الفصل 22 | من 27 فصل

الفصل الثاني والعشرون

المشاهدات
15
كلمة
1,214
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

رواية خلف الظلام الجزء الثاني والعشرون 22 بقلم عادل عبدالله خلف الظلامرواية خلف الظلام الحلقة الثانية والعشرون حازم : انت كنت معاه لما عماد راح لسمسم يوم الحد ؟ سعيد : لا يا فندم . حازم : بص يا سعيد الجريمة دي واحد منكم انتوا الاتنين اللي نفذها ، لأنت لعماد صحبك ، مفيش حد تالت . سعيد : يبقي عماد مش أنا . حازم : يعني أنت بتعترف إن عماد هو اللي قتل أسامة ؟

سعيد : أنا مشوفتش حاجة ومعرفش حاحة ، كل اللي أعرفه إن أنا مليش علاقة بقتل الواد ده ، أنا مشفتوش غير مرة واحدة لما طلبنا منه الفلوس ، بعدها معرفش حاجة . ياسين : طيب يا سعيد ، أنت هتفضل معانا لما نشوف مين فيكم اللي قتله . في أحد الكافيهات يجلس طارق مع يوسف الذي يسأله : خير يا طارق ، فيه ايه ؟ طارق : عرفت اللي حصل ؟ يوسف : فيه حاجة حصلت بعد الطلاق؟ طارق : الشرطة بتحقق مع رضوي ؟ يوسف : الشرطة ! بتحقق معاها بخصوص ايه ؟

أنت رفعت عليها قضية الزنا ونفي النسب ؟ طارق : لأ ، أنت معرفتش إن الواد عشيقها أتقتل ؟ يوسف : سمسم ! طارق : أيوه . يوسف : وبيحققوا مع رضوي ليه ؟ هي مالها ؟ طارق : أكيد عرفوا إنها عشيقته وأتهموها بقتله . يوسف : رضوي ! تقتل ! لأ مستحيل ! طارق : مفيش حاجة اسمها مستحيل ، هو حد كان يصدق إنها بعد كل الحب اللي كان بينا تطلع خاينة ! يوسف : بصراحة يا طارق موضوع الخيانة ده لحد دلوقتي مش داخل دماغي ! طارق : يعني أنا كداب ؟

يوسف : مش قصدي يا طارق ،أنت زعلت ولا ايه ؟ طارق : حسيت أنك مش مصدقني ! يوسف : لأ يا طارق ، خلينا في المهم دلوقتي ، عملوا ايه مع رضوي ؟ طارق : معرفش ، بس أنا نفسي تتعدم . يوسف : ليه كده ؟ طارق : علشان هما الاتنين يكونوا أخدوا جزاؤهم في الدنيا قبل الاخرة . يوسف : وطلبوا يحققوا معاك يا طارق ولا لسه ؟ طارق : أنا ! لأ ، هيحققوا معايا ليه ؟

يوسف : أكيد هيطلبوك للتحقيق يا طارق ، الواد كان شغال عندك ، وفيه ناس كتير عرفوا باللي حصل في المحل . في المساء يجلس طارق أمام ياسين الذي يجلس يحرك القلم بين أصابعه ويتأمله في صمت ، بينما ينظر حازم في هاتفه في تجاهل تام لوجوده ! يطيل طارق النظر إليهما ثم يسأل: ممكن أعرف أنا هنا ليه ؟ ياسين : أنا اللي بسأل هنا ، ولما أسألك ترد علي أد السؤال . طارق : حضرتك بتكلمني كده ليه ؟ أنا متهم ولا حاجة ؟

ياسين : علاقتك ايه ب أسامة حسين عبد التواب ؟ طارق : مين ده ؟ أنا معرفوش ! ياسين : سمسم اللي كان شغال عندك ، و كان … تجحظ عينا طارق فجأة : حضرتك بتقول اسمه ايه ؟ يبتسم ياسين ” ببطء وتركيز ” : اسمه أسامة حسين عبد التواب … أخو رضوي حسين عبد التواب ، مراتك . طارق ” تكاد تتجمد عضلات وجهه ” : هو سمسم يبقي … يقاطعه ياسين : يبقي أخو رضوي مراتك . طارق : حضرتك متأكد ؟ ياسين : الأوراق الرسمية كلها أهي .

يدق طارق بقبضته علي فخذه وينظر إلي الأرض . بينما نظرات ياسين وحازم تراقبه في صمت . يطيل طارق النظر في الأرض وسط حالة من الصمت التام وكأن الزمن قد توقف هنا بعضاً من الوقت ! ينظر ياسين لحازم ثم يعود للنظر تجاه طارق فيجده مازال ينظر إلي الأرض . فيسأله : كانت مفاجأة بالنسبالك ، مش كده ؟ يرفع طارق رأسه والدموع تملأ وجهه ، فيمد إليه ياسين يده بمنديل . يظل طارق في حالة من البكاء الصامت !

حازم : أهدا كفاية ، عايزبن نكمل شغل . ياسين : أنا مقدر مشاعرك يا أستاذ طارق ، أنا تقريباً عارف الموضوع كله . طارق ” بدموع ” : أنا معرفش أنه أخوها ، ليه خبت عني ؟ ياسين : أكيد خوف من رد فعلك لما تعرف إن لها أخ من الأب منحرف وخارج من السجن . طارق : ياريتها كانت قالت ، مهما كان رد فعلي ، كان هيبقي أحسن مليون مرة من إني أتهمها بالخيانة ! ياسين : و أكيد مكنتش هتفكر تطلقها ، أو تنتقم منه . طارق : أنتقم منه !

ياسين : أكيد أول حاجة فكرت فيها إنك تنتقم لشرفك من واحد كنت فاكر إن مراتك بتخونك معاه . طارق : لأ ، أنا فكرة الإنتقام أخر حاجة ممكن أفكر فيها . ياسين : لكن أقوال عماد أخوك غير كده . طارق ” بدهشة ” : أنتوا حققتوا مع عماد ؟ ياسين : أكيد . طارق : وعماد ماله ومال الموضوع ده ؟

ياسين : عماد ظهر أكتر من مرة عند بيت المجني عليه ، وفي أقواله قال أنه راح مع واحد صحبه بالاتفاق معاك لبيت المجني عليه علشان يرجع منه فلوسك ، الخمسين الف جنية . طارق : عماد قالي إنه هيحاول يرجع الفلوس منه ، لكن معتقدش أنه عرف مكانه . ياسين : لأ يا أستاذ طارق ، أخوك عرف مكانه وقالك ، وأكيد أنت روحت علشان تغسل عارك وتنتقم لشرفك . طارق : لأ محصلش .

ياسين : لكن كاميرات المراقبة الموجودة في الشارع رصدت واحد في نفس هيئتك ولابس كاب مداري وشه داخل بيت أسامة . طارق : لأ سيادتك ، محصلش ، أكيد مش أنا . ياسين : لكن أنت الوحيد اللي عندك دافع تقتله ، أكيد واحد يعرف إن مراته لها عشيق لازم يفكر ينتقم منه . طارق : حضرتك أنا فعلاً أتصدمت لما فكرت أنها بتخوني والدنيا أسودت في عينيا وطلقتها ، لكن فكرة الأنتقام عمرها ما جات في بالي .

ياسين : أحب أقولك يا أستاذ طارق ، موقفك وموقف أخوك عماد صعب ، وهو طالب منك أنك تجيب له محامي يحضر معاه التحقيق ، و أنت دلوقتي مسموح لك بمكالمة علشان تكلم محامي يحضر معاك ومع اخوك باقي التحقيقات . يتصل طارق بصديقه يوسف ، وبمجرد أن يرد عليه يفاجئه طارق : سمسم طلع أخوها يا يوسف مش عشيقها . يوسف ” بصدمة ” : أنت بتقول ايه يا طارق ! أخو رضوي ! أزاي ؟ طارق : أيوه يا يوسف أخوها . يوسف : أنا مش فاهم حاجة .

طارق : هات المحامي بسرعة وتعالي ع القسم ، أنا وعماد بيتحقق معانا هناك . يخرج طارق من مكتب التحقيق ليجد يوسف أمامه يبدو عليه الخوف والتوتر : عملت ايه يا طارق ؟ طارق : أتحجزت علي ذمة التحقيق . يوسف : ليه ؟ طارق : الظابط شاكك فيا ، وشاكك كمان في عماد وحقق معاه واتحجز هو كمان . ينصرف طارق بصحبة أحد العساكر ويدخل إلي مكتب أخر … ينظر حازم لياسين ويسأله : ايه رأيك يا فندم ؟ ياسين : لسه مش عارف يا حازم .

حازم : ليه يا فندم ، ده واضح جداً من كلامه أنه ملوش أي علاقة بالجريمة . ياسين : بيتهيألك يا حازم . حازم : ليه ؟ أنت بتشك فيه ليه ؟ ياسين : واضح من أقواله إنه كان عارف إننا هنستدعيه ، وكان مرتب كلامه وهيقول ايه بالظبط . حازم : ودلوقتي هناخد أقوال مين ؟ ياسين : بمجرد وصول المحامي هرجع أخد أقوال عماد مرة تانية . في غرفة أخري يجلس طارق وحده على المقعد الحديدي يضع رأسه بين كفيه ، يحاول إقناع نفسه : ” يمكن الورق مزور …

يمكن يكونوا غلط … يمكن فيه حاجة أنا مش فاهمها ” فلاش باااك “رضوي تبكي : طب اسمعني وأنا هقولك كل حاجة . طارق : أهو عشيقك سابك لوحدك وجري علشان جبان زيك . رضوي : أديني فرصة أ… طارق : عايزة فرصة لأيه ؟ عايزة فرصة علشان تضحكي عليا وتستعميني حتي بعد ما فتحت وشوفت كل حاجة بعينيا . رضوي : لأ يا طاا… يقاطعها طارق : أخرصي ومتنطقيش اسمي علي لسانك ، ده أنا صدقتك أنتي وكدبت أخويا ، صدقتك علشان كنت أعمي ومش شايف حقيقتك .

رضوي : اديني فرصة اقول كلمة واحدة . ” باااااااك طارق بدموع وحسرة : كنت لازم أسمعها ، ياريتني أديتها فرصة تتكلم . فلاش باااك عماد بجنون : هي كمان حامل ؟ طارق : أيوه حامل . عماد : و عايز دليل أكتر من كده ايه ؟ مراتك حامل من مين يا طارق ؟ طارق : أوعي تزود كلمة واحدة ! رضوي حامل مني أنا طبعاً . عماد : أنت عقيم يا طارق ، أنت نسيت ولا ايه ؟! أنت أزاي تبقي عارف إنها بتخونك وبتلبسك عيل مش ابنك وتفضل ساكت ؟! بااااااااااك

يمسك طارق بخاتم زواجه : كل حاجة ضاعت بغبائي ، كل حاجة أنتهت ، أنا السبب ! بعد حوالي الساعة ، يعود عماد وبصحبته المحامي إلي مكتب التحقيق … ياسين : أنت قولتلي إن كان فيه خلاف بينك وبين طارق أخوك . عماد : أيوه . ياسين : ليه ؟ عماد ” بأرتباك ” : خلافات عائلية ، زي اللي بتحصل بين أي اتنين أخوات . ياسين : لكن طارق أخوك قال غير كده . عماد ” بتوتر ” : أنا مش فاكر ، مش معقول هفضل فاكر كل حاجة حصلت حتي لو عدت عليها فترة !

ياسين : بس لما تتهم مرات أخوك في شرفها وتقول لأخوك إنها بتخونه والحمل اللي في بطنها مش ابنه ويضربك بالقلم ، أظن حاجة زي كده مستحيل تتنسي . لو أنت مكان طارق شعورك هيكون ايه ؟ و تعمل ايه علشان تصلح غلطتك لو أنتي مكان رضوي كنتي ممكن تسامحيه ؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...