تحميل رواية «عشق الجاسر» PDF
بقلم مروه عبد الجواد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
توقفت سيارته بصوت صدح يفزع الجميع، فأسرع السائق بفتح باب السيارة له. هبط منها وهو يعدل ياقة بدلته السوداء، إنه جاسر الحديدي. يبلغ من العمر خمسة وثلاثين عامًا، حاد الملامح، طويل القامة، ذات جسد رجولي عريض، عيناه بنيتان تميلان إلى القاتم، يُهاب من يقترب منه لشدة حزمه في حياته وشغله. ذهب إلى قصر عمه خالد الحديدي الذي يعتبره مثل والده بناءً على طلبه، فهو مريض وجاسر هو الذي يحمل عبء الشركة الخاصة بعمه، حتى أصبحت أكبر شركة بالشرق الأوسط تحت إدارته. بعدما جلس جاسر مع عمه قليلًا وضع يده على جبينه بضيق....
رواية عشق الجاسر الفصل الأول 1 - بقلم مروه عبد الجواد
توقفت سيارته بصوت صدح يفزع الجميع، فأسرع السائق بفتح باب السيارة له. هبط منها وهو يعدل ياقة بدلته السوداء، إنه جاسر الحديدي.
يبلغ من العمر خمسة وثلاثين عامًا، حاد الملامح، طويل القامة، ذات جسد رجولي عريض، عيناه بنيتان تميلان إلى القاتم، يُهاب من يقترب منه لشدة حزمه في حياته وشغله.
ذهب إلى قصر عمه خالد الحديدي الذي يعتبره مثل والده بناءً على طلبه، فهو مريض وجاسر هو الذي يحمل عبء الشركة الخاصة بعمه، حتى أصبحت أكبر شركة بالشرق الأوسط تحت إدارته.
بعدما جلس جاسر مع عمه قليلًا وضع يده على جبينه بضيق. ترنحت هي بخطواتها المدللة تهبط من على درج قصرها، دنيا الحديدي.
فتاة العشرين، جميلة وجذابة جدًا، فوالدتها فرنسية أخذت جمال والدتها بعينين زرقاوين فاتحتين مثل لون السماء الصافية تتداخل معهما لون الأزرق القاتم مثل لون البحر، ذات شعر ذهبي ناصع اللون ناعم وطويل إلى ما بعد خصرها بكثير وآخره ملفوف قليلًا ويفي، ذات بشرة بيضاء، في أولى كلية آداب.
هاتفته بابتسامة إلى والدها:
"بابا حبيبي، صباح الخير."
ثم طبعت قبلة على خد والدها.
فهتف لها بابتسامة:
"تعالي يا دنيا اقعدي جنب جاسر."
جلست بجواره وهي تهتف به:
"إزيك يا أبيه جاسر."
أبعد جاسر يده عن رأسه وهو يتطلع إلى عمه:
"طيب أستأذن أنا يا عمي."
خالد: "لا يا جاسر استنى."
دنيا: بتعجب: "هو أبيه جاسر زعلان من حاجة يا بابا."
خالد: باستياء: "أنتِ عارفة يا دنيا إني خلاص هسافر أعمل عملية القلب."
دنيا: "وأنا مش هسيبك يا بابا هاجي معاك."
خالد: "لا يا دنيا أنتِ هتخليكي هنا."
دنيا: "لا مستحيل، أنا مستحيل أسيبك لوحدك."
خالد: "خلاص يا دنيا ومتتعبنيش قلبي."
دنيا هزت رأسها باستياء.
خالد: "العملية اللي هعملها في فرنسا كبيرة، ونسبة نجاحها مش كبيرة، يعني ممكن أمو..."
دنيا: قاطعته بحزن: "بعد الشر عليك يا بابا، إن شاء الله تقوم بالسلامة يا حبيبي."
جاسر: "ربنا يرجعك بالسلامة يا عمي."
خالد: "أنا هاخد الدكتور اللي متابع حالتي، وأنتِ هتفضلي هنا علشان جامعتك ودراستك."
دنيا: "إزاي بس يا بابا هتسافر لوحدك."
خالد: "متنهدنيش يا دنيا أنا مش قادر أتكلم."
دنيا: "طيب خد أبيه جاسر معاك علشان أكون متطمنة عليك."
خالد: "لا جاسر هيفضل هنا علشان يتابع الشغل، وعلشان يخلي باله منك، لكن في حاجة عايز أقولك عليها الأول."
دنيا: "اتفضل يا بابا."
خالد: "بعد وفاة مامتك وأنتِ صغيرة ربيتك لوحدي، وعيلة مامتك كلهم في فرنسا، وأنتِ مالكيش حد دلوقتي بعد ربنا غير ابن عمك يا دنيا، من لحمك ودمك ويخاف عليكي زيي بالظبط وأكثر كمان."
دنيا: "ربنا يخليك ليا يا بابا، مالوش لازمة الكلام ده."
خالد: "لا ليه لازمة ودلوقتي بالذات، اسمعي اللي هقوله كويس قوي، أنا قررت إنك تتجوزي جاسر يا دنيا."
دنيا: بدهشة: "إيه اللي بتقوله ده يا بابا، لا طبعًا مستحيل، أتجو.. أتجوزه إزاي، أنا أتجوز جاسر مستحيل، وبعدين ده خاطب وبحب خطيبته، و... وأكبر مني الكلام اللي أنت بتقوله ده يا بابا مستحيل طبعًا."
خالد: نظر إلى جاسر: "وأنت يا جاسر مش عايز تعترض أنت كمان."
قبل نزول دنيا قال خالد لجاسر الحديدي أن يتزوج ابنته، ولكن قبل رده أتت دنيا إليهم.
جاسر: بإحراج: "بعد وفاة والدي ما كانش ليا حد غيرك يا عمي، من وأنا صغير وأنت شايلني على راسك أنا وأمي، ومخلتناش نحتاج لحد لحد لما كبرت وشغلتني معاك، علشان كده مقدرش أعارضك في أي حاجة تقولها."
دنيا: رفعت حاجبها بضيق ووقفت: "إيه ده أنتم متفقين سوا بقى، ثم أنت مش خاطب وبتحب خطيبتك ولا طمعت في ثروة عمك."
خالد: وقف وصفعها على وجهها: "يظهر إني دلعتك زيادة عن اللزوم، اعملي حسابك كتب الكتاب والجواز بكرة قبل ما أسافر."
دنيا: وضعت يدها على خدها بحزن وتبكي: "أنت بتضربني علشانه يا بابا، ده أنت عمرك ما مديت إيدك عليا."
ثم ذهبت بضيق وهي تبكي إلى الحديقة.
وضع خالد يده على قلبه بعدما شعر بوخزة في قلبه، فأسنده جاسر وأجلسه على الكرسي.
خالد: خرج كلماته بصعوبة: "وصيتك دنيا يا جاسر."
جاسر: "حاضر يا عمي كل اللي أنت عايزه هيحصل، بس متتعبش نفسك واستريح، أجيبلك الدكتور."
خالد: "لا أنا هبقى كويس كتب الكتاب هيكون بكرة، علشان يا دوب أسافر ولو حصلي أي حاجة أنت عارف وصيتك يا جاسر."
جاسر: بحزن: "حاضر يا عمي."
نظرت دنيا على جاسر وهو يخرج من باب القصر فاقتربت منه بصوت حاد:
"لو فاكر إني هوافق على الجوازة دي تبقى غلطان، وأوعى تحلم إنك تتجوزني."
جاسر: نظر لها بعدم اهتمام وتركها وهو يتمتم: "قال يعني أنا اللي هموت عليكي."
مسكت هاتفها واتصلت على فارس حبيبها.
(فارس الصياد ابن رجل الأعمال عامر الصياد، في آخر سنة بكلية التجارة، شاب جذاب تتهافت عليه بنات الجامعة).
"ألو فارس أنت فين..... أنا في كارثة... هقولك لما أقابلك..."
أوكي هلبس وأجي.
.........
ركب جاسر سيارته بضيق وهو يفكر في منار خطيبته وحبيبته أيضًا، حتى رن هاتفه فوجدها منار أدهم العادلي.
فتاة جميلة في السابعة والعشرين من عمرها الآن، طويلة ذات قوام ممشوق ولكنها ممتلئة قليلًا من آخر خصرها مما يجعلها جذابة أيضًا، ذات شعر بني قاتم وعينان خضراوان مثل لون خضار البستان أو أوان ربيعه.
(فلاش باك)
منذ خمس سنوات ذهب جاسر إلى شركة العدلي لينهي بعض أوراق الشغل، مر على مكتب السكرتيرة فلم يجدها فوجد باب المكتب مفتوحًا فدخل، وجد فتاة تجلس على المكتب تعطيه ظهرها وتتمتم بتغنج.
— والله الكرسي لايق عليكي قوي يا بنت يا ميمي، إزاي ما يكون المكان بالمكتب مرسومين عليكي بالضبط، عايزاكي ترفعي راسي كده وتشرفينا في الشغل.
ثم وقفت وهي تنظر أمامها من نافذة المكتب.
— المنظر ده يجنن يا سلام لما أشوف المنظر ده كل يوم ده أحلى شغل بقى ولا إيه.
جاسر: وقف خلفها وهو يراقبها، ابتسم جاسر وهو يكتم ضحكته.
— مش هتفصلي بقى يا بت يا ميمي تشوفي شغلك ولا هتعطلي الناس معاكي.
منار: بخضة وهي تلتفت خلفها.
— أنت مين ودخلت هنا إزاي؟ أنت سمعت إيه؟
جاسر: جلس على الكرسي أمامها بأريحية وضع قدمًا على الأخرى.
— فنجان قهوة يا بت يا ميمي، ونادي لي صاحب الشركة.
منار: اقتربت منه خطوات.
— إيه ده أنت اتجننت؟ قهوة إيه اللي أجيبها لك.
جاسر: جذبها من مرفقها وأجلسها على قدميه وهو ينظر لعينيها.
— مين ده اللي مجنون.
منار: حاولت أن تنهض.
— ابعد عني.
جاسر: كان متحكمًا بها فأعجبته شراستها فهمس بعنقها.
— لو قلت لي مجنون تاني هوريكي الجنان على أصله.
ثم تركها فابتعدت عنه.
منار:
— على فكرة أنت سافل وقليل الأدب وهطلب لك الأمن.
نهض جاسر من كرسيه واقترب منها ولكنها ابتعدت عنه حتى التصقت بالحائط فاقترب منها وحاوطها بيديه وطبع قبلة عنيفة على شفتيها، حاولت إبعاده ولكنها فشلت ثم تركها.
منار: بتوتر.
— إيه اللي عملته ده.
جاسر:
— قليل الأدب بقى.
منار:
— على فكرة أنت إنسان...
وقبل أن تنطق الكلمة دخل فجأة أدهم العادلي.
أدهم:
— جاسر باشا الحديدي نورت المكتب، اتفضل اقعد.
جلس جاسر وهو يغمز لها عابسًا وجلس أدهم.
أدهم:
— ده جاسر الحديدي يا منار المدير العام والتنفيذي لشركة الحديدي، سلمي عليه يا منار.
منار: بغرور مدت يدها.
— وأنا منار أدهم العادلي.
جاسر: بحنق.
— تشرفنا، بنتك دي يا أدهم؟
أدهم:
— آه بنتي منار، لسه متخرجة جديد وأول يوم ليها النهاردة هنا في الشغل.
جاسر:
— على كده هنتقابل مع بعض كتير يا منار.
أدهم:
— منار بنتي الوحيدة، وهي اللي هتمسك الشركة بعد مني.
منار:
— ربنا يديك الصحة يا بابا.
جاسر:
— ورق المناقصة خلص ولا لسه؟
أدهم: خرج بعض الأوراق من درج مكتبه وأعطاها له.
— اتفضل كله تمام يا جاسر باشا.
جاسر: أخذ الأوراق وأخرج شيكًا من جيب بدلته وأعطاه له.
— المبلغ اللي اتفقنا عليه.
أدهم:
— إن شاء الله مش آخر تعامل.
جاسر: نظر إلى منار.
— أكيد طبعًا.
ثم تركه وخرج.
منار:
— مش أوراق مناقصة المعدات العربيات اللي إحنا خدناها؟
أدهم:
— آه هي.
منار:
— وأنت بتديها له ليه وإيه الشيك ده؟
أدهم:
— شركتنا دخلت المناقصة دي واجهة لشركة الحديدي، ولما رسيت علينا هو استلمها وإحنا أخذنا نصيبنا.
منار:
— إزاي دي مناقصة كبيرة؟ إزاي تديها له بالساهل كده؟
أدهم:
— ده شغل يا بنتي، إحنا لو ما عملناش كده مع شركة الحديدي ألف مين هيعمل كده ويتمنوا يشتغلوا معهم بإشارة منهم، وإحنا أخذنا نصيبنا على الجاهز وشيك أهو.
منار:
— أول مرة أعرف إن شركة العدلي بتكون واجهة لحد تاني، ده مش البيزنس بتاعك يا بابا.
أدهم:
— شركة الحديدي مش أي شركة يا منار، في حاجات لازم نعملها علشان محدش يعادينا خصوصًا لو شركة كبيرة زي شركة الحديدي.
منار:
— وهو جاسر ده صاحب الشركة؟
أدهم:
— لا ده ابن أخوه خالد الحديدي وهو اللي ماسك كل حاجة لعمه خصوصًا لما تعب وبقى يسافر كتير علشان يتعالج، جاسر هو اللي كبرها وخلاها اسم مسمع في السوق لحد ما بقت أكبر شركة في الشرق الأوسط.
منار:
— بس شكله مغرور قوي.
أدهم:
— لا أبدًا ده عشان أول مرة تشوفيه، إنسان محترم وخلوق جدًا ومبيفكرش غير في الشغل.
منار: باستهزاء.
— آه ما أنا عارفة إنه محترم.
أدهم:
— لكن أي حد بيجي عليه في شغله مبيرحموش.
باااااك
وصل جاسر إلى منزله ودخل الفيلا فوجد والدته أمينة تجلس في الريسبشن.
أمينة:
— حمد لله على سلامتك يا حبيبي، أحضر لك الغداء؟
جاسر: بصوت مخنوق.
— لا.
ثم تركها وذهب إلى غرفته.
أمينة: بتعجب ذهبت وراءه.
— في إيه يا جاسر؟
جاسر:
— مفيش يا ماما.
أمينة:
— لا في، هو أنا مش عارفاك؟ منار زعلتك في حاجة؟
جاسر: بضيق.
— لا.
أمينة:
— طب في حاجة حصلت في الشغل؟
جاسر:
— لا.
أمينة:
— أمال في إيه يا ابني؟ قلقتني عليك إيه اللي حصل؟
جاسر: باستياء.
— أنا كنت عند عمي وعايزني أتجوز دنيا بنته.
أمينة: بدهشة.
— إيه تتجوز دنيا؟ دي عيلة، وبعدين هو مش عارف إنك خاطب وبتحب خطيبتك؟
جاسر: بحزن.
— عمي مسافر يعمل عملية كبيرة بره ونسبة نجاح بسيطة جدًا، وهو خايف يسيب دنيا لوحدها أو حد يضحك عليها وياخد فلوسها علشان لسه صغيرة.
أمينة:
— وأنت قلت له إيه؟
جاسر:
— ما قلتش حاجة، وافقت.
أمينة: بتعجب.
— وافقت ليه يا جاسر؟ ليه تعمل في نفسك كده؟ ومنار البنت اللي بتحبها وبتحبك هتقولها إيه؟ طيب ودنيا قالت إيه وافقت؟
جاسر:
— لا طبعًا دنيا مش موافقة، وبعدين أنا ما أقدرش أقول لعمي لا، أنت نسيتي لما بابا كان بيستغل إنه توأمه وإنه نفس الشكل، وكان يروح ينصب على الشركات المنافسة لعمي علشان ياخد منهم فلوس، وكل مرة عمي يقف معاه ويساعده ويخرجوا منها، ولا لما بابا مات وأنا عندي عشر سنين وهو اللي اتكفل بيا وبيكي وبدراستي لحد لما كبرت واتخرجت ووظفني عنده لحد لما مسكني كل حاجة في الشركة وسلم لي كل حاجة لما تعب لحد ما بقيت المدير الإداري لأكبر شركة في الشرق الأوسط، بعد كل ده لما يطلب مني أول طلب في حياته عايزاني أرفض بالساهل كده؟
أمينة: بحزن.
— والله ما أنا عارفة أقولك إيه يا ابني، لكن جميل عمك على عينا وعلى راسنا ما أنت برضه كبرت الشركة لحد ما بقت أكبر شركة في السوق، فهمه إنك هتفضل ماسك الشغل وتخلي بالك من دنيا لحد ما يرجع من السفر.
جاسر:
— عمي حاسس إن هو مش هيرجع يا ماما، العملية كبيرة جدًا ونسبة نجاحها لا تتعدى الخمسة في المئة، علشان كده عمي خالد مصمم كتب الكتاب يكون بكرة قبل ما يسافر.
أمينة: بحزن.
— يا لهوي هيروح ومش هيرجع!
جاسر:
— مالك يا ماما في حاجة؟
أمينة:
— لا يا ابني، طيب منار هتعمل معها إيه ده أنت فرحك بعد أسبوعين.
جاسر:
— مش عارف دماغي هتتجنن من كتر التفكير، عمالة تتصل عليا من بدري ومش عارف أرد أقولها إيه، المفروض إنها بدأت تحضر للفرح دلوقتي.
أمينة:
— كسرتي قلبي عليكي يا منار، يا ترى يا بنتي هتعملي إيه لما تعرفي؟ يعني هو مفيش حل غير جوازك من دنيا؟
جاسر: يا ريت.
تجلس دنيا الحديدي مع فارس الصياد بإحدى الكافيهات.
فارس بضيق: إزاي باباكي يعمل كده؟ هو اتجنن يجوزك لواحد أكبر منك بـ 15 سنة؟
دنيا: لو سمحت يا فارس ما تقولش كده على بابا.
فارس: أمال أقول إيه؟ ما هو مفيش حد عاقل يعمل كده، وبعدين هو جاسر ده مش خاطب وبيحبها؟
دنيا: ما هو ده اللي مجنني، دي بيموت فيها، بيحبوا بعض بقالهم يجي خمس سنين، أنا مش عارفه إزاي موافق بابا كده بالساهل.
فارس: طبعًا حاطط عينه على فلوس أبوكي، وهو هيلاقي عروسة مال وجمال وجايه له على طبق من ذهب كده إزاي؟
دنيا: لا جاسر مش كده ولا ده تفكيره، أنا عارفاه هو بيحب شغله جدًا.
فارس: بطلي هبل بقى، أمال هيتجوزك ليه؟
دنيا: إيه ده يعني إيه؟ هو أنا ما استاهلش حد يحبني يتجوزني ولا إيه؟
فارس: لا طبعًا أقصد علشان بيحب خطيبته، وأصل مفيش تفسير تاني، أنتي مش بتقولي فرحهم كمان أسبوعين؟
دنيا: مش عارفه يا فارس إيه الحل دلوقتي.
فارس: أنا عندي الحل...
تجلس منار العادلي في مكتبها بشركتها بعد وفاة والدها منذ سنتين، أمسكت هاتفها وهي تكرر اتصالها على جاسر الحديدي خطيبها، ولكنه لم يجب كالعادة. نظرت لها سارة صديقتها، وتعمل معها أيضًا بالشركة.
سارة: إيه، خطيبك لسه ما ردش؟
منار: ما بيردش عليا من الصبح، مش عارفة في إيه. خايفة ليكون حصله حاجة، ده عمره ما اتأخر عليا كده في الرد.
سارة: يمكن مشغول أو وراه حاجة مهمة.
منار: (باستياء) آخر مرة كلمني قالي إنه رايح لعمه وأول ما يخلص هيكلمني. الساعة بقت عشرة بالليل وما كلمنيش.
سارة: طيب يا بنتي، يمكن لسه عنده.
منار: معقول ده كله عند عمه؟ لا لا أنا قلقانة، أنا هاتصل على طنط أمينة.
سارة: هتقوليها إيه؟ هتقلقيها كده.
منار: لا أنا مش هقدر أستحمل، أنا لازم أتصل وأطمن عليه.
ثم اتصلت على والدته. كانت أمينة تجلس بجوار جاسر فقالت له:
أمينة: دي منار بتتصل.
جاسر: ما ترديش.
أمينة: إزاي يا ابني كده؟ هتقلقي. هيبقى أنا ولا أنت بنرد عليها؟ وبعدين دي مجنونة ممكن تلاقيها طبت علينا دلوقتي.
جاسر: طيب ردي قولي لها أي حاجة.
أمينة: (ردت عليها) إزيك يا منار عاملة إيه؟
منار: الحمد لله يا طنط إزيك أنتِ؟ هو جاسر فين؟ هو عندك؟
أمينة: (بتوتر) آه هنا.
جاسر: (أشار إلى والدته) لا لا.
أمينة: هو جه من شوية ودخل نام على طول.
منار: يعني هو بخير كويس يا طنط؟ أصل أنا كلمته كتير وما ردش فقلقت عليه.
أمينة: تلاقيه كان مشغول ولا حاجة. أول لما يصحى هخليه يكلمك على طول وهاقوله إنك اتصلتِ.
منار: شكرًا يا طنط.
ثم أغلقت الهاتف.
أمينة: خطيبتك قلقانة عليك قوي، لازم تشوف لك حل يا جاسر.
جاسر: (هز رأسه بضيق).
***
فارس: أنا لقيت الحل.
دنيا: إيه هو بسرعة؟
فارس: قومي نكتب الكتاب ونتجوز وحطيهم قدام الأمر الواقع.
دنيا: إيه الجنان ده؟ ده بابا كان يموت فيها.
فارس: أمال أنتي عايزة إيه وجاية ليه؟ طالما ناويه تبيعيني بالساهل كده وتبيعي حبي.
دنيا: أنا ما أنكرش إني معجبة بيك بس مش بالطريقة دي. أنا هكلم بابا وأحاول أقنعه تاني.
فارس: تقنعيه إزاي؟ أنتي مش بتقولي بكرة كتب الكتاب؟
دنيا: مش عارفة، لكن أكيد في حل.
***
في اليوم الثاني تبكي دنيا بشدة وبجوارها مربيتها زينب ست كبيرة بالسن.
دنيا: مستحيل يا داده زينب أتتجوزه. أنا ممكن أموت نفسي ولا إني أتجوز جاسر.
زينب: استهدي بالله يا دنيا يا بنتي، أبوك عايز مصلحتك.
دنيا: مصلحتي إني أتجوز الشخص اللي طول عمري بقوله يا آبيه؟ ده أتجوزه إزاي وأنا طول حياتي بعامله زي أخويا الكبير؟
زينب: ده جاسر بيه ده قيمة وسيما، طول بعرض كده حاجة تشرح القلب. والله لو قالولي أتجوزه لأتجوزه على طول وأطلق أبو محمد جوزي.
دنيا: (ضحكت).
زينب: أيوه يا بنتي اضحكي كده وروّقي.
دنيا: برضه مش هتجوزه.
***
جلس جاسر مع صديقه معتز الخولي بالشركة.
معتز الخولي صديق جاسر المقرب منذ الطفولة ويعمل معه بالشركة، طويل القامة ذات شعر أسود انسيابي عريض المنكبين في عمر جاسر تقريبًا.
معتز: ومنار دي ممكن تروح فيها، وبعدين أنت بتحبها. أنت لازم تتكلم مع عمك وتفهمه دي حياتك أنت.
جاسر: أنا مش هتجنن غير على منار دي حب حياتي. مش عارف هواجهها إزاي وأقولها إيه. آخر مرة كنا مع بعض كانت بتختار فستان الفرح. دلوقتي هاقولها إيه إني هتجوز بس واحدة تانية غيرك. دي اختارت كل فرش الفيلا بتاعتنا وراحت فرشته مع مهندسة الديكور، كل قطعة في الفيلا هي اللي اختارتها على ذوقها.
معتز: ده اختبار صعب جدًا عليك يا جاسر، ودنيا رأيها إيه؟
جاسر: مش موافقة طبعًا أكثر مني. دي طول حياتها بتعتبرني زي أخوها. ده أنا كنت بشيلها وهي صغيرة.
معتز: خلاص روحوا أنتوا الاتنين لعمك وحاولوا تقنعوه. يمكن لما يلاقيكم أنتوا الاتنين رافضين يشيل من دماغه الفكرة دي.
جاسر: مستحيل يا معتز، مستحيل أرفض طلب لعمي بعد اللي عمله معايا، أنت ناسي هو عمل معايا إيه؟
معتز: هو علشان ترد الجميل تقوم تدمر حياتك؟
جاسر: مش عارف، أنا رايح لعمي دلوقتي، يا دوب أروح له أشوف عايز إيه وأروح أقابل منار.
معتز: أنت كلمتها؟
جاسر: آه، هنتقابل بالليل.
معتز: أنت مش بتقول كتب كتابك على دنيا النهارده؟
جاسر: (بضيق) مش عارف يا معتز، إحنا دلوقتي العصر لسه بدري، وبعدين يمكن عمي يغير رأيه ولا يحصل أي حاجة.
ذهب جاسر إلى عمه ودخل ففوجئ بالمأذون يجلس بجوار عمه.
جاسر: (بتوتر) إزيك يا عمي وإزاي صحتك؟ (ثم سلّم على المأذون).
خالد: الحمد لله، تعالَ يا جاسر.
ثم أخذه وذهبا إلى مكتبه الخاص، جلسا سويًا.
خالد: (وقد لاحظ توتر جاسر عندما شاهد المأذون) بص يا جاسر يا ابني، أنا طول حياتي بعتبرك زي ابني اللي ما خلفتوش. من لما أبوك مات وأنت عندك عشر سنين ومن قبلها كمان. أنا مش قصدي أبوظ لك حياتك اللي أنت راسمها، ولا خطيبتك اللي أنا عارف إنك بتحبها. لكن أنا في أشد الحاجة إليك في الوقت ده بالذات. دنيا بنتي لما والدتها ماتت وهي بتولدها، ما حبتش أتجوز وأجيب لها امرأة أب تضايقها. دلعتها علشان أعوضها عن غياب أمها، وما أنكرش إني دلعتها زيادة عن اللزوم. أنت دلوقت شايف الكيان اللي أنا ابتديته وأنت كملته بمجهودك لما أنا تعبت في السنوات الأخيرة والشركة وصلت لفين وبقيت أكبر اسم في الشرق الأوسط وفي السوق كله. أنا لو سبت كل ده لها ممكن تضيعه... لا ده أكيد هتضيعه وياريت هتضيع وبس، ده تضيع نفسها معاه. أنا خايف عليها هتتبهدل من بعدي وهي لسه صغيرة زي ما أنت عارف. علشان كده ما فيش حد أقدر آمن ليه على بنتي دنيا ومالي غيرك أنت يا جاسر. المأذون بره لو موافق يا ابني وقد الشيلة دي قول ولو مش موافق أنا مش هزعل منك يا ابني.
جاسر: ............
رواية عشق الجاسر الفصل الثاني 2 - بقلم مروه عبد الجواد
جاسر : موافقتي او رفضي ملوش لازمه بعد كلامك يا عمي ، انا مستحيل اعصيلك امر .
خالد : بسعاده ربنا يبارك فيك يا ابني ، يلا نطلع للماذون .
تم اخذه وذهبوا الى المأذون بالريسبشن .
نادي خالد الى احدى الخدم .
خالد : اطلع نادي دنيا وقولها المأذون مستني تحت .
زينب الداده مع دنيا بغرفتها .
زينب : يلا يا بنتي الله لا يسيئك ، ابوكي تحت هو المأذون وجاسر بيه مستنينك .
دنيا : بدموع ، يعني ايه ، يعني كده خلاص هتتجوز جاسر
زينب : اسمعي كلام ابوكي ، هو اكتر واحد عايز مصلحتك ، وجربي لو معجبكيش الجواز ، لما ابوكي يجي بالسلامه من العمليه ابقي اتكلمي معه .
دنيا : هو انا رايحه اشترى فستان ياداده لو معجبنيش هرجعه .
زينب : طيب ياريت يجوزوني انا جاسر بيه دا حتي قيمة وسيما وراجل كده طول بعرض حاجة اخر حلاوة تشرح القلب والله لطلق ابومحمد جوزي واتجوزه .
دنيا : تضحك بدموع .
طبطبت عليها زينب واخذتها ونزلوا الى الاسفل .
المأذون أتم كتب الكتب في هدوء وصمت كل من دنيا وجاسر ، وبعد الانتهاء ذهب المأذون للخارج .
خالد ة اعمل حسابك يا جاسر علشان تيجي تعيشي هنا.
جاسر : بعد اذنك يا عمي ، انا هعيش في الفيلا بتاعتى الخاصة .
دنيا : بضيق ، بص يا بابا انا وافقت على الجوازه دي علشانك وعلشان ظروف العملية ، إنما اكثر من كده لا مستحيل .
خالد : بحده ، انتي خلاص اتجوزتي وبقيتي علي ذمه جاسر اطلعي يلا جهزي شنطتك علشان تروحي مع جوزك .
دنيا : انتي بتطردني يا بابا من بيتي .
ادهم : دا مبقاش بيتك خلاص ، بيتك هو اللي فيه جاسر الحديدي .
ذهبت دنيا بغضب الى غرفتها وبعثرت ملابسها وهي تضعهم في شنطتها بطريقة عشوائيه .
زينب : في ايه يا بنتي مالك .
دنيا : بضيق ، بابا طردني يا داده ، عشان زفت جاسر ، انا اللي غلطانه اني مسمعتش كلام فارس واتجوزنا .
زينب : عيب يا دنيا الكلام ده ، انتي تجوزتي خلاص .
دنيا : لا مستحيل مستحيل جوازنا هيكون علي الورق بس .
احدى الخدم : يطرق الباب ، البيه بيقول انسة دنيا خلصت ولا لسه .
زينب : اه قوله خلصت ونازله اهي .
دنيا : شفتي يا داده ، بابا طردني من بيتي ازاي ، انا مش عارفه زفت جاسر ، عامل لبابا ايه .
زينب : ابوكي خايف عليكي يادنيا .
دنيا : خايف علي من ايه ، هو انا لسه صغيره .
زينب : يلا يادنيا علشان متتاخريش علي جوزك .
دنيا : يووه انتي هتقولي جوزي انتي كمان .
ثم نزلوا إلى أسفل .
دنيا : بدموع وشنطتها بجوارها ، انا جاهزه .
ادهم : اقترب منها وحضنها ، سامحيني يا بنتي ده عشان مصلحتك .
دنيا : حضنته بدموع ، مش عايزاه يا بابا ، مش عايزه اتجوز متخلنيش اسيب البيت .
ادهم : مسح دموع بنته من على خدها ، يلا يا دنيا روحي مع جوزك .
دنيا : دبدبت بقدمها بضيق ، يووه ثم اخذت شنطتها وذهبت تجاه سيارة جاسر .
ادهم : خلي بالك منها يا جاسر ، انا خلاص مسافر كمان يومين ، حجزت يوم الخميس الجاي علشان العمليه .
جاسر : متقلقش ياعمي ، ربنا يرجعك بالسلامه .
ثم تركه وذهب الى سيارته التي تركب بها دنيا وقادها دون كلام سواء منها او منه ، كان تفكيره مشغول كيف يأخذها للفيلا التي اختارتها منار حبيبته والتي اختارت كل فرشها علي ذوقه ، حتى وقف أمام فندق خمس نجوم .
جاسر : يلا انزلي علشان نطلع الفندق .
دنيا : بدهشه ، ايه دا نطلع الفندق ليه ، انت فاكر نفسك جاي تقضي الهاني مول ولا ايه .
جاسر : بضيق ، هنقضي هنا كام يوم لحد ما الفيلا تخلص ، ناقصها شوية حاجات ناقصه .
دنيا : امال بتقول قدام بابا الفيلا خلصانه واصريت اني اجي معاك ، ياما تحت الساهي دواهي .
جاسر : بتعجب ، الساهي و دواهي ، هتنزلي ولا هتباتي في العربيه .
اخذ شنطتها وذهب للفندق وهي وراه
دنيا : استني ، انت هتسيبنى هنا ولا ايه .
جاسر : بتمتمه ساهي ودواهي ، هستني اي منها ما الخدم هما اللي ربوها .
ذهبت ودخلت خلفه الفندق وحجز سويت كبير .
دنيا : بتعجب ، انت جبت سرير واحد ليه ، ها ليه .
جاسر : وهو يخلع جاكيته ، هو احنا مش متجوزين .
دنيا : ترفع يدها ، لا متحلمش ده جواز على الورق بس ، ولو فكرت انك تلمسني انا هصوت والم عليك الناس .
جاسر : شدها من مرفقها واجلسها على السرير بعصبيه .
دنيا : بخوف ، يالهوي انت هتعمل فيا ايه يامتوحش .
جاسر : لو فكرتي تكلميني بالطريقه دي تاني او تهدديني هيكون عقابك معايا مش كويس .
حاولت دنيا ان تبعد يدها عنه ولكنه كان يمسكها بقوه .
دنيا : ابعد ايدك ابعد ايدك ، اه ما انت وصلت خلاص اللي انت عايزه .
جاسر : تركها بابتسامه استهزاء ، ايه بقى اللي انا عايزه .
دنيا : مسكت شغل بابا كله واتجوزتنى يعني اخدت كل حاجه ، ودلوقتي عايز تاخد غرضك مني .
جاسر : يا بنتي هو انا شاقطك من الشارع ، اتكلمي باسلوب احلي من كده ، ثم طمني انت مش في دماغي اصلا ولا انا شايفك من اساسه ، وان كان على الشغل انا ممكن اسيبه من بكره ، انا عملت ده كله علشان خاطر عمي بس .
دنيا : بضيق ، ليه بقى هو انا مااتشفش ولا ايه دا انا حلوه وزي القمر .
جاسر : اووف .
تركها وذهب الى التواليت ليغسل وجهه
دنيا : بتمتمه ، ايه ده بقى ، هو مش شايفني ولا ايه ولا انا وحشه ولا ايه بالظبط دا تاني واحد يقولي كده مره جاسر ومره فارس .
خرج جاسر من التواليت يشاور إلى دنيا
-- يلا
دنيا : وضعت يدها على صدرها بتوتر ، يلا ايه انت هتتحمرش بيا ولا ايه .
جاسر : كتم ضحكته ، يلا علشان تدخلي تتوضي وتصلي المغرب قبل ما يفوتك .
دنيا : اصلي .
جاسر : اه تصلي ايه ما بتصليش .
دنيا : بتوتر ، لا انا مبصليش .
جاسر : بتعجب ، ليه عندك ظروف .
دنيا : ايه ده يا اخ متحاسب على كلامك في احد يقول لحد كده فى وشه .
جاسر : اومال بيقولوا ايه ، ما هو دا السبب الوحيد اللي يخليكي متتصليش .
دنيا: باسف ، لا انا معنديش حاجه .
جاسر : امال مبتصليش ليه .
دنيا : انا حره وانت مالك اساسا ، هو انت اللي هتحاسبني .
جاسر : لا بس انا اللى هتحاسب عليكي .
دنيا : يعني ايه .
اقترب جاسر منها .
دنيا : ايه انت بتقربلي ليه .
جاسر : عايز افهمك .
دنيا : لافهمني من بعيد يعني الكلام مينفعش الا بالتلزيق .
جاسر : صبرني يارب ، هو انتى عمرك ما سمعتي عن الحديث اللي بيقول كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ، يعني انتي دلوقتي تحت رعايتي وهتحاسب عليكي .
دنيا : لا ياعم متبقاش تحاسب عليا انا اللى هتحاسب عن نفسي .
جاسر : بضيق ، انا مبهزرش قومي يلا توضي عشان تصلي .
دنيا : بخوف وتوتر ، اتوضا ازاى .
جاسر : انتي كمان مبتعرفيش تتوضى ، تعالى معايا
واخذها الى التواليت وشرح لها كيف تتوضأ ، بعدما توضأت وخرجوا .
جاسر : البسي بقى اي عبايه او اي حاجه طويله وغطي شعرك عشان نصلي .
دنيا : لكن انا معنديش حاجه طويله ، ولا عندي طرحه احطها على شعري .
جاسر جز على شفتيه ضيق وطلب لها اسدال صلاه من المحلات الموجودة بالاوتيل وبدأوا الصلاة وهي خلفه .
ارتاحت دنيا قليلا .
دنيا : انا عايزه انام .
جاسر : ما تنامي وانا ماسك فيكي .
دنيا : طيب وانت هتنام فين .
جاسر : لا انا مش هانام هنزل اروح البيت اجيب هدوم وهاجي على طول
دنيا : ايه ده انت هتسيبنى لوحدي .
جاسر : اسيبك لوحدك ليه هو وانتي صغيره .
دنيا : لكن انا بخاف انام لوحدى .
جاسر : لا متخافيش لو حد دخل عليكي ابقي صوتي ولمي الناس ، مااحنا في سويقة بقي .
دنيا : سويقة ، ايه الملافظ دي ما تحسن ملافظك .
جاسر : لا سواهي ودواهي هي اللي مش ملافظ .
دنيا : علي فكره بجد انا بخاف انام لوحدى .
جاسر : يعني اعمل ايه دلوقتي ، اقعد احرسك .
دنيا : لا مش للدرجادي ، لكن ابقى سيب النور ، ومتتاخرش .
جاسر : انا رايح اعمل مكالمه فى البراندا .
وسابها ودخل البرندا واتصل علي منار .
-- معلشي يا منار معرفتش ارد عليكي .... انا نص ساعه وهكون هناك مستنيكي ...... سلام .
دخل جاسر الي الغرفه فوجد دنيا نامت بعد يوم شاق عليها .طفي النور وذهب لمقابلة منار في مكانهم المخصوص بأحد الكافيهات .
منار : معقول يا جاسر بقالي يومين معرفش عنك حاجة ، انت نسيتني ولا ايه المشغوليات دي كلها .
جاسر : انا اسف يا حبيبتي ، معلشي مكنتش عارف ارد عليك ، بس كنت مشغول شويه .
منار : ولا يهمك يا حبيبي ، مسكت هاتفها وقلبت فيه .ايه رايك في صوره الفستانين دول لفرحنا ، انا بعد ماشفت الكوليكشن كله احترت بين الاتنين دول ، ده احسن بقى ولا ده .
جاسر : باستياء ابعد الهاتف عنه .
منار : بتعجب ، في ايه يا جاسر مالك ، من وقت ماجيت وانا حاسه ان في حاجه غريبه .
جاسر : بتوتر ، في حاجه حصلت كنت عايز اقولك عليها يا منار ، بس لو سمحتي تسمعيني للاخر .
منار : قول يا حبيبي .
جاسر : انا اتجوزت .
منار : بأبتسامه سخريه ، انت بتهزر مالك بجد في ايه .
جاسر : انا اسف يا منار لكن والله غصب عني .
منار: بتريقه ، اتجوزت بجد هو انت اصلا تقدر تتجوز واحده غيري ،دا انا كنت اقتلك .
جاسر : بضيق ، هو ده اللي حصل للاسف يا منار .
منار : بتعجب ، يعني ايه بجد انا مش فاهمه حاجه .
جاسر: انا اضطريت اتجوز دنيا بنت عمي .
منار : بدأت الدموع تنزل منها ، دن .. دنيا هو انت فعلا بتتكلم جد .. اتجوزت ازاي وامتى ... انا مش فاهمه حاجه ، هو احنا مبنحبش بعض بقالنا خمس سنين و فرحنا كمان اسبوعين ولا انا بيتهيالي ولا انا بحلم ولا في ايه ..
جاسر : انا عايزة اوضحلك بس ان جوزي من دنيا دا علشان ...
منار : بصوت المرتفع ،جوازك من دنيا ، اسكت اسكت خالص مش عايزه اسمع صوتك ، انت .. انت ازاي خاين وكداب كده .. انا مش مصدقه
وقفت لتمشي فمسك جاسر يدها ليمنعها .
جاسر : اسمعيني بس وافهمي كلامي للاخر .
منار : بحده ، اسمع ايه انت كسرتني وكسرت فرحة قلبي ، حرام عليك .. حرام عليك تعمل في كده ليه .
اخذت شنطتها وذهبت الى الخارج .
جاسر : يتمتم بضيق ، ليه ليه تعمل كده في البنت الوحيده اللي حبيتها وحبيتك ، انا لازم اروح افهمها .
وقبل أن يقوم رن هاتفه وكانت دنيا المتصلة .
جاسر : هو دا وقته يادنيا ، ليكون عمي حصله حاجه .
فتح هاتفه .
جاسر : ايوه يا دنيا .
دنيا : بدموع وصوت مبحوح ، الحقني يا جاسر ، الحقني .
جاسر : بخضه ، في ايه مالك ، ايه اللي حصل .
دنيا : هموت الحقني الحقني بسرعه ....
"رواية عشق الجاسر"
رواية عشق الجاسر الفصل الثالث 3 - بقلم مروه عبد الجواد
دنيا بدموع وصوت مبحوح: الحقني يا جاسر، الحقني.
جاسر بخضة: في إيه مالك، إيه اللي حصل؟
دنيا: هموت، الحقني الحقني بسرعة.
ذهب بسرعة إليها فوجد أنوار الجناح كاملة مضاءة، وهي تجلس على الأرض في ركن بالغرفة وتبكي.
جاسر بخضة: في إيه مالك، إيه اللي حصل، اتكلمي.
دنيا بدموع: أص... أصل قلقت من النوم.
ثم مسكت منديلًا ونفّت به بصوت مرتفع.
جاسر بقلق: ها كملي.
دنيا أشارت بيدها: صحيت من النوم فجأة لقيت الدنيا مضلمة.
جاسر: وبعدين إيه اللي حصل؟
دنيا بدموع وهي تنف بصوت عالٍ: ما هو ده اللي حصل.
جاسر يهز رأسه ببلاهة: مش فاهم.
دنيا: عااااا، أصل أنا بخاف من الضلمة، وارتمت بحضنه.
جاسر أغمض عينيه وعض على شفتيه بضيق: الله يخرب عقلك يا شيخة خضتيني عليكي.
وأبعدها عنه بضيق.
دنيا تنف بصوت مرتفع.
جاسر: بطلي قرف بقى، نف نف إيه ارحمي أمي.
دنيا ببكاء: هي طنط جت؟
جاسر: أووف، يعني جايباني على ملا وشي علشان كده؟
دنيا وهي تنف بصوت عالٍ: من وأنا صغيرة وأنا بخاف من الضلمة معرفش ليه عااااااا.
ثم ارتمت بحضنه وهو بجوارها، صعبت عليه فطبطب عليها وهي بحضنه وحاول أن يهديها.
جاسر: طيب اهدي شوية وبطلي عياط.
دنيا ابتعدت برأسها: مش أنا قلتلك متطفيش النور قبل ما تمشي هاا مش أنا قلتلك كده؟
جاسر: أنا آسف أنا اللي نسيت وطفيته، حقك عليا.
ثم وقف وحاول أن يسندها وحملها على السرير.
دنيا وهو شايلها: الله المرجيحة دي حلوة، خليني شوية كده.
جاسر: على فكرة أنتي مش خفيفة، ووضعها على السرير.
دنيا: إيه ده قصدك إني تخينة، ده أنا ٦٥ كيلو بس.
جاسر ضحك باستهزاء: آه ما أنا عارف.
دنيا: آه والله أنت مش مصدق.
جاسر غطاها: يلا عشان تنامي.
دنيا: أنت هتسيبني تاني؟
جاسر مسح الدمعة من عينيها وهي نائمة: لا هفضل جنبك، وجلس جنبها.
دنيا بابتسامة: طيب احكيلي حدوتة.
جاسر: إحنا هنهزر؟ حدوتة إيه؟
دنيا: الشاطر حسن.
جاسر: والله؟
دنيا: آه.
جاسر: لا معرفهاش.
دنيا: طيب حدوتة الكتاكيت الثلاثة كوكو وكاكي وكوكي.
جاسر: إيه مين دول؟ لا معرفش حواديت.
دنيا: عااااا كده مش هعرف أنام تاني.
جاسر: طيب اسكتي، اسكتي هحكيلك حدوتة.
دنيا بفرحة: حدوتة إيه؟
جاسر: حدوتة الشاطر جاسر.
دنيا: إيه ده، لا وحشة.
جاسر: لا حلوة.
دنيا غطت وجهها بالغطاء: لا خلاص هنام لوحدي.
جاسر بضحك: مجنونة. له حق عمي يخاف عليها.
دنيا شالت الغطا من على وشها: بتقول حاجة؟
جاسر غطاها بهزار: لا مبقولش، نامي.
نامت دنيا، وهو نام بجوارها ولم يشعر إلا بضربة كف على وجهه وهو نائم.
جاسر بخضة ويد دنيا على وجهه: آه يا بنت المجنونة.
دنيا بصوت نائم: الفطار يا دادا والآيس كريم.
جاسر خبطها على كتفها ضربة خفيفة: آيس كريم على الصبح يا مفترية.
دنيا فتحت عينها فوجدته بجوارها، وضعت يدها على صدرها بخضة ووقفت على السرير: يا لهوي أنت إيه اللي جابك هنا؟ والله لقول لبابا إنك نايم جنبي على السرير، أنت كنت بتعمل إيه؟ وبصوت عالي: الحقني يا باباااااااااا.
وقف جاسر على الأرض وتناول الفوطة من على الكرسي.
-- هبلة والله.
وتركها ودخل إلى التواليت.
دنيا ضربت يدها على رأسها: إيه ده هو مكنش حلم؟ عاااااااا أنا عايزة أروح بيتنا، بعياط مصطنع: أنتي فين يا دادا زينب؟
جاسر أخذ شاور وخرج بجسمه المبلل وعضلاته البارزة يغطي وسطه التحتاني فقط.
دنيا: يخربيتك إيه ده هي دي عضلات بجد؟ أنت هيرو ولا إيه؟
جاسر ضحك: أصل بشيل حديد.
دنيا لوت فمها بسخرية: بتشيل حديد، آه ما أنا عارفة، بإمارة مكنتش قادر تشيلني امبارح.
جاسر بصلها بضيق: أنا مش عارف أشيلك؟
ثم ذهب وحملها.
دنيا: بتعمل إيه يا مجنون؟
جاسر: بوريكي أقدر أشيلك ولا لا.
حاولت أن تبعده عنها فوقعت على السرير وهو فوقها، نظر إلى عينيها فشيء غريب بهما جذبه إليها. وجذبها إليه، نظروا لبعض للحظات.
جاسر همس لها: ها أقدر أشيلك ولا لا؟
دنيا: ها..
جاسر ابتعد عنها بابتسامة وارتدى ملابسه.
دنيا عضت على شفايفها: يخربيت حلاوتك.
جاسر: سمعتك على فكرة.
دنيا دخلت على التواليت بسرعة لشعورها بالكسوف.
جاسر بصوت عالي وهو يزرر قميصه: أنا رايح الشركة.
دنيا خرجت بسرعة: طيب وأنا؟
جاسر وهو يزرر قميصه: أنتي إيه هتفضلي هنا لحد لما أجي، هخليهم يطلعولك الفطار، ولو احتاجتي حاجة تطلبيها تجيلك لحد هنا.
دنيا: ليه يعني هو أنا عايشة في سجن؟ أنت عايزني أفضل طول اليوم هنا، لحد لما جنابك تيجي، أنا عايزة أروح الجامعة.
جاسر بضيق: لا.
دنيا بضيق: إيه ده أنت صدقت نفسك إنك جوزي ولا إيه، بتتأمر عليا بقى وكده.
جاسر: اقترب منها بتحذير، الكلمة اللي بأقولها ما بأكررهاش تاني، سامعة ولا لأ؟
دنيا: ابتعدت عنه وطلعت فوق السرير، لا يا بابا مش معايا الكلام دا، دا عند الموظفين اللي بيشتغلوا عندك.
جاسر طلع قصادها على السرير، فنزلت هي بخوف وابتعدت، فنزل هو وراءها حتى وقفت في آخر الجناح.
دنيا: بخوف، هتعمل إيه؟
جاسر: اقترب منها بتحذير، أنا كلامي يمشي عليكي قبل الموظفين، سامعة ولا لأ؟
دنيا: وضعت يدها على جانب رأسها بتعظيم، أوامرك تتنفذ يا باشا، حاضر.
جاسر: أيوه كده. التفت للخروج.
دنيا: بتصنع، بس والله حرام كده طول اليوم أفضل بين أربع حيطان وحيدة حزينة مكسورة لوحدي، طيب أنزل الأوتيل تحت شوية.
جاسر: ابتسم ثم لف لها، مفيش مانع لكن خروج برا الأوتيل لأ.
دنيا: حاضر.
***
تركها جاسر وذهب إلى الشركة ومر على سكرتيرته نهى.
جاسر: خلي معتز الخولي يجي لي حالًا.
نهى: حاضر يا فندم.
***
رن جرس هاتف دنيا وكان المتصل ياسمين.
دنيا: ازيك يا سمسمة؟
فارس: أهلًا بالعروسة.
دنيا: بتعجب، فارس إيه ده؟ مش دا موبايل ياسمين ولا أنا بيتهيأ لي؟
فارس: آه باتصل من تليفونها عشان أبارك لك لا أحسن عريسك يشوف رقمي.
دنيا: لا هو أنا ما قلت لكش؟ ما أنا مسحت رقمك.
فارس: لا والله؟
دنيا: لا لا ما تفهمش غلط.
فارس: فهميني أنتِ الصح.
دنيا: أصل جاسر طلع عصبي أوي فأنا خفت ومسحت الرقم.
فارس: خايفة على مشاعر عريسك أوي يا عروسة.
دنيا: عريس إيه بس؟
فارس: ليه مش كتب كتابك كان امبارح؟
دنيا: آه اتجوزنا، بس أنا ما بأحبوش يا فارس ما أنت عارف.
فارس: والبيه جنبك ولا فين، بتتكلمي بقلب جامد يعني؟
دنيا: لا نزل شغله.
فارس: بسخرية، نزل الشغل ليه مش عريس وفرحان بعروسته؟
دنيا: لا احنا متجوزين على الورق بس عشان خاطر بابا.
فارس: يا سلام يعني ما لمسكيش لحد دلوقتي ولا أنتِ بتضحكي عليا؟
دنيا: أبدًا والله، ولا يقدر.
فارس: طيب عايز أشوفك.
دنيا: لا ما ينفعش.
فارس: ليه بقى؟
دنيا: جاسر لو عرف ممكن يبهدل الدنيا.
فارس: أنتِ خايفة عليه وعلى زعله ولا إيه؟
دنيا: لا طبعًا بس مش دلوقتي، أنا مش عايزة مشاكل معاه في الوقت دا.
فارس: ماشي يا دنيا لما أشوف آخرتها معاكي.
أغلق الهاتف وابتسم إلى ياسمين صديقتها.
فارس: قال ما لمسهاش قال، فاكرني عبيط.
ياسمين: وبعدين يا فارس كده خطتنا باظت على الآخر بعد ما اتجوزت.
فارس: مفيش حاجة هتبوظ ما تقلقيش.
***
في منزل منار العادلي مع صديقتها سارة وتعمل معها أيضًا بالشركة.
منار: بدموع، شوفتي يا سارة الكذاب الغشاش ضحك عليا خمس سنين، خمس سنين من عمري وحياتي وفي الآخر يقول لي بكل سهولة إنه اتجوز وامتى؟ قبل فرحنا بأسبوعين.
سارة: مش معقول يا منار أكيد في سبب خلاه يعمل كده، جاسر بيحبك.
منار: سبب؟ سبب يتجوز قبل فرحنا بأسبوعين؟ أنا هاموت يا سارة مش مصدقة، بعد ما اخترت الفيلا والديكورات والألوان والفرش وكل حاجة حتى القاعة حجزناها سوا، أكيد أنا في كابوس، كابوس وعايزة أصحى منه.
سارة: طيب أكلمه أفهم منه إيه الحكاية وإيه اللي حصل.
منار: أوعي، أوعي تكلميه ليفتكر إني أنا اللي بعتاكي.
سارة: لا طبعًا، أنا هأقول له أنا اللي جئت له علشان أعرف عمل كده ليه.
منار: لا أنا كرامتي ما تسمحش بكده، ما بقاش فضلي غيرها، بس ورحمة أبويا لازم أندمه على كسرة قلبي.
دنيا تنظر من البلكونة، فشاهدت حمام السباحة بالأسفل.
دنيا: الله! منظر المياه تجنن، أنا هنزل أفطر وأنزل الميه شوية، أهو أفك عن نفسي شوية بدل الخنقة دي.
ذهب معتز الخولي إلى مكتب جاسر الحديدي.
معتز: مبروك يا عريس.
جاسر: مبروك على إيه بس؟ أنا تعبان يا معتز ومش عارف أعمل إيه، أنا تعبان جدًا بين قلبي وبين عمي، نفسي أروح لمنار دلوقتي حالًا مش قادر أسيبها بالشكل ده.
معتز: بيني وبينك خالد بيه برضه عنده حق في اللي عمله، بنته وخايف عليها، لكن لو كنت لسه عايز منار كنت حاولت ترفض بشياكة.
جاسر: أرفض إزاي؟ عمي اللي وقف جنبي وجنب أهلي وما حرمنيش من حاجة، حتى حبه وحنانه ما استخسرهوش فيا، بعد اللي عمله معايا كل السنين دي، أول ما يطلب مني طلب عايزني أقوله لا يا عمي ما أقدرش.
معتز: مش عارف أقولك إيه، معاك حق في اللي عملته ولا في منار اللي اتظلمت.
جاسر: وأنا ما اتظلمتش لما فرحة عمري تتسرق قدام مني وأرتبط بواحدة كل علاقتي بها إنها بتقولي يا آبيه جاسر؟ لما أدوس على قلبي بالجزمة وأمشي عليه وما أبينش لحد؟ ودنيا ما اتظلمتش إنها عاشت مع واحد طول عمرها بتعتبره زي أخوها؟ كلنا مظلومين يا معتز، لكن في حد بيقدر يعيش ويكمل، وفي حد بيموت في الدقيقة مليون مرة.
معتز: خلاص اقعد مع منار وافهمها أنت عملت كده ليه وإيه السبب، وإنه غصب عنك.
جاسر: (بحزن) دي ما حاولتش حتى تسمعني وسابتني وجريت وأنا لسه بشرحلها وبكلمها.
معتز: أي واحدة مكانها كانت هتعمل نفس اللي هي عملته.
جاسر: (بضيق) أي واحدة مكانها بتحب بجد كانت تحاول تلاقي لحبيبها أي عذر علشان تسامحه، أنت ناسي لما شفتها قبل كده راكبة العربية مع ابن السيوفي، وقررت أقطع علاقتي بيها، لكن هي أول لما كلمتني وفهمتني أنا سمعتلها، لما قالتلي عربيتها عطلت وإنه شافها وعرض عليها يوصلها، سامحتها بعد لما اتأكدت من كلامها.
معتز: اتصل عليها كلمها.
جاسر: اتصلت كذا مرة لكن هي ما بتردش زي ما تكون ما صدقت.
معتز: هما البنات كده، مشاعرهم سبقاهم ما بيفكروش.
جاسر: دي بقالها تلات سنين ماسكة شركة والدها بعد ما توفي، يعني عقلها كبير وفاهمة وناضجة.
معتز: مش عارف أقولك إيه، سيبها شوية لما تهدى وحاول تكلمها تاني وتفهمها اللي حصل.
جاسر: وتفتكر ده هيغير حاجة من اللي حصلت بالنسبة لها؟
معتز: على الأقل ما تاخدش فكرة وحشة عنك وإنك غدرت بيها.
جاسر: أنا برضه بفكر في كده لازم أكلمها، المهم خلي بالك اليومين دول من الشغل علشان هبقى مشغول شوية.
معتز: ليه في حاجة؟
جاسر: عمي اللي مسافر عايز أكلم الدكتور وأفهم إيه النظام بره والعملية، ودنيا لسه عايز أشوفلها فيلا علشان تعيش فيها.
معتز: (بدهشة) وفيلتك فين؟
جاسر: (بحزن) الفيلا دي بتاعة منار، هي اللي اختارت كل حاجة فيها، ما أقدرش أعيش فيها من غيرها، ولا أدخل واحدة تانية غيرها فيها.
معتز: أمال أنت ودنيا فين دلوقتي؟ عند عمك؟
جاسر: لا رحنا أوتيل وحجزت فيه كام يوم، أنا همشي علشان ما أتأخرش عليها، خصوصًا إن عمي شبه طردها علشان تيجي معايا.
معتز: طيب، ماشي.
ذهب جاسر إلى الأوتيل وصعد لجناحه وهو يبحث عن دنيا فلم يجدها، اتصل عليها فلم ترد.
جاسر: راحت فين دي؟ آه صح تلاقيها تحت.
ذهب إلى أسفل وبحث عنها في المطعم فلم يجدها ثم ذهب إلى حمام السباحة ونظر حوله فلم يجدها.
دنيا: (شاهدته وهي في حمام السباحة فشاورت له) آبيه جاسر... آبيه جاسر أنا هنا.
جاسر: (شاهدها فوجدها بالمايوه البكيني تسبح ونظرات الشباب عليها) يخربيتك.
دنيا: تعالَ خدلك غطس الميه تجنن.
جاسر: (بعصبية جري عليها وقرب وهو بيقلع جاكيت البدلة وبصوت عالي) اطلعي بسرعة... ااااااطلعي.
دنيا: لا أنا مبسوطة هنا سيبني شوية.
جاسر: (بعصبية) اطلعي يخربيت أبوكي، سامحني يا عمي، ااااااطلعي.
خرجت دنيا من المياه وجسمها مبلل وهي ترتدي البكيني، لفتت أنظار كل من حولها فجسدها مثير حقًا بشعرها المبلل لبعد آخر خصرها.
دنيا: (بخضة وهي تخرج) في إيه مالك؟
جاسر لبسها الجاكيت بسرعة.
دنيا: (بدهشة) إيه ده أنت بتعمل إيه؟ بتلبسني الجاكيت بتاعك ليه؟
تناول جاسر الفوطة ولف وسطها من تحت ليغطيها ويداريها عن عيون الناس.
دنيا: إيه اللي بتعمله ده؟ الناس بتبص عليا وبتضحك.
جاسر: (أغلق الجاكيت عليها بإحكام) تضحك عليكي أحسن ما يضحكوا عليا.
ثم سحبها بسرعة إلى الأسانسير وذهب إلى غرفتهم.
دنيا: (خلعت الجاكيت والفوطة ووضعت يدها على وسطها) ممكن أعرف إيه اللي أنت عملته ده؟
جاسر: (عندما شاهدها أمامه هكذا بالبكيني وضع يده على رأسه) يا نهار أسود... يا نهار أسود أنتِ نزلتي تحت كده بالبكيني يا دنيااا.
دنيا: (باستهزاء) أمال عايزني أنزل البول بإيه؟
جاسر: (بضيق) وأنتِ لازم تقلعي علشان تنزلي البول؟ وتخلي اللي يسوى واللي ما يسواش يشوفك كده؟
دنيا: والله أنا متعودة على كده مش حاجة جديدة يعني.
جاسر: لا ده كان زمان يا ماما.
دنيا: والله دي حياتي وأنا حرة فيها.
جاسر: (بعصبية) طول ما اسمك جنب اسم جاسر الحديدي، ما أسمعش كلمة حرة دي تاني.
دنيا: ليه يعني، أنت كنت ملكتني ولا ما ملكتني؟
جاسر: يا بت ما تجننيش، محدش بينزل كده.
دنيا: أنا هنزل كده.
جاسر: (اقترب منها بضيق) طيب آه يا دنيا أنا ملكتك وأنتِ بتاعتي.
دنيا: (بخوف رجعت لورا حتى التصقت بالحائط) لا أنا حرة مالكش دعوة بيا.
جاسر: (بتحدٍ وضع يده حول خصرها بإحكام) أنتِ ملكي، أنا ملك جاسر الحديدي فاهمة؟
دنيا تحاول إبعاده:
لا، مش فاهمة، ابعد عني.
جاسر اقترب منها وقبّلها قبلة عنيفة.
دنيا:
لا لا.
حتى استسلمت لقبلته.
استلذ جاسر بقبلتها، ولكنه حاول منع نفسه فابتعد عنها قليلًا.
دنيا بعدما أفاقت بتوتر:
أنت عملت إيه يا متوحش؟
فضربته بركبتها في أسفل بطنه.
جاسر بتألم:
آه آه.
فابتعد عنها.
دنيا ضحكت بصوت عالٍ باستهزاء:
قال جاسر الحديدي قال، طب ما أنا دنيا الحديدي.
عض جاسر على شفتيه بضيق فجرى عليها، فجرت دنيا.
دنيا:
يا لهوي هتعمل إيه يا مجنون؟
دخلت التواليت وأغلقت على نفسها من الداخل.
ضحكت باستهزاء:
مش هتعرف تمسكني.
جاسر:
والله إنك عيلة رسمي.
دنيا بسخرية:
رسمي فهمي نظمي ههههههه.
جاسر:
بقى كده؟ ماشي.
أغلق الباب عليها من الخارج.
جاسر:
ابقي باتي بقى في التواليت، أنا نازل أتغدى.
دنيا:
لا يا آبيه جاسر ما تهزرش.
وخبطت على الباب.
جاسر:
دلوقتي بقيت آبيه؟ طب سلام يا قطة.
وتركها وذهب.
دنيا خبطت على الباب بشدة:
افتح ما تهزرش علشان خاطري افتح.
ولكن جاسر كان قد ذهب ليتناول غداءه وهو يتمتم:
هو أنا كنت ناقص شغل عيال.
ثم تألم من الضربة:
آه دي بتوجع قوي، ماشي يا دنيا نازلة بالبكيني فضحتيني.
دنيا حاولت أن تهدأ من نفسها فهي عندها فوبيا الأماكن المغلقة وتسبب لها الاختناق.
دنيا:
اهدئي، اهدئي يا دنيا دول عشر دقايق وهيطلع يفتحلك تكوني أخذتي شاور لحد ما يطلع.
أخذت شاور وغنت لكي لا تشعر بالوقت وبصوت عالٍ:
أندال أندال أندال ليه مصر إنك تخسرني هو أنا زعلتك يا ابني (تقطع الأغنية بتصنع لا والله ما زعلتوش عاااااااا ثم تكمل) عمال تكحتني في ظهري وتبص لي يا أبو الرجال (قال جاسر الحديدي قال وكمان بيبوسني المتوحش) وأنا أقول لهم أخويا براكودا ابن أبويا مع إني أنا عارفك قلبك أسود يلا مدهون بالبويا، اكرهني يا صاحبي براحتك برضه أنت أدرى بمصلحتك.
أوف أنا زهقت.
خرجت ونشفت جسدها وشعرها.
يوه الهدوم بره.
ثم لفت جسدها بالفوطة.
بضيق:
إيه ده اتأخر قوي كده ليه؟
ثم بدأت تشعر بالاختناق حتى أغمي عليها في أرضية التواليت.
أنهى جاسر غداءه وطلب لها غداء، ثم ذهب لها وفتح باب الجناح وخبط على باب التواليت وهو يفتح لها.
جاسر:
اجهزي يلا علشان الغداء طالع.
ولكن دنيا لم ترد فكرر كلامه مرة أخرى ولكنها لم ترد، فشعر بالقلق، دخل فوجدها مغمى عليها وجسدها مبلل أثر البخار وملفوفة بالفوطة، حملها بسرعة ووضعها على السرير وجلس بجوارها.
جاسر ضربها على وجهها ضربًا خفيفًا لإفاقتها:
دنيا فوقي مالك.
دنيا فتحت عينها.
جاسر:
أجيب لك دكتور إيه اللي حصل لك؟
دنيا:
كنت هموت.
جاسر بلهفة:
بعد الشر.
دنيا بدموع:
أنا عايزة أروح عند بابا، أنا بيحصل معايا كده ليه؟
جاسر:
إيه اللي حصل؟
دنيا عدلت نفسها وبحزن:
أنا بيحصل معايا ليه كده؟ ماما ماتت وأنا لسه في اللفة، ما لحقتش أشوفها وأحبها وتحبني وتهتم بيا وتراعيني زي أي أم مع بنتها، اتيتمت وأنا صغيرة من أمي، وبابا دلوقتي عايز يتمني مني وهو لسه عايش.
جاسر:
معلش يا دنيا أوقات القدر بيحكم علينا بحاجات لازم نتقبلها.
دنيا:
يعني القدر يحكم عليا كمان إني أتجوز واحد ما بحبوش؟ دا إيه الظلم دا.
صمت جاسر ولم يرد حتى خبط الباب وكان الجرسون، أخذ جاسر منه الطعام وأتى بالطعام إلى دنيا على السرير.
جاسر:
يلا علشان تتغدى.
دنيا:
لا مش عايزة ماليش نفس.
جاسر:
إزاي ما لكيش نفس؟ أنت مفطرتيش.
دنيا بدهشة:
أنت عرفت إزاي إني ما فطرتش؟
جاسر:
أنا تحت سألتهم قالوا لي إنك طلبت الفطار يجيلك بعد ما تطلعي من البول، وأنا طبعًا جيت وخدتك وما فطرتيش.
دنيا هزت رأسها رافضة بزعل:
لا ماليش نفس آكل.
جاسر جلس بجوارها:
ما فيش حاجة اسمها ماليش نفس.
مسك الشوكة وأخذ قطعة من اللحم وأدخلها بفمها، فأبعدته بيدها.
دنيا:
قلت لك ماليش نفس هو أنا هاكل عافية كمان؟
جاسر وضع قطعة اللحم بفمها غصبًا عنها.
دنيا:
الله دي حلوة قوي.
جاسر بابتسامة:
حلوة عجبتك؟
دنيا بعند:
لا.
جاسر ابتسم وأخذ قطعة أخرى من اللحم:
طيب فين الأسد اللي هياكل حتة اللحمة دي؟ هتدخل في بوق مين ها مين؟
دنيا فتحت فمها وهي تلتهمها، فهي رائعة جدًا وهي لم تأكل منذ أمس:
هم هم دخلت في بوق الأسد.
جاسر:
شطورة الأسد ده، باين عليه جعان قوي.
دنيا هزت رأسها بالتأكيد:
قوي.. قوي..
جاسر أخذ قطعة من المكرونة:
طيب المكرونة دي هتروح لمين؟ للغزالة افتحي بقك بسرعة يا غزال.
دنيا بسعادة شاورت على نفسها بيدها:
أنا الغزالة هم هم.
جاسر بسخرية:
لا دي الغزال هتاكلني في الآخر كده.
دنيا أشارت بعينيها على الصوص:
الغزالة عايزة صوص.
جاسر وضع الشوكة وأخذ الملعقة ليضعها في الصوص.
دنيا:
لا ما بحبهاش بالمعلقة بصباعك، عايزة أكل الصوص بصباعك.
جاسر:
صباعي إيه القرف ده؟ أنت هتاكليني بجد ولا إيه وكمان هتبتدي بصباعي؟
دنيا وهي تضحك:
أنا ما بحبهاش غير وأنا بلحسها.
جاسر:
لا أنا بقول أنت تاكلي بنفسك بقى.
دنيا:
عاااا، الغزالة عايزة صوص..
الغزالة عايزة صوص.
جاسر: خلاص استني أروح أغسل إيدي.
دنيا: بسرعة، الغزالة جعانة قوي.
جاسر: بتمتمة، أنا اللي جبته لنفسي والله عيلة، له حق عمي يخاف عليها.
غسل جاسر يده بسرعة وذهب لها.
جاسر: مد أحد أصابعه في الصوص، اوعي تاكلي إيدي.
دنيا: بابتسامة، متخافش الغزالة مبتعضش، بس لو أكلت الأسد هيعضك.
جاسر: لا وعلى إيه خلينا في الغزالة أحسن، الصوص رايح فين رايح فين.
دنيا: رايح للغزالة هم هم، طعمه جميل قوي.
جاسر: الله يقرفك يا شيخة.
دنيا: بضحك، عايزة صوص تاني.
جاسر: بقرف، تاني!
دنيا: آه، آه.
جاسر: آه آه، ماشي يا أختي.
دنيا: لا أنا الغزالة.
مد جاسر أحد أصابعه في الصوص وهو يضعه في فمها، نظرت له برومانسية وهي تأكل الصوص بهدوء منه حتى انسجم معها للحظات وهي أمامه بالفوطة وشعرها مسترسل على جسدها، قبل أن تخرج فمها، عضته هي.
جاسر: آه، إيدي يا مجنونة، إيدي! وابتعد عنها.
دنيا: ضحكت بصوت مرتفع، أصل الأسد مكلش وكان جعان.
جاسر: بضيق، والله بقى كده، شوفي مين بقي اللي هياكلك.
دنيا: جلست على السرير بركبتيها وبتوسل مصطنع، لا لا عشان خاطري يا آبيه أكلني تاني، مش هعرف أكل لوحدي، أكلني، أكلني.
جاسر: والله وبقينا نتريق كمان.
دنيا: مسكت الشوكة وبدأت تأكل بسرعة، وضعت إصبعها بالصوص ولحسته، الأكل طعمه حلو قوي.
جاسر: يضحك، يا مجنونة.
دنيا: تعالى كل معايا.
جاسر: لا كلت.
دنيا: تعالى بس، ثم وضعت إصبعها في الصوص وذهبت له وهي تريد وضع صباعها في فمه. خد دا طعمه حلو.
جاسر: حاول إبعادها عنه، الله يقرفك انتي عايزاني ألحس صباعك.
دنيا: تضع يدها في فمه، والنعمة صباعي طعمه حلو، دا حتى بطعم الصوص، دوق بس.
أوقعها جاسر على الأريكة بدون قصد فمسكته هي من قميصه فوقع فوقها.
دنيا: وهي تنظر لعينيه، وتضع يدها بفمه، دوق.
جاسر: سرح في عينيها وفتح فمه، وأكل الصوص من إصبعها.
دنيا: حلو؟
جاسر: آه حلو قوي.
رواية عشق الجاسر الفصل الرابع 4 - بقلم مروه عبد الجواد
دنيا: (جلست على السرير بركبتها وبتصنع) لا لا عشان خاطري يا آبيه اكلني تاني، مش هعرف اكل لوحدي، اكلني، اكلني.
جاسر: (رفع حاجبه) بتتريقي والله.
دنيا: (مسكت الشوكة وبدأت تاكل بسرعة، وضعت إصبعها بالصوص ولحسته) الأكل طعمه حلو قوي.
جاسر: (يضحك) يا مجنونة.
دنيا: تعالى كل معايا.
جاسر: لا، كلت.
دنيا: (تعالى بس، ثم وضعت إصبعها في الصوص وذهبت له وهي تريد وضع صباعها في فمه) خد ده طعمه حلو.
جاسر: (حاول إبعادها عنه) الله يقرفك، أنتي عايزاني ألحس صباعك؟
دنيا: (تضع يدها في فمه) والنعمة صباعي طعمه حلو، ده حتى بطعم الصوص، ذوق بس.
جاسر: (وهو بيبعدها وقعها على الأريكة بدون قصد فمسكته هي من قميصه فوقع فوقها).
دنيا: (وهي تنظر لعينيه، وتضع يدها بفمه) ذووق.
جاسر: (سرح في عنيها وفتح فمه) وأكل الصوص من إصبعها.
دنيا: حلو؟
جاسر: آه حلو قوي.
دنيا: عاااااااا! (ضحكت عليه) ضحكت عليك وخليتك تاكله.
جاسر: (يخربيتك فصلان، وقف وبعد عنها) أنا إيه اللي حصلي؟
دنيا: (تضحك) أنا دنيا الحديدي.
جاسر: (ضحك) مجنونة والله وهتجننيني معاكي.
دنيا: (وضعت صباعها قدامه) تقدر على التحدي؟
جاسر: (زق إيدها وهو بيضحك) لا مقدرش.
دنيا: Yes.
***
ذهب خالد الحديدي إلى أمينة والدة جاسر.
خالد: إزيك يا أمينة عاملة إيه، مشفتكيش من زمان.
أمينة: الحمد لله على كل حال، إزيك أنت وإزي صحتك؟
خالد: رايح أعمل عملية يوم الخميس، واحتمال مرجعش يا أمينة.
أمينة: (بخضة) بعد الشر عليك متقلش كده.
خالد: لسه بتخافي عليا يا أمينة؟
فلاش باك:
(كانت أمينة فتاة عشرينية، تحب خالد الحديدي وهو أيضًا يحبها، ولكنه سافر ليعمل بالخارج حتى يبدأ مشواره ويجمع الأموال ويأتي للزواج منها. أحمد أخوه طلب منه أموالًا للزواج فأعطاه خالد ليساعده في استقامة طريقه، ولكن أحمد أخذ الأموال وتقدم بها لأمينة وهو يعلم أنهم يحبوا بعض، وفعل ذلك لأنه كان بيغير من خالد أخوه لأنه متفوق عنه منذ الصغر في الدراسة وفي العمل أيضًا. ضغط أهل أمينة عليها للزواج من أحمد وتزوجته وهي لا تعلم إلا يوم كتب كتابها أنه أخو خالد حبيبها. تفاجأ خالد بزواج أخوه من أمينة عندما بعث أحمد إلى خالد صور فرحه لكي يقهر خالد وأنه انتصر عليه).
باااااك.
أمينة: (بزعل) اللي فات راح يا خالد، وملوش لازمة الكلام ده، جاي بعد السنين دي كلها تسأل؟
خالد: معاكي حق، طب رأيك إيه في جواز جاسر من دنيا؟
أمينة: هو اللي اتعمل فيك زمان، جاي تعمله وتعيشوه لابني دلوقتي؟
خالد: ليه بتقولي كده؟
أمينة: علشان أخوك زمان خدني منك وأنا وأنت عارفين يعني إيه اتنين بيحبوا بعض وفي الآخر ميبقوش من نصيب بعض، جوزت بنتك لابني وأنت عارف إنه بيحب خطيبته.
خالد: زمان إحنا اتلعب علينا والله يسامحه أحمد، وبعدين جاسر ده ابني اللي غلاوته متقلش عن غلاوة دنيا بنتي، ده كفاية إنه من ريحتك يا أمينة.
أمينة: علشان كده سبتني لأخوك؟
خالد: أحمد لعبها صح واتجوزك بسرعة وأنا ملحقتش أنزل من السفر، وبعدين بعد لما أحمد مات أنا طلبت إيدك ونلم الشمل بس أنتي موافقتيش.
أمينة: خلاص اللي حصل حصل، بس لما جاسر زي ابنك عملت فيه كده ليه؟
خالد: علشان ده ابني اللي بخاف عليه، ودنيا بنتي برضه اللي بخاف عليها، الإمبراطورية اللي أنت شايفاها دي اللي أنا ابتديت بيها وجاسر كملها، عايز ده كله يضيع واسم الحديدي يضيع، ودنيا نضيعها وتضيع معاه؟
أمينة: يعني علشان تحافظ على مالك وبنتك تحطم قلب ابني؟
خالد: دايماً مشاعرك سبقاكي كده، رفضتيني زمان علشان كنتي زعلانة ولسه زعلانة مني حتى بعد ما كبرنا وعجزنا.
أمينة: لا أنت اللي عجزت لوحدك.
خالد: (يضحك) وأنتي زي ما أنتي زي القمر.
أمينة: يوه يا خالد بطل معاكسة يا راجل.
خالد: مفيش واحدة يا خلودة زي بتاعت زمان.
أمينة: اتهد يا راجل.
خالد: اتهديت والله مبقاش فيا إلا لسان.
أمينة: (تضحك).
خالد: افهميني يا أمينة، ده كله هيكون في إيد جاسر، الشركة والفلوس وبنتي، أنا حطيت كل حاجة بين إيد جاسر الحديدي، وعملت كده عشان هو تربيتك يا أمينة وحتة منك.
أمينة: بس صعبان عليا قلبه ومشاعره يا خالد ولا خلاص مبقتش تحس بالمشاعر والإحاسيس اللي كنت بتحسها زمان؟
خالد: فترة وهتعدي يا أمينة متخافيش عليه وبعدين كله بيتغير.
أمينة: يعني أنت اتغيرت؟
خالد: اللي يحبك لا يمكن يتغير يا منمن، بس الزمن هو اللي اتغير.
أمينة: منمن! أنت لسه فاكر؟
خالد: وأنا من أمتى نسيت؟ لسه بتحبيني يا أمينة زي زمان؟
أمينة: (بكسوف) ربنا يخليلنا عيالنا.
خالد: وصيتك دنيا يا أمينة.
أمينة: من غير وصية، دنيا دي زي بنتي، بس ربنا يقوي ابني على الاختبار الصعب ده.
خالد: متقلقيش يا أمينة، جاسر قدها وقدود.
***
تجلس منار الصواف على كرسي مكتبها وأمامها السكرتيرة.
منار: عايزاكي تجمعيلي كل معلومة عن صفقة قطع غيار عربيات اللامبرجيني.
السكرتيرة: لكن دي شركة الحديدي المعتمداها وبتاخدها كل مرة.
منار: اسمعي اللي بقولك عليه، وتنفذيه.
السكرتيرة: حاضر يا منار هانم.
خرجت السكرتيرة ورفعت منار الهاتف واتصلت على طارق الرويعي.
(طارق الرويعي ثلاثيني العمر كان معجب بمنار قبل ذلك ولكنه يعلم أنها تحب جاسر وهو غريم جاسر اللدود).
منار: إزيك يا طارق، أنا منار الصواف.
طارق: مش معقول منار الصواف بنفسها بتتصل، أنا مش مصدق وداني.
منار: لا صدق يا طارق، كنا عايزين نشتغل سوا إيه رأيك؟
طارق: غريبة يعني.
منار: إيه الغريب؟
طارق: بخبث، أنتِ عارفة إني أنا وخطيبك جاسر الحديدي ما بنرتحش لبعض.
منار: قصدك اللي كان خطيبي.
طارق: إيه ده؟ مش معقول أنتَوا سيبتوا بعض.
منار: تحب نشتغل سوا ولا...
طارق: ولا إيه؟ أحب طبعًا.
منار: تمام هخلي السكرتيرة تحدد ميعاد ونتقابل.
طارق: تمام قوي.
...
انتهت دنيا من طعامها وذهبت إلى ارتداء ملابسها عبارة عن هوت شورت وبدي حمالة، وفاردة شعرها الطويل لدرجة إن شعرها أطول من الهوت شورت، ثم ذهبت إلى جاسر في البراندة.
دنيا: يلا بقى علشان نروح لبابا.
جاسر: كان يتصفح هاتفه، بصّلها، ماشي غيري وأنا جاهز.
دنيا: أغير إيه؟ ما أنا لابسة أهو.
جاسر: هو فين اللبس؟ هو أنتِ كده لابسة؟
دنيا: بابتسامة، آه إيه رأيك؟
جاسر: قام قصادها، زفت، إيه ده يا ماما؟
دنيا: إيه التيشرت مش لايق على الهوت شورت؟
جاسر: هوت شورت يانهار أسود... يانهار أسود.
دنيا: إيه في إيه؟ بتسوّد النهار ليه؟
جاسر: وأنتِ عايزة تطلعي بره كده؟
دنيا: آه، عادي يعني.
جاسر: عادي إيه؟ ده أنتِ لو لابسة قميص نوم مش هيبقى بالشكل ده.
دنيا: قميص نوم إيه؟ عيب على فكرة لو سمحت.
جاسر: عيب إيه واللي أنتِ لابساه ده مش عيب؟ هو الصبح بكيني وبالليل هوت شورت، صبرني يا رب.
دنيا: على فكرة ده لبسي من زمان مش حاجة جديدة يعني.
جاسر: لا طبعًا ما فيش بنت محترمة بتلبس كده.
دنيا: والله أنتَ مش بابايا علشان تتحكم فيا وفي لبسي.
جاسر: بضيق، أنا فعلًا مش باباكي أنا جوزك ولازم تسمعي كلامي، وروحي غيري هدومك يلا.
دنيا: بتحدي، لا مش هغيّر، وأنتَ مش جوزي إحنا متجوزين على الورق بس، علشان خاطر بابا وأنا مش هسمع كلامك.
جاسر: رفع حاجبه، تمام يا دنيا يبقى جوازنا لازم يكون مش على الورق وبس، واقترب منها.
دنيا: وهي تجري بعيد عنه، هتعمل إيه مجنون؟
جاسر: وهو بقرب منها، هخلي جوازنا يبقى رسمي.
دنيا: جريت وهو بيجري وراها، أنتَ اتجننت يالهوي والله أصوّت وألم عليك الأوتيل كله.
جاسر: قرب منها وهي لازقة في الحيطة وهو قدامها، ما تصوّتي ساكتة ليه؟
دنيا: بصوت واطي، ابعد يا جاسر ربنا يهديك.
جاسر: موطية صوتك ليه؟
دنيا: علش... علشان أنتَ ابن عمي ومش عايزة أفضحك.
جاسر: تفضحيني؟ أنتِ عبيطة يا بت؟
دنيا: أنا عبيطة؟ طب والله لأصوت وألم عليك الناس.
جاسر: ما تنسيش وأنتِ بتصوتي تقوليلهم ده جوزي وعاوز حقوقه الشرعية.
دنيا: يا لهوي هي وصلت لحقوقه الشرعية؟ علت صوتها، يالهوي الحقوووووووووني.
جاسر: أول لما علت صوتها، يا بنت المجنونة وقبّلها من شفتيها بسرعة وعنف علشان تسكت.
دنيا: حاولت إبعاده ولكنه كان متحكم بها جدًا، فتعمق جاسر بقبلته بها، فحقا ملابسها مثيرة وتظهر مفاتن جسدها، فلم يتمالك نفسه، ثم ابتعد بسرعة عنها قبل أن يفقد سيطرته.
دنيا: إيه ده أنتَ اتجننت؟ هو أنتَ كل شوية بوس بوس ما تحترم نفسك إيه قلة الأدب دي أنتَ ما صدقت؟
جاسر: مش عايزة تصوتي وتلمي الناس تستاهلي، ثم الكلمة اللي أقولها ما تتكررش تاني أنتِ متجوزة جاسر الحديدي، وامشي من قدامي بلبسك ده، وبصوت واطي يخربيت حلاوتك يا شيخة.
دنيا: بضيق، عااااااا، يا متوحش وتمد يدها وتمسح شفايفها مكان قبلته، والله لأوريك يا جاسر، وفتحت دولابها لتختار ملابسها.
جاسر: ضحك، ومسك الهاتف الموجود بالغرفة واتصل وطلب فنجان قهوة وعصير برتقال فريش.
دنيا: مش عايزة عصير.
جاسر: أغلق الهاتف، لا هتشربي علشان صحتك أنتِ طول النهار آيس كريم وشيبسي.
دنيا: عضّت على شفايفها بضيق، ماشي.
جاسر: طلّعي لبس كويس ومحتشم.
وذهب إلى البراندة.
دنيا: بصّت عليه لقيته ماسك الموبايل، مسكت هاتف الفندق واتصلت وبصوت واطي، لو سمحت إحنا طلبنا قهوة وعصير برتقال.
الطرف الآخر: آه يا فندم عايزة حاجة ثانية؟
دنيا: آه كنت عايزاك تحط على القهوة خمس... لا عشر نقط ولا أقولك عشرين نقطة ملين، أصل البيه معدته تعبانة شوية.
الطرف الآخر: حاضر يا فندم.
دنيا: أغلقت الهاتف، ماشي يا جاسر والله لأوريك.
أخذت ملابسها ذهبت وغيرت ملابسها ولبست بنطلون مقطع أبيض وتيشرت بيبي بلو مفتوح من الصدر، وكالعادة يبرز مفاتن جسدها.
دخلت إلى جاسر في البراندة.
دنيا: ها كده كويس؟
جاسر: بسخرية، مين اللي قطعلك البنطلون كده؟
دنيا: مقطوع إيه؟ دي الموضة.
جاسر: طيب لمّي التيشرت من على صدرك شوية، بدل ما هو طالع بره كده.
دنيا: هو إيه ده اللي طالع بره؟ متحترم نفسك، ثم رفعت التيشرت.
طرق الباب.
دنيا: ده أكيد الجرسون جاب القهوة، هروح أفتحله.
جاسر: استني.
دنيا: بقلق خوفًا من أن يفتضح أمرها، إيه؟
جاسر: خليكي أنا اللي هفتح.
دنيا: ضربت يدها على وجهها يالهوي ليقوله.
جاسر فتح وأخذ صينية القهوة والعصير وجلس.
دنيا: وضعت يدها على صدرها، الحمد لله ما قالوش.
جاسر جلس وبدأ يشرب القهوة ودنيا بتبص عليه.
جاسر: شرق، كح... كح، ثم بصّلها، ما تيجي تشربي العصير بدل ما أنتِ بصالي في القهوة بتاعتي كده، ولا عايزاها؟
دنيا: تضحك بخبث، تؤتؤ ما بحبهاش، ثم أخذت كوب العصير وبدأت تشربه بتلذذ وهي تضحك على جاسر.
لكن سرعان ما بدأت بطنها تفرك.
دنيا: إيه ده بطني بتوجعني ليه كده؟ آه... آه بتألم.
ثم ذهبت للتواليت وخرجت وماسكة بطنها.
جاسر: مالك؟
دنيا: بطني بتوجعني، آه ثم نظرت له، هو أنتَ بطنك ما بتوجعكش؟
جاسر: لا.
دنيا: آه يا بطني.
جاسر: حاسة بإيه؟
دنيا: ماسكة بطنها، حاسة إني عايزة أدخل الحمام.
جاسر: بيضحك وكاتم الضحك، طب ما تقومي.
دنيا: ذهبت للتواليت وخرجت، هو أنتَ بطنك ما بتوجعكش؟ مش عايز تدخل الحمام؟
جاسر: وهو يضحك، لا مش عايز.
دنيا: طب أقوم أدخل أنا، وبصوت واطي هو الغبي ده حط الملين فين بالضبط؟
جاسر: في العصير.
دنيا: إيه؟
جاسر: بضحكة مكتومة، بأقول العصير...
العصير ممكن مكنش فريش.
دنيا: اه، وبتألم، اه يا بطني، وجريت على الحمام.
جاسر: كده مش هنروح لعمي ولا إيه؟
دنيا: وهي في التواليت، لا مش قادرة، بطني وجعاني قوي.
فلاش باك.
جاسر وهو في البلكونة حس إنه غلط في دنيا، فراح يعتذر لها، سمعها وهي بتتكلم في التليفون وبتقول يحط ملين في القهوة. بعد ما قفلت ودخلت تغير في التواليت، اتصل هو على الجرسون وقاله الملين يحطه في العصير.
وحاوريني يا كيكااااا.
باك.
جاسر: بصوت عالي، أجيب لك حبيتين انتينال؟
دنيا: وهي في الحمام، انتينال! هو أنا اتكشفت ولا إيه؟
...
معتز راح لسارة تحت الشركة ولما لقاها ركبت مع منار الصواف مشى وراهم. وصلتها منار قدام بيتها ونزلت سارة ومنار مشيت بعربيتها.
معتز نزل بسرعة وراح لسارة.
معتز: سارة.
سارة: بدهشة، معتز إيه اللي جابك هنا؟
معتز: سبتيني ومشيتي ليه من غير ما نكمل كلامنا؟
سارة: بتتلفت حواليها خايفة لحد من أهلها يشوفها، امشي دلوقتي لحد يشوفك، أنت تحت البيت عندي.
معتز: ما يشوفوا وإيه يعني؟
سارة: أنت جاي تعمل لي مشاكل عند أهلي؟
معتز: طيب أطلع معاكي أكلمهم.
سارة: تكلمهم في إيه؟ أنت اتجننت؟
معتز: طيب عايز أتكلم معاكي.
سارة: بعدين بعدين.
معتز: لا دلوقتي.
سارة: طيب بكرة بعد الشغل.
معتز: طلع شوكولاتة من جيبه واداها لسارة.
سارة: إيه ده؟
معتز: دي الشوكولاتة اللي أنتِ بتحبيها.
سارة: وأنت عرفت إزاي؟
معتز: لما كنت باجي الشركة كنت بشوفك بتاكلي منها وحطاها ع المكتب.
سارة: ضحكت.
معتز: غنى، ضحكت يعني قلبها مال وخلاص الفرق ما بينا اتشال.
سارة: يخرب عقلك ده أنا اللي هتشل، امشي بقى.
معتز: غمزلها، بكرة هستناكي في نفس المكان.
سارة: طيب وسبته وطلعت.
معتز: البت وقعت أول ما اديتها الشوكولاتة.
رواية عشق الجاسر الفصل الخامس 5 - بقلم مروه عبد الجواد
ساره شعرت انها لازم تساعد منار بعد ماعرفت انها هتشتغل مع طارق الرويعي فقررت تتصل علي معتز الخولي صديق جاسر وتحاول تفهم منه جاسر عمل ليه كده ، يمكن لما منار تعرف السبب ترتاح .
معتز : ازيك يا ساره .
ساره : الحمد لله ازيك يا استاذ معتز ، بتوتر ، انا اسفه اني كلمتك وطلبت اقابلك رغم إن معرفتنا قليله وعلي قد الشغل وبس ، لكن معرفتي بصداقتك بجاسر بيه الحديدي هو ده اللي شجعني .
معتز : واي حاجه تخص جاسر انا متاخرش عنها .
ساره : منار يا استاذ معتز تعبانه جدا ، ومش فاهمه جاسر بيه عمل فيها ليه كده ، دا نفسي انا لحد دلوقتي مش مصدقة اللي حصل ، دول كانوا بيحبوا بعض هو نفسه كان بيحبها جدا ده كان بعشقها .
معتز : بصي يا ساره انتي عارفه اني بحترمك وبعزك جدا من وقت ما تعرفت عليكي في خطوبة جاسر ومنار ، وبعدها بقيت اشوفك في الشركه لما اشتغلتي هناك .
ساره : وانا كمان بحترم حضرتك جدا .
معتز : كل اللي اقدر اقولهولك ، ان جاسر فعلا بحب منار
وعمره ما افكر يجرح مشاعرها لكن الظروف كانت اقوى منه و هي اللي دفعته انه يتجوز دنيا .
ساره : ظروف ايه اللي تخليه يتجوز ويبيع حبه بالشكل ده ، الا لو مكنش بحب منار من الأساس .
معتز : اهي الظروف دي بقي عند جاسر .
ساره : طيب ايه هي الظروف دي قولها يمكن لما اقولها لمنار تهدي شويه ، دي مدمرة وبتعمل حاجات اول مره تعملها .
معتز : انا مملكش اني اقول ، طالما جاسر مقلش ، وبعدين هو حاول يقولها لكن هي اللي سبته ومشيت من غير ما تسمعه .
منار : يحاول تاني وتالت ولا منار ما تستاهلش المحاولة .
معتز : والله ده قراره هو ، مش قراري انا .
ساره : بزعل ، يظهر اني غلطت اني اتكلمت معاك ، لكن قلت يمكن نقدر نحل المشكله دي .
معتز : بابتسامه ، بالعكس دي احسن غلطه غلطيها ، دا انتي عملتي اللي مقدرتش اعمله بقالي ثلاث سنين .
منار : بعدم فهم ، عملت ايه .
معتز : اني اقابلك واتكلم معاكي .
ساره : يعني ايه مش فاهمه .
معتز : لما شفتك ايام خطوبه جاسر ومنار انا كنت معجب بيكي جدا وكان نفسي اكلمك ، لكن لما عرفت انك مقري فاتحتك وهتتخطبي ، بعدت عنك حتى لما رحتي شركه العادلي واشتغلتي فيها بقيت بروح بسيط جدا علشان متعلقش بيكي اكتر ، لكن كنت ببقي مبسوط اني شايفك وفي نفس الوقت زعلان انك مخطوبه .
ساره : بتوتر ، ايه الكلام دا ، وايه اللى خلاك تتكلم دلوقتى .
معتز : بص لايدها ، اني مش شايف دبلتك في ايدك .
ساره : بصت علي ايدها وهي بتحط يدها على صباعها مكان الدبله وبتأثر ، صح .
معتز : بسعادة يعني فعلا سبتي خطيبك .
ساره : بتوتر ، انا لازم امشي .
معتز : ليه انتي زعلتي مني .
ساره : انا اسفه بس لازم امشي
ومسكت شنطتها ومشيت بسرعه لكن معتز جرى وراها
معتز : مسكها من ايدها ، انا زعلتك في حاجه .
ساره : بعدت اديها ، لا ، بس لازم امشي .
معتز : مش قبل ما نتكلم سوا واقولك على كل اللي حاسس بيه .
ساره : بتوتر ، بعدين نتكلم .
معتز : امتا .
ساره : بعدين وسبته ومشيت .
معتز : اووف .
........
جاسر صحي من نومه لقي دنيا جمبه نايمه زي الملاك ، قام براحه من جمبها ودخل التواليت خد شاور ولبس هدومه ، رغم ان نور الصباح والشمس كانت منوره الجناح ، الا انه ساب الانوار كلها منوره علشان لما دنيا تصحي متتخضش ، وذهب للشركة .
دخل مكتبه لقي عمة خالد .
جاسر : انا مصدقتش لما نهي قالتلي انك هنا .
خالد : اه كنت بخلص حاجات هنا ، انا مسافر النهارده بالليل يا جاسر .
جاسر : اه عارف ، انا كنت جاي انا ودنيا امبارح .
خالد : دنيا عامله ايه ، لسه زعلانه مني .
جاسر : مفيش حد يقدر يزعل منك ياعمي ، اطمن دنيا بخير .
خالد : أنا مش قلقان عليها يا جاسر طول ما هي معاك ، انا كلمت المحامي وجهز كل حاجه علشان لما اسافر او حصل اي حاجه الأمور كلها تكون تحت سيطرتك .
جاسر : ان شاء الله مفيش حاجه هتحصل ، تروح وتيجي بالسلامه يا عمي .
خالد : انا كنت عند والدتك امبارح بوصيها على دنيا .
جاسر : اه ماما قالتلي .
خالد : عرفت من والدتك انكم قاعدين في فندق لحد لما تجيبلها فيلا .
جاسر : اه يا عمي فعلا
خالد : وانا مش هقولك مخدتهاش على فلتك الجاهزة ليه ، لاني عارف انك في اختبار كبير بين قلبك وعقلك ومتأكد انك عمرك ما هتخذلني .
جاسر : اكيد يا عمي وبعدين انت جمايلك مغرقاني .
خالد : لا ياجاسر ، عمر اللي عملته معاك ما كان جميل ده حقك عليا علشان احنا من دم ولحم واحد ، زي ما حقي عليك انك تحافظ على دنيا اللي من لحمك ودمك .
جاسر : دنيا في عيني يا عمي ، متشلش هم .
خالد : انا مش خايف منك يا جاسر لاني عارف تربية امينه ، انا خايف من دنيا .. دنيا عقلها صغير ولسه مش فاهمه حاجه ، و للاسف ملقيتش اللي يقولها ده صح وده غلط انا طول اليوم في الشغل واوقات كثير كنت بسافر واسيبها لوحدها كان معظم وقتها بتقضيه مع الخدم من وهي صغيره ، خلي بالك منها يا جاسر .
جاسر : حاضر يا عمي ، في عنيا .
خالد : ليا عندك طلب تاني
جاسر : ( في سره ايه هتجوزني زينب الداده هي كمان ) ، اؤمر ياعمي .
خالد : طالما لسه مجبتش فيلا تعالو عيشوا في القصر عندي انا خلاص مسافر .
جاسر : لا معلشي ياعمي ، دنيا لازم تعيش في المكان اللي انا اجيبهولها .
خالد : بخبث وهو لسه بحب امينه ومش عايز امينة تعيش لوحدها ، طيب ما تروحوا تعيشوا مع والدتك ، اهو تسلوها ومتبقاش لوحدها .
جاسر : لكن دنيا ممكن متوافقش مش عايزه اضغط عليها ، وبعدين الفيلا امرها سهل ، لو عايزه اجيب فيلا دلوقتي هيجيبها بس انا قلت نروح الفندق اهو نغير جو شويه عشان دنيا متحسش انها محبوسه .
خالد : فاهم ياجاسر ، بس ده طلب مني انا شخصيا مش معقول بعد العمر ده كله هتسيب والدتك تعيش لوحدها ، واهي دنيا تسليها وأمينة تعوضها حنان الام اللي فقدته .
جاسر : لكن انا فاكر زمان ان ماما عرضت عليك ان دنيا تيجي تعيش معانا وتاخد بالها منها وانت موافقتش ياعمي ، ايه اللي غير رايك دلوقتي .
خالد : انا لو لفيت الدنيا كلها مكنتش هلاقي حد يخلي باله من دنيا بنتي غير والدتك ويعوضها عن حنان امها اللي مشفتوش لكن رفضت عشان ما ينفعش ، انت كنت صغير وهي مش ناقصه زن عيال كفايه عليها انت .
فلاش بااك .
( تذكر عندما اتت له امينه تستنجد به من زوجها أحمد فهو يقوم بضربها وإذلالها بانها تحب خالد ، وطلبها من خالد أن يقف بجوارها ، ولكن خالد رفض وقال لها
-- انا لو كلمته ووقفت قصاده يا امينه احمد هيتاكد ان احنا لسه على علاقه ببعض وانا مقدرش اساعدك يا امينه وكسر قلبها ) .
باااااك
جاسر : حاضر يا عمي هعرض الأمر على دنيا الاول ، واشوف رأيها ، هنيجي انا وهي النهارده علشان نوصلك للمطار .
خالد : تمام ، انا خلصت اللي كنت جاي علشانه مع المحامي ، همشي .
جاسر : هاجي اوصلك .
خالد : لا خليك انت شوف شغلك .
ثم ذهب خالد ودخل معتز ومعه بعض الأوراق الخاصة بقطع غيار عربيات لامبورجيني .
معتز : دي كل الأوراق الخاصة بالمناقصة ، ثم وضعهم على المكتب .
جاسر : تمام ، عرفت المناقصة امتا و عروض الاسعار بتاعت السوق .
معتز : كمان شهر ، ما اهو السوق عارف ان احنا كل مره بناخدها ، و عامتا لسه مفيش اخبار عن الشركات اللي هتقدم فيها .
جاسر : اللي يقدم يقدم هو احنا بيهمنا ، كده كده احنا هناخدها بس عايزين نعمل حسابنا برده ، عشان منتفجأش بحاجه جديده .
معتز : علي فكره ساره صاحبه منار كلمتني وقابلتها كانت عايزه تعرف سبب جوازك من دنيا .
جاسر : وقلتلها
معتز : لا طبعا .
جاسر : مقلتلكش منار عامله ايه .
معتز : بتقول انها لحد دلوقتي مش مصدقة اللي حصل .
جاسر : والله ولا انا ، عايز اروح اقابلها واشرحلها اللي حصل .
معتز : طيب ما تروح مستني ايه .
جاسر : ما انت شايف اللخبطه اللي انا فيها ، بس عمي يسافر بالسلامه وهروح اشرحلها كل حاجه ممكن تسامحني .
معتز : هترجعوا لبعض .
جاسر : مبقاش ينفع خلاص يا معتز ، انا وعدت عمي
معتز : اومال ايه لازمته بقى تشرحلها اللي حصل .
جاسر : دي حب حياتي يا معتز ، على الاقل متحسش اني خنتها او غدرت بيها .
معتز : على فكره ساره فسخت خطوبتها ، ولما جت اكلمها واعترفلها اني معجب بها سابتني وطلعت تجري معرفش ليه .
جاسر : شكلهم بحبوا الجرى وهي صحبتها ، كلمها تاني يمكن اتكسفت .
معتز : اتصلت بيها النهارده مبتردش ، انا بفكر اروحلها الشركة .
جاسر : لا اوعى بلاش تروح شركة العدلي ، منار لو شفتك ممكن يحصل مشاكل .
معتز : امال اعمل ايه و اشوفها ازاي واكلمها ازاي .
جاسر : استناها بره الشركه وهي خارجه لما تخلص شغل وكلمها .
معتز : خلاص هروحلها النهارده .
جاسر : بتريقه ، مستعجل قوي .
معتز : خايف للبت اطير .
جاسر : طيب هاتلي بقى الاوراق اللي عايزه تتمضي ، علشان الحق اودي دنيا تقعد مع عمي شويه قبل ما يسافر .
.......
تقلبت دنيا على السرير بعد يوم بليله بين التواليت والكرسي اللي بجوار التواليت .
دنيا : وهي بتفوق من النوم ، يااااا الواحد حاسس انه منمش من زمان ، ثم بصت حواليها، ايه ده جاسر سايب النور منور ليه هو مش عارف ان احنا الصبح ، ايه الذكاء دا .
صوت جاسر وهو داخل وبقفل الباب وراه ، لا حضرتك احنا العصر .
دنيا : شهقت بخضه ، ايه ده في حد يدخل على حد كده .
جاسر : بتريقه ، ايه عندك المرادي فوبيا الخضه .
دنيا : شدت البدى بتاعها وتفت في صدرها ، بعدشر عليا إن شاالله الله يكرهني .
جاسر : ضحك ، ايه اللي عملتيه دا ، انتي بتفي فين .
دنيا : بتف في عبي .
جاسر : ضحك بصوت عال ، بتفي عبك ليه وبتقوليها بكل فخر .
دنيا : دادا زينب كانت بتعمل كده لما بتتخض علشان بعد كده متتخضش وتتلبس .
جاسر : وهو بيضحك ، ومين اللى هيلبسها .
دنيا : العفاريت اللي تحت الارض .
جاسر : عفاريت .
دنيا : اه انت مبتخفش من العفاريت .
جاسر : بتريقه ، وانا اخاف منهم ليه وانا عايش معاهم .
دنيا : ايه دا انت تقصد مين بالكلام دا .
جاسر : ضحك ، مفيش قومي يلا علشان نروح لعمي ونقعد معاه شويه قبل ما يسافر .
دنيا : اه بابا .
جاسر : كان معاه شنط ملابس فحطهم جنبها .
دنيا : وهي تمسك الشنط وبتشوفها ، الله هدوم جديده ثم اخرجتها .
جاسر : اعملي حسابك دي الهدوم اللي هتلبسيها بعد كده .
دنيا : ايه ده ، دي بناطيل كبيرة ومقفله .
جاسر : اومال عايزاني اجبلك بناطيل فيها شبابيك زي اللي بتلبسها .
دنيا : مالها الشبابيك دي حتي بتجيب طراوه .
جاسر : طراوه !! وقرب عليها يخبطها بهزار .
دنيا : جريت بعيد عنه ، خلاص خلاص مش عايزه طراوه .
جاسر : وقف ، ايوه كده اتظبطي قال طراوة قال .
دنيا : مسكت التيشرتات ، اووف التيشرتات مقفلة هي كمان .
جاسر : بتقولي حاجه .
دنيا : بتمثيل ، بكح ، كح كح ، بلاش اكح .
جاسر : ضحك.
دنيا : طلعت باقي الهدوم لقت مينى دريسات ، ايه دا انت عايزني البس الهبل ده .
جاسر : انا جايب هبل .
دنيا : طيب بناطيل وتيشرتات مقفلة وسكت إنما دريسات ليه ، وبعدين دا لبس محجبات .
جاسر : خلاص اتحجبي .
دنيا : لا دي وقعت منك على الاخر .
جاسر : قرب منها هي لسه موقعتش بس لومقمتيش ولبستيهم هتقع حالا علي دماغك .
دنيا : قامت بسرعه ودخلت الحمام ، برضو مش هلبسه .
جاسر : وبتزعلي لما بقفل عليكي الحمام .
دنيا : وهي تغسل اسنانها ، النهارده بالذات متقدرش .
جاسر : ليه بقي .
دنيا : فتحت الباب وطلعت راسها وهي بتغسل اسنانها ، علشان بابا مسافر النهارده ، ولو مرحتلوش هيتصل عليك ، هتقوله ايه ، ولعبت حواجبها وطلعت لسانها وقفلت الباب التاني .
جاسر : الله يقرفك طيب اغسلي سنانك الاول ، على العموم هقوله انك لسه زعلانه منه ومش عايزه تشوفيه .
دنيا : باستهزاء مش هيصدق .
جاسر : تحبي تشوفي ، ومسك الموبايل وفتح مكبر الصوت ايوه ياعمي .....
دنيا : خرجت بسرعه تشاور لجاسر لا لا هلبس الدريس .
جاسر : ايوه يا عمي دنيا بتلبس وجاينلك علي طول .. سلام .
دنيا : عااااااااااااا .
جاسر : يلا البسي مستنيا ايه .
دنيا : بعند ، مبعرفش البس دريسات .
جاسر : مسك اديها ، خلاص تعالي البسك .
دنيا : بعدت ايده ، ايه دا تلبس مين انت هتستهبل .
جاسر : بسخرية ، ما انتي يادندن اللي مبتعرفيش تلبسي فساتين ، تعالي بس اساعدك دا انا حتي بلبس حلو ، وبيشدها .
دنيا : .......
"رواية عشق الجاسر"
رواية عشق الجاسر الفصل السادس 6 - بقلم مروه عبد الجواد
دنيا: خرجت بسرعة تشاور لجاسر:
لا لا هلبس الدريس.
جاسر:
أيوة يا عمي، دنيا بتلبس وجايين لك على طول... سلام.
دنيا:
عاااااااااااااا!
جاسر:
يلا البسي مستنية إيه؟
دنيا:
بعند: ما بعرفش ألبس دريسات.
جاسر: مسك إيديها:
خلاص تعالي ألبسك.
دنيا: أبعدت إيده:
إيه ده؟ تلبس مين؟ أنت هتستهبل؟
جاسر: بسخرية:
ما أنتِ يا دندن اللي ما بتعرفيش تلبسي فساتين. تعالي بس أساعدك، ده أنا حتى بلبس حلو.
وشدها.
دنيا: أبعدت عنه:
إيه... ده بجد؟
جاسر: قرب لها ومال برأسه عليها وغمز لها:
آه بجد يا دندن.
دنيا: بخوف شدت منه الدريس ودخلت التواليت بسرعة:
خلاص بعرف ألبسه.
لبست الدريس وكان لونه أبيض منقوش بورد روز، كان قمة الجمال والأناقة عليها.
جاسر: انبهر بجمال الدريس عليها، فأول مرة يشوفها بملابس تبرز نضوجها.
دنيا: ذهبت للمرايا بتشوف الدريس عجبها جدًا:
ما الفستان حلو أهو.
جاسر:
والله يعني عجبك؟
دنيا:
بص هو حلو بس حساه مكبرني شوية.
جاسر:
ليه وأنتِ فاكرة نفسك صغيرة؟ مش أحسن من لبس العيال اللي بتلبسيه؟
دنيا:
أنا بلبس لبس عيال؟ وبعدين أنا لسه ١٩ سنة.
جاسر:
١٩ سنة وتمن شهور وواحد وعشرين يوم.
دنيا:
أنت عدتهم؟
جاسر: حاول يغير الموضوع:
الفطار هيطلع، افطري وننزل على طول.
دنيا:
لا مش جعانة، أنا لما بصحى ما بيبقاش ليا نفس للأكل.
جاسر:
أومال ليكي نفس لإيه؟... للآيس كريم؟
دنيا:
إيه ده؟ أنت عرفت منين؟
جاسر:
مفيش نزول قبل ما تفطري.
دنيا:
بس كده مش هلحق أشوف بابا وأقعد معاه.
جاسر:
خلاص هخليهم يعملوا لك ساندويتشات تاكليها في الطريق.
دنيا:
برجر واندومي.
جاسر: بص لها بضيق، ما ردش عليها ومسك التليفون واتصل:
ألو، عايزك تجهز ساندويتشات بيض وجبنة ولبن لفرد واحد، بس بسرعة... سلام.
دنيا:
إيه ده؟ بيض إيه ولبن إيه؟ هو أنت هتاكل كتكوت؟
جاسر:
كتكوت؟! لا هاكل عيلة. سيبك من أكل الرمرمة ده، وكلي أكل مغذي.
دنيا:
بقى الاندومي رمرمة؟
جاسر:
هتفضلي تتكلمي كتير؟ يلا علشان ننزل.
دنيا: وهي ماشية معاه ونازلين:
بس أنا مش عايزة لبن.
جاسر: براحتك نجيب بداله عصير برتقال، وضحك.
دنيا:
لا عصير تاني لا.
جاسر: ضحك:
ليه ده حتى حلو.
دنيا:
لبن لبن هشرب اللبن، أصل أنا معزة.
جاسر: ضحك:
لا أنت غزالة، وغمز لها.
ذهب طارق الرفاعي إلى منار في شركتها.
طارق:
على فكرة أنا ما بروحش لحد في الشغل، اللي عايزني هو اللي بيجي لي، لكن أنتِ مش أي أحد يا منار، عشان كده جيت لك أول ما كلمتيني.
منار:
عايزين نتفق.
طارق:
أفهم الأول.
منار:
مش مهم المهم المصلحة.
طارق:
المصلحة لازم تكون على نور، مش يمكن لعبة من لعب جاسر الحديدي وبلعبها عليا.
منار:
جاسر مش بتاع لعب في الشغل،
وبصوت واطي: ده بيلعب بالقلوب بس.
طارق:
يعني فعلًا سيبتوا بعض؟
منار: بتأثر:
آه.
طارق:
ويا ترى الشغل معايا هيبقى بيزنس ولا انتقام؟
منار: بتحدي:
الاثنين.
طارق:
لو كنتِ قلتي غير كده ما كنتش هصدق، بحب أنا الدماغ اللي شغالة.
وقف معتز الخولي أمام شركة العدل ينتظر سارة ولكنه وجد طارق الرويعي ومنار نازلين مع بعض وهو بيسلم عليها وسابعًا وركب عربيته.
معتز: واقف بعيد وبدهشة:
إيه الحكاية وإيه اللي لم الشامي على المغربي؟
ثم نزلت سارة وركبت مع منار ومشيوا سوا.
معتز:
يوه يعني لازم تركبي معها.
ثم أخذ سيارته وذهب وراءهم.
سارة في السيارة مع منار.
سارة:
لا يا منار إزاي تتفقي مع طارق وعايزة تشتغلي معاه؟ ده واحد سمعته مش كويسة في المجال وبتاع لعب وقرف.
منار:
أنا ما يهمنيش طارق ولا غيره، المهم عندي إني أرد القلم لجاسر.
سارة:
أنتِ إيه اللي حصل لك؟ أنتِ ما كنتيش بتدخلي الشغل في حياتك الشخصية.
منار:
لازم يدخل يا سارة، السوق كله هيعرف إن جاسر الحديدي اتجوز بنت عمه وساب منار العدلي، شكلي هيبقى إيه وقتها؟
سارة:
يمكن مظلوم يا منار اسمعي منه وافهمي إيه اللي خلاه يعمل كده.
منار:
ما تجننيش إنه يسيبني قبل الفرح بأسبوعين يبقى مظلوم؟ بقول لك إيه اسكتي اسكتي أحسن.
تجلس ياسمين مع فارس في إحدى الكافيهات.
ياسمين: هتعمل إيه دلوقتي؟ العصفورة هتطير منك.
فارس: عاوزك تكلميها تشوفي إيه الأخبار، هو فعلًا زي ما هي بتقول ملمسهاش؟
ياسمين: وهتستفاد إيه ما كل حاجة باظت خالص واتجوزت؟
فارس: لا طبعًا، لو لسه ملمسهاش يبقى خطتنا كده ماشية صح.
ياسمين: إزاي؟ إحنا كنا عاملين حسابنا إنك تتجوزها وكل حاجة تكون تحت يدك.
فارس: لو كنت اتجوزتها كان أبوها وابن عمها وقفولي لو حاولت آخد منها حاجة، إنما دلوقتي أبوها مسافر هيعمل عملية واحتمال كبير ربنا ياخده، وابن عمها بدل ما هيكون جنبها، لو اطلقت منه مش هيبص في وشها، ويبقى كده العصفورة جت متشفية وعلى الأكل على طول.
ياسمين: يخرب بيت دماغك! طيب وجاسر الحديدي هيسيبهالك بالساهل كده؟ أسمع إنه صعب قوي.
فارس: وقتها مش هيكون له أي لازمة لو عمه مات وهي ورثت كل حاجة.
ياسمين: خلاص أنا هكلمها في الموبايل.
فارس: لا، عايزك تروحيلها علشان تشوفي كل حاجة على الطبيعة.
ياسمين: قشطة.
***
جاسر ودنيا ذهبوا إلى قصر والدها، أول لما شافته جريت عليه وحضنته.
دنيا: وحشتني يا بابا قوي.
خالد: حضنها وعيط، إنتي اللي وحشتيني قوي ولسه هتوحشيني يا دنيا.
جاسر: فهم قصد عمه إنه حاسس إنه هيروح مش هيرجع وإن ده اللقاء الأخير بينهم، فحب يسيبهم سوا لوحدهم شوية، طيب هطلع أعمل مكالمة بره وأكلم الدكتور.
خالد: فهم إن جاسر عايز يسيبهم لوحدهم، فطبطب عليه، فاهمني إنت دايمًا يا جاسر.
جاسر ابتسم له وخرج على الحديقة.
دنيا: قعدت جنب والدها وحضنته، متسبنيش يا بابا لوحدي، خدني معاك، أنا مش عايزة أقعد مع جاسر.
خالد: ليه هو زعلك؟
دنيا: لا بس أنا مبحبوش.
خالد: هو إنتي عندك شك إني مش عايز سعادتك يا دنيا؟
دنيا: بعدت عنه شوية، لكن أنا سعادتي مش معك يا جاسر.
خالد: طول حياتك وأنا سايبك تعملي اللي إنتِ عايزاه، وبتختاري اللي نفسك فيه.
دنيا: صح، لكن ليه دلوقتي بقى إنت اللي بتختاري لي؟ وكمان بتحكم عليا أعيش معاه لبقية حياتي.
خالد: علشان زمان لما كنتي بتغلطي كنت بكون جنبك وساندك، لكن دلوقتي لما تغلطي مش هتلاقي غير جاسر اللي يسندك ويوقف في ظهرك، لو مش علشان إنتي بنت عمه هيكون علشان مراته.
دنيا: بس أنا مش متقبلاه، مش شايفاه غير آبيه جاسر.
خالد: مع الوقت هتقبليه، جاسر مش وحش يا دنيا، أي بنت في الدنيا تتمناه.
دنيا: لكن مش أنا البنت دي.
خالد: متتعبيش قلبي معاكي يا بنتي.
دنيا: خلاص يا بابا وأنا مش هتكلم معاك دلوقتي، لما تيجي من السفر نبقى نتكلم.
خالد: بسخرية لما أجي بقى يا دنيا.
جاسر: دخل عليهم، أنا لسه مكلم الدكتور اللي هيسافر معاك وهو رايح على المطار دلوقتي.
خالد: تمام يلا علشان منتأخرش.
وذهبوا جميعًا إلى المطار، وبعد وداع دنيا وجاسر لوالدها، كانت دنيا في قمة الانهيار، أخذها جاسر وركبوا السيارة.
جاسر: بحنية، معلش يا دنيا اجمدي، إن شاء الله يرجع بالسلامة.
دنيا: يا رب يا آبيه جاسر.
جاسر: تحبي نخرج في أي مكان تحبيه؟
دنيا: لا.
جاسر: طيب ماما كانت عازمانا على الغداء النهاردة، إيه رأيك تحبي نروح ولا نروح على الفندق على طول؟
دنيا: أوكي، نروح لطنط أنا بحب طنط أمينة قوي.
جاسر: تمام بس ممكن أطلب منك طلب.
دنيا: طلب إيه؟
جاسر: بصي يا دنيا ماما متعرفش اللي بينا وإن جوازنا على الورق، يا ريت متقوليش كلمة آبيه دي قدامها وقولي جاسر على طول.
دنيا: مش فارقة أبيه من جاسر، الإحساس واحد.
جاسر: صريحة قوي إنتي يا دنيا.
دنيا: آه طبعًا، أومال أخدعك وأغشك؟
جاسر: (ضحك) لا وعلى إيه؟ أجيب لك إيه تسلي بيه في الطريق؟
دنيا: آيس كريم.
جاسر: إيه يا بنتي هو أنتِ صاحية نايمة آيس كريم؟
دنيا: أصل أنا بحبه قوي.
جاسر: حاضر، كل اللي نفسك فيه واللي بتحلمي بيه هجيبهولك لحد عندك، أنتِ تشاوري بس يا ست البنات.
دنيا: (ضحكت) دي تماحيك بقى ولا إيه؟
جاسر: (بتعجب) تماحيك؟ وأنا هتمحك فيكي ليه؟
دنيا: علشان أسيّط بقى قدام طنط وإنك هيرو بقى والفارس الهمام.
جاسر: (ضحك) تسيطيني؟ يا بنتي أنتِ بتجيبي الكلام ده منين؟ على العموم أنا مش عايز تصييط.
وصلوا الفيلا عند أمينة.
أمينة: وحشتيني يا دنيا، ما شوفتكيش من زمان، معلش يا بنتي ما عرفتش أجي أبارك لك.
دنيا: هنعمل إيه بقى يا طنط، جاسر بقى مستعجل على الجواز ما لحقناش نعمل خطوبة وفرح وكده.
جاسر: (بدهشة) أنا؟
دنيا: آه يا ميجو، أنت هتتكسف من طنط ولا إيه؟
جاسر: ميجو مين؟
دنيا: ميجو أنت يا حياتي أمواااااه.
ثم أعطت له قبلة هوائية.
أمينة: (بسعادة) ربنا يسعدكم يا أولادي.
جاسر: إيه يا ماما احنا مش هناكل؟ أنا واقع من الجوع ما كلتش من الصبح.
أمينة: ثواني والأكل يكون جاهز.
ثم ذهبت إلى المطبخ.
جاسر: إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟ ميجو مين؟ ومين ده اللي كان مستعجل على الجواز؟
دنيا: أنت يا ميجو، أومال أنت عايزني أقول لمامتك إن أنا البنت اللي واقعة وباباها جوزهالك غصبًا عنك؟
جاسر: على أساس إن ماما ما تعرفش.
دنيا: أهو بحفظ ماء وجهي شوية، بدل الكسفة اللي أنا فيها.
جاسر: (ضحك) أنتِ مين اللي إداكِ المعلومات الغلط دي؟ ماء وجه إيه اللي بتحفظيه؟ أنتِ جبتي الكلام ده منين؟
دنيا: من الشيوخ اللي في التلفزيون.
جاسر: أنتِ متأكدة؟
دنيا: يعني، وأنا بقلب في التلفزيون سمعت حاجة زي كده.
أمينة: (بصوت عالٍ) يلا الأكل جاهز على السفرة.
جاسر: لا أنتِ بتسمعي غلط، يلا عشان ناكل.
ذهبوا إلى السفرة وشاهدت دنيا أصناف أكل غريبة، وبدأت تأكل ممبار وشطيطة وكوارع.
دنيا: (وهي تأخذ قطعة من الكوارع) طعمها يجنن، والأكل تحفة وسبايسي، أنا بجد أول مرة آكل كده، تسلم إيدك يا طنط.
أمينة: بالهنا يا بنتي، ما هو ده الأكل المفضل عند جاسر بعد ورق العنب باللحمة.
دنيا: (وهي تأخذ قطعة أخرى من الكوارع وتفرغ ما بداخلها وتأكله) البتاع اللي بيتلزق ده اسمه إيه يا طنط؟
أمينة: دي كوارع، أنتِ عمرك ما كلتيها قبل كده؟
جاسر: دي رجل الجاموسة.
دنيا: (تجاهلته) لا خالص يا طنط أنا أول مرة أشوف الأكل ده.
ثم أكلت شطيطة، والبتاع اللي بالطماطم دي تحفة، اسمها إيه؟
جاسر: (بسخرية) دي بقى بطن البقرة.
دنيا: إيه القرف اللي بتقوله ده؟ احنا بناكل في حد بيقول كده على الأكل؟ بطل الشغل مش وقته.
جاسر: لا بجد دي معدة البقرة بيجيبوها وينظفونها ويقطعوها وتتطبخ وتتأكل.
أمينة: بس يا جاسر ما تقولش كده، كده هتتقرف، دي اسمها شطيطة.
دنيا: هي فعلًا دي معدة البقرة يا طنط؟
أمينة: مش بالضبط يعني.
دنيا: أففف.
بعد ما أكلتها تركتها وأخذت الممبار، دي بقى طعمها يجنن يهوس والرز فيها مفلفل ويجنن.
جاسر: دي بقى مصارين البقرة، طبعًا ما قلتلكيش أنتِ عارفة المصارين واللي بيبقى فيها وبتصرف على فين.
دنيا: (والأكل بفمها أشارت إلى أمينة) الكلام ده صح يا طنط؟
أمينة: إيه الكلام ده يا جاسر؟ بصي يا دنيا هو مش بالضبط يعني.
دنيا: عااااااا.
رجعت الأكل اللي كان في بوقها ودخلت التواليت.
أمينة: إيه يا جاسر اللي قلته ده؟ كده تخليها قرفت من الأكل.
دنيا: (خرجت من التواليت وهي تتألم) آه يا بطني آه يا بطني.
جاسر: آه يا بطني إيه احنا هنستهبل؟ ده أنتِ خلصتي الأكل كله.
دنيا: كده تأكلني أحشاء البقر يا مفترِي.
جاسر وأمينة ضحكوا على كلامها وحاولوا كتم ضحكتهم.
جاسر: ما أنا باكلها أهو، وبعدين دي حتى أحشاء البقرة لذيذة وطعمها يجنن قوي.
دنيا: أففف.
وهي تكتم أنفها بيدها ذهبت للبراندا وذهبت وراءها أمينة، وأكمل جاسر طعامه.
جاسر: والله الأكل طعمه تحفة.
أمينة: (بزعل) معلش يا دنيا حقك عليا، أنا سألته تتغدى إيه هو اللي قالي عايز الأصناف دي، قلت له ودنيا بتحبهم ولا أعملها أكل تاني، قالي آه آه بتحبهم.
دنيا: قالك اتنين آه؟
أمينة: آه والله حتى اسأليه.
دنيا: (ضحكت) لا والله الأكل حلو جدًا بس أنا فعلاً اللي ما اتعودتش عليه مش أكثر، تسلم إيدك.
أمينة: أنتِ ما أكلتيش حلو، هطلبلك من بره.
دنيا: لا يا طنط أنا شبعت خلاص.
أمينة: لا والله لازم أجيبلك أكل غيره.
دنيا: لو مصممة ممكن بروست، بس بشرط تأكلي معايا.
أمينة: إيه أبو الروس ده يا دنيا؟
دنيا: (بضحك) أبو الروس مين يا طنط مش كفاية الأحشاء اللي كلتها؟ بروست يا طنط بروست، دي فراخ كده زي الكنتاكي بس بخلطة تانية.
أمينة: خلاص نجيبه، بس والله لو أعرف إنك ما بتحبيش الأكل ده ما كنتش هعمله، هو اللي طلبه مخصوص مني.
دنيا: (بتريقة) معلشِ أصل نفسه حلوة.
جاسر: (جاء من خلفها) أكيد نفسي حلوة عشان اتجوزتك.
دنيا: يعني أنا وحشة؟
جاسر: أومال أنا اللي ذوقي وحش في الأكل؟
دنيا: آه اعترف، في حد ياكل رجل البقرة وكمان بتلزق؟
جاسر: مالها رجل البقرة دي حتى ملفوفة وكلها بهاريز.
دنيا: يعععععععع، بهاريز!
جاسر: يعع، بعد ما فضيتي الماسورة وأكلتي منها ثلاث حتت يا مفترية!
دنيا: هي الحاجات اللي كانت سايحة في بعضها دي اسمها بهاريز؟
جاسر: آه.
دنيا: بتصنع؟ لا كان طعمها وحش.
جاسر: علشان كده سبت لك منها واحدة.
دنيا: طيب بالنسبة للجلد اللي محشي رز باللحمة ده لسه فيه منه؟
جاسر: آه، قصدك على مصارين البقرة.
دنيا: يعععع مصارين؟ لا مش عايزة.
جاسر: (ضحك عليها) آه، فيه منها أربع قطع. أنا رايح أعمل قهوة، أعمل لك عصير برتقال؟
دنيا: لا برتقال لا لا.
ضحك جاسر وذهب إلى المطبخ.
أمينة: أنا هروح ألم الأكل من على السفرة وأقول لجاسر يطلب لنا الحاجات اللي أنتِ قلتِ عليها.
دنيا: (بصوت واطي) أنا بأقول يا طنط حرام الأكل اللي على السفرة ده وأنتِ تعبتِ فيه. إحنا نروح ناكله أحسن. أصل بصراحة بغض النظر عن القرف اللي جاسر بيقوله، إنما طعمه حلو قوي.
أمينة: (وهي تضحك) أنا هروح أعمل لي سندويتشين جبنة، أصل معدتي مش هتستحمل أكل الشطة، ويا خسارة العزومة اللي باظت.
ذهبت دنيا بسرعة إلى الأكل وأكلت قبل أن يشاهدها جاسر، ولكنه كان يراقبها.
رواية عشق الجاسر الفصل السابع 7 - بقلم مروه عبد الجواد
أمينة: أنا هروح ألم الأكل من على السفرة وأقول لجاسر يطلب لنا الحاجات اللي أنتِ قلتِ عليها.
دنيا: (بصوت واطي) أنا باقول يا طنط حرام الأكل اللي على السفرة ده وأنتِ تعبتي فيه، إحنا نروح ناكله أحسن، أصل بصراحة بغض النظر عن القرف اللي جاسر بيقوله، إنما طعمه حلو قوي.
أمينة: (وهي تضحك) أنا هروح أعملي سندويتشين جبنة، أصل معدتي مش هتستحمل أكل الشطة، ويا خسارة العزومة اللي باظت.
ذهبت دنيا بسرعة إلى الأكل وأكلت قبل أن يشاهدها جاسر، ولكنه كان يراقبها وهو يضحك.
اتصل معتز الخولي على جاسر الحديدي ليبلغه بأمر هام، فقال له جاسر أن يأتي إليه، فذهب معتز إليه.
جاسر: تعالى حماتك بتحبك.
معتز: وهي فين بس حماتي يا ما نفسي أروح لبنتها وأتلم باقي.
أمينة: والله لو عندي بنت لجوزتهالك يا معتز.
معتز: ست الحبايب عاملة إيه يا ماما أمينة، إزيك يا دنيا.
دنيا: الحمد لله يا أبيه معتز.
أمينة: ربنا يسعدك يا معتز.
جاسر: لو سمحتِ يا ماما تعملي لنا فنجانين قهوة، أنا ومعتز هنقعد في المكتب هنتكلم في شغل.
وذهبا إلى المكتب، وذهبت أمينة ودنيا إلى المطبخ.
دنيا: هو ما فيش خدامين هنا يا طنط يساعدوكي؟
أمينة: لا، لكن في واحدة بتيجي تساعدني كل يومين وبتنظف الفيلا وتروقها.
دنيا: وما بتجيبيش حد يساعدك ليه؟
أمينة: أنا اتعودت أعمل الأكل بإيدي، وجاسر ما بيعرفش ياكل غير من إيدي، حتى كان عايز يجيب لي ناس تقعد في الفيلا وتساعدني لكن أنا رفضت.
دنيا: ليه طنط؟
أمينة: يا بنتي أنتِ شايفاني مولودة في فيلا يعني؟ أنا كل حياتي أنا اللي باطبخ وأغسل وأكنس، خلاص حياتي واتعودت عليها.
في المكتب.
جاسر: في إيه يا معتز قلقتني في التليفون، إيه اللي حصل؟
معتز: مش هتصدق اللي أنا شفته النهاردة.
جاسر: ما تنطق.
معتز: طارق الرويعي.
جاسر: لا، ده أنت كده هتشلني لحد ما تتكلم.
معتز: ما أنا باقول أهو، شفته النهاردة خارج من شركة منار العدلي.
جاسر: (بدهشة) وإيه اللي ودى طارق لمنار؟
معتز: ما هو ده اللي جابني ليك جري، قلت لازم تعرف.
جاسر: منار ما بتشتغلش شغل مشبوه وطارق الرويعي شغله كله مشبوه وبيلعب لعب قذر.
معتز: كل مرة بيقف قصادك بيخسر ومنار عارفة كده، تفتكر هو راح لها ليه؟
جاسر: يا ريت يكون اللي في بالي غلط.
معتز: إيه بتفكر في إيه وإيه اللي في بالك؟
جاسر: وأنت إيه اللي وداك شركة العادلي؟
معتز: كنت رايح لست الحسن والجمال.
جاسر: آه سارة، وكلمتها.
معتز: لا، ركبت مع منار وما عرفتش أكلمها، احتمال أروح لها بكرة ثاني وأستناها.
جاسر: لا بكرة أنا رايح لمنار الشركة.
معتز: ليه هتسألها عن طارق؟
جاسر: لا طبعًا أسألها بأي حق وبأي صفة.
دخلت أمينة ودنيا عليهما المكتب وقدمت دنيا القهوة.
معتز: تسلم إيدك يا ماما أمينة، ربنا يشفي خالد بيه يا دنيا ويرجع بالسلامة.
دنيا: يا رب يا أبيه معتز.
رن جرس هاتف دنيا وكان المتصل ياسمين.
دنيا: ألو إزيك يا سمسمة... وأنتِ كمان... مش عارفة... طيب باي باي.
دنيا: دي ياسمين صاحبتي كنت عايزة أنزل أشوفها.
جاسر: مش وقته يا دنيا.
دنيا: ليه؟ أنا ما شفتهاش بقى لي أسبوع، وبعدين أنا هفضل محبوسة كده لا جامعة ولا أشوف أصحابي.
أمينة: ما تسيبها تنزل تشوف صاحبتها يا ابني ومش هتتأخر.
جاسر: أنا قلت مش وقته يا ماما ما رفضتش.
دنيا: (بضيق) هو كل حاجة مش وقته مش وقته، أصحابي مش وقته، الجامعة مش وقته، أمال إمتى وقته ده؟
جاسر: (وهو يعض على أسنانه بضيق) لكن أنا ما بارتاحش لصاحبتك دي من أيام ما كنت بأشوفها في القصر عندكم.
دنيا: (رفعت صوتها) وأنت ترتاح لها ولا ما ترتاح لهاش ليه؟ هو أنت هتنسبها؟
جاسر: (بضيق من ردودها) قام من على الكرسي ومسك إيديها وخدها على أوضته وهو بيشدها.
معتز: (شاور له) بالراحة.
أمينة: اهدي يا جاسر.
وذهبت وراءه بخوف أن يفعل مع دنيا شيئًا.
جاسر: (وهو واقف على باب غرفته) لو سمحتِ يا ماما ما تدخليش وامشي دلوقتي.
أمينة: بالله عليك بالراحة يا جاسر، دي لسه عيلة.
جاسر: قفل الباب بالمفتاح.
دنيا: (بخوف) إيه هتعمل إيه؟
جاسر: هو أنا ما قلتلكيش مش وقته؟ بتحرجيني قدام ماما ومعتز وبتعلي صوتك عليا كمان.
دنيا: ما هي مش عيشة دي كل حاجة لا لا.
جاسر: شدها من يدها فالتصقت بصدره، مش عايزاني أفكرك تاني أن أنتِ مراتي ولازم تسمعي كلامي.
دنيا: (بعند)
وأنا مش مرات حد.
جاسر بص لشفايفها. دنيا حطت إيديها على بقها بخوف ليبوسها.
جاسر: إيه اللي عملتيه دا؟
دنيا: (شالت إيديها) ما أنت مش كل مرة تضحك عليا وتبوسني.
جاسر: (قبل ما تنهي كلامها كان بيقبلها ثم همس لها في شفايفها) على فكرة أنا مش حد، أنا جاسر الحديدي جوزك.
دنيا: (بعدت عنه وعااااااا وهي تمسح آثار قبلته من شفايفها بيدها) هو كل مرة كده؟
جاسر: إذا كان عاجبك، واعملي حسابك يا دنيا كل ما تضايقني هعمل كده.
دنيا: عااااااااا، طيب والله مش هضايقك تاني بس أنا عايزة أطلع أنا زهقت، أنا عايزة أشوف صحبتي.
جاسر: لا، أنا قلت النهارده لا يعني لا.
دنيا: طيب امتى علشان خاطري بقى؟
جاسر: بعدين هقولك، وأنا اللي هوصلك بعربيتي وأجيبك.
دنيا: وأنا مروحش بعربيتي ليه بقى؟
جاسر: لا اعملي حسابك في قواعد وشروط هقولك عليها علشان نبقى على نور من أولها، والله نفذتيها أنا تحت أمرك، منفذتهاش أنتي عرفتي العقاب.
دنيا: قواعد وشروط إيه دي إن شاء الله؟
جاسر: لما نروح على الفندق هقولك عليها، ولو على صحبتك أنا ما عنديش مانع تشوفيها.
دنيا: بجد موافق؟
جاسر: آه، بس بشرط.
دنيا: شرط إيه؟
جاسر: زي الشاطرة كده لما نطلع بره تعتذريلي قدامهم زي ما عليتي صوتك.
دنيا: (بضحك) آه علشان يقولوا عليك حمش وهيرو وكده يعني.
جاسر: (ضحك) آه شفتي إزاي نفسي أبقى هيرو تعرفي تعملي كده؟
دنيا: وأنا في كده ما أقولكش، دا أنا هبهرك.
جاسر: لما نشوف.
خرجا سويًا ومدت دنيا يدها في يد جاسر بحب مصطنع.
أمينة: (أول لما شافتهم) الحمد لله، هديتوا؟
دنيا: الحمد لله يا طنط، شيطان ودخل بينا هو أنا أقدر أزعل ميجو حبيبي دا قرة عيني.
جاسر: (بصلها بسخرية) قرة عينك؟
دنيا: طبعًا يا ميجو يا حبيبي أنت مش عارف غلاوتك ولا إيه، وبعدين أنت أصلًا ما تعرفش أنا شايفاك قدامي مين.
جاسر: مين؟
دنيا: زي الأبطال الخارقين كويك سيلفر... سوبر مان... سونيك.
جاسر: سونيك مين دا ما كانش على أيامنا.
دنيا: سونيك في حد ما يعرفش سونيك؟ دا القنفذ السريع.
جاسر: (عض على شفتيه بضيق) قنفذ؟ شايفاني قنفذ؟
معتز: (ضحك) طب أمشي أنا، أصلها قلبت على ديزني لاند.
أمينة: ما هي قالتلك سريع يا جاسر يعني بطل خارق زي ما دنيا بتقول.
جاسر: قنفذ يا دنيا؟
دنيا: (قربت لجاسر وبصوت واطي) هو أنا عكيت ولا إيه؟
جاسر: أنتي ما عكتيش يا دنيا أنتي نيلتيها يا حبيبتي...
دنيا: دا أنا بكبرك.
جاسر: بتكبريني؟ لا صغريني وما لكيش دعوة أنتي... أنا قنفذ!
دنيا: بس هيرو في نفسه كده، زيك بالظبط.
جاسر: كفاية يا دنيا.
كفاية يا حبيبتي.
دنيا: كفاية، كفاية أنت الخسران، هو حد يطول يبقى زي سونيك.
طارق الرويعي يجلس مع عصام الصياد وابنه فارس عصام الصياد.
طارق: دلوقتي بقى معنا كارت تاني هنضرب به شركة الحديدي اللي مسيطرة على السوق كله، أصلكوا مش هتصدقوا مين اللي كلمني.
عصام: كارت إيه؟ ومين اللي كلمك؟
طارق: منار، منار العادلي خطيبة جاسر الحديدي أو اللي كانت خطيبته، كلمتني وعايزاني أبقى معها في السوق ونشتغل سوا ضد جاسر الحديدي.
فارس: يعني كلام دنيا صح؟ إنه ساب منار علشان عمه طلب منه إنه يتجوز دنيا.
عصام: معنى كده إن منار عايزة تنتقم من جاسر الحديدي، ودا في مصلحتنا.
طارق: أكيد يا عصام، وأنت يا فارس عامل إيه مع دنيا؟ أوعى تكون سبتها ليه؟ ده هو ده الكارت الأصلي اللي هنقش بيه بعد ما خالد سافر.
فارس: متقلقش، كله تحت السيطرة وهقابلها قريب.
طارق: على الهادي يا فارس، على الهادي خالص، علشان جاسر لو شم خبر هنروح كلنا وراء الشمس، جاسر مش سهل لو حد فكر يقرب من أي حاجة تخصه، إحنا نركز كده علشان نضربه في مقتل، دنيا تبقى تحت إيدك ومنار معانا، كده جاسر لوحده ومفضلش إلا معتز ودا هنشوف له سكة برضه.
عصام: والناس اللي تبعك في شركته؟ أي أخبارهم؟
طارق: لا اركن دي على جنب دلوقتي لما نحتاجها.
ذهب جاسر ودنيا إلى الفندق، دخل جاسر وأخذ شاور وارتدى الشورت وخرج عاري الصدر يتساقط على جسده العريض الرجولة بعض قطرات المياه.
وجد أمامه دنيا تقف أمام المرآة ترتدي الكاش مايوه أسود اللون الذي يعكس بياض جسدها الصارخ وشعرها الطويل الأكثر طولًا من الكاش مايوه الذي ترتديه.
دنيا عندما شاهدت جاسر في المرآة، التفتت وجريت عليه وحضنته.
جاسر: بتعجب، في إيه؟
دنيا: لفت يدها حول خصره متشكره جدًا يا أبيه جاسر إنك وافقت أروح أشوف صاحبتي.
جاسر: وهي ملتصقة بيه حاول أبعدها، ولكنها احتضنته بقوة وهي تضع خدها على صدره لفارق الطول، وبخبث عقبال الجامعة كده لما أروحها بكرة.
جاسر: بعدها عنه، إيه اللي أنتِ لابسه ده؟
دنيا: ده كاش مايوه، إيه رأيك حلو؟
جاسر: روحي غيريه.
دنيا: ليه هو إحنا نازلين؟
جاسر: لا بس غلط تقعدي كده.
دنيا: بتعجب، ليه غلط أنا متعودة على كده، طيب قدام الناس وقلت ماشي، إنما كمان وأنا لوحدي مش عايزني ألبس الهدوم اللي بحبها؟
جاسر: أنتِ شايفة إنك لوحدك؟
دنيا: آه هو في غيرنا؟
جاسر: تناول التيشرت وارتداه ورمى جسمه على السرير، أنا عايز أنام مش قادر.
دنيا جلست على السرير واقتربت منه بجذعها العلوي على صدره وشعرها مسترسل عليه، مقلتليش بقى هروح الجامعة امتى وحياتي وحياتي قول بقى.
جاسر: حاول إبعاد شعرها عن جسده وهو يتطلع إلى الجهة الأخرى بعيدًا عنها، فنهضت هي بجسدها إلى الأعلى، وحياتي أروح بكرة عشان خاطري وافق بقى وافق.
جاسر: بعدها عنه، وزقها جامد وقام.
دنيا: بحزن، إيه ده أنت بتزقني ليه؟ هو أنا عملت حاجة ولا قلت حاجة غلط؟
جاسر: لا مقلتش، بس أنتِ بتعملي حاجات ومش فاهمة أنتِ بتعملي إيه.
دنيا: عملت إيه؟ أنا كل اللي عايزاه إني أروح الجامعة مش أكتر، هي دي فيها إيه؟ واتقمصت وبعدت عنه.
جاسر: قرب لها بحنية، أنا آسف يا دنيا بس أنا كنت متضايق شوية.
دنيا: وعلشان متضايق تزقني كده؟ شايف إيدك علمت على إيدي إزاي؟
جاسر: معقول علمت على طول كده؟ حقك عليا متزعليش مني.
دنيا: خلاص وأنا مش زعلانة، بس قولي إيه اللي مزعلك يمكن أقدر أحل ليك المشكلة.
جاسر: وهو بفكر في منار وطارق اللي كان عندها، مفيش حاجة افتكرت حاجة في الشغل ضايقتني.
دنيا: طيب هروح الجامعة امتى بقى؟
جاسر: اللي يشوف كده يقول إنك شاطرة.
دنيا: آه والله شاطرة جدًا، دا أنا حتى بطلع من الأوائل.
جاسر: طب وريني.
دنيا: أوريك إيه؟
جاسر: كتابك، هاتي أسألك وأشوفك شاطرة ولا بق على الفاضي.
دنيا: أوكي، بس متسألنيش عن دروس المحاضرات الجديدة اللي محضرتهاش الأسبوع دا.
جاسر: ماشي لما أشوف.
دنيا: ذهبت وجابت كل الكتب بثقة وحطتهم قدام جاسر على الطاولة، اتفضل.
جاسر: يا سلام على الثقة جايبة الكتب كلها.
دنيا: أمال، دا أنا هبهرك.
جاسر: لا ونبي بلاش إبهار كفاية، تناول كتابًا وسألها سؤالًا.
دنيا: أجاوب؟
جاسر: المفروض يعني.
دنيا: طيب استنى بس آخد نفس (جاوبت السؤال).
جاسر: إجابة صحيحة.
دنيا: بسعادة، مش قلتلك هبهرك.
جاسر: السؤال التاني وسألها سؤالًا خاص بالحسابات.
دنيا: جاوبت السؤال بكل ثقة.
جاسر: إيه الشطارة دي والله ما يبان عليكي.
دنيا: بجد والله؟
جاسر: آه والله، الإجابة غلط.
دنيا: إيه دا بجد؟ طب استني متقولش... جاية أهي... بجمعها أهو.
جاسر: هااا.
دنيا: استني بس باخد نفسي أهو.
جاسر: افضلي خدي نفس كده لحد ما شفطتي النفس اللي في المكان كله.
دنيا: طيب هو رقم كبير ولا صغير؟ طب مفيش اختيارات؟
جاسر: اختيارات إيه؟ أنتِ مش عارفة تجمعي؟
دنيا: أصل أنا كنت أدبي، معلشي استنى شوية الإجابة (وجاوبت السؤال).
جاسر: لا.
دنيا: طيب الإجابة (وقالت الإجابة).
جاسر: إجابة صحيحة.
دنيا: شفت أنا شاطرة إزاي؟ (وبخبث علشان يخليها تروح الكلية) على فكرة قعادي من الكلية وإني مبراحهاش هو دا اللي نساني ويمكن يضيع مستقبلي كمان ويشردني ويخليني فاشلة، يرضيك مستقبلي يضيع وأبقى فاشلة؟
جاسر: ضحك لا ميرضنيش وقفل الكتاب، أنا معنديش مانع إنك تروحي لكن بشروط زي ما قلتلك.
دنيا: شروط إيه؟
جاسر: أولًا هدومك اللي بتلبسيها دي تتغير كلها، وتلبسي الحاجة اللي أنا جايبها لك.
دنيا: أوكي بس بلاش دريستات علشان متعودتش عليها ومبرتحش فيها خلينا بناطيل وتيشيرتات.
جاسر: وأنا موافق بس بلاش الحاجات المتقطعة اللي بتلبسيها.
دنيا: أوكي يبقى اتفقنا.
جاسر: لا لسه.
دنيا: يوووه إيه تاني؟
جاسر: من أولها يوووه؟ لا إحنا نتعلم الأدب والاحترام كده ونتكلم بأسلوب أحسن من كده ولا أنتِ حبيتي العقاب؟
شكلك بقول إنك حبيتي العقاب.
دنيا: لا والله ما حبيتوش، حاضر هتكلم بأدب.
جاسر: ضحك، لما نشوف.
دنيا: إيه الشرط التاني؟
جاسر: أنتِ دلوقتي المفروض إنك متجوزة واسمك ارتبط باسم جاسر الحديدي.
دنيا: يعني إيه بقى؟
جاسر: يعني تخلي بالك من تصرفاتك، وبعد إذنك مفيش كلام مع شباب في الجامعة.
دنيا: لكن دول زمايلي.
جاسر: ممنوع منعًا باتًا.
دنيا: بتأفف، حاجة تالتة؟
جاسر: أنا بقول أنتِ حبيتي العقاب محدش مصدقني.
دنيا: لا والله أنا محترمة أهو، وحطت إيديها على بقها.
جاسر: أنا اللي هوديكي الجامعة وأي مشاوير تانية، ولو ما كنتش فاضي هخلي السواق يوصلك.
دنيا: لا أنا عايزة أروح بعربيتي.
جاسر: والله دي شروطي، موافقة يبقى بكرة تروحي الكلية، مش موافقة ده قرارك بقى وأنا عملت اللي عليا.
دنيا: وهي تعض على شفتيها بغيظ، موافقة وكفاية شروط.
جاسر: أنا عن نفسي خلصت.
دنيا: هنام بقى علشان ألحق أصحى بدري، ونامت على السرير وفردت شعرها جنبها.
جاسر: إيه ده أنتِ هتنامي كده جنبي؟
دنيا: كده إزاي يعني؟
جاسر: لا ولا حاجة، وتركها وذهب على الأريكة أمامها.
دنيا: أنتَ مش هتنام؟
جاسر: لا أنا صاحي شوية.
دنيا: طيب ما تطفيش النور.
جاسر: تمتم، كمان ما تطفيش النور وهتفضلي كده قدام مني، شكلي هروح أنام في البلكونة.
ذهب جاسر إلى البرندة وهو يفكر بين عقله وقلبه، والغيرة عندما علم أن طارق كان موجود عند منار، ظل يفكر كثيرًا حتى ذهب في النوم، حتى أفاق على شعاع الشمس صباحًا وضع يده على عينيه.
جاسر: آه يا جسمي المدغدغ، وبسخرية، دي آخرتك يا جاسر يا حديدي تنام في البراندا.
ذهب إلى الغرفة وجد دنيا نائمة، غطاها وغير ملابسه.
ذهب إلى شركة العدلي وهو عازم ألا يفتح موضوع طارق، ولكن مشاعره سبقته وجد السكرتيرة وتجاهلها ودخل على مكتب منار فتح الباب ودخل ودخلت وراءه السكرتيرة.
السكرتيرة: جاسر بيه يا جاسر بيه، لو سمحت منار هانم عندها اجتماع.
دخل جاسر ووجد منار تجلس وطارق الرويعي معها.
منار: معقول جاسر بيه الحديدي عندي هنا في المكتب!
ثم أشارت إلى السكرتيرة: روحي أنتِ، اتفضل يا جاسر بيه.
طارق: ده أنا حظي حلو إني شفتك النهاردة.
جاسر: تجاهل طارق، عايزة أتكلم معاكِ يا منار لوحدنا.
منار: طارق مش غريب، اتفضل قول اللي أنتَ عايزه.
جاسر: بتحذير وحدة، أظن أنتِ سمعتيني كويس.
منار: هي تعلم عصبية جاسر وأنه متهور، طيب معلش يا طارق بيه ممكن تسيبنا لوحدنا شوية.
طارق ذهب للخارج وأغلق الباب وراءه.
جاسر: وكمان بتستأذنيه تقوليله لو سمحت قدامي كده عادي!
منار: المفروض أعمل إيه أطرده يعني؟
جاسر: طارق الرويعي بيعمل إيه عندك يا منار؟
منار: أظن ده شيء ما يخصكش أنتَ واحد متجوز.
جاسر: اقترب منها ومسك يدها بشدة، طارق بيعمل إيه عندك يا منار اتكلمي.
منار: وهي تحاول إبعاده، شغل، وبعدين أنتَ مالك دي حياتي وأنا حرة فيها، أنتَ مش روحت اتجوزت وسبتيني؟
جاسر: لا مش حرة وحياتك دي ملكي أنا بس، ملك جاسر الحديدي.
منار: بدموع، كانت... كانت ملكك يا جاسر، بعد جوازك من واحدة غيري وكسرة قلبي مالكش حاجة عندي.
جاسر: افهمي جوازي دا مجرد ورقة علشان أرضي عمي إنما أنتِ اللي حياتي أنتِ اللي حبيبتي.
منار: الورقة دي كسرتني ودمرتني، وبعدين هو في راجل بيتجوز غصب عنه، لا ومين كمان جاسر الحديدي بجلالة قدره.
جاسر: عمي... عمي يا منار اللي رباني هو اللي طلب مني إني اتجوز بنته علشان تعبان ومسافر وخايف يسيبها لوحدها.
منار: بسخرية، إيه يسيبها لوحدها، على أساس إنها لسه نونو، وأنتَ ما رفضتش ليه ما صدقت صح؟
جاسر: لا، بس ما كانش ينفع أقوله لا.
منار: ما ينفعش تقوله لا، أومال ينفع تبعني كده وتخرجي من حياتك بالسهولة دي، تتجوز في يومين وإحنا بقالنا خمس سنين بنحب بعض، لا وجاي دلوقتي تسألني طارق عندي بيعمل إيه، يا بجاحتك يا أخي.
جاسر: منار ما تزوديهاش أنا مستحملك عشان الظروف اللي أنتِ فيها أنا جاي أفهمك إني ما خنتكيش ولا غدرت بيكي.
منار: بدموع، مش عايزة أفهم... مش عايزة أفهم حاجة.
جاسر: طيب ابعدي عن طارق يا منار، دا مش سكتك.
منار: مش هبعد يا جاسر واسمع أنتَ بقى، أنتَ من وقت ما اتجوزت مالكش أي علاقة بيا لا من قريب ولا من بعيد.
جاسر: يعني ده آخر كلام عندك؟
منار: آه وهشتغل مع طارق كمان واتفقنا خلاص.
جاسر: تمام يا منار، بس افتكري إني جيتلك وأنتِ اللي بعدتي.
منار: جيتلي، بعد إيه بعد ما كسرتني أنا كنت قصرت معاك في إيه، اسأل قلبك يا جاسر يا حديدي منار العدلي عملت إيه علشان تبعها وتقسى عليها وتجرحها بالشكل ده، دا أنا ما ليش حد بعد بابا الله يرحمه غيرك تبعني أنا بالشكل دا.
جاسر: يا حبيبتي.
منار: خلصت يا جاسر.
جاسر: لا ما خلصتش و...
منار: قاطعته، أنا اتخطبت.
جاسر: ...
رواية عشق الجاسر الفصل الثامن 8 - بقلم مروه عبد الجواد
منار : جيت بعد ايه .. بعد ماكسرتني انا كنت قصرت معاك في ايه ، اسأل قلبك يا جاسر يا حديدي منار العدلي عملت ايه علشان تبعها وتقسى عليها وتجرحها بالشكل ده ، دا انا مليش حد بعد بابا الله يرحمه غيرك تبعني انا بالشكل دا تبيع حبك بالسهولة دي ولا مكنتش بتحبني اصلا.
جاسر : ياحبيبتي ......
منار : خلصت يا جاسر .
جاسر : لا مخلصتش و ...
منار : قاطعته ، انا اتخطبت .
جاسر : بدهشه ، ايه ازاي وامتى ومين الحيوان دا انطقي .
منار : كانت بتكدب ، ازاي دي زي جوازك بالظبط الموضوع جه بسرعه ولا كنت فاكر اني هقعد أستناك .
جاسر : يعني بعتي يامنار .
منار : انت اللي بعت في الأول ياجاسر ، وبعدين انت زعلان ليه انت مش اتجوزت .
جاسر : قدرتي .. قدرتي تدخلي حد تاني مكاني .
منار : بعند ، زي ما انت قدرت .
جاسر : يبقي فعلا خلصت خالص يامنار ، ومن اللحظه دي مبقاش ليكي وجود في حياتي ، بقيتي بالنسبالي ماضي ...
ثم تركها وخرج بضيق فقابله طارق بسخريه .
طارق : ما لسه بدري يا جاسر بيه .
جاسر : خرج مضايق ، بدرى من عمرك ياروح امك و داله بوكس جامد في وشه وسابه ومشي .
طارق : اه بتالم وانفه نزلت دم ، انت بتضربني والله لوريك .
منار : في المكتب انهارت من البكاء ، والله لندمك يا جاسر ياحديدي .. هندمك .
دخلت السكرتيره ادخل استاذ طارق يا منار هانم .
منار : بدموع امشي اطلعي بره ومدخليش حد .
وانهارت من البكاء ....
.......
ذهب جاسر الي دنيا في الفندق فوجدها افاقت وارتدت ملابسها عبارة عن بنطلون فانكي بيج ساده وتيشيرت مشجر وجهزت كتبها .
دنيا : كنت لسه هتصل عليك ، انت خرجت امتى .
جاسر : نزلت بدرى كان ورايا شغل ولازم اخلصه .
دنيا : وخلصته .
جاسر : بحزن ، خلص خالص لدرجه انه مبقاش ليه وجود في حياتي .
دنيا : محستش بيك ، المهم مقلتليش ايه رايك في لبسي ، اهو زي ما الكتاب قال بالظبط ، ثم لفت علشان توريه الملابس عليها .
جاسر : بصلها ببرود ، اه كويس .
دنيا : يلا بقي علشان توصلني .
جاسر : بصلها تاني ، بس انتي نسيتي حاجه .
دنيا : بتعجب ، حاجه ايه .
جاسر : شعرك ، انتى مش شيفاه .
دنيا : مسكت شعرها وهو مفرود ، ماله شعرى .
جاسر : لميه بدل ما اهو مطلوق علي الناس كده .
دنيا : مطلوق ازاي بقي .
جاسر : طويل اوي وهيفضل يطير بقي ويجي علي حد تبقي مصيبه .
دنيا : بضيق ، حاضر حاجه تانيه .
ومسكت التوكه ولمت شعرها ، ايه رايك ديل حصان معتبر اهو .
جاسر : وانتي عملتي ايه كده ، ما اهو لسه مفرود .
دنيا : لا دا انت بتتحجج بقي لم ولميتة ، في ايه تاني .
جاسر : لا مش حجج يالمضه ، لميه ضفيره واخلصي ان كنتي عايزه تروحي كليتك ..
دنيا : ايه ضفيره ، ليه شايفني رايحه الحضانه ولا ماشي مع بنت اختك علشان اعمله ضفيره .
جاسر : بنت اختي والله ، طب مفيش نزول يادنيا الا بالضفيره .
دنيا : عااااااااا.
جاسر : والله لو عيطي من هنا لسنه الجايه ، انا قلت مفيش نزول الا لما تلمي شعرك ، يعني مفيش نزول يادنيا .
دنيا : عااااا ، مبعرفش اعمله ضفيرة .
جاسر : والله ازاي ، هو في بنت متعرفش تعمل شعرها ضفيره .
دنيا : انا والله العظيم مبعرفش اعمله ، ولا عمري عملته في حياتي ضفيرة حتي ايام الحضانه داده زينب اللي كانت بتعملتهولي ، اجيب داده زينب منين دلوقتي .
جاسر : خلاص كده مفيش نزول .
دنيا : طب انا اعمل ايه ، ولا هي حجج وخلاص علشان منزلش .
جاسر : استغفر الله العظيم تعالي يا دنيا ، ومسك فرشاة الشعر .
دنيا : هتعمل ايه .
جاسر : حلمهولك انا ، علشان متقليش اني بتحجج .
دنيا : ايه ده بقى ، احنا فينا من كده .
جاسر : طالما فينا من الاستهبال ، التفت خلفها وهو يمسك شعرها بيده وبالأخرى بدأ يمشطه .
دنيا : انا بستهبل .
جاسر : سرحلها شعرها وبدأ بتضفيره ، هو عمي مكنش بجبلك عرايس وانتي صغيره ولا ايه .
دنيا : بتعجب ، عرايس لايه .
جاسر : تتعلمي فيها ، هيكون لايه .
دنيا : ضحكت ، طب والله مبعرفش اعمله حتى اسال داده زينب .
جاسر : بتريقه ، ما انا عارف ، ثم انتهي من شعرها .
دنيا : وهي تمسك ضفيرتها بدهشه ، ايه دا والله انت بتعمله احسن من داده زينب .
جاسر : ضحك متخديش على كده .
دنيا : والله لو عليا مش عايزه اخد اصلا ، انما انت اللي مصمم .
وتناولت كتبها ، يلا .
جاسر : فطرتي .
دنيا : لا ، هفطر في الكليه .
جاسر : لا مفيش نزول من غير فطار .
دنيا : مش جعانه .
جاسر : خلاص ، هجبلك سندوتشات .
دنيا : لا انت بتجبلي لبن وبيض وجبنة .
جاسر : اومال عايزه ايه .
دنيا : عايزه برجر وهوت دوج واندومي .
جاسر : مسك الهاتف و اتصل على مطعم الفندق ، عايز سندوتشات بيض وجبنه ولبن ، خمس دقايق ونازل اخدهم .
دنيا : عااااااا ، لا مش عايزه اكل .
جاسر : بطلي الرمرمه دي .
دنيا : وبالنسبه لأحشاء البقره كانت ايه .
جاسر : ضحك ، أحشاء بس بذمتك مكنتش حلوه ..... يلا ، وذهب الى السياره وركبت ومعها سندوتشات .
دنيا : بدات تاكل في العربيه .
جاسر : مش بتقولي مش جعانه .
دنيا : انت عايزني ادخل الكليه بسندوتشات صحابي يضحكوا عليا ، ليه شايفني في كجي .
جاسر : بتريقه اومال لو رحتي بيهم الشغل بقي .
دنيا : تبقي هزلت بقي ، وخلصت اكلها .
ثم وصلت الي الكليه.
جاسر : لما تخلصي محاضرات اتصلي عليا .
دنيا : حاضر .
.....
ذهبت دنيا الى الكليه وبحثت عن ياسمين فلم تجدها فاتصلت عليها فوجدت هاتفها مغلق ، ذهبت الى محاضراتها الى ان انتهت منها .
ياسمين مع فارس في شقه مفروشه علي السرير في وضع مشبوه .
ياسمين : تمسك هاتفها وتفتحه ، فوجدت دنيا قد اتصلت بها عدة مرات ، دي دنيا اتصلت عليا كذا مره والموبايل كان مقفول .
فارس : ولع سيجاره ، اتصلي عليها شوفيها عايزه ايه .
ياسمين : اتصلت على دنيا ، الو ازيك يادودو وحشتينى قووي .... ينفع مشفتكيش ده كله ياهرابه .... اه ماما كانت تعبانه وانا قاعده معاها معرفتش انزل الكليه النهارده .....
، ثم شاورت لفارس دي في الكليه .
فارس : شاور لها قوليلها تتقابلوا .
ياسمين : طيب انتي وحشاني قوي عايزه اشوفك .... لا ماما بقت كويسه انتي عارفه شويا تتعب وشويا تبقي كويسه .... خلاص ساعه و هنزل اقابلك في الكافيه باي باي يا حبي ، وقفلت معاها .
فارس : ها هتقابليها .
ياسمين : اه كمان ساعه يادوب روح اخذ شاور واغير هدومى وانزل اقابلها وانت .
فارس : هاجي طبعا ، دي فرصه متتعوضش .
ياسمين : هي مش كلمتك خالص .
فارس : لا ولا بقت ترد عليا .
ياسمين : ودا معناه ايه .
فارس : مش عارف النهارده اروح اشوفها واشوف بتفكر ازاي .
ياسمين : بس متنساش دى عمرها ماقالتلك بتحبك .
فارس : بس علي الاقل مكنتش بتصدني لولا دخول جاسر في النص ، هو اللي لخبط كل حاجه .
ياسمين : معاك حق ، هي فعلا كانت بتقول انها معجبه بيك .
.....
اتي جاسر الى الكليه فوجد دنيا بانتظاره ،صعدت السياره .
جاسر : خلصتي كل محاضراتك .
دنيا: اه خلصتهم .
جاسر : تناول بعض الملخصات واعطاهم لها .
دنيا : ايه الورق دا .
جاسر : دا ورق المحاضرات اللي فاتتك الاسبوع دا .
دنيا : انت جبتهم منين وازاي ، دا انا لسه قايله لواحده زميلتي تصورهملي .
جاسر : بصلها ، جبتهم منين وازاي دي بتاعتي انا ، تحبي تروحي نتغدى فين في الفندق ولا تروحي مكان تاني .
دنيا : لا انا اتفقت انا وياسمين نتغدا سوا .
جاسر : امتا .
دنيا : دلوقتي .
جاسر : ومجتش معاكي ليه .
دنيا : أصل مامتها كانت تعبانه شويه ومجتش الكليه النهارده .
جاسر : بتعجب ، مامتها تعبانه وهتنزل تتغدى معاكي ازاي .
دنيا : اكيد مامتها بقت كويسه ، هي طنط كل شويه كده تتعب وبعد كده تبقي كويسه ، وصلني بقي الكافيه دا .... وادته العنوان .
جاسر : اوكي يا دنيا بس ساعه وهاجي اخدك .
دنيا : ايه ده ، ساعه شويه خالص .
جاسر : مش عايز كتر كلام ولا نروح احسن .
دنيا : لا لا خلاص ساعه ساعه .
وصلها جاسر الي الكافيه وتحرك بسيارته سريعا ، دخلت دنيا الكافية وجدت ياسمين وفارس .
فارس : وحشتيني قوي يا دودو .
دنيا: بدهشه ، فارس أنت هنا .
ياسمين : قامت حضنتها ، عامله ايه يا قلبي وحشاني جدا وسلمت عليها .
دنيا : قعدت ، الحمدلله ياسمسمه وانت عامل ايه يافارس ، مقلتليش يعني يا ياسمين ان فارس جاي .
ياسمين : وانا نازله لقيته بيتصل عليا و بسأل عليكي ، قلتله اننا هنتقابل انا وانتي ، جيت الكافية لقيته فجاه قدامي .
فارس : مقدرتش اعرف انك موجوده ومجيش اشوفك ، انتي وحشاني قوي .
ياسمين : انتي وشك مخطوف كده ليه انتي فيكي حاجه .
فارس : اوعى الزفت ده يكون اعمل فيكي حاجه والله اقتله .
دنيا : في ايه مالكم ، لا جاسر معملش حاجه ، وبعدين هو اللي انا فيه ده يا ياسمين شويه .
ياسمين : ربنا يسامح باباكي هو اللي عمل فيكي كده .
دنيا : ادعيله بس ربنا يشفيه ، اه والف سلامه على مامتك طنط عامله ايه دلوقتي .
ياسمين : الحمدلله ، اهو كل ساعة في حال زي ما انتي عارفه ، معلشي ربنا يشفيها .
فارس : ما تروحي يا ياسمين تطلبلنا الغدا .
ياسمين : ايه ده ، دا انا بتوزع بقى .
دنيا : لا خليكي يا ياسمين .
فارس : ليه عايز اتكلم معاكي شويه لوحدنا .
دنيا : معلش يا فارس مينفعش لحد يشوفنا ويقول لجاسر تبقى مشكله .
فارس : انت خايفه على مشاعر ولا ايه .
دنيا : لا طبعا ، بس مش عايزه مشاكل لحد لما بابا يجي .
فارس : تمام .
ثم طلبوا الغدا وبدأوا بالاكل .
ياسمين: بتريقه ، معها حق يا فارس هي دلوقتي واحده متجوزه لازم تخاف على سمعة جوزها .
دنيا : مالك يا ياسمين في ايه ،انا بس بحاول اهدي الدنيا معه ، اصل دماغه ناشفه قوي .
فارس : دماغه ناشفه على نفسه مش علينا ، فكرة ان انتي عايشة مع واحد تاني دي مجنناني مش قادره استحملها .
دنيا: والله ولا انا ، بس دا آبيه جاسر طول عمرى بعتبره زي اخويا يعنى مش غريب .
ياسمين : بخبث ،ايه ده معقول انتى لسه بتقوليله آبيه .
دنيا : اه طبعا ، بس قدام الناس بقوله يا جاسر .
فارس : ليه بقى .
دنيا : علشان محدش يعرف ان انا متجوزين على ورق بس .
فارس : واخره اللعبه دي ايه .
دنيا : اكيد هيجي يوم وتخلص يعني .
فارس : لما نشوف .
.......
جاسر وهو يقود سيارته ، موبايله رن .
اه مين يعني ... تمام تجيبلي كل صغيرة وكبيرة عنه ... سلام .
ثم اتصل على دنيا .
دنيا : دا ابيه جاسر ، مش عايزه صوت يافارس ، ايوه يا ابيه جاسر .
جاسر ، انا داخل عليكي دلوقتي دقيقتين واكون عندك .
دنيا : وانا طالعه اهو ،واغلقت الهاتف .
دا آبيه جاسر انا همشي بقى .
ياسمين : احنا ملحقناش نقعد مع بعض .
دنيا : معلشي يا سمسمه ، مره تانيه .
فارس : بابتسامه خبث ، عندما سمعها تقول ابيه جاسر ، حب يحسسها انه بخاف عليها ، روحي معاها ياياسمين واقفي استنوه بره علشان ميشكش في حاجه .
ياسمين : بسخريه ، ماشي ياحنين .
دنيا : ابتسمت له ، باي باي يا فارس .
فارس : باي يا حبي
ذهبوا للخارج وجدوا جاسر فصعدت دنيا الى السياره مع جاسر وهي تودع ياسمين ، باي باي يا سمسمه .
جاسر : عض على اسنانه وطار بالسياره بسرعه عاليه ،كاد أن يطيح بالسيارات امامه .
دنيا: بالراحه يا ابيه جاسر بتسوق بسرعة ليه كده .
جاسر : مردش عليها .
دنيا : بخوف من سرعه السياره ، انت زعلان من حاجه .. في حاجه حصلت في الشغل ..ما تتكلم انت هتموتنا بالسرعه دي ما تهدى بقى شويه .
جاسر : بضيق ، ضربها على وجهها بشدة .
"رواية عشق الجاسر"
رواية عشق الجاسر الفصل التاسع 9 - بقلم مروه عبد الجواد
دنيا بخوف من سرعة السيارة: أنت زعلان من حاجة؟ في حاجة حصلت في الشغل؟ ما تتكلم أنت هتموتنا بالسرعة دي، ما تهدى بقى شوية.
جاسر بضيق ضربها على وشها بشدة.
دنيا بعيون مليانة دموع: إيه ده؟ أنت بتضربني؟ بتضربني ليه؟ أنا عملت إيه؟
جاسر ما ردش عليها وهي فضلت تعيط بانهيار حتى وصلوا أمام الأوتيل. نزلت دنيا جري وطلعت على غرفتها.
جاسر بضيق: إيه اللي أنا عملته ده؟
وضرب دلكسيون العربية بإيده بضيق لدرجة إنه اتعور. إزاي عملت كده؟ هي دي وصية عمك؟
فلاش باك:
بعد نزول دنيا إلى الكافيه، وقف جاسر بالقرب منه واتصل على شخص.
هبعتلك لوكيشن دلوقتي وصورة واحدة على الواتس، تيجي وتفضل واقف هنا وتخلي بالك منها، أوعى مخلوق يمسها. أنا هقف استناك لحد ما تيجي... تمام سلام.
بعدما أتى الشخص وراقب دنيا من بعيد في الكافيه، اتصل على جاسر وقال له إنها تجلس برفقة شخص وفتاة وبعتله صور فارس وياسمين.
باااااك.
جاسر وهو في العربية وبيفكر: يعني كانت بتكذب عليا ورايحة تقابل واحد؟ طب ما يمكن زميلها قابلها صدفة واتحرجت منه؟ أوف غلط.. حياتها كلها غلط. هي نفسها وأصحابها وطريقتها وكلامها كله غلط. هي مش عارفة متجوزة مين ولا إيه؟ اهدي كده يا جاسر وحاول تفهمها بالراحة.
ثم قاد سيارته وذهب لشراء ورد وشوكولاتة لمصالحتها.
دنيا طلعت وانهارت من البكاء حتى نامت على السرير بملابسها.
ذهب جاسر إليها ومعه بوكيه ورد وشوكولاتة فوجدها نائمة. أزاح خصلات شعرها من على وجهها، بص لها وهو بيبتسم ثم وضع الورد جنبها على السرير علشان أول ما تصحي تشوفه.
ثم ذهب إلى البراندا واتصل على عمه.
-- عامل إيه يا عمي؟ الدكتور قالي العملية بكرة... تمام هي نايمة دلوقتي... حاضر يا عمي في عيني ما تقلقش عليها أول لما تصحي أخليها تكلمك... المهم صحتك... آه الشغل كويس... أكيد حاضر.....
........
طارق الرويعي في مكتبه ومعه فارس وبيده الهاتف عليه صور تجمع فارس وياسمين ودنيا.
طارق: يعني معرفتش تجيب صور ليك أنت وهي لوحدكم؟
فارس: للأسف لا، ما وافقتش إن ياسمين تسيبنا لوحدنا.
طارق: الصور كلها صاحبتكم ناطة في النص، وبعدين لا فيها ماسكة إيد ولا مقربين من بعض حتى صوركم القديمة كده.
فارس: ما أنا قلتلك ما كنتش بتوافق أمْسك إيدها.
طارق: ما فيش صورة تجمعكم أنت وهي لوحدكم قبل كده؟
فارس: ما لحقتش، وبعدين إحنا كنا نعرف إنها هتتجوز منين؟
طارق: مش مهم، شوية فوتوشوب ونقرب الصور من بعض ونشيل صاحبتكم من النص.
فارس: هي لازمة الصور دي إيه؟
طارق: كارت لو احتجنا هنستخدمه، لو الأمور مشيت طبيعي أكيد مش هنحتاجه.
فارس: إيه اللي معور مناخيرك كده؟
طارق بضيق: حادثة عربية.
فارس وهو يضحك على أنف طارق فشكلها كبير جداً ووارمة: دي شكلها تريلا مش عربية اللي خبطتك.
طارق دارى أنفه بيده بضيق.
........
أغلق جاسر الهاتف مع عمه بعد حديث دار حوالي ساعة ثم ذهب ليصحي دنيا ويصالحها، فوجدها لسه نايمة وجهها به بثور حمراء كثيرة.
جاسر: إيه ده اللي على وشها؟ دنيا.. دنيا..
وبدأ يفيقها.
دنيا صحيت بخضة: لا ابعد عني ما تضربنيش.. ابعد عني.
وبدأت تعيط بخوف.
جاسر بحنية: مالك؟ اهدى بس في إيه؟
دنيا بخوف وهي بتعيط: لا ما تضربنيش أنا عايزة بابا.. بابا.. يا بابا تعالى خدني.
جاسر بحنية وخوف عليها اقترب منها وحاول يحضنها ويهديها وهو بيطبط عليها: أنا آسف والله غصب عني، اهدي مش هضربك ما تخافيش.
دنيا وهي تحاول إبعاده: لا ابعد عني أنت هتضربني، أنا ما عملتش حاجة علشان تضربني.
جاسر: أنا آسف والله تتقطع إيدي لو عملتها تاني، حقك عليا.. ما تزعليش غصب عني والله.
وهو يحاول تهدئتها.
معلش كنت متعصب سامحيني.
دنيا بعدما هدأت قليلاً شعرت بالاحتكاك في جسدها: جسمي بياكلني.
وبدأت تحك يدها بجسدها.
جاسر: آه فعلاً، أنتِ وشك وإيدك في حاجات حمراء كده.
دنيا وهي بتشوف إيدها وقبل ما تقوم من على السرير وجدت ورد بجوارها بخضة: يا لهوي إيه ده؟
ايه دا ورد ..
جاسر : بابتسامه ، اه ورد جايبه علشان اصالحك بيه وكده يعني .
دنيا : يا لهوي.. يا لهوي .. يالهوي ، انت جايبلي ورد وكمااان حاطه جنبي يالهوي .. يالهوي
جاسر: ايه يا بنت المجنونه انتي ، ماله الورد .
دنيا : زفت .. زفت ونطت من على السرير ، وكمان جايبه احمر وازرق يالهووي يا دنيا عليكي .
جاسر : بعدم فهم ، ماله الورد وبعدين الوانه جميله احمر وابيض وازرق والله شكله وريحته تحفه ، شويه رومانسيه بقي وكده .
دنيا : وهي تحك يدها بجسدها بشده ، كمان احمر كمان جايب ورد احمر .
جاسر : بدهشه ، ماله الورد الاحمر .
دنيا : بيعملي حساسيه الورد بجبلي حساسية هو اللى عمل فيا كده ، وبعدين انت جايبه لايه ، ايه نفسك هفتك عليه .
جاسر : لا يا لمضه جايبه علشان اصالحك ، امال لما بتصالحي بجبولك ايه صبااار .
وبصوت واطي ايه الوقعة السودة دي .
دنيا : لا مش صبار ، ايس كريم يا جاسر ، ايس كريم .
جاسر : هو ايه اللي ايس كريم .
دنيا : وهي بتحك ايدها بجسمها جامد ، اه جسمي بيحرقني قوي مش قادره .
جاسر : طيب خلاص هاجيبلك دكتور واتصل على الطبيب الذي أتى فورا اليه .
الطبيب : ايه مالك يا مدام .
جاسر : الحبوب دي طلعتلها فجأه .
الدكتور : تمام هشوف دلوقتي ، ولسه عايز يمسك ايدها يفحصها .
جاسر : شد ايد الدكتور ، ايه يا دكتور انت هتعمل ايه دي مراتي .
الدكتور : هشوف نوع البكتيريا دي وافحصها .
جاسر : وتمسك اديها ليه ما تفحص من بعيد .
دنيا : امال هيديني العلاج ازاي ، ما تسيبه يا يا ابيه اقصد سيبه يا جاسر .
جاسر : انتي اتجننتي مين ده اللي يمسك ايدك ، علي اساس اني واقفلكم ايه محرم مثلا ..ثم بص للدكتور ، اكشف عليها من بعيد .
الدكتور : مينفعش يا جاسر بيه دي شكلها حساسيه ولازم تتفحص .
جاسر : بحدة وصوت عالي ، لا ينفع هو كده ، انت مش دكتور اخلص .
الطبيب : بخوف وقلق ، حاضر حاضر لفي كده يا مدام وريني ظهرك .
جاسر : وضع جاسر يده على كتف الدكتور بتحذير ، كلمه تانيه وعهد الله هرميك من البلكونه ، ضهر ايه اللي تورهولك .
الطبيب : بتوتر وخوف ، اقصد رقبتها بس .
جاسر : ولا رقبتها ، اكتب العلاج واخلص في يومك دا .
الطبيب : بخوف ، حا .. حاضر يا جاسر بيه ، كتب العلاج ... انا كتبتلها كريم وشراب ، الكريم على كل أماكن الحبوب مرتين والشراب ثلاث مرات يوميا ، وتستحمى بميه دافيه .
جاسر : ايه تستحمى دي ، ما تيجي تقعد معنا احسن .
دنيا : بصوت واطي علي مايفعله جاسر ، مجنون ده ولا ايه .
الدكتور : انا اسف .. انا اسف انا اقصد يعني لما تجي ..... بميه دافيه يعني .
جاسر : خلاص عرفنا .
الدكتور : و..
جاسر : مفيش و ... كفايه كده واعطاله الفيزيتا.
الدكتور : بتوتر ، وانا بقول كده برضو ، وذهب الى الخارج بسرعة .
جاسر : عبيط الدكتور دا ولا ايه .
دنيا : بصوت واطي وهي تلوي فمها ، هو برضو اللي عبيط .
جاسر : انا هانزل اجيب العلاج لحد ما تاخذي شاور بميه دافيه زى الدكتور ما قال .
دنيا : وهي تشاور له على الورد ، والورد ده خذه معاك .
جاسر : التقط الورد وفتح باب الجناح ورماه بجوار الباب ، وادي الورد اهو .
وهو بيكلم نفسه ونازل ، عندها فوبيا من التواليت ومن الضلمه وكمان من الورد ...
انا اتدبست في الجوازة دي ولا ايه ، ولا دا ذنب منار ، الله يسامحك ياعمي .
ذهبت دنيا الى التواليت واخذت شاور ولبست بدي عاري الضهر وهوت شورت وخرجت وهي بتكلم نفسها .
دنيا : ده حتى مبيعرفش يصالح في واحد يجيب لحد ورد ، هو ميعرفش دلوقتي بقوا يجيبوا برجر وكريب وشيبسي واندومي و .........
صوت جاسر من خلفها : لا معرفش والله مكنش علي ايامنا الكلام دا .
دنيا : بشهقه ، يالهووي عليا ، مش تكح قبل ما تدخل .
جاسر : تصدقي بالله ، قولي لا اله الا الله ياشيخه .
دنيا ، بتعجب ، لا اله الا الله في ايه .
جاسر : انا اتعبلك اقسم بالله اتعبتلك .
دنيا : ليه يعني .
جاسر : رمي عليها شنطه الدوا ، ايه ياشيخه التواليت وعندك فوبيا ، الضلمه بتخافي منها ولا العيل الصغير ولا الورد مقولكيش بقى لا وكمان مش اي ورد ، دا الورد الاحمر اللي انا جايبه .
دنيا : بسخريه وهي تضحك ، والازرق كمان .
جاسر : بتريقه ، وبالنسبه للابيض عادي ولا ايه ظروفه .
دنيا : الصراحه مش عارفه .. بس بحب الفل .
جاسر : صباحك فل .
دنيا : وهو في حد طلبك منك ورد اساسا .
جاسر : حظي .. حظي الاسود بعيد عنك .
تناول منها الدواء وفتح دواء الشراب واخذ منها معلقه و اعطاها له لتشربه .
دنيا : ايه دا ، هو انا هشربه .
جاسر : وهو بشربها ، لا هتستحمي بيه اشررربي ، وشربه لها .
دنيا : يعععع طعمه مر قوي .
جاسر : مش امر من اللي انا فيه .
جاسر : فتح الكريم وأعطاها لها فتناولته ، حطي بقي على جسمك وظبطي كده علشان تخفي بسرعه .تركها وذهب الى البرندا بعيدا عنها .
دنيا : حطت الكريم على جسدها و بعد انتهائها ذهبت الى جاسر ، انا خلصت وحطيت المرهم بس مش عارفه احطه على ظهري ورجلي من وراء .
جاسر : وانا اعملك ايه يعني مش فاهم .
دنيا : تعالا حطلي الكريم على ظهري .
جاسر : وانا مالي ، مش مهم ظهرك .
دنيا : نعم مش انت السبب ، حد قالك تجيب ورد .
جاسر : معاكي حق انا غلطان انا اللي جبته لنفسي ، ثم قام من الكرسي ، ومسكها من شعرها بسخريه ، قدامي يا هانم على جوه .
دنيا : بصحك ، تستاهل ، دخلت معاه وقعدت على السرير واعطته ظهرها وشعرها مفرود على ظهرها .
جاسر : بعد شعرها عن ظهرها ووضعه على كتفها ، ما تلمي شعرك يا حلوة بدل ما انت طلقاه علينا كده.
دنيا : شدت شعرها على كتفها بعيدا عنه ، ايه طلقاه دي ماتحسن كلامك
جاسر : أخذ الكريم وبدا يضع لها على ظهرها منه ، اللي هو انا برضو اللي احسن كلامي ، اقسم بالله حاسس انك بهتي عليا ياشيخه .
دنيا : بهت عليك ليه شايفني وباء .
جاسر : بتريقه ، لا خالص .
وبعدما انتهي ، انا خلصت وقام .
دنيا : رايح فين لسه رجلي .
جاسر : نعم ، لا شطبنا خلاص .
دنيا : يعني ايه ، امال مين اللي هيعملي بقى اروح اجيب حد من بره .
جاسر : دا انا كنت اموتك .
دنيا : بضحك طب يلا ، وقفت امامه و اعطته ظهرها وهو يجلس على السرير .
جاسر : ايه ده ان شاء الله انتي واقفه زي الغفير كده ليه .
دنيا : انا غفير ، البركة في حضرتك ثم اكيد يعني مش هنام على السرير وجسمي كله مرهم ، يلا بقى اعملي رجلي من فوق .
جاسر : صبرررني يارب .
دنيا : اعمل بزمه .
جاسر : وكمان بتشرطي ، جلس جاسر على ركبتيه على الأرض وهي تقف امامه ، بصوت واطي الله ، يخربيت حلاوتك ياشيخه وحطلها علي رجلها وبعد انتهائه .
دنيا : اخذت منة الكريم وهي داخله الى التواليت ، اروح اكمل انا بقى .
جاسر : بسخرية ، وهو لسه فى تكمله .
دنيا : اه طبعا في حاجات تحت الهدوم اللي لابساها .
جاسر: بصوت واطي ، وهي فين الهدوم اللي انت لابسها .
دنيا : بتقول حاجه .
جاسر : بقول اخلصي عشان نكلم عمي ونطمئن عليه .
دنيا : حاضر ..
حاضر ..
....
معتز راح لساره تحت الشركه ولما لقاها ركبت مع منار الصواف مشى وراهم ، وصلتها منار قدام بيتها ونزلت ساره ومنار مشيت بعربيتها .
معتز نزل بسرعه وراح لساره .
معتز : سارة .
ساره : بصتله بدهشه ، معتز ايه اللي جابك هنا .
معتز : سبتيني ومشيتي ليه من غير ما نكمل كلامنا .
سارة : ايه دا انت جاي علشان كده ، اتلفتت حوليها خايفه لحد من اهلها يشوفها ، امشي دلوقتي لحد يشوفك انت تحت البيت عندي .
معتز : ما يشوفوا وايه يعني .
ساره : انت جاي تعملي مشاكل عند اهلي .
معتز : طيب اطلع معاكي اكلمهم .
ساره : تكلمهم في ايه ، انت اتجننت .
معتز : طيب عايز اتكلم معاكي .
ساره : بعدين بعدين .
معتز : لا دلوقتي .
ساره : طيب بكره بعد الشغل .
معتز : طلع شكولاته من جيبه واداها لساره .
ساره : ايه ده .
معتز : دي الشوكولاته اللي انتي بتحبيها .
ساره : بتعجب ، وانت عرفت ازاي .
معتز : لما كنت بجيلك الشركه كنت بشوفك تاكلي منها وحطها ع المكتب .
ساره : ضحكت .
معتز : غني ، ضحكت يعني قلبها مال وخلاص الفرق مبينا اتشال .
ساره : يخربيت عقلك دا انا اللي هتشل ، امشي بقي .
معتز : غمزلها ، لما توافقي نتقابل الاول .
ساره : طيب طيب هكلمك ، وسبته وطلعت .
معتز : البت وقعت أول ما أدتها الشكولاته ...
.......
طارق اتصل علي منار .
طارق : عامله ايه طمنيني عليكي .
منار : انا اسفه ياطارق علي اللي حصل لما كنت عندي ، واني معرفتش اقابلك .
طارق : ولا يهمك انا بس كنت عايز اطمئن عليكي .
منار : هو فعلا جاسر ضربك .
طارق : بإحراج ، دا خدني علي خوانه اول ما شافني ، انا لولا اني مكنتش واخد بالي كنت كسرته ، وبخبث انا مش فاهم بس كان خارج متعصب ليه هو ايه اللي حصل لده كله .
منار : مش مهم اللي حصل ، خلينا في الشغل انا جمعت كل الورق اللي يخص المناقصة .
طارق : وانا عرفت كل الشركات اللي داخله وتقريبا الاسعار كلها معايا ما عدا شركة الحديدي .
منار : دي اهم شركه لازم نعرف اسعارها هتكون ايه علشان لما نيجي نقدم .
طارق : انا بحاول اجمع واعرف الاخبار من جوه الشركه نفسها ، بيني وبينك انا حاطط جواسيس في الشركه عنده ، وبخبث علشان يقرب منها ، في حاجات لازم اقولهالك بس مينفعش في الموبايل .
منار : خلاص تعال النهارده الشركه نتكلم مع بعض ونشوف هنعمل ايه .
طارق : بخوف لجاسر يجي تاني ، لا شركة تاني لا .
منار : حست انه خايف فضحكت ، خلاص اجيلك انا في شركتك .
طارق : انا بقول نسيبنا شويه من مقابلة المكاتب دي و نتقابل بره علشان نعرف ناخذ راحتنا في الكلام .
منار : لا ، ثم فكرت في غيره جاسر عليها من طارق ، طيب اوكي نتقابل بره .
طارق : تمام يبقى اقابلك في المكان ........
منار : اوكي باي .
وقفلت ، دخلت ساره عليها وفي ايدها ورق .
منار : تعالى يا ساره جبتي ورق شركه الهبه .
ساره : اه اتفضلي .
منار : انتي واقفه ليه كده ، ما تقعدي مالك .
ساره : أصل في حاجه حصلت امبارح .
منار : حاجه ايه ، في الشغل يعني .
ساره : لا ، بعد ما نزلت من العربيه معاكي لقيت معتز الخولي كان واقف مستنيني عند البيت .
منار : سابت الورق اللي في ايدها ، ودا كان عايز ايه .
ساره : روت لها ما يحدث وأنه يريد مقابلتها .
منار : فكرت قليلا ، طيب وانتى ايه رايك يا ساره هتقابليه .
ساره : مش عارفه بفكر ارفض بأي حجه .
منار : بمكر ، لا قابلية يا ساره .
ساره : ليه .
منار : عايزاكي تقربي منه وتعرفي اخبار جاسر الحديدي ، أصل معتز دا اقرب حد ليه وصاحبه من وهما صغيرين ومبخبيش عنه حاجه خالص .
ساره : وانتي فاكره ان معتز اهبل او هيقولي حاجه مثلا تخص جاسر بيه .
منار : اي حاجه يا ساره ، وقعيه في الكلام شوفي هيدخل المناقصة طب الاسعار حطوها ايه ، ثم بتوتر ، و ... وعلاقته مع امراته عامله ايه ، كده يعني .
ساره لا مينفعش يا منار ، ايه الكلام اللي انت بتقوليه ده انا مقدرش اعمل كده .
منار : بتترجاها ، علشان خاطري يا سارة ده رجاء خاص مني ليكي ، لو سمحتي ممكن تساعديني .
ساره : مينفعش يا منار متدخلنيش في اللي بينك وبين جاسر بيه لو سمحتي .
منار : بتوسل ، علشان خاطري تساعديني وحياة صحوبيتنا ياساره دا اول طلب اطلبه منك ، ارجوكي .
ساره : بعد تردد ، حاضر يا منار .
.......
يجلس جاسر فى البرانده ودنيا نايمه رن هاتف جاسر .
جاسر : دكتور عاطف ...عمي عمل العمليه ولا لسه ..
الدكتور : انا اسف انا اسف يا جاسر بيه .
جاسر : بخضه . في ايه .
الدكتور : أنا بتصل عشان اقولك البقاء لله عمك مات .
جاسر : بصوت عالي وحاد ، ايه مات مات ازاي هو مش معاده يعمل العمليه ، الساعه ٦ الصبح .
الدكتور : خالد بيه مستحملش يدخل العمليات جاله هبوط حاد ومات على طول .
جاسر : بدموع ، لا حول الله ..لا حول ولا قوه الا بالله عمي مات ، انا مش مصدق .
دنيا : صحيت على صوت جاسر وهي بتسمعه ، بابا مات لا لا ، بابا مات ياجاسر ، ثم وقعت على الارض .
جاسر : رمي الموبايل من ايده وجرى عليها ، دنيا .. دنيا
وشالها ووضعها على السرير وهو بفوقها .
دنيا : وهي بتفوق وبتعيط ، لا بابا عايش ممتش صح ، قول انك تكذب ياجاسر قوول .
جاسر : عيط وهو بحضنها بحنيه ، اهدي يادنيا .. أهدي .
دنيا : وهي في حضنه بتعيط جامد وبتخبطه في صدره ، لااا ...بابا لااااا .. بابا عايش .
جاسر : طبطب عليها وبهديها بخوف عليها ، البقاء لله يادنيا ربنا يصبرنا .
دنيا : بتعيط بانهيار ، ليه يا رب ليييييه ماما ماتت وانا صغيره وبابا دلوقتي ليه ، ليه بيحصل فيا كده مبقاش ليا حد بقيت لوحدي ، اناعايزه بابا عايزه بابا ياجاسر ، ودفنت راسها بين صدره بخوف من موت والدها واحساسها انها لوحدها .
جاسر : بحنيه وخوف عليها حضنها وفضل يطبطب عليها ويهدي فيها .
دنيا : متسبنيش يا جاسر انا خايفه قووي ، وهي حضناه بخوف .
جاسر : بحنيه وحب ، أنا جمبك متخافش عمرى ما هسيبك ، وطبطب عليها وهي في حضنه علشان تحس بالامان .. متخافيش انا سندك يا دنيا مهما حصل عمري ما هسيبك انا في ضهرك و معاكي يادنيا .
....
بعد محايلات من منار العادلي لساره صاحبتها علشان تكلم معتز الخولي ، ساره اتصلت عليه ..
معتز : ايوه مين .
ساره : انا ساره .
معتز : ساره مين ، ساره .. ساره .
ساره : بضحك ، اه ، ساره .. ساره .
معتز : بسعاده .
اسف والله مقصدش ، انا بس مش مصدق يعني من الفرحه ، وبعدين دا رقم غريب مش نفس الرقم اللي بتكلميني منه كل مره في الشغل .
ساره : انت مسجل رقمي .
معتز : ودا سؤال اكيد طبعا .
ساره : ده رقمي الشخصي انما التاني بتاع الشغل .
معتز : انا مبسوط قووي اني سمعت صوتك ، طب والله ما مصدق ودانى ، علي فكره متزعليش مني انا جتلك عند البيت علشان اشوفك ، مكنش في طريقه غير دي والله ، علشان اعرف اكلمك .
منار : بأبتسامه ، طيب وعملت ليه كده وعرفت بيتي ازاي اصلا .
معتز : عملت كده علشان اشوفك ، عرفت بيتك ازاي مش هقول لتضحكي عليا وتقولي شغل مراهقين .
ساره : لا اقول مش هضحك .
معتز : وعد .
ساره : امممم ، وعد .
معتز : استنيتك عند الشركه اول لما لقيتك ركبتي مع منار فضلت ماشي وراكي بالعربيه ، لحد لما وصلتي ونزلتي سبت عربيتي مفتوحه وجريت عليكي علشان الحقك قبل ماتطلعي .
ساره : ضحكت بصوت عالي .
معتز : مش قلنا من غير ضحك .
ساره : وهي بتضحك ، اسفه والله مقدرتش امسك نفسي .
معتز : اومال لو قلتلك اني سبت العربيه في نص الطريق ورجعت لقيت الونش سحبها هتعملي ايه .
ساره : بضحك ، مش معقول .
معتز : الونش سحبها من وهي جنبي مفيش خمسه متر بيني وبينها .
ساره : معقول مختش بالك ولا شفتها .
معتز : اقسم بالله ماكنت شايف غيرك .
ساره : تستاهل علشان متعملش كده تاني .
معتز : دا انا اعمل كده تاني وتالت ورابع .
ساره : وليه دا كله .
معتز : علشان اشوفك .
ساره : قلبها اتخطف ، امم طيب هقفل بقي .
معتز : طيب مش هقابلك .
ساره : معلشي يا معتز مينفعش .
معتز : يبقي انتي بقي عايزه اجيلك تانى .
ساره : لا اوعي تعملها .
معتز : والله مقدرش اوعدك الا ..
ساره : الا ايه .
معتز : الا لو وافقتي اننا نتقابل .
ساره : بعد تفكير في اقل من دقيقه ، طيب موافقه .
معتز : ايوه بقى مسيطر انا صح .
ساره : بضحك اه خالص ، علي فكره شكرا على الشيكولاته
معتز : عجبتك .
ساره : اكيد ده النوع المفضل بتاعي .
معتز : خلاص النهارده هاجيبلك منها .
ساره : لا خليها بكره بعد الشغل .
معتز : وعهد الله ما مهكسرلك كلمه .
ساره : بضحك ، باي .
معتز : باي ، وحط التلفون على قلبه بحب .
.......
بدأ الدكتور في اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل جثمان خالد الحديدي من فرنسا إلى مصر بناء على طلب جاسر بأقصى سرعة .
.....
ذهبت ياسمين الى فارس في شقته .
فارس : بسعادة بجد يا ياسمين خالد الحديدي مات .
ياسمين : الخبر لسه طازه ، كنت لسه بكلمها من شويه قالتلي ان باباها مات قبل ما يعمل العملية والعزا والدفن اول ما يجي من المطار ، بس انت مبسوط قوي ليه كده .
فارس : طبعا لازم اتبسط كل حاجة كده بقت ملك دنيا و خطتنا ماشيه تمام .
ياسمين : دا على اساس ان دنيا لوحدها مش متجوزه من جاسر الحديدي وأنه هسيبهالك عادي كده .
فارس : جواز على الورق واحنا اتاكدنا لما كانت بتكلمه قدامنا انتي ناسيه ولا ايه لما قالته آبيه جاسر ، بقولك ايه اتصلي عليها من تليفونك اكلمها .
ياسمين : مش وقته يا فارس اكيد جاسر معاها دلوقتي ومش هيسيبها في الظروف دي ، وهي مش هتعرف تتكلم معاك .
فارس : طيب هقوم اعمل مكالمه واجيلك .
ابتعد عنها و اتصل على طارق الرويعي .
فارس : مش هتصدق خالد الحديدي مات .
طارق : مين قالك ، متأكد يعني .
فارس : دنيا لسه قايله لياسمين وياسمين بلغتني .
طارق : يااا الأحداث ماشيه بتجري .
فارس : والعمل ايه دلوقتي يا طارق ايه الخطوة اللي بعدها .
طارق : دا دورك بقى كده الملعب فاضي ، وطالما الجواز لسه علي الورق خش انت بقي بتقلك .
فارس : و جاسر الحديدي .
طارق : انت مش بتقول انها مكنتش عايزاه ومغصوبه على الجواز ولسه الجواز على الورق ، تطلب منه الطلاق .
فارس : و هو هيوافق بالساهل كده .
طارق : لو موافقش تخلعه ، هي دي محتاجة كلام ، حاول بقي تخليك جمبها علشان تحس بوجودك دا اصعب وقت هتحتاجك فيه .
فارس : تمام .
........
ذهبت دنيا وجاسر لاستقبال نعش والدها من المطار ودفنه بمقابر الاسره ، طبعت دنيا القبله الاخيره على جبين والدها بعياط وانهيار .
وجاسر كان في حاله حزن كبير على عمه الذي يعتبره بمثابة والده الروحي الذي يحنو عليه ويعطيه من الحب والحنين كما يعطي ابنته ...
وسط جموع من الناس المقربين وياسمين تقغ بجوار دنيا وهي تودع والدها وجاسر يودعه الوداع الأخير وامينه وقفت تبكي بحرقه علي حبيب قلبها .
جاسر وهو يسند دنيا طلب من معتز ان يوصل والدته بالسيارة ، وذهب هو ودنيا الي السياره وهو يسندها .
فارس : قرب منهم ، دنياا البقاء لله .
جاسر شافه وعرفه لان الراجل اللي كان براقبهم في الكافيه كان صوره وبعت الصور لجاسر .
جاسر : .......
"رواية عشق الجاسر"
رواية عشق الجاسر الفصل العاشر 10 - بقلم مروه عبد الجواد
ذهبت دنيا وجاسر لاستقبال نعش والدها من المطار ودفنه بمقابر الاسره ، طبعت دنيا القبله الاخيره على جبين والدها بعياط وانهيار .
جاسر كان في حاله حزن كبير على عمه الذي يعتبره بمثابة والده الروحي الذي يحنو عليه ويعطيه من الحب والحنين كما يعطي ابنته ...
وسط جموع من الناس المقربين وياسمين التي كانت تقف بجوار دنيا وهي تودع والدها ، وجاسر يودعه الوداع الأخير وامينه وقفت تبكي بحرقة علي حبيب قلبها .
جاسر وهو يسند دنيا طلب من معتز ان يوصل والدته بالسيارة ، وذهب هو ودنيا الي السياره .
فارس : قرب منهم ، دنياا البقاء لله .
جاسر شافه وعرفه لان الراجل اللي كان براقبهم في الكافيه كان صورهم وبعت الصور لجاسر .
جاسر قبل ما يتكلم ، دنيا كانت حالتها سيئه جدا و اغمي عليها ..
جاسر : شالها بسرعه ودخلها السياره في الكنبه الخلفيه وهو بحاول افاقتها بجوارها .
فارس وقف متنح وهو شايف جاسر شالها و بفوقها ، بدأت دنيا تفوق ، جاسر غلق باب السيارة وأمر السائق بالقيادة .
ياسمين : اقتربت من فارس وهي كانت تراقبهم من بعيد ، ايه مبلم ليه .
فارس : ها .... شفتي شالها ازاي ودخلها العربية .
ياسمين : طبيعي مش جوزها .
فارس : ملحقتش اعزيها .
ياسمين : لما تهدي ابقي اخليك تكلمها او نقابلها نعزيها ، يالا بقي علشان الجو حر اوي وانا اتخنقت من هنا .
فارس : مش اكتر مني المكان كئيب جدا .
وذهبوا الي السياره ..
جاسر : لما دنيا بدات تفوق ، دنيا عامله ايه اجبلك دكتور .
دنيا : هزت راسها ، لا وحطت راسها في حضنه وهي بتعيط .
جاسر : طبطب عليها بحنيه وخوف ، وهو بيلعب في شعرها بحركه عفويه منه حتى نامت .
السائق : عندما وصل امام الاوتيل ، احنااا وصلنا ..... ولسه بيكمل كلامه .
جاسر : شاورله يسكت وينزل من العربيه براحه .
السائق : ركن السيارة ونزل بهدوء .
جاسر : بحنيه ، حاضن دنيا ومش عايز يتحرك خايف تصحي ، لحد ما نام هو كمان جنبها وهو حاضنها ..
.......
اتصل طارق علي منار ..
طارق : مش هتصدقني اللي حصل ، خالد الحديدي مات .
منار : بفرحه ، بجد .
طارق : بسعادة اه ، انتي عارفه ان ده ممكن يخفض من سمعه الاسهم بتاعت شركه الحديدي .
منار : بفرحه وهي بتفكر ان يكون موت خالد الحديدي
سبب رجوعها لجاسر وأن زواجه من دنيا لم يعد له لازمه بعد وفاة عمه ، معقول مات .
طارق : بشك ، اه .. في حاجه .
منار : لا ، ولا حاجه كنت بقول كلامك صح ومظبوط .
طارق : المناقصة معادها قرب ، ياسلام لو جاسر فضل مشغول شويا بموت عمه .
منار : كل تفكيرها في جاسر ، اه .
طارق : مالك في ايه .
منار : مشغوله شويه ، سلام ..
......
دنيا صحيت بقلق وهي بحضن جاسر واتعدلت في قعدتها ، جاسر حس بيها وهو بيفتح عينيه .
جاسر : بحنيه ، عامله ايه دلوقتي .
دنيا : ايه ده احنا نمنا في العربيه .
جاسر : اه نمتي على كتفي واحنا في العربيه ، محبيتش اقلقك ويظهر اني نمت جنبك ومحستش ، المهم انتى عامله ايه دلوقت .
دنيا : بحزن وهي بتعيط بابا مات يا جاسر .. بابا مات انا مش مصدقه .
جاسر : طبطب عليها بحنيه وحزن ، البقاء لله يا دنيا ربنا يرحمه انا جمبك ، ومسح دموعها من على خدها ، تحبي نطلع الفندق علشان تستريحي شويه .
دنيا : هزت راسها بحزن وعايط ، لا مش عايزه اقعد في أي مكان مقفول انا حاسه بخنقه رهيبه .
جاسر : حاضر .. تحبي تروحي فين وانا اوديكي .
دنيا : بحزن ، اي مكان مفتوح في هواه .. وفي بحر وياريت يكون هادي مش عايزه دوشه .
جاسر : حاضر ، تحبي نروح اسكندريه ده اقرب مكان لينا دلوقت فرق ساعتين تقريبا .
دنيا : بعدم اهتمام ، اي حاجه .
نزلوا من السياره وركبوا قدام جاسر قفل العربيه وشغل المكيف ، اول لما دخلوا طريق اسكندريه الصحراوي ، دنيا قفلت المكيف و فتحت شباك السياره وطلعت راسها منه تشم الهواء كانها كانت بتتنفس علشان تعيش .
جاسر : بصلها بابتسامه وحزن داخلي .
دنيا : أخرجت نص جسمها وشعرها الطويل بره الشباك زي الاطفال بالظبط وهي مطلعه ايدها في الهواء كأنها كانت عايزه تمسكه .
جاسر : بخوف ، لا بتعملي ايه .
دنيا : دخلت من الشباك ، في ايه بشم الهواء .
جاسر : لا شعرك طويل ادخلي ليشبك في حاجه ولا تتخبطي .
دنيا : بزعل ، سيبني شوية ياجاسر انا مخنوقه قوي .
جاسر : معلش انا خايف عليكي والله ، احنا على الطريق .
دنيا : بزعل دخلت وسكتت .
جاسر : حس ان هي زعلت ، انتي عارفه لما اوديكي علي البحر الهوا هناك هيطير شعرك و هتشمي هوا براحتك .
دنيا : مردتش عليه .
جاسر : طيب والله الهوا لو مطيرش شعرك لاطيره انا .
دنيا : ودي هتعملها ازاي بقى .
جاسر : هقف وراكي وامسكه وافضل اطير فيه .
دنيا : ابتسمت ، والله .
جاسر : اه والله لما نروح هوريكي ، اجبلك بقي ايس كريم .
دنيا : نظرت إلى الساعة في السياره وحواليها ، الساعه ثلاثه الفجر مفيش حد فاتح على الطريق دلوقتي .
جاسر : اكيد هنلاقي ، بص على الطريق وهو ماشي يمكن يكون في حد قريب فاتح ، وعندما اقتربوا شاهد محل صغير
، في محل اهو .
وقف جاسر على الطريق بجوار سوبر ماركت صغير ونزل هو ودنيا .
جاسر : شاف ثلاجة عرض خارج السوبر ماركت بها بعض المشروبات والايس كريم لكن المحل مقفول .
دنيا : السوبر ماركت قافل خلاص بقى يلا نمشي .
جاسر بص حواليه ملقاش حد ، فبص لدنيا لقاها واقفه قدام التلاجة وبتبص علي الايس كريم وهى بتلحس شفايفها زي الاطفال الصغيرين ،
هو عارف انها بتحبه ، اول ما شافها كده ذهب امام الثلاجة وبايده ضرب الزجاج و كسره من اول خبطه .
دنيا : بدهشه ، يالهوي بتعمل ايه يامجنون .
جاسر : مد ايده جوه التلاجه وغمز لها ، عايزه الايس كريم بطعم ايه .
دنيا : ضحكت ، بالشوكولاته والفانيليا .
جاسر : اخذ علب الشوكولاته و الفانيليا واعطها لها وأخذ في يده كام علبه ، اجرى يا دنيا بسرعة لنتقفش .
دنيا : يالهوي هنتقفش ، وطلعت تجرى هي وهو وركبوا السيارة وقادها جاسر بسرعه وهو ودنيا بيضحكوا بسخرية .
دنيا : وهي بتفتح الآيس كريم ، نسينا نجيب معالق ينفع كده .
جاسر : اعملك صابعي معلقه .
دنيا : بسخريه ، لا طبعا .
جاسر : بسخرية ، وبالنسبه للصوص كان ببقي حلو ، ومسك غطا علبه الايس كريم ومسحه بمنديل وثناه زي المعلقة وحطه في الآيس كريم بتاعها واخد معلقه وادهالها في بقها .
دنيا : كلتها من ايده ، عملت المعلقه دي ازاي ، طب والله انت بتفهم .
جاسر : مبحبش اتكلم عن نفسى كتير .
دنيا : بصتله بضحك وسخرية ، بس انت مجنون كسرت تلاجه عمو ....
جاسر مفكرش عمل كده ازاي ، هو دايما بيفكر بعقله ، حتى وهو مع خطيبته كان بحبها بس دايما بفكر بعقله عمره ما كان متهور .
هل حاول انه ينفذ وصية عمه في إسعاد دنيا ولا في حاجة تانية هي اللي دفعته انه يكون متهور وميفكرش وهو مع دنيا ؟؟؟ مبفكرش غير ازاى يرسم السعادة على وجهها فقط .
وصلا اسكندريه تحديدا أمام شاطئ البحر .
دنيا : نزلت بسرعه من السياره ووقفت قدام البحر وهي فاتحه اديها وغمضت عنيها ، جاسر نزل وراها بسرعه ووقف جمبها وهو ببصلها وببتسم .
دنيا : فتحت عينها لقت جاسر جمبها ، عينيها لمعت بحب وهي بتبصله بسعادة ، لم تشعر بنفسها الا وهي تطبع طبعت قبله على خده .
جاسر : اندهش وهو بمد ايده على خده مكان قبلتها.
دنيا : بابتسامه ، شكرا يا جاسر .
جاسر لمعت عنيه وهو بيبصلها ، دنيا بصت للبحر تاني .
جاسر : انتي للدرجادي دي بتحب البحر .
دنيا : كل ما احس نفسي زعلانه ومخنوقه مبرتحتش غير وانا قاعده قدامه ، البحر ده الحاجه الوحيده اللي بتريح اعصابي و ......
جاسر : و ..... ايه .
دنيا خلعت حذاءها وجريت ونزلت البحر بملابسها .
جاسر : اتجنن وجه في باله انها ممكن تاذي نفسها او بتحاول تنتحر ، جرى وراها بسرعه ودخل البحر بكامل هدومه وحذائه ، دنيا رايحه فين استنى يامجنونه .
دنيا : كانت دخلت جوه البحر وهي بتعوم ، بحب البحر قوووي .
جاسر : وهو خلفها بخضه ، وقفتي قلبي حرام عليكي .
دنيا : ايه خفت عليا .
جاسر : وهو يقترب منها ، اكيد .
دنيا : متقلقش انا بعرف اعوم .
جاسر : وهو بحاول يقرب لها ورجله بدأت متلمسش قاع البحر ، لكن انا مبعرفش اعوم ..الحقيني يادنيااااا
دنيا : بخضه ، قربت عليه بسرعه ومسكته وهي بتحاول تخرجه شويا ، يخربيتك انت بجد مبتعرفش تعوم .
جاسر : وهو يلتقط انفاسه واول ما رجله لمست قاع البحر ، لا مبعرفش .
دنيا : بدهشه ، طيب دخلت ورايا البحر ليه ، لما انت مببتعرفش تعوم .
جاسر : وهو ببصلها وخايف عليها ، كنت خايف عليكي لتعملي في نفسك حاجه .
دنيا : اتخطف قلبها لما قالها كده وتوترت ، يا مجنون تغرق نفسك علشان تنقذني .
جاسر : وارمى نفسى جوه البحر لو دا هيسعدك .
دنيا : بابتسامه فرح ، طب يلا اطلع بقى طالما مبتعرفش تعوم .
جاسر : لا خليني معاكي شويه ، طالما رجلي لامسه الارض خلاص .
دنيا : ضحكت ، طيب مش خايف اغرقك انا .
جاسر : انتي غرقتيني خلاص ..
دنيا : والله ما جيب جمبك دا انا انقذتك .
جاسر : طيب تقدري تغرقيني .
دنيا : بضحك وسخريه ، اه طبعا تحب تشوف .
جاسر : وريني .
دنيا : قربت منه ووضعت ايدها على كتفه بهزار وهي بتحاول نزوله الى البحر ، لكنه شاله من وسطها ورفعها الى اعلى ، اطيرك انا ابقى .
دنيا : لا نزلني ياجاسر نزلني يامجنون .
جاسر : نزلها ، خفتي .
دنيا : لما نزلت وهي بتضحك ، انا مبحسش بالامان غير وانا جمبك .
جاسر : قلبه فرح ، وفضل يطرطشها بالمياه وهي كمان وفضلوا يعوموا حتى شروق الشمس .
جاسر : يلا بقى نطلع علشان المية بدات تبرد عليكي .
دنيا : لا ، اطلع انت انا عايزه استنى شويه .
جاسر : مينفعش اسيبك لوحدك ، انتي مزهقتيش .
دنيا : لا مبزهقش من البحر .. وبدأت تخرج معاه .
خرجوا من المياه وملابسهم بتنزل مياه دنيا فضلت تضحك علي الجاسر وهو طالع بالبدلة ، والبدله بتنزل ميه كتير ، منظرك تحفه عامل زي الحنفيه البايظه اللي بطرتش مياه .
جاسر : بصلها والله وبالنسبالك ايه ، مش زي الماسوره المكسوره .
دنيا : بتضحك وتناولت حذائها ، انا ماسوره مكسوره ، طب البس جذمتك .
جاسر : ضرب ايده على راسه بدهشه ، اكيد وقعت في البحر وانا نازلك بيها .
دنيا : انت نزلت بيها ، البحر قلبك ولا ايه ، هتمشي حافي . وعماله تضحك عليه .
جاسر : بسخرية ، هبقي حافي مبلول الاتنين مع بعض ، ربنا يسامحك يادنيا ، كده مبقتش جاسر الحديدي نهائي .
دنيا : حافي ومبلول هههههه .
ذهب جاسر تجاه سيارته واخذ هاتفه واتصل على صديقه معتز .
-- ايوه يا معتز كنت محتاج تجبلي بدله وغيار داخلي .... انا في اسكندريه .. لا مفيش حاجه سفر كان مفاجيء كده .. تمام ابعت اي حد من اللي شغالين في فرع شركتنا هنا وانا هبعتلك اللوكيشن ، بقولك في سوبر ماركت صغير كدا في اول داخله اسكندريه اسمه ..... ومكانه بالظبط .... عايزك تبعت له حد وتديله ٥٠ ألف جنيه وتقوله دا تمن التلاجه اللي اتكسرت بس حالا يامعتز قبل ما يفتح ... سلام وقفل الهاتف .
دنيا : كانت واقفه جمبه ، ايه ده انت ما قلتلوش يجيبلي هدوم انا كمان ليه .
جاسر : لا طبعا مينفعش حد يجيبلك هدوم غيري ولا حتى يعرف مقاسك غيري ، اول لما يجي هنروح واجبلك اللي انتي عيزاه .
دنيا : وده ليه بقى .
جاسر : علشان انت مراتي .
دنيا : كل مره بتسمع انها مراته بتفتكر انها متجوزة غصب عنها فبتحس بالضيق و انها مغصوبه علي كدا ، انت هتصدق اننا متجوزين ولا ايه .
جاسر : مش وقته الكلام ده يا دنيا .
دنيا : ........
"رواية عشق الجاسر"