الفصل 7 | من 9 فصل

الفصل السابع

المشاهدات
1
كلمة
2,304
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

رواية مش هرجع للبداية الجزء السابع 7 بقلم آية شاكر مش هرجع للبدايةرواية مش هرجع للبداية الحلقة السابعة وقبل ما تحط رنا العصير قدامنا اتكعبلت في طرف السجاده واتكب على فستاني الأبيض وعلى بدلة صهيب.. شهقت بصدمة ووقفت أبص على فستاني بصدمه وأحاول أمسح اللي عليه لكن… مفيش فايده. تبادلت نظره سريعة مع صهيب وخلع هو جاكت البدله… ولما بصيت ناحية رنا أعاتبها لقيتها حاطه ايديها على بوقها وعينيها فيها دموع.. قالت بنبرة بتترعش:

–آسفه، والله ما أقصد خالص. ورغم شكي تكون قصداها… أشفقت عليها لما شوفت دموع عينيها، وقلت: –ولا يهمك فداكي يا رنا محصلش حاجه… –وآسفه مره تانيه يا دكتور صهيب. قالتها رنا وهي باصه ناحية صهيب وخرجت بتعيط.. مشيت خطوة عشان أخرج وراها لكن صهيب مسك أيدي وقال: –رايحه فين وسيباني؟ –هشوفها بس وآجي. سحبني من إيدي وقعدني وقعد قصادي وقال بجدية:

–بصي يا ساره أنا مش بسيء الظن في الناس ولا حاجه لكن.. الحذر واجب يا حبيبتي وأنا مش عايزك تثقي في رنا وبسمه.. بصراحه أنا مش برتاحلهم وإن كنت سايب رنا في الصيدليه فـ دا عشان خاطرك. كنت متردده أحكيله عن نفسي وعن رنا وبسمه واللي كانوا بيعملوه معايا زمان.. وأقوله إن أنا كمان مش مرتاحالهم لكني بنيم قلبي..

بصيت للأرض وبدأت أقرض ضوافري وأنا سرحانه.. مكنتش واخده على صهيب كفايه عشان أخرجله كلام من صندوق أسراري اللي قفلت عليه جوه عقلي ومشاركتهوش مع حد نهائي.. بس حاسه إني هقدر أشاركه مع صهيب في يوم من الأيام.. انتبهت لما عمل صهيب الحركه اللي هادي دائمًا يعملها لما أسرح، فرقع بصوابعه قدام وشي وقال: –روحتي فين يا حلوتي؟ ابتسمت بحياء: –آآ.. أنا هنا أهوه. ابتسم وبص على فستاني وقال: اتبهدل الفستان.. بس مش مهم عليكي حلو اوي برده.

ابتسمت وبصيت للأرض… وفي فترة بسيطه جدًا اتطورت علاقتي بـ صهيب.. سيبت الصيدليه واتشغلت مع امتحاناتي ومذاكرتي بس رنا فضلت شغاله هناك بتساعد الدكتورة… وبعد ما خلصت امتحانات رجعت أشتغل في الصيدلية… وكل يوم كنت بندم أكتر إني مدخلتش كلية صيدلة عشان أبقى زي صُهيب ووالدته.. وفي يوم كنت في الصيدلية لوحدي بعدما والد صهيب راح يصلي الظهر والدكتورة كانت جايه في الطريق.. اتصدمت لما دخل مصطفى من الباب… فبلعت ريقي ودق قلبي بسرعة…

قال: –ازيك يا سارة؟ قلت برسمية: –الحمد لله، اتفضل محتاج ايه؟ –أنا جاي أسلم عليكي قبل ما أسافر. سكتت، وأنقذني دخول بنت الصيدليه، انشغلت معاها للحظة وفضل مصطفى يتابعني ونظراته ضايقتني، ولما مشيت البنت، قلت برسمية: –نعم يا أستاذ مصطفى قولتلي عايز ايه؟ حمحم وقال: –عايز أعتذر.. سألت بجمود: –على ايه؟! قال بنبرة مخنوقة: –أنا مش عارف إنتي شوفتي الرسايل اللي بعتهالك على ماسنجر ولا لأ.. شبكت ايدي وسألته بثبات مزيف: –رسايل ايه؟

أنا مشوفتش رسايل! سكت للحظة، وقال: –ساره! أنا محبتش ولا هحب غيرك يا ساره.. عـ… عارف ان الكلام ده ملوش أي لزمه وإني غلطان وإني شخص سيء.. بس أنا كنت عامل زي المُغيب اللي فاق بعد فوات الأوان… قلت بحدة: –لو سمحت امشي. هز رأسه بالإيجاب، ولمحت دموع بتفر من عينه: –ساره أنا بحبك واللي بيحب حد بيتمناله السعادة ويارب يا ساره تعيشي مع جوزك في سعاده وهنا ويحبك أكتر ما أنا بحبك.. وآسف على كل حاجه.. خلي بالك من نفسك.

قالها ومسح دموعه وخرج… قلبي كان بيدق بسرعه… قعدت على أقرب كرسي قابلني.. وبكيت.. كنت مخنوقه.. بس معرفتش أخد راحتي في العياط لما جه زبون الصيدليه فقومت أديله اللي عاوزه وفي نفس اللحظة وصلت الدكتوره وِصال الصيدلية وبعد السلام، بصت في وشي جامد وسألتني: إنتي كويسه يا ساره؟ هزيت راسي بابتسامة صغيرة موصلتش لعيني.. الدكتورة كانت بتبصلي جامد ومستنيه اللي بيشتروا علاج يمشوا… وبعد شوية دخلت رنا الصيدلية..

كانت مبتسمه وباين عليها الفرحه، حضنتني وقالت: –أنا فرحانه أوي يا ساره… مامت مصطفى كلمتني وبتقول إنها عاوزنا نرجع لبعض واعتذرتلي.. ادعيلي نرجع لبعض. رسمت ابتسامة وقلت بارتباك: –ربنا يقدملك الخير يا رنا. حسيت بغصه في حلقي.. زعلت من نفسي إني كنت سبب في وجع قلب رنا.. يمكن عشان عشت وجع زي ده قبل كده.. وكنت حاسة إني شاركت حتى من غير قصد، في إن رنا تدوق نفس الوجع. اتمنيت إني أنفرد بنفسي وأبكي… بصيت للدكتوره وقلت:

–بما إنكم وصلتوا بالسلامه، أنا همشي بقا يا دكتورة. –إنتي أكيد كويسه؟ –الحمد لله. قلتها واستأذنت وقبل ما أمشي.. دخل صهيب الصيدليه وسألني: –مش بتردي على موبايلك ليه يا ساره؟ قلقت عليكي! بصيت في موبايلي، لقيته رن كتير فعلًا ومكونتش واخده بالي، فاعتذرت بلطف: –آسفه جدًا مشوفتش الرنه. سألني بفراسة: –مالك في ايه؟ بلعت ريقي: –مفيش حاجه. –طيب تعالي نمشي.. وبص ناحية والدته وشاورلها: –عن إذنك يا أمي.. هرجعلك تاني..

ركبت العربيه جنب صهيب، كنت بصاله وهو سايق.. ومش عارفه أحكيله ولا لأ! وكان كل شويه يبصلي بنظرة سريعه ويرجع يتابع الطريق.. وبعد فترة من الصمت، قال: –احكي.. –أحكي ايه؟ –اللي عايزه تحكيه… بصيت له من ورا الدموع اللي اتجمعت في عيني… ديرت وشي بسرعه وبصيت من الشباك ودموعي نزلت وحاولت أمسحها بس كان بينزل غيرها.. وقف صهيب العربية وقال: –لأ طالما بتعيطي يبقى الموضوع كبير… بص لي صهيب وقال بلهفة: –طمنيني يا ساره في ايه؟!

نظراته كان ظهر فيها لهفته عليا لكنه مقربش مني… كان عامل حدود بينا.. ورغم إننا كاتبين الكتاب مكنش بيتمادى معايا في الكلام أو اللمس.. ودي حاجه عجبتني فيه جدًا.. كنت بشوفه شخص عاقل ومحترم ومتدين.. ومندمتش للحظه إني اخترته.. وإن كنت مش أنا اللي اخترته… صهيب كان اختيار ربنا ليا بعد اختبار طويل لصبري وثباتي.. –في ايه يا سارة؟ قالها صهيب، فبصيت ناحيته ودموعي لسه بتنزل وحسيت بالعرق على جبهتي… مكنتش عارف أقوله ايه!

قلت بصوت مبحوح: –مش عارفه أحكيلك ولا أحكي لحد أصلًا.. حاجه متتحكيش يا صهيب. –لأ أنا كدا هزعل منك مفيش حاجه بينا متتحكيش.. اللي عندك كله فضيه قدامي واعتبري نفسك محكتيش حاجه. –مش هقدر أعمل كده. –وأنا مش هسيبك إلا لما تعملي كده. بصيت له للحظات وأنا متردده، ومش عارفه أبدأ منين.. بلعت ريقي وبدأت أحكي اللي ينفع يتحكي وأخفيت عنه مشاعري لمصطفى لأنها لازم تندفـ.ـن… لكن فراسة صهيب كانت بتخوفني..

كنت خايفة أشوف في عينيه نفس النظرة اللي شفتها قبل كده من والدي كتير.. نظرة لوم أو شك.. وعشان كده كنت بختار كل كلمة قبل ما أنطق بيها وأنا مرعوبة.. وقلبي اتقبض لما سألني: –وإنتي ايه مشاعرك ناحية مصطفى ده؟ كان باصص في عيني وكأنه بيقرأ نظراتي، فارتبكت وارتعشت كلماتي: –مفيش اي حاجه… كان المستر بتاعي وخلاص. سكت صهيب شوية وكرر وهو بيطرق بصوابعه على الدركسيون: –كان المستر وخلاص!

دقات قلبي زادت، خوفت وتخيلت إنه هينفعل عليا وهيتخانق معايا… لكنه بص ناحيتي وسأل بهدوء: –وإنتي بقا بعد اللي رنا وبسمه عملوه فيكي بقيتي معاهم زي السمنه على العسل بالسهولة دي! بلعت ريقي: –وفيها ايه طالما عرفوا غلطتهم! ابتسم بسخرية: –سرروره حبيبتي! إنتي مدركه اللي بتقوليه! دموعي نزلت وصوتي اترعش بالعياط: –أنا عارفه إني مكنش ينفع أحكيلك وإنك هتزعل مني.. –أنا مش زعلان منك يا ساره أنا خايف عليكي.. سكتنا للحظات فقلت:

–اكتر حاجه تعباني إن فيه حد قلبه أتوجع بسببي. ادالي منديل وقال: –طيب ممكن تهدي ونتكلم. استنشقت دموعي وأخدت المنديل أمسحها… قال صهيب بهدوء: –أولًا إنتي ملكيش علاقه خالص بوجع قلب رنا ولا مصطفى.. ثانيًا ودا المهم دلوقتي إنتي هتحاذري من رنا وبسمه… مش هقولك ابتعدي عنهم بس متقربيش منهم وحتى لو حاولوا يقربوا منك متقربيش… ومصطفى دا أنا هتصرف معاه. انتفضت وقلت بخوف:

–لا لا يا صهيب بالله عليك ملكش دعوه بيه، هو هيسافر… وكمان ممكن يرجع لـ رنا… عشان خاطري متخليش أندم إني حكيتلك. هز رأسه موافق: –طيب ماشي.. اهدي. خلاص اللي تشوفيه… بس توعديني انك تهدي ومتفكريش في الموضوع ده. تنهدت بارتياح لأنه وافق بسهوله، وقلت: –اوعدك. قال بابتسامة: –براڤو، إنتي أشطر ساره في الدنيا.. ابتسمت وطلع صهيب بالعربية.. وبعد الحوار ده مع صهيب، لو حد قالي اوصفي صهيب بكلمة هيكون: الأمان.

ـــــــــــــــــــــــــــــ بعد ما وصل صهيب ساره لبيتها رجع لوالدته الصيدلية… الدكتوره وصال كانت واقفه قصاد الفاترينه الازاز بتنظم علب الدوا.. التفتت لما دخل صهيب الصيدلية.. قعد على الكرسي الجلد… تنهد تنهيدة طويلة وسند رأسه بين ايديه.. فسابت اللي في ايديها وقعدت قصاده تسأله بلهفة: –مالك؟ –مخنوق يا أمي.. قالها صهيب ومسح وشه، بص حواليه وسأل على رنا، فقالت وصال: –أخت خطيبها السابق كلمتها وخرجت تقابلهم باين.

ولما اطمن صهيب إن رنا استأذنت بدأ يحكي لوالدته اللي حكتهوله ساره.. سمعته وصال لحد ما خلص كلام وقالت: –أنا فعلًا شوفت مصطفى وهو خارج من الصيدلية.. –شوفتيه!! هزت رأسها بالإيجاب… قبض صهيب ايده وسكت للحظات وقال: –طيب وإيه رأيك يا أمي أسمع كلامها وأسيبه ولا أكلمه؟ قالت بحكمة: –لا متكلمهوش… تابع مع ساره ولو عمل حاجه تانيه نبقى نشوف. وبصتله بطرف عينها وقالت بمرح مصطنع:

–بس البت ساره بقت تحكيلك ومعدتش بتحكيلي… هو أنا ليه حاسه إني غيرانه! –أنا بقا مش غيران، دا أنا هفـ.ـرقع يا أمي من الغيره… عايز أروح اضـ.ـرب الواد اللي اسمه مصطفى ده قلمين تلاته… ضغط صهيب على أسنانه وقبض ايده وكمل: –وساره بتحكيلي كنت ماسك نفسي بأعجوبه عشان لو طلعت عن شعوري كنت متأكد إنها مش هتقولي حاجه تاني في حياتها… رغم إني كنت بغلي يا أمي وكان نفسي أثور وأزعق.. بس أكيد مش هقدر أزعل ساره…

–أيوه.. إياك تزعل سارة يا صهيب. –مقدرش يا أمي ولا أزعلها ولا أستحمل إن حد يزعلها… أو يبصلها بعينه. –اهدي يا قلبي، أنا أخلص الجرد وأقوم أعمل اتنين ليمون عشان نهدي أعصابنا.. –ههدى ازاي بس! استغفر الله العظيم. قالها صهيب ومسح وشه.. وقفت الدكتوره وصال تكمل فحص علب الدوا وفجأة اتجمدت مكانها ونادت صهيب وبقت تلف في الصيدلية وتبحث في الورق… وصهيب مش فاهم والدته صابها ايه! –ايه يا أمي؟ مش فاهم حصل ايه؟ براحه في ايه؟

–فيه تلت علب دوا ناقصه يا صهيب… ومش أي دواء.. بص صهيب على اسم الدواء وتبادل النظرات من وِصال، كان من أدوية الجدول اللي ممنوع تخرج من غير روشته… قال: –هيروح فين يعني! –معرفش يا صهيب بس أنا متأكده إني شيفاه امبارح. –اهدي يا أمي، تلاقيه وقع ولا حاجه… خلينا ندور كويس ان شاء الله نلاقيه. وبدؤا يبحثوا في الصيدلية بس ملهوش أثر.. واضطر صهيب يفرغ الكاميرات فاكتشف إن النور قطع امبارح ساعه كامله…

افتكر الرجاله اللي اتهجـ.ـموا على والدته قبل كده.. وقلق.. وأول حد شك فيه كانت رنا… بص للفراغ للحظات وقال لوالدته: –نبلغ الشرطه؟ –لا اصبر مش هنبلغ دلوقتي… هتكلم مع والداك ونشوف سارة ورنا الأول. انفعل صهيب: –رنا! أهي دي بقا حطي تحتها ألف خط عشان أنا أصلًا مش مرتاحلها ولا مرتاح أنها تشتغل هنا… –اهدى بس البنت غالبًا مش بتقف في الصيدليه لوحدها… وامبارح طول اليوم والدك كان معاها… –متدافعيش عنها يا أمي… حضرتك في ورطه بجد.

–عارفه إني في ورطه بس مش عايزه أظـ.ـلم حد. ومر اليوم وهما بيسألوا ويبحثوا ووصال ماسكه قلبها بايديها… وقلقانه تدخل في مشاكل بسبب الموضوع ده… حاولت تتريث وتصلي استخاره عشان تقدر تقرر هتعمل ايه… اتكلمت مع زوجها وقرروا يبلغوا الشرطه تاني يوم بعد ما يتكلموا مع رنا وسارة. ــــــــــــــــــــــــــــ –وأنا أمد ايدي على دوا زي ده ليه يا ساره! –يعني بجد يا رنا مش إنتي اللي عملتي كده؟!

–والله ما أنا.. آآ.. أنا ما صدقت ألاقي شغل فأكيد مش هعمل كده… كنت في بيت رنا بتكلم معاها وبسألها عن الدواء ده.. خوفت على الدكتوره وقلقت عليها… من لما صهيب حكالي وأنا مش عارفه أتلم على أعصابي.. ملقتش قدامي غير إني أسأل رنا.. مش قادره أصدقها وبرده مش قادره أكذبها.. والتفكير في الموضوع ده غطى على موضوع مصطفى.. ومرت عليا ليلة كلها كوابيس بفكر مين ممكن يمد ايده على دوار زي ده! تاني يوم

دخلت الصيدلية مع رنا.. وطول الطريق أسألها لو هي اللي عملت كده تقولي، لكنها تنكر ومصممه إن مش هي.. رنا كانت مرتبكه جدًا.. وارتباطها ده شككني فيها.. قابلتنا قمر على الباب، سلمت عليا ومردتش تسلم على رنا.. التوتر كان مالي المكان.. وبدأنا ندور في كل ركن في الصيدلية قبل ما الدكتوره تبلغ الشرطه… وبعد ما يأسنا وقفت الدكتورة والعرق ظاهر على جبهتها.. والإرهاق واضح على ملامحها.. قال زوج الدكتورة:

–معدش قدامنا إلا الشرطه بقا… الدوا دا أكيد اتسرق. قالت رنا بكلمات بتترعش: –ولية شرطه! هو مينفعش الموضوع يتحل بطريقة تانيه؟ قال صهيب بحدة: –لأ، عشان اللي غلط لازم ياخد جزاؤه. ردت رنا بانفعال: –يا دكتور حضرتك بتبصلي بنظرات كلها شك، وموجه اتهامك ليا… ليه ميكونش اللي عمل كده ساره أو إنت أو والدك أو حتى الدكتورة نفسها… كلكم متهمين فياريت محدش يبصلي كده عشان أنا معملتش حاجه.. رد صهيب ببرود: –الشرطه بقا تشوف الموضوع ده.

قلقت خوفت يكونوا شاكين فيا… عيني دارت في أرجاء الصيدلية وكأني بتوسل ظهور الدوا وفجأة لفت نظري علب الدوا محطوطه على رف قصادي… وأنا واثقه إني دورت فيه من شويه إزاي مشوفتهاش! شاورت بايدي على الرف وأنا بقول: –دكتور صهيب! بص صهيب مكان ما بشاور ومد ايده جاب الدوا.. فقالت الدكتورة بانفعال: –أنا متاكده إني لسه مدوره بنفسي في المكان ده! مش معقوله أكون مشوفتهوش. وقال زوجها: أنا كمان دورت هنا من شويه. تبادلنا النظرات…

وكان المتهم رقم واحد هو رنا.. ولما بصينالها قالت بارتباك: –بتبصولي كدا ليه! آآ… أنا معملتش حاجه.. قربت قمر منها وقالت بحدة: –مفيش غيرك أصلًا يعمل كده… من اول يوم وأنا شاكه فيكي وعارفه إنك مش مظبوطه. سكتت رنا وظهر عليها التوتر، وقالت بنبرة بتترعش: –إنتي معندكيش دليل! ولو بلغتوا عني هقول إن ساره اللي اتفقت معايا. قربت منها وانفعلت: –أنا اتفقت معاكي؟ ليه كدا يا رنا؟ وأنا اللي افتكرتك اتغيرتي! ليه دائمًا بتعملولي مشاكل؟

ارتبكت رنا: –آآ أنا معملتش حاجه… أنا خلاص مش عايزه أشتغل معاكم تاني.. مش لقيتوا الدوا؟! خلاص بقا همشي ومش هتشوفوا وشي هنا تاني نهائي… وأصلًا أنا رجعت لخطيبي وهسافر معاه… قال صهيب: –تمشي فين؟ لأ طبعًا مش هتمشي إلا لما تعترفي بكل حاجه.. أنا متأكد إن إنتي اللي عملتي كده.. وبدأ صهيب يحلل:

–طبعًا خطيبك رجعلك وعرفتي إنك هتسافري معاه فخوفتي تقفي في المطار ولا حاجه بعد ما عرفتي إننا هنبلغ الشرطة فرجعت الدوا تاني، صح ولا لأ يا أستاذه رنا؟ رنا كانت مرتبكة جامد وهي بتقول: –لأ مش صح! دي كلها افتراضات و… وإنت معندكش أي دليل على كلامك ده. قال صهيب: –تمام وإحنا هنشوف الكاميرات وهنلاقي الدليل ان شاء الله. قالت الدكتوره وصال بانفعال:

–لا كاميرات ولا مش كاميرات، هي واضحه زي الشمس… بس خلاص طالما رجعت الدوا خلاص الموضوع خلص هنا.. امشي يا رنا… رنا كانت هتمشيلكن قمر وقفت قدامها وقالت: –لأ مش هتمشي، لازم تعترف بكل حاجه الأول. انفعلت رنا عليها: –قولتلك أنا معملتش حاجه. اتدخل والد قمر: –سيبيها تمشي يا قمر.. امشي يا رنا وياريت منشوفش طلتك البهية هنا تاني.. كنت مستنيه أشوف الحوار هينتهي على إيه… ولما بصيت ناحية رنا رمتني بنظرة حادة وكأن أنا اللي غلطانه…

…..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...