تحميل رواية «ابن خالي» PDF
بقلم ايات قرآنيه
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فاطمة ( بطة ) بحزن: حتعملي إيه يا حبيبتي؟ إزاي حتتحملي تشوفيه وهو عريس؟ وقار بتنهيدة ودموع: غصب عني أتحمل، هو ما كانش لي من الأول، أنا اللي حبيته ورسمت أحلام بعيدة أوي. ثم مسحت دموعها ورسمت ابتسامة: اللي ننزل نشوف العروسة، وأوعك تقولي شي، هم الاتنين غالين عندي وبتمنى ليهم السعادة. فاطمة: طيب، اللي ننزل بقي. ونزلوا إلى الغرفة في الطابق الأرضي من بيت مكون من طابقين بسيط بأثاثه ولكنه مريح. وقار بسعادة لوالدتها: أهي أم العروسة بذات نفسها. ابتسام: حبيبتي يا ست الكل انتي. واحتضنتها من ظهرها. ابتسام بف...
رواية ابن خالي الفصل الأول 1 - بقلم ايات قرآنيه
فاطمة ( بطة ) بحزن: حتعملي إيه يا حبيبتي؟ إزاي حتتحملي تشوفيه وهو عريس؟
وقار بتنهيدة ودموع: غصب عني أتحمل، هو ما كانش لي من الأول، أنا اللي حبيته ورسمت أحلام بعيدة أوي.
ثم مسحت دموعها ورسمت ابتسامة: اللي ننزل نشوف العروسة، وأوعك تقولي شي، هم الاتنين غالين عندي وبتمنى ليهم السعادة.
فاطمة: طيب، اللي ننزل بقي.
ونزلوا إلى الغرفة في الطابق الأرضي من بيت مكون من طابقين بسيط بأثاثه ولكنه مريح.
وقار بسعادة لوالدتها: أهي أم العروسة بذات نفسها.
ابتسام: حبيبتي يا ست الكل انتي.
واحتضنتها من ظهرها.
ابتسام بفرحة: ربنا يسعدك يا بنتي وأشوفك عروسة زي أختك.
وقار: بتقولي إيه يا ماما؟ هو انتي مستغنية عني؟
ثم أكملت وهي تكسر وجهها: قاعدالك على قلبك يا جميل انت.
قاطعها صوت ضحكة رجالي: هههههه، ليه بقي عايزة تعنسي جمبها؟
وقار وهي تضع يدها بطريقة عفوية على خصرها: ليه يا سي رفيع؟ حد شكالك ولا حد شكالك؟
رفيع: لا يا ستي ماحدش شكالي، بس عمتي ابتسام أكيد عايزة بقي تاخدها نفسها منك، ولا إيه؟
وقار: لاااا، بقولك إيه، مالكش دعوة بأمي. انت عندك عندنا عروسة تاخدها وتتوكل على الله.
رفيع بغيظ: بقي كده؟ انتي نسيتي إنها عمتي؟
ابتسام مقاطعة: باااااس بقي، ما تتخانقوش في يوم حلو زي دا. وانت يا رفيع يا ابني استنى في الحديقة مع الضيوف ييجي خالها يسلمها لك.
رفيع: حاضر يا عمتي، عن إذنكم.
وتحرك خارجاً بينما اتجهت ابتسام باتجاه الضيوف أيضاً بعد أن طلبت من وقار الدخول لأختها.
أقبلت عليها بطة ووضعت يدها على كتفها: تعرفي أنا مرات بضايق لما أشوفك كدا، إزاي قدرتي تمسكي نفسك قدامه وتباني طبيعية؟
وقار بحزن: عشان أختي وعشانه هو كمان.
أحم، اللي تعالي.
ودخلوا إلى العروسة حيث تلبس فستان زفاف للمحجبات وتجلس أمام المرآة بعد أن خلصت الميكب.
انتبهت لفتح الباب فقامت بفرحة.
وقار: 19 سنة، بنت طيبة ورقيقة بتعشق رفيع بس القدر زوّجها أختها، تدرس تجارة.
بطة: صديقة وقار، يتيمة ويعتبر متربية معاها بحكم الجيرة.
شوق: 23 سنة، خريجة فنون، محبوبة وطيبة بتحب عيلتها.
رفيع: 30 سنة، شبه الممثل ياسر جلال (طبعاً بحب الممثل دا أوي)، مدير شركة وبيساعد والده زين العابدين في شركته بعد أن استغل بشغله لوحده.
أحمد: 27 سنة، مرح وخفيف الظل.
شوق بسعادة: وقار حبيبتي، قولي لي رأيك إيه فيا؟
وقار بابتسامة: زي القمر يا حبيبتي، انتي حلوة في كل حالاتك.
بطة: ألف مبروك يا شوق.
شوق: الله يبارك فيك يا حبيبتي، عقبال عندكوا بقي ولا إيه.
ثم غمزت إلى وقار التي توترت قليلاً لكن قالت: لاااا، انتي خليك في جوازك بقي ومالكيش صالح الوقتي.
طرق الخال زين العابدين وهو أبو العريس ووكيل العروس نسبة لوفاة وحيد والدهم وزوج أخته ابتسام.
زين العابدين بابتسامة: ها يا عروس، مش اللي.
ثم تقدم منها وأخذ وجهها بين يديه وقبل جبينها: مبروك يا بنت الغالية.
ثم تأطت زراعه واتجهوا إلى الحديقة وخلفها وقار وبطة حيث يقام الزفاف في حديقة البيت وبعض الأصدقاء والأقارب.
كان رفيع يقابل الضيوف والتهاني منهم بابتسامة على محياه: الله يبارك فيكم، اتفضلوا.
رواية ابن خالي الفصل الثاني 2 - بقلم ايات قرآنيه
كان رفيع يقابل الضيوف والتهاني منهم بابتسامة على محياه:
"الله يبارك فيكم، اتفضلوا."
أخيه أحمد:
"إيه يا عريس؟"
وأكمل بمشاغبة:
"الليلة ليتك ترفع راسنا."
رفيع ويرفع إحدى حاجبيه:
"أرفع راسكم؟ امشي من وشي يا ولد."
أحمد بسخرية:
"ولد؟ يقطع سنين غربتك وأنت مع المزز وتقول يا ولد. أذنك أشوفك الجميل."
بعد أن لمح وقار وبطة، اتجه العريس حيث والده واستقبل شوق، وجلس بعدها مقابلًا إليه يضع يده في يد أبيه لكتب الكتاب.
كانت تشعر أنها تختنق، وكأن شيئًا يضغط على صدرها بقوة ويمنع التنفس، تحترق من الداخل. أجبرت نفسها على أن تقف وتكمل معهم، تحبس دموعها بقوة وتضع يدها على قلبها من تحت الطرحة تضغط عليه وكأنها تهدده وتطيب عليه.
انتبهت لها بطة فهمست:
"وقار، بلاش تعملي في نفسك كده."
وقار بصعوبة حاولت أن تتجه إلى غرفتها بالداخل، موجهة كلامها بتقطيع:
"خلـ ـيك هنا واتصـ ـلي بي."
بطة:
"لا، ما ينفعش."
وقار وهي تتنفس بصعوبة:
"عشـ ـان خاطري يا بطة، لو احتجت لك أتصل بك."
ثم تحركت إلى الداخل بخطى بطيئة بعض الشيء، وعند المدخل سمعت جملة المأذون الشهيرة:
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
نزلت دموع تحرق جفونها، فتحركت وهي تتكئ على الجدار، وقبل أن تصل إلى غرفتها سندتها وداد:
"اسم الله عليك يا بنتي، فيك إيه؟"
وقار:
"ما فيش يا مرات خالي، إذنك أجيب حاجة وجاية."
وتحركت تحت نظرات وداد.
وداد بصوت واطئ:
"ربنا يريح قلبك يا بنتي."
عند شوق أتى رفيع وقبل يديها وبارك لها، ثم أجلسها على الكوشة وجلس بجوارها.
زين العابدين:
"مبروك يا ولاد."
ثم باركت لهم ابتسام، وبدأت الأغاني تصدح.
وقار:
"يا رب، حرام أفكر فيه خلاص، هو محرم علي دلوقتي، ساعدني يا رب."
جلست على الأرض تحاول أن تأخذ أنفاسها، بعد فترة انتظمت أنفاسها ولكن قلبها ما زال يؤلمها وبشدة. وقع نظرها عليهم يرقصون وهو يحضنها ويتميل معها.
وقار لنفسها:
"لازم أنساك، أنت بقيت جوز أختي."
واتجهت إلى الحمام توضأت وصـ ـلت وهي تدعو ببكاء أن يخفف عليها.
حانت لحظة ذهاب العرسان وما زالت وقار بغرفتها. ساءلت شوق عنها:
"فين وقار؟ مش باينة ليه؟"
رفيع مؤيدًا:
"فعلاً فينها؟ مش ناوية تودعنا ولا إيه؟"
وداد:
"معلش يا ابني، تلاقيها انشغلت مع الضيوف."
ابتسام:
"أهي جات أهي، تعالي وقار، كنتي فين؟"
وقار ببحة:
"معلش، كنت جوا وجيت أهو."
ثم احتضنت شوق وصارت تبكي بشدة، تبكي فراقًا لأختها وفراقًا لقلبها أيضًا.
ربتت شوق على ظهرها:
"إيه يا حبيبتي؟ مانا جنبك، هو مش رايحة بعيد."
وقار بابتسامة:
"أول مرة تبعدي عني."
رفيع متدخلاً:
"بعيد فين يا بنتي، كلها الباب في الباب."
ثم حاوط أكتاف شوق وهو يكمل:
"ما أقدرش أبعد شوق بعيد عنكم."
ابتسام:
"ربنا يخليكم لبعض يا رب، يلا روحوا أنتم."
روح رفيع وشوق، واحتضن زين العابدين وقار:
"هش هش، خلاص يا حبيبتي، تعالي نطلع فوق."
وتحرك خلفه ابتسام ووداد.
رواية ابن خالي الفصل الثالث 3 - بقلم ايات قرآنيه
روحو رفيع وشوق واحتضن زين العابدين وقار.
"هششش خلاص يا حبيبتي تعالي نطلع فوق."
تحرك خلفه ابتسام ووداد.
وصل رفيع الأوتيل بعد فترة وطلعوا لغرفتهم.
"احم انتي غيري وأنا حستناك عشان نغير كمان ونصلي."
"تمام."
ثم اتجهت إلى الحمام، بدلت فستان الزفاف وجهزت نفسها، لبست وتوضأت.
خرجت وجدت رفيع في البلكون. ارتدت أسدالها وتنحنحت.
كان رفيع شارد الذهن، فاق على صوت شوق.
التفت إليها وأعطاها ابتسامة بسيطة، ثم أخذ غياره أيضًا واتجه إلى الحمام.
عند وقار، دخلت غرفتها بدلت ملابسها ولبست بيجامة قطن وفردت شعرها.
جلست على سريرها، حملت الهاتف، ظلت تنظر إليه فترة.
ثم قامت بحذف حسابها الشخصي على الفيسبوك الذي كان يراسلها عليه رفيع عندما كان بالخارج يطمئن عليها، والذي في بعض المحادثات قال لها عن أنه سيتزوج عندما ينزل مصر.
كانت تفكر من هي تلك التي أخذ قرارا بسببها ليتزوج، واستبعدت نفسها بيوم لأنه قال لها أنه لم يحب قط وكان واضح، وفاجأها يوما بأنه سيتزوج بأغلى شخص لديها.
شوق.
ثم بدلت رقم الواتساب أيضًا.
"كده أحسن، وأهو كلامنا هيقل من هنا ورايح، ربنا يسعدهم يا رب."
نامت وداد بجوار زين العابدين، فجذبها لأحضانها وهو يقول:
"مالك في إيه؟"
نظرت إليه:
"مافيش يا حبيبي، بس تعبانة شوية."
بخوف:
"تعبانة من إيه؟ نروح لدكتور."
"لأ لأ مش مستاهلة، بس أنام أبقى كويسة."
"طيب يا حبيبتي."
وضمها إليه وأطفأ النور.
"ياااارب برد قلب وقار وصبرها، ما كنتش أعرف بحبها لي ابني، بعرف أنها عاقلة بس صعب تتحمل."
وظلت تفكر إلى أن نامت.
بعد أن خرج رفيع من الحمام، أدى الصلاة.
وقفت شوق خلفه.
صلى ودعا بصلاح حالهم وخيرهم.
بعد فترة، مسك يديها وأجلسها على حافة السرير، وجلس بالطرف المقابل لها.
بهَمْس:
"تعرفي أنا مبسوط إنه اتجوزنا."
بخجل:
"وأنا كمان، بالرغم من إنه كان كلامنا قليل مع بعض."
"انتِ حبيتيني؟"
"أنتِ دلوقتي مراتي، وأول ما فكرت أتزوج لقيتك انتي أنسب خيار."
صمتت شوق، فهي تعلم أنه لم يحبها من قبل تزوجها، وتفاجأت عندما تقدم لها رسميًا، وقبول العائلة أيضًا فوافقت.
"إيه يا حبيبتي؟"
انتبهت له، نظر إليها، ثم التقط شفتيها في قبلة وضَمَّها إليه إلى أن نامت على السرير.
بخجل شديد:
"رفيع."
"اشششش، أهدي أهدي."
ثم...
أتت رسالة إلى "بطة" أيقظتها من نومها.
فركت عينيها:
"من السخيف دا نص الليل."
ثم فتحت الرسالة وجدت نص:
"كنتي قمر يا حبيبتي، بس داري شعرك كويس وظبطي الحجاب، وإلا ما تلومينيش."
"يا لهوي دا اتجنن ولا إيه؟ معقول باعتها بالغلط؟"
ثم لفت انتباهها رسالة أخرى:
"لأ ما اتجننتيش، وأه انتي المقصودة يا بطتي."
بشهقة:
"يالهوي يا لهوي دا إزاي قرأ أفكاري؟ بسم الله الرحمن الرحيم، عفريت."
رسالة أخرى:
"بس عفريت بحبك."
"لأ كده كتير، موزي زفت دا مش ساكن معايا أو جوايا عشان يعرفني؟ أحسن حاجة أقفل وأنام."
بالطرف الآخر، كان أحمد يضحك بهستيرية.
"مجنونة والله، بس بعشقها، وبكرة تكون لي."
ثم أطفأ الكاميرا وقال:
"أنا آسف والله، بس قريب قوي حتكوني معايا وفي حضني."
أتى الصباح على الكل.
أفاقت وقار بعد أن أدت فرضها ودخلت على والدتها ابتسام.
"صباح الخير على أحلى عسل في الدنيا."
"يا بت، دا انتي اللي عسل، صباحك نور، وتعالي شيلي الفطور بره."
ثم جلست مع والدتها يتناولان الإفطار.
كما في الطرف الآخر، عائلة زين العابدين.
عند شوق، استيقظ رفيع وقال بنوم:
"صباح الخير."
رواية ابن خالي الفصل الرابع 4 - بقلم ايات قرآنيه
عند شوق صحي رفيع وقال بنوم: صباح الخير
شوق: صباح النور يا حبيبي
نهض رفيع وتوجه إلى الحمام ثم خرج بعد فترة، فقامت شوق بعده. طلب الفطار وبعدها خرج للتنزه قليلاً.
قامت بطة وهي تقول: يلا يا وقار حنتاخر
وقار: يلا يا حبيبتي
ابتسام: استنوا يا بنات افطروا متل الخلق
وقار: الحمد لله شبعنا، دعواتك انتي بس. واتجهوا إلى الكلية.
بعد فترة، لها وداد بعد أن خرج زين العابدين إلى مقر شغله.
وداد: احم، أمال فين البنات؟
ابتسام: راحوا الكلية، عندهم امتحانات نهاية الأسبوع.
وداد: ربنا يوفقهم يا رب.
ابتسام: يااارب.
زين العابدين في الشركة للسكرتيرة: اطلبي لي أحمد.
السكرتيرة: حاضر يا فندم.
وبعد فترة دخل أحمد عليه.
زين العابدين: عندنا شحنة لازم تتسلم، وأنت عارف أخوك عريس، فحتمشي الشغل بداله.
أحمد: حاضر إن شاء الله، متى التسليم؟
زين العابدين: بكرة إن شاء الله.
أحمد: تمام.
أخذها إلى البحر، فطرا سوياً ثم اتجه بها إلى الحديقة وفسحها. بعد وقت طويل،
شوق بسعادة: ياااه، يوم جميل بشكل.
رفيع بابتسامة: فعلاً يوم حلوين أوي.
شوق بتكشيرة: قلت يوم جميل.
رفيع بضحكة: هههه، ماشي يا ستي، وإيه الفرق بين جميل وحلو؟ الاتنين حلاوة، ثم غمز لها.
شوق بتوتر: أنا حأتصل على ماما.
ثم اتصلت عليها واطمأنت عليها وعلى وقار وبطة، وقفلت الخط.
رفيع: إيه؟
شوق: ما فيش، قالت كويسة، وإخواتي نزلوا الكلية.
رفيع بضيق: كلية إيه؟ مش الست وقار بتنزل امتحانات بس، ليه نازلة دلوقتي وامتحاناتها بدري؟
شوق: في إيه يا رفيع؟ أنا قلتلك إخواتي، يعني بطة معاها.
رفيع: حتى ولو، بعدين ما ينفعش، تلقي الشاب الملزق اللي اسمه سامي ومش حايسيبها في حالها.
شوق: على فكرة سامي بيحبها بس هي اللي معندة.
ثم قالت دون مبالاة وهي تتجه إلى الخزانة: مش عارفة ليه، وكأنها بتحب حد ومخبية.
واتجهت إلى الحمام تاركة رفيع وسط أفكاره. لم يدري بنفسه إلا وهو يتصل عليها.
كانت وقار تجلس بالكافتيريا تنتظر المحاضرة التي تم تأخير الدكتور عنها.
سامي وقف بجوارها: صباح الخير.
وقار: صباح النور.
سامي: عاملة إيه؟ طمنيني عليك.
وقار: الحمد لله.
ثم قامت لكي تذهب من أمامه.
سامي: وقار، استني خلينا نتكلم.
وقار: مينفعش، عن إذنك.
وقبل أن تتحرك،
سامي: خليك، أنا أصلًا رايح، ما فيش داعي تسيبي المكان عشاني.
وتحرك.
وجدت هاتفها يرن برقم رفيع، دق قلبها جامد وأصبح صدرها يعلو ويهبط وكأنها في سباق. رفيع لماذا يتصل عليها؟ كانت لهفتها للرد عليه وسماع صوته تسبقها، ولكن قبل أن ترد تذكرت شوق. أغمضت عيناها بألم: آآه، بقي جوز أختك يا وقار.
فاقت من أفكارها على رنة الهاتف للمرة الثالثة. أخذت نفسًا طويلًا ثم زفرته على مهل ورتبت أنفاسها. ردت عليه.
وقار بعذب: الو.
رفيع: إزيك يا وقار؟
وقار: الحمد لله كويسة. شوق عاملة إيه؟
رفيع بابتسامة: شوق ورفيع كويسين.
وقار: الحمد لله. احم، أمال فين شوق؟
رفيع دون انتباه: في الحمام.
وقار بألم وهي تأتي لها أفكار بأن حضنه وكل شيء فيه أصبح لأختها. فاقت سريعًا وقالت: تمام.
رفيع: انتي ليه خرجتي الكلية؟ مش قلنا ما فيش خروج إلا للامتحانات بس؟
وقار: آه، بس في محاضرات للشرح، فقلت نحضرها.
رفيع: تمام.
ثم أردف بتردد: وما فيش حد ضايقك؟
وقار بابتسامة: لا.
ثم لمحت الدكتور، فاستأذنت منه وأغلقت الخط. اتجهت إلى القاعة.
رواية ابن خالي الفصل الخامس 5 - بقلم ايات قرآنيه
خرجت شوق وهي تلبس فستان رقيق وشفاف بعض الشيء يظهر مفاتنها.
بحثت عن رفيع فوجدته في البلكونة.
ندهت عليه وعندما دخل تفاجأ بمنظرها.
لحظة تخلى فيها عن وقاره، أنب نفسه واستغفر الله كثيراً.
ثم اقترب من شوق يضمها إليه.
شوق: خلينا نحضر فيلم.
تعال.
ثم سار خلفه وجلسوا على الكنبة.
وشغلت فيلم.
كان رفيع مشغول البال.
رفيع لنفسه: في إيه يا رفيع؟ من امتى وانت بتفكر في وقار؟
نهر نفسه بشدة.
ثم نظر إلى شوق التي كانت مندمجة مع الفيلم.
ضمها إليه بقوة.
نظرت إليه وابتسمت.
مال عليها قبلها.
شوق: أنا بحبك أوي يا رفيع.
رفيع: أنا كمان بحبك أوي.
كان الساعة 12 ظهراً.
خرجت وقار من القاعة.
بطة بتعب: أووف إيه دا بس؟ وكأنه هنطلع دكاترة.
وقار: وليه لا؟ مش يمكن نحضر الدكتورة كمان.
بطة بضيق: نااااعم. نحضر إيه؟ لا مش عايزة تحضيرة. كفاية على كدا وأنام بعد التعب دا.
وقار بضحك: ههه. يخربيتك يا بت. دا حتى انتي طالبة. خلي عندك أحلام عالية.
بطة: ياستي بلا أحلام.
ثم تذكرت أحمد وقالت بابتسامة: نفسي أتزوج كدا وأجيب عيال كتيييييرة.
سمعت وقار وبطة ضحكة رجولية خلفهم.
هههههه. إيه؟ حتبقي أرنبة يعني؟
بطة لوقار وهي في صدمة: مش هو؟
هزت وقار رأسها بأسف: مع الأسف. هو.
أحمد: إيه يا بنات؟ مش بتردي يا بطتي.
بطة باحراج: انت هنا ليه؟ وبعدين إزاي تسمع لينا؟
أحمد بمشاغبة: أسمعك وانتي بتتمني أرانب كتير؟ وما أقفش ليه دا؟
ثم همس في أذنها: دا أنا انبسطت أوي. وكمان بفكر نتزوج قريب عشان نشوف الأرانب الصغيرة بدري بدري.
بطة بغضب: عيب. وانت إزاي تقول كدا أصلاً؟
أحمد: الله. مش دي أحلامك؟
ثم نظر إلى وقار التي تكتم ضحكتها: اضحكي. اضحكي. بلاش أقتلك.
وقار بضحكة قوية: ههههه. كان فين بس كل الحب؟ معقول يا بطة تخبي علي؟
بطة بضيق: يووووه بقي. أنا غلطانة إني واقفة معاكم. ماشية أهو.
ثم تحركت أمامهم واتجهت إلى السيارة.
قبل أن تفتح الباب وجدت فتاة تتدلع على أحمد.
بطة بغيرة: انتي يا بت.
ثم اتجهت نحوها ومسكت يد أحمد.
قالت: مالك ومال خطيبي يا ستي؟
نور بمياعة: هو خطيبك انتي؟ أوووو أحمد. انت حلو أوي. إزاي تخطب البيئة دي؟
رد أحمد بقوة: اسكتي انتي. يلي بيئة. وأوعك تجيبي سيرة خطيبتي على لسانك.
بعد فترة في السيارة.
قالت وقار: انتي مشكلة بجد يا بطة. بس قولي لي انتوا اتخطبتوا إمتى وإزاي؟ دا اتفاجأت.
أحمد: انتي بتتريقي؟
ثم قال بصراحة: أنا بحب بطة. بعشقها للموت. واليوم حنحدد موعد الخطوبة ونعملها لما يجي رفيع.
وقار: ربنا يسعدكم يا رب.
ثم أردفت بحزن توضح لبطة: انتو تستاهلوا تكونوا مع بعض. لأنه إحساس صعب أوي لما تحب حد ما بيحبكش.
رواية ابن خالي الفصل السادس 6 - بقلم ايات قرآنيه
مرت ثمانية أيام، كانت كل من وقار وبطة تدرسان للامتحان الثالث، وصادف لهما يوم الجمعة عطلة.
وقار: صباح العسل يا أحلى أم في الدنيا.
ابتسام: صباح النور يا حبيبتي، همي معاي تطلعوا الصحون ونجهز السفرة عقبال ما أختك وجوزها يجوا.
وقار: حاضر يا ماما.
ثم اتجهت إلى الطاولة وفرشت المفرش ورصت الصحون، وعندما رن الجرس فتحت الباب وجدت رفيع.
رفيع: صباح الخير.
وقار: صباح النور. احم... أمال.
رفيع: شوق أهي يا ستي.
شوق احتضنت وقار: حبيبتي وحشتيني أوي أوي.
وقار: وأنتي أكتر والله، تعالي ادخلي.
ثم سحبتها من يدها متجهين للداخل، متجاهلة رفيع.
ابتسام: أزيك يا رفيع يا بني، اتفضل ليه واقف على الباب.
رفيع: يزيد فضلك يا عمتي.
ثم وجه نظره إلى وقار وهو يكمل: بنات لقوا بعض وما عبرونيش، دا حتى مراتي دخلت وسابتني.
شوق بشهقة خفيفة: آسفة والله، بس شوقي لوقار أخدني.
رفيع بابتسامة: ولا يهمك يا حبيبتي.
دخلت بطة بينهم تلقي السلام وتأخذ شوق في أحضانها. بعد سلامات جلسوا على طاولة الإفطار.
رفيع: مبروك يا بطة، ها مستعدة للخطوبة الليلة دي.
بطة: أحمد استعجل أوي يا أبيه، طلبت منه نخلص امتحانات.
ابتسام: ولا استعجال ولا حاجة يا بنتي، خير البر عاجله، بعدين دي خطوبة على الضيق.
بطة بكسوف: اللي تشوفيه يا خالتي.
شوق: ها يا وقار، وأنتي ما فيش حد كدا ولا كدا.
وقار تحت أنظار رفيع، الذي ينتظر الإجابة، ردت بتوتر: لا لا ما فيش حد ولا حاجة.
شوق: اممم، والبتحبيه.
وقار كادت أن تبكي دون شعور منها، ولكن ربتت بطة على يدها.
ابتسام: صحيح يا بنتي، مرة قولتي لي إنك بتحبي شاب.
رفيع مقاطعاً: معلش يا عمتي، شاب إيه اللي بحبوا بنات العيلة، نحنا ما فيش عندنا بنات بتحب لأنه عيب.
قال ذلك دون مبرر ولا ترتيب.
ابتسام: أه يا ابني، هي صارحتني وأنا قلت لها إنه الحب مش حرام، بس العلاقة في السر هي الحرام، واللي بتحبيه إذا بحبك اعترف له، بس بعد ما تتأكدي بحبه ليك. وأهو ما فتحتش السيرة تاني ولا أنا سألتها.
شوق: إلا بالحق، هرب فين دلوقتي.
وقار وهي تبتلع غصة مؤلمة: هو اتجوز خلاص، ربنا يسعده.
شوق بشهقة: اتجوز ليه بس حرام عليه، صحيح واحد ندل.
وقار: لا مش حرام، دا حقه، وأنا كمان مبسوطة له.
ثم نهضت للداخل: احم، عن إذنكم، أنا شبعت.
دخلت الحمام وأغلقت الباب خلفها، أخذت تبكي بقوة وألم.
فلاش.
وقار لنفسها: يا ترى بيعمل إيه، خليني أراسله.
ثم أرسلت إليه عبر الواتساب: أزيك يا ابن خالي.
رد عليها سريعاً: هههه، بن خالي، معني كدا عندك كلام عايزة تقوليه بس مش عارفة.
وقار: يا سلام، ومين قالك.
رفيع: إنتي بتكتبي لي ابن خالي في الحالة دي بس.
وقار: طيب.
ثم ظلوا يتحدثون إلى أن قال لها:
رفيع: مش ناوية تباركي لي.
وقار باستغراب: على إيه.
رفيع: نويت أخطب، ومش أي بنت، شوق، أختك.
قرأت وقار الرسالة، وكأن سكيناً حادة غرزت في نصف قلبها، شوق يا الله، أي اختبار هذا.
انتبهت إلى رسائل رفيع المتعددة.
الوو، يا بنتي فين.
الوو، روحتي فين بس، يا وقااار.
وقار ردت عليه: ألف مبروك، أنتوا تستاهلوا بعض بجد، ما كنتش أعرف إنك بتحب شوق.
ثم أردفت ملصق مشاغبة.
رفيع: ولا حب ولا حاجة، إنتي عارفة إني ما بأمنش بالحب، بس بابا وماما هما طلبوا إني أنزل مصر ويتحدد الخطوبة.
باك.
رواية ابن خالي الفصل السابع 7 - بقلم ايات قرآنيه
مسحت وقار دموعها وخرجت فوجدت رفيع يجلس على الأريكة وصوت شوق وابتسام بالمطبخ. تجاهلته واتجهت إلى والدتها واعتذر هو عن الذهاب على وعد بأنه سيأتي مع أهله لخطوبة.
***
أتى المساء سريعًا واجتمعت العائلات مع بعضهم، بينما في غرفة بطة كانت متوترة.
شوق بتهدئة: في إيه يا بنتي لتكوني أول مرة تلاقيه يعني. بعدين حتتعودي.
وقار: مبروك يا حبيبتي مقدمًا. ثم حضنتها وقالت: يلي الناس مستنية تحت.
أتت شوق وجلست بجوار رفيع، وبعد فترة أتت بطة ووقار. جلست بطة بخجل شديد.
رفيع: أحم بابا، بما إنك أنت ولي أمرها وفاطمة بنتك، فيعني أنا بطلب إيد بنتك لأخوي الصغير أحمد.
تفاجأت بطة كثيرًا، هل زين العابدين وكيلها؟ يا الله، سعدت كثيرًا وهي لم تتوقع ذلك. نظرت لوقار بدموع فبادلتها النظرة. كان رفيع يتابع وقار دون أن يشعر.
أحمد: أحم، إيه يا جماعة، حنستني كتير في الرد.
زين العابدين بسماجة: ما عندناش بنات للزواج.
شهقت كلًا من ابتسام ووداد، بينما ضحك كل من رفيع وشوق.
أحمد: في إيه يا بابا، الله أنت بتكاجرني.
وداد بهمس: خف علي الواد شوية.
رد زين العابدين لأحمد: إن كان عاجبك، والعروس مش موافقة. ثم وجه نظره إلى بطة بغمزة: ولا إيه؟
بطة مجارية له: آه.
أحمد بجنون: نعااام دا إزاي بقى، انتوا متفقين على إيه! ثم اتجه إلى بطة وقال: والله لو اتجوزتوهالي لاكون خاطفها، وانتوا أدرى بيا هاا.
زين العابدين: دا الواد طلع عاشق. ثم قال: طيب. ثم أردف بجدية: شوف يا أحمد يا ابني، زواج من بطة يعني من بنتي، يعني زعلها من زعلي. وإذا يوم زعقلتها أو رفعت صوتك فيها أنا اللي حقفلك.
أحمد: وأنا مش حزعلها يا بابا.
رفيع: هههه، دا أنت واقع. طيب نلبس الخواتم ونحدد ميعاد كتب الكتاب.
ابتسام: الله يسعدكم يا ولاد، واللي بقول عليه زين العابدين يمشي.
باس رأسها وقال: الله لا يحرمني منك. ووجه حديثه إلى بطة: إيه رأيك موافقة يا بنتي؟
بطة أومأت بخجل فلبسوا الخواتم وحددوا الفرح بعد شهر ونصف.
تحركت وقار لإحضار الحلويات والعصائر، فتحرك رفيع خلفها.
رفيع: أحم، وقااار.
وقار: رفيع، قولي محتاج حاجة.
رفيع بتوتر: لا، أي لا.
وقار وترفع حاجبها باستفهام: مش فاهمة.
رفيع: قصدي عايز أشرب مية. فجلبت له ماء وأعطتها له. أمسك يد وقار وهي تحيط الكوباية.
شهقت وقار وحاولت سحب يدها ولكن كان يضغط عليها وتائه: رفيع اترك إيدي، رفييع.
رفيع: ليه بعدتي عني يا وقار؟ من يوم ما اتجوزت أختك وانتِ بعدتي.
رواية ابن خالي الفصل الثامن 8 - بقلم ايات قرآنيه
وقار: أديك قلت أختي، يعني أنت جوز أختي، ما ينفعش أتكلم معاك إلا في حدود.
رفيع: بس أنتِ بعدتِ يا وي. حتى حساباتك قفلتيها. أنا عايز أتكلم معاكِ.
وقار: في إيه؟
رفيع بلهفة استغربها هو نفسه: أي حاجة، أي حاجة يا وقار.
وقار: عندك شوق؟ مراتك هي بيت أسرارك.
ثم سحبت يدها بعنف من تحت كفه وقالت: عن إذنك.
أخذت أكواب العصير إلى الخارج بسرعة وتحاول أن لا تبكي.
رفيع وهو ينظر إلى أثرها: تصدقي لو قلت لك إني ما بعرف أحكي لحد غيرك، حتى لما بتألم.
دخلت وقار ووضعت الأكواب على الطاولة، فقالت لها ابتسام: تسلم إيدك يا حبيبتي. روحي هاتي الحلويات.
نظرت لها شوق: وقار، أنتِ تعبانة؟
وقار: لأ، أنا كويسة.
ابتسام بخضة: وقار، في إيه يا بنتي؟ مال وشك أصفر.
وداد وهي تقف أمامها وتقول: يا جماعة سي...
ثم قطعت كلامها عندما نظرت لرفيع خلف وقار وحاله لا يقل من حال وقار.
أغمضت عيناها وقالت: أنا حروح.
وقار: غرفتي.
بطة: خليكِ يا طنط، أنا حوديها.
وداد: لأ، أنتِ عروسة، خليكِ هنا. ونحن شوية وننزل.
ثم سحبت وقار سريعاً معها ودخلت الغرفة وأغلقتها خلفها.
زين العابدين: إيه يا رفيع، بما إنه اتحدد معاد الفرح، استلم أنت وشوق المهمة دي. عايزين فرح كبير.
رفيع: حاضر يا بابا.
بينما كان أحمد وبطة يجلسان سوياً وأحمد يشاغبها بعض الأحيان.
تجاذب الحديث ابتسام وزين العابدين.
عند وقار كانت تبكي بصمت وتحدث نفسها: عايز مني إيه تاني؟ ليه كل ما أبعد أنت بتقرب؟
وداد: مالك يا بنتي؟ احكي لي.
رفعت وقار وجهها: عايزة أبعد يا طنط وداد من هنا، والنبي ساعديني.
نظرت وداد لحالتها ودموعها: تروحي فين؟
وقار: أي مكان، المهم أبعد.
وداد: بتهربي من إيه يا وقار؟
وعت وقار لنفسها: أهرب؟ أهرب إيه يا طنط؟ أنا أنا بس.
ثم اتجهت إلى النافذة وتعطي لها ظهرها.
وداد من خلفها مقاطعة كذبها: من إمتى وأنتِ بتحبي رفيع؟
وقبل أن ترد وقار التي بان الصدمة على ملامحها: ومن غير كدب.
وقار: ما عادش ينفع.
ثم أمسكت يديها وقالت برجاء: والنبي يا طنط ما تقوليش لحد، عشان خاطري.
ضمتها وداد إليها: ما تخافيش. بس أنتِ قادرة تتحملي الوجع دا؟
وقار: عشانهم بتحمل.
وداد: بس حيزيد كل يوم.
وقار: حأبعد يا طنط. بعد زواج بطة، حاخد أمي ونبعد.
وداد: ربنا يريح قلبك يا بنتي.
كان رفيع شارد الذهن. من إمتى وأنت كدا يا رفيع؟ ليه يطلع منك دا أساساً؟
رواية ابن خالي الفصل التاسع 9 - بقلم ايات قرآنيه
9
وفي صباح اليوم التالي
__ مكان نزوره لاول مرة كان شاب ينام علي ظهره ويضع يده علي عيناه رن هاتفه فرفع يده ونظر اليه ثواني قبل ان يلتقطه اول ما قراء الاسم جلس فورا ورد
حبيب : رفيع عاش من سمع صوتك
رفيع : ازيك يا حبيب
حبيب : كويس والله انت ازيك وفينك كدا ؟ مش باين ليه ؟
رفيع : حيلك حيلك خلينا نتقابل في النادي ونتكلم
حبيب : حاضر مسافة السكة و قفل معه فسمع طرقا علي الباب سمح للطارق بالدخول فدخلت بنت في عمر السادس عشر
حبيب بزعل : عايزة ايه يا حبيبه
حبيبه : انا اسفه يا ابيه ماتزعلش مني والنبي
حبيب : بس انتي كسرتي كلامي وضايقتيني
جلست حبيبة بجواره : انا اسفه مش حا اقف مع حد تاني ولا حا اتكلم كمان مع شاب ابدا ابدا
حبيب : وعد
حبيبة : وعد
حبيب وهو يشير بحاجيبه الي ما بين يديها : ايه دا
حبيبه : احم اكل انت ما اكلتش و و
حبيب مكملا : وانتي كمان ، ثم عنفها : ليه هاا اذاي تهملي نفسك
حبيبة بشراسة : لا والله انتي بتخاف علي وناسي نفسك ' طب انت ازاي تهمل تفسك هاا
حبيب بضحك : ههههه طيب تعالي خلينا ناكل سوا
__ عند رفيع طلع لبس وبدل ملابسه
شوق وهي تنفخ في اظافرها لتجفف المونكير : رايح علي فين يا رفيع
رفيع وهو ينظر الي المراءة : اقابل واحد صاحبي ويمكن اتاءخر
شوق نهضت : وتسيبني لوحدي
رفيع : اطلعي اقعدي مع اهلي بدل ما تحبسي نفسك في الاوضة ثم قبل مقدمة راسها وخرج سريعا
.علي طاولة الافطار ينتبه زين العابدين علي شرود وداد فيضع كفه علي كف يدها
زبن العابدين : مالك يا وداد من الصبح
وداد : مافيش يا حبيبي
زين العابدين : حبيبتي قولي لي
وداد : حبيبي بس قلقانه علي وقار
زين : ليه مالها وقار
وداد بتوتر : يعني متعودة علي بطة و بكرة بطة حتعيش معانا
زين : بالرغم من اني مش مقتنع بس بيت خالها وتجي في اي وقت تحبه
وداد لنفسها : مع الاسف طول ما ابنك رفيع قاعد مش حتجي ثم نادت علي رفيع : صباح الخير تعال يا ابني الفطار جاهز
رفيع : صباح النور ،معلش مواعد صاحبي نفطر سوي في النادي عن اذنكم
وداد : ربنا معاك يا ابني
__
وقار كانت شارد فانتبهت علي صوت ابتسام تقول : وقار مالك مابتفطريش لي
وقار : باكل اهو
ابتسام : يابنتي فيك ايه من ساعة خطوبة بطة وانتي مش علي بعضك
وقار : كويسة يا ماما والله
رواية ابن خالي الفصل العاشر 10 - بقلم ايات قرآنيه
وقار: كويسة يا ماما والله.
ابتسام: ربنا يطمن قلبك يا بنتي. يلا قومي روحي للكلية.
وقار: حاضر يا ماما، عن إذنك.
وخرجت، فصادفت رفيع في آخر الطريق فتجاهلته. وهو أيضًا تجاهلها.
ركب رفيع خلف عجلة القيادة ينظر إليها وهي تتحرك باتجاه الشارع الرئيسي. حدث نفسه: تفكيري فيك غلط، لازم أبعد عنك عشان ما نأذيش بعض ونؤذي شوق.
بينما وقار كانت تتحرك وهي تحبس دموعها: آآآه يا وقار، يوم ما تحبي تحبي جوز أختك.
صادفها سامي، فركن سيارته ونادى عليها. فالتفتت له. نزل من السيارة ووقف مقابلها.
سامي بلهفة: إزيك يا وقار؟
وقار: الحمد لله، كويسة.
سامي: اتفضلي أوصلك.
وقار بغضب: نعم، أنا ما بركبش مع حد غريب. عن إذنك.
قاطعها سامي بصوت عالٍ نسبيًا أوقفها: أنا بحبك يا وقار، وقريب أوي هبقى جوزك. وقتها هتركبي جنبي.
أغمضت وقار عيناها وزفرت نفسًا، ثم نفضت الأفكار من رأسها وتحركت دون أن ترد عليه.
أما سامي: مصيرك تحبيني وترضي بي.
عند بطة وأحمد، عزمها على الفطار وأوصلها إلى الكلية، حيث صادفت وقار عند الباب.
تحرك حبيب إلى الخارج، فأوقفاته صوت والدته: استني يا حبيب، عايزة أتكلم معاك.
حبيب: صباح الخير يا أمي. خير، احكي.
أصيلة: مش ناوي تسيب البنت في حالها؟ البنت كل يوم بتكبر.
حبيب بتنهيدة: في إيه يا أمي على الصبح؟ وإذا قصدك على حبيبة، فهي بنتي أنا اللي مربيها ومسميها وبحبها. مش سايبها لغيري.
أصيلة: يعني عشان ربيتها بتحكمها؟
حبيب: مين قال بحكمها. أنا بعشقها، روحي فيها. ما تفكريش تبعديني عنها.
وتحرك بسرعة من أمامها.
أصيلة بحزن: لا والله يا ابني، بس خايفة تكسر قلبك وما تحبكش.
حبيبة من أعلى السلم سمعت حواره، وبحكم سجنها كما تسميه، لم تعرف أن حبيب يعشقها، فهو يدقق أبسط الأمور معها ولا يتركها تخرج إلا للمدرسة، ولا تصاحب إلا بنت واحدة فقط. ممنوع الحديث مع أي شخص أو الوقوف مع أي شخص.
بطة: قومي خلينا ندخل قبل ما الدكتور يوصل.
نهضت وقار واتجهتا إلى القاعة حيث الامتحان.
رفيع قابل حبيب بالأحضان، فهم يلتقون بعد سنين غياب.
حبيب بعد أن جلس وطلب قهوة: إيه مالك شايل طاجن ستك وقاعد؟
رفيع بعد تنهيدة قوية: مش عارف، حاسس إني ضايع. من وقت ما اتجوزت وأنا بشوفها في كل مكان وكل حتة.
حبيب باستغراب: اتجوزت إمتى؟
رفيع: هو أنت علقت على الكلمة؟ متجوز ياسيدي من أيام بسيطة.
حبيب: آه آه، وما فكرتش تتصل بي بقى؟
رفيع: مين قال، أنا اتصلت بس فونك خارج التغطية.
حبيب: أي صح، كنت في اجتماع وسافرت دبي حوالي أسبوع. الشغل أخد وقتي.
رفيع بخباثة: الشغل وبس؟
حبيب: آه، عندك مانع؟ وبعدين خلينا فيك أنت، مين دي اللي عشعشت في قلبك بعد الجواز؟
رفيع: لا دي حكاية طويلة.
ثم حكى له عن وقار والتواصل بينهم، وشوق وتفكيره في الزواج والتقدم لشوق. ما بعد الزواج إلى أي حال أصبح، ومش عارف يتصرف.
حبيب: طب، أنتوا ما تتقابلوش؟ وخفف كلام معاها. اهتم بمراتك.
رفيع: تهت والله، دي بنت عمتي ومعانا في نفس العمارة، البيت قصاد البيت.
حبيب بحكمة: شوف يا صاحبي، لو كنت قلت كدا قبل الجواز معلش، بس دلوقتي دول أخوات. وإذا عملت أقل حركة حتوقع بينهم. خليك مع مراتك. مش حا أقولك ما تحبش، عمره الحب ما كان بإيدينا، بس ادي لشوق فرصة وقربها منك.
رفيع: حا أحاول بقدر الإمكان.
ثم أخذوا يتجاذبون الحديث ولم ينتبهوا للزمن.