تحميل رواية «احببت قاصرا» PDF
بقلم شيماء الديب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد أحياء القاهرة، وأمام إحدى العمارات، تلعب فتاة في الثانية عشرة من عمرها، واسمها ملك، ذات العيون الزرقاء والشعر الأصفر ذي الملمس الناعم. معها ابنة عمها سمر، في نفس المرحلة العمرية، ولكنها ليست بنفس الملامح الأجنبية الفائقة التي تبدو عليها ملك. وفجأة، يقطع صفو لعبهما صوت رجولي حاد ومليء بالغضب العارم. سيف: ملك! ياملك! تعالي هنا. هو أنا كم مرة نبهت عليكي وقلتلك متلعبيش مع حد ولا تطلعي من باب العمارة. ملك: هو أنا عملت إيه بس يا بيه سيف؟ سيف: هو أنا كلامي مش بيتسمع ليه؟ اتفضلي اطلعي على شقتكم د...
رواية احببت قاصرا الفصل الأول 1 - بقلم شيماء الديب
في أحد أحياء القاهرة، وأمام إحدى العمارات، تلعب فتاة في الثانية عشرة من عمرها، واسمها ملك، ذات العيون الزرقاء والشعر الأصفر ذي الملمس الناعم. معها ابنة عمها سمر، في نفس المرحلة العمرية، ولكنها ليست بنفس الملامح الأجنبية الفائقة التي تبدو عليها ملك.
وفجأة، يقطع صفو لعبهما صوت رجولي حاد ومليء بالغضب العارم.
سيف: ملك! ياملك! تعالي هنا. هو أنا كم مرة نبهت عليكي وقلتلك متلعبيش مع حد ولا تطلعي من باب العمارة.
ملك: هو أنا عملت إيه بس يا بيه سيف؟
سيف: هو أنا كلامي مش بيتسمع ليه؟ اتفضلي اطلعي على شقتكم دلوقتي حالاً.
سمر: على فكرة أنا اللي أختك، مش هي.
سيف: اتهدي وادخلي انتي كمان، أنا مش ناقصك.
جريت سمر بسرعة وبغضب، راحت خبطت ملك في سكتها.
سمر: ما توسعي يازفتة من سكتي، هو إيه القرف ده؟
وطلعت جري على شقتهم.
ملك بزعل طفولي وبخطوات ثابتة، وهي بتمتم بكلمات غير مفهومة وعيونها ممتلئة بالدموع، ومش منتبهة قدامها. وفجأة اتصدمت في جدها.
رفعت عيونها، لقت جدها قدامها.
خالد: مين اللي مزعل قمر عيلتنا؟
ملك: أبيه سيف يا جدو. كل ما يشوفني بلعب مع حد أو بكلم حد في الشارع يزعقلي، معرفش ليه بيكرهني كده.
ملك: إذا كان يا جدو سمر أخواته مش بيزعقله وبيسبه يلعب عادي.
خالد: والله يا بنتي مانا فاهم حاجة، بس اهدي وبطلي عياط وأنا هتكلم معاه وهملصلك ودانه.
ملك بضحكة خفيفة، حضنت جدها.
ملك: ربنا يخليك ليا يا جدو، وميحرمنيش منك يا أحلى جدو في العالم.
رواية احببت قاصرا الفصل الثاني 2 - بقلم شيماء الديب
وفي عز ما كانت ملك مرتاحة من كلام جدها وهو بيراضيها وبتضحك، فجأة دخل عليهم سيف وعلى وجهه آثار الغضب.
أول ما شافته ملك جريت على شقتهم بسرعة وهي مرعوبة منه.
خالد: واد ياسيف تعالى هنا.
سيف: نعم ياجدي.
خالد: مالك مكشر كده ليه ياواد ومعدي عليا وكأنك مش شايفني.
سيف: أنا آسف ياجدي مقصدش طبعاً.
خالد: طب مالك مزعل ملك ليه وع طول منكد عليها وحاططها فوق راسك وزاعق.
سيف بصوت رجولي حاد: هي اللي مش بتسمع الكلام ياجدي ولو فضلت كده وديني لاكسر راسها.
خالد بعصبية: عيب عليك لما تكون زي الشحط كده وعامل راسك براس عيلة صغيرة.
سيف بنرفزة غير مفهومة: اهو ده اللي عندي بقا، بلاذن ياجدي.
وطلع جري على فوق، فتح باب شقتهم وهبده وراه.
خالد بذهول واستغراب من أسلوب سيف لأنه أول مرة يكون سيف بالحالة دي: والله يابن ابني شكلك بتحب المفعوصة دي 🤔 ربنا يستر.
ودخل خالد أوضته يرتاح.
سيف دخل شقتهم وهو متعصب جداً.
طلعت أمه من المطبخ على صوت هبدة باب الشقة وحاجات بتتكسر.
الهام (أم سيف): خير اللهم اجعله خير، في إيه مالك سيف يابني متنرفز ليه.
سمر دخلت عليهم وقطعت الكلام على أمها: أنا عارفة ياماما مالو سيف أصل...
قطع كلامها سيف بعصبية: بت غوري من وشي عشان لو قمتلك هقوم أكسرلك راسك.
سمر سمعت كلام سيف اترعبت وجريت على أوضتها.
الهام: في إيه ياسيف ماتنطق يابني.
سيف بهدوء: مفيش حاجة ياأمي، أنا زهقان شوية ومن فضلك سبيني لوحدي دلوقتي.
الهام بحزن وعلى وشها مليون علامة تعجب من حالة ابنها: أسيبك لوحدك إزاي بس يابني، قوم ياحبيبي غير هدومك وتعالى عشان نتغدى سوا، أبوك زمانه راجع من الشغل.
سيف: مليش نفس دلوقتي، لما أجوع هبقى آكله.
الهام بزعل: ماشي ياسيف، هسيبك براحتك لما أشوف آخرتها معاك.
خرجت الهام من أوضة سيف والفضول هياكل قلبها، راحت على المطبخ لقت سمر بتاكل.
الهام: هو انتي على طول همك على بطنك، موراكيش غير الطفح.
سمر: جعانة ياماما.
الهام: بقا.
الهام شدتها من شعرها: قوليلي يابت أخوكي ماله.
سمر: وأنا مالي ياختي، انتي متعرفيش ابنك ده ممكن يفرمني ويعمل مني بطاطس محمرة لو فتحت بوقي بنص كلمة.
الهام: لا متخافيش يام لسانين، احكيلي وأنا مش هقول إني عارفة حاجة، بس انطقي يابت قلبي هيقف، ربنا ياخدك.
سمر بصوت واطي: أصل ابنك شغله بيغير على البت ملك 🤫.
الهام باستغراب: ملك مين يابت 😡.
سمر: بنت عمي أحمد ياماما، هو إحنا عندنا مليون ملك ☹️.
الهام بنرفزة: بلاش عبط يابت واتكلمي كلام أفهمه 😱.
سمر: وربنا ياماما زي ما بحكيلك كده، وكل ما يشوفها معايا في الشارع يزعقلها ويدخلها البيت غصب عنها 😏.
الهام: نهار أبوة أسود، دي مفعوصة، هو أخوكي اتجنن ولا إيه 🤨.
سيف غير هدومه وقعد على سريره يفتكر اللي حصل وعصبيته ونرفزته اللي من غير سبب وبيكلم نفسه.
في إيه يا عم سيف، انت هتخيب ولا إيه وهتعمل زي جدك وقال وتعمل راسك براس عيلة صغيرة.
ومش عارف ليه بحس بإحساس غريب كل ما أشوفها، بس دي عيلة ياسيف، عيلة انت فاهمني.
ده ياسيف وفكر صح وبلاش تخيب، انت فاضلك شهرين تخلص الجامعة وتروح جيشك، بلاش تخلي كل العيلة تكرهك من تصرفاتك.
رواية احببت قاصرا الفصل الثالث 3 - بقلم شيماء الديب
بعدها بلحظات رجع أسعد من الشغل.
جهزت هالة الأكل و نادت على سمر و على ساجد أخوها التوأم.
اتجمعوا على الأكل إلا سيف كان نايم في أوضته.
أسعد باستغراب: "أومال سيف لسه بره ولا إيه؟"
هالة: "لأ يا أبو سيف، هو رجع من بدري بس قال إنه مصدع شوية و هينام. و لما يصحي هياكل."
أسعد: "امم، طب تمام."
و عدى أسبوع على دا الحال و سيف بيحاول يبعد عن أي تجمعات عائلية و عن أي مكان ملك موجودة فيه.
عشان محدش يلاحظ ملامح وشه اللي بتتغير تلقائياً لما بيشوف ملك و حد من العيلة يحس بيه.
قرر سيف يخرج من أوضته و يروح الجامعة و يقابل أصحابه عشان ينسى الهبل اللي في دماغه و يفوق لنفسه.
في الجامعة.
يوسف بفرحة: "أبو السيوووف حبيبي! عاش من شافك يا شق. إيه يا جدع، كنت فين؟ غطسان كده؟"
سيف: "اديك شوفتني يا عم، اتهد بقى."
يوسف بضحكة: "و نبي شكلك يا صاحبي لقيت لك حتة طرية و غطسان معاها الأسبوع ده كله."
سيف بابتسامة خفيفة: "هو أنت دايماً تفكيرك شمال يا بني كده؟"
يوسف: "آه، بنسبة لتفكيري الشمال افتكرت. أصل البت منه بقالها فترة وجعالي دماغي من السؤال عليك يا عم."
سيف: "يا عم فكك منها، أنت عارف إني مبطيقهاش. يا جوبص، بقولك إيه، مفيش خروجة حلوة انهاردة، أحسن أخوك قرفان و نفسيته تعبانة و عايز أغير جو."
يوسف بضحك: "مادا نفسيتك تعبانة، تبقى بتحب يا صاحبي."
سيف بصوت واطي: "والله شكلي كده."
يوسف: "بتقول إيه؟ على صوتك يا جدع."
سيف: "لأ، ولا حاجة. متركزش معايا يا جو."
يوسف: "خلاص يا حبيب أخوك، هندخل للواد تامر. نحضر المحاضرة معاه و نطلع بعدها نخربها."
سيف: "اشطا يا صاحبي، يلا بينا."
و أول ما دخلوا على المدرج و تامر شافهم و بصوت عالي: "أبو السيووف وصل يا جدعان!" و جري عليه و حضنه و رحب بيه.
منه انتبهت للكلام و بتلف شافت سيف داخل المدرج، راحت جري عليه و بلهفة نادت عليه قدام الكل.
منه: "سيف ياسيف."
سيف بقرف: "خير يا منه، في حاجة؟"
منه بإحراج: "لأ ابداً، بس كنت عايزة أطمن عليك. بقالي كتير مشوفتكش."
سيف بزهق: "و خلاص اتطمنتي؟"
منه بخنقة بانت على ملامحها و صوتها: "ليه كده يا سيف؟ كل ما أحاول أقرب منك تكسر بخاطري."
يوسف حس بالموقف بقى درامي و حب يغير الجو لأن سيف طريقته جارحة أوي مع منه.
يوسف: "متزعليش من طريقته يا منه، بس سيف عنده صداع جامد و ميقصدش يزعل."
منه بزعل: "آه، طب ألف سلامة عليه. بعد إذنك."
و تامر بعصبية: "مالك يا عم سيف؟ شايف نفسك على البت ليه؟"
يوسف: "ليه يا جدع تحرجها كده؟ هي غلطت في إيه؟ دي بتطمن عليك."
سيف بعصبية: "أنا مش عايز حد يتطمن عليا. ولا أقولكم أنا هريحكم مني. و الله ما أنا حاضر المحاضرة. سلام."
يوسف حاول كتير يهديه و يمسكه بس للأسف بدون فايدة.
و سابهم و مشي.
تامر بغيظ و بيبص ليوسف: "دا ماله ده؟ شايف نفسه علينا ليه؟"
رواية احببت قاصرا الفصل الرابع 4 - بقلم شيماء الديب
وبعد ما سيف اتخانق مع يوسف وتامر بسبب منه، قرر يرجع على البيت.
ركب عربيته وطول الطريق بيتكلم مع نفسه وبيعاتبها.
سيف: بصراحة، أنت زودتها أوي يا سيف. ومكنش ينفع تتكلم معاهم بالطريقة الزبالة دي. أنت يا جدع معملتش حساب حتى لصاحب عمرك يوسف، ده أقرب صاحب ليك.
وسط زحام أفكار سيف وشعوره بالندم، وفجأة ظهر حد قدامه. واقعة على الأرض وشعرها مغطي وشها وبتتألم.
فاق سيف من شروده ونزل بسرعة من عربيته ولف يشوف مين دي. ولسه بيقول: "في إيه؟ مالك؟ أنتِ كويسة؟"
وفجأة، وفي وسط بكاء شديد من الألم، بترفع الشعر من على وشها وبتبص لفوق.
كانت الصدمة.
سيف بصدمة: ملك! إيه اللي جابك هنا؟ وإيه اللي حصلك؟ انطقي.
بتبكي جامد وخايفة من سيف، بدأت تتهته بالكلام: "أبيه سيف أنا… أنا أصل…"
سيف بعصبية وخوف في نفس اللحظة: هو أنتِ لسه هتتهتهي؟
وراح شايلها ودخلها العربية ولف ركب بسرعة.
طلع على المستشفى. وطول الطريق هي عمالة تتوجع وهو قلبه بيتعصر من جواه عليها.
مسك إيديها عشان يهديها شوية، وحاسس برعشتها وخوفها منه أكتر من إحساسها بالألم.
ومن جواه، وبينو وبين نفسه، بيقولها: اتطمني، أنا جنبك. طول ما فيا نفس، هحميكي يا بنت قلبي.
سيف بسرعة رهيبة وصل على المستشفى ونزل شال ملك بين إيديه، كأنها طفلته الصغيرة.
دخل بسرعة المستشفى وبصوت رجولي حاد مليان بالخوف: دكتور بسرعة لو سمحت.
أول ما سمع صراخه، الممرضة جت مسرعة عليها.
الممرضة: خير يا أستاذ، مالها؟
سيف بعصبية: بنتي! إيه، خلصي شوفيلي دكتور بسرعة.
الممرضة: طب براحة يا أستاذ، اتفضل ادخل الأوضة اللي هناك دي ونيمها على السرير، وحالاً الدكتور هيكون عندك.
سيف لسه بينيم ملك على السرير، راحت ماسكة في هدومه بخوف.
ملك: أنا خايفة أوي يا أبيه سيف.
سيف بيبص في عيونها وبكل حب: متخافيش ياحبيبتي، أنا جنبك. وهيطلع الموضوع بسيط، اتطمني.
فجأة الدكتور وصل وقطع على سيف كلامه اللي فيه إحساس بالحب تجاه ملك، ونبرة صوته اللي اتغيرت معاها فجأة بعد ما كان كل شوية يتعصب عليها، وكان شخص حاد وعصبي لشخص هادي وحنون.
الدكتور: اهدي يا قمر كده، إن شاء الله هتكون بسيطة. قوليلي بس الوجع فين؟
ملك بصمت وخوف شاورت على ركبتها. وبدأ الدكتور يرفع البنطلون لملك عشان يشوف رجليها.
سيف بحده: هو أنت هتعمل إيه؟
الدكتور: أكيد هرفع البنطلون عشان أكشف يا أستاذ.
سيف: لا، عنك أنت. أنا هرفعه.
الدكتور باستغراب رجع لورا ووسع لسيف.
وبدأ سيف يرفع البنطلون. وهي من كتر الوجع مش مستحم
لة وبدأت تتوجع ومسكت إيد سيف.
ملك: ااااه، براحة ونبي يا أبيه سيف.
سيف: متخافيش ياعيون سيف، أهو براحة.
الدكتور واقف ومتابع، ومن جواه نفسه يزق سيف ويقوله: هتفقع مرارتي!
خلص سيف مهمته وكشف الدكتور على ملك وطلب أشعة.
سيف بخضة: ليه يا دكتور؟ هي رجليها مالها؟
الدكتور: للأسف عندها كسر ولازم تتجبس، بس لازم نعمل أشعة الأول.
رواية احببت قاصرا الفصل الخامس 5 - بقلم شيماء الديب
سيف راح للدكتور مكتبه عشان يعرف نتيجة الأشعة.
الدكتور: اممم، اللي كنت متأكد منه لقيته.
سيف بقلق: خير يا دكتور، طمني الأشعة فيها إيه؟
الدكتور: للأسف يا أستاذ سيف، بنت عمك اتعرضت لوقعة جامدة والكسر اللي في رجلها كبير ولازم نركبلها شرايح ومسامير وتتجبس حالاً.
سيف بزعل: طب يا دكتور، الشرايح دي مش هتأثر عليها بعد كده؟
الدكتور: بإذن الله لأ، إحنا هنجبسها لمدة 15 يوم وبعدها نعمل أشعة ونشوف الكلام إيه، بس إن شاء الله خير، اطمن.
سيف: تمام يا دكتور، اللي حضرتك شايفه صح اعمله.
قطع حديثهم اتصال على تليفون سيف.
سيف: طب معايا مكالمة يا دكتور، هخلص وارجع لحضرتك.
الدكتور هز رأسه بالموافقة.
سيف: الو، إزيك يا جدي؟ مال صوتك؟
خالد بخضة: ملك يا سيف يا ابني، من ساعة ما طلعت راحت الدرس مرجعتش لحد دلوقتي، ومسبناش مكان غير ودورنا فيه.
سيف: متقلقش يا جدي عليها، هي بخير.
خالد وزاد قلقه وعصبيته: يا ابني بقولك بنت عمك مرجعتش البيت من العصر، وتقولي متقلقش.
سيف: أهدي يا جدي، ملك معايا وهي بخير.
خالد بخضة: معاك؟ معاك فين؟ ما تنطق يا ابني وريح قلب جدك.
سيف: أصل يا جدي... بصراحة كده، أنا بملك في المستشفى.
خالد بصدمة وصوت عالي في حضور العيلة كلها: بتقول مستشفى ليه يا سيف؟ بنت عمك مالها يا ابني؟
مني (أم ملك) بصدمة: مالك يا بنتي مالها يا بابا؟
خالد شاور لمرات ابنه عشان تهدأ ويعرف يكمل المكالمة مع سيف.
خالد: ماشي يا سيف، مسافة السكة وهنكونوا عندك كلنا يا ابني.
مني: خير يا بابا، ونبي طمني مالها بنتي؟ قلبي قايد نار عليها.
خالد بزعل شديد: والله يا بنتي ما عارف أقول إيه، بس سيف بيقول وهو راجع من الجامعة لقاها واقعة على الأرض وبتصرخ، أخدها وطلع على المستشفى.
مني: مستشفى؟ مالها بنتي؟ فيها إيه؟
أحمد (أبو ملك) بعصبية: ما تهدي بس يا أم ملك، دلوقتي نروح ونفهم.
خالد: يلا يا ولاد نروح المستشفى.
وطلعوا كلهم ورا كبير العيلة وكل واحد ركب عربيته.
وصلوا المستشفى، ومني ما صدقت وصلت وطلعت تجري لجوه وهي بتعيط وبتصرخ: ملك بنتي فين؟ يا ملك يا ملك.
شافها سيف جري عليها واخدها في حضنه: اهدي يا مرات عمي، اهدي، ملك هتبقى كويسة والله، بس هي في العمليات دلوقتي.
مني ببكاء هستيري: عملية إيه يا سيف؟ بنت عمك مالها يا سيف؟
سيف بدموع محبوسة: للأسف رجليها اتكسرت، ولازم تركب شرايح ومسامير وتتجبس.
مني: يا حبيبتي يا بنتي، يا ريتني أنا وانتي لا يا بنتي.
خالد: خلاص يا مني، يا بنتي اهدي، بإذن الله البت هتبقى كويسة، متفضليش تندبي.
هالة: ما خلاص يا مني، اهدي، قالولك هتبقى كويسة أهو.
سيف مركز في طريقة أمه عشان عارف إنها مش بتحب مرات عمه، وبيبص جامد لأمه وساكت. ولما انتبهت هالة على ابنها راحت عليه.
هالة: مالك حزين كده ليه؟ ده مجرد كسر يا حبيب أمك.
سيف بنظرة كلها غضب وبيضغط على أسنانه، بص لأمه ومشي بعيد عنها.
رواية احببت قاصرا الفصل السادس 6 - بقلم شيماء الديب
سيف بنظره كلها غضب بص لأمه وأخد بعضه ومشي بعيد عنهم ووقف لوحده ودماغه مش راضية توقف عن التفكير بملك وإحساسه الغريب اللي بيحسه ناحيتها وبيكلم نفسه بعيون مليانة بالدموع المحبوسة:
"يارب ياملك تطلعيلي بسلامة وأنا أوعدك مش هزعلك تاني."
فجأة حس إنه هيفقد سيطرته على عيونه وهتخونه دموعه.
فاق لنفسه وكأنه نفسه يضرب قلبه ويأدبه كمثل ولد عاق.
"إيه ياسيف مالك متدهور كده ليه وعامل في نفسك كده ليه وزعلان بشكل ده ليه؟ وكمان عاوز تعيط؟ أوووف يااارب ريحني أنا تعبت في حياتي كتير."
فاق من شروده وحربه مع نفسه على صوت الدكتور وهو طالع من غرفة العمليات.
طلع جري عليه بلهفة ونسي إن كل العيلة واقفة ومعطاش لحد فرصة يوصل للدكتور قبله.
سيف: خير يادكتور طمني.
خالد: أنا جدها يادكتور طمنا يابني بنتنا عملت إيه.
الدكتور: اطمنوا يا جماعة هي هتبقى كويسة بإذن الله وممكن كمان بكرة الصبح نطمن عليها وترجع معاكم على البيت. بس أهم حاجة الراحة التامة وبعد 15 يوم هشوفها بإذن الله.
حمد لله على سلامتها يا جماعة.
أحمد: الله يسلمك يادكتور ألف شكر.
مني بدموع: هو أنا ممكن أشوف بنتي؟ ونبي يادكتور.
الدكتور: آه طبعًا يا مدام بس لما تفوق من البنج تقدروا بعدها تدخلوا تطمنوا عليها.
مني هزت راسها بالموافقة.
أحمد: بقولك ياسيف يابني خد أمك وأبوك وجدك وروحوا عشان الوقت اتأخر وكتر خيرك إنت من بدري واقف على رجليك.
هالة: آه والله ياسيف عمك صدق وإحنا اتطمنا على ملك خلاص يلا بينا إحنا.
سيف بنرفزة: أنا بايت هنا وإذا كنتي عاوزة تروحي اتفضلي مع بابا أنا زي ما دخلت بملك هخرج بيها.
هالة بعصبية: سيف! إنت من إمتى وبتتكلم مع أمك كده؟ إنت نسيت نفسك ولا إيه؟
أسعد: مش وقته بقي ياهالة أوووف منك يلا لو عاوزة تروحي اتفضلي يلا بينا.
هالة بغضب: يلا بينا يا أبو سيف عشان لو فضلت هنا كمان دقيقة هيكون ليا تصرف تاني.
خالد متابع الأحداث في صمت لحد الآخر وتأكد من إحساسه ناحية سيف.
خالد بصوت عالي: أسعد خد مراتك وامشي إنت يابني وأنا هفضل معاهم.
أسعد: ماشي أمرك يا حاج. يلا يا هالة.
هالة ماشية وراه بتنفخ ووشها مولع نار.
خالد: تعالي يا أحمد يابني ندخل نطمن على بنتنا.
دخل خالد ووراه أحمد ومنى وسيف.
مني: ملك حمد الله على سلامتك يا قلب أمك. مين اللي عمل فيكي كده؟
أحمد: مش وقته يامني المهم إننا اتطمنا عليها. متتعبيش نفسك دلوقتي ياحبيبتي وارتاحي.
خالد: حمد الله على سلامتك يا قمر العيلة.
ملك: الله يسلمك يا جدو.
سيف ساكت وبيتطمن عليها بس بعيونه ومش بينطق. وجده خالد الوحيد اللي فاهم ومتابع نظراته لبنت عمه.
خالد طلع من الأوضة وقف برا لوحده ودماغه اشتغلت في التفكير ومليون سؤال بيدور في راسه.
وفي وسط زحام أفكاره لقي أحمد جاي عليه.
أحمد: مالك يا حاج؟ أكيد تعبت النهاردة. تحب أوصلك البيت ترتاح شوية؟
خالد: لا يابني فاضل شوية والنهار يطلع وبس نتطمن على بنتك كلنا هنروح.
أحمد: اللي إنت شايفه يا حاج. أنا هنزل أشتري أكل ومايه عشان سيف زمانه مأكلش حاجة طول النهار وعشان حضرتك كمان تاكل لقمة.
خالد: لا يابني مليش نفس. شوف بس ابن أخوك هاتله أكل.
أحمد: حاضر يا حاج هروح أجيب شوية حاجات وأرجع لكم.
ومشي أحمد. وأحمد كمل وقفته مع نفسه وفضل يفكر واستمر الموضوع شاغل باله.
رواية احببت قاصرا الفصل السابع 7 - بقلم شيماء الديب
ملك // ماما عاوزه اشرب لو سمحتي.
مني // خدي ياحبيبتي اشربي علي مهلك.
سيف قاعد علي كرسي في وش سرير ملك وباصص عليها.
ملك // شكرا ياابيه سيف مش عارفه من غيرك كان جرالي ايه.
سيف // ولا يهمك ياملك المهم تبقي كويسه. بس قوليلي انتي وقعتي ازاي انا اتلهيت فيكي ونسيت اسالك وايه اللي وداكي المكان ده.
ملك // اصل واحنا رايحين الدرس انا وسمر اتخانقنا وراحت زقاني جامد ووقعت علي طوبه كبيره وهي مشيت وسابتني وانا مقدرتش اقف علي رجلي وقتها.
سيف بغضب // انتي بتقولي ايه يعني سمر اللي عملت كده فيكي.
ملك هزت راسها بخوف.
سيف بصوت عالي // طب وديني ياسمر لما اروحلكم.
مني // اهدا يابني هي اكيد متقصدش.
سيف بيقز علي اسنانه وبيهز براسه لمرات عمه وسكت بس جواه بركان.
خالد سمع صوت سيف فحأه بقي عالي دخل بسرعه عليهم.
خالد // خير في ايه ياولاد مالك ياسيف.
سيف // لا ابدا مفيش حاجه ياجدي بالاذن منك هروح الحمام وارجع.
خالد هز براسه لسيف وهو بيبص لمني وعاوز يعرف في ايه.
فجأه باب الاوضه خبط واحمد دخل.
أحمد // صباح العسل ياملوكتي.
ملك // صباح الخير يابابا.
أحمد // انا بقي جبتلك شوية عصاير وزبادي من اللي انتي بتحبيه بس اييه يستاهل بوئك.
ملك بابتسامه// شكرا يابابا ربنا يخليك ليا.
مني ماصدقت. احمد دخل وغطا علي الموضوع مش عاوزه حماها يعرف حاجه عشان الموضوع ميكبرش.
مني // والله يااحمد انت جيت في وقتك هات هات خليني اشرب ملوكه شوية عصير تبل ريقها.
أحمد // اومال سيف فين روح ولا ايه.
خالد // ف الحمام وراجع يابني.
سيف في الحمام واقف باصص في المرايا والغضب طالع من عينه ومستغرب شكله في المرايا.
اي ياسيف اهدا دي اختك بردو اهدا عشان متعملش حاجه تندم عليها. بس دي كمان ملك ياسيف ملك انت فاهم مين ملك اااه ياوجع قلبي.
وغسل وشه وطلع من الحمام وراح لهم.
أحمد // تعالي ياسيف انا جبتلك سندوتشات تعالي يلا كل لقمه تسند قلبك يابني.
سيف // لا ياعمي شكرا مليش نفس.
خالد // عشان خاطري ياسيف يابني خد من عمك.
سيف // والله ياجدي مليش نفس نهائي.
ملك // عشان خاطري ياابيه سيف خد سندوتش واحد بس.
سيف بتلقائيه راح اخد. من عمه الاكل واكل.
خالد بابتسامه // يعني يابن الك لب انا مليش خاطر عندك وملك بس اللي ليها خاطر.
سيف بتفاجئ // لا والله مقصدش ياجدي.
خالد // ماشي ياسي سيف حسابنا بعدين.
وبعد ساعات قليله طلع النهار وجه الدكتور عشان يتطمن علي ملك.
الدكتور // اي الاخبار ياقمر.
ملك // كويسه الحمدلله.
خالد // طمني يادكتور نقدر ناخدها ونمشي امتي.
الدكتور // ممكن دلوقتي لو تحب ياحاج بس مش هوصيكم علي الراحه التامه.
خالد // من عنيا يادكتور ومتشكرين علي وقفتك معانا.
الدكتور // دا واجبي يادكتور والفضل يرجع لاستاذ سيف يلا بالاذن.
خالد // يلا ياام ملك لمي حاجتنا عشان نمشي.
وجهزو الحاجه ولسه احمد هيشيل بنته راح عليه سيف.
سيف // لا ياعمي عنك انت انا هشيلها بعد اذنك.
وراح شايلها وقعدها علي كرسي متحرك لحد عربيته وركبت ف الكرسي اللي جانبه وامها ورا.
وخالد ركب مع احد وسيف طول الطريق وهو مش بيفكر غير انه بس يوصل البيت بسررررعه.
وبالفعل بسرعه رهيبه وصلو ونزل ملك وطلعها علي شقتهم ونيمها علي سريرها.
ملك // حمدالله علي سلامتك ياملك.
ملك // الله يسلمك ياابيه معلش تعبتك معايا.
سيف // تعبك راحه ولايهمك. وبص لمرات عمه بعد اذنكم هروح اغير هدومي وارتاح شويه.
مني // اه يابني كتر خيرك لحد كده.
سيف نزل جرررري علي شقتهم واول مادخل من الباب وبكل غضب وعصبيه وباعلي صوت عنده.
سيف // سممممممممممر.
رواية احببت قاصرا الفصل الثامن 8 - بقلم شيماء الديب
سيف دخل شقتهم والغضب مالي وشه.
ولما فتح الباب، نادى على سمر بأعلى صوته.
سمر كانت في عز نومها. أول ما سمعت صوته، قامت مفزوعة. شالت البطانية من على وشها وقالت بصوت مهزوز وكله خوف:
"استر يللي بتستر."
هالة كانت بتحضر فطار في المطبخ، طلعت جري على صوت سيف.
"مالك في إيه على الصبح؟ داخل بزعابيبك علينا ليه؟ نسيت حاجة امبارح تقولهالي وجاي تكمل هنا؟"
سيف بغضب:
"هي بنتك فين؟"
هالة:
"مالها؟ سمر عملتلك إيه؟"
سيف:
"دلوقتي هقولك هي عملت إيه."
وراح بسرعة على أوضته. بكل غل، فتح الباب. أول ما شافته سمر، قامت وقفت على السرير.
"خير يا سيف؟ في إيه؟"
سيف شدها من دراعها:
"تعالي انزليلي هنا. إيه اللي انتي عملتيه في بنت عمك ده؟"
سمر برعب:
"كل اللي قالته البت دي كذب. متصدقهاش يا سيف."
هالة راحت بكل قوتها ونزلت إيد سيف من على أخته.
"تعالي كلمني أنا هنا. وسيبك من سمر وقولي في إيه."
سيف:
"في إيه؟ ابدأ يا ستي، بنتك المحترمة اتخانقت مع بنت عمها في الشارع ومسكت فيها وزقتها. ويا ريت جت على كده وبس، لا وكمان سابتها ومشيت. شوفتي بجاحة أكتر من كده؟"
هالة بعجرفة:
"هي أكيد متقصدش. وحتي لو حصل، ما يمكن ملك هي اللي كذابة وبتتبلي على أختك."
سمر:
"آه فعلاً يا ماما. آه. هي بتكرهني وهي أصلاً كذابة."
هالة:
"أكيد يا قلب أمك. أنا عارفة."
سيف بغضب ورايح على سمر عشان يضربها. صدته أمه ووقفت قدامه.
"أيييييه؟ مالك؟ هو انت محدش قادر عليك ولا إيه؟ جرى إيه؟ مبقتش شايف قدامك غير ملك ولا إيه؟ اصحي يا سيف. مش معنى إنك كبرت وبقيت زي الشحط إني مش هعرف أرد عليك وأربيك من جديد."
سيف:
"أرجوكي يا أمي. ربي بنتك بس. عشان انتي عارفة إن الكذب بيجرى في دمها وبرضه بتدافعي عنها وتوقفي في صفها. أنا هروح أنام أحسن عشان لو فضلت ثانية كمان هنسى إن حضرتك موجودة وهضربها."
وسابهم وراح على أوضته وغير ونام.
هالة:
"ماشي يا سيف أفندي. لما أشوف آخرتها معاك."
"متخافيش يا بت. طول ما أنا عايشة محدش يقدر يلمسك."
سمر بضحكة مليانة خباثة حضنت أمها:
"حبيبتي يا ماما."
دخلت هالة المطبخ وجواها نار مشتعلة. وبتتكلم مع نفسها:
"هو أنا ملحقتش أخلص من أمك؟ هتطلعيلي انتي؟ ده إيه الحظ المهبب ده."
وفضلت تبرطم شوية وقررت تطلع على شقة ملك على أساس هتطمن عليها.
في شقة ملك، وعلى سريرها، قاعدة ومنى جنبها بتاكلها وبتشربها عصير.
"خلاص يا ماما. مبقتش قادرة آكل. شبعت."
منى:
"معلش يا حبيبتي. كلي كمان البيضة دي بس واشربي اللبن عشان عضمك يجمد كده يا كوكي وترجعي توقفي على رجليكي."
ملك:
"حاضر يا ماما."
وفجأة، جرس الباب رن. ومنى راحت تفتح. لقيتها هالة.
منى:
"أهلاً وسهلاً يا أم سيف. اتفضلي ادخلي."
هالة:
"يزيد فضلك يا حبيبتي. وادخلي."
"أومال ملوكة القمر فين عشان أطمن عليها؟"
منى:
"ادخلي يا حبيبتي. هي في أوضتها."
ودخلت.
هالة على ملك وهي بتحاول تحبس الغل اللي جواها:
"ملوكة حبيبتي. عاملة إيه دلوقتي؟"
ملك:
"الحمد لله يا طنط هالة."
هالة في نفسها: (ربنا يريحني منك انت وأمك.)
وبعدها ردت بلطافة مصطنعة:
"طب الحمد لله يا روحي. ده أنا كنت قلقانة عليكي موت. وأهو ربنا طمني عليكي يا غالية يا بنت الغالي. أصل أمك دي يا ملوكة حبيبتي أوي وزي أختي بالظبط. آه وربنا."
منى:
"ربنا يديم المحبة يا أم سيف. انتي أختي الكبيرة طبعاً يا حبيبتي."
هالة:
"كبيرة إيه؟ لا. أنا أختك الصغيرة. بلاش تكبريني."
منى بابتسامة:
"ولا يهمك. زي ما تحبي يا أم سيف. اتفضلي اشربي العصير."
جرس الباب رن.
منى:
"طب عن إذنك يا أم سيف. هفتح الباب وأرجعلك."
راحت فتحت الباب. لقت حماها الحاج خالد.
"أهلاً يا بابا. اتفضل. طب وتعبت نفسك ليه وطالع على السلم؟"
خالد:
"هو أنا يا بنتي عندي أغلى من ملك قمر العيلة."
ودخل الأوضة. اتفاجئ بهالة وهو بالأساس مش بيحبها إطلاقاً.
"مش معقول أم سيف هنا."
هالة:
"ليه مش معقول يا عمي؟ هو مش بيت ابن عمي برضه ولا إيه؟"
خالد:
"أكيد طبعاً بيت ابن عمك. بس ياريت انتي تعملي بيها."
هالة:
"طب الحمد لله يا منى. أنا اتطمنت على بنتك. بلا إذن."
منى:
"ما انتي قاعدة يا أم سيف لسه بدري."
خالد:
"نورتي بيتك والعيلة كلها يا قمر العيلة."
ملك:
"ربنا يخليك يا جدو."
منى:
"أنا هحضر الفطار يا بابا وهصحي أحمد عشان نفطر كلنا. واعمل حسابك هتتغدى وتتعشى معانا كمان."
ملك:
"آه يا جدو. ونبي خليك قاعد معانا. هتنزل تعمل إيه لوحدك تحت؟"
خالد:
"عشان خاطرك انتي بس. مش بقدر أرفضلك طلب."
وباسها من راسها وحضنها.
راحت مني بسرعة جهزت الأكل وصحيت أحمد.
"يلا يا بابا. الأكل جاهز."
وأحمد في الحمام وجاي.
"صباح الخير يا حاج. عامل إيه؟"
خالد:
"الحمد لله يا ابني. على اللي يجيبه ربنا."
أحمد مكنش يعرف إن أبوه معرفش إن بنت أسعد أخوه اللي ورا كل اللي حصل لملك.
"وبعدين يا حاج؟ في بنت ابنك أسعد؟"
خالد باندهاش:
"مالها سمر يا أحمد يا ابني؟"
راحت مني بصت لأحمد بصة جامدة عشان يسكت ويفهم إن أبوه معرفش حاجة.
رواية احببت قاصرا الفصل التاسع 9 - بقلم شيماء الديب
أحمد بيتكلم مع والده على الأكل، وخالد مش فاهم سمر عملت إيه. مني حبت تغطي الموضوع بس للأسف بدون جدوى.
خالد: بنت أخوك عملت إيه يا أحمد؟
مني: ولا حاجة يا بابا. أحمد يقصد عشان مش بتذاكر وعلى طول في الشارع.
أحمد باستغراب: شارع إيه ولعب إيه يا مني؟
خالد: في إيه يا ولاد، ما حد يتكلم.
مني: اهدا يا بابا بس وأنا هفهمك.
قطع كلامها أحمد: بص يا بابا، سمر هي السبب في اللي جرى لبنتي وأنا مش عاوز أتكلم مع أسعد عشان أنت عارف دماغه.
خالد: إززززاي حصل الكلام ده؟
مني: أصلهم يا بابا بصراحة اتخانقوا وهما رايحين الدرس وسمر زقت ملك بقوة فوقعت وحصل اللي حصل.
خالد: الله يخربيت أم سمر دي، عيلة حرباية زي أمها. أنت متدخلش يا أحمد، أنت أنا هتصرف.
أحمد: زي ما تحب يا حاج. يلا كمل أكلك عشان تاخد أدويتك.
كملوا أكلهم وشربوا الشاي.
خالد: أنا هنزل أرتاح شوية.
مني: لا يا بابا، إحنا اتفقنا إنك هتفضل طول اليوم هنا وهتنزل على النوم.
أحمد: خلاص يا حاج، ادخل الأوضة هنا ارتاح. روحي يا مني جهزي السرير للحاج.
قامت بسرعة جهزت الأوضة لحماها وأخذت بيده ووصلته لحد السرير.
مني: محتاج حاجة تاني يا بابا؟
خالد: روحي يا بنتي ربنا يرضى عليكي ويراضيكي زي ما بتراضيني.
مني: يا بابا أنت تؤمرني بس وأنا انفذ. هسيبك ترتاح.
خالد: ما يؤمر عليكي ظالم يا بنتي. ماشي، شوفي اللي وراكي يا بنتي.
وطلعت مني من الأوضة وراحت على أحمد.
مني: إيه يا أحمد، مبتعرفش تمسك لسانك أبداً؟
أحمد: أولاً أنا معرفش إن الحاج ما يعرفش، وثانياً أبويا هو الكبير هنا ولازم يعرف كل صغيرة وكبيرة يا مني.
مني: يا أحمد، أكيد طبعاً بس مش عاوزين مشاكل مع أسعد ومراته وأنت فاهم الباقي.
فجأة جرس الباب رن، راحت مني تفتح لقيته سيف.
مني: تعالي يا حبيبي اتفضل.
سيف: إزيك يا مرات عمي، ملك أخبارها إيه دلوقتي؟
مني: الحمد لله يا حبيبي، فطرتها وأخدت العلاج ونامت.
أحمد: ما تيجي يا سيف، ادخل واقف على الباب ليه؟
سيف: مش هينفع يا عمي، هروح الجامعة وأنا راجع هاجي أطمن على ملك.
ومشي سيف راح على كليته وأول ما وصل شاف يوسف من بعيد. نزل من عربيته وراح عليه، ويوسف أول ما شافه بيلف وشه الناحية التانية من زعله منه.
سيف: إيه يا عم، جو مش عاوز تبصلي؟ حقك تزعل مني، بس أنا مليش صاحب غيرك وأنا كنت تعبان يا جدع، مش هتستحملني؟
يوسف مهانش عليه صاحب عمره، راح لف وشه بسرعة: بس أنت يا عم سيف زودتها معايا أوي وأنا زعلت بصراحة منك.
سيف راح حضنه: معلش يا صاحبي وهات راسك أبوسها.
يوسف: أخده بالحضن: واحشني يا صاحبي والله. وبعدين ياض هو أنا أقدر أزعل منك، دا أنت الشق يا جدع.
بصوا لقوا تامر جاي عليهم.
تامر: الله الله، يعني طلعت أنا الشيطان اللي بينكم؟
يوسف بضحكة عالية: هههههههه، كويس إنك عرفت نفسك.
سيف: عامل إيه يا تامر؟
تامر: عامل حرفي ههههههههههههههه.
سيف: يلعن أبو رخامتك يا جدع.
يوسف: اهو الواد تامر ده مش فالح غير في الألش. قولي يا سيف كنت غاطسان فين؟ أنا كنت قلقان عليك بس مكنتش عاوز أتصل بيك.
سيف: والله يا جو كان حاصل معايا حوار وبنت عمي كانت بتعمل عملية والدنيا ملخبطة شوية.
يوسف: مش بنت عمك دي المزة اللي حكيتلي عنه؟
تامر: أوبا مزة، طب عاوز أشوف.
سيف بغضب: تامر لم نفسك واتعدل وحاسب على كلامك.
يوسف: ما تتكتم يابني واسكت. معلش يا سيف، أنت عارفه عيل أهبل ومش بيعرف يتكلم. تعالوا، وقت المحاضرة قرب، يلا بينا ندخل المدرج.
ودخلوا هما التلاتة ورا بعض، وفجأة شاف منه قدامه، راح بص في الأرض ومشى.
قعدوا هما التلاتة جنب بعض، ومنه طول المحاضرة مشلتش عينيها من على سيف.
يوسف: واد يا سيف، البت منه مرفعتش عينها من عليك من وقت ما دخلنا.
سيف: يا عم فكك منها، هي عايشة في الأوهام.
تامر: هو الحب كده؟ أصعب من عضة الكلب.
يوسف: كلب إيه يابني، الله يخربيتك، هو أنت يوم ما تقول كلمة عدلة تخربها في الآخر.
تامر: هههههههه، يابني بحاول أقول كلام عميق زيكم.
الدكتور سمع تامر وهو بيضحك.
الدكتور: الأستاذ اللي بيضحك ورا يتفضل يطلع بره المحاضرة.
تامر: مين أنا؟
الدكتور: اسم الله عليك، أيوه أنت، اطلع بره واضحك براحتك.
تامر: والله يا دكتور هما كمان كانوا بيضحكوا معايا.
الدكتور: اطلعوا انتوا التلاتة بره.
سيف قام وقف وطلع.
سيف: الله يخربيتك يا خي، كان يوم أسود لما عرفتك.
يوسف بضحكة عالية: والله يا ضنا سيف مش مكتوب لك تحضر محاضرات نهائي.
سيف: هو اللي يعرفكم يفلح أساسًا.
تامر: طب يا شباب، بما إنكم اتطردتوا بسببي، تعالوا أعزمكم في كافيه الجامعة على إكسبريسو.
سيف: إكسبريسو؟ الله يرحم أبوك.
يوسف: هههههههههههه، يخربيت دماغك يا سيف. تعالي يا عم ده من المستحيل يعزم حد.
سيف: يلا بينا يا عم نلحق العرض.
وراحوا قعدوا في الكافيه، وطول القعدة سيف سرحان وبيفكر في ملك، وبيكلم نفسه.
سيف: ياترى عاملة إيه دلوقتي؟ ياترى حاسة بوجع ولا حاسة بإيه؟ ياريتني جنبك يا ملك، مكنتش هخليكي تحسي بأي وجع أبداً.
يوسف: إيه يا عم سيف، روحت فين؟ بكلمك مش مركز معانا.
سيف: إيه يا جو بتقول إيه؟ معلش ما خدتش بالي.
تامر: اللي أخد عقلك يتهنا بيه يا عم سيف.
يوسف: أكيد بتفكر في ملك صح؟
سيف هز براسه وسكت.
يوسف: والله ما أنا عارف يا صاحبي، إزاي ظبطت معاك القصة دي؟ قد عيالك يابني.
تامر: أوبا، هو سيف بيحب ياض يا جو؟
يوسف: اه يا عم بيحب وواقع لشوشته في بنت عمه اللي عندها 12 سنة.
سيف: ونبي قفلوا على الموضوع ده عشان مقومش وأمشي.
يوسف بصوت واطي: بص وراك يا ضنا سيف، البت منه كمان سابت المحاضرة وطلعت ورانا وقاعدة هناك.
تامر: لاعبة معاك يا عم سيف دي، بتراقبك.
سيف بيبص على منه، عينه جات في عينها وسهم شوية وسرح.
رواية احببت قاصرا الفصل العاشر 10 - بقلم شيماء الديب
بعد شوية وقت من الشرود وسيف باصص تجاه منه ومش مركز مع حد.
يوسف: حلوه البت صح؟
سيف مش بيرد ومش سامع.
يوسف: ياعم سييييف رد علينا.
سيف: اييييه يابني بتزعق ليه كده؟
تامر: هي صراحه البت وتكه وتستاهل.
سيف باستغراب: بت مين؟
تامر: منوش ياجدع هو في غيرها.
سيف: منه مين ياعم انت بلاش قرف.
يوسف: قرف 😏 دا القرف اللي مش عاجبك دي الدفعه كلها مكرشه عليها وهي بتجري ورا واحد اهبل.
سيف: ياعم يشبعو بيها الدفعه كلها بس انا لا، متلزمنيش.
تامر بسخرية: اااه طب خليك انت اجري ورا العيله بتاعتك 😂😂.
سيف بعصبيه: تاااااامر بلاش تخليني امد ايدي عليك.
سيف: انا ماشي جاي معايا ولا مكمل ف القعده دي؟
يوسف: لا ياصاحبي جاي طبعا معاك.
يوسف ولف ايده علي كتف سيف ومشي.
تامر بغيظ: بقي انت يابن السيوفي عاوز تمد ايدك عليا طب والله حلو انا هعرفك مين اللي هيضحك في الاخر.
قام تامر وراح علي التربيزه بتاعة منه وراح ميل عليها وبصوت واطي قالها: خليكي انتي بتجري وراه بقالك سنين وهو مش معبرك وبيجري ورا بت عيله عندها 12 سنه هههههههه.
منه بغضب: انت بتتكلم علي مين ياجدع انت؟
تامر بضحكة سخرية: ههههههه علي حبيب القلب ابن السيوفي.
ومشي وسابها.
منه بعيون مدمعة: انا ياسيف بتعمل معايا كل ده عشان المفعوصه دي ماااشي.
مشي سيف ويوسف وركبو عربية سيف.
يوسف: قولي ياسيف انت بتحب بنت عمك صح ولا مجرد تسليه؟
سيف: تسليه اي يابني انت عبيط دي بنت عمي.
يوسف: اصلها صغيره اوي ياعم سيف.
سيف بتنهيده: والله ماعارف اوصف احساسي ياجو بس بحس ناحيتها باحساس غريب ولما بشوفها بكون مش قادر انزل عيوني انا كل حاجه جوايا متلغبطه ياجو.
يوسف: والله ووقعت يابوالسيوف 😂😂😂😂.
سيف بابتسامه: وقعت ومحدش سمي عليا 😆.
يوسف: طب انت رايح فين بقي دلوقتي يادنجوان عصرك واوانك؟
سيف: هوصلك الاول واروح ع البيت.
يوسف: طب ماتيجي نسهر شويه يا (مش واضح، يبدو اسم).
سيف: لا والله مارايق ياصاحبي.
يوسف: ونبي انت علي طول سادد نفسي كده يلا ياعم وصلني ع البيت اروح انام احس.
سيف: وهو كذلك.
راح بسرعه وصل صاحبه وكمل في طريقه علي البيت.
اول ماوصل طلع علي طول علي شقة عمه احمد ورن الجرس.
مني: حاضر يلي علي الباب جايه اهو.
مني: تعالي ياسيف اتفضل.
سيف: كنت جاي اتطمن علي ملك.
مني: ادخل طبعا ياحبيبي عمك وجدك جوا مع ملك.
دخل سيف عليهم الاوضه.
سيف: السلام عليكم عامل ايه ياجدي؟
خالد: الحمدلله يابني تعالي اقعد اومال ابوك فين؟
سيف: انا معرفش انا لسه راجع من الكليه مطلعتش فوق قولت اتطمن علي ملك.
احمد: والله وفيك الخير ياسيف يابني ابوك معملهاش.
سيف: دا واجبي ياعمي وبعدين دي ملك.
سيف: عامله ايه انهارده ياملك؟
ملك: الحمدلله ياابيه سيف بقيت احسن بس زهقانه ونفسي اروح الدروس بقيا.
احمد: هتروحي ازاي بس يابنتي برجلك دي.
سيف: متزعليش ياستي كل يوم هاجي اذاكرلك ماده.
ملك بفرحه: بجد ياابيه سيف والله انا بحبك اووووي.
سيف وشه احمرر جدا: وانا كمان ياملك.
خالد: احم احم بلاش تعاكس قمر العيله ياواد ياسيف بدل مااملصلك ودانك.
سيف: ههههههه ايه ياحاج بس انت نسيت اني من العيله ولا اي.
احمد: دا انت ارجل واحده في العيله ياحبيبي.
سيف: ربنا يخليك ياعمي.
مني: تعالي ياسيف حضرتلك لقمه تعالي كل انت لسه راجع من كليتك.
سيف: الف شكر يامرات عمي انا هطلع اغير واكل.
مني: والله ابدا مانتا طالع قبل ماتاكل.
مني: انا كمان جعانه ياماما وهاكل مع ابيه سيف 🥰.
سيف: لا كده نفسي اتفتحت علي الاكل 😂.
خالد حب يفضي المجال لسيف شويه.
خالد: طب يامني يابنتي هاتيلهم الاكل هنا وانا واحمد هنطلع نقعد بره لحد مايخلصو.
مني: حاضر يابابا يلا ياسيف روح اغسل ايدك وتعال.
بالفعل راح غسل ايده وشد كرسي جمب سرير ملك وقعد باصص في الارض وحاسس قلبه هيقف من الفرحه.
مني جهزت الاكل وحطته علي السرير جمب ملك.
مني: يلا ياولاد كلو وياريت ياسيف تبقي تقنع الهانم تاخد علاجها عشان رافضه وتعباني معاها.
سيف: متقلقيش يامرات عمي هتاخده غصب عنها.
مني وهي بتضحك: ربنا يخليك ليا ياسيف دايما مريحني مش زي ناس.
ملك بزعل طفولي: بقي كده ياماما ماشي.
سيف: يلا كلي ياست ملك عشان تاخدي ادويتك وبلاش دلع.
ملك: ونبي ياابيه سيف ماتخليني اخاف منك زي زمان.
سيف: لا ياملك متخافيش مني ابدا من هنا ورايح هنفتح صفحه جديده.