تحميل رواية «عمياء ولكن» PDF
بقلم سمر احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صرررررخ :- اااااااااااه جروا عليها بسرعة. الأم بخوف: فيه إيه؟ بتصرخي ليه يا بنتي؟ لفت جميلة وشها لأمها وهي حاطة إيدها على عينها وبتعيط وبتصرخ بهيستيريا. جميلة: عينننننايا يا أمي! عيني طار فيها الزيت ومش قادرة أفتحها، بتوجعني أوي يا أمي! آآآآه! الأم: خدوهوها على المستشفى بسرعة. *** في المستشفى دخل مع جميلة الدكتور والممرضة. وكان واقف برا عيلتها اللي جاية معاها. وفجأة سمعوا صرخة قلبت ورجت كل المستشفى. دخلت الأم جري لقيت بنتها منهارة وبتصرخ. جميلة: أنا بقيت عمية يا أمي! أنا بقيت عمية! أنا اتدمرت يا...
رواية عمياء ولكن الفصل الأول 1 - بقلم سمر احمد
صرررررخ :- اااااااااااه
جروا عليها بسرعة.
الأم بخوف: فيه إيه؟ بتصرخي ليه يا بنتي؟
لفت جميلة وشها لأمها وهي حاطة إيدها على عينها وبتعيط وبتصرخ بهيستيريا.
جميلة: عينننننايا يا أمي! عيني طار فيها الزيت ومش قادرة أفتحها، بتوجعني أوي يا أمي! آآآآه!
الأم: خدوهوها على المستشفى بسرعة.
***
في المستشفى
دخل مع جميلة الدكتور والممرضة. وكان واقف برا عيلتها اللي جاية معاها. وفجأة سمعوا صرخة قلبت ورجت كل المستشفى. دخلت الأم جري لقيت بنتها منهارة وبتصرخ.
جميلة: أنا بقيت عمية يا أمي! أنا بقيت عمية! أنا اتدمرت يا أمي! اتدمررررررت!
الأم بصدمة وعياط: بنتي بتقول إيه يا دكتور؟!
الدكتور: للأسف الزيت كان سخن جداً، ولما دخل في العين، نهى عليها.
الأم حضنت بنتها وهي مصدومة، وفجأة أغمى عليها. خدها الدكتور وطلع هو والممرضات عشان يودوها أوضة تانية ويفوقوها. وقعدت جميلة في الأوضة منهارة. الكل دخل عليها.
خطيبها سليم (وابن عمها) بخوف: الدكتور قالك إيه يا حبيبتي؟
جميلة بشهقة: أنا عميت يا سليم! عميت! خطيبتك بقت عمية!
الكل اتصددم وقربوا منها عشان يواسواها.
فرحت سماح (أم سليم): أخيراً جتلي الفرصة وهجوز سليم بنت أخويا. همست لسليم وبخبث: طلع الكل برا يا سليم، عايزة أقولك انت وخطيبتك حاجة مهمة.
سليم بحزن: ده وقته يا أمي.
سماح: معلش يا ابني، أصله موضوع مهم أوي وده وقته.
سليم: طب بعد إذنكم يا جماعة، عايز جميلة في حاجة مهمة. ممكن تتفضلوا معلش شوية.
جهاد (أخت جميلة): انت عايزني أسيبك اختي يا سليم؟
سليم: معلش شوية بس وهدخلكم.
طلع الكل.
سماح بعصبية: ارمي الدبلة في وشها وخلصنا من الجوازة دي. وهنا زاد عياط جميلة بس متكلمتش.
سليم بصدمة: انتي بتقولي إيه يا أمي؟
سماح: يلا نفذ اللي قلتلك عليه. مش على آخر الزمن أجوز ابني لواحدة عمية.
سليم: عمية عمية إيا كانت، أنا بحبها يا أمي ومقدرش أسيبها.
سماح: حبك برص يا شيخ! وجت ماسكة إيده بعصبية وخلعت الدبلة ورمتها في وش جميلة.
جميلة بحرقة: لااااء يا سليم متسبنيش! أنا بحباااك.
سليم: مينفعش اللي بتعمليه ده يا أمي.
سماح: أنا هخليه ينفع يا روح أمك، ويلا بقى على شغلك.
سليم: بس...
سماح: قولتلك يلا.
خرج سليم وهو مضايق من تصرفات أمه.
سماح: انتي فاكرة يابت انتي إنك كنتي ممكن تتجوزي ابني؟ بقى على آخر الزمن أجوزه جميلة، واديها جت من عند ربنا، ودلوقتي ولا هو ولا غيره هيتجوزك يا محروقة. وقربت منها بشويش وجت زقتها وقعت من على السرير.
جميلة: ليه كده يا مرات عمي؟ ليه؟ أنا عملتلك إيه لكل ده؟
سماح: بفوقك من أنانيتك يا قلب مرات عمك. ده تحذير، انتي فاهمة؟ لو قربتي لابني تاني متعرفيش وقتها أنا هعمل فيكي إيه. وكتب الكتاب اللي كنا هنكتبه بعت تلات تيام، مش عليكي انتي وسليم، هنكتبه على سليم وزينة بنت أخويا.
حاولت جميلة تقوم وفضلت تحسس عشان تقوم.
جميلة: بس انتي عارفة إني بحبه قد إيه، وهو كمان بيحبني.
سماح قربت عليها وحطت إيدها على بوق جميلة: انتي اخررسي ومسمعكيش تقولي تاني الكلام ده، فاهمة؟ وهنا دخلت أم جميلة بعد ما فاقت.
سماح أول ما شافت أم جميلة بمكر: قومي يا بنتي، متعيطيش. ليه بتعملي في نفسك كدا؟
عزة (أم جميلة): بنتي حصلها إيه تاني؟
سماح بعياط متصنع: ابني سليم رمالها الدبلة وسابها ومشي، وقال إنه هيكتب كتابه بعد تلات تيام، بس على زينة بنت أخويا. معرفش ليه عمل كدا، أكمنها بقت عمية. طب وفيها إيه؟ قليل الأصل بصحيح. قربت سماح على جميلة وحضنتها وهمست في ودنها: اعقللللي ها؟ وابعدي عن ابني، وإلا وقتها هاكلك بسناني.
عزة بصدمة وقربت من بنتها وحضنتها وهي بتحاول تتمالك نفسها قدام بنتها: ربنا بيعوض يا بنتي، ربنا بيعوض. ويمكن ليه حكمة في كدا.
جميلة: حكمة في إني عمية؟ عمية يا أمي!
عزة: استغفري ربك يا بنتي، ويلا بينا عشان نروح البيت.
خدت أمها من الأوضة ورجع الكل على البيت. وبعدين دخلتها أوضتها. بعدها بشوية دخلت سماح عليها.
سماح: لااااء اسمعي بقى، أنا تعبت منك.
جميلة بحسرة: هو أنا جيت جنبك؟
سماح: ابني اللي جه يا عنيا، مش موافق على إنه يتجوز زينة. ولو مخلتيهوش يوافق على جوازه من زينة، مش هخليكي تعيشي يوم واحد مبسوطة، فاهمة يا بومة؟ أنا لو منك أموت نفسي وأرتاح.
قعدت تعيط جميلة: بس أنا بحبه أوي ومقدرش أعيش من غيره. إيه الامتحان الصعب ده يا رب؟
دخلت عليها أمها وهي جايبالها أكل.
الأم: يلا يا بنوتي عشان أكلك.
جميلة بصرررراخ: تاكلي مين؟ هو أنا عشان بقيت عمية؟ أنا لسه عندي إيدين! وجت زقت صينية الأكل وقعت على الأرض. اطلعووووووووا براااااا! مش عااااايزة أشوف حد منكم يدخل أوضتي. آه، أشوف إيه؟ منا بقيت عمية! مش عايزة آكل ولا أتكلم مع حد.
عزة: يا بنتي...
جميلة بانهياااار: براااااااااااا! مش عايزة حد يدخل عليااااااا!
طلعت أمها من الأوضة وهي زعلانة على حالة بنتها. قابلت سماح.
سماح: مالك يا أم جميلة؟
عزة بخوف: خايفة بنتي تعمل في نفسها حاجة.
سماح: متخافيش على بنتك، بنتك عاقلة. (وفي سرها: شالله تمووووت ونخلص بقا).
***
تاني يوم، خدت عزة صينية الأكل عشان تطلع توديها لبنتها وتحاول تهديها. دخلت الأوضة وقربت منها تحسبها نايمة ومتغطية.
عزة: جميلة، جميلة يا حبيبتي، يلا اصحي وكفاياكي نوم.
...
عزة: بقا كدا يا جميلتي؟ مش عايزة تردي على أمك؟
...
خافت عزة وقربت عشان تشوف نفسها ونبضها. لقيته ضعيف جداً. بتعرّي البطانية عشان تشوف بنتها مالها وبصرااااخ: بن...
الأبطال
جميلة: بنت عندها 23 سنة، جميلة وطيبة، وخريجة كلية فنون.
أسر: دكتور نفسي عنده 28 سنة، بس ناجح جداً.
سليم: ابن عم جميلة، عنده 26 سنة.
سماح: أم سليم، وبتكره جميلة جداً، وجوزها متوفى، وعندها بنت تانية اسمها آية.
زينة: بنت أخو سماح، وعايزة تتجوز سليم.
عزة: أم جميلة، وجهاد اخت جميلة، وحمدي باباها.
رواية عمياء ولكن الفصل الثاني 2 - بقلم سمر احمد
خافت عزة وقربت عشان تشوف نفسها ونبضها، لقيته ضعيف جداً. بتعرى البطانية عشان تشوف بنتها مالها، وبصراخ:
"بنتي لييييييه عملتي في نفسك كدا يا بنتي لييييييييه؟!"
لقيت عزة جميلة قاطعة شريان إيدها، والسرير تحت البطانية غرقان بالدم. وفجأة لقيت الكل دخل الأوضة على صوتها، ما عدا سماح وسليم. سماح كانت في أوضتها، وسليم كان في الحمام. أول ما سمع صوت الصراخ، طلع جري وشالها أبوها ونزل جري عشان يروحوا المستشفى.
وقبل ما يطلع، حمدي (أبو جميلة) من الباب:
"استنااااى يا عمي، أنا جاي معاكم."
بصت سماح من فوق بكل حقد وغل، وفي سرها: "تروح فين يا روح أمك؟ أنا مستحيل أخليك تمشي مع العقررر*بة دي، دا على جثتي."
وعملت نفسها اتزحلقت ووقعت:
"آااااه!"
جهاد:
"الحق أمك يا سليم، خليك أنت معاها."
سليم جري على أمه ووداها أوضتها:
"أنا همشي بقا يا ماما عشان مينفعش أسيب جميلة في الظروف دي."
سماح بمكر:
"اااااه يا رجلي، وهتسيبني يا ابني لوحدي؟"
سليم:
"طب أجيب لك دكتور يا أمي؟!"
سماح:
"لا، اقعد جنبي هنا شوية كدا وهكون كويسة. ولا أقولك، انزل هات لي شوية مية أحط فيها رجلي، ااااه يا رجلي."
سليم:
"حاضر يا ماما."
أول ما نزل سليم، خدت سماح تليفونه وعملته صامت:
"مش هسيبك تروحلها يا ابن سماح. ربنا يخلصني منها وتموت النهاردة. ولو ممتتش، كفاية اللي هتعمله فيها زينة. أما تيجي من بكرة تقعد معانا، هههههههه."
في المستشفى:
حمدي بصوت عالي:
"حد يلحقنا."
خدوا منه جميلة بسرعة. وبعدها بشوية طلع دكتور ومعاه ممرضة.
عزة بخوف:
"بنتي أخبارها إيه يا دكتور؟"
الدكتور:
"بنتك نزفت دم كتير أوووي ومحتاجة نقل دم حالا، لأن حالتها بتسووء والنبض بيضعف."
حمدي بعصبية:
"ما تنقلوا لها دم، انتوا جايين تاخدوا رأينا؟ متشوفوا شغلكم."
الدكتور:
"ماهو مش حضرتك اللي هتعرفنا شغلنا. بنتك مش لاقيين فصيلتها، حتى بنك الدم حالياً مش متوفرة فيه الفصيلة دي."
جهاد بسرعة:
"اتصلوا بسليم، هو الوحيد اللي فصيلته زي فصيلة جميلة AB."
مسك حمدي التليفون ورن على سليم.
في البيت:
سماح أول ما شافت التليفون بيرن:
"سليم يا حبيبي، انزل هات لي شوية مية أشرب، أصلي حاسة بهبوط."
سليم باستغراب:
"ماهي المية جنبك أهي يا ماما."
سماح:
"يا ابني دي بقالها كام يوم. انت عايز تموتني؟ وبعدين أنا عايزة مية بسكر."
سليم:
"حاااضر يا أمي."
نزل سليم، وبعدها ردت سماح على التليفون:
"الو يا حمدي، خير؟"
حمدي:
"فين سليم؟ ليه مردش؟"
سماح:
"نزل معرفش راح فين."
حمدي:
"بنتي بتمووووت ومحتاجة نقل دم حالا، وفصيلة دمها مش موجودة لأنها فصيلة نادرة، ومفيش غير سليم اللي يقدر ينقذ حياتها دلوقتي. خليه ييجي، وأنا الجميل ده مش هنساه طول حياتي."
سماح بمكر وعياط متصنع:
"يا حبيبتي يا بنتي. بس سليم نزل وهو مش طايق نفسه واتخانق معايا قبل ما ينزل. قعدت أقوله يجيلكم المستشفى، رفض واتعصب عليا وقالي إني مدخلش وماليش دعوة. متتحرق ولا تموووت، دي وحدة عمية. وقالي كمان إنه كان هيغلط لو مشي معاكم المستشفى. معرفش ابني بقى كدا إزااااي، بقى قاااسي كدا ليه؟"
حمدي بحسرة:
"طب متعرفيش هو فين وأنا أروح أترجاااه؟"
سماح:
"لو أعرف كنت قلت لك."
قفل معاها حمدي وهو منهااار. وفي اللحظة دي دخل سليم على أمه.
سليم:
"كنتي بتكلمي مين يا أمي؟"
سماح بتوتر:
"دا... دا... دا حمدي كان بيطمن عليا عشان وقعت."
سليم:
"طب وأخبار جميلة إيه؟ أنا لازم أروحلها، أنا هموووت من الخوف عليها."
سماح:
"دا طمني عليها وقالي إنها زي الفل، وقالي كمان مفيش داعي إنك تروحلها."
سليم:
"طب هاتى أرن على حد وأشوف حصل إيه بالتفصيل."
سماح ادته التليفون، ولسة هيرن على جهاد عشان يطمن على جميلة، بخبث:
"اااااااااه يا رجلي، الحقققققني يا ابني، رجلي معرفش حصلها إيه."
سابلها سليم التليفون:
"مالك يا أمي؟ حاسة بإيه؟"
سماح:
"حاسة إن رجلي بتتقطع. فيه مرهم في تاني درج في الدولاب، هاته وتعالى ادهنلي رجلي يا ابني، اااااه."
جاب لها سليم المرهم وقعد يدهنلها وهو زعلان ونفسه يروح يشوف حبيبته.
في المستشفى:
طلع الدكتور:
"ها، لقيتوا متبرع؟!"
حمدي:
"اتصلنا على كل الناس اللي نعرفها، وبرضو مفيش فايدة."
جهاد:
"استااااني، أنا هتصل على أصحاب جميلة وأصحابي. الأمل الوحيد هما."
الدكتور:
"ياااريت بسرعة، البنت خلااااص على وشك المووو...."
عزة بصراخ:
"متكملش يا دكتور، متكملش. بنتي مستحييييل تموووت، انتوا فاااهمين؟ بنتي هتعيش."
الدكتور بقلق:
"ربنا يستر."
في مكتب صغير في المستشفى:
"إيه يا دكتور آسر، بقينا نشوفك كل فييين وفييين؟ عاااش من شافك، ولا الشهرة بقا خدتك مننا؟"
آسر:
"والله غصب عني يا دكتور محمد، انت عااارف إني بقيت مشغول والله بالمرضى. وبعدين يا عم أنا مش بهتم بحوار الشهرة ده، بالنسبالي أهم حاجة إني أكون سبب في علاج المرضى."
محمد:
"تشرب إيه طيب؟"
آسر:
"لااا، دانا يدوب الحق شغلي. أنا قولت أعدي أسلم عليك."
محمد:
"بالسرعة دي؟!"
آسر:
"معلش، مرة تانية هقعد معاك."
محمد:
"خلااااص، أنا جاي أوصلك."
طلعوا من المكتب وهما خارجين، سمعوا صوت عياط ولمة موجودة قدام أوضة من أوض المرضى.
آسر:
"هو فيه إيه بالظبط يا دكتور؟"
محمد:
"دي مريضة جت لنا امبارح، وللأسف فقدت عينها نتيجة لزيت سخن طار فيها. والنهاردة الصبح أهلها جابوها لأنها حاولت تنتحر، فقطعت شريان إيدها ونزفت دم كتير ومش لاقيين فصيلتها. وبعدين يلا يا دكتور على شغلك، دي مش أول ولا آخر حالة نشوفها زي كدا."
آسر، ولم يبالي لكلامه، قرب من الناس دي.
الممرضة:
"حتى أصحابها مفيش وحدة فيهم فصيلتها طابقت فصيلة بنتكم."
عزة:
"يعني إيه؟ هتسيبوااا بنتي تموووت؟ اتصرفوووو، ابووس أيديكم."
الدكتور طلع وبصلهم بحزن:
"دلوقتي إحنا عملنا كل اللي نقدر عليه، والبنت في لحظاتها الأخيرة. والأمر متروك لرب السماء. ادعولها."
وسابهم ودخل عند جميلة.
صوت العياط عالي، والكل قعد يدعي.
محمد:
"انت دااااخل فين يا أسر؟"
آسر:
"ثواني وهرجعلك."
بعد شوية، طلع الدكتور. الكل جرى عليه.
عزة بخوف:
"في إيه؟!"
حمدي:
"بنتي حصلها إيه؟!"
الدكتور:
"حكمة ربنا و.........."
رواية عمياء ولكن الفصل الثالث 3 - بقلم سمر احمد
الدكتور: دا من حكمة ربنا. الدكتور أسر كان موجود في الوقت المناسب واتبرعلها.
حمدي: هو فين عشان أشكرُه؟
طلع الدكتور أسر من جوه.
الدكتور: هو ده الدكتور أسر.
عزة: ربنا يكرمك يا ابني. وجميلك ده هيفضل في رقبتنا ليوم الدين.
أسر: ده واجبي. وده الكارت بتاعي لو احتاجتوا أي حاجة. أستأذن حضراتكم بقى عشان عندي شغل.
عزة: إذنك معاك يا ابني.
آية: إيه الدكتور القمر ده. وجرت على عزة وخدت منها الكارت: أوووه يااه. وكمان دكتور نفسي.
الدكتور قال لهم إن حالتها بقت طبيعية وإنها ممكن تخرج بعد ساعتين بس أهم حاجة الراحة.
حمدي: متقلقش يا دكتور.
في البيت.
سليم بعصبية: قولتك همشي أشوفها. قولتلي أبوها قال إنها زي الفل.
سماح: وأنا ذنبي إيه يا ابني. مش أبوها اللي قال.
سليم: أنا غيران أشوفها. بس هرن على عمي الأول.
رن على حمدي مرضيش يرد عليه.
سماح: قولتلك زمانهم جايين. وأكيد حمدي مش عارف يرد عليك.
خلصوا في المستشفى وطلعوا. وهما جايين في الطريق رن سليم على أخته. قالت له إنهم جايين.
حمدي بعصبية: عايز إيه دا كمان بقى. ده اللي كنت مستأمنه على بنتي. كان عارف إنها بتموت ومرضيش حتى ييجي يشوفها. بس نقول إيه بقى. كلب وغار في داهية. وربنا يعوضك يا بنتي.
كانت جميلة سامعة الكلام وساكتة. رجعوا البيت. وهنا فتحت بنت أول مرة يشوفوها.
عزة: هو انتي الخدامة الجديدة؟
جت سماح من وراها: دي بنت أخويا ومرات ابني المستقبلية إن شاء الله. وده مش كلامي. ده كلام سليم.
حمدي: واحد حد معملش على العشرة نستنى منه إيه.
أول ما سمع سليم الصوت نزل يجري: جميلة. جميلة انتي.
جميلة: خديني يا جهاد على أوضتي.
سليم: جميله.
جميلة بصراخ: خدوني على أوضتي. مش عايزة أسمع صوت البني آدم ده.
ودوها أوضتها. راح سليم وراها: طب حتى اسمعيني يا جميلة.
جميلة: اطلع بررررررا.
قرب منها سليم وبحنية حاول يمسك إيدها.
شدت جميلة إيدها منه وبعصبية: لو فكرت تلمس إيدي تاني هكسرلك إيدك. فاهم. اطلع برا بالذوق وخلي عندك دم. بدل ما أخلي أبويا ييجي يطلعك بالعافية.
طلع سليم وهو زعلان ومش عارف إيه سبب المعاملة دي. وراح عند أمه. لقى زينة وأمه قاعدين.
سليم: يلا يا بت انتي لمي هدومك وغوري من هنا. إحنا مش ناقصين خدم. عندنا كتير.
سماح: عيييب تكلم بنت خالك كدا.
سليم بص لزينة: قولتك لمي هدومك وغوري برا. لو عندك كرااامة. أوعي تفتكري إني ممكن أتجوزك وتاخدي مكان جميلة. تبقي عبيييطة. معاكي ساااعة وحدة بس. والا وقتها هنسى إني أعرفك من الأساس. وسابهم وخرج.
زينة: عاجبك عمايل ابنك. بقا هو ده اللي هتليني دماغه وهتخليه يتجوزني.
سماح: مبقاش سماح إن ماخليته يتجوزك وينسى حاجة اسمها جميلة خالص. تعالي معايا.
راحوا أوضة جميلة وهي قاعدة لوحدها على السرير. وكان الكل راح ينام لأنهم تعبوا من الوقفة في المستشفى.
سماح مسكتها من شعرها: أنا قوللتلك مليووون مرة أبعدي عن ابني. حصل؟!
جميلة: سيبي شعري يا ولية انتاااااااى.
سماح: وكمان بقيت ولية؟! حتى وانتي عمية برضه لسانك طووويل يا زباااااا*لة.
جميلة: أنا عمري ما كنت زبااااا*لة. وابنك عندك أهو. مبقاش يلزمني. والمفروووض تروحي تقولي ليه كدا. مش ليا.
سماح: انتي شكلك هتتعبني اوووي. ولا أقولك هتتعبني ليييه. ما انتي حاولت تنتحري. يعني لو موووتي محدش هيعرف حاجة. وهيقولوا انك انتحرتي. هاااتي يابت يا زينة المخدة دي.
جميلة: ابعددددددي عني. أنا معرفش دا كله ليه. لو على ابنك قولتلك خلاص مش عيزززاه. أنا اللي مش عيزززاه.
سماح: بس هو مش هيهدى إلا لما ميشوفش وشك قدامه.
خدت المخدة من زينة وحطتها على وشها. وجميلة بتفرفر وهي مش شايفة حاااجة. وبتحاول تخلص نفسها. وهي بتحرك إيدها. لقيت ملح مكبوب جنبها على السرير. موجود من وقت ما رمت صينية الأكل. فضلت تحاول لحد ما مسكت شوية. وبعدها رمتهم في وش سماح. سابتها سماح. جت زينة تمسكها. زقتها على سماح. وحاولت تفتح الباب لحد ما اتفتح وخرجت.
جريت وراها زينة لحد ما جميلة لقيت نفسها على السلم. جت تزقها زينة. مسكت جميلة في السلم وصرخت. كانت وصلت سماح وحست إن الكل جاي على صوت صرخة جميلة. وجت زقت زينة براحة من على السلم.
زينة: اااااااااه.
سماح: الحقووووووونا. لييييه يا جميلة يا بنتي تعملي كداااااا. حررررام عليكي.
حمدي: فيييه إيه.
سماح: بنتك اتجننت ياحمدي. اتجننت. مقدرتش تتقبل فكرة وجود زينة في البيت. وكانت عايزة تقتلها. لو أعرف كدا كنت مشيتها. ومخلتهاااش تقعد دقيقة وحدة في البيت.
سمع سليم الكلام ده وبعصبية قرب من جميلة وبقلم على وشها و.
رواية عمياء ولكن الفصل الرابع 4 - بقلم سمر احمد
سمع سليم الكلام ده وبعصبية قرب من جميلة وبقلم على وشها.
من الصدمة جميلة منطقتش وفضلت ساكتة.
حمدي بعصبية وقرب عليه وبنفس القلم على وشه هو بيجز على أسنانه:
أنا اللي أبوها عمري ما مديت إيدي عليها يا يجي واحد زيك على آخر الزمن يمد إيه على بنتي.
سليم:
انت بتضربني يا عمي دا بدل ما تفوق بنتك. الظاهر أن مش عينيها بس اللي عميت لاء وقلبها كمان. أنا قولت يمكن اتغيرت معايا أنا بس معرفش أنها بقت إنسانة.
حمدي:
اخرس يا كلب. أنا بنتي عمرها ما هتعمل كدا ولو عملت عالأقل راعي الحالة اللي هي فيها. بس الظاهر بقا أن إحنا اللي كنا مخدوعين فيك. عزة خدي بنتك واطلعي فوق.
جميلة كانت عبارة عن جثة مش مستوعبة أن دا كله بيحصلها بدون سبب.
سماح بمكر:
إيه بس اللي عملته ده يا سليم انت مكنش لازم تعمل كدا. عمك معاه حق أكيد دا تأثير اللي حصلها.
سابهم حمدي ومشي وحصلتهم جهاد وبعدها إيه.
سليم:
مش قولتلك تغوري من هنا يا بت انتي. ماهو لو كنتي مشيتي جميلة مكنتش هتعمل كدا. كان يعز عليا ضربها بس أنا عملت كدا لمصلحتها عشان عايزها تفضل جميلة من جوا ومن برا. قولت الحقها قبل ما تستسلم للشيطان اللي جواها.
زينة بدموع كاذبة:
أنا لو كان عليا مش عايزة أقعد ثانية واحدة بس عمتي اللي مش راضية.
سليم بتريقة:
عمتك عمتك اه.
سماح:
أيوا أنا اللي مقعداها. ويلا بقا أجهز لكتب الكتاب العصر.
سليم:
دا انتي بتحلمي يا ماما.
وبعدها طلع هو كمان أوضته.
بعدها بنص ساعة كانت جميلة قدرت تستوعب اللي حصل وعمالة تعيط.
دخلت زينة على سليم أوضته.
زينة:
الحق الحق ياسليم الحق.
سليم ببرود:
فيه إيه.
زينة:
أمك وقعت على الأرض ومش بتنطق.
جرى عليها سليم وجابلها الدكتور. كشف عليها الدكتور وخرج.
سليم بخوف:
أمي مالها يا دكتور.
الدكتور:
شكلها اتعرضت لصدمة أو حد ضايقها وده كان ممكن يسبب لها جلطة. بس كويس إنكم لحقتوها في الوقت المناسب. أنا همشي دلوقتي بس أهم حاجة محدش يزعلها أو يضايقها.
سليم بصدمة:
جلطة.
الدكتور:
آه وزي ما قولتلك محدش يزعلها.
سليم اتنهد:
حاضر.
دخل سليم على أمه:
كدا يا أمي تخوفيني عليكي.
سماح:
ما انت اللي مش عايز تتجوز بنت أخويا وأهو تكون طوعي يا ابني. يبني أنا مليش مصلحة في جوازك بس أنا أم ومش قادرة أشوفها قدامي وفي نفس الوقت عايزة أطمن عليك قبل ما أموت.
سليم:
بعد الشر عليكي يا أمي متقوليش كدا. بس مقدرش يا أمي والله ما أقدر أتوز زينة. وبعدين إيه اللي مخليكي معارضة الجواز كدا من جميلة. والله جميلة بنت كويسة.
سماح:
هو انت عايزني أنسى أنها كانت السبب في موت أخوك الصغير. أنا كل ما أبصلها بفتكر يبني. ابني اللي راح مني في غمضة عين. أنا لو عليا كنت آخد روحها بإيدي مش بس أمنع جوازك منها.
سليم وهنا افتكر:
وجميلة عندها سبع سنين كانو كلهم بيلعبوا مع عيال جيرانهم. جميلة اتخانقت مع ولد فيهم وهنا أتدخل عمر اللي كان أكبر من جميلة بتلت سنين واتخانق مع الولد. مسك الولد طوبة وجه خابط عمر في دماغه مات في وقتها.
ياااه يا أمي لسة فاكرة بس كلنا كنا عيال وكنا بنلعب.
سماح:
بس مات بسببها وبمكر. آه يا قلبي. هتتجوز زينة ولا لأ لأ.
سليم:
ماما ماما فيكي إيه. خلاص هتجوزها هتجوزها.
جه وقت كتب الكتاب وجميلة قاعدة بتعيط في أوضتها لأن المفروض كان ده كتب كتابها هي.
المأذون جه وقعدت زينة هي وسليم. فكر سليم لثواني.
سليم:
ثواني أنا جاي.
كان طالع عشان يجيب جميلة ويكتب كتابه عليها لأنه أتراجع في قراره أنه يتجوز زينة. وأول ما وصل أوضة جميلة كان بابها مفتوح وهو بيقول: "جميلة أنا عايز أقولك أني مقدرش أعيش...".
كانت وقتها جميلة بتدور على المية عشان تشرب. شatesها وهي بتدور وفي الآخر أتكبت منها وقتها فكر: "دي مش عارفة حتى تسقي نفسها هتكون زوجة إزاي". وفكر في تعب أمه وكلام الدكتور وحياته وهو عايش مع واحدة عمية.
جميلة ببرود:
عايز إيه. ومش قولتلك متعتبش أوضتي تاني.
سليم:
كنت عايز أقولك أني مقدرش أعيش مع وحدة...
جميلة:
عمية صح. كمل سكت ليه.
سليم:
يا جميلة افهميني بس.
جميلة:
خد الباب في إيدك وانت خارج.
كتبوا الكتاب وسماح حددت الفرح أنه بعد أسبوع. كانت جميلة منهارة بس مش مبينة ده وأهلها كانوا زعلانين أوي عليها لأنها مكنتش تستاهل دا كله.
سليم:
بصي بقا يا بت انتي. صحيح انتي هتكوني مراتي. بس ملكيش اختلاط بيا نهائي لأني مستحيل أقبل ده وجوازنا هيبقى ورق بس وملكيش أي حقوق عندي فاهمة.
زينة:
رايح فين.
سليم بحدة وغضب:
ملكيش دعوة.
طلعت زينة عند سماح وقالتلها.
سماح:
متخافيش ياعبيطة المرادي وافق على الجواز المرة الجاية هيوافق عليكي. بس إيه رأيك في حكاية الدكتور. قولتلك مش سماح اللي تحط حاجة في دماغها ومتعملهاش.
زينة:
لا بصراحة مكنتش متوقعة أن خطتنا تنجح هههههههه.
جه يوم الفرح.
جميلة:
أنا عايزة أروح البيت اللي بنقضي فيه الإجازة كلنا.
عزة وفكرت أن ده هو الصح عشان بنتها متزعلش أكتر:
ثواني هلبس وأجي أقعد معاكي.
جميلة:
لا عايزة أقعد لوحدي وديني هناك وترجعي.
عزة:
بس يابنتي ده مينفعش.
جميلة بعياط:
يعني هتعملي كدا وإلا أقتل نفسي ولا أعمل إيه. بقولك عايزة أقعد لوحدي.
عزة خدتها في حضنها:
خلاص يا روحي متعيطيش اللي انتي عايزاه هيحصل.
ودتها جميلة البيت وسابتها. عدى النهار وجميلة سرحانة في أيامها هي وسليم وحب طفولتهم والوعد اللي كان بينهم. وفجأة الباب خبط. مشيت جميلة وهي بتحسس على الحيطة بلهفة عشان تفتح الباب. فتحت الباب.
جميلة:
كنت متأكدة أني مش ههون عليك وأنك مستحيل تنسى كل اللي كان بينا.
انسى إيه.
جميلة بصدمة:
.......
رواية عمياء ولكن الفصل الخامس 5 - بقلم سمر احمد
جميلة بصدمة: انت مين وجيت هنا إزاي وعايز إيه؟
أنا الدكتور أسر.
جميلة: يعني انت جاي ليه؟ أنا مش عيانة.
أسر: وأنا دكتور نفسي، وجيت إزاي مش هقولك.
جميلة: أكيد ماما ولا بابا اللي بعتولك، على العموم أنا مش مجنونة ويلا بقا وريني عرض قفاك.
أسر: صح، انتي صح ومش مجنونة.
ودخل بكل برود وقفل الباب: حيث كده يا ست العاقلين نتكلم شوية.
جميلة: وأنا مش عايزة أتكلم مع حد.
أسر: وأنا مش حد، أنا دكتور أسر.
جميلة: اللهم طولك يا روح.
أسر: بصي يا جميلة، أنا مش جاي أضايقك، أنا والله جاي أساعدك.
جميلة: وأنا مش عايزة مساعدة من حد.
أسر: ياسيتي نصيحة من أخ، بلااااش مساعدة.
جميلة: ومحدش طلب منك نصايح.
أسر: دانتي رخمة بقا.
جميلة: متحترم نفسك يا دكتور، ده اللي عملك دكتور حما*.
أسر: وليه الغلط يا آنسة جميلة؟ على العموم أنا مش هحاسبك دلوقتي، وجاي أقولك كلمتين وبعدها همشي علطول.
جميلة: انجز.
أسر: عايزك تهدي كدا وتسمعيني. اللي حصلك ده مش نهاية العالم، ممكن تكون فرصة لحياة جديدة فيها تعرفي مين بيحبك، مين بيكرهك، من اللي يستاهلك. الحياة مش بتقف على حد ولا على حاجة، وربنا لما بياخد حاجة مننا ليه حكمة في كدا، وبيعوضنا بحاجات كتير أجمل، بس أهم إننا نقاوم ومنقعش من أي حاجة، و...
قعد أسر يكلمها، وأخيراً هي اقتنعت بده.
مسكت اللابتوب بتاعها من جنبها وبدأت تكتب مذكراتها اليومية عليه.
وهنا انبهر أسر.
أسر بانبهار: مش معقول! ده إزززاي بتكتبي من غير ما تشوفي وبالسرعة دي؟ هاايل! وإزاي عرفتي تفتحيه؟ أنا مش مصددددق عيووووني.
جميلة: لاء صدق. أنا وأنا فاتحة كنت بكتب من غير ما أبص، فمفرقتش كتير، لأني حافظة مكان كل زرار وكل تطبيق. وكمان عندي في البيت كتابة بكتب عليها. أنا كان عندي شغف بالكمبيوتر فحافظة كل حاجة وكل حتة فيه، واتمرنت كتير أوي قبل كده وأنا مغمية عنيا لحد ما اتقنت ده.
وبحزن تقول: كأن قلبي كان حاسس.
أسر: أي كمبيوتر؟
جميلة: بصراحة النوعية اللي بستخدمها بس، لأن لو النوع اتغير الأماكن هتتغير وهتشلوح.
ضحك أسر: أخيراً ضحكنا.
في بيت العيلة.
دخل سليم وزينة أوضتهم، وجه سليم مسك زينة ورماها على السرير: اسمعي، حتى لو كنا في نفس الأوضة ونفس السرير، حتى لو كنتي في حضني، قلبي عمره ماهيكون معاكي. ومن هنا ورايح متعتبرينيش جوزي، كل واحد في حاله.
زينة: حرام عليك يا سليم. أنا بحبك. وبعدين أما أنت بتحبها أوي كدا ليه متجوزتهاش ورفضت قدام أمك؟ مقدرتش على الحما* جاي تتشطر على البردعة.
مسكها سليم من شعرها: اخرررسي، ماهو دا كله بسببك.
زينة بعياط وألم: لاءءء مش بسببى. بسببك انت. عارف ليه؟ لأن انت ملكش كلمة، انت ابن أمك.
سليم: بقاااا أنا اللي مليش كلمة ياااروح أمك؟ طب أنا بقا مش هطلقك دلوقتي وشوفي بقا أنا هعمل فيكي إيه.
وبعدين سابها وبصلها بقر*ف ودخل يغير لبسه.
تاني يوم راحت عزة لبنتها لقيتها قاعدة هي وأسر في الجنينة، فرحت أن حالة بنتها بدأت تتحسن.
عزة: وبقينا نضحك كمان! طب يلا بقا عشان نرجع البيت.
جميلة: مش هرجع.
أسر: إحنا قولنا إيه؟ إنك ترجعي ولا تدي للموضوع أي أهمية.
اقتنعت جميلة بكلام أسر: خلاص هرجع.
أسر: أنا كده أكون خلصت مهمتي، أرجع بيتي أنا كمان بقا.
عزة: لاءءء ترجع فين؟! ده إحنا لسه بنقول يا هادي، انت تيجي معانا البيت.
أسر: وشغلي.
عزة: ماهو ده شغلك برضه.
وصلوا كلهم البيت، وأول ما دخلت جميلة ومعاها أسر، سليم ولع بس مسك نفسه.
آية: إيه دا! دكتور أسر عندنا.
جميلة: هو انتي كنتي تعرفيه؟
آية: معرفوش إزاي؟ منا كنت معاكي في المستشفى، وأكيد شفته بعد ما اتبرعلك بالدم.
جميلة انصدمت لأنها أول مرة تعرف: يعني دكتور أسر هو اللي اتبرعلي كمان؟؟؟؟!
أسر بضحك: تخيلييي بقا.
عدت الأيام وأسر عايش معاهم في البيت، وآية بدأت تتعلق بـأسر أو حبته بمعنى اصح. وكان كل يوم تحصل خناقة مع سليم وزينة لأنه مكنش طايقها. وقعد أسر في البيت ضايقه أكتر وهو شايفه كل شوية مع جميلة. وآية بدأت تغير هي كمان من جميلة لقربها من أسر. استمر الحال ده لمدة شهر، وبعدها أسر رجع بيته، وكان بيجيلهم برضو علطول عشان يشوف جميلة. لحد ما في يوم.
أسر بفرحة: جميلة جميلة.
جميلة: إيه مالك مبسوط كدا ليه؟
أسر: عندي ليكي خبر إنما إيه فللة، هيغير حياتك ١٨٠ درجة.
جميلة: أي هو...
أسر:.........
رواية عمياء ولكن الفصل السادس 6 - بقلم سمر احمد
فيه مسابقة كتااابة ياجميلة. مسابقة لأسرع وأكتر واحد بيكتب كلمات صح ف وقت محدد.
هو ده الخبر.
اسمعي بس ياجميلة، دى مسابقة على مستوى العالم وأنا متأكد إنك هتاخدي مركز. دا لو مكنش المركز الأول لأنني شوفت احترافيتك ف الكتابة.
وأنا إزاي أشارك وأنا كدا؟
المسابقة للكل ياجميلة. أيوا ياجميلة أنا شايف جميلة وهي طالعة المركز الأول ومشهورة واسمها مكتوووب ف الجرايد. شايف جميلة اللي الكل بينافس عشان يشتغل معاه. وكمان دي معاها لغات ماهي طبعًا كلية السن. ووقتها ممكن دكتور يشوفها ويتابع حالتها ويلاقي طريقة.
وتفتح، دا حلم يا دكتور أسر ومستحيل يتحقق.
اسمعي كلامي ياجميلة، لو عايزة ترجعي كل حاجة وتبقى أحسن من الأول تعالي بينا نقدم.
بس الناس هتقول عليا إيه ووحدة عمية مشاركة ف مسابقة زي دي.
الناس هتقف لك احترام ياجميلة.
تفتكر كدا.
اسمعي كلامي ومش هتندمي.
في أوضة آية كانت قاعدة وبتكلم نفسها: أنا لازم النهاردة أعترف له بحبي قبل ما يقع ف حب اللي تنشك. ولازم أعترف له وحالا. نزلت آية لقيت جميلة وأسر طالعين من البيت.
دكتور أسر. دكتور أسر.
إيه يا آية.
عيزاك ف موضوع مهم.
أجليه يا آية معلش. اللي رايحينه أنا وجميلة أهم. باي باي.
بقوا جميلة أهم مني؟ هي البت دي إيه؟ مرة توقع أخويا ومرة أسر. لا، أهو ده بقى اللي مش هسمح بيه. وبعدين أنا شوفته قبلها وحبيته قبلها ومن أول نظرة. بس حاضر يا جميلة، إن ما خليته ينساكي أبقى معرفش حاجة.
في أوضة سليم.
سليم. سليم. اصحا. أنا جهزت لك الفطار.
سمع سليم الكلام ده وقام متعفرت. مسك الأكل كله وكبه على الأرض. وبعدها مسك زينة من دراعها ورماها على الأرض.
أنا مش قولت لك متحاوليش تتقربي مني بأي طريقة. انتي إيه مبتفهميش؟ معندكيش عقل. الأكل اللي على الأرض ده تمسحيه. ولو عملتيها تاني هخليكي تمسحي الأرضية بلسانك. فاهمة يا روح أمك.
في فيلا كبيرة.
هو مفيش غير جميلة. جميلة كل ما أسأل عنه يقولوا لي مع جميلة. وقربت من أبوها بشر: هو انت مش هتلاقي طريقة خالص؟ هنفضل ساكتين لحد ما يتجوز الزفتة دي. منا مستحيل بقا أسيب أسر لوحده غيري. لو وصلت للقتل.
لا، قتل. لا، كفاية قتل.
يبقى اعمل اللي هقولك عليه بالحرف. ولو معملتش كدا انت عارف إني مجنونة.
انتي بتهددي أبوكي يا عبير.
واهدد وأقتل أي حد يقف ف طريقي ولا حتى ميساعدنيش ف إني أتجاوز أسر.
لااا، قول لي انتي عايزة إيه وأنا هعمله.
أهو كدا تبقى أبويا وتعجبني.
نرجع لأسر وجميلة. بعد ما قدموا على المسابقة وعرفوا إن أول مرحلة هتبقى بعد أسبوع. رجعوا البيت وجميلة مبسوطة وحاسة إن فعلاً حياتها هتتغير.
انتوا رجعتوا. أسر عايزة أقولك حاجة.
معلش ورايا شغل. أنا قولت أوصل جميلة وأرجع شغلي.
آية اضايقت وطلعت أوضتها. وبعدها حبت تدخل تتكلم مع سليم. لقيت زينة بتعيط.
أنا تعبت من أخوكي يا آية. مش طايقني بسبب الزفتة اللي اسمها جميلة. طول ما جميلة قدامه وهو مش شايف غيرها. أنا بقيت بكرهها. بكرهها أوي يا آية.
وأنا زيك. معرفش بتعمل للرجالة إيه؟ معرفش بتسحرلهم ولا إيه.
هي عملت إيه تاني؟
بدأت آية تحكيلها عن تجاهل أسر ليها بسبب جميلة.
جه بقا يوم المسابقة.
دخلت جميلة ومعاها الكتابة بتاعتها ومعاها أسر. الكل بدأ يبصلها باستغراب. وأسر لاحظ ده بس مداش للموضوع أهمية. بعدها اتنين اتكلموا: هي إزاي واحدة بالحالة دي وهمية وهتشارك ف مسابقة عالمية.
سمعتهم جميلة وعيونها دمعت: أنا مش عايزة أكمل يا أسر. روحني.
هو انتي فاكرة إن النجاح سهل؟ كان الكل نجح يا جميلة. متخليش كلام حد يأثر فيكي. ويلا بقا عايزك تفوزي على اللي موجودين كلهم. تمام.
تمام.
وداها أسر على المنصة قدام الجماهير وقعدها قدام اسمها وكتابتها وقالها: متخافيش. والكل كان مستغرب إزاي دي مبتشوفش وهتكتب. المسابقة بدأت. وهنا اتشجعت جميلة وافتكرت إن دي ممكن تكون فرصتها الوحيدة في إن عينيها ترجع تاني. حست كأنها فراشة وبدأت تكتب بسرعة البرق قصاد انبهار الكل. وبقت عين الجماهير ولجنة الحكام عليها. حتى المتسابقين بقا فيه منهم مش مركز عشان بيبص لجميلة. خلصوا المسابقة وبعدها أعلنوا عن نتيجة المرحلة الأولى. ربع النهائي وكانت جميلة المركز الأول واتأهلت للنصف النهائي. جرى عليها أسر على المنصة وشالها وفضل يلف بيها وهو مبسوط. الكل وقف وسقف وفضل يهتف باسم جميلة.
اتحددت المرحلة التانية بعدها بأسبوع برضو. وأسر رجع شغله وجميلة كانت مبسوطة ومقالتش لحد خالص ف البيت. حبت تفاجئ الكل. وآية كل ما تشوفها تطق منها شرار هي وزينة.
في بيت أسر.
بص يا ابني، انت عارف غلاوتك عندي.
عارف يا عمي. أكيد. دا انت كنت أعز صديق لبابا.
وعشان كدا عايز أطلب منك طلب. أو ممكن تعتبره وصية.
فيه إيه يا عمي؟ قلقتني.
أنا مريض كانسر يا ابني.
كانسر؟؟؟!!!
اه يا ابني وف مرحلته الأخيرة. وأنا هسافر بكرة. أمانة عليك يا ابني خلي بالك من بنتي. وصيتي بنتي. انت عارف إنها ملهاش حد بعدي. ويا عالم لو سافرت هرجع ولا لأ. ولو رجعت ف خلاص كلها أيام وأموت.
ربنا يشيل عنك يا عمي. ومتقلقش. عبير هشيلها ف عيني.
تسلم عينيك يا ابني. أمشي أنا بقا عشان الحق أجهز حاجتي اللي هاخدها الصبح.
شرفت يا عمي.
جه وقت المسابقة. وأول ما جميلة دخلت الجمهور بدأ يهتف باسمها ويشجعها. ابتدت المسابقة وللمرة التانية جميلة تطلع المركز الأول. وهنا طلع لجميلة عدو جديد.
سحر (متسابقة) وهي المركز التاني: بقا البت دي تغلبني؟!!! أنا مش مصدقة. لازم نتصرف ف المرحلة الجاية وإلا هتغلبني.
دعاء (صاحبتها جاية معاها): أكيد هنتصرف. انتي لازم تفوزي. هدي نفسك انتي بس عشان نعرف نفكر هنعمل إيه.
وصل أسر جميلة على البيت. وقبل ما يرجع على بيته.
انت كل مرة تقولي مشغول مشغول. أنا عايزك ف موضوع.
بصلها أسر باستغراب: تمام. بس مش هنطول عشان لازم أرجع بيتي.
أنا بحبك يا أسر. بحبك من يوم ما شفتك ف المستشفى. وكل يوم بتخيل نفسي وأنا معاك.
متكمليش. انتي لسه قدامك طريق طويل يا آية. فكري ف مستقبلك يا دكتورة ياصغننة. ممكن يكون اتعلقتي بوجودي ف البيت بس حب لا، دا مش حب.
أسر بس أنا فعلاً.
تليفون أسر رن. وبحزن: دا حصل إمتى؟ أنا جاي حالا.
طلعت آية عند زينة وهي منهارة: دا كله بسببها. أنا لازم أتخلص منها عشان أسر يبقى ليا لوحدي. أه ليا لوحدي. وبصت لزينة: وانتي كمان مش عايزة سليم يبقى ليكي لوحدك وميفكرش إلا فيكي.
اكيد طبعًا.
يبقى تركزي معايا كويس.
ف فيلا عبير.
وصل أسر. أما سمع بخبر موت أبو عبير.
بابا مات. سندي في الدنيا راح. هعيش لوحدي إزاي.
أهدي يا عبير. وأنا رحت فين دا حتى أبوكي وصاني عليكي.
هيجي يوم وتتجوز وأنا أتجوز وانت تنساني وجوزي يبهدلني عشان ملياش حد.
متقلقيش. دا مستحيل يحصل.
لااا، هيحصل كل ده كلام.
فكر أسر شوية وفكر ف الوصية: يعني هو أنا برضه ممكن أذي مراتي.
تقصد إيه؟
أنا هتجوزك. موافقة. وهخطبك حالا. والجواز بعد شهر. وبكدا أكون نفذت وصية أبوكي.
اتصل أسر بجميلة وقالها إنه هيعدي عليها البيت عشان عايزها ف موضوع مهم. رحلها البيت.
جميلة أنا خطبت.
نزل الكلام على جميلة كأنه سيف وشق روحها نصين. وبضحكة متصنعة: مبروك.
مش تسمعيني ليه؟ دا حصل بسرعة.
انت طيب وتستاهل كل خير. وحقك إنك تخطب. وعملت نفسها نعسانة: معلش يا أسر أنا الظاهر عليا نعست أوي وهنام.
أسر حس بوجعها وهو كمان موجوع. لأن هو حبها بجد وعارف إنها حبته: خلااص أنا هسيبك تنامي يا جميلة. بس ركزي عشان المرحلة النهائية بتاع المسابقة بعد شهر. وسابها ورجع بيته.
قامت جميلة وفضلت تعيط. وبعدها أمها جت قعدت جنبها: ماما أنا عايزة أنزل أقعد تحت شوية لأني مخنوقة.
نزلتها أمها وهما قاعدين جت آية وزينة. وبمكر: بنقولك إيه يا جميلة؟ احنا رايحين نسهر النهاردة ف الغابة اللي قريبة من هنا. ومتخفيش. مفيهاش حاجة تخوف. والجو تحفة. متيجي معانا.
لا. امشوا انتوا. ولا أقولكم استنوا خدوني معاكم.
لا لا. أنا خايفة عليكي. لو أختك هنا كنت خليتها تمشي معاكي. بس هي بايتة عند صحبتها لأن فرح صحبتها بكرة.
متخافيش يامرات عمي. دي جميلة ف عنيا.
خدوا بعض ومشوا الغابة وولعوا نار وقعدوا يهزروا ويضحكوا. وبعدها قامت آية بخبث ووقفت على حافة جبل. الجو على ومن تحته بحر. هنا يجنن. ولا منظر البحر تحفة. قربي هنا يا زينة وهاتي معاكي جميلة. هتتبسط أوي.
قامت زينة ومعاها جميلة. بس جميلة مكنتش خايفة من زينة. لأن آية بنت عمها معاهم. متعرفش إن دي خطة بينهم.
قربي أكتر يا جميلة. دا فيه شوية هوا إنما إيه يردوا الروح.
منا قربت أهو.
آية بصت لزينة وضحكوا لبعض: أكتر ياروحى.
قربت جميلة ومحستش بنفسها إلا وهي بتقع.
لااااااااااا...................
رواية عمياء ولكن الفصل السابع 7 - بقلم سمر احمد
قربت جميلة ومحستش بنفسها إلا وهي بتقع.
"لااااااااااا"
وقعت جميلة قدام أية وزينة وهما واقفين بكل برود.
"يلا نروح بقا"
"لا نستنى للصبح واهو النهار كام ساعة ويطلع"
"ليه منمشيش دلوقت"
"عشان أما نروح البيت ونقولهم أننا راحت علينا نومة وصحينا ملقنهاش يصدقوا"
"معاكى حق يلا بقا نرجع مكانا"
الصبح بدري ________
في بيت صغير.
"مين دي يا راجل وفيها إيه؟"
"دي واحدة لقيناها واقعة في البحر واحنا بنصطاد قولنا نجيبها هنا واهو نكسب فيها ثواب."
"إحنا ناس على قد حالنا ومش ناقصين ندخل في سين وجيم."
"يا ولية فكري وحطي بنتك مكانها."
"خلاااص خلاااص حطها هنا على السرير، بس دي محتاجة دكتور."
"أنا هروح أنا ومهند نجيب دكتور."
"صابر اهو منا وعلينا."
بصت عنايات للبنت صعبت عليها حالتها.
"طب متتاخروش."
"تمام."
جه الدكتور ورجب حكاله كل حاجة.
"بس دي لازم تتنقل المستشفى."
"انت عارف يادكتور إننا ناس على قد حالنا ومش عايزين ندخل في سين وجيم وحورات."
"بس دي محتاجة مستشفى، كل حاجة متوفرة هناك."
"اعتبرها اختك الصغيرة يادكتور وساعدها لوجه الله."
خلعت عنايات حلقها.
"خد يامهند بيعه ده وهات فلوسه عشان نحاسب الدكتور بعد ما يخلص."
"بس ده يا أمي كنتي هتبعيه في فرح أختي شروق عشان يساعد معانا."
"ربنا هيعوضنا يا ابني بس لازم نلحق البنت."
"استنى يامهند رجع الحلق لأمك، بيقولك اعمل خير تلاقو خير أنا مش هاخد منكم فلوس وهساعد البنت دي."
اتصل صابر بالمستشفى وكلم المدير وقاله يبعتله ممرضة ومعاها الأدوات والأدوية اللي هيحتاجها واترجاه.
رفض مدير المستشفى.
"دي حالة إنسانية وفي حياة بني آدم بين إيديك."
وأخيراً اقتنع المدير وبعتله الممرضة على المكان اللي حدده الدكتور صابر.
بس برضو مهند طلع جابها.
"خلص الدكتور معاها هي مخبوطة في راسها من الوقعة وشوية كدمات وأنا هبقى أعدي عليها وهتابع حالتها لحد أما تخف."
"شكرا جدا يادكتور ربنا يكرمك، بس هي هتفوق امتا."
"العفو على إيه دا واجبي، هي ممكن متفوقش النهاردة إلا بالليل كمان أنا عطيتها مسكنات استأذن حضراتكم."
"شرفت يادكتور."
رجعت زينة وآية البيت وهما بيعيطوا.
"بناااااي فين؟!!!"
"جميلة.....جميلة ..وكمان عياااااط."
"بنااااااى حصلها إيه انطقوا."
"إحنا راحت علينا نومة وصحينا ملقينهاش أنا خااايفة عليها اووى."
قعدت عزة على الأرض وهي بتل*طم.
جه حمدي لقى عزة بتل*طم بخووف.
"في إيه."
"جميلة ياحمدي جميلة مشيت مع أية وزينة مرجعتش ناموا وصحيوا ملقوهاش."
"يعني إيه نمتوااااا وصحيتوا ملقتوهاش."
"يعني أنا هكذب عليك يا عمي دانتو حتى عارفين أنا بحبها قد إيه."
"دور على البت ياحمدي رجعلي بنتي ياحمدي."
طلع حمدي من البيت وهو تايه عشان يدور على بنته.
عدى اليوم وجميلة مفاقتش وحمدي بيدور عليها في كل مكان وملقهاش.
بالليل فاقت جميلة.
"ااااه."
جريت عليها عنايات.
"حمد الله على السلامة يا بنتي."
"أنا.... فين."
"انتي عندنا هنا يا حبيبتي متخافيش."
بس اتفاجئت أن جميلة مفتحتش عينها بس اتحرجت تسألها وكمان قالت إن ده ممكن يكون تأثير الوقعة وعينها وجعاها.
"هو حصل إيه."
"عمك رجب جوزي وابني مهند كانوا بيصطادوا دي شغلتهم يعني ولقوكي في البحر بس من كرم ربنا إنك كنتي لسه واقعة تقريبا فكنتي لسه عايشة وفيكي النفس."
افتكرت جميلة وبدأت تعيط بشهقة لأنها عرفت أن دي كانت خطة ومن مييين؟ من بنت عمها.
أول ما عنايات شافتها بتعيط خدتها في حضنها وقالت لشروق بنتها تعملها شوربة.
بعدها قعدت عنايات وشروق يتكلموا معاها وبدأت جميلة تحكيلهم عن حياتها وهي بتعيط.
تاني يوم الصبح.
رجع حمدي على البيت، عزة كانت مستنياه وأول ما لمحه دخل البيت.
"عرفتوووا حاجة عن بنتي."
"لااااء الكل لسه بيدور وملهاش أثر."
رجع سليم البيت لأنه مكنش في البيت شاف عمه ومرات عمه باين عليهم القهرة قرب منهم بهدوء.
"في إيه يا عمي."
"متقولش عمي أنا ابن أخويا مااات، صدقني اللي بيحصل لجميلة ده مش هسامحك عليه ولو جميلة حصلها حاجة مش هرحمك."
"ياريتني ما وافقت إنها تمشي مع زينة وآية ياريتني رجعوا ومن غير بنتي."
"جميلة؟!!!"
"جميلة حصلها إيه."
"مش لاقيينها."
طلع سليم أوضته وهو متعصب ومش شايف حاجة قدامه.
"زيننننننننننةةةةةةةةةة؟!"
ومسكها من شعرها.
"جميلللللة فييين؟ مفيش حد غيرك يعمل العملة الوسخ**دي انطقي والا هقت*لك في إيدي."
"معرفش معرفش وبعدين أية كانت معايا لو مش مصدقني روح اسألها."
"تعرفوا لو جميلة حصلها حاجة مش هسامحكم."
وراح أوضة أية.
"روحتي فين يا جميلة، ليه تقلقيني عليكى كدا يا حبيبتي."
مسكها سليم من دراعها.
"بصي أنا عايزك تحكيلي كل حاجة ومن غير كذب والا قسما بالله... انطقي."
بدأت تحكيله أية بس طبعاً كانت بتكدب عليه.
نزل سليم بسرعة عشان يدور عليها وأول ما نزل.
"نمسح بقا القطرة دي عشان أعرف أفكر هوصل إزاي لأسر منا معرفش عيادته وكمان مش معايا رقمه ومش هينفع أروح أجيب الكارت بتاعه من مرات عمي."
وفي الوقت ده فكرت شوية.
"اه لقيتها."
في بيت رجب.
سمعت جميلة صوت قامت مخضوضة.
"عنايات يابنتي قولتلك مليون مرة متخليش مية تيجي في الطاسة وإنتي بتقلي خافي على نفسك يا بنتي وعلينا، الزيت لو جه في عينك ولا على وشك هيبهدلك."
"معلش يا أمي غصب عني."
وهنا افتكرت جميلة اللي حصلها.
"هو ده اللي حصل معايا، بس أنا محطتش مية أنا حتى كنت سرحانة وفجأة لقيت الزيت طار في عيني، معني كدا إن فيه حد رش مية من بعيد، بس ليييه ........معقول سماااااح؟!!!!!"
في المستشفى.
"لو سمحتي كان فيه دكتور هنا كان واقف مع دكتور أسر وشكلهم كانوا أصحاب ممكن أعرف هو فين."
"اه دكتور محمد هما فعلا أصحاب جدا ودكتور أسر بيجيله طول الوقت وهو كمان بيروح لدكتور أسر والمكتب بتاعه آخر مكتب على إيدك اليمين."
"شكرا جدا."
خبطت أية على الباب.
"اتفضل."
دخلت أية وقعدت.
"أنا جاية لحضرتك ف موضوع وبما إنك صاحب دكتور أسر."
"مش تعرفيها بنفسك الأول وبعدين موضوع إيه."
"هو انت هتعملي بطاقة، هو كام سؤال هسأله وهمشي."
"إيه قلة الأدب دي أنا بقولك اسمي انتي فهمتي إيه."
"قلة أدب؟!!! عالعموم لو كان ليك عن الكلب حاجة قوله ياسيدي."
"هو انتي عارفة انتي بتكلمي مين."
"وإيه يعني دكتور بعد كام سنة وهكون في مكتب زي بتاعك بالظبط وأحسن منك."
"ليه كلية إيه يعني."
"طب."
"فرقة كام."
"أووووف."
"رابعة."
"ومين بيديكم مادة*****."
"دكتور غ*بي ومتخ*لف ومبيفهم*ش وشايف نفسه علينا وكله كوم ولو حط حد في دماغه كوم اه لو ياجي في إيدي.."
"هتعملي إيه؟!"
"متفكرنيش بيه وهو عامل زي المربع كدا."
"هو انتي كشفتي نظر قبل كدا؟!"
"إيه السؤال الرخم ده طبعاً كشفت ونظري ستة على ستة."
"معتقدتش، بصي كدا على المكتب كويس."
"ينهااااار طيين دكتور محمد............."
رواية عمياء ولكن الفصل الثامن 8 - بقلم سمر احمد
اية بصدمة: ينهاار طين! دكتور محمد متولي عبد العال ابن الدكتور متولي عبد العال.
محمد بتريقة: بيقولوا.
اية بتوتر: وأنا... وأنا... وأنا بقول إيه الأدب والأخلاق والكرم ده كله.
وبخوف وترجي: مش هتقوله صح؟
محمد: دانا هخليه ينفخك بقى، بابا زي المربع.
اية: أنا آسفة بالله مش هقول كده تاني، بس متقولوش. وهمشي ومش هتشوف وشي تاني، بس الله يستر لو عرف مش هطلع من أم الكلية دي، يرضيك برضو كده، أسيبك لضميرك بقى.
وقامت بسرعة واتجهت ناحية الباب عشان تمشي.
محمد: هو أنا قولتلك تمشي؟
اية: منا... منا.
محمد ببرود: كنتي عايزة إيه؟
اية: خلاص مش عايزة حاجة.
محمد: تعالي اترزعي وقولي كنتي عايزة إيه.
اية قعدت وهي بتفرك إيدها: كنت عايزة أسألك على دكتور أسر، هو فين؟
محمد: دكتور أسر مبقاش فاضي أصلاً.
اية: ليه؟ حصل إيه؟
محمد: بيجهز لفرحه يا ستي.
اية بصدمة: فرررح؟ فرح إيه؟
محمد: أصله خطب من كام يوم وفرحه بعد شهر.
اية: خطب مين؟
محمد: وانتي مالك؟ وليه بتسألي؟
اية: هقولك بس جاوبني.
محمد بص لها وهو مش عاجبه الحوار: خطب بنت اسمها عبير، بنت راجل أعمال مشهور.
اية: طب وجميلة؟
محمد: جميلة مش دي المريضة بتاعته برضو؟
اية: آه، بس كان باين عليهم إن علاقتهم مش مجرد علاقة دكتور ومريضة.
محمد بمكر: لأ، هما فعلاً كانوا الأول دكتور ومريضته، بعدها بقوا أصدقاء مش أكتر ولا أقل.
اية في سرها: يعني أنا ظلمت جميلة.
وبعدين بصت للدكتور: شكراً جداً يادكتور.
محمد ببرود: العفو، مش هتقوليلي بقى كنتي بتسألي ليه؟
اية: لااء، أصل جميلة كانت عايزة تشوفه وتعرف هو مبقاش يروح عندها ليه، فبعتتني.
محمد بخبث: آه، قولتلي. طب ماهي معاها رقمه.
اية بارتباك: متسألها هي، وأنا مالي، معلش هستأذن عشان عندي مشوار مهم.
خرجت أية.
محمد: بقا انتي عايزاني أقولك كل حاجة؟ مفكراني أهبل ولا مغفل عشان أقولك جميلة كانت بالنسبة لأسر إيه؟ أنا مستحيل أقول أسرار صاحبي اللي ائتمن عليها. مش هريحك برضو.
في بيت رجب.
جميلة: أنا لازم أمشي، أنا عارفة إنكم تعبتوا معايا، شكراً بجد وكفاية تعب لحد كده.
عنايات: تمشي إيه وانتي في الحالة دي؟
شروق: تعب إيه يا جميلة، ربنا يقويكي على اللي انتي فيه، وربنا يعلم انتي دخلتي قلبنا إزاي.
جميلة: عارفة ده كله والله، بس لازم أمشي. خرجوني بس من هنا ووقفولي تاكسي يبقى كتر خيركم، وأنا هوصفله بيتي وأروح.
جت تقف جميلة داخت ووقعت.
عنايات سندتها وبخوف: مش هسيبك تمشي وانتي كده. أنا عارفة إن أهلك خايفين عليكي، بس مش هسيبك غير وانتي مفكيش خدش واحد يا بنتي، مقدرش أسيبك كده.
جميلة: بس أنا...
عنايات: خليكي وسطنا لحد أما تخفي عشان تقدري تحافظي على نفسك، ولو على مهند وعمك رجب، فاديكي شايفة طول الوقت في الصيد عشان نلحق نجهز جهاز شروق.
شروق: خليكي بقى يا جميلة.
فكرت جميلة بعدها وافقت تقعد لحد أما تخف.
في كلية أية.
الدكتور متولي: أنا هنزلكم مستشفى لمدة 15 يوم، واستأذنت من كل الدكاترة واللي هيتابعكم واللي هيكون مسؤول عنكم في العملي هو ابني دكتور محمد.
وبعدين بص لأية اللي العرق كان مغرقها وقرب منها بعصبية.
اية افتكرت إن الدكتور محمد قاله: وانتي مالك كده؟ انتي نازلة بكرة مستشفى، وشك عامل كده ليه؟
اية بلعت ريقها: حاااا.... حاااضر.
الدكتور متولي: مش عايز أي غلط ولا تأخير، خمس دقايق تأخير محدش ليه عندي امتحانات. الدكتور محمد هيبلغني بكل حاجة. يلا اتفضلوا.
رجع حمدي على البيت زي كل مرة من غير أي معلومات عن جميلة. وبعدين لقى البواب داخل عليه وبيقول له:
انت مشوفتش الأخبار يا بيه؟
حمدي: أخبار إيه؟ هات البتاع اللي في إيدك ده.
قرا حمدي كان مكتوب أخبار عن المسابقة وإن جميلة اتأهلت للمرحلة النهائية.
كانت نزلت سماح وسمعته وهو بيقرأ: بقا ده كله يطلع من جميلة؟ وتخبي عنك ليه؟ شكلها مبقاش حد يهمها وخرجت عن طوعك.
حمدي بعصبية: انتي لو مش ست ومش عايز أمد إيدي عليكي كنت فر*متك، بس مش هوصخ إيدي في واحدة زيك. انتي فاكرة إني مضايق؟ تبقي عبيطة، دي بنتي اللي رفعت راسي وأنا فخور بيها وبكل حاجة بتعملها. وصدقيني هحاسبك على كل حاجة انتي وابنك بس أما ألاقيها الأول. ومن هنا ورايح لو بس لمحتك في مكان إحنا موجودين فيه هشرب من د*مك.
عزة مقدرتش تستحمل، وقعت من طولها. خدها حمدي وجهاد المستشفى.
الدكتور: لازم تفضل تحت عينينا هنا عشان حالتها الصحية متدهورة ومحتاجة محاليل وحاجات تانية.
حمدي زعل أوي على بنته ومراته، وقال لجهاد تروح البيت عشان دراستها، وهو هيقعد مع عزة. وبالنسبة لجميلة أي جديد الظابط هيرن عليه ويبلغه.
في التدريب.
اية: يوووه، أنا اتأخرت عشر دقايق، هعمل إيه؟
وصلت لحد الباب وبعدها استخبت وسندت على الحيطة.
محمد: الآنسة اللي برا تدخل.
دخلت أية وهي باصة في الأرض: ا... آسفة بس والله غصب عني.
ومشيت عشان تقف ورا.
محمد بتريقة: لااء، تقفي ورا إيه؟ تعالي اقفي هنا.
وقفت أية مكان ما الدكتور قالها. بدأ محمد يشرح للطلبة وجه وقت العملي. بص لأية:
محمد: يلا هاتي دراعك.
اية بخوف: هو... هو... هو أنت هتجرب فيا؟
محمد: جاية متأخرة وليكي عين تتكلمي. خد دراعها وبدأ يجرب قدام الطلبة وهي بتتوجع.
بعدها طلب من بنت تانية تيجي تجرب.
البنت: مش المفروض يا دكتور كل اتنين يجربوا في بعض؟
محمد بضحكة خبيثة: اتنين ليه والآنسة موجودة.
اية بضيق: هو أنا حيوان التجارب بتاعكم؟
محمد: لاااء، فشر، حيوان تجارب إيه؟ حيوان التجارب ليه لازمة. يلا بقا استعدي يا شاطرة.
قعد الكل يضحك. وكام حد جرب عليها، ودا كله وهي خايفة تتكلم لمحمد يقول للدكتور متولي وتسقط. خلصوا والدكتور طلب منهم كل واحد يرجع لبيته. وبص لأية ببرود وسابها ومشي.
رجعت أية البيت وهي متغاظة. طلعت تقعد مع زينة. ومن خنقتها نسيت تقفل الباب وراها.
اية: متعرفيش إيه اللي حصل النهاردة؟ أنا اتشكشكت أما قولت يابس، ويا عالم محمد ناويلى على إيه تاني. شكله ناوي يسقطني، بس يريبني على الكلام اللي قولته الأول.
وبحزن: ده كله ذنب جميلة، أنا ظلمتها. يازينة ظلمتها، هي مكنتش ليها علاقة بأسر. أنا من وقت ما قال لي محمد وأنا مش قادرة أنسى اللي أنا عملته.
زينة حطت إيدها على بوق أية وبصت لها بغضب: اسكتي أحسن حد يسمعنا. مش لازم حد يعرف إن جميلة ماتت وإحنا اللي عملنا كده، فاااهمة؟ ليها ذنب بقا ولا ملهاش، لازم ننسى الموضوع تماماً.
وبتبص ناحية الباب وبصدمة: ميييين سلييييم؟
قرب عليهم سليم، وكره وعصبية وغضب الدنيا كلها ظهرت في ملامحه و...
رواية عمياء ولكن الفصل التاسع 9 - بقلم سمر احمد
قرب عليهم سليم بكره وعصبية وغضب الدنيا كلها ظهر في ملامحه وبصراخ:
يعني إيه جميلة ماتت؟ لا لا مستحيل جميلة تموت وتسيبني.
قتلتوها لييه يا كفرة؟ ذنبها البنت المسكينة دي.
وبصلهم بشرارة واتجه ناحية الباب وقفل عليهم:
انتوا لازم تموتوا زيها.
وقرب منها وحدة وحدة وبدأ يضربهم بكل وحشية.
آية: انت....انت فاهم غلط دي كانت بتهزر.
زينة: أيوا أيوا أنا كنت بهزر، موصلتش للقتل.
سليم: كفااااية كدب بقى كفاية.
وفضل يضرب فيهم وهما بيصرخوا لحد ما خلاص جسمهم ازرق ومبقوش قادرين ينطقوا.
سابهم ومسك التلفون:
انتوا لازم تموتوا في السجن.
آية بضعف سحبت لحد رجله وبعياط:
أبووووس رجلك مستقبلي هيضيع، مدمرش حلمي يا أخويا.
عارفة إني غلطت اعمل فيا كل اللي انت عايزه بس سجن لأ.
سليم بص لها بغل:
متقوليش أخويا، أخويا مات من يوم موت جميلة.
سماح أما سمعت الصراخ راحت جري على الأوضة لقيت الباب مقفول:
افتح يبني حصل إيه.
زينة: سامحنا يا سليم الكره كان عامينا والله واحنا أهو قدامك انتقم منا براحتك بس سجن لأ.
رمى التلفون من إيده وبص لآية:
من هنا ورايح أنا أختي ماتت وانتي حالياً مش أكتر من كلبة بالنسبي لي، حتى الكلبة ليها قيمة عنك وحرام أشبه بيكي.
بعدين مسك زينة من شعرها:
وانتي اغوري من البيت ده وانسيه تماماً وبيتكم أنا خلاص نسيته انتي طالق طالق طالق بالتلاتة.
وسحبها لحد تحت من شعرها وأمه نزلت وراه ومش فاهمة حاجة وعمالة تقوله سيبها.
وفتح الباب ورماها لدرجة إن إيدها اتعورت:
المرة الجاية هيكون موتك على إيدي لو لمحتك ولو بالصدفة.
سماح: إيه اللي انت عملته ده، حصل إيه لكل ده.
سليم بتريقة وعصبية:
يعني انتي مش عارفة تلقاها؟ كانت خطتك طول عمرك بتتمنى موت جميلة، قتلتوها وارتحتوا.
سماح بصت لهم بخبث:
ليه قتالين قتلة؟ هو انتو خلاص مبقاش فيه في قلبكم رحمة؟ جبتوا الحقد والغل ده منين؟ هي وصلت للقتل.
بصت لها زينة وهي واقفة برا:
بقى إحنا اللي الرحمة انعدمت في قلوبنا؟ داحنا دافنينه سوا يا عمتي لو نسيتي أفكرك يوم ما....
سماح بخوف بس مبينتش:
اخرررسى قطع لسانك يلا غوري في داهية.
سليم مشي لحد الباب وهو بيقفل الباب في وشها بنرفزة.
زينة كانت عايزة تقوله إن أمه هي السبب في عمى جميلة بس ملحقتش لأن الباب كان اتقفل.
دخل وقعد على الأرض بانهيار.
قربت منه سماح:
معلش ياحبيبي بكرة أجوزك ست ستهم.
سليم: بصفتك إيه؟
سماح: تقصد إيه يبني.
سليم: من النهاردة أنا أمي وأختي ماتوا وبقيت وحيد.
سماح: متقولش كده يبني أنا....
سليم: اسكتااااى بقى اسكتاااى كل حياتك خطط وكدب ارتحتي أما دمرتي حياة الكل.
استغليتي حبي ليكي، أنا النهاردة اتأكدت إن كل اللي قالي إني ابن أمه كان معاه حق بس خلاص أنا فوقت وفوووقت متأخر أوي وخسرت الإنسانة الوحيدة اللي حبتني أكتر من نفسها بسببك.
سماح: لا يبني أنا أكتر واحدة حبتك محدش حبك قدي ولا هيحبك قدي.
سليم وقف:
مش عايز أشوفك ولا أسمع صوتك تاني. يخساااارة.
وطلع أوضته وقفل على نفسه.
وآية طبعاً أما شافت سليم بيسحب زينة راحت جري على أوضتها وقفلت الباب على نفسها.
بعد شوية جه تلفون ردت سماح.
صرخت سماح بس في نفس الوقت فرحت لأن الوحيدة اللي كانت عارفة جرائمها ماتت.
زينة طلعت وفضلت ماشية على الطريق وهي بتعيط.
جت تعدي الطريق عربية خبطتها وماتت.
نرجع تاني.
عدى أيام وعزة بقت كويسة.
أما حمدي طمنها وقالها ممكن تكون جميلة راحت عشان المسابقة وأنهم هيستنوا لوقت المسابقة ويشوفوا.
وهنا اتجدد الأمل عند عزة وقلبها اطمن شوية وبعدها رجعت البيت.
أما جهاد بقى في عالم موازي كل حياتها مذاكرة وكلية.
وآية رجعت تاني لتدريبها وكان محمد كل يوم بيعذبها وبيعملها بقسوة.
لحد ما في يوم كانت سماح قاعدة بتتغدى هي وآية والباب خبط عليهم.
فتحت آية الباب واتصدمت.
فين الآنسة آية محمود؟
آية بخوف: أنا.
حضرتك مطلوب القبض عليكي.
آية بصدمة: لي....لي....
سماح: انت بتقول إيه يا حضرة الظابط.
بنتك امبارح أدت حقنة لطفل سببتله شلل وأهل الطفل رفعوا عليها قضية.
آية: لااء محصلش والله ما حصل أنا أصلاً مبديش حقن لأطفال الحقيني يا أمي.
الكلام ده تقوليه في القسم.
هاتوها.
نزل سليم في الوقت ده.
سماح: الحق أختك يا سليم.
بصلهم ببرود وسابهم وطلع تاني.
خدها البوليس وسماح قعدت تعيط ومش عارفة تعمل إيه.
في بيت رجب.
جميلة: أنا كده بقا صحتي بقت زي البمب.
أمشي بقى عشان خاطر أهلي بس اكتبوا عنوانكم في ورقة عشان أبقى أجي أزوركم.
عنايات بعياط: هتوحشينا أوي يا جميلة.
خلي بالك من نفسك يابنتي وابقي طمنينا عليكي وخذي الفلوس دي خليها معاكي وانتي مروحة.
جميلة: كتر خيركم بس خلي الفلوس أنا كده كده مروحة ومش هحتاجها.
شروق مسكت من أمها الفلوس وحطتها في إيد جميلة:
اسمعي الكلام بقى ويلا بقى عشان أركبك أوصلك.
جميلة: لااء ركبيني بس مش هغلب أروح لوحدي.
أنا بيتي على الطريق والسواق يبقى ينزلني يلا بقى.
ركبتها شروق ووصلت جميلة لنص الطريق بعدها طلبت من السواق إنه يوقف وينزلها.
السواق: بس هنا مفيش بيوت يابنتي انزلك إزاي.
انتي عايزة تنزلي في أي مكان وخلاص.
جميلة: معلش اركن على جنب يا عمي ولو مفيهاش تعب نزلني ووديني على جنب مفيوش عربيات عشان عايزة أقعد مع نفسي شوية.
السواق: هنا تقعدي مع نفسك على الطريق.
جميلة: مش هطول وقت ما أحس إن حد معدي من جنبي هخليه يوقفلي تاكسي تاني وأرجع بيتي.
نزلها السواق ومشي وجميلة قعدت تعيط وهي مش عارفة هترجع البيت إزاي وهتعمل إيه مع زينة وآية وحلمها اللي ضاع.
وقعدت تفكر وهي بتعيط بانهيار.
وفجأة اتخضت من الصوت اللي جه فجأة من وراها.
معقول؟ جميل.........
رواية عمياء ولكن الفصل العاشر 10 - بقلم سمر احمد
_معقول جميلة؟!
_التفتت جميلة للصوت الغريب اللي جاي من وراها:
_أنت مين؟
_أنا عامر عبد المولى، رجل أعمال.
_جميلة باستغراب:
_بس أنا معرفش مين حضرتك.
_عامر:
_بس أنا أعرفك كويس.
_جميلة:
_هي فزورة؟! طب وحضرتك عايز إيه دلوقت؟
_عامر:
_اهدئي بس، أنا مش عايز حاجة والله، بس شوفتك بتعيطي، قلت أشوفك مالك، وبعدين مش المفروض دلوقت تكوني سافرتي عشان المسابقة؟
_جميلة بتريقة:
_مسابقة! ما هي خلاااص كل حاجة راحت، جت على دي؟!
سكتت للحظة:
_وبعدين إيش عرفك بالمسابقة؟
_عامر:
_أنا كنت متابع المسابقة أنا وبنتي زي ما أي حد كان بيتابعها، وزي أي مسابقة، بس اللي كان غير مألوف هو وجودك أنتِ، واللي ميز المسابقة دي عن أي مسابقة، مش هتقولي لي بقى مالك؟
_كان جواب جميلة هو العياط والحسرة وبس.
_عامر:
_طب بصي، تعالي معايا بيتي، هتقعدي مع بنتي شوية وتحكي لي مالك، وأهو بالمرة يمكن أقدر أساعدك.
_جميلة:
_أنت عايزني أجي بيتك، وأنا إيش ضمني إنك ما بتكدبش؟
_عامر:
_اللي يضمن لك إني فعلًا عايز أرد جميلك ليا.
_جميلة باستغراب:
_جميل إيه؟
_عامر بحزن:
_أنا بنتي من يوم وفاة مامتها من ثلاث سنين وهي كرهت كل حاجة حتى حياتها، ووقت المسابقة خدتها معايا، قلت يمكن تفُك شوية، وأول ما شافتك إنك بالرغم من اللي أنتِ فيه وصلتي لإيه، ضحكت ورجعت من ثاني، وده كله بسببك، يعني بقيتي قدوة ليها.
فكرت جميلة وبعدها وافقت إنها تمشي معاه، خدها من يدها وركبها العربية ووصلوا البيت.
أول ما وصلوا..
_عامر نادى بصوت عالٍ:
_سووو سوو، تعالي شوفي مين عندنا.
_إسراء بعدم اهتمام:
_هيكون مين يعني؟
_عامر:
_تعالي بس وأنتِ تشوفي.
جاءت إسراء وبصدمة:
_جميلة؟! جميلة عندنا؟! أنت أكيد عملت كده يا بابي عشاني صح؟
جرت على بابها وحضنته وبدموع:
_شكرًا يا بابا.
_عامر بضحك:
_طب اهدئي عليا بس كده الأول، أنا ما عملتش حاجة والله، دانا لقيتها في الشارع واقفة لوحدها فجبتها.
قعدوا يتكلموا شوية وبرضو حكت لهم جميلة على كل حاجة.
_عامر:
_وتفتكري إن ده سبب في إنك ما تروحيش المسابقة بسببه؟!
_جميلة بحسرة:
_كل حاجة بحبها بتضيع مني قدام عيني، جت على دي.
_إسراء بزعل:
_دانا فرحت ثاني بسببك، ليه عايزة تزعليني ثاني؟
_عامر:
_بلاش تفكري في اللي فات بس، صدقيني تقدري تغيري اللي جاي وحالتك دي تتغير، وكل اللي ظلمك أما تبقي ناجحة هتعرفي ترجعي حقك ثاني.
_جميلة بعياط:
_وأنا أعمل إيه دلوقت؟
_عامر:
_تروحي المسابقة بس الأول.
_جميلة:
_أروحها إزاي وأنا حتى مش معايا بطاقة ولا أي حاجة، وكمان أهلي دول أكيد بيموتوا كل يوم وهما مش عارفين عني حاجة، كنت نفسي أكلمهم في التليفون وأقول لهم إني بخير بس ما كنتش هعرف أقول لهم اللي حصل إزاي؟! كنت مستنية أما أروح وأقابلهم بنفسي.
_عامر:
_أنا هجهز لك كل حاجة وكل أوراق سفرك، وبالنسبة لأهلك فأنا هوصل لأبوك وهأقول له إنك بخير بس ما يجيبش سيرة لأي مخلوق لحد أما تروحي المسابقة وترجعي أحسن حد يحاول يأذيكِ ثاني.
_جميلة بعد ما اقتنعت بكلامه:
_طب والكتابة بتاعتي؟!
_إسراء:
_بابا هيجيب لك أحسن منها.
_جميلة:
_لاااء، أنا عايزة نوع بتاعتي وإلا مش هأعرف أكتب.
_عامر:
_حاضر.
اتصل عامر وعرف أبوها إن في حد حاول يقتلها بس ما قالوش مين، وإنها عايشة كويسة وعرفه كمان إن حياتها في خطر ومش لازم حد يعرف إلا لما ترجع من المسابقة.
_جميلة:
_طب وأنا كده هامشي إزاي؟!
_عامر:
_هتمشي معايا أنا وواحد ثاني.
_جميلة:
_طب وإسراء هتسيبها إزاي لوحدها؟
_إسراء:
_لا اطمني، عمتو هتيجي تقعد معايا عشان دراستي بس اوعديني يا جميلة إنك تنجحي عشانك وعشان وعشان ناس كتير.
_جميلة بابتسامة:
_أوعدك.
سافرت جميلة وجاء وقت المسابقة، والمسابقة كان فاضل لها خمس دقايق وجميلة لسه ما جتش، والكل مستغرب وبدأ الكل يسأل عليها.
_سحر بفرحة:
_خلاااص يعني كده مش هتيجي ومش هأضطر أعمل حاجة.
_دعاء:
_أشطا يا صاحبي، مبروك الفوز مقدمًا، أسيبك بقى عشان المسابقة هتبدأ.
قبل ما تبدأ المسابقة بدقيقة، جاء عامر ومعه جميلة وقعدها، وكانت المسابقة جولتين. اتحرق دم سحر وكانت بتبص لها بحقد. خلصت الجولة الأولى وكانوا متعادلين، دخلت دعاء على سحر وهي هتموت من الغيظ.
_دعاء:
_البنت دي جت إزاي؟
_سحر:
_ما فيش وقت، الكل هيطلع دلوقت عشان وقت الراحة، تطلعي أنتِ كمان وتجيبي معاك أي زفتة نبوظ لها المخرووبة بتاعتها.
_دعاء:
_تقصدي أننا....
_سحر:
_آه، هنخرب كتابتها.
طلع الكل وفعلاً دخلت دعاء ومعاها شاكوش بوظت به هي وسحر كتابة جميلة، وبعدها دخل كل واحد قعد على كتابته ومن ضمنهم جميلة وبتراقبها دعاء وسحر، بدأت الجولة الثانية وجميلة أول ما جاءت تكتب اتصدمت وووو ............