تحميل رواية «ملاذي» PDF
بقلم دينا إبراهيم (روكا)
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
واخيراااااا اول اعلااااااااان من روايتي الجديدة # والتصميم الجاحد ده طبعا من ايد عبدالرحمن حجازي Abdelrhman Hegazy Disegnes بجد بشكره انه انقذني بالغلاف الجامد ده وكان وشه حلو عليا 😂😂😂 تسلم يا برنس 😃✋ اني واي نركز مع الاعلان بقي وعايزة رأيكم 😂😃 الاعلان😂👇👇..... تسمر للحظه برعب و جثا امامها بخضه ... -انتي كويسه ... امسك ذراعها وهي تنظر له بغضب... -انت مش طبيعي ...ايدك دي ولا قالب طوب...انت قاصد علي فكره... شعر بخجل وخزي بانه تسبب بضرر لها ليردف... -مكنتش اقصد طبعا وريني دراعك... -لا اوعي...
رواية ملاذي الفصل الاول 1 - بقلم دينا إبراهيم (روكا)
واخيراااااا اول اعلااااااااان من روايتي الجديدة #ملاذي والتصميم الجاحد ده طبعا من ايد عبدالرحمن حجازي Abdelrhman Hegazy Disegnes بجد بشكره انه انقذني بالغلاف الجامد ده وكان وشه حلو عليا 😂😂😂 تسلم يا برنس 😃✋ اني واي نركز مع الاعلان بقي وعايزة رأيكم 😂😃
الاعلان😂👇👇.....
تسمر للحظه برعب و جثا امامها بخضه ...
-انتي كويسه ...
امسك ذراعها وهي تنظر له بغضب...
-انت مش طبيعي ...ايدك دي ولا قالب طوب...انت قاصد علي فكره...
شعر بخجل وخزي بانه تسبب بضرر لها ليردف...
-مكنتش اقصد طبعا وريني دراعك...
-لا اوعي ايدك دي بتوجعني !!!!.
-خلاص قلتلك ما انتي اللي طريه اوي !!!
زمت شفتيها بغيظ لتبعد يده من وجهها وهي تعتدل لتجثو في مواجهته ..
-ايوة طريه !!! عادي جدا اني ابقي طريه علي فكرة انا بنت مش واحد صاحبك !!!!
انغمس في ملامحها الغاضبة التي تذكره بطفولتهم معا....ورفع يده يزيل احدي خصلاتها المتمردة خلف اذنها ..اطرقت رأسها بين راحتيه بخجل لتردف بخفوت...
-اوعي ايدك دي !!...
ظل يشبع عيناه منها ومن وجهها البرئ ليردف بابتسامه تهرب من قساوة ملامحه...
-خلاص بقي متبقيش طريه كده !! ....
-بردو هيقولي طريه !!!!
نظرت له بغيظ لتضربه علي صدره بقليل من القوة .....ليميل عليها دون وعي منه وسط دهشتها ليضع شفاه المترقبة علي شفاها المنتفخة الحمراء ...
كانت لمسه رقيقه للغايه لا يمكن وصفها ...اتسعت عيناها وهي تشعر بكل جسدها يقشعر ويتجمد.. ..فأغمضت عيونها باستلام وهي تشعر بشفاه تقسو وتضغط عليها اكتر ....
شعور خيالي لم يصل اليه في اقصي احلامه وهو يلامس شفاها ويحيطها بيده يقربها نحو صدره وكأنه يلمس جزء من السماء واشد هو يلامس من كانت وستظل يوما الملاذ !!!
لم يعد لعقله مكان فقد اخذ قلبه لجام الواقع ليقبلها بنهم كبير و تعطش ولكنه يعاقب نفسه بالابتعاد ، دون جدوي يبتعد ليعود اليها كالمهووس !!...
ابتعد عنها بصعوبة فقط ليتابع استسلامها الذي اثار كل حواسه وجعل قلبه يدق كطبول الحرب...
مالت شفتيه تبحث عن شفتاها ليقنع نفسه بانها القبله الاخيرة فقط لمسه اخيرة قبل ان يتركها !!
عاد ليقبلها بشكل اقوي و اعنف يسعي به لاشباع جوع ينهش بداخله لا يستطيع اسكاته اكثر.....
شعرت جميله بيده تمر علي جسدها لتنتفض بخضه وخجل وتدفعه في صدره ....
بلل شفتيه لا يزال يشعر بطعم شفتيها ليتابع خجلها وهي تستقيم وتتجه هربا ترتدي الروب وحجابها للعودة الي غرفتها...ا
لا ان سؤاله اوقفها ...
طمنوني لسه في امل اني بعرف اكتب ولا الغي الروايه 😂🙈 وان شاء الله بدعواتكم علي الاقل اسبوع وهبدأ انزلها😃 ولو لقيت التفاعل حلو هنزلكم صور الابطال تصبيره خلال الاسبوع ده 😂😂
رواية ملاذي الفصل الثاني 2 - بقلم دينا إبراهيم (روكا)
احممم احممم و موعدنا مع بطل ملاذي التاني فهد ❤❤❤ و الاعلان الثاني والاخير قبل طرح الروايه بايام 😂💃💃
هاااااانت انا بفنش الفصول الاخيرة 😁😁💃
الاعلان 🙈👇
-سيبني !
جذبها اليه قائلا بعناد ...
-ليه ؟
-من غير ليه ،، مش بحب حد يلمسني !!
-ولما عمر بيهزر معاكي وبيلمسك مش بتفتكري انك مش بتحبي حد يلمسك !!
حاولت جذب يدها بغضب لتردف...
-عمر حاجه وانت حاجه !! ...
هزها فهد وهو يمسك كلتا ذراعيها يقربها الي صدره وهو يشعر بأعصابه تنفلت وتهدد بالثوران قائلا....
-انا الوحيد اللي ليا حق المسك عمر ولا حاجه ، انا كل حاجه !! ...
لم تدفعه تلك المرة وثبتت نظراتها العنيده بعيونه الهائجة وكأنها تتحداه بتلك العيون وتسخر منه ...كادت تخبره بان يذهب الي الجحيم وانه بالذات لا حق له بلمسها ولكنه باغتها حين ترك ذراعيها ليحاوط وجهها بكفيه ويضع شفاه علي شفاهها....
اتسعت عيناها وتسمر جسدها ...
يقبلها !!
دبدب قلبها بسرعه ارهبتها وشعرت باللون الاحمر ينتشر علي وجهها وهي تحاول الافلات منه ولكنه اصر علي اكمال تجربتهم تلك علي اتم وجه ...
ابتعد عنها بعد ثوان ونظر لها نظره حب تتوق اليه ليقربها بجسده الي الحائط ويثبت وجهها بين راحتيه و يعاود تقبيلها للمرة الثانية وهذه المرة اغمضت عينيها تماما كما فعل هو !!!...
تركت لنفسها عنان الاستمتاع بقبلته ..فقط تلك المرة قبل الافتراق....
غاب فهد عن كل العالم وتاه في لذه شفتيها الناعمه قليله الخبرة ... وهو يشعر باصابعها تتمسك بذراعيه وكأنه الحياة...
كاد قلبه ينفجر وهو يتذوق براءتها قلبا وقالبا . ..
تركها بعد دقائق محاولا التقاط انفاسه وهو يتابعها بعيون مخدره ... وهي تائهة بين ذراعيه بعيونها المغلقة و انفاسها اللاهثة ...
ضيق عينيه وهو يعض علي شفتيه مازالت تلك البريئة مهما مضت السنوات او زادتها الحياة أنوثه ...
فتحت حياه عينيها بعد لحظات لترمش عده مرات قبل ان تضع يدها علي صدره تدفعه بهدوء وضعف ، ابتعد عنها خطوه ليعود ويضغط عليها وعلي يدها بصدره مره اخري ...
هزت رأسها بالنفي وتوبيخ واعادت فرد ذراعها ببطء في صدره ....
ابتسم لها ابتسامته الجذابة الرجولية التي تخطف قلبها لتقع في حبه للمرة الالف هذا اليوم وهو يعاود الالتصاق بها بلا شبع....
رفعت يدها وهي تتنفس بصعوبة وهبطت بها علي وجنته بضعف شديد....
زادت ابتسامته لتخرج منه ضحكه خفيفة ليردف...
-لو ده المفروض يبقي قلم ... تبقي فضيحه لو حد عرف انك مراتي !!
هيييييييييييييييييح شجعووني عشان انزلها بسررررعه وايه رأيكك في فهووودي😍😍😘
رواية ملاذي الفصل الثالث 3 - بقلم دينا إبراهيم (روكا)
الفصل الاول............
ارتجف كامل جسدها في محاولة لكبت توترها وهي تطالع ذراعيه القوية تمسك بمقبضي الباب ....اغمضت عيونها غير مصدقه ما اقدمت عليه منذ قليل !!....
تزوجت !!
فتحت عيونها لتتابع زوجها !! كلمه لها وقع غريب علي اذانها لم تعتدها بعد وهي حديثة الزواج ، لم يدم عليها ساعتين !!...
فتح الإيوان او الحصن فأبدا لن تلقي بكلمه فيلا او منزل علي هذا المبني المهيب !! ….
يكفي كلاب الحراسة التي كادت تقتلها رعبا بالخارج لولا زوجها الذي ظهر أشد خطورة وهو يلجم تلك الكائنات الهائجة ...
فتح رفتي الباب علي مصرعيهم ليقف شامخا بطوله الذي يصل الي 6 اقدام ونصف وجسده الرياضي وفقا لطبيعة عمله وبشرته السمراء الشرقية فضلا عن عيونه السوداء البراقة يشير اليها بالدخول الي المنزل....
لمحت ماجد (والده بالتبني ) بجواره يساندها بعينيه ويشجعها ...
رفعت ساقها ببط لتدلف بحرج وهي تلعن ذلك العجوز الكارثة الذي استطاع اقناعها بالزواج من ابنه والمحاربة من اجل حب مبهم الوجود … وجعلها تشك في سلامة قواها العقلية !! ...
تزوجت من محمد حقا !! ....بهذه السهولة و بدون اي جهد ... وبكل تلك الغيوم علي ماضيهم وتعقيدات الحاضر و متاهات المستقبل !!
صوت اغلاق الباب خلفهم ايقظها من افكارها لتمسك بفستانها بين قبضتيها تشعر كالفأر في المصيدة ....
لكن لماذا !!! الا يجب ان يكون شعورها مغاير لهذا التوتر الم يكن قرارها بالمحاربة ؟!تري هل اخطأت ؟!....
هزت رأسها لوهله ... ترفض التفكير هكذا ..هذا حقها في تلك الحياة...ستكون أقوي !! ...تستطيع اغتنام تلك السعادة من بين براثن القدر وذلك العنيد سارق قلبها !! ...
رمقت محمد او زوجها ، اللفظ الذي يحب قلبها اطلاقه بسعادة خفية ....لتبتسم بإصرار وأمل وهي تطالع ارجاء المنزل من حولها ...
رقيق للغاية وأنيق يبدو ان ماجد باشا لم يبخل علي زوجته الراحلة فعلي حد علمها من حديثه في فتره عملها معهم انه يبقي كل شيء كما كانت تحبه ولم يغير قشه في منزله حفاظا علي لمستها به ..
-ده الريسبشن و الاوضه اللي في الاخر دي اوضه ماجد باشا ، واللي جانبها مكتبه محدش بيدخله اطلاقا غير بأذنه والنحيه التانيه هتلاقي المطبخ وحمام الضيوف !! .....
كانت تلك اول جمله يقولها محمد منذ عقد قرانهم في الصباح محاولا التغلب علي دوامه مشاعره وانفعالاته غير مصدقا انها ملكه بالفعل وعواقب ذلك علي دفاعاته و جدران قلبه الذي عاني سنوات طويله في صبها !!...
بعد هذا الحرمان الطويل تصبح ملكه ليذكره عقله بانه امتلاك وقتي سينتهي مع انتهاء مهمته !!....
قاطع مراره تفكيره تدخل ماجد بابتسامته البشوشة وكلماته الصديقة مساندا ابنه منعدم اللباقة والترحاب ....
-طبعا ليكي حريه التنقل في الحته اللي تعجبك ، انتي بنتي دلوقتي و برغم ان الظروف مش ملائمه او حميدة بس انا سعيد جدا بوجودك معانا ...حتي ولو بشكل وقتي !!
اطرق محمد رأسه في الارض رافضا التفكير في الامر وقلبه يسخر علي ما يراه واضحا كالشمس ؛ ايمكنه اطلاق سراح صغيرته من صرح قلبه خاصا وقد ارتبطت باسمه و علي سنه الله ورسوله ؛
نعم انه الاتفاق ولكن هل يجد تلك القوي بداخله ،
هل هي معجزة يقدمها له القدر ام انها سخرية منه و سينتشلها كعادته !!!
اغمض جفونه منهي افكاره ، بحاجه الي كل ذرة تركيز ، في منصبه ل حماية اغلي ما يملك في الحياة والده و جميلة من صارت زوجته !! ...
دق قلبه بشده وهو يبتلع ريقه ، هذه الكلمة البسيطة ارغمت شعور دافئ داخله مصر علي امتلاك كل جوارحه !.....
اردفت جميله بامتنان وشكر لتخرجه من دوامه افكاره المشتتة بصوتها الملائكي....
-انا متشكره جدا يا ماجد باشا، واتمني ما ابقاش ضيفه تقيله عليكم و ....
قاطعها ماجد بتوبيخ خفيف..
-ايه الكلام ده يا جميله ...ده انا لسه بقول بنتي وبعدين انتي دلوقتي مرات ابني يعني ليكي في البيت ده زيك زينا بالظبط ....
اطلق ضحكه متحفظة مستكملا....
-انا اللي اتمني انك تقدري تستحملي العيشة معانا احنا اتنين اه ، بس البيت ده بيبقي مرستان !! ف انا عايزك تخدي راحتك خالص!! .....
ضحكت جميله ليغرق محمد في سحر جمالها ورقتها لحظه قبل ان يعبس ويستجمع عقله قائلا بحده كارها تشتيتها المستمر له...
-لا متخديش راحتك اوي !!! ....
استدارت تنظر اليه لفهم مقصده وقد اختفت البسمة عن فمها... بينما جز والدة علي اسنانه من غباء ذلك اللعين ....
سعل بخفه و بتوتر نجح في اخفاءه عندما رأي والده يكشر ملامحه بتحذير، ليستطرد محاولا تجاهل اشارات والده...
- لازم تفهمي ان كل حاجه هنا بنظام ..ومش لازم تنسي ابدا اننا في موقف خطيرة ولازم كل كلمة اقولها تتسمع ومش هسمح ابدا ان كلامي يتكسر او يحصل اي خلل فيه ....مفهوم يا جميله !!
ارتفع حاجبيها وهي ترمش لوهله من حده كلماته وجديتها بالرغم من تراقص قلبها علي حروف اسمها كلما نطق بها ....
ضيقت عينيها وهي تبتسم .. اهذا انعدام للذوق ...ام انه جاهل بالعلاقات الإنسانية بحق ...تنحنحت لتقول...
-حاضر ، أحاول !.
قست ملامحه اكثر ليردف بحزم...
-لا مفيش حاجه اسمها احاول ، اسمها هنفذ التعليمات و بالحرف الواحد ، مفهوم !...
عضت لسانها تحاول تحديد من المتحدث محمد ظابط الحراسات الخاصة ام الشخص الفظ المختلف تماما عما عهدته قديما في الطفولة....
لم يسنح لها الرد ...ليأتيهم رد ماجد ...
-مش وقته يا محمد خليها تطلع ترتاح ...كفايه اللي شافته امبارح ....
جز علي اسنانه وهو يشد قبضتيه ويخفيها بعقد ذراعيه خلف ظهره ؛ غضب و ضيق عارم يسيطر عليها ويطبق علي صدره كلما تذكر ما تعرضت له بالأمس ....
و اكثر ما يزعجه انها لم تلجأ اليه من البداية فان فعلت لما تعرضت لكل ذلك...
حاول ابعاد انظاره عن وجنتها اليمني والتي يظهر عليها احمرار طفيف وورم نسبي يكاد يكون خفي لكن ليس لعيونه المتفحصه لكل انش بها !!!
بدأ عقله يشكك في قراره وبات مذبذب اي الخيارين الافضل لها ابتعاده واختفاءه من حياتها لحمايتها من لعنه مصيريه تحل علي كل من يقربهم ام اقترابه لحمايتها من ذئاب تحوم حولها !! ....
انعقدت ملامحه وهو يتابع بشرتها البيضاء الباهتة قليلا من الارهاق ووجهها المشرق بعيونها البنيه التي ترفض ملاقاته ...
اطرق رأسه لحظه موبخا شوقه لها ليردف بهدوء حاد ...
-تعالي ورايا !!..
اتسعت مقلتي عينيها وهو يتجه الي الدرج بينما يحثها ماجد علي الذهاب...بلت شفتيها ببطء واتبعته بخفه ... وماجد يؤازرها بعينيه ويحثها علي المثابرة بغمزة خفيفة من عيونه التي يظهر عليها الكبر ...
كم تعشق ذلك العجوز دون اي سبب !!!
وصلت اعلي الدرج تتابع تقدمه في الطابق الثاني والاخير وهي تمر علي ردهه جميله بها تلفاز ...تبدو كغرفه معيشه كبيرة ...لتقابل بابان ملاصقان...احمرت وجنتها عندما توقف واشار الي احدي الغرفتين ...
-دي اوضتك ، ادخلي نامي اكيد تعبانه ولما تصحي هنجهز الغدا ، ودي اوضتي !
اشار للغرفة الملاصقة لها ليصمت بتوتر قبل ان يردف بخفوت يغايره...
-لو احتاجتي حاجه خبطي عليا !!
رأته يخلع حذائه علي باب الغرفة فقضبت حاجبيها بتعجب ولكنها تجاهلت الامر ...
فتح غرفته ليدق قلبها بفضول...كم ترغب في رؤيتها ولكنها لم تستطع تبيين ملامحها من الظلام داخلها ...لتزفر بحنق وتتمتم...
-ايه الرخامه دي !!
استدار اليها بحاجب مرفوع ...
-بتقولي حاجه ؟!
ابتسمت سريعا لتقول ...
-بقول تصبح علي خير ...اممم عن اذنك !!..
اتجهت بجواره الي باب غرفتها لتهز رأسها مستأذنه بأدب قبل ان تدلف وتغلق الباب ...
تنفست الصعداء اخيرا تترك العنان لانهيار قوتها !!!
كم ستصمد بعد ؟!....
اغمضت عيونها تدعوا ان تمنح القوة للمحاربة و اخضاع صبيها وحب الطفولة وهو في ذروة رجولته لحبها المجنون والابتعاد عن معتقداته واقتناعاته التي تملكته كالمرض الخبيث !!...
رفعت يدها تواسي قلبها ليهدأ انقباضاته وتبتسم بشجاعة !...
ستفوز لا محال !! لم يلتقيا سويا بدون سبب وان كان لكل حكاية بداية فهي تصر علي خط تلك النهاية كما يحلو لها...
فقد ملت من البدايات المعقودة بلا نهاية !!!
اغمضت عيناها متذكرة بابتسامه تلك الحكاية ....
حكاية من حكاوى زمن ارتعشت لها قلوب مزهره !!!!!
################
فلاش باك ......
رفع الصبي قدمه لتهبط بقوه في احشاء اخيها حسن ، وعندما حاول اخيهم الثاني عيسي حمايته ضد هذا الاخ الجديد والدخيل علي بيتهم ازاحه الصبي المتوحش بلكمه موجهه الي وجهه ....
شهقت جميله وهي الطفلة ذات السادسة سنوات من العمر بملامحها البريئة والجميلة كأسمها تماما ، وتبتعها في صدمتها دلال شقيقتهم في الدار....
انتبه الصبي الي وجودهم ليتابعهم بملامحه المتمردة وعيونه الغاضبة ،ارتجف قلبها الصغير خوفا من تلك النظرات ولكنه اكتفي بمسح خط دماء خفيفة سالت علي فمه من لكمه وجهها له حسن مسبقا ...
وابتعد عنهم في هدوء ليجلس في ركنه بعيده وخاليه من الجميع بينما اخذت دلال تساعد حسن و عيسي وتداوي جروحهم الطفيفة بكم فستانها الصغير ....
اما هو جلس وحيدا كالقطة البائسة يلعق جراحه لنفسه ...سرى الحزن داخلها والشفقة عليه ..... يظهر وحيدا تائها ، الن يلين و يأتي ليلعب معهم ام سيبقي غاضبا منهم دون سبب !!
استجمعت شجاعتها و حاولت الاقتراب منه بحذر وهي تحتمي بعروستها المفضلة والوحيدة التي تمتلكها !! ...
لكنه باغتها بنظرة قاتله ليردف بعنف يوقف تقدمها ...
-ابعدي عني !!!
اتسعت عيناها الصغيرة بخوف وهرعت بعيدا عنه الي الداخل مع باقي اخواتها هربا من تلك العيون !!....
اختبأت خلف الجدار بجوار الباب لتميل قليلا وتسترق النظرات له بفضول.... ولكن انظاره عادت فارغه مره اخري وهي يطالع السراب امامة.....
انتهي الفلاش باك ....
##############
رمت رأسها الي الوراء وهي تضع يدها علي فمها تكبت ضحكاتها التي خطفت انفاسها دون توقف ....
شرس منذ الطفولة ...
استعادت انفاسها وخفت ضحكاتها قليلا وهي تخلع حجابها و تستلقي علي الفراش الذي اصبح ملكها الان هو وتلك الغرفة الرائعة بأثاثها الانثوي !!!!
أنثوي ؟! من أين جاءت هذه الغرفة ؟!!!
لابد انها غرفة خديجة زوجه ماجد رحمها الله !!
تنهدت لتعود بأفكارها الي الشرس القاطن بالغرفة جوارها والمقيم بأفكارها لتحتضن وسادتها متذكره.....
ما يخفيه بقناع الشراسة !
#################
فلاش باك......
جلس وحيدا يحارب افكاره التعيسة والتي غلبت براءة طفولته ، ما زال في دوامه عدم التصديق بان والديه قد توفوا وتركوه وهو في سنوات نعومة اظافره !!! ...
تلك الوالدة الحنونة صاحبه ارق عناق و ابتسامة ذلك الاب المحب دائما رحلا و تلك العائلة السعيدة تحطمت الي اشلاء لتبقي شظاياها معلقه به و بذكرياته ....
كم يتمني لو انتهت حياته معهم ، و من يلوم الان سوي تلك الحياة التي لم يعيشها بعد و لم يعرفها وهو ذو الحاديه عشر من العمر ...
من سيرعاه و من سيناجيه و من سيداعبه و من سيؤنبه بحب حين يخطئ ...
ليبقي السؤال الاهم الذي يعجز عن تفسيره عقله الصغيرة ....
من سيحبه و الي من سينتمي ؟!!
و أين الملاذ ؟؟؟
رفع عينيه الي السماء يحاول الوصول الي الخالق الذي لا ينسي خلقه كما اخبرته والدته مرارا ....
فهمس بطفوله مطفأة .....
-ليا مين دلوقتي ؟!
اخرجه من خلوته حجر صغير ملقى الي رأسه من الخلف ....
التفت سريعا وهو يقفز معلنا الحرب علي أيا كان وتجرأ علي مباغتته ليقابل تلك الطفلة الصغيرة صاحبه العيون البنيه الواسعة والضفائر العسليه اللامعه !....
شعرت جميلة بخوف ظنا منها انه سيضربها كعقاب فالقت بلعبتها بذعر وركضت الي الخلف تختبأ خلف الجدار بجوار الباب....
وضع يده علي راسه مكان الصدمة و دلكها بخفه وهو يتحسس وجود اي ضرر ..
رفع عينيه في الاتجاه التي اختفت منه فوجدها تخرج راسها من الباب مره اخري بعيون حزينة تنظر الي لعبتها مره واليه مره اخري وكانه وحش سيلتهمها اذا اقتربت منه ....
لمست قلبه الصغير ببراءتها وحزنها فوجد نفسه يميل علي الارض يمسك بعروستها وقد قرر اعادتها اليها ...
شهقت الفتاه وعقدت حاجبيها الصغيران بغضب ، خرجت من مخبأها وهي تزم شفاها وتوجهت نحوه بينما راقبها هو بحاجب مرفوع بتعجب مما تنويه !!
لتصرخ به فجأة وهي ترفع قبضتها في الهواء مدافعه عن كل ما تملكه في الحياة ...
-سيب عروستي دي بتاعتي اوعي تكسرها، سيبها احسن هضربك !!!
نظر لها بصدمه وانفجر ضاحكا ليردف ببرود خاص يتفننة الفتية الصغار ....
-هتضربيني ازاي بقي يا شاطره بايدك اللي زي السلايه و لا رجلك اللي زي رجل الحمامة !!
مطت شفتها السفلي الي الامام و كأنها علي وشك البكاء لتردف بقله حيله وغيظ مكبوت...
-انا مش رجل حمامه اهو انت اللي رجل حمامه.. وابله امل قالتلي اني هكبر وهبقي كبيييييييرة و طوييييييله وهبقي احلي منك!!!!
ابتسم ابتسامه ساخرة ليقول ...
-ابله امل بتضحك عليكي عشان انتي عيله صغيرة وهبله وشبه الحمامة !!
رفعت قبضتها المعلقة للحظه و توقع ان تصيبه الا انها اذهلته حين وضعتها علي عينيها لتجهش في البكاء ....
رفع شفتيه العليا بتوتر واسرع اليها يعيد عروستها قائلا.....
-خدي عروستك اهيه انا كنت جايبهالك مكنتش هكسرها !!
لتردف وسط بكائها بصوت متقطع طفولي...
-ابله امل مش بتكدب عليا !!
فرك رأسه بخجل لأنه تعمد اغاظتها ليردف بصوت خافت...
-ايوة مش بتكذب !!
توقفت عن البكاء ونظرت له بعيون كلها امل وهي تمسح بكفيها الصغيران وجهها ....
-هبقي كبيرة و حلوة زي ابله امل !!
احمر وجهه بخجل طفولي برئ ليردف ..
- ايوة ...
ابتسمت بسعادة بالغه وامسكت يده تعانقها بحب اشتاق هو له اكثر منها ...
فابتسم لها ورفع يده الأخرى يربت علي رأسها....
-احنا كده اصحاب مش اخوات بس صح ؟!
قضب حاجبيه باستغراب وقرر سؤالها ذلك السؤال الذي يلح عليه منذ دخوله الي دار الايتام او كما تسميه المشرفه والجميع ( بيتنا ....دار الاخوة)
مفاهيم يصعب عليه هو القادم من العالم الخارجي المبهم لهم فهمها ولكنها غرست داخلهم و بفطريه !!.....
-بس احنا مش اخوات هو انتو كلكم اخوات هنا!!
نظرت له ببراءة وقالت بحتميه وتأكيد ....
-ايوة ابله امل قالت ان كل اللي في بيتنا يبقوا اخواتنا فهمت يا ذكي ...
هز رأسه بالنفي ولكنه لن يطلب شرحا من طفله لا تتعدي الخامسة من العمر...
-انتي عندك كام سنه ؟!
رفعت اصابعها في الهواء لتقول بفخر...
-انا عندي سته ، اه صحيح انت اسمك ايه ؟
-انا محمد !!
ابتسمت لتردف بفخر جعله يبتسم ...
-انا جميله وانا وانت هنبقي احسن صحاب في الدنيا دي كلها !!!
ابتسم فهي تذكره بالرسوم المتحركه المفضله لديها ( تيمون و بومبا ) ليردف بضحكه غابت عنه شهور وهو يستكشف المعني الحقيقي لليتم !!...
-قصدك انك هتكوني صديقي الصدوق !! ....
لم تفهم ما يخرج من فمه ولكنها هزت رأسها بحماسه موافقه ان تكون ما يرغب في ان تكونه مادامت تلك الابتسامه مرتسمه علي وجهه !! ....
انتهي الفلاش باك
#############
فوووووت و كوووومنت لو هتاااابعوني 🙈🙈
رواية ملاذي الفصل الرابع 4 - بقلم دينا إبراهيم (روكا)
الفصل الثاني........
سيتوقف قلبها من كثره الضحك ....يجب ان تسيطر علي جنونها فهناك أناس حقيقيون يشاركونها المنزل ولم تعد تعيش وحيده في شقته ابويها (بالتبني) رحمهما الله ...
كما ان هناك شخص بالذات لا تريده ان يأخذها عنها معتقد أنها مجنونة !!!!
...........
فات الاوان فقد خرج محمد من حمام غرفته علي صوت ضحكاته الرائعة ليهز رأسه بذهول علي عفويتها و جنونها الذي يظهر جليا انها لم تشفي منه !! ...
ماذا ستفعل به تلك المشاغبة ، الان وهي في بيته وبجوار غرفته وحرفيا ملكه و بين اصابعه !!
ابتسامه متمردة ارتسمت علي وجهه فشل في اخفائها ليرتدي ملابسه ويستلقي علي فراشه يستجمع حياته ويتنهد بتعب ؛ ايستسلم لقلبه ام يستمر في عناده !!
ام هو القدر يلاعبه و الحياة تتفنن بتعذيبه !!
....................
في مكان اخر و تحديدا ببني سويف....
-ايوة يا بني ... انا وصلت اهوه ...
قال فهد في الهاتف لصديقه محمد الذي تعرف عليه بكليه الشرطة لتتوطد علاقتهم ويصيروا كالأخوة من حينها لم يفترقا وهوالصديق الوحيد له في تلك الحياة ويحبه بشده وقد يضحي كلا منهم بحياته من اجل الاخر ....
لكل منهما حكاية غريبه ووهبهم القدر لبعضهم البعض لتحمل شقاء هذا العناء ....
-طيب تمام حمدالله علي السلامة ، ومتتساش هما 4 ايام بس يا فهد متتأخرش عن كده انا محتاجك ضروري ....
قالها محمد بجديه ليردف فهد ...
-متقلقش انا هطمن علي امي و ارجع علي طول ! ..
رغب محمد ان يخبره بأن يصلح حياته بينه و بين تلك الزوجة التي يرفض صديقه رؤيتها و لم ينزل اي اجازة بسببها طوال السنوات السته الماضيه عدد سنوات معرفته به ولكن عزف عن التدخل واكتفي بما قاله ...
-رتب حياتك يافهد واستغل الوقت والفرصه !!..
ضحك فهد ليردف ...
-بتعرف تنصح والله يا محمد ياريت تاخد بيها يا حاج غاندي !!!...
اغمض عينيه علي سخافة صديقه ليردف بصدق ...
-ركز يا فهد و خد بالك من نفسك واوعي تتأخر ؛ المهمه دي كوم وكل المهام التانيه كوم وانت احسن ظابط و زميل محتاجه معايا !!...
اتسعت ابتسامه فهد ليردف بمرح.....
-اخيرا اعترفت اني احسن واحد فيكي يا حراسات خاصه ييااااه ياااااه ......
-بس يا بابا انت هتعيش الدور اتفضل يلا ومتتأخرش متخلنبيش الغي الاجازة دي وارجعك المهمه تاني ....
-طيب طيب يخربيت اللي يهزر معاك..سلام ...
اغلق محمد الهاتف دون رد ليرفع فهد شفته باستحقار ويردف...
-واطي !!!
وضع الهاتف في جيبه و نزل من القطار في الصباح الباكر بعد ساعات سفر طويله ليستقبله اخيه الصغير عمر بسعاده عارمه ....
-الف الف حمدلله علي السلامه يا خويا وحشتنا اوي يافهد ، كده يا فهد تحرمنا منك طول السنين دي ...
قالها عمر وهو يضمه اليه بسعادة ليحتضنه فهد بابتسامه يشوبها الحزن ....
-معلش يا عمر ظروف وانت عارف الدنيا ...المهم امك اخبارها ايه دلوقتي طمني ؟!..
ابتسم ابتسامه عريضة ببلاهة سيندمه عليها اخيهم الاكبر عثمان لاحقا ليردف ....
-امك زي الفل هتموت من الفرحة انك راجع دي قلبت البيت فرح وعماله تعجن و تخبز من الصبح !
جز فهد علي اسنانه وهو يضيق عينيه بفهم ليردف...
-يعني امي مش تعبانه و اخوك بيضحك عليا وجايبني علي ملا وشي كدب !!!
اختفت الابتسامة من علي وجه عمر وشحب لونه ليقول بتوتر...
-هاه اااصل بص تعالي بس نروح البيت وبعدين شوف اخوك ! ....
تنحنح عمر ليستكمل بحرج...
-بالله عليك ما تقوله انك عرفت مني الا انت عارف ايده تقيله و زي التور و..... !!
اعطاه فهد كف خلف رأسه بتحذير ليردف...
-اتلم واتكلم عدل علي اخوك الكبير !...
ليتمتم عمر بحنق وهو يفرك رأسه....
-ايه الاخوات دول انا ناقص! مش كفايه عليا تور واحد هيبقوا اتنين !!!
-امشي يا واد قدامي قبل ما اخنفك ...
-اه واضح اني وحشتك اوي يا فهد يا خويا تسلملي يا غالي !...
ضحك فهد علي طفوليته ليضع ذراعه حول رقبه عمر ويقبل رأسه بحب اخوي...
-وحشتني دماغك التعبانه دي متغيرتش طول الست سنين اللي غبت فيهم بقيت طول بعرض بس بدماغ سمكه بردو !!
ارتفع فم عمر مره اخري بابتسامة ليردف....
-لا انا كده مرتاح هو اللي يعيش مع اهلك دول يهداله بال ما انا لازم ابقي دماغي تعبانه احمد ربنا اني مش بشد في شعري !! ...
ضحك فهد بشده يوافقه تماما ليقول...
-قدامي يا لمض !!!
.........................
فيلا الشناوي ....القاهره .....
في الصباح انتفضت بفزع عندما ايقظها صوت حطام يأتي من الأسفل ...
نظرت حولها بذهول لتتذكر انها بفيلا الشناوي لا بشقتها المتواضعة الصغيرة....
أصوات عالية وصلت اليها ....فوقفت من فراشها سريعا متجهه الي الباب بخوف ، خرجت نحو الدرج لتميز صوت ماجد العالي و محمد الغاضب ...
لم تعرف هل تتدخل ام تبقي بعيدا ؟!...
فجلست علي منتصف الدرج السفلي بتوتر خاصا عندما فتح محمد باب المكتب وخرج غاضبا بخطوات رعديه نحو باب الفيلا والي خارجها دون ان ينتبه لوجودها..
تنهدت لتأن بخفوت عندما سمعت صوت حطام مدوي واضعه يدها علي اذنها بخوف ...
ما الذي تورطت به ؟!!!!
في الداخل جلس ماجد يتنفس بشده وصعوبة ...يلعن غباء ابنه و عناده .....الغبي لا يريد اقتناص الفرصة والعيش سعيدا لايزال متعلق بأوهام ساديه لتعذيب النفس !!....
طوال الشهور الماضية يخطط لجمعه مع جميله سويا بعد ان اثبت ابنه عناده و رفضه للزواج وتأكد له بانه لا يزال يعيش علي ذكري تلك الصغيرة ...
وحتي الان يسير مخططه كما يجب فقد استجاع استقطاب جميله للعمل في شركته بالرغم انها الانثي الوحيده بها ....
واستطاع طلب حراسه من الدوله بحكم كونه صاحب اكبر شركه حراسة وبعلم الكثير عن كبار الدوله واقناعهم بان هناك من يحاول ابتزازه وتهديده للحصول علي تلك المعلومات وان حياته بخطر وبالطبع لم تتأخر الدوله عن مطلبه ليستكمل خطته بان يطالب ابنه محمد احد امهر ضباط الحراسات الخاصة بالجمهورية ان يكون قائد للحراسة .....
ومنذ ذلك الحين وهو يحرص علي التقائهم يوميا والضغط علي ابنه بالاستسلام لحب الطفوله الذي لا ينساه ..... ولكن دون جدي لا يزال يغرق بأحزان وقناعات غريبه !!....
تنهد ماجد ونزع نظارته بقله حيله ،ليتوجه بنظرة الي الاطار المعلق علي الحائط الذي يحوي صورة زوجته الراحلة بحزن عل رؤيتها يخفف عنه.....
وقف متجها الي الاطار ومرر اصابعه علي وجهها الصغير محدثا اياها بحزن وشوق ...
-انا بحاول يا خديجه ومش هيأس يا حبيبتي .!!..
صمت بأسي لتخرج منه اهات تكوي قلبه المنفطر ....
-وحشتيني اوي بس قريب هنرجع سوا من تاني...هو الواحد هيعيش ايه اكتر من اللي عاشه ...
بس بوعدك هحقق امنيتك قبل ما اجيلك ، وصيتك ليا هتتنفذ برضاه غضب عنه هيتجوز وهيعيش زي باقي الخلق انتي مغلطيش لما كنتي عايزة تحافظي عليه ومش هلومك ، الدنيا وحشه و خصوصا من بعدك !!!
مسح الاطار وكأنه يخشي من تراكم اي ذره من التراب عليه ...ليعود بنفس الاصبع يمسح دمعه هربت منه علي غفله ..
اتجه الي مكتبه مره اخري يريح رأسه علي مقعده وهو يدعوا الله من كل قلبه ان تنجح خططه لتغير مجري حياة ابنه....
دلفت جميله بهدوء وملامح قلقه لتقطع حفل ذكرياته ....قائله بخفوت...
-حضرتك كويس يا ماجد باشا ؟...
رفع رأسه وهو يرسم ابتسامه خفيفه ..ويشير لها بالجلوس...
-انا كويس... وبعدين قوليلي بابا يا جميله احب اسمعها منك بجد مش عشان محمد يحس بقربك مننا لا عشان انا فعلا بحبك وبحترمك زي بنتي...
قطع حديثه وهو يبادلها ابتسامتها الواسعه ليردف...
-معلش اول يوم معانا وشهدتي علي جنان البيت ده ..اسف لو أزعجناكي....
ابتسمت له بقلق لتقول....
-متقولش كده انا بس قلقت عليكم ...احم هو حصل حاجه ؟!!!
اطال النظر اليها بابتسامه ليردف ....
-لا يا بنتي محصلش ...بس هيحصل ان شاء الله....
وقف ليردف بقليل من المرح....
-تعالي اغديكي اكيد جعانه ...انا مردتش اجهز الغدا انا و محمد غير لما تصحي ...
الا يوجد خادمه ؟! كل هذا المنزل الكبير والعريض من يخدمهم ؟!
امسك يدها مشتتا افكارها و يجذبها الي المطبخ لترمق باب الفيلا في الطريق متسائلة...
-هو محمد مشي؟ مش هيتغدا معانا ؟!
اتسعت ابتسامته علي اهتمامها لترتفع اماله مره اخري قائلا...
-لا هتلاقي في اوضه الجيم ...
اتسعت مقلتي عيناه بذهول لتردف....
-ايه ده انتو عندكم جيم هنا ؟!!!!
-ايوة بس مش جيم اوي ...حاجه صغيره كده عشان محمد يحافظ علي لياقته هتلاقي اوضه كده علي جنب بين البسين والجنينه ....
فرغ فمها وظنت انه وصل للارض من صدمتها .
-ايه ده انتو عندكوا بسين ؟!!!!
ضحك ماجد علي طفوليتها ليقول...
-اه وبما انك مرات محمد يبقي البسين مش عندنا احنا بس ده عندك انتي كمان يا جميله هانم ....
اختفت ابتسامتها لتقول بسخريه ولمحه من الاسي..
-مرات محمد ايه بس يا ماجد باشا ما انت عارف اللي فيها ....
وضع المقلاه من يده وتوجه اليها بجديه يمسك يدها بحنان ابوي ليقول بثقه...
-وبعدين قلتلك بلاش ماجد باشا دي وكمان انا عارف كويس ومتأكد يا جميله ان محمد بيحبك وعارف ومتأكد انك بتحبيه ...
تتخيلي ممكن بجد يطلقك حتي لو الظروف هي اللي سببت الجوازه دي !!
اطرقت رأسها بحزن فقد حاولت الاسابيع السابقة الوصول اليه ولم تري منه سوي البرود واللامبالاة ربما قد تخطاها وحبها الان .
رفع ماجد ذقنها وهو يقضب حاجبيه ليظهر عليه تقدم السن ويقول....
-ايه التكشيره دي ، لا اومال لو انتي مش جميله بقي كنت قولت استسلمتي... ما انا فهمتك يا حبيبتي !! ...
ابتسمت وهي تقول ....
-وحضرتك ليه متأكد انك عارف جميله اوي كده ؟! ..
علق عيونه بعيونها بثقه ومرح ليردف...
-اللي تقدر تعيش مع الولد المتشرد ده في طفولته وتبقي واقفه قدامي كده ولسه بتبتسم تبقي قووووويه جدا وتقدر تعمل اللي هي عايزاه !!....
انفجرت ضاحكه ليزداد حب ذلك العجوز في قلبها ...
ابتسم علي سعادتها قبل ان تفاجأه وتحتضنه بشده ليحيطها بين ذراعيه بحنان افتقرته ....
ضحك بخفوت ليردف بمرح يخالف شخصيته الصارمة....
-يلا نخلص الغدا وروحي ناديه ..
-انا اللي هناديه ؟!..
لاحظ الحرج في صوتها ليردف بهدوء وكأنه امر معتاد ....
-ايوة طبعا عادي يعني !!
احمرت وجنتها قليلا ليبدأ الاثنان في اعداد الطعام...
امسك يدها مره اخري عندما لاحظ شرودها ليردف ....
-خليكي متأكده من كل اللي قلتهولك انا يوم ما قولتلك انه يبقي محمد صديقك في الدار كنت بقولهولك لأني متأكد من حبكم لبعض وتأكدت من ده من رده فعلك و صدمتك و رغبتك انك تعرفي كل حاجه عنا ....
انا زي والدك و كبير اه بس انا حبيت خديجة واعرف اللي بيحب من علي بعد 100 كم !!...
ضحكت لتعود وتبتسم علي تشجيعه لها لتردف....
-محمد محظوظ اوي ان ربنا اداله اب زيك !!....
هز رأسه بابتسامه صغيرة ليقول...
-انا اللي محظوظ ان ربنا ادهولي...
سألت جميله بفضول وحرج....
-ممكن اسأل حضرتك اتبنيته ليه ؟! و اسفه لو....
قاطعها سريعا ليقول...
-عادي يا بنتي حقك تعرفي ....
تنحنح مستكملا ....
-لما عرفنا اننا مستحيل نخلف انا كنت متأقلم مع الفكره مراتي في حضني و شغلي اللي بحبه معايا مكنش ناقص حاجه لكن خديجة الله يرحمها اصرت بعد سنين اننا نتبني ولد مش عشان ترضي غريزة امومتها لا عشان يكون سند ليا لما انصبت في مهمه بالرصاص و حست اننا لوحدنا !!
كان يتحدث وهو يتجول في ارجاء المطبخ ولا اعظم شيف في الوجود ...فانبهرت جميله بمهاراته وارادت سؤاله ان كان محمد بتلك المهاره ولكنها رفضت مقاطعته وقررت الانتباه لما يقوله...
-اليوم اللي رحنا فيه الدار كان في اولاد كتير ...كنت فاكر هتبقي عايزة طفل صغير تربيه لكن خديجه صدمتني لما طلبت نتبني محمد وكان كبير عنده 14 سنه و شويه ....بس هي قالت هنجيب عمر منين نربي عيل صغير ونرجع نيتمه تاني ...
-طنط خديجه واضح انها كانت طيبه اوي وبتحبك اوي...
-ايوة الله يرحمها ....
تنهد ليردف بحنان...
-محمد كان قاعد ساكت بعيد مش بيحاول يجذب انتبهنا حسيت فيه الحزن والغضب حسيت بروح مقاتل جواه لفت نظري وبالتالي لفت نظر خديجه اللي حبته من اول نظره بتقول الام بتعرف ابنها حتي لو بالتبني !!....
ابتسمت بحزن علي حال حبها بعد فراقهم فقد سبقته بان تبنتها اسرتها المحبة (ناديه و مدحت ) والديها رحمها الله في وهي في التاسعه من العمر....قالت بحزن دفين...
-انا مبسوطه اوي انه عاش وسطكم ونسي اللي فات ....
ابتسم بمكر رجل في ال خمسين من عمره ليردف...
-محمد عمره ما نسي اللي فات يا جميله انتي في قلبه وعمرك ما طلعتي منه !!...
شعرت بقلبها ينبض بشده وأمل ، ارتسمت ابتسامه علي شفاها ليبادلها نفس الابتسامة برضا وينغمس الاثنان في تحضير الطعام..
.............
داخل حجره الجيم....
ركله بعد ركله لم يتوقف حتي شعر بساقيه تتخدر من شده ضرباته في كيس الرمال وكأن بصراعه مع والده اباح لنفسه تعذيب الذات ....
حتي بعد وخرزات الالم لم يتوقف واتجه اي اسفل يقوم بتمرينات الضغط والعرق يتصبب منه علي الارض غير راحما أنفاسه اللاهثة ....
لماذا يضغط عليه الجميع ... في البدايه كان سيء والان هو أيضا سيء ....هل هناك خطب به ام ان جميع من حوله قد جن !!!
ليس غبيا ويعلم تماما ان ظهور جميله في حياه من جديد جاء من تخطيط والده الذي لا ييأس ولا يمل فالقدر ذلك الوئام معه ليعيدها الي حياته مره اخري !!
سمع رنات هاتفه ولكنه لم يأبه ولم يلتقطه من ارضيه الحجرة .....
دقائق وسمع صوت صرير الباب يفتح ببطء ....ادار جسده ليصطدم بالأرض بعنف مستلقيا علي ظهره ويبدأ في تمارين الساق والكتف ...
ليس من عاده والده المجئ اليه ،، تري هل جاء بسبب وجودها بينهم الان !!
-الغدا جاهز !!!
توقفت حركته لثواني عند سماع صوتها المتوتر والخجل والذي يرن كالموسيقي في اذانه ...
ليعاود حركته من جديد وهو يحاول تثبيت عينيه امامه والا يخضع لقلبه المنادي برؤيتها و يطالب بها .....
الي متي ستمتلك لجام قلبه ؟!
هااااااه اكمل ولا اييييييه😍😘
رواية ملاذي الفصل الخامس 5 - بقلم دينا إبراهيم (روكا)
الفصل الثالث.......
سمع صوت خطواتها الرقيقة فرمقها بطرف عينيه وجدها لاتزال ترتدي فستانها وتتجه الي بعض الاوزان في الارض ...عقد حاجبيه علي غباءه فقد نسي حقيبتها في السيارة ولم يدخلها ....
النسيان عاده يكرها ولم يعتادها ولكن منذ ان اقتحمت حياته من جديد واصبحت عاده ملازمه له ....
نسي تمارينه وتوقف وهو يراها تجثو وتنظر الي الاوزان وكأنها قطعه من الذهب ...
ابتسم رغما عنه عندما حاولت بصعوبة رفع اصغرهم الذي لا يتعدى الكيلو جرام من الارض.....
-ده ميعديش كيلو ، انتي عضلات ايدك ضعيفة اوي كده !!
احمر وجهها علي فضولها وتركت الوزن بحرج فقد ظهرت ضعيفة للغاية امامه الان ...
-طول عمري نفسي اروح الجيم بس مكنش عندي وقت !...
رفضت ان تخبره بانها لم تكن تملك المال لمثل هذه الرفاهية فعائلتها البديلة كانت بسيطة للغاية ولم تكن لتضغط عليهم وهم الذين يغرقوها محبه و حاولوا ان يحققوا كل ما قد تطالب به يوما دون ان تفتح فاهها....
وقف من الارض لتري بوضوح انه بدون قميص فقط سروال رياضي ليزداد خجلها اضعاف وتتسع عيونها بصدمه ...
زادت دقات قلبها وخفقاته وهي تحاول ابعاد عيونها المتفحصة عن صدره العريض....
ولكنها ظلت تتابعه عندما اعطاها ظهره ليمسح جسده بمنشفه قبل ان ينظر لها قابضا عليها تطالعه وكأنها تري جسد رجل لأول مره ....
انتفخ صدره من هذا التفكير و كبرياء رجوليته يأبي التفكير بانها رأت احد قبله ، بلل شفتيه ليردف ...
-الجيم عندك ، تقدري تتدربي الوقت اللي عايزاه....
دارت عجله تفكيرها سريعا وهي تحاول استغلال كلماته لتردف بخجل وهي تنظر الي الارض و تبعد نظراتها عن جسده ....
-لا مش لازم اصل مش هعرف اتدرب لوحدي ...انا اكيد هبقي عايزة اتدرب مع مدرب ...انا اشترك مع مدرب في الجيم احسن !!.....
بلل شفتيه ليردف بهدوء وهو يستدير ويبحث عن التيشرت الخاص به رافضا تماما فكره المدرب ورجل اخر يدخل حياتها ....
-تقدري تتمرني معايا ..هبقي اساعدك...
قامت بحركة راقصه من فرط حماستها ونجاح خطتها لإيقاعه لتقول وهي تكبت ابتسامتها الواسعة…
-مكنتش عايزة اعطلك !! .... احم شكرا بجد هنبدأ امتي ؟!!
تلك السعاده والحماسة التي تحاول اخفاءها في نبرتها انطلقت كالسهام الي قلبه ….
التفت نحوها يطالع ابتسامتها الخفيفة التي تنير وجهها الذي يعشق ملامحه...
كاد يردها اليها عندما انتبه لعدم ارتدائها احجاب و لاحظ خصلات شعرها العسليه تقع علي كتفها كأمواج !! ....
لطالما عشق خصلات شعرها البنية كوجهه القهوة في الفنجان خاصته ....اختفت ابتسامتها تدريجيا لتعض علي شفاها السفليه بخجل عندما رأته يتفحصها وينظر لها بعيونه الجريئة الحادة بما يشبه الشوق وشئ اخر تخجل من تفسيره ؟! ..
خفق قلبها بجنون عندما رأته يتجه نحوها بهدوء وخفه ....
عادت خطوة الي الوراء وهي تمسك طرفي فستانها بقبضتيها واطرقت رأسها الي الارض تحاول تنظيم تنفسها حتي لا تخجل نفسها اكثر ....
ابتعدت خطوتين وهي تراه يتقدم منها بلا كلل ليحمر كل وجهها بتوتر و قله الهواء الذي يرفض الدخول الي رئتيها ....
التصقت بالحائط فاتسعت عيناها وهي تراه يتقدم حتي وقف امامها مباشرا لتصل رائحته الرجولية الي انفها والتي عملت كمخدر لعقلها ....
هل مهمتها بتلك السهوله ؛ ايخضع لها من اول يوم ؟!!!!
اطرقت برأسها اكثر وهي تغمض عينيها بشده عندما مال برأسه نحوها ....
رفع عينيه الي التي شيرت المعلق خلفها وابتسم يطالع جفونها المغلقة بشده ....
سمح لنفسه بأن يقرب انفه من شعرها المموج يلامسه برقه و يستنشق عبق عطرها الخلاب بينما يرفع ذراعه لجذب ملابسه ...
شعرت بشيء يسحب من خلفها و هي تستند علي الحائط ؛ فتحت احدي عيونها بتساؤل لتجد صدره العاري في وجهها وذراعه يجذب قطعه ملابس كانت تسند عليها من خلفها ....
فتحت كلتا عيونها واحمر وجهها اكثر ولكن هذه المرة من الاحراج فقد ظنت انه سيقبلها ؟؟!!!!
جزت علي اسنانها عندما ابتعد 3 خطوات وهو يرتدي ملابسه بإهمال وكأن شئ لم يكن وقربها لا يؤثر به كما يؤثر قربه بها ...
ابتعدت بحنق عن الجدار بعد ان اخجلت نفسها ووقفت كالغبية تنتظر قبلته ، كيف يجرء هذا المتعجرف لن يتغير ابدا !!! ....
اسرعت بخطوات شبه متدبدبه تخرج من امامه .... بينما زفر وهو يشعر بسيطرته تتهاوي امامها فقد كان علي وشك رمي كل مخاوفه بعرض الحائط وتقبيلها !!
يعلم ان القدر يهوي تعذيبه بأعادها اليه ولكنه لا يجد في قلبه ذره كره او بغض لظهورها في حياته مره اخري !!
###############
فلاش باك منذ شهرين و نصف .....
خفق قلبه بشده وبطئ متناقضان للحظات ، هل يراها بالفعل ؟ ماذا اتي بها الي هنا ؟ ايحلم مجددا اعفت عنه كوابيسه لتحل محلها احلام لا يجروء علي تمنيها !!
ظلت عيونه تتابع كل حركة وارتعاشه توتر صغيرة من جسدها الضئيل وهو يرسم ملامحها بعينيه يروى فيها ظمأ سنوات حاكله مريرة بدونها ....
علت انفاسه كالمراهق واغمض عينيه مرة واثنتان و وصل به الامر ان يهز رأسه حتي يستفيق ...
تبا مازالت امامه ! هي بالفعل هنا !!
لماذا حضرت الي شركة والده الخاصة بالحراسة ما حاجتها لها...هل حياتها بخطر هل اعمته حاجته عن حاجتها ؟!
ام انها ...... !!!
توقف تفكيره و شعر بدقات قلبه في رأسه كالطبول ، مجرد التفكير باحتماليه مجيئها من اجله وبحثها عنه يجعله شبه فاقد للوعي ....
زفر بحنق يناجي رباطة جأشه انه يمارس وظيفته وفي وقت عمله هذا خطأ صغير يكلفه حياة من كلفه لحمايته ومن كلفه ليس اي شخص !!
انه والده الذي سيؤدي تيهه و ضلاله تفكيره الي ايذاءه....عبس ونظر امامه محاولا تفادي النظر لها ومتجاهلا وجودها ودقات قلبه المتعالية معها كذلك ....
مناشدا عقله بالرجوع الي الخلف قليلا وتذكر ما اكد عليه والده بضرورة اتباعه لمن يدخل من ذلك الباب الي مكتبه !! ...
الامر الذي حتم عليه وقوفه خارج باب مكتب والده المطل علي غرفه السكرتير والملحقة بمكتب خشبي خاص به كقائد الحرس ومرافق والده اللواء السابق ماجد الشناوي وصاحب اكبر شركة للحراسة متعاقدة مع الجمهورية ومجهزه من امهر وافضل ضباط الحراسات الخاصة والمختصين !!
ماهي الا لحظات حتي دلف رجل ومعه 3 حراس ...وقف سكرتير والده (عبد الرحمن ) سريعا وتوجه نحوه يصافحه ...
اردف عبد الرحمن بملامح محترفه .....
-اهلا يافندم ماجد باشا مستني حضرتك ومنبه انك تدخل فورا ....
ابتسم الرجل التي اظهرت عنجهته مكانته كعضو مهم في البلد واردف...
-اهلا بيك ... تمام تمام انا محتاج اتواصل معاه فورا ....
وبدون كلمه اكثر توجه الرجل للدخول ، شعر محمد بألفه ملامحه لابد انه رءاه مره او اثنتان في مكان ما او ربما صورته في جريدة !!
بالتأكيد هو رجل اعمال كبير او احد شاغلي الوظائف العليا في الدولة ....
رفع محمد كفه بحزم وملامح جامده يوقف تقدمهم ليردف بجديه....
-ممنوع تدخل بالحراسه يافندم ...حضرتك تقدر تاخد واحد بس ...
هز الرجل رأسه واشار لحارس يضاعف حجمه مرتين ويبدو اجنبي الجنسية للدخول معه ولكنه لم يهدد ثقته للحظه في قدرته علي اخضاع المسكين في لمح البصر ...
دلف محمد امامهم واشار لهم باتباعه .....
تنفست جميله الصعداء و مسحت العرق علي وجهها اخيرا ابتعد عنها بعيونه المراقبه ...
منذ ان خطي بقدمه خارج مكتب المدير وهو يحملق ويتابعها بعينيه بشكل اربكها واجج داخلها يبدو انه الحارس الشخصي للمدير ويبدو ايضا انها ستراه كثيرا !!...
لمحته مره واحده فقط والتقت عيناهم وكانت تلك اللمحة كفيله بان تخضع عيناها الي الارض وهي تستشعر نظراته تخترقها من كل جانب، اتاها صوت عبد الرحمن في هذه اللحظه ...
-جميله تقدري تقعدي علي المكتب اللي هناك ده هيبقي بتاعك متقفيش فوق راسي كده انتي مساعده سكرتير مش الوصي عليا !!
خجلت من تعليقه وشعرت بسخافتها فأردفت بخفوت ...
-اه حاضر انا اسفه اصل مكنتش عارفه اعمل ايه !!
-ولا يهمك طبيعي تبقي متوترة ده اول يوم ليكي ، بس انا بقولك اهوه مفيش داعي انتي بنوته كويسه و ذكيه وهتستمري معانا ان شاء الله ...
ابتسمت له بخجل علي المديح التي لا تعتده كثيرا ، فاخر عمل لها علم صاحب العمل بانها من دار للايتام وحاول التحرش بها وعندما اعترضت قال لها بكل برود ؛ انها ابنه حرام فلما الظهور كالعفيفه ....هزت رأسها تبعد افكارها عن لك الحقير واردفت ....
-شكرا لحضرتك انا رايحه اهوه واتمني تقولي المفروض اعمل ايه لو سمحت ! .
-تمام انا لازم اجمع اوراق ضروري وهفهمك دورك بالظبط اول ما افضي لكن دلوقتي اتفضلي استريحي هناك ...
جلست جميله وهي تعدل حجابها وتخشي اعلان احدي خصلاتها تمردها والخروج بشكل غير لائق....
ليعيدها عقلها الي تلك العيون التي اشعرتها بألفه غريبه واعادتها لسنين محفورة في ذاكرتها ...
هزت رأسها وطلبت من عبدالرحمن وصف المصلي لها لاداء صلاتها فاعطاها مفتاح الارشيف واخبرها بانها الانثي الوحيده في الشركه وانه من الافضل ان تختلي بصلاتها بهدوء ...
-شكرا يا استاذ عبدالرحمن...
-العفو بس خدي بالك عليه لو ضاع هنروح في داهيه ....
ابتسمت بخفه...
-متقلقش !!
انتهي الفلاش باك......
#########################
نعود الي (بني سويف)..........
وصل فهد الي دارهم لتعلو زغاريد والدته المكان و اصوات الفرحة ، عانقته بشده و لهفه فهي لم ترا ابنها منذ ست سنوات متواصلة .....
-كده ياولدي توجع جلبي كل الوجت ديه !!
قالتها بلهجتها الصعيديه التي رفضت التغير مع الوقت وهي تمطره بوابل من القبلات وتضمه بهيئتها الضئيله اليها ودموعها تتساقط فرحا .....
وقعت منه دمعه اجاد اخفاءها فقد حرم نفسه من ذلك العناق الغالي كثيرا ....
-معلش يا امي انا اسف بس ظروفي كانت كده ....
ضحك والده بتهكم و فرحه خفيه ليردف....
-سيبيه يا حاجه ياخد نفسه اللاول وبعدين وجت العتاب هياجي !! ....
ضحك الجميع الا ان فهد تأكد من عزم والده علي معاتبته فهو لا يرمي بكلمات في الارض ....
توجه فهد يقبل يد والده بحب واحترام ليربت والده علي رأسه بحب ابوي نادرا ما يظهره ليتجه اليهم عمر بمشاغبة قائلا ....
-ايه الجو القديم ده ادخل في صدر ابوك علي طول كده اهوه ......
قالها وهو يدفع فهد الي والده ليتناسي فهد غضب و لوم من قرار قد اتخذه والده ليغير حياته بالكامل و يكون سبب في عذابه و شقائه تلك السنوات !!
جالت عيناه حوله عن فتاة كانت المصدر الاساسي لهذا الشقاء والبعاد هربا منها ومن عيونها التي تلومه براءتها .....
وكأنها سمعته يناجيها هبطت بكامل زينتها وهي مرتديه تلك العباءة التي اوصتها ام فهد بارتدائها ووجهها مزين برقه املا في ارضاء والدته.....
هربت انفاسه للحظه لرؤيته تلك العيون !! لن ينساها ابدا او يخطئ بها انها حياة ولكن ليست حياة التي باغتت وعاشت في افكاره !!
فمن تطل امامه الان هي امرأه يافعة ذات قوام ممشوق يفرض نفسه عنوه بالرغم من عباءتها الواسعه كالفراشه....
وقف مشدوها انها طفلته بالفعل الا انها لم تعد طفله علي الاطلاق !!!
###########
فلاش بااااك.......
منذ ست سنوات مضت .....
وقفت والدته تعدل له عمامته بسعادة و قلب يرفرف بزواج ابنها الوسط الحبيب فقد زوجت اخيه الاكبر عثمان و الان فهد ولا ينقص سوي عمر الصغير وقريبا ستفرح به هو الاخر ....
قبلته واحتضنته بحنان وفرحه فابتسم لها حتي لا يكسر بخاطرها اذا اكتشفت ما يخفيه بداخله ....
لا يصدق ان والده اجبره بالفعل علي الزواج من طفله !!!
نعم طفله لم تتم الرابعه عشر من عمرها اي فرق 6سنوات بينهم صحيح ليس بالكبير ولكنها تظل طفله !!!
اردفت والدت فهد بسعادة ...
-جوم يا جلبي اعروستك افجودتك فوج ، ربنا يوفجكم ويرزجكم يالذرية الصالحه ... يلااا همل ياولدي ...
-الله يخليكي يا امي ....
ربت اخيه عثمان بتهنئه علي كتفه ومر امامه يصعد الي غرفته ...
كم يحسده في هذا الوقت فالفرق بينه وبين زوجته لا يتعدي ال3 سنوات وقد وصله من اخيه الصغير المتطفل عن وجود علاقه حب مستتره بينهم قبلها ، قبل ان يوبخه فهد بانه سيقطع له ذلك اللسان الطليق اذا تحدث عن اخيه الاكبر و زوجته لايا كان ....
صعد بقلب يدق و ضمير يشتاق الي اختفائه للحظات طويله حتي تمر ليلته بسلام .....
فتح باب غرفته فوجد فتاه يانعه البنيه قصيرة بضفائر منسدلة تنتظره كالهدية علي فراشه ..
و ما ان دلف حتي انتفضت من عليه وتراجعت الي احد المقاعد في احدي الزوايا ...
جزء كبير داخله متأكد ان ما حدث كان عفويا وانها لم تقصده الظهور كالقط المذعور ، الامر الذي جعل قلبه يعتصر بحنق علي براءتها وطفولتها ....
تنحنح و توجه ببطء الي الأريكة بجوار مائده خشبيه موضوع عليها طعام العرائس ....
وعقله يحارب للعثور علي حل سريع لهذا المأزق الذي فرض عليه وتم في خلال يومين من معرفته بامر وعد والده وزواجه منها !!!
خلع عمامته وجلس يتفحصها من بعيد ،
جلست تفرك كفيها الصغيران و تبلل شفتيها المزينه بأحمر شفاه قاتم لا يلائمها ....
مرر انظاره علي باقي وجهها الطفولي بطريقه تتمرد علي الزينه واحمر الشفاه....
لتصبح اقرب الي عروسة المولد من انثي مقبله علي الزواج هذا وان صح اطلاق مردف انثي عليها !!!...
رفعت عيونها السوداء والتي لا ينكر جاذبيتهم الخلابة والمريبة بالنسبة له فبها رونق جذاب فريد من نوعه... امسك بتلك العيون الصريحه وكأنه يسمعها تتحدث بالفعل و يسمع مناجاتها لروحه وتوسلها له بأن يبقي بعيدا ....
تاه في افكاره حول زفافهم و مرض والدها المفاجئ والذي كان سببا في زواجهم السريع ، والزامه لوالده بان يوفي بكلمته بتزويجها الي ابنه رغبا في الاطمئنان عليها قبل ان يداهمه الموت وقد اشتد به المرض ....
ضاقت عينيه بغيظ فحدث مثل ذلك قد يكلفه حلمه ومستقبله فمن الممنوع عليه كطالب في كلية الشرطه الزواج حتي التخرج ....
وها هو يخالف القوانين ويرمي بحلمه في التهلكة وكل ذلك لإرضاء والده وتنفيذ وعد قطعه علي نفسه منذ سنوات ليكون هو وهي ضحيتها...
صحيح تحجج والده بان زواجهم سيكون بالعرف في البلد وان امره لن يفضح فالفتاه رسميا لم تتعد ال 18 عشر وكأن ذلك يطمئنه ،
اجل هو معتاد علي ذلك وهو ما يحدث بالفعل بين كثير من العائلات و تلك عاداتهم وتعتمد علي الاشهار اكثر تنهد ينظر اليها ،
(حياة ) هو اسم يلائم عنفوانها وبريق عينيها ، لطالما رأها تركض و تلعب مع الاطفال امام منزلهم و كثيرا ما وبخهم علي ازعاجهم له، خاصا عندما تجتمع مع اخيه الاصغر الشيطاني.....
ذلك العنفوان الذي اختفي منذ ان عقد قرانه عليها اليوم واصبح زوجها الفعلي تماما والدموع تنساب منها الان....
قطع هذا تفكيره بخضه ..
دموع؟؟؟؟
لما البكاء هوبعيد عنها ولم يقربها !! ....
وقف سريعا عندما سمع شهقات بكاءها وهو يتابع محاربتها لتلك الشهقات في محاوله لتهدئه نفسها !!
توجه نحوها خطوه ليمنع بكاءها الذي اكتشف الان انه يكرهه ويمزقه بشده ، واردف بهدوء وخفوت ....
-انتي بتبكي ليه يا حياة اني مقربتش منك خالص و مش هقرب اهوه !! ...
نظرت له بكل براءة وهزت رأسها بالنفي وكأنها تؤكد له كذب اقواله ... لينتفض كامل جسدها بشهقات مكتومه برعب....
زفر بحنق ولم يستطع رؤيه انهيار تلك الصغيرة فقرر الهروب من امامها علها تهدأ قليلا اذا اختفي عن انظارها...
وحش !! ...
كلمه سترسخ في عقله سنوات طويله وسيبقي حبيسها !!
خرج من غرفته ليراه عثمان ويتجه نحوه متسائلا ....
-في حاجه يا فهد ؟!
نظر له بعيون غاضبه ليردف...
-اه في !! في يا عثمان !!
-مالك في ايه فهمني !!
-افهمك ايه بس ، ابوك دمرني خلاص ...انا مش قادر اقرب منها انتم اكيد مش بني ادمين ابوك ده ظالم ، انا مقدرش اعمل كده في طفله دي طفله يا عثمان طفله !!
اسكته عثمان بخوف ليخفض صوته ويجذبه من ذراعه نحو غرفه عمر بالاسفل بعيدا عن غرف نوم الجميع ...
-ممكن تهدي ابوك لو سمعك هيدشدش دماغك !!
اردف فهد بتصميم و عناد...
-ياريت يسمع يمكن يحس بالمصيبه اللي وقعني فيها انتو ايه يا اخي كفره و لا شياطين ... انا خلاص بكره الصبح راجع لكليتي ومش هتشوفوا وشي تاني !! ...
جلس عثمان طوال اليل يقنعه بالعدول عن قراراه الا ان فهد كان قد اتخذ قرارا و لن يعود فيه و بالفعل سافر في اليوم التالي بحجه كليته و لم يعد ابدا بعد ذلك و طوال سته سنوات .....
انتهي الفلاش بااااك.....
##############
لاااايك بقي وكومنت ياااما هعيط والم عليكم الناس😭انا بنزلكم اهوه ومفيش تفاعل اصلا😒
رواية ملاذي الفصل السادس 6 - بقلم دينا إبراهيم (روكا)
الفصل الرابع ........
اخرج فهد من تفكيره عثمان وهو يضربه علي ظهره بثقه وحال عيناه يخبراه هل ندمت بعد علي الفراق ام تريد الاستمرار!!
اقتربت حياة وهي تشعر بالدماء تهرب الي وجهها وقلبها يضرب في اذنها وكل مخططاتها بتجاهله ومعاقبته علي تركها تتهاوي امام عيونها التي تعكس هيئته الرجولية فقد اكسبته تلك السنوات البنية الصلبة التي تجزم انها من شقاء تدريباته و عمله ....
ابتلعت ريقها ببطئ لتردف...
-حمدلله علي السلامه !!
تنحنح وهو يستجدي حروفه للعوده ليردف بصوت اجش وكأنه يستكشفه لاول مره ....
-الله يسلمك يا حياة ....
هزت رأسها بخفه وخجل وتوجهت نحو عمر تجلس بجواره ...ابتسم لها عمر بهدوء وكأنه يشجعها ويواسيها ......
شعر فهد بانزعاج طفيف بانها لم تجلس بجواره وتوجهت الي اخيه الصغير و لكنه ابعد ذلك التفكير السخيف عن رأسه....
عثمان وهو يجاوره....
-منور يا خوي ....
-بنورك يا عثمان ، كده تضحك عليا ...
ابتسم نصف بسمه بأسي ليقول...
-مالوش فايده الكلام ده يا خويا انت عارف مكنتش هترجع غير لو عملت كده...
هز فهد رأسه و امضي النهار كامل يحادث عائلته ووالدته التي تتجه لعناقه كل ثلاث دقائق .....
بينما يراقب هو حياه باهتمام بالغ والتي تجاهلته معظم الوقت تلعب بعباءتها وتنظر الي الارض...
وان تلاقت عيونهم لاحظ الحزن وكأنها تعاتبه بتلك العيون الصارخة ....
اليست سعيدة لأنه تركها ؟! فعل ذلك من اجلها كي لا ينتهك براءتها ككل من حولها !!....
ام انها حزينة لأنه عائد ؟!
ظل تفكيره مشوش طوال الوقت وهو يري عمر اخيه يتواصل مع حياة في الخفاء بإشارات غير مفهومه للجالسين ولكنه متأكد انها فهمته جيدا ....
علاقتهم توطدت كثيرا ... شعر بلفحه غضب لانه يتعذب من اجلها وهي لا تقوي حتي علي معاملته جيدا .....
تقابلت عيونه الحائرة بعيونها الحزينة لتتجاهله مره اخري ببرود وتتجه الي المطبخ لمساعده والدته في تحضير الطعام....
لتتمت في نفسها تواسيها ...
-اثبتي وخليكي قويه !!
انتهي الغذاء باشادته بجميع الأطعمة ، لتتفاخر والدته بان حياه هي صاحبه الوليمة وانها طبختها بحب من اجل عودته...
نظر الي ابتسامتها المصطنعة ليشكرها بخفوت ...
-شكرا يا حياه .....
اردفت بشبه ابتسامه .....
-العفو ...
حب ؟!! نعم كم يظهر جليا علي وجهها !!
ولكن لما يبالي ؟ الم يأتي اليوم عاقد النيه علي انهاء الامور.....
امامه اربعه ايام قبل العودة وعليه فعل الكثير والكثير.........
............
في القاهرة ؛ بمكان ما...........
صفعه حادة نزلت علي وجه الرجل امامه ليردف صوت خرج كفحيح الأفعى...
-أغبيه !! حته بنت صغيرة تعمل فيكم كده !!
-لا اله الا الله ....يا باشا قلتلك صوتت ومتولي وقع الفازة غصب عنه ....
قال رجل اخر بجوار متولي الذي يقف ممسكا بوجهه بحنق .....
التفت له سامح بحنق ليردف وهو يدفعه في صدره...
-ما انت مش احسن منه يا حسين ...انا مشغل حريم معايا مش رجاله !!! ....
اطرق كلاهما رأسهما غير قادرين علي معارضه اليد اليمني لرئيسهم ....فأن رغب يستطيع محوهم من علي وجه الارض...
اقترب رجل عجوز له هيبته و زقاره ملحوظ يخضع الاعين التي تلقاه وهو يعقد ذراعيه خلف ظهره بتفكير ليقول بصوت له بحه مميزة وهدوء حاد كالسكين....
-انت شوفتها يا سامح و اكيد اتعاملت معاها ياتري هتخاف و تبقي دي رساله كافيه ولا هنضطر نتعامل معاها بطرقتنا والمره دي انا هتصرف بنفسي ؛ لاني مش محتاج رجالتك الورق دول !!!
احمر وجه سامح من الغضب وهو يرمق رجاله بغل قبل ان يردف .....
-دي حته عيله لا راحت ولا جت اكيد هتخاف ومش هتقدر تجيب سيرتي بحاجه...
ابتسم بغموض ليردف بنبره تهديده بحته...
-امممم علي العموم انت المضرور مش انا ولا ايه يا سامح ؟!
ابتلع ريقه برعب وصعوبة ليقول ....
-اكيد طبعا يا باشاا حضرتك عارف ولائي ...انا شوفت المر عشان اوصل للوظيفة دي وادخل وسطيهم وكل ده بأشرافك يا باشا ...انا لحم كتافي من خيرك ....
اكتفي ناطي بابتسامه خفيفة لا تمتد للمرح بصله وهو يخرج جهاز صغير من جيبة ليلقيه له بإهمال ....
-أتفضل جهاز التنصت اللي في الاوفيس اتشوش عليه مالوش لازمه دلوقتي !!
شحب وجه سامح وهو يري نفسه يتورط اكثر واكثر ليردف بتوتر
-يعني تفتكر تكون البت كلمتهم بالسرعه دي !!
دار الرجل حوله بخطوات ثابته يصطنع التمثيل ليردف ...
-تفتكر هيعملوا اعاده تهيئه امنيه علي الشركة كلها ويشوشوا جهازين تنصت مش واحد بس منهم اللي انت حاطه من فراغ يا سامح ؛ تؤ تؤ انا كده هشك في ذكاءك وانك مبقتش نافع ده بالإضافة ان البنت دي اختفت فعلا من الصبح !!
مسح سامح العرق علي وجهه ببطء ....
-انا هتصرف يا فندم متقلقش .. يمكن تكون استخبت من الخوف !!
جلس الرجل وهو يحك ذقنه بتفكير ليردف...
-البنت دي وراها حاجه ....انا مش عارف ايه هي ....كونها البنت الوحيده اللي تشتغل مع ماجد و كونها بدون خبره وانها مالهاش اي لازمه زي ما اكدتلي من ملفها ....يبقي الراجل ده وراه سر كبير واكيد هيكون حلقه في القضاء عليه نهائيا .....انا ليا طار بايت معاه ومش هيهدالي بال الا وانا مخلصه .....
-اكيد طبعا يا باشا .....انا متأكد انك لو ادتني فرصه هجيب ارار (اصل و كل ما يتعلق بها ) البت دي و اعرف في ايه بالظبط واحنا كسبنا اول خطوة بالملف اللي اخدناه ده لوحده يوديه في داهيه مع الحكومة !!
كشر الرجل وجهه بغيظ ليردف ...
-الحكومه مش عبيطه يا سامح لازم المكيدة تبقي اكبر من شويه ورق وبعدين انا عايز اجله يبقي علي ايدي انا مش حد تاني ....مفهوم !!!
شعر بالاطمئنان لأنه يدخله في خططه المستقبلية ولم ينوي التخلص منه ليقول مسرعا بثقه....
-وانا متأكد اني هلاقي ثغره امنيه قريب ونتخلص منه ده لو مجبتهوش لحضرتك متكتف تحت رجليك في خطه في دماغي وفي خلال اسبوع هتسمع خبره !!...
ارتسمت ابتسامه شر علي وجهه العجوز ليردف بشماته .....
-ساعتها بس هيشفي غليلي و يعرف مين هو ناجي علوان !!!!!!
مال متولي يسأل صديقه ....
-هو بيكره ماجد كده ليه ؟
-ششششش وطي صوتك ....
نظر حوله وتأكد من انشغالهم وبعدهم عن مرمي سمعهم ليردف....
-اصل ابنه كان تحت الحراسة في شركه ماجد بس اتقتل بيقولوا حطوله سم في ازازه المايه ...
-مين اللي حطهوله وليه ....
-انت فضولي اوي وهتودينا في داهيه ...كان معاه جنسيتين واحده مصري والتانيه اجنبيه و بيقولوا كان طالب لجوء سياسي و شكله كان جاسوس مزدوج و ان فرقه الحراسه كانت من شركه ماجد و ناجي فاكر ان ماجد اتفق مع الحكومه تتخلص منه وماجد بيقول محصلش و ان الدوله الاجنبيه هي اللي اتخلصت منه عشان ميحصلش حرب بينا وبينهم !!!
حك متولي رأسه بتوهان ليردف...
-اييووة ده شكله حوار كبير اوي ...
لكزة صديقه ليردف ...
-اسكت يا متولي لما انت غبي بتسأل ليه اتلهي علي عينك نفذ وبس...
تمتم متولي بكلمات بذيئه بخفوت قبل ان يصمت تماما....
.............................
فيلا الشناوي..........
اخذت جميله تأتي وتذهب في حجرتها بغل وتحمد الله ان وجبه الغداء مرت بسلام فقد كادت تموت خجلا وهي تحاول تناول الطعام معه خاصا بعد ما حدث في حجره الجيم وتجاهله لها تماما....
المتعجرف من يظن نفسه ....عضت علي شفتها السفليه بحنق متمتمه بغضب...
-هو فاكرني مدلوقه عليه وهيمانه في حبه وهو عامل نفسه شمس الزناتي !!
قاطع تمتمتها دقاق منظمه علي باب الحجره ...
-مين بيخبط ؟
-افتحي !!
لوت وجهها علي سماجته ونبرته الامره لتردف
-ثانيه واحده !!
متعمده التأخر بضع ثواني فقط لمتعه اغاظته !!!
-ايوة ..
فتحت وهي تردف بعنجهية وانف مرفوع يخالف الحرج الذي لا يزال يغمرها مما حدث صباحا ...ليرمقها بلا ادني اهتمام وهو يدفع بحقيبة امامها قائلا....
-شنطتك كانت في العربية .....
-شكرا ...
قالتها وقررت غلق الباب غيظا من لا نبالاته ولكنه اوقفها بصوته....
-ايه اللي حصل مع سامح بالظبط ؟! ...
اغمضت عينيها بغيظ وهي تتمالك اعصابها حتي بعد اولي لحظاتهم قربا هذا ما يفكر به لتقول بصوت شبه مختنق...
-ما انا قلتك !! ...
-لا عايز اسمعها تاني والمره دي بالتفاصيل !!...
جذبت نفس عميق لتقول بهدوء نسبي..
-زي ما حكيتلك عبد الرحمن اداني مفتاح الارشيف عشان اصلي فيه بما اني الست الوحيده و بعدها باسبوعين المفتاح اختفي لمده يوم ...
قاطعها وهو يقترب خطوة زادت توترها ليردف بتركيز ....
-انتي اتعرفتي علي سامح قبل ما المفتاح يختفي صح ؟..
ضيقت عينيها فهو يعلم بالتحديد متي رأته...
-انت عارف اني شفته قبلها ...اعتبر ده شك فيا ياباش مهندس !!..
عزف عن تصحيح لقبها له وقال بجديه تامه...
-احب اسمعها تاني ساعات التفاصيل بتبقي اوضح لما الانسان يعيش بيها و بيستعيد يوم الموقف كله ، حاجات ممكن تبقي تافهة بس مفيدة بالنسبة ليا ....
زفرت بحنق لتمسك بنظراته بحده وهي تخبره بما يريد و كلاهما يتذكر ما حدث منذ بضعه ....
########
فلااااااش باااك....
وقفت جميله بابتسامه رقيقه تبرز جمالها مرتديه تايير اسود و حجاب روز رائع يبرز جمال بشرتها بطريقه تضايقه ...
-اهلا يافندم !!!
-اهلا يا جميله ... هستني قهوتي من ايديك طبعا ..
قضب حاجبيه بغيظ والده الذي لم يعرف المديح طوال حياته اصبح رقيق في تعامله معها ....فما حال رجال الشركة !!!
تنحنح ماجد وهو يدخل تاركا الاثنان مع عبد الرحمن ....
وكالعاده توجه محمد الي مقعده المقابل لمقعدها علي المكتب المشترك بينه و بينها والذي شب نزاع بينه وبين والده بسببه فهو يعلم ان والده خطط لهذا الامر ولم يكن بالمصادفة ان تأتي من لا مكان الي حياته ...
كما ان شركه كبيره بالتأكيد ستتحمل شراء مكتب صغير لها بعيدا عنه و عن مساحته الشخصية الا ان والده وصف الامر بالتفاهة ووصاة بتنمية روح المشاركة وكأنه يعمل في احدي الحضانات !!..
مرت دقائق قليله حتي دلفت بفنجان قهوه والده ومعها فنجان اخر لعبد الرحمن ....
اخذه عبدالرحمن منها بابتسامه وهو يردف...
-تسلم ايدك !!
احمرت وجنتها فرفع هو شفته العليا باشمئزاز علي هذا التواصل بين الاثنان ....
رمش عده مرات ، لحظه !!!
احضرت لوالده وعبدالرحمن القهوة وتجاهلته هو تماما....
بدأت نيران الغيرة تشتعل بداخله تدريجيا فاخذ يتذكر والدته وذلك الوعد ولكن دون جدوي...
دلفت الي مكتب والده وبعد دقيقه خرجت بابتسامتها المشرقة التي اختفت عندما التقت انظارهم !!....
رمقته بكبرياء و اتجهت بأنف مرفوعة الي الخارج لتحضر قهوه اخري ظل مترقبا حتي جلست متجاهله اياه تمام واخذت رشفه صغيره منه ....
نظر الي فنجانها ثم الي فنجان عبد الرحمن الذي يشربه بنهم و هو يمدح قهوتها !!..
ما ان وضعت الفنجان الخاص بها امامها حتي امسك به ليأخذ رشفه كبيره منه ..فرغ فمها علي اخره ...
يا للوقاحه !!
وضع قدم علي الاخري ونظر لها بابتسامه صفراء ، اخرجتها من صدمتها لتزم شفتيها بحنق وتقول...
-انت قليل الادب !!..
خرجت ضحكه خفيفة ليميل عليها ويردف بهدوء...
-لا وسافل كمان انتي متعرفيش ؟!
اعاد القهوة الي فمه يرتشف منها وعيناه تلمعان بضحكات مكبوتة .... يتابع ازدياد تنفسها بغيظ....
لتقذفه بالقلم الذي في يدها وتصيبه في صدره...
-انت بايخ ومستفز....
ضحك بسخريه ونفض صدره بلا مبالاه....
-وانتي رخمه وقليله الذوق وبعد كده زي ما بتعملي للكل تعمليلي معاهم يأما هشرب قهوتك ماشي ؟!
-مشش في ركابك يا بعيد ، طيب وريني كده وشوف هعمل ايه انا.. انا..انا ه...ه......
رفع يده في وجهها ليقول ببرود...
-اتعلمي تتكلمي الاول وتركبي جمله علي بعضها وبعدين هدديني يا موزه !
وضعت يدها علي فمها بصدمه لتقول بحده وغضب..
-موزة انا موزة انا !!!!
نظر لها من اسفلها الي اعلاها لترتسم شفتاه في نصف ابتسامه جذابه اظهرت اسنانه اللامعة ...
-لا طبعا انا بس قلت ارفع من معنوياتك ،بس مالكيش نصيب !! ....
غمز لها تاركا القهوه فارغه ليزر بذلته ويتجه نحو مكتب والده بتأهب ...
تعجبت من هذا التحول المطلق وقبل ان تنفجر به وتهدده بانها ستخبر ماجد باشا دلف اربعه اشخاص !!
كيف علم بوصولهم ليتأهب !!!
تمتمت بغيظ ...
-مريب سخيف لايطاق بس اموت واعرف عملها ازاي دي ابن اللظينه !!!
زفرت بحنق علي غبائها وهي التي تهلوس وتري الرجل كنسخه من حبيب الطفولة ....
زفرت وحثت نفسها علي التركيز في الاوراق امامها ولكن عيناها تخوناها لتهرب اليه بين كل لحظه والأخرى....
تمتمت بحنق...
-لا لا الرخم ده مش محمد بتاعي ابدا...
..............
بعد قليله توجهت لأداء صلاتها بالأرشيف لتصطدم برجل يقف امام الباب مباشرا وهي تهم بالخروج ..انتفضت بخضه قبل ان يبتسم بتوتر يحاول تهدئتها ...
-انا اسف اوي يا استاذه جميله ...
-ولايهمك ، هو حضرتك واقف ليه كده انت عايز حاجه من الارشيف...
كانت اجابته سريعه بشكل مريب ولكنها تجاهلت الامر...
-لا لا طبعا انا كنت داخل الاوفيس وحسيت بحركة غريبه وانتي عارفه طبعا ان هنا ممنوع ع الموظفين ..صحيح انتي دخلتي هنا ازاي ؟!
نظرت الي المفتاح بيدها بعفويه لتردف...
-استاذ عبد الرحمن ادهولي عشان اصلي فيه ...
هز رأسه بابتسامه وحدسها يحذرها منه ليردف بمودة...
-انا سامح تبع قسم الحاسبات والالكترونيات ...
-انا.....
اييييييه بقي هتتفاعلوا ولا اروح انااااام🙈
رواية ملاذي الفصل السابع 7 - بقلم دينا إبراهيم (روكا)
الفصل الخامس......
توقفت لحظه باستيعاب لتردف...
-حضرتك عارف اسمي ازاي ...
ضحك بتوتر ليقول...
-وهل يخفي القمر !...
لوت ملامحها بتحذير قائله...
-نعم!!!
-اقصد اقول انك البنت الوحيدة في المكان عشان كده عرفت ! ...
-اه تمام...عن اذنك عشان عندي شغل ! ...
-اه طبعا اتفضلي اتفضلي ...
توجهت جميله الي عبد الرحمن مباشرا تسرد عليه ما حدث للتو بينما لم تغفل عن انتباه محمد وانهاءه لمكالمته حتي يستمع اليها وهو يتابعهم عن كثب وبعيون تضيق كالقناص...
-بس كده حضرتك شايف اني اوفر و لا ايه يا استاذ عبد ال..... !!
قاطعها سريعا...
-خليها عبد الرحمن بس يا جميله انا 30 سنه مش 50 يا ماما ...
ابتسمت بخجل لتردف...
-ماشي يا عبد الرحمن متزعلش....
وقف بابتسامه ليخبرها بانتظاره حتي يعود من مكتب ماجد ومتابعه الحديث و قد تعمد محمد صدمه بكتفه وهو يتجاوزه ونظر له بحنق وغضب ، تنحنح عبد الرحمن ودلف بصمت....
ظلت نظراتها المتعجبة متعلقة بنظراته الغاضبة حتي اتي رجلين من امن الشركة بالأسفل اليها ...
وقفت بالدفتر كالعصفورة بين رجلين كالثيران....تأخذ امضاءهم بالحضور قبل متابعه دوامهم !!!
مسح علي وجهه بعنف وهو يجز علي اسنانه ... رجلا اخر يتجه اليها وسيكسر عظامه وليذهب عقله والجميع الي الجحيم ....
رمشت حين علقت عيونه بها طويلا لتردف بازعاج وتوتر...
-ممكن تبطل تبصلي كده انت بتوترني !!!
-انتي معملتيش قهوه معاهم ليه ؟
نظرت له بعدم فهم لتردف ....
-نعم ؟؟
-اشمعني انا معملتليش قهوه ، ايه اتطرشتي دلوقتي !!
زمت شفتيها بحنق لتردف...
-التعليمات بتقول القهوة للمدير وعبدالرحمن عشان محترم معايا مش للبودي جارد !!
اعتدل بغيظ ليردف...
-بودي جارد !!! انا ضابط حضرتك متنفحتش انا 4 سنين في مرار عشان يتقالي بودي جارد انتي فاهمه ....احنا قوات امن دولة !!
لوت شفتيها بسخريه لتردف ...
-حصلنا الشرف يا حااا ظابط حلو كده !!...
ليردف بجديه وجمود....
-حلو جدا و اعقلي كلامك شويه معايا...
زفرت بحنق لتردف مدافعه...
-انت اللي بتتكلم معايا علي فكره انا متكلمتش معاك اصلا يا باشمهندس !!
-طبعا وانتي هتتكلمي مع مين ولا مين !!
علت انفاسها بغيظ لتردف...
-قصدك ايه انا مسمحلكش !!
-مش قصدي زفت حاجه بس خلي في بالك انك البنت الوحيده هنا وسط كل الرجاله دول يعني مياعتك دي متنفعش !!
وضعت يدها علي صدرها ، عاده ظلت معها من الصغر لتتابعها انظاره مره اخري بحاجب مرفوع ، ابعدت يدها سريعا بخجل وغضب لتردف...
-مياعه ؟! انت ازاي تتجرأ !!!
قطع حديثهم دخول موظف اخر يطلب منها تغير وقت دوامه وهو يحاول لفت اهتمامها بمقوماته الجسدية وابتسامته المراهقة القبيحة ...
بينما وقفت هي بكل برود وبلا مبالاة قبل ان تخبره بان عليها سؤال بديله اولا قبل الموافقة ....
حبس محمد انفاسه بشده حتي صار وجهه مائل للاحمرار ، نظر شزرا للاثنان ليقف مره واحده ويقترب خلفها ...
تعلقت عيونه الخالية من المشاعر و المخيفة بهذا الشاب الذي فقد وجهه اللون وشحب لما راءه في عينيه من تحذير وبدون كلمه اخري او الحاح شكرها وهرع بعيدا...
استدارت وهي تلوي وجهها ...رجال يتسببون بضغط الدم !!!
خرجت منها تأوه بسيط بخضه لحقته بسعلة عندما وجدته يقف كظلها ....
لتردف بصوت قلق...
-احمممم نعم في حاجه؟
رمقها بحنق و ابتعد عنها وهو يزفر ...توجه الي مقعده دون اي كلمه بينهم ...هل يجوز صفعها وحبسها بذلك الارشيف حتي ينتهي الدوام ؟!!!
انتهي الفلاش باااك .....
###############
-بس كده ...
قالتها وهي تعقد ذراعيها ليهز رأسه و يتركها دون اي كلمه متجها الي غرفته بجوارها ....
دبدبت بحنق وهي تزفر علي وقاحته وتجاهله لتغلق الباب بعد ان جذبت حقيبتها ....
-ايه الرخامه دي....انا غلطانه اني ضيعت وقتي معاه !!!.....
زفرت بحنق لا تعرف كيف تتعامل مع تجاهله لتقرر اخذ حماما ساخنا لتستطيع التفكير في طريقه لهدم تلك القناعات واجباره علي الاعتراف بحبها...
.................
في بني سويف....
جلس عثمان يراقب فهد و حياة عن كثب ..... صحيح ان قرار والده قد ظلم فهد الا انه ببعاده ترك لهم تلك الفتاة تعيش بينهم كالتائهة طوال غيابه ليشفق عليها مؤخرا مستبدلا ما يكنه من غضب نحوها..
فقد نشأت فعليا في دارهم لتتحول من فتاة صغيره الي شابه جميله تسر الناظر اليها ولكنه استشعر وحده نظراتها عندما تراه و زوجته يضحكان ؛ لا شك ان أخيه الغبي يريد قتل نفسه بسلاحه بعد ان رأي طفلته المهملة وقد صارت انثي في غايه الجمال والعبث !
لطالما عبثت هي واخيه عمر كالأطفال وبرغم كبر سن الاثنان الا ان مزاحهم السمج لا يتوقف ولا يستطيع احد منهم حرمانها من ذلك الشعاع الضئيل في حياتها و تفرقتهم .....
فصار عمر أخيها بل اقرب من اخيها الذي لم يسأل عنها مره او يعترض علي مجري حياتها ..
التمس لوالدها عذرا برغبته في الإسراع بزواجها فأخ كهذا لا يمكن الوثوق به ابدا...
نظر الي عيونها الحزينه لتعيده الي ما راه في نظراتها بالامس ...
###############
فلاش باك بالامس.........
دلف الي والدته في غرفه الطبخ ليردف بفرحه ...
-امي فهد راجع و والنهار الجديد ده بالكتير هيكون في حضنك !!
شهقت والدته بفرحه وهي تطوق ابنها الاكبر تمسك اكتافه بقوه لتردف...
-جول والله يا ولدي !!!
-والله العظيم راجع....
نزلت دموعها سريعا بفرحه وهي تحتضنه وتقول بخفوت...
-الحمدلله اللي استجاب دعاتي ...ربنا كريم !!الحمد والشكر ليك يارب!! ....
تاه الاثنان في فرحتهم غير مبالين بتلك الشابة الجميلة التي تسمرت مكانها بعيون متسعه غير مصدقه لما سمعته ....
زوجها عائد بالفعل !! اخيرا بعد طول سنوات سيظهر مالكها في هذا المنزل التي تشعر فيه بخلو الذات وضعف القيمة !!
المنزل الذي من المفترض ان تكون فيه زوجه الابن !! سخرت بداخلها واين ذلك الابن ؟! ابتعد لتبقي كالعبء علي الجميع بينما يهرب هو منها ويستمتع بحياته !!....
نظر لها عثمان بعد مده يتفحصها ولكنه لم يجد سوي الحزن والغضب في عيونها و ملامحها ، اسرعت حياة بأبعاد عيونها عنه وحاولت الانشغال في اعمالها ...
و داخلها يتمزق بصرخات غضب و فرحة في مزيح محير لا مثيل له ....
فالأنثى داخلها مجروحة من هروبه منها ...صحيح لن تنسي له موقفه ليله زفافهم و لكن الغياب طال فقد ظنت انه سيعود في الاجازات وانها ستأخذ عليه تدريجيا ، وعندما طال الغياب ولم يأتي في الاجازات ظنت انه ينتظر حتي تكبر قليلا الا ان ذلك اليوم لم يأت و اصبحت مقتنعة انه يهرب من قباحتها ويكره المجيء حتي لا يراها .....
اما الزوجه فهي مشتاقه لرجل احبته من اول نظره منذ ان كان يركض خلفهم بعصاه وهم اطفال وكان ومازال الرجل الوحيد في انظارها وكل حياتها ....
ابتسما بمراره فياله من حب اخضعها لقبول مهزلة دامت 6 سنوات ترعرعت فيها تحت سقف بيته وبين اهله ولكن بدونه تماما كزهره بدون اوراق ......
لا يواسيها سوي صورته و ذلك الجلباب الاسود الذي ارتداه ليله زفافهم ...
عقلها وقلبها لم يتفهما الوضع ليتغلل هذا الحب بحق حين بلغت السادسة عشر من العمر اقتنعت حينها ان احلامها وانفاسها لا تخلو منه فهو يعيش كالشبح في خيالها واصبحت تعشق النوم حيث يأتيها ويزورها كل ليله في احلامها....
تركت مابيدها وهربت قبل ان تنفجر دموعها وتفضح شوقها لحب لم يتسنى لها اكتشاف خباياه !
نظرت والده عثمان اليه وتنهدت بحيرة لتردف...
-ادعي ربك يصلح حالهم بجي وافرح بيهم وبعيالهم ....
هز عثمان رأسه وهو يرغب في اخبار والدته بنصيحتها حتي تستطيع اعادته فهي وحدها بقبولها تستطيع اعاده اخيه اليهم ولكنه خجل وقرر تأجيل الامر حتي عوده زوجته....
ركضت حياة وهي تحارب دموعها لتصطدم بعمر...
-يابت براحه هتقصفي رقبتك دي في مرة من مرات عبطك !!!..
مطت شفتيها لتردف ...
-معلاااش ...
قضب حاجبه باستغراب عندما رأي دموعها ليردف...
-بتبكي يا حياة ؟؟؟ حصل ايه ؟
هزت رأسها بنفي لتردف بخفوت ...
-فهد راجع ....
ارتسمت اسارير الفرح ببطء وبلا تصديق علي وجهه ليمسك ذراعيها بصدمه ....
-مين قالك ... انتي متأكده يا حياة هو قالك ؟!
ابعدت يده بحنق علي غباءه لتردف ...
-هيقولي ازاي يعني واني اعرف عنه حاجه من 6 سنين !!!
حك رأسه بعدم فهم ليردف ...
-اومال ..انا مش فاهم ؟
-اوووف اخوك عثمان قال انه جاي وصلت كده !!!
-ايه المرار ديه ومالك قلبه خلقتك كده ؛ مش حبيب القلب ده اللي راجع بردك !!
رمقته بغضب لتردف وهي تغادر الي غرفتها....
-لا حبيب ولا قريب وحسك عينك تقوله ايتها حاجه و الا ما عدتش اكلمك تاني يا عمر!!
ضرب كف علي كف عندما اغلقت باب الغرفه وهو يتعجب من تصرفات الاناث الم تبكي اليه ليالا طويله وتخبره انها قد تعطي احدي عيناها ليعود اليها !!!
تركها و اتجه الي اخيه ليعرف ما يدور حوله بالفعل ...
لحق به وهو في طريقه خارج المطبخ فناداه سريعا ....
-صحيح اللي سمعته ده...فهد راجع ؟!
هز رأسه بابتسامه واسعه ليردف...
-ايوة يا عمر راجع ...عايزك تستقبله اول ما يوصل واوعي تتأخر عليه ....دي اخر فرصه عشان يرجع وسطينا....ولازم كلنا نحببه في مجيته دي ....
رد عمر بسعادة ....
-ربنا يهديه انا مش مصدق انه راجع بحق وحقيقي انا كنت فاقد الامل ، انا كنت بتمني احول كليتي في القاهرة عشان اشوفه !! ....
اخذه عثمان من ذراعه ليردف بخفوت ...
-عمر ركز معايا ابوس ايدك في اللي هقوله ديه ...اني قلتله ان امك تعبانه شويه وهو هيجي ... !!
-هيجي غصب يعني!!!
-الله يهدك اقفل حنكك ده وركز معايا...
-اهاه..
وضع عمر يده علي فمه بطفوليه ليستمع الي عثمان وخططه للجمع بين فهد وحياة ....
ابتعد عنه عمر بابتسامه صفراء ليردف...
-لا والله بس كده !! انتو ناوين علي موتي....فهمني بس لاني هطق منكم !!!
لكزة عثمان بقسوة ليردف...
-وبعدهالك اومال ....مش دي حياة اللي قرفنا بيها انت وعمايلكم السوده ....و دلوقتي لما تحتاجك متوافقش !!
ضرب عمر كف علي كف ليردف بحنق...
-اني اهزر حاجه واني اروح اقولها لا مؤاخذه اتلحلحي عشان جوزك حاجه تانية خالص !!
رفع عثمان حاجبه بغضب وتحذير بعيون حانقه ليردف بنبره صارمه ....
-قسما بالله يا عمر لو ما اتصرفت في الموضوع ده لكون مدشدش نفوخك ايه رأيك بقا !!!
تأفف عمر وهو يلعن حياته وهؤلاء الاعداء المتجسدون في صورة اهله ليردف بحنق....
-طيب طيب هحاول !!
ربت عثمان علي ظهره بشيء من القوة التحذيرية ليتركه ويرحل ....
-ده ايه المرار الطافح ده يا خواتي !!!
قالها وهو يتجه الي حياه و محاوله اخبارها بما يريده اخاه...
انتهي الفلاش باك....
###############
...................
في القاهره....
وقف يحادث بعض رجاله في الهاتف فقد اغضبته المودة التي تتحدث بها جميله عن عبدالرحمن والتي شاهد عليها بعينيه ،
وضع الفرشاة في مكانها الخااص ...فان اغضبه شئ فهو الاهمال وعدم ايجاد الاشياء بمكانها .....
هدر بصوت حاد بقله صبر...
-انت تسمع الكلام يا ممدوح من غير أسئلة هجتمع بيكم كلكم في الفيلا اهم حاجه الشركة تتمسح بالكامل والامن يشد نفسه ماجد باشا مش هيدخل الشركة غير وانا متأكد ميه في المية ان المكان متأمن !!
استمع الي الجهة الأخرى وهو يضع ملابس الجيم في المنشفة ويغسل يده بحرص ويجففها قبل ان يأخذ الجوال من بين كتفه و اذنه هاتفا بحنق..
-محدش غلط يا ممدوح اسمع الكلام من غير أسئلة لحد بكره يلا سلام .... زفر بتعب وقرر اراحه جسده رن هاتفه من قبل حراسه البوابه ليلعن تحت انفاسه ...
-ايوه معاك...
اعتدل بحده وملامحه تتقلص بغضب...
-دخله انا نازل حالا...
حضر وليد (اخيها الغير شقيق ) وزوجته الاء للاطمئنان علي جميله ... هبط بسرعه علي الدرج ليجدها تركض امامه نحو الباب ...
لابد انه قد اعلمها بحضوره فكر بغيظ ....وليد هذا لغز بالنسبة له هو بحاجه الي حله قريبا ... فهو يعلم تماما انه ليس اخيها !!..
دلفت الاء راكضه نحوها تحتضنها بحب...
-ازيك يا جميله وحشتيني اوي ...
احتضنتها جميله بدورها بحب لتردف ...
-وانتو اكتر وحشتوووني اوي...
-وليد كان هيتجن قلنا لازم نيجي نطمن عليكي !!
فوووت و كوووومنت يلاااااا وهكمل انتو نايييمين اصلا😂😂😂😂😂
رواية ملاذي الفصل الثامن 8 - بقلم دينا إبراهيم (روكا)
الفصل السادس ........
ابتعدت جميله عن احضانها متجاهله اهتزازه جسدها الذي شعر بقرب محمد جوارها بالرغم من صمته ...
اقترب وليد وكاد يعانقها ليجد يد تدفعه في صدره بغضب ليهدر محمد بحده...
-انت اتجنيت ؛ انت بتعمل ايه ؟!
رد وليد بغضب من تطاوله ليقول..
-انت عبيط !!! انت مالك انت !!
كاد محمد ان يقترب منه بهجوم لولا وقوف جميله امامه وهي تضع يدها علي صدره لتردف بحده...
-في ايه يا محمد ، عيب كده !!
ضيق عينيه بغضب شديد هل تعتاد علي عناق ذلك المتشرد ...ابعد يدها بالرغم من اشتعال كل جسده من لمستها البسيطة ليردف..
-انا اللي عيب!! ....والبيه اللي داخل يحضن ده مش عيب !!...
اردف وليد بصوت عال ...
-دي اختي وانا حر احضنها ولا محضنهاش انت بتتدخل ليه ؟!...
دفعها محمد من امامه ليقف بعيون مجنونه قائلا بحده...
-لا مش اختك دي مراتي و انا محبش حد يحضن مراتي !!
-مراتك !!! انت هتعيش الدور ولا ايه ده اتفاق يا حبيبي ولو نسيت انه اتفاق يبقي اخد اختي من هنا وانا اولي بيها وبحمايتها !!
ليجيب محمد بخطورة وهو يشد علي حروفه....
-علي جثتي لو جميله اتحركت من هنا !!
شعرت جميله بخطورة الموقف وحموه كما حدث في اخر مره اجتمعا فيها الاثنان و رفض وليد لزواجها من محمد حتي وان كان الهدف الحماية ،
لتتدخل بكلتا يداها تضعهما علي صدر كلاهما لتفريقهم ...
ولكن نظره مرعبه من محمد ارغمتها بلا وعي علي ازاله يدها من علي صدر وليد لتردف بحنق ...
-ممكن تهدوا شويه ....خلاص يا وليد حصل خير محمد بس بيهزر ....
امسك محمد يدها يكاد يجذبها ولكنها استدارت بمهاره تعطيه ظهرها وتلوي ذراعها وهي تشد علي قبضته بتحذير بين ظهرها و صدره،
مستكمله حديثها مع وليد المتوجس من هذا التواصل بين الاثنان...
-انا مبسوطة هنا متقلقش و هكون مطمئنه هنا اكتر !!
-جميله انتي عارفه اني هحطك في عنيه ...انتي عارفه غلاوتك عندي انتي مش اختي انتي بنتي وعايزك تبقي متأكده اني هقدر احميكي في اي وقت ...
قالها وهو يرمق محمد بحده ليتقدم محمد خطوة تقابله بها جميله بخطوه للخلف حتي التصق ظهرها بصدره محاوله منعه من التصادم مره اخري....
امسكت الاء يد زوجها بقلق لتردف...
-مفيش داعي للكلام ده ياوليد اكيد محمد فاكر الاتفاق بس هو مضغوط ممكن نروح بقي !
هز رأسه وهو يمسك بنظرات محمد المتحدية ليردف ...
-ماشي ....انا هزورك تاني يا جميله ولو احتاجتي اي حاجه في اي وقت كلميني يا حبيبتي!!
مدت الاء يدها بحقيبة صغيره الي جميله وهي تميل براسها تقبلها لتردف...
-شويه الحاجات اللي طلبتيها ....ربنا يعينك !!!..
قالتلها بنظره ذات مغزي لتجذب وليد خلفها بعد ان القي التحية علي جميله ...
زفرت جميله بتعب وارتخي جسدها للحظات وهي تعيد رأسها الي الوراء تستند علي صدره وتغمض عيونها شاكره ان الامر لم يتحول الي صراع بينهم .....
فيتحول غضب محمد في لحظه الي ذهول ومشاعر ملتهبة ، علت انفاسه مع دقات قلبه وهو يميل برأسه يلامس بأنفه اعلي رأسها ...
فتحت جميله عيونها بحده ، و شعر بجسدها يتصلب علي جسده وهي تستشعر دقات قلبه المتمردة ....
ابتعدت بسرعه لتستدير بوجه احمر مخلوط بخجل وغضب قائله...
-انت ازاي تعمل كده !!
-عملت ايه ؟!
قالها ببراءة لتضيق عيونها بغيظ وتردف...
-انت ازاي تعمل كده في وليد ... مش من حقك علي فكره...
ليردف من بين اسنانه بحنق...
-لا من حقي علي فكره انا جوزك !!
-علي ورق وبس ... انت قلت تتجوزني عشان تحميني و وليد يوافق اعيش معاكم في الفيلا!!!
ليرد بغضب مصححا...
-الاتفاق عشان انتي توافقي مش عشان وليد يوافق ، وليد ده مالوش حق عليكي و حتي لو علي ورق انتي اسمك مرتبط باسمي وطالما انتي علي ذمتي يبقي مفيش راجل يلمس شعره منك !!
-انت قليل الادب !!!
-وانتي مش متربيه !!
-انت حقير و قليل الذوق و عديم الاحساس وانا متربيه احسن منك !!!
امسك مقدمه ملابسها يجذبها نحوه ليردف...
-وانتي لو فتحتي بقك بغلط تاني هتلاقي ايدي بتسلم علي وشك ...مفهوم !!!
شدد علي حروفه مع كل كلمه ينطق بها لتدفعه هي بغضب وتطلق صرخة حاده مزعجه كأنين الكمان بغيظ وتتجه نحو الباب لتخرج الي الحديقة و محمد يلاحقها بسرعه ....
-اقفي يا جميله وانا بكلمك! ...
-مش عايزة اكلمك ابعد عني !...
اتجهت الي البوابة الرئيسية فكاد احد الحراس يوقفها بذراعه ليهدر محمد بتحذير..
-اوعي تلمسها !!
رفع الرجل كلتا يداه بذهول وابتعد خطوين الي الجانب لتمر جميله دون لحظه توقف ومحمد يلحق بأعتابها .....
-ممكن افهم انتي رايحه فين ؟!
-ممكن افهم انت جاي ورايا ليه ؟!
ظلت تمشي علي طول الطريق وهي تعدل من حجابها والتي رمته بإهمال علي رأسها حين هاتفها وليد معلن قدومه لتخبره بانها ستستقبله وكم ترغب بالارتماء في احضانه فقط لأغاظه محمد وانتشال رد فعل منه للاعتراف بهويته او هويتها و لكن دون جدوي..
بعد لحظات صمت طويله وسير مستمر اردف محمد بقله صبر...
-ممكن نرجع البيت !!
-اتصل بوليد اعتذر الاول …
-نعم !! ... ده واحد قليل الادب ! ..
التفت له بحزم وهي ترفع اصبعها في وجهه ..
-لم لسانك يا محترم وليد مؤدب غصب عن عينك وبعدين تعالي هنا قولي مالك وماله انت ؟! اخ وبيحضن اخته ايه مزعلك !!
اشتعلت عيونه ليردف بحزم مماثل...
-اللي مزعلني انه مش اخوكي ...
ضربت كف علي كف لتردف ....
-لا اله الا الله هتعرف اخويا اكتر مني !!
قالتها متعمده استفزازه عسي ان يعترف بأصولهم في الدار ولكن دون جدوي ليردف بغضب ...
-عارف وخلاص !!
ابتسمت بسخريه ومراره لتردف..
-تمام حتي ولو مش اخويا الحقيقي علي الاقل وقف جنبي عمري كله ورفض يتخلي عني زي ناس قبليه ....
شعر بقلبه يعتصر بغضب برغم انه مقتنع بعدم معرفتها به الا انه شعر بكلامها يتهمه وشعر بحنق لمقارنتها بما كان بينهم بما بينها وبين وليد ليردف بغضب...
-انتي مش عارفه حاجه عشان تتكلمي وتقولي اتخلي عنك ...انتي تسكتي خالص ، يا غبيه !!!
نزلت دموعها هذه المرة ليس غضبا بل حنقا علي تمسكه بتجاهلها لتقول وسط دموع تكوي صدره ...
-وانت جباااان !!
رفع يده فأغمضت عيونها منتظره صفعته ولكنه ضرب شجره خلفها ليردف كالبركان المشتعل ....
-قدامي علي البيت !!...
مسحت دموعها بحده واتجهت بغضب نحو المنزل ....اتجه خلفها بعيون غاضبه ليلمح احدي رجاله ، اشار له بغضب للتقدم ...
-انت بتعمل ايه هنا وسايب الفيلا ؟!
-ماجد باشا اصر اني اجي معاكم لانك من غير سلاح !
اتسعت عيناه بخوف ليمسك ذراعها ويجرها خلفه بينما بقيت جميله تبكي طوال الطريق وهو يجذبها لتسرع خطواتها ...
كانت متأكده ان غيرته منذ الطفولة اكثر ما يحركه واسرع الطرق ولكنه يثبت عناده ...مسحت دموعها وهي تتذكر ماضيهم البريء.....
###############
فلاش باك........
جلست تمشط عروستها بملل فقد وعدها محمد بان تنتظر منه مفاجأة ولكنه تأخر كثيرا في تدريبه الحرفي فأخواتها الصبية خرجوا منذ مده وهو لايزال مع المعلم بالداخل ....
جلس اخيها حسن بجوارها ليردف...
-قاعده لوحدك ليه يا جميله ...ما تقومي تلعبي مع دلال بتدور عليكي ..
-لا انا هستني محمد..
لوي شفتيه بغيظ طفولي ليردف...
-انتي علي طول بتلعبي مع محمد هو مفيش اخوات ليكي هنا غيره....
لتردف بعفويه وبراءه...
-محمد مش اخويا ده صديقي الصدوق هو قالي كده !!
نظر لها وكأنها مجنونه ليردف ...
-خلاص خلي محمد ينفعك ومتحبيش غيره ....
ابتسمت له ببراءة لتردف...
-بس انا بحبك كمان ، انت حسن اخويا ....
ابتسم لها بسعادة صبيانية ليخرج قطعه شوكلاه متبقيه منه ويعطيها اياها وهو يقول ...
-وانتي اختي جميله الجميلة خدي الشكولاته دي ليكي !! ..
اخذتها منه بسعادة وبدأت تأكلها بنهم ، رفعت انظارها الي مكان غرفه التدريب لتجد محمد مقدم عليهم بحقيبته ورقيه في يده ونظرات الغضب المرافقة له بصفه دائمه تعلو وجهه ....
لم يعطه حسن فرصه للتصادم ووقف يبتعد بعد ان ربت علي شعرها بابتسامه ...
رفعت كفها تلوح لمحمد ليسرع اليها لتردف بقله صبر....
-انت اتأخرت اوووووي اوووي ...اومال فين المفاجأة ؟!.
لانت ملامحه قليلا ليردف .....
-وانتي فاكره المفاجأة سهله انا بعمل حاجات كتير في عشان اقدر احققها !!....
نظر الي قطعه الشكولاتة في يدها ليردف بغيره طفوليه ....
-بس انتي بتاكلي شوكلاته ومبسوطة وانا مهدود عشان أفاجئك ، لا انا غيرت رأي مش هدهالك خلي حسن يفاجئك !!
وقفت سريعا تمسك ذراعه قائله بمحايله طفوليه....
-لا لا خد الشكولاتة انت كمان ونبي ونبي عايزة اشوف المفاجأة مش انا جميله الصديق الصدوق !! ....
ابتسم ليظهر عمره الحقيقي كفتي في الرابعه عشر ويردف...
-بس خلاص بطلي زن العيال ده هدهالك وخليلك الشكولاتة مش عايز انا ، ومتنسيش ان ابله امل قالتلك ميه مره متقوليش ونبي اسمها بالله عليك !!....
قفزت عاليا تصفق بحراراه و جنون فرحه ، فلأول مره يفاجئها احد زادت ضحكاته وهو يعطيها ما بيده لتفتحه .....
فتحتها لتجد عروسه جديده و جميله جدا بشعر بني كشعرها البندقي تماما اتسعت عيناها بفرحه وذهول واحتضنت اللعبة بشده ....
ومالت عليه تحتضنه هو الاخر ليبعدها عنها سريعا بابتسامه خفيفة ، فتوبيخ ابله امل له مازال بعقله فقد نبهته بان دينهم لا يسمح بالتقرب من الفتيات حتي وان كانت طفله لا تتعدي ال 9 سنوات فهو اكبر منها ويجب ان يفهم لتوعيه صغيرته فأي شيء فد تفعله معه يمكنها فعله مع غيره وان كانت جميله مرتبطة به فعليه ان يعلمها القيم الصحيحة كأخ كبير ......
شيء بداخله لم يحبذ فكره اقترابها واحتضانها لاحد اخواتها علي حد قول جميله فهو لن يصحح لها مفهوم القرابة بالأخوة ويكسر الطفولة المتبقية فيها .....
عادت الي لعبتها بابتسامه وهي تلمس شعرها بأطراف اصابعها الصغيرة وتتحسسها برقه ثم نظرت الي عروستها القديمة المهملة لتردف...
-متخافيش دي اختك الجديدة وانا ههتم بيكم كلكم زي ابله امل بالظبط !!
اتسعت ابتسامته و ضربها كف خلف رأسها الصغير وهو يردف....
-خدي بالك من نفسك الاول يا رجل الحمامة !!
نظرت له شزرا قبل ان تتجاهله وما هي الا ثواني حتي اجبرته علي اللعب معها واقامه حفل شاي وهمي للجمع بين اللعبتين ، لتجعله يلعن اليوم الذي فكر فيه بمفاجأتها....
انتهي الفلاش باااااك.......
#############
استفاقت علي صوت محمد الذي يأمرها بالإسراع ويصيح عندما وجد حارس اخر يلحق بهم....اذا كان معظمهم بالخارج لحمايته ...
من يحمي والده ماجد !!!!
..............
في بني سويف.......
جلست عائله فهد يتسامرون بسعادة في امور الحياة ويسمعوا حكاوي والدهم عبدالله بتأني ...
ما عدا فهد الذي صب جام تركيزه علي اشباع عيونه من حياه التي صعدت ليله امس بعد خلوده الي النوم ولم يشعر بها من شده التعب ليستيقظ في النهار و يجد الغرفة خاليه منها، وعندما هبط اليهم وجدها تساعد والدته في المطبخ ....
اخرجه من تفكيره لكزه عمر لحياة وشعر بحنق وشعور لا يريد التطرق اليه !!!!
ما الذي يدور في هذا البيت ؟!!! يجب ان يتم بينه وبين اخيه الصغير حديث في القريب العاجل عن عدم ملامسه زوجته حتي وان كانت كأخت له وصديقه الطفولة كما اخبره عثمان !!!
قرر الانسحاب حتي لا يفعل ما يندم عليه ويتهم بالجنون امام عائلته ... فقال بحده...
-انا طالع انام !!
ردت والدته سريعا ..
-خليك امعايا ياولدي متسربع علي النوم ليه !! باجي ليك يومين وترجع وتهملني اجعد حبتين جلبي رايد يحس بيك !!
ليأتي صوت عبدالله ....
-ايه يا ام عتمان الراجل تعبان همليه لحاله وخليه يرتاح من امبارح وانتي كتمه علي نفسه !!
تململت بحنق لتردف بتنهيده ....
-اللي تشوفه ، جومي يا حياة ويا زوجك!!
قالتها والدته بحنان ونظره ذات معني ....
لتبدأ دقات قلبه المشتاق في التسارع .... قبل يد والدته و اتجه الي الدرج ليسبق حياه بخطواته دون النظر اليها مصطنع عدم الاهتمام ...
سمع خطاها الرقيقة خلفه وفقد السيطرة علي قلبه تماما ....
دلف الي غرفته يترقب دخولها فهناك شوق نحوها يتمني الغرق فيه حتي يرضي قلبه المجنون !!.....
مازال مصدوم من هيئتها الخرافية ومن هذا التحول الخطير من طفله الي امرأه ليراوده هذا التساؤل...
هل اخطأ في بعاده بالفعل كما تظهر له افعالها ؟!....
دلفت حياه خلفه وقلبها يدق بتوتر وحب كمين وخوف من رفضه لها زفرت وهي تتذكر توبيخ و ضغط والدته عليها كأنها تريدها بان تلقي بنفسها بين ذراعيه ...
لم ترتكب اي خطأ هو من قرر الابتعاد عنها وليس العكس !!....
احبته ولاتزال تحبه ولكنها لن تجرح كرامتها بالتقدم خطوة لتقابل رفض صريح من جانبه...
خرجت من افكارها علي صوته ...
-انا هستحمي تحبي تدخلي الحمام الاول ؟!
ود لو يقتل نفسه علي سخافة سؤاله ولكنه لا يعلم كيف يجذبها في حوار فمنذ ان خطي بقدمه الدار لم تحدثه بجمله كامله ....
بللت شفتيها بينما تابع حركتها هو بجوع اشعلته داخله بتلك العيون الحائرة لتردف بوجه احمر....
-لاا ادخل براحتك !....
هز رأسه بتوتر و دلف ليأخذ حماما باردا عسي ان يعيد له عقله المسلوب بها ....
هرعت حياة الي خزانتها تخرج احدي ملابسها بينما يستحم هو ، ففوجئت بملابس غريبه عنها موجوده وجميعها مكشوفه لن تسترها عن اعينه !!!
تمتمت بصدمه ..
-يا نهار مش فايت مين اللي عمل كده !!!
ارتعشت يداها ما العمل الان ؟ لا تستطيع الخروج والمطالبة بملابسها القديمة ومن من ستطلبهم !!
مجرد سؤالها سيفتح عليها ابواب النقد والاستجوابات!!!
مساء الفل عليكم 😍❤❤ لايك و كومنت عشان انزل و لا استني لما تصحصحوا 😂😂
رواية ملاذي الفصل التاسع 9 - بقلم دينا إبراهيم (روكا)
الفصل السابع ........
نظرت الي الاثواب القصيرة و الطويلة لكن مفتوحه من كل جانب ..لابد ان عنايات والده فهد هي من دبرت تلك المكيدة !!
اغمضت عيونها بغيظ وقلب يرجف وجذبت احدي الاثواب الطويلة نسبيا صحيح بدون اكمام فقط حمالات رقيقه ولكنها افضل الأسواء ....
جلست بتوتر تنتظر خروجه فهي لن تخاطر بتغير ملابسها ليخرج هو ويراها في هذا الوضع ....
اخجلها هذا التفكير وهي تتذكر قساوة ملامحه و شفاه التي كانت تقبلها كل ليله في صورته التي تمتلكها...
اصبحت مختلفة واشد قساوة وجاذبيه كم ترغب في تقبيلها...
هزت رأسها بصدمه وتوبيخ لتتمتم بغضب واندماج...
-اتجنيني ولا ايه !! باسته عقربه ، ده شفايفه ولا شفايف المعزة !!....
-شفايف مين ؟
-شفايفك!!
قالتها دون تفكير او وعي بالصوت القادم من فهد امامها ظنا منها انه صوت بداخلها ...
ضيق فهد عينيه بغضب وذهول قائلا..
-انا !!!
انتفضت بخضه لتردف بتلعثم ..
-انت مين ؟!! انت ازاي يعني ....!
اردف بحنق ...
-انا شفايفي زي المعزة ؟
-لاااه مش شفايفك انت !!!
اغضبته اجابتها اكثر !!
من ذا الذي ترغب بتقبيله اذا وتوبخ نفسها عليه !!
حاولت الهروب الي المرحاض بجواره ولكنه امسكه ذراعها وجذبها اليه ...
لعنت حظها التعيس عندما لاحظت وضعه بالمنشفة تحيط نصفه السفلي وشعرت بقطرات الماء علي صدره تبلل صدر عباءتها....
نعم هذا ما ينقصها تماما !!! ..
ان يلوث عينيها البريئة بكل تلك العضلات الرجولية الرائعة !!
بريئة !!!
(علي يددددددي😂)
عودي الي صوابك .. من اين اتت تلك الافكار القبيحة ؟!
اغاظته بصمتها ليردف ....
-انتي فاكره نفسك رايحه فين ؟! ..انا مش هسيبك غير لما تردي عليا وتفهميني هو في ايه بالظبط !! ..شفايف مين دي اللي بتتكلمي عنها ؟!
شعرت بالبكاء وبالخجل يغطي رقبتها وكل وجهها .....
-انا مقولتش شفايف !!...
شد قبضته علي ذراعها يقربها منه بغيظ ليردف بحنق...
-متكذبيش !!
حاولت الفرار منه ولكنه وبخها بغضب...
-ردي احسنلك انتي مراتي ومتفتكريش اني هعديلك الهبل ده بالساهل !!...
اغضبها حديثه لتجذب ذراعها بشكل اعنف ولكن دون جدوي قائله بسخريه....
-لا والله انا مراتك مخدتش بالي في الست سنين اللي راحوا من عمري دول!!
مصمصت بفمها لتستكمل....
-اوعي كده من قصادي !!
تركها وهو يغلي لا يجد ما يجيبها به فهربت سريعا لتغيير ملابسها ...
اغلقت الباب ووضعت يدها علي قلبها وهي تسب غباءها في سرها وتلعن عادتها في التمتمة فهي ليست وحيده في غرفتها ويجب ان تنتبه لأفعالها...
كانت ترتدي ملابسها بعنف وغيظ منه كيف يجرؤ علي ذكر انها زوجته الان...لترد متمتمه علي نفسها ...
-صحيح اللي اختشوا ماتوا !!....
صمتت لحظه متذكره توبيخها لنفسها علي التمتمه لتتمتم بعصبيه...
-تاني يا حياة انتي مش .......
قطعت تمتمتها وهي تخبط رأسها علي غبائها ....
ان استمرت في الحديث لنفسها سيظنها مجنونه لا محال !!
ارتدي فهد شورت وتي شيرت داخلي خفيف وجلس علي الفراش ينتظرها تخرج بتوعد وتفكيره يجن جنونه ....
لن يتركها تلومه لأنه تركها ، لم يخطئ !!... كانت مجرد طفله ! كما انه يتذكر جليا بكاءها يوم زفافهم وكأنه شيطان سيأكلها ! ....
لينبهه عقله بانها تعد طفله علي الاطلاق بل صارت في جمال البدر و كماله... خفق قلبه فوبخ نفسه يناجي سيطرته علي ذاته. ..
استغفر الله ودعاه ان يصبره علي تلك الصغيرة و ان لا يخجل نفسه امامها ....
مرت دقيقيه قبل ان يضع يده علي صدره مذهولا من سرعه خضوع دقاته لها التي ترفض الهدوء ....يدعوا الله الا يكون ما يظنه صحيح !!
هز رأسه برفض هذا الدق ليس حبا...هو فقط منبهر بأنوثتها الطاغية المفاجأة ....
فااقدر قرر استكمال عقابه علي زواجه بها فلو كان يعلم انها بهذا الجمال لحبسها في منزل خاص قبل الرحيل !!!
خرجت حياه مسدله شعرها الاسود الطويل علي اكتافها عله يخفي ما كشف من جسدها عن عيونه ...
رفع عيناه لملاقاتها فانحسرت الانفاس في صدره وقد تأكد له توقف قلبه الذي كثرت شكواه من دقاته اليوم لثواني... لتتوالي عليه دقاته بعد لحظه كالمطرقة ....
شعر بحلقه يجف وهو يتفحصها بعيون اظلمت من شده رغبته بها وتعطشه للنظر الي عيونها التي سحرته منذ الصغر...
ضاقت عيناه كالفهد المستشعر اقتراب فريسته !!
ما الذي تنويه تلك الفتاه !!!
ترتدي اثوب شبيه لملابس العرائس بلون العنب ... لا ليست شبيه هو متأكد انها للعرائس ....وتجول امامه دون ان تتوقع منه اي رد فعل !!!!!
لم يجد منها طوال اليوم سوي التجاهل والجفاء.... مالذي طرأ و جد الان ....هل يعد ذلك دعوة منها ؟!
مستحيل !!
رأي الخجل يغطيها من رقبتها وحتي انفها فزاد تحمسه للحصول عليها .....
هل تتلاعب به ؟؟ هل هي معتادة علي مثل هذه الملابس وترتديها في غيابه ؟!!!
اغضبه هذا التفكير اكثر من غضبه علي قله حيلته معها....
اما حياة فكانت غافله عن صراعه و لم ترفع عينيها في عينيه بل اتجهت تضع اشياءها في خزانتها وهي تكاد تموت خجلا....
وقف بكامل طوله عندما اقتربت من الفراش فاتسعت عينيها لوهله وتوقفت حركتها قبل ان تستكمل طريقها الي الفراش ليوقفها صوته ....
-انتي بتلبسي كده علي طول؟
خرج صوتها خفيفا لا يرغب في الخروج يجب عليها الموافقه حتي لا يظن انها ترتديه لاجله...
-هاه احم ايوة !!
لم تنظر الي عيناه لتري كيف حولهم الغضب والرغبة الي حمم بركانيه سوداء....
ليقترب منها دون وعي ويمرر اصابعه بعنف علي كتفها ...
-ليه ؟
-ازاي ليه يعني ...هدوم زي بقيت الخلق... الله يرضي عليك انا مش فهماك وعايزة انام !!
-حد بيشوفك كده ؟!....
شعرت بغضبها يزداد الي اعلي درجه لتنفض يده من عليها وكأن لمسته تحرقها لتردف بغيظ و دموع الغضب تهدد بنزولها .. .
-انا مش هفتح بوقي دلوقتي عشان انا بنت ناس ومتربيه وحط ميه خط تحت كلمه متربيه ديه !!
تركته يتلوى بمشاعره المتخبطة بين الغضب والشهوة و الندم...لتستلقي علي فراشها وتخفي جسدها عن عينيه التي تخترقها بالغطاء ....
اين ذهب هدوءه الذي اكتسبه في تدريباته !!
كان الحفاظ علي هدوءه في اسوء الظروف واعنفها ما ميزة بين زملائه بالتدريبات ولكن امرأه تسخر من ذلك الهدوء بحركة وقطعه قماش !!
دلف الي الفراش خلفها بغضب يضع الغطاء عليه و يشاطره معها بحنق .. لمح ظهرها الموجه نحوه ليكتشف ان الثوب به فتحه كبيرة من الرقبة وحتي اخر الضهر ...
شد علي قبضته وهو يجز اسنانه ويضع كلتا قبضتيه علي عينيه ..هل يجوز قتل اخيه ؟!!!!
ليتمتم في سره ...
-ماشي يا عثمان الكلب انت السبب !!
اغمض عينيه يناجي النوم ...بينما اغمضت هي عينيها لمنع الدموع دون جدوي فقد ظلت تتساقط بصمت من اهانته وكعاده سواد الليل اجتمع كل تفكير حزين وحسرة باغتتها في غيابه لتزيد دموعها بصمت...
حزن دفين ترفض الاعتراف به ، صحيح انها رغبت في معاقبته ولكنها تمنت سرا ان يكون راغب في هذه الزيجة و باقي عليها وان افكارها تلك غير صحيحه ...
فلو كان راضاها بكلمه او اعتذار يرضي عذابها لكانت ارتمت بأحضانه الي الابد....
بعد ساعات من التقلب في الفراش دون جدوي فتح فهد عينيه بتنهيده وهو مستلقي علي جانبه ليري ظهرها مازال اليه ....
يستطيع رؤيه ظلال جسدها المرسوم في الظلام ونور القمر يزيد عذابه بشعاع خفيف يضئ له ما يظهر من جسدها وكأن القدر يتفنن بتعذيبه ....
الا ان ما جذب انتباهه هي هزه طفيفة من كتفيها يكاد يجزم انه تخيلها ... دقق نظره لتواليها هزه اخري بعد لحظه ....
هل تبكي ؟!!!!!
كم يشعر بالفخر الان !!
لا يعلم كيف يواسيها وقد قررت الكلمات الهروب من عقله ....
لم يفكر طويلا فقد اتخذ قلبه و يده قرارا بمتابعه الامر من هنا ....
رفع اصابعه برقه تتنافي من خشونتها ليضعها برفق علي رقبتها من الخلف ....
انتفضت بخضه وتصلبت تحت اصابعه...
اذرق ريقه بصعوبه و مرر اطراف اصابعه علي رقبتها ببطء نزولا الي بدايه الفتحة عند اسفل رقبتها بهدوء و بطء شديد حتي وصل الي اخرها ...
شعر بدقات قلبها تحت اصابعه مما جعله ينتبه الي نبضات قلبه التي علت ولا يستطيع سماع انفاسه اللاهثة منها ....
اعاد تمرير أصابعه التي اصبحت تتحرك من نفسها وكأنه مغيب نزولا وصعودا مرارا وتكرارا حتي شعر بها ترتخي تحت لمساته السحرية الصادمة لها ....
كادت تجن حياة من ملامسته لها و كانت علي وشك توبيخه الا ان لمسته و حركه يديه التي تتوق لها وهي تستشعر حبه شلت لسانها وحركتها فظلت هكذا مستسلمة لعبث اصابعه والتي تفقدها صوابها ....
شعور غريب في قلبها لم تعهده يدفعها للبكاء والابتسام في ان واحد وكأن جسدها وقلبها انفصلا تماما عن عقلها ...
شعرت به يقترب فأغمضت عيونها بتوتر وترقب ظنت انه سيطالبها بحقوقه وتأكدت انها ستستسلم اليه بكل بساطه وغباء !! ..
شعرت بشفتيه تلامس رقبتها من الخلف ....لتعلو انفاسها بانين منخفض ، وضعت يدها بخوف علي فمها من ان يسمعها احد بالرغم انه زوجها ويحق له اكثر ..
عض علي شفتيه وانينها يفقده عقله ليسمك بخصرها بتملك ونفاذ صبر ، مال يقبلها عند هذا المكان الذي يغويه طوال الليل وشعاع القمر يناجيه ويتحداه لملامسته!! ....
اخذ يوزع قبلاته علي ظهرها المكشوف حتي نهايته لم يترك بقعه ظاهره منها الا وامطرها بقبلاته .....
وانفاسه الملتهبة تحرقها وتهدد بفقدان وعيها وكأنه يوسم بالنار ملكيته كالوشم علي جسدها الصغير...
وضع قبله اخيره مبتلة بشغف وهو يشعر بصبره ومقاومته تتلاشي ....
فعاد بشفاه الي اذنها وهو يحرك يده علي خصرها ليحيطها بذراعه ويضمها اليه هامسا ...
-متعيطيش !! انا اسف مقصدتش ازعلك بس كده فهمتي انا اتضايقت ليه من فكره ان حد يشوفك بالمنظر ده ....انا من ساعه ما شفتك وانا مش عارف ايه اللي جرالي كأني مغيب في عالم تاني !!
اكتفت فقط بهز رأسها فعقلها في اجازة ولم تستوعب نصف ما قاله ولم تسمعه ...
شعرت بتعب فظيع وكأنها كانت في ماراثون للركض ....
قلبها المنهك يرفض الهدوء والخلود الي الراحة منضما الي جسدها ..
مال برأسه يحرك وجنته وذقنه الخفيفة علي وجنتها الناعمة يستشعر الاختلاف ويجبرها علي الشعور به ....
ليفاجئها بابتعاده عنها تماما واتجاهه الي جانبه من الفراش !!
اغمض عينيه يتنفس من فمه حتي لا يستنشق عطرها ويستسلم لأهوائه...
صحيح استسلمت له مما زاد من ثقته بأفعاله معها ولكنه متأكد انها لن تكون سعيدة في الصباح ...
خاصا وهو يستشعر موقفها الدفاعي منه طوال اليوم ولن يبدأ حياتهم معا هكذا ...
حياتهم !!
تعجبه تلك الكلمة كالموسيقي تخدر جسده !! فقط قرر انه لن يتخلي عنها ابدا !!
ليس بعد ما شعر به للتو و ما تذوقه منها فهي ملكه وستظل ملكه الي الابد !!
عقد العزم علي اكتساب ودها فهو ليس غبيا ويعلم انها تلومه علي الابتعاد ... لم يقرر بعد من المخطئ و لكنه ليس شغله الشاغل في هذا الوقت !!
فقد بدأ ارتباطه بتلك العيون واحلامه بها طوال تلك السنوات الفائتة يتوضح امامه ...
لم يكن شعوره بظلمها هو ما يحاصره ولكن البراءة و المناجاة في تلك العيون لطالما استهوته و مازالت تستهويه !!!
.................
في القاهره.......
كان محمد يمسك يدها بقوة وهو يسرع بخطواتهم ويمطر الحارسان بوابل من التوبيخ علي تركهم الفيلا فهم تحت امرته هو وليس ماجد ....
شعرت جميله بأصابعها تتخدر من الالم ولكنها تحملت عندما شعرت بتوتره وخوفه ينبعث اليها فتركته عسي ان يهدأ قليلا وهي ترا الفيلا اصبحت في مرمي انظارهم .....
- بسرعه احنا وص......!!
قطع حديثه بحده وهو يري البوابة مفتوحه علي مصرعيها وكأن القدر منتظر اياه ليكون شاهدا !!!
جز علي اسنانه وانفاسه تعلو عندما تملكه ذلك الشعور باقتراب مصيبه تهددهم .....لتدلف سيارة سوداء بزجاج مخفي وسقف مفتوح من اعلي ....
تابع محمد بعيون كالصقر تقدمها من بعيد لتدق انذارات الخطر بعقله وهو يري الفيلا في المنتصف بينه وبين السيارة....
التفت حوله بلهفه ليجد محل البان يكاد مالكه ان ينزل بابه العالق في منتصف مساحه الباب ليجذب جميله في اقل من ثانيه بحده وعنف يدفعها الي الداخل وهو يشير لاحد الحراس باتباعها ؛ ليمسك ياقته بعيون سوداء قائلا...
-خليك معاها لو شعره واحده اتلمست منها هموتك بأيدي !!
وقف مالك المتجر مذهولا مما يحدث لم يمر علي صدمته ثوان حتي اختفي محمد راكضا ومعه الحارس الاخر ....
انتبه محمد الي انخفاض سرعه السيارة عند اقترابها من فيلا والده ليضع يده علي صدره ويتذكر نسيانه سلاحه لينظر الي الحارس الراكض خلفه وبمهاره وسلاسه جذب سلاح الحارس...
ما ان استدار حتي رأي ما كاد يخلع قلبه من صدره فقد خرج رجل بلمح البصر وبيده سلاح موجها نحو البوابة المفتوحة ....
كان ماجد يقف بالحديقة يتحرك يمينا ويسارا بقلق يحاول الاتصال علي هاتف محمد والاطمئنان عليه وعلي جميله لكن دون جدوي لا يأتيه منه رد ....
سمع صوت يعرفه تماما منذ سنوات شبابه ليتسمر بمكانه وهو يشيح وجهه جانبا ويري احد الرجال يصوب سلاحا متأكدا انه مصوب الي رأسه ....
جحظ عينيه يرفض الهروب واظهار الخوف فان كانت هذه نهايته لن يقبل ان تأتيه الضربة من الخلف وسيلتقطها بشجاعه !!
حدث كل هذا في اقل من ثانيه لكنها كانت كافيه لان يسمع صوتين لأطلاق النار في ان واحد وهو يشعر بجسده يندفع الي الخلف ليقع ارضا وبألم حاد في رأسه !!!
اسرعت السيارة والرجل في اعلاها متدلي كجثه هامده والدماء تسيل من رقبته واحدهم يحاول جذبه للداخل عندما استمر محمد في اطلاق النار متناسيا وجودها في مكان عام ...
وقد اصبحت عيونه حمراء وهو يسرع ليدخل الي الفيلا ويجد ماجد مستلقي علي الارض غارقا في دماءه ...
رفض الهواء الوصول الي رئتيه من بشاعة ما يراه وهو يشعر بساقيه تنطلق كالرياح ليصل الي والده ...
جثا كالمشلول لا يدري ما يفعله وهو يحاول معرفه من اين تأتي كل تلك الدماء ....وقلبه يخشي ضياع والده واخر ما يملكه في الحياه .... ولن يسامح نفسه ابدا علي ما حدث ...
وجد رأسه بلا اي اصابات و الدماء تنزف بغزاره من كتفه الايمن ليميل سريعا علي صدره يغمض عينيه براحه وهو يستمع الي دقاته ويشعر بالادرينالين يتدفق من جديد الي سائر جسده ...
-بابا انت سامعني متقلقش انت كويس !!!
وصل لاذنه انينه وكأنه يطمئنه حتي في غيابه ليحمله ويصيح بالحارس لاحضار السيارة سريعا ....
-بسرعه بسرعه افتح الباب !!!....
حسيتوا اني هبله صح وماليش في الاكشن 😂🙈
رواية ملاذي الفصل العاشر 10 - بقلم دينا إبراهيم (روكا)
الفصل الثامن........
لم تتحمل جميله الخوف والقلق لتخرج من مخبأه وهي تستمع الي صيحات محمد امامها والحارس المحذر من خلفها ....
ركضت بسرعه نحو البوابة لتفاجأ بماجد غارق في دماءه بين ذراعي محمد شهقت بهلع وهي تضع كلتا يداها علي فمها ليتخطاها محمد بغضب و كأنه رأي شيطان امامه ليسرع نحو السيارة وهو يمطر الحارس بوابل من الشتائم ويردف بغضب لها ...
-اركبي العربية مفيش وقت ، الراجل هيموت في ايدي !!
تحركت كالمغيبة تركب بجوار السائق وتنظر الي الخلف ببكاء لا يتوقف وهي تري محمد يحاول مساعدته باي طريقه ويخلع قميصه يضغط به علي الحرج وهي تنظر حولها تحاول مساعدته !!
بينما رفض محمد مقابله عيونها ويشعر بغضب عارم لابتعاده عن مهمته وترك نفسه مسيرا خلفها بدون اي تركيز ليكون هو السبب الاول في كل ما يصيب والده !!!!
-باااباا انت سامعني... حاول متستسلمش للنوم وافتح عنيك ارجوك يا بابا !!
التفت الي السائق وهي تري عيونه مشتعله بغضب وجنون ليردف...
-اجري بسرعه !!!!!
بعد دقائق وصلوا الي اول مشفي بالقرب منهم ليهرع محمد حاملا اياه الي الداخل ......
تم استدعاء الاطباء و اتجه الجميع الي غرفه العمليات .....
وقف محمد كالتمثال خارج الغرفة لا يتحرك منه الا ارتفاع صدره وانخفاضه ......
كان الغضب وتأنيب الضمير ينهش داخله وخوفه علي ماجد يكاد يفقده عقله !!
توجهت تواسيه بخوف فقد استمر بإرعابها بنظراته كلما اقتربت منه ...
رفعت يدها تلامس قبضته بجواره ليجذبها بحده وكأنها تكويه بنار و ينتقل بعيون مشوشه غائمة نحوها ....
ارتعبت قليلا من رد فعله لتردف بخفوت ...
-انت كويس يا محمد ؟!
هز رأسه بالنفي وهي تري عيونه تتجمد بمشاعر اقوي من ضربات السكين داخل صدرها !!
-ابعدي عني !
..................
في بني سويف ......
كان فهد كالبركان فهد مضي ثلاث ليال معها ويشعر انه علي وشك قتلها هي وعائلته التي تدخله في دوامه من الاحاديث والتفاهات ....
اقترب منها وهي ترتب غرفه الطعام لتلمحه وتبتعد الي غرفه اخري هاربه بعيدا مالمعتاد منذ ما حدث بينهم ؛ شعر بحراره وهو يتذكر قبلاته علي بشرتها الناعمة !!
ابعد تلك الافكار سريعا عنه وهو يتبعها ليردف بحنق...
-حياة !!
وقفت بلا مبالاة لتردف...
-نعم تؤمرني بحاجه !
حك انفه بغيظ قائلا...
-عايز اشرب !!...
لمعت عيناها بغضب طفيف وتوجهت دون اي كلمه الي المطبخ لإحضار الماء ...
فرك رأسه بغيظ علي غباءه ليري عمر اخيه ينظر له بحاجب مرفوع !
-مالك يا فهد انت عيان ولا ايه !
-احم لا اصل كنت عطشان ...
ارتفع كلا حاجبيه وابتسم ليردف...
-انت كده المفروض بتصالحها يعني ، لا واعر يا خويا !!...
نظر له فهد بغضب...
-واد انت اتلم انا اخوك الكبير وبعدين اصالح مين وليه يعني انا مش غلطان معاها في حاجه !!
وقف عمر وهو يلملم اوراق دراسته ليردف بلامبالاة والتي كانت سببا بان تتغير لهجه الشباب عن والداهما بلهجتهم الصعيدي الصرف فأصولهم تأتي من قلب الصعيد ..
-صحيح انا مالي ...اللي بيشيل اربه مخرومه بتخر علي دماغه ...
كاد فهد يصفعه علي رأسها عندما دلفت حياه واعطته الماء بغيظ لتقول وهي تجز اسنانها...
-بالشفا...
ابتسم بسخريه ليردف..
-قصدك بالسم الهاري ..ما تفردي وشك ده !!
رسمت ابتسامه مصطنعة علي وجهه لتقول...
-تؤمر بحاجه تانية ؟!....
ضحك عمر بخفه فرمقه فهد بنظره اخرسته ...ابتعد فهد وهو يخبرها...
-خلصي اللي وراكي واطلعي انا عايزك !!
خجلت قليلا من ان تقع الكلمات بالفهم الخاطئ علي عقل عمر الذي يلاحقها في كل مكان ويحثها علي استماله اخيه وكأنها قصرت في شيء من قبل ... هذا الدار نسي ان خيار البعد كان منه هو وحده ولم تكن هي طرف فيه !!
-حاضر....
ابتعد فهد فتوجه عمر لها سريعا يجذب قطعه القماش المتسخة من يدها وهو يدفعها بالقوة خلف اخيه ويخبرها بعينيه ان لا تنسي وصاياه العشر ......
تمتمت بغيظ...
-انت مزقوق عليا يا ابن الحلال ما تبعد عني !!
التفت اليهم فهد فابتسم له عمر وهو يحرك القماشة في الهواء وكأنه يبعد حشره فرمقهم نظره شك واستكمل طريقه....
زفرت وتركت عمر تلعنه في سرها لتذهب في اعقاب زوجها....
دلفت خلفه وهو يمسك الباب لها ....
الان يظهر جانبه المهتم !!...
اعصابها تحترق مع مرور كل دقيقه ومصيرها يتقرر امامها بصمته حول مصيرهم معا .....
فاستنتجت انه قرر المتابعة في حياته والسفر وتركها ولكنها قررت التدخل في قراره هذه المرة ومطالبه الطلاق !!
شعرت بحزن يكسوها قمراره لمحه هو حين مرت امامه في عيونها الحزينة ليمسك ذراعها وهو يغلق الباب قائلا...
-في ايه ؟!
حاولت ابعاد يده فشعر بغضبه يتكاثر ما سر رغبتها الدائمة في الابتعاد عنه ، منذ ان اقترب منها ذلك اليوم وهو تضع وساده كبيره بينهم وكأنها تحتمي بها ....
اولا ترتدي ثياب تقتله قتلا ثم تتجاهله وتدعه يموت شوقا !!
-سيبني !
جذبها اليه وهو يقول بعناد ...
-ليه ؟
-من غير ليه ،، مش بحب حد يلمسني !!
-ولما عمر بيهزر معاكي وبيلمسك مش بتفتكري انك مش بتحبي حد يلمسك !!
حاولت جذب يدها بغضب لتردف...
-عمر حاجه وانت حاجه !!...
هزها وهو يمسك كلتا ذراعيها يقربها الي صدره وهو يشعر بأعصابه تنفلت وتهدد بالثوران قائلا..
-انا الوحيد اللي ليا حق المسك عمر ولا حاجه ، انا كل حاجه !! ...
لم تقاومه تلك المرة وثبتت نظراتها بعيونه الهائجة وكأنها تتحداه بتلك العيون وتسخر منه ...كادت تخبره بان يذهب الي الجحيم وانه بالذات لا حق له بلمسها ولكنه باغتها حين ترك ذراعيها ليحاوط وجهها بكفيه ويضع شفاه علي شفاهها....
اتسعت عيناها وتسمر جسدها ...
يقبلها !!
دبدب قلبها بسرعه وشعرت باللون الاحمر ينتشر علي وجهها وهي تحاول الافلات منه ولكنه اصر علي اكمال تجربتهم تلك علي اتم وجه ...
ابتعد عنها ونظر لها نظره حب تتوق اليه منه ، ليقربها بجسده الي الحائط ويثبت وجهها بين راحتيه و يعاود تقبيلها وهذه المرة اغمضت عينيها تماما كما فعل هو !!!...
تركت لنفسها عنان الاستمتاع بقبلته ..فقط تلك المرة قبل الافتراق....
غاب فهد عن كل العالم وتاه في لذه شفتيها الناعمة قليله الخبرة وهو يشعر باصابعها تتمسك بذراعيه وكأنه الحياة...
كاد قلبه ينفجر وهو يتذوق براءتها قلبا وقالبا ...
تركها بعد دقائق محاولا التقاط انفاسه وهو يتابعها بعيون مخدره ...
وهي تائهة بين ذراعيه بعيونها المغلقة و انفاسها اللاهثة ...
ضيق عينيه وهو يعض علي شفتيه مازالت تلك البريئة مهما مضت السنوات او زادتها الحياة أنوثه ...
فتحت حياه عينيها بعد لحظات لترمش عده مرات قبل ان تضع يدها علي صدره تدفعه بهدوء وضعف ابتعد عنها خطوه ليعود ويضغط عليها وعلي يدها بصدره مره اخري ...
هزت رأسها بالنفي وتوبيخ واعادت فرد ذراعها ببطء في صدره ....
ابتسم لها ابتسامته الجذابة الرجولية التي تخطف قلبها لتقع في حبه للمرة الالف هذا اليوم وهو يعاود الالتصاق بها بلا شبع....
رفعت يدها وهي تتنفس بصعوبة وهبطت بها علي وجنته بضعف شديد....
زادت ابتسامته لتخرج منه ضحكه خفيفة ليقول...
-لو ده المفروض يبقي قلم ... تبقي فضيحه لو حد عرف انك مراتي !!
اصابت كلماته الجرح لتدفعه بغضب وقد قضبت حاجبيها بعد ان طرد غباءه اكثر لحظاتها رومانسية لتقول...
-متخافش محدش هيعرف !!...
وبذلك اندفعت خارجه من الغرفة
وضع يده علي رأسه وهو يزفر بغيظ ...
كيف يتفاهم معها وكل كلمه ينطقها تتضايق منها وتغضبها لما لا تحاول مثلما يحاول هو !!
لايهم فقد اتخذ القرار وسيخبر به الجميع سواء شاءت ام ابت !!!!
.............
نعود الي المشفي بالقاهرة ......
-ابعدي عني !!!
حاربت دموعها التي نزلت اكثر ولكنها اردفت بشجاعة ...
-لا مش هسيبك و ابعد يا محمد !!!
التقت عيناه المشتعلة بعيونها الحزينة وقلبها يدق بهلع مثله تماما وهم يروا مصائبهم تتكرر مجددا ......
################
فلاش باااااك.....
جلست نبيله مديره الدار تزم شفتيها تستعد لخطابها مع محمد المشاغب ذو الرابعة عشر من العمر بعد ان اعلنت الاسرة الرابعة رفضها لتبني جميله والمطالبة باقتراح اخر خوفا من هذا الصبي المجنون الذي يقف مهددا لهم بتهديدات تتخطي سنه !!..
-بص يا حبيبي انا عارفه انك متعلق ب جميله وانها زي اختك بس انت كبير وعارف الدنيا فيها الحلو والوحش ....
وقفت من مقعدها تتكأ علي المكتب امامه وهو ينظر لها بصمت لتعقد ذراعيها مستكمله ....
-مش معني اننا كلنا بنحب بعض يبقي جميل وحلو لا في حياه افضل للطفل لما تيجي اسره بديله وتتبناه انت كده بتدي الطفل كل حاجه بيتمناها وليه هو لوحده ...
جميله معرفتش اب او ام طول حياتها لكن انت مجرب يرضيك تتحرم من ده كله !!!
ابتلع محمد ريقه بتوتر ليردف...
-حضرتك يا ابله نبيله بتقوليلي الكلام ده ليه ؟!..
خلعت نظارتها وهي تجثو امامه وتربت علي ركبتيه....
-انا عارفه انك بتطفش اي اسره بتقرب من جميله ومش عايزاك تكدب لأني اتأكدت بنفسي من الاسر دي بعد ما كل مره يرفضوا الاقتراح بتاعي و يشفوها ويشفوك !!
لم يحاول الكذب وظل ناصتا لها لتستكمل ...
-بص يا محمد انت راجل دلوقتي ومبقتش صغير لو فاكر انك هتحميها ف انت كلها سنتين تلاته بالكتير وهتخرج من المؤسسة وتنتقل مكان تاني او هتنفصل بحياتك بعيد عننا ؛؛ هيرضيك ان يجي حد تاني زي مسعود وساعتها ممكن حظها ميكونش حلو و محدش هيلحقها منه !!
انقبض قلبه الصغير وهو يتخيل ما حدث الاسبوع السابق عندما اكتشفوا تحرش امين المخازن مسعود بمعظم بنات الدار ويتذكر جنونه وهو يحث جميله علي الاعتراف بانه قد اقترب منها عاقد النية علي قتله ان لمسها لكنه تأكد انه نجت من قذاراته .....
ليهز رأسه ويردف.....
-هو حضرتك عايزة ايه ؟!
نظرت الي اسفل قبل ان تقطب حاجبيها بإصرار وتردف..
-في اسره هوريهم جميله ومحتاجه انك تسيبها تعيش وترتاح قولت ايه ؟!...
شعر بدموعه تتسابق للنزول وبوجهه ينكمش في مقاومه قبل ان يهز رأسه بالموافقة ...
سقط قناع الصرامة عن وجه نبيله التي تمزق قلبها وهي تتابع اول دمعه تهرب منه فالأخرى ..... لطالما عدت كل فرد في مؤسستها ابن او ابنه لها لتنحني اليه تحتضنه اليها وتتركه يبكي وتشاركه هي بدموع خفيه ....
الإنسانية والمحبة مفاهيم تناساها البشر ...ان تذكروا منها ولو قليل لاختلف العالم الان .....الحب لا عمر له خاصا البريء ....رأت امثال محمد وجميله كثيرا منهم الجيد ومنهم السيء ومنها ما انتهي بزواجهم عن طريق المؤسسة ...
لو تذكر كل فرد في المجتمع اننا سواسيه و ان الطفل لا ذنب له باخطاء والديه و عاش كلا منا كانسان عادي لا محلل لأخطاء الغير و حاكم عليهم ....
لوصلنا الي درجه من الرقي و الراحة نقرأها في النماذج المثالية فقط......
تنهدت وهي تمرر اصابعها علي رأسه وتجفف دموعه لتردف...
-انت احسن ولد شفته هنا ومر عليا يا محمد ...انت نقي جدا من جواك بدليل محافظتك علي بنوته متقربش ليك اي حاجه ...ولازم يكون عندك ثقه ان ربنا هيبعتلك الاحسن والصح ....
هز رأسه بحزن دون ان يستمع الي نصف حديثها وهو يحاول التغلب علي أنانيته وتركها تنعم بحياة هادئة عاشها هو قبلها وتبقي ارفع امانيه العودة اليها ...
...............
مر يومين قبل ان تأتي اليه جميله باكية وتطالبه بأبعاد تلك الأسرة عنها كعادتهم وهي تشعر بالخوف يسيطر علي قلبها الصغير .....
ليردف بانزعاج ينافي الالم داخله....
-بس يا جميله يا اما هقول لابله امل عليكي انتي مش طفله ولازم تسمعي الكلام !!...
اردفت وهي تبكي وتتعلق بلعبتها...
-يعني انا مش هبقي صديقك الصدوق خلاص !!
وضع صخره علي قلبه وهو يقول بحزم ...
-مفيش حاجه اسمها صديقي الصدوق انا كنت بهزر معاكي وبعدين انا خلاص همشي من البيت هنا وهروح بيت تاني عشان انا كبرت وانتي كمان كبرتي ولازم تروحي مع الناس الكويسة دي ولا انتي هتفضلي طول عمرك مش بتفهمي وبعقل حمامه !!
بكت بغيظ وعناد لتردف..
-خلاص برحتك انا همشي اهوه !! ....
تركته وركضت باكيه لتقف عند منتصف الطريق بعيون حمراء وتعود اليه مره اخري تحتضنه ببكاء وكأنها تواسي قلبها الصغير علي فراقه لتردف..
-طيب انا اسفه بس ممكن افضل صديقك الصدوق !!..
سقطت منه دموعه ليقبل جبينها برقه وبراءه ويردف...
-لو روحتي هتفضلي صديقي الصدوق ولما تكبري هدور عليكي وهنبقي مع بعض علي طول اتفقنا !!
ابتسمت وهي تبكي وتجفف دموعها لتردف ..
-لا اوعدني انك مش هتتأخر !!
رفعت اصبعها الصغير ترغب بان يشبك اصبعه الصغير به وكأنه بذلك يوعدها بمعاهده اقوي من الدم ابتسم بحزن وهو يشبك اصبعه بأصبعها ليردف بصوت به بحه متقطعة حزينه.....
-اوعدك مش هتأخر يا رجل الحمامة !
لكزته ليضحك الاثنان معا بألم محفور بقلبين صغيران علمتهم الحياة اكثر مما ينبغي ....
ابتعدت جميله بعدها لتبدأ حياة جديدة...حياة سعيدة خاصة بها كما اخبرها .... ولكنها حياة بدونه !!!
انتهي الفلاش باك.....
##########
عضت علي لسانها عندما علت شهقاتها وجهها ينكمش في بكائها امام عينيه ليزداد غضبه علي قلبه الضعيف امامها وكرهه لبكاءها ليصرخ بها...
-كفااايه بقي ارحميني ....انتي عايزة مني ايه ...حرام عليكي !!!
اتفاعلوااااا بقي تعبتووووني والله ؛ انا بقالي ساعتين بحاول انزلكم الفصل والتطبيق معلق متعرفوش ليه 😞