رواية قاتل القلوب الجزء الثالث عشر 13 بقلم أمنية الريحاني قاتل القلوبرواية قاتل القلوب الحلقة الثالثة عشر في شركة الصفدي: كان شهاب يجلس في مكتبه يراجع بعض الملفات، عندما دخلت عليه لبنى. تفاجأ شهاب بها، وركض إليها في فرحة. شهاب بفرحة: لا لا لا… إيه المفاجأة دي؟ لبنى الصفدي رجعت مصر! وحشاني يا صفداوية. اقترب منها شهاب وكان يريد أن يحتضنها، لكنها منعته. شهاب: مالك يا لبنى؟ في إيه؟ هو أخوكي موحشكيش ولا إيه؟ لبنى:
مش لما يبقى اللي قدامي أخويا الأول. أنا حاسة إني شايفة شخص غريب غير شهاب أخويا اللي رباني بعد موت أبويا وأمي، وكان ليا الأخ والأب والصديق. شهاب: أنا مش فاهم قصدك إيه؟ لبنى: فعلًا يا بشمهندس؟ مش فاهم قصدي إيه؟ شهاب: آه… إنتِ عديتي على الفيلا الأول وقابلتي كارما، مش كده؟ لبنى: آه يا شهاب. قابلت كارما، وعرفت اللي لو حد تاني قالهولي مكنتش عمرى هصدقه. إنت يا شهاب تعمل كده في كارما؟ بعد كل الحب اللي حبتهولك؟
ده أنا مشوفتش واحدة حبت واحد زي ما كارما كانت بتحبك. حسن مين ده اللي تخونك معاه؟ شهاب: مش وقته الكلام ده يا لبنى. لبنى: لا، وقته. ولازم تعرف الحقيقة. شهاب: حقيقة إيه؟ لبنى: حقيقة إني أنا السبب في كل اللي حصل لكارما. شهاب باستغراب: السبب في إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. لبنى: من خمس سنين تقريبًا، لما كنا في مطروح، كارما كانت عايزة تلفت نظرك وتحركك شوية. لأن أسلوبك كان حاد معاها. وكان نفسها تسمع منك إنك بتحبها زي ما هي بتحبك.
وساعتها أنا عرضت عليها إنها تثير غيرتك وتتكلم مع أي حد، عشان لما تشوفها تغير وتعترف لها بحبك. وأنا اللي ساعتها فكرت في حسن ابن عم خليل، لأنه كان موجود قدامنا. يعني الموضوع كله كان هزار. إحنا كنا عايزينك تغير وبس. شهاب: يا سلام! عايزة تقوليلي إنك السبب في العلاقة بين حسن وكارما؟ لبنى: يا ابني افهم. مكنش في علاقة أصلًا. كان هزار مش أكتر. وإنت ساعتها اعترفت لها بحبك، والموضوع خلص. شهاب: وإيه اللي عرفك إنه خلص؟
ما يمكن الهزار قلب جد معاها ومعاه بعد كده؟ لبنى بصدمة وغضب: لا، إنت أكيد مش طبيعي. إنت بتقول الكلام ده على مين؟ على كارما؟ إنت مصدق نفسك في اللي إنت بتقوله ده؟ ولا عايز تقنع نفسك إنك مش غلطان في حق كارما وخلاص، حتى لو على حسابها؟ ما إنت عارف إن كارما ما حبتش ولا هتحب غيرك. والموضوع كله كان على إيدي. شهاب: لبنى، متنسيش إنك بتكلمي أخوكي الكبير. وحافظي على كلامك. لبنى:
مش لما أخويا الكبير الأول يحافظ على مراته وعلى كرامتها. على العموم، إنت حر. اعمل اللي إنت عايزه. إنت في الآخر اللي هتخسر. شهاب: سيبك من الكلام ده دلوقتي. أنا هبعت السواق يجيب شنطتك من الفيلا، وهتيجي تقعدي معايا. لبنى: آجي أقعد معاك فين؟ أنا هقعد في فيلا الصفدي. شهاب: لا طبعًا. أنا مش هسمحلك تقعدي هناك وكريم قاعد فيها. لبنى: أنا هقعد في فيلا عمي يا شهاب، عشان أفضل مع كارما. ومش هتخلى عنها مهما حصل. أما كريم، فخلاص.
الموضوع بتاع زمان انتهى واتقفل من ساعة ما سافرت. وإنت عارفني كويس قبل ما تعرف كريم. ولا خلاص؟ دايرة الشك عندك بقت واسعة ومحاوطة الكل؟ شهاب: أنا مش هحاسبك على طريقتك معايا دلوقتي. اعملي اللي إنتِ عايزاه. لبنى: ماشي يا شهاب. عن إذنك. في فيلا الصفدي: خرجت كارما من الحمام وفي يدها شيء ما، ثم جلست على السرير شاردة. دخلت عليها لبنى. لبنى: عاملة إيه دلوقتي يا كارما؟ نظرت لها كارما بصدمة دون أن تجيبها.
جلست لبنى بجوارها، ووضعت يدها على كتفها. لبنى: مالك يا كارما؟ كارما بصوت مرتجف: أنا حاااااامل. لبنى بفرحة: إيه ده بجد؟! ألف مبروك يا حبيبتي. وده يخليكي مضايقة كده؟ ده إنتِ المفروض تفرحي. كارما بوجع: أفرح! لبنى: طبعًا تفرحي. ده البيبي ده جه في وقته. كارما: يعني إيه؟ مش فاهمة. لبنى: يعني البيبي ده هو اللي هيرجع الدنيا بينك وبين شهاب كويسة تاني. كارما: لبنى! شهاب مش لازم يعرف إني حامل. لبنى بصدمة: نعم؟! إنتِ بتقولي إيه؟
كارما: زي ما بقولك كده. أنا مش عايزة حد يعرف إني حامل. وياريت متندمنيش إني قولتلك إنتِ كمان. لبنى: ماشي ماشي… بس أفهم ليه؟ كارما بوجع: عشان أخوكي لو رجعلي دلوقتي هيبقى راجع لابنه، مش ليا. يعني راجع مجبر. وأنا مستحيل أعيش مع شهاب وهو شاكك فيا. ولا مجبر يعيش معايا. لبنى: إنتِ بتقولي إيه يا كارما؟ شهاب بيحبك، وعمره ما هيبقى مجبر وهو عايش معاكي. كارما: بيحبني؟! الحب ثقة. ولو الثقة راحت، الحب بيموت معاها. لبنى: أيوة بس…
كارما مقاطعة: اسمعي الكلام. وبعدين إنتِ إيه اللي عرفك إن الحمل هيكمل؟ ما يمكن ينزل زي كل مرة. وساعتها هيعرف كده كده. لبنى: ياااه… إنتِ متشائمة أوي يا كارما. كارما: أخوكي قتل كل مشاعر جميلة في قلبي يا لبنى. خرجت لبنى من غرفة كارما بعدما اتفقتا على إخفاء خبر حملها عن الجميع. وفي الخارج قابلت كريم، الذي جاء ليطمئن على أخته. لبنى: كريم! كريم: مساء الخير. لبنى: مساء النور. كريم: هي كارما نامت؟ لبنى: آه.
قالتلي عايزة ترتاح شوية. كريم: ماشي. همّ كريم بالمغادرة، لكن أوقفه صوت لبنى. لبنى: كريم! كريم: نعم، في حاجة؟ لبنى: هتفضل تعاملني كده لحد إمتى؟ كريم: أعاملك إزاي يا بنت عمي؟ لبنى: بالبرود اللي إنت بتعاملني بيه دلوقتي ده. ولا كأن كان في بينا مشاعر. كريم بسخرية: مشاعر! حلوة دي. لبنى: من فضلك يا كريم، كفاية أسلوبك ده معايا. كريم: إنتِ عايزة إيه يا لبنى؟ لبنى: عايزة أتكلم معاك. ممكن؟ كريم: ماشي يا لبنى.
اتفضلي، نقعد تحت في الجنينة. وبالفعل نزلت لبنى مع كريم إلى الحديقة الخاصة بالفيلا، وجلسا ليتحدثا. كريم: خير؟ عايزة تتكلمي في إيه؟ لبنى: عايزة أتكلم علينا يا كريم. عليا أنا وإنت. كريم: أنا وإنت وإيه الموضوع اللي بقى يجمعني أنا وإنت؟ لبنى: هو أنا فعلًا مبقتش فارقة معاك؟ ولا أنا مكنتش فارقة معاك من الأول؟ وكلامك ليا كله كان كدب؟ وشهاب كان عنده حق؟ كريم: لا يا بنت عمي. إنتِ فعلًا كنتِ فارقة معايا زمان.
أنا مكنتش بكدب عليكي. أنا فعلًا حبيتك. يكفيني إني أقولك إنك الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها في حياتي. وكنت مستعد أتغير عشانها وأبقى إنسان جديد. بس في المقابل، الإنسانة دي باعتني. لبنى: كريم، أنا مبعتكش. أخويا هو اللي رفض جوازنا. كريم: آه. وإنتِ بقى صدقتي إنه رفض وسلمتي بكلامه؟ لبنى: لا، مسلمتش بكلامه. بس مكنتش هقدر أقف قصاده. شهاب مش بس أخويا. ده أبويا اللي رباني بعد موت بابا وماما. مقدرش أقف ضده ولا أعارضه. كريم:
وأنا كنت إيه بالنسبة لك؟ مجرد عريس اتقدملك واترفض، وغيره ييجي؟ لبنى: لا يا كريم. لو كنت زي ما بتقول مجرد عريس اتقدملي واترفض، مكنتش سبت البلد كلها لما أخويا رفضك. كريم: إنتِ سافرتي عشان تهربي من المواجهة. لو كنتِ عايزاني، كنتِ فضلتي جنبي نقف في وش أي حد يقف قدام حبنا. لبنى: لو كنت فضلت قاعدة، كان ممكن أخويا يفكر يجوزني لأي حد. وساعتها مكنتش هعرف أقف قدامه. كريم: وإنتِ جاية دلوقتي عشان تقوليلي الكلام ده؟ لبنى:
لا يا كريم. أنا جاية أقولك إني طول ما أنا مسافرة، كنت معايا ومفارقتش خيالي. كنت بحلم باليوم اللي أخلص فيه دراستي وأرجع. يمكن تكون اتغيرت فعلًا، وشهاب يشوف التغيير ده ويوافق على جوازنا. بس إنت بصراحة عملت اللي عليك وزيادة. بعد ما سافرت، رجعت أسوأ من الأول. سهر وسُكر وكباريهات. هو ده وعدك ليا يا كريم؟ إنك تبقى إنسان جديد وتتغير؟ كريم بغضب: أتغير؟ وأتغير لمين؟ لواحدة سابتني وهربت؟! لبنى: قولتلك مهربتش.
أنا كنت بدي لنفسي وبديك فرصة ووقت عشان شهاب يوافق عليك. طول ما أنا هنا كان الوضع هيفضل متوتر. كريم: وأنا متغيرتش يا لبنى. بالعكس… بقيت أسوأ. عارفة بقيت أسوأ ليه؟ لأني في كل مرة كنت بروح أسهر فيها وأعرف بنات، كنت بشوفك قدامي وأتحداكي. أيوة يا لبنى… كنت بتحداكي. مستغربة ليه؟ كنت بتحدى حبي اللي في قلبي ليكي، اللي كسرني يوم ما سيبتيني وسافرتي.
كنت بتحدى الإنسان الجديد اللي جوايا، اللي كان نفسه يطلع وكان مستني فرصة واحدة تظهره. والفرصة دي كانت إنتِ يا لبنى. بس للأسف… إنتِ استخسرتيها فيا. لبنى: بس أنا رجعت يا كريم. كريم: وأنا مبقاش عندي استعداد أتكسر تاني. لبنى: عمري ما هكسرك. كريم: بس إنتِ كسرتيني فعلًا. وخليتي الإنسان الجديد اللي جوايا يموت قبل ما يتولد. لبنى: أنا هرجعه. كريم: حتى لو رجعتيه، شهاب أخوكي رأيه مش هيتغير. لبنى:
حتى لو شهاب رأيه متغيرش، أنا يا كريم اللي اتغيرت. أنا اللي مبقتش قادرة أبعد وأعاند قلبي أكتر من كده. يا كريم… أنا لسه بحبك. وبعدي عنك الفترة اللي فاتت خلىني أتأكد إني مش هقدر أعيش ولا أكون لحد غيرك. أرجوك ساعدني، وحاول تتغير بجد. وأنا هفضل معاك. مش هبعد عنك، ومش هسمح لحد يبعدنا تاني. كريم: حتى لو كان شهاب؟ لبنى: حتى لو كان شهاب يا كريم. هقف قدامه. المهم أبقى معاك.
مش هسمحلك ترجع للي كنت فيه تاني، ولا تضيع كل حاجة حلوة بينا. كريم: وأنا أوعدك إني هغير حياتي. وهخليها كلها ليكي وعشانك يا لبنى. إنتِ حب عمري الوحيد. أنا بجد بحبك… بحبك أوي يا بنت عمي. لبنى: وأنا كمان. كريم: وإنتِ كمان إيه؟ لبنى بخجل: واااااه. كريم ضاحكًا: خلاص يا ستي، هتقلبيلي صعيدي ليه؟ لبنى: أيوة كده يا أخي. أخيرًا ضحكت. يا ساتر.
المهم دلوقتي يا كريم، نقف جنب كارما لحد ما تعدي الأزمة دي، وشهاب يرجعله عقله ويرجع لمراته. كريم: وأنا وعدتها. وبقولها قدامك يا لبنى… حق أختي هجيبه ولو على رقبتي. وهفضل واقف جنبها وفي ضهرها لحد آخر نفس في عمري. …..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!