صلوا على الحبيب المصطفى 🌹
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
فى بيت قديم فى حى شعبى فى الاسكندرية كان راجل قاعد على كنبة فى الصالة وماسك فى ايده كوباية شاى ووشه باين عليه التعب والحزن.
عبدالفضيل: يارب افرجها من عندك انا تعبت مبقتش قادر على الحمل اللى على اكتافى.
شوية ودخلت بنت جميلة وشيك من باب الشقة وهى بتقول: السلام عليكم.
عبدالفضيل: عليكم السلام حمدالله على السلامة ياسلسبيل يابنتى اتأخرتي كدا ليه ياحبيبتي؟
سلسبيل لفت وشها بعيد عنه وهى بتنفخ: احنا مش هنخلص من الاسطوانة دى ياسى بابا ما انت عارف انى بشتغل عشان اعرف اصرف على نفسى واعرف اعيش زى الناس.
عبدالفضيل: يابنتى انا خايف عليكى من كلام الناس ونظرتهم ليكى كلامهم مبيرحمش.
سلسبيل: والناس دى هتصرف عليا هتجيبلى اللبس اللى بلبسه دا عشان يبقالى قيمة فى وسط زمايلى الناس دى هتجيبلى موبايل نضيف اتباهى بيه قدام اصحابى هينقلونى فى منطقه شيك متكسفش اقول لحد عليه واعزم صحابى فيها هيجبولى عربية ترحمنى من زحمة المواصلات وانا رايحة كل يوم المستشفى، يابابا انا دكتورة عارف يعنى ايه دكتورة يعنى مكانى مش هنا يعنى المفروض اعيش فى ڤلل وقصور ويبقا عندى خدم وحشم لكن حظى الاسود انى طلعت بنت عم عبدالفضيل فراش المدرسة ليه مكنتش رجل اعمال ولا لوا فى الداخلية مش كان زمان حالنا أحسن من كدا.
فى اللحظة دى خرجت امها من المطبخ وهى متضايقة من بنتها الوحيدة وبصت ناحية جوزها لاقيته مكسور وحزين مش قادر يرد على بنته فقالتلها وهى بتشدها من دراعها: الفراش اللى مش عاجبك دا هو اللى شاف الذل وشرب المر عشان يخليكى دكتورة قد الدنيا يابنت بطنى هو اللى بقا يشيل القرش على القرش عشان مينقصكيش حاجة وعشان يدخلك أحسن كلية اللى انتى بتتباهي بيها دلوقتي اللى لولاه كان زمانك مش متعلمة اصلا.
سلسبيل: يعنى المفروض اعمل ايه اقدملكم فروض الولاء والطاعة اصلا دا واجبكم يعنى مش بتتجبوا عليا بيه.
عواطف: زى مابتدورى على حقوقك المفروض كمان تعملى واجباتك تقدرى تقوليلى يابنت بطنى مرتبك اللى بتقبضيه من المستشفى بيروح فين ولا الشغل الاضافى اللى بتنزليله بالليل بتودى فلوسه فين هو كمان مش المفروض اننا علمناكى عشان تساعدينا فى مصاريف البيت.
سلسبيل: اااه قولى بقا كدا ياست ماما انتم عاوزينى اشتغل وتاخدوا تعبى وشقايا يتصرف على الاكل والشرب بس ياريت متحلموش بكدا انا بنزل واتمرمط بالليل عشان اجيب فلوس اقدر البس واتشيك قدام زمايلى عشان محدش فيهم يحس للحظة انى فقيرة وشحاتة عشان اقدر اجيب عريس كويس ينشلنى من العيشة الهم اللى انا فيها دى .
عبدالفضيل: العيشة اللى مش عجباكى دى غيرك يتمنى ربعها بصى على الشباب اللى زى الورد ومتلقحين تحت الكبارى ولا طالوا تعليم ولابيت يلمهم ولاشغلانة ياكلوا منها عيش انتى فى نعمة مش حاسة بقيمتها بس هتندمى لما تزول من وشك بسبب عدم رضاكى وعدم قناعتك يابنتى ياريت تفوقى قبل فوات الاوان.
سابتهم سلسبيل ودخلت اوضتها وحط عبدالفضيل ايده على قلبه من الوجع وقربت منه مراته وهى بتقول: اهدى ياخويا متزعلش نفسك البت لسة صغيرة ومش مقدرة نعمة وجودك فى حياتنا بكرا تعقل ياحبيبى بس اهدى كدا بالله عليك عشان متتعبش .
عبدالفضيل: انا عاذرها يا عواطف البت نفسها تعيش زى الناس بس ما باليد حيلة اعمل ايه لا ليا اب سابلى ورث اتسند عليه ولا اتعلمت تعليم عالى يخلينى ابقا حاجة تفتخر بيها هو انا كدا اب وحش ومقصر فى حق بنتى يا عواطف؟
عواطف: لا ياخويا انت اجدع واحن اب فى الدنيا وصدقنى هتعرف قيمتك فى يوم من الايام.
تانى يوم فى المستشفى….
الممرضة بقلق: دكتورة سلسبيل صباح الخير.
سلسبيل: مش باين يا سعاد خير على الصبح.
سعاد: الحالة اللى فى العناية حصلها مضاعفات امبارح ودكتور تيسير بهدل الدنيا وعاوزك فى مكتبه.
سلسبيل: هو انتى كنتى حطيتى الحقن اللى قولتلك عليها فى المحلول؟
سعاد اتوترت وقالت: الحقيقة انا خدت الحقن وطلعت احطها فى المحلول لكن جالى تليفون ان بنتى تعبت شوية فطلعت جرى عشان اطمن عليها ومن لبختى نسيت احط الحقن.
سلسبيل: يعنى الغلط كدا عندك انتى مش انا يبقى تتفضلى معايا وتبلغى دكتور تيسير الكلام دا بنفسك.
سعاد عيطت وهى بتقول: بس انا كدا ممكن يتقطع عيشى وانا فى عرض الوظيفة دى.
سلسبيل: اولا مش مشكلتى انا مش هشيل شيلة حد ثانيا مش هيتقطع عيشك ولا حاجة اخرك خصم من المرتب وخلاص.
فى مكتب الدكتور تيسير مدير المستشفى…
دكتور تيسير: حضرتك بردو يادكتورة غلطانة لانك كان المفروض تشرفى بنفسك على علاج الحالة دى انتى اكتر واحدة عارفة قد ايه الحالة دى مهمة.
سلسبيل: والله يادكتور اللى اعرفه ان ميعاد شغلى خلص غير انى فضلت نص ساعة زيادة يعنى انا مش مسئولة المفروض دكتور حازم هو اللى مسئول لانه كان ميعاد الشفت بتاعه.
انتهى التحقيق بخصم خمس ايام من مرتب سعاد واتهام حازم بالاهمال.
فى كافيتريا المستشفى كانت سلسبيل قاعدة وماسكة موبايلها وحاطة قدامها نوتة على الطرابيزة وبتدون فيها كل المعلومات اللي بتشوفها على الموبايل.
سلسبيل: قريب هييجي اليوم اللى هبقا فيه حرم مروان فياض.
فى المساء فى احد ڤيلل المعمورة كانت زينب هانم قاعدة فى بلكونة اوضتها وسرحانة ودخل عليها حفيدها المهندس مروان فياض صاحب اكبر شركة مقاولات.
مروان وهو بيحط قدامها كوباية عصير: احلى عصير، لاحلى تيتة فى الدنيا كلها.
زينب: اهلا بحبيب تيتة البكاش اللى مبقتش اشوفه غير دقايق بسيطة كل يوم.
مروان: اعمل ايه بس ياحبيبتى ما انتى عارفة الشغل واخد كل وقتى بس تعالى هنا قوليلى سلسبيل بتشتكيلى منك وبتقولى انك رافضة تاكلى ليه بقا ياست الكل مش المفروض تاكلى عشان تاخدى علاجك وصحتك تتحسن.
زينب: اعمل ايه ياحبيبي انا زهقت من انى باكل لوحدى ومكانش عندى نفس وبينى وبينك كدا انا قاصدة اعمل كدا عشان كنت متاكدة ان سلسبيل هتقولك لما تلاقينى مش راضية اكل.
مروان ابتسم بحنية وقالها: طيب وليه تعملى كدا ياحبيبتى وتضرى نفسك.
زينب: عشان عرفاك مش ههون عليك وهتيجيلى جرى وتاكل معايا.
ضحك مروان وقال: وادينى جيت ياحبيبتى اهو هقوم اخلى سلسبيل تجيبلك الاكل بس عقابا ليكى هتاكليه كله.
بعد شوية طلعت سلسبيل بصينية الاكل…
سلسبيل: الاكل اهو يازينب هانم عملت كل اللى حضرتك أمرتى بيه.
زينب: شاطرة يا سلسبيل نادى بقا مروان من اوضته عشان ياكل معايا.
راحت سلسبيل اوضة مروان وخبطت بس مفيش رد فدخلت تشوفه فى اللحظة دى كان ممد على السرير وعينه مغمضة فقربت منه ونادت عليه بهدوء بس هو مسمعهاش ففضلت تتأمل فى ملامحه وهي مبتسمة وفجأة فتح عنيه وشافها وهى بتتأمله فاتخضت وبعدت بسرعة…
مروان: انتى بتعملى ايه هنا وايه اللى موقفك بالشكل دا كدا؟
اتوترت سلسبيل وقالت: ا.. انا… انا كنت جاية انادى لحضرتك عشان تتغدى مع زينب هانم.
مروان بصلها شوية وحس ان فيها حاجة غريبة بتشده ليها بس مااهتمش وقالها: طيب اتفضلى روحى انتى وانا هروحلها.
بعد شوية…
سلسبيل: اتفضلى يازينب هانم الدوا بتاع حضرتك.
زينب: شكرا يابنتى والله من غيرك مكنتش عارفة هعمل ايه بتهتمى باكلى وعلاجى وكل حاجة.
سلسبيل: دا واجبى ياهانم المهم حضرتك تكونى راضية عنى.
سلسبيل: والله يامروان سلسبيل جاتلى نجدة من السما كفاية انها واخدة بحسى ومسليانى انا عوزاك تديها مكافأة حلوة.
سلسبيل: ملهاش لزوم ياهانم خيرك مغرقنى والله.
زينب: انا قولت هتاخدى مكافأة يعنى هتاخدى مكافأة.
مروان: اتفضلى انتى دلوقتي يا سلسبيل.
سلسبيل: طيب انا همشى بقا يامروان بيه لانى اتأخرت اوى النهاردة ويدوبك الحق اروح عشان والدتى.
زينب: معلش يابنتى أخرتك معايا النهاردة قوم يامروان وصلها يابنى اصل مامتها تعبانة هى كمان ولازم تاخد علاجها قبل ماتنام وهى مش هتلاقى مواصلات دلوقتي.
سلسبيل: مالوش لازمة ياهانم انا هطلب اوبر.
مروان: اوبر ايه فى الوقت المتأخر دا انا هوصلك.
خرجت سلسبيل من الاوضة وهى فرحانة ان خطتها ماشية مظبوط.
بعد ماوصلها مروان كانت سلسبيل قاعدة فى اوضتها وبتبص لصورته على الموبايل ورجعت بالذاكرة لما كانت بتتابع اخباره على النت ولاقته منزل اعلان طالب فيه مرافقة لجدته….
زينب: ازيك يابنتى اسمك ايه؟
سلسبيل: ازيك ياهانم انا سلسبيل عبدالفضيل.
زينب: اشتغلتى مرافقة قبل كدا؟
سلسبيل: ايوا ياهانم انا كنت بشتغل فى دار مسنين بس والدتى كانت تعبت شوية واضطريت اسيب الشغل عشان اقعد معاها واراعيها بس حضرتك عارفة الغلا فاضطريت اشتغل شغلانة الصبح ومتعشمة اجى اشتغل عند حضرتك بعد الضهر لان ظروفى صعبة اوى ومحتاجة للوظيفة دى.
زينب صعبت عليها سلسبيل فوافقت انها تشغلها معاها. وسلسبيل بدات تهتم بكل حاجة تخص زينب ودا خلاها تقرب منها اوى.
عودة للحاضر……
سلسبيل: صدقنى يامروان قريب اوى هخليك زى الخاتم فى صباعى وهعرف ازاى اخليك تحبنى وتطلبنى للجواز كمان.
صلوا على الحبيب المصطفى 🌺
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!