الفصل 17 | من 20 فصل

الفصل السابع عشر

المشاهدات
28
كلمة
2,875
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

رواية كاميليا (ليلة سقوط الباشا) الجزء السابع عشر 17 بقلم سوما العربي كاميليا (ليلة سقوط الباشا) رواية كاميليا (ليلة سقوط الباشا) الحلقة السابعة عشر -إهدي…إهدي وحاولي تاخدي نفس. نطقت هنا برعب وهي تلاحظ شحوب وجه كاميليا ثم هتفت: -مايه بسرعة يا زياد.

تقدم زياد بخطوات واسعه يهرع اليهم واعطاها قنينة الماء بعدما فتحها لتضع هنا يدها أسفل ذقن كاميليا ترفعها وتجبرها برفق على فتح فمها كي تشرب الماء فحالتها كانت مزرية للغاية، تتنفس بوتيرة عالية، صدرها يعلو ويهبط وهي تنهج. -حالتها صعبة قوي هو ايه الي حصلها؟! -مش عارف ماهي ظهرت فجاءة قدامك وكانت قاعدة في العربية معانا عادي مش عارف مرة واحدة صرخت وقالت اقف وهي مرعوبة كده. نظرت عليها هنا وعادت تهز رأسها بجنون لزياد:

-لا لا احنا لازم ناخدها مستشفى ولا حاجة. -ماشي يالا…سنديها معايا رد وبدأ يتحرك بالفعل هو وهنا ناحية كاميليا وقالت هنا: -حاولي تقومي معانا نروح مستشفى. بدأت كاميليا تتحرك معهم نحو السيارة من جديد بعدما كانت تجلس على أحد الأرصفة لما إضطرب تنفسها . جلست في السيارة بجسد هامد والتف كل من زياد وهنا جلسا في المقدمة وقبلما يقود زياد خرج صوتها الضعيف يردد: -مش عايزة اروح مستشفىيات …انا كويسه..

لازالت تنهج ونفسها غير منتظم، صَعُب حالها على هنا التي تقدمت تردد: -كويسة ازاي وانتي مش قادرة تاخدي نفسك؟!! سحبت نفس متوسط وحاولت تنظيم انفاسها، فتحت عينيها ونظرت لهنا ممتنة: -هبقى كويسة ماتقلقيش..بس ممكن توقفوا لي تاكسي؟ =نعم؟! مانا هوصلك. هتف زياد متعجباً فردت: -أنا راجعه الحفلة. -بتهزري.. هزت رأسها لهنا ورددت: -لأ. =لا ماعلش محتاج أفهم، امال كنتي طالعه منه تجري ليه لما هترجعي؟! ماتفهميني في ايه بالظبط.

-شغل يا زياد شغل، مش انت عارف اني شغاله مع شركة راشد الماجد وماضيه شرط جزائي. -اه بس…هو كان هناك؟! -اه..ممكن بقا توقفلي تاكسي. -لأ طبعا هنوصلك .. نطقت هنا واندفعت تردد: -روح معاها انت يازياد وانا الي هاخد تاكسي. -لا لأ .. الي جيت واقتحمت عليكم المكان .. بقيت كويسه خلاص وهاخد تاكسي. -لا يابنتي طبعاً مش شايفه حالتك انا الي…. قاطعهم بحسم شديد:

-بسسسس…لا انتي ولا هي…انتي هتيجي ارجعك الحلفة وانتي هتيجي نوصلها وبعدها اروحك بيتك… يالا. أمرهم بحزم لا نقاش فيه لتهيم عينا هنا فيه مما دعا كاميليا لأن تبتسم بتعب وهي تهز رأسها وتتحرك ناحية السيارة ليقود زياد بصمت تام حتى عاد لمكان الحفل وترجلت كاميليا من السيارة. لترى سيارة عثمان لازالت متوقفة بمكانها… غادر زياد وتقدمت هي ناحية سيارة عثمان لتراه يفتح الباب وهو لازال جالس بالداخل خلف عجلة القيادة ينظر

لها بغضب غير مفهوم ثم قال: -ايه ده؟! كوكي؟! ايه الي رجعك؟! ظلت واقفة بمكانها والغضب بداخلها مكبوت تحاول ان تبدو هادئة ولا تفتك به . وهو لم يرحمها بل ردد: -أمشي يالا أنا مش عايزك. نطق ببردو يتعمد إهانتها واحتقارها لتردد: -ولما انت مش عايزني خاطف ابني ليه؟! شهق بصدمة وتصنع الخوف والجهل: -إبنك؟! هو آدم مخطوف؟؟ ضرب كف بآخر: -لا حول الله يارب، حصل امتى ده والله زعلتيني. صابها الغيظ من بروده وهي قالبها

ملتاع بالنيران فهمست: -يابجح. رفعت هاتفها بسرعه وأشهرته في وجهه وهي تردد بغضب: -يعني الفيديو المبعوت ده مش من على موبايلك ورقمك؟! مد رقبته يطالع الهاتف بتدقيق ثم ردد: -اه صح ده رقمي. قالها بابتسامة جانبية مثيرة للحقد يتذكر ما حدث لما إستدعى طليقها لمكتبه -أتفضل يا باشمهندس عبدالله. دلف عبد الله بوجه واجم وغضبه من ذلك الرجل لم يتغير ، التفت له وردد:

-هو ايه سر الالحاح الغريب ده، مش لدرجة انك تبعت لي عربية تجيبني ، انا قولت لك هفكر واشوف مواعيدي ممكن نتقابل امتى واكلمك…اقوم اتفاجئ بعربية وسواق واقفين تحت بيتي؟! -طب اقعد طيب يا باشمهندس، معقول هنتكلم على الواقف كده؟! -انا مش عايز اتكلم اصلاً، واتكلم معاك بتاع ايه ماعلش؟ -مش انت عايز ترجع لكاميليا. نطقها بصعوبة مرغماً فتحولت ملامح عبدالله من الغضب للإضطراب ومن بعدها بعض اللين يسأله بجهل وإهتمام:

-وانت بقا الي هتساعدني؟! -يعني عايز. نطق عثمان من بين أسنانه والغيرة تفتك به، يبلع الغضب داخله لأجل أهدافه كي تتحق فبلع وتغاضى عن كلمات ورغبات ذلك السمج الذي رد بقوة ولهفة: -أيوه..وعرضت عليها وهي وافقت تديني فرصه. -بنت الكلب…المجرمة هتف من بين أسنانه غاضباً فهل قابلته؟! هل أعطته ريقاً حلواً؟؟ هل وعدته بأيام تجمعهما؟! هل تفكر من الأساس؟! كيف ؟! وكيف وكيف؟!

كيف تجرأت من الأساس…هي بحياة عثمان الباشا إذا لا يحق لها أن تتصرف . -انت قولت إيه؟! سأل عبدالله بشك وتجهم ليتدارك عثمان ذلاته وذم شفتيه يُلجم غضبه ثم ردد: -بنت اللذينا…بس برافو عليها.. -يعني انت معايا على نفس الموجه وغرضنا واحد؟! سأل عبدالله بشك، لازال يتذكر كل ما حدث ولذا ظل متوجس من عثمان الذي ردد بتأكيد : -أكيد غرضنا واحد. هز عبدالله رأسه يقول:

-بس اصل إنت ماتعرفش كاميليا دي قلبتها وحشه، تفضل تدي في فرص تدي في فرص لدرجة انك تقول البت دي ساذجة وماتقدرش تعيش من غيري ، لكن لما بتقلب قلبتها بتبقى منيلة وتبيع كل حاجة وتبقى بالنسبة ولا شئ لدرجة تقول عليها مخادعة كانت عاملة نفسها بتحبني …هي كده كاميليا يا أبيض يا أسود وانا كاميليا قلبت عليا لدرجة تطلب الطلاق مش بسهولة هترضى ترجع، أنا حاسس انها بتقول كده عشان تاخد آدم وبس .

شرد في كلامه عن حبيبته ، وعقله يراوده فكرة واحدة…كاميليا كانت تخطط وتتلاعب بالجميع، رضخت لطلباته وحاولت تنويم طليقها ريثما تأخذ وحيدها إستعداداً للسفر بلا عودة. -يابت اللذينا. -بتقول ايه، سمعني. هتف عبدالله بضيق لينتبه عثمان: -بقول انك ظالم. -أفندم؟! -أه والله ظالم وظلمت البنت. دي كانت ناوية معاك خير فعلاً حتى هي الي موسطاني . -موسطاك؟! ليه؟! وبعدين على حد علمي انك طلقت اختها. -اه ده انت متابع بقا؟!؟ -عيلة مراتي.

-هممم…طب بص يا باشمهندس..كاميليا موسطاني وبعتت لي اخد منك الولد . رفع عبدالله إحدى حاجبيه بشك وتسآل: -الله؟! مانا وديته عند امها زي ماطلبت مني اخر مرة. -أخر مرة؟! لا هي قابلتك؟! سأل والنيران تأكل حشاه فرد عبدالله بتأكيد: -ايوة..هي مش حكاية لك. -لا مقرطساني. همس من بين أسنانه بغل وغضب فسأل عبدالله بنفاذ صبر: -ماتسمعني بتقول ايه؟؟ هو انت كل شويه هتفضل تكلم نفسك كده ومابقاش فاهم بتبرطم بتقول ايه؟! -أبرطم؟!

والله ورخصت يا تفاح.. -تاني؟! تاني بتبرطم تاني؟! حاول عثمان ضبط نفسه كي لا يقتله في الحال ثم ردد بنفاذ صبر: -كاميليا عايزة ابنها معاها…في بيت اهل باباها مش مامتها . -اه صح نسيت..طيب خلاص انا هوديه. -لأ…هي طلبتني وسيط ولا انت مش مأمني. -اه مش مأمنك. رد ببرود اثار أعصاب عثمان الذي دار حول مكتبه وجلس ببردو: -خلاص براحتك بس ماترجعش تعيط بقا، انا حاولت اتدخل وانت حر …تقدر تتفضل لو عايز.

قالها ممثلاً إنهاء النقاش يراهن على مدى إلحاح عبدالله في الرجوع لكاميليا ليفاجئه عبدالله بإستمرار مكوثه والتحدث : -وانا ازاي هأمنلك أدي لك ابني، مهما كان ده ابني. -حد قالك عليا مافيا ولا بخطف عيال؟! أنا الحق عليا اني بتوسط بينكم؟! صحيح ماينوب المخلص غير تقطيع هدومه، بقولك ايه إنجز، يا موافق يا لأ انا مش فاضي لكم..قدامك دقيقة واحدة. مر الثواني وعبدالله محتار وغاضب لكنه ردد بقلة حيلة: -موافق..

صر عثمان على أسنانه وهو يجلس يختبر بنفسه مدى رغبة طليقها في الرجوع لها بأي ثمن ومهما كلف الأمر..لدرجة أنه وافق على تسليمه للصغير، غيرته متضاعفه وتقتله قتلاً ومرغم هو على التحمل…المجرمة..توعدها في سره ..هي المتسببه في تعرضه لكل تلك الجرعة من الغيرة، وجلوسه الأن مرغم على كتم غيرته من غريمه الذي لو كان بظروف أخرى لأهداه ضربه قاضية أسقطته صريعاً كما حدث في السابق. عاد من شروده على صوتها الحانق: -رد عليا أنا بكلمك.

ذم شفتيه وردد: -هو انا خطفته؟! سألها بملامح مبهمة ثم أغمض عيناه بحزن وفتحهم يردد: -وده الي رجعك؟! -كل حاجة عملتها كانت عشان أدم، مجيي هنا مصر كان عشان اشتغل وابقى نجمه واعيشه في مستوى عالي ولما فشلت قبلت امثل في تمثيلية من تأليف وإنتاج ليلى، لما هربت كان عشانه ..عشان فوقت وعرفت ان الي بعمله ده يعيبه ومش هتفيده الفلوس في حاجة. -لا ماعلش…انتي هربتي لما اختلفتوا على توزيع التورته الي ليلى أخدتها كلها لحسابها.

واجهها ببساطة فردت: -كان ممكن افضل واتجوزك . انفعلت ملامحه وتضخمت أوردته، بلع رمقه بضيق ثم سألها: -وماعملتيش كده ليه؟! -ماقدرتش. نطقت بصعوبة ليزداد إنفعاله وإحمرار وجهه: -للدرجة دي. اقتربت منه وهو لازال يجلس في سيارته ورددت برجاء وتمني: -إنت كنت جوز أختي، مهما كان مش هينفع، حتى لو نسينا الي كان واللي حصل، مش هينفع . ترجل من سيارته بعدما أنفعل زيادة وهتف بصوت ظهرت فيه اللوعة:

-انتي الي مش متقبلة، هي الناس مالها، ماحدش مهتم، صدقيني المشكلة فيكي إنتي. -أرجوك أديني أبني وأنسى الي حصل، أعتبره تخفيف ذنوب، وطارك مع ليلى اتصرفوا فيه مع بعض، أنا عايزة اطلع انا وابني سلام من الحكاية دي… نظر لها بعيون جاهد في كبت دموعها، تريد الخروج سليمه هي وصغيرها…وماذا عن قلبه هو؟! وأمام جحود ملامحه وبرود عيناه راد تضرعها وهتفت: -أرحمني، انا مش قاتلة لك قتيل. أسبل جفناه يخفي آلمه، ألم تقتل له قتيل فعلاً؟!

هي فقط ذبحته وقتلت قلبه….رغماً عنه نطق: -وانتي كنتي رحمتيني عشان أنا أرحمك! -فلوسك عند ليلى روح خدها ولا انت مش عارف تتشطر غير عليا. صرخت فيه بغضب شديد ونفاذ صبر وهي تحاول دفشه في صدره… فقبض على ذراعها بقوة وهتف من بين أنيابه: -انا مش عويل في ليلى واعرف اجيب حقي منها كويس، وشوية الفكة الي اخدتهم مايهمونيش اصلاً بس انا مش هسيبها لإنها فكرت تلعب مع عثمان الباشا وتضحك عليه، أما أنتي….

صمت ينظر لها نظره بها مت الحب والبغض والغضب والخوف والعجز ثم كمل: -انتي فعلاً على رأي ليلى زعيمة العصابة، إنتي قدرتي تعملي الي مافيش حد عرف يعمله. اهتزت شفتيه من شدة غضبه وتوعده يقول: -إنك توصليني لكل اللي انا فيه ده والمواقف الي إتحطيت فيها دي يبقى عقابك عندي كبير…أنا ماحدش عرف يعمل فيا كده قبل كده. صرخ في وجهها بالجملة الأخيرة جعلها تذوب في جلدها رعباً وكل همها نطقت به: -طب رجع آدم لابوه وصفي حسابك معايا براحتك.

-ولا كلمة. أمرها بأعين جاحظة وهو يشير ناحية باب سيارته ثم أمرها: -أركبي. الرعب تيبست أقدامها فصرخ: -مش بستأذنك، أركبي يالا. لم تثني كلمته ولفت بسرعة تصعد بجواره…روحها معه وإصبعها تحت ضرسه …فلم تنطق بكلمة واحدة. بعد نصف ساعة من القيادة وصل بها للبيت الذي أخذها منه فهتفت: -أنا عايزة آدم انت جايبني هنا ليه؟! -ايه ده؟؟ هو صوتك عالي؟! صمتت مرغمة فقال: -يالا.

تحركت تتبعه فولجت للداخل تراه يعبر باب الدخول ومنه صعد للسلم الداخلي وهي تتبعه حتى وصل لباب غرفة مغلقه وقبلما يفتحها تهورت تفتح هي الباب بهجوم أم لهفتها قاتلة ليتدارك الموقف بسرعه ويقبض على يدها يمنعها : -هو جوا. -اهدي هتخضي الولد. -ماشي ماشي…حاضر كل الي تقوله هعمله.

هتفت راضيه وصبرت فتنهد بضيق من نفسه لما وجدها تعاطفت معها، فتح لها الباب رويداً ليظهر صغيرها وسط بحر من الالعاب ومربية تجلس بجواره تلاعبه فلم تتمالك حالها ولا أعصابها، صرخت وهي تندفع لعنده ترفعه من على الأرض وتأخذه في أحضانها وهي تمطره بسيل من القبلات اغرقته به وهي تبكي والصغير متشبث بها.

فوقف يراقبهم بأعين يجيش منها التعاطف وهو يرى حبيبته أماً حنونة يقتلها القلق على صغيرها الذي كان نسخه مصغرة منها …تحتضنه بقوة وتبكي كأنها تشكو كل ما مرت به. للحظات شعر بالاشمئزاز من نفسه كونه عمد لإستخدام الصغير في التأثير عليها وإخضاعها رغماً عنها. منذ متى وهو كذلك؟! ومنذ متى وهو يرغم أي فتاة على البقاء لجواره فهل تحول الأمر بعدما كان هو محور الجذب؟؟

تراجع في خطواته للخلف يتركها مع وحيدها بعدما رآها تأخذه في أحضانها وتذهب للفراش تحتضنه وتنام لجواره. ومر الوقت حتى غفى الصغير فانتفضت تشعر بيد توقظها، فتحت عيناها لتتلاقى بالمربية التي نطقت المصرية بصعوبة: -قومي مادام انا هنا معاه، عثمان بيه طالب حضرتك. سحبت نفس عميق، نظرت للصغير وللغرفة المجهزة بكل شيء وللمربية ثم رددت: -خدي بالك منه. -أكيد… شغلي مادام.

خرجت من غرفة الصغير متنهدة ومرتاحة قليلاً بعد رؤيتها وأخذه بأحضانها. نزلت الدرج وجدته يجلس على أحد الكراسي يحتسي مشروبه بتروي ثم هتف ببرود: -طمنتي قلبك وهديتي شوية؟! -أه…شكراً؟! -طب يالا حضري نفسك -لأيه؟! -لأ دي مفاجأة…يالا بينا عشان الناس مستنيانا. -ناس مين؟! -يالااا. أمرها بلا جواب وتحرك لتتحرك خلفه وتذهب للسيارة وبعد مدة قيادة كبيرة…….. وصل بها لمنزل عائلته بعد طول طريق ساده الصمت المخيف ، ترجل من

سيارته بعدما صفها ثم هتف: -إنزلي. -ايه الي جابنا هنا. -سؤال غريب بصراحة…واحد راجع بيته بعد يوم طويل، أكيد راجع تعبان وعايز ينام. تيبست ملامحها…رمشت بأهدابها ثم سألت: -ف إيه؟! -ايه؟!!! -انا بعمل ايه هنا. -تعالي وانتي تعرفي. -طب واهلك؟! -انا هتصرف معاهم. -طب ما كنت انام مع ابني! -ماليش مزاج…كيفي كده…عايزك قدام عيني…يالا إتحركي.

بعجز وقلة حيلة تقدمت تدلف معه للداخل فتفتح لهما الخادمة ويتقدم وهي خلفه يرون والدته وسارة كانتا تجلسان في بهو المنزل وقد تجهمت ملامح كل منهما وهتفت الأم: -مش دي كاميليا؟؟ تسألت بغرابة لوجودها بعد طلاق ليلى ليهتف عثمان: -اه يا حبيبتي، كاميليا هتبات عندنا النهاردة. -ليه؟! سألت الأم مستغربه لتستغل كاميليا الفرصة وتهتف: -صح، أنا ممكن اروح عند…. قاطعها من بين أسنانه و وجه حديثه لوالدته يقول:

-بنقول كده للضيوف بردو يا أمي ولا ايه؟؟ وبعدين كاميليا دلوقتي شغاله معايا أنا وراشد ومالهاش علاقة بانفصالي عن ليلى ودي حاجة ودي حاجة. -ماشي يا عثمان الي تشوفه. نطقت مرغمة كي لا تُحرج ابنها الكبير فوجهت حديثها لكاميليا رغم عدم رضاها: -تنوري يا حبيبتي، أوضتك زي ما هي ماحدش دخلها ولا تحبي أبعت حد ينضفها لك من جديد؟! -لا تمام وكده كده أنا مش مطولة مش كده يا عثمان؟ -اه أكيد.

هتف من بين أسنانه ثم تحرك يصعد وهي خلفه تهرب من نظرات الأم و أبنتها. -جبتني هنا ليه؟! -انا مصدع ومش عايز اتكلم احسنلك تختفي من قدامي أحسن. -بس انا عايزة رد. -قولت لك كيفي كده، هبت في دماغي مرة واحدة اعملها وابيتك هنا النهارده وياعالم بكرة كيفي هيوديني على فين ؟ لسه مش عارف بصراحة…واديني بقولها لك صريحه، أيامك الجايه معايا سودا. إتسعت عيناها وهي تسمعه يكمل: -لا تكوني مفكراني بحبك ودايب في هواكي ولا حاجة؟!

فوقي …انا باخد حقي منك وانا حقي بحب أخده بمزاج لكن انتي ولا بقيتي تهميني ولا يهمني أمرك ويالا بقا أخفي من وشي الساعة دي.

لم تتحرك من صدمتها فتحرك هو يلج لغرفته ويغلق الباب خلفه يخلع عنه معطفه ثم قميصه وارتمى على الفراش لا يرتدي سوى سرواله، تحرك على السرير يدور به بعنف كأنه يصارع نفسه…على من سيكذب وهر قد أخذها أولاً لصغيرها كي تطمئن قلبها عليه فيطمئن هو عليها وبعدها جلبها لبيت العائلة كي يكسر الحاجز ويبدأ في مرحلة تعويد عيناهم وذهنهم على وجود كاميليا حتى بعد ذهاب شقيقتها…على من سيكذب وهو يتتبع خطته بلا تراجع في أي خطوة…تباً هو لازال يحب المجرمة….

_كاميليا بقلم سوما العربي _صباح يوم جديد جلس فيه حلف مكتبها ينتظرهز وقد أضحت عادته لكنها هي من تغيرت وباتت تتأخر عليه. تبسم تلقائياً لما فُتح الباب وهلت مثل البدر بتمامه لكن تقترب منه وبيدها بعض الأوراق تردد وهي على عجلة من أمرها: -يا مستر زياد، الاوراق دي لازم تتمضي بسرعة عشان تيم الماركتنج يبدؤا تنفيذ. التقت الأوراق من يدها وقال بنبرة دافئة: -ايه مستعجله كده؟! فين صباح الخير بتاعتي؟!!! -!!!! -هنون…بكلمك. -!!!

…هو في حاجة يا مستر زياد. -في اه. -أيه؟! سألت بتيه وترقب وهو عيناه منحدرة على جزعها السفلي الملفوف ثم ردد: -جيبتك ضيقه يا هنا. -أفندم؟! أتفضل لو سمحت أمضي لي على الورق. لاحظ سيلان لعابه عليها، وحالته باتت خطر، أيقن بلا مجال للشك…هو متورط فيها. فمد يده على يدها التي تمدها بإلحاح تطلب منه التوقيع فرفعت عيناها تنظر في عيناه . سَهَم في عيناها وحلاوة ملامحها ثم همس: -مش كان في كلام بينا إمبارح ماكملناهوش. -كلام ايه؟!

نطقت بتلعثم متذكرة وتتصنع النسيان، كانت تتمنى لو كمل البارحة لكنه ظل طوال الطريق صامت بعدما أوصلا كاميليا . -معقول مش فاكرة. -لأ. وقف من على كرسيه واعتدل يقف بجوارها فاتسعت عيناها وهي تراه يقترب منها وهي بالأساس كانت تقف جانبه بجوار كرسيه مما استدعاها للتراجع خلفاً خطوة فوجدته يأتيها خلفها يقطع ما ابتعدته من مسافات وهو يبتسم بإستمتاع لما لاحظ تخضب وجهها بالحمرة مع إرتعاش جسدها وإضطراب ملامحها فهمس: -لا يبقى أفكرك.

إصطدمت خلفاً بالحائط وهو متعمد محاصرتها، وبالفعل فعل وحاصرها. مد يداه على اصابع كفها يمرر أصابعها عليه فاقشعرت وانتفضت لكنه لم يكف ولم يبالي بل كمل همسه: -لما شوفتك واقفه مع عمر الباشا إتجننت وسحبتك من وسط الحفلة وخرجنا وانتي فضلتي تزعقي فيا…ها لسه مش فاكرة. لا رد…تزدرد فقط لعابها بصعوبة بالغة فكمل هو: -وقتها كان في حاجة مش مفهومة جوايا بس …حاسس بنار…هنا. ناداها وهو متوجس ومرتبك ثم سأل: -هو انا ممكن أكون بحبك؟!!!!!

إتسعت عيناها ..شهقت بصدمه…ارتبكت وتفززت واختل توازنها وتوترت. سحبت الأوراق وهي لا تعرف ما سحبت وخرجت تعرج راكضه تتعثر في خطواتها وتهرب منه وخير ما فعلت فهو كذلك مثلها متبعثر ومتوتر ولو بقت أمامها لتهور….. _كاميليا بقلم سوما العربي _استيقظت وجلست فوق فراشها منذ ساعة تقريباً تشعر وكأنها محبوسة في زنزانة وسجانها هو ذلك الجحش. لو كانت بوقت كالسابق حين كانت ليلى هنا لتصرفت بشكل طبيعي أكثر لكن الأن أمسى الوضع مختلفاً.

دقات متتالية على باب غرفتها انتفض لها قلبها ظنته ذلك الخشن. -مين. -الهانم بتقولك الفطار جاهز وكلهم تحت ياريت تنزلي معاهم. -حاضر جايه. ارتبكت وفكرت في عدم النزول ولكنها لا ترغب في إثارة غضبه …لذا نزلت بهدوء بعدما صففت شعراتها. تباً وسحقاً فهي لازالت تخطف إنتباهه بطلتها رغم انها لازالت بملابس الأمس ولم تبدلها. تقدمت تجلس مقابله على أحد الكراسي بشهية معدومة تشعر بتسلط نظرات سارة و والدتها عليها وعثمان ثالثهما.

-البيت نور بالقمر من جديد. نطق عمرالجالس بجوارها لسوء حظه وحظها فحمحم عثمان بحدة وغضب : -عمر. -في ايه؟! برحب بضيفتنا..إنت عارف اخوك صاحب واجب. -شكراً يا عمر كلك ذوق. -أهو شوفت؟! شكراً يا عمر كلك ذوق. صك أسنانه بحدة وغضب؛ تعامل الكل بلطف وإبتسامة ومعه هو بُعد وعبوس. -عايزين مانتأخرش على ميعادنا النهاردة تحدث يمهد وعيناه عليها هي لتنطق الأم: -ماتقلقش يا حبيبي انا عامله حسابي على كل حاجه.

-جهزي نفسك يا كاميليا عشان هتيجي معانا. قالها بعدما وضع شوكته بجوار صحنه وعاد يتكأ بظهره وهو يستند بكفيه على السفره… نبرته لا توحي بالخير، باتت تعرفه فتسآلت بقلق: -هاجي معاكم فين؟! انتظر تلك اللحظة ليختبر أشياء عدة، سحب نفس عميق ثم تبسم قبلما يفجر قنبلته منتظر رد فعلها: -رايح أخطب. -أيه؟! -وانتي هتيجي معانا…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...