رواية قاتل القلوب الجزء الثاني عشر 12 بقلم أمنية الريحاني قاتل القلوبرواية قاتل القلوب الحلقة الثانية عشر قص كريم على والدته ما حدث بين شهاب وكارما. وكانت ليلى مصدومة مما تسمع. ليلى بصدمة: أنا مش قادرة أصدق اللي بسمعه. مين الكلب اللي قدر يجيب سيرة كارما الصفدي على لسانه؟ وإزاي شهاب يصدق الكلام ده على بنتي؟ دي مهما كانت كارما بنت حسين الصفدي، الراجل الصعيدي اللي دمه حر. إزاي؟
وهو قبل ما يكون جوزها يبقى ابن عمها، وشافها وهي بتتربى قدامه، وشاهد على تربيتنا ليها. معقولة شهاب يعمل كده؟ ليها حق يا حبيبتي تبقى في الحالة دي. كريم: معلش يا ماما. الكلام اللي قاله الواد ده كان صعب برضه. وده جوزها يعني، الموضوع يمسه ويمس شرفه. ليلى بغضب: إنت اتجننت إنت كمان؟ يمس مين وشرف إيه؟ دي أختك أطهر وأنضف بنت. كريم: أنا عارف، وواثق في كارما كويس يا ماما. على العموم، هي عملت الصح لما سابت البيت.
أقلّه الدنيا تهدى شوية بينهم ونشوف اللي هيحصل قدام. —في شركة الصفدي: كان شهاب يجلس في مكتبه، ويبدو عليه الضيق. ودخل عليه كريم. كريم: صباح الخير. شهاب: كارما جاتلكم الفيلا؟ كريم: يا عم رد الصباح الأول. شهاب: كريم، رد عليا. كارما جاتلكم الفيلا؟ أنا رحت لقيتها لمت هدومها كلها. كريم بسخرية: تفتكر هتكون راحت فين غير عندنا؟ ولا يكون الشك اللي جواك وصلك إنك تشك فيها إنها سابتك وهربت وراحت لحسن؟ شهاب:
إنت بتستفزني على الصبح يا كريم؟ كريم: لا يا شهاب. إنت اللي مبقتش حاسس إنت بتعمل إيه. الشك اللي جواك خلاك زي المجنون، بترمي تهم وخلاص. عمال تدوس على كارما وتوجعها من غير ما تفكر فيها. شهاب: غصب عني يا كريم. أنا بوجع نفسي أكتر ما بوجع كارما. إنت متعرفش كارما بالنسبة ليا إيه. دي كل حياتي وعمري اللي فات كله. كريم: وعمرك اللي جاي؟ إيه، خلاص مش عايزها تكون معاك فيه؟ نظر له شهاب ولم يجبه. كريم: ما ترد. ساكت ليه؟
كارما كانت عمرك اللي فات كله وحب حياتك. لكن اللي إنت بتعمله فيها دلوقتي عمرها ما هتقبل تكون عمرك اللي جاي. وأنا مش هسمحلك توجع أختي أكتر من كده. إنت صحيح صاحبي وابن عمي، بس متنساش إنها أختي وأغلى حد في حياتي. شهاب: خليها ترجع يا كريم. كريم: لا يا شهاب. إنت دلوقتي في حالة مش طبيعية. اللي عملته كارما كان صح. خليك قاعد مع نفسك الفترة دي، وشوف إنت عايز إيه.
لو فعلًا شاكك في أختي، ولو واحد في المية إن ليها علاقة بالواد اللي اسمه حسن ده، يبقى أكرملك وأكرملها تطلقها وتسيبها في حالها. شهاب بصدمة: إنت بتقول إيه؟ أطلقها؟ كريم: أمال فاكر إيه؟ تتهمها في شرفها وتفضل قاعد معاها؟ ده حتى وحشة في حقك يا بشمهندس. على العموم، فكر مع نفسك وراجع حساباتك. ولو حسيت إن اللي بينك وبين كارما أقوى من إنك تقتله بالشك… فيلا الصفدي مفتوحة. تعالى خد مراتك. في فيلا الصفدي:
كانت كارما تجلس على السرير شاردة، تتذكر ما حدث بينها وبين شهاب، وكيف كان يعاملها خلال الفترة الماضية. أفاقت كارما من شرودها على صوت الباب. فمسحت دموعها سريعًا، لتجد كريم يستأذن بالدخول. كريم: القمر عامل إيه دلوقتي؟ كارما: تعالى يا كريم. كريم: عاملة إيه يا حبيبتي؟ كارما: هعمل إيه يعني يا كريم؟ زي ما أنا. كريم: كارما… شهاب عايزك ترجعي. كارما: أرجع! أرجع فين يا كريم؟ أنا خلاص تعبت.
مبقتش قادرة أشوف نظرات الشك في عين شهاب في كل لحظة. كأنها خناجر بتقتل في قلبي. مبقتش قادرة أشوف البني آدم اللي عشت عمري كله بحبه وعايشة ليه بيبعد عني. يا كريم، بقى في بيني وبين شهاب سور عالي أوي. كل ما أحاول أعديه عشان أوصله وأحافظ على اللي بينا، هو مصمم يعليه زيادة. إنت مش عارف شهاب بيوجعني قد إيه يا كريم. قولت يمكن لما أبعد أقدر أحافظ على الحاجات القليلة اللي فاضلة بينا قبل ما تضيع. كريم:
كارما حبيبتي، شهاب برضه معذور. كارما بعصبية: معذور! معذور في إيه يا كريم؟ معذور إنه مصدق إني بخونه؟ أنا أخون شهاب؟ أخون نفسي؟ شهاب ده مش جوزي… شهاب ده أنا. معذور إنه عمال يدوس عليا وكأن كل السنين اللي بينا سراب؟ أنا مش فاهمة معذور في إيه. هو أي واحد يجيله حد يقوله مراتك بتخونك يصدقه؟ ده لو اعتبرنا إن شهاب أي واحد، مش ابن عمي اللي مربيني على إيده. كريم: يا حبيبتي، على قد الحب بتكون الغيرة.
والحالة اللي فيها شهاب دي بتدل على حبه ليكي. كارما: متقوليش حب. اللي شهاب فيه ده عمره ما كان حب. الحب ثقة واحترام. وشهاب لا وثق فيا ولا احترمني. وبعدين تعالى هنا… إنت من إمتى بتدافع عنه؟ مش شهاب ده اللي وقف ضدك زمان ومرضيش يجوزك لبنى أخته؟ دلوقتي جاي تدافع عنه؟ كريم: أولًا أنا بدافع عنه لأني حاطط نفسي مكانه. ثانيًا، هو كان عنده حق في رفضه ليا زمان. كارما: يا سلام! وإنت ليه معملتش زيه لما جه يخطبني ورفضته؟ كريم:
لا يا كارما، في فرق كبير. شهاب لما جه طلب إيدك كان يستحقك فعلًا. لأنه شاب ممتاز، وراجل يقدر يحافظ عليكي. لكن أنا لما اتقدمت للبنى كنت طايش، بتاع بنات وكباريهات. وهو كان ليه حق يرفضني ساعتها، لأنه كان شايف إني مش هقدر أحافظ على أخته. نظرت له كارما بعدم اقتناع. كريم: لو الغلط على حد، ميبقاش على شهاب. الغلط على اللي هربت من المشكلة وقررت تسافر ومتواجهش الموقف.
أنا وعدت لبنى ساعتها إني هتغير، وأرمي كل حاجة وحشة بعملها ورا ضهري، وهبقى إنسان جديد. بس تفضل معايا. وكنت متوقع منها بعد ما شهاب رفضني إنها تقف معايا قدامه، ونتحدى بحبنا المستحيل. لكن هي فضلت تهرب وتسافر. كارما: لبنى سافرت عشان تكمل دراستها برة، وإنت عارف. كريم: عارف إيه؟ دي حجة بس عشان تهرب من مواجهة شهاب. هي لو كانت عايزاني كانت فضلت هنا جنبي، واتحدت بحبنا أي حد. بس هي اختارت الهروب.
على العموم، ده مش موضوعنا دلوقتي. اللي بيني وبين لبنى انتهى من زمان أوي، من ساعة ما اتخلت عني وعن حبي وسافرت. المهم إنتِ دلوقتي يا كارما. كارما: أنا إيه بس؟ أنا تعبت… بجد أنا تعبت. وانهارت كارما في البكاء بين أحضان كريم. كريم: طب اهدي يا حبيبتي. وأنا أوعدك، ورحمة بابا، لآخدلك حقك. وكل حاجة هتبقى كويسة. ولازم تعرفي إني واثق فيكي مهما اتقال ومهما حصل يا كارما. وهفضل جنبك يا حبيبتي، وفي ضهرك. وعمري ما هتخلى عنك أبدًا.
ومن جهة أخرى، فُتح باب الفيلا ودخلت لبنى بمرحها المعهود، تنادي على كل من بالفيلا. لبنى: يا أهل عيلة الصفدي، أنا جيت. إيه هو؟ مفيش حد هنا ولا إيه؟ ليلى بصدمة وفرحة: مش ممكن… لبنى! جيتي إمتى يا بنتي؟ احتضنت ليلى لبنى بشدة. فهي الأم التي ربتها منذ أن توفيت أم لبنى وشهاب، ولها مكانة كبيرة في قلبها. لبنى: لسه جاية حالًا يا طنط. ليلى: حمد الله على السلامة يا حبيبتي. لبنى: الله يسلمك يا طنط. وحشتوني أوي. وكارما عاملة إيه؟
وحشتني أوي هي وشهاب. ليلى: كارما فوق يا لبنى، اطلعي لها. لبنى باستغراب: فوق؟ هي جت هي وشهاب يقعدوا عندكم ولا إيه؟ ليلى: لا يا بنتي، كارما لوحدها. لبنى بقلق: في إيه يا طنط؟ مالك؟ هي كارما زعلانة مع شهاب ولا إيه؟ ليلى: شوية زعل كده يا بنتي، وهيروحوا لحالهم. لبنى: لا، زعل إيه؟ طالما أنا جيت، مفيش زعل. أنا هطلعلها دلوقتي وأخرجها من اللي هي فيه حالًا. —كانت كارما تجلس مع كريم، ودخلت عليهما لبنى بمرحها المعتاد.
لكنها تفاجأت بوجود كريم. لبنى بفرحة: كوكي حبيبتي… وحشاني! كارما بفرح ودموع: مش ممكن! لبنى! جيتي إمتى؟ وحشاني أووووي. احتضنتها كارما بقوة، وعيناها ممتلئتان بالدموع. لبنى بقلق: إيه يا حبيبتي؟ مالك؟ كارما وهي تمسح دموعها: مفيش يا لبنى. أنا بس فرحانة أوي إنك رجعتي. وكنتي وحشاني أوي. كان كريم مصدومًا من وجود لبنى. وتبادلا النظرات. نظرات حملت الكثير من الحب والاشتياق. لبنى بتردد: إزيك يا كريم؟ كريم بجمود: كويس.
إزيك إنتِ يا لبنى؟ لبنى: إيه؟ مش هتقولي حمد الله على السلامة؟ كريم: آه… نسيت، معلش. حمد الله على السلامة. ثم نظر إلى كارما. كريم: حبيبتي، أنا همشي دلوقتي. لو احتجتيني كلميني. كارما: ماشي يا كريم. تركهما كريم وخرج. لبنى: شفتي بيعاملني إزاي يا كارما؟ كارما: معلش يا لبنى. اللي حصل زمان مكنش سهل على كريم. وإن شاء الله الأيام الجاية تقرب بينكم تاني. لبنى: المهم قوليلي إنتِ مالك؟ شهاب مزعلك ليه؟
ده أنا بس أشوفه وأنا هشوف شغلي معاه. ارتمت كارما في أحضانها منهارة. كارما: آآآآآآآآآآآآآه… كنت محتجاكي جنبي أووووي. آآآآه يا لبنى. لبنى وهي تضمها: إيه يا حبيبتي؟ مالك؟ احكيلي. أنا جنبك أهو. …..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!