رواية نصيب مؤجل الجزء الحادي عشر 11 بقلم مهرائيل أشرف نصيب مؤجلرواية نصيب مؤجل الحلقة الحادية عشر
المحامي الأستاذ رفعت كان واقف مع ظابط المباحث برة أوضة ميادة والورق والتحقيقات كملت خلاص والنيابة أصدرت أمر بنقل أم حمزة في عربية الترحيلات الصبح لمركز الحجز الرئيسي تمهيداً لمحاكمتها الكبرى وريهام مكانتش هتقعد ساكتة وهي شايفة حبل المشنقة بيلف حوالين رقبتها ورقبة أبوها عمران اتفقت في السر مع كام راجل من صبيان أبوها اللي هربانين في الجبل عشان يهاجموا عربية الترحيلات الصبح ويقلبوها ويهربوا أم حمزة وياخدوها رهينة عشان يذلوا بيها حمزة ويجبروه يتنازل عن المحاضر والورق القديم كله
الصبح طلع والشمس كانت مولعة زي النار وعربية الترحيلات ماشية في الطريق الصحراوي السريع وجواها أم حمزة قاعدة بتبكي وبتترعش من الخوف والندم والكلابشات في إيدها وفجأة ظهرت عربيتين دفع رباعي من ورا التلال وبدأوا يضربوا نار على عجل عربية الترحيلات عشان يقفوها ويقلبوها والعساكر اللي جوة وبرة العربية اتعاملوا بكل قوة وضرب النار كان حي وفي كل مكان وعربية الترحيلات لفت وانقلبت على جنبها في وسط الطريق والصريخ كان مالي المكان وفي ثواني كانت قوات الدعم من الشرطة وصلت المكان وحاصرت صبيان عمران وريهام وقبضوا عليهم كلهم متلبسين بالسلاح وريهام كانت واقفة من بعيد بتراقب ولما شافت الخطة باظت والحكومة لمت الكل جريت زي الفأر المذعور
الدكاترة والاسعاف شالوا أم حمزة من وسط حطام العربية وهي غرقانة في دمها وعينيها مفتوحة على الآخر وصدمة الرعب والخوف شلت تفكيرها تماماً أول ما دخلت المستشفى العام تحت حراسة مشددة الدكاترة كشفوا عليها ولقوا إن الصدمة العصبية الشديدة مع خبطة الراس عملت لها جلطة مفاجئة أثرت على مراكز النطق تطلع منها بعجز كامل في لسانها ومبتنطقش ولا كلمة الست اللي كانت بتصرخ وتدبر السم وتظلم لسانها وقف ومبقتش قادرة تدافع عن نفسها ولا تطلب
السماح من حد وحمزة نايم في أوضته متكسر ومش داري بالدنيا وسالم واقف على رجليه بالعافية بيتابع الأخبار وعينه على ميادة اللي بتموت من القهر على ابنها وحمزة أول ما عرف باللي حصل لأمه وعجز لسانها اتصدم ومبقاش عارف يزعل عليها ولا يزعل منها والكل بقوا في حالة ذهول وتعب
في وسط الدربكة دي مصطفى أخو ميادة كان لسه نازل من الميكروباص على أول طريق المحافظة والشنط في إيده والدنيا متلخبطة في دماغه ومش عارف يوصل للمستشفى عل طول ولا يروح الحارة الأول طلع تليفونه من جيبه ورن على ميادة عشان يطمن عليها ويشوفها فين بالظبط التليفون قعد يرن لحد ما ميادة ردت بصوت تعبان ومخنوك من العياط وأول ما سمعت صوت أخوها الكبير اتنفست براحة وقالت مصطفى إنت جيت يا أخويا إنت فين وعملت إيه في السفر
مصطفى سمع صوتها المكسور وقلبه وكلله عليها وقال لها أيوة يا قلب أخوكِ أنا نزلت مصر خلاص ورجلي على الأرض أهو وفاضل سكة الطريق بس قوليلي إنتِ عاملة إيه يا ميادة وإيه الأخبار عندك في المستشفى الزفت دي وسامع إن الحارة مقلوبة والشرطة في كل حتة طمنيني عليكِ وعلى جوزك حمزة الزيارة شغالة عندك برضه ولا مانعين الدخول
ميادة عيطت وقالت بصوت واطي الوجع كبير يا مصطفى والبيت اتهد على دماغنا وحماتي اتقبض عليها وحمزة متكسر في الأوضة اللي جمبي وأنا ابني ضاع مني ومبقتش قادرة أقف على رجلي تعالى لي يا مصطفى أنا ماليش غيرك يشيلني في المحنة دي الحارة مبقاش فيها أمان وعمران ورجالته ناويين على خراب كبير
مصطفى عينه طق منها الشرار والدم غلي في عروقه وقال وحياة دموعك الغالية دي يا ميادة ودم ابنك اللي راح هدر لـ أكون جايب حقك وحق عيلتك واللعبة دي هتقفل على دماغ اللي عملوها أنا مسافة السكة وأكون عندك في المستشفى اقفلي إنتِ دلوقتي وريحي جسمك ومتخافيش طول ما أنا عايش على وش الدنيا **~ ومستنيين الفصل الـ 12 عشان نشوف النقلة الجديدة ومقابلة كراميلا في الحارة
—يا ترى ريهام هتروح فين بعد ما خطتها باظت ومصطفى هيعمل إيه أول ما يوصل المستشفى الحكايات لسه مخلصتش والأسرار اللي جاية هتقلب الموازين
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!