رواية كرواسون بالجبنة الجزء الثالث 3 بقلم زياد محمد كرواسون بالجبنةرواية كرواسون بالجبنة الحلقة الثالثة * تاني يوم وصلت المحل بدري. مش بدري بمعنى إني سبقت الناس وهي بتفتح، لكن بدري بالنسبة لواحدة كانت بتدخل كل يوم وهي بتحاول تلحق نفسها. أول ما فتحت الباب، بصيت ناحية ترابيزة الشباك. حسام كان قاعد. قدامه قهوته، والكرسي اللي قصاده فاضي. على الترابيزة كان فيه منديل مكتوب عليه بخط إيده: «المكان لسه بتاعك.» وقفت لحظة.
افتكرت الرسالة اللي كانت مع الطلب امبارح. «الكرسي ما اتاخدش، كان مستنيكي.» رفعت عيني له. كان باصص لي وبيبتسم. قلت: * إنت مصمم تحجز كراسي في محل مش بتاعك؟ * أنا بحافظ على حقوق الناس. * حقوقي فين بالظبط؟ * قدامي. شريف كان واقف ورا الكاشير. قال: * أنا قولت له ماحدش قرب من الكرسي. حسام بص له. * محدش طلب شهادتك يا شريف. شريف رفع إيده. * أنا مالي، إنتوا الاتنين صاحيين بدري ومركزين زيادة. روحت طلبت قهوتي.
ولما رجعت، شلت المنديل وقعدت. حسام قال: * صباح الخير الأول. * صباح النور. * نمتي كويس؟ * آه. * حقيقية؟ بصيت له. * حقيقية. ابتسم. فضلنا ساكتين لحظات. أنا كنت عارفة إنه هيجيب سيرة امبارح. وهو كان عارف إني مستنية. لكنه شرب من قهوته عادي، كأنه قرر يخليني أنا اللي أبدأ. قلت: * هي داليا بتشتغل معاك من زمان؟ رفع عينه. * حوالي سنتين. * تمام. * دي تمام العادية ولا تمام المج؟ * سؤال عادي.
* والإجابة عادية، آه بتشتغل معايا من زمان. هزيت راسي. شربت قهوتي. قال: * ومخطوبة من حوالي سنة. بصيت له. * أنا ما سألتش. * عارف. * أمال بتقول لي ليه؟ * عشان السؤال كان واضح حتى لو إنتِ ما كملتوش. * مفيش سؤال. * هنا. * نعم؟ * إنتِ اتضايقتي لما لقيتيها قاعدة معايا. قالها بهدوء، من غير ما يضحك أو يحاول يحرجني. نزلت عيني ناحية الكوباية. قلت: * ما اتضايقتش منها. * أمال؟
* دخلت لقيت حد قاعد مكانى، وإنتوا مندمجين في الكلام، فحسيت إنني دخلت عليكم. * عشان كده مشيتي؟ * كان عندي شغل برضه. * بس كنتِ ممكن تقعدي. * ماحبتش. سكت شوية. وبعدين قال: * أنا اتضايقت لما مشيتي. بصيت له. * ليه؟ * عشان من وقت ما اتعودنا نقعد سوا، بقيت حاسس إن العشر دقايق دول جزء من يومي. * داليا كانت موجودة. * داليا مش إنتِ. قالها ببساطة. ماكانش فيها كلام كبير. لكنها وصلت لي بسرعة. حاولت أغير الموضوع. قلت:
* على فكرة كلمة صاحبتي اللي قولتها امبارح كانت غريبة. * ليه؟ * عشان ما أعرفش إحنا صحاب فعلا ولا إيه. * إحنا بنتكلم كل يوم. * آه. * وبنحكي لبعض عن الشغل. * آه. * وعندك مج أنا جايبهولك. * يعني المج هو دليل الصداقة؟ * دليل قوي. ضحكت. قال: * وبعدين أنا ما كنتش عارف أعرفك لها بإيه. * كان ممكن تقول هنا وخلاص. * ماحبتش أقول اسمك كأنك واحدة أعرفها بالصدفة. سكت. حسام لف الكوباية بين إيديه. قال:
* بس لو كلمة صاحبتي ضايقتك، مش هقولها تاني. قلت بسرعة: * هي ما ضايقتنيش. رفع حاجبه. * تمام. * إنت بقى بتقول تمام ليه؟ * عشان مستني باقي الكلام. * مفيش باقي. * فيه. * حسام. * هنا. بصينا لبعض ثواني. وبعدين ضحكنا في نفس الوقت. قلت: * إنت بقيت رخم. * بقيت؟ * كنت بحاول أكون ذوق. * شكرا على المحاولة. فضلنا نتكلم في حاجات تانية. عن الشغل. وعن المدير اللي كلمه امبارح بعد ما اتحلت مشكلة الطلبية.
وعن آية اللي قررت من نفسها إن عندي قصة حب بسبب المج. حسام قال: * قالت قصة حب؟ * آه، وهي أصلا ما تعرفش حاجة. * وإنتِ قولتي لها إيه؟ * قولت لها واحد أعرفه. هز راسه. * واحد تعرفيه؟ * كنت أقول إيه؟ * صاحبك. * ما إحنا لسه مختلفين على الكلمة. * طب حسام. * تقول حسام كده من غير تعريف؟ * ممكن تقولي حسام اللي بشوفه كل يوم. قلت: * دي أسوأ. * ليه؟ * كأنك زميل مواصلات. * عندك اقتراح أحسن؟ * لأ. ابتسم. قال:
* يبقى نخلي الموضوع من غير تعريف لحد ما نعرف إحنا إيه. وقفت إيدي فوق الكوباية. قلت: * وإحنا ممكن نبقى إيه؟ حسام بص لي. كان على وشه نفس الابتسامة، لكنها هديت شوية. قال: * مش عايز أقول إجابة سريعة وتفهميها غلط. * أمال؟ * نتكلم برا العشر دقايق دول. * ليه؟ العشر دقايق مالها؟ * قصيرة، وشريف بيسمع. من بعيد، شريف قال: * أنا ما بسمعش حاجة. أنا وحسام بصينا له. شريف كمل وهو بيرتب الأكواب:
* بس لو هتتكلموا في حاجة مهمة، اقعدوا بعيد عن الكاشير. حطيت إيدي على وشي. قلت: * أنا مش هاجي المكان ده تاني. حسام كان بيضحك. قال: * كده شريف ضيع علينا الفطار. * علينا؟ * إنتِ مركزة في كل كلمة ليه؟ * عشان كلامك كله محتاج مراجعة. بص للساعة. قال: * عندك وقت بعد الشغل؟ رفعت عيني له. * ليه؟ * نقعد في مكان شريف مش موجود فيه. شريف قال: * أنا موجود لحد عشرة. حسام بص له بغيظ. قلت وأنا بضحك: * الساعة كام؟ * ستة مناسب؟
فكرت ثواني. كنت أقدر أقول إن عندي شغل. أو إنني بتعب بعد اليوم. أو نأجلها ليوم تاني. لكنني كنت عايزة أعرف باقي الكلام. قلت: * ماشي. حسام ابتسم. * ماشي الحقيقية؟ * الحقيقية. ـــــــــــــــــــــــــــــــ طول اليوم حاولت أتصرف بشكل طبيعي. لكن الطبيعي قرر ياخد إجازة. فتحت ملف غلط مرتين. بعت إيميل من غير المرفق. وقعدت حوالي خمس دقايق باصة في شاشة اللابتوب من غير ما أقرأ كلمة. آية قربت من مكتبي. قالت:
* إنتِ مالك النهارده؟ * مفيش. * دي مفيش الحقيقية؟ بصيت لها. قالت: * أنا اتعلمت من المج. * ركزي في شغلك يا آية. * أنا مركزة، إنتِ اللي مش مركزة. * عادي، يوم وعدي. قعدت على الكرسي اللي جنبي. * خارجة بعد الشغل؟ * ليه؟ * عشان إنتِ كل شوية تبصي في الساعة. * ببص عشان أعرف الوقت. * استخدام جديد للساعة فعلا. حاولت ما أبتسمش. قالت: * حسام؟ * إيه حسام؟ * خارجة معاه؟ * هنشرب قهوة. آية فتحت بوقها. * بره محل الفطار؟ * آه.
* يعني العلاقة خرجت من المنطقة الآمنة. * منطقة آمنة إيه؟ * منطقة شريف. قلت: * إنتِ عرفتي اسم شريف كمان؟ * إنتِ بتحكي كل حاجة من غير ما تاخدي بالك. * أنا ما بحكيش كل حاجة. * تمام. قامت قبل ما أحدفها بحاجة. وقفت عند مكتبها وقالت: * بس ابقي احكي لما ترجعي. * مش هحكي. * هنشوف. ـــــــــــــــــــــــــــــــ الساعة ستة إلا ربع، حسام بعت لي: «خلصتي؟ كتبت: «بلم حاجتي.» رد: «مستنيكي تحت.» بصيت للرسالة.
قلبي دق أسرع من الطبيعي. قفلت اللابتوب. خدت شنطتي. وقبل ما أمشي، بصيت في شاشة الموبايل كأنها مراية. ظبطت شعري بسرعة. آية كانت بتراقبني من بعيد. قالت: * القهوة مش هتشرب شعرك. * تصبحي على خير يا آية. * لسه المغرب. * بالنسبة لك خلص اليوم. خرجت. لقيت حسام مستنيني قدام العمارة. كان مغير هدوم الشغل. لابس تيشيرت كحلي وبنطلون جينز. شكله كان مختلف عن الصبح. أهدى. وأقرب. بص لي وقال: * إنتِ نزلتي بسرعة. * عادي.
* كنت متوقع تستنيني نص ساعة عشان ما تبانيش متحمسة. * تحب أطلع تاني؟ * لأ، كده أحسن. مشينا ناحية شارع جانبي. سألته: * إحنا رايحين فين؟ * مكان قهوة قريب. * حلو؟ * هادي. * يعني القهوة ممكن تكون وحشة؟ * ما جربتش القهوة. * أمال اخترته على أساس إيه؟ * عشان محدش من شغلنا بيروحه. بصيت له. * إحنا مستخبيين؟ ضحك. * لأ، بس مش عايز نقعد وحد من الشركة يفضل داخل خارج علينا. * تمام. * أنهي واحدة؟ * لسه بنجرب. المكان كان صغير.
فيه كام ترابيزة برا وكام واحدة جوه. اختار ترابيزة في ركن بعيد عن الباب. قعدنا. أول ما العامل مشي بعد ما أخد الطلب، قلت: * اتكلم. حسام ضحك. * إنتِ جاية تحقيق؟ * إنت اللي قولت لازم نتكلم برا العشر دقايق. * صح. سكت لحظة. كان بيلف خاتم فضة بسيط في صباعه. أول مرة آخد بالي إنه بيلبسه. قال: * أنا مرتاح معاكي يا هنا. بصيت له. * عارف إن معرفتنا مش طويلة، وإن معظمها حصل في محل صغير قبل الشغل. بس بقيت بستنى أشوفك.
ولو اتأخرتي، ببص على الباب كل شوية. ولو قلتي إنك متضايقة، بفضل أفكر الموضوع اتحل ولا لأ. سكت. قال: * ولما مشيتي امبارح عشان لقيتي داليا، حسيت إني مش عايزك تفضلي فاهمة إن وجودك زي وجود أي حد. نزلت عيني ناحية الترابيزة. * وأنا مش بعرف أقول كلام كبير، ولا عايز أقول حاجة أكبر من اللي حصل بينا. بس أنا معجب بيكي، وعايز أعرفك أكتر. مش كواحدة بقابلها صدفة الصبح. رفع عينه لي. * دي الإجابة اللي كنتِ مستنياها؟ أخدت نفس. قلت:
* تقريبا. * تقريبا؟ * كنت مستنية أعرف إحنا إيه. * وأنا بقول لك أنا عايزنا نبقى إيه. * إيه؟ ابتسم. * اتنين بيتعرفوا على بعض بجد، ولو ارتاحوا يكملوا. الإجابة كانت بسيطة. مافيهاش وعود كبيرة. ولا كلام محفوظ. وده خلاني أرتاح أكتر. قلت: * وليه أنا؟ اتوتر شوية. * السؤال ده محتاج قائمة؟ * لأ، بس عايزة أعرف. فكر. قال: * عشان من أول مرة اتكلمنا فيها، ما حاولتيش تباني بشكل غيرك. كنتِ متعصبة وقلتي إنك متعصبة.
ولما شغلك ضايقك، حكيتي. ولما زعلتي امبارح، حاولتي تخبي، بس كنتِ واضحة جدا. قلت: * يعني معجب بيا عشان ما بعرفش أمثل؟ * دي ميزة. * كمل. * بحب إنك مهتمة بالناس، حتى وإنتِ بتقولي إنك مشغولة. وبحب إنك بتفتكري التفاصيل. وبحب إنك لما تضحكي بجد، بتنسي تمسكي الكوباية وتفضلي تحركيها في إيدك. بصيت لإيدي. كنت فعلا بحرك الكوباية. حطيتها على الترابيزة. قال: * أهو. ضحكت رغم توتري. قلت: * إنت مركز زيادة. * من فترة. سكتنا لحظة.
حسام قال: * وإنتِ؟ * أنا إيه؟ * ما ينفعش أقول كل ده، وإنتِ تقولي لي شكرا. * أنا ما قولتش شكرا. * مستني. بصيت له. قلت: * أنا كمان مرتاحة لك. ابتسم. * بس؟ * ولسه. * هنا. ضحكت. * ومعجبة بيك. ابتسامته كبرت. قال: * حقيقية؟ * حقيقية. سكت وهو باصص لي. قلت: * ما تبصليش كده. * أبص إزاي؟ * عادي. * أنا مبسوط. * عارفة. * واضح أوي؟ * أوي. العامل وصل بالطلبات. فضل حسام ساكت لحد ما مشي. وبعدين قال: * طيب بعد ما عرفنا، نعمل إيه؟
* نشرب القهوة. * وبعدها؟ * نروح. * بس كده؟ * إنت مستني إيه؟ * نتفق إننا نتقابل أكتر. * ما إحنا بنتقابل كل يوم. * قصدي بره الصبح. * ممكن. * ومش كل مرة أنا اللي أطلب. * بتشترط؟ * بحافظ على كرامتي. قلت: * ماشي، مرة إنت ومرة أنا. * اتفقنا. شربنا القهوة. والكلام بعدها بقى أسهل. حكى لي عن أخوه الصغير مازن، وإنه داخل على امتحانات ومقتنع إن المذاكرة قبل الامتحان بساعات كفاية.
حكيت له عن آية، وإنها غالبا مستنياني أرجع عشان أديها تقرير كامل. قال: * وهي تعرف إنك معجبة بيا؟ * لأ. * عرفت إننا خارجين إزاي؟ * عشان شافت اسمك. * مسجلاني إيه؟ وقفت. * حسام. * بس؟ * كنت مسجلاك حسام الكرواسون وغيرته. ضحك بصوت عالي. * ليه غيرتيه؟ * عشان الاسم كان سخيف. * ولا عشان بقيت حسام بس؟ بصيت له. قال: * خلاص، مش لازم تجاوبي. * كويس. * بس الإجابة واضحة. * متفرحش أوي. * متأخر. ـــــــــــــــــــــــــــــــ
خرجنا بعد حوالي ساعة ونص. مشينا ناحية الشارع الرئيسي عشان أطلب عربية. الدنيا كانت هادية. والهواء أخف من الصبح. قلت: * حسام. * نعم؟ * إنت كنت ناوي تقول الكلام ده من إمتى؟ * من يوم ما اتصلت بيكي بعد ما ما نزلتش. * يوم ما رجعت الساعة أربعة؟ * آه. * ليه؟ * عشان صحيت على المنبه، وأول حاجة فكرت فيها إنك هتدخلي المحل ومش هتلاقيني. بصيت له. قال: * وقتها فهمت إن رأيك فيا بقى يفرق. * وبعدين داليا أكدت لك؟
* إنتِ لما مشيتي، كنتِ هتأكدي لأي حد. * أنا ما كنتش غيرانة. * طبعا. * كنت متضايقة. * الفرق واضح. ضحكت. طلبت العربية. كان قدامها خمس دقايق. وقفنا جنب الرصيف. قال: * إنتِ متوترة؟ * شوية. * مني؟ * من إن شكل الحكاية اتغير. * للأحسن ولا للأسوأ؟ فكرت. قلت: * لسه بدري. * إجابة دبلوماسية. * بتعلم منك. * أنا شايف إنها للأحسن. * إنت متفائل زيادة. * لأ، أنا بس مبسوط. العربية وصلت. فتحت الباب. قبل ما أركب، حسام ناداني: * هنا.
* نعم؟ * بكرة هنقعد عادي؟ * أمال هنعمل إيه؟ * معرفش، يمكن تكسفي. * إنت اللي شكلك هتكسف. * ممكن. * تمام، نتكسف إحنا الاتنين ونقعد ساكتين. * ما إحنا بنعرف نسكت سوا. ابتسمت. * صح. ركبت العربية. قبل ما الباب يقفل، قال: * ابعتي لما توصلي. هزيت راسي. العربية مشيت. فضلت طول الطريق باصة من الشباك. مش بفكر في كلام كبير. ولا بتخيل نهاية. كنت بفكر في حاجة واحدة بس. إن حسام كان بيستنى يشوفني كل يوم.
وإنني من غير ما أعترف لنفسي، كنت بعمل نفس الحاجة. لما وصلت، بعت له: «وصلت.» رد بسرعة: «تمام.» كتبت: «الحقيقية؟ بعت: «أكتر واحدة حقيقية قولتها النهارده.» ابتسمت. حطيت الموبايل جنبي. بعد دقيقة، نور تاني. «هنا.» «نعم؟ «أنا مبسوط إنك وافقتي تيجي.» قريت الرسالة مرتين. كتبت: «وأنا مبسوطة إني جيت.» ظهر إنه بيكتب. وبعدين اختفى. رجع كتب: «تصبحي على خير.» رديت: «وإنت من أهله.» ـــــــــــــــــــــــــــــــ
تاني يوم دخلت المحل. حسام كان قاعد مكانه. المرة دي ماكانش فيه منديل مكتوب عليه حاجة. ولا طلب محجوز. ولا مفاجأة. الكرسي قدامه كان فاضي وخلاص. أول ما شافني، ابتسم. ابتسمت أنا كمان. قعدت. قال: * صباح الخير. * صباح النور. سكتنا. بصيت له. كان واضح إنه متوتر فعلا. قلت: * إنت ساكت ليه؟ * ما إحنا اتفقنا نتكسف ونسكت. ضحكت. قلت: * طب وبعدين؟ * مش عارف. * بداية مطمنة. بص لي. قال: * هنا. * نعم؟
* أنا مش عايز حاجة تتغير بطريقة تضايقك. * يعني؟ * لو حبيتي ناخد الموضوع واحدة واحدة، ناخده واحدة واحدة. مافيش استعجال. قلت: * أنا مرتاحة كده. * حقيقية؟ * حقيقية. ابتسم. مد إيده ناحية الكوباية. قال: * يبقى نبدأ يومنا عادي. قلت: * عادي جدا. لكن ماكانش عادي. لأن نفس الترابيزة اللي كنا بنقعد عليها كل يوم، بقى فيها سر صغير بينا. إننا الاتنين بقينا عارفين إن الموضوع مش مجرد فطار قبل الشغل.
وإن كل واحد فينا بقى بييجي عشان يشوف التاني. مش عشان المكان. ولا عشان اتعودنا. عشان وجوده هو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!