الفصل 1 | من 2 فصل

رواية وإن لم يأتي الفصل الأول 1 - بقلم ريم أشرف

المشاهدات
34
كلمة
467
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

_وبعد كده حسيتي بإيه؟
=ولا حاجة..حسيت إني مش حاسة بحاجة.
كنت طول الوقت بدفع تمن حاجات أنا ماليش ذنب فيها..
كنت متوقعة إني لما أتكلم، أتحسن، أبقى كويسة..
لكن اللي حسيته وقتها؟
مكنش أبداً اللي كنت مستنياه.
_متوقعه أي موجهة جديدة؟
=مظنش!
_______________________
خلصت جلستي مع الدكتور النفسي،
ونزلت من العيادة، وأنا مسيطرة عليا حاجة واحدة:
“لا شيء.”
بقالي 5 شهور بروح لدكتور نفسي من غير ما حد يعرف.
حتى هو..
مكنتش عايزة أشارك حد الموضوع ده،
مكنش عندي طاقة أشرح ولا أبرر لأي حد، مهما كان.
كنت بجر رجلي وأنا ماشية، مش عايزة أروح،
ولا عايزة أفضل في الشارع،
ولا حتى أتكلم مع حد..
هل تحسّنت؟
هل بقيت أحسن؟
معرفش.
بس اللي متأكدة منه حاجتين:
الأول:
إني كنت محتاجة حد يسمعني من غير ما يحكم.
والتاني:
إن اللي جوايا طلع أكبر بكتير من اللي كنت متخيلة.
_______________
رجلي خدتني عند كورنيش النيل..
خدت نفس عميق، وبصيت للميّه من تحت،
وماكانش في دماغي غير سؤال واحد..
_هتنطي؟
اتخضّيت!
بصيت ناحية الصوت بدهشة..
إزاي عرف؟
لقيته شاب واقف جنبي، مركز مع الميّه، مش بيبص عليا،
بس بعد لحظة…بصلي.
نظرة عينيه كانت مجوفة،
معرفش ده خوف؟
ولا أمل؟
شكله مش كبير، بس جوّاه عمر تاني..
كهل، عدى الستين، رغم إن وشه مش بيعدّي التلاتين.
بصيت للميه تاني،
وحسيت بثبات بارد.
=بفكر.
_طالما لسه بتفكري، يبقى إنتي في أمان.
=هو في أمان في الدنيا؟
علشان يكون اختياري للموت هو الخطر؟
_كل واحد بيشوف الدنيا بطريقته،
بس مفيش حد يقدر ينكر إن الموت.. فُجعَة.
مكنتش في دماغي أتكلم أكتر،
كنت همشي..
لكن تليفوني رن،
ونسيت أني أقفله..
_ألو؟
=إيه يا ليلى؟ كل ده في الطريق؟
_أنا بركب يا خالد، جاية متقلقش.
=متقلقش إزاي؟ الساعة داخلة على 10،
هتوصلي البيت الساعة كام؟ وإنتي كمان لوحدك!
مش فاهم كان لازم تروحي في المشوار ده؟
_خالد… خلاص، أنا جاية. ممكن نأجل الخناقة دي؟
=تمام. لما تركبي طمنيني.
قفلت التليفون،
وحطيته في الشنطة،
رجعت بصيت للنيل تاني.
جوايا كان في فراغ،
عايزة أعيط، أصرخ،
أنط…
بس مش قادرة.
_____________
فجأة،
طفل صغير شدني من فستاني،
ومد إيده بورقة.
خدتها منه،
وجري من غير كلمة.
بصيت للورقة باستغراب…
فتحتها…
﴿ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴾
وخليكي فاكرة كمان قوله تعالى: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
“إنتي قدها.”
بصيت على الشاب ملقتهوش..
_____________________
دخلت البيت…
رميت الشنطة على أول كرسي،
ورميت نفسي معاها.
فكّيت حجابي،
وسندت راسي لورا…
البيت فاضي…
صحرا…
قاطعني صوت أغنية:
“يا نجوم الليل أنا
وحدي لكن هنا
رافض ذنوب البكا تمحي اللي باقيلي
ضللي شوقي الدفا
جوعني بعد الهنا
ورّاني معنى الجفا لما يميل طيري…”
وانفجرت…
بكيت،
وأفتكرت.
___________________
_أيوه أنا عايزة أفهم… إنتي عملتي فيا كده ليه؟
=عملت فيكي إيه؟
_إنتي غدرتي بيا…
إنتي قتلتيني يا أمي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...