الفصل 2 | من 2 فصل

الفصل الثاني

المشاهدات
16
كلمة
1,861
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية كذبة في عتمة الليل الجزء الثاني 2 بقلم إلهام عبدالرحمن كذبة في عتمة الليلرواية كذبة في عتمة الليل الحلقة الثانية تانى يوم فى المستشفى… سلسبيل: دكتور عماد الحالة اللى فى الاوضة 209محتاجة تعمل رنين مغناطيسى على اسفل الضهر لان واضح ان فى التهابات شديدة فى الغضاريف ودا اللى مأثر على رجلها بالشكل دا. عماد بصّ لها وهو بيقلب في الملف:

تمام يا دكتورة سلسبيل، بس الحالة دي بالذات محتاجة موافقة دكتور تيسير الأول، وإحنا أصلًا عندنا ضغط على جهاز الرنين النهارده. سلسبيل وهي بتتنهد بضيق خفيف: يعني هنستنى لما الحالة تسوء أكتر؟ يا دكتور المريضة مش قادرة تمشي كويس، وتأخير التشخيص ممكن يعملها مشكلة أكبر في الأعصاب. عماد سكت لحظة، وبص في التقرير تاني، وقال:أنا معاكي في الكلام ده، بس انتي عارفة النظام هنا أي خطوة كبيرة لازم تمر على الإدارة.

سلسبيل ببرود مهني:طب تمام، أنا هطلع أكلم دكتور تيسير بنفسي. بعد ساعة في غرفة الأشعة، الممرضة بتجهز المريضة، وسلسبيل واقفة تتابع كل خطوة بعينيها، ملامحها مركزة جدًا، لكن جواها توتر خفيف. عماد واقف جنبها بهدوء وقال: انتي مش بتسيبي حاجة للصدفة خالص، صح؟ سلسبيل ردت بثقة من غير ما تبصله: الصدفة بتبوّظ حياة ناس كتير وأنا مش ناوية أكون واحدة من اللي بيتفرجوا. فى ڤيلا مروان…. سلسبيل: تحبى اجيبلك عصير يازينب هانم؟

زينب: لا يابنتى ماليش نفس هاتيلى المسكن من على الكومود اصل رجلى وجعانى اوى. سلسبيل: بس المسكنات غلط على حضرتك ياهانم. زينب: اومال اعمل ايه عشان اسكت الوجع اللى بيجيلى. سلسبيل: طيب قومى كدا ونامى على السرير وبدأت تعملها حركات علاج طبيعي خفيفة للرجل: تحريك بسيط للمفصل وتمديد عضلات بهدوء، مع كمادات دافية. زينب بتتنهد براحة: آه كده أحسن بكتير إنتي إيدك خفيفة. سلسبيل بابتسامة بسيطة: المهم بلاش مسكنات.

باب الأوضة اتفتح بهدوء. مروان دخل، وفي إيده ملف، وقف أول ما شاف اللي قدامه. بصّ لجدته وبعدين ركّز على سلسبيل… الطريقة اللي بتشتغل بيها كانت ملفتة، مش مجرد مرافقة بتساعد، دي حد فاهم بيعمل ايه. قرب شوية وقال: إنتي بتعملي إيه بالظبط؟ سلسبيل اتخضّت لحظة،وبصّتله بسرعة: آ… أنا بس بساعد زينب هانم في شوية حركات بسيطة الدكتور كان كاتبها لها. مروان رفع حاجبه: وانتى عرفتى الحركات دى ازاى؟

سلسبيل حاولت تبقى ثابتة: ما هو انا كنت بشتغل قبل كده في دار مسنين، وكان فيه دكتور علاج طبيعي هناك… كنت بساعده وهو بيشتغل على الحالات، وأتعلمت منه شوية حاجات كده على قدّي. سكت لحظة وهو يبصلها بنظرة فيها استغراب واضح. مروان: إنتي متأكدة إنك مرافقة مش ممرضة أو حاجة تانية؟ سلسبيل: يعنى هكون ايه يعنى يابيه دكتورة مثلا. مروان: هو انتى بتشتغلى فى ايه الصبح؟

سلسبيل اتوترت وقالت: بشتغل فى مصنع ملابس صغير قريب من البيت عشان ابقا جنب ماما. مروان: يظهر انك بتحبى الشغل اوى وبتخلصى فى اى شغلانة تشتغليها. سلسبيل: اكل العيش بقا يامروان بيه تحب اجهزلك العشا. مروان: مالوش لزوم اتفضلى انتى روحى قبل الوقت ما يتأخر. فى بيت سلسبيل… كانت قاعدة على سريرها غرقانة فى التفكير… سلسبيل: انا لازم اعمل حاجة تخليه يقرب منى اكتر من كدا لازم حاجة كبيرة اه دماغى وقفت من كتر التفكير.

دخلت عليها مامتها: انتى صاحية يابنتى؟ سلسبيل: ايوا يا ماما فى حاجة؟ عواطف: معلش يابنتى انا كنت قصداكى فى 500جنيه عشان اجيب دوا لابوكى لانه تعبان اوى. سلسبيل: يوووه يا ماما مش انا عطياكى اول الشهر الفين جنيه اعمل ايه اكتر من كدا. عواطف: وهم الالفين جنيه يعملوا ايه فى الزمن دا ياضنايا ومرتب ابوكى لسة عليه اسبوع وانا لازم اجيبله العلاج ضروري.

سلسبيل: ماشى ياماما بس اعملى حسابك دى اخر فلوس هديهالك انا مش قاعدة على بنك انا بيطلع عينى على ما اجيب الفلوس دى. عواطف حست انها اتكسرت من جواها وقالتلها: ماشى يابنتى. وكملت فى نفسها: ربنا مايحوجنا ليكى يابنت بطنى. صلوا على الحبيب المصطفى تانى يوم فى الڤيلا… مروان: لو سمحتي يا سلسبيل اعمليلى فنجان قهوة وطلعيهولى على اوضتى. سلسبيل: حاضر من عنيا. اخدت سلسبيل القهوة وخبطت على الاوضة مروان: ادخلى ياسلسبيل.

حطت سلسبيل القهوة وكان مروان بيسرح شعره وبعدين اتلفت ياخد الكرافتة عشان يكمل لبسه لكن سلسبيل وقفته وقالتله: استنى الكرافتة دى تليق اكتر من اللى معاك. واخدتها وقربت منه ولبستهاله وهو واقف سرحان فيها وفى ملامحها البريئة. سلسبيل بكسوف: كدا احلى بكتير تؤمرنى بحاجة تانية. مروان ابتسم وقال: لا شكرا. بعد كام يوم كانت سلسبيل قدرت تلفت نظر مروان ليها بالليل كانت سلسبيل خلصت شغلها ومروحة خلاص مروان: استنى ياسلسبيل هوصلك.

سلسبيل: مالوش لزوم مش عاوزة اتعب حضرتك. مروان: انا كدا كدا خارج استنى هوصلك فى طريقى. وهم فى الطريق بعتت سلسبيل رسالة من على الموبايل« انا هنزل من العربيه دلوقتي استعدوا » وبعد شوية… سلسبيل: معلش ممكن تقف على جنب هنا. مروان: خير فى حاجة؟ سلسبيل: مفيش هجيب دوا لماما من الصيدلية دى. مروان: هاتى اسم الدوا وانا هنزل اجيبه انا. سلسبيل: لا متتعبش نفسك انا هنزل اجيبه مش هتأخر عليك.

خرجت سلسبيل من الصيدلية وفجأة ظهر قدامها تلات شبان وبدأوا يعاكسوها فصرخت وشافها مروان ونزل بسرعة وضربهم بس هى اغمى عليها وشالها ودخلها العربية. مروان: فوقى يا سلسبيل خلاص هم مشوا محدش عملك حاجة. سلسبيل وهى عاملة نفسها تايهة: ابعدهم عنى يامروان متخليهومش يأذونى. مروان: اطمنى محدش يقدر يأذيكى. سلسبيل: مروان انا بحبك متسبنيش عشان خاطري.

اتصدم مروان من اللى سمعه مكانش متوقع انها تكون بتحبه وحس ان قلبه بدا يدق بسرعة فوقها وهى قامت وعملت نفسها مش فاكرة قالت ايه. مروان ساق العربية، عينه مرة على الطريق ومرة عليها… لسه متلخبط من اللي حصل ومن الجملة اللي قالتها قبل ما تفوق. سلسبيل كانت قاعدة جنبه، ساكتة، ماسكة إيديها كأنها لسه مرعوبة، بس في الحقيقة قلبها كان طاير من الفرحة انها لفتت نظره. مروان بصلها وقال: إنتي كويسة دلوقتي؟ سلسبيل بصّتله بسرعة وبعدين بصّت

قدامها: أيوه… الحمد لله. أنا آسفة لو سببتلك إزعاج. لا إله إلا الله مروان: ازعاج ايه اللى بتقولى عليه دا انا كنت مرعوب عليكى. سلسبيل: بجد كنت خايف عليا. مروان اتوتر وقال: اه طبعا انتى امانة لازم احافظ عليكى. فى اوضة سلسبيل جالها رسالة على الموبايل… مروان: اشربى حاجة دافية عشان تهدى اعصابك قبل ماتنامى انا عارف انتى مريتى بموقف صعب النهاردة واكيد اعصابك تعبانة. سلسبيل: حاضر تصبح على خير.

مرت الايام وكل يوم مروان بيتعلق بسلسبيل اكتر من اليوم اللى قبله… مروان: سلسبيل لو سمحتي عاوزك فى مكتبى ضروري. سلسبيل: حاضر هطمن بس على زينب هانم واجى لحضرتك علطول. بعد شوية فى المكتب…. سلسبيل: خير يامروان بيه حضرتك عاوزنى فى ايه؟ مروان وقف قدامها وبص فى عنيها وهو بيقول: تتجوزينى. سلسبيل اتصدمت وقالت: انت فاجئتنى يامروان بيه بس ازاى حضرتك عاوز تتجوزنى انا مش من مستواك ومحدش هيوافق بالجوازة دى.

مروان: كل دا مش مهم انا المهم عندى دلوقتي انتى موافقة ولا لا؟ سلسبيل: انت اى واحدة فى الدنيا تتمناك لكن المجتمع اللى احنا عايشين فيه مش هيقبل بكدا. مروان: وانا مش عاوز غيرك انتى فيكى حاجة غريبة بتشدنى ليكى يمكن عشان انتى ملاك نازل من السما. سلسبيل: انا ملاك.

مروان: طبعا ملاك اللى تضحى براحتها وتشتغل شغلانة واتنين عشان تراعى مامتها وتصرف عليها وهى مريضة اكيد تبقا ملاك وانا بقا لازم افوز بالملاك دا وادخله حياتى ها بقا قولتى ايه؟ سلسبيل: موافقة طبعا. مروان: خلاص عرفى مامتك انى هاجى ازورها واطلب ايدك منها. سلسبيل: لا مش هينفع دلوقتي لان ماما تعبانة ومش هتقدر تقابلك وبعدين البيت عندنا مش قد المقام انا هبقا اخدها ونتقابل فى اى كافيه.

مروان: سلسبيل انا ميهمنيش المكان اللى انتى عايشة فيه انتى بس اللى تهمينى. استغفرالله العظيم واتوب اليه سلسبيل: معلش سيبنى على راحتى وبلاش تحرجنى اكتر من كدا. مروان: خلاص ياحبيبتي اللى تشوفيه. كان مروان قاعد على مكتبه فى الشركة.. مروان: عملت ايه فى المناقصة يا احمد خلصت اوراقها ولا لسة.

احمد بتعب: اطمن يامروان كل حاجة جاهزة متقلقش والسعر هنضيفه قبل التسليم علطول عشان محدش يعرفه ونبقا احنا اقل سعر فى السوق والمناقصة ترسى علينا ان شاء الله. مروان: مالك يا احمد شكلك تعبان اوى. احمد: انا فعلا تعبان اوى اااااه الحقنى يامروان جنبى هينفجر شكلها الزايدة ودينى المستشفى بسرعة. فى المستشفى… مروان: حد يلحقنا بسرعة معايا مريض حالته خطرة. الدكتور: واضح ان الزايدة متضخمة لازم يدخل عمليات قبل ماتنفجر. بعد العملية…

مروان: حمد الله على سلامتك ياصاحبى كدا كمت عاوز تموت وتسيبنى لوحدي. احمد: واسيبك لوحدك ليه ما انت خلاص هتتجوز وتعيش فى تبات ونبات وانا اللى هبقا لوحدي. وقبل مايرد عليه الباب اتفتح ودخلت منه الدكتورة واللى قالت: حمد الله على السلامة يافندم. مروان وقف مصدوم وهو بيقول: سلسبيل!! سلسبيل: مروان انت بتعمة ايه هنا؟ مروان قرب منها وقال من بين اسنانه: انتى اللى بتعملى ايه هنا ولابسة كدا ليه انتى دكتورة هنا فى المستشفى طب ازاى؟

سلسبيل: استنى بس هفهمك انت فاهم الموضوع غلط. مروان زعق وقال: غلط! موضوع ايه اللى فاهمه غلط ياهانم ماكل حاجة واضحة زى الشمس اهى كنتى بتستغفلينى قوليلى مين اللى سلطك عليا عشان تلعبى لعبتك القذرة دى انطقى. سلسبيل: يامروان ارجوكبس اسمعنى ادينى فرصة افهمك. مروان: اوعى تنطقى اسمى دا على لسانك تانى ومش عاوز اشوف وشك نهائى انتى فاهمة لو شوفت طيفك بس هتبقى انتى الجانية على نفسك. مشى بسرعة من قدامها قبل مايتهور ويأذيها.

فى الڤيلا مروان وقف فى مكتبه يكسر كل حاجة تقابله دخلت عليه سلسبيل… سلسبيل: مروان ارجوك اسمعنى ادينى فرصة افهمك. مروان شدها من دراعها وقال بغضب: لسة عاوزة تكدبى تانى ازاى قدرتى تضحكى عليا وتمثلى الحب ازاى قدرتى تخلينى احبك بالشكل دا قوليلى دلوقتي حالا مين مسلطك عليا مين اللى عاوز يأذينى. استغفرالله العظيم واتوب اليه

سلسبيل: والله محدش سلطنى عليك كل الحكاية انى بنت من عيلة فقيرة بتكمل عشاها نوم تعبت وذاكرت لحد مااتخرجت من كلية الطب كنت عارفة ومتأكدة ان مرتب المستشفى مش هيحققلى احلامى كان لازم ادور على حد ينشلنى من الفقر والجوع اول مرة شوفتك كان على النت وبدات اخبارك كلها تظهر قدامى المليونير العاذب، الشاب اللى مفيش واحدة قدرت تملك قلبه ساعتها بقيت انت هدفى فضلت ملاحقة أخبارك لحد ما بالصدفة قريت خبر المرافقة اللى كنت عاوزها لجدتك ودى كانت فرصتى عشان اقرب منك وابقا جنبك وساعتها اخليك تحبنى.

مروان ضحك بسخرية: يعنى داريتى انك دكتورة وفضلتى انك تدخلى حياتى فى شكل خدامة يظهر انك كنتى واثقة فى نفسك اوى. سلسبيل: انا وقتها فكرت انى لو دخلت فى حياتك كدكتورة هيبقا لقائنا مجرد مرة ولا مرتين لكن انى اشتغل مرافقة لجدتك دا هيسمحلى ابقا معاك فترة اطول ووقتها انفذ خطتى. مروان فكر شوية وقتل: سؤال اخير الشباب اللى عاكسوكى ووقتها انتى اعترفتيلى بحبك وانتى دايخة كان تمثيل بردو ولا حقيقة؟

سلسبيل دموعها نزلت وقالت: لا كان تمثيل كنت متفقة معاهم يعملوا كدا عشان اخليك تصدق انى بحبك. مروان: يااااه قد كدا كنت مغفل اول مرة اسمح لمشاعرى انها تظهر تكون من نصيب واحدة خداعة زيك ازاى مقدرتش اشوف السواد اللى جواكى دا وياترى بقا الست مامتك مشتركة معاكى فى اللعبة دى هو انا بسأل ليه تكيد طبعا مشتركة معاكى ما انتم عصابة بقا. سلسبيل: بابا وماما ميعرفوش حاجة. مروان: بابا!

هو انتى مش قولتى انه ميت هههههههه يعنى جت على الكدبة دى كنت احيانا بشك فى تصرفاتك لكن عشان حبى ليكى كنت بكدب نفسى مرة الاقيكى ماسكة تقارير بالانجليزي وبتقرأيها مرة تعرفى انواع ادوية وتقولى دى مضرة ومتنفعش بس واضح ان مراية الحب عامية فعلا، بصى انا ماسك نفسي بالعافية عاوز اغمض عينى وافتحها الاقيكى اختفيتى من حياتى. لاحول ولاقوة الابالله العلي العظيم

سلسبيل: لا يامروان مش دلوقتي مش بعد ماحبيتك يعنى لما كنت بمثل عليك صدقتنى وسيبتنى فى حياتك ولما حبيتك بجد عاوز تطلعنى من حياتك ارجوك سامحنى انا مش هقدر اتحمل بعادك عنى ارجوك سامحنى وخياة اغلى حاجة عندك. مروان: وحياة اغلى حاجة عندي لو مامشيتى دلوقتي واختفيتى من حياتى لاكون مندمك على اللحظة اللي دخلتى فيها حياتى. مشت سلسبيل وقلبها مكسور لان بسبب طمعها خسرت حب حياتها واحترامها لنفسها واتمنت لو كانت صادقة من الاول معاه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...