تحميل رواية «عشق على حد السيف» PDF
بقلم الكاتبة زينب مصطفى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ل 1تعريف الشخصياتسيف عبد الحميد الرفاعييبلغ من العمر ثلاثين عاما يتميز بشعره الاسود الناعم والعيون الرماديه ذات النظره العميقه والملامح الرجوليه شديدة الوسامه وجسده الرياضي القوي وشخصيته القويه المسيطره التي ساعدته على الانتقال السريع من الفقر الشديد الى الثراء العريض والنفوذ الكبير زهره كاملتبلغ من العمر ثلاثه وعشرون عاما تتميز بطولها المتوسط وجسدها شديد الجذيبيه ووجها النقي شديد الجمال والنقاء بعيونها الخضراء الواسعه وشعرها الاشقرالطويل شديد النعومه والجمال وشخصيتها الحنونه المضحيهسالي سليمانش...
رواية عشق على حد السيف الفصل الأول 1 - بقلم الكاتبة زينب مصطفى
تعريف الشخصيات
سيف عبد الحميد الرفاعي
يبلغ من العمر ثلاثين عاما يتميز بشعره الاسود الناعم والعيون الرماديه ذات النظره العميقه والملامح الرجوليه شديدة الوسامه وجسده الرياضي القوي وشخصيته القويه المسيطره التي ساعدته على الانتقال السريع من الفقر الشديد الى الثراء العريض والنفوذ الكبير
زهره كامل
تبلغ من العمر ثلاثه وعشرون عاما تتميز بطولها المتوسط وجسدها شديد الجذيبيه ووجها النقي شديد الجمال والنقاء بعيونها الخضراء الواسعه وشعرها الاشقرالطويل شديد النعومه والجمال
وشخصيتها الحنونه المضحيه
سالي سليمان
شقيقة البطله من الام تبلغ من العمر واحد وعشرين سنه في السنه النهائيه في الجامعه معتمده بشكل كامل على شقيقتها تعشق المال والحياه المرفهه
امين سليمان
ابن زوج ام البطله(زهره) وشقيق (سالي) اخت البطله من الاب يبلغ من العمر ثمانيه وثلاثون عاما
يتميز بالطمع الشديد والاستهتار والسكر وانعدام الشرف الذي قاده لضياع ثروتهم وصرفها على ملذاته وشهواته
إلهام المسيري
تبلغ من العمر ثمانيه وعشرون عاما
فتاه ارستقراطيه من الطبقه المخمليه
لا تعمل وتعتمد على ميراثها الكبير من
عائلتها تتميز بالغرور الشديد وحب التملك
----------------------------------
وقفت زهره امام المرآه الصغيره المكسوره المعلقه في غرفتها القديمه ذات الفراش المهترئ
وهي تتأكد من هيئتها بوجهها البيضاوي ذو البشره البيضاء الصافيه والخالي من اي نوع من انواع الزينه وعينيها الخضراء الواسعه ذات الرموش الكثيفه
التي يظهر عليها قلة النوم و التعب و الاجهاد الشديد وشعرها الاصفر الغجري الناعم الطويل المشدود بشده للخلف على هيئة كعكه كبيره مثبته بشده لتعطي لها مظهر متزمت
تنهدت زهره بتعب وهي تتأمل بنطالها الجينز الاسود القديم المهترئ والقميص الذي بهت لونه من تكرار غسيله وهي تجلس وترتدي الحزاء الرياضي القديم وهي تحدثه بتشجيع
= إجمد كده لحد اخر الشهر و أوعدك
هرحمك وأغيرك
ليعلو صوت ضجيج وصراخ بالخارج
لتتنهد بتعب
= شكلة كل يوم ..إستعنا على الشقى بالله
فتحت زهره باب غرفتها لتجد اختها غير الشقيقه الصغرى سالي والتي تصغرها بعامين تتألم وتصرخ و زوجة اخيها تشدها من شعرها بشده وهي تحاول اخذ شئ من يدها
زهره بصوت عالي وقاسي
= جرى ايه ياست انتي ماسكه البت من شعرها كده ليه
إنتفضت زوجة شقيقهم صفيه وهي تضع يدها بخصرها
= وانتي ايه دخلك أخت جوزي وبربيها دخلك انتي ايه
اقتربت منها زهره بخطر وهي ترفع كم القميص بطريقه موحيه
= سيبي شعر البت والا ورحمة امي هجيب شعرك انتي تحت رجلي
صفيه وهي تبتلع ريقها بخوف
= أديني سبت شعرها يعني شعر السفيره عزيزه وطالما قلبك عليها اوي كده خليها تديني الفلوس اللي سرقتها من أوضتي
نظرت زهره لاختها باستفهام
لتطرق سالي وجهها في الارض بطريقه فهمت منها انها قد سرقت فعلا
زهره وهي ترفع صوتها لتغطي على فعلة شقيقتها
= احترمي نفسك احنا معندناش حد حرامي روحي شوفي وديتيهم فين وجايه ترمي بلاكي على الغلبانه دي
صفيه وهي تلوي شفتيها بسخريه
= غلبانه ..دي غلبانه ..دي شيطانه وبعدين انتو هتاخدوني في دوكه انتوا الاتنين انا عاوزه فلوسي
تنهدت زهره بقلة حيله
= بس خلاص هتفضحينا فلوسك اد ايه
صفيه وهي تقول بانتصار
= ميه وخمسين جنيه
اخرجت زهره المال من جيب بنطالها الخلفي وهي تتنهد بضيق
= خدي الفلوس اهيه وسيبيها عشان تروح كليتها
صفيه وهي تأخذ المال من يد زهره وتتركهم و تخرج
= اعوذو بالله عيله حراميه ونصابين كانت جوازه مهببه
زهره وهي تحاول تمالك نفسها
= لو بس مكنش عندي شغل وخايفه أتاخر عليه كنت عرفتك مقامك يابنت بياع البليله
لتنظر لاختها ذات الملامح الرقيقه بلون بشرتها الخمريه و ملامح وجهها الارستقراطيه الجميله
وشعرها الاسود الناعم الذي يصل طوله لكتفيها وقامتها الطويله الرشيقه
= بذمتك مش مكسوفه من نفسك هي وصلت تسرقي من صفيه انتي عارفه لو قالت لاخوكي هيعمل فينا ايه
سالي وهي تضحك بخبث
= مش هتقدر تقوله عشان هي مخبيه الفلوس دي من وراه ولو عرف هياخدهم منها
وبعدين يا زهره انا قلتلك اني عاوزه اطلع رحله مع أصحابي في الجامعه وانتي طنشتي
زهره وهي تتنهد بضيق
= انتي عارفه ان لو كان معايا فلوس كنت اديتك وعموما مينفعش تسرقي فلوس غيرك عشان تنفذي الي نفسك فيه
لتتابع بفروغ صبر
خلاص يلا البسي واجهزي عشان جامعتك وكمان قبل ما أخوكي يرجع من عند شلة الانس الي سهران عندها
سالي وهي تمط شفتيها بقلة اكتراث
= يرجع وألا ميرجعش هو حر انا مش فاهمه بيعمل كده ليه
مضيع فلوسك وشغلك على سهراته والشله الي مصاحبها ..دا انتي بتشتغلي تلات شغلانات ومش مكفيه مصاريفه مش قادر ينسى العز والغنى الي كان عايش فيه زمان ولسه بيتصرف كأنه امين بيه المليونيرالكبير
لتتابع بتأفف
انا مش عارفه انتي متحملاه على ايه دا حايلا ابن جوز امك الله يرحمها انا لو منك اسيبه واطفش
ربطت زهره حذائها الرياضي المهترئ وهي تتنهد
= انا مستحملاه عشانك انتي.. انتي اخته وكل مابيتكلم بيقول اختي وانا حر فيها ويهددني بيكي ..
وانا عارفه ومتأكده انك مش هتقدري عليه لوحدك
هيستفرد بيكي ويبيعك لاول واحد يرميله قرشين
عرفتي انا متحملاه ليه..
وبطلي كلام عليه زمانه راجع ولو سمع كلامك هيدور فينا الضرب ذي كل مره
المره الي فاتت كان هيكسر دراعي لولا اني قدرت اهرب منه خلينا نبعد عن شره احسن
مررت سالي مشط صغير في شعرها ووضعت القليل من احمر الشفاه و هي تقول باستعجال
= طب يلا بينا انا جهزت خلاص
أغلقت زهره باب الشقه خلفها وهي تقول بمرح
= طبعا يلا بينا... مستعجله عاوزه تلحقي تشوفي الامور ابو عربيه مرسيدس
سالي بمرح
= اسكتي يا اختي عنده حتت عربيه تهبل لما بشوفها قلبي بيرفرف
عقدت زهره حاجبيها بدهشه
= انتي بتحبيه والا بتحبي عربيته
لتتابع بريبه
وبعدين واحد وسيم وغني ومن عيله ذي مابتقولي ايه الي هيخليه يسيب كل البنات الي حواليه ويبصلك
سالي بضيق وهي تشير لتاكسي
= وميبوصليش ليه يعني ما أنا قدامك أهوه حلوه وذي القمر وأنا وراه لحد ما أوقعه فيا
لتضيف برجاء
زهره عشان خاطري بلاش كلامك الي بيحبطني ده خليني أحاول اخرج من الفقر والقرف الي عايشين فيه
زهره وهي تستعد لركوب الاتوبيس
= اهم حاجه تاخدي بالك من نفسك الي ذي ده بيبصو للناس من فوق متخليهوش يضحك عليكي فهماني
اه...ووحياة ابوكي خفي من ركوب التكسيات شويه
سالي وهي تضحك وتصعد للتاكسي باستعجال
= معلش يا كوكي عشان البرستيج ميبوظش
صعدت زهره بسرعه للاتوبيس الممتلئ على اخره وحشرت نفسها بين الركاب لتتوه في افكارها و عيناها تدمع وهي تدعي بحزن
= يارب ساعدني بأي مبلغ اقدر افتح بيه مشروع وأخد اختي وابعد لتدمع عيناها وهي تتزكر ماحدث في فجر الامس
فلاش باك
استيقظت زهره من النوم فجرا وهي تشعر بحاجتها الشديده لشرب الماء
لتتوجه للمطبخ المعتم وهي تفتح صنبور المياه وترفع الكوب على فمها بعطش لتتفاجأ بمن يحتضنها بشده من الخلف
زهره وهي تصرخ برعب
= حرامي الحقوني
لتتفاجأ بمهاجمها يضع يده على فمها يحاول كتم صراخها وهو يقول بغضب
= اخرسي يابنت الكلب هتفضحينا
لتشعر بالرعب الشديد وهي تتعرف الى صوت امين ابن زوج والدتها الراحله
لتحاول التخلص برعب من يده التي تضمها اليه من الخلف بطريقه مقززه وهو يقبل عنقها من الخلف بالقوه بشهوه منفره
لتثني يدها وترجعها بقوه للخلف وتصدم يدها بمعدته بشده
لتفلت من بين يديه وهو يتألم بشده
وتقوم هي بسحب سكين من على الرف المعلق امامها وتقوم بتهديده به وهي تبتعد للخلف
= عارف لو قربت مني مره تانيه السكينه دي هتكون في قلبك
حاول امين مهاجمتها مره اخرى الا انه تراجع عند رؤيتها تشير ناحيته بالسكين وهي تصرخ بشده بصوت مرتفع
= صفيه ..يا صفيه تعالي امين عاوزك
نظر امين لزهره بشهوه وهو يقول بتحدي
= بقى بتصاحي صفيه عشان تنجدك من ايديا ..ماشي بس يكون في علمك إن الي انا عاوزه هيتم إن مكانش النهارده هيبقى بكره او بعده انا مش مستعجل هتروحي مني فين
زهره بتحدي وهي تحارب رعبها منه
= نجوم السما اقرب ليك من انك تلمسني ويوم ماتحاول تعملها هيبقى اخر يوم في عمرك
امين بتهكم
= ايه لسه مستنيه الجربوع الي اتجوزتيه من ورايا يرجعلك من تاني
زهره بعنف وهي تشعر انها على وشك غرس السكين في قلبه
= اخرس متجبش سيرته على لسانك سيف عمره ماكان جربوع و انت عارف كويس ان انت السبب في كل الي حصل بينا
امين وهو يضحك بسخريه شديده
= ايه كنت عاوزاني اوافق على جوازك من ابن السواق الي كان طمعان في فلوسك
امتلئت عين زهره بالدموع وهي تجيب بارتعاش
= إنت فاكر الناس كلها ذيك طماعه وبتجري ورى الفلوس ..
سيف عمره ماطمع في فلوسي وانت عارف كده كويس ..سيف كان بيحبني وانا كمان...
ليقاطعها امين بقسوه
= انتي كمان كنتي بتحبيه واتجوزتيه في السر من غير موافقتي وكانت النتيجه ايه
سافر وسابك متعلقه ذي البيت الوقف
لا منه خدك معاه ولا منه طلقك
سابك مرميه من غير مايسأل فيكي
وإنتي كنتي.....
لتقاطعه زهره وهي تشعر بيد تعتصر قلبها بالم
= سيف سافر وسابني لما انت اجبرتني أهينه
واقوله اني ندمانه اني اتجوزته لانه مش من مستوايا
سيف سابني لما خلتني اهينه قدام امه الي هي تعتبر كل عيلته وكل حياته واقوله اني جايلي عريس من مستوايا وانه لازم لما يختار ..يختار من طبقته خليتني اطلب منه الطلاق وأهينه وانا روحي فيه عشان انقذه من السجن و انقذه من القضيه الي كنت عاوز تلفقها له
ضحك امين بغرور
= عشان تعرفي امين شديد وقوي وقادر أد إيه
كنت عامله قضية اختلاس انما إيه تخليه يقضي حياته كلها في السجن بس فلت منها ابن اللذينه معرفش قدر يخرج منها اذاي..
بس على الاقل اتبهدله شويه في السجن لحد ما قدر يثبت برائته
ضغطت زهره على السكين بقوه وهي وتتمنى ان تطعنه به
= وده يثبت أد ايه انت انسان حقير و ندل خليتني اهين كرامته واطلب منه الطلاق علشان متسجنوش و أوافق إني اتخطب لغيره وانا لسه على زمته وفي الاخر برضه لفقتله القضيه وحاولت تسجنه
امين بسخريه
= كان لازم يتربى ويتعلم ميبوصش لفوق لاسياده
وكان لازم يفهم ان ده مصير اي حد يبص لحاجه مش بتاعته وانا كنت حريص اني اعرفه ان كل الي هوه فيه ده كان عقاب بسبب جوازه منك
زهره وهي تقول بتعب
= وأهو سافر وسابلك البلد كلها ..
وانت ربنا عاقبك وخسرت كل الفلوس الي عندك
حتى فلوسي انا واختك خسرتها في القمار والجري ورى الستات و بقيت ساكن في حاره يوم تلاقي تاكل وعشره متلاقيش والا انت فاكر نفسك لسه امين بيه ابن البشوات ذي ما كنت بتقول
امين وقد انتفخت اوداجه من شدة الغضب
= انا امين بيه وهفضل امين بيه غصب عنك وعن الكلب الي اتجوزتيه من ورايا وانتي هتيجي راكعه تحت رجلي والي عاوزه هيتم سواء برضاكي او غصب عنك
ليتحرك ناحيتها بتصميم وهو ينوي تكملة مابدأه
وتصرخ زهره بخوف بصوت مرتفع تنادي على صفيه مره اخرى وهي تجري ناحية غرفتها وتغلقها من الداخل بالمفتاح
= يا صفيه ..يا صفيه ما تيجي تشوفي جوزك عاوز ايه
خرجت صفيه من غرفة النوم وهي تفرك عينيها بنعاس
= عاوز ايه يا امين هو ده وقت حد يطلب حاجه فيه
امين وهو ينظر لباب غرفة نوم زهره بغضب
= روحي اتخمدي كملي نومك انا خارج اسهر بره
ليخرج من باب الشقه وهو يغلقه خلفه بعنف
مطت صفيه شفتيها وهي تقول بعدم اكتراث
= يا باي... كويس انه خرج خليني اعرف انام براحتي
استمعت زهره بارتياح لخروجه الغاضب وهي تتنهد بتعب ودموعها تتساقط
= يارب انا تعبت ومبقتش قادره ومش عارفه اعمل ايه
لتستلقي على السرير وهي تبكي بشده حتى غلبها النوم والتعب
*عوده للوقت الحالي
نزلت زهره من الاتوبيس المزدحم الذي وقف بالقرب من مكان عملها بالفندق الراقي
الذي يحتل الواجهه الرئيسيه في احد الشوارع الراقيه بمدينة القاهره
لتدخل من باب العاملين الى المطبخ وتلبس الذي الموحد للعاملين بالمطبخ
وهي تنظر بتعب لاكوام الاطباق والحلل والاكواب المكدسين امامها وتبدء في جليهم بهمه وهي تسرح في ما ينتظرها عند عودتها للمنزل
انتبهت زهره على صوت مدير المطعم الفخم التابع للفندق
وهو يقول بجديه شديده
= المطعم كله محجوز النهارده لحفلة استقبال رجل اعمال كبير شخصيه مهمه Vip ويهمنا اننا نكون في افضل حالتنا قدامه
عشان كده مفيش اجازات او اذن انصراف وكله هيشتغل النهارده شفت زياده يعني مفيش حد هيراوح النهارده
شعرت زهره بالتوتر وهي تتوجه لمدير
المطعم
= لو سمحت يا فؤاد بيه بس انا مش هقدر اشتغل شفتين انا عندي شغل تاني مقدرش أتأخر عنه
فؤاد بصرامه
= الي مش هيشتغل شفتين في يوم مهم ذي ده للفندق يتفضل ياخد حسابه ويمشي ويعتبر نفسه مرفود انا مش مسئول عن شغلك التاني
لتتراجع زهره للخلف بتوتر وهي تقف بجانب الاطباق
= خلاص يا فندم انا هاخد اجازه من شغلي التاني
ليتجاهلها ويخرج من المطبخ دون الرد عليها
زهره وهي تأخذ هاتفها المحمول القديم وتتصل على عملها الاخر
= اعوذو بالله هقولهم ايه دلوقت
مر بعض الوقت وهي تتكلم في الهاتف برجاء حتى استطاعت الحصول على اجازه
لتتنهد براحه
= الحمد لله اتحلت و وافقو على الاجازه
لتبدء في عملها بنشاط والمكان يتحول من حولها لخلية من العمل المتواصل
والتحضيرات المستمره لحفل الاستقبال
الذي سيقام في المساء
مر الوقت سريعا حتى ابتدء توافد المدعويين على الحفل
واذدادت وتيرة العمل سرعه وشده
مسحت زهره عرقها بتعب وهي تلمع احد الكئوس الكريستاليه
وزميلتها بالعمل نوال تقف بجانبها تستلم منها الكئوس
وتضعها فوق صينيه كبيره استعدادا لنقلها الى الداخل
زهره بتعب
= بقينا نص الليل هي الحفله دي مش هتخلص والا ايه
نوال بتهكم
= تخلص ايه دي لسه بادئه وشكلها هتستمر للفجر
زهره بفزع
= يعني ايه احنا هنفضل مطحونين في الشغل ده للفجر
نوال بتعب
= أهو يوم وهيعدي المهم عرفيهم في البيت انك هتتأخري عشان ميئلئوش عليكي
ليرتفع رنين هاتف زهره فجأه ويظهر اسم امين على شاشته القديمه
زهره وهي تنظر للشاشه بكره
= أعوذو بالله وده عاوز ايه دلوقت
انا هطلع اكلمه بره عشان المدير ميخدش باله واشم شوية هوى اصلي حاسه اني مخنوقه
ربتت نوال على كتف زهره بتعاطف
= روحي بس متتأخريش ولو حد سئل عليكي هقول انك في الحمام
خرجت زهره من باب العاملين الذي يقع في شارع جانبي ضيق وهي تتحدث في الهاتف
زهره بكره
= نعم عاوز ايه مش قلتلك متتصلش بيا وانا في الشغل
امين بغضب
= انتي فكراها سايبه والا ايه في واحده محترمه تقعد للوقت المتأخر ده بره البيت
زهره بسخريه
= سيبك من دور المحترم الي مش لايق عليك ده وقول انت عاوز ايه علطول
امين وهو يضحك بصوت مرتفع
= محدش فاهمني قدك يا زوز وعشان كده هاموت عليكي
زهره بغضب
= موته لما تاخدك ان شاء الله
امين بغضب
= لمي لسانك يابنت اعتدال والاا وحشك الضرب والجلد بالحزام
زهره بقهر و عينيها تلتمع بالدموع المحبوسه
= عاوز ايه خلصني بتتصل بيا ليه
امين بعجرفه
= عاوز فلوس انا واقف قدام باب المطعم والمكان كله متقفل بالبادي جاردات ومش عارف ادخل
زهره بفزع
= تدخل فين انت عاوز توديني في داهيه ..انا مش لسه عطياك فلوس امبارح لحقت تخلصهم
امين بغضب
= خلصو ..انتي هتحسبيني والا ايه هتجيبي فلوس والا اعملك فضيحه هنا
زهره بقلة حيله
= لف وتعالى من الشارع الصغير الي في ضهر الفندق هتلاقيني واقفه مستنياك
مرت دقائق وزهره تتلفت حولها بقلق
حتى رأته قادم بعنجهيه تجاهها
اسرعت زهره ناحيته وهي تمد يدها اليه بالنقود
= خد واتفضل من هنا قبل ما حد يشوفك وأترفد
نظر امين باستنكار للمال في يده وهو يتكلم بصوت عالي
= خمسين جنيه ودول اعمل بيهم ايه دول ميجوش حق كاس واحد
زهره بخوف وهي تمد يدها لداخل صدرها تخرج منه مئة جنيه
= وطي صوتك بلاش فضايح واتفضل مية جنيه أهي كمان بس يلا امشي من هنا قبل ما حد يشوفك
أخذ امين المال من يدها وهو ينظر
للمكان الذي اخرجت منه المال بشهوه
وهو يحاول الاقتراب منها
= مش هتغيري رأيك بقى وتعملي الي انا عاوزه بمزاجك بدل الضرب والبهدله
زهره وهي تبعده عنها بقسوه
= نجوم السما اقربلك يا حيوان
ليصفعها امين على وجهها بشده ويختل توازنها وتسقط على الارض بقسوه بجوار صندوق كبير للقمامه
ويتركها امين و يغادر وهو يقول بغضب
= الحيوان ده هيربيكي يا بنت اعتدال وبرضه هتعملي الي انا عاوزه برضاكي
غصب عنك هتعمليه
حاولت زهره أكثر من مره النهوض بتعب الا انها فشلت لتجد يد تمتد اليها فتمسكت بها تحاول النهوض لتسمع صوت يقول بسخريه وتهكم
= اول لقاء ما بينا بعد اربع سنين وألائيكي في المكان المناسب ليكي بالظبط
ليشتد صوته بقسوه
= مرميه في الزباله
شهقت زهره بصدمه و هي ترفع وجهها بلهفه
لتصطدم عينيها بعينين تنظران لها بكراهيه شديدة و قسوه
لتتساقط الدموع على وجنتيها بدون ارادتها و هي تقول بعدم تصديق
= سيف......
يتبع.....
رواية عشق على حد السيف الفصل الثاني 2 - بقلم الكاتبة زينب مصطفى
رواية عشق على حد السيف
الفصل 2
= سيف!!
نظرت زهره بزهول لليد المدوده اليها وهي ترفع وجهها ببطئ وعدم تصديق
ليطالعها وجه سيف بوسامته ورجولته الشديده
لتتطلع اليه بدون تصديق وهي تشعر بدقات قلبها تعلو بشده و كأن دقاته تصرخ من شدة إشتياقها اليه
سيف بسخريه قاسيه
= اول مره اشوفك بعد اربع سنين ألائيكي مرميه في الزباله المكان الي يناسبك بالظبط
تأملته زهره بشوق بدون ان تجيب تأملت ملامحه الرجوليه الوسيمه بشعره الاسود المصفف باناقه للخلف وجسده الطويل الرياضي الذي يعلوه بذلة سوداء انيقه و عيناه الرماديه العميقه
التي تعشقها بالرغم من نظرته الحاقده التي تتأملها باحتقار وسخريه لتنظر بدهشه ليده التي مازالت ممدوده اليها
وهي تقول بصوت متقطع من شدة الدهشه
= إنت رجعت إمتى وبتعمل ايه هنا
مد سيف يده وهو يسحبها من على الارض بشده وعنف لتجد نفسها تقف بمقابلته
= رجعت من ست شهور وبعمل هنا حفلة استقبال لعملا فرع الشركه بتاعتي الجديد في مصر
ليتابع بقسوه
= ذي ما انتي شايفه بعادك عني كان وشه حلو عليا.. قدرت اعمل شركه كبيره ناجحه ليها فروع في كل بلاد العالم
شعرت زهره بالسعاده بداخلها لنجاحه على الرغم من قسوته واهانته لها
لتقول بصوت خافت والدهشه مازلت تغلف صوتها
= مبروك
سيف بتهكم
= ايه فرحتيلي..والاا ندمانه على ابن السواق الي سيبتيه عشان فقير ودخلتيه السجن واتخطبتي لغيره وانتي لسه على ذمته
شعرت زهره بكلماته كنصل السكين تغرس بداخلها لتحاول تركه وهي تقول بألم
= مفيش داعي للكلام ده ... ده ماضي وانتهى وكل واحد وله حياته دلوقتي
ضحك سيف بصوت مرتفع وهو يتأملها
بسخريه
=وانتي وصلتي بحياتك لحد فين..
جاهله مكملتيش تعليمك ..بتشتغلي في تنضيف الصحون الصبح وبعد الضهر بتشتغلي في كوافير درجه تالته بتغسلي رجلين الزباين فيه
وبعد لما تخلصي بتلفي على البيوت تعملي مكياج درجه تالته بملاليم لستات البيوت
وفي الاخر بتضربي في الشارع وتترمي في الزباله الي هي مكانك الطبيعي مش هي دي حياتك دلوقتي
زهره وهي تتأمله بزهول
= وانت عرفت ده كله اذاي ..انت بتتجسس عليا
سيف بقسوه
= أتجسس عليكي!!
فوقي لنفسك انتي في نظري اقل من حشره متستاهليش ادوسك حتى بجزمتي متديش نفسك اهميه اكبر من حجمها الحقيقي ..
اخبارك انا عرفتها لاني حريص اعرف اخبار كل اعدائي لان الي ذيك ذي الحيه بالظبط مش ممكن تعرف هتقرصك امتى ..عرفتي انا كنت
حريص اني اعرف اخبارك ليه
بلعت زهره اهانته لها وهي تشعر انها تريد الفرار من امامه لترد بهدوء وهي تحاول التماسك امامه
= طيب ممكن تسيبني اروح شغلي وتتفضل انت على حفلتك
شعر سيف بالحنق وهو ينظر الى تماسكها وبرودها امامه
فهي تغلف مشاعرها بشده لدرجة ان ملامح وجهها لا تعطيه اي ملمح يفهم منه ماتشعر به ليشعر برغبته الشديده
في هزها بشده حتى يحصل منها على اي رد فعل بشري
سيف بحنق شديد
= عندك حق المفروض ترجعي لشغلك
قبض سيف على مرفقها بشده وهو يقوم بجرها خلفه بقوه وهي تحاول مقاومته
= سيبني يا سيف انت بتعمل ايه
ليدخل بها الى المطبخ وهو يقول بصوت قوي
= نادولي مدير المطعم حالا
ليلتفت له العاملين بالمطبخ بدهشه
سيف بصوت قوي
= قلت مدير المطعم حالا
لتنطلق فتاه من العاملين بالمطبخ تنادي على مديرالمطعم
وزهره تحاول نفض يده عنها ولكنها لا تستطيع
دخل مدير المطعم وهو ينظر بدهشه ليد سيف التي تقبض على زراع زهره بقسوه ليقول باحترام
= أؤمر يا سيف بيه
سيف بحده
= البت دي تدخل تخادم علينا في الحفله جوه
مدير المطعم باحترام
= حاضر يا فندم دقايق بس تغير هدومها وتلبس اليونيفورم وتدخل تخادم عليكم
سيف بقسوه شديده
= تدخل تخادم علينا ذي ما هيه كده مفيش تغيير هدوم
مدير المطعم بدهشه
= اذاي بس يا فندم دي هدومها وسخه من شغلها في المطبخ طول اليوم وكمان اليونيفورم الي لابساه دا خاص بالمطبخ ومينفعش...
قاطعه سيف بصرامه
= انا قلت تخادم علينا ذي ماهيه ..دقايق وألائيها جوه في الحفله
ليتركهم ويغادر
ثم يلتفت فجأه اليهم مره اخرى وهو يقول بسخريه
= اه و ياريت تخليها بالمريله المبلوله دي عشان الصوره تكمل
ليتركهم و الهمهمات ترتفع بينهم والكل ينظر لزهرة بدهشة وفضول
مدير المطعم بحزم
= اتفضلي ادخلي نفذي الي طلبه منك
زهره بدهشه واستنكار
= عاوزني اسمع كلامه اخادم بيونيفورم مخصص للمطبخ ووسخ وفوقيهم مريلة مطبخ مبقعه..
لتتابع بقوه
= اسفه مش هعمل كده ..دا غير ان انا بشتغل في المطبخ وبس ودي وظيفتي ومحدش يقدر يخليني اغيرها
مدير المطعم بحزم
= لو عاوزه تكملي شغل معانا اسمعي الكلام
زهره بتحدي
= مش عاوزه اكمل شغل واعتبرني مستقيله
مدير المطعم بصرامه
= ادفعي الي عليكي الاول وبعدين استقيلي انتي عليكي الفين جنيه وخداهم سلفه ادفعيهم للخزنه وبعدين اعملي الي انتي عوزاه ودلوقتي اتفضلي على الحفله من غير كلام
كتير لأن انا عارف وانتي عارفه انك ممعكيش تسددي الفلوس الي عليكي
ليتركها وهي تنظر له باحتقار وهي تشعر بالقهر الشديد
وقفت زهره بتوتر على باب المطعم الداخلي وهي تسترجع كلمات والدتها الراحله لها
= لما تكوني في ظروف صعبه عليكي اوي ومش قادره تتحمليها..تجاهليها واتعاملي معاها كانك بتشوفي فيلم او
كأنك في كابوس وهتصحي منه بعد دقايق مهما كنتي مجروحه او متألمه او الي بيحصلك مش قادره تتحمليه
لازم تحتفظي بمشاعرك لنفسك ألمك حزنك يأسك دموعك لنفسك وبس انتي صديقة نفسك الوحيده
أخذت زهره نفس عميق وهي تهمس لنفسها بتوتر
= الي بيحصل ده مش حقيقي ده كابوس وهصحى منه ..كابوس وهصحى منه ..
لتعيد وتكرر في ذهنها كلمات والدتها وهي تحمل صينيه محمله بالكئوس الكريستاليه المملوئه بانواع مختلفه من العصائر
وهي تتجاهل نظرات الدهشه والاستنكار التي تعلو وجوه المدعوين من هيئتها وملابسها المشعثه والتي لا تليق بمستوى الحفل
تجاهلت زهره مشاعرها التي اتقدت مابين الغيره والاشتياق
وهي تتابع سيف وهو يضع يده بتملك على خصر حسناء صاعقة الجمال ترتدي فستان اسود رائع مكشوف الكتفين والظهر ينسدل بروعه على طول جسدها
حاولت زهره الابتعاد عنهم وتجاهل نظراته التي تتابعها بدقه منذ دخولها القاعه لتتجاهله وداخلها يستعيد اهانته القاسيه ويربطها بما تراه امامها من تقربه بحميميه من رائعة الجمال التي تقف وهي تحتضن ساعده بتملك اثار غيرة زهره التي اصبحت تردد داخلها بتصميم
= دا مش حقيقي دا كابوس سيف لسه مسافر ومرجعش ..سيف لسه مسافر ومرجعش
لتشاهد سيف وهو يشير اليها بعجرفه بالاقتراب
ابتلعت زهره ريقها بتوتر وهي تقترب منه بدون ان تتحدث
لتسمع مرافقته تقول بتعالي
= ايه الاشكال الي جايبنها تخادم علينا دي ..مش معقول فندق كبير ذي ده يسمح بالمهزله دي
لتشير لزهره بتكبر
= روحي يا شاطره من هنا وانا ليا كلام تاني مع مدير الفندق
حاولت زهره الانسحاب بهدوء وهي تبتلع اهانتها القاسيه
ليشير سيف لها بيده
= استني عندك انا سمحتلك تمشي شوفي الهام هانم تشرب ايه
رفعت زهره رأسها بكبرياء وهي تقرب
صينية المشروبات بتحدي منهم
= اتفضلي يا هانم
لاحظت الهام نظرات التحدي المتبادله بين سيف وزهره لتقوم بضرب الصينيه
التي تمسكها زهره من بين يديها لتنزلق الكئوس وتقع وتتهشم على ارض القاعة
صرخت الهام بتكبر وقسوه
= انتي غبيه مبتشوفيش ..جايبين شغاله تخادم علينا فين مدير الفندق ده
انحنت زهره سريعا على الارض تلملم قطع الزجاج المكسور برعب وهي تتجاهل اهانتها و ذهنها يقوم بحساب تكلفة الكاسات المكسوره التي يعادل سعرها اكثر من مرتبها في عام كامل
لتتفاجأ بسيف ينحني هو الاخر وهو يحاول منعها من لملمة الزجاج المكسور
= حاسبي هتعوري ايدك
لتشهق بألم وقطعه مدببه من الزجاج تغرس في يدها والدماء تغرق كف يدها
لتتابع لملمة الزجاج بتوتر وهي تتجاهل يدها التي تنزف
لتشعر فجأه بيد سيف ترفعها بقوه وهو يقول بتوتر و يحاول فتح كف يدها المغلق على الجرح بقوه
= انتي مجنونه ايدك بتنزف سيبي الازاز هتعوري نفسك اكتر وريني ايدك تعالي
ليضع يده حول خصرها بتصميم وهو يقودها للحمام التابع لقاعة الاحتفال
زهره وهي تحاول فك يده من حول خصرها بتوتر
= انت اتجننت اوعى ايدك الناس هيقولو ايه
فتح سيف يدها وهو يتأمل الجرح في كف يدها بتوتر
= اخرسي وخليني اشوف ايدك
وضع سيف يدها تحت الماء وهو يفحص الجرح بعنايه بينما زهره تتجاهل الم الجرح و تتأمله بعشق و شوق وهو يغسل يدها باهتمام
لتنساب دموعها بشده بغير ارادتها وهي تشعر بافتقادها الشديد لحبه وحنانه واهتمامه الذي كان يحيطها به في الماضي
رفع سيف عينيه اليها وهو ينظر لدموعها المنسابه
ليقول بتوتر
= بتعيطي ليه الجرح بيوجعك
لتنفجر زهره فيه وبكائها يزداد رغم عنها وهي تحاول سحب يدها منه
= اه بيوجعني ارتحت انت كده..
الشغل ضاع والكاسات الي الغبيه الي معاك كسرتها انا الي هشتغل لما ضهري يتكسر لحد ما اسدد تمنها
لتسحب يدها بتوتر وهو يقوم بربط منديله على الجرح باتقان
= متشكره ودلوقتي ممكن تسيبني وتخرج زمان ضيوفك بيقولو كل ده بنعمل ايه في الحمام
= سيف وهو يضحك بخبث
ايه المشكله خلي خيالهم يشتغل خليهم يتسلو
شهقت زهره بصدمه وهي ترفع يدها تحاول صفعه بغضب
= انت قليل الادب
منعها سيف بصرامه وهو يلف يدها خلف ظهرها بقسوه
= انتي اتجننتي لسانك ده لو غلط مره تانيه هقطعه انا بالنسبه لك سيف بيه واي غلط هتتحسبي عليه وبشده
فاهمه
شعرت زهره بوجع شديد على طول زراعها وهي تسمعه يكرر بقسوه
= فاهمه
تساقطت دموع زهره بألم وهي تقول بسرعه
= فاهمه..فاهمه بس سيب ايدي
ليترك يدها وهو يقول باحتقار
= تقدري تروحي و متقلقيش ع تمن الكاسات المكسوره هضيفهم على حسابي
ليتركها تقف وحيده ويذهب
لتغلق زهره باب الحمام خلفه سريعا وتجلس على ارض الحمام وهي تقول بانهاك
= ده كابوس وهصحى منه سيف حبيبي لسه مسافر ومرجعش..لسه مسافر ومرجعش
انسابت دموعها بشده وهي تضم قدميها بيديها
= لاء سيف رجع ..رجع وبيكرهني بيكرهني اوي ..
لتنهار في نوبه من البكاء الشديد
اخرجها منه رنين هاتفها المحمول
لتجد شقيقتها هي المتصله
فتحت زهره الهاتف وهي تقول بصوت مخنوق بالبكاء
= ايوه يا سالي ايه الي مصحيكي لحد دلوقتي
لتجيبها سالي بانهيار
= الحقيني يا زهره أمين رجع سكران وصفيه مش هنا
بايته عند امها ولما عرف اني لوحدي حاول يتهجم عليا فاكرني انتي وعمال ينادي عليكي ويقولي زهره اقوله انا سالي يقولي لاء انتي زهره وهعمل الي انا عاوزه و بيقول كلام وحش اوي وبيحاول...
لتنهار في البكاء دون ان تستطيع ان تكمل كلامها
فتحت زهره باب الحمام وهي تجري للخارج بسرعه دون ان ترى عيون سيف التي تتابع اندفاعها المفزوع للخارج
زهره برعب وهي تجري لخارج الفندق
= عمل فيكي حاجه
سالي وهي تبكي بفزع
= لاء هربت منه وحبست نفسي في الاوضه بس هو كل شويه يجي يخبط ويرزع في الباب عاوز يكسره انا خايفه اوي.. تعالي بسرعه عشان خاطري
وصلت زهره للخارج وهي تجري باقصى سرعتها و تشير لتاكسي ليقف لها لتركب سريعا و تعطيه العنوان
وهي تقول بخوف
= بسرعه ربنا يخليك سوق بسرعه في واحده ممكن يجرالها حاجه لو اتاخرت عليها
قاد السائق السياره سريعا وهو يرى رعبها الواضح وساعده خلو الشوارع من الماره لقرب بزوغ الفجر على الوصول سريعا للحاره التي تسكن فيها زهره
نزلت زهره من السياره وهي تقول بارتباك
= معلش ممعييش فلوس بس انا ممكن..
ليقاطعها سائق التاكسي
= روحي يا بنتي شوفي حالك ربنا يستر على ولايانا
اندفعت زهره تجري بسرعه لتدخل الى الحاره الهادئه ومنها تصعد جريآ على سلالم منزلهم المتهالك
وهي تخرج مفتاح المنزل وتضعه بالباب بسرعه وخوف
و تترك الباب مفتوح تحسبآ لأي هجوم من امين عليها
لتدخل لداخل الصاله الغارقه في الظلام وهي تشعر بانسحاب الدماء من عروقها عند رؤيتها امين النائم على كرسي متهالك بالصاله
لتشهق بخوف وارتباك وهي تذهب بسرعه الى غرفة اختها وتدق على باب الغرفه بفزع
= سالي انتي جوه افتحي ياحبيبتي متخافيش انا زهره
فتحت سالي باب الغرفه بسرعه وارتمت بين احضان زهره وهي تشهق بخوف
= الحمد لله انك جيتي انا كنت هموت من الرعب
ربتت زهره على كتف سالي بحنان وهي تقول بخوف
= يلا بينا نمشي من هنا قبل ما يفوق
سالي وهي تتلفت حولها بخوف
= طيب هنروح فين وهدومنا وكتبي هنعمل فيهم ايه
زهره وهي تسحبها بهدوء للخارج
= مش مهم اي حاجه من دي المهم نخرج من هنا قبل ما يفوق
لتتفاجأ بأمين يقف في منتصف الصاله
ورائحة الخمر تفوح منه
وهو يقول بمرح
= الاميره زهره جات لقضاها
ليتابع بقسوه وهو يتأمل رعبها باستمتاع
= ادخلي جوه ياسالي واقفلي الباب عليكي وملكيش دعوه بلي بيحصل هنا
زهره وهي تحاول التماسك
= لو قربت مني او منها هصوت وألم عليك الحاره كلها وهقولهم على وسختك كلها
امين بسخريه وهو يسحب حزام جلدي من جانبه ويشير به في وجهها
= انتي فكراني هعمل ايه الحاجه الي انتي تقصديها هتم بس مش دلوقتي لما نكون لوحدينا وعلى انفراد اصل الحجات دي عاوزه مزاج ..
انا بس هربيكي على لسانك الطويل الي ابتدى يطول عليا
الظاهر نسيتي مين هو امين وممكن يعمل فيكي ايه
وان كان على الحاره.... الحاره كلها هتقف مع الاخ الي بيربي أخته الي رجعاله من بره وش الفجر
ليقترب منها بشر وهي تتراجع للخلف بخوف وهي تتلفت حولها تحاول ايجاد مكان تفر اليه
في حين انكمشت سالي حول نفسها وهي تجلس على الارض تبكي بشده
اندفعت زهره ناحية المطبخ تفتح ادراجه بسرعه تحاول ايجاد اي شئ تدافع به عن نفسها
حتى وجدت سكين لتلتفت بسرعه
وهي تشهره في وجهه الا انه
قام بضرب يدها الممسكه بالسكين بالحزام الجلدي بقسوه
صرخت زهره بألم والسكين يقع من يدها على الارض وامين يقوم بجلدها بالحزام الجلدي بقسوه حتى وقعت على الارض من شدة الالم وهو يلف شعرها حول يده و يسحبها خلفه بقسوه لداخل الصاله مره اخرى
وهو يصرخ بها
= عرفتي مين امين وممكن يعمل فيكي ايه
اغلقت زهره عينيها برعب وهي تخبئ وجهها بداخل زراعيها استعدادا لنزول
الحزام مره اخرى على جسدها
لتمر لحظات دون حدوث شئ لتفتح عينيها بدهشه والم وهي تشاهد سيف يبعد امين عنها و يقوم بضربه عدة مرات في وجهه بقسوه شديده القت بأمين على ارض الصاله
زحف امين للخلف برعب وهو يقول
= سيف انت رجعت امتى وايه الي جابك هنا
ضرب سيف جسد امين بقدمه بعنف
وهو يسحب الحزام الجلدي الملقي على الارض ويقوم بجلد امين به عدة مرات بقسوه وعنف
صرخ امين بشده وهو يحاول الابتعاد عن ضربات الحزام التي تجلد جسده بقسوه
سيف بصرامه وهو مازال يجلده بالحزام بقسوه
= اخرس يا كلب مش عاوز اسمع صوتك .. قوم لو راجل دافع عن نفسك والا انت مبتعملش راجل غير على الستات
ليرمي الحزام من يده باحتقار وهو يركل امين في معدته بقسوه
= كلب وهتفضل طول عمرك كلب مش هتتغير
ليشير لرجال الحراسه الخاصين به ليحيطو بامين ويمنعوه من الحركه
ويتوجه لزهره بلهفه و يحاول رفعها بعنايه وهو يتحسس جسدها المكدوم بلهفه وخوف
= زهره انتي كويسه ..الكلب ده عمل فيكي ايه
اشارت زهره لشقيقتها ودموعها تسيل على وجنتيها
= انا كويسه شوف سالي الاول شكلها إغمى عليها من الخوف
نظر سيف للناحيه التي تشير اليها زهره ليتفاجئ بوجود سالي الملقاه بجانب باب الغرفه وهي غائبه عن الوعي
= طيب اهدي انا هشوفها حالا
ليتركها ويتوجه لشقيقتها يهزها بهدوء وهو يربت على وجنتها حتى تأوهت بتعب
فتحت سالي عينيها وهي تنظر لوجه سيف بدهشه
= سيف.. انت بتعمل ايه هنا
لتتابع بخوف
= فين زهره
زحفت زهره حتى وصلت اليها لتقوم بأخذها بين يديها وهي تقول بحنان
= انا هنا يا حبيبتي متخافيش انا كويسه مفيش حاجه حصلت
تأمل سيف ما يحدث امامه وهو يشعر وكأن قلبه سينشطر نصفين من شدة الالم وهو يرى مظهر زهره بملابسها الممزقه وجروحها الظاهره امام عينيه
ليمنع نفسه بالقوه من أخذها بين ذراعيه وتخبأتها بداخله ليمنع عنها كل ما يؤذيها..
ليبتلع غصه مريره وهو يجبر نفسه على استعادة زكرى كل ما فعلته بالسابق من خيانتها البشعه له
ليستعيد عقله السيطره على مشاعره مره اخرى وهو يقول بصرامه
= مبقاش ينفع تعيشو مع الحيوان ده مره تانيه انتو هتيجو معايا
شهقت زهره بدهشه وهي تحتضن شقيقتها بتعب
= نيجي معاك على فين ..انت عاوز الناس تقول علينا ايه
سيف بقسوه
= والناس هتتكلم تقول إيه.. مراتي وواخدها على بيتي ايه الغلط في كده
زهره وهي تزيد من احتضان شقيقتها
وتقول بثقه لا تشعر بها
= ملوش لزوم الكلام ده انا وانت عارفين ان جوازنا انتهى من قبل ما يبدء فياريت تاخد الي معاك وتتفضلو من هنا وانا واختي هنعرف نتصرف لوحدنا
نظر سيف لزهره بسخريه
= مفيش فايده هتفضلي طول عمرك غبيه و مخك أد مخ النمله ..مين الي قال ان جوازنا انتهى اظن انا مطلقتكيش وقرار الطلاق ده انا بس الي هقرره ..ولوحدي.. بس بعد لما اتسلى شويه
ليشير لاحد الحرس
= شيل سالي هانم ووديها العربيه
لتتفاجأ زهره بسيف يميل على سالي ويحملها وهو يقول بحنان
= سالي انتو هتيجو معايا البيت علشان معدش ينفع وجودكم هنا
هزت سالي رأسها بموافقه امام صدمة زهره الواضحه
زهره بدهشه
= انتي موافقه نروح معاه انتي اتجننتي
مرر سيف سالي من بين زراعيه لزراع احد الحرس الذي اخذها بطاعه وتوجه بها للخارج
لتحاول زهره النهوض سريعا لمنعهم من اخذ شقيقتها
= استنى هنا واخدها على فين
لتترنح في وقفتها بشده وتتلقفها يد سيف بلهفه وحمايه وهو يضمها لصدره
بخوف
= حاسبي
شهقت زهره بخوف وهي تشعر بالدوار الشديد يلف رأسها
لتتمسك بقميص سيف بقوه خشية السقوط
لتقول بصوت ضعيف
=انا.. انا كويسه ..انت عارف ان مينفعش ...
سيف بصرامه وهو يقاطعها غضب
= زهره خلاص انا قررت وانتهى
خلع سيف فجأه جاكيت البدله الذي يرتديه ليلبسه لها وهو يقول بغيره لم يستطع السيطره عليها
= البسي ده.. الفستان الي انتي لابساه اتقطع ومينفعش تمشي كده
نظرت زهره بخجل شديد لمقدمة ثوبها الممزقه والتي تظهر عنقها وجزء صغير من صدرها
لتضم مقدمة الثوب معا بارتباك وهي تحاول خلع الجاكيت
= لاء خد الجاكيت بتاعك انا هلبس حاجه من عندي جوه
سيف بغضب ونيران الغيره تشتعل بداخله وهو ينظر للحرس الخاص به الذين يمتلئ بهم المكان
= سيبي الجاكيت يا زهره ومطلعيش جناني عليكي والا انت عاوزه الكل يتفرج عليكي وانتي كده
شهقت زهره وهي تقول بغضب
= انت قليل الادب
ليرفعها سيف بين يديه وهو يتوجه بها للخارج و هو يضمها لصدره بغيره و يقول بغضب
= وانتي لسانك طويل وعاوزه تتعاد تربيتك من جديد ..وانا بقى هربيكي
وهعيد تربيتك من الاول
ليتابع بسخريه
= استعدي يا زهره هانم
يتبع....
رواية عشق على حد السيف الفصل الثالث 3 - بقلم الكاتبة زينب مصطفى
رواية عشق على حد السيف الفصل الرابع 4 - بقلم الكاتبة زينب مصطفى
استيقظت زهرة من النوم في الخامسة والنصف صباحًا على صوت المنبه الصغير الموجود بجانب فراشها. نظرت إليه بنعاس وهي تبتسم برقة، واحتضنت الغطاء براحة. تفاجأت بنعومة ودفء الغطاء حولها.
"مين اللي جاب الغطا ده هنا؟" سألت زهرة بدهشة وهي تتحسس الغطاء الدافئ. "أكيد مدام ألفة هي اللي جابته هنا بعد ما نمت."
تنهدت بهيام وهي تحتضن الغطاء بحب، وتتذكر ما تعتقده حلمًا جميلًا جمعها بسيف بالأمس.
"ياه، كأنه حقيقة مش حلم."
توهت في تفاصيل ما تعتقده حلمًا وهي تبتسم بعشق. انتبهت فجأة للوقت.
"يا خبر! أنا قاعدة بحلم ونسيت الشغل اللي مستنيني."
قفزت بسرعة من الفراش وهي تجري للحمام وتبدأ الاستعداد لاستلام عملها الجديد.
ارتدت زهرة اليونيفورم الخاص بالخدم، الذي يتكون من فستان أسود بكم يصل لمنتصف ذراعها، ضيق يصل لمنتصف ساقيها، وفوقه مريلة بيضاء مربوطة حول خصرها بإحكام. وحذاء أسود اللون مريح بدون كعب.
انتهت من ارتداء ملابسها وبدأت في رفع شعرها في كعكة عالية، ثبتتها جيدًا إلا من بعض الخصل التي انسابت من شعرها لشدة نعومته. تنهدت بقلة صبر وهي ترجعهم خلف أذنها، وتتوجه سريعًا للمطبخ لاستلام مهام عملها الجديد.
توجهت زهرة للخارج سريعًا لتقف في بهو الفيلا. نظرت حولها بحيرة وهي لا تعرف إلى أين تتوجه.
تفاجأت بصوت ألفة الصارم يأتي من خلفها.
"في ميعادك مظبوط. دي بداية مبشرة. تعالي ورايا على المطبخ."
تبعتها زهرة لتجد نفسها في المطبخ الضخم الخاص بالفيلا، المجهز بأحدث أدوات وأجهزة الطبخ. يطل جزء منه على الحديقة الخلفية للفيلا، بحيث تظهر بالكامل عن طريق تحويل جزء كبير من حائط المطبخ لحائط من الزجاج يظهر روعة المنظر من خلفها.
نظرت زهرة للمكان من حولها بإعجاب، وألفة تعطيها التعليمات الخاصة بعملها.
"اسمعي يا زهرة، البنات اللي بيساعدوا في تنضيف المكان بيوصلوا الساعة تمانية. طبعًا سيف بيه بيكون خرج، وأنا اللي كنت متولية تجهيز الفطار ليه هو وأي شيء بيحتاجه. لكن دلوقتي إنتي هتساعديني طبعًا بما إنك بتباتي هنا."
"طبعًا، بس حضرتك عرفيني أساعدك إزاي؟" قالت زهرة وهي تهز رأسها بموافقة.
أشارت ألفة لماكينة القهوة السريعة.
"جهزي القهوة والتوست والمربى وطلعيهم فوق لسيف بيه، هو أكيد صحي من النوم دلوقتي."
"أطلعله الأكل فوق؟ ليه؟ هو مش بيفطر هنا أو في أوضة السفرة؟" سألت زهرة بدهشة.
ألفة وهي تراجع ورقة في يدها باهتمام.
"لأ، هو بيعمل رياضة الأول وبعدين بيفطر في أي مكان بيكون متواجد فيه. أوضته أو هنا أو في صالة الرياضة، متفرقش. المهم الفطار يكون عنده الساعة سبعة بالدقيقة لأنه بيفطر ويخرج علطول."
تابعت وهي تنظر لها بصرامة.
"أظن كفاية أسئلة. إيه هنسيب شغلنا ونقعد نتكلم عن عوايده في الأكل؟ اتفضلي اعملي الفطار وطلعيه، وسيبيني أجهز قايمة بالحاجات اللي محتاجينها عشان هسلمها لإلهام هانم عشان حفلة النهارده."
"إلهام مين وحفلة إيه؟" سألت زهرة وهي تعقد حاجبيها باستفهام.
"اعملي الفطار وطلعيه، وبعدين هبقى أجاوبك عن كل أسئلتك. اتفضلي اخلصي." قالت ألفة بصرامة.
بدأت زهرة في تحضير طعام الإفطار، وذهنها مشغول واسم إلهام يتردد في مخيلتها باستمرار، حتى انتهت من تحضير الإفطار.
"الفطار جهز، أوديه فين؟"
ألفة وهي ما زالت مشغولة في كتابة تجهيزات حفل العشاء.
"طلعيه لجناح سيف بيه، هتلاقيه في الدور التاني من ناحية الشمال. هو واخد الناحية دي كلها ومحولها لجناح خاص بيه."
هزت زهرة رأسها بموافقة وهي تشعر بالتوتر الشديد، وهي تحمل طعام الإفطار وتصعد الدرج بهدوء حتى وصلت لجناح سيف. ابتلعت ريقها بتوتر وهي تدق على الباب بهدوء. انتظرت قليلًا حتى سمعت صوته من الداخل يدعوها للدخول.
فتحت زهرة باب الغرفة بهدوء ودخلت. وجدت سيف قد ارتدى ملابسه ويقف أمام المرآة يلبس ساعة يده بهدوء، وهو يتجاهلها.
"الفطار جاهز، أحطه فين؟" قالت زهرة بصوت خفيض وهي تحاول ألا تنظر تجاهه.
تجاهلها سيف وهو يكمل ارتداء ملابسه ببرود. شعرت زهرة بالغيظ من تجاهله لها، وهي تكرر بفارغ صبر: "أحط الفطار..."
قاطعها سيف بقسوة وهو ما زال يحاول السيطرة على مشاعره التي تحركت مجددًا تجاهها.
"حطيه على الطرابيزة اللي قدامك. إيه واقفة ترددي زي البغبغان؟ أحط الفطار فين.. أحط الفطار فين؟"
وضعت زهرة صينية الطعام بعنف على المائدة الصغيرة الموجودة بجانب النافذة، وهي تنفخ بضيق وتحاول السيطرة على غضبها الذي تصاعد بشدة. حاولت الخروج سريعًا حتى لا تشتبك معه.
"استني عندك، رايحة فين؟ أنا سمحتلك تمشي." أوقفها صوت سيف القاسي.
أغلقت زهرة عينيها بغيظ وهي تحاول تهدئة نفسها. التفتت إليه وهي تقول بابتسامة سمجة.
"أؤمر يا سيف بيه، عاوز حاجة تانية؟"
جلس سيف ببرود وهو يبدأ في تناول طعام إفطاره.
"ادخلي هاتي الجزمة السودا من جوه."
رفعت زهرة حاجبيها باستغراب.
"ال.. إيه؟"
"إيه مش سامعة؟ ادخلي هاتي الجزمة السودا من أوضة اللبس من جوه بسرعة. هتفضلي واقفة بصالي كده كتير." قال سيف ببرود وهو يشير لباب جانبي.
حاولت زهرة السيطرة على غضبها وهي تتوجه بسرعة لغرفة الملابس حيث أشار. وجدت نفسها في غرفة كبيرة مملوءة بأنواع مختلفة من البدل والملابس الرجالية الأنيقة والغالية والمرصوصة بنظام. توجهت نظرها حيث توجد مجموعة كبيرة من الأحذية الأنيقة الغالية المرصوصة بنظام أمامه.
"كل دي جزم لونها أسود؟ يا ترى عاوز أنهي فيهم؟" قالت بتعجب.
تناولت حذاء أعجبها تصميمه وهي تبتسم بحب، وخرجت إليه.
مدت زهرة يدها إليه بالحذاء وهي تقول ببرود.
"اتفضل."
نظر إليها سيف ببرود وهو يتناول قهوته، وهو يشير لأسفل عند قدميه.
"حطيها هنا."
توترت زهرة بغيظ وهي تنحني وتضع الحذاء أسفل قدميه بهدوء. في حين تأملها سيف خلسة بحب لا يستطيع السيطرة عليه.
"تؤمر بحاجة تانية، وإلا ممكن أمشي؟" قالت بغيظ.
حاول سيف التحكم بمشاعره وهو يتأملها من أسفل لأعلى ببرود.
"يونيفورم الخدم لايق عليكي جدًا. أخيرًا لقيتي الشغل واللبس اللي يليق بيكي." قال بتهكم.
رفعت زهرة وجهها بتحدي وهي تقرر ألا تصمت على إهانته مرة أخرى.
"اسمع يا سيف، ياريت تتعامل معايا على إني واحدة بتشتغل عندك وبس، وتنسى أي حاجة كانت بينا أو جمعتنا قبل كده."
قاطعها سيف بعنف.
"سيف بيه! أنا بالنسبالك سيف بيه، إنتي فاهمة؟ وإنتي اللي لازم تعرفي وضعك الجديد وتتعاملي على أساسه. إنتي هنا مجرد خدامة وبس، وأي محاولة منك إنك تتعدي حدودك هتتعاقبي عليها وبشدة."
شعرت زهرة بكلماته ونظرات الاحتقار التي يوجهها لها كأنها كالسم تسري في أوردتها وتقتلها ببطء. ابتلعت إهانته وهي تحاول السيطرة على دموعها حتى لا تسقط أمامه.
"حاضر، أنا خدامة وبس، وإنت سيف بيه الرفاعي. بس برضه إنت كمان لازم تعرف إنّي مش هسمح لك إنك تهيني أو تقللي مني بعد كده. أنا بشتغل عندك قصاد أجر زي أي حد شغال عندك فياريت تعاملني على الأساس ده." قالت وهي تعقد يدها بتحدي فوق صدرها.
تابعت بتحدي وهي تدعي القوة أمامه.
"وبمناسبة الأجر، أنا عاوزة أعرف أنا هاخد قد إيه قصاد شغلي هنا."
"بتقولي إيه؟" قال سيف وهو ينظر لبرودها بعدم تصديق.
"بقول أنا عاوزة أعرف مرتبى هيكون قد إيه قصاد شغلي هنا." قالت زهرة وهي ترفع رأسها بثقة لا تشعر بها.
تأملها سيف بغيظ ليقول بسخرية موجعة.
"عاوزة فلوس كمان.. طبعًا كان لازم أفهم إن أهم حاجة بالنسبالك هي الفلوس."
تابع بقسوة.
"إيه مش كفاية هتنامي وتاكلي ببلاش وتترحمي من الجلد بالكرباج؟ ولا إنتي خدتي على كده ومبقاش يفرق معاكي إلا الفلوس وهتاخدي كام؟"
رفعت زهرة صينية الإفطار وهي تقول بتحدي.
"آه طبعًا أهم حاجة بالنسبالي الفلوس.. أنا زيك بالظبط بشتغل عشان الفلوس، وإلا إنت بتشتغل مجانًا؟ وسواء كنت بتجلد بالكرباج زي ما إنت بتقول أو لأ، فده حاجة تخصني لوحدي ومتخصكش في حاجة. وكون برضه إني بنام هنا فده يخليني آخد مرتب أكبر لأن ساعات عملي مش محدودة زي زمايلي. فياريت تكلم مدام ألفة وتخليها تعرفني مرتبى هيبقى قد إيه عشان أعمل حسابي."
تركته يقف مزهولًا من برودها، وهي تغلق الباب خلفها بهدوء لا تشعر به.
نزلت زهرة سريعًا للمطبخ وهي تشعر بالارتجاف، وبضربات قلبها تتقافز باضطراب بداخل صدرها. مرت عشر دقائق، ودق الهاتف الداخلي للمطبخ، وأجابت مدام ألفة عليه. زهرة تنظر إليها بترقب قلق وهي تسمعها تجيب باحترام.
"حاضر يا فندم، هبلغها حالًا."
أغلقت ألفة الهاتف وهي تشير لزهرة.
"أنا هاروح أصحّي سالي هانم، وإنتي حضريلها الفطار بسرعة عشان هتخرج مع سيف بيه."
عقدت زهرة حاجبيها باستغراب.
"تخرج تروح فين مع سيف؟"
ألفة وهي تتنهد بفارغ صبر وتتوجه لغرفة سالي.
"معرفش، واسمه سيف بيه. الغلط اللي من النوع ده مش مسموح. يلا جهزي اللي قلتلك عليه وبلاش رغي كتير."
قامت زهرة بتحضير طعام الإفطار، وفضولها يتزايد. حتى مر بعض الوقت، ودخلت سالي للمطبخ بمرح وهي تقول بسعادة.
"صباح الخير يا زوزو، بيقولوا إنك عملالي الفطار بإيديكي الحلوين."
وضعت زهرة طعام الإفطار أمام شقيقتها وهي تقول بمرح.
"بطلي بكش وافطري بسرعة قبل ما سيف ينزل."
تابعت بفضول.
"متعرفيش عاوزك ليه؟"
جلست سالي إلى طاولة الطعام وهي تتناول إفطارها بسعادة.
"وأنا هعرف منين؟ دلوقتي ينزل ونعرف كل حاجة."
تنهدت براحة وهي تتأمل المكان من حولها.
"شايفة المكان هنا جميل إزاي؟ أوضتي تجنن، روعة. أول مرة أنام مرتاحة كده. الفيلا كلها تجنن. مش مقلب الزبالة اللي كنا عايشين فيه."
جلست زهرة بجانبها وهي تميل إليها وتقول بجدية.
"ده مش بيتنا يا سالي، وعمره ما هيكون بيتنا. اللي إحنا فيه ده وضع مؤقت، هيدوم شهر أو اتنين بالكتير لحد ما أقدر أوفر شغل ومكان نقدر نعيش فيه بأمان بعيد عن أمين. إنتي فهماني؟"
نظرت إليها سالي باعتراض وهي تهم بالكلام، ليقاطعهم صوت سيف الصارم المتوتر.
"زهرة، إنتي قاعدة كده ليه؟ مفيش وراكي شغل؟"
نهضت زهرة بتوتر وهي تستشعر سماعه لحديثها مع شقيقتها.
"اتفضلي روحي شوفي شغلك، وآخر مرة ألاقيكي سايبة شغلك ومهملاه بالشكل ده." قال سيف بقسوة.
توجهت زهرة بتوتر للحوض الممتلئ بالأطباق وبدأت في جليها وهي تشعر باختناقها بالدموع. استمعت إليه يتابع بلطف.
"سالي، لو كنتي خلصتي فطار اتفضلي تعالي معايا، العربية مستنيانا بره."
"أروح معاك على فين؟" قالت سالي وهي تترك طاولة الطعام وتقول بدهشة.
"المساعدة بتاعتي هتاخدك تشترلك لبس للبيت والخروج وكام فستان سهرة." قال سيف بلطف وعيناه تراقب زهرة التي تقوم بجلي الأطباق بتوتر.
"بجد؟" قالت سالي بفرحة لم تستطع تخبئتها.
قاطعهم صوت زهرة الغاضب.
"طبعًا لأ، مينفعش، مستحيل نقبل حاجة زي دي. إحنا مش شحاتين ومستنين إحسانك. سالي عندها هدوم، والنهاردة هاروح أجيبها من البيت."
"إنتي مين عشان تقبلي أو متقبليش؟ إيه اللي دخلك أصلاً في الكلام؟ أنا بتكلم مع سالي، وأظن هي كبيرة وعاقلة كفاية عشان تقول رأيها. ولآخر مرة، إلزمي حدودك ومتتخطهاش." قال سيف بصرامة.
تابع بجدية.
"سالي، إنتي عارفة كويس إنّي مقصدش حاجة من الكلام اللي أختك قالته، والهدوم دي اعتبريها هدية مني ليكي. وإلا إنتي هترضي هديتي؟" قال سيف بلطف.
ابتسمت سالي بتردد وهي تنظر لشقيقتها الغاضبة.
"لأ طبعًا، أنا مقدرش أرفض هديتك، بس..."
"مفيش بس." قال سيف مقاطعًا لها وهو يبتسم. "وكمان يا ستي، النهارده عندنا حفلة كبيرة في الفيلا، وعاوز أعرف الضيوف عليكي، وإلا إنتي مبتحبيش الحفلات؟"
ابتسمت سالي بسعادة.
"لأ طبعًا بحبها جدًا. خلاص أنا موافقة، أنا جاية معاك."
أشار إليها سيف بالخروج معه وهو يبتسم لها بلطف.
"طب يلا بينا، عشان منتأخرش."
تجاهلت سالي شقيقتها وغضبها الواضح وخرجت معه بسعادة.
"بارد." قالت زهرة بغضب وهي تتابع خروجهم معًا وحديثهم الضاحك.
توجهت زهرة بغضب لطاولة الطعام وقامت برفع أطباق طعام الإفطار. تفاجأت بيد سيف تقبض على معصمها بقسوة، وهو يديرها إليه بغضب.
"لسانك الطويل ده أنا هقطعهولك، والكلام الغبي اللي قولتي لسالي إنك هتروحي البيت تجيبي هدومكم من هناك، انسيه خالص، مفهوم؟"
"لأ طبعًا مش مفهوم، أنا كل لبسي ولبس أختي هناك، مش معقوله هفضل لابسة اليونيفورم ده طول الوقت." قالت زهرة بتحدي وهي تحاول الابتعاد للخلف لتجد المائدة خلفها تعيقها عن الابتعاد.
"أقسم بالله يا زهرة لو فكرتي تروحي هناك أو قربتي من أي مكان أمين موجود فيه، لاوريكي وش عمرك ما تخيلتي تشوفيه مني. بيت أمين وأمين نفسه محرمين عليكي، امسحيهم من ذاكرتك خالص، إنتي فاهمة؟" سحبها سيف بعنف من ذراعها وهو يقول بتوتر وغضب مكبوت.
"لأ مش فا..." قاطعها بغضب.
"اخرسي واعملي اللي بقولك عليه من غير نقاش، وإلا متلوميش غير نفسك."
تركها ويخرج بغضب، وهي تنهار على إحدى الكراسي ودموعها تتساقط بدون إرادتها.
"أنا تعبت.. تعبت ومبقتش عارفة أعمل إيه." قالت بتعب.
في نفس الوقت.
خرج سيف بغضب من المنزل وهو يشعر بالدماء تغلي بداخله.
"الغبية عاوزة تروح له تاني برجليها؟ مش كفاية اللي عمله فيها؟ عاوزة ترمي نفسها في الخطر من تاني عشان شوية هدوم ميوسوش؟"
حاول التماسك والتحكم بغضبه وهو يدخل السيارة ويجلس بجانب سالي التي تكاد تطير من فرط السعادة. أشار للسائق بالتحرك، وذهنه يسترجع بتوتر كلمات زهرة لشقيقتها بمغادرتها منزله بمجرد عثورها على وظيفة ومنزل آخر.
أغمض عينيه وهو يقول بألم.
"لسه برضه بتحاولي تبعدي عني يا زهرة، ولسه برضه بتوجعي وبتألمي من محاولاتك بالبعاد زي أول مرة بعدتي وأكتر."
نظرت له سالي باستفهام.
"إنت بتقول حاجة؟"
"بأسألِك هتروحي الجامعة النهارده؟" قال سيف بابتسامة متكلفة.
"آه، المفروض عندي سيكشن مهم، بس..." قالت سالي بسعادة.
"مفيش بس ولا حاجة. بعد الشوبينج ابقي روحي احضري السيكشن بتاعك وبعديها استعدي للحفلة. ومتخافيش، في فرد حراسة هيكون معاكي في كل تحركاتك وهيستناكي بره الجامعة عشان لو أمين حاول يتعرضلك تبقي في أمان." قال سيف بتعب.
"حاضر." قالت سالي بسعادة من اهتمامه بها.
ليبدأ سيف بالانشغال بالتحدث بالهاتف تحت نظرات سالي المقيمة والمعجبة به.
"أنا مش عارفة زهرة الغبية مستنية إيه عشان تقوله الحقيقة؟ هو ده يتساب؟ وسيم وشخصية وكاريزما وفلوس، دا أنا لو منها أهد الدنيا عشان أفوز بيه، بس أقول إيه، طول عمرها فقيرة." تحدثت داخلها.
بعد مرور عدة ساعات.
وصلت السيارة التي تحمل سالي إلى بوابة الجامعة الخارجية، ليقوم حارسها الخاص بفتح الباب لها باحترام. وهي تخرج بسعادة وتكبر أمام دهشة زملائها. دخلت من البوابة الرئيسية وهي تبتسم بسعادة.
حتى اختفت عن عيون حارسها الخاص، لتتفاجأ بيد تجذبها بشدة من ذراعها. التفتت بدهشة، ونظرها يقع على شقيقتها.
"أمين..؟" قالت بخوف.
ضحك أمين بسخرية وهو يقول بسماجة.
"أيوه أمين، مالك بتبصيلي كده ليه كأنك شفتي عفريت؟"
"والا فاكرة إني مش هقدر أوصلك عشان العربية والحراسة اللي عليكي؟" ليتابع بتهكم.
ابتلعت سالي ريقها بتوتر وهي تتأمل وجهه المتورم والمملوء بالجروح والكدمات.
"لأ أبدًا، بس متوقعتش أشوفك هنا في الجامعة."
"واحد من الحرس اللي على البوابة صاحبي وسهل لي الدخول." قال أمين وهو يقول بخبث.
"بس إيه اللي أنا شايفه ده؟ يادوبك مر عليكي كام ساعة مع ابن السواق وبانت عليكي النعمة. لبس جديد وغالي وعربية بسواق وحراسة، إيه الحكاية؟ أنا توقعت زهرة هي اللي يحصلها كده مش إنتي؟" ليتابع وهو يتأملها بخبث. "هي إيه الحكاية بالظبط؟ هو بيحبك إنتي ولا بيحب زهرة؟"
"معرفش، روح اسأله." قالت سالي بغرور. "وعلى فكرة، عشان تطمني، زهرة معرفتوش حاجة من اللي حصل زمان."
عقد أمين حاجبيه بتعجب.
"ليه؟ دا أنا قولت أول ما تشوفي هتقوليله على كل حاجة عشان ترجعله تاني."
"فقرية.. طول عمرها فقرية، مش فاهمة مستنية إيه عشان تقوله. دا مشغلها خدامة في البيت عنده ومبهدلها وبيعملها معاملة زي الزفت." قالت سالي وهي تمط شفتيها باستنكار.
"لكن إنتي عيني عليكي باردة، بيعاملك معاملة أميرات، يا ترى ليه؟" قال أمين وهو ينظر لها بخبث.
"تقصد إيه؟" سألت سالي وهي تعقد حاجبيها بتساؤل.
"أقصد إن شكل ابن السواق عينه منك، وزهرة خلاص راحت عليها." قال أمين بخبث.
"إنت بتقول كده عشان مشفتوش بيبصلها إزاي وهي مش واخده بالها. سيف لسه بيحبها، يمكن أكتر من الأول كمان. بس شكل كرامته لسه وجعاه من اللي حصل زمان." قالت سالي وهي تضحك بسخرية.
"بيحبها.. بتحبه.. مش موضوعنا. المهم إحنا هنستفاد إيه؟" قال أمين وهو يقول بخبث.
"قصدك إيه؟" سألت سالي بدهشة.
"أقصد إن أختك فقرية زي ما بتقولي، ومبيهمش الفلوس. وابن السواق بقى من أغنى أغنياء البلد، وإحنا كده هنطلع من المولد بلا حمص." ليتابع بشر. "اختك وسيف مش هيكملوا مع بعض بمزاجها، غصب عنها، استحالة اسمح لها ترجع له تاني. وبعدين أختك عايشة في دور المثالية، وآخر حاجة بتبص لها الفلوس. يعني لو اعتمدنا عليها هنضيع. أراهنك إنها بتخطط إزاي تسيبه وتبعد. دي فقرية وأنا عارفاها."
تتذكر سالي كلمات زهرة التي قالتها لها في الصباح عن بحثها عن عمل ومنزل جديد وترك الفيلا والابتعاد.
"طيب وإنت شايف إيه؟" قالت بتصميم على عدم ترك الرفاهية الجديدة التي تعيشها في فيلا سيف.
"شايف إن إنتي اللي تحلي مكانها. ابن السواق دلوقتي غني جدًا وعنده فلوس وأملاك ملهاش عدد، ومش لازم الفلوس والعز ده كله يضيع من إيدينا." قال أمين بخبث وقسوة.
"تقصد..." قالت سالي بدهشة.
"أقصد إنك توقعيه في حبك وتنسيه زهرة خالص. وطالما هي كده كده هتسيبه، يبقى إنتي.. وأنا طبعًا أولى بملايينه." قال أمين بتأكيد.
"وافرض هي لسه بتحبه ومش عاوزة تسيبه وقررت تحكيله على كل اللي حصل زمان؟" قالت سالي باعتراض متخاذل.
"تمنعيها.. بأي طريقة تمنعيها. وأنا عارف ومتأكد إنك تقدري، دا إنتي تربية أمين." قال أمين بشر.
"بس..." قالت سالي.
"سالي، إحنا مش هنلف وندور على بعض. إنتي قدامك طريقين.. طريق تعيشي فيه ملكة كل طلباتك وأوامرك مجابة، وطريق الفقر والشقاء وغسل الصحون مع أختك في المحلات. تختاري إيه؟" قال أمين بخبث وصوت كفحيح الأفعى.
رفعت سالي رأسها بثقة.
"أختار طريق الغنى يا أمين. أنا اتبهدلت كتير، واستحالة أرجع لطريق الفقر من تاني."
"تعجبيني. كده تبقي أخت أمين بصحيح." قال أمين بسعادة.
"اسمعي بقى هتعملي إيه.. يتبع...."
رواية عشق على حد السيف الفصل الخامس 5 - بقلم الكاتبة زينب مصطفى
تكثفت الاستعدادات للحفل بعد وصول الشركة المنظمة للحفل.
تولت الشركة كل شيء، لتعمل زهرة تحت أمرتهم هي وزميلاتها الثلاث في العمل.
وفجأة، تلقت ألفت اتصالًا تليفونيًا مفاجئًا من سيف.
ألفت وهي تجيب باحترام:
= اؤمرني يا سيف بيه.
سيف بجدية:
= كل حاجة جهزت عشان حفلة النهارده.
ألفت وهي تعدل من وضع نظارتها:
= أيوه يا فندم، الشركة المنظمة للحفلة جت وابتلت تجهز كل حاجة، وإلهام هانم اتصلت وقالت إنها على وصول.
سيف بتوتر صارم:
= اسمعيني كويس، الكلام اللي هقوله يتنفذ ومش هسمح فيه بأي غلط. زهرة متخرجش نهائي بره المطبخ لأي سبب من الأسباب، مش عاوز أي حد من الضيوف يشوفها أو يحتك بيها.. مفهوم؟
ألفت بدهشة حاولت ألا تظهرها في صوتها:
= مفهوم يافندم.
سليم بحرج:
= انتوا فطرتوا قبل ما تبدأوا الشغل والتجهيز للحفلة؟
ألفت بدهشة:
= فطرتو..!!!
سيف مبررًا بتوتر:
= أنا مش عاوز حد منكم يجي على بليل ويقع من طوله عشان ما أكلش طول اليوم، مش عاوز فضايح.
ألفت بدهشة:
= أنا فطرت والبنات فطرو، مفيش غير زهرة بس اللي مرضيتش تفطر، بتقول معدتها وجعاها.
سيف وهو يتمتم داخله بغضب:
= كنت عارف.
ليحاول تمالك غضبه:
= خليها تفطر قبل ما تبدأ شغل، إحنا مش مشغلينها في معسكر تعذيب. ده أمر، ولو مش عاجبها تاخد حسابها وتمشي لي.
أغلق الهاتف فجأة في وجه ألفت، التي نظرت للهاتف باندهاش:
= إيه المجنون ده، إزاي خدامة وما تحتكش بالضيوف؟ وفطار إيه اللي متصل مخصوص عشان يسأل عليه، الموضوع كده شكله ما يريحش.
لتتنهد بفراغ صبر:
= وأنا مالي، بلاش أتدخل في اللي ماليش فيه.. أما أروح أخليها تفطر، مش عاوزين مشاكل.
دخلت ألفت للمطبخ لتجد زهرة تلمع بعض الأواني الفضية القيمة استعدادًا للحفل.
لتقول لها بجدية:
= سيبي اللي في إيدك ده وافطري الأول.
زهرة بتعب:
= أنا مش عاوزة أفطر، أنا مش متعودة على الفطار..
لتقاطعها ألفت بصرامة وهي تضع أمامها طبقًا به طعام:
= اتفضلي اقعدي افطري، مش ناقصين مشاكل.
جلست زهرة بتعب وهي تنظر لما تفعله ألفت بدهشة:
= مشاكل إيه؟ أنا مش فاهمة.
ألفت بحرج وهي لا تعرف كيف تجيبها:
= افطري يا زهرة، إحنا كلنا فطرنا، وأساسًا ممنوع نبتدي شغل قبل الفطار، نظام الشغل هنا كده.
لتضيف بصرامة:
= وكمان وقت الحفلة ممنوع إنك تخرجي بره المطبخ، هتشتغلي هنا في المطبخ من غير ما تحتكي بالضيوف أو تخرجي بره.. مفهوم؟
تنهدت زهرة براحة، فهي كانت تشعر بالقلق والخوف من خدمة ضيوف الحفل خشية أن يكون هناك من يعرفها من محيطها الثري القديم.
= أيوه مفهوم.
لتتركها ألفت سريعًا وتتوجه للخارج وهي تقول بصرامة:
= طب يلا كلي وخلصينا، خليكي ترجعي لشغلك.
لتبدأ زهرة في تناول طعام الإفطار وهي تشعر بالدهشة من تصرفات ألفت.
بعد مرور نصف ساعة.
انهمكت زهرة في العمل مرة أخرى، لتتفاجأ بدخول ألفت وبصحبتها سيدة قمحية اللون، طويلة ورشيقة، ذات شعر قصير أشقر يصل لبعد أذنيها بقليل، وملامح أرستقراطية جميلة، ترتدي فستانًا أنيقًا أصفر اللون، ضيقًا، قصيرًا، يصل لمنتصف فخذيها، وحذاء عالي الكعبين.
إلهام بعنجهية وهي تحدث الشيف الخاص بالحفلة:
= عاوزة كل الأصناف اللي طلبتها تكون جاهزة على وقت وصول الضيوف، مش عاوزة أي تأخير، أظن مفهوم.
الشيف باحترام:
= كل حاجة هتبقى جاهزة في ميعادها بالتمام، متقلقيش يا فندم.
لتتجاهله وهي تحدث ألفت:
= أنا جبت فستاني وحاجتي في العربية، خلي حد ياخدهم ويطلعهم في الأوضة فوق.
لتقول لها بالخروج وهي تتحدث لألفت، لتتوقف فجأة وهي تتأمل زهرة بتدقيق:
= أنتي.. أنا شفتك فين قبل كده؟
زهرة بتوتر:
= مش..
لتقاطعها إلهام وهي تتأملها بتدقيق:
= أنتي البنت اللي خدمت علينا في الأوتيل ووقعت الكاسات، مش كده؟
زهرة وهي تبتلع ريقها بتوتر:
= أيوه أنا.
لتضيق إلهام عينيها بتفكير:
= وإيه اللي جابك هنا..
لتتابع بثقة:
= آه، هما طردوكي عشان الكاسات اللي كسرتيها، وسيف شغلك هنا عشان صعبتي عليه.
كتمت زهرة غيظها وهي تقول بغضب مكبوت:
= أيوه هو ده اللي حصل.
إلهام بتكبر وهي تشيح بيدها:
= طيب كملي شغلك.. واللا أقولك اطلعي هاتي هدومي من العربية وطلعيها فوق، وخذي بالك توقعي أو تضيعي حاجة، ده هيكون فيها موتك مش طردك بس.
لتشير لألفت بتكبر:
= وإنتي تعالي معايا، خليني أطمن على بقية التجهيزات.
لتغادر برفقة ألفت، التي قالت سريعًا لزهرة وهي تهرول لملاحقة خطوات إلهام السريعة:
= أوضتها تالت أوضة على الشمال، ودي حاجتها هنا.
لكن اختفت عن نظر زهرة، التي تشعر بمزيج من الغيرة والغيظ الشديد وهي تقول بغضب:
= بقى أنا برضه اللي كسرت الكاسات؟ صحيح إنك بجحة.
لتتوجه للخارج حيث تصطف سيارة إلهام الحديثة.
لتفتحها وتخرج منها بعناية شديدة ملابس إلهام وأشيائها التي سترتديها في الحفلة.
لتتفاجأ بسائق السيارة يفتح شنطة السيارة الخلفية ويخرج منها ثلاث حقائب ملابس كبيرة جدًا.
لتشهق زهرة بتعجب:
= إيه ده؟ كل ده هدومها؟ هي ناوية تعيش هنا ولا إيه؟
لتوجه حديثها للسائق بأدب:
= ممكن تساعدني وتطلعهم معايا فوق معلش، أصل مش هقدر أشيلهم لوحدي.
السائق باحترام وهو يشفق عليها من حمل الحقائب الثقيلة:
= سيبى انتي الشنط الكبيرة، أنا هطلعها فوق، وشيلي انتي الفستان والحاجات التانية اللي في العربية وامشي قدامي ووريني هحطهم فين.
زهرة بامتنان:
= ربنا يخليك.. تعالى أنا هوريك تحطهم فين.
لتتوجه للأعلى برفقة السائق، الذي وضع الحقائب باحترام في الغرفة المخصصة لإلهام وغادر سريعًا.
لتضع زهرة الثوب بعناية في خزانة الثياب.
ويغلبها فضولها.
لتقوم بفتح حافظة ثوب السهرة، لتجد فستانًا قصيرًا جدًا، رائعًا، من الشيفون الذهبي الشفاف الموشى بخيوط فضية رفيعة ولامعة.
زهرة بذهول وغيره شديدة وهي تتحسس الثوب:
= يخرب بيتك، ده فستان ولا قميص نوم.
لتتابع بغيرة:
= طبعًا أكيد لابساها عشان تغري سيف بيه، ما هو سايب لها بيته تتصرف فيه ذي ما هي عاوزة ومخصص لها أوضة كمان. بجحة وهي أبجح منه.
لتتنهد بيأس ودموعها تتساقط بدون إرادتها وهي تحاول تهدئة نفسها:
= أهدي كده يا زهرة، هتغيري ولا إيه؟ هو من حقه يحب ويتحب، وإنتي مالكيش حقوق عنده عشان تغيري أو تعترضي على تصرفاته.
لتخرج من الغرفة وهي تشعر باليأس يستولي عليها، وهي تنزل لأسفل وتقف في منتصف بهو الفيلا.
وتجد شقيقتها سالي تدخل من الباب بمرح وهي تحمل مشترياتها الكثيرة بيدها.
لتندفع تجاه زهرة الواقفة تتأمل مظهر شقيقتها الجديد بدهشة.
سالي بمرح وهي تلتف حول نفسها:
= شفتي اللوك الجديد؟ إيه رأيك؟ زي القمر مش كده؟
لتسحبها سالي فجأة من يدها تجاه غرفتها، وزهرة تعترض بتعب:
= وخداني على فين يا مجنونة؟ أنا لسه ورايا شغل كتير.
أغلقت سالي باب غرفتها وهي ترسم ملامح الفرح على وجهها، وتقول بخبث:
= النهاردة أجمل يوم في حياتي، وكان نفسي أوي تكوني معايا عشان تختاري معايا هدومي الجديدة.. بس سيف ماسبنيش ولا لحظة، ونقى معايا الهدوم كلها واختارها كلها على ذوقه.
زهرة بصدمة:
= سيف هو اللي اختارلك هدومك؟
سالي وهي ترسم ملامح البراءة على وجهها:
= شفتي إنتي مستغربة إزاي؟ أنا بقى كنت مستغربة أكتر منك، ده غير إني كنت مكسوفة منه أوي وماكنتش عاوزاه يجي معايا، بس هو صمم.
لتضحك بخبث:
= تصدقي إنه ألغى اجتماع مهم عشان يجي معايا.
لتتابع بخبث وهي تراقب تغير ملامح شقيقتها:
= ده خلاني أقيس كل حاجة قدامه، كان خايف إني أشتري حاجة تكون عريانة أو مكشوفة.
لتتنهد بهيام أمام زهرة المصدومة:
= لو شوفتيه وهو بيرفض إني أشتري فستان سهرة عشان عريان شوية، كنتي قولتي إنه بيغير عليا.
زهرة وهي تردد بصدمة وزهول:
= بيغير عليكي؟ سيف؟ أنتي بتتكلمي عن سيف؟
لتضحك سالي بمرح:
= يا شيخة، أنتي كمان! أنا أقصد بيغير عليا زي أخته.
لتتابع بخبث وهي تظهر فستان سهرة طويل رائع من اللون الرمادي اللامع:
= شوفي اختارلي إيه، بذمتك مش ذوقه يجنن وحلو أوي صح؟
لتقول زهرة بصوت مذهول من شدة الصدمة وهي تشعر بالدوار يلف رأسها:
= أيوه ذوقه حلو... طول عمر سيف ذوقه حلو.
تابعت سالي ابتعاد وخروج زهرة المهزوم بانتصار:
= رايحة على فين؟ مش هتشوفي بقية الهدوم اللي اشتراها ليا؟
حاولت زهرة منع دموعها من الانهمار، وهي تخرج من الغرفة، وتقول بضعف:
= هبقى أشوفهم بعدين عشان عندي شغل.
لتغلق الباب خلفها، وسالي تبتسم بسعادة وتقول بانتصار:
= معلش يا زهرة، كان لازم أكذب عليكي وأقول إن سيف جه معايا واختارلي هدومي، ما أنا لازم أحارب عشان مأرجعش للفقر والذل من تاني.
وفي نفس اللحظة، توجهت زهرة بانهيار لغرفتها، لتغلق الباب خلفها بإحكام، وهي تجلس بتعب على أرض الغرفة، وكلمات شقيقتها المسمومة تدور في ذهنها.
لتقول بذهول:
= معقول سيف وسالي.. طب إزاي؟
لتنهمر دموعها بشدة، وتدخل في نوبة من البكاء الشديد، وهي تدفن وجهها بداخل ذراعيها، لتستمر في البكاء الشديد لعدة دقائق متواصلة، وهي تتذكر ماضيها القريب مع سيف قبل ابتعادهم وانفصالهم الأليم.
***
فلاش باك.
وقفت زهرة في شرفة الفيلا المملوكة لوالدتها، تراقب المنزل الصغير المقام في الحديقة الخلفية من الفيلا، والذي يسكن فيه سيف حبيبها وزوجها، برفقة والدته.
لتتنهد بضيق وهي تجلس على طرف الفراش وتحاول الاتصال به مجددًا على هاتفه المحمول، إلا أنها وجدته مغلقًا.
لتبدأ الدموع بالهطول من عينيها وهي تحدث نفسها بحزن:
= حرام عليك يا سيف، خلاص عرفت إني غلطت، يومين بحالهم مروا من غير ما أشوفك، إيه؟ موحشتكش؟
= وحشتيني طبعًا.
شهقت زهرة بمفاجأة وهي ترفع وجهها وتشاهد سيف يقف بالقرب من شرفة الغرفة وهو يتأملها بحب، لتجري سريعًا نحوه وتحتضنه بلهفة وهي تقول ببكاء:
= سيف.. أنا آسفة يا حبيبي.. أنا آسفة.. مش هعمل كده تاني.
احتضنها سيف بحنان وهو يقبل أعلى رأسها بحب، ثم أبعدها قليلاً ليغلق النافذة والستائر من خلفه، ويعود لاحتضانها من جديد وهو يجلسها فوق ساقيه ويمسح دموعها بحنان:
= ممكن أعرف بتعيطي ليه دلوقتي؟
دفنت زهرة رأسها في عنقه لتقول وهي تبكي:
= عشان إنت زعلان مني، وبقالى يومين مشوفتكش ومش بتكلمني ولا بترد على تليفونات.
يرفع سيف وجهها إليه وهو يقول بعتاب رقيق:
= وإنتي شايفه إنك مغلطيش لما تلبسي فستان مكشوف وعريان بالشكل ده قدام أمين؟
نزلت الدموع بغزارة من عين زهرة وهي تقول بصوت متقطع من أثر البكاء:
= أنا.. أنا كنت.. بقيس.. بقيس فساتين كتير.. عشان.. عيد.. عيد ميلادي.. أنا خرجت أفرج ماما على الفستان ومكنتش أعرف إنه رجع من بره.
ليضمها سيف إليه بعشق وهو يقبل رأسها بحنان:
= هششش خلاص اهدى يا حبيبتي، أنا معاكي أهو ومش زعلان.
ليضمها بتملك وحنان أكثر إليه:
= أنا عمري ما أزعل منك يا حبيبتي، بطلي عياط بقى، وإلا هزعل بجد.
ليستمر تدفق دموعها بدون إرادتها.
ويرفع سيف رأسها إليه وهو يتأمل وجهها الغارق في الدموع بعشق، ليقترب من شفتيها وهو يقول بمكر:
= لسه برضه بتعيطي؟ يبقى مفيش غير طريقة واحدة هي اللي هتخليكي تبطلي عياط.
ليقترب من شفتيها ويتناولهم بشوق ولهفة، وهو يضمها بتملك شديد إليه، ويده تمر بعشق وشوق شديد على منحنياتها.
ليضعها بحنان فوق الفراش وهو يقبلها بنهم شديد ويحتضنها بشوق ولهفة، وزهرة تضمه إليها هي الأخرى بشوق ولهفة شديدة، وهي تشعر بحبها له يكاد يغرق الكون من شدته.
ليقوم بتقبيل أذنها بشوق، وهو يهمس لها بعشق وهو يمرر يده على وجهها بحب:
= وحشتيني أوي يا زهرة، وحشتيني يا زهرة عمري، اليومين دول مروا عليا كأنهم سنتين.
ليغرق وجهه في شعرها وهو يقول بعشق:
= أنا جيت أعاقبك، لاقيتني بعاقب نفسي معاكي.. بعدي عنك اليومين دول أصعب حاجة عملتها في حياتي.
ليقبل كتفها بحنان وهو يقوم بخلع ملابسها عنها، ويقبل عنقها وموضع قلبها بعشق شديد.
ليمر بعض الوقت بهم وهم غارقون في بحور عشقهم.
بعد مرور بعض الوقت.
احتضن سيف زهرة بتملك، وهو يضم جسدها العاري بعشق إليه، ليقبل شفتيها وهو يقول بحنان:
= ممكن تسمعيني من غير عياط ودموع؟
لتهز زهرة رأسها بطاعة، وسيف يضمها بتملك أكثر إليه:
= أنا مش قلتلك مليون مرة قبل كده إني مش عاوزك تلبسي مكشوف أو عريان قدام حد غريب، وخصوصًا قدام الزفت ده اللي اسمه أمين.
زهرة وهي تشعر بتجدد الدموع في عينيها، وهي تمرر يدها على وجهه بحب:
= وأنا بسمع كلامك ومش بلبس مكشوف قدام أي حد، حتى في البيت بلبس واسع وطويل زي ما أنت منبه علي.
ليميل سيف ويقبل عينيها بحنان حتى يمنع بكائه.
لتضيف بضعف وهي تخشى تجدد غضبه منها من جديد:
= أنا كنت بقيس فستان جديد عشان عيد ميلادي، وكنت رايحة أفرجه لماما، وكنت فاكرة أن أمين لسه بره، ومكنتش أعرف إنه رجع وموجود في الفيلا.
سيف بعصبية وهو يشدد يده على خصرها العاري:
= وأنا برضه قلتلك مليون مرة متخرجيش من أوضتك إلا بلبس واسع، حتى ولو هو مش موجود. وبعدين أنا قلتلك إني اشتريتلك فستان شيك ومحترم عشان تحضري بيه حفلة عيد ميلادك، يبقى الفستان الزفت العريان اللي كنتي بتقيسيه لازمته إيه؟
زهرة وهي تدفن وجهها في رقبته ببكاء:
= كنت عاوزة أعمل حفلة عيد ميلاد تانية أنا وأنت لوحدنا، كنت عاوزة ألبسه ليك.. وأهو عيد ميلادي عدى ومحتفلتش بيه عشان إنت كنت زعلان مني.
ضمها سيف إليه بغيره وتملك، وهو يقول بغضب يحاول السيطرة عليه:
= تستاهلي عشان بعد كده تسمعي الكلام.
لينفلت عقال غضبه وغيرته:
= أنا مبقتش متحمل كل ده.. مش فاهم والدتك مصممة ليه إن جوازنا يفضل في السر وكأننا بنعمل جريمة أو حاجة حرام.
زهرة وهي تمرر يدها بحنان على وجهه تحاول تهدئته:
= إنت عارف ماما بتحبك وتثق فيك قد إيه، وعشان كده طلبت منك إنك تصبر على الوضع ده لحد ما تشوف حل لأمين وتأمن فلوسنا وثروتنا اللي حاطط إيده عليها.
سيف بغضب:
= وأنا هفضل راهن حياتي معاكي بأمين اللي خايفين إنه يعرف.. أنا زهقت ومبقتش قادر أتحمل إن مراتي تنام بعيد عني وفي بيت واحد مع حد قذر زي أمين.. أنا تقريبًا مبنمش.. طول الليل سهران براقب أوضتك خايف عليكي منه. ده وضع محدش يقدر يتحمله.
لتشعر زهرة بضربات قلبها تتصاعد بشدة بخوف، وبأطرافها تصبح كالثلج، وهي تقول بخوف:
= يعني إيه.. عاوز تسيبني؟
لينظر سيف إليها بصدمة وهو يقول بغضب شديد:
= أسيبك.. إنتي إتجننتي؟ ده أنا روحي تسيب جسمي الأول قبل ما أفكر أسيبك. إوعي أسمعك تتكلمي كده تاني أو تجيبي سيرة الفراق مرة تانية.
ليضمها إليه بتملك غاضب:
= أنا عاوز أخدك ونبعد من هنا، أنا متحمل أمين بقلة ذوقه وعجرفته، ومتحمل أسكن هنا مع والدتي في بيت المستخدمين اللي المفروض كنت أسيبه من زمان من بعد وفاة والدي وبعد ظروفي المادية ما اتحسنت.
ليضمها أكثر إليه:
= يا حبيبتي أنا دلوقتي بشتغل في شركة محترمة ومرتبي كبير وأقدر أشتري شقة كويسة نبتدي بيها حياتنا، ده غير إن أنا استلمت ميراث والدي في الصعيد وبعته وفلوسه معايا وناوي أفتح شركة صغيرة وواحدة.. واحدة هكبرها، أنا طموحي كبير. وكل اللي موقفني هو موضوع جوازنا، مش عاوز أتحرك خطوة في حياتي العملية إلا لما أطمن الأول على حياتي معاكي.
لتحتضنه زهرة بلهفة وهي تدفن وجهها الغارق في الدموع في عنقه، وهي تبكي وتبتسم في آن واحد:
= حاضر يا حبيبي، أوعدك إني هكلم ماما وكل اللي أنت عاوزه هيحصل.
ليضمها سيف إليه بحنان وهو يقبل عينيها ويلتقط بشفتيه دموعها وهو يقول بحب:
= خلاص بقى كفاية دموع.. أنا اللي هكلم والدتك وهنهي الوضع ده.
ليتابع بحنان:
= سيبنا من ده كله.. النهاردة عيد ميلادك، مش معقول هنقضيه في دموع كده.
زهرة بدلال:
= يا سلام، لسه فاكر إن النهاردة عيد ميلادي.. ده بسبب زعلك مني ألغيت الحفلة اللي كنت هعملها، على فكرة أنا اللي خصماك.
سيف وهو يقبل شفتيها برقة:
= وأنا أقدر برضو أزعل القمر ده مني ويعدي يوم ميلاده من غير ما نحتفل بيه.
ليتناول شرشف صغير من جانب السرير ويلف خصره به، وهو يقفز من السرير تحت أنظار زهرة الحائرة ويتجه للشرفة المغلقة، ويتناول علبة كبيرة مغلفة موضوعة على السجادة لم تنتبه لها زهرة في السابق.
ويفتحها ويخرج منها قالب من الكيك المغطى بالشيكولاتة، ليقوم بوضع شمعة صغيرة في منتصف القالب ويقوم بإشعالها، وهو يغني لها أغنية عيد الميلاد المشهورة.
لتتساقط دموع الفرح من عيون زهرة المتفاجئة، وهو يجلس بجانبها على الفراش ويحملها لتجلس بين ساقيه، وهو يسند ظهرها إلى صدره ويقبل عنقها بعشق، ويقول بحب:
= كل سنة وإنتي طيبة يا عمري، عقبال سنين كتير وطويلة جاية وإنتي معايا ومنورة حياتي يا كل حياتي.
لتقبل زهرة يده التي تحمل الكعكة، وهي تقول بسعادة وحب:
= ربنا يخليك ليا يا حبيبي وميحرمنيش منك أبدًا.
سيف بسعادة:
= طب يلا طفي الشمعة وأتمني أمنية.
لتقوم زهرة بإغلاق عينيها وهي تتمنى أمنية، ثم قامت بإطفاء الشمعة بسعادة.
ليقبل سيف وجنتها وهو يقول بحنان:
= أتمنيتي إيه؟
قبلت زهرة يده التي مازالت تحمل قالب الكعك، وهي تقول بحب:
= أتمنيت إن ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك أبدًا وتفضل جوزي وحبيبي طول العمر.
ليرفع سيف شعرها عن عنقها وهو يقبله بعشق، ويلبسها سلسالًا من الذهب الرقيق، معلق به زهرة رقيقة ذات أوراق ذهبية متداخلة، ويقول بحب:
= كل سنة وإنتي طيبة يا عمر سيف، وعقبال مية سنة.
زهرة بفرحة وهي تتأمل السلسال:
= جميلة أوي يا حبيبي، ربنا يخليك ليا.
ليقبل سيف وجنتها وهو يقول بحنان:
= يا ريتني كنت أقدر أشتريلك الدنيا كلها.
ليتابع بحنان وهو يرى فرحتها الشديدة بالسلسال، ليقوم بالضغط على منتصف الزهرة الموجودة بالسلسال، لتظهر بداخلها تجاويف سرية، موضوع بكل تجويف صورتها وصورته.
ليقول بحب:
= دي صورتك في ورقة من ورق الزهرة، ودي صورتي في ورقة تانية، وباقي ورق الزهرة فاضي، لما نخلف نبقى نحط صور ولادنا هنا.
لتتأملها زهرة بفرحة، وهي تغلق الزهرة الذهبية على الصور التي بداخلها، وتقبلها بحب، تقول بفرحة:
= دي أحسن هدية جتني في حياتي، ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك أبدًا.
ليديرها سيف إليه وهو ينام ويحتضنها بحنان:
= اصبري معايا يا زهرة عمري، وأنا هنحت في الصخر عشان أعيشك في المستوى اللي اتعودتي عليه وأحسن منه كمان.
لفت زهرة يدها من حوله، وهي تقبله على وجنته وتقول بحب:
= أنا مش عاوزة غيرك، فقير غني ميهمنيش، المهم إنك تكون معايا وأكون معاك.
ليميل مرة أخرى على شفتيها يلتهمهم بلهفة، وهو يغرق في بحور عشقها من جديد.
عودة للحاضر.
استفاقت زهرة من ذكرياتها وهي تشعر بأن قلبها يسحق بداخلها، لتقرر ترك الفيلا بكل من فيه.
لتقول بتصميم وهي تمسح دموعها:
= أنا إيه اللي يخليني أستحمل كل ده؟ أنا همشي من هنا.
لتتوجه للخارج وهي مصممة على الانسحاب من حياة سيف والاختفاء نهائيًا.
رواية عشق على حد السيف الفصل السادس 6 - بقلم الكاتبة زينب مصطفى
إندفعت زهره خارج غرفتها وهي تقرر مغادرة الفيلا ومغادرة حياة سيف نهائيًا.
تقابلها إلهام وألفت وهما تتحدثان سويا عن ترتيبات الحفل.
نظرت إلهام لزهره المنتفخة عينيها بشدة من أثر البكاء والمندفعة لخارج الفيلا دون أن تعيرها اهتمامًا.
إلهام بتكبر:
= إنتي يا بتاعه إنتي رايحه على فين؟
زهره بغضب وهي تقف بباب الفيلا الداخلي:
= البتاعه دي ليها اسم ممكن تناديها بيه، والأحسن لا تناديني ولا أناديكي، أنا سيبالك خالص وماشيه.
إلهام بعجرفة:
= استني عندك، رايحه على فين وإزاي تكلميني بالشكل ده؟ انتي اتجننتي؟
تمتمت زهره بغضب وهي تهم بالخروج سريعا:
= جن لما يعفرتكم كلكم، كنت ناقصاكي انتي كمان.
لتتركها وتذهب وسط زهول ألفت وإلهام التي قالت بزهول:
= البتاعه دي إزاي تتجرأ وتكلمني كده؟
لتصرخ بجنون فجأة:
= فين رئيس الأمن اللي هنا؟ البت دي متخرجش بره الفيلا.
لتتناول الهاتف المحمول وتجري اتصال برئيس الحرس الخاص وهي تقول بجنون:
= البت اللي هتحاول تخرج دلوقتي متخرجهاش.. دي حرامية سرقت الإسورة بتاعتي، اعرف هي وديتها فين وبعدين ربيها وعلمها الأدب وبعد كده اطلب لها البوليس.
ألفت وهي ترتعش بخوف:
= مش المفروض نعرف سيف بيه الأول؟
إلهام بتكبر:
= وسيف ماله بالخدامين؟ دي بت قليلة الأدب هتتربى وخلاص.
لتتابع بعجرفة وهي تشير بيدها علامة انتهاء الحديث:
= يلا خلينا نشوف بقيت تجهيزات الحفلة، مش هنفضل نرغي في الموضوع ده كتير.
ألفت وهي تهمس بخوف:
= ربنا يستره.
في نفس التوقيت، وصلت زهره للبوابة الخارجية للفيلا لتقترب منها ودموعها تتساقط.
لتقول للحارس بصوت مبحوح:
= أنا عاوزة أخر...
قاطعها الحارس وهو يقول بعنف:
= اخرسي يا بنت اللذينة.
لتتفاجأ بإلتفاف الحرس حولها وأحدهم يجذبها من ملابسها بعنف وهو يقول بقسوة:
= خبيتي اللي سرقتيه فين؟ انطقي قبل ما يكون آخر يوم في عمرك.
زهره برعب وزهول:
= سرقة.. سرقة إيه.. أنا ما سرقتش حا...
لتقاطعها صفعة قوية على وجهها تبعتها أخرى جعلت رأسها تدور وألقتها بعنف على الأرض.
شعرت زهره بالرعب وهي لا تستوعب ما يحدث لها لتتفاجأ بالحارس يركلها بقوة في جانبها جعلتها تصرخ.
ليرفعها من شعرها بقسوة:
= انتي هتقولي وديتي اللي سرقتيه فين بالذوق والا أخرجك على المشرحة طول.
شعرت زهره بقلبها سيقف من شدة الرعب وهي تتلقى لطمة جديدة على وجهها ثم أخرى.
لتشعر بقرب غيابها عن الوعي وهي تحاول فتح عينيها بالقوة لتسمع أخيرًا صوت سرينة عربة الشرطة لتتجمد الدماء في عروقها من شدة الفزع وتسقط غائبة عن الوعي.
بعد مرور أكثر من ساعة، استيقظت زهره من غيبوبتها لتجد نفسها في زنزانة قسم الشرطة المملوءة بنساء متهمات من مختلف الأعمار.
لتتأوه بألم وهي تحاول الاعتدال في جلستها.
لتقول إحدى النزيلات بصوت عالي وهي تساعدها على الجلوس:
= انتي فوقتي.. كبدي عليكي مين المفتري اللي عمل فيكي كده؟
زهره وهي تتلفت حولها بخوف وهي تعتدل بألم:
= أنا فين وبعمل إيه هنا؟
= انتي في زنزانة القسم يا حبيبتي وجابوكي مغمي عليكي و قالولنا أول ما تفوقي نبلغهم علطول عشان ياخدو أقوالك.
استرجعت زهره كل ما حدث معها وهي تنظر بعدم تصديق للمكان من حولها ولملابسها شبه الممزقة لتنهمر دموعها بشدة على وجنتيها.
وهي تقول بألم:
= هي دي آخرتها يا سيف؟ عاوز تدخلني السجن.. بتعمل فيا زي اللي عمله أمين فيك زمان؟ بتاخد بتارك مني؟ مش كفاية كل اللي أنا فيه؟
لتغرق في نوبة شديدة من البكاء جلبت انظار جميع من حولها لتحاول السيدة تهدئتها وهي تظن إنها خائفة من السجن ومن التحقيق معها.
لتميل عليها وهي تربت على ذراعها وتهمس بصوت خفيض:
= استهدي بالله كده وإجمعي. طالما مش ممسوكة متلبسة يبقى متخافيش، وأي حاجة يسألوكي عنها قولي معرفش ومعملتش حاجة وإنتي هتخرجي منها زي الشعرة من العجين.
لترفع زهره رأسها بيأس وهي تقول ببكاء:
= يعني هخرج لمين؟ أنا مليش حد، يمكن السجن رحمة ليا.
= متقوليش كده وإستهدي بالله، ربنا كبير ومش هيسيبك.
ليفتح باب الزنزانة فجأة ويدخل شرطي ينادي على اسمها بصوت عالي:
= المتهمة اللي اسمها زهره فين؟
لتقف زهره بارتعاش:
= أنا أهو.
= تعالي يا متهمة، حضرة الأمين عاوزك.
لتتوجه زهره معه وهي تمشي بتثاقل وخوف.
الشرطي باحترام:
= المتهمة أهي يا فندم.
نظر أمين الشرطة لمظهر زهره المزري بشعرها المشعث ووجهها المتلطخ بالدموع والتراب وملابسها شبه الممزقة التي تحاول لملمتها لتداري ما تستطيع من جسدها وقدميها الحافيتين بتقييم.
وهو يقول بسماجة:
= دول شكلهم راوقوا عليكي تمام... بقى رايحة تسرقي من فيلا عليها حراسة ولا حراسة رئيس الوزراء وفاكرة إنك هتنفدي بعملتك من غير ما تتمسكي؟ شكلك كده لسه جديدة في الكار.
ليتابع بشر:
= اسمعي أما أقولك، المحضر مكتوب وخلصان يعني تمضي وتعترفي وتخلصينا والا نوريكي الوش التاني.
لتتساقط الدموع من عيون زهره وهي تقول بألم:
= مفيش داعي، أنا بعترف إني فعلاً سرقت.
أمين الشرطة بانتصار:
= أيوه كده تعجبيني، وفرتي علينا وعليكي التعب والبهدلة.
ليضيف بتهديد:
= طب والاسورة اللي سرقتيها فين؟
شعرت زهره بالدوار يلف رأسها وهي تجيب بتعب:
= وقعت مني في الجنينة بعد ما مسكوني.
الأمين بقسوة:
= طب وقعي على أقوالك لحد ما تترحلي بكرة على النيابة.
لتوقع زهره بتعب على أقوالها ويقودها الشرطي لمح بسها من جديد.
في نفس التوقيت، وصل سيف في وقت مبكر عن موعده المعتاد إلى الفيلا.
ليترجل سريعا من السيارة ويدخل للداخل وهو يشعر بشوق ولهفة لرؤية زهره من جديد.
لينظر من حوله ويجد ألفت تقف تتحدث مع إحدى الخادمات.
لينادي عليها سيف:
= مدام ألفت عاوزك لو سمحتي.
ألفت وهي تتجه إليه بتوتر:
= أيوه يا فندم.
سيف بجدية:
= ياريت تفتكري الكلام اللي قولته ليكي قبل كده، مش عاوز زهره تحتك بحد أو تقابل حد من الضيوف انهاردة.
ألفت بتوتر:
= زهره... هو حضرتك متعرفش؟
شعر سيف بقلبه ينقبض خوفا:
= معرفش إيه.. زهره مالها.. حصل لها حاجة؟
ألفت بخوف من ردة فعله:
= أصلها كانت عاوزة تسيب الشغل وتمشي فتخانقت مع إلهام هانم.. فألهام هانم إ....
سيف مقاطعًا بتوجس:
= إيه؟ طردتها؟
ألفت بخوف وصوت متردد:
= لأ، قالت للأمن إنها سرقت إسورتها وخليتهم يضربوها ويطلبوا ليها البوليس.
سيف بزهول وهو يجذب ألفت من يدها بخشونة:
= سرقة؟ ويضربوها؟ إنتو اتجننتوا..
ليتابع بغضب شديد:
= يضربوا مراتي.. ويتهموها بالسرقة ويطلبوا لها البوليس؟ دا هيبقى آخر يوم في عمر اللي عمل كده.
ألفت بزهول:
= مراتك؟
ليتابع سيف بغضب حارق وهو يتجاهل زهولها:
= كل ده يحصل وأنا ما آخد خبر.. حسابكم كلكم عسير بس أطمن على زهره الأول.
ليزيحها من طريقه بعنف وهو يتجه سريعا لسيارته ويقودها بأقصى سرعة وهو يحدث رئيس حرسه الخاص.
سيف بقسوة وصرامة:
= المهزلة اللي حصلت النهارده هتتحاسبوا كلكم عليها.. أنا عاوز أسامي كل اللي شاركوا في المهزلة دي.
رئيس الحرس بارتباك:
= يا فندم، إلهام هانم هي اللي أمرت بكده.
زاد سيف من سرعة السيارة وهو يقول بعنف:
= ده بيتي مش بيت إلهام واللي موجودين فيه يخصوني، ولو أي حاجة حصلت فيه المفروض آخد خبر قبل ما تتصرفوا أي تصرف.
ليتابع بقسوة:
= ابعتلي تسجيلات الكاميرات اللي على البوابة على موبايلي حالا، ولازم تفهم إن كلكم هتتحاسبوا وبشدة على اللي حصل، وأولكم إلهام.
رئيس الحرس بارتباك:
= حاضر يا فندم.
ليغلق الهاتف في وجهه وهو يتصل على محاميه الخاص:
= أيوه يا أستاذ عبد الله، عاوزك تجيب قسيمة جوازي من زهره وتجيني عند القسم... هبعتلك التفاصيل وعنوان القسم في رسالة...
ليرسل له رسالة بالتفاصيل ويغلق معه الهاتف ويتلقى رسالة من المحامي بحضوره سريعا لتواجده بالقرب من عنوان القسم.
وصل سيف أمام قسم الشرطة.
ليترجل من السيارة سريعا ويتوجه لمكتب ظابط الشرطة النبطشي ليجد أمين الشرطة يجلس باسترخاء على كرسي مكتبه.
سيف بلهفة:
= أنا بسأل عن واحدة جت هنا من شوية اسمها زهره كامل.
الأمين بتعجرف وعدم اهتمام:
= ودي جات هنا بتهمة إيه؟
سيف وهو يبتلع ريقه بألم:
= سرقة.. جايه في قضية سرقة إسورة.
الأمين بانتصار:
= آه.. دي خلاص اعترفت وهتتحول للنيابة بكرة الصبح.
سيف بزهول:
= اعترفت؟ اعترفت إزاي دي مسرقتش حاجة.
الأمين وهو يقف من خلف مكتبه بغضب:
= بقولك اعترفت إنها سرقت، تقولي مسرقتش حاجة؟ وإنت إيه اللي عرفك إنها مسرقتش؟ لتكون شريكها في الجريمة وجاي تعمل شغب؟
سيف بغضب:
= احترم نفسك، إنت مش عارف بتتكلم مع مين.
أمين الشرطة باستهزاء:
= هتكون مين يعني؟
سيف بغضب:
= أنا سيف بيه الرفاعي صاحب الفيلا اللي بتقولوا إن زهره سرقت منه.
لينتفض أمين الشرطة بتوتر وهو يقول باحترام:
= سامحني يا باشا، اللي ميعرفك يجهلك. بس المتهمة اعترفت إنها سرقت فعلاً.
سيف بغضب:
= هو في حد هيسرق حاجته؟ زهره مراتي وأظن مش معقولة هتسرق جوزها أو بيتها.
الأمين بزهول:
= مراتك؟ إزاي.. دي جايه واخده علقة موت واعترفت من غير ما حد يضغط عليها.
ليدخل المحامي الخاص بسيف ويظهر عقد الزواج ويبدأ في إجراءات التنازل عن المحضر وخروج زهره.
سيف بفارغ صبر:
= أنا مش هستنى كل الإجراءات دي لما تخلص، أنا عاوز أشوف مراتي وأخدها وأمشي.
يميل المحامي بهدوء على أمين الشرطة:
= أظن ممكن زهره هانم تمشي مع سيف بيه وأنا هفضل هنا وهاقفل المحضر وباقي الإجراءات معاك.
أمين الشرطة بموافقة:
= انت تؤمر يا باشا، ثواني هخرجها من الحبس.
سيف باعتراض:
= أنا مش هستنى، أنا جاي معاك.
ليذهب معه بالفعل وهو يقوم بفتح باب الحجز وينادي على اسم زهره.
لتحسبه إحدى المحجوزات:
= موجودة أهيه يا أمين، بس مبتردش، مش عارفة نايمة ولا مغمي عليها.
ليقتحم سيف الحجز بخوف ونظره يقع على زهره المفترشة الأرض والغائبة عن الوعي.
ليرفعها بين ذراعيه بصدمة وهو يرى وجهها الشاحب بشدة وملابسها شبه الممزقة.
ليقول بغضب:
= يا ولاد الكلب، حسابكم معايا هيبقى عسير.
ليخرج من الحجز وهو يضمها لصدره بخوف ويجد المحامي بانتظاره.
= المحضر خلاص اتقفل وبكرة هاجي أخلص بقيت الإجراءات لما الظابط المسؤول يوصل.
سيف بغضب وهو يضم إليه جسد زهره الغائبة عن الوعي:
= ممكن توصلنا انت بعربيتك على الفيلا؟ مش هقدر أسوق وأسيب زهره.
المحامي باحترام:
= طبعًا يا سيف بيه، اتفضل.
ليركب سيف السيارة في المقعد الخلفي وهو يجلسها براحة فوق ساقيه ويحتضنها بخوف ويمرر يده على وجهها بحنان وهو يحاول إفاقتها.
= زهره.. زهره فوقي يا حبيبتي، بلاش تخوفيني عليكي.
ليحاول إفاقتها أكثر من مرة حتى استجابت إليه وفتحت عينيها بتعب ودموعها تتساقط.
لتقول بعتاب ضعيف ودموعها تنهمر بغزارة:
= سيف إنت هنا؟ كده برضه هونت عليك.. عاوز تسجنني.. للدرجة دي بقيت تكرهني؟
ليضمها سيف إلى قلبه بشدة وهو يغلق عينيه بألم وهو لا يستطيع مصارحتها بعشقه الشديد لها..
ليكتفي بتمرير يده بحنان على جسدها وهو ينظر في وجهها بحزم رقيق:
= بطلي جنان، أنا برضه معدوم الأخلاق عشان أعمل فيكي كده.
ليتابع بحزم رقيق وهو يتحسس وجهها بحنان:
= أنا مكنتش أعرف حاجة عن اللي حصل ومستحيل كنت أوافق عليه، وكل اللي اشتركوا فيه هيتعاقبوا وبشدة.
احتضنته زهره بخوف وهي تدفن وجهها في عنقه وتقول ببكاء:
= أنا جيت معاك هنا إزاي؟ أنا كنت في الحبس واعترفت إني...
سيف مقاطعًا لها وهو يضمها إليه بحماية ويرفع وجهها إليه بغضب:
= وإعترفتي إنك سرقتي؟ ممكن أفهم إعترفتي بحاجة معملتيهاش ليه؟
صمتت زهره بدون إجابة ودموعها تتساقط بدون إرادة.
ليضمها سيف أكثر إليه وهو يقول بتوتر:
= خلاص اهدى، الموضوع خلص والمحضر اتأفل.
زهره بدهشة وهي تحاول منع نفسها من البكاء:
= إزاي دا؟ أنا اعترفت إني...
ليقاطعها سيف بغضب:
= خلاص مش عاوز أسمعك بتقولي كده تاني.
ليتابع بتوتر وهو يتحسس جسدها بتوتر:
= حد عمل فيكي حاجة في القسم؟
زهره وهي تهز رأسها بنفي:
= لأ، محدش عمل فيا حاجة.
ليتنهد سيف بارتياح وهو يزيد من ضمها إليه بحماية:
= الحمد لله..
زهره وهي تغلق عينيها بألم استعدادًا لما ستقوله:
زهره بألم:
= سيف أنا كنت عاوزة أطلب منك طلب.
سيف بتوتر وهو يشعر بأن ما ستقوله لن يعجبه:
= عاوزة إيه يا زهره؟
زهره بتوتر وصوت ضعيف كالهمس:
= أنا كنت عاوزة أسيب الفيلا و..
قاطعها سيف بغضب:
= تسيبي الفيلا وتروحي على فين؟
حاولت زهره منع دموعها من التساقط وهي تقول بصوت مخنوق:
= هاروح أعيش مع واحدة زميلتي في المطعم، هي عايشة مع والدتها، أنا كنت هاروح أعيش معاها قبل كده بس اللي كان مانعني سالي مكنتش عاوزة أسيبها لوحدها مع أمين، لكن دلوقتي...
قاطعها سيف بغضب وهو يشعر بقلبه كأنه ينتزع من مكانه:
= إنتي مش هاتسيبي الفيلا ومش هاتروحي لأي مكان، لا عند صحبتك ولا عند أمين ولا لأي مكان، دا موضوع منتهي.
زهره وقد اعتقدت إنه لا يريد ذهابها خوفًا من ذهاب سالي معه.
لتقول بألم وغيره:
= متخافش، أنا مش هاخد سالي معايا، هي ملهاش ذنب تتبهدل من بعد ما ارتاحت أخيرًا.
عقد سيف حاجبيه وهو يقول بغضب وكل ما يصل إلى تفكيره محاولتها بالابتعاد عنه:
= اخرسي يا زهره ومتتكلميش أحسنلك، ولما نوصل هنتفاهم في كل حاجة.
زهره باعتراض:
= بس..
سيف بغضب وهو يدفن رأسها في صدره ويضع جاكيته الخاص فوقها ويزيد من احتضانها بتملك:
= مفيش بس.. وأحسنلك تسكتي عشان أنا عفاريت الدنيا كلها بتتنطط في وشي دلوقتي.
لتصمت زهره بخوف زال منها وهي تشعر بقوة احتضانه لها لتزيد هي من احتضانه وهي تتنعم بقربه حتى ولو لدقائق قليلة.
بعد دقائق قليلة:
سيف محدثًا محاميه الخاص:
= معلش يا أستاذ عبد الله، ادخل من باب الفيلا الجانبي.
حاولت زهره الابتعاد عنه بتوتر لتتفاجأ بتمسكه الشديد بها:
= سيبني يا سيف لو حد شافنا هيقول إيه؟
سيف بلا مبالاة:
= هيقول واحد وحاضن مراته، إيه المشكلة في كده؟
لتحاول فك يده من حولها بغضب:
= سيف ده مش وقت هزار، لو سمحت شيل إيدك وخليني أقعد بعيد عنك.
زاد سيف من ضمها إليه وهو يهمس في أذنها ببرود:
= اثبتي وإعقلي وإسمعي الكلام والا... عاوزه تتعاقبي زي زمان..
ليضيف بمكر:
= فاكرة عقابك كان بيبقى إزاي؟
تُشهق زهره بصدمة وهي تقول بتلعثم:
= إنت.. إنت قليل الأدب.
إقترب سيف من أذنها وهو يهمس بمكروه ويشعر بعلو ضربات قلبها وتقطع تنفسها بتوتر:
= همم، بقى كده أنا قليل الأدب... يبقى إنتي اللي إخترتي، استعدي لعقوبة من بتوع زمان.
زهره بتوتر وهي تتمسك بقميصه بقوة:
= سيف، أنا.. أنا..
سيف مقاطعًا بمكر:
= إنتي إيه؟
ابتلعت زهره ريقها بتوتر وهي تقول بسرعة:
= أنا آسفة.
سيف ببرود:
= و...
زهره بطاعة وهي لا تعرف بما تجيبه:
= و.. و.. وهسمع كلامك في كل حاجة.
إقترب سيف من أذنها يهمس فيه مجددًا:
= شطورة يا زهرتي وبتسمعي الكلام، خليكي فاكرة كل ما الشيطان الصغير اللي ساكن دماغك يوزك على الشر أو إنك متسمعيش الكلام، افتكري إني أنا موجود وعقابي كمان موجود، وهعيد تربيتك من جديد.
ليتابع بتصميم:
= هعمل اللي فشلت فيه زمان.
زهره باعتراض غاضب:
= تعيدي تربيتي ليه؟ هو أنا....
رفع سيف حاجبيه بتحذير وتصمت زهره عن مواصلة الكلام وهي تبتلع ريقها بتوتر.
سيف بتحذير:
= كنتي بتقولي إيه؟
زهره بتوتر:
= مقلتش حاجة.. كنت بقول حاضر..
أفضحك سيف بمرح وهو يرجع شعرها خلف أذنها ويقول بحنان:
= طب يلا علشان وصلنا.
ليخرج من السيارة وهو يحملها ويضع فوقها الجاكيت الخاص به وهي تدفن وجهها بإحراج في صدره.
شكر سيف المحامي الخاص به سريعا ويتوجه لسلم يقع في الحديقة الخلفية يصل جناح نومه بالحديقة الخاصة وحمام السباحة الكبير.
ليصعد بها إلى غرفته دون أن يراها أحد ويضعها على الفراش بهدوء.
وهو يقول بداخله بتصميم:
= أهلاً بيكي في جحيم حبي يا زهرة ألمي وعمري.
رواية عشق على حد السيف الفصل السابع 7 - بقلم الكاتبة زينب مصطفى
جلست زهرة على الفراش وهي تحاول عدم النظر لسيف.
لتقول بارتباك:
- ممكن تطلب من مدام ألفت تجيبلي يونيفورم جديد عشان ده إتقطعت.
جاهلها سيف وهو يتوجه لغرفة ثيابه ويعود منها وهو يحمل تيشرت قطني أبيض اللون خاص به ويضعه على الفراش بجانبها.
وزهرة تتابعه بدهشة وهو يدخل حمامه الخاص ويغيب به لعدة دقائق.
زهرة بغضب:
- هو مبيردش عليا ليه.. أنا هقوم بنفسي أطلب منها يونيفورم جديد.
لتتابع بتوتر وهي تحاول النهوض:
- بس خايفه أقابل الزفته اللي اسمها الهام مش عارفة هاقولها إيه لو قابلتها.
لتتفاجأ بخروج سيف من الحمام وحمله لها مرة أخرى ودخوله بها للحمام.
لتقول زهرة باعتراض:
- سيف واخدني على فين.
ينزلها سيف بالقرب من حوض الاستحمام الكبير المملوء بالماء الساخن وسائل استحمام معطر برائحة الزهور.
سيف بهدوء:
- خدي دوش وحاولي تسترخي في المية السخنة شوية وأنا هجيبلك التيشرت بتاعي إلبسيه لحد ما هدومك الجديدة توصل.
زهرة بغضب:
- إنت عاوزني أخد دوش هنا .. إنت عاوزهم يقولوا عليا إيه ..
لتتابع بغضب أكتر:
- ولا هو ده إنتقامك الجديد تسوء سمعتي وتخليهم يفتكروني عشيقتك.
جذب سيف زهرة إليه بقسوة وهو يحاول السيطرة على غضبه:
- لسانك الطويل ده أنا هقطعه وتفكيرك الزبالة اللي شغال طول الوقت بيدور على مؤامرات وأسباب قذرة لكل حاجة بتحصل.. برضو هانضفه وهاعيد ترتيبه من جديد ..
ليتابع بتصميم أخافها:
- هتتغيري يا زهرة حتى ولو كان ده آخر حاجة هعملها في حياتي.
شعرت زهرة بالخوف منه إلا أنها أجابت بعناد:
- برضو مش هاخد دوش هنا إنت عاوزهم يقولوا إيه عليا.
سيف ببرود:
- قدامك خمس دقايق تكوني قلعتي هدومك وموجودة في البانيو. مرت الخمس دقايق ومعملتيش اللي قلتلك عليه هعتبر دي دعوة منك إني أشاركك الحمام.
لتشهق زهرة بتوتر وتقول وهي تتراجع للخلف:
- متقدرش تعمل كده ها...
سيف ببرود:
- جربيني .. وده هيكون درس عملي ليكي علشان تسمعي الكلام من أول مرة ومن غير مناقشة.
ليخرج من الحمام وهو يشير ببرود لساعته بطريقة موحية:
- خمس دقايق.
لتقف زهرة في الحمام حائرة لا تعرف ما الذي تستطيع فعله.
لتتفاجأ به يقول من الخارج:
- قدامك لسه دقيقتين.
لتقوم زهرة بخلع ملابسها بسرعة والاستلقاء في المياه الساخنة.
لتتوجع قليلاً عند ملامسة الماء لكدماتها.
إلا أنها شعرت براحة بعد مرور القليل من الوقت لتغلق عينيها باسترخاء وهي تتنهد براحة.
لتتفاجأ بدخول سيف للحمام وهو يحمل صينية موضوع بها أصناف مختلفة من الطعام.
صرخت زهرة برعب وهي تتلفت حولها بحثاً عن شيء تغطي به جسدها.
ليضع سيف صينية الطعام ببرود على حامل بجوار حوض الاستحمام وهو يجذب مقعد منخفض ويجلس عليه بالقرب من رأس زهرة التي يكاد الخجل أن يقتلها.
سيف ببرود وهو يمرر يده بتملك في شعرها المبلول:
- إهدي يا زهرة رغاوي الصابون مالية البانيو ومغطية كل جسمك.
ليتابع بسخرية:
- وبعدين إيه اللي مش شفتهوش قبل كده عشان مكسوفة أوي كده وبتحاولي تخبيه.
لتشهق زهرة بتوتر:
- سيف إنت..
رفع سيف حاجبيه بتحذير لتبتلع زهرة كلماتها قبل أن تتمها.
سيف بمرح وهو يقرص على خدودها وكأنها طفلة صغيرة:
- شاطرة وبتسمعي الكلام وبتتعلمي بسرعة.
ليجذب سائل تنظيف الشعر ويضع كمية وفيرة منه على يده ويبدأ في تدليك شعرها ورقبتها وأكتافها بهدوء.
زهرة بزهول متوتر:
- إنت بتعمل إيه.
سيف وهو يواصل تدليك أكتافها وشعرها بهدوء بطريقة احترافية:
- ششش غمضي عينيكي واسترخي.
زهرة وضربات قلبها تتصاعد:
- بس...
سيف بحزم:
- مفيش بس .. غمضي عينيكي.
لتطيعه زهرة وتغلق عينيها بهدوء.
وهي تشعر بيده وهي تمر في رأسها وعلى كتفيها وكأنها تزيل منها تعب وإرهاق السنين.
لتتنهد براحة ويده تمارس سحرها على ذراعيها.
لتشهق بفزع وهي تفتح عينيها بشدة عند نزول يده لأجزاء أخرى من جسدها.
لتقول بتوتر حاد:
- سيف.
ضحك سيف بمرح وهو يمرر يده على وجنتها بحنان:
- في الحقيقة لقيتك تقريباً هتنامي وكنت عاوز أفويكي عشان تتغدي قبل الأكل مايبرد ولقيت دي أسرع طريقة تفوقي بيها.
ليضع صينية الطعام على حامل أمامها ويبدأ في إطعامها بيده.
زهرة وهي تأكل من يده بطاعة:
- سيف إنت بتعمل كده ليه أنا مش فاهمة حاجة.
سيف وهو ما زال يطعمها:
- ما أنا قلتلك .. هربيكي من جديد.
زهرة باعتراض غاضب:
- متقوليش كده تاني.
تجاهل سيف اعتراضها ليقول بهدوء بعد انتهائه من إطعامها:
- كملي حمامك وهتلاقي التيشرت بتاعي عندك البسيه دلوقتي مؤقتاً أنا مستنيكي بره وهنتكلم في كل اللي عاوزة تعرفيه.
ليتركها ويغادر وهي تشعر باختلاط مشاعرها ما بين الفرح لقربه والدهشة من طريقة معاملته الجديدة.
لتمر بضع دقائق وتنتهي زهرة من الاستحمام وتقوم بارتداء التيشرت الخاص به الذي يصل لمنتصف فخذيها.
لتخرج بتوتر وتجد سيف يجلس منتظرها على مقعد كبير في جانب الغرفة.
ليتأملها بعشق حاول إخفاءه عنها وهو يتنحنح بحرج ويشير لها لتجلس بجانبه.
جلست زهرة بجانب سيف بخجل ليفاجئها وهو يقول:
- سرحي شعرك خليه يلحق ينشف قبل ما تنامي.
تناولت منه زهرة الفرشاة بطاعة وبدأت في تمشيط شعرها تحت نظراته المراقبة.
ليتنحنح مرة ثانية وهو يقول بهدوء:
- شوفي احنا هنتفق على شوية حاجات أنا هستفيد وإنتي كمان هتستفيدي.
ليتابع بسخرية:
- وأظن إنتي بتحبي الاستفادة أوي.
وقفت زهرة بغضب تحاول الابتعاد عنه وهي تشعر بتجمع الدموع في عينيها لإشارته من جديد لحبها للمال.
ليجذبها سيف بقوة لتقع بين يديه وهو يقول بصرامة أخافتها:
- بعد كده لما أكلمك متتحركيش من مكانك إلا لما أخلص كلامي .. شغلتك هنا إنك تنفذي اللي يتقالك وبس.. تلات كلمات مسموح ليكي بيهم: نعم وحاضر وطيب. غير كده هتتعاقبي وبشدة كمان.
سيف الطيب بتاع زمان اللي كنتي بتلعبي بيه وبيموت لو دمعة نزلت من عينيكي راح وانتهى.. اسمعيني كويس العلاقة اللي بينا دلوقتي علاقة مصلحة وبس.
زهرة بغضب وهي تحاول جذب نفسها من بين يديه:
- يعني عاوزني أسمع إهانتي منك وأسكت ليه فاكرني عبدة عندك.
سيف بقسوة:
- أنا مهنتكيش أنا بقول الحقيقة إنتي طماعة واستغلالية وتبيعي روحك عشان الفلوس وإنتي عارفة كده كويس.
جذبت زهرة يدها بقوة من سيف وهي تحاول كبت دموعها بقوة:
- ولما ده رأيك فيا جبتني تاني هنا ليه كنت تسيبني أمشي أو حتى أتسجن.
سيف بقسوة جارحة:
- زي ما قلتلك علشان المصلحة أنا هعلن جوازي منك في الوسط المخملي زي ما بيقولوا. إنتي مهما كان زهرة هانم كامل بنت البشوات وإعلان جوازي منك هيساعدني أندمج بسرعة في المجتمع ده.
زهرة بجمود:
- وأنا بقى هستفيد إيه من الوضع ده.. ما أهم حاجة الاستفادة زي ما بتقول.
سيف بقسوة:
- أولاً وده المهم بالنسبة لك ... بعد طلاقنا هكتبلك شقة كبيرة في مكان كويس وهحطلك فلوس في البنك ممكن تبتدي بيها حياتك بدل شغل الخدامات اللي كنتي بتشتغليه.
ثانياً أنا هتكفل بتعليم أختك وكل اللي تحتاجه لحد ما تخلص تعليمها وتقف على رجليها.
ثالثاً وده الأهم هتتربي من جديد وتتعلمي أصول الحياة الصح اللي من غير طمع وجري ورا الفلوس يمكن ساعتها تلاقي حد ممكن يرضى بيكي.
ضغطت زهرة على شفتيها بألم:
- قصدك ألاقي راجل يرضى بيا مش كده.
سيف بصرامة قاسية وهو يجذب ذراعها بعنف:
- اخرسي لو سمعتك بتتكلمي وتجيبي سيرة أي راجل مهما كان هو مين هقتلك.
ليتابع بتحذير عنيف:
- طول ما إنتي على ذمتي ممنوع تفكري أو تجيبي سيرة أي راجل ده لو عاوزة تحافظي على حياتك.
ليتابع بقسوة:
- جوازنا هيبقى صوري قدام الناس بس لمدة محدودة .. أنا اللي هحددها وبعد كده هنتطلق وتستلمي الشقة والفلوس اللي اتفقنا عليها.
زهرة بألم وأملاً تنهار من حولها:
- فلوس وشقة كتر خيرك هعوز أكتر من كده إيه.
سيف بسخرية موجعة:
- شايفك مش مبسوطة .. إيه زعلانة علشان هيكون جوازنا صوري..
ليتابع بسخرية أكبر وهو يقترب منها ويمرر يده باغراء على ظهرها:
- لو تحبي ممكن نخليه جواز فعلي وأهو أتسلى شوية .. وممكن أزودلك الفلوس شوية قدام خدماتك اللي أنا أكتر واحد عارف هي تستاهل قد إيه.
زهرة بسخرية مريرة وقد أصابتها إهانتها لها في مقتل:
- عاوز تزودلي الفلوس قدام خدماتي.
سيف بقسوة وصوت كالفلاذ:
- بس بشرط.
زهرة بجمود وهي تحاول التحكم في دموعها حتى لا تتساقط:
- ويا ترى إيه هو الشرط ده.
سيف بقسوة:
- تاخدي حبوب منع الحمل لأني مش مستعد أتدبس في طفل منك .. إنتي آخر واحدة ممكن أتخيل أو أقبل إنها تكون أم أولادي ولو حصل وحاولتي تحملي هخليكي تنزليه وفوراً لأن مستحيلة أقبل واحدة بأخلاقك تكون أم لأولادي.
نظرت زهرة بدهشة في وجه سيف.
لتفاجئه بآخر رد فعل ممكن أن يتخيله منها.
بدأت زهرة الضحك بهدوء وهي تكرر:
- أخد حبوب منع الحمل.
ليتحول ضحكها الهادئ لهستيريا من الضحك الشديد وهو يتردد بدون توقف:
- أخد حبوب منع الحمل.
لتشتد نوبة ضحكها ودموعها تسيل على وجهها بطريقة أثارت خوف سيف عليها فهو قد توقع ثورتها أو غضبها أو حتى بكائها إلا أنه لم يتوقع رد فعلها الغريب بضحكها المتواصل بدون توقف.
ليقول بصرامة:
- زهرة خلاص كفاية ضحك اهدي.
لتصمت زهرة فجأة وهي تقول بهدوء غريب:
- أنا عاوزة أنام ممكن تعرفني هنام فين.
سيف بدهشة من تحولها المفاجئ.
ليشير للفراش:
- نامي هنا السرير كبير وممكن ياخدنا احنا الاتنين.
توجهت زهرة بتعب للفراش بدون أن تتحدث أو تجادل لتنام عليه وتسحب الغطاء فوقها وهي تتقوقع حول نفسها وتغلق عينيها بألم.
جلس سيف بجانبها يراقبها بندم وهي تحتضن نفسها بحماية وتغلق عينيها بألم.
وتقول بصوت متعب:
- ممكن تطفي النور وإنت خارج.
أغلق سيف ضوء الغرفة دون أن يتحدث.
وتوجه إليها يحاول تغطيتها جيداً وسحب الغطاء حولها إلا أنها أبعدت يده بعنف بعيداً عنها.
وهي تقول بصوت مرتعش:
- ملوش لزوم يا سيف تمثل دور المهتم بيا..
خلاص أنا فهمت إنت بتكرهني قد إيه فتصرف على طبيعتك أحسن.
شعر سيف بالندم على حديثه القاسي والمهين معها،
الا إنه قال بصوت صارم:
= أول العلاج إنك تعرفي الداء فين وتواجهيه علشان تعرفي تعالجيه.
زهرة وهي تغلق عينيها بتعب:
= بس حاسب لتكون شخصت المرض غلط والعلاج بدل مايعالج المريض يقتله.
وقف سيف بتوتر وهو يقول بحزم:
= متزعليش من الحقيقة يا زهرة. المر اللي إنتي بتحصديه دلوقتي زرعتيه زمان.
ليغادر الغرفة بتوتر وهو يغلق الباب خلفه:
= أنا مش عارف اللي بعمله ده صح ولا غلط. مش قادر أبعد عنها ولا قادر أقرب منها من غير ما أفتكر خيانتها.
ليتنهد بتعب وهو ينزل إلى الأسفل ويتوجه لغرفة مكتبه،
ليقوم بفتح هاتفه الخاص ويشاهد الفيديوهات المصورة اللي أرسلها له رئيس حرسه الخاص بناء على طلبه.
ليبدأ في مشاهدتها ليطلع عليه مشهد ما حدث لزهرة من إهانة وضرب على يد رجال حراسته.
اندفع سيف خارج الغرفة بغضب حارق،
وهو لا يرى أمامه تقريبا من شدة الغضب،
ليصل للبوابة الرئيسية للفيلا.
ويراه رئيس حرسه الخاص ويقابله في منتصف الطريق بتوتر،
وقبل أن يتحدث اندفع سيف بغضب صاعق نحوه وهو يلكمه في وجهه بقسوة شديدة أوقعته أرضًا.
ليتجاهله سيف وهو يندفع لغرفة الحرس الخاصة،
ويجذب الحارس اللي قام بضرب زهرة من ملابسه للخارج وهو يلكمه بشدة لكمات عديدة وسريعة في وجهه وجسده جعلته يترنح وسط زهول الحرس الملتفين حوله والذين حاولوا إنقاذه من بين يديه.
ليتركه سيف ملقى على الأرض ينزف من أنفه وفمه،
ويلتفت للحرس الآخرين وعيناه تحاول تحديد المشتركين في إهانة عليا،
ليرى حارسين آخرين شاهدهم في الفيديو الموجود على هاتفه،
ليندفع نحوهم بغضب أعمى وهو يقوم بضربهم بقسوة وعنف جعلت الحرس الآخرين يحاولون إنقاذ زملائهم من غضب سيف الحارق،
ليصرخ سيف بغضب:
= كلكم مرفودين وأولكم الحيوان اللي مرمي بره. مش مرات سيف الرفاعي اللي تضرب وتتهان وأنا لسه على وش الدنيا خمس دقايق ومش عاوز أشوف وش كلب فيكم هنا.
ليتركهم بغضب ويتوجه للداخل ليجد إلهام تتحدث مع رئيس الخدم والمسئول عن تجهيزات الحفل.
سيف بغضب وهو يتوجه لغرفة مكتبه:
= إلهام تعالي عاوزك حالا.
شعرت إلهام بالتوتر وهي تدخل ورائه لغرفة المكتب وتغلق الباب خلفه،
لتشعر بالدهشة الشديدة وهي تشاهد شعره وملابسه الغير مهندمة الممتلئة بقطرات الدماء،
وكف يده المغطاة بالدماء والجروح.
لتقول بتوتر:
= سيف إنت إيه اللي عمل فيك كده.
سيف بقسوة:
= اسمعي يا إلهام، البيت ده بيتي والموجودين فيه مسئولين مني،
وكون إن أنا باحترمك وبقدرك ومسلمك كل أموري الاجتماعية فده ميدكيش الحق إنك تأمري الحرس إنهم يأذوا حد،
ومكتفتيش بكده لا، تتهميها كمان بالسرقة لمجرد إنها اختلفت أو اتخانقت معاكي.
إلهام بدهشة:
= إنت قصدك على الخدامة.. كل اللي إنت عامله ده عشان حتة خد...
ليقاطعها سيف بقسوة:
= دي مش خدامة، دي مراتي. ياريت تخدي بالك من طريقة كلامك وإنتي بتتكلمي عنها.
شهقت إلهام وهي تقول بدهشة:
= مراتك إزاي!
لتشهق مرة أخرى بصدمة:
= زهرة؟ اسمها زهرة إزاي مخدتش بالي!
ليقاطعها سيف بقسوة:
= إلهام لازم تفهمي إن اللي عملتيه النهاردة غلط كبير، أنا مش ممكن أسامح فيه.
إلهام بارتباك:
= أنا مكنتش أعرف إنها مراتك، إن كنت فكراها...
سيف مقاطعًا بحدة:
= حتى لو كانت خدامة ده ميدكيش الحق إنك تهينيها أو تتسببي في أذيتها لمجرد إنك أقوى وأغنى وتقدري تأذيها. كلنا بشر في النهاية ومفيش حد أحسن من حد.
شعرت إلهام بغضبه الشديد منها لتتصنع البكاء وهي تقول بندم مصطنع:
= أنا آسفة يا سيف، أنا قلت للحرس بس يخوفوها ومكنتش أعرف إنهم هيضربوها ويهينوها بالشكل ده.
وإن كان على اتهامي لها بالسرقة، أنا كنت بخوفها بس، وفي الآخر كنت هبعت المحامي بتاعي يتنازل عن محضر السرقة ويطلعها.
سيف بغضب أشد:
= مين أداكي الحق إنك تخوفي وتسجني وتهيني واحدة مأذتكيش في حاجة!
لتنهار إلهام في البكاء المصطنع وهي تقترب منه:
= أنا آسفة يا سيف، مكنش قصدي. إنت عارف إن أنا متسرعة وبغلط كتير غصب عني.
سيف بحزم:
= آسفك واعتذارك ليا ملهوش لزوم، الاعتذار يكون لصاحبة الحق اللي أهنتيها.
شهقت إلهام بصدمة:
= عاوزني أعتزر لزهرة؟
سيف بصرامة:
= تعتذري لزهرة قدام الحرس وقدام اللي شغالين في البيت اللي أتهانت قدامهم. أظن دي أقل حاجة ممكن تعمليها عشان تكفري عن غلطتك.
ضغطت إلهام على شفتها بغيظ وهي تقول بانكسار مزيف:
= حاضر، اللي تشوفه أهم حاجة متكونش زعلان مني.
التقط سيف هاتفه الجوال وتحدث مع رئيس حرسه بصرامة:
= اجمع رجالتك وتعالى على مكتبي واستناني فيه.
غادر سيف المكتب وهو يقول بتوتر:
= أنا هطلع أجيب زهرة، استنيني هنال.
ليتركها وهي تشتعل من الغيظ والحقد وهي تقول بقهر:
= عاوزني أعتزر لها.. أعتزر لزهرة اللي رجعت وعاوزة تسرقك مني.. الشبح اللي كنت فاكرة إني خلاص اتخلصت منه رجع وعاوز ياخد سيف مني، وده على جثتي إنه يحصل. مبقاش إلهام إن مخليتك إنت اللي تطردها بنفسك من بيتك ومن حياتك.
وفي نفس الوقت،
خرج سيف ونادى على الفت مديرة منزله ليقول بقسوة:
= اللي حصل هنا مسئوليتك من الأساس. إنتي شغلتك هنا تديري طلبات الفيلا وتبلغيني بأي حاجة تحصل في الفيلا. بعد حفلة النهاردة اعتبري نفسك مرفودة. تاخدي حسابك وتتفضلي على بره. اللي شغال عندي يبقى عيني اللي بشوف بيها وإيدي اللي بنفذ بيها.
شحب وجه الفت بشده وهي تشعر بخطأها الفادح اللي كلفها عملها،
لتقول بانكسار:
= أمرك يا سيف بيه.
سيف بصرامة:
= روحي لسالي هانم في أوضتها، هاتي منها فستان جديد وطلعيه على أوضتي لزهرة هانم.
ليتركها سيف ويتوجه لأعلى لزهرة وهو يشعر بتأنيب الضمير الشديد لما حدث لها في منزله وعلى يد رجاله.
وفي نفس الوقت،
توجهت الفت لغرفة سالي وهي تدق عليها بهدوء أكثر من مرة حتى استجابت لها سالي وفتحت الباب والنعاس يغلبها،
لتقول بتأفف:
= إيوه يا مدام الفت نازلة خبط على الباب، ليه مش شيفاني نايمة!
الفت باحترام:
= سيف بيه بيطلب من حضرتك فستان جديد من بتوعك علشان زهرة هانم.
رفعت سالي حاجبيها وهي تقول بدهشة:
= فستان جديد لزهرة.. وزهرة هانم.. هو إيه اللي حصل وأنا نايمة!
الفت بضيق:
= معلش يا سالي هانم، ممكن الفستان بسرعة أصل سيف بيه مستعجل.
توجهت سالي إلى خزانة ملابسها وهي تخرج فستان قصير وضيق أبيض اللون ذو نقوش خضراء أنيقة وحمالة أكتاف رفيعة،
لتعطيه لها بشرود،
وتتناوله الفت وتخرج سريعًا.
لتقول سالي بتصميم:
= لا دا أنا لازم أفوق وأعرف إيه اللي بيحصل بالظبط.
في نفس التوقيت،
صعد سيف إلى جناحه الخاص ليدخل غرفة نومه الغارقة في الظلام،
ليقوم بإضاءة النور الجانبي ويجلس بجانب زهرة الغارقة في النوم،
يتأملها بعشق وهو يمرر يده بحب في خصلات شعرها الذهبية الغزيرة الناعمة المبعثرة على الوسادة خلفها.
سيف بحنان وهو يمرر يده على وجهها:
= زهرة قومي يا حبيبتي.
لتتقلب زهرة في الفراش باعتراض وهي تهمهم بكلمات غير مفهومة.
مرر سيف يده مرة أخرى على وجهها وهو يرسم ملامحها الجميلة بأصابعه:
= زهرة فوقي يا حبيبتي، معلش أنا عارف إنك لسه تعبانة بس للأسف لازم تفوقي دلوقتي.
ليهز جسدها برفق في محاولة لإيقاظها،
ليتفاجأ بارتعادها الشديد وهي مازالت بين اليقظة والنوم،
لتبعد بشده عنه وهي تقوم بضرب يده بقسوة في محاولة لإبعاده عنها وهي تحاول الصراخ،
ليحاول سيف تهدئتها ليتفاجأ بمقاومتها الشديدة.
سيف وهو يثبتها بشدة بين أحضانه ويحاول تهدئتها:
= زهرة اهدي، أنا سيف.. أنا سيف يا حبيبتي.. أنا سيف..
لتهدأ زهرة تدريجيًا وهي تستوعب إنها بأمان بين أحضان سيف،
وقد صور لها عقلها الباطن للحظات إن من يقوم بإيقاظها هو أمين.
احتضنها سيف بشدة وهو يشعر بارتفاع ضربات قلبها بشده وارتعادها بين يديه،
ليضمها بحماية وهو يمرر يده على رأسها وظهرها بحنان.
لتحاول زهرة الابتعاد عنه وكلماته الجارحة مازالت ترن بداخل أذنيها،
الا إن سيف منع ابتعادها عنه وهو يضعها مرة أخرى على الوسادة ويستلقي بجانبها وهو يضمها بشدة إليه ويمرر يده بحنان على جسدها:
= ششش اهدي، إنتي كنتي بتحلمي والا إيه؟
زهرة وهي تحاول الابتعاد لتقول بألم:
= ده كان كابوس مش حلم.
لتتابع بجدية:
= لو سمحت شيل إيدك عني... من دلوقتي ياريت تعاملني برسمية و..
أهلتشهق بحدة وسيف يزيد من ضمها إليه ويده تتسلل لتحت ملابسها القصيرة وتمر على جسدها بتملك وحنان،
ليرفع وجهها إليه وهو يقول بحنان:
= كنتي بتقولي إيه؟
ابتسمت زهرة ريقها بتوتر وهي تقول بتقطع:
= بقول.. ياريت ..تعا.. تعاملني برسم.. اه.
لبتلع سيف باقي كلماتها وهو يتناول شفتيها بجوع وتملك،
ويده تتحسس جسدها بلهفة وتملك كبير وهو يخلع عنها ملابسها ويبدأ في تقبيل جسدها وكدماتها بعشق شديد،
ليقول من بين قبلاته التي ينثرها بشوق على وجهها وعنقها وجسدها،
وهو يمرر يده وشفتيه بندم على كدمة كبيرة في خصرها:
= أنا آسف.. آسف.. آسف.
ليستمر في التأسف لها وهو يقبل كل كدمة في جسدها بندم حتى عاد مرة ثانية لشفتيها ليلتهمهم بشغف أكبر وهو يضم جسدها العاري المستجيب بلهفة بين ذراعيه،
ليقول بحنان وهو يلتقط دموعها بشفتيه:
= أنا آسف يا زهرة، وحقك هجيبهولك لحد عندك.
ليضم جسدها المرتجف بتملك وعشق.
ليسمع صوت طرقات على باب الغرفة،
قبل سيف شفتي زهرة بحنان وهو يتركها ويتوجه للباب ويأخذ الفستان من يد الفت ثم يغلق الباب مرة أخرى.
رفع سيف زهرة المتشبثة بالغطاء بشدة على قدميها وهو يبعد الغطاء بعيدًا عنها،
لتصرخ زهرة بخجل وهي تحاول تغطية نفسها الا إن يد سيف منعتها وهو يضع يديها الاثنتين خلف ظهرها ويكبلهم بيد واحدة،
ويده الأخرى تقربها بشدة منه وتمر على منحنياتها برقة وتملك.
زهرة وعينيها تمتلئ بدموع الخجل:
= سيف إنت بتعمل إيه؟
لضمها سيف أكثر إليه وهو يهمس بأذنها:
= زهرة إنتي ملكي، متحاوليش تبعدي عني أو تداري جسمك عن عينيا. إنتي ملكي.. ملكي وبس.
زهرة بتحدي:
= أنا مش ملك حد، أحنا بينا اتفاق ياريت إنت تلتزم بيه.
مال سيف على شفتي زهرة وهي تتحدث والتقط شفتيها بقبلة أودعها كل حبه وعشقه وتملكه لها،
لتستجيب زهرة إليه وهي تلف يدها حول عنقه بحب ولهفة.
ليمر بعض الوقت وهو ينهل من عشقهابجنون ليتم تملكه الكامل لها بلهفة سنين ضائعة وعشق لم ينتهِ أو تخفت نيرانه.
بعد بعض الوقت،
مال سيف على شفتي زهرة مقبلاً لها برقة وهو يرفعها بين يديه ويقول بمرح:
= عرفتي بقى إنك ملكي مهما حاولتي تنكري.
صرخت زهرة بخجل وهو يتجه بها للحمام الملحق بالغرفة:
= سيف إنت هتعمل إيه؟
سيف بمرح:
= هناخد دش مع بعض ونلبس وننزل في ناس مستنينا تحت.
عقدت زهرة حاجبيها بتساؤل:
= ناس... ناس مين؟
ليرفعها سيف ويضعها في حوض الاستحمام وهو ينضم إليها:
= الحرس وإلهام عاوزين يعتذروا لك.
شعرت زهرة بالصدمة وهي تقول بدهشة:
= الحرس وإلهام عاوزين يعتذروا لي أنا..
لتصرخ مرة أخرى:
= إيه يا نهار أسود! يعني إنت معايا بقالك أكتر من ساعة وسايب الناس تحت، زمانهم بيقولوا إيه اللي أخرنا كل ده؟
مرر سيف يده على جسدها العاري وهو يقول بندم:
= أنا مش عارف إيه اللي خلاني أقولهم يستنوني، كان زماني قفلت الباب ده علينا للصبح.
ليضمها إليه وهو يقبل عنقها بعشق.
لتقول زهرة بصوت مرتعش:
= طب والحفلة؟
رفع سيف وجهها وهو يتأملها بعشق:
= طظ في الحفلة والمدعوين وكل الدنيا، المهم أنا وإنتي وبس.
ليرقص قلبها طربًا وأملًا في نيل حبه من جديد.
ليميل سيف على شفتيها وهو يعود لتقبيلها من جديد.
لتقول زهرة باعتراض واهن:
= الناس تحت مستنيين.
سيف وهو يقبلها بنهم:
= ششش، سيبيني أشبع منك شوية وأصبر نفسي والا هاقفل علينا ومش خارجين الا الصبح واللي يستنى.. يستنى.
بعد مرور بعض الوقت،
ارتدت زهرة فستان سالي الرائع اللي أبرز جمال قوام زهرة بسخاء،
لتمرر الفرشاة في شعرها الغزير أكثر من مرة حتى جف وانسدل خلفها بروعة،
ليصير مظهرها يسلب الألباب من شدة جمالها الطبيعي.
ارتدى سيف ملابسه في غرفة الثياب،
ليفاجأه مظهر زهرة الرائع،
ليبتلع ريقه بتوتر وهو يتأملها ليقول بغضب:
= إيه الزفت اللي إنتي لابساه ده؟
زهرة باستغراب وهي تنظر لنفسها:
= زفت إيه؟ ده الفستان بتاع سالي اللي إنته جبته ليا علشان ألبسه.
سيف باعتراض:
= هي أختك مجنونة عشان تشتري فستان زي ده..
الفستان دا عريان أوي واستحالة أسمحلك تلبسيه قدام حد.
زهرة بغيظ:
أختي مش مجنونة ولا حاجة، الغلط على اللي اشتراه ليها، هو اللي عينه فاضية عشان يشتري فستان زي ده.
سيف بغضب:
إنتي بتقولي إيه؟ أنا مش فاهم منك حاجة.. أقلعي الزفت ده حالا.
زهرة باعتراض:
أقلعه وألبس إيه؟ أنا معنديش هدوم هنا مرة.
يمرر سيف يده بتوتر في شعره وهو يقول بغضب:
أنا كلمت أتيلييه متخصص وهيجيبلك لبس لكل الأوقات والمناسبات، بس ده هيبقى بكرة الصبح عشان أنا طلبت لبس بمواصفات معينة.
ليتركها فجأة ويتجه لغرفة ثيابه ويأتي بمعطف أسود خاص به وهو يلبسها إياه ويقوم بإغلاقه حتى العنق.
وسط اعتراض من زهرة:
سيف إنت بتعمل إيه؟ دا بالطو رجالي وكبير أوي عليّ، إنت عاوزهم يضحكوا عليّ؟
يقوم سيف بثني أكمام المعطف وهو يقول بجدية:
على جثتي تنزلي بالفستان ده تحت دا، لو حد شافك بيه أنا ممكن أرتكب جريمة قتل!
تبتسم زهرة بحب وقد تفتحت بداخلها براعم الأمل وتصرفاته وغيرته تذكرها بسيف القديم.
يتنحنح سيف بحرج وهو يشعر إن غيرته وعشقه لها أصبح مكشوف.
ليقول مبرراً:
إنتي فاهمة طبعاً إني بعمل كده عشان مهما كان ميصحش مراتي تلبس مفتوح بالشكل ده قدام رجالة غريبة.
زهرة موافقة على كلامه وقبل أن يقول ما يعكر عليها صفو فرحتها:
طبعاً عندك حق.. يلا بينا عشان اتأخرنا على الناس وشكلنا بقى وحش أوي.
يتنحنح سيف بحرج مرة أخرى وهو يقول بغيرة حاول كبحها:
طيب لمّي شعرك الأول، شكله مش حلو وهو مفرود بالشكل ده.
زهرة بابتسامة خبيثة وهي تعلم مدى عشقه القديم لشعرها، تلملم شعرها على هيئة كعكة غير منظمة الشكل وتربطها بربطة شعرها القديمة:
عندك حق عشان كده بفكر أقصه وأرتاح من تسريحة...
يجذبها سيف بغضب من ذراعها:
عارفة لو قصيتي سنتي واحد من شعرك ساعتها ها..
زهرة مقاطعة بمرح:
أنا كنت بهزر.. ما تقفش كده.
يدفعها سيف أمامه لخارج الجناح وهو يقول بغضب:
مفيش هزار في الحاجات دي.
يلف يده حول خصرها بتملّك وهو ينزل للأسفل معها وهي تشعر بالتوتر والخوف من المواجهة القادمة.
رواية عشق على حد السيف الفصل الثامن 8 - بقلم الكاتبة زينب مصطفى
رواية عشق على حد السيف
الفصل 8
نزلت زهره برفقة سيف الى الاسفل وهي تشعر بالتوتر الشديد يستولي
عليها
لتقف فجأه وهي تقول بتردد
= هو انا لازم ادخل معاك.. يعني مدام هما عرفو غلطهم خلاص ملوش لزوم الاعتذار
شدد سيف من يده التي يلفها حول خصرها وهو يقول بغضب
= ادخلي يا زهره وبلاش تستفذيني بكلامك الغبي ده
ليضمها لجانبه ويدخل بها لغرفة مكتبه
المكتظ برجال حراسته الواقفين يتحدثون بتوتر والهام الجالسه بعصبيه على احد المقاعد وهي تدخن بشراهه
ليعم الصمت المتوتر ارجاء المكان عند دخول سيف وزهره
سيف بصرامه
= كلكم موجدين
ليرد رئيس حرسه بتوتر
= ايوه يا فندم الكل موجود ذي ما حضرتك أمرت
ليتجه بنظره لإلهام التي نهضت بعجرفه
وتوتر وهي ترسم ابتسامه على وجهها
وهي تندفع لتأخذ زهره بين أحضانها وهي تبتسم بخبث
= انا اسفه يا حبيبتي مكنتش اعرف انك مرات سيف
لتبتعد قليلا وهي تقول بابتسامه مشدوده
= بس انتو الي غلطانين المفروض كنتم عرفتونا كنا احتفلنا بيكم بدل الاسرار دي كلها
نظرت زهره لسيف بارتباك وهي تنشد عونه
ليشدد سيف من يده حول خصرها بحمايه
وهو يقول بصرامه
= جوازنا حصل بسرعه واكيد كنت هعلنه بس الي حصل غلط كبير ملوش علاقه بان زهره مراتي او لاء
قاطعته الهام وهي تقول بسرعه
= عندك حق وانا للمره التانيه اسفه يا زهره واتمنى انك تقبلي اعتزاري
زهره بارتباك
= حصل خير واكيد انا قابله اعتذارك
ليتقدم رئيس الحرس منها
وهو يقول باحترام
= وياريت يا زهره هانم تقبلي إعتذارنا كلنا وتعرفي ان الي حصل كان غلطه كبيره ومكنتش مقصوده.. احنا أسفين يا زهره هانم
زهره بصوت مبحوح من الخجل والارتباك
= حصل خير انتو كنتم بتشوفو شغلكم واكيد مكنتوش تقصدو الي حصل
ليتقدم حارس مصاب بشده في وجهه وجسده ويقوم بالاعتزار منها ويتبعه حارس اخر بالاعتزار حتى قام كل من بالغرفه بالاعتزار لها
لتقول الهام وهي تبتسم بتوتر
معلش يا زهره انا هاسيبك واروح
اجهز للحفله الضيوف زمانهم على وصول
لتغادر والغيظ يكاد يأكلها من اجبارها على الاعتذار لزهره و مشهد اعتزار الحرس لزهره و دعم سيف الكبير لزهره امامهم
ليقول رئيس الحرس بهدوء واحترام
= حضرتك تحب نسيب الشغل دلوقت والاا نستنى لما الحفله تخلص
شهقت زهره باعتراض
= تسيبو الشغل ليه
رئيس الحرس باحترام
= دي اوامر سيف بيه كلنا نسيب الشغل علشان الغلط الي حصل
زهره وهي تعقد حاجبيها بغضب
= وانتو تسيبو شغلكم ليه انتو كنتو بتنفذو الاوامر
سيف بغضب شديد
= زهره متدخليش في الي ملكيش فيه
وانتو اتفضلو و في فريق امني تاني هيستلم منكم الشغل بعد الحفله
ليخرجو من الغرفه وزهره تشير لهم سرا بانها ستحاول اقناعه بتركهم في عملهم
ليهز رئيس الحرس رأسه لها علامة الامتنان
وهو يغلق الباب من خلفه
=سيف بغيظ وهو بجذبها بشده نحوه
ممكن اعرف بتشاوري له على ايه
اقتربت زهره منه وهي تقول برقه
= حرام يا سيف قطع العيش مش بالساهل محدش يعرف يمكن يكون حد فيهم محتاج وانت بقطع عيشه بتضره
سيف بقسوه
= انا مظلمتش حد دول عملو غلط لو حد تاني مكاني كان نسفهم من على وش الدنيا
وهما عارفين ومتأكدين انهم يستاهلو الي حصلهم واكتر كمان
زهره برقه وهي تحاول امتصاص غضبه
= انت طبعا عندك حق بس دول
رجالتك الي بتثق فيهم وهما كانو بينفذو الاوامر مش اكتر حرام تقطع عيشهم
سيف وهو يقول بتحزير
= زهره قلتلك...
لتفاجأه باحتضانها له وهي تقول برقه
= أنا مش هقولك عشان خاطري .. انا عارفه اني مليش خاطر عندك..بس وحياة اغلى حاجه عندك في الدنيا
تفكر تاني قبل ما تنفذ قرارك
شعر سيف بالحيره وهي تحتضنه برقه ليتنهد باستسلام وهو يضمها بشده اليه
ويرفع شعرها جانبا و يقبل عنقها بعشق ثم يرفع وجهها اليه وهو يلتهم شفتيها في قبله جائعه طالت بهم لبعض الوقت ليبعدها سيف نادما وهو يمرر يده بحنان على شفتيها المتورمتان من اثر قبلاته
ليقول بمكر وهو يضمها لجسده بتملك
= عاوزاني مطردش الحرس ومطردش الفت يبقى لازم تدفعي
زهره باعتراض
= هو انت عاوز تطرد الفت كمان ..حرام عليك ياسيف..
مرر سيف يده بعشق في خصلات شعرها وهو يتابع بمكر
= ها موافقه تدفعي والا انفذ قرار الطرد
زهره بتردد وهي تستشعر وجود فخ في انتظارها
= أدفع ايه انا مش فاهمه حاجه
سيف وهو يضحك بمكر
= قولي موافقه وخلاص خايفه من ايه
زهره بتردد
= طب قول انت الاول هادفع ايه قبل ما أوافق
سيف بمرح
= جبانه .. عموما براحتك ..ليتوجه الى هاتف مكتبه
زهره بدهشه
= بتعمل ايه
سيف ببرود
= هتصل بيهم اخليهم ينفذو قرار الطرد حالا
لتجري زهره بسرعه نحوه وهي تنتزع الهاتف من يده
= لاء خلاص انا موافقه
ضحك سيف بمرح وهو يضمها اليه ويهمس بحنان
= ما كان من الاول لازم تتعبيني معاكي
ليقبل وجنتها بحنان وهو يتابع
= يلا بينا يادوب الحق اجهز قبل وصول الضيوف
لتحاول زهره الخروج معه
الا انه منعها بصرامه أخافتها
= رايحه على فين
انقبض قلب زهره بخوف وهي تقول بتردد
= طالعه معاك..والا عاوزني اروح فين
سيف وقد غفل عن خوفها لشدة غيرته
وهو يجذبها اليه ويبدء في غلق المعطف عليها من جديد حتى العنق ليقول بضيق وهو يفشل في لملمة شعرها بسبب نعومته الشديده
= لمي شعرك ده.. عاوزه تخرجي بشعرك مفرود و البالطو مفتوح والفيلا مليانه رجاله غريبه
ليتراجع قليلا للخلف وهو يتأملها بغير رضا
معقول ..لحد هدومك الجديده ماتوصل
زهره وهي تتأمل البالطو كبير الحجم الذي يغطيها بالكامل بدهشه
= سيف البالطو مغطيني بالكامل وبتقول عليه معقول..
لتتابع بتوجس
= هي الهدوم الي طلبتها ليا شكلها ايه
سيف ببرود
= لما تيجي هتشوفيها .. وبرضه مش هتلبسيها الا لما اشوفها واوافق عليها الاول
ليضع يده حول خصرها بتملك وهو يتوجه بها لغرفتهم بالاعلى وهو يغفل عن عين سالي المراقبه لهم بتعجب
لتقول بدهشه
= هو في ايه و دول لحقو يتصالحو امتى دا انا سيباهم قبل ما انام وهما مش طايقين بعض ..
لتتابع بتصميم وهي تدخل الى غرفتها وتغلقها عليها جيدا
= لاا..دا انا لازم اتصل حالا بأمين
لتقول بثقه وهي تتأمل جمالها بالمرآه
= واتصل بأمين ليه..انا عارفه هتصرف اذاي
لتتجه الى خزانه ملابسها وتختار منها الثوب الرمادي الرائع الذي قامت بشرائه خصيصا للحفل لتملس عليه باعجاب وهي تضعه فوق جسدها وتتأمل نفسها بغرور
= الاول هاستعد للحفله وهخلي سيف يشوف بنفسه الفرق
وبعدين ابقى اطلع لزهره اكيد هي هتحكيلي على كل حاجه
لتبتسم بانتصار وهي تبدء في الاستعداد للحفل
في نفس الوقت
صعدت زهره برفقة سيف الى الاعلى
ليوقفهم صوت الفت مديرة المنزل
= سيف بيه..
التفت سيف اليها وتوجه لها وهو يتناول شئ من يدها
ويتابع بصرامه
= زهره هانم سامحت في حقها وطلبت انك تستمري في شغلك وانا وافقت بس طبعا اي غلطه تانيه انا مش هسامح فيها اظن مفهوم
الفت بفرحه حاولت التحكم فيها
= مفهوم يا افندم
لتتابع وهي تنظر لزهره بامتنان
= انا متشكره اوي يا زهره هانم
زهره بخجل
= على ايه انا معملتش حاجه
سيف بجديه وهو يواصل صعوده للاعلى برفقة زهره
= اتفضلي انتي روحي شوفي شغلك
لتذهب الفت لمتابعة عملها بفرحه وراحه وهي تقول بامتنان
= ربنا يكرمك يا زهره بنت اصول صحيح
دخلت زهره برفقة سيف ليقبلها سيف من خدها بحب وهو يقول
= انا هروح اخد دوش على السريع
عشان الضيوف تقريبا على وصول ممكن تنقيلي بدله البسها على ذوقك
وطلعي لنفسك حاجه مريحه من هدومي تنامي فيها ..
ليقبل عنقها بحنان
= معلش انا كان نفسي تحضري معايا الحفله بس للاسف هدومك لسه موصلتش
زهره بسعاده
= مش مهم ..ادخل انت خد دوش علشان تلحق ضيوفك
ليدخل سيف الى الحمام وتتوجه زهره
لغرفة الملابس وتختار له بدله رماديه انيقه وقميص رمادي رائع وحزاء جلدي اسود اللون انيق
لتتنهد بسعاده وهي تقبل البدله بحب
وتبدء في خلع ملابسها وارتداء تي شيرت رياضي قطني اسود من ملابس سيف
لتنتهي من ارتدائه وتبدء في حل شعرها وتمشيطه بقوه لينسدل خلفها بروعه
خرج سيف من الحمام وهو يضع منشفه كبيره حول خصره وبيده منشفه صغيره يجفف بها شعره ليتأملها وهو يبتسم ويقترب منها بخفه
ليحتضنها من الخلف وهو يديرها اليه ويرفعها ويضعها على الفراش وهي تصرخ بمرح
= سيف بتعمل ايه ..الضيو..
ليخرسها سيف وهو يقبلها بعشق ويبتلع كلماتها بلهفه ليستمرا لبعض الوقت لايشعرون بما يحدث من حولهم لتحتضنه زهره بحب يطغى عليها وهي تقول بدون ان تشعر
وحشتني اوي يا حبيبي
استمع سيف لكلماتها لينتفض وهو يضع جبينه على جبينها بصمت وهو يعاتب نفسه
= وحشتك وحبيبي ..نفس اللعبه القديمه للدرجه دي فاكراني ضعيف وغبي خلاص فاكره اني نسيت خيانتها وقسوتها والسجن وغربتي وكل الي حصلي بسببها
بس هي عندها حق تستغباني وتعمل معايا نفس اللعبه من تاني وتتوقع مني اني اصدقها بكل غباء
ليتنهد بتعب وهو يبتعد عنها ويذهب لغرفة تغيير الثياب
استشعرت زهره تغيره لتتوتر وتقرر الذهاب اليه وهي تشعر بدقات قلبها تعلو بشده
مدت زهره يده بتردد تتلمس زراع سيف المنهمك في لبس ثيابه
لتقول بارتجاف
= سيف مالك.. انا عملت حاجه ضيقتك
ليستدير سيف اليها وهو ينفض يدها بعنف
= وانتي ايه علشان تعملي حاجه تضايقني ..انتي هنا وبالنسبالي مجرد جسم بتسلى بيه لحد ما يخلص الي انتي هنا علشانه.. ذيك ذي اي واحده بتتأجر بالفلوس واظن انتي عارفه كويس بيسموهم ايه ...فياريت بلاش تمثيل.. ووش البرائه الي انتي حطاه اخلعيه لان انا عارف وانتي عارفه انك كلبة فلوس متفرقيش حاجه عن العاهرات الي بيبيعو نفسهم بالفلوس شهقت زهره بألم ودموعها تتساقط بقوه من شدة إهانته وحاولت الانسحاب
الا انه جزبها من يدها بقوه وهو يسحبها خلفه ويرميها فوق الفراش بعنف وهو يسحب شريط من الدواء من جوار الفراش ويأخذ حبه منه ويضعها بالقوه بداخل فمها
ليضع الماء على فمها وتبتلعها زهره ودموعها تتساقط بقوه على وجهها دون ان تستطيع الكلام
سيف بقسوه
= دي حبوب منع الحمل ..انا مش مستعد اخلف من واحده قذره ذيك بتدي جسمها للي يدفع اكتر ..
سيف بتاع زمان مكنش ينفع كان فقير كنتي بتتسلي معاه شويه عشان ترضي امك الله يرحمها وفي الاخر روحتي اتخطبتي للي معاه فلوس ولما رماكي راجعه تاني ذي اي عاهره وبتبعيلي جسمك علشان بقى معايا فلوس مش كده
ليتركها ويقف وهو يقول باحتقار
= انتي متقعديش هنا تاني ارجعي لأوضتك القديمه ولما هاعوزك هبقى اسمحلك تيجي هنا ومتخافيش كل ليله وليها تمنها انا برضه زبون قديم
ليتركها ويغادر باحتقار وزهره ترتعش من شدة الالم والذهول لتبدله الغريب لتدخل في نوبة بكاء شديده
لتقول بارتعاش
= انا لازم امشي من هنا
لتقف وهي تبكي بشده وهي تتلفت حولها بدون ان ترى شئ لتقع فجأه مغشيآ عليها
بعد مرور نصف ساعه
انتهت سالي من ارتداء ثيابها والاستعداد للحفل لتنظر لنفسها باعجاب وهي تقرر الذهاب اولا لزهره لتفهم منها مايحدث

صعدت سالي الى الجناح الخاص بسيف
وهي تقوم بالدق بهدوء على الباب الا انه لم يجبها احد لتقول بدهشه
= هو مفيش حد جوه والا ايه
لتعاود الدق من جديد
ليفتح الباب فجأه وتظهر زهره على عتبته بوجه شاحب لترتمي في حضن شقيقتها وهي تبكي بهيستريه
سالي بدهشه وهي تدخل معها للغرفه
= في ايه يا زهره بتعيطي كده ليه
زهره ببكاء
= انا عاوزه امشي من هنا ..انا هلبس اي حاجه وهمشي ...عوزاكي تساعديني
لتستمع لصوت سيف الصارم يأتي من خلفها
= مفيش خروج من هنا الا لما انا اقرر الاول انك تمشي
ليلتفت لسالي
= وانتي ياسالي ياريت ماتدخليش بيني وبين اختك الي بيحصل بينا يخصنا احنا الاتنين بس
ليشير لزهره بتعجرف
= انتي لسه بتعملي ايه هنا اتفضلي على أوضتك تحت
ليسحب المعطف ويرميه بوجهها بقسوه
= البسي ده ويلا على تحت
لبست زهره المعطف وذهنها يحارب لايجاد طريقه لخروجها من الفيلا
لتسمع سيف يقول لسالي برقه
= انا شايف انك جهزتي تعالي معايا علشان اعرفك على الضيوف
لتجري سالي ناحيته وهي تشبك يدها بزراعه وهي تقول بسعاده
= انا فعلا خلصت لبس و جاهزه
ليراقب سيف زهره التي تتلفت حولها وهي ترفع الاغطيه وتنظر تحت الفراش
سيف باستغراب
= بتدوري على ايه
زهره بوجه شاحب وعيون تلتمع بالدموع
= رابطة شعري مش لاقياها
سيف باستغراب وهو ينظر لطريقتها الهستيريه في البحث عن ربطة شعرها
ليحاول صبغ صوته بالصرامه وفروغ صبر وهو يقول
= خلاص هبقى اخلي الفت تدورلك عليها ودلوقتي يلا على بره
ولدهشته تجاهلت زهره اهانته وهي تبحث عنها على طولة الذينه حتى وجدتها
لتقول بلهفه
= أهيه لاقيتها
لتربطها حول شعرها بهدوء وتغادر الغرفه دون ان تتحدث
التفت سيف لسالي وهو يسأل بتفكير
= هي ربطة الشعر دي ليها زكرى خاصه عند زهره
سالي وهي تلوي شفتها باستغراب
= ابدا دي شرياها قدامي من بياع في العتبه بس من يوميها وهي مبتفارقش شعرها حتى وهي نايمه بتلبسها في ايدها..بس هي زهره كده ليها تصرفات غريبه محدش بيفهمها
عقد سيف حاجبيه بتفكير وهو يقول
= بجديه طب يلا بينا
في نفس التوقيت جلست زهره في غرفتها وكل ما يهيمن على تفكيرها ايجاد طريقه لمغادرة الفيلا نهائيا
لتدور الافكار في رأسها كالدوامه
فلو حاولت الخروج لن يسمح لها الحرس بذلك الا بأمر من سيف
ولايوجد من تستطيع طلب المساعده منه حتى شقيقتها خذلتها ولكنها لا تستطيع لومها فهي لاتعرف حجم الاهانه التي وجهها لها سيف
ليمتقع وجهها ودموعها تسيل وهي تسترجع اهاناته لها وتشبيه لها بالعاهره
لتقف فجأه وهي تقول بتحدي
= طيب ياسيف انا هوريك انا هعمل ايه
وهخرج يعني هخرج
لتتوجه لغرفة شقيقتها بتصميم وتغلق الغرفه خلفها من الداخل
وتتوجه لخزانة ملابس سالي وتفتحها وهي تقول
= يارب ألاقي الي بدور عليه هنا وتكوني اشتريتي حاجه على زوقك انتي وميباقش كل اللبس على زوق سيف
لتفتش في خزانة الثياب حتى وجدت
فستان سهره كحلي اللون طويل
عاري الظهر تماما لتتفحصه
وهي تقول بانتصار
= ايوه ده كويس
لتدخل للحمام الملحق بغرفة سالي وتبدء في الاستحمام وتجهيز نفسها
للحفل
بعد مرور بعض الوقت
ارتدت زهره الفستان وحذاء مناسب له ووضعت بعنايه زينة وجهها وبعض من مصحح العيوب لتخفي به أثار كدماتها و
أطلقت شعرها خلفها بحريه ليلمع كخيوط من الذهب
نظرت زهره لنفسها بتقييم وهي تنظر للفستان المنسدل على جسدها باغراء ويظهر روعة وجمال جسدها لتنظر لظهرها العاري تماما وفتحة الفستان الكبيره التي تصل لمنتصف فخذها بتوتر
وهي تقول بتصميم
= هو مش بيقول عليا عاهره انا هوريه العاهرات بيعملو ايه
لتخرج من الغرفه بتصميم وتتوجه للحديقه حيث يقام الحفل

دخلت زهره للحفل وهي تشعر بالتوتر
ولكنها أخفته جيدا وهي تندمج بين ضيوف الحفل لتجذب لها الانظار لشدة جمالها وأناقتها لتقف بجوار حمام السباحه وهي تشرب كأس من العصير بتوتر وعيناها تبحث عن سيف وهي تخشى ردة فعله
لتتفاجئ باقتراب رجل وسيم منها
وهو يقول بإعجاب
= مش معقوله الجمال ده كله واقف لوحده ..ليمد يده ويصافحها بحراره
= شريف محمود رجل اعمال
لتضحك زهره وهي تقول بتوتر
= زهره كامل ..وللاسف مبشتغلش
شريف وهو ينظر لها باعجاب
= وللاسف ليه ..لو تحبي انا ممكن أعينك عندي وحالا لو حبيتي
زهره وهي تضحك بتوتر
= هاتشغلني كده علطول من غير ما تعرف مؤهلاتي ايه
....
في نفس الوقت دخل سيف بعد انتهائه من اجتماع مصغر مع بعض رجال الاعمال وبرفقته الهام التي ترتدي فستان سهره أبيض اللون عصري التصميم وتصفف شعرها الاصفر القصير بأناقه

لتشهق باستغراب وهي تلمح زهره المتألقه بجمال و التي تتحدث
مع أحد رجال الاعمال المدعوين للحفل
لتقول بغيره
= مش دي زهره الي واقفه بتضحك مع شريف محمود ..انت مش قلت انها مش هتحضر الحفله علشان تعبانه
ليلتفت سيف حيث أشارت
وتلتمع عينيه بغضب صارخ وهو يرى ما ترتديه من فستان عاري لتفور دمائه بحراره من شدة غيرته وهو يراها تضحك مع رجل يكاد يأكلها بعينيه من شدة الاعجاب
سيف بقسوه
= بقى كده بتتحديني انتي الي جبتيه لنفسك
ليتجه ناحيتها بشر وتلمحه زهره وهو يتقدم نحوها
لتقول بتصميم على إثارة جنونه وهي تضحك بصوت عالي متوتر
= دا سيجار الي بتشربه ..ريحته قويه أوي من زمان كان نفسي أجربه
ليمد لها شريف يده بالسيجار
وهو يقول بدهشه
= اتفضلي بس حاسبي دا صعب أوي تتحمليه
لتمد زهره يدها وهي تشعر بدقات قلبها تعلو من شدة التوتر وهي تقرب
السيجار من شفتيها
الا انها شعرت بجاكيت بدله يوضع على كتفيها ويد تلفها لتجد نفسها في مواجهة سيف الذي فاجأها بتقبيله لخدها وهو يقول بجديه ويده تضغط على خصرها بعنف وهو يضمها اليه
= إذيك يا شريف بيه ..شايف انك اتعرفت على زهره مراتي
شريف بدهشه
= مراتك..
ليتابع بحرج
= اه فعلا انا لسه متعرف على زهره هانم
ليمد يده لسيف بتوتر
= الف مبروك يا سيف بيه بس مش كنتم تعذمونا على الفرح
سيف بصرامه
= كل حاجه جات بسرعه بس ملحوقه طبعا ..بعد اذنك
ليحاول سحب زهره
الا انها رفضت وهي ترمش بعينيها لشريف باغراء
= إستنى بس ياسيف..شريف كان هيعلمني إذاي أشرب السيجار
ليتنحنح شريف بحرج وهو يشعر بوجود خطأ فيما يحدث أمامه
ليضغط سيف على خصرها بعنف وهو
يلتفت اليها ويضغط على وجنتها بلطف كالاطفال
= معلش يا شريف بيه بس زهره كل ما تشوف حاجه جديده بتشبط فيها و بتبقى عاوزه تجربها
ليضحك شريف بارتياح
= انا برضه عندي المدام كده ..بس بحاول اسيطر على طلباتها الي ذي كده ..ومره بنجح وعشره لاء
شعرت زهره بالغيظ وهي تشعر ان خطتها فشلت وانه يتم معاملتها كالاطفال لتسحب يد سيف من حول خصرها بغضب وتتوجه الى حلبة الرقص
ليقول سيف بمرح وهو يغادر شريف
= لما اروح اصالحها انت عارف دلع الستات
شريف وهو يضحك
= انت هتقولي ..ربنا معاك
سحب سيف زهره من يدها بأناقه تخفي غليانه الداخلي حتى ابتعد بها
ليقول بعنف يحاول التحكم فيه
= بقى عاوزه تجربي تشربي سيجار ...ماشي يا زهره ..البسي الجاكيت واطلعي على أوضتك وحسابك بعدين
نفضت زهره يده بعنف عنها وهي تقول بتحدي
= مش لابسه ومش طالعه ..لتمرر يدها بإغراء على الفستان وهي تقول بتحدي
= الفستان عاجبني والحفله كمان حلوه وتجنن روح انت لضيوفك وسيبني اتسلى.. انت مالك ومالي
شعر سيف بدمائه تفور وهو يقول بتحذير
= اعقلي واسمعي الكلام ..حسابك تقل بلاش تزوديه
شعرت زهره بالخوف ولكن كلماته واهاناته السابقه لها جعلتها تتحداه
لتقول بتحدي
= قول للحرس بتوعك يسيبوني أخرج وألا هعملك فضيحه هنا وهوريك شغل العاهرات ذي مابتقول
توتر سيف بندم عند سماعه كلمة عاهره الا انه قال بتحدي
= مش هتخرجي يا زهره الا لو انا قررت انك تخرجي ..ووريني هتقدري تعملي ايه
زهره بتحدي وقد جن جنونها
= كده انت حر ..
لتحاول التوجه لباحة الرقص
سيف وهو يجذبها نحوه
= رايحه على فين
زهره بتحدي
= رايحه أرقص ..هو انا مقلتلكش مش العاهرات اكتر حاجه بيعرفو يعملوها هي الرقص خصوصا على واحده ونص
لتحاول التوجه لباحة الرقص الا ان سيف جذب ظهرها ليلتصق به وهو يهمس في اذنها بغضب
= إنتي إلي جبتيه لنفسك
ليضع يده باحترافيه على عنقها ويضغط على شريانها الرئيسي بإصباعيه بخفه
لتقع مغشيا عليها ليحملها بهدوء ويتجه بها الى غرفته و يضعها على الفراش وهو يتأملها بقسوه ودمائه مازالت تفور بداخله وغيرته تسيطر على تفكيره
لينظر لثوبها بكراهيه وهو يتجه بهدوء
لطاولة الذينه ويأتي بعطر قوي الرائحه ويحاول إفاقتها به بهدوء
شهقت زهره بقوه وهي تستنشق العطر ليعود لها وعيها تدريجيا
نظرت زهره حولها بدهشه وهي تقول بضعف
= انا إيه الي جابني هنا.. انت عملت فيا ايه
لتشهق بخوف وهي ترى نظرة سيف المتوعده وهو يقول
= انا لسه معملتش فيكي حاجه ..انا لسه هعمل
ليتابع بصرامه
= فاكره زمان لما كنتي بتحفظي غلطاتك وتسماعيهم ذي التلميذه الشاطره ..
اهو انا عاوزك تقعدي وتراجعي أخطائك عشان هانسمعهم مع بعض
ابتلعت زهره ريقها بتوتر وهي تقول بارتعاش
= على فكره انا مش خايفه ولو لمستني هصوت وهالم عليك إلي
في الحفله كلهم
ابتسم سيف بقسوه وهو يميل عليها بهدوء لتتفاجأ به يمزق ثوبها بقوه من الصدر حتى الذيل وهو ينتزعه عنها ويده تكمل انتذاع باقي ملابسها وهي تحاول مقاومته الا انها فشلت..
لتسحب الغطاء فوقها بسرعه وهي تحاول مداراة نفسها عن عينيه لتتفاجأ به يحمل ملابسها ويلقيها داخل غرفة الثياب الخاص به ثم يغلق غرفة ثيابه بالمفتاح
ويضع المفتاح في جيبه وهو يقول بقسوه وبرود
= عاوزه تصوتي اتفضلي صوتي خليهم ييجو يتفرجو على بقية جسمك.. هما شافو نصه عريان خليهم ييجو يتفرجو على الباقي
ليتركها ويخرج ببرود وهو يغلق الباب خلفه بالمفتاح
لتصرخ زهره بغضب
= سيف سايبني كده ورايح على فين ..سيف ..سيف
لتستمع لصوت اغلاقه للباب وهي تتلفت حولها بزهول
لتقف سريعا في محاوله لايجاد اي شئ لارتدائه
الا انها فشلت لتجري سريعا لغرفة الملابس لتجدها مغلقه
ثم الحمام لتجده مفتوح الا انه خالي من اي شئ يصلح لارتدائه
لتقع عيناها على مفرش السرير الابيض القطني لتنتزعه و تلفه حولها سريعا كالفستان وهي تعقده من الامام لتقول بتوتر
= اعمل ايه دلوقتي ..لازم أشوف هدوم ضروري وأمشي من هنا قبل مايرجع
لتستمع لصوت الموسيقى الاتيه من الحديقه
لتقول بلهفه
= سالي في الحفله تحت هحاول اخليها تشوفني واكيد هتفهم اني محتاجاها
لتتوجه الى شرفة الغرفه وهي تمشي على يديها وقدميها حتى لا يراها سيف او احد من الضيوف
لتمد رأسها قليلا وتشاهد سيف يقف برفقة مجموعه من رجال الاعمال و بجانبه الهام التي تضع يدها على زراعه بتملك
زهره بغيره وهي تتأمل فستان إلهام العاري
= ماهي لابسه عريان ومكشوف أهوه
وواقف جنبها عادي من غير مشاكل انا بس الي بيتعملي محاكمه على أقل حاجه ..
لتقلد صوته بغيظ
= راجعي أخطائك عشان هاتسمعيها ..فاكرني لسه في المدرسه وهو المدرس بتاعي
لتضيف بتساؤل وهي تحاول إيجاد سالي
= هي سالي راحت فين
لتصرخ بانفعال مكبوت
= أهيه ..أهيه.. بصي هنا ...أخليها تشوفني إذاي بس
لتراها تقترب من سيف وهي تحتضن زراعه هي الاخرى و سيف يميل ناحيتها بتساؤل وهي تهمس في إذنه وتشير لحلبة الرقص
لتراه يضحك وهو يمسك يدها ويتجه بها لحلبة الرقص لتعزف الفرقه الموسيقيه
لحن هادئ رومانسي
وسيف يحتضنها وهو يبعدها قليلا عنه الا انها اقتربت وهي تلف يدها حول عنقه وتبتسم بدلال
شهقت زهره بصدمه وهي تتابع رقصتهم الرومانسيه
لترفع رأسها قليلا وهي تمشي على يديها وقدميها لاخر الشرفه في محاوله للفت انظار سالي
الا ان سيف رفع رأسه ورأها وهي تشير بيدها في محاوله للفت أنظلر سالي ..ليتوقف عن الحركه وهو ينظر لها مباشره بتركيز عدة ثواني حتى أدركت إنه رأها
لتشهق وهي تنزل على ركبتيها مره اخرى وتعود للغرفه بتوتر
ليرن الهاتف الموجود بجوار الفراش وترفعه زهره بتردد
ليصلها صوت سيف الغاضب
إقفلي باب البلكونه وادخلي جوه وبلاش الجنان الي واقفه تعمليه ده و الا لو حد لمحك بالشكل ده متلوميش
غير نفسك
ليغلق الهاتف في وجهها دون انتظار ردها
جلست زهره باحباط على طرف الفراش
لعدة دقائق
لتقترب من الشرفه مره أخرى وهي تحازر حتى لايراها
لتتأمل الحديقه الممتلئه بالضيوف وسيف يقف بالقرب من إلهام التي تحتضن زراعه بتملك وتميل برأسها على زراعه وهو يتحدث مع بعض رجال الاعمال الملتفين حوله باهتمام
لتتراجع زهره للخلف وهي تغلق النافذه بعنف
وتقول بغيره
لازقه فيه قدام الناس من غير كسوف وهو واقف عادي ولا على باله
لتتوجه للفراش وتجلس عليه بغضب ليغلبها النعاس وتغرق في بحور النوم
بعد مرور بضع ساعات انتهت الحفله وصعد سيف الى غرفته وهو يغلق الباب خلفه بهدوء ويبدء في خلع ملابسه ويكتفي بشورت اسود قصير استعداد للنوم ليدق الباب الخارجي
ليرتدي سريعا روب رجالي منزلي ويتوجه للباب ويفتحه ليجد الفت تحمل صينيه موضوع عليها اصناف مختلفه من الطعام
الفت باحترام
= العشا ياسيف بيه
سيف وهو يتناول منها صينية الطعام
= شكرا يا مدام الفت اتفضلي انتي
ليغلق الباب خلفها
وهو يجلس بجانب زهره ويضع صينية الطعام على قدمه ليمرر يده بحنان وعشق على وجهها وهو يقول بهدوء
= زهره قومي عشان تتعشي
تململت زهره بغضب في نومها وهي تفتح عينيها فجأه
لتجد سيف يجلس بجانبها وهو يحاول ان يوقظها لتسيطر عليها نوبه من الغيره والمراره وهي تتزكر كلماته ومعاملته المهينه لها ورفضه خروجها من منزله حتى يتمم انتقامه منها
لتقوم فجأه
بسحب السكين من على صينية الطعام وهي تضرب صينية الطعام بيدها الاخرى ليتناثر الطعام على ارضية الغرفه وهي تلوح بالسكين في وجه سيف المصدوم
وهي تقول بارتعاش
= ابعد عني لو قربت مني هقتلك..
فاهم هقتلك....خليني أخرج من هنا أحسنلك
لينظر سيف لها ببرد وهو يقترب منها
بهدوء وهي تلوح بارتعاش بالسكين
ودموعها تتساقط
= ابعد عني ياسيف ..ابعد عني وسيبني أمشي
ليقترب منها أكثر وارتعاشها يتزايد وهو يفتح كفها بهدوء ويتناول السكين من يدها ويضعه جانبا
ليميل عليها ويهمس أمام شفتيها
بألم
= عاوزه تقتليني يا زهره..هو في حد بيقتل حد مرتين
ليميل على شفتيها المرتعشتين وتغلق زهره عينيها بارتعاش استعدادا لتقبيله لها الا انه فاجأها برفعها من على الفراش بعنف لتجد نفسها فجأه جاثيه على ركبتيها على الارض وهو يقف بجانبها يشير بعجرفه
= نضفي الارض من الاكل الي وقع عليها علشان تنزلي تنامي تحت
نظرت زهره للارضيه بزهول وهي تنظر لسيف بيأس و تقول بتعب
= حاضر
لتقف بتعب وتتوجه للحمام وتحضر منه احدى المناشف الصغيره وتجسو على بركبتيها وهي تتأكد من ثبات المفرش الملتف حول جسدها وتبدء في تنظيف ارض الغرفه بصمت
وهي تشاهد سيف يستلقي على الفراش براحه و يراقبها بعجرفه
لتقف وهي تقول بتعب
= أنا خلصت ممكن أخرج
سيف وهو يشير لها بتكبر
= إخرجي
زهره بانكسار وهي على وشك الدخول في نوبه من البكاء
= ممكن تديني البالطو بتاعك ألبسه..البيت لسه مليان رجاله غريبه ولو حد شافني كده هيقول عليا ايه
سيف وهو يتأملها ببرود
= أنا شايف ان الي انتي لابساه دلوقتي محترم ومغطيكي اكتر من الفستان الي كنتي لابساه..وبعدين خايفه من كلام الناس ليه مش وقفتي قدامي تتدلعي على راجل غريب عنك وعاوزه تخليه يعلمك التدخين دا غير تحديكي ليا وانك كمان كنتي عاوزه ترقصي قدام الموجودين ..اظن انك تخرجي بملاية سرير دي حاجه قليله أوي قصاد الي عملتيه النهارده
لتتوجه زهره بانكسار لباب الغرفه لتفتحه بخوف ورهبه ودقات قلبها تعلو وهي تتلفت حولها بتوتر خوفا من ان يراها احد ..
الا انها وجدت نفسها تسحب فجأه للخلف مره اخرى والباب يغلق قبل ان تصل فعليا للخارج
لتجد نفسها تستند لباب الغرفه ودموعها تتساقط بشده وسيف يحاوطها بيديه من كل جانب
وهو يقول بصرامه امام وجهها الباكي
= سمعيني انتي غلطتي في إيه..ولو نسيتي تقولي حاجه من غلطك يا زهره هتتعاقبي عقاب مضاعف
لتشهق زهره ببكاء ودموعها تتساقط بشده وهي تعدد أخطائها بانكسار
= لبست فستنا مكشوف ..
سيف بصرامه
= و...
= روحت الحفله من غير ما انت تديني الاذن
سيف
= و...
لترتعش زهره وهي تجد صعوبه في الكلام من شدة بكائها
= اتكلمت..اتكلمت مع راجل..راجل غريب بطريقه مش كويسه
ليصحح لها سيف بحده
= قصدك بطريقه مش محترمه
ليردد مجددا
= و...
زهره وقد اشتد بكائها
= كنت هشرب سيجار علشان ..علشان أغيظك..وكنت هرقص برضه عشان أغيظك
سيف ببرود
= و..
زهره بحيره وهي تبكي بحرقه
= مش..مش عارفه ياسيف
لتلتف يد سيف حولها بتملك وهو يقترب منها بتوعد
= نسيتي أهم حاجه يا زهره إنك هددتيني بأنك عاوزه تسيبيني و
تمشي من غير ماأديكي الاذن بده...
زهره بانكسار ودموعها تتساقط
= عشان انت هنتني وقلت عليا عا....
ليضع سيف يده على شفتيها يمنعها من مواصلة الكلام
وهو يلف يده حول خصرها يرفعها فوق زراعيه وهو يتخلص من المفرش الملتف حولها ويضعها فوق الفراش وهو يحتضنها ويضمها اليه بتملك مجنون و يلتهم شفتيها بعشق ولهفه و يمرر يده على جسدها العاري ومنحنايتها بغيرة عاشق متملك
ليقول بغيره عمياء
= مش مسموح يا زهره تبعدي عني الا بإذن مني.. مش مسموح جسمك يبان قدام عين غير عيني
ليمرر يده حول عنقها وهو يقول بغيره عمياء
=مش مسموح تتكلمي مع اي حد بالطريقه الي عملتها النهارده .. ..انتي ملكي وملكي لواحدي فاهمه
زهره وهي تغرق معه في بحور عشقه
= فاهمه يا...
ليبتلع كلماتها بداخله وهو يقبلها بشغفوعشق تخطى الحدود ويده تمر على كل إنش من جسدها تدمغه بإسمه
يتبع...
شكرا ليكم تفاعل كويس بصراحه ♥️👍❤️
رواية عشق على حد السيف الفصل التاسع 9 - بقلم الكاتبة زينب مصطفى
استيقظ سيف من نومه وهو يحتضن زهره بين ذراعيه بحنان، مرر يده في شعرها برقه يبعده عن وجهها، وتأمل بعشق ملامح وجهها الملائكية الغارقة في النوم. مال ليقبل شفتيها بحنان، وهو يتنهد ويضمها إليه بحب ويقول:
"قلبي مش قادر يستغنى عنك.. مهما حاولت أبعد مبقدرش.. برجع أضعف تاني. وغصب عني بأذيكي وبأذي نفسي معاكي."
زاد من احتضانها وهو يفكر في محاولة لإيجاد حل يرضي قلبه وعقله معًا.
مر بعض الوقت حتى استيقظت زهره لتجد سيف مستيقظًا وهو يحتضنها ويمرر يده في شعرها بحنان.
سيف وهو يقبل شفتيها برقه:
"صباح الخير.. كل ده نوم؟ احنا داخلين على العصر."
زهره بخجل ودهشة من معاملته الرقيقة معها:
"صباح النور.. أنا مش عارفة نمت الوقت ده كله إزاي."
سيف وهو يضمها إليه ويقبل خدها بحنان:
"صباح النور حاف كده؟ لااا.. مينفعش."
مال على شفتيها وهو ينوي تقبيلهما، إلا أن زهره منعته وهي تضع يدها على شفتيها وتقول بارتعاش وعيناها تلمعان بالدموع:
"لا يا سيف مش هينفع. أنا مبقتش متحملة تصرفاتك الغريبة معايا.. شوية تقربني منك وشوية تهيني وتبعدني عنك.. خليني أمشي أحسن ليك ولي."
رفع سيف زهره إليه بحنان وهو يقبل وجنتها برقه:
"أنا مكنتش عاوز أكلمك دلوقتي.. كنت عاوز أديكي فرصة تهدي الأول وبعدين نتكلم."
تابع بتصميم:
"زهره أنا مستعد أنسى كل اللي حصل بينا زمان وأبتدي معاكي بداية جديدة."
أضاف بتصميم:
"أنا هعتبر كل اللي حصل زمان كان عشان إنك كنتي صغيرة ومعندكيش خبرة، خفتي من الفقر. كمان أنا كنت مسجون وخفتي تتبهدلي لوحدك. كل اللي عاوزه منك دلوقتي إنك تثبتيلي إنك اتغيرتي."
تساقطت الدموع من عين زهره وهي تشعر بكلماته تشعل قلبها حبًا وعشقًا له، فهو يبرر خيانتها له ويتنازل عن كبريائه حتى يحتفظ بها في حياته. كم تود أن تحكي له الآن عن كل ما حدث معها وتبرئ ساحتها أمامه، ولكنها لا تستطيع. فما يمنعها هو حبها الكبير له، فهي لا تستطيع بناء سعادتها على حساب سعادته.
قالت ببكاء وكلمات الرفض لعرضه تتكون على شفتيها، بضعف:
"مينفعش يا سيف أنا مش موافـ..."
قاطع حديثها دون أن ينتبه لما كانت تقوله وهو يتابع:
"إحنا هندي نفسنا فرصة مع بعض لمدة سنة. نحاول نبني ثقتنا في بعض من تاني.. إنتي تحاولي تثبتيلي إنك اتغيرتي وأنا هحاول أكسب حبك وقلبك اللي فشلت أكسبهم قبل كده."
تهمست زهره لنفسها وهي تغلق عينيها برجاء:
"سنة مع سيف.. سنة بحالها معاه.. سنة هبني فيها ذكريات حلوة معاه أعيش على ذكراها العمر كله.. حتى لو كنت هسيبه في النهاية على الأقل هعيش سنة معاه تحييني العمر كله."
استدارت فجأة واحتضنته بشده ودموعها تتساقط:
"أنا موافقة.. موافقة."
أضافت بهمس لنفسها وهي تحتضنه بشده:
"موافقة يا حبيبي."
احتضنها سيف بشده وتملك وهو يدفن رأسه في عنقها بعشق.
رفع رأسه إليها وهو يبتسم بعشق:
"كده أظن من حقي أمضي العقود وأوقع على الاتفاق."
اقترب من شفتيها يلتهمهما بعشق ولهفة.
بعد مرور بعض الوقت، اقترب سيف يحتضن زهره التي تلف جسدها بمنشفة حمام كبيرة من الخلف، وهو يقبل عنقها بحب:
"إيه رأيك نخرج نقضي اليوم كله بره؟"
زهره وهي تضحك بمرح:
"انت نسيت إن أنا معنديش هدوم خالص؟ ده حتى فستان سالي اللي لبسته في حفلة امبارح انت قطعته."
عقد سيف حاجبيه بغيرة غاضبة:
"احمدي ربنا إني قطعته بس.. أنا كنت هرتكب جريمة أول ما شفتك لبساه."
أخذ نفسًا عميقًا لتهدئة نفسه وهو يقول بغضب يحاول السيطرة عليه:
"تعالي معايا."
أخذها وتوجه لغرفة ملابسه وهو يوجهها لستاند كامل يحتل أكثر من نصف الغرفة، يحتوي على مجموعة متكاملة من الملابس النسائية الرائعة الجمال والمحتشمة والتي تناسب كل الأوقات، والتي تشمل ملابس للبيت والخروج وملابس للنوم بالإضافة لملابس للسهرة مع مجموعة رائعة من الأحذية والحقائب والإكسسوارات المناسبة لها.
شهقت زهره وهي تقول بدهشة:
"الهدوم دي كلها بتاعة مين؟ وجات هنا إزاي؟"
أدارها سيف إليه وهو يضمها إليه ويقبل جبينها بحنان:
"الهدوم دي كلها علشانك.. جات الصبح وإنتي نايمة.. بس مرضيتش أصحيكي عشان تاخدي راحتك في النوم."
زاد من ضمها إليه بحنان وهو يقبل عنقها ويستنشق رائحتها بعمق:
"إختاري حاجة مريحة تلبسيها عشان هنخرج ونقضي اليوم كله بره."
لفت زهره يدها حول خصره وهي تقول بسعادة:
"هنروح فين؟"
سيف بحنان:
"أي مكان تختاريه.. أنا ملك إيديكي النهارده يا زهرة عمري. بس هنروح مشوار مهم الأول."
زهره بفضول:
"مشوار إيه؟"
سيف وهو يقبل خدها بحنان:
"البسي الأول وبعدين هقولك على كل حاجة."
بدأت زهره في استعراض ملابسها الجديدة وهي تفكر بسعادة في كل الأماكن التي تريد زيارتها معه. اختارت بنطالًا واسعًا من القماش رصاصي اللون وبلوزة محتشمة وردية اللون وحذاء أسود رياضي مريح، وبدأت في ارتدائهم.
التفتت لسيف لتجده ارتدى بنطال جينز أسود وقميص رصاصي أنيق، يرفع كميه لمنتصف ساعديه وحذاء رياضي أنيق.
تأملها سيف بحب وهي تنهي ارتداء ملابسها، واقترب منها وهو يأخذ فرشاة الشعر ويمررها بعشق في خصلات شعرها، ويميل على شعرها يقبله وهو يقوم بتجديل شعرها في جديلة طويلة رائعة.
زهره تتابع ما يقوم به بحب وعيناها مغروقتين بالدموع.
انتهى سيف من تجديل شعرها وهو يديرها إليه ويقول بحنان:
"خلصنا.. يلا بينا."
مد يده إليها يحتضن يدها بتملك وهو يتجه بها للخارج.
نزل سيف برفقة زهره للأسفل واستدعى ألفت التي جاءت مسرعة:
"مدام ألفت حضري سندويتش خفيف وهاتيه بسرعة لو سمحتي."
ذهبت ألفت سريعًا لتحضير ما طلبه منها.
مال سيف على أذن زهره يقبلها وهو يقول بحنان:
"افطري حاجة خفيفة عشان متدوخيش من العربية. أنا محضر لنا غدا في مكان هيعجبك أوي."
زهره بخجل:
"أنا مش جعانة ومش متعودة أفطر."
ضمها سيف بحنان إليه:
"كل ده هيتغير. أول حاجة هتحصل بعد كده إننا هنفطر مع بعض قبل ما أروح على الشغل.. أنا مش عاجبني إهمالك في صحتك."
زهره باعتراض:
"بس..."
سيف وهو يضمها بحنان إليه ويقبل أعلى رأسها:
"مفيش بس.. فيه حاضر وسمعان للكلام."
رفع وجهها إليه وهي تحاول الاعتراض، فمرر يده على شفتيها بحنان يمنعها من الاعتراض وهو يحثها على الموافقة على كلامه.
وجدت نفسها دون شعور توافق وهي تقول بسعادة:
"حاضر."
ضمه سيف إليه مرة أخرى وهو يقبل أعلى رأسها ويقول بحنان:
"شاطورة يا نور عين سيف."
شعرت زهره لأول مرة من سنين بالحب والرعاية التي افتقدتهما يحيطون بها من جديد.
احتضنته هي الأخرى وهي تتنهد بسعادة.
قطع عليهم سعادتهم دخول إلهام المتعجرفة التي صدمت بمشهد سيف وهو يحتضن زهره بحب ويقبل أعلى رأسها.
اشتعلت النيران في أوردتها وهي تقول بغيرة حاولت السيطرة عليها:
"أخيرًا صحيتوا من النوم.. ده إحنا بقينا العصر."
حاولت زهره الابتعاد سريعًا عن سيف ووجنتاها تشتعلان باللون الأحمر من شدة الخجل تحت نظرات سيف اللاهية، وهو يمنعها من الابتعاد ويعيد ضمها إليه وهو يقول براحة:
"صباح الخير يا إلهام.. الحفلة والسهر أثروا علينا غرقنا في النوم ومصحناش غير دلوقتي."
إلهام بغيرة وهي تتأمل التفاف ذراع سيف على كتف زهره بحب وحماية:
"أنا بس استغربت أصل إحنا عندنا اجتماع مهم مع عبد العزيز بيه عشان الشركة اللي انت عاوز تشتريها منه."
سيف بلطف:
"أنا كلمته وأجلت الاجتماع لبكره."
إلهام بصدمة:
"أجلت الاجتماع؟ ليه؟ مش خايف حد يسبقك ويشتري الشركة منها؟"
أشار سيف لمدام ألفت التي أحضرت الطعام لتضع شطائر الجبن وكوبًا من عصير البرتقال الطازج على طاولة صغيرة، وتوجه هو للجلوس على مقعد كبير وهو يأخذ زهره إلى جانبه ويحيطها بذراعه، وبالآخر يعطيها شطيرة من الجبن وهو يقبل وجنتها بحنان ويقول بجدية:
"كلي السندويتشات واشربي العصير مش عاوز دلع عشان قدامنا سفر."
التفت لـ إلهام التي تغلي من شدة الغيظ وهو يقول بهدوء:
"أجلت الاجتماع لأن عندي مشوار أهم مع زهره."
قاطعته إلهام باعتراض:
"أهم من شراء الشركة اللي هتخليك تسيطر على السوق كله؟ طب افرض حد تاني لحق واشتراها من عبد العزيز بيه هتعمل إيه وقتها؟"
قالت زهره بتردد:
"خلاص يا حبيبي مش لازم نخرج النهارده طالما عندك حاجة أهم."
ناول سيف كوب العصير ووضعه في يدها وهو يقول بهدوء صارم:
"افطري يا زهره خلينا نلحق نسافر في النور.. وإنتي يا إلهام بلاش دراما زايدة. أنا كلمت عبد العزيز واتفقت معاه على تأجيل الاجتماع وإنتي عارفة كويس إنه ميجروش يبيع الشركة لحد غيري ومحدش يجروء في السوق كله إنه يتحداني ويشتري شركة أنا عاوزها."
التفت لزهره وهو يمسح بإصبعه فتات عالق بشفتيها وهو يقول بحنان:
"خلصتي؟"
هزت زهره رأسها بموافقة وهو يلف يده حول خصرها ويقبل وجنتها وهو يقول بحنان:
"طب يلا بينا."
وجه حديثه لـ إلهام:
"معلش مضطرين نسيبك."
رسمت إلهام ابتسامة مرتعشة على شفتيها وهي تحاول السيطرة على نبرة الكره في صوتها وهي تقول:
"آه طبعًا اتفضلوا.. أنا كمان هلبس وأروح النادي."
تميلت زهره على أذن سيف وهي تقول بتردد:
"سيف أنا كنت عاوزة أطمن على سالي مشفتهاش من امبارح."
سيف بلطف:
"روحي اطمني عليها أكيد هي لسه في أوضتها وأنا هستناكي هنا."
أسرعت زهره إلى غرفة شقيقتها للاطمئنان عليها وهي لا تدري أنها تتابع كل ما يحدث في الخفاء وهي تشعر بالغيرة من شقيقتها.
جرت سالي سريعًا ودخلت إلى غرفتها وتوجهت للفراش سريعًا وهي تغلق عينيها وتمثل أنها نائمة.
دخلت زهره بهدوء الغرفة وتوجهت إلى فراش شقيقتها وجلست بجانبها بهدوء وهي تدثرها بالغطاء جيدًا وتقول بابتسامة حانية:
"سالي إنتي لسه نايمة يا حبيبتي."
فتحت سالي عينيها وهي ترمش بعينيها بدهشة وتقول بصوت حاولت صبغه بالنعاس:
"زهره إنتي بتعملي إيه هنا؟"
ابتسمت زهره بمرح وهي تقول بسعادة:
"أنا كنت خارجة مع سيف وقلت أطمن عليكي الأول."
رفعت سالي حاجبيها باستغراب وهي تقول بغيرة:
"غريبة إنتوا اتصلحتوا... اللي كان يشوفه امبارح يقول إنه كان عاوز يقتلك.. مش يخرج معاكي ويفسحك."
وقفت زهره باستعجال وهي تقول:
"أنا همشي دلوقتي عشان متأخرش على سيف ولما أرجع هحكيلك على كل حاجة."
خرجت سريعًا وعيون شقيقتها الحاقدة تتابع خروجها وهي تقول بقسوة:
"متفرحيش أوي كده يا ست زهره قريب أوي ههد الدنيا فوق دماغك بس أكلم أمين الأول وأتفق معاه على كل حاجة."
خرجت زهره من غرفة شقيقتها وهي تبتسم وتشعر بالراحة لاطمئنانها عليها.
اختفت ابتسامتها وهي ترى إلهام تقف بالقرب من سيف وهي تداعب أزرار قميصه وتتكلم بصوت هامس لم يصل لأذن زهره.
ترددت زهره في الدخول وهي تشاهد تقرب إلهام المفضوح من سيف.
رفع سيف رأسه فجأة ويشاهد زهره وترددها في الدخول، فتخلص من أيدي إلهام وهو يقول بهدوء:
"بعدين يا إلهام هنتكلم في كل ده، أنا مستعجل دلوقتي."
تركها وهو يتقدم من زهره يضمها إليه وهو يقول بحنان:
"واقفة كده ليه.. اطمنتي على سالي؟"
زهره وهي تبتلع ريقها بتوتر:
"آه كويسة ولسه نايمة."
سيف وهو يأخذ يده بين يديه ويتجه للخارج:
"طب يلا بينا."
ركبت زهره السيارة بجوار سيف الذي قاد السيارة بنفسه بعد أن رفض أن يرافقه حرسه أو سائقه الخاص.
تناول يدها يقبلها بحنان وهو يضعها تحت يده على مقود السيارة.
زهره بسعادة:
"إحنا رايحين على فين؟"
سيف بمرح:
"خليها مفاجأة.. استرخي إنتي بس قدامنا نص ساعة بالكتير ونوصل."
تنهدت زهره بسعادة وهي تسترخي في كرسيها وتتأمل المناظر الرائعة من نافذة سيارتها حتى دخلت السيارة بوابة ضخمة من الحديد حيث يقبع خلفها قصر ريفي ضخم رائع تحيط به حدائق رائعة من الورود وأشجار الفاكهة.
تتوسط حديقته نافورة كبيرة رائعة تعوم في مياهها أسماك صغيرة ملونة في مشهد رائع يسلب الألباب.
توقفت السيارة أمام البوابة الداخلية للقصر ونزل سيف منها وفتح باب السيارة، ونزلت زهره المأخوذة بجمال المكان من حولها.
سيف وهو يضم زهره إليه بحب:
"إيه رأيك.. المكان معروض عليا علشان أشتريه وحبيت تقولي رأيك قبل ما آخد قرار وأشتريه."
نظرت زهره حولها بتوتر وعيناها تلمعان بالدموع وهي تقول بتوتر:
"جميل أوي.. ربنا يباركلك فيه."
سيف مصححًا لها وهو يضمها إليه بحنان ويصعد لداخل القصر:
"يَبارك لنا.. أي حاجة أملكها هي ملكك إنتي كمان.. تعالي خليني أفرجك على المكان عشان تكوني فكرة قبل ما تقولي قرارك."
زهره بدهشة:
"قراري؟"
سيف وهو يضمها إليه ويصعد لداخل القصر:
"طبعًا قرارك. أنا رأيي هنا استشاري وبس.. لأنك إنتي اللي هتعيشي هنا وهتبقى مملكتك. ولو القصر عجبك هشتريه فورًا وهنفذ أي تعديلات تحبيها عليه.... تعالي."
وضع يده حول خصرها وهو يتجه بها للداخل وبدأ جولته معها في مشاهدة القصر لتكتشف زهره جمال القصر الداخلي الذي يوازي جماله الخارجي.
وقفت زهره في شرفة غرفة النوم الرئيسية تتأمل جمال المشهد أمامها وسيف يحتضنها من الخلف ويتأمل المكان معها بهدوء.
أدارها إليه وهو يقول بحنان:
"ها إيه رأيك؟"
ابتسمت زهره بحب:
"حلو أوي زي ما تخيلته زمان بالظبط."
توترت وهي تضغط على شفتها بندم.
سيف بحنان وهو يشعر بتوترها:
"عندك حق. أنا أول ما شفته افتكرت كلامك عن حبك للريف وقد إيه كان نفسك تعيشي في مكان زي ده."
تابع بحنين:
"افتكرتك وإنتي بتقسمي الأوض على ولادنا.. أوضة الألعاب والمطبخ الكبير اللي كنتي عاوزاه على الرغم من فشلك في الطبخ وإصرارك إنك هتتعلمي عشان تأكلينا من إيديكي."
قطع ذكرياته.. صوت بكاء زهره الشديد وهي ترتجف.
ضمها إليه بشده وهو يمسح دموعها بحنان:
"ليه الدموع دي كلها.. اللي حصل زمان خلاص راح وانتهى وإحنا دلوقتي بنبتدي بداية جديدة مع بعض."
لترتمي زهره في حضنه وهي تبكي وتهمس بداخلها بألم يكاد يقتلها:
"ياريتُه خلص وانتهى بس اللي أنا فيه دلوقتي بيبني بيني وبينك ألف سد."
أبعدها سيف عنه قليلاً وهو يحاول تهدئتها وهو يرفعها على ذراعيه ويتوجه بها للفراش ويقول بمرح في محاولة منه لإلهائها:
"أنا بقول نجرب السرير ده الأول قبل ما نقرر هنشتري القصر ده ولا لأ."
شهقت زهره بخجل وهي تحاول مقاومته، وقد فلحت محاولته لإلهائها:
"سيف انت اتجننت ده لسه مش بيتك."
ثبت سيف ذراعيها وهو يعتليها ويقبلها قبلة صغيرة بحنان:
"بيتنا."
أعاد تقبيل شفتيها بقبلة صغيرة وهو يردد بعشق: "بيتنا.. بيتنا يا زهرة."
استجابت له زهره وهي تقول بحب:
"بيتنا."
تردد صدى كلماتها بداخله وهو يتناول شفتيها بعشق شديد.
طال بهم الوقت وهي بين ذراعيه.
مرر سيف يده بحب على جسدها المستلقي بهدوء في أحضانه وهو يقول بحنان:
"مش عاوز أشوف دموعك تاني يا زهره."
رفع وجهها إليه وهو يقول بجدية:
"عاوز بداية لينا جديدة من غير دموع ولا ألم."
أعاد ترتيب ثيابها بمرح وهو يراقب اشتعال خديها من شدة الخجل وهو يقول:
"يلا بينا نتغدى عشان نلحق نرجع قبل الوقت ما يتأخر."
ضحك بمرح وهو يراقبها تعيد ترتيب الفراش كما كان.
زهره بارتباك وخجل:
"ممكن أعرف بتضحك على إيه؟ ده مش بيتنا عشان تتصرف فيه براحتك كده."
سيف بمرح:
"يا حبيبتي أنا همضي العقود بكرة الصبح على طول وأصحاب القصر خلاص أخدوا حاجتهم ومش هيرجعوا هنا تاني يعني البيت بقى رسمي بتاعنا نعمل فيه اللي عاوزينه."
انتهت زهره من ترتيب الفراش وهي تتنهد بارتياح:
"كده كل حاجة رجعت زي ما كانت."
سيف بمرح:
"خلاص رتبتي المكان وارتحتي؟ طب يلا بينا عشان نلحق نرجع قبل الليل."
لف سيف يده حول كتفها وهو يتوجه للأسفل ليجد الخادمة تخبره باحترام بتحضيرها للغداء في حديقة القصر كما أمر.
توجه سيف برفقة زهره إلى الحديقة ليجد الغداء موضوع تحت شجرة فاكهة كبيرة ومرصوص على مفرش قطني جميل على العشب.
جلس بجانب زهره وهو يطعمها ويضحك بمرح:
"إيه رأيك نكمل اليوم هنا وإلا هتخافي من أصحاب البيت وهيقولوا علينا إيه؟"
زهره باعتراض وهي تطعمه بيدها هي الأخرى:
"مينفعش لما تشتريه نبقى نقعد فيه زي ما إنت عاوز."
سيف بمرح وهو ما زال يطعمها:
"كنت عارف إنك هتقولي كده."
تناولوا طعامهم في جو من المرح وسيف يتجنب الحديث عن أي شيء يخص الماضي حتى انتهوا من تناول الطعام وتوجهوا إلى سيارة سيف الذي قاد السيارة ليقول بمرح:
"ها الأميرة زهره عاوزة تروح فين بعد كده؟"
زهره بسعادة:
"عاوزة أروح الملاهي."
تابعت بتردد:
"ده لو كنت فاضيلي."
تناول سيف يدها يقبلها بحنان:
"أنا قلتلك النهارده كله عشانك وزي ما تحبي هنروح."
ضمها وقبل جبينها بحنان وهو يقول بمرح:
"يلا بينا على الملاهي."
دخلت زهره إلى مدينة الملاهي بسعادة وترقب لتعيش أجمل ساعات في عمرها ما بين حنان سيف ومعاملته الرقيقة والمرحة معها، وما بين حرصه على أن تلعب مختلف الألعاب كطفلة صغيرة مدللة.
زهره وهي تحمل لعبة دب كبير أبيض اللون وتتناول حلوى السكر وردية اللون بشهية طفلة صغيرة فرحة:
"طعمها حلو أوي يا سيف خد جربها."
ضمها سيف إليها بمرح وهو يقبل جبهتها بحنان ويهمس بمكر:
"لأ أنا طماع.. إنتي تاكلي السكر.. وأنا لما أروح آكلكم إنتو الاتنين."
قبل خدها المحمر خجلًا بحنان وهو يقول بمرح:
"ها نروح بقى.. أظن إنتي مسبتيش لعبة إلا لما لعبتيها."
زهره بسعادة:
"اليوم ده حلو أوي هفضل فاكرة طول العمر."
سيف بحنان وهو يقبل جبهتها:
"طول ما إحنا مع بعض حياتنا كلها هتبقى كده سعادة في سعادة يا زهرتي."
ضمها سيف إليه بحنان وهو يتوجه للسيارة، وجلست زهره بجانبه وهي تشعر بالتعب والنعاس من كثرة اللعب والمرح لتغرق في النوم بدون إرادتها.
التفت سيف إليها ليتفاجأ باستغراقها في النوم ليبتسم بحنان وهو يميل مقعدها للخلف حتى تستريح أكثر في نومها ويغطيها بجاكيتُه الخاص.
وصل سيف للفيلا في وقت متأخر من الليل ليقف بالسيارة أمام الباب الداخلي للفيلا وهو يحمل زهره المستغرقة في النوم بهدوء حتى لا يوقظها ويتوجه بها إلى الأعلى إلى جناحه الخاص وهو يغفل عن العيون الحاقدة المراقبة لهم.
صعد سيف إلى غرفته وأغلق الباب خلفه بهدوء حتى لا يوقظها.
وضع زهره على الفراش وجلس بجانبها يحررها من ملابسها حتى تستطيع النوم براحة أكثر، ودثرها بالغطاء جيدًا وهو يتأملها بحب ويمرر يده على ملامح وجهها بعشق، ليقبل جبينها بحنان ثم يتوجه للحمام الخاص به وهو يتنهد براحة لوجودها بفراشه وبجانبه.
بعد قليل، خرج سيف من الحمام وهو يرتدي شورت قصير أسود اللون ويجفف شعره بمنشفة صغيرة، ثم توجه للفراش وهو يأخذ زهره بين ذراعيه بحنان ويضمها إليه بتملك وهو يتنفس رائحتها بعشق، ليغرق بعد قليل في نوم عميق مريح.
في الصباح، استيقظ سيف مبكرًا ليجد زهره ما زالت مستغرقة في النوم بعمق. قبل شفتيها برقة وهو يتأملها بعشق لعدة دقائق، ثم قبل وجنتها بحنان ونهض من الفراش وهو يدثرها جيدًا ويذهب ليستعد ليوم عمل جديد.
نزل سيف إلى الأسفل ليجد ألفت أعدت له طعام الإفطار. تناول طعامه سريعًا ويقول بهدوء قبل أن يغادر للعمل:
"مدام ألفت محدش يصحي زهره. سيبيها لما تقوم براحتها والفطار يبقى عندها أول ما تصحى من النوم."
ألفت باحترام:
"حاضر يا فندم."
توجه سيف إلى عمله وهو مطمئن لوجود زهره في منزله وفي حياته.
بعد مرور أكثر من ساعتين، استيقظت زهره من النوم وهي تتقلب في الفراش براحة وترتسم على شفتيها ابتسامة سعيدة صغيرة وهي تفتح عينيها وتتحسس الفراش بجانبها بحثًا عن سيف لتجد الفراش خاليًا وباردًا بجانبها.
جلست فجأة بخوف وهي تبحث بعينيها عنه بالغرفة لتجدها خالية. استدارت وهي تحاول النهوض سريعًا ليقع نظرها على الساعة الموجودة بجانب الفراش التي تشير لتخطي الوقت الحادية عشر ظهرًا.
ضحكت زهره براحة وهي تنهض من الفراش وتتوجه للحمام:
"إحنا بقينا بعد الضهر أكيد راح على الشركة من بدري."
تابعت بعتاب:
"إنتي اللي بقيتي كسلانة يا زهره وفاكرة الناس كلها بقت زيك."
بدأت في أخذ حمام دافئ وارتداء ملابس منزلية أنيقة ومريحة، وتأملت نفسها بسعادة وهي تمشط شعرها لتبحث يدها آليًا عن ربطة شعرها لتشهق بخوف والدموع تتكون سريعًا في عينيها وهي تبحث عنها بجنون لعدة دقائق دون أن تجدها.
واصلت البحث ودموعها تتساقط لتجدها أخيرًا في خزانة ثيابها ملقاة بإهمال لتتلقفها بسرعة وهي تبكي بشدة ودموعها تسيل فوق وجهها وتغرقها وهي تقبلها بحزن وندم.
فتحت ربطة شعرها بطريقة خاصة وسحبت من داخلها قطعة قماش حريرية صغيرة ملفوف بها السلسال الذي أعطاه لها سيف هدية قبل انفصالهما.
فتحت الزهرة المثبتة في آخر السلسال وتظهر في إحدى أوراق الزهرة صورتها، وبالورقة الأخرى صورة سيف، وبورقة ثالثة صورة طفل صغير أسود الشعر رمادي العينين لا يتعدى عمره يوم واحد.
شهقت زهره ببكاء وهي تقبل الصورة وتقول بندم:
"أنا آسفة يا مالك.. أنا آسفة يا حبيبي سامح ماما. دي أول مرة اسمح فيها إنك تبعد عني.. بس مش هتتكرر تاني. سامحني يا حبيبي."
احتضنت السلسال بحب شديد وهي تبكي بشدة وترجع بذاكرتها للخلف.
فلاش باك:
أكثر من ستة أشهر على انفصالها عن سيف واكتشافها أنها حامل بطفله وهي تتجرع العذاب على يد أمين.
بعد وفاة والدتها التي كانت تعتبر آخر سند لها بالحياة، ومن بعد سيف، أمين يذيقها أشد أنواع العذاب وهو يحاول إجبارها على إجهاض الطفل، ولكنها رفضت وتمسكت به، فهو آخر ما يربطها بسيف زوجها وحبيبها.
وقفت زهره بتعب وهي تمسك ظهرها بألم وتتأمل الغرفة المظلمة والخالية من أي أثاث.
نظرت بألم لنافذة الغرفة العالية والمغلقة بأسياخ من الحديد وهي تبكي بوهن وتعب حالها السيء الذي وصلت إليه.
تشعر بنبضات قلبها تبطئ بشدة تكاد أن تتوقف.. فلا يربطها شيء بالحياة إلا طفلها الذي ينمو بداخلها ويجعلها تتشبث بالحياة بقوة.
فهي مسجونة في هذه الغرفة منذ شهور تعذب بالضرب والركل من أمين وتعيش على الماء والخبز فقط، هذا إن تذكروا إطعامها.
فهي لم تتناول أي طعام منذ أكثر من يومين لتتأوه بشدة وهي تشعر بضربات شديدة لا تحتمل في ظهرها.
قالت بزعر ودموعها تتساقط وهي تحتضن بطنها الصغيرة المنتفخة:
"لسه بدري ميعادك مش دلوقتي يا حبيبي."
توجهت بألم وزعر والدماء والماء تسيلان من تحتها لتضرب على الباب بضعف وهي تصرخ بوهن:
"إلحقوني.. إل.. حقوني."
إلا أنه لم يستجب لها أحد إلا بعد مرور بعض الوقت وهي تنازع الألم وتتمسك بالحياة بشدة من أجل طفلها.
ليفتح الباب ويظهر أمين الذي تفوح منه رائحة الخمر وهو ينظر إلى ألمها باستمتاع ويقول بشماتة:
"وأخيرًا الإجهاض حصل لواحدة من غير ما أتدخل في أي حاجة. أنا كنت ناوي أجيب واحدة تسقطك ونخلص."
تابع بسخرية:
"بس أهو خلصنا من ولي العهد من غير ما نوسخ إيدينا."
زهره بصوت واهن وهي تنزف بشدة وتشعر باقترابها من الموت:
"حرام عليك يا أمين. وديني مستشفى يمكن يقدروا ينقذوا ابني. أنا مش مهم.. المهم ابني."
لتشعر بركلة قوية من أمين في بطنها جعلتها تتوجع بشدة وهو يقول بغل:
"مش مهم إنتي.. المهم ابن سيف.. مش كده؟ أنا لا عاوزك تعيشي ولا عاوز ابنك يعيش. بس أنا هاوديكي مستشفى حكومي عشان تموتي فيها وميبقاش عليا مسؤولية ولا يتهموني بقتلك وأضيع نفسي عشان واحدة زبالة زيك باعت نفسها لابن السواق."
حملها بخشونة وهي ما بين الغيبوبة واليقظة ووضعها في سيارته وانطلق بها ووضعها أمام مستشفى حكومي وتركها وغادر وهي غائبة عن الوعي.
شاهدتها إحدى السيدات وهي ملقاة على سلالم المستشفى واقتربت منها بتوجس لتصرخ فجأة وهي تقول بانفعال:
"يا مصيبتي البت دي بتنزف جامد. مفيش راجل يساعدني ندخلها جوه.. دي شكلها بتموت."
جرى ناحيتها بعض الرجال من الزائرين وحملوها إلى داخل المشفى سريعًا وهم يصرخون طلبًا للأطباء لمحاولة نجدتها.
أسرع الأطباء إليها وهم يدركون حرج الحالة أمامهم.
وبرغم قلة إمكانيات المستشفى الحكومية وازدحامها بالمرضى، إلا أن الجميع تعاون لمحاولة إنقاذها نظرًا لخطورة حالتها.
أدخلوها سريعًا لغرفة العمليات التي ظلت بداخلها لأكثر من أربع ساعات احتاجت خلالها لنقل الكثير من الدماء تبرع بها إليها بعض الزائرين الذين تعاطفوا مع حالتها.
ووضعت في غرفة ممتلئة بالحالات الجراحية الحرجة وهي تستفيق تدريجيًا لتبقى بين الغيبوبة واليقظة لمدة طويلة.
حتى استيقظت تمامًا من غيبوبتها بعد مرور حوالي اثني عشر ساعة لتنظر حولها بدهشة وتقول بصوت واهن:
"أنا فين.. إيه اللي جابني هنا؟"
اقتربت منها سيدة مرافقة لمريض آخر وهي تقول بتعاطف:
"حمد الله على سلامتك يا بنتي.. إنتي في المستشفى. إنتي كنتي جاية تولدي وحالتك كانت صعبة حبتين.. بس الحمد لله ربنا نجاكي."
شهقت زهره بخوف وهي تضع يدها على بطنها في محاولة لتحسس طفلها:
"ابني.. ابني فين.. وديتوه فين؟"
ربتت السيدة على كتفها بتعاطف:
"ابنك جنبك أهو يا حبيبتي متخافيش."
التفتت زهره إلى جانبها بلهفة لتجد طفلها الصغير ملفوف بقطعة قديمة من القماش ونائمًا بجانبها.
لترفع زهره إليه بلهفة وهي تتأمل بحب ملامحه شديدة الشبه بسيف وهي تقبله بحنان ودموع الفرحة تتساقط من عينيها وهي تحتضنه بحرص.
خاف الطبيب اليها وهو ينظر اليها بتعاطف ليقول بصوت متعاطف وهو يقوم بفحصها: "انتي جيتي هنا وحالتك صعبة جدا انيميا شديدة و ولادة مبكرة و نزيف في الرحم شديد وحالة عامة سيئة جدا ومخبيش عليكي انتي حالتك لسة مش مستقرة و لسة معرضة للخطر بس احنا بنحاول على قد الامكانيات المتوفرة هنا."
تنحنح بحرج: "اللي عاوز اقوله إنك في المستقبل هيبقى في صعوبة في إنك تحملي من تاني نظرا لحالة الرحم حاليا والضرر اللي حصله هيبقى صعب إنك تحملي من جديد."
نظرت زهره إليه بوهن ودموعها تتساقط بدون إرادتها وهي تردد بذهول: "مش هبقى أم تاني..."
لتفاجئه بمسح دموعها وهي تقول بعزم: "مش مهم.. المهم ابني يبقى كويس. أنا مش عاوزة ولاد تاني أهم حاجة ابني وابن سيف."
ليقول الطبيب بتعاطف: "وده الحاجه التانية اللي جاي أكلمك عنها. ابنك مولود قبل ميعاده ولازم يتحط فورًا في حضانة لأن استمراره كده في خطر على حياته.. بس للأسف الحضانات مش متوفرة هنا وبتكلف كتير جدًا فلازم تتصلي بوالده يجي ياخد الطفل ويحطه في حضانة فورًا."
شهقت زهره بعذاب وهي تحاول النهوض وذهنها يحارب من أجل إيجاد حل لإنقاذ طفله.
ليبأغتها صوت أمين الذي اندفع إليها يحتضنها وهو يمثل الحزن ويقول بعتاب: "كده برضه يا حبيبتي تيجي على المستشفى لوحدك وتولدي من غير ما أعرف. إيه حالتك دلوقتي يا دكتور؟"
ليتوجه للطبيب بثقة وهو يقول بحزن حاول أن يتقنه: "أنا جوزها.. زعلنا من بعض شوية واتفاجأت إنها جت هنا وولدت من غير ما أعرف."
ليتفاجأ الطبيب بزهره تبكي بهستيريا وهي تقول بصوت متقطع من شدة البكاء: "أبوس إيدك يا أمين ابني.. أنا.. أنا آسفة هعمل كل اللي إنت عاوزه.. بس.. بس إديني حضانة.. لازم يدخل الحضانه."
احتضنها أمين بتعاطف مزيف أمام الطبيب وهو يقول بحزن مصطنع: "متخافيش يا حبيبتي ابننا هيكون كويس."
ليهمس للطبيب بحزن مصطنع: "ممكن تسيبنا مع بعض شوية عاوز أهديه."
ليتركهم الطبيب بتعاطف وهو يقول: "طبعًا.. بس يا ريت تبقى تيجي تقابلني عشان تعرف حالة المدام."
رواية عشق على حد السيف الفصل العاشر 10 - بقلم الكاتبة زينب مصطفى
بعد مرور شهر
استيقظت زهرة من النوم على قبلات صغيرة متفرقة تغرق وجهها برقة. ابتسمت بحب وهي تتطلع إلى سيف الذي يحتضنها بعشق وتملك، وهو يمرر يده في شعرها ويبعد خصلاته المنتشرة على وجهها بحنان.
"صباح الخير يا كسلانة. إحنا بقينا بعد العصر وإنتي لسه نايمة."
اقتربت زهرة منه وهي تلف يدها حول خصره وتدفن وجهها بداخل صدره وهي تغلق عينيها، وتقول بنعاس:
"مش عارفة مالي.. علطول عاوزة أنام."
رفعها سيف إليه وهو يتأمل استغراقها في النوم مرة أخرى، وهو يضمها بحنان إليه ويقبل أعلى رأسها برقة.
"معلش يا حبيبتي.. دا تقريباً جسمك بيحاول يرتاح ويعوض الشغل والتعب اللي تعبتيهم في السنين اللي فاتت. بس على الأقل لازم تاكلي. مينفعش نوم وبس من غير أكل. يلا اصحي كده وفوقي عشان جاي لنا ضيف مهم."
ليتفاجأ باستغراقها مرة أخرى في النوم دون سماعها لحديثه. ابتسم بحنان وهو يمرر يده في شعرها بعشق ويقبل جبينها.
وهو يتناول الهاتف من جانبه ويتصل بمديرة منزله ألفت، التي أجابت على الهاتف باحترام.
"مدام ألفت، حضري الغدا في الجنينة بعد نص ساعة من دلوقتي."
"حاضر يا فندم."
أغلق سيف الهاتف وهو يتأمل زهرة النائمة بحنان، ويرفعها بين ذراعيه وهو يمرر يده في شعرها، ويقبل شفتيها بحبس.
"يلا حبيبي اصحي عشان ورانا شغل مهم."
فتحت زهرة عينيها وهي تقول بنعاس:
"شغل إيه؟"
"لما تفوقي هقولك عليه.. ودلوقتي ناخد شاور ونفوق كده عشان نلحق نقابل الضيف اللي جاي لنا."
دفنت زهرة وجهها في عنقه بنعاس وهي تحتضنه بشدة، وهي تشعر بعشق وأمان يغمرها افتقدتهم من سنين. فمنذ صلحهم الأخير وسيف لا يتوقف عن تدليلها ومعاملتها بمنتهى الحب والرقة. يغمرها بحبه وعشقه الشديد ويبتعد عن ذكر أي شيء يخص الماضي أو ذكر أي شيء قد يتسبب في حزن له.
تنهدت زهرة بعشق وهو ينزلها من بين ذراعيه ويبدأ في خلع ملابسها عنها.
"سيف إنت بتعمل إيه؟"
"إيه؟ هساعد مراتي وحبيبتي تاخد شاور.. عندك اعتراض؟"
حاولت زهرة الابتعاد بخجل عنه، إلا أن سيف منعها وهو يضمها إليه، ويده مازالت تعمل على نزع ملابسها عنها وهو يقترب من شفتيها، يصمت احتجاجها بطريقة أثبتت فعاليتها بشدة.
بعد قليل..
انتهت زهرة من أخذ حمامها وارتداء ثيابها بمساعدة سيف، لتقف أخيراً تصفف شعرها أمام المرآة. وسيف يواصل ارتداء ملابسه وهو يراقبها بحنان، ليقترب منها وهو يحتضنها من الخلف ويقبل عنقها بحب.
"خلصتي؟"
"اه دقيقة بس وأكون خلصت."
نظر سيف لربطة شعرها ويمرر يده عليها بفضول.
"إيه لازمة ربطة الشعر القديمة دي.. ممكن تسيبي شعرك مفرود ولو حابة تضميه عندك اكسسوارات جديدة كتير."
ابتعدت زهرة عنه بعنف وهي تقول بعدائية وعينيها تلتمع بالدموع:
"أنا مش عاوزة اكسسوارات جديدة. ربطة شعري القديمة عجباني. ولو أنا مش عاجباك وإلي بلبسه قديم وحاسس إنك بتتكسف منه خلاص أنا مستعدة أمشي وأريحك من الاحراج اللي بسببه ليك."
نظر سيف إليها بدهشة وتفكير وهو يرى عدائيتها الشديدة غير المبررة، وهي تنظر إليه بتحدي أشعره باستعدادها للموت في سبيل رباط شعرها القديم. ليقول بمهدانه وهو يصر بينه وبين نفسه على كشف سر تمسكها الغريب والمرضي به:
"أنا برضه مكسوف منك ومن لبسك. كل ده عشان بقولك في اكسسوارات تانية ممكن تستخدميها يكون ده رد فعلك."
ليحاول التوجه لخارج الغرفة غاضباً، إلا أن زهرة اندفعت إليه تحتضنه وهي تبكي بشدة وتقول من بين دموعها:
"أنا آسفة يا سيف.. أنا مش عارفة أنا قلت كده إزاي.. بس.."
لتشهق بحدة وهي تدخل في نوبة شديدة من البكاء وهي تشعر بالدوار يستولي على رأسها، وسيف يحتضنها بذراعيه بخوف وهو يرى انهيارها الشديد بين ذراعيها.
احتضن سيف زهرة بخوف وهو يحاول إفاقتها. ليقرب من أنفها عطراً ذا رائحة نفاذة وهو يقول بخوف:
"زهرة فوقي يا حبيبتي. إيه بس اللي حصل لكل ده.. فوقي.. فوقي يا حبيبتي."
لتستمر محاولاته بعض الوقت حتى استجابت إليه.
مرر سيف يده بخوف على وجه زهرة الشاحب وهو ينظر إليه وإلى دموعها التي تتساقط بدون إرادتها، وهي تقول بصوت مبحوح:
"أنا آسفة يا سيف سامحني. أنا مش عارفة أنا قلت كده إزاي."
احتضنها سيف بحب وتملك وهو يضمها بشدة إليه ويقول بخوف:
"خلاص يا حبيبتي أنا مش زعلان. كفاية عياط."
ليرفعها على ساقيه وهو يضمها إليه بشدة ويمرر يده بحنان وخوف على جسدها.
"حرام عليكي يا زهرة. أنا كنت هموت من الرعب من شدة خوفي عليكي. متعمليش فيا وفي نفسك كده تاني يا حبيبتي."
ليقبل رأسها بحنان وهو يمرر يده على ربطة شعرها.
"وإن كان على ربطة الشعر دي خلاص يا ستي طالما هي مهمة عندك أوي كده أوعدك إني مش هقرب منها ولا هقولك اقلعيها مرة تانية. المهم عندي مشوفكيش منهارة كده مرة تانية."
ابتلعت زهرة ريقها بتوتر وهي تشعر بأنها قد حركت فضوله ناحية ربطة شعرها، لتلجأ للكذب وعينيها تلتمع بالدموع وهي تقول بصوت ضعيف:
"أصل ربطة الشعر دي كانت.. بتاعة.. بتاعة واحدة صاحبتي وهي.. هي إت.. إتوفت وعشان كده غالية عندي."
تأمل سيف وجه زهرة الشاحب وشفتيها المرتعشتين وعيونها التي تلتمع بالدموع التي تحاول السيطرة عليها بشدة. ليضمها سيف بقوة إليه وهو يتنهد وهو يدرك كذب حديثها، فهو يتذكر جيداً حديث شقيقتها سالي التي أخبرته أنها قد اشترت مع زهرة ربطة شعرها من إحدى الباعة الجائلين. أي أن زهرة تكذب لتبرر له شدة تعلقها بربطة الشعر، مما يثير فضوله أكثر لمعرفة السبب وراء تمسكها الشديد بها وكذبها بدون داعي عليه.
حمل سيف زهرة على ذراعيه وهو يقف بها ويتوجه للخارج وهو يتأمل وجهها بحنان. ليقول بمرح حاول به تخفيف الضغط عنها فهو يدرك أنها على وشك الانهيار مرة أخرى.
"يلا بينا ننزل تحت. أنا موت من الجوع وزمان الاتنين اللي تحت هما كمان ماتوا من شدة الجوع."
ضحكت زهرة برقة وهي تمسح بقايا دموعها وتلف ذراعيها حول عنقه.
"متقولش كده.. بعد الشر عنهم."
"ماشي يا ستي بعد الشر عنهم. بس ممكن ننزل نتغدى بقى؟ وإلا إنتي ناوية نقضيها صيام النهاردة.. إيه مجوعتيش؟"
ضحكت زهرة وهي تقول برقة:
"بصراحة جعت."
ضمها سيف إليه بحنان وهو يقول:
"طب يلا بينا يا عمري وكفاية زعل ودموع لحد كده النهاردة."
"سيف نزلني لو حد شافنا هيقول إيه؟"
"هيقول واحد بيحب مراته وعاوز يشيلها. إيه الغريب في كده؟"
زهره باعتراض وهي ترى ألفت تنظر إليهم بدهشة وهي تحاول مدارة ابتسامته. لتخفي زهرة وجهها بخجل في عنق سيف الذي قال باستمتاع:
"الغدا جاهز يا مدام ألف."
"جاهز في الجنينة ذي ما حضرتك أمرت."
توجه سيف بزهره إلى الحديقة ليجد أنواع مختلفة من الطعام الشهي مرصوص على مائدة بيضاء مستديرة حولها مجموعة من الأرائك الكبيرة الموضوعة في ظلال شجرة كبيرة، ويجد إلهام وسالي تجلسان إليها وهما صامتتان وتتجاهلان بعضهما. لتبادلا نظرات الدهشة وهما تريانه يتقدم منهم وهو يحمل زهرة.
"معلش يا جماعة إتأخرنا عليكو شوية."
"شوية.. إحنا مستنيين بقالنا ساعة.. كل ده نوم يا زهرة."
هضم سيف زهرة بمرح وهو يغمز لها بعينه.
"زهرة ملهاش ذنب بصراحة. أنا اللي أخرتها.. وخلاص يا ستي أدينا جينا. اتفضلوا كلو قبل الأكل ما يبرد."
ليبدأوا بتناول الطعام وسط نظرات الكراهية والحقد من سالي وإلهام لزهرة.
"امتحاناتك هتبتدي امتى يا سالي؟"
"هتبتدي كمان شهر."
"كده الامتحانات ميعادها قرب. المفروض تبتدي تركزي في مذاكرتك. دي آخر سنة عشان تنجحي وتاخدي شهادتك وتقدري تبني حياتك."
"امتحانات إيه وشهادة إيه اللي تبني حياتي. إنتي قديمة أوي يا زهرة وتفكيرك قديم ذيك."
"زهرة عندها حق. تعليمك وشهادتك مش حاجة قديمة ولا تفكير قديم ذي ما بتقولي. دول أهم حاجة ممكن تنفعك في حياتك."
تطلعت إلهام بحقد إلى زهرة واهتمام سيف الشديد بها، وهي تقول باستخفاف:
"وإنتي يا زهرة معاكي كلية إيه؟ وإلا مكملتيش تعليمك؟"
شعرت زهرة بالإحراج وهي تحاول إجابتها. لينقذها سيف وهو يرفع يدها يقبلها برقة ويجيب على إلهام بجدية:
"زهرة كانت في كلية ألسن.. لسه قدامها سنة واحدة وتخلص جامعتها وإن شاء الله أنا هقدم لها من بداية السنة الجديدة عشان تخلص السنة اللي فضلالها."
"إنت بتقرر عنها.. ما يمكن هي مش عاوزة تكمل."
"زهرة كانت متفوقة في كل سنين دراستها. وأظن هي كمان عاوزة تكمل دراستها."
ابتسمت زهرة بسعادة وامتنان لتدخل سيف ودفاعه عنها.
"سيف عنده حق. أنا فعلاً نفسي أكمل دراستي وأخلص السنة اللي فضلالي."
ابتسم سيف بتشجيع لزهرة وسط نظرات الكره والحقد الموجهة ناحيتها.
"في مصممة ديكور كبيرة أنا اتفقت معاها تيجي تقعد معاكي عشان قصرنا اللي اشتريناه جديد. لو حابة أي تعديلات أو إضافات على ديكور القصر هي هتساعدك تنفذيه ذي ما إنتي عاوزة بالظبط."
لينظر في ساعته:
"المفروض هي على وصول. هعرفكم على بعض وبعد كده هروح أنا على الشركة."
"ها؟ قابلها لوحدي مينفعش.. افرض اللي أنا اخترته معجبكش.. الألوان والديكورات والفرش.. إزاي بس هختار لوحدي؟"
رفع سيف يدها إليه يقبلها بحنان.
"أي حاجة هتختاريها هتعجبني. وبعدين ده بيتك ومملكتك يعني لازم كل حاجة فيها تبقى على ذوقك إنتي. أنا رأيي هنا استشاري وبس.. الرأي الأول والأخير ليكي إنتي."
نهضت إلهام سريعاً من على طاولة الطعام وهي تقول بغيظ:
"أنا رايحة النادي عندي معاد مهم. هناكل."
تغادر سريعاً دون انتظار رد. اتبعتها سالي بصمت وهي تنظر بحسرة لاهتمام سيف بزهره.
"هما قاموا بسرعة كده ليه؟"
"هما حرين.. أهم حاجة بعد الأكلة الحلوة دي أنا عاوز أشرب قهوة من إيديكي الحلوين. بتعرفي تعمليها وإلا هشربها بالملح ذي زمان؟"
"طبعاً بعرف أعملها وهتدوق أحلى قهوة شربتها في حياتك."
"لما نشوف."
في نفس الوقت
ركبت الهام سيارتها بغضب لتقول بغيظ:
"عمال يأكل ويدلع فيها واشترالها قصر وعاوزها تفرشه على زوقها. طب إزاي؟ اللي أنا فهمته إنه كان بينهم مشاكل واكيد مشاكل كبيرة وإلا مكنش سابها تشتغل خدامة تغسل الصحون في فندق. أنا لازم أفهم قصتهم إيه مع بعض بالظبط عشان على أساسها أقدر أتصرف."
لتتناول هاتفها وتقوم بالاتصال بالفندق الذي كانت تعمل به زهرة في السابق وتسأل عن مدير المطعم به لتجده وتحدد معه موعد لمقابلته. لتغلق الهاتف بعصبية وهي تقرر زيارته مساء. لتقول بتصميم:
"لازم أعرف عنها كل حاجة.. مش هسيب حاجة للصدفة. ولانا يا زهرة."
بعد مرور عدة ساعات
انتهت زهرة من جلستها مع مهندسة الديكور التي ساعدتها بشدة وجعلت أفكارها لما تريده من فرش وتصميم جديد للقصر من الداخل مهمة ممتعة جداً وقابلة للتنفيذ. لتبتسم زهرة بحنان وهي تتذكر كلمات مهندسة الديكور:
"سيف بيه مش حاطط سقف للمصروفات. أوامره إن كل طلباتك تتنفذ مهما كلفت من فلوس أو جهد. المهم طلباتك تتنفذ حرفياً.. يا بختك بيه باين عليه بيحبك أوي."
ليقطع تأملاتها صوت رنين هاتفها القديم الذي مازالت محتفظة. لتجد رقم زميلاتها بالعمل نوال هو المتصل. لترد عليها بلهفة:
"نوال إزيك يا حبيبتي عاملة إيه؟"
"يعني إنتي كنتي بتسألي ما إنتي غيبتي من غير ما تفكري تتصلي أو تسألي عليا."
"معلش يا نوال حقك عليا. متزعليش غصب عني والله."
"اسمعي يا زهرة في حاجة مهمة لازم تعرفيها."
"خير؟ في إيه؟"
"فؤاد الزفت مدير المطعم عاوز يقدم إيصال الأمانة اللي إنتي كنتي كاتياه على نفسك للنيابة.. بيقول ترجعي فلوس المطعم وإلا هيقدم الإيصال للنيابة."
"كل ده عشان ألفين جنيه كنت سلفاهم. خلاص أنا هتصرف فيهم وهرجعهم له."
"اسمعي يا زهرة.. اللي فهمته منه إن عليكي ألفين جنيه للخزنة وكمان حاسب عليكي طقم كاسات كريستال بيقول إنك كسرتيه قبل ما تمشي. رغم إني سألت المحاسب وقال إن الزبون اللي كان مأجر المطعم في اليوم ده دفع تمن التلفيات والحاجات اللي اتكسرت. بس فؤاد ربنا ياخده بيقول هو ملوش دعوة بالضيف. إنتي اللي كسرتي الكاسات وإنتي اللي لازم تسددي تمنها."
لتتابع بتردد:
"الطقم ده لوحده حاسبه بعشرين ألف جنيه. هو بيقول لأما تجيبي الاتنين وعشرين ألف أو هيكتب في إيصال الأمانة اللي معاه المبلغ اللي هو عاوزه ويحولوه للشئون القانونية يرفعوا عليكي قضية بيه."
لتتابع بضيق:
"الحيوان بيستغل وصولات الأمانة اللي أجبرونا نكتبها على نفسنا قبل ما نستلم الشغل في المطعم."
"يعني عاوز ياخد تمن الطقم اللي اتكسر مرتين؟ دا إنسان معندوش ضمير. أنا جاياه النهارده أتفاهم معاه."
"معلش يا زهرة أنا عارفة إنها أخبار مش كويسة. بس أنا قلت أقولك عشان تلحقي تتصرفي قبل الحيوان ده ما يعمل حاجة."
لتتابع بأسف:
"أسيبك أنا دلوقتي عشان الشفت بتاعي هيبتدي. مع السلامة. أشوفك بخير."
"مع السلامة."
لتجلس دقائق تفكر فيما ستفعله. فهي لا تملك أي أموال تخصها أو شيء يمكن التصرف به أو بيعه لسداد ما عليها من دين. صحيح أن سيف يغرقها بالملابس الجديدة والمجوهرات وكل ما تحتاجه يوفره لها، إلا أنه لا يضع أبداً أي أموال تحت تصرفها. وهي تدرك أنه يفعل ذلك متعمداً. فهي تدرك وبرغم معاملته الرقيقة ورغبته في فتح صفحة جديدة معها، إلا أنه يعتبرها عاشقة للمال، فهو يمنعه عنها كنوع من أنواع تهذيبها وكأن وجود وتوفر المال معها سيفسدها من جديد. والدليل على ذلك أنه قد قام بفتح حساب بنكي باسم شقيقتها يضع به مبلغ كبير من المال كل شهر كمصروف لها، وتجاهل عن عمد أن يفعل ذلك معها هي. وفي الحقيقة فإن المال لا يعنيها كثيراً، ولكن المأزق الذي وجدت نفسها به حالياً يجعلها تفكر في الرجوع للعمل من جديد.
"سالي أكيد معاها فلوس. إحنا لسه أول الشهر وأكيد مخلصتش كل الفلوس اللي معاها."
انطلقت زهرة إلى غرفة شقيقتها لتدق بابها سريعاً وتدخل لتجد شقيقتها ترتدي قميص نوم أسود قصير وشفاف وتجلس براحة على الفراش وهي تتصفح إحدى مجلات الموضة.
نظرت زهرة بدهشة لملابس شقيقتها الفاضحة وهي تقول بغضب:
"سالي إنتي لابسة إيه وقاعدة كده إزاي؟"
رفعت سالي رأسها وهي تتأمل زهرة باستخفاف.
"حد يدخل كده من غير استئذان؟ وبعدين إيه المشكلة؟ لابسة حاجة خفيفة عجبتني فاشتريتها ولبستها. وإلا عشان قاعدة في بيتك هتتحكمي فيا وفي لبسي؟"
شهقت باستغراب وهي تقترب من شقيقتها.
"كده برضه يا سالي؟ أنا بتحكم فيكي عشان قاعدة في بيتي؟"
لتتابع بحزن:
"بيت إيه بس؟ إنتي مش فاهمة حاجة. سالي إنتي أختي وربنا يعلم بحبك قد إيه. أنا بس بخاف عليكي يمكن زيادة عن اللزوم.. بس إنتي عندك حق دي أوضتك ومن حقك تلبسي اللي عاوزاه. فيه."
لتتابع بمرح:
"بس إيه القميص الحلو ده؟ مخليكي زي القمر."
ملست سالي على جسدها بإغراء وهي تقول بغرور:
"مش بذمتك زي القمر؟"
"زي القمر والشمس كمان ياستي. إحنا عندنا كام سالي؟"
لتتنحنح زهرة فجأة بحرج وهي تقول بجدية:
"سالي أنا كنت عاوزه منك طلب."
"طلب.. طلب إيه؟"
"أنا كنت عاوزة أستلف منك أي مبلغ تكوني مش محتاجاه. أصل المطعم اللي كنت شغالة فيه حصل مشاكل بيني وبينه وبيطالبوني أسدد اتنين وعشرين ألف جنيه وإلا هيقدموا إيصال أمانة كنت كتباه على نفسي أول ما استلمت الشغل للنيابة."
"اتنين وعشرين ألف جنيه.. ودول بتوع إيه؟"
لتتابع بثقة:
"طيب ما تطلبي من سيف يسددهم عنك. دا مبلغ تافه بالنسباله."
"أنا مش هطلب من سيف فلوس ولا هاشيله مشاكلي. كفاية اللي حصل زمان. أنا عاوزاكي تساعديني والفلوس اللي هاخدها منك اعتبريها سلف وهرجعهم ليكي أول ما أشتغل."
"أول ما أشتغل.. ليه؟ هو إنتي ناوية ترجعي للشغل من تاني؟"
زهره بتوتر وهي تتهرب من الإجابة.
"المهم هاتساعديني وإلا أحاول أتصرف من مكان تاني."
صمتت سالي قليلاً تفكر، ثم نظرت إلى زهرة وهي تقول:
"طبعاً هساعدك.. بس أنا كل اللي متوفر معايا في الكريدت كارد خمس آلاف جنيه. أصلي صرفت معظم مصروفي الشهري."
احتضنت زهرة سالي بامتنان وهي تقول بسعادة:
"ربنا يخليكي ليا. أنا هتصل بمدير المطعم دلوقتي وأقوله إني هديله الخمس آلاف جنيه وهقسطله الباقي واظن إنه مش هيماطل."
تقبلها مرة أخرى وهي تقول بسعادة:
"أنا هطلع أكلمه قبل سيف ما يجي من الشغل."
لتخرج وهي تشعر بانزياح ثقل من على أكتافها.
اتصلت زهرة برقم مدير الفندق الذي أجابها بعد أكثر من محاولة.
"إزي حضرتك يا فؤاد بيه؟ أنا زهرة اللي كنت شغالة معاكم في مطبخ المطعم."
"اه افتكرتك.. مش إنتي اللي كسرتي كاسات الكريستال وهربتي من غير ما تدفعي تمنها أو تدفعي السلفة اللي كنتي واخداه؟"
تنفست زهرة بعمق تحاول السيطرة على غضبها وهي تقول بهدوء:
"أنا مهربتش يا فؤاد بيه. أنا كان عندي ظروف منعتني إني آجي للشغل. والكاسات اللي حضرتك بتقول إنها اتكسرت سيف بيه أكد لي إنه دفع تمنها. يبقى حضرتك عاوزني أدفع تمنها مرة تانية ليه؟"
"إنتي بتتصلي بـ جيست مهم ذي سيف بيه الرفاعي من ورانا؟ وبعدين دي سياسة الفندق. اللي بيكسر أو يبوظ حاجة يتحمل تكلفتها. حتى لو الجيست دفع فده ميشيلش من عليكي المسئولية."
"خلاص يا فؤاد بيه اللي تشوفه.. بس أنا مش متوفر معايا المبلغ الكبير ده فممكن حضرتك تقسطه ليا.. أنا ممكن أدفع خمس آلاف جنيه والباقي أقسطه على دفعات."
"الفلوس كلها تدفع على بعضها وإلا هقدم وصل الأمانة اللي عندنا للنيابة. وموضوع التقسيط ده تنسيه. إحنا مش جمعية خيرية."
"ليه؟ ما حضرتك قسطت لناس كتير قبل كده؟ إيه الفرق يعني؟"
"الفرق إن هما لسه شغالين عندي وضامن إنهم هيسددوا اللي عليهم. لكن إنتي خلاص مبتشتغليش هنا وتعتبري مرفودة."
تنفست زهرة بتوتر لتقول بغضب وعقلها عاجز عن إيجاد حل لمشكلتها.
"خلاص حضرتك رجعني الشغل لحد ما أسدد الفلوس اللي عليا."
"آسف. إنتي اتغيبتي عن الشغل من غير إذن لمدة كبيرة وأنا هديكي فرصة يومين تسددي الفلوس اللي عليكي وإلا هقدم إيصال الأمانة اللي عندي للنيابة."
ليغلق الهاتف في وجهها فجأة بدون إنذار. نظرت زهرة للهاتف بغضب وهي تشعر بانغلاق الأبواب في وجهها.
في نفس الوقت
دخلت إلهام إلى المطعم الذي كانت تعمل به زهرة بالسابق وتوجهت إلى غرفة مكتب مدير المطعم لتجده بالداخل. ليهب واقفاً مرحباً باحترام فور رؤيتها.
"أهلاً وسهلاً إلهام هانم. اتفضلي اقعدي."
جلست إلهام بأناقة على المقعد وهي تضع ساق فوق الأخرى بتعجرف وتتأمل المكتب الأنيق بامتعاض. وهي تقول بتكبر:
"من غير كلام كتير. في بنت هنا كانت شغالة في المطبخ اسمها زهرة. كانت بتخدم علينا يوم حفلة الاستقبال اللي عملناها هنا."
ليقاطعها فؤاد بتوتر:
"هي لحقت تكلم حضرتك تشتكيلك.. أنا عاوز أؤكد لحضرتك إن دي سياسة الفندق وأنا مليش دخل. أنا عارف إن سيف بيه حاسب على الكاسات اللي اتكسرت بس هي في نظر الفندق تعتبر المسئولة ولازم تدفع تمنهم حتى لو الجيست دفع تمن التلفيات."
نظرت إلهام إلى فؤاد بدهشة.
"إنت بتقول إيه؟ كاسات إيه اللي بتتكلم عليها؟"
"هو مش حضرتك جاية تتوسطي للبنت اللي اسمها زهرة عشان نقبل نقسط لها تمن الكاسات اللي كسرتها ونرجعها الشغل تاني؟"
"إنت بتقول إيه؟ إنت اتجننت؟"
"إحنا علشان خاطر حضرتك هنقبل التقسيط وهنرجعها الشغل تاني. مع إني لسه مكلمها ورفضت الفكرة بس علشان خاطر حضرتك وخاطر سيف بيه أنا هغير رأيي."
"زهرة طلبت تقسط تمن كاسات هي كسرتها وكمان طلبت ترجع تشتغل؟"
لتعقد حاجبيها وهي تسأله فجأة:
"هي عليها فلوس قد ايه؟"
"اتنين وعشرين ألف جنيه يا فندم."
نظرت إلهام إلى فؤاد بدهشة.
"كام؟"
لتغرق في نوبة من الضحك الشديد.
"مش معقول. إنت وقعت في إيدين واحدة مجنونة يا سيف.. دا أقل فستان عندها تمنه أد المبلغ ده مرتين."
"حضرتك بتتكلمي عن مين؟"
"ملكش دعوة.. كل اللي عليك إنك ترجعها الشغل تاني وتقبل بتقسيط المبلغ وإلا هتخسر زبون مهم وتأكد إن رؤسائك هيعرفوا بإنك كنت السبب في خسارتهم ليا."
"يا فندم طلباتكم أوامر. أنا هتصل بيها حالا وأبلغها إني وافقت على التقسيط ووافقت إنها ترجع الشغل من تاني."
وقفت إلهام وهي تقول بثقة:
"أه.. ويا ريت بلاش تعرفها إني أنا اللي اتوسطت لها. خليها تيجي منك إنت. مش عاوزاها كل شوية تدخلني في مشاكلها.. أظن مفهوم."
"مفهوم يا فندم."
لتخرج إلهام وهي تقول بانتصار:
"خليه يتفرج على الهانم اللي شاري لها قصر وجايب لها أشهر مصممة ديكور في مصر عشان تساعدها في فرشه. حنت لأصلها وللخدمة وغسيل الصحون من تاني."
لتتوجه لسيارتها وذهنها يعد للخطوة الثانية.
بعد مرور ثلاثة أيام
استيقظت زهرة مبكراً من النوم لتجد سيف يحتضنها وهو مازال نائمًا. لتقترب منه أكثر وهي تضع رأسها بحب على صدره وهي تتنهد بحيرة. فهي أصبحت تعمل مرة أخرى في المطعم. فبعد تلقيها مكالمة هاتفية من مدير المطعم بموافقته على تقسيطها للمبلغ المتبقي عليها بشرط عودتها للعمل في المطعم مرة أخرى، أضطرت للموافقة. فهي تنتظر خروج سيف صباحاً ثم تخرج متخفية من باب الفيلا الخلفي دون أن يراها أحد. فهي تغلق باب غرفتها بالمفتاح وتطلب ألا يزعجها أحد وترجع في الثالثة عصراً قبل رجوع سيف من العمل وترتدي ثيابها سريعاً لتكون في استقباله عند عودته. لتتنهد بتعب وهي تشعر بأنها تخون ثقة سيف فيها مرة أخرى.
"كل دي تنهيدة مين اللي مزعل القمر بتاعي؟"
مررت زهرة يدها في شعره الغزير بحب وهي تتأمل ملامحه الرجولية الوسيمة بعشق.
"مفيش حد مزعلني."
لتتابع بتردد:
"سيف هو أنا ينفع أرجع أشتغل من تاني؟"
"تشتغلي إيه يا زهرة؟ إنتي لسه مخلصتيش جامعتك.. خلصي السنة اللي فضلالك الأول وبعديها لو حابة تشتغلي في الترجمة أنا هساعدك. لكن أي حاجة غير كده مش هيحصل."
"أنا ممكن أشتغل أي حاجة مش لازم بشهادتي."
"مفيش شغل إلا في مجال تخصصك وبعد ما تنهي تعليمك. وهيكون تحت إشرافي الكامل. وبلاش كلام فارغ. أنا مش هسمح إنك تتبهدلي مرة تانية."
"بس ياسيف.."
"مفيش بس. المناقشة في الموضوع ده منتهية."
ليقف بغضب وهو ينوي تركها، إلا أنها مدت يدها إليه وهي تقول ببكاء:
"سيف.."
ليغلق سيف عينيه بتوتر يحاول تهدئة نفسه وهو ينظر إليها من جديد وهو يعود للجلوس على طرف الفراش ويمد يديه إليها وهو يرفعها فوق ساقيه ويقبل وجنتها بحنان، وزهرة تحتضنه هي الأخرى بقوة وهي تدفن رأسها في عنقه.
مرر سيف يده على جسدها بحنان وهو يضمها أقرب إلى قلبه.
"زهرة أنا مش شخص مستبد عاوز يسجنك أو يمنعك من الشغل. كل اللي أنا عاوزه إنك تكملي تعليمك وتشتغلي حاجة مناسبة ليكي ولتخصصك ولتعليمك."
ليضيف وهو يرفع وجهها إليه يمسح دموعها بحنان.
"وبعدين يا حبيبتي لو حاسة إنك زهقانة اخرجي اتفسحي أو روحي النادي. أنا جددت اشتراكك هناك. دا غير بيتنا الجديد المفروض تتابعيه وتشوفي الديكورات اللي إنتي طلبتيها من مهندسة الديكور اتنفذت ذي ما إنتي عاوزاها وإلا لأ.. صح وإلا أنا غلطان؟"
همست زهرة برقة:
"صح يا حبيبي."
"بتقولي إيه؟"
"بقول عندك حق يا حبيبي."
ليقترب سيف من شفتيها بعشق، ويحتضنهما بشغف ولهفة وهو يتوه معها وبه في دروب عشقه.
بعد مرور فترة من الوقت
انتهى سيف من ارتداء ملابسه ليلف يديه حول خصر زهرة يقربها إليه ويقبل وجنتها وهو يقول بحنان:
"أنا مش هقدر آجي على الغدا النهارده. عندي اجتماع مع عملاء مهمين.. إيه رأيك تاخدي سالي وتروحي تتغدوا في النادي وتغيري جو؟"
"متشيلش همي. أنا مش زهقانة ولا حاجة. وعموماً لو لقيت نفسي زهقانة هبقى أروح النادي. روح إنت شوف شغلك ومتقلقش عليا."
ابتسم سيف بحنان وهو يقبل وجنتها ويخرج محفظته يخرج منها بطاقة ائتمانه.
"خلاص يا حبيبتي اعملي اللي يريحك.. دي الكريدت كارد بتاعتي لو احتجتي فلوس اسحبي منها اللي إنتي عاوزاه."
"أنا مش عاوزة فلوس ياسيف.. لو كنت عاوزة فلوس كنت طلبت منك."
فتح سيف كف زهرة وهو يضع في يدها بطاقة ائتمانه ويقول بجدية:
"زهرة إنتي مراتي يعني مفيش فرق بينا. وحتى لو كنتي مش محتاجة فلوس خلي الكريدت معاكي عشان لو احتجتي حاجة."
ليميل على وجنتها يقبلها بحنان وهو يقرص وجنتها بمرح.
"إفردي وشك وبلاش الدراما الزايدة اللي إنتي عايشة فيها دي.. يلا وريني إبتسامتك الحلوة."
لتبتسم زهرة برقة وهو يميل على شفتيها يقبلهما بحنان ويضع خصلة شاردة من شعرها خلف أذنها وهو يقول بحنان:
"أيوه كده يا حبيبتي. خلي يومي يبدأ حلولي."
ليضع يده خلف ظهرها وهو يتوجه معها إلى الأسفل.
بعد مرور ساعتين
وقفت زهرة أمام إحدى الأحواض تغسل الأطباق والمعالق المكدسة في الحوض. ليمر الوقت عليها وهي تعمل بجد للانتهاء من الأكوام المكدسة أمامها وهي تشعر ببعض الراحة لمعرفتها أن سيف سيتأخر اليوم في العمل. لتتنهد بإرهاق وهي تحسب الوقت المتبقي لعودتها للمنزل. فهي تشعر مؤخراً بعدم قدرتها على العمل كالسابق.
وفي نفس التوقيت دخلت إلهام برفقة سيف وبعض رجال الأعمال إلى الفندق الذي تعمل به زهرة وتوجهت إلى المطعم وهي تبتسم بسعادة. ليجلس سيف بجوارها وهو يتحدث في الأعمال مع ضيوفه ليبدأ تناول الطعام وسط مناقشات واتفاقات لعقد شراكات جديدة بينهم.
"عن إذنك يا سيف أنا هروح الحمام."
لتقوم بأناقة وتتوجه لمكتب مدير المطعم الذي استقبلها بترحاب.
"أهلاً وسهلاً إلهام هانم. شرفتي المطعم."
جلست إلهام بتكبر وهي تتجاهل ترحيبه. وهي تقول بتكبر:
"اسمعني كويس. أنا عاوزة البنت اللي أنا اتوسطت لها اللي اسمها.. امم مش فاكرة. المهم إنت أكيد عارفها. عاوزاها تخدم علينا و.. آه وبرضه مش عاوزاها تعرف هي هتخدم على مين أو إني أنا اللي طلبتها عشان تخدم علينا."
ليقاطعها فؤاد بتوتر:
"ثواني وهتكون عندكم يا فندم."
لتتركه إلهام وهي تضحك بانتصار وهي تتخيل صدمة سيف وإحراجه وإهانته أمام عملائه المهمين. لتقول بصوت كالفحيح:
"معلش يا حبيبي هي فضيحة صحيح مرات سيف بيه الرفاعي بتشتغل جرسونة في مطعم. بس لازم القرصة الصغيرة دي عشان تفوق وترميها بره حياتك وتعرف إنها مش هي دي المناسبة ليك."
في نفس التوقيت
انتهت زهرة من عملها واستعدت لتغيير ملابس العمل ومغادرة عملها وهي تخرج هاتفها تتأكد منه أن سيف لم يتصل بها. ليتوجه مدير المطعم إليها. وهو يقول بصرامة:
"إنتي عندك شفت زيادة.. ادخلي غيري لبس المطبخ ده والبسي يونيفورم الضيافة وادخلي خدمي في المطعم جوه."
عقدت زهرة حاجبيها باعتراض.
"آسفة. أنا شغلتي هنا ومش هدخل أشتغل في المطعم."
"أنا مش باخيرك ده أمر. وإلي يشتغل هنا يبقى عنده استعداد يشتغل في أي مكان يتطلب فيه. وإلا عاوزاني أطردك بره؟"
"وأنا مش هشتغل في المطعم جوه. وأعلى ما في خيرك اركبه."
في نفس التوقيت
سيف يقف بعيداً يحاول الاتصال على زهرة والاطمئنان عليها. إلا أنها لم تجب على اتصالاته. ليعاود الاتصال عليها أكثر من مرة حتى أجاب صوت امرأة غريبة عليه.
"مين معايا.. فين زهرة؟"
ليجيبه الصوت وهو يسمع أصوات متداخلة استطاع تمييز منها صوت زهرة وأصوات رجالية عالية متداخلة.
"أنا زميلة زهرة في الشغل. معلش أصلها مشغولة دلوقتي."
"زميلة إيه وشغل إيه يا ست انتي. اديني زهرة حالاً."
ليرتبك الصوت وهو يقول خائفاً وقد شعرت أنها ارتكبت خطأ لردها على الهاتف.
"أنا زميلتها في المطعم. ولما تخلص هاخليها تكلمك."
لكلتغلق الهاتف في وجهه بارتباك. شعر سيف بانقباض قلبه بألم من شدة خوفه على زهرة. وهو يردد بتركيز:
"زميلتها في الشغل.. المطعم.."
ليتوجه فوراً للمطبخ التابع للفندق وهو يدخل بعنف ليشاهد زهرة تتشاجر مع مدير المطعم وهي مرتدية يونيفورم قديم خاص بالعمل في المطبخ. وفؤاد يجذبها من يدها بعنف حتى اختل توازنها ووقعت على الأرض.
اندفع سيف بعنف تجاه فؤاد وهو يضربه في وجهه بقوة. ألقت به على الأرض وأسالت الدماء من أنفه وفمه. ليسحبه مرة أخرى من ملابسه ويرفعه عن الأرض ثم يقوم بضربه مرة أخرى بعنف أكبر. والعاملين في المطبخ يحاولون الحيلولة بينهم. ليتركهم سيف ويتوجه لزهرة التي تشعر بالدوار والخوف من مظهر سيف الغاضب بجنون. ليرفعها عن الأرض وهو يقول بغضب أعمى:
"إنتي كويسة؟ الكلب ده عمل فيكي حاجة؟"
هزت زهرة رأسها وهي تقول بخوف:
"لأ.."
وضع سيف يده حول خصرها وهو يقودها للخارج إلى إحدى سياراته التي يتواجد بها حرسه الخاص. وهو يقول بغضب:
"خد مدام زهرة وصلها للفيللا."
ركبت زهرة السيارة وهي تشعر بالخوف يستولي عليها. لتتمسك به:
"سيف إنت رايح على فين؟"
ليزيح يدها بقسوة عنه وهو يقول بغضب:
"رايح أربي الكلب اللي جوه."
"سيف إنت رايح على فين؟"
"رايح أربي الكلب اللي جوه."
"خلاص ياسيف محصلش حاجة.."
ليقاطعها سيف بصرامة مميتة.
"إخرسي مش عاوز أسمع صوتك. لسه حسابك إنتي كمان."
ليتركها ويدخل للمطعم مرة أخرى. وتتحرك السيارة بها لتوصلها للفيلا.
في وقت متأخر من المساء
تمشت زهرة بقلق في غرفتها وهي ترتدي قميص نوم وردي قصير وهي تشعر بالخوف والقلق الشديد على سيف. لتنظر إلى الساعة الموضوعة بجانب الفراش لتجدها تعدت الواحدة بقليل. استمعت زهرة إلى صوت سيارة سيف التي توقفت أمام باب الفيلا الداخلي لتراقبه بخوف وهو ينزل من السيارة ويتوجه لداخل المنزل. لتبتلع ريقها بتوتر وهي تجري إلى الفراش سريعاً تستلقي عليه وهي تمثل استغراقها في النوم. لتستمع إلى دخوله الهادئ إلى الغرفة وضربات قلبها ترتفع بشدة بتوتر. لتفتح عين واحدة قليلاً وهي تراه يتوجه إلى الحمام. لتتنهد بتوتر وهي تستمع لصوت جريان الماء في الحمام. لتغمض عينيها سريعاً وهي تراه يخرج من الحمام يجفف شعره بمنشفة صغيرة وهو يرتدي شورت قصير رمادي اللون. لينتهي من تجفيف وتصفيف شعره ويتوجه بهدوء ليستلقي على الفراش بجانبها وهو يغلق الإضاءة ويكتفي بإضاءة خافتة.
ليقول بهدوء وهو يضع يده خلف رأسه:
"أنا عارف إنك صاحية فياريت تسمعيني كويس."
ليتابع بهدوء:
"أنا عرفت إنك بقالك أربع أيام بتشتغلي في المطعم عشان تسددي الفلوس اللي عليكي. وبعيد عن إن المبلغ تافه وكان ممكن بمنتهى السهولة تطلبيه مني وأنا أسدده من غير المشاكل اللي حصلت دي كلها. وحتى لو المبلغ كان كبير المفروض إني جوزك ومسؤول عنك وأول شخص لازم تلجئي له لو حصلك مشكلة. بس ده محصلش. يا ترى ليه؟"
"أنا.. أس.. آسفة يا سيف."
"أنا مش طالب منك إنك تعتذري. أنا بسألك سؤال محدد. ليه مقولتيش ليا على المشكلة اللي إنتي وقعتي فيها وليه مطلبتيش مني الفلوس بمنتهى البساطة ذي أي زوجة عادية بتحترم جوزها."
لتصمت زهرة بدون إجابة.
"الست اللي متلجأش لجوزها لما تقع في مشكلة تبقى مبتحترموش ومش معتبره جوزها حقيقي ومقررة إن حياتها بمشاكلها وبكل اللي فيها شيء ميخصوش.. صح؟"
"أنا مقصدتش حاجة من اللي إنت بتقوله.. آه."
لتتفاجأ بسيف يرفعها بين يديه وهو يمددها فوق ساقيه وتجد جسدها ممد ويديها مثبتتان فوق رأسها بيده. وهو يقول بصرامة:
"هتعدي غلطاتك يا زهرة. ولو نسيتي غلطة واحدة بس هتعديهم تاني حتى لو اضطريت إنك تفضلي كده للصبح."
"سيف إنت اتجننت؟"
لتنزل يده بقوة على مؤخرته. لتصرخ وهي تحاول التخلص منه ولكنها لا تستطيع وهو يقول ببرود:
"أدي أول غلطة. لسانك الطويل اللي مبتعرفيش تتحكمي فيه.. وصوتك ده ميطلعش إلا لو كنتي عاوزة تتعاقبي قدام إلهام أو سالي."
لتشهق زهرة بخوف:
"سيف حرام عليك. أنا معملتش حاجة لكل ده."
لتنزل صفعة أخرى أقوى على مؤخرتها. ألمتها بشدة ولكنها كتمت صرختها حتى لا يسمعها أي أحد من الموجودين في المنزل خوفاً من تنفيذ سيف تهديده بمعاقبتها أمامهم.
"أنا سامعاك."
"سيف أنا آسفة بس.."
لتنزل صفعة قوية أخرى على مؤخرتها.
"أنا سامعاك."
ليمرر يده بهدوء على مؤخرتها وهي تعدد أخطائها ببكاء:
"مقلتش ليك على المشكلة اللي كنت واقعة فيها.. آه."
لتنزل الصفعة على مؤخرتها بقوة.
"خرجت من وراك واشتغلت من غير ما أعرف."
لتنزل صفعة أخرى قوية على مؤخرتها. ثم أخرى فأخرى حتى انتهت من تعداد أخطائها. ويرفعها سيف بهدوء من فوق ساقيه وهي تبكي وتشعر بالألم وبتضرر كبريائها أمامه.
ليحملها بهدوء ويتوجه بها للحمام وهو يقوم بخلع ملابسها عنها ويدخل بها إلى حوض الاستحمام الممتلئ بالماء الساخن وسائل الاستحمام ويستلقي فيه وهو يحملها ليحتضنها وهي تستلقي فوقه ويمرر يده بهدوء على مؤخرتها الملتهبة يدلكها برقة. ويرفع وجهها إليه وهو يضمها بتملك ويتأمل دموعها المتساقطة وهو يقول:
"بعد كده قبل ما تعملي أي تصرف ابقي فكري رد فعلي هيكون إيه عشان أنا صبري عليكي خلاص خلص."
"أنا آسفة يا سيف.. سامحني. إنت عندك حق.. أنا عارفة إنت أكيد بتندم على اليوم اللي قابلتني فيه من تاني."
احتضنها سيف بحنان وهو يشعر بارتعاشها بين ذراعيه.
"بلاش كلامك العبيط ده.. إنتي عندي أغلى من حياتي."
ليرفع وجهها بحنان إليه وهو يمرر يده على شفتيها بعشق ويقول بمكر:
"صالحيني."
"نعم؟ أنا اللي أ صالحك؟ سيف إنت ضربتني ذي.. ذي الأطفال الصغيرين."
"أنا ضربتك.. فين.. وريني كده."
لتنتفض زهرة بين يديه وهو يمرر يده بحنان على جسدها ويقترب من شفتيها ويقول بشغف:
"صالحيني."
"سيف.."
سيف وهو يلتهم شفتيها بشغف شديد.
"عيون سيف وعمره وأغلى ما في دنيته."
لتغرق معه وبه في بحور عشقه.
...