رواية قاتل القلوب الجزء الحادي والعشرون 21 بقلم أمنية الريحاني قاتل القلوبرواية قاتل القلوب الحلقة الحادية والعشرون أغمضت كارما عينيها في قمة الوجع. تركها شهاب وغادر الغرفة. وفي خارج الغرفة قابل شهاب كريم، الذي كان قلقًا من ملامحه الحزينة. كريم: شهاب! في إيه؟ مالك؟ شهاب: خلاص يا كريم… كل حاجة خلصت. دخل كريم غرفة كارما، وعندما رأته ركضت إليه وارتمت في أحضانه باكية. —في شركة الصفدي:
يجمع شهاب بعض الملفات في حقيبته بعد أن طلب من نيفين أن تحجز له أول طائرة متجهة إلى إنجلترا. يدخل عليه كريم متعجبًا مما يفعل. كريم: ممكن أعرف إنت بتعمل إيه؟ شهاب: زي ما إنت شايف كده… هسافر. كريم: هتسافر! قصدك هتهرب. شهاب بيأس: سميها زي ما تسميها يا كريم، بس مبقاش ينفع أقعد في البلد دي أكتر من كده. البلد اللي حبيبتي مات فيها ابني اللي بترجاه من الدنيا، مينفعش يبقى ليا فيها مكان تاني. كريم: وطبعًا ناوي تتجوز بعد كارما؟
ما إنت خلاص طلقتها يعني تقدر تجيب الولد اللي إنت عايزه من واحدة تانية. شهاب: مش بالسهولة دي. أنا كان حلمي صحيح أبقى أب، بس مش لأي ابن. كان حلمي أبقى أب لابن من كارما، تبقى هي أمه ويكمل قصة حبنا. لكن خلاص… الحلم ده راح. كريم: يعني مفيش أمل يا شهاب؟ حرام الحب اللي فضلتوا سنين تحافظوا عليه يروح بالساهل. شهاب: كريم… أنا محتاج أبعد وأهدي، ويمكن لما أقعد مع نفسي أعرف أرسي على بر. كل اللي بطلبه منك تخلي بالك من كارما.
كريم: أكيد يا شهاب. في فيلا الصفدي: تجلس كارما في غرفتها مع لبنى في انتظار كريم، وعندما يدخل عليهما تركض لبنى إليه. لبنى: ها يا كريم، كلمت شهاب؟ حاولت تهديه؟ نظر كريم إلى كارما بحزن. كارما: في إيه يا كريم؟ شهاب ماله؟ كريم: شهاب سافر يا كارما… ساب البلد كلها وسافر. كارما: بتقول إيييييه؟ أغمضت كارما عينيها فاقدة الوعي وسط صراخ كل من كريم ولبنى.
—تمر الأيام بعد سفر شهاب، الذي يجلس وحيدًا يحاول أن ينسى كارما وما فعلته معه، وكيف جرحته جرحًا لا يمكن لإنسان أن يغفره. ولكن شهاب لم يقدر على نسيان كارما، ولم يقدر حتى أن ينسى جرحها له عندما قتلت ابنه. ومن جهة أخرى، تتألم كارما من بعد شهاب عنها، فهي ولأول مرة منذ أن كانت طفلة تبتعد كل هذه الفترة عن شهاب، الذي فتحت عينيها على حبه وقربه منها. —في المستشفى:
يذهب كريم وكارما إلى المستشفى للاطمئنان على حسن، وهناك يقابلان خليل أمام غرفة حسن. كارما: طمني على حسن يا عم خليل. خليل: ياه يا بنتي، جاية بنفسك تطمني على حسن بعد كل اللي حصل؟ مش كفاية شهاب بيه واللي عمله لما خلّى رجالتُه يجيبوا حسن لحد المستشفى عشان ينقذوه؟ إنتوا إيه؟ للدرجة دي قلبكم أبيض وبتقدروا تسامحوا؟ صحيح ولاد الأصول بيبانوا في الشدة.
كارما: مكنتش غلطة حسن لوحده يا عم خليل. كلنا غلطنا، وكلنا لازم نسامح. ممكن بعد إذنك أدخله؟ خليل: اتفضلي يا بنتي. تدخل كارما إلى حسن ومعها كريم، ليجدا حسن نائمًا على السرير لا يقدر على الحركة. يحاول حسن أن يتحرك عند رؤية كارما، ولكنه لا يستطيع. حسن بضعف: أنا مش مصدق… بعد كل اللي حصل، جيالي بنفسك؟ كارما: كان لازم أجي يا حسن. إنت ناسي إن اللي حصلك ده بسببي؟ وإنك كنت بتدافع عني؟
حسن ببكاء: أنا آسف يا ست البنات. أنا عذبتك معايا أوي، بس غصب عني. الوجع اللي كان في قلبي من كلامك ليا كان عاميني، مخليني مش عارف أنا بعمل إيه. بس على العموم، ربنا خدلك حقك مني، وهعيش طول عمري عاجز مش قادر أتحرك. كارما: متعتذرش يا حسن. مش إنت لوحدك اللي غلطت. كلنا غلطنا، وكلنا بندفع التمن. حسن: بس التمن اللي دفعته أنا كان غالي أوي. كارما: وأنا أوعدك إني هسفرك برة تتعالج، ومش هسيبك غير لما تتحسن.
حسن: يااااااه… للدرجة دي أنا ضيعت عمري في الانتقام من ناس طيبة أوي زيك إنتِ وبشمهندس شهاب؟ أنا بجد مش هقدر أسامح نفسي على كل اللي عملته فيكم. فعلًا الطيبون للطيبات. بكت كارما عندما سمعت كلام حسن عن علاقتها بشهاب. حسن: مالك يا ست البنات؟ كارما: حسن… الحكاية خلصت خلاص. شهاب طلقني. حسن بصدمة: معقولة؟ طب ليه؟
لا، هو أكيد لسه فاهم غلط. متزعليش نفسك، أنا هروحله لحد عنده وأفهمه الحقيقة، وأعرفه إني كنت كداب في كل كلمة قولتها، وهو أكيد هيرجعلك ويستسمحك لما يعرف الحقيقة. كريم: متتعبش نفسك يا حسن. شهاب عرف الحقيقة كلها. حسن: أمال ليه طلقها؟ كارما: يمكن يكون اللي عملته يا حسن الاختبار الحقيقي الوحيد اللي مر عليا أنا وشهاب، عشان يعرفني حقيقة حب شهاب ليا وتمسكه بيا. حسن: أيوة، بس إنتوا كده اتظلمتوا، وأنا اللي ظلمتكم.
كارما: إنت مظلمتناش يا حسن… إنت فوقتنا. كريم: على العموم، الأيام كفيلة تداوي اللي فات. وزي ما كارما قالتلك، إحنا هنفضل جنبك لحد ما تتحسن وترجع تقف على رجلك تاني. تمر الشهور، وشهاب يحاول أن ينسى كارما بكل الطرق، وبعد أن يئس من نسيانها قرر أن يعود إلى بلده وشركته وحياته. يعود شهاب إلى مصر، وبعد عودته بعدة أيام يذهب إلى الشركة للاطمئنان عليها، وهناك يقابل نيفين. نيفين: حمد الله على السلامة يا بشمهندس شهاب.
شهاب: الله يسلمك يا نيفين. كريم بيه على مكتبه؟ نيفين: لا للأسف، كريم بيه بقاله كذا يوم ما بيجيش. شهاب: نعم! ده ليه إن شاء الله؟ نيفين: معرفش يا فندم. شهاب في نفسه: والله عال يا سي كريم. بقى أسيبلك الشركة أمانة، أرجع ألاقيك مبتجيش أصلًا. شهاب: طب دخليلي كل الشغل المتأخر. نيفين: حاضر يا فندم. يدخل شهاب مكتبه ويمسك هاتفه محدثًا كريم. شهاب: أيوة يا كريم بيه، بقى هي دي الأمانة اللي سيبهالك؟
أرجع من السفر ألاقيك مبتجيش الشركة. كريم بتوتر: شهاب! إنت رجعت من السفر إمتى؟ شهاب: رجعت من يومين، بس إنت مال صوتك؟ كريم: شهاب، الحق كارما، في المستشفى تعبانة أوي. يقف شهاب مكانه من القلق. شهاب: إيه! كارما مالها؟؟؟؟ —في المستشفى: يقف كريم أمام باب المستشفى في انتظار شهاب، ويبدو عليه القلق، ليجد شهاب يأتي إليه راكضًا. شهاب بقلق: كريم! كارما مالها؟ إيه اللي حصلها؟ طمني. كريم بتردد: شهاب… مش عارف أقولك إيه.
شهاب: انطق يا كريم. كارما مالها؟ كريم: بص، أنا عارف إن الموضوع صعب، بس لازم تتقبله، لأن مفيش وقت. شهاب: أنا مش فاهم حاجة. موضوع إيه؟ وإيه هو اللي صعب؟ كريم: بصراحة كده، كارما كدبت عليك لما قالتلك إنها نزلت البيبي. هي كانت عايزة بس تقرص ودنك من الآخر، كانت عايزة تربيك عشان شكيت فيها. شهاب: يعني إيه؟ إنت عايز تقولي إن كارما… كريم: إنت لسه هتتصدم؟
بقولك مفيش وقت. كارما جوا بتولد ابنك اللي كانت حامل فيه طول الفترة اللي فاتت ومخبية عليك. شهاب: وليه محدش قاللي فيكم؟ كريم: عشان الهانم كانت مخبية علينا إحنا كمان، ولما عرفنا جنابك كنت سافرت ومكنتش بترد على حد. لعب عيال والله. شهاب بفرح: يعني كارما مموتتش ابننا؟ كارما حبيبتي متغيرتش زي ما فهمتني؟ كريم: أيوة يا ناااصح، وإنت ظنيت فيها للتاني مرة وعملتلي راجل وطلقتها. اشرب بقى.
ينادي شهاب بحركة لا إرادية باسمها وهو يركض إلى داخل المستشفى. شهاب: كرررررررررمة! —وفي داخل المستشفى يقابل شهاب ليلى ولبنى، التي تركض إليه وتحتضنه. شهاب: كارما فين يا لبنى؟ لبنى: جوا في أوضة العمليات، بيحضروها للولادة. ويقطع حديثهم الطبيب مستعدًا للقيام بعملية الولادة لكارما. الطبيب: حمد الله على السلامة يا بشمهندس. فينك؟ مشوفتكش طول فترة المتابعة بتاعة مدام كارما.
شهاب: معلش يا دكتور، هي كانت ظروف وأنا كنت مسافر ولسه راجع. ممكن أدخل أشوف كارما؟ الطبيب: أيوة، بس دي خلاص بتستعد للولادة. شهاب: أرجوك يا دكتور، وتأكد إن وجودي جنبها قبل الولادة هيفرق في نفسيتها جدًا. الطبيب: أوكي يا بشمهندس، اتفضل. بس البس لبس أوضة العمليات الأول. وبالفعل يرتدي شهاب الزي المعقم ويدخل إلى كارما. ولكن هذه المرة تبتسم كارما عند رؤيته وتنظر له بحب واشتياق. كارما: كنت متأكدة إني هشوفك قبل ما أولد.
يمسك شهاب يدها ويقبل رأسها. شهاب: كده برضه يا كارما؟ تكدبي عليا وتفهميني إنك نزلتي ابننا؟ أنا كنت هتجنن من الصدمة. مكنتش متخيل إنك إنتِ تعملي كده. كارما: عارفة يا شهاب، أنا كمان صدمتي فيك كانت جامدة أوي لما صدقت فيا الكلام اللي اتقال. وعارف اللي زعلني أكتر؟ لما صدقت إني ممكن أقتل ابننا اللي عشنا نحلم بيه. إزاي تصدق إني ممكن أعمل كده؟
شهاب: خلااااااص يا كارما، أرجوكي. كفاية عذاب ليا وليكي، وتعالي ننسى اللي فات ونبدأ حياتنا من جديد مع ابننا. كارما: شهاب! شهاب: قلب شهاب وعمر شهاب كله. كارما: إنت لسه بتحبني؟ شهاب: ما أنا قولتلك قبل كده، إنتِ مش بس مراتي وحبيبتي، إنتِ حتة مني. ولازم عشان أنساكي يستأصلوكي من جوايا. يعني اللي ينسيني حبك هو الموت. كارما: بعد الشر عليك يا حبيبي. شهاب: بحبك يا بنت عمي. وبالفعل تلد كارما توأمًا، ولدًا وبنتًا. …..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!