تحميل رواية «احببت ملتزمة» PDF
بقلم ملك احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في صباح يوم جديد، تحديدا في محافظة الجيزة، في حي من الأحياء الشعبية. أميرة بتفصل صوت المنبه وبتجري بسرعة ناحية الحمام. اتوضت وبدأت تصلي صلاة الظهر. الباب اترزع ودخلت والدة أميرة، بسمة. شافت أميرة بتصلي. كلمت بنفاذ صبر: - يا آخرت صبري، استعجلي عشان تنزلي تدوري على شغل. أميرة خلصت صلاة وبصتلها: - استعجل في صلاتي عشان شغل، متنسيش إن الأرزاق دي بأيد ربنا. بسمة: - خلاص يا ست الشيخة، عقبال ما يرزقك بابن حلال ياخدك ويخلصنا. الناس كلت وشنا. أميرة: - أنا مليش دعوة بالناس، أنا مش هاخد حد كده، حتى لو هقعد...
رواية احببت ملتزمة الفصل الأول 1 - بقلم ملك احمد
في صباح يوم جديد، تحديدا في محافظة الجيزة، في حي من الأحياء الشعبية.
أميرة بتفصل صوت المنبه وبتجري بسرعة ناحية الحمام. اتوضت وبدأت تصلي صلاة الظهر.
الباب اترزع ودخلت والدة أميرة، بسمة. شافت أميرة بتصلي.
كلمت بنفاذ صبر:
- يا آخرت صبري، استعجلي عشان تنزلي تدوري على شغل.
أميرة خلصت صلاة وبصتلها:
- استعجل في صلاتي عشان شغل، متنسيش إن الأرزاق دي بأيد ربنا.
بسمة:
- خلاص يا ست الشيخة، عقبال ما يرزقك بابن حلال ياخدك ويخلصنا. الناس كلت وشنا.
أميرة:
- أنا مليش دعوة بالناس، أنا مش هاخد حد كده، حتى لو هقعد لبعد الـ 30 سنة. أهم حاجة أختار واحد يعرف دينه ومحترم، يكون أب وسند ليا قبل ما يكون أب لأولادي.. وبعدين الجواز ده رزق.
بسمة:
- هو ده اللي واخدينه منك، لسانك اللي عايز قطعة.
طلعت بسمة ورزعت الباب، وأميرة دمعة نزلت على وشها غصب عنها.
أميرة:
- يارب ارزقني بواحد متدين ملتزم بصلاته، مبيضيعش فرض، قآرئآ للقرآن، بيحبني، يدعيلي في سجوده وخلوآته، لا تشقيني صحبته.
قامت وراحت للدولاب، طلعت خمار لونه كشمير غامق وفستان بلون أسود. لبستهم وحطت زبدة كاكاو خفيفة وطلعت من أوضتها.
أميرة بابتسامة:
- أنا رايحة أدور على شغل، ادعولي.
أحمد (والد أميرة):
- ربنا معاكِ.
بسمة:
- روحي ربنا يرزقك بابن الحلال.
أميرة بنفاذ صبر:
- سلام عليكم.
***
في القاهرة، تحديدا مدينة نصر. يستيقظ زين على صوت الأذان.
- الله أكبر، الله أكبر.
زين:
- اسمهاااان، اسمهاااان، انتي يا زفتة.
اسمهان (الخادمة) بتجري على السلم بتاع الفيلا ونفسها اتقطع:
- نعم يا زين بيه.
زين بنفاذ صبر:
- أفضل أنادي ساعتين عشان تردي.
اسمهان:
- حضرتك مكملتش دقيقتين.
زين:
- متعلقيش.. الأذان ده لصلاة إيه؟
اسمهان:
- دي صلاة الظهر يا زين بيه.
زين اتنفض من على السرير:
- الظهرررر، يعني ده مش الفجر؟
اسمهان:
- لا الفجر إيه حضرتك، يعني لو بتصلي كنت عرفت.
زين بعصبية:
- انتي هتقوليلي أعمل إيه ومعملش إيه؟
اسمهان بخوف:
- لا والله يا زين بيه، مقصدش.
زين بصوت عالي:
- روحي اكوي البدلة السودة بتاعتي بسرعة، يالا دقيقتين تكون جاهزة على ما آخد شاور.
اسمهان:
- حاضر يا زين بيه.
زين بعصبية:
- انتي لسه واقفة قدامي، يلاااا.
اسمهان فتحت الدولاب بتاع زين اللي كان عبارة عن أوضة للملابس. خدت البدلة السودة وجريت بسرعة تكويها وهي بتمتم:
- يارب اكفيني شره ياربي.
وهي نازلة خبطت في هدى، والدة أمير.
هدى:
- حاسبي يا اسمهان، حيلك حيلك، بتجري كده ليه؟
اسمهان بتوتر:
- أستاذ زين صحي، وانتي عارفة بقى اللي فيها.
هدى بضحك:
- عارفة عارفة، ربنا يعينك. روحي اكويها عقبال ما أنا أعطلهولك شوية.
اسمهان بفرحة:
- ربنا يخليكي يا ست هانم، والله لو البلد كلها زيك كان حالها اتعدل.
هدى بابتسامة:
- ربنا يخليكي يا أسمهان.. اجري بقى بسرعة يالا.
هدى طلعت خبطت على أوضة زين ليأتي صوت زين من الداخل.
زين بعصبية:
- انتي لسه هنا!؟ يا اسمهان البل…
هدى فتحت الباب وقاطعته:
- ده أنا يا زين.
زين:
- أمي، تعالي يا ست الكل، صباح الخير.
هدى بابتسامة:
- صباح النور على أحلى زين، وزين الرجال فعلاً.
زين بابتسامة:
- انتي عارفة أنا بحب اسمي بسبب كلامك عنه.
هدى بضحك:
- يا بكاش، طيب يلا انزل افطر معانا وبعدين روح الشغل.
زين:
- بس يا أمي، الشركة… أقصد اتأخرت عليها.
هدى:
- يا ابني متخليش الشغل يلهيك عننا، أنا ووالدك محتاجين لك.
زين:
- حاضر يا أمي، اللي تشوفيه يا ست الكل.
هدى:
- ربنا يسعدك ويريحك قلبك يا زين يا بني، ويرزقك ببنت الحلال.
زين بنفاذ صبر:
- تاني يا أمي.
هدى:
- وتالت ورابع، هو انت ناوي تتجوز إمتى؟ كل صحابك اللي في سنك اتجوزوا وعندهم عيال، إلا انت. كل ما نجيبلك سيرة الجواز تتعفرت.
زين بضحك:
- ملبوس بعفريت اسمه متتجوزش دلوقتي.
هدى بضحك:
- ربنا يهديك يا زين.
طرقات على باب الغرفة تعلن وصول اسمهان.
اسمهان:
- أنا كويت البدلة يا زين بيه.
زين:
- كل ده بتكويها؟ هاتي.
وشدها بعصبية.
اسمهان موجها كلامها لهدى:
- هو ماله ده يا ست هانم؟ لو بيكرهني عرفوني يعني.
هدى بضحك:
- يكرهك ليه يا اسمهان؟ ده من حبه فيكي، وانتي عارفة اللي فيها.
اسمهان ضحكت ونزلت هي وهدى لمائدة الطعام.
بعد ربع ساعة.
محمد (والد زين):
- تعالي يا هدى، كنا في انتظارك.
زين:
- آه والله كنت مستنيك.
هدى بابتسامة صفراء:
- ما هو واضح، أكلك بتاعك خلص.
زين بضحك:
- متفهمنيش صح.
زين قام من على الكرسي.
زين:
- طيب استأذن أنا بقى عشان عندي meeting بعد بعد ساعة إلا ربع.
هدى:
- ربنا يوفقك يا ابني.
زين:
- يارب يا أمي.
خرج زين وكان واقف في جنينة الفيلا.
زين:
- عم سعيد يا عمم سعيد.
سعيد:
- أمرك يا بيه.
زين:
- العربية بتاعتي فين؟
سعيد بتوتر:
- هو يعني هو…
زين:
- إيه هتغني ولا إيه؟ انطق العربية فين.
سعيد بخوف:
- أصل بصراحة يعني، العربية بتاعت حضرتك في التصليح.
زين بعصبية:
- في التصليح ليه؟
سعيد:
- يوسف بيه أخو حضرتك عمل حادثة بيها، والازاز اتكسر.
زين:
- غور من وشي يا سعيد، وحسابي مع يوسف بعدين. أنا هركب تاكسي دلوقتي عشان متأخر.
في القاهرة، تحديدا مدينة نصر.
أميرة:
- مكرم عبيد؟
سواق التاكسي:
- اركبي.
زين فتح باب التاكسي من الناحية التانية في نفس اللحظة.
زين:
- شارع م…..
أميرة:
- لو سمحت حضرتك، أنا موقفة التاكسي قبلكَ.
زين لاحظ وجودها وبصلها وعيونه مش عايزة تنزل من عليها. ملاك واقف قدامه، عينيها العسلي وملامحها الصغيرة قمة في الجمال والرقة، ويزيد جمالها خمارها واحتشامها.
زين:
- أيوه فيها إيه يوصلني الأول، بعدين يوصلك.
أميرة:
- نعم، اركب معاك ليه؟ هو أنا أعرفك.
زين:
- يعني انتي تعرفي سواق التاكسي.
أميرة:
- لأ.
زين:
- يبقى هتركبي معاه ليه.
أميرة:
- انت مستفز، عارف؟
زين:
- طيب يلا عشان متأخر، شوفيلك تاكسي تاني.
أميرة:
- شوف انت تاكسي تاني، أنا اللي موقفاه.
سواق التاكسي بضحك:
- أول مرة حد يتخانق عليا.
زين:
- نقطنا بسكات.
سواق التاكسي:
- طيب، على فكرة الآنسة هي اللي وقفتني الأول، اتفضل شوف تاكسي تاني.
أميرة بصتله بانتصار وابتسمت.
زين اتضايق جدا ونزل من التاكسي وصور رقم العربية.
زين:
- هوريك زين محمد هيعمل فيك إيه.
أميرة بابتسامة صفراء:
- ابقى ابعتهولك لما أوصل.
زين اتعصب جدا ووقف تاكسي تاني ووصل متأخر بسبب اللي حصل. وكان داخل كالمعتاد، الكل بيقفله وبيعملوله 100 حساب وبيترعبوا أول ما يعرفوا إنه وصل.
زين:
- مي، يا ميمي.
مي:
- نعم يا أستاذ زين.
زين:
- اللي هيعملوا انترفيو وصلوا.
مي:
- آه وصلوا، ادخلهم لحضرتك.
زين:
- آه ياريت، عشان عندي muting بعد ربع ساعة، والباقي بعد ما أخلص الmuting.
مي:
- تمام يا أستاذ زين.
زين بعصبية:
- انتي لسه واقفة قدامي.
مي (السكرتيرة) جريت من قدامه وبدأت تدخل البنات عشان مقابلة الشغل، لأنهم طالبين سكرتيرة خاصة.
زين:
- ادخلي.
سلمى:
- أنا جاية عشان الانترفيو.
زين:
- آه اتفضل.
سلمى بدلع:
- مرسي.
زين:
- مؤهلاتك؟
سلمى:
- معايا بكالوريوس هندسة.
زين:
- كويس أوي، غيره.
سلمى:
- هو انت محتاج حاجة تانية؟
زين:
- أكيد، شركة من أكبر شركات البلد هتوظفك ببكالوريوس بس؟ لغتك التانية إيه؟
سلمى بمياعة:
- معرفش لغة تانية، بس اللي انت عايزه أتعلمهولك.
زين بعصبية:
- مي، مييييمي.
مي دخلت بسرعة:
- نعم يا أستاذ زين.
زين:
- دخلي اللي بعده.
سلمى:
- يعني أنا اترفضت؟
سلمى طلعت مع مي ووجهت كلامها للبنات اللي هيدخلوا المقابلة.
سلمى:
- مدير عصبي جدا، بس مشفتش أجمل منه فعلاً. يدوب بعيونه الزرقا ولا شعره الأشقر ولا لياقته البدنية.
مي بضحك:
- هه، ومبيعجبهوش أي بنت في الآخر. حاولت معاه قبلك بكل الطرق، ولا بيتهزله شعرة. حتى لو كلمك، آخرك يومين وتبقي عبارة عن نزوة زائلة. ده ميعرفش الحب، ده حياته للشغل وبس.
يأتي صوت زين من داخل المكتب.
زين:
- مي، يا ميييي.
مي:
- حاضر يا أستاذ. يلا يبنات اللي بعده.
بعد ربع ساعة.
مي:
- دي العاشرة اللي ترفضها من قبل حتى ما تكمل دقيقتين.
زين بعصبية:
- هو انتي هتعرفيني شغلي؟
مي بتوتر:
- لا مقصدش، بس أنا شايفة مؤهلاتهم جميلة.
زين باستخفاف:
- جميلة دي عاملة النظافة، معرفش جميلات تانية.
مي بضيق:
- حاضر يا أستاذ زين.
زين:
- هروح الmuting وهرجع أكمل الانترفيو.
بعد ساعة…
زين:
- مي، دخليلي البنات الباقية.
مي:
- تحت أمرك يا أستاذ.
مي:
- يا بـنـات مين اللي كان عليها الدور؟
يأتيها صوت أنوثة رقيق:
- لو سمحتي، ممكن أدخل أنا؟ يعني بصراحة مش معايا غير دبلوم، وكدا كدا مرفوضة، بس هجرب حظي.
مي بضحك:
- اتفضلي، دقيقتين واشوفك عندي مرفوضة، ربنا معاكي يا بنتي.
زين:
- ادخل.
- أنا جاية عشان الانترفيو.
زين قام من على الكرسي بعصبية:
- انتي؟؟؟
رواية احببت ملتزمة الفصل الثاني 2 - بقلم ملك احمد
زين قام من على الكرسي بعصبية.
- انتي؟؟
أميرة.
- انت ؟؟
زين بابتسامة صفراء.
- تعالي اتفضلي.
أميرة قعدت وهي متوترة جداً وخايفة.
زين لاحظ توترها، فأتكلم.
زين: اسمك؟ مؤهلاتك؟ منين؟ كام سنة؟
أميرة بتوتر: ا اميرة ا حـمـد. انا بصراحة يعني مش معايا غير دبلوم تجارة، ومن الجيزة. عندي ٢٢ سنة.
زين باستهزاء.
- دبلوم في شركة هندسة؟ انتي عارفة اللي رفضتهم قبلك كانوا معاهم بكالوريوس هندسة ومعاهم لغة تانية.
أميرة بعصبية.
- انا بقول مؤهلاتي. والله لو حضرتك مش موافق قول وقصر.
زين: اسلوبك. اتكلمي عدل! خدي املي الاستمارة دي واديها لمي، وقوليلها توريكي مكتبك الجديد.
أميرة: يعني انا اتقبلت؟ انت بتهزر؟
زين: لا بتكلم جد. روحي يلا.
أميرة: حاضر.
زين: انتي لسه قاعدة؟
زين كان عارف إنها مش هتعرف تشتغل في الشركة، بس كان عايز وجودها لأنها عجبته، وقال يجرب حاجة جديدة وبعدين تمشي.
أميرة خدت الاستمارة وطلعت من المكتب جري.
مي استقبلتها.
مي باستهزاء: اي اترفضتي صح؟ اكيد زي اللي قبلك؟
أميرة بضحك: مش عايزة أصدمك بس انا اتقبلت.
مي بصدمة: اي نعم؟؟!
البنات كلهم في صوت واحد: اي؟
البنات مكنوش مصدقين، وقالوا إنه شغلها بالرشوة أو بالواسطة أو عشان عجباه، وعملوا دوشة.
مي: اهدوا يبنات. انا هروح اسأل المدير. ممكن تهدوا.
زين: ادخلي.
مي: استاذ زين. البنات برا كلهم مستغربين. يعني ازاي تشغل واحدة زي دي معاهاش غير دبلوم تجارة؟ يعني مش هتعرف تشتغل.
زين: ده شغلي انا. عارف أوظف مين وأرفض مين.
مي: البنات بيقولوا إن حضرتك شغلتها عشان واسطة أو رشوة أو أو يعني يعني.
زين بعصبية: انطق.
مي بخوف: يعني عاجبه حضرتك.
زين: روحي مشيهم وقوللهم محدش بيدخل في شغل المدير. يلا.
مي: حاضر.
زين: انتي لسه واقفة؟
مي طلعت هدت البنات وقالتلهم اللي قاله، وخدت أميرة توريها مكتبها الجديد وهي متغاظة منها وبتسأل نفسها ازاي يشغلها السكرتيرة الخاصة؟ طيب هي عجباه؟ لا ازاي عجباه دي لبسها مش مبينها من ساسها لراسها؟ لا لا اكيد مش هتعجبه واحدة زي دي!! دي كمان مختمرةة وانا بشعري وكل يوم لبس استايل. اكيد ده مش ذوق زين ولا يرضى يتجوز واحدة زيها.
مسكينة متعرفش إن العري والبناطيل بترخص البنت وبتبقى فرجة للكل، وإن مفيش أجمل من الستر.
في مكتب زين.
زين: ميييمي.
مي دخلت بسرعة: نعم يا استاذ زين.
زين: وصلتيها مكتبها؟
مي: ايوه.
زين: عرفتيها نظام الشغل؟
مي: اكيد.
زين: طيب اتفضلي انتي.
مي خرجت وقفتلت الباب. وهي مضايقة. هو مهتم بيها كده ليه!؟
في مكتب أميرة.
طرقات خفيفة على الباب.
أميرة: ادخلي.
يأتيها صوت زين.
زين: عندنا meting بعد ربع ساعة. برا الشركة.
أميرة: عندك انت؟ انا مالي؟
زين خبط على راسه بخفة من غبائها.
زين: ما انتي بقيتي السكرتيرة الخاصة. يعني في حتة هتكوني موجودة معايا.
أميرة بغباء: اه. بس انا مالي برضوا؟
زين بعصبية: لا كده كتير. انتي بتفهمي؟
أميرة: اكيد بفهم.
زين: عندك عقل زينا يعني؟
أميرة: اومال الراس دي جواها بطيخة؟
زين بابتسامة: تقريباً كده.
أميرة بعصبية: لا كله الا الاستخفاف بيا. لو سمحت احسن. والله العظيم اتعصب عليك.
زين بعصبية: تتعصبي على مين؟
أميرة بخوف: على نفسي. على نفسي يا زين بيه.
زين ضحك.
زين: طيب يلا عشان منتأخرش.
في منزل زين محمد.
يوسف بضيق: مش معقول. بجد هو هيفضل موقف حالي لامتى؟
هدى بنفاذ صبر: يا ابني ده اخوك. مينفعش اللي انت بتقوله ده. ومتنساش إن هو اللي بيصرف علينا واللي احنا عايشين فيه ده بفضل ربنا ثم بفضله.
يوسف بعصبية: ايوه يعني افضل انا بقى لـ ٣٠ سنة متجوزش لحد ما ابنك يتجوز؟
هدى بهدوء: لا حول ولا قوة الا بالله. استهدى بالله يبني. انتي لسه صغير. ٢٤ سنة مش كبير يعني يا يوسف.
يوسف: لا كبير يا امي. انتي عايزني افضل كده لحد ما اكمل ٢٧ زي ابنك زين؟ يا امي دي الناس كلت وشنا وكلهم بيقولوا زين متجوزش ليه لحد دلوقتي؟ وهو غني للدرجة دي ومش محتاج؟ دا الناس شكت إنه عنده عقم. وبعدين فيها اي لما اتجوز انا الاول؟ انا مالي مين الكبير.
هدى: يا بني كبر عقلك. استهدى بالله واستعيذ بالله من الشيطان الرجيم.
يوسف بتأفف: لا لا. انا فعلا زهقت. ولازم تشوفيله عروسة وتخلصينا منه. ويا أنا يا ابنك زين في البيت ده.
يوسف: انت هتحكم علينا ولا اي؟
يوسف اول ما سمع صوت زين اترعب واتوتر وخاف يتكلم.
يوسف بتوتر: ا ا نـا هـ و يـ عـ نـي.
زين بعصبية: انت تسكت خالص. اولا انا هتجوز لما الاقي واحدة مناسبة. وان شاء الله اوصل ٣٠ سنة. دي حاجة ترجعلي. ثانيا انت ملكش حكم عليا. زيك زي الكرسي هنا في البيت. ثالثا بالنسبة لي يا أنا يا انت. فـ اكيد انا. والباب هناك يفوت جمل. ومتعصبنيش اكتر من كده وتخليني امشيك. اقعد باحترامك بدل ما امشيك بقلة الادب. واخد منك كل حاجة. عربيتك وتلفونك. وحتى الهدوم. كله من فلوسي. فـ اتمنى تكون وضحت.
يوسف بخوف: وضحت. وضحت.
هدى: ليه يا ابني يا زين بتقول كدا؟ انتوا اخوات.
زين: انا اسف يا امي. بس الاخوات اللي زيه ميتعاملوش غير كدا.
هدى: بس..
زين قاطعها: انا تعبان من الشغل. محتاج ارتاح شوية يا امي. اجلي الكلام لبعدين.
هدى: ماشي يا ابني. روح ارتاح.
زين: اسمها.
اسمهان: نعم يا زين بيه.
زين: اعمليلي قهوة فرنساوي وهاتيها اوضتي.
اسمهان: حاضر يا زين بيه.
زين صعد لغرفته وبدأ يفتكر اللي حصل في ال meting مع أميرة في المطعم.
Flash back.
فاروق: وصلنا يا زين بيه.
زين: ماشي يا فاروق. ودي العربية الجراج وحصلنا.
فاروق: امرك يا زين بيه.
أميرة اتدخلت.
أميرة: الامر كله لله يا فاروق.
زين بص لها وابتسم.
فاروق طلع فتح الباب لزين. ولسه كان رايح يفتح الباب لأميرة.
أميرة فتحت الباب هي لنفسها وقالت لفاروق: فيا ايدين يعم فاروق متتعبش نفسك.
فاروق بابتسامة: والله انا مشوفتش في لطفك وادبك من بين كل اللي شغلهم زين بيه (سكرتيرة خاصة).
أميرة بابتسامة: ده من ذوقك يا راجل يا طيب.
زين اتدخل: طيب اي؟ هتحبوا في بعض كتير؟ عندنا meting.
أميرة وفاروق ضحكوا على كلامه. وزين دخل المطعم. فا أميرة دخلت وراه بسرعة.
داخل المطعم.
هاني: شرفتنا والله يا زين بيه. المطعم منور بحضرتك.
أميرة ردت: ده نورك والله.
زين بصلها بطرف عينيه وهمسلها: عرفكرا هو قال زين بيه.
أميرة ضحكت وهمست له: ما هو اللي قليل الذوق نسيني.
زين ابتسم وشد لها الكرسي عشان تقعد.
أميرة: جزاك الله خير. بس انا كان ممكن اشده علفكرا. متتعبش نفسك مرة تانية.
زين كل شوية بيستعجب من تواضع أميرة وأدبها وأسلوبها في الكلام. وكل يوم تعجبه أكثر وأكثر.
أميرة: زين بيه ممكن اسألك سؤال.
زين: اكيد اتفضلي.
أميرة: هو احنا مش هناكل؟
زين: هناكل؟؟
أميرة: قصدي يعني بدل ما احنا قاعدين فاضيين ولسه محدش جه. فـ اكيد يعني مش هنعمل meting مع نفسنا.
زين بنفاذ صبر: يا صبر أيوب. ممكن تسكتي شوية؟ أظن احنا جايين للشغل مش للكلام.
أميرة ببراءة: طب كوباية ميه حتة؟
بصلها بطرف عينيه ومردش.
أميرة في سرها: اي البخيل ده؟ كاني طلبت منه فراخ مشوية ولا هوت شوكلت ولا ورق عنب. دا انا طلبت ميه ابل ريقي حتة.
زين بضحك: تاكلي فراخ مشوية ولا ورق عنب؟
أميرة بصدمة: انت عرفت منين.؟
زين ابتسم: انتي اللي بتفكري بصوت عالي.
أميرة خبطت على راسها بخفة وشتمت نفسها.
أميرة: ابو تفكيري العالي اللي هيوديني في داهية ده.
بعد نص ساعة.
عاصم: زين بيه.
زين قام ورحب بيهم.
زين: اتفضل يا عاصم. اتفضلوا يا شباب.
عاصم: تسلم. اومال مين الحلوة اللي معاك دي؟
زين بضيقة: دي أميرة. السكرتيرة الخاصة بتاعتي.
عاصم بابتسامة خبيثة: السكرتيرة الخاصة قولتلي؟ ده الواحد يحب الشغل لو عنده واحدة زيها.
أميرة بخوف وخجل فضلت تلعب في ايديها الاتنين، وبان عليها التوتر.
زين بصلها وابتسم لها عشان يطمنها إنه موجود. متخافش.
قرة عينها يجماعة بقى وبتاع ملناش دعوة.
معلش فصلتكم من المود.
زين: عاصم لو سمحت خلينا في الشغل.
عاصم اتحرج: اه. اكيد.
اتكلموا كثير واتفقوا على البناء الجديد. وأميرة كانت لسه جديدة في الشغل فـ مش فاهمه حاجة. قاعدة بتهز راسها وخلاص. وخصوصاً إنها تجاري ودي هندسة.
عاصم لاحظ ده فـ حب يحرجها.
عاصم: انا برأي برضوا ناخد رأي أميرة؟
بص لأميرة وقالها: رأيك اي يا انسة أميرة؟
أميرة اتوترت ومش عارفة تقول اي.
زين اتدخل: أميرة رأيها من رأي. ولا أي يا أميرة؟
أميرة ابتسمت: اكيد رأي من رأي حضرتك. ده لو كان فيه رأي يتقال بعد حضرتك اصلا.
طرقات على الباب تجعل زين يستيقظ من شروده.
زين: ا ا ادخل.
اسمهان: زين بيه بقالي ٥ دقايق بخبط على حضرت.
زين: انا اسف يا اسمهان. حطي القهوة هنا وروحي.
اسمهان: امرك يا زين بيه.
افتكر كلام أميرة لفاروق "الامر كله لله".
زين: الامر كله لله يا اسمهان.
اسمهان اتذهلت وطلعت من عنده راحت لهدى والدته.
هدى: حيلك حيلك. في اي يا اسمهان.
اسمهان بتوتر: ابنك ملبوس يا هدى هانم.
هدى بضحك: ابني مين يا مخبولة انتي؟
اسمهان: زي زين بيه.
هدى بضحك: زين ابني اهه ملبوس بعرفية. اسمه متتجوزش.
اسمهان: لا لا عفريت مسلم بيتكلم بادب واحترام وذوق.
هدى: قومي يا اسمهان. ن من وشي قومي. قال عفريت قال. البت اتهبلت.
في اوضة زين.
زين ماشك القهوة بتاعته وشارد في كلام أميرة.
"ده لو كان فيه رأي يتقال بعد حضرتك اصلا."
ابتسم لما افتكر كلامها. واضايق جدا لما افتكر كلام عاصم.
"ده الواحد يحب الشغل لو عنده واحدة زيها."
وسرح في ملامح أميرة وبرائتها. عيونه العسلي وبياضها. رسمة عينيها ورموشها الطويلة.
زين لنفسه: شكلي داخل على دور جنان ولا اي. مش عارف اقعد ثانية من غير ما افكر فيها. هو في اي اللي بيحصل؟
في صباح اليوم التالي.
زين فاق كعادته وراح ياخد شاور ولبس بدلة رمادي ونزل.
هدى: زين تعالى افطر.
زين: لا يا امي متأخر على الشغل. هفطر هناك.
هدى: ماشي يا حبيبي. ربنا يوفقك.
زين قرب وباس فوق دماغها وفوق دماغ والده محمد وطلع.
زين: عم سعيد.
سعيد: نعم يا زين بيه.
زين: العربية بتاعتي رجعت من التصليح.
سعيد: ايوه يا زين بيه. هروح اقول لفاروق يجيبها ويجيلك.
زين: بسرعة لاني متأخر.
سعيد: حاضر يا زين بيه.
زين: انت لسه واقف؟
فاروق جاب العربية وراح خد زين. وفي طريقهم للشركة.
في شركة زين محمد للهندسة.
زين دخل بهيبته كالعادة واتجه لمكتبه.
في مكتب زين.
زين دخل مكتبه وقعد على الكرسي. اول ما قرب من المكتب شاف ظرف مكتوب عليه.
"الى زين محمد"
رواية احببت ملتزمة الفصل الثالث 3 - بقلم ملك احمد
زين دخل مكتبه وقعد على الكرسي. أول ما قرب من المكتب شاف ظرف مكتوب عليه "إلى زين محمد".
زين قرب من الظرف ومسكه فتحه. كان مكتوب الآتي:
"صباح الخير يا لطيف. بتمنى يومك النهارده يعدي خفيف عليك، ويكون لطيف زيك كدا. اضحك خلي القمر يظهر."
"أميرة"
"بالمناسبة صورة الظرف تحت البوست بخط إيدي."
زين ابتسم وقفل الظرف. سمع طرقات على باب المكتب.
زين: ادخل.
أميرة: أدخلك الله جنة الفردوس.
زين: آمين. بتجيبي الكلام اللطيف ده منين؟
أميرة اكتفت بابتسامة وسكتت.
زين: بالمناسبة فكرة الظرف لطيفة جداً. حبيتها.
أميرة بابتسامة: بجد؟ أنا وبنضف المكتب قبل ما حضرتك تيجي فكرت أكتب مرسال لطيف كدا بمناسبة إدخال البهجة على قلب مسلم.
زين ابتسم: انتي وجودك بهجة أصلاً.
أميرة ابتسمت: تسلم… احم. الملفات دي أنا خلصتها. محتاجة مراجعة حضرتك وإمضتك عليها.
زين: تمام يا أميرة. هراجعها وأمضي عليها. عندنا أي meeting النهارده؟
أميرة: لأ.
زين: كويس أوي. هنروح النهارده مكان البناء محتاج أراجع على البناء بنفسي ونشوف لو في أي نقص.
أميرة: هنروح على الساعة كام؟
زين: الساعة 5 مثلاً.
أميرة: تمام يا أستاذ زين بعد إذنك.
أميرة طلعت وزين سرح في المرسال واحتفظ بيه في جيبه.
بعد ساعتين.
أميرة: ادخل.
زين بابتسامة: أدخلك الله جنة الفردوس.
أميرة ابتسمت وعرفت إنه بيقلدها: اللهم آمين.
زين: الساعة 5 جاهزة؟
أميرة: لي؟
زين: لا مش معقولة نسيتي. ده معداش ساعتين.
أميرة بضحك: أنا ناسيه أكلت إيه من ساعة، هفتكر من ساعتين.
زين ضحك: ماشي يا مصيبة. هنروح مكان البناء.
أميرة: آه آه عشان تراجع عليه بنفسك. افتكرت. أنا جاهزة.
زين: تمام. الحقيني على تحت. أنا هنزل أجيب العربية.
أميرة: تمام.
دقيقتين وكانت أميرة نزلت تحت وزين جاب العربية وركب جواها.
أميرة ركبت العربية: أنا جيت.
زين باستغراب: إيه ده؟
أميرة: إيه إيه ده؟
زين: إيه اللي انتي جايباه ده؟
وشاور على شنطة ماسكاها.
أميرة: آهه دي سندوتشات.
زين: نعم؟
أميرة: سندوتشات اشتريتها من البوفيه عشان يعني لو الطريق طويل مجوعش.
زين ضحك: ربنا يعينك على المهلبية اللي في دماغك.
أميرة ضحكت وزين دور العربية ومشي.
في محافظة الجيزة، في حي من الأحياء الشعبية تحديداً منزل أميرة.
ملك (أخت أميرة): مساء الخير يا مرات عمي. نورتينا والله لدرجة إن نور السلم اتحرق.
مريم (مرات عمها) بابتسامة مصطنعة: بنورك. أومال أمك فين؟
ملك: في المطبخ. ثواني أندهالك.
تصل ملك إلى المطبخ لتخبر والداتها بأن زوجة عمها جاءت.
ملك بضيق: بقولك إيه يا حجة.
بسمة: نعم.
ملك: مرات عمي جات وشكله يوم باين من أوله.
بسمة: باين إزاي؟ يعني مالها الولية عملتلك إيه؟
ملك: مش عاجباني، مجيتها بتقلقني.
بسمة: وسعي كدا من وشي يا فقر إنتِ.
طلعت بسمة من المطبخ وراحت قعدت جنب مريم.
بسمة بابتسامة: نورتينا واللهم.
مريم: ده نورك يا سلفتي.
ملك بابتسامة مصطنعة: خلاص يا جماعة هتشغلوني نورتيني ده نورك نورتونا ما خلاص الكبل هيتحرق من قرك.
مريم: البت دي ماشفتش بربع جنيه تربية.
بسمة بابتسامة صفرا: آه ما أنا مربتش غير أميرة.
ملك: يا حنينة. أومال مكرها أميرة عيشتيها ليه!؟ وبعدين أنا متربية أحسن تربية يا مرات عمي.
بسمة كان نفسها تأكلها: لسانك عايز قطعه لما تمشي مرات عمك.
مريم: أومال فين أميرة؟
بسمة: اتوظفت أهو بدل قعدة البيت.
مريم بحزن مصطنع: يا حبة عيني. البت دي من لما اتولدت متبهدلة من شغلانة لشغلانة من وظيفة لوظيفة.
ملك قاطعتها: من قرك لقرهم.
مريم: متقاطعنيش. يا اللي عايزة قطع لسانك. أميرة صعبانة عليا أوي. مش كانت اتجوزت واتسترت في بيتها أحسن؟ ولا هي يعني يعني مجلهاش عرسان لحد دلوقتي؟
بسمة بإحراج: لا لا مش كده بس هي مش يعني.
ملك قاطعتها: جالها بدل الألف واحد. وكلهم إيه؟ جوازات تتمنى أي بنت تاخد واحد منهم. بس اختي مرديتش بيه ولا واحد فيهم. فا مش هترضي بابنك إنتِ يعني.
مريم: يا بت اتلمي. محمود هي لو خدت زي محمود ابني كانت هتبوس إيديها وش وضهر. هي تطول؟
ملك: تطول وتطول. أطول من كده كمان. دي فلجة قمر.
مريم: ما هو واضح.
ملك: آه واضح. وبكرة تحضري فرحها وتاخد من أغنى أغنياء مصر ويبقى فلجة قمر زيها وكمان يراعي ربنا فيها.
مريم: شوف شوف الثقة اللي البت بتتكلم بيها؟ أنا قاعدة وإنتي قاعدة وهنشوف.
ملك بابتسامة صفرا: ما ممكن تموتي قبل فرحها. بعد الشر يعني.
نسيب الخناقات مستمرة هنا. ونروح للثنائي القمر.
عند زين وأميرة في الشيخ زايد. مكان البناء.
زين: أميرة أنا كده خلصت. تعالي هنمشي.
أميرة: تمام يا أستاذ زين.
زين: بقول.
أميرة: نعم؟
زين: أنا أنا يعني بصراحة كنت يعني.
أميرة: يعني إيه؟
زين: قصدي بصراحة أنا كنت رايح مول سيتي ستار أشتري كام بدلة كده وكنت بصراحة يعني عايز.
أميرة بضحك: عايزني؟
زين: قصدي عايزك تيجي معايا المول آخد ذوقك وكده ونتعشى هناك.
أميرة بضحك: لا طالما فيها أكل وكده أنا جايا طبعاً.
زين ابتسم وفتح باب العربية: اركبي يلا.
أميرة ركبت وزين مشي بالعربية في طريقه لمول.
سيتي ستار. قسم ملابس الرجال.
زين: أميرة أنهي أجمل البدلة الرمادي ولا السودا؟
أميرة: متهيألي الأسود بيليق فيك أكتر.
زين: امم. بس أنا عندي أسود كتير.
أميرة: خلاص خد الرمادي.
زين: هتبقى حلوة فيا؟
أميرة: اللي بيلبس الحاجة هو اللي بيحليها. وإنت هتحلي البدلة.
زين ابتسم: بكام دي؟
صاحب المحل: بـ 15 ألف.
أميرة اتصدمت من السعر: نعم؟ ليه بدلة بتطير؟
زين فضل يضحك على كلامها: خلاص يا أميرة بلاش فضايح عشان خاطري.
أميرة: إنت بجد هتشتري البدلة دي بـ 15 ألف؟
زين: أيوه. ما أنا بشتري كده دايماً. دا أسعارهم مش غالية. أنا كنت بشتريها بـ 30 ألف. بس هما بصراحة حاجتهم نظيفة.
أميرة: بولبيفه عارفها. والله لو غسلوهالي دلوقتي ما أرضى آخدها بـ 15 ألف. يلهوي 15 ألف دا أنا أشتري بيهم 80 طقم أكتر كده. دا أنا أبويا يرميني لو اشتريت بالمبلغ ده.
زين بيضحك على كلامها.
زين: طيب بكام البنطلون الجينز ده؟
صاحب المحل: بـ 5 آلاف جنية عليه خصم.
أميرة: إيه؟ عليه خصم؟ أومال لو معلهوش بكام؟ 5 آلاف ليه بنطلون بيرقص؟
زين بضحك: يا بنتي اسكتي الله يرضى عنك.
أميرة: حاضر سكت.
بعد نص ساعة في مول سيتي ستار.
زين: تعالي يا أميرة هسأل على تليفون هنا وننزل ناكل.
أميرة: حاضر.
زين موجه كلامه لصاحب محل الموبايلات:
زين: الأيفون ده عامل كام؟
صاحب المحل: 27 ألف.
أميرة مقدرتش تمسك نفسها كالعادة: ليه تلفون بيتكلم؟
زين بص لها بطرف عينه: أنا قلت إيه؟
أميرة: هسكت حاضر.
زين: هات التليفون وخد اسحب من الفيزا.
بعد ربع ساعة في مول سيتي ستار.
زين ضحك: كلي براحتك.
أميرة: بقولك يا أستاذ زين.
زين: قولي.
أميرة: بس مش هتتعصب عليا؟
زين: لا. قولي.
أميرة: هي البيتزا دي بكام؟
زين ضحك: بـ 4 آلاف جنية الاتنين.
أميرة بصدمة: احلف! والله مستحرمة آكلها. أنا لو جبت بيتزا بـ 2 ألف ج بس هعملها تمثال جنبي.
زين بيضحك على كلامها.
أميرة: عندك غمازة؟
زين انتبه لكلامها: آه عندي. ودي حاجة حلوة ولا وحشة؟
أميرة ابتسمت: لا حلوة طبعاً.
زين قام فجأة من على الكرسي وابتسم لحد. يا ترى مين؟ هنعرف البارت الجاي.
رواية احببت ملتزمة الفصل الرابع 4 - بقلم ملك احمد
زين قام فجأة من على الكرسي وابتسم للبنت اللي جاية.
أميرة بصت بغيرة وقرف للبنت اللي جاية. كانت بشعرها وصبغاه أصفر، أيوه فيه أيوه مش شقراء طبيعي، ولابسة بنطلون وبادي وفرحانة جدا ومفتخرة بنفسها كده. وهي أصلاً تدخل تحت بند حديث الرسول ﷺ: "كاسيات عاريات مائلات مميلات، رؤسهن كأسمنة البخت، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها". فيا ريت أي بنت بتلبس بنطلون تلحق نفسها، لأنها مش هتدخل الجنة.
زين مد إيده سلم عليها.
زين: عاملة إيه يا هند؟ بقالي كتير مشوفتكيش.
هند ابتسمت: وحشتني جدا يا زين بجد بجد وحشتني فعلاً.
زين: وانتي كمان وحشاني أوي. طيب ما تتفضلي معانا.
أميرة اتدخلت بابتسامة مصطنعة: لا تتفضل إيه بقى؟ احنا خلاص ماشيين.
هند اتحرجت: لا لا يا زين مفيش داعي، أنا كمان ماشية عشان مستعجلة.
زين لاحظ إنها اتحرجت: تمام يا هند. باااي.
هند: باااي.
زين بص لاميرة: إيه اللي إنتي عملتيه ده؟
أميرة ببرود: عملت إيه؟
زين بعصبية: حرجتيها.
أميرة: مكنش قصدي، بس مش هستحمل أشوفها تقعد معانا وتبصلي.
زين: نعم؟
أميرة: تبصلي!
زين: خلاص يا أميرة، حصل خير.
أميرة: لنت مدايق كده ليه؟ دي واحدة شمـ...
أميرة مسكت لسانها وافتكرت إن حرام تقول كده.
أميرة: خلاص مفيش، ممكن نمشي.
زين: ممكن، يلا.
***
زين ركب وأميرة في الكرسي اللي ورا.
زين: ممكن أسألك سؤال؟
أميرة: اتفضل.
زين: هو إنتي ليه كده؟
أميرة: مش فاهمه.
زين: يعني قصدي غير البنات.
أميرة: غيرهم إزاي؟
زين: في تصرفاتهم!
أميرة: ومستحيل أتصرف زيهم في يوم. إنت عايزني أصاحب ولاد وأنسى كلام ربنا "وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ". يعني لا البنت يكون ليها صاحب ولد "وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ" ولا العكس. ولا تكون عايزني أسلم على صحابي الشباب ولا أهزر معاهم؟ طيب هسألك سؤال؟ إنت ترضى لمراتك المستقبلية تصاحب شباب وتسلم عليهم وتهزر معاهم؟! ويفضلوا يبصولها وينهشوها بعنيهم بسبب لبسها الضيق ويفكروا فيها بطريقة مش كويسة وإنت سايب وفاهم أنا أقصد إيه؟ لو ترضاهالها تبقى ديوث، ولو مترضهاش تبقى راجل عندك مروءة بتغير على أهل بيتك. ولو على لبسي، فأنا برضه بعمل بفرض ربنا اللي فرض على البنات لبس الخمار في بداية سورة النور. قال الله تعالى: {سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا} (من سورة النور - آية 1). يعني كل آية فيها فرض. وجات آية: ((وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ)) (من سورة النور - آية 31). يعني الخمار فرض، واللبس الواسع فرض. قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} (من سورة الأحزاب - آية 59).
زين كان ساكت تماماً وسامع كلامها اللي دهشه. ومبقاش عارف يرد عليها لأنه ميعرفش حاجة عن دينه للأسف، مسلم اسم زي بعض شباب الأيام دي.
زين: بس إنتي لازم تعيشي شبابك؟
أميرة: أنا عايشة شبابي وحياتي ومستمتعة بيها ومش حارمة نفسي من أي متعة حلال، إنما الحرام فلااااازم أمنع نفسي منه حتى لو كان فيه متعة. لأني عارفة ومتأكدة إنها متعة وهمية مؤقتة. آه هتمتع شوية، ولكن مش هجني غير غضب ربنا والعذاب في الدنيا والآخرة! واللي بيدور على السعادة ونفسه يعيش سعيد بجد لازم يعرف إن السعادة الحقيقية ملهاش غير طريق واحد بس، طريق ربنا. مفيش طريق غير كده. أحلى حياة فقط في طاعة الله. أي طريق غير كده مش هتلاقي فيه غير الضنك والهم والشقاء والاكتئاب. والسعادة عمرها ما كانت باللبس والمكياج والخروج والفسح والشات والأغاني والأفلام! ياما ناس عندها كل الأسباب اللي شايفين إنها هتحقق لهم السعادة ومع ذلك مش سعداء. والدليل إن في أمريكا والدول الغربية بنلاقي أعلى معدلات انتحار في العالم، رغم إنهم بيعملوا كل حاجة نفسهم فيها وعندهم كل الأسباب اللي إحنا متخيلينها طريق للسعادة... أنا كنت في يوم من الأيام زيهم كده، تعيسة وبجري ورا التبرج ولبسي للبناطيل وحبي للطرح القصيرة وحب الدنيا الزائلة. بس تبت. وبعدين لما أعرف إن الله يباهي بملائكته بالشاب التائب!! إزاي متوبش وألتزم بأوامر ربنا وأنا في شبابي؟ أنا عايزة ربنا يتباهى بيا قدام الملايكة، مش عايزة الناس هما اللي يتباهوا بيا.
زين: ربنا يحفظك لأهلك فعلاً، لأنهم ربوكي التربية دي. إنتي اللي زيك قليلين في البلد.
أميرة اكتفت بابتسامة وسكتت.
***
في منزل أميرة.
ملك: أي نايمة على الجرس جاياا^^
فتحت الباب.
أميرة: نايمة على الجرس مش كده؟ أنا هوريكي!
ملك بضحك: معرفش إن إنتي يقطعني.
أميرة بضحك: وحشتيني يمجنونة! عملتي إيه في الجامعة؟!
ملك: الحمدلله، كله تمام. متخافيش، أختك قدها.
أميرة: إنتي هتقوليلي؟
بسمة: يا فرحتي بيكوا إنتوا الاتنين! هتفضلوا قاعدين كده؟
ملك: كده إزاي؟
بسمة: في وشي كده يعني.
أميرة وملك بصوا لبعض وفهموا تقصد إيه؟ إن هما متجوزوش!
ملك: مالنا يعني؟ مش عاجبينك ولا إيه؟
بسمة: اطلاقاً، مش عاجبني اطلاقاً.
أميرة وملك فصوت واحد: أيطلاقا نو نو أيطلاقا.
بسمة: والله لو قمت لهوريكم؟!
أميرة بضحك: يا أمي بقى يا ست الكل، أنا برفض لإن قولتلك سببي 100 مرة. لما ألاقي واحد يعرف ربنا ويتقي ربنا فيا، هوافق. والأهم من ده، حافظ كتاب الله وبيعمل بيه.
بسمة: يا بختك يمنيلة، يا بختك يا بسمة، يمنيلة يبختك الأسود ببناتك.
ملك بضحك: الله! هي أمك لاقيانا على باب جامعا؟
أميرة ضحكت: شكلها كده.
ملك: دي لو لاقيانا هتشفق علينا. أومال دي مش عارفة بصراحة وخدانا من تحت جرار ولا قطر ولا إيه؟
أميرة فصلت ضحك في الوقت ده جه أحمد (والدهم).
أحمد: إيه اللي بيضحك؟ ضحكوني معاكم.
أميرة: مفيش يا بابا، ماما كالعادة.
أحمد ابتسم: ربنا يسعدكم دايماً. عملتي إيه في الشغل؟
أميرة: كويس الحمد لله.
أحمد: طيب يلا عشان ناكل وتلحقي تنامي. يدوب.
***
في منزل زين محمد.
زين: مساء الخير. أنا جيت.
هدى بضيقة: آه شفت.
زين حس إن في حاجة غريبة: إيه شوفتي دي؟ فيه حاجة يا إميه؟
هدى: بصراحة يا ابني، فيه.
زين: احكيلي، فيه إيه؟
هدى: حالك إنت وأخوك يوسف مش عاجبني، ولا حتى عاجب والدك.
زين: ماله حالنا؟
هدى: ماله إزاي؟ ده إنتوا مش بتطيقوا بعض. أنا خايفة يا ابني بعد الشر لو جرالنا حاجة أنا وأبوك، تبعدوا عن بعض.
زين اتنهد: متخافيش يا إمي، أنا هحل الموضوع ده.
هدى: ربنا يريح بالك ويسعدك يا ابني.
زين: يارب.
زين طلع على السلم وصل لأوضة أخوه يوسف وخبط.
يوسف: ادخل.
زين: أدخلك الله جنة الفردوس.
يوسف مستغرب: آمين.. جايب الكلام ده منين؟
زين ابتسم وافتكر أميرة: بنت كده لطيفة.. المهم، عامل إيه؟
يوسف بضيق: إممم.. عايز إيه؟
زين: أنا قلت عامل إيه، متبقاش غتت.
يوسف: أنا غتت، انجز.
زين: ده إنت غتت صح! بقالنا يومين متخانقين.
يوسف: ما هو ده العادي، هو إحنا بنطيق بعض أصلاً؟
زين اتنهد: طيب يا سيدي، أنا جاي أبدأ الصلح.
يوسف: ماشي، ماشي. اطلع واطفي النور عشان عايز أتخمد. ورايا حاجات أهم.
زين: إنت بتتكلم كده ليه؟ إنت مبتتغيرش.
يوسف: أنا مش هتغير، ولا هرتاح غير بعد ما تحل عننا إنت.
زين: براحتك يا يوسف.
***
وطلع ورزع الباب جامد وراح على أوضته. كان قاعد بيفكر ومضايق جداً. هو عمل إيه مع أخوه لكل ده؟ يعني هو كل ده عشان متجوزش لحد دلوقتي؟ طيب هو لسه ملقاش البنت المناسبة؟ طيب.. بس مش يوسف بس، ده حتى أهله مخنوقين من الموضوع ده. بس هو خايف ياخد واحدة مش بتحبه، يعني يبقى عشان فلوسه..
زين فضل يفكر كتير جداً لحد ما نام وهو مهموم.
***
في صباح اليوم التالي تحديداً منزل أميرة.
أميرة: صباح الخير يا جماعةةة.
أحمد: صباح النور.
أميرة قربت من بسمة: مفيش صباح الخير يا حجة؟
بسمة: صباح الزفت على دماغك.
أميرة: طيب طيب، شكراً.
ملك طلعت من أوضتها، كانت لسه صاحية. حضنت أميرة: يا صباح الهنا يقلبي أنا.
أميرة حضنتها: يا صباح العسل يعسل.
أحمد: حبوا في بعض، حبوا. وأنا مليش حضن؟
ملك وأميرة جريوا حضنوه.
أميرة: طيب أنا نازلة هفطر في الشركة عشان متأخرش أكتر من كده.
أحمد: ماشي، ربنا يوفقك. في رعاية الله.
***
في منزل زين.
هدى: اسمهااان.. اسمهااان.
اسمهان: نعم يا هدى هانم؟
هدى: اسمهان، زين فين؟ منزلش فطر ولا هو مشي؟
اسمهان: لا ممشيش، بس زين بيه يعني مش عارفة ماله. قولتله قالي مليش نفس.
هدى استغربت: طيب روحي إنتي يا اسمهان.
هدى لسه هتقوم، محمد مسكها.
محمد: سيبيه لوحده يا هدى، متضغطيش عليه.
هدى: بس د...
محمد قاطعها: قولتلك سيبيه لوحده.
هدى: حاضر.
زين نزل على السلم متكلمش ولا كلمة وطلع على طول برا الفيلا متجه للشركة.
***
زين وصل الشركة، دخل وكان باين عليه الهيبة كعادته.
زين: مييي، مش عايز أي حد يدخلي النهارده. محتاج أراجع الشغل.
مي: حتى لو أميرة؟
زين بعصبية: حتى لو أميرة.
مي: حاضر يا يا أستاذ زين.
زين دخل مكتبه ورزع الباب بعصبية وقلع الكرفتة وقعد على الكرسي. بص ناحية المكتب وزي ما توقع، لقى ظرف مكتوب عليه: "إلى زين محمد".
زين مسكه بسرعة وفتحه. كان مكتوب كالأتي:
"رسالة لي قلبك"
- أنا بس حبيت أفكرك إن دي دنيا، يعني فانية، يعني حزنك ده ملهوش داعي. الحزن اللي بجد على آخرتك. بتصلي؟ بتفتح مصحفك؟ ماهو يا ويلك لو ربنا نظر ليك نظرة غضب. ويا هنا وسعدك لو نظر ليك نظرة رضا. دُنيا فانية، ليه تشتريها وتبيع الآخرة؟ فرعون بجلالة قدره، واللي كان مفكر إنه مفيش لا قبله ولا بعده، واللي كان بيقول "أنا ربكم الأعلى"، كانت نهايته إيه؟ دامتله الدنيا؟ نفعته؟ ليه متكونش صادق في حبك لربنا؟ تسوى إيه الدنيا لحظة دخولك القبر لوحدك؟ مش هيدخل معاك القبر غير عملك. ها، عملت إيه؟ راجع نفسك. هتقولي طب والمصايب دي هتتحل إزاي؟ بالدعاء.. بالدعاء. إحنا منعرفش طريق غيره. ولو عايز سعادة الدارين، فأكثر من الصلاة على النبي محمد ﷺ وحافظ على علاقتك بربنا."
مرسالها كان دايماً بيطمن زين، بس المرادي فوقته. كلامها بيرن في ودنه كل دقيقة: "الحزن اللي بجد على آخرتك. بتصلي؟ بتفتح مصحفك؟" افتكر آخر مرة صلى، يمكن من شهرين تلاتة، مش فاكر حتى. مفتحش مصحفه غير من سنة. "دُنيا فانية، ليه تشتريها وتبيع الآخرة؟"
زين قام من على الكرسي ورايح جاي في المكتب. وكلامه لسه بيرن في ودنه: "مش هيدخل معاك القبر غير عملك. ها، عملت إيه؟"
هنا خرج عن شعوره وكلم نفسه: "عملت إيه فعلاً؟ أنا معملتش حاجة ترضي ربنا. يا ترى ربنا بينظر لي إزاي دلوقتي؟"
"ماهو يا ويلك لو ربنا نظر ليك نظرة غضب! ويا هنا وسعدك لو نظر ليك نظرة رضا"
زين: لا يا رب، لا. أنا عايز نظرة الرضا.
بكى على نفسه وندم فعلاً إنه قصر في علاقته مع ربنا. زين راح اتوضى ورجع صلى في مكتبه ركعتين توبة لله ودعا ربنا يغفرله اللي فات ووعده إنه مش هيسيب فرض تاني وهيبقى ليه ورد يومي من القرآن وهيحاول يرضي ربنا بكل الطرق، بس محتاج اللي يرشده.
"ما تصلوا على النبي يجماعةة😂❤"
كانت قلقانة جداً على زين. دي أول مرة تحصل إنه زين يقفل على نفسه مكتبه وميخرجش بقاله أكتر من 3 ساعات من لما جيه الشركة. أميرة كانت هتتجنن وتروح، بس هتروحله إزاي وهو مانع أي حد يدخله؟ وبعدين هي أصلاً تقربله إيه عشان تتدخل في حياته؟
دماغها تعبت من التفكير. فضلت تهدي نفسها وتحاول تركز في شغلها، بس مقدرتش. في اللحظة دي خرجت عن شعورها وراحت له المكتب.
أميرة: أستاذ زين، إنت كويس؟
زين بص لها: كويس. ممكن تسيبيني لوحدي؟
أميرة: بس يزين...
قاطعها بعصبية: لو سمحتي يا أميرة، محتاج أبقى لوحدي شوية. اتفضلي.
أميرة بحزن: أنا آسفة يا زين، قصدي أستاذ زين.
أميرة اضايقت جداً من الطريقة اللي عاملها بيها. بس يعني هي كانت متوقعة إيه؟ هو ميقربلهاش أي شئ! أميرة عيطت وراحت للسكرتيرة مي.
أميرة: مي، أنا ماشية. تعبت فجأة ومش هقدر أكمل. هاخد نص اليوم إجازة. سلام.
مي: ماشي، سلام.
***
في منزل أميرة.
ملك: حاضر جايا^^
فتحت الباب.
أميرة: أنا جي... اتصدمت من اللي شافته ومكنتش متوقعة ده يحصل أبداً.
رواية احببت ملتزمة الفصل الخامس 5 - بقلم ملك احمد
في منزل أميرة
ملك: حاضر جايا.
فتحت الباب.
أميرة: أنا جاية… اتصدمت من اللي شافته ومكنتش متوقعة ده يحصل أبداً.
أميرة بصدمة: مـ مرات عمي!
بسمة بابتسامة: أه مرات عمك وعمك جم يطلبوا إيدك لمحمود ابن عمك.
أميرة بحزن: محمود! بس بس يعني أنا…
بسمة: مالك يبت، ادخلي تعالي.
بسمة قامت شدت أميرة من إيديها وقعدتها جنب مرات عمها، وأميرة خايفة من أهلها فمجبورة.
مريم بابتسامة: طيب نسيب العرسان لوحدهم شوية.
أحمد: رأي من رأيك برضوا، يلا.
أحمد قرب من أميرة وهمس لها: هبقى قاعد هناك قريب، متخافيش.
وابتسم لها والباقيين طلعوا من الصالون عشان يعرفوا يتكلموا.
محمود مبتسم: عاملة إيه يا أميرة؟
أميرة ببرود: محمود، إيه اللي جابك؟
محمود استغرب: إيه اللي جابني! انتي مسمعتيش كلام مرات عمي ولا إيه؟ أنا جيت أتقدم لك.
أميرة: أيوه سمعت، بس أنا مش عايزة أتـ…
محمود بضيق: يعني إيه؟
أميرة: يعني انت زي أخويا يا محمود، مستحيل أعتبرك زوج ليا. أنا غيرك يا محمود، إحنا منفـ…
محمود: غيري إزاي يعني؟ انتي إيه اللي بتقوليه ده؟ أنا مش أخو حد علفكرة، أنا ابن عمك وهتجوزك.
أميرة: يا محمود مش هينفع، صدقني إحنا مش لبعض. أنا بحب شغلي ونفسي أبقى كاتبة مشهورة، وانت بتمنع حتى مراتك تشتغل! أنا عايزة أتـ…
محمود: انتي متعرفيش حاجة غير إنك اتولدت مسلم، طيب بتعرفي ترتل قرآن؟ حافظ قرآن؟ ده لو حافظ صورة الفاتحة بالعافية؟! انت متعرفش حاجة غير محلك اللي قاعد فيه ٢٤ ساعة. عرفت إحنا مختلفين ليه؟ عرفت إحنا مش هننفع لبعض ليه؟
محمود اتضايق من كلامها جداً وحس إنها بتهينه.
محمود: أهلك كده كده هيوافقوا لأن عمي مستحيل يزعل أخوه، وبما إننا صعايدة يعني فالبنت ملهاش رأي عندنا طالما والدك موافق خالص. ثم متنسيش يعني إن عمرك بقى ٢٢ سنة، يعني كلها سنة ولا سنتين وهتبوري وأهلك مش هيسمحوا بده. أما بالنسبة للعريس المتدين ف انتي لو فضلتِ ترفضي عرسان على أمل إن يجيلك متدين يبقى هتفضلي طول حياتك جنب أهلك! وأنا والله بعد الجواز هوريكي على إهانتك دي.
أميرة كانت عايزة تعيط، هو هانها أوي بكلامه، بس كلامه صح بما إنهم صعايدة ففعلاً الرأي رأي أبوها. وقرايبهم كلهم بيتجوزوا على الـ ٢٠ سنة وفي اللي بيتجوزوا ١٧ سنة.
أحمد بابتسامة: طيب مش كفايا يا عرسان بقى.
محمود: أكيد كفايا يا عمي.
مجدي: قولت إيه يا أحمد؟
أحمد: والله يا مجدي هاخد رأي أميرة الأول.
مجدي: إيه رأيك يا عروسة؟
أميرة قامت بعصبية: أنا مش موافقة ولا يمكن أتجوزه، ده إنسان فاشل فاشل ومريض نفسياً، روحوا عالجوه الأول وبعدين اتقدموا لبنات الناس.
مجدي (عمها ووالدها ووالدتها ومرات عمها) كلهم كانوا مصدومين ومحمود اتضايق جداً من إهانتها ليه.
محمود بعصبية: عاجبك الكلام يا عمي؟ شايف بنتك؟ وإحنا قاعدين وفي بيتك بنتك بتهيني.
أحمد اتعصب: ادخلي يا أميرة على أوضتك، أنا موافق يا مجدي وانت عارف رأي البنات ملوش لازمة. أنا غلطت لما فكرت آخد رأيها.
أميرة بدموع: بس يا بابـ…
أحمد قاطعها بعصبية: اتفضلي على أوضتك.
أميرة راحت على أوضتها وملك لحقتها. محمود كان فرحان جداً وفرحان إنه انتصر عليها واخيراً هتبقى ليه اللي بيحلم بيها من سنين.
ملك: ممكن تهدي طيب؟
أميرة ببكاء: لو سمحتي يا ملك سبيني لوحدي من فضلك، حابة أقعد لوحدي.
ملك: ماشي، أنا بس كنت عايزة أفكرك إن ربنا موجود، هتتحل.
ملك طلعت من الأوضة وأميرة بكت كتير وقامت صلت ركعتين قيام ليل ودعت ربنا يصرف عنها كل شر ويقربلها كل خير ونامت.
في شركة زين محمد للهندسة.
زين: مي، أميرة فين؟
مي: مشيت من ساعة إلا ربع يا فندم.
زين: تمام.
"مشيت من ساعة إلا ربع"
زين افتكر لما أميرة جاتله من ساعة إلا ربع.
أميرة: أستاذ زين، انت كويس؟
زين بص لها: كويس، ممكن تسيبيني لوحدي؟
أميرة: بس يزين…
زين قاطعها بعصبية: لو سمحتي يا أميرة محتاج أبقى لوحدي شوية، اتفضلي.
أميرة بحزن: أنا آسفة يا زين، قصدي أستاذ زين.
زين بيكلم نفسه: ياربي أنا إزاي عملت كده؟ إزاي أكلمها بالطريقة دي، أنا لازم أصلح اللي عملته.
صباح يوم جديد تشرق الشمس على قلب أرهقه البكاء، تجلس في غرفتها وتستعد لصلاة الظهر والألم يعصر قلبها. تبكي بشدة، وكيف لا تبكي وقد تحددت خطبتها الأسبوع القادم من شخص لا يعرف عن الرجولة شيئاً ولا يعرف شيئاً عن دينه غير إنه ولد مسلم!
انتهت من أداء صلاة الظهر وبدأت في الدعاء وبدأت بأحب الأدعية إلى قلبها دعاء رسول الله في الطائف.
أميرة: اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، أنت رب المستضعفين وأنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتهجمني أم إلى قريب ملكته أمري؟ إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي، ولكن عافيتك أوسع لي. أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت به الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك أو يحل علي سخطك. لك الحمد حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك.
حينما انتهت من الدعاء أجهشت في البكاء مجدداً.
أميرة: يارب يارب أنا مليش غيرك، أنت اللي عالم بحالي. يارب إن لم أحسن بدعائي فأنت أعلم بحاجتي، وإن قصرت فأنك سبحانك تعلم غايتي ولا يخفى عليك شيء من أحوالي، فاجبر خاطري بفيض نعمك.
أمسكت المصحف وبدأت في قراءة وردها اليومي.
عندما وصلت إلى قول الله تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} (النمل: 62).
بكت أكثر وحست أن الآيات تربط على قلبها.
{وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ} (النحل: 127).
قفلت المصحف.
أميرة: صابرة يارب، صابرة وطمعانة في كرمك ومستنية عوضك.
في شركة زين محمد للهندسة.
زين: مي، متعرفيش أميرة اتأخرت ليه؟
مي: لا والله، بس افتكر امبارح إنها قالت لي "مي أنا ماشية تعبت فجأة ومش هقدر أكمل، هاخد نص اليوم إجازة، سلام". فتقريباً هي تعبانة عشان كده اتأخرت.
زين اتعصب: وما جيتيش قولتيلي ليه امبارح؟
مي بخوف: حضرتك قولتلي محدش يدخل لي خالص ولا يكلمني وكنت مضايق.
زين: أهمي…
مي: أستاذ زين ممكن أسألك سؤال؟
زين: نعم.
مي: يعني أنا ملاحظة اهتمامك بأميرة الفترة دي؟ ومش فاهمة إيه السبب؟ زيها زينا موظفة.
زين: دي سكرتيرتي الخاصة يعني وظيفتها مهمة هنا مش زيكم. وبعدين اتلهي في شغلك ومترغيش كتير.
ومشي زين من قدام مي وهو قلقان جداً على أميرة وخوفه بيزيد. أما عن مي فهي اتضايقت جداً وحست إن الموضوع مش شغل بس، لا ده في حاجة بينهم. للأسف ظنت ظن السوء وافتكرت إنهم على علاقة مع بعض وبدأت تعرف الشركة كلها بخبر كاذب من ظنها، بس وهي متعرفش عقاب ربنا ليها.
{إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (النور: 23).
أميرة وصلت الشركة وكانت هادية هدوء غريب، وطلعت على مكتبها من غير ولا كلمة مع أي مخلوق.
في مكتب أميرة.
دخلت وقعدت على الكرسي ولسه بتمسك الملف شافت حاجة غريبة جداً.
يا ترى شافت إيه؟ هنعرف البارت الجاي.
رواية احببت ملتزمة الفصل السادس 6 - بقلم ملك احمد
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
ردوا السلام خلينا ناخد حسنات.
قدامكم حل من الاتنين:
يا تعملوا فولوا ليا.
يا تصلوا على النبي، ما انا مش هحلكم.
في حاجة حابة اقولها قبل ما ابدا.
انا بحب رايكم جدا وبيشجعني اكمل، ف بحبكم لله ف لله.
في مكتب اميرة.
دخلت وقعدت على الكرسي ولسه بتمسك الملف، شافت حاجة غريبة جدا.
شافت مرسال.
ايوه مرسال، كان مكتوب عليه إلى "اميرة احمد".
وجنبه بوكس هدايا.
مسكت المرسال وفتحته.
كان مكتوب كالأتي:
"أميرة يا ذات الخمار..
اولا انا حابب أتاسفلك وبتمنى تقبلي أسفي.
وبما انك بتكتبيلي مراسيل كثير، قولت المرة دي يجي مني.
ممكن تفتحي البوكس اللي جنب المرسال وترجعي تكملي."
في اللحظة دي اميرة سابت المرسال وفتحت البوكس.
كان فيه خمار بلون كشمير ومعاه ورد أحمر.
اميرة مسكت المرسال تكمله.
"انا عارف حبك للون الكشمير.
وانا شخصيا بحبه فيكي يا ذات الخمار.
فاكرة اليوم اللي روحنا فيه للبناء وقولتيلي انك بتحبي الورد الأحمر لأنه جميل.
نسيت اقولك ان انتي اجمل منه."
زين.
اميرة قامت من على المكتب بكل عصبية ومسكت البوكس والمرسال وطلعت من مكتبها.
اميرة: مي، استاذ زين فين؟
مي لاحظت عصبيتها وشافت البوكس والورقة في ايديها.
مي: استاذ زين في ميتنج وفي حاجات…
اميرة مردتش عليها واتجهت لغرفة الاجتماعات.
اميرة فتحت الباب بكل عصبية، ف كل الموجودين بصوا لها وزين اتنفض وبص ناحية الباب.
اميرة بتهور وعصبية: إيه اللي انت بتهببه ده!
زين: اميرة، إيه اللي انتي بتعمليه ده.
اميرة: إيه اللي انا بعمله، مسألتش نفسك إيه اللي انت بتعمله.
زين بعصبية: اميرة، انتي مش شايفة ان انا في ميتنج والناس موجودة؟ اميرة انتي ا…
اميرة قاطعته: بلا اميرة بلا زفت.
لو فاكر اني كنت ببعتلك مراسيل عشان عاشقة عينيك، تبقى غلطان وغبي.
انا كنت ببعت مراسيل دينية عشان أحفذك وأقربك من ربنا وأبعدك عن اللهو اللي انت فيه.
كنت مفكراك إنسان محترم وكنت عايزة صلاحك، لكن شكلي فهمتك غلط.
زين اتعصب: اميرة احترمي نفسِك.
اميرة: لما تحترم نفسك انت.
وبكل قوتها رمت على الأرض البوكس والمرسال وطلعت من غرفة الاجتماعات.
زين كان مصدوم من اللي عملته ومن منظره دلوقتي قدام أصحاب الشركات.
زين باحراج: أنا آسف يا جماعة على اللي حصل، ممكن نخلي الميتنج في يوم تاني وأنا آسف مرة تانية.
حسام: ولا يهمك يا زين، اللي تشوفه.
بعد إذنكم.
وبدأوا يخرجوا وهو لسه في حالة صدمة من تصرف أميرة.
شال البوكس والمرسال وندم انه جاب من الأول.
قام وراح على مكتبه.
زين: مي، ميييييييييي.
مي جريت بسرعة: نعم يا استاذ زين.
زين بعصبية: اميرة فين؟
مي: ام، اميرة يعني بصراحة مشيت من الشركة.
زين: مشيت يعني إيه مشيت!!!
مي: مش عارفة، روحت ولا سابت الشغل، هي مقالتليش.
زين: سابت الشغل ليه؟ شغالة في كافتريا! ازاي تسيب الشغل من غير ما تقدم على استقالة؟ وبعدين هي مفكراني هعدي اللي عملته ده؟ لا والله ليجي على دماغها ده كله، هوريها مين زين محمد.
هي لسه متعرفنيش تقريباً.
هي وقعت في شر أعمالها بتصرفها ده.
روحي يا مي هاتيلي ملفها اللي في عنوانها بسرعة.
مي: حاضر يا استاذ زين.
مي طبعاً كانت هتطير من الفرحة عشان اللي حصل، واخيراً زين هيبقى ليها وبس.
اميرة ماشية في الشارع وبتعيط.
الناس بتبصلها باستغراب ونظرات شفقة في عينيهم.
وهي مغيبة تماماً وبتفتكر اللي حصل لها من أول تحديد خطوبتها لواحد بتكرهه، لحد استغلال زين ليها وتفكيره فيها بطريقة وحشة.
ايوه هي فكرت كدا، فكرت انه بيحاول يستغلها، فكرت انه فهمها غلط واضايقت من كلامه جدا.
ازاي يقولها كده؟ ده حتى خطيبها متسمحلوش يقولها كده.
الكلام في تجاوز، ميقولهوش غير جوزها و…
وفجأة اميرة خبطتها عربية وغابت عن الوعي تماماً.
"طب فين أهلها؟"
"يا بنتي انتي كويسة؟"
"لا لا، حد يروح معاها المستشفى دي بنت برضوا."
"تلفونها ده، رنوا لأهلها."
"تلفونها مقفول بباسورد."
كان كلام الناس اللي اتلمت عليها في الشارع، كان كلام متداخل بس كل همهم واحد، يلحقوها.
في وسط كلامهم تلفون اميرة رن.
"- الو، السلام عليكم."
"زين: وعليكم السلام، مين معايا؟"
"- حضرتك صاحبة التلفون ده، عملت حادثة وهننقلها المستشفى."
"زين بصدمة: حادثة فين وهتنقلوها مستشفى إيه؟"
"- مستشفى…."
"زين: تمام، أنا جاي حالا."
زين طلع من مكتبه وكان نازل على سلالم الشركة بيجري وخايف عليها.
ونسي اللي حصل من ربع ساعة، وكأنها مهنتهوش قدام الشركة.
كان ملهوف عليها وقلقان جدا.
هو الإنسان كده، لما بيبقى ضمان وجودك اللي هو حتى لو بعد هيروح فين يعني، هيبعد قد إيه يعني.
لكن لما الأمر بيتعلق بالموت…
ف ملك الموت مبيستأذنش، ده أمر من الله عز وجل.
فبيبدأ الإنسان يخاف جدا ويحس بقيمة الشخص ده فعلاً، ويبقى نفسه لو يدفع أي شيء مقابل أن الشخص ده يعيش ساعة زيادة بس يشوفه فيها.
زين رن بالظابط مروان صاحبه.
"زين: الو مروان، اسمعني كويس، هبعتلك رقم دلوقتي هتتبع موقعه وتعرفلي فين بالظبط."
"مروان: حاضر يا زين، بس في حاجة حصلت."
"زين: مفيش وقت للتفسير يا مروان، لو سمحت."
"مروان: تمام، ابعته."
بعد ربع ساعة.
تلفون زين بيرن، ويلعن وصول مكالمة مروان.
"زين: الو يا مروان، طمني."
"مروان: الموقع بتاع خط في مستشفى…."
"زين اطمن: تمام يا مروان، الحمد لله، تسلم تعبتك معايا."
"مروان: تعبك راحة، في حاجة أقدر أساعدك فيها؟"
"زين: لا، تسلم."
"مروان: الله يسلمك، مع السلامة."
"زين: مع السلامة."
في مستشفى…
زين موجها كلامه لموظفة الاستقبال.
"زين: في بنت عملت حادثة اسمها اميرة، لسه واصلة من نص ساعة تقريباً."
"مروة: أه يا فندم، البنت حولها للعناية المركزة."
"زين بخوف: العناية؟"
"مروة: متقلقش، هتبقى كويسة."
"زين دموعه سبقته: أتمنى تبقى كويسة، لأني مش هبقى كويس غير بوجودها."
"مروة: باين على حضرتك بتحبها أوي."
"زين بتوهان: هاه؟"
"مروة: لا، ده انت واقع وقعة بمبي."
"زين بعصبية: بمبي إيه ومهبب إيه!! العناية فين لو سمحت؟"
"مرو: تالت طرقة على اليمين، الدور الثاني."
"زين: شكراً يا بمبي."
"مروة ابتسمت: العفو يا أبو عيون حلوة."
زين رايح جاي وقلقان عليها.
وكل ما دكتور يطلع يسأله.
"زين: ها يا دكتور، طمني."
"الدكتور: حالتها صعبة أوي، ادعيلها."
"زين بخوف: يارب، يارب."
زين راح اتوضى وصلى عشان يدعيلها.
مر أكثر من 3 ساعات وزين خوفه بيزيد.
"زين: طمني يا دكتور؟"
"الدكتور: الحمد لله، جالك ولد زي القمر والمدام كويسة."
"زين: الحمد لله كويس…."
"زين استوعب: نعم؟ ولد زي القمر والمدام؟ مدام مين؟ هي مش اميرة اللي جوا؟ البنت اللي عملت حادثة من 4 ساعات؟"
"الدكتور: حادثة؟ لا، انت حضرتك زوج مدام سماح اللي عندها مرض شديد مأثر على ولاداتها وكان خطر عليها."
"زين: سماح مين؟ اللي يسامحكم. وسع يا دكتور من وشي من فضلك."
زين وهو ماشي ضحك قال سماح حال.
ورجع للغبية مروة موظفة الاستقبال.
"زين: 4 ساعات؟ 4 إيه؟"
"مروة بخوف: ساعات."
"زين بعصبية: موقفاني جنب واحدة بتولد المدام سماح وأنا جوزها هااا؟ وحالتها صعبة صعبة وفي الآخر تطلع مش هيااا؟ ده أنا هطين عيشتكم."
"مروة: ما هو بصراحة بصراحة يعني، أنا اتلغبطت وفضلت أنادي عليك ومستنياك ترجع، بس انت لا حياة لمن تنادي."
"زين: اتلغبطتي؟ والله أحلفي؟ أفكرك بتستهبلي؟ انتي عبيطة يابت؟ مين اللي مشغلك هنا؟"
"مروة: لا لو سمحت، كله إلا كرامتي. انت صحيح حلو شويتين بس مش معنى كده انك تدوس علينا."
"زين: ده أنا هدوس على وشك لو مبطلتيش رغي وقولتيلي اميرة فين؟"
"مروة: تالت أوضة على الشمال، الدور الأول."
زين مشي بسرعة ووصل عند "تالت أوضة على الشمال الدور الأول".
زين فتح الباب واتخض لما لقى رجل اميرة مكسورة ومعلقين لها محاليل.
"زين جري عليها بلهفة: اميرة، اميرة، ردي عليها."
"اميرة بتبص عينيها بالعافية: زي… زين."
"زين: أيوه، أنا جنبك."
"اميرة بدموع: أنا آسفة، أنا آسفة يا زين، أنا مكنش قصدي، أنا بس افتكرتك بتستغلني بس ان…."
"زين قاطعها: اهدي، متتكلميش كتير، أنا فاهمك، ممكن ترتاحي شوية."
"اميرة هزت راسها بالموافقة واكتفت بكده وسكتت."
زين عرف أهلها، وكان بيتأمل نومتها.
*تصل عائلة اميرة للمستشفى*
"بسمة ببكاء: اميرة يا بنت… ردي عليا يا ضنايا."
"احمد موجه كلامه لزين: إزاي ده حصل وإمتى؟"
"زين: هي خرجت من الشركة بدري والعربية خبطتها وهي ماشية في الطريق ونقلوها هنا."
"احمد: شكراً تعبناك معانا يا زين بيه."
"زين: زين بس، انت زي والدي."
"احمد بامتنان: تسلم يا زين."
"زين: طيب بعد إذنكم، أنا برا لو احتاجتوني في حاجة، أنا موجود."
"احمد: لا روح انت تعبناك معانا."
"زين: لا، أنا رايح أكلم الدكتور وأعرف عن حالتها."
^زين خرج وراح للدكتور ابراهيم اللي كان بيشرف عن حالتها^
"زين: دكتور ابراهيم، كنت عايز أعرف عن حالة اميرة."
"دكتور ابراهيم: اميرة؟ أه الجميلة اللي عملت حادثة."
"زين بغيرة: أه، هي، وخليك في شغلك."
"ابراهيم: ما أنا بشوف شغلي… هي حالتها مش مستقرة حالياً وبنحاول نفوقها من الغيبوبة، بس هتبقى بخير إن شاء الله."
"زين بحزن: إن شاء الله."
^زين فضل جنبها في المستشفى اليوم كله، ومع محاولات أهلها بأنه يروح بيته، استسلم في الآخر ووافق^
"في منزل زين محمد"
"هدى: اسمهان، يا اسمهااان."
"اسمهان: نعم يا هدى هانم."
"هدى: زين جه ولا لأ؟"
"اسمهان: لا، لسه مجاش."
"هدى بخوف: طيب هو اتأخر ليه؟ هاتي تلفوني أرن بيه."
^هدى لسه بتمسك تلفونها ترن بيه، شافته داخل^
"هدى: زين، حمد لله على سلامتك."
"زين بتوهان: أه، أه."
"هدى: مالك، في إيه؟"
"زين: مفيش، مفيش يا أمي، أنا محتاج أنام شوية."
"هدى: انت مش هتاكل؟"
"زين: لا، لا، مليش نفس."
"هدى: لا، انت حالك مش عاجبني."
"زين: يا أمي، من فضلك سبيني لوحدي."
^وطلع زين لاوضته وهو قلقان وقلبه هناك مع اميرة، خايف عليها. قام صلى ودعيلها ومش عارف ينام. كل دقيقتين يرن بأهل اميرة يطمن عليها لحد ما أخيراً نام^
"في صباح يوم جديد"
"رضوى: اميرة فاقت يا دكتور."
"ابراهيم: فاقت الحمد لله… اميرة، انسه اميرة، سمعاني."
"اميرة بتوهان وتعب: أه، أنا سامعة."
"رضوى: حمد لله على سلامتك يا جميل، ده زين كان هيموت من خوفه عليكي وقاعد برا وكل دقيقتين يدخل يطمن عليكي."
"اميرة: زين؟"
"رضوى بمرح: أيوه زين،" وغمزتلها.
"اميرة مش مستوعبة اللي بيتقالها، زين نفسه اللي شتمته."
"رضوى (الممرضة) خرجت برا الأوضة."
"رضوى: استاذ زين."
"زين: نعم."
"رضوى بضحك: نعم الله عليك، اميرة فاقت،" وغمزتله.
"زين مفهمش سبب غمزتها."
"زين دخل بسرعة يطمن على اميرة."
"زين: اميرة."
"اميرة انتبهت لوجوده واتحرجت لأن مش لابسة خمارها."
"زين فهم احراجها فقرب منها وحط عليها الخمار اللي كان جايبهولها الكشمير وأدها ورد أحمر."
"زين بابتسامة: خفت أكتب مرسال مع الورد، يحصل فيا زي المرة اللي فاتت."
"اميرة ابتسمت: أنا آسفة جدا يا زين، قصدي استاذ زين."
"زين بابتسامة: زين بس."
"رضوى بابتسامة: يا سيدي يا سيدي، زين بس ها، واخده بالي أنا."
"زين ضحك: انتي إيه اللي موقفك هنا يا رضوى؟ يلا روحي شوفي دكتور ابراهيم."
"رضوى ضحكت وحطت ايديها على راسها وعملت تحية: علم سيدي."
"زين واميرة ضحكوا."
"دكتور ابراهيم دخل."
"ابراهيم: حمد لله على سلامتك يا جميل."
"اميرة: الله يسلمك يا دكتور."
"ابراهيم: ممكن ايدك عشان أعلق فيها الكلونة."
"زين بغيرة: عني أنا بعرف أعلق الكلونة."
"اميرة بصدمة: احلف؟ انت مش خريج هندسة؟ إيه اللي عرفك الطب؟"
"زين ابتسم: يوسف أخويا خريج طب واتعلمتها منه."
"اميرة ابتسمت: إذا كان كده ماشي،" ومدتله ايديها.
"ابراهيم غار واضايق منه."
"ابراهيم: على فكرة انا الدكتور هنا، لو حضرتك ملاحظ."
"زين: وأنا أقرب واحد لاميرة هنا، لو حضرتك ملاحظ، ومسمحلكش تمسك ايديها."
"ابراهيم: لو حضرتك جوزها ابقى اتكلم."
"زين باستفزاز: يعم قول يا رب، مش يمكن أبقى جوزها."
"ابراهيم طلع ورزع الباب."
"اميرة بصت لزين وضحكت."
"اميرة: بصراحة يعني، انت أكتر واحد مستفز، تفوز بجائزة أوسكار في الاستفزاز."
"زين ضحك على كلامها وبانت غمزاته اللي بتدوب اميرة فيه."
"زين لاحظ انه سرحانه."
"زين: احم احم، أنا عارف إني حلو بس مش للدرجة دي يعني."
"اميرة اتكسفت وحاولت تهرب وتغير الموضوع."
"اميرة: ممكن تنادلي رضوى؟"
"زين فهم انها بتحاول تغير الموضوع."
"زين: حاضر."
"وخرج زين من الأوضة."
"زين: بسس بسس، رضوى."
"رضوى: إيه يعم، بتبسس لقطة."
"زين: ده انتي أصعب من القطة.. إيه يابن لسانك متبري منك."
"رضوى: حيلك حيلك عليا، عايز إيه؟"
"زين: اميرة عايزاكي."
"في غرفة اميرة."
"رضوى: إيه يا سكر، عايزاني؟"
"اميرة: أه يا جميل، عايزاكِ."
"رضوى: عينيا ليكي."
"اميرة: زين مشي؟"
"رضوى: الله، هو لحق وحشك؟" وغمزتلها.
"اميرة: إيه سبب الغمزة؟"
"رضوى: هو مش ده حبيبك برضوا؟"
"اميرة بصدمة: حبيبي؟ يخربيتك اسكتي، ده مديري في الشغل، قال حبيبي قال. أوعى يكون سمعك وانتي بتقولي كده."
"رضوى بتضحك على منظرها: لا مسمعنيش، بس بالذمة مش بتحبيه؟"
"اميرة ابتسمت: لا، واتلهي بقى."
"رضوى ضحكت: طب عيني في عينيك كده؟"
رواية احببت ملتزمة الفصل السابع 7 - بقلم ملك احمد
رضوى بتضحك على منظرها.
- لا مسمعنيش بس بالذمة مش بتحبيه؟
أميرة ابتسمت.
- لا واتلهي بقى.
رضوى ضحكت.
- طب عيني في عينيك كده؟
أميرة.
- منكرش اني معجبة بيه بس خايفة احبه واقع في علاقة محرمة.
رضوى.
- ليه هو الحب حرام؟
أميرة.
- مين قال كده؟ مين قال ان الاسلام بيحرم الحب؟؟ بالعكس تماماً ده اللي الكلام لازم يعرفه ان الاسلام دين الحب .. بس الحب الحلال حلال .. والحب الحرام حرام!
رضوى بتعجب.
- هو فيه حب حلال وحب حرام؟؟؟؟
أميرة.
- آه طبعاً .. فيه حب حلال وحب حرام.. الحب الحلال زي أعظم حب في الوجود حب الله ، ربنا حبيبنا اللي خلقنا وأنعم علينا بنعم ملهاش عدد ولا حصر وكذلك حب النبي صلى الله عليه وسلم.. اللي ربنا أرسله رحمة لينا علشان ينقذنا من النار ويكون شفيعنا يوم الدين.. وكمان حب الزوج لزوجته ، وحب الزوجة لزوجها ، وحب الابن لأمه وأبوه، وحب المسلم لأخوه المسلم، والمسلمة لأختها المسلمة ، وحب الصالحين والأخيار.. كل ده حب حلال.. والانسان لو طبقه وأخد فيه النيه ؛ هياخد عليه ثواب كبير جداااا بأذن الله.. بل منزلة الحب في الاسلام وصلت لدرجة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اننا مش هندخل الجنة غير لما نحب بعض .. قال صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا) رواه مسلم.
رضوى.
- ده إيه العظمة دي كلها!! سبحان الله.. الحب الحلال في الاسلام حاجة فوق الوصف بجد!
أميرة.
- أما بالنسبه للحب الحرام؟ فــ هو الحب القائم على علاقات غير شرعية زي الحب اللي بنشوفه دلوقتي بين الشباب والبنات في المدارس والجامعات وعلى النت، بدون أي علاقة شرعية! وتخرج معاه ويتكلموا في الفون بالساعات واول ما يدخل حد من اهلها تخبي التلفون طيب وربنا عليكي رقيب؟؟ مش خايفة من ربنا وخايفة من اهلك ؟! كما وصف ربي في كتابه { يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا} من سورة النساء- آية (108).
واي شاب عنده مروءة ونخوة ميرضهاش لاخته ‘ وحتى لو اتجوزك وربي ما هيحترمك عارفة يا رضوى؟
رضوى.
- اي؟
أميرة.
- زميلتي في الجامعة حكيتلي موقف حصل لاختهابتقولي”اختها كانت في جامعة بقالها ٤سنين بتحب شاب وبتخرج معاه من الجامعة معاها المهم انه اتجوزها فعلا ؛؛ بعد خمس سنين جواز الشاب ده عرف ان اخته بتكلم واحد زميلها من الجامعة وبتعمل نفس اللي كانوا بيعملوه الشاب ده حبس اخته ومنعها من النزول فـ كان عايز يضربها ف مراته ادخلت وقالتله خلاص وفيها اي يعني ما احنا كنا كده قالها كده بالحرف “انا اختي مش شمال زيك” بعد جواز خمس سنين”! عرفتي ان محدش هيحافظ عليكي غير اللي يدخل البيت من بابه ♥️.
رضوى.
- فعلا معاكي حق.
عارفة انا كان نفسي البس الخمار زيك بس ماما منعتني وقالتلي هيكبرك… وماتتجوزيش!
أميرة.
- يا بنتي ما الجواز ده رزق اللي مكتوبلك قبل الخمار او النقاب هو هو نفس الشخص اللي مكتوبلك بعد ماتلبسي الخمار او النقاب ده رزق من عند ربنا وما عند الله لا ينال الا بطاعته خدي خطوة واتوكلي على الله♥️.
رضوى.
- بأذن الله.
انا حبيتك اوي♥️.
أميرة ابتسمت.
- احبتك الجنة وخالقها وعباد خالقها يحفيدة عائشة♥️.
رضوى.
- انتي كلامك جميل اوي♥️.
أميرة.
- انتي اجمل منه♥️.
رضوى.
- عارفة هتقولي حشريه بس بالنسبه لزين؟
أميرة.
- ماله زين؟
رضوى.
- قصدي يعني لو هو بيحبك.
أميرة.
- الحب مش جريمة هقوله بيت والدي مفتوح في اي وقت حابب تطلبني منه انا جاهزة وهشيلك فوق راسي في مقولة بتقولك ” ان الحب لمن اعز مقامنا ودخل البيوت من ابوابها”♥️.
انتي عارفة يا رضوى انا خطوبتي كانت المفروض الاسبوع اللي فات من شخص بكره المحه حتى بس أتاجلت بسبب الحادثة لشهرين يعني الحادثة دي كانت طوق نجاة ليا.
رضوى.
- فعلا لعله خير.
أميرة.
- مش لعلَّه خير لا ما يختاره اللَّه هو كل الخير فنقول الحمدللَّه دايما لأنّي واللَّه مش هلاقي أجمل من إختيارات اللَّه لحياتي لان كلها في صالحي وأنا مش ببقى عارفة وكل الخير في تدابير اللَّه فنقول دايما بقلبٍ راضٍ رضيت يارب فربُّ الخير لا يأتي إلَّا بالخير ..♥️✨.
في منزل اميرة احمد.
بسمة بحزن.
- يا حظك القليل يا بنتي يا بختك المايل كانت خطوبتك الاسبوع اللي فات واتاجلت لشهرينا.
احمد.
- قولي الحمدلله ان اميرة رجعتلنا سليمة وجات على قد كده.
بسمة.
- الحمد لله ، صحيح هو زين لسه بيروحلها.
احمد.
- اه كثر خيره بيتعب معانا اوي.
بسمة.
- كثر خيره بس يعني الناس هتتكلم عننا وكده انا بقول يعني نقوله ميجيش تاني.
احمد.
- ميجيش تاني !؟ انتي نسيتي ان هو اللي بيدفع لنا الفلوس للمستشفى اللي مش هعؤف اسدهاله لو بعت اللي حيلتي كله الشاب ابن ناس ومحترم ومتنسيش ان بنتك متربية احسن تربية.
بسمة.
- ما انا عارفة بس الناس هتتكلم.
ملك اتدخل.
- سيبى اللي يتكلم يتكلم اهو ندخل الفردوس بسبب كلامهم لان هما كدا بيغتابونا ويوم القيامة هناخد من حسناتهم ،، اميرة وحشتني اوي انا هروح معاك بكرا اشوفها.
احمد.
- حاضر.
في المستشفى عند اميرة.
زين بقاله اكثر من ٥ايام بيهتم بيها وبيدفع لها المصاريف وبيجببلها اللي تطلبه رغم ضغط الشغل الا انه بيفضي نفسه عشانه لو ساعة في اليوم.
الباب خبط.
أميرة.
- ادخل.
زين.
- ادخلك الله جنة الفردوس.
أميرة ابتسمت.
- امين♥️.
زين مد لها ايده بشنطة هدايا.
أميرة ابتسمت وشدتها منه وفتحتها كان موجود فيها رواية اسمها “ايكادولي” وشوكلا.
زين طلع بوكية ورد احمر.
- الورد للورد يا جميل.
أميرة ابتسمت وخدتها منه.
- خفت اكتب مرسال يحصل فيا زي المره اللي فات.
أميرة ضحكت.
- انا اسفة جدا ليك مكنش قصدي افتكرتك بتستغلني و…
زين.
- قاطعها خلاص مش مهم عجبتك؟
أميرة.
- جدا , رجعت بصت للرواية وقرأت اسمها وبصت لزين باستغراب.
- إيكادولي؟
زين.
- بحب.
أميرة بصدمة.
- نعم؟؟؟؟؟
زين انتبه لكلامه.
- قصدي ايكادولي كلمة نوبية معناها احبك.
أميرة بتفهم.
- اه فهمت.
انت قرأتها؟
زين.
- اه قرأتها.
أميرة.
- وعلى كده حلوة؟
زين.
- زي حلاوتك بالظبط.
أميرة بضحك.
- ياااه دي على كده حلوة اوي.
زين.
- انتي احلى منها.
أميرة بعصبية.
- الله الله يا استاذ زين كلامك بقى فيه تجاوزات اوي.
زين حاول يتهرب.
- اخرجك الجنينية بتاعت المستشفى؟
أميرة.
- ياريت.
زين.
- من عينيا♥️.
زين نادى على رضوى وساعدته يحطها على الكرسي العجل لان اميرة مش قابلة يشيلها.
أميرة.
- عارف يا زين انت بتهتم بيا اكثر من اهلي.
زين.
- ودي حاجة حلوة ولا وحشة؟
أميرة.
- حلوة بس مزهقتش؟
زين.
- انا عمري ما ازهق منك✨♥️.
أميرة ابتسمت.
- عارف يا زين ببقى هاين عليا ادي عيوني للناس اللي بتقف جنبي في المشاكل والمواقف بالافعال مش بالكلام وحقيقي اللحظات دي عمرها ما بتتنسي♥️.
زين ابتسم.
- اقف هنا؟
أميرة.
- لا لا هناك عند الورد الاحمر.
زين.
- حاضر,, بصي المنظر هنا يجنن.
أميرة.
- اللهم لا عيش الا عيش الاخرة.
زين باستغراب.
- نعمم؟
أميرة ابتسمت.
- من السنن المهجورة لما تشوف حاجة في الدنيا تعجبك اوي تقول (اللهم لا عيش الا عيش الاخرة) تفكر نفسك ان ده كله زائل عشان متتعلقش بالدنيا.
زين.
- انتي كل مرة بتبهريني بطريقة تفكيرك.
أميرة اكتفت بابتسامة وسكتت.
في منزل زين محمد.
هدى.
- زين ابنك مش عاجبني حاله.
محمد.
- ولا انا بصراحة.
هو اتغير من ساعة ما اميرة دخلت حياته بقى مهتم بيها اوي ودلوقتي بيدفعلها مبالغ كبيرة عشان يهتموا بيها وهي ما الا سكرتيرته الخاصة يعني مش من باقية اهلنا.
هدى.
- وضعه مش عاجبني انا هتكلم معاه في الموضوع ده لازم.
قطع كلامهم صوت خبط جامد على الباب.
اسمهان بتجري عشان تفتح باب الفيلا وفتحته.
زين.
- اتفضلي ابنك يا هانم لحد امتى هلمه من البارات لحد امتى هلمه من حضن العاهرات هاا لحد امتى.
وبكل قوته رمى يوسف على الارض.
هدى بدموع.
- خلاص سيبيه عشان خاطري اسمهان نادي على عم سعيد يجي يطلع يوسف فوق هو مش في وعيه.
يوسف بتوهان.
- لا في وعي اللي مش في وعيه ابنك اللي داير ورا سكرتيره الخاصة وكل يوم بيدفعلها مبالغ الله واعلم كانت بتعمل معاه اي عشان بيديها المبالغ دي كلها.
زين جري بكل عصبيه ولكمه لكمه كانت كفيلة توقعه على الارض.
- متجبيش سيرة اميرة على لسانك اميرة دي اشرف منك ومسمحلكش تجيب سيرتها بحاجة وحشة بجد انت انسان قذرر ومتربتش.
محمد بعصبية.
- زززين انت ازاي تكلم اخوك بالطريقة دي ؟؟ عشان بنت انت اتجننت.
زين.
- انا اسف يا والدي بس انت شايف كلامه عامل ازاي؟!
محمد.
- انا شايف ان كلامه صح فعلا بتدفع لها المبالغ دي كلها ليه؟هي من باقية اهلنا مفيش حاجة تخليك تتضطر تدفعلها كل ده الا لو كنت غلطان معاها انتي شكلك اتجننت بيها.
زين مصدوم من اللي سامعه.
زين اتكلم بكل جرأة.
- لا انا مجنونتش الحمدلله لسه عندي عقل اللي معندوش عقل ابنك اللي داير يلف ورا البنات في الكابريهات ومتنساش ان انا اللي عملت نفسي الشركات بتاعتي والبيت اللي انتوا قاعدين فيه ده انا اللي عامله كله بتعبي لا انت ولا ابنك ساعدتوني في حاجة انا من زمان اوي ساكت وشايف اهتمامكم بيوسف اكثر مني انا تقريبا موجود هنا عشان الفلوس لكن زين زعل متعرفوش زين محتاج حاجة متعرفوش محدش يعرف عني حاجة انا عشت السنين دي كلها وحيد وجودكم زي عدمه فمحدش يحاسبني على فلوس انا بعد كده اللي همشي البيت ده بنظام واي جنية دخل او طلع هيتحسب وكل واحد من النهارده هيبقى ليه مصروف شهري.
يوسف باستهزاء.
- هو ده اللي ناقص.
زين بعصبية.
- اه انا كملت اللي ناقص ولو مش عاجبك يشملول روح اشتغل وابقى راجل شيل مسئولية اه ومن بكرا هنزلك مستشفى تشتغل انت مش خريج طب وقلة بناقص قعادك في البيت ده.
وبص لوالده وكمل.
- وانتي يا والدي اميرة اللي بتتكلم عليها دي البنت المحترمة اللي اقابلها في حياتي واول واحدة فعلا متكونش عايزة فلوسي بتهتم فعلا بيا عشان هي واحدة عينيها مليانة كانت بتسمعني دايما وتطيب بخاطري عملت اللي معملهوش اهلي وعارف لو تكلب البيت والشركات بأسمها مش هفكر لحظة واحدة قبل ما اكتبهم باسمها انا بقالي ٢٧سنه ساكت بس خلاص طفح الكيل زهقتت خلاص انتوا اي مبتحسوش.
ينهي زين كلامه ويتجه لغرفته.
يمسك هاتفه ويتصل بأميرة.
أميرة.
- الو السلام عليكم.
زين ببكاء.
- وعليكم السلام.
أميرة بصدمة.
- زين مالك؟؟
زين بصوت مهزوز.
- ا انــا محـتاجـك يـا امـيرة انـا محتاج لوجودك جنبي.
أميرة اتنهدت.
- انت مش محتاجلي انت محتاج ربنا وربنا عايز يسمع صوتك بقالك قد اي مبتصليش بقالك قد اي مرفعتش ايدك وقولتله يارب صدقني انت محتاج ربنا مش محتاجني {ومن أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} من سورة طه- آية (124).
زين ببكاء.
- ب بس انا مش قادر استحمل الحمل تقيل على قلبي.
أميرة.
- أكتر حاجة هتساعدك فـِ إنك تتخطى مرحلة معينة فـِ حياتك هي إنك تفكر نفسك إن ربنا عايز كده، وأكيد له الحكمة فـِ أنه يخليك تمر بالظروف دي، وإنه سبحانه وتعالىلَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} من سورة البقرة- آية (286){ لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا} من سورة الطلاق- آية (7).
زين.
- يعني ربنا عالم باللي في قلبي؟
أميرة.
- اكيد طبعا ربنا سبحانه وتعالى عليم حكيم شوف سيدنا ابراهيم بيقول اي ؟{رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَـمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِالْحَمْدُ للهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ “””إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ “” من سورة إبراهيم- آية (38_39).
ده ابتلاء من ربنا وهتؤجر على ده الرسول صلى الله عليه وسلم يقول حتى الشوكة التي تشاكها تؤجر عليها”” ارضى ولو مقدرتش ترضى اصبر “” { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ } من سورة البقرة- آية (153){ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا} من سورة آل عمران آية200.
زين.
- انا صابر وبعد الصبر.
أميرة.
- {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ } من سورة الرعد- آية (24){ إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْـمُحْسِنِينَ} من سورة يوسف- آية (90){ مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } من سورة النحل- آية (96){وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ} من سورة النحل- آية (127){ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} من سورة النحل- آية (126){ أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا } من سورة الفرقان- آية (75){ إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ } من سورة المؤمنون- آية (111){ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} من سورة لقمان- آية (17).
دي في باب من ابواب الجنة للصابرين{ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} من سورة فصلت- آية (35){ وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا } من سورة الإنسان- آية (12).
وفي الاخر يا زين اوعى الدنيا تفضل لهياك عن الاخرة كده قال تعالى{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} من سورة الكهف- آية (28).
زين اتنهد وحس براحة كبيرة بعد كلامها وكأن الايات ربطت على قلبه وصوتها العذب في التلاوة القرآنية.
زين.
- شكرا اوي على كلامك.
أميرة.
- الشكر لله وحده قولي جزاك الله خير افضل ✓ يلا قوم صلي ركعتين قيام ليل وادعي لربنا كده واحكيله همك.
زين.
- بس انا معرفش يعني اي صلاة قيام الليل؟
أميرة.
- قيام الليل بيتصلى ركعتين ، ركعتين ، ركعتين ، ركعتين ركعتين شفع ، وركعة وِتر (هذا ما كان يصليه النبي ، ولك أن تزيد او تقلل ) بتقرآ فيهم ما تيسر لك من القرآن ، مش حافظ امسك المصحف واقرأ منه عادي.
زين.
- انا لسه في الاول ومش هقدر اصلي غير ركعتين بس.
أميرة.
- عادي جدا وهتاخد ثواب قيام الليل كامل ان شاء الله ولكن لما تصلي اكتر بيبقى في ميزان حسناتك وكمان الركعات دي بتعوض صلواتك اللي فاتت يوم القيامة ،، ميعادها من بعد صلاة العشاء إلى صلاة الفجر.
فسبْحانه وتعالى يتنزل الى السماء الدنيا فى الثلث الاخير وينادى ، هل من سائل يُعطى ؟ هل من داعٍ يُستجاب له ؟ هل من مستغفر يُغفر له ؟
القيام مش بيُحسب بعدد الركعات إنما بعدد الآيات ، يعني ممكن تصلي ركعتين بس ، ويكونوا بعشر آيات او بميت آيه او بألف ايه او اي عدد عموماً.
في حديث بيقول ” من قام الليل بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ومن قام الليل بمآئة آيه كتب من القانتين ومن قام الليل بألف آيه كتب من المقنطرين ”.
الراحة النفسية كلها ف ركعتين قيام الليل.
قيام الليل لو انت اتعاملت معاه كأنه فرض سادس اقسم بالله ربنا هيعاملك بالمعجزات.
زين.
- جزاك الله كل خير يا اميرة.
أميرة.
- جزيت الجنة♥️.
زين ابتسم.
- امين♥️.
رواية احببت ملتزمة الفصل الثامن 8 - بقلم ملك احمد
في صباح يوم جديد تشرق الشمس على إحدى الغرف بالمستشفى الخاصة بمدينة نصر، تجلس أميرة فوق السرير قلقة على زين، ويدور في بالها العديد من الأسئلة.
يا ترى ماذا حل به حتى وصل إلى هذا الحال؟ هل كان علي أن أكون بجانبه؟ هل تصرفت بصواب أم لا؟ هل هو بخير الآن؟
ينهي تفكيرها طرقات على باب الغرفة.
"ادخل."
تمنت في تلك اللحظة أن يكون زين هو من يطرق الباب، لكن خاب أملها عندما دخل أحمد، والدها، وشقيقتها ملك.
"احنا جينا، الجميل عامل إيه؟"
"في نعم من الله."
"ادامها الله عليكِ."
"آمين، عامل إيه يا بابا؟"
"الحمدلله يا بنتي، إنتي كويسة؟"
"بخير لولا وجود زين جنبي بعد ربنا ما كنتش هبقى بخير."
"فعلاً، هو اهتم بيكي جداً، ومفيش مدير بيعمل كده، فجزاها الله خير الجزاء."
"آمين."
بعد نصف ساعة.
"طيب هنستأذن، إنتي عارفة الحال، أنا عندي شغل واختك هتروح عشان أمك وعشان هي بنت برضه مينفعش وجودها هنا، وأنا شايف إنهم مهتمين بيكي جداً."
"لا عادي، عارفة، اتفضل يا بابا، روح وابقى سلم لي على ماما."
***
في شركة زين محمد.
"مي، عملتي الحسابات اللي قولتلك عليه؟"
"آه يا فندم، سحبت الفلوس من الفيزا بتاعت أستاذ يوسف، وكمان حددت الفلوس اللي طلبتها مني في الفيزا بتاعت والد حضرتك ووالدة حضرتك."
زين تنهد.
"تمام يا مي، اتفضلي إنتي."
***
في منزل مجدي عم أميرة.
"أنا حاسس إن البت دي عملت الحادثة دي قصد."
"إزاي يعني؟ هتخبط نفسها عشان متتجوزكش؟ لا، متوقعش."
"إنت ملاحظ حاجة؟ ملاحظ إن الزفت زين ده عندها كل يوم."
"آه، ملاحظ."
"يبقى متفق مع الدكتور يعملولها الجبيرة دي كدب عشان يمشي علينا الفيلم عشان ياخدها هوم."
"متوقعش يا بني."
"لا، أنا متأكد من كده."
"وأنا مع رأي محمود، أكيد زين ده وراه حاجة، ولازم نروح المستشفى بكرة ونعرفها."
***
في المستشفى عند أميرة.
"ادخل."
"إيه، اتنفضتي كده ليه؟"
"هو زين مجاش النهارده؟"
رضوى ضحكت.
"وتقولي خايفة أحبه، ده إنتي واقعة."
"واقعة."
"وواقعة بمبي كمان."
"طب خدي يا رضوى، هقولك حاجة."
"لا، إنتي هتضربيني، أنا عارفة."
أميرة ضحكت.
"يبت، خدي بس أقولك."
"لا، مش جاية!"
وتطلع لسانها تغيظ أميرة.
في الوقت ده الباب يخبط.
"ادخل."
"مساء الخير يا جميل، عامل إيه؟"
"بخير."
"ينفع نتكلم لوحدنا شوية؟"
رضوى فهمت وطلعت برا.
أميرة في بالها: "شوف البت باعتني وطلعت على طول."
رضوى خبطت في حد وهي وماشية.
"إنتي تان؟"
"إنت؟"
"آه، ما إنتي قصدك إني..."
رضوى ابتسمت.
"عايز أميرة؟"
"في الحقيقة لا، زين هو اللي عايزها، أنا عايزك إنتي."
رضوى بتتهرب من الموضوع.
"آه، أميرة جوه."
زين سبهم واتجه لغرفة أميرة.
"احم احم، أميرة بصراحة أنا أنا يعني..."
"إنت إيه؟"
"من أول يوم جيتي فيه المستشفى وأنا معجب بيكي وحابب جداً أقرب منك."
زين بعصبية.
"تقرب منها؟ ليه كيس جوافة؟ أنا لما أموت أبقى قرب منها."
أميرة ضحكت على كلامه.
"إنت بتضحكي على إيه؟ ده واحد استغلالي، استغل وضعك وبقى كل يوم يصرف عليكي قرشين عشان في الآخر يداين أبوكي بيهم وتتجوزيه غصب عنك."
"اخرس يا زبالة، إنت مين عشان تتكلم معاها أو معايا كده؟ اتفضل، مش عايز أشوف وشك."
"أنا دكتور هنا لو ملاحظ، وطالع لوحدي عشان مش عايز أهينك."
زين اتعصب وشده من البالطو.
"لا، أنا ههينك."
وبدأت خناقة ملهاش آخر. في الوقت ده كانت رضوى بتتكلم مع مروان وبيتعرفوا على بعض. أول ما سمعوا الزعيق جريوا بسرعة ناحية الأوضة وحاولوا يبعدوهم، وأميرة بتصرخ فوق السرير.
رضوى ومروان طلعوا دكتور إبراهيم.
"زين، زين قرب هنا، إنت بخير؟"
زين ابتسم عشان حس بخوفه عليه.
"قبل ما أشوفك ولا بعد ما شفتك؟"
أميرة بصتله.
"زين، مش وقته، فعلاً إنت بخير؟"
"بعد ما شفتك بقيت بخير."
أميرة ابتسمت.
"خضتني عليك، انت مجتش من الصبح ليه؟"
"كنت تعبان شوية."
"ألف سلامة عليك."
"الله يسلمك."
وسكت بعد كده وفضل شارد.
"احكيلي لو حابب؟ ممكن أساعدك؟"
زين اتنهد.
"عارفة يا أميرة، الحياة كانت هتبقى ألطف لو الواحد جه فـ آخر يومه تعبان وسند راسه على كتف شخصه المفضل وحكاله يومه ونام."
"أنا حياتي هتبقى ألطف وانت معايا."
"أميرة، إنتي قولتي إيه؟"
أميرة باستهبال.
"إيه؟"
"إنتي، إنتي قولتي إيه؟"
"قولت إيه؟"
"قولتي حاجة كده وانت معايا."
"حاجة إيه؟ أنا قولت حاجة."
زين ضحك وفهم إنها بتغير الموضوع وافهم إحراجها.
"ماشي، هعدهالك. أنا مروح عشان تعبان شوية."
أميرة بحزن.
"ماشي، في رعاية الله."
زين ابتسم وطلع وقفل الباب.
"يلا يا مروان، أه نسيت أقولك ترفع قضية على دكتور إبراهيم."
"أكيد، يلا سلام يا رضوى."
زين بص له وضحك.
"إنت لحقت؟"
"عيب عليك، مسيطر."
***
في صباح يوم جديد تحديداً في المستشفى الخاص.
"هو البيه مفكر إنه لو رفع عليا قضية هيخلص مني، والله لأوريه."
"هو مين؟"
بدأ إبراهيم في الاقتراب من أميرة وبدأ يحاول يخلع خمارها.
"إنت بتعمل إيه يا دكتور؟ ابعد إيدك لو سمحت!!"
لكن دكتور إبراهيم لا حياة لمن تنادي. وبالفعل نجح في خلع خمارها وبدأ يتهجم عليها.
أميرة صرخت وبتبكي بحرقة وإبراهيم عمال يحاول يكتمها عشان محدش يحس باللي بيعمله ونسى إن الله رقيب عليه.
"إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا" (من سورة النساء - آية 1)
ونسى أيضاً أن هناك ملكين، واحد على يمينه وواحد على يساره يسجلون أعماله. قال تعالى:
"وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ" (من سورة ق - آية 21)
"يارب نجيني منه."
خمس دقايق، والباب خبط.
أميرة صرخت وإبراهيم كتمها بسرعة.
"أميرة، إنتي كويسة؟ أميرة افتحيلي الباب!"
رضوى فضلت تخبط كتير، مفيش فايدة، راحت لإدارة المستشفى وطلبت المساعدة. في الوقت ده إبراهيم قدر يهرب.
رضوى لما جات هيا وإدارة المستشفى لقوا الباب مفتوح.
"عجيب، ده كان لسه مقفول!"
فريق الإدارة ورضوى دخلوا الأوضة واتصدموا من اللي شافوه.
أميرة على السرير بالجبيرة وخمارها متقطع ولبسها متبهدل ومتقطع، وأميرة بتحاول تغطي نفسها عشان شافت الرجالة اللي تبع فريق الإدارة دخلوا.
رضوى اتكلمت بضعف.
"لو سمحتوا، الآنسة أميرة مختمرة، ومينفعش حد يشوفها بالمنظر ده، بعد إذنكم اتفضلوا، دقيقتين وهنادي عليكم."
طلعوا ورضوى جريت على أميرة حضنتها وبكت في حضنها، وأميرة بتبكي بحرقة. رضوى عدلت لها الخمار وحاولت تغطيها باللحاف.
"مين اللي عمل فيكي كده؟"
أميرة بتعيط هستيريا ومش بترد.
الإدارة دخلوا وبدأوا يسألوها مين اللي عمل فيها كده، وإنها لازم تقول عشان يلحقوا يتصرفوا، بس مش بترد برضه. مدير المستشفى طلب إنهم يقفلوا باب المستشفى عشان اللي عمل كده ميقدرش يهرب.
"رضوى، مين أكتر واحدة أميرة بترتاح معاها في الكلام وهتقدر تخليها تتكلم؟"
رضوى فكرت.
"آه، هو واحد مش واحدة، زين، أستاذ زين اللي جابها، أنا متأكدة إنه الوحيد اللي هيخليها تتكلم."
"تمام."
مدير المستشفى (حسن) اتصل بزين.
***
في منزل زين محمد.
"يعني إيه تحدد لنا مبلغ معين في الفيزا؟"
"يعني زي ما عرفتم."
"زين، اللي بتعمله ده غلط، إحنا أهلك."
زين باستهزاء.
"افتكرت إني ابنك عشان الفلوس؟ بجد أنا زعلان إني والديك."
"أنا غيرهم، إنت عارف أنا بحبك قد إيه يا زين."
"لو سمحتي يا أمي، أما دماغي وجعاني."
"أنا مش هشتغل في مستشفيات، أنا ابن محمد الصاوي، أشتغل في مستشفى."
زين باستهزاء.
"ماله ابن محمد الصاوي، يعني مولد وعلى راسك ريشة؟"
"زين، لو سمحت رجع الفلوس للفيزا بتاعتي عشان مش عايز مشاكل."
"أنا بحب المشاكل، وبكرة إنت نازل شغل في المستشفى الخاصة، وده مش عرض، ده أمر."
"وقلة إيه تاني يا زين بيه؟"
"هطردك أقل حاجة من هنا."
"ما هي دي اللي ناقصة."
"آه و..."
ليقطع كلامه صوت رنين هاتفه.
زين بص في التليفون.
"مجهول."
زين رد.
"السلام عليكم."
"وعليكم السلام، زين محمد الصاوي معايا."
"آه، أنا، في حاجة."
"تعالى المستشفى بسرعة، في موضوع ضروري يخص أميرة، تعالى بسرعة يا أستاذ زين."
زين بقلق.
"أنا جاي، جاي حالاً."
"حصل إيه يا بني؟"
"بعدين هقولك، بعدين."
قام زين من على الأكل وبيجري بكل سرعته. بالتأكيد عندما يتعلق الأمر بمحبوبته وأسيرة قلبه هكذا يجب أن يكون حاله.
زين طول الطريق قلقان وبيدعي ربنا.
"يارب خير، يارب، أنا هستحمل أي أذى في الدنيا إلا إني أتأذى في أميرة."
يصل زين المستشفى.. ويركض بسرعة كبيرة ناحية الدور الأول، ثالث غرفة على الشمال. زاد قلقه حينما رأى المدير والإدارة يجلسون حول الغرفة.
"أميرة جرالها حاجة يا رضوى؟"
رضوى بتبكي ومش بترد عليه.
زين بعصبية.
"انطقييي، أميرة جرالها حاجة!؟"
قص عليه حسن ما حدث، اشتعل غضب زين وشعر بضيق شديد وبدأ يلوم نفسه إنه سابها لحظة.
زين بعصبية.
"إنتوا مستشفى فاشلة وإدارة أفشل، وهدفعكم وهدفع اللي عمل كده التمن غالي."
وأمسك بهاتفه واتصل باللواء عاصم عبد الرحمن وقص له ما حدث، واتصل بالمقدم مازن علي، واتصل بأعلى الرتب وأشخاص من أمن الدولة.
ودخل لأميرة الأوضة، وجدها تبكي بهستيريا وخمارها منقطع وملابسها منقطعة.
زين بكى وحاول يغطيها وملأ جاكيته وحاطه عليها.
"سامحيني يا أميرة، أرجوكي سامحيني، أنا مكنش لازم أمشي، كان لازم أفضل جنبك دايماً، أنا آسف يا أميرة، أرجوكي سامحيني، وعرفيني مين اللي عمل فيكي كده."
"ياريتك ما بعدت، أنا محتاجة لك فعلاً."
"حقك عليا، والله ما هسيب حقك، بس قوليلي مين اللي عمل فيكي كدا."
أميرة بصوت متقطع.
"إبراهيم، دكتور إبراهيم."
زين بصدمة.
"إبراهيم!!"
رواية احببت ملتزمة الفصل التاسع 9 - بقلم ملك احمد
في منزل أميرة أحمد
بسمة: أنا رأيي من رأيك برضوا، بس لو يعني…
قاطع كلامها رنين هاتف أحمد.
أحمد: زين…؟ خير، فيه إيه؟
(بسمة وملك اتجمعوا بسرعة وهما قلقانين)
أحمد: الو، السلام عليكم.
زين (بصوت مهزوز): وعليكم السلام.
أحمد: خير يا بني؟
زين: بصراحة يا يعني… أميرة… يعني فيه دكتور و… أنا مش عارف أقولك إيه يا عمي، بس إنتوا لازم تيجوا المستشفى حالا.
أحمد (بخوف): يا بني قلقتني، فيه إيه؟
زين: تعالوا المستشفى وهتعرفوا.
أحمد: بس يا زين يا بـ…
بسمة: فيه إيه؟
أحمد (بقلق): قالي إن فيه حاجة حصلت لأميرة، بس مقالش فيه إيه، وقالي إننا لازم نروح المستشفى دلوقتي حالا.
بسمة: وإيه؟
أحمد: وقف…
بسمة (بخوف): المستشفى! قوم يا أحمد بسرعة، قوم. أنا خايفة على بنتي.
أحمد: حاضر، البسي إنتِ وملك وأنا هنزل أوقف تاكسي، يلا بسرعة.
بسمة: حاضر.
***
رضوى: دكتور إبراهيم خرج من المستشفى من ساعة.
زين (بعصبية موجها كلامه لحسن): إزاي ده يحصل؟ إنت مش منعت إن أي حد يخرج؟
حسن: أيوه، بس الدكاترة… لا، مجاش في بالي.
زين: مش بقولك مستشفى فاشلة!
عاصم (اللواء): فيه كاميرات في أوضة أميرة طيب؟
حسن (بتذكر): آه، فيه كاميرات بس مش في الأوضة، في الممر هنا. أنا إزاي راحت من بالي؟
مازن علي (المقدم): طيب يلا نشوف الكاميرات، ده هيساعدنا جدا نثبت الجريمة عليه وكمان نتعرف على شكله عشان نقدر نقبض عليه.
(اتجهوا جميعا لغرفة كاميرات المراقبة)
عاصم: بس هنا… وقف هنا… وارجع شوية.
(المشهد كالآتي: رضوى تدخل إلى غرفة أميرة، ثم بعد ٥ دقائق تخرج وتختفي تماما من الممر. ثم بعد ٢٠ دقيقة يدخل إبراهيم ويمكث أكثر من ٦ دقائق. وتأتي رضوى تقف على الباب وتطرق. بعد الطرقات والباب لا يريد أن يفتح وكأنه مغلق من الداخل. تذهب رضوى بعيدا وتختفي من الممر. في الوقت ذاته يخرج إبراهيم والبالطو مقطوع ويركض من الممر ثم يختفي من الكاميرا. وينتهي المشهد بحضور الإدارة ثم ما حدث)
عاصم: ده مفيش أوضح من كده، يؤكد إن هو اللي عملها. أنا هبدأ أدور عليه وأوعدك إنه مش هيطلع من البلد دي وهقبض عليه.
زين: شكرا يا عاصم، تعبتك معايا.
عاصم: تعبك راحة.
مازن: أميرة محتاجة لك في الوقت ده، يلا روح لها.
(في غرفة أميرة)
رضوى: أميرة، دي دكتورة نساء، جبتها عشان أهلك برا وعايزين يطمنوا عليكي، إنتي فهماني؟
(أميرة أجهشت في البكاء أكثر. أهذا ما يهم أهلها؟ لا يهمهم ما حل بها من علامات ضرب وملابسها وخمارها)
أميرة (ببُكاء): أنا مش عايزة دكاترة، أنا متأكدة إني محدش لمسني ولسه بنت بنوت.
رضوى: أميرة، إنتي متأكدة؟!
أميرة: أيوه متأكدة، اللي عمله كان سطحي و…
(وبكت بشدة مرة أخرى)
زين: أستاذ أحمد، أنا مش عارف أقولك إيه، بس اللي حصل غصب عني.
بسمة (بعصبية): غصب عنك؟ مش إنت اللي مسؤول عن حالتها وفضلت تقولنا إنها في حمايتك؟ وكله بسببك إنتِ اللي رفعتي قضية عليه ووصلتِ بنتي للي هي فيه.
زين: أنا مقدر خوفك وزعلك عليها، بس والله أميرة عندي غالية برضوا. أنا لما رفعت قضية مكنتش متوقع يعمل كده.
بسمة: أنا عايزة أشوف بنتي.
(في اللحظة دي خرجت رضوى من الأوضة)
بسمة: طمنيني؟
رضوى (بحزن): رفضت إن الدكتورة تكشف عليها، وقالت لي إنها لسه بنت بنوت، وإن لمسه ليها كان سطحي. وسكتت.
زين (بصدمة): إنتوا إزاي تعملوا كده؟ هي حالتها إيه وإنتوا رايحين تتأكدوا من إيه؟ هو ده وقته؟ إحنا لازم نكون جنبها بجد، مش عارف أقولكم إيه.
(زين دخل أوضة أميرة وجدها جالسة على السرير وتبكي بحرقة)
زين (جلس بجانبها): أميرة، أنا مش هسيب حقك صدقيني، كفايا متعيطيش، إن…
أميرة (مقاطعة): أنا عايزة أصلي، ناديني رضوى توضيني.
زين: حاضر.
(زين نادى لها رضوى وخرجت. رضوى وضتها وأميرة بدأت في الصلاة وهي قاعدة. زين كان واقف بيبص عليها وهي بتصلي، شايف بكائها ومناجتها لرب العالمين. زين غصب عنه دموعه سبقته)
أميرة: "وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآَتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ (84)" من سورة الأنبياء. الله أكبر. السلام عليكم ورحمة الله. السلام عليكم ورحمة الله.
(عندما انتهت من صلاتها سمعت أحد يرتل هذه الآيات)
"وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ" من سورة النحل - آية (127).
أميرة (التفت بسرعة): زين… ن… زين، إنت حافظ قرآن؟ وبترتله كمان؟
زين: الحقيقة أنا… بدأت أحفظ من فترة قليلة وكنت عامله لك مفاجأة، بس اللي حصل بقى. أنا لسه عارف تلاوة واحدة بس، ربنا يقدرني وأحفظه بالعشر تلاوات.
أميرة (بكت):
زين: طب إنتي بتعيطي ليه؟ يا ريتني ما قولت.
أميرة (ضحكت): لا، دي دموع فرحة والله. فرحتلك. عارف يا زين، رغم اللي حصل معايا ده، إلا إن لطف الله ممتد… أنا كنت بدعيلك ربنا يهديك وتحفظ القرآن وترتله، وسبحان مغير الأحوال. دعائي استجاب وكان ربنا بيربط على قلبي وبيقولي إنه موجود وكل حاجة هتتحل بإذنه.
زين (ابتسم): أكيد كل حاجة هتبقى كويسة بإذن ربنا.
(أميرة اكتفت بابتسامة وسكتت)
(في الوقت ذاته تدخل عائلة أميرة)
بسمة: يبنتي، مخلتيش ليه الدكتورة تكشف عليكي؟ تطمنيني عليكي.
أحمد: بسمة، لو سمحتي اسكتي.
بسمة: حاضر، سكت.
ملك: أميرة، إنتي كويسة صح؟ أنا آسفة إني سبتك لوحدك، حقك عليا.
أميرة: مش ذنبك، أنا هبقى بخير.
زين: طيب نطلع ونسيبها ترتاح.
(طلعوا كلهم من الغرفة وناموا في الغرف الخاصة باستقبال الزائرين)
***
(في صباح يوم جديد)
أميرة: ادخل.
محمود: إنتي لسه قاعدالي هنا بعد كل اللي حصل؟ إنتي هتطلعي من المستشفى دي حالا وهننفي اللي حصل ده أصلا، الناس مسكت سيرتنا.
أميرة (ببُكاء): أنا مش فاهمة حاجة، أطلع ليه؟
مريم: إنتي مفكرة إني هاخدك لابني بعد اللي حصل؟ لا، ده مستحيل طبعًا، ولا حد هيرضى ياخدك أصلا بعد اللي حصل، بس إحنا عايزين نلحق اسم العيلة وسيرتنا قدام الناس.
(أميرة كانت بتردد آيات ومش بترد)
"قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْـمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ" من سورة يوسف - آية (18).
محمود (اتكلم باستهزاء): لتكوني عملتي الحوار ده مع زين واتهمتي دكتور إبراهيم؟
أميرة (اتعصبت): احترم نفسك!
محمود: أنا اللي أحترم نفسي؟ ده إنتي متربتيش صح وأنا هربيكي.
(ولسه هيضربها بالقلم زين مسك إيده و ضربه بالقلم)
(في الوقت ده دخل أحمد ومجدي وبعدوا زين عن محمود لأن زين كان هيموته)
أحمد: إنتوا فيه إيه؟ إحنا في إيه ولا في إيه؟
زين: محمود بيتخطى حدوده وكان هيضرب أميرة وهو ملوش الحق بده.
أحمد: ده ابن عمها، عادي.
زين (بصدمة): نعم؟ عادي؟
أحمد: أيوه، إحنا صعيدة وعندنا عادات.
زين: لا، ده جهل ومينفعش يمد إيده عليها، ولو حد فيكم فكر أنا هدخلها في كل مرة.
مريم (بعصبية): قول كده بقى، حيث كده يبقى إنت اللي غلطت معاها وعاملين الحوار ده.
زين (اتعصب): والله لولا إنك مدام كنت مديت إيدي عليكي، بس أنا متربي مش زي ابنك الناقص.
(مريم اتنرفزت جدا من كلامه. في الوقت ده دخل عاصم)
عاصم: إحنا لقينا إبراهيم.
زين (ابتسم): كنت عارف إنك لواء شاطر ومش هتغيب ظني فيك.
عاصم (ابتسم): ده من ذوق حضرتك يا زين بيه.
زين: طيب تعالى يا عمي أحمد معايا عشان نشوف الحيوان ده.
(زين قرب على أميرة وهمس لها: هاخد لك حقك وهعمل اللي عمله فيكي. وغمزلها)
أميرة (ضحكت)
(في قسم مدينة نصر)
(زين أول ما شاف إبراهيم اتجنن ولكمه، لكمه وقعته على الأرض. ومكتفاش بكده، لا ده قال لعاصم إنه يقص له شعره… وقطع له هدومه وهانه قدام القسم. واترفع عليه قضية بحكم التهجم على أميرة، وكمان لبسوه قضية تانية إنه ضرب اللواء عاصم)
(زين رجع المستشفى عند أميرة وحكاله اللي عمله في إبراهيم. وأميرة كانت فرحانة إنها خدت حقها)
زين: ولسه، وحياتك لهوديكي يوم الحكم عليه بالسجن وأخليكي تشوفي كده وهما بيرموه في السجن.
أميرة (بامتنان): زين، أنا مش عارفة أقولك إيه، جزاك الله كل خير بجد على وقفتك معايا.
زين (ابتسم): أنا كان لازم أقف معاكِ، أنا معنديش أغلى منك.
(في الوقت ده عائلة أميرة دخلت)
أحمد: أنا سألت الدكتور وقالي تقدر تطلعها من المستشفى وتهتموا بيها في البيت، عادي.
زين: يعني إيه؟ هتطلعوها؟
زين: لا يا عمي، عادي، بس أنا بقول سيبوها لحد ما تخف.
أحمد: لا يا بني، أنا مش هطمن عليها غير في البيت عندي.
زين: بس أنا مش همشيها يا عمي غير لما تخف، وأوعدك إني مش هسيبها لحظة لوحدها.
أحمد (بعصبية): يعني إيه؟ أنا بقول كثر خيرك أوي كده وسيب بنتي بقى ترجع معايا البيت. إنت بتعمل عشانها ده كله ليه؟ أنا مش فاهم حاجة، إنت مجرد مديرها في الشغل، لا تقربنا ولا نعرفك.
(زين اتصدم من كلامه، كان نفسه يقوله إنه بيحبها وإنه يتمناها ومش هيقدر يسيبها تبعد عنه لحظة، بس مقدرش)
أحمد: أنا هطلع أنا وأمك وملك برا، هنستناكي وهبعتلك رضوى تغيرلك عشان نمشي.
أميرة: ماشي.
(وطلعوا عيلتها برا)
زين (بص لاميرة): ماشي، إنتي موافقة على كلامهم يا أميرة؟ يعني خلاص هتمشي؟
أميرة: أيوه، همشي. أنا مش شايفة فايدة من قعدتي هنا.
زين: بس يا أميرة، ا…
أميرة: مبقاش يا زين، إنت بتهتم بيا للدرجة دي ليه؟ والداي معاه حق، إنت مديري، بس ممكن تجاوب على سؤالي؟ بتهتم بيا ليه؟
(زين سكت للحظات وبعدين اتجرأ واتكلم…………)
رواية احببت ملتزمة الفصل العاشر 10 - بقلم ملك احمد
اميرة: مبسوطة يا زين، انت بتهتم بيا للدرجة دي ليه؟
انت مديري بس ممكن تجاوب على سؤالي، بتهتم بيا ليه؟
زين سكت للحظات وبعدين اتجرأ واتكلم:
بهتم بيكي عشان انا مديرك في الشغل، عشان اللي حصلك كان بسببي، كان غلط مني وأنا بصلح غلطي.
اميرة: عشان تصلح غلطك؟ يعني انت بتعمل كل ده يا زين عشان انت غلط؟
طيب أحب أقولك غلطك اتصلح، سيبني أرجع مع أهلي البيت.
وأنا حتى لو خفيت مش هرجع الشغل، فبلاش جو مديري ده.
من أول خروجي من المستشفى علاقتنا ببعض هتتقطع.
زين اتصدم من كلامها:
ماشي يا اميرة، طالما انتي اخترتي ده ف اللي يريحك.
***
في الطريق للبيت، اميرة كانت حزينة جداً وسرحانة طول الوقت.
فجأة الحارس وقف وشافت موقف حصل قدامها كالتالي:
البنت: روح لو سمحت.
الشاب: انتي مش بتبصيلي ليه؟
البنت: بغض بصري اللي ربنا أمرني بيه وكلامنا كده غلط، فتفضل امشي.
الشاب: بس أنا مديرك في الشغل على فكرة.
البنت: ده ميبررش إني أتكلم معاك عادي، كلامنا في حدود الشغل وفي الشغل مش في الشارع.
الشاب: ده انتي حتى مبتضحكيش، هو الضحك حرام؟
البنت: أيوه حرام، واتفضل لو سمحت.
***
دمعة نزلت من عينيها غصب عنها.
الموقف ده فكرها بنفسها، لكن مش هي نفسها دلوقتي!
فكرها بنفسها في أول أيام التزامها إزاي كانت؟
ولأي حال وصلت اميرة اللي مكنتش بتسمح لحد يمد ايده ويسلم عليها، بقت مبتغضش بصرها؟
معقول كانت بتبص لزين وبتتكلم معاه؟ إزاي سمحت لنفسها بده؟
اميرة اللي مكنتش بتعرف عينها تبص لحد، وصلت لدرجة إنه بيدخل في حياتها؟
بتكلمه في الفون وهي كانت بتسمع إذا كان صوت بنت أو شاب، ولو شاب بتعمل بلوك ومبتنطقش عشان ميسمعش صوتها؟
لأي حال وصلت؟
كأن ربنا بيفكرها إنها بعدت عنه.
بكت بكاء شديد لدرجة إن أهاليها لاحظوا ده وحاولوا يهدوها، بس مش بتهدى.
وفضلت تبكي لحد ما سمعت في الكاست الخاص بعربية التاكسي الشيخ يرتل قول الله تعالى:
"أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ"
(من سورة المائدة - آية 74)
الله أكبر الله أكبر.
اميرة: ملك، ده أذان الفجر صح؟
ملك: آه، أذان الفجر.
اميرة: تعالي وضيني.
بعد دقائق.
ملك: أهو يا جميل اتوضينا.
اميرة: هاتي المصلاية اللي هناك وسيبيني.
ملك جابتهالها وطلعت زي ما هي طلبت.
بدأت في الصلاة، وبينما هي تقرأ الفاتحة سمعت الشيخ في المسجد الذي بجانب منزلهم يرتل:
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"
(من سورة التحريم - آية 8)
فازداد بكاؤها وهي تسجد ودعت ربها.
اميرة ببكاء: تبت، اللهم إنك تحب العفو فاعفُ عني واغفرلي اللي فات.
وعندما قامت من سجودها بدأ الشيخ يرتل:
"وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَـمُ مَا تَفْعَلُونَ"
(من سورة الشورى - آية 25)
فاطمأن قلبها وهدأت ونامت.
***
في منزل زين محمد.
هدى: يا اسمهان، يا زفتة، مش سامعة؟ باب الفيلا.
اسمهان: حاضر يا هانم، مسمعتش، حقك عليا.
وذهبت اسمهان لفتح الباب وقامت بفتحه، في ذلك الوقت وقع زين أمامها على الأرض.
هدى بخضة: زيييين! زييييين يا بني، اطلبي الدكتور بسرعة.
اسمهان: حاااضر، حاااضر يا هانم.
بعد ربع ساعة.
زين بتوهان: أنا... أنا فين!
هدى: انت في البيت يا حبيبي، دي آخر حاجة أتوقعها يا زين، انت ترجعلي كده من بار وسكران.
زين بكى: أنا محتاج أفضل لوحدي شوية يا أمي بعد إذنك.
هدى اتنهدت: حاضر يا بني.
زين كان بيبكي وحس نفسه منافق، إزاي الصبح بيروح دروس فقه وتحفيظ قرآن وبليل بيروح بار ويرجع بالمنظر ده؟
ولا هو كان هيلتزم عشان اميرة بس ولما بعدت بعد عن ربنا؟
تعب من كثر البكاء والتفكير ونام.
***
في صباح يوم جديد.
محمد: يلا يا هدى، مستنيكي.
هدى بمرح: جايا أهو.
زين نزل قعد على سفرة الأكل وفضل سرحان مبياكلش، بيفكر في الحلم اللي حلمه.
***
الحلم.
صوت بنت: طوق النجاة.
زين: لو سمحتِ، قوليلي انتِ مين؟
صوت البنت: أنا اللي هنقذك من العذاب اللي انت فيه.
زين: أنا مش فاهم حاجة، انتِ مين؟ انتِ مين؟
***
هدى: زييييين! زييييين!
زين انتبه: نعم يا أمي.
هدى: بقالي كتير بنادي عليك، مالك؟
زين: معلش، أنا تعبان شوية، بقالي فترة، ادعيلي.
هدى: مش هتاكل؟
زين: لا، عندي شغل كتير.