الفصل 10 | من 46 فصل

الفصل العاشر

المشاهدات
34
كلمة
2,641
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

رواية نيران العشق والهوس الجزء العاشر 10 بقلم فاطمة عمارة نيران العشق والهوسرواية نيران العشق والهوس الحلقة العاشرة أقنعت نفسها بصعوبه شديده أن ترحل ، رغم قلبها الذي يسبها بشده ، كانت تُريد رؤيته من بعيد ، تريد أن تُمتع نظرها به ، لما وكانت هي السبب في البعد والهجر..؟!

، سبها عقلها بقسوه زاجراً إياها بإنه السبب الاساسي في البعد ، أغمضت عيناها لتهبط دموعها كـ السيول بغزاره شديده ، إبتلعت غصه مؤلمه في حلقها ، ومدت يدها وادارت المحرك لترحل وهي ترغم نفسها علي ذلك ، تحركت السياره وقلبها يدق بعنف كـ الطبول . عند بوابه القصر : إتجه حارس من حراسه الي البوابه الضخمه سائلا حارس آخرا –مخدتش بالك ان العربيه اللي اتحركت دي وقفت شويه ومشيت…؟! نظر اليه الحارس الذي يدعو (بلال) قائلا بلامبالاه

–هتلاقيه كان راكن شويه ومشي…!! نظر اليه صلاح قائلا بعدم إرتياح –وليه متقولش حد بيراقب ظافر باشا دا لو عرف هيعلق روسنا علي باب القصر ..!! توتر حدقتي بلال ثم قال : والعمل يا صلاح…؟! نظر اليه صلاح ثم قال مسرعا –إبعت رأفت وراه بسرعه هو بيعرف يراقب من غير ما حد يحس ، بس بسرعه قبل ما العربيه تبعد أكتر…!!

ركض بلال الي الداخل وحدث حارس آخر يدعا رأفت ، فأنطلق الاخير وصعد الي سياره سوداء ضخمه واتجه خلف تلك السياره التي كانت تقودها حوريه بشرود وعقلها بعيد كل البعد عما يحدث حولها

ظل ما يُدعي رأفت يُراقب السياره حتي توقفت أمام إحدي البنايات الراقيه ، هبطت حوريه من السياره بهدوء شارد وحزن عميق ولكن إضاءه البنايه أظهرت وجهها بوضوح شديد لذلك الحارس الذي صف سيارته علي بعد أمتار منها ..نظر الحارس الي ذلك الوجهه بصدمه شديده ، فحراسه يحفظون شكلها من تلك الصوره التي وضعها أمامهم ظافر قبلا ، قبل أن يأمرهم بالبحث عنها في كل مكان من الممكن أن تتواجد فيه ، حك رأفت جبينه بقوه غير مصدقا أنه وجدها ، حرك السياره متجها نحو القصر مره آخري بعدما علم عنوان تلك البنايه.

وقف رأفت أمام صلاح وبلال الذي ينظرون اليه بعدم تصديق ، دهشه وزهول وكادت عيناهم أن تخرج من محجرها حتي نطق بلال قائلا –متأكد يا رأفت هي بجد ولا متهيألك..؟! نظر اليه رأفت قائلا بتصميم -أقسم بالله هي يا جدع دي نسخه من الصوره اللي كانت مع الباشا وهو بيقولنا نقب ونغطس ونلاقيها ، من كتر التدوير عليها مش هنسي شكلها يعني…!! تنفس صلاح تلك المره قائلا بتوتر –وبعدين هنبلغ الباشـا إزاي …؟! نطق بلال سريعا

–لازم يعرف دا هيقلبها علي دماغتنا كلنا…؟! نظر اليهم رأفت قائلا : طب نستني الصبح علي الاقل مش هينفع دلوقتي خالص . نظروا اليه ثم اومأوا بالايجاب ، فقد تأخر الوقت كثيرا ، فـ ليمر اليوم بسلام أفضل لهم وللجميع..!! أما هـي:

صعدت الي أعلي ، وتنفست براحه جامه عندما وجدت الشقه هادئه ، دلفت الي غرفتها ، القت بثقل جسدها بإهمال علي الفراش وأغمضت عيناها بتعب شديد ، وضعت يدها علي موضع قلبها الذي يؤلمها في تلك اللحظه من عنف دقاته الثائره التي تلومها علي عدم الانتظار لتراه ، أغمضت عيناها وبعد مُده طويله أم قصيره هي لاتعلم في الحقيقه غطت في ثبات عميق. _صباحاً في قصر “آل قصاص”

جلس علي رأس الطاوله يتناول الإفطار بهدوء ثم رفع رأسه وإبتسم بسخريه وهو يري موضع هناء فارغ ثم قال بنبره ساخره لاذعه –هي هناء هانم مشغوله في سفريه من سفاريتها العظيمه ولا أي يا عمتي…؟! نظرت إليه رجاء بتوتر وهي تسب إبنتها تحت أنفاسها فقد تحايلت عليها الا تذهب فقالت بنبره محاوله بث الثبات بها –إصحابها أصروا عليها تروح معاهم رغم انها مكنتش راضيه تروح

إبتسم بسخريه من زوايه فمه ثم التقط المنشفه ومسح يده وشفتيه ثم قام قبل جبين والدته وأنصرف الي الخارج جاء ليصعد سيارته فنظر اليه بلال قائلا بتوتر شديد –ظـافر باشـا في حاجه حصلت إمبارح ولازم سيادتك تعرفها نظر إليه ظافر بإهتمام ثم قال بجديه –في أيـه…؟!

إذرق بلال لعابه بتوتر ثم قص له ما حدث بأدق تفصيله بخوف شديد خاصه عندما وجد ملامحه تتغير الي ملامح آخري سوداء ، بل شديده السواد والقتامه ، انتهي بلال من الحديث فأمره ظافر بقوه وغضب وقلبه ينبض بعنف –ومستني أيـه يا بني آدم بسرعه إطلع علي العنوان دا…!! اومـأ بلال بإيجاب سريعا وصاح مناديـاً علي رأفت الذي كان يُراقب سيارتها أمس وأنطلقوا الي عنوانها بينما ظافر لم يستطع تفسير حالته ، لهفه ،إشتياق أم غضب شديد.

_خـرجت من غرفتها وعيناها مُتورمه قليلا من أثر بكاءها الشديد الصامت البارحه ، فـ بعد تلك الابتسامه البلهاء التي شقت وجهها وبعد تلك الدقه الحمقاء التي أعلنها قلبها الصغير إتجاه ياسين وجدت نفسها تبكي بإنهيار صامت لامت قلبها وعنفته بقسوه علي تلك الدقه التي دُقت من أجل رجل رغما عنها ، لا تريد لقلبها الوجع والانكسار مـره آخري ، فـ أول مره صمدت بمعجزه الهيه ، لا تريد تجربه الوجع مره آخره وتلك المره هي متأكده من الوجع بل وجع

أشد بكثير من التجربه السابقه ، نظرت الي كف يدها المُضمد بنظرات شارده حزينه بقلب يرفرف بين أضلعه بحماقه شديده ، وضعت يدها موضع قلبها كإنها تتوسله الا يفعل بها ذلك ، تتوسله الا ينبض بـ حُبٍ من جديد ، تشكو إليه أنها لا تريد الوجع ولا تُريد الكسره وتذوق المراره من جديد ، وتلك المره ستكون بكسرها أشد كسرٍ أخدت نفسٍ عميق زفرته علي مهل وهي تصعد أول درجه للاعلي ، صعدت ببطئ وارهاق كإنها في عقدها السابع ليست بشابه في ريعان

شبابها .

صعدت ثم إتجهت مباشره الي غرفه الاطفال وهي تدعو الله بتضرع الا يكن هناك في تلك اللحظه ، وجدت الباب مفتوحاً ، فـ دلفت بحذر شديد ، سرعان ما تنفست براحـه جامه وهي تري الغرفه خاليه منه والاطفال نيام براحه ، توجهت نحو فراش سبيل أولا ووضعت يدها علي جبينها برفق شديد ، تختبر حرارتها ، زفرت براحه عندما وجدتها بخير وسلامه ، دثرتها جيدا فكان الغطاء اندثر الي منتصف بطنها الصغير وفعلت المثل مع آسر .

في غرفه بنفس الطابق ، وقف أمام المرآه يمشط خُصلاته وعيناه حمراء للغايه ، فـ لم يذق طعم النوم أبداً ، فكل دقيقه تقريبا يضع يده علي جبين طفلته يختبر حرارتها خوفا أن تعلو مجددا ، وآسر الذي استيقظ بعد منتصف الليل بعد ساعات وعندما رأي تؤامته أصبح يبكي بقوه خوفاً عليها ، حمله وهدهده برفق هامسا بكلمات مطمئنه في أذنه حتي هدأ واسترخي وبعد وقت قصير نام بين ذراعيه بهدوء وجهه متورد من البكاء

أنتهي من تصفيف خصلاته وارتداء ملابسه وهو يزفر بضيق ، فكان ينوي عدم الذهاب الي العمل ، لولا تلك الرساله التي أُرسلت إليه من ظافر ، خرج من الغرفه متوجهاً الي غرفه أطفاله ، دق الباب بهدوء قبل أن يدلف عسي أن تكون ضي بالداخل وبالفعل وجدها فقال بهدوء –صبـاح الخير راعت الا تنظـر إليه وقالت بهدوء أو هكذا ظنت –صباح النور إتجه إلي فراش إبنته وقبلها برقه شديده هامساً بصوت خفيض

–ربنا يخليكي ليا ويبعد عنك كل سوء انتي واخوكي أنا مليش غيركوا . قام واتجه الي فراش الصغير وداعب خُصلاته برفق وإبتسم بإتساع عندما تذكر خوفه علي شقيقيته فأطمن قلبه وهو علي يقين بإن آسر سيكون الدرع الحامي لـ سبيل في المستقبل ،قام بهدوء وكاد أن ينصرف ولكن لفت نظره كفها المضمد فتنحنح بحرح عندما تذكر ما فعله ثم قال –لسه إيدك بتوجعك …؟! قالها وهو يشير بسبابته إتجاه كف يدها فأذرقت ريقها بتوتر جم ولكنها نفت برأسها وقالت

–لا الحمد لله أحسن من إمبارح إبتسم إبتسامه صغيره ثم ألقي السلام وأنصرف بهدوء ،فتنفست هي بارتياح كإنه كان يسحب كل هواء الغرفه ،جلست بجوار الطفلان تراقبهم بحب وهدوء وهي تدعو الله أن يُريح قلبها . _سعل بحشرجه قاسيه جعلته يتأوه بقوه وألم شديد ، فتح عيناه بصعوبه شديده ، يشعر بكل عظمه من عظامه تتألم، إستقام بصعوبه بالغه حتي إنتصف ممداً لساقه ومستند بجزعه العلوي علي حافه الفراش بذلك الفندق

فتح أيوب نور الغرفه الخفيض وظل يسعل لقرابه الدقيقه حتي شعر بإنه سيختنق ، قام من مجلسه متجها نحو مرحاض الغرفه بخطوات مترنحه وجسد متألم بشده ، وضع رأسه تحت صنبور الماء عله يفيقه ولو قليلا وبعد دقيقتين وضع المنشفه علي رأسه يجففها جيدا ، جلس بتعب علي المقعد بجانب الفراش يتنفس بسرعه آثر نوبه السعال التي انتابته منذ قليل ، وجه نظره في كل اتجاه من الغرفه الكئيبه التي يسكن بها بعدما ترك بيته وزوجته وطفله وهو السبب في تركه لهم.

إبتسم بسخريه لاذعه علي حاله ها هو مريض يحتاج الراحه والاهتمام ، ولكن كيف وهو وحيد الان ، أغمض عيناه بألم يتذكر قلق زوجته ميسره عندما كان مريضاً في أحد الايام رغم شهور حملها الاخيره نائما علي الفراش وحرارته عاليه وبجانبه ميسره التي يظهر القلق والخوف جليا علي قسمات وجهها تضع له إحدي الاقمشه المبلله أعلي جبينه كما أبلغها الطبيب التي أصرت علي حضوره رغم رفض الآخر ، نظرت إليه وهمست بقلق –بقيت أحسن يا حبيبي…؟!

نظر اليها بتعب واومأ بهدوء ثم همس –أيوه الحمد لله إرتاحي إنتي شويه عشان متتعبيش..!! إحتضنت وجهه بين كفوفها قائله برقه وحب –طول ما أنا جمبك مش تعبانه بس انت ابقي كويس..!! إبتسم ثم قبض علي يدها بقوه وأغمض عيناه ذاهباً في ثبات عميق آثر مفعول الدواء فتح العيناه التي كستها الحمره وهمس بألم من تلك الذكريوهو يزيل تلك الدمعه التي نبطت علي وجنته. –صحيح محدش بيحس بالحاجه غير لما بتروح من بين إيديه..!! _في تلك البنايه:

ضبت حوريه حقيبتها بحزن واحكمت من غلقها فها هي ستعود الي الولايات المتحده من جديد دون رؤيته من بعيد حتي ، طرق الباب فأذنت للطارق بالدخول ، فـ دخل نضال وعلي وجهه إبتسامه هادئه قائلا –خلصتي يا حوريه…!! اومأت بهدوء فأقترب منها ووقف أمامها قائلا –خدتي الدوا…؟! نظرت اليه واومأت بإيجاب بعد تنهيده ألم طويله فتنهد الآخر بأسي وضيق علي تلك الحاله فأستمعوا الاثنين علي صوت زينب من الخارج قائله

–أنا جهزت كل حاجه يا ولاد يالا عشان منتأخرش..!! أسفل البنايه توقف عدع سيارات سوداء متراصه خلف بعضها ، خرج ظافر منها سريعا وعلي وجهه ملامح غير مُتابيه أو معلومه ، إتجه وخلفه عدد من حُراسه ثم وقف أمام بواب البنايه الذي نظر اليهم برهبه ، نظر اليه زافر قائلا بنبره مكتوفه وهو يكبح ثورانه بإعجوبه –الشقه اللي فيها حوريه القصاص في انهي دور ورقم كام…؟!

كان ينطق بصوت مكبوت كإنه يخرج من بين شفتيه كـ الراصاص المسموم ، نظر إليه بواب العماره بعدم فهم ووجل ثم قال بتلعثم قليلا –أنا معرفش حد ساكن هنا بالاسم دا يا بـاشا…!! نظر اليه ظافر نظره واحده بسوداويته اللامعتين بجحيم أسود ثم قال مره آخري مُشدداً علي كل حرف يخرح من فمه –تـاني ومش عادتي أعيد كلامي مرتين .. انهي شقه قاعده فيها حوريه القصاص…؟! أسرع بواب العماره الذي يدعي (حسين) قائلا بلهفه

–والله يـاباشا معرفش حد ساكن في العماره بالاسم دا…؟! نظر ظافر الي رأفت بتساؤل غاضب فهرع رأفت قائلا بسرعه وتأكيد –والله يا بـاشا أنا شيفها بعنيا طالعه العماره دي إمبارح..!! وضع ظافر يده بحيب بنطاله ثم أخرج هاتفه وبحث علي صوره ثم وضعها أمام أعين البواب ثم قال مره آخري بقتامه –هي اللي في الصوره دي نظر حسين الي الصوره للحظه ثم قال سريعا –دي تبـعّ الجماعه اللي جُم من كام يوم يا باشـا ، قاعدين في الدور الرابع …

نبض قلبه بعنف غير مصدق ، لكنه قال بتساؤل ونازال علي نبرته الجامده –شقه رقم كــام….؟! –الـدور في شقه واحده يا بـاشا..!! بـ ثوانِ كان قد أختفي ظافر من أمام عيناه وأتبعه حرسه ، فتنفس حسين بإرتياح فمظهر ظافر بذلك الوجهه الجامد أثار الرعب في جسده

وقف ظافر أمام ذلك الباب يتنفس بصوت مسموع وهو غير مصدق الي الان أنه وجدها بالفعل والذي يفصل عنها وعنه مجرد بـاب يستطيع كسره بـركله واحده من قدمه ، أخيرا وبعد أربعه سنوات وجدها ، رفع يده يقرع الباب عده مرات متتاليه بقوه حتي فُتح…!! _في شركه القصـاص:

أغمض عـيناه بألم شديد ، ذلك الصداع اللعين سيفجر رأسه من قوته ، يشعر كأن مطرقه تطرق علي جانبي رأسه ، مسك الهاتف وطلب من السكرتيره أن تأتي إليه بكبسولات مُسكنه حتي يخفف من حده ذلك الصداع ، وبالفعل بعد أقل من دقيقتين ، دلفت سكرتيره مكتبه ووضعت أمـامه الدواء وخرجت بهدوء لتستكمل عملها ، بينما أخذ ذلك الشريط وأخرج منه كبسوله وأخذها متجرعاً بعدها بعض المـاء ثم قال وهو يزفر بتعب

–إنـت فين بس يا ظافر ، أنا مش شـايف قدامي ، وكـمان قافل تلفونك ، ربنا يسـتر . هو يعلم جيداً عندما يكون ظافـر بـ أمر هام يضع هاتفه علي وضع الطيران كي لا يُزعجه أحد ، أعلن هاتفه علي مُكامله فنظـر الي الشاشه سرعان ما شقت إبتسامه وجهه المُتعب ثم رد سريعا قائلا –إزيك يا جـدي وحشني والله….!! جاءه الرد بصوت الخشن الرجولي سـاخر وهو يقول –بتضحك عليّ يا ولـد الشرقاوي إيـاك…؟! ضحك يـاسين بخفه ثم قال بصدق

–والله أبداً إنت عارف غلوتك عندي قد أي ، وأخبار جدتي أي ، وعمـتي ناديه وحشتني جداً . تنهد الاخيـر عبر الهاتف تنهيده طويله مؤلمه ثم قال بعد لحظـات –إحنا كليتنا كويسين الحمد لله ، بس طالما إتوحشناك تعالي طُل علينا ، وطُل علي چدك جبل ما يـموت ويجابل وچه ربنـا الكريم..!! إنقبض قلب ياسين بشده من تلك السيره وقد ذكرته بـ أسوأ ما لديه من ذكريات فقال سريعاً –بعد الشـر عليك يا جدي ، متقولش كدا وغلاوتي عندك أنا مش ناقص….!!

تنهد الاخير وقد تفهم ما يُعانيه ياسين وتنهد بمراره ثم قال بهدوء –إتوحشتك يا ولدي ونفسي أشوفك وأشوفك عيالك الحلوين دول ، نفسي أشوفك يا ياسين …!! قال كلماته الأخيـره برجاء شديد ، فتنفس ياسين بقوه ثم قال –حاضر يا جدي هاجي والله ، اللي مانعني عنك الشغل وانت عارف ، والله الشغل كتير جداا ، يادوب بخلص ، وبروح أقعد مع آسـر وسبيل شويه وبنام ، وكل يوم علي المنوال دا …!! اومأ الجد من الناحيه الاخري متفهما ثم قال بهدوء ورزانه

–عمتك ناديه كان بتقول إنها هطب عليك في أي وجت ومش هترچع غير وإنت في إيديها ، وأنا هابر تأثيرك ناديه عليك كيف ..!! ضحك ياسين بقوه ثم قال –عندك حق ، ناديه ليها تأثير عليا …!! صاح الحد بغضب مصطنع –إتحشـم يا ولد إسمها عمتك ، كيف تناديها بأسمها إكده ضحك ياسين وهو يخبط علي المكتب أمامه بكف يده ثم قال بمراوغه –وأنـا مالي هي بتحب أناديلها كده ، قال أي متكبرنيش ..!! ضحك إسمـاعيل بخفه ثم قال متنهداً

–خلاص هي هتيچي حداك وهتحيبك وهي راچعه البلد اتفجـنا يا ولد صالح….؟! إبتسم ياسين بخفه ثم قال بهدوء –إتفقنا يا حاج إسماعيل ، سلملي علي جدتي ثـم قال مشـاكساً : ومتنساش تساملي علي نـاديه..!! ضحك إسمـاعيل بخفه علي مزاح ياسين ثم أغلق الخط ، فـ إبتسم ياسين وقرر مهاتفه ضي للاطمئنان علي طفليه ، حاءه الرد بعد ثوانِ –السـلام عليكم..!! تنهد ياسين وحك جبهته ثم قال بهدوء –أيوه يا ضـي ، سبيل كويسه وآسر عاملين أي…؟!

نظرت ضي الي آسر وسبيل الذان يلعبان أمامها بهدوء ثم قالت –كويسين الحمد لله أطمن عليهم ..!! زفر ياسين براحه شديده ثم قال –الحمد لله ، خدي بالك منهم أكدت ضي كلامه ثم أغلقت الخط فنظر ياسين الي حاسوبه مره آخري ، لكي يستكمل عمله ، فتلك الحبه قد بدأ مفعولها في السـريان –مين اللي بيخبط جامـد كده

قالتها زينب بتعجب وإندهاش ، ولكن نبض قلب حوريه بقوه شديده ثم إتجهت لتفتح البـاب ومـا أن فُتح حتي إتسـعت عيناها علي آخرها كـان يشعر قلبهـا ولكن يرفض عقلها هذا وبقوه هـا هو ظافر يقف أمامها بعد غياب طـال ، بنفس هيئه ، ولـكن مهلا تضخم جسده يفرق بكثير وما إن فـرق أكـثر عينـاه ، عيناه التي تنظر اليها اليها غريبه عنها ، غـريبه عنها وبـشده ، هناك اختلاف بين النظرتان فـ في السابق لم تجد أحـن من عيناها التي كانت تنظر اليها

دائما بلمعه مُميزه ، لم تظـهر الا لـسواها هي .. وفقط هـي دون عن الجميع ، تلك النظره التي ظنت أنها نظره خادعه كاذبه ، فقط ليخدعها بها ، أمـا الان فعيناه قـاسيه ، تحمل بريـق الشر ، عيناه تشعر وكإنعا بـها لهيب من الجخيم سـيدمرها عـاجلا أم آجلا ، تذداد نبضها كل ثانيه عن التي قبلها بمراحل ، تظن الان ان صدرها سينشق من تنف دقات قلبعا الهادره ، ترتجف أوصالها بقوه ليس خـوفاً أكـثر منه إشتياقاً

لم يصدق إنها أمـامه بعد كل تلك المده من البعد والهَجر بل من الهرب ..!! فقد مر أربع سنوات علي هروبها منه ، هروبها من ليله زفافها عـليه ، قلبه ينبض بعنف مُنـافي تمامـا لجمود ملامحه ، لم يصدق أنها ماثله أمامه ، ولكن توترها وإتـساع عيناها بتلك الطريقه أكد له أنها أمامه بالفعل وهذا لم يكن حلماً لاول مره منذ أربع أعوام ، يراهـا في واقعه ليس في أحلامه أو خياله في كل ليله يتخيلها أمامه

دلـف بخطوات بطيئه والي الان لم يلاحظ غيرها ، عضلات وجهه متشنجه لاقصي حد ، فـكه يتقلص ويتشنج بقوه ، عروق وجهه بارزه وظـاهره للعيان أقترب وأقتر حتي أصبح أمامها مباشره إنحني قليلا حتي أصبحت عيناه السوداء التي ذاد قاتمتها أكثر وأكثر أمـام عيناها مضطربه المـشاعر هامساً بنبره لم تعلم ماهيتها بل إقشعر بدنها لها –أخيـراً……!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...