تحميل رواية «احببت عمياء» PDF
بقلم ملك محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
"أنا مش شايفة ليه!" "سكوت" "أي حد يرد عليا، أنا بكلمكم" "بردو مبتردوش" "هو مش المفروض إني لما أشيل الرباط من على عيني أشوف؟ أي الضلمة دي بقى" "ماما انتي ساكتة ليه؟ قوليلي العملية فشلت صح؟" "أسماء أنا عارفة إنك موجودة ردي عليا، قولي أي حاجة أنا مش هزعل صدقوني بس اتكلموا" "بعد مرور يومين" "أنا عارفة إنك راضية بقضاء ربنا يا بنتي، بس مينفعش اللي انتي عمالة فيه في نفسك. عيطي يا قلب أمك عيطي متسكتيش" "أعيط! وعايزاني أعيط ليه؟" "علشان مش يجرالك حاجة يا حبيبتي. ده انتي من وقت ما جينا من المستشفى وانتي س...
رواية احببت عمياء الفصل الأول 1 - بقلم ملك محمد
"أنا مش شايفة ليه!"
"سكوت"
"أي حد يرد عليا، أنا بكلمكم"
"بردو مبتردوش"
"هو مش المفروض إني لما أشيل الرباط من على عيني أشوف؟ أي الضلمة دي بقى"
"ماما انتي ساكتة ليه؟ قوليلي العملية فشلت صح؟"
"أسماء أنا عارفة إنك موجودة ردي عليا، قولي أي حاجة أنا مش هزعل صدقوني بس اتكلموا"
"بعد مرور يومين"
"أنا عارفة إنك راضية بقضاء ربنا يا بنتي، بس مينفعش اللي انتي عمالة فيه في نفسك. عيطي يا قلب أمك عيطي متسكتيش"
"أعيط! وعايزاني أعيط ليه؟"
"علشان مش يجرالك حاجة يا حبيبتي. ده انتي من وقت ما جينا من المستشفى وانتي ساكتة"
"ههههه بس أنا مش عايزة أعيط يا ماما، أنا كويسة متقلقيش"
"تعالي يا أسماء اتكلمي مع أختك، أصل أنا تعبت خلاص"
"بقولكوا إيه؟ انتو الاتنين عايزين انتوا تعيطوا؟ اطلعوا بره الأوضة وعيطوا"
"سيبيها براحتها يا ماما متضايقهاش. أنا عارفة أختي قوية ومفيش حاجة تقدر تأثر فيها"
"قلب أختك انتي. قولي لها"
"صحيح يا ماما، كل أما أجبهالك سيرة أحمد بتسكتي؟ بتغيري الموضوع؟ هو كويس؟"
"بصراحة"
"بصراحة إيه؟ ماتكلمي. ده أنا بقالي يومين خارجة من المستشفى ومجاليش حتى"
"قوليلها انتي يا أسماء"
"أقول إيه؟ أنا طالعة أتفرج على التليفزيون"
"انتوا بتشقطوني لبعض ولا إيه؟ ماتتكلمي يا ماما"
"بصراحة يا بنتي أحمد لما عرف خبر فشل العملية بعت وقال كل شيء نصيب"
"ههههههههه بجد ههههههه"
"حرام عليكي بقى اللي بتعمليه في نفسك، أبوس إيدك كفاية ضحك"
"سابني طيب مكنش يتقل شوية. ده أنا كنت بفكر إزاي هقوله إننا مينفعش نكمل مع بعض. على الأقل كان هيبقى شكله شيك شوية"
"متزعليش نفسك يا حبيبتي، بكرة يجيلك اللي أحسن منه. ده طلع معندوش أصل"
"متقوليش عليه كده يا ماما. أي حد في الدنيا ميرضاش يتجوز واحدة مبتشوفش"
"وبعدين بكرة إيه بقى؟ ما خلاص مبقاش فيه بكرة"
"انتي إزاي بدافعي عنه؟ أنا لو ابني عمل كدا..."
"اسكتي يا ماما بعد إذنك. ولا أقولك أنا خارجة أتفرج على التليفزيون مع أسماء. مش هي خرجت بردو؟"
"آه يا حبيبتي أختك خرجت، خدي معاكي العصاية وانتي طالعة"
"أنا قولتلك كام مرة أنا مش همسك الزفتة دي"
"خلاص حقك عليا متتعصبيش. استني أأسندك طيب"
"مش عايزة حد يسندني، أنا بعرف أمشي لوحدي"
"إيه اللي خرجك من الأوضة يا ملاك؟ مقولتيش ليه أجي أسندك"
"حتى انتي يا أسماء؟ على فكرة أنا بعرف أسند نفسي. قولت كام مرة متحسسونيش إني عاجزة"
"طب خلاص حقك عليا. تعالي اقعدي جنبي"
"فيلم إيه ده؟ أنا سمعت الصوت ده قبل كده. هما عملوا الجزء التاني من فيلم سندريلا؟"
"ها؟ لا مش هو. أساساً مفيش حاجة حلوة في التليفزيون"
"هو مابقاش فيه صوت ليه؟ انتي قفلتي التليفزيون؟"
"مفيهوش حاجة حلوة قولت أقفلوا"
"بس ان..."
"أسماء تعاليلي عايزكي"
"حاضر يا ماما جايه. هكلم ماما وأجيلك يا كوكي"
"أيوا يا ماما"
"أنا خارجة يا حبيبتي في مشوار لازم أروحه ضروري ومش هتأخر. خلي بالك من أختك يا أسماء، أوعي عينك تغفل عنها"
"متقلقيش يا ماما كل حاجة هتبقى تمام"
"كوكي ماما خرجت وجاية بسرعة. هنرخم على بعضنا بقى شوية"
"مش رايقالك أنا"
"اخص عليكي يا بطة، ده أنا أختك حبيبتك"
"بقولك مش..."
"معلش ثواني الموبايل بيرن. هطلع البلكونة أرد وأجيلك تاني"
"طيب"
(دخلت أوضتها لبست ونزلت من غير ما تقول لأختها)
"أسماء أسماء"
"نعم يا ماما"
"أختك فين؟"
"أنا سبتها هنا. يلهوي"
"نهارك مش فايت. سبتي أختك فين قوليلي"
"اهدى يا ماما هلاقيها، هتروح فين؟ أنا ملحقتش أتأخر عليها"
"استرها ياارب منك لله يا أسماء. أنا قولت مش لازم أخرج، قلبي كان مقبوض"
"اهدى يا ماما بقي متوترنيش. هنلاقيها قولتلك"
"أنا مكملتش ساعة بتكلم في البلكونة"
"ساعة بتتكلمي في الموبايل وسيبتي أختك؟ ساعة يا جزمة. أنا الغلط عندي"
"بقالك فترة قاعدة هنا وبتبصي للسما. لفت انتباهي إنك لابسة نضارة والشمس مش طالعة"
"اقلعي النضارة علشان تعرفي تتفرجي على السما"
"حتى لو قلعتها مش هعرف أتفرج"
(قرب إيده من وشها متحركتش، عرف إنها مبشوفش)
"أنا آسف"
"عادي ولا يهمك. على فكرة أنا كمان فضولية"
"مش محتاجة مساعدة طيب؟"
"لا أنا كويسة. ممكن أعرف حضرتك مين؟"
"أنا واقف في السوبر ماركت اللي انتي قاعدة قدامه"
"أنا آسفة مخدتش بالي. أنا مسدقت لقيت مكان مفهوش زحمة أقعد فيه"
"وبتتأسفي ليه؟ هو أنا قولتلك حاجة؟"
"مين معاكي؟"
"مفيش حد. أنا بعرف آخد بالي من نفسي"
"ياسلام على الثقة"
"......"
"تعرفي إنها هتمطر"
"بجد هتمطر؟"
"بتحبي المطر؟"
"......"
"بأسألك بتحبي المطر!"
"ها؟ آه بحبه"
"حلو الأبيض عليكي"
"هو أنا لابسة أبيض؟"
"لابسة فستان أبيض جميل وهادي جدا"
"فستان أبيض! بس أنا معنديش فستان أبيض"
"هو تقريباً فستان لمناسبة كتب كتاب خطوبة"
"إيه ده؟ معقولة لبسته؟ أنا معرفش أنا لبست إيه"
"اهدي اهدي. شكله حلو أوي"
(بص لإيدها شاف الدبلة)
"انتي مخطوبة؟"
"بتسأل ليه؟"
"في دبلة في إيدك"
(ضحكت بسخرية)
"نسيت أخلعها"
"انتي فركشتي؟"
"حاجة زي كده. تعرف الفستان اللي لابساه ده فستان كتب الكتاب كان المفروض إنه بعد شهر"
"أنا آسف مقصدش أفكرك"
"......."
"بتسكتي كتير. انتي محتاجة الدبلة في حاجة؟"
"لا"
"طب اقلعيها"
"ها حاضر"
"شكلي هحب اللي سابك ده"
"......."
"تعرفي إن والدتي بتدورلي على عروسة وأنا دايماً أقولها أهم حاجة شعرها يبقى طويل، بس أول مرة أعرف إن الشعر القصير جميل كدا."
(اتكسفت)
(ابتسم)
"دلوقتي تقولي إنها برخم عليكي"
"لا مش هقول. ممكن طلب؟"
"أكيد"
"أوصفلي شكل السما"
"بصي يا ستي. انتي فوقك بالظبط سحابة غامقة جدا شكلها مرعب"
"إزاي والسحاب عمره ما كان شكله مرعب؟"
"مانا جايلك في الكلام أهو. السحابة المرعبة دي بمجرد ما الماية تنزل منها وتمطر هترجع زرقا وجميلة تاني والشمس هتنور من وسطها"
"أها"
"انتي بتشبيهها"
"أنا؟"
"أيوا بتشبهيها. صوتك مخنوق من العياط ليه؟ مبتعيطيش"
"بس أنا مش عايزة أعيط"
"مش يمكن عايزة بس خايفة يقولوا عليكي ضعيفة"
"........."
"سكتي تاني. أقولك خدي الجاكيت ده"
(وقام حاطط الجاكيت على رأسها وغطاها بيه)
"خليكي جوه وعيطي براحتك. أنا مخبيكي"
(عيطت كأنها من سنين معيطتش. عيطت لدرجة إن صوت عياطها كان مسموع)
"انتي يا آنسة أنا عايزة أشوف الشمس بقى. هنفضل نعيط كتير ولا إيه؟"
"......."
"طب على فكرة أنا معايا شوكولاتة بس مش هديها إلا للشطار اللي بيسمعوا الكلام"
"شالت الجاكيت وابتسمت"
"أخيرا الشمس طلعت والسحابة الزرقا نورت"
"بجد؟"
"أنا بتكلم عن السحابة الجميلة اللي قدامي"
"مش فاهمة"
"مش لازم تفهمي. أفتحلك الشوكولاتة؟"
"هفتحها لوحدي"
"انتي ليه رافضة أي مساعدة؟"
"مش عايزة أتعود على كدا. أنا بخاف من الضلمة ولازم أتعود عليها"
"مش هقولك ممكن أنورلك حياتك بس اسمحيلي أقعد معاكي في الضلمة"
"........"
"يمكن لما أقعد معاكي تحسي بالأمان"
"ومين هيحب يقعد في الضلمة؟"
"لما نكون اتنين مش هنحس بالعتمة"
"......."
"سكتي تاني"
"في صوت حلو أنا سمعاه"
"صوت إيه؟"
"صوت قطرات الماية وهي بتخبط في الأرض. بتمطر صح؟"
"ههههه آه بتمطر"
"أمال ليه مفيش ماية جت عليا؟"
"علشان فوقك سقف البلكونة"
"عايزة ألمس المطرة. هات إيدي"
"......."
"هاتي إيدك متخافيش"
(مدت إيدها واول لما صوابعها لمسته شدت إيدها بسرعة)
"لأ خلاص مش عايزة المس الماية"
(شدها غصب عنها ووقفها تحت المطرة)
"آسف بقي متزعليش"
(ابتسمت وحطت إيدها تحت الماية وهو واقف يبص ليها قالها)
"متأكدة إنك بشر؟ حاسس إنك ملاك"
"تعرف إن اسمي ملا... حمزة ياحمزة"
"ثواني هرد على صاحبي وأرجعلك. اقعدي مكانك تاني"
"طيب"
"حضرتك قاعدة هنا وامك هتموت من الخضة عليكي"
"مين؟ أسماء؟"
"أيوا. زفتة انتي مجنونة إزاي تنزلي من غير ما تعرفي حد؟"
"أنا مش قولت بلاش تحسسوني إني عاجزة"
"قومي خلينا نمشي ونكمل كلامنا في البيت. امك زمانها هتموت"
"هقوم بس بشرط"
"وانتي كمان هتشرطي؟"
"خلاص مش قايمة"
"قولي عايزة إيه انجزي"
"تعرفي المكان اللي إحنا فيه دلوقتي؟ احفظي العنوان بتاعه"
"ليه؟"
"علشان هتجبيني كل فترة أقعد هنا"
"حاضر يا زفتة. قومي يلا حرام عليكي الدنيا برد وانتي خارجة بفستان خفيف"
(خلص كلام مع صاحبه وخرج يشوفها ملقهاش)
"مشيتي دانتي حتى مقولتليش اسمك إيه؟ بس أكيد هنتقابل تاني"
"عمري ماسدقت إن فيه حب من أول لقاء بس دلوقتي شكلي حبيتي"
رواية احببت عمياء الفصل الثاني 2 - بقلم ملك محمد
ملاك وأسماء وصلوا البيت.
والدتها جريت عليها بلهفة وكانت بتعيط:
- انتي كويسة؟ فيكي حاجة؟ جرالك حاجة؟ حد زعلك؟
- أهدي ياماما، أنا كويسة.
- أهدى عايزاني أهدى كدا؟ عادي؟ انتي عارفة إنتي بتعملي إيه؟ ولا انتي لسه مفوقتيش من تأثير البنج؟
- ماما، لو سمحتي، قولتلك أنا مش صغيرة.
- أيوا انتي مش صغيرة، بس انتي عاجزة. عارفة يعني إيه؟ يعني انتي مينفعش تتحركي خطوة واحدة لوحدك.
ملاك عيطت من كلام والدتها وجرت على أوضتها.
أسماء: ماما إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ راعي مشاعرها، حتى.
- اختك لازم تفوق علشان ما تضيعش من إيدي. لازم تعيش الحقيقة وتفهم أنها عميا.
- انتي كلامك بقى جارح أوي على فكرة. سيبيها تعمل اللي هي عايزاه. مش كفاية اللي حصلها؟ انتي فاكرة فراق أحمد ليها سهل؟ أنا متأكدة إن فراق أحمد بالنسبالها أقوى من أنها خسرت نظرها.
- يعني أسيبها تضيع نفسها؟ انتي شايفة كدا؟
- لا ياماما مقولتش كدا، بس بلاش تقولي قدامها الكلام ده تاني. وبعدين ياستي أنا هاخد بالي منها بعد كدا.
- أنا غلطت فيكم انتوا وهي يا أسماء. اعملوا اللي انتوا عايزينه. ماهو أبوكي لو كان عايش مكنش ده حصل.
- ياماما...
- ولا كلمة تاني. أنا داخلة أوضتي.
ملاك كانت في أوضتها وسامعة كل كلامهم.
أسماء راحت لها.
- احم...
- عايزة إيه انتي كمان؟
- متزعليش من ماما، انتي عارفة إنها خايفة عليكي.
- مش زعلانه. هي كل كلمة قالتها صح. أنا عميا وعاجزة ولازم آخد بالي بعد كدا.
- هش هش، بطلي. انتي ست البنات. بس قوليلي إيه سر المكان اللي كنتي قاعدة فيه؟ ها؟
- مفيش سر ولا حاجة. المكان كان هادي وحسيت فيه براحة. مش عايزة توديني؟ متودنيش.
- هو أنا قولت حاجة؟ إيه شغل القفش ده؟
- قومي اطلعي بره وسيبيني أنام.
- عيلة باردة. حاضر ياختي نامي.
حطت راسها على المخدة وأفتكرت كلامه ليها وابتسمت ونامت.
***
في بيت حمزة.
رجع من الشغل وقاعد سرحان ومبتسم.
والدته: إيه الانشراح ده؟ من زمان مشوفتكش مبسوط كدا.
- خطفت قلبي ياماما.
- هي مين ياواد؟
- حاجة كدا شبه الملاك.
- لا متقولش. حمزة ابني أخيراً حب ولقى البنت اللي عايزها.
- ضحكتها ياماما، ضحكتها. كأنها شمس بتنور.
- لا دانت حالتك صعبة. المهم، مضيعهاش من إيدك واطلبها للجواز على طول. أنا نفسي أفرح بيكي بقى.
- لو شوفتها تاني، هكلمها في موضوع الجواز ده.
- نعم؟ لو شوفتها تاني؟ هو انت أصلاً متعرفهاش؟
- لا، دانا شوفتها صدفة.
راحت رامية المخده عليه:
- قومي ياواد من هنا. وأنا اللي خلاص بفكر في أسماء أحفادي. جتك نيلة.
- ااه، إيه ياست الكل؟ بس زعلتي ليه؟ أنا متأكد إني هشوفها.
- وإيه اللي خلاك متأكد كدا؟
- قلبي ياماما، قلبي.
- طب بطل محن وقوم نام بلا نيلة.
- ههههه، متزعليش طاااه.
***
نهار يوم جديد.
أسماء: كوكي قومي كفاية نوم.
- النهار لسه مطلعش.
- إحنا الضهر ياهانم.
- بس أنا عندي. مش شايفة النهار. أنا عندي لسه قليل.
أسماء حست بكسرة نفس عشانها.
- تعالي أخرجك علشان تعرفي النهار طلع ولا لا.
- هتوديني فين؟
- المكان اللي لقيتك فيه امبارح. إيه رأيك؟
- تعرفي، أنا خايفة أكون بعلق نفسي وخلاص.
- مش فاهمة.
- أحسن بردو. قومي يلا جهزي الفطار.
والدتها دخلت.
- لسه زعلانة مني؟
- حد يزعل من مامته؟
- أنا من خوفي عليكي قولت كدا.
- وأنا أسفة إن قلقك عليا.
(وحضنتها)
أختها ووالدتها خرجوا وهي قاعدة على السرير.
فجأة الموبايل بيرن. مسكت الموبايل وردت.
- الو...
- مفيش حد بيرد.
- الو، مين معايا؟
- مفيش حد بيرد بردو.
ابتسمت وقالت:
- تعرف إن صوت نفسك أنا عارفاه.
- مردش.
- متتكسفش. أنا مش زعلانة منك. اللي انت عملته ده الصح.
فجأة الموبايل قفل.
أسماء دخلت عليها.
- قومي يلا الفطار اتجهز.
- حاضر جايه.
دخلت الحمام وفضلت تعيط وكأن صعبان عليها نفسها قوي، وأنها بتتظاهر بالقوة وهي ضعيفة جداً.
خلصوا فطار. والدتها خرجت راحت شغلها. وأسماء قررت تاخدها وتخرج.
في طريقهم.
- انتي متأكدة إنك عارفة المكان؟
- أموت وأعرف المكان اللي شاغلك ده فيه إيه.
- مفيش حاجة، قولتلك.
- ماشي، بالراحة.
صاحبتها جايه من بعيد.
- إيه الصدفة الجميلة دي؟ إزيك ياياسمين؟
- الحمدلله. انتي وحشتيني كتير. أخباركم إيه؟
أسماء وياسمين فضلوا يتكلموا وسرحوا في الكلام. ملاك سابتهم ومشيت لقدام. وكان فيه عربية جايه بسرعة. ملاك مش واخده بالها منها.
فجأة حد مسك إيدها وشدها لحضنه.
- إيه ده؟ في إيه؟
- لا، واضح إنك بتعرفي تاخدي بالك من نفسك.
اتكسفت وشدت نفسها لبعيد. وهي بترجع كانت هتقع. شدها تاني ليه وقالها:
- دانتي عنيدة بشكل.
- هو انت...
- عرفتيني إزاي؟
ابتسمت وحطت وشها في الأرض.
- تعالي معايا.
- أجي فين؟ وفين أختي؟
- هي أختك هنا؟
- أيوا، كانت هنا. دلوقتي بتكلم صاحبتها.
- سيبك منها. تعالي معايا.
(وشدها من أيدها)
- لا استنى، مينفعش.
فجأة الموبايل بيرن. ردت كالعادة وهي مش عارفة مين بيرن.
- الو...
- مبيردش.
- انت ليه مش عايز تكلمني؟ قولتلك مش زعلانة منك.
حمزة واقف مستغرب من كلامها ومش عارف بتكلم مين.
- أحمد، رد عليا. انت كويس؟
حمزة أول لما سمع كلمة أحمد اتعصب وشد منها الموبايل وقفله.
- انت خدت مني الموبايل ليه؟
- عشان مش وقته. قولتلك عايزك...
رواية احببت عمياء الفصل الثالث 3 - بقلم ملك محمد
_حمزه بيحاول ياخد ملاك وهي رافضه ف نفس الوقت اسماء خلصت كلام وجت ليها"
_انت يااستاذ يلي ماسك ايد اختي انت اتجننت انت بتعمل اي
ملاك شدت أيدها واتكسفت: اسماء هو ميقصدش
_ميقصدش اي انتي كمان وبعدين مش قولتلك متمشيش من جمبي
حمزه:بالراحه ياانسه شويه انتي بقالك ساعه واقفه مع صحبتك وسيباها ولا تعرفي عنها حاجه
_وانت مين علشان تكلمني كدا انت انسان مش محترم
_التزمي حدودك....
ملاك: باااااس اسكتو انتو الاتنين أنا ماشيه
حمزه: رايحه فين وانا افتكرتك جايه تشوفيني
اسماء: تشوفك اي يااستاذ ماتحترم نفسك
حمزه: انتي اسكتي خالص انا ممكن أخدها غصب عنك بس هي توافق
اسماء: ملاك انتي تعرفيه
ملاك: انا شو....
حمزه رد باستغراب : انتي اسمك ملاك
اسماء: انطقي انتي تعرفيه
ملاك: اه اعرفو ارتحتي اسكتي بقى ويلا نمشي
حمزه: لا تمشو اي في كافتريا جمبنا هنا ممكن نقعد فيها ونتكلم
اسماء: ونقعد معاك بتاع اي
حمزه اتعصب: انا هستحملك علشان خاطر اختك بس
ملاك: اسماء خلاص بطلي خناق دا شخص محترم جدا ودلوقتي كانت فيه عربيه هتخبطني وهو انقذني
اسماء: اي دا بجد أنا اسفه مكنتش اعرف
حمزه: ولا يهمك ممكن نقعد بقى
_ ممكن
"قعدو ف الكافتيريا واتعرفو ع بعض وبعدين حمزه طلب من اسماء ياخد ملاك مشوار صغير ويرجعها تاني"
اسماء : أنا مش مطمنه المشوار داه ملاك لو حصلها حاجه مانا عمرها ماهتسمحني
حمزه: اطمني عليها طول ماهي معايا
ملاك: ها وبعدين خلصتو أفوره زي ماتكونو بتتكلمو عن عيله صغيره
حمزه ضحك وقالها دانتي ست البنات كلهم
اسماء : احم هتعاكس اختي قدامي ولا اي
حمزه: ياختاااااي منك اسكتي يلا ياملاك هاتي ايدك
"خدها ومشيو وطول الطريق بتسألو رايحين فين وهو بيقولها لما نوصل هتعرفي"
بعد حوالي نص ساعه
_هاتي ايدك اسندك علشان نطلع السلم
ملاك اتخضت: سلم اي
_سلم بيتنا أنا كنت عايز ماما تشوفك
_والدتك تشوفني !
_مالك اتخضيتي ليه
_انت جايبني لوالدتك تشوفني ليه
_انا معرفش انك هتزعلي
_مش زعلانه بس شايفه أنه ملوش لازمه
_هاتي بس ايدك وتعالي نطلع سلمي عليها وانزلي
_(تنهيده) طيب ماشي
__$
"وصلو الشقه"
_ماما انتي فين
_انا جايه اهو ياحبيبي في حاجه اول لما شافت ملاك لابسه نضاره سودا وشافت حمزه بيسندها اتخضت
_تعالي ياماما سلمي ع ملاك
_مين دي
_دي الي حكتلك عنها امبارح ياماما انتي نسيتي
_بس انت مقولتليش أنها عاميه وبعدين انا عايزه اجوزك علشان تلاقي واحده تخدمك مش انت الي تخدمها
"ملاك من التوتر بدأت تاكل ف ضوافرها وف نفس الوقت كانت بتبين الامبالاه"
_مين جاب سيرة الجواز ياطنط اطمني أنا عمري ماتهجوز ابنك
"حمزه اتصدم من كلام والدته ومكنش عارف يتصرف"
_معلش ياملاك ماما بتحب تهزر ههه مش كدا ياماما "وخد والدته ودخل الاوضه وهو متعصب"
_اي ياماما الي انتي عملتيه داه اول مره تحسسني اني قليل اوي بالشكل داه
_ عايز تتجوز واحده مبتشوفش ياحمزه طب وربنا لو حصل لا انت ابني ولا اعرفك
_اتعصب وسابها وخرج
_ملاك أنا.....
"لقاها مشيت"
نزل جري وراها ملااااك ملاااك
رواية احببت عمياء الفصل الرابع 4 - بقلم ملك محمد
حمزه طلع يجري وراها بعد ما والدته أهانتها.
"ملاااك ملاااك"
بص لقاها عدت الطريق وواقفه على الرصيف اللي بيفصل بين الطريقين علشان تعدي الطريق التاني. لحقها بسرعة.
"أنا آسف"
بتحاول تخبي دموعها.
"وأنا آسف ليه؟ هي مقلتش حاجة غلط. ومين قال إني ممكن اتجوزك؟"
"ملاك ارجوكي افهميني"
فجأة موبايلها رن.
طلعت الموبايل وإيدها بتترعش.
"الوايوا يافندم؟ والدة حضرتك ف المستشفى دلوقتي ياريت تيجي بسرعة."
ردت بفزع.
"مين بيكلمني؟ ماما جرالها إيه؟"
"أنا الممرضة. والدتك تعبت فجأة ف الشغل وحالتها حرجة ولازم يكون في حد جمبها."
قفلت الفون. وأول مرة ف حياتها بعد فشل العملية حست إنها فعلاً عاجزة وإنها ملهاش أي لازمة ولا تقدر تفيد حد بأي حاجة.
نزلت على ركبتها على الأرض وانهارت من العياط.
حمزه اتخض عليها.
"ملاك في إيه؟ انتي كويسة؟ في حاجة حصلت؟"
مردتش عليه. مسكت موبايلها كلمت أسماء وقالتلها تروح لوالدتها في المستشفى لأنها مش عارفة تتصرف.
أسماء من الصدمة طلعت تجري على المستشفى بسرعة. ومن لهفتها إنها تشوف والدتها عملت حادثة وملاك متعرفش.
الجو بيمطر وملاك على الأرض بتعيط. في وسط الطريق عربيات رايحة وعربيات جاية. الصوت كان عاملها توتر. حست بخوف بس كانت بتقاوم.
حمزه قاعد جمبها.
"ملاااك كفاية عياط علشان خاطري تعاالي أوديكي المستشفى علشان تشوفي والدتك."
شدت إيده لبعيد.
"أنا مش عايزة مساعدة من حد. ابعد عني."
"حقك عليا طيب والله أمي ما تقصد اللي قالته. متزعليش."
دموعها مغرقة وشها.
"مش زعلانة. ولا أقولك لا أنا زعلانة. زعلانة من كل حاجة. أنا مبقتش قادرة أقوم خلاص. أنا مش قوية. أنا ضعيفة جداً."
"ملاك اهدى عشان خاطري متزعليش. أنا آسف."
"لا أنا زعلانة. زعلانة منكم كلكم. أنا زعلانة إن أحمد سابني في عز ما كنت محتاجاه. زعلانة إن العملية فشلت وأنا بقيت واحدة عاجزة. زعلانة من الكلام الجارح اللي والدتك قالته. أنا مش هستحمل حد بعد كده. ارجوك انت ابعد عني."
حمزه دموعه نزلت غصب عنه من كلامها وحاول يحضنها علشان تهدى.
"قولتلك ابعد عني. انت مين أساساً علشان تدخل في حياتي؟ انت مجرد شخص عابر شفته مرة أو اتنين صدفة واتأذيت واتجرحت بسببك."
كلامها كان جارح جداً وحمزه كان بيداري إنه مدايق وزعلان عشانها.
في نفس الوقت كان وصل خبر وفاة والدة ملاك في المستشفى بسكتة قلبية. وخبر وفاة أختها بحادثة على الطريق لأحمد خطيبها السابق.
الجو لسه بيمطر وملاك لسه قاعدة بتعيط على الأرض وحمزه جمبها.
بيحاول يحضنها تاني علشان تهدى بس هي كانت رافضة وبتشده لبعيد.
صرخت وقالت له ابعد عني.
"سبوني لوحدي. أنا مش عايزة حد جمبي."
فجأة لقى شخص حط إيده على كتفه وقاله.
"بتقولك ابعد عنها. ولا إنت مبتسمعش؟"
ملاك في لحظة صمت.
"أحمد."
مد إيده ليها وقالها.
"أيوا أحمد. قومي يلا." (طبعاً أحمد جالها بعد ما عرف خبر وفاة والدتها واختها).
حمزه عرف إن ده خطيبها القديم أول لما قالت اسمه. قام من على الأرض وهو متعصب وبص على إيد أحمد وهي ممدودة لملاك علشان تقوم. وراح ماسك إيده وقاله.
"خلي إيدك جمبك."
أحمد استغرب ردة فعله.
"ملاك مين ده؟"
ملاك عرفت إن فيه حاجة حصلت علشان كده أحمد جه. قامت تحسس على أحمد وقالت له.
"أحمد ماما كويسة؟ ماما جرالها حاجة؟"
شدها غصب عنها وقالها.
"تعالي معايا وأنا هفهمك كل حاجة." ومسك إيدها علشان ياخدها.
"ملاك: أجي معاك فين؟ فهمني دلوقتي. ماما كويسة."
شدها غصب عنها وقالها.
"يلا."
حمزه مسح وشه من ماية المطر ورجع شعره لورا وهو بياخد نفس. وراح شادد إيد أحمد من إيدها وضربهم بوكس وابتسم ابتسامة مصطنعة وشدها تحت دراعه.
"ملاك: مش شايفه حاجة. هو في إيه؟ إيه اللي بيحصل؟"
رد حمزه وقالها.
"مفيش. كل الحكاية إنك طول ما إنتي معايا محدش هيقدر ياخدك مني."
أحمد حاطط إيده على وشه ومتعصب جامد.
"طيب لولا إن والدة ملاك اتوفت هي واختها أنا كنت عرفت أرد عليكم."
"ملاك: انت اتجننت؟ انت بتقول إيه؟"
حمزه هو كمان مصدوم. ولاول مرة يكون حاسس إنه مش عارف يتصرف حرفياً.
"أحمد: أنا متجننتش والكلام ده حقيقي. اختك ووالدتك في المستشفى متوفيين. ولآخر مرة هقولك تيجي معايا."
رواية احببت عمياء الفصل الخامس 5 - بقلم ملك محمد
بعد خبر وفاة والدتها واختها، كانت ملاك في حالة صدمة وكأن كل حاجة قررت تبقى ضدها.
أحمد: لآخر مرة هتيجي معايا.
شدت إيد حمزة من عليها.
ملاك: استنى أنا هاجي.
حمزة اتعصب بس كان مقدر اللي هي بتمر بيه.
حمزة: يلا.
أحمد استغرب: يلا فين؟
ملاك: في أي مكان أنتو رايحينه، أنا معاكوا.
أحمد قرب منه ومسكه من لياقة القميص وقاله: بقولك إيه، ماتلم الدور علشان الوضع ميسمحش بكدا.
حمزة لسه هيضربه تاني.
راحت ملاك سابتهم ومشيت لما حست بأستخفاف لمشاعرها وأن دا مش وقت اللي بيحصل.
حمزة: ملاك استني.
وجري مسك إيدها علشان يعديها الشارع.
ركبوا تاكسي في طريقهم للمستشفى.
ملاك بتعيط وأحمد بيحاول يهديها.
أحمد: مسك إيدها وقالها: كفاية عياط علشان خاطري لو أنا غالي عندك.
حمزة اتعصب بس قاعد ماسك نفسه بالعافية.
وصلوا المستشفى وملاك دخلت تشوف أمها وأختها لآخر مرة.
كانت بتحسس ع وشهم ومن شدة الصدمة اغمى عليها.
فضلت أسبوع في المستشفى تحت رعاية الطبيب، وبعدها خرجت لما استعادت قوتها وقدرت تقف ع رجلها تاني.
حمزة وأحمد في مشهد طفولي قدام المستشفى، اللي هو كل واحد عايز ياخدها.
أحمد: تعالي معايا يا ملاك.
حمزة: لا تيجي معاك فين؟ أنتي هتيجي معايا.
ملاك ضحكت بسخرية.
ملاك: أحمد عايزني معاك بجد؟ مش أنت بردو اللي مستنتش حتى أخرج من المستشفى بعد فشل العملية وقولت كل شئ نصيب؟
أحمد: ملاك دا كان غصب عني.
ملاك: غصب عنك، هه، أنا عارفة أنت رجعت تاني ليه، أنت حاسس بالذنب من ناحيتي وبتشفق عليا مش أكتر، وأحب أقولك شكراً لحد كدا.
أحمد اتعصب ومشي.
حمزة اتبسط من كلامها ومسك إيدها وقالها: يلا.
نزلت إيده: يلا فين؟
حمزة: يلا معايا هاخدك ع البيت.
ضحكت ضحكة وجع وقالتله: البيت اللي والدتك أهانتني فيه صح؟ عايزني أروحلها علشان تقول جبت العاجزة تاني ليه؟
حمزة: ملاك افهمي أمي مكنتش تقصد وأنا هخليها تعتذرلك لو دا يرضيكي.
ملاك: لا ميرضنيش ولا هسمح ليها تعتذرلي علشان هي مقلتش حاجة غلط.
حمزة اتعصب.
حمزة: افهميني بقى.
ملاك: مش هفهم، أنت اللي لازم تفهم، إحنا مستحيل نكون مع بعض.
حمزة: مش بقولك نكون مع بعض، بس أنا مش هينفع أسيبك، لازم آخد بالي منك.
ملاك: اطمن، أنا بعرف آخد بالي من نفسي كويس.
سابته، ولاول مرة مسكت العصاية اللي بتسند عليها وفضلت تحسس ومشيت كام خطوة لقدام.
رفع حاجبه وبص عليها وهي ماشية.
ملاك: لا واضح بتعرفي الطريق، مش من هنا ياهانم، الطريق من هنا.
وراح شايلها غصب عنها.
ملاك: بتحاول تنزل: نزلني، أنت اتجننت؟
حمزة: هش، مسمعش صوتك، إذا كنتي عنيدة فأنا أعند منك.
الناس بتبص عليهم.
حمزة ابتسم ابتسامة مصطنعة.
حمزة: مراتي يا جماعة، بس هي أفوشة شويتين.
ملاك ردت بإندهاش: مراتك؟ هي مين دي اللي مراتك؟
حمزة: مش أنتي، مش أنتي، اقعدي ساكتة بقى.
ملاك: طب نزلني.
حمزة: خلاص وصلنا العربية، انزلي.
بتحاول تنزل من ع إيده وهو مبتسم.
ملاك: نزلني بقى، إيه الرخامة دي.
حمزة: عجبني الوضع كدا، خليكي شوية.
وراح مقربها منه وبايسها ع راسها.
اتكسفت جامد.
حمزة: راح منزلها وقالها: أول مرة أشوف قمر خدوده بتحمر.
خبطته وقالتله: بطل بقى، ولو مُصر توصلني خلاص موافقة، بس هتوديني ع بيتنا.
حمزة: اتنكي، ماشي ياستي هوديكي ع بيتكوا.
وصلوا البيت ودخلت افتكرت أختها ووالدتها وانهارت من العياط تاني.
حمزة: أنا قولت بلاش تيجي البيت دلوقتي، بس أنتي مبتسمعيش الكلام.
ملاك: وحشوني أوي، إزاي هعيش من غيرهم، دول هما كانو كل حياتي، دول كانو الحاجة الوحيدة الحلوة فيها.
حمزة: قولي الحمدلله، دا قضاء ربنا.
الدموع مغرقة وشها.
ملاك: الحمدلله، أنا راضية بكل حاجة.
قرب منها ومسحلها دموعها وقالها: ارتاحي كدا شوية لحد ما أدخل المطبخ أعملك حاجة تشربها.
حمزة، ودي كانت أول مرة تنده باسمه.
حمزة: رجعلها وقالها: قوليها تاني كدا.
ملاك: هي إيه؟
حمزة: قولي اسمي.
ملاك: اسمي.
حمزة: ياسلام.
هزة براسها.
ملاك: أها.
حمزة: ماشي ياستي براحتك، كنتي عايزة إيه؟
حطت وشها في الأرض.
ملاك: شكراً ع كل حاجة عملتهالي.
حمزة: وبتشكريني ليه؟ حد قالي إنك محتاجة تشكريني، أنا مش عارف لحد إمتى هتفضلي تعامليني كواحد غريب.
وقام متعصب.
ملاك: مقصدش أزعلك، أنا حسيت إني لازم أشكرك.
حمزة: مردش عليها.
ملاك: حمزة أنت هنا ولا مشيت؟
حمزة: مردش عليها.
ملاك: حمزة أنت فين بجد، أنا بخاف.
ابتسم وقالها: أنا جنبك، بس كنت عايز أسمع اسمي منك تاني.
ملاك: خضتني، افتكرتك مشيت.
حمزة: بتخافي تبقي لوحدك؟
هزة براسها.
ملاك: لا، قصدي يقوليها بصوت واطي وأنا مش هقول لحد.
وكان قريب منها جامد.
حمزة: وعد مش هتقول لحد.
ملاك: أيوا.
حمزة: الحقيقة إني لأ، مش بخاف.
ضحك.
حمزة: ماشي يالمضة.
قرب إيده من وشها وشالها النضارة، كانت مغمضة.
ملاك: شلت النضارة ليه؟
حمزة: عايز أشوفك من غيرها، تعرفي إن شكلك أحلى كدا.
وحط إيده ع خدها.
اتكسفت وارتبكت.
ملاك: تعرف أنا جعانة.
ابتسم وقالها: ياسلام، جعانة بردو ولا عايزة تقوميني؟
فجأة موبايله بيرن.
حمزة: الو.
صوت من الموبايل: أيوا ياحبيبي أنت فين اتأخرت ليه؟ أنا مستنياك.
حمزة: لا متستنيش ياماما، اتعشي انتي ونامي، أنا هبات بره النهارده.
ملاك سمعت الكلمة اتخضت وقالتله: تبات فين؟
حط ايده ع بؤها بسرعة علشان والدته متسمعش صوتها وقالها: هوش.
صوت والدته: إيه ياحمزة في إيه ومين اللي جنبك دي؟
حمزة: دي دي الو الو، الشبكة بتقطع، مش سامعك ياماما، هقفل أنا بقى واطمني عليا متقلقيش.
وساب وراح قافل.
لسه حاطط إيده ع بؤ ملاك راحت عضاه.
حمزة: اااه يا مجنونة.
ملاك: تستاهل، قوم روح تبات فين؟
حمزة: وانتي صدقتي إني ممكن أبات هنا؟
ملاك: إيه ده؟ يعني أنت مش هتبات هنا؟
حمزة: لا طبعاً، هبات وغصب عنك كمان، وقومي يلا علشان نعمل حاجة ناكلها.
وشدها من إيدها.
دخلو المطبخ.
ملاك: استنااا، أنت بتاخدني ف دوكة كدا؟
وصلوا المطبخ.
ملاك: طب وأنت جايبني المطبخ ليه وأنت عارفني مبعرفش أعمل حاجة ولا ليا لازمة؟
حمزة: ملاك ممكن متقوليش الكلام ده تاني.
ملاك: ماهي دي الحقيقة.
حمزة: الحقيقة إنك دلوقتي حاجة مهمة قوي عند شخص، والشخص ده من غيرك مش هيقدر يعيش يوم واحد، يبقي ليكي لازمة ولا ملكيش.
ملاك: مين الشخص ده؟
حمزة: اعرفيه لوحدك.
ملاك: اممم، تقصد أحمد؟
اتعصب جامد ورمى المعلقة اللي ف إيده ع الأرض.
حمزة: أنتي عبيطة؟ أنا مش عايز أسمع اسمه ع لسانك تاني.
ملاك بتعانده: أشمعنى يعني بتدايق منه؟
حمزة: مانتي لو بتفهمي كنت اتكلمت، اقفلي السيرة دي بقى، وهو أحمد أساساً كان حبك، دانتي غبية بشكلي.
رواية احببت عمياء الفصل السادس 6 - بقلم ملك محمد
"في شقة حمزه"
"إيه يا أم حمزه مالك مش على بعضك؟"
"الواد ابنك ده هيجنني يا إبراهيم، قالي هيبات بره النهارده."
"طيب، وإيه يعني؟ هو صغير؟"
"مش قصدي، بس أنا خايفة من الحرباية اللي هو بيحبها دي، ولا أكنها ساحراله."
"وإيه علاقتها بالموضوع دلوقتي؟"
"مانا حاسة إنه بايت عندها، أصل اسم الله عليها والدتها اتوفت."
"لا حول ولا قوة إلا بالله، وبعدين يا ستي هو ابنك صغير، ما طالما بيحبها، ماتسبيه."
"إنت بتقول إيه؟ إنت اتجننت؟ أزوجه لواحدة عمياء مبتشوفش؟"
"يا شيخة اتقي الله، مش هي عاجباه؟"
"والنبي لو على جثتي، البت دي مش هجوزها ابني، ولا هتطولوه."
"طب أنا قايم أنام، بدل ما أعصب عليكي. أستغفر الله العظيم."
"روح يا خويا بلا نيلة، إنت كمان."
"شقة ملاك"
"اتعشوا وخلصوا أكل وقاعدين في البلكونة شوية."
"متشكرة جداً يا حازم على وقفتك جنبي."
"ماقولت بلاش كلمة شكراً دي، مبحبهاش، ولا إنتي بتطرديني بالذوق؟"
"هو فعلاً كده، لاني عايزة أنام."
"ماتنامي، هو أنا حايشك."
"أنـام فين؟ إنت اتجننت؟ اتفضل روح يلا على بيتك."
"وإن قولت مش ماشي أنا من هنا."
"لا خد بالك، أنا شكلي كيوت بس ميغرّكش، أنا نزعتي وحشة."
"ضحك وقرب بالكرسي منها."
"لا بجد يعني، أخاف."
"احم، مش تخاف أوي يعني."
"طيب، أنا مش مروح."
"يابني مينفعش تبات هنا، إنت ليه مش عايز تفهم."
"لما هو مينفعش، خلي عندك دم ووافقي تتجوزيني بقى."
"نعم؟ اتجوزك؟"
"أيوه، إيه؟ قولت حاجة غلط؟"
"لا خالص، قوم روح لامك."
"إنتي مالك ومال أمي يازفتة إنتي؟ قولتلك متخافيش منها."
"مش خايفة منها، بس أنا عشان أتجوزك لازم أكون بحبك، وأنا مبحبكش."
"ياراجل بجد! أمال بتحبي مين؟"
"بحب... بحب..."
"خدي بالك لو قولتي اسم حد غيري هزعلك."
"ابتسمت."
"لا خلاص، مش قايلة حاجة، أنا مبحبش حد."
"تمام أوي، حبيني بقى، بسيطة أهيه."
"أحبك إزاي يعني؟"
"مش عارفة تحبي إزاي؟"
"زعلت وحطت وشها في الأرض."
"أنا حبيت قبل كده واتجرحت، ومش عايزة أكررها تاني."
"مانتي غبية وزوقك بيئة أوي، هو ده شكل بني آدم يتحب."
"بس متقولش عليه حاجة وحشة."
"ليه؟ معقولة لسه بتحبيه؟"
"لا مبحبوش، بس بلاش وخلاص."
"اتعصب وقالها: ماشي."
"سكوت ثواني."
"حمزه."
"ها."
"اوصفلي السما."
"ابتسم وقالها: السما صافية النهاردة أوي وشكل السحاب جميل."
"بجد؟"
"تعرفي كمان مفيش غير نجمة واحدة بس ظاهرة قدامي، رغم إن في نجوم كتير، بس أنا مش شايف غيرها."
"ليه بقى؟"
"النجمة دي جميلة أوي وجمالها طاغي على كل النجوم اللي حواليها، نفسي توافقي وتخليني أبقى جنبها."
"هتبقى جنبها إزاي يعني؟ هتطلعلها الفضاء؟"
"ملاك إنتي غبية صح؟ أنا كنت عارف."
"ضحكت وقالتله:"
"قوم روح بقى علشان عايزة أنام."
"بصي، أنا مش هروح عشان نقفل الموضوع ده، وبالنسبة للنوم، أنا هنام في البلكونة يا ستي ولا تزعلي نفسك، والشقة مش هدخلها، كدا تمام."
"استغربت."
"طب وليه كل ده؟"
"عشان بحبك وخايف عليكي، ومش هقدر أسيبك لوحدك."
"ارتبكت وقامت من ع الكرسي."
"طيب، أنا هدخل أوضتي بقى."
"إنتي هتفضلي تهربي من كل كلمة بقولها."
"وعايزني أرد عليك أقولك إيه؟"
"قولي إنك موافقة تتجوزيني."
"بس أنا مبحبكش عشان أوافق أتجوزك."
"اتصدم من كلامها ومنطقش."
"سابته ومشيت، فضلت تحسس لحد ما دخلت أوضتها."
"بعد ما اترمت ع السرير فضلت تفكر مع نفسها."
"أنا آسفة، بس أنا لازم أبعدك عني عشان والدتك وعشانك، أنا واحدة عاجزة وعمري ما هينفع زوجة."
"في نفس الوقت كان هو بيفكر فيها."
"عارف إنك بتعملي ده كله عشان الكلام اللي سمعتيه من والدتي، بس أنا هعرف أراضيكي إزاي."
"ونام زي ما هو ع الكنبة في البلكونة."
$$
"نهار يوم جديد."
"الباب بيخبط جامد."
"حمزه: أيوا أيوا مين؟"
"ملاك قامت مخضوضة:"
"هو في إيه؟"
"حمزه فتح الباب."
"لقى راجل واقف وزقه ودخل."
"الله الله، أول لما والدتها ماتت بقت تجيب رجالة البيت."
"حمزه شده جامد وقالوا: إنت رايح فين؟ إنت مين؟"
"ملاك خرجت من أوضتها لما عرفت إن ده صوت عمها."
"ملاك بصدمة:"
"عمي."
"أيوه عمك ياصايعة، جايبة راجل غريب يبات معاكي في الشقة."
"حمزه اتعصب وقالوا: ماتبطل هري وكلام فاضي، وأنا مش عايز أعملها معاك، وإنت أد أبويا كدا."
"ملاك: أهدى يا حمزه، ده عمي، مينفعش اللي أنت بتقوله ده."
"حمزه: وهو يعني كان ينفع اللي هو بيقوله؟"
"عمها: وكمان إنت ليك عين تتكلم؟ ده إنت راجل معندكش نخوة، إزاي تبات مع واحدة في بيت واحد، وإنتي ياهانم إزاي تسمحي له بكده؟"
"حمزه بعصبية:"
"لا إنت كده زودتها."
"ملاك متوترة:"
"طب اقعد يا عمي، وأنا هفهمك كل حاجة."
"عمها: تفهميني إيه؟ إنتي هتيجي معايا دلوقتي، كفاية كده، جبتلنا العار."
"وشدها من أيدها."
"حمزه راح شدها منه وقالوا: إنت اتجننت؟ إنت واخدها فين؟"
"عمها: سيب البنت بقولك."
"حمزه رد بارتباك:"
"دي مراتي، أسيبها إزاي؟"
"عمها وملاك في نفس اللحظة:"
"مراتك؟"
"أيوه مراتي."
"عمها بدأ يهدى:"
"إزاي يعني؟"
"زي الناس. ردي إنتي يا ملاك، فهميه."
"ملاك واقفة جنبه راحت دايسة على رجله وقالتله بصوت واطي من تحت سنانها:"
"أرد أقول إيه؟ إنت كده نيلتها."
"عمها: إنتوا بتشقطوني لبعض؟ إنتقي، ده جوزك."
"ملاك محتارة."
"حمزه راح شدها لحضنه وقالها: أيوه مراتي."
"عمها واقف مستغرب:"
"ودا حصل إمتى وإزاي؟"
"حمزه: ياسلام على أسئلتك الكتير يا عمي. طب تصدق بالله."
"لا إله إلا الله."
"محمد رسول الله."
"يا عمي يا سكرة إنت، لا بس أنا زعلان منك يا ملاك، إزاي متقوليش إنك عندك عم جميل كدا."
"ملاك واقفة متنحة."
"عمها انشكح من كلام حمزه."
"حمزه: اتفضل يا عمي، اتفضل اقعد، ده إحنا لسه مفطرناش حتى، هجهز الفطار وأجي بسرعة."
"عمها اقعد وقال: ياااه، هو كمان اللي بيجهز الفطار؟"
"ملاك قعدت جنبه:"
"إنت لسه فاكر تسأل عليا يا عمي؟ ده أنا افتكرتك نسيتنا من بعد وفاة بابا."
"غصب عني والله يا بنتي سامحيني، بس أنا اتبسطتلك جداً لما عرفت إنك اتجوزتي، أصل بصراحة مكنتش متوقع إن فيه حد يوافق يتجوز واحدة مبتشوفش."
"كلامه جرحها جداً بس كانت بتداري."
"آه، شوف النصيب بقى. صحيح أحمد اللي قالك إن فيه واحد غريب في الشقة عندي؟"
"إيه ده؟ عرفت إزاي؟"
"حمزه في المطبخ وسامع الكلام:"
"يا أحمد الكلب، اصبر عليا بس."
"بعد كلام بينهم كتير حمزه جهز الفطار وجه."
"معلش يا عمي، أنا مليش في عمايل الأكل كتير، بس بحاول أتعلم، يارب الفطار يعجبك."
"طبعاً لازم تتعلم عشان ملاك مبتعرفش تعمل حاجة."
"وراح ضاحك: ههههههه."
"حمزه بصوت واطي:"
"يا ثقل دمك."
"ملاك بتحاول تداري أن كلام عمها جارح وبتبتسم."
"في وسط الأكل عمها قال:"
"ها، ممكن توروني قسيمة الجواز؟"
"حمزه وملاك شرقوا ع الأكل:"
"آهؤ آهؤ... إيه يا ولاد في إيه؟"
"حمزه: لا مفيش حاجة خالص."
"عمها: طيب، أنا كلت الحمدلله، ممكن بقى أشوف قسيمة الجواز عشان أطمن ع بنت أخويا وأمشي."
"حمزه: آه طبعاً، من حقكم."
"ملاك قالتله: معلش بس يا عمي، ممكن آخد جوزي حبيبي أقوله كلمتين بس."
"إيه ده؟ فيه أسرار ولا إيه؟"
"لا لا، ده أنا بس كنت عايزة أكلمه ف حاجة."
"اتفضلوا، أما أشوف آخرتها."
رواية احببت عمياء الفصل السابع 7 - بقلم ملك محمد
(ملاك خدت حمزة ودخلوا الأوضة وقفلوا الباب)
_ أنت اتجننت، إيه اللي أنت هببته بره ده؟
_ أمال كنت عايزاني أعمل إيه يعني؟ أسيبه ياخدك؟
_ ما ياخدني عادي، هو مش عمي.
_ طب وأنا؟
_ وأنت إيه؟ أنا قولتلك أنت ولا حاجة وعمري ما هتجوزك. سيبك بقى من الحوار ده وشوف مستقبلك وحب واتحب وعيش حياتك، متربطش نفسك بواحدة عاجزة زي...
_ بطّل هري وكلام ملوش لازمة، علشان أنا عمري ما هسيبك، برضاكي غصب عنك أنا هفضل جنبك.
_ حمزة، الموضوع كده زاد عن حدّه، اتفضل اخرج بره بيتي ومش عايزة أشوفك تاني.
_ أنتِ بتعملي دا كله ليه؟ ما كانوش كلمتين أمي قالتهم يعني.
_ الكلمتين دول هما الحقيقة اللي أنت مش قادر تصدقها. والدتك نفسها تفرح بيك وبمراتك، تقوم أنت تكسر فرحتها وتجيب لها واحدة مبتشوفش زي.
(وراحت عيطت)
(عمها قاعد بره شاكك من صوتهم إن فيه حاجة مش طبيعية، فقرر يفتح باب الأوضة ويدخل)
(حمزة خد باله إن عمها بيفتح الباب، راح شاددها ليه)
(ملاك بتحاول تزقه لبعيد، راح ماسك إيدها ورا ضهرها)
(عمها دخل شاف المنظر)
_ حط إيده ع وشه واتكسف وخرج وقفل الباب تاني.
_ استغفر الله العظيم، إيه ده؟ مش قادرين يستنوا أما أمشي حتى، عيال آخر زمن.
(أول لما عمها خرج وقفل الباب، حمزة سابها)
(بترفع إيدها علشان تديله بالقلم، راح ماسكها)
_ مش وقته أي حاجة خالص. عمك عايز قسيمة الجواز ويلا علشان نجيبها.
_ أنت اتجننت؟ إيه اللي أنت عملته ده؟ أنا افتكرتك بني آدم محترم.
_ مش ولا كلمة، أنتِ هتبقي مراتي غصب عنك.
_ مراتي؟ لا، أنت زودتها. أنا هطلع أقول لعمي كل حاجة.
(قعد ع الكرسي وحط رجل ع رجل وقالها)
_ ابقي قوليله، وبالمرة فسّريله إني إزاي نايم معاكي في نفس البيت، وإزاي وافقتي تبوسيني دلوقتي. أصل للأسف عمك شاف كل حاجة.
_ أنت بتهزر صح؟
_ لو مش مصدقة، اطلعي اسأليه وجهزي إجابات لأسئلته زي الشاطرة كده.
_ أنت بني آدم مستفز.
(وراحت قاعدة ع الأرض ومعيطة)
_ لا بلاش عياط، علشان خاطري. أنتِ عارفة إني بحبك وعمري ما هعمل حاجة تأذيكي.
_ واللي أنت عملته دلوقتي ده إيه؟
_ أنا عارف إنك عنيدة ومش هتجيلي إلا بكده.
_ هنتصرف إزاي دلوقتي يا زفت؟
_ هنتجوز.
_ نعم؟
_ أيوا هنتجوز، أمال عمك هيشوف قسيمة الجواز إزاي يعني؟
_ أنا حاسة إني تايهة وكل حاجة غلط.
_ اهدي بس وكل حاجة هتبقى تمام. تعالي دلوقتي نطلع لعمك وأنا هتصرف.
(أحمد خطيبها القديم قاعد مع واحد صاحبه)
_ مبسوط كده إنك قولت لعمها إن فيه راجل عندها في البيت؟
_ لا مش مبسوط. أنا مش هتبسط إلا لما يبعدوا عنها خالص.
_ يا ابني أنت مجنون، مش أنت اللي سبتها؟
_ ما أنا افتكرت إن مفيش حد هيتجرأ يبصلها حتى علشان مبتشوفش. دلوقتي لما شوفت الجدع ده معاها حاسس إني متغاظ أوي.
_ متغاظ ولا غيران؟ بس على فكرة اللي أنت بتعمله ده أنانية. طالما إنك مش هتتجوزها، سيبها تشوف حياتها.
_ مش قادر أتخيلها مع واحد تاني. الموضوع صعب أوي فوق ما تتخيل. دي خطوبة 3 سنين.
_ أنت حيرتني معاك بصراحة.
_ اهدي بس. أما أرن ع عمها أشوفه عمل إيه. ده الحيوان بايت عندها كمان؟ مشوفتش بجاحة كده.
_ رن يا خوي، أما نشوف آخرتها.
(ملاك وحمزة خرجوا لعمها بره)
_ حمد الله ع السلامة، ما لسه بدري.
_ معلش ياعمي، كنا بنتكلم في حاجة مهمة.
_ آه، ما عشان شوفت الكلام المهم.
(ملاك اتكسفت وخدودها احمرت. حمزة راح مبتسم ووقف قدامها ومداريها)
_ ده أحلى كلام مهم قولته في حياتي والله ياعمي.
(ملاك راحت خبطاه في ضهره)
_ آآه، إيه يا بت؟ أنا قولت حاجة غلط؟
_ المهم دلوقتي، أنت وهي فين قسيمة الجواز علشان أروح؟
_ هو بصراحة، القسيمة مش هنا.
_ نعم يا خوي؟
_ زي ما سمعت كده بالظبط، القسيمة في شقتي أنا ومجبتهاش معايا.
_ ساعة قاعدين ترغوا جوه، وفي الآخر تقولي القسيمة مش هنا.
_ أنت مش أهم حاجة عندك تشوفها؟
_ أيوا طبعًا.
_ خلاص هجبهالك، بس هاخد ملاك معايا.
_ وتاخدها لي، ماتسبها.
_ لا معلش، هي لازم تفضل معايا علشان أكون مطمن عليها.
_ آه، نسيت إنها مبتشوفش. ماشي، روحوا هاتوا قسيمة الجواز وأنا هدخل أنام شوية جوه عمّا تيجوا.
(ملاك وحمزة نزلوا وهما نازلين ع السلم)
_ أنت عارف أنت بتهبب إيه ولا لأ؟
_ مش مهم، المهم إنك معايا.
(عمها بيبص في موبايله لقى أحمد رن عليه كتير)
_ آلو، أيوا يا أحمد، معلش مسامعتش الموبايل.
_ لا ولا يهمك ياعمي. عملت إيه ف الواد اللي قاعد مع ملاك؟
_ يا ابني ده طلع جوزها.
_ جوزها! جوزها إزاي يعني؟
_ زي الناس يابني، هيكون جوزها إزاي.
(أحمد خبط إيده جامد ع الترابيزة)
_ وأنت صدقته؟
_ ومصدقوش ليه؟ دول حتى راحوا يجيبوا قسيمة الجواز.
(أحمد قفل الموبايل وقام بسرعة. صاحبه قاله: في إيه؟)
_ مردش عليه ومشي وهو بيكلم في نفسه: مستحيل يتجوزها.
(حمزة وملاك عند المأذون)
_ حمزة، أنت جايبني فين؟
_ مش عمك دلوقتي عايز قسيمة الجواز؟
_ أيوا.
_ إحنا دلوقتي هنجيبها.
(المأذون قاعد مستغرب)
_ هي العروسة مش موافقة؟
(أو إيه؟ ملاك ردت بإندهاش: عروسة مين؟)
(حمزة قالها: أنتِ)
_ أنا؟ إيه؟ ومين قال إن إني موافقة ع الجوازة دي؟
_ ملاك، مش وقت عند. انجزي، أنتِ مقدمكيش حل غير كده.
(ملاك حست بتوتر. في نفس الوقت أحمد عمال يرن ع موبايلها وهي مش سامعة)
(المأذون: ها، قولتي إيه؟ موافقة تتجوزيه؟)
رواية احببت عمياء الفصل الثامن 8 - بقلم ملك محمد
"المشهد عند المؤذون"
"ها موافقه تتجوزيني؟"
ملاك ساكتة وبتفتكر في كلام مامتها وأنها عمرها ما هتوافق تجوز ابنها لواحدة زيها، وبتفتكر في كلام عمها إنها واحدة عاجزة، مين هيرضي يتجوزها. وبتفتكر لحظة ما أحمد سابها عشان خسرت نظرها ومبقاش ليها لازمة.
حست إنها لو وافقت على الجوازة دي هتظلم حمزة معاها، وهيجي يوم ويزهق منها ومن خدمتها عشان إنها مبتعرفش تعمل حاجة.
في وسط كل الأفكار دي ردت وقالت:
"لا مش موافقة."
وسابته وخرجت تحسس بأيدها عشان تخرج من عند المؤذون.
"حمزة اتعصب وقام مسكها من إيدها.
"انتي بتعملي دا كله ليه؟ إذا كان عشان الكلام اللي والدتي قالته تعالي معايا دلوقتي وأنا هخليها تفهمك إنها مكنتش تقصد حاجة."
شدت إيده وعيطت:
"انت ليه مش عايز تفهم؟"
"انتي اللي مش عايزة تفهمي ومستكتره على نفسك إنك تتحبي."
خدها وراح عند بيت والدته عشان يقنعها.
"ادخلي يلا."
"انت جايبني فين؟"
"هكون جايبك فين يعني؟ هخطفك؟ ماما تعالي هنا شوية."
ملاك واقفة ع الباب اتخضت أول ما قال ماما.
"أي ده؟ هو انت مش رجعتني البيت لعمي؟"
"لا ومش مرجعك. قولتلك قبل كده إذا كنتي انتي عنيدة أنا أعند منك."
والدته جت وأول ما شفتها اتصدمت.
"حمزة: ماما انتي موافقة ع جوازي من ملاك؟"
والدته وقتها عرفت إن حمزة ابنها خلاص وقع في حب ملاك، ولو قالت أي حاجة غلط هتخسره.
ملاك واقفة متوترة وخايفة.
"حمزة: ها ياماما كلميها."
والدته ابتسمت ابتسامة مصطنعة:
"انتي جبت البنت الحلوة دي معاك تاني؟ ده أنا كنت عايزة أعتذرلها عن المرة اللي فاتت. معلش يابنتي سامحيني مكنتش أقصد."
والحقيقة إنها مكنتش طايقة ملاك.
ملاك بدأت تطمن والخوف يروح:
"لا ياطنط ولا يهمك."
"حمزة: ها ياستي شوفتي ماما قالت إيه؟ قولتلك متقصدش وانتي مصدقتنيش."
"والدته: لا أوعي تكوني لسه زعلانة مني، ده انتي دخلتي قلبي من أول مرة."
"ملاك: لا مفيش زعل ولا حاجة، بس ممكن أروح بقى."
"حمزة: تروحي فين؟"
"ملاك: أروح بيتي."
"حمزة: من هنا ورايح دا بيتك لحد ما نتجوز، انتي مش هترجعي لعمك تاني، فاهمة."
والدته واقفة هتطق في النص، ولما سمعت كلمة جواز كانت هتتجنن، بس بتداري عشان متخسرش ابنها.
"اه فعلاً تروحي فين؟ خليكي هنا على الأقل آخد بالي منك."
"تسلميلي ياطنط، بس أنا فعلاً لازم أروح مش هينفع."
حمزة شدها من إيدها وهو متعصب ودخل أوضته وقفل الباب.
والدته واقفة متنحة وبتفكر إزاي هتتخلص من البنت دي عشان خايفة على مستقبل ابنها.
"حمزة وملاك في الأوضة"
"انتي بتشدني كده ليه؟ بالراحة."
"حمزة متعصب وماسك نفسه بالعافية."
"كانت حجتك والدتي ودلوقتي الموضوع ده أظنه اتحل، وانتي سمعتي منها بنفسك، ممكن أعرف بقى ليه لسه بتعاندني؟"
"أنا مش بعاند، أنا عايزة أروح."
"(تنهيدة) ماشي، اللي انتي عايزاه هروحك، بس عايز أعرف آخر حاجة منك، انتي بتحبيني ولا لأ."
بدأت تحسس عشان توصل لباب وتفتح وتخرج.
"شدها ليه بقولك بتحبيني."
"حمزة قولتلك ابعد عني."
راح مزعق فيها جامد بصوت عالي:
"جاوبي بتحبيني."
"ملاك ردت بصوت عالي وهي متعصبة برضه."
"أيوا بحبك، ارتحت كده؟ ومش بس بحبك، أنا بعشقك وبحب كل حاجة فيك، صوتك، كلامك، اهتمامك بيا، حتى لمسة إيدك."
وراحت معيطة:
"أنا فعلاً بحبك ياحمزة، بس أنا خايفة، خايفة نفس اللي حصل مع أحمد يتكرر تاني."
شدها لحضنه وقالها:
"متتقولش اسمه تاني."
"خبطته وقالتله: هو ده وقته."
"تعرفي إني كنت عارف ومتأكد إنك بتحبيني بس خايفة تقولي. أوعدك إننا هنعيش مع بعض أحلى أيام وهعوضك عن كل حاجة وحشة حصلتلك."
والدته واقفة بره هتجنن وبتتسنط على كلامهم.
"الحرباية عايزة تخطف ابني مني، هي سحارله، أنا قولت سحراله."
"في شقة عم ملاك"
عمها مستنيها تيجي وأحمد بيخبط ع الباب.
"أيوا أيوا مين؟"
"أحمد دخل بسرعة."
"هي فين؟"
"هي مين؟"
"ملاك ياعمي."
"ملاك؟ اه راحت مع جوزها يجيبوا القسيمة وجايين."
"قسيمة إيه؟ انت صدقت ملاك مش متجوزة."
عمها وشه قلب.
"أي اللي انت بتقوله ده؟"
"زي ما بقولك ملاك مش متجوزة."
عمها رد بعصبية:
"يابنت الكلب انتي كنتي بتستغفليني، أما أشوفك ياملاك."
"المهم دلوقتي هي فين؟"
"معاه، وأكيد هيرجعوا."
أحمد رد بيأس:
"معتقدش إنهم هيرجعوا كده، الموضوع انتهى."
وسابه ومشي. عمها قرر يدور عليها عشان يضربها وياخدها معاه.
"شقة حمزة"
"أي ياأم حمزة؟ واقفة ع باب أوضة الواد؟ في إيه؟"
"بسم الله الرحمن الرحيم، مش تقولي إنك صحيت."
"إيه ياولية؟ شفتي عفريت؟"
"يا ريت ياخويا كان أهون."
"ياسلام من طولة لسانك."
حمزة سمعهم راح واخد ملاك وخارج من الأوضة.
"إيه ياجماعة بتتخانقوا ع باب أوضتي ليه؟"
والده أول ما شاف ملاك استغرب.
"مين دي ياحمزة؟"
"دي اللي اخترتها تبقى مراتي يابابا."
"آه دي ملاك صح؟ أمك كانت حكتلي عنها. أخيرا ياحبيبي هفرح بيك قبل ما أموت."
"بعد الشر عليك يابابا متقولش كده، بكرة تشيل أحفادك، ده أنا ناوي أخلفلك 10 عيال."
والدته واقفة هتطق وبتتكلم من تحت سنانها:
"آه ياحبيبي، أمال مش 10؟"
"إيه ياماما الكلام مش عاجبك ولا إيه؟"
"لا لا عاجبني، ربنا يسعدك يابني يارب ويبعد عنك ولاد الحرام."
وبتبص على ملاك. ملاك واقفة وسطهم وماسكة في إيد حمزة ومكسوفة.
"حمزة: أنا عايزك تعتبري البيت بيتك وتاخدي راحتك في كل حاجة."
"والده: متتكسفيش مننا، ده أنا زي أبوكي يابنتي."
"ملاك: أكيد طبعاً ياعمي، ربنا يخليكو ليا."
والدتهم حطت الأكل والكل اتعشى وبتشيل الأكل.
"يلا الحمد لله، أما أقوم أشيل الأكل، مع إني والله رجلي تعبانة من الصبح مش قادرة أقف عليها."
"حمزة: خليكي ياماما أنا هشيل."
"لا ياحبيبي تشيل ليه؟ والله يابني أنا كنت عايزة أجوزك عشان ألاقي حد يخدمني، يلا شكل ماليش نصيب أرتاح."
كلامها كان جارح وملاك ابتسمت وكأن مفيش حاجة.
حمزة بص لوالدته وهو مدايق وراح واخد ملاك مدخلها أوضته.
"والده: انتي إيه ياست انتي؟ لو مرمتيش دبش مترتاحيش أبداً."
"هو أنا قولت حاجة غلط؟ ما دي الحقيقة، دي هتطلع عين ابنك، بس اصبر، دي حتى مبتعرفش تخدم نفسها."
"حمزة وملاك في الأوضة"
"هو انت كل شوية تشدني كده؟ طب ابقى عرفني."
"طول ما انتي معايا مش لازم تعرفي أي حاجة، امشي وبس."
"ياسلام، طب إحنا فين دلوقتي ياأستاذ؟"
"ف أوضتي."
"ملاك اتصدمت."
"أوضتك؟ وبعمل إيه في أوضتك؟"
"هتكوني بتعملي إيه يعني؟ دخلتك عشان تنامي."
"أنام!"
"اتخضيتي كده ليه؟ مانا هخرج أنام بره، ياهبلة."
اطمنت.
"آه ماشي."
"قام من مكانه وقرب منها."
"حست بيه قريب."
"إيه دا؟ في إيه؟"
"متخفيش مش هكلك، أنا كل الحكاية مش عايزك تزعلي من أمي دي، طيبة والله وبتتكلم على نيتها."
"مش زعلانة صدقني."
"كنت عارف إنك مش هتزعلي منها، نامي يلا عشان أغطيك."
نامت وخرج من الأوضة.
في نفس الوقت والدته بره بتفكر إزاي هتتخلص منها.
رواية احببت عمياء الفصل التاسع 9 - بقلم ملك محمد
في شقة حمزة، والده ووالدته يتكلمان مع بعض.
"هتفضلي صاحية كدا يا أم حمزة؟"
"مش جايلي نوم."
"ولا هيجيلك، هو أنا مش عارفك؟"
"طب نقطني بسكاتك ونام."
وبدأت تتكلم مع نفسها بصوت واطئ:
"أنام إزاي والعقربة دي نايمة في أوضة ابني؟ أنا مش هيهدالي بالي إلا لما أخلص منها."
ملاك في أوضتها تفكر: هل قرار الزواج ده صح ولا غلط؟ هل حياتها فعلاً هتتعدل وكل حاجة هتبقى تمام، ولا كل شيء هيبقى أسوأ من الأول؟
حمزة نايم بره على كنبة الأنتريه ويفكر:
"يا ترى هقدر أسعدها زي ما وعدتها ولا مش هكون قد الوعد؟ يا ترى هقدر أحافظ عليها ولا لأ؟"
***
نهار يوم جديد.
حمزة دخل بالراحة يصحي ملاك، ولما لقاها رايحة في النوم، قعد جنبها وحط إيده على شعرها.
ملاك حست بإيد بتتحط على شعرها، راحت مصوتة:
"آآآآآه!"
"في إيه يا بنت المجنونة؟"
"انت بتعمل إيه في أوضتي؟"
"انتي اللي بتعملي إيه هنا؟"
"ليه؟ أنا فين؟"
"انتي في أوضتي."
خبطت إيدها في دماغها:
"أوووف، نسيت."
"لا متنسيش تاني."
"أنا فعلاً عايزة أروح."
"بت انتي مبتزهقيش من الزن؟"
"تؤ، أنا عايزة أروح بيتنا، مليش دعوة."
حمزة ساكت.
"انت مبتردش ليه؟"
"ساكت بردو مبيردش."
"انت يا ابني انت ساكت ليه؟"
كان قريب منها لدرجة أنها كانت سامعة صوته نفسه.
"حمزة، وربنا لو عملت حاجة هزعل."
حمزة دا كله بيبص على بؤها وهي بتتكلم في مشهد رومانسي وكدا.
"هتفضل ساكت كتير؟"
بيقرب منها، أول لما حست بيه راحت شادة المخدة من تحت راسها وحطتها على وشها.
ابتسم وقالها:
"انتي تاخدي أوسكار في إفساد اللحظات الرومانسية."
شالت المخدة واتعدلت على السرير:
"تعرف إنك إنسان مش مؤدب."
"آه أعرف، معرفش ليه."
ملاك اتخضت واستغربت من رده:
"إيه ده؟ هو عادي عندك كدا؟"
حمزة بيضحك على تعابير وشها اللي اتغيرت وخافت.
"قومي وانتي هبلة كدا."
"أوووف منك، حاضر قايمة. اتفضل اطلع انت بره."
"ثواني وخارج، هاخد تيشرت من الدولاب."
ملاك قامت من على السرير، بتحسس بإيدها علشان تخرج من الأوضة، بس عشان البيت الجديد متعرفش حاجة فيه، فمكنتش عارفة تمشي.
حمزة شافها وهي بتخبط في كل حاجة.
"استني، هجيب التيشرت وأجي أسندك."
"لا لا عادي، أنا لازم أتعود أتحرك لوحدي."
خبطت في حاجة كانت هتقع. راح شاددها بسرعة ليها. ولما لمسته راحت مصوتة.
"آآآآآه!"
"حط إيده على بؤها."
"بس بقى كفاية صويت، أمي وأبويا يصحوا يقولوا إيه؟"
زقته وبعدت لورا:
"انت قلت بجيب تيشرت مش بغير التيشرت."
"ربنا يصبرني عليكي. هو انتي شايفة حاجة؟"
"هو أنا عشان مش شايفة تقوم تغير وأنا معاك في الأوضة؟"
"وفيها إيه يعني؟"
"أنا بنت وكدا."
راح ضاحك:
"بنت؟ هي فين البنت دي؟ أنا مش شايف بنات خالص."
"انت واحد بارد ومستفز."
والدته دخلت على صوتهم وهي بتبص لملاك بقرف.
"إيه يا حمزة اللي مصحيك بدري كدا؟"
"ولا حاجة يا ماما، في حد وحشني فلازم أشوفه ضروري."
ملاك استغربت:
"حد وحشك؟ مين ده؟"
"هي مش حد، هي واحدة."
والدته:
"طيب يا حبيبي أنا هروح أجهز الفطار عشان تفطر قبل ما تنزل."
"لا متعمليش حسابي، أنا هفطر بره معاها."
ملاك واقفة هتتجنن.
والدته: "ماشي يا حبيبي براحتك."
حمزة: "أهم حاجة عايزها منك تاخدي بالك من ملاك."
والدته ردت بمكر: "لا متقلقش خالص، دي في عيني."
والدته خرجت من الأوضة وملاك واقفة لسه زي ماهي. وحمزة:
"أنا خارج يابت يا لمضة يا أم لسان طويل."
"خارج فين؟"
"رايح لحبيبتي."
"انت بتهزر صح؟"
قرب منها وقالها:
"الصغنن بتاعي بيغير ولا إيه؟"
"خلص ياحمزة، رايح فين؟"
"رايح لجدتي ياستي، وحشتني وقولت أشوفها وكمان أعرفها بموضوع جوازنا."
"آآآه طيب."
"لا ياختي اطمني، أنا مش منحرف إلا معاكي." وراح ضاحك.
خبطته في دراعه وسابته ومشيت.
حمزة خرج، ووالده فطر وراح الشغل، وفضل في البيت ملاك ووالدة حمزة.
والدته مش طايقاها وقالت: دي الفرصة المناسبة عشان تتخلص منها.
"ملاك قومي يا حبيبتي شوفي مين بيخبط."
"هو في حد خبط؟"
"يوه، هو انتي عمياء وطَرشة كمان."
ملاك اتحرجت وحطت وشها في الأرض.
"حاضر هقوم."
فضلت تحسس لحد ما وصلت الباب وفتحته.
"أيوا مين؟"
"محدش رد."
"مين كان بيخبط؟"
"مفيش حد رد."
ردت عليها والدة حمزة:
"اطلعي لبره كدا شوفي بتاع الخضار حط الخضار قدام الباب."
طلعت لبره كام خطوة، فضلت تحسس تشوف في حاجة، ملقتش. وهي بترجع سمعت صوت رجلين وراها، وبعدين إيد اتحطت على كتفها من غير صوت وزقتها، وقعت من على السلم.
رواية احببت عمياء الفصل العاشر 10 - بقلم ملك محمد
حمزه عرف أن ملاك وقعت من عالسلّم وراحت المستشفى لأن دراعها اتكسر.
دخل بسرعه المستشفى لقى والدته قاعده بره بتعيط.
"في أي ياماما، ملاك جرالها حاجة؟"
"أنا آسفة يابني معرفتش آخد بالي منها، خليتني نايمة وفتحت الباب عشان تروح فوقعت من عالسلّم."
"متزعليش نفسك ياماما، انتي مالكيش ذنب، أنا مكنش مفروض أسيبها."
وسابها ودخل لملاك جوه الأوضة. عرف من الدكتور أن دراعها حصل فيه كسر واتجبست وفي خدوش بسيطة بس مفيش داعي للقلق.
الدكتور خرج وحمزه جاب كرسي وقعد جمب ملاك وهي نايمة عالسرير.
"ملاك، ليه عملتي كدا؟"
"عملت إيه؟"
"ليه كنتي عايزة تمشي؟ لدرجادي انتي موجودة في حياتي غصب عنك؟"
"مين قالك إني كنت عايزة أمشي؟"
"كفاية بقى ياملاك، كفاية لحد كدا، أنا ماسك فيكي بإيدي وسناني وانتي بردو مُصرة تبعدي، ليه كل دا؟ أنا مش فاهم، لدرجادي أنا وحش بالنسبالك؟"
(ملاك بتعيط)
"حمزه، إيه الكلام اللي انت بتقوله ده؟ والدتك قالتلي روحي افتحي الباب ولما خرجت حد زقني."
حمزه اتعصب.
"لأ انتي زودتيها بجد، مبقتيش لاقية حجة عشان تمشي من حياتي، تقومي تحطيها في أمي؟"
"بس أنا مبكذبش، دي الحقيقة، والدتك كانت ورايا وفجأة وقعت."
حمزه صوته علي وقالها.
"تقصدي تقولي إن والدتي هي اللي زقتك كمان؟ خلاص ياملاك لحد هنا وكفاية، أنا مبقتش قادر أستحمل."
في نفس الوقت والدته واقفة بره بتتسنط عليهم وفرحانة أن خطتها نجحت.
ملاك الخوف سيطر عليها واللي كانت خايفة منه حصل بدري.
بتحاول تقوم من عالسرير. حمزه بيساعدها.
راحت شادة إيده بعيد عنها وخافت منه.
"ابعد عني، خليك بعيد."
"ملاك، اهدي، قوليلي انتي عايزة إيه دلوقتي؟"
"لأ، أنا مش عايزة حاجة، أنا آسفة، أنا آسفة ليكو كلكو، أنا كل اللي عايزاه تسبوني في حالي بس."
ودموعها مغرقة وشها.
بتحاول تجيب العصاية بتاعتها عشان تستند عليها راح حمزه مداهالها.
زعقت وقالتله.
"قولتلك ابعد عني، ابعد عني، أنا مش عايزة أعرف حد."
"طيب اهدي عشان خاطري، متنسيش أن دراعك مكسور."
"ملكش دعوة بيا، امشي ياحمزه، امشي."
"لدرجادي بتكرهيني؟ ماشي ياملاك براحتك."
وسابها وخرج.
أول لما والدته شافته راحت قعدت مكانها بسرعة ومثلت إنها بتعيط عشان ملاك.
"إيه ياحبيبي، ملاك عاملة إيه؟"
"كويسة ياماما، روحي روحي انتي وأنا جي وراكي."
"طيب يابني لو احتاجت حاجة ابقى كلمني، أجيلها دي زي بنتي."
ومشت.
حمزه متعصب جامد. فضل يخبط عالحيطة بإيده.
شافها جاية من بعيد وكانت خارجة من المستشفى.
"بيكلم نفسه"
"للأسف مش قادر محبكيش."
وراح ماشي وراها من غير ما تعرف.
ماشي جمبها طول ما هي ماشية من غير ما تعرف. راح كلم تاكسي وأداله عنوان بيتها عشان يوصلها.
ركب هو عربيته ومشي ورا التاكسي لحد بيتها.
ملاك نزلت من التاكسي بتطلع الفلوس من شنطتها. صاحب التاكسي لسه عايز يقولها في حد حاسبني.
حمزه كان وصل البيت شاورله من بعيد إنه ميقولش حاجة.
ملاك حاسبت السواق وطلعت ع شقتها. وحمزه اطمن عليها وبيلف عشان يروح افتكر عمها.
ملاك دخلت الشقة طبعًا طول الفترة دي عمها كان بيدور عليها.
عمها قاعد عالكرسي وهي مش شايفاه.
"أهلاً أهلاً بالصايعة."
"اتخضت."
"عمي."
"أيوا عمك."
وراح مديها بالقلم.
حمزه طالع بسرعة عشان عارف أن عمها هيضربها. لقى باب الشقة مفتوح دخل بسرعة.
لسه عمها هيضربها بالقلم تاني راح ماسك إيده.
"انت إزاي تمد إيدك عليها؟ انت مش دراعها مكسور؟"
ملاك أول لما سمعت صوته حست بخوف أكتر.
"حمزه!"
عمها: "وكمان ليك عين تتكلم؟"
حمزه رد بعصبية: "هقولك للمرة المليون ملكيش دعوة بيها."
ملاك: "ومين انت عشان تقوله ملكيش دعوة بيها؟ عمي أنا هروح معاك الصعيد ومش راجعة القاهرة تاني."
حمزه اتصدم من كلامها.
"يعني هي بقت كدا؟"
ملاك مردتش عليه وواقفة ساكتة.
"تمام ياملاك، براحتك. اعملي اللي انتي عايزاه."
وراح خارج من الشقة.