الفصل 26 | من 82 فصل

رواية عشق الجاسر الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم مروه عبد الجواد

المشاهدات
37
كلمة
2,868
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

في السيارة. دنيا: أنا مش فاهمه أروح تاني للدكتور ليه، ما أنا رحت أنا وماما واطمنا. جاسر: أنا مليش دعوة، أنا عايز أطمن بنفسي، وبعدين احنا هنروح للدكتورة مش للدكتور.. ها واخدة بالك. دنيا: (ضحكت) آه واخدة بالي خالص. وصلوا المكان ونزلوا من السيارة، وطلعوا عند الدكتورة ودخلوا. الدكتورة: اتفضلي يا مدام. دنيا نامت على الشازلونج وكشفت بطنها، والدكتورة بتكشف عليها وجاسر واقف معاها بسعادة وقلق. جاسر:

(بص لدنيا بهمسات وتوعّد مصطنع) هو أنتي كنتِ نايمه كده قدام الدكتور. دنيا: (ضحكت) بس خلي الدكتورة تركز. الدكتورة: (وهي تمشي السونار على بطن دنيا) ما شاء الله.. ما شاء الله. جاسر: خير يا دكتورة في إيه. الدكتورة: (وقفت) البسي يا مدام دنيا، (وشاورت للممرضة تساعد دنيا) دنيا: في حاجة يا دكتورة. جاسر: طمنيني في إيه، البيبي بخير. الدكتورة: (بابتسامة وهي تجلس على مكتبها) مبروك المدام حامل.. جاسر: (بتريقة قاطعها)

لا والله، طيب ما أنا عارف. الطبيبة: (ضحكت) لسه ما كملتش يا جاسر بيه، المدام حامل في توأم. دنيا: (بسعادة وهي تظبط ملابسها) بجد يا دكتورة؟ (وأتت وجلست على الكرسي) جاسر: (بسعادة وفرح خبط يد على يد) ولد وبنت صح؟ أنا كنت حاسس من الأول. الدكتورة: لا، هما مش اتنين، دول تلاتة ما شاء الله. جاسر: (بسعادة ودهشة) يبقى ولد وبنتين صح؟ الدكتورة: (ضحكت) لا معرفش حقيقي، لإن لسه ما ظهرش في الرابع بإذن الله. دنيا: (بسعادة)

معقول أنا حامل في تلاتة توأم.. (وباستياء) طيب دول هعرفهم من بعض إزاي؟ (ونظرت لجاسر) كده هتوه فيهم. جاسر: متخافيش هنبقى نعلمهم بأي حاجة. دنيا: آه فكرة برضه. الدكتورة: (بضحك) تعلموا إيه؟ (وبصت لدنيا) بمجرد ما يتولدوا أنتي أول واحدة هتحسي بيهم وتفرقي بينهم بسهولة جدًا. جاسر: (يضيّق) إيه ده وأنا.. يعني أنا اللي مش هعرفهم. الدكتورة: (بابتسامة)

إزاي يا جاسر بيه، أكيد هتعرفهم، هما ممكن يكونوا متماثلين شبه بعض أو كل واحد له شكل لوحده، عمومًا لسه بدري، أهم حاجة دلوقتي الراحة ثم الراحة ثم الراحة، وكمان الغذاء لازم تاكلي كويس أوي يا مدام دنيا وتشربي عصاير، وأنا هكتبلك على شوية فيتامينات لازم تاخديهم. جاسر: وأنا مش هخليها تعمل حاجة خالص، هتفضل نايمه التسع شهور. دنيا: (بسعادة) وأنا هسمع الكلام يا دكتورة.

الدكتورة: مش أوي كده يا جاسر بيه، الحركة مطلوبة برضه بس ترتاح.. يعني ما تعملش مجهود.. ما تشيلش تقيل كده. جاسر: تمام. وأخذ جاسر الروشتة ووقف هو ودنيا، ومسكها من يدها ولف يده الأخرى حول وسطها. الدكتورة: (ضحكت بصوت واطي وهي شايفاهم كده) جاسر: امشي براحة على مهلك. دنيا: (بصتله بتعجب) أنت ماسكني كده ليه، هو أنا هقع. خرجوا من باب الكشف. جاسر: أنا بشوفهم بيعملوا كده في الأفلام.

دنيا: جاسر أنت إيه حصلك، أنا لسه في الأول، دول الحوامل اللي رايحين يولدوا. جاسر: لا مليش دعوة، يله (ومسك يدها بإيده، ويده الأخرى حول وسطها) الحوامل قاعدين بيتفرجوا عليهم بضحك، ودنيا مكسوفة. دنيا: (بصت للحوامل) معلش أصله أول مرة يبقى أب. الحوامل والموجودين ضحكوا. -ربنا يسعدكم. -جوزها عسل، أومال رجالتنا ما بتجيش معانا وتعمل ليه كده. (واحدة حامل وكزت جوزها بمرفقها) شايف. -ألف مبروك ربنا يخليهولك.

نزلوا وفتحلها السيارة وقعدها. جاسر: (مسك إيدها وباسها، وبسعادة وتوتر) هتصل على ماما أعرفها.. وهكلم معتز يجبلنا طباخة وواحدة تاخد بالها منك.. وواحدة كمان تروق البيت.. أخ.. عايز أروح أجيب الدوا.. طب هنسمي البيبهات إيه... طيب لو بنات هختار أسامي إيه أمم ولو ولاد... دنيا: (قاطعته بسعادة) جاسر.. اهدى شوية، براحة في إيه، ده كله عايز تعمله دلوقتي..

جاسر: أنا مش عارف مالي بجد.. أنا مش مصدق، حامل وفي تلاتة توأم.. ياا الحمد لله.. أنا لازم أدبح عجل للغلابة.. لا تلاتة علشان دول تلاتة توأم يبقى أدبح تلاتة ولا إيه رأيك نزود. دنيا: حبيبي براحة شوية وبطل توتر، اللي نفسك فيه اعمله بس اهدى شوية. ....... في بيت نهى تجلس نهى وحسن ويوسف ووالدها عبدالله ووالدتها هانم. يوسف: (بزعل وتصنّع) لا يا عمي مينفعش كده بقي، ألاقي الأستاذ ده (وشاور على حسن)

واقف مع نهى تحت البيت وكلام وهمسات وبقولها أنا طالع معاكي ومتقدملك ومكلم عمي عليكي ومعرفش إيه، صورتي إيه دلوقتي قدام زمايلي.. صورتي إيه دلوقتي قدام الناس.. صورتي إيه دلوقتي قدام مصر يا عمي.. مصر يا عمي..... نهى وحسن بصوا ليوسف بدهشة وتعجب.... نهى: (بدهشة) إيه اللي بتقوله ده. هانم: (بصت لنهى بضيق) اسكتي يا بت، (وبصت ليوسف بابتسامة) دا ابن عمها يا يوسف باشا مش حد غريب زي أخوها يعني. عبدالله: (قطّب حاجبيه وبص لنهى)

دا كلام يا نهى، كده تزعلي يوسف بيه. يوسف: يرضيكي يا حمايا، يرضيكي يا حماتي؟ هانم: (قاطعته بسعادة) قولي يا ماما. نهى: (بدهشة) ماما! يوسف: (بسعادة وهدوء) يرضيكي يا ماما عمايل نهى دي؟ حسن: عمايل إيه؟ أنا ونهى ما عملناش حاجة أصلًا. عبدالله: اسكت يا حسن. (وبص ليوسف) معلشي يا يوسف بيه، نهى ما تقصدش. وبعدين حسن ده مش غريب، ده ابن عمها ومتربين سوا. يوسف: (رفع حاجبه لحسن) وهي الناس تعرف منين إنه ابن عمها؟ حسن:

(قاطعه وبص لعمه) هي فعلًا نهى اتخطبت يا عمي؟ يوسف: (بضيق مصطنع) في إيه يا ابني؟ هو أنا مش مالي عينك؟ هانم: مش مالي عينه إزاي؟ ده أنت تملي عين القطر يا باشا. يوسف: (بص لهانم) قولي لي يا جو يا ماما، أصل خلاص حسيت إنك زي مامتي الله يرحمها. هانم: (بسعادة) والله وأنا من وقت ما شفتك وأنا اعتبرتك ابني يا جو. يوسف: (بسعادة) عسل منك يا ست الكل.

عبدالله: بقولك إيه يا حسن، نهى خلاص اتخطبت وقرينا فاتحتها. كل شيء نصيب يا بني. أقولك خد رشا أختها. حسن: (بتعجب) رشا اللي في ثانوي دي عيلة! يوسف: رشا حلوة، خدها يا حسن وارضى بنصيبك. حسن: (بضيق ليوسف) وأنت مالك؟ عبدالله: عيب يا حسن. هانم: لا، كله إلا جو ده حبيبي، وبقى أبو نسب خلاص. يوسف: (بهدوء مصطنع وهو يتوعد لحسن في قلبه) وأنا مش هتكلم بعد كلامك يا بابا أنت وماما، لأني بحترم وجودكم. نهى:

(بضيق بعدما فقدت سيطرتها وقاطعت صمتها) أنا مش موافقة على الخطوبة أساسًا. هانم: (بصتلها بتوعد) أنتي مش عارفة مصلحتك يا نهى. عبدالله: عيب يا نهى تكسري كلمة أبوكي. يوسف: (بتصنع وتريقة) اسمعي كلام بابا وماما يا نهى، ما يصحش كده. حسن: أهي نهى مش عايزاه أهو. يوسف: (وقف) لااا، أنا سكت لك كتير، وأنت مالك أنت؟ حسن: (وقف قصاده) هو الجواز عافية؟ يوسف: لسه بقرب علشان يضرب حسن. عبدالله: (وقف بينهم)

بقولك إيه يا حسن، دي أمور عائلية يا بني، اطلع على بيتك. حسن: (بضيق) أنت بتطردني يا عمي؟ عبدالله: حاشا لله يا ابني، بس يوسف باشا ضيف عندنا وما يصحش اللي أنت بتعمله ده. يوسف: بص له بضحكة انتصار. حسن: (بضيق) ماشي يا عمي. (تركهم وذهب) نهى: لو سمحت يا بابا، دي حياتي وأنا مش موافقة أخطب له. هانم: (قامت وضربتها على وشها) اخرسي! أنتي مش عارفة مصلحتك. نهى: (بعياط) دخلت غرفتها. يوسف: (بتأثر) أنا آسف إني كنت السبب في اللي حصل.

هانم: إحنا اللي آسفين يا بني. معلشي نهى لسه ما عرفتكش. أنا متأكدة إنها لما تعرفك هتحبك. عبدالله: ما تزعلش من اللي حصل يا باشا. يوسف: حصل خير. وأنا لسه شاري نهى، وأي طلبات أنا تحت أمركم فيها. هانم: يبقى الخطوبة الخميس الجاي. عبدالله: بسرعة كده؟ هانم: آه، خير البر عاجله. يوسف: (ابتسم) إن شاء الله. (وتركهم وذهب) هانم دخلت لنهى وخدتها في حضنها وهي بتعيط. هانم: بتعيطي ليه يا هبلة؟ نهى: كده تضربيني يا ماما؟

ده أنتي أول مرة تمدي إيدك عليا. هانم: (وهي بتطبطب عليها) ده لمصلحتك يا بت، أنا ماليش غيرك أنتي ورشا أختك. نفسي أفرح بيكم. نهى: تفرحي بيا تجوزيني ده؟ هانم: (بعدت شوية) لا يا نهى، ماله ده؟ ده ما فيهوش غلطة، دي البصة في وشه ترد الروح. أقولك يا ريته كان متقدم لي أنا. نهى: (ضحكت) وكنتي هتوافقي وتسيبي بابا؟ هانم: (ضحكت) ده أبوكي ده عشرة عمر. أنا بقول يعني لو كان جالي وأنا صغيرة. نهى: بس أنا مش عايزاه.

هانم: بت، بقولك إيه، العريس ده مش هيتعوض، خديه واسكتي. أنتي طايلة؟ ده ظابط يا بنت الهبلة. نهى: ظابط؟ ظابط وأنتي شايفاني عسكري عشان أتجوز ظابط؟ عبدالله: (دخل عليهم) فهمتيها يا ولية؟ هانم: آه، وعقلت ورسيت ووافقت أهو. نهى: (بتعجب بصتلها) أنا وافقت؟ عبدالله: ومتوافقيش ليه؟ أنتي طايلة؟ ده ظابط. نهى: أنا مش عارفة إيه حكاية الظابط معاكم. عبدالله: الخطوبة يوم الخميس الجاي. نهى: إيه، خطوبة كمان؟ هانم: آه، أومال إيه؟

هو في جواز من غير خطوبة؟ أومال هكيد أم بسنت وأم نور إزاي اللي جم عزموني في فرح بناتهم وإن بناتهم اتخطبوا قبل منك؟ مش لازم أعزمهم وأجيب بسنت ونور ويشوفوا الأملة اللي أنتي فيها؟ نهى: (لوت فمها) والنبي ده كلام يا ماما؟ هتجيبيهم مخصوص علشان تفرجيهم عليا؟ عبدالله: آه. وأنا هعزم أبو محمد وأبو فتحي وأبو سيد كمان، اللي طالعين بولادهم السما السابعة علشان خلفوا أولاد وأنا لا، وأغيظهم بعريسك. نهى: ضحكت من الهم.

ياسمين لبست نقاب علشان محدش يعرفها. وعدت من الحراسة الموجودة أسفل البرج إنها طالعة لناس في الدور الرابع، وراحت لدنيا. دنيا فتحت الباب فدخلت ياسمين بسرعة وشالت النقاب. دنيا: مين؟ إيه ده ياسمين، أنتي اتنقبتي إمتى؟ ياسمين: (بلهفة وشوق مصطنعين حضنت دنيا) وحشتيني يا دنيا. عاملة إيه؟ دنيا: الحمد لله. (وباستياء وهي تنظر لوجهها) تعالي اقعدي. ياسمين: (وهي بتبص على الشقة الدوبلكس والديكورات والفرش ومبهورة بيهم) مبروك يا دودو.

دنيا: (بابتسامة) الله يبارك فيكي. تشربي إيه؟ ياسمين: هو أنا غريبة ولا حاجة؟ دنيا: (بدهشة) إيه اللي في وشك ده؟ وإزاي حصل كده؟ ياسمين: (بدموع) شفتي يا دنيا اللي حصلي واللي جرالي؟ دنيا: في إيه؟ وإيه اللي حصل؟ وما حضرتيش الامتحانات ليه؟ ياسمين: (بدموع تماسيح ونهنهة) جاسر بيه يا دنيا. دنيا: (بدهشة) جاسر! ماله؟ وإيه علاقته بيكي؟ ياسمين: (بدموع)

جاسر بيه كان فاكرني متفقة مع فارس عليكي، حب ينتقم منه ومني. خدنا وحبسنا في مكان وسط الحشرات وجاب ستات قطعوني وشرحوني زي ما أنتي شايفة كده. دنيا: (هزت راسها) لا، جاسر مستحيل يعمل كده. ياسمين: لا حصل وعمل كده، وضيع مستقبلي وحبسني وما رحتش امتحاناتي بسببه. ووشي اتبهدل وتشوهت بسببه، وأمي.. أمي يا دنيا اللي مالهاش غيري كانت بتموت مش لاقية حد يسعفها ويجيب لها الدوا.

حبيبتي كانت بتطلع في الروح وهي لوحدها، ما أنتِ عارفة، ملهاش حد غيري. وبدموع وصوت مبحوح: "أنا اتدمرت يا دنيا وضيعت مستقبلي وحياتي ضاعوا، محدش هيرضى يبصلي كده تاني. لبست النقاب أداري نفسي من عيون الناس." دنيا: "أنا مش مصدقة، معقول جاسر عمل كل ده؟ ياسمين بدموع:

"لولا صحوبيتنا ما كنتش جيت لك عشان أقول لك، أوعي تصدقي حاجة عني. أنا خلاص اتدمرت، ما بقاش ليا غير صداقتنا، وأوعدك إني هبعد عن حياتك، بس كل اللي عايزاه إنك تفتكريني بالخير وتتأكدي إني مستحيل أذيكي." دنيا: "ما تقوليش كده، بس أنا لازم أعرف جاسر إزاي يعمل كده فيكي." ياسمين مسكت إيدها وباستها بدموع: "أبوس إيدك أوعي تقولي له." دنيا سحبت إيدها بسرعة: "إيه اللي بتعمليه ده؟ ياسمين:

"خايفة يا دنيا، مرعوبة ليأذيني، أنتِ أصلك ما شفتيش البهدلة والمرمطة اللي أنا شفتها. شوّه وشي المرة دي، المرة الجاية هيعمل إيه فيا لو قلتِ له؟ دنيا طبطبت على ياسمين باستياء: "أنا آسفة يا ياسمين، بس والله أنا ما أعرفش كل اللي حصل لك ده." ياسمين بحزن: "مصدقاكي يا دنيا مصدقاكي... وعارفة كمان إنك لو كنتي عرفتي ما كنتيش هتسيبيني." دنيا: "أكيد طبعًا، بس أنا لازم أفهم من جاسر إزاي يعمل كده فيكي وليه." ياسمين:

"أوعي يا دنيا، أنا جيت لك النهاردة علشان أقول لك إني عمري ما أفكر أو أتجرأ أذيكي، أنتِ أختي. أما أنا بقى هادور على شغل وأسيبني من الكلية، يمكن أعرف أجمع أي مبلغ أعمل عملية تجميل لوشي اللي باظ ده." دنيا: "استني، أنا هاديكي فلوس." ياسمين: "لا يا دنيا، إيه الكلام ده؟ دنيا: "زي ما كنت السبب في اللي حصل لك، فده أقل حاجة أقدر أقدمها لك." ياسمين:

"للأسف لسه مش فهماني يا دنيا، اللي بينا أكبر من كده، ومجيتي هنا ليكي علشان أنتِ أختي اللي باحبها وبقدرها وبخاف عليها وعلى زعلها. أنا مستحيل آخد منك فلوس." دنيا: "أومال هتتعالجي إزاي ووشك هيفضل كده؟ لو إحنا أخوات بجد خدي مني المبلغ ده." وطلعت شيك وكتبت به 50 ألف جنيه: "دول والله كل اللي في حسابي." ياسمين مسكت الشيك وقطعته: "أنا مش عايزة منك حاجة، عايزة بس إنك تصدقيني وتفتكريني بالخير." ثم وقفت. دنيا: "استني رايحة فين؟

وبإحراج: "وبعدين أنا عارفة ظروفكم على قدكم يعني." ياسمين: "الحمد لله كل اللي يجيبه ربنا خير." وبخوف وتوتر مصطنع: "أنا هامشي، خايفة جاسر بيه ييجي فجأة ويشوفني وتبقى دي نهايتي." دنيا: "ما تخافيش هو ما بيجيش دلوقتي، وبعدين اقعدي بقى، عندي ليكي خبر حلو." ياسمين: "خبر إيه؟ وقعدت. دنيا وضعت يدها على بطنها: "أنا حامل." ياسمين بابتسامة مصطنعة وقلبها يتمزق غيرة: "والله بجد، ألف مبروك، بسرعة كده! دنيا بسعادة:

"آه لسه في الأول." ياسمين بسعادة مصطنعة: "والله فرحت لك قوي، ده أسعد خبر سمعته في حياتي، ده هيبقى حبيب خالتو الأمور ده." دنيا: "بجد مبسوطة يا ياسمين؟ ياسمين باستياء وزعل: "ليه، أنتِ عندك شك إني ما أفرح لكش؟ دنيا: "لا والله ما أقصدش، أقصد يعني علشان جاسر عمل فيكي كده." ياسمين: "أنا ما ليش دعوة بجاسر بيه، أنا فرحانة ليكي أنتِ علشان أنتِ أختي وصحبتي." دنيا حضنتها: "حبيبتي." ياسمين حضنتها وبعدين بعدت:

"معلشي ممكن أدخل التواليت؟ دنيا: "آه طبعًا، البيت بيتك." ياسمين: "طيب هتشربيني إيه بقى؟ دنيا: "يا خبر آسفة، خدنا الكلام وما عملتكيش حاجة." ياسمين: "حبيبتي ما فيش بينا الكلام ده." وذهبت ياسمين للتواليت وذهبت دنيا لإعداد العصير. .............. في الشركة: جاسر: "كده البضاعة اتنقلت كلها؟ معتز: "آه كله تمام ومتأمن عليها جامد." جاسر: "كويس." معتز بإحراج وتوتر: "ممكن أستأذن من الشغل؟ جاسر بتعجب: "تستأذن! اشمعنا يعني؟ معتز:

"عايز أطلع بدري النهاردة." جاسر: "لا، اشمعنا بتقولي إنك عايز تستأذن من إمتى يعني؟ ما أنت كل عمرك بتيجي الشركة وبتخرج براحتك من غير ما تقولي، اشمعنا المرة دي؟ معتز بإحراج: "أصل أنا مش هستأذن لوحدي." جاسر ضحك وفهم إنه عايز سارة معاه: "الله يسهل لك يا قلبي." معتز ضحك: "حبيب عمري اللي فهمني." ذهب معتز بسعادة وعدى على سارة في مكتبها ومسكها من إيدها على المكتب. معتز: "يلا." سارة: "يلا فين؟ بتشدني ليه كده؟ معتز:

"هنقضي النهاردة سوا مع بعض، أنتِ وحشاني جدًا." سارة: "وجاسر بيه والشغل؟ معتز شدها ومشيت معاه: "أنا قلت له ما تقلقيش، أنا هاوديكي مكان يجنن." وذهبوا وأخذها إلى الأهرامات. سارة لوت فمها بسخرية: "أنت جايبني عند خوفو وخفرع ومنقرع؟ معتز ضحك: "وبالنسبة لأبو الهول ما أخذتيش بالك منه؟ سارة ضحكت: "هو ده المكان اللي يجنن؟ معتز: "آثار وتاريخ بلدك." سارة: "حد قال لك إني جاية أثقف هنا؟ معتز: "تعالي بس، ده أنا هاركّبك الجمل."

سارة ضحكت: "لا لو فيها ركوب جمل يبقى تمام." معتز شدها وركَّبها الجمل ولسه هيركب معاها. سارة: "أنت هتركب معايا؟ معتز: "آه طبعًا، أنتِ هتاخدي الجمل كله لوحدك؟ سارة ضحكت: "لا إزاي! وركب معتز خلفها واتمشوا بالجمل. سارة: "تصدق المكان من فوق هنا حلو جدًا." معتز حضنها: "لا دي القاعدة ورا هي اللي حلوة جدًا." سارة خبطته على إيده: "بتقول إيه؟ معتز ضحك: "بقول إني باحبك وإني أسعد واحد في الدنيا إني معاكي." سارة رجعت

رأسها للخلف على صدره بحب: "ما تعرفش أنا بكون سعيدة وأنا معاك إزاي يا معتز." معتز طبع قبلة رقيقة على خدها: "سارة أنتِ أجمل وأرق بنوتة عرفتها في حياتي." سارة بعدت عنه: "ليه، أنت عرفت كام بنت قبلي؟ معتز بهزار: "خمسة ستة كده." سارة: "بقى كده! طيب نزلني بقى." معتز ضحك: "بتغيري؟ سارة نادت على الراجل اللي ماسك الجمل: "أنت يا حاج نزلني." معتز: "يا مجنونة، باهزر." سارة بدلع: "لا أنت بتكذب." معتز:

"أبدًا والله، دي كانت بنت واحدة وقلت لك عليها." سارة بصت له وضحكت. ذهبوا بعدها إلى متحف الشمع واتفرجوا سويًا ثم اشترى لها بعض التحف الأثرية والإكسسوارات وذهبوا للغداء في مطعم يطل على الأهرامات. سارة: "المكان جميل جدًا رغم إنه عامل زي الصحراء." معتز قرب لها وشال خصلات شعرها من على وجهها: "الصحراء معاكي جنة." سارة بكسوف: "معتز! معتز طبع قبلة رقيقة على خدها: "هاجي أزوركم الأسبوع الجاي علشان أتقدّم لك." سارة بسعادة:

"بجد؟ معتز: "طبعًا بجد، أنا ما بقتش قادر أستغنى عنك وما صدقت إن شهور عدتك خلصت." سارة بإحراج وتوتر: "متأكد إنك عايز تتجوزني؟ معتز: "لسه عندك شك فيا؟ على العموم الأيام بينا وهي اللي هتثبت لك." ........ ذهبت نهى مع يوسف لشراء فستان خطوبتها وهما يمشيان في مول كبير ليشاهدوا فساتين السواريه. يوسف بص لبنت ماشية جنبه لابسة بدي وبرمودة وفاردة شعرها وحاطة مكياج كتير وبصوت مرتفع قليلًا:

"بتصعبوا عليا والله، بتقعدوا خمس ست ساعات قدام المراية تتمكيجوا وإحنا بنبص في أماكن تانية خالص." ونظر أسفل ظهرها من الخلف. البنت انحرجت ومشيت بسرعة بعيد عنه. نهى بضيق: "إيه القرف اللي أنت بتقوله ده؟ يوسف: "بانصحها، الحق عليا." نهى: "تنصحها؟ أنت سافل وقليل الأدب." يوسف مد يده حول خصرها وجذبها له وهي بجواره وهمس لها في أسفل عنقها: "السافل ده اللي هيربيكي من الأول وجديد." نهى: خبطته على كتفه، اوعي.

يوسف: بص لبنت تانية ماشية قدامه، أصلي على أبوه. البنت ضحكت له. يوسف: غمز لها، أموت أنا. نهى: أنت هتقضيها معاكسات وأنا ماشية جمبك؟ أومال أنت خاطبني ليه؟ يوسف: أمم، بصلها بسخرية، زهقت والله يا نونة مقضيها حلويات وقشطات، قلت أحدق بحتة جبنة قديمة تكون حرشة. نهى: أنا جبنة قديمة؟ يوسف: ضحك لها، بدودها يا قلبي. نهى: عااااااا. دخلوا المحل ونهى بتختار فستان. يوسف: للبنت اللي بتفرج نهى على الفساتين، لو سمحتي.

البنت: بابتسامة راحت له، نعم. يوسف: تعرفي يوسف الشناوي؟ البنت: بتعجب بصت حواليها، لا. يوسف: ٠١٠٠٦٦٦٦، وغمز لها ده رقمه. البنت: ضحكت. نهى: في إيدها فستان بصت للبنت، ده يبقى رقم البيه. البنت: مشيت بإحراج، أنا مليش دعوة. نهى: أنت جاي تعاكس؟ يوسف: لا جاي أشقط. نهى: رمت الفستان في وشه. يوسف: شال الفستان، مالها دي؟

ياسمين دخلت التواليت والغيرة تقتلها من معرفتها بحمل دنيا، ظلت تبحث عن أي أدوية أو مطهرات لتضعها في العصير لدنيا لكي تتخلص من حمل دنيا، إلى أن اهتدت لمنظف تواليت وأخذت منه قليل في قطارة بعدما أفرغت محتويات القطارة ملأتها من منظف التواليت، وخرجت بكل براءة. دنيا جلست ووضعت كوبين العصير على الترابيزة. ياسمين: حبيبتي ممكن كوباية ميه؟ دنيا: حاضر، وقامت ودخلت المطبخ.

ياسمين بسرعة شربت من كوب دنيا شوية عصير وأفرغت فيه منظف التواليت وأدخلت القطارة في شنطة يدها. دنيا جت وجابت الميه. ياسمين: شربت مياه وبدأت بشرب العصير بتاعها، العصير تحفة تسلم إيدك. دنيا: بدأت تشرب العصير، يع إيه ده؟ طعمه غريب. ياسمين: ضحكت، ده قرف الحمل هتقرفي وترجعي ومش هتبقي طايقة الأكل وغممان نفس كمان. دنيا: بس العصير طعمه غريب.

ياسمين: اشربي اشربي، أنت لو كل حاجة قلتي عليها طعمها غريب يبقى مش هتاكلي ولا تشربي لازم تتقوتي علشان البيبي. دنيا: معاكي حق أنا نفسي بقت تغم عليا الأيام دي، وبدأت تشرب. ياسمين: وهي تشرب العصير، والله العصير طعمه تحفة. دنيا: شربت نص الكباية، لا مش قادرة حاسة إني هرجع. ياسمين: اشربي على مهلك، هو حد بيجري وراكي؟ أهم حاجة تاكلي وتشربي عشان متقعيش. دنيا: بدأت تشرب مرة أخرى وماسكة بطنها، فعلاً الدكتورة قالت لي كده.

ياسمين: أنا همشي بقي، وسجلي رقمي الجديد بس الله يخليكي باسم غير اسمي لجاسر بيه يشوفه ويموتني. دنيا: بألم بسيط في معدتها، متقلقيش.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...