رواية قاتل القلوب الجزء الثاني والعشرون 22 بقلم أمنية الريحاني قاتل القلوبرواية قاتل القلوب الحلقة الثانية والعشرون في غرفة كارما بالمستشفى: تنام كارما على سريرها، وبجانبها شهاب محتضنًا إياها، وكأنه يخاف أن تضيع منه مرة أخرى. شهاب: حمدًا لله على السلامة يا حبيبتي. كارما: الله يسلمك يا حبيبي. شهاب: ودي تاني مفاجأة ليا بقى، كنتِ عارفة إنك حامل كمان في توأم؟ كارما: بصراحة كنت عارفة، بس مقولتش لحد.
كريم: أيوة يا عم، فضلتِ مدكنة مدكنة لحد ما جبتيهم اتنين مع بعض. لا وإيه؟ ولد وبنت. ليلى: الله أكبر في عينك يا واد يا كريم، قول ما شاء الله. لبنى: بس قمامير خالص يا كارما. الولد شبه بابا الله يرحمه، والبنت شبهك خالص يا كوكي. ليلى: المهم هتسموهم إيه؟ كريم: طبعًا كريم وكريمة، على اسمي أنا. مش متبهدل معاكم من أول الحكاية؟ شهاب: لا طبعًا، مش لدرجة أسمي حد من عيالي على اسمك. لبنى: أمال هتسميهم إيه يا شهاب؟
نظر شهاب إلى كارما. شهاب: فاكرة يا كارما إحنا حلمنا نسميهم إيه؟ كارما: طبعًا يا حبيبي فاكرة. الولد زين. شهاب: والبنت علياء. ليلى: الله، أسماء حلوة أوي. زين وعلياء. —وبعد قليل يدق الباب ويدخل المأذون. ليلى: إيه ده يا شهاب؟ نظر شهاب إلى كارما مبتسمًا. شهاب: كل حاجة لازم ترجع لأصلها يا طنط، ولا إيه يا مدام شهاب الصفدي؟ كارما: مليش كلام بعد كلامك يا ابن عمي. وبالفعل يتزوج شهاب وكارما مجددًا، والجميع سعداء.
وقبل أن يغادر المأذون، يطلب منه شهاب البقاء، وسط دهشة الجميع. يذهب شهاب إلى كريم، واضعًا يديه على كتفيه ومحدثًا إياه. شهاب: كريم، أنا كنت الأول رافض جوازك من أختي، لأني كنت شايفك مش قد المسؤولية ومقدرش آمنك عليها. لكن دلوقتي أنا أقدر أسلمك أختي وأنا مطمن عليها، لأنك بجد الفترة اللي فاتت أثبتلي إنك راجل بجد وتقدر تشيل المسؤولية. أثبتلي إنك بجد كريم الصفدي. وقف كريم غير مصدق ما يسمعه، وكأنه في حلم. كريم: شهاب!
أنا مش فاهم، إنت قصدك إيه؟! شهاب: جرى إيه يا كيمو؟ أنا برضه اللي هفهمك؟ أنا موافق على جوازك من لبنى. يلا، المأذون مستني عشان أحط إيدي في إيدك وأجوزك أختي. ظل كريم يقفز في مكانه من الفرح كالطفل الصغير، وظل يقبل شهاب ويحتضنه. كريم بصراخ من الفرحة: يا دييييين النبي! هتجوز يا حاجة ليلى وأبقى عريس! ابنك هيبقى عريس أخيرررررًا! يا لبنى هتجوزك! شهاب: بس يلا، متنساش إحنا في مستشفى. اتلم بقى لأرجع في كلامي. كريم: لا وعلى إيه؟
يلا يا عم الشيخ اكتب، لأحسن ده ابن عمي وأنا عارفه. —يمر اليوم على كل أبطالنا في سعادة. وبعد أسبوع يقرر شهاب إقامة فرح كريم ولبنى في فيلا الصفدي، في نفس يوم سبوع أولاده زين وعلياء، ويقيم احتفالًا كبيرًا يحضره فنانون ورجال أعمال. وفي أثناء الاحتفال يتفاجأ شهاب بحسن يدخل عليهم بعد أن تحسنت حالته وبدأ يتحرك بفضل رعاية كارما وكريم له، وسفره إلى خارج البلاد ليتعافى. يذفر شهاب ضيقًا عندما يراه، وتلاحظ كارما رد فعله.
حسن: أنا عارف يا بشمهندس إنك طبعًا مش طايق تشوفني، وده حقك. بس أنا المرة دي مش جاي أضايقك، أنا جاي أشكرك على كرم أخلاقك معايا برغم كل حاجة وحشة عملتها معاك. شهاب: تشكرني على إيه؟ ده كان واجبي تجاه أي حد محتاج مساعدتي. حسن: وكمان عايز أشكر مدام كارما على وقفتها معايا لحد ما قدرت أقف على رجلي من تاني. رفع شهاب إحدى حاجبيه ناظرًا إلى كارما.
كارما: متشكرنيش يا حسن، وزي ما قلتلك، مش إنت لوحدك اللي غلطت. كلنا غلطنا. وأهلًا بيك ضيف في فيلا الصفدي في أي وقت. يترك حسن شهاب وكارما. أما شهاب فكان الغضب واضحًا على وجهه، فأمسك كارما من ذراعها وأدخلها إلى غرفة المكتب حتى لا يلاحظ أحد شجارهما. كارما: في إيه يا شهاب؟ شهاب: قصده إيه بقى إن شاء الله بمساعدتك ليه؟؟؟؟؟ كارما: مفيش. أنا ساعدته إنه يسافر برة يتعالج عشان يقدر يقف على رجله تاني. شهاب: يا سلام!
وده اسمه إيه إن شاء الله؟ كارما: اسمه خير يا شهاب، فاهمني؟ اسمه خير. نظر لها شهاب بعدم اقتناع. كارما: لا يا شهاب، إنت تاني؟ لا، إنت بجد حالة ميؤوس منها، وأنا غلطانة إني وافقت أرجعلك. شهاب بمرح: لا خلاااااااااااااص، تبت إلى الله وندمت. كارما: أيوة كده. يتزوج كريم من لبنى وينجبان بنتًا اسمها نور. بعد مرور عدة سنوات في فيلا الصفدي:
يدخل زين الصفدي الفيلا وهو في حالة ضيق شديد، ويسأل عن والده شهاب، فتخبره الخادمة أنه في غرفة المكتب. يدخل زين إلى والده، فيلاحظ شهاب حالة ابنه. شهاب: مالك يا زين؟ شكلك مضايق. زين: بص بقى، أنا جايلك تشوف حل مع نور، يا إما نفسخ الخطوبة دي ونخلص. شهاب: اهدى بس وقولي، نور بنت خالك عملتلك إيه؟
زين: كذا مرة أشوفها مع نفس الشخص في الجامعة، واقفين بيتكلموا ويضحكوا، ولا الحبيبة عاملة حساب للمغفل اللي مخطوبالها، ولا تكونش مغصوبة على جوازتها مني. شهاب: ما إنت عارف يا ابني خالك كريم مربي عياله إزاي، ومبيغصبهمش على حاجة. زين: خلاص، يبقى الهانم اللي بتستغفلني. شهاب: زين، مش عايزك تتكلم كده على بنت خالك، وحاول تحكم عقلك قبل ما تتسرع وتاخد قرار تندم عليه في وقت مينفعش فيه الندم. يقطع كلامهما دخول علياء الصفدي.
علياء: بتتكلموا في أسرار؟ شهاب: تعالى يا لولو. إيه يا حبيبتي، عاملة إيه؟ علياء: الحمد لله يا بابا. شهاب: كنتِ عايزة حاجة يا حبيبتي؟ علياء بخجل: بصراحة يا بابا، في موضوع كنت عايزة أكلم حضرتك فيه ومكسوفة. شهاب: قولي يا حبيبتي، متتكسفيش. علياء: بصراحة في واحد عايز يتقدملي وطالب يقابل حضرتك. شهاب: ياه! كبرتي يا لولو وعايزة تتجوزي؟ وده مين ده بقى؟
علياء: هو المعيد بتاع نور بنت خالي في الكلية. اسمه جمال. شافني كذا مرة لما كنت بروحلها الكلية أقابلها، وكلم نور كذا مرة إنه معجب بيا وعايز يتقدملي. شهاب: إنتِ بتقولي معيد نور وكلمها كذا مرة؟ علياء: أيوة يا بابا، في حاجة؟ نظر شهاب إلى زين، فعلم زين أنه ظلم نور، ونظر إلى الأرض من الخجل. شهاب: على العموم، خليه يحدد معايا ميعاد وييجي يقابلني. تقبل علياء والدها. علياء: متشكرة أوي يا بابا.
تخرج علياء من المكتب وتترك شهاب مع زين. زين: عارف هتقول إيه يا بابا… وأنا غلطان. شهاب: اسمعني يا زين، أوعى يا ابني تخلي في يوم الشك يضيع منك حياتك والإنسانة اللي بتحبها. أوعى تخليه يغلبك ويعميك عن الحقيقة. نور دي بنت خالك وبنت عمتك ومتربية على إيدك، وفوق كل ده حبيبتك. خليك واثق في حبها ليك وفي حبك ليها، لأن يوم ما الثقة دي تهتز ممكن تخسرها للأبد. فاهمني يا زين؟ زين: فاهم يا بابا.
يجد شهاب كارما تقف عند الباب تستمع إلى كلامه وعلى وجهها ابتسامة. شهاب: أمك دي يا زين حب عمري كله وحتة مني، عمري ما أقدر أشيلها من جوايا أبدًا. زين: إيه يا عم الكلام الحلو ده؟ لا، أنا مقدرش أجاريك كده. طب سيب حاجة للأجيال الجديدة. وبعدين أنا ليه بقيت حاسس إني عزول؟ أنا هخرج وأسيبكم تحبوا في بعض براحتكم. يضربه شهاب على رأسه. شهاب: امشي يا مجرم. بعدما يخرج زين، يلف شهاب ذراعه حول كارما. كارما: إيه الكلام الحلو ده كله؟
كانت فين الحكمة دي من واحد وعشرين سنة؟ شهاب: كنت غلطان، وغلطتي كانت هتخسرني أهم إنسانة في حياتي. بس ربنا كان كريم معايا ومرضيش يحرمني منها، عشان كده لازم أفهم ولادي عشان ميغلطوش غلطتي تاني. —تمر الأيام ويأتي موعد زفاف كل من زين ونور ابنة خاله، وعلياء وجمال. يُقام احتفال كبير في فيلا الصفدي وسط سعادة الجميع، خاصة كريم ولبنى وشهاب وكارما. وفي نهاية الاحتفال يمسك شهاب الميكروفون موجهًا كلمته إلى أولاده. شهاب:
زين… علياء… وطبعًا نور وجمال… متتصوروش أنا فرحتي عاملة إزاي النهاردة وأنا بشوف حلمي بيتحقق قدامي. أيوة يا ولادي، إنتوا كنتوا حلمي أنا وكارما اللي ربنا كرمنا بيه. عشان كده عايز أقولكم كلمتين، يمكن يكونوا أهم كلمتين قولتهم ليكم في حياتي. البيت السليم لازم يتبني على الثقة بين الاتنين. أوعوا تسمحوا لحد يهز ثقتكم في حبكم لبعض. أوعوا تسمحوا للشك يدخل بينكم مهما حصل. خلو حبكم أقوى من أي ريح ممكن تواجهه. قفوا بيه قصاد أي حد.
ومتسمحوش للشك يدخل قلبكم… لأنه ببساطة… قاتل القلوب. —النهاية
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!