تحميل رواية «ابن خالي» PDF
بقلم ايات قرآنيه
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فاطمة ( بطة ) بحزن: حتعملي إيه يا حبيبتي؟ إزاي حتتحملي تشوفيه وهو عريس؟ وقار بتنهيدة ودموع: غصب عني أتحمل، هو ما كانش لي من الأول، أنا اللي حبيته ورسمت أحلام بعيدة أوي. ثم مسحت دموعها ورسمت ابتسامة: اللي ننزل نشوف العروسة، وأوعك تقولي شي، هم الاتنين غالين عندي وبتمنى ليهم السعادة. فاطمة: طيب، اللي ننزل بقي. ونزلوا إلى الغرفة في الطابق الأرضي من بيت مكون من طابقين بسيط بأثاثه ولكنه مريح. وقار بسعادة لوالدتها: أهي أم العروسة بذات نفسها. ابتسام: حبيبتي يا ست الكل انتي. واحتضنتها من ظهرها. ابتسام بف...
رواية ابن خالي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ايات قرآنيه
11
_ابن_خالي
كانت شوق تجهز الغدا مع وداد
وداد : رفيع اتاءخر ليه ، اتصلي عليه يا بنتي وشوفي فين
شوق : حاضر يا ماما نشفت يديها وضعت المنشفة ثم اتجهت الي هاتفها حملته واتصلت برفيع
__ كانت وقار وبطة يجلسان سويا فقالت بطة بانفعال : انتي مجنونة ازاي توافقي عليه ومنين لفين تديه ميعاد
وقار بهدؤ : بطة اسمعيني ، مصيري اتجوز و اعيش حياتي وكمان سامي شاب كويس
بطة : حاسا اني بتهربي من حياتك
وقار : طبعا لا ، بس انا لازم ابعد من حياة شوق و رفيع نهائي
فلاش 🌹
سامي بعد ان خرج نده علي وقار التي وقفت علي بعد مسافة منه وقال : انا اسف يا وقار بازعاجي ليك بس والله انتي مابتغيبيش عن بالي
وقار لنفسها : انا لازم انسي حبي لرفيع واعيش بعيد عنه كمان سامي بحبني ادي نفسي فرصة معاه
وقار : احم تقدر تزور خالي زين العابدين في الشركة و تتكلم معاه ، عن اذنك
سامي بفرحة : يس يس واخيرا ، شكرا يا رب
باك
وقار : قومي خلينا نساعد ماما
__ كان رفيع مندمج في الحديث مع حبيب فقطعه رنين هاتفه فرد علي شوق التي كانت تتصل
رفيع : قوم خلينا نروح علي البيت دي ماما حتفرح اوي بيك
حبيب : لا اعزرني دلوقتي مقدرش بس مرة تانية
رفيع : طيب يا سيدي و ماله .
___ بعد فترة جلسوا علي الطاولة بعد حضور رفيع واحمدمن الخارج
وداد : دا الاكل من طبخ ست البنات شوق
زين : الله معني كدا اكيد طعمه حلو يابنتي
شوق بخجل : تسلم يا خالي ،
رفيع : تسلم ايديك يا حبيبتي
زين ينظر لي احمد : ايه بأف مافيش كلمة تسلمي لمرات اخوك
احمد بغلاسة : لا تسلم ايه دا اكل عادي واي حد يطبخه
وداد بخبث : اي حد اي حد تعرف يازين يارب تكون بطة بتعرف تطبخ
زين يجاريها : لا بنتي بطة ما بتعرفش تقلي بيضة
احمد وهو ينظر لهم : ومين قالكم متجوزاها عشان تطبخ لي ، ثم اكمل بحالمية : بس تقعد اميرة
ضحك رفيع وشوق عليه ولكن وقعت الشوكة من يد رفيع عندما سمع زين يقول بجدية : في عريس جاي اتقدم لي وقار
شوق بسعادة : بجد امتي
زين : اديتهم ميعاد بكرة ان شاء الله
كانت وداد تتابع ابنها و حركته قالت لنفسها : كدا احسن ليهم صح حيتعذبوا شويا بس حينسوا
زين : وداد كلمي ابتسام
وداد : حاضر يا حبيبي بس هو مين
زين : اسمه سامي بيدرس في نفس كليتها وشاب كويس بن الاسيوطي
🌹 هدفي من الرواية انه يلي مكتوبلك مهما لف ولف حيرجعلك 🌹. عشان كدا ما تياءسوش من رحمة ربنا او تفقدوا الامل ، سلمو الامر لله 💙
__ كان يخرج من الحمام وهو يرتدي شورت قصير و فنيلة حمالات فدخلت عليه حبيبه و عندما نظرت لهيئته قررت ان تفر هاربه
حبيب : رايحة فين
حبيبة : بالاول البس شي كويس
حبيب وهو يرفع احدي حاجبيه : ازاي ثم ضحك عندما راء خجلها المحبب له
رواية ابن خالي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ايات قرآنيه
يجلس زين العابدين مع سامي ووالده، ومعه رفيع الذي كان يقيمه.
كانت وقار متوترة، بينما بجوارها بطة وشوق يتمازحان.
أخذت تنظر إلى بطة طويلاً، وحدثت نفسها: "ده أسلم حل، مجرد ما أتجوز سامي هنسافر ونسكن الإسكندرية، وبتمنى السعادة يا شوق مع رفيع، أنتو بتستاهلوا كل خير."
بطة: "وقااار سرحتي فين يا بنتي؟"
وقار: "معاكي أهو، كنتي بتقولي إيه؟"
شوق: "يلا العريس مستني برا."
بعد فترة، خرجت البنات، وبعد طلب والد سامي، وافق سامي على وقار.
جلس سامي ووقار في بلكونة الصالة تحت أنظار أهاليهم.
كان رفيع أيضًا متوترًا، ولكنه أقنع نفسه أن هذا أفضل لها وله، فهو زوج أختها ولا يمكن أن يفكر فيها.
عند وقار، رد سامي بسعادة: "أنا مبسوط بجد."
اكتفت وقار بابتسامة بسيطة، وأخذ يتحدث معها.
في الطرف الآخر، قالت شوق لرفيع: "أنا مبسوطة أوي لوقار، وكمان هو بيحبها أوي."
مر الشهر والأسبوع سريعًا، واليوم زفاف أحمد وبطة.
كانت بطة تدور حول نفسها بالفستان وهي تضحك، وينظرن لها شوق ووقار.
وقار: "يا بنتي اتقلي شوية، ده تعاملك مع أحمد خلاكي واحدة تانية خالص."
شوق مؤيدة بضحك: "ههه فعلاً دي بطوطة اتغيرت."
بطة: "أولاً بطوطة دي أحمد بس اللي يقولها لي، وثاني شيء مالي بقي لما أفرح وانتوا أخواتي معايا."
ثم احتضنوا بعضهم الثلاثة، ودخلت عليهم وداد وابتسام وزين، الذي اتجه إلى بطة وأخذ وجهها بين يديه، فقبل جبينها وقال: "انتي مش مرات ابني، انتي بنتي اللي هسلمها لجوزها، ألف مبروك يا حبيبتي."
بطة بخجل: "الله يبارك فيك."
زين: "يا إيه..."
بطة بدموع: "يا بابا."
ثم تأبطت ذراعه.
رفيع: "إيه، بطل واقع واقع."
أحمد، الذي يقف أسفل السلم ينتظر عروسه: "ده أنا واقع من زمان أوي أوي."
ثم ابتسم بسعادة عند رؤيته لها وهي بجوار أبيه.
أخذها أحمد واتجه بها إلى الكوشة.
وقفت شوق ووقار في طاولة مع سامي ورفيع.
دخل حبيب وحبيبة، التي تعرفت على وقار وجلست بجوارها، بينما اتجه حبيب إلى أحمد وبارك له.
أحمد بهمس: "مبروك على بطتي."
بطة: "يبارك فيك."
أحمد: "بقولك إيه، خلينا نعتذر ونهج."
بطة بشهقة: "ده الحفل في أوله، عيب نفوت المعازيم."
أحمد: "أوف، أنا مالي والحفل، ما أعمل حفلة صغيرة وبسيطة، زمنها بس دقايق."
"الله الله، متستعجلش على إيه يا ابن زين."
أحمد: "بابا."
ثم قال بلهفة: "ساعدني نطلع، إنت قلت ابن زين، وأنت مجرب العشق."
زين وهو يجز على أسنانه: "يا ود، عيب، يقولوا عليك إيه، كلها ساعات وتروحوا."
ماتت بطة خجلاً من تصرفه، بينما زين اتجه إلى المعازيم وهو يكتم ضحكته من تصرفات ابنه.
رفيع: "احم، وانت يا سامي، ما حددتوش موعد الجواز؟"
سامي ينظر إلى وقار: "أنا ما عنديش مانع، بس وقار ترضي علي."
أتت ابتسام: "إن شاء الله قريب، أنا قلت نعمله فرح واحد بس، وقار عندت شوية."
وداد: "ربنا يسعدهم، وانتي يا وقار، خلاص بقي، دي شهر ونص خطوبة."
وقار: "حاضر يا مرات خالي."
عندما انتهى الحفل وتم توديع العرسان، دخلت شوق غرفتها، وخلفها رفيع.
شوق: "آه، كان يوم متعب بس حلو أوي."
رفيع: "فعلاً."
ودخل الحمام وخرج بعد دقائق.
تمدد على السرير ونامت بحضنه شوق.
رفيع: "مالك يا شوق؟"
شوق: "مش عارفة، بس وقار تعاملها ناشف أوي مع خطيبها."
رفيع: "ليه بتقولي كده؟ بعدين هي مبسوطة."
شوق: "وقار أختي الصغيرة، عايزاها تكون مبسوطة، بس على طول شاردة."
رفيع: "طيب بكرة اتكلمي معاها، عشان قلبك يرتاح."
وضمها إليه وناموا.
دخلت لغرفتها مباشرة، وأخذت غيار واتجهت إلى الحمام، وخرجت بعد فترة.
وجدت رسالة من سامي محتواها: "كنتي زي القمر!!"
تنهدت تنهيدة طويلة ونامت.
أحمد صلى ركعتين، وخلفه بطة.
وبعد الانتهاء، سمعت بكاءه.
كذبت نفسها، جلست بجواره، وضعت يدها على كتفه: "أحمد، انت بتبكي ليه؟"
كانت خائفة أن يكون يريد التخلي عنها، ولكن فاجأها بعناق قوي، وهو يقول وسط دموعه: "أنا مبسوط، مبسوط أوي أوي، وبحمد ربنا إنك بقيتي من نصيبي."
ثم أمسك وجهها: "أنا بعشقك من زمان أوي، وكل فرض بتمناك."
أخذت بطة تبكي وتحمد الله، ماذا فعلت ليحبها هكذا؟
أحمد: "ششش، مش عايز دموع، بس فرحة على وشك."
أخذ يدها ويسبح فيها ويحمد الله.
ثم قامت، وبعد فترة خرجت من غرفة الملابس بفستان قصيرة وجميل باللون الأحمر الناري.
أحمد بانبهار: "يا صلاة النبي أحسن."
ثم أخذها في حضنه، وكانت خجولة لدرجة شديدة، ثم...
وبعد أن أصبحت مدامة، كان يمشي أصابعه على طول ذراعها: "إزاي عرفتي بحب اللون الأحمر عليكي؟"
بطة: "يوم ما لبسته مرة في البيت وأنت شخطت فيا."
رواية ابن خالي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ايات قرآنيه
دخل زين الغرفة وجد وداد شاردة وهي تقف على النافذة.
زين وهو يضع يده على كتفها: مالك يا حبيبتي؟
وداد: قول لي امتى حتحدد جواز وقار وسامي؟
زين باستغراب: ما أعرفش. الراي عندهم.
وداد بحيرة: يعني وقار مش قابلة ولا إيه بالظبط؟
زين بتنهيدة: ما أعرفش. مرات بحسها مغصوبة. ثم أكمل بحيرة: بس مين اللي بيغصبها؟ لا أنا ولا ابتسام.
وداد بغموض: هي لازم تتجوز وتبعد.
أخذها زين وجلس، وأدخلها في أحضانه، ثم همس لها: قولي لي خايفة من إيه؟ وليه مصرة وقار تتجوز بسرعة؟
وداد بتنهيدة حارة ودموع: هي لازم ترتاح. أنا أكتر واحد أحس بيها.
زين وهو يرفع وجهها مقابل وجهه: في إيه؟ مالها وقار؟ وإيه اللي متعبها؟
وداد وهي تنظر داخل عينيه: وقار بتعشق رفيع.
زين بصدمة: انتي بتقول إيه؟ انتي سامعة نفسك؟
وداد ظلت تبكي وزين لم يصدق. وقار ابنته وحبيبته، ابنته التي لم ينجبها. لا ينكر أنه تمناها لرفيع، إلا أنه تفاجأ في يوم الزيارة بطلب ابنه أن يزوجه شوق.
زين: مش معقول. وقار وقار. ده لو رفيع دري. لالا. ثم نظر إلى وداد وقال: رفيع؟
وداد بأسف: مع الأسف رفيع كمان بيحبها.
زين بحيرة: طب وشوق؟
وداد ببكاء: معرفش. معرفش.
لعن زين نفسه لأنه أبكاها أكثر. ضمها إليه: هششش خلاص خلاص. بكرة لازم نشوف حل.
في صباح اليوم التالي.
تململت شوق في سريرها. نظرت بجانبها وجدت المكان خالياً.
مسحت وجهها: يا ترى فيك إيه يا رفيع؟ متغير أوي.
بعدها نهضت وبعد فترة كانت تحت. بحثت عنه.
وداد من خلفها: طلع من بدري.
شوق بخجل: لا أنا أنا.
وداد: إيه يا بنتي؟ تعالي. ثم تحركت اتجاه المطبخ وكلا منهما أمسكت بيدها ما يشغلها لإنهاء الفطار.
وداد: هم الرجال كدا يا بنتي. في منهم ما يحبش المرة تدقق في كل شيء. ورفيع ما يحبش حد يتحكم فيه ويدقق.
بينما وقار أخذت خطوة وهي أنها تحدد مع خالها زين موعد الزفاف وتسافر مع سامي في أقرب وقت. بطة تزوجت من نفس العائلة ولا يمكن أن تزورها كثيراً.
بينما خرجت ابتسام باتجاه السوق وهي في طريقها. ودعت ابنتها.
ابتسام بابتسامة: يلا يا حبيبتي أنا وصلت أهو. حا أشتري النواقص وارجع.
وقار بتنهيدة: متتعبش نفسك ليه يا ماما. قلت لك سيبني أجيبهم معي وأنا جاية.
ابتسام وهي تحضنها: ربنا يبارك فيك يا بنتي. ثم أمسك خدها بكفيها ونظرت إلى عينيها تقول: يلا روحي انتي شوفي صاحبتك وأنا بدبر نفسي. خلي بالك من نفسك يا حبيبتي.
وقار وهي تشعر بنغزة قوية: في إيه يا ماما؟ محسساني إني مش حأشوفك.
ابتسام: انتي بنتي يا وقار وأنا بحبك أوي. طبيعي أخاف عليك. ربنا يريح قلبك يا حبيبتي. ثم ودعتها واتجهت إلى السوق. بينما اتصلت وقار بصديقتها وهي تتجه في الطريق المعاكس.
كان رفيع يجلس على أعلى التلة في مكان يبعد قليلاً عن البيت. هذا المكان لا يعرفه سوي وقار أثناء الدردشة قال لها عنه.
رفيع وهو ينفث دخان السيجارة: وبعدهالك يا رفيع. من امتى وانت كدا؟ ما كانت قدامك و معاك.
تذكر عندما رجع من الحفل ونام بجوار شوق. رأى ذلك المنام الذي جعله ينهض وهو يتصبب عرقاً.
توقفت وقار وتجمدت قدماها وهي تسمع صرخة قوية من والدتها. كذبت نفسها وأخذ قلبها ينتفض بشدة. التفتت ويا ليتها لم تلتفت.
رواية ابن خالي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ايات قرآنيه
كان ابتسام تسير وتريد أن تقطع الطريق، عندما وجدته فارغًا. ظهرت سيارة من العدم وخبطتها. أحست أنها ترتفع إلى الأعلى، ثم خبطت الأرض بقوة. صرخت بقوة، ولمحت وقار تهتف باسمها.
وقار: مامااااا.
جرت نحوها ونزلت لمستواها.
وقار: ماما ماما حبيبتي، ردي علي.
ابتسام: اكتفت بابتسامة على محياها وأغمضت عيناها.
وقار: ماما، ما تغمضييش.
اتجهت شوق إلى غرفتها وجلست على البلكونة تفكر فيما تفعله لكي يحبها رفيع. كانت تعتقد أن حبه سيأتي بزواجهم، ولكنه يبتعد ولا يقترب. لم يقترب منها سوى مرتين فقط.
دخل زين إلى مقر عمله، ثم اتجه إلى مكتبه حيث طلب من السكرتيرة بعض الملفات. جلس خلف مكتبه، أخذ الهاتف واتصل بـ وداد.
زين: حبيبتي، عاملة إيه؟
وداد: كويسة الحمد لله، إنت وصلت؟
زين: آه وصلت، بس اشتقتلك أوي.
وداد: إنت بتقول إيه دلوقتي، كنت معايا.
زين: إيه، بحبك ومشتاقلك.
وداد: وأنا كمان بحبك.
زين: أيوه كده، بحببببببيك يا أحلى وداد.
وداد: زين، احم، عايزة أروح أشوف ابتسام شوية.
زين: ليه، مالها ابتسام؟
وداد: مافيش، أروح أقعد معاها شوية.
زين: الحمد لله، طيب يا حبيبتي.
وقفل الخط.
وضع زين يده على صدره.
زين: يا ترى مقبوض ليه يا قلبي.
في الجانب الآخر، كان رفيع يقود سيارته باتجاه المنزل، فوجد تجمعًا في الطريق. نزل ليرى ما يحدث، وكانت الصدمة له عندما رأى عمته. كذب نفسه عندما سمع بكاء وقار وصوتها.
رفيع: عمتي، عمتي ابتسام، إيه اللي حصل؟
أحد الأشخاص: ضربتها سيارة، ونحن طلبنا الإسعاف.
رفيع وهو يحمل ابتسام: إسعاف إيه، لازم ناخدها حالا.
ثم أدخلها سيارته، وخلفه وقار تبكي.
قاد رفيع سيارته باتجاه المستشفى وهو يتحدث مع وقار.
رفيع: وقار، اهدي، إن شاء الله حتبقى كويسة.
وقار: يا رب، يا رب تبقى كويسة، ده أموت لو جرالها حاجة.
وصل رفيع في زمن قياسي وحملها وهو ينده.
رفيع: دكتور، بسرعة.
أتت الممرضة مهرولة ودلته على غرفة العمليات، وتركض وقار بجواره.
ملت شوق كثيرًا، فتحركت للخارج، ووجدت وداد جاهزة للخروج، فاستأذنت بأن تأتي معها لزيارة والدتها عندما أخبرتها.
صحا أحمد وظل ينظر إلى بطة.
أحمد: يا الله، مش مصدق إنك جنبي وفي حضني.
صحت بطة على همسه.
بطة: صباح الخير.
أحمد: صباح النور على قلبي، أحلى صباح.
ثم فاجأها بقبلة.
بطة بخجل: بتعمل إيه؟
أحمد بمشاغبة: الدرس عجبني، وطريقة التدريس حلوة، بذمتك مش مدرس شاطر أنا؟
غمز لها.
بطة: إنت واحد.
أحمد: بلاااااش، ده أنا طيب، تعالي بس.
أتى الدكتور ودخل غرفة ابتسام. خرج بعد فترة قليلة وهو يقول.
الدكتور: ده حادث، ولازم نبلغ الشرطة.
رفيع: طيب، بس شوفها الأول.
الدكتور: أنا آسف، ما ينفعش لأنه...
وقار بجنون: ماينفعش إيه، إنت مجنون؟ أمي بين الحياة والموت، وإنت بتقول شرطة وبلاغ؟ شوف أمي بالأول.
رفيع محاولًا تهدئتها: اهدي يا وقار.
ثم وجه حديثه إلى الدكتور: دكتور، إنت شوف حالة عمتي، وأنا حأتصل بالشرطة فورًا.
الدكتور بعنادية: أنت واحدة بجحة صحيح، وأنا حأشوفها عشان خاطر الأستاذ بس.
ثم وجه حديثه إلى رفيع: أنت اتصل بيهم، وتحرك إلى داخل الغرفة.
وقار: ما كان من الأول، يا رب أمي تبقى كويسة.
تنحى رفيع جانبًا واتصل بأهله، الذين في غضون ثلاث ساعات كانوا بالمستشفى. أما زين، فكان باجتماع، خرج فوجد الخبر مع السكرتيرة، فتوجه أيضًا إلى المستشفى.
هرولت وداد بسرعة اتجاه رفيع.
وداد: طمني يا ابني، ابتسام كويسة؟ إيه اللي حصل؟
تحركت شوق اتجاه وقار وأخذتها في حضنها، تطبطب عليها وعلى نفسها.
وقار: ماما ماما عملت حادثة يا شوق، أنا أنا أنا شفتها.
شوق بدموع: إشششش، اهدي يا حبيبتي، حتبقى كويسة.
رواية ابن خالي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايات قرآنيه
دخل زين العابدين المستشفى، وجد الكل بالخارج. اهتز جسده، وقدماه لم تعد تحمله. أخته بداخل العمليات ولم يعرف مصيرها بعد. ظل يدعو: "يارب يا رب ابتسام".
انتبهت وداد له، فاتت إليه مسرعة تقول بدموع:
"زين زين."
قاطعها عندما ارتمى بحضنها.
"ماتخافش، الدكتور معاها جوا هيطمنا."
كان رفيع يتابع أباه وانهياره، ويتابع وقار بين حين وآخر.
بعد فترة، قال زين:
"حد قال لي أحمد وبطة؟"
"لا، مافيش حد كلمهم."
"بطة لو ماعرفتش حتزعل أوي."
"صح يا بنتي، لازم نكلمهم، هي زي أمها. روح أنت يا رفيع هاتهم."
"حاضر يا ماما، عن إذنكم."
قالت شوق لنفسها: "رفيع ماله دا، حتى ماعبرنيش." ثم قالت بعد تنهيدة: "أطمن على أمي الأول."
***
بعد فترة.
عند بطة وأحمد، كانوا يجلسون على البحر. فوجئوا برفيع بسيارته.
"رفيع جابه إيه؟"
"مش عارفه، بس قلبي مقبوض ومش مطمنة."
نزل رفيع:
"إزيكم."
"في إيه يا رفيع؟ أهلي كويسين؟"
أخذ رفيع نفسًا طويلًا:
"كويسين، بس..."
"بس إيه؟" ثم ابتلعت ريقها وأكملت: "ماما ابتسام كويسة، كويسة صح؟ قول لي."
حرك رفيع رأسه بأسف. تراجعت بطة إلى الخلف من تعابير وجهه.
قال أحمد بلهفة:
"بطة اهدي."
قالت بطة بدموع:
"خلينا نروح يا أحمد بسرعة."
"حاضر حاضر، يالا." وركبوا مع رفيع في سيارته.
***
في الجهة المقابلة، كان القلق والتوتر سيد الموقف، والخوف الأكبر مسيطر. خرج الطبيب وهو يتصبب عرقًا.
"أووف، أخيرًا. ولكن مع الأسف..."
قال وقار بلهفة:
"طمني، هي كويسة صح؟"
قال زين بتوتر:
"قول يا دكتور، فيه إيه؟"
"عملنا اللي نقدر، بس مع الأسف..."
قال وقار بجنون:
"مع الأسف إيه؟ فيه إيه؟ انطق."
"البقاء لله."
شهقت شوق:
"ماما."
بينما تملك وقار الخوف، وارتجف جسدها بشدة. لم تتوقع ذلك أبدًا. أصبحت تهلوس: "ماما، ماما. إزاي؟ لاه لاه، مش ممكن تسيبني."
بينما زين وقع أرضًا من أثر الصدمة، ينظر إلى اللاشيء. ووداد بكت بشدة: "ابتسام، مش معقول. رفيقة دربي وصحبتي." انتبهت إلى زين فصرخت: "زين زين، قوم فوق."
زين لم يتحرك له ساكن:
"اختي، اختي اتخلت عني. دي بنتي. مش اختي. لالا."
تعرضت وقار لصدمة، فحجزت لها غرفة على أثرها. دخلت في غيبوبة. بينما تملك زين نفسه، وشوق تبكي ألمًا على والدتها.
***
وصلت بطة تسابق أحمد ورفيع. وعندما وجدت زين وشوق تبكي، لم تصدق. لم تصدق أبدًا. فقالت بصوت مخنوق:
"فيه إيه؟ ماما مالها؟"
ضمتها وداد لها:
"البقاء لله يا بنتي."
"لا لااااا."
اتصدم أحمد ورفيع، فهي ليست عمتهم فقط، بل روحهم. كانت تحبهم كثيرًا.
"يا الله."
***
مر يومان. أصبحت وقار في حال ليس أحسن، ولكن لم يكتب لها خروج من المستشفى.
رواية ابن خالي الفصل السادس عشر 16 - بقلم ايات قرآنيه
في المساء دخل رفيع غرفته فوجد شوق تنام على السرير.
نام بجوارها وهمس: "شوق حبيبتي."
التفت شوق له بدموع: "رفيع اشتقت لماما أوي."
رفيع يضمها بحزن: "اششش ادعيلها، كلنا اشتقنالها."
رفعت شوق رأسها: "هي حتدخل الجنة لأنها ربت بنات يتامى وأوتهم."
رفيع: "طبعًا شالت حملكم من وقت ما مات جوز عمتي."
شوق: "لا مش قصدي."
ثم قالت بعد نفس طويل: "أنا مش بنتها الحقيقية."
رفيع بصدمة: "إنتي بتقولي إيه؟"
شوق: "آه هي اتبنتني من وأنا عمري خمس شهور من يوم ما أهلي اتخلوا عني وسمتني شوق. وبعدها ولدت وقار بس عمرها ما فرقت بينا."
رفيع صمت فترة وهو يضمها إليه، ثم قال: "بس حتفضلي بنتها، وهي والدتك، الأم هي اللي بتربي."
شوق بدموع: "فعلاً."
***
جلس سامي بجوار وقار وتحدث بحزن: "عيطي يا وقار وطلعي اللي جواك، ما تفضليش ساكتة. عمر السكوت والنوم ما كان حل لأي شيء."
تحركت بؤبؤة عينيها، فأكمل: "هي محتاجة لدعواتك، قومي وادعيلها، اتصدقي."
ظل يتحدث معها إلى أن غفت.
***
وداد جلست بجوار زين، ووضعت كفها على كتفه.
رفع نظره إليها وقال: "ابتسام ضاعت مني."
وداد: "لا متقولش كده، بعدين اللي خلف ماماتش، وهي عندها بناتها، إحنا لازم نخلي بالنا منهم."
زين: "فعلاً."
وداد بتردد: "طيب إيه، عشان وقار هي مش حنقدر نسيبها لوحدها في البيت."
زين وهو ينهض: "لا طول ما خالها موجود مش حتقعد لوحدها. حر إيه يا وداد، أنا حأروح أجيبها."
وداد: "طيب يا حبيبي، أنا حأجهز لها أوضتها."
***
في صباح اليوم التالي، وصل رفيع إلى المستشفى بعد أن طلب منه أبوه أن يأتي بوقار.
دخل عليها الغرفة وجدها كما هي. يا الله، كم يتمنى أن يدخلها بداخله ويضمها، أن يأخذ آلامها. ولكن نفض تلك الأفكار التي تتحكم فيه وقال: "إنتي جاهزة، خلينا نروح، مستنينك."
***
وقار كانت تعرف بمجيء زين لها وأنها ستمكث معهم. لم يعطها الوقت لكي تعترض، تحركت معه إلى خارج المستشفى وركبت بجواره. وجدته يسلك طريقًا آخر، لكنها لم تسأله. كان رفيع ينظر إليها بين حين وآخر، استغرب حتى أنها لم تسأله أو توقفه وهو يغير الطريق. بعد فترة وصل إلى مكان عالٍ كان يقف فيه قبل الحادث. نزل من السيارة واتجه إلى جهتها، فتح لها الباب وقال: "انزلي."
نزلت وكأنها إنسان آلي.
نظر لها نظرة مليئة بالحزن والخوف عليها، والخوف من فقدانها.
رواية ابن خالي الفصل السابع عشر 17 - بقلم ايات قرآنيه
نظر لها نظرة مليئة بالحزن والخوف عليها، والخوف من أن يفقدها.
تجرأ وأمسك كف يدها وأحكم عليه بكفه.
أخذ نفسًا طويلًا ثم قال: "وقار، وقار، أنا عارف يعني إيه تفقدي حد عزيز عليك. عمتي ابتسام مش والدتك بس دي ربتنا كلنا وما فرقتش بينا. عيطي، عيطي يا حبيبتي، وادعيلها، صديقني هي محتاجة لدعواتك."
ومع كل كلمة يضغط على يدها. كان يود لو يأخذها بأحضانه ويخفف عنها، لكن ما يمنعه، فلتتحسن هي بال أول.
سمع صوت أنين ونظر إلى وجهها، رأى الدموع تترقرق وأخذ يحفزها، أنه لن يفرّق معه: "يلا اصرخي، اصرخي وما تكتميهاش."
وكأنها كانت تنتظر من يعطيها الإذن، صرخت بأعلى صوتها: "آآآآآآآآآآآآآآه."
وأصبحت تتوالى الصرخات وتخرج من جوفها.
انهارت.
أخذت وقتًا كبيرًا تخرج فيه ما يؤلمها وأصبحت الدموع كالشلال المنهمر.
وقعت أرضًا على ركبتيها تنتحب: "ليه يا ماما سبتيني؟ ليييييه؟ أنا تعبانة أوي، مش مصدقة إزاي قدرت تسبني؟"
---
كان كل من أحمد وزين وشوق ووداد وبطة بانتظار وقار.
وداد بقلق: "اتأخروا فين بس كل دا؟"
أحمد: "اهدي يا ماما، دلوقتي يجوا."
بطة بحزن: "مش مطمنة، يا رب يكون خير."
زين مقاطعًا: "لا، وقار كويسة يا بنتي، كويسة، ودلوقتي يجوا."
وداد: "يا رب يا زين، يطمنوني."
---
لم يتحمل رفيع انهيارها وانتصر قلبه. أدخلها لأحضانه في حين غرة وضمه إليها بكل قوة، وأخذ يبكي معها.
رفيع: "اهدّي يا وقار، اهدّي، أنا معاك ومش هاسيبك."
نظرت له وقار قبل أن تغمض عيناها. فحملها واتجه إلى السيارة، وضعها في الكرسي وربط الحزام، ثم قاد السيارة واتجه إلى المنزل.
---
وقف أمام المنزل ينظر إلى ملامحها، ولم يهتم بالوقت. أصبحت حزينة.
---
كانت شوق تقف بالنافذة. رأت سيارة رفيع وقفت تنتظره أن ينزل، ولكن طال الانتظار، استغربت كثيرًا.
شوق: "هو مانزلش ليه؟"
نزلت بالأسفل ووصلت إليه. دققّت النظر بجانبه وجدت وقار نائمة. حدثت نفسها: "هو ليش مش عايز يصحّيها؟"
فتحت فمها تريد أن تناديه، ولكن صدمت عندما وجدت في عينيه نظرة حب، لا، ليس حب، بل عشق لأختها وقار.
---
انتبه رفيع لوجود شوق.
رفيع: "احم، شوق، وقار اغمي عليها و..."
شوق: "انتو اتأخرتوا ليه؟"
رفيع: "كنا..."
زين بلهفة: "رفيع، ابني، فينها وقار؟"
رد رفيع على والده الذي قطع حديثه: "في السيارة نايمة."
تحرك زين باتجاهها وحملها بين يديه.
رواية ابن خالي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ايات قرآنيه
ادخلها زين إلى غرفتها، وقصد أن تكون جوار غرفته هو ووداد.
وداد: على مهلك يا زين.
ثم غطتها وربتت على رأسها.
وداد: اطلع أنت، حا أغير لها ترتاح شوية.
أماء زين وتحرك للخارج.
بدلت لها ملابسها وفردت لها شعرها، ونامت بجوارها. بينما زين دخل غرفته وجلس على حافة السرير. قطعه اتصال من سامي الذي اطمئن عليها وطلب من خالها أن يأتي لزيارتها.
كانت بطة تبكي، وعندما علمت بحضور وقار وإدخال زين لها غرفتها، هرولت بسرعة وطرقت الباب. وجدتها نائمة.
وداد: هي كويسة، ما تخافيش.
بطة بدموع: يا رب تبقي كويسة.
وداد: خليك معها، اعملها شوربة يا حبيبتي.
بطة: حاضر.
جلس رفيع على العشب الذي بالجنينة تحت الشجرة يفكر كثيرًا وبمشاعر ملخبطة.
دخل رفيع البيت، اشتم رائحة فتوجه إلى المطبخ.
رفيع: الله، ريحة الأكل حلوة أوي وتفتح.
قال تلك العبارة لتلك التي تعطيه ظهرها، تلبس قميصًا وكانت تفرد شعرها، بينما يوجد بروز قليل على بطنها. اتجه إليها وحضنها من الخلف، دفن رأسه في عنقها.
رفيع: وحشتيني أوي أوي.
ردت عليه بابتسامة: وأنت كمان.
ثم التفتت له، وتعانقت عنقه بيديها.
انتفض رفيع من نومه وهو يتصبب عرقًا.
رفيع: لااا، شوق بجواري. لماذا أحلم بها؟ لماذا؟
أفاق من شروده على تحمد وهو يجلس بجواره، فاعتدل رفيع في جلسته.
أحمد: مالك يا رفيع؟ في إيه؟
رفيع بابتسامة: ما فيش.
أحمد: موت عمتي ابتسام كسر الكل.
رفيع بحزن: فعلاً، وأولهم وقار.
في اليوم التالي صباحًا، كان الكل على السفرة. نزلت وقار وجلست معهم بعد أن أدت فرضها. كانت شوق تعاملها بجفاء، استغربته. إنه أول يوم لها، ماذا رأت منها؟
زين بحب: وقار يا حبيبتي، كلي.
وقار: باكل أهو يا خالي.
أحمد: بابا، في عندي سفرية للشغل حتاخد وقت، بعد إذنك آخد بطة معايا.
زين: طبعًا يا ابني، خد مراتك معاك.
وداد: ربنا يسعدكم يا ابني.
كان رفيع يتابع وقار، بينما شوق تتابع نظراته بغيظ.
بعد ثلاثة أشهر، كانت وقار تتجنب الكل وتجلس معهم مرات بسيطة. بينما توترت العلاقة بين شوق ورفيع. ظل رفيع يتقرب من وقار دون وعي منه، بينما وداد تفكر بتلك العلاقة المعقدة.
كان سامي يجلس خلف مقعد الطائرة متوجهًا إلى فرنسا. تذكر عندما فسخ خطوبته من وقار والسبب.
سامي وهو مغمض العينين بقماشة: في إيه؟ مين جابني هنا؟ أنت مين؟
الشخص: ههههه، نورت يا سامي.
سامي بذهول: خالد.
خالد: برافو عليك.
ثم قلع القماشة من عينيه.
سامي: أنت عايز مني إيه؟
خالد بغضب وحقد: أدمرك، بسببك حبيبتي اتخلت عني. بس أنا حا أخليك أنت اللي تتخلى عن حبيبتك.
ثم صرخ: مش حا أخليك تتهنى بيها يا سامي.
مع آخر كلمة قالها، قد أفقد رجولته.
تحول بعدها سامي إلى المستشفى، ومكث فيها بعض الوقت. وعندما خرج، فسخ خطوبته منها.
سامي بدموع: آسف، آسف. بحبك أوي يا وقار، بس غصب عني. واللي بحب، بيتمنى السعادة لحبيبه.
رواية ابن خالي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ايات قرآنيه
شوق: يا وقار يا وقار.
وقار أتت لها: نعم يا شوق، في إيه؟
شوق: سلامة نظرك، عايزين ننضف ونطبخ.
ثم اتجهت إلى المطبخ، وبعد أن خلصوا كل شيء ورصوا الصحون، أخذت شوق صحن وقار وسكبت عليه الطعام، ثم أفرغت أكبر كمية من الشطة أمام ذهول وقار.
وقار: إنتِ بتعملي إيه؟
شوق بحقد: مالك، كلها حرقة بطن مش مستاهلة، مش حرقة قلب يعني.
سكتت وقار عندما وجدت الكل نزل، فجلست تقلب في صحنها.
وداد: في إيه يا حبيبتي؟
وقار: ما فيش.
ثم أرادت أن تقوم، ولكن نظرة شوق لها، فجلست مرة أخرى وأكلت، تحاملت على كل لقمة تأخذها.
زين: إنتِ كويسة يا بنتي؟
وقار بصعوبة: آه يا خالو، عن إذنك.
وطلعت إلى غرفتها بسرعة، بينما رفيع طلب من شوق مكرونة، فذهبت لجلبها، ووقتها أخذ ملعقة من صحن وقار وذاقها، فتفاجأ بكمية الشطة، فأدرك أن شوق وراء تلك العملة، فهي أصبحت تصرفاتها في الفترة الأخيرة.
***
كانت شوق تغسل يديها وتحاول أن تقلل من الألم ولكن دون جدوى. سمعت طرقًا على الباب ففتحت، دخل رفيع وأغلق الباب خلفه.
وقار: إنت إزاي تدخل كدا وإزاي تقفل الباب؟
رفيع: مزاجي كدا، بعدين قولي لي إيه اللي أجبرك كل الكمية دي؟
وقار وهي تداري ألمها: كمية إيه، مش فاهمة حاجة.
رفيع بسخرية: لا واضح، إنتِ وشك كله أحمر وعيونك مدمعة، ليه كل دا؟
وقار بدموع: لو سمحت اطلع.
رفيع بعد مدة: حاضر، حا اطلع بس الأول أصلح غلطة شوق.
وقار: قصدك إيه؟
رفيع: قصدي كدا.
ثم قبل شفتيها بكل نعومة وهو يجذبها إليه، لم يدري كم مر من الزمن، كل ما تمناه أن لا تنتهي هذه اللحظة، بينما وقار تفاجأت، حاولت إبعاده ولكن قلبها المجنون وعقلها يقول: ابن خالك، جوز أختك.
بعد عنها رفيع: مش عايز دموعك دي تاني أشوفها.
***
زين وهو يجلس على كنبة المكتب وبحضنه وداد.
وداد: إنت مش ملاحظ إن شوق متغيرة؟
زين: آه ملاحظ، بس نعمل إيه؟
وداد: قلت لك نشوف شقة.
زين مقاطعا: لا يمكن أسيب بنت اختي بعيد عني.
وداد: بس كدا الاتنين هيتعبوا وهما قراب من بعض.
زين بتنهيدة: عارف، بس أعمل إيه؟ وكمان ملاحظ رفيع.
وداد: نحن أدري بالحب وعذابه، تذكر لما بابا رفض، زعلت وكنت راح أموت من بعدك.
زين بتنهيدة: وأنا كمان، كان روحي بتتسحب مني، بس تعرفي مبسوط لأنه اتجوز اللي بحبها.
وداد: ربنا يسعدهم.
***
كانت شوق تأخذ الغرفة ذهابًا وإيابًا، وعندما سمعت صوت الباب وقفت أمامه.
رفيع بسخرية: إيه درس كل يوم مافيش غيره؟
شوق: وإنت عايزني أقول لك إيه ها؟ من يوم ما وقار سكنت عندنا وإنت بعدت، دا إنت حتى في أحلامك بتشوفها، إيه جرا يا رفيع؟
***
كانت وقار تنظف شفتيها بقوة وتمسح بطهر يدها بقوة أكبر لكي تمحي آثار قبلته.
وقار تحدث نفسها: عايزة تبقي خاينة، لالا لازم أتصرف وأبعد. من وقت ما جيت هنا ورفيع مش سايبني في حالي، إيه الحب اللي هب فجأة كدا؟
رواية ابن خالي الفصل العشرون 20 - بقلم ايات قرآنيه
بعد فترة قعدت على طرف السرير بتعب، تتذكر ما جعلها تبقى في البيت.
**فلاش باك**
كانت على البلكونة، ونظراً لبعد غرفتها عن غرفة رفيع، كانت تأخذ راحتها. فوقفت على البلكونة، وما هي إلا دقائق حتى وجدت من يسحبها لحضنه.
وقار بخضة: رفيع.
رفيع بغيرة: إيه رفيع، مش مرحب؟
وقار: ابعد بقى، أنت مجنون.
رفيع بغيرة مفرطة: ممكن تقولي لي إزاي تقفي كده بملابسك دي؟
وقار بشهقة: أنت قليل أدب، وبعدين أنت مالك وازاي تدخل فيني ها؟
رفيع وهو يجذبها أكثر إليه دون وعي: أنت مالي يا وقار، وحالي وسعادتي.
وقار تحاول أن تخرج من حضنه: ابعد بالله ابعد، دلوقتي لو شافنا حد يقولوا إيه.
رفيع بتنهيدة: للدرجة دي بتكرهي قربي؟
وقار: أنت جوز أختي.
رفيع بصوت عالٍ نسبيًا: بس مش أختك.
وقار: لا أختي، حتى لو بالتربية. يلا أطلع بقى، أطلع.
رفيع: ماشي يا وقار، بس مش هاسيبك. أبدًا.
واتجه للخارج، بينما قعدت وقار تبكي بشدة. اتجهت إلى الخزانة وأخذت ملابسها، مقررة ترك البيت. وما ساعدها وجود البيت فارغًا. اتجهت إلى بيت والدتها وفتحت الباب.
دخلت: يا الله اشتقت لك ولي ريحتك وريحة ماما فيك.
اتجهت إلى الصالون، تركت حقيبتها، ثم بدأت تنظف بعد أن شمرت كم ثيابها وأرجعت الحجاب للخلف وعقدته.
الساعة الحادية عشر ليلاً، سمعت طرقًا على الباب ففتحت، وجدت خالها زين ومعه رفيع الذي ينظر لها نظرة تكاد تقتلها.
وقار: اتفضل يا خالي.
زين بعد أن دخل وجلس على الأريكة: ممكن أعرف ليه سبتي البيت وماقولتيش لحد؟
وقار: معلش يا خالي، بس يعني حابة أقعد لوحدي.
زين: ليه، في حد ضايقك؟ قولي وأنا آخد لك حقك.
وقار وهي تنظر إلى رفيع ثم ترجع بصرها لخالها: لا يا خالو، مفيش حاجة مزعلاني أو مدايقاني، أنا بس حابة أقعد لوحدي.
زين: مفيش من الكلام ده، أنتِ بنتي ومستحيل تبيتي بعيد عني، يلا قومي تعالي. وأنت يا رفيع خد الشنطة.
رفيع أخذ الشنطة: يلا يا بنت عمتي.
وقار بعند: لا، مش رايحة.
زين: إيه، هتكسري كلام خالتك؟
وقبل أن يكمل، وضع يده على قلبه وتألم.
رفيع ووقار: خالي، بابا.
حمله رفيع وأدخله إلى الغرفة.
زين بتعب: ريحيني يا بنتي.
وقار بدموع: خالي، حاضر. بس يجي الدكتور.
ودخل الدكتور، وبعد فترة.
الدكتور: ضغطه واطي نتيجة الزعل، وممكن لا قدر الله تجيله جلطة. فلو سمحتوا بلاش تزعلوا. هو دلوقتي كويس، عن إذنكم.
دخلت المطبخ لكي تجهز عصيرًا لخالها، فدخل رفيع وحضنها من الخلف.
همس: صدقيني في الحالتين مش سايبك. بس تصدقي فكرة حلوة تقعدي هنا، هو أنا أنقل معاك؟
وقار بغضب: أنت قليل الأدب. ثم خرجت مسرعة.
رفيع: آسف، بس لازم تروحي معانا. قعدتك لوحدك غلط.
**باك**
كانت شوق تموت غيظًا من حب رفيع لوقار الذي بان لها. تحدثت مع صديقتها عبر التلفون:
"بقولك ده بيعشقها من قبل حتى ما تسكن هنا."
الطرف الثاني: "طيب ما تخلصي منها."
شوق بخوف: "لأ لأ، مهما كان دي أختي."
الطرف الثاني بسخرية: "يا بنتي، ده إحنا عارفين كويس إنك ما بتحبيهاش. بلاش بقى."
شوق: "حتى لو مش بحبها، مش هاقدر أقتلها."
الطرف الثاني: "أنتي مش هتعملي حاجة، هتدفعي فلوس وبس."
شوق: "طيب طيب، سيبيني أفكر."
زين يجلس على كرسي الاجتماع في المساء، وبجانبه رفيع. ناقش أحد المشاريع مع عملاءه وبعض الموظفين. أخذ وقتًا تجاوز الثلاث ساعات، ثم خرجوا.
زين: تعال يا رفيع، عايزك.
تحرك رفيع خلفه إلى أن دخل المكتب. فجلس زين بجواره:
مالك يا ابني، مهموم ليه؟
رفيع بتعب: مش عارف يا بابا، تعبان أوي.
زين: من حبك لوقار؟
صدم رفيع. فقال زين: ما تتصدمش، أنا عارف إنك بتحبها وهي كمان بتحبك.
رفيع: بس هي عنيدة أوي.
زين بحكمة: وأنت عايزها توافق وهي أصلًا بتعتبرك جوز أختها.
رفيع بدموع: بس بعشقها يا بابا.
ثم أمسك كف والده وقال برجاء: "والله يا بابا اتكلم لي معاها، هي بتحبك وحتسمع منك. قولها إني بحبها."
زين ضمه إلى صدره بقوة: "ششش، أهدى. صدقني لو ليك معاها نصيب حتخده. صدقني."
وداد كانت تجلس في الصالة تنتظر رجوع زين ورفيع، بينما تتحدث مع بطة على التلفون. من وقت سفرها وهي لم تتحدث معها إلا قليلًا.
خرجت شوق من المطبخ وسكبت بكل خباثة زيتًا على السلم، عندما علمت من وداد أن وقار ستنزل. وجلست بجوار حماتها.
بعد ثلث ساعة، في ذات الوقت الذي نزلت فيه وقار، كان دخل زين ورفيع. فاستأذن زين بالصعود إلى غرفته ورفض أن تأتي معه وداد.
جلس رفيع بالقرب من شوق، مع ترك مساحة. لم يتمهل في جلسته، وإلا سمع صوت صرخة قوية.
جرى كلا من شوق ووداد ورفيع إلى ناحية الصرخة، فوجدوا زين على الأرض والدماء حوله.
رفيع بصدمة: بابا.
شوق بهمس: مش معقول.
وداد تبكي: زين، زين حبيبي، قوم زين.
حمله رفيع واتجه إلى الخارج، بينما تحركت خلفه كلا من شوق.