تحميل رواية «احببت عمياء» PDF
بقلم ملك محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
"أنا مش شايفة ليه!" "سكوت" "أي حد يرد عليا، أنا بكلمكم" "بردو مبتردوش" "هو مش المفروض إني لما أشيل الرباط من على عيني أشوف؟ أي الضلمة دي بقى" "ماما انتي ساكتة ليه؟ قوليلي العملية فشلت صح؟" "أسماء أنا عارفة إنك موجودة ردي عليا، قولي أي حاجة أنا مش هزعل صدقوني بس اتكلموا" "بعد مرور يومين" "أنا عارفة إنك راضية بقضاء ربنا يا بنتي، بس مينفعش اللي انتي عمالة فيه في نفسك. عيطي يا قلب أمك عيطي متسكتيش" "أعيط! وعايزاني أعيط ليه؟" "علشان مش يجرالك حاجة يا حبيبتي. ده انتي من وقت ما جينا من المستشفى وانتي س...
رواية احببت عمياء الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ملك محمد
"في شقة حمزه"
دخل حمزه ع اوضته من غير مايكلم حد.
والدته اتبسطت لما ماشفتش ملاك معاه.
ابراهيم والده بيبص ليها بغيظ.
حمزه: مالك ياراجل بتبصلي كدا ليه.
والدته: خربتيها وقعدتي.
حمزه: وانت يعني كنت عايزني ادمر مستقبل ابني واجوزه ليها.
والدته: ومين قالك أنه كدا مستقبله مدمرش دا بيحبها وميقدرش يعيش من غيرها ولا صحيح انتي متفهميش يعني اي حب.
حمزه: بقولك اي أنا فرحانه دلوقتي ومش عايزه حد ينكد عليا.
وراحت قايمه رايحه الاوضه لحمزه.
"خبطت عليه ودخلت"
حمزه مرمي ع السرير والحزن مسيطر عليه.
والدته: اي ياحبيبي دخلت ومكلمتناش يعني.
حمزه: مفيش ياماما.
والدته: مفيش ياماما بردو وصحيح فين ملاك مجتش معاك ليه هي لسه ف المستشفى.
راح معيط ومرمي ف حضنها.
والدته: اتخضت عليه. يلهووي يابني انت بتعيط دانا عمري ماشوفتك بتعيط ياحمزه في اي ياحبيب امك.
حمزه: هو أنا متحبش ياماما أنا وحش اوي كدا.
والدته: اخص عليك انت بتقول ع نفسك ليه كدا لو ع ملاك أنا اجوزك ست ستها متزعلش نفسك.
حمزه: وانا مش عايز ست ستها أنا عايزها هي.
والدته: يابني البنات كتير اشمعنا دي.
حمزه: بحبها لدرجة اني مش شايف حد غيرها وكأنها البنت الوحيده ف العالم دا كلو.
والدته: لدرجادي ياحمزه دي عاجزه يابني وهتتعبك ف حياتك أنا عايزه اجوزك علشان اطمن عليك وتيجي واحده تشوف طلباتك وتهتنيك وتسعدك.
حمزه: متقوليش عليها عاجزه تاني العاجز دا الشخص الي معندوش مشاعر الشخص الي ميعرفش يعني اي حب انما هي جميله اوي جميله لدرجة ان اي مكان تروحه بتحولو لبهجه بروحها الحلوه وكمان ياماما مين قال إن الجواز معناه اني اجيب واحده تخدمني لو ع الخدمه وشغل البيت أنا ممكن اجيب خدامه من الصبح هتعمل كل الي انا عايزه واكتر كمان.
الجواز حضن يريحني بعد تعب يوم كامل ف الشغل الجواز يعني لما ابص ف وشها انسى هموم الدنيا كلها الجواز حب واحتواء قبل مايكون خدمه ف البيت.
والدته: بس ياحبي...
حمزه: وكمان أنا دلوقتي لو أنا الي كفيف ومبشوفش مش كنتي هتدوريلي ع بنت كويسه علشان تحافظ عليا وتقدر ظروفي.
والدته: بعد الشر عليك متقولش كدا.
حمزه: ماهي دي الحقيقه ياماما ف مجتمعنا الراجل لو عندو اي اعاقه بيتجوز عادي وبيعيش حياته انما البنت لو صباع من صوابعها اتحرق بيعتبروها مشوهه ومتنفعش للجواز مجتمعنا متخلف ياماما مع احترامي ليكي.
والدته حست بزعل من نفسها جامد وسابته وخرجت من الاوضه من غير ماتقول ولا كلمه بعد الكلام الي حمزه قالو.
"في شقة ملاك"
قاعده ف ركن ف الاوضه بتعيط.
عمها دخل عليها.
عمها: بتعيطي ع ايه انتي كنتي فاكره أن ممكن حد يحبك ويتجوزك دا من اول غلطه كدبك وصدق امه.
ملاك: هو أنا مش بني ادمه ومن حقي اتحب واحب ولا أنا علشان مبشوفش خلاص مبقتش بشر ومبقاش ليا الحق ف حاجه.
عمها: لا ليكي انك تحبي بس ملكيش تتحبي مين هيتجوز واحده عميا هيعمل بيكي اي وانتي مبتعرفيش تخدمي حتى نفسك.
ملاك: هو كل حاجه خدمه خدمه هي البنت لو مشتغلتش خدامه يبقا ملهاش لازمه أنا كرهت المجتمع داه وكرهت كل البشر أنا عايزه اموت.
عمها: بطلي افوره وعيشي الحقيقه قومي نامي يلا علشان ورانا سفر الفجر.
وخرج وسابها بتعيط.
ملاك نامت مكانها ع الأرض.
ف نفس الوقت حمزه واقف ف البلكونه وحاطط ايده ع قلبه وحاسس بوجع.
والدته كانت ف الاوضه الي جمبه كل شويه تبص ع نور اوضته تشوفو اتقفل وحمزه نام ولا لا وكان قلبها بيوجعها عليه.
نهار يوم جديد.
"شقة ملاك"
عمها راحت عليه نومه وقام متعصب ودخل ع ملاك اوضتها مدايق أن معاد القطر عدى.
قاها نايمه ع الأرض مكانها كان عايز يزعقلها أنها مصحتوش بس لما شافاها بالمنظر داه صعبت عليه وراح قومها من ع الأرض علشان ينيمها ع السرير.
عمها: قومي يابنتي اي الي منيمك ع الأرض كدا.
ملاك: قامت مخضوضه. اي دا انا فين.
عمها: متخفيش انتي ف بيتك.
ملاك: اه صحيح احنا مسافريين أنا قايمه اظبط شنطتي.
عمها: لا خلاص معاد القطر عدا خلينا لبكرا بقى.
ملاك: انا اسفه راحت عليا نومه ومعرفتش اصحيك.
عمها: خلاص مفيش مشاكل يمكن خير قومي انتي بس من ع الأرض كملي نوم ع السرير انتي دراعك مكسور مينفعش الإهمال داه.
ملاك: انا كويسه متقلقش عليا.
عمها: طيب ياحبيبتي أنا خارج شويه خلي بالك من نفسك.
ملاك: ماشي ياعمي ربنا معاك.
عمها خرج وهي طلعت فستان لبسته ولبست النضاره ومسكت العصايه وقررت تخرج تشم هوا شويه.
"في شقة حمزه"
حمزه طلع من اوضته دخل ع الحمام ع طول خد شاور ولبس وخارج من غير مايكلم حد.
والدته: اي يابني طب قول صباح الخير.
حمزه: مليش نفس اقول اي حاجه ياماما معلش سامحيني.
والدته: طب مش هتفطر.
حمزه: لا.
وراح خارج وقافل الباب وراه جامد.
والده قاعد مدايق.
والده: فاكره انك باللي عملتيه كدا هتكسبي ابنك انتي كدا اخسرتيه ياهانم وادي دقني اهيه لو ابنك نسيها.
والدته: انا كل الي كنت عايزاه اني اشوفو سعيد.
والده: ازاي تشوفيه سعيد وانتي الحاجه الي بيحبها بعدتيها عنه.
والدته: بكرا ينساها أنا متأكده.
والده: بكرا نشوف ياأم حمزه.
حمزه راح وقف قدام البيت بتاع ملاك علشان يشوفها سافرت ولا لا لمحها خارجه من الباب ركن عربيته ومشي وراها.
طول الطريق واخد باله منها.
كان في طوبه قدامها جري بسرعه شالها علشان تعدي.
بعدها بشويه شاف عيل صغير وعارفها بتحب الأطفال نده ع الطفل الصغير وقالو خد اديها الشكولاته دي وقولها بحبك والطفل راح قالها كدا فعلا وكانت فرحانه اوي.
قعدت ف مكان هادي بتبص للسما ومكنتش تعرف أن داه نفس المكان الي اتقابلت فيه هي وحمزه.
حمزه جه قعد جمبها من غير ماتحس.
حمزه: انتي ياانسه ملاحظ انك قاعده هنا بقالك فتره بتبصي للسما اقلعي النضاره علشان تشوفيها كويس مفيش شمس.
ملاك: ردت بتلقائيه. حتى لو قلعتها مش هشوف.
وبعدين اتفاجئت: حمزه!
(ودي كانت اول جمله بينهم ف اول لقاء مين فاكر اول لقاء)
رواية احببت عمياء الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ملك محمد
حمزه وملاك قاعدين في نفس المكان اللي اتقابلوا فيه أول مرة.
"حمزه!"
"أيوا يا ملاك. آسف لو ضايقتك، ممكن أمشي؟" ردت بلهفة.
"لا، خليك." ابتسم من رد فعلها.
"هو أنا ممكن أقولك وحشتيني ولا مش هينفع؟"
"تؤ، متقولش."
"طيب، وحشتيني أوي." ابتسمت.
"طول عمرك رخـم."
"لسه زعلانة مني؟"
"لأ، مش زعلانة. أنا كمان كنت عايزة أعتذرلك."
"تعتذريلي على إيه؟"
"على الكلام اللي قولته عن والدتك. هي فعلاً كانت نايمة، وأنا كنت بحاول أخرج عشان مش عايزة أعيش معاك."
حمزه اتعصب. "ممكن نقفل السيرة دي؟"
"نقفلها، نفتحها، مبقتش تفرق كتير."
"لسه بردو عايزة تسافري مع عمك؟"
"آه، هو أنا ليا غيره دلوقتي؟" رد وهو متعصب.
"فعلاً، مليكيش غيره." سكت شوية.
"تعرفي إنك لابسة نفس الفستان اللي شوفتك بيه أول مرة؟"
"إيه ده؟ بجد؟"
"طالعة زي القمر فيه."
اتكسفت وحطت وشها في الأرض.
"ممكن بقى متلبسيهوش تاني؟" ردت وهي مستغربة.
"ليه يعني؟ مش فاهمة."
"احم، أصلي بغير وكده، ومش هستحمل حد يبصلك."
"ياسلام! على العموم متقلقش، محدش هيبص لواحدة مبتشوفش."
"بلاش طريقة الكلام دي، بتعصبني."
"خلاص، سكت أهو."
"شكلها هتمطر."
"بجد؟"
"لأ، بهزر. فاكرة أول لقاء بينا لما مطرت وأنا كنت معاكي؟"
"آه، ودي حاجة تتنسي؟ حتى وقتها قولتلي إنك مبتحبش الشعر القصير، بس حبيته لما شوفتني." ابتسم.
"كويس إنك فاكرة. خطفتي قلبي من أول مرة شوفتك فيها."
ساكتة ومتكلمتش.
"تعرفي إنك هتفضلي أحلى حاجة عرفتها، وعمري ما هـنساكي، حتى لو فرقتنا بلاد العالم."
حست إن دموعها هتنزل وهتضعف قدامه. قامت ومسكت العصاية عشان تمشي.
"حاول تنساني واعتبرني ذكرى حلوة."
"انتي هتمشي؟"
"آه، عايزة أروح. كفاية كده، اتأخرت."
"طيب، أوصلك لآخر مرة."
"لأ، أنا هركب الأتوبيس وأروح. متقلقش عليا، قولتلك بعرف آخد بالي من نفسي."
"عارف إنك قوية. هو انتي آه شبر ونص، بس يجي منك." ضحكت وسابته ومشيت.
مسبهاش وفضل ماشي وراها لحد ما وصلت الأتوبيس. طلع قبلها من غير ما تعرف وفتح لها الباب. دخلت قعدت. قعد جمبها.
هي كانت حاسة بيه وعارفة إنه موجود، بس مكنتش عايزة تعرفه.
حطت راسها على الكرسي ونامت. فضل يتأمل فيها طول الطريق وبيفكر إن دي آخر مرة هيشوفها.
نزلت من الأتوبيس وهو ماشي وراها لحد ما وصلت باب البيت، واطمن عليها ورجع.
***
حمزه روح شقته. والدته قاعدة مستنياه.
"إيه يا ابني؟ قلقتني عليك، مبتردش على الموبايل ليه؟"
"معلش يا ماما، سامحيني. مأخدتش بالي." وراح داخل على أوضته وقفل الباب.
والدته حاسة بالذنب وحاسة إنها فعلاً بالطريقة دي خسرت ابنها.
خبطت ودخلت عليه الأوضة.
"إيه يا حبيبي؟ انت مش عايز تكلمني ولا إيه؟"
"لأ يا ماما، مش كده والله. بس أنا مخنوق الأيام دي أوي ومش عايز أكلم حد."
"لسه زعلان عشان ملاك بردو؟"
"هفضل زعلان عليها العمر كله."
"هي مسافرتش؟"
"لأ، تقريباً هتسافر بكرة."
"وعرفت منين؟ يبقى انت قبلتها؟"
"آه، قابلتها. وأنا اللي رحت لها. مقدرتش معرفش ليه."
"بكرة تنساها يا حبيبي."
"عمري ما هـنساها، دي متتنسيش لو جه بعدها بنات الدنيا كلها. وآه صحيح، هي بتعتذر عن اللي هي قالته وبتقول فعلاً إنك كنتي نايمة وهي حاولت تخرج عشان تروح."
والدته اتصدمت.
"هي قالت كده؟"
"آه، مرضيتش تكدب. أنا عارفها مبتحبش الكدب."
والدته حست بزعل من نفسها أوي وإنها ظلمتها. وخرجت من الأوضة من غير ما تتكلم.
طول الليل قاعدة بتفكر، تقوله الحقيقة ولا لأ.
***
ملاك وعمها صحيوا بدري عشان يلحقوا معاد القطر وبيجهزوا الشنط.
في نفس الوقت، والدة حمزه معرفتش تنام وقررت إنها تروح تقول لحمزه على الحقيقة.
دخلت عليه الأوضة.
"حمزه، انت نايم؟"
لقيته ماسك الشال بتاع ملاك، وواخده في حضنه وهو نايم.
بتحاول تصحيه.
"حبيبي، قوم. عايزة أقولك حاجة."
"إيه يا ماما؟ في إيه؟ على الصبح بدري كده؟"
"بصراحة، أنا اللي زقيت ملاك. وهي مكدبتش."
قام مفزوع.
"إيه؟ بتقولي إيه؟"
"أي اللي انت سمعته. أنا ضميري بيأنبني من وقتها."
"يعني ملاك مكنتش بتحاول تمشي وتسيب البيت؟"
"لأ يا ابني، هي بتحبك. وأنا اللي عملت كده عشان خفت على مستقبلك." وراحت عيطة.
"سامحيني يا حمزه، حقك عليا يا ابني، أنا ندمانة على اللي عملته."
"علا صوته." "انتي عارفة انتي عملتي إيه يا ماما؟"
والده وقف على باب الأوضة.
"مش وقت عتاب. قطر الصعيد بيمشي بدري. يا تلحقها يا متلحقهاش."
بص لوالده ومتنح.
"انت هتفضل متنح كتير ياد؟ اتحلحل وانجز."
لبس بسرعة وخرج. راح على بيت ملاك، بس للأسف لقاها مشيت فعلاً.
رواية احببت عمياء الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ملك محمد
حمزه طلع يجري علشان يلحق ملاك، لقاها مشيت فعلا. رجع لوالده ووالدته بخيبة أمل كبيرة.
والده أول ما شافه دخل من الباب جري عليه.
"ها يا حمزه، عملت إيه؟ لحقتها؟"
"للأسف لا يا بابا، مشيت."
والدته واقفة بعيد، قربت منه وقالت له.
"وإيه يعني مشيت؟"
حمزه اتخض من كلامها وافتكرها غيرت رأيها تاني.
"بتقولي إيه يا ماما؟"
"بقولك وإيه يعني مشيت، إحنا نروح نجيبها من عند عمها، وأهو نبقى خدناها بالأصول برضه."
حمزه انبسط جدا من كلامها وحس إن روحه رجعت له تاني.
"طب يلا."
والده ووالدته ضحكوا.
"يلا فين يا واد، مش تستنى لبكرة حتى نكون جهزنا، داحنا رايحين نتقدم لعروسة حمزه، نروح لها أي زيارة كده، دي عايزة ترتيبات يا حبيبي."
وطى على إيد والدته وباسها وكان فرحان جدا. دخل أوضته اترمى على السرير وبيكلم نفسه.
"هانت يا ملاك، كلها 24 ساعة وهجيلك."
***
نهار يوم جديد.
حمزه بصوت عالي دخل على والدته ووالده الأوضة.
"قوموا يا ماما، قوموا يا بابا، في إيه، انتوا نايمين لحد دلوقتي؟"
والده اتخض.
"شوف ابن المجنونة هيتجنن عشان يروح لها."
والدته بتضحك.
"سيبه يا إبراهيم، الواد فرحان، ربنا يسعدك يا ابني يا رب."
"خلوا اتريقوا عليا وضيعوا في الوقت."
"لا يا حبيبي، أنا قايمة أهو، بس في حاجة خايفه منها."
"في إيه تاني يا ماما؟"
"خايفة يابني متسامحنيش، أنا كنت قاسية عليها أوي."
ابتسم وقال لها.
"ملاك دي زي النسمة وطيبة أوي، معتقدش إنها هترفض تسامحك."
"طيب يا حبيبي، ربنا يهنيكم ببعض."
"وفي حاجة كمان."
حمزه مدايق.
"إيه تاني؟"
"إحنا منعرفش عنوان بيت عمها."
"ودي حاجة معقول أنساها، أنا واخد منها العنوان طبعًا."
والده ووالدته بصوا لبعض وضحكوا.
"شوف الواد."
بعد التجهيزات وكل حاجة ما بقت تمام، ركبوا العربية وسافروا على بيت عم ملاك.
***
في بيت عمها.
"صباح الخير يا عمي."
"صباح النور يا بنتي، تعالي افطري."
"لا مليش نفس، أنا هنزل أتمشى في الجنينة شوية."
(ملحوظة: بيت عمها له جنينة كلها ورد.)
حمزه وأهله وصلوا وملاك كانت تحت في الجنينة. عمها أول لما شافهم اتعصب علشان اللي حمزه كان عمله وهم في القاهرة.
"إنت ليك عين كمان تيجي بيتي؟"
"اهدأ بس ياعمي، إحنا جايين نطلب إيد ملاك منك، مش جايين عشان مشاكل."
عمها أما عرف كده فرح وقعدهم ورحب بيهم.
حمزه طول ما هو قاعد عمال يبص يمين وشمال علشان يلمحها بس مشفهاش.
عم ملاك خد باله.
"متبصش كتير، هي مش هنا."
حمزه اتخض.
"أمال فين؟"
"في الجنينة تحت."
"آه طيب، خلصوا انتوا بقى كلام واتفقوا على كل حاجة وأنا هنزلها."
كلهم ضحكوا.
"اعذروا الواد، مش قادر، بقاله 24 ساعة بحالهم مش شافها."
ملاك موطية على الورد وبتشمه، ولابسة فستان أبيض هادي وجميل وشعرها القصير طاير على وشها من الهوا.
حمزه شافها اتسحب بالراحة وجه وقف جنبها بيبص عليها.
"أول مرة أشوف ورد بيشم ورد."
اتخضت.
"حمزه!"
"وإنتي كنتي فاكرة إني هسيبك؟"
راحت مرمية في حضنه ومعيطة.
"افتكرت إني مش هشوفك تاني."
حضنها جامد وكأنه كان غارق فيها مش حاضنها.
"هو أنا أقدر أعيش من غيرك يوم؟ دانتي الهوا اللي بتنفسه، وحشتيني أوي."
والدته واقفة بعيد وهو مش واخد باله، راحت مقربة منهم.
"ها، مش كفاية أحضان بقى وتسيبوا شوية للفرح؟"
حمزه اتكسف.
"إيه يا ماما، مش تقولي إنك هنا."
ملاك أول لما سمعت صوت والدته اتخضت وزقت حمزه ورجعت لورا.
راح شاددها ليه تاني.
"متخافيش، ماما قالت لي كل حاجة وهي جايه تعتذرلك."
"أنا آسفة يا بنتي على اللي حصل."
"متعتذريش، أي أم في الدنيا مترضاش تجوز ابنها لواحدة زيي، وأنا مقدرة ده."
"أمال أنا جايه أطلبك من عمك لابني إزاي؟"
ملاك مندهشة من اللي بيحصل.
"تطلبيني إزاي يعني؟"
حمزه رد بسخرية.
"معلش يا ماما، ملاك الذكاء عندها محدود شوية، أنا هفهمها."
"بطل رخامة، قلت لك."
"طيب خلاص، بصي يا ستي، أنا جاي أطلب إيدك من عمك عشان تبقي مراتي ونعيش مع بعض باقي العمر."
ملاك فرحانة وف نفس الوقت زعلانه، وفي مشاعر متلخبطة كتير حست بيها، وافتكرت إنها كده هتظلم حمزه معاها.
حمزه واقف ماسك إيدها.
"ها، سرحتي في إيه؟"
"أنا مش موافقة."
"زغرطي يا ماما، دي هبلة، محدش ياخد على كلامها."
والدته ضحكت وراحت مزغرطة.
ملاك واقفة مش مستوعبة اللي بيحصل.
"ماما، ممكن تسيبينا بقى شوية عشان في كلام مهم عايز أقوله لملاك."
"حاضر يا حبيبي، ربنا يهنيكم."
"كلام مهم إيه؟"
"كلام مهم زي اللي قولته لكِ في الأوضة وقت عمك ما كان عايز قسيمة الجواز، تعرفي إن ده أحلى كلام مهم قولته في حياتي كله."
ملاك زقته وبعدت لبعيد.
"بتهزر صح؟ قول إنك بتهزر."
حمزه شدها ليه.
"لا مبهزرش."
***
بعد مرور سنة من جوازهم.
"حمزه، أنا خايفة من موضوع العملية ده، دي تالت محاولة عشان نظري يرجع."
"وإن شاء الله هتكون آخر محاولة، اطمني، إنتي بس متخافيش."
"إزاي مخافش؟ أنا مرعوبة، بقولك إيه، ماتيجي نسيبنا من موضوع العملية ده ونروح."
"ملاك بطلي عبط، هو إنتي مش نفسك تشوفيني؟"
"أنا نفسي أشوفك آه، بس خايفة."
"متخافيش، طول ما أنا معاكي."
الدكتور دخل.
"ها، الحالة جاهزة؟"
"أيوا يا فندم، بس معلش، هي متوترة شوية."
"طبيعي، دي عملية مش سهلة."
ملاك ماسكة إيد حمزه وبتضغط عليها أكتر.
"يادكتور، إنت بتوترها أكتر كده."
"لا مفيش توتر ولا حاجة، أنا عملت العملية دي كتير قبل كده، وإن شاء الله هتنجح وكل حاجة هتبقى تمام."
حمزه اطمن ومسك إيدها طبطب عليها.
"ها، سمعتي؟ كل حاجة هتبقى تمام، متقلقيش."
***
بعد مرور أسبوع من العملية وجه وقت فك الرباط من على عينيها.
الدكتور لسه مجاش وحمزه واقف مش على بعضه ورايح جاي في أوضة الدكتور وماسك دموعه بالعافية.
"حمزه."
"أيوا ياحبيبتي، أنا جنبك أهو."
"هو أنا لو مشوفتش هتسبني؟"
"أسيبك؟ هو في حد يسيب روحه؟ أنا كل همي إني أعملك العملية دي عشانك إنتي، عشان متحتجيش لحد، عشان محدش يجرحك بكلمة، إنما أنا بالنسبالي، أنا حبيت ملاك اللي مبتشوفش، حبيت روحها قبل ما أحب شكلها."
الدكتور دخل.
"ها، ممكن أقاطعك؟"
"اتفضل يادكتور."
ملاك وحمزه متوترين.
"إيه يا جماعة التوتر ده؟ متقلقوش، كل حاجة هتبقى تمام."
وبدأ يفك في الرباط. أول لما فك الرباط حمزه مقدرش يمسك دموعه، وفجأة انهار ودموعه غرقت وشه.
". مدام ملاك، ممكن تفتحي بالراحة كده وتقوليلي شايفه إيه؟"
"أنا مش شايفة حاجة."
حمزه كان لافف وشه الناحية التانية من التوتر، أول لما سمعها بتقول مش شايفة حاجة اتخض وبصلها.
"ماهو طبيعي متشوفيش، عشان حضرتك مفتحتيش عيونك أصلاً."
"حرام عليكي ياشيخة، وقفتي قلبي."
"أنا حاسة إني مش عارفة أفتح."
الدكتور مسك قطرة من عينه وحطلها.
"ها، كدا أحسن."
ملاك بدأت تفتح بس شايفة وكأن في ضباب على عيونها.
"عارف إن الرؤية مش واضحة، بس ساعة بالكتير هتوضح كل حاجة."
وسابها وقال لحمزه.
"خلي بالك منها، أنا ساعة وراجع لها تاني."
حمزه قعد جنبها ومسك إيدها.
"اطمني، كل حاجة هتبقى تمام."
الوقت بيعدي وفعلاً الرؤية بدأت توضح شوية.
"حمزه."
"نعم يا قلب حمزه."
"إنت مقلتليش إن عيونك خضرا ليه."
من الفرحة راح حضنها.
***
في شقة حمزه وملاك وبعد مرور فترة من العملية.
"حمزااااه!"
"يخربيتك، في إيه؟"
"قوم، عايزة أقولك على حاجة مهمة."
"مش وقته يا كوكي، أنا عايز أنام."
"خلاص، أنا أروح أشوفلي حد أقوله."
"خدي يابت هنا، تشوفي مين؟"
"ضحكت، قوم بقى يلا."
"أديني قمت، وراح قاعد على السرير."
"في إيه بقى؟"
"لا، قوم البس."
"ألبس ليه؟"
"أصل الكلام اللي عايزة أقوله مينفعش هنا."
"أمال فين؟"
"فاكر المكان اللي اتقابلنا فيه أول مرة؟"
"آه، وهو ده يتنسي؟"
"عايزة أروح هناك وأشوفه."
"حاضر، هوديكي، بس قوليلي إيه الكلام المهم؟"
"لا، أنا هقولهولك هناك."
"ماشي يا ستي، أنا مقدرش أتأخر عنك."
وقام خد شاور ولبس وخرجوا.
بعد ما وصلوا المكان.
ملاك كانت مندهشة من المنظر لأنها كانت أول مرة تشوفه.
"عجبك المكان؟"
"تؤ، اللي عجبني إنني شوفتك فيه."
"بتعرفي تقولي كلام حلو أهو."
"آه، بس صحيح، إنت كنت واقف في السوبر ماركت بتعمل إيه؟"
"واقف مع واحد صاحبي وشوفتك صدفة، قلت في بالي إيه البت المجنونة دي اللي قاعدة تبص للسما ولابسة نضارة سودا في عز الشتا."
"رخيم طول عمرك."
"قوليلي بقى إيه الكلام اللي عايزة تقوليه."
"تصدق، كنت هنسى."
"انجزي بقى، الفضول هيموتني."
"طيب، بص يا سيدي، أنا، أنا..."
"ها؟"
"أنا حامل."
"بتهزري؟"
"وإنت مين عشان أهزر معاك؟"
"ملاك، إنتي بتتكلمي بجد؟"
هزت بدماغها.
"آها."
راح حضنها جامد.
"بتحاول تزقه."
"حمزه، الناس مينفعش كده."
"أنا فرحان أوي."
"تفتكر نسميه إيه؟"
"أي اسم مش مهم، بس هو يجي."
"إيه رأيك في اسم أحمد؟"
حمزه اتعصب وراح ماسكها من شعرها.
"أحمد!"
راحت ضاحكة.
"بهزر بهزر."
تمت النهاية.