الفصل 21 | من 27 فصل

الفصل الحادي والعشرون

المشاهدات
13
كلمة
1,321
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

رواية خلف الظلام الجزء الحادي والعشرون 21 بقلم عادل عبدالله خلف الظلامرواية خلف الظلام الحلقة الحادية والعشرون يجلس المحقق ياسين سيف الدين مع زميله حازم الذي ينظر إليه طويلاً ، بينما كان هو شارداً يتأمل قلمه ويحركه بين أصابه في صمت . يقاطع حازم شروده قائلاً : وصلت لحد فين يا ياسين بيه ؟ ياسين : لسه موصلتش . حازم : أظن إنك شاكك في رضوي ؟ ياسين : بنسبة كبيرة أيوه ، لكن لسه بدري علشان أقول إنها فعلاً القاتل الحقيقي .

حازم : تفريغ كاميرات المراقبة الموجودة في مكان الحادث هيوصل بعد شوية ، و التحريات شغالة ، فيه جزء منها وصل ولسه الباقي ، وتقرير الطبيب الشرعي والبحث الجنائي بكره او بعده بالكتير هيكونوا قدامك . يدق الباب ويدخل أحد رجل قائلاً : كاميرات المراقبة وصلت يا فندم . ياسين : أبعتلي فني الكاميرات حالاً وقوله ياسين بيه وحازم بيه في أنتظارك حالاً . بعد قليل

يبدأ المحقق ياسين بصحبة مساعده حازم ومعهم فني الكاميرات في متابعة الفيديوهات المسجلة عليها ، لكن كانت المفاجاة الصادمة ! علي الشاشة يظهر عدد كبير من الرجال والنساء ومعهم بعض الأطفال يترددون علي العقار الموجودة به شقة أسامة ! ياسين : مش ممكن عدد الناس الكتيرة اللي داخلين خارجين من البيت ده ! حازم : حضرتك فيه عيادة دكتور مشهور في نفس العقار ، وأكيد دول زباين العيادة . يسكت ياسين قليلاً

ثم يقول : للأسف زباين العيادة جعل من الكاميرات مجرد قرينة لكن مش دليل قاطع . حازم : والحل يا فندم ؟ ياسين : هنكمل طبعاً ، حتي لو طلعنا من الكاميرات بخيط رفيع ممكن يفيدنا في القضية مع باقي الأدلة . يستكملوا متابعة الكاميرات حتي يروا عماد ومعه شخصاً أخر داخلين العقار . حازم : ده اسمه عماد أخو طارق زوج رضوي . ياسين : أبعت هاتهولي حالاً . بعد وقت قليل يجلس عماد أمام المحقق ياسين سيف الدين وبجواره مساعده حازم .

يتأمل ياسين قلمه الذي يحركه ببرود بين أصابعه ، بينما ينشغل حازم في هاتفهه ! في تجاهل تام له . يظل عماد يتنقل ببصره بين ياسين وحازم منتظراً أن يبدأ أحدهما بالكلام ، حتي يقطع ياسين نظراته قائلاً : أنت اسمك عماد ؟ عماد : أيوه يا فندم . ياسين : طب أدي الكاتب بطاقتك يا عماد يكمل باقي بياناتك . ينتهي الكاتب من تدوين باقي بيانات عماد ويعيد إليه بطاقته . ياسين : علاقتك ايه بالمجني عليه أسامة حسين عبد التواب ؟

عماد : معرفوش يا فندم . ينظر إليه ياسين بحده : هو مش كان شغال في محل أخوك ؟ عماد : اللي كان شغال في محل طارق اسمه سمسم . ياسين : علاقتك به ايه ؟ عماد ” بتوتر ” : مليش أي علاقة به ، هو مجرد عامل في محل طارق وأنا و طارق كان فيه بينا خلاف ومكنتش بدخل المحل عنده تقريباً . يضع ياسين القلم علي المكتب وينظر في عينيه بتركيز : مين اللي راح معاك البيت عند أسامة يوم السبت اللي فات ؟ يخرج عماد منديل من جيبه ويمسح عرقه في صمت .

ياسين ” بحدة ” : ساكت ليه ، أنطق ، مين اللي راح معاك عند أسامة ؟ عماد ” بأرتباك ” : واحد صحبي اسمه سعيد . يبتسم ياسين ويقول لحازم أبعت هاتلنا صحبه سعيد يا حازم بيه ، ثم تتغير ملامحه فجأة للجدية موجهاً كلامه لعماد : قتلتوه أزاي ؟ يسقط المنديل من يد عماد قائلاً : لا يا فندم ، مقتلنهوش .

يتدخل حازم : أنت كدبت في أول كلامك وقولت معرفوش ودلوقتي بتكدب تاني ، كل حاجة ظاهرة وواضحة قدام عينينا ، إنكارك وكدبك مش هيفيدوك في حاجة . عماد : يا فندم أنا مبكدبش . ياسين ” بحزم ” : بتكدب . عماد : أنا هقول كل حاجة يا فندم . ياسين : لو قولت الحقيقة هيكون في صالحك و يقوي موقفك جداً في القضية ، لكن لو كدبت … ثم يسكت . عماد : الولد ده كان شغال عند أخويا في المحل ، و في يوم سرق فلوس من أخويا وهرب .

ياسين : قصدك الخمسين ألف جنية اللي عشيقته مرات أخوك أدتهمله . يبلع عماد لعابه وينظر بخوف : هي اللي قتلته يا فندم ، أكيد هي اللي قتلته . ياسين : مفيش سبب علشان تعمل كده ! هي عشيقته وكمان بتديله من فلوس جوزها ! يعني مستحيل تأذيه . عماد : أكيد بعد طلاقها من طارق أتهرب منها ومرضيش يتجوزها علشان كده مكنش قدامها إلا إنها تقتله . يبتسم ياسين ثم يسأله بصوت عال حاد : روحتله ليه بيته أنت وصحبك ؟

عماد : كنت بحاول أرجع فلوس أخويا . ياسين : كنت واخد صحبك سعيد ليه ؟ عماد : علشان نضغط عليه ويخاف . ياسين : قصدك علشان تقتلوه . عماد : لأ يا فندم ، أنا روحتله أنا وسعيد و هو حاول يتهرب مننا لكن لما ضغطت عليه وافق يرجع الفلوس . ياسين : ورجعلك الفلوس ؟ عماد : لأ يا فندم ، الفلوس مكنتش معاه واخدت منه ميعاد يوم الاتنين . ياسين : عايز تفهمني إن كل اللي كان يهمك الفلوس وبس ؟ عماد : أكيد يا فندم .

ياسين : وبالنسبة لشرف أخوك اللي الواد ده داس عليه كان بالنسبالكم أنت وأخوك عادي ؟ محركش أي نزعة رجولة جواكوا ؟ عماد : ربنا المنتقم الجبار يا فندم ، وأخويا خلاص طلقها . ياسين : أنت وصحبك روحتوا لأسامة أمتي ؟ عماد : قولت لسيادتك يوم السبت بالليل ؟ ياسين : ومرحتوش تاني ؟ عماد : لا حضرتك روحنا اليوم ده يس . يدق ياسين بيده علي مكتبه بقوة: أومال مين اللي في الكاميرا يوم الاتنين واقفين قدام البيت ؟

عماد ” بأرتباك ” : أنا وسعيد رايحين حسب الاتفاق ، ولما عرفنا اللي حصل رجعنا . يتدخل حازم : قصدك كنت راجع تشوف جريمتك أتكشفت ولا لسه ؟ ده تصرف معروف ومعتاد في علم الجريمة . عماد يحاول الابتسام بخوف : جريمة ايه يا فندم ، أحنا معملناش حاجة . ياسين : الكاميرا رصدتك كمان يوم الحد قبلها بيوم وأنت داخل البيت . عماد : لأ يا فندم محصلش . ياسين : حصل يا أستاذ عماد لكن كنت لابس كاب علي راسك و مداري وشك .

عماد : والله أبداً ، محصلش . حازم : قولتلك الإنكار مش هيفيدك ، لو فضلت تنكر كده موقفك هيكون صعب أوي وممكن تشيل القضية لوحدك . عماد : أنا مبكدبش . ياسين : أنت اللي قتلت أسامة يا عماد ولازم تعترف . عماد : أنا مش هتكلم تاني إلا قدام المحامي بتاعي . ياسين : يبقي هتقعد معانا لما نكمل التحقيق . عماد : من فضلك أنا عايز أكلم طارق أخويا يجيبلي محامي . ياسين : متقلقش ، طارق أخوك بنفسه هيكون هنا كمان شوية .

يخرج عماد من المكتب إلي غرفة أخري ويغلق عليه الباب ، بينما تراقبه الكاميرات ويظل يمشي ذهاباً و أياباً في توتر بالغ . في مكتب المحقق حازم : واضح يا فندم أننا وصلنا بدري لللقاتل الحقيقي . ياسين : قصدك عماد ولا رضوي ؟ حازم : عماد . ياسين : بالنسبالي أحتمال رضوي لسه أقوي . ياسين : أزاي يا فندم ! رضوي ست وبنيتها ااجسمانية ضعيفة و كمان حامل أزاي تكون الاحتمال الاقوي و عماد

اللي راحله ومعاه راجل تاني مرتين او اكتر احتماله اقل ؟ ياسين : عارف الراجل اللي دخل البيت ولابس كاب هو فعلاً في نفس جسم وهيئة عماد لكن جوايا حاجة بتقول مش هو . حازم : ليه يا فندم ؟ ياسين : لو هو عماد فعلاً يبقي كان مداري وشه علشان داخل البيت وناوي يقتله . حازم : بالظبط كده . ياسين : معقول هياخد صحبه معاه علشان يهدده ، ولما بكون ناوي يقتله يروح لوحده ؟! معتقدش .

حازم : يمكن خبي موضوع القتل عن صحبه سعيد علشان محدش يعرف أنه قتله ولا حتي صحبه . ياسين : علي العموم ، هييجي سعيد دلوقتي والحقيقة هتنكشف وتبان . بعد وقت قليل يجلس سعيد أمام المحقق ومساعده وبعد أخذ بياناته كاملة … يباغته ياسين بسؤاله : قتلت أسامه ليه ؟ سعيد ” بهلع ” : أأووسامة مين يا فندم؟ ياسين : أسامة ، سمسم اللي قتلته أنت وصحبك عماد .

سعيد : لا يا فندم ، أنا فعلا روحت مع عماد لسمسم لكن علشان نضغط عليه يرجع الفلوس ، مفيش قتل ولا حاجة . ياسين : أيوه ولما رفض قتلتوه . سعيد : لأ يا فندم ، هو طلب مهله يومين يرجع الفلوس وعماد وافق . حازم : لكن كلام عماد صحبك غير كده . سعيد : هو ده اللي حصل يا فندم . حازم : عماد قال في أعترافاته أنه طلب منك تروح معاه عند سمسم علشان تاخدوا منه الفلوس ولما رفض حصل بينكم مشادة وأنت ضربته بسكينة و بعدها هربتوا .

سعيد ” بخوف ” : لا يا فندم ، الكلام ده محصلش . ياسين : هي دي أقوال وأعترافات عماد صحبك ، هو هيكدب ليه ؟ سعيد : لا يا فندم ، لو دي أقواله يبقي كداب . ياسين : وهو هيكدب ليه ؟ سعيد : معرفش يا فندم ، أنا بقول الحقيقة ، أنا روحت فعلاً مع عماد بس علشان نضغط علي سمسم ومشينا بعد ما أخدنا ميعاد بعد بيومين . ياسين : وعماد هيكدب ليه ؟ سعيد : معرفش .

ياسين : يمكن يكون حس إن اسامة بيلعب به فرجع لوحده وقتله وعايز يلبسك أنت الجريمة ؟ سعيد : معرفش يا فندم ، لكن الواد كان خايف من عماد خصوصاً لما هدده وقاله ” أنا مش هسيبك إلا لما أرجع فلوس أخويا ” مفتكرش أبداً أن الواد كان ناوي يلعب بعماد بعد اللي حصل . ياسين : عماد كان عايز الفلوس بس ولا كان عايز ينتقم لشرف أخوه ؟ سعيد : بصراحة هو كان عايز ينتقم لاخوه من الواد بعد ما ياخد منه الفلوس ، لكن مش لدرجة إنه يقتله .

حازم : انت كنت معاه لما عماد راح لسمسم يوم الحد ؟ سعيد : لا يا فندم . حازم : بص يا سعيد الجريمة دي واحد منكن انتوا الاتنين اللي نفذها ، أنت أو عماد ، مفيش حد تالت . سعيد : يبقي عماد مش أنا .

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...