تحميل رواية «عشق على حد السيف» PDF
بقلم الكاتبة زينب مصطفى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ل 1تعريف الشخصياتسيف عبد الحميد الرفاعييبلغ من العمر ثلاثين عاما يتميز بشعره الاسود الناعم والعيون الرماديه ذات النظره العميقه والملامح الرجوليه شديدة الوسامه وجسده الرياضي القوي وشخصيته القويه المسيطره التي ساعدته على الانتقال السريع من الفقر الشديد الى الثراء العريض والنفوذ الكبير زهره كاملتبلغ من العمر ثلاثه وعشرون عاما تتميز بطولها المتوسط وجسدها شديد الجذيبيه ووجها النقي شديد الجمال والنقاء بعيونها الخضراء الواسعه وشعرها الاشقرالطويل شديد النعومه والجمال وشخصيتها الحنونه المضحيهسالي سليمانش...
رواية عشق على حد السيف الفصل الحادي عشر 11 - بقلم الكاتبة زينب مصطفى
بعد مرور عشرة أيام.
ارتدت زهرة فستان سهرة وردي اللون طويل محتشم في غاية الأناقة، لتتأمل نفسها برضا وهي تبدأ في جمع شعرها في تسريحة أنيقة.
سيف يتابعها بابتسامة وهو يقترب منها، ويقبل عنقها بعشق ويحتضنها من الخلف.
سيف وهو يتنفس رائحتها بعمق:
"القمر ده كله بتاعي.. أنا بفكر أتصل بيهم وأعتذر عن السهرة دي ونسهر احنا لوحدنا، بذمتك مش أحسن؟"
ليقلبها إليه وهو يتأملها بتقييم متملك:
"إيه رأيك تغيري الفستان ده؟"
زهرة بدهشة وهي تستدير للمرآة تنظر للفستان بتقييم:
"ليه؟ هو شكله مش حلو عليا؟"
احتضنها سيف من الخلف وهو يدفن رأسه في عنقها بعشق ويقول بغيرة:
"المشكلة إنه حلو.. حلو أوي عليك، وأنا مش هتحمل حد يشوفك فيه."
ليضمها أكثر إليه وهو يقبل إذنها ويقول بلطف:
"إيه رأيك تغيري الفستان ده ونشوف فستان تاني تلبسيه؟"
استدارت زهرة إليه باحتجاج:
"سيف، ده تالت فستان أغيره."
ضمها سيف إليه بعشق وهو يرفع وجهها إليه ويقترب من شفتيها وهو يقول برقة:
"علشان خاطري."
زهرة باعتراض:
"سيف..."
سيف بلطف وهو يضمها إليه أكثر:
"عشان خاطر سيف."
زهرة برقة وقلبها يذوب عشقا:
"حاضر."
ليقربها منه بتملك وهو يلتهم شفتيها في قبلة عميقة متملكة، وهو يمرر يده في خصلات شعرها بعشق.
مر بهم بعض الوقت حتى أبعدها عنه قليلاً وهو يضع جبهته على جبهتها وهو يحتضنها بحب حتى هدأت مشاعرهم.
سيف بحنان وهو يتوجه بها إلى غرفة الثياب:
"تعالي، أنا هختار معاكي."
ليتوجه إلى مجموعة كبيرة من فساتين السهرة المحتشمة الرائعة التصميم ليستعرضهم وهو يظهر عدم رضائه عنهم.
زهرة تقف تتابع ما يفعله بدهشة.
تنفس سيف بتوتر وهو يقول بفارغ صبر:
"ولا فستان نافع.. مين الحمار اللي اختار الفساتين دي؟"
حاولت زهرة كبت ضحكتها إلا أنها فشلت.
سيف وهو ينظر إليها بغضب:
"بتضحكي على إيه؟"
ليصمت قليلاً وهو يتأملها بتفكير ويقترب منها بهدوء وهي تتراجع للخلف ضاحكة حتى وصل إليها ليضمها إليه وهو يرفعها من خصرها ليصبح وجهها في مقابل وجهه.
ليقول بصرامة مزيفة:
"بتضحكي على إيه ها.. بتضحكي عشان أنا اللي اخترتهم مش كده؟"
زهرة وهي تحاول السيطرة على ضحكتها:
"لا مش قصدي.. بس أنت قعدت يوم كامل تختار في الفساتين دي وتعدل فيهم لما جننت مصمم الأزياء معاك.. ودلوقتي مش عاجبينك؟"
سيف وهو يتأملها بعشق:
"طب أعمل إيه؟ وأي فستان بتلبسيه مهما كان عادي بيتحول وبيبقى جميل وملفت.. وأنا مش عاوز حد يبصلك ولا تلفتي نظر حد أو يشوف جمالك غيري.. أنا بغير عليكي يا حبيبتي حتى من نفسي."
قبلت زهرة خده وهي تقول برقة:
"ماهو لازم تختار فستان ألبسه كده.. هنتأخر على ضيوفك."
أنزلها سيف برقة وهو يقول:
"خلاص يا ستي، تعالي نشوف فستان تاني."
زهرة بدهشة:
"طيب.. وده عيبه إيه؟"
سيف بجدية وهو ينظر للفساتين مرة أخرى:
"لا دا مخليكي حلوة أوي.. إيه رأيك في ده؟"
زهرة بغضب:
"ده مش فستان سهرة."
سيف ببرود:
"عادي.. وإيه الفرق؟ ما كلهم فساتين.. على الأقل ده محترم ومش ملفت."
زهرة وهي تحاول الخروج غاضبة:
"خلاص أنا مش جايه معاك."
سحبها سيف باستسلام:
"خلاص يا ستي متزعليش.. تعالي اختاري أنتِ."
مر بعض الوقت حتى اقتنعت بصعوبة بفستان طويل محتشم كحلي اللون.
لترتديه زهرة وهي تعيد تصفيف شعرها من جديد وسط نظراته غير الراضية.
ليتنهد باستسلام وهو يقترب منها.
ويفتح علبة أنيقة متوسطة الحجم، وهو يقبل عنقها.
لتظهر قلادة رائعة من الألماس يرافقها إسورة وخاتم وحلق من نفس التصميم، ويبدأ في تلبيسهم لها.
زهرة بدهشة:
"إيه ده يا سيف؟ دا كتير أوي.. أنا عندي اكسسوارات كتير ممكن ألبس منها."
سيف وهو يضع الخاتم في إصبعها ويقبل يدها بحب:
"مرات سيف الرفاعي متلبسش اكسسوارات مزيفة."
زهرة باعتراض:
"بس دول شكلهم غالي أوي."
قبل سيف وجنتها بحنان:
"مفيش حاجة تغلى عليكي."
ليسحب من جيبه علبة صغيرة ويفتحها.
ويظهر بها خاتم رائع من الألماس الذي يتوسطه حجر كبير من الزمرد، والذي يحيط به ماسات صغيرة، وبجانبه دبلة من البلاتين المرصعة بالماس.
شهقت زهرة وعينيها تمتلئ بالدموع:
"سيف..."
سيف وهو يلبسهم لها ويقبل يديها بعشق وهو يضمها إليه:
"دول أهم عندي من أي حاجة اشتريتها ليكي أو هشتريها ليكي.. مش عاوزهم يفارقوا إيديكي مهما حصل."
هزت زهرة رأسها بسعادة ودموعها تسيل على وجنتيها وسيف يضمها بعشق وهو يمسح دموعها.
ويقول بمرح:
"يلا بينا هنتأخر على الضيوف وكفاية دموع.. هيقولوا عليا بعذبك."
ليقبل عينيها بحب وهو يلف يده حول خصرها ويتوجه بها للأسفل.
ركبت زهرة بجوار سيف السيارة، وسائقه الخاص يقود بهم إلى المطعم المقام به عشاء العمل.
ليقوم سيف بإجراء اتصال من هاتفه الجوال حتى انتهى ونظر لزهرة المستغرقة في أفكارها الخاصة.
رفع سيف يد زهرة يقبلها وهو يقول بحنان:
"حبيبي سرحان في إيه؟"
زهرة بتردد:
"لا مفيش.. سيف هو ممكن أسألك على حاجة؟"
سيف بحنان:
"اسألي يا حبيبتي."
زهرة بتردد:
"هي إلهام قاعدة معاك في الفيلا ليه؟"
لتتابع بتبرير خوفاً من غضبه:
"أنا مش بعترض على وجودها، أنا بس بسأل.. أصل غريبة وجودها في الفيلا عندك."
ابتسم سيف بحنق:
"لسه فاكرة تسألي؟ أنا استنيت سؤالك ده بقالي كتير.. بس لما لقيتك مبتسأليش فهمت إنه مش فارق معاك."
زهرة بلهفة:
"لأ فارق معايا جداً.. بس خفت يكون مش من حقي أسأل أو أكون بتدخل في حاجة متخصنيش."
سيف بحنان وهو يقبل يدها:
"ليه بتقولي كده؟ أنتي مراتي وحبيبتي ومن حقك تسأليني عن أي حاجة في أي وقت من غير ما تخافي من رد فعلي.. إحنا بنبدأ حياة جديدة مع بعض.. أنتي ليكي فيها الأولوية في كل شئ."
ليضيف برقة وهو يتأمل ملامحها شديدة الاحمرار والسخونة بسبب غيرتها:
"أولاً.. إلهام دي ليها معزة خاصة عندي، تقدري تقولي إنها شاطرة من الناحية الاجتماعية.. اتعرفت عليها في لندن وساعدتني كتير أدخل بين طبقة رجال الأعمال هناك.. صحيح هو بيها أو من غيرها كنت هوصل، بس تقدري تقولي إنها وفرت عليا الوقت.. كانت بتبقى مسؤولة عن الحفلات اللي بعملها وتنظيم اجتماعات وعشاء عمل مع مسؤولين مهمين.. دا غير إني بستثمر لها فلوسها اللي كانت قربت تخلص.. بطريقة تضمن لها دخل كبير ومستمر، وهي من ناحيتها بتستمتع وبتشغل وقتها.. ومن وقتها بقت قريبة مني وحاسس إني مسؤول عنها."
ليتابع وهو يتحسس وجنتها شديدة الاحمرار والسخونة بسبب غيرتها:
"إلهام قاعدة عندي بصفة مؤقتة.. والدتها مسافرة في جولة في أوروبا.. وإلهام بتعاني من فوبيا أو خوف شديد من النوم في أي مكان تكون فيه لوحدها.. وطبعاً لأنك مراتي وموجودة فمفيش مشكلة من وجودها معانا في الفيلا.. وقبل ما تسألي.. لو مكنتيش موجودة كنت هحجز لها في فندق لحد ما والدتها ترجع."
شعرت زهرة بالراحة وهي تبتسم برقة.
وسيف يميل على إذنها برقة:
"بعد كده لو فيه أي حاجة عاوزة تسأليني فيها متتردديش.. أنتي مراتي وده حقك.. اتفقنا؟"
زهرة وهي تميل على كتفه بسعادة:
"اتفقنا."
ضمها سيف إليه وهو يقبل رأسها بحنو.
تتوقف السيارة أمام المطعم الراقي المقام فيه عشاء العمل، ويترجل سيف برفقة زهرة من السيارة وهي تضع يدها على مرفقه بأناقة.
مرت السهرة بنجاح وتعرفت زهرة على زوجات رجال الأعمال المرافقين لأزواجهم، لتمر السهرة بمناقشات جانبية بين سيف وضيوفه من رجال الأعمال وتعارف بين زهرة وزوجاتهم، لتندمج سريعاً معهم.
زهرة بابتسامة مرتعشة ترسمها بالقوة على فمها وهي تحاول تجاهل الطعام الموجود أمامها، إلا أن رائحته هاجمتها بقوة وجعلتها على وشك التقيؤ.
ضحكت أمنية وهي زوجة لأحد رجال الأعمال الموجودين، وهي تغمز بعينيها لزهرة وهي تميل على أذنها:
"هو ولي العهد هيشرف ولا إيه؟"
زهرة وهي تحاول الابتعاد عن رائحة الطعام التي تثير غثيانها بقوة:
"يعني إيه؟ مش فاهمة؟"
أمنية وهي تضحك بخبث:
"يعني شكلك حامل يا حبيبتي.. اسأليني أنا.. أنا كنت زيك كده في حملي بقرف من الأكل كله وطلعت عين رأفت جوزي معايا طول فترة الحمل."
زهرة بحزن والغثيان يهاجمها بقوة:
"لا أنا مش حامل.. ده تلاقيني أخدت برد في معدتي ولا حاجة."
أمنية وهي تضحك بمعرفة:
"روحي أنتِ بس حللي.. مش هتخسري حاجة.. ومتاخديش دوا ولا علاج إلا لما تحللي عشان متأذيش البيبي."
نظرت لها زهرة بدهشة تخالطها الحزن.
لتنهض فجأة سريعاً وهي تتوجه للحمام.
يقطع سيف حديثه وهو ينظر إلى زهرة بقلق:
"مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟"
زهرة بابتسامة مرتعشة وهي تسرع بترك طاولة الطعام والذهاب للحمام:
"مفيش حاجة يا حبيبي.. أنا جاية حالاً."
تذهب سريعاً وهي تكاد تجري.
سيف بقلق وهو يغادر خلفها:
"بعد إذنكم يا جماعة."
ليذهب خلفها سريعاً والقلق يتأكله.
ليقف خارج الحمام الخاص بالنساء بتردد بخوف وقلق، ليقرر الدخول بعد غيابها لعدة دقائق بالداخل.
إلا أنه تفاجأ بأمنية زوجة أحد رجال الأعمال تدخل الحمام وهي تقول بابتسامة رقيقة:
"متقلقش.. دي حاجة عادية كلنا بنمر بيها.. أنا هدخلها وأطمنك عليها."
سيف بامتنان قلق:
"أنا متشكر جداً.. بس يا ريت تطمنيني علطول."
أمنية برقة:
"حاضر.. متقلقش.. كده أنت لسه في الأول."
لتدخل إلى الحمام وتتركه يفكر بدهشة:
"هي بتتكلم عن إيه؟"
ليتجاهل حديثها وهو ينتظر زهرة بقلق أمام الحمام.
في نفس الوقت.
جرت زهرة سريعاً إلى إحدى مقاعد الحمامات وهي تتقيأ بعنف لمدة طويلة حتى أفرغت ما في جوفها تماماً.
تتنهد بتعب وهي تستند إلى الحائط وتتوجه إلى حوض المياه تغسل فمها وأسنانها جيداً، لتتفاجأ بدخول أمنية عليها التي نظرت لوجهها الشاحب بمعرفة وهي تقول:
"عاملة إيه دلوقتي؟ سيف واقف بره هيتجنن عليكي."
نظرت زهرة بتعب إلى أمنية وهي تقول:
"الحمد لله بقيت أحسن كتير."
أمنية وهي تسندها للخروج:
"طيب.. نصيحة.. حللي عشان الأعراض دي كلها أعراض حمل مش برد في المعدة زي ما بتقولي."
شعرت زهرة بطعنة من الحزن تستولي عليها والدموع تترقرق في عينيها:
"ياريت.. بس أنا متأكدة إني مش حامل."
أمنية بفراغ صبر:
"يا بنتي حللي.. حتى ولو في البيت.. هتخسري إيه؟"
زهرة بألم حتى تنهي الحديث:
"حاضر.. أكيد هحلل.. بس يا ريت متقوليش كده قدام سيف.. يعني لما أتأكد الأول أبقى أقوله."
أمنية بابتسامة رقيقة:
"طبعاً مش هتكلم ولا هقول حاجة.. بس يلا بينا نخرج أحسن نلاقي سيف داخل علينا.. أنا منعته من الدخول بالعافية."
لتصطحبها للخارج وتجد سيف يقف بانتظارهم بقلق شديد.
سيف وهو يحتضن زهرة بقلق:
"مالك يا حبيبتي.. في إيه؟"
زهرة بابتسامة رقيقة:
"أنا كويسة يا حبيبي.. متقلقش.. إظاهر أخدت برد في معدتي وهو ده اللي عمل فيا كده."
سيف وهو يضمها إليه يتأمل ملامحها الشاحبة بقلق:
"برد إيه اللي يعمل فيكي كده.. إحنا هنروح حالا لدكتور يشوفك ويطمني عليكي."
أمنية وهي تغادرهم وتقول بمرح:
"متقلقش ياسيف بيه.. دي حاجة عادية في وضعها ده."
سيف وهو ينظر لزهرة بدهشة:
"وضع إيه اللي بتتكلم عنه؟"
زهرة بتوتر وهي تضع يدها في جيب بدلة سيف العلوي تخرج منه منديل وتستنشقه بقوة:
"مفيش حاجة يا حبيبي.. قصدها على البرد اللي عندي.. طبيعي إنه يتعب ويقلب معدتي بالشكل ده خصوصاً إنه جايلي في المعدة."
سيف وهو يتأمل استنشاقها لمنديله بطريقة غريبة:
"أنتي بتعملي إيه؟"
زهرة بخجل:
"مش عارفة.. بس حاسة إن البرفان بتاعك ريحته بتهدي معدتي."
سيف بدهشة قلقة:
"البرفان بتاعي بيريح معدتك؟ زهرة.. أنا هعتذر من ضيوفنا ونروح لدكتور يطمنا عليكي.. إن كده قلقت أكتر."
زهرة بابتسامة رقيقة:
"دول ضيوفنا وميصحش نسيبهم ونمشي.. وخصوصاً إني بقيت كويسة ومفيش فيا حاجة.. وأوعدك لو حسيت بأي حاجة أو تعبت هقولك علطول."
سيف وهو يلف يده على خصرها بحنان:
"ماشي.. بس لازم تعرفي إن عنيا هتكون عليكي.. لو حسيت في أي لحظة إنك تعبتي تاني هنهي السهرة وهاخدك على الدكتور علطول."
زهرة برقة:
"ماشي يا حبيبي."
لتستمر السهرة وسيف يراقب زهرة بشدة ويعتني بها حتى انتهت السهرة بنجاح.
بعد عدة ساعات.
استلقت زهرة في الفراش وسيف يضمها إليه بشدة ويمرر يده بحنان على معدتها وهو يقبل أعلى رأسها ويقول بحنان:
"أنا هأجل سفري بكرة.. مش هقدر أسافر وأسيبك تعبانة كده."
زهرة برقة:
"أنا كويسة يا حبيبي.. بلاش تعطل شغلك علشاني.. وبعدين دول شوية برد وبكرة هشرب حاجة سخنة وأبقى كويسة."
سيف بجدية وهو يضمها إليه:
"شغل إيه بس اللي بتتكلمي عنه؟ أنتي عندي أهم من شغلي وشركاتي والدنيا كله."
تقترب زهرة منه بشدة وهي تتنشق بقوة رائحة جلده المختلطة بعطره الخاص وهي تقول بحب:
"ربنا يخليك ليا يا حبيبي.. بس أنا كويسة ومفيش داعي تعطل نفسك عشاني.. دول شوية برد مش أكتر."
سيف بقلق:
"خلاص.. أنا هتطمن عليكي علطول.. وهحاول أختصر الاجتماعات في يوم واحد.. وأنتي لو حسيتي بأي تعب تتصلي بيا علطول وأنا ساعتين تلاتة بالكتير هكون عندك."
زهرة برقة:
"حاضر يا حبيبي.. متقلقش.. لو حسيت بأي حاجة هتصل عليك علطول."
ضمها سيف إلى قلبه بقوة وهو يقبل أعلى رأسها بحنان ويمرر يده على جسدها برقة حتى استغرقت زهرة في النوم وهو يتنهد بقلق ويضمها أكثر إليه دون أن يستطيع النوم من شدة قلقه عليها.
في صباح اليوم التالي.
استيقظت زهرة من النوم في الثانية عشر ظهراً لتجد الغرفة خالية وسيف قد غادر دون إيقاظها.
زهرة بحزن:
"كده برضه تسافر من غير ما تودعني يا سيف؟"
لتتأمل هاتفها الخاص وتجد رسالة من سيف يخبرها بسفره دون إيقاظها حتى يتركها ترتاح دون أن يتسبب في إقلاقها:
"حبيبتي.. أنا محبتش أصحيكي وأقلق نومك.. عشان ترتاحي كويس وتقومي كويسة.. المكان اللي أنا هبقى فيه للأسف شبكة التليفون المحمول والإنترنت ضعيفة فيه.. أول ما هروح مكان فيه شبكة محمول كويسة هكلمك علطول أطمن عليكي."
ابتسمت زهرة وهي تقبل شاشة هاتفها وهي تتوجه للحمام وتقول بحب:
"ربنا يخليك ليا يا حبيبي."
بعد قليل.
انتهت زهرة من أخذ حمام سريع وهي ما زالت تشعر ببعض المرض لتستلقي على الفراش مرة أخرى وهي تغمض عينيها بتعب.
يرتفع بعد قليل صوت هاتفها المحمول.
وتفتح عينيها سريعاً وهي تتناول الهاتف وتقول بلهفة:
"سيف..."
إلا أنها وجدت المتصل بها أمنية التي تعرفت عليها في سهرة الأمس وتبادلت معها أرقام الهاتف.
لتجيب على الهاتف وتستمع لأمنية التي تقول بمرح:
"إزيك يا زهرة عاملة إيه دلوقتي؟"
زهرة برقة:
"الحمد لله.. بقيت أحسن."
أمنية بجدية:
"شوفي بقى يا ستي.. أنا حجزتلك عند دكتورة أمراض نساء شاطرة أوي.. ودي تعتبر أشهر دكتورة في مصر ومش سهل أبداً تاخدي عندها ميعاد.. بس هي لما عرفت أنتِ مرات مين وافقت تفضيلك ميعاد النهارده."
زهرة باعتراض:
"ليه بس تعبتي نفسك؟ أنا زي ما قلتلك متأكدة إني مش حامل وإن اللي عندي ده شوية برد في المعدة وهيروح."
أمنية بإصرار:
"حتى ولو مش حامل زي ما بتقولي.. روحي اطمني على نفسك وخذي علاج يريحك.. على الأقل تاخدي علاج مظبوط وتخفي بسرعة وتطمني جوزك بدل ما يفضل قلقان عليكي."
شعرت زهرة بصحة كلمات أمنية فهي تشعر أنها ما زالت مريضة والم معدتها لم يفارقها بالإضافة لرغبتها في تطمين سيف عليها عند اتصاله بها.
لتقول بموافقة:
"اديني العنوان وميعاد الكشف."
لتأخذ منها العنوان وتدوّنه وتغلق الهاتف وهي تشعر أنها ما زالت مترددة ولا تريد الذهاب.
بعد أكثر من أربع ساعات.
جلست زهرة بارتباك أمام طبيبة في أواخر الأربعينيات من عمرها يظهر تمكنها من عملها وعمليتها الشديدة من مظهرها شديد الصرامة.
الطبيبة بعملية وهي تلاحظ ارتباك زهرة:
"أيوه يا مدام زهرة.. ممكن تقوليلي بتشتكي من إيه؟"
زهرة بارتباك:
"هو أنا عندي وجع في معدتي والأكل مبستقرش فيها.. دا غير إني علطول حاسة إني تعبانة وعايزة أنا."
لتتابع بتأكيد:
"هو أنا متأكدة إني مش حامل.. أنا بس عايزة حاجة تريح معدتي."
الطبيبة بجدية:
"وإنتي إيه اللي مخليكي متأكدة إنك مش حامل؟ بتاخدي أو مركبة وسيلة لمنع الحمل؟"
هزت زهرة رأسها بارتباك:
"لأ.. بس أ..."
الطبيبة بجدية وعملية وهي تلاحظ ارتباكها وترددها:
"مدام زهرة.. يا ريت تبقي صريحة معايا.. ولازم تفهمي إن أي كلام هتقوليه هيكون سر مابيننا واستحالة حد هيعرفه.. بس لازم تتكلمي معايا بصراحة عشان أقدر أشخص الحالة صح."
هزت زهرة رأسها بموافقة وهي تشعر ببعض الثقة بالطبيبة لتبدأ القص على الطبيبة تاريخها المرضي وظروف حملها السابق حتى ولادتها المتعثرة وإخبارها من الطبيب باستحالة حملها مرة أخرى.
مسحت زهرة دموعها والطبيبة تقول بعملية:
"عشان كده أنتي بتقولي إنك استحالة تخلفي تاني.. طب اتفضلي على جهاز الأشعة."
لتستلقي زهرة بيأس وتوتر والطبيبة تضع القليل من الجل على بطنها وتبدأ في النظر لرحم زهرة جيداً.
الطبيبة بعملية:
"مدام زهرة.. الرحم بتاعك طبيعي ومفيش عندك أي مشكلة تمنع الحمل.. اللي حصل ده سوء تشخيص مش أكتر من دكتور غير متخصص أو مبتدئ."
زهرة بذهول ودموعها تتساقط بقوة:
"مش فاهمة.. يعني أنا سليمة وممكن أخلف تاني؟"
الطبيبة بتعاطف:
"أنتي معندكيش أي موانع تمنعك من الخلفه.. اللي حصلك في أول حمل ليكي من ولادة مبكرة ونزيف.. بيخلي الرحم يبقى ضعيف ومش مهيئ للحمل لمدة ستة شهور بس.. وبعد كده بيرجع لحالته الطبيعية وبيستعيد قدرته على الحمل من جديد."
زهرة وهي تبكي بذهول وهي تهز رأسها بعدم تصديق وتقول بألم:
"بس ده مستحيل.. مستحيل."
ربتت الطبيبة بهدوء على كتف زهرة وهي تقول بتعاطف:
"ولا مستحيل ولا حاجة.. والدليل موجود قدامي أهو.. مبروك يا مدام زهرة.. أنتي حامل."
زهرة بذهول وقد تحولت دموعها لهيستيريا من البكاء لاتستطيع السيطرة عليه.
لتقول وسط بكائها:
"حامل.. يعني أنا هبقى أم من تاني.. هبقى أم.. وسيف.. سيف هيبقى أب.. وأنا مش مضطرة أسيب سيف.. هعيش.. هعيش معاه طول عمري."
لتشهق وهي تبكي بحرقة كل ما مر بها وهي تبكي وتضحك في وقت واحد.
وتقول بسعادة:
"هحكيلك على كل حاجة ياسيف.. هحكيلك على كل اللي العذاب اللي شفته وأنت بعيد عني ومش هخبي عنك حاجة بعد كده أبداً."
حاولت الطبيبة تهدئتها والتخفيف من عاصفة البكاء التي تجتاحها:
"وبعدين يا مدام زهرة.. أنتي عاوزة تأذي البيبي باللي بتعمليه ده.. كفاية عياط واهدي واسمعيني كويس."
مسحت زهرة دموعها وهي تقول بخوف:
"لا.. أنا مش عايزة أأذيه.. أنا هسمع كلامك وهنفذ كل اللي تقوليه.. بس المهم يبقى كويس."
الطبيبة بابتسامة حانية وهي تمرر الجهاز بهدوء على بطنها:
"طب بصي كده على الشاشة اللي جنبك.. شايفة النقطة الصغيرة دي.. دي بقى تبقى البيبي وعمره دلوقتي خمسين يوم."
نظرت زهرة للشاشة بسعادة ودموعها تتساقط مرة أخرى وهي تشاهد بداية تكون طفلها بداخل رحمها.
لتربت الطبيبة على كتفها بتعاطف وهي تمسح بطنها من بقايا الجل الموجود عليه.
وتقول بجدية:
"كفاية دموع واسمعيني كويس.. أنا هديكي شوية إرشادات وأدوية طبيعية هتساعدك إنك تعدي الفترة الأولى من الحمل من غير تعب.. وطبعاً هتتابعي معايا طول فترة الحمل."
لتستمع لها زهرة جيداً وهي تبتسم بسعادة وهي تتخيل رد فعل سيف على خبر حملها.
انتهت زهرة من زيارة الطبيبة وهي تشعر بسعادة طاغية لتشعر أنها تريد أن تخبر العالم كله بخبر حملها وأولهم سيف.
لتحاول الاتصال به للمرة العاشرة ولكنها لم تنجح في الوصول إليه لعدم وجود تغطية جيدة للهواتف المحمولة في المكان المتواجد به.
لتتنهد بضيق ثم تقول بسعادة:
"مش مهم.. هو قالي إنه هيختصر اجتماعاته وهيخلصها في يوم واحد.. يعني على بكرة الصبح بالكتير هيكون هنا."
دخلت زهرة إلى بهو الفيلا وهي تبحث عن سالي بعينيها لتجد ألفت تقف في أخر البهو توجه خادمة لتنظيف المكان.
لتنطلق زهرة إليها تحتضنها بسعادة وهي تقبل وجنتها وتدور بها بفرحة وهي تقول وعينيها مدمعتين بدموع الفرح:
"باركيلي يا مدام ألفت.. أنا حامل."
شهقت ألفت وهي تضم زهرة بسعادة:
"مبروك يا زهرة هانم.. أنتي إنسانة طيبة وتستاهلي كل خير."
لتتوجه الخادمة الأخرى من زهرة وهي توجه إليها المباركة هي الأخرى وتحتضن زهرة بسعادة، فجميع العاملين في الفيلا يحبونها لطيبتها الشديدة وحسن معاملتها معهم.
ليرتفع فجأة صوت سالي وهي تقول بدهشة:
"إيه حفلة الأحضان دي؟ إيه اللي بيجرى من ورايا؟"
اندفعت زهرة إليها تحتضنها وهي تقول بسعادة:
"باركيلي يا سالي.. أنا حامل."
سالي بصدمة وغضب:
"حامل.. طب إزاي وأنتي مبتخلفيش؟ أنتي متأكدة؟"
تبادلت ألفت والخادمة نظرات الدهشة من كلمات سالي الغريبة ورد فعلها الأغرب.
زهرة وهي ما زالت تحتضن شقيقتها ودموعها تسيل بسعادة:
"أنا لسه راجعة من عند الدكتورة وقالتلي إنها كويسة وإن تشخيص الدكتور كان غلط وبلغتني إني حامل.. أنا حامل ياسالي وهبقى أم.. أنا حاسة إني بحلم."
شعرت سالي بغضبها يتصاعد حتى أصبحت لا تستطيع السيطرة عليه وهي تقول بضيق:
"مبروك.. بس أنتي هتعملي إيه دلوقتي؟"
زهرة بسعادة:
"أنا من ساعة ما عرفت وأنا بتصل على سيف عايزة أبلغه بس مش عارفة أوصل له."
سالي بسرعة متلهفة:
"لأ.. بلاش تقولي له دلوقتي."
زهرة بدهشة:
"ليه؟"
سالي وهي تبتلع ريقها بتوتر:
"عشان..."
لتنظر للخادمة وألفت بتعجرف غاضب:
"أنتم واقفين هنا كده ليه؟ اتفضلوا على شغلكم جوه."
لتنسحب ألفت والخادمة للداخل بإحراج.
وزهره تقول بعتاب:
"ليه تحرجيهم كده يا سالي؟ أنا اللي كنت موقفاهن.. كنت عايزهم يفرحوا معايا."
سالي بتكبر:
"يفرحوا إيه؟ دول مجرد خدامين."
لتتابع بخبث:
"المهم.. بلاش تعرفي سيف دلوقتي.. استني لما يرجع واعملي حفلة صغيرة.. واعمليها مفاجأة له كده.. هيبقى أحسن بكتير."
ضحكت زهرة بسعادة:
"عندك حق.. أنا هعمل كده.. أنا بس من كتر فرحتي كنت عايزة أعرفه علطول."
سالي بحنق وهي تغادر:
"لأ.. استني لما يرجع.. على الأقل تشوفي بعينيكي رد فعله."
زهره بدهشة:
"أنتي رايحة فين؟"
سالي بغضب مكتوم:
"داخل أنام.. وأنتي كمان ادخلي نامي عشان متعبيش."
لتتركها تقف وحيدة وتتوجه سريعاً لغرفتها تغلقها عليها جيداً وتبدأ الاتصال بأمين وهي ترتجف رعباً من ردة فعله.
ليأتيها صوت أمين يقول بقسوة:
"إيه يا سالي؟ بتتصلي ليه؟ أكيد عندك أخبار زفت زي وشك."
سالي بغضب:
"متحترم نفسك يا أمين واتكلم معايا كويس."
أمين بغلظة:
"خلصيني وقوليلي متصلة بيا ليه؟"
سالي بخوف:
"زهرة.. أمين بترقب: مالها؟"
سالي بسرعة:
"زهرة.. زهرة حامل."
أمين وهو يصرخ بغضب:
"إيه؟ زهرة إيه؟ أنتي اتجننتي؟ ما كلنا عارفين إنها مبتخلفش.. جبتي الكلام ده منين؟"
سالي بارتباك:
"بتقول إن الدكتورة كشفت عليها وقالت لها إن الدكتور غلط في تشخيصه وإنها ممكن تخلف تاني عادي وبلغتها إنها حامل."
أمين بصراخ:
"وبتقوليها كده عادي؟ أنتي مش حاسة بالمصيبة اللي إحنا فيها؟"
ليتابع بعصبية:
"وسيف عرف إنها حامل؟"
سالي بخوف:
"لأ.. لسه ميعرفش.. أصله مسافر وهيرجع بكرة وهي عايزة تعملها له مفاجأة."
أمين بشر وكراهية:
"اسمعيني كويس.. اللي هقوله يتنفذ بالحرف الواحد."
ليبدأ في قص ما يتوجب عليها فعله.
حتى شهقت سالي برعب:
"الكلام ده حقيقي؟"
أمين بسخرية:
"طبعاً.. لاء.. أنتي غبية بقى؟ زهرة اللي عايشة في دور الملاك هتعمل كده؟"
ليتابع بسخرية شريرة:
"أنا اللي خططت وأنا اللي نفذت.. وبعدين خلصينا واعملي اللي بقولك عليه بدل ما تحصلي إختك وتلاقي نفسك مطرودة بره بفضيحة.. أنا اللي مش معايا يبقى ضدي."
سالي بخوف وقد تحركت فيها مشاعر الأخوة تجاه زهرة:
"حرام عليك يا أمين.. إزاي عايزني أعمل كده؟ دا كده ممكن يقتلها.. ودي مهما كان أختي.. ممكن أبقى عايزة أعيش مع واحد غني يعيشني مرتاحة.. لكن أتسبب في أذيتها بالشكل ده صعب."
أمين بسخرية:
"بقولك إيه؟ جو الصعبانيات ده ميكولش معايا.. أنتي تنفذي اللي بقولك عليه.. وإلا نهايتك هتبقى على إيدي زي نهايتها كده.. ويمكن أصعب.. أنا هستنى منك مكالمة تقوليلي إنك نفذتي اللي طلبته منك وتعرفيني إيه اللي حصل.. وإلا متلوميش غير نفسك."
ليغلق الهاتف في وجهها وهي تشعر بالرعب منه والرعب على المصير المظلم المنتظر زهرة.
في صباح اليوم التالي.
استيقظت زهرة بسعادة وارتدت فستان رقيق من القطن مريح ورائع التصميم استعداداً لوصول سيف من السفر.
لتضع القليل من عطرها المفضل وتقوم بتمشيط شعرها وتركه ينساب بروعة خلفها.
ابتسمت زهرة وهي تتأمل نفسها برضا في المرآة وهي تتوجه للشرفة تتأكد من تجهيز طعام إفطار مميز له احتفالاً بخبر حملها.
لتدخل مرة أخرى وهي تتناول ربطة شعرها تفتحها وهي تخرج السلسال وتفتحه وتتأمل صورة طفلها الصغير المتوفي وعينيها تلمعان بالدموع.
وهي تقول بحب:
"هيجيلك أخ صغير يا حبيبي.. بس متخافش.. أنت هتفضل ابني حبيبي وأول فرحتي وعمرك ما هتفارق قلبي أبداً."
لتتابع والدموع تتساقط من عينيها:
"النهارده هعرف بابا سيف عليك.. هعرفه إنه كان عنده ابن زي القمر بس ربنا اختاره يكون في جنته."
لتقبل صورته في حب وحنان وهي تقول:
"ربنا يرحمك يا حبيبي."
في نفس التوقيت وصل سيف إلى الفيلا وهو ينقب بنظراته عن زهرة.
وهو يتوقع وجودها بانتظاره فهو قد واصل الليل بالنهار في اجتماعات ومناقشات حتى يختصر الوقت ويعود سريعاً خوفاً وقلقاً على زهرة التي تركها وهي تعاني الألم والمرض.
تقدم سيف ليلفت نظره سالي التي تقف بتردد في انتظاره.
سيف وهو يتوجه إليها بقلق:
"إزيك يا سالي.. هي زهرة فين؟"
ابتلعت سالي لعابها بخوف مما هو قادم لتقول بتردد:
"زهرة فوق وكويسة.. متقلقش."
لتتابع باهتزاز:
"سيف.. أنا كنت عايزك في حاجة ضروري.. متنفعش تتأجل."
سيف وهو يقول بقلق:
"خير يا سالي.. في إيه؟"
سالي بتردد:
"اللي بيحصل ده حرام.. وأنا مبقتش قادرة أخبي عليك أكتر من كده."
سيف بدهشة:
"تخبي إيه؟ مش فاهم؟"
سالي وهي تخفض صوتها:
"أنت عارف إن بعد ما أنت دخلت السجن زهرة اتخطبت لواحد تاني."
سيف بقسوة:
"أيوه عارف.. إيه لازمة الكلام ده دلوقتي؟"
سالي وهي تحسم أمرها:
"بس اللي أنت متعرفوش سبب فسخها لخطوبتها رغم إن العريس كان غني ومن عيلة كبيرة."
سيف وهو يشعر باشتعال أعصابه بسبب الغيرة ليقول بغضب:
"سالي.. لو عندك حاجة قوليها علطول وبلاش لف ودوران."
سالي بسرعة خوفاً من أن تتراجع:
"زهرة فسخت خطوبتها لأنها اكتشفت إنها حامل منك.. ولما حاولت تجهض الجنين الدكاترة حذروها إن ده هيكون فيه خطر على حياتها.. فكملت الحمل للأخر و..."
سيف بذهول:
"وإيه؟ كملي."
سالي وهي تفجر قنبلتها الأخيرة:
"باعته لواحدة من اللي بتبيع مناديل وبتشحت في الإشارات عشان تربيه.. بس طبعاً كان خطيبها خد خبر وفسخ الخطوبة."
هجم سيف على سالي يهزها من أكتافها بعنف وهو يقول بجنون:
"إنتي كدابة قذرة.. كدابة.. أنا عندي ابن ومعرفش.. استحالة زهرة تعمل فيا كده."
ليرمي سالي بعنف على الأرض.
وهو يتجه ركضاً إلى غرفة زهرة في الطابق العلوي.
ليقتحم الغرفة فجأة ليجد زهرة تجلس على طرف الفراش وهي تمسك ظرف يحتوي على صورة من الأشعة تظهر جنينها ونتائج التحاليل التي تثبت أنها حامل.
لتبتسم وهي تقول بسعادة:
"سيف.. حمد الله على السلامة يا حبيبي."
إلا أنها تفاجأت به يمسك ذراعها بعنف وهو يقول بقسوة مجنونة:
"وأنا في السجن كنتي حامل.. وولدتي.. الكلام ده صح؟"
شهقت زهرة وهي تقول بخوف:
"أيوه.. بس..."
ليفاجئها بصفعة عنيفة على وجهها جعلت رأسها يدور وأنفها ينزف من شدة اللطمة.
ليضيف بجنون وهو يصفعها مرة أخرى صفعة ألقتها على الأرض بقوة:
"إبني فين؟ وديتيه فين؟ بعتيه لمين وبكام؟"
ليسحبها من شعرها بعنف وهي لا تستطيع الكلام من شدة الألم.
وهو يقول بعنف:
"كان لازم أعرف إن واحدة كلبة فلوس بتبيع نفسها للي يدفع أكتر.. لازم تبقى رخيصة بالشكل ده.. بس مهما تخيلت عمري ما فكرت وساختك وقذرتك هتوصل للدرجة دي."
ليتابع وهو يضربها بقسوة:
"والله لأخلص حقي وحق ابني منك وأخليكي تتمني الموت مطليهوش."
ليرميها بعنف أرضاً وهي تتوجع بشدة ولا تستطيع الحديث من شدة الألم.
وهو يتلفت حوله بجنون.
ليلفت نظره الظرف الموضوع على الفراش ليفتحه وهو ينظر إلى محتوياته بذهول.
ليقول باحتقار وهو يسحبها من شعرها بعنف ليرفع وجهها إليه:
"حامل وعاملة احتفال.. طبعاً اللي في بطنك دلوقتي ابن سيف بيه الغني اللي لازم يتعمله احتفال بقدومه.. لكن ابني اللي بعتيه للشحاتين وحاولتي تجهضيه مكنش يليق بـ زهرة هانم."
ليصفعها مجدداً والدماء تغطي وجهها.
بعنف وهي تشعر بدوار عنيف وغيبوبة تستولي عليها وهي لا تستطيع إجابته أو شرح ما حدث له وعقلها المجهد لا يستوعب حديثه عن بيعها طفلها لإحدى المتسولات.
لتقترب من الدخول في غيبوبة إلا أنها تنبهت فوراً بخوف وهو يقول باحتقار:
"اللي في بطنك ده هينزل ودلوقتي حالا.. أنا بكرهه زي ما بكرهك."
ليسحب هاتفه ويجري اتصال هاتفي بأحد الأشخاص:
"هاتلي دكتور نسا حالا يجي يعمل عملية إجهاض."
ليتابع بقسوة وقلب زهرة ينتفض خوفاً على جنينها:
"العملية تتم في الفيلا عندي وحالا.. ميهمنيش خطر ولا لأ.. اللي يهمني أخلص من الجنين ده حتى لو كلفني حياة أمه.. ميهمنيش.. اللي زيه دي الموت رحمة ليها ورحمة للي حواليها من شرها.. أنا مستنيك."
ليقترب منها وهو يركلها بتوحش:
"انطقي.. وديتي ابني فين؟ عنوانه إيه؟"
لتقتحم إلهام الغرفة وهي تسحبه بعيداً عن زهرة التي غرقت في غيبوبة من شدة الضرب والخوف.
الملتفة برعب وهي تشاهد الدماء التي تغطي وجه وملابس زهرة:
"سيف.. أنت بتعمل إيه؟ هتودي نفسك في داهية عشان واحدة زي دي."
نفض سيف يدها عنه بعنف وهو يقول بقسوة:
"متدخليش يا إلهام أحسن لك."
ليتابع بجنون وهو يتجه لزهرة مرة أخرى:
"أنا عايز أعرف.. وديت ابني فين؟"
"إزاي يجيلي نوم وأهدى وابني مرمي في الشوارع مع المتسولين.. معرفش جراله إيه ولا عايش إزاي."
إلهام بمهادنة:
"تعالى بس معايا.. سالي عارفة مكانه وهتودينا له."
سيف بلهفة:
"سالي عارفة مكانه؟"
ليسرع بمغادرة الغرفة وهو يتوجه للأسفل.
ليجد سالي تقف بخوف.
ليسحبها من ذراعها بغلظة وهو يقول:
"وديني عند ابني حالا."
سالي بخوف وهي تلعن أمين في سرها:
"حا.. حاضر."
ليتجه سيف بسرعة لسيارته ترافقه إلهام وسالي وهو يتصل برئيس حرسه الخاص.
وهو يقول بانفعال:
"هات كل الحرس الموجودين وتعالى ورايا."
ليتناول سيف سلاحه وهو يتأكد من حشوه وجاهزيته للعمل وهو يصر على استرجاع ابنه حتى لو سالت دماءه هو شخصياً.
بعد قليل.
دخلت ألفت مع إحدى الخادمات بسرعة إلى غرفة زهرة لتتفاجأ بزهرة ملقاة على الأرض وغارقة في الدماء وغائبة عن الوعي.
لتشهق بخوف:
"هو عمل فيكي إيه؟"
لتحاول إفاقتها بسرعة:
"فوقي يا زهرة هانم.. في دكتور تحت وجاي عشان يعملك عملية إجهاض.. فوقي قبل ما يطلع."
فتحت زهرة عينيها بصعوبة لتتذكر كلمات سيف عن إجهاضه.
لتبكي بخوف وهي تقول بارتعاش:
"لأ.. حرام عليكم.. موتوني الأول قبل ما تموتوا ابني.. لتبكي بحرقة: أبوس ايدك يا ألفت خرجيني من هنا.. أنا مش عايزة حاجة.. مش عايزة غير ابني."
ألفت وهي تقول بتعاطف وهي تسحبها لتقف وتلبسها عباءة سوداء واسعة ونقاب وغطاء رأس كبير:
"البسي دول.. وسامية هتساعدك تخرجي من بوابة الخدم.. الحمد لله الحرس كلهم راحوا مع سيف بيه.. يعني هتقدري تخرجي بسهولة.. وهتلاقي عربية أجرة مستنياكي بره.. ادي لها العنوان ده.. دا عنوان شقتي وده المفتاح.. روحي استخبي هناك ومتخافيش محدش يعرف عنها حاجة.. بس يلا قبل الدكتور ما يطلع.. أنا عطلته وقلت له إني هطلع أشوفك صاحية ولا لأ."
هزت زهرة رأسها برعب وإعياء وهي ترتدي النقاب وتتوجه بضعف للسلم الذي يصل غرفتها بالحديقة وتسندها الخادمة الأخرى حتى تخرج سريعاً وكل ما يشغل ذهنها هو النجاة بطفلها الذي يريدون حرمانها منه مرة أخرى.
يتبع....
رواية عشق على حد السيف الفصل الثاني عشر 12 - بقلم الكاتبة زينب مصطفى
رواية عشق على حد السيف
الفصل 12
قاد سيف سيارته سريعا تتبعه عربات حرسه الخاص المدججين بالسلاح استعدادا لاي امر يصدر من سيف
لينظر بقسوه الى سالي التي تجلس بتوتر في الخلف
= إدعي ربنا ان العنوان الي إديتهوني يكون صح وألاقي إبني فيه والا عقابك هيبقى أسوء من الموت
سالي برعب
= العنوان صح أنا هكذب عليك ليه
سيف بقسوه
= هنشوف..
لتتقدم السياره سريعا حتى وصلو الى منطقه قديمه عشوائيه تقع على أطراف مدينة القاهره عباره عن أكشاك من الصفيح والبيوت المتهالكه المقامه وسط أكوام من القمامه
وشوارع ضيقه بشده اضطرت سيف لايقاف سيارته وسيارات الحرس الخاص به بعيدا والتجوال على اقدامه
سيف بصرامه
= انتي تعرفي بيت الست الي بتقولي ان عندها ابني
سالي بخوف وتردد
= لاء معرفش بيتها بس اعرف إسمها ..إسمها إم حلاوتهم وجوزها إسمه عبده مفتاح
نظر سيف اليها بقسوه وهو يكظم غيظه فهو في مهمه محدده
وهي ايجاد ابنه أولا ثم محاسبة كل
من تسبب في ابتعاد وإخفاء طفله عنه
توجه سيف الى احدى السيدات التي
تراقبهم بقلق من امام إحدى البيوت المتهالكه
سيف بصرامه
= احنا بندور على بيت عبده مفتاح.. تعرفيه
السيده بخوف
= اه يابيه هو البيت الي موجود في اخر الشارع ده ..هما عملو ايه يابيه
تجاهلها سيف وهو يتوجه سريعا الى المنزل القديم والمهدم الذي اشارت اليه السيده
ليدق بعنف وشده على الباب وهو يكاد يكسر الباب
لتفتح الباب سيده في أواخر الثلاثينات من عمرها وهي تسب بلفظ قزر وهي تتوعد من على الباب
دفع سيف الباب بقدمه بقوه وهو يقتحم المنزل و يتبعه رجاله من خلفه
مما جعل السيده تصرخ برعب
وهي تتراجع للخلف وسيف يندفع
الى الداخل يفتش غرف المنزل دون ان
يجد اثر لاي اطفال وزوجها يخرج من باب احدى الغرف المتهالكه وهو يقول بغضب
=في ايه يا وليه بتصوتي ليه
ليبعده سيف بعنف وهو يفتش الغرفه التي كان بها الرجل ليجدها فارغه هي الاخرى
تراجع الرجل بخوف وهو يتفاجأ بامتلاء بيته بالرجال المدججين بالسلاح ليصرخ بخوف وهو يعتقدهم من الشرطه
= حكومه ..احنا معملناش حاجه ..انا من ساعة ماخرجت من السجن وانا ماشي جنب الحيط
سحب سيف الرجل من ملابسه بعنف وهو يسحب صمام الامان بمسدسه ويوجهه ناحية رأسه وهو يقول بصرامه
من غير لف ولا دوران وبسرعه بدل ما أفرغ رصاص المسدس ده في راسك
= ابني فين
شعرالرجل بالرعب ليقول وهو يرتعد
= ابنك مين يا سعادة البيه .. انا معرفش انت بتتكلم عن ايه
سيف بتصميم وهو يتراجع للخلف
ويصوب مسدسه على قدمه ليقول بغضب حارق
= انت الي جبته لنفسك
لتصرخ زوجته برعب وهي تقول
= استنى يابيه ابوس ايدك انا هقولك على الي انت عاوزه
نظر سيف اليها بصرامه وهو مازال يصوب سلاحه الى زوجها
= قولي بسرعه وخلصيني ..
السيده بخوف وهي تتجه لغرفه فارغه بها بعض الاساس المتهالك لتقوم برفع قطعة قماش قديمه مفروشه على ارض الغرفه ليظهر باب من الحديد لتفتحه وهي تقول بارتعاش
= احنا بنيم العيال هنا علشان الحكومه بتطب علينا فجأه وبتبقى عاوزه تاخد العيال تدخلهم الاحداث عشان يعني بنشحت بيهم..
دفعها سيف بلهفه وعنف وهو يرفع الباب الحديدي الموجود في ارض الغرفه
لتظهر له بعض درجات السلالم المهترئه
ليقفز الى الاسفل سريعا ليجد نفسه في غرفه ضيقه ذات إضائه ضعيفه لايوجد بها اي منافذ للتهويه ويجد اكثر من ستة اطفال ذو مظهر رث نائمون على فراش مهترئه نزلت السيده خلفه سريعا وهي تقول بخوف
= والله يابيه كلهم ولادي..
لتشير لاصغرهم سنا
= مفيش غير الواد ده الي اهله مش عاوزينه و رموه في الشارع واحنا خدناه ربيناه وسط ولادنا
اتجه سيف بلهفه حيث اشارت ليجد طفلا نحيف الجسد بشده لم يبلغ الرابعه من عمره ينام وهو يفترش الارض دون غطاء ويحتضن نفسه بساعديه الصغيرين اتقاء للبرد
حمل سيف الطفل بين زراعيه بلهفه وهو يخرج به من الحفره التي يدعونها غرفه وهو يكاد يختنق
لينظر الى ملامح الطفل النائم بلهفه و الذي وبرغم قزارة ملابسه وجسده الا انه كان نسخه مصغره من سيف في طفولته ليشعر سيف بدموعه على وشك التساقط وهو يمنعها بقوه ويحتضن طفله بحمايه وحب شديد وهو يدرك ان من يحمله هو ابنه من دون ادنى شك
ليفتح الصغير عينيه الرماديه الشبيهه بعيون والده بخوف وهو يحاول الابتعاد عن سيف بعنف الا ان سيف اطبق يديه حوله يريد ان يطمئنه وهو يقول بصوت خرج دون ارادته أجش من محاولته كتم البكاء
سيف بحنان
= متخافش يا حبيبي انا ابوك متخافش يا حبيبي انا بابا..
الا ان الطفل حاول الهروب بعنف من سيف وهو يبكي
لتقول الهام وهي تنظر للطفل بنفور
= استنى بس ياسيف ايه الي مخليك متأكد كده انه ابنك مايمكن بيكدبو عليك
شهقت السيده وهي تتطلع لسيف بخوف
= والله يا بيه ما بنكدب عليك و الي تحت دول كلهم ولادي مفيش غير الواد ده بس الي كنا بنربيه.. منه ثواب ومنه نسترزق بيه
الهام بعنجهيه
= واحنا ايه الي يأكدلنا ان كلامكم صح ما يمكن بتكدبو
صرخ سيف فيهم بقسوه وهو يحاول السيطره على طفله الذي مايزال يحاربه بقوه للهروب منه
= مش عاوز رغي كتير ومحدش يتكلم
هنا غيري انا بس الي اقرر ان كان ابني او لاء
صمتت الهام بخوف وهو يشير لأحد رجاله يعطيه الطفل بعنايه وهو يقول = خده اقعد بيه في العربيه خليك معاه واوعى يغيب عن عينك
ليأخذ الحارس الطفل الذي لجأ للبكاء بعد ان تعب من المقاومه ويتوجه به لخارج الغرفه
سيف بصرامه قاتله جعلت سالي التي تتابع ما يحدث امامها ترتعش من شدة الخوف
= الطفل ده وصل لأديكم إذاي
تكلم زوج السيده بخوف وتردد
= في واحده ست إديته لنا وخدت قصاده خمسمية جنيه
رفع سيف مسدسه فجأه واطلق منه رصاصه استقرت في ساق الرجل الذي صرخ بألم وعنف
وسيف يقول بقسوه
= كداب ..
ليتابع بقسوه وصرامه مخيفه
= انا هسألك تاني والمره الجايه الرصاصه هتكون في دماغك..الطفل ده وصلك اذاي
صرخ الرجل بألم وهو يقول برعب
= ما انا قلتلك يابيه..
رفع سيف مسدسه وهو يصوبه تجاه رأس الرجل
وهو يقول بصرامه
= انت الي جبته لنفسك
لتصرخ زوجته برعب
= راجل ..راجل هو الي جابه لنا وقالنا ان امه غلطت مع واحد في الحرام وانها مش عاوزاه عشان متتفضحش واحنا خدناه وربيناه وسط عيالنا
أغلق سيف عينيه بالم وهو يقول بصرامه
= وليه بتكدبو وتقولو ان واحده هي الي إديته ليكم
السيده ببكاء
= الراجل الي جابو زمان اول ما عطاه لينا قالنا لوحد سأل نقول ان امه هي الي اديته لينا عشان محدش يتهمنا اننا خطفناه
اغمض سيف عينيه بألم وعقله يدور في كل الاحتملات الممكنه
ليقول بصرامه
= شكله ايه الراجل الي عطاكم الطفل زمان
لتقوم السيده بوصف شكله بدقه
ليتنهد سيف بحيره فهو توقع ان يكون امين هو من قام ببيع الطفل لهم ولكن المواصفات التي قالتها السيده تختلف عن مواصفات امين كليا
ليلتفت سيف
للحرس المتواجدين معه وهو يتناول هاتفه ويخرج خارج المنزل ويقول
خدوه على مستشفى تعالجه ..
اتصل سيف بتوتر بمديرة منزله
ليقول بصوت قاسي
= الدكتور وصل عندك..
الفت بهدوء
= أيوه يا فندم..بس مشي من نص ساعه
سيف بخوف وعصبيه شديده
= ليه هو عمل ايه ..انا قلت له ميعملش حاجه الا لما اكون موجود
ابتسمت الفت وهي تشعر بخوفه وتخبطه لتقول بشماته
= معملش حاجه يافندم ..اصل زهره هانم..
سيف بقلق يعتصر قلبه بشده
= زهره مالها..حصلها ايه ..انطقي
الفت وهي تبتسم بشماته وهي تلتمس من نبرته خوفه على زهره
= مش عارفه يا فندم ..انا دخلت عشان ابلغها ان الدكتور موجود ..لقيت الاوضه فاضيه ومدام زهره مش موجوده فيها ولا موجوده في الفيلا كلها
سيف بصدمه
= ايه..مش موجوده اذاي ...راحت فين و اذاي خرجت من غير حد مايشوفها
ليغلق عينيه بألم وهو يتخيلها تمشي وهي حامل و مصابه ووحيده مفلسه وبدون مأوى
ليشعر بقلبه يعصر من شدة خوفه عليها و بطاحونه من الافكار تتداخل في رأسه مابين مؤيد لخيانتها الاخيره القاسيه وما بين معارض وكلا له مايبرره
فبعد ان كان مقتنع وبشده انها قد تخلصت من طفله لتتزوج من خطيبها السابق جريا وراء المال والمنصب الا انه و بعد القليل من التفكير خاصة بعد حديثه مع الزوجين اللذان قاما بتربية طفله
اصبح يشك كثيرا في انها من الممكن الا يكون لها دخل بما حدث وان يكون هناك تفسير منطقي يبرئها مما جعل الكفاتان متعادلاتان داخله وليصمم هو على كشف الحقيقه كامله ولكن عليه ان يجدها اولا
ليغلق الهاتف بوجه الفت وهو يتنهد ويقول بألم
=أنا مبقتش فاهم حاجه وحاسس اني عايش في كدبه كبيره مش عاوزه تخلص
ليتابع بتصميم
= بس ده مش هيستمر كتير ..زهره ..امين..سالي في حاجه غلط بتحصل وانا هعرفها ..كل الي حصل زمان هعرفه والي غلط هيتعاقب وبشده
ليتوجه الى سيارته ويجلس في المقعد الخلفي يحتضن طفله الصغير الذي يبكي بحنان
وهو يقول للحارس الذي يقود السياره
= اطلع بينا على مستشفى....
ليمليه اسم مستشفى استثماري كبير يمتلكها
ويتناول هاتفه ويحدث رئيس حرسه الموجود خلفه
= اسمعني كويس ..مدام زهره سابت الفيلا وانا معرفش عنوانها عاوز ساعه بالكتير عنوانها يكون عندي..
ليغلق الهاتف وهو يتنهد بألم و يحاول تهدئة طفله الذي لم يتوقف عن البكاء
جلس سيف بطفله في احد أجنحة المستشفى الخاصه وبجانبه مدير المستشفى يكشف على طفله الصغير ويأخذ منه عينات لتحليلها
مدير المستشفى باحترام
= احنا اخدنا منه عينات هنعمله تحليل شامل علشان نطمن على صحته دا غير طبعا تحليل D.N.E الي نتيجته هتطلع بعد بعد خمس ساعات ونتيجته هتأكد الابوه او تنفيها..
سيف بصرامه وهو ينظر بتعاطف لطفله المستغرق في البكاء وينظر حوله بخوف
= انا مش عاوز حد ياخد خبر بالتحليل ده ولا نتيجته انا متأكد انه ابني بس التحليل ده علشان يقطع الشك باليقين
ليتابع بألم وهو ينظر لملابس طفله الممزقه وهيئته القزره والرثه
= ياريت حد من الممرضات يغسله ويأكله وانا هجيبله هدوم جديده حالا
الطبيب بعمليه
= الطفل في حالة خوف شديد وكل الي بيحصل حواليه مش فاهمه وجديد عليه وده بيخليه يعيط بهيستريه ذي ما انت شايف ولو ضغطنا عليه اكتر من كده ممكن يحصله صدمه وينهار..فانا رائي نخليه كده شويه لحد ما يهدى وياريت والدته تيجي تحاول تتعامل معاه هي احسن حد ممكن يطمنه ويهديه حاليا
اغلق سيف عينيه وهو يقول بألم
= عندك حق والدته لازم تكون هنا
ليخرج بتصميم وهو يبدء رحلة بحثه عنها
في نفس التوقيت
استلقت زهره بتعب على الفراش في منزل الفت الفارغ وهي تبكي بدون تصديق لتقول بألم
= ليه يا سيف ..ليه تعمل كده فيا ..انا عارفه اني غلطت اني خبيت عليك حملي زمان لكن يكون رد فعلك انك تضربني وتهيني و عاوز تقتل ابنك وتقتلني معاه ..للدرجه دي انا و الي في بطني رخاص عندك واقف تصرخ وتقول بكرهك وبكرهه وعاوز تنزله وتقتله
لتتابع بتصميم ودموعها تتساقط وهي تمرر يدها على بطنها بحمايه وهي تحدث جنينها
= متخفش يا حبيبي المره دي انا هدافع عنك بحياتي لاسيف ولا امين والا الي اقوى منهم يقدرو يمسوك بسوء ..انت هتتولد وهتعيش واناهشتغل وهربيك وهفضل جنبك ومش هسمح انهم يعملو فيك ذي ما عملو في اخوك
لتقول بتصميم ودموعها تتساقط
= من النهارده انا هدفن قلبي علشان انت تعيش ..سيف الي كان عاوز يموتك ذي ما أمين موت أخوك خلاص انتهى من حياتي ..حتى لو روحي فيه فأنت عندي أهم من روحي
لتتوجه بتصميم واراده للحمام وتقف تحت الماء الذي تساقط عليها ليداوي جراح جسدها اما قلبها فهو مازال ينزف
في صباح اليوم التالي
دخلت الفت لمنزلها بهدوء وهي تحمل انواع مختلفه من الاطعمه لتضعه بداخل المطبخ والثلاجه ثم توجهت لغرفة النوم لتجد زهره تجلس على الفراش بهدوء وعينيها منتفخه من شدة البكاء ووجها يحمل اثار صفعات سيف القويه
الفت بتعاطف
= اذيك يا زهره هانم عامله ايه دلوقتي
نظرت زهره بتعب لالفت وهي تقول بحزن
= الحمد لله..
الفت بحنان
= انا جيت علشان اجيبلك اكل وكمان اتطمن عليكي ..اصل الشقه بسيبها بالشهور من غير ما اقعد فيها وعشان كده في حاجات كتير نقصاها
لتتابع بتعاطف
= سيف بيه قالب الدنيا عليكي طول الليل هو الحرس بيدورو عليكي
زهره بسخريه مؤلمه
= بيدور عليا ليه ...زعلان انه الدكتور ملحقش يجهضني ويموت ابني و
يموتني ذي ما كان عاوز
الفت وهي تربت على كتفها بحنان
= متقوليش كده سيف بيه بيحبك ودي كانت ساعة شيطان وراحت لحالها
زهره بغضب ودموعها تتساقط
= دي مش ساعة شيطان ..سيف هو الي شيطان ذيه ذي امين ..عاوز يحرمني من ابني ذي ما أمين حرمني من ابني قبل كده وكان سبب في موته
ربتت الفت على كتف زهره بحنان
= انا مش فاهمه امين مين الي بتتكلمي عنه ..وابنك مين الي مات..
انا مش فاهمه حاجه ...
مسحت زهره دموعها بعنف وهي تقول
= مش فاهمه ايه..
الفت بتردد وخوف من ردة فعلها
= سيف بيه كان امبارح في المستشفى والي فهمته ان ابنكم
كان ضايع وهو لقاه و فضل معاه في المستشفى لحد ما جابه البيت الصبح بدري ومعاه ممرضه علشان ترعاه وبعدين نزل يدور عليكي ..لكن ميت دي اول مره اسمعها منك ..هو انتي كان عندك طفل مات وطفل تاني تاه منك
زهره بزهول
= انتي بتقولي ايه ..ابن مين الي كان ضايع وسيف لقاه هو سيف مخلف من حد غيري
ألفت بتعاطف
= الي فهمته ان الطفل الي موجود في الفيلا دلوقتي ابنك وابن سيف بيه الي كان ضايع منكم
زهره بغضب وعنف ودموعها تتساقط بقوه
= انتي اتجننتي انا ابني مات ..مات وادفن من زمان.. دي لعبه من سيف ..صح ..عاوز ينتقم مني و يجنني
عشان خبيت عليه حملي زمان
لتتابع بانهيار
= حرام عليكي يا مدام الفت حتى انتي بتنتقمي مني ذيهم انا همشي من هنا همشي وهسيب لكم الدنيا كلها
احتضنتها الفت بتعاطف وهي تبكي معها وتحاول تهدئتها
= اهدي بس يا حبيبتي انا مبكذبش عليكي حتى شوفي كده
لتتناول هاتفها وتفتحه وتبدء في اظهار العديد من الصور الملتقطه لطفل صغير لم يبلغ الرابعه من عمره يشبه سيف بقوه وكأنه نسخه مصغره عنه
لتشهق زهره بزهول و دموعها تتساقط وهي تجلس ارضا وهي تشعر بقدميها لا تحملانها من اثر الصدمه
= دا ابني .. مالك ابني مامتش ..ابني مامتش يا مدام الفت ..طب اذاي والمستشفى والممرضات ..دا انا كنت بروح ازوره علطول ..كل ده كان كدب
كان كدب..ربنا ينتقم منك يا امين.
لتشهق بالبكاء وهي تقول بانهيار
= ربنا ينتقم منك..
انهارت زهره في نوبه طويله من البكاء والفت تحتضنها وهي تبكي معها
لتنتفض فجأه وهي تحاول النهوض
= انا عاوزه اروحله خديني عنده
احتضنتها الفت بتصميم
اهدي بس يا زهره هانم واسمعيني.. ربنا يعلم ان انا بعتبرك ذي بنتي الي مخلفتهاش وعشان كده انا عوزاكي تحكيلي كل الي حصلك من الاول ولحد دلوقتي ده لو انتي واثقه فيا ..
زهره ودموعها تتساقط
= بس ابني.. انا عاوزه اشوفه ..خدي عمري كله وخليني اشوفه
الفت وهي تمسح دموع زهره بحنان
= هتشوفيه ..بس احكيلي الاول علشان متتسرعيش و تعملي حاجه تندمي عليها بعد كده
هزت زهره رأسها بموافقه وهي تبدء في قص حكايتها على مسامع الفت
التي استمعت اليها بانتباه وتعاطف حتى انتهت
الفت بتعاطف وهي تمسح دموع زهره وتقول بهدوء
= اسمحيلي اقولك ان كل الغلط عليكي انتي من البدايه وانتي بتكدبي على سيف بيه ومسبتيش له الفرصه انه يختار يمكن لو كنتي خيرتيه بينك وبين انه يتسجن كان اختارك انتي
زهره بزهول
= واسيبه يتسجن ويضيع مستقبله علشاني
الفت بصرامه
= سيف بيه مش سهل علشان واحد ذي امين يقدر يلعب بيه وده الي انتي لحد دلوقتي مش قادره تفهميه فضلتي تكدبي عليه كدبه ورى التانيه لحد ما قربتي تخسريه و إديتي امين الزفت ده الفرصه يتحكم في حياتك ويخربها
زهره بغضب
= بعد كل الي عمله معايا ولسه بتدافعي عنه..انا سيف خرجته من حياتي خلاص وكل الي عوزاه دلوقتي ولادي وبس
الفت بسخريه
= خرجتيه من حياتك..بكره نشوف وعموما انا بدافع عنه عشان شفت بعيني هو بيحبك قد ايه
زهره وهي تنهض عن الارض بغضب
= بكره انتي الي تشوفي انه مبقاش يهمني وانه خلاص انتهى من حياتي
الفت بدهشه وهي تنهض هي الاخرى
= رايحه على فين
زهره بتصميم
= رايحه اجيب ابني والا فكراني هسيبه لسيف
الفت وهي تضحك بسخريه وتتابع خروجها الغاضب
= طب استني انا هوصلك معايا..البت دي شكلها هتفضل عبيطه فاكره ان سيف بيه هيسبها تاخد ابنه وتخرج كده بالساهل ..دا قالب مصر عاليها واطيها عشان يلاقيها
لتتابع بتوتر وهي تغلق باب منزلها خلفها جيدا
= اما ألحق أفهمها انها متعرفوش
انها كانت عندي وان انا الي هربتها
وقفت زهره بخوف على البوابه الخارجيه للفيلا وهي تشعر ان قدميها لا تحملها من شدة الخوف لقرب لقائها مع طفلها الحبيب
نظر الحرس الموجودون على البوابه الرئيسيه للفيلا بتفاجئ وهم يفتحون البوابات بترحاب
= زهره هانم اتفضلي..
ليسرع حارس اخر بالاتصال بسيف الموجود بالخارج يمشط الاماكن القريبه من الفيلا على امل العثور على زهره ويبلغه بعودتها للفيلا
دخلت زهره سريعا للفيلا وهي تشعر بنبضات قلبها تتصاعد ترقبا لمقابلة طفلها
لتركض للداخل وهي تصطدم بإلهام التي قالت باحتقار
= انتي ايه الي رجعك تاني ..مفيش عندك كرامه ..ضربك وهانك وفعصك ذي الصورصار تحت رجله وبرضه راجعه تتمسحي فيه
ولدهشتها تجاهلتها زهره وهي تصعد سريعا على الدرج وهي تفتح ابواب الغرف سريعا حتى وجدت غرفه تتواجد بها ممرضه تحاول مراضاة طفل صغير يجلس برعب في ركن الغرفه و يبكي بعنف وهو يرفض تناول الطعام
دخلت زهره الغرفه و دموعها تتساقط وهي تقول بلهفه
= مالك ...
نظر لها الطفل برعب وهي تتقدم نحوه ليزداد صراخه وبكائه
لتنظر زهره التي تتساقط دموعها الى الممرضه بخوف
= هو ماله بيعيط كده ليه
الممرضه بتعب
=هو على كده من امبارح مش مبطل عايط ومش راضي ياكل ولا يشرب حتى مش عارفين نحميه او نغيرله هدومه خايفين ينهار في ايدينا
لتتفاجأ الممرضه وزهره بدخول
سيف المفاجئ
وهو يقول بلهفه
= زهره
لتشير له بالصمت وهي تقترب جاثيه من طفلها الباكي برعب
وهي تقول بهدوء
= جبت اللعب والشيكولاته الي قلتلك عليهم
نظر سيف بدهشه لما تفعله وهو يلاحظ انخفاض وتيرة بكاء طفله وزهره تقترب منه بهدوء
لتنظر اليه فجأه
= اللعب والشيكولاته بسرعه يا بابا
لينتبه سيف بدهشه انها تحدثه
ليقول بسرعه
= اه حاضر
ويختفي من أمامها وهو يسرع لتلبية ماطلبته
اقتربت زهره من طفلها بهدوء وهي تملس على شعره الطويل المشعث بحنان وهي تمنع دموعها من التساقط وتضغط على مشاعرها حتى لا تخيف طفلها الخائف بشده
لتجلس بجانبه وهي تقول بهدوء حاني
= انت بتعيط ليه مش عاجبك الاوضه دي
لتنظر للغرفه بتأفف
= تصدق عندك حق ..ايه رأيك ننزل الجنينه تحت دي فيها شجر وورد وحمام سباحه كبير ..
لتتابع الشرح وطفلها يصمت عن البكاء وعينيه تتسع بانبهار وهو يتخيل ماتحدثه به
= عارف حمام السباحه ده فيه مايه كتير ممكن تلعب فيها وتعوم براحتك
الطفل بتعجب
= عندكو بحر
زهره بحنان وهي تضحك و ترفعه من ركن الغرفه وتضعه على ساقيها وهي تحتضنه وتقبله بحب ودموعها تتساقط رغم عنها
= عندنا بحر بس بحر صغير شويه ..تحب تنزل تلعب فيه
مالك بحماس وصوت طفولي ميزته زهره بسهوله
= اه انا بحب الميه اوي..كنت بعوم في النافوره بعد ما اخلث بيع المناديل
دخل سيف مره اخرى وهو يحمل انواع متعدده وفاخره من الشيكولاته بجانب موبيلات وساعات وبعض التحف الموجوده بالمنزل
لتنظر له زهره بدهشه
ليقول بتبرير
= انا بعتهم يشترو لعب وشيكولاته وايس كريم وكل الي طلبتيه ..بس خفت يتأخرو فقلت اتصرف
نظر مالك لوالده الجاثي بجانب زهره بخوف وهو على وشك البكاء من جديد
لتشعر زهره بتشنجه من جديد
لتقول بتشجيع وهي تتجاهل خوفه
= تعرف ان هنا في الاوضه حمام سباحه مليان مايه بس صغير خالص وممكن تعوم فيه دلوقتي لو حبيت..ايه رأيك تحب تعوم فيه دلوقتي
هز مالك رأسه بموافقه وعينيه تتسع بدهشه
لتحمله زهره وهي تضمه بحنان الى صدرها وهي تلمس نحافته الشديده بقلب موجوع
ليحاول سيف منعها من حمله خوفا عليها الا انها نفضت يده عنها بقسوه
= متلمسنيش
ليتراجع سيف بصدمه وغضب الا انه تحمل حتى لا يخيف صغيره
لتصدمه مره اخرى وهي تبتسم له وهي تضع صغيرها برقه بجانب حوض الاستحمام الكبير وتبدء في ملئه بالماء الدافئ والرغوه الوفيره وتقول بهدوء
= احنا هنلعب هنا ذي ما انت عاوز بس على شرط تاكل الاكل كله وتشرب اللبن كمان
نظر مالك للحوض المملوء بالمياه بدهشه و سعاده ليهز رأسه بموافقه
وتبدء زهره في خلع ملابسه عنه بهدوء وهي تضحك وتضع القليل من الرغوه
عل رأسه وهو يضحك بفرحة طفل برئ
تحت نظرات سيف المراقبه بدقه لكل تصرفاتها
تأملت زهره جسد طفلها النحيف نحافه مرضيه تدل على سوء التغذيه الشديد الذي تعرض له والمتسخ بشده
لتبدء دموعها بالهطول رغمآ عنها
لينظر لها صغيرها بخوف والكلمات تتقطع في فمه بطفوليه
= انتي.. انتي.. بتعيطي ليه يا.. أبله
ابتسمت زهره وهي تمسح دموعها
= أنا مبعيطش يا حبيبي ..دي عنيه الي تعبانه شويه
لتقبله بحنان من خده المتسخ وهي تقول بحنان
= قولي يا ماما
لينظر لها طفلها بعدم فهم وهي تحمله سريعا وتضعه في الماء لتبدء في ملاعبته وهي تنظفه بحنان
لتقول للسيف الواقف بانبهار يشاهد سيل حنانها المتدفق تجاه طفلها
= سيف هات الغدا من جوه عشان مالك ياكل ذي ما وعدني
لتتفاجأ بسيف ومالك يتكلمون في وقت واحد بتساؤل
= مالك مين !!؟
نظر سيف بدهشه لطفله الذي يتطلع اليه بترقب وزهره تقبل وجنة طفلها بحنان مره اخرى وهي تنظر لسيف وتقول
= انت ياحبيبي اسمك مالك ..مالك سيف الرفاعي
ترقرقت الدموع في عيون سيف وهو يتطلع لصغيره الذي قال ببرائه
= انا اسمي محمود مش مالك
وضعت زهره الكثير من الغسول على شعر مالك وهي تقول بحنان
= انت اسمك مالك ..مالك قلبي
ليشعر سيف ولدهشته بالغيره من صغيره ليتنحنح بحرج وهو يقول
= انا هاروح اجيب الاكل
ليخرج سريعا يحضر الطعام لصغيره
ويدخل على زهره التي تلاعب طفله وتحممه جيدا في نفس الوقت
ليقول بحنان وهو يشاهد لهوهم سويآ
= الاكل
ابتسمت زهره وهي تقول بحنان
= تعالى يا بابا سيف شوف مالك بيعمل ايه بالصابونه
ليقترب سيف بتوتر من حوض الاستحمام و يجسو بجانبه
وهو يبتسم بتشدد وهو لايعرف كيفية التصرف مع طفله
ليستمع بحنان لضحكات طفله وهو يلهو بالماء والصابون وهو يغرق ملابس زهره بالماء وهي تبادل طفلها الضحكات وتضع القليل من الطعام في فمه وهو يضرب الماء بشده ليغرق ملابس والده هو الاخر وتتوقف ضحكاته وهو ينظر لسيف بخوف ويبتعد بجسده عنه وهو يرفع يديه الى وجهه برعب استعدادا لتلقي ضربات سيف
ليتقطع نياط قلب سيف وهو يغلق عينيه بألم والدموع تترقق في عينيه ليدرك ان طفله كان يتعرض للضرب والاعتداء الجسدي حتى انه مع اقل خطأ حتى ولو بسيط يتوقع نزول العقاب عليه
لينظر سيف بقسوه واتهام لزهره التي تساقطت الدموع من عينيها الما على طفلها
وسيف يقترب من طفله بحنان يغرقه بالماء وهو يمثل المرح
= انت بتغرقني بالميه طب خد
ليبدء برمي المياه على طفله بمرح الذي عاد للضحك والمرح مره اخرى وهو يرمي المياه على سيف ..
حتى انتهى وقت تحميمه بابتلال ملابسهم معا بالمياه وتبدء زهره في إلباسه ثياب منزليه جديده وهو يضحك بسعاده وهو يتأمل ملابسه الجديده بفرح وتبدء زهره في غسل اسنانه وهي تحول ما تفعله معه للعبه كبيره
ليقول سيف بقلق وهو يرى ملابسها مبتله بشده
= انا هروح اجيبلك هدوم تغيري علشان متتعبيش
لترد زهره بسخريه مؤلمه
= خايف عليا أوي...غريبه
سيف بضيق وهو يشير بعينيه لطفله
= مش وقت الكلام ده دلوقتي احنا قدامنا كلام كتير هنقوله بس مش وقته
زهره بتحدي وهي تمشط شعر طفلها
= احنا مفيش ما بينا كلام ..ان كنت فاكر انك هتقعد وتعملي محاكمه يبقى بتحلم
جز سيف على اسنانه بحده وهو يحاول كظم غيظه
= انتي الي لو فاكره اني هسكت ومش هعرف كل الي حصل زمان والي وصل ابني انه يشحت في الشوارع من غير ما اعرف انه موجود بالحياه يبقى بتحلمي
زهره بتحدي
= اضرب راسك في الحيطه ..تعالى يا مالك
لتسحب طفلها بلطف وتضعه على الفراش وهي تغطيه وتقول بحنان
= انا هروح اغير هدومي وأجيلك حالا
لتلتمع الدموع في عيون طفلها بخوف
وهو يقول بطاعه
= حاضر
مالت زهره على جبهته تقبلها وهي تقول بحنان
= انا هغير هدومي جنبك هنا مش هروح بعيد ولو ناديت عليا هجيلك علطول
ليدخل سيف وهو يحمل ملابسه وملابسها ليعطيها لها وهو يقول بجديه
= ادخلي غيري هدومك الاول وبعدين انا هغير هدومي بعدك علشان منسبش مالك لوحده
لتهز زهره رأسها بموافقه وتسرع باتجاه الحمام لتتحمم سريعا وتغير ثيابها وتخرج لطفلها الذي وجدته يتحدث مع سيف بحماس
لتشير لسيف بقلق
= ادخل بسرعه غير هدومك عشان متخدش برد
ابتسم سيف وهو يرفع حاجبيه بسخريه
وهو يتجهالها ويذهب للحمام
صعدت زهره على الفراش وهي تحيط طفلها بالغطاء وهي تحتضنه
وتقول بحنان
= ايه رأيك ننام سوى انا منمتش من امبارح وسمعت انك كمان منمتش ذيي
مالك وهو يحتضنها وعينيه تغلق بنعاس
= مش عاوز أنام....ليغرق في بحور النوم وهو بين احضان والدته يشعر بالامان
تساقطت دموع زهره بفرحه وشكر لله وهي تذيد من احتضان طفلها وتغرق هي الاخرى في النوم
خرج سيف من الحمام وهو يرتدي بيجاما انيقه ويجفف شعره بقوه ليجلس يتأمل بحنان زهره وابنه المستغرقين في النوم ليمرر يده بندم على الكدمات المنتشره بوجهها وهو يميل ويقبل جبهتها لينظر بندم شديد الى بطنها المنتفخه قليلا ويقبلها بحنان وعينيه تلمع بالدموع وهو يتخيل انه كان سيتسبب بقتل ابنه وزهره في أن واحد
ليقول بألم وغضب
= انا مش عارف لو ده كان حصل انا كان ممكن اعمل ايه في نفسي
ليتنهد بألم
وهو يتوجه لزهره ينام بجانبها وهو يحتضنها ويحتض طفله وهو يحيطهم بالغطاء جيدا وينام بجانبهم ويده تمر بحنان على بطن زهره وعلى جسد طفله حتى استغرق في النوم هو الاخر
بعد مرور عدة ساعات
استيقظت زهره وهي تشعر بالدفئ والامان يلفها لتبتسم بحنان وهي تمرر يدها في شعر طفلها وهي تضمه بحب اليها اكثر لتشعر هي الاخرى بيد سيف تلفها وتقربها اليه وهو يحتضنها ويحتضن طفله لترتعش شفتيها ببكاء وهو يقبل عنقها ويده تمر على جسدها بحنان وهو يقول بهمس وهو يديرها اليه
= بتعيطي ليه
ليفاجأها وهو يميل على شفتيها يقبلهم بعشق وحنان ويمر بعض الوقت وهي تعيش في جنته
مرر سيف يده على بطنها بندم وحنان
وهو يقربها اكثر اليه
تزكرت زهره فجأه طفلها الذي اراد ان يجهضه بقسوه وتصريحه بكراهيته له ولها واعتدائه بالضرب عليها
لتنتفض وهي تبعده عنها بعنف و تنهض من الفراش وتقف بعيدا عنه وتقول بعصبيه
= ايدك لو لمستني مره تانيه هقطعهالك
استند سيف بظهره للخلف وهو ينظر اليها باستخفاف و يقول بسخريه
اعتراضك مش متأخر شويه..احنا بقالنا تقريبا نص ساعه واحنا ...
اندفعت زهره اليه بغضب وهي تحاول ان تضربه وهي تقول بعصبيه
= اخرس
سيف بسخريه وهو يسيطر عليها بسهوله
= انتي عاوزه تضربيني ..لا دا انتي اتجننتي و محتاجه تتربي من جديد
حاولت زهره التخلص منه وهو يرفعها رأسآ على عقب على كتفه ويتوجه بها لخارج الغرفه
وهي تقول بعصبيه
= انا متربيه غصب عنك ..نزلني والا هصوت وهعملك فضيحه
الا انه تجاهلها وهو يخرج لخارج الغرفه ويدق الباب على غرفة الممرضه المخصصه لمبيتها لتفتح له بهدوء
وهي تصدم به وهو يحمل زهره فوق كتفه كشوال البطاطا وهي تحاول تخليص نفسها منه وتقول بغيظ
= نزلني
لتتفاجأ هي والممرضه في أن واحد
بسيف يصفعها بقوه على مؤخرتها مما جعلها تصمت وتتوقف عن المقاومه بزهول
وسيف يتابع ببرود
= خدي بالك من مالك هو استحمى واتغدى ودلوقتي نايم بلاش تزعجيه ولو فاق بلغينا علطول
هزت الممرضه رأسها بموافقه وهو يغادرها ويتوجه للجناح الخاص به
ألقى سيف زهره بهدوء على الفراش وهو يجلس بجانبها و يقول بهدوء
= قبل كل حاجه انا أسف على الي حصل امبارح
ليتابع بمراره
= انا متخيلتش في أسوء أحلامي اني ممكن اعمل فيكي كده
اعتدلت زهره بغضب
= وانا مش قابله اعتزارك وعاوزه اتطلق
اغلق سيف عينيه بألم وكأن كلماتها طعنته بقوه الا انه قال بهدوء
= وانا موافق
ترقرقت الدموع في عين زهره وهي تبتلع ريقها وتقول بألم
= موافق..
سيف بهدوء
= انتي حياتك معايا كلها اسرار مفيش اي ثقه ما بينا..تخيلي اني اصحى من النوم الاقي نفسي عندي طفل معرفش عنه حاجه ومش كده وبس الطفل ده مرمي عند شحاتين و رد سجون مسرحينه يشحتو بيه..متخيله رد فعلى يبقى ايه
وقفت زهره بعنف وغضب
= وانت اول ما عرفت ان عندك طفل اول حاجه جات في بالك اني رميت ابني علشان الفلوس مش كده
طبعا ما انت كل شويه تقولي اني كلبة فلوس
سيف بغضب حارق
= طيب انا غلطان وذي الزفت عرفيني انتي الحقيقه والصح فين
زهره بغضب وتحدي
= كلامك صح يا سيف انا كلبة فلوس ذي مابتقول لكن برضه مش هتقدر تبعد ابني عني
ولتشير الى بطنها بتحدي
= وابني ده هيتولد وهيعيش ومش هيبعد عني ولا انت ولا امين تقدرو تأذوه مهما عملتم
صمت سيف بتفكير وهو يقول بهدوء خادع
= ايه دخل أمين بكلامنا
ارتعشت زهره وهي تقول بارتباك
= هو انا قلت امين انا اكيد مقصدش
سيف بقسوه
= عندك حق ..أكيد متقصديش ..لس انا هعرف قصدك ايه ولوحدي من غير مساعدتك
زهره بارتباك وهي تشعر ببوادر دوار يستولي على رأسها
= خلينا في موضوعنا انا عاوزه اتطلق وعاوزه ابني يعيش معايا
سيف بسخريه
= يعيش معاكي فين ..في الشارع ممكن تعرفيني بتطلبي ابني يعيش معاكي بثقه كده اذاي انتي ولا عندك بيت تعيشيه فيه ولا وظيفه تصرفي منها عليه ولا على نفسك وخصوصا انك حامل يعني متقدريش تشتغلي
ليتابع بقسوه يذيدها شعوره برغبتها بالابتعاد عنه
= وبعدين انتي متخيله اني أئمنك على ابني وانا لسه عندي شك في ان ليكي يد في الي حصل له تبقي مجنونه
زهره وهي تجلس وهي تشعر بالدوار يستولي على رأسها فهي منذ الامس لم تتناول اي طعام
= انت قلتلي انك موافق على الطلاق
سيف بارتباك
= انا قلتلك اني موافق بس على الاقل مش دلوقتي لما تولدي نبقى نتفق على ميعاد مناسب وكمان متنسيش مالك لازم يعيش بينا على الاقل لحد ما يتأقلم على حياته الجديده
زهره بتحدي
= يبقى من دلوقتي انت بالنسبالي انسان غريب ملكش دعوه بأي حاجه تخصني اخرج ادخل البس.. اعمل الي انا عاوزاه براحتي ..
سيف بسخريه
=و مين قالك انه بعد الي حصل انا لسه مهتم بأي حاجه تخصك..
ترنحت زهره بشده وهي تحاول التمسك باي شئ
ليندفع سيف اليها وهو يقول بلهفه
=مالك يا حبيبتي في ايه
لتقول بألم وعينيها تترقق بالدموع
= بطني بتوجعني أوي
ليدرك انها على وشك التقيوء ليحملها سريعا للحمام وهو يميل رأسها لتتقيأ بصعوبه شديده حتى انتهت وهي تشعر انها على وشك ان تغيب عن الوعي ليحتضنها سيف من الخلف وهو يغسل وجهها وفمها بالماء حتى انتهى ليحملها ويضعها على الفراش ويتصل على المطبخ بارتباك
= مدام الفت هاتي الغدى على
أوضتب بسرعه متتأخريش
ليغلق الهاتف وهو يرفع زهره ويجلسها على ساقيه وهو يقول بقلق و يمرر يده بحنان على بطنها
= لسه حاسه بألم.. نروح للدكتور
دفنت زهره رأسها في عنقه وهي تقول بتعب
= مفيش داعي للدكتور انا بقيت أحسن
سيف بغضب
= انتي مكلتيش من امتى
لتصمت دون إجابه
ليتنهد بألم وهو يضمها اليه بحمايه
= كنت عارف.. مكلتيش من امبارح مش كده ..
ليدق الباب بهدوء وتدخل الفت وهي تحمل صينيةالطعام و تبتسم بحنان و تضع الطعام بقربه ثم تخرج بهدوء
ليبدء في اطعامها بهدوء وهو يضمها بحمايه اليه ويقبل شعرها وشفتيها بحنان حتى انتهى ليضعها بالفراش و هو يحتضنها بحنان وخوف شديد
رفعت زهره وجهها اليه وهي تقول بتعب ودموعها تتساقط
= سيف انا خايفه يحصل للبيبي حاجه
ضمها سيف اليه بقوه وتملك وهو يميل على جبينها يقبله بعشق
=متخافيش ابدا يا حبيبتي انا معاكي وهحافظ عليكي وعلى ولادنا بحياتي
يتبع...
رواية عشق على حد السيف الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الكاتبة زينب مصطفى
بعد مرور أسبوع.
جلس سيف في غرفة مكتبه وهو يغلق عينيه يفكر بهدوء وعمق بكل الأحداث التي مرت به، وهو يبدأ في ترتيب الأحداث في ذهنه واستنتاج النتائج، ليقاطعه ارتفاع رنين هاتفه الشخصي.
أجاب على هاتفه وهو يستمع بهدوء للطرف الآخر.
سيف بصرامة:
عاوزك ما يغبش عن عينك كل تصرفاته وتحركاته والأماكن اللي بيروحها والناس اللي بيتعامل معاهم. بيقابل مين؟ بيكلم مين؟ معاملاته المالية. كله يبقى عندي. مش عاوز أي غلط. مفهوم؟
أغلق الهاتف بهدوء وهو يقول بغضب:
سبتك كتير تلعب بقذارة وتجاهلت وسختك لحد ما فكرت نفسك ذكي.
ليبتسم بشراسة:
خلينا نلعب لعبتك للآخر علشان أديك درس عمرك اللي هينهيك خالص.
تناول سيف هاتفه مرة أخرى وهو يتصل برقم سالي.
سالي بقلق:
أيوه يا سيف.
سيف بهدوء:
أنا في مكتبي اللي هنا، كنت عاوز أكلمك في حاجة مهمة.
سالي بتوتر:
حاجة إيه؟
سيف بحسم:
لما تيجي هتعرفي. أنا مستنيكي.
أغلق الهاتف وهو ينظر إليه بغضب.
بعد مرور عدة دقائق، دخلت سالي بتوتر وخوف للغرفة لتجد سيف يجلس خلف مكتبه وهو يبتسم، وينهض يقابلها في منتصف الغرفة.
سيف:
إيه مختفية كده ليه؟ ولا كأننا عايشين في بيت واحد.
أشار سيف لأحد المقاعد.
سيف:
كنت عاوز أسألك في حاجة، بس تعالي اقعدي الأول.
توجهت سالي للجلوس حيث أشار وهي تشعر بالتوتر يتصاعد داخلها ويستولي عليها.
جلس سيف في المقعد المقابل لها وهو يقول بهدوء مخادع:
أولاً أنا عاوز أشكرك على اللي عملتيه معايا. لولاكي كان ابني لسه مرمي في الشارع وأنا معرفش عنه حاجة.
سالي بحذر:
دي أقل حاجة أعملها بعد اللي أنت عملته معايا.
سيف بلطف:
متقوليش كده، انتي عارفة معزتي ليكي قد إيه.
لتتفاجأ بإخراجه علبة رائعة التصميم ويقوم بفتحها أمام عينيها ليظهر عقد من الماس رائع الجمال.
سيف بلطف:
يا ريت تقبلي ده مني.
سالي بفرحة شديدة وهي ترفع العقد بين يديها بانبهار:
ده عشاني؟ ده.. ده يجنن.
سيف بلطف:
ده أقل حاجة أقدمها ليكي بعد اللي عملتيه.
نهض سيف وهو يقول بلطف:
أنا عاوزك لو احتجتي لأي حاجة متتردديش وتكلميني على طول.
نظرت سالي للعقد في يدها وهي تقول بفرح:
حاضر. أنا مش عارفة أقولك إيه.
سيف بلطف:
متقوليش حاجة واتفضلي روحي اجهزي عشان في حفلة بليل وأنا هاخدك معايا. والا مشغولة؟
سالي بفرحة:
لا مش مشغولة ولا حاجة.
سيف بلطف:
طيب نبقى اتفقنا على تسعة بليل تكوني جاهزة.
سالي وهي تتجه للخارج:
حاضر على الساعة تسعة هكون جاهزة.
ليوقفها صوت سيف الجاد.
سيف:
سالي.
التفتت سالي بتساؤل ليفاجئها سيف بسؤاله:
عرفتي منين اسم وعنوان الناس اللي كانوا واخدين ابني؟
سالي بارتباك:
سمعت.. سمعت زهرة زمان وهي بتتكلم مع عبده مفتاح وبتتفق معاه تديله الولد وهو إداها العنوان اللي هتروح تودي الولد فيه. ومن يوميها وأنا حافظه العنوان.
سيف بسخرية:
يعني زهرة هي اللي اتفقت مع عبده مفتاح وودتله مالك بنفسها؟
سالي باندفاع:
أيوه طبعاً. أنا سمعتها وشوفتها بنفسي.
سيف بسخرية مستترة:
سمعتيها وشوفتيها بنفسك؟ وكمان بعد أربع سنين لسه حافظة العنوان؟ دا انتي ذاكرتك حديدية.
سالي بارتباك:
وهي دي حاجة ممكن تتنسي؟
سيف بقسوة:
عندك حق. دي حاجة لا يمكن تتنسي.
عاد ويبتسم بلطف:
خلاص اتفضلي روحي ارتاحي شوية عشان تلحقي تجهزي للحفلة.
سالي وهي تشعر بارتياح لتغييره الموضوع:
حاضر. بعد إذنك.
لتخرج وهي تتأمل العقد في يدها بفرحة، وسيف يتابع خروجها وهو يقول بغضب:
سمعتيها وشوفتيها وهي بتتفق مع عبده مفتاح؟ في الوقت اللي عبده مفتاح نفسه قال إن راجل هو اللي اتفق معاه وإداه مالك يربيه. ماشي ياسالي خليني معاكي للنهاية لما أجيب آخرك وساعتها متلوميش غير نفسك.
ليرفع عينيه بدهشة وهو يرى دخول زهرة الغاضب.
زهرة باندفاع غاضب:
ممكن أعرف البتاعة اللي فوق دي جاية تعمل إيه؟
سيف ببرود:
بتاعة إيه؟ اتكلمي كويس عشان أفهمك.
زهرة وهي تضع يدها في خصرها بغضب:
المربية اللي انت جايبها لمالك. ممكن أعرف لازمتها إيه؟
سيف وهو يتأمل غضبها ببرود:
دي مربية متخصصة في الحالات اللي زي مالك. هتأهله إنه ينسى ويتخطى القرف اللي كان عايش فيه زمان وهتخليه يعرف يتعامل مع الأطفال اللي في سنه.
زهرة باستنكار غاضب:
وأنا مقدرش أعمل كل ده؟ ليه تجيب واحدة غريبة عنه تعلمه وأنا موجودة؟
نهض سيف بغضب:
قلتلك دي واحدة متخصصة في الحالات اللي زي حالة مالك.
ليضيف بغضب:
أنا مش هستنى لما يبقى منبوذ وسط أصحابه أو وسط الحضانة عشان قال كلمة غلط أو اتصرف تصرف من اللي واخد عليهم في الشارع.
شعرت زهرة بالاختناق والدموع تملأ عينيها:
ما أنا أقدر...
قاطعها سيف وهو يسحبها نحوه بعنف:
انتي إيه؟ ها؟ انتي تحمدي ربنا إني بسمحلك إنك تبقي في حياته بعد الكارثة اللي عملتيها لي.
ليتابع بغضب مكبوت:
أي واحد في مكاني كان رماكي بره ومنعك تلمسي ابنه أو تتعاملي معاه مرة تانية.
تساقطت دموع زهرة بخوف:
سيف أنا...
سيف بعنف:
انتي إيه؟ انتي متصلحيش تبقي أم وأنا أخاف على ابني منك.
شهقت زهرة بعذاب ودموعها تتساقط:
تخاف عليه مني؟
سيف بقسوة:
إيه؟ متفاجئة أوي بكلامي؟ واحدة حملت وخلفت ومقلتش للأب إنه له ابن موجود على قيد الحياة. واحدة رمت ابنها للشحاتين والحرامية يربوه واتجاهلت وجوده حتى بعد لما رجعنا لبعض تجاهلتي وجوده كأنه حاجة متستاهلش إنك تفكري فيها.
ليتابع باستهزاء:
وده كله طبعاً غير اللي عملتيه فيا زمان، وإلا نسيتيها؟
هزت زهرة رأسها برفض ودموعها تتساقط:
لا يا سيف حرام عليك. أنا مش كده.
ضغط سيف على ذراعيها بقسوة وهو يقول بغضب:
طيب فهميني انتي إيه اللي حصل وأنا هصدقك. إيه اللي حصل ووصل ابني لإيد الشحاتين والحرامية اللي كان عندهم؟ قولي أي حاجة حتى لو مبرر عبيط وأنا مستعد أسامحك وأبتدي معاكي من جديد. بس انطقي. افعي عن نفسك.
شهقت زهرة وهي تختنق من شدة الدموع وذهنها يستبعد كل ما قاله لها ولا تهتم إلا بأن سيف سيبعدها عن طفلها مالك مرة أخرى.
زهرة بخوف:
سيف أنت هتبعدني عن مالك؟
سيف وهو يضغط على أعصابها بقسوة حتى يدفعها للحديث وإخباره بالحقيقة:
مش مالك بس يا زهرة. ابني اللي في بطنك كمان هاخده منك وهبعده عنك. أنا مش هستنى لما يترمي في الشارع زي أخوه.
هزت زهرة رأسها برفض ودموعها تتساقط وهي تقول بتقطع:
حرام عليك يا سيف. حرام عليكوا كلكم. انتوا بتعملوا فيا ليه كده؟
شعر سيف بتقطع نياط قلبه وهو يشاهد انهيارها، إلا أنه واصل الضغط عليها لإجبارها على إخباره الحقيقة.
سيف بجدية:
احكيلي عن حقيقة اللي حصل حتى لو كنتي غلطانة هسامحك. أنا مش هتراجع عن إني لازم أعرف حقيقة اللي حصل لابني زمان ووصله إنه يترمي في الشارع ويتقال عليه ابن حرام.
ليتابع بغضب شديد:
انطقي يا زهرة. خايفة على مين وبتحمي مين بسكوتك؟
زاغت نظرات زهرة وهي تشعر بالدوار وببرودة تتسلل إليها وهي تستمع لصوت طرقات على الباب ودخول إلهام التي قالت بتكبر وهي تلاحظ توتر الأجواء من حولهما:
سيف عبد الحكيم بيه معايا على التليفون عاوز يأكد عليك ميعاد سهرة النهاردة.
سيف بصرامة ونفاذ صبر:
مش وقته يا إلهام. قوليله هكلمه بعدين.
إلهام بدلال:
مينفعش يا حبيبي دا عاوز يكلمك عشان صفقة مصنع الحديد.
سيف بقسوة:
إلهام أنا قلتلك مش وقت.
زهرة وهي تقاطعه بضعف وهي تمسح دموعها:
أنا طالعة أوضتي.
ضغط سيف على ذراعها وهو يقول بتحذير:
فكري في اللي أنا قلته كويس. واعرفي إن دي آخر فرصة قدامك عشان تقوليلي الحقيقة. بعد كده متلوميش غير نفسك.
هزت زهرة رأسها بضعف وهي تتجه للخارج، إلا أنها ترنحت بشدة لتسقط فاقدة الوعي.
شعر سيف بالصدمة والرعب وهو يتجه نحو زهرة الفاقدة للوعي والشاحبة بشدة وهو يرفعها عن الأرض ويقول بلهفة وخوف وهو يحاول إفاقتها:
زهرة مالك يا حبيبتي؟ مالك؟ أنا آسف. آسف يا عمري.
ليتابع بخوف شديد عليها وهو يربت على وجنتها:
أنا آسف يا زهرة. فوقي يا حبيبتي. فوقي لي.
يلتفت إلى إلهام الواقفة تتابع الموقف بفضول.
سيف:
إلهام اتصلي بالدكتور بسرعة.
ليتابع بغضب:
بسرعة يا إلهام. انتي لسه واقفة؟
إلهام بتوتر خوفاً من غضبه:
حاضر يا سيف. أنا بتصل أهو.
رفع سيف زهرة الغائبة عن الوعي بخوف وهو يتوجه لغرفتهم في الأعلى وهو يشعر بالرعب من شحوبها الشديد وبرودة جسدها بين يديه.
وضع سيف زهرة على الفراش وهو يحاول إفاقتها بوضع قطرات صغيرة من عطر قوي الرائحة بجانب أنفها وهو يقول بندم:
أنا غبي. غبي. ضغطت عليكي جامد ونسيت إنك حامل ومش هتتحملي.
فتحت زهرة عينيها وهي تتأوه بصوت ضعيف وهي تقول بضعف وألم:
سيف معدتي بتوجعني أوي. مش قادرة.
ليفطن سيف أنها على وشك التقيؤ، ليرفعها سريعا بين يديه وهو يوجهها لمقعد الحمام لتتقيأ بقوة حتى أفرغت معدتها من الطعام.
رفعها سيف بندم وهو يمسح بيديه دموعها وعرقها الذي يغرق وجهها، وهو يفتح صنبور المياه ويبدأ في غسل وجهها وفمها بالماء حتى انتهى وبدأ تجفيف وجهها من المياه وهو يرفعها مرة أخرى بين يديه ويضعها على الفراش بحنان، وهو يمرر يده في شعرها بحنان:
متخافيش يا حبيبتي. الدكتور جاي حالا وهيطمنا عليكي.
تساقطت الدموع من عين زهرة بصمت وسيف يمسحها بحنان وندم، حتى سمع دقات هادئة على باب الغرفة ليجد ألفت بصحبة الطبيب.
ألفت بقلق:
الدكتور وصل يا سيف بيه.
سيف بلهفة وهو يتنحى جانباً:
اتفضل يا دكتور.
اقترب الطبيب من زهرة وبدأ في فحصها بدقة وسيف يشرح له بقلق ما حدث معها.
انتهى الطبيب من فحصها جيداً وهو يقول بابتسامة هادئة:
لااا مفيش حاجة. انتي أكيد بتتدلعي عشان تقلقيهم عليكي. الحمد لله انتي كويسة ومفيش قلق عليكي أو على البيبي. بس بشرط: الراحة والهدوء والبعد عن الزعل. اتفقنا.
هزت زهرة رأسها بهدوء وهي تغلق عينيها وتتجاهل سيف الذي يتابع حديث الطبيب بندم.
خرج الطبيب وهو يتحدث إلى سيف بهدوء وهو يكتب لها بعض الأدوية والملاحظات:
أنا مش هقدر أكتبلها أدوية عشان ميأثرش على الحمل. أنا هكتفي بنوع دوا واحد هيساعد على نزول الضغط لأن ضغطها كان مرتفع جداً بطريقة ممكن تعرض حياتها وحياة الطفل للخطر. ومتقلقش ملوش أي أثر على الحمل.
شعر سيف وكأن سكين يغرز في قلبه بقسوة وهو يكتشف أنه بحديثه القاسي معها عرض حياتها وحياة طفله للخطر.
سيف بخوف شديد:
يعني لسه فيه أي خطر على حياتها؟ أنا ممكن أوديها أكبر مستشفى في البلد تقضي فترة حملها فيها المهم أبقى مطمن عليها.
عدل الطبيب من وضع نظارته وهو يقول بهدوء وعملية:
متقلقش ياسيف بيه. هي لو كانت محتاجة تتنقل مستشفى أنا كنت قلت لحضرتك طول.
ليتابع بثقة:
وبعدين يمكن ارتفاع الضغط ده بسبب توتر أو ضغط عالي اتعرضتله. ونصيحتي لازم تاخدوا بالكم إنها متتعرضش لأي توتر أو زعل. وده أهم شيء حالياً.
هز سيف رأسه بندم وهو يودع الطبيب ويتوجه مرة أخرى لغرفة زهرة.
جلس سيف بجانب فراش زهرة وهو يميل عليها يقبل جبينها بحنان ويقول بهمس:
زهرة...
فتحت زهرة عينيها بحزن ودموعها تتساقط.
ليقترب منها سيف يرفعها عن الفراش وهو يضمها إليه بخوف ولهفة:
كفاية دموع يا حبيبتي عشان خاطري. أنا آسف. آسف يا عمري. أنا عارف إنك زعلانة مني، بس غصب عني يا زهرة. غصب عني يا حبيبتي.
ليرفع وجهها إليه وهو يمسح دموعها وهو يقول بحنان:
بس خلاص أعدك مش هفتح معاكي الموضوع ده تاني إلا لما تكوني مستعدة وتيجي تحكيلي بنفسك. اتفقنا.
زهرة باعتراض:
لا ياسيف. أنا عاوزة أحكيلك على كل حاجة. ده حقك وأنا كنت غلطانة إني خبيت عليك.
ضمها سيف إليه بلهفة وهو يقول بتوتر:
مش دلوقتي يا حبيبتي. بعدين لما تفوقي وضغطك يستقر نبقى نتكلم. حتى لو هنستنى لما تولدي وت قوميلي بالسلامة نبقى ساعتها نتكلم في كل حاجة. أهم حاجة عندي دلوقتي صحتك. اتفقنا.
زهرة بتوتر وعينيها تمتلئ بالدموع مرة أخرى:
طب ومالك؟
سيف وهو يمسح دموعها بحنان:
ماله مالك يا حبيبتي؟
زهرة بارتعاش ودموعها تتساقط:
أنت قلت إنك هتبعد.. تبعده عني. أنا مش هقدر ياسيف كده. الموت عليا أهون.
ضمه سيف إليه بحماية وهو يقول بندم:
بعد الشر عنك. بلاش تتكلمي كده.
ليزيد من احتضانها وهو يقول بتأكيد:
مالك ابنك يا حبيبتي ومستحيل أبعده عنك. عاوزك تهدي وتبطلي خوف.
احتضنته زهرة هي الأخرى وهي تقول ببكاء:
بجد ياسيف؟
سيف وهو يمسح دموعها بحنان:
بجد يا عمر سيف.
رفعت زهرة عيونها المنتفخة من أثر البكاء وهي تقول بتردد:
طيب والمربية اللي انت جايبها؟
مرر سيف يده بحنان في شعرها وهو يقول بحب:
لو مش عاوزاها خلاص همشيها. بس هي عندها خبرة ممكن تساعد مالك وتوجهك إزاي تتعاملي معاه.
ليعود ليضمها إليه وهو يقبل عنقها بحنان:
بس خلاص طالما وجودها مضايقك.
لتقاطعه زهرة باعتذار:
لا يا سيف خليها. أنت عندك حق. مالك فعلاً محتاج معاملة خاصة ومحتاج يتعلم حاجات كتير وهي هتساعدني في ده.
لتتابع بحنان:
أنا مش لازم أبقى أنانية ولازم أدور على مصلحته قبل أي حاجة تانية.
ضمه سيف وهو يقبل جبهتها بحنان وهو يضعها مرة أخرى على الفراش وهو يقول بحنان:
خلاص كفاية كلام في الموضوع ده.
لترتفع دقات خفيفة على باب الغرفة وتدخل ألفت وهي تحمل طبق من الشوربة الساخنة.
سيف وهو يتناول صينية الطعام من يد ألفت:
مدام ألفت مدلعاكي خالص وعاملتلك بإيديها أكتر شوربة مشهورة بيها. طعمها يجنن وخفيفة ودافية وهتساعدك على النوم.
ابتسمت ألفت وهي تقول بحنان:
بالهنا والشفا والسلامة يا مدام زهرة.
زهرة بامتنان:
الله يسلمك.
لتتركهم ألفت وتخرج وهي تدعو لها في داخلها بالسلامة، ويبدأ سيف في إطعام زهرة بحنان وبداخله يتأكله الندم على تسببه بمرضها وتعريض حياتها وحياة طفله للخطر.
بعد مرور أسبوع.
عاد سيف من العمل وهو يشعر بإرهاق شديد ليبحث بعينيه عن زهرة ومالك ليجد ألفت في البهو تتجه لغرفة الطعام.
ألفت باحترام:
حمد الله على السلامة يا سيف بيه. ثواني والغدى هيكون جاهز على السفرة وهكون بلغت إلهام هانم وسالي هانم إن حضرتك وصلت.
سيف بهدوء:
وزهرة فين؟ محدش بلغها إن الغدى جاهز؟
ألفت باحترام:
مدام زهرة جوه في المطبخ مع مالك بيه وقالت اتغدوا انتوا هي هتغدي مالك بيه الأول وبعدين هتبقى تتغدى.
سيف بغضب:
يعني إيه تتغدى بعدين؟ هي المجنونة دي ناسيه إنها حامل ولسه تعبانة؟
تركها سيف وتوجه بغضب للمطبخ ليجد زهرة تجلس على إحدى المقاعد وبجانبها طفلها وهي تطعمه بحماس وتصدر أصوات مضحكة من فمها وهي تضع الطعام بفمه كي تشجعه على تناول الطعام.
ابتسم سيف بحنان وهو يتأملها ويتأمل استدارة بطنها الصغيرة والحمل يزيدها جمالاً وتألقاً.
سيف بمرح:
بتعملوا إيه من غيري؟
يصرخ مالك بفرح وهو يترك مقعده ويجري باتجاه والده، الذي حمله وهو يأرجحه بمرح وهو يقول بحنان:
حبيب بابا وعمر بابا اللي نور بيك.
توجه به نحو المائدة وهو يضعه على ساقه ويقول بمرح جاد:
بعد كده ممنوع تتغدى أنت أو ماما زهرة من غيري. مفهوم؟
التفت زهرة على أذن سيف بهمس حتى لا يسمعها طفلها:
مالك لسه بيتعلم إزاي ياكل بطريقة صح من غير ما يبهدل نفسه أو هدومه. دا غير إنه لسه ميعرفش ياكل بالشوكه والسكينة. فخليه ياكل معايا في الأول عشان ميضايقش حد من طريقة أكله.
سيف وهو يهمس بغضب:
دا طفل وكان له ظروف خاصة وطبيعي لسه بيتعلم حاجات جديدة عليه.
ليتابع بصرامة أخافتها:
دا بيته وكل اللي فيه ملكه وأنا مش هسمح إنك تقعدي أنت وهو تاكلوا في المطبخ مرة تانية واللي مش عاجبه يتفضل هو ياكل في المطبخ.
ليتابع بتحذير:
زهرة الموضوع ده ميتكررش تاني. بعد كده الثلاث وجبات هناكلهم مع بعض وفي المكان اللي نختاره. أنا مش هسجن ابني وأقيد حريته في بيته عشان خاطر حد. مفهوم؟
زهرة بسعادة وهي تقبل وجنة طفلها:
حاضر يا حبيبي بس اهدى كده ومتزعلش.
سيف بهدوء وهو يوجه حديثه لألفت التي دخلت المطبخ منذ دقائق:
مدام ألفت هاتي الغدا بتاعي أنا وزهرة هنا عشان نتغدى مع الأستاذ مالك ونأكل ماما زهرة.
صفق مالك بيده وهو يقول بسعادة وسيف يضع بعض الطعام في فم زهرة:
أيوه أنا وبابا هناكل ماما.
زهرة باعتراض:
انتوا الاتنين هتأكلوني ليه بقى إن شاء الله؟ أنا أصلاً مش حاسة إني جعانة.
ضمها سيف إلى جانبه وهو يقبل وجنتها بحنان ويضع بعض الطعام في فمها مرة أخرى:
أنتي مش جعانة، بس البيبي جعان ومن حقه يتغدى زي أخوه.
زهرة وهي تهمس له باعتراض:
سيف.. إحنا مش اتفقنا متلمسنيش ونتعامل زي أي اتنين أغراب لحد ما نتكلم في كل حاجة.
سيف وهو مازال يطعمها بحنان ويمسح بإصبعه بعض الطعام عن شفتها السفلية:
طبعاً اتفقنا على كده وأنا عند اتفاقي.
زهرة وهي تحاول الابتعاد عنه ولكنها لا تفلح:
طيب انت بتعمل إيه دلوقتي؟
سيف وهو يقرب الملعقة الممتلئة بشوربة ساخنة من شفتها وهو يرفع حاجبه بأمر لتفتح زهرة شفتيها تتناوله من يده:
أولاً إحنا اتفقنا نتصرف طبيعي قدام مالك.
ليتابع وهو يضع يده يمررها على بروز بطنها الصغير بحنان:
ثانياً أنا بأكل ابني التاني اللي أنتِ تجاهلاه وناسيه إنه هو كمان له حقوق عليكي.
زهرة باعتراض وهي تطعم طفلها الذي يتابع الحديث دون أن يفهم ما يدور من حوله:
أنا متجهلاه. أنا بس مليش نفس أكل دلوقتي.
سيف بصرامة وهو يواصل إطعامها:
مفيش حاجة اسمها مليش نفس. وده طبعاً اسمه تجاهل. لما متأكليش ولا تهتمي بأكلك أو بشربك أو بأدويتك يبقى تجاهل. ودي حاجة أنا مش هسمح بيها. وبعدين أنا عاوز أروح معاكي للدكتورة أطمن عليكي وعلى البيبي.
زهرة بدهشة:
عاوز تيجي معايا عند الدكتورة؟
سيف بجدية:
أيوه عاوز آجي معاكي. إيه الغريب في كده؟ واعملي حسابك الزيارة الجاية لازم هكون معاكي.
حاولت زهرة الاعتراض إلا أنه أسكتها وهو يقول بصرامة:
زهرة الموضوع ده مفيش فيه نقاش. أنا هاجي معاكي.
ليواصل إطعامها وهي تحتج:
كفاية أنا خلاص شبعت.
سيف وهو يقبل وجنتها بحنان:
خلاص يا حبيبتي كفاية عليكي كده.
ليفاجئها بحملها فوق ذراعيه وهو يقول بمرح لطفله:
يلا بينا يا مالك نطلع نعوم في حمام السباحة شوية.
يصرخ مالك بحماس وهو يتبع والده ركضاً وزهرة تحتج بغضب:
سيف أنت اتجننت؟ أعوم إيه؟ مينفعش.
دخل بها سيف إلى منطقة حمام السباحة المقام في الحديقة الخلفية والذي له خصوصية تجعله بعيداً عن العيون.
أنزلها سيف بتروي وهو يقول بجدية:
أنا جايب مايوه لمالك وشورت وبلوزة مريحة ليكي عشان تقدري تنزلي بيها المية. ادخلي غيري هدومك وأنا هغير لمالك.
زهرة باعتراض:
بس...
سيف بصرامة:
مفيش بس. واتفضلي خمس دقايق والأقيكي عندي، وإلا هدخل ألبسك بنفسي.
شهقت زهرة بخجل وتوجهت سريعا للداخل تطيع أوامره، وسيف يقف يراقبها وهو يضحك وهو يغمز لطفله بمرح ويبدأ في تغيير ملابسه وملابس طفله الذي يقف وهو يقفز بسعادة.
ارتدت زهرة شورت أسود قصير مريح وبلوزة بيضاء ذات حملات رفيعة تصل إلى حافة الشورت وتوجهت للخارج لتجد طفلها يرتدي شورت صغير أزرق اللون ووالده يحمله يأرجحه في الهواء بمرح وهو يرتدي شورت سباحة أسود اللون.
لتقف تتأمله بإعجاب بملامحه الرجولية الوسيمة ذات اللون البرونزي وجسده الرياضي ذو العضلات القوية البارزة وقامته الطويلة.
تفاجأت زهرة بسيف ينظر إليها فجأة وهو يغمز لها بعينه بمرح، وتتقدم هي إليه وهي تشعر بوجهها يشتعل من شدة الخجل. وسيف ينزل طفله وهو يقول له بحنان:
خليك هنا يا حبيبي. هنزل ماما البسين الأول وبعدين أنزلك. اتفقنا.
مالك بسعادة:
حاضر يا بابا.
توجه سيف نحو زهرة التي تفاجأت به يحملها بمرح ويتجه بها لأسفل حمام السباحة.
زهرة باعتراض:
نزلني ياسيف أنا هنزل لوحدي.
سيف بجدية وهو ينزل بها للماء ويسندها إلى جانب السلم الصغير بداخل الماء:
خليكي هنا متتحركيش. هجيب مالك وأرجعلك.
زهرة بغيظ:
أنا بعرف أعوم على فكرة.
سيف ببرود:
عارف إنك بتعرفي تعومي، وأظن أنا اللي علمتك العوم، وإلا نسيتيها؟
ليتركها وهي تشعر بالغيظ لتحكمه بها ويتوجه لطفله يحمله وينزل به إلى المياه بجانبها.
حمل سيف طفله بعناية وهو يقول بحنان:
ماما قالتلي إنك بتعرف تعوم. وريني كده بتعوم إزاي.
بدأ مالك يسبح بسعادة وهو يرى والده أنه يستطيع السباحة بمهارة، وزهرة تتابعه بعيون دامعة محبة، وسيف يتابع طفله ويصحح له أخطائه وسط ضحكات طفلهم وتنفيذه لتعليمات والده.
توجه سيف إلى زهرة يقربها منهم وهو يحمل طفله بمرح يلاعبه في الماء وهو يهمس بأذن طفله بحنان:
هنلعب مع ماما بس براحة عشان متتعبش وعشان كمان أخوك الصغير ميتعبش. اتفقنا.
مالك بدهشة وهو يتلفت حوله بطفولية:
أخويا؟ هو فين ده؟
ربت سيف بحنان على بطن زهرة:
هنا لسه جوه بطن ماما. هو بيحبك أوي وعارف إنك بتحبه وهتخلي بالك منه عشان أنت الكبير، مش كده؟
توجه مالك بسعادة يحتضن والدته وهو يقول بفخر:
أيوه أنا هخلي بالي منه ومش هخلي أي حد يضربه.
نزلت دموع زهرة وهي تحتضن طفله بقوة وسيف يقترب منهم بمرح وهو يحمل طفله يرفعه لأعلى وهو يدغدغه:
إحنا جايين نلعب مش نعيط.
ليستمر مرحهم ولعبهم لبعض الوقت وسيف يلاعب زهرة بمرح وحنان كأنها طفلته هي الأخرى.
رفع سيف زهرة وهو يمددها بحنان على صفحة الماء وهو يميل ويقبل وجنتها ويقول بحنان:
غمضي عنيكي واسترخي. أنا جنبك. متخافيش.
زهرة بقلق:
طب ومالك؟
سيف وهو يدلك أكتافها بحنان:
مالك جنبي بيلعب بالكورة. متخافيش. أنا عيني عليه. غمضي عنيكي واسترخي.
استجابت زهرة إليه وهي تغلق عينيها وجسدها يستجيب لسحر أصابعه التي تدلك كتفها وعنقها ووجهها برقة، والماء يحملها بقربه في موجات حانية.
لمر بعض الوقت وهي تشعر بهدوء وراحة لم تشعر بهما منذ زمن بعيد، لتفتح عينيها فجأة وهي تستمع إلى صوت إلهام الحاد:
يعني اتغديتوا لوحدكم؟ وكمان هتعوموا لوحدكم؟ دي مش أصول ضيافة.
توترت زهرة وهي تفتح عينيها بدهشة واستنكار وهي تراها تخلع مئزر صغير وتظهر بمايوه بكيني أسود صغير لا يخفي شيئاً تقريباً.
نزلت إلهام إلى الماء وهي تستعرض جمالها ورشاقتها أمام زهرة التي ابتعدت عن سيف بغضب وهي تشعر أنها بجانبها سمينة وقبيحة بعد أن تسبب الحمل في زيادة وزنها قليلاً.
سحبت زهرة قميصها لأسفل تحاول مدارة بطنها البارزة بغضب وهي تقول لمالك بحده:
كفاية كده يا مالك. يلا عشان تاخد دش وتلحق تنام شوية.
مالك باعتراض:
خليني ألعب مع بابا كمان شوية عشان خاطري يا ماما.
سيف وهو يديرها إليه:
خليه يلعب براحته. لسه الوقت بدري.
نفضت زهرة يده بغضب:
أنا بكلم مالك مش بكلمك أنت.
لتضيف بغيرة وهي تشاهد استلقاء إلهام في الماء بطريقة مثيرة:
وبعدين خليني أخده عشان أنت كمان تعرف تلعب براحتك.
رفع سيف حاجبيه بدهشة وهو يضحك بمرح وهو سعيد بغيرتها عليه، ليقول باستفزاز:
عندك حق. مكنتش واخد بالي. طول عمرك بتدوري على راحتي يا زهرتي.
توجهت زهرة بغضب ناحية مالك تنوي أخذه والخروج به، إلا أنها فوجئت بسيف يغطس تحت الماء ليرتفع فجأة وهو يحملها فوق كتفيه.
صرخت زهرة بخوف وهي تحاول التمسك بعنقه وأكتافه:
سيف أنت بتعمل إيه؟ نزلني.
سيف وهو يحدث مالك بمرح:
إيه رأيك ننزلها؟ وإلا نسيبها كده شوية؟
مالك بمرح:
متنزلهاش يا بابا.
زهرة وهي تنظر لمالك بصدمة لتقول بغضب طفولي:
كده برضه يا مالك؟ ماشي.
مالك بطفولية:
ما هو أنتِ لو نزلتي هتاخديني وتطلعي وأنا عاوز ألعب مع بابا شوية.
زهرة باستسلام:
طيب خليه ينزلني وأنا هسيبك تلعب معاه براحتك.
مالك وهو يصفق بيده بسعادة:
خلاص يا بابا نزلها مش هتاخدني خلاص.
ليتظاهر سيف بالتردد وزهرة تقول بخوف:
نزلني ياسيف. أنا وزني زاد وكتفك كده هيوجعك.
مرر سيف يده على ساقها بحنان وهو يحدث نفسه بهمس لم تسمعه:
وزنك زاد إيه بس يا مجنونة؟ أنا عندي استعداد أفضل شايلك كده العمر كله بس تفضلي جنبي وقدام عيني.
لتشتعل بغضب وهي تسمع إلهام تقول بخبث:
عندك حق وزنك زاد أوي يا زهرة. ولازم تطلبي من الدكتور يعملك نظام غذائي عشان شكلك ميبوظش أكتر من كده.
لتتابع وهي تمرر يدها على جسدها بغرور:
عشان كده عمري ما هفكر أخلف وأبوظ جسمي وشكلي.
أنزل سيف زهرة وهو يحملها على ذراعيه وهو يؤرجحها بهدوء في الماء كالطفلة، وهو يقول وعينيه تمر على جسدها بعشق:
نظام غذائي إيه بس بلاش كلام فارغ. دي زهرة زادت جمال على جمالها من أول الحمل ما ابتدى يبان عليها.
ليميل عليها وهو يقبل وجنتها بحنان وهو يستشعر غضبها وتوترها:
استرخي يا حبيبتي وخليكي معايا وسيبك من بتاعة النظام الغذائي دي.
واوعي تسمعي كلامها. أنا ما صدقت الجسم الجميل ده يزيد شوية.
ليميل على أذنها بهمس تحت نظرات إلهام الحاقدة:
خصوصاً إنه بيزيد في الأماكن الصح.
زهرة بخجل:
سيف أنت بتقول إيه؟
سيف بمرح:
بقول نلعب أحسن ما أتهور.
ابتسمت زهرة بحب وسيف مازال يؤرجحها بهدوء وسط ضحكاتهم وضحكات طفلهم ونظرات إلهام الحاقدة.
في المساء انتهت زهرة من تحميم طفلها ووضعه في الفراش وهي تقبله بحنان وتضمه إليها حتى غرق في بحور من النوم الهادئ اللذيذ لتحكم من وضع الغطاء عليه وهي توصي مربيته الخاصة عليه:
خدي بالك منه ولو قلق في أي وقت اتصلي بيا هكون عندك على طول.
المربية وهي تنظر له بحنان:
هو أكيد بعد اللعب ده كله هينام من غير قلق للصبح. ولو قلق هعرفك على طول.
هزت زهرة رأسها باطمئنان وهي تقبل جبهته بحنان مرة أخرى وتتوجه لغرفتها.
دخلت زهرة لغرفتها وهي تعتزم إبلاغ سيف بكل ما واجهته في السابق من ظلم وقع عليها وعن تصرفات أمين القذرة معها، بداية من إجبارها عن التخلي عنه ونهاية بكذبة عليها وإخبارها بوفاة طفله.
لتمسح دموعها وهي تقول بعزم:
أنا مش هخبي عنك حاجة بعد كده ياسيف. هحكيلك على كل حاجة حتى لو زعلت مني إني خبيت عليك. بس ده أهون عندي من إنك تفضل فاكرني جشعة اتخليت عنك وعن ابني عشان الفلوس.
لتجلس بتوتر على حافة الفراش وهي تنتظر وصوله ليغلبها النوم لأكثر من ساعة وتتفاجأ بسيارة سيف تقف في الأسفل لتقرر النزول إليه وهي تعتزم قول الحقيقة كاملة إليه.
في نفس التوقيت جلس سيف يراجع بعض الأوراق قبل صعوده لغرفته، فهو قد غاب عن المنزل طوال اليوم ويشعر باشتياق جارف لزهرة ولطفله الصغير.
ليرفع عينيه يتأمل دخول إلهام المفاجئ وهي ترتدي ثوب سهرة قصير وشفاف بطريقة فاضحة.
سيف بتعجب:
إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟
إلهام بدلال:
أنا لسه راجعة من سهرة بس تجنن. كانت ناقصاك ياسيف.
سيف بملل وهو يضع أوراقه جانباً استعداداً للنهوض:
إنتي عارفة إني مليش في السهرات دي.
إلهام بغيرة سوداء:
أومال ليك إيه؟ الستات وبس.
سيف بدهشة:
ستات إيه اللي بتتكلمي عنها؟ أظن إنتي أكتر واحدة تعرفي إني مليش في الكلام ده.
إلهام بتحدي:
طب وزهرة؟
سيف بصرامة:
زهرة مراتي وأم ابني.
ليضيف بتأكيد:
والأهم من كل ده حبيبتي.
إلهام بسخرية:
حبيبتك؟ طيب وأنا أصدق الكلام ده إزاي وانت مفيش سهرة إلا وسالي معانا فيها ومغرقها هدايا وفلوس ولبس؟
سيف بصرامة:
تقصدي إيه بالكلام ده؟
إلهام بتحدي:
قصدي معروف يا سيف. وأظن أنت فاهم أنا بتكلم عن إيه.
سيف وهو ينهض بغضب:
وانتي إيه اللي يخصك في الكلام ده وإزاي تسمحي لنفسك تتكلمي في حاجة متخصكيش وتلمحي لحاجة قذرة بالشكل ده.
ارتبكت إلهام أمام غضبه إلا أنها واصلت تحديه لتقول بتردد:
انت.. أنت عارف إني بعتبرك زي.. زي أخويا وعشان كده بسأل.
لتضيف بتحدي:
وكمان اللي اسمها سالي دي بترسم عليك وعاوزة توقعك في حبها.
سيف ببرود:
عارف.
شهقت إلهام بدهشة:
عارف؟ طيب ليه.. ليه؟
سيف بسخرية:
ليه عامل نفسي غبي ومش فاهم اللي هي بتخطط له.
في نفس التوقيت نزلت زهرة لأسفل لتستمع لصوت حديث غاضب يأتي من غرفة مكتب سيف، لتقترب بهدوء وهي تتخيل أنه يتحدث إلى الهاتف، إلا أنها وقفت مصدومة وهي تستمع إليه يقول بغضب:
عشان هي كلبة فلوس بتبيع نفسها وأكتر حد قريب منها وبيحبها عشان مصلحتها. فكراني غبي وهصدق تمثيلها ولعبتها القذرة. أنا ممكن أرميها دلوقتي في الشارع وأخلص منها، لكن أنا بس مستني عليها لما تلف حبل جشعها حوالين رقبتها وساعتها أنا اللي هشده بنفسي لحد ما أقطع رقبتها وأنفها من حياتنا نهائياً.
تراجعت زهرة بخوف وزهول للخلف وهي تصعد سريعا لغرفتها وتجلس بخوف وارتعاش وهي تسترجع كلمات سيف القاسية وهي تظن أنه يتحدث عنها لتقول بخوف ودموعها تتساقط:
أنا لازم آخد ابني وأمشي من هنا قبل ما يحرمني منه طول العمر.
يتبع...
رواية عشق على حد السيف الفصل الرابع عشر 14 - بقلم الكاتبة زينب مصطفى
إبتعدت زهره سريعا عن الباب وهي تشعر بالصدمه والخوف وعيناها ممتلئه بالدموع.
لتبتعد سريعا خوفا من أن يراها سيف أو إلهام لتصطدم بسالي التي حاولت أن تتفاداها.
"آه حسبي"
قالت سالي بدهشة وهي ترى امتقاع وجه شقيقتها.
"زهره.. مالك بترتعشي كده ليه انتي تعبانه؟"
شعرت زهره بالدوار وهي تقول بهمس وهي تنظر خلفها بخوف نحو باب غرفة المكتب.
"وطي صوتك.."
قالت سالي بدهشة.
"ليه هو في إيه وموطيه صوتك كده ليه؟"
"سالي أنا محتاجاكي أوي وعاوزه أتكلم معاكي أنا حاسة إني مخنوقه ومش عارفه أفكر."
قالت زهره برجاء.
شعرت سالي بدهشة من حالة شقيقتها.
"طيب تعالي معايا أوضتي نتكلم فيها واحكيلي على اللي انتي عاوزاه."
هزت زهره رأسها بموافقة وهي تتجه مع سالي إلى غرفتها لتغلق سالي باب الغرفة جيدًا وهي تقول بفضول.
"في إيه يا زهره مالك؟"
"سيف.. سيف عاوز.. عاوز ياخد مني مالك ويطردني من حياته."
قالت زهره وهي تبكي بانهيار.
"يطردك.. يطردك إزاي مش فاهمة."
قالت سالي بدهشة.
"سمعته بيكلم إلهام وبيقولها إنه ناوي يبعد مالك عني.. أنا.. أنا عارفه إنه مستني لما أولد عشان ياخد ابني التاني كمان.. أنا حاسة إني هموت ومش عارفه أعمل إيه."
ألقت زهره بنفسها في حضن شقيقتها وهي تقول بانهيار.
قالت سالي بمكر وقد تضاعف أملها في احتلالها مكانة شقيقتها عند سيف.
"وإنتي هتعملي إيه.. هتسكتي لما ياخدهم منك؟"
"لأ طبعًا مستحيل أسيب ولادي.. موتي عندي أهون."
قالت زهره بلهفة ودموعها تتساقط.
"بس هو عنده حق يا سالي يقول وبعمل أكتر من كده كمان.. أنا اللي غلطانة إني خبيت عليه كل اللي حصلي قبل كده."
لتتابع وهي تقف بتصميم.
"أنا هحكيله على كل حاجة من أول ما أمين أجبرني إني أسيبه لحد ما أخد مني ابني وكذب عليا وفهمني إنه مات. أكيد هيعذرني وهيعرف إني مش وحشة ذي ما هو فاهم."
"استني بس رايحة على فين.. أهدي كده وفكري شوية قبل ما تعملي أي حاجة.. إنتي بتخاطري بحياتك مع ولادك مش لازم تتسرعي."
قالت سالي بلهفة.
"قصدك إيه؟"
سألت زهره بخوف.
"قصدي مفهوم... افرضي سيف مصدقش كلامك."
قالت سالي بمكر.
"واكيد هيروح يواجه أمين وأمين أكيد مأمن نفسه كويس وهيجيب شهود يكذبوكي ويكذبو كلامك."
"بس سيف عارف أمين كويس وعارف أد إيه هو إنسان وحش ومعندوش ضمير."
قالت زهره بخوف.
"ذي برضه ما سيف عارف إنك إنسانة وحشة ومعندكيش ضمير وبتحبي الفلوس أكتر من نفسك."
قالت سالي بتهكم.
"تقصدي إيه يا سالي اتكلمي على طول."
قالت زهره بخوف.
"أقصد إن سيف ممكن جدا ميصدقش كلامك."
قالت سالي بقسوة.
"وتبقي نبهتيه إنك عرفتي اللي ناوية ليكي وساعتها ياخد حذره ومتعرفيش تتصرفي وكده تبقي خسرتي ولادك للأبد."
"يعني قصدك..."
قالت زهره بتردد ودموعها تتساقط.
"أيوه طبعًا خدي ابنك واهربي قبل ما سيف ياخده منك للأبد."
قالت سالي بخبث.
"وبعد ما تولدي ابقى قابليه واحكيله صدق كلامك يبقى كويس مصدقش كلامك يبقى تبعدي وولادك في حضنك وبكده يبقى مخسرتيش حاجة."
شعرت زهره بالدوار لتعود وتجلس مرة أخرى وهي تعود للبكاء من جديد.
"بس أنا مقدرش أبعد عنه.. أنا بحبه أوي يا سالي.. بحبه أكتر من نفسي."
لتشهق بعذاب.
"يارب أموت وأرتاح من العذاب اللي أنا فيه ده."
احتضنتها سالي وهي تعود لبث سمها في أذنها.
"أهدي كده وخليكي جامدة وخلينا نفكر هنعمل إيه."
"أنا تعبت.. دا أنا حتى لو فكرت أبعد مش هقدر أصرف على نفسي أو على مالك ومش هقدر أشتغل وأنا بالشكل ده.. دا غير إن مفيش مكان أقدر ألجأ له أو أعيش فيه."
قالت زهره بضعف.
"مين قال كده سيبي المكان عليا."
قالت سالي بمكر.
"أنا هقدر أوفر لكيه و إن كان على مصاريفك لحد ما تولدي فالفلوس موجودة."
"موجودة!! مش فاهمة إنتي تقصدي إيه."
قالت زهره بدهشة.
"شوفي يا ستي أنا عندي واحدة صاحبتي عندهم شقة صغيرة في إسكندرية مقفولة طول السنة بيروحوها في الصيف لمدة أسبوع يصيفوا ويرجعوا.. أنا هتفق معاها تقعدي فيها لحد ما تولدي وتدبري لنفسك سكن تاني."
قالت سالي بخبث.
"وإن كان على مصاريفك إنتي ومالك فإنتي ممكن تبيعي حاجة من الحاجات اللي سيف مغرقك بيها.. عقد.. خاتم.. إسورة وبفلوسهم تقدري تدبري أمورك."
"إنتي عاوزاني آخد حاجة من اللي هو جابهالي وأبيعها.. دا أنا كده أبقى بسرق.. أنا مستحيل أعمل كده أو آخد حاجة مش بتاعتي."
شهقت زهره برفض.
"إنتي عبيطة وهتفضلي طول عمرك عبيطة.. دي هدايا هو جابها لك.. يعني بتاعتك وملكك.. وبعدين إنتي هتصرفيهم على ولاده مش على حد غريب."
قالت سالي باستهزاء.
"لأ أنا مستحيل أعمل كده والمجوهرات دي أنا هسيبها مش عاوزاها."
قالت زهره برفض.
"إنتي حرة.. المهم أنا هكلم صاحبتي أتفق معاها وإنتي تكوني مستعدة بكرة أول ما سيف يروح الشغل."
قالت سالي بنفاذ صبر.
"كده على طول..."
قالت زهره بحزن وتردد.
"وهتستني إيه.. هتستني لما ياخد ولادك منك ويرميكي في الشارع ويديهم لإلهام تربيهم.. عمومًا إنتي حرة أنا كنت عاوزة أساعدك."
قالت سالي وهي تضغط على نقطة ضعفها.
"خلاص يا سالي أنا موافقة بكرة هكون جاهزة.. أنا أهم حاجة عندي ولادي."
قالت زهره بتردد وهي تحزم أمرها.
"يبقى اتفقنا.. اطلعي إنتي على أوضتك دلوقتي واتعاملي عادي عشان سيف ميشكش في حاجة."
قالت سالي بانتصار.
احتضنت زهره شقيقتها بامتنان وهي تقول بهمس.
"ربنا يخليكي ليا أنا مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه."
"متقوليش كده دا إحنا أخوات وملناش غير بعض."
قالت سالي بمكر.
لهمست لنفسها بخبث وهي تتابع خروج زهره المتعب.
"المرة دي أنا مش هادخل أمين في حاجة.. خليني ألعبها على طريقتي الأول ولو منفعش.. أمين موجود يخلص على طول."
لتبتسم لنفسها بثقة وغرور وهي تجري اتصال هاتفي.
ثم تتبعه بإرسال رسالة طويلة وبعض الصور من على تليفونها الخاص وتبدأ في إرسالها.
لتتابع بغرور وهي تستلقي براحة على الفراش.
"لو محدش جه وخلصني منها.. يبقى أمين يتدخل ونخلص منها."
لتمط شفتيها وهي تبتسم بخبث.
"أهي تجربة ومش هنخسر حاجة."
توجهت زهره للخارج وهي تشعر بالدوار وبرودة في أطرافها لتتفاجأ بسيف يخرج من باب غرفة المكتب برفقة إلهام.
"زهره!! كنتي فين وإيه اللي مصحيكِ لغاية دلوقتي."
قال سيف بدهشة.
ليتابع بلهفة وهو يشاهد شحوب وجهها.
"مالك ياحبيبتي في إيه.."
اتجه سيف إليها سريعًا وهو يسندها بذراعيه وزهره تهمس بتعب.
"مفيش حاجة أنا بس دايخة شوية."
رفعها سيف بين ذراعيه وهو يقول بلهفة.
"حاسة بإيه.. أطلب لك دكتور."
"أنا كويسة مفيش حاجة دول شوية دوخة ودلوقتي ابقى أحسن."
قالت زهره وهي تبتلع ريقها بتعب.
"لأ أنا هتصل بالدكتور يطمني عليكي شكلك تعبان أوي."
قال سيف وهو يضمها إليه بلهفة.
"ما خلاص ياسيف قالتلك إنها هتبقى كويسة."
قالت إلهام بتهكم وغيره.
"وبعدين زهره شكلها بتدلع عليك عشان عارفة انت هتخاف على البيبي قد إيه."
"أنا أهم حاجة عندي زهره وصحتها وبعدها تيجي أي حاجة تانية."
قال سيف بصرامة وهو يشاهد ازدياد شحوب وجه زهره بعد كلمات إلهام الحاقدة.
ليحتضنها بحماية وهو يتجاهل إلهام ويقول بحب وهو يصعد بزهره للأعلى وسط نظرات إلهام الحاقدة.
"تعالي ارتاحي وإنتي هتبقي كويسة."
ليصل إلى غرفته وهو يضع زهره بحنان على الفراش.
ثم يتوجه للحمام ويغيب بضع دقائق ثم يعود ليحمل زهره مرة أخرى ويدخل بها إلى الحمام ويبدأ في خلع ملابسها عنها وهو يسندها بذراعيه.
"سيف إنت بتعمل إيه."
قالت زهره بخجل وهي مازالت تشعر بالتعب.
قبل سيف جبهتها بحنان وهو مازال يزيل عنها ملابسها ويقول بحنان.
"ششش سيبيلي نفسك خالص."
ليقبل عنقها بعشق وهو يزيل عنها آخر قطعة من ملابسها ثم يرفع زهره بين ذراعيه مرة أخرى ويضعها في حوض الاستحمام الممتلئ بالماء الدافئ ورغاوي الصابون المعطرة.
ليقول وهو يقبل شفتها بحنان.
"غمضي عنيكي واسترخي أنا راجعلك حالا."
نظرت زهره إليه بحب وهو يغادر وعينيها تمتلئ بالدموع وهي تشعر أنها بين نارين.. نار فقد أولادها.. ونار فقده هو شخصيًا.
لتتنهد بتعب وهي تغلق عينيها لبضع دقائق.
لتتفاجأ بسيف يجلس خلفها ويسحبها في أحضانه وهو يقبل أذنها بحنان.
"متخافيش ياحبيبتي أنا معاكي.. غمضي عنيكي وحاولي تسترخي."
ليبدأ في تدليك رأسها وشعرها وكتفيها وعنقها بسائل الاستحمام برقة وأصابع خبيرة محترفة.
لتمر بضع دقائق حتى بدأت تشعر بالاسترخاء وهي تتنهد بارتياح وتتراجع بجسدها للخلف وتستند بظهرها على صدره وهو يطوقها بيده التي تمر على بروز بطنها بحنان.
"حاسة إنك بقيتي أحسن."
قال سيف وهو يقبل أذنها بحنان.
هزت زهره رأسها بموافقة وهو يقبل عنقها بعشق ويقرب كوب به شراب ساخن من شفتيها.
"طيب اشربي ده هيهديكي وهيريح معدتك."
"مش جايلي نفس أشرب حاجة."
قالت زهره بصوت مبحوح من كثرة بكائها في السابق.
ضمها سيف بحماية وهو يقول بحنان.
"مفيش حاجة اسمها ماليش نفس حرام عليكي نفسك.. ليقرب الكوب من شفتها وهو يقول بحنان."
"اشربي يا حبيبتي عشان خاطري متقلقنيش عليكي."
لتبدأ زهره في تناول الشراب الدافئ وهي تشعر بالتحسن التدريجي.
وسيف يضمها بحنان إليه وهي تغلق عينيها وتستند عليه وهو يهمس بجانب أذنها.
"إنتي كنتي عند سالي في أوضتها مش كده."
لتفتح زهره عينيها بتوتر وهو تحاول الابتعاد عنه إلا أنه منعها وهو يشعر بتصاعد توترها.
"آه كنت قاعدة معاها شوية.. ليه في حاجة."
قالت زهره بتوتر.
"لا مفيش حاجة أنا بس شايفك خارجة من عندها وإنتي شكلك تعبان ومتضايقة."
قال سيف وهو يمرر يده على عنقها بحنان محاولًا تهدئتها.
"لا مفيش حاجة أنا بس معدتي تعبانة وده خلاني متضايقة شوية."
قالت زهره بتوتر.
"خلاص يا حبيبتي نروح بكرة للدكتورة تكتبلك حاجة تريح معدتك وتطمنا عليكي وعلى البيبي."
قال سيف وهو يقبل وجنتها بحنان.
"إن شاء الله هتصل بيها بكرة وهحدد معاها ميعاد أروح لها فيه."
قالت زهره بتوتر.
"أول ما تحددي معاها ميعاد للكشف اتصلي بيا على طول عشان أنا عاوز أجي معاكي."
قال سيف وهو يرفعها من الماء بحنان ويجفف جسدها بعناية.
ليتابع وهو يساعدها في ارتداء ثياب مريحة.
"أنا عندي اجتماع مهم بكرة الصبح هروحه وهرجع على طول نروح للدكتورة."
زهره وعينيها تلتمع بالدموع من شدة رِقته معها مما جعل مشاعرها ترتبك وهي تشعر بالحيرة ما بين رِقته التي تلمسها من معاملته معها وبين ما سمعته منه من حديث سيء عنها.
رفعها سيف بحنان وذهب بها للفراش ليضعها عليه بحنان وهو يأخذها بين أحضانه ويحكم الغطاء من حولهما.
ويقبلها بحنان على جبهتها وهو يضمها إليه ويهمس في أذنها برقة.
"نامي يا حبيبتي وحاولي تسترخي وبكرة هنروح للدكتورة بتاعتك تطمنا عليكي."
لتهز زهره رأسها بموافقة وهي تدفن رأسها بداخِل أحضانه والصراع يشتد في داخلها بين أن تخبره الحقيقة أو تختار الهروب بأطفالها بعيدًا عنه.
لتتنهد بحيرة وسيف يضمها أكثر إليه بتملك لتغرق في نوم متعب مملوء بكوابيس مفزعة.
في الصباح.
استيقظت زهره من النوم لتجد سيف قد غادر للعمل بدون أن يوقظها.
لتتوجه بتعب إلى الحمام الملحق بالغرفة وتبدأ الاستعداد وهي تشعر بالتردد ولا تريد تنفيذ خطة هروبها.
الا أنها قامت بحزم القليل من ثيابها وبعض الصور الخاصة بسيف لتضعها وهي تقبلها بحنان بداخل حقيبتها مع قميص خاص بسيف وعطره الخاص.
وتتوجه لغرفة مالك لتجده مازال نائمًا.
جلست زهره بجانبه وهي تتأمل وجه طفلها بحب وحنان وتتخيل أنه من الممكن أن يطردها سيف خارج حياته وحياة طفلها لتحتضنه بخوف.
وهي تحسم أمرها بالهروب بطفلها قبل أن يبعدها سيف عنه.
وقفت زهره وهي تنادي على مربية مالك بتصميم وتبدأ في أخذ بعض من ملابس مالك في حقيبة صغيرة.
"لو سمحتي جهزي مالك عشان هيخرج معايا."
ارتفع رنين هاتفها فجأة لتجد صوت شقيقتها يقول بلهفة.
"زهره صاحبتي هتستناكي بعد نص ساعة في عربية صغيرة قدام البوابة اللي بيدخل منها الخدم متتأخريش."
"أنا بجهز وكمان نص ساعة هكون عندها."
قالت زهره بحزن.
"إجمعي كده يا زهره إنتي بتعملي كده عشان ولادك وإن شاء الله ربنا هيعوضك خير."
قالت سالي وهي تدعي الحزن.
"زهره متزعليش مني أنا مش هقدر أكون معاكي عشان أنا بصراحة خايفة من جوزك لو عرف إن ليا يد في هروبك هيبهدلني ومش بعيد يطردني بره."
"أنا مش زعلانة منك ولا حاجة أنا عارفة سيف صعب قد إيه ومن حقك تخافي منه."
قالت زهره بتعب.
"طيب أنا هقفل معاكي دلوقتي وهاروح الجامعة وهاخد البودي جارد معايا عشان يشهد قدام سيف إني كنت في الجامعة ومليش دعوة بهروبك.. سلام يا حبيبتي."
قالت سالي بلهفة.
لتغلق الهاتف بسرعة قبل أن تستمع لرد شقيقتها.
قبلت زهره مالك الذي استيقظ وبدأ في القفز بسعادة فوق الفراش وهي تقول بحنان.
"الناني هتلبسك عشان هنخرج سوا."
"إحنا هنخرج يا ماما... وبابا هيخرج معانا."
حضنها مالك وهو يصرخ بمرح وسعادة.
"لا يا حبيبي بابا عنده شغل هيخلصه وهيبقى يحصلنا.. بس إنت البس بسرعة عشان نلحق نتفسح ونرجع قبل ما بابا يرجع."
قالت زهره وهي تقبله بحنان وتمسح دموعها التي تساقطت بالرغم عنها.
توجهت المربية للهاتف الداخلي الذي تصاعد رنينه تجيب عليه وهي تنظر لزهره وتقول بهدوء.
"مدام ألفت عاوزة حضرتك ضروري تحت."
"طيب قوليلها أنا نازلة حالًا."
عقدت زهره حاجبيها بدهشة.
"ثواني ورجعالك يا حبيبي."
عادت وتقبل وجنة صغيرها بحنان.
"توجهت زهره للأسفل لتجد ألفت تقف في ردهة القصر وهي تبتسم وتشير لباقة كبيرة من الورود الحمراء ومعها علبة ضخمة مغلفة بطريقة رائعة.
"شهقت زهره بفرحة وهي تتناول الباقة منها وتحتضنها وهي تستنشق رائحتها بسعادة وهي تقوم بسحب الكرت الصغير الموضوع فوقها وتقرأ الكلمات الرقيقة المكتوبة فيه وعينيها تلمع بدموع السعادة."
"إلى أجمل وأغلى زهرة في حياتي.. زهره."
"سيف اللي باعتهالي."
قالت زهره وهي تحتضن الباقة بسعادة.
"طيب فتحتي العلبة اللي معاها."
ليحتد رنين هاتفها وتسمع صوت سيف يقول بحنان.
"لأ لسه.."
قالت زهره وهي تبتسم بسعادة.
"طيب افتحيها وأنا معاكي."
قال سيف بحنان.
قامت زهره بفض الشرائط التي تلتف حول العلبة لتفتح العلبة وهي تشعر بالفضول.
"شهقت زهره ودموعها تتساقط بفرحة وهي تجد بداخل العلبة فستان رائع من الحرير باللون الأزرق الملكي الموشى بخيوط فضية وحذاء مريح من اللون الفضي الموشى بخيوط زرقاء رائعة."
الا أن ما جعل قلبها دقاته تتصاعد بفرحة شديدة هو وجود بدلة زرقاء اللون وقميص أبيض موشى بخيوط فضية يناسب طفل يبلغ من العمر أربع سنوات.
وطقم أخر أزرق اللون رائع موشى بخيوط فضية يناسب طفل حديث الولادة ليشكلوا معًا طقم رائع متشابه اللون والتصميم.
"عجبوكي.."
قال سيف بحنان.
"حلوين أوي يا سيف.. حلوين أوي."
قالت زهره ودموعها تتساقط من شدة الفرحة وهي تستمع لسيف يقول بحنان.
"دول هتلبسيهم إنتي وولادنا في سبوع ابننا إن شاء الله."
قال سيف بحنان.
"أنا فرحانة أوي يا سيف هديتك حلوة أوي."
قالت زهره بسعادة.
"دي أحلى هدية جتني في حياتي ربنا يخليك ليا يا حبيبي."
"ويخليكي ليا يا أغلى هدية في حياتي.. المهم عندي إن الهدية عجبتك."
قال سيف بحب.
ليتابع بحنان.
"أنا هخلص الاجتماع وهاجي نروح للدكتورة نطمن عليكي ونقضي اليوم كله أنا وإنتي ومالك بره فإجهزي وجهزي مالك عشان نخرج على طول."
"حاضر يا حبيبي أنا هطلع ألبس وأجهز مالك."
قالت زهره بسعادة وهي تقبل الهاتف.
"مع السلامة يا حبيبتي هسيبك دلوقتي وهكون عندك بعد ساعة."
قال سيف.
"مع السلامة يا حبيبي."
قالت زهره بسعادة وهي تقبل الهاتف.
لتغلق الهاتف وهي تمرر يدها بسعادة على الفستان وبدل طفليها الرائعين المشتركين في نفس اللون والتطريز.
وهي تقول بندم.
"أنا كنت هعمل إيه إذاي كنت هغلط غلطة زي دي."
لتغلق العلبة بعناية وهي تتوجه للأعلى وتقوم بإرجاع ثيابها سريعا مرة أخرى إلى خزانة ملابسها.
وتتوجه إلى غرفة طفلها تحتضنه بحنان وهي تقول بسعادة وهي ترجع ملابسه هو الآخر إلى خزانة الثياب.
"بابا جاي وهيخدنا نقضي اليوم كله بره."
"بجد يا ماما بابا هيخرجنا."
قال مالك وهو يصفق بيده بسعادة.
"بجد يا حبيبي بس افطر الأول عشان بابا ميزعلش منك."
قالت زهره وهي تحتضنه بسعادة.
لتشهق وهي تنهض سريعا.
"يا خبر صاحبة سالي نستها خالص زمانها واقفة مستنياني تحت لازم أنزل أعتذر لها."
لتنزل سريعا وتتوجه للبوابة الخلفية الصغيرة الخاصة بالخدم وهي تنظر في الشارع الخالي إلا من سيارة رمادية متوقفة على بعد من البوابة.
لتتوجه إليها بتردد وهي لا ترى من يتواجد بداخلها بسبب زجاجها الأسود المغلق.
اقتربت زهره من باب السيارة وهي تقترب بحذر وتقول بصوت خافت خوفًا من أن يسمعها أحد.
"حضرتك صاحبة سالي."
لتتفاجأ بباب السيارة يفتح ويقوم أحد الرجال بسحبها للداخل بسرعة وهي تحاول المقاومة بقوة.
إلا أنه قام بوضع منديل مغرق بالمخدر فوق أنفها.
لتستمر في المقاومة حتى تسلل المخدر إلى جسدها وتغرق في غيبوبة فورية.
بعد مرور أكثر من ثلاث ساعات.
استيقظت زهره من غيبوبتها لتجد نفسها مقيدة على كرسي خشبي بداخل غرفة كبيرة بها مجموعة من الكنب الخشبي يجلس عليها سيدة كبيرة في السن ترتدي جلباب أسود وطرحة كبيرة سوداء تلف بها وجهها المملوء بالتجاعيد ويجلس بجانبها ستة رجال أشداء يرتدون الجلباب الفلاحي.
فتحت زهره عينيها وهي تشهق بخوف.
"عمتي."
"أيوه عمتك يا خلفة العار."
قالت السيدة بغضب.
"خلفة العار.. إنتي بتتكلمي معايا كده ليه ومكتفاني ليه كده."
قالت زهره بخوف.
"إكتمي خالص منسمعش صوتك إلا لما الحاجة تخلص كلامها الأول."
قال أحد الرجال بغلظة.
صمتت زهره بخوف وهي تراقب عمتها.
تستند على عصاه ضخمة من الخشب الأسود المشغول وهي تقول بصرامة.
"إحنا لينا عندك حقين."
"الحق الأول ورثنا من أخويا اللي إمك كلته.. ومرضيتش تعطينا حقنا اللي ربنا قال عليه وكتبت كل شيء باسمك عشان تهربي الورث وميتقسمش ذي ربنا ماقال."
"والحق التاني.. حق شرفنا اللي مرمطتيه في الوحل وإنتي بتحملي وتخلفي من غير جواز."
"لا يا عمتي متقوليش كده أنا متجوزة على سنة الله ورسوله."
شهقت زهره بخوف.
"الي خلف مامتش بنت اعتدال طالعة لأمها فاجرة وقادرة."
ضحكت عمتها وهي تقول بشر.
"هات المحمول وريها الصورة."
لتتابع بغضب.
ليقترب منها أحد الرجال وهو يريها صورة ابنها مالك.
"الواد ده ابنك."
"أيوه بتسألي ليه."
قالت زهره بخوف.
وهي تضرب عصاها في الأرض بقوة لتتفاجأ زهره بالرجل الواقف بجانبها يلطمها على وجهها بقسوة وهو يقول.
"لما الحاجة تتكلم تسكتي خالص ولما تسأل تجاوبي على قد السؤال وبس إنتي فاهمة يا خلفة العار."
تساقطت الدموع من عين زهره وهي تتابع عمتها.
"الواد ده عنده قد إيه."
"عنده.. عنده أربع سنين."
قالت زهره بخوف وهي تشعر بانقباض في قلبها.
لتدق عمتها بالعصا على الأرض بقوة ويندفع الرجل الواقف بجانبها وهو أشدهم غلظة وهو يشعر أنه يريد قتلها في الحال إلا أنه يخاف غضب والدته ليعيد ضربها على وجهها بشدة مرة تلو الأخرى والدماء تسيل من فمها وأنفهها وهي تشعر أنها على وشك فقدان وعيها.
حتى دقت عمتها بعصاها مرة أخرى ليبتعد عنها وهو يتنفس بغضب.
وتتابع عمتها بصرامة.
"إحنا كنا عندكم في الفيلا وزرناكم بدل المرة مية كنتي فيهم مع أمكشفناش ليكي جوز ولا اتعزمنا على فرح ولا حضرنا كتب كتاب.. من أربع سنين يا فاجرة كنتي في حضن أمك الحية وعايشة في الفيلا وبتدرسي في المخروبة اللي اسمها الجامعة وكنا كلنا عارفين إنك بنت بنوت يبقى اتجوزتي إمتى وحبلتي إمتى وولدتيه إمتى.. ردي.. الواد ده جه منين يا خلفة العار."
لتلكزها بعصاها في بطنها بقسوة جعلت زهره تتألم.
"وبطنك المنفوخة دي برضه ذي أخوه من الحرام."
"حرام عليكي يا عمتي أنا متجوزة ولو مش مصدقاني هاتي اتصل ليكي بجوزي يجي ويجيب ليكي قسيمة الجواز تشوفيها بنفسك."
قالت زهره بألم.
"اخرسي خالص واقطعي نفس.. فكراني عبيطة وهتضحكي عليا يا بنت اعتدال. جوزك إيه وقسيمة إيه اللي بتتكلمي عنها تلاقيه واحد دافعاله عشان تداري فجرك."
قالت عمتها بقسوة.
لتتابع بصرامة.
"خدوها على أوضة الخزين ارموها هناك واقفلوا عليها كويس ومحدش يدخل عندها ولا يشوفها إلا بأمري."
ليقوم الرجال بحملها وهي تصرخ بفزع.
"اسمعيني يا عمتي حرام عليكي.. أنا متجوزة ومعملتش حاجة غلط.. هاتي اتصل بجوزي وإنتي تتأكدي إني مبكذبش عليكي وإني متجوزة على سنة الله ورسوله."
لتواصل الصراخ في حين تتجاهلها عمتها حتى اختفى صوتها عنها.
لتشير الحاجة لأكبر أبنائها سنًا وأكثرهم غلظة وهو من قام بمهمة ضرب عليا حتى نزفت الدماء من أنفها وفمها.
"استنى يا أبو كامل عاوزاك."
"إيه.. بتقولي إيه ياما.. متجوزة.. إنتي لسه متهمها في شرفها وكذبتيها لما قالت إنها متجوزة."
قال أبو كامل بذهول.
ليتابع بدهشة أكبر.
"طب ليه خليتيني أخطفها وأضربها.. وليه حبساها دلوقتي.. ليه عملتي كل ده ليه."
"عشان أرجع حقك وحق أخواتك اللي الحية إمها لهفته."
قالت الحاجة بصرامة مخيفة.
لتتابع غدًا.
"استغلت إن أخويا الله يرحمه كان كبير في السن وأول ما خلفت منه خلته يكتب لها كل اللي وراه وقدامه.. ولما رحت أطالب بحقي من ورث أخويا طلعت ورق إن كل حاجة مكتوبة باسم بنتها وإنها متقدرش تديني حقي إلا لما بنتها تبلغ سن الرشد وفضلت ساكتة على أمل آخد حقي منه."
"لكن بعد الصبر ده كله وبعد ما خلاص زهره بلغت سن الرشد كانت أمها ماتت وزهره اختفت كأنها فص ملح وداب وكل الأملاك اتباعتوابن جوز أمها قال إنها باعت كل حاجة وخدت ورثها وسافرت على بره."
"لحد امبارح جالي اتصال عرفني عنوانها واتبعتلي صورة لابنها وللقصر اللي عايشة فيه جوزها فيه من فلوسي وحقي من ورث أخويا."
"يعني قصدك إن القصر والخير اللي عايشة فيه ده كله بتاعها هي مش بتاع جوزها."
قال أبو كامل بجدية.
"بتاع جوزها.. إنت عارف هي متجوزة مين.. متجوزة حتة واد فقير مش لاقي ياكل أبوه يبقى السواق بتاعهم.. الظاهر أمها جوزته ليها عشان بنتها كانت بتحبه وهي كانت مدلعاها ومبترفضش ليها طلب."
قالت الحاجة بسخرية.
"يعني إنتي جايباها هنا عشان..."
قالت أبو كامل.
"عشان تمضي على تنازل عن حقي في فلوس أخويا."
قالت الحاجة مقاطعة.
"وموضوع شرفها ده عشان تكسري عينها وتخوفيها وتحسسيها إن روحها في إيدك تقوم تمضي من سكات مش كده... طب وبعد كده.. بعد ما تمضي إيه اللي هيحصل."
قال أبو كامل بسخرية.
"طيب إيه."
"هتمضي وتغور تروح لحال سبيلها."
قالت الحاجة بقسوة.
"تغور.. يبقى أنا كده مش موافق."
قال أبو كامل بصرامة.
"بتقول إيه.. مش موافق.. إنت عاوزني أسيبها بعد ما صدقت لقيتها.. إيه مش عاوز ترجع حقك إنت وخواتك.. إنت عارف ورثكم من عمكم يطلع قد إيه."
قالت الحاجة بدهشة.
"عارف يا أما وعشان كده بقولك مش موافق."
قال أبو كامل بابتسامه صفراء.
"هي فزورة.. اتكلم على طول وقول قصدك إيه."
قالت الحاجة بدهشة وعصبية.
"قصدي أنا عاوز الورث كله وفوقيهم صاحبة الورث."
قال أبو كامل بصرامة.
"طب الورث كله ومقدور عليه نمضيها على تنازل عن كل اللي حيلتها.. لكن عاوز صاحبة الورث كمان.. طب إزاي إنت نسيت إنها متجوزة وحامل كمان والأ حلاوتها لحست عقلك."
"طب إزاي إنت نسيت إنها متجوزة وحامل كمان والأ حلاوتها لحست عقلك."
شهقت الحاجة بحنق.
"متجوزة نطلقها.. حامل نسقطها وبعد عدتها أكتب عليها."
قال أبو كامل بغلظة.
"طب إحنا ممكن نسقطها ذي ما إنت بتقول لكن نطلقها إزاي من جوزها."
قالت الحاجة بقلة صبر.
"نحط البندقية على راسه ونطلب منه يطلقها ده يفضحنا وسط البلد ويمكن يبلغ عننا البوليس وكل اللي عملناه يضيع."
"ليه شيفاني عبيط عشان أعمل كده.. إحنا هنعمل ذي ما كل الناس ما بيعملوا لما بيحبوا يطلقوا بناتهم."
قال أبو كامل بغلظة.
"والناس بيعملوا إيه يا سندي."
قالت الحاجة بقلة صبر.
"هنجيبها تعمل توكيل لمحامي والمحامي يرفع على جوزها قضية خلع عشان نخلص بسرعة.. ونبقى كسبنا الورث كله وأنا كسبت فوقيهم واحدة تملالي البيت ولاد بدل اللي أنا متجوزها بقالي عشر سنين وعاملة زي الأرض البور بتطرح بنات وبس."
ليتابع بثقة.
"أنا حاسس إن الولد هايجي منها.. وهرفع راسي وسط الناس بدل خلفة البنات اللي حانية راسي وسط الخلق."
هزت الحاجة رأسها وهي تقول بثقة.
"وأنا موافقة يا أبو كامل أهم شئ تمضي على ورق التنازل وأضمن الورث بين إيديا."
"هتمضي يا أما.. هتمضي وهتجوزها.. وهنجيب الواد."
قال أبو كامل بابتسامه صفراء.
تبع...
رواية عشق على حد السيف الفصل الخامس عشر 15 - بقلم الكاتبة زينب مصطفى
دخل سيف إلى بهو الفيلا وهو يتوقع وجود زهره ومالك في استقباله، إلا أنه وجد البهو خاليًا. ليقرر الصعود للأعلى وهو يتوقع وجودها في غرفتها، إلا أنه وجدها خالية هي الأخرى.
سيف بابتسامة حانية:
أكيد لسه بتلبس.
توجه سيف إلى غرفة صغيرة ليجده يجلس برفقة المربية الخاصة به، والتي تحاول إطعامه إلا أنه يرفض ويبكي بشدة ويطلب أن تقوم والدته بإطعامه.
مالك ببكاء:
مليش دعوه.. مش عاوز أكل.. أنا عاوز ماما.
المربية وهي تربت على شعره بحنان:
مامي راحت تلبس عشان تخرجوا سوا، مش هي قالتلك كده؟
مالك ببكاء:
بس هي راحت بقالها كتير ومرجعتش.
سيف وهو يدخل الغرفة ويتوجه لمالك يحتضنه بحنان وهو يحاول تهدئة بكائه:
مالك بتعيط كده ليه يا حبيبي؟
مالك ببكاء:
عاوز ماما.
سيف وهو يمسح دموع مالك بحنان:
طيب مش الناني قالتلك إنها بتلبس عشان هنخرج سوا؟
هز مالك رأسه بموافقة:
يبقى تمسح دموعك، عيب لما راجل زيك كده يعيط.
ليقبله من وجنته وهو يقول بحنان:
يلا اسمع كلام الناني وافطر، وأنا هشوف مامي فين وهخدك انت وهي وهنقضي اليوم كله بره نلعب ونتفسح ونعمل كل اللي أنت عاوزه... ها موافق؟
مالك وهو يضحك بسعادة ويحتضن والده:
موافق يا بابا.
سيف بلطف:
فطري مالك وأنا هروح أشوف مامته وهرجع عشان أخده.
جلس مالك بطاعة وسعادة يتناول إفطاره، وسيف يتوجه مرة أخرى للأسفل بحثًا عن زهره. بحث سيف عن زهره في كل الغرف إلا أنه لم يجدها، ليتوجه للحديقة بحثًا عنها إلا أنه لم يستطع العثور عليها.
لينادي بعصبية على ألفت التي جاءت مسرعة وهي ترد بقلق:
نعم يا سيف بيه.
سيف بتوتر:
هي زهره هانم قالتلك إنها خارجه؟
ألفت بقلق:
لا يافندم، هي شافت الهدية بتاعت حضرتك وطلعت على فوق على طول.
سيف بتوتر وقد تصاعد قلقه وهو يقوم بالاتصال بالحراسة الموجودة على البوابة الخارجية ليقول بعصبية:
أيوة.. هي زهره هانم خرجت النهاردة؟
ليأتيه الجواب بالنفي.
سيف بغضب:
كل الحراس اللي عندكم، قلبوا الفيلا عليها ولو لقيتوها كلموني.
ليقوم بالاتصال بهاتفها الخاص وهو يصعد سريعًا للأعلى مرة أخرى ويقوم بفتح الغرف غير المستعملة بحثًا عنها. وهاتفها يواصل الرنين دون رد، حتى دخل غرفته مرة أخرى يبحث عنها في الحمام وغرفة الثياب، ليعيد الاتصال عليها مرة أخرى ليشعر بالجنون وهو يستمع لرنين تليفونها ويجده ملقي على الفراش.
تناول سيف هاتفها وهو يشعر بالخوف يتصاعد بداخله مع شعور بالقلق والتوتر. ليغادر الغرفة سريعًا وهو ينزل للأسفل ويجد ألفت ورئيس حرسه يقفون بتوتر في البهو.
رئيس الحرس بتوتر:
فتشنا الجنينة وكل الدور الأرضي ومش موجودة.
وقف سيف للحظة صامتًا وهو يلاحظ هديته لا تزال على المائدة التي تتوسط البهو.
سيف بصرامة مخيفة:
سالي فين؟
ألفت بخوف:
سالي هانم راحت الجامعة.
ليقاطعها رئيس حرسه:
سالي هانم في الجامعة ومعاها حارس شخصي زي ما حضرتك أمرت.
سيف بصرامة:
اتصل بيه وخليه يجبها وييجي على هنا حالا.
رئيس الحرس باحترام:
أمرك يا سيف بيه.
سيف بقسوة وهو يتجه سريعًا للخارج:
والكلب اللي اسمه أمين أنا هروحله بنفسي وهخليه يتمنى الموت لو اكتشفت إن له يد في اختفائها.
تنحنح رئيس الحرس وهو يقول بجدية:
سيف بيه، أمين استحالة يكون له يد في غياب زهره هانم.
توقف سيف بغضب وهو يستمع لرئيس حرسه يتابع بتوتر:
أمين محطوط في الحبس بقاله أسبوع على ذمة قضية ضرب عشان اتخانق في كباريه من اللي بيسهر فيه وضرب رقاصة كان مصاحبها.
ضرب سيف تحفة من الزجاج بيده بعنف لتتهشم بقوة ويده تنزف الدماء، وهو يقول بغضب:
يعني إيه واقف تقول ببرود؟ أمين ملوش يد في غيابها ومخرجتش من البوابة ولا هي موجودة في الفيلا.. يبقى أكيد اتبخرت مش كده؟
ليتابع بغضب أكبر:
هاتلي الكاميرات اللي حوالين الفيلا واللي على البوابات بسرعة.
رئيس الحرس بتوتر:
إحنا بنراجعها فعلاً يا فندم.
سيف بغضب:
إنتوا مين اللي بتراجعوها؟ إنتوا اللي مراتي اختفت من مكان بتحرسوه وإنتوا واقفين بره زي التيوس؟
ليتابع بغضب هائل:
هاتلي الكاميرات أراجعها بنفسي حالا.
تنحنح رئيس الحرس بحرج وهو يهرول سريعًا للخارج، وسيف يقف وسط البهو وهو يشعر بانقباض بصدره والخوف يستولي عليه وعقله يضع كل الاحتمالات لغيابه.
ليتنهد بألم وغضب وهو يكتشف أنه لا يعرف شيئًا عن زوجته وحبيبته، فهو يجهل أسماء أصدقائها ومعارفها وبسبب جهله يقف مكتوف الأيدي لا يجد من يستطيع سؤاله عنها.
سيف بألم:
آه يا زهره.. هفضل أجري وراكِ لحد إمتى ومش طايلك.
ليتنهد بتعب وهو يمرر يده في شعره بتوتر ويدخل رئيس حرسه بسرعة وهو يقول بتوتر وهو يفتح موبايله الخاص ويعطيه لسيف:
سيف بيه، شوف تسجيل الكاميرا اللي بتراقب البوابة الجانبية.
نظر سيف للتسجيل الذي يظهر زهره تقف تتلفت بحيرة في الشارع الخالي من السيارات، ثم تتوجه لسيارة تقف عن بعد. ليفتح باب السيارة فجأة ويقوم من بالداخل بسحبها بالقوة لداخل السيارة وهي تقاوم وتطلق السيارة بها مغادرة المكان سريعًا.
سيف بذهول تحول إلى غضب مخيف:
اتخطفت.. زهره اتخطفت.. مين اللي يجرؤ يعمل كده في مراتي؟
رئيس الحرس بتوتر:
للأسف، نمر العربية مش واضحة لأن العربية كانت واقفة واتحركت عكس الاتجاه اللي كاميرا المراقبة موجودة فيه.
سيف بغضب وهو يرمي الهاتف في الحائط فيتهشم على الفور:
يا ولاد الكلب.. لو وقعتوا في إيدي مش هايكفيني موتكم.
وفي نفس الوقت، دخلت سالي إلى الفيلا وهي تدرك نجاح خطتها، لتحاول رسم الخوف على ملامحها وهي تدخل سريعًا لداخل الفيلا وتجد سيف ورئيس حرسه يقفون في بهو الفيلا.
سالي وهي ترسم ملامح الخوف بمهارة على وجهها:
سيف إيه اللي سمعته ده؟ هو صحيح زهره مش لاقينها؟
سيف بصرامة مخيفة:
سالي.. شغل التلات ورقات ده ميكولش معايا، أنا متربي في حواري مش بيه.. يعني متمرد في الشوارع وأفهم اللي زيك كويس.
سالي بارتباك:
تقصد إيه؟
سيف بغضب:
أقصد إن أنا مش أختك هتضحكي عليا بكلمتين.. من الآخر وعشان أنا فوت لك كتير وصبرت عليكي عشان خاطر اختك.. زهره فين؟
سالي وهي تبكي:
معرفش.. أنا كنت في الكلية طول اليوم وسمعت إنها اختفت فجيت مع الحارس بتاعك بسرعة، حتى اسأله هو معايا من أول اليوم.
توجه سيف إليها وهو يهزها بغضب:
عارفة لو كان ليكي يد في اللي حصلها أنا هندمك على اليوم اللي اتولدتي فيه ومش هيكفيني موتك.
سالي بخوف:
أنا مليش دعوة ومعرفش حاجة.
سيف بغضب:
هنشوف.. ودلوقتي هاتي تليفونك واتفضلي على أوضتك ومتخرجيش منها مهما حصل.
ناولته سالي هاتفها ثم جرت على غرفتها وهي تشعر بالخوف والذعر منه، فهي لم تتوقع رد فعله العنيف معها أو شكه فيها. وسيف يتابع بصرامة مخيفة محدثًا رئيس حرسه:
البنت دي متخرجش بره أوضتها، وقفلي حارس على باب الأوضة بتاعتها، أنا هعرف أرجع مراتي.
وقف رئيس الحرس وهو يقول بجدية:
سيف بيه، أمين استحالة يكون له يد في غياب زهره هانم.
توقف سيف بغضب وهو يستمع لرئيس حرسه يتابع بتوتر:
أمين محطوط في الحبس بقاله أسبوع على ذمة قضية ضرب عشان اتخانق في كباريه من اللي بيسهر فيه وضرب رقاصة كان مصاحبها.
ضرب سيف تحفة من الزجاج بيده بعنف لتتهشم بقوة ويده تنزف الدماء، وهو يقول بغضب:
يعني إيه واقف تقول ببرود؟ أمين ملوش يد في غيابها ومخرجتش من البوابة ولا هي موجودة في الفيلا.. يبقى أكيد اتبخرت مش كده؟
ليتابع بغضب أكبر:
هاتلي الكاميرات اللي حوالين الفيلا واللي على البوابات بسرعة.
رئيس الحرس بتوتر:
إحنا بنراجعها فعلاً يا فندم.
سيف بغضب:
إنتوا مين اللي بتراجعوها؟ إنتوا اللي مراتي اختفت من مكان بتحرسوه وإنتوا واقفين بره زي التيوس؟
ليتابع بغضب هائل:
هاتلي الكاميرات أراجعها بنفسي حالا.
تنحنح رئيس الحرس بحرج وهو يهرول سريعًا للخارج، وسيف يقف وسط البهو وهو يشعر بانقباض بصدره والخوف يستولي عليه وعقله يضع كل الاحتمالات لغيابه.
ليتنهد بألم وغضب وهو يكتشف أنه لا يعرف شيئًا عن زوجته وحبيبته، فهو يجهل أسماء أصدقائها ومعارفها وبسبب جهله يقف مكتوف الأيدي لا يجد من يستطيع سؤاله عنها.
سيف بألم:
آه يا زهره.. هفضل أجري وراكِ لحد إمتى ومش طايلك.
ليتنهد بتعب وهو يمرر يده في شعره بتوتر ويدخل رئيس حرسه بسرعة وهو يقول بتوتر وهو يفتح موبايله الخاص ويعطيه لسيف:
سيف بيه، شوف تسجيل الكاميرا اللي بتراقب البوابة الجانبية.
نظر سيف للتسجيل الذي يظهر زهره تقف تتلفت بحيرة في الشارع الخالي من السيارات، ثم تتوجه لسيارة تقف عن بعد. ليفتح باب السيارة فجأة ويقوم من بالداخل بسحبها بالقوة لداخل السيارة وهي تقاوم وتطلق السيارة بها مغادرة المكان سريعًا.
سيف بذهول تحول إلى غضب مخيف:
اتخطفت.. زهره اتخطفت.. مين اللي يجرؤ يعمل كده في مراتي؟
رئيس الحرس بتوتر:
للأسف، نمر العربية مش واضحة لأن العربية كانت واقفة واتحركت عكس الاتجاه اللي كاميرا المراقبة موجودة فيه.
سيف بغضب وهو يرمي الهاتف في الحائط فيتهشم على الفور:
يا ولاد الكلب.. لو وقعتوا في إيدي مش هايكفيني موتكم.
وفي نفس الوقت، دخلت سالي إلى الفيلا وهي تدرك نجاح خطتها، لتحاول رسم الخوف على ملامحها وهي تدخل سريعًا لداخل الفيلا وتجد سيف ورئيس حرسه يقفون في بهو الفيلا.
سالي وهي ترسم ملامح الخوف بمهارة على وجهها:
سيف إيه اللي سمعته ده؟ هو صحيح زهره مش لاقينها؟
سيف بصرامة مخيفة:
سالي.. شغل التلات ورقات ده ميكولش معايا، أنا متربي في حواري مش بيه.. يعني متمرد في الشوارع وأفهم اللي زيك كويس.
سالي بارتباك:
تقصد إيه؟
سيف بغضب:
أقصد إن أنا مش أختك هتضحكي عليا بكلمتين.. من الآخر وعشان أنا فوت لك كتير وصبرت عليكي عشان خاطر اختك.. زهره فين؟
سالي وهي تبكي:
معرفش.. أنا كنت في الكلية طول اليوم وسمعت إنها اختفت فجيت مع الحارس بتاعك بسرعة، حتى اسأله هو معايا من أول اليوم.
توجه سيف إليها وهو يهزها بغضب:
عارفة لو كان ليكي يد في اللي حصلها أنا هندمك على اليوم اللي اتولدتي فيه ومش هيكفيني موتك.
سالي بخوف:
أنا مليش دعوة ومعرفش حاجة.
سيف بغضب:
هنشوف.. ودلوقتي هاتي تليفونك واتفضلي على أوضتك ومتخرجيش منها مهما حصل.
ناولته سالي هاتفها ثم جرت على غرفتها وهي تشعر بالخوف والذعر منه، فهي لم تتوقع رد فعله العنيف معها أو شكه فيها. وسيف يتابع بصرامة مخيفة محدثًا رئيس حرسه:
البنت دي متخرجش بره أوضتها، وقفلي حارس على باب الأوضة بتاعتها، أنا هعرف أرجع مراتي.
وقف رئيس الحرس وهو يقول بجدية:
سيف بيه، أمين استحالة يكون له يد في غياب زهره هانم.
توقف سيف بغضب وهو يستمع لرئيس حرسه يتابع بتوتر:
أمين محطوط في الحبس بقاله أسبوع على ذمة قضية ضرب عشان اتخانق في كباريه من اللي بيسهر فيه وضرب رقاصة كان مصاحبها.
ضرب سيف تحفة من الزجاج بيده بعنف لتتهشم بقوة ويده تنزف الدماء، وهو يقول بغضب:
يعني إيه واقف تقول ببرود؟ أمين ملوش يد في غيابها ومخرجتش من البوابة ولا هي موجودة في الفيلا.. يبقى أكيد اتبخرت مش كده؟
ليتابع بغضب أكبر:
هاتلي الكاميرات اللي حوالين الفيلا واللي على البوابات بسرعة.
رئيس الحرس بتوتر:
إحنا بنراجعها فعلاً يا فندم.
سيف بغضب:
إنتوا مين اللي بتراجعوها؟ إنتوا اللي مراتي اختفت من مكان بتحرسوه وإنتوا واقفين بره زي التيوس؟
ليتابع بغضب هائل:
هاتلي الكاميرات أراجعها بنفسي حالا.
تنحنح رئيس الحرس بحرج وهو يهرول سريعًا للخارج، وسيف يقف وسط البهو وهو يشعر بانقباض بصدره والخوف يستولي عليه وعقله يضع كل الاحتمالات لغيابه.
ليتنهد بألم وغضب وهو يكتشف أنه لا يعرف شيئًا عن زوجته وحبيبته، فهو يجهل أسماء أصدقائها ومعارفها وبسبب جهله يقف مكتوف الأيدي لا يجد من يستطيع سؤاله عنها.
سيف بألم:
آه يا زهره.. هفضل أجري وراكِ لحد إمتى ومش طايلك.
ليتنهد بتعب وهو يمرر يده في شعره بتوتر ويدخل رئيس حرسه بسرعة وهو يقول بتوتر وهو يفتح موبايله الخاص ويعطيه لسيف:
سيف بيه، شوف تسجيل الكاميرا اللي بتراقب البوابة الجانبية.
نظر سيف للتسجيل الذي يظهر زهره تقف تتلفت بحيرة في الشارع الخالي من السيارات، ثم تتوجه لسيارة تقف عن بعد. ليفتح باب السيارة فجأة ويقوم من بالداخل بسحبها بالقوة لداخل السيارة وهي تقاوم وتطلق السيارة بها مغادرة المكان سريعًا.
سيف بذهول تحول إلى غضب مخيف:
اتخطفت.. زهره اتخطفت.. مين اللي يجرؤ يعمل كده في مراتي؟
رئيس الحرس بتوتر:
للأسف، نمر العربية مش واضحة لأن العربية كانت واقفة واتحركت عكس الاتجاه اللي كاميرا المراقبة موجودة فيه.
سيف بغضب وهو يرمي الهاتف في الحائط فيتهشم على الفور:
يا ولاد الكلب.. لو وقعتوا في إيدي مش هايكفيني موتكم.
وفي نفس الوقت، دخلت سالي إلى الفيلا وهي تدرك نجاح خطتها، لتحاول رسم الخوف على ملامحها وهي تدخل سريعًا لداخل الفيلا وتجد سيف ورئيس حرسه يقفون في بهو الفيلا.
سالي وهي ترسم ملامح الخوف بمهارة على وجهها:
سيف إيه اللي سمعته ده؟ هو صحيح زهره مش لاقينها؟
سيف بصرامة مخيفة:
سالي.. شغل التلات ورقات ده ميكولش معايا، أنا متربي في حواري مش بيه.. يعني متمرد في الشوارع وأفهم اللي زيك كويس.
سالي بارتباك:
تقصد إيه؟
سيف بغضب:
أقصد إن أنا مش أختك هتضحكي عليا بكلمتين.. من الآخر وعشان أنا فوت لك كتير وصبرت عليكي عشان خاطر اختك.. زهره فين؟
سالي وهي تبكي:
معرفش.. أنا كنت في الكلية طول اليوم وسمعت إنها اختفت فجيت مع الحارس بتاعك بسرعة، حتى اسأله هو معايا من أول اليوم.
توجه سيف إليها وهو يهزها بغضب:
عارفة لو كان ليكي يد في اللي حصلها أنا هندمك على اليوم اللي اتولدتي فيه ومش هيكفيني موتك.
سالي بخوف:
أنا مليش دعوة ومعرفش حاجة.
سيف بغضب:
هنشوف.. ودلوقتي هاتي تليفونك واتفضلي على أوضتك ومتخرجيش منها مهما حصل.
ناولته سالي هاتفها ثم جرت على غرفتها وهي تشعر بالخوف والذعر منه، فهي لم تتوقع رد فعله العنيف معها أو شكه فيها. وسيف يتابع بصرامة مخيفة محدثًا رئيس حرسه:
البنت دي متخرجش بره أوضتها، وقفلي حارس على باب الأوضة بتاعتها، أنا هعرف أرجع مراتي.
وقف رئيس الحرس وهو يقول بجدية:
سيف بيه، أمين استحالة يكون له يد في غياب زهره هانم.
توقف سيف بغضب وهو يستمع لرئيس حرسه يتابع بتوتر:
أمين محطوط في الحبس بقاله أسبوع على ذمة قضية ضرب عشان اتخانق في كباريه من اللي بيسهر فيه وضرب رقاصة كان مصاحبها.
ضرب سيف تحفة من الزجاج بيده بعنف لتتهشم بقوة ويده تنزف الدماء، وهو يقول بغضب:
يعني إيه واقف تقول ببرود؟ أمين ملوش يد في غيابها ومخرجتش من البوابة ولا هي موجودة في الفيلا.. يبقى أكيد اتبخرت مش كده؟
ليتابع بغضب أكبر:
هاتلي الكاميرات اللي حوالين الفيلا واللي على البوابات بسرعة.
رئيس الحرس بتوتر:
إحنا بنراجعها فعلاً يا فندم.
سيف بغضب:
إنتوا مين اللي بتراجعوها؟ إنتوا اللي مراتي اختفت من مكان بتحرسوه وإنتوا واقفين بره زي التيوس؟
ليتابع بغضب هائل:
هاتلي الكاميرات أراجعها بنفسي حالا.
تنحنح رئيس الحرس بحرج وهو يهرول سريعًا للخارج، وسيف يقف وسط البهو وهو يشعر بانقباض بصدره والخوف يستولي عليه وعقله يضع كل الاحتمالات لغيابه.
ليتنهد بألم وغضب وهو يكتشف أنه لا يعرف شيئًا عن زوجته وحبيبته، فهو يجهل أسماء أصدقائها ومعارفها وبسبب جهله يقف مكتوف الأيدي لا يجد من يستطيع سؤاله عنها.
سيف بألم:
آه يا زهره.. هفضل أجري وراكِ لحد إمتى ومش طايلك.
ليتنهد بتعب وهو يمرر يده في شعره بتوتر ويدخل رئيس حرسه بسرعة وهو يقول بتوتر وهو يفتح موبايله الخاص ويعطيه لسيف:
سيف بيه، شوف تسجيل الكاميرا اللي بتراقب البوابة الجانبية.
نظر سيف للتسجيل الذي يظهر زهره تقف تتلفت بحيرة في الشارع الخالي من السيارات، ثم تتوجه لسيارة تقف عن بعد. ليفتح باب السيارة فجأة ويقوم من بالداخل بسحبها بالقوة لداخل السيارة وهي تقاوم وتطلق السيارة بها مغادرة المكان سريعًا.
سيف بذهول تحول إلى غضب مخيف:
اتخطفت.. زهره اتخطفت.. مين اللي يجرؤ يعمل كده في مراتي؟
رئيس الحرس بتوتر:
للأسف، نمر العربية مش واضحة لأن العربية كانت واقفة واتحركت عكس الاتجاه اللي كاميرا المراقبة موجودة فيه.
سيف بغضب وهو يرمي الهاتف في الحائط فيتهشم على الفور:
يا ولاد الكلب.. لو وقعتوا في إيدي مش هايكفيني موتكم.
وفي نفس الوقت، دخلت سالي إلى الفيلا وهي تدرك نجاح خطتها، لتحاول رسم الخوف على ملامحها وهي تدخل سريعًا لداخل الفيلا وتجد سيف ورئيس حرسه يقفون في بهو الفيلا.
سالي وهي ترسم ملامح الخوف بمهارة على وجهها:
سيف إيه اللي سمعته ده؟ هو صحيح زهره مش لاقينها؟
سيف بصرامة مخيفة:
سالي.. شغل التلات ورقات ده ميكولش معايا، أنا متربي في حواري مش بيه.. يعني متمرد في الشوارع وأفهم اللي زيك كويس.
سالي بارتباك:
تقصد إيه؟
سيف بغضب:
أقصد إن أنا مش أختك هتضحكي عليا بكلمتين.. من الآخر وعشان أنا فوت لك كتير وصبرت عليكي عشان خاطر اختك.. زهره فين؟
سالي وهي تبكي:
معرفش.. أنا كنت في الكلية طول اليوم وسمعت إنها اختفت فجيت مع الحارس بتاعك بسرعة، حتى اسأله هو معايا من أول اليوم.
توجه سيف إليها وهو يهزها بغضب:
عارفة لو كان ليكي يد في اللي حصلها أنا هندمك على اليوم اللي اتولدتي فيه ومش هيكفيني موتك.
سالي بخوف:
أنا مليش دعوة ومعرفش حاجة.
سيف بغضب:
هنشوف.. ودلوقتي هاتي تليفونك واتفضلي على أوضتك ومتخرجيش منها مهما حصل.
ناولته سالي هاتفها ثم جرت على غرفتها وهي تشعر بالخوف والذعر منه، فهي لم تتوقع رد فعله العنيف معها أو شكه فيها. وسيف يتابع بصرامة مخيفة محدثًا رئيس حرسه:
البنت دي متخرجش بره أوضتها، وقفلي حارس على باب الأوضة بتاعتها، أنا هعرف أرجع مراتي.
وقف رئيس الحرس وهو يقول بجدية:
سيف بيه، أمين استحالة يكون له يد في غياب زهره هانم.
توقف سيف بغضب وهو يستمع لرئيس حرسه يتابع بتوتر:
أمين محطوط في الحبس بقاله أسبوع على ذمة قضية ضرب عشان اتخانق في كباريه من اللي بيسهر فيه وضرب رقاصة كان مصاحبها.
ضرب سيف تحفة من الزجاج بيده بعنف لتتهشم بقوة ويده تنزف الدماء، وهو يقول بغضب:
يعني إيه واقف تقول ببرود؟ أمين ملوش يد في غيابها ومخرجتش من البوابة ولا هي موجودة في الفيلا.. يبقى أكيد اتبخرت مش كده؟
ليتابع بغضب أكبر:
هاتلي الكاميرات اللي حوالين الفيلا واللي على البوابات بسرعة.
رئيس الحرس بتوتر:
إحنا بنراجعها فعلاً يا فندم.
سيف بغضب:
إنتوا مين اللي بتراجعوها؟ إنتوا اللي مراتي اختفت من مكان بتحرسوه وإنتوا واقفين بره زي التيوس؟
ليتابع بغضب هائل:
هاتلي الكاميرات أراجعها بنفسي حالا.
تنحنح رئيس الحرس بحرج وهو يهرول سريعًا للخارج، وسيف يقف وسط البهو وهو يشعر بانقباض بصدره والخوف يستولي عليه وعقله يضع كل الاحتمالات لغيابه.
ليتنهد بألم وغضب وهو يكتشف أنه لا يعرف شيئًا عن زوجته وحبيبته، فهو يجهل أسماء أصدقائها ومعارفها وبسبب جهله يقف مكتوف الأيدي لا يجد من يستطيع سؤاله عنها.
سيف بألم:
آه يا زهره.. هفضل أجري وراكِ لحد إمتى ومش طايلك.
ليتنهد بتعب وهو يمرر يده في شعره بتوتر ويدخل رئيس حرسه بسرعة وهو يقول بتوتر وهو يفتح موبايله الخاص ويعطيه لسيف:
سيف بيه، شوف تسجيل الكاميرا اللي بتراقب البوابة الجانبية.
نظر سيف للتسجيل الذي يظهر زهره تقف تتلفت بحيرة في الشارع الخالي من السيارات، ثم تتوجه لسيارة تقف عن بعد. ليفتح باب السيارة فجأة ويقوم من بالداخل بسحبها بالقوة لداخل السيارة وهي تقاوم وتطلق السيارة بها مغادرة المكان سريعًا.
سيف بذهول تحول إلى غضب مخيف:
اتخطفت.. زهره اتخطفت.. مين اللي يجرؤ يعمل كده في مراتي؟
رئيس الحرس بتوتر:
للأسف، نمر العربية مش واضحة لأن العربية كانت واقفة واتحركت عكس الاتجاه اللي كاميرا المراقبة موجودة فيه.
سيف بغضب وهو يرمي الهاتف في الحائط فيتهشم على الفور:
يا ولاد الكلب.. لو وقعتوا في إيدي مش هايكفيني موتكم.
وفي نفس الوقت، دخلت سالي إلى الفيلا وهي تدرك نجاح خطتها، لتحاول رسم الخوف على ملامحها وهي تدخل سريعًا لداخل الفيلا وتجد سيف ورئيس حرسه يقفون في بهو الفيلا.
سالي وهي ترسم ملامح الخوف بمهارة على وجهها:
سيف إيه اللي سمعته ده؟ هو صحيح زهره مش لاقينها؟
سيف بصرامة مخيفة:
سالي.. شغل التلات ورقات ده ميكولش معايا، أنا متربي في حواري مش بيه.. يعني متمرد في الشوارع وأفهم اللي زيك كويس.
سالي بارتباك:
تقصد إيه؟
سيف بغضب:
أقصد إن أنا مش أختك هتضحكي عليا بكلمتين.. من الآخر وعشان أنا فوت لك كتير وصبرت عليكي عشان خاطر اختك.. زهره فين؟
سالي وهي تبكي:
معرفش.. أنا كنت في الكلية طول اليوم وسمعت إنها اختفت فجيت مع الحارس بتاعك بسرعة، حتى اسأله هو معايا من أول اليوم.
توجه سيف إليها وهو يهزها بغضب:
عارفة لو كان ليكي يد في اللي حصلها أنا هندمك على اليوم اللي اتولدتي فيه ومش هيكفيني موتك.
سالي بخوف:
أنا مليش دعوة ومعرفش حاجة.
سيف بغضب:
هنشوف.. ودلوقتي هاتي تليفونك واتفضلي على أوضتك ومتخرجيش منها مهما حصل.
ناولته سالي هاتفها ثم جرت على غرفتها وهي تشعر بالخوف والذعر منه، فهي لم تتوقع رد فعله العنيف معها أو شكه فيها. وسيف يتابع بصرامة مخيفة محدثًا رئيس حرسه:
البنت دي متخرجش بره أوضتها، وقفلي حارس على باب الأوضة بتاعتها، أنا هعرف أرجع مراتي.
وقف رئيس الحرس وهو يقول بجدية:
سيف بيه، أمين استحالة يكون له يد في غياب زهره هانم.
توقف سيف بغضب وهو يستمع لرئيس حرسه يتابع بتوتر:
أمين محطوط في الحبس بقاله أسبوع على ذمة قضية ضرب عشان اتخانق في كباريه من اللي بيسهر فيه وضرب رقاصة كان مصاحبها.
ضرب سيف تحفة من الزجاج بيده بعنف لتتهشم بقوة ويده تنزف الدماء، وهو يقول بغضب:
يعني إيه واقف تقول ببرود؟ أمين ملوش يد في غيابها ومخرجتش من البوابة ولا هي موجودة في الفيلا.. يبقى أكيد اتبخرت مش كده؟
ليتابع بغضب أكبر:
هاتلي الكاميرات اللي حوالين الفيلا واللي على البوابات بسرعة.
رئيس الحرس بتوتر:
إحنا بنراجعها فعلاً يا فندم.
سيف بغضب:
إنتوا مين اللي بتراجعوها؟ إنتوا اللي مراتي اختفت من مكان بتحرسوه وإنتوا واقفين بره زي التيوس؟
ليتابع بغضب هائل:
هاتلي الكاميرات أراجعها بنفسي حالا.
تنحنح رئيس الحرس بحرج وهو يهرول سريعًا للخارج، وسيف يقف وسط البهو وهو يشعر بانقباض بصدره والخوف يستولي عليه وعقله يضع كل الاحتمالات لغيابه.
ليتنهد بألم وغضب وهو يكتشف أنه لا يعرف شيئًا عن زوجته وحبيبته، فهو يجهل أسماء أصدقائها ومعارفها وبسبب جهله يقف مكتوف الأيدي لا يجد من يستطيع سؤاله عنها.
سيف بألم:
آه يا زهره.. هفضل أجري وراكِ لحد إمتى ومش طايلك.
ليتنهد بتعب وهو يمرر يده في شعره بتوتر ويدخل رئيس حرسه بسرعة وهو يقول بتوتر وهو يفتح موبايله الخاص ويعطيه لسيف:
سيف بيه، شوف تسجيل الكاميرا اللي بتراقب البوابة الجانبية.
نظر سيف للتسجيل الذي يظهر زهره تقف تتلفت بحيرة في الشارع الخالي من السيارات، ثم تتوجه لسيارة تقف عن بعد. ليفتح باب السيارة فجأة ويقوم من بالداخل بسحبها بالقوة لداخل السيارة وهي تقاوم وتطلق السيارة بها مغادرة المكان سريعًا.
سيف بذهول تحول إلى غضب مخيف:
اتخطفت.. زهره اتخطفت.. مين اللي يجرؤ يعمل كده في مراتي؟
رئيس الحرس بتوتر:
للأسف، نمر العربية مش واضحة لأن العربية كانت واقفة واتحركت عكس الاتجاه اللي كاميرا المراقبة موجودة فيه.
سيف بغضب وهو يرمي الهاتف في الحائط فيتهشم على الفور:
يا ولاد الكلب.. لو وقعتوا في إيدي مش هايكفيني موتكم.
وفي نفس الوقت، دخلت سالي إلى الفيلا وهي تدرك نجاح خطتها، لتحاول رسم الخوف على ملامحها وهي تدخل سريعًا لداخل الفيلا وتجد سيف ورئيس حرسه يقفون في بهو الفيلا.
سالي وهي ترسم ملامح الخوف بمهارة على وجهها:
سيف إيه اللي سمعته ده؟ هو صحيح زهره مش لاقينها؟
سيف بصرامة مخيفة:
سالي.. شغل التلات ورقات ده ميكولش معايا، أنا متربي في حواري مش بيه.. يعني متمرد في الشوارع وأفهم اللي زيك كويس.
سالي بارتباك:
تقصد إيه؟
سيف بغضب:
أقصد إن أنا مش أختك هتضحكي عليا بكلمتين.. من الآخر وعشان أنا فوت لك كتير وصبرت عليكي عشان خاطر اختك.. زهره فين؟
سالي وهي تبكي:
معرفش.. أنا كنت في الكلية طول اليوم وسمعت إنها اختفت فجيت مع الحارس بتاعك بسرعة، حتى اسأله هو معايا من أول اليوم.
توجه سيف إليها وهو يهزها بغضب:
عارفة لو كان ليكي يد في اللي حصلها أنا هندمك على اليوم اللي اتولدتي فيه ومش هيكفيني موتك.
سالي بخوف:
أنا مليش دعوة ومعرفش حاجة.
سيف بغضب:
هنشوف.. ودلوقتي هاتي تليفونك واتفضلي على أوضتك ومتخرجيش منها مهما حصل.
ناولته سالي هاتفها ثم جرت على غرفتها وهي تشعر بالخوف والذعر منه، فهي لم تتوقع رد فعله العنيف معها أو شكه فيها. وسيف يتابع بصرامة مخيفة محدثًا رئيس حرسه:
البنت دي متخرجش بره أوضتها، وقفلي حارس على باب الأوضة بتاعتها، أنا هعرف أرجع مراتي.
وقف رئيس الحرس وهو يقول بجدية:
سيف بيه، أمين استحالة يكون له يد في غياب زهره هانم.
توقف سيف بغضب وهو يستمع لرئيس حرسه يتابع بتوتر:
أمين محطوط في الحبس بقاله أسبوع على ذمة قضية ضرب عشان اتخانق في كباريه من اللي بيسهر فيه وضرب رقاصة كان مصاحبها.
ضرب سيف تحفة من الزجاج بيده بعنف لتتهشم بقوة ويده تنزف الدماء، وهو يقول بغضب:
يعني إيه واقف تقول ببرود؟ أمين ملوش يد في غيابها ومخرجتش من البوابة ولا هي موجودة في الفيلا.. يبقى أكيد اتبخرت مش كده؟
ليتابع بغضب أكبر:
هاتلي الكاميرات اللي حوالين الفيلا واللي على البوابات بسرعة.
رئيس الحرس بتوتر:
إحنا بنراجعها فعلاً يا فندم.
سيف بغضب:
إنتوا مين اللي بتراجعوها؟ إنتوا اللي مراتي اختفت من مكان بتحرسوه وإنتوا واقفين بره زي التيوس؟
ليتابع بغضب هائل:
هاتلي الكاميرات أراجعها بنفسي حالا.
تنحنح رئيس الحرس بحرج وهو يهرول سريعًا للخارج، وسيف يقف وسط البهو وهو يشعر بانقباض بصدره والخوف يستولي عليه وعقله يضع كل الاحتمالات لغيابه.
ليتنهد بألم وغضب وهو يكتشف أنه لا يعرف شيئًا عن زوجته وحبيبته، فهو يجهل أسماء أصدقائها ومعارفها وبسبب جهله يقف مكتوف الأيدي لا يجد من يستطيع سؤاله عنها.
سيف بألم:
آه يا زهره.. هفضل أجري وراكِ لحد إمتى ومش طايلك.
ليتنهد بتعب وهو يمرر يده في شعره بتوتر ويدخل رئيس حرسه بسرعة وهو يقول بتوتر وهو يفتح موبايله الخاص ويعطيه لسيف:
سيف بيه، شوف تسجيل الكاميرا اللي بتراقب البوابة الجانبية.
نظر سيف للتسجيل الذي يظهر زهره تقف تتلفت بحيرة في الشارع الخالي من السيارات، ثم تتوجه لسيارة تقف عن بعد. ليفتح باب السيارة فجأة ويقوم من بالداخل بسحبها بالقوة لداخل السيارة وهي تقاوم وتطلق السيارة بها مغادرة المكان سريعًا.
سيف بذهول تحول إلى غضب مخيف:
اتخطفت.. زهره اتخطفت.. مين اللي يجرؤ يعمل كده في مراتي؟
رئيس الحرس بتوتر:
للأسف، نمر العربية مش واضحة لأن العربية كانت واقفة واتحركت عكس الاتجاه اللي كاميرا المراقبة موجودة فيه.
سيف بغضب وهو يرمي الهاتف في الحائط فيتهشم على الفور:
يا ولاد الكلب.. لو وقعتوا في إيدي مش هايكفيني موتكم.
وفي نفس الوقت، دخلت سالي إلى الفيلا وهي تدرك نجاح خطتها، لتحاول رسم الخوف على ملامحها وهي تدخل سريعًا لداخل الفيلا وتجد سيف ورئيس حرسه يقفون في بهو الفيلا.
سالي وهي ترسم ملامح الخوف بمهارة على وجهها:
سيف إيه اللي سمعته ده؟ هو صحيح زهره مش لاقينها؟
سيف بصرامة مخيفة:
سالي.. شغل التلات ورقات ده ميكولش معايا، أنا متربي في حواري مش بيه.. يعني متمرد في الشوارع وأفهم اللي زيك كويس.
سالي بارتباك:
تقصد إيه؟
سيف بغضب:
أقصد إن أنا مش أختك هتضحكي عليا بكلمتين.. من الآخر وعشان أنا فوت لك كتير وصبرت عليكي عشان خاطر اختك.. زهره فين؟
سالي وهي تبكي:
معرفش.. أنا كنت في الكلية طول اليوم وسمعت إنها اختفت فجيت مع الحارس بتاعك بسرعة، حتى اسأله هو معايا من أول اليوم.
توجه سيف إليها وهو يهزها بغضب:
عارفة لو كان ليكي يد في اللي حصلها أنا هندمك على اليوم اللي اتولدتي فيه ومش هيكفيني موتك.
سالي بخوف:
أنا مليش دعوة ومعرفش حاجة.
سيف بغضب:
هنشوف.. ودلوقتي هاتي تليفونك واتفضلي على أوضتك ومتخرجيش منها مهما حصل.
ناولته سالي هاتفها ثم جرت على غرفتها وهي تشعر بالخوف والذعر منه، فهي لم تتوقع رد فعله العنيف معها أو شكه فيها. وسيف يتابع بصرامة مخيفة محدثًا رئيس حرسه:
البنت دي متخرجش بره أوضتها، وقفلي حارس على باب الأوضة بتاعتها، أنا هعرف أرجع مراتي.
وقف رئيس الحرس وهو يقول بجدية:
سيف بيه، أمين استحالة يكون له يد في غياب زهره هانم.
توقف سيف بغضب وهو يستمع لرئيس حرسه يتابع بتوتر:
أمين محطوط في الحبس بقاله أسبوع على ذمة قضية ضرب عشان اتخانق في كباريه من اللي بيسهر فيه وضرب رقاصة كان مصاحبها.
ضرب سيف تحفة من الزجاج بيده بعنف لتتهشم بقوة ويده تنزف الدماء، وهو يقول بغضب:
يعني إيه واقف تقول ببرود؟ أمين ملوش يد في غيابها ومخرجتش من البوابة ولا هي موجودة في الفيلا.. يبقى أكيد اتبخرت مش كده؟
ليتابع بغضب أكبر:
هاتلي الكاميرات اللي حوالين الفيلا واللي على البوابات بسرعة.
رئيس الحرس بتوتر:
إحنا بنراجعها فعلاً يا فندم.
سيف بغضب:
إنتوا مين اللي بتراجعوها؟ إنتوا اللي مراتي اختفت من مكان بتحرسوه وإنتوا واقفين بره زي التيوس؟
ليتابع بغضب هائل:
هاتلي الكاميرات أراجعها بنفسي حالا.
تنحنح رئيس الحرس بحرج وهو يهرول سريعًا للخارج، وسيف يقف وسط البهو وهو يشعر بانقباض بصدره والخوف يستولي عليه وعقله يضع كل الاحتمالات لغيابه.
ليتنهد بألم وغضب وهو يكتشف أنه لا يعرف شيئًا عن زوجته وحبيبته، فهو يجهل أسماء أصدقائها ومعارفها وبسبب جهله يقف مكتوف الأيدي لا يجد من يستطيع سؤاله عنها.
سيف بألم:
آه يا زهره.. هفضل أجري وراكِ لحد إمتى ومش طايلك.
ليتنهد بتعب وهو يمرر يده في شعره بتوتر ويدخل رئيس حرسه بسرعة وهو يقول بتوتر وهو يفتح موبايله الخاص ويعطيه لسيف:
سيف بيه، شوف تسجيل الكاميرا اللي بتراقب البوابة الجانبية.
نظر سيف للتسجيل الذي يظهر زهره تقف تتلفت بحيرة في الشارع الخالي من السيارات، ثم تتوجه لسيارة تقف عن بعد. ليفتح باب السيارة فجأة ويقوم من بالداخل بسحبها بالقوة لداخل السيارة وهي تقاوم وتطلق السيارة بها مغادرة المكان سريعًا.
سيف بذهول تحول إلى غضب مخيف:
اتخطفت.. زهره اتخطفت.. مين اللي يجرؤ يعمل كده في مراتي؟
رئيس الحرس بتوتر:
للأسف، نمر العربية مش واضحة لأن العربية كانت واقفة واتحركت عكس الاتجاه اللي كاميرا المراقبة موجودة فيه.
سيف بغضب وهو يرمي الهاتف في الحائط فيتهشم على الفور:
يا ولاد الكلب.. لو وقعتوا في إيدي مش هايكفيني موتكم.
وفي نفس الوقت، دخلت سالي إلى الفيلا وهي تدرك نجاح خطتها، لتحاول رسم الخوف على ملامحها وهي تدخل سريعًا لداخل الفيلا وتجد سيف ورئيس حرسه يقفون في بهو الفيلا.
سالي وهي ترسم ملامح الخوف بمهارة على وجهها:
سيف إيه اللي سمعته ده؟ هو صحيح زهره مش لاقينها؟
سيف بصرامة مخيفة:
سالي.. شغل التلات ورقات ده ميكولش معايا، أنا متربي في حواري مش بيه.. يعني متمرد في الشوارع وأفهم اللي زيك كويس.
سالي بارتباك:
تقصد إيه؟
سيف بغضب:
أقصد إن أنا مش أختك هتضحكي عليا بكلمتين.. من الآخر وعشان أنا فوت لك كتير وصبرت عليكي عشان خاطر اختك.. زهره فين؟
سالي وهي تبكي:
معرفش.. أنا كنت في الكلية طول اليوم وسمعت إنها اختفت فجيت مع الحارس بتاعك بسرعة، حتى اسأله هو معايا من أول اليوم.
توجه سيف إليها وهو يهزها بغضب:
عارفة لو كان ليكي يد في اللي حصلها أنا هندمك على اليوم اللي اتولدتي فيه ومش هيكفيني موتك.
سالي بخوف:
أنا مليش دعوة ومعرفش حاجة.
سيف بغضب:
هنشوف.. ودلوقتي هاتي تليفونك واتفضلي على أوضتك ومتخرجيش منها مهما حصل.
ناولته سالي هاتفها ثم جرت على غرفتها وهي تشعر بالخوف والذعر منه، فهي لم تتوقع رد فعله العنيف معها أو شكه فيها. وسيف يتابع بصرامة مخيفة محدثًا رئيس حرسه:
البنت دي متخرجش بره أوضتها، وقفلي حارس على باب الأوضة بتاعتها، أنا هعرف أرجع مراتي.
وقف رئيس الحرس وهو يقول بجدية:
سيف بيه، أمين استحالة يكون له يد في غياب زهره هانم.
توقف سيف بغضب وهو يستمع لرئيس حرسه يتابع بتوتر:
أمين محطوط في الحبس بقاله أسبوع على ذمة قضية ضرب عشان اتخانق في كباريه من اللي بيسهر فيه وضرب رقاصة كان مصاحبها.
ضرب سيف تحفة من الزجاج بيده بعنف لتتهشم بقوة ويده تنزف الدماء، وهو يقول بغضب:
يعني إيه واقف تقول ببرود؟ أمين ملوش يد في غيابها ومخرجتش من البوابة ولا هي موجودة في الفيلا.. يبقى أكيد اتبخرت مش كده؟
ليتابع بغضب أكبر:
هاتلي الكاميرات اللي حوالين الفيلا واللي على البوابات بسرعة.
رئيس الحرس بتوتر:
إحنا بنراجعها فعلاً يا فندم.
سيف بغضب:
إنتوا مين اللي بتراجعوها؟ إنتوا اللي مراتي اختفت من مكان بتحرسوه وإنتوا واقفين بره زي التيوس؟
ليتابع بغضب هائل:
هاتلي الكاميرات أراجعها بنفسي حالا.
تنحنح رئيس الحرس بحرج وهو يهرول سريعًا للخارج، وسيف يقف وسط البهو وهو يشعر بانقباض بصدره والخوف يستولي عليه وعقله يضع كل الاحتمالات لغيابه.
ليتنهد بألم وغضب وهو يكتشف أنه لا يعرف شيئًا عن زوجته وحبيبته، فهو يجهل أسماء أصدقائها ومعارفها وبسبب جهله يقف مكتوف الأيدي لا يجد من يستطيع سؤاله عنها.
سيف بألم:
آه يا زهره.. هفضل أجري وراكِ لحد إمتى ومش طايلك.
ليتنهد بتعب وهو يمرر يده في شعره بتوتر ويدخل رئيس حرسه بسرعة وهو يقول بتوتر وهو يفتح موبايله الخاص ويعطيه لسيف:
سيف بيه، شوف تسجيل الكاميرا اللي بتراقب البوابة الجانبية.
نظر سيف للتسجيل الذي يظهر زهره تقف تتلفت بحيرة في الشارع الخالي من السيارات، ثم تتوجه لسيارة تقف عن بعد. ليفتح باب السيارة فجأة ويقوم من بالداخل بسحبها بالقوة لداخل السيارة وهي تقاوم وتطلق السيارة بها مغادرة المكان سريعًا.
سيف بذهول تحول إلى غضب مخيف:
اتخطفت.. زهره اتخطفت.. مين اللي يجرؤ يعمل كده في مراتي؟
رئيس الحرس بتوتر:
للأسف، نمر العربية مش واضحة لأن العربية كانت واقفة واتحركت عكس الاتجاه اللي كاميرا المراقبة موجودة فيه.
سيف بغضب وهو يرمي الهاتف في الحائط فيتهشم على الفور:
يا ولاد الكلب.. لو وقعتوا في إيدي مش هايكفيني موتكم.
وفي نفس الوقت، دخلت سالي إلى الفيلا وهي تدرك نجاح خطتها، لتحاول رسم الخوف على ملامحها وهي تدخل سريعًا لداخل الفيلا وتجد سيف ورئيس حرسه يقفون في بهو الفيلا.
سالي وهي ترسم ملامح الخوف بمهارة على وجهها:
سيف إيه اللي سمعته ده؟ هو صحيح زهره مش لاقينها؟
سيف بصرامة مخيفة:
سالي.. شغل التلات ورقات ده ميكولش معايا، أنا متربي في حواري مش بيه.. يعني متمرد في الشوارع وأفهم اللي زيك كويس.
سالي بارتباك:
تقصد إيه؟
سيف بغضب:
أقصد إن أنا مش أختك هتضحكي عليا بكلمتين.. من الآخر وعشان أنا فوت لك كتير وصبرت عليكي عشان خاطر اختك.. زهره فين؟
سالي وهي تبكي:
معرفش.. أنا كنت في الكلية طول اليوم وسمعت إنها اختفت فجيت مع الحارس بتاعك بسرعة، حتى اسأله هو معايا من أول اليوم.
توجه سيف إليها وهو يهزها بغضب:
عارفة لو كان ليكي يد في اللي حصلها أنا هندمك على اليوم اللي اتولدتي فيه ومش هيكفيني موتك.
سالي بخوف:
أنا مليش دعوة ومعرفش حاجة.
سيف بغضب:
هنشوف.. ودلوقتي هاتي تليفونك واتفضلي على أوضتك ومتخرجيش منها مهما حصل.
ناولته سالي هاتفها ثم جرت على غرفتها وهي تشعر بالخوف والذعر منه، فهي لم تتوقع رد فعله العنيف معها أو شكه فيها. وسيف يتابع بصرامة مخيفة محدثًا رئيس حرسه:
البنت دي متخرجش بره أوضتها، وقفلي حارس على باب الأوضة بتاعتها، أنا هعرف أرجع مراتي.
وقف رئيس الحرس وهو يقول بجدية:
سيف بيه، أمين استحالة يكون له يد في غياب زهره هانم.
توقف سيف بغضب وهو يستمع لرئيس حرسه يتابع بتوتر:
أمين محطوط في الحبس بقاله أسبوع على ذمة قضية ضرب عشان اتخانق في كباريه من اللي بيسهر فيه وضرب رقاصة كان مصاحبها.
ضرب سيف تحفة من الزجاج بيده بعنف لتتهشم بقوة ويده تنزف الدماء، وهو يقول بغضب:
يعني إيه واقف تقول ببرود؟ أمين ملوش يد في غيابها ومخرجتش من البوابة ولا هي موجودة في الفيلا.. يبقى أكيد اتبخرت مش كده؟
ليتابع بغضب أكبر:
هاتلي الكاميرات اللي حوالين الفيلا واللي على البوابات بسرعة.
رئيس الحرس بتوتر:
إحنا بنراجعها فعلاً يا فندم.
سيف بغضب:
إنتوا مين اللي بتراجعوها؟ إنتوا اللي مراتي اختفت من مكان بتحرسوه وإنتوا واقفين بره زي التيوس؟
ليتابع بغضب هائل:
هاتلي الكاميرات أراجعها بنفسي حالا.
تنحنح رئيس الحرس بحرج وهو يهرول سريعًا للخارج، وسيف يقف وسط البهو وهو يشعر بانقباض بصدره والخوف يستولي عليه وعقله يضع كل الاحتمالات لغيابه.
ليتنهد بألم وغضب وهو يكتشف أنه لا يعرف شيئًا عن زوجته وحبيبته، فهو يجهل أسماء أصدقائها ومعارفها وبسبب جهله يقف مكتوف الأيدي لا يجد من يستطيع سؤاله عنها.
سيف بألم:
آه يا زهره.. هفضل أجري وراكِ لحد إمتى ومش طايلك.
ليتنهد بتعب وهو يمرر يده في شعره بتوتر ويدخل رئيس حرسه بسرعة وهو يقول بتوتر وهو يفتح موبايله الخاص ويعطيه لسيف:
سيف بيه، شوف تسجيل الكاميرا اللي بتراقب البوابة الجانبية.
نظر سيف للتسجيل الذي يظهر زهره تقف تتلفت بحيرة في الشارع الخالي من السيارات، ثم تتوجه لسيارة تقف عن بعد. ليفتح باب السيارة فجأة ويقوم من بالداخل بسحبها بالقوة لداخل السيارة وهي تقاوم وتطلق السيارة بها مغادرة المكان سريعًا.
سيف بذهول تحول إلى غضب مخيف:
اتخطفت.. زهره اتخطفت.. مين اللي يجرؤ يعمل كده في مراتي؟
رئيس الحرس بتوتر:
للأسف، نمر العربية مش واضحة لأن العربية كانت واقفة واتحركت عكس الاتجاه اللي كاميرا المراقبة موجودة فيه.
سيف بغضب وهو يرمي الهاتف في الحائط فيتهشم على الفور:
يا ولاد الكلب.. لو وقعتوا في إيدي مش هايكفيني موتكم.
وفي نفس الوقت، دخلت سالي إلى الفيلا وهي تدرك نجاح خطتها، لتحاول رسم الخوف على ملامحها وهي تدخل سريعًا لداخل الفيلا وتجد سيف ورئيس حرسه يقفون في بهو الفيلا.
سالي وهي ترسم ملامح الخوف بمهارة على وجهها:
سيف إيه اللي سمعته ده؟ هو صحيح زهره مش لاقينها؟
سيف بصرامة مخيفة:
سالي.. شغل التلات ورقات ده ميكولش معايا، أنا متربي في حواري مش بيه.. يعني متمرد في الشوارع وأفهم اللي زيك كويس.
سالي بارتباك:
تقصد إيه؟
سيف بغضب:
أقصد إن أنا مش أختك هتضحكي عليا بكلمتين.. من الآخر وعشان أنا فوت لك كتير وصبرت عليكي عشان خاطر اختك.. زهره فين؟
سالي وهي تبكي:
معرفش.. أنا كنت في الكلية طول اليوم وسمعت إنها اختفت فجيت مع الحارس بتاعك بسرعة، حتى اسأله هو معايا من أول اليوم.
توجه سيف إليها وهو يهزها بغضب:
عارفة لو كان ليكي يد في اللي حصلها أنا هندمك على اليوم اللي اتولدتي فيه ومش هيكفيني موتك.
سالي بخوف:
أنا مليش دعوة ومعرفش حاجة.
سيف بغضب:
هنشوف.. ودلوقتي هاتي تليفونك واتفضلي على أوضتك ومتخرجيش منها مهما حصل.
ناولته سالي هاتفها ثم جرت على غرفتها وهي تشعر بالخوف والذعر منه، فهي لم تتوقع رد فعله العنيف معها أو شكه فيها. وسيف يتابع بصرامة مخيفة محدثًا رئيس حرسه:
البنت دي متخرجش بره أوضتها، وقفلي حارس على باب الأوضة بتاعتها، أنا هعرف أرجع مراتي.
وقف رئيس الحرس وهو يقول بجدية:
سيف بيه، أمين استحالة يكون له يد في غياب زهره هانم.
توقف سيف بغضب وهو يستمع لرئيس حرسه يتابع بتوتر:
أمين محطوط في الحبس بقاله أسبوع على ذمة قضية ضرب عشان اتخانق في كباريه من اللي بيسهر فيه وضرب رقاصة كان مصاحبها.
ضرب سيف تحفة من الزجاج بيده بعنف لتتهشم بقوة ويده تنزف الدماء، وهو يقول بغضب:
يعني إيه واقف تقول ببرود؟ أمين ملوش يد في غيابها ومخرجتش من البوابة ولا هي موجودة في الفيلا.. يبقى أكيد اتبخرت مش كده؟
ليتابع بغضب أكبر:
هاتلي الكاميرات اللي حوالين الفيلا واللي على البوابات بسرعة.
رئيس الحرس بتوتر:
إحنا بنراجعها فعلاً يا فندم.
سيف بغضب:
إنتوا مين اللي بتراجعوها؟ إنتوا اللي مراتي اختفت من مكان بتحرسوه وإنتوا واقفين بره زي التيوس؟
ليتابع بغضب هائل:
هاتلي الكاميرات أراجعها بنفسي حالا.
تنحنح رئيس الحرس بحرج وهو يهرول سريعًا للخارج، وسيف يقف وسط البهو وهو يشعر بانقباض بصدره والخوف يستولي عليه وعقله يضع كل الاحتمالات لغيابه.
ليتنهد بألم وغضب وهو يكتشف أنه لا يعرف شيئًا عن زوجته وحبيبته، فهو يجهل أسماء أصدقائها ومعارفها وبسبب جهله يقف مكتوف الأيدي لا يجد من يستطيع سؤاله عنها.
سيف بألم:
آه يا زهره.. هفضل أجري وراكِ لحد إمتى ومش طايلك.
ليتنهد بتعب وهو يمرر يده في شعره بتوتر ويدخل رئيس حرسه بسرعة وهو يقول بتوتر وهو يفتح موبايله الخاص ويعطيه لسيف:
سيف بيه، شوف تسجيل الكاميرا اللي بتراقب البوابة الجانبية.
نظر سيف للتسجيل الذي يظهر زهره تقف تتلفت بحيرة في الشارع الخالي من السيارات، ثم تتوجه لسيارة تقف عن بعد. ليفتح باب السيارة فجأة ويقوم من بالداخل بسحبها بالقوة لداخل السيارة وهي تقاوم وتطلق السيارة بها مغادرة المكان سريعًا.
سيف بذهول تحول إلى غضب مخيف:
اتخطفت.. زهره اتخطفت.. مين اللي يجرؤ يعمل كده في مراتي؟
رئيس الحرس بتوتر:
للأسف، نمر العربية مش واضحة لأن العربية كانت واقفة واتحركت عكس الاتجاه اللي كاميرا المراقبة موجودة فيه.
سيف بغضب وهو يرمي الهاتف في الحائط فيتهشم على الفور:
يا ولاد الكلب.. لو وقعتوا في إيدي مش هايكفيني موتكم.
وفي نفس الوقت، دخلت سالي إلى الفيلا وهي تدرك نجاح خطتها، لتحاول رسم الخوف على ملامحها وهي تدخل سريعًا لداخل الفيلا وتجد سيف ورئيس حرسه يقفون في بهو الفيلا.
سالي وهي ترسم ملامح الخوف بمهارة على وجهها:
سيف إيه اللي سمعته ده؟ هو صحيح زهره مش لاقينها؟
سيف بصرامة مخيفة:
سالي.. شغل التلات ورقات ده ميكولش معايا، أنا متربي في حواري مش بيه.. يعني متمرد في الشوارع وأفهم اللي زيك كويس.
سالي بارتباك:
تقصد إيه؟
سيف بغضب:
أقصد إن أنا مش أختك هتضحكي عليا بكلمتين.. من الآخر وعشان أنا فوت لك كتير وصبرت عليكي عشان خاطر اختك.. زهره فين؟
سالي وهي تبكي:
معرفش.. أنا كنت في الكلية طول اليوم وسمعت إنها اختفت فجيت مع الحارس بتاعك بسرعة، حتى اسأله هو معايا من أول اليوم.
توجه سيف إليها وهو يهزها بغضب:
عارفة لو كان ليكي يد في اللي حصلها أنا هندمك على اليوم اللي اتولدتي فيه ومش هيكفيني موتك.
سالي بخوف:
أنا مليش دعوة ومعرفش حاجة.
سيف بغضب:
هنشوف.. ودلوقتي هاتي تليفونك واتفضلي على أوضتك ومتخرجيش منها مهما حصل.
ناولته سالي هاتفها ثم جرت على غرفتها وهي تشعر بالخوف والذعر منه، فهي لم تتوقع رد فعله العنيف معها أو شكه فيها. وسيف يتابع بصرامة مخيفة محدثًا رئيس حرسه:
البنت دي متخرجش بره أوضتها، وقفلي حارس على باب الأوضة بتاعتها، أنا هعرف أرجع مراتي.
وقف رئيس الحرس وهو يقول بجدية:
سيف بيه، أمين استحالة يكون له يد في غياب زهره هانم.
توقف سيف بغضب وهو يستمع لرئيس حرسه يتابع بتوتر:
أمين محطوط في الحبس بقاله أسبوع على ذمة قضية ضرب عشان اتخانق في كباريه من اللي بيسهر فيه وضرب رقاصة كان مصاحبها.
ضرب سيف تحفة من الزجاج بيده بعنف لتتهشم بقوة ويده تنزف الدماء، وهو يقول بغضب:
يعني إيه واقف تقول ببرود؟ أمين ملوش يد في غيابها ومخرجتش من البوابة ولا هي موجودة في الفيلا.. يبقى أكيد اتبخرت مش كده؟
ليتابع بغضب أكبر:
هاتلي الكاميرات اللي حوالين الفيلا واللي على البوابات بسرعة.
رئيس الحرس بتوتر:
إحنا بنراجعها فعلاً يا فندم.
سيف بغضب:
إنتوا مين اللي بتراجعوها؟ إنتوا اللي مراتي اختفت من مكان بتحرسوه وإنتوا واقفين بره زي التيوس؟
ليتابع بغضب هائل:
هاتلي الكاميرات أراجعها بنفسي حالا.
تنحنح رئيس الحرس بحرج وهو يهرول سريعًا للخارج، وسيف يقف وسط البهو وهو يشعر بانقباض بصدره والخوف يستولي عليه وعقله يضع كل الاحتمالات لغيابه.
ليتنهد بألم وغضب وهو يكتشف أنه لا يعرف شيئًا عن زوجته وحبيبته، فهو يجهل أسماء أصدقائها ومعارفها وبسبب جهله يقف مكتوف الأيدي لا يجد من يستطيع سؤاله عنها.
سيف بألم:
آه يا زهره.. هفضل أجري وراكِ لحد إمتى ومش طايلك.
ليتنهد بتعب وهو يمرر يده في شعره بتوتر ويدخل رئيس حرسه بسرعة وهو يقول بتوتر وهو يفتح موبايله الخاص ويعطيه لسيف:
سيف بيه، شوف تسجيل الكاميرا اللي بتراقب البوابة الجانبية.
نظر سيف للتسجيل الذي يظهر زهره تقف تتلفت بحيرة في الشارع الخالي من السيارات، ثم تتوجه لسيارة تقف عن بعد. ليفتح باب السيارة فجأة ويقوم من بالداخل بسحبها بالقوة لداخل السيارة وهي تقاوم وتطلق السيارة بها مغادرة المكان سريعًا.
سيف بذهول تحول إلى غضب مخيف:
اتخطفت.. زهره اتخطفت.. مين اللي يجرؤ يعمل كده في مراتي؟
رئيس الحرس بتوتر:
للأسف، نمر العربية مش واضحة لأن العربية كانت واقفة واتحركت عكس الاتجاه اللي كاميرا المراقبة موجودة فيه.
سيف بغضب وهو يرمي الهاتف في الحائط فيتهشم على الفور:
يا ولاد الكلب.. لو وقعتوا في إيدي مش هايكفيني موتكم.
وفي نفس الوقت، دخلت سالي إلى الفيلا وهي تدرك نجاح خطتها، لتحاول رسم الخوف على ملامحها وهي تدخل سريعًا لداخل الفيلا وتجد سيف ورئيس حرسه يقفون في بهو الفيلا.
سالي وهي ترسم ملامح الخوف بمهارة على وجهها:
سيف إيه اللي سمعته ده؟ هو صحيح زهره مش لاقينها؟
سيف بصرامة مخيفة:
سالي.. شغل التلات ورقات ده ميكولش معايا، أنا متربي في حواري مش بيه.. يعني متمرد في الشوارع وأفهم اللي زيك كويس.
سالي بارتباك:
تقصد إيه؟
سيف بغضب:
أقصد إن أنا مش أختك هتضحكي عليا بكلمتين.. من الآخر وعشان أنا فوت لك كتير وصبرت عليكي عشان خاطر اختك.. زهره فين؟
سالي وهي تبكي:
معرفش.. أنا كنت في الكلية طول اليوم وسمعت إنها اختفت فجيت مع الحارس بتاعك بسرعة، حتى اسأله هو معايا من أول اليوم.
توجه سيف إليها وهو يهزها بغضب:
عارفة لو كان ليكي يد في اللي حصلها أنا هندمك على اليوم اللي اتولدتي فيه ومش هيكفيني موتك.
سالي بخوف:
أنا مليش دعوة ومعرفش حاجة.
سيف بغضب:
هنشوف.. ودلوقتي هاتي تليفونك واتفضلي على أوضتك ومتخرجيش منها مهما حصل.
ناولته سالي هاتفها ثم جرت على غرفتها وهي تشعر بالخوف والذعر منه، فهي لم تتوقع رد فعله العنيف معها أو شكه فيها. وسيف يتابع بصرامة مخيفة محدثًا رئيس حرسه:
البنت دي متخرجش بره أوضتها، وقفلي حارس على باب الأوضة بتاعتها، أنا هعرف أرجع مراتي.
وقف رئيس الحرس وهو يقول بجدية:
سيف بيه، أمين استحالة يكون له يد في غياب زهره هانم.
توقف سيف بغضب وهو يستمع لرئيس حرسه يتابع بتوتر:
أمين محطوط في الحبس بقاله أسبوع على ذمة قضية ضرب عشان اتخانق في كباريه من اللي بيسهر فيه وضرب رقاصة كان مصاحبها.
ضرب سيف تحفة من الزجاج بيده بعنف لتتهشم بقوة ويده تنزف الدماء، وهو يقول بغضب:
يعني إيه واقف تقول ببرود؟ أمين ملوش يد في غيابها ومخرجتش من البوابة ولا هي موجودة في الفيلا.. يبقى أكيد اتبخرت مش كده؟
ليتابع بغضب أكبر:
هاتلي الكاميرات اللي حوالين الفيلا واللي على البوابات بسرعة.
رئيس الحرس بتوتر:
إحنا بنراجعها فعلاً يا فندم.
سيف بغضب:
إنتوا مين اللي بتراجعوها؟ إنتوا اللي مراتي اختفت من مكان بتحرسوه وإنتوا واقفين بره زي التيوس؟
ليتابع بغضب هائل:
هاتلي الكاميرات أراجعها بنفسي حالا.
تنحنح رئيس الحرس بحرج وهو يهرول سريعًا للخارج، وسيف يقف وسط البهو وهو يشعر بانقباض بصدره والخوف يستولي عليه وعقله يضع كل الاحتمالات لغيابه.
ليتنهد بألم وغضب وهو يكتشف أنه لا يعرف شيئًا عن زوجته وحبيبته، فهو يجهل أسماء أصدقائها ومعارفها وبسبب جهله يقف مكتوف الأيدي لا يجد من يستطيع سؤاله عنها.
سيف بألم:
آه يا زهره.. هفضل أجري وراكِ لحد إمتى ومش طايلك.
ليتنهد بتعب وهو يمرر يده في شعره بتوتر ويدخل رئيس حرسه بسرعة وهو يقول بتوتر وهو يفتح موبايله الخاص ويعطيه لسيف:
سيف بيه، شوف تسجيل الكاميرا اللي بتراقب البوابة الجانبية.
نظر سيف للتسجيل الذي يظهر زهره تقف تتلفت بحيرة في الشارع الخالي من السيارات، ثم تتوجه لسيارة تقف عن بعد. ليفتح باب السيارة فجأة ويقوم من بالداخل بسحبها بالقوة لداخل السيارة وهي تقاوم وتطلق السيارة بها مغادرة المكان سريعًا.
سيف بذهول تحول إلى غضب مخيف:
اتخطفت.. زهره اتخطفت.. مين اللي يجرؤ يعمل كده في مراتي؟
رئيس الحرس بتوتر:
للأسف، نمر العربية مش واضحة لأن العربية كانت واقفة واتحركت عكس الاتجاه اللي كاميرا المراقبة موجودة فيه.
سيف بغضب وهو يرمي الهاتف في الحائط فيتهشم على الفور:
يا ولاد الكلب.. لو وقعتوا في إيدي مش هايكفيني موتكم.
وفي نفس الوقت، دخلت سالي إلى الفيلا وهي تدرك نجاح خطتها، لتحاول رسم الخوف على ملامحها وهي تدخل سريعًا لداخل الفيلا وتجد سيف ورئيس حرسه يقفون في بهو الفيلا.
سالي وهي ترسم ملامح الخوف بمهارة على وجهها:
سيف إيه اللي سمعته ده؟ هو صحيح زهره مش لاقينها؟
سيف بصرامة مخيفة:
سالي.. شغل التلات ورقات ده ميكولش معايا، أنا متربي في حواري مش بيه.. يعني متمرد في الشوارع وأفهم اللي زيك كويس.
سالي بارتباك:
تقصد إيه؟
سيف بغضب:
أقصد إن أنا مش أختك هتضحكي عليا بكلمتين.. من الآخر وعشان أنا فوت لك كتير وصبرت عليكي عشان خاطر اختك.. زهره فين؟
سالي وهي تبكي:
معرفش.. أنا كنت في الكلية طول اليوم وسمعت إنها اختفت فجيت مع الحارس بتاعك بسرعة، حتى اسأله هو معايا من أول اليوم.
توجه سيف إليها وهو يهزها بغضب:
عارفة لو كان ليكي يد في اللي حصلها أنا هندمك على اليوم اللي اتولدتي فيه ومش هيكفيني موتك.
سالي بخوف:
أنا مليش دعوة ومعرفش حاجة.
سيف بغضب:
هنشوف.. ودلوقتي هاتي تليفونك واتفضلي على أوضتك ومتخرجيش منها مهما حصل.
ناولته سالي هاتفها ثم جرت على غرفتها وهي تشعر بالخوف والذعر منه، فهي لم تتوقع رد فعله العنيف معها أو شكه فيها. وسيف يتابع بصرامة مخيفة محدثًا رئيس حرسه:
البنت دي متخرجش بره أوضتها، وقفلي حارس على باب الأوضة بتاعتها، أنا هعرف أرجع مراتي.
وقف رئيس الحرس وهو يقول بجدية:
سيف بيه، أمين استحالة يكون له يد في غياب زهره هانم.
توقف سيف بغضب وهو يستمع لرئيس حرسه يتابع بتوتر:
أمين محطوط في الحبس بقاله أسبوع على ذمة قضية ضرب عشان اتخانق في كباريه من اللي بيسهر فيه وضرب رقاصة كان مصاحبها.
ضرب سيف تحفة من الزجاج بيده بعنف لتتهشم بقوة ويده تنزف الدماء، وهو يقول بغضب:
يعني إيه واقف تقول ببرود؟ أمين ملوش يد في غيابها ومخرجتش من البوابة ولا هي موجودة في الفيلا.. يبقى أكيد اتبخرت مش كده؟
ليتابع بغضب أكبر:
هاتلي الكاميرات اللي حوالين الفيلا واللي على البوابات بسرعة.
رئيس الحرس بتوتر:
إحنا بنراجعها فعلاً يا فندم.
سيف بغضب:
إنتوا مين اللي بتراجعوها؟ إنتوا اللي مراتي اختفت من مكان بتحرسوه وإنتوا واقفين بره زي التيوس؟
ليتابع بغضب هائل:
هاتلي الكاميرات أراجعها بنفسي حالا.
تنحنح رئيس الحرس بحرج وهو يهرول سريعًا للخارج، وسيف يقف وسط البهو وهو يشعر بانقباض بصدره والخوف يستولي عليه وعقله يضع كل الاحتمالات لغيابه.
ليتنهد بألم وغضب وهو يكتشف أنه لا يعرف شيئًا عن زوجته وحبيبته، فهو يجهل أسماء أصدقائها ومعارفها وبسبب جهله يقف مكتوف الأيدي لا يجد من يستطيع سؤاله عنها.
سيف بألم:
آه يا زهره.. هفضل أجري وراكِ لحد إمتى ومش طايلك.
ليتنهد بتعب وهو يمرر يده في شعره بتوتر ويدخل رئيس حرسه بسرعة وهو يقول بتوتر وهو يفتح موبايله الخاص ويعطيه لسيف:
سيف بيه، شوف تسجيل الكاميرا اللي بتراقب البوابة الجانبية.
نظر سيف للتسجيل الذي يظهر زهره تقف تتلفت بحيرة في الشارع الخالي من السيارات، ثم تتوجه لسيارة تقف عن بعد. ليفتح باب السيارة فجأة ويقوم من بالداخل بسحبها بالق
رواية عشق على حد السيف الفصل السادس عشر 16 - بقلم الكاتبة زينب مصطفى
رواية عشق على حد السيف
الفصل 16
في نفس التوقيت
دخلت زهره عند الحاجه وهي تستند على ام نجاة لتجدها تجلس على أريكه كبيره تتوسط القاعه
ويجلس بجانبها أبو كامل الذي قام بالجلوس وهو ينظر لها بتوعد
الحاجه بصرامه
= تعالي إقعدي جنبي يا بنت أخويا ..
نظرت لها زهره بتردد وخوف وهي تتقدم نحوها
الحاجه بتشجيع
= اقعدي يازهره خايفه من ايه انا برضه عمتك و مش هعمل فيكي حاجه..
دا لو طبعا سمعتي كلامي ونفذتي
الي هقولك عليه
هزت زهره رأسها بموافقه وهي تتزكر كلمات سيف معها
الحاجه بصرامه
= امضي على الورق ده يا زهره ده حقنا الي خدته امك زمان مع زياده و شوية تعويض..
امضي عشان الحق يرجع لصحابه
تناولت زهره القلم بخوف و هي تبدء
في وضع توقيعها على الاوراق
وسط نظرات الفرحه من الحاجه التي لم تتوقع استسلام زهره بهذه السهوله وبدون مقاومه
الحاجه وهي تربت على كتف زهره بتشجيع
= انا قلت برضه انك مش ذي الحربايه امك و هترجعي الحق لصحابه ..
ودلوقتي نيجي لتاني طلب ابن عمتك ابو كامل ولدي كتر خيره عاوز يتجوزك ويستر عليكي
زهره بفزع
= يتجوزني إذاي و أنا متجوزه وحامل كمان
الحاجه بتحجر
= ابن عمتك أولى بيكي من الغريب وان كان على جوزك اكيد هيطلق لما يعرف انك اتنازلتي عن كل الي حيلتك لابن عمك
لتتابع بقسوه
= وان كان عن الي في بطنك فمحلوله احنا جبنا دايه من البلد ومستنيه جوه هتخلصنا من الي في بطنك وتتزفي على ابني بعد ما تتمي عدتك
نظرت زهره لها بخوف وهي تنهض بسرعه
= انتي اتجننتي عوزاني أتطلق من جوزي وأسقط ابني ده لا يمكن يحصل ابدا
ضربت الحاجه عصاها في الارض وهي تقول بقسوه
= جن لما ياكلك يابنت اعتماد صحيح قليلة الربايه ذي الي خلفتك ..
ابو كامل..
خد بنت العقربه ودخلها الاوضه الدايه مستنياها جوه ..وانتي يا ام نجاة ادخلي معاها وساعدي الدايه خلصونا اوام علشان نلحق نرجع الدايه البلد قبل الدنيا ما تليل
صرخت زهره برعب وهي تقاوم بعنف ابوكامل وهو يحملها بالقوه ثم يدخلها الى داخل الغرفه
= سيبوني حرام عليكو انا مش عاوزه اموت ابني.. موتوني انا وسيبوه ..
حرام عليكو..
ليلقيها ابو كامل داخل الغرفه بقسوه وهو يقول لزوجته بقسوه
= ادخلي معاها وخلصونا أوام..
ليغلق الباب بالمفتاح من الخارج وهو يبتسم بسعاده
ام نجاة بهمس وهي تميل على زهره وتسندها
= اعملي نفسك مغمي عليكي ضيعي وقت .. لحد ما جوزك يوصل
لتقع زهره ارضا وهي تشعر بانسحاب الدماء من جسدها خوفا وتغلق عينيها وهي تدعي غيابها عن الوعي
الدايه بقلق
= هي مالها ياست ام نجاة ..دي شكلها اغمي عليها
ام نجاة بجديه
= اسنديها معايا نحطها على السرير بدل رميتها على الارض دي
الدايه بخوف
= انا مليش صالح البت دي شكلها ضعيف ومش هتستحمل انا خايفه يحصلها حاجه واروح انا في داهيه. .
انا هطلع اقول للحاجه تعفيني من الموضوع ده
ام نجاة بتطمين وهي تحاول كسب المزيد من الوقت حتى يصل سيف
= بس اصبري نفوقها الاول وبعدين ابقى اطلعي قوليلها الي انتي عوذاه على الاقل تقول انك جربتي معاها
ومعرفتيش..
الدايه بتوتر
= ايوه معاكي حق تعالي نرفعها ونحاول نفوقها الاول
في نفس التوقيت
اقترب سيف بسيارته وسيارات حرسه الخاص من حدود المنزل
ليجده بيت من دور واحد كبير و مبني من الحجر
ويلتف حوله سور من الحجاره القديمه و القصيره التي يجلس حولها مجموعه متفرفه من الرجال المدججين بالسلاح
نظر الرجال بدهشه لرطل السيارات الذي يقترب منهم بسرعه بدون ان يتوقف
ليقتحم سيف بسيارته بوابة المنزل القديمه والمصنوعه من الحديد الصدئ
يتبعه سيارات حرسه الخاص
وصل سيف امام باب المنزل الداخلي ويحاول احد الرجال منعه من الدخول ليجذبه سيف بقسوه اليه وهو يقوم بضربه بجبهته في رأسه بقوه ليترنح الرجل و يسقط ارضا
ويظهر اخر و يحاول ضرب سيف بسلاحه الا ان سيف كان اسرع منه ليصوب سلاحه الى الاسفل ويضرب ساق الرجل برصاصه اصابت ساقه وجعلته يقع ارضا وهو يصرخ بألم
تجاهله سيف وهو يتناول سلاح الرجل الملقي على الارض ويدخل سريعا الى داخل المنزل..
ويصرخ الرجال الذين يحرسون الفيلا بتفاجئ وهم يشهرون أسلحتهم ويبدئون في تبادل اطلاق النار مع رجال سيف
الذين ركزو بدقه على سيقان الرجال الذين بدئو يتساقطون كالذباب
على يد رجال سيف المدربون بمهاره على القنص وهم يلحقون بسيف الى الداخل
دخل سيف الى الداخل ليجد ابو كامل يسحب سلاحه وهو يتجه اليه بغضب ويقوم باطلاق النار بشكل عشوائي وسريع من بندقيه أليه حديثه على سيف ليحتمي سيف سريعا وراء جدار احدى الغرف وهو يشعر بصاروخ من النار يخترق كتفه ليدرك انه إصيب برصاصه من الرصاصات التي اطلقها عليه ابو كامل
تنفس سيف بعمق وهو يتجاهل الالم وكل تفكيره يتجه الى زهره التي يريد إنقاذها بأي شكل
ليسمع أبو كامل يصرخ بغضب
= مين ده الي إتجرء و دخل بيت ابو كامل
بسلاح
ابتسم سيف وهو يقول بقسوه
= انت بقى ابو كامل ..جيت لقضاك
صمت سيف قليلا وهو يستعد للهجوم
وأبو كامل يتقدم وقد شعر ببعض الإطمئنان لعدم ظهور سيف مره اخرى
ليرفع سلاحه استعدادا لاطلاقه مره اخرى وهو يدخل الغرفه المتواجد بها سيف الا ان سيف عاجله بضربه قويه في وجهه تبعها اخرى واخرى واخرى حتى ترنح و وجهه مغرق بالدماء وأسنانه تتطاير وسيف يمنعه من السقوط وهو يضربه بشده وقسوه و
سيف يقول بغضب جارف من بين ضرباته
ليضربه بقسوه في وجهه
= دي عشان بصيت لمرات سيف الرفاعي.. و دي علشان فكرت تأذيها وتخطفها
ليتناول كف يده ويثنيه للخلف بعنف حتى استمع لصوت تكسر عظام اصابعه ليصرخ ابوكامل بألم شديد وسيف يقول بقسوه
..و دي علشان ايدك اترفعت عليها
ليركله بعنف عدة مرات بين ساقيه وهو يقول بغضب
..و دي عشان فكرت تبص لمراتي
ليعود ويضربه في معدته بعنف
..و دي علشان فكرت تسقطها
ليدخل رئيس حرسه بعد ان سيطر على الوضع في الخارج ويحاول ان ينقذ ابو كامل من بين يد سيف الغاضب
ليقول بجديه
..كفايه يا سيف بيه هيموت في ايدك خلينا ندور على زهره هانم الاول
تركه سيف من يده وهو يرميه بقسوه على الارض
وهو يقول بغضب لم يستطع السيطره عليه بعد
= كتفه و شوفلي الست الي اسمها الحاجه فين لحد ما ارجع
في الغرفه الموجود بها زهره
وقفت زهره بجانب الباب ترتعش بخوف وهي تبكي و تستمع لصوت طلقات ناريه وشجار كبير يحدث بالخارج
لتقول برعب خوفا عليه
= ليه كده ياسيف هتموت نفسك .. يارب نجيه يارب انا مليش غيره
حاولت ام نجاة سحبها بعيدا عن الباب وهي تقول بخوف
= تعالي بعيد لا رصاصه طايشه تيجي فيكي
تجاهلت زهره تحزيرها وهي تحاول فتح الباب لتجده مغلق ليذداد بكائها وهي تصرخ
= انا عاوزه اخرج انا عاوزه اشوف
سيف انا خايفه عليه
وفي نفس التوقيت
اقتحم سيف الغرف وهو يبحث عن زهره بجنون حتى توقف عند باب مغلق
سيف بجنون
= زهره انتي جوه
استمعت زهره لصوته لتقول ببكاء وهي تصرخ
= سيف انا هنا بس الباب مقفول
سيف وهو يصرخ بتحزير
= زهره ابعدي عن الباب
ابتعدت زهره عن الباب سريعا وسيف يقوم بركل الباب بقوه بقدمه عدة مرات حتى انهار الباب وفتح تحت قوة ضرباته
دخل سيف الغرفه بلهفه وعينيه تبحث عن زهره
التي اندفعت اليه تحتضنه ليضمها اليه بلهفه وهو يقبل وجهها ويده تمر على جسدها بخوف يتأكد من عدم إصابتها بأذى
سيف بتوتر و عينيه تمر على كامل جسدها يحاول التأكد من سلامتها
= انتي كويسه..حد أذاكي ..حد عمل فيكي حاجه
زهره وهي تحتضنه ببكاء
= انا كويسه يا حبيبي متخفش
ضمها سيف اليه بقوه وهو يشعر انه يريد زرعها بداخل ضلوعه
= الحمد لله يا حبيبتي ..الحمدلله
وضعت زهره يدها على كتفه لتشعر بسائل ساخن ولزج تحت أصابعها
ابتعد زهره عنه قليلا وهي تنظر ليدها
لتصرخ بفزع وهي على وشك الغياب عن الوعي من شدة الخوف
= دم انت بتنزف..
وضع سيف يده حول وجهها وهو يقول بهدوء يحاول تطمينها وهو يشعر انها على وشك فقدان وعيها من شدة الخوف
= أنا كويس يا حبيبتي مفيش حاجه..
زهره برعب ودموعها تتساقط وهي لا تستوعب حديثه
= انت بتنزف ياسيف..
سيف بهدوء وهو يحاول تطمينها
= دا جرح سطحي ..الرصاصه دخلت وخرجت من كتفي ومجتش في العضم
زهره برعب وهي تتحسس كتفه المصاب
= دخلت وخرجت ..انت بتقول ايه..احنا لازم نروح لدكتور فورا
سيف بصرامه حتى تستوعب ما يقوله
زهره...
نظرت زهره للجرح في كتفه برعب ليقول بصرامه اكبر
= زهره ..
زهره بحيره
= نعم
سيف بحنان وهو يضمها اليه مره اخرى
= انا كويس يا حبيبتي متخافيش ..دا مجرد جرح سطحي ذي ما قلتلك
ضمته زهره اليها بخوف لتستمع لصوت ام نجاة تقول بحسره
= دي الرجاله وألا بلاش مش عجل البحر الي محسوب عليا راجل
نظر سيف اليها بدهشه وعينيه تستوعب لاول مره وجود إمرأتين بداخل الغرفه
سيف بصرامه غاضبه
= انتو مين
ابتعدت زهره قليلا عنه وهي تقول بسرعه
= دي الست ام نجاة الي ساعدتني ..و دي..دي الست الي كانو جايبنها علشان يسقطوني
لتتابع بسرعه وهي تشعر بانقباض يده بغضب على زراعها
= بس هي مرضيتش وكانت عاوزه تمشي
الدايه وهي تنظر لسيف برعب
= والله يا بيه ما رضيت أعملها حاجه
ام نجاة بسرعه
= الحقيقه الست خافت ومرضيتش تعمل الي قالولها عليه
سيف بتطمين وهو يخرج بعض المال يعطيه لها
= خلاص يا حاجه متخافيش واتفضلي اقعدي وانا هخلي واحد من رجالتي يوصلك لحد بيتك
نظرت الدايه بزهول للمبلغ الكبير في يدها لتقول بفرحه
= ربنا يكرمك يابيه ويخليهالك وتقوم بالسلامه وتفرح بيها وبابنكم ان شاء الله
لتعود وتجلس وهي تشعر بالسعاده
سيف بشكر وهو يضم زهره لجانبه بحب
= انا مش عارف اشكرك اذاي ياست ام نجاة انتي رجعتيلي حياتي وجميلك ده دين في رقبتي طول العمر واعتبري طلباتك انتي وبناتك ومصاريف تعليمهم و جهازهم عليا من دلوقتي انتي كسبتي ليهم اخ هيقف جنبهم طول العمر اكراما لجميلك ده
ام نجاة بفرحه وهي تشعر ان بناتها اصبح لهم من يحميهم من غدر الحياه
= ربنا يكرمك يا سيف بيه ويفرح قلبك
ويطمنك ذي ما طمنتني على بناتي
سيف بقسوه
= و دلوقتي جه دور عمتك ...
زهره بخوف
= خلاص ياسيف عشان خاطري دي مهما كان عمتي وست كبيره في السن ..
سيف وهو يقبل جبين زهره بحنان
= متخافيش يا حبيبتي انا بس هدوقها من الكاس الي كانت عاوزه تسقيه ليكي
ليلتفت لأم نجاة
= معلش يا ست ام نجاة انا عاوزك معايا عند عمة زهره
ام نجاة بشماته
= انا اي حاجه فيها أذيه للحاجه انا معاك فيها
ضحك سيف بمرح وهو يضم زهره لجانبه
= طب يلا بينا
زهره باعتراض
= مش هتعمل حاجه ولا نروح في حته الا لما اطهر الجرح بتاعك و أربطه كويس علشان مينزفش
لتلتفت للدايه
= معلش الاقي معاكي شاش وقطن ومعقم
الدايه وهي تفتح حقيبه بحوزتها
= اه معايا اتفضلي ياست زهره
زهره بجديه
= اقعد ياسيف واسمع الكلام
سيف بحنان وهو يقبل وجنتها
= حاضر يا عمر سيف
لتقوم زهره بفتح قميصه واخراج زراعه بحرص وهي تعاين جرحه و دموعها تتساقط رغم عنها
سيف وهو يقول بصرامه زائفه
= بطلي عياط يا زهره والا هقوم وأسيبك
زهر وهي تمسح دموعها بسرعه
وتقوم بتطهير الجرح
= ممكن تسكت ..انا مبعيطش ولا حاجه
سيف بحنان
=اه ما انا واخد بالي
قامت زهره بلف الجرح بمهاره وهي تمنع نزيف الدماء
وقف سيف وزهره تقوم بمساعدته في ارتداء قميصه حتى انتهت من اغلاق القميص
وسيف يلف يده حول كتفها وهو يقبل اعلى رأسها بحنان ويقول
= يلا بينا
توجه سيف للقاعه برفقة زهره وام نجاة التي شهقت بدهشه وهي ترى زوجها ملقي على احد المقاعد ووجهه متورم بشده والدماء تغرق وجهه
= انت عملت ايه في الراجل
سيف وهو يجلس ويضع ساق فوق الاخرى بتكبر
= بربيهولك..اصله كان ناقص ربايه واحمدي ربنا انك مخدتيش عزاه النهارده وخدتي لقب أرمله
مالت ام نجاة وهي تهمس بجانب اذن زهره الجالسه بجوار سيف
= يعني كان لازم ادخل معاكي الاوضه
كان نفسي اتفرج على العلقه الي خدها من أولها
سيف بتهكم وهو بوجه حديثه لعمة زهره
= والا انتي رأيك ايه ياحاجه ..احب اسمع حكمك في واحده تخطف بنت اخوها المتوفي وتعزبها وتجبرها انها تتنازل عن ثروتها ليها
ومكتفتش بكل ده لاء عاوزه تسقطها وتطلقها من جوزها غصب
عشان تجوزها من ابنها البغل ..تفتكري تستاهل اعمل فيها ايه
الحاجه بغضب
= انا كنت برجع حقي...
قاطعها سيف بقسوه
= كدابه..اخوكي الله يرحمه اداكي حقك في ميراثه
قبل ما يكتب اي حاجه لبنته وانتي قبضتي حقك منه كاش
وضيعتيه على المظاهر الفارغه وبعد ما اخوكي مات روحتي لام زهره الله يرحمها وطلبتي حقك في ميراث اخوكي تاني
والست من خوفها منك بقت كل شويه تتحجج علشان متعملش مشاكل معاكي
وانتي استغليتي الوضع في ابتزازها كل شويه تروحي تاخدي منها فلوس بالغصب
ولما تعترض تقوليلها حقي وتهدديها انك هتاخدي زهره منها علشان اتجوزت تاني ..
امتقع وجه الحاجه وهي تنتفض
= كدب ..وبعدين انت عرفت الكلام ده
كله اذاي
سيف بابتسامه قاسيه
= عشان من اسباب جوازي من زهره بسرعه
انها حكيتلي على كل الي بتعمليه معاها
وتهديدك انك تاخدي زهره منها
فكان الحل الوحيد قدامها انها تجوزها
وتبقى في عصمة راجل يقدر يحميها وبكده تبقى حمت بنتها منكم
صمتت الحاجه لتقول فجأه بتوتر
= فلوس اخويا كلها المفروض تبقى ليا ولولادي الرجاله مش لحتة بت جابها على كبر وفي الاخر راحت اديتها لجوزها ابن السواق الي جاي يعمل علينا بيه بفلوس أخويا
سيف ببروده قاسيه
= تعرفي حلال فيكي الي هعمله بس قبل اي حاجه ..لازم تعرفي ان زهره مبقتش تملك اي حاجه من الورث الي بتدوري عليه كله ضاع ..لكن طبعا تملك جوزها وكل الي يملكه في ايديها
عمتها بزهول
= تقصد ان الفيلا الي عايشه فيها والفلوس ملكك انت ..أومال فلوس اخويا فين
سيف بقسوه
= ميخصكيش..
ليدخل احد رجال سيف وهو يعطيه بعض الاوراق
ليقول باحترام
= الورق الي طلبته المحامي بعته على الاميل واطبع يا فندم
وضع سيف الورق امام الحاجه وهو يقول بصرامه مخيفه
= إمضي..
الحاجه بخوف
= أمضي على ايه
سيف بصرامه
= دا تنازل منك عن الارض والبيت للست ام نجاة
شهقت الحاجه برعب
= بتقول ايه اتنازل لها عن ارضي وبيتي
سيف بابتسامه قاسيه
= دي لا ارضك ولا ده بيتك ..دا ارض وبيت زهره الي خدتيهم من امها بابتزازك ليها...وزهره بتوهبهم للست ام نجاة الي هتوزعهم على بناتها لما يكبرو ويبلغو سن الرشد
ليتابع بقسوه
= امضي يا حاجه بدل ماأخليهم يورثوهم من بعدك ومن بعد البغل
ابنك
الحاجه بخوف
= هي حصلت ..انت بتهددنا بالقتل
سيف ببرود
= الصراحه اه.. انا بتلكك علشان اخلص منكو و اريح البشريه منكم
ارتعشت زهره بجانب سيف وهي تشعر بالخوف من حديثه
ليلتفت لها وهو يبتسم بحنان ويغمز لها بعينه بسخريه
لتجلس باطمئنان وهي تدرك انه يضغط عليهم بتهديده
سيف بتهديد
= هاتمضي وتخلصيني والا اتصرف بطريقتي
مسكت الحاجه القلم وهي تمضي بقهر
سيف بلطف
= تعالي ياست ام نجاة امضي
نظرت ام نجاة لسيف بشكر ودموعها تتساقط
لتقول بامتنان عميق
= مش عارفه اقولك ايه ..
سيف بلطف
= متقوليش حاجه و امضي ده اقل من حقك عندي
مضت ام نجاة على العقد
ليضعه سيف في جيبه
وهو يقول ببرود
= العقد هيفضل عندي عشان متفكروش تاخدوه منها بعد ما أمشي..
ويكون في علمك يا حاجه.. ام نجاة وبناتها بقو في حمايتي يعني الي هيتعرض لهم بأذى
هيتعامل معايا علطول واظن انتي شفتي نتيجة الي بيدوسلي على طرف
ليلف يده حول كتف زهره بحنان
= يلا بينا يا حبيبتي
ليأخذها ويتجه لسيارته ويجلس بجانبها في الخلف وسط نظرات الحاجه القاتله
ونظرات ام نجاة السعيده ونظرات الانكسار في عين ابو كامل
جلس سيف في المقعد الخلفي للسياره ليغلق ما بينه وبين السائق بزجاج معتم كاتم للصوت ثم يفرد المقعد الخلفي ليتحول الى فراش ليتمدد وهو يضم زهره اليه و يمرر يده على بروز بطنها بحنان
= حاولي تسترخي وتنامي شويه الطريق طويل لسه قدامنا اكتر من
اربع ساعات
ضمت زهره نفسها اليه لتشعر بالامان والحمايه هو يضع فوقها المعطف الخاص به ويضمها اليه بشده وهو يقبل إذنها بحنان
=نامي و ارتاحي يا حبيبتي
لتحاول زهره اغلاق عينيها والاستسلام للنوم وهي تشعر بالالم ينتشر في انحاء جسدها وسيف يغلق عينيه يحاول الاستسلام للنوم وهو يشعر بالاطمئنان لوجود زهره بين زراعيه بعد يوم طويل ومتعب وشاق على قلبه و اعصابه
فتحت زهره عينيها فجأه وهي تقول بتردد
= سيف انت نمت
فتح سيف عينيه وهو يقول بلهفه
= في ايه مالك.. في حاجه بتوجعك
زهره بخجل
= لا مفيش حاجه بس..اصل انا جعانه أوي
نظر سيف لها بدهشه ليقول بغضب
= انا غبي اذاي مخدتش بالي من حاجه ذي دي..
طبعا بقالك يوم كامل مكلتيش حاجه ..استني يا حبيبتي
ليقوم بفتح الثلاجه الصغيره الموجوده بالسياره ليجدها فارغه الا من بعض زجاجات الماء
ليقوم برفع السماعه الداخليه وهو يحدث السائق بغضب
= هي العربيه دي التلاجه بتاعتها فاضيه ليه
السائق بدهشه
= عشان..عشان حضرتك مش بتستخدمها وطلبتها النهارده فجأه
سيف بغضب
= حتى لو مش بستعملها المفروض تكون جاهزه لاستخدامي في اي وقت
زهره بخجل
= خلاص ياسيف محصلش حاجه كلها كام ساعه و نوصل
سيف بصرامه
= اركن على جنب
زهره بدهشه
= هنركن ليه
لتتفاجأ به ينزل من السياره وهو يقبلها = بحنان خليكي هنا راجعلك حالا
لتشاهده يتحدث في الهاتف لعدة دقائق
وتتفاجأ بسيارات حرسه تقف هي الاخرى وحرسه يخرجون منها يحملون بعض العصائر المعلبه والكيكات والبسكوتات التي كانت موجوده في ثلاجات السيارات الاخرى فتح سيف باب السياره وهو يتلقاها منهم ويضعها بجانبها
وزهره تشعر بوجهها سينفجر من شدة الاحمرار
والحرس يضعون مابيدهم بداخل السياره وهم يبتسمون بتفهم
زهره بخجل
= كده برضه ياسيف ..هيقولو عليا ايه دلوقت ..مفجوعه
دخل سيف السياره مره اخرى وهو يبتسم براحه وهو يقوم بفك احدى الكيكات ويضعها بيدها
= خدي يا حبيبتي كلي اي حاجه دلوقتي لحد مانوصل
زهره بغضب
= مش عاوزه..
سيف بدهشه
= في ايه
زهره بغيظ
= تقدر تقولي حرسك هيقولو عليا ايه دلوقتي بعد ما وقفت العربيات وسط الصحرا علشان تدور ليا على اكل فيها .. اكيد هيقولو مفجوعه ..
ضمها سيف اليه بحنان وهو يقرب الطعام من شفتيها
= لا يا حبيبتي هيقولو حامل وقضت
يوم صعب مابين خطف وضرب و
تهديد و مكلتش لمدة يوم كامل
وجوزها الغبي مخدش باله وسابها
من غير اكل
افتحي شفايفك الحلوه دي و كلي علشان خاطري
فتحت زهره فمها بطاعه وهي تأكل
من يد سيف حتى شعرت بالاكتفاء
قبلت زهره وجنة سيف بحنان وهي تقول
= خلاص يا حبيبي شبعت
قبلها سيف وهو يقول بحنان
= خلاص يا حبيبتي كفايه عشان لما
نروح تعرفي تتغدي انا اتصلت بألفت وهتجهزلك كل الاكل الي بتحبيه
زهره وعينيها تمتلئ بالدموع
= ومالك كويس ... اقصد حس بغيابي
ضمها سيف اليه وهو يقول بحنان
= مالك كويس وذي الفل و نايم
دلوقتي والناني قالت له انك
بتشتري له ألعاب وعشان كده انا خليت السكرتيره تشتري له كام لعبه والصبح اول مايصحى إبقي إعطيهم له
حضنت زهره سيف بحب شديد
وهي تقول بحب
= ربنا يخليك ليا ياحبيبي انا مش عارفه من غيرك كنت عملت ايه
ضمها سيف اليه بعشق وهو يقول بحنان
= ويخليكي ليا ياقلب وروح سيف
ليرفع وجهها اليه وهو يقول بعشق وهو يقبل شفتيها برقه
= طب إيه.. مش هاكل انا كمان
زهره بشقاوه وهي تضع في فمه قطعه من الشيكولاته
= كل يا حبيبي
سيف بعشق
= عمر حبيبك وعشقه ودنيته يا زهرتي
لينقض على شفتيها يتناولهم بعشق ولهفه شديده يغذيه شعوره بانه كاد ان يفقدها ..
لتزوب قطعة الشيكولاته بين شفتيهم وهو يقبلها بكل مايحمله من حب و لهفه ليرفع سيف وجهه يتأمل ملامحها بعشق وهو يمرر يده على شفتيها المنتفخه من أثر قبلاته
= إمم إحنا قدامنا نكهات كتير عاوزين نجربها ..
ليقبل شفتها قبلات صغيره برقه حتى فتحت شفتيها ليضع فيهم قطعه من الشيكولاته بالكراميل
ليقول بعشق شديد
= ايه رأيك نجرب نكهة الكراميل
ليميل اليها وهو يضمها له بتملك وشفتيه تقتحم شفتيها وهو يلتهمهم بشغف لتذوب قطعة الكراميل
من شدة حرارة الشغف والشوق بين شفتيهم
وسيف يقرر بعشق تجربة جميع النكهات من بين شفتيها
يتبع...
رواية عشق على حد السيف الفصل السابع عشر 17 - بقلم الكاتبة زينب مصطفى
صعدت زهره برفقة سيف إلى المستشفى الخاص بطبيبتها بعد أن فاجأها سيف وهما في طريق العودة بأنه حدد موعدًا مع طبيبتها الخاصة لمعاينتها.
"الساعة اتنين بالليل! إزاي وافقت إنها تكشف عليا في وقت متأخر زي ده؟" قالت زهره بتعجب.
"مش مهم إزاي، المهم إنها مستنياكي جوه عشان تطمني عليكي بعد اليوم الصعب ده." أجاب سيف بحنان وقلق.
"سيف، أنت وعدتني إنك هتخلي دكتور يشوف كتفك الأول عشان أطمن عليك، وإلا مش هكشف وهروح." حذرت زهره.
"حاضر يا عمر سيف، هكشف على كتفي وهعمل كل اللي أنتِ عايزاه بس اكشفي أنتِ الأول." قال سيف بمهادنة حتى لا يغضبها.
"عيب، إحنا جايبين الدكتورة من بيتها الفجر، نخلص كشف عليكي الأول ونطمن عليكي وعلى البيبي، وبعدين هكشف على كتفي وهعمل كل اللي أنتِ عايزاه."
"لأ، أنت تكشف الأول وأطمن عليك، وبعدين أبقى أنا أكشف." قالت زهره وهي ترفع حاجبيها بعناد.
"حرام عليك يا سيف، ده جرح رصاصة. مش لعبة. أنا متأكدة إن كتفك واجعك ومستحمل عشان متقلقنيش عليك."
"عشان خاطري يا حبيبي، خليهم يشوفوا كتفك الأول.. المستشفى فيه دكاترة جراحة وهيقدروا يساعدوك." أردفت برجاء.
"جراحة نسا.." قال سيف بسخرية.
"خلاص مش كاشفة!" قالت زهره بغضب وهي تتركه وتحاول مغادرة المكان.
"خلاص يا حبيبتي، هكشف على كتفي بس اهدي كده وخليني أطمن عليكي." منعها سيف من الحركة وهو يقول بمهادنة.
"ماشي، بس أنت الأول." قالت زهره بعناد.
"حاضر يا ستي، بس بلاش عصبية عشان متتعبيش." قال سيف وهو يقبل وجنتها بحنان.
"يلا بينا علشان منتأخرش على الدكتور." تابع بحنان.
دخل سيف وزهره إلى غرفة الاستقبال ليجدوا ممرضة حسناء في انتظارهم.
"مدام زهره، اتفضلي. الدكتورة مستنياكي جوه." قالت باحترام.
دخلت زهره وسيف إلى غرفة الكشف لتجد الطبيبة في انتظارهم.
"أهلاً مدام زهره.. خير؟ حاسة بحاجة خلاكي تطلبي كشف مستعجل؟" قالت الطبيبة بترحيب وهي تتأمل باستغراب هيئة سيف وزهره المشعثه والغير مرتبة.
"زهره اتعرضت ليوم صعب جداً وأنا خايف وعاوز أطمن عليها." قال سيف بجدية.
"بس أنا كنت عاوزة تشوفي كتف سيف الأول." قالت زهره بسرعة.
"كتفه؟" قالت الطبيبة بتعجب.
"جرح بسيط وهي مش عاوزة تكشف إلا لما أكشف على كتفي الأول، بتعاند زي الأطفال." قال سيف بسخرية.
"طيب خلينا نريحها ونبص على كتفك. متنسيش إنها حامل ولازم نريحها." قالت الطبيبة بابتسامة متفهمة.
دق جرس صغير على مكتبها، فدخلت الممرضة.
"حضري لي أدوات تعقيم وخياطة الجروح." قالت الطبيبة بعملية.
وأشارت لسيف: "اتفضل اقعد على الكرسي ده."
جلس سيف باستسلام. والطبيبة ترفع الشاش الملفوف فوق جرحه وهي تنظر بقلق.
"ده جرح رصاصة.."
لتنظر مرة أخرى لهيئة سيف وزهره الغير مهندمة والمشعثه والتي لا تتناسب مع مكانتهم الاجتماعية، لتدرك أنهم قد تعرضوا لمشكلة كبيرة، كان لطلقات الرصاص دور فيها.
"كنت بنضف المسدس بتاعي فخرجت طلقة منه غصب عني وجرحتني.. بس أنا حاسس إنه جرح سطحي." قال سيف بجدية وهو يعلم أن الطبيبة لن تصدقه.
"ده جرح سطحي والحمد لله الرصاصة مجتش في العضم ودخلت وخرجت فوراً ومستقرتش في الكتف.. بس ده ميمنعش إنه جرح ولازم يتنضف ويتغير عليه، وكمان لازم تاخد مضاد حيوي قوي عشان الجرح يخف بسرعة من غير ما يعمل لك مشاكل." قالت الطبيبة بعملية وهي تبدأ في تنظيف الجرح.
وقفت زهره بجانب سيف تراقب جرحه بخوف والطبيبة تنظفه باحترافية، ثم تقوم بخياطة الجرح عدة غرز بخيوط الجراحة.
وهي تشعر بالرعب وتفكر أنها كانت على وشك أن تفقده. لتسيل الدموع من عينيها بدون إرادتها.
والطبيبة تنتهي من عملها معه. وسيف يقف بمرح.
"ها يا ستي، اطمنتي؟ اتفضلي بقى اكشفي عشان أطمن أنا كمان."
نظر سيف بدهشة لدموع زهره التي تغرق وجهها، ليتوجه إليها ويجذبها إليه يحتضنها برقة.
"إيه يا حبيبتي، بتعيطي ليه؟"
"أنت كنت هتضيع مني.. أنا مش عارفة لو كان حصل لك حاجة أنا كنت هعمل إيه.. كان موتي يبقى أهون عندي." قالت زهره ببكاء.
"بعد الشر عليكي، مش عاوز أسمعك تجيبي سيرة الموت تاني." ضممها سيف إليه بحماية وهو يقول بغضب.
"لأ عشان تكشفي، عاوز أطمن عليكي وبطلي عياط. الدكتورة هتقول عليا متجوز عيلة، خايفة من جرح صغير." ليقبل وجنتها وهو يقول بحنان.
"يلا علشان نطمن عليكي."
هزت زهره رأسها بطاعة وهي تقف أولاً على ميزان لقياس الوزن.
ثم تتمدد على سرير الكشف وسيف يقف بجانبها بتوتر وهو يمسك يدها بقوة.
لتقوم الطبيبة بالكشف عن بطنها والبدء في وضع سائل عليها وهي تمرر جهاز الموجات الصوتية بهدوء عليها.
"كل حاجة تمام، وزن الطفل وطوله مناسب لشهور الحمل وشكله كده هيطلع طويل زي بابا." قالت الطبيبة بعملية وهي تبتسم.
"وأدي الأستاذ بيلعب جوه ومش همه إنه جايبنا الفجر عشان نطمن عليه." تتابع بابتسامة.
نظر سيف بذهول وفرحة للشاشة التي تظهر طفله وهو يركل بقدمه.
ليستمع إلى زهره وهي تقول بتأثر: "هو ولد.."
"ولد، وشكله هيطلع شقي مش مبطل لعب." قالت الطبيبة بتأكيد.
ضحكت زهره بفرحة وسيف يميل إليها يحتضنها بحنان وهو يقول بتأثر وهو ينظر لصورة جنينه وعينيه مملوءة بالدموع: "ربنا يخليكي ليا يا أجمل هدية ربنا بعتها عشان تنور حياتي وتكملها."
"طيب وزهره.. أنا عاوز أطمن عليها."
مسحت الطبيبة السائل عن بطن زهره وهي تعيد ملابسها لما كانت عليه. وسيف يقوم بمساعدتها على النهوض وهو يلف يده حول خصرها ويساعدها على الجلوس على المقعد.
"مدام زهره صحتها مش عجباني، أولاً وزنها مش بيزيد وده معناه إنها مش بتاكل كويس. كمان أنا ملاحظة إن ضغطها مش مظبوط وده يدل على إنها بتتعرض لضغوط نفسية شديدة. وكمان أنا لاحظت إن فيه كدمات كتيرة في جسمها.. وبصراحة أنا كان ممكن أشك إنها بتتعرض للضرب لو مكنتش شفت بعيني خوفك الشديد عليها." قالت الطبيبة وهي تجلس خلف مكتبها لتقول بمهنية.
لتتابع وهي تعدل من وضع نظارتها: "أنا مش هتدخل في الأسباب، بس اللي يهمني إننا نبتدي نعالجها كويس قبل ميعاد الولادة عشان ميبقاش فيه خطر عليها."
"خطر عليها إزاي؟!" قال سيف بخوف وقلق.
ليتابع بلهفة وهو ينهض عن كرسيه: "خلاص احجزي لها جناح في المستشفى تقعد فيه لحد ما تولد وتبقى تحت ملاحظتك، أو حتى أنا ممكن آخدها وأسافر لأي دولة أوروبية أدخلها مستشفى هناك تقضي اللي بقيلها في الحمل فيها يهتموا بيها وبصحتها وتولد هناك.. أنا أهم حاجة عندي صحتها وإنها تقوم بالسلامة."
"سيف أنت بتقول إيه.. مش للدرجة دي، أنا كويسة ومفيش فيا حاجة عشان اللي أنت بتقوله ده." قالت زهره باعتراض.
"زهره مش عاوز اعتراض.. أنا مش هستنى لما يجرالك حاجة." قال سيف بجدية.
"الموضوع مش مستاهل كل ده يا سيف بيه. أنا لو شايفة إنه فيه خطر عليها كنت قلت لك. أنا بس بحذر من إنه واضح إنها مش مهتمة بصحتها كويس وده هيؤذيها في الولادة.. بس مع تنفيذ شوية تعليمات بسيطة كله هيبقى تمام." قالت الطبيبة وهي تبتسم بهدوء.
"شوفي عايزة إيه أعمل إيه وأنا هعمله وأنا اللي هتابع تنفيذ تعليماتك بنفسي." قال سيف بجدية.
"طبعاً الاهتمام بالأكل وتنوعه، والراحة والهدوء النفسي عشان الضغط يتظبط. وأنا هديك كتيب صغير فيه وجبات وإرشادات هتساعدكم، وإن شاء الله المرة الجاية كل حاجة هتبقى تمام." قالت الطبيبة بمهنية.
"أنا هكتب لها حديد وكالسيوم ومكمل غذائي وكمان سبع حقن مثبت للجنين هتاخد كل يوم واحدة، وأنا هديها واحدة دلوقتي على سبيل الاحتياط." تتابع وهي تكتب لها مجموعة أدوية.
"حقن! لأ مش عاوزة.. اديني أي حاجة تانية بس حقن لأ." قالت زهره برعب.
"متخافيش يا حبيبتي، مش هتحسي بحاجة.. أنا معاكي متخافيش. وبعد كده أنا اللي هديهالك بنفسي.. ماشي." أخذها سيف بين أحضانه وهو يمرر يده على شعرها ويقول بحنان كأنه يحدث طفلته الصغيرة.
"أنت عارف إني بخاف وعندي فوبيا منها." دفنت زهره وجهها الذي امتقع من شدة الخوف في صدره وهي تقول ببكاء.
ليشير سيف بيده للطبية في الخفاء، التي قامت سريعا بتجهيز الحقنة والاقتراب من زهره.
"حضنيني جامد." مرر سيف يده بحنان على شعرها ثم احتضنها بحماية وهو يقول.
نفذت زهره ما قاله لها والطبيبة تعطيها الحقنة سريعا. تشنجت زهره بخوف وحاولت الابتعاد إلا أن سيف تشبث بها بقوة ومنعها من الحركة وهو يدفن وجهها، وهي تصرخ برعب في صدره حتى انتهت الطبيبة.
وسيف يرفع جسدها بهدوء بعيداً عنه ويده تمسح دموعها بحنان.
"خلاص خدتيها يا حبيبتي، شوفتي سهلة إزاي؟"
"بس بقى يا سيف، هو أنت عشان عارف إني بخاف من الحقن هتقعد كل شوية تهددني؟" قالت زهره بغضب وهي تتركه وتغادر بغضب.
"رايحة فين يا مجنونة.. استني أنا جاي معاك." قال سيف بدهشة.
"أنا متشكر جداً إنك وافقتي تيجي تكشفي على زهره في الوقت المتأخر ده وأسف لو كنا سببنالك أي قلق." قال سيف بحرج وهو يأخذ روشتة العلاج وكتيب التعليمات بسرعة.
"مفيش داعي للشكر ده، ده واجبي. بس الحقها بسرعة قبل ما تمشي في الوقت المتأخر ده لوحدها." قالت الطبيبة بابتسامة مرحة.
"متشكر مرة تانية." تركها سيف وهو يكاد يجري.
وصل سيف سريعاً إلى المصعد ليجدها تقف بانتظاره وهي تنظر للجانب الآخر بغضب.
"لأ، أنا كنت هاخدها من غير ما تكتفني بالشكل ده، أنا مش جبانة أوي كده." لتلتفت إليه فجأة وهي تقول بغضب طفولي.
"وعلى فكرة أنا كنت هاخدها من غير ما تكتفني بالشكل ده أنا مش جبانة أوي كده."
"أنا أسف يا حبيبتي إني كتفتك، أنتي معاكي حق. وعموماً أنتي كده طمنتيني." قال سيف بجدية.
"تقولي على إيه؟" قالت زهره بتوتر.
"أصل الدكتورة طلبت مني أديلك حقنة حديد دلوقتي وكنت خايف من ردة فعلك.. بس خلاص كده اطمنت." قال سيف بجدية.
"حقنة تاني.. أنت أكيد بتهزر؟" قالت زهره برعب واستنكار وهي تتراجع للخلف.
وضع سيف يده على زر صعود المصعد للأعلى مرة أخرى.
"سيف بتعمل إيه؟" لتمنعه زهره سريعاً وهي تقول بخوف.
"هنطلع للدكتورة تاني عشان تديكي حقنة الحديد." قال سيف ببرائة.
"بلاش عشان خاطري يا سيف، أنا بخاف من الحقن." تشبثت زهره بيده وهي تقول بخوف.
"أنا لسه كنت بتكلم مع واحدة زعلانة إني كتفتها وبتقول إنها مش جبانة.. متعرفيش راحت فين؟" قال سيف وهو يقرص وجنتها بمرح.
"سيف أنت بتهزر صح؟" قالت زهره بخوف وهي تكاد تبكي.
"أيوه بهزر يا حبيبتي.. ويا ريتني كنت أقدر آخدها بدالك عشان مش أشوفك خايفة بالشكل ده." ضمها سيف إليه بحنان وهو يهمس في أذنها.
"ربنا يخليك ليا يا حبيبي.. وأسفة على اللي أنا عملته معاك فوق." قالت زهره بخجل.
"ولا يهمك يا حبيبتي، أنا عارف إنك كنتي خايفة." لف سيف يده حول خصرها بحماية وهو يخرج من المصعد ويتوجه لسيارته وهو يقول بحنان.
"حاولي متناميش عشان خلاص قربنا نوصل."
هزت زهره رأسها بموافقة وهي تدس نفسها أكثر ما بين أحضانه. ويمر بعض الوقت وهي تشعر بقرب استسلامها للنوم، إلا أن السيارة توقفت فجأة.
"لأ يا حبيبتي، خلاص وصلنا." قال سيف بحنان.
نزلت زهره من السيارة وهي تكاد لا ترى أمامها من شدة التعب وشعورها بحاجتها الشديدة للنوم والراحة. لتخل داخل القصر وهي تستند إلى سيف.
"إحنا فين؟" لتعقد حاجبيها وهي تقول بتعجب.
"إحنا في القصر بتاعنا يا حبيبتي." قال سيف وهو يصعد معها للأعلى.
"القصر خلاص اتجهز وكمل وكل اللي طلبتيه مصممة الديكور نفذته.. والصبح إن شاء الله نتفرج عليه سوا وتقولي رأيك فيه."
نظرت زهره حولها بتعجب من شدة جمال القصر وهي تقول بدهشة: "طيب ليه ما رحناش الفيلا؟ أنا كان نفسي أشوف مالك وأطمن عليه."
"مالك زمانه نايم دلوقتي وعشان كده مرضيتش أجيبه، والصبح أول حاجة هعملها هروح أجيبه من الفيلا." دخل سيف بزهره إلى جناح النوم المخصص لهم وهو يقبل جبهتها بحنان.
"طيب ما كنا رحنا على هناك على طول، إيه اللي يخلينا نيجي هنا؟"
"عشان خلاص إحنا هنستقر هنا.. المكان هنا أمان أكتر ومجهز أكتر عشان يحميكم. أنا مش مستعد اللي حصل النهارده يتكرر تاني.. وكفاية كلام يلا عشان أساعدك تاخدي دش وتنامي." قال سيف بجدية.
هزت زهره رأسها بموافقة وهو يلف يده بحنان وحماية ويتوجه بها إلى الحمام الملحق بالغرفة.
بعد مرور بعض الوقت، خرجت زهره من الحمام برفقة سيف وهي ترتدي قميص نوم زهري اللون قصير وشفاف. ليتوجه سيف الذي يرتدي شورت أسود قصير إلى خزانة الزينة ويحضر فرشاة للشعر.
ليقول بحب وهو يجفف شعر زهره جيداً بالمنشفة ثم يجلس خلفها وهو يمشط شعرها بحنان: "نسرح شعرنا ونتعشى وننام، وبكرة من بدري هجيب لك مالك. أنا عارف إنك قلقانة عليه.. اتفقنا؟"
"اتفقنا يا حبيبي." قالت زهره براحة.
"شطورة يا عمر سيف." قبل سيف وجنة زهره بحب وهو يقول بحنان.
ثم توجه إلى مائدة صغيرة موجود عليها الطعام ليحمله إليها وهو يقول بمرح: "عايزين الأكل ده كله يخلص، وإلا حقنة الحديد هتبقى هي الحل."
"بس بقى يا سيف، هو أنت عشان عارف إني بخاف من الحقن هتقعد كل شوية تهددني؟" قالت زهره بغضب.
"أنا مش بهدد يا زهره، أنتي فعلاً لو مسمعتيش الكلام وكلتي هلجأ للحقن. أنا مش مستعد أخاطر بيكي." قال سيف بجدية وهو يبدأ في وضع الطعام في فمها.
تناولت زهره طعامها من بين يديه بنهم وهي تشعر بالجوع يخف شيئاً فشيئاً. لتقول بخجل وهي تنظر للصحون شبه الفارغة: "الظاهر كده إنك مش لازم تهددني بالحقن عشان آكل.. أنا حاسة إني فعلاً بقيت مفجوعة.. أنا خلصت على الأكل كله."
"بالهنا والشفا يا حبيبتي.. أنا عاوز كده، عاوزك تاكلي وتهتمي بنفسك.. عشان خاطري وخاطر مالك وخاطر النونو كمان." قال سيف بحنان وهو يرفع صنية الطعام وينام بجانبها وهو يحتضنها بشدة وهي تدس نفسها وتدفن وجهها في عنقه.
"حاضر يا حبيبي.. بس أنا كده على نهاية الحمل هطخن وهبقى كلبوظة." قالت زهره بمرح وخجل.
ضمها سيف أكثر إليه وهو يحكم الغطاء حولها ويده تتسلل أسفل قميص نومها وتمر على منحنياتها بعشق وهو يقبل عنقها بشغف.
"كلبوظة.. رفيعة، ما يهمنيش، أنتي في كل الأحوال حبيبتي وعشقي الوحيد."
شهقت زهره بمفاجأة وتأثر وهي تشعر بيد سيف تتجول على ثناياها ومنحنياتها بعشق ولهفة. لتقول بتقطع: "سيف أنت بتعمل... إيه... أه."
"بطمن نفسي إنك بقيتي خلاص جنبي وفي حضني بعد الكابوس اللي كنت فيه." قال سيف بعشق.
ليلتهم سيف شفتيها بشغف وعشق شديد ويطول الليل بهما وهما في جنة عشقهما.
في الصباح التالي، استيقظت زهره من النوم لتجد أن الوقت قد تجاوز الواحدة ظهراً وسيف غير موجود. تململت زهره في الفراش وهي تبتسم بعشق وهي تتذكر سيف ومعاملته العاشقة والحانية معها. وهي تنهض وتدخل إلى الحمام لتستعد سريعاً لعودة سيف وبرفقته مالك.
خرجت زهره من جناحها الخاص وهي ترتدي فستان حمل مريح أبيض اللون ذو نقوش زرقاء صغيرة وحذاء أرضي مريح لقدمها. وهي تتأمل المكان من حولها بأعجاب، فالقصر وعلى الرغم من فخامته إلا أنه يتميز بديكوره العصري والمريح والمناسب لتربية الأطفال.
تأملته زهره وهي تنظر حولها بسعادة. ليقاطع تأملاتها دخول الخادمة التي قالت باحترام: "الفطار جاهز.. تحبي أجيبه لحضرتك دلوقتي؟"
"لأ، أنا اتعشيت متأخر ومش هقدر آكل حاجة دلوقتي.. أنا هستنى سيف ومالك نتغدى سوا." قالت زهره بابتسامة رقيقة.
"بس سيف بيه نبه علينا إن حضرتك أول ما تصحي تفطري طول." قالت الخادمة بحجب.
"ما أنا هفطر بس مع سيف ومالك. روحي أنتِ بس حضري الغدا." قالت زهره برقة.
"حاضر يا فندم." الخادمة بقلة حيلة.
لتتركها وتذهب. زهره بسعادة لتفقد باقي القصر.
في نفس التوقيت، وصل سيف إلى الفيلا لينادي على الفت التي جاءت مسرعة.
"جهزتي مالك والهدوم بتاعته هو ومدام زهره زي ما قلت لك؟" قال سيف بلطف.
"أيوه يا فندم وجهزت مالك بيه زي ما حضرتك أمرت وهو مستني حضرتك مع المربية فوق." قالت الفت باحترام.
"جهزي هدومك أنتِ والمربية عشان هتتنقلوا معانا القصر والبنات اللي كانوا بيخدموا هنا لو حبوا يكملوا شغل في القصر أنا معنديش مانع." قال سيف بهدوء.
"أنا سألتهم وكلهم عاوزين يكملوا شغل." قالت الـفت بسعادة.
"خلاص يبقى اتفقنا." قال سيف بهدوء.
"إلهام هانم فين؟" ليسمع صوت إلهام يقول بغضب.
"لسه فاكر تسأل عني؟"
التفت سيف ليجد إلهام تنزل من على الدرج وخلفها الخادمة تحمل حقيبة ملابس ضخمة خلفها.
"بقى يا سيف عاوز تقفل الفيلا من غير ما تقولي.. إيه بتطردني بس بالذوق؟ عموما أنا ماما راجعة كمان شهر وسهل أقضي الشهر ده في أي أوتيل." قالت إلهام بعتاب غاضب.
"بطلي جنان يا إلهام.. طرد إيه اللي بتتكلمي عنه؟ زهره كانت مخطوفة والحمد لله قدرت أرجعها والمكان هنا مش مجهز أمنياً زي القصر عشان كده قررت إني أنقلها هي ومالك هناك فوراً عشان أبقى مطمن عليهم." قال سيف بجدية.
"خلاص أنت حر.. عموما أنا حجزت في أوتيل ورايحة على هناك فوراً." قالت إلهام بغيره.
"بطلي جنان.. فندق إيه اللي هتقعدي فيه؟ يلا خليهم ينقلوا شنطك على القصر وبطلي كلام فارغ." قال سيف بجدية.
"كده زهره ممكن تضايق من وجودي في القصر معاكم." قالت إلهام بضيق من كلامه.
"وزهره إيه اللي هيضايقها من وجودك؟ زهره عارفة إنك زي أختي بالظبط ومش معقول أخ يسيب أخته تقعد في أوتيل لوحدها.. بطلي كلام فارغ وجهزي عشان تيجي معايا أنا ومالك." قال سيف بتعجب.
"حاضر يا سيف." قالت إلهام بضيق من كلامه.
ليتركها سيف وهو يتوجه لغرفة سالي.
"رايح على فين؟" قالت إلهام بدهشة.
"رايح لسالي وإلا هنسيبها تقعد هنا لوحدها." قال سيف بصرامة.
دق سيف على باب سالي عدة طرقات لينبهها لدخوله. ثم أخذ مفتاح الغرفة من الحارس الموجود أمام الغرفة وفتح الباب ودخل.
"جهزي هدومك واتفضلي ارجعي عند أخوكي. أنا مش عاوزك هنا تاني." ليجد سالي تقف في منتصف الغرفة بخوف وترقب.
"ليه؟ أنا عملت إيه؟" قالت سالي بصدمة وخوف.
"أنتِ عارفة كويس أنتِ عملتي إيه وأنا لولا إني عارف زهره بتحبك قد إيه وهتزعل لو اتصرفت معاكي بالطريقة اللي تستحقيها كنت ندمتك على حقارتك ودفعتك تمن كل اللي عملتيه. من أول كدبك إن زهره باعت ابني للشحاتين لحد خطفها اللي أنا متأكد إن ليكي يد فيه." قال سيف بصرامة مخيفة.
"بس أنا ما كذبتش يا سيف، زهره فعلاً هي اللي باعت مال..." قالت سالي بنفي.
"اخرسي.. زهره دي تربية إيدي وعارف عيوبها قبل مميزاتها.. واستحالة تبيع ابنها أو تستغنى عنه بإرادتها. والشحات اللي مالك كان عنده قال إن اللي باع له مالك راجل مش ست في الوقت اللي أنتِ أكدتي فيه إنك شوفتيها بنفسك بتدي مالك للشحات، وده طبعاً يأكد كدبك اللي أنا مش فاهم سببه. وكونك كنتي عارفة مكان مالك ده يأكد لي إن ليكي يد في اللي حصل له. ده غير خطف زهره على إيد عمتك، تقدري تقولي لي عرفتي إزاي مكان الفيلا اللي زهره موجودة فيها إلا لو حد قريب من زهره هو اللي أدالها العنوان؟" قال سيف بغضب.
"أنت كده بتظلمني، أنا كل اللي أعرفه عن مالك قولته لك عشان تنقذه، يبقى يكون جزائي إنك تتهمني بالشكل ده." قالت سالي بخوف وبكاء.
لتبدأ في تمثيل البكاء الشديد لتتابع ودموعها تسيل: "وخطف زهره أنا مليش يد فيه، أنا خفت ورحت الجامعة مع الحارس اللي أنت مخصصه لي عشان عرفت إنها عاوزه تاخد مالك وتهرب، خفت منك لما تعرف بهروبها تتهمني إني ساعدتها."
"أنتِ كدابة.. لسه برضه بتكذبي بعد كل اللي عملتيه، أنتِ إيه شيطانه؟" قال سيف بغضب شديد وهو يضغط على كتفيها بقوة شديدة ألمتها بشدة.
"أنا مش كدابة، روح اسألها وانت تتأكد بنفسك. كانت هتهرب وتاخد مالك معاها وتختفي من حياتك للأبد. هي قالت لي كده." قالت سالي برعب وبكاؤها يزداد.
وقف سيف بمكانه يسترجع بذهول حالة زهره الغريبة في مساء اليوم السابق لاختطافها. ثم خروجها قبل اختطافها بقليل من البوابة الخلفية وهي تنظر حولها وكأنها تنتظر أحد أو تبحث عن أحد.
"مين اللي كان هيساعدها في هروبها؟" قال سيف بتجمد.
"معرفش، هي مرضيتش تقول." قالت سالي بارتباك.
"اتفضلي خدي هدومك واطلعي على بره واحمدي ربنا إني معملتكيش بالطريقة اللي تستحقيها. واعملي حسابك إنك بره حياتي أنا وزهره وأولادي ولو حاولتِ تتصلي بيهم بأي شكل متلوميش غير نفسك. قدامك عشر دقايق وبعدها الأمن هو اللي هيتصرف معاكي." قال سيف بصرامة مخيفة.
ليتركها ويتوجه للخارج بغضب جارف ويجد إلهام تقف بالخارج تستمع إلى ما دار بينه وبين سالي.
"إلهام أنا عاوزك في خدمة، تعالي مكتبي نتكلم فيه." نظرت إلهام لسيف بارتباك وهي تتفاجأ به يقول بقسوة مخيفة.
بعد مرور ساعة، دخل سيف إلى قصره برفقة المربية الخاصة بمالك وإلهام ومالك الذي اندفع تجاه والدته يحتضنها وهو يصرخ بسعادة.
"ماما.. ماما."
"سيبه يا سيف، دا كان واحشني قوي." تحتضنه زهره بحب جارف وهي تضمه إليها وتقبله بلهفة في كل أنحاء وجهه.
"بالراحة على ماما يا مالك." قال سيف ببرود.
"زهره وهي تتأمل ملامح طفلها بعشق وتضمه إلى حضنها بحنان: "سيبه يا سيف دا كان واحشني أوي."
"ياه، وحشك من غيابه عنك يوم واحد؟ تخيلي لو كان غاب عنك العمر كله كنتي هتحسي بإيه؟" قال سيف بسخرية.
"تقصد إيه؟ مش فاهمه." قالت زهره بدهشة من طريقة كلام سيف الغريبة.
"خدي مالك وطلعيه على أوضته." قال سيف للمربية بصرامة.
وقفت زهره تنظر بارتباك للمربية التي أخذت مالك بالقوة وتوجهت للأعلى. لتحاول إيقافها إلا أن سيف أبعدها عنه وهو يكمل بصرامة: "اطلع مع الناني يا مالك ومامي دقايق وهتكون عندك." لتحمله المربية سريعاً وتبتعد إلى غرفة مالك.
"في إيه يا سيف، أنت بتعمل كده ليه؟" قالت زهره بغضب.
"ابني وأتصرف معاه بالطريقة اللي تعجبني.. وأنتي تسمعي وتقولي حاضر وبس." قال سيف بقسوة.
"أنا بتكلمني كده ليه؟ أنا عملت حاجة ضايقتك؟" قالت زهره بذهول.
"وأنتي إيه عشان تعملي حاجة تضايقني؟ أنتي موجودة هنا لحد دلوقتي عشان ابني اللي موجود في بطنك وبس.. غير كده كنتي هتبقي مرمية في الشارع جنب سالي اختك، عرفاها؟" قال سيف بقسوة.
"سالي.. أنت طردت سالي؟" شهقت زهره بذهول.
"غبيه، كل اللي قلته لك وملفتش نظرك غير سالي. والي عملته فيها بس أنا مش لازم أتحمل غبائك ده بعد كده." قال سيف بغضب جارف.
ليتابع بقسوة: "غبائك اللي كان هيكلفني حياة ولادي أكتر من مرة."
تساقطت دموع زهره بغير تصديق وهي تقول بألم: "أنت بتتكلم معايا كده ليه؟ أنا عملت إيه خلاك تقول كده؟"
"بمنتهى البساطة، مبقتش قادر ومش عاوز أكمل تمثيل عليكي.. الأول كنت خايف تهربي بمالك وابني اللي في بطنك.. ومهما حاولت إني أراقبك كان فيه خوف إنك تقدري تطلبي مساعدة من أي حد خصوصاً إن الفيلا كانت موجودة في حي موجود فيه فيللات كتيرة.. وكان ممكن تطلبي مساعدة من أي حد من اللي موجودين حواليكي.. لكن هنا القصر بعيد عن السكان ومتأمن كويس جداً، يعني مش هتقدري تتنفسي من غير ما أعرف." قال سيف بقسوة جارحة كحد السكين.
وجه زهره وهي تنظر لسيف الذي ينظر لها بقسوة، وبالهام التي تلف يدها حول ذراعه بتملك وهي تنظر لزهره بشماتة.
"يعني قصدك إيه؟" قالت زهره بشحوب.
"قصد إن التمثيل خلص وأي علاقة خاصة بينا انتهت.. وأنتي قدامك حلين مفيش غيرهم: تفضلي هنا لحد ما تولدي.. وبعدين تسيبي ولادي وتمشي، أو تفضلي هنا وتربي ولادك بس هتبقي هنا زيك زي أي مربية، ملكيش أي صفة هنا غير كده." قال سيف بجمود وصلابة.
نظرت زهره إلى سيف بذهول ودموعها تتساقط بشدة: "أنت ليه بتعمل كده.. أنا عملت إيه عشان تعمل فيا كده؟ حرام عليك.. ياريتك كنت سبتني لعمتي موتتني وكنت خلصت."
"أنا أنقذتك عشان ابني اللي في بطني مش عشانك." قال سيف بقسوة.
شهقت زهره بصدمة وسيف يتابع بقسوة: "هدومك وكل حاجتك هتلاقيها في الشقة الصغيرة اللي في جنينة القصر الخلفية. الشقة دي هتقعدي فيها مع الفت ولازم تعرفي إنك محطوطة تحت المراقبة فمتحاوليش تفكري في الهرب لأني هعرف وساعتها هوريكي وش عمرك ما تخيلتي تشوفيه."
ليتابع بقسوة: "ويكون في علمك أنا هعمل حفلة آخر الأسبوع وهعلن خطوبتي على إلهام فيها، أظن من حقي آخد واحدة تناسب المستوى اللي وصلتله مش واحدة كانت بتغسل صحون في المطابخ.. أظن مفهوم."
"مفهوم يا سيف.. مفهوم." قالت زهره ودموعها تتساقط بشدة وهي تنظر بذهول لسيف.
رواية عشق على حد السيف الفصل الثامن عشر 18 - بقلم الكاتبة زينب مصطفى
نزلت الفت من الجناح الخاص بسيف وهي تحمل الملابس الخاصة بزهره استعداداً لنقلهم للشقة المخصصة لزهره، وهي تشعر بالغضب الشديد من أجل زهره.
لتجد سيف ما زال واقفاً في حديقة المنزل، وهو ينظر بغضب للشقة حيث تتواجد زهره.
سيف بصرامة شديدة:
"مادام الفت، زهره مسئوليتك الشخصية، مش عاوز منك شغل غير إنك تحطيها تحت عنيكي وتاخدي بالك منها. أكلها، شربها، الدوا بتاعها، أي حاجة تحصل لها يكون عندي خبر بيها، مفهوم؟"
ألفت بغضب مكتوم:
"مفهوم يا فندم."
سيف وهو يتابع بصرامة:
"المفروض تاخد حقنة النهاردة، أنا اتصلت بممرضة هتجى تديها لها كل يوم في نفس الميعاد."
ليتابع بتوتر حاول أن يخفيه:
"وخليكي معاها وهي بتاخدها علشان بتخاف من الحقن."
ألفت بتعجب:
"حاضر يا سيف بيه."
صرفها سيف وهو ما زال ينظر نحو شقة زهره بغضب:
"خلاص اتفضلي انتي."
في نفس التوقيت، جلست زهره بصدمة في ردهة الشقة على كرسي بجانب النافذة، وهي تنظر للخارج وتفكر في كل ما حدث اليوم. رقة سيف وعشقه وخوفه الشديد عليها، ومغامرته بحياته من أجل إنقاذها، ثم انقلابه عليها وكلماته الجارحة الصادمة لقلبها وكبريائها، وخبر خطوبته لإلهام الذي نزل على قلبها كالصاعقة.
لتتساقط دموعها بشدة وهي تقول بألم:
"كده يا سيف؟ هنت عليك؟ كنت بتنقذني من عمتي ليه لما أنت ناوي تدبحني؟"
لتتابع ودموعها تتساقط بشدة:
"إيه اللي حصل وخلاك تعمل كده؟ أنا متأكدة إن في حاجة حصلت في الوقت اللي رحت فيه الفيلا خلاك تعمل كده."
شهقت زهره بتوتر وهي تمسح دموعها:
"سالي... أكيد في حاجة حصلت خلته يطردها ويعمل معايا كده."
بحثت زهره عن الهاتف الخاص بها لتجده في أحد جيوبه، لتقوم بالاتصال برقم سالي بلهفة عدة مرات حتى أجابتها.
سالي بضيق:
"لسه فاكرة تكلميني؟ ولا سيف بيه منعك تتكلمي معايا؟"
زهره بلهفة:
"سالي، انتي كويسة يا حبيبتي؟ انتي قاعدة فين دلوقتي؟"
سالي بغضب:
"يعني هكون فين؟ رجعت عند أمين وقاعدة مع صفيه مراته."
زهره بتوتر:
"طيب وأمين عمل فيكي حاجة؟"
سالي بفارغ صبر:
"أمين في السجن محبوس تلات شهور عشان ضرب رقاصة."
لتتابع بلهفة:
"زهره، حاولي تخلي سيف يرجعني تاني وفهميه إني مليش دخل بمسألة هروبك وخط..."
لتُقاطعها وهي تشهق بصدمة:
"هو سيف عرف إني كنت عاوزة أهرب؟"
سالي بتعجب:
"هو انتي مكنتيش تعرفي؟"
زهره بألم ودموعها تتساقط:
"سيف مقليش حاجة."
لتتابع بألم:
"لو قولتيله يا سالي كده، يبقى عنده حق في كل اللي عمله."
سالي وهي تدعي البكاء:
"غصب عني، سامحيني يا زهره. سيف ضغط عليا جامد وكان ناقص يضربني، خفت منه. وأول ما عرف إنك كنتي هتسيبيه وتهربي، انتي ومالك، بقى عامل زي المجنون وطردني بره البيت."
انهمرت الدموع من عين زهره وهي تبتسم بألم، وهي تتفهم أخيراً سبب معاملة سيف القاسية والجارجة معها.
سالي برجاء:
"عشان خاطري يا زهره كلميه، خليه يرجعني."
مسحت زهره دموعها بألم وهي تقول بصوت مبحوح:
"حاضر."
سالي بسعادة:
"ربنا يخليكي ليا يا أختي يا حبيبتي، كنت عارفة إنك مش هتكسفيني."
زهره بألم:
"خدي بالك من نفسك، وأنا هقفل دلوقتي وهكلمك بعدين."
سالي بسعادة:
"ماشي يا حبيبتي."
أغلقت زهره الهاتف وهي ترجع للخلف وتبكي بألم:
"أنا آسفة يا سيف، أنا آسفة يا حبيبي. أكيد اتجرحت أوي ومبقاش عندك ثقة فيا عشان رد فعلك يكون قاسي أوي كده."
وقفت زهره وهي تمسح دموعها بتصميم:
"بس أنا هرجعك ليا تاني، وحياتك عندي يا سيف، لارجعك لحضني تاني، ومستحيل واحدة تانية تاخدك مني."
وفي نفس التوقيت، دخلت الفت للشقة لتجد زهره تقف وهي تمسح دموعها.
وضعت ألفت حقائب الثياب واقتربت من زهره وهي تضع يدها بحذر على كتفها:
"زهره هانم، انتي كويسة؟"
نظرت زهره بدهشة لألفت ثم ضحكت وهي تقول بضعف:
"انتي لسه بتقوليلي زهره هانم؟ خليها زهره من غير ألقاب أحسن."
ألفت وهي تقول بصدق:
"انتي هانم وست الهوانم كمان، غصب عن أي حد."
لتتابع بحرج:
"تحبي تسكني هنا في الشقة اللي تحت، ولا أحط هدومك في الشقة اللي فوق؟"
حبست زهره دموعها وهي تقول بلطف:
"خليني أنا هنا في الدور الأرضي علشان مالك يبقى قريب من الجنينة، وأنا مطلعش وأنزل على السلم كتير."
لتتابع بلطف:
"حطي هدومك انتي في الشقة اللي فوق، وخلي مفتاحها معاكي، أنا عارفة إنك مش متعودة تعيشي مع حد في مكان واحد."
ألفت بحرج:
"متقوليش كده يا مدام زهره، أنا اتشرف بقعدتي معاكي."
ابتسمت زهره وهي تتابع بلطف:
"لا كده هيبقى أحسن، وعموماً انتي هتبقي قريبة مني لو احتاجتك، هلاقيكي عندي على طول."
لتنظر فجأة بغضب لحقائب الثياب الموضوعة بجانب الباب:
"إيه ده؟"
ألفت بتوتر خوفاً من انهيارها:
"دول هدومك، سيف بيه أمرني أجيبهم هنا."
زهره بسخرية وهي تسحب حقيبة الثياب للداخل وتفتحها وهي تجلس أرضاً على السجاد:
"وإحنا طبعاً لازم ننفذ أوامر سيف بيه."
أخرجت زهره الثياب ووضعتهم أمامها وهي تقول بحيرة غاضبة:
"وإنتوا بقى نعمل بيكم إيه؟ آه... أنا عرفت هعمل بيكم إيه."
لتحمل بين يديها كومة من الثياب الباهظة الثمن وتتوجه للخارج وترميهم في المياه بداخل المسبح الضخم تحت أعين ألفت المدهوشة التي حاولت منعها وهي تقول بتوتر:
"زهره هانم، انتي بتعملي إيه؟"
دفعتها زهره بتصميم وهي تتوجه للشقة مرة أخرى، وتعود وهي تسحب ورائها حقيبة أخرى مملوءة بثياب النوم الحريرية، لتفتحها وتقوم بإلقاء الثياب بالمياه وهي تضحك بغضب:
"بذمتك مش شكلهم حلو أوي؟"
لتستمع فجأة لصوت سيف يقول بغضب:
"انتي بتعملي إيه؟ انتي اتجننتي؟"
نظرت زهره بمرح للثياب مختلفة الألوان وهي تعوم على وجه المياه، وهي تشير بيدها إليه:
"شكلهم يجنن، أحمر، أصفر، أخضر، وردي، أسود، يجننوا."
لتلتفت للخلف وهي تقول بمرح:
"استنوا، لسه في هدوم جوه."
حاول سيف مسك يدها وهو يقول بغضب وتحذير:
"زهره..."
إلا أنها دفعته في صدره بقوة شديدة وهي تقول بتحدي غاضب:
"متلمسنيش، إيدك لو لمستني تاني هقطعها لك، أنت فاهم؟"
سيف بدهشة:
"بتقولي إيه؟"
زهره بتحدي:
"اللي سمعته، أوعى إيدك تلمسني بعد كده، أنت فاهم."
لتشير إلى الشقة المخصصة لها:
"والشقة دي متتدخلهاش إلا بإذن، ويا ريت متدخلهاش من الأساس."
لتضيف بتحدي صارخ:
"الهدوم اللي جبتها لي عندك، أنا مش عاوزاها، تقدر تلمها من الميه وتديها للي تليق بيك، يا سيف بيه."
سيف بغضب:
"خلصتي الجنان اللي بتعمليه؟"
زهره وهي تتلاعب بغضبه:
"لأ، مخلصتش. أنا عاوزاك تعرف إن هشتغل وهصرف على نفسي، واستحالة المس أكل أو شرب أو حتى دوا، أنت دافع تمنه، والشقة دي أنا هدفع إيجارها، يعني مش هنام فيها ببلاش."
سيف بسخرية:
"بجد؟ طيب ممكن أعرف هتجيبي فلوس لكل ده منين يا مدام؟ وهتشتغلي إيه بوضعك ده؟"
زهره باستفزاز:
"ملكش دعوه، حاجة متخصكش. ودلوقتي خلي البغل اللي على الباب يخرجني."
سيف بتوتر رافضاً:
"تخرجي تروحي على فين؟"
زهره وهي تعد على أصابعها باستفزاز:
"أولاً، أروح فين؟ أخرج؟ أدخل؟ أسهر؟ أشتغل؟ دي بقت حاجة متخصكش، بس أنا هقولك عشان أخلص. عاوزة أخرج أشتري أكل عشان جوعت، ودوا عشان ميعاده قرب."
أغلق سيف عينيه وهو يحاول السيطرة على غضبه وهو يقول بصرامة:
"زهره، اعقلي. الدوا عندك جوه، والقصر مليان أكل، انتي فكراني هوافق على الجنان اللي انتي بتقوليه؟"
زهره بتحدي:
"أنا مش محتاجة موافقتك، عشان دي حاجة تخصني. ولواحدي. وأظن إني قلت إني مش هاكل ولا هشرب ولا هاخد دوا أنت دفعت تمنه."
سيف بغضب:
"اتفلقي، مفيش خروج. ووريني هتعملي إيه."
ليغادر بغضب ويتركها وهي تنظر إليه بابتسامة وهي تقول بتوعد:
"انت لسه شفت حاجة، استنى عليا إن ما خليتك تلف حوالين نفسك، مبقاش أنا زهره."
في المساء.
أحضرت ألفت صينية مملوءة بالطعام لزهره التي رفضت مجرد النظر إليها. وجلست بجانب مالك على الفراش تحتضنه بحنان وهي تحكي له قصة ما قبل النوم حتى سبح في عالم النوم. وهي تقبله بحنان وتشعر بالجوع يشتد عليها، وبدوار يلف رأسها من قلة تناول الطعام.
لتسمع ألفت تحدث سيف في الهاتف سراً:
"مش راضية تاكل حاجة أو تاخد الدوا بتاعها، أنا خايفة يجرالها حاجة من قلة الأكل."
سيف بغضب وتوتر:
"تاكل ماتكلش، هي حرة. هي مش صغيرة ولا هتمشي كلامها عليا."
ليغلق الهاتف في وجه ألفت بغضب.
وهو يجلس على مائدة الطعام وبجواره إلهام التي قالت بدهشة من غضبه الشديد:
"إيه ده يا سيف؟ مالك؟"
سيف وهو يتناول ملعقة من الطعام ويقربها من فمه بغضب:
"مفيش حاجة."
إلا أنه وضع الملعقة مرة أخرى بغضب دون أن يتناولها، وهو يتنهد بغيظ، فقلبه لا يطاوعه على تناول الطعام وهو يعلم أنها لم تأكل شيئاً طوال اليوم.
لينهض بغضب والهام تتابعه بحيرة:
"رايح فين يا سيف؟ مش هتاكل؟ انت مأكلتش حاجة خالص النهاردة."
سيف بغضب:
"شبعت، كملي انتي أكلك."
ليتركها وهو يتوجه سريعاً إلى الخارج وهي تتابعه وتقول بغيظ:
"هانت، اتحملي يا إلهام، كلها كام شهر وتخلصي منها خالص."
وفي نفس الوقت، شاهدت زهره من وراء النافذة اقتراب سيف الغاضب من باب شقتها، لتقوم بالنوم سريعاً بجانب مالك وتحتضنه وهي تدعي النوم. وهي تستمع بتوتر لاقتحام سيف الغاضب لغرفة نومها. وألفت تتبعه بصينية الطعام لتضعها بصمت على مائدة صغيرة وتغادر سريعاً.
وقف سيف للحظات يتأمل بعشق زهره المرتدية ثوب نوم قصير ومريح، وهي تحتضن طفلها بحنان، وشعرها الأشقر الذهبي الطويل منتشر على الوسادة بروعة حولها.
أغمض سيف عينيه بألم وهو يحاول إزاحة روعة منظرها عن قلبه الذائب في بحور عشقها. ليبتلع ريقه بتوتر وهو يقترب منها ويمرر يده بحب وألم على خصلات شعرها دون أن يلمسها.
زهره تغلق عينيها بتوتر وهي تدعي النوم، ودقات قلبها تتصاعد بتوتر.
تنفس سيف بعنف وهو يلوم نفسه على ضعفه، ليقوم بهز ذراعها وهو يقول بخشونة:
"زهره، اصحي."
تقلبت زهره وهي تدعي النوم، لينزاح قميص نومها عنها، ويظهر أمام عينيه العاشقة ساقين كالمرمر الأبيض.
ليبتعد سيف عنها بعنف وهو يقول بغضب:
"زهره، اصحي يلا."
فتحت زهره عينيها ببرائة وهي تعقد حاجبيها بغضب:
"سيف، انت بتعمل إيه هنا؟"
سيف بتوتر:
"البسي حاجة عليكي وتعالي، أنا مستنيكي بره."
ليخرج من الغرفة سريعاً وكأن شياطين الجن تطارده.
رفعت زهره حاجبيها بمرح وهي تقول بضعف:
"حاضر يا عيون زهره."
خرجت زهره وهي ترتدي روب منزلي فوق ملابسها، وهي تدعي الغضب:
"ممكن أعرف مين اللي سمح لك تدخل هنا من غير استئذان، وكمان تدخل أوضة نومي وأنا لابسة كده؟"
سيف بغضب:
"ده بيتي، أدخل في المكان اللي يعجبني والوقت اللي يعجبني، وانتي لسه مراتي، ولا نسيتي؟"
زهره بتحدي:
"مراتي بس، هنتطلق، يبقى مش من حقك تدخل عليا وأنا لابسة كده ومن غير استئذان كمان."
سيف بغضب:
"انتي لسه مراتي، ولحد ما أقرر أطلقك، هدخل وأخرج زي ما أنا عاوز، وأشوفك بقميص نوم أو حتى عريانة خالص، متفرقش، فبلاش تتحديني أحسن لك."
ليتابع بسخرية:
"وبعدين هشوف إيه يعني؟ إيه المثير في جسم بقى زي الكورة المنفوخة؟"
شعرت زهره بالغيظ لترد بتحدي:
"الكورة المنفوخة دي اللي مش عاجباك، عاجبه غيرك كتير وهيموتوا عليها."
اقترب منها سيف بغيرة وهو يضغط على يدها بحدة، وهو يقول بصرامة مخيفة:
"ناس مين اللي هيموتوا عليكي؟ انطقي."
زهره بخوف وارتباك وهي تحاول تحرير يدها منه:
"مفيش حد... أنا قصدي... أقصد يعني اللي ميعجبكش ممكن يعجب غيرك."
سيف بغيرة قاتلة:
"اللي ميعجبنيش، لو حد بس بص له، هقلعه عينيه، مفهوم؟"
صمتت زهره باعتراض، إلا أنها لم تجرؤ على تحديه.
حاول سيف السيطرة على غضبه وغيرته وهو يقول بتوتر:
"ممكن أعرف مأكلتيش لحد دلوقتي ليه؟ الساعة داخلة على تسعة."
زهره بتحدي رافضة:
"أنا قلتلك إني مش..."
سيف مقاطعاً:
"وأنا قلتلك إن الكلام اللي بتقوليه ده كلام فارغ، ومينفعش حد عاقل يقوله."
جلست زهره بتحدي على المقعد وهي تقول ببرود:
"ده اللي عندي. أنا مش واكلة من الأكل ده، وأظن ده من حقي."
ذهب سيف للداخل وهو يحضر صينية مملوءة بالطعام اللذيذ والدافئ، ليكشفه أمامها وهو يحاول أن يغريها بتناوله:
"طيب، كلي أي حاجة من دي النهاردة، وبكرة ابقي اشتري الأكل من فلوسك زي ما انتي عاوزة."
نظرت زهره إلى الجهة الأخرى برفض.
وسيف يقول بتعب:
"طيب والحل؟"
زهره بتصميم:
"خلي حد من الحرس يجي معايا، وأنا هروح أشتري أكل."
سيف باستسلام:
"طيب، اتفضلي غيري هدومك، وأنا هوّديكي تشتري الأكل اللي انتي عاوزاه."
زهره بتعجب:
"انت اللي هتيجي معايا؟"
سيف بتوتر غاضب:
"طبعاً أنا اللي هاجي معاكي، ولا فكراني هسيبك تروحي مع حد من الحرس لوحدك في وقت متأخر زي ده؟"
سيف بشماتة:
"بس الأول هتاخدي حقنة المثبت عشان مينفعش تركبي عربية من غير ما تاخديه."
تراجعت زهره للخلف وهي تقول بحذر:
"مش احنا اتفقنا لما أشتري الدوا من فلوسي الأول؟"
سيف ببرود وهو يتجه للداخل ويحضر حقنة المثبت من داخل الغرفة:
"إحنا متفقناش على حاجة، ولازم تفهمي إنك مش هتتحركي من هنا غير لما تاخدي حقنة المثبت الأول."
زهره وهي تدعي الشجاعة وهي تراقبه بخوف وهو يعد الحقنة للاستعمال:
"خلاص، مش عاوزة أخرج ولا آكل."
اقترب سيف منها بحذر وهي تتراجع للخلف، ليقوم فجأة بتقييد يديها الاثنتان بيد واحدة، وهي تحاول المقاومة إلا أنه سيطر عليها وهو يضعها فوق ساقيه ويكتفها بشدة، وهي تحاول الهروب بهستيرية منه، إلا أنه قام بإنزال ملابسها سريعاً، ثم قام بإعطائها الحقنة سريعاً حتى انتهى.
لتصمت وهي تبكي بارتعاش، وهو يدلكها لها بحنان حتى خف الألم، ثم نهض وهو ما زال يحتضنها ويدلكها لها برفق، ليرفع وجهها إليه وهو يمسح دموعها برقة، مرحاً:
"خلاص خدتيها وخلصنا. انتي عارفة إن الحقنة دي مهمة أوي عشانك وعشان البيبي، ومينفعش متتخدش."
أبعدته زهره عنها وهي تقول بغضب:
"خلاص يا سيف، أنا عارفة هي مهمة قد إيه، ومتخافش، الممرضة لما تيجي بكرة هاخدها أنا، عمري ما هتسبب في ضرر لابني حتى لو كان التمن هو حياتي."
سيف بتوتر:
"بطلي الدراما اللي انتي عايشة فيها دي، واتفضلي روحي البسي علشان الوقت ابتدى يتأخر."
زهره بغضب طفولي وهي تمسح دموعها وتتوجه لغرفته:
"براحتي. ولو خايف من التأخير، أنا ممكن أروح لوحدي."
همس سيف بداخله بحنان وهو يتابعها تدخل الغرفة بألم وغضب بسبب الحقنة:
"معلش يا حبيبتي، هانت، كلها شهرين وتخلصي من كل الوجع والألم اللي انتي فيه ده."
أغلقت زهره باب الغرفة في وجه سيف بتحدي غاضب، وهو يقف ينظر إليها بتسلية، يحاول السيطرة عليها.
وبعد قليل، خرجت زهره وهي ترتدي نفس الفستان الذي كانت ترتديه في الصباح، وسيف ينظر إليها بعدم رضا إلا أنه لم يعقب. وزهره تتحدث مع الفت توصيها على مالك:
"معلش يا مدام الفت، خلي بالك منه، وأنا مش هتأخر، كلها ساعة بالكتير وهارجه علطول."
ألفت بلطف:
"متخافيش يا زهره هانم، أنا هقعد جنبه ومش هسيبه إلا لما حضرتك ترجعي."
خرجت زهره من الشقة بعد أن اطمئنت على مالك، لتتفاجأ ببرودة الجو، وخصوصاً أن الفستان قماشه رقيق.
خلع سيف جاكيت بدلته وهو يحاول إلباسه لها، إلا أنها رفضت وهي تبعد يده بقوة، وهي تقول بتحذير غاضب:
"سيف، أنا قلت لك قبل كده متلمسنيش."
فتح سيف باب السيارة لها وهو يقول بغضب:
"مين قال لك إني عاوز ألمسك، ولا حتى طايق أحط إيدي عليكي. بس لو جالك برد ولا التهاب رئوي، اللي هيتأذى ابنك اللي جواكي."
شعرت زهره بوجع من كلماته القاسية، إلا أنها لم تظهر ذلك، لتقول ببرود:
"عندك حق، هات الجاكيت."
لتُرتديه ببرود وسط نظرات سيف المتعجبة، وتدخل وتجلس بجانبه في السيارة.
قاد سيف السيارة وخرج من القصر وهو يقول بغضب:
"هنروح فين؟"
أعطته زهره العنوان ببرود وهي ترجع بظهرها للخلف براحة.
سيف بتعجب:
"هتعملي إيه هناك؟ ده مكان كله محلات مجوهرات."
زهره ببرود:
"انت جاي عشان توصلني ولا تفتح معايا تحقيق؟ قلنا ميت مرة، ملكش دعوة أنا بعمل إيه. ياريت توصلني بسكات."
أوقف سيف السيارة فجأة بغضب:
"أقسم بالله يا زهره لو ما اتعدلتي في كلامك، لأعدلك بنفسي، وساعتها متلوميش غير نفسك."
زهره بسخرية مؤلمة:
"إيه؟ هتطردني من الشقة وتنيني في المطبخ على البلاط؟ ولا مش هتكتفي بإنك هتطلقني وتتجوز الليدي إلهام؟ يمكن بتفكر تعاقبني وتجوزني واحد من الحرس بتوعك عشان أعرف مقامي كويس."
لتتابع بسخرية أشد والدموع تلمع في عينيها:
"ولا دول كمان مينفعوش يتجوزوا واحدة كانت بتغسل صحون في المطابخ؟"
أغمض سيف عينيه بألم وهو يتنفس بعنف:
"زهره، ده آخر تحذير ليكي. أنا من الأساس وأنا على آخري منك، بلاش تضغطي عليا أكتر من كده، ولازم تفهمي إن اللي أنا عملته معاكي أقل من اللي تستحقيه بكتير."
ليقوم بقيادة السيارة مرة أخرى، وزهره تجلس بصمت، وكلماته القاسية تدور بداخلها، لتقوم بمسح دمعة نزلت دون إرادتها.
سيف بجمود:
"وصلنا، عاوزة تروحي فين؟"
نزلت زهره من السيارة دون أن تتحدث معه، وتدخل إلى إحدى محلات الذهب الصغيرة، ويتبعها سيف بحيرة.
خرجت زهره سلسال رفيع من الذهب بدون دلاية، وهي تقول للبائع برقة:
"لو سمحت، عاوزة أبيع دي."
أخذ البائع منها السلسال وقام بوزنه. وسيف ينظر لما تفعله بدهشة غاضبة، ليُتنحى بها جانباً وهو يقول بتوتر:
"مالوش لزوم اللي انتي بتعمليه ده. انتي لسه مراتي ومسئولة مني."
زهره وهي تنظر إليه بألم:
"خليني أبدأ تاني، أتحمل مسئولية نفسي، أنا متعودة على كده، متقلقيش."
شعر سيف بكلماتها تطعنه بقوة داخل صدره، وهو يراها تأخذ النقود مقابل بيع السلسال. ليتوجه للبائع وهو يقول بغضب:
"أنا هشتري السلسلة دي."
ليعيد شرائها مرة أخرى ويضعها بداخل جيبه.
زهره بتعجب ساخر:
"انت اشتريت السلسلة تاني ليه؟ أوعى تكون هتديها لإلهام؟ الحاجات اللي زي دي مش من مستواها، الحاجات دي من مستوى الناس اللي زي كده، اللي بيغسلوا صحون في المطابخ."
التفت سيف إليها بغضب وهو يضغط على كتفيها بقوة:
"كفاية يا زهره، ارحميني، كفاية ضغط على أعصابي، أنا بحاول أتحكم في غضبي بالعافية عشان مأذيكيش."
أبعدت زهره يده عنها وهي تقول بهدوء:
"أنا عاوزة آكل كشري، نفسي فيه."
سيف بدهشة:
"إيه؟"
زهره وهي تدخل للسيارة:
"كشري يا سيف بيه، إيه متعرفوش؟"
تنهد سيف بقلة حيلة:
"لأ أعرفه، اركبي."
ركبت زهره بجانبه بصمت حتى وصل إلى محل مشهور لبيع الكشري.
سيف بهدوء:
"اتفضلي، وصلنا."
زهره برفضا:
"إيه ده؟ ده محل غالي أوي كده، الفلوس اللي معايا هتطير. وديني على أي عربية كشري."
سيف بغضب:
"عربية كشري إيه اللي عاوزة تاكلي منها؟ انتي عاوزة يجيلك تسمم."
زهره باسترضاء:
"أنا عارفة عربية نضيفة خالص، تعالي بس، دي قريبة من هنا."
سيف برفض غاضب:
"لأ، واسمعي عشان خلاص أنا جبت آخري. لأما تاكلي هنا، أو نرجع البيت تاكلي هناك، وساعتها أنا اللي هأكلك بنفسي، حتى لو اضطريت إني أكبلك وأكلك بالعافية."
زهره باستسلام بعد أن شعرت أنه جاد في تهديده:
"خلاص يلا بينا، أنا بس كنت بقول اقتراح مش أكتر."
سيف بانعدام صبر:
"طيب يلا اتفضلي."
نزلت زهره من السيارة برفقة سيف وتوجهت لداخل المحل، وجلست بجانب سيف على مائدة تطل على الشارع، وأطباق الكشري والصلصة ترص أمامهم، بالإضافة لطواجن لحوم وسلطات.
زهره باعتراض:
"إيه ده كله؟ أنا هدفع تمن ده كله إذاي؟"
سيف ببرود:
"انتي هتدفعي تمن طبق الكشري بتاعك بس، وأنا هدفع الباقي، وقبل ما تعترضي، أنا بدفع تمن الأكل اللي بياكله ابني، أنا عاوزاه ياكل لحمة مع الكشري، عندك اعتراض؟"
عقدت زهره حاجبيها وهي تقول باعتراض:
"بس إحنا متفقناش على كده."
سيف ببرود:
"كلي يا زهره قبل ما أكلك بنفسي، وده آخر تحذير ليك."
تناولت زهره الملعقة وابتدأت في تناول الطعام، وسيف يقوم بتقطيع بعض اللحوم ويضعها أمامها وهو ينظر لها بتحذير. وابتدا في تناول الطعام هو الآخر، وهو يشعر بالجوع، فهو أيضاً لم يتناول أي طعام طوال اليوم.
زهره وهي تتراجع للخلف بتخمة:
"خلاص، شبعت."
نظرت إليها سيف بحنان وهو يمد يده ويمسح شفتها السفلية من بعض الطعام العالق به، وهو يقول بحنان:
"بالهنا والشفا."
ارتبكت زهره وهي تقول بمرح:
"طيب يلا بينا عشان عاوزة أروح مشوار أخير."
سيف بتساؤل:
"مشوار إيه اللي عاوزة تروحيه؟"
زهره برقة:
"عاوزة أروح السوق."
سيف بدهشة:
"تروحي السوق تعملي إيه؟"
زهره بمرح:
"دلوقتي هتشوف، يلا بينا."
خرجت زهره برفقة سيف وتوجهت للسيارة التي قادها سيف إلى أحد الأسواق الشعبية، لتنزل من السيارة يتبعها سيف الذي شعر بالدهشة، وهي تقوم بانتقاء العديد من الخضروات واللحوم وتقوم بالمفصلة في أسعارهم، وسيف يقوم بحمل العديد من الأكياس عنها خوفاً من إرهاقها.
سيف بدهشة:
"كفاية يا زهره، انتي هتعملي إيه بالأكل ده كله؟"
زهره بإرهاق وتعب قد بدأت قدمها بالتورم من كثرة المشي:
"خلاص، أنا قربت أخلص، ثواني بس، هشتري حاجة أخيرة."
لتتركه وتدخل أحد محلات الملابس المستعملة وتبدأ في انتقاء بعض الملابس لها.
نظر سيف لما تفعله بعدم تصديق، وهو يقول بغضب شديد:
"انتي بتعملي إيه؟ عاوزة تشتري هدوم مستعملة؟ ليه؟ مش لاقية تاكلي ولا تصرفي، ولا متجوزة كيس جوافة مش قادر يصرف عليكي؟ بس أنا اللي أستاهل إني ماشي وراكي وبطاوعك. اتفضلي قدامي على بره."
زهره باسترضاء:
"سيف، مش احنا اتفقنا على..."
رمى سيف الأكياس في الأرض وهو يأخذ يدها ويسحبها بغضب خلفه حتى وصلوا للسيارة:
"اخرسي، وحسابنا لما نروح."
زهره باعتراض غاضب:
"انت رميت أكياس الخضار ليه؟ هننفذ أوردات الأكل إزاي دلوقتي؟"
سيف بغضب مجنون:
"أوردات أكل إيه اللي هتنفذيها؟ انتي كنتي هتطبخي الأكل وتبيعيه؟"
تراجعت زهره للخلف بخوف، إلا أنها أجابت بشجاعة:
"وإيه فيها؟"
سيف بجنون:
"دا انتي يومك أسود، مرات سيف الرفاعي تطبخ أكل وتبيعه، ورايحة تشتري هدوم مستعملة؟ ماشي يا زهره، ادخلي."
ليدفعها بداخل السيارة وهو يقود بغضب حتى وصل إلى القصر، ويتوقف أمام الشقة الخاصة بها، ويسحبها خلفه للداخل ليجد الفت تقابلهم بابتسامة ودودة اختفت عندما شاهدت حالة سيف المشتعل غضباً.
ليقول بغضب:
"مدام الفت، اطلعي على شقتك."
ألفت وهي تغادر بارتباك:
"حاضر يا فندم."
اختفت ألفت من أمامهم وسيف يقترب من زهره بخطر، وهي تتراجع بالخلف، ودموعها تتساقط بشدة حتى استندت على الحائط ودموعها تسيل بشدة.
سيف بفارغ صبر:
"ممكن أعرف بتعيطي ليه دلوقتي؟ أنا عملت فيكي حاجة؟"
زهره وهي تحاول السيطرة على بكائها:
"لأ، معملتش فيا حاجة."
مسح سيف دموعها وهو يشعر بتجدد ضعفه تجاهها، ليقول بفارغ صبر:
"طيب بتعيطي ليه دلوقتي؟"
زهره بألم:
"رجلي... رجلي بتوجعني أوي يا سيف."
نظر سيف للأسفل نحو قدمها بدهشة:
"إيه؟ بتوجعك إزاي؟ وريني."
لينحني للأسفل بلهفة وهو يشاهد تورم قدمها الشديد وازرقاقها من ضيق الحذاء وكثرة المشي.
وقف سيف سريعاً وهو يجلسها على الأريكة ويقوم بمحاولة خلع الحذاء عنها، إلا أنها تألمت بشدة وهي تبكي حتى استطاع خلعه. ليتوجه سريعاً للمطبخ ويرجع وهو يحمل طبق كبير مملوء بمياه دافئة، ليفاجأها بالجلوس أسفل قدمها وهو يضع قدمها في المياه الدافئة ويبدأ تدليكها برفق، وهو يشاهد بقلق قطرات من العرق على جبينها وشحوب وجهها من شدة الألم.
ليقول بلهفة وهو يدلك قدمها بحنان، وهو يلاحظ بدء اختفاء التورم:
"حاسة إنك أحسن؟"
هزت زهره رأسها:
"آه الحمد لله، بقيت أحسن."
سحب سيف منشفة صغيرة ووضعها فوق قدمه وهو يسحب قدمها من الماء ويجففها حتى انتهى من تجفيف قدمها، ورفعها للأعلى وهو يمددها على الأريكة، ويذهب للداخل ويجلب وسادة صغيرة وغطاء، ويضع الوسادة أسفل رأس زهره وهو يمسح دموعها بحنان ويغطيها جيداً، ثم يجلس في الأسفل ويرفع قدمها فوق ساقه، ويبدأ في تدليكها برقة شديدة وهو يقول بحب:
"نامي يا حبيبتي، وأنا هفضل جنبك لحد الورم والألم ما يختفوا خالص."
هزت زهره رأسها بتعب وهي تشعر بثقل شديد في رأسها، وبراحة شديدة من أثر تدليك سيف الرقيق لقدمها، ليغلبها النوم تحت نظرات سيف العاشقة.
ليمضي بعض الوقت حتى اطمأن سيف من اختفاء التورم، ويقوم بحملها بحنان على يديه، لتفتح زهره عينيها بخوف، إلا أنه ضمها إليه بتملك وحنان:
"متخافيش يا حبيبتي، أنا معاكي."
ضمت زهره نفسها إليه بشدة وهي تدفن وجهها بداخل عنقه، وسيف يقبل خدها بحب. ثم يضعها بحنان على فراش نومها بجانب مالك، وهو يحكم الغطاء حولها، ويجلس بجانبها بحيرة، يريد المغادرة ولكن لا يستطيع تركها تنام وحيدة بالأسفل، وهو يفكر بقلق ما الممكن أن يحدث إن حدث لها شيء وهو لا يشعر بها.
نظر لها بعشق وهو يتمدد بجانبها وهو يقول بصوت خافت:
"خمس دقايق بس أطمن عليها عشان أقدر أنام."
ليتفاجأ بزهره تستدير وتدفن نفسها بداخله وهي نائمة، ويضمها سيف إليها إلى صدره بتملك، وزهره تبتسم دون أن يراه بحب.
في القصر، تقف إلهام تراقب شقة زهره وهي تتوقع خروج سيف، إلا أنه غاب لساعات بالداخل، لتقول بغل:
"ماشي يا زهره، أنا كل ده كنت مستنية أختك الغبية تتصرف وتخلصني منك، لكن طلعت غبية زيك وكشفت نفسها لسيف. أنا بقى هطردك من حياة سيف ونهائياً، بس أحط دبلته في إيدي الأول."
رواية عشق على حد السيف الفصل التاسع عشر 19 - بقلم الكاتبة زينب مصطفى
رواية عشق على حد السيف
الفصل 19
إستيقظ سيف فجرا ليجد نفسه نائما وبجانبه زهره المستلقيه بأمان بداخل
أحضانه
ليضمها اليه أكثر و هو يقبل جبينها بعشق و يفكر في وضعهم الجديدالمعقد
ليتنهد بفروغ صبر وهو يقبلها بحنان ويقرر النهوض من جانبها قبل ان تستيقظ من النوم وتدرك نومه بجانبها طوال الليل
ليبتسم بحنان وهو يراها تهمهم في نومها باعتراض بعد ابتعاده عنها و حرمانها من دفئ أحضانه
وهو يقوم باحكام الغطاء من حولها وحول طفله النائم بأمان بجوارها
ويتنهد براحه وهو يرفع الغطاء قليلا عن قدمها و يطمئن لزوال التورم عنها ورجوعها لحالتها الطبيعيه وهو يعيد تغطية قدمها بعنايه
ويقف بجانبها يتأملها بعشق وحب و هو يشعر بصعوبة مغادرتها وتركها وحيده مع طفله بدونه
همس سيف لنفسه بلوم
اجمد كده ياسيف ايه هتضعف من أولها
ليتابع بصرامه
هي الي اختارت ..خليها تتحمل نتيجة اختيارها
ليضع يده بداخل جيبه ويخرج السلسال الذي اعاد شرائه بعد بيعها له بالامس ويضعه بجانبها وهو يميل عليها يقبل جبينها بحب ويده تمر على بروز بطنها بحنان
ليتنهد بضيق وهو يشد من عزمه ويخرج بتصميم دون ان يلتفت للخلف
دخل سيف الى القصر الغارق في الظلام و جلس على مقعد أنيق و هو بشعر بالضيق والاختناق وقام بغلق عينيه بتعب ويده تمر على المقعد بحزن وهو يدرك من رقة تصميمه انه من إختيار زهره
لتمر بضع دقائق وهو غارق في التفكير
ليفتح عينيه فجأه وهو يسمع صوت إلهام تقول برقه وهي تقوم بتدليك كتفيه برقه واغراء
انت ايه الي مصحيك بدري و مقعدك في الضلمه كده
التفت سيف اليها بدهشه ليراها وهي ترتدي شورت أسود قصير وضيق من الستان وفوقه جزء علوي أسود من الستان والدانتيل ذو حملات رفيعه يصل لمنتصف خصرها ويكشف عن جزء من بطنها الرشيقه المسطحه
إلهام ..بتعملي ايه هنا في وقت ذي ده
إلهام بخبث وهي تتابع تدليك كتفيه باغراء
انا كنت بكلم ماما في التليفون ..انت عارف فرق التوقيت بين هنا وبين المكان الي هي فيه
وشفتك وانت داخل القصر وشكلك تعبان قلقت.. فنزلت أطمن عليك
سيف وهو يتخلص من يدها بضيق
مفيش حاجه تستاهل قلقك انا كنت عند زهره
جلست إلهام بجانبه بضيق وهي تقول بغيره مستتره
كنت عندها بتعمل ايه مش احنا اتفقنا اني هساعدك عشان تبعد عنها وتنساها
رفع سيف عينيه اليها وهو يقول بجديه
لا احنا متفقناش على كده ..احنا اتفقنا اني هعاقبها وأخليها تندم على الاسرار الي معيشاني فيها
الهام بضيق
وايه الفرق
سيف بتأكيد جاد
الفرق كبير..الفرق اني لا هبعد عنها ولا عاوز اني انساها ..زهره مراتي وام ولادي ..زهره حبيبتي الي استحاله استغنى عنها و بنتي الي مربيها على ايدي
الهام بغيره
استحاله تستغنى عنها وهي ليه كانت هتستغنى عنك وتاخد ولادك وتهرب وتحرمك منهم ..
انا اسفه ياسيف بس انت الحب عامي عينك و مخليك مش عارف تاخد موقف جامد مع غلطاتها
سيف بجديه شديده
الهام ..انا اكتر واحد عارف عيوب زهره وبحاول اصلحها والي بعمله دلوقتي اكبر دليل على كده
ليتابع بألم
زهره يمكن متسرعه ومبتفكرش في قرارتها وبتاخد قرارت بتبقى فاكره انها بتحمي الي بتحبهم بيها لكن هي للاسف بتبقى بتضرهم وده لطيبتها الشديده اي حد يضحك في وشها يبقى بيحبها وبتثق فيه وتضحي علشانه من غير تفكير..
زهره لا شريره ولا انانيه ياريتها كانت كده كنت عرفت اتعامل معاها ..
ليضيف بحب وتعب
زهره اطيب وانقى من كده وللاسف لاهي قادره تحمي نفسها و تتعامل مع الشر الموجود حواليها ولا سيباني اتعامل انا معاه و احميها منه .. حطه مليون سد من الاسرار والاكاذيب مابيني وبينها
وده لازم ينتهي حتى لو اضطريت اني أقسى عليها وأوجعها ..لازم تفوق من الي هي فيه
إلهام بكره
طيب لو متغيرتش هتعمل ايه
سيف بحزم
هتتغير ..زهره هتتغير يا الهام بعد الي هعمله معاها..هو صحيح الدوا مر بس لازم تاخده ولاخر قطره فيه
الهام بغيره
هنشوف
نهض سيف من مكانه وهو يقول بتعب انا طالع فوق احاول انام ولو ساعتين عشان عندي شغل متعب ومهم بكره تصبحي على خير
الهام بابتسامه فاتنه
تصبح على خير
لتتغير ابتسامتها لكراهيه شديده وهي تتابع صعوده للاعلى
بيحبها ومش عاوز يطلعها بره حياته ..انا بقى هطلعها بره الدنيا خالص ..
لتردف بفحيح كالافعى
سيف ليا لواحدي ومحدش هياخده مني بس أحط دبلتك في ايدي الاول وساعتها هنهيها من حياتك خالص
بعد مرور يومين
جلست زهره برفقة طفلها مالك في الحديقه تحت شجره فاكهه كبيره وهي تتابع طفلها وهو يلعب بالكره حولها لتبتسم بحنان وهي تتابعه يلعب بحماس
وعقلها وقلبها يغرق في بحور من الحزن وهي تتزكر تجاهل سيف الشديد لها كانه نفاها من حياته نهائيا لتشعر انها دخيله ومتطفله على حياته وهي تتابع التحضيرات الضخمه و المكثفه لحفل خطوبة سيف على الهام
لتبتسم بحزن وهي تتزكر انها كانت في السابق تحلم بارتدائها فستان زفاف ابيض كبير كفستان الاميرات في حفل زفاف ضخم يجمعها بفارس احلامها وعشقها الوحيد سيف لكن بدلا من ذلك
ستجبر ان تشاهد غيرها يعيش الحلم الذي عاشت حياتها بأكملها تحلم به
ليعيدها طفلها من افكارها الحزينه
وهو يقول بحماس
ماما تعالي العبي معايا بالكوره
وقفت زهره التي ترتدي فستان من القطن مريح بفتور وحزن وهي تحاول مشاركة طفلها حماسه حتى لا يشعر بما يعتريها من الحزن
زهره وهي ترسم ابتسامه كاذبه على شفتيها
يلا يا حبيبي احدف الكوره وانا هلعب معاك
مالك بشقاوه وهو يلقي الكوره ناحيتها بسعاده
خدي يا ماما
ليلقيها لها عدة مرات وهي تحاول مجارته رغم شعورها بالتعب والارهاق
مالك بسعاده وهو يلقي الكوره بعيدا
جووووون ..واحد صفر.. غلبتك
زهره وهي تضحك وتذهب للبحث عن الكره
ماشي يا سي مالك دلوقتي هاتشوف هجيب فيك جولين مش جول واحد استنى عليا
لتقوم بالبحث عن الكره وهي تنظر في ارض الحديقه جيدا الا انها لم تجدها لتتفاجأ بيد تمتد اليها بالكره رفعت زهره نظرها لتجد رجل في منتصف الثلاثينات من عمره جذاب ومتأنق بشده يبتسم بجاذبيه و هو ينظر اليها باعجاب شديد
بتدوري على دي
زهره وهي ترجع شعرها الى وراء إذنها بارتباك و تبتسم بشكر
اه انت لاقيتها ..انا متشكره اوي يا..
الرجل مقاطعا
خالد ابو النور مصمم أذياء..انا الي بصمم فستان الهام هانم الي هتحضر به الحفله
تجمعت الدموع في عين زهره الا انها اجادت تخبئتها وهي تقول بلطف
تشرفنا
خالد وهو يتأملها باعجاب صريح
الشرف ليا ..
ليتابع بتساؤل
وحضرتك تبقي ..
زهره بمراره وهي تريد انهاء الحديث
قريبة سيف بيه..
لتحاول المغادره وهي تقول بلطف
معلش بعد اذنك اصل ده ميعاد الغدى بتاع مالك ابني
الا انها تفاجأت بخالد يجذبها من زراعها وهو يقول بسرعه
استني انا كنت عاوز اقولك اني معجب بجسمك.. اقصد بتكوين جسمك
زهره بزهول
بتقول ايه..انت اتجننت
خالد بارتباك
لا متفهمنيش غلط انا اقصد اني معجب بتكوين جسمك من الناحيه العمليه بس ..
ليتابع وهو يحاول ان يقنعها
انا هفهم حضرتك..انا عامل كولكشن يجنن لفساتين السهره الخاصه بالحوامل وكنت بدور على حد ممكن يشارك في عرضهم وطبعا مفيش عارضات حوامل ممكن استعين بيهم و معظم الستات وزنها بيزيد جدا في فترات الحمل لكن انا شايفك محافظه على رشاقتك رغم الحمل وده الي انا بدور عليه
زهره بدهشه
عاوزني اعرض ازياء وانا بالشكل ده
سامر بعمليه
حضرتك مش هتعرضي على استيدج انتي بس هتلبسي التصميم وتحضري بيه الحفلات الي بتتعمل بعد عروض الازياء كنوع من الدعايه للكولكشن
نظرت زهره اليه بتفكير ثم ابتسمت بمكر
خليني افكر..بس طبعا احب اعرف كل حاجه بالتفصيل قبل ما اديك موافقتي النهائيه
في نفس التوقيت
وصل سيف الى القصر ليخرج من سيارته وهو يتحدث في الهاتف تتبعه الهام
ليضيق عينيه باستفهام تحول الى غضب جارف وهو يشاهد زهره تقف باريحيه تتحدث مع شخص غريب وهي تضحك
اغلق سيف هاتفه بغضب وهو يتوجه اليها بغضب تتبعه الهام التي اقول بتعجب
رايح على فين ياسيف
لمحت زهره سيف المتوجه اليهم بغضب
لتقوم بالرفع من وتيرة ضحكها وهي تقول بدلال
طيب وبعد فترة الحمل ماتخلص ما ينفعش اكمل معاك شغل
خالد وهو يتأملها باعجاب و عمليه في نفس الوقت
ياريت دا انا ابقى محظوظ بس ساعتها هتحتاجي تنزلي وزنك من خمسه لسته كيلو علشان تبقى بيرفكت
زهره وهي تتابع تقدم سيف الغاضب بطرف عينها وهي تقول بمكر
طيب ان كان كده يبقى انا موافقه
ليقاطعهم سيف بغضب
موافقه على ايه والاستاذ ده يبقى مين مين الي سمحله يدخل هنا
الهام بارتباك
ده مصمم الاذياء المشهور خالد ابو النور وانا الي اديته ميعاد عشان اتابع معاه تنفيذ الفستان بتاعي
خالد وهو يبتسم بعمليه
تشرفنا با فندم
سيف بغيره قاتله
مقولتليش الهانم موافقه على ايه وانت ايه الي موقفك هنا
زهره ببرائه
استاذ خالد عرض عليا شغل وانا وافقت
سيف باستهجان
بجد وهتشتغلي ايه مع الاستاذ خالد ..
زهره وهي تبتسم بتحدي
هشتغل عارضة أذياء.. الاستاذ خالد قالي اني انفع
سيف بغيره شديده وعدم تصديق
تشتغلي ايه..عارضة اذياء انتي انجننتي و عارضة ايه دي الي بتبقى حامل
خالد بعمليه وهو لا يدري باشتعال الاجواء من حوله
لا ماهي هتعرض كولكشن مخصوص للحوامل الاول وبعد الولاده هتعرض فساتين عاديه
ومن الي انا شايفه جسمها مناسب جدا لعرض الاذياء بس تخس شو.....
ليتفاجأ خالد بسيف يقاطعه بضربه شديده من قبضته في منتصف وجهه اسالت الدماء من انفه بغزاره وجعلته يترنح وهو يقع على الارض
و الهام تتعلق بيد سيف تحاول منعه من معاودة ضرب خالد مره اخرى
في حين توجهت زهره برعب لخالد تحاول مساعدته على النهوض
وسيف يتخلص من يد الهام بعنف ويتجه لزهره يجذبها من زراعها وهو يسحبها بقوه خلفه ويقول بغضب لالهام
خمس دقايق ويكون بره والا ميلومش غير نفسه
الهام بغيظ
حاضر ..
توجه سيف الى داخل الشقه المخصصه لزهره ليجد الفت تجلس بالداخل
سيف بغضب
مدام الفت اطلعي بره وخلى المربيه بتاعة مالك تاخد بالها منه
الفت وهي تنظر بحيره لزهره التي تقف ببرود وتحدي بدهشه
حاضر يا سيف بيه
اغلقت ألفت الباب بحزر خلفها وسيف يستدير بغضب لزهره التي وقفت ببرود تتأمل غضبه
سيف بغضب مجنون
انتي اتجننتي .. واقفه وتهزري وتضحكي مع الحيوان الي بره ..الي واقف بمنتهى قلة الادب يوصف جسمك قدامي ويقولي جسمك حلو ومناسب
ليتابع بغضب مجنون
لما هو بيتكلم كده قدامي يبقى من ورايا كان بيقولك ايه
زهره وهي تدعي البرائه
انا مش عارفه انت مكبر الموضوع ليه خالد مقليش حاجه زياده عن الي قالهالك ..
جسمي حلو وينفع في عرض الاذياء وعرض عليا اني اشتغل معاه مفيش حاجه تستاهل الي انت عملته ده
سيف بجنون
نعم ..خالد و بتقولي اسمه كده عادي ايه بقيتو خلاص اصحاب ومفيش اعتبار لكيس الجوافه الي انتي متجوزاه..
ليتابع بغضب حارق
واقفه تسمعيله وهو واقف يتغزل في جسمك ..في واحده محترمه تسمح لراجل غريب عنها يقولها كده
زهره بغضب وهي تضع المزيد من البنزين على النار
انا محترمه غصب عنك.. وانا مش شايفه مشكله ان اشتغل معاه او اكلمه باسمه او حتى نبقى اصحاب ذي ما انت بتقول
لتتابع بغيره
ما انت كنت مصاحب الهام ومقعدها في البيت عندك ومعتبر ان ده شئ عادي وانا معترضتش يبقى فين المشكله و احب افكرك ان خالد موجود هنا عشان حفلة خطوبتك
يعني خلاص انت ملكش حكم عليا انا هعمل الي انا احبه من غير ما احتاج موافقتك او اذن منك وانا قررت اوافق على العرض بتاعه واشتغل معاه
سيف وعينيه مشتعله بنيران الغضب والغيره
وهو يقول بتحذير قاتل
الحيوان الي بره ده لو نطقتي اسمه بس مره تانيه انا هخرج اخلص عليه خالص
و دي اخر مره تشوفيه او تتعاملي معاه
والكلام الفارغ الي قولتيه بمقارنة الهام بيه وانك تصاحبيه هو او غيره بموتك يازهره لو عاوذاني اقتلك واخلص من جنانك ابقي عيدي الكلام الفارغ الي بتقوليه مره تانيه
وكلامك عن اني مدخلش في حياتك او انك هتشتغلى عند الحيوان ده تنسيه..انتي مراتي ..مرات سيف الرفاعي لحد ما انا اقرر غير كده
زهره بتحدي
انا بقى مش مرات حد ..و بعتبر نفسي مش متجوزه ..يعني انت مش من حقك تفرض عليا حاجه او تتكلم معايا في اي حاجه تخصني
تأملها سيف بغضب بارد ليبتسم فجأه بجمود
وهو يتجه لباب الشقه يغلقه من الداخل بالمفتاح و يضعه في جيبه
وهو يقول بابتسامه قاسيه ارسلت القشعريره في جسد زهره واصابتها بالخوف رغم تظاهرها بالشجاعه
الهانم مش معتبره نفسها متجوزه الظاهر نسيت يا حرام ان الي واقف قدامها يبقى جوزها ..
ليتابع بتسليه غاضبه وهو يقترب منها وهي تتراجع للخلف حتى التصقت بالحائط ويهمس بحميميه بالقرب من إذنها
يبقى لازم نفكرك والا ايه
لتتفاجأ زهره بسيف يمسك مقدمة ثوبها ويشقه للاسفل بعنف
شهقت زهره بمفاجأه وهي تحاول لملمة ثوبها وهي تقول بغضب
سيف انت بتعمل ايه..انت اتجننت
الا انه ابتلع كلماتها بداخله وهو يقبلها معاقبآ بغضب شديد
و هي تحاول مقاومته بشده الا انه استطاع السيطره عليها بسهوله رغم مقاومتها الشديده له
ويده تعمل على إزاحة ملابسها عنها بسرعه وغيره
ثم يمررها على جسدها بتملك شديد وهو يضمها اليه بجنون
لتتحول قبلته المعاقبه القاسيه الى قبله عاشقه متلهفه وهو يحملها ويضعها على الارض المغطاه بالسجاد
و يمرر يده على وجهها بعشق ولهفه و يطبع قبلات صغيره عاشقه على عينيها وجنتيها وجبهتها لينتهي بقبل صغيره عاشقه على شفتيها جعلتها تفتح فمها بلهفه واستسلام
وهو يقتحم شفتيها بشغف شديد استمر لبعض الوقت وهو ينهل من شفتيها بشغف شديد وكأن إكسير الحياه يبعث من بين شفتيها ثم يتركهم وهو يعاود تقبيلها بعشق متملك على كل انش من جسدها و كأنه يوشمها بإسمه
ويده تمر على منحنايتها بتملك و غيره مجنونه ممزوجه بعشقه وشغفه بها
ليعود مره اخرى بلهفه وشغف لشفتيها وهو يضمها اليه بتملك ورغبه لا تنضب
جعلته يغيب في بحور عشقها من جديد وما بدئه كعقاب لها ارتد عليه كعقاب له وهو يفقد السيطره على عقله وتفكيره امام طوفان مشاعره وعشقه الخالص لها
بعد مرور بعض الوقت
اعتدل سيف و هو يجلس على ارض الغرفه ويستند الى الاريكه و هو يقوم برفع زهره على ساقيه و يقبل جبينها بحنان وهي تحتضنه بحب و تدفن رأسها في عنقه
ليسحب سيف غطاء من الفرو الناعم ويغطي به جسدها العاري وهو يحتضنها بتملك عاشق
سيف وهو يهمس بجانب اذنها بحنان انتي كويسه.. تحبي ترتاحي جوه
هزت زهره رأسها برفض وهي تزيد من احتضانه ومن دفن رأسها بداخل عنقه
مرر سيف يده بحنان على ظهرها
وهو يقول بحنان
انتي زعلانه مني عشان الي حصل من شويه ..
ليعيد ضمها اليه بتملك وهو يقول بغيره
غصب عني مفيش راجل يقبل ان اي حد يتكلم عن جسم مراته بالشكل ده قدامه
رفعت زهره عينيها الممتلئه بالدموع اليه وهو تقول بغيره
وانا يا سيف اذاي اقبل اشوفك بتتجوز واحده غيري و مش عاوزني اتكلم ولا اعترض
نظر لها سيف وهو يقول ببرود
ذي ما انا قبلت قبل كده انك تتخطبي لواحد غيري وانتي لسه على ذمتي
حاولت زهره النهوض بغضب الا انه منعها وهو يقول بغضب مماثل
ردي ..اذاي عوذاني اصدق دموعك وانك غيرانه عليا و بتحبيني
و انتي قبل كده قلتي اني كنت نزوه في حياتك اتصلحت بخطوبتك من واحد من نغس مستواكي وطلبتي مني الطلاق
ليتابع وهو يواصل الضغط عليها
اذاي انسى ان ابني كان مرمي في الشارع من غير معرف انه موجود في الدنيا من الاساس اذاي عوذاني اصدق حبك ليا وكل الماضي الاسود ده لسه موجود مابينا
نظرت زهره اليه ودموعها تتساقط بشده وهي تقول ببكاء أدمى قلبه
والله بحبك ياسيف .. بحبك اكتر من نفسي كمان ليه مش عاوز تصدقني
سيف بقسوه
مصدقك يا زهره ..انا كمان بحبك بس ذي ما انا قبلت قبل كده خطوبتك وانتي لسه على ذمتي
انتي كمان تتقبلي جوازي من الهام اظن مفيش عدل اكتر من كده
ليبعدها عنه قليلا وهو ينهض و يتناول ملابسه ويبدء في ارتدائها
وهو يقول بقسوه
عشان نحط النقط على الحروف مفيش طلاق ما بينا و مفيش شغل ولا انك تصرفي على نفسك ولا اي كلام غبي من الي انتي بتقوليه
زهره بغضب
ولو رفضت..
سيف بجديه
يبقى تكتبي تنازل عن الولاد وورقة طلاقك هتكون عندك
تساقطت الدموع من عيون زهره
وهي تقول بشحوب
عاوز تاخد مني ولادي وتطلقني للدرجه دي بتكرهني
سيف بجديه
إحسبيها ذي ما انتي عاوزه ..وجودك هنا علشان ولادي وبس ..انا مش محتاجك في حياتي ..مش محتاج واحده افضل خايف عنيا تغيب عنها ثواني الاقيها اختفت من حياتي ومعاها ولادي اظن انتي فاهمه انا بتكلم عن ايه
زهره بغضب
شوف اذاي وانت بقى البرئ الي مبيغلطش مش كده..
سيف بجديه
انا بغلط يا زهره بس مبأذيش الي حوليا بغلطي وأظن انتي فاهمه انا بتكلم عن ايه
سيف بقسوه شديده
حفلة خطوبتي على الهام الخميس الي جاي لو حابه تحضريها انا معنديش مانع..
كمان اي حد هيسأل عليكي هقول اننا انفصلنا وان وجودك معانا بموافقتك انتي والهام علشان خاطر الولاد
ليتابع بجديه قاسيه
انا احب احافظ على كرامة الهام قدام الناس و خصوصا انها وقفت جنبي وساندتني في الوقت الي غيرها اتخلى عني في اكتر وقت كنت محتاج لهم فيه
ليتابع بجديه
قومي البسي حاجه عليكي علشان محدش يشوفك بالشكل ده
ليتركها ويذهب
وهي تنظر له بعدم تصديق لقسوته الشديده معها
لتقوم بضعف وتدخل الى الحمام الصغير المرفق بشقتها وتنهار في البكاء وهي تقف تحت المياه المتدفقه حولها
في نفس الوقت
خرج سيف من الشقه وهو يشعر بالغضب يسيطر على كل حواسه ليقف قليلا يحاول تهدئة نفسه وهو يقول بغضب
الغبيه لسه برضه مش عاوزه تتكلم بعد كل الضغط ده ولسه ساكته
ليضيف بتوعد
خلاص يا زهره اتحملي كل الي هيجرالك مني طول ما انتي بتعاندي
ومش عاوزه تتكلمي
ليتنهد بتعب وهو يشعر بقلبه يعصر من شدة القلق عليها
لينادي الفت بعصبيه التي جائت مسرعه
روحي لزهره وخليكي جنبها انا هكون معاكي بالتليفون علطول و ياريت تطمنيني عليها اول بأول
الفت بقلق
حاضر يا فندم
لتتوجه مسرعه لزهره التي وجدتها تجلس في بهو الشقه على الاريكه بجانب النافذه.. تتساقط المياه من شعرها المبلل و هي ترتدي فستان قطني طويل و دموعها تتساقط وهي تنظر للخارج دون ان ترى شئ
نظرت ألفت اليها بتعاطف وهي تقول بلوم
ليه بتعملي في نفسك كده احكيله على كل حاجه وريحي نفسك وريحيه
زهره بصوت متعب ضعيف ودموعها تسيل بصمت
وإيه الفايده من انه يعرف الحقيقه سيف بقى بيكرهني خلاص ..قالها لي صريحه اني هنا علشان الولاد وبس وانه مش محتاجني في حياته
شهقت الفت بحزن الا انها تابعت بتشجيع
حتى ولو قالك كده برضه من حقه يعرف الحقيقه على الاقل معاملته ليكي هتتغير..انا بس مش فاهمه انتي ساكته ليه
زهره وهي تشهق باختناق
ساكته عشانه هو
انا عارفه انه هيجيب حقي وحق ابنه من امين بس بتهور ..سيف مبيقدرش يتحكم في غضبه واقل شئ هيقتل امين وهيضيع مستقبله واكون خسرته للابد
جلست ألفت بجانبها وهي تربت على كتفها بتعاطف
وزهره تتابع بألم
حتى لو قدرت اخلي سيف ميئذيش أمين ويكتفي انه يعاقبه من غير مايئذيه..أمين نفسه مش هيسبني انا او ولادي في حالنا ..
ألفت بعدم فهم
يعني ايه مش فاهمه
تناولت زهره هاتفها المحمول وهي تعطيه لألفت بتعب
خدي إقري الرسايل الي امين باعتها ليا
تناولت الفت الهاتف بتردد وهي تقوم بفتح الرسائل لتجد العشرات من الرسائل المرسله من امين لزهره كلها عباره عن شتائم قذره وتهديدات بقتلها هي و مالك طفلها واخرى تهديدات بقتل سيف اذا تجرأت بالحديث لسيف عن ما حدث منه في الماضي ناحيتها
شهقت الفت بخوف
دا مجرم ..انتي اذاي ساكته عن حاجه ذي كده افرضي نفذ تهديده
زهره بهدوء
مش هيعمل حاجه هو كل خوفه ورعبه ان سيف يعرف الحقيقه ..وانا وعدته اني مش هتكلم قصاد انه يبعد عنا بشره
الفت بصدمه
انتي كمان اتفقتي معاه ..انا مش عارفه انتي بتعملي في نفسك كده ليه
زهره وهي تقف ببكاء
عشان احمي سيف من نفسه واحميه من مجرم ذي امين ..عشان احمي مالك ابني و احمي ابني الي لسه جاي من شره حتى و لو كان التمن اني اخرج من حياتهم خالص
إحتضنتها ألفت بحنان وهي تقول بتعاطف
خلاص كفايه عياط يا حبيبتي..هي الدموع هتفيد بايه ادخلي نامي وارتاحي وبكره ربنا يحلها من عنده حرام عليكي نفسك
هزت زهره رأسها بموافقه وهي تدخل وتنام على الفراش و تستسلم للنوم بتعب والفت تراقبها بحزن
بعد مرور يومين
وقف سيف في نافذة غرفة مكتبه يراقب الشقة المخصصه لزهره بتوتر فهو لم يراها منذ اكثر من يومين
فمنذ حديثهم الاخير وهي ممتنعه نهائيا عن الخروج من الشقه وهو ايضا يضغط على نفسه بقوه حتى لا يضعف ويذهب اليها ويكتفي بالاطمئنان عليها من ألفت
ولكنه اصبح لا يطيق الانتظار دون ان يراها اكثر من ذلك
ليقرر فجأه الذهاب اليها ليخرج سريعا ويتوجه الى شقتها
ويخرج المفتاح الخاص بها و يضعه بالباب ويدخل بهدوء ليجد الشقه تغرق في الظلام و زهره غير موجوده لينقبض قلبه بخوف وهو يدخل سريعا الى غرفة النوم ليجدها تنام بهدوء على الفراش تنهد سيف براحه و هو يتوجه اليها ويقول بحنان
زهره..
الا انها لم تجيبه وهو يجلس بجانبها و يمرر يده على شعرها بحنان
زهره قومي يا حبيبتي
فتحت زهره عينيها المرهقه من كثرة البكاء وهي تتأمله بصمت وتستدير للناحيه الاخرى بغضب حتى لا تراه
احتضن سيف ضهرها وهو يتمدد بجانبها ويدفن وجهه في عنقها يقبله بعشق
حاولت زهره الابتعاد عنه برفض الا انه منعها وهو يزيد من ضمها اليه
وهو يقول بحنان
ممكن اعرف حابسه نفسك هنا ليه
زهره بتعب وهي تغلق عينيها
مش عاوزه اعملك مشاكل مع خطيبتك
سيف وهو يقبل عنقها و يمرر يده على بروز بطنها بحنان
بطلي غيره و قومي نتغدى في الجنينه سوى
زهره برفض وهي تستدير اليه
انا مش رايحه في اي مكان ..انا هاكل هنا عندك مانع
رفعها سيف بين زراعيه وهو يتجه بها للخارج وهي تصرخ برفض
حتى وجدت نفسها في الخارج وهي تحاول مقاومته
و سيف يتجه بها الى مفرش كبير مرصوص عليه العديد من الاطعمه و يجلس وهو يضع زهره فوق ساقيه
وهي تحاول الابتعاد عنه وهو يضمها اليه ويقول بمرح
يلا خلينا نأكلك و نأكل ابني الي جواكي و مجوعاه معاكي ده
زهره باعتراض غاضب
على فكره انا باكل كويس ومش مجوعه ابني ولا حاجه
قبل سيف خدها وهو يقول بحنان
طيب افتحي بؤك وكلي و إثبتيلي انك بتاكلي كويس ذي ما بتقولي
زهره بسخريه
انت يعني قاعد معايا عادي كده..ايه مش خايف إلهام تشوفك
سيف بسخريه وهو يقرب الطعام من فمها
طبعا خايف مش شايفه انا برتعش من الخوف اذاي
نظرت زهره له بتعجب
انت خطوبتك بكره وقاعد معايا بالشكل ده مش خايف تزعل منك
نظر سيف لها بدهشه لينفجر في نوبه من الضحك اثارت دهشتها
لتقول بغيظ
ممكن اعرف انت بتضحك على ايه
ضمها سيف اليه و هو يحارب حتى يتوقف عن الضحك ليقول بمرح
لا مفيش اصلك كل مره بتثبتيلي صحة وجهة نظري فيكي
زهره بتساؤل غاضب
وهي ايه بقى وجهة نظرك دي ان شاء الله
سيف بحنان
إنك هبله وعبيطه يا عمر سيف
زهره بغضب
سيف..
قبل سيف اذنها بحنان وهو يقول بعشق
خلصي غداكي بسرعه عشان أنا نفسي أكل شيكولاته ومستنيكي عشان ناكلها سوى
زهره بغضب
بس انا بقى مبحبش الشيكولاته ولا عاوزه أكلها
مرر سيف اصبعه على شفتها بعشق وهو يقول بهمس وهو يشعر بارتعاش شفتها بتأثر تحت اصابعه
بس انا بحبها و خصوصا من بين الشفايف الحلوين دول..
ليتابع بمرح
وبعدين في طريقه جديده في اكل الشيكولاته عاوز اجربها.. يرضيكي يبقى نفسي في الشيكولاته وتحرميني منها..
زهره بتوجس
سيف..
سيف بمرح وهو يمرر يده على بروز بطنها
كلي بسرعه والا هأكلك الشيكولاته هنا و دلوقتي حالا و خلي الي يشوف.. يشوف
شهقت زهره بتوتر وهي تنظر حولها بخجل لتفتح فمها بطاعه خوفا من تنفيذ تهديده و هو يضع الطعام فيه بمرح خبيث
وهو يضحك و يقول بمرح
شاطوره يا زهره وبتسمعي الكلام بس لازم تعرفي ان في كل الحالات هتاكلي الشيكولاته يعني هتاكليها..
المكان بس هو الي هيتغير مش اكتر خصوصا اني فيه شيكولاته بالكريز تجنن لازم نجربها
احمر وجه زهره بخجل غاضب وسيف يضمها اليه بعشق وهو يقرر انهاء مسرحية خطوبته من الهام خوفا عليها
فقلبه الذائب في عشقها يحاربه بشده خوفا عليها ليذيد من ضمها اليه وهو يقبل عنقها ويغلق يديه حولها بحمايه وهو يتنهد بعشق
يلا يا عمري وقت الشيكولاته
ليحملها بحنان متملك وهي تحاول ابعاده وسط ضحكاته المرحه وهو يتقدم بها الى الداخل
يتبع...
رواية عشق على حد السيف الفصل العشرون 20 - بقلم الكاتبة زينب مصطفى
نظر سيف بحب لزهره التي تجلس أرضًا بجانب طفلها تلاعبه بمجموعة من المكعبات، وهي ما زالت ترفض النظر إليه وتتجاهله.
سيف، وهو يجلس بجانبها، يقول بتعب:
"تفضلي زعلانة ومخاصماني كده كتير."
زهره ببرود، وهي تتابع اللعب مع طفلها:
"مين قال إن مش مخاصماك، ما أنا بتكلم معاك عادي أهو."
سيف بمحايلة:
"طيب لو مش زعلانة... رفضي تطلعي أوضتك اللي في القصر ليه؟"
زهره، وهي تهمس بغضب:
"ممكن تسكت دلوقتي عشان مالك ما ياخدش باله من كلامك."
سيف بإصرار:
"خلاص، تفضلي نتكلم في الأوضة جوه."
زهره بغضب، وهي تشيح بوجهها:
"أنا مش عاوزة أتكلم في حاجة، ممكن تسكت وتتفضل على القصر بتاعك."
تنهد سيف بنفاذ صبر، وهو يميل عليها ويرفعها من ذراعها بغضب:
"تفضلي قدامي نتكلم جوه."
يميل على طفله يقبل رأسه وهو يقول بحنان:
"العب أنت هنا يا حبيبي، وأنا ومامي هنجيب حاجة من جوه ونيجيلك طول."
هز مالك رأسه وهو يقول بطاعة، وانتباهه كله منصب على تكوين أشكال واللعب بالمكعبات:
"حاضر يا بابا."
دخل سيف الغرفة وهو يجر زهره خلفه ويقول بغضب:
"وبعدين معاكي، بقالي أسبوع بتحايل عليكي عشان تطلعي أوضتك فوق وانتي مش راضية... قافلة على نفسك ومش راضية تخرجي وبتكلميني بالعافية ومش طايقة وجودي جنبك."
ليتابع بغضب:
"أنا لحد دلوقتي واخدك بالراحة ومش عاوز أعمل حاجة غصب عنك، بس لو مبطلتيش دلع... هشيلك وأطلعك فوق حتى لو اضطريت إني أكتفك. أنا خلاص زهقت من الدلع ده."
زهره بذهول والدموع تتجمع في عينيها بقهر:
"أنا بدلع؟ بعد كل اللي عملته معايا وقلته ليا من إني مليش مكان في حياتك وإني دادة للولاد وبس، وخطوبتك لواحدة غيري من غير ما أقدر أتكلم أو أعترض، وطردك ليا من أوضتنا ومن القصر كله وقعدتي هنا عشان تذلني، وبتقول عليا بتدلع؟ الظاهر إني عشان عديت لك إهاناتك ليا مرة ورا التانية افتكرت إني معدومة الكرامة، حاجة ملهاش تمن عندك ترفعها للسابع سما وقت ما تحب وتدوسها برجليك برضه وقت ما تحب."
سيف بذهول وغضب:
"انتي بتقولي إيه؟ أنا بأذلك ومعتبرك معدومة الكرامة وملكيش تمن؟ أنا يا زهره بتقوليلي الكلام ده؟"
ليتابع بغضب:
"أنا لما بحب آخد موقف عنيف منك ومن البلاوي اللي بتعمليها مبقدرش أكمله... يدوبك ساعات وبكون مرمي تحت رجليكي بعتذر وبحاول أخفف عنك وأصالحك... قلبي مبيقدرش يشوفك زعلانة أو حزينة وبيخاف عليكي أكتر من نفسه."
ليتابع بغضب:
"تقدري تقوليلي مين راجل يقدر يتحمل واحدة تعمل فيه كل اللي عملتيه ولسه بتعمليه فيا ومتحمل ومكمل وبيحبك وعاوز يكمل معاكي؟ زعلانة من كلام بقوله من غضبي ومن قسوة اللي بتعمليه فيا وأنا إيه حجر مبحسش، وانتي كل مرة بتجرحي فيا بتصرفاتك الغريبة واللي ملهاش أي تفسير، ولو اتجرأت وطلبت تفسير منك مبلاقيش إلا دموع وكلام فارغ مبفهمش منه حاجة."
زهره ودموعها تتساقط:
"خلاص يا سيف، كلها شهرين وترتاحي من ده كله."
سيف بحذر:
"تقصدي إيه؟"
زهره بتصميم:
"أقصد إني هريحك مني خالص، كلها شهرين وهولد وهدور على شغل ومكان أقدر أعيش فيه أنا وولادي، وأسيبك تعيش حياتك مع الست إلهام بتاعتك."
سيف بذهول غاضب وهو يضرب يده بزجاج مرآة الزينة لتتشقق وتنكسر ويده تسيل منها بعض قطرات الدماء من الجروح الصغيرة التي انتشرت فيها، وهو يقول بغضب جارح:
"تاني؟ محرمتيش ولسه بتفكري تبعدي عني؟ بس أنا اللي أستاهل واقف بذل نفسي ليكي، وانتي برضه بتهدديني ببعدك عني."
ليندفع خارجًا من المكان غاضبًا كالعاصفة ويتوجه لسيارته يقودها بسرعة مجنونة.
وزهره تتابع خروجه الغاضب بذهول وخوف وهي تنظر برعب لقطرات الدماء المنتشرة على مرآة الزينة، لتجري خلفه بلهفة وتحاول إيقافه وهي تشاهد خروجه المجنون بسيارته، لتضع يدها على قلبها بزعر والدوار يلف رأسها من شدة خوفها عليه، وتجلس أرضًا بتعب وهي تغلق عينيها وتشعر بقرب فقدانها للوعي.
تمر بضع دقائق حتى استطاعت السيطرة على خوفها وتذهب وهي تجرجر أقدامها بخوف وتعب للجلوس بجانب النافذة تنتظر رجوعه بقلق وهي تدعي الله بحفظه لها.
بعد مرور عدة ساعات، وفي الثالثة فجرًا، عاد سيف بسيارته وهو يشعر بالإرهاق الشديد، فبعد قيادته المجنونة للسيارة لعدة ساعات وهو يفكر في تهديد زهره القاسي بالبعد عنه، عاد لوعيه وهو يدرك أن غضبها وتهديدها بالبعد كان بسبب غيرتها الشديدة عليه من إلهام وخبر خطوبته المزيف منها، ليهدأ قليلاً ويتوجه لشركته ويبدأ العمل على صفقاته الجديدة حتى شعر بالإرهاق الشديد وحتمية رجوعه للمنزل للراحة.
خرج سيف من سيارته وهو ينظر تجاه شقة زهره ليجدها تجري إليه بلهفة حتى كادت أن تسقط، لتمنعها يده من السقوط وهو يقول بلهفة:
"حاسبي."
زهره وهي تنظر بلهفة وخوف ليده المغطاة بالشاش وببعض اللصقات الخاصة بالجروح:
"سيف، انت كويس؟ ايدك عاملة إيه دلوقتي؟"
سيف ببرود:
"أيوه كويس... وانتي إيه اللي مسهرك لحد دلوقتي؟"
ليتابع بغضب وهو يلمح الفستان القصير والخفيف الذي ما زالت ترتديه منذ الصباح:
"انتي إزاي تخرجي في الجو البرد ده بهدوم خفيفة بالشكل ده؟"
زهره وهي ترمي في حضنه وتبكي بانهيار حتى شعر بالخوف عليها:
"سيف، أنا آسفة، أنا مقصدش اللي قلته... كان غصب عني."
ضمها سيف إليه وهو يقول بصوت حاول صبغه بالبرود:
"خلاص، أنا مش زعلان. اتفضلي ادخلي نامي انتي دلوقتي عشان الوقت متأخر وأنا عاوز أنام."
زهره وهي تبتعد عنه بانكسار:
"حاضر... بس كنت عاوزة أطمن على إيدك."
سيف ببرود:
"إيدي كويسة، شوية جروح سطحية، حاجة تافهة متستاهلش كل اللي انتي عملاه ده... ودلوقتي اتفضلي ادخلي شقتك عشان عاوز أطلع أنام."
مسحت زهره دموعها التي تتساقط بغزارة وهي تتجه لشقتها بحزن، تحت نظرات سيف المراقبة حتى اختفت بداخل شقتها، وهو يصعد إلى داخل القصر ويتجه لغرفته، وهو يقول بغضب:
"عيطي من هنا للصبح، فاكراني هضعف تاني قدام دموعك."
في حين دخلت زهره إلى شقتها ومنها إلى غرفة نومها لتستلقي على الفراش وهي تبكي، وتمر بضع دقائق حتى غرقت في نوم متعب، ويمر بعض الوقت وتشعر بمن يستلقي بجانبها وهو يحتضنها بتملك من الخلف.
شهقت زهره بخوف، إلا أنها شعرت بالهدوء والأمان وهي تستمع لصوت سيف يهمس بعبوس في أذنها:
"متخافيش، أنا سيف..."
ليتابع بغضب:
"نامي وخليني أنام، بقالي أسبوع مش عارف أنام."
هزت زهره رأسها بلهفة وهي تقول بحب:
"حاضر."
وترفع يده المصابة التي تحتضنها وتقبلها بحب، وهو يزيد من احتضانها بتملك ويدفن رأسه في عنقها من الخلف وهو يقبلها بحنان ويشدد من احتضانه لها، لتهدأ وتنتظم أنفاسه المدفونة في عنقها، وهي تدرك استسلامه السريع للنوم وتغلق هي الأخرى عينيها وتستسلم للنوم بأمان وهي تحتضن يده لقلبها وتحتضن طفلها إليها بحب.
في الصباح، استيقظت زهره وهي تبتسم بحنان وهي تراقب ملامح وجه سيف المتعبة والغارقة في النوم، لتقبله بحنان على جبهتها وهي تعيد ضبط الغطاء من حوله، وتأخذ طفلها الذي استيقظ وتخرج وهي تغلق الباب خلفها بهدوء حتى لا توقظه، وتتوجه للحمام وهي تعد طفلها لاستقبال يوم جديد، حتى انتهت من تحميمه وإعداد طعام الإفطار إليه، ثم مساعدته في تناوله، لتقول بلطف للمربية التي جاءت لأخذه لإعطائه بعض الدروس:
"أنا حفظته كل الدروس اللي انتي اديتيها له، يا ريت بس تراجعيله عليها من تاني قبل ما تديله حاجة جديدة."
المربية وهي تبتسم لسيف:
"حاضر. إحنا كمان عندنا حصة رسم وتلوين وهنبني حاجات جميلة بالمكعبات، مش كده يا مالك؟"
مالك بسعادة:
"أيوه، هنعمل بيت ومزرعة وعمارات وحاجات كتير."
المربية بحنان:
"طيب يلا بينا عشان نلحق نعمل كل اللي انت عاوزه."
حنت زهره تقبله وهي تقول بحنان:
"روح يا حبيبي، وأنا هبقى آجي أتفرج على كل اللي انت هتعمله."
احتضن مالك والدته بسعادة وهو يضحك بمرح طفولي ويذهب مع مربيته لتلقي الدروس الخاصة به.
راقبته زهره بحنان حتى اختفى عن نظرها، ثم دخلت إلى شقتها وبدأت في إعداد طعام الإفطار لسيف، لتقوم برصه على الطاولة وهي ترفع عينيها فجأة وتجد سيف يقف على باب الغرفة يراقبها بهدوء، لتقول بصوت خفيض وبتردد:
"صباح الخير... أنا جهزتلك الفطار."
تأملها سيف لبضع لحظات أخرى، ثم قال بهدوء:
"صباح النور... أنا هاخد دوش الأول عشان أفوق."
ليتركها ويدخل إلى الحمام، وهي تقف في منتصف بهو الصالة بتردد، وتمر بضع دقائق أخرى ويخرج سيف وهو يجفف شعره بالمنشفة بقوة، ثم يجلس على كرسي بجانب طاولة الطعام الصغيرة وهو ينظر بهدوء لزهره التي تقف بقلق وتوتر.
ليشير إليها بهدوء:
"تعالي."
اقتربت زهره منه بتردد، ليجذبها إليه ويضعها فوق ساقيه، وهو يرفع وجهها إليه وهو يقول بهدوء:
"عاوزين نتكلم بهدوء من غير غضب أو غيرة أو دموع، ممكن؟"
هزت زهره رأسها بموافقة، وسيف يتابع بتعب:
"ممكن أعرف هتفضلي لحد امتى كل ما يحصل بينا خلاف... أول حاجة تيجي في تفكيرك إنك تسيبيني وتهربي؟"
زهره والدموع تترقرق في عينيها:
"ده مش خلاف بسيط يا سيف، أنت عاوز تتجوز عليا... وطردتني من بيتك ومن حياتك وهنتني وجرحت كرامتي بطريقة مفيش واحدة تقدر تتحملها."
سيف بهدوء:
"وانتي اتحملتيها ليه؟"
زهره وهي تهرب من عينيه:
"انت عارف كويس أنا اتحملت ده كله ليه."
رفع سيف وجهها الرائع الجمال إليه وهو يقول بهدوء:
"أحب أسمع السبب منك."
زهره ودموعها تنساب برقة على وجنتها:
"عشان بحبك... بحبك ومقدرش أستغنى عنك."
ضمها سيف إليه بعشق وهو يقول في أذنها بحنان:
"وأنا مش بس بحبك أو بعشقك... أنا بعشق التراب اللي بتمشي عليه، ومش بس مقدرش أعيش أو أتخيل حياتي من غيرك، أنا أموت لو بعدتي عني يا زهره."
ليميل على وجهها يلتقط دموعها بشفتيه وهو يقبل عينيها بحب ويقول بعشق شغوف:
"بحبك وبعشقك يا زهره ومش عاوز حاجة من الدنيا غيرك... انتي وبس... انتي وبس يا حبيبتي."
ليلتقط شفتيها في قبلة شغوف بثها فيها كل حبه وعشقه له، لينتهي وهو يتأمل ملامح وجهها رائعة التكوين بعشق ويمرر يده في خصلات شعرها ويقول بجدية:
"ظن كده كفاية دلع وتطلعي بيتك وأوضتك من تاني."
زهره برفض وغيره:
"مستحيل أعيش في القصر تاني، وإلي اسمها إلهام لسه قاعدة فيه."
قبل سيف وجنتها بحنان وهو يستشعر غيرتها:
"على فكرة انتي ظالمة إلهام."
حاولت زهره النهوض بغضب شديد من على ساقيه، إلا أنه منعها وهو يقول باسترضاء:
"طيب خليني أفهمك الأول... موضوع خطوبتي من إلهام ده كله مزيف... أنا اللي لجأت ليها وطلبت إننا نعلن خطوبتنا بالكذب عشان أعاقبك على تفكيرك بالهروب مني، وهي وافقت إكرامًا لصداقتنا."
شهقت زهره بذهول:
"كذب؟ كذب إزاي؟"
قبل سيف باطن يد زهره بحنان وهو يقول:
"أيوه كذب يا حبيبتي... استحالة أي ست تاخد مكانك في قلبي أو جوه حياتي."
زهره والدموع تتجمع في عينيها بعتاب:
"كده يا سيف؟ هنت عليك؟ ده أنا كنت بموت في اليوم ألف مرة وأنا بتخيل إنك خلاص مبقتش تحبني وإن في واحدة تانية غيري هتدخل حياتك."
ضمها سيف بعشق وهو يمسح دموعها ويقول بحب:
"الموضوع كله كذب زي ما قلتلك، وإلهام بالنسبالي اخت مش أكتر، وهي وافقت كمساعدة ليا بعد ما ضغطت عليها."
رفع سيف وجهها إليه وهو يقول بحب:
"عرفتي انتي ظلمتيني قد إيه؟"
ليتابع وهو يقبل عينيها برقة:
"صالـحيني بقى."
نظرت زهره إليه وهي تقول بدهشة:
"إيه؟"
مرر سيف إصبعه على شفتيها برقة:
"وإيه؟"
وهو يقول بهدوء:
"ما سمعتيش؟"
ليكرر أمام شفتيها بعشق:
"صالـحيني."
شهقت زهره وهي تنظر إليه بحيرة، لتقترب من وجنته وتقبلها بحب:
"أنا آسفة."
ثم تقبل وجنته الأخرى بعشق أكبر:
"أنا آسفة يا حبيبي."
ثم مرت شفتها بحنان على ذقنه، ليميل سيف فجأة وهو يتناول شفتها بلهفة وشغف شديد وهو يقول من بين قبلاته:
"أنا اللي آسف يا حبيبتي سامحيني... سامحيني على كل تصرف أو كلمة طلعت مني وجرحتك، أنا آسف... أنا آسف يا عمري."
ليرفعها بين يديه بلهفة ويتجه بها إلى غرفة نومهم بعشق، وزهره تدفن وجهها في عنقه بحب، ثم يغيب معها في بحور من العشق والحب الخاص بهم.
في مساء نفس اليوم، جلس سيف في غرفة مكتبه يتحدث مع إلهام التي قالت بعصبية:
"يعني إيه عاوز تلغي كل حاجة والحفلة والتجهيزات اللي اتعملت؟"
سيف بهدوء:
"الحفلة هتم عادي... أولاً محدش يعرف بموضوع الخطوبة ده، وكروت الدعوة اللي اتبعتت للضيوف مش مكتوب فيها أي حاجة عن حفلة خطوبتنا، يعني هتكون حفلة عادية."
إلهام بغيظ:
"يعني بعد كل التجهيزات والتعب ده وتقولي حفلة عادية؟"
سيف بهدوء:
"لأ مش هتبقى حفلة عادية ولا حاجة... دي هتبقى فرصة كويسة أعرف زهره ومالك للكل."
ليتابع وهو يقول بتصميم جاد:
"أنا عاوز الكل يتعرف على مراتي وابني، وكمان عاوز زهره تندمج في حياتها معايا وتعرف إني استحالة أستغنى عنها... لأن كل اللي بيحصل منها نتيجة لأنها حاسة بعدم الأمان وإني ممكن أسيبها في أي وقت، وأنا ناوي أغير ده."
إلهام بغضب وغيره حادة:
"طيب والاعتراف اللي كنت عاوزه منها؟ والحقيقة اللي كنت بتدور عليها؟"
"خلاص مش عاوز تعرف."
لتتابع بخبث:
"أو إنت متأكد إنها فعلاً عملت كل المصايب دي، وخايف لو دورت وراها تتأكد إنها مش الملاك البريء اللي إنت بتحبه؟"
سيف بصرامة:
"أولاً ياريت تاخدي بالك من طريقة كلامك عنها، وياريت يكون كلامك بطريقة أحسن من كده. ثانياً أنا متأكد من إن زهره ملهاش ذنب في كل اللي حصل زمان. ثالثاً وده الأهم... أنا مش هتراجع إني أعرف كل حاجة، بس مش من زهره."
"زهره كفاية عليها أوي ضغط لحد كده، أنا خايف عليها."
إلهام بغضب:
"وهي لما بريئة مبتتكلمش ليه؟ اسمحلي إنت حبك ليها عامي عنيك."
سيف بصرامة وفراغ صبر:
"إلهام... موضوع زهره ده يخصني أنا وبس، ومليش حد له حق يتدخل فيه... أنا طلبت منك خدمة وخلاص مبقتش محتاجها."
ليتابع وهو يحاول أن يتحلى بالهدوء:
"في كل الأحوال شكراً ليكي عشان قبلتي تساعديني... وكل اللي أنا عاوزه منك دلوقتي إنك تنسي كل اللي عرفتيه عن مشاكلي مع زهره، وتعامليه بالاحترام اللي يليق بيها، وتعامليه بالطريقة اللي كنتي هتعاملي بيها مراتي من غير ما تعرفي كل المشاكل اللي كانت بينا."
ابتسمت إلهام وهي تقول بشر مستتر:
"طبعاً يا سيف من غير ما توصيني، أكيد هعاملها بالطريقة اللي تستحقها مرات سيف الرفاعي."
تهمس بداخلها بشر:
"أكيد هعاملها بالطريقة اللي تستحقها أي واحدة تفكر تاخدك مني."
بعد يومين.
ارتدت زهره فستان سهرة من طبقات من الشيفون بلون السماء يبرز حملها الذي أصبح في شهوره الأخيرة، وقامت بتصفيف شعرها بتركه منساب خلفها بعد تجعيده وهي تجمع ناحية واحدة منه خلف أذنها بورده رقيقة من الألماس الأزرق، وتبدأ في وضع مكياج سهرة رقيق يناسب رقة وجمال ملامحها.
لتلتفت وهي تبتسم وعينيها تلمعان بدموع السعادة وهي تنظر إلى سيف وهو يدخل للغرفة وهو يرتدي بدلة تاكسيدو كحلي اللون أنيقة تبرز قامته الطويلة الرياضية وملامحه الرجولية شديدة الوسامة والجاذبية، وهو يمسك بيده طفله مالك الذي ارتدى هو الآخر بدلة تاكسيدو كحلية رائعة ويرجع شعره الأسود للخلف ليصبح نسخة مصغرة من والده.
سيف بمرح وهو يتأمل زهره بعشق:
"شايف يا مالك، إحنا الاتنين خلصنا لبس، وماما بقالها ساعة واقفة قدام المراية ولسه مخلصتش."
زهره بغضب مصطنع:
"أنا بلبس من نص ساعة بس، ولبست مالك الأول على فكرة... مش كده يا مالك؟"
اندفع مالك يحتضن ساقيها بحب:
"آه ماما لبستني الأول... ماما حلوة أوي وأنا بحبها أوي أوي."
حنت زهره بصعوبة وهي تضم طفلها بحب إليها:
"وأنا بحبك أوي يا روح ماما وقلبها."
اقترب سيف منهم وهو يقول بمرح:
"إيه، وأنا ماليش نصيب في حفلة الحب دي؟"
ليضع يده خلف ظهر زهره يدعمها حتى استطاعت الوقوف من جديد، وهي تمسك بيد طفلها بحنان وتضعه على مقعد وتقوم بوضع منشفة على صدره وقدميه، وهي تقول بحنان:
"كل الساندويتش ده يا حبيبي الأول قبل ما ننزل."
مالك باعتراض:
"مش عاوز آكل، أنا عاوز أنزل معاكم الحفلة."
تحتضنه زهره وهي تبتسم بحنان:
"تاكل الساندويتش الأول وبعدين هتنزل معانا... ماشية."
هز مالك رأسه بطاعة وهو يبدأ في تناول طعامه.
لتقبله مرة أخرى بحنان، ثم تلتفت لسيف لتجده ينظر إليها بحب وتقدير، وهو يشعر بعمق وشدة شعور الأمومة لديه.
مد سيف يده يقربها منه ويحتضنها بحنان، وهو يهمس في أذنها:
"ربنا يخليكي لينا يا زهرة عمرنا."
ثم يتوجه بها ناحية المرآة وهو يقول بحنان:
"تعالي."
ليخرج علبة كبيرة رائعة التصميم ويفتحها أمام عينيه، لتجد قلادة طويلة من الألماس المجدول والمتداخل مع حبات من اللؤلؤ الأبيض مكونين شكل عشوائي رائع الجمال، ومعهم سوار وخاتم وحلق من نفس التصميم مكونين طقم يخطف الأنفاس من شدة جمال تصميمه.
شهقت زهره وهي تنظر للقلادة بسعادة:
"دي حلوة أوي يا سيف... بس ده شكله غالي أوي، وأنا عندي كتير وكنت هلبس مجوهرات من اللي عندي."
تناول سيف القلادة وهو يرفع شعرها بعناية ويلبسها لها، ثم ساعدها في ارتداء السوار، ثم الخاتم، وأخيراً الحلق.
ليبتعد قليلاً وهو يتأملها بعشق ويقول برضا:
"أيوه كده... طول عمري بحلم باللحظة دي... اشتغلت وتعبت واجتهدت عشان أشوف اللحظة دي."
ليسحبها بداخل أحضانه بتملك شديد وهو يقبل عنقها بعشق:
"أنا ألبسك وأعيشك العيشة اللي تستحقيها... اللي تستحقها حبيبتي ومراتي وأم أولادي وعشقي الوحيد."
رفعت زهره عينيها المغرورقتين بدموع السعادة إليه وهي تقول بحب:
"بس أنا مش عاوزة فلوس ولا مجوهرات، أنا مش عاوزة حاجة من الدنيا غيرك."
احتضنها سيف وهو يقول بعشق:
"وأنا مش عاوز غيرك، بس ده ميمنعش إن برضو ببقى أسعد راجل في الدنيا وأنا حاسس إني قادر أعيشك الحياة اللي تستحقيها."
ليبعدها قليلاً وهو يقول بمرح:
"بقول إيه، يلا بينا ننزل قبل ما أكنسل موضوع الحفلة ده خالص وأعمل حفلة لينا لوحدنا هنا."
زهره بمرح:
"لأ وعلى إيه، يلا بينا ننزل."
سيف بجدية:
"استني هنا... رايحة فين؟ وريني شكلك قبل ما تنزلي."
وقفت زهره تنظر إليه وهي تقول باسترضاء:
"انت شوفت الفستان قبل كده عليا مية مرة قبل ما ألبسه كمان، مصممة الأزياء عملت كل التعديلات اللي انت طلبتها، حتى شوف."
لتستدير حول نفسها أمامه، وهو يقول باعتراض جاد:
"بس إيديكي وجزء من رقبتك باينين، وأنا طلبت إنهم يتغطوا... تقوم تحط طبقة خفيفة من القماش مش مدارية حاجة."
زهره بغضب:
"طيب دلوقتي أعمل إيه؟ أنت مفيش فستان عاجبك؟ ده مفتوح، ده قصير، ده مبين جسمك، بذمتك مين هيبصلي وأنا عاملة زي القنبلة كده؟"
سيف بصرامة:
"انتي اللي يبصلك أنا أخلع عينيه الاتنين."
ليتابع بعشق مرح وهو يقبل وجنتها ويضم ظهره إليه وهو يتأملها في المرآة التي تعكس أشكالهم ويده تمر بحنان وتملك على بروز بطنها:
"وبعدين انتي مش عاملة زي القنبلة، انتي عاملة زي البطة عاوزة تتاكلي، وأنا بفكر آكلك حالا."
ليتابع وهو يغمز بعينه بشقاوة:
"إيه رأيك نكنسل الحفلة وتسيبني آكل البطاية الحلوة دي؟"
ابتعدت زهره عنه سريعاً وهي تقول بمرح:
"سيف، يلا بينا، وقبل ما تعترض أنا مجهزة فورير هلبسه على الفستان وهيداري الجزء اللي فوق كله."
سيف بأسف:
"انتي الخسرانة."
قبلته زهره من وجنته بحنان وهي تقول بمرح:
"يلا يا حبيبي، ربنا يهديك."
لتتجه لمالك تمسح فمه وتعدل من ثيابه، ثم تضع فورير من نفس لون الفستان حول كتفيها وهي تقول:
"إحنا جاهزين."
تأملهم سيف للحظات بحب وفخر، ثم اقترب منهم وهو يقول بسعادة:
"يلا بينا يا حبيبتي."
نزلت زهره برفقة طفلها وسيف إلى الحفل، لتندمج سريعاً وسط الحفل وكونت صداقات مع معظم زوجات رجال الأعمال الموجودين بالحفل، وهي تتابع بسعادة طفلها الذي اندمج مع الأطفال أقرانه في الحفل بطريقة جيدة جعلتها تشعر بالسعادة والثقة بأن طفلها سيتخطى الأزمة التي كان يعيشها في السابق وسيعيش حياة عادية يتقبله فيها الأطفال الآخرين دون مشاكل.
لتنظر لسيف الذي يتحدث مع بعض رجال الأعمال بامتنان وهي تتذكر إصراره على جلب مربية تساعدهم على تأهيل طفلها والاندماج في حياته الجديدة.
رفع سيف عينيه ليجد زهره تنظر له بسعادة وامتنان، ليبتسم لها هو الآخر وهو يتابعها بفخر ويتابع لبقتها وحسن استقبالها للضيوف، مما جعل الحفل ينجح بشدة وهي تمارس دورها كزوجة رجل أعمال لامع كسيف الرفاعي وبنجاح شديد، وسط نظرات الحقد والغيرة من إلهام التي كانت تتابعها وهي تشعر بأن زهره قد سرقت دورها بحياة سيف.
ليمّر الحفل بنجاح شديد سريعاً، وزهره تستلقي بهدوء في داخل أحضان سيف الذي قبل جبهتها بحب وهو يمرر يده على ظهرها ويقول بحنان:
"زهره هانم كامل، كنتي تجنني النهارده."
"قدرتي تخلي كل اللي في الحفلة مبسوطين وحاسين إنهم نمرة واحد في دايرة اهتمامك."
ضمت زهره نفسها لسيف وهي تقول برقة:
"دي حاجة اتعلمتها من ماما الله يرحمها، انت عارف كانت بتعمل حفلات على طول ودايما كانت بتعلمني إزاي أوزع اهتمامي على الضيوف كلهم وإزاي أحسس كل واحد فيهم إنه أهم حد موجود بالحفلة."
سيف وهو يقول بحنان:
"الله يرحمها كانت ست عظيمة في كل حاجة... بس أنا كنت خايف عليكي من الإرهاق والحركة الكتير بين الضيوف."
زهره برقة:
"أنا كويسة يا حبيبي، متقلقش، أنا مش ضعيفة أوي كده."
ضمها سيف إليه بحماية وهو يقبل أعلى رأسها:
"عارف يا حبيبتي، بس برضه بقلق عليكي."
ليتابع بحنان:
"زهره، أنا كنت عاوز أقولك على حاجة."
رفعت زهره عينيه له بقلق:
"إيه؟ في إيه؟"
سيف بحنان وهو يمرر يده على جسدها مهدئاً:
"مفيش حاجة يا حبيبتي، قلقتي كده ليه؟ أنا بس كنت عاوز أعرفك إن عندي سفرية سريعة بعد بكرة... هسافر أنا وإلهام الولايات المتحدة، وهارجع بعد أسبوع، عندي صفقة مهمة هناك، وإلهام عاوزة تسافر تزور والدتها هناك."
زهره بحزن وغيره:
"أسبوع بحاله... وكمان إلهام معاك؟"
سيف وهو يمرر يده بحنان في شعرها:
"أنا قلتلك قبل كده إلهام بالنسبالي زي أختي مش أكتر، وبعدين لا إلهام ولا أي ست في الدنيا دي كلها ممكن ياخدوا مكانك في حياتي أو في قلبي، فبلاش غيرة عبيطة."
ليرفع وجهها إليه وهو يقول بحب:
"كان نفسي تيجي معايا انتي ومالك، بس للأسف مينفعش عشان الحمل والطيران أكيد هيبقى خطر عليكي."
ليزيد من ضمها بحنان:
"بس أوعدك أول ما تولدي وتقوميلي بالسلامة هنسافر أنا وانتي وولادنا للمكان اللي تختاره وللمدة اللي انتي عاوزاها."
ليرفع وجهها إليه وهو يقبل وجنتها بعشق:
"على فكرة أنا ميت من الجوع وعاوز آكل حالاً."
زهره وهي تحاول النهوض بلهفة:
"يا حبيبي هنزل أجهزلك أكل حالاً."
سيف بمرح عاشقا:
"أكل إيه اللي هتجهزيه؟ ما الأكل جاهز أهو وبيجنن."
زهره بدهشة:
"أكل إيه؟"
سيف وهو يمرر يده على منحنياتها بعشق متملك:
"البطة الحلوة اللي هتجنني طول اليوم من كتر حلاوتها."
زهره بخجل:
"سيف..."
سيف وهو يقترب من شفتيها بعشق:
"عيون سيف."
ليميل عليها وهو يلتهم شفتيها بعشق ولهفة أذابت زهره من شدة حرارتها.
في يوم السفر.
جلست إلهام في الطائرة بجانب سيف المنهمك بشدة في مراجعة بعض أوراق عمله، وهي تشعر بالتوتر الشديد يستولي عليها، لترجع رأسها للخلف وهي تتذكر حديثها مع صديقتها المصرية دكتورة أمراض النساء المقيمة بأحد المدن الألمانية.
فلاش باك قبل أربعة أيام.
اتصلت إلهام على صديقتها عن طريق الفيديو كول، لتجيبها بمرح:
"إيه يا إلهام، لسه فاكرة إن ليكي صاحبة؟"
إلهام وهي تدعي البكاء:
"الحقيني يا دودي، أنا في مصيبة ومش عارفة أعمل إيه... يا كنت موت وخلصت."
دودي بقلق:
"في إيه يا إلهام؟ قلقتيني."
إلهام ودموعها تسيل وهي تمثل الحزن والألم ببراعة:
"أنا حامل... حامل من غير جواز."
دودي بصدمة:
"إيه؟ إزاي ده حصل؟ انتي اتجننتي؟"
إلهام وهي تدعي الانهيار:
"أنا خايفة ومفيش حد ممكن يساعدني غيرك... انتي عارفة لو موضوع زي ده اتعرف أنا هتفضح وممكن أمي تروح فيها ومحدش هيرحمني."
دودي بجدية:
"وأبوه؟ ليه معرفتيش أبوه عشان يتحمل مسئوليته؟"
إلهام وهي تدعي البكاء:
"أبوه رافض يعترف بيه أو يتجوزني... أنا عاوزاكي تساعديني."
دودي بتعاطف:
"فهمت... انتي حامل في كام شهر؟"
إلهام بتوتر:
"حامل في أقل من شهرين، حوالي خمسين يوم."
دودي بعملية:
"أنا ممكن أبعتك لدكتور زميلي ممكن ينزلك الحمل من غير ما حد يعرف."
إلهام وهي تدعي الهيستيريا:
"لأ، أنا أخاف، دي فضيحة وأنا معنديش ثقة في حد غيرك."
دودي بحيرة:
"طيب انتي عاوزاني أعمل إيه؟"
إلهام بتصميم:
"ابعتيلي دوا من عندك آخده عشان ينزل الحمل ده، وإلا هموت نفسي."
دودي بتعاطف:
"طيب بس اهدي وافهميني... أنا أخاف أبعتلك دوا تاخديه يعملك نزيف والا حاجة ومحدش يلحقك."
إلهام بتصميم:
"متخافيش، أنا لسه في أول الحمل ومفيش حاجة من دي هتحصل، دا غير إني عندي خلفية طبية، انتي ناسيه إني درست طب بس مكملتش، يعني أعرف آخد بالي من نفسي كويس."
دودي باستسلام:
"طيب بس انتي أكيد لسه في الشهور الأولى من الحمل، لأن الدوا اللي هبعته ليكي خطير جداً على اللي حملهم في الشهور الأخيرة أو اللي في نص شهور حملهم."
إلهام بابتسامة قاسية:
"ابعتيه بس ومتخافيش، أنا لسه في بداية الحمل."
دودي بتوتر:
"طيب يومين بالكتير والدوا هيوصلك شحن من ألمانيا، بس بعد ما تاخديه تطمنيني علطول عليكي."
إلهام بسعادة داخلية:
"طبعاً يا حبيبتي، بس متتأخريش عليا."
ليمّر يومين بالتمام وتستلم إلهام الدواء عن طريق الشحن وتخفيه استعداداً لاستخدامه.
وفي صباح يوم السفر، جلست زهره بجانب سيف تطعمه بيدها وتطعم مالك بحنان، وهي تقول لإلهام برق:
"مبتأكليش ليه؟ دا أنا خليتهم يحضرولك الفطار اللي بتحبيه."
إلهام بغيظ وهي ترسم ابتسامة شاحبة على وجهها:
"متشكرة يا حبيبتي، أنا بقالي مدة مبفطرش عشان أحافظ على وزني."
"كلي انتي عشان البيبي."
زهره وهي تنظر لنفسها بحرج:
"إن شاء الله أول ما أولد هبتدي رجيم على طول عشان أنزل وزني."
سيف وهو يرفع يدها إلى فمه يقبلها:
"إن شاء الله تولدي وتقومي بالسلامة وننسى الرجيم ده خالص."
ليميل على أذنها يهمس بحب:
"أنا عاوز البطاية بتاعتي زي ما هي من غير رجيم ولا كلام فارغ من اللي انتوا بتقولوه ده."
زهره وهي تهمس باعتراض:
"سيف... عيب كده."
سيف بمرح:
"حاضر يا روح سيف."
نهضت إلهام وهي تقول بغيظ وهي تحمل كوب من عصير البرتقال:
"أنا رايحة أكلم ماما... معلش يا زهره ممكن تيجي معايا تكلميها، كانت عاوزة تكلمك وتباركلك رجوعك لسيف."
نهضت زهره برفقة إلهام وهي تقول بترحيب:
"آه طبعاً هاجي معاكي أكلمها."
وسيف يشير لها بلطف بالذهاب معه.
لتدخل برفقة إلهام إلى الغرفة التي قامت بالاتصال بوالدتها التي أجابت، لتتحدث معها إلهام لبعض الوقت ثم أعطت الهاتف لزهره لتقول بمرح مصطنع:
"خدي يا ماما زهره معاكي أهي عشان تباركلك براحتك."
لتغافلها وهي تضع عدد من القطرات من الدواء سريعاً في داخل كوب عصير البرتقال، لتنهي زهره المكالمة مع والدة إلهام بعد بعض الكلمات المجاملة ثم تعطيه لإلهام مرة أخرى، لتضحك إلهام وهي تقول بتوتر:
"أقفلِ انتي بقى دلوقتي يا ماما، كلها ساعات وهكون عندك... مع السلامة يا روحي."
لتضيف بتوتر:
"ماما شكلها حبيتك أوي."
زهره بلطف:
"ربنا يخليها لك، شكلها طيبة أوي."
إلهام وهي تقول بخبث:
"زهره أنا عاوز أنا وانتي نكون أصحاب، أنا عارفة إن العلاقة بينا مكنتش كويسة وده عشان أنا بعتبر سيف زي أخويا وكنت خايفة ترجعي تجرحيه تاني، بس دلوقتي خلاص أنا متأكدة إنك بتحبيه وهتحافظي عليه، عشان كده عاوزاكي تبقي صحبتي... ممكن تقبلي تبقي صحبتي؟"
زهره برقة:
"طبعاً أكيد أقبل نبقى أصحاب."
إلهام بخبث:
"طيب بما إني عاملة رجيم فمش هقدر أكل عيش وملح معاكي زي ما بيقولوا، بس ممكن نشرب عصير برتقال سوا بدل العيش والملح اللي بيخنو دول."
لتمد يدها بكوب عصير البرتقال المملوء بالدواء القاتل، وتتناوله منها زهره وتبدأ في شربه وهي تجد طعم غريب غير مستساغ فيه، ولكنها شربته حتى لا تتسبب في إحراجها أو توتر الأجواء من جديد معها.
ليدخل سيف من الباب فجأة وهو يقول بسرعة:
"انتوا فين يا جماعة كده هنتأخر على ميعاد الطيارة."
تركت زهره الكوب الذي تناولت حوالي ربعه وهي تجري بلهفة تجاه سيف الذي احتضنها بحنان وهو يتجه للخارج، تتبعه إلهام التي تنظر لباقي العصير في الكوب بغيظ.
لترمي الكوب على المائدة بقصد حتى تزيل أي شيء سيربطها بما سيحدث لاحقاً، وهي تتبعهم بغيظ.
عودة للوقت الحالي.
نظرت إلهام لسيف المنهمك بالعمل وهي تغلق عينيها براحة وهي تأمل سماعها خبر اختفاء زهره من حياتهم عند النزول من الطائرة.
في نفس التوقيت، وقفت زهره في حمام غرفتها تغسل وجهها بالماء وهي تشعر بألم شديد في بطنها ودوخة شديدة وبرغبتها في التقيؤ، لتحاول الاستناد على حوض الوجه وهي تشعر بالعرق البارد يغمرها مع قرب فقدانها للوعي، لتنثني بألم وهي تشعر بضربات وركلات قوية في بطنها وظهرها والدماء والماء تسيل بغزارة من بين ساقيها، لتحاول الصراخ إلا أنها شعرت بصوتها يحبس داخلها وهي تهمس بصوت مكتوم قبل أن تغيب عن الوعي:
"سيف الحقني..."