تحميل رواية «عشقتك أيتها المتمرده» PDF
بقلم منة رضا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حور: بابا انت بتهزر صح؟ انت عارف أنا مستحيل أتجوز واحد مش بحبه. إبراهيم: وأنا قلت كلمة ومش هرجع فيها. مش معنى إني سبتك براحتك وخلّيتك تكملي تعليمك يبقى هتشوفي نفسك على أبوكي؟ هي كلمة واتقالت خلاص. وبعدين انتي عارفة ده دافع مهر كام. حور: ماما انتي سامعة بيقول إيه؟ اتكلمي يا ماما، قولي حاجة. ده بيبيعني مش بيسترني. سعدية: أبوكي عنده حق. انتي كل ما يجيلك عريس ترفضيه، الناس تقول علينا إيه؟ وبعدين فيها إيه لما نطلب مهر كتير؟ هو انتي أي حد؟ وأبوكي أدى كلمة للراجل، ومينفعش يرجع في كلامه. حور: بتسقف وهي...
رواية عشقتك أيتها المتمرده الفصل الأول 1 - بقلم منة رضا
حور: بابا انت بتهزر صح؟ انت عارف أنا مستحيل أتجوز واحد مش بحبه.
إبراهيم: وأنا قلت كلمة ومش هرجع فيها. مش معنى إني سبتك براحتك وخلّيتك تكملي تعليمك يبقى هتشوفي نفسك على أبوكي؟ هي كلمة واتقالت خلاص. وبعدين انتي عارفة ده دافع مهر كام.
حور: ماما انتي سامعة بيقول إيه؟ اتكلمي يا ماما، قولي حاجة. ده بيبيعني مش بيسترني.
سعدية: أبوكي عنده حق. انتي كل ما يجيلك عريس ترفضيه، الناس تقول علينا إيه؟ وبعدين فيها إيه لما نطلب مهر كتير؟ هو انتي أي حد؟ وأبوكي أدى كلمة للراجل، ومينفعش يرجع في كلامه.
حور: بتسقف وهي بتعيط. برافو. من إمتى والناس بتسيب حد في حاله؟ وأنا مش هتجوز واحد معرفوش. تمام.
وجريت بسرعة لأوضتها وقفلّت قبل ما حد يدخل وراها.
إبراهيم: البنت دي متخرجش من البيت إلا على بيت جوزها. انتي سمعاني بقول إيه؟
سعدية: تمام حاضر. بس ابقى خلي الواد يزود الفلوس شوية، بنتنا مش أي حد برضه.
إبراهيم: ماشي. خلي بالك انتي بس منها.
حور: خلف الباب بتسمع حديثهم. أنا يعملوا فيا كده؟ بيشتروا ويبيعوا فيا عشان الفلوس؟ أنا بنتكم حتى.
دخلت حور الأوضة وقفلت ونامت وهي بتعيط على ما فعله أهلها بها. فهي كانت تحبهم بشدة وطاحت في نوم عميق على أمل أن يكون هذا حلماً.
سعدية: انتي يابت قومي. المأذون زمانه جاي.
حور: نعم؟ في إيه على الصبح؟
سعدية: قومي ياختي جهزي نفسك. العريس والمأذون في الطريق.
حور: مأذون إيه وعريس مين؟
سعدية: مش وقت استهبال. قومي جهزي نفسك. أبوكي مستنيكي بره.
حور: وتذكرت كل حاجة. يعني أنا ما كنتش بحلم؟ وفضلت تعيط.
سعدية: دخلت الأوضة تاني. شوفي البت انجزي يابت. العريس على الطريق.
حور: بس أنا مش موافقة. هو الجواز غصب ولا إيه؟
إبراهيم: من ورا أمها. اه غصب. ويلا عشان الناس جاية. مش عايز فضايح.
حور: وقد تلمعت الدموع في عينها. انت شايف كده صح؟
إبراهيم: اه. ويلا عشان الناس جاية.
صح نسيت أعرفكم نفسي. أنا حور الدمنهوري. عندي 23 سنة. كلية طب. شعري قصير كستنائي. عيوني فيروزية. أمتلك جسداً ممشوقاً.
حور: دخلت الأوضة وبدأت تجهز نفسها. وظلت تحدث نفسها عن مصيرها مع ذلك الملعون الذي أغرى أهلها بالفلوس لكي يتزوج بها.
سعدية: يلا يابنتي. الناس بره وبيسألوا عليكي.
حور: للدرجة دي مستعجلة على جوازي عشان تاخدوا الفلوس؟
سعدية: يلا ياختي لو جاهزة. مش وقت محاضرة دلوقتي.
حور: وقد ارتدت فستان أسود لامع يبرز تفاصيل جسدها الممشوق مع وضع بعض مستحضرات التجميل. فكانت في غاية الروعة والجمال.
سعدية: مش يلا.
حور: يلا. أنا جاهزة.
سعدية: العروسة أهي يا حج إبراهيم.
إبراهيم: تعالي يا حبيبة بابا. اقعدي هنا.
حور: وقد استغربت من كلامه. فنعم هو أبوها، لكنه لم يقل لها أي من هذه الكلمات من قبل.
المأذون: موافقة يا بنتي على الزواج من إسلام الهواري.
حور: وهل هتفرق؟ ما حضرتك عارف إن أنا مغصوبة. بتاخد رأيي ليه؟
إبراهيم: اكتب يا شيخ. أنا أبوها وموافق.
وبالفعل اتكتب كتاب حور وإسلام.
المأذون: بارك عليكما وجمع بينكم في خير.
وهنا تعالت الزغاريد من الحاجة سعدية.
حور: مش خلصنا؟ أقدر أدخل أوضتي.
إسلام: هو انتي متعرفيش إنك هتعيشي معايا في البيت؟ ولا أنا متجوزك ليه يا ماخذه؟
حور: هي فرقت كده؟ عايشة في جهنم، وهناك في جهنم. يلا أنا جاهزة. هجيب بس هدومي وجاية.
إسلام: أنا مستني تحت. متتأخريش.
حور: دخلت الأوضة ومعبرتوش، مما أغضب إسلام كثيراً.
إسلام: من بين سنانه بغيظ. نروح بس، وهعلمك إزاي تتجاهليني.
حور: خرجت بشنطة هدومها ونزلت من غير ما تودع أهلها. واتجهت لسيارة إسلام.
إسلام: ما لسه بدري.
حور: وهي تنظر للخارج من الشباك. أنا كنت بجيب حاجاتي مش أكتر.
إسلام: وقد قبض قبضته على يد حور. لما أكون بكلمك تبصيلي. ولسه حسابك على اللي حصل فوق ده.
حور: والدموع تتساقط من عينها. ممكن تسيب إيدي.
إسلام: وقد أدرك أنه يضغط بشدة على يدها، فأفلتها فوراً.
حور: وقد أرجعت نظرها مرة أخرى للخارج ودموعها تتساقط على وجهها.
إسلام: قاد السيارة باتجاه الفيلا الخاصة بي.
أمام فيلا إسلام الهواري وقفت العربية.
إسلام: انزلي. ولا مستنية إني أجي أفتح الباب للهانم.
نزلت حور، وأول ما فتح باب الفيلا اتصدمت. حتى أغمي عليها، مما صدم إسلام.
رواية عشقتك أيتها المتمرده الفصل الثاني 2 - بقلم منة رضا
انزلي ولا مستنية إني أجي أفتح الباب للهانم.
نزلت حور، وأول ما فتحت باب الفيلا اتصدمت، حتى أغمي عليها، مما صدم إسلام.
إسلام: حور ردي عليا مالك طيب.
إنت يا متخلف منك له، حد يطلب الدكتور بسرعة.
أحد الخدم: حضرتك أنا اتصلت بيه وجاي.
صعد إسلام بحور إلى الغرفة الخاصة بهم ووضعها على الفراش.
إسلام: إنتو يا أغبية الدكتور لسه ما جاش ليه.
مربية المنزل منال: والله كلمتوا وقال إنه جاي في الطريق.
صوت جرس الباب رن.
منال: أكيد الدكتور جه.
وبالفعل كان الدكتور، صعد إلى أعلى حيث غرفة إسلام وحور.
الدكتور: بخوف من إسلام إلى شكله مش يطمّن بالخير، ممكن حضرتك تبعد شوية عشان أشوف شغلي.
إسلام: بص له شوية، بعد كده قام لأنه كان قاعد فوق راس حور.
بعد شوية.
الدكتور: المريضة كويسة، وأنا ادتها دلوقتي حقنة وهتنام.
إسلام: ممكن أعرف إيه سبب الإغماء ده.
الدكتور: الآنسة شكلها شافت حاجة خلتها يحصل لها كده، بس هي دلوقتي هتبقى كويسة بعد الحقنة اللي ادتهالها.
إسلام: تمام، تقدر تمشي دلوقتي.
الدكتور: عن إذنك.
إسلام: دادة منال، تقدري تنزلي مع الدكتور.
***
في منزل عائلة حور.
إبراهيم: عارفة يا بت يا سعدية، إحنا كنا مربين كنز معانا، شفتي دفع فيها مهر قد إيه.
سعدية: ما هو برضو البنت لو ما كانتش جت لك الشركة ما كانش إسلام بيه شافها، ما كانش اتجوزتو.
وسعدية: ولا صحيح إيه اللي بينك وبين إسلام بيه يخليك خايف منه بالشكل ده.
إبراهيم: مفيش، شافني وأنا بحاول أسرق خزنة المكتب بتاعه.
سعدية: يلهوي، تسرق وإيه عمل لما عرف.
إبراهيم: ولا حاجة، طلب إنه يتجوز حور قصاد الفلوس، وكمان هيدفع عليها فلوس.
سعدية: طالما كده مش مهم، المهم إن إحنا أخذنا الفلوس منه، وكده نقدر نعيش أغنياء زي أخوك.
إبراهيم: أماااال، ده إحنا هنلعب بالفلوس لعب، بس اصبري عليا.
***
في منزل عثمان أخو إبراهيم.
عثمان: عارفة يا نادية، أنا مش عارف هقول إيه لخالد لما يرجع من السفر وأعرف إن حور اتجوزت.
نادية: هنقول إيه، كل شيء قسمة ونصيب، وأكيد هو هناك اتعرف على ناس جديدة، وزمانه حب حد هناك.
عثمان: على رأيك، كل شيء قسمة ونصيب، بس عارفة لولا جشع أهلها ما كانتش وصلت لكده، يلا ربنا يصلح حالها.
نادية: يا رب.
مش يلا بقا عشان نتعشى، زمان البت إيمان جهزت العشاء.
عثمان: يلا، وعقبال ما ربنا يفرحنا بيها هي كمان.
***
في فيلا إسلام الهواري.
إسلام: دادة منال.
منال: أؤمرني يا بيه.
إسلام: اطلعي كده شوفي الهانم صحت.
وبعدين هي ماما فين، وندا جت من برا ولا، ووليد فين.
منال: صفاء هانم عندها موعد مع صحابها وهتتأخر، وندا هانم كلمتها وهي في الطريق، ووليد بيه نايم في أوضته.
إسلام: تمام، اطلعي انتي شوفي حور هانم.
صعدت منال إلى غرفة إسلام، ولكن لم تجد حور في الغرفة، فارتعبت، فهي تعلم أن إسلام بيه إذا علم أنها ليست في الغرفة سوف يقيم الدنيا، فهو لا يسمح لأحد بعصيان أوامره حتى والدته.
منال: إسلام بيه.
إسلام: خير، الهانم صحت.
منال: كانت ترتعش من الخوف، فهي لا تريد إخباره بعدم وجودها حتى لا يحدث شيء سيء، ولكن كان يجب أن تخبره خوفاً على عملها.
إسلام: مالك، انطقي.
منال: حضرتك أنا طلعت بس ما لقيتش حور هانم في الأوضة.
إسلام: بغضب، طب روحي انتي على شغلك.
صعد إسلام إلى الغرفة ليبحث عن حور، ولكن للأسف لم يجدها، ولكن أثناء خروجه من الغرفة سمع صوت بكاء خافت يأتي من الخارج.
ذهب إسلام ناحية الصوت، فوجد حور تبكي.
إسلام: إنتي كويسة.
حور: ارتعبت، والله ما عملت حاجة، أنا بس كنت عايزة أقعد لوحدي.
إسلام: ممكن أفهم إنتي لي خوفتي لما شفتي المحامي خارج من الفيلا، لما الباب اتفتح.
حور: بخوف وتوتر ظاهر، لا، مفيش حاجة، أنا بس كنت تعبانة شوية.
إسلام: لم يصدق أي كلمة مما قالتها، ولكنه حاول عدم إظهار هذا له، وسوف يعلم هو بطريقته الخاصة.
طب يلا عشان أعرفك على ندا ونتعشى.
حور: ندا مين، وبعدين أنا مش جعانة.
إسلام: بيقرب منها وبيقول، أنا مبحبش أكرر كلامي مرتين، يلا عشان نتعشى.
حور: خافت حور من اقترابه، ثم قالت، هغير هدومي وجاية.
إسلام: ابتسم ابتسامة نصر، فهو يعلم مدى خوف الجميع منه.
نزلت حور على العشاء، وكانت ترتدي شورت من اللون الأسود وتوب سودة كت، تكاد تصل إلى منتصف قدمها.
وليد: بيصفر، أوعي، مين المزة دي، إنت بتجيب بنات البيت يا إسلام، ومحرم عليا، طب كنت حتى سبتها حبة لأخوك.
ندا: وقد علمت من الخادمة أن زوجة إسلام أتت إلى المنزل اليوم، وكانت تعلم أن إسلام لم يجعل الأمر يمر على خير.
إسلام: التفت للخلف حتى وجد حور بهذه الملابس تقف أسفل الدرج.
حور: كانت تخجل بشدة من كلامه عليها، ولكن بعد ذلك قالت بصوت مرتعش، بس أنا مش واحدة جايبها من الشارع، أنا زوجته.
وليد: وقد ملأ الخوف داخله خوفاً من أخيه، ولكن حدث شيء لم يتوقعه أحد.
إسلام: تعالي يا حور اقعدي جنبي.
حور: بتوتر، حاضر.
بدأ الكل ببدا تناول الطعام ما عدا حور، التي كانت خائفة من هدوء إسلام هذا.
إسلام: ميل على إذن حور وقال، متخافيش، أنا مش هعمل حاجة، عشان ده غلطتي إني ما قولتلكيش إن أنا عندي أخ، بس ممكن حضرتك متنزليش بالشكل ده تاني.
حور: حاضر.
إسلام: كلي قبل ما الأكل يبرد.
حور: تمام.
~~~~~
في منزل الحاج عثمان.
عثمان: إيه يا ابني، ناوي تنزل مصر أمتى، وحشتني والله.
خالد: قريب إن شاء الله يا حج، بس أنا عندي ليك حتة خبر هيفرحك أوي.
عثمان: خير يابني، قول.
خالد: أنا قررت خلاص، أول ما أنزل مصر هروح أطلب إيد حور على طول.
عثمان: توتر، وماله يابني، ارجع انت بس، وربنا يحلها.
خالد: بابا، إنت مخبي عني حاجة، حور كويسة مش كده، وبعدين هي مش بترد على الفون بتاعها لي.
عثمان: متقلقش، هي بس تلاقيها مشغولة شوية.
خالد: تمام، أنا هتطر أقفل دلوقتي عشان جالي شغل، ابقي سلم لي على الحاجة والبت ندا.
عثمان: الله يسلمك يابني، خلي بالك انت بس من نفسك.
خالد: حاضر، مع السلامة.
عثمان: سلام.
قفل عثمان وتنهد بخوف من اللي ممكن يحصل لو خالد عرف إن حور اتجوزت.
نادية: مالك يا حج، مش على بعضك.
عثمان: الواد خالد كلمني وقال إنه نازل قريب عشان يتجوز هو وحور خلاص.
نادية: أوعى يا حج تكون قلتوا حاجة.
عثمان: أقول إيه ولا إيه، أقوله عمك باع البت اللي كنت بتحبها عشان الفلوس، وحور اللي اتجوزت حد مغصوبة عليه.
~~~~~
في فيلا إسلام الهواري.
منال: إسلام بيه، المحامي بره وعايز حضرتك.
إسلام: تمام، قوليلوا جاي.
حور: خافت، أنا ممكن أطلع أوضتي.
إسلام: تمام، وأنا هشوف المحامي وطالع وراك عشان في شوية حاجات عايزك تعرفيها.
حور: تمام، عن إذنكم يا جماعة.
وبالفعل صعدت حور إلى الغرفة، وذهب إسلام لمقابلة المحامي.
خير جاي في وقت زي ده ليه.
المحامي: حضرتك طلبت مني الورق ده وجيت أجيبه لحضرتك.
إسلام: والورق ده ما كانش يقدر يستنى للصبح.
المحامي: توتر، فنيه لم تكن الورقة، بل كان يريد أن يتأكد أن حور لم تخبر إسلام بما حدث.
رواية عشقتك أيتها المتمرده الفصل الثالث 3 - بقلم منة رضا
المحامي: حضرتك طلبت مني الورق ده وجيت أجيبه لحضرتك.
إسلام: والورق ده ما كانش يقدر يستنى للصبح؟
المحامي: توتر. فنيه لم تكن الورق بل كان يريد أن يتأكد أن حور لم تخبر إسلام بما حدث.
إسلام: تمام كده ولا في حاجة تاني؟
المحامي: هو حضرتك اتجوزت الآنسة حور؟
إسلام: آه، في إيه؟ وبعدين انت تعرف الآنسة حور منين؟
المحامي: أصل شفتها وهي جاية عند أبوها الأستاذ إبراهيم، فتعارفنا.
إسلام: تمام، هي دلوقتي بقى اسمها مدام إسلام الهواري، مش حور، تمام؟
المحامي: تمام، عن إذنك.
بعد رحيل المحامي، طلب إسلام من أحد رجاله أن يعرف ماذا حدث في اليوم اللي حور راحت فيه شركة إسلام عشان تشوف والدها.
إسلام: حور، انتي نمتي؟
حور: كانت تمثل النوم حتى لا تتكلم مع إسلام في أي شيء، فهي تعلم أنه إذا علم ما حدث لن يصدقها.
إسلام: وشعر بارتجاف جسدها فعلم أنها لم تنم.
حور: قومي، أنا عارف إنك منمتيش.
حور: بتوتر، عرفت إزاي؟
إسلام: في إيه مخبياه عني وخايفة تقوليه؟
وقبل أن تنطق حور بأي كلمة، كان رجل إسلام قد أحضر كل ما حدث في هذا اليوم، ثم طلب منه إسلام أن يبعت حد يجيبه على المخزن القديم.
حور: إسلام، هو أنا ممكن أنام مع ندى في الأوضة النهارده؟
إسلام: عرف أنها خايفة منه عشان كده مش عايزة تقول، فحب ما يضغطش عليها وسمحلها تروح تنام مع ندى، بس قبل ده كله تلبس لبس غير اللي نزلت بيه على العشا عشان هما مش لوحدهم في البيت، موجود معاها وليد أخوه.
حور: ابتسمت له، شكراً.
***
في منزل عائلة حور.
إبراهيم: سعدية، يا سعدية، انتي فين؟
سعدية: خير يا إبراهيم، في إيه؟
إبراهيم: حطيلي أي حاجة آكلها عشان حاسس إني هموت من الجوع.
سعدية: طب ادخل غير هدومك على ما أحضر العشاء، وبعدين حد قالك تقعد لغاية دلوقتي بره؟
إبراهيم: انتي مالك؟ أرجع في الوقت اللي أحبه، متنسيش انتي مين، وبعدين مش ست اللي تقولي أنزل وأرجع امتى. ويلا روحي شوفي هتعملي إيه، مش عايز منك حاجة، أنا هروح عند بنتي.
سعدية: آه، بنتك اللي إحنا بعناها، مش كده؟ روح، ابقى قابلني لو رضيت تقابلك، روح يلا.
إبراهيم: ما لكيش انتي دعوة، بس هي هتفهم، أنا عملت كده لمصلحتها.
سعدية: مصلحتها إنك جوزتها، مش كده؟ روح يلا، روح.
وبالفعل راح إبراهيم بيت إسلام.
***
أمام باب فيلا إسلام الهواري.
الحارس: حضرتك مينفعش تدخل، ودي أوامر إسلام بيه، ويلا علشان ما أضطرش أستخدم العنف معاك، يلا امشي.
إبراهيم: مش همشي إلا لما أشوف بنتي، انت فاهم؟ ادخل يلا نديها.
الحارس: قلت لحضرتك ممنوع.
إبراهيم: أنا بقى هقابلها بطريقتي. حور، يا حور، حور اطلعي يا بنتي.
وبعد شوية من الصراخ، طلعت حور وندى.
حور: إيه اللي بيحصل هنا؟ وحضرتك بتزعق لي؟
إبراهيم: أنا سبت البيت، وما فيش حد غيرك أجيله.
حور: آه، سبت البيت وجاي لي ليه بقى إن شاء الله؟
إبراهيم: طب ممكن ندخل بدل وقفتنا هنا؟
حور: تدخل بصفتك إيه؟ ها؟ قولي، مش انت بعتني عشان الفلوس؟ أنا بقى نستكم اليوم ده، وما فيش أي صلة تجمعني بيك بعد كده، انت اللي عملت كده، ويلا امشي، ولو سمحت ما تجيش هنا تاني.
إبراهيم: أنا أبوكي، ليه بتعملي كده معايا؟
حور: فاكر لما قلتلك أنا بنتك، ليه بتعمل كده؟ قلتلي عشان مصلحتك، صح؟ وأنا بقى مصلحتي بعيد عنك تمام.
إسلام: كان واقف بيتابع كل حاجة، لأن الحارس قاله اللي حصل، وحور هانم نزلت.
أظن انت سمعت حور هانم قالت إيه.
وقرب منها ومسك إيدها.
إبراهيم: بس دي بنتي.
إسلام: قصدك اللي كانت بنتك، انت بعتها وقبضت التمن، مش كده؟ ولا إيه؟
إبراهيم: برضو دي بنتي.
حور: كنت بنتك، ويلا مش عايزة فضايح أكتر من كده.
ودخلت حور ومعاها ندى.
إسلام: انت عارف لو شفتك قريب من مكان حور موجودة فيه، هادفنك وانت صاحي، وانت عارف أنا لما بقول كلمة بنفذها.
إبراهيم: تمام. وبعد ما مشي شوية، أنا هعرفك إزاي تنسيني، أنا اللي جوزتك منه، وهطلقك منه برضه.
إسلام: حور، انتي كويسة؟
حور: ممكن أقعد لوحدي شوية.
إسلام: محبش يضغط عليها، تمام.
ظلت حور تبكي عما يحدث لها، فهي كانت تتمنى حياة عادية فقط، لكن القدر كان المسيطر هذه المرة.
«أشعر باختناق، كأن هناك أيدي خفية تخنقني، وليتها تقتلني، بل تعذبني ببطء شديد جدا، تجبرني على البكاء صامتة، ربما بدأت الكتابة وقد تجمعت الدموع في عيني.»
وبعد ساعة من البكاء، نامت حور مكانه في التراس.
***
في منزل عائلة حور.
سعدية: خير يا أخويا، ما قعدتش عند بنتك ليه؟ انت مفكر بعد كل اللي عملناه فيها ده وهتسمحنا؟ تبقى بتحلم.
إبراهيم: لم يكن يملك القدرة على الكلام، فهي على حق، من غير الممكن أن تسامحه بنته على اللي عمله.
سعدية: أنا مش فاهمة دماغ الراجل ده إيه، كان لازم يروح ويكسف نفسه.
***
في فيلا إسلام الهواري.
صفاء والدة إسلام: منال، تعالي بسرعة.
منال: خير يا هانم.
صفاء: وأنا داخلة الفيلا، شفت بنت نايمة في التراس اللي في أوضة إسلام، بس مش ندى، مين دي؟
منال: آه، دي تلاقيها حور هانم.
صفاء: ومين دي كمان؟
منال: دي مرات إسلام بيه.
صفاء: مرات مين؟ هو إسلام كان اتجوز امتى؟ ومين سمحلوا أصلاً؟ هو عايش في زريبة هنا؟
إسلام: نازل من على السلم. ما انتي لو مهتمية شوية بعيالك كنتي عرفتي، إنما إيه بقى؟ صفاء هانم عندها منظرها الاجتماعي قدام زميلها، خروجات كل يوم وترجع متأخر، وجاية دلوقتي عايزة تحاسبني، مش كده؟ بس أنا بقى مش هسمح بكده، ده قراري وأنا حر فيه، ماشي. وثانياً، قبل ما تحاسبيني، حاسبي نفسك يا صفاء هانم، عن إذنك.
طلع إسلام عشان يشوف حور، ملقهاش في الأوضة، دخل التراس، لقاها نايمة، وباين عليها إنها كانت بتعيط.
شالها ودخل بيها الأوضة، وحطها على السرير، ونام هو على الكنبة عشان ما يضايقهاش.
إسلام كان نايم، سمع صوت حور بتعيط وشغالة تتكلم كلام مش مفهوم.
وأول ما قرب منها، سمعها وهي بتقول: ابعد عني، متقربليش، ابعد.
إسلام: أكيد بتحلم في الحيوان ده، حور، اصحي، ده كابوس.
أول ما حور صحيت، اترمت في حضنه وفضلت تعيط.
إسلام: اهدي، خلاص، أنا معاكي.
وفعلاً هدت حور من كلام إسلام، ونامت على صدره.
إسلام نام هو كمان، وما حاولش يقوم عشان ما يقلقش حور.
الشمس طلعت بأشعتها الذهبية لتتصدر على وجه حور، التي زادتها جمالاً.
إسلام: صحي، وفضل باصص عليها، ولما لاحظ إنها بدأت تفوق، رجع هو غمض عينيه عشان ما يكسفهاش.
استيقظت حور هي الأخرى، وألقت النظر على إسلام، بعدين قالت: أنا مش عارفة أسمي ده إيه، مع إن انت متجوزني غصب، بس بحسك الوحيد اللي بحس بالأمان معاه من بعد خالد.
ونزلت دمعة منها على صدر إسلام، فلم يستطع أن يمثل بعد سماع اسم رجل تاني على لسانه.
إسلام: ممكن أعرف مين خالد ده؟
حور: أظن ده شيء ما يخصكش، تمام.
إسلام: طول ما انتي على ذمتي، كل حاجة فيكي تخصني.
حور: قامت من على السرير عشان تغير هدومها. انت ناسي انت اتجوزتني إزاي.
إسلام: قام مسك إيدها بغضب. دي تاني مرة أكون بكلمك وتسبيني وتمشي، بس أنا معقبتكيش المرة اللي فاتت. بعد كده، مسك فكها بإيده. أول وآخر مرة تعديها، فاهمة؟ ومين الزفت خالد ده.
حور: بتعيط، ممكن تسبني؟ انت كده بتوجعني. خالد ده ابن عمي.
إسلام: أرخي قبضته عنها، ودخل الحمام.
بعد خروج إسلام من الحمام، دخلت حور هي الأخرى.
إسلام: أنا هستناكي تحت تخلصي وتنزل، سامعة؟
حور: حاضر.
بعد لحظات، سمع الجميع صوت صراخ حور يأتي من الحمام.
صفاء: عشان مش واحدة زي دي تبقى مرات ابني.
إسلام: حور، انتي...
رواية عشقتك أيتها المتمرده الفصل الرابع 4 - بقلم منة رضا
بعد خروج إسلام من الحمام دخلت حور هي الأخرى.
إسلام: أنا هستناكي تحت تخلصي وتنزلي، سامعة؟
حور: حاضر.
بعد لحظات سمع الجميع صوت صراخ حور يأتي من الحمام.
صفاء: عشان مش واحدة زي دي تبقى مرات ابني.
إسلام: حور، انتي كويسة؟
حور: كل اللي بتعمله بتعيط بس.
إسلام: مالك؟ في إيه؟
حور: وقد ظهر على جسدها بقع حمراء كبيرة.
إسلام: إيه اللي حرقك كده؟ انطقي!
حور: أنا كنت في الحمام والمياه كانت شغالة عادي، فجأة لقيت الميه اتحولت لسخنة واتحرقت.
إسلام: وانتِ غبية مش واخده بالك ليه؟ إزاي محسّتيش إن الميه سخنة؟
حور: وقد أدركت أنها لا ترتدي ملابسها فأغلقت الباب في وجه إسلام. سبيني لوحدي، مش عايزة حد. ويا ريت متتكلميش معايا بالطريقة دي، وبعدين مطلبتش منك تساعدني.
إسلام: انتِ بدأتي تعصبيني. افتحي الباب عشان مكسرهوش. وبعدين إزاي تسمحي لنفسك تقفلي الباب في وشي؟
حور: وقد انهارت في البكاء. ممكن تمشي وتسبيني لوحدي أرجوك؟ عايزة أبقى لوحدي. وقعدت مكانه تعيط.
أشعر باختناق، كأن هناك أيادي خفية تخنقني، وليتها تقتلني. بل تعذبني ببطء شديد جداً. تجبرني على البكاء صامتة.
إسلام: حزن على حالها رغم غضبه منها. طب ممكن تفتحي الباب ونتكلم براحة؟
ظل هكذا لفترة ولم يجد أي رد من حور.
بعد فترة ليست بكبيرة اختفى صوت بكاء حور.
إسلام: حور، ممكن تردي عليا؟ انتي كويسة؟
لا يوجد أي رد منها، وهذا خلى إسلام يخاف أكتر لأنها كانت محروقة ومحتاجة دكتور.
إسلام: فضل يدور على مفتاح الحمام الاحتياطي في الأوضة لحد ما لقاه وفتح الباب. لكنه وجد حور حاطة راسها بين قدميها ونايمة والدموع متساقطة على وجنتيها الوردية وعيناها متورمة أثر البكاء.
شال إسلام حور وحطها على السرير وقام بتنشيف شعرها ووضع لها كريم على الحروق اللي في جسمها وطلع من الأوضة.
كانت حور في دوامة حزن كبيرة، تريد لو كانت كل هذه الأشياء حلم وسوف يمضي، ولكن الواقع كان عكس ذلك.
بعد خروج إسلام من الغرفة بعد ما غير ملابسه نزل الشركة لأن هو كان عنده اجتماع، فكان لازم يروح يحضره ويرجع عشان يطمن على حور.
بعد شوية.
ندا: خدت أكل وطلعت لحور عشان تأكل.
وليد: ندا، انتي طالعة عند حور؟
ندا: آه. تعالي نقعد معاه بدل ما تقعد لوحدها.
وليد: يلا.
~~~~~~
في شركة إسلام الهواري.
عبد الرحمن: بص كدا يا إسلام على العقد ده. (عبد الرحمن صديق إسلام المقرب وابن عمه في نفس الوقت).
ولكن إسلام كان كل تفكيره عند حور ولم ينتبه لعبد الرحمن وهو بيكلمه.
عبد الرحمن: إسلام، انت معايا؟
إسلام: كنت بتقول حاجة؟
عبد الرحمن: كنت بقولك شوف العقد ده، بس انت مالك سرحان في إيه؟
إسلام: لا مفيش. أنا بس عايز أرتاح بس.
قام إسلام وأخذ مفاتيح عربيته ونزل عشان يروح ويطمن على حور.
~~~~~~~~~~
في منزل الحاج عثمان الدمنهوري.
عثمان: إيه يا خالد يا ابني؟ عامل إيه؟
خالد: الحمد لله يا بابا. انتوا عاملين إيه؟
عثمان: كويس الحمد لله يا ابني. انت عامل إيه في شغلك؟ وإيه بقا؟ مش ناوي تنزل؟
خالد: كلها آخر الشهر وأكون في مصر عشان في شوية مشاكل بس في الشغل هخلصها وأنزل.
عثمان: ربنا معاك يا ابني ويصلح حالك. خد أمك اهي عايزة تكلمك.
نادية: إيه يا حبيبي؟ عامل إيه؟
خالد: أنا بخير يا أمي. إيمان عاملة إيه؟
نادية: بخير يا حبيبي. انت مش عايز حاجة؟
خالد: لا يا أمي. سلامتك.
نادية: سلام يا حبيبي.
قفلت نادية مع خالد وقالت للحاج عثمان: إحنا لازم نقوله باي طريقة. الواد انت سمعت؟ قال نازل آخر الشهر.
عثمان: يحلها الحلال إن شاء الله.
~~~~~~~~~~
في منزل عائلة حور.
سعدية: قوم يا إبراهيم دور على شغل بدل قعدتك دي.
إبراهيم: انت مالك؟ قاعد ولا لا؟ وبعدين انتي مش ساكتة من امبارح ليه؟ زي ما يكون قاعد على قلبي.
سعدية: خليك كده. أبقى شوف مين هيصرف علينا أو هناكل منين؟ ده انت حتى الشغل اللي كان حلتك كنت عايز تسرق المدير والحمد لله مبلغش عنك، واللي كان زمانك مرمي في الحبس.
إبراهيم: انتي إيه؟ مبتسكتيش؟ متعرفيش تقعدي من غير متنكدي عليا بكلامك اللي يسد النفس ده. وليه بومة؟ أنا غاير نازل أقعد مع الناس تحت أحسن من القعدة في وشك ده.
نزل إبراهيم وقعد على القهوة تحت مع الناس.
سالم: هو صح اللي أنا سمعته ده؟ بنتك اتجوزت؟
إبراهيم: اتوتر. آه اتجوزت.
سالم: واتفاقنا راح فين؟ متنساش إنك أخدت مني 100 ألف جنيه مهر مقابل إنك تجوزني بنتك من شهرين، وقلتلي متعرفش حد دلوقتي على ما تقنعها، مش كده؟
إبراهيم: بس دلوقتي البت متجوزة.
سالم: طب فلوسي أنا عايزها بقا.
إبراهيم: بس أنا معيش ولا مليم. خسرتهم كلهم في القمار.
سالم: خلاص تجيب بنتك. وإلا قسمًا بالله أحبسك. تمام.
وقام سالم ومشي.
إبراهيم: مش عارف ألاقيها منين ولا منين. هات واحد شاي يا ابني.
~~~~~~~~~~
في فيلا إسلام الهواري.
صفاء: طلعت عند حور عشان تقنعها تسيب ابنها وتبعد عنهم لأن هي مش من مستوى ابنها.
لكن أول ما دخلت لقت حور قاعدة بتضحك مع وليد وندا.
صفاء: بتزعق، والله الأستاذ إسلام متجوز واحدة مش باين ليها مستوى، وبقيت عيالي قاعدين يخدموها ويهزروا معاها. مش كده؟ هقول إيه؟ ما انتوا تربية أبوكم.
إسلام: كان طالع على السلم وسمع كلام أمه من أوله.
طب مش عيب على صفاء هانم لما تستغل غيابي عشان تتكلم مع مراتي؟
صفاء: متقولش مراتك دي. واحدة ملهاش مستوى. متستاهلش تشيل اسم العيلة.
إسلام: الظاهر صفاء هانم نسيت أصلها.
صفاء: سابته ومشيت.
دخل إسلام شاف وليد وندا عند حور. طلب منهم يسبوهم لوحدهم.
حور: على فكرة احنا كنا قاعدين بنتكلم. قولت لهم يمشوا ليه؟ ممكن أعرف؟
إسلام: أظن إن أنا ليا الحق أرتاح في أوضتي. وبعدين صوتك ميعلاش، انتي فاهمة؟
حور: تمام. أنا عايزة أوضة ليا لوحدي.
إسلام: ضحك باستهزاء. حضرتك متجوزة ابن اختك؟
حور: أنا جاي تعبان من بره ومش فاضي للهبل بتاعك ده.
دخل إسلام الحمام وساب حور بره متعصبة.
فاكر نفسه مين ده عشان يعاملني كده؟
حور: فكرت في طريقة تعصبه وممكن تخليه يطلقها.
دخلت حور غرفة الملابس وطلعت شورت وبادي كت ولبستهم وقررت تنزل تحت تقعد مع ندا ووليد قدام التلفزيون.
عبد الرحمن: أنا جيت يا أهل البيت.
ندا: تعالي ياعم انت مش قولت هتخلينا نروح نقضي الإجازة في الشاليه بتاعنا في إسكندرية، ولا انت كنت بتضحك عليا؟
وليد: أكيد بيضحك عليكي، أصل الصراحة انتي طفلة وبتصدقي أي حاجة بتتقال ليكي.
عبدالرحمن: اهو قالك، والله يا بنتي أنا مفاضي كل يوم في الشغل، أصل البركة أخوكي مانع الإجازة عني.
فضلوا كلهم يضحكوا.
عند حور، غيرت رأيها في اللي كانت هتعمله، فهي فقط تريد أن يطلقها ولا تريد أن تخلق مشاكل حتى يتركها.
لبست حور ترنج من اللون الفيروزي الذي يشبه عينيها كثيراً، مما جعلها تشبه القطط، وقررت النزول.
نزلت حور تحت وشافت شخص قاعد مع ندا ووليد، فكانت لسه هترجع لورا عشان تسيبهم براحتهم.
لكن إسلام أراد أن يستفزها، فقد أحاطها بذراعيه من الخلف.
حور: اتخضت بعد أن لاحظت أنه إسلام، تكلمت: "إيه الي بتعمله ده؟ ابعد عني."
إسلام: "بعمل إيه؟ مراتي وأنا حر فيها."
حور: "متنساش انت متجوزني غصب." بعدين زقته لورا وقالت: "اوعى تفكر تلمسني تاني، انت فاهم؟"
إسلام: "انتي بتتحديني بقا مش كده؟"
حور: "آه، اعتبره تحدي." وسابته ومشيت.
شخص ما: "هايل، ولما الصحافة تعرف هيبقي خبر الموسم، كده إسلام الهواري يغصب زوجته على البقاء معه."
رواية عشقتك أيتها المتمرده الفصل الخامس 5 - بقلم منة رضا
حور: اتخضت بعد ما لاحظت إنه إسلام.
إنت إيه اللي بتعمله ده؟ ابعد عني.
إسلام: بعمل إيه؟ مراتي وأنا حر فيها.
حور: متنساش إنك متجوزني غصب. بعدين زقته لورا وقالت: اوعى تفكر تلمسني تاني، انت فاهم؟
إسلام: إنتي بتتحديني بقا مش كده؟
حور: آه اعتبره تحدي.
وسابته ومشيت.
"شخص ما هايل، ولما الصحافة تعرف هيبقى خبر الموسم. كده إسلام الهواري يغصب زوجته على البقاء معه."
بعد ما حور مشيت، راح إسلام قعد مع ندا ووليد وعبدالرحمن.
ندا: إسلام، ما تخلي حور تنزل تقعد معانا بدل ما تقعد لوحدها فوق.
عبدالرحمن: ومين حور دي كمان؟
إسلام: مراتي.
عبدالرحمن: إيه ده بجد؟ ألف مبروك.
ما عدى غير دقيقة واحدة.
استنى، إنت قولت إيه؟ مرات مين؟
ضحكت ندا ووليد وإسلام عليه.
عبدالرحمن: بجد إنت اتجوزت إمتى؟
إسلام: من يومين كده.
عبدالرحمن: ومتعزمنيش بس. على العموم ألف مبروك يا أخويا.
وقام حضنه.
ندا: إسلام، إيه رأيك نروح نقعد شوية في شاليه إسكندرية؟ ومنها يبقى شهر عسل ليك إنت وحور.
إسلام: مفيش مشكلة. نكسب بس الصفقة اللي بشتغل عليها ونروح كلنا.
ندا: تمام. أنا طالعة أوضتي ألبس عشان كنت متفقة هخرج مع صحابي.
إسلام: تمام.
وليد: تعالوا نلعب بلايستيشن، إيه رأيكوا؟
عبدالرحمن: يلا.
إسلام: العبوا إنتوا. هعمل تليفون وأجي.
عند حور، كانت قاعدة على التراس وبتعيط.
"أنا بخير... فقط يوجد هنالك الكثير من وجع القلب، وموجات من الاختناق، وتعكر المزاج، والعصبية، والهذيان، وبعض الجروح والآلام. مزاج شيء شعور متناقض. حزن عميق مستوطن قلبي... خمول واشتياق وتفكير مبعثر، صداع شديد يمزق خلايا راسي، وأيضًا الكثير من الخذلان. كل هذه الأشياء تؤلمني وبشدة."
كانت حور بتفتكر كل أيامها مع خالد. كانت تتمنى لو إنه كان لسه معاها عشان يمنع الجوازة دي. فهو كان بمثابة الأخ والأب ليها.
إسلام: كان واقف بيتكلم في التليفون وشاف حور بتعيط. غضب على نفسه بسبب تصرفه معاها قبل شوية. طلع إسلام الأوضة بتاعته عشان يتكلم مع حور، لأنه حس إنه غلط معاها.
طق طق.
حور: ادخل.
إسلام: ممكن أتكلم معاكي؟
حور: جاي لي تاني ولا في كلام لسه عايز تقوله؟ نسيت تقوله تحت.
إسلام: ممكن أفهم إنتي بتتعاملي معايا كده ليه؟ شفتي مني إيه وحش عشان تعملي كده؟
حور: فرقتني عن عيلتي. اشتريتني زي أي حاجة بتشتريها بالفلوس. أنا مش بضاعة يا إسلام بيه.
إسلام: أنا مفرقتكيش عن حد. أهلك هما اللي عملوا كده. أنا اتجوزتك في الحلال. وبالنسبة للفلوس اللي أبوكي خدها ده مهرك. وكنت هدفع زيه في أي واحدة تاني هتجوزها. فمتجيش تقولي إن اشتريتك.
حور: بس أنا مكنتش موافقة إني أتجوز واحد مش عايزاة. واحد معرفهوش. واحد مكنش قايل لعيلته إنه هيتجوز. لي مش من حقي أفرح زي أي واحدة هتتجوز؟
إسلام: أولًا موضوع عيلتي ده شيء ميخصكيش. تاني حاجة أنا طلبتك من أبوكي وهو وافق قصاد إنه ميتحبسش.
حور: يا سلام. يعني هددت بابا إنه يتحبس لو متجوزتكش؟ مش كده؟
إسلام: لا طبعًا. أبوكي اتمسك وهو بيسرق المكتب بتاعي. والكاميرات صورته. ولما كلمته قالي إنه مش حمل بهدلة السجن والقرف. بس ممكن يخليكي تتجوزيني قصاد إنه يبقى حر. وأنا بصراحة وافقت عشان أحميكي منه. لما أب يعرض على واحد يتجوز بنته عشان مصلحته، يبقى اسمه إيه ده؟ انطقي.
حور: الدموع نزلت من عين حور بسبب أبوها اللي كان عايز يبيعها عشان حريته. فهل انعدم الضمير إلى هذه الدرجة؟
إسلام: أنا جهزتلك ورق الكلية ونقلتك كلية حلوة وهتقدري تكملي تعليمك عادي. أنا مش هغصبك على حاجة، بس ياريت تسمعي الكلام وبلاش حركاتك اللي بتعصب دي، تمام؟ وبعدين خالد ده مبقاش موجود دلوقتي. أنا جوزك. واسم أي راجل تاني ميجيش على لسانك. إنتي فاهمة؟
حور: لا طبعًا. خالد موجود وهو مسافر. وكلها كام يوم ويرجع ويخلصني منك. أنا مش عايزة أكمل معاك. أنا عايزة أرجع لحياتي الطبيعية. عايزة أعيش على مزاجي، حتى لو هبعد عن الكل. المهم أبعد عن ده كله. طلقني أحسن خليني ارتاح.
إسلام: بغضب. وأنا قولت كلمة طلاق مش هطلق. وأول وآخر مرة أسمع الكلام ده منك. وبعد كده مفيش خروج إلا بإذني. إنتي سامعة؟
حور: لا مش هسمع. أنا مش عايزة أعيش معاك. إنت إيه مبتتحسش؟ معندكش دم؟ بقولك مش عايزاك، افهم بقا.
إسلام: رفع إيده وضرب حور كف على وشها. إنتي واحدة زبالة وأنا غلطان إني عايز أعيشك زي البني آدمين. وخروج من الأوضة مفيش عشان قلة أدبك دي.
خرج إسلام من الأوضة وقفل الباب بالمفتاح وطلب من منال متخليش حد يدخل والباب ميتفتحش لحور، ومحدش يدخل جوه.
خرج إسلام متعصب من الفيلا ومهتمش لوليد وعبدالرحمن اللي فضلوا ينادوا عليه.
صفاء: أنا لازم أستغل المشاكل اللي بينهم. أنا استحالة أوافق إن واحدة زي دي تبقى مرات ابني.
طلعت صفاء الأوضة ورنت على شخص عشان تتفق معاه هتعمل إيه عشان تخرج حور من حياتهم.
في الأوضة عند حور، كانت قاعدة مكانه من وقت خروج إسلام من الأوضة. كل اللي بتعمله بتعيط على حالها. وكانت بتفتكر كلامه وهي صغيرة ومدى رغبتها في إنها تكبر بسرعة عشان تتزوج حد يحبها ويخاف عليها مش يضربها.
"كنت أتوقع أن تصبح حياتي مثيرة عندما أكبر، وفعلاً أصبحت مثيرة للشفقة."
وصل إسلام مكان قريب من البحر وقعد على صخرة وشغل أغاني وبدأ يفتكر كل كلمة قالتها حور.
إسلام: الو.
عبدالرحمن: إيه يا ابني فينك؟ خرجت من غير ما تكلم حد ولا رديت علينا. إنت كويس؟
إسلام: آه كويس.
عبدالرحمن: طب إنت فين وأنا هاجي أقعد معاك.
إسلام: لا متجيش. أنا عايز أقعد لوحدي شوية.
قفل إسلام مع عبد الرحمن وفضل يفكر هيعمل إيه مع حور.
بعد شوية، كان عبد الرحمن وصل عند إسلام.
عبدالرحمن: كنت متأكد هلاقيك هنا زي كل مرة.
إسلام: جيت ليه؟
عبدالرحمن: مكنش ينفع أسيبك لوحدك. مالك؟ احكيلي.
وبدأ إسلام يحكي لعبدالرحمن كل حاجة.
عبدالرحمن: إنت بتحبها، مش كده؟
إسلام: مش عارف. بس أكيد لا. أنا اتجوزتها عشان أحميها من أبوها.
عبدالرحمن: وغيرتك من خالد دي اسمها إيه؟
إسلام: دي مش غيرة. ده احترام. هي مينفعش تفكر في حد تاني أو تجيب سيرة راجل تاني طول ما هي على ذمتي.
عبدالرحمن: لا يا إسلام. إنت لو مش بتحبها مش هتعمل كده. حاول تفهمها. هي كانت عايشة وسط عيلتها. بعد كده مبقاش ليها حد. عندها حق تحس بالوحدة. حاول تطمنها مش تخوفها عشان متخسرهاش. لو بجد بتحبها احتويها مش تخليها تخاف منك.
إسلام: خلاص. قفل على الموضوع ده. أنا زهقت. ولكن من جواه كان بيفكر في كلام عبد الرحمن. فهل هو بجد بيعمل كده من غيرته؟ لكن فاق من تفكيره على صوت عبد الرحمن.
عبدالرحمن: يلا نروح. وبالمرة حاول تتكلم مع حور وتفهمها.
إسلام: يلا.
رجع إسلام البيت عشان يتكلم مع حور، ولكن صدم مما رأى.
رواية عشقتك أيتها المتمرده الفصل السادس 6 - بقلم منة رضا
رجع إسلام البيت عشان يتكلم مع حور، لكن صدم مما رأه.
إسلام: قرب عليها ورفع دمغها. حور انتي كويسة؟ طب سمعاني؟
بص عليها لقاها مينفعش تنزل بالهدوم اللي هي لبساها، وكانت عبارة عن قميص بيتي قصير.
قام فتح الدولاب وطلع هدوم ولبسهالها، وشالها وجري بيها على السلم.
صفاء: كانت خارجة من المطبخ وشايفة إسلام وهو بيجري، ما كلفتش خاطرها تسأله رايح فين.
وليد: قابل إسلام على الباب وركب معاه بسرعة عشان ينقلوا حور المستشفى.
وليد: اركب انت معاها ورا وأنا هسوق.
إسلام: كان محتار مش عارف يفكر في حاجة خالص.
وليد: أخد حور من إسلام وحطها في العربية، وفتح الباب لإسلام، وساق العربية بسرعة عشان يلحق حور.
إسلام: كان قاعد في الكرسي اللي ورا وحور على رجليه ومش بترد عليه. هو بيكلمها وهي ولا هنا خالص.
إسلام: بيزعق في وليد عشان يسرع شوية. انت يا غبي سرّع شوية، دي ما بتتحركش.
وليد: سرّع بالعربية، وفي خلال دقايق كانوا قدام المستشفى.
إسلام: نزل من العربية وفضل يزعق قدام المستشفى عشان يوسعوا. دخل إسلام الممر وهو شيالها، والخوف باين في عينه.
دكتورة هنا بسرعة يا غبي منك له، البت هتموت مني.
الدكتور: حضرتك ممكن تحطها في الأوضة دي وأنا هكشف عليها بنفسي.
إسلام: مسك الدكتور من لياقة قميصه. أنا قولت دكتورة، ولا أنت مبتسمعش؟
الدكتور: بيتكلم بخوف. حضرتك مفيش دكتورة ستات هنا دلوقتي، أنا بس اللي موجود عشان كده بقولك أنا ممكن أكشف عليها.
وليد: حط إيده على إيد إسلام. خلاص خليه يشوفها طالما مفيش دكاترة ستات.
إسلام: فك إيده وراح واقف جنب السرير. روح شوف شغلك.
الدكتور بدأ يكشف عليها، بس كان متوتر جداً.
إسلام: أنت هتفضل تفعص فيها كتير، انجز.
الدكتور: والله أنا بشوف شغلي بس مش بفعص ولا حاجة.
إسلام: أنت هترد عليا، انجز وشوف مالها.
شوية والدكتور خلص.
وليد: ها يا دكتور مالها؟
إسلام: مستني عزومة عشان تتكلم.
الدكتور: هي كويسة بس حالتها النفسية مش كويسة، محتاجة شوية راحة ولازم تغير جو.
إسلام: ساب الدكتور يتكلم ودخل جوه عند حور.
إسلام قاعد على الكرسي جنب السرير وبيمشي إيده على شعرها وبدأ ينزل على وشها يتحسس ملامحها.
قد إيه انتي جميلة ومينفعش يحصل فيكي ده كله. ذنبك إيه يبقى أبوكي واحد زي ده، ولا أمك واحدة بتحب الفلوس.
بس عارفة إنتي ممكن لو عرفتي الحقيقة متزعليش عليهم كده، بس صدقيني هيجي يوم وهتعرفي كل حاجة.
وليد: خبط على الباب ودخل. إسلام تعال عايزك بره.
إسلام خرج معاه وساب حور اللي مكنش يعرف إنها صاحية من بداية دخوله الأوضة.
حور: معني كده إن هو مش متجوزني بسبب بابا، وفيه سبب تاني، وأكيد ده اللغز اللي هيغير حياتي.
شوية وإسلام دخل الأوضة تاني، لكن المرة دي حور كانت صاحية.
حور: أنا عايزة أروح، ممكن نمشي؟
إسلام: تمام. وسندها عشان تقوم معاه، لكنه استغرب إنها مزعقلوش بسبب لمسته ليها. انتي كويسة؟
حور: آه، بس عايزة أخرج من هنا.
وليد: جهز العربية على ما إسلام وحور يخرجوا.
إسلام: خرج هو وحور من المستشفى، وإسلام كان مصمم هو اللي يسوق، لكن وليد مرضاش وساق هو.
حور: أنا موافقة أرجع الجامعة.
إسلام: لما تخفي ابقي اعملي اللي انتي عايزاه.
حور: ارتاحت إنه مقالهاش لأ، وكمان هي كانت عايزة تكمل تعليمها بس كانت بتعاند معاه. طول الطريق كل واحد فيهم ساكت. وليد بيحاول يفتح كلام عشان يتكلموا، لكن مفيش كلام بينهم، كل واحد بيتجنب التاني.
شوية ووصلوا البيت.
إسلام: نزل وفتح الباب لحور عشان يدخلوا. في الوقت اللي هما داخلين فيه البيت.
صفاء: كانت خارجة من المطبخ بتتكلم باستخفاف. أهلاً أهلاً حور هانم، سمعت إنك تعبانة.
إسلام: أنا بقالي يومين منمتش ومخنوق خلقة، عشان قسماً بالله كلمة تاني هنسى إنك أمي وهرميكي بره.
صفاء: والله عال، يا ابن بطني ترميني أنا عشان واحدة من الشارع، واحدة ملهاش أهل.
حور: لأ بقا أنا ليا أهل وكنت عايشة معاهم، أمال أنا جيت إزاي يا صفاء هانم؟
صفاء: بصت لإسلام. الظاهر إنك مقلتش لزوجتك المصونة الحقيقة.
حور: بصت لإسلام. حقيقة إيه دي، وهي اللي كنت بتقول عليها في المستشفى، انطق.
إسلام: كان واقف ساكت بيحاول يهديها عشان متتعبش.
حور: ممكن ترد عليا؟
صفاء: مش هتفرق، أحكيلك أنا. الناس اللي انتي كنتي عايشة معاهم وتقوليلهم بابا وماما دول، ولا كانوا يعرفوكي أصلاً.
حور: انتي بتقولي إيه؟ لأ طبعاً، كل ده كذب، ودول عيلتي.
إسلام: تعالي نطلع فوق عشان ترتاحي، وأنا والله هحكيلك كل حاجة.
حور: مش طالعة، أنا عايزة أعرف كل حاجة دلوقتي.
إسلام: وأنا قولت ارتاحي وهتفهمي كل حاجة.
حور: إسلام اتكلم، أنا كويسة.
إسلام: تعالي. قعدها على الكرسي وبدأ يحكيلها.
بصي، أنا من أول ما شفتك حسيت إن في حاجة غلط، لأنك نسخة من مرات عمي الله يرحمها.
حور: ومال ده بعيلتي، وليه ندا ووليد مقلوليش؟
إسلام: عشان أنا أكبر من ندا ووليد، وهما كانوا صغيرين لما ماتت فمش هيفتكروا حاجة. المهم أنا شكيت تكوني بنت عمي اللي ضاعت زمان، والأصح اتخطفت.
حور: انت بتقول إيه؟ انت كداب، أنا مش بنتها.
إسلام: أنا بقول الحقيقة. أنا مكنتش مصدق في الأول، وكنت ناوي أقابلك بعد ما مشيتي من الشركة عشان أسألك، بس حصل حادثة السرقة وأبوكي عرض عليا اتجوزك. والصراحة أنا ملقتش فرصة أحسن من كده عشان أعرف الحقيقة.
حور: وإيه هي الحقيقة دي؟
إسلام: الحقيقة هي إنك بنت عمي وأخت عبد الرحمن من الأم، ومش بنت إبراهيم زي ما بيقولوا.
حور: انت كداب، أنا مش أخت حد، أنا وحيدة.
إسلام: أنا طلبت من الدكتور في المستشفى يعملك تحليل في المستشفى عشان نتأكد.
حور: أنا مش مصدقة كل اللي قولته ده كدب.
شخص كبير في السن داخل البيت: بس كل اللي قاله ده صح، وأنا اللي أدّيتك لإبراهيم عشان يربيكي، ومن بعد ما سافر بيكي الفيوم وأنا معرفش عنك أي حاجة. ولما عرفت إنه رجع، وعرفت من إسلام إنه اتجوزك وإنتي هنا في القاهرة، كان لازم أتأكد إنك حفيدتي.
حور: انت كداب، وليه تعمل كده من الأول؟
سعيد الهواري: لما عرفت إن ابني متجوز الخدامة على بنت عمه من ورايا وجايب منها بنت، كان لازم أعمل كده عشان أحمي ابني ومستقبله ميدمروش.
حور: انهارت من العياط وقعدت على الأرض.
إسلام: قرب منها عشان يقومها.
حور: بتصوت. ابعد عني، كنت عارف كل حاجة من الأول ومقولتليش ليه؟
إسلام: كان لازم تعرفي في الوقت المناسب.
دخل عبد الرحمن وأبوه.
محمد: بنتي. وجاي عشان يقرب من حور، لكن هي زقته.
حور: وهي بتعيط. يعني انت أبويا مش كده؟ (وشاورت على عبد الرحمن) وانت أخويا من أبويا صح؟
محمد: أيوه أنا أبوكي، تعالي في حضني.
حور: ولما انت أبويا سبتهم ياخدوني ليه؟ وأمي كانت فين عشان تسيبني؟ واللي مسمي نفسه جدي يرميني لناس بتبيع فلوس؟
محمد: والله غصب عني، هو اللي أخدك مني وأنا مكنتش قادر أعمل حاجة.
طرف تالت داخل: ........... بس حور مش بنت محمد، حور بنت...
رواية عشقتك أيتها المتمرده الفصل السابع 7 - بقلم منة رضا
بس حور مش بنت محمد، حور بنت محمود.
محمود: واقف قدام الباب، انت كداب، بنتي إزاي؟
سليم: بنتك وأنا متأكد. فاكر الليلة اللي كانت العيلة كلها معزومة في حفلة بره؟ وأنت رجعت بدري؟ أنا كمان رجعت بدري وشفتك لما دخلت الأوضة، وبعد شوية طلعت وهي خرجت جري من الأوضة وكانت بتعيط.
محمود: عشان كده قولت إنها بنتي؟ مش كده؟ أنت غبي، إيه التخاريف اللي بتقولها دي؟ أكيد مش بنتي وأنا مقربتش لنرمين.
محمد: يعني إيه؟ يعني كده حور مش بنتي؟ أنا مش فاهم حاجة.
حور: مش لما أفهم أنا الأول؟ كل واحد بيرمي بلا على الثاني. أنا لحد دلوقتي معرفش أنا بنت مين وأمي عايشة ولا لأ.
سعيد الجد: أمك عايشة، بس أنا معرفش فين. أنا زمان مشيتها، وقولتلكوا إنها ماتت عشان مترجعش تاني، بس هي كانت عايشة ساعتها.
محمد: والدموع في عينيه، أنت معندكش قلب؟ إزاي تعمل كده؟ وأنت عارف إني كنت بحبها.
سعيد: عملت كده عشان مصلحتك. عملت كده عشان عمك لو كان عرف اللي الأستاذ جوز بنته عمله، كان هيقتله. أنا مكنش عندي استعداد أضحي بحياتك عشان واحدة خدامة.
محمد: متقولش خدامة، أنتوا اللي بتعملوا فروق اجتماعية بين الناس.
إسلام: لما حور مش بنت عمي محمد ولا محمود، بنت مين؟
سعيد: مش مهم أعرف هي بنت مين، المهم إن هي حفيدتي.
عبدالرحمن: طالما أنت معتبرها حفيدتك، ليه عملت كل ده زمان ودمرت مستقبلها؟
سعيد: عشان جدك أبو أمك لو كان عرف الحقيقة، كان قتل أبوك.
عبدالرحمن: بس أنت كده دمرتنا دلوقتي. إحنا منفهمش دي أختي ولا بنت عمي ولا مرات إسلام.
إسلام: أنا مليش دعوة بده كله. كل اللي أعرفه إن حور مراتي، وميهمنيش دي بنت مين، حتى لو كانت من بره العيلة.
ندا: اتكلمت، بصي يا حور، سواء كلامهم صح أو غلط، فأنتي أختي ومرات أخويا. ووليد برضه قال نفس الكلام، إن مش مهم حور تبقى من عيلة مين، المهم إن هي تبقى أخته ومرات أخوه.
صفاء: إيه الهبل اللي بتقولها أنت وهي ده؟ لا طبعاً، أنا ميشرفنيش واحدة زي دي تبقى مرات ابني. واحدة مش باين ليها أهل، وشكل أمها كانت مدوراها مع كل الناس.
إسلام: أنتي بالذات متتكلميش، عشان الوضع مش مستحمل. وحسابك معايا بعدين على اللي قولتي.
صفاء: بصت بغيظ لحور واتكلمت من بين سنانها، ماشي يا إسلام، بتتكلم معايا كده عشان واحدة متسواش زي دي؟ حسابك معايا تقل أوي.
حور: أنا دلوقتي عايزة أعرف أنا بنت مين وأمي فين.
دخلت نسمة، ودي أخت عبدالرحمن وبنت محمد.
مهو مفيش غير حل واحد، يا نعمل تحليل الـ DNA، يا أما نلاقي أم حور. أصل الصراحة هي الوحيدة اللي هتعرف حور بنت مين في دول.
سليم: وإحنا هنلاقيها فين بعد 21 سنة؟ وإيه اللي مخليكوا واثقين إنها لسه عايشة؟
سعيد: أكيد هتكون عند أهلها في المنصورة أو عند صحبتها.
حور: هي كمان ممكن متكونش عند أهلها. وفضلت تعيط، أنا ليه بيحصل معايا كده؟ ذنبي إيه؟ اللي عملته عشان ده كله؟ وأغمي عليها.
إسلام: جري عليها، حور، انتي كويسة؟ بس هي مكنتش بتنطق. شالها بسرعة وطلب منهم يجيبوا الدكتور عشان يشوفها.
إسلام شايلها وطالع على السلم وبيزعق، قسمًا بالله لو حور حصلها حاجة ما هرحم حد فيكم.
شوية والدكتور وصل، وندا أخدته لفوق لحد أوضته.
إسلام: ندا: خبطت على الباب وإسلام سمحلها تدخل.
الدكتور: أهو، محتاج حاجة تاني؟
إسلام: لأ. وقولي للي تحت الدكتور هيعملهم كلهم التحليل لحد ما نلاقي أم حور، انتي فاهمة؟
ندا: حاضر. وسابته ونزلت عشان تقولهم كل اللي إسلام قاله.
صفاء: دلوقتي أنا عايزة أعرف دي بنت مين، عشان أنا مش عايزة واحدة من الشارع تكون مرات ابني.
سعيد الجد: ياريت تفضلي ساكتة ومتنسيش أصلك كان إيه. بس هقول إيه، ابني كان بيحبك على إيه، أقول إيه بقى؟ ربنا رزقني بشوية عيال.
صفاء: ياريت منفتحش القديم عشان هيزعل ناس كتير، وأنت عارف كده كويس. وسابته ومشيت.
الكل تحت مستني إسلام ينزل عشان يعملوا التحليل عشان يعرفوا حور بنت مين.
نسمة: يعني لو حور مش من العيلة، هتطلق من إسلام ويبقى ليا خلاص؟
عبدالرحمن: ياريت تبطلي كلامك الأهبل ده. وإن شاء الله مش هيسيبها.
نسمة: نفسي أفهم، أنت أخويا ولا أخوه هو؟
عبدالرحمن: أنا مع الحق. لولا عارف إنك بتحبي إسلام عشان فلوسه وشكله اللي عايزة تتباهي بيه قدام زمايلك، كنت قولت إنك بتحبيه.
نسمة: بصتله من فوق لتحت وسابته وراحت قعدت جنب صفاء.
فضلت نسمة تسخن صفاء بالكلام على حور عشان تخليها تمشيها من البيت.
الدكتور: هي أغمي عليها من التعب والصدمات، وخصوصاً إن حالتها النفسية متسمحش للي هي فيه ده. بس أنا أدتها حقنة مهدئة وهتنام لحد بكرة، وياريت تفضل مرتاحة ومش لازم تتعرض لضغوط تاني.
إسلام: حاضر. بس هي هتبقى كويسة صح؟
الدكتور: قول إن شاء الله.
نزل إسلام مع الدكتور تحت وطلب إسلام من ندا تطلع تقعد فوق مع حور، بما إنها ملهاش علاقة بأي حاجة بتحصل تحت.
إسلام: دلوقتي يا دكتور، عايزين نعمل تحليل DNA، هياخد وقت قد إيه على ما يخلص؟
الدكتور: هو كام واحد هيعمل؟
إسلام: 5 هيعملوا.
الدكتور: مفيش مشكلة، في خلال 3 أيام يكون طلع.
سليم ومحمود: مين الـ 5 دول؟
إسلام: حور وأنت وانتوا وعمي محمد وجدي سعيد.
سليم: وليه أنت كمان متعملش؟ مش ممكن تكون أختك؟
إسلام: لا، ما أنا عملت قبلكوا واتأكدت إنها مش أختي.
الدكتور: هبعتلكوا ممرضة تسحب منكم العينات.
إسلام: واحنا في الانتظار.
حور: نايمة فوق في الأوضة وندا معاها.
إسلام: أنا طالع دلوقتي الأوضة، ولما الممرضة تيجي حد يبقى يبعتلي. وممنوع حد يتحرك من قبل ما التحليل يتعمل، انتوا فاهمين. وسابهم وطلع.
ندا: هنزل أنا، نبقى ولو عزت حاجة ابقي رن عليا أو ابعتلي.
إسلام: تمام. أول ما الممرضة تيجي ابعتيلي علطول، ماشي.
ندا: ماشي. تحب ابعتلك حاجة تاكلها؟
إسلام: لا، مش جعان.
وطلع على السرير جنب حور وسحبها وبقت في حضنه، فضل يشم رقبتها وشعرها لحد ما نام جنبها.
بعد مرور ساعتين من الانتظار، الممرضة وصلت.
ندا: أنا هطلع أنادي إسلام. فضلت ندا تخبط على الباب محدش رد. في الآخر فتحت الباب ودخلت، صحت إسلام براحة وقالتله إن الممرضة تحت.
إسلام: هقوم أغسل وشي ونازل. بس قولي الممرضة تطلع تسحب من حور هنا عشان هي لسه مصحيتش.
ندا: حاضر. قام إسلام ودخل الحمام غسل وشه وعدل هدومه وسرح شعره وطلع قعد جنب حور.
الممرضة طلعت الأوضة وسحبت من حور الدم، وحور كانت لسه نايمة أثر الدواء.
إسلام: مش عايز أي لخبطة في التحاليل، انتي فاهمة.
الممرضة: حاضر. ونزلت تحت عشان تكمل شغلها.
إسلام: باس رأس حور ونزل تحت ورا الممرضة.
الممرضة بدأت تاخد عينات الدم منهم كلهم.
سليم: أما نشوف آخرتها معاك يا إسلام.
إسلام: آخرتها نور إن شاء الله.
الممرضة خلصت سحب عينات الدم واستأذنت عشان تمشي.
إسلام: دلوقتي تقدروا تروحوا مكان ما عايزين لحد بكرة، عشان إن شاء الله هنسافر المنصورة ندور على أم حور. وسابهم وطلع.
الكل كان متوتر، كل واحد خايف جداً. ما عدا إسلام اللي طلع كمل نوم جنب حور.
عدى الليل بسرعة والكل كان خايف من السفر ده، بس كان لازم يتعمل.
حور: صحيت بس كانت حاسة بحاجة كبيرة على صدرها. بصت لقت إسلام نايم وحضنها جامد من وسطها، وكان شكلوا حلو أوي.
إسلام: بدأ يفوق بعد ما حس إن حور صحيت. انتي كويسة؟ ودي كانت أول كلمة قالها بعد ما فتح عينيه.
حور: بصتله بصه انكسار، أنا تمام.
إسلام: مهما حصل تحت أو التحليل كان فيه حاجة، هتفضلي مراتي.
حور: أنت إزاي كده؟ بعد ما كنت بعملك بطريقة وحشة.
إسلام: كده إزاي يعني؟
حور: دايماً بتقدر تخرجني من اللي أنا فيه، وبتحاول متأذنيش بالكلام، رغم إنك كنت ممكن تعمل كل ده مع واحدة زي، محدش يعرفلها أهل.
إسلام: مش عارف، بس أنا حاسس إنك متستاهليش يحصل فيكي كل ده.
حور: نزلت دمعة من عينها وهي بتبصله.
إسلام: وبعدين، مش كفاية عياط بقى ولا إيه؟ ويلا قومي عشان نفطر قبل ما أنزل.
حور: هتنزل الشركة؟
إسلام: لأ، هنسافر المنصورة ندور على والدتك هناك.
حور: أنا هاجي معاكم.
إسلام: لا، انتي هتفضلي هنا عشان ترتاحي.
حور: بعد إذنك، أنا عايزة آجي أشوف أمي بنفسي.
إسلام: طب توعديني تاكلي كويس وتاخدي على العلاج.
حور: حاضر.
فون إسلام رن.
إسلام: الو.
مجهول: ...
إسلام: خليك عندك وأنا جاي حالاً.
رواية عشقتك أيتها المتمرده الفصل الثامن 8 - بقلم منة رضا
اسلام: إيه ده؟
مجهول: خليك عندك وأنا جاي.
حور: في إيه؟
اسلام: لما أجي هقولك، بس متخرجيش من الأوضة.
حور: أنا عايزة أعرف، في إيه؟ وأنت مالك أخرج ولا لأ؟ أنا مش هتحبس هنا.
اسلام: حور، ياريت تسمعي الكلام. أنا مش بحبسك، أنا عايزك تفضلي هنا لحد ما أرجع.
حور: أنا مش هفضل هنا، أنا عايزة أنزل أشوف فين أهلي. أنا تعبت من الحال ده.
اسلام: خليكي هنا، ويا ريت متنزليش تحت. متخلنيش أندم على معملتي كده ليكي.
حور: معاملة إيه؟ أنتم مش حاسين باللي أنا فيه؟ أنا واحدة اكتشفت إن بعد 23 سنة الناس اللي كنت مفكراهم أهلي يطلعوا مش أهلي. عارف ده معناه إيه؟
اسلام: وأنتي لما تنزلي تحت هتعرفي مين فيهم أهلك؟ وبعدين التحاليل هي اللي هتثبت كل ده، ولسه فاضل 3 أيام على ما تطلع، يعني وجودك ولا هيقدم ولا هيأخر.
وسابها وخرج من الأوضة وقفل عليها الباب.
حور بدأت تكسر كل حاجة في الأوضة، وإيديها انجرحت وفضلت تنزل دم، بس ده مكنش وجعها قد الوجع اللي كان في قلبها. قد إيه هي اتظلمت في حياتها. فضلت منهارة على الأرض بتعيط ومش مهتمة بالدم اللي نازل من إيديها.
اسلام نزل من الأوضة وكان واقف تحت بيتكلم مع الحراس إن حور متخرجش ومفيش حد غريب يدخل من غير إذن منه.
بعدين شاف الدكتور داخل الفيلا.
اسلام: حضرتك جاي لمين هنا؟
الدكتور: المدبرة بتاعة البيت قالتلي أجي ضروري، بس معرفش في إيه.
اسلام اتخض على حور وجري طلع الأوضة، وأول ما فتح الباب شاف الأوضة متبهدلة وكل حاجة متكسرة وحور قاعدة في الأرض والدم نازل كتير من إيديها.
قرب عشان يشوف إيديها، لكن هي فضلت تصوت وتزقه بعيد.
حور: ابعد عني، متقربليش. ده كله بسببك، أنا عايزة أفضل لوحدي.
الدكتور: دخل وحاول يشوف الجرح وقال إنه لازم يتخيط.
اسلام: هتقدر تشوفه ولا نروح المستشفى؟
الدكتور: متقلقش، إن شاء الله خير. ممكن بس تخرج بره عشان المريضة مش لازم تتوتر على ما أخلص.
اسلام: أنا هقف بعيد، ممكن تشوف شغلك.
الدكتور: تمام، أنا دلوقتي هديها منوم على ما أخلص.
اسلام: تمام.
وكان ندمان جداً إنه عمل كده معاها، بس غصب عنه عشان يحميها من أمه وعمامه وجده.
الدكتور خلص بعد ما خيط الجرح وطلب منه إنها ترتاح وهتصحي بليل.
اسلام: تمام، شكراً لحضرتك.
اسلام راح قعد جنبها على السرير وفضل يمشي إيده على شعرها براحة.
شويه وحالها تلفون أن لازم ينزل دلوقتي عشان الحاجة اللي كان عايزها وصلت. طلب منهم يحطوها في الشقة بتاعته على ما يجي.
اسلام رن على ندا تطلع تقعد مع حور على ما يخلص الشغل اللي نازل عشانه.
اسلام نازل على السلم قابل ندا وهي طالعة.
ندا: أنا طالعة عند حور، عايز حاجة تاني مني؟
اسلام: ممكن تخلي بالك منها وتبقى تخليها تاكل وتاخد العلاج بتاعها.
ندا: تمام، بس إيه اللي حصل لكل ده؟
اسلام: هبقى أحكيلك لما أرجع. سلام دلوقتي عشان عندي مشوار مهم.
ندا: تمام، ماشي.
وتركها وطلعت على فوق.
مشي اسلام وهو خارج بره الفيلا شاف أمه جايه من بره.
صفاء: أمال المدام فين؟
اسلام: ملكيش دعوة بحور، وحسابك معايا بعدين على كلام إمبارح ده.
وسابها وخرج.
صفاء: رنت على نسمة عشان تشوف حل معاها في حكاية حور.
نسمة ردت على الفون وبدأت تكلم مرات عمها في الخطة اللي هيعملوها عشان يخرجوا حور من البيت.
صفاء: كده كويس أوي، إحنا بقى نبدأ ننفذ من دلوقتي.
قفلت معاها وفضلت تفكر هتعمل إيه في حور.
اسلام خرج بره الفيلا وكان سايق العربية بسرعة عشان يلحق يروح يشوف الضرورية اللي كان نازل عشانها ويرجع لحور.
***
عند حور
ندا: ممكن أفهم بتعملي كده في نفسك ليه؟ وإيه السبب اللي وصلك لكده؟
حور: انتي متعرفيش أنا مريت بإيه في حياتي. أنا فعلاً مشفتش يوم فرح. انتي لو تعرفي حاجة من اللي حصلت معايا هتقدري اللي أنا فيه.
ندا: أنا أختك، ممكن تحكيلي مالك ومتشليش في نفسك كده.
حور: ما ينفعش أحكي عشان بجد مش عايزة حد تاني يشيل همي. أنا بالنسبة لي أشيل الهم لوحدي ومش أشيلك معايا. انتي لسه صغيرة يا ندا، عيشي حياتك.
ودت وشها الناحية التانية وفضلت تعيط.
ندا: حور، ممكن أسألك على حاجة بس تردي عليا بصراحة.
حور: اسألي.
ندا: انتي ليه بتخافي من المحامي؟
حور: اتوترت. أنا أنا مش بخاف من حد. وبعدين أخاف ليه؟ هو عمل إيه يخليني أخاف؟
ندا: أصل كل ما يكون موجود عندنا بشوفك متوترة وبتنسحبي من بينا.
حور: لا طبعاً، أنا بس كنت ببقى تعبانة فبطلع أستريح مش أكتر.
ندا: تمام، براحتك لو مش عايزة تتكلمي.
حور: لا، أنا بس هنام. ممكن تسبيني لوحدي؟
ندا: حور، هو انتي زعلتي من كلامي؟
حور: لا، مفيش. أنا بس زي ما قولتلك محتاجة أرتاح.
خرجت ندا وسابت حور وهي متعرفش هي فكرتها بجرح كبير قد إيه.
فضلت تعيط جامد وبدأت تفتكر هو عمل معاها إيه.
فلاش باك
المحامي: انتي لو منفذتيش اللي هقولك عليه هوري الفيديو الحلو ده لأبوكي وهو بقى يتصرف معاكي.
حور: مش هتقدر تعمل حاجة عشان انت واحد زبالة. عملت كده غصب عني وأنا مش خايفة منك.
المحامي: خلاص ابقي وريني شجاعتك دي لما الفيديو ده ينزل على النت والناس كلها تشوفك ونشوف إيه اللي هيحصل.
حور: ضربته بالقلم. انت واحد زبالة، عايز إيه مني؟
المحامي: حاجة بسيطة بس تنامي معايا يوم واحد بس.
حور: ده في أحلامك. أنا مستحيل أعمل كده، وبعدين أفكارك الزبالة دي روح اعملها مع حد غيري.
وسابته ومشيت.
الفيديو ده كان عبارة عن فيديو للمحامي وهو بيبوس حور، مع إن ده حصل غصب عنها، إلا إن الفيديو مبين عكس كده.
فاقت حور من أفكارها وبدأت تنام عشان كانت حاسة بصداع كبير.
***
عند اسلام
اسلام: شوية ووصل قدام عمارة كبيرة، بابن عليها الثراء. ركن العربية ونزل.
دخل العمارة وركب الأسانسير لأن الشقة اللي طالعها كانت في الدور السابع.
طلع وكان قلقان على حور ويا ترى هي عاملة إيه دلوقتي.
الأسانسير اتفتح قصاد الشقة بتاعة اسلام وكان واقف اتنين من البودي جارد قدام الباب.
دخل اسلام الشقة، وكان موجود جوه الشقة ست في عقد الـ 40 سنة في قاعدة جوه وماسكة الفون في إيديها وشكلها متوترة جداً.
اسلام: إزيك.
هي: ممكن أفهم أنا هنا بعمل إيه؟ وأنت مين؟
اسلام: أنا مش عايزك تقلقي، أنا بس كنت عايز أسألك على حاجة حصلت من 23 سنة.
هي: حاجة إيه؟ وأنت مين أصلاً؟
اسلام: انتي نرمين، مش كده؟
هي: بصتله بخوف. أنت مين؟ لحظات وكانت بتتكلم بخوف. أنت اسلام الهواري، مش كده؟
اسلام: طالما افتكرتيني يبقى انتي.
نرمين: عايز إيه مني؟ وحد غيرك يعرف إن أنا هنا؟
اسلام: أنا كنت عايز أعرف حاجة.
نرمين: حاجة بخصوص إيه؟
اسلام: بخصوص بنتك.
نرمين: بنتي ريماس؟
اسلام: هي اسمها ريماس؟
اسلام ده كله مفكر إن هي قصدها على حور، لكن ريماس غير حور.
نرمين: أيوه، هي بنتي الوحيدة بعد ما أختها ماتت ساعة الولادة.
اسلام: هو انتي ولدتي بنتين ساعة ولادتك من 23 سنة؟
نرمين: بدأت تحكي لإسلام إن من ساعة ما جدو طردها من البيت بعد ما هددها إنه هياخد منها بنتها ويموتها لو ما سبتش البيت وعمو ومشيت.
اسلام: جدي يعرف إنك كنتي حامل في بنتين؟
نرمين: كل اللي أعرفه إن ساعة الولادة جدك أخد البنت الميتة، لكن مكنش يعرف إني ولدت اتنين، فأنا أخدت ريماس وسافرت قبل ما جدك يعرف.
اسلام: بس هي مكنتش ميتة، هي لسه عايشة دلوقتي واسمها حور.
نرمين: بتعيط. انت بتقول إيه؟ بس هما في المستشفى قالولي إنها نزلت من بطني ميتة.
اسلام: جدي اللي طلب منهم يقولولك كده.
نرمين: يعني بنتي دلوقتي عايشة، مش كده؟
اسلام: أيوه عايشة، بس انتي دلوقتي لازم ترجعي معايا الفيلا بتاعتي.
نرمين: أنا مش ممكن أرجع القاهرة تاني أو أعيش فيها. أنا هاخد بناتي ونسافر من هنا.
اسلام: أنا فاهم حضرتك، بس حور دلوقتي تبقى مراتي وأنا مستحيل أسيبها.
نرمين: وحور دلوقتي تعرف إن أنا عايشة ولا لأ؟
اسلام: آه، بس متعرفش عنك أي حاجة. انتي لازم تيجي معايا دلوقتي عشان نعرف مين أبو حور.
نرمين: إزاي مين أبوها؟ أمال انت تعرف حور إزاي؟
اسلام: بدأ يحكي كل حاجة حصلت من أول لحظة شاف فيها حور وإيه اللي حصل في اليومين اللي فاتوا.
نرمين: يعني جدك ود حور عند ناس تاني يربيها؟ إزاي قدر يعمل كده في لحمه؟ طول عمره قاسي، معندوش قلب.
اسلام: المهم دلوقتي عايز حضرتك تيجي معايا عشان حور محتاجاكي جدا جمبها.
نرمين: بس ريماس دلوقتي لوحدها وأنا مقدرش أسيبها.
اسلام: أنا هبعتلهم يجيبوا ريماس على الفيلا، بس تيجي دلوقتي معايا.
نرمين: تمام.
نزلت نرمين وإسلام من البيت وركبوا العربية بعد ما اسلام أمر الحراس بتوعه إنهم يروحوا يجيبوا ريماس من البيت اللي في المنصورة على فيلا القاهرة.
اسلام كان سايق العربية بيفكر في حور هتتقبل الموضوع ده إزاي، ودلوقتي مامتها طلعت عايشة وكمان عندها أخت. بس يا ترى مين أبوها في دول؟
شوية وإسلام وصل هو ونرمين، وكانت عربيات عمامه قدام الفيلا فعرف إنهم وصلوا.
اسلام: دلوقتي هندخل، وفي حد من اللي جوه هو أبو حور وريماس. ممكن متتوتريش ومتقلقيش، مفيش حد هيقدر يعملكم حاجة طول ما أنا هنا، تمام.
وأول ما دخلوا الكل اتصدم، ما عدا واحد فيهم مكنش مفهوم حاجة من ملامحه.
رواية عشقتك أيتها المتمرده الفصل التاسع 9 - بقلم منة رضا
دخلوا و في حد من اللي جوه هو أبو حور و ريماس.
ممكن متتوتريش و متقلقيش، مفيش حد هيقدر يعمل لكوا حاجة طول ما أنا هنا، تمام؟
أول ما دخلوا، الكل اتصدم ما عدا واحد فيهم، مكنش مفهوم حاجة من ملامحه.
محمد: قرب منها.
أنتِ لي مشيتي؟ أنا كنت هحميكي منه.
نرمين: مكنش ينفع أفضل، كان هيموت بنتي.
محمد: بس حور دلوقتي عايشة، و هي هنا دلوقتي.
نرمين: أنا يوم الولادة جبت اتنين، أبوك أخد واحدة و كان مفكر إن التانية ميتة، بس للأسف الاتنين عاشوا.
فين حور؟ أنا عايزة أشوفها.
حور: كانت نازلة من على السلم و الدموع في عينيها.
أنتِ لي سبتيني؟ أنتِ متعرفيش أنا عشت إزاي.
نرمين: أنا مسبتكيش، هما قالولي إنك موتِ و جدك أخد جثتك، لكن أنا مكنتش أعرف.
حور: و أنتِ صدقتي من غير ما تتأكدي؟
كان لازم تتأكدي، بسبب خوفك ده عشت أسود أيام حياتي، و كل الناس كانت طمعانة فيا، حتى الناس اللي كنت مفكراهم أهلي باعوني بالفلوس.
ريماس وصلت، و أول ما دخلت جريت على أمها حضنتها.
ريماس: ماما، أنتِ بتعملي إيه هنا؟ و مين دول؟
حور: بصت لها.
أنتِ مين؟ و إزاي أمي؟
ريماس: أيوه أمي، أنتِ اللي مين؟
نرمين: أنا هفهمكم، ريماس تبقى بنتي، يعني تؤام حور.
ريماس: يعني أنا عندي أخت تؤام و أنا معرفهاش؟
حور: يعني بعد ما كنت وحيدة، فجأة يكون عندي أخت و أم و أب مجهول؟
ريماس: يعني أنتِ مكنتيش عايشة يا ماما؟
حور: للأسف، جدك.
(و أشارت على سعيد)
اداني لناس و أنا صغيرة، و الناس دي بعتني للأستاذ ده.
(و أشارت على إسلام)
و أمك صدقت إنها مت، سابتني و مشيت.
(و فضلت تعيط)
ريماس: قربت من سعيد و رفعت إيديها في وشه و قالت:
يعني ده كله بسببك أنت؟ أنا اتربيت من غير أب، و أختي اتربت مع ناس مش كويسة، أنت أي؟ معندكش قلب؟ لي بتعمل كده؟ لي؟ بص لي، اتكلم، قول أي حاجة.
سعيد: عايزني أقول إيه؟ بعد ما ابني راح اتجوز واحدة تانية على بنت عمه، و ياريت واحدة محترمة أو ليها عيلة، دي كانت الخدامة.
ريماس: الخدامة اللي مش عاجباك دي تبقى أمي، ربتني كويس، و لحد دلوقتي مقلتش لشخص واحد هات جنيه، دايماً كانت بتشتغل عشان متخلينيش محتاجة حاجة، دايماً كانت بتحببني في أبويا اللي مشفتوش، مفيش أي واحدة هتعمل اللي عملته معايا هي.
حور: أنا دلوقتي عايزة أعرف أبويا مين في دول؟ مين فيهم؟
(و أشارت على محمد و قالت: ده)
(و بعدين أشارت على محمود و قالت: ده)
(و بعدين أشارت على سليم و قالت: ده)
(بعدين صوتت و قالت: مين فيهم؟ قولي مين فيهم؟)
إسلام: ممكن تهدي، و كل حاجة هتوضح.
ممكن تتكلمي و تقولي مين فيهم أبوهم؟
(إسلام كان بيتكلم و هو باصص لنرمين)
نرمين: أنا معرفش، أنا قبل ما أمشي من الفيلا اتعرضت لاغتصاب فيها، و عرفت إني حامل لما مشيت، بس معرفش جدك عرف منين إني ولدت.
سعيد: أكيد مش هسيبك من غير ما أعرف عنك كل حاجة، كان لازم أعمل كده عشان متفكريش ترجعي تاني.
ريماس: أنت كده إزاي؟ معندكش قلب؟ إيه اللي أنت بتقوله ده؟ يعني مكنش مكفيك إنك فرقتها عن بنتها؟
(و عيطت)
إسلام: يوم واحد و كل حاجة هتظهر، بكرة النتيجة بتاعت التحاليل هتظهر و هنعرف كل حاجة.
دلوقتي كل واحد يروح يرتاح شوية، لأن مفيش حد هيخرج لبكرة.
دادة منال تعالي هنا.
منال: خير يا بيه.
إسلام: خدي ريماس و نرمين، هيناموا على أوضة الضيوف.
بعد كده قرب من حور و قال:
لو عايزة تقعدي معاهم في الأوضة، معنديش مانع.
حور: قالت لا، و سابته و طلعت فوق.
نرمين: سمعتهم و بعدين قالت:
سيبيها براحتها، اللي مرت بيه مكنش سهل.
هي محتاجة وقت مش أكتر.
إسلام: قال لها تمام، و سابها و طلع هو كمان.
كل واحد دخل أوضة يرتاح لحد ما النتيجة تظهر بكرة.
محمد: كان قاعد مع عبد الرحمن ابنه بيفكر هيعمل إيه لو حور و ريماس طلعوا بناته.
عبد الرحمن: بابا، على فكرة أنا معنديش مانع لو هما كانوا أخواتي، أو بلومك على جوازك منها.
أنا كنت شايف علاقتك أنت و ماما مكنتش سعيدة، و أنت كنت محتاج تعيش حياة سعيدة مع مراتك و الشخص اللي بتحبه.
محمد: أنا مش بقول إن أمك كانت وحشة أو حياتي معاها مكنتش سعيدة.
كل واحد فينا اتجوز التاني و هو مغصوب عليه، و لما عرفت إني اتجوزتك مكنش عندها اعتراض، بس طلبت الطلاق لأن هي مكنتش قادرة تعيش معايا و أنا متجوز عليها.
عبد الرحمن: دلوقتي لو حور و ريماس طلعوا بناتك، هي هتعيش معاها؟
محمد: أكيد.
أنا بعدت عنهم 23 سنة، و مش هقدر أسيبهم بعد كده، لازم أعوضهم عن كل حاجة.
دلوقتي قوم ارتاح عشان بكرة هيبقى يوم كبير.
***
في أوضته ريماس.
ريماس: ماما، إحنا هنمشي إمتى من هنا؟ أنا مش عايزة أقعد في المكان ده.
نرمين: بكرة نتيجة التحليل هتظهر و هنعرف كل حاجة.
ريماس: ماما، إحنا هناخد حور معانا مش كده؟
نرمين: حور دلوقتي متجوزة، مينفعش تيجي معانا، بس هنزورها و نشوفها علطول.
ريماس: ممكن أروح أشوف حور؟
نرمين: تمام، بس حاولي متضغطييش عليها عشان هي حالتها النفسية مدمرة شوية.
ريماس: حاضر، عايزة حاجة؟
ريماس و هي طالعة قابلت صفاء.
و لسه هتسأله على أوضة حور.
صفاء: خير؟ بتتمشي في البيت إكنه التكية بتاعتكم؟
ريماس: حضرتك، إحنا مكنتش هنقعد، ابنك هو اللي أصر علينا نقعد، و بعدين كلها ساعات و نتيجة التحليل تطلع و هنمشي من هنا.
عن إذنك.
صفاء: خلينا نشوف آخرتها معاكي أنتِ و أختك.
ريماس طالعة على السلم بتجري، و فجأة خبطت في شخص.
إيه يا ابني مش تفتح؟
وليد: آسف، مخدتش بالي.
(و سابها و نزل)
ريماس: إيه قلة الذوق دي؟ كلهم كده شبه بعض.
وليد: على فكرة سمعتك.
(و كمل مشي)
ريماس: اتكسفت و طلعت على السلم عشان تروح لحور.
وصلت ريماس قدام أوضة حور، و خبطت على الباب.
إسلام: فتح الباب لقي ريماس في وشه.
خير يا ريماس، جايه لي؟
ريماس: (بتلعب بصوابع ايديها من التوتر)
أنا بس عايزة أشوف حور، ممكن تناديها؟
حور: خرجت ورا إسلام.
تقدري تدخلي.
(و بصت لإسلام عشان يسيبهم لوحدهم)
إسلام: أنا هبقى في المكتب لو احتاجتي حاجة.
(و سابها و خرج)
حور: تعالي ندخل نقعد جوه.
ريماس: شكراً، ممكن أتكلم معاكي شوية.
حور: أكيد، خشي، و أنا هطلب من داده منال تبعتلنا حاجة نشربها.
دادة منال، ممكن تبعتي كوبايتين عصير على أوضتي فوق.
دادة منال: (كانت واقفة تحت، يعني في مسافة السلم بينها و بين حور)
حاضر يا حور هانم.
دخلت حور الأوضة و قفلت الباب.
حور: تعالي نطلع نقعد بره على التراس أفضل.
دخلت حور و ريماس الألتراس، و بدأوا يتكلموا.
حور: أنتِ مفكرتيش تسألي مين أبوكي؟
ريماس: الصراحة كنت بسأل ماما و أنا صغيرة، بس لما كبرت و عرفت إن بابا و ماما اتفرقوا من وأنا صغيرة، بطلت أسأل تاني عشان مزعلش ماما.
بس كل اللي كنت أعرفوا هو إن بابا حد طيب و مكنش بيأذي حد.
و الصراحة ماما مكنتش مخلياني محتاجة حد أو ناقصني حاجة.
و أنتِ كنتي بتحسي بأي حاجة مع الناس اللي ربوكي.
حور: الصراحة أنا كنت عايشة معاهم و كانوا بيعاملوني زي بنتهم، بس لما باعوني لإسلام، بطلت أتكلم معاهم تاني.
ريماس: أنتِ تتوقعي مين فيهم أبوكي؟
حور: الصراحة مش عارفة، بس حاسة إنه محمد، لأنه هو الوحيد اللي كان ملهوف عليا.
ريماس: كلها ساعات و نعرف كل حاجة.
حور: أنتوا هتعملوا إيه؟ أنتِ و ما...
(كانت هتقول ماما بس اترددت و قالت: نرمين هانم)
ريماس: أنتِ لي مش عايزة تتقبلي إن هي أمك؟ أنا عارفة إن حقك تزعلي، بس ده كان غصب عنها.
حور: بس هي محاولتش تتأكد، أنتوا متعرفوش أنا مريت بإيه، أو إيه اللي حصالي، أنا تعبت جداً في حياتي، كل الناس عايزة تستغلني.
(و فضلت تعيط)
ريماس: طب ممكن متعيطيش؟
حور: أنتِ تعرفي إني متجوزة إسلام غصب عني، أنا مش بحبه.
هو آه ساعات بيحسسني بالأمان، ساعات بيحاول يساعدني، بس أنا اللي بعصبه بجبره يتصرف معايا كده عشان ميتعلقش بيا، و خصوصاً لو عرف السر اللي أنا مخبياه عليه، مش عارفة ممكن يعمل إيه فيا.
ريماس: أنا اختك، و مستعدة أسمعك، احكيلي.
مش ممكن يطلع سبب تافه، أو حاجة أنتِ مفكرة إنها كبيرة، لكن هي سبب ميستهلش أصلاً.
حور: مجربتش أحكي لحد قبل كده، أنا خايفة.
ريماس: اعتبريني مش موجودة، و أي حاجة دلوقتي هنساها أول ما أخرج من هنا.
حور: بصي، أنا مش عارفة، بس هقولك، بس الأول اوعديني متقوليش لأي حد، حتى لو مامتك.
ريماس: على فكرة هي أمك أنتِ كمان، بس ماشي، وعد مش هحكي لحد.
حور بدأت تحكي كل حاجة لريماس، و كانت بتعيط من بين الكلام و هي بتترعش.
ريماس: ممكن تهدي، و على فكرة أي حد تاني مكانك كان عمل كده، أنتِ مش غلطانة، بس حاولي تقولي لإسلام عشان أنتِ مراته، مينفعش تخبي عليه، و بعدين هو هيصدقك أنتِ بس، احكيلوا.
حور: هحاول.
(و بعد كده قامت و وقفت، و فضلت تبص من البلكونة بتاعت الأوضة، و كان إسلام نايم تحت على الكرسي اللي في الجنينة)
ريماس: قامت و وقفت جمبها، و فضلت تتكلم على إسلام و قد إيه هو حلو و عنده شخصية قوية.
حور: حست بحاجة غريبة، مش عارفة لي، بس سابتها و دخلت جوه.
لبست حاجة غير اللي كانت لبساها، لأن هي كانت لابسة لبس نوم مينفعش تخرج بيه بره، خصوصاً إنهم مش لوحدهم في الفيلا.
و خرجت من الأوضة و نزلت تحت الجنينة لإسلام.
إسلام: كان نايم و مش حاسس بيها، و هي واقفة جمبه.
حور: إسلام، ممكن تطلع تنام فوق في الأوضة؟
(بس هو مكنش سامعه بسبب التعب)
فضلت تهز فيه شوية مصحاش بردو.
حطت ايديها على دماغه، لقيته سخن، اتوترت و كانت خايفة.
حاولت تقومه عشان يطلعوا، لكن مقدرتش.
وليد كان جاي من بره، طلبت منه يساعدها عشان يطلعوا إسلام فوق.
دخل وليد و هو شايل إسلام، و حور بتساعده، حطوه على السرير.
وليد: كان خارج، بس شاف نفس البنت اللي خبط فيها على السلم.
ريماس: (كانت واقفة مكسوفة عشان هو سمعها لم شتمته)
قربت منه و قالت:
أنا آسفة على اللي حصل على السلم.
وليد: لا عادي، و يهمك.
(و سابها و مشي)
ريماس: إيه الشخص الغريب ده؟
حور: عملت كمادات لإسلام لحد ما السخنية نزلت، و فضلت قاعدة جمبه.
ريماس: هنزل أنا عشان ماما تحت لوحدها.
حور: ماشي، تصبحي على خير.
ريماس: و أنتِ من أهله.
(و سابتها و نزلت)
كانت ريماس نازلة على السلم و فجأة في حد حط إيده على بقها و فضل يسحب فيها.
رواية عشقتك أيتها المتمرده الفصل العاشر 10 - بقلم منة رضا
كانت ريماس نازلة على السلم وفجأة حد حط إيده على بوقها وفضل يسحب فيها.
ريماس: بتصوت وبتزق برجليها اللي ماسكها.
غابت ريماس عن الوعي.
نسمة سحبتها ومشيت بيها لحد أوضة صفاء.
صفاء: تعالي حطيها هنا على ما نشوف هنحطها فين.
نسمة: طب نوري النور ده كده.
نورت صفاء النور، لكن اتصدموا لما شافوا ريماس هي اللي موجودة مش حور.
نسمة: اللي جاب دي هنا، المفروض دي حور.
صفاء: انتي غبية، إيه اللي هببتيه ده؟ انتي محدش يعتمد عليكي في حاجة، جايبة ريماس بدل حور.
نسمة: أنا لقيتها خارجة من أوضة حور قلت أكيد هي.
صفاء: لا يا أختي، خلينا دلوقتي نشوف هنعمل إيه معاها.
نسمة: أنا برأي نحطها في جنينة الفيلا، وهي لما تصحى تدخل، ولا مين شاف ولا مين دري.
صفاء: يلا بس نخرجها من الباب اللي ورا عشان أكيد الباب ده عنده حرس.
نسمة: طب ارفعي معايا لأني مش هقدر أشيلها لوحدي.
صفاء: يلا خلينا نشوف آخرتها على الله، بس متفتكريش أي حاجة، هنروح في داهية.
نسمة: كله من خطتك، هقول إيه.
بدأت صفاء ونسمة يسحبوا ريماس بره وكانوا خايفين حد يشوفهم.
نسمة: بصوت واطي عشان محدش يسمع، تعالي نحطها هنا على الكرسي ده، كأنها نامت وهي قاعدة.
صفاء: كويس بدأتي تشغلي عقلك.
نسمة: بصتلها بعدين اتكلمت بلوية بوق، والله العتب عليكي، انتي اللي مقولتيش إن في حد مع حور في الأوضة.
صفاء: يلا يا أختي حطيها، مش ناقصة هم بدل ما تصحى أو حد يخرج.
نسمة: يلا.
وفي الوقت ده وقع الأنسيال بتاعها جنب ريماس.
دخلت صفاء هي ونسمة بسرعة على جوه قبل ما حد يشوفهم وتحصل مصيبة.
***
في أوضة إسلام وحور
حور قاعدة جنب إسلام اللي كان نايم بسبب التعب.
حطت إيدها على جبينه، لقت لسه فيه حرارة.
قامت جابت الماية وبدأت تعمل كمادات تاني.
فضلت حور على الحال ده أكتر من ساعة، تعمل كمادات، شوية وتغير الماية، شوية.
شوية ونامت حور من غير ما تاخد بالها جنب إسلام.
***
عند ريماس
كانت ريماس لسه نايمة مكانها، مش حاسة بحاجة خالص حواليها بسبب المنوم اللي أخدته.
الساعة بقت 4 الفجر، ولسه ما فاقتش.
***
في أوضة وليد
وليد كان قاعد بيكلم صحابه على الواتس، بيتفقوا هيتقابلوا فين لأن كمان كام يوم هيبقى فرح صحبهم وعايزين يخرجوا قبل ما يتجوز.
شوية ووليد زهق من القعدة في الأوضة وقرر ينزل يقعد تحت شوية في الجنينة بتاعت الفيلا يشتغل على المشروع بتاعه، لأنه كان في آخر سنة ليه في كلية هندسة.
أخد وليد اللاب توب بتاعه ونزل.
أول ما خرج وليد الجنينة اتصدم من اللي قاعدة.
في الوقت ده بره كان بيحسبها نايمة، لكن هي كانت منومة.
وليد: يا آنسة ممكن تخشي تنامي جوه.
لكن مكنش في رد لأنها كانت مش حاسة بحاجة، زي اللي مغمي عليها.
راح جاب كوباية ماية وبدأ يحط نقط ماية براحة على وشها.
ريماس: بدأت تفوق براحة، وأول ما قامت فضلت تعيط.
وليد: انتي كويسة وإيه اللي خلاكي تعيطي؟
ريماس: خافت وبدأت ترجع لورا، انت اللي عملت كده، ابعد عني.
وليد: عملت إيه؟ ممكن تفهميني، أنا لسه نازل دلوقتي عشان كنت بشتغل فوق على المشروع، وآخر ما زهقت نزلت أكمل هنا. وبعدين أنا لقيتك نايمة هنا، فضلت أصحيكي مكنتيش بتردي عليا، بعدين روحت جبت الماية وحطيت نقط منها على وشك، لقيتك صحيتي وبدأتي تعيطي، لكن أنا والله ما أعرف إنتي جيتي هنا إزاي.
ريماس: ولا أنا أعرف، كل اللي فاكرة إني كنت نازلة من أوضة حور وفجأة وأنا على السلم حد حط حاجة على بوقي ومش فاكرة حاجة تاني.
وليد: يعني في حد كان عايز يخطفك مش كده؟
ريماس: مش أنا المقصودة، لأن لو أنا المقصودة مكنش سابني هنا، المقصود حد تاني.
وليد: إحنا لازم نعرف كل حاجة وإيه السبب اللي خلاه يعمل كده.
ريماس: أكيد المقصودة حور، عشان الشخص ده كان مستني عند السلم اللي ناحية أوضة حور.
وليد: ممكن بردو.
ريماس: هي الساعة كام دلوقتي عشان شكلي اتأخرت أوي.
وليد: الساعة داخلة على 5 الصبح.
ريماس: يلهوي، أنا لازم أقوم أدخل، زمان أمي قلقانة عليا أوي.
وليد: تمام، بس ممكن متقوليش لحد على اللي حصل لحد ما نعرف مين اللي عمل كده ولي.
ريماس: أكيد.
وسابته وجريت.
وليد: بعد ما دخلت قال، مجنونة والله العظيم.
بالمناسبة، وليد عنده 24 سنة، هو أكبر من ريماس بسنة واحدة، وأكبر من ندى أخته بـ 3 سنين، لأن هي عندها 21، ونسمة قد وليد عندها 24، وعبد الرحمن قد إسلام 30 سنة.
دخلت ريماس الأوضة وكانت قلقانة مين ممكن يعمل كده ولي، في الآخر تعبت من التفكير ونامت.
عدى ساعتين، ووليد قاعد لسه بيشتغل في المشروع بتاعه، كل شوية يتأوب كتير لحد ما قرر يطلع ينام ويبقي يكمل الباقي بعدين.
لم وليد حاجته، وبالصدفة وهو ماشي داس على حاجة.
وطي وليد عشان يشوف إيه ده، لقاه أنسيال بناتي.
فكر إنه بتاع ريماس، فقرر يديهولها لما تصحى.
بعد كده طلع الأوضة عشان ينام ويرتاح شوية قبل ما كلهم يصحوا، لأن النهاردة نتائج التحاليل هتطلع.
دخل وليد الفيلا وكان بيضحك وهو بيفتكر ريماس المجنونة.
طلع وليد أوضته وحط اللاب توب بتاعه على المكتب وراح عشان ينام.
***
عند إسلام وحور
إسلام صحي وحس بحاجة تقيلة على صدره ومش قادر يتحرك.
فتح عينه وبص جمبه، لقي حور نايمة على صدره وشعرها مغطي وشها.
ابتسم إسلام وشال شعرها من على وشها وبدأ يمشي صوابعه على خدها براحة.
حور: بدأت تصحى بعد ما حست بحاجة ماشية على وشها.
صحت حور ولاحظت إن إسلام لسه نايم وهي نايمة على صدره.
قامت بسرعة قبل ما يصحى.
لسه بتقوم راح إسلام شدها عليه تاني.
إسلام: متخليكي شوية.
حور: زقته، انت قليل الأدب على فكرة، وسابته ومشيت بسرعة على الحمام.
إسلام: متمرده والله العظيم، وكان بيضحك عليها.
حور: دخلت الحمام عشان تاخد شاور.
شوية وحور خلصت، فضلت تدور على الهدوم لحد ما افتكرت إنها مخدتش هدوم معاها.
ضربت دماغها بإيدها، هعمل إيه دلوقتي وهو زمانه لسه قاعد بره.
فضلت تفكر هتعمل إيه، لاقت إن مفيش حل غير إنها تفضل قاعدة في الحمام لحد ما إسلام ينزل.
إسلام: لاحظ إن حور اتأخرت جوه في الحمام، راح خبط على الباب يشوفها.
إسلام: حور انتي كويسة؟
حور: من ورا الباب، أيوه كويسة، انت لسه منزلتش؟
إسلام: هنزل إزاي من غير ما آخد شاور وأغير هدومي. خلصي اطلعي عشان عايز أنزل.
حور: فتحت الباب حتة صغيرة، طب ممكن تناولني هدومي من هناك عشان نسيت أخدها.
إسلام: بيضحك، يعني انتي ده كله قاعدة في الحمام بسبب الهدوم.
حور: بضحك، هات الهدوم، الجو برد هنا.
جاب إسلام الهدوم وأداها لحور واستناها لحد ما تخرج.
شوية وحور خرجت وكانت لابسة بنطلون جينز كحلي وعليه سويت شيرت من اللون الأحمر ومكتوب على التيشيرت باللون الكحلي، ولبست شوز من اللون الأبيض.
راحت حور وقفت قدام المراية وسرحت شعرها على شكل ديل حصان، وحطت روج وأيلاينر بس، لأنها مش من النوع اللي بيحب الميكاج.
شوية وخرج إسلام من الحمام وكان لافف فوطة على وسطه، وبالتانية بينشف شعره.
حور: بتلف شافته واقف كده في نص الأوضة. انت مبتخجلش يابني خارج بالمنظر ده إزاي.
إسلام: أخجل من إيه حضرتك، انتي مراتي.
حور: بصتله كده، بعدين قالت بلوية بوق، مراتي قال، انت متجوزني غصب يعني، الجواز ده مش محسوب، وسابته ونزلت تحت.
إسلام: دخل لبس هدومه ونزل تحت عشان نتيجة التحليل وصلت.
الكل كان متجمع عشان يعرفوا الحقيقة.
سعيد: ما تفتح يابني الورقة خلينا نخلص بقى.
إسلام: مد الورقة لحور وقال، الأحق إن هي اللي تفتح الورقة دي.
حور: بصتله وأخدت الورقة.
إسلام: قبل أي حاجة، سواء مين اللي كان اسمه موجود هنا، حور مراتي وأنا معنديش أي استعداد إني أطلقها. دلوقتي يا حور تقدري تفتحي الورقة دي.
حور: فتحت حور الورقة وأول ما شافت اللي فيها فضلت تعيط وبصت قدامها لشخص وقالت، بابا.