تحميل رواية «عنيدة ولكن» PDF
بقلم اسو احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كادت أن ترحل لكن هناك جسم صلب أوقفها لتصطدم به وتقع أرضًا. قامت، نهضت وهي تعدل من هيئتها وبدأ لسانها في السباب بكل غضب: "مش تفتح يا حيوان، أنت إيه أعمى ما بتشوفش قدامك؟ ول..." انقطع صوتها عندما رأته أمامها واقفًا لتنظر إليه في صدمة كبيرة. ثم قال: "حازم!؟" ابتسم حازم لها وهو يقول: "لسه زي ما أنتِ دبش، مش هتتغيري أبدًا. بس إيه ده؟ أحلوّينا عن الأول وبقينا..." قطعته روتيلا بحزم: "إيه اللي جابك هنا يا حازم؟ وإيه اللي فكرك بيا دلوقتي؟" قالت هكذا وهي تضربه بيديها الصغيرتين بالنسبة لحجمه. ضربته على صدر...
رواية عنيدة ولكن الفصل الأول 1 - بقلم اسو احمد
كادت أن ترحل لكن هناك جسم صلب أوقفها لتصطدم به وتقع أرضًا. قامت، نهضت وهي تعدل من هيئتها وبدأ لسانها في السباب بكل غضب:
"مش تفتح يا حيوان، أنت إيه أعمى ما بتشوفش قدامك؟ ول..."
انقطع صوتها عندما رأته أمامها واقفًا لتنظر إليه في صدمة كبيرة. ثم قال:
"حازم!؟"
ابتسم حازم لها وهو يقول:
"لسه زي ما أنتِ دبش، مش هتتغيري أبدًا. بس إيه ده؟ أحلوّينا عن الأول وبقينا..."
قطعته روتيلا بحزم:
"إيه اللي جابك هنا يا حازم؟ وإيه اللي فكرك بيا دلوقتي؟"
قالت هكذا وهي تضربه بيديها الصغيرتين بالنسبة لحجمه. ضربته على صدره ليرجع إلى الوراء بعض الخطوات لتكمل بكل ما أوتيت من وجع:
"مش أنت برضه اللي قلت عني زمان إني وحشة وخطبتني عشان والدك وما بتحبنيش؟"
لتبتسم بسخرية وهي تقول بألم:
"نجحت في إخفائك، وخدتني شفقة مش أكتر. ولا رجعت لما عرفت إني بقيت غنية؟ عارف أنا ما بكرهش حد في حياتي قدك يا أخي."
ألقت كلمتها ثم ذهبت، ولكنها وقفت في مكانها ورجعت إليه لتقف أمامه مباشرة. ابتسم حازم عندما وجدها تعود إليه مرة أخرى، ظنًا منه أن قلبها حن إليه مرة أخرى. عندما وجدته كان على وشك أن ينطق بحرف واحد، قطعته هي قائلة إليه:
"مش شكلي بس اللي اتغير يا جزمة بيه، أنا فيا حاجات كتير غيرتها وما بقتش روتيلا بتاعت زمان الضعيفة اللي تعرفها."
ألقت جملتها وذهبت سريعًا قبل أن تنتظر الرد.
***
حازم شاب طويل ذو بشرة قمحاوية، شعر كيرلي، عينان سوداوان مثل الصقر. بتاع بنات "نسونجي لأبعد حد". كان خطيب روتيلا السابق. أبوه هو اللي أجبره يخطبها ووافق عليها عشان أبوه هدده هيحرمه من ميراثه. سابها بسبب صحبتها منه وهنعرف مين منه دي وليه عملت كده وأبو حازم أجبره على روتيلا ليه مع الأحداث.
***
بعد أن ذهبت روتيلا، حاول حازم كثيرًا أن يلحق بها لكنه فشل في أن يلحقها. ليقف وهو ينظر إلى سيارتها التي ابتعدت عنه كثيرًا، ليقول لنفسه:
"هسيبك تهدّي دلوقتي بس مش هضيعك من إيدي تاني."
لتظهر على شفتيه ابتسامة خبيثة وهو ينطق:
"يااا، يا روتي."
ليقطعه رنين الهاتف.
"ألو؟"
"ها؟"
"لا لسه بس قريب أوي هيحصل ما تقلقش."
"افتكر إن دي آخر فرصة ليك يا حازم ولو ضيعتها من إيدك المرة دي كمان مترجعش تعيط على اللي هيحصلك."
"ما تخافش ده أنا حازم برضه، والمرة دي غير كل مرة، اعتبرني نفذت المطلوب."
"لما نشوف."
أغلق معه ليعاود حازم وهو ينظر إلى البحر والابتسامة الخبيثة لا تفارق وجهه.
***
في قصر الهواري كان القصر بأكمله مفعم باللون الأسود من الداخل، لا يوجد به أي ضوء إلا غرفة واحدة فقط بها ضوء خفيف جدًا. كان يجلس بها بطلنا آدم ينجز بعض الأعمال التي لديه ويبحث عن ورق المشروع الجديد لشركة الأحمدي للمنشآت. ظل يرفع الأوراق التي أمامه ويبحث تحتها ولكن لم يجدها في أي مكان. رجع الكرسي الذي يجلس عليه إلى الوراء قليلًا، وبدأ في فتح أحد الأدراج يعبث بها لعله يجدها هنا، لكنه توقف فجأة عن البحث وهو ينظر بوجع شديد إلى صورة أمه المتوفية وهو يتذكر...
***
صوت صراخ أيقظ آدم الصغير مفزوعًا من نومه لينهض من سريره بسرعة يركض إلى الأسفل تجاه الصوت الذي يسمعه. ظل يقترب بخوف شديد إلى الغرفة التي ينبعث منها صوت الصراخ ليفتح الباب ببطء ينظر منه ليرا ما يحدث ليقف في دهشة وخوف من الذي يراه أمامه. فكانت أمه ملقاة على الأرض تصرخ بصوت عالٍ.
"أنا فاهم غلط يا عمران أبوس إيدك اسمعني..."
"اخرسي مش عايز أسمع صوتك يا خاينة، وأخوكي ده هوديه في ستين داهية. بقيت أنا تضحكوا عليا وتسرقوني يا شوية حرامية، أنا هوريكم عمران إزاي تعرفوا تسرقوه كويس."
"أنا هعرفكم مين عمران الهواري وإزاي يضحك عليه كويس."
خرج عمران من الغرفة مسرعًا غير مبالٍ لزوجته الملقاة على الأرض، وتخرج الدم من جميع جسدها تصارع الموت. خرج من القصر وركب سيارته ذاهبًا بأقصى سرعته من هذا المكان الذي كل ما رآه يشعر بالغضب.
عندما شاهد آدم والده وهو يخرج من الغرفة اختبأ سريعًا من أمامه لكي لا يلاحظ وجوده. ظل ينظر إليه حتى تأكد من أنه رحل وذهب إلى أمه الملقاة على الأرض تسارع الموت.
"ما تخافش يا آدم يا حبيبي، أنا كويسة أهو وما فييش أي حاجة."
لتجد أن الرؤية أمامها لفتت تتلاشى تدريجيًا لتنطق وهي تسارع آخر ثواني في عمرها وهي تقول لابنها:
"أوعدني يا آدم، أوعدني إنك تجيب لي حقي منهم كلهم، وإياك في يوم من الأيام تبقى شبهه، عايزك تكون طيب وحنين على كل اللي حواليك وتثق في اللي بيحبوك، وعايزك تعرف إن بحبك جدًا وعمري ما كنت خاينة واللي سمعته ده كله غلط، بكرة لما تكبر هتعرف الحقيقة كلها. أمك مش وحشة يا آدم."
"وعد يا مامي هعمل كل اللي قولتي عليه مع إني مش فاهم معناه إيه بس هعمل كل حاجة انتي عايزاه. أنا بحبك أوووي يا مامى وعمري ما هكرهك، عمري."
"وعى يا آدم تنساني بح..."
"مامي ردي عليا مالك عاملة كده ليه."
"مامي أنا بحبك ماتسبينيش."
"مامي ماتسبينيش لوحدي أنا خايف أوى، انتي مش بتردي عليا ليه، مامى ماتسبينيش."
"مامي ماتسبينيش خلاص مش هخصمك طب أنا هعمل اللي انتي عايزاه بس ردي عليا."
"الله يرحمك يا أمي."
"هو أنا في وعدي قريب أوي وهجيبلك حقك منهم وهثبت براءتك من..."
"أدخل."
"بيه كنت عايزة موافقتك على حاجة."
"لا مش موافق يا سهى."
"طب اعرف الأول عايزة إيه وبعدين اعترض."
"رحلة للغردقة تبع الكلية ومش موافق يا سهى."
"دول يومين بس مش أكتر يا بيه."
"قولت لا يا سهى مفيش مرواح."
"أوووف، اشمعنى مي بترضالها وأنا لأ."
"مصيبة يا آدم تعالى دلوقتي بسرعة على الشركة."
"مصيبة؟ مصيبة إيه دي؟ انطق يا مراد إيه وإيه اللي حصل؟"
رواية عنيدة ولكن الفصل الثاني 2 - بقلم اسو احمد
آدم، إيه يا مراد، إيه اللي حصل؟
مراد بصوت يظهر فيه الغضب: حرامية اقتحموا الشركة، وكانوا عايزين يسرقوها، لولا ستر ربنا معانا كان زمانا انتهينا خالص.
آدم بصدمة: بتقول إيه؟ امتى حصل الكلام ده؟
ثم قال بغضب وعصبية: أكيد أنا معين معايا ستات آمن علشان يحصل كل ده في وجودهم، إزاي سمحوا لهم بالدخول.
قطعه مراد قائلاً: تعالى أنت بس وهفهمك كل حاجة، الكلام على التليفون مش هينفع.
أغلق آدم معه وهو يمسح بعصبية بالغة على رأسه ليقول بغضب فادح:
آدم: إزاي قدروا إنهم يدخلوا ولاد الـ****، أنا هعرفهم مين آدم الهواري.
خرج من غرفته بسرعة كبيرة ليذهب إلى الشركة ليرى ماذا كانوا يريدون أن يسرقوا منه، ولكن اصطدم بزوجة أبيه وهو ذاهب.
زهرة: مالك يا آدم في إيه يا بني؟
لم يعيرها آدم أي اهتمام، كانها كانت نسمة هواء عبرت من جواره، ذهب وركب سيارته ذاهب إلى الشركة وهو يسب ويلعن من بالشركة ومن حاول أن يسرقه.
أما عند زهرة، نظرت إليه زوجة أبيه بحزن وقلق شديد، فخروجه بهذه الحالة لا يبشر بخير.
زهرة: يا جيب العواقب سليمة يا رب.
"بتكلمي نفسك يا زوزو؟"
هكذا قالت مي لأمها عندما رأستها تحدث نفسها.
زهرة بخضة: خليكي كده كل مرة تخضيني لحد ما في مرة أروح فيها أنا.
أجابت مي بسرعة:
مي: بعد الشر عليكي يا مامي، ما تقوليش على نفسك كده تاني، ماشي.
زهرة: هعمل إيه يا ختي، ما أنتِ اللي كل شوية تخضيني كده، روحي ذاكري لك كلمتين ينفعوكي بدل المرقعه الفاضية دي.
قاطعتهم سهى وهي تقول مقلدة أمها ومي:
سهى: الله يكون في عون اللي هياخدك يا مي يا بنتي، أمه أكيد داعي عليه، تعرفي أنا لو مكان عميد الكلية كان زماني رفداكي، مش عارفة مستحملينك إزاي بجد؟
لتقلد صوت مي قائلة:
سهى: خلاص يا مامي حفظتهم، هو إنتِ كل ما تشوفي وشي تقولي لي الكلمتين دول.
لتنفجر من الضحك عليهم قائلة لأمها:
سهى: هو إنتِ يا ست الكل ما فيش مرة تشتري حاجة جديدة من السوق، أنا حفظت المكرر ده والله، غيري مرة بقى ههههههه.
حاولت مي وهي تكتم ضحكتها لتلاحظها أمها لتقول إليها.
زهرة: ماتكتميهاش يا أختي، اضحكي اضحكي، ما أنا قعدت مهزأة في البيت ده.
نظرت كل من مي وسهى إلى بعضهما البعض لتنفجر كل منهما بالضحك.
زهرة بغيظ منهم: عيال آخر زمان صحيح.
قالت هكذا ثم اتجهت إلى غرفتها وهي تبتسم هي الأخرى على ما حدث منذ قليل وكيف قلدتها ابنتها مثل ما تفعل، ولكن دون أن يلاحظها أحد، لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، لتلاحظها سهى وهي تضحك لتقول لأمها.
سهى: ما إحنا بنعرف نضحك أهو يا زوزتي.
ثم جلست على الكرسي وهي تضع قدم فوق الأخرى وهي تقول بهزار:
سهى: مش عارفة من غيري كنتوا عملتوا إيه بجد.
نظرت لها مي وهي تقول لوالدتها:
مي: سبيني أنا الطلعة دي يا ست الكل.
أمسكت أحد المخدات من جوارها وألقت بها في وجه أختها.
صرخت سهى من ضربتها:
سهى: آآآه، يا بت الـ****.
لتجري في اتجاهها لتلاحظ مي قدومها إليها لتهرب بسرعة إلى غرفة أمها وتختبئ بها.
سهى بعصبية: افتحي بقولك، وبدأت في الخبط على الباب بقوة، افتحي، بقولك افتحي يا شوزمى.
مي: ههههههه لا ويلا امشي من هنا عايزة أذاكر.
سهى بتوعد: هتروحي مني فين يعني.
لترحل إلى غرفتها، للشعر بها مي قد ابتعدت عن الغرفة لتفتح الباب لتشاهد سهى وهي ترحل لتقول لها لا تغيظها أكثر.
مي: هو قدامك يا أختي ولا تقدر تعملي لي أي حاجة.
وهي تخرج لها لسانها.
رقضت سهى بسرعة إليها وهي في شدة الغضب من ما تفعله معها، ولكن مي كانت أسرع منها فقد أغلقت الباب بسرعة.
سهى: أم وريتك يا زبالة، ما بقاش سهى.
مي من خلف الباب: أنتِ اسمك عباس أصلاً هههههههه، إيه نسيت أصلك يا عباس.
اشتعل الغضب بسهى لتخبط بيديها على الباب وقائلة لها:
سهى: أنا هوريكي يا حيوانة هعمل فيكي إيه، بس استني عليا.
ذهبت وهي توعد أختها لما فعلته معها.
***
في أحد الأحياء الشعبية تسير فتاة وهي تتكلم في هاتفها.
الفتاة: ربنا يستر.
روتيلا: تصدقي إنك فصيلة وأنا غلطانة إني عبرتك من الأساس.
سارة: أنتِ ناسيه آخر مرة عملتي إيه لما الواد بص لك بس.
روتيلا: غلط وخد جزاته، أنا مالي، حد قاله يعاكس، ولكن لازم إن حد يربيه، ربيته وكسبت ثواب في أهله.
سارة: هتقومي تكسري دراعه ورجله، يا جبروتك ياشيخة، الواحد بقى يخاف منك بجد.
روتيلا بحزن مصطنع: اخس عليكي يا صرصور، ده أنا ما فيش أغلب مني ولا أطيب مني والله.
سارة: تصدقي كمان شوية وكنت هصدق إنك غلبانة.
روتيلا: (عياط مزيف) أهئ أهئ أهئ يا مظلومة ديما ياروتي.
سارة: هتشل منك وربي، اقفلي ياروتي اقفلي أحسن هي مرة واحدة بس.
روتيلا: وكمان عايزة تقفلي في وشي، اخص على دي صحاب، واطية فعلاً.
ليقطعها صوت تن تن تن لتقول، فكان صوت إغلاق المكالمة في وجهها لتقول بتوعد لها:
روتيلا: شوف الشوز بتقفل في وشي إزاي، أما وريتك ياصرصارة مابقيش روتي.
لتقول بهزار مع نفسها: ممكن أبقى كريمة أو فلة عادي جدا هههههههه.
لينظر لها أحد المارة لتقول لنفسها:
روتيلا: هو بيبص لي كده ليه الجدع ده؟ عالم غريبة صحيح.
لتسمعه يقول لها:
الرجل: ربنا يهديكي يا بنتي.
ضحكت روتيلا على الذي قاله الرجل لها:
روتيلا: لسه شوية على الجنان يا عمو، لسه بعقلي الحمد لله.
ضحك الرجل لها وهو يقول:
الرجل: ربنا يحميكي من كل شر يا بنتي.
روتيلا: آمين يا رب.
نظرت أمامها لتعبر الطريق للوصول إلى سيارتها، وإذ فجأة تقف مصدومة وهي تضع يديها أمام عينيها من الخوف.
روتيلا بصراخ: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآs.
لينتبه صاحب السيارة لها ويوقف السيارة بسرعة قبل الارتطام بها ولكنه لم أن يوقف السيارة بسرعة لخبطها ولكن خطة خفيفة جدا، لتصدمها السيارة لتقع روتيلا أرضاً ليذهب الشخص سريعا لها ليرا ما أصابها ليرها تتحرك ليذهب لها، لكن قبل أن يتكلم وقف مصدوم من رد فعلها ليقف بصدمة وذهول ليصبح هو مستلقيا على الأرض وهي الواقفة.
روتيلا بحدة وغضب لم يسبق له مثيل: حيوان، زبالة واعمى كمان. لما مش بتعرفوا تسوقوا بتركبوا عربيات ليه يا بهيم يا بهيم.
الشخص: لو أعرف أن لسانك طويل كده كنت كملت عليك بالعربية، أهو نخلص البشرية منك.
نهض وهو يعدل من نفسه.
لتصيح روتيلا: ما كدبتش لما قلت عنك حيوان وقليل الذوق كمان، بسم الله ما شاء الله عليك الاتنين عندك.
لتكمل بسخرية: خاف من الحسد يا راجل.
جاء ليرد عليها ولكن قطعه رنين الهاتف ليجيب عليه بسرعة.
آدم: الو.
مراد: فين أنت يا آدم؟
آدم: جاي أهو، مسافة السكة وأكون عندك.
ليخفض صوته قليلاً قائلاً له:
آدم: هما مسكتوا الحرامية ولا هربوا؟
مراد: مسكناهم من شوية، وقولت أقولك الأول وبعدين أبلغ الشرطة.
قطعه آدم سريعاً:
آدم: لأ، ما تبلغش الشرطة دلوقتي.
مراد بحيرة: ليه يا آدم؟
آدم بشيء من الغموض: هقولك بعدين، سلام.
مراد: سلام.
عند روتيلا عندما رن هاتف آدم، ذهبت خطوات إلى سيارتها وهي تغلي في نفسها لما فعله معها، ثم قالت لنفسها: أنا هوريك مين روتيلا. نظرت له بغضب لتجده منشغل في الرد على الهاتف لتقترب منه وعلى وجهها ابتسامة شيطانية فقد خطرت على عقلها فكرة للانتقام منه لتقترب منه و...
***
في مكان آخر يقف رجل طويل القامة في مستودع مهجور ينظر إلى الرجال الذين أمامه في غضب شديد وهو يصرخ لهم قائلاً.
المجهول بغضب: وحدة، إيه، حتت ملف مش قادرين تجبوه، شويت بهايم باعت نسوان أنا مش رجالة صح.
أجاب أحد الرجال بخوف: كنا خلاص هنجيبه لولا أن في حد من أصحاب الشركة جه يا باشا.
قطعه عن كلمته تلك الصفعة الذي تلقها على وجهه ليقع على الأرض.
المجهول بغضب بالغ: اخرسوا خالص، ما أسمعش صوتكم يا شويت ****، وإلا وربنا أخلص عليكم.
ليضع يده على رأسه يحاول أن يجد حل لهذه المصيبة التي وقعت على رأسه بسبب أولئكه الأغبياء، لينظر إليهم قائلاً:
المجهول: ما تظهروش الفترة دي، أكيد الشرطة هتدور عليكم، واللي اتمسك ده خبر موته يجيلي قبل ما يعترف بحاجة.
ثم قال بحده بالغة لهم: فاهمين.
الرجال بخوف: فاهمين.
المجهول: اخفوا من وشي يلا.
ليذهب الرجال سريعاً، ليجلس هو على الكرسي الموجود وهو يقول بابتسامة خبيثة:
المجهول: المرة دي نفذت من إيدي يا آدم، بس الأيام بينا كتير.
ليقول بصوت فيه شيء من الغضب: أما خليتك تشحت ما بقاش أنا.
رواية عنيدة ولكن الفصل الثالث 3 - بقلم اسو احمد
آدم اتصل بمراد واستدار ليذهب.
ليرا روتيلا جالسة عند سيارته.
ليقول لها آدم:
"بتعملي إيه عندك يا بت انتي؟"
روتيلا بخضة وارتباك:
"أنا... أنا... أصل أنا... تلفوني وقع وكنت بجيبه."
قالت جملتها وذهبت سريعًا إلى سيارتها.
لينظر إليها مراد بشك ويركب سيارته متجهًا إلى الشركة.
ماهي إلا لحظات حتى وصل للشركة ليجد أكرم في انتظاره أمامها.
ليتقدم منه سريعًا:
أكرم:
"أخيرًا جيت يا آدم، تعالى يلا بسرعة."
آدم بحيرة وعصبية:
"لأكرم إيه اللي حصل فهمني يا أكرم، ماتجنونيش انتو الاتنين."
شد أكرم آدم من ذراعه وهو يقول:
"تعالى انت بس وهفهمك أنا ومراد كل حاجة."
ذهب آدم معه إلى مراد الذي كان ينتظرهم في المكتب.
بمجرد أن فتح الباب ليقف في مكانه من الصدمة.
***
عند روتيلا في السيارة.
كانت تقود روتيلا السيارة وهي تغني بصوت عالٍ بكل فرحة.
روتيلا:
هوا هوا هوا هوا
ملي قلبي وملي عيني هواه
هوا هوا هوا هوا
ملي قلبي وملي عيني هواه
الله الله
إيه الجمال ده
الحياة إحلوت من إمتى
الله الله
إيه الجمال ده
الحياة إحلوت إمتى
هوا هوا هوا هوا
ملي قلبي وملي عيني هواه
هوا هوا هوا هوا
ملي قلبي وملي عيني هواه
أنا ما كانش في مخططاتي
يكون هو سبب انبساطي
الله الله
إيه الجمال ده
الحياة إحلوت من إمتى
سحرتني في يوم وليلة
بقيت شايفة الدنيا جميلة
الله الله الله الله
إيه الجمال ده
الحياة إحلوت إمتى
هوا هوا هوا هوا
ملي قلبي وملي عيني هواه
هوا هوا هوا هوا
ملي قلبي وملي عيني هواه
أساسًا إنت عليك طريقة
بتستحوذني في الحقيقة
الله الله
ده اسمه إيه ده
الحياة إحلوت من إمتى
وجودك في حياتي عادة
بلاقي فيها سر السعادة
الله الله الله الله
ده اسمه إيه ده
الحياة إحلوت إمتى
هوا هوا هوا هوا
ملي قلبي وملي عيني هواه
هوا هوا هوا هوا
ملي قلبي وملي عيني...
ليقطعها عن غنائها صوت رنين الهاتف.
لتجيب بسعادة غامرة وهي تقول:
روتيلا:
"سوسو! ياسوسو! بحبك ياسوسو! بموت فيكي ياسوسو!"
لتقطعها سارة بخضة، فهي تعرف صديقتها حق المعرفة.
سارة:
"قولي بسرعة يلا نيلتي إيه المرادي ياروتي؟ انطقي، قولولي عملتي إيه يلا ومش هتعصب خالص."
روتيلا تدعي الحزن:
"ديمًا مظلومة يالوزة. اهئ اهئ اهئ."
سارة:
"أوعي تكوني قتلتي حد؟ كان قلبي حاسس، قادرة وتعمليها. طب فين الجثة ومين هو؟ وعملك إيه المرادي؟ انطقي يا سبب غلبي."
قاطعتها روتيلا وهي تقول بضحكة:
"هههههههههه يخرب عقلك ياصرصور! إيه كل ده يا مفترية؟ هو أنا أقدر أقتل نملة؟"
سارة بسخرية:
"يسمحك يا أختي، هيسامحك ماتخافيش. بس انطقي الأول عملتي إيه المرادي."
روتيلا:
"ديمًا قافشاني كده يا صرصور. بصي أنا وصلت خلاص أهو، وهبقى أحكيلك براحتي وعلى رواق. هيييييييح، سلام بقي."
لتغلق الهاتف سريعًا فهي تعلم صديقتها جيدًا.
سارة:
"شوفي الواطية بتقفل في وشي السكة إزاي بس؟ أما أوريكِ ما بيبقاش أنا."
(بصوت ريا وسكينة)
لتذهب وتجلس في الشرفة تنتظرها وتردد بداخلها:
"ربنا يستر، جيب العواقب سليمة يارب، يارب بس ماتكونش قتلت حد يارب. دي غلبانة، غلبانة إيه بس اللي بقوله ده، والنبي ده ما حد غلبان غيري، قال غلبانة قال."
***
في مكان آخر.
تقف فتاة أمام (ميتم كوشدول) تنظر إليه بحزن شديد وهي تتذكر أول يوم لها فيه.
فلاش باك.
الفتاة بصراخ وتوسل:
"بترجاك يابابا ماتسبنيش، بترجاك أنا بحبك قوي ومش هعمل حاجة تزعلك مني تاني."
لتنزل على الأرض وتمسك في ساق والدها وتنظر له والدموع تنهمر مثل الشلال من عينيها.
"ماتسبنيش يابابا أنا ماليش غيرك في الدنيا دي."
لتقف وتمسك بيديه وتمسح دموعها وهي تنظر له:
"صدقني مش هخلي حد يعرف إني بنتك، يكفيني أكون معاك وجنبك. أنا ماليش غيرك، بترجاك خدني من هنا."
لينظر لها والدها بحزن شديد ليقول:
"آسف يا قدر يا بنتي مش هقدر، سامحيني. ماقدميش خيار تاني غير ده، سامحيني يابنتي."
ليرفع يده يتحسس وجهها وهو يقول بحزن:
"بنوتي الحلوة ياقمري انتي، أنا هاجيلك كل فترة مش هسيبك لوحدك صدقيني، غصب عني والله يابنتي لازم بعدك عني مش بإيدي، سامحيني يابنتي سامحيني."
أمسكت بيده وبعدتها عن وجهها وهي تقول له بوجه حزين:
"قدر: لو سبتني هنا، أنسى إن كان ليك بنت اسمها قدر."
لم تستطع أن تفعل.
لتمسك بيده مرة أخرى:
"بابا أنا بحبك ماتسبنيش، بترجاك بترجاك."
لتحضنه بشدة وهي تردد: "ماتسبنيش لوحدي، أنا بحبك."
أبعدها أبوها عن حضنه قائلاً لها:
الأب:
"سامحيني يابنتي سامحيني، مش هقدر. بكرة لما تكبري هتعذريني يابنتي على إللي عملته فيكي. عايزك تعرفي إني بحبك قوووووي."
لينظر لها نظرة أخيرة ثم يذهب والدموع تنهمر منه.
جلست هي على الأرض تبكي بانهيار لتركه لها في هذا المكان وحدها.
قدر:
"ماتسبنيش، ماتسبنيش. لو مشيت هكرهك وعمري ما هحبك أبدًا!"
أوقفته جملة ابنته في مكانه ليستدر وهو ينظر إليها بحزن شديد وهو يأنب نفسه على ما فعله معها، ولكن كان غصب عنه.
تركها في هذا المكان.
نظرت إليه قدر وهي تبكي ليخرج هو سريعًا إلى خارج الدار وهو يتألم ليسمع ابنته تقول له:
قدر بصوت عالٍ جدًا:
"بكرهكككككك! بكرهككككك!"
مسحت قدر تلك القطرات التي تسقط منها بعنف ومن ثم ذهبت سريعًا من ذلك المكان الذي يألم قلبها في كل مرة تراه فيها.
***
ستوب.
قدر: فتاة في أواخر العشرينيات، طولها مناسب، ذات بشرة بيضاء جدًا مثل الثلج، شعرها بني، عيون بنية، طيبة وساذجة جدًا، رغم ذلك ذكية جدًا. تركها والدها في الميتم، وسنعرف لماذا مع الأحداث.
***
عند روتيلا.
عندما أغلقت مع سارة، نطقت بصوت عالٍ لنفسها وهي تبتسم ابتسامة شيطانية.
روتيلا:
"علشان تعرفي تقفي قدام روتيلا تاني يا نسناس إنتي. كان نفسي أقول هتصعب عليا بس للأسف لا. ياترى روحت المستشفى ولا لسه؟ ياريتني روحت وراه علشان أتفرج بكل متعة. يلا خيرها في غيرها بقى."
اشتعلت الأغاني مرة أخرى وبدأت تدندن معها بكل سعادة.
"يلا بالسلامات مفيش أخوات وفارقوني
لو عاوزين تشوفوني إتفضلوا في استراحة
طول ما فيه الروح عمر ما حاجة هتجرحني
عدت الأوقات وعمرنا ضاع على الفاضي
جوه مني جراح ومش مرتاح ومش راضي
كل ما أفرح يوم بلاقي هموم تحزنني
مين في وقت الضيق يكون لي صديق يشيل عني
مين في وقت الضيق يكون لي صديق يشيل عني
الحديد صاحب الجدعان مش مبسوط ومش فرحان
جوه في رجولة بره مقتولة في الحقيقة كل بتبان
القلوب مش زي زمان نفسي أشوف واحد سلكان
الكلام على جرح غويط الحكاية خلف الجدران
الأوضة مقفولة روحي مقتولة نفسي أموت
عيشتي مش مقبولة من جوايا أنا مكتوم
أصحى كله كلام ماشفت تمام يقدرني
اللي باع زمان تعيش ندمان هتخسرني
أيوه أنا التلفان أنا الخربان تلاشوني
لأ مليش عنوان في أي مكان تقابلوني
يلا بالسلامات مفيش أخوات وفارقوني
بكرة تيجوا وأنتظروا أصل مسيركم تحتاجوني
ناس كتير بتخاف ومية شواف بيستهبلوا
نفسي أشوف مظبوط ولو ع الموت يجي يسندني
طول حياتي محبوس عايش في كابوس ومتعذب
والدماغ شغالة والرجالة بتحزب
والدماغ شغالة والرجالة بتحزب
أهل مين وحبايب مين هما فين دول مش باينين
في المصلحة بس موجودين احلى مسا على أجدع ناس
مسحوا رقمي من المحمول نسيوا أي رجولة وأصول
اللي داير مش معقول اللي من ده باعني خلاص
بنتي أشوفها معايا بس كفاية إيه تانية
ليها عيوني اخدت لوني وحناني
إنتي كل العالم وضحكتك بتفرحني
طول ما فيا الروح عمر ما حاجة هتجرحني
طول ما فيا الروح عمر ما حاجة هتجرحني
اللي حبك موت عدى أي حدود
قلبي ليكي مشدود إنتي أحلى خدود
شوفتك اتسرقت شكلي فيكي عشقت
لا نخطف وقت ليكي أنا اتشوقت
وداع يادنيا وداع على اللي باع ومكملشي
الحياة لو بيك أو من غيرك دي هتمشي
سلام يا حب سلام معدش غرام مفيش راحة
لو عاوزين تشوفني اتفضلوا في استراحة…"
وما هي إلا لحظات حتى وصلت أمام العمارة التي تقطن بها صديقتها وأختها سارة.
لتنزل من السيارة وتهندم نفسها وتصعد للطابق الثاني إلى منزل صديقته.
روتيلا:
"بسم الله الرحمن الرحيم. نبدأ بقى."
ولكن قبل أن تبدأ هي، تفتح لها سارة سريعًا.
سارة:
"الحمد لله لحقتك المرادي ياشوز."
روتيلا:
"حرام عليكي ياسارة بجد، دي تاني مرة تفتحي قبل ما أخبط حتى."
لتدخل روتيلا لتغلق سارة الباب قائلة لها:
سارة:
"عايزاني أسيبك تخبطي وتغني ع الباب؟ يعني يا شيخة دي الناس كلها عرفت اسمي بسببك. أقول إيه غير منك لله."
روتيلا:
"قولي كده يا أختي، إنتي عايزة تشغليني كده بالكلام علشان مش عايزة تجيبلي حاجة أشربها صح؟ اهئ اهئ اهئ." (بكاء مزيف) "يلا يابخيلة."
لتقترب منها سارة وتشدها من أذنيها قائلة بغضب مزيف:
"أيوه ادخلي بالأسطوانة بتاعتك علشان ماسألكيش على إللي نيلتيه صح؟" (صحبتي بقى وفهمني 😂)
روتيلا بألم:
"ما تغوري كده هتخنقيني، ابعدي ياشوز."
روتيلا وهي مازالت تحتضنها:
"حتى الحضن مستخسرها فيا. اهئ اهئ اهئ."
أخيرًا استطاعت سارة التخلص منها لتقول:
"أستار يارب، لازقة بغراء. بس برضه هتحكي بما يرضي الله بدل ما أخليكي تحكي بما لا يرضي الله برضه. اخلصي يلا ياشوز."
روتيلا:
"خلاص هحكي أهو، بس كوباية عصير أو أي حاجة تتاكل علشان أفتكر بس."
نظرت لها سارة نظرة تحذير لتنطق هي بسرعة.
روتيلا:
"روتيلااااااه خلاص افتكرت."
سارة بعصبية:
"اخلصي."
روتيلا:
"بصي يا ستي اللي حصل إن..."
رواية عنيدة ولكن الفصل الرابع 4 - بقلم اسو احمد
روتيلابصي ياستي اللي حصل إن لما خلصت معاكي المكالمة وكنت بعدي الطريق ماخدتش بالي من العربية اللي جاية قصادي وخبطتني المتخلف.
أنهضت سارة في خوف وتوتر على صديقة عمرها لتقول بخضة:
سارهاااااااااار أسوح! جرالك حاجة يابت؟
ثم أكملت وهي تجمع الكلمات بصعوبة من خوفها على صديقتها لتقول:
طب طب يلا بينا على المستشفى بسرعة.
أمسكت ذراعها وهي تقول:
قومي إنتي لسه قاعدة ولا أقولك ماتقوميش هجبلك الدكتور هنا. استني.
وقبل أن تذهب توقفها روتيلا قائلة:
روتيلاماتخافيش أنا كويسة ماحصليش حاجة. تعالي بس اقعدي أنا زي القمر أهو مافييش أي حاجة والله.
سارهأنا كده اطمنت عليكي.
ثم جلست جورها وهي تقول لمشكلتها:
قصدك زي القرد مش قمر؟
روتيلالا هي اسمها زي القمر ماتشبهيش القرد.
بيا ساره مقاطعة لها:
فعلاً هنظلم القرد معاكي هههههههههه.
ألقت روتيلا الوسادة عليها وقالت:
اسكتي ياشوز إنتي. بذمتك إنتي صاحبة؟
سارهلا بتنجان ههههههههههههه.
روتيلالا مش مكملة.
ثم عاودت الجلوس على الأريكة وهي تدعي الحزن.
سارهخلاص سكت أهو. كملي يا سبب غل.
روتيلأتحيلى عليا شوية.
طهسارهخلاص براحتك. ماتحكيش. أنا غلطانة إني افتكرتك وجبتلك شوكولاتة والآيس كريم إللي إنتي بتحبيهم. إنتي إللي خسرانة.
روتيلابابلي ومانجا.
سارهأيو بس أظاهر كده مالكيش نصيب فيهم.
روتيلكنا وقفنا فين؟ قوليلي بسرعة.
سارهبسرعة وحماسة:
لما خبطك بعربيته. كملي حصل إيه بعدها؟
روتيلسااعتها وقعت على الأرض وكنت هقف بس لما لقيته نزل من العربية وجاي ناحيتي فضلت في الأرض. ولما قرب عندي.
سارهعملتي إيه؟ كملي. ولا أقولك استني. كنت عاملة فشار وسبته في المطبخ. هقوم أجيبه وأجيلك بسرعة.
روتيلأشطا ياحب.
ذهبت سارة سريعاً إلى المطبخ لتحضر الفشار حتى كادت تسقط من سرعتها لتكمل بنفس السرعة وتأتي بالفشار وتجلس بجوارها.
سارههااا كملي حصل إيه بعدها؟
تناولت روتيلا القليل من الفشار ثم قالت:
روحت ساعتها ضربته برجلي وخليته وقع على الأرض وبعدها هزقته طبعاً وكنت همشي لولا إنه.
سارهعملك إيه الواطي الندل الجبان ده؟ كملي.
أكملت روتيلا قائلة:
بدل ما يعتذر عشان خبطني طول لسانه وقالي لو أعرف إن لسانك طويل كده كنت دوستك بالعربية وخلصت البشرية منك.
سارهبسخرية:
الحيوانة! لا مالوش حق.
روتيل بابتسامة نصر:
بس أنا ماسكتلوش.
سارهبقل:
عملتي إيه؟ قلبي مش مطمنلك يا بت إنتي.
روتيل وهي مازالت محافظة على ابتسامتها:
ساعتها خطرت في بالي فكرة و...
فلاش باك
عندما اتجهت روتيلا إلى سيارته رأت أن آدم منشغل في الرد على هاتفه لتخطر على عقلها فكرة شيطانية. لتذهب بحزن شديد إلى سيارته وتجلس على ركبتيها وتفرغ الهواء من عجلة السيارة. ولم تكتف بواحد فقط لتفرغ الثاني أيضاً وبعدها الثالث.
ثم قالت في سرها وهي تنظر إليه بكل غل وغضب لما فعله معها:
روتيلأما أوريك يا نسناس ما يبقاش أنا روتيلا.
ثم نهضت من مكانها قبل أن يلاحظها النسناس (كما أطلقت عليه هي).
ولكن وقع هاتفها لتأخذه سريعاً. ولكن في هذه اللحظة كان آدم أنهى مكالمته ليجدها جالسة عند السيارة ليقول لها:
آدمبتعملي إيه عندك يابت إنتي؟
روتيل في نفسها:
هاااااار أسود! أعمل إيه دلوقتي يا ربي.
ثم نظرت إلى آدم الذي ينتظر منها الجواب على سؤاله لتقول وهي تنهض بتلعثم:
هااا، كنت كنت….. ااااااه بجيب تليفوني وقع مني.
ثم هرولت من أمامه لتذهب سريعاً إلى السيارة وتبتعد عن أنظره.
بكساره:
نهاااااارك أسود! إيه اللي عملتيه ده؟ منك لله يا شيخة.
روتيلأاي ما جابش حقي من الواد المايص ده؟ عيل وغلط ولازم يتربي. وأنا ربيت غلط أنا؟
سارهكل ده عشان قالك لسانك طويل تعملي فيه كل ده؟ طب ما هو قال الحقيقة ما جابش حاجة من بره.
روتيل ببرود:
ماتتنسيش إنه كان عايز يموتني.
ضربت سارة كف على كف:
فعلاً العوض ومنه العوض. حرام عليكي يا شيخة. هو كان قاتلك يعني؟ ما إنتي صاغ سليم أهو ومافكيش خربوش واحد. وبعدين الراجل ما قالش حاجة غلط. إنتي فعلاً لسانك طويل يا روتى.
روتيلإنتي معايا ولا معاه؟
سارهأنا مع الحق. ادعي ربنا إنه ما يحصلوش حاجة عشان لو حصله حاجة هتروحي في ستين داهية.
روتيلداهية! لا والنبي ودوني الملاهي هههههههه.
سارهشوف أنا بقول إيه وهي تقول إيه. صبرني يا رب.
روتيلماتخافيش هبقى آخدك معايا هههههههه.
سارهعليا العوض ومنه العوض فيكي يا روتى يا بت أم روتى.
روتيلمالها دي؟ شكلها اتجننت خلاص. يلا مش أشكال. ما أنا كل إللي أعرفهم مجانين. جات عليها يعني.
_________________________
عند آدم في الشركة
آدمبصدمة ودهشة:
إيه ده مين اللي عمل فيه كده؟
مرادبعصبية وحزن:
كنا حابسينه هنا ودخلنا من شوية لقيناه زي ما إنت شايف كده.
آدمإزاي تسيبوه معاه سلاح يا شوية أغبياء ها؟ إزاي؟
ليدفع آدم مراد بيده في صدره ليرجع قليلاً إلى الوراء.
أكرم:
اهدأ يا آدم شوية. إحنا ماسبناش معاه حاجة. إحنا فتشناه كويس جداً ومنعرفش ده حصل إزاي لجد الآن؟
آدمبحيرة:
أمال إزاي مات؟ ده واضح أوي إنه مضروب برصاص. أنا هتجنن خلاص.
ثم أكمل بتساؤل:
عرفتوا منه أي حاجة؟
مراد:
ما رضيش يعترف بأي حاجة للأسف.
آدمإيه اللي كانوا عايزين يسرقوه بالظبط؟
أكرم:
ملف صفقة لشركة "الأحمدي". بس ما لحقوش ياخدوا أي حاجة الحمد لله.
آدمبشك:
الملف ده كنت بدور عليه في البيت ومالقيتوش عندي خالص. بس هما إزاي عرفوا إنه في المكتب ومش معايا في البيت!!!!
مرادبحيرة:
مش عارف.
ثم نظر إلى صديقه وقال:
إنت شاكك في حد معين؟
آدمبشك وحيرة في أمره:
ماتشغلش بالك إنت. وإنت يا أكرم كلم الشرطة وقولهم عاللي حصل.
أكرم:
كلمتهم وعالوصول في أي وقت.
آدم:
يبقى قولهم يقفلوا القضية ضد مجهول.
ماشيمراد:
تمام.
آدم:
خلصوا وجيبوا حد ينضف المكتب وادي إجازة للموظفين النهارده عشان ما يسبب لهمش اللي حصل ده أي ذعر.
أكرم:
تمام. هروح أشوف الشرطة شكلها جات.
ويذهب إلى الخارج.
مراد:
إنت شاكك في حد يا آدم صح؟
آدمبحيرة:
مش عارف. بس هو أكيد حد من الشركة. المهم كنت عايزك في حاجة تعملها لي.
مراد:
حاجة؟ إيه هي؟
آدم:
****
ف أحد الأحياء الشعبية
تجلس قدر في شقة صغيرة ولكن جعلتها كالقصر من الداخل. فمن يدخلها يقسم على أنه قصر وليست شقة صغيرة. فقد جعلت قدر هذه الشقة كالقصر. فقد كانت تشتغل كثيراً وتدرس معاً لكي تثبت نفسها أمام أولئك الذين يقولون لها إنها فاشلة ولم تصبح غير خادمة أو متسولة.
جلست قدر على سريرها وأمامها صور لوالدها ولها معاً. نزلت دموعها وهي تقول:
قدرزى النهارده سبتني في اليتيم وما قبلتنيش. شوف أنا وصلت لأي من غيرك. كان نفسي أعمل كل ده وأنا معاك بس للأسف إنت ما قبلتنيش وشفتني عبء عليك. النهارده أول يوم ليا في تانية جامعة وحصلت على تقدير عشان متفوقة في دراستي.
صمتت فجأة وهي تتذكر كلمات والدها لها في الماضي.
فلاش باك
كانت قدر جالسة تدرس دروسها ليأتي إليها والدها وهو يقول:
الأبمش كفاية مذاكرة كده يابنتي هتتعبي نفسك.
قدرماتخافش يابابي أنا سوبر قدر.
ليضحك والدها على جملها ليقول ضاحكاً:
أحلى وأجمل سوبر قدر في الدنيا كلها. ثم قبلها من وجنتيها. بنتي حبيبتي نفسها تطلع إيه لما تكبر؟
قدرنفسي أطلع مهندسة قد الدنيا زيك كده يابابي.
الأببس أنا شايف غير كده.
قدر بحزن:
ليه يابابي بتقول كده؟ أنا هذاكر كويس عشان أنجح وأبقى زيك. لأ هبقى أحسن منك كمان. وبكرة تشوف.
ابتسم والدها وهو يضع يده على وجهه:
لأ طبعاً ده إنتي هتطلعي مهندسة أشطر مني ميت مرة. بنوتي الحلوة هتبقى شطورة والناس كلها هتحبها. وهتبقي مشهورة وصورك هتملى الجرايد والصحف وتبقي ماشية والناس تشاور عليكي ويقولوا دي المهندسة قدر أهي وهيطلبوا يتصوروا معاكي كمان.
قدرهيبقي معايا فلوس كتير صح؟
ضحك الأب على كلمتها:
أيوة ياقدرى.
قدرالله وهنروح نحج سوا.
الأب بحزن نجحه في إخفائه:
طبعاً هو أنا أقدر أسيب بنتي الحلوة دي لوحدها. يلا بقى نامي وكملي مذاكرة بكرة.
قدرموافقة بس بشرط.
الأب:
وكمان هنتشرط يا ستي قدر هانم؟ طب قولي يا ستي شرط إيه ده لما نشوف آخرتها معاكي.
قدر:
تنام جنبي وتحكيلي حدوتة.
حملها والدها على الفور واتجه بها إلى الفراش وهو يقول لها:
الأب:موافق طبعاً هو أنا عندي كام قدر.
بك.
مسحت قدر تلك القطرات التي سقطت منها وهي تقول:
شايف يابابا أنا بقيت إيه من غيرك. حتى إني دخلت هندسة زي ما قلتلي ووفيت بوعدي أهو. مش زيك سبتني وما وفيتش بوعدك ليا.
قاطعها دخول سيدة في أواخر الخمسينيات وهي تقول لها:
الست:يلا ياقدر الأكل جاهز قومي وكملي بعدين.
قدر بابتسامة:
حاضر يا ماما جايه أهو.
وقبل أن تغادر والدتها الغرفة تلاحظ الدموع التي في عيون قدر لتقول لها:
مش بإيدي ياماما والله.
والدتها:
معلش يابنتي.
ثم قالت بمزاح لتخرجها من حالتها تلك:
يعني أنا مش كفاية عليكي ولا إيه؟
حضنتها قدر بشدة وقالت:
إزاي؟ لا طبعاً كفاية ونص كمان. هو إحنا لينا غيرك يا أمولة يا قمر إنتي.
الأم:
يالمعلش، يابكاشة. طب يلا قومي عشان العشاء ما يبردش أحسن أنا عارفاكي كويس. مش بنتي.
قدر:
حاضر يا أمولة. وراكي على طول أهو.
خرجت أمها من الغرفة لتلقي قدر نظرة أخيرة على الصورة ثم خبأتها في مكانها. لتنهض وتذهب إلى أمها لكي تأكل معها.
رواية عنيدة ولكن الفصل الخامس 5 - بقلم اسو احمد
في منتصف الليل في مكان مهجور، لا يوجد به غير الكلاب الضالة، كان يقف رجل وحوله الكثير من الرجال في صمت مريب.
ليدق هاتف رئيسهم ليجيب قائلاً:
"الرجُل: ألوو.
مجهول: هاا، عملت إيه؟ نفذت اللي قولته لك ولا لسه؟
الرجُل: أيوه يا باشا، نفذناه وخلينا الكل يشك إنه قتل نفسه زي ما حضرتك أمرت.
مجهول: كده تمام أوي، أخفوا انتوا بقى عن العين دلوقتي، زمان الشرطة بتدور عليكم.
الرجُل: حصل يا باشا، ده الجن الأزق ذات نفسه ما يعرفش مكاننا فين.
المجهول: برافو عليك، هو ده الكلام. بكرة إن شاء الله هبعتلكم كل لوازمكم، من أكل وشرب وهدوم، ما تقلقوش.
الرجُل: تسلم يا باشا، ربنا يخليك لينا.
المجهول: انتوا فين بالظبط؟
الرجُل: في ****** يا باشا.
المجهول: تمام، بكرة كله يبقى عندكم. سلام.
الرجُل: سلام."
أغلق الهاتف معه ثم نظر إلى الرجال الذين حوله قائلاً:
"رئيس العصابة: الباشا بيقول هنقعد هنا لفترة لحد ما الدنيا تبقى أمان.
أحد الرجال: طب وهنعيش هنا إزاي يا باشا؟ ده المكان خرابة.
رئيس العصابة: الباشا هيبعت لنا كل لوازمنا من أكل وشرب ولبس، وهتعيشوا هنا عيشة ملوك عمر أهاليكم ما عاشوها.
رجل آخر: والوضع ده هيستمر لإمتى يا ريس؟
رئيس العصابة: لحد ما يقول الباشا.
جميع الرجال بصوت واحد: تمام يا باشا."
***
عند آدم.
في ذلك الوقت قد استيقظ آدم ونهض من فراشه ليشرب الماء ولكنه نفذ من عنده لينزل إلى الأسفل ليحضر القليل من الماء.
ليسمع صوت صادرًا من غرفة سهى، ليقترب إليها وقبل أن يفتح الباب يسمعها تتحدث في الهاتف.
ليقف عند الباب عندما سمعها تقول اسمه.
"سهى وهي تتحدث في الهاتف: أبيه آدم مش راضي، أعمل إيه يا نور مش عارفة أقنعه إزاي؟
نور: طب جربي تاني يمكن يرضى.
سهى بزعل: ما انتي عارفة آدم عنيد ومش بيرضى بسهولة.
نور: أخوكي ده بيحبك أوي الصراحة، طب خدي إذن من باباكِ، أكيد هو هيوافق.
سهى: لا بابا لو قولتي له هيقولي روحي.
نور: أمال بيحبك ليه من الصبح، روحي خلاص وقولي له.
سهى: ما اتعودتش أستأذن من بابا، أنا دايماً باخد إذن من أبيه آدم عشان هو اللي بحسه دايماً أبويا. هو الوحيد اللي بيقولنا ده صح وده غلط وبيخاف علينا.
أما عمر ما بابا خاف علينا زيه، تعرفي دايماً بحس إن ربنا عوضنا من حنان الأب وخوفه على عياله بيه.
بابا ما يعرفش عننا أي حاجة، ده حتى ما يعرفش أمسنا إيه ولا عنده عيال أصلاً. كل اللي يهمه الفلوس والشركة وسمعته وبس، غير كده ولا يهمه حاجة.
يوم ما كنت أتعَب كنت بلاقي أبيه آدم هو اللي جنبي مش بابا.
نور: ربنا يخليه لكم يا سهى، أنا مكنتش أعرف إنك بتحبيه قوي كده، بجد فرحانة إن ربنا عوضك بأخوكي.
سهى: أنا صحيح مستهترة شوية يا نور والكل شايفني كده، بس مش ناكرة للجميل يانور. أنا عمري ما هنسى اللي عمله أبيه آدم علشانا، عمري ما هعمل حاجة تزعله مني أو أخيب أمله فيا.
نور: علشان كده حبيتك زي أختي وأكتر يا سهى، كنت متأكدة إنك إنسانة كويسة من جوه والنهاردة اتأكدت من كده.
سهى: ربنا يخليكي ليا يا نور، أنا من لما عرفتك حبيتك أوي. الأول كنت بقول عليكي إنك خانقة ومعقدة، بس من لما قربت ليكي لقيتك كويسة جداً.
أكملت وهي تبتسم ابتسامة عريضة: ده بسببك أنا بدأت أقرب لربنا وعرفت الصح من الغلط.
ثم أضافت بمزاح: هتاخدي ثواب على حسابنا يا عم نور.
نور: قل أعوذ برب الفلق، حتى دي هتتحسد عليها.
ضحكت سهى قائلة: مش بحسن أنا بقر بس ههههههههه.
نور بمزاح: لا إذا كان كده ماشي يا لمبي.
بصوت سهى: هههههههه، طب سلام يا فوزي.
نور: سلام."
أغلقت سهى مع صديقتها وهي تقول:
"مجنونة بس بحبها، أعمل إيه بقى؟ أما أقوم أصلي القيام وأنام بقى."
وقف آدم مصدوماً مما سمعه للتو، ليهرول سريعاً إلى الأسفل لكي لا تلحظه أخته وجوده عند الباب.
***
عند روتيلا.
كانت تجلس على الأريكة تنهي بعض الأعمال على اللابتوب، ليخطر على بالها "النسناس" "اللي هو آدم، نحفظ بقى 🙄".
لتقول لنفسها: "فيها إيه لو كنا اتقابلنا بطريقة ألطف من كده، هييييح."
لتنتبه لنفسها بسرعة وتقول: "اخرسي انتي، لحقتي نسيتي اللي عمله ليكي حازم؟ كلهم زي بعض وهو كمان زيه، بطلي تفكري فيهم، هما ما يسووش، خليهم يغوروا في داهية، خليكي انتي في شغلك وكيانك، هما اللي يستاهلوا بس، غير كده طظ."
خرجت من البرنامج وفتحت الفيس وهي تكمل روايتها التي حققت نجاح كبير جداً، رغم أنها أول مرة تكتب فيها، إلا أنها اجتازت كل الكاتبين بإحساسها.
يجوز لأنها تبث كل مشاعرها، فكان البعض يقول إنها من وحي خيالها، لكنهم لا يعلمون أنها من الواقع.
خرجت وهي في نصف كتابتها للرواية، لتفتح صفحتها الخاصة وتكتب:
"قد تظن أن ضياع شيء ما يعني ضياع العالم، ولكن ضياعه لم يكن سوى تحذير لك ومكافأة من أجلك..!"
هذه الجملة قد قرأتها اليوم في ورقة الحظ التي أخذتها من الآيس كريم التي أحضرتها لها صديقتها سارة، فهي دائماً تكتب لها شيئاً كلما أحست أنها ليست بخير، فهي أقرب أحد لديها بعد الله.
لتعود إلى الكتابة مرة أخرى لتكتب كل ما حدث لها من معاناة، لتنتهي منها عند أذان الفجر.
لتغلق الحاسوب وتذهب إلى الحمام وتتوضأ لكي تصلي الفجر وتدعو الله كما تفعل كل يوم، فهو الوحيد الذي تظهر له ضعفها وحزنها وكسرة قلبها، فهي تبدو قوية جداً أمام الناس لكي لا يستغلوا نقطة ضعفها، ولكن عند الله يذهب الكبرياء والقسوة والغرور والعند، فهو الله.
***
في أحد الملاهي الليلية.
كانت تجلس الفتيات شبه عاريات حول الشباب الأغنياء، فمنهم من يخدعون الشباب ويسرقونهم، ومنهم من تحاول إيقاع أحد منهم للزواج منه، ومنهم يذهب لكسب النقود.
لنذهب إلى تلك الطاولة التي يجلس عليها شاب طويل ذو بشرة قمحوية، شعره أكرد، عيون سوداء مثل الصقر، وحوله الكثير من الفتيات.
نعم بالتأكيد هو (حازم خطيب روتيلا السابق).
لتقول فتاة بدلع:
"الفتاة: مش هتطلب لنا حاجة يا حموزي؟
حازم: انت تأمر يا جميل."
ليقطعه رنين الهاتف، لينظر إلى الاسم ليضيق في ضيق شديد، ثم قال للفتيات التي حوله بتحذير لها:
"مش عايز أسمع صوت حد وأنا بتكلم، مفهوم؟"
"أحد الفتيات: هي دي الحكومة ولا إيه يا باشا؟"
ثم قال أخره:
"هو انت من النوع اللي بيخاف من زوجاتهم؟ مكنتش أعرف إنك جبان كده يا زومي."
حازم بغضب لم يسبق له مثيل:
"اللي هتفتح بقها تاني تتشاهد على روحها، فاهمين؟ أنا مبحبش أعيد كلامي مرتين."
ثم نظر لهم بنظرة حرقتهم ليصمتوا جميعاً، ليرد على الهاتف قائلاً بجدية:
"ألوو يا حبيبتي."
"الفتاة بغضب: اتأخرت ليه يا حزم؟ وإيه صوت الأغاني ده اللي عندك؟ هااا؟ فهمني.
حازم: ده اجتماع شغل يا حبيبتي، ما انتي عارفة إن الأيام دي الشغل كتير عليا.
الفتاة: طب وصوت الأغاني عالي ليه؟ زي ما يكون انت في كباريه مش مطعم.
حازم: ده عيد ميلاد واحدة هنا علشان كده الأغاني معليينها شوية، هو انتي بتشكِ في حازم حبيبك يا منمن.
منمن: مش كده يا روحي، أنا بس قلقت لما اتأخرت عليا، آسفة، ما تزعليش مني.
حازم: لا أنا زعلان منك إزاي تفكري فيا كده؟ مكنتش أتوقع منك كده الصراحة، انتي ناسيه إني سبت روتيلا عشانك؟! وكمان اتحرمت من ورث أبويا، وكمان في الآخر جايه تقوليلي كده، لا بجد صدمتينى فيكي يا منه.
منه بزعل: أنا آسفة يا قلبي، مش هعمل كده تاني، أنا بس لما اتأخرت خوفت عليك، وكمان لما سمعت صوت الأغاني الغيرة خدتني وفكرت واحدة ضحكت عليك وهتاخدك مني، أنا آسفة مش هعمل كده تاني، سامحني بقى.
حازم: خلاص مسامحك المرادي، بس ما تكرريهاش تاني، ok.
منه: أكيد طبعاً يا روح منه.
حازم: طب سلام يا روحي علشان اتأخرت عليهم.
منه: سلام."
وقبل أن تغلق معه قالت سريعاً بتحذير:
"أوعى عينك تيجي على واحدة كده ولا كده يا حازم، فاهم؟"
"حازم: أبص على مين بس وأنا عندي الأصل يا مزتي، يلا سلام بقي."
"منه: سلام."
وبعد أن أغلق هاتفه، وقفت الفتيات تصفق له، ليندهش هو من فعلتهن ليقول بدهشة من فعلتهن:
"حازم: إيه اللي بتعملوه ده؟"
"إحدى الفتيات: بنحييك يا باشا، ده أنا نفسي صدقتك وكنت هعيط."
"تقول الأخرى: حازم بغرور وهو يضع قدم فوق الأخرى: دي حاجة بسيطة، اقعدوا اقعدوا أحسن أنا مزاجي عالي الليلة دي."
جلست كل الفتيات حوله من جديد وهن يضحكن بمياعة له.
رواية عنيدة ولكن الفصل السادس 6 - بقلم اسو احمد
يلا ياقدر اتاخرتى يابنتى على الجامعه كل ده نوم
صبرنى يارب على البت دى
لم تجد اجابه لتقترب من باب الغرفه وتطرقه لتذهب قائله
يلا ياقدر قومى اتأخرت يابنتى
قدر بنوم
مدخلت أمها عليها
انتى اللي بتجبيه لنفسك اعمل ايه بقي
ثم ذهبت أمها إلى المكتب الخاص بابنتها وأخذت كوب من الماء ثم ذهبت به اتجهها لتردد قائله لها
امل
هتقومى ولا لا انا بحذرك لاخر مره
قدر
Zzzzzzzz
امل
امــا
بدهاش بقااا
لترفع الغطاء الذي بيدها على ابنتها وتسكب الماء عليه
انهضت قدر بخضها
قدر
ااه
بنغرق بنغررررررق ياااا ماما قومى بسرعه البيت بيغرق
لتقفذ علي سريرها وهى بنفس الحاله غير مستوعبه ما حدث معاها حتى الآن
قدر
يلا يا ماما بسرعه البيت بيغرق
نزلت من على السرير وسحبت أمها من يدها ولم ترجع إلى وعيها حتى الآن
قدر
لا استنى لحظه
ثم وقفت فجاء لتسالها والدتها
امل وهى تكتم الضحك
مالك ياقدر
قدر
استنى استنى هروح اجيب هدومى ورسوماتى
لتذهب لكى تاخذهم فعلا تحت نظر والدتها التى تكتم ضحكتها بصعوبه على هذه الفتاه المجنونه لتقول لها
امل
عليا العوض ومنه العوض فيكى
ثم اكملت بسخريه
امل
ماتنسيش تاخدى التلجه بالمره
قدر وهى تجمع اغراضها
مش هنقدر عليها خليها مش هيحصلها حاجه
ولا اقولك روحى هاتى اكل منها على قد ما تقدري على ما أخذ حاجتى
امل وهى ترفع يدها إلى الأعلى
صبرنى ع ما بليتنى ياااااارب
امل
قدر يابنتى ياحبيبتى اغسلى وشك علشان تفوقى كده وبلاش جنان على الصبح
قدر
ما انا فايقه اهو ياماما
وبعدين انتى لسه هنا روحى بسرعه مافيش وقت
امل
الصبر من عندك يارب
طب ياحبيبتى فى بيت هيغرق برضه
قدر بغباء
تصدقي فعلا معاكى حق مافيش بيت بيغرق
بس طبعا اكيد فى بيت ببيهار
نهاااار اسوح هنوووت تحت الانقاض
وتبداء فى البكاء
امل
لا كده كتيييييييير اوى عليا
يارب يارب انا نفسي اعرف انا عملت ايه في حياتى علشان يحصل فيا كده
قدر ضاحكه
ليه بتقولى كده ياست الكلام
امل
لنفسي اعرف مين الحمار اللي يوفق على دخولك الكليه
قدر
ليه!؟؟؟؟؟
امل
علشان اخل*ص عليه صبرنى ياااااارب
وضعت الكوب الذي فى يدها وفى هذه الحظه تنتبه قدر لنفسها
امل وهى تخرج من الغرفه
الفطار بره خلصي لبسك وتعالى علشان اتاخرتى
لتقول هى بكذب
بكى لا تخرج غبيه أمامها مثل كل مره
قدر
طب انا يكون لعلمك كنت فاهمه الحوار كله من البدايه بس قولت اعمل شويه اكشن مش اكتر
لتجد الشبشب ف وجهها لتصرخ
قدر
ااااااه
هو انا فين هو اى إللى حصل تحسينى كنت بحلم او بيستهيقلي تقريبا يعنى هههههه
امل
اتفووووووو على دى تربيه
وتذهب وتتركها
قدر وهى تجلس على السرير
اول مره الشبشب يجى صح استغفر الله العظيم اى ده الواحد من الخبطه تحس جاله فقدان ف الذاكره
لتكمل بكوميديا
قدر
لا وكمان اتجننت الله اكبر عليا
اما اقوم البس قبل ما القى شبشب ست الحنان في وشي تانى
لتقع عينيها على الساعه لتجدها 9:20
قدر
ياخبر اسود الوقت اتاخر
لتجري سريعا
ذهبت بسرعه إلى الدولاب و أخرجت ملابسها التى كانت عباره عن
تب ابيض على بنطلون اسود وكتش اسود برضه وتسرح شعرها ديل حصان وتأخذ حقيبتها ومذكرتها وتخرج سريع
قدر
ياما
انا ماشيه
امل وهى تخرج إليه
مش هتفطري الأول يابنتى؟
قدر
ابقي اكل سندوتش ف الطريق علشان اتأخرت
سلام يا اموله يا قمر انتى
ذهبت وقبلت والدتها ذهبت سريعا خرجت من العماره وأكملت سيرها في سرعه وهى تمسك هاتفها وتكلم احد أصدقائها لتعرف إذ بدأت المحاضرة ام لا ولكن فجاء تخبط في شخص ما ولكن قبل ان تقع يمسك بها سريعا لتتلاقه أعينهم لثواني لتقف بسرعه وتبتعد عنه
قدر
اسفه مخدتش بالى
الشخص هو ينظر لها نظرات لم تفهمها هى
الشخص
عادى ولا يهمك يا..
لتنظر لهو قدر ف استغراب وتذهب ولكنهو لحقه بها مجددا
الشخص
استني بس يا انسه انا..
التفتت إليه قدر و..
***
عندى روتيلا
امانى
روحي يا سعيده اندهى روتيلا علشان الفطار
روتيلا وهى تهبط الدرج
روتيلا بنفسها بين ايديكى ياست الكل ههههههه
امانى
هههههه طب تعالى ياختى الفطار جهز من بدرى ومستنيينك
اقتربت منها روتيلا وقبلت راسها وتقول
روتيلا
صباح الخير على اجمل مينو في الدنيا
امانى
صباح الفل ياقلبيا
احمد من الخلف بمزاح
اى ده هو انا شفاف ولا ايه ياست روتى ؟
روتيلا
اخص عليك يا ابو حميد ده انت الأساس والباقي كله بلاش هو انا ليا غيرك
لتذهب ليه وتقبل وجنتيه قائله بكل حب
روتيلا
اجمل صباح عليك ياقلبى
احمد بابتسامه لا تظهر الا مع ابنته وزوجته فقط
صباح الفل وكل حاجه جميله زيك ياروحى
ويضمها إلى صدره
امانى بغيره وزعل
قوم انا واسيبكم علشان تاخدو رحتكم
وتقوم من مكانه
روتيلا بهمس لوالدها
الحق المزه زعلت
ليضربها على رأسها بخفه
احمد
حمدايه مزه دى يابنت اتلمى
ليبعدها من حضنه ويتجه إلى زوجته وهو يقول بكل حب
احمد
هو انا ليا غير مينو حببتى وروح قلبى
روتيلا
بتتبعنى يا ابو حميد انا بجد انصدمت بتبيع بنتك علشان مينو
احمد وهو يحضن زوجته
انا ابيع الدنيا كلها علشان مينو
ليكمل بخبس
احمد
قوليلى يامينو هو انا عندى بنات اصلا
امانى وهى تغيظ روتيلا
على ما اعتقد لا
هى وحده بس واسمها مينو كمان غير كده مافيش
روتيلا بمزاح
وعلى ماتعتقدى كمان عايم في بحر الغدر انا
متشكرين يا مصر
ليضحكو جميعا ويجلسو يتنولو فطورهم ليقول احمد ل روتيلا
احمد
كنتى قيلالى ف مره عايزه تشتغلى ف اى شركه غير شركتى من الصفر
روتيلا بحزن
وانت ماوفقتش
لتكمل بتسائل
روتيلا
ب بتسأل ليه ؟
احمد
في شركه ابن صاحبى كان مره قالى عايز حد يشتغل لو لسه عايزه اتكلملك معاه وهو حد موثوق فيه وكمان بنتعامل معاه بقالنا سنين و..
لتقطعه
روتيلا بحماس
موافقه طبعا يابابا كلمه النهارده وقوله بليزززز
احمد
طب مش عايزه تعرفى اسمه اى؟؟
روتيلا
مش مهم الاسم يابابا انت اتكلم معاه بس انا كل إللى يهمنى انى ابدء من الصفر زى حضرتك ما بدأت وياريت تقوله محدش يعرف انا بنت مين علشان يتعملو معايا كانى واحده عاديه مش بنت راجل اعمل وكدا
احمد
تمام هكلمه و اقوله عليكى بس..
لتقطعه مره اخره
روتيلا
ماتخفش يابابا مش هخيب املك فيا
مش هعمل حاجه تسوء اسمك واظن انت عارف بنتك في الشغل كويس وكنت تحت ايديك وانت إللى معلمني كل حاجه
احمد بطمئنينها
ذا كان كده خلا النهارده هتفق معاه جهزى نفسك احسن سامع ان ابنه شديد اوووى مع الموظفين
روتيلا
مش على روتيلا يا ابو حميد ولا اى رايك انت ؟
احمد
قلبي مش مطمن خالص الصراحه
ربنا يستر عليهم منك هههههه
روتيلا
مصتنعه الحزن
اخص عليك يا ابو حميد
امانى
بصراحه احمد عنده حق انا اخاف عليهم منك
بنتى وعرفاكى كويس
***
ف مكان آخر تحديدا ف قصر الهوارى
يجلس آدم وأخوته ع طاولت الطعام ينتظرون عمران الهوارى ( والدهم) لياتى ليبداو الطعام، لياتى لهم أخيرا ويجلس على مقدمت الطوله في مقابل آدم لينظرو إلى بعضهم البعض وبعدها بقليل يبدأ الجميع طعامه لينطق آدم أخيرا موجها كلامه لأخته
آدم
سهى كنتى قولتيلى الرحله كام يوم ؟
نظرت إليه سهى بفرحه
سهى
اسبوع واحد بس والله يا أبيه مش اكتر
آدم وهو ينظر لها
تمام بس هبعت معاكى الحراصه
سهى بحزن
ليه يا أبيه آدم هو انا صغيره علشان تبعت معايا حراص
مى بصوت خافص لسهى
اسكتى احسن يغير رأيه يابومه
ليسمعها آدم ويكتم ضحكته ، لينجح فى ذالك ليضيف قائلا
آدم
لو مش عاجبك بلاهي رحله خالصه
لتقول سهى سريعا بمزاح
لا ازى موافقه طبعا ده حتى الحراصه حلوين اوى ولطاف
وكمان هيحمونى من اى حد يتعرضليمى
مى
هههههههههه البت اتهبلة خلاص
زهره
عليا العوض ومنه العوض فيكم انتو التنين
ليتحدث عمران أخيرا غير مبالى لحديثهم
عمران
آدم اعمل حسابك ف بنت واحد صحبي هتيجى تشتغل معاك من بكره ان شاء الله
آدم بعصبيه خفيفه
وده على أساس ايه ان شاءالله
اى حد يقولك شغل بنتى تقوله هاتهالى وانا اشغلهالك في الشركه وارمى على آدم
عمران ببرود
البنت شاطره جدا واحنا اتعملنا معها كتير اووى والشغل بتعها عجبك اكتر من مره
لينظر إليه آدم بغضب وينهض من مكانه وهو يتجه للخارج يسمع والده يقول
عمران
اعمل حسابك البنت هتكون تحت اشرافك انت
لينظر إليه نظره اخيره ويظفر فى ضيق ويذهب
مى بهمس ل سهى
انا عارفه
هو اليوم مش باين النهارده
سهى بهمس
ربنا يستر علينا ياختى اما اقوم بسرعه احسن ابوكى يمنعنى من الرحله انا ماصدقت ابيه آدم رضي اساساً
مى
طب ياختى يلا هشش من هنا
لتقوم سهى سريعا لتقول لها زهره
كملى اكلك يابنتى انتى لحقتى
سهى
شبعت ياماما وكمان علشان اتأخرت على الجامعه
وبعدها ذهبت إلى غرفتها سريعاً
لتقف مى هى الأخرى قائله
وانا كمان شبعت الحمد لله
وتذهب
عمران
خف على العيال شويه مش كده ياعمران
عمران
هو انا عملتلهم حاجه وبعدين مش شايفه ابنك بيدى إذن لسهى من غير من يعملى اى اعتبار
لينهض هو الاخر فى غضب لتبقي زهره بمفردها لتقول
زهره
ربنا يهديك ياعمران يا ابن ام عمران
وتنهض هى الأخرى
رواية عنيدة ولكن الفصل السابع 7 - بقلم اسو احمد
وصل آدم مكتبه والغضب يتملكه، ليقول لنفسه:
كيف له أن يفعل هكذا بي؟ كيف لا يخبرني أولاً أو يأخذ رأيي؟ كيف يضعني تحت الأمر الواقع؟ كيف له أن يتجرأ ويفعل هكذا؟
جلس على مكتبه بغضب، لتقع عيونه على صورة والدتها ويقول:
آدم
أنا قاعد في الشركة دي بس عشانك، عشان أجيب لك حقك وأدمره زي ما دمرك زمان.
أكمل بغضب:
أما أوريك يا عمران يا *****، ما بقاش آدم الهواري.
وخبط بيده على طاولة المكتب بقوة حتى انكسر المكتب وجرحت يده، لينظر إلى الدماء التي في يده وهو يقول:
مش هسيبك غير لما أوريك النجوم في عز الضهر يا عمران. أما خليتك تكره اليوم اللي اتولدت فيه، ما بقاش آدم. لو ما خليتكش تتمنى الموت كل دقيقة تمر عليك.
وضع يده على الجرح:
بسببك ما بقيتش أحس بالوجع. بسببك مات قلبي. ليصرخ:
أيوه أنت السبب، أنت اللي موت الضحكة اللي كانت ما بتفرقش وشي. بسببك نسيت إزاي أضحك أو أفرح. أنا بكرهك، بكرهكككككككككككككككك.
دخل صديقه مراد بسرعة إليه:
عندنا سمع صوته، ليرا صديقه العزيز يده تنزف بشدة والمكتب محطم.
مراد بلهفة وخوف:
مالك يا آدم؟ فيه إيه؟ وإيه الدم ده؟
وليمسك يده ليراها، ولكن آدم سحبها بسرعة من يده.
آدم ببرود:
ما فيش حاجة، ما تشغلش بالك أنت.
مراد بحدة:
ما فيش إزاي؟ أنت مش شايف إيدك بتنزف إزاي؟ مالك؟ حصل إيه؟ انطق.
آدم:
خلاص يا مراد، قلت لك جرح بسيط، مش حكاية هي. يا مراد.
مراد:
لأ، فيه بس. استنى عليا، هروح أجيب الإسعافات الأولية وأجيلك.
ذهب سريعا قبل أن يسمع جواب آدم، فإنه يعرف صديقه جيداً، فهم أصدقاء من الطفولة.
ليأتي مراد وجلس جواره قائلاً:
عمران عمل لك إيه المرة دي؟
آدم بحزن:
مش مكفياه اللي عمله فيا وإني مستحملاه بالعافية عشان...
ليكتف قليلاً ويقول بشيء من الوجع:
عشان أمي. بس.
ليقول بغضب:
وبقي يعملني زي الطرطور هنا كده كتير قوي يا مراد.
مراد بخضة وهو يلوح بيده في الهواء ويضعها على صدره بطريقة كوميدية:
قطعت لي الخلف يا راجل، حرام عليك. كل مرة تعمل فيا كده. أمال لو كنت عدوك كنت عملت فيا إيه يا راجل؟
ووضع يده على وسطه بطريقة كوميدية.
آدم:
شوف أنا في إيه وأنت في إيه. وبعدين أنت بتتكلم كده ليه؟ يلا اتظبط كده. أنا بدأت أشك فيكم.
مراد وهو يتقدم منه ويضع يده على صدر آدم:
أخص عليك يا دومي، لأ بجد مخمصاك ها؟
ويربع يده إلى صدره.
آدم:
أخفي من وشي السعادة يا مراد، أحسن مش هيحصلك طيب.
مراد بطريقة كوميدية:
يااااي! هتوديني الملاهي.
ويبعث له بوسة في الهواء.
آدم وهو يذهب اتجاهه:
لأ، هوديك جهنم بروح أمك.
ليجري مراد بسرعة وهو يقول:
هتروح السجن في واحد تافه زيي.
آدم بغضب:
دا هيعملوا لي تمثال. كفاية هريح البشرية منك يا أخي.
ليذهب مراد سريعا إلى الباب ويخرج.
آدم:
أنا مش عارف مستحملك إزاي.
فتح مراد الباب قائلاً:
لو مش عاجبك، طلقني.
ليحدف آدم عليه ألفاظه وهو يقول:
غووور يا ابن الـ ***** ***.
ليغلق مراد الباب سريعاً.
خرج مراد وهو يهندم نفسه. وعندما جاء ليذهب، وجد جميع من يعمل في الشركة يقف أمام المكتب.
ليقول بصوت عالٍ:
نسبة.
مراد:
خلاص، خلص المسلسل.
ليكمل بغضب:
كل واحد على شغله.
لينصرف الجميع سريعا ويذهب مراد إلى مكتبه. وقبل أن يجلس على المقعد، يرن الهاتف.
ليقول لنفسه:
طب استنى، أهدي. يا شيخ روح يا شيخ، ربنا يبعت لك واحدة تطلع عينك زي ما أنت مطلع عيني.
ليرد أخيراً.
آدم بغضب:
ساعة عشان ترد يا حيوان.
أبعد مراد السماعة عن أذنه ليقول:
مراد بصوت واطئ:
جبت لي الصرع، حرام عليك يا شيخ. ربنا على الظالم والمفترى.
آدم:
غورت فين يا حيوان؟
ليرجع السماعة مرة أخرى ويقول:
معاك أهو، هغور فين يعني؟
آدم:
خلي حد ييجي يغير المكتب ده، وبلغهم بالـ "سنيورة" اللي جاية، يدخلوها بعد خمس ساعات. فاهم؟
مراد:
بتقول سنيورة؟ سمعت بجد ولا دي تهيئات؟
آدم:
أيوه يا خويا، زي ما سمعت. أبويا وظفها جديد.
مراد:
يااااه! أخيراً ربنا حقق لي حلمي وبعت لي اللي هتطلع عينك. يااااه، ألف حمد وألف شكر ليك يا رب.
آدم:
بتقول إيه يا بغل أنت؟
مراد:
بقول ربنا ينتقم منك.
آدم:
إيه؟
مراد:
بقول ربنا يكرمك وتمشي من غير مشاكل.
آدم:
فكرتك قلت حاجة غير كده.
مراد:
آدم، هو أنا كنت سكرتيرتك وأنا معرفش؟ ما تبلغ السكرتيرة أنت. أنا مالي أمي الغلبانة. استغفر الله العظيم.
آدم:
ما أنت إللي إن شاء الله وبعون الله الـ هتستقبلها وتعمل أي حاجة عشان تغور من هنا.
مراد:
ولو ما عملتش كده؟
آدم:
قول على نفسك يارحمن يارحيم.
مراد:
استهدى بالله بس كده وات...
تن تن تن.
الو الو.
قفل.
الواطي. طب أعمل إيه أنا دلوقتي يا رب؟ ساعدني.
ليقف فجأة وهو يقول:
بس ما فيش غيرها.
***
= آسف يا قلبي، مش هكررها تاني. سماح.
المرادي:
كل مرة تقول كده يا حازم، وبرضه تتأخر بره البيت وترجع وش الصبح.
حازم:
غصب عني ياروحى. أنتِ عارفة بتعب قد إيه في الشغل عشان أقدر أحقق لك اللي عايزاه.
منه:
عارفة يا قلبي، بس أنا مش بقدر أقعد لوحدي. والشغل ده الصراحة دايماً واخدك مني.
حازم:
رجعنا تاني. يا أمينة، الشغل ده اللي بناكل بيه العيش. ولو قعدت جنبك في البيت هناكل ونشرب منين؟ ها؟
منه:
معرفش، بس أنا عايزاك على الأقل ما تتأخرش لوش الصبح كل يوم.
ثم أكملت بغضب:
تعرف ياحازم، لو عرفت إنك بتلعب بديلك كده أو كده، هقلب التربيزة عليك. وساعتها هتشوف مني غير اللي تعرفها. أنا بقولك أهو من الأول.
حازم بتوتر:
اخص عليكِ يا أمينة. ده أنتِ الحب الأول والأخير. أنتِ نسيتي إني سبت روتيلا عشانك أنتِ بس.
منه:
ما نسيتش، بس أنت اللي شكلك نسيت إنك سبتها عشان مكنش معاها مليم أحمر. وأنا اللي عملت منك راجل. ولا نسيت، إحنا عملنا إيه فيها؟
حازم بخوف وتوتر:
لأ، لأ طبعاً. مانس... مانسيتش ياروحى. بس اوعي تنسي إنك كنتي معايا يا ماما. يعني لو هتكشفي حاجة، أنا كمان هكشف كل أوراقي. ما كده كده هروح في داهية. فا اتظبطي كده وعدي الليلة على خير ها؟ عشان مش ناقص عكننة.
ثم تركها ذهب إلى الغرفة.
لتستشيط هي غضباً منه.
منه:
أما أوريك يا حازم، ما بقاش أنا منه.
ثم ذهبت هي الأخرى إلى غرفتها.
***
عند روتيلا. تسريع في الأحداث.
بعد إنهاء فطورها، أخذت العنوان من والدها لكي تذهب إليه. وها هي تقف الآن أمام الشركة تنظر إليها.
روتيلا:
أنتِ بقي الشركة اللي كنت بتعامل معاها. أما نشوف الأستاذ الشديد اللي بيقولوا عليه ده.
وخلعت نظارتها الشمسية وتمشي بكل ثقة. لكن لفت نظرها هذه السيارة لتقول:
هو أنا شفتك فين قبل كده؟ يا ترى ممممم.
ليقطعها رنين الهاتف لتجيب.
روتيلا:
الووو.
= الحقيني ياروتي، أهي أهي أهي.
روتيلا بخض:
مالك يا بت؟ فيه إيه؟ انطقي. وقعتي قلبي.
= النهارده وأنا رايحة الجامعة زي كل يوم. أهي أهي.
روتيلا بخوف شديد:
حصل إيه؟ كملي. هتجبلي جلطة.
= فيه واحد خبط فيا وووو.
ليقطعها رجل وهو يقول لها:
آنسة روتيلا؟
روتيلا:
أيوه أنا.
الرجل:
أنا أكرم الدمنهوري من الشركة. وبشمهندس آدم بعتني ليكي مخصوص عشان أساعدك.
روتيلا:
هااا. طب معلش ثانية.
أكرم وهو يتفحصها:
خذي راحتك يا قمر.
روتيلا:
أفندم!!!؟
أكرم باحراج:
احم، أقصد يا أستاذة روتيلا.
روتيلا وهي تنظر إليه بقرف، وتعاوذ وتضع الهاتف على أذنها:
قدر، معلش هقفل معاكي دلوقتي وأكلمك كمان شوية. تمام.
قدر:
ماشيه.
نظرت روتيلا إلى أكرم وتقول:
اتفضل.
أكرم بتوهان:
أفضل إيه؟
روتيلا بغضب واستهزاء:
أكرم بفرحة:
ده بجد؟ رايحين الملاهي؟ طب يلا.
لتنظر إليه روتيلا بغضب وتذهب من أمام ذلك المعتوه وهي تسب وتلعن به، لتصطدم بشخص.
روتيلا بغضب:
مش تفتح ياحيوان. كانت ناقصاك أنت كمان.
لتنظر إليه بدهشة، ليقولا في نفس واحد هما الاثنين:
روتيلا:
أنت؟
هوانتي؟
انتهى الفصل.
إذا أتممت القراءة صلي على النبي.
تُرى هيحصل إيه؟ ومين اللي خبطت فيه؟
رواية عنيدة ولكن الفصل الثامن 8 - بقلم اسو احمد
مش تفتح ياحيوان وترفع نظرها لينقطع صوتها عندما رأته أمامها لتقول في دهشة:
"روتيلا؟"
الشخص:
"أنتي؟ إيه اللي جابك هنا يابت انتي؟"
روتيلا بمزاح:
"جيت بالعربية هاهاهاها"
الشخص:
"دمك يلطش يا مضروبة، لسه قاعدة زي ما انتي ماتغيرتيش خالص، استغفر الله العظيم."
روتيلا:
"بتقول إيه يا مراد؟"
مراد:
"بقول دمك سكر يا مضروبة."
روتيلا:
"هااااا بحسب."
مراد:
"طلع كام طهروتيلا؟"
روتيلا:
"إيه ده؟"
مراد:
"الحساب اللي حسبتيه ده، أوعى تكوني بليدة في الحساب يارورو هههههههههه."
روتيلا:
"غووووور يا مراد من وشي الساعة دي، عيل فصيل صحيح، ده بدل ما تاخدني بالأحضان وتقولي وحشاني يارورو، مكنتش عارف أعيش من غيرك والحياة من غيرك كانت سوووودة أوووي، اتفوووو على دي معرفة، كانت معرفة هباب يوم ما عرفتك يا مراد يا ابن أم مراد."
مراد:
"حيلك حيلك مجاري وطفحت في وشي ومش عارفين نسدها، وليه ياختي حياتي سودة من غيرك دي كانت جنة عايش فيها، وبعدين كنتي ماء ابت وأنا معرفش علشان معرفش أعيش من غيرك؟ ده حتى الواحد كان مستريح من الصداع بتاعك، الله يكون في عون اللي هياخدك، على السيرة دي صحيح اتجوزتي ولا لسه يا عانس؟"
روتيلا بحزن:
"لامراد."
مراد:
"ليه يابت مش كنتي هتتجوزي انتي وحازم إيه اللي حصل احكيلي."
روتيلا:
"طلع شخص واطي وحقير، ماتشغلش بالك انت بس كل حاجة بقت فلة، ماتخافش عليا ياض اختك أسد واسترونج أوووي كمان."
مراد:
"توهي توهي بس لينا قعدة سوا ومش هسيبك غير لما تحكي كل اللي حصل احسن شكل فيه حاجات تكيييير حصلت وأنا معرفش."
روتيلا:
"دايماً قافشني كده يا مضروب هههههههه، طب أسيبك بقي أحسن الكل بيحذرني من المدير اللي هنا."
مراد:
"روحي ياختي روحي، وأنا خليني مستني ست الحسن تيجي."
روتيلا:
"مين دي يلا، أوعى تكون بتحب من ورايا وأنا ماعرفش" وتغمز له.
مراد:
"بهنماتفكرنيش ابت ويفوق لنفسه، لا طبعاً أنا مستني بس الموظفة الجديدة دي، ادعيلي ياختي والنبي إنها تغور في داهية أحسن آدم هينفخني."
روتيلا بشك:
"كـممممم، طب هينفخك ليه يعني مش فاهمة!؟"
مراد:
"معرفش ياختي علمي علمك، كل اللي اعرفه إنها بت صاحب أبوه ووظفها هنا من غير علم آدم وآدم عايز يمشيها من قبل ما تشتغل."
روتيلا:
"امممممممممم قولتلي، وتنظر له، هي كان اسمها إيه البت دي؟"
مراد بغباء:
"روتيلا أحمد الـ.."، توقف فجأة وهو ينظر إلى روتيلا التي تبتسم ابتسامة شيطانية ليقول: "أنا شكلي عكيت صح؟"
روتيلا:
"ده انت أول مرة في حياتك تعمل حاجة صح يابني، بس قولي صحيح مش ده آدم صاحبك اللي أعرفه؟"
مراد:
"أيوه هو ياختي، بس ورحمة أبوكي ما تجيبي سيرتي في حاجة، ده أنا أخوكي برضه."
روتيلا:
"امممممم موافقة بس بشرط."
مراد:
"مادية حقيرة."
روتيلا:
"بتقول حاجة؟"
مراد:
"بقول انتي تأمري بس يا ست رورو وربنا على المفترى."
روتيلا:
"بغض النظر عن لسانك الطويل ده خلينا في المهم، بص ياسيدي انت ها************************"
مراد بصدمة:
"بتهزري صح، أنا كان مالي ومالكم من الأول ياربي، ربنا على الظالم والمفتري، أشوفك انتي وهو في يوم ويكون جمعة ياربي."
روتيلا باستغراب:
"اشمعنا الجمعة!؟؟؟؟؟"
مراد وهو يضحك:
"علشان إجازة ومحدش يلحقكم انتو الاتنين واخلص منكم."
روتيلا بغضب:
"يا ابن الـ****" وتجرى اتجاهه ليركض مراد سريعاً إلى الداخل وهي خلفه.
***
في مكان آخر تحديداً في الإسكندرية.
تجلس فتاة أصغر من أن يقال عليها كبيرة وأكبر من أن يقال عليها صغيرة، تجلس على الشط وهي تحمل اللابتوب وتدون عليه شيئاً ما لتتذكر جملة قد قرأتها في مرة: "أتُرى نلتقي بعد الفراق أم ستصبح ذكرى فقط؟" وتنزل دموعها وهي تتذكر جملة قد كتبتها: "قد تظن أن ضياع شيء ما يعني ضياع العالم، ولكن ضياعه لم يكن سوى تحذير لك ومكافأة من أجلك..!"
"هو ممكن يكون كده فعلاً يااارب، أنا صابرة وهصبر لحد آخر يوم في عمري، يارب أنا متأكدة إنك عمرك ما هتجيبلي حاجة وحشة أبداً حتى لو أنا شايفاها وحشة، بعدها بعرف إنها كانت أحلى حاجة لأن عارفة إنك مش هتجيبلي حاجة تضرني أو تكون أكبر من طاقتي أبداً يااارب، رجعه ليا بالف سلامة، أنا كل اللي عايزاه إنه يبقى بخير ديما، يارب ارشده إلى طريقك المستقيم واغنه بحلالك عن حرامك وابعد عنه أصحاب السوء ورجعه ليا سالم يارب."
مسحت دموعها وأغلقت الحاسوب ونهضت من مكانها لتتمشى قليلاً فهي تحب أن تتمشى على الشط في هذا الوقت تحديداً.
= توتا يا توتا تعالي العبي معانا شوية بليز.
تيلا وهي تبتسم إلى هذه الطفلة:
"امممم موافقة بس بشرط."
الطفلة بابتسامة كبيرة:
"موافقة موافقة، تعالي يلا."
تيلا:
"طب مش تعرفي إيه هو الشرط الأول هههههه."
الطفلة:
"انزلي لتحت وأنا أقولك يا توتا."
تيلا:
"امممم حاضر" وتنزل إلى مستوى الطفلة لتقترب منها الطفلة وتقبلها من وجنتيها.
تيلا بابتسامة عريضة:
"عرفتي إزاي يا أروبة هااا" وتحضنها وتقبلها.
الطفلة:
"علشان أنا عفريتة عووووو👻"
تيلا بتمثيل الخوف:
"يامامي."
الطفلة وهي تربع يديها إلى صدرها:
"ماتخافيش مش هعملك حاجة، عارفة ليه؟"
تيلا:
"اممممم ليه يا كوكو؟"
الطفلة:
"علشان العفريت ما بيأذيش الملائكة يا توتا، وانتي ملاك فا ماتخافيش مني."
تيلا:
"قولتيلي ملاك هااا، طب تعالي هنا بقى أما أعضك علشان تبقي زي نهها نهها نهها (ضحكة شريرة وكده😂)" لتركض كريمة وورائها تيلا وهم يضحكون.
"استووووووووب، أعرفكم مين دول"
"تيلا فتاة ذات بشرة بيضاء من عائلة متوسطة، أهلها متوفيين وليس لديها أقارب، بتشتغل في شركة تصميم أزياء وساعات ديكور، عندها 25 عام.
الطفلة كريمة وتدعوها كوكو، ذات بشرة شديدة البياض وشعر أشقر، عمرها لا يتجاوز الـ 9 سنوات وعايشة مع تيلا فهي والدتها، ولا تعلم أين هو والدها ولا تسأل والدتها عنه حتى لا تحزن، وتلقبها والدتها بـ "حبة الكرز أحياناً" (وماتا تسألنيش ليه😂) وهنعرف فين هو أبوها وسابهم ليه مع الأحداث، تابعونا."
***
= مش مصدقة بجد إن أبيه آدم وافق على الرحلة بجد، مش مصدقة نفسي، حاسة إني في حلم.
"يا نور نورهههههههه يخرب عقلك ياسوسو إيه كل ده يابت، تعرفي لو جنبي كنت عضيتك علشان تصدقي."
سهى:
"وعلى إيه خلاص صدقت ياختشي، قولولي صحيح هو علاء هيكون في الرحلة؟"
نور:
"مش عارفة، بتسألي ليه؟!"
سهى:
"مش عارفة يا نور، من يوم ما نفضتله زي ما قولتيلي وهو ورايا ورايا ومش عارفة أعمل إيه معاه."
نور:
"أنا قولتلك من الأول الواد ده مش تمام، ماسمعتيش كلامي استحملي بقى."
سهى بحزن:
"عارفة إني كنت غلطانة يا نور وعارفة إنه كان لازم أسمع كلامك من الأول، بس أعمل إيه كنت مش شايفة الصح من الغلط وماعرفش إنه كده، أعمل إيه أنا دلوقتي؟"
نور:
"خلاص، هو أصلاً ما يقدرش يروح جنبك، أنا معاكي ومش هسيبك أبداً ابت، بقولك إيه ما تقولي لأخوكي وهو يتصرف معاه بدل العذاب ده."
سهى:
"فكرت في كده برضه بس أول ما نرجع من الرحلة علشان ما أتخانقش هو وبابا، ويكون هدى ساعتها."
نور:
"طيب ياقلبي سلام أحسن "نبع الحنان" هتطين عيشتي علشان لسه ما نزلتش وهي مستنياني في العربية بقالها ساعة علشان نروح الجامع، ادعيلي والنبي هههههههههه."
سهى:
"ربنا يعينك يا شبه (بصوت ريا وسكينه😂) هاهاهاهاا"
أغلقت معها وروحت توضب شنطتها وتستعد للرحلة.
***
عند قدر الكلية.
قدر وهي تحدث نفسها:
"يارب انت عارف إني ماليش في كده، ابعده عني يارب، هو أينعم حلو وعليه جوز عيون يجننه ولا دقنه ولااا.. إيه اللي بقوله ده، استغفر الله العظيم. أيوه اتظبطي كده ياقدر ولما روتي تفضي هقولها وهى تتصرف بقى، أما أروح أغلس على البت سمك شوية" وتخرج التلفون وتطلب أحد الأرقام وتنتظر الرد.
أجابت عليها لتقول:
"الووو، ازيك ياسمك عاملة إيه ابت، وحشاني خالص."
سمكة (إلي هي أسماء صحبتهم):
"وحشاني إيه يابت مش لسه مكلمماكي امبارح، أكيد في مصيبة عملتيها، بصي قولولي على طول من غير لف ودوران هاااا."
قدر:
"دايماً قافشاني كده هههههههه، طب بصي ياستي انتي فاضية الأول النهارده."
سمكة:
"أيوه ياقدورة بس الحساب عليكي أنا بقولك اهو هههههههه."
قدر:
"مادية حقيرة، تمام في نفس المكان بتاعنا بقى وكلمي روتي وقوليلها هي كمان علشان عندي محاضرة ومش هقدر أكلمها."
أسماء:
"اشطاا، أما أروح أقول لحمزة بقى سلام."
قدر:
"سلميلي عليه وعلى روتي الصغننة وبوسيهالي."
أسماء بمزاح:
"يوصل ياقلبي، هبقى أجبهالك معايا في مرة هههه."
قدر:
"الو الو ياسمك روحتي فين مش سمعاكي، طب لو سمعاني سلام بقى" لتغلق في وجهها ثم أطلقت ضحكة هاهاهاها، قالت تجبهالي قال، دي آخر مرة عضتني بنت الـ... واتذكى.
(فلاش باك)
قدر:
"روتي بقولك إيه ياقلبي ما تروحي تلعبي مع العيال شوية ها؟"
روتيلا الكبيرة:
"ألعب مع مين يابت، هو أنا صغيرة على الكلام ده."
قدر:
"صبرني يارب علشان هي مرة واحدة بس، مش بكلمك ياحوكه بكلم روتي الصغننة."
روتيلا الصغيرة بنظرة بريئة:
"معاها حق ياروتي، الأطفال هي اللي بتلعب مش الكبار." ثم نظرت إلى قدر: "روحي ياقدورة العبي مع العيال علشان هنحكي كلام كبار."
روتيلا الكبيرة:
"ههههههههههههههه مش قادرة هههههههه."
قدر:
"الحقي جبهتك طارت خالص يابت."
أسماء:
"ههههههههههههههه تاخدي واحدة غيرها هههههههه."
روتيلا الصغيرة:
"بس يا جماعة إيه اللي بتقولوه ده، معلش يا قدر ياحبيبتي هبل هنعملهم إيه."
قدر:
"أيوه كده قوليلهم ياشبه (بصوت ريا وسكينه😂) بصي إحنا نمشيهم ونتكلم أنا وانتي أشطار."
روتيلا الصغيرة:
"اممممممممم، بس أنا مابتكلمش مع اللي جبهتهم بتطير كل شوية" وترقص سريعاً.
قدر:
"أنا ليه حاسة إني اتهزقت من شوية، يابت الـ****" وترقص ورائها سريعاً وتمسكها لكن بحركة سريعة من روتيلا الصغيرة تمسك يدها وتعضها لتصرخ قدر وتفضل تعيط.
(باك)
قدر:
"ياكش يعضك كلب مسعور يابعيدة" وتنظر إلى يديها التي لازالت أثر العضة بها، "ربنا ينتقم منك يابعيدة، اهي اهي اهي" لتأتي فتاة وهي تقول لها:
"مالك يا قدر بتعيطي ليه؟"
قدر بعد أن مسحت دموعها:
"مفيش حاجة، كنتي جاية ليه؟"
الفتاة:
"كنت جايه أقولك يلا المحاضرة هتبدأ."
قدر:
"أشطا يلا بينا" وتذهب معها إلى المحاضرة.
رواية عنيدة ولكن الفصل التاسع 9 - بقلم اسو احمد
مش هسيبك يا عره، ده انت ليلتك هباب النهارده، قول على نفسك يارحمن يارحيم.
مراد وهو يركض بسرعة فائقة:
غلطة و ندمان عليها والله، بصي خلاص هنفذ اللي عايزاه بس ما تعمليش حاجة والنبي، ده لسه دراعي بيوجعني من آخر مرة، وحياة أمك خلاص والنبي.
ركض حول أحد المكاتب، وروتيلا خلفه لتقف وهي تقول له:
وروتيلا: وحياة أمك ما أنا سايباك النهارده إلا إذا...
مراد بشك وخوف: إلا إذا إيه يا مفترية؟
روتيلا بنظرة خبيثة: تعملي اللي عملته لما كسرت دراعك، فاكر ولا أفكرك؟
مراد بصدمة: انتي بتكيدي بتهزري صح؟ قول لي إنك بتهزري، ما تتكسفيش، يعيني على شبابك يا مراد، كان متخبي لك فين كل ده يا خويا؟ ربنا ينتقم من اللي دعى عليا عشان ربنا يبتليني باثنين أنيل من بعض.
ليخرج آدم ليرى ما هذا الصوت، ولكن عندما خرج كان مراد يركض واصطدم به.
مراد بخوف ظاهر:
خبيني وحياة أمك يا آدم أحسن هتموتني، هتموتني بت المجانين دي.
آدم: هي مين دي يلا؟ ومالك خايف كده؟ مين دي انطق؟
مراد بنفس الحالة: أنا الغولة.
وفي هذه اللحظة تأتي روتيلا وتسمع جملته الأخيرة.
روتيلا بغضب:
أنا الغولة، ده انت نهارك مش فايت يا ض، وهى تقترب منه: أنا هوريك مين هي أنا الغولة اللي على حقي، شكلك نسيت أيام زمان.
مراد وهو يختبئ في آدم الذي يولي روتيلا ظهره:
أنت سمعتي غلط، أنا بقول أمنا العسولة.
ويقول بصوت خافت لآدم:
مراد بهامس لآدم: احميني منها وهعملك اللي عايزه لمدة تلات أيام.
آدم بنفس همس مراد: أسبوع بقى ولا اعرفك، هااا قولت إيه؟
مراد: موافق وربنا على المفترى والظالم، قال جبتك يا عبد المعين تعيني لقيتك يا معين عايز تتعان.
آدم: بتقول إيه يا زفت انت؟
مراد: بقول ربنا يخليك ليا ويعينك على البلوة دي، سلام.
ويركض إلى مكتب آدم ويغلق على نفسه الباب.
تذهب روتيلا إلى باب الغرفة وتخبط عليه بعصبية:
افتح يا ض ووجهني، ما تبقاش جبان.
مراد من وراء الباب: الانسحاب في بعض الأوقات بيبقى مكسب يا ختي، وانت يا عم آدم احنا ما اتفقناش على كده.
روتيلا بعصبية: عن ما فتحت، بس خليك فاكر إني حذرتك وانت ماسمعتش الكلام يا مراد الكلب.
مراد بخوف: هتعملي إيه يا مجنونة؟
روتيلا: هتشوف دلوقتي.
وتبتسم بشر وتبدأ بالرجوع إلى الوراء، عدت خطوات غير مبالية لنظرات آدم لها، لتقف بجوار آدم، وعندما جاءت تنطلق لكسر الباب يمسكها آدم من يدها ويقول بصراخ:
انت مجنونة يا بت انتي.
لتزيح روتيلا شعرها الذي أتى على وجهها من قوة الشدة وهي تقول له:
وانت مالك يا حيوان؟ ان...
وتسكت فجأة من صدمتها لتقول في دهشة:
انت؟
آدم بصدمة ودهشة وهو الآخر:
انت؟
ليخرج مراد ويقول:
انتو تعرفون بعض؟
ليرد الاثنين عليه: وانت مالك، اخرس يا حيوان.
وبعدها ينظرون إلى بعض بغضب وشر يتطاير من أعينهم.
***
عند قدر، في المحاضرة.
قدر إلى صديقتها بهمهمة:
مش هتخلص المحاضرة دي.
صديقتها: خلاص أهو قربت، بس ليه ها؟
قدر ببرود: وانت مالك.
وتنظر أمامها لتستشيط الأخرى من الغيظ.
وبعد دقائق انتهت المحاضرة لتنهض سريعا غير مبالية لشيء وتخرج من القاعة لتفتح هاتفها وتتصل بروتيلا ولكن لا تجيب عليها، لتتصل بأسماء وتنتظر الرد.
أسماء: الوو، أيوه يا قدر.
قدر: هااا، روحت المكان ولا لسه؟
أسماء: لا لسه، ورايا شوية حاجات لازم أعملها، وكمان روتيلا شابطة فيا وعايزة تجيب هدوم، فممكن ما ألحقش، بس بسسس يعني.
قدر: بس إيه؟
أسماء: في حل لو عايزة تعرفيه، وساعتها هنتجمع كلنا في الوقت نفسه وتكون روتيلا خلصت اجتماع الشغل اللي راحت.
قدر بشك وخوف من أن يكون الذي خطر لها: أي هو الحل ده؟
أسماء بتردد: تاخدي انتي روتيلا وتشتريلها الهدوم، وأنا هقولها مش تعملك حاجة وتسمع الكلام، والله ما تخافيش.
قدر: كان قلبي حاسس برضه، يعيني على شبابك يا لوزة، خلاص كل الأحلام اللي كان نفسك تعمليها ضاعت خلاص، ربنا على المفترى، أخلص من روتيلا الكبيرة تطلع لي نسخة أعن منها بس على صغيرة.
أسماء: أخص عليكي يا قدر، دي حتى بتحبك قوي، حتى إنها جابتلك معاها شوكولاتة كمان.
قدر بفرح: روتي دي قلبي من جوا، هو أنا ليا غيرها؟ هي فين؟ أروح أجيبها حالا.
أسماء بنصرة: تلقيها مستنياكي عند المدرسة بتاعتها.
قدر: أوكي.
وتغلق معها الهاتف وتذهب إلى مدرسة روتيلا لتأخذها. وبعد ربع ساعة وصلت المدرسة لتجدها واقفة تنتظرها أمام الباب.
فتقترب منها قدر وتقول:
تأخرت عليكي يا روتي، معلش بس أمك لسه قايلالي.
روتيلا وبغير العادة: عادي يا قدورة.
وتفتح شنطتها وتخرج منها الشوكولاتة وتعطيها لقدر.
قدر بفرح وشكم:
مرسي جدا ياروحى، بس قوليلي إيه يا بت الأدب والاحترام ده كله؟
روتيلا الصغيرة: بقيت محترمة مش عاجب، وابقي مش محترمة برضه مش عاجب، الله الله، أعملكم إيه يعني؟
قدر وهي تسحبها من يدها: لا عاجب يا لمضة، بس استمري على كده ههههههه.
وتذهب إلى التسوق وما هي حتى دقائق حتى وصلوا إلى معرض الفساتين الخاصتهم وتدخل هي وروتيلا لتذهب روتيلا سريعا إلى تاج وجدته أمامها وتضعه على رأسها وتقول:
إيه رأيك فيا؟ شبه الأميرات صح؟
قدر بسخرية: أميرات البلاعات صح ههههههههههه.
روتيلا: بتقولي إيه؟
قدر وهي تسحبها من يديها: ولا حاجة، تعالي بس نشوف هنختار لك إيه عشان تلبسيه.
لتقول روتيلا بقرف: أساسا هذا ليس طرازي.
قدر بسخرية: لأن التاج طرازك مش كده!! ما علينا، يلا لازم نشتري لك حاجة.
وتنظر إلى الملابس المعروضة لعلها تجد لها شيء مناسب للقزمة الصغيرة، وأخيرا تجد تشيرت لها لتذهب إليه وتحمله وتقول:
بصي إيه رأيك في التشيرت ده؟
وتأتي به اتجاهها وعلى وجهها ابتسامة عريضة لتقول:
سماوي حلو أوى.
روتيلا وهي تلوح بيدها: لا ماينفعش، أصحابي هيقولوا عليا إيه؟ إيه اللي حصل لاستيلك يا روتي وبقى زبالة أوووي كده؟
لتنظر إليها قدر ال هو (حد يقتل البت دي “بصوت البي”😂).
لتاخذ نفس عميق وتذهب اتجاهها وتقول:
لو استمرتي بالرغي هيقولوا إيه اللي حصل للسان روتيلا؟ لأنني هلصق بوقك.
روتيلا وهي تبكي وتقول بصوت سمعهو الناس من حولها:
هتضربيني على بوقي؟
وتضع يدها على فمها وهي مازالت تبكي، لتلاحظ قدر الناس التي بدأت تنظر إليها وتجلس على ركبتيها لتصل لمستوى روتيلا.
لتقول روتيلا بهستيريا:
هتضربيني على بوقي؟ صح؟
لتضع قدر يديها على وجع روتيلا وهي تحاول تهدئتها:
مش ممكن أعمل حاجة زي دي ليكي يا روحي، هو أنا أقدر أعمل كده؟ ده انتي حبيبتي والله.
لتكمل وهي على وشك البكاء هي الأخرى:
ما قصدتش كده، أنا بس.
لتقطعها روتيلا:
روتيلا وهي تضحك:
هتغلب عليكي سهل جدا على فكرة، ومش ممتع أبداً.
قدر وهي تبتسم على الحالة التي وقعت بها بسبب الصغيرة لتقول لها وهي في حالة من الصدمة منها:
خلاص اختاري اللي عايزاه يا عزيزتي روتيلا.
لتكمل وهي تلوح بيدها في الهوء المعرض:
ليكي وتنهض من مكانها وتذهب لترجع التشيرت الذي في يديها.
لتقول روتيلا:
جواب خاطئ.
لتنظر إليها قدر لتكمل وهي ترفع يدها بإصبع البنصر:
ماينفعش البت الصغيرة ترتدي ما تريده.
لتنظر إليها قدر بذهول لتكمل روتيلا بابتسامة عريضة:
أم بتجيب للطفل تلت أنواع مختلفة من الهدوم وتدع الطفل يختار واحد فقط على الأقل.
وتضحك بشدة وهي تقول بمزاح:
حتى في دي سقطتي فيها يا قدر هههههههههه.
وتذهب وتترك قدر في حالة لا يرثى لها.
قدر بذهول:
دي لا يمكن تكون طفلة، دي بتدي الشيطان دروس، ربنا على المفترى، نفسي أعرف ذنب مين ده اللي بيخلص مني عن طريق البت دي، ده أنا أروح أبوس رجله عشان يسمحني.
***
في قصر الهواري.
في الطابق الثاني، الغرفة الثالثة.
تجلس مي على حاسوبها تقلب في الفيس بوك حتى أتتها رسالة من شخص لا تعرفه لتنظر إليه بتردد، أتفتحها أم لا؟ وبعد عدت دقائق تفتحها أخير لتجدها كالآتي:
تُنَادِيْك رُوحِِيَّ شَوْقَاً
فَـ أَجْرَاسُ قَلْبِيَّ قَد دَقَتْ مُعْلِنَه إِشْتِيَّاقِيَّ
وَإِحْتِيَّاجِيَّ لِـ رُؤْيَة عَيَّنَاك!!
مي:
بلا تنادي بلا ماتنديش يا عم روميو، وربنا يهديك وتبطل انت واللي زيك تضايقوا البنات، ما يرضوهاش على أخواتهم ويرضوها على الغريب وما يعرفوش إنه بيترد في أخته أو أمه أو بنته أو زوجته أو..
وترفع يديها إلى السماء وتقول:
يارب أنا كل اللي عايزاه تهدى جميع الرجالة وتخليهم يبطلوا اللي بيعملوه ده، وخفف عنهم سيئتهم واصرف عنهم الشيطان وشركه، ياااااااارب اهديهم جميعاً.
وتنزل يديها على وجهها وتقول:
آميييييييييين يارب. أما أقوم أشوف البت سهى بتعمل إيه؟
وتذهب سريعا إلى غرفة سهى لتجد باب الغرفة مفتوحاً وسهى تعطيها ظهرها، لتتسحب إليها بحذر شديد لكي لا تنتبه سهى إليها و..
مي بخوف وصراخ:
أخعععععععععععععععععاع!
حتى وقعت على الأرض من شدة الخوف.
سهى بابتسامة شيطانية:
علشان تبطلي اللي بتعمليه يا شوز. نهها نهها نهها (ضحكة شيطانية 😈😂).
مي وهي تنهض:
آه يا حيوانة، كنت هموت فيها، حرام عليكي بجد.
سهى:
أهو ده نفس اللي بيحصلي لما تخضيني، يارب نحرم بقيمي.
سهى بضحكة:
من المراية يا غبية.
لتكمل بضحك وسخرية:
جزمة بتتكلم، أنا أول مرة أشوف جزمة بتتكلم هههههههه.
مي:
ده انتي وقعتك سودة معايا، ومن بكرة هنغير مكان المراية دي.
وتتجه ناحية الباب وتقول لنفسها:
ماهو ماينفعش كده برضه المراية تقطع برزقي الله، أول ما يجي أبيه هقوله ينقلها من هنا، وينقلها ليه ده يشيلها من الأوضة أحسن خالص.
سهى بضحك:
البت اتجننت خلاص عليا، العوض ومنه العوض فيها خلاص.
رواية عنيدة ولكن الفصل العاشر 10 - بقلم اسو احمد
سهى: البت اتجننت خلاص، عليا العوض ومنه العوض فيها خلاص.
وتتذكر ما فعلته بها.
فلاش باك.
كانت سهى تتجه إلى المرآة لأخذ مستحضرات التجميل (المكياج) ومرطب الشمس الخاص بها لتضعهم في الشنطة.
لتاخذ ما يلزمها منهم وتغلق الشنطة.
ولكن قبل أن تغلقها تتذكر قلادتها التي أعطاها لها آدم وهم صغار وقوله لهم إنها تبقي معهم أينما ذهبوا، فهي تجلب الحظ الجيد.
سهى وهي تبحث عنها في جيبها أو رقبتها، لكن دون فائدة.
سهى بحيرة: راحت فين دي؟ يالهوووى أحسن تكون ضاعت مني، هااار أسوووح ياسهى، دي لو ضاعت آدم هيزعل مني جدا.
طب أعمل إيه دلوقتي ياااارب.
نزلت دموعها: ياااارب خليني أفتكر حطيتها فين، يااارب ذكرني مكانها.
لتقول لنفسها وهي تمسح دموعها: اهدى كده ياسهي علشان نعرف نلقيها.
أيوه لازم أهدى علشان أعرف أفتكر حطيتها فين ولا راحت فين.
كنت لبسها آخر مرة فين يااارب ساعدني.
وتتذكر شيئ وترقد سريعا إلى التسريحة وتفتح الدرج وتنظر بذهول إليها.
كنت متأكدة، شكرااا يااارب إنك جبرت قلبي.
القلادة دي غالية عندي جدا.
ضمت القلادة إلى صدرها قائلة: شكرا يااارب شكرا.
أنا لو فضلت أشكرك من هنا لآخر عمري مش هكفيك.
لتكمل بحزن شديد: فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم.
هذه الآية كان يأتي صوتها من الغرفة المجاورة لها لتسمعها.
ارتسمت ابتسامة على شفتيها بشكل تلقائي.
سهى: قد إيه الآية دي جات في وقتها.
يارب اغفر ذنوبي كلها ما تقدم منها وما تأخر.
يااااااااارب اجعلني من الفائزين الذين إذا نظرت لهم، نظرت وأنت مبتسم، وأكون من الذين يدخلون الجنة دون حساب.
يااارب اجعلني من المؤمنين المبشرين بجنتك يااارب.
وتبتسم ابتسامة رضا.
وشكرا يااارب إنك بعتلي نور علشان ترشدني إلى طريقك المستقيم.
يارب أسعدها في حياتها دايما زي ما أسعدتني بالقرب منك يا الله.
لتنهي سهى دعاءها وتمد يديها لتأخذ القلادة لتجد قناع الوحش الذي كانت ترعب به مى من صغرها.
لتمسك به وتنظر إليه وتقول: في حد يخاف من القمر ده هههههههههه.
وتنظر إلى المرآة لكي ترتديه لتجد مى تتسحب إليها لتقول: شوف الحظ، بس انتي اللي بتجبيه لنفسك أعمل إيه؟
وترتديه وتقول بابتسامة شيطانية: استعنا على الشقى بالله.
بكسهى بضحكة: هههههههههه بس تستهلي علشان تحرمي يا شوز.
لتقول بابتسامة: يارب ديم السعادة عليا وعلي أهلي وأحبتي وكل الناس ياااارب.
وتذهب وتضع القناع في الدرج وتأخذ قلادتها وترتديها وتقول: أوعي تبعدي عني تاني يا غالية.
***
عند آدم وروتيلا.
في الشركة.
روتيلا بصدمة: إنت؟
آدم بصدمة: إنتِ، كان لازم أتوقع برضه إنك إنتي، ما هو طولت اللسان عندك هواية شكلها كده.
روتيلا بعصبية: تحب تاخد منه مترين لكرامتك اللي هتتبعتر دلوقتي حالا، إنسان زبالة صحيح.
وتسحب ذراعها من قبضته بعنف.
مراد: هو في إيه يا جماعة، استهدوا بالله مش كده.
آدم: إنتِ بالذات تسكتي خالص فاهم، بعد كده استنضف اللي تجيبها يا راجل.
ويلوح بيده في الهواء.
مراد بشيء من العصبية: فيه إيه يا آدم ما تحاسب في كلامك يا أخي، دي أخ…
روتيلا تقاطعه: متشرحلوش أي حاجة يا مراد، ده بني آدم زبالة ومش محترم.
ثم نظرت إليه: ماهو لو محترم مش هيعمل كده، ماكدبتش لما قولت عليك نسناس بجد.
آدم بغضب: تكلمي عدل يابت انتي، لمي لسانك أحسنلك، أنا بقولك أهو.
روتيلا: وإن ملمتوش هتعمل إيه يعني؟
لتكمل بسخرية وتريقة: لا يا عم النسناس ما تضربنيش مش هعمل كده تاني، خرمت يا بيه، ده أنا غلبانة أوووى بليز يا عمو النسناس ماتعمليش حاجة.
أنا خوفت منك أوى، حتى شوف من الخوف ركبي بتخبط في بعضها أوي.
آدم بغضب وهو يتجه اتجاهها: نسناس مين يابت انتي، ما تحترمي نفسك.
روتيلا ببرود: لا لا لا مش عارف نفسك بجد، طب أحب أعرفك إنك، ثم أكملت بحدة: وعلى فكرة أنا محترمة غصب عنك، بس لو في حد مش محترم هنا فا هو أنت مش أنا.
ليدخل مراد أخيرًا وهو يمسك آدم بقوة، فهو يعرف صديقه جيدًا، لو ذهب إليها حتمًا سيفترسها.
ويعلم روتيلا أيضًا أنها لن تستسلم أبدًا مهما حدث.
وأخيرًا استطاع أن يبعد آدم عن روتيلا ويقول لهم:
مراد: اهدوا اهدوا يا آدم، مش كده يا راجل.
ثم نظر إلى روتيلا وقال: وإنتي اهدى يا ولعة هااا، اهدى ولمي الدور شوية مش كده.
روتيلا ببرائة: هو أنا عملت حاجة يا ميدو، ولا اللي يقول الحق يبقى مذنب وتيجوا عليه الله.
آدم بغضب: لا البت دي مش هتجيبها لبره أبدا ولازم تتربي.
ليمْسِكه مراد بكامل قوته ويقول سريعاً:
مراد: اهدى يا آدم، اهديه يا حبيبي، هي ما تقصدش عليك أكيد.
روتيلا بغضب: لا عليه وعليه أووووووى كمان، ما بنتهددش ولا بنخاف من حد إحنا.
وتجلس على الكرسي: وادي قاعدة أهو لما نشوف آخرتها هاااا.
آدم بغضب: لا دي زودتها أوووى، سيبني يا مراد أنا عارف النوع ده كويس جدا ومش هيخرص غير لما ياخد على قفاه.
مراد: امسحها فيا أنا معلش، هتاخد على كلام بنت قد أختك.
أقولك اعتبرها زي مى أو سهى وغلطت معلش بقى.
آدم: دي لو أختي كنت قتلتها، وبعدين ماتمسلهاش بأخواتي دي.
الشيطان أكيد بيتعلم منها، ماكدبتش لما قولت عليها غولة.
لتسمعه روتيلا وتقول: غول أما يلهفك يا شيخ، اهو ماحدش غول غيرك هااا.
آدم: غووووولة بتتكلم، أنا أول مرة أشوف غولة بتتكلم.
روتيلا: تصدق بايه يا شيخ.
آدم ومراد معاً: لا إله إلا الله.
روتيلا: أنا محقوقالك يا شيخ باعتذار، أه والله ماتستغربش.
أنا لازم أعتذر عشان سميتك نسناس.
وقف آدم بكل غرور وقال: الناس ما بتجيش غير بالعين الحمرا صحيح.
مراد بشك وصوت هامس: ما تفرحش أوي كده يا خويا، دلوقتي تنصدم من اللي هتعمله.
ربنا يستر بقى، أعمل إيه فيهم دول يااااربي بس.
آدم: بتقول حاجة يا مراد؟
مراد: لا مابقولش.
آدم وهو ينظر إلى روتيلا: اعتذري يلا عشان مش فاضيلك عندي اللي أهم منك أخلصه.
روتيلا بابتسامة صفراء: آسف جداً جدااااااااَ.
وتضع يد على الآخرة اليد 🙏: آسفة جدا سامحني إني قولتلك يا نسناس، لأني بجد ظلمت النسناس معاك.
معلش بجد كان لازم أقولك يا حمار، حتى الحمار هظلمه معاك برضه.
آدم بغضب وهو ينظر إلى صديقه: لا دي لازم تتربي فعلا و…
ويقطعه.
وماذا نزل على وجهه؟ وما هذا الماء إلا كوب كان على مكتب السكرتيرة، وأخذته روتيلا وسكبته في وجهه.
روتيلا بابتسامة: أووووووبس، وقعت عليك بالغلط، سوري يا عمو الحمار.
وتذهب من الشركة قبل أن ينقض عليها هذا الثور الهائج.
***
عند قدر.
بعد أن أنهوا التسوق ذهبوا إلى النادي الخاص بهم.
قدر وهي تنظر إلى روتيلا: يلا يا روتي الطربيزة بتاعتنا أهي.
وتشاور عليها.
روتيلا: ماشي يا قدورة يا قمر انتي.
قدر بغيظ مكتوم: بلا قدر بلا ماقدرش، ربنا ينتقم من اللي كان السبب.
اهئ اهئ.
وتذهب وتجلس على الطاولة.
روتيلا بابتسامة صفراء: هو مين اللي كان السبب يا خالتو قدر؟
قدر بانفعال: خالتو في عينك يا شوز، اسمي قدر بس.
وتمسكها من كتفيها: مش عارفة مين السبب يا أختي، أنا أقولك مين؟ دي أمك السبب، ربنا على الظالم والمفتر.
روتيلا: ليه هي مامي عملتلك إيه يا خالتو؟
نثرت إليها قدر نظرة أفحمتها لتقول بسرعة: قصدي يا قدر؟ هااا.
قدر بانفعال وهي تلوح بيدها في الهواء: عشان جابتك يا سبب غلبي ومراري، يعني مش كفاية روتي الكبيره تقوم تجيبلي روتي الصغيرة كمان، ده اللي كان ناقص والله.
كان يوم أسود يوم ما عرفتكم يا أختي.
وتبكي.
روتيلا ببرائة طفلة: ليه يا قدورة هو إحنا عملنالك إيه؟
وترمش بعينيها ببرائة.
قدر بغضب وانفعال: قولي ما عملتوش إيه يا أختي.
وتبكي مرة أخرى: نفسي أعرف ذنب مين ده يا ربي اللي بيخلص مني، ااااه لو أعرف ذنب مين.
روتيلا الصغيرة: هتعملي إيه يا خالتو، قصدي يا قدر.
قدر بابتسامة: هروح أبوس إيده ورجله عشان يسمحني، بس أعرف مين هو.
= هو مين ده يابت اللي عايزة تبوسي إيده ورجله؟
روتيلا الصغيرة: اللي كان السبب يا ماما.
أسماء: سبب!! سبب في إيه ده يا روتي.
روتيلا الصغيرة: ااا.
لتجد يد قدر على فمها بسرعة تمنعها من الفتنة عليها.
قدر برجاء صوت هامس: اسكتي ومش هقولها على اللي عملتيه.
وتنظر إلى أسماء: مافيش يا أسماء، ده أنا وروتي كنا بندردش سوا.
وتنظر إلى روتيلا: مش كده يا روتي.
وتسحب يدها.
روتيلا الصغيرة: أيوه يا ماما، ما تاخديش في بالك انتي بس، عشان ده كلام كبار.
وتنظر إلى قدر وتقول: لا أغاظتها مش كده يا خالتوووو.
قدر: قدر.
قدر بغيظ: خالتو في عينك يا بعيدة.
روتيلا الصغيرة: بتقولي حاجة يا خالتو؟ قصدي يا قدورة.
قدر وهي تدفع روتيلا الصغيرة من على المقعد لتقوم من عليه.
قدر بغيظ من أفعال هذه الصغيرة معها: ولا حاجة يا قلب قدر، مش دول أصحابك ياروتي روحي العبي أحسن.
لتذهب روتيلا للعب.
أسماء بشك: هو إيه يابنتي!؟
قدر: مافيش حاجة، المهم روتيلا كلمتها وقالت إنها في الطريق.
هقوم أجيب حاجة نشربها على ما تيجي، اشطا.
أسماء: اشطا.
تذهب قدر لتحضر المشروبات لتجد روتيلا الصغيرة تنظر لها.
لتنظر إليها قدر بغل.
وما كادت أن تلتفت أمامها حتى خبطت في شيئ ما حتى كادت تسقط على الأرض لولا يد تمسكها بسرعة.
لتفتح قدر عينيها ببطء حتى تجد أمامها، لتفتح عيونها في صدمة.