رواية معجزة الزين الجزء الرابع عشر 14 بقلم أسماء علي معجزة الزينرواية معجزة الزين الحلقة الرابعة عشر _سارة!! إرتعش جسمي لما سمعت صوت زين لفيت بسرعه ناحية الباب، كان زي ما هو مقفول. سحبت نفسي بتوتر وخوف ولسه آثر الصدمة محتله كياني، إتحركت بسرعه ورجعت الغطا علي اللوحة وأنا برمي آخر نظرة ليها، وعقلي مُشتت بسبب تداخل الأفكار والكلام في بعضه.. غطتها، وقفلت النور بسرعه وخرجت بترقب، مديت رأسي لِ قدام اشوف الصوت جاي منين!
وقع نظري علي باب أوضة النوم وهو مفتوح.. إتحركت بسرعة قبل ما زين يخرج ووصلت لِ آخر الطرقة، قُدام باب أوضة التمرين.. مسكت مقبض الباب، وكنت لسه هفتحه، صدر صوت زين وهو بيقول: _سارة! بلعت ريقي بتوتر، وإتنفست بهدوء ولفيت وشي له وعملت نفسي بقفل الباب، وقلت: _نعم! ضيق عينه بشك، وقرب خطواته مني، رقبته بتوتر وحاولت أظهر ملامحي وشي هادية.. _كُنتِ بتعملي إيه؟ _بكتشف الأوضة، لإنك إتأخرت وأنا زهقت. إبتسم بهدوء، وقال:
_حقك عليا يا حبيب عيوني. _عادي يا زين ولا يهمك. _طب تعالي ننزل. حاوط كتفي بإيده، وإتحركنا ل الطابق اللِ تحت. أنا كُنت في عالم موازي ضجة عقلي وسلسلة أفكاري اللِ زادت ومليون سؤال مش لاقية ليهم إجابة. إتنهدت بتعب وأنا بقعد علي الكنبة دخل زين يعمل إتنين أيس كوفي أحليٰ آيس كوفي ممكن تشربه في حياتك من تحت إيد زين.. سندت دماغي علي الكنبة وغمضت عيني بإرهاق من كُتر التفكير، أكيد اللوحة دي وهم من دماغي! مستحيل، تكون حقيقة،
أصل… إزاي؟ وإية عِلاقة زين بيا!؟ إزاي قدر يرسم اللوحة بالدقة دي، أنا للحظة حسيت نفسي واقفة قُدامها.. عقلي بدأت أفكاره تتفاقم، ووتيرت الأسئلة بتزيد كل ما بحاول أنتشل نفسي منها بحاول أكون هادية عشان أسئل زين، بس دماغي مش سيباني في حالي. _ودي أحليٰ آيس كوفي لأحليٰ سارة. إتعدلت في مكاني وأنا برسم إبتسامة هادية علي ملامحي. حط زين الصينيه علي الترابيزة وقعد جنبي بهدوء، وبصيلي، وقال: _مالك؟ رفعت عيني له بإستغراب،
وهزيت رأسي بهدوء، وقلت: _مالي؟ _مَلامحك مُتوترة ومش في مودها الطبيعي. حركت إيدي علي جنب جبهتي بتوتر، وإبتسمت بمجاملة، ورفعت كتفي بخفة، وقلت: _لا، عادي.. كله تمام رفع حاجبة الشمال، وقال بترقب: _سارة! _مفيش حاجة بجد. _طب إيه اللِ حصل؟ _محصلش حاجه. _إحكيلي يا سارة، ومتخافيش. رفعت نظري ليه بتوتر شديد، وإتنفست بعد راحه.. قرب زين مني، ومسك إيدي بهدوء وبصيلي بِنظرات كلها حُب وقال:
_سارة أنا دلوقتي مش مُجرد زوج ليكِ وخلاص، بل بالعكس أنا زوجك وأبوكِ وأخوكِ وصاحبك وحبيبك ونفسك لو إحتاجتِ في يوم تشتكيلي مني أو حتيٰ منك.. وبلاش تحاولي تخبي عليا حاجة تُخصك حتيٰ لو إنتِ شيفاها حاجة تافه، بالنسبة ليا كُل اللِ يخصك من أول أصغر شعرة من رأسك لحدك إنتِ شخصياً من أول القوائم الرئيسية في حياتي..
ومش عايزك تخافي مني، أنا مستحيل أتعامل مع سارة قلبي زي ما بتعامل مع باقي الجنس.. إطلاقاً، إنتِ في موضع إستثناء بعيداً عن الكُل، كُل اللِ بحاول أوصلهولك يا سارتي إن في كُل حالاتك الحلوة والوحشة تعاليلي أنا وأنا هشاركك كُل مشاعرك، ومتفكريش ولو بالغلط إني ممكن أزهق منك أو من مشاعرك وحواراتك، أنا بالنسبة ليا لو إنتِ معايا وجنبي فأنا أسعد شخص في الدُنيا حَتيٰ لو عايشين في خُنَّ بالنسبة ليا جنة عشان معاكِ.
كانت في إبتسامة بلاهاء علي شفايفي وأنا بسمع كلمات زين ليا، بصتله بفرحة ولمعة غربية في عيني.. إبتسامتي وسعت لما زين رفع ليا حواجبة بتسلية، ضحك زين، وقال بمرح: _هنقضيها إبتسامات زي الهُطل كده. رفعت حاجبي بسخرية، وقلت: _زي الهُطل! إيش تقصد بكلامك، إيش تقصد؟! قرب مني ونزل بجسمه لمستوايا عينه كانت مقابل عيني، وقال: _أقصد إن دي أحليٰ إبتسامة شافتها عينيا. ضحكت بسماجة وضربته علي كتفة بخف وقلت وأنا ببعد نظري عنه بكسوف:
_أحرجتيني يا زعلمة، يلا مُعافيٰ من النكد النهاردة. ضحك زين جامد وهو بيميل جسمه لورا، وقال: _مش بقولك سُكر. ضحكت علي آثر ضحكته وتوهت في ملامحه.. زين بيحاول علي قد ما يقدر إنه يخلي علاقتنا مستمرة وناجحه ويحافظ علي الحُب والحنان والإهتمام اللِ ما بينا.. مش عشان هو ملاك و مثالي معروفة مفيش إنسان مثالي وكامل بس كُل إنسان حريف في حِتة مُعينة بيقدر يكسب فيها مهما كانت صعوبات الطريق
لإنه بيستمتع فيها مش واخدها علي هئية مشكله والسلام. وده اللِ بحسه في زين، عنده كم من المشاعر الحنينة والدافية اللِ يقدر يسلب روح وقلب اللِ قدامه بسهولة تامة.. صادق في مشاعرة وعيونه أكبر دليل علي كلامه ومن خبرتي في التعامل معاه هو إنسان مش بيحب الكذب وبارد لدرجه بعيدة ومستفز برضو لأبعد الحدود وده الفكرة المعروفة علي ضُباط المخابرات عامةً. بجانب الروايات الأوڤر اللِ بتظهر
إن طالما البطل في الشرطة أو المخابرات أو أياً يكن من المجالات الجد دي، إنه لوج خشب لا بيحس ولا وبيهش ولا بيأمن بالحُب وبيكره جنس الستات عشان أمه ولا عشان البنت اللِ خانته أيهما أقرب.. من حيث إننا لو جينا بصينا من منظور تاني هتلاقي إن صوابعك مش زي بعضها كلهم مختلفين عن بعض، وبالتالي الستات والرجاله كده، مختلفين تمامًا عن بعض… زي ما في الحلو فيه الوحش وزي ما في الطيب فيه الشرير
أصل البشر أنواع وألوان وإختلافات ملهاش آخر، قليل جداً تلاقي حد جميل ونضيف من جوا، عُمر ماكان الشكل كُل حاجة ولا الجمال، هي آه حاجات هنحتاجها بس مش هي الأساس.. ياما ناس حلوة وجميلة في الشكل لكن في التعامل والأخلاق زي الزفت إلا من رحم ربي، وساعات بتشوف ناس من أعلي حاجة في الشكل وإسم الله عليهم يدخلوا قلبك من غير إنظار، أخلاقهم وتعاملهم يخليك تنبهر بيهم وبمديٰ الرقي والنضج اللِ هما فيه..
متنتظرش شخص مثالي، لإنك مش هتلاقيه حاول دايما تختار الشخص المُناسب ليك، المناسب لِ طموحاتك، ولِ عقلك وتفكيرك، الشخص اللِ تقدر تحكي له بدون قلق أو أي خوف حاول دايما تدور علي تقدر معاه تعمل كل حاجة من غير أي قيود من غير ما تتصنع شخصيتك، وتعمل حاجة مش حاببها لِ مجرد إنك بتحب الشخص ده.. ممكن تعملها في حالة لو الحاجة دي صح، لكن لو هتعملها لمجرد إنك ترضيه وهي في الأصل غلط.. فـ قلتها أحسن، إحنا محتاجين شخص مناسب لِ تفكيرنا،
و لِ أحلامنا، و ل تفاهتنا، و لِ معانتنا، و لِ أجواءنا الحلوة والمُرة محتاجين شخص علي مقاسنا.. سَهرنا أنا وزين علي فليم لذيذ من ناحية زين.. عارفين إنتوا الأفلام المُرعبة اللِ بتسمعوها نُص الليل دي وتكونوا مستمتعين وإنتوا بتشاهدو كَم المشاهد الممتعة اللِ فيها من حيث الرُعب والأكشن، ويجي الفيلم يُخلص وإنت تطلع تنام تلاحقك عفاريت الفليم اللِ إنت بقي هتمنتجها في دماغك علي ليلتك البيضة دي.
أهو أنا والله ما كنت مستمتعه ولا حاجة، بس اللقطات كانت بتشد الواحد يتفرج، الحماس كان لِ السما، وأنا عايزة أتفرج بس خايفة عشان عارفة دماغي المهوية، وإني هموت الليلة دي في الحِلم.. أنا كنت قاعدة جنب زين وشوية كمان وهدخل فيه من كُتر الخوف… هتقولي إيه اللِ جابرك يا بت الحلال! هقولك خليك في حالك. خلصنا سهرتنا، وطلعنا عشان ننام.. قعدت السرير وزين نفس النظام وطفينا النور، وكل ده وأنا مطمنه إن زين جنبي، رن موبايل زين فجأة،
جسمي إرتعش بخوف، وشتمت صاحب المكالمة في سري.. قام زين من علي السرير، قُمت معاه، أكيد مش هيطلع ويسبني لوحدي أقسم بالله ده أنا دماغي تعبانه!! _قُمتِ لية يا سارة! _إنت رايح فين؟ _هخرج أرد علي ياسين وأجي. _طب رجلي علي رجلك. ضحك زين بخفة، و قرب مني بهدوء، وقال: _إنتِ خايفة يا كتكوتة! بصتله بطرف عيني، وقلت بإنفعال: _لا مش خايفة، هخاف من إيه يعني! _طب نامي وأنا هخلص المكالمة وهنام. _لا، أنا عايزة أجي معاك.
_هو إحنا رايحين الملاهي يا سارة! _رجلي علي رجلك يا زين. _تعالي يا حبيب زين! حاوط كتفي، وخرجنا البلكونة.. _أيوة يا ياسين! وكنت وافقة وسانده رأسي علي زين وهو محاوطني، أنا عيني بتقفل وهموت وأنام بس والله لو فضلت لوحدي ما أنا نايمة.. _في إيه يا ياسين؟! إيه الهرج اللِ عندك ده؟ رفعت رأسي لِ زين بإستغراب، كانت ملامحه جدية جداً وفجأة نحاني علي جنب بهدوء، وقالت بصدمه: _إمتيٰ حصل الكلام ده؟! ضيقت عيني بعدم فهم،
بس فضّلت أكون بعيدة لغاية ما يخلص مكالمته.. _طب أنا جاي حاليا. فقل زين الخط، ودخل الأوضة بسرعه من غير ما يبصلي، عرفت إن أكيد فيه مشكله كبيرة دخلت وراه بسرعه، لقيته بيلبس جاكيت فوق التي شيرت اللِ كان لابسه قربت منه وقلت: _رايح فين يا زين؟ _في مشكلة في الشركة العيلة وأنا لازم أروح. _دلوقتي؟! _آه يا سارة. _تمام يا زين، أنا هاجي معاك . _تيجي معايا فين يا حبيب زين؟! هزيت رأسي بخوف، وقلت: _أنا مش هقعد لوحدي هنا.
_مش هتأخر يا حبيبي، متقلقيش. _لا، برضو هاجي معاك. _سارة أنا لازم أمشي! _إستنيٰ خمس دقايق هبدل هدومي وأجي معاك. قلتها وأنا بتحرك بسرعة ناحية أوضة الهدوم، سحبت دريس بعشوائية، وقفلت الباب وبدلت هدوم بسرعه وكنت خايفة إن زين يمشي ولفيت طرحتي أي كلام وخرجت بسرعة.. _زين أنا خلصـ… وزعت نظري علي الأوضة، فاضية… مشيٰ!! إتنهدت بخيبة أمل كبيرة، ودموعي نزلت بلا إرادية مني.. سبت الكوتشي علي الأرض،
وقربت قعد علي السرير بِ حُزن كبير.. مسحت دموعي اللِ بتنزل بغزارة، وفي نفس الدقيقة خرج زين من البلكونة، لا إنت بتهزر بقيٰ!! _سارة بتعيطي ليه؟! _عشان فكرتك مشيت. قرب مني ومسح ليا دموعي وطبع بوسه علي جبيني، وقال: _همشي وأسيب الكتكوتة بتاعتي إزاي! ومسك إيدي، وقال: _مقدرش علي زعلك أصلاً. إبتسمت بهدوء، ومسحت دموعي ولبست الكوتشي ونزلت مع زين.. خرجنا من البيت، وصلني زين بيت جدو والعيلة كلها هناك كانت صايحه
واللِ قلقني أكتر إن ستات البيت اللِ كانوا هناك بس. إتحرك زين لِ الشركة ودخلت أنا البيت، سَلمت علي كل الحبايب معاك تلاته كده مرضوش يبادلوني السلام قلت فِ داهيه. بس للحق لقيت ترحيب من كله الصغير قبل الكبير، وحماتي السُكر أو ما لمحتني أخدتني بالحضن وفضلت ساعة تطمن عليا وعلي زين.. خرجنا أنا وملك ورزان وجنيٰ جات ورانا وقعدنا في الجنينة، قربت منهم بهدوء، وقلت: _هي في إيه في الشركة؟! _بتولع! قالتها ملك بهدوء،
فتحت عيني بصدمه، وقلت: _بتهزري؟!!! _فعلا وصلنا خبر أنا الشركة الخاصة بعيلة الألفي حصل فيها حريقة. _بجد؟ _آه والله، وشباب العيلة كلهم قاموا بفزع وراحوا. _إزاي حصل الكلام ده! _العلم عِلمك يا سيد يا أخويا. ضحكت بخفة علي خفة دم ملك الل مش فوقتها خالص، وقلت: _تفتكري يكون عدو جديد لِ عيلة الألفي؟! بصيتلي ملك بطرف عينه بتفكير، وقالت: _أفتكر! العيلة حبابيها كتير اللهم بارك.
_ولية ميكونش عدو قديم، وبيحاول يلفت الإنتباه لِ حاجة أكبر. بصيت لِ رزان بعمق وأنا بفكر في كلمتها،وقلت: _حاجة زي إيه؟ _اللعب مع أحفاد الألفي. في الوقت ده حسيت بوجع كبير في قلبي، بس إتجاهلته لإنه أكيد نابع عن القلق والتوتر اللِ إحنا فيه.. بدأنا ندردش خارج الموضوع ده وأنا كل ما الوقت يعدي نفسي بيقل وضربات قلبي بتزيد ووجع قلبي بيزيد أكتر.. رفعت إيدي علي قلبي وأنا بتنفس بصعوبة، وقلت: _ر..زان! _سارة مالك؟!
قالتها بخضة وهي بتقوم من مكانها، رفعت رأسي عشان أعرف إتنفس حسيت إن الأكسجين إنسحب من الجو كله.. قلعوا لي الطرحه، وحاولت أشرب ماية، بس مش قادرة آلم فظيع… حاولت أقوم من علي الكُرسي وسندت علي ملك ورزان، بس مقدرتش أمشي بعد خطوتين، _ملك بسرعة إتصلي بِـ زين! قامت ملك بسرعة، ودخلت البيت، _جنيٰ نادي ماما من جوه، بسرعه يا جنيٰ. مسكت قلبي بوجع، وقلت: _قلبي بيوجعني. _إهدي يا سارة، إهدي، وحاولي تتنفسي. إيدي إرتخت وقعت علي رجلي
ونفسي بدأ يقلل خالص وعيوني بدأت تقفل، والرؤية باتت مشوشه خالص.. _زين! _سارة.. سارة!!! فتحت عيني بصعوبة، ملك كانت جاية تجري، ووقفت وقالت: _رزان! _إيه زين جاي! _زين أَخوكِ عمل حادث!!! بعد الجُملة دي إتأكد من إحساسي وغمضت عيني بهدوء وأنا مستسلمة للألم الل في قلبي و…. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تتوقعوا إيه اللِ هيحصل!
وإيه اللوحة اللِ شافتها سارة وصدمتها! هل فعلا صورتها! ولا إيه علاقة اللوحة ب سارة وزين!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!