تحميل رواية «عذراء بين يدي صعيدي» PDF
بقلم سمسمة سيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
دفعته بقوة بعيداً عنها لتنظر إليه بغضب واشمئزاز. "قيصر الصعيد المبجل، ال الكل بيخاف ويترعب منه يطلع مش راجل، والتوب بتاعه الكذاب ال لابسه، وقع خلاص وبان يوم فرحه وليله دخلته." نظرت إليها بعيون حمراء مشتعلة ليردف قائلاً: "اجفلي خاشمك، متعليش صوتك عاد." والا قاطعته بصراخ: "والا أييييييه؟ انت كمان لسه بتهدد؟ وانت ناقص رجولة. والله لا أفضحك في البلد، خلي الناس تعرف حقيقة القيصر العظيم، إنه مش راجل ومراته بنت زي ماهي، يوم فراحهم." قاطعها صفعته القوية لها لتنظر إلى عيناه التي لا تبشر بالخير. جذبها من...
رواية عذراء بين يدي صعيدي الفصل الأول 1 - بقلم سمسمة سيد
دفعته بقوة بعيداً عنها لتنظر إليه بغضب واشمئزاز.
"قيصر الصعيد المبجل، ال الكل بيخاف ويترعب منه يطلع مش راجل، والتوب بتاعه الكذاب ال لابسه، وقع خلاص وبان يوم فرحه وليله دخلته."
نظرت إليها بعيون حمراء مشتعلة ليردف قائلاً:
"اجفلي خاشمك، متعليش صوتك عاد."
والا قاطعته بصراخ:
"والا أييييييه؟ انت كمان لسه بتهدد؟ وانت ناقص رجولة. والله لا أفضحك في البلد، خلي الناس تعرف حقيقة القيصر العظيم، إنه مش راجل ومراته بنت زي ماهي، يوم فراحهم."
قاطعها صفعته القوية لها لتنظر إلى عيناه التي لا تبشر بالخير.
جذبها من خصلات شعرها ليردف بفحيح الأفاعي:
"أقسم بالله لو جبتي سيرة لحد واصل، اتأرحمي على روحك وخيتك اللي جايلك يا بنت الأنصاري."
ردفت بألم بسبب قوة ضغطت يده على خصلاتها:
"سيب شعري، بيوجعني."
دفعها بعيداً ليردف بغضب:
"ورحمة أبويا، لو السر ده طلع لحد، لهجلك وأقتل خيتك جبلك."
هزت رأسها بالموافقة بعنف ليرمقها بنظرة أخيرة باشمئزاز ومن ثم اتجه للخارج.
جلست هي على الأرض تبكي بحزن على ما تمر به. أجبرها على الزواج منه تحت الضغط والتهديد بأن يأذي شقيقتها. هي لم تكن تلك الفتاة الضعيفة والمطيعة يوماً، والآن هي جالسة تبكي من ما رأته منه توها. يبدو أنه ليس آخر شيء ستره وستري الكثير بعد.
جففت دموعها لتقف متجهة إلى الفراش.
ألقت بثقل جسدها عليه وهي تغمض عيناها بتعب، وأخذت تدعو أن لا يعود الليلة إلى غرفتها.
أخذ يسير في حديقة المنزل وهو يفكر فيما سيحدث إن أفشت هي هذا السر، أو ما يدعوه بذلك.
في صباح اليوم التالي، استيقظت على صوت صراخ السيدات في المنزل لترتدي إحدى العباءات بسرعة وتتجه لأسفل.
نظرت إلى السيدات المجتمعة لتقترب منهم وتردف قائلة بتوتر:
"إيه اللي حصل؟"
نظر الجميع إليها بتوتر لتردف واحدة منهم ببرود وشماتة:
"ولد عمك حاول يتهجم على ظافر وظافر كان على آخر لحظة هيجله، لولا أهل البلد."
جحظت عيناها لتركض للخارج. وما أن همت لتخرج خارج باب المنزل حتى وجدته يقف أمامها ببرود وكأنه لم يفعل شيئاً وينظر إليها بهدوء.
نظرت إليه بغضب لتردف قائلة:
"عملت إيه في ابن عمي ياقيصر؟"
نظر إليها ببرود ليردد:
"عملت اللي كان لازم أعمله من زمان يا بت الأنصاري."
نظرت إليه باشمئزاز لتردد:
"أنا دلوقتي اتأكدت إنك لا يمكن تكون بني آدم، إنت واحد قذر قاتل."
شهقة خرجت من الجميع لتردف إحداهم بخبث:
"ميصوحش تغلطي أكده في راجل، أما جليلة رباية صوح."
قام ظافر بحملها وسط نظرات الجميع، منهم الحاقد والآخر الخائف.
ردفت سيدة في الأربعينات مرددة بسخط:
"إيه اللي جولتيه ده يا جنة؟ راجل ومراته بتتدخلي بينهم ليه واصل!!"
زفرت جنة التي في بداية العشرينات لتردد:
"إنتي مش شايفة يا خالة بتجول إيه بجي، قيصر الصعيد على آخر الدهر تيجي مرته توغلط فيه أكده وجدام الكل، ميصوحش أكده."
السيدة وتدعى حكمت:
"ملكيش صالح يا بت خيتي، هو حر في مرته، متدخليش انتي."
نظرت جنة إليها بغضب لتتركها وتذهب وهي توعد بأن تعود لتلك التي اختطفت حبيبها منه.
نظر والد جنه لشقيقتها بضيق لتردف حكمت بصرامة:
"حصلي بتك يا كوثر وعجليها عشان اللي بتفكر فيه ده مش هيحصل، ولو أصرت هيبجي فيها قطع رجاب ودم."
كوثر بضيق:
"يا خيتي ما أنتي عارفة جنة بتحب ظافر كيف، دي بتعشجه، وفي الآخر يروح يتجوز بت الأنصاري."
خبطت حكمت بالعصا الخاصة بها على الأرض لتردف بغضب:
"لازم إيه يا خيتي؟ من ميته وإني بجبر ولادي على حاجة، وبالأخص ظافر، إنتي عارفة زين إن قيصر الصعيد محدش يقدر يجبره على حاجة."
نظرت كوثر إلى حكمت بضيق لتتركها وتذهب خلف ابنتها.
جلست حكمت على المقعد لتجلس بجوارها ابنتها.
الابنة وتدعى حور:
"تفتكري أخوي هيعمل وياها إيه يا أمي؟"
حكمت بضيق:
"هي زودت العيار حبتين، ربنا يسترها وميطلعش شيطانة عليها يا بتي."
في غرفة ظافر، بعد أن دلف للداخل، ألقاها باهمال على الفراش.
لتصرخ بألم وهي تمسك ظهرها مرددة:
"إنت غبي، مبتعرفش تتعامل غير بالهمجية دي."
اقترب منها مردداً:
"شكلي اتساهلت معاكي جوي، وشكلك لسه متعرفيش مين هو القيصر."
ردفت بصوت عالي:
"واحد قتال قتلة همجي، بيعوض احساسه بالنقص في قتل الناس، إنت واحد قذر، لو ما خدتش اللي عاوزه بتعمل أكتر من حاجة لحد ما توصل، سواء بالتهديد أو بالخطف أو بالقهر أو القتل."
سحب ظافر السوط الموضوع على الطاولة لينظر إليها و.
رواية عذراء بين يدي صعيدي الفصل الثاني 2 - بقلم سمسمة سيد
سحب ظافر السوط الموضوع على الطاولة ثم نظر إليها، فبادلته نظراته بخوف، ومن ثم نظرت لذلك السوط الممسك به.
ردف ظافر بنبرة مخيفة قائلاً:
"لما تيجي تتحدثي مع القيصر، تتحدثي باحترام."
صمت ليجذبها من خصلات شعرها، ليتابع مردداً بقوة:
"أما بقى لما تتحدثي مع جوزك ورجلك، صوتك ما يعلاش وما تغلطيش فيه قدام حد، حتى لو قريبين منه."
نظرت إليه بعينان تتراقص بهما الدموع، لتردف بصوت ضعيف:
"حاضر، سيب شعري، مش هكررها، سيبني."
ترك خصلات شعرها لينظر إليها ببرود:
"ما تكرريش حديثي واصل يا بنت الأنصاري، اعجلي عشان ما تأذيش حياة اللي حواليكي يا جطة."
وضعت يدها على خصلات شعرها، موقع يده، وأخذت تدلك مكان قبضته برفق، وهي تنظر إليه، ومن ثم نظرت لذلك السوط الذي بيده.
نظر ظافر إلى السوط وإلى نظراتها الخائفة، ومن ثم ابتسم بسخرية ليردف قائلاً:
"ما تخافيش كده، أنا مش واعر أوي كده عشان أضرب مرتي بيه أو عشان أمد يدي عليه."
صمت لبرهة، ليتابع مشيراً بإصبعه بتحذير:
"بس إياكي تخرجي الشيطان اللي جوايا، عشان وجتها أنتي اللي هتندمي وهتتحملي نتيجة غلطك."
أنهى كلماته واتجه نحو خزانته ليلتقط ثياباً له، ومن ثم اتجه للمرحاض لينعم بحمام دافئ.
أما هي، فظلت جالسة شارده فيما يفعله هو، وفي تصرفاته الغريبة. للحظات ظنت أنه سيقوم بضربها بذلك السوط، فقد أخطأت بحقه كثيراً، ولكن فاجأها بمجرد تهديد ولفت انتباه لها، ماذا تفعل هي؟
في أحد المنازل الأخرى، وبالتحديد منزل الأنصاري، كان يجلس بجوار ولده وهو ينظر إليه بغضب.
لتردف زوجته محاولة إنقاذ ولدها من براثن غضب والده:
"قوم يا ولدي ارتاح وريح جتتك، الله يسامحه اللي كان السبب في اللي أنت فيه."
أردف الشاب بغضب ويدعى وليد:
"لأ، ما أرتاحش غير لما آخد جمر، جمر حقي، أنا اللي بحبها، مش هو. هاخدها منه، حتى لو هقتله، وهفضل أحاول لحد ما..."
أبتر كلماته بسبب تلك الصفعة القوية التي تلقاها من والده، فنظر إليه بغضب.
أما عن والدته، فشهقت بذعر.
ليصرخ ذلك الرجل الخمسيني ويدعى صفوت:
"عليا الطلاق بالتلاتة، إن ما سبت بت عمك وجوزها في حالهم، لهكون دافنك ومطلق أمك. أنا استحملتك كتير أوي، كفاية كده."
أردفت السيدة وتدعى فاتن:
"ما تضربهوش كده، هو ما عملش حاجة غلط. جمر كانت لوليد والكل كان عارف كده، ولدي ما غلطش في حاجة واصل يا صفوت."
صرخ صفوت بوجه فاتن مردداً:
"ولدك قليل الرباية راح عامل راسه برأس القيصر، ده عاوز يموتنا كلنا بسبب دلالك وتربيتك الماسخة له. بقى كده، جمر عمرها ما كانت ليه ولا هتبقى ليه، وقسماً بالله لو ما شيلتوا الموضوع ده من دماغكم، لأقتلكم وأرتاح."
وقف وليد ينظر لوالده بغضب ليردد قائلاً:
"لأ، ما هسيبهاش، جمر ليا وحقي. ولو كنت هتقتل ولدك عشان خاطر القيصر اللي خايف منه، فا أنت من النهارده وطالع عدوي، كيف ما هو عدوي. وأي حد هيحاول يبعدني عن جمر، هقتله، هقتله مهما كان مين."
نظر صفوت لوالده بصدمة، لم يتخيل أن يصل وليد لتلك المرحلة. يعلم أنه يحب قمر ابنة عمه، ولكن لم يكن يعلم أنه يحبها لحد الجنون هكذا.
تركهما وليد وذهب للخارج.
لينظر صفوت لفاتن بغضب، لتبادله هي بلا مبالاة وتتجه إلى غرفتها.
في منزل القيصر، كانت قمر تجلس على الفراش وهي تنظر لذلك الذي يقوم بضبط عمته على رأسه في المرآة.
أخذت تراقب تفاصيل وجهه المنعكسة في المرآة. لا تنكر أنه جذاب بملامحه الرجولية، تلك العينان حادتان، بنية، حاجبان كثيفان، فم غليظ، وأنف حاد، وبشرته القمحية، ولحيته الخفية وشاربه الذي يزيده وقار وجاذبية، وطوله الفارع وجسده الرياضي المتناسق.
قاطع شرودها وتأملها به صوت طرقات الباب. همت لتجيب، لتسمعه يردف بصوت رجولي قوي:
"مين؟"
أردفت الخادمة:
"الست حكمت بتجولك وبتجول لمدام جمر إن خيتها تحت وفي انتظاركم يا بيه."
ظافر:
"روحي واحنا جاين."
رحلت الخادمة، لينظر ظافر إلى قمر مردداً:
"سمعتي قالت إيه؟ قومي يا بنتي."
نهضت من مقعدها واتجهت للخارج دون التفوّه بكلمة.
هبط خلفها وعلى ملامح وجهه يرتسم البرود.
أما عن قمر، فما إن رأت شقيقتها حتى ركضت تحتضنها بقوة.
قمر بشوق:
"وحشتيني أوي يا جوجو."
جوهره:
"وأنتی كمان وحشتیني أوي يا قمر."
قمر:
"أنا مش قادرة بجد أتحمل بعدك عني، من يوم واحد وكنت هموت وأشوفك. اقعدي معانا هنا، نبي بالله عليكي."
جوهره بإحراج:
"مينفعش طبعاً يا قمر."
قمر:
"لأ ينفع، اقعدي معايا، ملكيش دعوة بحد."
وقاطعت كلماتها صوته الرجولي، ليردف ببرود:
"لأ يا جمر."
رواية عذراء بين يدي صعيدي الفصل الثالث 3 - بقلم سمسمة سيد
قاطع كلماتها صوته الرجولي ليردف ببرود:
لع ياقمر.
نظر كلاً من قمر وجوهره إليه لتخفض جوهره نظرها بخجل من الوضع المحرج التي وضعتها شقيقتها به.
أما عن قمر، فلو كانت النظرات تقتل، لسقط ظافر يصارع الموت من نظراتها الحادة والغاضبة.
ليتابع هو بهدوء بعدما علم ما يدور في ذهنها:
جوهره هتقعد اهنيه، وده أمر مش عزومة. ميصوحش اخت مراتي الوحيدة، والباقية من العيلة تقعد لحالها في الدار.
فتحت قمر عيناها على وسعهما وهي تنظر إليه بصدمة وغرابة.
نظر إليها ليبتسم بثقة، ومن ثم اتجه لغرفة الطعام.
وقفت قمر شارده في ما فعله وقام به للتو، حتى أفاقت على صوت جوهره.
جوهره ببعض الخجل:
جوزك جدع وشهم أووي ياقمر، ربنا يحفظهولك.
هزت قمر رأسها بشرود، لتذهب هي وشقيقتها إلى غرفة الطعام.
وجدوا ظافر يترأس الطاولة، ووالدته تجلس بجواره من الجانب الأيمن، وبجوارها حور.
تحدثت حكمت بهدوء:
تعالي يابتي عشان تاكلي، اقعدي جمب جوزك.
هزت قمر رأسها بتوتر لتقترب وتجلس بجواره وبجوارها جوهره.
جلست بتوتر على المقعد المجاور له، وأخذت تختلس النظرات إليه.
شرعوا في بدأ الطعام في هدوء وصمت، حتى انتهوا.
لتردف حكمت:
الحمدلله، عقبال ما أشوف خلفك ياولدي وهما بيجروا حواليك وبيأكلوا ويانا.
أخذت قمر تسعل بحده وهي تنظر إلى ظافر الهادئ، ليسكب لها كوباً من الماء ويمد يده بها لترتشف القليل منه، وأخذت تتنفس بسرعة لتستأذن قمر وتركض إلى غرفتها.
نظرت جوهره بخجل لزوج شقيقتها، ليردف هو بهدوء:
بجولك يااما.
أردفت السيدة حكمت:
جول ياولدي.
يكمل بهدوء:
جوهره هتقعد ويانا اهنيه، ميصوحش يبجي دار خيتها موجود وتقعد لحالها في الدار.
أردفت حكمت مؤيدة:
عين العقل ياولدي، واني ال ههتم بغرفتها وبيها بنفسي.
وقف ظافر وقبل يد والدته مردداً:
ربنا يخليكي لينا يااما.
أني همشي دلوجتي أتابع شغل.
ربتت حكمت على ظهره مردفة بحنو:
روح ياولدي، ربنا يجعلك في كل خطوة سلامة ياحبيبي.
غادر ظافر بهيبته وقوته، لتردف حور بمرح:
واخيراً هيبقي عندي اخوات بنات بدل الحبسه دي.
أردفت حكمت محذرة:
حور، اياك تضايقي مرت اخوكي وخيتها، والا انتي عارفة زين هعمل فيكي ايه.
أردفت حور بتذمر:
خلاص بقي يااما، بتتديهم فكرة وحشة عني ليه.
ابتسمت جوهره مرددة:
على قلبي زي العسل ياطنط، متخافيش.
نظرت حكمت إليها بعتاب مرددة:
طنط ايه؟ ده انتي مش معتبراني كيف امك ولا ايه يابتي؟!
نظرت جوهره إلى حكمت بحزن لتردد قائلة:
لا والله مش كده، بس يعني…
قاطعتها حكمت بحزم مرددة:
من غير بس، انتي كيف حور، جوليلي ياامي أو أما.
ابتسمت جوهره بحنان مرددة:
حاضر ياامي.
في غرفة قمر، كانت تجوب الغرفة ذهاباً وإياباً وتفكر، محاولة فهم هذا المدعو زوجها، فهو تارة عصبي، وتارة حنون، وتارة غامض.
قمر بانزعاج:
أووف بقي، وأنا مالي أصلاً، مايعمل ال يعمله ولا يتعصب ولا يولع حتى. وأنا مالي أنا، كل ال فيه ده عشان بعدت عن الشغل وحياتي ال هناك.
صمتت لتفكر، ومن ثم تابعت بحزم:
أيوه، كل ده عشان بعدت عن شغلي، لازم أتكلم معاه في الموضوع ده النهارده.
تابعت بخوف وهي تتذكر ما كان سيحل بها عندما أغضبته:
بس هو ممكن يتعصب عليا… أوووف، وأنا من امتى بيهمني أصلاً، هو مش من حقه يحرمني من حياتي الطبيعية أصلاً.
قاطعها دخول شقيقتها وشقيقة ظافر.
حور بمشاكسة:
الچميل سرحان في ايه؟
زفرت قمر محاولة الهدوء:
مفيش ياحبيبتي، سلامتك.
غمزت جوهره لحور مرددة:
شكل فيه جو رومانسي بيحصل من ورايا، قلبي الصغير لا يتحمل.
أردفت قمر بسخط:
رومانسي ايه وزفت ايه، وهي ال تتجوز واحد زي ده تعرف معني الرومانسيه أو الأمان أصلاً.
نظرت حور إليها بانزعاج مرددة:
انتي ال غلطي النهارده جوي، مكنش يصوح تعملي اكده.
أردفت قمر بسخرية:
استناه لما يموت ابن عمي وأروح أبوسه يعني!!
جوهره بغضب:
قمر، اعدلي كلامك، ميصحش ال انتي بتقوليه ده.
حور بضيق:
اخوي مش ظالم زي ما انتي شايفاه يامرت اخوي، وبكره تشوفي بعينك وتندمي. وأتمنى إنك تفوقي قبل ما تضيعي الخير من إيدك.
أردفت بكلماتها ومن ثم تركتها وذهبت.
لتنظر جوهره إلى قمر بغضب، لتزفر الأخرى بضيق.
عند ظافر، كان يجلس أمام أراضيه وهو ينظر لذلك المنظر الطبيعي الخلاب، فالأخضر لون العشب والزرع يجعل النفس تستكين للغاية، وبعض الرياح الصافية التي تساعد أي شخص على الارتخاء.
قاطع تأمله لهذا المنظر صوت حرسه المردد:
في مشكلة چديده يابيه؟
أردف ظافر بهدوء مخيف:
مين أطرافها وايه السبب عاد؟!
أردف الحارس بخوف مما سيحل به بعد تلك الكلمات:
الست قمر ووووووو.
رواية عذراء بين يدي صعيدي الفصل الرابع 4 - بقلم سمسمة سيد
نظر الحارس بخوف مما سيحل به بعد تلك الكلمات: "الست قمر".
نظر ظافر إليه بنظرات نارية كادت أن تحرقه، وهو يقف بمكانه ليردف قائلاً:
"مالها قمر؟ وإيه المشكلة اللي فيها؟ عادي؟"
أردف الحارس بتوتر:
"الست قمر ليها أرض ورثه أبوها الله يرحمه، واللي عرفته إنها معرفتش عن الأرض دي حاجة واصل يابيه، وإن عمها أخد الأرض وبنى عليها مخزن، وبيقولوا إن المخزن ده بيتحط فيه أسلحة وحاجات تانية، الحكومة لو شمت خبر الست قمر ااا..."
أمسكه ظافر من تلابيب ملابسه وهو يردد بنبرة مثل فحيح الأفاعي:
"ده أنا أقتلك وأقتل أي واحد يقول عنها كلمة وحشة. لسه متخلقش ولا طلع من بطن أمه اللي يخلي مرات القيصر عرضة للخطر أو شبهة لحاجة وحشة."
أنهى كلماته وهو يدفع ذلك الحارس المسكين لبعيد، ليسترسل قائلاً:
"روح حضّر لي العربية."
أردف الحارس بخوف وتردد:
"ونحضر الرجالة يا قيصر؟"
كانت نظرة ظافر كافية لتجعل الحارس يهرول لتنفيذ ما أمره به سيده.
في منزل القيصر، كانت قمر تجلس بالحديقة لتتذكر حديثها مع شقيقتها منذ قليل.
فلاش باك.
جوهره بعتاب:
"مينفعش اللي بتعمليه ده ياقمر، غلط. جوزك مش وحش زي ما انتي شايفة كده."
قمر بغضب:
"متقوليش جوزي، ده مجرد واحد اتجوزته غصب عني، واحد قاتل ومجرم بيضرب ويقتل عشان يوصل للي عاوزه."
أردفت جوهره بعدم تصديق:
"وهو لو مجرم زي ما بتقولي كان هيخاف عليا ويسيبني هنا؟ لو كان مجرم كان حمانا من كلام الناس ومن نظراتهم لينا عشان ملناش ضهر!"
زفرت قمر بخنق مرددة:
"أنا مش عارفة أنتم كلكم بتدافعوا عنه كده ليه. ده همجي، ضرب وليد وكان هيموته."
صرخت جوهره بوجه شقيقتها مرددة:
"وليد مين ده اللي خايفة عليه ها؟ مش ده اللي أبونا بعتنا بره عشان ميأذيناش؟ مش ده اللي كنتي بتخافي منه ياقمر؟ وانتي عارفة كويس أوي إن القيصر مبظلمش، وعارفة طرق وليد واللي بيعمله. فوقي لنفسك شوية."
أنهت كلماتها واتجهت للخارج، وتاركًة قمر مشتعلة من الغضب من ذلك القيصر الذي احتل قلوب الجميع.
باك.
عادت قمر لأرض الواقع وهي تستمع لصوت هاتفها الصادح، لتلتقطه مجيبة بفرح:
"أهلاً، لقد اشتقت لك عزيزي."
الرد من الجهة الأخرى:
"حقاً أيتها المشاكسة الصغيرة؟ إذا كنتي تشتاقين لي، فلماذا لم تهاتفيني على الأقل؟"
قمر ببعض الحزن:
"اعتذر عزيزي، أنت تعلم انشغالي في طقوس الزفاف اللعين."
ليردف الآخر باهتمام:
"أجل، بمناسبة ذكر أمر ذلك الزفاف، ماذا ستفعلين الآن؟ ألن تعودي إلى هنا مرة أخرى أم ماذا؟"
قمر بجدية:
"بلا، سأعود عزيزي في أقرب فرصة ممكنة، لا تقلق بشأني."
أردف بحب وبعض الجدية:
"حسناً، سأكون بانتظارك. اعتني بنفسك جيداً يا فتاتي."
أردفت قمر:
"وأنت أيضاً عزيزي."
أغلقت قمر الهاتف، غافلة عن تلك العيون التي تراقبها. جاءت لتذهب، ولكنها وجدت من يجلس أمامها. نظرت إليها بتفحص، لترخي ظهرها للخلف وهي تتفحص تلك الشمطاء التي أمامها.
جنه بهدوء مستفز:
"أنا شايفه إن لسه فيكي نفس، وظافر حبيبي مخلصش عليكي واصل."
رفعت حاجبها باستنكار مرددة:
"وانتي مالك انتي فيا نفس ولا مفياش؟ إيه دخلك يابتاعة انتي؟"
جنه محاولة الهدوء:
"ما انتي معرفتيش الاتفاق اللي بين خالتي حكمت وأمي وظافر."
أردفت قمر بسخرية مرددة:
"وإيه بقى الاتفاق ده يا حضرت الضفدعة المطلقة انتي؟"
جنه بتعالي:
"الاتفاق إنو يتجوزك شهر أو اتنين، وبعدين يطلقك، ونتجوز أنا وهو، وانتي هتبقي بره حياته، حتى مش هيربطك بيه أي حاجة ولا حتى طفل."
وضعت يداها على خصلات شعرها ترتبها بعناية، مرددة بعدم اهتمام:
"ممممم... وإيه كمان ياحلوة؟"
نظرت إليها جنه بضيق من برودها غير المتناهي، لتكرر آخر حيلة لها مرددة:
"واللي انتي متعرفيهوش إن ظافر مرضاش يدخل عليكي امبارح عشاني يابت الأنصاري."
أنهت جملتها واتجهت للخارج، تاركة قمر تراجع جملتها بصدمة. كيف لها أن تعلم؟ هل تعلم أيضاً أنه عاجز وليس لديه القدرة على ذلك؟ هل كل ما قالته صحيح؟ وسيدوم زواجهم لمدة شهر واحد فقط، وبعدها يتركها ويتزوج الأخرى؟ هل ما أخبره بها أمس كان كل هذا كذب فقط؟ ولكن ما هي الفائدة العائدة عليه من ذلك الكذب؟
في منزل صفوت الأنصاري، كان يجلس ينهي بعض الحسابات، ليسمع فجأة صوت إطلاق ناري من الخارج، فهب سريعا واتجه للخارج.
صفوت ببعض التوتر:
"القيصر بنفسه! أهلاً مرحباً، تفضل."
أردف ظافر بهدوء مميت:
"رجلي متخطيش داركم يا عيلة الأنصاري."
"رجلك متخطيش دارنا إزاي وانت أخدت واحدة من بناتنا يا قيصر؟"
كانت هذه كلمات وليد الذي يقف خلفه.
أردف ظافر دون الالتفات:
"قمر عمرها ما كانت بتاعتكم يا ابن صفوت."
صفوت بارتباك خوفاً من تفوه ولده بشيء يغضب القيصر، ليردف قائلاً:
"خير يا قيصر؟ في حاجة حصلت للزيارة؟"
أردف القيصر ببرود:
"الشغل الزبالة اللي بتعملوه عشان تلبسوه لمرتي ده مش مع القيصر يا ولاد الأنصاري. عجلكم في رأسكم، إني اكتفيت المرة دي بالحديث بس، المرة الجاية هتبقى فيها رقاب."
التفت ليغادر، ليقف وليد مشيراً بسلاحه تجاه القيصر، مردداً بسخرية:
"وفكرك إني هسيبك كده؟ لأ، انت أخدت حبيبتي مني، ولازم تموت النهاردة قبل بكرة."
أنهى كلماته لتنطلق رصاصة جعلت الكل يصمت وينظرون بصدمة لما حدث... ووووو.
رواية عذراء بين يدي صعيدي الفصل الخامس 5 - بقلم سمسمة سيد
انهي كلماته لتنطلق رصاصة جعلت الكل يصمت وينظرون بصدمة لما حدث.
وقع السلاح من يد وليد بصدمة وهو ينظر لظافر الذي يمسك والده.
وضع صفوت يده على ذراعه موضع الإصابة وهو يتألم وينظر لوالده.
صرخت فاتن وهي تقترب من زوجها.
ليصرخ ظافر بالحراس لكي يساعدوه.
بعد مرور بعض الوقت، كان الطبيب قد قام بتطهير جرح صفوت تحت نظرات فاتن ووليد.
أما عن ظافر، فكان ينتظر في الأسفل خارج المنزل، فهو أقسم على عدم دخول هذا المنزل.
خرج الطبيب بعد إعطاء وليد ورقة بها العديد من الأدوية واتجه إلى ظافر.
ظافر بهدوء: أخباره إيه يا حكيم؟
الطبيب بجدية: هو زين، محتاج شوية راحة بس وياخد الأدوية اللي كتبتهاله.
هز ظافر رأسه بهدوء لينصرف الطبيب.
ومن ثم ألقى ظافر نظرة أخيرة وهم بالذهاب ليوقفه صوته الغاضب.
وليد بغضب: أوعاك تفكر عشان نجيت النهارده إني هسيبك يا قيصر.
ابتسم ظافر بسخرية ليردف بقوة: اسمع زين يا ولد الأنصاري، أبوك النهارده هو اللي نجاك من اللي كان هيحصل فيك، فاخليك جنبه بدل ما يتحسر عليك بعد كده.
أنهى ظافر كلماته واتجه للخارج ولم يعطِ لوليد الفرصة للرد.
وقف وليد ينظر لمكان القيصر وهو يردف بغضب شديد وقد تملك الشيطان من تفكيره: صدقني مهما حاولت، قمر هتكون ليا أنا بس، هاخدها وهقتلك، مش هرتاح غير لما أشوفك ميت قدامي.
في المساء، عاد ظافر إلى المنزل ليجد حكمت وحور وجوهرة يجلسون أمام التلفاز.
أردف ظافر: السلام عليكم.
رد الجميع: وعليكم السلام.
لتتابع حكمت بعدها: تعالي يا ولدي اقعد، وهخليهم يحضروا الأكل.
ظافر بإرهاق: لأ يا أما مش جعان، أنا هطلع أرتاح شوية فوق.
حكمت بتفهم: ماشي يا ولدي.
صعد ظافر للأعلى.
لتردف حور بتوجس: تفتكروا الليلة هتعدي على خير ولا الناس هتسمع الخناقة الجديدة؟
تعالت ضحكات جوهرة وحكمت.
لتردف حكمت قائلة: والله أتمنى إنها تعدي على خير.
جوهرة: ربنا يستر على قمر عشان شكلها مش ناوية تجيبها لبرا.
أخذوا يتبادلون بعض الأحاديث الأخرى.
في الأعلى، بعد أن دلف إلى الغرفة بهدوء، وجدها نائمة أو تدعي النوم.
اتجه إلى المرحاض لينعم بحمام دافئ يزيل عنه إرهاق هذا اليوم.
اعتدلت قمر وهي تدفع الفراش عنها بغضب وأخذت تقضم في أظافرها وتحرك رجلها بغضب.
بعد قليل من الوقت، خرج ظافر من المرحاض وهو يرتدي بنطال من اللون الأسود وسترة من اللون الأسود أيضاً، جعلته يبدو وسيماً للغاية.
نظرت إليه بغضب وهو يتجه ليقف أمام المرآة.
فاأردف بصوت هادئ: عاوزة تقولي إيه؟ سامعك.
وقفت بغضب مرددة: طالما أنت شايفني كده ومش بتحبني وبتحب العقربة قريبتك دي وواعدها بالجواز، اتجوزتني ليه؟ ها؟ اديني جواب مقنع. اتجوزتني ليه طالما جواز مش دايم وماشي؟ تعرف اللي يسوى واللي ما يسواش بإن محصلش بينا حاجة؟ بتعرفهم بإيه؟ بإنك مش راجل كفاية؟ قرف بقى، كفاية.
نظر إليها بتفحص من أعلى لأسفل ليردف بعدها بسخرية: فعلاً، هطلقك لأنك ما تستاهليش تبقي مرة القيصر. ولو إني سليم ومفياش عيب، أقرف المس واحدة زيك. يوم طلاقنا هتعرفي إني اتجوزتك ليه يا بت الأنصاري.
أردف بكلماته الهادئة بعض الشيء ومن ثم اتجه لغرفة أخرى.
جلست هي على الفراش بتثاقل وهي تراجع كلماته.
هل كل ما تحدثت به تلك الحية صحيح؟ ولكن لماذا هي؟ لما هي عليها دائماً أن تتحمل؟
ماذا ستفعل لمواجهة هذا المجتمع الذي لا يرحم؟ بعد أن تأخذ لقب مطلقة، ماذا سيحل بها؟ ستكون مطمع للآخرين.
ضغطت على يديها بقوة وهي تغلقها لتغمض عينيها محاولة الهدوء والتفكير.
ليقطع هذا رنين هاتفها.
التقطته لتجيب بلهفة: حبيبي، اشتقت لك كثيراً يا صغيري.
أجاب الطرف الآخر بصوته الطفولي: وأنا أيضاً أمي، اشتقت لكِ كثيراً. متى ستعودين أمي؟
دمعت عيناها لتردد محاولة الهدوء: سأعود قريباً حبيبي، لا تقلق. أخبرني الآن، هل كل شيء على ما يرام؟
أردف الصغير بحزن: نعم أمي، ولكن أود رؤيتك والنوم في أحضانك، فأنا لا أستطيع تحمل ابتعادك هكذا. تباً لكل من يبعدك عني.
ضحكت قمر بقوة لتردف قائلة من بين ضحكاتها: حسناً، حسناً. أرى أن صغيري أصبح ناضجاً ويلعن كل ما يبعدني عنه. لا تجلس مع أرغد كثيراً حبيبي، هكذا ستفسد أخلاقك وتصبح سيئاً وسأحزن كثيراً منك.
أردف الصغير سريعاً: لا، لا يا أمي، سأفعل ما تقولينه، ولكن لا تحزني مني.
قمر بابتسامة: حسناً يا حبيبي، اذهب الآن للنوم فقد تأخر الوقت.
أردف الصغير بحب: حسناً أمي، سأشتاق إليك كثيراً. عودي بسرعة، أحبك.
قمر: أحبك أيضاً يا حبيبي.
أغلقت قمر الهاتف وتسطحت على الفراش وهي تبتسم على كلمات صغيرها.
ومن ثم ذهبت في ثبات عميق.
بعد مرور أسبوعين على آخر حديث بين قمر وظافر، كان دائماً يحاول تجنبها.
أما عنها، فتقربت من حكمت وحور مع تقديم اعتذار عما بدر منها لحور.
في إحدى الأيام، كان ظافر يقف بالأسفل وهو يتحدث في الهاتف.
ليسمع صوت خطواتها التي تهبط من على درجات السلم.
التفت لينظر إليها.
وما كانت إلا عدت ثواني وهو يركض نحوه بسرعة لتقع بين أحضانه.
رفعت قمر رأسها لتردف بخفوت: أنا آسفة، اتعكبلت، ما أخدتش بالي.
هز رأسه بالموافقة ليردف بهدوء: ميهمش، أنتِ زينة؟
هزت رأسها وهمت بالحديث.
ليقطع حديثهم صوت الصغير الذي يركض نحوها مردداً: أمي، أمي.
رواية عذراء بين يدي صعيدي الفصل السادس 6 - بقلم سمسمة سيد
هزت رأسها وهمت بالحديث ليقطع حديثهم صوت الصغير الذي يركض نحوها مردداً:
امي امي.
ابتعدت سريعاً عن ظافر لتجلس القرفصاء فاتحة ذراعيها لذلك الصغير الراكض نحوها.
ألقى الصغير بنفسه في أحضان قمر وهو يحتضنها بقوة.
احتضنته قمر بقوة وهي تبكي بسعادة لرؤية ابنها العائد.
كان الجميع يتابعون المشهد باندهاش وترقب ممزوج بالكثير من الخوف.
وقف يراقب بنظرات تشبه نظرات الصقر وهو ينظر لذلك الصغير الذي يحتضنها بقوة.
ابتعدت قمر عنه متذكرة أن ظافر لا يعلم بوجود صغيرها.
اعتلت في وقفتها وهي تحمله وهمت بالحديث ليقاطعها صوته المازح:
مفاجأة أيتها المشاكسة الصغيرة.
نظرت قمر لأرغد بارتباك لتردف قائلة:
أرغد لما لم تخبرني أنك قادم؟
أرغد وهو يهندم ثيابه مردفاً بغرور:
أنتِ تعلمين جيداً صغيرتي أنني أعشق المفاجآت كثيراً، وأيضاً آسر قد اشتاق إليكِ كثيراً.
جاء ليقترب منها حتى يحتضنها، ولكن كان هو الأسرع ليقف أمامها وهو ينظر إليه.
على الجانب الآخر، كانت حور وجوهرة يتهامسون.
فأردفت حور بخوف وتوتر:
أنتي شايفة اللي أنا شيفاه؟
جوهرة ببلاهة:
أنتي حاسة باللي أنا حاسة بيه؟
نظرت الفتاتان إلى بعضهما ليردفا في نفس واحد منخفض:
الله يرحمك يا قمر، كنتي طيبة أوي.
أما عن ظافر، فنظر إليه أرغد ليردف قائلاً:
ابتعد قليلاً أود أن أضمها فقد اشتاقت إليها كثيراً.
قمر مسرعة:
اصمت أيها الأبله، إنه لا يتحدث إلا...
قاطعها ظافر وهو يبتسم بسخرية ويتحدث الإنجليزية بطلاقة:
إذا أردت أن تعود سالماً إلى بلادك، فابتعد عن زوجتي.
جحظت عينا كل من قمر وجوهرة لتردف قمر بخفوت وصل إلى مسامع ظافر:
إيه ده، ده بيتكلم إنجليزي؟ يالهوي يالهوي، ما كانش يومك يا قمر.
ظافر بسخرية:
فعلاً ما كانش يومك يا قمر.
ابتعدت قمر من خلفه لتقف خلف حور وجوهرة بخوف.
لتردف حور بخفوت:
مين الواد الملزق ده؟
قمر:
لو فضلت عايشة هحكيلك.
أردف أرغد وهو ينظر إليه بتفحص:
أأنت المدعو زوجها؟
أردف ظافر بحدة:
أنا المدعو بملاك الموت، وإذا رأيتك اقتربت من زوجتي ستكون نهايتك حتماً.
أرغد بهدوء:
اهدأ يا صاح، فهي بمثابة شقيقتي، وكانت ذلك طوال سنواتها في الخارج، أنا شقيقها قبل أن تكون هي زوجتك.
أردف ظافر وهو يجز على أسنانه:
اسمع جيداً أيها الأبله، أنا لا أبالي بتاتاً بما تتفوه به، فقط ابتعد عن امرأتي وإلا سيكون الموت بانتظارك حتماً.
جوهرة محاولة تهدئة الأمور:
استرخو، لا يدور الحديث هكذا...
قيصر رجاءً تفهم الأمر.
وقاطعها ظافر بصوته الحازم:
قمر تعالي ورايا على المكتب ومعاكي آسر.
لينظر لأرغد متابعاً:
وأنت اجلس في الخارج وانتظرني.
لم يمهله ظافر وقتاً للحديث، ليتجه إلى المكتب وتتبعه قمر التي ترتجف خوفاً مما سيحدث.
حكمت بهدوء:
بيقول إيه الراجل ده يا حور؟
ابتلعت حور ريقها بصعوبة لتردف مرددة:
ده بيقول إنه أخو قمر زي أخوها يعني.
حكمت بهدوء:
والواد الصغير ده يبقالها إيه؟
حور بتلعثم:
ده ده...
رفعت حكمت حاجبها لتردف بحدة:
انطقي يا بت يا حور.
حور:
معرفش يا أما، هو بيقولها يا أمي، معرفش يبقالها إيه.
أردفت جوهرة بهدوء:
ابنها يا أمي.
نظرت كل من حكمت وحور إليها بصدمة وذهول.
ليردف أرغد بملل لجوهره:
رجاءً يا جوريتي تفضلي واريني أين سأجلس.
تقدمت جوهرة منه واصطحبته للخارج، بينما وقفت حور وحكمت ينظرون لبعضهم بصدمة.
في مكتب ظافر، كانت قمر تجلس وهي تحتضن آسر بخوف، أما عن ظافر فكان يجلس بهدوء وهو ينظر إليها.
آسر بحنق طفولي:
لا تنظر لأمي هكذا، هي لي فقط ولا يحق لأحد أن ينظر إليها.
قمر ببعض الحدة:
آسر تأدب، لا يصح أن تتحدث هكذا مع من هم أكبر منك سناً.
آسر بحزن:
ولكن يا أمي...
أردف ظافر بابتسامة صغيرة:
اهدأ يا صغير، أنت لا تريد أن ينظر أحد إلى والدتك هكذا، أليس صحيح؟ ولكن بالتاكيد تحب من يحبها ويحميها من الآخرين، صحيح آسر؟
هز آسر رأسه بنعم، ليبتسم ظافر مردفاً:
إذاً هلا ذهبت إلى أرغد حتى أتحدث مع والدتك وستأتي خلفك على الفور.
نظر آسر إلى قمر لتهز رأسها بالموافقة، فأركض الصغير إلى الخارج.
نظر ظافر إلى قمر.
قمر بارتباك:
أنا أنا...
أشار بيده مقاطعاً:
عارف إن آسر مش ولدك.
نظرت إليه بدهشة، ليبتسم بهدوء:
إني عارف عن كل حاجة يا قمر.
قمر باندهاش:
تعرف إيه تاني غير موضوع آسر؟
ظافر بهدوء:
مش لازم تعرفي إني أعرف إيه عنك.
في الجهة الأخرى، كان أرغد يجلس مع جوهرة في الحديقة.
لتردف جوهرة بصوت منخفض منزعج:
أنا مش فاهمة إيه اللي جابه هنا ده ياربي، هي ناقصة.
أرغد بهدوء:
كام مرة هقولك بطلي تتكلمي بصوت واطي عشان بسمعه.
نظرت إليه بدهشة:
أنت أنت!
ابتسم بثقة:
أيوه بتكلم عربي، ومحبتش أتكلم قدام أهل جوز قمر عشان ما يفهموش غلط.
جوهرة بتسأل:
وده من امتى ده؟
أرغد بغرور:
متنسيش إن أصلي من مصر، واللي معاه قمر يتكلم بأصعب لغة ممكن تتخيليها.
قاطع حديثهم صوت صراخ آسر الذي ملأ المنزل بأكمله، وووووو.
رواية عذراء بين يدي صعيدي الفصل السابع 7 - بقلم سمسمة سيد
قاطع حديثهم صوت صراخ آسر الذي ملأ المنزل بأكمله.
ركض الجميع إلى موقع الصغير، وكانت قمر أول من ركضت وجلست على ركبتيها تنظر للصغير الذي يجلس على الأرض ويمسك قدمه بألم ويبكي.
احتضنته قمر بقوة وهي تردد بخوف:
"حبيبي اهدأ اهدأ، اخبرني ماذا حدث يا صغيري."
أشار الصغير بيده نحو تلك الواقفة وتنظر إليه بضيق، ليردف من بين شهقاته:
"هي، هي من أوقعتني يا أمي. كنت أود الذهاب إلى خالتي جوهرة ولم أكن أعلم الطريق، وطلبت منها أن توصلني، ولكنها تحدثت بكلمات لم أستطع فهمها، ومن ثم دفعتني بقوة. إنها شريرة، لا أريد رؤيتها، اجعليها تذهب أرجوكي."
شدت قمر من احتضانه وهي تربت على ظهره بحنو، لترفع رأسها وتنظر إليها بغضب شديد:
"صدقيني مش هعديلك اللي عملتيه ده."
ردفت هي بتعالي:
"هو واد قليل الرباية وبيبرطم بكلام ما أفهمهوش، يستاهل."
همت قمر بالحديث ليقاطعها صوت ظافر الغاضب بشدة:
"جننننه، شكل في حد تاني هنا هو اللي قليل الرباية. ومش هسامحك على اللي عملتيه مع آسر ده."
جنه بتلعثم:
"أنا أنا مقصدتش."
قاطعها بصوت كالرعد:
"اعتذري منهم حالا، ورجلك متخطيش هنا بعد كده نهائي يا بت خالتو."
نظرت إليه بصدمة:
"انت بتطردني من هنا وبتنهي علاقتك بينا عشان دي والواد قليل الرباية ده؟"
ظافر بحده:
"وأقطع خبرك لو لمستي شعرة واحدة منه بعد كده، اعتذري حالاً وإلا هيبقى لي تصرف تاني وانسى أي صلة بينا."
ردفت جنه بحنق:
"أني آسفة."
نظرت قمر إليها من أعلى لأسفل، لتحمل صغيرها وتتركها وتتجه للداخل، وخلفها جوهرة وأرغد.
أما عن ظافر، فقد وقف ينظر إليها ليردف قائلاً:
"أكده مفيش ليكي وجود هنا تاني، بالسلامة."
أنهى كلماته واتجه للداخل، لتقف مفكرة بغيظ وغضب، ومن ثم أردفت:
"أنا هوريكم كيف تتكلموا معايا زين، بعد كده لو مخلتكيش تندمي يا قمر، ميبقاش اسمي جنه."
في الداخل، كانت قمر تجلس وفي أحضانها الصغير، أخذت تربت على ظهره بحنو حتى غفى بين أحضانها.
استأذنت من الجميع لتصعد إلى الأعلى وهي تحمل صغيرها الغافي.
"حكمت، عيزاك في أوضتي دلوقتي."
ألقت كلماتها واتجهت نحو غرفتها.
زفر ظافر واتجه خلفها.
أردف أرغد وهو يتأمل حور:
"من تلك الحسناء يا جوريو؟"
وضعت جوهرة يديها بسرعة على فم أرغد وهي تردف بخفوت:
"الله يخربيتك، يعني ما صدقنا خرجناك من بين إيده بسبب قمر، تدخل على أخته هتودينا في داهية."
استمعت حور لكلمات أرغد لتردف ببرود:
"اسمع جيداً أيها المتطفل، لا شأن لك بي أو بأي شيء يخص أخي، أتمنى أن تلتزم حدودك، فأنت مجرد ضيف ليس إلا."
نظر أرغد إليها بإعجاب، لتنظر إليه ببرود وتتجه إلى غرفتها.
أبعدت جوهرة يدها عن أرغد ليردف أرغد بإعجاب:
"صعيدية حسناء."
جوهره بغضب:
"شكلك كده جاي تنوي تموت هنا. ابعد عن حور وقمر يا أرغد، القيصر مبييهزرش."
نظر أرغد إليها ليردف قائلاً:
"أوكي، هحاول أبعد عن قمر، بس حور موعدكش. سيبك من ده كله، رورو بيسلم عليكي وبيقولك بطلي عند، وردي عليه بق."
نظرت إليه جوهرة بحزن لتردف قائلة:
"كل اللي بينا انتهى خلاص، مفيش بينا كلام."
رفع أرغد حاجبه وهو ينظر إليها:
"لا والله، بصي هو ينزلك أحسن. الواحد مش ناقص، أنتو الاتنين تافهين أصلاً."
في غرفة حكمت، كانت تجلس على إحدى المقاعد وتستند بيدها على العصا الخاصة بها وهي تنظر إلى الواقف أمامها بهدوء.
حكمت بهدوء:
"قولي كل حاجة دلوقتي، أنا سكت قدام جنه ومرضتش أصغرك عشان عرفاك مبتعملش حاجة غلط، ويمكن الأحسن إنها متجيش هنا."
هز ظافر رأسه ليردف قائلاً:
"مش هقدر أحكيلك كل حاجة دلوقتي يا أمي، بس عايزك تثقي في ولدك."
حكمت:
"والواد الصغير ده يقرب إيه لقمر؟"
تنهد بهدوء مردداً:
"ده ولد قمر يا أمي، ولدها بالتبني."
حكمت بذهول:
"وانت كنت عارف بالموضوع ده؟"
هز ظافر رأسه بالموافقة:
"أيوه كنت عارف، هحكيلك كل حاجة في وقتها يا أمي."
حكمت بهدوء:
"ماشي يا ولدي، على راحتك."
خرج ظافر من غرفة والدته واتجه إلى أرغد.
وضع أرغد يده في جيب بنطاله وهو ينظر إليه ببرود.
تقدم ظافر منه وهو يردد قائلاً:
"حسناً يا أرغد، يجب أن تعلم جيداً مع من تريد اللعب."
أرغد بهدوء:
"اهدأ يا صاح، أنا أعلم أنك على علم بكل شيء، وأنك تعلم أيضاً أن قمر شقيقتي."
ظافر بهدوء وثقة:
"أنا أعلم جيداً، وبعيداً عن هذا، أنا أثق في امرأتي كثيراً، ولكني لا أثق بك. ستبقى هنا في غرفة الضيوف، ستبقى تحت نظري."
أرغد بابتسامة:
"لك هذا يا زوج شقيقتي العزيز."
في مكان آخر في دولة أمريكا، كان يجلس ممسكاً بكأس من الخمر وينظر لذلك الذي يقف أمامه بارتجاف.
أردف بهدوء مخيف:
"أخبرني مالديك من أخبار."
الرجل بخوف:
"لقد عاد أرغد والصغير ليبقوا بجوارها الآن، لن نستطيع تنفيذ ما نريد. فمن جهة يوجد أرغد، ومن الجهة الأخرى يوجد القيصر."
ألقى بكأسه بعنف مردداً:
"أنه لا أريد سماع كل هذه الأخبار. نفذ ما اتفقنا عليه، والآن أريد سماع أخبار سعيدة، وإلا فصلت رأسك عن جسدك أيها الأبله. انصرف الآن."
ركض الرجل من أمامه لينفذ ما أمر به.
في غرفة قمر، بعد أن وضعت الصغير في الفراش ودثرته جيداً، اتجهت إلى الشرفة.
وقفت بها وهي شارده في نقطة فراغ أمامها، والسؤال الذي يجول في ذهنها:
"لماذا؟ لماذا يفعل هذا؟"
أغمضت عينيها لتستمتع بالهواء الذي يداعب خصلاتها، وسرعان ما قامت بفتحهما بقوة وهي تشعر بيد قوية على خصرها.
همت أن توبخه لتسمع صوت الطلقة النارية التي انطلقت من سلاحه لتصيب أحد الأهداف.
ألقى بسلاحه ليمسك ذراعه ببعض الألم وهو ينظر إليها:
"أنتي بخير؟"
هزت رأسها بخوف وهمت أن تتحدث لتجد يده التي امتلأت بالدماء ومعالم الألم التي ظهرت على وجهه.
رواية عذراء بين يدي صعيدي الفصل الثامن 8 - بقلم سمسمة سيد
هزت رأسها بخوف وهمت أن تتحدث لتجد يده التي امتلأت بالدماء ومعالم الألم التي ظهرت على وجهه.
صرخت قمر باسمه ليجتمع الكل حوله.
قام أرغد بمساندته ليضعه في غرفة مجاورة وقاموا بالاتصال على الطبيب.
أما عن قمر فجلست بجواره وأمسكت يده واليد الأخرى وضعتها على جرحه لتمنع تدفق تلك الدماء الغزيرة.
وصل الطبيب وأسرع بإخراج الجميع للخارج، ولكن بقيت قمر بسبب اعتراضها الشديد.
قام الطبيب بإخراج الطلقة من ذراع ظافر.
نظرت قمر لمكان الجرح وإلى الطلقة التي أخرجها لتهبط دموعها بغير شعور.
أنهى الطبيب عمله من حيث تنظيف الجرح جيدًا وتخيطه وربطه.
وبعد أن انتهى نظر لقمر التي لم تكف عن البكاء مرددًا:
"متقلقيش هيبقي زين ده القيصر والإصابة مش خطيرة دي في الكتف بس لازماً حد يبقي جمبه في خلال الـ 24 ساعة الجاين عشان درجة حرارته هترتفع شوية."
قام بكتابة بعض الأشياء على ورقة ومد يده بها نحو قمر ليتابع:
"والأدوية دي ياخدها ويأكل زين مش هوصيكي يا مدام."
نظرت إليه لتهز رأسها بالموافقة وقامت بجذب الورقة منها.
غلق الطبيب حقيبته واتجه للخارج ليقابل حكمت.
فأردفت بلهفة:
"قولي ولدي زين صح؟"
الطبيب:
"أيوه يا حاجة حكمت متقلقيش الإصابة في الكتف أنا قولت لمدام قمر على اللي هتعمله هو بس المطلوب منه يرتاح."
حكمت:
"ماشي يا طبيب شكراً."
ذهب الطبيب ليدخل الجميع إلى الغرفة.
نظرت قمر لأرغد لتمد يدها بالورقة التي أعطاها إليها الطبيب:
"أرغد اذهب وأحضر لي هذا الدواء."
أرغد وهو يقوم بجذب الورقة:
"نعم يا صغيرتي لكِ هذا."
حكمت بهدوء:
"خلاص يا قمر قومي انتي ارتاحي وحور هتهتم بيه يابنتي."
أردفت قمر وهي تنظر إليه:
"محدش هيهتم بجوزي غيري يا ماما."
نظر الجميع إليها باندهاش.
فهمت جوهرة حال شقيقتها لتردف قائلة:
"عندها حق يا جماعة يلا نسيبه يرتاح قمر هتهتم بيه."
خرجت جوهرة وحور وحكمت.
لتذهب حكمت إلى غرفتها وتبقي حور مع جوهرة.
لتبادر جوهرة مرددة:
"من امتى وهي بتقول عنه جوزها هي اختك زينة!"
نفت جوهرة برأسها لتردف مرددة:
"لا اختي مش كويسة يا حور اختي متشتتة ومش قادرة تفكر وشكلها هتحبه بس."
نظرت حور إليها بترقب:
"بس إيه!"
جوهره:
"قمر لو حبته فعلاً مش هتبين ده يا حور قمر هتخاف تتكسر تاني."
حور:
"تتكسر تاني هي كانت بتحب؟!"
أغمضت جوهرة عيناها لتهز رأسها بنعم لتردف وهي تزفر بتثاقل:
"موضوع طويل أوي يا حور هي هتبقي تحكيهولك انا هروح اوضتي بقي."
أنهت كلماتها واتجهت نحو غرفتها.
أما عن حور التفتت لتذهب هي الأخرى لغرفتها لتصطدم بـ أرغد.
تراجعت عدة خطوات للخلف لتنظر إليه بغضب.
أردف أرغد باستفزاز:
"هدئي من روعك أيتها الحسناء فالغضب لا يليق بك."
نظرت إليه باحتقار لتذهب وأخذت تتحدث بصوت منخفض لم يسمعه أرغد:
"غبي متخلف أجنبي بايظ جتك القرف في حلاوتك."
دلف أرغد للداخل وأعطى قمر ما طلبته لينظر إليها مرددًا:
"مالك يا قمر متعودتش أشوفك في الحالة دي."
قمر بشرود:
"معرفش يا أرغد المهم روح خليك في اوضتي مع آسر عشان لما يصحي يلااقيك جنبه."
أرغد:
"ماشي يا قمر خدي بالك من نفسك."
خرج أرغد لتتجه هي وتجلس بجواره.
أخذت تتفحص ملامحه الرجولية عن قرب لتهتف بصوت منخفض:
"انت مين طلعتلي منين وبتعمل معايا كده ليه انت مستعد تفديني بروحك ليه تعرف عن حياتي كل حاجة حتى أدق تفاصيلها طب ليه كل ده إيه الصلة بيني وبينك عشان تعمل معايا كده طب بنت خالتك دي مش انت قولت إنك هتطلقني عشانها ليه طردتها ومنعتها تيجي هنا تاني انت خلتني بلف حوالين نفسي مش لاقية إجابة على أي حاجة أنا عاوزاها هتفضل غامض كده لحد امتى يا قيصر!"
أردف ظافر كلمات غير مفهومة لتقترب منه في محاولة منها لسماع ما يقول لتسمع اسمها بوضوح من بين كلماته.
شعرت بأنفاسه الساخنة لتضع يدها على جبينه لتجد حرارته قد ارتفعت كما قال الطبيب.
أسرعت لاحضار قطعة قماش وبعض الماء البارد في إناء ومن ثم اتجهت وأخذت تضعها على جبينه وتفعل له "الكمادات" حتى انخفضت حرارته وغلبها النعاس لتغط في نوم عميق بجواره.
في صباح اليوم التالي قام بفتح عينيه بتعب وإرهاق ليشعر بشيء على جبينه ليرفع يده ويزيلها كانت تلك القماشة التي تركتها قمر على جبينه قبل أن تذهب في سبات عميق.
نظر حوله لتقع عيناه عليها وهي نائمة على المقعد المجاور للفراش.
أخذ ينظر إليها حتى تحامل على نفسه واعتدل من على الفراش ببطء واقترب منها.
أخذ يمل ملامح وجهها عن قرب ووقعت عيناه على شفتيها المنتفخة أثر النوم.
اقترب منها وووو
رواية عذراء بين يدي صعيدي الفصل التاسع 9 - بقلم سمسمة سيد
اقترب منها، أخذ يلامح وجهها عن قرب، ووقعت عيناه على شفتيها المنتفخة أثر النوم. اقترب منها، وقبل أن ينقض على شفتيها، فتحت قمر عيناها لتنظر إليه بفزع.
وأخذت تصرخ: "عااااااا حرامي! حرامي!"
قاطعها هو، واضعاً يده على فمها، وهو ينظر إليها مردفاً بصوت أجش: "حرامي مين اللي هيدخل هنا يا بت الناس؟"
فاقت قمر لتشير برأسها. فابتعد ظافر عنها وهو يضع يده على الجرح وحاول الوقوف.
لتسرع قمر مرددة: "انت بتعمل إيه؟ مينفعش تتحرك من السرير، لازم ترتاح."
ظافر ببعض الألم والضيق: "ليه شيفاني كيف الحريم؟ هقعد في البيت عشان جرح تافه زي ده؟"
وقفت قمر بجواره وهي تساندة لتردد بانزعاج: "التعب مفيهوش راجل وست، بلاش طريقة التفكير بتاعتك دي."
زاح يدها الموضوعة على ذراعه ليردف قائلاً: "ملكيش صالح."
اتجه إلى المرحاض، لتقف هي وهي تنظر لباب المرحاض المغلق بغيظ: "بقي كده، طيب ماااشي يا أنا يا أنت، وهنشوف مين اللي هيكسب يا قيصر."
في منزل وليد، كان صفوت يجلس ناظراً إلى فاتن بغضب دفين. ليردف قائلاً: "ولدك فتح على حاله أبواب الجحيم، إني شلت إيدي منه ومهسألش فيه تاني."
فاتن بغضب: "ولدي معملش حاجة يا أبو وليد، بيدافع عن حقه."
صفوت بغضب: "اخرسي، دلعك ليه الماسخ ده ووقوفك جنبه في أي غلط هو اللي قواه وخلّاه يقف ضد أبوه، يا بت الزواد. إني بحذرك لآخر مرة، خلي ولدك يبعد عن بت عمك والقيصر، يا أما تحضريله كفنه من دلوقتي."
نظرت إليه بغيظ، لتتركه وتذهب إلى غرفة أخرى.
في منزل جنة، كان الصراخ يملأ أركان المنزل. لتصرخ كوثر وهي تحاول الدفاع عن ابنتها وإبعاد والدها عنها.
كوثر بدموع: "خلاص، الله يخليك يا أبو جنة، مش هتعمل أكده تاني."
الوالد ويدعى مسعود: "قسماً بالله لو سمعت عنك شكوى تانية هقتلك وأرتاح منك واصل."
أنهى جملته واتجه للخارج. لتأخذها كوثر بين أحضانها.
كوثر بحنون: "معلش يا بتي، معلش."
جنة بغضب وحقد: "والله ما هسيبهم، القيصر ليا أنا وبس."
كوثر: "يا بتي، إحنا مش قد أبوكي، اقصري الشر."
صرخت جنة مرددة بجنون: "لأ لأ، القيصر ليا أنا وبس، مش هسيبه، مش هسيبه."
هبطت سريعاً لتأمر الخادمة بتجهيز الطعام. وبعد أن انتهت، حملته سريعاً مع كوب من الماء وكوب من العصير وكوب من اللبن. وصعدت مرة أخرى لتتجه إلى الغرفة.
قاطع طريقها الصغير الذي ركض خلفها مردداً: "أمي، أمي، إلى أين ذهبتِ وتركتيني بمفردي مع أرق؟"
قمر بإيجاز: "حبيبي، سأخبرك فيما بعد، والآن يجب أن أذهب."
آسر: "أود أن آتي معكِ أمي، رجاءً."
قمر: "حسناً، هيا، ولكن ستسمع ما أمليه عليك."
آسر بسعادة طفولية: "بكل تأكيد أمي."
سارعت قمر إلى غرفة ظافر لتدلف إلى الداخل بصحبة صغيرها، لتزفر براحة عندما علمت أنه لم يخرج بعد من المرحاض.
وضعت الطعام الذي بين يديها على الطاولة، واتجهت سريعاً لباب المرحاض لتغلقه من الداخل بالمفتاح الخاص به، ومن ثم قامت بأخذه وألقته من الشرفة.
جلس آسر على الفراش وهو ينظر لتصرفات قمر الغريبة، ليردف متسائلاً: "أمي، ماذا تفعلين؟"
قمر: "لدينا عمل صغير يجب القيام به يا صغيري."
لم يفهم آسر ما تقصده والدته وهم ليسأل، ليقاطعهم خروج ظافر من المرحاض.
خرج بعد معاناة حتى لا يصل الماء إلى جرحه، مرتدياً سروالاً فقط ليظهر صدره القوي الرجولي. وكان يجفف وجهه وخصلات شعره، فلم ينتبه على وجودهم.
دارت قمر وجهها حتى لا تنظر إليه. ليتحدث آسر بغضب طفولي: "يا هذا، لا يمكنك الخروج هكذا أمام النساء، وخاصةً أمي."
اخفض ظافر يده بالمنشفة ليتفاجأ بوجود آسر وقمر.
ظافر ببعض الجدية: "لم أكن أعلم أنها هنا، ظننت أنها رحلت."
آسر بغضب طفولي: "لا وجود للمبررات، اذهب وارتدي أي شيء، فنحن لا نريد رؤية عضلاتك أيها الضخم."
ابتسمت قمر على حديث طفلها، لتردف قائلة بجدية مصطنعة: "آسر، اعتذر الآن، أنا لم أعلمك أن تتحدث هكذا مع من هم أكبر منك سناً."
نظر ظافر إلى آسر الغاضب ليردف قائلاً: "خلاص، محصلش حاجة."
أنهى جملته واتجه إلى غرفة الملابس ليرتدي ملابسه.
نظر آسر إلى والدته التي تصنعت الغضب، ليردف قائلاً بأسف: "آسف أمي، لن يحدث ذلك مجدداً."
قمر: "لا تعتذر لي، بل اعتذر منه."
زفر بحنق طفولي ليتجه إلى غرفة الملابس. دلف الصغير وجد ظافر يرتدي ملابسه ويعطي ظهره إليه. ليقترب منه وأخذ يشد في سرواله.
فنظر ظافر إليه ليردف آسر قائلاً: "آسف أيها الضخم، لم أكن أقصد هذا."
ابتسم ظافر على حديث آسر، ليردف قائلاً: "لاعليك يا صغيري، هيا بنا لنخرج."
خرج كل من ظافر وآسر ليجدوا قمر جالسة تنظر إلى الطعام وتمسك ببعض شرائط الدواء.
ظافر بجدية: "إني ماشي، خلي بالك على نفسك."
ابتسمت بتسلية، ليتجه ظافر نحو الباب محاولاً فتحه، ولكن لم يستطع حتى علم أنه مغلق. بحث عن المفتاح ولم يجده، فاأردف قائلاً وهو يبحث عنه: "المفتاح بتاع الباب فين؟"
أردفت قمر بلامبالاة: "تقصد مفتاح الباب ده؟ آآه، رميته من الشباك."
أردف ظافر بعد انتباه: "آه، زين، وبعدين… إييييييه!"
التفت لينظر إليها بصدمة، لتهز كتفيها بلامبالاة. نظر إليها بغضب تعلمه هي جيداً، ليقترب منها و…
رواية عذراء بين يدي صعيدي الفصل العاشر 10 - بقلم سمسمة سيد
التفت لينظر إليها بصدمة لتهز كتفيها بلامبالاة.
نظر إليها بغضب تعلمه هي جيداً ليقترب منها كالأسد الذي يترقب اللحظة المناسبة للانقضاض على فريسته.
نظرت إليه ببعض الخوف وحاولت الثبات، ولكن بداخلها يرتجف بشدة.
جذبها بقوة من ذراعها لتقف أمامه وتنظر إليه ببرائة مرددة:
مالك يا ظافر هتاكلني ولا إيه!
ظافر وهو يجز على أسنانه:
ده أنا هقتلك أهنه.
قمر بخفوت وهي تنظر لأسفل:
مكنش يومك يا قمر ياصغيرة على القتل.
يا أنا آآه يا حزني.
ابتسم ظافر رغماً عنه، لتنظر إليه ببلاهة مرددة:
ضحكت يبقى قلبي مااا.
انفجر ظافر في نوبة ضحك شديدة على تلك البلهاء.
لتنظر إليه شارده في ضحكته الرجولية.
أفاقت من شرودها على صوت آسر المردف:
أمي على ماذا يضحك هو!
قمر بابتسامة:
لا أعلم يا صغيري.
توقف ظافر عن الضحك لينظر إلى آسر مردداً:
أضحك على الطرافات التي تلقيها والدتك.
آسر بتذمر:
تحدثوا معي بلغتي حتى أفهم حديثكما.
اقترب ظافر ليعبث في خصلات شعر آسر مردداً بهدوء:
في المرة القادمة سوف نتحدث كما تريد.
نظر إلى قمر ليعود إلى بروده مردداً:
المفتاح فين يا قمر؟ عايز أنزل.
قمر:
رميته من الشباك والله. هكدب عليك ليه؟ أما أنت غريب أووي الله.
انتهت من كلماتها لتتجه إلى آسر وتحمله وتتجه إلى الطاولة الموضوع عليها الطعام.
جلست على المقعد وأجلست آسر بجوارها لتقوم بجذب كوب الحليب وتعطيه إليه.
أمسك آسر الكوب ليتناوله.
فنظرت هي لظافر مرددة:
أنت هتفضل واقف كده كتير؟ تعاله يلا كُل عشان تاخد دواك.
أردف محاولاً الثبات والهدوء:
قمر بلاش الأسلوب ده، إني مش آسر عشان.
قاطعته قمر بلطف:
أنت مش آسر ومش طفل عشان كده. هتيجي تاكل عشان صحتك.
هم ليعترض لتتابع قائلة:
عشان خاطري يا ظافر.
زفر هو على مضض ليقترب ويجلس بجوارهم.
شرع في تناول الطعام.
أما عن قمر فا اهتمت بآسر لتجعله يتناول طعامه كاملاً ولم تأكل هي أي شيء.
نظر ظافر إليها مردداً بضيق:
وإنتي مش هتاكلي عاد!
هزت قمر رأسها بنفي لتردف قائلة:
لا مش جعانة. هبقى آكل بعدين.
وقفت متجهة إلى الكومود المتواجد بجانب الفراش لتجذب حقيبة الأدوية الصغيرة ومن ثم أخرجتها وأعطتها لظافر ليأخذها ويشرب القليل من الماء وهو ينظر إليها.
بعد أن انتهى نظر إليها ليردف:
ليه الاهتمام ده كله يا بت الأنصاري!
أردفت قمر:
وليه أنت غامض معايا كده وبتحميني يا قيصر.
نظر إليها ليغمض عيناه ومن ثم اتجه للشرفة وصاح بصوتاً عالي في الحارس الجالس بالأسفل.
في منزل جنة كانت تتحدث مع أحدي الأشخاص في الهاتف.
**جنّة** بخبث:
أيوه اعملي كيف ما قولتلك.
**الشخص الآخر**:
...
**جنّة** بملل:
قولتلك حلاوتك محفوظة. اعملي كيف ما قولتلك وبلغيني بالأخبار الحلوة.
أغلقت جنة الهاتف وهي تبتسم بانتصار:
النهارده هيبقى آخر يوم في عمرك يا بت الأنصاري.
في منزل القيصر اجتمع الجميع على مائدة الطعام ليردف أرغد وهو ينظر لجوهره:
أين هي قمر!
**جوهره**:
يبدو أنها لازالت بجوار زوجها.
**حكمت** وهي تنظر لحور:
بيقول إيه الراجل ده!
**حور** بملل:
بيسأل على قمر يا مآه.
**حكمت** بضيق:
إني مش عارفة الناس دي بتطلعلنا منين بلسانهم المعوج ده.
ابتسم أرغد على كلمات حكمت ليردف بعدها بصوت رجولي:
لساني مش معوج يا حاجة حكمت بس اتربينا على كده.
نظرت حور وحكمت إليه بصدمة لتردف حور بخفوت:
يالهوي ده بيتكلم عربي!
**حكمت** ببعض الإحراج:
انت بتتكلم مصري أهو؟ إيه لازمتها عوچت اللسان يا ولدي.
**أرغد** بابتسامة هادئة:
اتربيت على كده وعشان أسيبكم تتكلموا براحتكم.
قاطعهم رؤيتهم لأحدي الحراس المهرول باتجاه غرفة ظافر.
**حور** بقلق:
هو الغفير ده بيجري أكده ليه!
**جوهره**:
تفتكري ظافر حصله حاجة!
عند هذه الجملة وركض الجميع إلى غرفة ظافر ليجدوا الحارس قد قام بفتح الباب.
ليخرج ظافر ويتجه للخارج دون الحديث مع أحد.
اتجاه كلًا من جوهره وحور نحو قمر الواقفة لتردف حور بقلق:
قمر انتي زينة واخويا زين!
اكتفت قمر بهز رأسها بنعم وتركتهم لتذهب إلى غرفتها.
**حكمت** بهدوء:
هاتوا الواد الصغير وتعالوا نكمل فطار. ولما ولدي يرجع نبقى نفهم منه.
امتثل الجميع لأمرها عدا أرغد الذي ود الذهاب خلفها لتمنعه جوهره مرددة:
سيبها دلوقتي يا أرغد. بعدين نتكلم معاها.
زفر أرغد بضيق ليتجه إلى الأسفل.
أما عن قمر فدلفت وأغلقت الباب بإحكام من الداخل لتجلس على المقعد المجاور للشرفة شارده.
إلى متى ستظل غامض هكذا! كان هذا السؤال يجول في خاطرها.
شعرت بضربة قوية على رأسها لتصبح الرؤية أمامها مشوشة ومن ثم سقطت مغشياً عليها.