رواية مش هرجع للبداية الجزء الثامن 8 بقلم آية شاكر مش هرجع للبدايةرواية مش هرجع للبداية الحلقة الثامنة رمتني رنا بنظرة حادة وخرجت من الصيدلية منفعله.. كنت محرجه منهم عشان أنا اللي دخلتها بينهم.. سألت نفسي معقول تكون بنت عمي جواها الشر ده! بصيت للأرض بحزن.. ووقف صهيب يتكلم مع والدته ووالده وقمر… وأنا ديرت ضهري ومسمعتش كلامهم.. أخدتني الذكريات لنـ.ـدوب في قلبي كنت بتجاهلها وبحاول أنساها..
افتكرت كل اللي بسمه ورنا عملوه معايا… نظراتهم ليا وكلامهم الساخر وكل مره اتُهمت بالسـ.ـرقه فيها؛ في بيت عمتي، وفي درس الانجليزي وقبلها في صغري.. وكانوا برده بيلاقوا الحاجه المسـ.ـروقة في أخر لحظة.. بالظبط زي ما حصل دلوقتي.. كنت متأكده إن كل اللي حصل زمان بسبب رنا وبسمه.. واللي حصلي دلوقتي برده بسببهم.. أكيد كانوا عاوزين يوقعوا بيني وبين صهيب المره لكن… كل مره ربنا بينجدني منهم… ليه كده؟
ليه ممكن شخص يأذي حد معملش فيه اي حاجه.. طيب ليه بيكرهوني؟ أنا عمري ما كرهت حد حتى بيني وبين نفسي.. سندت على الحيطه جنبي، وتنهدت بعمق، بلعت ريقي واتمنيت أبلع معاه مرارة ذكرياتي وأهضمها وينتهي الموضوع… كنت عاوزه أعتذر للدكتورة وصال واعتذر لـ صهيب.. عشان تسببت في حيرتهم وأرقهم الليله اللي فاتت.. قربت منهم وحاولت أكون ثابته بس خرجت كلماتي بتترعش: –أنا عايزه أعتذر…
مكنتش عايزه أبص لـ صهيب… بس تلقائي نظراتي راحت عليه ومجرد ما عيني جت في عينه انهار ثباتي، دموعي نزلت وأنا بقول: –أنا آسفه. حضنتني الدكتورة وصال وقالت: –لا متعيطيش يا قلبي… أنا اللي آسفه عشان مكنتش مرتاحه لـ رنا وسيبتها طول الفترة دي تشتغل في الصيدليه. طبطبت قمر على ظهري وهي بتقول: –إنتي ذنىٰبك ايه يا ساره؟ هي اللي معنديهاش ضمير.. حسبي الله ونعم الوكيل فيها وفي أمثالها. خرجت من حضن الدكتورة وصال وقلت:
–كنت فاكرها اتغيرت بس الظاهر إني غلطت.. وإن عمرها ما هتتغير.. دموعي كانت بتنزل غصـ ـب عني… قرب صهيب مني ومد إيده بمنديل يمسح دموعي واداهولي وهو بيقول: –ممكن تهدي؟ بصيت له للحظات.. كنت بلتمس في نظراته الأمان… مكنش محتاج يحضني ولا يطبطب عليا… ولا يقول كلمة بحبك.. لأني كنت بقرأها في نظراته وفي أفعاله.. صهيب عرف يحتويني من غير مجهود… قال والد صهيب:
–أنا هحكي لوالد سارة اللي رنا عملته وهو لازم يحكي لوالدها… مش هقدر أعدي الموضوع ده كده… وقالت الدكتورة وصال: –عندك حق… هزيت راسي برفض: –لا… ياريت بلاش مشاكل. بصلي صهيب بنظرة كلها حزم وقال: –دي مش مشكلتك يا سارة… دي مشكلتنا وحقنا واحنا لازم ناخده. معرفتش أرد… نزلت عيني للأرض وسكت.. فعلًا مشكلتهم وحقهم.. أنا كمان لازم أساعدهم ياخدوا حقهم ومينفعش أكون سلبية المرة دي.. وبعد شوية مسحت دموعي وهديت بعد كلامهم اللطيف..
خرجت من الصيدليه مع صهيب عشان يوصلني للبيت.. ولما ركبنا العربية وقبل ما يسوق بصلي صهيب، ابتسم ابتسامة خفيفة وقال بمرح: –آه يا ساره يا عيوطه! كنتي بتعيطي ليه يا بنتي؟ بصيت له للحظات وأنا ساكته وتراكم كل الوجع على قلبي مره تانية فخرجت كلماتي مخىٰوقة: –صعبان عليا نفسي أوي.. معرفتش أتحكم في دموعي.. حاولت أمسحها بس كانت بتزيد وصوت بكائي علي وأنا بحكيله بصوت متقطع: –هما مش بيحبوني ليه يا صهيب؟ أنا عمري ما عملت فيهم حاجه!
أنا عمري ما اتعاملت معاهم أصلًا ودايمًا حابسه نفسي بسببهم.. عارف يا صهيب آآ.. أنا تعبت أوي، كنت بذاكر ليل ونهار باكل الكتب أكل مش عشان بحلم بكلية قمة ولا عايزه أبقى دكتوره بس كنت عايزه أثبت لنفسي إني قوية لوحدي ومش محتاجه حد وأقدر أعمل أي حاجه مهما كانت صعبة.. حاولوا يهدوني كتير وكنت بعمل نفسي مش واخده بالي وأكمل طريقي… سكتت لحظة وكملت:
–ورغم إني بفضل الله حققت كل حاجه اتمنيتها لكن برده كنت حاسه إن فيه حاجه ناقصه.. ناقصني أصحاب أخرج معاهم وأهزر معاهم وأحكيلهم اللي مزعلني… كان ناقصني أب يعاملني كويس ويدلعني؛ لأن بابا كان بيعاملني وحش أوي بسبب اخواته.. بلعت باقي كلامي.. سكت للحظه مكنتش عايزه أتكلم عن والدي قدام صهيب.. رجعت في كلامي بسرعة، قلت بحروف بتترعش: –بس بابا اتغير وبقى كويس معايا… بصيت قدامي، مسحت وشي بإيدي وأنا بقول بأنفاس بتتسارع:
–أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.. دا أكيد شيطان بيحاول يخليني أحزن، وأشوف الحاجات الوحشه لكن أنا حياتي بفضل الله فيها حاجات كتير أوي حلوه؛ أمي وأخاتي وخصوصاً توأمي هادي والدكتورة وصال وقمر و… وإنت كمان. قلت أخر كلمتين بسرعه.. ولما بصيت له لقيته مركز معايا وملامحه مشدودة، قابض بإيده على عجلة القيادة، وظاهر عليه التأثر من كلامي بس ساكت وسايبني أطلع كل اللي عندي…
قولت في نفسي فعلًا ربنا كريم أوي وأنعم عليا بنعم كتيره وأنا ليه بفكر في الوحش! انتبهت لما حاول صهيب يخفف حدة الموقف، فقال بمكر: –أفهم من كدا إن أنا حاجه حلوه في حياتك؟! ارتبكت، فركت ايدي وديرت وشي الناحية التانيه، فقال بمرح وهو بيحرك ايده بطريقه تضحك: –اظن عايزه تقولي دا كلام انفعالي يا صهيب… إنت بتركيز في حاجات يا جدع، غريـــــبــه. ضحكت فضحك، وبعدين بص لي بجدية وقال بابتسامة:
–إنتي بقا يا سروره أحلى حاجه في حياتي… وانا مبسوط أوي عشان بدأت تفتحيلي قلبك تتخطي الحدود اللي إنتي عملاها بينا في الكلام.. وترتاحي معايا شوية. وضحت بسرعة: –على فكرة أنا مش عامله بينا أي حدود! أنا بتصرف بطبيعتي. هز رأسه بالإيجاب: –عارف وفاهم كده، أحلى طبيعة في الدنيا.. إنتي يا ساره اللهم بارك من الشخصيات الجميله اللي بتخاف ربنا واللي بقيت نادره أوي في الزمن ده. أطلقت تنهيدة وقلت:
–دا بس ستر ربنا ليا هو اللي مخليك شايفيني جميله. –ربنا يرخي عليكي ستره ويحفظك ليا يا أحلى سرورة. ابتسمت بحياء ومردتش.. بصيت من شباك العربية وهو شغلها ومشي… وقال: –تعالي بقا نقضي يوم حلو مع بعض النهارده… عشان تخرجي من المود النكدي اللي مش لايق عليكي ده. بصيت له وقلت: –هرن على بابا الأول أستأذنه.. –حالًا أنا هرن عليه، متشغليش بالك خالص دا عمو دا حبيبي مش بيرفضلي طلب. ابتسمت ورن صهيب على والدي ووافق..
وقضيت معاه يوم لطيف نسيت كل اللي رنا عملته.. اتغدينا سوا، وضحكنا وهزرنا واتمشينا مع بعض ودخلنا الملاهي وكان يوم جميل.. الجو سلم والعشاء قربت تأذن كنت مبسوطه وحاسه إني هطير من السعادة.. وصهيب اشترالي دبدوب هدية وورد وشيكولاته.. وكنت فرحانه بيهم جدًا.. بصلي وقال: –اتبسطي النهارده يا ساره؟ –جدًا… دا أحلى يوم قضيته في حياتي.. ياريت نكرره كتير. قلتها بحـ.ـماس، فابتسم صهيب وطلع الموبايل من جيبه وهو بيقول:
–هنكرره إن شاء الله، بس خلينا ناخد صوره بقا نوثق اليوم الجميل ده.. فتح الموبايل وهو مبتسم لكن اختفت ابتسامته واتعدل في قعدته وهو بيقول: –يا نهار أبيض! دا قمر رنت عليا كتير أوي.. معلش لحظه يا ساره هرن عليها. هزيت راسي بالإيجاب وأنا عيني على الحاجات الي في ايدي.. فرحانه بيهم زي الطفله الصغيرة. رن صهيب على قمر مره وبعدها مره تانيه والمايك كان مفتوح، شغل العربية فـ ردت قمر كانت بتعيط وبتتأوه قالت ببكاء: –صهيب!
محدش منكم بيرد عليا ليه؟ سألها بلهفة: –في أي يا قمر؟ –الحقني يا صهيب… أنا بموت.. انفعل: –مالك في اي؟ مردتش قمر للحات، وفضل صهيب ينادي عليها… فقالت بصوت مخىٰوق: –تعالالي البيت.. طلع بالعربية بسرعه على بيت أخته… ورغم إني مستأذنتش والدي روحت معاه والقلق مسيطر عليا… ادني صهيب موبايله وقال وهو بيحاول يتحكم في أعصابه: –رني على ماما يا ساره.. متسجله أمي.. أخدت الموبايل منه وقبل ما أرن لمحت رقمي وإنه مسجلني قلبي..
لكنه مكنش وقت لأي مشاعر إلا القلق… الدكتورة وصال مردتش.. زاد ارتباك صهيب، ضغط بايده على الدركسيون جامد.. وقال بضيق: –رني على عمر… متسجل عمر. رنيت وبرده مردش.. خبط صهيب بايده جامد وصرخ بعصبية، وزعق: –أكيد ضـ ـربها تاني… والله ما هرحمه المره دي.. مش هسيبه. حاولت أهديه: –إن شاء الله خير… إن شاء الله مش هيبقى فيه حاجه… لو سمحت حاول تهدى.. بصلي بنظرة بتشع قلق وسكت… وصلنا عند بيت قمر وكنت أول مره آجي عندها، قال صهيب:
–خليكي في العربية على ما آجي. لكني كنت نزلت وقلت: –أنا جايه معاك. مجادلش صهيب وقفل العربية وجري على جوه وأنا وراه.. الأسانسير كان مشغول وصهيب مستناش وطلع السلم فطلعت وراه… وصلنا الشقه واحنا بنتنفس بصعوبةووبسرعه من طلوع السلم.. خبط صهيب على باب الشقة بعنـ.ـف وكان هيكسره لما اتأخرت في الرد.. لكنها فتحت الباب وهي ماسكة بطنها بإيد، وإيدها التانية ماسكه في الباب… أنفاسها كانت متقطعة ووشها أصفر عكس ما شوفتها الصبح خالص..
حاولت تقول حاجة، لكن صوتها خرج هامس: –ادخلوا. سند صهيب ايديها وهو بيسألها: “مالك؟ بعد خطوتين قمر داخت فقعدها صهيب على كرسي.. عيطت بانهيار.. بص لها صهيب وسأل برعب: –اي يا قمر؟ في ايه؟ انهارت قمر: –عمر زقني ووقعت اتخبطت في بطني.. وبطني كانت بتوجعني جامد و… شكله اجهاض يا صهيب! وقف صهيب يلتفت حواليه بعصبية: –هو فين البني ادم ده؟ ردت قمر بخنقة: –خرج وساب البيت. –طب يلا بينا على أقرب مستشفى.
–لأ.. أنا كلمت الدكتورة بتاعتي وقالتلي تعالي.. هي ماما فين مش بترد عليا؟ –مش عارف مردتش عليا برده، هرن عليها تاني… يلا قومي البسي وهاخدك ونروح للدكتوره. وبص لي صهيب وقال: –معلش ساعديها يا سارة. دخلت معاها أساعدها تلبس، وبنتها الصغيره كانت نايمه على السرير ببراءة… أشفقت عليها إن والدها يكون بالسوء ده! وقبل ما نخرج من الأوضة مسكت إيدي جامد وقالتلي بصوت واطي ومبحوح وهي بتترعش:
–رنا وبسمة دول أسوأ وأقذر اتنين شوفتهم في حياتي يا سارة.. رنا سـ.ـرقت الدوا وتخيلي بقا عمر جوزي كان بيخوني مع بسمة بنت عمك! كان بيكلمها في الموبايل، أنا كنت شاكه إن فيه واحده تانيه وراقبته واتصدمت… الرسايل اللي بينهم أقسم بالله يا ساره أنا أتحرج أنطق بيها قدامك! اتلجم لساني ومعرفتش أرد عليها… بدأت أمسحلها دموعها وأنا بقول: أنا آسفه.. أنا اللي دخلتهم بينكم… أنا آسفه.
وللمرة اللي مش عارفه عددها بتصدم في بسمه ورنا… وبتأكد إن الاتنين أسوأ من بعض. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وقف صهيب يتأمل صورة أخته وهي لابسه فستان فرح ومبتسمه وجنبها عمر.. ضغط على أسنانه بغيظ من زوج أخته وأفعاله معاها.. تنهد بعمق ورن على والدته مره تانيه فـ ردت وكان صوتها مش على طبيعته، ألقى السلام وسألها هي فين، فقالت بصوت مخىٰوق: –معلش يا صهيب كنت مشغوله شويه… عايز حاجه؟
–قمر تعبانه أوي جوزها زقها وبطنها بتوجعها.. والحمل شكله هينزل. انفعلت وصال: –قمر! قمر دي ابتلائي في الدنيا… أختك دي عايز قطع رقبتها، تستاهل كل اللي يجرالها.. أنا راجعت الكاميرات يا صهيب وأختك اللي رجعت الدوا مش رنا.. رنا شكلها معملتش حاجه. –لا لا، ازاي يا ماما؟ أكيد فيه حاجه غلط، قمر مش ممكن تعمل حاجه زي كده. –أهي عملت… على العموم خدها للدكتوره وأنا جيالكم على هناك… قفل صهيب مع والدته وفضل كلامها يرن في ودانه…
أخد قمر لعيادة الدكتوره ومقلهاش أي حاجه من اللي والدته قالتها.. لإنها كانت بتبكي وفي حاله صعبه. ساره رفضت تسيبهم إلا لما تطمن على قمر وكلمت والدتها ووالدها تستأذنهم.. ورنت على هادي وطلبت منه يقابلها مع غير ما تقول ليـ صهيب عشان تسيبله مجال يكون مع أخته ووالدته… صهيب كان سرحان وكل شويه يبص لأخته وعايز يسألها لكن الكلام بيقف على طرف لسانه..
دخلت سارة مع قمر للدكتورة واستنى صهيب مع لينا بنتها الصغيرة كانت نايمه على دراعه وشكلها بريء فابتسم صهيب وهو بيمسح على شعرها بحنان.. الدكتورة وِصال وصلت للعيادة في اللحظة اللي خرجت فيها قمر من غرفة الكشف.. قام صهيب بسرعه وهو بيعدل الطفلة على ذراعه واتجه ناحية والدته وقال بصوت واطي: –بالله عليكي يا أمي ماتتكلمي معاها في أي حاجه.. وأنا هتكلم معاها وأفهم منها بس لما تفوق.. حالتها صعبه. ومع إن وصال كانت متعصبة ومتنرڤزة
من بنتها قالت بصوت واطي: –مش هتكلم معاها… مش وقته. لما شافت قمر والدتها جريت عليها حضنتها وهي بتبكي وبتقول: –الجنين نزل يا أمي.. طبطبت وصال على ظهرها بغريزة الأمومة وهي بتقول: –لعله خير يا قمر… اهدي… لعله خير يا بنتي… لما خرجوا من العيادة هادي كان وصل بالإسكوتر بتاع صاحبه… وركبت ساره ورا أخوها ومشيت بعد ما قالت لـ صهيب إنها هتكلمه لما توصل عشان تتطمن على قمر…
بعد ما رجع صهيب مع أهله البيت وقمر هديت شوية وأخدت علاجها، كانت قاعدة في سريرها وضامة رجليها لصدرها، ملامحها اتحولت من الوجع لجمود غريب.. بصت لصهيب ولوالدتها وقالت بنبرة قاطعة: –أنا هطلق.. مش هكمل معاه ثانية واحدة.. عمر دا خاين، ومستحيل أعرف أعيش معاه تاني! صهيب اتنفس بعمق، وقعد على طرف السرير، حاول يكون صوته يكون وهو بيسألها السؤال اللي بياكل قلبه: –ليه يا قمر أخدتي الدوا من الصيدلية وعملتي فينا كده؟
اتفاجئت قمر من السؤال، وشها اصفر واتملى بالقلق، وهزت راسها بنفي وصراخ هستيري: –دوا ايه؟! أنا مأخدتش حاجه، والله العظيم ما أخدت حاجه.. سيبني يا صهيب لوحدي بالله عليك.. اطلعوا كلكم وسيبوني! مش عايزه أتكلم… مش عايزه أشوف حد ولا أفتكر حاجه.. سيبوني لوحدي بالله عليكم. قمر كانت منهاره فحضنتها والدتها وطبطبت عليها بقلق.. وقام صهيب خرج من الأوضه لما موبايله رن برقم هادي…
وخرج يحكيله اللي حصل في الصيدليه وإنهم شاكين في رنا… لكن مجابش سيرة قمر. بقلم: آيه شاكر ـــــــــــــــــــــــــــــــ لما وصلت الشارع مع هادي..نزلت من على الإسكوتر.. طول الطريق كان بيسألني: “مالك؟ ” ومش عارفه أقوله ايه! وكنت محتارة هل لو حكيتله هيعاتبني ويلومني عشان حذرني من بسمه ورنا ولا هيطبطب على قلبي.. بصيت على بلكونة رنا لقيتها واقفه مع بسمه.. رشقوني بنظرة عملتلي قبضه في قلبي..
رنا كان باين عليها العياط ونظراتها وكأنها بتعاتبني.. وكأن أنا اللي غلطانه! مشي هادي يرجع الإسكوتر لصاحبه… دخلت البيت ودخلت أوضتي ورميت نفسي على السرير.. كلام قمر بيرن في وداني.. كلام مكنتش قادرة أستوعبه ولا أصدقه! افتكرت شكلها وهي بتعيط بحرقة: ” عيال عمك دول أقذر بنات شوفتها في حياتي …” خرجت من شرودي على صوت عمي والد رنا جاي من الصالة عندنا كان متنرڤز وبيدافع عن بنته:
–رنا بنتي مش حـ ـراميه… البنت منهارة من ساعة ما جت من الصيدلية.. وهي فين سارة دي! ازاي تصدق على بنت عمها حاجه زي كده! ازاي متوقفش جنبها. وظهر صوت مرات عمي: –حسبي الله ونعم الوكيل فيكم.. مش بيجي من وراكم إلا وجع الدماغ والمشاكل…أنا قولتلها تبعد عن البت ساره دي بس مسمعتش كلامي.. حسيت إني عايزه أنفـ.ـجر وأطلع اللي جوايا.. مسكت أوكرة الباب وفتحته بقـ ـوة عشان أدافع عن نفسي..
خرجت منفعله ومكنش فيه حد في البيت إلا أنا وأمي فحسيت بالخـ ـوف.. خصوصًا لما لقيت أخو رنا وده ابن عمي اللي اتقدملي للجواز ورفضته كان واقف جنب عمي وأول ما شافني زعق: –فين رجالة البيت ده؟ عاوزين نتكلم مع الرجاله؟ ومن الصدمة تبادلت النظرات أنا وأمي باستغراب من طريقتهم الغريبه.. …..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!