تحميل رواية «عيب الشوم» PDF
بقلم مريم احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صرخت بغضب وهي تقول: همس.. يعني ايه الكلام ده!!! قالها موسى جدها بهدوء: موسى... اهدي يا بنتي واسمعيني. همس... مش عايزة اسمع أي حاجة يا جدي. قال أبوها بعصبية: مرتضى... وإحنا من متى واحنا بنعتمد رأي الحريم أصلاً يا أبويا. ضايق موسى وقال: موسى... وأنا ما أحبش إن حفيدتي تبقى زعلانة مني يا مرتضى. نزلت دموع همس بزعل وهي باصة لأبوها بحزن كبير. قال مرتضى لموسى: مرتضى.. تزعل ولا تموت من زعلها حتى برضو البنت هنا في الصعيد ملهاش كلمة واصل. بص موسى لحفيدته بحزن عليها وسكت. مسكت همس دموعها بقوة وقالت لأبوها:...
رواية عيب الشوم الفصل الأول 1 - بقلم مريم احمد
صرخت بغضب وهي تقول:
همس.. يعني ايه الكلام ده!!!
قالها موسى جدها بهدوء:
موسى... اهدي يا بنتي واسمعيني.
همس... مش عايزة اسمع أي حاجة يا جدي.
قال أبوها بعصبية:
مرتضى... وإحنا من متى واحنا بنعتمد رأي الحريم أصلاً يا أبويا.
ضايق موسى وقال:
موسى... وأنا ما أحبش إن حفيدتي تبقى زعلانة مني يا مرتضى.
نزلت دموع همس بزعل وهي باصة لأبوها بحزن كبير.
قال مرتضى لموسى:
مرتضى.. تزعل ولا تموت من زعلها حتى برضو البنت هنا في الصعيد ملهاش كلمة واصل.
بص موسى لحفيدته بحزن عليها وسكت.
مسكت همس دموعها بقوة وقالت لأبوها:
همس... يمكن أول مرة أرفض لك طلب يا أبويا بس لحد هنا ولا... أنا ما أتجوزش زين مش بعد ده كله أتزوج واحد فاشل زيه استحالة.
عقلها مرتضى بغضب وهو بيقول:
مرتضى... يعني إيه الكلام ده دي عاداتنا وتقاليدنا البنت تتجوز ابن عمها.
همس... وأنا مش جماد عشان أسكت لا أنا بني آدمة ودي حياتي... أنا اللي أحدد أعيشها كيف مش حد تاني.
كان لسه مرتضى هيروح يضربها بس وقفه صوت موسى وهو بيزعق بغضب باسمه:
موسى... مــــرتـــضــى!!!
بصله مرتضى وهو مضايق جداً من همس.
موسى... إياك تمد يدك على بنتك تاني.
بزعيق:
موسى... سـااااامـع!!
مرتضى... أمرك يا بوي.
خرج و سابهم.
فضلت همس تعيط بقهر وحزن.
موسى.... خلاص يا بنتي ما تبكيش.
بس همس فضلت تعيط جامد وهي زعلانه من معاملة أبوها ليها.
موسى... أبوكي بيحبك والله هو بس عايز مصلحتك.
بصتله همس بقهر وقالتله:
همس... مصلحتي..؟؟!!
كملت بجنون:
همس.... ده أنا مشفتش حد في حياتي فاشل زي زين.
سكت موسى بحزن ومتكلمش.
كملت همس وهي بتقول:
همس... ده إنت بقالك سنين بتتحايل عليه ينزل يتابع المزرعة وهو رافض.
موسى... مش عايزك تزعلي من أبوكي يا بنتي.
همس... مفكرش فيا إني أبقى خلاص المفروض أشتغل وأحقق حلمي لا عايز يجوزني ابن عمي الفاشل المستهتر عشان التقاليد ده لسه بياخد مصروف من عمي يا جدي!!!!
موسى... خلي بالك هو لو كان بيهتم بالتقاليد أكتر منك كان قعدك من التعليم مكنش خلاكي اتعلمتي واصل.
بصتله همس وسكتت.
همس... وأنا مش هسيب حلمي ولا شغلي عشان تقاليد الصعيد يا كده يا ههرب وأحدش هيعرف لي طريق.........
كانت رهف بنت عم همس واقفة جنب السلم وسمعت كل ده.
راحت بسرعة لأختها وهي بتقولها:
رهف... سمعتي اللي أنا سمعته!!!
قالتلها ورد بسخرية:
ورد... ليه كنتي شايفة ني واقفة بنتصنت عليهم زيك.
رهف... اتلمي يا ورد ومتنسيش إني أختك الكبيرة.
ورد... كام مرة أقولك حرام إنك تتصنتي على حد كده.
رهف... خلصنا بقى اسمعي.
سدت ورد أذنها وقالتلها:
ورد... مش هسمع منك حاجة هما لو عايزين يخبرونا هنعرف منهم.
بصتلها رهف بضيق وقالتلها:
رهف... إنتي غريبة أوي يا ورد.
ورد.... ليه عشان بتقي ربنا بقيت غريبة!!
في الوقت ده جت أمهم وهي بتقول:
نعيمة.... مالكوا إنتوا الاتنين بتتخانقوا ليه.
ورد... كالعادة بنتك بتتصنت على جدي وهمس وجاية تقولي الأخبار.
بصت لأختها بضيق وقالت بسخرية:
ورد... خلوها تشتغل جـ.ـاسوسة أكرم لها.
ضايقت رهف جداً منها ونعيمة اللي قالت لورد بغضب:
ورد... اتلمي يا ورد واتحدثي عن أختك زين.
قامت ورد وقالت:
ورد... وعلى إيه كل ده أنا قايمة أصل.
رهف... يكون أحسن.
خرجت ورد ونعيمة راحت لرهف وهي بتقولها:
نعيمة... احكيلي أنا إيه اللي حصل.
رهف... سمعت كدا إن عمي مرتضى هيجوز همس لزين ولد عمنا بس همس مش موافقة عشان زين فاشل ومستهتر وكده وقالت إنها هتهرب لو عمي فضل مصر على رأيه.
فرحت نعيمة جداً وقالت:
نعيمة... حلو اوووي الكلام ده.
رهف... يا ريتها تغور من هنا بقى وتخلصنا منه.
نعيمة... هتغور.. متقلقيش.
ابتسمت رهف بخبث وقالت لأمها:
رهف... شكلك بتفكري ف خطة.
بصتلها نعيمة وقالتلها:
نعيمة... اللي هقولهولك تسمعيه وتنفذيه بالحرف الواحد.
رهف... سامعاكي.... لا إله إلا الله.
خرجت ورد من الأوضة لاقت همس بتعيط ورايحة على أوضتها.
راحتلها ورد بسرعة وهي زعلانة عليها.
ورد... همس.
كانت همس هتقفل باب أوضتها بس لما لاقت ورد فتحت الباب وقالتلها وهي بتمسح دموعها:
همس... تعالي يا ورد.
دخلت ورد وقالتلها:
ورد... مالك بتعيطي ليه.
عيطت همس أكتر وحكتلها وورد اللي زعلت جداً عشانها وقالتلها:
ورد... متزعليش من عمي هو بس عايز مصلحتك.
همس... الكلام ده يتقال لو كان زين واحد ناجح في شغله لكن ده فاشل مش عايز حتى ينزل يتابع شغل المزرعة بتاعة جدي.
زعلت ورد جداً وقالت:
ورد... بس استحالة تهربي يا همس.
همس... أنا قلت لـ جدي يا يقنع أبويا إني أكمل في شغلي وأحقق حلمي أو ههرب القرار في يده.
ورد... بس برضو متنسيش إن في النهاية دي عاداتنا يا همس يعني صعب جدي يقنع عمي بكلامك ده.
راحت همس جابت الشنطة اللي جنب الدولاب وحطتها على السرير وهي بتقول:
همس... يبقى خلاص نختصر كل الهم ده و أهرب.
ورد... وهتروحي فين بقى.
همس... معايا شوية فلوس هقعد بيهم في أي لوكندا وعلى ما أشوف شغل.
اتنهدت ورد بحزن وقالتلها:
ورد... طب استني يا همس ونشوف مش يمكن عمي يقتنع بكلامك.
اتنهدت همس بزعل وقالت بحزن:
همس... و افرضي مقتنعش!!
ورد.. على الأقل نبقى حاولنا لأخر لحظة.
هزت همس رأسها وهي الدموع في عينيها....
في شركة الحفناوي لتصدير الفاكهة والخضروات.
كان مالك قاعد في مكتبه بيتابع شغله كويس.
قطع تفكيره خبط على الباب الزجاجي.
بص على الباب لقى زين أخوه.
هز رأسه لزين بمعنى إنه يدخل المكتب.
دخل زين وقعد قدام المكتب ومالك اللي قال بسخرية:
مالك... إيه أخيراً فكرت في مستقبلك وجيت تدور على شغل في الشركة..؟
زين... أكيد.
بصاله مالك بزهق وقال وهو بيعيد كلام أخوه بس بسؤال:
مالك... أكيد لأ..؟؟؟
هز رأسه يمين وشمال بأسى من أخوه.
رجع بص للاب توب تاني يشوف شغله.
زين... مش هتسألني جاي ليه..؟
رد عليه وهو لسه بيتابع شغله:
مالك... أكيد جاي تاخد مصروف م البيه ممعهوش فلوس.
اتعصب زين جداً وقاله:
زين... مالك لو سمحت أنا مسمحلكش تتكلم معايا كده.
اتعصب مالك هو كمان وقال:
مالك... وإيه عايزني أتكلم معاك كيف بقى واحد فاشل زيك يفرح جداً إن إني مضيع وقتي وبتحدث معاك أصلاً.
زين... تمام.
سكت مالك ومردش عليه.
قاله زين بضيق:
زين.... عايز فلوس.
مالك... لأ.
بصاله زين بغضب وقال:
زين... نعم...!!
قاله مالك بهدوء:
مالك... ماهو أنا مش هتعبي وأهتم بالشركة وفي الآخر إنت تيجي تاخد مصروفك زي الطفل.
اتعصب زين وقال:
زين... دي فلوس أبويا أصلاً.
مالك... فلوس أبويا اللي إدهالي عشان أحقق مشروعي وأفتح الشركة اللي بفضل الله نجحت لكن إنت عملت في حياتك إيه بقى عايش عالة على أهلك بتاخد من كل واحد فينا مصروف.
ضايق زين منه جداً وقام خرج وساب الشركة كلها.
اتنهد مالك بضيق من أخوه ورجع كمل شغل....
بليل كانوا كلهم متجمعين ما عدا همس اللي كانت قاعدة في أوضتها بتعيط وهي زعلانه من معاملة أبوها ليها.
موسى... بنت عمك فين يا ورد.
ورد... في أوضتها يا جدي مش عايزة تنزل واصل.
مرتضى... سيبوها براحتها برضو اللي أنا عايزه هيحصل.
ضايقت ورد جداً منه وقالت:
ورد... يا عمي دي بنتك الوحيدة سيبها تحقق حلمها وتكبر شغلها وتنجح ولو عايز تجوزها جوزها حد ناجح في شغله زيها مش معلش يعني بياخد مصروف شوية من عمي وشوية من أخوه.
مرتضى... إنتي كمان بتتحدثي وبقى ليكي كلمة يا بت متولي.
ضايق متولي عشان بنته وقال:
متولي.. بنتي حرة يا مرتضى تقول رأيها زي ما هي عايزة أبوها مماتش عشان تزعلها أكده.
سكت مرتضى بغضب.
سمعوا صوت الغفير وهو بيقول بصوت عالي:
الغفير.... يا موسى بيه يا موسى بيه.
خرج موسى ومرتضى ووليد ومتولي وهم مخضوضين.
موسى... إيه يا زفت إنت.
الغفير.... زين بيه اتـ ـقتل.
رواية عيب الشوم الفصل الثاني 2 - بقلم مريم احمد
مسكتها من شعرها بغل وقهر وهي بتصرخ فيها.
"فرحه... شايفه يا وش الهم يا وش الفقر الواد اتقتل يا وش الهم"
صرخت همس وهي بتحاول تبعد إيد مرات عمها المؤلمة عن شعرها.
"همس... سيبي شعري يا مرت عمي وأنا مالي هو أنا اللي قتلته؟!"
سابت فرحة شعرها بغل وهمس اللي مسكت شعرها بوجع من قبضة مرات عمها.
قالت لها فرحة بقهري.
"فرحه... اتقتل بسببك انتي"
"همس... أنا مليش دعوة روحي شوفي ابنك اتخانق مع مين وقتلته"
قالت فرحة بجنون.
"فرحه... برضه بتقولي مليش دعوة"
سكتت نعمة إيد فرحة وهي بتبعدها عن همس وبتقول.
"نعمة.... خلاص يا فرحة البقاء لله خلاص يا أختي عشان متعبيش"
نزلت دموع فرحة بحزن على ابنها اللي مات وهمس اللي فضلت تعيط جامد وقفت باب أوضتها.
تحت كانت فرحة قاعدة بتعيط بحزن.
قال لها وليد جوزها اللي كان برضه زعلان على ابنه.
"وليد... خلاص يا فرحة بقى كفاياكي عياط ادعيله بالرحمة"
"فرحة... كله من وش الهم اللي فوق دي"
"وليد... حرام لما تقولي أكده استغفري ربنا"
"فرحة... يوم ما اتكلمتوا في موضوع جوازهم الواد اتقتل ومات"
"فرحة... ياريتها هي اللي كانت ماتت"
عدى كام يوم العزا وكانت همس في أوضتها مش بتنزل عشان مرات عمها متسمعهاش كلام زي السم تاني.
كانت قاعدة سرحانة وهي مش عارفة تزعل على ابن عمها اللي مات ولا تفرح أنه مات وخلصت منه.
خبط الباب.
"همس... اتفضل"
اتفتح الباب وظهرت ورد بنت عم همس.
"همس... تعالي يا ورد"
دخلت ورد وقعدت جنبها.
"ورد... هتفضلي حابسة نفسك في الأوضة كده على طول؟!"
"همس... معيزاش أنزل أديكي شوفتي مرات عمك ضربتني إزاي كأني أنا اللي قتلته ابنها مثلا"
"ورد... معلش يا حبيبتي متزعليش منها، إنتي عارفة إنها كانت بتحب زين جدا وزعلت عليه"
"همس.... أنا مالي تضربني أنا ليه"
"ورد... متزعليش طيب"
نفخت همس بزهق وقالت.
"ورد"
"ورد... يلا تعالي انزلي افطري جدك مستنيكي"
هزت همس راسها وحطت الطرحة على راسها ونزلوا.
أول ما دخلوا أوضة السفرة وفرحة شافتها اتغيرت معالم وشها للغضب وقالت.
"فرحة.... إنتي إيه اللي جابك يا بت انتي غوري اطلعي على أوضتك"
زعق موسى باسمها بغضب وهو بيقول.
"موسى.... فـــرحـــه!!!!!"
سكتت فرحة بخوف وموسى اللي قال.
"موسى... تعالي يا همس يا بنتي"
راحت همس وقعدت، وورد قعدت جنبها.
قامت فرحة وخرجت وسابت أوضة السفرة.
"همس... هو أنا مالي طيب هو أنا اللي قتلت"
"موسى... خلاص يا بنتي كملي أكلك"
بص موسى لمالك وقال.
"موسى... بعد الفطار تعالى المكتب عايز أتكلم معاك"
هز مالك راسه باحترام وقال.
"مالك... حاضر يا جدي"
بعد الفطار كان موسى في مكتبه.
خبط الباب ودخل مالك اللي قال.
"مالك.. جيت أهو يا جدي"
"موسى... أخبار الشركة إيه"
"مالك.. كله تمام الحمد لله"
"موسى... أنا فخور بيك أوي يا مالك يابني"
ابتسم مالك وقال.
"مالك.. أنا اللي فخور إنك جدي يا موسى بيه"
ضحك موسى وقال.
"موسى... إنت طبعاً عارف إن همس بنت عمك كانت هتتجوز زين أخوك الله يرحمه"
اتغيرت تعابير وش مالك كلها للجمود لما حس إنه فهم جده هيقول إيه وقال.
"مالك... الله يرحمه"
كمل قبل ما جده يقول أي حاجة.
"مالك.... وأنا مليش دعوة بتقاليد الصعيد يا جدي ومش هتجوز همس"
ضرب موسى إيده على المكتب بغضب وقال.
"موسى... وأنا هنا كلمتي سيف على رقبة الكل ولما أقول هتتجوز همس يبقى تسمع الكلام"
"مالك... وأنا مش عيل صغير عشان يقول حاضر ونعم وبس يا جدي"
قاله موسى بغضب.
"موسى... خلاص اعتبر نفسك محروم من الورث واعتبِـر الشركة اللي فرحان بيها دي اتقفلت"
بصله مالك بصدمة وغضب وقال.
"مالك... إنتوا بتعملوا فينا كده ليه؟!"
"موسى... اللي عندي قولته"
هز مالك راسه بغضب وقال.
"مالك... تمام حلو أوي"
وسابه وخرج.
تنهد موسى بحزن وزعل على حفيدته.
"موسى..... سمحيني يا. همس يا بنتي"
كانت همس قاعدة لوحدها وهي شايفة الكل متجمع حوالين فرحة وبيحاولوا يهدوها ويقنعوها إنها تبطل عياط وتدعي له بالرحمة.
جت نادية عمتها وقعدت جنبها وهي بطبطب عليها.
بصت لها همس وسكتت، ونادية اللي قالت لها.
"نادية... حقك عليا. يا حبيبتي متزعليش منها"
ابتسمت همس وقالت لها.
"همس... لولا إني مراعية الحالة اللي هي فيها كنت جبت حقي في وقته"
"نادية... لا يا حبيبتي متقوليش أكده ومتزعليش"
هزت همس راسها بمعنى ولا فرقالي وسكتت.
بس اتنفضت في مكانها هي والكل لما سمعت صوت مالك وهو بيقولها بغضب جحيمي.
"مالك... تروحي النهارده لجدك وتقوليله إنك مش عايزة تتجوزي سااامعه أنا مش ناقص وجع دماغ ولو معملتيش اللي قولته لك عليه يا همس مش قادر أقولك الوش اللي هتشوفيه مني هيبقى عامل إزاي"
كمل بغضب أكبر.
"مالك.... ساااااامعههه وووو"
رواية عيب الشوم الفصل الثالث 3 - بقلم مريم احمد
وقفت بغضب وقالت له بعصبية:
"همس... وأنت مين أصلًا عشان تتكلم معايا كده؟ أنت تتكلم معايا عدل ومش أنت اللي تقول لي أعمل إيه وما أعملش إيه، أنا حرة."
وعادت كلامها ثاني بحدة أكبر وهي تقول:
"همس... مش أنت اللي هتقول لي أعمل إيه وما أعملش إيه يا مالك. سامع؟"
تعصب منها جدًا وقال بصوت عالٍ:
"مالك... ما أنت لو أبوك كان عرف يربيكي زين، ما كنتيش كلمتي ابن عمك الكبير كده. لكن هقول إيه؟ أنتِ متربتيش من أساسه."
قالت له بحدة وغضب:
"همس... اخرس، قـ ـطع لسانك. أنا أبويا رباني أحسن تربية، وعشان أنا متربية مش هسيبك تتحكم في تصرفاتي وتقول لي أعمل إيه وما أعملش إيه، أنا مش عيلة صغيرة."
قامت فرحة بغضب وقالت له:
"فرحة... جرا إيه يا بت مرتضى؟ أنتِ هتعلي صوتك على ولدي ولا إيه؟ ما تتأدبي بدل ما أخلي أبوكِ يجي يضربك جوز قلم على وشك ويربيكي من الأول وجديد."
حست همس بوخزة في قلبها من جملة مرات عمها الأخيرة، لأن فعلًا أبوها دائمًا بيعاملها وحش جدًا، وحتى مش بيهمه إنه بيعاملها بالمعاملة دي قدامهم.
فاقت من شرودها على صوت عمتها اللي بتقول:
"نادية... خلاص خلصنا، روح يا مالك على شغلك."
بصت لمرات أخوها وقالت:
"نادية... وأنتِ كمان."
رفعت فرحة حاجبها بغضب واستنكار، فكملت نادية وقالت:
"نادية... إحنا في إيه ولا في إيه؟ ارحمي على ابنك اللي مات بدل ما تزعقي للبِت كده."
بصت فرحة لهمس بغل وغضب، وما تكلمتش.
وهمس اللي قالت لعمتها:
"همس... أنا طالعة أوضتي يا عمتي."
هزت عمتها راسها وقالت لها:
"نادية... طيب يا بنتي."
قامت ورد وقالت:
"ورد... تعالي يا همس، أنا كدا كدا كنت طالعة أنا كمان."
هزت همس راسها وطلعت هي وورد.
في أوضة همس
كانت قاعدة بتعيط بحزن.
"ورد... خلاص بقى يا همسة، متزعليش."
بصتلها همس بزهول وقالت لها:
"همس... مزعلش؟!"
سكتت ورد وهي مش عارفة تقولها إيه، وهمس اللي كملت بزهول أكبر وهي بتقول:
"همس... طيب قولي لي مزعلش إزاي، وهما عمالين ياخدوا قرارات لحياتي من غير حتى ما ياخدوا رأيي."
بصت لورد وقالت لها بحزن:
"همس... دي حياتي أنا يا ورد، حياتي أنا. ليه هما ياخدوا قرارات لحياتي أنا؟ ما طلبتش منهم ده."
اتنهدت ورد وهي مش عارفة تقولها إيه، وهمس كملت وهي الدموع في عينيها وبتقول:
"همس... إشمعنى أنا طيب اللي بيتحكموا فيا وفي حياتي."
بصت همس لورد وقالت لها:
"همس... ليه مش بيتحكموا في حياتك أو حياة رهف؟ ليه أنا؟"
"ورد... حقك عليا أنا يا همس، أوعي تزعلي."
قالت لها همس بجمود:
"همس... أنا فعلًا مش هزعل، وأنا هعرف أدافع عن حياتي كويس أوي."
قفلت ورد حواجبها باستغراب وقالت لها:
"ورد... يعني إيه؟"
مسحت دموعها وقالت لها بجمود:
"همس... يعني مش هسمح لحد إنه يتحكم في حياتي يا ورد."
قالت جملتها وخرجت من الأوضة.
خرجت ورد هي كمان وهي بتنادي عليها، بس همس مهتمتش. وخبطت على باب المكتب.
قالت لها ورد بصوت واطي عشان موسى ما يسمعهاش:
"ورد... بتعملي إيه يا همس؟"
بس همس مردتش عليها حتى، لأنها سمعت صوت جدها وهو بيسمح بدخول الطارق.
كان قاعد في المكتب وهو بيتابع أخبار المزرعة بتركيز، لحد ما خبط الباب.
"موسى... اتفضل."
فتحت الباب ودخلت همس.
قالها موسى أول ما شافها:
"موسى... تعالي يا حبيبة جدك."
قربت همس من المكتب وقعدت على الكرسي اللي قدام المكتب.
لاحظ موسى ملامح وشها اللي زعلانة، ف قال لها:
"موسى... شكلك زعلانة."
بصت له همس باستغراب وقالت له:
"همس... انتوا بتعملوا فيا كده ليه يا چدي؟ هو أنا لعبة في إيديكم؟ تقولوا هنجوزها زين، وافقت وافقت، موافقتش تخبط دماغها في الحيطة. ولما رفضت عشان زين الله يرحمه كان بني آدم فاشل وبيأخد فلوسه من أبوه، أبويا غضب مني، كأنه مثلًا ما صدق يرميني. ودلوقتي لقيتك قررت إني أتجوز مالك أخوه لأن زين اتوفى، وهي دي تقاليد الصعيد. طب وأنا..."
كملت بقهر:
"همس... أنا قراراتي في حياتي إيه؟ مليش إني أحقق أحلامي ويبقى ليا شركتي زي ما ساعدتوا مالك إنه يبقى ليه شركته؟"
كان لسه موسى هيتكلم، بس همس قطعته لما قالت بحزن وقهر:
"همس... أنا عايزة أسألك سؤال واحد بس."
سكت موسى وما تكلمش.
كملت همس وقالت:
"همس... هو إشمعنى أنا؟ لا بجد إشمعنى أنا."
مسحت دمعة نزلت من عينيها وقالت له:
"همس... يعني ليه مثلًا مش رهف ولا ورد اللي تتحكموا في حياتهم؟ ليه أنا؟"
"موسى... اسمعي يا همس، دي تقاليد الصعيد، وأنتِ بت الصعيد يعني تمشي على تقاليدنا من غير حتى إنك تعترضي ولا تزعلي."
"همس... وأنا مش عبيد يا چدي عشان تقولي اسمع كلامكوا وإنتوا بتتحكموا فيا من غير ما أعترض. أنا مش أقل من أي حد، لأ، أنا متعلمة ومعايا شهادة زيي زي مالك بالظبط. وإن كنتوا هتتحكموا في حياتي على كيفكوا ومش هتساعدوني إني أحقق حلمي ويبقى لي شركة، يبقى هغور من أهنه وههرب وهشتغل لحد ما يبقى معايا شوية فلوس أقدر منهم أأسس شركة صغيرة، وبرضه مش هعمل غير اللي أنا عايزاه وشايفاه صالح ليا."
اتعصب موسى منها جدًا وقال لها بغضب:
"موسى... أنا شكلي دلعتك يا بت، أنتِ لما فضلت أقول لأبوكي ميضربكيش، لكن الظاهر إنك لازم تضربي لحد ما تتربي يا بت مرتضى."
نزلت دموع همس، بس بسرعة مسحتها وقالت:
"همس... تمام يا چدي، يبقى أنت اللي اخترت، ما تبقاش تزعل مني بقى لما يوم تصحوا متلاقونيش."
"موسى... دا أنا أقتـ ـلك قبل ما تفكري تعمليها."
"همس... يكون تحسن على الأقل أرتاح من الهم اللي انتوا معيشني فيه بسبب تحكماتكوا في حياتي."
ضرب موسى المكتب بغضب وصرخ في وشها بزعيق وهو بيقول:
"موسى... غــــوري عـــلـــى اوضــتــك و ايــاكــي اشــوف وشــك واصــل!!!!"
هزت همس راسها بتوعد وقامت خرجت من المكتب.
رمى موسى كل اللي على المكتب على الأرض بغضب كبير وهو مضايق جدًا من همس.
خرجت همس من أوضة المكتب وهي حاسمة قرارها.
راحت على أوضتها، لاقت ورد مستنياها هناك.
أول ما ورد شافتها قامت وقفت وقالت لها:
"ورد... إيه اللي حصل؟"
"همس... ههرب."
اتصدمت ورد من رد همس وقالت لها:
"ورد... نعم؟!"
"همس... مش هما اللي اختاروا كده، خلاص."
حست ورد إنها مش فاهمة أي حاجة وقالت لهمس:
"ورد... اهدي وفهميني فيه إيه وإيه اللي حصل وقولتي لجدك إيه."
اتوترت همس من كمية الأسئلة اللي ورد سألتهم كلهم في وقت واحد وقالت لها:
"همس... ما تهدّي أنتِ، في قطر بيجري وراكي."
ضحكت ورد وقالت:
"ورد... ما أنا مفهمش منك أي حاجة واصل."
ابتسمت همس، بس رجعت اختفت ابتسامتها لما افتكرت كلامها مع جدها.
لاحظت ورد حزن همس، فقالت لها عشان تشجعها إنها تتكلم:
"ورد... سامعاكِ."
اتنهدت همس بحزن وحكت لورد كل حاجة.
"ورد... وأنتِ فاكرة هروبك هو الحل؟"
"همس... عايزاني أعمل إيه يعني؟ عايزاني أشوف حياتي وهما بيقرروا أعمل فيها إيه وأسكت؟"
"ورد... أكيد في حل تاني، بس مش تهربي."
سكتت همس وبصت قدامها بشرود. فورد قالت لها:
"ورد... يا همس، أنتِ لو هربتي زي ما بتقولي كده، هيعرفوا مكانك. أنتِ ناسيه إننا من عيلة كبير الصعيد!"
بصتلها همس وقالت لها:
"همس... مش ناسيه، وكمان هعمل اللي أنا شايفه إنه صالح لحياتي."
قالت لها ورد بزهق:
"ورد... أنتِ حرة بقى، أنا نصحتك وخلاص."
بس بصت لها وقالت لها بتحذير:
"ورد... بس لو مالك عرف باللي أنتِ ناوية تعمليه ده، مش بعيد يدفنك مطرحك."
اتعصبت همس جدًا وقالت لها:
"همس... ليه يعني؟ هو مين أصلًا عشان يقتـ ـلني؟"
"ورد... هو مين؟!!!"
كملت بسخرية وكأنها بتفكر:
"ورد... هو ولد عمك وخطيبك."
قالت لها همس بغضب:
"همس... كان... كان هيبقى خطيبي. لو أنا مش ههرب، لكن أنا ههرب ومش هخليهم فرصة إنهم يتحكموا في حياتي يا ورد."
بعد كام ساعة كانت همس فيهم. استنت لحد ما الليل ليّل وكان الكل نام.
قامت وجابت شنطة، يادوب تعرف تلم فيها حاجتها.
حطتها على السرير ولمت كل حاجة.
"ورد... متأكدة من اللي ناوية تعمليه ده يا همس؟"
هزت همس راسها وقالت لها:
"همس... أيوا."
"ورد... أنا خايفة عليكي."
ابتسمت لها همس وقالت لها:
"همس... متخافيش."
هزت ورد راسها وهمس خدت شنطتها ونزلت بالراحة على سلم البيت عشان محدش يسمع صوتها.
وورد اللي راحت هي كمان أوضتها على محدش يحس بحاجة.
حطت همس الشنطة على الأرض بزهق لما افتكرت تليفونها اللي نسيته.
طلعت جابت التليفون ونزلت تاني. جرت شنطتها وراحت ناحية باب البيت.
فتحت الباب بس اتصدمت لما لاقت قدامها مالك، اللي أول ما شافها وفهم إنها كانت هتهرب، ملامح وشه كلها اتحولت للغضب وقال بصوت عالٍ:
"مالك... عـلـى فـيـن يـا مـحـتـرمـه؟!"
بلعت همس ريقها بخوف ورجعت خطوتين لـ ورا.
دخل مالك البيت ورزع الباب وقالها بغضب جحيمي:
"مالك... عايـــزه تــهــربــي يــا قـلـيـلـة الـربـايـه!!!"
كانت ورد قاعدة في أوضتها وهي زعلانة جدًا إن همس هربت، مكنتش عايزها تسيبهم وتمشي، وكانت في نفس الوقت مضايقة جدًا من أهلهم لأن هما السبب.
بس اتنفضت من مكانها وقامت وقفت بفزع لما سمعت صوت مالك الغاضب وهو بيزعق لهمس.
خرجت بسرعة من أوضتها ونزلت تحت.
بس اتصدمت وبلعت ريقها بخوف لما لاقت الكل كمان موجود، وواضح على ملامحهم الصدمة، وفي منهم اللي شمتان.
قالت نعيمة أم ورد بخبث عشان تضايق مرتضى من بنته:
"نعيمة... عايزة تهربي يا همس؟ مش كفاية ولد عمك اللي مات، كمان عايزة تهربي؟ اخص على تربيتك."
بصتلها همس بغضب، وكانت لسه هتتكلم، بس صرخت بوجع لما لاقت إيد مرتضى أبوها بتنزل على وشها بقلم خلاها وقعت على الأرض.
رواية عيب الشوم الفصل الرابع 4 - بقلم مريم احمد
صرخت بقوة بسبب القلم الذي نزل على وجهها. من قوته، وقعت على الأرض.
حطت يدها على خدها بصدمة، ونظرت لأبيها بدهشة كبيرة.
لم تلحق أن تفوق من صدمتها، ووقعت في صدمة جديدة عندما وجدت يد أبيها تقبض على شعرها بقوة، لدرجة أنها قامت واقفة.
صرخت بألم وهي تقول لأبيها:
"همس... سيب شعري يا بابا، شعري هيتقطع في إيدك."
زقها مرتضى وهو يترك شعرها، وقال لها بصوت غاضب:
"مرتضى... عايزة تهربي يا همس؟"
تدخلت ورد بسرعة عندما رأت عمها متعصبًا هكذا، وقالت:
"ورد... لا لا يا عمي، تهرب إيه بس، دي همس عاقلة، استحالة تعمل كده أبدًا."
قال مرتضى بغضب:
"مرتضى... اخرسي، ما أسمعش صوتك."
نظرت ورد إلى همس بلوم وعتاب، وكأنها تقول لها: "أنا حذرتك."
كان مرتضى على وشك أن يضرب همس، لكنه توقف عند صوت مالك الذي قال:
"مالك... خلاص يا عمي."
بص له مرتضى وقال:
"مرتضى... سيبني أربيها."
"مالك... لا خلاص، هي عيلة، وأكيد متقصدش."
أضايقت همس جداً منه، وقالت له بغضب:
"همس... أنا مش عيلة، أنا عندي 24 سنة، ومتخرجة كمان."
ضحك مالك بصوته كله، وهذا أضايق همس أكثر لأنه كان يستهزئ بكلامها.
قال وليد بحدة:
"وليد... خلاص، خلصنا، كل واحد يطلع على أوضته."
مسكت ورد يد همس وقالت لها:
"ورد... يلا يا همس."
لكن همس كانت نفسها تقتلهم كلهم.
عادت ورد كلامها مرة أخرى وهي تشد يد همس وتقول:
"ورد... يلا يا همس، بقولك."
هزت همس رأسها، وخرجوا.
في أوضة همس.
كانت تروح وتيجي وهي هتموت من الغيظ.
قالت لها ورد بزهق:
"ورد... ما تقعدي بقى، خلتيني."
نظرت لها همس بغيظ، وقالت بسخرية وهي تعيد كلام مالك:
"همس... خلاص يا عمي، دي عيلة، وأكيد متقصدش... حيوان."
ضحكت ورد على شكل همس، وهمس التي قالت لها بغيظ:
"همس... انتي بتضحكي على إيه يا عديمة الدم انتي."
ضحكت ورد أكثر وهي ترى غضب همس، وهذا طبعاً أغاظ همس جداً.
نظرت حولها وهي تحاول أن تدور على حاجة تحدف ورد بها، لحد ما لاقت فازة على الطاولة.
أخذتها وكانت ستضرب ورد بها، بس ورد قامت بسرعة وهي تقول لها بخوف:
"ورد... اهدى يا همس، مالك يا قلبي، اهدى يا حبيبتي، وسيبي الفازة اللي في إيدك دي."
نظرت لها بقرف، ووضعت الفازة تاني على الطاولة.
حمحمت ورد وقالت:
"ورد... احم... ناوية على إيه؟"
كانت لسه همس سترد عليها، بس قاطعها صوت خبط الباب.
راحت همس وشافت من الشاشة مين، لاقته جدها.
فتحت همس الباب وقالت له باحترام:
"همس... اتفضل يا جدي."
قال لها موسى بغضب:
"موسى... عقاباً للي انتي عملتيه يا همس، كتب كتابك على ابن عمك بكرة، وابقي وريني بقى هتهربي إزاي."
قال كلامه ومشى، وهمس التي فضلت مصدومة من كلامه.
راحت ورد لهمس وحاوطت كتفها وهي تحاول تواسيها.
أقفلت همس الباب وهي مش عارفة تعمل إيه.
"ورد... همس انتي كويسة؟"
بس همس لم ترد عليها أبداً، كل اللي كانت بتعمله أنها بتعيط بحزن كبير.
"ورد... يا عمري انتي، خلاص كفاياكي عياط بقى، خليكي قوية، ومش أي حاجة تعيطك كده."
نظرت لها همس وقالت لها بقهر:
"همس... كل أحلامي ضاعت يا ورد، خلاص مفيش شركة هتتعملي، مفيش أي حلم هيتحقق يا ورد، خلاص."
"ورد... لا طبعاً، متقوليش كده، وبعدين مش معنى إنك هتتجوزي إنك كده، خلاص كل أحلامك راحت."
ابتسمت همس بسخرية وقالت لها:
"همس... بتضحكي عليا ولا على نفسك."
سكتت ورد بحزن، وبعدين قالت لها:
"ورد... يا همس، انتي ليه دايماً كده؟ ليه دايماً عايزة تني على حالك وخلاص؟ انتي ليكي حظوظ كتير أوي، انتي مش واخدة بالك منها."
سكتت همس، ولم ترد عليها، فكملت ورد وهي تقول:
"ورد... يعني مثلاً، انتي كملتي تعليمك، وكمان دخلتي الكلية اللي حلمتي بيها، واتخرجتي كمان، يعني معاكي شهادة تعليم كاملة، وفي الآخر زعلانة عشان مش هتشتغلي. احمدي ربنا، عندك أنا ورهف أهو، محناش كملنا تعليمنا وعايشين عادي، يعني اللي قصده أقولهولك إنك حققتي كذا حلم من أحلامك، مش لازم كل أحلام تتحقق يا همس."
نظرت لها همس بدهشة وقالت لها:
"همس... صح، انتي صح، إزاي الواحدة هنا في تحقيق كل أحلامها، لا طبعاً، الولد بس اللي يكمل تعليمه ويشتغل كمان."
تنهدت ورد بزهق منها.
في أوضة مالك.
كان وليد أبوه موجود، ومالك اللي بيحاول يقنعه إنه ملوش دعوة بتقاليد الصعيد دي، وهو بيقول:
"مالك... يا أبويا، أنا مالي، كانت هتتجوز أخويا ومات، أنا مالي بقى."
زعق وليد في وشه بغضب وهو يقول:
"وليد... يعني إيه أنت مالك، يعني أنت هتمشينا كلنا على كيفك ولا إيه؟"
"مالك... آآه، عشان دي حياتي، وأنا اللي أقرر أمشيها كيف، مش حد تاني."
"وليد... أنت هتقول نفس الحديث الماسخ بتاع بت عمك ولا إيه؟"
"مالك... طب حلو، إنها قالت نفس الكلام، ياريتكم بقى تفهموا إن التقاليد دي خلاص ماتت واندفنت."
خبط وليد عكازه على الأرض بغضب وقال:
"وليد... أنت تسمع اللي نقول لك عليه، وأنت ساكت، فاااهم... واعمل حسابك، بكرة كتب كتابك على بنت عمك."
مستنّاش يسمع رد ابنه وخرج.
ومالك اللي من كتر غيظه، مسك الفازة اللي كانت على الطاولة اللي جنبه، وحدفها في الحيطة وهو بيتوعد لهمس.
تاني يوم الصبح.
صحت همس، وصّلت فرضها، وخرجت من أوضتها لما حست إنها جعانة.
نزلت، كانت رايحة ناحية المطبخ، بس وقفها الصوت اللي بتكرهه وهو بيقول:
"مالك... خير يا عروسة، صاحية بدري زي بقيت الخلق يعني."
ردت عليه همس بسخرية هي كمان وهي بتقول له:
"همس... آه يا عيني، الناس كلها صاحية بدري ومبسوطة بقى النهاردة فرحي، والمفروض أكون أسعد واحدة."
كملت بغيظ:
"همس... ما يعرفوش إني أتعس واحدة، كفاية إني هشوف وشك."
قالت كلامها ودخلت المطبخ بسرعة لأنها خافت من ردة فعله، لأن مالك معروف عنه غروره وعصبيته.
دخلت المطبخ ووقفت جنب الباب، بصت تشوفه مشي ولا لأ، بس اتنهدت براحة لما لاقته باين عليه الغضب.
وراحت عملت لها فطار خفيف، وطلعت أوضتها.
بس اتصدمت لما لاقت نعيمة ورهف موجودة هناك.
"همس... مرت عمي؟"
هزت نعيمة رأسها بتأكيد وهي تقول:
"نعيمة... آه، مرت عمك."
ابتسمتلها همس بزهق، وراحت قعدت على الكنبة.
قالت رهف بغيظ من تجاهل همس ليها:
"رهف... خير، مش شايفاني؟"
مثلت همس إنها ما خدتش بالها من وجود رهف.
"همس... يا عمري، إزاي مش شوفتكش."
رفعت رهف حاجبها بغيظ، وهمس اللي تجاهلتها تماماً.
قالت نعيمة بغضب:
"نعيمة... وإزاي يعني مشوفتيهاش؟"
"همس... امم، مش عارفة، ممكن أكون افتكرك هوا أو حاجة."
"رهف... نعممم؟"
قالت لها همس بتصحيح:
"همس... لا حبيبتي، أوعي تزعلي، أقصد يعني إنك خفيفة على قلوبنا زي النسمة."
بصت همس لمرات عمها وقالت:
"همس... مش كده يا مرت عمي."
ابتسمتلها نعيمة بغضب وقالت لها:
"نعيمة... كده يا حبيبتي."
"همس... طيب، ممكن بقى أفهم سبب الزيارة السعيدة دي."
"رهف... انتي بتطردينا يعني ولا إيه؟"
"همس... اعتبريها كده."
قامت نعيمة وهي تقول:
"نعيمة... تكرمي يا محترمة."
وبصت لرهف وكملت:
"نعيمة... يلا يا بت."
بصت رهف لهمس بغل، وهمس اللي ابتسمتلها باستفزاز.
زعقت نعيمة بغضب لبنتها وهي بتقول لها:
"نعيمة... مش قولتلك يلا يا رهف."
"رهف... طيب يا أما، جاية أهو."
وهمس اللي أول ما خرجوا، قفلت الباب بغضب وهي مضايقة جداً.
بليل كانوا كلهم متجمعين والمأذون موجود.
ومرتضى اللي قال لرهف:
"مرتضى... اطلعي يا رهف، اندهي لهمس يلا."
هزت رهف رأسها بضيق وطلعت.
بس ما عدى دقايق، ولقوها نازلة وهي بتصرخ وبتقول:
"رهف... الحقني يا عمي، همس مش موجودة."
رواية عيب الشوم الفصل الخامس 5 - بقلم مريم احمد
بليل كانوا كلهم متجمعين والمأذون موجود.
مرتضى، اللي قال لرهف:
مرتضى: اطلعي يا رهف اندهي لهمس.
هزت رهف رأسها بضيق وطلعت.
بس معداش دقايق ولاقوها نازلة وهي بتصرخ وبتقول:
رهف: الحق يا عمي، همس مش موجودة.
قام مرتضى وقف بذهول وهو بيقول:
مرتضى: نعمممم!!
قال موسى بغضب:
موسى: يعني إيه الكلام ده؟
هزت رهف رأسها يمين وشمال بعدم معرفة.
ابتسم مالك بسخرية وقال لهم:
مالك: عن إذنكوا.
وخرج من البيت.
طلع بالعربية وهو متعصب جداً وساق بسرعة عالية.
فضل يضرب الدريكسيون بإيده بغضب وهو بيقول:
مالك: مش مالك العزيزي اللي يتحط في الموقف ده.
كمل بتوعد وغضب:
مالك: حاضر يا همس، إن مخليت أبوكي يربيكي من أول وجديد مبقاش أنا مالك العزيزي.
كانت ماشية بسرعة وهي بتبص وراها كل شوية تتأكد هل في حد شافها ولا لأ.
كملت طريقها لحد ما وصلت عند بيت صاحبتها.
خبطت الباب مرة واتنين محدش فتح.
كانت هتمشي بس سمعت صوت الباب وهو بيتفتح وظهرت صاحبتها اللي اتفاجئت أول ما شافتها.
داليا: همس!!!
قالت لها همس وهي بتبص ناحية الطريق العمومي تشوف فيه حد من أهلها جه ولا لأ:
همس: دخليني يا داليا بسرعة.
وسعت داليا الطريق لهمس وقالت لها بعدم فهم لأن المفروض إن دلوقتي كتب كتابها:
داليا: تعالي.
دخلت همس بإحراج وداليا خدتها وراحوا قعدوا على الكنبة.
اتكلمت همس بأسف وهي بتقول:
همس: أنا آسفة يا داليا إني جيت على فجأة كده.
قالت لها داليا بضيق:
داليا: إيه الكلام العبيط اللي بتقوليه ده يا همس.
كملت بعدم فهم:
داليا: أنا بس مش فاهمة، هو مش المفروض دلوقتي كتب كتابك؟
همس: داليا، محدش يعرف غيرك، أنا معرفتش حد.
داليا: أنا مش فاهمة حاجة، وإيه الشنطة اللي معاكي دي؟
قالت لها همس بحزن:
همس: أنا هربت.
شهقت داليا بصدمة وقالت:
داليا: إيه اللي انتي عملتيه ده يا همس، انتي اتجننتي؟
همس: آآه، هما الي اختاروا كده خلاص.
داليا: اهدي وفهميني.
همس: هما مش عايزيني أأسس حياتي يا داليا، مش عايزيني أشتغل ولا عايزين يبقى ليا شركة يا داليا.
داليا: أيوا يا همس، بس مكنتيش تهربي، دول زمانهم بيدوروا عليكي في البلد.
همس: أنا بس عايزة أبَات عندك هنا النهارده وبكرة الصبح همشي.
هزت داليا رأسها وقالت لها:
داليا: تنوري يا حبيبتي.
ابتسمت لها همس وداليا خدتها ودخلتها أوضتها.
داليا: خليكي هنا على ما أجهزلك أكل.
قالت لها همس برفض تام:
همس: لا لا، تسلم إيديكي.
داليا: في إيه يا همس!!!
همس: أنا مش عايزة أي حاجة غير إن الوقت يعدي بس والصبح يطلع عشان أمشي.
كانت لسه داليا هترد عليها بس سمعت صوت الباب.
داليا: اصبري، هروح أشوف الباب.
قالت لها همس بفزع:
همس: لا يا داليا.
ضحكت داليا وقالت لها:
داليا: اهدي يا بت، دي أمي.
همس: هي خالتي مش هنا؟
نفت داليا وهي بتقول لها:
داليا: لا.
و راحت فتحت الباب ولاقت أمها اللي أول ما شافتها صرخت في وشها بغضب:
هند: سنة عشان تفتحي الباااب.
خدت منها داليا شنط الخضار وقالت لها:
داليا: معلش ياما، حقك عليا.
لاحظت هند شنطة همس اللي موجودة، بصت لداليا وقالت:
هند: هو في حد هنا؟
هزت داليا رأسها وقالت بصوت واطي:
داليا: أيوا، همس.
قالت لها هند بزهول:
هند: همس مين؟ همس العزيزي؟
داليا: أيوا ياما، وطي صوتك.
هند: وإيه الشنطة دي؟
حكت لها داليا بسرعة وهي خايفة همس تسمع.
وهند اللي اتغيرت تعابير وشها للغضب والضيق.
كانوا قاعدين في الريسبشن كلهم وهم مصدومين.
قالت فرحة بغضب:
فرحة: عشان لما نقول إن دي بت متربتش تبقى تصدق يا مرتضى.
زعق وليد جوزها بغضب وهو بيقول:
وليد: آخرسي يا ولية انتي.
قالت فرحة قبل ما تقوم:
فرحة: وعلى إيه زعيقك ده؟ أنا طالعة أحسن.
قالها متولي بزهق:
وليد: غوري.
طلعت فرحة وهي مضايقة جداً من همس.
وورد اللي كانت زعلانة جداً وهي بتفتكر اللي همس قالته.
~فلاش باك~
في أوضة همس كانت ورد موجودة وهي بتقولها:
ورد: ايااااكي يا همس تعملي اللي في دماغك ده، احمدي ربنا إنها المرة دي عدت على خير، لكن لو عملتي اللي في دماغك وهربتي تاني هيـ ـقتلوكي يا همس.
قالت لها همس بغضب:
همس: وإحنا هنا لازم نقول حاضر ونعم وبس من غير حتى ما نقول إحنا عايزين نعمل في حياتنا إيه.
ورد: بس متهربيش يا همس.
همس: أنا خلاص خدت قراري.
أنهت ورد بحزن كبير وسكتت.
~باك~
فاقت على صوت جدها الغاضب وهو بيقول:
موسى: انتي كنتي عارفة يا بت انتي؟
سكتت ورد ومتكلمتش.
زعقلها مرتضى وقال:
مرتضى: يعني كنتي عارفة؟
قالته ورد بضيق:
ورد: لو سمحت يا عمي، متزعقليش.
مرتضى: انتي هتقوليلي أتحدث كيف ولا إيه؟
قاطعه صوت متولي الغاضب اللي قال:
متولي: مـــرتـــضـــى!!
سكت مرتضى ومتكلمش، وورد اللي قالت لهم قبل ما تقوم:
ورد: عن إذنكوا.
وطلعت على أوضتها.
خرجت همس لما لاحظت غياب داليا.
ابتسمت بهدوء لما شافت هند وقالت:
همس: كيفك يا خالتي؟
بصت لها هند وابتسمت بضيق وقالت لها:
هند: الحمد لله يا بتي.
قالت لها همس بإحراج:
همس: أنا متأسفة على الإزعاج اللي عملته ده.
سكتت هند ومردتش عليها، وطبعاً ده أحرج همس جداً.
لاحظت داليا إحراج همس فقالت بسرعة:
داليا: إحراج إيه بس يا همس، دا ماما بتعتبرك بنتها التانية.
وبصت لأمها وقالت:
داليا: صُح ولا إيه يا ماما؟
هزت هند رأسها وقالت:
هند: صُح.
ابتسمت لها همس وقالت:
همس: ربنا يبارك لنا فيكي يا خالتي.
قامت هند وقالت:
هند: أنا نسيت أجيب حاجة، هروح أجيبها على طول، مش هاغيب.
قالت لها داليا:
داليا: أجي معاكي؟
ردت عليها بضيق:
هند: لا، خليكي مع صحبتك.
وخرجت من البيت.
بصت داليا لهمس اللي كانت الدموع في عينيها وقالت:
داليا: حقك عليا يا همس، هي متقصدش.
همس: لا لا، أنا اللي متأسفة على الإزعاج ده.
داليا: بطلي تقولي بقى كلامك ده يا همس.
ابتسمت لها همس وهي بتتمنى إن الوقت يعدي بسرعة.
كانوا قاعدين وهم بيحاولوا يفكروا همس راحت فين، لحد ما قطع تفكيرهم صوت خبط الباب.
راحت نعيمة فتحت الباب، استغربت لما لاقت هند قدامها بس قالت لها:
نعيمة: اتفضلي يا هند، نورتي.
ابتسمت لها هند بضيق ودخلت.
قالت لها نعمة باحترام:
نعيمة: تشربي إيه يا حبيبتي؟
قالت هند بضيق:
هند: ولا أي حاجة، أنا بس جاية لهمس.
توتروا كلهم ومعرفوش يقولوا إيه.
فكملت هند وهي بتقول:
هند: طيب، ليه تحطوا نفسكم في موقف بايخ زي ده وكمان تزعجونا ببنتكم؟
قالها موسى بإحراج:
موسى: هي همس عندكوا؟
بس اتصدموا كلهم من رد هند اللي أحرجهم جداً وزود غضبهم من همس.
هند: أيوا عندنا، جت على فجأة كده بشنطتها، أتمنى تربوا عيالكم كويس يا سيادة العمدة.
رواية عيب الشوم الفصل السادس 6 - بقلم مريم احمد
صرخت بألم لما لاقت قلم نازل على وشها بغضب.
خطت ايدها على خدها و بصت لأبوها بأسف و زعر و هي بتقوله:
"همس... انا اسفه يا بابا"
بس مرتضى مسمعهاش اصلا و ضربها قلم تاني بقوه و هو بيقول بغضب:
"مرتضى... بــتــهــربــي يـا هـمـس.. بـتـهـربـي يـوم كـتـب كـتـابـك"
قالتله و هي بتعيط و حطه ايدها قدام وشها في محاوله انها تحمي وشها من ضرب ابوها ليها:
"همس... مش هعمل اكدا تاني انا اسفه"
مسكها من حجابها بغضب و هو بيقول:
"مرتضى.. خليتي الست تيجي تهزأنا ف بيتنا"
كمل و هو بيشدد ايده على حجابها و ايده الي ماسكه راسها راحه جايه بيها.
من كتر قسوته افتكرت ان شعرها اتقـ ـطع.
"مرتضى... خلتيها تقول علينا اننا معرفناش نربيكي... رايحالهم بدون اذننننننن و بتزعجيهم ليييه"
كمل بقسوه و هو بيحدف راسها لورا و بيسيب حجابها:
"مرتضى... م ترديييي"
حطت ايدها على حجابها في محاوله انها تخفف ألم راسها و قالت بعياط:
"همس... انتوا الي عايزين تهدوا احلامي و مش عايزين يبقى عندي شركه"
نزل بقلم على وشها و هو بيقول بزعيق:
"مرتضى... تــقــومــي تــهــربــي!!!!"
نزلت دموعها بحزن و هي بتقول:
"همس... انتوا الي خليتوني اعمل كده"
"مرتضى... تمام حلو اوي يا همس و عقابا للي انتي عملتيه دا اعتبري احلامك فعلا اتهدت عشان مالك ابن عمك كان اصلا كلم شركة البناء عشان يبدأوا يبنولك شركه ليكي و كانت دي هتكون مفاجأه ليكي بس انتي الي اختارتي"
بصتله همس بصدمه كبيره و هي حسه انها هتمـ ـوت من كتر صدمتها.
كان لسه هيمشي بس هي مسكت ايده و قالتله و هي دموعها بتنزل بغزاره:
"همس... بابا قولي انك بتكذب عليا"
نفض ايده بغضب و قالها بقسوه:
"مرتضى... لا مبكدبش و انتي الي اختارتي يا همس و برضو جوازك انتي و مالك هيتم"
قال كلامه و سابها بتبكي بقهر و خرج.
قعدت على الكنبه بضياع و هي بتعيط جامد بحزن كبير و بتفتكر.
~فلاش باك~
كانت قاعده مع داليا و هي بتقولها بحرج لما لاحظت غياب هند:
"همس... داليا هي خالتي اتأخرت صح..؟"
بصت داليا على الساعه الي محطوطه على الحيطه و قالتلها:
"داليا... شويه"
وقالتلها همس بخوف:
"همس... كنت ملاحظه انها متضايقه من وجودي"
كملت بخوف اكبر:
"همس... هي ممكن تكون راحت بيتها و قالتلهم اني هنا"
قفلت داليا حواجبها بقلق لما فعلا حست ان امها عملت كدا، بس حاولت تطمن همس و قالتلها و هي بتاخد التليفون:
"داليا... هكلمها اشوفها فين"
هزت همس راسها.
بس ملحقتش داليا حتى انها ترن على امها و لاقت الباب بيخبط.
قالت لهمس بابتسامة:
"داليا... اهي جت"
قامت فتحت الباب.
بس اتصدمت لما لاقت مرتضى ابوه همس و امال عمتها كمان.
بصت لهمس بخوف و رجعت بصتلهم تاني.
زقتها امها بغضب و هي بتقولها:
"هند... اوعي من سكتها اكده"
بعدت داليا و هما دخلوا.
و همس الي اول م شافت مرتضى وشها شحب زي الاموات من كتر خوفها و قامت وقفت و هي بتقول بخوف و الدموع ف عينيها:
"همس... بـ بابا هفهمك... ااا. انا...."
قاطعها مرتضى بحده و هو بيقول:
"مرتضى... كلامنا ف البيت كفايه قلق للناس اتفضل"
بصت همس لعمتها و كأنها بتقولها ساعديني بس اتصدمت لما لاقت نظرات عمتها كلها غضب ليها.
و بكل هدوء مسكت شنطتها و طلعوا و هي عارفه انها انهارده هتتقتـ ـل بسبب هروبها من البيت.
كانت طول الطريق دموعها بتنزل بخوف و حزن حقيقي و هي مش عارفه ردة فعل ابوها هتكون ايه لأن بالتأكيد دا هدوء ما قبل العاصفة.
دخلت البيت و طلعت على طول على اوضتها مستحملتش حتى انها تبصلهم و تشوف نظرات غضبهم ليها.
و اول م طلعت اوضتها لاقت ابوها جيه.
~باك~
نزلت دموعها بحزن كبير و هي بتفتكر كلمة ابوها.
"مالك كان كلم شركة البناء عشان يبنوا الشركه الي كنتي بتحلمي بيها لكن انتي الي اختارتي"
عيطت بحزن كبير لدرحة انها مكنتش قادره تاخد نفسها من كتر شهقاتها لأن كله كوم و ان حلمها هي الي هدته بنفسها دا كوم تاني.
خرج مرتضى من اوضة همس لقى ورد ف وشه.
و ورد الي كانت زعلانه جدا على همس و قالتله:
"ورد... ليه كدا بس يا عمو"
قالها مرتضى بغضب:
"مرتضى... اخرسي يا بت"
سكتت ورد ف كمل مرتضى بغضب:
"مرتضى.. اياكي تدخليلها يا ورد لو عرفت انك دخلتي اوضتها مش عارف ردة فعلي هتكون ايه"
اضايقت ورد جدا من مرتضى و راحت لأوضتها.
قالت رهف لأمها بشماته:
"رهف... شوفتي يا ماما"
قالتلها نعيمه بفرح:
"نعيمه... تستاهل"
"رهف... كنت هفرح اكتر لو كان ضربوها بالنـ ـار بس مش اشكال ملحوقه"
بصتلها نعيمه بخوف و قالتلها:
"نعيمه... دا انتي ايه الغل دا كله"
قالتلها رهف بضيق كبير:
"رهف... سيبيني ساكته يا ماما... سيبيني ساكته احسن"
قالتلها نعيمه بضيق:
"نعيمه... يكون احسن برضو"
عدى كام يوم كانت همس حابسه نفسها ف اوضتها كل يوم ورد بتروح تحطلها صنية الاكل و ترجع تلاقي الاكل زي م هو او ناقص حاجه بسيطه اوي.
"ورد.. كل يوم يا همس على كدا..!!"
مردتش همس عليها بس دموعها هي الي ردت.
قعدت ورد جمبها و قالتلها:
"ورد... كفاياكي بكى بقى يا همس"
وكأن جملة ورد زادت عياط همس.
سكتت ورد بحزن على همس.
"ورد... هروح اعملك كوباية لمون طيب"
قالتلها همس بصوت كله حزن:
"همس... مش عايزه اشرب حاجه"
اتنهدت ورد بحزن عليها و قالتلها:
"ورد... م هو اكده مش هينفع يا همس انتي كدا بتموتي نفسك"
بس همس مردتش عليها و نزلت دموعها و هي بتندم انها هربت و هدت حلمها بإيديها.
اتنهدت ورد و خدت صينية الاكل و خرجت.
كانت داخله المطبخ و عشان تشيل الاكل الي همس مأكلتهوش بس سمعت صوت فرحه و هي بتقول لسخريه:
"فرحه... كل يوم ع الحال ديه..."
قالها موسى باستغراب:
"موسى... في ايه يا فرحه؟?"
قالت فرحه بضيق:
"فرحه... كل يوم الوكل يترمي في الزباله مش حرام كدا يا حاجه"
سكت موسى بضيق و ف نفس الوقت حزن جدا على حفيدته.
كملت فرحه و هي بتقول:
"فرحه... مش كفايه جابتلنا التهزيق من الناس لا و كمان بتعاقبنا بعدم اكلها"
قال موسى بغضب:
"موسى.... اخـــرســـي يــا فــرحـــههه!!!!"
سكتت فرحه بضيق.
قال موسى لرهف:
"موسى... اطلعي يا بت اندهي بت عمك"
هزت رهف راسها بطاعه و طلعت و هي بتتمنى انها تلاقيها ميـ ـته.
"فرحه... انا قايمه احسن لو شوفتها مضمنش ردة فعلي على عدم تربيتها"
سكت موسى بضيق منها و همس نزلت هي و رهف.
قالت همس باحترام:
"همس... ايوا يا جدي"
قال موسى لرهف:
"موسى.... روحي انتي على اوضتك"
"رهف... خليني عشان لو احتاجتوا اي حاجه"
قالها موسى بحده:
"موسى... قـولـت اطـلـعـي عـلـى اوضـتـك"
مشت رهف و هي مضايقه لأنها كانت عايزه تعرف هو هيقول لهمس ايه.
بص موسى لهمس و قاله:
"موسى... اقعدي يا بتي واقفه كل دا ليه"
قعدت همس بحزن و هي الدموع في عينيه.
"موسى... ابوكي خبرك مش كده"
هزت دماغها و هي باصه ف الارض و الدموع في عينيه.
"موسى... ينفع الي عملتيه ده"
بصتله همس و قالت:
"همس... عملت كدا عشان ادافع عن احلامي و اقدر احققها لكن انتوا لو كنتوا قولتولي مكنتش ههرب يا جدي"
قالها موسى بضيق:
"موسى... للأسف متعلمه و معاكي شهاده بس تفكيرك محدود و اهبل"
دمعت عيون همس بحزن ف كمل موسى و هو بيقول:
"موسى... لو كنتي فكرتي واحد ف الميه بس كنتي هتلاقي ان اكيد مش بعد م علمناكي لحد م دخلتي الكليه و خدتي شهادتك و بقيتي مهندسه هنقول على شغلك لأ..."
كمل باستفهام و ضيق و هو بيقول:
"موسى... هو احنا هنكره اننا نفتخر بيكي و و بكونك مهندسه..؟"
قالتله همس بحزن:
"همس... يا جدي انا...."
قاطعها و هو بيقول:
"موسى... انتي جبتلنا الكلام و التهزيق من الناس... خليتي واحده تيجي لحد بيتنا و تقول لعمدة البلد انت معرفتش تربي حفيدتك و تخليها تسمع كلام اهلها..."
نزلت دموع همس بندم و قالت لجدها بحزن كبير:
"همس... حقك عليا يا جدي انا اسفه"
بس موسى بص قدامه بحزن و مبصلهاش حتى.
قالت همس و هي الدموع في عينيها:
"همس... متزعلش مني يا جدي"
و موسى الي مقدرش يشوفها بتعيط بس ف نفس الوقت كان زعلان منها جدا ف قرر انه يقوم و يطلع اوضته.
فضلت همس قاعده ف الصاله بتعيط و هي حاطه ايدها على وشها.
فضلت كدا اكتر من ساعه لحد م سمعت صوته الي بيقول بسخريه:
"مالك... فعلا اكبر عقاب للأنسان هو الندم"
حطت ايدها على حجابها تتأكد انه محكم قامت عشان تطلع اوضتها و هي بتقول بغضب:
"همس... ملكش دعوه بيا سامع"
سمعت صوته الحاد و هو بيقول بغضب:
"مالك... شكل القلمين الي عمي ضربوكي مربوكيش بس ملحوقه كدا كدا كتب كتابنا كمان يومين ساعتها بقى هتعملي لكل كلمه حساب عشان لو اتكلمتي بس يا همس باسلوب معجبنيش هتلاقي ايدي نازله بقلم على وشك عشان تتربي"
اتعصبت جدا منه و قالتله بغضب:
"همس... طب ابقى وريني بقى هضربني كيف و انا ف ثانيه هكون كسرالك يدك وووو"
رواية عيب الشوم الفصل السابع 7 - بقلم مريم احمد
مالك... شكل القلمين اللي عمي ضربهم لك ما ربوكيش، بس ملحوقة، كدا كدا كتب كتابنا كمان يومين، ساعتها بقى هتعملي لكل كلمة حساب، عشان لو اتكلمتي بس يا همس بأسلوب ما عجبنيش، هتلاقي إيدي نازلة بقلم على وشك.
قالت له بغضب وعصبية:
همس... طب ابقى وريني بقى هتضربيني كيف، وأنا في ثانية هكون كسرت لك إيدك.
اتعصب منها جدا، وكان لسه هيضربها، بس لحقته ورد اللي كانت رايحة للمطبخ وسمعت كلام همس.
راحت بسرعة شدتها من إيدها قبل ما مالك يضربها أو يتعصب عليها.
ورد... يلا يا همس تعالي عشان عمي عايزك.
بصت لها همس بغضب وقالت لها:
همس... لا استني بس أما نشوف البيه دا هيضربني كيف.
قال مالك بعصبية:
مالك... انتي أصلاً بت متربتيش، عشان لو كنتي متربية ما كنتيش هتعلي صوتك عليا أكده.
قالت همس بغضب:
همس... وانت بقى لما تفكر تعلي صوتك على واحدة ولا تضربها، تبقى انت كدا اللي متربي.
حطت ورد إيدها على بوق همس تمنعها إنها تكمل كلامها عشان مالك ما يتعصبش أكتر من كده.
قالت لها ورد بغضب حاولت تخفيه:
ورد... انجري قدامي واخلصي.
بصت لها همس بغضب، فكملت ورد بحدة:
ورد... يــلاااا!!!
سكتت همس ومتكلمتش وطلعوا.
في أوضة همس.
كانت رايحة جاية بغضب وهي حاسة إنها هتموت من كتر غيظها.
ورد... ما تقعدي بقى، خيلتيني.
وقفت همس مكانها وقالت لها:
همس... كنتي سبيني أربيه على الكلمة اللي هو قالها.
كملت بسخرية وهي بتقول:
همس... قال يضربني قال.
كملت بقهر أكتر:
همس... قال أنا متربتش!!!
قالت لها ورد بزهول:
ورد... دا انتي تحمدي ربنا إني جيت.
قالت لها همس بغضب:
همس... كان هيعمل إيه يعني، هيضربني مثلاً.
ورد... مثلاً.
همس... طب ياريتك ما كنتي جيتي يا ورد، عشان ساعتها كان هيبات وإيده متجبسة.
خافت ورد منها وقالت لها بزهول:
ورد... دا انتي الواحد يخاف منك، ما يخافش عليكي.
ضحكت همس غصب عنها، وورد كمان ضحكت.
نعيمة... معرفتيش جدك كان عايز همس ليه؟
ضايقت رهف جداً وقالت له:
رهف... لا يا أما، لما جيت أقف أسمع راح قايل لي اطلعي أوضتك.
نعيمة... ما انتي اللي غبية، وقفتهم أكيد هيحسوا إنك عايزة تسمعي كلامهم.
رهف... أكيد مش غبية الدرجة دي يعني يا أما، أنا قلت له خليني موجودة عشان لو احتاجتوا شاي ولا حاجة.
قالت لها نعيمة بغضب:
نعيمة... انتي حمااارة يا بنت يا رهف.
رهف... في إيه يا أما!!!!
نعيمة... من امتى الحب ده... دا انتي مبترضيش تجيبي كوباية المايه لنفسك، دا انتي تموتي من العطش ولا إنك تخدمي حد ولا تخدمي نفسك حتى.
ضايقت رهف جداً ومتكلمتش.
نعيمة... أنا هقوم أشوف لو كانوا خلصوا كلام ولا لأ، وأهو على الأقل ألحق أسمعلي حاجة.
هزت رهف راسها. نعيمة خرجت وقفت جنب السلم، وسمعت همس اللي كانت بتزعق لمالك، ولما سمعت صوت بنتها ورد وهي بتقول لهمس إنهم يطلعوا، راحت على أوضتها على طول وهي بتبتسم بخبث.
تاني يوم كانوا كلهم قاعدين بيفطروا، وهمس اللي كانت زعلانة لأن جدها مكنش بيتكلم معاها.
لاحظت رهف زعل همس وحبت تضايقها أكتر، وقالت بصوت واطي عشان محدش يسمعها غير همس:
رهف... معلش بقى يا همس، جدو ما بيتكلمش معاكي، بصراحة إن جيتي للحق، انتي كان حلال فيكي تتطخ بالنار عشان تبقى تهربي تاني.
بصتلها همس وابتسمت وقالت لها بنفس نبرة الصوت:
همس... انتي بالذات ما تتكلميش، ياللي كنتي بتاخدي فلوس من أبوكي على أساس إنك رايحة الدرس، وفي الآخر تروحي تجيبي بيهم أكل من بره، وانتِ عارفة إن مرت عمي كانت منبهة عليكي إنك ما تاكليش من بره عشان جرثومة المعدة، يا معفنة.
بصت رهف لأمها بسرعة تشوفها سمعت ولا لأ، وبعدين بصت لهمس بغضب.
همس... لا لا ما تبصليش كده، آه أحسن أعيط لك.
كملت بتهديد وهي بتقول:
همس... وأنا إيه اللي هيخليني أعيط، ما أنا أقول لمرت عمي أسهل.
وبصت لنعيمة، وكانت لسه هتنده لها، بس رهف قالت لها بسرعة:
رهف... اسكتي شوية... خلاص، انتي إيه، محدش يعرف يهزر معاكي.
بصتلها همس بسخرية وقالت لها:
همس... يا سلام؟ طب ما أنا كمان بهزر.
قالت لها رهف بضيق:
رهف... طب خلصنا.
هزت همس راسها وهي بتبتسم بانتصار، بس اختفت ابتسامتها لما سمعت صوت نعيمة وهي بتقول لمالك.
نعيمة... صحيح يا مالك.
بصلها مالك وقال لها:
مالك... اتفضلي يا مرت عمي.
قالت نعيمة بضيق مصطنع:
نعيمة... كنت معدية امبارح وسمعت صوت همس وهي بتزعق لك.
اتغيرت ملامح مالك للغضب والضيق.
قال موسى بغضب:
موسى... إييييه!!!
همس... طب ما تعرف الأول البيه قالي إيه وأنا زعقت يا جدي، ولا هو أنا على طول اللي غلطانة.
قال موسى بغضب:
موسى... بس صوتك ما يعلاش على ولد عمك وجوزك.
همس... لسه ما اتكتبش كتابنا عشان يبقى جوزي، وبعدين لما البيه يهددني إنه هيضربني، يبقى أعلي صوتي عليه وأربيه، واعرفوا إزاي فكر إنه يضربني كمان.
سكتوا كلهم بزهول من كلام همس ومالك اللي ملامح وشه زادت غضب، وموسى اللي فرح جداً بحفيدته، بس في نفس الوقت محبش يبين ده ورسم بمهارة ملامح الغضب على وشه.
ابتسم مالك وبص لمرتضى وقال له:
مالك... عشان لما نقول لك إن همس متربتش تصدق يا عمي.
ابتسمت همس هي كمان وبصت لوليد وقالت له:
همس... ابقى ربي ابنك يا عمي، وعلمه إن بنات الناس مش عبيد عشان يضربهم ولا يهزقهم، وفي الآخر يسكتوا.
كملت بابتسامة وهي بتبص لفرحة ونعيمة:
همس... تسلموا إيديكم على الأكل.
وقامت وطلعت أوضتها.
خبط مالك إيده على الترابيزة بغضب وراح شغله.
وعلى عكس توقعهم، لاقوا موسى بيضحك جامد من قلبه، وده طبعاً خلاهم يستغربوا جداً.
قالت أمال باستغراب:
أمال... مالك يا أبويا؟
قالها موسى بابتسامة:
موسى... فرحان بهمـ ـس.
ابتسمت أمال ومرتضى قال:
مرتضى... دي بت متربتش.
موسى... بالعكس، دي بت بميت راجل وم بتسبش حد يهينها، وأنا فخور بيها.
عدى يومين وجيه يوم كتب كتاب همس ومالك.
كانت همس قاعدة في أوضتها وهي مضايقة جداً.
ورد... يا بنتي افردي وشك ده.
همس... ملكوش دعوة بيا، وإلا ههرب تاني.
قالت لها ورد بهدوء وهي بتحاول تقنعها:
ورد... حبيبتي مالك بني آدم طيب، بس انتي اللي عنيدة، وأنا حاسة إنك لو بطلتي عندك ده هيرجع يكلم شركة البناء تاني وهيبنوا لك الشركة اللي كنتي بتحلمي بيها.
بصتلها همس وقالت لها:
همس... تفتكري يا ورد.
ورد... أيوا طبعاً، انتي بس بطلي تردي عليه وقولي له حاضر بدل ما تعاندي.
اتعصبت همس وقالت لها بغضب:
همس... يعني إيه يعني أسيبه يزعق لي ولا إيه.
ضربت ورد كف وكف وهي بتقول:
ورد... يا بنتي ارحميني بقى، انتي إيه، دا أنا لسه بقولك بطلي عند وزعيق.
نفخت همس بغضب وضيق.
كملت ورد وهي بتقول بنفاذ صبر:
ورد... من الآخر يا همس، انتي لو فضلتِ تعاندي كده مش بعيد مالك يضربك بجد، وانتِ عارفاه لما بيتعصب، وخلي في بالك هو خلاص هيبقى جوزك، يعني محدش هيقول له انت ضربتها ليه، فنصيحة مني كفاياكي عناد بقى.
بصتلها همس بحزن وهي متأكدة إن كلام ورد صح.
بعد ساعة كان الكل متجمع وناس من أهل البلد جم عشان يباركوا لهم.
كان المأذون موجود، وبالفعل تم كتب كتاب همس ومالك.
وراحوا قعدوا على الكرسيين اللي كانوا معمولين مخصوص ليهم، وفي حواليهم زينة وورود.
وهمس اللي منعتش إنها كانت فرحانة، بس حاولت تخفي ده، بس مالك لاحظ وقال لها:
مالك... بتداري فرحتك ليه، معقولة بتحبيني ومش عايزاني أعرف.
ابتسمت همس عشان الناس ما يلاحظوش إنهم بيتخانقوا، وقالت له:
همس... دا أنا عندي أموت ولا إني أفكر أحب واحد مغرور زيك.
هز مالك راسه وقال له:
مالك... ماشي يا محترمة يا مؤدبة.
سمعته واضايقت جداً، بس لاقت ورد معدية من جمبها، راحت قالت لها:
همس... ورد استني.
وقامت وهي مستغلة إن الفستان طويل ومداري الجزمة عشان الناس ما ياخدوش بالهم، ودست بكعب جزمتها على رجل مالك.
اللي قال لها بألم:
مالك... مش تخلي بالك يا همس.
كمل بألم وهو بيبص على جزمته:
مالك... كعب جزمة ده ولا شنيور.
ابتسمت له بشماتة، فعرف إنها كانت قاصدة.
كان لسه هيرد عليها، بس سمع صوت واحدة جارتهم اللي قالت لهمس:
أخلاص... لا بس كويس يا بت يا همس إن لسه عايشة بعد ما حاولتي تهربي، أصل معروف عندنا في الصعيد إن اللي تهرب تتقتل على طول.
ابتسمت لها همس، وكانت لسه هترد، بس اتصدمت هي وورد لما سمعوا صوت مالك اللي قال:
مالك... أنا اللي قلت لها تهرب.
بصوا له الكل بصدمة، فكمل بابتسامة:
مالك... مالكم مستغربين ليه، أنا وقتها اللي قلت لها تهرب لأن عمي وأبويا مكنوش عايزين كتب الكتاب يبقى في دوشة وناس كتير، وإحنا كنا عايزين نعزمكم، فمكناش في حل غير إنها تهرب عشان نوقف كتب الكتاب ونعمل كتب كتاب تكونوا انتوا موجودين فيه.
ابتسم موسى على حفيده، اللي بالرغم من إنه كذب، إلا إنه محبش حد يحرج مراته.
بس اتصدموا كلهم تاني لما سمعوه بيقول:
مالك... ودلوقتي بقى حضرتك لازم تعتذري لهمس عشان كلامك ليها.
ابتسمت أخلاص لهمس بضيق وقالت لها:
أخلاص... حقك عليا.
ابتسمت همس بثقة كبيرة وقالت لها:
همس... أسفك مقبول يا طنط.
قالت ورد لهمس بصوت واطي:
ورد... دا شكل مالك بيحبك جداً.
فرحت همس، بس قالت لورد بضيق:
همس... تؤ، تلاقيه بيعمل كده عشان صورة العيلة ما تتهزش.
بصتلها ورد بضيق ونفاذ صبر.
بس سكتوا كلهم لما سمعوا صوت زين وهو بيقول:
زين... الف الف مبروك يا أخويا.
رواية عيب الشوم الفصل الثامن 8 - بقلم مريم احمد
زين... الف الف مبروك يا اخويا.
صدموا كلهم من وجوده. هو مش المفروض مات؟ طب مين اللي دفنوه ده؟
واللي صدمهم أكتر وأكتر مالك، اللي قام أول ما شاف أخوه وابتسم بفرحة وقال لهم:
مالك: اتفضل... الله يبارك فيك يا زين.
قال زين لهمس:
زين: مبارك يا بنت عمي.
من كتر صدمتها معرفتش ترد عليه.
قالت واحدة من المعازيم باستغراب:
فتيحية: إيه ده هو مش المفروض...
وقاطعها مالك لما قال بحده خفيفة وكأنه بيمنع أي حد إنه يتكلم:
مالك: هاتوا كوباية شربات لزين بيه.
وعدى كام ساعة والناس مشيت وكانوا كلهم متجمعين في الصالة.
وفي ثواني كان موسى ضارب زين بالقلم على وشه.
حط زين إيده على خده بألم وبص لجده ومتكلمش.
مسكه مالك من رقبته بغضب وقال لهم:
مالك: ضحكت عليا وفهمتنا إنك ميت يا حيواااان!!!
حاول زين يحرر رقبته من إيد مالك اللي كانت خانقاه.
قالت فرحة بغضب وهي بتحاول تشيل إيد مالك من على رقبة زين:
فرحة: خلاص يا ولدي هتقتل أخوك كده.
زقه مالك بغضب وقال بصوت عالي:
مالك: عــمــلــت اكــده لـــــيـــــههههه!!!
قال زين بغضب:
زين: مش زين العزيزي اللي يسمع كلام التقاليد.
ضربه وليد بالبوكس بغضب وقاله:
وليد: تــقــوم تــحــرق قــلــبــنــا عــلــيــك يــا حـيـوان.
قالت فرحة بسرعة وهي بتحاول تمنعهم إنهم يضربوه:
فرحة: خلاص يا وليد محدش يمد إيده على ولدي سامعين.
قال وليد بغضب:
وليد: دلعك له ده هو اللي فشله.
سكتت فرحة وهي متأكدة إنه معاه حق.
موسى: كله يروح على أوضته.
وبص لزين وقال لهم:
موسى: وأنت تعالى على المكتبة.
هز زين راسه ومتكلمش والباقي طلعوا على أوضتهم.
كانت همس قاعدة في أوضتها وهي مضايقة جداً وورد وأمال عمالين يقولولها إنها تهدى.
قالت همس بعصبية:
همس: شوفتي يا خالو.. راجع بعد ما خلى الناس كلها تقول إن أنا اللي قتلته.
ورد: خلاص يا همس متزعليش، أهو الناس كلها هتقلب وشها عليه عشان مرضيش يسمع كلام جدي.
أمال: متزعليش بقى ومتضايقيش نفسك يا همسة.
هزت همس راسها بغضب وسكتت.
راح مالك لأوضة أبوه عشان يتكلم معاه، بس شاف أبوه طالعة وفي إيدها كركديه.
قالها مالك باستغراب:
مالك: في إيه بابا ماله؟
قالت فرحة بضيق:
فرحة: اتعصب وضغطه عليّ، معرفش أنا أخوكي مستني يموت ولا إيه.
قال مالك بحزن:
مالك: هو جوا؟
هزت فرحة راسها.
مالك: طب ادخلي انتي أديله الكركديه على ما أكلم الدكتور.
هزت فرحة راسها وقالت له:
فرحة: طيب يا ابني.
ودخلت لأبوها.
تنهد مالك بغضب من زين ونزل راح للجنينة عشان يكلم الدكتور.
قالت ورد بزهق لما فقدت الأمل هي وعمتها إنها تهدي همس وتخليها متتعصبش:
قالت همس بضيق:
همس: سيبوني في حالي.
أمال: يا بنتي افهمي، إنتي كده حقك رجعلك.
قالت همس بغضب:
همس: وأمه اللي جابتني من شعري وفضلت تقول انتي اللي قتلته.
قالت أمال بزهق:
أمال: وأهو جوزك وعمك وجدك ضربوه وجابولك حقك.
هزت همس راسها بعدم اقتناع وقالت لهم:
همس: أنا داخلة البلكونة.
هزت ورد راسها وقالت لها:
ورد: طيب.
ودخلت همس البلكونة.
كانت واقفة في البلكونة بتشم هوا يمكن غضبها يروح، بس زاد غضب أكتر لما لاقت زين واقف بيتكلم في التليفون، ومن الواضح إنه شافها.
لأنه قفل المكالمة ولاقت تليفونها بيرن.
نفخت بغضب لما شافت في الشاشة اسمه، بس في النهاية ردت لأنها مهمة.
كانت هي عصبية، فهي برضه مش قد عصبية مالك.
همس: عايز إيه؟
جالها صوته الحاد وهو بيقول:
مالك: اتكلمي عدل يا روح أمك.
اتعصبت همس منه وقالت له:
همس: ملكش دعوة بأمي.
مالك: لا دا انتي عايزالك قلمين على وشك، بقى تمام.. أخلص بس من موضوع زين وأبويا ده ووقتها محدش هيقولي انت بتضرب مراتك ليه.
اتغاظت همس جداً وقالت له بقهر:
همس: طب ابقى فكر بس يا مالك في يوم تضربني وأنا وقتها هكسر الفازة على دماغك، عشان بعد كده متفكرش إنك ممكن تضربني تاني.
اتكلم بغضب لدرجة إنها سمعت صوته من سماعة التليفون ومن الجنينة:
مالك: طب ادخلي من البلكونة وإياكي تدخلي البلكونة تاني يا همس.
من زعيقه افتكرت إنها واقفة في البلكونة بشعرها، تلقائياً حطت إيدها على راسها تتأكد إنها بالطرحة.
ولما اطمنت قالت له بضيق:
همس: متزعقليش.
مالك: طب اتلمي وادخلي من البلكونة بدل ما أسمعك الزعيق على حق.
قالت همس بضيق:
همس: خلاص.
وقفت معاه ورجعت أوضتها.
لاحظت أمال وورد غضبها.
أمال: مالك؟
قالت همس بغضب:
همس: بدأنا التحكمات بقى.
ضحكت ورد وأمال لما عرفوا إن مالك زعقلها عشان دخلت البلكونة.
قالت همس بغضب:
همس: انـتـوا بـتـضـحـكـوا!!!!!!!
قالت ورد وهي بتحاول تتحكم في ضحكتها:
ورد: خلاص متتعصبيش.
تاني يوم كان الكل قاعد بيفطر. بعد ما خلصوا فطار راحت همس تعمل الشاي وورد ورهف كانوا هما كمان واقفين في المطبخ.
قالت همس لورد:
همس: مالك، أحط لمالك قد إيه سكر؟
ورد: بتسأليني وحاسساني إني أخته مثلاً.
قالت لها همس بذهول:
همس: مش انتي اللي ديما كنتي بتعمليلهم شاي؟
ورد: طيب طيب اهدي.
همس: هدينا اخلصي، كليني أصب الشاي.
ورد: معلقتين سكر تقريباً.
هزت همس راسها وقالت لها:
همس: طيب.
وبالفعل خلصت الشاي وخدت الصينية وخرجت، وورد هي كمان خدت صينية الشاي التانية.
قالت همس بابتسامة:
همس: اتفضلوا الشاي.
وبدأوا يوزعوا الشاي على الكل، وطبعاً زين مكنش موجود من الصبح.
وفي الآخر اتبقت كوباية مالك.
كانت همس رايحة تقعد بس وقفت مكانها لما موسى قالها:
موسى: مش تسألي على مالك يا بنتي عشان تديله كوباية الشاي.
قالت همس بتلقائية:
همس: وأنا أديله كوباية الشاي لحد عنده ليه؟ كان شايفني خدامة.
سكتوا كلهم بزهول. راحت ورد لحقت الموقف على طول وضحكت وقالت:
ورد: ديما همس تحب تهزر كده.
واديتها لهمس كوباية الشاي بتاعة مالك وقالت لها:
ورد: أكيد هتلاقيه في الجنينة، روحي اديله الشاي بقى.
بصت لها همس وهي رافعة حاجبها باستنكار. راحت ورد قالت لها بحدة خفيفة:
ورد: يلا.
هزت همس راسها بابتسامة مجبرة على رسمها وقالت لهم:
همس: حاضر.
وراحت للجنينة بالشاي.
لاقت مالك واقف بيتكلم في التليفون.
راحت له ومدت إيدها بكوباية الشاي بضيق وقالت له:
همس: الشاي.
بس هو مردتش عليها أصلاً وفضل مكمل المكالمة.
اضايقت جداً من تجاهله ليها وراحت علت صوتها شوية وقالت له:
همس: الــشــاااااي.
بصلها بحدة آخرستها وقفل المكالمة، وهي كانت عمالة تدعي إنه ينسى أو ميقفلش المكالمة دلوقتي.
خد منها كوباية الشاي بحدة وهمس كانت لسه هتمشي.
راح قاله:
مالك: مــكــانــك.
بصت له همس بخوف وقالت له:
همس: نعم.
ابتسم مالك بسخرية وقال:
مالك: دا إحنا بنخاف أهو.
قالت له همس بضيق:
همس: نعم.
ابتسم وهو بيقولها بحدة:
مالك: لا اتكلمي عدل.
ابتسمت له همزت راسها عشان تخلص من الحوار وقالت له:
همس: نعم.
مردتش عليها، ودق الشاي، وبالرغم من إنه كان كويس ومظبوط، إلا إنه رسم على وشه تعابير الضيق والاشمئزاز ببراعة.
بصت له همس باستغراب، هي متأكدة إنها عملت الشاي زي ما كان قايل لورد.
همس: في إيه؟
قالها مالك بضيق:
مالك: حتى الشاي مبتعرفيش تعمليه، انتي إيه يا بت انتي فاشلة كده ديماً. فالحة بس تردي على الكل ومتعمليش اعتبار لحد ووووو.
رواية عيب الشوم الفصل التاسع 9 - بقلم مريم احمد
قالها بضيق:
مالك... مالك... حتى الشاي مبتعرفيش تعمليه انتي ايه يا بت انتي فاشله كدا ديما فالحه بس تردي على الكل و متعمليش اعتبار لحد.
اتصدمت جدا من كلامه و اضايقت جدا جدا بس طبعا حاولت تخفي دا.
ابتسمت و قالت:
همس... حلو ابقى اعمل لنفسك الشاي بعد كدا.
و كانت هتمشي بس هو مسك دراعها بسرعه عشان متمشيش.
نفضت دراعها من ايده و بصتله بغضب.
قال مالك بحده:
مالك... في واحده تقول لجوزها ابقى روح اعمل الشاي انت لنفسك.
هزت راسها بتأكيد و قالت:
همس... اييييوا.
هز مالك راسه بغضب و قالها بهدوء عشان ميتعصبش عليها:
مالك... و انتي كدا شايفه ان دا احترام ليا طيب يعني ينفع اقولك اعمليلي شاي ولا قهوه و تروحي تقوليلي لا.
همس... م انت لما تبقى عيل بتتلككلي على اي حاجه و انا متأكده ان الشاي معمول مظبوط يبقى تستاهل.
ضحك مالك و هو خلاص هيمسك دماغها يخبطها ف الحيطه من كتر عصبيته منها:
مالك... دا انتي حلال فيكي تكسير دماغك الي كلها عِند دي.
اتعصبت جدا و قالتله:
همس... نــــعـــــممم.
و ف ثواني كانت ورد جت بسرعه لما سمعت صوت همس الغاضب:
ورد.. في ايه.
قالتلها همس بغضب:
همس... بيقولي هكسر دماغك.
كانت ورد لسه هتتكلم بس لاقت مالك قال بهدوء تام:
مالك... انا مقولتش كدا انا قولت حلال فيكي تكسير دماغك الي كلها عند.
كمل باستفزاز و هو بيحاول يضايق همس اكتر و يخليها تتعصب:
مالك... و بعدين حتى لو كنت قولت اني هكسرلك دماغك خير هتعملي ايه يعني.
طبعا همس من كتر عصبيتها حست ان الدم بيـ ـغلي ف دماغها.
حاولت تاخد حقها لأنه وصلها لمرحة انها من كتر عصبيتها عينيها بقت محمره و قالتله بابتسامة:
همس... حاضر انا هوريك حالا هعمل ايه.
و خدت كوباية الشاي الي ف ايد ورد.
داقت الشاي فيها و قالت لـ ورد بابتسامه:
همس... تحفه يا ورد تسلم ايديكي.
انت ورد بصالها و هي مش عارفه همس ناويه على ايه بس مره واحده شهقت بصدمه و حطت ايدها على بوقها لما همس دلقت الشاي على مالك و طلعت تجري بسرعه.
و مالك الي طبعا مسك التيشيرت و هو بيحاول يبعده بسبب الشاي الي همس دلقته عليه.
معرفتش ورد تقول ايه و راحت بسرعه هي كمان لهمس:
.... استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم واتوب اليه.
دخلت همس القصر بسرعه و هي بتبص وراها كل شويه بخوف كبير تشوف مالك جاي ولا لا.
وقفت تاخد نفسها بعد ما اتأكدت ان مالك مش جاي.
بس صرخت برعب لما لاقت ايد بتقبض على دراعها.
قالت بصوت شبيه للبكاء:
همس... انا اسفه اني دلقت الشاي بس انت الي انسان مستفز.
حطت ورد ايدها على بوق همس تمنعها من انها تتكلم و قالت:
ورد... شششش انتي ايه.
اطمنت همس لما لقتها ورد.
همس... هو انتي.
سابقت ورد دراع همس و قالتلها بغضب:
ورد... ايه الي انتي نيلتيه.
دمعت عيون همس بحزن ممزوج بالغضب و قالتلها:
همس... هو الي انسان مستفز.
بس اتنفضت برعب لما سمعت صوت رجله و هو داخل القصر.
و بسرعه راحت لجدها.
استغرب موسى و قالها:
موسى... في ايه يا بت.
قالتله همس بسرعه:
همس... اي حاجه مالك هيقولها يا چدي كذب متصدقهوش.
ماشيفهم موسى انها عملت كارثه و قالها بزهق:
موسى... عملتي ايييه يا مصيبه.
هزت همس راسها يمين و شمال و هي الدموع في عينيها.
جيه مالك و قال بغضب و هو بيشاور على التيشيرت الي كان اتحول لونه من الازرق للون الشاي:
مالك... ينفع اكده يا جدي.
موسى... اي يا مالك الي دلق الشاي عليك اكده.
شاور مالك على همس بغضب و قال:
مالك... الطفله الي انا متجوزها.
بص موسى لهمس و هي هزت راسها يمين و شمال بنفي.
قال مالك بغضب:
مالك... لولا انها جريت كان زماني رزعتها قلمين على وشها.
قالت همس بغضب:
همس... نعم يا روح امـ....
ضحكت ورد بسرعه عشان تلحق همس و بتقول لجدها:
ورد... معلش يا جدي هي همس كانت بتهزر و لما حست انها غلطت و انها مكنش ينفع تدلق الشاي عليه طلعت تجري بسرعه ليك عشان تخليك تقول لمالك ميتعصبش يعني و تفهمه انها كانت بتهزر.
سكت موسى شويه و بعدين قال لهمس:
موسى... هتعقلي امتى.
ابتسمتله همس و قالتله:
همس.. م يا جدي ورد قالت اني كنت بهزر.
موسى... الهزار حاجه و الجنان حاجه يا بت مرتضى.
ورد... خلاص يا جدي معلش هي مش هتهزر اكده تاني.
موسى... دلوقتي اعتذري لجوزك.
قالت همس بضيق:
همس... ليه يعني انا كنت بهزر عاد.
عاد موسى كلامه بحده اكبر و هو بيقول:
موسى... قولت اعتذري يبقى تعتذري.
همس... اعتذر و تخلوني اشتغل.
موسى بحده.... هــــممممـــسسسس.
قالت همس لمالك بضيق:
همس... اسفه.
بس مالك مردش عليها، ف قال موسى:
موسى... خلاص يابني اعتبرها عيله و خدها على قد عقلها.
همس... ايييييه.
موسى... مقولناش حاجه.. يلا قومي شوفي كنتي هتعملي ايه.
همس... طيب.
و قامت طلعت اوضتها و ورد هي كمان طلعت.
قال مالك لجده:
مالك... دي لو واحده لسه ف حضانه مش هتبقى اكده.
ضحك موسى و قال:
موسى... اياك تزعلها ولا تضربها ف يوم.
مالك... حاضر هستني لما المره الجايه الاقيها بترميني ف وشي بماية نا.
ضحك موسى و بعدين قال:
موسى... معلش يابني.
تنهد مالك بتعب و قال:
مالك... هقوم انا بقى عشان اروح الشركه.
هز موسى راسه و قال:
موسى... ماشي يابني.
.... سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم.
كانت همس قاعده ف اوضة ورد بعد ما ورد ندهتلها:
همس... نعم... خير.
ورد.. ايه مالك مضايقه اني جبتك تقعدي معايا ولا مضايقه اني فاهمه.
قفلت همس حواجبها و قالتلها:
همس... مش فاهماكي.
ورد... امم عايزه تفهميني يعني انك مبتحبيش مالك.
قالتلها همس بحده و كأنها بتحذرها:
همس... وردددد!!
قلدتها ورد و هي بتقول بحده هي كمان:
ورد... همسسسس!!
همس... طب بصي بقى يا حلوه عشان متفضليش تقرفيني.
بصتلها ورد و هي بتسمعلها باهتمام.
ف كملت همس و هي بتقول:
همس... انا مالك دا اصلا بكرهه مش بس مبحبوش و كمان هخليه يطلقني ف بطلي بقى كلامك دا.
قالتلها ورد باستفزاز:
ورد... طيب كويس كدا كدا ليا واحده صاحبتي كانت بتحبه و زعلت اوي لما كتبتوا كتابكوا.
مسكت تليفونها و كملت باستفزاز اكبر و هي بتقول:
ورد... هكلمها بقى اقولها انكوا غالبا هتطلقوا.
شدت همس منها التليفون بغضب و هي بتحاول تجيب رقم البنت دي و قالت بغضب:
همس... اسمها ايه الزباله دي.
خدت ورد منها التليفون و قالت:
ورد... متشتميهاش الحب مش بـ ايدينا و هي بتحبه عادي.
اتعصبت همس اكتر و قالتلها:
همس.. اديني عنوانها.
قالت ورد بخبث و هي هتموت و تضحك:
ورد... ليه...؟
همس... عشان اروح اديها قلمين على وشها و اخلي امها تربيها.
كملت ورد بخبث اكبر و هي بتقول:
ورد... انتي ايه الي مضايقك اوي كدا انتي مش قولتي انك مش بتحبيه..؟
اتعصبت همس اكتر و اكتر و قالت بسرعه من غير م تاخد بالها من كلامها:
همس... يا ستي كنت بكدب عليكي.
ضحكت ورد و قالت بانتصار لانها خلت همس تعترف:
ورد... يعني بتحبيه اهو.
خدت همس المخده الي كانت على الكنبه جمبها و راحت ضاربه بيها ورد و خرجت و سابتها.
.... استغفر الله العظيم واتوب اليه عدد خلقه و رضا نفسه وزنة عرشه و مداد كلماته.
عدى وقت و كانت همس واقفه ف المطبخ هي و فرحه و امال بيعملوا الغدا.
و طبعا كانوا بيعملوا الاكل الي مالك بيحبه و بدل ما كانت همس هي الي مجرد بتساعدهم في الاكل هما الي بقوا بيساعدوها و خلوها هي تعمل الاكل.
قالت همس بضيق:
همس... عارفين ف الاخر هيقولي ان اكلي وحش.
قالت فرحه بضيق:
فرحه... انا ابني مش ظالم يا حبيبتي.
همس... ابنك مش ظالم فعلا هو مستفز بس.
ضحكت امال و قالت:
امال... يا بنتي اتلمي.
همس... طيب تمام هتشوفوا انه فعلا هيقول كدا.
فرحه... اما نشوف.
و بالفعل خلصوا الاكل و جهزوا السفره و كان مالك رجع من الشركه.
اول ما دخل من باب البيت شم ريحة الاكل ماليه المكان و من كتر جمال ريحة الاكل حس انه جاع.
قالت فرحه بابتسامه لما شافته:
فرحه... حمدلله على السلامه يا ولدي.
ابتسمالها مالك و قالها:
مالك... الله يسلمك يا امي.
فرحه... الاكل جاهز على السفره و مستنينك.
هز مالك راسه و قاله:
مالك... حاضر هطلع بس اطلع اللاب و نازل تاني.
هزت فرحه راسها و دخلت اوضة السفره.
قالت همس:
همس... جيه البيه...؟
بصلها موسى بحده من كلامها على جوزها راحت هي قالت لما لاحظت بصته:
همس... ايه... بتبصلي كده ليه... انا بقول البيه حاجه حلوه يعني هو انا قولتله الزباله مثلا.
ضحكت ورد و زغدت رهف ف كتفها هي كمان عشان تضحك.
و بالفعل ضحكت ورد و رهف عشان يقللوا من حدة الجو.
دخل مالك ف الوقت دا و قال:
مالك... السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
ردوا كلهم السلام و بدأوا ياكلوا.
قال مالك بابتسامه و هو فاكر ان فرحه و نعيمه و امال الي عملوا الاكل:
مالك... تسلم ايديكوا على الاكل.
بصت همس لفرحه و كأنها بتقولها هتشوفي ان كلامي صح دلوقتي، و بعدين قالت:
همس... انا الي عملت الاكل انهارده.
سكت مالك و هو مبهور من جمال الاكل و عكس توقع همس تماما قالها بابتسامه:
مالك... تحفه تسلم ايدك.
ابتسمت فرحه بسخريه و هي بتبص لهمس الي كانت مضايقه جدا.
فرحه... تسلم يابني.
.... لا اله الا الله.
بعد شويه كانت همس و رهف خارجين بصواني الشاي و زعوا على الي موجودين و قعدوا.
و كانت همس قاعده جمب رهف.
قال موسى بابتسامه:
موسى... احلى كوباية شاي شربتها.
ابتسمت همس و قالتله تسلم يا جدي.
حب مالك يرخم عليها و قال:
مالك... انتي بتتكلمي ليه اصلا رهف الي عامله الشاي.
اضايقت همس جدا بس ف نفس الوقت حبت تتحكم ف غضبها عشان جدها و ابوها ميزعلوهاش.
ابتسمت و قالت:
همس... انا اصلا الي عامله الشاي مش هي و حتى لو هي انا و هي واحد.
حب مالك يرخم عليها اكتر و قاله:
مالك... لا مش واحد همس و رهف اتنين اهو.
همس... معنى كدا ان الشاي الي بعمله وحش..؟
قال مالك متأكداً:
مالك... ميتشربش.
وليد... م انت طفحت كوباية الشاي كلها اهو و هي الي عاملاها ولا هو اي خناق و خلاص.
ضحكت همس ان وليد احرج مالك بس رجعت اتعصبت تاني لما مالك قال:
مالك... شربتها عشان حرام تترمي.
قالت همس بتلقائيه و غضب:
همس... تصدق انك عيل مستفز.
كان لسه مالك هيرد عليها بس قال متولي بسرعه قبل ما يتخانقوا:
متولي... خلاااااص خلصنا مش عايزين خناق.
و طبعا فرحه اضايقت جدا عشان ابنها و قالت الكلام الي خلى همس تحس ان قلبها اتكسر مليون حته و دموع الدنيا كلها اتجمعت ف عينيها:
فرحه... لا خلاص ليه هي اصلا لو كانت امها معاها و ربتها كويس عمرها ما كانت تتكلم كدا ابدا.
.... ووووويتبع.
رواية عيب الشوم الفصل العاشر 10 - بقلم مريم احمد
استأذنت همس منهم وطلعت على أوضتها بعد ما كلام فرحة ليها ومعايرتها ليها بإن أمها مش معاها.
نزلت دموعها بكسرة وحزن وهي حاسة إن قلبها اتكسر لمليون حتة.
قامت فتحت الدولاب وطلعت من تحت الهدوم صورة كانت ليها هي وأمها.
كانت همس عندها 3 أو 4 سنين. قد إيه هي شبه أمها جدًا.
نزلت دموعها بقهر جامد وقالت:
"همس... ليه تعملي فيا كدا، ليه سبتيني ليه؟"
سمعت صوت خبط على الباب. شالت الصورة بسرعة وراحت دخلت الحمام تغسل وشها.
خرجت لاقت الباب مفتوح ومرتضى قاعد على السرير.
راحتله ورسمت على وشها ابتسامة جميلة.
همس:
"وأنا أقول المكان نور ليه."
ابتسمتلها مرتضى لأنه عارف مهما عملت وبينت قد إيه هي بتضحك، فهي برضه قلبها مكسور من فراق أمها ومن كلام الناس.
مرتضى:
"أوعي تزعلي نفسك."
ضحكت همس عشان تبينله إن الموضوع عادي. أولاً، ثانياً معرفتش تخفي دموعها إزاي غير إنها تضحك عشان متعطش.
همس:
"يا بابا، ما أنت عارف إن الموضوع مش فارق معايا."
كملت بابتسامة ظهر فيها كل الحزن:
"هي اختارت، هي وأنا مش زعلانة."
بالرغم من إن مرتضى ساعات بيزعقلها، بس ده مش هينكر حبه ليها. هو عارف قد إيه هي كانت محتاجة وجود أمها وتوأمها في حياتها.
طبطب مرتضى عليها وقالها:
مرتضى:
"إحنا كلنا هنا بنحبك، ولو كنا زعقنالك في يوم كان بسبب خوفنا عليكي يا همس."
ابتسمت همس وقالتله:
همس:
"أنا عارفة يا حبيبي."
ابتسمت وهي بتحاول تخرج صوتها طبيعي عشان ميبانش إنها بتعيط.
همس:
"آآآ... أنا... أنا بـ..."
بسمعتش تكتم دموعها أكتر من كده.
نزلت دموعها بغزارة كبيرة وفضلت تتكلم وهي شهقاتها توجع قلب أي حد سامعها.
همس:
"أنا بس صعبان عليا نفسي يا بابا."
كملت وهي الحروف بتتقطع بسبب شهقاتها:
همس:
"آآآ... إزاي جالها قلب تقعد عشرين سنة من غير ما تسأل عني؟"
بصت لأبوها وقالت بقهر:
همس:
"طب هي... هي ليه مسألتش عني يا بابا؟ ليه؟ دا أنا كنت بحبها جدًا وكنت ديمًا بحبها تكون في أي مكان أنا موجودة فيه."
ابتسمت وقالت:
همس:
"بس هي نسيتني."
نزلت دموع مرتضى على حالة بنته وهمس اللي فضلت تعيط أكتر وأكتر وهي بتفتكر كلام فرحة.
مرتضى:
"حقك عليا أنا يا بنتي، ربنا يعلم إحنا بنحبك قد إيه، وأمال بتعتبرك بنتها مش بنت أخوها."
هزت همس راسها وقالتله:
همس:
"أنا عارفة."
مرتضى:
"طيب تعالي يلا ننزل."
هزت همس راسها عشان متزعلش أبوها ونزلوا.
نزلت همس وهي بتتمنى إن محدش يفضل يحسسها بالشفقة ولا يقولها معلش ومتزعليش، لأن كلامهم ده أصلًا مش هيخليها تستفيد بأي حاجة غير إنه هيزعلها أكتر.
نزلت وهي بتتمنى إن ورد أو رهف ميفضلوش كل شوية يبتسمولها وكأنهم بيقولولها متزعليش.
قال موسى بفرح:
موسى:
"جيتي يا همسة؟"
ابتسمتله همس وقالت:
همس:
"جيت يا جدي."
ابتسم موسى وقالها:
موسى:
"تعالي اقعدي جمب جدك يا حبيبتي."
راحت همس وقعدت جمب جدها.
قال مرتضى:
مرتضى:
"عايزين نجيب حلويات."
انتهزت همس الفرصة إنها تهرب منهم ومن نظرات الشفقة اللي شايفاها في عيونهم وقالت:
همس:
"شوفوا حابين تاكلوا إيه وقولولي."
قالت أمال:
أمال:
"يا بسبوسة يا كنافة."
ابتسمت همس وقالت:
همس:
"عشانك انتي هعملك الاتنين."
ضحكت أمال وقالتلها:
أمال:
"حبيبة قلبي انتي."
همس:
"نص ساعة، ساعة إلا ربع بالكتير وتكون الحلويات جاهزة."
ورد:
"هاجي أساعدك."
همس:
"لا خليكي، أنا لو احتاجتك هنادي عليكي."
هزت ورد راسها وقالتلها:
ورد:
"طيب."
وراحت همس للمطبخ تعملهم الحلويات اللي هما عايزينها.
تنهد موسى بحزن وقال لفرحة بضيق:
موسى:
"عارفة يا بنت المليجي، انتي لو زعلتي حفيدتي تاني مرة ولو بكلمة حتى هعمل فيكي إيه."
بصت فرحة على الأرض وسكتت.
قال موسى للكل بحزم:
موسى:
"إياكم حد يزعلها، سامعين؟"
هزوا كلهم راسهم بهدوء وطاعة.
جيه مالك من بره وهو شايل شنطة شفافة وظاهر منها قطة صغننة لونها أبيض ف بيج وعينيها عسلي وجميلة أوي، كانت بتنونو وصوتها الصغير طالع.
قال لمرتضى:
مالك:
"همس فين؟"
مستناش مرتضى يرد عليه وراح نده عليها:
مالك:
"همس... هــــمــــس."
خرجت همس من المطبخ بسرعة لما سمعت صوته.
راحتلهم واستغربت لما سمعت صوت قطة.
ابتسمالها مالك ورفع إيده اللي فيها شنطة القطة ناحية وشها وقال:
مالك:
"بصي جبتلك إيه."
صرخت همس بفرحة وقالت:
همس:
"دييييي لـــيــــاااا انــاااا!!!"
هز مالك راسه بتأكيد وهو بيبتسم على فرحتها.
خدت همس منه الشنطة بسرعة وراحت قعدت جمب جدها وهي عينيها اتبدلت من حزن لحماس.
فتحت الشنطة وخدت القطة وقالت لجدها:
همس:
"بص يا جدي، جميلة إزاااي."
ابتسمالها موسى بفرحة.
بصت لمالك وقالتله:
همس:
"شكرًا أوي أوي يا مالك بجد... شكرًا أوي أوي."
ابتسمالها مالك وهو شايف قد إيه فرحت جدًا بالقطة.
فضلت تطبطب عليها بحب كبير والقطة كأنها حست بالأمان وسكتت.
قالت فرحة بضيق:
فرحة:
"إيه يابني اللي انت جايبه ده؟ دلوقتي تقلبلنا البيت كله بشعرها اللي هيفضل يقع في كل حتة."
زعلت همس وحضنت قطتها كأنهم هياخدوها منها.
قال مالك بهدوء:
مالك:
"أنا أعمل أي حاجة عشان بس همس تبقى فرحانة، وبعدين أنا جايبالها تطعيم عشان شعرها ما يقعش، يعني مش هتإذيكي في حاجة."
سكتت فرحة وهي مضايقة جداً.
وهمس اللي ابتسمت لمالك بامتنان كبير وفرحة.
نزلت القطة وهي بتكتشف البيت وهمس كانت فرحانة بيها أوي كأنها طفلة فرحانة بهدية حد جابهالها.
قالت أمال بهزار:
أمال:
"يعني مش هناكل الكنافة والبسبوسة ولا إيه؟"
ضحكوا كلهم ومالك قال:
مالك:
"بتعملوا حلويات؟"
قال موسى بفخر وهو بيشاور على همس:
موسى:
"حفيدتي القمر هي اللي بتعملهالنا."
قال مالك لهمس:
مالك:
"أنا طالع المكتب أشتغل عشر دقايق، ربع ساعة بالكتير أوي، وألاقي طبق محطوط قدامي على المكتب."
هزت همس راسها بطاعة.
اضايق إنها مضايقتش وحب إنه يضايقها فقال بحده:
مالك:
"ســــامــــــعــــــــــه!!!"
بصتله همس بحدة وخدت السكينة من طبق الفاكهة وقالتله بنفس نبرة الصوت:
همس:
"ولاااااا."
مالك من كتر زهوله معرفش ينطق وكلهم ضحكوا ماعدا فرحة اللي كانت مضايقة جداً بس في نفس الوقت متقدرش تتكلم عشان موسى.
أمال:
"يلا روحي كملي اللي كنتي بتعمليه."
ابتسمتلها همس وقالتلها:
همس:
"حاضر."
وفعلًا دخلت المطبخ تكمل الحلويات.
عدى شوية وقت كانت همس خلصت فيهم الحلويات وخرجت هي وباقي البنات الأطباق.
همس:
"قولولي بقى رأيكم."
موسى:
"تحفة من غير ما نبدأ نكلها حتى."
همس:
"والله يا جدي أنا بحبك جدًا."
موسى:
"وأنا كمان يا روح جدك انتي."
اتخضت همس لما سمعت صوت مالك الغاضب وهو بيقول:
مالك:
"أنا مش قولتلك تطلعيلي طبق؟"
قال وليد بزهق من صوته العالي:
وليد:
"وطي صوتك ده، البت لسه جايبالنا الأطباق أهو."
ناوله طبق وقاله:
وليد:
"إمسك طبقك أهو، اسكت بقى شوية."
مالك:
"إذا كان كده، ماااشي."
ويعدين قال:
مالك:
"إيه ده يا همس؟"
بصتله همس وقالتله:
همس:
"إيه؟ كله قال حلو."
مالك:
"كذبوا عليكي يا حبيبتي، دي وحشة أوي وفيها سكر زيادة."
خدت أمال منه الطبق وقالتله:
أمال:
"أحسن... عنك ما طفحت."
همس:
"لا إزاي، لازم كل حاطة أعملها يقولي كلام زي السم."
خد مالك تاني الطبق وهو مبسوط إن همس شاطرة كدا في كل عمايل الأكل.
قال موسى لهمس:
موسى:
"لولا إني عارف إنه بيحبك وبيحب يرخم عليكي كان زمانه قمت اديته قلم على وشه."
قال مالك بضيق:
مالك:
"مين دي اللي بحبها؟ ولا انتوا خلاص قررتوا كده؟"
زعلت همس جداً وورد لاحظت ده فقالت وهي بتحاول تغير الموضوع:
ورد:
"قوليلي بقى بتعمليها إزاي؟ بتخليها تحفة كده؟"
ابتسمت همس وقالتلهم الطريقة وكلهم كانوا بيسمعوها باهتمام.
بعد شوية كانت همس قاعدة هي وجدها في الجنينة. قالها موسى:
موسى:
"أوعي تصدقي كلام الواد الأهبل اللي اسمه مالك ده."
قالتله همس باستغراب وهي بتبينله إنها مش فاهمة هو بيتكلم عن إيه:
همس:
"على إيه يا جدي؟"
موسى:
"إنه مش بيحبك، انتي وهو وأحفادي كلهم، أنا حافظكم كلكم لأن أنا اللي مربيكم. الواد مالك بيحبك زي ما انتي كمان بتحبيه."
ابتسمت همس وسكتت.
موسى:
"عندي ليكي مفاجأة."
بصتله همس باهتمام وقالتله:
همس:
"إيه؟"
موسى:
"لأ، مقدرش أقولك بقى."
همس:
"لأ قول."
موسى:
"يا بنتي، هتبقى مفاجأة إزاي؟"
همس:
"طب ليه قولتلي طيب؟"
موسى:
"إن شاء الله أول ما هتصحي بكرة هتلاقي المفاجأة موجودة."
همس:
"يا جدو، أنا كده مش هعرف أنام من كتر تفكيري إن إيه هي المفاجأة."
ضحك موسى على حفيدته وبرضه مرضاش يقولها إيه هي المفاجأة رغم إنها اتحايلت عليه كتير.
في مكان تاني في القاهرة تحديدًا في فيلا عادل الشناوي، كانت واقفة بنت نسخة من همس كأنها هي.
كانت بتصرخ بغضب وبتقوله:
هيا:
"قـــــولــــتتت مـــــش رايـــــحــــــه فــــــحــــــتــــــه."
قال عادل جدها بهدوء:
عادل:
"يا حبيبتي افهمي، جدك كلمني وقال إن أختـ..."
قاطعته هيا لما قالته:
هيا:
"أنا مليش جد غيرك، متقولش جدك دي."
عادل:
"طيب يا بنتي، دلوقتي أختك قلبها مقهـ..."
قالت هيا بغضبه:
هيا:
"أنا معنديش إخوات."
اتعصب عادل جداً منها وقالها:
عادل:
"لأ عندك اخت، ومش بس أختك، لاء دي توأمك، وهي مقهورة إنكم مبتسألوش فيها."
هيا:
"وهي عايزانا نسأل فيها ليه يعني؟ هي مين دي أصلًا عشان نشغل دماغنا بيها؟ دي مجرد بت جاهلة وفلاحة."
عادل بغضب:
عادل:
"اتــلــمــي يــا هــيــا واتــكــلــمــي عــدل عــن اخــتــك."
هيا:
"خلاصة الكلام يا جدو، أنا مش هروح في حتة، أنا مش بت فاضية وجاهلة زيها، لاء خالص، أنا عندي شغل وشركة لازم أديرها بنفسي، أوكيه؟"
قال جدها بغضب:
عادل:
"وأنا قولت كلمة يبقى تتنفذ."
جت رانيا على صوتهم وقالت:
رانيا:
"في إيه يا بابا؟"
كملت وبصت لبنتها وقالت:
رانيا:
"في إيه يا هيا صوتكم عالي ليه بس؟"
هيا:
"يا مامي جدو عايزني أروح للهانم اللي في الصعيد عشان قال إيه بتعيط وزعلانة."
سكتت رانيا ومتكلمتش.
عادل:
"وانتي بتقولي ليها ليه؟ هي كدا كدا جاية معاكي."
قالتله رانيا بزهق:
رانيا:
"أروح فين يا بابا؟ لاء طبعًا، مينفعش."
عادل:
"يبقى بنتك تروح."
كانت لسه هيا هتعترض بس قال عادل بحده:
عادل:
"بكرة الصبح هتلاقي عربية جدك باعتهالك، هتاخدك من قدام الفيلا هنا لحد قصر جدك اللي في الصعيد."
جيه تاني يوم وتقريبًا همس منمتش أصلًا. خدت قطتها ونزلت بسرعة لجدها وهي بتقوله:
همس:
"فين المفاجأة يا جدي؟ يلا الصبح جيه."
موسى:
"دلوقتي تلاقيها جت."
ضحكت همس وقالتله:
همس:
"من وأنا صغيرة وأنت لما كنت تعملي مفاجأة كنت تقولي نفس الكلام."
ضحك موسى وقاله:
موسى:
"وفي الآخر كانت بتيجي المفاجأة ولا لأه؟"
هزت همس راسها بتأكيد وقالت:
همس:
"كانت بتيجي."
اتنفضوا من مكانهم والقطة هي كمان اتخضت وطلعت تجري من صوت مالك اللي جالها من الصالة وكان بيقول:
مالك:
"أنا مش بكلمك يبقى تردي عليا."
خرجوا بسرعة يشوفوا إيه فيه.
كان مالك مديهم ضهره وكمل بزعيق:
مالك:
"مــتــردي ولا اطــرشــت؟"
قالت همس باستغراب:
همس:
"مالَك يا مالك بتزعق ليه؟"
استغرب مالك وبص وراه لما سمع صوت همس. اتخض ورجع بص تاني قدامه لاقاها اختفت.
رجع بص تاني لهمس لاقاها بتبص قدامها بزهول.
بص مالك مكان ما همس بتبص لاقاها شايفه واحدة نسخة منها بالظبط.
عرف إنها أختها وفورًا بص للأرض واستغفر ربنا إنه بص لوش هيا.
دمعت عين همس ومن كتر إنها مش مصدقة إن أختها قدامها قالتلها:
همس:
"انتي مين؟"
حاولت هيا ترسم ابتسامة على وشها.
مدت همس إيدها لوش أختها تتأكد بس إنها مش بتتخيل.
دمعت عينيها بفرحة وحضنت أختها وهي دموعها بتنزل بغزارة.
وهيا اللي كانت مضايقة جداً من همس وقرفانة منها عشان بس عايشة في الصعيد.
ابتسمت هيا وقالتلها بزهق:
هيا:
"خلاص يا حبيبتي، أنا موجودة أهو."
بعدت همس وقالتلها:
همس:
"انتي جيتي عشان إيه؟"
هزت هيا راسها بتأكيد من غير حتى ما تبتسم.
وطبعًا كلهم لاحظوا ده وزعلوا جداً عشان همس.
قالت همس وهي بتبص ناحية باب البيت بلهفة:
همس:
"أومال فين ماما؟"
قالتلها هيا بضيق:
هيا:
"مجتش."
زعلت همس جداً وقالتلها بصوت كله حزن:
همس:
"ليه يا هيا؟ هي مش عايزة تشوفني؟"
سكتت هيا شوية تفكر وفعلاً لقت إن لو كانت رانيا عايزة تشوف اللي اسمها همس دي كانت جت، فـ قالتلها:
هيا:
"لأ."
دمعت عيون همس وبصت لجدها بكسرة وبعدين بصت للأرض.
قال مرتضى بسرعة عشان همس متعيطش وتزعل:
مرتضى:
"لأ هي أكيد متقصدش كده يا بنتي."
هيا:
"لأ حضرتك، هي فعلاً مش عايزة تشوفها، أصل كانت عايزة تشوفها كانت جت معايا، كدا كدا أنا اللي ماسكالهالها الشركة وهي فاضية، يعني لو كانت حابة تشوفها كانت جت."
زعل مرتضى جداً على همس اللي عيطت أكتر.
مرتضى:
"هي قالتلك كده؟"
زهقت هيا من كمية الأسئلة اللي بيسألها لها، فـ قالت بقلة ذوق:
هيا:
"معلش بس هو حضرتك مين؟ يعني لو مش ملاحظ، عمال تسألني وتتكلم معايا كأنك أبويا مثلًا."
ابتسم مرتضى على تربية بنته اللي رانيا ربتهاالها وقال:
مرتضى:
"ما أنا فعلًا أبوكي، ولا هي أمك، مورتكيش حتى صورة ليا؟"
اتصدمت هيا من كلام مرتضى وراحت قالت بنفس أسلوبها الوحش:
هيا:
"لأ، للأسف معرفكش أساسًا."
كملت وهي بتشاور على همس:
هيا:
"وبعدين عادي يعني، كدا كدا مش فارقة، كلها يومين بس قعدهم هنا عشان الننة اللي بتعيط دي وهمشي ولا كأني جيت تاني."