رواية حينما تبوح القلوب الجزء الرابع 4 بقلم ديدي حينما تبوح القلوبرواية حينما تبوح القلوب الحلقة الرابعة —يعني إيه…؟ “صوتي خرج أهدى من المفروض” “أهدى بكتير من الدوشة اللي قامت جوايا فجأة” “ماما بصتلي بحزن خفيف” —يعني رايح يشوف عروسة “الكلمة نزلت على قلبي تقيلة بشكل خنقني” “وفجأة…” “كل حاجة افتكرتها مرة واحدة” “نظراته” “زعله” “خذلانه” وكلامه وهو بيقول : « كل مرة أقول يمكن المرة دي تختاريني… » “قلبي وجعني فجأة”
“كأن حد شد حاجة جوايا بعنف” “ماما كانت لسه بتبصلي” “واضح إنها مستنية مني أي رد” “لكن أنا…” “أنا أصلًا مكنتش فاهمة اللي حاساه” “خوف؟ “غيرة؟ “ولا مجرد إحساس متأخر إني ممكن أخسره فعلًا؟ “بلعت ريقي بصعوبة” “وبعدين قفلت اللاب توب مرة واحدة” “ماما بصتلي باستغراب” —دينا ؟ “لكنّي كنت قومت بالفعل” “قلبي بيدق بسرعة ” “وعقلي أخيرًا أخد قرار قبل ما أخاف” “دخلت الحمام بسرعة” “غسلت وشي بالمية الباردة كذا مرة”
“وكأني بحاول أفوق نفسي” “وبعدين وقفت قدام المراية” “بصيت لنفسي ثواني طويلة” “ولأول مرة…” “اعترفت” “أنا مش متخيلة يونس مع واحدة غيري” “الإحساس كان مرعب” “مرعب لدرجة خلاني ألبس بسرعة من غير حتى ما أفكر” “لبست دريس واسع بلون هادي” “ولفيت الطرحة بإيدين متوترة” “وكل ثانية كانت بتعدي، كان قلبي بيتقل أكتر” “خدت الموبايل أخيرًا” “وقعدت على طرف السرير” “فتحت الشات بتاع يونس” “فضلت بصاله ثواني طويلة” “مترددة” “خايفة”
“لكن خوفي من إنه يبعد كان أكبر” “وفي الآخر… كتبت” يونس… ممكن نتقابل؟ أرجوك مترفضش، أنا محتاجة أتكلم معاك “أول ما الرسالة اتبعتت…” “قلبي بدأ يدق بسرعة” “لدرجة إني حسيت صوته مسموع” “فضلت باصة للشاشة” “الثواني كانت بطيئة بشكل قاتل” “وفجأة…” “ظهر إنه بيكتب” “نفسي اتسحب مني وأنا مستنية رده” ـــ تمام “رد بسيط .. قصير” “لكن رغم كده…” “حسيت براحة غريبة” “بعدها بدقايق…” “الموبايل نور تاني برسالة من يونس ” ــ أنا تحت
“قلبي دق بعنف” “قومت بسرعة” “وخرجت من الأوضة قبل حتى ما أفكر أكتر” “نزلت السلم وانا متوترة ” “وكل خطوة كانت محملة بتوتر وخوف وإحساس مش مفهوم” “وأول ما خرجت برا العمارة…” “شوفته” “كان واقف جنب العربية” “لابس أسود” “وساند ضهره عليها بهدوء” “لكن أول ما عينه جت في عيني…” “عدل وقفته” “الهواء البارد لفح وشي” “بس رغم البرد…” “إيديا كانت دافية من التوتر” “قربت منه ببطء” “وهو فضل ساكت”
“بس عينه كانت بتلف على ملامحي كأنه بيحاول يفهم أنا نزلت ليه” —يلا؟ “قالها بهدوء” “هزيت راسي بخفة” “وركبت العربية ” “طول الطريق…” “الصمت كان مالي المكان” “بس المرة دي مكنش صمت زعل” “كان صمت مليان كلام متخبي” “كنت كل شوية أبصله من طرف عيني” “وأرجع أبص قدامي بسرعة” “أما هو…” “فكان مركز في الطريق.” “لكن ملامحه كانت متشددة بشكل خفيف” “بعد شوية…” “العربية وقفت قدام كافيه هادى” “نزلنا” “والهوا البارد كان أهدى شوية هنا”
“دخلنا وقعدنا في ركن بعيد” “المكان هادي، والإضاءة دافية بطريقة مريحة” “لكن قلبي؟ “كان أبعد ما يكون عن الراحة” “الويتر جه” “يونس بصلي لأول مرة من وقت ما خرجنا” —تشربي إيه؟ “صوته كان هادي” “هادئ بشكل يوجعني” —قهوة “قولتها بسرعة” “هز راسه بهدوء” “يونس طلب اتنين قهوة بهدوء” “ولما الويتر مشي…” “فضلنا ساكتين ” “وبعد لحظات…” “هو اللي كسر الصمت أولًا” —إنتِ جايه تقولي إيه يا دينا؟ “بلعت ريقي” “وحسيت قلبي اتشد فجأة”
—مش متأكدة… بس لازم أتكلم معاك “سكت ثواني” وبعدين سأل بصوت هادي : —عن إيه؟ “اترددت لحظة… وبعدين خرج السؤال مني من غير ما أفكر كتير” —إنت فعلًا هتخطب؟ “رفع عينه ليّا ببطء” “النظرة كانت ثابتة… تقيلة” —أيوه “الكلمة نزلت عليا مرة واحدة” “بس حاولت أتماسك” —البنت اللي بتحبها؟ “سكتت بعد سؤالي.” “وقلبي كان سابقني بدقاتي” “يونس بصلي ثواني طويلة ” “عينه ما كانتش بتتهرب… بس فيها حاجة موجوعة” وبعدين قال بصوت أهدى : —لا
“الكلمة دي وجعتني بطريقة مختلفة” “مش لأنها إجابة…” “لكن لأنها حقيقية” —ليه؟ “سألتها بسرعة أكتر من اللازم” “رفع حاجبه بخفة” —وليه السؤال ده دلوقتي؟ “بلعت ريقي” “وحسيت إني داخلة في مساحة خطيرة… بس مقدرتش أرجع” —عايزة اعرف “قولتها بهدوء” “من غير شرح… من غير زيادة كلام” “رفعت عيني له بعدها” “سكتت لحظة طويلة” “يونس كان باصصلي بهدوء، بس الهدوء ده كان تقيل بشكل مش مريح” —السؤال ده مش أجابته بسيطة يا دينا “بلعت ريقي”
“وإيدي كانت متشابكة قدامي من التوتر” “بصيت له مباشرة” وصوتي طلع هادي بس ثابت : ــ بس انا عايزة اعرف “رفع عينه ليّا ” “نظرة ثابتة… مش بتهرب ” —تعرفى ايه ؟ “سكتت لحظة” وبعدين خرجت مني سؤال بهدوء واضح : ـــ ليه مش هتخطب البنت اللى بتحبها ؟ “الصمت وقع فجأة” “وتغير الجو ما بينا بشكل واضح” “كأن سؤال واحد بس قلب كل اللي قبله” “سكتت ثواني طويلة” “يونس كان باصصلي، بس المرة دي مكنش بيحاول يجاوب بسرعة”
“كأنه بيختار كلماته جواه الأول” —وإنتِ عايزة تعرفي ليه مش هخطبها؟ “السؤال خرج منه بهدوء” “بس كان تقيل بطريقة غريبة” “بلعت ريقي” “ومحاولتش أهرب بعيني زي الأول” —عايزة أفهم بس “قولتها بصوت واطي” “أهدى من اللي جوايا بكتير” “سكت لحظة” وبعدين قال بهدوء : —مش كل حاجة ليها إجابة واضحة يا دينا “الكلام زاد اللخبطة جوايا بدل ما يريحني” —بس في فرق بين الغموض… وبين الهروب “الجملة طلعت مني بسرعة”
“وبعدين سكتت فورًا كأني ندمت إني قولتها” “يونس بصلي” “نظرة أطول من الطبيعي” “مش غضب” “ولا زعل” “بس حاجة تقيلة… مش مفهومة” —وإنتِ شايفة إيه؟ “السؤال خلى قلبي يقع لحظة” “بلعت ريقي” “وبصيت له مباشرة لأول مرة من غير ما أهرب” —شايفة إنك مش بتقول كل اللي جواك “سكت” “الهدوء حوالينا بقى واضح زيادة” “وبعدين قرب كرسيه شوية لقدام” وصوته نزل أهدى : —ولو قولتلك إن في حاجات لو اتقالت… هتغير كل حاجة؟ “قلبي دق بسرعة”
“وحسيت إننا بقينا على حافة حاجة مش راجعة زي الأول ” “سكتت” “وبصيت في عينه ثواني طويلة” وبعدين قولت بهدوء شبه همس: —يمكن… لازم تتقال “يونس ما ردش فورًا” “بس نظرة عينه اتبدلت” “كأن الكلام لمسه قلبه” “وبعد لحظة صمت طويلة…” “قام بهدوء من مكانه” —نمشي “قومت وراه من غير كلام” “خرجنا من الكافيه في صمت” “المرة دي الصمت مكنش تقيل زي الأول… كان أهدى، بس مليان كلام مش متقال” “مشي بالعربية وهو، وأنا ركبت جنبه من غير ما أتكلم”
“كل واحد فينا كان سرحان في حاجة مختلفة” “بس نفس الإحساس كان مسيطر… توتر هادي مش مفهوم” “وصلنا قدام العمارة” “نزلنا من العربية وبعدين طلعنا السلالم ” “وقفنا لحظة قصاد بعض، كل واحد فينا ساكت” “ودعنا بعض من غير كلام كتير” “بس النظرات كانت بتقول أكتر من أي جملة” “هو دخل شقته وأنا دخلت شقتي” “وكل باب اتقفل في لحظتها” “عدّت أيام بعدها عادية من برّه…” ” بس جوايا كان في حاجة واقفة مكانها، مش بتتحرك ”
” ولا رسالة… ولا مواجهة… ولا أي حاجة جديدة ” “لحد اليوم اللي نزلت فيه روايتي الجديدة” ” نزلتها وقمت عملت آيس كوفي ” “وقعدت وقلت أما أشوف التعليقات اللي على الرواية” ” بدأت أفر في الكلام بابتسامة، وفجأة… عيني ثبتت ” ” وقلبي دقاته اتخطفت! لقيت تعليق من يونس صدمَني وخلاني أتوتر بشكل مش طبيعي” ” لدرجة إن إيدي كانت بترتعش والموبايل هيوقع منها” “وفجأة… سمعت صوته ! صوته الحنين اللي مالي الشقة برة ” وهو بيتكلم مع ماما
قمت من مكاني وأنا مش شايفة قدامي من اللخبطة” ” طلعتله وأنا ماسكة الموبايل وباصة في عينه مباشرة” وقولتله بنبرة طالعة بالعافية من وسع الصدمة اللي جوايا: —إيه اللي أنت كاتبه ده؟ يونس لف راسه وبصلي، وابتسامة دافية وخبيثة أوي اترسمت على وشه وهو متبع ملامحي المتوترة” ورد بكل هدوء: —كاتب إيه؟ قولت بعصبية بحاول أداري بيهم ضربات قلبي اللي كنت حاسة إن صوتها مسموع في الشقة: —أنت عارف أنت كاتب إيه! “يونس ضحكته وسعت،
وعينه لمعت بنظرة كلها حب وأمان ” وسند ضهره لورا وهو بيقول براحة وتلذذ بكسوفي: —لا مش عارف، عرفيني أنتِ “بلعت ريقي بصعوبة، وحسيت إن الروح بترجع لقلبي بعد أيام الجفاء دي كلها” وبصيت فى عيونه وأنا بقول بصوت متوتر وعصبى : —بحبك زي البجع.. تقصد إيه بالجملة دى ؟ “يونس قرب مني شوية، ونظرة عينه بقت أعمق وأحنّ من أي وقت ” وقال بصوت واطي ومشاعر حقيقية هزتني : —لا مش هقولك أقصد إيه غير لما تقوليها زي ما أنا كاتبها بالظبط
“أنا توترت أكتر، وحسيت إن وشي بقى بيغلي من الكسوف، وإيدي سقعت من شدة الخضة والحب اللي اتفجر جوايا فجأة ” وبعدين جمعت كل شجاعتي، رفعت عيني في عينه وقُلتها بهمس دافي طالع من جوة قلبي: —أحبك مثل البجع “أول ما الكلمة خرجت من بين شفايفي، يونس صفر بفرحة طفولية وصافية، ملامحه كلها نورت بالسعادة اللي كان مستنيها مني من سنين ” وقال بصوت عالي مالي الشقة حب وفخر: —وأنا كمان أحبك مثل البجع! ولف وشه فوراً ونادى على ماما بأعلى
صوته وهو بيضحك من قلبه: —يا حماتي جهزي الشربات بنتك أخيرًا نطقت! لفيت وشي بسرعة وأنا مش قادرة ألمح نظرة النصر والحب الشديد اللي في عينه ” وقولت بكسوف رهيب وأنا جارية وبجر خطوتي عشان أهرب لأوضتي: —أنت مستفز ! وأنا ببعد وبجري، رد عليا بصوته الدافي المليان ثقة وفرحة هزت كياني كله: —مستفز.. بس بتحبيني “دخلت أوضتي وقفلت الباب ورايا بسرعة” ” وسندت ضهري عليه وأنا باخد نفسي بالعافية”
وقلبي لسه بيدق بسرعة من كتر الكسوف والفرحة اللي مش قادرة أداريها ” “وقبل ما أستوعب أي حاجة من اللي حصلت برة، الموبايل نور في إيدي واهتز برسالة جديدة منه ” فتحت الشات وإيديا بترتعش، وفجأة لقيت يونس باعتلي رسالة نصها: «كتب كتابنا بكرة يا دينا.. المأذون والفستان، وكل حاجة جاهزة ومرتبها بقالي أيام ومستني بس كلمتك. مفيش وقت للمكابرة تاني، بكرة هتكوني مراتي.»
“عيني وسعت على آخرهم والصدمة لجمتني تمامًا، حسيت إن نفسي اتسحب والدنيا لفت بيا من خضة المفاجأة وجرأته ” “يونس حسم كل حاجة في لحظة ومسابش مكان للظروف، الخوف اتخلق جوايا فجأة بس معاه دفا رهيب وأمان عمري ما حسيته ” “وفضلتا باصة للشاشة ومش مصدقة إن الحلم اللي كنت خايفة أقرب منه، بكرة هيكون حقيقة ” أخدت نفس عميق وأنا ببص لنفسي في المراية ” ” والوقت كان بيجري بيا بشكل مرعب وكأنه سباق.. ”
“الساعات عدّت في ثواني، والليل قلب نهار من غير ما ألحق حتى أستوعب أو أفوق من صدمة رسالته” “كل حاجة حواليا كانت بتمشي بسرعة جنونية” ” البيت اتقلب في لحظة، وماما بتتحرك في كل حتة والفرحة مش سيعاها ” “وأنا وسط كل الدوشة دي كنت حاسة إني في حلم.. حلم جميل أوي وخايفة أصحى منه ” لحد ما لقيت نفسي لابس الفستان اللى يونس جابهولى ” “فستان رقيق وشيك ولونه هادى فستان يخطف القلب زى حبيبى ”
مفوتش غير لما سمعت صوت المأذون بيملى المكان ويهز جدران قلبي وهو بيقول بنبرته الوقورة : «بارك الله لكما، وبارك عليكما، وجمع بينكما في خير» أول ما الجملة دي اتقالت، والدنيا حواليا اتقلبت زغاريد وفرحة ودوشة كبيرة.. ” “بس أنا مكنتش سامعة غير دقات قلبي” “وفجأة… من وسط كل الزحمة والدوشة، لقيت يونس بيقوم من مكانه وعينه مثبتة عليا ” “بنظرة مليانة فرحة صافية أخيرًا ظهرت في عيونه ” “قرب مني بخطوات سريعة ووقف قدامي،
ولمح الدموع اللي لمعت في عيني، ولقيته بيمد إيديه وبياخدني في حضنه..” ” حضن دافي، مليان حنان وأمان حقيقي، وكأنه بيطمن خوفي وبيرحب بيا في حياته الجديدة” “حطيت راسي على كتفه لثواني وأنا حاسة إن الدوشة اللي جوايا بقالها أيام سكتت تمامًا” وانا بقوله بهمس : ـــ وإنك صديقى الوحيد ، وحبيبى الأبدى ، وعائلتى الصغيرة ، وكُل ما احب ♥️ ” ابتسم وهو إيديه كانت بتمسح على ضهري بهدوء وسط فرحة كل اللي حوالينا وزغاريد مامتى ومامته ”
نزل برأسه شوية وهمس بصوت دافي وهادي جداً جنب ودني : «سَكَنْتِ حِصْنَ الرُّوحِ حَتَّى غَمَرْتِيهِ .. فَصَارَ قَلْبِي لِعَيْنَيْكِ مَقَامُ» ♥️
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!