تحميل رواية «ملاذي» PDF
بقلم دينا إبراهيم (روكا)
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
واخيراااااا اول اعلااااااااان من روايتي الجديدة # والتصميم الجاحد ده طبعا من ايد عبدالرحمن حجازي Abdelrhman Hegazy Disegnes بجد بشكره انه انقذني بالغلاف الجامد ده وكان وشه حلو عليا 😂😂😂 تسلم يا برنس 😃✋ اني واي نركز مع الاعلان بقي وعايزة رأيكم 😂😃 الاعلان😂👇👇..... تسمر للحظه برعب و جثا امامها بخضه ... -انتي كويسه ... امسك ذراعها وهي تنظر له بغضب... -انت مش طبيعي ...ايدك دي ولا قالب طوب...انت قاصد علي فكره... شعر بخجل وخزي بانه تسبب بضرر لها ليردف... -مكنتش اقصد طبعا وريني دراعك... -لا اوعي...
رواية ملاذي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم دينا إبراهيم (روكا)
الفصل التاسع........
حاولت لمس ذراعه ليبتعد بسرعه ناظرا لها بغضب...لم يسنح له الحديث لتخرج احدي الممرضات من الغرفة ويهرع لها محمد يحاصرها بكلتا ذراعيه امامها..
-طمنيني ارجوكي...
هزت رأسها بخضه لحقتها بابتسامه طفيفة تهدئه لتردف...
-اطمن حضرتك كل حاجه تحت السيطره وهيقوم بالسلامه ان شاء الله بس ادعوله و انا اسفه بس لازم اجيب حاجات للدكتور...
ابتعد عنها سريعا يفك حصاره من امامها ويتركها تعود الي عملها وضع كلتا يداه اعلي رأسه يغمض عيناه ويشكر الله في سره علي انقاذه لحياة والده التي اهداه حب لا ينتهي بدون اي صله حقيقيه بينهم !!
فتح عينيه وشهقاتها المستمره تعود الي اذانه تمزقه اكثر واكثر ليلتفت بغضب يرغب في اسكات ذلك الصوت الذي يطارده منذ الصغر كاد يصرخ بها ولكنه انتبه حوله الي العيون المراقبة لهم....
اقترب منها بغضب وهي تحمد الله علي سلامه ماجد في سرها وتشعر بكل اعصابها تنهار ....
امسك برقبتها من الخلف يدفعها امامه نحو احدي الغرف كما يفعل امين الشرطة مع من يلقي القبض عليهم ......
فتح اول غرفه امامه ليدلف معها ليترك رقبتها ويمسك كتفيها بعنف قائلا من بين اسنانه....
-بس كفايه ، كفاااايه عياط !! انت السبب في كل حاجه بتحصلي ؛ رجعتي ليه فهميني ؛ انا طلبت منك تعيشي وعشت المرار عشان اخليكي بعيد عني ؛ بترجعي تاني ليه ؟!!! افهمي انك هوس طفوله هيضيع كل حاجه من ايدي ؟!!
كانت كلماته قاسيه تطعنها ولم تتوقع ان لحظه اعترافه بهويتها ستؤلمها هكذا ....
وضعت كلتا يداها علي وجهها رافضه رؤيه نظرات الاتهام والكره نحوها وتحاول بصعوبة نفض اكتافها من بين براثنه ....
لم يتركها حتي تأوهت بين بكاءها فتنبه ليديه المطبقة عليها بشده ... ليتركها سريعا ...
حاولت الهرب من امامه وهي تخبأ عيناها عنه لتفاجأ الاثنان باقترابها وهروبها الي صدره واحضانه و كأن جسدها يعلم ملاذه !!!....
انتفضت بهلع خوفا من معاقبته لها او صراخه بها اكثر محاوله الابتعاد الي الخلف...
ولكنه فاجئها بجذبه لها واعادتها الي احضانه ...تجمدت بخوف و دموعها لا تتوقف حتي اطبق عليها بذراعيه وهذه المرة بعناق ساحق اليم وكأنه يرغب بإخفائها في صدره ومن كلماته الحقيرة...
اغمض عينيه علي جفائه آلامها الان مضاعفه فهو من تركها وليس العكس و هو من اذاها وليس العكس وهو من يبكيها وليس العكس !!!
لطالما كانت ملاذه و ستبقي الملاذ ، ولكن لن يرضي بان يكون سببا في لعن حياتها !!!......
كان صوت بكاءها كفيل بأطلاق صراع دموعه الذي لم يراها منذ خمس سنوات وتحديدا يوم قراره باطلاق سراحها والمضي في الحياه !!!
#####################
فلاااش باااااك....
هز صوت ماجد الارجاء وهو يردف بغضب . ....
-يعني ايه يهرب من المدرسة العسكرية ، انا هعرف ازاي اربيك!!!!
توجهت خديجه بقلق نحو محمد الذي صار في طولها تحتضنه اليها بحنان وتردف مدافعه...
-هو استأذني وانا وافقت ، ولا انت عجبك يعني انه مش بيكلم حد خالص ومعندوش زمايل انت قافل عليه اوي كله نظام وقوانين كان لازم اخليه يخرج شويه !!..
رد ماجد مستنكرا...
-لا يا خديجه متحاوليش تساعديه وتعودي علي الهروب من الموقف....رد عليا يا محمد هربت من دماغك ولا استأذنت والدتك ؟؟
بلع محمد ريقه ولكنه لم يكذب و تحدث بصدق .....
-ماما متعرفش حاجه ...انا اللي هربت لوحدي ...
هزت رأسها علي عناد اهم شخصان في حياتها فاذا كان ماجد محب للنظام ف محمد مهوسا به ....
تدخلت خديجه سريعا ...
-ممكن تسيبه دلوقتي انا محتاجه اتكلم مع ابني شويه ممكن !!!!
زفر بحنق وتركهم لحالهم متوجها الي مكتبه بغضب صحيح انه صارم وحاد الطباع الا ان زوجته خط احمر ولم تواجه تلك الصرامة ابدا فهو يعشقها ولا يملك القدرة علي احزانها....
اما ما يغضبه انه حارب لنسب محمد له رسميا بعد وسطات عديده ليصبح مسجلا باسمه قانونيا وبشهاده ميلاد حكوميه ...حتي يتمكن من الحاقه بكليه الشرطه باسمه !!....
وها هو يضيع كل جهوده في الهواء بأفعاله ...كيف سيصبح السند الذي تمناه وتمنته خديجه لهم !!!
جلست خديجه وهي تربت علي يد محمد بحب لتقول بخفوت ....
-رحت تشوفها تاني مش كده ؟!....
هز رأسه بالموافقة بملامح واجمه...فتابعت حديثها...
-انت كده بتخوفني عليك يا محمد ؟ ارجوك يا حبيبي انت كبير دلوقتي وداخل علي كليه يعني راجل كبير !!.....
ابتلعت ريقها تحاول السيطرة علي خوفها وتوترها لتستكمل ....
-طيب بص انت بتحبني صح يا حبيبي !!! ....
نظر لها بعيون حزينة ليردف...
-حضرتك عارفه انا بحبك قد ايه !!
ارتفعت ابتسامه صغيره علي وجهها الامومي لتردف...
-انت عارف يا محمد انك ابني بجد مش كده ، بس يا تري عارف اني بتقطع من جوايا كل يوم وانا شايفاك بعيد عن كل الناس ومنطوي كده ... يا حبيبي ده انت مش مصاحب بني ادم واحد يوحد ربنا !!!
اطرق رأسه غير راغب بمواجه الحقيقة فصمتت لتأخذ نفس عميق وتستكمل بجديه ....
-والبنت الصغيرة اللي انت مجنون بيها دي مجرد طفله يعني لو حد اكتشف انك بتراقبها ممكن تروح في داهيه ، محدش هيقول متربين مع بعض ، انت فاهمني مش كده ،،
ترضا علي نفسك انك تكون كده يا حبيبي ؟! ....
ترضا علي امك اللي بتحبك تعيش في قلق كده وتموت كل دقيقه ؟! ....
امتلأت عيونه بالدموع ليردف بألم وصوت متقطع ....
-انا انسان مش سوي انا عارف !! بس انا حاسس اني بموت لما مش بشوفها بحس اني مش عايش وان حياتي واقفه واللي بيعذبني فعلا انها صغيره ، بس انا تفكيري مش وحش والله العظيم ما وحش !! ....
اخرج شهقة ببكاء من قلبه ليكمل بألم....
-انا مش عارف مالي او انا عايز ايه غير اني اطمن عليها من بعيد انا طول ال سنين دي مقربتش منها او عرفتها اني براقبها حتي ..انا انا بس عايز اطمن وقلبي يرتاح !!!...
احتضنته خديجه بقلب يتمزق لتردف بدموع ....
-انت احسن ابن في الدنيا صدقني انت بس مرتبط بيها عشان هي كانت كل حياتك هناك !! ....
-لا انتي قولتي دلوقتي انها طفله وان اللي انا في ده هوس !! ...
امسكت رأسه بحده بين كفيها لتجبره علي النظر اليها لتردف بإصرار ....
-ايوة طفله ...وهتفضل طفله في نظرك انت مش بتشوفها شابه او واحده كبيره ، يبقي هنقول مريض ليه ؟! ، انت شايف طفله يا حبيبي طفله قضيت نص عمرك تقريبا بتربيها ....
انت اقوي بكتير من كده و ده اللي جذبني ليك انا وماجد من الاول شفت فيك قوة مش عند اي طفل .....
هز رأسه بصمت لتهز رأسها بإصرار قائله...
-وتفكيرك بالبنت دي وارد وانا متأكدة انك هتقدر تتخلص منه صح يا حبيبي مش انت هتحاول علشان خاطري !!...
نظرت له بعيون مترقبه كلها امل ، هز رأسه وهو يجهش في البكاء ويستسلم لدموع عسي ان تريحه ففي داخله يعلم انه سيحارب ذاته للتخلص من ذلك الهوس و لن يرضي ان يكون كمسعود وحش متجسد في هيئه انسان ولن يرضي بخذلان تلك الملاك الجاثي امامه ......
اما هي فقد اغمضت عيونها بأسي وهي تقتل ذلك الحب البريء بداخله ولكننا بمجتمع لا يرحم ولن تقبل بان يمر بتجارب اسوء وان يطلق عليه المجتمع الفاظ قذره ان استمر بهوسه بتلك الصغيرة !!!
وبالفعل ابتعد عن مراقبته لها وانغمس في كليته ليباغته القدر بفقدان خديجه بعد سنتين من حديثهم هذا ، ليبدأ يتساءل في نفسه اهو قضاء و قدر ام ان اللعنة موصولة بان بفقد كل من ينتمي اليه لتنطفئ روحه بالتدريج !!
انتهي الفلاش باااااك...
#################
خرج من افكاره علي شعوره بجميله تحتضنه بكلتا ذراعيها ليضمها اليه اكثر قبل ان يستمع الي صوتها ....
-انا اسفة !!! .... ارجوك سامحني مقصدتش اني أذي حد منكم صدقني !!....
هز رأسه بأسي علي السموم التي وضعها برأسها ليبتعد قليلا ينظر الي عيونها التائهة ويمسح دموعها قائلا....
-انتي مالكيش ذنب يا جميله انا اسف اني قلتلك الكلام ده ....انا الوحيد الملام هنا !!!
هزت رأسها بالنفي لتردف...
-لا انت مالكش ذنب يا محمد ...انا اللي خرجت وانا اللي شتتك ...انت ليك حق تعمل اكتر من كده ...
هز رأسه يسكتها ولكنها هزت رأسها بشكل اعنف ترفض تصديق مواساته ....اراد ضمها اليه ولكنها ابتعدت بغضب علي نفسها ليمسك بها ويجبرها علي النظر لعيونه ...
هربت الكلمات منه ليجد نفسه يميل عليها ويغطي شفتيها المنتفخة من البكاء بشفتيه القاسية ....
زاد من ضمها اليه غير ابه لصدمتها علي هذا الهجوم المباغت من شفتيه لكنها شعرت به يستنجد بها بقبلته وكأنه بحاجه اليها ليشعر ببقايا الحياة بداخله !!!
اغمضت عيونها مستسلمة بضعف وقلبها يخفق بقوه مستمتع باحتواء شفتيه لها في شعور يطيب جراح كلاهما ......
ابتعد محمد يتنفس بصعوبة وهو يحتضنها ويخفي رأسه بين رقبتها و كتفها ....
جال في تفكيره بعد لحظات طويلة انها لم تتفاجأ بانه ذاته نفس الشخص الذي احتواها في الطفولة تري علي تعلم من قبل ام انها تناست وجوده من الاساس !!!!
كاد يتحدث عندما تذكر وجود والده في غرفه العمليات ....مما زاد من نمقه علي نفسه وضعفه بها حتي في هذا الظرف....
مسح بكلتا يداه علي وجه وهو يبتعد عنها ليعيد مسح يده بقميصه و التوجه لمسح وجهها هذه المره ليردف...
-يلا نطلع عند اوضه العمليات عشان نطمن !!...
هزت رأسها بالموافقة وتلك الغيمة ترفض الابتعاد عن رأسها المذبذب من قبلته ،
مسحت انفها ببلاهة بطرف كمها ليبتسم بخفه وانكسار علي تلك الحركة الطفولية السخيفه التي تذكره بطفولتهم معا .....
وقف كلاهما بجوار الاخر ولم تبتعد جميله لحظه او تزيل يدها من بين اصابعه طوال وقت انتظارهم حتي خرج الطبيب بعد وقت طويل من الانتظار ....
توجه نحوهم بابتسامه ليردف قبل ان يمطراه بأسئلتهم كعادته الاهالي ...
-الحمدلله المريض بخير هو احتاج نقل دم عشان كده اتأخر معانا ....الرصاصة اخترقت كتفه وطلعت من النحية التانيه عشان كده نزف كتير ....غير كده مفيش اي مضاعفات !!
عجز محمد عن الكلام وهو يشعر بجسده ينهار ويستند علي الحائط بجواره براحه لتردف جميله بالنيابة عنه....
-متشكره جدا يا دكتور هنقدر نشوفه امتي ؟!
-هتشوفوا علي طول بس طبقا لقوانين المستشفي !!
مع ذلك ابتعد الطبيب وشدت جميله علي يده تطمئنه ليبتسم لها بخفوت يشكرها دون ان يترك يدها...
...............
في مكان ما........
هتف ناجي بغضب يرغب بتحليل ما حدث بعد ان فقد احد امهر رجاله بالهجوم علي ماجد .....
-حد يفسرلب اللي حصل ده .... وازاي يحصل من غير علمي ...
ارتعش سامح برعب وهو يحاول التحدث فقد اتخذ قرار سيندم عليه ...
-يا فندم اسمعني ....زي ما حضرتك عارف انا كنت حاطط مراقبه وحاله تأهب علي الفيلا من كل جانب منتظرين اي ثغره ....جالي اتصال من الرجاله انهم شافوا جميله خرجه من فيلا ماجد ومش كده وبس ده ابنه الضابط بنفسه ساب الدنيا ومشي وراها ....
ليردف ناجي بحنق يريد اسراع الحديث ....
-وبعدين ؟!!!!
-انا اتصدمت لما عرفت انها عندهم احنا دورنا وقلبنا الدنيا عليها وكانت فص ملح وداب فقلت للرجاله يتبعوها لان البت دي كده طلعت مهمه اوي ...بس اللي صدمتي اكتر ان مفيش دقيقة عدت لقيتهم بيكلموني يقلولي ان الحراسه طلعت وراهم وان في حارس واحد بس مع ماجد ....
-اغبيه فرصه مش هتتعوض تاني !!!!
-بالظبط يا فندم فرصه متتعوضش وكان لازم استغلها لولا ان محمد رجع في الوقت ده وبوظ الدنيا !!!
هز رأسه باقتناع قائلا بغضب مكتوم ...
-يعني ما ممتش ؟!
هز سامح رأسه بالنفس وهو يبتلع ريقه قائلا..
-لا يافندم اتصاب بس ...راجل بسبع ارواح !!!
لمعت عيناه بذكاء ليردف..
-والعربيه !!!
توتر سامح وقد فهم مقصده ليشير الي احد الرجال ...
-بتاعته !!!
هز ناجي راسه علي غباءهم ليخرج سلاحه بخفه ومهاره ويطلق طلقه مباشره في رأس الرجل ...
اتسعت عيون الرجال من حوله ليردف بغل....
-الغبي اللي يوقع هيقع لوحده مش هياخد حد معاه وانا بنفسي هحرص علي كده ..انتو سامعين !!!
-ايوووة يا فندم...
قال الرجال قبل ان يؤمرهم سامح بألقاء جثته واغراق السيارة معا !!!!
..................
فيلا الشناوي.......
بعد ان رفض المشفى بقاء اي منهم وترك محمد الحراسة المشددة خارج باب والده اتجه الي الفيلا لا عاده جميله والعمل علي الامساك بمن هاجم والده ومعرفه هويته ...
صعدت جميله تأخذ حماما وتغير ملابسها وترتاح كما اخبرها لتتركه يركز ....
اجتمع فريقه امامه ليهتف بغضب...
-اللي حصل ده مش ممكن يتكرر تاني والا هغير كل واحد فيكم ايه يا بشوات لو نسيتوا اصول المهنه ، تقولولي اجيب اللي بيفهم ....
-يا فندم هو خوفنا وامرنا اننا نطلع وراك حضرتك كنت فاضي من غير سلاح ...
-تتحرق الدنيا باللي فيها ...القرارات انا بس اللي اخدها و اوامري انا بس اللي تتنفذ ....شفتوا حصل ايه مبسوطين دلوقتي !!!!
اطرق الرجال رؤسهم دون اي رد ليردف بتحذير وجديه....
-من هنا ورايح الكلمة اللي اقولها تتسمع ولو في سكينه علي رقبتكم ....
التفت الي ممدوح جامع المعلومات والخبير في الفريق ليردف...
-رقم العربية طلع لمين ؟!
-طلع لواحد صايع مختفي بقاله يومين واكيد طبعا وراه ناس تقيله دول الحرافيش يعني بيشتغلوا تحت ايد حد كبير مش لوحدهم انت فاهم يا باشا !!
هز رأسه بالموافقة ليردف...
-متسبش واحد يعرفوا او صاحبه الا وتأرره علي كل اللي يعرفه عنه ....
شد قبضته بغضب ليردف..
-انا لازم اعرف مين اللي ورا ماجد باشا اوي كده !!
-تمام يا فندم ....
-اتفضلوا كلكم علي اماكنكم و حسابي مع الباقي لما ماجد باشا يرجع البيت بالسلامه ،، ممدوح متنساش تتابع الاوراق الحكوميه !!
هز راسه بالموافقه قبل ان يتجه الي مهمته ....
ليمسك الهاتف مستعد لأنهاء اجازة صديقه واستدعائه لمساندته !!!!
................
عند فهد و حياة ........
كاد فهد يدلف الي والده يخبره بانه سيأخذ حياة للعيش معه في القاهرة حين اطلق هاتفه رنين ليجد محمد المتصل .....اسرع في الرد بقلق...
-الو يا محمد ؟
صمت وهو يستمع الي سرد صديق العمر دون مقدمات ، قبل ان تقسوا عيناه ويردف بقلق ....
-هو كويس دلوقتي ؟!
صمت لحظه ليردف .....
-تمام الصبح هكون عندك ان شاء الله متقلقش بس في مشكله !!
تنحنح ليستكمل بحرج....
-انا هجيب حياة معايا كنت ناوي اسيبها في البيت بس كده انا هرجع علي المهمه علي طول .....!!
ابتسم علي تواصل الاثنان عندما قاطعه محمد وهو يشعر بالسعادة لان فهد استطاع ترتيب حياته وطلب منه احضارها للبقاء معهم في الفيلا فهي تتسع للكثير ...
وبهذا يضمن فهد بقاءها تحت عينيه يضمن محمد عدم انشغال فهد بها والحصول علي كل تركيزه !!
-شكرا يا محمد !!
هز راسه علي ردوده السمجة ليردف...
-هتفضل دبش طول عمرك ...الصبح هكون عندك .... سلام !!!
بصوااا بقي اللي فات حماده واللي جاي حماده تاني خالص 😂😂 هتابعوني ولا الف و ارجع تاني😂🙈
رواية ملاذي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم دينا إبراهيم (روكا)
الفصل العاشر.....
اغلق الهاتف وتنهد وهو يحرك كتفيه بطريقه إحماءيه وكأنه يتجه للحرب قبل ان يدلف ليجد عائلته كلها مجمعه ...
-بابا !!
صمت الجميع وابتسم له والده ليردف...
-جول ياولدي ؟!
نظر الي حياة التي ترفض مواجهة عيناه ليردف...
-انا لازم امشي في اول قطر انهارده حصلت ظروف في شغلي ولازم ارجع علي طول !!
تابع عيونها المتسعة وهي تنظر له بحزن وخيبه امل مرسومه بوضوح علي وجهها ووجه الجميع من حولها ليقطع حفله خيبه الامل تلك بحديثه ....
-انا هاخد حياة معايا !!
ارتسمت اسارير الفرح والسعادة علي وجه عثمان وعمر اللذان نظرا الي بعضهما البعض بانتصار لتردف والدته بخوف وقلق....
-ايييه يا ولدي رايد تبعد واصل ومتجيش اهنه تاني ؟!
-لا يا امي طبعا بس انا حياتي استقريت بيها هناك وحياة مراتي ومينفعش تكون في حته انا مش فيها ولا انتو شايفين ايه !!
وقف والده بابتسامه قلق وسعادة باعتراف فهد بزيجته من حياه اخيرا معلنا مخاوفه علي لسان زوجته...
-اكيد ياولدي مرتك امعاك في ايتوها دار ، لكن امك رايده تعرف الغياب هيطول زي لاول ولا ايه ؟!
-لا يا والدي انا وجميله هنكون هناك لان شغلي هناك بس اوعدكم بين كل مهمه والتانيه هنرجع نقعد معاكم شويه ...
قاطعهم عمر بحزن مخلوط بسعادة لاستقرار حياة اخيرا في قلب اخيه ...
-يعني هتاخد حياة مني !!
نظر له فهد شزرا ليردف بحده لم يقصدها ....
-هاخدها منك ازاي....دي مراتي انا !!
انتفض عمر باستغراب من حده لهجته فقد كان يمزح ولم يقصد معارضته لينكزه عثمان وهو يتقدم من فهد ...
-ماشي يا اخويا تروح وتيجي بالسلامه ومتتأخرش علينا انت وعدتنا !!
هز رأسه بالموافقه وهو يشعر بغضب يتملكه عندما رأها تخفي دموعها بحجابها !!!
الهذه الدرجة تبغضه ولا تطيقه !!!
وقفت حياة منسحبه الي غرفتهم ليستأذن فهد بانه بحاجه الي الاسراع للذهاب ....و طلب من عثمان حجز اقرب تذكرتين بالقطار الي القاهره !!!
صعد خلفها وجدها تجلس علي فراشهم فقرر اصطناع عدم ملاحظه حزنها ليردف ....
-لمي اي حاجه مهمه بالنسبه ليكي وبس وانا هجبلك كل حاجه من هناك !!
قالها وهو يفتح حقيبته و يبدأ العبث بالخزانة لتفريغ محتوياتها .....
زفرت حياة فهو يصر علي تهميشها في حياته في البداية يقرر الابتعاد عنها والان يقرر اخذها من حياة لا تعرف سواها الي اخري اشد غموضا دون ان يتكرم ويخبرها قبلها وكأنه السيد وهي الجارية !!
رفعت رأسها تنظر اليه شزرا لينتبه الي ذلك ويرفع حاجبه بتساؤل وهو يشعر بضحكه تحاول الهروب فمنذ لحظه كانت حزينه منكسرة والان غاضبه بكل شراسه ......
فتاة مجنونه تصر علي تشتيت عقله ...تنحنح ليردف...
-في ايه بتبصيلي ليه كده ما تقومي تخلصي!!
رفعت يداها بغضب ليبتعد بنصفه العلوي باستغراب وهي تقول بحنق...
-فرحانه بيك !!!! فرحااانه اوي وسعييييده عشان كده ببصلك !!
فرك انفه علي جنونها ليردف بابتسامه مزعجه....
-ربنا يفرحك اكتر واكتر بس هنفرح اكتر لو قمتي تخلصي نفسك انا مستعجل !!!....
ضربت كف علي كف من تجاهله لمشاعرها ودلفت تدبدب الي المرحاض ....
اخذت حماما وهي لاتزال مذهوله من هذا القرار تنهدت لتعلن استسلامها للسعادة الكامنة داخلها من قراره و ارتسمت ابتسامه كبيرة واسعه علي فمها غير مصدقه انه اختار البقاء معها والاعتراف بزواجهم بل اكثر من هذا هو يرغب ببقاءها معه في كل مكان !!....
لتمتمت بتعجب من جنون مشاعرها ...
-انسان مستفز ومش طبيعي ...بحبه ازاي ده !! بس بردو هخلي يلف حوالين نفسه ومش هرحمه !! ...
لمعت عيونها بعناد يغلب عناده هو الذي يرفض الاعتراف بانه اخطأ ويتصرف وكأن غيابه لم يكن !!
...........................
نفس الوقت بالقاهرة ......
دلف محمد الي حجرة الجيم وقرر تعذيب نفسه حتي تخور قواه ويستطيع اخماد عقله والنوم الذي فشل فيه .....
يكاد يجن مما يعيشه مع جميله .....
أين مفترق الطريق ؟! فكل الطرق تؤدي إليكي !!
ارتدت جميله روب علي ملابس نومها المتمثلة في شورت واسع يصل الي ركبتيها وتيشرت ربع كم وارتدت علي شعرها حجاب فالجو مشحون بعد هجوم علي ماجد ...والرجال تتنقل في كل مكان ....
دقت علي غرفته دون جدوي لتفتح الباب وتجد فراشه فارغ قررت النزول و رؤيته لاشك انه يقتل نفسه ولم يغمض له عين منذ وصولهم ....
بحثت عنه بالأسفل دون جدوي لتتجه الي الحديقة تلقي نظره بين الحرس قبل ان تنتبه الي الإضاءة القادمه من الجيم فتتقين من وجوده به ...توجهت نحوه لتدلف وتراه يتصبب عرقا لايزال يلكم ويركل دون توقف تنهدت حتي بعد كل ماواجهه لا يزال يضغط علي نفسه.....
-محمد مش كفايه كده ؟؟
امسك كيس الرمل امامه بكلتا يداه يستند عليه وهو يلتقط انفاسه قبل ان ينظر لها قائلا....
-انتي صاحيه ليه ؟
-مجاليش نوم قلت انزل اطمن عليك !!
هز رأسه ليقول ....
-كويس كده كده كنت هطلع اصحيكي ...
عدلت حجابها بقلق لتردف ....
-ليه ؟!
-عايز اعرف تفاصيل خروج سامح من الارشيف و الهجوم في شقتك في نفس اليوم بليل ....
احتضنت نفسها بعدم راحه وهي تتذكر لتردف بخفوت ...
-انا حكيت ...
-وسبق وقلتلك اني بحب اسمع تاني وتالت خصوصا بعد اللي حصل انهارده يمكن الاقي ثغره في كلامك توصلني ليهم ....
################
فلاش باك......
بعد مرور اسبوع من تعرفها علي سامح وقفت جميله تبحث عن مفتاح الارشيف لاداه صلاتها فمنذ الامس وقد اختفي المفتاح ولكن دون جدوي شعرت بتوتر كبير وهمت تبحث عنه في كل مكان من جديد ....
تمتمت بخوف...
-يمكن في الاوفيس استر يارب ...الشغلانه هتضيع مني انا مش ناقصه هم اكتر من كده انا مصدقت حد رضي يوظفني وانا لسه بدرس !!!
اتجهت في الأروقة تحاول البحث في الارض عسي ان يكون سقط منها دون انتباه ....
دلفت ناحيه الاوفيس لتري مشهد جمد الدماء بجسدها ...ها هو سامح موظف الالكترونيات والذي عرف عن نفسه منذ يومان عندما خرجت من الارشيف ، يخرج منه ويغلقه قبل ان يلقي المفتاح علي الارض بأهمال ...
هرعت نحوه بغضب ...حدسها كان صحيح من ناحيته فعينه لم ترتفع من علي المفتاح بيدها بطريقه مريبة ولكنها تجاهلته..
-استني عندك !!
انتفض وهو يستدير قبل ان يبتسم بتوتر...
-انسه جميله ازي حضرتك ؟انتي هنا من امته في حاجه ولا ايه ؟!!
-انت كنت بتعمل ايه بالارشيف وخدت المفتاح ازاي مني ؟
شحب وجهه ليقول بتوتر يشوبه الجدية...
-ارشيف ايه ومفتاح ايه دي فزورة ؟!
زمت شفتيها وهي ترفع حاجبها بحزم...
-انا شفتك بعينيه خارج دلوقتي ورميت المفتاح ...
ابتسم بسخريه ليقول....
-اه وانا هجيب المفتاح منين بقي ...
-المفتاح كان معايا وانت سرقتوا من امبارح...
اطلق ضحكه ساخرة ليردف...
-اه يعني المفتاح معاكي وانتي عملتي مصيبه وعايزة تدبسيها فيا بقي...ع العموم جربي قولي وشوفي كده اللي هيحصل ...
تنفست ببطء لتردف...
-قصدك ايه ؟! انا اكيد هقول....
-منصحكيش لانك انتي اللي معاكي المفتاح مش انا واي حاجه هتنقص من جوا يبقي انتي المذنبه مش انا ده غير ان انا قديم هنا وانتي يادوبك بقالك اسبوعين...لو انا منك هغزي الشيطان واخليني في حالي ...
ابتسمت بكبرياء لتردف ...
-هنشوف ....
قالتها واستدارت سريعا تدخل المكتب لأخبارهم بما حدث ولكنها فوجئت بماجد يطالبها و عبدالرحمن للضرورة سيطر عليها الخوق وقررت تأجيل الامر حتي سؤال وليد اخاها ....
وبم يكن في الحسبان ان ماجد قد قرر في هذا اليوم الاعتراف بهويه محمد لها لتدخل في صدمه كبيره و نوبه بكاء حتي وصلت الي منزلها !!
غير مصدقه انه تخلي عنها وانه يعلم بوجودها تحت انفه ولا يتحرك لاحتوائها .....
انتهي الفلاش باك.........
###########
انتقلت علي قدميها بتوتر غير كاشفه امر معرفتها بهويته من ماجد في هذا اليوم لتردف...
-بس وبعدين بليل كنت مع وليد و الاء حكيتله علي اللي شوفته مع سامح و قالي اني لازم الصبح اقولكم علي اللي حصل ..دخلت شقتي عشان انام...!!
قاطعها محمد وهو يطالعها وهي تحتضن جسدها الصغير لتظهر اضعف واضعف ليردف وقد عزم النية علي تعليمها شيء او اثنان للدفاع عن نفسها ، حتي لا تمر بمثل هذه المواقف ....
-استني يا جميله الاول اقلعي !!!!
اتسعت عيونها وفتحت فمها بصدمه لتعقد حاجبيها بغضب قائله...
-افندم !!!!
التفت لها وهو يعيد ربط رباط يده ليردف بشكل اوضح...
-اقلعي الروب والطرحه عايز اعلمك شويه حاجات مش قولتي نفسك تتدربي انا هدربك !!
نظرت حولها لتردف بحاجب مرفوع...
-دلوقتي في نص الليل !!
-ايوة دلوقتي !!!
رمشت قبل ان تبدأ في خلع حجابها فيليه الروب وهي تتسأل هل ما حدث سبب له خلل في عقله ؟!!
علقت الروب ووقفت تطالعه بخجل و عيناه تتفحص كل انش فيها قبل ان يردف بلا وعي ...
-لا انتي تلبسي !!
-لا انت بتهزر بقي !!!...
هز رأسه بحرج ليردف بحده ...
-خلاص خلاص ...تعرفي ايه عن الدفاع عن النفس !!
رمشت بعدم فهم لتقول بابتسامه بلهاء..
-في ايه بالظبط ؟!...
ابتسم باصفرار قائلا.....
-اه يعني مش عارفه حاجه !!
قالت بابتسامه مزعجه تزيد من انزعاجه وهي تعقد ذراعيها بفخر ...
-اه تقدر تقول كده !!
-وايه الفخر اللي انتي فيه ده يعني !!! دي مصيبه ...ده انتي معداش علي الكارثه اللي حصلالك اسبوع و حاسس انك عادي كده ...مش حاسه انك لازم تكبري شويه وتهتمي !! ....
رفعت حاجب بتعجب لتردف...
-انت لسه فاكر ما خلاص بقي ....
رمش يحاول فهم مقصدها هل تعبث معه ام هي بتلك اللامبالاة ؟!!!
-لسه فاكر !! انتي كان ممكن تروحي فيها ...ماتيجي نعتذرلهم احسن ونقولهم يجوا يكملوا اللي كانوا عايزين يعملوا ..
نظرت الي الجانب تحاول السيطرة علي اعصابها ...نعم تخاف وتخشي ما حدث ولكنه يصر علي تذكيرها به دائما ....
-انت سلبي ليه كده !!
قالتها وهي تهز رأسها يسارا ويمينا ...
-انا واقعي ...انتي اللي عايشه الوهم ...اقفي زي ما انا واقف كده وارفعي ايدك الاتنين ....
لم تجيبه محاوله تغيير الحديث واتبعت تعليماته ....
ليردف بهدوء ومهنيه وهو يرفع ذراعيها بالشكل الصحيح...
-دي وضعيه الصد ...
-اي اااه براحه طيب !!
تنهد ليردف بحده متجاهلا اياه...
-وضعيه الصد لما حد يوجه ليكي ضربه اتعلمي تتنبئي بخطواته ....وضعت يدها بجانبها لتردف ...
-ولو ايدي وجعتني !!!
جز علي اسنانه ليقول بغيظ...
-ابقي قوليلوا براحه اصل ايدي بتوجعني !! الصبر يارب....ارفعي ايدك يا جميله !!..
-طيب متزقش !!!
قالتها وهي تمط شفتاها بحنق طفولي وترفع ذراعيها......
انغمس في تدريبها وسط تذمرها المتواصل من عنفه وتذكيرها اياه بانها انثي وليس احد زملائه ليرمقها بلامبالاة ويعيد اعطاء اوامره لها ...
بعد ساعه جثت علي ركبتيها تتنفس بصعوبه ...
-حرام بقي انا تعبت...
رمي لها زجاجه من المياه ليردف بسخريه...
-ابقي قولي كده للي يحاول يهجم عليكي المره الجايه ....
رمقته بغل وهي تبلع قطرات قليله كما اخبرها لتتمتم....
-حتي المايه يا كافر مستخسر اشرب شويه منها !!
سمعها ولكنه قرر تجاهلها قبل ان يأمرها بالوقوف واتباع تكتيك جديد وهو يمسك برقبتها من الخلف ويعلمها كيف تخرج من قبضه من يهاجمها محاولا سحبها الي الخلف ....
ليجبرها علي العود معه بخضه غير واعيه لأي رده فعل وهي تشهق بخوف متذكر ما حدث لها !!!!
###########
فلاش باك يوم الهجوم......
استلقت علي فراشها بتعب وهي تفكر بما ينتظرها بالغد ...
غلبها سلطان النوم لتستيقظ منه علي صوت انكسار زجاج خارج غرفتها !!! ..
فتحت عيونها تحاول استيعاب مايحدث حولها وعقلها تائه مابين الصحوة و النوم ....
لتسمع صوت رجل يهمس بخشونة والفاظ بذيئة....
انتفضت بذعر ولم تنتظر الشعور بالصدمة واطلقت صرخة عالية مدويه تكاد تقسم انها ايقظت الحي بأكمله ....
اسرع الرجلين الملثمان الي غرفتها يحاولون اسكاتها....
الملثم الاول وهو يحاول امساكها ...
-سكتها الله يخربيتها هتفضحنا ....
-مش عارف حلق عليها من هناك ...
قفزت من الفراش عندما اندفع احدي الرجال نحوها لتهرب الي الجانب الاخر ..وقع علي الفراش وهو يبعد الغطاء بغيظ عن ساقيه ويتابع الرجل الاول وهو يحاول تمالك قفزاتها...
-يابت ال...........ده انا هطلع عين اهلك لما امسكك....
امسكها الرجل وهي فوق الأريكة فقفزت فوقه ليندفع الي الخلف عده خطوات وهي تضربه بكل ما اوتيت من قوه .... فيسقط علي احدي الطاولات الخشبيه التي تهشمت مع عظامه !!
وقفت سريعا تتجه خارج الغرفة كالرصاصة والرجل الاخر في اذيالها وصوت صراخها لم يتوقف لحظه !!...
وصلت الي باب الشرفة الخارجية لتطلق صرخة كبيره وفي اقل من ثانيه استطاع الاول جذبها من رقبتها للخلف و رمي جسده بالكامل عليها ليوقعها علي الارض بقسوة ...
هربت منها انفاسها بعد ان ظلت تقفز حول الغرفة هربا منهم ويزيد عليها الرجل الذي يمنع الهواء من دخول جسدها بجسده الضخم ...
وضع يده علي فمها بغيظ ليردف...
-كان عنده حق سامح انك مش سهله مع ان شكلك صغيره ....
ليردف الثاني وهو يخرج من الغرفة ويمسك ظهره وكتفه بالم...
-خلص بسرعه زمان الناس كلها سمعت !!
نظر لها الاخر وهو يهز رأسه ...
-خساره ياعم دي وتكه اوي وحرام فيها الضرب ماتيجي نعلمها احنا علي طريقتنا ....
اتسعت عيناها بهلع وهي تقابل بريق اعين الرجل القابع فوقها واخذت ترفص بقدميها بجنون عسي ان تصيبه .....
لاااايك بسرررررعه و كوووومنت عشان انزلكم واحد تاني قبل ما حماتي تيجي😂😂😂😃
رواية ملاذي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم دينا إبراهيم (روكا)
الفصل الحادي عشر.......
ضحك الرجل البعيد وهو يقترب ليوقف تقدمه صوت خبطات شديده علي الباب وكأن احد يحاول كسره...
-افتحي يا جميله !!!!!
وصل اليها صوت وليد المذعور وقد سمع صوت صرخاتها هو وزوجته ....وتوجهت الاء تجمع الناس في الخارج لمساعده وليد ...
استجمعت شجاعتها وعضت بشده علي يد الرجل الذي تألم و صفعها ثم جذب شعرها يوقفها ....
قرب وجهه من وجهها وهو يعيد وضع يده جيدا علي فمها ويقرص عليه...
-بقك ده يبقي مقفول ولو اتفتح وجيبتي سيره سامح في حاجه هتندمي انتي متعرفيش بتلعبي مع مين ياحلوة ....
زادت اصوات محاولات كسر الباب.....
ليصفعها مره اخري ويدفعها لتقع علي المقعد خلفها ...تركها الرجل وركض الي الغرفة يتبع الرجل الثاني للهرب من احدي النوافذ...
حاولت الوقوف والتوجه الي باب الشقة ولكن وليد والرجال سبقوها وتم كسر الباب....
سقطت علي المقعد مره اخري تحاول استجماع قواها وحث الهواء علي الدخول الي رئتيها ....
وضع وليد يديه علي رأسها بخوف...
-مالك يا جميله ..انتي معايا ياحبيبتي!!
هزت رأسها بألم فالصفعة لا تزال تؤثر عليها و اخرجت شهقة عالية لتجهش في البكاء غير مصدقه انه تم انقاذها بالفعل !!!
............
اغلق وليد الباب بعد ان شكر اخر رجل كان قد جاء لمساعدتهم ووضع رأسه عليه بتعب ليستعيد نشاطه ويتجه الي جميله مطالبا بهاتفها ...
-تلفونك يا جميله متفتكريش اني هسكت !!...
جففت دموعها وبحثت بين اغراضها التي تنثرت في ارجاء الغرفة اثر الصراع لتجده ملقي بجوار الفراش لتعطيه ل وليد...
امسك الهاتف يبحث عن رقم ماجد واتصل به علي الفور....
جاءه صوته النائم بهدوء..
-الو ؟!
-استاذ ماجد ؟!
-ايوة انا ...
-انا وليد ابقي اخو جميله اللي شغاله عندكم مساعده السكرتير.....
اعتدل في جلسته ليردف بقلق وتوتر فهو لا يتذكر وجود اي اخ لها ..
-خير انا مش فاهم حاجه جميله كويسه ؟!..
سرد له وليد كل ما حدث ليأمره ماجد بالهدوء وانه قادم علي وجه السرعة ..
..................
فتح ماجد الباب فانتفض محمد من نومه بخضه ليمسك بسلاحه ...تسمر ماجد للحظه قبل ان يقول...
-ناس اتهجمت علي جميله في بيتها وسامح قسم الالكترونيات في الموضوع .....
تبدلت ملامح محمد من التيه الي القلق ثم الغضب والخوف....
ليردف بحلق جاف وبحروف متقطعة ...
-جميله حصلها حاجه ؟!
-لا اطمن واحد اسمه وليد بيقول اخوها لحقها هو الناس الي في الشارع ..اكيد جارهم وبيقول اخوها !!
لم يستمع له محمد وانتفض بعد كلمه اطمئن يبحث عن ملابسه ويرتديها علي عجله ...
لن يسامح نفسه ابدا ان حدث لها شيء بسببه هو او والده الذي اقحمها في حياتهم الخطرة دون سبب !!!
نظر الي والده بغضب ولأول مره يفقد اعصابه...
-مبسوط كده ...انا عارف انك مخطط من الاول ترجعها حياتي تاني !! جايبها ليه عشان تروح مني هي كمان...هفضل لحد امتي كل اللي يقرب مني يموت ويجراله حاجه ...سيبها في حالها وسيبني حرام عليك.....
وقف ماجد شامخا علي موقفه ليردف...
-تروح منك ليه وهي اصلا مش بتاعتك !!
شعر بلسانه يعجز عن الرد وتفكيره يتوقف ليستكمل ارتداء ملابسه متجها الي السيارة وماجد في اعقابه .....
.................
في اقل من نصف ساعه وصل محمد وماجد ولحق بهم عبدالرحمن ...انزعج من استدعاء والده له ولكنه كان منشغل بما هو اهم "جميله "
دلف بعد ان القي عليهم وليد السلام وجدها جالسه بجوار فتاه اخري...
اتجه نحوها يتفحصها بعينيه بحب وكأنه يطمئن قلبه بانها علي ما يرام ....
التقت نظراتهم فبدأت دموعها بالسقوط دون انذار...
اقترب وجلس بجوارها بقله حيله وقال بخفوت يغاير ما بداخله..
-حصلك حاجه يا جميله؟!
هزت رأسها بالنفي و ظلت انظارها معلقه به وكأنها تترجاه ان يتناسى قسوته و وعوده التي اخبرها ماجد عنها والاقتراب منها فهو اكثر شخص تحتاجه ...
بلل شفتيه التي جفت من هول المشاعر التي تلقيها عينيها اليه !
فرك عينيه وهو يحاول تحمل صوت عبدالرحمن الذي امسك بأذنها منذ ان دلف يغرقها بكلمات مفيدة ذات مشاعر الامر الذي فشل هو فيه !! ....
احاطته الغيرة بحده متغلبه علي باقي مشاعره...
ليقف بغيظ قائلا...
-ليه مكلمتنيش علي طول لما شفتي سامح بيرمي المفتاح ؟!
رأت عيونه الغاضبة متعلقة بها لتردف بخفوت وخوف...
-انشغلت وكمان كنت خايفة !!
وقف وليد مدافعا وهو يرفض نبرته الحاده...
-طبيعي يا جميله تخافي وبعدين اللي حصل حصل يا استاذ محمد ؛ هي كانت هتحكي كل حاجه الصبح بس هما كانوا اسرع !!!
طالعه محمد بحده ....الا يكفيه عبدالرحمن ..ليظهر له هائم اخر بها..
تكلم ماجد سريعا...
-انا طلبت البوليس واكيد هيقبضوا عليه انهارده !!
امسك محمد بنظراتها قائلا....
-مش مهم لأنه اكيد هيختفي...جميله هي اللي لازم نفكر فيها ...انتي في خطر ولازم تتأمني زيك زي ماجد باشا بالظبط !!..
ضغطت الاء علي يدها بقلق لتردف جميله..
-ليه ؟!
-ليه ؟؟؟؟ هو انتي مش واخده بالك ان في ناس اتهجمت عليكي !!!!
اغمضت عيناها من حده نبرته وعلوها لتردف بهدوء...
-يعني ايه اللي هيحصل دلوقتي !
صمت برهه ليقول بحده وصرامه...
-انتي لازم تيجي معانا الفيلاعشان اقدر احطك تحت المراقبه انتي وهو مع بعض !! ..
انتفض وليد برفض...
-يعني ايه تيجي تعيش معاكم في الفيلا !! لا طبعا ، متشغلش بالك انت اختي و انا هحميها !
ليقترب منه محمد بغيظ يعجز عن اخباره بانه ليس اخيها بحق....
-هتحميها ازاي !! ..بلاش سذاجه محدش هيقدر يحميها قدي !!
-انا مش موافق انها تعيش وسط رجاله مالهاش علاقه بيها ... الناس هتقول ايه !!
-ياسلام تتحرق الناس !! المهم سلامتها !....
جز وليد علي اسنانه ليردف بحنق...
-انا ههتم بسلامتها ...جميله تخصني انا !!
نفذ صبره ليردف...
-انت مين اصلا عشان تقرر وتخصك منين !!
ليقاطعهم صوت جميله الحاد نسبيا...
-ممكن تسكتوا ...مش ملاحظين انكم بتقرروا مكاني !!...
رمقها محمد بنظره ارعبتها ليردف بحسم ...
-القرار انا خدته بالفعل ، انتي بتشتغلي معانا وتحت حمايتي انا !!! محدش ليه حق الاعتراض ...احنا بنتكلم عن حياتك !!
حاول ماجد التدخل ليوقفه محمد بصرامه بنظراته !!
اطرقت رأسها رافضه الحديث لتقول...
-انت محسسني اني مهمه جدا ..الموضوع ابسط من كده و كمان...
صمتت وهي ترمقه بنظرة مبهمة لتردف..
-وليد عنده حق انا مينفعش اعيش مع ناس وبالأخص رجاله لوحدي !!
استشاط غضبا ليجز علي اسنانه بحنق قائلا...
-انتوا مجانين!!!!
اردفت جميله بغضب مماثل وصوت عال نسبيا...
-احنا اللي مجانين ..تقدر تقولي اجي اعيش معاكم ليه ؟ ...لو حد شافني وسألني اقولهم انا عايشة هنا فتره بصفتي ايه ؟!...
-بصفتك مراتي !!!!!!!!!!
اتسعت مقلتي عينيها بصدمه رافقها بها الجميع في لحظه صمت قاتله ..
لم تتغير ملامحه الغاضبة حتي بعد ما اعلنه الا ان قلبه كان يدق غير مصدقا ما اعلنه للتو ....
وليد اول من خرج من صدمته ليردف ...
-مراتك !! يعني ايه مراتك ؟!
ضيق عينيه بملل و اصرار قائلا...
-مراتي زي الناس ...هو في معني تاني لمراتي ؟!
ليسرع ماجد بحماس...
-ايوة عين العقل وبالطريقة دي كلنا هنبقي مطمنين ...
ليردف وليد...
-الكلام ده تهريج ....يتجوزها عشان يحميها وانا موجود...
-انا كمان مش مقتنعه !......
قاطع ماجد تصريح جميله وهو يطلب التحدث علي انفراد معها في احدي الغرف ، علي مضض من وليد الذي يشعر بتعجب من تمسك الحارس بحمايه شقيقته ....
اما محمد فاستغل الوقت ودلف الي غرفتها يحاول معاينه المكان للحصول علي اي دليل ....
وهو في مهمه بحثه وجد صوره قديمه في وسط الفراش ويبدو ان الصراع قد طالها ....
امسكها بحذر ليري نفس الصورة التي يحتفظ بها بمحفظته و يحفظها داخل قلبه ....
شعر بدفء كبير يغمره مازالت تتمسك به و بذكرياتهم ......تلك الفتاه الصغيرة بابتسامتها البريئة لتعود مجددا بهيئتها الشابة اليه تصر علي قلب كيانه ....
لماذا تحتفظ بها حتي الان ...هل تنتظره وتلجأ اليه في فرحها وحزنها مثلما يفعل تماما ؟!
اما عند ماجد و جميله فدار حوار كبير بينهم في محاوله لأقناعها بالزواج من محمد و لو بشكل صوري ...
-ازاي بس يا ماجد باشا؟!
-بصي يا بنتي ، زي ما قلتلك مين محمد بالظبط هرجع تاني واقولك ان خطتتي عملتها عشان اجمعكم بعد ما اتأكدت انه عمره ما هيحب او يفكر يتجوز غيرك وانتي شوفتي صورتكم بعنيكي في محفظته يعني لسه متمسك بيكي !!!..
هزت رأسها ليتابع ....
- ساعتها انا اتأكدت من فرحتك انك انتي كمان بتحبيه و كنتي مستنياه وانا شايف ان القدر بيديكم فرصه تانيه انكم تتجمعوا ولازم تستغلي الفرصه دي...
-يعني انا احارب وهو مش عايزني لو زي ما قلت كان بيراقبني لحد ما دخل الكليه يعني عارف شكلي ليه معترفش وجالي !!..انا لسه مش متأكده ان كان بيحبني او لا !!
ضرب ماجد كف علي كف ليردف وهو يضغط علي كتفها....
-مكنتش عملت كل ده عشان اجمعكم سوا ...محمد مش بيحبك وبس محمد مجنون بيكي ...صدقيني دي فرصتك انك تحاربي عشان حب جميل نادر تلاقي حد يحب حد كده ...محمد شاف كتير في حياته وموت خديجة اثر فيه اوي ...ارجوكي يا جميله انا بجد بترجاكي انك تحاولي فكري ان ربنا بيديكم فرصه تانيه غيركم عمره ما شاف ربعها !! ...
اطرقت جميله بخوف هل تملك القدرة و القوة للمتابعة ... تنهدت فقد وافق قلبها منذ البدايه بدون حاجع لاي اقناع .... نظرت الي ماجد بتوتر لتزداد ابتسامته ويربت علي يدها بتشجيع ...
وبالفعل توجه الجميع في الصباح الباكر الي مكتب لمأذون شرعي وتم عقد قران محمد و جميله ......
انتهي الفلاش باااااك
############
رفضت جميله اخباره بما حدث بينها وبين ماجد واكتفت بقص تفاصيل الهجوم له فقط ...
كان يستمع لها محمد بانفعال وهو يأمرها بان تكرر ضرباتها البائسة نحو رقبته بسيف يدها كمحاوله للإفلات من خاطفها القادم من الخلف .... اكثر ما يكره هو ضعفها !!!
بلا وعي وجد نفسه يدفع يدها بغضب كمحاوله لصد ضرباتها الفاشلة ليتوقف سردها وهي تتأوه بصدمه ويختل توازنها وتقع جالسه للخلف...
تسمر للحظه برعب و جثا امامها بخضه ...
-انتي كويسه ؟!..
امسكت ذراعها وهي تنظر له بغضب...
-انت مش طبيعي ...ايدك دي ولا قالب طوب...انت قاصد علي فكره...
شعر بخجل وخزي بانه تسبب بضرر لها ليردف...
-مكنتش اقصد طبعا وريني دراعك...
-لا اوعي ايدك دي بتوجعني !!!!.
-خلاص قلتلك اسف ...اصل الصراحه انتي طريه اوي !!!
زمت شفتيها بغيظ لتبعد يده التي احاطت وجهها وهي تعتدل لتجثو في مواجهته ..
-ايوة طريه !!! عادي جدا اني ابقي طريه علي فكرة انا بنت مش واحد صاحبك !!!!
انغمس في ملامحها الغاضبة التي تذكره بطفولتهم معا....ورفع يده يزيل احدي خصلاتها المتمردة خلف اذنها ..اطرقت رأسها بين راحتيه بخجل لتردف بخفوت...
-اوعي ايدك دي !!...
ظل يشبع عيناه منها ومن وجهها البريء ليردف بابتسامه تهرب من قساوة ملامحه...
-خلاص بقي متبقيش طريه كده ....
-بردو هيقولي طريه !!!!
نظرت له بغيظ لتضربه علي صدره بقليل من القوة .....ليميل عليها دون وعي منه وسط دهشتها و يضع شفاه المترقبة علي شفاها المنتفخة الحمراء ...
كانت لمسه رقيقه للغاية لا يمكن وصفها ...اتسعت عيناها وهي تشعر بكل جسدها يقشعر ويتجمد.. ..فأغمضت عيونها باستلام وهي تشعر بشفاه تقسو وتضغط عليها اكتر ....
شعور خيالي لم يصل اليه في اقصي احلامه وهو يلامس شفاها ويحيطها بيده يقربها نحو صدره وكأنه يلمس جزء من السماء....
لم يعد لعقله مكان فقد اخذ قلبه لجام الواقع ليقبلها بنهم كبير و تعطش يحاصره بعقابه لنفسه بالابتعاد عنها ...
ابتعد عنها بصعوبة فقط ليتابع استسلامها الذي اثار كل حواسه وجعل قلبه يدق كطبول الحرب...
مالت شفتيه تبحث عن شفتاها ليقنع نفسه بانها القبله الاخيرة فقط لمسه اخيرة قبل ان يتركها !!
عاد ليقبلها بشكل اقوي و اعنف يسعي به لإشباع جوع ينهش بداخله لا يستطيع اسكاته اكثر.....
شعرت جميله بيده تمر علي جسدها لتنتفض بخضه وخجل وتدفعه في صدره ....
بلل شفتيه لا يزال يشعر بطعم شفتيها ليتابع خجلها وهي تستقيم وتتجه نحو الروب وحجابها لتهم للعودة الي غرفتها ؛ الا ان سؤاله اوقفها ...
-جميله انتي كنت عارفه انا مين من الاول عشان كده ما اتفاجئتيش في المستشفي مش كده ؟!
عضت علي شفتيها بتوتر لتهز رأسها وهي تمسك بمقبض الباب ليوقفها مره اخري...
-عرفتي ازاي ؟
خشت ان تخبره بان جزء من مخطط ماجد ان يجعلها تكتشف هويته ليتأكد من حبها له ولكن المسكين به مايكفي من مصائب ولن تسبب خلاف جديد بينهم فعزفت عن اخباره ببعض الحقائق وقول البعض الاخر ....
-احم كنت سايب الجاكت في مكتب ماجد باشا بالصدفة دخلت اجيب حاجه وقع نزلت اشيله لقيت المحفظة واقعه وفيها صورتنا واحنا صغيرين !!
لم تخبره بان ماجد من قام بتلك التمثيلية حتي تجد الصورة واتجهت لفتح المقبض ليسألها اهم سؤال يثبت به اقدامها !!
-مقولتيش ليه انك عرفاني ؟
استدارت بعد لحظه بابتسامه سخريه لتردف....
-انت كمان كنت عارفني مقولتليش ليه ؟!
امسكت بنظراته الجامدة قبل ان تزفر بغضب تاركه اياه متجه الي غرفتها ....
حتي بعد لحظاتهم معا يرفض الاعتراف بحبه لها !!!!!!
انا بقالي ساعتين بحاول انزى واتباد هو اللي رافض😂😂😂
رواية ملاذي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم دينا إبراهيم (روكا)
الفصل الثاني عشر.......
اغلقت غرفتها وهي تزيل حجابها وتتجه الي هاتفها مقرره مهاتفة وليد والاء مطالبه بالحب والانتماء فقد كان وليد خير سند لها في الحياة خاصا بعد وفاه والديها بالتبني رحمهما الله قبل سنتين ......
ابتسمت وهي تتذكر بداية ارتباطهم معا ...
##################
فلاش باااك.....
وجدت جميله نفسها تنظر من نافذه الحافلة التي استقلتها من الموقف مع ابويها الجديدان وقد واستها ابتسامه المرأة الحانية فوجدت نفسها تمسك ييدها اكثر ...
نظرت حولها بفضول لتفاجأ بطفل اخر مألوف يركب بجواره بعائله اخري هو وليد اخاها في البيت والذي يكبرها بسنه واحده ...
كانت تتابع ملامحه المتغيرة والغير مستقرة والتي تعكس نفس ملامحها ....
وجدت امرأه اخري تقبل رأس وليد وتضمه الي صدرها وتمسك بيده وكأنه الحياه تماما كما تفعل المرأة بجوارها الان ...
بدأت الحافلة تتحرك ورأت بيتهم وكل ما تعرفه في الحياة وهو يبتعد من امام عينيها ....
شعرت بنوبه ذعر و خوف وبدأت تبكي بخفوت.....
توجهت نظراتها المذعورة الي وليد الشخص الوحيد ذو الألفة لها فوجدت ملامحه ثابته ونظراته معلقه بها لا تبتعد ....
حرك رأسه وكأنه يطمئنها ويري حالته فيها ولكن الفرق بينهم انه آبي اظهارها ، كان علي وشك البكاء ولكن ذره الاخوة بداخله ابت اظهار ضعفه و كما تقول ابله نبيله دائما ..
... علينا مراعاتكم و عليكم كصبيه كبار مراعاه اخواتكم الاناث ووضعهم في اعينكم ...
صحيح كلمات لا يفهمها معظم الصغار ولكنهم ليسوا اي صغارا فقد شاهدوا من الحياه ما يكفي لتوعيتهم بما حولهم ....
ويبقي واجبه الواضح من الضباب الذي يحيط حياته الصغيرة هو الوقوف بجانب شقيقته في محنتها....
ومن خلال استماعه الي الحديث الذي يدور بين الرجلين ايقن ان االعائلة التي تبنته في نفس البناية مع العائلة التي تبنتها ....
يبدو ان القدر قد رفق بهم ووضعهم ملاذا لبعضهم البعض في هذه الحياه الجديدة ....
عاشت جميله مع عائلتها الجديدة وشعرت بالمحبة والانتماء معهم ولكن وجود وليد في حياتها كان له معني اخر لها يذكرها بأنها جزء من ماض فرض نفسه عليها ولا ترغب هي بنسيانه مهما طال العمر !!
وليد صديقها واخيها طوال تلك السنوات حتي بعد وفاه والديها ،كان اكبر سند وافضل اخ ...
لن تنسي انه رفض السفر مع عائلته التي اعتادت علي قضاء صيفها في الإسماعلية وبقي هو زوجته بجوارها ....
انتهي الفلاش باااااك......
#######
احيانا يظهر رابط يكون اقوي من الدم هو رابط الإنسانية ؛ وقد حرمها الله من شيء ليمنحها ويكافئها بالأفضل ....
صحيح كانت ومازالت تخشي ان تخبر من حولها بأنها من دار للايتام فنظرة المجتمع لامثالها قاتله ..
مجتمع حول مفاهيم واضحه و ثابته الي كلمات بشعه مكروهة ....
ليتحول دار الايتام من بيت كبير يحوي اطفال لا ذنب لها في الحياة الي مأوي لكل ما هو مكروه و مبغوض كثمرة أثمه يسعوا للتخلص منها ....
تزال تتذكر كلمه لقيطه التي وصفتها بها احدي الفتيات في الدراسة ؛ بسبب عفويه لسانها و ثرثرتها التي اوقفتها تماما بعد ما عانته بحديثها عن ماضيها ؛
وقد انتهي الامر با ن قام اهلها بالتبني بتغير مدرستها و مطالبتها بعدم اخبار احد وبأن تنسي الدار ومن فيه وانهم عائلتها الان ....
لايزال يؤلمها بقسوة بان توصف بانها ابنه جاءت بالحرام !!...
مجتمع يريد ان يري ما يريد و يحيا بلا ضمير....
من قال لكم ان كل طفل يلقي هو ابن لزيجه محرمه ومن اعطاكم الحق .....
هناك اطفال تكون ضحايا لاب و ام متهورين تربطهم ورقه او صغر عمرهم او فقط عنادهم ....
واخرين ضحايا لحياة قاسيه قرر فيها الاهل الاستغناء عنهم لتربيه ما بين ايديهم من اطفال و منهم من ينعدم فيه الضمير و يتخلى بكل ساديه عن طفل يكون جزء منه !!!
" لقيط " كلمه من اربع حروف لها معاني كثير ولكننا نصر علي اسوئها .....
....هناك مثل ان القوي يأتي علي الضعيف ، راسخ بقوه في عقولهم...
لا اعلم السبب ولكني اعلم ان في دين أيا منا يوصينا بالرحمة ،،
فأتقوا الله فيهم وفي انفسكم وتأكدوا ان كلمات بسيطة قد تبني او تهدم اشخاصا عمالقة فما بالكم بحفنه من اطفال مغلوبين علي امرهم كل ذنبهم انهم اتوا لأناس مثلكم تماما انعدمت فيهم الرحمة و الابوة!!!
نزلت دمعه منها ترفض فكره ان محمد حبها البريء قد يكون من هؤلاء الاناس ولكن غيابه في الاعتراف بها يجعل قلبها مذبذب وافكارها تلهو يسارا و يمينا !!
مسحت دموعها ترفض الشعور بالأسي علي امر لا ذنب لها به ...
لتبتسم بقوة وهي تضغط الارقام وتضع الهاتف علي اذنها فيأتيها صوت الاء...
-الو يا جزمه ، مش تطمنيني !!!
-الو يا زفته ...معلش حصل شوبه حاجات ...المهم انتم كويسين !!
-الحمدلله خدي وليد عايز يطمن عليكي !!
اخذ الهاتف من الاء ليبتسم قائلا...
-ايوة يا جميله ...اخبارك ايه ...الانسان الرخم ده مضايقك ولا محترم نفسه معاكي ....
احمرت وجنتها وهي تتذكر قبلاتهم سويا لتتنحنح بحرج..
-اه كويس ومحترم متقلقش !!!.....
.................
صعد محمد الي جميله فقد نسي ان يخبرها بحضور فهد و زوجته .... وبضرورة الانتقال الي غرفته وترك تلك الغرفه لهم ....
وصلته صوت ضحكاتها فارتسم علي وجهه الغيظ وهو متأكد ان سبب تلك الضحكات هو وليد الذي اكتشف من تحرياته انه اخ لهم في الدار قديما ولكنه لا يتذكر وجوده حتي .....
لم يحدد ما الذي يجعله ناقما عليه اكثر وجوده مع جميله منذ الصغر ام السعادة التي تشع من عينيها عند ذكر اسمه ورغبتها في ارضائه ، كل هذه العوامل تجمعت و ترفض النزول من عقله لابتلاع وتحمل هذا الانسان !!...
دق علي الباب مره ليفتح الباب دون استئذان ...
-جميله عايزك !!
وضعت يدها علي الهاتف لتنظر له بتحذير قائله ...
-معايا تلفون ثواني...
زم شفتيه بإصرار ينتظر ، لتنظر له بغيظ قبل ان تردف ...
-طيب انا هقفل ...لا يا حبيبي تمام والله ...اه اه ماشي مع السلامه ...
اغلقت الهاتف لتلقيه علي الفراش و تذهب اليه تضع كلتا يداها علي جانبيها لانعدام ذوقه واندفاعه دون استئذان ...
-نعم ، مش تخبط الاول ؟
رفع حاجبه فمنذ لحظه كانت بين احضانه ساكنه والان تعترض علي دخوله ....
ضيق عيونه بغيظ ام انها منزعجه لانه قاطع مكالمتها بوليد ...
ليردف بملل ....
-انتي متعصبه ليه ؟
تخطته واتجهت الي غرفه المعيشة بالخارج قبل ان ترتكب جريمة من الغيظ لتردف...
-انا مش متعصبه خاااالص انا هاديه اهوه...
قالتها وهي تعبث بوسائد الأريكة وتستشعر ضيقه من تلك الفوضى لتزيدها بان القت اثنان الي الارض....
لاحظت انه مهوس بالنظافة والترتيب... جيد يستحق ما ستفعله به ....
اردف بحنق وهو يراها تعبث بالاشياء....
-ممكن نبطل عبط بقي !!
-ممكن تقولي انت طالع عايز ايه مني !!
كانت عيونه تنتقل بينها وبين الوسائد وكأنه يحارب نفسه حتي لا يميل و يرفعها ليفرك عينيه بغيظ قائلا....
-هعوز منك ايه يعني ...انا طالع اقولك انقلي حاجتك ضروري لاوضتي وتفضي الاوضه عشان فهد وحياة جايين !!
نظرت له بعدم فهم وكأنها تنتظر الترجمه ليزفر بحنق قائلا...
-انهارده هتباتي في اوضتي عشان الصبح هيوصلوا ....
ابتسمت بعدم تصديق واعين متسعه قائله ...
-انت بتهزر صح !!!
-لا ....
ضيقت عينيها لتردف بتحذير...
-انت فاكر ايه عشان قدرت تقرب مني و و و..
توقفت وهي ترغب بذكر قبلاتهم ليرفع حاجبيه بغضب علي اتهامها وقد وصله المعني ...
-نعم ياختي !! انتي كنتي راضيه ده اولا وثانيا والاهم الناس جايه فعلا يعني مش بخطط اوديكي اوضتي عشان اكلك واستفرد بيكي مثلا !!
شهقت بصدمه وخجل لتردف بغضب.....
-قليل الادب !!!!
-رخمه !!
-باااارد !
رفع يده لتبتعد بتوجس ، عض علي يده بغيظ واتجه نحو غرفته و كاد يغلق الباب ولكنه عاد نحوها بنظراته الغاضبة قبل ان يميل حولها ويعيد الوسائد الي مكانها وسط ذهولها وكبتها لضحكاتها علي جنون ذلك المهوس !!
لاحظت هذا الهوس من قبل ولكنها لم تتخيل انه بهذا السوء !!
صحيح لا تراه ينظف ولكنها لاحظت انه يحرص علي اعاده ايا كان في يديه الي مكانه ....
ابتسمت لهذا لا يحتاجوا الي خادمه اجابها ماجد من قبل ان البيت في حاله من الترتيب الدائم ولا وجود لفوضى فقد اعتادوا علي النظام منذ بداية حياتهم .....
وحتي الطعام كان يدلف ماجد لمساعدتها به حين عرضت قيامها بأعداد الطعام لهم ..
كما انها انتبهت رفضه لدخوله المطبخ معها وكان دائم الهروب من ماجد ، ابتسمت داخلها نقطه ضعف بالتأكيد ستفيدها كثيرا في ايامهم القادمه !!!!
كاد يدلف الي غرفته ليتوقف ويعود اليها مره اخري وهو يشير بأصبعه الي جسدها ...
-اخر مره تخرجي من الاوضه كده ، خلاص مش هتبقي لوحدك !!
عقدت ذراعيها بملل وهي تنظر الي الجانب بأنف مرفوع ترغب في اشعاله لتردف...
-وانت مهتم ليه !!
-مش مهتم !!
عدلت رأسها تنظر له بحده قائله...
-اومال بتدخل ليه ؟!
-حقي انتي مراتي !!!!...
-علي ورق بس و وقتي فمتتحمقش اوي كده !!!!
علا صوت انفاسه فاكثر ما يزعجه تذكيرها له بانها لن تبقي ملكه كثيرا وكأنها تشتاق الي ذلك اليوم الذي تبتعد فيه عنه ....
تحرقه لوعه الحب والابتعاد وهي بارده بلا اي مشاعر واهتمام ...
اردف بحنق...
-حتي لو ورقي الاسم مراتي ، عاجبك مش عجبك مراتي !!
تركها ليستدير و يدلف الي غرفته تاركا الباب مفتوح كأشاره ببدأ حمله انتقالها لتي لم تتعدي ال ربع ساعه فحقيبتها و الحقيبة الصغيرة التي احضرتها له الاء مازالت كما هي فقط بضع اشياء تستخدمها يوميا وضعتها مره اخري واتجهت الي غرفته وهي تدعوا الله ان يأتي الصباح بسلام ....
دلفت الي المرحاض لتغيير ملابسها وقد شعرت من التوتر ما جعلها تؤجل فتح حقيبة الاء التي كانت متحمسه لارتداء ما بداخلها فقط لتعذبيه بما في يده ولا يمكنه الحصول عليه !! ....
فقررت ارتداء بجامه ببنطالون قصير يصل حد ركبتيها و تي شيرت قطني قصير الاكمام ....
خرجت لتصعق عندما وجدته مستلقي علي الأريكة ويضع وساده علي رأسه ....
شعرت بدمائها تغلي من تجاهله و رغبته في الابتعاد عنها ذلك العنيد ...
حسنا لا يعود و يلومها علي ما ستفعله به !!
توجهت الي فراشها تستلقي وهي تسب وتلعن ذلك المتعجرف !!
و كان اخر تفكير دار في رأسها قبل الخلود الي النوم هو ....
لن استسلم ستكون لي شئت ام ابيت يا ملاذي العنيد !!!
..........................
في الصباح الباكر .....
وصل فهد و حياة الي فيلا الشناوي واستقبلهم محمد ...
-حمدلله علي السلامه !!
-الله يسلمك يا صاحبي ...
اشار الي حياه الواقفة بجواره بتوتر خفي ليردف..
-حياة مراتي ...
هز محمد رأسه كتحيه قائلا ...
-اهلا بيكي .... اتفضلي لو تحبي ترتاحي فوق في اوضتكم ...
رد فهد سريعا ...
-اه ياريت انا هموت وانام....
ليقول محمد بابتسامه صفراء...
-اتفضل معاها وريها الاوضه وانزلي تاني مفيش نوم دلوقتي ليك ....
لوي ملامحه بحنق ليردف...
-ماشي هطلع الحاجه وانزلك .....انهي اوضه؟!
-اللي علي اليمين اللي لازقه في اوضتي ...انت عارفها ....
صعد فهد بحقائبهم ليفتح الغرفة ويغلق الباب خلفهم بهدوء ....
وقفت حياة مكانها لم تتحرك بينما تنقل هو يضع الحقائب واغراضهم ...نظر لها بتعجب ليردف بتساؤل...
-مالك يا حياة واقفه ليه كده ؟!
ابتسمت بتهكم لتردف....
-مش قولت هتطلع الحاجه مستنيه تقولي اتحط فين عشان اتشال...
نظر لها بعدم فهم وكأنها مجنونه قائلا...
-بتقولي ايه ؟
لتردف من بين اسنانها ..
-اقصد مستنيه قرار حضرتك اقعد فين ولا انام و اعمل ايه بالظبط !!...
قست ملامحه ليردف بغضب مستتر...
-لا اله الا الله مالك يا بنتي علي الصبح انا كلمتك !!
-هي دي المشكله انك مش بتكلمني ....كل حاجه تخصني مباحه معاك...تتجوزني وتبعد سنين و ماله المهم انك مبسوط ، ترجع وتقول هاخدها معايا مصر بردو تمام خد البهيمه وراك !!!
ليردف فهد بغضب مماثل....
-يعني انتي زعلانه انك جيتي معايا !!
لترد عليه بدرجه غضبه ...
-هو ده اللي فهمته من كلامي !!!
هزت رأسها بخيبة امل وهي تبحث بعينها عن المرحاض تدلف اليه تختبئ من حياتها ولو لحظات ....
جلس فهد يمسك رأسه ...
نعم اخطأ لانه لم يحادثها في الامر ولكن الظروف جاءت سريعة كما انها ترفض محادثته حتي وتصده دائما ولم يكن سيسمح لها بالرفض !!!
ما يزعجه حقا انه تراه مخطأ لانه تركها وابتعد ....
ضرب بحده علي الطاولة الم تكن هي التي اجهشت في البكاء وكأنه شيطان سيأكلها ....فعل الصواب ولن يسمح لها بلومه ....يجب عليها ان تشكره فقد كانت طفله صغيره ....
اين المنطق في عقل تلك الفتاة و كيف تفكر؟؟!!!!!!
وقف يدق علي باب المرحاض ...
-انا نازل شوفي لو احتاجتي حاجه انا تحت !!!
-ماشي ...
قالتها بلا اي مشاعر ....ليجز علي اسنانه ويتجه الي محمد ليطلع علي كل ما غاب عنه في اجازته ....
..............
-مالك انت كمان ؟!
قال فهد بنفاذ صبر علي عصبيه محمد الزائدة و اعصابه المنفلتة ....
ليردف محمد ...
-مالي ؟
-مش عارف من ساعه ما قعدنا نشتغل والبيه عمال يشخط وينطر في الناس انا عارف انك دبش بس انهارده بزياده ...
جحظ محمد عينيه ليردف بحنق...
-انت مش شايف اللي بيحصل وابويا اللي مرمي في المستشفى و كان ممكن يروح فيها و كله ده بسببي و سبب...!!!
قطع حديثه ينظر الي الجانب البعيد بغضب ...ليضع فهد يده علي رأسه بقله حيله قائلا...
-ياااختي ....قلتلها كده ....ارجوك قولي انك مقولتلهاش كده !!
نظر له محمد وهو يرمش مره قبل ان يبعد نظره ووجهه العابس ....
ابتسم فهد باصفرار قائلا....
-انا مستغرب انك لسه عايش دي كان المفروض تضربك بالرصاص ...انا عن نفسي عايز اضربك !!
كشر محمد ملامحه وهو يهز رأسه باتهام .....
-لا بجد علي اساس ان البيه توم كروز المنطقة ما الحال من بعضه !!
-لا معلش !! انا رحت برجلي ليها وجبتها يعني شغل علي مايه بيضه ....
ابتسم محمد ليردف ....
-وياتري قلتلها انك بتحبها ؟
احمرت وجنتيه ليقول بلا مبالاة ...
-يابني قلتلك ميه مره مش حكايه حب هي اصلا مراتي ومسئوليه ...
اطلق محمد ضحكه مدويه فقد كان يخبره دائما بان تعلقه و رد فعله الدفاعي وابتعاده هو حب دفين تجاه حياة ولكنه كان يكابر و يضع امام عينيه ما يريد تصديقه .....
اخرسه فهد بحنق عندما قال...
-علي الاقل انا عارف انا عايز ايه ، ومش بهرب !!
اختفت ابتسامه محمد ليرفع اصبعه بتحذير ....
-خليك في حالك انا غلطان اني حكيتلك !!
-لا مقطع الحكاوي انت لولا الكوابيس اللي كانت هرياك في الكلية و وجودنا في عنبر واحد الاربع سنين مكنتش حكيتلي و متزعلش مني ياصاحبي ابوك مديك فرصه انت بتضيعها من ايدك .....الوقت اختلف واللي كان غلط زمان ...صح دلوقتي ...افهم بقي....
صباح الدلع اتفاعلواااا بقي بليييييز 😍😍حسسوني ان الروايه حلوة😂😃وبعدين انا بنزا كتير والفصل مش بيجيب 200 فووت ازعل بقي😞
رواية ملاذي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم دينا إبراهيم (روكا)
الفصل الثالث عشر....
وقف محمد بحنق قائلا...
-طيب اسكت اسكت ....ركز في الشغل احنا عملنا مسح للارشيف ورق حمايه وزير الاقتصاد السابق اختفي .....بس لسه مظهرش جديد ....انا قالب الدنيا علي العربيه مفيش فايده !!!
-يومين تلاته بالكتير وهنعرف مكانها او حتي صاحبها !!!
دلفت جميله الي مكتب ماجد حيث محمد وفهد دون دق ...
ليغمض محمد عينيه علي اهمالها وهي تدلف بكل براءة تلقي التحية علي فهد التي سمعت محمد يحادثه كثرا من قبل وعلمت من ماجد انه صديقه الوحيد ...
ابتسمت له بأدب لتردف...
-حمدلله علي السلامه ...
ابتسم لها فهد قائلا...
-الله يسلمك ...
ابتسمت لتنقل بصرها الي محمد بملامحه الغاضبة لتردف بإصرار...
-انا جاهزة !!
رفع اصبعيه يسند جانب وجهه بهما قبل ان يردف بتعجب...
-جاهزة لايه بالظبط ؟!
-عشان نروح لماجد باشا...
ازال محمد يده ليخبط علي سطح المكتب مرتين بخفه يحاول تمالك اعصابه في مواجهه هذه المتمردة ليردف...
-انا بس اللي هروح يا جميله ...انا مش ناقص !!
شعر فهد بحرج فوقف يستأذن الخروج ......
ما ان اغلق الباب حتي رفعت جميله اصبعها في وجهه بحنق واعتراض...
-انا اللي مش ناقصه انا هشوف بابا يعني هشوفه!!!
-بابا !!!!!!
-ايوة بابا عندك مانع !!....ولو سمحت بقي حط في دماغك اني هشوفه يعني هشوفه انا قلبي مموتني عليه من امبارح ولو انت بتحبه فانا كمان بحبه !!
وضع كلتا يداه علي وجهه بحنق ليردف...
-يا ماما افهمي انا رايح اطمن عليه واطمن علي الحراسه وطالع مشوار مهم في المديريه انتي كده هتشتتيني !!!
دبدبت بقدمها بحنق وهي تبعثر باوراق المكتب قائله بغضب...
-هشتتك ليه هو انا اراجوز !!
اعاد ترتيب الاوراق بغيظ لينكز اصبعه في كتفها قائلا من بين اسنانه ....
-خليكي يا جميله عشان ابقي مطمن متجننيش ! ...
-بس انا....
قاطعها بصوته العالي بغضب ..
-قلتلك لاااااااا.....
انتفضت بخضه قبل ان تتركه وتركض باكيه الي الخارج فتحت الباب لتلتصق بحياة الواقفة امام الباب بجوار فهد ...
نظرت لها جميله بحرج وهي تحاول السيطرة علي دموعها لتردف..
-انا اسفه...
نظرت لها حياة بتساؤل وخوف لتردف...
-مالك يا حبيبتي ؟! انتي بتعيطي ليه !!
بالرغم انها المقابله الاولي بين الفتاتان الا ان حياة شعرت بكتله في صدرها تدفعها لاحتضان جميله التي تبدو في عمرها تقريبا ويظهر عليها الضعف و الشحوب بعيونها الباكيه.....
رأت محمد يتقدم خلفها ويظهر عليه الغضب لتعقد حاجبيها بغضب واتهام وهي تحتضن جميله لتردف ....
-انت عملتلها ايه ؟!!
تعجب محمد وفهد من حده لهجتها ليضيق محمد عينيه و قبل ان يجيب ، هب فهد قائلا بصوت حاد.....
-مالكيش دعوه يا حياه !!
نظرت له جميله شزرا لتردف مدافعه بحده....
-يعني ايه ملهاش دعوه لا ليها...
انتقل ابصار الرجال بذهول نحوها غير مصدقين ما يخرج من فم كلتا الفتاتان ...
ليردف محمد بغيظ علي علو صوتها بتحذير....
-جميلة !!.....
لم تأبه لتبتعد من احضان حياه وهي تمسك ذراعها كأنها تستمد القوة منها لتردف....
-روح يا محمد براحتك بس خد بالك انا بالطول بالعرض هشوف بابا ماجد انهارده !!!
تعلقت انظاره بها بغضب واصرت علي موقفها حتي اغلق عيونه بغيظ ليردف...
-ماشي يا جميله تعالي معايا !!....
ابتسمت حياة سعيدة بهذا الانتصار بالرغم من عدم فهمها لأي كلمه مما يحدث حولها ولكنها سعيدة لتنفيذه مطلب جميله كما ناداها محمد منذ قليل وهي حقا جميله !!!
-اتفضلي !!..
قالها محمد بحنق وهو يشير امامه لتنظر الي حياه بامتنان وتواصل غريب يمر بينهم لتردف ...
-هي كمان هتيجي معايا !!
ليردف فهد وقد طفح الكيل ...
-تروح فين هي رحله مدرسيه !!!
-يعني هتسبها هنا لوحدها في اول يوم ليها وبعدين هي لازم تعرف ماجد باشا ....احنا كلنا قعدين في بيته يعني واجب علي الكل يشوفه !!
جذب محمد خصلات شعره ليردف من بين اسنانه ...
-انتي بتخترعي اي كلام والسلام !!
لترد حياه بإصرار...
-انا جايه معاكم ...هي بتتكلم في الاصول....
كاد فهد يجيب ولكن محمد اوقفه بيده وهو يزفر ليردف ...
-خلاص يا فهد خلينا نخلص من ام الليله دي !!!
رمق محمد و فهد جميله و حياه بغضب قبل ان يتجها الي الخارج لتشبك الفتاتان يداهما ببعضهما البعض بابتسامه واسعه وحماسه لتقول جميله ...
-شكرا ليكي بجد ....انتي خلاص بقيتي انتمتي !!!
ضحكت حياه علي حماستها ولكنها تشعر بالألفة بينهم كذلك لتردف...
-انا معملتش حاجه ...انتي اللي اقنعتيه وعلي فكره انا كمان حبيتك اوي ...
-انا جميله ...
-وانا....
قاطعها صوت فهد الحاد ...
-يلااا العربيه وقفه ولا نمشي ونسيبكم ...
هرعت الفتاتان ركضا الي الخارج لتهدأ خطواتهم قبل الخروج من الباب للركوب في السيارة لتلتفت حياه بابتسامه الي جميله قائله...
-انا حياه !!
شد محمد علي قبضته وهو يمسك بالمقود ...
لم يتعرفا بعض وفعلا هذا بهم ...تري ما الذي ينتظرهم وقد بدأ يندم علي السماح لفهد بإحضار تلك الكارثة معه ؛ فكارثه واحده تكفيه !!!
..................
في المشفى ....
رفع ماجد قناع الاكسجين يشير الي عبدالرحمن بالاقتراب ... هرع عبدالرحمن الذي اتي من الصباح الباكر بعد ان علم بما حدث ،
مال عليه بخوف ليردف ....
-متتحركش يافندم براحه ....
هز ماجد راسه ليردف بخفوت...
-عملت ايه يا عبدالرحمن ؟!
نظر له بعدم فهم ليقول...
-عملت ايه في ايه يافندم ...
تأوه ماجد من الالم في كتفه والغيظ ليردف بصوت لايزال به بحه التعب...
-انت عايز تموتني يابني ؟انت بتعمل فيا ليه كده ؟!!!!
نظر له عبدالرحمن بذهول ليقول مدافعا...
-ليه كده بس يافندم انا عملت ايه !!
-مش قلتلك تركز مع محمد و جميله !!
هز عبدالرحمن رأسه بعدم تصديق ....حتي في اشد لحظاته مرضا هذا ما يفكر به خطته بإغضاب محمد واثاره غيرته حتي يعترف بحبه لجميله ...
-انت اكيد بتهزر يا باشا هو ده وقته !!
رفع القناع علي انفه يجذب اكثر من نفس ليهدأ وهو يشير لعبدالرحمن بالاقتراب برأسه ليزيل القناع ويمسك بياقته بضعف ويتمني لو اتت اليه الصحه للحظات حتي يقوم بخنقه !!
-انت مالك وقته ولا مش وقته انت ناسي اتفقنا لو مش قادر قول وانا اجيب اللي يعرف !!
قالها ليترك ياقته في نهايه الجمله ليبتعد عبد الرحمن يعدل ملابسه بغيظ و ذهول ...
-يا فندم ما انا بعمل كل اللي قولتلي عليه اهوه ...قولتلي كلمها بدون القاب حصل يا فندم وابن حضرتك كان هيخلع كتفي ، قلتلي روحي الاوفيس وراها ياعبد الرحمن حصل وابن حضرتك بردو كان هيجيب اجلي و كل ده وهو مش جوزها حضرتك لازم تفهم انه دلوقتي جوزها والصراحه انا مش عارف هيعمل فيا ايه !!!!
قاطع حديثه وصول جميله ومعها حياه تاركين فهد و محمد يديرون امور الحراسة قبل الدخول...
توجهت جميله نحو ماجد تمسك يده تقبلها لتردف ...
-ازيك دلوقتي...
-الحمدلله يا حبيبتي متخفيش انا حديد...
ابتسمت وهي تشعر بالدموع تتجمع في عيونها فقد زادته الإصابة في العمر واظهرت عجزة لتردف بأسف...
-انا اسفه بجد انا السبب..
وضع يده علي وجهها ليردف بمرح وصوت مبحوح...
-متقوليش كده يا جميله و بعدين ده المكتوب...
انتقل بنظره الي حياه ليردف...
-مين دي ؟
-دي حياه مرات فهد ، تعالي يا حياه سلمي !!
توجهت حياه لتردف..
-الف حمدلله علي السلامه يا حاج !!
-احم الله يسلمك يا بنتي ...بسم الله ما شاء الله يا زين ما اختار فهد ...
خجلت حياه لتبتسم هي و جميله لتردف بمرح...
-ايه ده انت بتعاكس بقي يا بابا !!
ضحك عبد الرحمن ليقول..
-الصراحه ليه حق قمرين داخلين عليه لازم يعاكس ...
ضحكت الفتاتان ليدلف كلا من محمد وفهد ...فتسود عيون محمد لدي رؤيته لعبدالرحمن ، نظر له بعيون عابسه ليتجه الي والده يطمئن عليه ...
جلس الجميع حوله ومحمد يقبل رأسه بحب ليردف..
-حمدلله علي السلامه ...
-الله يسلمك يا ابني ...
ليردف فهد...
-كده تقلقنا عليك يا باشا ...
-متقلقش يا ولد ؛ عمر الشقي بقي !!!
ابتسم الجميع قبل ان يردف فهد ...
-المهم انت حاسس بأية ؟
ابتسم بضعف ليردف..
-كنت حاسس زي اللي مضروب رصاصه في كتفه بس بعد ماشفت القمرين دول خفيت ...
ضحك عبدالرحمن ليردف ...
-حقك يا باشا والله ...
نظر له محمد بجمود و تحذير ليتنحنح ويبعد انظاره الي الجهة الأخرى فيلتقي بعيون فهد المشتعلة بالغضب وكأنه سيقتله بأي لحظه ...
جذب الكرافت الخاصة به قليلا بتوتر ليردف بخفوت...
-طيب يا باشا استئذن انا بقي !!
هز ماجد رأسه وهو يمسك بكتفه الذي المه وهو يحاول كبت ضحكاته ليوقفه في اخر لحظه ...
-ابقي روح المكتب في البيت لحد ما اخرج عشان الورق اللي هناك !!
نظر له عبدالرحمن بصدمه ليسعل قبل ان يهز رأسه ....
لواء سابق ام مساعد ابليس هذا العجوز !!!
اجبر فمه علي الابتسام بتوتر وهو يرغب في قتله علي ما يضعه فيه وهو ينتقل بأنظاره بين فهد و محمد ..في السابق كان يخشي ان يقتله محمد ام الان فعليه الحذر من الاثنان !!!!....
بعد دقائق وقف محمد ليعلن ذهابهم ..
-هجيلك تاني بكره !!
قالت جميله بابتسامه ..ليردف ماجد..
-لا بكره ايه انا هروح خلاص...
ليقاطعه محمد بحنق..
-تروح فين يا باشا انت لسه علي الاقل اسبوعين زي الدكتور ما قال ...
-اسبوعين ليه ؟؟؟!!
-ايه يا بابا انت هتعارض الدكتور كمان ..معلش استحمل اسبوعين ...
-انا مش بحب النومه دي ....
-خلاص بقي عشان خاطري ...
ابتسم لها بتعب ليردف...
-عشان خاطرك بس !!
ضرب محمد كف علي كف قبل ان يشير اليهم باتباعه هذ الفتاه تأكل عقل الجميع حتي ابيه العنيد لم يسلم منها !!!
استدار ليجدها لاتزال تتسامر مع والده ليتجه نحوهم بغيظ ليردف وهو يمسك جميله بمسكته المفضله من رقبتها الخلفيه (قفاها لا مؤاخذه 😂😂) ويدفعها امامه!!
-سلام يا باشا ...
-براحه ياولد ...
لم يسنح لماجد اكمال جملته فقد خرج محمد بها و تبعه فهد الممسك بيد حياه بشده اكثر من اللازم ...
-ايدي بتوجعني !!
قالت حياه باعتراض ليردف فهد من بين اسنانه وهو ينظر لها بغضب....
-احسن !!!
حاولت جذب يدها من بين براثنه بغيظ من ردوده المستفزة لتقول وهي تطالع محمد جاذبا جميله كأمين الشرطه الي خارج المشفي ...
-سيبني يا فهد !!
-لا عشان تحرمي تنسي نفسك ..مكن اعرف كنتي بتضحكي مع عبدالرحمن ليه ...
جزت علي اسنانها بغيظ وهي تستشعر اتهاماته لتردف..
-انا مش هرد عليك دلوقتي عشان محترمه !!
ترك يدها ليميل علي اذنها بغيظ قائلا ...
-ماشي لما اشوفك بليل !!
فتح لها باب السيارة ليتجه الي الامام بجوار محمد لينطلق بسرعه ....
اتجه محمد وفهد لمتابعه التحقيقات بعد ان اوصلوهم الي البيت وأكدوا علي الحراسة التامة .......
..................
اهووووه نزلت رايكم وتوقعاتكم 😂😂😂
رواية ملاذي الفصل السادس عشر 16 - بقلم دينا إبراهيم (روكا)
الفصل الرابع عشر......
مضي اسبوعين داق بهما فهد و محمد المرار باندماج جميله و حياة .... فقد اتحدت الفتاتان من اليوم الاول واخذت كل فتاه تسرد قصتها للأخرى علي امل المساعدة والتعاون لتحليل هؤلاء الرجال المزعجين!! .....
و عاد ماجد الي البيت ايضا عندما تعهد للطبيب بالراحة التامة ....
صعد فهد ليجد الفتاتان ملتصقتا الرأس علي الأريكة ليردف وقد طفح به الكيل ولا يطيق الصبر علي هروبها وتجاهلها اكثر ...
-عايزك يا حياه !!
خجلت حياه التي حرصت علي تجاهله منذ موقفه الاخير بالمشفى ببقائها مع جميله طوال الوقت وتوجهها للنوم قبل صعوده ....
ضغطت جميله علي يدها بتشجيع لتردف....
-روحي انتي وانا هنزل اشوف بابا تحت !!
-ماشي !!
دلفت حياه لتجده يفك ازرار قميصه لتردف بخجل وهي تشيح وجهها بعيدا...
-نعم ؟!
توقف عند الزر الاخير تاركا القميص مفتوحا الي اخره ليتوجه نحوها بهدوء قائلا ...
-خلصتي ؟
-خلصت ايه ؟
-اللي بتعملي ده !!
حرك كلتا يديه حولهم مشيرا الي وضعهم هذا فقد اعطاها مساحه كبيره وحارب نفسه واشواقه لها كل ليله وهو يراها نائمه كالملاك بجواره...
عقدت حياه ذراعيها ببرود وداخلها يشتعل فكل ليله انتظرت تقدمه منها وفتح عقله وقلبه معترفا باي شيء يعبر عن افعاله السابقة واحضارها الي هنا ...
خاصا تبرير تلميحاته الحمقاء مثله !!
-انا مش بعمل حاجه يا فهد ...الحاجات دي حصري علشانك ...انت اللي بتقرر وانت اللي بتقول يلا !!
اتجه لخلع قميصه بغضب علي اتهاماتها المستترة ليردف وهو يمد يده الي الخزانة ...
-تاني هتتكلمي في الحوار الزفت ده ،،، بصي بقي يا حياه انا مش غلطان و مغلطش معاكي تمام !!
مررت بجواره مقرره تفادي حرقه الدم والاتجاه الي النوم وهو يعطيها ظهره ،
رمي هو بقميصه بإهمال الي الجانب فأصطدم بوجهها مباشرا .... شهقت فأدار رأسه سريعا ليجدها تزيح قميصه من وجهها ومقلتي عيونها و فمها مفتوحين بصدمه …
-انت بتضربني !!!!!!
رمش مرتين ببطء وهو يهزر رأسه بذهول من اتهامها قائلا ....
-انا ضربتك ؟؟؟!!!!!!
قالت من بين اسنانها وانفاسها العالية وهي ترفع القميص بين ايديها...
-ايوة ضربتني بالقميص في وشي ...
-انتي اللي اتحركتي مره واحده من ورايا لقيتك جنبي ...متخيله اني هشوفك بقفايا !!...
-انا مش قادره اصدق انك عملت كده !!...
خلل اصابعه بين خصلاته بجنون ليردف بغيظ...
-دي متتحسبش ضربه حتي ، دي مجرد لمسه !!!!!
لم يكمل جملته ليفاجئ بوساده تصطدم الي وجهه ...قضب ملامحه بغيظ ليردف بحده ...
-بتعملي ايه انتي اتجنيتي ؟!!!
نظرت له بعناد وهي تضع يدها بجانبها لتردف يبرود...
-ايه دي لمسه !!
وضع لسانه بين اسنانه و باطن شفتيه ليقترب خطوه بغيظ ويردف...
-لمسه ...!!!
-اه لمسه ...!!
-تمام.....
قالها وهو ينحني ليحملها كالشوال علي كتفه ويلقيها الي الفراش خلفهم لم تستفيق من الصدمة الا وهي تشعر بنفسها تعوم في الهواء وتسقط علي فراشهم ...
-انت بتعمل ايه !!!!!
-دوري !!!!!
-في ايه !!
قالتها وهي تضع كلتا يداها علي صدره تمنع التصاقه بها وهو يميل بجوارها ....ليردف فهد ببراءة ...
-في اللمس !!
بذلك دفع كلتا يداها بجوار رأسهما ممسكا بها بقوه وهو يخطف انفاسها بقبله انستهم الحياة .....
حاولت حياه المقاومة وهي تشعر بحراره صدره العاري تنتقل اليها لينتهي بها الامر بعد دقائق ممسكه بخصلاته القصيرة بقوة واصابعه لا تزال مشابكة لأصابع اليد الاخرى .....
مرت دقائق لا تكفيه ليبتعد وهو يطبع قبلات رقيقه علي جبينها و وجنتها محاولا تهدأ الاعصار بداخله....
رفضت حياه فتح جفونها وملاقاه عيونه بعد استسلامها مره اخري لقبلاته ... فنزلت دمعه وهي تشعر بضعفها تجاهه ورفض قلبها الثورة علي افعاله تلك ....
مسح بأنفه دمعه تتشابك مع رموشها قبل ان يقبل تلك العين ...
-انتي غبيه !!
فتحت عيناها لتنهمر منها الدموع بغيظ علي اهاناته لتردف...
-لازم اكون غبيه عشان بسكتلك !!
ابتسم وهو يري بريق عيونها السوداء قائلا...
-مش بقولك غبيه !!
حاولت دفعه من علي جسدها ليحكم عليها اكثر ويردف بحب و ثقه .....
-بحبك !!!
توقفت حرجكتها تماما لترفع نظرها بصدمه تبحث عن الإجابة في عيونه العسلية التي تظهرها مشاعر حبه كالكراميل المشتغل .......
بلل شفتيه التي جفت من التوتر لسكوتها ليستكمل ...
-انا مغلطش في حقك يا حياه انا بعدت عشان اديكي فرصه تعيشي طفولتك …عشان ماتجيش في يوم تلوميني او....
صمت للحظه وهو ينظر بعيدا ليردف بخفوت....
-عشان متجيش في يوم تكرهيني وتكرهي لمستي ليكي !!!
ابتسمت لجانب وجهه ودموعها تنهمر براحة وفرحة اخيرا نطق بمشاعره تجاهها ....
(وسقطت العباءة وظهر الحق😂😂😂😂)
رفعت كفها الصغير تلامس لحيته المهذبة بحب ...
شعر بارتعاش اصابعها الملامسة له ليسند بوجنته عليها قبل ان يمسكها يداها ويقبلها برقه ...
-انا عايز اعيش معاكي يا حياه ونبقي اسره بجد ، نفسي احبك وتحبيني و نفسي اسعدك واعيش سعيد ......!!
قاطعته بخفوت وهي لا تقوي علي التنفس من سحر كلماته التي تاقت كثيرا لسماعها برغم من بساطتها لتردف وهي تضع اطراف اصابعها علي فمه ...
-انا.......!!!
قاطعها صوت دق عالي علي باب الغرفة لتنتفض برعب محاوله ابعاد جسد فهد الذي سند جبينه بحنق علي كتفها يتوعد لأيا كان يزعجه الان في اكثر لحظه يترقبها !!!
-اوعي يا فهد بسرعه !!...
قالتها بخفوت ليجيبها بخفوت مماثل ...
-حااضر كتفي براحه ؛ انتي بتعملي كده ليه ، انتي مراتي !!
ابتعد عنها ليزفر وهو يسمع الخبطات المتتالية ويتجه لفتح الباب...
وقف وجها لوجه مع محمد بملامحه الحاده الجدية ينتظره ....
قال فهد بين اسنانه .....
-نعم !!
رمقه محمد نظره ذات مغزي محاولا التحكم في انفعالات وجهه الراغب في الابتسام وهو يراه عاري الصدر و ووجه احمر وعيونه منزعجه ليردف متجاهلا شعوره بما قد قاطعه للتو ...
-لقوا العربيه غرقانه !!
-عربيه ايه ؟؟! ما تغرق ولا تتحرق انا مالي !!
-العربية اللي هجموا بيها علي ماجد باشا !!..
لمعت عيون فهد وهو يضيقها معلنا حضور الضابط بداخله ، كاد يتجه الي الخارج ليوقفه محمد قائلا بجديه...
-البس قميصك الاول ...انت مش عايش لوحدك هنا !!
نظر الي صدره العاري ليبتسم باصفرار لمحمد وهو يتذكر مقاطعته له ليغلق الباب في وجهه باحثا عن قميصه ويري ان حياه قد هرعت للاختباء بالمرحاض !!
خرج له فهد ليذهب كلاهما لمتابعه التحقيقات ...وانتهي الامر بقضائهم الليلة في الخارج !!
...............
في الصباح الباكر....
طرقت حياه باب غرفه جميله لتخبرها بالدخول...
وجدتها تحتضن وسادتها وتجلس كالبؤساء... جلست بجوارها لتردف....
-مالك يا جميله ؟
وكأنها كانت تنتظر تلك الكلمات لتنفجر باكيه محتضنا حياه ؛ توترت من منظرها لتقول سريعا ...
-في ايه يابنتي ...هو في حاجه حصلت !!
هزت رأسها بالنفي لتردف حياه ...
-محمد زعلك طيب ؟
هزت رأسها بالنفي مره اخري...لتردف بصوت يتخلله البكاء...
-لا مجاش من امبارح اصلا !!
لتدفعها حياه بخفه متفحصه وجهها قائله...
-ما انا عارفه ، فهد كمان مجاش ...
-اتلم المتعوس علي خايب الرجا !!
ضحكت حياه لم تتخيل جملتها تلك لتردف ....
-لا ده انا اعرف مالك بقي ، بتعيطي ليه ؟
-عشان زهقت وتعبت خلاص ....حاسه اني غبيه وهو مش حاسس بيا !!!
مسحت حياه دموعها بحب لتردف...
-يا جميله ما انا قلتلك امبارح انكشيه !!
-هو انا لحقت ده دخل الاوضه ثانيه قبل الفون مايرن ومشي علي طول !!!
-انا مش عارفه والله بس اللي اعرفه انه محترم وبيحترمك عشان كده نايم علي الكنبة لكن المشكلة انه فاهم غلط ، احنا مش عايزينه محترم !!!
هربت ضحكه من جميله وسط بكاءها لتردف...
-ضحكتيني يا بنت الايه انتي ...انا بس اللي مضايفني انه بيتجاهلني وعلي طول متعصب ولو انا ما اروحش نحيته ميجيش ....انتي فهماني !!
-فهماكي طبعا ....بس هقول ايه رجاله كلها منيله !!!
(قول كمان عاييييز اتووووب😂😁)
-ياستي حرام عليكي ده فهد بيبقي زي التايه من غيرك انتي مش بتشوفي بصاته ليكي عامله ازاي لدرجه اني شكيت في حكايتك ليا وقلت ازاي ده قدر يقاطعك 6 سنين واكيد انتي اللي طفشتيه !!
نظرت لها حياه شزرا لتفسدها ابتسامتها بعد لحظه قائله ...
-سيبك انتي مني و من فهد وخلينا فيكي يا اقوي واحده لا اقوي واحده ايه وربنا انتي اجدع من رجاله بشنبات يابنتي !!
-انا !!!!!! يا شيخه اتلهي اومال انتي تبقي ايه واللي قدرتي تعملي مع فهد !!
هزت رأسها بالنفي قائله ...
-انا ما اجبرتوش يا جميله هو ده الفرق انا استسلمت وكنت مقرره اني هسيبه فعلا لولا انه سبقني ....
انا عمري ما كنت هحارب يا جميله لاني حسيت بالانكسار و مشفتش حبه قبل كده !!!
اختفت البسمه من علي وجه جميله لتستمع اليها بحرص و تأني لتستكمل حياه ...
-لكن انتي عارفه انك بتحبى و بيحبك وبالرغم من كل عقده اللي حكتيلي عليها واللي انا حاسه انها سخيفه شبهه و انه ممكن يكون سادي فعلا بيحب يعذب نفسه و رفضه انه يرجع للحب ده ؛ بس انتي فضلتي قويه ومنهزمتيش وقررتي تلاقي سعادتك بأيديك و ده اللي انتي عملتي واللي لازم كل واحد فينا يعمله !!!!
شعرت جميله بفمها يرتعش لحظه وهي تحارب دموعها بان هذه هي نظره من حولها لها وليست الفتاه اليتيمة الضعيفة التي تطارد رجلا يرفضها !!!
-ربنا يخليكي ليا يا حياه يا بنت ام حياه يارب و يسعدك !!!!
رنت ضحكات حياه لتردف...
-طيب يالا يا اختي قومي عشان ننزل نشوف ماجد باشا انهارده ونعمل الغدا الراجل محتاج عنايه !!
................
عند محمد وفهد ...
جلس الاثنان اامام ظابط المباحث ينظرون الي مفتاح صغير يتوسط سطح المكتب بتفكير عميق ....زفر فهد ليردف...
-طيب و بعدين هنقعد كده !!
-الباشا عنده حل تاني ولا انت مستعجل وخلاص !!
قالها محمد بغضب علي قله تركيزه ليردف الضابط...
-والله يا محمد باشا انا شايف تروحوا و تسيبوا الموضوع ده علينا....
اردف محمد سريعا ...
-معلش يا باشا انا عايز فريقي يشترك في الموضوع ده ...المفتاح ده لو مش مهم صاحبه مش هيخبي في فرش كرسي السواق ويحطه في علبه !!!
رفع الضابط كفيه قائلا...
-اللي يريحك بردو ...واكيد هنوصله ما تقلقش !!
-ان شاء الله ...
مع ذلك وقف محمد يصور المفتاح من كل زاويه قبل ان يصافحوا ضابط المباحث علي تعاونه والتوجه الي المنزل ....
.............
في فيلا الشناوي.....
وقفت جميله تطالع نفسها بخجل فقد ارتدت فستان يصل لأعلى فخدها بحمالات رفيعة كان موجود في الحقيبة التي اوصت بها الاء لإحضارها ولكن خجلها طوال الفترة الماضية منعها في المضي بهذه الخطة لولا تشجيع حياة لها الان .....
فتجاهله لها صار مريرا لم تعد تتحمله وهي من الان ستسعي لاقتناص اي رد فعل منه ....
نظرت مره اخري الي انعكاسها لتهز رأسها برفض متمتمه بصوت عالي !!!
-لا لا لا قصير اوي مش هقدر ،، انا هغيره !!!...
اتجهت نحو خزانتها لأخذ احدي بجاماتها ...فتسمرت في المنتصف وهي تستمع الي مقبض الباب يتحرك والباب يفتح معلنا عن وصول محمد ...
نظىت بعيون واسعه تجاهه وهو يغلق الباب بملامح عابسة قبل ان يتنبه اليها و يتسمر هو الاخر .....
وقف مشدوها مما يراه ....زادت دقات قلبه وهو يمرر عيناه علي جسدها من اسفله الي اعلاه ليتوقف عند اماكن بعينيها كفيله بضخ الدماء في جسده وصلت الي اذنه ....
اطال النظر الي وجنتيها المرمرية الحمراء قبل ان يرمش وينظر الي عيونها بذهول وجوع نشب بداخله....
تابعت جميله تغيرات ملامحه و صدمتها تغمرها من دخوله المفاجئ فقد ظنت انه سيأتي ليلا لانشغاله بالتحقيق !!
ارتعشت بخفه من جراءه نظراته واعطتها تلك النظرات دافع لاستحضار شجاعتها و اكمال خطتها بنزع اعتراف بحبه لها !!
رفعت كف رقيق يرتعش تحت انظاره لتضعه في جانبها الايمن محاوله التمايل قليل او اظهار انحناءه خصرها لتردف...
-انت واقف كده ليه !!
بلل شفتيه التي جفت ليردف بصوت يشوبه الرغبة برغم من ظهور قله الخبرة بحركتها ولكنه لا يأبه طالما صادره منها ...
-انا ؟!!
ابتسمت ببراءة وهي تتحرك من قدم الي الاخر بتوتر تحاول اخفاءه...
-هو في حد غيرك واقف هنا ؟
-لا !!
كان يتحدث كالإنسان الالي دون تفكير لتزداد ابتسامتها .... وثقتها بانها استطاعت الجام لسانه السليط وانتزاع رد فعل منه !!
اقتربت نحوه مبتسمه وهو يلاحظ ووجها الخالي من اي زينه ، ومن يمتلك رموشها الطويلة و وجننيها الحمراء من الخجل وشفتاها المكتنزة الوردية كبتلات الورد ويحتاج للزينه .....
توقفت انفاسه عندما توقفت امامه و رفعت اصبعها تمرره علي وجنته قائله..
-مالك ؟ انت تعبان ولا ايه ؟
شعرت بتوتر من سكونه فقد كانت تحادثه في طريقها اليه ولم تجد منه رد فعل ...
بالتأكيد لم تسلبه بجمالها الي هذا الحد!!! صحيح ؟!!
انتفض بعيدا عن يدها يبتعد خطوه ليعود لعبوسه قائلا بغيظ يخفي به رغبه قلبه باللجوء اليها ....
-انا كويس اهوه ...انتي اللي في ايه .. ما تظبطي كده !!!
مصمصت بملل لتردف..
-مالي يا خويا ما انا زي الفل اهوه ....
استدارت وهي تزيد في تمايل خطواتها لجذب نظراته لتجلس علي احدي المقاعد وتضع ساق علي الأخرى ...
ارتبك اكثر ففي ابعد خيالاته لم يتوقع جراءتها تلك ، ما الذي تحاول فلعله تلك الحمقاء والتوقع منه الا يلتهما بأسنانه !!!
نظر حوله محاولا تدارك وقوفه كالغبي في منتصف الغرفة بلا اي سبب ، فتوجه للجلوس علي الأريكة في مقابلتها محاولا الانشغال باي امر يلهيه عن النظر الي ذلك الجمال المشع امامه !!!
ابتسم داخله حمامته صارت كالطاووس !!!
وضع يده بجيوبه يخرج ما بها علي الطاوله امامه وعقله يحاول استيعاب لما يخرجهم .....ولكن تلك الفتاه احدثت خلل بعلقه وانتهي الامر !!!
جذب سلاحه من صدره ليصل الي اذانه صوت شهقتها العالية .... نظر اليها بتساؤل ....
لتقف جميله بعيون منبهره تقترب منه قائله ....
-الله ده حقيقي !!
ابتسم محمد باصفرار ليردف..
-لا ده مسدس مايه !! ..
هاااااأااااااااه هتموتوا علي الفصل اللي بعده طبعا 😂😂😂 بس عندكم حق هييييييييح😉😂💃💃
رواية ملاذي الفصل السابع عشر 17 - بقلم دينا إبراهيم (روكا)
الفصل الخامس عشر .....
ابتسم محمد باصفرار ليردف..
-لا ده مسدس مايه !!..
قلبت عيونها بغيظ متجاهله اياه لتردف بحماس ....
-ممكن المسه !!
جلست بجواره ليزفر بحده محاولا السيطره علي نفسه حتي لا يجذبها ويقبلها حتي يكتفي !!!
-لا !!
وضعت يدها علي صدرها تربت بخفه متناسيه ان ما ترتديه لا يخفي الكثير قائله....
-عشان خاطري يا محمد مره واحده بس !!
نظر اليها بعيون مشتعلة غير قادرا علي مقاومه محايلاتها و النظر اليها ليهز برأسه بالموافقة !!
اتسعت ابتسامتها وانتقلت انظارها المبهورة تتفحص قطعه الحديد بيده وكأنه قطعه من السماء ....
علت انفاسه وهي تلامس بأطراف اصابعها بفضول وانبهار السلاح بين يديه ....
ابعد السلاح قليلا لترمقه برجاء قبل ان تقترب بجسدها وتمسكه مره اخري ....
لمعت عيناه وهو يستشعر بحراره جسدها قربه ليعيد الكره قبل ان تقترب بغيظ وتحاول رؤيته بوضوح قائله بغيظ ...
-بطل رخامه بقي هشوفوا ثانيه بس !!!..
قالتها وهي ترتفع بجسدها نحو السلاح ليكون صدرها في مستوي بصره ودون وعي منه رفع ذراعه يحيط خصرها ويجذبها الي احضانه ....
اطلقت صرخة خفيف بعيون متسعه عندما جذبها للجلوس علي ساقيه ...
لم يعطها فرصه وامسك شفتيها بشفتيه بعد ان القي سلاحه باهمال ممسكا رقبتها بحده من الخلف بكلتا يداه ...!
لم تعلم ما الذي اصابها ففي لحظه كانت تقتله في عقلها علي سماجته والأخرى كانت علي ساقه تسمح له بتقبيلها وكأنه رجلا في الصحراء يشتهي اخر قطرات للماء .....
اخذ يقبلها بإصرار وشوق كبير رامي بتحذيرات عقله بعرض الحائط فصغيرته بين يديه تنسيه الحياه وما فيها !!
ابعد شفتيه بعد قبلات متواصلة يري نتيجة هجومه الظاهر بقوه علي شفتاها الحمراء كالدماء ليميل برأسه يقبل رقبتها بنهم شديد ، غير قادر علي الوصول لنقطه الرضا والاكتفاء !!
تأوهت جميله كالمغيبة تمسك بقميصه ورأسه بشده وهي تشعر بجسدها يتهاوى من حولها !!
مشاعر جديده لم تعلم بوجدها ينزعها هو بكل غرور من اعماقها ....
اغمضت عيونها باستسلام وهو يهبط بقبلاته حتي اعلي صدرها ليتوقف بعد مده بأنفاس لاهثه لايزال رافعا لها من خصرها ليضع رأسه بين رقبتها وصدرها محاولا تمالك ذاته....
اذ كان يحاول التقاط انفاسه و الابتعاد فقد كانت الخطوة الخاطئة !!
شعر بذراعيها الضعيفة تحيطه وتضمه اليه بحنان بالغ وكأنها والده تخشي علي فقدان طفلها .....
اغمض عينيه علي هذا الهجوم السافر علي مشاعره و جدران استغرق سنوات يبنيها لأقناع نفسه بالابتعاد عنها وانقاذها من شؤم التواجد قربه كي لا يفقدها ككل من احبه في حياته !!!
تبخرت افكاره وهو يشعر بها تميل بوجهها لتدفنه في شعره القصير وتشد عليه بذراعيها فأصبح يخشي علي قلبه من الانفجار ....
لحظات و وجد نفسه يميل بها علي الأريكة وهو لا يزال مطبقا علي خصرها و رأسه بأحضانها .....
زادت دقات قلبها وهي تشعر به يعدلهم ليستلقي كلاهما علي الأريكة ورأسه لا تزال علي صدرها ....
لتبدأ اصابعها تتخلل بين خصلات شعره بسعادة وامل !!
حركت اصابعها الناعمة كانت كفيله بإغراق جسده المتعب في نوم عميق لم ينله منذ سنوات...
شعرت جميله بتنظيم انفاسه لتغلق جفونها حافظه لهذا الشعور ، رافضه اخراجه من احضانها والخروج من جنة امانها !!!
...................
في الاسفل ......
وقفت حياه تنهي لمساتها الأخيرة علي الطعام بينما وقف فهد عاقدا ذراعيه بملل وحنق طفولي ....
رمقته نظره وهي تحاول كبت ابتسامه لتردف ...
-اطلع نام يا فهد قلتلك هخلص الاكل عشان ماجد باشا وهطلع وراك !
-بجد والله واسيبك لوحدك مع السحلية اللي بره ده !!
نظرت له مصطنعة عدم الفهم لتردف...
-مين ؟
نظر لها بغضب لتهرب منها ضحكه صغيره...
-بجد حرام عليك ده طيب ولطيف خالص...
اقترب نحوها ليضع يده علي اذنه قائلا بتحذير ...
-ماله يا ماما ؟؟؟
خرجت منها ضحكه تشوبها التوتر لم تتخيل الغضب الذي نشب في عيناه اكثر لتردف سريعا ...
-بقولك زي الزفت و دمه تقيل ...انتو مستحملينه ازاي ده !!
-ايوة كده اظبطي !!...
هربت منها ضحكاتها ليشاركها فيها بعد لحظات ....
-كان لازم انتي اللي تعملي الاكل يعني ...
-احمم اصل جميله مشغولة قالت هتطلع تخلص حاجه وانا عرضت عليها اخلص الغدا والاكل الخاص بماجد باشا ...
اخذت تزيل الاطباق بتوتر ... فهي لن تخبره انها طلبت من جميله الصعود و تجربه احدي تلك الملابس حتي ترتديها ل محمد في المساء علي امل تحطيم جدرانه لتتفاجأ بحضورهم المبكر ولكنها لن تقلق علي صديقتها ...
رفع فهد حاجبه وهو يستشعر شيء خفي ولكنه قرر تجاهله....
بعد ان قدمت الطعام وانتهوا من تناوله......استأذن فهد للصعود والنوم فهو منذ الامس لم يذق النوم والراحه ..
ليردف عبدالرحمن بعفويه عندما اشار فهد لحياه بمصاحبته...
-ايه ده انتي كمان هتنامي يا حياه ده احنا لسه المغرب مجاش !!
لكزه ماجد من تحت الطاولة ليخرسه ...
وقف فهد محاولا السيطرة علي نفسه حتي لا يصفعه ...فتقدمت حياه تمسك بقبضته بجواره قائله...
-اه يا استاذ عبد الرحمن .... انا كمان معرفتش انام وفهد مش هنا ....
نظرت لفهد لتجد ابتسامه تشع من عيونه ليردف ماجد...
-نوم العافية يا ولاد اطلعوا اطلعوا ....
ما ان صعدا حتي نظر ماجد لعبد الرحمن شزرا قائلا...
-انت ايه يا بني حافظ مش فاهم !!
-ليه بس ده كان مجرد سؤال !!
هز ماجد رأسه علي غباءه ليردف ....
-ده اللي انت فالح فيه لكن تيجي عند محمد و جميله تقلب بطه بلدي !!..
جلس عبد الرحمن بحنق يندب حظه الذي اوقعه بتلك العائلة المجنونة !!
...................
اغلق فهد الباب خلفهم لينظر لها بابتسامه قائلا....
-وحشتيني !!!
اتسعت ابتسامتها وهي تخلع حجابها تاركه لخصلاتها المموجة الحرية من كحكه معقوده اعلي رأسها...
-اممممم...
لوي شفتيه باشمئزاز قائلا...
-اممم ايه اممم دي يعني ، اصرفها منين !!
ضحكت بخفوت مستكمله دلالها...
-انت هتنام ؟!
شعر بحنق لتغييرها الحوار ليقول ...
-ايوة هتخمد !!
-بعد الشر عليك من الخمده !!
عادت ابتسامه صغيره الي شفتيه وهو يقترب منها ويجلس قربها علي الفراش ...
-الله طيب ما احنا حلوين اهوه ...طب ايه ؟!!!
قالت ببراءة مصطنعة ...
-ايه ؟!
-ايه انتي !!
احمرت وجنتها وهي تعبث بطرف الغطاء بأصابعها مطرقه رأسها لتتسع عيونها بشكل مفاجئ وهي ترا قفطان عرسهم و صورته لا تزال تحت الغطاء وقد نست ان تخبأهم عندما استيقظت في الصباح .....
قفزت بخضه تضع جسدها عليهم محاوله اخفاءهم ...
ارتعب فهد ومال للخلف بخضه قائلا...
-بسم الله الرحمن الرحيم !!! في ايه يا مجنونه انتي !!
تجمدت ملامحها وعيونها المتسعة بارتباك لتردف...
-المكان ده مريح انا بحب انام هنا ...اه ده مكاني !!
-يا ستي نامي في الحته اللي تريحك وانا هقولك لا، انتي غريبه اوي !!
-غريبه ليه مجنونه اياك و لا مجنونه !!!
قالتها وعيونها تتجه في كل مكان بجنون !!
-في ايه يا حياة انتي هتتحولي ولا ايه ، خلاص خليكي ...انا هروح اخد شور وراجع تكوني هديتي كده !!!
قالها واتجه الي الخزانه يخرج ملابسه ، رمقها بتوجس قبل ان يغلق الباب الي المرحاض....
في لحظه انتفضت واقفه تلملم اشياءه التي رافقتها طوال فراقه واصبحت لاتستطيع النوم بدونها في غيابه...
فتح فهد الباب و قد نسي المنشفة لتشهق برعب تحاول اخفاءها في الغطاء مره اخري والجلوس عليهم ....
ضبق فهد عينيه بشك قائلا.....
-ايه اللي مخبياه ده ؟
-انا مش مخبيه حاجه ....
قالتها بوجه احمر....
اتجه نحوها ليردف بهدوء حاد...
-مالك يا حياه انتي مش علي بعضك ليه ؛ وريني ايه اللي معاكي ده !!
-لاااا ...دي حاجه خاصه ومش عايزاك تشوفها ..
-مفيش حاجه خاصه بين الراجل و مراته ....
-لاااا لا لاااااا !!!
-لا ده انتي اتجنيتي رسمي وريني ايه اللي مخبياه ده !!...
امسك ذراعها بعنف يبعدها من مكانها بينما تقاومه هي برمي كامل جسدها علي الغطاء ....
مد يده تحت جسدها غير عابئ بالمكان الذي يلامسه منها لتنتفض تدفع ذراعه بخضه قائله ....
-نهار اسود يا قليل الادب !!
حرك يده بإشارة للصبر وهو يحاول الامساك بما يوجد اسفلها بيده الأخرى قائلا...
-اهدي علي نفسك لسه دورك جاي !!
بذلك امسك بما تخفيه ليجذبه من خلفها .....اطلقت صرخة حصريه بأفلام الرعب محاوله انتشالها ولكنه ابعدها بذراعه الاخر بغضب ...
تفحص قطعه الملابس الرجولية في يده لوهله ظن انها ملك لرجل اخر ولكن الصورة الملفوفة بداخله قتلت تلك الافكار وهو يمسك بصورته يوم زفافهم وهو يرتدي نفس القطعة بيده وهي عباره عن جلبابه الاسود المزين بأطراف ذهبيه ...
القي نظره الي حياه المطرقة الرأس بخجل وتضع يدها علي رأسها تتمني لو تنشق الارض وتبلعها ....
ارتسمت ابتسامه بعد انتهاء صدمته هل تحتفظ باغراضه منذ سته سنوات !!!!
اقترب يجلس بجوارها وهو لا يزال ينظر الي الاغراض بيده ليردف بمشاغبة ...
-ده حب قديم بقي !!....
ادارت جسدها بعيدا عنه بخجل ولم تجيبه .....
ترك ما بيده و حاول اجبارها للاعتدال والنظر اليه ...
رفضت حياه النظر الي عيناه وقد غلب عليها الخجل و الحرج....زادت ضحكاته ليحتضنها الي صدره رغما عنها ....
-ايه سكتي دلوقتي !!
حاولت التملص منه ليزداد ضحكاته قائلا ....
-خلااص طيب ..... وسيباني اهري و الف و ادور و في الاخر طلعت معجب قديم !!
-اوعي يا فهد!! ....
قالتها و هي تدفعه بقوه ولكنه اطبق عليها ليردف بإزعاج ..
-طيب اعترفي الاول ....حب ده هاااه ...حب قديم هاه هاه ....بصيلي كده حب قديم هاه !!!
-الله ايوة حب قديم متزفت ارتحت دلوقتي !!
قالتها باستسلام وهي تخفي راسها في صدره ...
ظنت انه سيستمر بإزعاجها واحراجها ولكنه اكتفي بان رفع ذقنها ليملي عينيه من وجهها الذي تحول الي حبه من الطماطم ....
-كان في حاجه كده هتقوليها قبل ما الباب يخبط امبارح !!..
-مش فاكره !!
قتلتها بخفوت وقلبها يخفق بشده من قربه لها .....
-امممم وماله افكرك انا !!
قالها وهو ينظر الي عيناها بحب ليميل اليها طابعا قبله طويله علي شفتيها بحب شديد .......
ابتعد بعد لحظه قائلا....
-افتكرتي !!
عجزت عن الرد لا تزال تائهه ليقول وهو يعود بشفتيه اليها....
-لسه بردو ؟!
هذه المره اطال في قبلته قبل ان يبتعد بانفاس عاليه ...
-هاه افتكرتي !!
(كفايه يا جدعان هفرفر منكم😂😂)
ابتسم بخفه عندما هزت رأسها بالنفي لا تعلم علاما تعترض ليردف بصوت غلبت عليه مشاعره..
-بحبك .....
فتحت عيناها ببطء تنظر الي عيناه المشعة بحب و مرح و تلك المشاعر التي تقسم بخطورتها ....
لتقول بصوت به بحه وكأنها تكتشف صوتها للمره الاولي ...
-بحبك !!!
اتسعت ابتسامته لتغطي وجهه الاسمر الوسيم قبل ان يميل عليها وهذه المرة يخطفها الي اعالي السحاب ، ليهبط بها في رحله مقدسه من طرفين !!!
ليصبحوا زوجا و زوجه بكل جوارحهم وكيانهم .....
..................
في الصباح التالي .......
استيقظ محمد بأعجوبه واشعه الشمس تداعب عينيه ...ليفتح جفونه ببطء ..تملم مكانه ليشعر بجسد ناعم تحت رأسه ....تشنج بخضه ليرفع نصف جسده الملقي عليها بذهول .....
هل ظلوا هكذا طوال الليل لابد انه طحن جسدها الصغير بجسده المتكتل كالصخر....
مرر بصره علي وجهها الصغير المرسوم كلوحه اثريه بالغه الجمال والرقه ..... ليتنهد وهو يشعر بقلبه يتضخم بحب فياض لها فقد الامل في اخماده ...
كم تمني ان يستيقظ ويجد نفسه بين احضانها ....ابتسم بمشاغبة عندما شعر بصدرها يعلو و يهبط مصطدما بصدره .....
اعاد انظاره الي وجهها ليجد اللون الاحمر ينتشر علي وجنتيها ليعض علي شفتيه موقفا ضحكه علي اصطناعها للنوم ....
الان تشعر بالخجل الم تكن هي من وقفت في منتصف غرفته تجن جنونه بما ترتديه من قطعه قماش تظهر اكثر مما تخفي ....
تنحنح قبل ان يبتعد عنها جالسا عند طرف الاريكه واضعا ساقيها خلفه ، وضع يده علي كتفها يهزها بخفه وهو يشعر بنعومة بشرتها تحت اصابعه الخشنة ....
-جميله اصحي !!
تململت باصطناع لتفتح احدي جفونها وتلعق شفتيها بارتباك ....
اعتدلت بخجل وهي تنزل ساقها من علي الأريكة محاوله جذب فستانها الي اسفل لإخفاء ما يمكن اخفاءه ....
سعل بخفه يخفي ضحكه ترغب في الخروج وهي تبدو كطفل يوشك علي البكاء ليردف......
-نمتي كويس..
رفعت ذراعها تفرك رقبتها في محاوله لإخفاء صدرها لتقول بخفوت وحرج...
-ااه !!
لامؤاخذه يا بناااات والنعمه الواتباد ماراااضي ينزل😂😂😂😂😂 ايه رأيكم😂😂😂
رواية ملاذي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم دينا إبراهيم (روكا)
الفصل السادس عشر..........
مد يده للطاولة امامه يمسك هاتفه ليجد اكثر من مكالمه من فريقه لم يجيب عليها ....قضب حاجبه بقلق وهو يري الساعة تشير الي الثانية عشر ضهرا !!!!
-ايه ده ؟
نظرت له بوجه مشحوب قائله ...
-في ايه ، حصل حاجه ؟!!
-الساعه 12 ونص !!
شهقت تضع يدها علي فمها لتردف...
-يالهوووووي كل ده نايمين ..هيقولوا علينا ايه دلوقتي !!
نظر لها بكل جديه يمتلكها في ملامحه قائلا...
-واحد و مراته نايمين لحد دلوقتي ...تفتكري هيقولوا ايه يعني !!
خبطت بخضه علي وجنتها قائله ...
-يا فضحتي !!!!
-نعم يا اختي !!
-اقصد لا طبعا مفيش الكلام ده !!
-واللهي انتي اللي سألتي !!
نظرت له بغضب قائله ....
-طيب اسكت بقي !!
وقفت متجه الي المرحاض ليمسك بيدها .....ادارت رأسها تنظر له بتساؤل ليبتسم قبل ان يقترب ويطبع قبله رقيقه اذابتها ذوبان علي وجنتها الحمراء قائلا ....
-صباح الورد !!
هربت منها ابتسامه خجوله مذبذبه لتجذب يدها وتهرع الي الخزانة ساحبه اول فستان يقابلها ثم الي المرحاض ...
اغلقت الباب ووضعت يدها علي قلبها المتمرد بدقاته العالية ...
اخذت تقفز بفرحه غير مصدقه هذا التحول في تصرفاته ....وتعهدت ان تعطي 1000 قبله لحياه علي هذه النصيحه !!!!!!!
خرجت بعد مده علي صوته العالي نسبيا في الهاتف ....
-يعني ايه مش عارفين ...ايه طلع شيطاني كده !!
صمت لحظات يستمع الي الطرف الاخر بتأني ليردف ....
-انا ما يعجبنيش الحوارات دي قدامكم بالظبط يومين واصل المفتاح يكون عندي ؛ شغلوا دماغكم شويه يا ممدوح !!
وضع يده علي ذقنه يفركه بحنق ليردف وهو يتجه الي وسائد الأريكة يرتبها ....
-خليك مع المباحث طبعا .... انا متفق معاهم متقلقش ، الصور وصلت للفريق كله يا ممدوح انا مش هشيل هم جوا وبرا !!
ابتعد خطوتين بتركيز قائلا....
-ماشي يا ممدوح !!!
رأي بجامتها التي كانت تمسكها بالأمس ملقاه علي الارض فتوجه نحوها يضعها في الخزانة بترتيب وفمه لا يتوقف عن اصدار الاوامر ......
وضعت جميله يدها علي فمها لتمنع ضحكه خفيفة ، كم يبدو لطيفا وهو يقوم بدور مدبره المنزل اثناء توبيخه لفريقه !!
اغلق الهاتف وقضب حاجبيه بتفكير لتقترب منه متسائلة ...
-مفتاح ايه ده يا محمد ؟!
زفر قائلا بضيق ...
-مفتاح لقيناه في العربيه الغرقانه بس لسه مش عارفين بتاع ايه !!
ابتسمت كتشجيع له قائله ...
-كل تأخيره وفيها خيره اكيد هتعرف في الاخر !!
هز رأسه وماهي الا دقائق حتي جهز الاثنان ونزلا سويا ...
-ايه ده هما لسه نايمين ؟؟
تساءلت جميله وهي ترا الهدوء يعم ارجاء الفيلا ...
نظر محمد حوله ليتجه نحو مكتب والده ليجده بداخله ....
-صباح الخير يا باشا ...
وضع ماجد ما بيده ليبتسم بسخريه...
-صباح الخير...نفسي تقولي يا بابا زي الناس المحترمة !!!
ارتفع جانب وجهه في شبه ابتسامه ليشير برأسه الي جميله التي دلفت بجواره ...
-اهو ربنا اداك المحترم اللي بيقولها !!
ضيقت جميله نصف عين لتردف...
-اه بقي انت غيران منا !!
ضحك ماجد وقد اشرق وجهه مستشعرا السعادة وانسجام الطرفان ،يدعو في قلبه ان يكون قد تخلي عن اوهامه و يجتمعا سويا !!
-انتي مصيبه !! ...ربنا يسعدكم يا ولاد ...
رمقته جميله بخجل قبل ان تلتقي عيونها الأملة بعيون محمد المذبذبة التي يكسوها لمحه من السعادة جديده علي ملامحه .....
انتظر ماجد ان يصحح له محمد وضعهم ولكن قلبه صار يقفز فرحا حين ابتسم وتوجه يجلس امامه ...
-هو فهد وحياه لسه نايمين ؟!
-في ايه يا جميله انتي شغله نفسك بيهم ليه ؟
اردف محمد بقليل من الانزعاج لتمط شفتيها بحزن طفيف فقد كانت متحمسه للقاء حياه وسرد ما حدث من تطورات لها بالإضافة الي شكرها علي نصيحتها الخارقة !!!
-عادي اصلي لازم اجهز الغدا اكيد ماجد باشا علي لحم بطنه !!
ليردف ماجد مطمئنا لها ...
-لا متقلقيش انا فطرت بدري ....
تنحنح قائلا...
-انا رايح الشركه ساعه و ....
قاطعه محمد سريعا...
-شركه ايه يا باشا اللي هتروحها انت لسه تعبان !!
-تعبان ايه انا داخل علي شهر ؛ وبعدين دي رصاصه في كتفي مش في دماغي !!
اردف محمد بهدوء حاد يزيد من حنق ماجد .....
-انا شايف ان الانسب نستني شويه انا معايا خيط يوصلني للي وراك واحب انك تبقي في امان تام لحد ما احط ايدي عليه !!
-اااه يعني استخبي ..لا يا محمد مش طبعي وانا مش بستئذنك انا بقولك بس عشان تاخد احتياطاتك !!
-ماشي بس ياريت تستني لبكره عشان اجهز نفسي ...
قاطعتهم جميله ...
-وانا هرجع الشغل ؟!
-لااااا...
قالها كلا من محمد و ماجد بحده ارعبتها قليلا لتأخذ خطوه للخلف لتقول...
-ليه ؟!
ليقول محمد بهدوء لا يرغب في اخافتها اكثر ولا يرغب بان يعترف بانه يريد اخفاءها عن العالم وانه لن يتحمل وجودها في شركه كلها رجال الا هي .....
-عشان حياه !!
رفعت حاجبيها بتعجب قائله ...
-عشان حياه ازاي يعني ؟
-احم لو انتي رجعتي الشغل وفهد وانا وماجد باشا مشينا وسبناها هي اكيد هتضايق انها لوحدها ولا ايه مش هي صاحبتك بردو ؟!
زمت شفتيها بتفكير غافله عن خدعته لإيقاعها في فخه ورغبته ....
-حياه مش صاحبتي دي اختي .!!...
ارتسمت نصف ابتسامه علي فمه....جميلته لن تتغير اطلاقا سيظل كل من تحب اخ او اخت لها .... تماما كما في الصغر !!
-طيب الحمدلله اتفقنا ....
-انا هطلع اصحيهم بقي !!
وضع محمد يده علي رأسه بقله صبر ليردف...
-سيبيهم شويه يا جميله انا مش عارف عايزه تصحيهم ليه !!
-قلتلك عشان الغدا ...
قالتها بحنق ليقف بحده قائلا...
-تعالي يا جميله انا هساعدك ...
وقفت بعيون واسعه تنظر له ببلاهه الان يرغب بمساعدتها بعد ان تهرب مرار وتكرار من عاده اصر ماجد علي انه لا يقطعها !!
هزت رأسها بالموافقة لتتجه معه الي المطبخ ....
وقفت تقطع قطع الخضار بإهمال وهي تراقب اهتمامه بعيون حاده كالصقر يرتب شرائح اللحم والبصل بعنايه بالغه في الاناء الخاص بها ...
لوت شفتيها بتعجب .....وقد بدأت تشعر بالغيرة من تلك العناية الفائقة لتردف...
-حطها يا زي ماهي !!
نظر لها لحظه قبل ان يعيد تركيزه الي رص القطع امامه....
-انا بحب الحاجه مضبوطة !!
-اخدت بالي !!
قالتها لتقطع الخضراوات بحده .. تشعر بالسخافة ، فمن تشعر بالغيرة من شرائح للبصل !!!!!
رمقها محمد بتعجب قائلا بسخريه...
-براحه انتي معندكيش اخوات خضار !!
ارسلت له ابتسامه صفراء بدون اجابه ، اقترب منها ليبدأ في اخذ قطع الخضار بنظام كاد يصيبها بشلل نصفي لتنفجر به وهي تمسك بقطع الخضار وترميها بإهمال داخل الاناء امامه....
-اهووووه بيتحط كده اهوووه !!
نظر للأناء باشمئزاز ثم لها قائلا...
-استفدتي ايه انتي دلوقتي ، انسانه مزعجه !!
-انسان بارد !!
-انتي هبله يا بنت انتي !!
-انت عبيط يا ولد انت !!
ترك ما بيده يجذبها من ذراعها اليه ...
-هتغابي عليكي متعصبنيش بمخ الحمامه ده !!
-متقوليش يا مخ الحمامه !!
-لا هقولك ...
-انت انت انت .....
قاطعها وهو يميل عليها يقبلها ثواني ويبتعد عنها بحده ..
.وقفت مشدوهه غير قادره علي فتح فاهها ...ليتجه الي الموقد يشعله ويضع الاناء فوقه ...
-الحمدلله ... سكتي اخيرا !!....
نظرت له بغيظ وهي تحاول تمالك نفسها بينما يتجول هو براحه تامه في ارجاء المطبخ ينهي الطعام ....
-انت قليل الادب !!...
قالتها بخفوت و غيظ ..لترتسم ابتسامه كبيره علي فمه وهو يقترب منها بعيون شبه مغلقه ليردف بمشاكسه ...
-ما انا عارف...بس يا تري انتي تعرفي ؟!
شهقت وابتعدت سريعا الي الخلف لتقف عند الباب ناظره له بتوجس ....
-لو قربت نحيتي هضربك !!
رفع حاجبه بتحدي قائلا...
-بجد ... لا بجد ابهرتيني !!
دبدبت بقدمها بحنق قبل ان تتجه الي الخارج بينما هربت منه ضحكه كبيره لينظر الي مكان ذهابها وهو يشعر بسعادة تتملك قلبه ....
فقط تلك الحمامة المجنونة تستطيع استعاده سعادته و تحويل حياته المملة والرتيبة الي اخري اشد حماسه !!
......................
في غرفه فهد و حياه .....
استيقظت حياه لتجد نفسها مستلقيه علي صدر فهد العاري ....شعرت بخجل وهي تتذكر ما دار بينهم من اعاصير بالأمس ...
دست رأسها بصدره اكثر للحظه قبل ان تتجه الي المرحاض لتجهز ...
ظلت الابتسامة مرتسمه وجهها اخيرا تشعر بالاكتمال ....
رفضت الرجوع الي ذكريات قديمة وقررت فتح صفحه جديده بحياتهم معا متناسيه اي سلبيات شعرت بها من قبل !!
استيقظ فهد في هذه الاثناء وتوجه يدق علي الباب بانزعاج ...فتحت له حياه سريعا ظنا منها انه يريد استخدام المرحاض ولكنها وجدته متكأ عي اطار الباب بأحدي ذراعيه ليردف بانزعاج...
-انتي قومتي ليه ؟!
-افندم !!
-قومتي ليه من جنبي انا كنت عايزك في حضني اول ما اصحي ! ....
ضحكت بدلال وهي تمشط شعرها الاسود بأطراف اصابعها قائله ...
-لا انت مش طبيعي علي فكره !!
عقد ذراعيه رافضا منحها المجال لتخطيه ليردف ..
-مش طبيعي عشان عايز مراتي في حضني !!
لمست طرف انفه بخفه وهي تقول بغمزة ...
-لا مش طبيعي عشان خضتني وبعدين نبقي نعوضها !!
دفعته بكتفها وهي تمر بجواره ليتبعها وهو يجذبها ويحتضنها اليه من الخلف ....
-انا ماليش دعوه انا عايز اصحي وانتي في حضني !!
-اعمل ايه طيب ؟!!
-نعيد المشهد !!
-مشهد ايه يا فهد انت النوم اثر فيك ؟!!
وضع ذقنه علي رأسها وهو يتحرك بها الي الامام نحو فراشهم ويدفعها بخفه قائلا ...
-يعني هتعملي نفسك نايمه وانا هعمل نايم واصحي الاقيكي في حضني !!
دوت ضحكتها الأنثوية الرائعة وهو يدفعها بعيدا ليستلقي بجوارها حتي يجذبها بين احضانه !....
ابتسم علي السعاده التي تشع من عينيها وشعر براحه بانه وجد معها الاستقرار وانه قد اسعدها بالفعل ....
لتقول بمرح...
-مجنون بس بحبك !!
لمس طرف انفه بأنفها ليقول بخفوت وحنان ...
-وانا بموت فيكي !!
كاد يلامس شفتيها ليقاطعهم صوت دق الباب ....
جز فهد علي اسنانه لديه شعور عن هويه مقاطعهم ليقف بحده لاعنا في سره يفتح الباب....
ابتسم محمد بشكل مزعج...واضعا يد في احدي جيوبه والاخري كانت تدق علي الباب بلا توقف ...
-افندم في ايه ؟!!!!
قالها فهد من بين اسنانه .. لتزداد ابتسامه محمد لانه نجح في ازعاجه ...
-لا مفيش !!
-الله اومال عايز ايه يا محمد متجننيش ؟!...
حرك كتفيه بقله حيله ليردف...
-انا مش عايز ...جميله اللي عايزة ؟!
-لا بقي انا لازم امشي من البيت ده ...انا ايه اللي ضربني في مخي واجي انا مراتي هنا !!
هيييييييييح انزل تاني😂😂😂😂 وعلي فكره انا نزلت فصلين ورا بعض اهوه لان الواتباد المفروض اني كنت نشرت الفصل ال 15 امبارح الصبح لقيته مسودة .... انا والله عايزة انزلها واخلص بس التطبيق معصبني المره دي و ممكن ييكون النت معفن عندي 😂😂😂😂
وادي اسكرينه اهوه لتفتكروا اني بحور 😟
رواية ملاذي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم دينا إبراهيم (روكا)
الفصل السابع عشر......
-نصيبك الاسود !
قالها بكل جديه و برود ليزم فهد شفتيه وهو يري الابتسامة تتسع علي وجه صديقه بعدها بلحظه ليزفر بحنق ويردف...
-ماشي دقايق وهننزل !
تركه محمد متجها الي اسفل ليغلق الباب بقله حيله ...ويسند برأسه عليه ...اتت حياه من الخلف ...
-في حاجه يا فهد ؟!
-المهمه دي لازم تخلص انا تعبت من الناس دي !!
ربتت علي ظهره بضحك قائله ...
-وطي صوتك الناس تسمع !!
-ياااارب عشان يخلوا عندهم دم ويرحمونا شويه ...
زادت ضحكاتها وهي تدفعه الي المرحاض...
-طيب اتفضل اجهز ويلا عشان ننزل !!
-طيب ...
عاد من امام باب المرحاض ليعطيها قبله قويه علي فمها الصغير....قبل ان يدلف لأنهاء اموره ...
مر اليوم بسلام بغياب جميله وحياه في احدي غرفهم يتبادلون ما حدث معهم بسعادة .....
بالاضافه الي جنون محمد وفهد بعدم معرفه مصدر هذا المفتاح !!!
.......
في داخل احدي الشركات الكبيرة .....
-يا باشا اهدي شويه اعصابك !!
قال سامح بقلق لناجي الذي يكاد يجن من بطء رجاله ....
-اهدي ازاي !!! انا بقالي كتير صابر وانتم كلكم اغبيه !!
-يا فندم احنا حاطين مراقبه علي الفيلا بس الزفت ابنه ده قافل علينا النفس !!
خبط بيده علي سطح المكتب بجنون ليردف...
-طيب والبنت دي ... معرفتوش توصلوا ليها ....انا قلت اخطفوها طالما انتو مش عارفين تجيبولي رقبه ماجد !!
اطرق سامح رأسه بتوتر ليردف...
-ما هو المشكله يافندم انه حاطط حراسه عليها زيها زيه بالظبط !!
اشعل ناجي سجارته والحزن والغل يغطي ملامحه ....
-معرفتوش هي مين !!
-بعت رجلتنا يسألوا عنها ...مفيش حاجه مميزة والبت مقطوعه من شجره اهلها ماتوا من سنتين كده !!
جذب ناجي خصلات شعره بغيظ قائلا...
-يعني مش هعرف اجيب حق ابني !!! لاااا ده لو اخر يوم في عمري هقتلك يا ماجد يا شناوي !!
توتر سامح من نوبه غضبه المستمرة منذ اخر اخفاق لهم ليردف...
-اكيد هنلاقي حل يا باشا انا عايزك تهدي !!
-لا الحل في دماغي ... انا اللي هعرف اتصرف مش شويه عيال !!
................
في الصباح الباكر ....
وقفت جميله تقدم الافطار مع حياه للجميع ....
ابتسمت جميله قائله لماجد بتحذير...
-اوعي يا بابا تجهد نفسك حاول ماتضغطش علي نفسك في الشغل !!
ابتسم لها ماجد ليردف...
-حاضر يا جميله هانم متقلقيش...
نظر لهم محمد بتأني وكأنه يقارن بين حياتهم السابقة بدونها والان وهي بها !!
وقف واتجه الي الطابق العلوي يحضر هاتفه .....
نظرت لماجد بتساؤل لينفض كتفيه بعدم معرفه ويطمئنها بعيونه....
اغلق غرفته ليحضر الهاتف ليلتقي بصوره خديجه علي الطاولة الصغيرة بجوار فراشه ...امسكها بابتسامه حزينة قائلا...
-مش عارف اللي بعمله ده صح ولا غلط ، بس انتي عارفه انا بحبك قد ايه ولو غلط اتمني تسمحيني !!
تنهد وهو يضع الصورة ويفرك عيناه .... يعلم انه يتصرف بأنانيه فجميله تستحق الحياة المرحة المبهجة .....
تستحق رجلا يحبها بلاقيود و يغرقها عشقا بمشاعره و يعوضها حنان افتقدته....
رجلا بالتأكيد ليس هو !!
اغمض عينيه متذكرا ما حدث بالامس بينهم !!
###############
فلاش باك.........
صرخ بحرقه وهو يشعر بقيود تغلغله ..... لا يراها امامه .... اين هي ؟!!......هل حدث ما يخشاه ؟! هل اقتنصها القدر منه مره اخري !!
ظل يصرخ باسمها والظلام الحالك يغمره و صوت صدي بكائها يعلو كل لحظه ...
-محمد.....محمد ....محمد.....!!!
فتح عيونه بحده علي همساتها لتنتشله من الجحيم منتفضا معتدلا بعنف من كابوس كاد يوقف نبضات قلبه....
وقعت جميله الي الخلف بخضه .... وعيونها تترقرق بالدموع ...
جفل ورمش بقوه يصفي ذهنه لينتفض من الأريكة يجثو بجوارها قائلا بقلق ....
-انتي كويسه !!
هزت رأسها بالموافقة وعيونها الناعسة مخلوطة بدموع لتردف بتقطع....
-انت كويس ؟!
-ايوة انا كويس، انتي بتعيطي ليه ،قومي تعالي ...ضهرك جراله حاجه ؟!
تركته يساعدها علي الوقوف لتنظر اليه بحزن مزق داخله لتقول بحتميه ...
-انت كنت بتنادي عليا !!
عقد حاجبيه بعدم فهم قائلا...
-مش فاهم !!
-وانت نايم كنت بتحلم و كنت بتنادي عليا ....
صمتت لحظه لتأخذ نفس عميق قائله ...
- انا هنا جنبك يا محمد ... انت اللي مش شايفني !! .....
عجز عقله عن استجماع رد وهو يشعر بقلبه يدق غير جاهزا للخوض في هذا الحديث ليقول وهو يستدير لينام علي الاريكة .....
-انا كنت بحلم ..انا اسف اني صحيتك...
توقف عندما شعر بذراعيها تحتضنه بسكون هز قلبه المنهك ......
مسك بيدها المنعقدة علي صدره وجعلها تستدير لينظر لعيناها الحزينة الراغبة في مشاركه عذابه ...
رفع يدها يقبلها بحنان ورقه قبل ان يتجه بها نحو الفراش قائلا...
-نامي يا جميله متقلقيش ...
ليتسمتع الي همساتها العذبة وهي مستسلمة ليده التي اعادتها الي الفراش وجذبت الغطاء عليها مدثرا لها كالأطفال .....
-ممكن تنام علي السرير بلاش نومه الكنبه دي اكيد هي اللي قلقه منامك...
امسك بعيونها باحثا عن اي مقاصد مستتره ليبتسم علي سخافته بالتأكيد صغيرته تتحدث بكل عفويه ولا تفكر سوي براحه الغير ...
وقف مكانه لم يتحرك لتباغته بأمساك يده و جذبه بخفه نحو الفراش ...
فاجئها عندما سايرها وتوجه نحوها لتبتعد و تترك له مساحتها وهي تبتسم بخفوت وقلبها راضي عن موافقته عله يجد الراحه والسلام !!
اسلتقي بجوارها علي جانبه ليصبح في مواجهتها واحكم الغطاء عليهم ،ظل الاثنان ينظر ان الي بعضهم البعض في صمت هادئ مريح للقلب والعقل ...
قبل ان يغمض عينيه منقذا نفسه من فياض مشاعرها المرسومة بعيونها ....
انتظرت دقائق طويله وهي تراقبه مغمض العين وظنت انه خلد الي النوم...مدت يدها بهدوء حتي لا تقلقه لتضعها علي كفه الملقي امام وجهه و وجهها لتغمض عينيها براحه مناجيه النوم ....
شعر بلمسات اصابعها الناعمة تحتضن اصابعه بحب قشعر له جسده بحب دفين يولد كل دقيقه و هي قربه !!!
هل يفتح المجال لقلبه ويعطي لنفسه الامل في الحياه بكل انانيه و تهور !!!!
انتهي الفلاش باااك .....
############
قاطع تفكيره دخول فهد الي غرفته ....رفع حاجبه بتساؤل وهو يراه يستند الي الباب عاقدا ذراعيه ....
-نعم ؟!
-نعم الله عليك يا ضنايا !!
-اه انت فايق بقي وعايز تهزر !!
ابتسم فهد بتهكم ليردف...
-لا انا سايبك انت تهزر براحتك ومش عايز اتكلم !!
عقد محمد حاجبيه بملل قائلا...
فهد انا مش بحب الكلام الكتير ...عايز ايه انجز !!
تقدم منه فهد بثقه قائلا...
-عايزك تعقل وتفوق بقي يا صاحبي ...
وقف محمد يعدل ياقته ليردف بملامح جامده ....
-انا فايق و زي الفل .. شايفني مجنون !
-طبعا مجنون !! واحد ربنا بيديله السعاده علي طبق من دهب وهو لسه بيفكر يوافق ولا ما مايوفقش يبقي اكيد مجنون !! ..
تخطاه بهدوء حاد قائلا...
-امشي يا فهد انا مش ناقص الكلام ده دلوقتي !!
-دلوقتي بس ولا علي طول لحد ما تطفش البنت من ايدك ..
-حاجه متخصكش !!!
-لا تخصني مش علشان انت صاحبي وبعزك بس .... لا عشان خاطر البت الغلبانة اللي تحت دي ... انا مش هسمح انك تأذيها بغباءك !!
اقترب منه محمد بتهديد ورفع اصبعه بتحذير....
-لاخر مره هقولها يا فهد متدخلش بيني وبين جميله ، وياريت تركز في مهمتنا دي قد التركيز في حياتي !!!
قاطع حديثهم جميله التي صعدت تري سبب التأخير باستعجال من ماجد ...
دلفت لتجد محمد وفهد ينظران شزرا الي بعهم البعض وكأنهم في حاله تأهب للهجوم ...
ابتلعت ريقها بقلق قائله ...
-بابا بيقولكم انه اتأخر ...في حاجه ؟!
-مفيش يا جميله !!....
قالها فهد ليمر بجوارها الي الاسفل ...
نظرت الي محمد قائله ...
-حصل ايه يا محمد !!
انفجر بها هاتفا بحده ...
-محصلش حاجه ...بطلوا تتدخلوا في حياتي !!!
انتفضت بصدمه لم تتخيل هجومه ليتركها سريعا متجها بغضب الي اسفل ...
اخذت تجذب انفاسا هادئة لتمنع نزول دموعها ....تعلم من البداية انها ستواجه صعاب معه ...
لن تبكي وتستسلم الان !!
ولكن ماذا تفعل كل كلمه تخرج منه تكون كالطعنات الي قلبها ....
ابتسمت وهي تتذكر احدي اقول والدتها البديله لا يؤذي القلب الا محبه !!
....................
شركه الشناوي.....
ماجد بحده وهو يتحدث علي هاتفه....
-دخلي فهد يا عبد الرحمن ...
اغلق الهاتف وما هي الا ثواني حتي دلف له فهد ...
-ايوة يا ماجد باشا !!
-ايه يافهد صاحبك اتجن ولا ايه ... انا سامع صوته عمال يشخط وينطر في كل الناس ....العميل اللي لسه نازل من عندي بيشتكي يعني ايه رفض يطلعه الدور كله باي حراسه !!
حاول فهد تهدئته ليقول بهدوء محاولا اقناعه....
-معلش يا ماجد باشا انت عارف ان المهم دي حساسة ودي مش اي مهمه دي بتتعلق بحياة حضرتك ... وهو واخد الموضوع بجديه مطلقه !!
زفر ماجد بتعب قائلا ...
-والله ما انا عارف افرح ولا اتضايق !!
اتاهم صوت محمد الغاضب من الخارج ليقذف ماجد بالأوراق بيده ...
-لااا كده زادت عن حدها هو هيربيني عشان قلت هنزل شغلي ولا ايه !!
-اهدي بس يا ماجد باشا انا هطلع اكلمه .....
خرج فهد سريعا ليردف بغضب في اذن محمد...
-هدي اللعب ابوك علي اخره !!
-انا في ساعات عملي يعني مفيش ابويا و ابوك !!
هز فهد رأسه بقله حيله ...
-انت قلت الصبح عايز اركز كده انت بتشتت تفكيرك وتفكيرنا كلنا !!
عقد محمد ذراعيه يطالع عمال صيانه التكيفات والحارس الواقف علي رؤوسهم .....
تنهد فهد ليعقد ذراعيه هو الاخر ويقف بجواره بصمت .....
سمع محمد صوت المصعد لتضيق عينيه كعادته في انتظار الزائر....
دلف احدي موظفيه قائلا للحارس الذي اوقفه ...
-ماكينه الاكسبريسو مش شغاله ممكن اعمل هنا !!
راقبه محمد بحده وهو يري قطره عرق تصب من اسفل شعراته الي عنقه مختبئة في قميصه وهو يعيد تعديل نظارته بشكل متكرر...
لما قد يعرق احد الموظيف والمكيف الرئيسي في برود بالغ منذ الصباح الامر الذي استدعاهم لطلب عمال الصيانة .....
تحرك محمد نحوه فرمقه الرجل بتوتر قبل ان يسمع صوت معدن يقع بشده واحدي العمال يفترش الارض مصابا....
هرع الحارس والجميع لإزاله الغطاء المعدني الثقيل الذي سقط بأعجوبة علي جسده ......
صرخ فهد بمحمد وهو يساعد العامل مع الحارس...
-اتصل بالإسعاف بسرعه !!
رفع هاتفه يضغط علي الارقام سريعا وهو يلقي نظره حوله ليكتشف اختفاء الموظف ....
نظر حوله بهلع وقلبه ينذره بوجود شيء خاطئ .....
اغلق الهاتف وهو يصيح بهم...
-الراجل اللي كان هنا راح فين ؟!
رد الحارس بتوتر..
-مش عارف انا اتلهيت !!
تركهم محمد وهو يجذب سلاحه ويركض عائدا الي مكتب والده ....
توقف قلبه لحظه وهو يسمع صوت طلقة نارية....
وعلي اعتابه فهد والحارس .....
حاول فتح الباب فوجده مغلق اخذ يصدمه بكل جسده هو فهد ثلاث مرات متتاليه بقوه ليردف فهد بحده ...
-في ريحه شياط !!! ...
ليأتيه صوت الحارس من الخلف....
-وفي نور غريب جاي من تحت الباب ...المكتب بيولع !!!....
جز محمد علي اسنانه بغضب وهو يشعر بالأدرينالين ينتشر في جسده ليصدم الباب اكثر من مره و معه فهد حتي نخع الباب الخشبي في مواجهتهم ليسقط فوق شعلات ناريه ...
رجعوا خطوه الي الوراء يروا النيران في مواجهتهم ومحمد يضيق نظره محاولا النظر وسط الدخان الاسود ....
ليري جثمان مستلقي علي الارض بجوار الأريكة والباب....
بجد زعلانه من التفاعل😥😦
رواية ملاذي الفصل العشرون 20 - بقلم دينا إبراهيم (روكا)
الفصل الثامن عشر........
سقط اطار الباب المشتعل ......
لينقذه من متاهته واعاصير افكاره صوت ماجد من بعيد ....
-انا كويس يا محمد متقلقش !!...
ابتعد خطوتين وفهد يقول بذهول...
-انت هتعمل ايه ؟!.....
لم يجيبه وانطلق كالطلقة يقفز بين شعلات النيران في الوقت الذي جاء به الحارس مع مطفأة الحريق واخذ ينشر البودر في ارجاء المكتب ...
وجد ماجد يختبئ في حمامه الخاص وبيده مسدسه ....
-انت كويس يا ماجد باشا !!
هز رأسه يستند عليه ليخرج الاثنان معا تاركين الجميع يطفئ الحريق !!
جثا فهد يلتقط انفاسه بجوارهم ليضحك ماجد بسخريه ....
-نفسكم اتقطع من شويه الاكشن ده ، عيب في حقكم !!
ليردف فهد بأنفاس مقطوعه وهو يتابع محمد يتجه الي الرواق مره اخري ....
-النار دي حصلت ازاي ...
-الغبي نشن في الاسبوتات (لمبات)...عملت قفله كل الاسبوتات فرقعت و الشراره مع الطلقه نزلت نار علي السجاده والورق شعلل في ثواني !!
هز فهد رأسه بتركيز...
-الحمدلله .... اعتقد كده اكتفيت وتسمع كلام محمد شويه ومش هنخرج من الفيلا لحد ما نعرف مين ورا الحكايه دي !!
دلف محمد بغضب....
-عمال الصيانه اختفوا زي ما توقعت كانت لعبه ولعبه مش سهله !!
وكأن ممدوح مسؤول التحريات والبحث في فريقه سمعه ليطلق الهاتف رنين معلنا عن وصول مكالمه....
-الو ...
ابتسم بتهكم ...
-طبعا في الحكاوي ابطال لكن نشتغل ونركز مفيش ....
توقف عن حديث وهو ينتصت بتأني ليردف بهدوء ...
-تمام انا جاي حالا .... الفيلا يا ممدوح زود الحراسة عليها ...هرجع ماجد بااشا و هكون في طريقي لوكيل النيابة ...تمام بلغهم باللي حصل واطلب معاينه وفي جثه منهم جوا!!
قال فهد بتساؤل عندما اغلق الهاتف....
-في ايه ؟!
-عرفوا المفتاح ...طلع خزنه في محطه القطر !!
ليردف ماجد سريعا وهو يقف بحده لا يزال السلاح بيده ...
-طيب ومستنين ايه يلا بينا بسرعه!!
رمش محمد بهدوء قبل ان يردف...
-بينا علي فين يا باشا ...حضرتك وفهد هتروحوا الفيلا ....ومن هنا ورايح انا او فهد واحد منا هيكون زي ضلك ....الناس دي قادره !!
زفر ماجد ولم يجادل....
في اقل من نصف ساعه وصلوا الي المنزل ليجدا حياه و جميله يضحكان وهما يتفحصان احدي المجلات ، انتفضا بذعر عندما لاحظا هيئتهم ....
-ايه اللي حصل ؟!
قالت جميله و حياه في نفس الوقت .... لتمسك حياه بذراع فهد بخوف تتفحص وجهه...
بينما وقف محمد بعيدا يتحدث في الهاتف ...وجميله تتجه له بذعر تمسك بذراعه توقف تجوله وهو يتحدث ونظرت له بقلق وخوف بالغ ...
هز محمد رأسه يطمئنها ليقطع اتصاله عندما استمرت دموعها في التساقط ...
-مفيش حاجه يا جميله ممكن تهدي !!
وصل الي اذانها سرد فهد لما حدث بالشركه والحريق ...لتعض علي شفتيها برعب قائله ....
-انت متبهدل اوي ...
قاطعها محمد بشيء من الضيق كم يكره دموعها تلك خاصا عندما يعجز عن اسكاتها...
-خلاص يا جميله قلتلك متعيطيش...انا لازم امشي دلوقتي...
-اطلع استحمي طيب وغير هدومك !!
ليأتيه صوت ماجد الحاد...
-اسمع الكلام مره في حياتك متتعبناش !!
زفر بحنق لم يرغب في مقاطعه تفكيره وحبال افكاره الان قائلا...
-حاضر!!
صعد سريعا لتتجه جميله ببطء نحوهم وتمسك حياه يدها وكأنها تواسيها مبتسمه نصف ابتسامه ....
حاول ماجد تخفيف الموقف بمرح تعلمه فقط منذ دخولها الي حياتهم....
-الله محدش هيسألني يعني ضربته قبل ما يضربني ازاي ؟!!
نظرت له جميله وافكارها معلقه بالقاسي عديم الرحمة في الأعلى لتصبح مشتتة لا تعلم ايريد حبها ام لا !!! لتردف بصوت به كسره حزينه
-فعلا ازاي !!
ربت ماجد علي كتفها محاولا تجاهل حزنها لينسيها اياه وهو يسرد يطريقه سينمائيه قائلا...
-سمعت دربكة واصوات عالية قلقت فتحت درج المكتب اجيب سلاحي احتياطي ولسه بقوم من علي المكتب لقيت حد معرفوش دخل بسرعه وقفل الباب ... لسه هنطق لقيته بيلف وفي ايديه مسدس كاتم صوت ..مسمتش عليه طبعا وضربته علي طول !!
ضحك فهد وهو يرى هذا الجانب المرح لأول مره منذ معرفته به ليردف مساعدا بفخر...
-لا وايه من اول طلقه !!
قالها فهد ليرد عليه ماجد بسرعه...
-انا عجوز اه بس صايع قديم ...مخدتش شاره اللواء من فراغ !!
نظرت له حياه بضحك يشوبها الارتباك... فمعرفتها بموت شخص لا يزال يصيبها بالقشعريرة ....
نظرت لزوجها بتأني ولاحظ عضلات جسده المشنجة برغم الابتسامة المعلقة علي وجهه .....
انتقلت بأبصارها الي ماجد الضاحك لتشعر بقسمات وجهه وشفتيه المرتفعة تحاول النزول مع الجاذبية ....
شعرت بغصة لا شك انهم يعانوا مما يمرون به كل ليله ولكنهم اجادوا اخفاءه !!!
التقت عيونها المشفقة بعيون جميله الحزينة الواعية والتي ترسم ابتسامه ضعيفة علي وجهها ....
رأت حياه تمد اصابعها تؤازر فهد الذي نظر لها بتعجب انتهي بعد لحظه ليبتسم لها بحب وحزن خفي...
هزت جميله رأسها ترغب في الإفاقة مما يحدث حولها وشعرت بحاجه محمد لها ....
-انا هطلع اطمن علي محمد!!
اراد ماجد الرفض ففي هذه اللحظات يميل الرجال وخاصا محمد الي الانعزال والتركيز ، ولم يرغب في اعطاءه فرصه لجرحها واحزانها .....
ولكنها لم تنتظر وانطلقت بخطوات سريعة الي اعلي ....
نظر ماجد الي فهد ليقف وهو يستند علي ساقيه ...
-طيب انا هدخل اوضتي عايزين حاجه ...
-لا يا باشا وانا كمان هطلع اغير و كده وانزلك تاني !!
-لو حابب تستريح يا فهد معنديش مشكله ...انا قاعد في مكتبي !!
ابتسم فهد قائلا...
-ارتاح من ايه بس هو انت خليتنا نعمل ايه احنا يادوبك فنشنا ...
ابتسم ماجد لينتقل بصره منه الي حياه الممسكة به وكأنه كل حياتها ليعطيها ابتسامه محبه خفيفة وهو يتمني لهم الخير والدوام ويدعوا الله من كل قلبه ان يلين قلب ابنه المغيم بالضباب الاسود وينير طريقه الي الحب في هذه الحياه !!
.........................
وقف محمد تحت سيلان الماء البارد علي رأسه مرورا بكل جسده وهو يستند بذراعيه علي الحائط امامه ويدير رأسه من اليسار الي اليمين ويتمني لو يتخلل هذا الماء داخله ويزيل كل افكاره .....
اخذ يفكر في هذا الشخص الذي يحاول سلبه والده ويتوعد داخله انه لن يتوقف حتي يقبض عليه بيديه ويا حبذا لو انتشل روحه تلك...
لتستدير عجله افكاره الي جميله ونظراتها المرتعبة اليوم .....
كان منغمس في نفسه واهوائه وظن انه الوحيد المتأذى من هذه الحياه .... بالفعل كان قد تناسي كل ما يقيده عنها ويترك لنفسه عنان حبها ....
دون مراعاه بانها مثله تماما تبحث عن استقرار انعدم من حياتها منذ الصغر .... تبحث عن اطمئنان و أمان لن يستطيع هو توفيره لها ابدا ....وهو معرض في كل لحظه بعمله بالإصابة او الموت في احدي مهامه !!
اغلق الماء و احاط منشفه علي نصفه السفلي متجها الي الخارج ....وجد جميله تجلس علي الفراش تمسك كلتا يداها امامها و تنظر الي فراغ بحزن ....لتفيق سريعا وتقف ناظره له بلهفه ....
فتحت عيناها بارتباك انتهي سريعا لتزداد عينيها اتساعا بخضه وهي تري ذلك اللون الازرق الغاضب يغطي معظم جانبه الأيمن ...
-ايه ده ؟؟؟؟؟؟؟
وجهه نظرة لما تشير وابتسم بتهكم فهو لم يلاحظ وجودها من الاساس يكفيه آلامه الداخلية لتنسيه آلام جسده ....
لم تعطيه جميله فرصه الإجابة وانطلقت نحوه تلامسها بأطراف اصابعها....
جز علي اسنانه فحتي في ابشع لحظاته ، لمساتها الرقيقة كفيله بإشعال جام جسده و التحكم فيه ....
سعل بخفه وهو يبعد كفها الصغير الذي غرق في كفه الكبير قائلا...
-متقلقيش دي كدمه !!
ابتعد من امامه و لاحظت جميله انه لا يلتقي بعيونها فحاولت تجاهل الامر بانه مجرد خيال رافضة ذلك الشعور السيء داخلها بانه يبعدها عنه فهي ليست قويه اطلاقا كما تخبرها حياه هي اضعف من ذلك بكثير ، وحده يستطيع تحطيمها الي اشلاء بأقل حركه !! ...
اتبعته بقلق لتردف ...
-طيب ثواني هجيب مرهم مسكن للالم ...
-لا انا مش حاسس بيه اساسا !!
عقدت حاجبيها ليزداد قلقها ...
-يعني ايه مش حاسس بيه ...كده مش طبيعي انا لازم اجبلك دكتور !!
اوقف تقدمها من الهاتف قائلا بضيق...
-خلاص يا جميله قلت مفيش حاجه ...انزلي انتي متشغليش بالك بيا !!
اخرج ملابسه ليلقيها بإهمال علي الفراش ليجدها اختفت من امامه ...
ارتدا ملابسه الداخلية والجينز ليجدها خارجه من الحمام الخاص بمرهم ملطف...
امسكت التي شيرت من يده تلقيه بإهمال قبل ان تجلس علي الفراش وتجذبه ليقف امامها ...
ارتعش قلبه وهو يراها تلطف جراحه باهتمام بالغ ورفق ... كيف سيتحمل بعادها عنه ؟.... سيعود ظلال رجل كما في السابق !!
ارتفعت انظارها لتلتقي عيونهم وكأنها سمعته وتتوسل اليه بعدم الابتعاد ليلعق شفتيه بتوتر خفي وينظر بعيدا ....
زمت شفتيها وهي تستشعر قرب دموعها ....لتردف باستسلام ...
-انا تعبت يا محمد ؟!
اعاد نظره لها بعدم فهم ليردف ....
-من ايه ؟
-من اللي بتعمله ده !!
لم يجيبها رافضا الخوض في هذا الامر محاولا التحرك بعيدا لكنها استمرت ضاغطه وهي تمسك بيده ....
-انت كل حاجه في حياتي ...انت عارف كده كويس اكتر من اي حد ...انا مفيش ليا حد غيرك ...كفايه بعاد كده !!
اغمض عينيه وشعر بغصة تقف في حلقه علي صوتها المنكسر ليردف بجمود...
-انا منفعش أكون حياة حد يا جميله ...لازم تفهمي كده عشان متتعبيش....
اطرقت رأسها لتردف بعناد...
-لا انت حياتي يا محمد !! ..
وقفت امامه تنظر الي عيونه المتهربة لتردف بإصرار مقررة اظهار كل اوراقها ....
-انا بحبك ؛ من صغري وانا بحبك ، واكيد باين اوي اني بحارب عشان الحب ده !!
نفض يده بشده وكل جسده يقشعر من اعترافها وقلبه ينبص ويعتصر في ان واحد من قراره ليردف بحده ....
-ده مش حب ... انتي بس متعلقة بيا عشان كنا صغيرين ومتربين سوا !!
ليأتيه صوتها العالي نسبيا ...
-لا حب يا محمد ...حب وانت متأكد من كده ...بس انا خلاص تعبت ...انت بتحبني ولا لا؟! ....كل اللي حصل بينا اليومين اللي فاته اداني امل وقلت بيحبني عشان ترجع تاني تنزل بيا الارض واقول مش بيحبني !!
رفض الإجابة وهو يرتدي باقي ملابسه بسرعه ولكنها هزت رأسها بعنف لتردف بحده وهي تبكي..
-بتحبني ولا لا !!!
القي ما بيده بحده وهو يستدير نحوها ليجدها علي بعد خطوة منه قائلا بحده مماثله ...
-ايوة بحبك ...بحبك يا جميله ....
كادت ان ترتسم ابتسامه علي شفتيها ولكنها توقفت وهي تستمع الي جملته التاليه...
-بحبك بس احنا مينفعش نكون لبعض ....
ارتعشت شفتاها بحزن وهي تطرق رأسها مستسلمه لدموعها...
-عشان لقيطه مش كده !!!
تسمر مكانه بصدمه ليجذبها من خلف عنقها بغيظ يجبرها علي النظر اليه قائلا...
-انتي اتجنيتي ؟...متقوليش علي نفسك كده ، انا عمري و لو للحظه واحده جه الكلام الفارغ ده في بالي !!...
دفعته بعيدا عنها بغضب..
-هي دي الحقيقة انا كنت بحاول اخدع نفسي واقول انك غير !! ... لكن انت اكتر حد عشت معايا وعارف اني اترميت من وانا في اللفة في الدار لاني بنت ح.....
اقترب منها يضمها وهي تقاومه ليشد قبضته علي فكها يجبرها علي النظر اليه قائلا بحده ....
-انتي مجنونه !! انا هعتبر نفسي مسمعتش الكلام المتخلف ده وحسك عينك اسمعك تقولي علي نفسك كده !!
ابعدت يده من حول فكها لتقول من بين اسنانها ...
-اومال مش عايزني ليه !!!
-عشان انتي محتاجه حد احسن مني ...انتي عايزة استقرار و حب و سعادة وانا مقدرش احرمك من ده كله ...
-بس انا بعيش كل ده معاك !!
هز رأسه بعنف لتأتيه مكالمه علي هاتفه ظل يحيطها اليه بذراع وبالأخرى وضع الهاتف علي اذنه ...
-الو ....
صمت لحظه وهو يغمض عينيه يناجي تركيزه المشتت ليردف...
-حاضر انا جاي علي طول ...مع السلامه ...
زفرت جميله باختناق لتفاجئه باحتضانها اليه و دفن وجهها في صدره ....ليلتف ذراعه حولها دون تفكير ...
مرت ثواني مرت كالسنوات بينهم لتبعد رأسها وهي تنظر اليه بإصرار وثقه قائله بخفوت ....
-الخيار في ايدك ولو مش هتكمل ..دي حريتك ...انا هاخد حاجتي وارجع بيتي تاني و ....
قاطعها بحده....
-مش هتروحي حته يا جميله ، الوقت مش مناسب للكلام ده كله ....
هزت رأسها وهي تبعد جسدها بالقوة عن ذراعيه لتردف برأس مرفوع ...
-تمام اكيد المهمة هيجي عليها يوم وتنتهي وساعتها كل حاجه هتكون انتهت !!
نظرت لعيونه الغاضبة نظره ذات معني قيل ان تتركه وتخرج من الغرفة .....
جذب خضلات شعره بحده ....هذا ما كان ينقصه الان .... عنادها !!!
...........
مساء الفل 😍😍😍لاااايك و كوووومنت عشان خاطري حسسوني اني بنزل لناس معجبه 😂😂😂