تحميل رواية «عذاب الحب» PDF
بقلم ندى محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا شايفه إن لو صورنا البيوت بس، هيكون المنظر كافي لجذب تعاطف الناس. معتقدش إن شكل البيوت اللي في الأحياء العشوائية هيكون منظر غريب على كل الناس، يعني إحنا بنشوفهم كتير في التلفزيون ومع ذلك محدش بيتحرك. أنا شايف إن لو صورنا الناس اللي هنا بشكل يجذب تعاطفهم، ده هيخليهم يتحركوا. مش عارفة جايب الحكمة دي كلها منين؟ بقالنا سنين أصحاب ومع ذلك متعلمتش منك حاجة. نديم ضحك. تعالى بس نجيب ميه من السوبر ماركت ده. إيه ده؟ فيه سوبر ماركت هنا؟ راحوا باتجاه سوبر ماركت صغير جداً جداً وفيه بضاعة قليلة جداً، وكان...
رواية عذاب الحب الفصل الأول 1 - بقلم ندى محمود
أنا شايفه إن لو صورنا البيوت بس، هيكون المنظر كافي لجذب تعاطف الناس.
معتقدش إن شكل البيوت اللي في الأحياء العشوائية هيكون منظر غريب على كل الناس، يعني إحنا بنشوفهم كتير في التلفزيون ومع ذلك محدش بيتحرك.
أنا شايف إن لو صورنا الناس اللي هنا بشكل يجذب تعاطفهم، ده هيخليهم يتحركوا.
مش عارفة جايب الحكمة دي كلها منين؟ بقالنا سنين أصحاب ومع ذلك متعلمتش منك حاجة.
نديم ضحك.
تعالى بس نجيب ميه من السوبر ماركت ده.
إيه ده؟ فيه سوبر ماركت هنا؟
راحوا باتجاه سوبر ماركت صغير جداً جداً وفيه بضاعة قليلة جداً، وكان فيه راجل عجوز واقف في السوبر ماركت.
أول لما شافهم رحب بيهم جامد.
أهلاً أهلاً بالناس الجميلة.
نديم ابتسم.
بتدوروا على حاجة معينة؟ أنا معنديش حاجات كتير، بس يارب يكون اللي عايزين تشتروه موجود عندي.
بعدها كمل بأسف.
كل الجيران والناس اللي في الحارة هنا لما بيشتروا مني، بيشتروا بالسلف، يعني عندي كراسة كاملة كلها أسماء الناس اللي أخدت مني حاجات وهتدفعها بالتقسيط. الحال هنا صعب أوي.
ندي حطت إيدها على كتف الراجل العجوز.
متزعلش يا عمو، إحنا جايين هنا عشان نوصل صوتكم للناس وعشان يبقى عندك بيت حلو ووظيفة حلوة.
العجوز ابتسم.
بجد هيكون عندي بيت له سقف؟ وكمان وظيفة أقدر أجيب منها ٣٠ جنيه في اليوم؟
نديم بص لندي اللي كانت عينها بدأت تدمع.
فرد هو.
أيوه، كل حاجة هتتحسن، أوعدك بده. وبعدين ليه بتقول مفيش حاجات كتير عندك؟ أهو عندك كل حاجة في السوبر ماركت.
وأخد حاجات كتير.
بس كدا، أنت هتدفع فلوس كتير.
شوفلي بس دول بكام يا عمي وأنا عايزهم كلهم.
ربنا يخليك ويوقف معاك ولاد الحلال ويخلي لك أختك.
بدهشة.
أختي؟
آه، الآنسة اللي معاك.
كان لسه نديم هيرد، بس ندي سبقته.
أيوه، هو أكتر من أخويا كمان. ده أنا ربنا عوضني إن معنديش أخوات، وخلى عندي أجمل أخ في الدنيا.
نديم اتضايق من كلامها.
هل عندنا نفس الأم؟
لا.
طيب نفس الأب؟
لا برضو.
هل راضعين مع بعض مثلاً؟
لا.
يبقى بتقولي أخوات على طول ليه؟ إحنا أصحاب بس مش أخوات.
مش عارفة بجد ليه الكلمة دي بتضايقك أوي.
بزعيق.
عشان إحنا مش أخوات.
طب براحة، بتزعق لي وتعلي صوتك عليا ليه! قولتلك ١٠٠ مرة يا نديم، مش بحب إنك تعلي صوتك عليا.
وسابته في السوبر ماركت وراحت تكمل تصوير في المكان.
نديم وقف في مكانه وهو بيتنهاد.
مش بعرف أمسك نفسي لما بتجيب سيرة إننا أخوات.
بتحبها صح؟
نديم استغرب.
عرفت منين؟ في خمس دقايق كدا.
الموضوع واضح زي الشمس يبني.
اومال ليه الغبية دي مش فاهمة؟ عارف يا عمي، مامتي ومامتها أصحاب من المدرسة وعمرهم ما افترقوا أبداً. وحتى بابا وباباها كانوا أخوات، بس هما الاتنين ماتوا في حادثة قبل لما أنا وندي نتولد. ومن وقتها وماما ومامتها اتفقوا إنهم عمرهم ما هيفترقوا، وإنهم هيربونا مع بعض عشان نبقى سند لبعض لما نكبر. وفعلاً دخلنا نفس الحضانة ونفس المدرسة لغاية ثانوية عامة. اتفرقنا بس في الجامعة لما هي دخلت آثار وأنا دخلت شرطة. بس مع ذلك، أنا اللي بوصلها الجامعة كل يوم ومش بيعدي يوم غير لما نشوف بعض فيه. وكمان هواية التصوير خلتنا نقضي مع بعض وقت أكتر. أتخيل بحبها من وأنا عندي ٧ سنين وهي مش ملاحظة؟ ١٤ سنة وهي غبية بالشكل ده!
كان لسه العجوز هيرد، بس فيه شلة غريبة دخلت عليهم في السوبر ماركت.
هتدينا اللي عندك في السوبر ماركت بالذوق، ولا ناخده بالعافية؟
يبني معنديش والله غير كام كيس مكرونة وكام شيبسي. بالله عليك سيبهم ومتأخذهمش، أنا معنديش رزق غيرهم.
أنا مش بكرر كلامي مرتين.
إيه يا شبح أنت وهو، عايزين إيه من الراجل؟
إيه ده، ناس نضيفة عندنا في الحارة.
وزق نديم.
بتدخل ليه في اللي ملكش فيه.
نديم زقه.
وأنت مالك بالراجل العجوز؟
الحقوا يا رجالة، ده بيزقني.
امشوا وسيبوه أحسن لكم.
وهتعمل إيه لو ممشيناش؟
يبني سيبهم خلاص، ياخدوا اللي عايزينه. دول معروفين بالبلطجة في الحارة هنا ومحدش بيتجرأ يكلمهم.
لا استنى يا راجل يا طيب أنت، ليه ياخدوا بضاعتك أصلاً؟ إيه مفيش شرطة في المكان؟
البلطجية بصوا على بنطلون نديم يشوفوا فيه مسدس ولا لا، بس مكنش فيه.
انت هتضحك عليها ولا إيه؟ هو فيه شرطي بيخرج من بيته من غير سلاح!
طب تعالوا قربوا بس من أي حاجة في السوبر ماركت ده، وأنا هوريكم الضحك فين.
البلطجي قرب وأخد كيس مكرونة.
نديم مسكه من ياقة قميصه وضربوا جامد في وشه، لدرجة إن مناخيره نزفت وعينه ورمت.
يبن الـ****.
يلا اللي بعده.
قرب عليه اتنين مع بعض، بس هو مسك واحد فيهم من رقبته وضرب بيه التاني.
إيه مستواكم الضعيف ده؟ حاسس إني بتخانق مع أطفال.
قاموا من على الأرض وجروا عليه مرة واحدة، بس هو ضرب كل واحد فيهم في بطنه بسرعة جداً لدرجة إنهم ملحقوش يبدوا رد فعل.
إيه الملل ده بجد؟ طب اضربوني ضربة واحدة حتى عشان أقتنع إنكم بلطجية.
بس وقتها ندي وصلت عند السوبر ماركت.
كانت راجعة عشان تقوله إنها هتمشي وحدها، فمفيش داعي يستناها لأنها مش هتروح معاه.
اتفاجئت بالبلطجية اللي كانوا واقعين على الأرض.
نديم! إيه حصل هنا؟
البلطجية أول لما شافوها جروا بسرعة عليها، وواحد فيهم مسكها من رقبتها وحط مطوة عند رقبتها.
يا ترى هتقتنع إننا بلطجية لو موتها!
وقرب المطوة جامد على رقبتها لدرجة إنها اتجرحت جرح سطحي ونزل دم.
أما نديم فكان قلبه بيدق جامد من الخوف.
سيبها!
قال يعني هسمع كلامك فعلاً وأسيبها لما تقولي كدا.
هتقتلها يعني وتدخل السجن!
عادي، كدا كدا حياتي بره السجن عبارة عن سجن.
نديم بدأ يقرب منه براحة.
ماتتحركش، وإلا أقسم بالله هدبحها!
نديم وقف في مكانه.
خلاص خلاص، مش هتحرك أهو. عايز إيه عشان تسيبها!
وطلع من جيبه كل الفلوس اللي معاه.
خد أهو، كل اللي معايا بس سيبها.
واقلع الساعة اللي في إيدك كمان.
نديم خلعها.
اديهم لصاحبي وهسيبها.
صاحبه قرب من نديم، ونديم حط له الفلوس والساعة في إيده.
أهو عملت لك اللي عايزه، يلا سيبها!
فاكر يعني إن لما أخد كل اللي معاك ده هيرجع كرامتي اللي رميتها في الأرض!
وشاور له على الناس اللي واقفة قدام بيوتها وبيتفرجوا عليهم.
انت دوست على كرامتي قدام كل سكان الحارة، وكدا محدش هيخاف مني تاني! لازم ترجعها لي، وبعدها هسيب البنت.
هرجعها لك إزاي مثلاً!
واحد من البلطجية قرب من نديم وضربوا بوكس في وشه.
أظن فهمت هترجعها لنا إزاي.
نديم وقف قدامهم وهو فاتح دراعاته (مش عارفة أتخيلتوا الموقف ولا لأ). وكان وقتها ندمان خمسين مرة إنه مجابش المسدس معاه. لو كان معاه، كان زمانه مَوقعش في الموقف الصعب ده، بس مش هينفع يقرب منهم ويخاطر إن يحصل حاجة لندي.
أهو أنا قدامك، اعمل فيا اللي عايزه.
الرجالة قربوا من نديم وبدأوا ضرب فيه. في وشه وبطنه وكل مكان فيه. ولما وقع على الأرض ضربوه برجولهم.
بعياط.
سيبوه حرام عليكم، سيبوه!
بس يا قطة، متعيطيش، متخافيش، دول كدمات بسيطة.
بعياط.
خلاص قول لهم كفاية ضرب، كفاية.
لسه شوية، لما أحس أنا إنه كفاية، هقول لهم يوقفوا.
أما الراجل العجوز فمكنش قادر يتدخل لأنه خايف على نفسه، وباقي سكان الحارة كلهم بيتفرجوا على المنظر ومحدش فيهم اتحرك.
وبعد ربع ساعة من الضرب سابوه وهو مش قادر يتحرك. بس قبل لما يسيبوه، واحد فيهم ضربه بالمطوة في بطنه. وبعدها البلطجي ساب ندي.
ياريت تكون اقتنعت إننا بلطجية.
وسابوهم ومشوا.
أما ندي فجريت على نديم.
بعياط.
نديم، افتح عينك يا نديم.
فتح عينه بالعافية وكان بيتكلم بالعافية.
متقلقيش، أنا كويس أهو. دي غلطتي إن مجبتش المسدس.
بعياط.
ششش، متتكلمش، أنت كدا هتتعب أكتر.
وحاولت تقيمه وهو ساند عليها.
بعياط.
حد هنا يساعدني، حرام عليكم!
وكانت هتطلع موبايلها عشان تتصل بالإسعاف، بس افتكرت إن واحد من البلطجية أخده.
كان نديم بينزف جامد من بطنه من كتر الضرب فيها.
سيبيني واطلعي من الحارة وشوفي أقرب سوبر ماركت اتصلي منه عالإسعاف.
بعياط.
لا، مش هسيبك هنا، أحسن يرجعوا تاني.
وكانت بتبص على الدم اللي على الأرض وهي مرعوبة.
استجمع قوته وحط إيديه على عينيها.
متبصيش على الدم. أنتِ بتخافي منه جامد وبيغمي عليكي لما تشوفي دم.
سندته وقعدته على الأرض وقطعت حتة من فستانها وربطت له الجرح اللي في بطنه.
بعياط.
متقلقش، هتبقى كويس.
وسندته تاني وقومته وفضلت ساندة مسافة كبيرة لغاية لما وصلوا للطريق العمومي، وحاولت توقف عربية بس محدش كان بيوقف لها.
بس هو كان بدأ يقفل عينه.
بعياط.
لا، لا، متسبنيش يا نديم، خليك صاحي، أوعى تنام.
بس هو نزف كتير ومكنش قادر، فاغمي عليه.
هي انهارت أول لما شافتة اغمي عليه ونزلته على الأرض، ووقفت في نص الطريق العمومي عشان تجبر عربية إنها تقف.
وفعلاً دا اللي حصل.
أنتي مجنونة! عايزاني أدوسك وأتسجن! فيه كذا طريقة للانتحار غير دي على فكرة!
بعياط.
ساعدني أرجوك، أخويا بيموت.
بص على جانب الطريق وشاف نديم نايم على الأرض وباين إنه مضروب جامد وفيه قماشة على بطنه.
سنده معاها لغاية العربية ووصلها المستشفى، وكانت مستنية في طرقة المستشفى وهي بتموت من القلق.
أنتي اللي جبتي المريض اللي كان بينزف جامد هنا!
مسحت دموعها.
أيوه.. هو كويس صح؟
عايزين نقل دم بسرعة.
أنا نفس فصيلته وأقدر أتبرع له.
تمام، كويس جداً، تعالي ورايا.
وفعلاً اتبرعت له بالدم وقعدت في الطرقة تاني وهي مستنياه لغاية لما الدكتورة طمنتها إن حالته بقت مستقرة وإنه يقدر يمشي لما يفوق، بس لازم يرتاح كويس.
دخلت الأوضة اللي هو فيها ونامت على الكرسي اللي جمب السرير وهي ساندة راسها عليه.
بعدها بساعات نديم فاق وشاف ندي حاطة راسها عليه ونايمة، وكان سرحان فيها.
بس فاق من سرحانه على صوت الممرضة وندي كمان صحت.
إيه ده، أخيراً فوقت!
وحضنته جامد وهو فرح إنها قلقت عليه بالشكل ده.
متتخيلش أنا قلقت عليك قد إيه. كنت فاكرة إن ربنا هياخد الأخ اللي عوضني بيه.
زقها بعيد عنه لما سمع كلامها بحجة إن الجرح وجعه لما حضنته جامد.
أنا آسفة بجد، نسيت إن فيه جرح.
حاول يغير الموضوع.
قولتي لماما؟
إيه ده؟ نسيت أقول لماما أو مامتك؟ وبعدين أصلاً الموبايلات اتسرقت.
كويس مقولتيلهمش، كانوا هيقلقوا على الفاضي.
أما الممرضة فزهقت من إنها واقفة ليها كذا دقيقة وهما بيتصرفوا كإنها مش موجودة.
آه، آسفة، نسيت إنك واقفة هنا خالص. كنتي جاية تعملي حاجة؟
جاية أغير على الجرح.
آه تمام، اتفضلي.
ورفع التيشيرت لفوق عشان يغير على الجرح اللي في بطنه.
بس الممرضة قالت له إنه لازم يقلعه خالص عشان تعرف تشوف شغلها، فهو اضطر يخلعه.
ندي بصت للناحية التانية بسرعة.
إيه يا ابني، مش تقول إنك هتخلعه بدل ما أنت خلعته فجأة كدا!
على أساس دي أول مرة تشوفني من غير تيشرت مثلاً.
على فكرة، آخر مرة شفتك كدا كانت في الابتدائي لما رحنا البحر.
آه، براحة لو سمحتي.
ندي بصت عليه بقلق.
إيه حصل؟
نديم ضحك.
يعني مكنش ينفع تبصي غير لما أخضك 😂
إيه عضلات البطن دي؟ عملتها إمتى!
مش أنتِ يا بنتي، عارفة إن بروح الجيم كتير!
فاكراك رايح تخس.
طب بذمتك، واحد زيي جسمه مظبوط هيعوز يخس ليه؟
على فكرة عندك كرش.
لا والله، مفيش.
ما علينا، يلا البس التيشرت، أهو الممرضة خلصت.
الممرضة خلصت ومشيت وهو لبس التيشيرت وخرج من المستشفى وركبوا تاكسي وروحوا البيت.
آه، نسيت أقول لكم إنهم كمان جيران وشقتهم قصاد بعض.
خبطت على شقته عشان توصله، بعدها هتروح شقتها.
وأول لما خبطت الباب اتفتح بسرعة، وكانت أم ندي وأم نديم مع بعض في الشقة.
كنتوا فين بردو كدا تقلقونا عليكم بالشكل ده!!!
هي الساعة كام؟
داخلة على ٢.
نعم!
تعالوا احكوا لنا، كنتوا فين؟
وبصت على نديم.
إيه اللي في وشك ورقبتك ده!!!
وقعدوا على الكنبة كلهم.
إيه اللي حصل يا ندي؟ احكي لنا وماله نديم، ليه حالته كدا؟
ندي حكتلهم كل حاجة.
وأم نديم حضنته وهي بتعيط.
مكنتش هعرف أعيش من غيرك لو حصلك حاجة.
اهدي يا ماما، أنا كويس. وبعدين دا درس ليا عشان منساش المسدس تاني.
الحمد لله، اتطمنا على نديم، فـ أنا هروح أنا وندي شقتنا عشان الوقت اتأخر، وأكيد نديم عايز ينام ويرتاح.
تمام يا روحي.
وودعوهم وراحوا شقتهم.
يبنتي ليه بتروحوا الأماكن دي؟ وكمان رايحين من غير أي احتياطات.
يا ماما، عدت على خير.
الحمد لله، أنتِ ونديم بقيتوا زي ما أنا وصفية عايزين. كنا عايزينكم سند لبعض، والنهاردة اتأكدنا إنكم فعلاً سند لبعض، لما دافع عنك وعرض حياته للخطر.
متقلقيش يا ماما، أنا أصلاً لو كان عندي أخ ما كان هيكون أحسن من نديم، وعشان كدا أنا فخورة إننا أخوات.
تمام يا بنتي، يلا روحي استريحي شوية، أكيد اليوم كان مرهق.
اليوم اللي بعدو.
ندي صحيت الصبح وهي مخضوضة لأنها حلمت بكابوس، وفتحت باب الشقة وخبطت جامد على شقة نديم.
إيه يبنتي مالك؟
نديم هنا؟
لا، راح الشغل.
بتهزرييي يا صفية.
(بتقولها باسمها عادي).
قعدت أتحايل عليه يرتاح يومين بس مرضيش. وبعدين إيه حالتك دي؟ قمتي من على السرير على الباب على طول ولا إيه؟
ندي حطت إيدها على شعرها.
أيواا، حلمت بكابوس فـ جيت أطمن على نديم.
لا، متقلقيش، هو كويس.
عن إذنك، هروح أسرح شعري.
وجرت بسرعة على شقتها وسرحت شعرها ولبست ونزلت راحت مركز الشرطة اللي شغال فيه نديم.
لما وصلت هناك كان بيتكلم مع حرامية وصوته كان عالي جداً.
بزعيق.
بقول، وديتوا الحاجة اللي سرقتوها فين! انطقوا!
أسجنوا لو عايز، لكن مش هنقول.
بزعيق.
يا عسكري! خدوه اضربوه لغاية لما يعترفوا!
و العسكري خدوه فعلاً.
ندي راحت ناحية نديم.
كل دي عصبية يا نديم؟
إيه دا، ندي.
صحيح، أكيد هتعاقب البلطجية بتوع امبارح صح؟
هو انتي لسه فاكرة.. دا أنا رحت بنفسي هناك وجبتهم هنا ونزلت فيهم ضرب لغاية لما تعبت.
بس كدا غلط على الجرح يا نديم!! ليه ترهق نفسك كدا؟
وقربت منه ورفعت القميص بتاعه عشان تشوف الجرح اللي في بطنه.. كل دا و كل اللي في مركز الشرطة مراقبين الموقف ومش مصدقين.
احم، ندي، ابعدي، أنا في الشغل. وبعدين كنتي قولتيلي وأنا كنت هوريكي بنفسي.
أول لما شافت إن الجرح كويس ومتفتحتش، سابته.
أهو خلصت يسيدي.. قولت أتأكد بنفسي إنه متفتحتش.
طب اقعدي على الكرسي.
ندي قعدت وشافت الشرطة التانيين باصين عليها، وبعدين استوعبت هما بيبصوا ليه.
مش تقولي إن فيه ناس هنا يا نديم!!
هكون شغال لوحدي مثلاً في المركز كله!
معلش يا جماعة، كنت بطمن على أخويا.
فـ سره.
أخوكي تاني!
وهي قاعدة هناك عينها وقعت على واحد زميل نديم. زميله ده زي الممثلين الأتراك.. طول وعرض وعين زرقا وشعر أشقر.. واحد كدا مفيش زيه غير في الأفلام.
هي أصلاً معجبة بيه ليها كذا شهر، ونديم ملاحظ نظراتها ليه عشان كدا مش بيحب إنها تجيله الشغل.
فاقت من سرحانها على صوت نديم.
طب إيه، مش هتمشي بقا؟
أنت كل مرة بتطردني كدا!!
عندي شغل، يلا نتقابل لما أروح البيت.
بصوت واطي.
طب مش هتعرفني على زميلك ده وتكسب فيا ثواب.. بلييييز عرفنا على بعض.
يلا يبنتي من هنا، دا مكان شغل، يلا يا ماما.
طب على فكرة مش هاجيلك الشغل هنا تاني.
أحسن بردو، يلا امشي.
طلعت له لسانها ومشيت.
وهو ضحك على تصرفها ده.
بمجرد لما مشيت.. زميله اللي كلمتكم عنه فوق قعد جنبه.
أنا بحاول بقالي فترة أعرف إيه علاقتكم ببعض، وبصراحة كنت مكسوف أسألك، بس أنا مشوفتش خالص دبلة في إيدك ولا هي كمان. وكمان لما قالتلك النهارده إنك أخوها، ده شجعني أكتر إني أجي أكلمك.
خير.
حابب آخد منك رقم أبوها عشان عايز أتقدملها.
رواية عذاب الحب الفصل الثاني 2 - بقلم ندى محمود
حابب آخد منك رقم أبوها عشان عايز أتقدملها.
نديم اتصدم من كلامه بس حاول ميبينش ده.
= هي لسه صغيرة ومش بتفكر في ارتباط حاليًا.
~ صغيرة إزاي؟ عندها 21 سنة يعني سنها مناسب للخطوة دي.
= عندي شغل، تعالا كلمني بعدين.
~ بس ده رقم يعني اللي هتديهوني ومش هياخد دقيقتين أصلًا!
= يا رامي قلتلك مش فاضي!
~ تمام.
وراح قعد مكانه وهو بيبص لنديم بغضب.
نديم خلص شغله وروح بيته.
وأول لما ندي سمعت صوت خطوات ع السلم فتحت باب شقتها (شققهم في وش بعض زي ماقلتلكم).
- جبتلي إيه النهارده؟
= ولا حاجة.
- لأ أكيد بتهزر.. ولا حتى مصاصة؟
= ندي بالله عليكي مش فايقلك دلوقتي وتعبان وعايز أنام.
بحزن - روح خلاص نام.
= زعلتي؟
- لأ هزعل ليه.
= آسف.. عندي بس ضغط في الشغل.
بابتسامة - عذرك مقبول بس بكرة تجبلي حاجات كتير.
= حاضر.
وكان هيدخل شقته بس رجع تاني ووقف قدامها.
= لو حد إنتي معجبة بيه اتقدملك حاليًا هتوافقي عليه ولا هتقولي لسه بدري؟
- لأ هوافق طبعًا طالما عاجبني.
= آها.. تصبحي على خير.
- وأنت من أهله.
*اليوم اللي بعده*
نديم راح الشغل وندي أول لما صحيت لبست وراحتله في مكان الشغل.
= يابنتي هو عشان إنتي مش بتروحي الجامعة حاليًا لأنها المفروض فترة تحضير الامتحانات تقوم تيجي تنطيلي هنا كل يوم؟
- إنت عارف إني معنديش صحاب أخرج معاهم فلما بزهق بجيلك هنا.
= طب يلا اتفضلي برا ورايا شغل.
وقتها رامي تدخل في الحوار.
~ ليه بتعاملها بالقسوة دي يا نديم؟ برضه حد يعامل آنسة بالرقة والجمال اللي شايفهم قدامي بالأسلوب ده!
- شايف الناس اللي بتفهم يا نديم!
ف سرها - ياه دا حتى صوته قمر كمان وكمان جنتل مان.
نديم مردش عليه واكتفى إنه يبصله بقرف.
~ كويس إنك جيتي هنا النهارده.. أصل امبارح طلبت رقم أبوكي من نديم وقالي إنك لسه صغيرة ع الخطوة دي فحبيت أسألك بنفسي بما إنك جيتي.
بصدمة - تاخد رقم بابا ليه!
~ عشان آجي أشرب معاه قهوة.
وغمزله.
بزعيق = لو سمحتوا دا مكان شغل!
- استني إنتي يا نديم حسابك معايا بعدين.
~ ها قولتي إيه؟
- بابا متوفي من وأنا صغيرة بس أهو رقم ماما تقدر تكلمها.
وادته الرقم.
~ تمام.
أما نديم فخرج من مركز الشرطة خالص.
وندي راحت وراه بعد لما ودعت رامي.
- ممكن أعرف ليه قولته إني صغيرة ومش بفكر في المواضيع دي حاليًا؟
= عشان إنتي صغيرة.
- متعصبنيش يا نديم لو سمحت.
نديم مشي بعيد عنها وهي مشيت وراه ومسكته من دراعه.
- قولتلك قولته ليه كدا!
بصوت عالي = عشان مش عايز حد يخطفك مني!
- بس أنا هفضل معتبرة أخويا يا نديم وأكيد مثلًا مش هبعد عنك لمجرد إني هتخطب.. محدش هيقدر يخطفني منك وبعدين دا إنت حتى اللي المفروض تقف معايا وتفرحلي.. مش هو دا اللي الأخوات بيعملوه؟
= عمرك ما هتفهمي.. هتفضلي غبية دايما.
- طيب بص ارجع إنت على شغلك دلوقتي ولما تيجي البيت بالليل هنتكلم اتفقنا؟ مش عارفة بجد إزاي خايف إني أسيبك لمجرد إني هتخطب.
= تمام رايح الشغل.
وسابها وراح في الشارع اللي بيوديه الشغل.
لما اطمن إنه بعد عنها صرخ بصوت عالي وخبط إيده في الحيطة جامد.
= غبية غبية غبية.
و راح بعدها الشغل ولا كأن حاجة حصلت.
بالليل رامي اتصل بأم ندي وخد منها معاد اليوم اللي بعده.
وندي كانت فرحانة إنه اتقدملها الشخص اللي معجبة بيه لدرجة إنها نسيت إنها قالت لنديم إنها هتتكلم معاه بالليل.
نديم فضل مستنيها قدام شقته يمكن تخرج في أي لحظة وتسأله جابله إيه كعادة كل يوم بس عدى ساعتين ومخرجتش من شقتها فدخل شقته ونام.
وحتى اليوم اللي بعده مراحتلوش في الشغل ولا حتى اتصلت بيه مرة واحدة.
كانت في بيتها بتتجهز عشان رامي جاي العصر.
- ماما كدا حلو؟ شكلي كدا حلو؟
الأم عيطت.
*عشت وشوفتك عروسة يبنتي.
- ياماما بقا متعيطيش دا المفروض يوم حلو.
وحضنتها.
*صفية جاية بعد شوية عشان تقعد معانا لما يجي العريس. هي تعتبر مامتك التانية.
بخدة - استني يا ماما أنا نسيت أصلًا أقول لنديم!
*ليه كدا يبنتي دا المفروض أخوكي والمفروض يقف جنبك في يوم زي دا.
- استني هتصل بيه.
اتصلت بيه كتير بس هو مكنش عايز يرد.. كان متضايق منها لدرجة إنه قفل الموبايل خالص عشان تبطل ترن.
- ماما قفل الموبايل عشان مرنش تاني!
*يمكن مضغوط في الشغل يبنتي.
وقتها صفية جت (صفية هي أم نديم وصديقة أم ندي المفضلة زي ماقلتلكم).
> إيه الحلاوة دي بس يا عروسة.
بخجل - تسلمي يا صفية.
ومعداش وقت طويل ورامي خبط على الشقة عندهم وأم ندي فتحتله وكان معاه أبوه وأمه وقعد في الصالة.
~ بصي يا ماما أنا مش بحب ألف وأدور كتير أنا طالب منك إيد بنتك.
- والله يبني القرار الأول والأخير ليها.
£ بصي حضرتك أنا ابني الحمدلله شرطي وعنده شقته جاهزة ومرتبة كويس ويقدر يفتح بيت فكده مش فاضل غير إن يكون فيه قبول من العروسة ناحيته.
وقتها ندي دخلت عليهم وهي ماسكة الشربات.
وبعدها قعدت جنب مامتها وصفية بخجل.
£ ها يبنتي قولتي إيه.. موافقة على ابني؟
- هصلي استخارة وأبعتلكم ردي مع ماما إن شاء الله.
£ تمام يا بنتي.
وطبعًا سابوهم لوحدهم شوية.
~ أنا جاهز لأي أسئلة بس في الأول فيه حاجة مهمة عايز أقولهالك.. لو حصل بينا نصيب ياريت تقللي علاقتك ب نديم خالص أنا عارف إنك بتعتبريه أخوكي بس أنا بغير عليكي ومن حقي أطلب إن معاملتك معاه تبقى أقل بكتير من الأول.
- يعني هتغير من أخويا يا رامي!
~ بس إنتو مش إخوات في الحقيقة عشان كدا بردو لازم تقللي كلام وتعامل معاه وكدا كدا أنا هبقى في حياتك دايما ومش هتحتاجي حد تاني أصلًا.
- بس نديم دايما واقف جنبي وعمره ما سابني أروح أنا أسيبه عشان خاطر بقا عندي حد تاني دايما في حياتي؟
~ أنا مقولتش تسيبيه أنا قولت تقللي تعامل وكلام معاه.
- تمام.. أنا كدا كدا هبعتلك ردي مع ماما.
~ تمام وأنا هستني.
وبعدها رامي وأهله مشيوا.
> ها يا ندي هتوافقي ولا إيه؟
- إنتي إيه رأيك يا صفية أوافق؟ إنتي عارفة إني بعتبرك مامتي التانية وحابة أعرف رأيك.
> من رأيي إنه لو عاجبك يبقى وافقي.
- آه هو عاجبني بس قالي أقلل من تعاملي وكلامي مع نديم.
> دا الطبيعي يبنتي هو أكيد بيغير وده حقه إنه يقولك كدا.
- وإنتي رأيك إيه يا ماما؟
*أنا شايفة إن صفية عندها حق.
- تمام خلاص يا ماما أنا هصلي استخارة بعدها نبلغهم ردي.
*تمام يا بنتي.
بالليل نديم لما رجع من الشغل كانت ندي مستنياه قدام شقتها.
- بتقفل موبايلك في وشي يا أستاذ!
كان لسه هيرد بس هي سبقته.
- طبعًا هتقولي تعبان وعايز أنام.
= مستنتنيش ليه امبارح بالليل زي ما قولتيلي.. أنا فضلت ساعتين هنا مستنيكي.
- نسيت والله أصل رامي كلم ماما وخد منها معاد النهارده وأنا نسيت اتفاقنا خالص.
= أخد منها معاد النهارده؟!
- أيوه ولسه ماشيين من حوالي ساعتين كدا.
= وليه مقولتيش!
- كنت بتصل عليك عشان أقولك بس إنت اللي مردتش.
= طب إيه هتوافقي؟
- أنا عملت استخارة ونتيجتها لغاية دلوقتي حلوة فـ آه هوافق.
نديم حس الدنيا بتتهز حواليه دا غير إن كل حاجة باهتة ومش باينة.
ندي سندته.
- نديم إنت كويس؟ نديم!
سندته ودخلته الشقة عندها وقعدته على الكنبة وجابتله ميه بسكر وشربتهاله.
- حاسس نفسك أحسن دلوقتي؟
بس هو مردش عليها.
- نديم متقلقنيش عليك رد.
= أنا عايز أنام.
وكان هيقوم من مكانه بس دخل تاني.
- اقعد طيب شوية هنا لغاية لما تبقى مش دايخ.. استنى هروح أقول لمامتك.
مسكها من دراعها.
= لأ متقوليلهاش هتقلق عالفاضي.
ولما مسك دراعها لاحظت إن إيده سخنة جدًا.
- نديم إنت سخن!!
= لأ متهيألك بس.. بصي ينفع أنام على الكنبة هنا النهاردة؟
حطت إيدها على راسه وفعلاً كان سخن جدًا.
- نديم إنت إيه اللي حصلك!! كنت كويس من شوية!
= يابنتي مفيش حاجة دا من ضغط الشغل بس.
- هتنام إزاي وإنت سخن كدا.
مستنتش رده وراحت المطبخ جابت كمادات وحطتهم على راسه.
ولاحظت إيده التانية اللي ضرب بيها الحيطة اليوم اللي قبله.
كانت مجروحة جدًا من ضربة للحيطة جامد.
- إيه اللي حصل لإيدك؟
= خبطتها وأنا مش قاصد.
راحت جابت مرهم وكانت بتحطله المرهم بس هو فجأة مسك المرهم والميه بتاعة الكمادات وقماشة الكمادات ورماهم بعيد.
- إنت بتعمل إيه!!
= ابعدي عني وسيبيني في حالي.
وقام وراح لشه.
ندي حاولت توقفه وتقوله ينام عالكنبة عادي بس هو مرضيش واصر يرجع شقته.
اليوم اللي بعده صحيت الصبح و خبطت على شقتهم عشان تطمن على نديم.
صفية فتحتلها وقالتلها إن نديم من امبارح قافل على نفسه الأوضة ومش راضي يخرج وإنها قلقانة عليه.
ندي وقفت عند باب الأوضة وبدأت تكلمه.
- نديم إحنا قلقانين عليك.. إنت أول مرة متنزلش الشغل!
بس هو مكنش بيرد.
فضلت ساعة كاملة تكلمه وهو مش بيرد.
لغاية لما قالت لصفية إنها هتجيلهم تاني بعد ساعة يمكن هو نايم أصلًا دلوقتي.
ولما رجعت شقتها مامتها قالتلها إنها اتصلت ب رامي وبلغته موافقة ندي وقالها إنه عايز الخطوبة تكون بكرة.
- بكرة يا ماما!!!
*أيوه يبنتي.
- أنا لسه ملحقتش أجيب فستان!
*رامي بعت فستان من حوالي ربع ساعة.
- جنتل مان أوي رامي دا.
وراحت عند شقة نديم تاني عشان تقوله الخبر.
- نديم افتح.. خطوبتي هتبقى بكرة وعايزاك جمبي.. أنا مش متعودة إنك تسيبني لوحدي يا نديم طب طمنا عليك حتى.
بس بردو مكنش فيه أي رد.
عدى اليوم واليوم اللي بعده كانت الخطوبة.
لبست الفستان وهي متضايقة إن نديم لسه في أوضته ومأكلش ولا شرب من امبارح وكمان سايبها في يوم زي دا.
راحت القاعة وقعدت جنب عريسها.
~ مالك متضايقة ليه؟
- نديم مش هييجي خطوبتي.
~ ليه يعني؟
- مش عارفة.
وكانت كل شوية تبص عالباب بتاع القاعة يمكن نديم يجي.
وفجأة شافته وهو داخل القاعة.
قامت من مكانها بفرحة.
- نديم!!
بس رامي مسكها من إيدها.
~ احم اقعدي يا ندي إنتي كدا بتحرجيني قدام الناس.. ابقي كلميه بعد الخطوبة.
- حاضر.
~ هو ماله كدا وشه أحمر أوي.
- نديم وشه بيحمر بالشكل دا في تلت حالات أول واحدة إنه يبقى حزين أوي أوي والتانية إنه يبقى متعصب جدًا والتالتة إنه باذل مجهود كبير وتعبان.
~ وهو أنهي حالة دلوقتي؟
- دلوقتي هو زعلان أوي أوي.
~ آها دا إنتي عارفاه كويس جدًا.
- أيوه أكتر من أي حد.. بص استنى هروح بس خمس دقايق أشوف ماله.
~ هتسيبي خطوبتك وتروحي تشوفي صديق طفولتك ماله؟!
- خمس دقايق بس.
وقامت راحت لنديم.
- نديم مالك؟
= ألف مبروك.
- نديم بقولك مالك؟
ندي لمحت دمعة عند طرف عينه.
- نديم إنت بتعيط؟
دي كانت أول مرة تشوفه بيعيط.. حتى في الحضانة عمره ما عيط قدامها.
مسكته من إيده وخرجوا برا القاعة.
رواية عذاب الحب الفصل الثالث 3 - بقلم ندى محمود
الف مبروك.
بقولك مالك.
انت بتعيط؟
دي كانت اول مره تشوفه بيعيط. حتي فالحضانه عمره ما عيط قدامها.
مسكته من ايده وخرجو برا القاعه.
راحو البحر. كان قريب من القاعه.
قولي بقا مالك.
تعالي نرجع القاعه. عيب تسيبي خطيبك كدا.
بقولك مالك يا نديم!! وبصلي وانا بكلمك لو سمحت.
انا عايز اقعد لوحدي شويه.
وانا مش هسيبك وحدك يا نديم وكمان هتقولي مالك.
انفجر فالعياط و كان بيعيط زي الطفل.
ندي اتصدمت لانها فعليا اول مره تشوفه كدا. اصدقاء طفوله من وهما اطفال بس عمرها ما شافته بيعيط وكمان بالشكل دا.
حضنته وهي ساكته.
انا تعبان.
ششش متتكلمش.
وقتها رامي جه وشافهم وهي حضناه.
ايه الي بيحصل هنا دا!!!
نديم بعد عن ندي ومسح دموعه.
ايه يا رامي ليه متعصب كدا.
اه طبعا ليه اتعصب اصلا اصلا. خطيبتي سيباني فالخطوبه وحدي ورايحه مع صديق طفولتها وكمان بتحضنه. طب طالما بتحضني اي حد كدا عادي احضنيني انا كمان.
انت بتقول ايه!!
نديم اخويا و عادي لو حضنته. انت ازاي فاكرني رخيصه كدا. اتفضل اهي دبلتك.
لا استني انا اسف بجد. انا معرفش ازاي الكلام دا خرج مني. سامحيني المره دي بس حطي نفسك مكاني و هتعرفي شعوري. وبعدين يا نديم انت تخلي عندك ذره نخوه ورجوله وتبعد عن خطيبتي.
يعني بتقولي سامحيني وفنفس الوقت بتهزق اخويا!!
طب يلا نرجع للخطوبه عشان كدا بقا منظري وحش اوي.
اعتذر لنديم الاول.
رامي كان عايز يعدي الليله وخلاص ف اضطر يعتذر.
اسف يا نديم.
اما نديم ف سابهم ومشي.
وندي رجعت مع رامي للقاعه.
لعلمك دي اول واخر مره هسامحك فيها.
طب ابتسمي كدا بدل م انتي قاعده مكشره فالخطوبه.
اهو.
وكانت بتدور علي نديم و بتقول فنفسها انه اكيد مروحش وسابها وحدها.
وفعلا حصل كدا. نديم رجع تاني للخطوبه وكان واقف فمكان بعيد بحيث ندي متشوفهوش بس مامته صفيه اخدته برا القاعه.
ايه يا ماما عايزاني امشي ليه.
انا تعبانه تعالا روحني.
روحها البيت وكان هيمشي بس مامته مسكته من دراعه.
تعالا اقعد معايا شويه عيزاك فموضوع.
يا ماما لازم اروح الخطوبه اكملها للاخر.
بص انا ضحكت عليك انا مش تعبانه ولا حاجه. انت مينفعش تروح الخطوبه وتيجي علي نفسك عشان خاطر تبسطها. اوعي تفتكر اني عبيطه ومش ملاحظه اد ايه بتحبها بس هي مش مقدره دا. او يمكن هي مش متوقعه انك تكون بتحبها بطريقه تانيه بس المهم عندي هو انت. انت اهم شخص فالدنيا بالنسبالي. سيبك يبني من وجع القلب دا و ابعد عنها و هتنساها بالتدريج. ولو حابب ممكن من بكرا نشوف شقه تاني.
يا ماما عادي انا خلاص اتقبلت انها عمرها ما هتكون ليا.
انت بتضحك علي نفسك ولا علي مين.
ماما لو سمحتي انا تعبان وداخل انام. قوليلها انك تعبتي ف اضطريت اسيب خطوبتها و اروحك البيت.
تمام ارتاح انت شويه.
خلصت الخطوبه وندي روحت البيت وهي مقموصه لان نديم مكملش خطوبتها. كانت متوقعه انه هيستني للاخر و يوصلها البيت كمان.
بس صفيه اتصلت بيها بمجرد لما وصلو البيت وقالتلها انها كانت تعبانه ف نديم اضطر يروحها ويقعد معاها لغايه متتحسن.
وندي فضلت طول الليل سهرانه وهي بتذاكر للامتحان الي عليها الصبح.
والصبح اتصلت ب نديم وكان هو نازل الشغل. هو طبعا مردش فالاول بس لما رنت كتير قلق احسن يكون فيه حاجه ف رد.
ندييم انت نسيت ان عندي امتحان النهارده ولا ايه!! مستنياك تخبط عالباب ومخبطتش و المفروض توصلني زي كل يوم.
اتوقعت خطيبك هو الي يوصلك مش انا.
لا منا مرضيتش اقوله. اصل بص انا سهرانه طول الليل بذاكر و شكلي زي مدمنين المخدرات ف اكيد مش هيشوفني بحالتي دي واحنا اصلا لسا مخطوبين امبارح. فاهمني؟
الي بيحبك هيحبك فكل حالاتك.
هنشوف الكلام دا بعدين بس وصلني بجد والا هتأخر عالامتحان ومش هيدخلوني.
طب هوصلك بسرعه وامشي مش هوصلك لغايه اللجنه المرادي عشان متأخر عالشغل.
ماشي موافقه يلا مستنياك قدام شقتكم.
خرج من الشقه و ركبو عربيته.
علي فكره شكلك حلو النهارده. مين قالك انك زي تجار المخدرات.
ربنا يجبر بخاطرك يا بيه.
نديم ضحك.
محسساني اني اديتك صدقه.
طب بطل كلام عشان عايزه اراجع.
راجعي راجعي.
وهما قريبين خالص من الجامعه ندي بدأت تعيط جامد.
وقف عربيته وهو مخضوض.
مالك؟
حاسه مش فاكره حاجه. انا هسقط فالماده دي يا نديم.
تسقطي ايه بس استهدي بالله.
متحسسنيش اني عمري ما شلت مواد. منا كل ترم بشيل ماده.
المرادي هتنجحي ف كله.
انت كل مره بتقولي كدا وبردو بنزل فماده.
طيب اهدي بس انتي ذاكرتي واكيد هتنجحي.
طب رجعني البيت انا مش عايزه امتحن.
نزل من العربيه و مسكها من ايدها لغايه لما وصلو اللجنه.
ايه يبني بتجرني وراك زي البهيمه!
هتدخلي الامتحان يا ندي.
بقولك مش عايزه سبني براحتي.
هستناكي عند باب اللجنه لغايه متخلصي.
لو حليت حلو هتعزمني علي ايس كريم؟
ايوه و اي حاجه تاني عيزاها.
ماشي خلاص هدخل الامتحان.
و دخلت الامتحان و هو فضل مستنيها قدام باب اللجنه ساعتين لغايه لما الامتحان خلص.
خرجت من اللجنه وهي بتعيط.
مالك!
مفتكرتش حاجه خالص.
اهدي دي مش نهايه الدنيا وبعدين دول اشطر ناس هما الي بيمتحنو سمر اصلا.
ضربته علي ايده.
انت بتتريق عليا وانا فحالتي دي؟
حتي وانتي بتعيطي بتضربيني؟
روحني البيت وانا هعيط لماما بدل م انت بتتريق عليا كدا.
يخساره كنت هعزمك علي ايس كريم و كنا هنروح ماك كمان.
اي دا بجد! هتعزمني ولا هتخليني انا الي ادفع.
لا انا الي هدفع.
عااش عاش.
مش كنتي بتعيطي من شويه؟
انا؟ لا طبعا اعيط ازاي.
طب يلا يا هبله اركبي العربيه.
وهما فالطريق رامي اتصل علي ندي.
عملتي ايه فالامتحان.
زي الزفت.
طب فينك دلوقتي .. حابب نخرج بعد الامتحان بحيث تغيري المود شويه.
انا حاليا مع نديم رايحين ناكل.
اهااا. ماما النهارده عزماكي عالغدا عندنا و بعدها هنخرج نتفسح شويه.
بس انا مع نديم دلوقتي.
اه هروح اقول لماما معلش خطيبتي مش هتقبل بعزومتك عشان خارجه مع صديق طفولتها.
هي هتزعل جامد صح.
جدا.
طب خلاص هخلي نديم يوصلني لبيتك دلوقتي.
تمام مستنيكي.
ندي طبعا كان سامع الحوار بما انهم فنفس العربيه.
نديم معلش وصلني لبيت رامي.
تمام.
مش هتزعل اننا مش هنخرج النهارده صح.
لا ازعل ليه.
كنت عارفه انك مش هتزعلو.
وصلها عند بيت رامي ومشي راح شغله وهو متضايق جدا.
حلو اوي الاكل بتاع حضرتك يا طنط.
ان شاء الله يكون اكلك حلو زيي.
للاسف انا مش بعرف اطبخ.
نعم!! ازاي يعني.
مش مشكله اغلب البنات بيتعملو الطبخ بعد الجواز.
ولغايه متتعلمي ابني هياكل منين.
ديلفري.
بس انا مش بحب ابني ياكل من برا كتير.
فسرها.
حاضر يا طنط هتعلم اطبخ ان شاء الله.
دا شئ اكيد. انا مش هجوز ابني لواحده مش عارف تطبخ.
ماما!!
طيب تمام يا طنط خلي ابنك جمبك.
و اخدت شنطتها و خرجت من الشقه و رامي راح وراها.
ماما متقصدش حاجه يا ندي.
رامي هو انت مش شايفها بتهزقني ازاي وانت قاعد ساكت ومنطقتش!!
معلش هي ماما كدا شديده حبتين.
رامي معلش خد دبلتك اهي و شوفلك واحده بتعرف تطبخ.
انت كل مشكله هتقوليلي خد دبلتك!!
اه اصل المشاكل هي الي تافهه وانا الي مجنونه وبكبرها.
عموما براحتك.
و سابتله الدبله ومشيت.
روحت البيت وقالت لمامتها انها خلاص نهت الخطوبه و اخدت الشبكه و اديتهاله.
نديم اول لما سمع الخبر دا طار من الفرح اما هي فكانت زعلانه جدا و قاعده ف اوضتها ومش بتخرج منها.
نديم جاب كرسي وقعد عليه وهي كانت قاعده عالسرير.
قالولي ان ندي الحلوه زعلانه. زعلانه ليه.
مش زعلانه.
طب تعالي نخرج و نغير جو.
مش عايزه.
عايزه ايه طيب.
هو رامي جه الشغل النهارده؟
نديم زعل اوي من سؤالها بس مبينش دا.
لا مجاش.
اكيد زعلان وندمان صح.
يمكن.
هو محبنيش صح.
يمكن.
نديم انا بحبه.
لو كان صوت كسر القلب بيتسمع كانت ندي وقتها سمعت صوت كسر قلب نديم.
ايه يا نديم سرحت ف ايه.
لا مفيش.
وقتها دخلت عليهم ام ندي.
رامي برا يا ندي عايز يشوفك.
عن اذنك يا نديم.
وخرجت للصاله.
نعم يا رامي عايز ايه.
انا جاي وطالب منك السماح و اتمني انك تسامحيني ونرجع لبعض تاني. انا اكتشفت اني مقدرش استغني عنك.
رواية عذاب الحب الفصل الرابع 4 - بقلم ندى محمود
-نعم يا رامي عايز ايه
~ انا جاي وطالب منك السماح و اتمني انك تسامحيني ونرجع لبعض تاني .. انا اكتشفت اني مقدرش استغني عنك
-بس انت ومامتك جيتو علي كرامتي جامد
~ انا مستعد اعمل اي حاجه عشان تسامحيني
-يبقا متخليش ليا اي احتكاك ب مامتك .. حتي الشقه الي انت جايبها جمب شقه مامتك انا مش هعيش فيها
~ بس دي متشطبه وخلصانه وانا تعبت فيها عشان اشطبها
-خلاص يا رامي يبقا تشوف بنت تانيه تتجوزها وتعيشو فيها
~ طيب ازاي عايزاني اعيش فشقه ايجار وانا اصلا عندي شقه ملك !
-رامي انا اديتك خيارين وانت اختار الي يريحك وعن اذنك عشان انت جاي ف وقت متأخر وانا عايزه انام
كانت لسا هتدخل اوضتها
بصوت عالي
~ انا موافق خلاص
-تمام كدا نقدر نرجع يا رامي
~ خدي دبلتك وشبكتك وياريت متخلعيش الدبله ف كل مشكله تحصل و من غير نقاش حتي
-حاضر
ومشي بعدها
اول لما مشي دخل اوضتها و كان نديم لسا قاعد عالكرسي و بيدعي انها متكونش رجعتله
كانت بتنط من الفرح
-احنا رجعنا لبعض يا نديم !!
= كويس .. طالما بقيتي كويسه ف انا هروح انام
-شكرا بجد يا نديم علي وقفتك جمبي
= لا علي ايه .. عن اذنك
راح شقته وهو ماسك نفسه بالعافيه
واول لما دخل اوضته كان عايز يصرخ بصوت عالي بس شقه ندي جمبه وهتسمعه ف اضطر يعض ف ايده جامد و يطلع غضبه و حزنه فيها
مامته وقتها دخلت عليه اوضته و اول لما شافته بيعمل كدا جريت عليه
مسكت ايده وحاولت تخليه يسيبها
> سيب ايدك حرام عليك الي بتعمله ف نفسك دا !!
ساب ايده و حضن مامته
= ماما انا موافق ننقل
مامته فرحت بقراره رغم انه هيبعدها عن صديقه عمرها بس ابنها عندها كان اهم
جابتله شاش وقطن و عالجتله ايده الي اصلا كان اتقطع فيها حته من شده العضه
> تحب نسكن فين
= تعالي نرجع بلد بابا فالصعيد
> انا اتوقعت اننا هنسكن فمكان تاني فالقاهره متوقعتش نبعد لدرجه اننا نروح الصعيد
= اه صحيح نسيت اني كدا ببعدك عن صديقه عمرك
> لو كان ابتعادنا عن القاهره لدرجه اننا نروح للصعيد هيريحك ف انا معنديش مشكله .. ونبقا نرجع بعد كذا سنه لما تكون نسيتها
نديم حضنها
= شكرا يا ماما انك واقفه جمبي .. انا هبدأ احضر ف شنطتي و هشوفهم فمركز الشرطه لو هيوافقو ينقلوني للصعيد
> وانا كمان يبني هحضر شنطي بس الاول هودع صديقه عمري
= تمام يا ماما انا هنام دلوقتي عشان اصحي بدري للشغل
> تمام يبني
*صبح اليوم الي بعدو*
كان ندي عليها امتحان تاني و طبعا عشان كانت زعلانه جدا اليوم الي قبله بسبب ان رامي سابها مقدرتش تبدأ مذاكره غير متأخر وكانت خايفه جداا متحلش فالماده دي زي الي قبلها
نديم كان عارف ان عليها امتحان بس عمل نفسه ناسي و قفل موبايله
هي حاولت تتصل بيه كتييير عشان يوصلها بس موبايله كان مقفول
بعدها خبطت علي باب شقتهم
> صباح الخير يا ندي
-صفيه هو نديم فين .. برن عليه موبايله مقفول
صفيه اضطرت تكدب
> نديم راح شغله بدري النهارده
-بس هو عارف ان عليا امتحان وانه هو الي هيوصلني !
> معلش يا حبيبتي خلي رامي يوصلك
-تمام هعمل كدا
اتصلت ب رامي
-ايوا يا رامي انا عليا امتحان .. ينفع تيجي توصلني
~ طبعا .. انا جاي اهو فالطريق
و فعلا استناها تحت بيتها وهي ركبت معاه العربيه و طول الطريق وهي بتعيط عشان مش فاكره حاجه
~ يا حبيبتي اصلا شاغله ليه نفسك بالامتحانات .. كدا كدا هتقعدي فالبيت لما نتجوز
-بس انا مش بحب اقعد فالبيت يا رامي
~ لا بقا انا عملتلك الي عيزاه و قولتلك هأجر شقه فمكان بعيد عن امي يبقا انتي كمان تسمعي كلامي و تفكك من اي خطط للشغل بعد التخرج
-طيب انت شايف الوقت مناسب للنقاش دا !!
~ اومال اعملك ايه طيب ! بحاول اهو اقولك ان الامتحان ملهوش لازمه
-انا مش فاهمه الحته دي ينفع تفهمهالي بسرعه ؟ حاسه مخي قفل
~ وانا هفهم ايه فالاثار يا ندي
-بس نديم كان دايما بيشرحلي اي حاجه عايزاها
وقف العربيه علي جمب
~ نديم تاني ! انتي كمان هتبدأي تقارنيني بيه فكل تصرف ! لا دي مبقتش عيشه .. انزلي يلا اهي الجامعه قريبه
-تعالي وصلني لغايه اللجنه
~ اجي امتحن معاكي بالمره !
-طيب هتيجي تاخدني بعد الامتحان صح
~ لا ورايا شغل متأخر ولازم اخلصه
-تمام
و نزلت من العربيه وهي بتعيط وكل الناس كانو باصين عليها عشان بتعيط فالشارع
قعدت عالرصيف وهي بتعيط و كان المفروض فالوقت دا تبقا ف اللجنه لان الامتحان خلاص هيبدأ
فجأه لاحظت حد بيقعد جمبهابصت عليه
-نديم !!
= قاعده ليه عالرصيف بدل متكوني دلوقتي فاللجنه !
بعياط
-نديم انا مش عايزه امتحن
= بس دا مش اختياري يا ندي دا امتحان ولازم تمتحنيه
بعياط
- هسقط فالماده دي زي الي قبلها يا نديم
= اهدي طيب .. بصي قوليلي اعمل ايه وانا اعملهولك
-تعالي وصلني اللجنه واستناني زي م بتعمل كل مره
= ماشي يلا تعالي عشان دقيقتين كمان ومش هيدخلوكي الامتحان
( نديم كان قلقان عليها احسن متدخلش الامتحان و كان بيراقبها من بعيد عشان يتطمن انها هتدخل الامتحان ولما شافها نزلت من عربيه رامي وهو مشي وسابها و هي قعدت عالرصيف تعيط اضطر يتدخل )
وصلها الامتحان واستناها و المره دي خرجت من الامتحان وهي مبسوطه
كانت هتحضن نديم من فرحتها بس هو رجع ل ورا و هي استغربت تصرفه دا وبعدها لاحظت ايده
-مالها ايدك يا نديم !!
= لا مفيش وقع عليها شاي سخن بس
-طيب تعالا اغيرلك عليها شكلك مغيرتش عليها النهارده
= لا ماما هتعمل كدا .. انا اصلا ماشي و رايح الشغل
-مش هتحتفل معايا اني حليت كويس ؟
= ورايا شغل يا ندي .. احتفلي مع رامي
ومشي وسابها
اما هي ف حست انه بيبعد عنها و فسرت دا ب انه مش عايز يحطها فموقف صعب قدام رامي ف عشان كدا بيقلل تعاملهم
اتصلت ب رامي
-علي فكره انا اتضايقت منك جامد علي الي عملته الصبح بس اهو بديك فرصه تعوض الي عملته و تفسحني دلوقتي
~ تمام انا كدا كدا خلصت جزء كبير من الشغل الي كان متراكم عليا
و هي كانت مستنياه قدام الجامعه و فعلا اخدها فسحها وكان يوم جميل وكانت مبسوطه و كمان اتصورو كتيير
*الساعه ١٢ *
ام ندي خبطت علي باب صفيه
*صفيه هو نديم عندك ؟
> اه يا حبيبتي ف اوضته استني اناديهولك
*لا لا متتعبهوش انا هدخله الاوضه
خبطت عالباب ودخلت
*نديم متعرفش ندي فين ؟ بتصل عليها موبايلها مقفول و بتصل علي رامي موبايله مقفول بردو .. اخر مره قالتلي انها خارجه مع رامي
= شويه وهيجو متقلقيش
*بس الساعه ١٢ دلوقتي !
نديم بدأ يدور ف عقله سيناريوهات مش حلوه
= انا هقوم ادور عليهم و هروح لبيت رامي اشوفه بردو
*تمام يبني معلش هتعبك بس عارف اننا ملناش حد غيركم
= لا مفيش تعب دا انا بعتبرك امي التانيه
و راح يدور عليها و كانت الدنيا بتمطر
وفالاخر شافهم وهما بيلعبو تحت المطر ومبسوطين
وقتها ادرك انه خلاص رامي حل مكانه ف حياه ندي .. هو الي كان دايما بينزل معاها تحت المطر
كان موجوع بس اضطر يقولها انها لازم تروح البيت عشان مامتها قلقانه عليها
-اوبس مأخدتش بالي ان موبايلي فصل شحن
~ ولا انا كمان
-اشوفك بكرا يا رامي بااي
~ باي
و روحت مع نديم وكانو بيمشو لانه مجابش عربيته
-عارف اتصورونا صور تحفه النهارده و لعبنا تحت المطر و اخدني الملاهي و كان يوم جمييل
= كويس
-اتفقنا كمان اننا هنسمي اول طفل لينا عمر لو ولد ولو بنت سيليا
وقف مكانه
-وقفت لييه كدا هنتأخر اكتر عالبيت
= انا مسافر رايح الصعيد انا وماما .. رايحين لبيت بابا
بصدمه
-نعم !!انت اكيد بتهزر صح
= لا ..
بعياط
-هتسبني لوحدي يا نديم ؟! هتسبني بعد كل السنين دي يا نديم !
= انتي عندك رامي
-انت عندي غير رامي يا نديم .. انت الي من لما وعيت علي نفسي فالدنيا وشايفاك جمبي.وعمرك مسبتني ولا يوم .. دا حتي مفيش يوم عدي غير لما شفنا بعض فيه وجاي تقولي بعد كل دا انك هتسبني وتروح للصعيد !
= للاسف دا قرار نهائي وبعدين مديري فالشغل هو الي نقلني هناك مش انا الي اخترت
بعياط
- لا يا نديم مش هتمشي وتسيبني
وكانت بتضربه علي صدره جامد
بعياط
- قولي انك مش هتمشي يلا قولي
= انا اسف
ومشي قدامها اما هي ف جريت وراه ومسكته من دراعه جامد
-انت ليه بقيت زي الروبوت كدا !! ليه اتبلدت من كل مشاعرك !! يعني اي تقولي اسف وتمشي يعني ايه
= اها انا الي عديم المشاعر يا ندي وانا الي مش بحس .. ينفع نروح البيت دلوقتي عشان مامتك تطمن عليكي وبعدها ابقي عيطي ف بيتك !
بعياط
-اعيط ف بيتي ! لا انت مش نديم الي اعرفه .. نديم الي اعرفه راح فين !
= اقولك ليه بعاملك كدا !
-ايوه قولي
= لان مبقتش طايقك ولا عايز اشوفك .. واقولك حاجه كمان ؟ انا الي طلبت نقلي هناك مش مديري الي نقلني بالعافيه
ندي ضربته بالقلم جامد
بضحك
= بتضربيني عشان مبقتش طايقك !! وبعدين ازاي تضربيني بالقلم ها ! شيفاني الطفل الي كنت بلعب معاكي زمان و قولتي عادي اضربه بالقلم !
بعياط
- اخرس يا نديم مش عايزه اسمع اي حاجه منك .. ولو علي القلم اتفضل ردهولي اهو اتفضل
وغمضت عينها استعدادا للقلم بس هو مضربهاش
= افتحي عينك انا مش هضربك اكيد
-نديم خليك فاكر انك انت الي نهيت علاقتنا وانت الي بعدت عني بمزاجك .. خليك فاكر دا
= متقلقيش مش هنسي واسبوع اصلا ومش هتشوفيني تاني عشان ترتاحي
و اخدها للبيت وهما ساكتين طول الطريق
وبعد لما سلمها لمامتها دخل اوضته
> نديم مالك فيه ايه ؟! وايه القلم الي علي وشك دا
=مفيش يا ماما .. قولتلها اننا مسافرين الصعيد
> بس المفروض كنت انا قولت لصحبتي الاول يا نديم
= اسف يا ماما بس مقدرتش اسمعها وهي بتتكلم عن اسماء عيالها الي اتفقت هي ورامي يسموهم واسكت .. انا الي كنت المفروض اكون مكانه يا ماما
الام حضنته
> كلها اسبوع وهترتاح من كل دا
*ف شقه ندي **
مالك يبنتي وشك مقلوب ليه من سعت م جيتي .. رامي عملك حاجه !
-لا يا ماما .. نديم الي عمل
*عمل ايه
-قالي انهم مسافرين الصعيد بعد اسبوع
*لا طبعا لو فعلا كدا كانت صفيه قالتلي
-ماما كان بيتكلم جد وهو بيقول كدا ويمكن صفيه كانت هتقولك بكرا
*ازاي هيمشو ويسيبونا
-لا يا ماما وكمان قالي انه مش طايقني ومبقاش عايز يشوف وشي
*نعم ! ازاي يعني
-وانا ضربته بالقلم بعدها
*ايه ! تضربيه ازاي ! دا راجل يبنتي ازاي تضربيه انتي كدا جيتي علي رجولته و كرامته
-يعني يا ماما اسمعه وهو بيقول انه مش طايقني واسكت ! بعدين انا خلاص من بكرا مش عايزه اشوفه تاني
*انا بكرا هتكلم مع صفيه وافهم منها الموضوع
-انا رايحه انام يا ماما
*اليوم الي بعدو *
صحيت الصبح وكانت جمب سريرها صوره ليها هي ونديم كانت بتحب تبص عليها كل يوم لما تصحي من النوم
قامت واخدت الصوره دي وشالتها فالدولاب وهي بتعيط
-نديم الي اعرفه مات خلاص
وقعدت علي سريرها طول اليوم ومرضيتش تنزل لان خايفه تنزل تلاقيه طالع عالسلم ولا خارج من شقته وهي مش عايزه تشوفه خالص
ونديم قام من النوم ولبس ونزل الشغل وفالشغل قابل رامي
~ تاني مره مش عايزك توصل خطيبتي البيت .. انا الي المفروض اوصلها مش انت
= متقلقش كلها اسبوع و مش هتشوفني تاني .. انا هنتقل للصعيد
بفرحه
~ بجد !
= ايوه افرح افرح .. انا عليا شغل ف متعطلنيش
~ تمام انا كمان ورايا شغل اصلا
و اتصل ب ندي عشان يخرجو مع بعض بعد الشغل
-تعبانه النهارده يا رامي خليها يوم تاني
~ هوديكي اكتر اماكن بتحبيها
-تعبانه والله ومش قادره
~ تمام براحتك
بعدها بص ل نديم بغضب لانه ادرك انها زعلانه عشان نديم هيمشي
نديم خلص شغله و روح البيت
> انا قولت ل صحبتي اننا ماشيين و كان يوم كله عياط .. هي بتتهمني اني بخون وعدنا لبعض اننا هنفضل دايما مع بعض وسند لبعض وانا مش عارفه اقولها ليه .. لولا بس انك انت الي طلبت مني دا انا عمري م كنت هفكر ابعد عنها
=عارف يا ماما اني كدا بظلمك بس انا بجد مش قادر اعيش هنا وانا شايفها مع حد تاني كل يوم و المصيبه كمان هي الي بتيجي تحكيلي يعني مش كفايه الي شايفه قدامي لا كمان هي بتيجي تحكيلي
> متأكد انك عايزنا نمشي وانتو متخانقين مع بعض ؟ يعني مش هتصالحها قبلها ؟
= اه متأكد يا ماما .. كدا احسن لينا احنا الاتنين
> طالما دا هيريحك ف براحتك
ندي فضلت ايام عالحال دا … مش بترضي تخرج من الشقه وكمان الموضوع اتطور ومبقتش ترد علي مكالمات رامي الي كان خلاص هيتجنن من تصرفاتها
*قبل سفر نديم بيوم *
رامي فضل يرن كتييير .. ١٠٠ رنه فالساعه ف اضطرت ترد عشان تخلص من زنه
-نعم يا رامي
~ انزلي انا تحت البيت وعايزك
-عايز ايه يا رامي
~ انزلي بس
نزلت الشارع عشان تشوفه عايز ايه .. كانت نازله بالبيجامه
~ مش هينفع الحال الي احنا فيه دا
-المفروض تقدر اني حاليا فصدمه و اني انا كمان بحاول اخرج منها
~ انتي بقالك ٥ ايام مش بتكلميني .. عارفه يعني ايه ٥ ايام !
وبعدين فيها ايه يعني لو نديم ماشي فيها ايه م انا موجود اهو
-رامي بص انا مش حمل النكد دا حاليا والله انا فيا الي مكفيني ..
~ انا خلاص اجرت شقه مفروشه و عايز احدد معاد الفرح
ندي ضحكت
-شقه مفروشه ؟! و فرح ! انت مش شايف حالتي وجاي تقولي فرح !!
~ ايوا شقه مفروشه لان احنا مش هنتعب ونشطب ونفرش شقه ايجار
-بس دا هيكون بيتنا يا رامي !!
~ وايه الي يمنع ان فرحنا يكون قريب ان شاء الله
-انا لسا مش عرفاك كويس
~ هنعرف بعض فالجواز
ندي ضحكت تاني
-ياخي بتضحكني وانا مش عايزه اضحك .. نعرف بعض امتي يا حبيبي ؟!
~ بصراحه كدا انا مبقتش قادر استني اكتر من كدا ومش شايف سبب منطقي لتأجيل الفرح
-مينفعش معاك مثلا اننا لسا مخطوبين من اسبوعين !!
~ عادي خير البر عاجله .. تعالي حتي نتجوز عند المأذون وبلاش نعمل فرح لو مش عايزه
-رامي هات من الاخر وقول عايز نتجوز بدري ليه
بصلها من تحت لفوق نظرات غريبه ف هي فهمت
-انت مش متربي علي فكره !! مش متربي
و رمتله الدبله عالارض و طلعت فوق لشقتها و جابت الشبكه و رمتهاله عالارض
-خد اهي حاجتك و روح شوفلك واحده تقضي معاها يومين وتطلقها .. انت ازاي اصلا شايفني فحالتي دي و تكون بتفكر بالطريقه دي ! هو دا كل الي هامك يعني !!
رامي حاول يصلح الوضع
~ انتي فهمتيني غلط علي فكره .. انا بس عايز اننا منطولش الخطوبه
-مفيش خطوبه ولا زفت يا رامي .. ولو سمحت متجيش بيتي وتطلب السماح لان هتضطرني اقول لماما علي الي قولته ! يلا مش عايزه اشوف وشك تاني
ومشيت وسابته
وطلعت بيتها وهي مش مصدقه انه ممكن ميكونش حبها اصلا وان كان ف باله من الاول حاجه واحده وكان لما يلاقي احلي منها هيسيبها علطول
دخلت اوضتها ومسكت مخدتها ودفنت راسها فيها وهي بتعيط جامد
و مقالتش لمامتها ولا اي حد انها فسخت خطوبتها
*بالليل*
خبطت علي شقه نديم .. لاول مره هتشوفه من ٥ ايام
صفيه فتحتلها
>نديم نايم يا ندي
-ينفع ادخل اودعه وهو نايم ؟ انا مش عايزاه صاحي اصلا
> تمام بس متصحهوش لان عندنا سفر الصبح بدري
-تمام
دخلت اوضته وكان نايم فعلا .. قربت الكرسي من السرير وقعدت عليه
-تعرف انا مفتقداك جداا .. مفتقده لنديم الي طول عمره واقف جمبي و طول عمره بيجري يساعدني لما احتاجه .. عارف انت جرحتني اد ايه لما قولتلي انك مش عايز تشوفني ومش طايقني ؟ انت خلتني اشك ف انك كنت طول السنين دي كنت مستحملني بالعافيه .. هو انا مينفعش حد يحبني عشان شخصيتي يا نديم ؟ حتي انت كمان الي طول عمري فكراك بتحبني ك اخ طلعت مش بتحبني و قلتلي انك مش طايقني .. انا بجد مش عارفه هرجع زي م كنت ازاي بعد متمشي انا عايزه اسيب الدنيا كلها وامشي
وخرجت من اوضته وراحت شقتها
اما نديم ف كان صاحي بس مغمض عينه عشان يشوف هتقوله ايه .. كان نفسه يفتح عينها ويقوم يحضنها و يقولها انه بيحبها عشان شخصيتها .. بيحبها عشان هي ندي بس مقدرش
*الصبح*> شنطك جاهزه يا نديم ؟
=ايوه يا ماما
> طب يلا عشان كدا القطر هيفوتنا
= حاضر اهو جاي
و نزلو بالشنط وركبو عربيته عشان يوصلو للمحطه
ندي كانت بتبص عليهم من ازاز اوضتها وهي بتعيط .. كانت فاكره ان مهما كانو متخاصمين ف اكيد هو هيجي يودعها بس كان ظنها المرادي مش ف محله
نزلت بسرعه الشارع بالبيجامه عشان تودعه و تشوفه وجه لوجه للمره الاخيره
بس ملحقتهوش لان العربيه كانت مشيت مسافه م هي نزلت الشارع
قعدت عالارض فالشارع وهي بتعيط
وفجأه بترفع راسها عن الارض و شافت رامي
-رامي ! عايز ايه
حط قماشه علي بوقها و فقدت الوعي
رواية عذاب الحب الفصل الخامس 5 - بقلم ندى محمود
قعدت عالأرض فالشارع وهي بتعيط.
وفجأة رفعت رأسها عن الأرض وشافت رامي.
"رامي! عايز إيه؟"
حط قماشة على بوقها وفقدت الوعي.
***
بعد ساعة.
مامت ندي قلقت عليها جداً، خصوصاً إنها قالت لها نازلة تودع نديم ومرجعتش البيت. ولو كانت هتروح تتمشى مثلاً كانت هتقولها قبلها.
اتصلت على نديم.
كان نديم وصفية وقتها ركبوا القطر وكان لسه متحركش.
"أهدي بس واحكيلي كل حاجة براحة."
"بنتي يا نديم خرجت تودعكم ومرجعتش تاني.. بقالها ساعة."
"يمكن راحت تتمشى مثلاً، وبعدين إحنا مشفناهاش.. مودعتناش."
"لو كانت هتروح مكان كانت قالتلي قبلها."
نديم وقتها اتأكد إن اللي حاسس بيه صح، وإن فعلاً فيه حاجة مش مظبوطة في الموضوع، لأن بقاله ساعة وهو حاسس إن فيه حاجة غلط.
"هتلاقيها واجبها لغاية عندك، متقلقيش."
وقفل المكالمة.
"ماما أنا لازم أروح أشوفها.. أنا حاسس إن فيه حاجة غلط في الموضوع."
"طب خلاص تعالي نرجع شقتنا لغاية لما تلاقيها، بعدها نبقى نروح بيت أبوك."
"تمام يا ماما شكراً إنك اتفهمتي الموضوع."
"لا، أنا كمان قلقانة عليها. إنت عارف إني بعتبرها بنتي."
وفعلاً راحوا الشقة بتاعتهم، وصفية قعدت مع أم ندي تهديها.
أما نديم فنزل يدور عليها في الشوارع بس ملاقيهاش. الساعة ١٢ نص الليل ولسه مش لاقيها.
فضل يدور لغاية الصبح، لأن مكنش عايز يروح من غيرها، بس برضه مفيش أي أثر ليها.
واتصل بـ رامي وقاله إنه مكلمهاش النهارده.
الصبح اضطر يرجع للبيت من غيرها.
كانت صفية وأم ندي مستنيينها في شقة أم ندي.
"ها يا نديم لقيتها صح؟ ومستنية تحت في العمارة عشان عاملهالنا مفاجأة إنك لقيتها صح؟"
نديم مكنش بيرد.
"نديم رد علينا!"
"ملقيتهاش."
أم ندي وقعت من طولها وأغمي عليها.
وصفية ونديم شالوها على الكنبة وفوقوها.
"بنتي فين؟ أنا عايزة بنتي.. شوفلي بنتي فين يا نديم!"
"أهدي يا ميساء (ده اسم أم ندي). هنلاقيها إن شاء الله."
"هنلاقيها فين بس؟ أهو دور عليها لغاية الصبح ورجع من غيرها."
"أنا هنزل تاني دلوقتي أدور عليها."
"استني طيب يا ابني ارتاح شوية ونام ساعتين.. إنت منمتش من امبارح."
"يا ماما هنام إزاي وإحنا مش لاقيين ندي.. كل ساعة مهمة لينا، وأنا هروح أبلغ الشرطة برضه."
"تمام يا ابني."
نزل من البيت وراح لمركز الشرطة، بلغ عن فقدانها. ولأنه شرطي، فأخدوا الموضوع بجدية وضمير أكتر من أي بلاغ تاني.
ورامي كان بيمثل إنه منهار وحزين، وراح يدور معاهم.
عدى خمس أيام على الحالة دي.
خمس أيام ونديم بينام بس ساعة كل يوم، ويدور عليها الـ ٢٣ ساعة الباقيين.
كان التعب بيتملك منه، بس كل لما تيجي صورتها قدامه أو يفتكر موقف ليهم، ده بيحفزه إنه يقوم ويكمل تدوير عليها.
أما ميساء وصفية فبدأ اليأس يتسلل ليهم، وكانوا حاسين إنهم خلاص، حتى لو لقوها فـ هتكون جثة.
اليوم السادس.
"أنا نازل يا ماما ويا صفية.. عايزين حاجة أجبهالكم معايا؟"
"اقعد يا ابني خلاص.. إنت تعبت أوي وخسيت وبقى شكلك مرهق.. الشرطة هتكمل تدوير عليها."
"أنا مش هرتاح غير لما ألاقيها يا ماما ميساء."
"افرض عصابة تجارة الأعضاء خطفوها، وهي زمانها ميتة من كذا يوم."
قلب نديم وجعه.
"لا، أنا حاسس إنها عايشة. أكيد لسه عايشة.. أكيد."
ونزل وسابهم وراح البحر، وصرخ بأعلى صوته وهو بيعيط.
"فـينك يا ندي؟ فينك؟ أنا مش قادر أعيش وإنتي مختفية بالشكل ده.. ارجعي واتجوزي رامي حتى، بس المهم تكوني موجودة قدامي.. ارجعي."
كان قاعد على الأرض ودافن راسه بين إيديه وهو بيعيط.
وفجأة حس بإيد على كتفه.
بص على أمل تكون دي ندي، بس كان رامي.
"أنا كمان مفتقدها جامد."
"صحيح ماما ميساء كانت عايزة تكلمك. تعالى معايا البيت."
وراحوا لشقة ميساء.
"كويس إنك جبته معاك يا نديم.. بص يا رامي، أنا مش عارفة الشبكة راحت فين. أنا عارفة إن كلامي مش منطقي، بس أنا مش لاقياها.. الشرطة قالوا إن ندي ممكن تكون أخدتها عشان تبيعها وتعيش في مكان بعيد عن هنا، بس أنا مش مصدقة إن بنتي ممكن تعمل كدا. بس أنا مستعدة أدفعلك تمنها.. شوف هي بكام وقولي، ويا ريت تشوف حياتك لأن ممكن ندي مترجعش."
"لا يا طنط عيب والله اللي بتقوليه ده.. شبكة إيه اللي أخد فلوسها؟ وبعدين أنا هستنى ندي لو آخر يوم في عمري."
"يا ريت ندي كانت موجودة هنا عشان تشوف قد إيه هي اختارت الشخص المناسب عشان ترتبط بيه."
عدى عشرين يوم تاني ولسه الحال زي ما هو، لدرجة إن الشرطة بدأت تتكاسل جامد عن التدوير عن ندي. لأن كده يا إما هيلاقوها مقتولة، يا إما هي اللي هربت بنفسها، واختفاء الشبكة كان مرجح لهم الاحتمال ده أكتر.
أما نديم فكان لسه بيدور بنفس العزيمة اللي كانت عنده أول يوم بدأ فيه تدوير عليها. كل يومه بيقضيه في البحث عنها.
الكل كانوا بدأوا ييأسوا من إنهم يلاقوها، ما عدا نديم.
لغاية لما في يوم.
كانوا قاعدين في الصالة، وميساء بتعيط كالعادة، وصفية بتهديها، ونديم قاعد على الكنبة وهو ماسك نوته وبيعلم الأماكن اللي دور فيها خمس مرات، والأماكن اللي دور فيها أربع مرات.
فجأة بيتفتح الباب بالمفتاح.
الكل بيتخض، لأن المفروض محدش معاه مفتاح غير ميساء وندي.
وسط صدمة وذهول الكل، ندي دخلت من الباب.
كان باين عليها مرهقة جداً، وكانت بتبصلهم بذهول.
"مالكم يا جماعة؟ فيه إيه؟ بتبصولي كده ليه؟"
ميساء جريت عليها وحضنتها.
"كنتي فين يا بنتي؟ بقالنا شهر بندور عليكي."
"كنت فين إزاي يا ماما؟ أنا نزلت الجامعة، رحت المحاضرات وجيت أهو."
صفية ونديم وميساء بصوا لبعض.
"ماما أوعي تكوني أكلتي المكرونة البشاميل اللي عملتيها الصبح كلها لوحدك.. قولتلك سيبيلي منها شوية لغاية لما أرجع من الجامعة."
من الصدمة محدش عرف ينطق.
نديم راح ناحيتها وهزها جامد.
"ندي إنتي كويسة؟!"
"إيه يا نديم بتهزني كده ليه؟ ما أنا كويسة أهو قدامك، وعلى فكرة أنا زعلت منك جامد إنك موصلتنيش الجامعة النهارده.. جامد جداً يعني."
"النهاردة الجمعة يا ندي.. والمرة الوحيدة اللي موصلتكيش فيها للجامعة كانت قبل امتحاناتك.. يعني من حوالي شهرين."
"يا نديم بطل هزار بقى."
صفية اتصلت بالدكتور، والدكتور جه بسرعة لأنه يعرف صفية ونديم.
"ندي حالياً بتمر بصدمة نفسية. هي اتعرضت لحاجات كتير آذتها وزعلتها في الشهرين اللي فاتوا، لدرجة إن عقلها عشان يحميها مسح كل اللي حصل في الشهرين دول. تقدروا تقولوا إن الجسم بيحاول يحمي نفسه."
"طيب والعمل يا دكتور.. هترجع لها ذاكرتها تاني؟ إحنا عايزين نعرف كانت فين."
"هترجع لها بالتدريج، بس لغاية الوقت ده عاملوها طبيعي ومحدش يفكرها بأي حاجة فاتت. هي هتفتكر لوحدها."
رواية عذاب الحب الفصل السادس 6 - بقلم ندى محمود
طيب والعمل يا دكتور. هترجعلها ذاكرتها تاني؟ إحنا عايزين نعرف كانت فين.
هترجع لها بالتدريج، بس لغاية الوقت ده عاملوها طبيعي ومحدش يفكرها بأي حاجة فاتت. هي هتفتكر لوحدها.
تمام.
الدكتور مشي، وصفية وميساء ونديم قرروا ينفذوا كلامه، لأن ما قدامهمش حل تاني. هما أكيد نفسهم يعرفوا هي راحت فين في الشهر ده، بس مش على حساب صحتها النفسية.
اليوم اللي بعده.
طبعاً الترم بدأ من أسبوع، وهي ما راحتش الجامعة خالص، فقررت تروح النهاردة. ونديم كان مستنيها قدام الباب عشان يوصلها.
جيت ليه؟ إنت امبارح أصلاً راحت عليك نومة، وأنا رنيت عليك خمسين مرة، وكمان خبطت على شقتكم كتير. النهاردة صاحي نشيط ليه؟
عادي، حبيت أوصلك. وبعدين إنتي هتزعلي مني عشان ما وصلتكش مرة واحدة. يلا اركبي العربية عشان اتأخرتي.
مش عارفة ليه كلكم بتبالغوا في الاهتمام بيا من امبارح. ده حتى ماما ما نامتش امبارح وفضلت بصالي طول الليل وأنا نايمة، وكمان صحتني بنفسها وفطرتني، وإنت أهو مستنيني قدام الباب من غير ما أرن عليك رنة واحدة حتى.
حد يلاقي الاهتمام، يستي، ويعترض.
مش بعترض، بس الموضوع غريب.
تحبي أخرجك فين النهاردة بعد الجامعة؟
إيه ده! إنت هتخرجني من غير ما أقولك؟ لا، أنا أكيد بحلم.
إلا بقا لو عايزة تخرجي مع رامي.
أيوه، مين بقا رامي اللي بتجيبوا سيرته من امبارح؟
(نديم تنهد)
رامي خطيبك.
إيه ده! هو أنا اتخطبت؟
أيوه.
أومال فين دبلتي؟
الدبلة والشبكة اختفوا، معرفش إيه حصلهم.
غريبة أوي.
وصلها الجامعة ودخلت محاضراتها، وهو استناها عند باب الجامعة.
بعد لما خلصت المحاضرات.
إيه ده! بوشكاش بيضحي كمان وبيستناني لغاية لما أخلص محاضرات؟ مستنيني ٤ ساعات يا نديم! طب كنت رحت الشغل، وأنا كنت هرن عليك لما أخلص عشان نخرج.
عادي، قولت أبقى لطيف النهاردة وأكسب ثواب.
(ندي ضربته على إيده)
ده إنت رخيم رخامة السنين.
وهما بيتكلموا، رامي راح ناحيتهم.
إزيك يا ندي؟ ما تتخيليش قد إيه كنت قلقان عليكي.
ندي أول لما شافته حست بالخوف. هي متعرفش ليه، بس هي حست بخوف رهيب لدرجة إنها استخبت ورا نديم.
(ب استغراب)
إيه مالك يا ندي؟
(ـ مين ده يا نديم؟)
دا خطيبك اللي قولت لك عليه.
أنا خايفة، خليه يمشي من هنا.
(رامي حاول يمسك إيدها بس هي صوتت)
(ونديم اتصدم من رد فعلها)
إيه يا حبيبتي مالك؟
(بعياط)
نديم، خليه يبعد عني، أنا خايفة منه.
لو سمحت يا رامي، يا ريت تسيبها دلوقتي، وابقى زورها بالليل. يمكن شبهتك بحد مثلاً عشان كده خافت منك.
يمكن. أنا هاجيلك البيت بالليل عشان أديك الدبلة الجديدة بدل اللي ضاعت، وعشان نقعد مع بعض شوية.
واستأذن ومشي.
مش قولتي مش فكراه يا ندي؟ أومال إزاي خايفة منه وإنتي مش فاكرة هو مين أصلاً؟
مش عارفة.
سيبك منه، خلينا دلوقتي في الفسحة بتاعتنا. تحبي نروح فين الأول؟
أنا عايزة أروح يا نديم.
هعزمك على حسابي.
لا يا نديم، أنا عايزة أروح، أنا خايفة.
خايفة من إيه؟ احكيلي عشان أقدر أساعدك.
مش عارفة، أنا نفسي مش عارفة خايفة من إيه. نديم، ممكن طلب؟
آه طبعاً، اؤمري.
ينفع تحضنيني؟ بحس بالأمان وأنا في حضنك.
(نديم ضحك وحضنها)
نديم، أنا مش عايزة أكمل مع رامي. أنا خايفة منه.
(نديم فرح بس اتظاهر بالعكس)
ليه كده يا ندي؟ ده إنتي حتى كنتي بتحبيه.
أنا مش هتجوز إلا اللي هحس بالأمان اللي بحسه وأنا معاك.
طيب، متتجوزيني أنا.
(بعدت عن حضنه)
إيه!!
بهزر يا بنتي، فيه إيه؟ مينفعش أهزر يعني.
هزارك رخيم زيك.
مش حسيتي بالأمان خلاص؟ يلا تعالي أفسحك، وبعدين أصلاً قعدة البيت مملة، ومامتك هتقعد كل شوية تأكل فيكي لغاية لما تبقي بقرة.
نينينيني.
عموماً خلاص، لو مش عايزة أنا هروح آكل لوحدي وأتفسح لوحدي.
لا خلاص، هروح معاك. وبعدين طبعاً إنت عايز تروحني عشان توفر فلوسك، عارفاك بخيل.
قولتيلي إني أنا اللي غلس؟
يلا بقا، إنت بتضيع اليوم.
اركبي العربية، اركبي.
واخدها لمطعمها المفضل، وأكلوا. بعدها راحوا الملاهي.
عايزة غزل البنات يا نديم.
مابراحة يبنتي، فلستيني!
الاه! مش إنت اللي عازمني النهاردة؟
حاضر، هجيب لك وأنا ساكت.
وبعد لما جابلها غزل البنات، شافت واحد معاه بلالين على شكل شخصيات كرتونية.
جريت عليه.
الله! إيه البلونات الحلوين دول؟
(نديم جري وراها عشان ميسبهاش لوحدها)
إيه يبنتي، بتسبيني ليه؟ افرضي توهتي.
أتوه؟ نديم، إنت متأكد إنك فاكر إني عندي ٢١ سنة؟
(نديم في نفسه) خايف تختفي زي ما حصل الشهر اللي فات.
المهم، عايزة أنهي بلونة. وبعدين يبنتي بذمتك فيه واحدة عندها ٢١ سنة وتعوز بلونة على شكل كرتون؟
هاتلي البلونه دي وادفع وإنت ساكت لو سمحت.
(نديم ضحك) طبعاً لو إنتي اللي هتدفعي ما كنتيش هتجيبي أي حاجة.
يلا يا نديم، إنت كده بتضيع اليوم.
حاضر، أهو هدفع.
كانت ماشية مع نديم، وإيدها ماسكة بيها غزل البنات، وإيدها التانية ماسكة بيها بلونة.
والله أنا حاسس إني ماشي مع بنتي.
ما إنت فعلاً باين عليك أكبر مني بكتير. وبعدين شايف التجاعيد اللي عند عينك دي؟
تجاعيد!!
(وطلع موبايله بسرعة يبص في الشاشة بتاعته)
(وندي انفجرت من الضحك)
إنت صدقت! يعني واحد عنده ٢١ سنة هيكون عنده تجاعيد إزاي؟ وبعدين ده إنت حتى شكلك أصغر مني بوشك البيبي فيس ده.
أنا وشي بيبي فيس!!
أيوه، ومتنفعش شرطي كمان. الشرطة يبني بيبقوا باين عليهم إنهم خشنين كده وملامحهم جادة، إنما إنت متنفعش خالص.
أول مرة يعني تقوليلي الكلام ده. كنتي بتقوليلي إن شكلي مناسب لوظيفتي دايماً.
أنا قررت النهاردة أكون صريحة.
طيب، بما إنك صريحة النهاردة، قوليلي، أنا أحلى ولا رامي؟
مش بقولك بخاف منه! بتجيب سيرته ليه؟
يلا بس جاوبي السؤال ده ومش هجيب سيرته تاني.
(ب خجل) إنت طبعاً أحلى.
(نديم فرح من ردها)
طيب، على فكرة أنا كمان هكون صريح النهاردة.
طيب، قولي، إنت بتحب شخصيتي ولا شكلي أكتر؟
شخصيتك طبعاً يبنتي. الشكل حاجة مش دايمة. يعني مثلاً لو حصلتلك حادثة، هل هبطل أكلمك عشان بقيتي مش حلوة؟
يبخت اللي هتتجوزك والله. ساعدني بقا ألاقي واحد شبهك في كل حاجة، شكله زيك، وشخصيته زيك، وحنيته زيك، واهتمامه زيك.
(بضحك) لا، مفيش، أنا آخر نسخة في العالم.
(ضربته على إيده)
متواضع من يومك.
إيه يبنتي من الصبح بتضربيني في إيدي؟
على أساس ضربتي الخفيفة هتوجعك مثلاً.
(نديم افتكر القلم اللي ادتهوله قبل كده، وإنه وشه فضل محمر طول اليوم مكان القلم)
لا، إيدك خفيفة خالص.
بعدها ركبوا العربية عشان يروحوا البيت.
كانوا واقفين في الإشارة، وكان فيه أطفال بيبيعوا ورد عند الإشارة.
يا بيه، خد ورد لحبيبتك وفرحها. حتى الوردة دي شبها أوي.
(نديم وندي بصوا لبعض)
(بصوت واحد هما الاتنين) حبيبتي؟
(ـ حبيبته؟!)
احم، خدي يا حلوة الفلوس دي وهاتي الورد.
(بفرحة) شكراً يا بيه.
(بضحك) خدي، أهو الورد اللي شبهك.
أول مرة يعني تجبلي وردة حمرا.
والله هو ده الورد الوحيد اللي كان عندها.
طب شكراً يا سيدي.
عدي بس الجميل، وشوفي صرفت عليكي قد إيه النهاردة.
(ندي ضربته على إيده)
مش بقولك إنت بخيل!!
آه يبنتي، هو إنتي معندكيش وظيفة غير إنك تضربيني؟ وبعدين أنا بهزر معاكي، أكيد يعني مش بخيل. وبعدين هو فيه حد بخيل بيعزم واحدة مفجوعة على الأكل وبيفسحها كمان؟
أنا باكل كتير يا نديم!!
آه، بأمارة الأكل اللي بـ ٥٠٠ جنيه اللي أكلتيه في المطعم.
(بهزار) إنت كمان بتحسب الأكل اللي أكلته بكام؟ طب متكلمنيش تاني عشان أنا مش بكلم الناس البخيلة.
الإشارة فتحت أهي، يلا عشان تروحي لمامتك.
متيجي نسهر النهاردة عندي في الشقة أو عندك، ونسمع فيلم ونجيب صفيه وماما كمان.
فكرة حلوة.
افتكرتك هتقول ورايا شغل الصبح.
لا، أنا أخدت إجازة أصلاً.
بجد؟ حلو! بقالك كتير ما أخدتش إجازة.
كتير إيه يبنتي؟ إذا كنت أنا بدأت وظيفتي من سنة بالظبط.
كتير بردو.
روحوا البيت، وكل واحد كان هيقول لمامته عشان يسمعوا الفيلم، كلهم. بس صفيه وميساء كانوا نايمين.
ماما نايمة يا ندي.
وأنا كمان.
(بحزن) خلاص، تصبح على خير.
لا، استني. ممكن نسمعه مع بعض لو حابة. مش هاكلك مثلاً لو سمعناه لوحدنا.
(بفرح) أيوا، عندك حق. بص، إحنا هنسمعه في بيتك عشان صفيه سمعتها بتقولك الصبح إنها عاملة محشي، فناكِل المحشي وإحنا بنسمع.
سبحان الله، ودنك بتسمع أي كلام عن الأكل من على بعد ٥٠ متر.
أنا شكلي هكسرلك إيدك النهاردة من الضرب.
خلاص يستي، يلا ادخلي نسمع الفيلم وناكل المحشي.
(شغل الشاشة)
ها، تحبي تسمعي فيلم إيه؟
شوف إنت على ذوقك.
متأكدة؟
أيوه، بس مش فيلم أكشن بلييز.
حاضر.
اختار فيلم "Me Before You".
وطول الفيلم وندي بتعيط، وهو يديها مناديل.
على فكرة، خلصتي مناديل بيتنا!
شايف الغبي إزاي اختار بردو إنه يموت ويسيبها.
متحسسنيش إنك أول مرة تشوفي الفيلم.
نديم، لو إنت مكانه كنت هتختار إيه؟ يعني لو حبيت واحدة وهي كمان حبتك، بس إنت كنت مشلول.
مش عارف، بس أنا حاسس بالبطل. هو مكنش عايز يعيش معاها وهو مشلول، لأنها مع الوقت هتبدأ تشفق عليه وتزهق من إنها تهتم بيه، وهتعوز حبيب طبيعي ومش مشلول.
بس هي بتحبه بجد، ف أكيد مكنش ده هيحصل.
لا، كان هتشفق عليه في نهاية الطريق.
إنت أصلاً عمرك ما هتقتنع بوجهة نظري، لأنك عمرك ما حبيت. لما تحب يا نديم، ابقى تعالي وقولي أنا اقتنعت بكلامك يا ندي.
آه صح، أنا عمري ما حبيت. وإنتي يا ترى حبيتي مين؟ رامي؟
يبني، قولت لك متجبش سيرته تاني!!
يلا يا ندي، الوقت متأخر، روحي نامي في بيتكم.
طيب، قومني عشان مش قادرة أقوم.
طبيعي بعد المحشي اللي خلصتيه كله مش هتقدري تقومي من مكانك.
الرخامة بتمشي في دمك بجد يعني. قومني يلا.
(شدها من إيدها عشان يقومها، بس كان فيه ورا رجله باسكت الزبالة، فاتكعبل فيه ووقعوا على الأرض هما الاتنين)
(مشهد سلو موشن بين الاتنين اللي كانوا على الأرض. ندي وقعت فوقيه وهو تحتها)
٢٠ ثانية من النظر لبعض وكأنهم بيحفظوا ملامح بعض.
طيب، إيه؟ هتفضلي واقعة عليا كتير؟
احم، لا طبعاً.
(وقامت)
عاجبك اهو؟ اتكعبلت في الباسكت اللي جبتهالك عشان ترمي فيها المناديل.
تصبح على خير.
(وجريت بسرعة لشقتها وهي قلبها بيدق بسرعة)
(كانت مستغربة من نفسها ومش عارفة إيه الإحساس اللي هي حاسة بيه ده. إحساس غريب عليها، أول مرة تحسه ومش عارفة إيه هو. بس اللي كانت عارفاه إن نديم مبقاش زي الأول. مبقتش تبص له كأخ.)
اليوم اللي بعده.
(صحيت الصبح ولبست ونزلت تجيب مصاصة وشيبسي قبل لما نديم ياخدها ويوصلها الجامعة)
(أما نديم، ف لما لبس، خبط على باب بيتهم. وميساء قالت له إن ندي نزلت تشتري حاجات من السوبر ماركت)
(وقتها خاف جداً إن ممكن تتخطف تاني ويعيدوا نفس الموال)
(جري بسرعة على السوبر ماركت اللي قريب منهم، وكانت هناك واقفة بتختار هتجيب أنهي شيبسي)
(مسكها من إيدها جامد ودفع للراجل الفلوس)
سيب إيدي يا نديم!! أنا مش بهيمة عشان تمشيني وراك كده!
(وقف وساب إيدها وبصلها)
(بغضب) بتخرجي لوحدك ليه؟
إيه اللي بخرج لوحدي ليه! إزاي يعني! هو أنا صغيرة عشان أخرج مع حد عشان أجيب شيبسي؟
أيوه صغيرة يا ندي، صغيرة، وممكن تتخطفي تاني. وبعدين افرضي اتخطفتي تاني ها! عارفة قد إيه عانيت وإنتي مخطوفة؟ عارفة كنت خايف إزاي وإزاي كان النوم طاير من عيني!!
(بغض النظر إني ما اتخطفتش أصلاً قبل كده، بس إنت بتخاف عليا!)
(ـ يعني ده سؤال؟ أكيد أختي وهخاف عليها)
(بصدمة) أخ...ت...ك؟
أيوه. مش إنتي كمان بتخافي عليا؟
(بحزن) أيوه.
طيب يلا، أجري قدامي، هاتي شنطتك عشان أوصلك الجامعة.
أنا مش رايحة النهاردة الجامعة.
أومال لبستي عشان تنزلي تجيبي شيبسي مثلاً!
أيوه.
يلا يا ندي، متستهبليش.
نديم، قولت مش رايحة! وبعدين بطل تتحكم فيا، إنت مالك أروح ولا مروحش.
عندك حق. روحي بيتك.
(سابته وراحت شقتها ورمت شنطتها عالسرير وبصت للمراية)
هو بيردلي اللي عملته ولا إيه! بيقولي ليه إني أخته.
إيه يا حبيبتي، بتكلمي المراية ليه؟
ماما، هو أنا ونديم أخوات؟
إزاي يعني؟
يعني هل المفروض نعامل بعض كأننا أخوات بس؟
هيكون فيه إيه تاني مثلاً؟
ماما، أنا حاسة بحاجة غريبة تجاه نديم. مثلاً، أنا أهو قاعدة في بيتي دلوقتي، وزهقته أصلاً في الشارع من شوية ومشّيته وهو زعلان، ومع ذلك عايزة أشوفه دلوقتي حالا. حاسة إني مش عايزاه يفارقني ولو للحظة.
ده الحب يبنتي… إنتي بتحبيه.
إيه!! لا طبعاً يا ماما، ده أخويا.
(ميساء ضحكت)
يعني تتضايقي من إنه يقول إنك أخته، وإنتي تقولي إنه أخوكي عادي!
مش عارفة يا ماما، حاسة إني متلخبطة.
روحي له الشغل دلوقتي. صفية اتصلت بيا من شوية وقالت لي في وسط الكلام إنه رجع للشغل النهاردة.
بس كان واخد إجازة!
عادي، يمكن غير رأيه ورجع للشغل.
تمام، أنا هروح له أهو عشان أصالحه، وأه، هاتي الدبلة اللي اداهالك رامي امبارح وأنا مش موجودة. ماما، أنا مش عايزة الشخص ده وحاسة إني مش طايقاه. أنا هديله حاجته النهاردة وهنهي كل حاجة معاه.
تمام يبنتي.
(ونزلت من الشقة وراحت مركز الشرطة، وأول حاجة عملتها إنها ادت لرامي حاجته)
كل شئ قسمة ونصيب يا رامي، وإحنا ملناش نصيب مع بعض.
(رامي مثل إنه زعلان)
ولا يهمك، إن شاء الله ربنا يكرمك بشخص أحسن مني.
(ندي فرحت إنه اتفهم الموضوع بالسهولة دي)
وراحت لمكتب نديم، اللي أصلاً كان قدام مكتب رامي.
إزيك يا نديم.
(كان بيبص في ملفات بعض القضايا ومش مديها أي اهتمام)
نديم، أنا بكلمك على فكرة.
(وقتها دخلوا بعض الضباط ومعاهم بنات شكلهم ممسوكين آداب)
معلش يا نديم، شوف إنت قضيتهم عشان حسن مجاش النهاردة وإنت الوحيد الفاضي دلوقتي.
تمام.
(البنات دخلوا في مكتب نديم وهما باصين لندي بقرف)
أول مرة أعرف إن فيه ظباط بالحلاوة دي.
يختي، ده يتاكل من حلاوته.
اسمك إيه يا عسل؟ هيهيهيهي.
(هندي بصتلهم بصدمة)
رواية عذاب الحب الفصل السابع 7 - بقلم ندى محمود
اول مره اعرف ان فيه ظباط بالحلاوه دي
يختي دا يتاكل من حلاوته
اسمك ايه يعسل هيهيهيهي
هندي بصتلهم بصدمه.
قام من عالمكتب وخبط جامد عليه.
احترمي نفسك انتي وهي !! انتي بتكلمي ظابط !
والله يباشا لو فيه كتير ظباط فحلاوتك ف انا مستعده اتسجن طول عمري هيهيهيهيهي
متلمي نفسك يا اخت !! وبعدين يا نديم يلا وديهم عالحبس مستني ايه
مش انتي يا ندي الي هتقوليلي اعمل ايه ومعملش ايه
اه قول بقا ان عجبك معاكستهم ليك
بصلها وحاجبه مرفوع.
قولي انتي انك غيرانه
غيرانه !! وانا هغير عليك ليه اصلا
يباشا خلصنا ودينا الحبس لو هتودينا وأجل خناقتك انت وخطيبتك بعدين
خطيبته !!
امشي يا ندي انتي معطلاني عن شغلي
انا الي غلطانه اني كنت جايه اصالحك اصلا
تصالحيني ليه م انتي كلامك كان صح .. انا مين اصلا عشان اقولك تروحي الجامعه ولا متروحيش .. انا مالي اصلا
انت اخويا
اه اخوكي اه .. علي فكره والله حفظت اننا اخوات مفيش داعي تفكريني كل يوم يعني
وكنت جايه بردو عشان اقولك اني فسخت خطوبتي مع رامي من شويه.
ان شاء الله تلاقي حد احسن منه
منا لقيت خلاص
طب كويس ابقي اعزميني علي خطوبتك وخلي بالك احسن تكسري الرقم القياسي للخطوبات الكتير فنفس السنه.
ندي بصتله بغضب.
طب حلو اوي طالما انت مش مرتبط يا بيه يبقا انا عندي عروسه ليك
اه طبعا مفيش غيرك تشوفيله عروسه.
ايه رأيك فيا .. ميغركش اني ممسوكه اداب انا اصلا مظلومه يا بيه
اه بأماره الملايه الملفوفه بيها ..
هدلعك والله يا بيه لو اتجوزتني.
ندي بصتلها وهي رافعه حاجبها و بصت ل نديم.
يا كرم يا كرم
ايوه يا نديم.
خد الزباله دول للسجن .. و بكرا حولهم عالنيابه.
تمام يا نديم.
واخدهم من المكتب.
بعدها كانو ندي ونديم بس فالمكتب.
لا بس البت جامده.
ندي جابت اخرها وقامت من عالكرسي.
انا ماشيه و ياريت متكلمنيش تاني غير لما تحترم نفسك.
نديم قام من عالمكتب ومسكها من ايدها قبل م تمشي.
بهزر معاكي ليه قفشتي كدا.
نديم انا عايزه اروح سيب ايدي.
اقعدي بس واهدي.
شايفني بشد ف شعري !!
انتي غيرانه صح.
يبني قولتلك هغير علي اخويا ليه !!
اصل انا شايف ان دي تصرفات واحده غيرانه.
مش غيرانه طبعا.
مين الشخص الي بتقولي انك لقيتيه وهتتخطبو ؟
مش انت مكنتش مهتم من شويه ؟
قولي بس مين.
مفيش كنت بقول كدا وخلاص.
اها متأكده يعني انك مكنتيش غيرانه ف قولتي كدا.
اوووف قولتلك مكنتش متزفته غيرانه.
براحه طيب هيطقلك عرق.
م انت الي مستفز.
طب يلا عشان ورايا شغل ومش فاضيلك.
ماشي هروح اهو.
كانت خارجه من المكتب.
استني!
عايز ايه.
انتي هتروحي وحدك ؟! وازاي اصلا تيجي وحدك.
تاني هتعاملني كأني طفله يا نديم !!
استني هوصلك البيت.
ماشي وصلني يمكن ترتاح.
و ركبو عربيته عشان يوصلها البيت.
طول الطريق وهما ساكتين لغايه لما ندي قطعت الصمت دا.
نديم.
نعم.
هو انت بتعاملني علي اني اختك بجد ؟.
وقف العربيه علي جمب.
قصدك ايه.
ندي بدأت تتلعثم فالكلام وندمت انها سألت اصلا.
وبدأت تشبك ايدها ف بعض.
انتي متوتره صح ! دايما لما بتعملي كدا ب ايدك بتكوني متوتره جامد.
لا ..انا.. مش..متوتره.
وبتتلعثمي كمان فالكلام و دا يثبت انك متوتره.
ينفع تروحني.
لا قوليلي الاول قصدك ايه ب سؤالك.
مش قصدي حاجه.
طب خلاص خلينا قاعدين فالعربيه لغايه الصبح.
بعد عشر دقايق من الصمت.
كان قصدي انك بدأت مؤخرا تقولي اني اختك .. بتعتبرني اختك فعلا ؟!
اه اومال هعتبرك ايه.
بص من الاخر يعني .. انا مش بعتبرك اخويا.
رواية عذاب الحب الفصل الثامن 8 - بقلم ندى محمود
بص من الآخر يعني، أنا مش بعتبرك أخويا.
نديم كان طاير من الفرحة لأنه فهم قصدها، بس مثل إنه غبي ومش فاهم.
= مش فاهم إزاي مش معتبراني أخوكي؟
- يعني... يعني زي ما قلت لي قبل كده، إحنا مش نفس الأب ولا نفس الأم، ولا حتى راضعين مع بعض.
= آه، يعني إيه برضه؟
- نديم، ما تستفزنيش.
= لا بجد مش فاهم قصدك.
- يعني بحبك يا أخي، ارتحت!
بعدها اتصدمت باللي قالته. هي ما كانتش ناوية تقوله، لأن المفروض الراجل هو اللي بيقول الأول، بس هو اللي استفزها.
نزلت من العربية.
ونديم نزل وراها، وكان حرفياً قلبه طاير من الفرحة، وده كان أسعد يوم في حياته.
= طيب، نزلتِ ليه من العربية؟
- بص، أنا أساسًا ما كانش قصدي أقول اللي قولته من شوية.
= ده كان أحلى كلام سمعته في حياتي.
- بجد! يعني أنت كمان بتحبني؟
= لا طبعًا مش بحبك.
- تمام، مفيش داعي إنك تكذب وتقول إنك بتحبني بشفقة يعني عشان ما أزعلش وكده.
= أنا بعشقك يا ندى، مش هتتخيلي كنت بموت إزاي من القهر لما كنت مخطوبة لرامي. مش هتتخيلي إزاي كانت دي أسوأ أيام في حياتي. عشان كده وقتها أنا قلت لك إني هسافر الصعيد، لأني ما كنتش قادر أشوفك وأنتِ مع حد تاني، ما كنتش قادر أشوفك وأنتِ بتقولي لي أسماء عيالك اللي هتسموها أنتِ ورامي وأقعد ساكت.
- أنا فعلًا كنت عامية وشايفاك أخويا طول الوقت، طول الوقت شايفاك أخويا وعمري ما فكرت حتى إني ممكن أكون بحبك. يمكن عشان اتعودت على وجودك، فما قدرتش أعرف مشاعري الحقيقية.
= عارفة دلوقتي أنا نفسي أعمل إيه؟
- إيه؟
= نفسي أحضنك وألف بيكي وأقول للدنيا كلها إنك بتحبيني. بس خلي الموضوع ده بعد ما نتجوز.
- نتجوز!!
= أيوه يا بنتي، أومال هنفضل نحب في بعض طول عمرنا مثلاً؟ إيه رأيك نعمل خطوبتنا يوم عيد ميلادك؟
- لا استني... يعني أنا وأنت هنتخطب صح؟ وأنت هتبقى خطيبي، قُرة عيني وكده؟
= أيوه يا بنتي، مش مستوعبة الموضوع ليه؟
- لا استني بقى، أنت كده بتسرع الأحداث أوي وبتستعجل.
= آه طبعًا، المفروض أستنى عشرين سنة تانيين وبعدها نفكر في الخطوبة، صح؟
- لا مش كده.
= أنتي اللي هتقولي لماما ولأمك، ولا أنا اللي أقولهم؟
- إيه رأيك نقولهم مع بعض؟
= ماشي، موافق. يلا نروح نقولهم.
*فالبيت*
كل واحد خبط على باب شقته.
وصافية وميساء فتحوا الباب وهما مخضوضين، لأن المفروض كل واحد فيهم معاه مفتاح، فليه يرنوا؟
= عندنا لكم خبر حلو، بس تعالي يا ماما الأول، ندخل شقة ميساء ونقول لكم الخبر.
دخلو شقة ميساء وندى.
- هتقول أنت ولا أنا؟
= خلاص، هقول أنا. إحنا بنحب بعض وقررنا نعمل خطوبتنا يوم عيد ميلاد ندى، بس الأول طبعًا عايزين موافقتكم.
صفية وميساء فرحوا جدًا لدرجة إنهم عيطوا من الفرحة.
> الحمد لله، أخيرًا أمنيتي اتحققت.
*والله يا ابني، ما كنت هلاقي حد أحسن منك لبنتي ندى.
> ولا أنا كنت هلاقي واحدة أحسن من ندي لنديم.
= معلش، هنفصلكم من العياط، بس إيه رأيكم في معاد الخطوبة؟
> أنا موافقة.
*وأنا كمان.
= خلاص كده، يبقى خطوبتنا بعد يومين بالظبط.
وبعدها صافية ونديم راحوا شقتهم.
وندي دخلت نامت، وكانت سعيدة بطريقة متتوصفش. عمرها ما كانت بالسعادة دي قبل كده.
بعدها سمعت صوت نوتيفكيشن على الموبايل، فمسكته تشوف مين اللي بعت لها رسالة.
وكان نديم.
= صاحية ولا نايمة؟
- صاحية.
= أنا مش قادر أنام من الفرحة.
- هنتكلم على الموبايل كتير ولا إيه؟ 😂 مش قلت لي عمرك ما هتكلمني شات؟
= طب اطلعي برا، أنا قدام شقتكم.
- الساعة ٢ يا نديم!
= اطلعي بس، مش هاكلك يعني.
فتحت الباب، وفعلاً كان نديم قدام الباب.
= خدي الكيكة دي، عملتها لك عشان عارفك ما أكلتيش من بدري، وأكيد مش هتعرفي تنامي وأنتِ جعانة كده.
- إيه ده كمان بالشوكولاتة زي ما بحب؟
= عشان تعرفي بس إني عارف كل حاجة عنك.
- نديم، أنا مش عارفة ألبس إيه في الخطوبة.
= بكرة أنا مش هروح الشغل، وننزل نختار الفستان مع بعض لو حابة.
- بجد!!
= أيوه.
- أنا بجد محظوظة بيك.
= أيوه بقى، تعالي للكلام الحلو ده.
ندي جريت جوه شقتها وقفلت الباب.
ونديم ضحك.
*اليوم اللي بعده*
نديم رن على ندي كتير جدًا، وفي الآخر ندي ردت.
- إيه يا نديم، بتصحيني بدري ليه! أنت عارف الساعة كام دلوقتي؟ ٩ الصبح يا نديم، حد ينزل يشتري فستان الساعة ٩ الصبح! روح اتخمد يلا.
= إيه كل ده! أومال لو ما كنتيش نايمة على نفسك كنتِ اتكلمتي كام كلمة في الدقيقة.
- اقفل يلا واتخمد.
= اتخمد! فيه واحدة تقول لخطيبها اتخمد!
- لسه مبقتش خطيبي.
= على أساس هتطلعي الشخص الحنين اللي جواكي لما نتخطب!!
- أيوه صح، عندك حق. والله أنا كده لو مش عاجبك، سيبني.
= لا أسيبك إيه بس، ده أنا صدقت إنك تحبيني.
- طب إيه، متنزل أنت تشوف الفستان وأبقى هاتوه لي.
= وهعرف مقاسك منين إن شاء الله؟
- أبقى ألبسه وأجربه وهتعرف.
= على فكرة، نكتة مش ظريفة.
- اقفل خلاص، ده أنت غلس أهو. هلبس وأجي لك.
ولبست بسرعة، وفتحت الباب، وكان قدام الشقة.
- عارف لو صحتني الصبح تاني هعمل فيك إيه؟
= إيه؟
- هخلعك لما نتجوز.
= طب كويس، عشان متاخديش ولا شبكة ولا قايمة ولا أي حاجة.
- هو أنت عندك ردود لكل حاجة كده!
= يلا يا بنتي، اتأخرنا.
- اتأخرنا إيه، هو فيه أصلًا محلات بتفتح دلوقتي!
= عادي، مش كل الناس كسولة زيك.
- طب امشي بس قدامي.
*فمحل الفساتين*
- ها، ده أحلى ولا اللي قبله ولا اللي قبله؟
= مش معقول! إزاي كلهم تحفة عليكي، إزاي!
- نديم، أنا مش هجرب واحد رابع. قولي أنهي أحلى خلينا نخلص.
= والله التلاتة حلوين عليكي، بس بصي، البسي الفستان الـ lilac ده، أحلى واحد عليكي بجد.
- ماشي، خلاص، أنا اعتمدت الفستان ده.
واشتروا الفستان وخرجوا من المحل.
- كده فاضل أشوف مين هيحط لي ميكب. تفتكر مين أحسن واحدة تحط ميكب في القاهرة؟ جهاد ولا زينب؟
= ولا واحدة. أنا عايزك على طبيعتك، وبحبك من غير أي نقطة ميكب حتى.
- عارف لو ما كنتش أنا اللي هدفع، كنت افتكرتك بتقول كده عشان ما تدفعش.
= حرام عليكي، بوظتي اللحظة الرومانسية.
- طب امشي بس قدامي يلا.
وكل واحد راح شقته وناموا لغاية بالليل، لأن أصلًا نديم كان سهران من امبارح، وندي منا مش كتير.
اليوم اللي بعده، ندي راحت مع مامتها لمركز عناية بالبشرة عشان تجهز نفسها ليوم الخطوبة.
ونديم راح حلق وجاب بدلة، كان لونها أبيض وكانت لايقة جدًا عليه.
*يوم الخطوبة*
كانت الخطوبة في قاعة أوبن إير، وكان فيه ناس كتير في القاعة، وكان أغلب اللي في القاعة معارف نديم.
*ف بيت ندي وميساء*
طبعًا هي محطتش ميكب فعلًا، فكان نديم هياخدها من بيتها بدل الكوافير.
- عارفة يا ماما، كان نفسي يكون عندي صديقة تقف معايا في يوم خطوبتي.
*ولا يهمك يا بنتي. صحيح، أنتِ ما كانش عندك حظ في الأصحاب، بس كان عندك أحسن صديق في الدنيا، وأهو دلوقتي هتتخطبوا.
- عندك حق يا ماما، مهو أكيد مش هاخد كل حاجة.
وقتها الباب خبط.
وميساء فتحت.
*ما شاء الله عليك يا ابني، إيه الحلاوة دي كلها.
= أنا أكيد ندي أحلى مني يا ميساء. هي فين؟
*جوه مستنياك.
دخل الصالة، وكانت قاعدة على الكنبة مستنياه.
رفع حاجبه لفوق.
= مش قلت لك مش عايز ولا نقطة ميكب يا ندي! إيه الايلاينر ده، وإيه الرموش دي، وإيه الروج ده!!
- لا، دول حاجات بسيطة أنا حطيتهم لنفسي.
= طب امسحي الروج وشيلي الرموش على الأقل.
- لا يا نديم، أنا عاجبني شكلي كده.
= بس إيه الفستان الجامد ده؟ مين اللي اختاره لك؟
- بتستهبل حتى في يوم خطوبتنا!!
= لا، بس عارفة؟ أنتِ اللي محلية الفستان أساسًا.
- آه، منا عارفة.
= يخربيتك، بتبوظي دايماً اللحظات الرومانسية!
- استني هنا بس، إيه البدلة البيضا دي! يعني أنت مش عارف إن اللون الأبيض بيبقى قمر عليك؟
= عارف، عشان كده لبست بدلة بيضا.
- بس أنا ما كنتش عايزة تلبس أبيض تاني خالص في الشارع، تقوم تلبسهولي في الخطوبة؟!
= إيه يا بنتي، مبرَّاحة. أنتِ بتغيري عليا ولا إيه؟
- أغير ليه يعني؟ واستني استني... إزاي شعرك بقى بالجمال ده بعد ما حلقت؟ ليه حلقت أساسًا؟ دلوقتي هتخرج الشارع إزاي؟
= إزاي أخرج الشارع إزاي؟
- يعني أنت كده شعرك وبدلتك زي القمر وهتتعاكس في الشارع وأنا ما يرضينيش ده. روح بوظ شعرك والبس بدلة غيرها.
= أنتِ شكلك مش هتنزليني من البيت بعد كده.
- آه، عادي، ممكن يحصل برضه.
= طب يلا، عشان اتأخرنا على الناس في القاعة.
*فالعربية*
- نديم، هو أنت بتحبني من امتى؟
نديم ابتسم.
= لما كان عندنا ٧ سنين. فاكرة وقتها لما كنا في المدرسة والواد حسن الملزق ده قال لك شعرك حلو النهارده؟
- آه، وأنت ضربته وقتها وكسرت له مناخيره، وكانوا هيطردوك من المدرسة لولا إن مامتك حلت الموضوع مع عيلة حسن.
= وقتها بقى أنا أدركت إني بغير عليكي.
- ياه، ده إحنا حتى كنا أطفال، والمفروض متفهمش أصلًا الكلام ده.
= أنا كان عقلي كبير، مش زيك.
ندي ضربته على إيده.
= بتضربيني حتى واحنا رايحين القاعة؟
- أنت اللي بطل ترخم عليا يوم خطوبتنا.
= طب أنتِ أدركتي امتى إنك بتحبيني؟
- في اليوم اللي شفنا فيه الفيلم في بيتك.
= طب كنتِ قولتي لي، كنا شفنا الفيلم في بيتي من بدري.
- وصلنا القاعة يا خفيف.
دخلو القاعة وكل الناس بصتلهم.
£ شوف إزاي لايقين على بعض.
¥ جداً، كأنهم فعلاً اتخلقوا لبعض.
قعدوا في الكوشة.
= تعرفي، النهارده تاني أسعد يوم في حياتي.
- إيه أول يوم؟
= اليوم اللي قولتي لي فيه إنك بتحبيني.
- طب استني، مبدئياً كده لازم نتفق. أنت اللي هتطبخ وتنضف الشقة كل يوم.
نديم رفع حاجبه.
= وأنتِ هتعملي إيه إن شاء الله؟
- أنا ههتم بيك.
= يا سلاااام.
- إيه، مش عاجبك الكلام؟
= طيب، إيه رأيك من بكرة أعلمك الطبخ؟ هبدأ بالسهل.
- طالما أنت اللي هتعلمني، فانا موافقة.
وجه وقت تلبيس الشبكة، وندي انبهرت بالشبكة، لأن ده ذوقها بالظبط. (هو جاب الشبكة لوحده، وهي لسه أول مرة تشوفها دلوقتي).
- أنت إزاي كده بجد؟
= مش فاهم.
- إزاي عارف إن ده ذوقي وإن دي الشبكة اللي هتبهرني؟
= عيب عليكي، ده أنا حافظك صم.
وصافية هي اللي لبستها الشبكة، لأنهم ما كانوش عايزين لمس أيادي ولا أي حاجة مش شرعية غير بعد جوازهم، عشان ربنا يبارك في خطوبتهم.
وخلصوا الخطوبة وروحوا البيت.
دخلو كلهم شقة ميساء وندي، عشان ميساء كانت عازماهم على العشا عندهم.
بس فجأة، وهي ندي بتجيب الأكل من المطبخ عشان تحطه على السفرة، وقعت واغمي عليها.
نديم قلق جدًا عليها.
= ندي، فوقي يا ندي، فوقي.
جابوا برفان ورشوه. فصحت.
- إيه اللي حصل؟
= اغمي عليكي.
- أكيد من تعب الخطوبة.
= لا، لازم أتصل بدكتور عشان نطمن.
واتصل بواحد زميله، وفعلاً جه عندهم بسرعة.
= طمني يا دكتور، خطيبتي كويسة؟
الدكتور كانت بصاته مريبة.
$ المدام حامل.
رواية عذاب الحب الفصل التاسع 9 - بقلم ندى محمود
طمني يا دكتور .. خطيبتي كويسه ؟!
الدكتور بصاته مريبه لانه لسا حاضر خطوبتهم من شويه.
المدام حامل ..
الكل بصوت واحد
ايه !!
اما نديم فكان مصدوم صدمه عمره … ازاي حامل يعني.
بعدها افتكر انها كانت مخطوفه لمده شهر ف اكيد الي خطفها هو الي عمل فيها كدا.
اما ندي فكانت قاعده وسطهم وهي مش مصدقه الي بيتقال.
يا دكتور اكيد فيه غلط انا مستحيل اكون حامل .. انا لسا متجوزتش اصلا.
انا متأكد للاسف.
مامتها ضربتها بالقلم.
مين ابو الطفل انطقي !!
بعياط
والله يا ماما م اعرف .. والله مفيش حد لمسني.
نزلت فيها ضرب و صفيه ونديم مش مصدقين الي الدكتور قاله.
بزعيق وعياط فنفس الوقت
انطقي وبطلي تنكري انطقي.
بعياط
يا ماما صدقيني انا معملتش حاجه.
ميساء مسكت ندي من ايدها و كانت هتطردها برا الشقه.
من النهارده انا معنديش بنات.
بس نديم مسك ايد ندي.
حامل مني.
ميساء و صفيه بصوله بصدمه.
انت اكيد بتكدب يا نديم .. مستحيل ابني الي ربيته يعمل كدا.
اما ميساء ف سابت ندي و راحت لنديم وضربته بالقلم جامد.
بقا هي دي الامانه الي امنتك عليها يا نديم !! وانا الي فكراك بتخاف عليها و هتتقي ربنا فيها .. تقوم تعمل كدا !! ياخي دا انتو حتي لسا مخطوبين النهارده.
اما نديم ف كان ساكت وسكوته دا استفز ميساء وصفيه اكتر.
صفيه مكنتش مستوعبه ازاي ابنها يعمل كدا .. حست ان فيه حاجه غلط فالموضوع ف مرضيتش تتكلم غير لما تفهم منه.
ساكته ليه يا صفيه !! مش شايفه ابنك عمل ايه ف بنتي !!
حد ينطق انتو ليه كلكم ساكتين !!
بعياط
يا ماما نديم ..
كانت لسا هتكمل كلامها بس نديم قاطعها.
ندي ملهاش ذنب .. دا ذنبي انا.
بعياط
يا نديم.
بس يا ندي اسكتي سبيني انا الي اتكلم.
متتكلمي يا صفيه وقولي حاجه !!!
اهدي يا ميساء وتعالي بس نفهم الموضوع من نديم وندي الاول .. مش هنتسرع ف الحكم.
اه طبعا مهو مش بنتك هي الحامل عشان تقولي منتسرعش ونهدي وبتاع ..
انتي عارفه كويس اني بعتبر ندي بنتي الي مخلفتهاش بس الموضوع مش هيتحل بالتوتر والزعيق.
بعياط
والله يا ماما معملتش حاجه.
كانت هتضربها بالقلم تاني بس نديم مسك ايدها.
اخرسي مش عايزه اسمع صوتك !! وانت ياللي عاملي فيها الراجل الي بتدافع عنها .. انت لازم تصلح غلطتك وتكتب عليها دلوقتي !
رواية عذاب الحب الفصل العاشر 10 - بقلم ندى محمود
اخرسي مش عايزة اسمع صوتك! وانت ياللي عاملي فيها الراجل اللي بتدافع عنها.. انت لازم تصلح غلطتك وتكتب عليها دلوقتي!
= مش هينفع اكتب عليها.
ميساء مسكته من ياقة قميصه.
= عايز تعمل المصيبة وتهرب! بقول هتكتب عليها دلوقتي يعني هتكتب!
= مش هينفع.
بغض وزعيق.
= بتقولي تاني مش هينفع!
و ضربته أقلام كتير لدرجة إنهم علموا في وشه.
صفية مسكت ايد ميساء.
= اهدي يا ميساء الموضوع مش هيتحل لو ضربتي نديم.. هو أكيد عنده سبب عشان ميوافقش يكتب عليها.
أما نديم فمسك ندي من ايدها وخرجوا من الشقة.
ودا استفز ميساء أكتر بس صفية كانت بتحاول تهديها.
= فالشارع=
= انت عملت ليه كدا يا نديم! أنا مفيش حد لمسني والله.
= فاكرة لما قولنالك إنك كنتي مخطوفة شهر كامل وإن حصلك فقدان ذاكرة مؤقت للفترة اللي اتخطفتي فيها؟
= أيوه فاكرة.
= أكيد وقتها اللي خطفك هو أبو الطفل.. حاولي تفتكري.
بعياط.
= انت هتسبني يا نديم صح.. هتسبني وهتفسخ الخطوبة.
= أنا مستعد أتجوزك عشان أسترك بس الفكرة إن مينفعش أتجوزك وإنتي حامل من غيري عشان كدا رفضت أكتب عليكي.. دا حرام شرعاً.
بعياط.
= يعني مبقتش عايزاني صح؟
= خلينا بس الأول نخلص من المشكلة دي الأول.
بعياط.
= لا يا نديم إحنا هنناقش الموضوع دا دلوقتي.
= أنا مش قادر أتقبل فكرة إن حد لمسك غيري وكمان حامل.. مش قادر أتقبلها. ف حتى لو اتجوزنا أنا مش هاجي جنبك.
بعياط.
= بس إحنا بنحب بعض يا نديم ودا مش ذنبي.
= الموضوع يمكن محتاج وقت بس معرفش هل هقدر أتقبله ولا مش هعرف.
بعياط.
= بس أنا مليش ذنب في كل اللي بيحصل دا!
= عارف إن ملكيش ذنب.. المهم فكك من الموضوع دا دلوقتي وحاولي تفتكري اللي حصل في الشهر دا.
بعياط.
= مش فاكرة حاجة يا نديم ومش عايزة أفتكر ولا عايزة أعيش أصلاً.
= لما تفتكري أي حاجة قوليلي. تعالي نرجع للبيت دلوقتي أكيد ماما هدت مامتك شوية.
وطلعوا البيت وكانت ميساء نايمة عشان أخدت مهدئ ونامت.
= احكولي بقى الحقيقة.
= يا ماما أكيد الحمل دا حصل وهي مخطوفة وميساء مكنتش في حالة تخليها تصدق دا فـ اضطريت أقولها إني أنا أبو الطفل.
صفية اتنهدت بفرح.
= الحمد لله كنت عارفة إنك معملتش كدا.
بعياط.
= نديم هيسبني يا صفية.. هيتجوزني بس عشان يستر عليا وبعدها هيطلقني.
صفية مرضيتش تتكلم لأن دا قرار نديم واكيد مش سهل عليه يتقبل الموضوع.
بعياط.
= طالما إنتي ساكتة يا صفية يبقى إنتي معاه في الموضوع دا.
= لا أنا سكت عشان الموضوع دا بينكم أنا مليش دعوة بيه.
بعياط.
= تمام أنا عايزة أنام ينفع تسيبوني أنام؟
= أنا هنام معاكم النهارده عشان لو ميساء صحت أقدر أسيطر عليها.
= تمام تصبحوا على خير.
* بعد لما ندي راحت أوضتها عشان تنام *=
= أنا كمان هروح أنام يا ماما.. هنام في شقتنا أكيد.
> استني يا نديم.
= نعم.
> إنت هتتجوزها بعد لما الطفل يتولد وتسجله باسمك وبعدها تطلقها بجد!!
= ماما أنا مش قادر أتقبل الموضوع.. أنا آه بحبها وعمري ما هحب غيرها بس أنا مش قادر أتقبل الموضوع.. دا مش بإرادتي والله.
> طيب وبعد ما تطلقها هتعمل إيه؟
= عادي هنرجع نتعامل أصحاب وأخوات زي الأول.. أنا أصلاً مش هاجي جمبها في فترة جوازنا.
> ومفكرتش هي هتعمل إيه لما تطلقها بسبب حاجة ملهاش ذنب فيها؟
= ماما أنا هروح أنام.. تصبحي على خير.
> وأنت من أهله.
* اليوم اللي بعده *
ميساء صحيت وهي مخضوضة وكانت فاكرة دا حلم ولما طلعت من أوضتها شافت صفية وهي نايمة على الكنبة فاتأكدت وقتها إنه مش حلم.
دخلت أوضة ندي عشان تفش غضبها فيها بس ملقتهاش.
دورت في كل الشقة بس ملقتهاش.
خرجت من الشقة وصفية صحيت على صوت فتح الباب.
خبطت على شقة نديم جامد.
= افتح يا نديم افتح!
> اهدي يا ميساء.. بصي إحنا هنقعد كلنا قعدة هادية وهنفكر وهنشوف حل بس اهدي المهم.
بس بردو ميساء كانت بتخبط عالباب.
= افتح بقولك!
نديم فتح الباب وميساء مسكته من ياقة قميصه.
= الزفتة اللي كانت بنتي راحت فين!
= مش عارف أنا لسه صاحي.
زقته بعيد ودخلت الشقة ودورت عليها في كل الأوض بس مكنتش موجودة.
= انطق راحت فين!
= هي مش عندك في الشقة!
نديم دخل بسرعة شقة ميساء وندي ودور عليها بس مكنتش موجودة.
بعدها جه في باله كلامها لما قالت إنها مش عايزة تعيش.
نزل الشارع بسرعة وهو قلقان.
كان بيدور عليها في الشوارع زي المجنون وبعدها حاول يهدي نفسه ويفكر يا ترى هي هتكون راحت فين لو عايزة تنتحر.
خطر على باله تل عالي وتحته البحر كانوا بيروحوا المكان دا لما يكونوا متضايقين لما كانوا في المدرسة.
ركب عربيته وراح بسرعة للمكان دا وكانت فعلاً هناك.
واقفة عالتل عالحافة.
= ندي استني انتي هتعملي إيه!
ببرود.
= مش هعمل حاجة.
حاول يقرب عشان يمسك ايدها وينزلها من عالحافة.
بزعيق.
= اوعي تقرب!
= ندي انتي مش هينفع تعملي كدا.. انتي كدا هتخسري آخرتك.
ببرود.
= أكيد ربنا شايف حالي وهيغفرلي.
= مفيش حاجة اسمها كدا.. انزلي بس واحنا هنتكلم ونحل الموضوع.
ببرود.
= هتحل إيه.. بقولك إيه سيبني في حالي أنا حرة أعمل اللي عايزاه وأنا اللي هتحاسب مش انت.
= ندي بالله عليكي متعمليش كدا.. طب أنا هعمل إيه من غيرك!
ببرود.
= انت كدا كدا كنت هتتجوزني عشان تستر عليا بعدها هتطلقني فـ عادي كدا أهو ريحتك ومش مضطر تتجوز حد شفقة.
= أنا بحبك!
ببرود.
= متشفقيش على حالي وتيجي تقولي إنك لسه بتحبني لأن انت كدا بتأذيني أكتر.
= أنا مش بشفق عليكي.. إنتي عارفة كويس إني بحبك.
ببرود.
= الكلام دا قبل لما تكتشفي إن الخاطف اغتصبني وبقيت حامل.. روح شوف واحدة محدش لمسها يا نديم ولعلمك مكنش هنرجع أصحاب أو أخوات لما نتطلق.. أنا أصلاً مقدرش أعيش لليوم اللي أشوفك بتتجوزني فيه شفقة وكمان بتطلقني وتتجوز غيري وأنا يعيني مضطرة أعاملك زي الأخوات.
= إنتي سمعتي كلامنا أنا وماما امبارح!
ببرود.
= نديم متتعبش نفسك أنا خلاص اتخذت قراري.
= يعني شايفة إن كل حاجة هتتحل بالطريقة دي! إنك تنتحري وتسيبي ميساء لوحدها!
ببرود.
= ماما مش عايزة ابني يجبلها العار.
= بس إنتي ملكيش ذنب!
ببرود.
= آه دا بالظبط اللي قولتهولك لما قولتلي إنك مش قادر تتقبل الموضوع.
= طب امسكي ايدي بس وأوعدك هنحل الموضوع.
بزعيق.
= مش عايزة بقول!
قربت من الحافة أكتر.
= طب قوليلي بس أعمل إيه وأنا هعمله بس أرجوكي متطقيش.
ببرود.
= روح البيت وفكك مني.
قربت أكتر.
نديم بدأ يعيط من يأسه.
بعياط.
= يا ندي انزلي يا ندي.. إنتي مش عارفة أنا ممكن يحصلي إيه لو متتي.
ببرود.
= عادي مفيش حد بيموت من الوجع.
بعياط.
= طب امسكي إيدي وهنحل كل حاجة براحة.
بعياط.
= عارف كان نفسي أعمل إيه قبل لما أموت؟ عارف كان إيه موجود من ضمن أحلامي المستقبلية؟ كان نفسي نتجوز ويكون عندنا ولد شبهك وبنت شبهك برضو وكنا هنبقى عيلة صغيرة سعيدة مفيش أي حاجة ممكن تفرقها.. تعرف إنك مهما عملت أنا كنت هقبلك وهسامحك لأني بحبك!! أما إنتي مش بتحبني ومش قادر تتقبل الحاجة اللي مليش ذنب فيها أصلاً.. روح يا نديم اتجوز واحدة محدش لمسها قبل كدا وخلف منها بس اوعي تسمي بنتكم على اسمي ولا حتى تفتكرني.. اوعي تفتكر إنك كنت تعرف واحدة اسمها ندي قبل كدا.
بعياط.
= أنا أصلاً مقدرش أتجوز غيرك ولا قادر أتخيل نفسي غير معاكي.. امسكي بس إيدي وأنا هحل الموضوع.. إنتي صح أنا المفروض كنت أتقبل الموضوع خصوصاً إني عارف إنك ملكيش ذنب بس دا مكنش بإرادتي!! بس أوعدك إني هتقبل الموضوع المهم بس تمسكي إيدي.
بعياط.
= خليك عارف دايماً إنك كنت أحسن حد في حياتي وأكتر حد خلاني أضحك في الدنيا دي وكل لما أفتكر أي ذكريات من الماضي بتكون ذكرى ليا معاك.. شكراً إنك منحتني الذكريات الحلوة دي وكنت دايماً سند ليا.
وبعد لما خلصت كلامها نطت من التل.
( كان تل عالي جدا )
والتل كان تحته بحر فنزلت في البحر.