تحميل رواية «عندما يعشق الفهد» PDF
بقلم مريم الشهاوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بنتك هتتجوزني وبكره كتب الكتاب. "انت بتقول إيه يا فهد، انت اتجننت؟" "دا مش جنان، بالعكس دا أنا بحميها." أدهم جري عليه عشان يضربه: "أنا لا يمكن أجوز أختي ليك." "لا هتتجوزني والمأذون هييجي بكرة، ولو حد فيكوا اعترض ف هتشوفوا وش تاني مش هيعجبكوا." أسيا كانت دخلت البيت وسمعت آخر بوقين. "هتعمل إيه يعني ها؟ وأنت إيه اللي جابك أصلاً؟" "أتوقع إنك تجهزي نفسك من دلوقتي يا عروسة." وأخد بعضه ومشي. علاء أبو أسيا وقع من طوله وودوه للمستشفى. أسيا بلهفة: "مال بابا يا دكتور؟" الدكتور: "هو مريض قلب وحالته اتدهورت،...
رواية عندما يعشق الفهد الفصل الأول 1 - بقلم مريم الشهاوي
بنتك هتتجوزني وبكره كتب الكتاب.
"انت بتقول إيه يا فهد، انت اتجننت؟"
"دا مش جنان، بالعكس دا أنا بحميها."
أدهم جري عليه عشان يضربه: "أنا لا يمكن أجوز أختي ليك."
"لا هتتجوزني والمأذون هييجي بكرة، ولو حد فيكوا اعترض ف هتشوفوا وش تاني مش هيعجبكوا."
أسيا كانت دخلت البيت وسمعت آخر بوقين.
"هتعمل إيه يعني ها؟ وأنت إيه اللي جابك أصلاً؟"
"أتوقع إنك تجهزي نفسك من دلوقتي يا عروسة."
وأخد بعضه ومشي.
علاء أبو أسيا وقع من طوله وودوه للمستشفى.
أسيا بلهفة: "مال بابا يا دكتور؟"
الدكتور: "هو مريض قلب وحالته اتدهورت، هيتطر يقعد في المستشفى لحد ما حالته تستقر."
أسيا قعدت على كرسي وحطت إيديها على وشها وبدأت تعيط.
وليد جه جري: "أسيا مالك يا حببتي، في إيه؟ ليه عمي في المستشفى؟"
أسيا بصت لأخوها: "ليه اتصلت بيه وقولتله؟"
"اتصل بيا عشان يطمن عليكي و..."
"كنت عاوزاني معرفش إن عمي في المستشفى؟"
"كنت عاوزاك متعرفش ليه؟ بابا حالته اتدهورت."
"فهد صح؟"
"مين غيره، جايب لنا المشاكل."
أسيا طلعت برا المستشفى ووليد وقف مع أدهم.
فهد نصار، أكبر لواء في المخابرات، 35 سنة، شعره بني وعيونه عسلية، وعنده طبقة حسن، عضلاته بارزة وعصبي جداً.
أسيا علاء الدمنهوري، 27 سنة، شعرها أسود وعينيها سودا، عندها شوية نمش على خدودها وبشرتها بيضة، بتشتغل دكتورة، مرتبطة بوليد وبتحبه جداً، وهو كمان بيحبها. بس هل هيتغير شيء من حبهم ده؟
تاني يوم جه، وأسيا راحت المستشفى تشوف باباها وإخوها في الشغل.
أسيا فتحت باب الأوضة ملقتش باباها، وسألت الممرضين وقالولها إن فيه شخص جه أخده.
"إزاي يخرج من المستشفى بدون موافقة حد مننا؟ إيه المهزلة دي؟"
الدكتور: "صدقيني يادكتورة مش مهزلة، بس زي ما بتقولي، جه أخده غصب، وهو كان من المخابرات وقال إنه قريبك."
أسيا طلعت برا المستشفى وهي متنرفزة. معقولة يكون فهد؟
فجأة لاقت تليفونها بيرن: "أهلاً دكتورة أسيا، إيه أخبارك النهارده؟"
"بابا فين يا فهد؟"
"كويس جداً."
أسيا بزعيق: "وديت بابا فين يا فهد؟"
"تؤتؤ تؤ، صوتك بيعلى وأنا مش بحب الصوت العالي. أبوكي في بيت الغابة، تعالي يلا مستنيكي يا حببتي."
أسيا ركبت عربيتها وطلعت جري على بيت الغابة.
طلعت من عربيتها، مشيت لحد البيت.
وبصت من الشباك لاقت بابا على السرير وست رجالة رافعين عليه المسدس، وفهد واقف على جنب.
تبع نظراتها، أسيا حطت إيديها على بوقها وانهارت عياط وطلعت تجري.
فهد أول ما شافها طلع وراها يجري هو وبقية رجاله، ومسكها من إيديها شدها ليه.
"حرام عليك بابا..."
"هيبقى كويس لو اتجوزتيني، هحميكي صدقيني، هتشيلي اسمي."
"أيوه بس أنا..."
"بس إيه؟ النهارده المأذون جاي، هاجي آخدك من إيدك أوصلك بإيدي لحد القاعة. أي شيء هتعمليه كده أو كده هيكون أبوكي عند ربه، انتي فاهمة؟"
عضته أسيا في دراعه وجريت تاني، وهو جري وراها لحد ما وقفها ورفع عليها المسدس: "الظاهر الذوق مبينفعش، عايزة تعيشي انتي وأبوكي يبقى لازم تبقي مراتي وتشيلي اسمي، مفهوم؟"
أسيا غمضت عينيها بوجع وهزت راسها بماشي.
ومشت.
آخر النهار كلمت أخوها على اللي حصل، ووليد كمان، والتلاتة اتفقوا، وأسيا هتخرج برا مصر.
"طب وبابا؟"
"متقلقيش، أنا هتولى مسئوليته."
كل ده ووليد ميعرفش فهد بيهدد أسيا ليه. محدش فيهم قاله إنه عاوز يتجوزها غصب.
أسيا حضرت شنطتها، وأول ما اتأكدت إن باباها في أمان خرجت، ومركبتش عربيتها، ركبت تاكسي.
ولاقيت موبايلها بيرن.
"أوعي تتحركي خطوة واحدة، رجالتي كلهم حواليكي."
أسيا طلعت من التاكسي: "إنت كداب!" ومشيت.
"متأكدة تمام؟ بصي لشباك البيت الخشبي اللي قدامك ولجنينته وجمب أشجار البيت... ها شوفتيهم؟ كل دول مستنيين مني جملة واحدة بس ويخلصوا عليكي، حتى التاكسي كمان من رجالي."
أسيا بصت للتاكسي اللي فتحلها الباب عشان تدخل.
"اتفضلي ادخلي التاكسي، وياريت تقولي لعشيقك اللي اسمه وليد أنا أبقى مين، ومش أنا اللي يتضحك عليا، هو حالياً معايا ولو عاوزاه يفضل عايش يبقى ترجعي بيتك زي القمورة وتلبسي الفستان اللي جايبهولك وتحضري نفسك، لأن باقي ساعتين بالظبط. يلا يا عروسة، سلام."
أسيا ركبت التاكسي ورمت التلفون على الكرسي وقعدت تعيط.
رجعت البيت ملقتش أخوها، ولاقت ورقة مكتوب فيها: "كله هيبقى في أمان من بعد كتب الكتاب."
لبست الفستان وسابت شعرها وحطت ميكب خفيف، وهي من جوه بتتقطع.
فهد اتصل بيها.
"أنا تحت، انزلي، الكل مستني يشوف مين هيه سعيدة الحظ اللي هتبقى مرات فهد نصار."
"ربنا ياخدك."
"يلا مفيش وقت يا دكتورة، أنا عزمت كل صحابك."
أسيا وفهد دخلوا القاعة وهما ماسكين إيدين بعض.
"اتفضلوا، اتفضلوا، ألف مبروك."
المأذون: "بارك الله لكما وجمع بينكما في خير، ألف مبروك."
فهد مال على ودن أسيا: "ألف مبروك يا حببتي."
أسيا بصاله بنظرة حرقة دم: "ربنا ياخدك، انت متجوزني بالجبر."
"تؤتؤتؤ، الناس بتبص علينا، اعدلي وشك أمال."
خلصت الحفلة وفهد ودّى أسيا على بيته اللي كان فخم جداً وكبير، وأما دخلت البيت كان عبارة عن ألوانه كلها أسود، مفيش حاجة ملونة نهائي في البيت إلا شوية أشياء بيضا.
"استغفر الله، حتى بيته أسود مش قلبه بس."
فهد ضحك بسخرية: "فيه شوية حاجات في البيت بيضا يا دكتورة، متحكميش مرة واحدة كده."
"أوعى تفتكر إنك هتقربلي."
فهد هرش في دماغه بتفكير: "والله أنا أي حاجة عاوزها باخدها، بس معلش هسيبك شوية بس تاخدي عليا، وبعدين نبقى نتكلم في الموضوع ده."
أسيا دخلت أوضة نومها وقفلت على نفسها الباب.
"وليد، انت كويس؟"
"إنتِ فين؟ إيه؟ أسيا مبترديش ليه؟ إيه اللي حصل؟ مال صوتك؟"
أسيا بعياط: "قولي بس انت كويس؟ حد عملك حاجة؟"
فجأة لاقت الباب بيتفتح ودخل فهد مبتسم: "كويس جداً، متقلقيش عليه يا قمر..."
رواية عندما يعشق الفهد الفصل الثاني 2 - بقلم مريم الشهاوي
كويس جدا متقلقيش عليه يا قمر.
أسيا مبرقة ونزلت الموبيل بشويش من على ودنها.
فهد قرب منها بغل: هاتي الموبيل.
أسيا بتهز راسها بلا وخايفة من جواها.
فهد بزعيق: بقولك هاتي الموبيل.
(شده من ايديها)
متتصلش بمراتي تاني انت فاهم، وياريت تمسح الرقم من على موبايلك أحسن لك.
وليد: فهد ومراتك مين؟
فهد: أسيا تبقى مراتي واحنا اتجوزنا النهارده، معلش بقا مجاتش مناسبة تقولك وملحقناش نعزمك.
وليد: مش معقول.
فهد قفل السكة في وشه وبص لأسيا نظرة رعبتها من جوه: بتتصلي بيه ليه؟
أسيا بدموع: هو اللي اتصل.
فهد بزعيق: ليه ويتصل ليه؟
أسيا بخوف: اهدى بس هقولك، هو كان بيتصل بيا كتير وقت كتب الكتاب وأنا كنت عاملة الموبيل صامت، فقولت أطمّنه.
فهد: تطمنيه؟ أه، قولتيلي.
أسيا بدموع وقهرة: انت عايز مني إيه؟
فهد بص لها كتير ومشي، طلع برا الأوضة والبيت كله، واخد موبايلها معاه وكان أمر الحراس عشان أسيا متهربش.
فهد راح بيت يعتبر مهجور في وسط صحرا.
بإبتسامة: حمدلله على السلامة يا باشا.
فهد: هي فين؟
يدوبك أكلت ونامت، تحب أصحيهالك.
فهد: لا لا، سيبيها نايمة، أنا بس هطلعلها عشان جايب لها حاجة.
" اتفضل يا باشا."
فهد حط إيده على راسها: حبيبتي، النهاردة يعتبر أول يوم في المعركة، متقلقيش، حقك هيرجعلك يا عمري، عارف إنك بتحبي النوع ده من الورد فجبتلك عشان تصحي على ريحته.
(وطى باس دماغها وطلع من الأوضة)
فهد: خلي بالك منها كويس.
ف عنيا يا باشا، خلي بالك انت من نفسك.
فهد: عن إذنك.
رجع البيت بس ملقاش أسيا.
بزعيق: أسياااااا.
أسياااااا.
دخل الأوضة: أسياااااا.
لقاها قاعدة في البلكونة وبتعيط.
فهد: خدي.
أسيا مسحت دموعها: مش تلفوني.
فهد: دا جديد، وحطتلك فيه خط جديد، الخط ده مش هيكون فيه غير رقمي، رقمي أنا وبس، انتي ملكيتي أنا، فاهمة؟
أسيا: لتاني مرة، هسألك يا فهد، انت عايز مني إيه؟
فهد حط إيده على خدها: مش عايز حاجة يا حبيبتي، حضري نفسك لشهر عسلنا.
أسيا: مش طالعة شهر عسل، انت أي، معندكش دم، متجوزني غصب وعايز تطلعني شهر عسل كمان غصب؟
فهد ضحك، ومرة واحدة ظهرت علامات الغضب على وشه، ومسك شعرها جامد في إيده: أنا مبطلبش منك أو باخد رأيك، أنا بأمرك وأنتي تنفذي، فاهمة؟
ورماها على السرير.
أسيا بدموع: هو بابا فين؟
فهد: كويس وبيتعالج في أحسن المستشفيات، متقلقيش عليه.
أسيا: أنا عايزة أشوفه.
فهد: ده في أحلامك، نامي يا أسيا.
أسيا قامت من على السرير ونزلت ضرب في ضهره: انت ليه بتعمل كده؟ ليه؟ أنا عملتلك إيه؟ بعدتني عن والدي وحبيبي وأخ...
قبل ما تكمل كلمة أخويا، كان فهد ماسك إيديها الاتنين وزانقها في الحيطة، ورافع إيديها الاتنين لفوق بإيد واحدة.
فهد: مش عايز السؤال ده يتعاد تاني، وكلمة حبيبك دي مسمعهاش على لسانك، فهمتي ولا لأ؟ هااا.
أسيا بعياط: ربنا ياخدك.
فهد: يارب.
وسابها ومشي، وهي قعدت طول الليل تعيط.
فهد صحي الصبح، راح على أوضتها، فتحها لقاها نايمة على الأرض، فراح شالها حطها على السرير، لكن سلسلتها شبكت في قميصه، خلاه يقرب منها، وهو بيفك السلسلة، لاحظ إن عليها اسم "وليد".
فهد غضب جداً، وشد السلسلة قطعها في إيده، وهي قامت مفزوعة، وأول ما شافته مقرب منها، بعدت مرة واحدة.
فهد: إيه ده؟
أسيا: انت مجنون؟ (وحطت إيديها بتوجع على رقبتها) آآآه.
فهد بزعيق: أنا بسألك إيه ده؟
أسيا: سلسلة.
فهد: ومكتوب عليها إيه؟
أسيا: وليد.
فهد: اهدى يا فهد، اهدى، معقولة هتقتل مراتك؟ اهدى.
أسيا: لو سمحت هات السلسلة.
فهد: اسمعي يا أسيا، عشان بجد هرتكب فيكي جريمة لو فضلتِ كدا، اسم وليد ده ميجيش على بالك، شكله، صوته، وحاجة زي دي لو اكتشفتها، هيبقى ليا حساب معاكي تاني، انتي فاهمة ولا لأ؟
أسيا: أوعى تفتكر إنك هاتنسيني حب حياتي، لا، ده في أحلامك يا فهد نصار.
فهد لسه هيتكلم، الباب خبط.
فهد راح يفتح، وكان أكرم، الحارس بتاعه الشخصي، هو اللي بيسوق عربيته، البودي جارد بتاعه يعني: الفطار يا باشا.
فهد: أكرم، صباح الخير، اتفضل.
أكرم: لا ياباشا، بالهنا والشفا، عن إذنك، وألف مبروك.
فهد: الله يبارك فيك.
فهد: خدي دا فطار، انتي مأكلتيش من امبارح ومش ناقص تعبي، ده كلها كام يوم وشهر عسلنا ييجي، احمدي ربك إن الباب خبط، كنت طلعت فيكي غلي كله يا أسيا، يلا كلي.
أسيا بصت لبعيد وضمت رجليها.
فهد: كلي بدل ما آكلك بالعافية وهتزعلي.
أسيا بغضب، أخدت السندوتش وأكلت.
فهد: أيوه كدا، شفتي أما بتسمعي الكلام الدنيا بتبقى حلوة إزاي؟ سلام، أنا رايح مشوار كده وراجع.
أسيا: في داهية.
فهد رجع تاني: بتقولي إيه؟
أسيا: سلام.
فهد ضحك وطلع برا البيت.
فهد ركب مع أكرم: ها يا أكرم، عملت كل اللي قولتلك عليه؟
أكرم: كله يا فندم، وجهاز التتبع من على موبايل مدام حضرتك شغال.
فهد: تمام أوي، وأدهم؟
أكرم: بلغت رجالة يراقبوه، وتحركاته كلها هتبقى معايا.
فهد: ماشي، ووليد؟
أكرم: عملنا.
فهد: ماشي يا أكرم، اطلع بينا على.
أسيا بعياط: وليد، ده حابسني، الحقني، صدقني أنا مجبورة على الجوازة دي.
وليد: ليه؟ ليه جبرك؟ وأنتي وافقتي إزاي؟ ومهددك بإيه يا أسيا؟
أسيا: مهددني بالقتل يا وليد، وبابا تحت إيده، أدهم عامل إيه؟ طمني عليه.
وليد: أدهم بخير يا حبيبتي، بيعمل فيكي إيه تاني الحقير ده؟ أوى يكون لمسك؟
أسيا بعياط: لا لا، أنا مسمحتلوش، أنا ليك أنت بس يا وليد.
فجأة لاقت صوت من برا زعيق.
فهد: أسيااااااااااااااااااااا.
أسيا رمت الموبيل مفزوعة وجريت، وقفت ورا الباب وماسكة سكينة في إيديها.
فهد زق الباب جامد.
فهد: أسيا.
أسيا عمالة دموعها تنزل، وفهد سمع صوت نفسها العالي، فبص ورا الباب لقاها مستخبية وقاعدة على الأرض ماسكة سكينة في إيديها.
فهد دور على موبايلها، لقاه مرمي على الأرض ومكالمة وليد لسه شغالة، قفلها وبصلها بكل صرامة.
جبتي رقمه منين؟ انطقي.
أسيا بتعيط ومش عارفة تتكلم.
فهد مسك دراعها وقومها من على الأرض بكل قوة: انطقي بقول.
أسيا بعياط: أنا حفظاه، هو هنا ومستحيل أنساه، حتى لو عملت أي حاجة. (شورت على قلبها)
فهد كان هيضربها بالقلم ورفع إيده، لكن ضربها في الحيطة وزعق جامد: أنا عمري ما مديت إيدي على ست ومش همد إيدي، أعملك إيه ها؟ أعمل إيه؟
مسك موبايلها ومسح رقم وليد.
اسمعي يا أسيا، موبايلك معمول له تتبع، وأنا بشوف كل حاجة انتي بتعمليها على موبايلك، ف رقم وليد ده لو شوفته تاني على موبايلك هتخسري أبوكي وأخوكي، وأنا مبهزرش، ولا أقولك، الكبيرة، هتخسري عشيقك يا جميلة، سمعتي أنا بقول إيه؟
أسيا بعياط: سمعت خلاص، أنا آسفة.
فهد: النهاردة فيه بارتي صغيرة بليل في جنينة البيت، فيه ناس مهمة هتيجي، أي كلمة كدا ولا كدا، انتي اللي هتخسري مش أنا.
أسيا: حاضر.
فهد: الفستان اللي هتلبسيه برا، ارجع ألاقيكم مجهزة نفسك.
فهد طلع شوية برا ورجع لقاها قاعدة قدام المرايا بالبرنس بتاع الحمام وشعرها مبلول والفستان جنبها.
فهد نفخ: ملبستيش ليه لحد دلوقتي؟
أسيا بجمود: الفستان مقطوع.
فهد: الفستان لسه جاي جديد من المحل، إيه اللي قطعه؟
أسيا قامت ووقفت قصاده: المقص.
فهد: مش هتنرفز يا أسيا، خليني رايق عشان الحفلة دي مهمة، هكلم ناس يجيبوا لك فستان تاني.
وفعلاً جابوا فستان تاني.
أسيا: اطلع برا عشان أغير.
فهد: هتغيري قدامي؟
أسيا: لا، انت شارب حاجة صح؟
فهد: أخاف تقطعيه هو كمان.
أسيا: لا مش هقطعه، اخرج برا.
فهد: مش واثق ومش طالع.
أسيا: خلاص متطلعش. (ورمت الفستان على السرير)
فهد: الناس تحت بتتجمع، مش ناقصك، ادخلي الحمام غيري فيه يلا.
مسكها الفستان وزقها للحمام.
أسيا لبست الفستان وكان لونه فيروزي، شكلها فيه كان روعة، ولمت شعرها كحكة لفوق وحطت ميكب خفيف ونزلت مع فهد يستقبلوا الناس.
أهلاً فهد، إيه أخبارك؟ امواه امواه. ألف ألف مبروك.
فهد: أسيا، أعرفك دي سارة بنت عمي، سارة دي أسيا مراتي.
أسيا مبتسمة: أهلاً وسهلاً.
سارة بابتسامة: اتشرفت بمعرفتك، بتشتغلي إيه بقا؟
أسيا: دكتورة.
سارة: أووو، لايقين جداً على بعض، هتقضوا شهر العسل فين بقا؟
أسيا ساكتة وبصت للأرض.
فهد: لسه مقررناش، بس لحد الآن متفقين على باريس.
سارة: باريس دلوقتي جامدة بجد، يستحسن تروحوها دلوقتي، الجو تحفة.
فهد: ربنا يسهل، بس أسيا حبيبتي، بصي الضيف ده جايبه مخصوص عشانك.
أسيا بصت للضيف بصدمة: وليد!!
رواية عندما يعشق الفهد الفصل الثالث 3 - بقلم مريم الشهاوي
اسيا بصدمة: وليد!!
كانت هتروحله لكن فهد مسك ايديها شدها
فهد: خدي هنا رايحة فين
اسيا بصتله والدموع في عينيها: انت جبته عشان تثبتله إيه ها جبته ليه أصلاً
فهد: عشان يبارك لنا، أصلنا ملحقناش نعزمه على فرحنا
وليد قرب عليهم وعينه على اسيا: ألف مبروك
وحط إيده في إيد فهد
فهد بابتسامة: الله يبارك فيك
وليد مد إيده لاسيا اللي خلاص دموعها ابتدت تنزل وبصت على الأرض
فهد شد اسيا بسرعة قبل ما حد يشوفها وهي بتعيط، وداها عند البيسين في منطقة مفيهاش حد وزنقها في الحيطة: تسمي دا إيه
اسيا بعياط: انت اللي تسميه إيه جايبه ليه ها عايز تحرق دمي زيادة للدرجة دي يا فهد، طب أنا عملتلك إيه
فهد: انت...
اسيا مسحت دموعها بفقدان أمل: خلاص خلاص هتقول إيه يعني، يلا مينفعش تسيب ضيوفك
ومسحت دموعها ومشيت من قدامه
فهد وقف جنب اسيا وحط إيده على كتفها
فهد: تعالي أعرفك على أهم شخصية في حياتي كلها
ممدوح باشا وهو زي أبويا بالظبط
ممدوح ضحك: فهد دا تلميذي وأهم لواء عندنا، انت محظوظة يابنتي
مراته سوزي هانم: الصراحة يا دكتورة اسيا انت محظوظة جدا، فهد نصار كان حلم كل الفتيات وانت الوحيدة اللي فزتي بقلبه، ألف مبروك ليكم انتوا الاتنين
اسيا ابتسمت ابتسامة مزيفة: الله يبارك فيكي
فهد انشغل مع المعازيم واسيا راحت تشرب بس لاقت حد بيشدها
اسيا: ااا.... وليد
وليد: اسيا إيه اللي أنا شايفه دا
اسيا بدموع: صدقني غصب عني
وليد: مش هينفع نتكلم هنا، بكرة الصبح في كافتيريا بعيد عن بيتك تجيلي، مش عارف أكلمك فون فمفيش غير الحل دا، اسيا أنا لازم أفهم كل حاجة قبل ما خلاص أتجنن وأعمل في نفسي حاجة
اسيا حطت إيدها على بوقه: بس يا وليد الله يخليك مش ناقصاك، هحاول أجي بكرة وأنا رايحة المستشفى
وليد مسح دموعها: اطلعي يلا قبل ما فهد يشك باختفائنا
خلصت الحفلة واسيا طلعت أوضتها وبتفك شعرها
فهد وقف على الباب وبيصلها كتير
اسيا بصتله: نعم
فهد ضحك وبص بعيد: مبسوط منك يا اسيا، برافو عليكي أثبتي إني اخترت مراتي صح والي مكانتها صحيحة إنها تكون شايلة اسم فهد نصار
اسيا: كل دا كان تمثيل، أنا كان هاين عليا أصرخ وأقولهم إنك حابسني ومهددني كمان بس...
فهد: بس خفتي على حبيبي القلب مش كده... ااااه مش مهم مش مهم، أنا جاي بس أقولك السكينة اللي تحت المخدة دي مش هتستخدميها في شيليها أحسن لك لأني مش هقرب منك متقلقيش
اسيا: مش قلت إنك لما بتعوز حاجة بتاخدها وأنا خايفة من كده
فهد: لا لا نبيهة
اسيا: هو ينفع أنزل الشغل بكرة
فهد: دي حاجة أنا مقدرش أعارضها لأن دا شغلك، ماشي انزلي الشغل بكرة بس طبعاً انتي عارفة القوانين وإن...
اسيا: عارفاها
فهد: تمام، يلا تصبحي على خير، اقفلي بقى بالمفتاح عشان أجي كل يوم أفتح بالمفتاح اللي معايا لأن دا بيتي أصلاً، ها يا عاقلة يا راسية
اسيا غيرت هدومها ومستنية بكرة ييجي بفارغ الصبر عشان تشوف وليد
فهد تاني يوم الصبح نزل مع أكرم الشغل واسيا فكرت في خطة مع الشوفير بتاعها وقالتله إنها مش هتقدر تروح الشغل، ولهتهم كلهم عنها وطلعت برا البيت بشويش
ركبت تاكسي بس شافها أكرم وهو راجع البيت وراح وراها بسرعة
اسيا نزلت من التاكسي بسرعة وجريت على وليد اللي كان مستنيها بعربيته عشان يروحوا الكافيه، وكل دا وأكرم يتتبعهم
اسيا باستغراب: وليد مش قلت هنقعد في الكافيه دا
وليد: انتي فاكرة إن فهد أهبل ولا حاجة، كل الممر اللي حواليكي دا يعرفه، وأكيد كان هيعرف نمرة التاكسي ويجيبك، فانا هاخدك وأوديكي للكافيه بنفسي عشان منتكشفش
أكرم راح وراهم وركن عربيته وبيفكر يتصل بفهد ولا لا
وليد مسك إيد اسيا: وشك وعنيكي كفاية عياط يا اسيا
اسيا: كل ليلة يا وليد، مش مستحملة بعدك ولا إني أبعد عن أهلي، ولما شفتك امبارح مقدرتش أمسك دموعي
وليد: اهدى براحة وفهميني يا اسيا، هنلاقي حل صدقيني
اسيا: مهددني إنه يموتك
وليد: مش هيقدر يعمل حاجة يا قلبي، إيه اللي حصل بس وازاي انتي متقوليليش وتخبوا عليا انتي وأدهم حاجة زي دي
اسيا بدموع: اللي دخل بابا المستشفى كان طلب فهد إنه يكتب كتابه عليا فجأة، ولما اتفقنا إنكم تسفروني كان مهددني إني ممكن أموت وكانت رجاله كلهم حواليا، حتى شوفير التاكسي كان من ضمن رجاله
(هنا أكرم اتصل بفهد اللي أول ما سمع منه الكلام دا قام والنار قايدة جواه ونزل بسرعة ركب عربيته وراح على العنوان اللي قاله عليه أكرم وراح لهم وهو على آخره وبيقول جواه مش هرتاح إلا وأنا قاتل حد منهم)
وقالي أرجع البيت وألبس الفستان عشان كتب الكتاب بليل، أنا مكنتش عارفة ساعتها أعمل إيه وكنت خايفة جداً من إنه يأذي حد من عيلتي
و.......... فجأة لاقت اللي بيمسكها من إيدها جامد قومها من على الترابيزة وبيقول بكل غضب جواه وزعيق: انتي إيه اللي مقعدك معاه ها
وليد بصدمة: فهد
اسيا: اهدى يا فهد مش صح اللي بتعمله دا
فهد بغضب: وإيه هو الصح يا دكتورة إنك تقعدي معاه من ورايا وتقوليلي إنك رايحة المستشفى يبقى إيه هااا
اسيا بخوف: طب براحة طيب
وليد: مكناش بنتكلم في حاجة يا فهد، أكيد مش بنخطط لموتك يعني، وبعدين سيب إيدها انت واجعها كدا (ومسك إيده اللي على اسيا)
فهد: يا راااجل قلقان عليه وعلى وجعها (ونزل فيه ضرب ووليد وقع على الأرض وفهد فوقيه بيديله بالبوكس في وشه جامد)
اسيا بدموع: وليد سيبه هيموت في إيدك
فهد بزعيق: عايزني أقتلك في إيدي ها، اسيا تبقي مراتي ومسمحش لحد إنه يقعد معاها غيري، انت فاااهم، إياك ألاقيك بتتكلم معاها تاني يا حقير
قام شد اسيا من إيديها جامد وزعق: يلاااااا
رجعوا البيت واسيا انفحمت عياط
فهد بصرامة: ممنوع تخرجي من البيت بعد كده
اسيا بصتله وعيونها مليانة دموع
فهد كمل بنرفزة: حتى التفكير ممنوع، تفكري إلا بإذني أنا، هفكر بدالك أنا...... عيني هتكون عليكي طول الوقت انتي فاهمة، ولفلها وعينيه محمرة جامد، حتى التنفس مش مسمحلك إلا بإذني، الكلام كل حاجة متتعملش من غير إذني أنا، جربي كدا تتكلمي، يلا اتكلمي اتكلمي
اسيا بدموع: انت مجنون، بتقول موت وانا حية؟ دا تسميه إيه ها
فهد قرب منها بنرفزة ومسكها من رقبتها جامد: اسميه إنك مراتي وانت حاملة اسمي (وزقها على السرير وقعها وهو فوقيها ماسكها من رقبتها) سمعتي اسميه إنك مراتي، مراتي، كل حاجة فيكي ملكي، كلامك، تفكيرك، كل حاجة ليا أنا، انت متجوزة فهد نصار ومش هسمحلك إنك توسخيلي اسمي، انتي فاهمة، وليد خلاص مات، انت بقيتي متجوزة، كنتي بتعملي إيه معاه ها، قاعدة معاه بتعملي إيه، بتخططي لقتلي انت وهو
اسيا مش قادرة تاخد نفسها وبتهز راسها بـ لا
كمل فهد بعصبية وجمد إيده أكتر على رقبتها: عايزة تخلصي مني فقولتي تموتيني وترتاحي مني صح، مش كده
اسيا خلاص مش قادرة تاخد نفسها، بيتقطع، مدت إيدها تجيب السكينة اللي تحت المخدة ولحظة تهور رشقتها في دراعه
فهد سابها مرة واحدة وقام حط إيده على الجرح ومبرق والجرح عمال ينزف بغزارة وبينقط على الأرض، بص لها جامد وقال: انتي بتأكدي كلامي
رواية عندما يعشق الفهد الفصل الرابع 4 - بقلم مريم الشهاوي
فهد بصدمة: انت بتأكد كلامي؟
أسيا مش مستوعبة اللي عملته وقامت مرة واحدة، ولسه السكينة في إيدها وبتقول بصوت مهزوز ومليان رعب: لا لا أنا بس...
فهد زعق في وشها: عايزة تقتليني ها، ردي.
أسيا دموعها نزلت: لا والله لا...
فهد مرة واحدة مسك إيدها اللي فيها السكينة، سابها على صدره وكان ماسكها جامد: يلا يلا اقتليني.
أسيا بتعيط وبتهز رأسها بـ "لا".
فهد بزعيق: يلا اقتليني، متخافيش، يلا استنى أساعدك.
وجمد إيده أكتر على صدره.
فهد: يلا، أهو سهلتها عليكي.
أسيا بانهيار: لا لا ونبي سيب.
(وبتشد إيدها لكن هو أقوى منها ومثبتها على صدره جامد).
فهد: يلا يا أسيا.
أسيا بعياط: لا لا سيب سيب، ارجوك هتعور نفسك.
وبتحرك إيديها جامد.
أسيا كملت بعياط: ونبي وحياة أغلى حاجة عندك سيب إيدي.
وحطت راسها عند صدره وقعدت تعيط وبتشد في إيديها.
فهد ساب إيدها مرة واحدة، وهي رمت السكينة من إيدها على الأرض.
فهد: في إيه يا دكتورة؟ إيه اللي وقفك؟ مش كنتي عايزة تموتيني؟
أسيا بتهز رأسها بـ "لا": لا لا مكنش قصدي لا.
فهد: أومال إيه اللي كنتي قصدك عليه؟
أسيا بتشاور على جرحه: جرحك عمال ينزف جامد.
وحطت إيديها على دراعه: استنى أطهرهولك.
فهد بعد دراعه بقوة ونرفزة: ابعدي عني.
ومشي من الأوضة.
نزل على عربيته وخبط في الدريكسيون.
فهد: غبي غبي غبااااي! شوفت أنت بتوصلها لأي! مش دي الخطة؟ مش ده اللي متفقين عليه؟ كانت هتموت في إيدك! اعقل يا فهد!
وطلع بعربيته على نفس البيت المهجور اللي في الصحرا.
"كويس إنك جيت يا باشا، مش عايزة تاكل خالص."
فهد: الأكل فوق.
"أيوه فوق."
فهد: طيب أنا هطلعلها.
خبط على الباب وبص على واحدة فرحت جداً إنها شافته، وهو راح لها حضنها.
فهد مسك وشها بين إيديها وابتسم لها: حبيبتي يا غزل، انتي كويسة؟
غزل هزت راسها بـ "أه".
فهد: طب مش عايزة تاكلي ليه؟ معقولة! إحنا قولنا لازم تخرجي من البيت ده، تقفي على رجلك عشان نقف في وش كل واحد آذاكي، يا نور عيني انتي.
(واخدها في حضنه).
يلا كلي وأنا ياستي هاكل معاكي.
غزل فرحت جداً.
(أه هي خرساء تمام).
وأكلت معاه وفضلوا مع بعض طول اليوم، وفهد بيكلمها على أسيا وهي بتسمعه وشبه فرحانة، بس زعلت إنه اتعور، وهو قالها إنه كويس.
غزل عملت له بلغة الإشارة: طب وأخويا؟
فهد: متفكريش فيه، أخويا ليه وقته، أنا دلوقتي هدفي وليد، متفكريش في أدهم يا قلبي.
ومسح دموعها اللي نزلت: الدكتور قالي إنك قدام شوية هترجعي تتكلمي تاني يا عمري، نصبر بس، كلها كام شهر.
وباس دماغها وقام مشي.
أسيا في أوضتها رايحة جاية، مبتفكرش غير في فهد.
طب راح لمستشفى؟ عالج جرحه؟ ولا سابه؟ دا في دراعه، أكيد مش هيحصل له حاجة.
لا لا لو فضل ينزف وهو ملحقوش هيحصل له حاجة.
ودا بسببك يا أسيا! معقولة أنتِ الدكتورة أسيا تأذي شخص؟
معقولة!
فجأة لاقت باب الشقة بيتفتح ودخل فهد.
وفجأة أسيا جريت عليه وقربت منه جداً وعينيها على جرحه.
أسيا بقلق وتوتر: أنت ك... كويس؟
فهد: قلقانة عليا أوي؟
أسيا رجعت بعدت عنه بسرعة، لكن هو شدها قربها ليه أكتر، وكانت إيديه على وسطها.
فهد: أنتِ عارفة اللي بيأذي فهد نصار بيبقى ليه عقاب.
أسيا بتحاول تبعد وشها عنه، لكن هو بيقربلها أكتر.
فهد: أنتِ لازم تتعاقبي يا أسيا على عملتك دي.
أسيا: أنت كنت هتموتني في إيديك لولا إني رشقت السكينة في دراعك، كان زماني أنا اللي ميتة.
وأنت مكنتش شايف قدامك؟ عصبية جامدة.
فهد: والمفروض إن الزوجة ترشق السكينة في دراع جوزها عشان توقفه، صح؟
أسيا: قوليلي، كان إيه الحل؟ أنا خلاص كنت هموت، ولا أقولك ياريتني كنت مت، أهو أديني ارتحت منك.
هنا فهد سابها وخرج برا، جاب حاجة من العربية ودخل الفيلا تاني: خدي دا، أكل.
أه صحيح يا أسيا، إحنا هنتغرم أكل كده كتير، أنا أعرف إنك طباخة شاطرة ودوقته مرة كمان.
أسيا باستغراب: دوقته؟ وامتى ده؟
فهد اتوتر بس مظهرش ده وغير الموضوع: أنا عايز أكل بيت، كفاية بقى، معدتي خلاص مبقتش تستحمل، أنا اتجوزت عشان آكل من إيد مراتي، كلي يلا، ومن بكرة فطار، غدا، عشا، انتي اللي مسؤولة عنه.
فهد قام من على كرسيه وهو ماشي، إيده اتخبطت في المكتبة اللي فوقه.
فهد: آآآآه.
أسيا بلهفة: أنت كويس؟ وجعاك؟ براحة طيب.
فهد: قلقانة عليا ليه يا أسيا؟
أسيا: أنا دكتورة، وفكرة إني السبب في جرحك محسساني بالذنب مش أكتر، وأنت بنسبالي مريض.
فهد: ماشي يا ستي، أنا مريض، حطي الأكل ده في أطباق.
أسيا: أنت هتاكل معايا؟
فهد: لا، أنا عايز أنام.
أسيا: أنت مصاب ولازم تتغذى كويس، مأكلتش أنت.
فهد: لا، كلت خلاص، يلا خدي أكلك وادخلي الأوضة.
تاني يوم جه، وأسيا صحيت من النوم، فتحت التلفزيون، وفهد خرج من الأوضة مبتسم ابتسامة استغربت منها أسيا، بس عادي.
أسيا: أنا عايزة أنزل الشغل.
فهد ضحك وبص بعيد: ده في أحلامك.
أسيا: ابعت معايا أكرم، مش أنت بتثق فيه؟ خليه هو يبقى السواق بتاعي.
فهد: هفكر، بعدين أقولك.
حدث عاجل: القبض على المتهم وليد مصطفى الدسوقي بتهمة إرسال شحنة كبيرة من الممنوعات خارج مصر.
(وجابوا الكاميرا على وليد اللي كان مضروب ورأسه بتنزف جامد).
أسيا بخوف وقلق ومش مستوعبة إيه اللي شايفاه ده: وليد!
فهد بص لها، متوقعش دي تكون ردة فعلها، إنهارت من العياط على منظره وهو مضروب وجريت على الباب تفتحه.
فهد: خدي هنا، رايحة فين؟
أسيا بعياط: سيبني يا فهد، سيبني! وليد!
رواية عندما يعشق الفهد الفصل الخامس 5 - بقلم مريم الشهاوي
اسيا بدموع: سيبني يا فهد سيبني وليد.
فهد بزعيق: هو أي اللي سيبني دا مجرم وتلاقيه اتحبس.
اسيا بصتله: أكيد أنت ليك يد بالموضوع دا مش كده.
فهد أخدها من إيديها وركبها العربية ووداها على القسم اللي فيه وليد محجوز.
اسيا: إحنا رايحين على فين؟
فهد: للمكان اللي هتعرفي فيه الحقيقة كلها ومتوجعيش دماغي.
فهد وقف قدام القسم وفتح باب عربية اسيا. نزلها من العربية بقوة.
اسيا دخلت وبتدور على وليد لحد ما لقيته. راحت عند الزنزانة بسرعة ومسكت إيده: وليد وليد دماغك متعورة.
وليد مسك إيد اسيا: كله بسبب جوزك يا اسيا.
بابا بابا!
اسيا بصت لاقت طفلة صغيرة بتجري على زنزانة وليد وفي ست وراها.
اسيا بصتلهم باستغراب وبصت لوليد اللي اتوتر جدا ومش عارف يقول إيه. ورجعت تبص على فهد اللي متبع نظراتها في صمت.
اسيا بصدمة: بابا! وسابت إيد وليد اللي مش عارف يقولها إيه.
هدى: بابا أنت ليه موجود هنا؟ ماما قالتلي إنك محبوس ليه يا بابا.
دعاء مرات وليد: هدى تعالي هنا خلي بابي يتكلم مع حبيبته شوية.
وليد: اسيا اسمعي.
اسيا: أسمع إيه ومين دول؟
دعاء بحزن: أنت مكنتش مبلغها كمان إنك متجوز يا بجاحتك يا وليد.
وليد: صدقيني يا اسيا أنا أه متجوز لكن قلبي ليكي أنت بس.
اسيا بزعيق: أصدق إيه كل دا وأنت متجوز! أنت مجنون! كلكم مجانين ومحدش فيكم عامل حساب لمشاعري. كفاية بقى كفاية.
وخرجت برا القسم وفضلت تعيط. وفهد راح وراها وقف جنبها بثبات.
فهد: أظن الأمور كده وضحت. عشيقك تاجر مخدرات ومتجوز ومخلف. اركبي يلا.
اسيا بصتله وعينيها فيها كسرة وجعت فهد من جواه.
ركبوا العربية وفي طريقهم للبيت.
"كده برضو يا فهد؟"
فهد بعصبية: يوسف بتتصل ليه؟
يوسف بابتسامة: الأهل مش ببارك لابن عمي على جوازه. بس تصدق رجالتى قالولي إنها حلوة. بس يا عيني كام دقيقة وتبقى أرملة.
فجأة فهد لقى ضرب نار على عربيته واسيا صرخت.
فهد قفل التليفون ورماه وبيحاول يسيطر على العربية وبيزعق لاسيا: وطّي راسك.
اسيا: في إيه؟
فهد: مش هينفع كده. امسكي الدراكسيون حالا.
اسيا: أنت هتعمل إيه؟
فهد: مش وقته استفسار. بقولك امسكي الدراكسيون ثبتيه بدل ما العربية تتقلب بينا.
اسيا مسكت الدراكسيون وحاولت تسيطر على العربية. وفهد طلع من الشباك بيضرب نار عليهم لحد ما العربيتين اللي وراه وقفوا. لأن الكوتشات فسّت. رجع فهد تاني.
فهد: لازم نختفي.
اسيا بخوف: هما مين دول؟
فهد: هفهمك بعدين. بس أنت امسكي دا خليه معاكي.
اسيا: لا مش همسك مسدس أنا لا.
فهد بزعيق: بقولك امسكي.
اسيا اترعبت ومسكت المسدس لحد ما خالد دخل وسط غابة وعربيته خلاص طفت ميه ونور. وهو نزل منها واسيا كمان نزلت. مسك إيديها وجريوا هما الاتنين في الغابة.
اسيا: فيه ناس بتجري ورانا.
فهد بيجري: متبصيش وراكي مفهوم.
استخبوا ورا بيت صغير.
فهد: وطّي على الأرض ومسمعش حسك.
فهد طلع موبايله وكلم أكرم.
فهد: أكرم ابعتلي رجالة. يوسف حدد مكاني وحالف يقتلني.
أكرم: ثواني يا باشا ويكونوا عندك.
فهد متابع الرجالة اللي انتشروا في كل حتة. واسيا خايفة بتبص يمين وشمال وعينيها على المسدس اللي وقع منها. راحت بسرعة تجيبه وتخليه معاها.
رجالة أكرم وصلوا وفهد شاورلهم وعينه عليهم.
اتكلم فهد مع اسيا من غير ما يبصلها: خليكي هنا لحد أما أروح وأجي. أوعي تتحركي. اسيا اسيا.
"أوووه اتحركت يا فهد اتحركت."
فهد بص لقى راجلين ماسكين اسيا ومسلطين المسدس عليها.
فهد: سيبوها وإلا.
يوسف: وإلا إيه يا ابن عمي؟
فهد: يوسف كلمني راجل لراجل. اسيا متتدخلش ما بينا.
يوسف وطى على اسيا: أنت عارفة إن اسمك جميل أوي يا قمر أنت.
فهد اتنرفز جامد وزعق بكل صوته: ابعد عنها يا حيوان! عاوز إيه؟
يوسف: حياتك. (وفجأة رفع المسدس ناحية فهد لكن في نفس اللحظة كانت رجالة أكرم منتشرة ورفعوا مسدساتهم عليهم كلهم).
يوسف: لحقت تكلم أكرم. بس معلش أنا برضه عامل حسابي.
فهد: مش هتتمسك دلوقتي يا يوسف. كل اللي عليك سيب مراتي وكلامنا بعدين.
يوسف: سيبوها.
اسيا جريت على فهد واستخبت وراه.
يوسف ركب عربيته ورجالته ركبوا عربياتهم ورجالة فهد اتلموا عليه وركبوا عربياتهم وبيصفوا خلاص.
يوسف بص من الشباك لفهد وهو ماشي وماسك إيد اسيا.
يوسف بعلو صوته: يا فهد نصار مش عيبه في حقي آجي المسافة دي كلها ومكسبش حاجة وأرجع إيد ورا وإيد قدام مش حلوة خالص.
فهد بصله: أنت عاوز إيه؟
يوسف: اللي عاوزاه منولتهوش. لكن مش هرجع فاضي. وضرب طلقة على اسيا في صدرها.
اسيا وقعت بين إيد فهد اللي صرخ باسمها.
فهد بزعيق: اسيااااااا.
يوسف ورجالته مشيوا وزي ما بيقولوا صف ملح وداب.
فهد: والله ما هسيبك يا يوسف.
وشال اسيا دخلها العربية ووداها على المستشفى بسرعة.
الدكتور: الحالة خطرة جدا ولازم تدخل عمليات.
فهد واقف والخوف متملكه. معقول هيخسرها.
وبعد مرور وقت طويل.
الدكتور طلع من أوضة العمليات: الحمد لله تمت بنجاح.
فهد هنا قدر ياخد نفسه.
فهد بلهفة: طب ممكن أشوفها.
الدكتور: ممنوع لحد أما تصحى ومفعول البنج يروح.
فهد نزل من المستشفى وركب العربية.
راح البيت اللي في الصحرا.
"أهلا يا باشا اتفضل."
"غزل نايمة ولا صاحية؟"
"صاحية."
فهد طلع لغزل اللي انبسطت جدا أنها شافته.
جري عليها ونام على رجليها وفضل يعيط.
غزل ملامح الفرحة اختفت أول ما شافته بيعيط وظهر بدالها علامات قلق وعمالة تهمهم كـ (في إيه في إيه).
فهد بدموع: اسيا النهاردة كانت هتموت بين إيديها. يوسف ضرب رصاصة عليها. مقدرتش استحمل منظرها ده يا غزل. مش هستحمل يحصلها حاجة بسببي. لا وهى جوه في العمليات روحي كانت معاها.
غزل قومته من على رجليها وعملتله بلغة إشارة (وهى كويسة).
فهد مسح دموعه: أه الحمد لله كويسة وخرجت من العمليات بسلام.
غزل مسكت إيد فهد وعملتله بلغة الإشارة (فهد أنت لسه بتحبها).
فهد قام وقف: أنا مبحبش حد يا غزل. واتفقنا في الموضوع ده قبل كده.
غزل مسكت إيديه (لا بتحبها لسه وعمرك ما نسيتها. اللهفة اللي في عيونك بتدل إنك لسه بتحبها وأكتر كمان).
فهد: أنا جيت أفضفض معاكي يا غزل. أنا غلطان. عن إذنك.
فهد سابها ومشي. وغزل ابتسمت ابتسامة صافية وبتقول جواها (كذاب يا فهد كذاب لما قلت إنك مبتحبهاش. وكذاب لما قلت إنك نسيتها. ده أنت روحك فيها).
رواية عندما يعشق الفهد الفصل السادس 6 - بقلم مريم الشهاوي
فهد راح المستشفى.
فهد: أكرم صحيت؟
أكرم: أيوه يا باشا لسه حالا.
فهد خبط ودخل عليها.
فهد: إنت كويسة؟
أسيا بصتله ورجعت بصت لبعيد.
أسيا: وهيهملك في إيه أنا كنت هموت، مش ده اللي كنت عاوزه إنك تموتني؟
فهد جمد على أيده وبيدعي ربنا إنه ميتهورش.
فهد: متعرفيش تردي على قد السؤال، وأنا غلطان إني سألت. يلا هنروح.
أسيا ضحكت.
أسيا: آه، مانت مش دكتور، بس أنا دكتورة. أقل حاجة بعد العملية يا باشا يوم عشان أخلص محاليلى، تمام؟
فهد: ماشي يا دكتورة.
أسيا: أنا كان مالي أنا ومالي بمشاكلك، إنت وابن عمك. كان ضرب الرصاصة عليك.
فهد قرب منها جامد وحط إيده على السرير وقرب وشه ليها. النرفزة متملكاه وبيتكلم بصرامة.
فهد: نبطل لت وعجن في اللي ملناش فيه. أما مالك فده تفكير يوسف وأنا عارفه كويس. وبعدين كده هنتطر نستنى شوية على شهر عسلنا.
ونظراته هنا اتحولت لإعجاب وده نرفز أسيا جدا.
أسيا: إنت ليه بتتك على كلمة شهر العسل دي؟ فوق لنفسك، مش عشان عرفت حقيقة وليد يبقى خلاص هقبل إني أعيش معاك. لا، إنت بنسبالي خاطفني، مبعدني عن أهلي وحابسني وجابرني على جوازك. وجوازنا هو على ورق بس.
فهد: ماشي ياستي، جوازنا هيبقى مجرد ورقتين اتمضوا عليهم، بس عدلي كلامك معايا عشان معجبنيش، فاهمة؟
أسيا: أيوه، هتعمل إيه يعني؟ هتخنقني زي ما عملت؟ ولا هتخلي ابن عمك يموتني؟
فهد استنشق هوا كإنه بيهدي نفسه قبل ما يعمل فيها حاجة وطلع من الأوضة.
أكرم: رجالتى كلهم بيتابعوا يوسف.
فهد: لا، متخليش حد يتابعه. أنا عاوزه يظهر تاني لوحده.
أكرم: ده حاجة أمان يا باشا لحد ما مدام أسيا تتعافى.
فهد: طيب ماشي. أكرم، إنت اللي هتبقى مسؤول عن أسيا.
أكرم: أوامرك يا باشا. طب وحضرتك؟
فهد: هعينلي أي حد من الرجالة، مش أشكال.
أكرم: مش أشكال إزاي؟ إنت كنت هتموت النهارده لولا إنك اتصلت بيا. أنا هبعت معاك بودي جارد يبقوا معاك حماية طول الوقت.
فهد: ماشي يا أكرم.
الدكتور: بكرة إن شاء الله تطلعي بالسلامة.
فهد: كنت عاوزها تقعد يومين كمان.
الدكتور: هو ده المفروض.
فهد: لا طبعًا، أنا مراتي متقعدش في مستشفيات.
الدكتور: دكتورة أسيا، كلنا كأطباء عارفينها، وهي دكتورة شاطرة، وأكيد هتعني بحالتها أكتر مننا. عن إذنك يا فهد باشا، والألف مبروك.
فهد: الله يبارك فيك.
دخل فهد على أسيا.
فهد: والااا، طلعتي معروفة يا دكتورة.
أسيا مسحت دموعها بسرعة.
فهد: إنت بتعيطي على وليد؟
أسيا مبصتلوش وفضلت ساكتة.
فهد: أسيا، إنت المفروض...
أسيا: مش إنت اللي تقولي أعمل إيه ومعملش إيه. إنت أكتر إنسان آذاني، في بلاش تديني نصايح بقا. إنت بتعذبني. لو عندك أخت وحد عمل فيها زي ما إنت بتعمل، إيه كان هيبقى شعورك؟ عارف كان هيبقى بالظبط زي شعور أدهم أخويا، اللي مش عارف يشوف أخته، ودا بسببك. لو سمحت امشي، أنا مش عاوزه أشوفك.
فهد مش قادر يسيطر على أعصابه ومسكها من إيديها الاتنين وجمد أوي لدرجة إنها اتوجعت وبصتله بوجع.
فهد بصرامة: الظاهر إن الطلقة اللي أخدتيها في صدرك أثرت على نفوخك.
وشاور على راسها بقوة.
فهد: ففوقي يا أسيا، مش أنا اللي تتكلمي معاه كده، ها.
أسيا بدموع: لآخر مرة هقولك، إنت عاوز مني إيه؟
فهد سابها ومسك شنطتها وجاكتها ورماهم في وشها.
فهد: يلا هنمشي.
الدكتور هنا دخل.
الدكتور: إحنا... فهد باشا رايح على فين؟
فهد: أنا ومراتي هنمشي من هنا، مفهوم؟ ويحصل اللي يحصل.
الدكتور: مش هينفع، صدقني، دي إجراءات المستشفى.
فهد: إجراءات ولا أي نيلة، أنا همشي ووروني هتمنعوني إزاي.
الدكتور: صدقني، حالتها مش مستقرة لحد الآن، مش هينفع تمشي.
فهد بزعيق: قومي يلا.
أسيا قامت بس مش قادرة تقف على رجليها واتوجعت جامد.
أسيا بدموع: آآآه.
فهد: إيه؟ مش عارفة تمشي؟
الدكتور: طبيعي، لأنها خارجة من عملية مش سهلة. ارجوك اقعد وافهم.
فهد شال أسيا وطلع بيها برا الأوضة، والممرضين والدكتور بيمشوا وراه عمالين يقنعوه، لحد أما وقف على باب المستشفى.
فهد: ابعدوا.
الأمن: دي أوامر الدكتور.
فهد: وأنا بقول ابعدوا، أنا فهد نصار وبقولكوا ابعدوا.
الدكتور: يا فهد باشا، مش هينفع اللي بتعمله ده.
فهد بزعيق: أكرم اتصرف.
أكرم فعلاً اتصرف، وقدر فهد إنه يخرج برا المستشفى. ركبها العربية وهيه عمالة تعيط.
فهد بزعيق: بطلي عياط، اسكتي.
أسيا: إنت جبروتك ده هيجي على دماغي في الآخر.
فهد: شششش، مش عاوز أسمع نفسك لحد ما نوصل البيت.
راحوا البيت وفهد نزل من العربية وشال أسيا ودخلها جوه.
أسيا مبتبطلش عياط من وجعها.
فهد: اسكتي يا أسيا، اسكتي.
أسيا: إنت متخلف ولا في عقلك حاجة؟ أنا موجوعة، واحدة لسه طالعة من عمليات وحضرتك طلعتها برا المستشفى.
أسيا قامت من على الكنبة وبتسند على الحيطة.
فهد: رايحة فين؟
أسيا: أكيد مش خارجة وأنا كده.
فهد: ردي على قد السؤال، رايحة فين؟
أسيا بزعيق: أوقف النزيف اللي في إيديها مكان الكانولا اللي اتشالت، ولا حضرتك مش واخد بالك.
أسيا راحت ووقفت النزيف، وهيه راجعة وقعت على الأرض واتألمت جدا.
فهد جري عليها بلهفة: أسيا، قومي، قومي. ومسكها شالها وداها الأوضة على السرير، وهو بيحطها سلسة أسيا مسكت في قميصه.
أسيا بصتله وتابعت نظراته اللي كلها نار.
أسيا: اقطعها، اقطعها، معدتش تلزمني.
فهد فكها من قميصه ومشي بعيد، بس لقى أسيا قلعت السلسلة وحطيتها على الكومودينو.
أسيا: ممكن تمشي؟ روح شوف شغلك وابعتلي أكرم بعد إذنك.
فهد: بس...
أسيا: بعد إذنك، اعتبره طلب من مريض.
فهد اتنهد ونزل لأكرم.
فهد: اطلع شوف أسيا عاوزة إيه يا أكرم وخلي بالك منها، أنا رايح مشوار وراجع.
أكرم: أوامرك يا باشا.
وطلع أكرم عند أسيا.
أكرم: الألف سلامة على حضرتك.
أسيا: الله يسلمك يا أكرم. شوفت جبروت سيدك؟
أكرم: الباشا أما بيعمل حاجة مش بتكون من هوا. يوسف كان محاصر المستشفى كلها، وهو كان خايف لحضرتك تتأذي. ولما لقى إن فيه رجالة من عنده متحلين شخصية ممرضين، قرر إنك لازم تمشي من المستشفى.
أسيا سكتت شوية وبعديها كملت: تمام، عاوزه أطلب منك شوية حاجات.
أكرم: أوامرك.
أسيا: محلول وخرطوم طبي وشاش و...
أكرم: حاضر.
فهد رجع البيت وفتح أوضة النوم لقى أسيا مقلبة الأوضة مستشفى.
فهد ضحك: بسم الله، أنا داخل مستشفى ولا إيه؟
أسيا: كنت عاوزني أعمل إيه؟ بصور، أنا مريضة وبهتم بنفسي.
فهد: تمام، تصبحي على خير.
أسيا: وإنت من أهله.
فهد رجل تاني ليها وقاصد يزعجها.
فهد: عاوزاني أدفييكي بحضني بما إنك تعبانة وكده؟
أسيا: لا شكراً.
وفردت الغطا ونامت، وفهد ضحك وراح لأوضته.
قعد فهد على سريره بيفكر في أدهم والمشوار اللي رايحه.
فلاش باك.
أدهم: أنا فين؟ أنا مش مريض عقلي، لا.
أنت فعلاً مش مريض عقلي.
أدهم: أومال بتدوني مهدئات ليه؟
عشان عاوزينك تتجنن.
أدهم: مين إنت وفين أختي أسيا؟ وليه بتعمل كدا؟
قرب من ودنه جامد: تقدر تقول باخد حق شخص تاني.
أدهم: حق مين؟ إنت بتقول إيه؟
مش هقولك غير جملة واحدة بس تفهمك كل ده، غزل يا أدهم، غزل.
أدهم سكت مرة واحدة وكأنه الماضي بيتعاد من تاني.
أدهم بتوتر: مين غزل؟ أنا معرفش حد بالاسم ده.
إنت حر تعرفه متعرفوش، بس فكر فيه مش أكتر.
أدهم بتوتر أكبر: غزل ماتت من زمان.
هنشوف بقى إذا كانت عايشة أو ميتة زي ما بتقول. يا حراس، اعملوا زي ما طلبت.
أدهم بيتحرك على السرير اللي مربوط فيه وفيه غطا على وشه مش مخليه شايف أي حاجة وبيزعق ويصرخ: أنا مش مجنون، محدش يديني مهدئات، كفاية، أنا، مجنون.
أكرم طلع من الأوضة.
أكرم: بتفكر في إيه يا فهد باشا؟ أديني عملت زي ما حضرتك قولت، وحضرتك شايف في الشاشة بعينك اللي حصل.
فهد: توتره ده هيفيدنا جدا. إحنا دلوقتي ابتدينا نلعب في أول خيط من مشاعره وهيفضل يفكر، هي غزل فعلاً عايشة ولا ميتة، وده اللي أنا عاوزه. المهم يا أكرم، عاوزك زي ما قولت تخلي بالك من أسيا كويس جدا، خدش مش عاوز، إنت اللي هتبقى مسؤول عنها، مفهوم؟
أكرم: مفهوم يا باشا.
فهد: يلا على البيت.
صحي من شروده وعينه دمعت.
فهد: كله منك يا أدهم، حقك هيرجع يا غزل.
ضميره: وبعد ما تاخد حقها هتواجه أسيا إزاي؟
فهد: هطلقها وتشوف حالها بقى، وأخلصها من عذاب اللي بتتكلم عنه.
ضميره: وهل إنت هترضي تبعد عنها تاني بعد السنين دي؟
فهد: آه، زي ما بعدت عنها السنين اللي فاتت بسبب وليد، هقدر أبعد عنها تاني، إيه المشكلة؟
ضميره: المشكلة إنك بتحبها.
فهد: تاني، بحبها؟ لا، أنا مش بحب أسيا. وبعدين تقدر تقولي هقابلها بأنهي وش لو عرفت الحقيقة؟ تقدر تقولي إيه هيكون رد فعلها؟ وهل هتسامحني؟ هي بتحب أخوها جدا، وأنا بردك كنت بحب أختي جدا، والاتنين...
حط إيده على وشه ودموعه نزلت ونام وهو بيعيط.
مر شهر، ويعتبر الشهر ده فهد كان بعيد عن أسيا تماماً، مش عاوز يتهور وهيه تعبانة. والحمد لله أسيا بقت أحسن من الأول وقدرت إنها تنزل شغلها، وأكرم متتبعها في كل خطوة.
أسيا: فهد.
فهد: نعم.
أسيا: أنا عاوزه أتكلم مع شخص، واستنيت لحد أما أكون كويسة عشان أتكلم معاها.
فهد: مع مين؟
أسيا: الأول توعدني إنك توافق.
فهد: مش هوعد، لأن لو حاجة مش من مقدرتي إني أعملها، ف...
آسيا: لا هتعرف تعملها.
فهد: طب قولي يا آسيا.
آسيا: عاوزة أقابل مرات وليد، تقدر تجيب عنوان بيتها؟
فهد بص لها بعدم استيعاب: انتي بتقولي إيه؟ عاوزة تقابليها ليه؟
آسيا: افهم يا فهد، افهم. قلبي اللي اتكسر ده، ارجوك عشان خاطري، عاوزة أتكلم معاها.
فهد: أوفففف، حاضر يا آسيا. هخلي أكرم يوديكي لعنوانها بكرة.
آسيا: شكراً.
فهد: عفواً. اعملي حسابك، أظن كفاية كده. بيتريقوا عليا إني لسه مطلعتش شهر عسل مع مراتي.
آسيا مش بترد.
فهد: بعد يومين طيارتنا على باريس، جهزي نفسك.
آسيا: قولتلك قبل كده مش طالعة شهر عسل أنا.
فهد: لأ، طالعة. وأنا قولتلك قبل كده، أنا مش باخد رأيك، تمام.
فهد جاله اتصال.
"الحقني يا باشا."
فهد: في إيه يا فايزة؟
"غزل مش عارفة، وقعت على الأرض وتعبت جداً. أنا طلبت الإسعاف ومودينها على المستشفى."
فهد: بتتصرفي ليه من دماغك؟
"اتصلت بيك كتير بس كان بيرن ومحدش بيرد، وكان ممكن تروح مني لحد أما حضرتك دلوقتي رديت."
فهد: أنا كنت عامل صامت. طب مستشفى إيه؟
"*****"
فهد: تمام، أنا جاي.
آسيا بقلق: في إيه؟
فهد: اسكتي يا آسيا دلوقتي. اتفضلي انزلي، خدي أي تاكسي على البيت بأسرع وقت.
آسيا: طب في إيه طيب؟ اهدي.
فهد زعق جامد: بقول انزلي يلااااا.
آسيا نزلت من العربية وركبت تاكسي فعلاً على البيت، بس جالها تليفون من ممرضتها.
"الو يا عايدة، فيه إيه؟ مال صوتك؟"
عايدة: حالة طارئة جاية من الإسعاف، ودكتور هشام المسؤول عن الطوارئ روح ومش بيرد على موبايله. هو حضرتك رجعتي البيت؟
آسيا: لا، أنا لسه في التاكسي. ووجهت كلامها للتاكسي: لو سمحت ارجع بينا على مستشفى****.
ورجعت كلمت عايدة: اعملوا بس اللي عليكم لحد أما أجي. أنا جاية، سلام.
فهد وصل المستشفى والرعبة على وشه: هي فين؟
فايزة بعياط: الممرضين أخدوها وبيقولوا الدكتورة جاية بسرعة.
فهد ساند على الحيطة ودعا ربه إنه يطلع أخته بخير.
رواية عندما يعشق الفهد الفصل السابع 7 - بقلم مريم الشهاوي
فهد ساند على حيطه ومش مستوعب فكرة إن أخته في خطر.
فهد بصوت عالي لفايزة: "من امتى وهي عيانة؟"
فايزة بخوف: "كانت بتحس بشوية تعب، لكن قالتلي مقولكش. ده شوية تعب وهيخف."
فهد خبط بإيده جامد على حيطه: "يعني إيه تتعب ومتقوليليش؟ أومال أنا جايبك ليه، ها؟ أنا جايبك ليه؟"
فايزة خايفة جدًا من فهد، وعلى غزل اللي الممرضين بيعملوا اللي عليهم.
الممرضة: "اهدأ حضرتك، ثواني والدكتورة هتبقى موجودة."
فهد بيتمالك أعصابه وخرج بره المستشفى يمكن يهدى.
أسيا وصلت المستشفى وجرت على جوه. فهد أول ما لمح واحدة داخلة جوه بتجري، اعتقد إنها الدكتورة، وراح وراها جري.
أسيا: "فين يا عايدة؟"
عايدة: "جوه."
أسيا دخلت وكشفت عليها وطلعت لفايزة اللي كانت بتعيط: "انزلي تحت، أتمّي إجراءات العملية والأوراق. لازم تدخل العمليات."
فايزة: "هي مالها يا دكتورة؟"
أسيا: "عندها ثقب في القلب. عن إذنك."
أسيا مشيت في طريقها لأوضة العمليات لحد ما سمعت صوت هي عارفاه كويس، فهد.
فهد: "اللي دخلت دي كانت الدكتورة؟"
لسه أسيا هتلف وشها تتأكد من شكوكها، لكن عايدة نادتها.
عايدة: "إحنا جاهزين يا دكتورة."
أسيا: "تمام، يلا."
فايزة بعياط: "عندها ثقب في القلب وقالتلي أتم إجراءات العملية."
فهد: "يعني غزل جوه عمليات؟"
فايزة: "أيوه."
الممرضة بتهدي فايزة: "متقلقيش يا مدام، الدكتورة أسيا من أحسن الدكاترة اللي عندنا هنا في المستشفى، وإن شاء الله هتطلع بخير وسلام."
فهد مأخدش باله من الاسم لأن عقله مش فيه حاليًا، وراح يتمم إجراءات العملية.
فهد قاعد على الأرض وضامم رجله وحاطط عليها راسه، وبيدعي ربنا إنه يطلع أخته بالسلامة.
بعد مرور مدة، خرجت أسيا من أوضة العمليات.
أسيا: "حمد لله على سلامة بنتك، العملية نجحت."
فايزة حضنتها. هنا فهد قام وقف لما سمع صوت أسيا.
فايزة سابت أسيا وشكرتها، وبعديها بصت جنبها في المكان اللي كان قاعد فيه فهد.
فايزة بفرحة: "غزل كويسة؟"
أسيا بصت للي بتكلمه ولقيت دكتور أسامة.
دكتور أسامة: "قولتلك الدكتورة أسيا لا يعلى عليها، الحمد لله."
فهد راح للحمامات وبيغسل وشه وهو متوتر.
فهد: "كانت هتشوفني خلاص. لو شافتني كان إيه اللي هيحصل؟ كنت هقولها إيه؟ أنا لازم أمشي قبل ما تشوفني. لأ طبعًا استحالة أمشي لحد ما غزل أختي تفتح عينيها وأشوفها كويسة بعيني. وأنت يعني يا فهد، مكنتش في عقلك وهي فايزة بتقولك على المستشفى؟ ما أنت عارف إنها زفت المستشفى اللي شغالة فيها أسيا."
فهد راح أوضة غزل بعيد عن أنظار الناس.
فايزة: "كنت فين يا باشا؟"
فهد: "مش مهم دلوقتي. هتصحى امتى؟"
فايزة: "الدكتورة أسيا قالت إنها شوية وتصحى بعد مفعول البنج ما ينتهي."
فهد: "تمام. فايزة، أنتِ لازم تعرفي حاجة. الدكتورة دي هي مراتي، أسيا."
فايزة بصدمة: "يالهوي! ولو شافتك؟"
فهد: "مش هيحصل إن شاء الله."
بعد شوية، فهد دخل الحمام اللي في أوضة غزل، وأسيا دخلت تطمن عليها.
أسيا: "حمد لله على سلامتك يا قمر."
غزل بابتسامة: "الله يسلمك يا دكتورة."
أسيا: "اسمك إيه؟"
غزل اتوترت جدًا هي وفايزة، بس فايزة ردت وقالت: "ريم."
أسيا بصتلها لأن انفعالها مش طبيعي، ده مجرد اسم: "إن شاء الله يا ريم تطلعي بكرة بالسلامة."
فايزة: "لأ بكرة إيه؟ ده يدوبك تخرج النهاردة. مينفعش تتساب."
أسيا باستغراب: "ليه؟ دي لسه طالعة من عملية."
فايزة: "اصل... اصل أخوها. أخوها قلقان جدًا عليها وما بيحبهاش تبات في مستشفيات، وهي كمان عندها فوبيا ومش بتحب قعدة المستشفيات."
أسيا: "أي كان إيه، مينفعش تطلع. العملية مش سهلة يا مدام، وهاتي أخوها أنا أفهمه. مجتش من يوم."
فايزة: "صدقيني ما هيرضى."
أسيا بصوت عالي: "أنا بقول مش هينفع، دي عملية صعبة. وأي تأثير مننا هيجي على دماغكوا في الآخر. ولو فيه معارضة من أخوها، ممكن نرفع بلاغ لأن دي أمانة في رقبتنا، رقبة المستشفى."
فايزة خافت تتعرف غزل هي في حق القانون ميتة، وكلهم عارفين إنها ميتة، وقالت: "طيب خلاص خلاص. هنقعد يوم، تخلص محاليلها. معلش يا غزل... أقصد ريم، معلش يا ريم استحملي يوم، ماشي؟"
غزل هزت راسها بـ "ماشي."
أسيا: "أسيبك ترتاحي يا آنسة ريم، آنسة مش كده؟"
غزل هزت راسها بـ "آه."
أسيا: "طيب، استأذن أنا."
فهد طلع بره الحمام: "جميل يا فايزة والله. وطلعتلي بتفكري غزل؟ أنا هفضل جنبك."
غزل: "أوعى تكون شافتك يا فهد."
فهد: "لأ، بس هقولها إني كنت في مشوار واتطرّيت إني أبَات."
غزل: "هو إيه اللي اتطرّيت أبَات؟ لأ طبعًا، أنت لازم تروح عشان محدش يشك. كلهم هنا عارفين أسيا متجوزة مين، ولو حد من صحابتها أو قرايبها شافك، ممكن تحصل مشكلة. أرجوك يا فهد، ارجع بيتك وبلاش مشاكل."
فهد قرب منها وباس دماغها: "أمرك يا حبيبتي. ارتاحي أنت بس، وبكرة هاجي أشوفك. باي باي."
غزل بابتسامة: "باي."
أسيا اطمنت على الكل وغيرت، ولسه هتمشي. وهي طالعة من باب المستشفى اتكعبلت، وقبل ما تقع كانت بين إيدين فهد.
أسيا بصدمة: "فهد!"
فهد: "إنتِ إزاي مترجعيش البيت؟"
اتعدلت وبصتله: "أنت كنت في المستشفى؟"
فهد: "مستشفى إيه بس؟ أنتِ إيه اللي خلاكي مترجعيش البيت؟ ده ذنبي إني ركبتك تاكسي مبعتش أكرم."
أسيا: "اهدأ كدا واسمعني. في حالة كانت حرجة وكانوا محتاجينلي ضروري، وأظن دي حاجة متزعجكش، ولا إيه؟"
فهد: "ارركبي يلا."
في العربية.
أسيا: "عملت إيه في مشوارك؟"
فهد: "مشوار إيه؟"
أسيا: "أنت نزلتني من عربيتك وركبتني تاكسي عشان سمعت خبر مهم واتطرّيت تروحله."
فهد: "آه، دي كانت مهمة وكنت بخلصها."
أسيا: "مهمة، ماشي."
تاني يوم جه، وفهد راح لغزل يطمن عليها. وأسيا راحت المستشفى وقررت أول واحدة تدخلها غزل وتشوفها تطمن عليها عشان حوار أخوها وإنها تمشي وكده.
غزل: "مش ممكن تيجي؟"
فهد: "متقلقيش، هي بتعدي على كل حالات الطوارئ اللي تحت الأول، وبعدين بتطلع للدور اللي فوق تطمن على مرضى بتوعها."
غزل: "وأنت عرفت إزاي؟ آه، أنا نسيت إنك زمان كنت بتراقبها كل خطوة بتمشيها، أما كنت معجب بيها يا فهد باشا، مش كده؟"
فهد: "ما بلاها السيرة دي. وبعدين أنا اطمنت عليكي خلاص. أول ما تروحي اتصلي بيا، يا فايزة قوللي، ماشي؟ يلا سلام."
غزل وفايزة: "سلام."
وجه فهد يفتح الباب لقى أسيا في وشه 😲.
أسيا بصدمة: "فهد!"
رواية عندما يعشق الفهد الفصل الثامن 8 - بقلم مريم الشهاوي
اسيا بصدمة: فهد.
فهد اتوتر جدا، بس مظهرش دا وحاول يجمد قدامها.
غزل: ربنا يخليكوا لبعض، بجد جوز حضرتك إنسان خلوق جدا.
اسيا بصتلها بأستغراب: نعم؟
غزل: بيعدي على كل المرضى بتوعك، بيسألهم على صحتهم وهل انتي بتاخدي بالك مننا ولا لا. (وضحكت هي وفايزة)
فايزة: بجد فهد باشا معروف في البلد، وانت محظوظة إنك لقيتي راجل زيه.
غزل: بيطمن على المرضى بتوعك وبيعرفهم.
اسيا: آه، شكراً جدا ليكم، وشكراً ليك يا فهد. (وابتسمت ابتسامة)
فهد مشي، وهي خلصت مع غزل وادتها الإذن إنها تمشي.
فهد كان برا المستشفى مستني غزل تشوفها طالعة، واسيا لمحته.
اسيا: فاكرني هبلة وهصدق إنك بتطمن على المرضى بتوعي؟ انت بتراقبني في كل حاجة يا فهد.
فهد قرب منها بحدية: أيوه يا اسيا، أنا براقبك عشان دماغك متروحش ولا تفكري إنك تهربي، انتي فاهمة؟
اسيا: بس...
اكرم اتدخل: فهد باشا، مفيش أي أثر لرجالة يوسف في المستشفى.
فهد: بيخطط لحاجة تانية وأنا عارفه كويس. ماشي يا اكرم، روح انت بقى ومتنساش اسيا هترجع معاك.
اكرم: أوامرك يا باشا.
اسيا: انت إيه اللي بتخطط له بالظبط؟ بتراقبني عشان مهربش ولا بتتفحص رجالة يوسف ابن عمك؟
فهد ابتسم لها وشدها من وسطها، قربها ليه: تقدري تقولي الاتنين يا حبيبتي، أنا قولتلك ساعة ما ضربتي السكينة في دراعي إن عيني هتبقى عليكي أربعة وعشرين ساعة، ماشي يا روحي؟ يلا بقى ادخلي المستشفى كملي شغلك.
سابته ومشيت، دخلت المستشفى.
اكرم: احم احم، إيه أوامر تانية؟
فهد: يا فاعمني أنت دايماً، اتدخلت في الوقت الصح. الشك بدأ يلعب في دماغها، وده اللي خايف منه من ناحية غزل، ومش عايز له أثر في دماغ اسيا.
اكرم: متقلقش يا باشا، إحنا حاطين كل احتياطاتنا.
فهد: ماشي، امشي انت. أنا مستني غزل وهروح أنا بعدين.
اكرم: تمام يا باشا.
غزل عدت عليه.
غزل: انت هتعمل إيه؟
فهد: هسندك، أو أقولك هشيلك.
غزل: استنى، يا ابني متشلنيش الله يخليك، المستشفى كلها عينها عليك أصلاً. امشي انت يا فهد، وأنا العربية أهي والدكتور أسامة هيجيلي آخر النهار.
فايزة: متقلقش عليها يا ابني، أنا معاها.
فهد: غزل، اوعديني إنك لو حسيتي بتعب ولو قد كده اهو تقوليلي.
غزل ابتسمت: أوعدك، يلا سلام.
فهد: خدي بالك من نفسك.
عبير: الظاهر إن فيه حاجة ما بين جوزك والمريضة اللي كانت معاكي، كان اسمها إيه؟ آه، ريم.
اسيا: نعم يا عبير، عايزة إيه؟ وإيه اللي قصدك عليها؟
عبير: قصدي يعني إنك لاقيتيه في أوضتها، ودلوقتي كان واقف معاها تحت، مش مطمنة الصراحة. ولا إنت كمان المفروض تطمني؟ خلي عينك على جوزك لا يضيع منك.
اسيا: خليكي في حالك يا عبير، وياريت مناخيرك متتحشرش في اللي ملكيش فيه، وشيلي عينك من على جوزي شوية. مش كده يا ماما، هتموتي مننا؟ يلا باي باي يا عمري.
عبير كانت واقفة شايطة، لأن رد فعل اسيا مش ده اللي كانت عايزاه أبداً. خلوني أعرفكم عبير، دكتورة بتغير من اسيا في كل حاجة، في نجاحها، وعينها كانت على فهد. أما كان بيراقب اسيا، وهي بتحبه جداً، وبتتابع أخباره ومهماته أول بأول، والنار قادت جواها أكتر من ناحية اسيا لما عرفت إنه اتجوزها...
اسيا بليل راحت أوضة فهد.
اسيا: مهو أنا لازم أفهم.
فهد قام من على السرير: تفهمي إيه؟
اسيا: إيه اللي كان موقفك مع المريضة ريم بعد ما خرجت؟
فهد: ريم مين؟
اسيا: مش عارف اسمها، تمام؟ ريم اللي كنت خارج من أوضتها الصبح.
فهد: آه، وانت شاغلة بالك ليه؟ أقف مع مين أو أكلم مين؟
اسيا: قصدك إيه؟
فهد قرب عليها، وهي اتوترت وابتدت تبعد خطوات لورا.
فهد: اعتبريها غيرة.
اسيا بصت له بجمود: الغيرة دي للي بيحبوا بعض، لكن أنا بكرهك يا فهد، وعمري ما هحبك.
وخدت بعدها وجات تمشي، لاقت باب الأوضة بيتقفل بالمفتاح، وفهد وراها.
اسيا: فهد، أوعى وافتح الباب.
فهد قرب من ودانها: وإن موعتش؟
اسيا لفت له وبصت في عينيه، وكانت أنفاسهم قريبة جداً من بعض.
اسيا: انت قولت إنك مش هتقرب لي.
فهد: أنا قولت كده؟
اسيا: آه، ولو سمحت افتح الباب.
فهد حط صباعه على بوقها: ششششش.
وابتدى يقرب منها أكتر وأكتر، وفجأة...
اسيا ضربت فهد بركبتها تحت الحزام.
فهد: آآآآآآآه.
اسيا: فاكرني بنوتة كيوت هتخاف أما تقرب منها؟ لا، صحصح كدا، أنا اسيا الدمنهوري، ومتعلمة كويس أتصرف إزاي لو راجل غريب قرب مني.
فهد بوجع: غريب إيه؟ أنا جوزك.
اسيا: جوزي بالغصب والتهديد، يعني زيك زيك الغريب، جوازنا على ورق بس.
فهد: ماشي يا اسيا، هوريكي.
اسيا: هات المفتاح.
فهد مد إيده واداها المفتاح.
اسيا جريت على أوضتها، وقفتلت الباب وقعدت تعيط.
مر يوم وكل حاجة ماشية عادي لحد ما...
فهد: جهزي شنطتك يلا، النهاردة هنسافر على الفجر كدا.
اسيا: فين؟
فهد: ما أنا قولتلك، باريس شهر العسل يا حبيبتي.
اسيا: يا فهد، أرجوك، مش دا كمان فيه غصب؟
فهد: لا، فيه غصب. وبعدين سارة بنت عمي هناك هي وجوزها، أهي تسليكي شوية.
اسيا حضرت الشنط، وعلى الفجر كانوا راكبين عربيتهم متجهين للمطار، وركبوا الطيارة.
فهد: أول مرة تركبيها؟
اسيا: لا.
فهد: رحتي فين بقى؟
اسيا: ألمانيا، لأني كملت تعليمي هناك.
فهد: أوو، أنا مراتي مش قد كده برضه؟ عرفت أختار صح فعلاً.
اسيا حطت السماعات في ودانها وبصت من الشباك، وبعدها راحت في النوم.
كانت راسها هتقع، بس فهد لحقها ونيمها على دراعه.
وأخيراً وصلوا باريس، اسيا كانت مصدومة من روعتها، وكانت سقعانة جداً، درجة الحرارة هناك كانت مش طبيعية، مع العلم إنها بتحب التلج جداً. اتنططت من السعادة إنها شافت التلج وجريت عليه تلعب.
فهد ضحك لطفولتها ومشي وراها: أهو بيتنا حواليه كله تلج، متقلقيش، يلا ورايا.
اسيا كملت لعب في التلج.
فهد: اسيا، بعدين هقول، ورايا يلا.
قامت اسيا ونفضت التلج من رجليها، ولسه هتروح وراه، لاقت حد بيحط المنديل على بوقها وبيسحبها لعربية.
تليفون جه لفهد.
يوسف: أنا نفسي أعرف، انت مفرهدني معاك ليه يا فهد؟ مسافر لك مخصوص.
فهد وقف: انت هنا؟
يوسف: حبيبي، انت معزتك غالية أوي عندي لدرجة إني أسافر لك. يلا قولي بقى فاضي إمتى عشان أشوفك، وأه صح، متدور كدا على اسيا، شوفها راحت فين...
فهد دور وشه، ملقاش اسيا، واتجنن.
يوسف ضحك.
رواية عندما يعشق الفهد الفصل التاسع 9 - بقلم مريم الشهاوي
يوسف بضحك: متدورشي كتير، اتخطفت.
فهد بعصبية: لو قربت منه، ولا لمستها، هتدفع التمن كبير أوي يا يوسف.
يوسف: تؤ تؤ تؤ، اهدى كده و... اه صح، طب ما تيجي لها.
فهد: قول العنوان.
يوسف: طب قولي بصراحة، عمرك شفت حد بيخطف وبعد كده يقولك على مكانها بالسهولة دي؟ مش خايف أموت؟
فهد: أنت آخر واحد أخاف منه، أنا فهد نصار، ولا نسيت نفسك يا حرامي.
يوسف اتنرفز جداً: تحب تتعور فين، من وشها اليمين ولا الشمال؟ أنا بقول نبدأ باليمين.
فهد: اياك تلمسها يا حيوان، أنت فين؟
يوسف: هبعتلك شوية رجالة ياخدوك ويجيبوك لحد عندي عشان متتعبش، شفت أنا كريم إزاي.
وفعلاً فهد راح عند المكان اللي موجود فيه أسيا.
فهد كان قاعد في أوضة كلها كراتين ومتربط في كرسي.
فهد بزعيق: يوسف الكلب، فين مراتي؟ فكني يا حيوان.
يوسف: تؤ تؤ تؤ، مراتك في الحفظ والصون يا فهد باشا، استنى أوريهالك، هاتوها.
دخل راجل طويل وعضلاته بارزة، كان شايل أسيا اللي كانت مغمى عليها.
فهد أول ما شافها، أصابه جنون وزعق جامد: أنا قولتلك اياك تلمسها، اه يا حيوان، والله ما هسيبك.
يوسف: ملمستهاش نهائي، بس كان عياطها مصدعني، فديتها مخدر، شوية وهتفوق، متقلقش يا حبيبي، أي بتحبها؟
فهد: فكني يا جبان، ولا خايف تنضرب علقة زي المرات اللي فاتت؟
يوسف: أدييك قولت زي المرات اللي فاتت وأنا جسمي وجعني، فجيه الدور عليا إني أضربك وأنت تسكت.
في راجل قرب من يوسف وأداله كرباج.
يوسف: are you ready?
قرب منه جامد وقاعد يضربه على ضهره بكل قوة وجحود، وفهد بيتهز بس من الوجع، لكن مبيطلعش صوت.
أسيا ابتدت تفتح عينيها وحطت إيدها على راسها.
أسيا: آآآه... فهد، فهد.
قامت بسرعة جريت عليه ودموعها نزلت غصب عنها.
أسيا: كفاية، أنت بتعمل فيه كده ليه؟
فهد بوجع وبيطلع صوته بالعافية: امشي يا أسيا، امشي.
أسيا: ارجوك بلاش، بس بس.
يوسف: الظاهر إن السنيورة كمان واقعة في حبك كده، الخطه باقت واحدة، اربطوها.
ربطوا أسيا في كرسي قدام فهد بالظبط.
فهد بزعيق: أنت عاوزني أنا، سيبها يا يوسف.
يوسف: هو أنا مقولتلكش إن الخطه اتغيرت؟
فهد اتحرك من على الكرسي بنرفزة: سيبها بقولك، سيبهاااا.
يوسف ضربه على ضهره تاني بالكرباج، وفهد كإنه اتكهرب وغمض عينه من الألم.
أسيا عمالة تعيط وبتنادي باسمه.
يوسف: حلو أوي كده، استويت، أفكك بقى ونقابل راجل لراجل، الله، بتعيطي ليه بس يا أسيا؟ بعدين أفكك، وابتدى يقرب من أسيا.
أسيا عمالة تعيط.
يوسف مسح دموعها: تؤ تؤتؤ، ليه كده يا أسيتي؟ بتعيطي كل دا عشان فهد؟
أسيا: ابعد إيدك القذرة دي عني، وعضته.
يوسف: آآه يا بنت الـ... وضربها قلم جامد خلى مناخيرها تنزل دم.
فهد صرخ هنا في يوسف جامد.
يوسف: إيه يا ابن عمي، عضتني؟ الاه، خلينا فيك أنت، هفكك.
وفعلاً يوسف فك فهد، وفهد جري على أسيا وهو مش قادر، ومسح الدم اللي على مناخيرها ومسك وشها بين إيديها بلهفة: أنتِ كويسة؟ كويسة صح؟
أسيا دموعها نزلت ومقدرتش ترد عليه، وفجأة صرخت جامد.
أسيا: حاسب يا فهد.
فهد كان لسه هيدور، بس لقى عصاية جامدة اتضرب بيها على ضهره، خلته ينام على الأرض مش قادر يتحرك.
يوسف بيتمشى حواليه: قوم يلا يا بطل.
وضربه تاني على ضهره بالعصاية.
يوسف: أنا يوسف نصار، شحنت بالكبر ده، بتقبض عليها ورجالتي نصهم يدخلوا السجن بسبب مين يا ترى؟ ابن عمي.
وضربه تاني.
وفهد بيتنفض من على الأرض من شدة الضربة عليه، وأسيا منهارة مش عارفة تعمل إيه.
فهد قام ووقف بكل صعوبة، ويوسف كان مديله ضهره، فجأة لقى الكرسي بيتكسر عليه، وفهد قعد فوق يوسف وفضل يديله بوكسات لحد ما يوسف فقد الوعي تماماً، وفهد وقع على الأرض بياخد نفسه بصعوبة، وسمع صوت أسيا وهي بتناديه، قام وقف وراح لها، ابتدى يفكها.
أسيا مسكت وش فهد: فهد.
وهي بتعيط بانهيار.
فهد حط إيده عند بوقها: شش، خلاص يا عمري، متقلقيش من حاجة، طول ما أنا جنبك، أو عي تقلقي من حاجة.
واخدها في حضنه جامد، كإنه لو هاين يدخلها بين ضلوعي كان عملها.
أسيا بادلته الحضن وحست على جروحه اللي كان كلها بتنزف بغباء، وهي بتلمسها براحة ومنهارة من العياط.
فهد ساب حضنها: وسألها بلهفة، أسيا، أنتِ إزاي متستخدميش السلسلة؟ أنا قولتلك أما تبقي في خطر، دوسي على الزرار اللي جواها.
أسيا بدموع: دوست يا فهد، بس مش عارفة فين أكرم، وأكيد مش هيجي لنا سفر.
رجالة يوسف دخلوا يطمنوا على الكبير بتاعهم، لقوه مرمي على الأرض، هنا رفعوا مسدساتهم ناحية فهد وأسيا، ولسه ها...
ضرب نار وناس محاوطة المكان وبيتكلموا فرنساوي، وكل رجالة يوسف كانوا قلقانين، لحد ما اتقبض عليهم، وأخدوا يوسف كمان اللي كان مغيب عن الوعي، وفيه رجل منهم راح عند أسيا وفهد وقالهم: يلا، مستنيين إيه؟
أسيا فرحت جداً وضحكت، وفهد بص لها وانبسط لفرحتها، بعدين محسش بنفسه تاني غير وهو في المستشفى وأسيا جنبه.
فهد: أسيا.
أسيا: نعم، محتاج حاجة أجيب لك حاجة؟
فهد: لا لا، أنا عاوز أروح البيت.
أسيا: ماشي، حاضر، يلا. أه صحيح، أكرم كلمني وقالي إنه هو اللي بعت الرجالة دول، وهو على وصول، وقال لازم يبقى جنبك مهما حصل.
سارة وعادل جوزها جم.
سارة: ألف سلامة عليك يا فهد، ازيك يا أسيا؟
عادل: كويس إنكم نجيتوا منها، الحمد لله.
أسيا: الحمد لله.
فهد: عادل، روحني.
سارة: ده أنت منحوس يا ابني، أقسم بالله، بقا في أول يوم شهر عسل تتـ... كده، لا حول الله يا رب.
فهد: أهو شوفتي.
أسيا حطت إيديها على بوقها وكاتمة ضحكتها.
فهد: لا اضحكي عادي، هي جت عليكي.
روحوا البيت وفهد نام على سريره بمساعدة أسيا، وهي بتطهر له.
فهد: كنتي قلقانة عليا يا أسيا؟
أسيا: ياربي جدا يا فهد، أنت مش شفتش منظرك كان عامل إزاي.
فهد بصلها: ليه؟
أسيا مش عارفة ترد، التزمت الصمت وعينيها اتشبكت في نظراته، قعد يبصلها كتير وهي برضو، وفهد قرب منها جامد ولسه ها...
أسيا اتعدلت وغطته.
أسيا: تصبح على خير يا باشا.
قفلت الباب وخرجت راحت أوضتها، ومعرفتش تنام الليلة دي من كتر التفكير، وبتفتكر كل لحظة عدت، وفهد أما مسك وشها بين إيديها، وهو أنا كنت قلقانة عليه كده ليه، وحاجات كتير.
تاني يوم الصبح فطروا، وأسيا جابت شاش وشوية حاجات كده وابتدت تطهر جرح فهد، بقا قاعد على الكنبة مديها ضهره وقالع قميصه، وهيه بتطهره.
فهد: أنت مرديتيش عليا امبارح.
أسيا: ششش.
فهد: أيوه بس.
أسيا: شششش، سيبني أركز في تعقيم الجرح.
فهد: تمام، تحبي نروح فين النهارده؟
أسيا: شششش...
فهد لفها بكل غيظ ومسك إيديها لفها حوالين وسطها وقربها ليه جامد: إيه حكاية ششش معاكي النهارده؟ أنا الجملة دي بتنرفزني، بسألك هنروح فين النهارده؟
أسيا بصت له: لولا إنك مريض، كنت اتصرفت تصرف تاني مييعجبكش.
جمد على إيد أسيا أكتر وقربها ليه أكتر: وأي هو؟
أسيا: لا بلاش أحسن تزعل، وبعدين أنت مش شايف نفسك.
فهد سابها وخلاها تكمل تطهير.
فهد: أنا عارف جروحي، بس ده مش معناه إننا نبقى في باريس ونقعد في البيت، + إني واخد إجازة مخصوص ومش عاوز أقعد يوم واحد.
أسيا: وأنا مش عاوزة أروح معاك في حتة، كفاية جايبني غصب، وكله جه على دماغك في الآخر.
فهد: أنا ميهمنيش كل ده.
أسيا: طب لو مش عشاني، عشانك، ده منظر واحد هيخرج، استنى كام يوم حتى.
فهد: تمام، خلصتي؟
أسيا: خلاص أهو.
فهد: سسسسسسس (عارفين اللي هو لما حد بيتوجع فبيطلع صوت كده غير الـ آه، بيكون عبارة عن سين كتير).
أسيا: أنا آسفة، أنا آسفة، هوفففف.
مر أيام وجروحه خفت شوية، وكانوا خارجين يتعشوا برا.
أسيا: هروح التويلت وأجي.
بس خبطت في حد، وقعت له موبايله.
أسيا بالإنجليزية: أنا آسفة، أنا آسفة.
الولد: مفيش مشكلة، أنت مش من هنا ولا إيه؟
أسيا: أيوه، ومش متقنة اللغة الفرنسية أوي.
الولد: اتشرفت بمعرفتك، اسمك إيه؟
أسيا مدت إيديها وابتسمت: أسيا الدمنهوري.
الولد: الدكتورة أسيا الدمنهوري.
أسيا ابتسمت: أيوه.
الولد: حضرتك اشتغلت في ألمانيا قبل كده، صح؟
أسيا: آه.
الولد ابتسم لها ومد إيده: اتشرفت بمعرفتك جداً يا دكتورة أسيا، أنا جيمي ومن ألمانيا، وأعرفك كويس جداً.
أسيا ابتسمت: أهلاً بيك.
فهد قرب عليهم وهو نار بتطلع من عينه، ومد إيده يسلم على جيمي: أنا اللواء فهد نصار، جوزها.
وبصله بصة اللي هو، امشي يا حيوان من قدامي، دي مراتي.
جيمي اتوتر جداً: آآه، طيب، اتشرفت بمعرفتكوا انتوا الاتنين، استأذن أنا.
فهد خدها من إيدها: يلا.
أسيا: استنى يا فهد، لسه مخلصناش أكل.
فهد: خلاص، يلا.
وركبها العربية وهو في كل غل، وبينفخ وعمال يبصلها ويدور وشه تاني للسواقة.
أسيا: إيه؟ قول اللي عندك، اسأل براحتك بدل ما هتنفجر، صرخ فيا، زعقلي براحتك.
فهد: إيه اللي خلاكي تقفي معاه وسلمتي عليه ليه؟
أسيا: خبط فيا فـ أنا اعتذرتله، وعرف إني مش من هنا من طريقة كلامي فـ...
فهد بنرفزة وصوت عالي: وأنتِ أي حد متعرفيهوش تسلمي عليه وتعرفيه وتقوليله اسمك و...
أسيا: اسمع بس للآخر، أما قولتله على اسمي، عرف إني الدكتورة أسيا، وطلع من ألمانيا وعارفني لأني اشتغلت فترة هناك أثناء تدريبي.
فهد بنرفزة: فـ نضحك معاه ونهزر؟
أسيا: أنا مهزرتش، أنا بس... بقولك إيه، أنا مش هنهد معاك، اللي في داء مبيبطلوش، هنلت كتير، أنا نازلة.
فهد: إيه اللي بتعمليه ده يا أسيا؟
أسيا: وقف، أنا نازلة.
فهد: مش هوقف، هتعملي إيه؟
أسيا: يعني مش هتوقف؟ حاااضر.
فهد: متتجننيش يا أسيا، ومش ناقصك، إحنا بليل و...
فجأة أسيا رفعت فرامل اليد و...
رواية عندما يعشق الفهد الفصل العاشر 10 - بقلم مريم الشهاوي
مره واحده اسيا رفعت فرامل اليد والعربيه بدأت تروح يمين وشمال وفهد كان بيسيطر عليها بكل صعوبه لحد ما عربيه وقفت قدامهم اضطر يدوس على الفرامل جامد لحد ما وقفت.
عادل: فهد انتو إيه اللي جابكوا هنا؟ دي منطقة مقطوعة.
ساره: أسيا مالك؟
أسيا كانت مش قادرة تاخد نفسها ومذهولة من اللي حصل.
فهد: مفيش حاجة، كنا سهرانين شوية وادينا راجعين على البيت.
ساره: طب بكرة أنتوا معزومين عندي.
فهد: تمام، وأكيد هنردها قبل ما نرجع مصر.
عادل: أكيد إن شاء الله.
أسيا وفهد روحوا البيت.
فهد مسكها من دراعها جامد: ممكن أعرف إيه اللي كنتي عايزة تعمليه ده؟
أسيا بعياط: سيبني يا فهد، سيبني.
فهد: كنا ممكن نموت، كان ممكن تموتي وأنتي بتفتحي العربية وأنا سايق على سرعة مية، كان ممكن تموتي.
أسيا: يا ريت كنت خلصت.
فهد بزعيق: يعني إيه كنتي خلصتي؟ قصدك خلصتي مني؟
أسيا بدموع: آه، وارتحت.
فهد رجع لورا وسابها: وترتاحي كمان؟ ليه؟ هو أنا بعذبك؟ بعمل إيه أنا؟ معيشك أحلى عيشة، أي بنت تتمناها.
أسيا: بعمل إيه؟ قول مبتعملش إيه؟ بتحاول تقتلني وأنا حية. نفس الجملة اللي قولتهالك يوم ما ضربتك بالسكينة في دراعك، هو ده أسلوبك؟ كل اللي حصل معانا لحد النهاردة عشان دي حياتك؟ ده اللي اكتشفتوا. أي حد بيجي يموت بيتحرق ومش بيعرف ينقذ نفسه منك، وفي الآخر بتبص بعينيك اللي كلها برود، عاملة زي التلاجة ومتنطقش ب ولا حرف، تلتزم الصمت ليه؟ ها؟ أنت مش بني آدم؟ أما اتخطفت كنت أبديت أحس شوية إنك بني آدم وبتحس وإني ظلمتك، لكن لأ، غلطت. حياتنا عبارة عن إيه؟ تقدر تقولي؟ أنت دمرت حلمي زي أي بنت بتلبس فستانها الأبيض وتمشي جنب حبيبها اللي بتحبه، مش تتجوز واحد يأمرها وإني المفروض عليا أنفذ لأني مراتك وشايلة اسمك. لأ يا فهد نصار، لأ، مش ده اللي أنا عايزاه. أنت بتنقذ الأشخاص من الموت وبتحميهم لأن دي طبيعة شغلك، واللي يشوفك يقول عليك إنسان، لكن لأ، أنت مش ده اللي في قلبك. قلبك فاضي يا فهد، فاضي، مفيهوش حاجة غير ضلمة، ضلمة كتير. ده أنا أبويا مريض قلب والمفروض أبقى جنبه في ظروفي الصعبة دي، المفروض أبقى معاه. وأخويا اللي هو حتة مني وتوأمي، منعه إنه يشوفني ولا حتى يطمن على أخته اللي ميعرفش هي راحت فين ولا اتجوزت مين. أنا بسألك كتير السؤال ده يا فهد، أنت جبرتني أتجوزك ليه؟ مفتكرش إننا اتقابلنا وإني شوفتك قبل الجواز، اومال ليه بتعمل كدا فيا أنا وأخويا؟ ليه؟ إحنا عملنالك إيه؟
فهد اتعصب ومسكها جامد من دراعتها وزعق: عايزة تعرفي إنتوا عملتولي إيه؟ لكن لأ، مش أنا اللي اتعملي فيا. شخص تاني اتعملي واتأذى بسبب أخوكي وهيتعاقب على اللي عمله فيه كويس. وأنا بنتقم يا أسيا، بنتقم منك إنتِ وأخوكي. وعلى موضوع أبوكي، أحب أقولك إني كنت مخبي عليكي، أبوكي صابته حالة خطيرة وفي غيبوبة من ساعة جوازنا ومحبتش إنك تعرفي لأني عارف إنك هتزعلي جداً وهتطلبي تشوفيه، لكن لأ، مش هتشوفيه يا أسيا. وأخوكي هيفضل عندي لحد ما يتعلم غلطه وحقه يرجعله، اللي اتظلم طول السنين اللي فاتت دي.
سابها ودخل أوضته ودموعه نزلت غصب عنه وافتكر أول يوم الحادثة...
فلاش باك.
فهد: أنا هروح بكرة أتقدملها.
عين العقل يا ابني.
فهد: بحبها يا ماما.
مين كان يتخيل إن فهد ابني يحب.
فهد: أنا فعلاً مكنتش مصدق إني حبيت أجمل إنسانة، أنا لازم أتصل بغزل وأكلمها.
مش عايزة أنكد عليك يا فهد، بس غزل طلعت مش بتدرس بره وهنا في مصر.
فهد بصدمة: إيه؟
لسه عارفة إنها الخمس سنين هنا في مصر مش بره، وأنا معرفش فين.
فهد نزل متعصب وركب عربيته وساقها بأقصى سرعة، لكن فجأة خبط حد بالعربية.
فهد نزل من العربية زي المجنون، لقاها غزل مرمية على الأرض وكلها دم. كل الناس اتلموا عليه.
فهد: أنا هوديها للمستشفى.
مينفعش تاخدها معاك عربيتك.
فهد: ليه؟
أنا الدكتورة، ووجودها في عربيتها أثناء تحركها ممكن تتأذى، لأنها مخبوطة، ممكن وأنت بتشيلها أو بتحطها في العربية تكسر حاجة، لكن الإسعاف بيكونوا عاملين احتياطاتهم.
فهد بتوتر: تمام، أنا هتصل بالإسعاف.
اتصلوا بالإسعاف ونقلوها للمستشفى.
فهد قاعد على كرسي، أفكار كتير في دماغه، أخته اللي بقالها خمس سنين فاكر إنها بره وهي مش بره وهي هنا بسببه.
الدكتورة طلبت فحوصات كتيرة أوي وأشعة كتيرة، وبعد ما حالتها استقرت، طلعت لفهد.
فهمت من الممرضة إنها أختك.
فهد: أيوه أختي، م... مالها؟
الدكتورة بصتله بخوف: أنت ظابط مخابرات مش كده؟ أعتقد إني أعرفك.
فهد: أنا اللواء فهد نصار، قائد شرطة المخابرات العامة. مالها يا دكتورة؟
الدكتورة بزعل: أنا مش عارفة أقولك إيه بصراحة، قولي هي من فترة كانت تعبانة.
فهد: إيه مغزى سؤالك؟ أنا مش فاهم، بسأل سؤال دلوقتي، هي مالها؟
الدكتورة بصتله بأسف وقالت: أختك قلبها تعبان جداً، وأعتقد كمان إنها تعبانة من فترة، وكمان من شكلها عندها سوء تغذية، وواضح من شكل إيديها وحالتها المتدهورة إنها بتتعرض لسوء معاملة، وإنكم بتحبسوها أو بتكتفوها.
فهد بذهول: أنت بتقول إيه؟
الدكتورة: هي إيه القصة الأول، لأني ممكن أحبسكوا.
فهد: اهدى يا دكتورة، أنا أختي غايبة من خمس سنين، ودي أول مرة أشوفها أما خبطتها بالعربية.
الدكتورة: نعم؟ خمس سنين؟ أختك بره ومتعرفش فين؟
فهد: لأ، عارفين فين، في لندن، وكانت بتكلمنا، بس من فترة مبقتش تتكلم معانا فيديو كول، وكانت بتبعت صور بس، وأنا مش فاهم حاجة من اللي بتقوليها، لأن قبل ما أنزل من البيت أمي قالتلي إن غزل مكانتش بره وإنها كانت كل ده في مصر.
الدكتورة: إزاي؟
فهد: إزاي دي أنا هعرفها، لكن بعد ما أطمن على صحة أختي.
الدكتورة: وقت علاجها هيطول، دي أخدت نسبة من المهدئات شديدة.
فهد: تمام، هي هتصحى إمتى؟
الدكتورة: شوية، بس في حاجة كمان.
فهد: حاجة إيه؟
الدكتورة: المريضة...
فهد: قلقتيني، مالها؟
الدكتورة: في حاجة لازم أتأكد منها، بس هي متجوزة؟ مخطوبة؟
فهد: إيه اللي بتقوليه ده؟ غزل لسه بنت وكانت بتدرس، ليه؟
الدكتورة بأسف: ما ده اللي اكتشفناه، إنها مش بنت.
الجملة نزلت زي الصاعقة على فهد، معقولة غزل...
الممرضة: دكتورة، المريضة صحيت.
فهد جري عليها بسرعة: غزل.
غزل مش بترد وعمالة تعيط.
فهد جري حضنها: متقلقيش.
الدكتورة أخدت فهد على جنب.
الدكتورة: لازم تفهم الأول مين عمل كدا، هي منهارة وعايزة اللي يقف جنبها، مهما كانت أختك.
فهد: طبعاً يا دكتورة، أنا عاقل جداً، وفي مواقف زي دي ببقى كويس وهفهم كل حاجة.
وبعديها راح لأخته حضنها وقعد يهديها.
...................
علاء: تعالى هنا، رايح فين؟
أدهم بزعيق: أوعى يا بابا، سيبني، أنا لازم أدور عليها.
علاء: عشان ترجع تعذبها تاني؟
أدهم: كانت عايزة توديني في داهية.
أسيا: إنتوا بتتكلموا عن إيه؟
علاء: أخوكي البيه حابس غزل طول الوقت وبيديها مهدئات، وكانت ممكن تموت في إيديه لحد ما خلاها خرسه مبتتكلمش، وكان بيبعت صور ليها بس، صور ليها على موبايل أخوها، ودلوقتي عايز ينزل يدور عليها عشان أخيراً قدرت تهرب.
أسيا: إيه اللي انت بتقوله ده يا بابا؟ أدهم ميعملش كدا.
أدهم: لأ، أعمل، وأخوها السبب. أنا كمان رجعتهاله، مش بنت، يلبس بقى، محدش فيكوا فاهم أنا عملت كدا ليه؟ لأن أبو غزل عمل دا نفسه في أمي، ولا نسيت يا بابا؟ ونسيت كمان إنك سترتها بعد.
لقى قلم نزل على وشه..................................
نام فهد من كتر التعب وصحى تاني يوم الصبح لقى أسيا في المطبخ بتعمل فطار.
أسيا: أخويا عملك إيه يا فهد؟
فهد: أسيا، اكتمي، مش ناقصك، أنا صاحي مصدع أصلاً. على آخر النهار كدا معزومين عند ساره وعادل.
أسيا: ده انت حتى مخلتنيش أكمل كلامي مع دعاء.
فهد: أيوه، لأني مش عايزك تتكلمي معاها أصلاً من الأول.
أسيا: هي كمان مش ذنبها إنها حبت واحد أناني ومجرم.
فهد: وإنت يا حرام، مش ذنبك إنك وقعتي في حب واحد متجوز ومخلف.
أسيا: أنا مكنتش أعرف.
فهد مسكها من دراعها جامد: أنا مش عايز كلمة في الموضوع ده تاني، مفهوم؟
جه آخر النهار، وأسيا وفهد طلعوا على بيت ساره وعادل.
ساره: نورتونا والله.
عادل: اتفضلوا، دي ساره عاملة شوية أكل.
وهما قاعدين بياكلوا.
ساره: اهتمام فهد وخوفه عليكي يبين إنكم متجوزين عن حب.
أسيا بصت لفهد.