رواية نيران العشق والهوس الجزء الثالث والثلاثين 33 بقلم فاطمة عمارة نيران العشق والهوسرواية نيران العشق والهوس الحلقة الثالثة والثلاثين
غفت ومازالت دموعها تشق وجنتيها بصمت , غفت بقلب يتألم بقوه , متألمه مما حدث اليوم ومن حقيقه هروب والديها التي لم يحدثوها عنها قط , وما ذاد انفطار قلبها الجريح هو ذلك اللقب الذي لقبها به ياسين اليوم , هي أصبحت ابنه عمته وأخته كما أخبرها , ولن تكون سوي ذلك , فـ ياسين لم يفكر بها حتي وهي التي تُيم قلبها بحبه , غفت ولكن قلبها مشطور لنصفين , قلب مُدمي بجروح يُصعب مداوتها .
دلفت ليلي ومصطفي الي الغرفه التي اشارت اليها ناديه , وجلس كلا منهم علي الفراش بصمت حزين , فمهما كان مصطفي يشعر بشعور بشع الان فهو مقيم وسيغفو في منزل صاحبه لا يريده..؟! وكل هذا من أجل زوجته وابنته التي أخيرا سيصبح لها سندا وعائله غيره , نظرت اليه ليلي وهي تعرف ما يشعر به ومتألمه لاجله كما هو متألم من أجلها , فتحركت اتجاهه وجلست بجانبه وهمست بحزن
–أنا عارفه انت بتفكر في أي وحاسس بـ أي يا مصطفي , أنا اسفه انا السبب في كل اللي حصل وبيحصل نظر اليها بعتاب ظنا منه انها ندمت علي زواجه بعد كل تلك السنوات فقال بحزن –ندمانه علي جوازك مني يا ناديه.؟! نفت برأسها سريعا وقالت بنبره متلهفه مصاحبه لدموع عينيها التي لم تجف بعد
–لا طبعا , جوازك دا الحاجه الوحيده اللي مش ندمانه ولا هندم عليها , انا ندمانه علي الطريقه بس , ياريتني كنت اتحايلت ومخوفتش وأخترت الهروب , حزنك انت وضي دا انا السبب فيه كوب وجهها بين كفيه بعدما ازال دموعها بهدوء وقال بحنو -متشيليش الذنب لوحدك يا ليلي , احنا الاتنين غلطنا واتعاقبنا , ياريتنا كنا حاولنا بدل المحاوله ألف , ربنا هيسامحنا وأبوكي أكيد ان شاء الله هيسامحنا متقلقيش
أحتضنته وبكت بعنف وخوف , تمسكت به كانها تخشي رحيله , وهو بدوره احتضنها بقوه سمعها تهمس بخوف –متسبنيش يا مصطفي مهما حصل , انا هموت من غيرك ومن غير بنتي أشتد علي ضمها بين يديه وملس علي حجابها برفق وقال بجديه –مقدرش أسيبك يا ليلي , حياتي من غيرك وغير ضي متسواش حاجه , ميلزمنيش في الدنيا كلها غيركوا أنتوا
ظلت بين ذراعيه لفتره طويله لم يحسبوها الاثنان , هي متمسكه به كـ طفله صغيره تخشي هروب أبيها وهي يشتد علي أحتضانها بقوه كانها منبع النجاه الخاص به في الاسفل , جلست ناديه بجانب والدتها التي تبكي تاره وتبتسم تاره اخري وقالت –مبسوطه يا ماما ؟! نظرت اليها أنصاف وتنهدت بقوه وعمق وفي عيناها كثير من المشاعر المختلفه بين العتاب والحزن والسعاده الشديده ثم قالت
–مبسوطه وزعلانه وخايفه يا ناديه يا بتي , مبسوطه اني أخيرا عينيا شافت ليلي اختك جبل ما أموت وأجابل وجهه ربنا الكريم , وعاتبه عليها وعلي اللي عملته بس من ساعه ما شوفتها وجلبي سامحها , قلبي كان متوحشها جوي جوي , حسيت ان روحي ردت فيا من تاني بعد ما خلاص فقد الامل اني المح طيفها , وخايفه من ابوكي , اسماعيل طيب جوي جوي بس اللي عملته اختك مش هين يا بتي والخوف كله من ولد عمك رضا أنا عارفه انه مسافر هو وولده اليومين دول في شغل لستنا محدش يعرف رده فعله , ربنا يستر يا بتي
القت ناديه رأسها علي منكب والدتها وقالت –يعمل اللي يعمله ويقول اللي يقوله يا ماما , انا المهم عندي ان الشمل اتلم حتي لو لسه بابا مش راضي , بس بابا قلبه طيب اوي واكيد هيغفر ويسامح , ليلي شافت ايام صعبه اوي , هي غلطانه انا مش ببررلها بس خلاص السنين عدت ومحدش فينا ضامن عمره يا ست الكل
ربتت أنصاف علي وجه ابنتها , التي عانت من خطأ شقيقتها بلا ذنب بحنان شديد , وظلت تبتسم بحب وهي تتذكر حفيدتها ضي , وأقسمت ان تعوض تلك السنوات السابقه مع ابنتيها وحفيدتها وحفيدها
_في المنزل المقيم به ظافر ، مازالت حوريه نائمه وكذلك والدته ، فتح حاسوبه لِيتابع عمله عن طريقه حتي لا يتراكم عليه شئ ، إطمئن علي رجاله الذين أصيبوا بالطلقات الناريه ومن بعدها علم أحوال عزت مدكور ومن معه وابتسم بإتساع وشماته وهو يعلم بشده غضب عزت مدكور بسبب حبسه في أحد المخازن التابعه له.
مرت عده ساعات حتي قاربت الساعه علي السادسه مساء ، نظر الي الجهه اليمني عندما استمع الي صوت تحركات هادئه وجدها والدته تقترب فإبتسم وقال بهدوء –صح النوم يا أمي إبتسمت أميمه بحنو وقالت بصوت حاني فرح –يصح بدنك ديما يا حبيبي ثم تابعت حديثها بتساؤل : حوريه لسه نايمه…؟! اومـأ بهدوء فقالت بحنان : طيب يا حبيبي روح صحيها خليها تفوق عقبال ما احضرلكوا الغدا دي مكلتش من الصبح ودا غلط عليها وعلي اللي في بطنها
اومأ ظافر بهدوء وقام من مجلسه واتجه نحو غرفتهم وجدها مازالت نائمه ، إقترب من الفراش وهزها برفق قائلا –حوريه قومي يالا يا حبيبتي همهمت بكلمات غير مفهومه فإبتسم وجلس بجوارها وقال وهو يهزها ويساعدها علي القيام قائلا بجديه -قومي يالا يا حوريه كفايه نوم فتحت عيناها ببطئ وخمول تشعر انها تريد النوم مره ثانيه لا تريد شئ سوي النوم فقالت بصوت نائم ثقيل –عشان خاطري سيبني أنام ، انا كسلانه وعاوزه أنام
رتب خصلاتها المشعته من آثر النوم ثم قبل جبينها بحنو قائلا بهدوء –قومي كُلي يا حبيبتي وخدي دواكي وبعدين نامي تاني معنديش مشكله جلست علي الفراش نصف جلسه وفركت وجهها بقوه ، تشعر بعظامها تؤلمها بشده جسدها يريد النوم لا أكثر –انا حاسه اني مش جعانه يا ظافر ، عاوزه انام بس مسك كفها وشدها برفق لتقوم معه وقال بجديه –اي حكايتك مع النوم عاوز أفهم…؟! قولتلك كلي ونامي يا حوريه يالا بلاش دلع
شدت يدها لتتوقف وقالت وهي تتجه نحو الحقائب –طيب هاخد دش واغير هدومي وهطلع اتجه نحو الحقائب وحمل حقيبتها ووضعها علي الفراش لتتمكن من إخراج ما تشاء من ثيابها ، اتجهت نحو الفراش وقامت بفتح الحقيبه ولكنها شهقت بخفه عندما جذبها من خصرها برفق نحوه ، مال علي وجهها حتي انعدمت المسافه بينهم وهمس بعبث –مش انا قولتلك فكريني أصبح عليكي…؟!
رمشت بعينيها عده مرات بخجل ولكنها لم تستطع منع تلك الابتسامه الصغيره التي داعبت شفتيها كـ لحن هادئ عذب ، إبتسم هو الآخر بإبتسامه تُضاعف إبتسامتها إتساعاً وداعب انفه بإنفها قائلا بخبث –خلاص أفكرك أنا..
مال علي شفتيها يُقبلهم برقه ونعومه أذابت قلبها المُتيم بعشق قلبه المُتخم بعشقٍ لها ، عشق يذيد بمرور السنوات والايام ، عشق ليس له حد أو مثيل ، أصبحت شفتاه تُعزف سمفونيه خاصه لها فقط ، ابتعد عنها ينظر الي وجنتيها الحمراء بحمره ناريه وانفها وشفتيها الرائعه ، طبع قبله آخري خفيفه وسريعه عليها وابتعد قائلا بحب –ادخلي خدي دش وفوقي وهستناكي بره اتفقنا
اومأت بهدوء ومازال جسدها تحت تأثير لمساته الرقيقه علي خصرها ، ابتسم وخرج من الغرفه فإبتسمت ودلفت الي المرحاض بعدما أخذت ثيابها. بعد نصف ساعه كانوا انتهوا جميعهم من تناول الطعام ، وقد أخذت أميمه دور الام في إطعام حوريه التي كانت تريد النوم علي ان تتناول الطعام وظافر ينظر اليهم بسعاده وفرحه عارمه انتهت حوريه وأميمه من تنضيف مائده الطعام وبعدها قالت أميمه –انا هدخل اوضتي يا حبايبي لو احتاجتوني نادو عليا نظرت اليها
حوريه بأعين ناعسه وقالت : خليكي معانا يا ماما لسه بدري ابتسمت أميمه وقالت : معلش يا حبيبتي أنا بحب اقرأ شويه قبل ما أنام اومأت حوريه بإبتسامه فدلفت أميمه الي غرفتها بينما أقترب ظافر من حوريه بشده وحاوط منكبها بذراعه قائلا وهو يقبل وجنتها اليمني ببطئ –سيباني طول اليوم ونايمه يرضيكي كدا …؟! القت رأسها علي صدره وقالت بمزاح مصحوب بضحكات عاليه –والله أبغي أقولك إني عايزه أنام تاني بس استحي
أنفجر هو الآخر معها بضحكات عاليه وهو يشدد علي احتضانها بحنو وقوه وهمس بحانب أذنها –لا مفيش نوم عقاباً ليكي هتفضلي صاحيه كدا رفعت رأسها تنظر اليه بتذمر شديد فضحك وقال وهو يقبل ثغرها قبله سطحيه سريعه –ماما قالتلك نومك دا من الحمل في ناس الحمل بيجيلها يا اما بالاكل يا اما بالنوم فمطوعيش نفسك يا قلبي حاولي تبقي فايقه
إبتسم ووضعت يدها علي بطنها الصغير برقه وعيناها تلمع بسعاده شديده ، راقب حركتها بشغف ولمعه عيناها بحب وسعاده وتنهد بقوه ، نظرت حوريه اليه بحب سرعان ما ابتسمت بإتساع وقالت بضحك –نفسي أعمل حاجه..!! لثم كفها وقال بحب : نفسك في أي ياقلبي..؟! أسبلت عيناها ببراءه وقالت برقه : غمض عينيك الاول
رفع أحد حاجبيه وقد انشق ثغره بإبتسامه جانبيه وفعل ما قالته سرعان ما فتح عيناه متؤهاً بقوه فتلك المُحتاله وضعت كفها الايسر علي انفه وبكفها الايمن ضربت عليه فتألم أنفه بقوه ، نظرت اليه وانفجرت ضاحكه بشده ، هي لا تعلم لمافعلت ذلك ولكنها بالنهايه فعلتها ، نظر اليها بغضب وغيظ شديد وجدها تضحك بشده وقد سالت دموع عيناها من كثره الضحك ، مسكت حوريه بطنها وظلت تضحك بطريقه هيستيريه جعلته يضحك ويتناسي ألم أنفه وغضبه من فعلتها الحمقاء وقال بضحك
–انتي بتضحكي ليه طيب أفهم..؟! نظرت اليه وأشارت علي أنفه الذي أحمر قليلا وضحكت مره آخري بقوه ، ضحك هو الآخر وقام وحملها قائلا بعبث –لا مبدهاش بقي صمتت مره واحده ونظرت اليه وجدته يتلاعب بحاجبيه بمكر وعبث فضحكت مره آخري بطريقه جعلته ينهار في الضحك معها وضعها علي الفراش برقه ومازال ينظر اليها بنظرات مُحبه عابثه حتي أسكتها عن الضحك تماماً وأخذها معه في رحله خاصه فريده من نوعها.
_الساعه العاشره مساءً ، جلس ظافر وحوريه وأميمه التي دلفت حوريه اليها وأخرجتها من غرفتها لتجلس معهم ، وقام ظافر بإشعال التلفاز وجلس كلاهم يشاهدون أحد الافلام المصريه القديمه ، تحت مشاكسات ظافر وضحكات حوريه الصاخبه وإبتسامه أميمه وضحكاتها علي حوريه التي كانت تضحك بقوه بلا سبب يذكر ، تتذكر ضربتها لظافر علي انفه وتغرق في نوبه عارمه من الضحك الشديد ظلا هكذا لاكثر من ساعه حتي دق الباب بهدوء ، قام ظافر واتجه نحوه وقام بفتحه وجده ياسين و أطفاله الاثنين سبيل نائمه علي كتفه وآسر في يده الآخري إبتسم ظافر وأفسح له الطريق قائلا
–تعالي يا أبو آسر دلف ياسين بإبتسامه باهته ولم ينظر الي الصاله مباشره بل نظر الي غرفه بجانب الباب يجلس بها دوماً هو وظافر ، اتجه نحوها بعدما القي السلام دون النظر علي الموجودين بعدما القت أميمه التحيه عليه دخل ظافر الي الغرفه وثواني وخرج وهو يحمل سبيل وآسر واتجه بهم الي حوريه وأميمه وقال بهدوء –نيمي سبيل يا حوريه علي السرير ، والعبي مع آسر لغايه ما نخلص شغلنا
اومأت حوريه بإبتسامه واسعه وحملت سبيل بحب ورقه وقبلت جبينها بحنو واتجهت بها نحو غرفتهم ووضعتها علي الفراش ثم حاوطتها بالوسائد حتي لا تقع و خرجت الي آسر الذي يضحك من دغدغه أميمه له ، اتجهت الي المطبخ وقامت بعمل كميه من الذره “الفشار” ثم خرجت وجلست معهم وقامت بإطعام آسر بحب. داخل الغرفه ، جلس ياسين بإرهاق وحزن علي الاريكه فجلس ظافر بجانبه قائلا بهدوء وهو يربت علي فخذ صديقه بدعم –مالك يا ياسين فيك أيـه…؟!
قص له ياسين ما حدث بتعب وإرهاق ، بينما نظر اليه ظافر بصدمه غير مصدقاً ما يقوله -يا سبحان الله ، يعني ضي اللي كانت مع آسر وسبيل تبقي بنت عمتك..؟! أي الصدف دي..؟!
فرك ياسين وجهه بعنف وقال : اللي مضايقني وجع جدي يا ظافر ، عينه بتصرخ باللي قلبه مخبيه ، أنا خايف عليه جداً ، والخوف كله لما عمي رضا يجي من السفر أنا عرفت أنه مسافر الاقصر من كام يوم هو وإبنه ، رده فعله لما يعرف ان بنت عمه اللي كان هيتجوزها وهربت منه هتبقي صعبه وخصوصاً علي جدي ، وعمي رضا دا طريقته مش كويسه انا نفسي مبحبوش بسبب طريقته وعجرفته اللي ملهاش لازمه ، ويا عالم هيقول ولا هيعمل أي ، بسبيتهيألي أي رده فعل ليه هتبقي من حقه مهما كانت بنت عمه وهربت ، حتي لو هو نفسه جشع وطريقته مش كويسه فهيبقي ليه حق يتكلم خصوصاً انه كان طالب ايدها
اردف ظافر بجديه قائلا : جدك قوي يا ياسين وشخصيته قادره توقف عمك رضا دا وجدك يبقي عمه مش هيقدر يقول حاجه نفي ياسين برأسه قائلا : من تعاملي معاه عارف ان رضا دا ملوش كبير وبينكسرش لحد وابنه رخم زيه. ابتسم ياسين وقال : اهدي ومتفكرش في حاجه ، هو لسه مجاش ومحدش عارف رد فعله يعني متضايقش نفسك من دلوقت ، بس انت فيك حاجه تانيه..؟!
نظر اليه ياسين وقال بآسي : سبيل يا ظافر واجعه قلبي أوي ، علي طول بتعيط ، وعلي طول خايفه ودايماً عايزاني شايلها ، بتخاف تخرج للشارع حتي ، انا جبتهم وجيت بعد ما نامت ، انا خايف تفضل علي طول خايفه كدا يا ظافر غامت عين ظافر بحزن ولكنه قال بهدوء –متقلقش يا ياسين هي الفتره دي بس ، هي إن شاء الله هتنسي اللي حصل ، اللي حصل كان كبير علي طفله 3 سنين انها تتحمله ، بس هنلاعبها وهنسيها اللي حصل متقلقش
اومأ ياسين بهدوء وقال : طب يالا أنا هقوم أمشي بقي هات سبيل وآسر يالا نفي ظافر قائلا بجديه –لا هتتعشي معانا وسبيل سيبها نايمه هنا ، يمكن حوريه وماما يقدروا يحتوا خوفها ولو فضلت تعيط هتصل بيك تيجي نفي قائلا : لا انا مش هاكل و سبيل هتعيط وانا مش هقدر اسيبها وأمشي وكزه ظافر بقوه في منكبه وقال بحده : هو انت سايبها في الشارع ولا أي يا حيوان أنت…؟! وبعدين كفاياك حزن وقلق كل حاجه هتبقي كويسه بس إنت قول يارب
اومأ ياسين بهدوء وقام وأخذ آسر وأنصرف يعلم ظافر ما به جيداً فذكري وفاه زوجته بعد ثلاثه أيام لذلك هو يشعر بكل هذا الحزن ، تنهد ظافر بحزن واتجه الي غرفته بعدما دلفت والدته لتنام دلف وجد حوريه تحمل سبيل النائمه وتمسح علي خصلاتها بحنو فجلس بحانبها وفعل المثل وقبل رأس الصغيره بهدوء قائلا بصوت حزين
–ياسين تعبان أوي يا حوريه ، ذكري وفاه مراته كمان 3 ايام ، ياسين بيتعب أوي الايام دي أنا خايف عليه يحصله حاجه حزنه علي مراته ، وحزنه علي بنته بسبب خوفها دا تعبه اوي ربتت حوريه علي منكب زوحها برقه وهمست بحزن –انشاء الله يا حبيبي مش هيحصله حاحه ، وسبيل هتبقي كويسه إن شاء الله آمن ظافر علي دعائها بتنهيده متألمه ثم استلقوا علي الفراش وغطوا في ثُبات.
بعد ساعتان استيقظت سبيل وفركت جسدها بقوه ونظرت بجانبها وجدت حوريه ولم تجد أبيها فبدأت في البكاء بشده ، أستيقظت حوريه وظافر بقلق ، حملتها حوريه مسرعه وقالت بحنو –مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه…؟! ظلت تبكي بقوه فربت ظافر علي ظهرها وقال بهمس حزين –خايفه عشان أبوها مش معاها قام ظافر وأشعل الضوء فقامت حوريه وحملتها وهدهدتها برفق قائله –بس يا حبيبتي متعيطيش أنا حوريه مش انتي حضرتي فرحي لما كنت لابسه فستان ابيض كبير
اومأت سبيل ايجاباً وقد هدأت قليلا فإبتسمت حوريه وقالت حتي تجعلها تنسي بكاءها وخوفها –طب كان أي رأيك في الفستان حلو ولا وحش…؟! نظرت اليها وقالت ببراءه طفله بعدما كفت عن البكاء –لا كان جميل أوي كنتي أحلي من عمو ظافر نظر ظافر اليها بدهشه بينما ارتفعت ضحكات حوريه بقوه من تعابير وجهه المغتاظه فقالت بضحك وهي تحتضنها بحنو –قلبي انتي والله اتجه اليها ظافر ووكزها بخفهقائلا بتهكم : جايه علي هواكي طبعاً مش كده
اومأت حوريه بضحك ونظرت الي سبيل وجدتها غفلت مره آخري فتنهدت بإرتياح فقال ظافر بإبتسامه –يلا ننام فتح ظافر هاتفه وجد عده رسائل من ياسين ليطمئن علي سبيل فطمئنه وأغلق الضوء ثم ناموا مره آخري _بعد يومين في الشركه ، دلفت هناء بإبتسامه هادئه كعادتها وجدت الثلاثه في المكتب فقالت بهدوء –صباح الخير
إبتسم سامي وروان وعلي الذي ينظر اليها بنظرات مُحبه يتمني أن يتحدث معها ولكنه خائف بشده ، خائف من أشياء فعلها سابقاً أن تقف حاجزاً بينه وبينها وتعيق طريقه في الوصول اليها بدأو الاربعه في عملهم حتي جاء ساعه الغذاء فخرج روان وسامي كعادتهم بعد الخطبه واتحهوا الي مطعم الشركه ليتناولوا طعام الغذاء بينما وقف علي وتنحنح حتي يُجلي صوته وقال بصوت حاول بث الثبات به –هناء…؟!
نظرت اليه هناء بهدوء وبقلب مضطرب خائف بشده فهي في الاون الاخيره لاحظت نظراته اليها واهتمامه بأدق تفاصيلها ، ردت بصوت متوتر قليلا –نعم…..!! إبتسم علي بتوتر وقال بهدوء –تسمحيلي أعزمك علي الغدا بعد الشغل في المطعم اللي بره الشركه عاوز اتكلم معاكي شويه جاءت أن تعترض بقوه ، هي ليست مستعده لاي شئ ولا لاي حديث مطلقاً ولكنه قاطعها بنبره راجيه –بلاش ترفضي أنا حقيقي عاوز أتكلم معاكي
ابتلعب لعابها بصعوبه وامأت ايجاباً ودقات قلبها تعلو بخوف شديد ، هي لا تريد أي علاقه هي فقط تريد أن تعيش بمفردها في هدوء تام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!