تحميل رواية «عندما يعشق الفهد» PDF
بقلم مريم الشهاوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بنتك هتتجوزني وبكره كتب الكتاب. "انت بتقول إيه يا فهد، انت اتجننت؟" "دا مش جنان، بالعكس دا أنا بحميها." أدهم جري عليه عشان يضربه: "أنا لا يمكن أجوز أختي ليك." "لا هتتجوزني والمأذون هييجي بكرة، ولو حد فيكوا اعترض ف هتشوفوا وش تاني مش هيعجبكوا." أسيا كانت دخلت البيت وسمعت آخر بوقين. "هتعمل إيه يعني ها؟ وأنت إيه اللي جابك أصلاً؟" "أتوقع إنك تجهزي نفسك من دلوقتي يا عروسة." وأخد بعضه ومشي. علاء أبو أسيا وقع من طوله وودوه للمستشفى. أسيا بلهفة: "مال بابا يا دكتور؟" الدكتور: "هو مريض قلب وحالته اتدهورت،...
رواية عندما يعشق الفهد الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم مريم الشهاوي
قبل ما تكمل الجملة كان فهد شاددها وبايسها بعنف من شفايفها وكإن ردت فيه الروح بعد ما سمعها منه.
بعد عنها عشان يديها فرصة تتنفس.
أسيا مش مصدقة اللي حصل وفضلت مغمضة عينيها.
فهد بص لها وابتسم وهي وقفت ورجعت شعرها لورا.
فهد مد إيده ليها عشان يقوم.
وهي مسكته وقومته.
حالة صمت بين الاتنين.
فهد فرد ضهره على سريره وابتسم وهو بيفتكر كل لحظة مع أسيا وقربه منها.
أسيا جات وأدته علاجه وهي ماشية.
قام فهد ماسك إيديها.
فهد: أسيا استني.
أسيا بصت له.
فهد ضحك: تعالي نامي في حضني النهاردة.
أسيا كانت فعلاً محتاجة حضنه، محتاجة لدفى.
أسيا: فهد أنا...
فهد: إيه يا أسيا؟ أنا هحضنك بس، هو أنا فيا حيل أصلاً.
أسيا ابتسمت وفعلاً قعدت على السرير وهي مكسوفة جداً.
وفهد مد دراعه عشان تنام عليه.
وبمجرد ما حطت راسها على دراعه شد راسها لصدره جامد وأخذ نفس طويل.
أسيا كانت أول مرة تحضن فيها فهد بالجمال ده.
وانبسطت من جواها جداً ونامت في حضنه الليلة دي.
مر كذا يوم وقرب فهد من أسيا بيزيد يوم عن التاني.
وقلب فهد اتملى بالسعادة لأنه شاف أسيا تانية غير اللي كانت معاه.
عرف يمشي تاني على رجله.
وبمجرد ما مشي عليها كويس أخذ أسيا وراحوا مشوار.
أسيا في العربية: فهد إحنا رايحين على فين؟
فهد: خلاص كفاية كده، لازم تعرفي كل حاجة وكل حاجة تبقى على علمك.
شوف.
فهد اتصل بأكرم: أكرم زي ما قولت لك هاتوا على هناك.
أسيا وفهد وصلوا لمكان غريب.
وأسيا نزلت من العربية مستغربة البيت واللي حواليه ومين عايش في البيت ده.
أكرم جه ونزل أدهم من العربية.
أسيا أول ما شافت أخوها جريت عليه وحضنته جامد وفضلت تعيط في حضنه.
وهو عينه دمعت ومكانش قادر، جسمه واجعه جداً.
أسيا مسكت إيديه الاتنين وقعدت تبوس فيهم.
أدهم بدموع: وحشتيني أوي يا أسيا.
وباسها من جنابها.
فهد: مش هندخل ولا إيه يا أسيا؟
أسيا قامت وقفت وقومت أخوها معاها براحة.
فهد خبط على الباب وفتحت له فايزة.
واللي أول ما شافته هو وأسيا وأدهم استغربت.
وبصت لأكرم بتوتر بس أكرم طمنها بنظراته.
أسيا وأدهم دخلوا.
كان الدكتور أسامة موجود مع غزل.
فهد: غزل غزل.
غزل: جايه يا فهد.
أدهم أول ما سمع صوتها اتشنج كإن الزمن وقف عند اللحظة اللي طلعت فيها غزل.
وكان أسامة وراها.
غزل وقفت وعينيها دمعت.
ولحظة صمت بين الاتنين قطعتها فايزة وهي بتقول: اتفضلوا يا جماعة.
أسيا باستغراب: ريم؟
فهد: كان لازم نغير اسمها لأنها كانت متتسجلتش إنها لسه عايشة.
أسيا بدموع: أنتِ غزل؟
غزل هزت راسها بـ آه.
أسيا: غريبة، شكلك اتغير عن الأول كتير، بأمارة أما شوفتك معرفتكيش.
أدهم بوجع: لا شكلها متغيرش، هي كانت كده بسبب الأدوية والمهدئات اللي كانت بتاخدها.
غزل أول ما سمعت صوته غمضت عينيها بوجع.
وبصت وراها للدكتور أسامة وقالت له: اتفضل يا دكتور.
اتفضلوا يا جماعة، هتفضلوا واقفين كدا كتير؟
قعدوا كلهم تحت نظرات فهد لـ أدهم ومن مشاعره الصادقة وشايفها في عينيه.
فايزة: اتفضلوا اشربوا.
أسيا مسكت العصير وميت سؤال في مخها.
وأدهم مش شايل عينه من على غزل وهي بتحاول تتهرب من نظراته.
فهد باستغراب: دكتور أسامة، مش غزل خلصت علاجها ولا إيه؟ في حاجة تانية؟
أسامة بخجل: احم، في الحقيقة إن مش جاي عشان العلاج.
فهد: امال جاي عشان إيه؟
أسامة: مينفعش، لازم نبقى لوحدنا.
غزل بصرامة: لا يا أسامة، قول، محدش غريب هنا، أسيا مرات أخويا وأخوها، محدش غريب، وأكرم منا وعلينا.
أسامة: الصراحة أنا شفت جانب لغزل وأنا عجبت بيها جداً وحابب إني أطلب إيديها منك.
فهد: وانت رأيك إيه يا غزل؟
غزل وهي بتبص لـ أدهم: موافقة يا فهد، دكتور أسامة دكتور محترم.
أدهم غمض عينيه وكإن الكلمة زي السهم طعنته في قلبه.
فهد انتبه إنها بتغيظه مش أكتر وإن ده أكيد مش قرارها: نبقى نتكلم في الموضوع ده بعدين، أنا جاي عشان حاجات كتير أوي لازم تتكشف.
دلوقتي يا أسيا أحب أقولك إن أبويا عايش.
أسيا اتصدمت وأدهم مكانش مصدق اللي بيسمعه.
فهد: اهدوا بس اسمعوني للأخر، عصام عايش وبيتفق هو ويوسف عليا، اللي هو أنا ابنهم.
وبشكر أكرم إنه كشف لي حقيقتهم.
طبعاً كلكم بتسألوا إزاي الأب يتفق مع ابن أخوه على ابنه.
أنا أحب أجاوب السؤال ده لأني سمعت إجابته بودني من أبويا.
في الحقيقة بابا مش بيخطط لموتي ولا حاجة، هو بس عاوز يوصل لأسيا وأدهم وهو السبب في موت ابني أنا وأسيا.
ودا لما عرف إني بحبها وهو اللي كان قايل لي فكرة تعذيب أدهم زي غزل بالظبط.
وهو كان عاوز ياخد حق غزل من أدهم عن طريقي أنا لأنه في وش كل الناس هو ميت.
يوسف مكانش عاوز يقتلني ولا حاجة، دي كانت خطة منهم عشان يوقعوني في فخ هما عارفين كويس، مش صح يا أكرم؟
أكرم: صح يا باشا، وأستاذ عصام هو ويوسف حالياً تحت عيني لأن فيه فخ إحنا محضرين لهم.
أسيا: يعني أنت هتنتقم من أبوك؟
فهد: ده قاتل يا أسيا، ولو أنا اللي مسكتوش الحكومة مش هتسيبه.
هو أما شاف منظر غزل مقدرش يستحمل وكان هيموت أدهم فيها بس تماسك.
أسيا بدموع: هي غزل كانت عاملة إزاي؟
أدهم اللي رد عليها: خرسا وكان عندها فقر دم وسقطت بسبب الأدوية اللي كانت بتاخدها مرتين.
غزل دموعها نزلت.
رواية عندما يعشق الفهد الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم مريم الشهاوي
ادهم: كنت شراني أوي، وقلت إني كده باخد حق أمي، لكن أنا كنت بتعذب أكتر منها. صوت صريخها كان بيرن في وداني كل ليلة، وأما هربت أنا كنت بموت ساعتها، ومكنتش عارف أعيش أصلًا، زي ما يكون وجودها في حياتي كان مهم لـ...
غزل: (قامت وقفت وزعقت) وزي ما يكون تعذيبك ليا يوم بعد يوم كنت متعود عليه، وإنك تسمع صراخي كان طرب بالنسبة لك. أنت حيوان يا أدهم، أنت مش بني آدم!
ادهم: (كمل) أنا كنت مريض يا غزل، كنت مريض وروحت مصحة نفسية عشان أتعالج. أنا كنت مجنون، وكنت بخدعك إني بحبك، لكن في الحقيقة كنت بخدع نفسي، لأني حبيتك بجد و...
(أخد نفس ورفع شعره بتعب)
غزل: (بدموع قربت منه ومسكته من التيشيرت بتاعه) ليه يا أدهم، ليه؟
(ونهارت من العياط)
غزل: مكدبتش عليك أما قولتلك بحبك، كنت مبسوطة إني أخيرًا هبقى معاك ومع ولادنا، ليه يا أدهم، ليه؟
(وقربت وشها من صدره وهي بتعيط وماسكة في التيشيرت بتاعه)
ادهم: (مسكها من وشها، وكان وشها بين إيديه، ومسحلها دموعها) حقك عليا يا غزل.
فهد: غزل، أدهم كان مريض وزي ما قالك راح مصحة واتعالج، لإن اللي بيعمل كدا يا مجنون يا مجنون. وبعدين أنا أخدتلك حقك تالت ومتلت، دا مدغدغ.
(غزل بصت لأخوها ورجعت بصت لأدهم اللي دموعه مبتوقفش)
ادهم: (بابتسامة وجع) والله لسه بحبك.
(غزل نطت حضنته جامد، وهو حضنها بعنف ودفن راسه في كتفها، وهي فضلت تعيط)
اسيا: (بصت لفهد وابتسمت، وفهد كمان بص لها وابتسم)
ادهم: سامحيني يا غزل، سامحيني يا عمري، مش هخلي دموعك دول ينزلوا أبدًا.
(ومسك وشها بين إيديه ومسح دموعها)
فهد: تمام كده، كل حاجة اتظبطت. نروح بقى؟
اكرم: فهد باشا، عاوزك في كلمتين.
(فهد راح مع أكرم)
فهد: نعم يا أكرم؟
اكرم: مش معقولة، مش ده أدهم اللي حضرتك كنت حالف ليموت في إيدك؟
فهد: أيوه، بس اختي بتحبه وهو كان مريض.
اكرم: أيوه بس يا باشا...
اكرم: مش عاوز كلام، أنا اللي أقول وأنا اللي آمر، وأنت تنفذ. وبعدين خطتنا لسه باقي عليها يومين، وزي ما قلت، كل حاجة هتتنفذ يوم الأربع الجاي، ومش عاوز غلط.
(أكرم اتعصب جدًا وجامد على إيده جامد وقال)
اكرم: أوامرك يا باشا.
فايزة: (كانت سامعة كل ده، وبعد ما فهد دخل، طلعت لأكرم) مستحيل ده يحصل، سماح فهد معاهم هيدمر أي حاجة كنا بنخطط لها.
اكرم: ما كانش في المخطط إنهم فعلًا يخلوا أدهم وغزل يرجعوا لبعض. أنا متلخبط، متلخبط.
فايزة: أهدى بس يا حبيبي، ويحلها حلال. إحنا كل هدفنا عصام وفهد، غير كده مش هدفنا أي حاجة. وبعدين اوعى تفكر في أذية أدهم، مش معقول هتأذي أخوك؟
اكرم: أكيد لا.
(وسكت شوية بعد ما رتبها في دماغه)
اكرم: فهمتك يا فهد.
(فجأة سمع صوت حد بينادي)
فهد: أكرم، خد أدهم وغزل معاك في عربيتك، وأنا وآسيا هنرجع بيتنا.
ادهم: (باستغراب) ثانية، طب وأسامة؟
اسامة: (ضحك وقال) لا لا، فكك مني خالص، أنا بره الحوار ده كله.
ادهم: إزاي؟
اسامة: يعني بالمرة كده، حبيبة قلبك غزل هي اللي قايلالي أقول كده عشان تفرفشك.
ادهم: (بص لغزل) حرام عليكي والله العظيم يا غزل، أنا قلبي وجعني وجع.
غزل: (طبطبت عليه وهي بتضحك) معلش، برضه كان لازم يعني شوية تاتش كده.
فهد: (كانت بتترجاني أخرجك، وقال إيه، بعد كل العذاب ده لسه بتحبك، إزاي مش فاهم.
اسيا: (بصت له وقالت) مين بيتكلم؟ الحب ما بينتهيش يا فهد، هو مش مجرد ساعات ليل بتنتهي أو إزازة بتتكسر وخلاص كده معادتي تستعمل تاني، أو كلمات تنتهي بنقطة على السطر. ده حب، يعني طرفين بيحبوا بعض لآخر العمر، مش لعب عيال يا باشا. وبعدين تقدر تقولي أنا حبيتك ليه، أو إنت لسه بتحبني ليه، بعد كل اللي حصل مع أختك وأمي الله يرحمها. حاجات كتير أوي، بس انتهت بحبي أنا وإنت.
(غزل وأدهم بصوا لبعض مستغربين إن علاقة فهد وآسيا اتطورت وبقت حب حقيقي)
غزل: (وهي فرحانة وبتقول لآسيا) أنت مش متخيلة فهد كان بيصدع دماغي منك قد إيه، وخصوصًا بعد ما اتجوزك، كان مصمم إنه مبيحبكيش وإنه كرهك وإنه ناسيك، بس طلع كذاب زي ما كنت أقول له. يلا، كل واحد ولقى حبيبه.
(ونامت على كتف أدهم)
(ركبوا كلهم العربيات، وفهد اتصل بأكرم وقاله يرجع فايزة لبيتها، ويودي أدهم وغزل أوتيل. بس قبل ما يروحوا الأوتيل، طلع بيهم لعلمأذون عشان يكتبوا كتابهم على سنة الله ورسوله)
ادهم: (كلم فهد وقاله) فهد، أنا مبسوط إني هكتب كتابي على غزل، بس إزاي إنت طلعت لها الشهادة اللي بتثبت إنها لسه عايشة؟
فهد: شهادتها طلعت من زمان، وكلمت المأذون هيكتب كتابكم لفترة، بعدين هنعمل الفرح بعد ما أخلص شوية حاجات.
ادهم: أنت بتخطط لإيه يا فهد؟
فهد: لازم تحط إيدك في إيدي يا أدهم، إحنا داخلين معركة صعبة فيها أبويا وأكرم.
ادهم: (بصدمة) أكرم؟
فهد: أيوه أكرم. بص، هو موضوع كبير، هابقى أقول لك بعدين.
(ادهم وغزل كتبوا كتابهم على بعض، وأكرم طلع بيهم على الأوتيل اللي فهد قاله عليه. هما الاتنين كانوا بيعيشوا أجمل لحظات حياتهم)
(وفهد قال لآسيا تلبس فستان وقفل عليها، وآسيا كانت مستغربة جدًا، بس بعد شوية فتح لها الباب وجابها على الجنينة الخلفية بتاعة الفيلا)
اسيا: (باستغراب) فهد، إنت قفلت عليا ليه؟ وبعدين إحنا رايحين فين؟
فهد: على الجنينة، ما تقلقيش، مش هاروح في حتة بعيدة.
اسيا: جنينة؟ جنينة إيه؟
فهد: تعالي بقى وبطلي كلام.
(أول ما آسيا دخلت الجنينة، لقيت شموع حوالين الجنينة كلها، وترابيزة في النص عليها شموع كتير، وفي ورد على الأرض كان قلب جواه أساميهم هما الاتنين، فهد وآسيا)
اسيا: (انبسطت جدًا وحطت إيديها على بقها من الفرحة، ما كانتش مصدقة نفسها، وبصت لفهد) لحقت تعمل كل ده إمتى؟
فهد: كنت قايل لناس يعملوا لنا كل ده على بال ما نرجع من عند غزل.
اسيا: (بضحك) معقولة ضابط المخابرات اللواء فهد نصار بيعرف في حاجات الرومانسية وكده؟
(فهد ضحك هو كمان، وشد لها الكرسي عشان تقعد عليه، وآسيا قعدت وكانت في قمة الفرح، وفهد حط العشاء، هو اللي كان طبخه، كان عارف إن آسيا بتموت في المكرونة الصينية نودلز يعني، وعرف الوصفة وعملها)
اسيا: (كانت هي مش مصدقة إن فهد طبخ، وعشان مين؟ عشانها هي. بقت أول لقمة منها وكان في قمة الجمال)
اسيا: (ضحكت وقالت لفهد) الإله ده أنت تطبخ مكاني بقى.
فهد: (ضحك) أنا بقول كده برده، أكلك وحش أصلًا.
اسيا: (فهد) والله.
(وقامت وقفت)
فهد: إيه إيه، اهدي، ما ينفعش نقعد شوية من غير خناق.
(اسيا قعدت تاني وبصت له)
اسيا: إيه بقى الشموع دي كلها، عاوز تقول لي إيه في الجو الرومانسي دا؟
فهد: (حمحم وتعدل وقال لها) اسمعي بقى... الحب هو شيء جميل لدى الإنسان؛ ويعتبر الذي يُقرب الأفراد بين بعضهم البعض ويجعل لهم مكانة مميزة في نفوس غيرهم، وهو دائم الأثر حيث أنه من الأشياء الجميلة التي تبقى بداخلنا ويبقى أثرها في ذاكرتنا مهما مر العمر، وطال بنا الزمن حيث أن الحب يدوم بصفتين أساسيتين، وهما الصدق والوفاء.
اسيا: (كانت مذهولة من اللي بتسمعه، دي كلمات هي كتبتها بإيديها، بصت له باستغراب وهي مش مصدقة) فهد، دي...
فهد: دي كلمات انت كتبتيها بإيدك، عارف عشان كده حبيت أقولها. إنت بتحبي تكتبي، أنا قرأت كل اللي انت كتبتيه، عندك مواهب كتير يا دكتورة آسيا.
اسيا: (ابتسمت بفرحة)
فهد: بحبك.
(مسك إيديها الاثنين وباسهم، بعدين شغل موسيقى هادئة جدًا)
(وقاموا رقصوا عليها، كانت الموسيقى جميلة قوي وآسيا بتحبها جدًا، قعدوا يرقصوا كتير وآسيا حاطة راسها على كتف فهد ومغمضة عينيها وبترقص معاه)
(بعد ما الرقصة خلصت، فهد نزل على رجله وطلع خاتم من جيبه وقال لها)
فهد: تتجوزيني يا آسيا؟
(اسيا فرحت جدًا وفهد لبسها الخاتم، وهيه نطت عليه حضنته، وهو شالها وقعد يلف بيها لحد ما وقف وباسها من شفايفها بكل حب)
(بعدين شال آسيا وراح بيها على أوضة النوم)
فهد: (وهو شايلها وبيضحك) تحبي ندخل أنهي واحدة؟
اسيا: (ضحكت أوي) فهد، إنت بتقول إيه؟
فهد: (بضحك) ششششش.
(واخدها على أوضته، وكانت أول ليلة سعيدة تمر على أبطالنا من أول الرواية)
(تاني يوم الصبح، آسيا صحيت وأخدت دش، وفهد صحي وراها، وهيه دخلت المطبخ عشان تحضر الفطار، ففهد جه من وراها وحضنها ودفن وشه في شعرها)
اسيا: (اتخضت في الأول، لكن بعد كده ابتسمت وقالت) صباح الخير.
فهد: صباح الورد، بسرعة نبي عشان جعان وورايا شغل.
اسيا: منا عارفة، ثواني ويكون جاهز، غير هدومك وخد دش على بال ما الأكل يجهز.
(فهد دخل أخد دش وطلع بعديها بيدور على آسيا، ملقهاش)
فهد: (بلهفة) آسيااااا! آسياااااا!
(مفيش حد بيرد، ومفيش حد في الجنينة، معني كده إن آسيا اتخطفت)
(فهد نزل زي المجنون وركب عربيته)
(في مكان ضلمة اتفتح فيه نور، اتجاه آسيا وهي قاعدة على كرسي ومتربطة ومحطوط حاجة على وشها)
اسيا: (ابتدت تفتح عينيها، لكن مش شايفة حاجة ضلمة، بس عيطت وقالت وهي بتهز الكرسي) طلعوني من هنا!
يوسف: (دخل عليها) تؤ تؤ تؤ، مش حرام تتربطي كده يا دكتورة؟
اسيا: يوسف!
يوسف: (شال الغطا من على وش آسيا) هالووووو!
اسيا: إنت يا حيوان، طلعني من هنا، وإلا فهد مش هيرحمك!
يوسف: بتقولك فهد مش هيرحمنا.
(اسيا بصت للي بيكلموا، وهو دخل في النور)
اسيا: (بصدمة) أكرم!
(عصام دخل عليهم مرة واحدة وشغل أنوار المكان كله، وبان ملامح أكرم تحت ذهول آسيا)
عصام: أو زياد، مش هتفرق.
رواية عندما يعشق الفهد الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم مريم الشهاوي
عصام: أو زياد مش هتفرق.
أسيا: زياد مين؟ بعدين زعقت وقالت: أنا فكراك وعمري ما هنسى شكلك يا عصام.
عصام: لا لا ذكية يا بنت شادية، بس يا ترى إيه هو رد فعلك أما تعرفي إن أخوكي ضدك.
أسيا: اااادهم متقربش لادهم، اياك تلمسه.
عصام بص ليوسف وضحك: لسه برضه مش فاهمني؟ أنا مش قصدي أدهم، أنا قصدي أخوكي زياد اللي فكرتوا إنه مات.
أسيا بذهول: زياد... عايش... فين؟
يوسف: أكرم هو زياد وزياد هو أكرم.
أسيا بصت لأكرم اللي ملامحه كانت كلها غضب، بصتله والدموع في عينيها: أكرم انت ازاي...
أكرم: مسمعش حسك.
أسيا: لا اسمعني بقى يا أكرم أو زياد، انتوا بتضحكوا عليا؟ زياد مين اللي عايش؟
عصام: أبوكي كان أهبل أوي.
أسيا: انت حيوان، هو مين دا اللي أهبل؟ أبويا أشرف منك يا واطي، انت سامعني...
وقبل ما تكمل الجملة كان القلم نازل على وشها جامد لدرجة إنه خلى مناخيرها تجيب دم.
أكرم: مسمعش حسك، لحد هنا واستوب يا بنت علاء.
ومسكها من شعرها جامد وهي صوتت من الوجع.
أكرم: دا أبويا واللي يغلط فيه أجيبه تحت رجلي، انت فهمني يابت انتي.
أسيا: فهد مش هيسمح لك انت وهو، سامع يا أكرم؟ مش هيسامحكم.
أكرم وعصام ويوسف مشيوا وبلغوا رجالة يبقوا حراسة عليها عشان متهربش. وهما ماشيين عصام زي ما يكون شريط كل حاجة حصلت بيتعاد قدامه.
فلاش باك
أكرم: حلو أوي الكلام دا يا عصام، سمعتوه كتير أوي.
عصام بضحك: دا يوسف دا أهبل، مش عارف يمثل إنه سكران وكل شوية هق هق، دا كان هيخليني أضحك في وسط الكلام بسببه.
أكرم بضحك: الحمد لله صدق كل حاجة اتقالت وهو دلوقتي في حالة صدمة، اتعاملوا بطبيعتكوا، مافيش حاجة حصلت.
عصام: ولا وجه اليوم يا ابني تقولي نصايح وتعليمات، أكشّي عليها.
أكرم ضحك وبعدين قفل.
يوسف: أنا نفسي أعرف إيه الفرق ما بينه وبين فهد.
عصام: فهد لسه عارف من قريب إني مت، لكن أكرم ربيته على إيدي، وطبعًا دا كان بمساعدة فايزة، ولما عرفت اللي حصل في غزل، كنت لازم أعرف فهد إني لسه عايش وقولت له إن فايزة تبقى تحت عينيها وإنها هتهتم بيها. ربيت أكرم على إيدي وعرفته كل حاجة من الألف للبه، وهو اللي اقترح عليا إنه يشتغل لفهد عشان خطتنا تنجح ونقدر نوصل لعلاء وأدهم.
يوسف: ابنك إزاي بس ياختي... دا الموضوع كبير بقى.
عصام: الموضوع كبير فعلاً. وأكرم ابني من لحمي ودمي، أنا قررت عملتي تاني عشان أقهرها وأعرفها إنها مجرد سلعة أنا بشتريها أما أحتاجها بعدين أرميها تاني لجوزها الأاهبل اللي بيقول إنه بيحبها، جوزها حتى بعد ما عرف إنه مش ابنه.
فلاش باك
علاء بوجع: يعني دا ابنه هو.
شادية وطت وعمالة تبوس رجل علاء:رجـوـك يا علاء متطلقنيش، أنا هسقط العيل وهعيش خدامة تحت رجليك بس متطلقنيش وترميني، دا ممكن يموتني، أنا هسقطه يا علاء و...
علاء اتخض من اللي بتعمله ووطى بسرعة جابها من الأرض.
علاء: بتعملي إيه يا شادية، قومي.
شادية بعياط قامت معاه: أنا هسقطه، بس ونبي مت...
علاء: طب والطفل دا ذنبه هيبقى في رقبتنا طول حياتنا، وممكن ربنا كمان يمنعنا من الخلفه تاني بسببه. مدام ربنا أراد إنك تحملي فيه، مينفعش ينزل، حرام يا شادية، مش دا اللي اتربينا عليه، دي روح يا شادية، متنزليش من البيت تاني، وأنا هجيب ناس يجيبوا كل طلباتك الشهرية، لكن مش عاوزك تخافي، هعمل حراسة مشددة على البيت من بره وملكيش دعوة بيه نهائي. الفترة دي وارتاحي عشان اللي في بطنك.
(استغربتوا صح؟ إيه اللي جابر علاء إنه يستحمل شادية بعد اللي حصلها دا؟ بيعمل كدا ليه؟ لأنه لاقي بقيتوا معاها، مش عارف يبعد، واللي بيحصلها دا مش بإيديها ولا بإرادتها للأسف. مجتمعنا الذكوري بقى بيفكر كده طول الوقت، أي مبقتش بنت ارمي، وساعات يرميها قبل الفرح بأسبوع، وقبل الفرح بشهر قدام الناس بيبقى انت اللي سبتها وفضيحتها بتبقى بجلاجل عشان سبتها قبل الفرح وهي أكيد مش هتطلع وتقول دا سابني عشان حد اغتصبني ومكنش بإيدي حاجة أعملها، فهو اللي عمل وقرر إنه يسبني. *طبعًا مش كل الرجال كده، معظمهم مش أكتر. منكرش إن فيه رجال صالحة بتتقي ربنا ومتربية على كده. 🤍 كلمة بحبك متتقالش لأي شخص وخلاص، مش كل من هب ودب يبقى بيحبك. واللي بقت تحب وهي لسه نغة 14 و15 سنة وتيجي واحدة تانية تقولك أنا كبرت وهحب وأتحب زي بقيت البشر وتبص تلاقيها لسه بتبتدي حياتها 18 سنة، يعني بصوا أنا مش هتكلم، اختاروا صح يا جماعة، فتحوا عينكوا أكتر، اختاروا أب ليكوا قبل ما يكون جوزكم، صدقوني نسبة الطلاق زادت بسبب اللي بيحصل ده. أي حد قالي بحبك وجاهو من كل مجاميع، يلا نتجوز يا حبيبي، مينفعش، فكروا ونبي. 😥 في الحقيقة أبطال روايتنا هما فهد وأسيا، لكن بعد الكام سطر اللي كتبتهم دول، فالأبطال هما علاء وشادية. من اللي حصل واللي علاء عمله، شخصية علاء دي موجودة اه، موجودة طبعًا وفي منها كتير، لكن لو دورنا كويس واستنينا على رزقنا وكبرنا كويس وعرفنا الإنسان الصح من الإنسان الغلط، اختاري الإنسان الصح.***)
علاء كان بيتوجع من جواه، لكن مكنش بيبين. يعني كفاية اللي مراته فيه، هيحمل عليها هو كمان.
بعد الحادثة
فصيلته AB يا فندم.
عصام بضحك: كان قلبي حاسس والله، طلعت ابني يا زيزو في الآخر.
زياد كان بينطق حروف مش أكتر وبيعيط وهو بيقول: ماما ماما.
عصام فتح تليفونه وكلم حد: الو، بقلك إيه، حط لي أي جثة عيل صغير عشان يدفنوها بكرة، زياد ممتش، بس أنا عاوزه في علم الكل ميت وروح المستشفى راقب كل الأوضاع.
.....حضرتك تحب تغير الاسم لأي يا فندم؟
عصام: أكرم... أكرم سعيد درويش أنور.
حاضر.
في مكان يشبه الغابات.
عصام: أنا جايبكم عشان تتولوا رعايته أول بأول، عاوزه يختفي، مايبانش نهائي، انتوا فاهمين.
سعيد: اتكتب الطفل باسمك، انتوا مبتخلفوش، ربنا بعتهولكم أهو، ربوه كويس وابقوا على اتصال بيا أربعة وعشرين ساعة، انتوا فاهمين.
فايزة وسعيد: فاهمين فاهمين.
يوم أما شادية عرفت إنه السبب في موت زياد.
مين يا حبيبتي؟
معرفش، بتقول إن اسمها شادية.
نبضاته يعتبر وقفت وطلع لها.
جيتي ليه؟
شادية: حرام عليك، انت مش بني آدم.
جيتي ليه؟
شادية: انت اللي قتلت زياد.
عصام: وهو حبيب القلب مكنش قايلك ولا إيه؟
شادية: حرام عليك، حرام عليك. (بتضرب فيه لحد ما مسكها من رقبتها وزنقها في الحيطة)
عصام: انتي يا ولية، لمي حدودك معايا، بقالنا أكتر من خمس سنين مفيش حاجة ما بينا، وانت في طريق وأنا في طريق.
شادية: اللعبة اتقلبت عليك في الآخر يا عصام، لأن زياد كان ابنك انت، وانت اللي موت ابنك بإيديك.
عصام بصدمة مصطنعة: ابني؟
شادية بحزن: أيوة ابنك، بسبب اللي عملته من ست سنين، للمرة التانية يا قذر يا عديم التربية.
عصام ضربها بالقلم وقالها: اللي حصل حصل، مشوفش وشك تاني هنا يا شادية، انتي فاهمة.
شادية بصرامة: اياك ثم اياك يا عصام تقرب ناحية عيالي الاتنين.
عصام بابتسامة مستفزة: دول عيالك برضه.
شادية ضربته بالقلم: اخرس يا حيوان، أنا أشرف منك ومن اللي زيك، أسف، خس عليك. (تُف)
عصام اتنرفز جداً ومسكها من شعرها.
غزل: ماما ماما، بابا بيشد شعر الست اللي بره.
عايدة: ملناش دعوة يا غزل، ادخلي أوضتك.
عصام رماها بره الفيلا وقال: مشوفش وشك تاني يا شادية، ارموها برا.
شادية: عارف لو قربت من عيالي يا عصام.
عصام: هتعملي إيه يعني؟
شادية وهما الحراس ماسكينها: هموتك يا عصام، هموتك.
بااااااك
أسد الدسوقي: كل حاجة مظبوطة يا فهد، متشغلش بالك، قدرنا نحدد طريقها.
فهد كان قاعد في بيت أسد وبيخططوا لحاجة ومش متمالك أعصابه لمجرد إن أسيا ممكن تتأذى. الشعور ده بيموته من جواه.
أسد: يلا بينا.
فهد: يلا.
أسيا غمضت عينيها وتخيلت فهد قدامها.
أسيا: فهد انت فين؟
فهد لمس على وشها: متقلقيش يا حبيبتي، كله هيبقى تمام.
____________'__________________''__
عرفوا إزاي؟
يوسف: والله معرف.
أكرم: أكيد حد كلمه من هنا وقله.
يوسف: مفيش موبايل معاها ولا معاها أي حاجة لأني فتشتها كويس.
أكرم: مفيش موبايل، لكن فيه...
فجأة افتكر السلسلة اللي في رقبة أسيا دايمًا، وهو اللي جايبها لها عشان فهد يعرف طريقها ومتهربش.
أسيا مكنتش فاكرة موضوع السلسلة ده، واتبسطت جدًا إن حبيبها خلاص هييجي ويخلصها منهم.
أسيا: مش قولتلكوا مش هيرحمكم.
يوسف: اخرسي خالص.
أكرم: لازم ننقلها.
عصام: مفيش وقت، زمانه دلوقتي في الطريق، دا إن مكنوش وصلوا.
يوسف راح شد شعر أسيا وقطع السلسلة في رقبتها وضربها بالقلم.
عصام: اهدى يا يوسف، إيه اللي بتعمله ده؟
يوسف انفعل جامد وطلع برا وعصام وأكرم طلعوا وراه.
أكرم: يوسف، مقدمناش غير حل واحد.
يوسف: شايلهم في الخزنة اللي فوق، طلعهم كلهم وحطهم حوالين أسيا.
فهد بزعيق: أسياااااااااااا.
يوسف طلعلوا: جاي لوحدك يا ابن عمي.
فهد راح عليه ومسك من تيشرته بنرفزة: عارف لو جرالها حاجة.
سابه ومشي خطوات لورا وزعق وقال: أنا عارف إنك هنا، اطلع يا أكرم.
عصام: فهد.
فهد: كلكم خدعتوني، حتى انت كنت فاكرك أخويا وكنت حاطك في الخانة دي بالظبط، لكن...
عصام: طب مهو أخوك فعلًا، لكن من أم تانية يا حبيبي.
فهد باستفهام: نعم؟
أكرم بابتسامة: اسمي زياد عصام نصار.
فهد مش فاهم حاجة وسكت، لكن مسك أكرم من التيشرت بتاعه وقعد يضرب فيه بكل غل.
عصام حاول يحوش، لكن فهد كان مش بيبطل ضرب في أكرم ومناخيره وبوقه نزلوا دم، ولسه هيضرب تاني بوكس، سمع صوتها وهي بتناديه. فهد جري على الصوت لحد ما يوسف مسكه من دراعه.
يوسف: إيه؟ حابب تموت معاها؟
فهد شد إيده وراح لأسيا، نزل على الأرض وبلهفة كان واخدها في حضنه، وهي فضلت تعيط. مسكها من وشها وقالها بلهفة: انتي كويسة؟ إيه الدم ده؟ مين مد إيده عليكي؟
أسيا بعياط: طلعني من هنا يا فهد.
فهد: أكرم ولا عصام؟
أسيا بعياط: زياد.
فهد باستغراب: زياد؟
أسيا: أخويا لسه عايش يا فهد.
فهد سكت مرة واحدة وبيرتب الأحداث كلها في باله، لحد ما قطع تفكيره أكرم وهو بيقوله.
أكرم: أكيد مش جاي لوحدك.
فهد: لا جاي لوحدي يا أكرم و...
يوسف بضحك: يا ابني إحنا مش عاوزين نأذيك، انت انت ابن عمي وأخو أكرم وابن عصام، يعني هنأذيك إزاي يا فهد؟
فهد: أسيا.
عصام: الله ينور عليك.
أكرم: دي هدفنا يا فهد.
فهد: انت اتجننت؟ دي حبيبتي. (كان ماسكه من تيشرته)
عصام: بس انت شلفط الواد كفاية.
يوسف: بص جمبك كده يا فهد، شايف إيه اللي حوالين المخزن ده كله؟ دي كلها متفجرات يا فهد، يعني بزرار واحد هيحصل بووم.
فهد مش مصدق نفسه وكان هيدخل لأسيا.
عصام: اهدى يا فهد، أي خطوة منك هتكون أسيا. (عمل بإيده عند رقبته زي ماتت يعني)
فهد حرك إيده ناحية ودنه وداس على زرار، دا كان إشارة لـ... عشان يجهز هو ورجالته، وبمجرد ما داس على الزرار، ضرب نار وناس كتير ظهرت حوالين المكان.
أكرم ويوسف وعصام مكنوش متوقعين إنه يبقى معاه الكم ده من الناس، كانوا فاكرين أقل من كده، وبعدين كلهم محصنين ومعاهم سلاح.
يوسف بتهور مسك الجهاز في إيده: وقفوا ضرب نار، يا إما هدوس، قول لهم يوقفوا.
فهد بص لأسد: باااس، بس حوالين أسيا متفجرات.
أسد خلى الرجالة تهدى.
عصام: فهد، إحنا مش عاوزين نأذيك، كل هدفنا عيلة علاء الشرقاوي.
فهد: بابا، انت بجد مش ملاحظ إنك أبو الليلة دي كلها؟ انت السبب في كل ده. وانت (شاور على أكرم) عاوز تأذي أختك؟ انتوا متخيلين انتوا حاسبينها إزاي؟ انت جيت بأذى أبوك لأمك؟ متخيل ولا إيه؟
قعدوا يتكلموا وأسد استغل الفرصة ودخل لأسيا براحة لحد ما فكها.
يوسف وأكرم وعصام دخلوا لأسيا بس ملقوهاش موجودة.
فهد بلهفة: أسيا أسيا.
خرج بره بس أسيا جريت عليه وحضنته، وهو حضنها جامد.
يوسف اتصدم: مين فكها؟
فجأة الرجالة فضلوا يضربوا نار عليهم وجيه واحد بتاع متفجرات عشان المكان ما يتفجرش وحاول يقطع السلوك. البوليس جه وقبض على يوسف وعصام وأكرم.
فهد أخد أسيا من إيديها ومشيوا.
وبعدين.
وقفها ومسكها من رقبتها وحضنها جامد، بعدين قرب وشه ليها.
فهد: انتي مفكرة إن أنا هقدر أعيش من غيرك؟ مش متصورة قلقي عليكي قد إيه.
أسيا وهي مغمضة عينيها: بفضل الموت عن إني أعيش من غيرك ولو للحظة يا فهد.
فهد باسها بكل رقة وحب.
حط إيده في إيديها ولسه هيكملوا مشي.
يوسف: طب أنا طول الوقت يا عمي كنت بمثل إني عاوز أموته، وبما إني خلاص ضايع كدا كدا، خلينا نقلب التمثيل حقيقة بقى.
"حط إيده في إيديها ولسه هيكملوا مشي، رصاصة ضربت في ضهر فهد مرتين من ورا، خلته يقع من طوله.
أسيا بصريخ: لا لا لا، فهد فهد.
فهد وهو مش قادر يطلع صوت: بحبك يا أسيا.
أسيا بصريخ: فهد قوم يا فهد، ااااااااااه، لاااا يا فهد، قوم عشان خاطري، فهد.
أسد جري عليه بسرعة: فهد فهد، الإسعاف، اتصلوا بالإسعاف فورًا.
أسيا بدموع: مفيش وقت، تعالوا نوديه بالعربية، فهد قوم يا فهد.
( نكدت عليكوا خلاص، نكمل بقى البارت لأني مش حابة أزعلكوا مني مرة تانية 😂🙂👋)
أسد: اهدي يا مدام أسيا، كان لابس واقي للرصاص، إن شاء الله يكون بخير، مكنتش متخيل إنه هيضرب رصاصتين.
نقلوه المستشفى.
الدكتور كان جوه في العمليات وطلع بعد شوية مش كتير.
الدكتور: الإصابة مش قوية أوي، حمد الله على سلامته.
أسيا حمدت ربنا وشكرته، وبعد مدة مش كتير فاق فهد وهو بيدور على أسيا.
فهد: أسيا.
أسيا قامت مرة واحدة من على الكرسي ومسكت إيده باستها.
أسيا: عيون أسيا.
أسد: كنت بلبس اتنين زي ما قولتلك.
فهد: مكنتش متخيل إنه هيضرب اتنين.
أسد: حمد الله على سلامتك.
غزل دخلت مرة واحدة.
غزل بلهفة: فهد انت كويس؟
فهد مسح على شعرها: أنا كويس يا غزل.
أدهم بابتسامة: حمد الله على سلامتك يا فهد.
النيابة أعلنت إن الحكم هيتقال بعد تلت أيام من التحقيق.
فهد وأسيا وغزل وأدهم وأسد راحوا المحكمة الصبح، وطبعًا انتهت بـ"حكمت المحكمة حضورياً بحبس المتهم عصام وليد نصار مدى الحياة حتى الموت، والمتهمين يوسف حسين وليد نصار هو وأكرم سعيد دراويش أنور بالحبس خمسة عشر سنة. رُفعت الجلسة."
كله قام وسقف، وأدهم وأسيا حضنوا بعض إن حق أمهم رجع تاني وتالت. بعديها حضنت فهد وقرروا إنهم يعملوا فرح كبير لأدهم وغزل.
يوم الفرح.
غزل: شكلي حلو.
أسيا: قمرًاية، يلا عشان أدهم تحت.
غزل كانت مكسوفة جدًا.
فهد: يلا يا غزل... إيه دا؟
غزل اتكسفت جدًا وفهد قرب منها، أخدها في حضنه وباسها من أورته: ألف مبروك يا عمري.
غزل بفرحة: الله يبارك فيك.
فهد: خليكي انت هنا شوية وراجع لك.
فهد نزل أخته لأدهم عشان يوصلها القاعة، وأسيا سلمت على أخوها وحضنته. بعديها ركبت مع فهد العربية، لكن فهد وقف في حتة مكنش فيها حد.
أسيا: إيه وقفت ليه؟
فهد شدها من رقبتها وخطفها بوسة طويلة.
فهد: إيه القمر ده؟
أسيا ضحكت، بعديها بصت في الأرض.
فهد: أنا بقول نفكنا من الفرح ونطلع على أوتيل ونقضي سهرتنا هناك، يلا يلا.
ولسه بينزل إيد الفرامل.
أسيا بضحك: اهدى يا باشا، مش كده، دا فرح أخويا وأختك، أنا مستنية اليوم ده بقالي كتير أوي، متبقاش رخيم، بعد الفرح نبقى نطلع على أوتيل ونسهر زي ما قولت.
فهد ضحك: ماشي يا ستي، يلا بينا.
خلص الفرح وكل كان فرحان، وأدهم وغزل طلعوا على ڤيلتهم، وفهد أخد أسيا وراح بيها الأوتيل زي ما قالوا، وقضوا سهرتهم هناك.
بعد مرور شهرين.
أسيا جريت على فهد: فهد أنا حامل.
فهد انبسط جدًا وشالها وقعد يلف بيها، بعدين باسها وهو فرحان جدًا.
فهد بفرحة: مبروك يا عمري.
أسيا حضنته: الله يبارك فيك.
علاء بفرحة: يعني هيكون عندي تلت أحفاد مرة واحدة.
أدهم وأسيا حضنوه.
علاء: مكنتش عارف إنه هيعيش لليوم ده.
أسيا: الحمد لله يا بابا، انت اتعالجت وبقيت كويس، وتشوفهم، وربنا يديك الصحة وتشوفهم ليوم فرحهم.
علاء كان فرحان جدًا وكلوا كان سعيد.
فهد وأسيا جابوا بنتين توأم، سيدرا وسيلا، بنتين زي القمر، واحدة فيهم عينيها خضرة والتانية بغمازات غارزة في وشها زي فهد. أما أدهم وغزل فجابوا يارا وآدم، قمرات برضو.
أسيا بضحك وهي بتبص لعيالها وهما بيلعبوا ونايمة على كتف فهد: بحبك يا فهد.
فهد باسها من أورته: بحبك يا عشق فهد، وباس ضهر إيديها ♡♡