تحميل رواية «هي عفة» PDF
بقلم آية الله طلعت
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كاملة بجميع فصولها من الفصل الأول إلى الأخير . عبر موقعنا كوكب الروايات، نتمنى لكم قراءة ممتعة....
رواية هي عفة الفصل الأول 1 - بقلم آية الله طلعت
الفهرس الفصل التالي
الفصل الأول
رواية 🌼 هي عفة 🌼
🍃الفصل الأول :- 🍃
🌾و مع صلاه التراويح فى أول أيام رمضان و من داخل المسجد تقف فتاه بالعفاف تزينت بعد أن كادت تُهلكها ذنوبها و يأسرها شيطانها تُصلى و تبكى وتسأل الله المغفره وتسأله سبحانه النجاه .
تقف رقيه تصلى وبعد أن أنتهت شردت بعقلها كثيراً حيث الخلود فى جنات النعيم وما أيقظها عن هذا إلا يد تربط على كتفها فتُدير رأسها بفزع فإذا بها ترى ما يُزهلها ..
إنهـــا عُلا !!!
رقيه : علا ماذا ترتدين ..؟!
علا بعد أن علت ضحكاتها بإستهزاء : إيه رأيك فى النيولوك مش كده احسن بردوا من الإسدال اللى كنت بلبسه واللعبكه اللى كنت فيها !!
تم تنهدت وأردفت قائله : هيــــــــح رجعنا تانى للبنطالونات أهوت يا ستى وماشيه فى الشارع وكل العيون عليا وعلى جمالى و حلاوتى يسلام عليا و أنا أصلًا حتت بت عثل مفيش منى اتنين أصلاً ..
آه يا روقه بجد مفيش أجمل من أنك تمشى و العيون عليكى و كلمات الغزل يمين وشمال بس لأنك ماشيه ، وبعدين ما أنتى عارفه ماما فضلت ورايا لغيت ما رجعت للبنطلونات تانى بقا .
رقيه : ليه كده حرام عليكِ انتى ماشيه تاخدى جبال من الذنوب نسيتى ربنا لما قال
” وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ ۖ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ”
للأسف انتى مسأوله عن كل ما فتنتيهم بالنظر إليكِ و بملابسك التى تُظهرك وكأنك عاريه ، مالك كده يا علا كأنك نسيتى الحجاب اللى ربنا أمرنا بيه اللى اضعف الإيمان فيه إن يكون لبسك واسع و الحجاب يُغطى صدرك على الأقل ، وزى ما أنتى عارفه فضل النقاب .
يااااه فاكره يا لولتى لما قررنا نلبس النقاب و قلنا جملتنا العذبه الرقيقه ” إن يكُن فرض فسألتزم به وإن يكن فضل فلا حُرمنا أجره “؟!
تنهدت تنهيده كبيره أخرجت حنينها وشوقها لهذا الرداء وتلك الأيام ثم نظرت لها ، أنا بحبك وعشان ربنا بيحبك سمعك هذه الكلمات على لسانى و هذا فضل الله فأرجعى و إلزمى ما أمرك به ربك .
علا وقد انتشلتها من حاله السكينه و الراحه بلهجتها الساخره : ههيهيه مالك يا حجه رقيه قلبتى فيها ست الشيخه ليه كده و لا يكونشى ده من تأثير أول يوم رمضان وكده !!
وأكملت سخريتها أه أه هو أكيد كده ، على العموم يا ستى متنسيش إنتى كنتى إيه ولا أحب أفكرك ؟؟ بكره ترجعى تانى للى كنت فيه أصل عيشه التدين دى معقده وصعب تتحمليها أنا عزراكى هما فى الأول كده بتبقي الدنيا حلوه بس بعد كده بتبرد هههه قصدى هترجعى لبلاويكى تانى ، أنا راحه أصلى يا محترمه هانم .
رقيه قد وقعت عليها الكلمات وقع الصاعقه و خرت قواها و أغرقتها أنهار الدموع ، و بلهجتها الباكيه تُردد : أيوه أيوه يارب أنا غلطت فى حقك أوى و أستاهل كل اللى يجرالى يمكن حتى ما استهلش إنى أقف قدامك وأكلمك كده أيووه مستاهلش .
تتقطع منها الكلمات بسبب نحيبها وبُكائها : أ نـ ا أنا صحيح كنت ضحيه يمكن وكنت غبيه أكتر أصحابي سيطروا عليا أوى ، وطبعاً أهلى وقتها كانوا فى التراوه مش واخدين بالهم منى ولا من بلاوى الزمن بدل ما ألاقى اللى ينصحنى و ياخدنى فى حضنه كنت بلاقى الزعيق والشخط و كأنى مُجرمه من مفيش .
قرفت من حياتهم يارب وحاولت أستمتع بحياتى مع أصحابي ، آآه واللى أهلى كانوا فاكرينهم كويسين وسيبنى وسطهم عادى ، فجأه مشيت فى طريقهم ، طريق مش مألوف عليا حبيته لأنى معرفوش !!
و عملت كتير أوى بس طبعًا بحافظ على رونق البنت الشرقيه المحترمه ، اللى محدش يتجرأ و ينطق عليها كلمه وحشه ، أهو أتنطق عليكى الوحش يا ست رقيه و أديكى سمعتى بنفسك .
ها يا أبله هتسيبى ربنا زى ما هى بتتمنى و لا هتفوقى من التبعيه لشويه المُتخلفين دول و تعقلى و تاخدى بالك من نفسك و دينك و دراستك ؟!
مش نفسك فى زوج صالح ونقاب ، مش هيجوا ببلاش يا أبله دا ليهم ثمن
زوج صالح معناه انتى كمان لازم تبقي صالحه !!
“الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ ۖ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ” .
. هتبقى نعمه ولا نقمه فى الزمن ده يا هانم ..؟!
لا لا يارب أنا بحبك و انت عارف خلقتنى لهدف و أنا مش هسيبه أبدًا و لا هيأس أبدًا حتى لا يعبس الشيطان بي ، تذكرت آية الله ..
” وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ”
و تنهدت تنهيده كبيره أخرجت بها كل الآلم و الغيظ و قالت : اللهم و لا تجعلنا منهم ، و أرتسمت على وجهها بسمه ناصعه وقررت أن تتحدى الشيطان و تقتله فى مهده ، قررت أن لا تترك طريق الله أبداً .
و عزمت على نُصح صديقتها حتى تنول الأجر و كذلك هدايه رفيقتها ، ثم شرعت فى صلاتها و انتهت بنفس راضيه مُطمئنه و أخذت تبحث عن علا حولها لكنها لم تجدها !!
و خرجت من المسجد لتجد …!!!
🎈🎈🎈🎈🎈
تابعونا ف الحلقه القادمه
الفهرس الفصل التالي
رواية هي عفة الفصل الثاني 2 - بقلم آية الله طلعت
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
الفصل الثاني
رواية 🌼 هي عفة 🌼
🌹الفصل الثانى 🌹
•••••••••••••••
🌿و خرجت رقيه من المسجد لتجد أمها تقف على مسافه ليست بعيده منها
ففزعت رقيه و ذهبت مُسرعه نحوها .
رقيه : خير يا ماما إيه نزلك من البيت مش قلتلك تعالى صلى معايا قلتلى هصلى فى البيت ..؟!
نظرت إليها والدتهــا نظره حنان ثم قالت : متقلقيش يا حبيبتى مفيش حاجه ، كل الحكايه إن والدك العزيز فاجئنى بأنه عازم صاحبه و مراته و ولادهم عندنا بعد بكره فنزلت أقضى شويه طلبات .
رقيه و قد سكنت ملامح وجهها بعد أن اطمأنت أنهم بخير قالت : مممم زميله فى الشغل ده يعنى و لا إيه ؟
والدتها : أيوه يا حبيبتى ، يلا بطلى رغى و تعالى معايا .
رقيه : حاضر يا ست ماما .
و بعد أن اشتروا ما يريدونه عادوا إلى البيت منهكين من التعب و إذا برقيه تفتح باب البيت و تصيح بأعلى صوتها على أخيها ” كرم”
يا كرم .. يا كرم .. تعالا شيل من إيدى شوية أنا تعبت .
أسرع إليها أخوها فى الحال و حمل منها الأكياس و يبدو على وجهه معالم الحزن و الأسي ، فتستريح قليلاً وتدخل والدتها إلى غرفتها و تدخل هى إلى أخيها غرفته .
رقيه : مالك يا كرم ، فيه حاجه مضيقاك ؟
كرم : لا أبداً مفيش أنا كويس .
رقيه : لا مش كويس أنا متأكده إن فيه حاجه مزعلاك .
كرم بعد أن صاح بصوته عاليًا : قلتلك مفيش حاجه إنتى إيه مبتفهميش !!
مطت شفتيها و تلقت كلماته اللازعه بمزيد من الصبر و قالت بمرح : هتنازل عن كونى أختك الصغيره اللى هى أكبر منك بشتين شنه معرفش إزاى و أقولك بحبك .
وقد أقتربت منه فأحمر وجهه بعد أن نكسه فى الأرض و شعر بمدى هوجائيته تجاه أخته الحنونه و رسم بسمه على وجهه و وضع يده على ظهرها قائلًا : أنا أسف بس حقيقي مضايق شوية وحابب أكون لوحدى .
رقيه : مسحت على وجهه برفق و قالت : ينفع نخرج شوية ..؟
كرم : بعد أن عزم على الرفض فهو لا يطيق أن يرى أحد أو يحدث أحد
و لكن شعر أنه لا يسيتطيع أن يرد لأخته طلبًا فهو يعلم كم الألم و الحزن الذى يحاوطهما معًا فى هذا البيت فنظر لها نظره مَن غُلب على أمره و لكن بوجه بشوش و أومأ برأسه موافقًا .
علقت رقيه يديها فى يده وقالت : يلا بينا .
و ألقوا نظره على والدتهم التى كانت مستغرقه فى المطبخ فهذا هو كل حياتها و شغلها الشاغل المطبخ و البيت و لا تُحب قضاء وقتها إلا فيهُما فليست هى الأم التى ترفق بولديها و تهتم لشؤنهم ثم قال كرم لها : ماما إحنا نزلين شوية .
ردت الأم دون أن تُدير رأسها عما تفعله و أومأت برأسها موافقه .
زفر كرم زفرت ضيق فهو يتألم و يزيد أهل بيته إليه ألمًا ، إلتفت إلى رقيه ليجد عينيها لامعتين و كأنها تحاول مواجهه هذه الدمعه لكى لا تسقط ،
أدرك كرم أن ما لا يطيقه لا تُطيقه أخته كذلك فآآه على أُم بنيت لولدها ولم تبنيه ، فلا يجد منها كلمه حب واحده أو لحظة حنان تأسره من فتن الدُنيا فدائما ما يبحث الأبناء على الرفيق خارج المنزل لأنه ببساطه لا يجده داخل منزله ،
أحاطت كل هذه الكلمات بفكر كرم و هو يسير بجوار أخته صامتين و كلًا فى خياله يبحث و لكن الأمر لم يكن كذلك فشرودهم لنفس الشئ و كأن فكر رقيه يرد عليه :
فتنهدت بسخريه و قالت و بعد كده بيلمونا إحنا وحشين ليه ، سقطت دمعتها التى حاولت كثيرًا كبح جماحها و هى تصرخ داخل ضلوعها وحشين لأننا بنصاحب الوحشين و إحنا و هما بقينا وحشين لأن أهالينا لينا مش فاضين آآه يارب .
و قطع هذا الصمت كرم عندما ملس على رأس أخته قائلًا :
لن يُضيعنا الله أبدًا .
نظرت له بعينين دامعتين و كادت أن تلقى بنفسها بين أحضانه فهو الوحيد من يشعُر بها و لكنها نظرت للسماء بصمت و قالت الحمدلله .
و دخلا سويًا إلى أحد المطاعم الهادئه .
رسم كرم على وجهه بسمه حنان و قال : تشربي إيه يا خطيبتى ؟
رقيه وقد أستطاع كرم أن يرسم على وجهها بسمه صافيه كبيره بكلماته العذبه : بطل دلع يا أخ لحسن أكلملك كرم أخويا يضربك .
تعالت صيحاته هو الأخر و قال : و أهون عليكى بردك .
نظرت له بحب وقالت : ربنا يفرحنى بيك يا حبيبي .
زفر بضيق وشرد بعيدًا
رقيه : كرم قول لى بقا إيه اللى مضايقك ..؟
كرم : رقيه انتى عارفه كويس إن انا كان نفسي أشتغل فى الأجازه كنت عاوز أعملى قرشين بدل الذل اللى عايش فيه من بابا بسبب أنه بيصرف علينا ،
أنا تعبت من كلامه كل شويه كأنه بيمن علينا أو كأننا مش ولاده و زى ما يكون متبنينا .
ثم أردف قائلًا : بس للأسف بيصرف علينا بالقطاره يدوبك مش بنكلفه غير مصاريف الجامعه و المواصلات اللى ساعات بنوفرها أصلًا و نيجى مشى عشان معناش تمنها و ياريته معهوش فلوس كنت عذرته لكن للأسف معاه كتير أوى ماشاء الله لا و إيه أقول أنزل أشتغل يزعقلى ويقولى أنتا عاوز الناس تاكل وشى ؟
يقولوا مش عارف يصرف على ولاده !!
أنا تعبت يا رقيه تعبت من العيشه دى حاسس إنى هموت من الخنقه اللى جوايا .
رقيه بعد أن انتشلت من صمتها وهى تنظر لأخيها و لنفسها بعين الشفقه : و عسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيرًا .
كرم :استغفرك ربي و أتوب إليك ، يارب لو ده إبتلاء فأنا صابر بس دا تعجيز من كل إتجاه و من أقرب و أحب الناس ليا رحمتك بعبادك يارب .
رقيه : يـــارب ، ها بقا يا خطيبي هتشربنى إيه ؟
كرم بعد أن أخرج لسانه مداعبًا إياها : كوسه .
وكزته رقيه فى كتفه قائله : عاوزة عصير بوروتوقال .
كرم وهو يحاول تقليدها : بوروتوقال يا مرسى .
رقيه بثقه :أيوه .
طلب كرم كوبين من العصير وتحدثا قليلًا عن دراستهما و عادا إلى منزلهم فى صمت و توجه كلًا منهم إلى فراشه فى صمت و لكن بعد قليل وجد كرم الباب يدُق فى سرعه كبيره لم يتحملها فهرع إلى الباب فوجد ……..
♥•••••••••( ملحوظةوإفاقـه )•••••••••♥
🔅1- مشكله إهمال الأباء و الأب يهتم بالمال و الأم تهتم بالطعام و الأولاد مُلقون لفتن الزمن ، هل هى حقاً مشكله حيويه بنظركم أم إنها خيالات مؤلف و حَسب ؟! وكيف نواجه تلك الظاهره ؟
🔅2- ماذا يفعل الأبناء تجاه هذا الأب سيئ المُعامله ؟
🔅3- ماذا يفعل الأبناء تجاه أبائهم ليُشعروهم بالنقص الذى لا يُطيقونه منهم ؟
••••••••••••••••••♥♥••••••••••••••••••
نكمل الحلقة القادمة 🙂
══════ ❁✿❁ ═════
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
رواية هي عفة الفصل الثالث 3 - بقلم آية الله طلعت
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
الفصل الثالث
الرواية الرائعة ..🌹🌼 هي عفة 🌼🌹
💟 الفصل الثالث 💟
••••••••••••••
فتح كرم الباب ليجد أحد أصدقائه يُخبره بأن صديقهم “حمزه” فى المستشفى بعد أن اصطدمته إحدى السيارات الفاخره و يُريد أكياسًا من الدم و أنه يجمع الكثير من المتبرعين له .
قد استمع إلى هذه الكلمات أفراد البيت بما فيهم الوالد الذى ربط على كتفه و لأول مره قائلًا : روح له بس خد بالك من نفسك و مش دم كتير انتا مفيش فيك حاجه أصلاً !!
و نظر إلى والدته ليُطمئنها و إلى رقيه التى يبدو عليها علامات الفزع الذى أصاب إندهاشه لكنه لم يُبالى و سار مسرعًا إلى حيث يرقد صديقه ،
و أخذ يُتمتم فى الطريق بالدعاء لصديقه وفجأه وجد نفسه يقول إن لله وإنا إليه راجعون ، اندهش من نفسه و قال على الفور : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، و أخذ يستغفر.
فى تلك الأثناء كانت تقف علا فى شرفتها تتأمل حالها و ما دار فى عُمرها و أخذت تُحدث نفسها كثيرًا قائله : ااه يا رقيه فكرانى راضيه بحالى وعصيانى لربنا ..؟!
هه أبدًا يا رقيه أنا اتعس أهل الأرض لأنى للأسف عندى أب و أم بس معنديش كأنهم ميتين هه طيب يا ريتهم ميتين كان هيبقي أحسن من إنى أتفزع كل يوم على خنقاتهم اللى مبتخلصش و اللى على أتفه الأسباب ، بابا هه مكسوفه أقول كلمه بابا أصل دا مينفعش يبقى أب .
ثم تنهدت بحزن وأردفت قائله : هو فيه أب يعيش لنفسه بالشكل ده يتجوز كل يوم واحده و يطلقها و يتجوز غيرها كأن ربنا لما أباح التعدد أباحه عشان رغبات الرجل هه للأسف اللى مخلفنى فاكر كده و ليل نهار يقول لماما كده بس الحكايه مش كده يا سى بابا ،
آآه صحيح لو فكرت تفتح المصحف اللى هجرته من سنين هتلاقي المعنى الصحيح للتعدد يا والدى .
وبضحكات سخرية وآسف على نفسها أكملت : أما بقا ماما فدى حكايتها حكايه هه ليل نهار مبتسبش التلفون من أديها تكلم طنط دى و طنط دى و تقعد تغتاب دى و تتكلم على دى من ورا دى كأنك يا ست ماما نسيتى حديث الرسول عليه الصلاه والسلام لما قال:
(لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم).
دا حتى ربنا سبحانه وتعالى قال ( وَلا تَجَسَّسُوا ) وكمان قال ( وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ).
آه لو تعرفى خطوره اللى بتعمليه بس للأسف إنتى مش فاضيه عشان تتعلمى دينك أصلًا و تفضى ليه و كل اللى يهمك الكلام على كل واحد شوية و بتتلونى بمليوون وش عشان الوشوش تناسب اللى بتكلميهم بس نسيتى أن وشك اللى قدامى أتمزع من بلاويكى !!
للأسف ياللى ربتونى أنا بكرهكوا لأنكوا نستونى و مبتهتموش أصلًا بدخولى أو خروجى أو حتى أصحابي وحياتى ، آآه صحيح انتوا أصلاً مربتونيش لأن اللى بأخلاقكم دى شئ طبيعى أن يخرج منهم شئ حقير .
وجدت الدموع تخترق أعيُنها وتأبى الصمود فسقطت على وجنتيها وبُحزن بالغ قالت : أيوه أنا حقيره يا رقيه و مستحقش إنى أكون صحبتك فى يوم من الأيام عشان كده أنا خلاص لازم أبعد عن طريق الراحه والسكينه اللى بحس بيه مع ربنا وطاعته و معاكى ، يارب تسامحينى على اللى قلتهولك دا كان من شيطانى ويأسى ، أنا مليش غير طريق الحقاره و لازم أنتقم من اللى ربونى لازم ، أيوه لازم !
بكت بشده وهى تقول يــارب أهديهم ، نفسى ألاقى أهلى نفسي يبقي عندى أسره و عيله دايمًا وحيده دايمًا وحيده آآآآآآه .
و إذا بهاتفها يرن برقم لا تعرفه و بصوت خافت ترد: ألو
يجيب المتصل : هااى .. دا رقم “…….”
علا : لا الرقم غلط .
يعتذر و يهم أن يستأذن ليُغلق لكن توقفه عُلا : لحظة ، هو أنت مين ؟
المتصل : أنا يس من “…….” 4 حقوق .
عُلا ويبدو عليها ملامح الغرابه : أنا عُلا و من نفس منطقتك و بردوا 4 حقوق .
يس : هههههه إيه ده إحنا زملاء و كمان جيران !! إنتى جامعه القاهره ؟
عُلا : أيوه .
يس : لا بقا دا أنا لازم أشوفك .
عُلا و قد أمتزج وجهها بالفرحه و الضيق أيضاً فها هى تتنازل لأجل بدء خطتها : أيوه موافقه ، لما نبدأ الدراسه هبقى أكلمك .
ياسين : أوكى يا عُلا .. مش عُلا بردوا ؟!
عُلا : أيوه يا يس .
يس : هستنى منك التلفون أوعى تنسى .
عُلا : حاضر .. سلام .
يس : أوكى .. سلام .
و من داخل المستشفى الذى نُقل إليها حمزه يستمع كرم إلى بعض الكلمات من رجلين يُديرا بظهرهم إليه قائلاً أحدهم : للأسف لسه فاضل ليه عمر !
و يقول الآخر : لا يا برنس لو عاوز أخلص دلوقت هخلص .
فيُجيبه الآخر : إزااااى و الحكومه داخله طالعه !!
فأجاب الآخر : دى بسيطه خالص و لا عاوز رامز بيه يروح فى داهيه و يتسجن عشان حتت جربوع زى ده لا راح ولا جه .
فرد الأخر : أدينا مستنيين التعليمات بس بصراحه اللقمه اللى فيها دم بتقف فى الحلق .
رد الآخر مستهزًء : يا عم حد شايف حاجه و بعدين عجبك حالنا و احنا من غير لا شغله و لا مشغله !!
( يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا )
**
أصاب كرم الفزع و القلق على صديقه لكنه حاول الهدؤء حتى لا ينكشف لهم ما سمعه و حتى يهديه الله إلى الرأي الصحيح و ذهب ليعُطى الدم فى المكان المخصص لكنهم قالوا له بأن لديهم الآن من الأكياس ما يكفيهم و أن صديقه خرج الآن من العمليات و يرقد فى غرفه “……” و إن مر الـ 24 ساعه القادمه بسلام فإنه سوف يكون بصحه جيده .
توجه كرم إلى غرفته ليطمأن عليه و قضى معه الـ24 ساعه و مروا فى سلام و الآن قد أستقرت الحاله و يلزمه فقط يومان حتى يُدلى بأقواله هكذا قال طبيبه إلى الضابط .
نهض كرم بعد تردد إلى الضابط و قال له : لو سمحت الحراسه عليه مش كافيه .
ألتفت إليه الضابط : إزاى و مين حضرتك ؟
كرم : أنا صديقه أصل حمزه والده و والدته متوفيين و تقريبًا ملناش غير بعض .
أومأ الضابط برأسه متفهمًا و مُتأثرًا و يبدوا عليه الطيبه و الوقار .
لذلك تشجع كرم قائلًا له : لو سمحت أنتا عارف أن اللى خبطه بعربيته ده من الطبقه العليا و اللى أكيد مش عاوز يجرجر نفسه لقضايا و محاكم و مش هيفرق معاه حياه بنى آدم زينا و ممكن يخلصوا منه .
أندهش الضابط و أنزعج و لكنه قال : للأسف دا وارد لأن للأسف واجهت من ده كتير بس مش عاوزك تقلق لأن أنا من نفس طبقتكم و عشان كده مش هسمح لحد يأذيه و غالبيه الوقت هتلاقينى هنا جمبكم و طبعًا الحراسه هزودها فى الحال ، و تحدث فى هاتفه اللاسلكى و طلب حارسين إضافيين و ربط على كتف كرم قائلًا : متقلقش .
– كرم بعد أن شكره كثيراً قال : أنا .. أ نــ ا ” أراد أن يخبره بما سمع و لكن أثِر أن لا يسبق الأحداث فبدل حديثه” أنا كنت عاوز أسأل حضرتك حد عرف العربيه اللى خبطته دى بتاعت مين ..؟
فأومأ الضابط برأسه نفيًا ، و ترك كلًا منهما الآخر ليعاود كرم لغرفه صديقه .
♥•••••••••( ملحوظة وإفاقـه )•••••••••♥
🍃1- الطبقه العُليا كثيرًا ما تنفرد بحقوق الطبقه الأدنى فهل سنظل هكذا إلى أن يُوارينا التراب ؟
و رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ( المؤمن القوي خير و أحب إلى الله من المؤمن الضعيف و في كل خير ، احرص على ما ينفعك و استعن بالله ، ولا تعجز ، وإن أصابك شيء فلا تقل : لو أني فعلت كان كذا وكذا ،
ولكن قل : قدر الله وما شاء فعل ، فإن “لو” تفتح عمل الشيطان ) ،
فهل سنظل نتهاون فى حقوقنا لمجرد أن الغير يمتلك القوه الغير إلاهيه ؟!
👈أنتبهوا قوه غير إلاهيه و القوه الإلاهيه لا يملكها إلا الله سُبحانه وتعالى ، فهل نخشى من البشر و برضا الله و بكوننا مظلومين نكون فى معيه الله و تحت قوته الإلاهيه التى لو استنجدنا بها لوجدناها ؟! ،
و إن كانت النتيجه رحيل عن الحياه ، فتُرى هل يُخلد الإنسان إلى أبد الدهر ؟
🍃2- هل سيظل صراع الطبقات قائمًا أم لابد له من نهايه ؟!
🍃3- التنشئه القائمه على سلبيه و لا مبالاه من الأهل و كذلك قدوه سيئه هل يمكن من خلالها أنبات بذره صالحه أم أن الأمر شبه مُحال و ربما معدود ؟!
••••••••••••••••••♥♥••••••••••••••••••
نكمل الحلقة القادمة 🙂
══════ ❁✿❁ ═════
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
رواية هي عفة الفصل الرابع 4 - بقلم آية الله طلعت
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
الفصل الرابع
الرواية الرائعة .. 🌹🌼 هي عفة 🌼🌹
💟 الفصل الرابع 💟
••••••••••••••
دخل كرم لغرفه صديقه فوجده عالقًا بالكثير من المحاليل و كذلك الكسور و أخذ ينظُر إلى وجهه و الذى تعلوه الطيبه و الأخلاق و الدين و كأن وجهه قطعه من القمر فى ليله تمامهِ ، لا يدرى ما هذا الجمال الذى عليه صديقه ، ثم تذكر صحوه الموت و ما يعلمه عنها ، فأرتعش جسده و أخذ يستعيذ بالله من شيطانه و جلس بجواره و ظل يدعوا له و يسأل الله له النجاه و الشفاء .
ثم تذكر ما سمعه من الرجلين فأرتجف قلبه و أخذ يُفكر رويدًا رويدًا ، و مَن هذا رامز الذى صدمه بعربتهِ ..؟!
ثم قام واقفًا كأن لدغتُه حيه و ظل متسمرًا فى وقفته لبضع ثوانى ثم أنتشل نفسه من هذه الصدمه و قال معقــــــــــول !! ..
ثم أُلقِى بجسده على الكرسي الذى خلفه و أخذ يُفكر ..
و ليه لا ؟ متجيش غير كده و ملهاش حل غير كدا ، ياااه يعنى الحادثه مقصوده مش مجرد حادثه عاديه دى مُدبره !!
نظر إلى صديقه و سقطت دمعه من عينه و قال : نفسي أخدك فى حضنى أوى يا حمزه ، مش مكفيه كل اللى عمله معاك كمان عاوز يموتك و هينفذ لو عشت ، لا لا أنا مش هسيبه يأذيك ، مش هسيبه يضيع الحاجه الحلوه فى حياتى ، وذنبنا إيه إنه إنسان فاشل و مستهتر بدراسته و حياته مش كفايه الثراء الفاحش اللى هما فيه كل ده ومش مكفيه ..؟!
يارب عدى بكره على خير .
و فى بيت مسعد والد كرم .
التفت الأسره حول المائده تنتظر آذان المغرب حتى تَشرع فى الفطار ، لم يكن كرم حاضرًا فهو يخشى أن يترك صديقه لحظة حتى لا يتمكن منه أحد .
فذهبت رقيه مُبكراً لتأتى له بطعام ثم تُلقى نظره على حمزه و قد أغرورقت عيناها بالدموع و رحلت فى صمت ، لكن أخاها استوقفها و رجاها أن لا تأتى إلى هُنا ثانيًه و لا تكُف عن الدعاء له فهو يُدرك مدى صلاحها ، لا تدرى ما سبب إصراراه على أن لا تأتيه مره أخرى لكنها لم تجد بُدٌ سوى الموافقه .
و فى هذا البيت أجتمع على السفره أسره آل شوقى ذلك الرجل الطيب الذى أحبته منذ أن عرفته فهو والد صديقتيها ” رغد – ريان ” و بصحبتِه زوجته و أبنتيهُما ، و قد سمعوا الآذان ..
الله أكبر الله أكبر أخذوا يرددون و انتهوا بـ ” اللهم رب هذه الدعوه التامه و الصلاه القائمه آت سيدنا محمد الوسيله و الفضيله و ابعثه اللهم المقام المحمود الذى وعدته و صل اللهم على سيدنا محمد و على أله و صحبه و سلم”
و ذلك إمتثالًا بقول رسول الله صلى الله عليه و سلم ” عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:”إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله و أرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة” صحيح مسلم
و شرعت الأسرتان فى الفطار بعد أن أثنوا على الله و رددوا بعض الأذكار و ما أن أنتهوا حتى أدوا الصلاه و دخلت والده ريان و رغد إلى المطبخ تساعد أم رقيه و دخلت الفتاتان بُصحبه رقيه و كذلك والدهما بصحبه والد كرم بإنتظار الحلوى والشاى .
رقيه : كان نفسي كرم يبقي معانا و نكون كلنا سوا .
ريان : ربنا يطمنكوا عليه و على صاحبه .
رغد ورقيه بنفس واحد: آمين يارب.
ريان :ها بقا يا رقروقه خطتك إيه السنه دى أوعى تكون زى كل سنه جيد جدًا !
رقيه : و الله يا بنات أنا بذاكر حلو و بحل حلو بس معرفش ليه حظى كده .
رغد : متقوليش حظ إحنا مش بنؤمن بالكلام الفارغ ده قولى رزقى كده .
رقيه : حاضر يا رغوده أستغفر الله العظيم وأتوب إليه .
ريان : هههههه أيوه كده نقلبها مجلس ذكر بقا .
رقيه : ياريت و الله هو فيه أحسن من كده ..؟!
رغد : لا طبعاً .
ريان : مبسوطه أوى إننا إتجمعنا هنا يا بنات قبل ما ننطحن فى كليه العلوم دى .
رقيه : هانت يا ريان إحنا فى آخر سنه الحمدلله .
رغد : آه فعلاً الحمدلله .
والدة ريان و رغد : نفسي أوى أفرح بالبنتين .
والدة رقيه : و أنا كمان و الله نفسي أفرح بولادى و أطمن عليهم محدش ضامن عمره .
والدة ريان : العيال مخها قفل نقولهم فيه عريس يقولوا مش عاوزين إما نخلص إما نشوف لما يخلصوا هيخترعوا بند إيه تانى ؟
أم رقيه : هههههههه دول شكلهم بيحفظوا الكلام سوا ، الله يهديهم يا حبيبتى .
شوقى والد ريان : مشاكل الشغل قرفتنى أوى يا مسعد .
مسعد : أنتا بتقول فيها قرف و مناهده و زهق طول الوقت مع العملاء .
شوقى : و كمان المرتب مش بيساعد شايف مصاريف البنات و البيت .
مسعد : الله يعينك يا شوقى يا أخويا أنا بفكر أطلع معاش مبكر و أعمل أى مشروع الواحد كبر و مبقاش حمل قرف الشغلانه دى .
شوقى : يبقي خير ما فعلت شوف كده ايه اللى فى دماغك و عرفنى يمكن أعرف اعمل حاجه جمب الشغلانه دى .
مسعد : إن شاء الله .
**
و بعد طول إنتظار يدخل الضابط بعد أن صُرح له بإتخاذ ما يريد من معلومات من المُصاب حمزه قائلًا : السلام عليكم ورحمة
وخفق قلب اكرم وكأن نبضاته تُسارع الزمن من الخوف على صديقه : و عليكم السلام و رحمه الله وبركاته .
الظابط : أنت كويس يا كرم ..؟
كرم : أه طبعًا الحمد لله كل الحكايه إنى منمتش إمبارح بس .
الظابط : ألف سلامه ، ها يا بطل هتعرف تتكلم .؟
أومأ حمزه برأسه موافقًا .
الضابط : أحكيلى كل المعلومات اللى عندك .
ظهر على كرم ملامح القلق بدقه و التى يستطيع أى طفل أن يشعر بها و أخذ يتصبب عرقًا بغزاره و هو ينظر إلى صديقه حمزه .
حمزه : أنا مش فاكر حاجه ، و مشفتش حاجه ، كنت ماشى فى الشارع و فجأه لقيت عربيه خبطتنى ، الضوء بتاعها وجع عينى شفتها بتجرى بسرعه أوى عليا ، بس لا فاكر لونها و لا حتى رقمها .
هُنا أدرك كرم أنها مُفتعله و لم تكن حادثه عابره ، أستكان قليلًا و أخذ ينظر إلى صديقه و كأنه يرى ملامحه لأول مره و يستمع إليه بكل ما أوتى إليه من قدره سمعيه .
الظابط : أنتا متأكد و لا حد ضغط عليك ..؟
فُزع كرم من هذا السؤال ، تُرى هل تم تهديده ؟!
حمزه : أيوه متـأكد .
الظابط : التحريات هتبين كل شئ ، أسيبك ترتاح ، وألقى السلام و غادر .
وسقط كرم على أقرب كرسى لعل ضربات قلبه تنتظم بعد أن مرت هذه المُقابله على خير .
و لكن ما خَفِى كان أعظم .
**
بعد مرور أسبوعين ..
ذهبت رقيه إلى صديقتها علا فى بيتها و هى من تفتح لها الباب .
رقيه بوجهها الباسم الحانى : السلام عليكم يا لولتى وحشتينى مووووووووت .
ردت علا بعد أن أرتسم على وجهها ملامح البسمه دون أن تدرى فلطالمـا أحبت رقيه و تمنت أن تتواجد بجوارها دومًا ثم أردفت قائله : و عليكم السلام و رحمه الله وبركاته .
إمتثالًا لقوله تعالى “وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا”
مازالت عُلا رغم ما يُحاوطها من آلم تُحب الله و رسوله و تُحب كل مَن يُدلها عليه .
رقيه و قد علمت ما يجول بخاطرها لكنها لا تريد أن تفتح المجال للحديث الآن فقالت : ها يا لولو هفضل واقفه على الباب مش هتدخلينى و لا إيه ؟
علا : ها .. لا لا إزاى بتقولى كده أتفضلى طبعًا .
رقيه : إيه ده هى مامتك فين ؟
علا: لا مفيش حد هنا ، بابا برا كالعاده و ماما من إمته بتقعدلى ، قد بدا علي وجه علا الحزن فأنتشلتها رقيه من حزنها .
رقيه : أحسن أحسن عشان أنم معاكى براحتى .
علا : ههههههه نمى يا نمامه .
رقيه : ههههههههههههههه وحشتينى .
لمعت عين علا فهى تُحب رقيه وتحب الصالحين عمومًا لكن كيف تكون منهم وكيف تقترب إليهم و هى بها ما بها من ذنوب وآثام و كذلك يُزيدها أهلها إثامًا فقالت : و أنتى كمان و الله يا روكه .
رقيه : ولما وحشاكى مبشوفكيش ليه يا معفنه ؟ هااه و كمان مبتجيش تصلى بالمسجد ليه أول يوم وبس ؟؟! ينفع كده يا علا ؟!
نكست علا رأسها بالأرض و بنبره إعتذار تحدثت : آسفه يا رقيه ، يلا خير هتعدى ثم تنهدت و قالت تشربي إيه ؟
رقيه : مش جايه أشرب أنا جايه احب فيكى .
علا : ههههههه لاءه أنا مرتبطه.
تعالت صيحات الفتاتان و أخذ المرح يدب قلوبهم ثم أستكانوا .
علا : مالك يا رقيه باين عليكى زعلانه من حاجه .
رقيه : ها أنا لا أبدًا ، أنا اللى عاوزة أعرف مالك؟
علا : ما أنا كويسه أهوت يا بنتى ، منتش غريبه يا رقيه إنتى فاهمه وضع بابا و ماما و أنا مبقتش قادره أستحمله .
شردت رقيه و لا تدرى أتُنعى نفسها أم صديقتها ، و أومأت برأسها بأسف قائله : خليكى مع الله يا علا و سيبى لهم الدنيا ، ياريتها دامت لحد ، بقولك إيه ..؟
علا : نعم .
رقيه : أنا قررت أتبناكى .
علا بإستغراب و بضحكه مُنفجره : هههه إيه يا أختى ؟! تتبنينى !!
رقيه : أيوه أيوه هتبناكى : الصبح نقضيه قرايه قرآن و بعد العصر نقرأ أذكار المساء ، و بليل نصلى التراويح سوا و نقعد ندردش حبه براحتنا و بعدين نروح نعمل اى حاجه و ننام و نصحى نتسحر و نصلى القيام و بعدها الفجر و نقعد نقرأ قرآن لغيت إما النهار يطلع و بعد كده بقا نقول الأذكار و نصلى الضحى و ننام و هكذا يوميًا إيه رأيك ..؟
تُريد عُلا هذا بشده لكنها تُريد تنفيذ خُطتها الإنتقاميه ، لكن أثِرت أن تفعل لرقيه ما تُريد لعلها تجد نفسها ، فهى تُحب القرب من الله لكن لا تجد معين لها ،فأومأت برأسها موافقه .
فرحت رقيه بها و أرادت أن تُحدثها عن لبسها لكنها أثرت الصمت لتأخذ تلك الخطوات بمَهل واحده تلو الأخرى فلم تُصبح رقيه مُلتزمه فى يوم واحد .
أرادت علا أن تعتذر لرقيه عما بدر منها فى المسجد تجاهها لكن رقيه أمتنعت عن أن تستمع إلى إعتذارها و قالت : أنتى عبيطه ؟! أنتى أختى حبيبتى اللى مش أزعل منها أبدًا وبعدين كانت ساعه غضب وراحت لحالها الحمدلله .
تنهدت علا بأريحه و قالت : الحمد لله .
قضوا وقتًا ما بين الضحك و الفكاهه ثم غادرتها رقيه عندما آآتت والدتها ، والتى وبخت عُلا بكلامها اللازع فور نزول رقيه و التى أستطاع دون عمد ان تستمع اليه
و فى اليوم التالى ، خرج حمزه من المستشفى بعد أن تحسنت حالته و الحمدلله أصبح مُعافى إلى حد كبير الآن ، و لكن والدة كرم أصرت على أن يفطر معهم هذا اليوم ، فرحت رقيه لكنها خجلت ، و فرح كرم جدًا فهو يُحب صديقه أيما حُب ، أجتمعت أسره رقيه بصُحبه حمزه على مائده الإفطار وسط كثير من التبريكات لسلامه حمزه .
والدة رقيه : حمدالله على السلامه يا حبيبي ، ربنا بيحبك عشان نجاك .
حمزه : الله يباركلك يا أُمى .
والد رقيه : الحمد لله قدر و لطف يا أبنى .
العائله فى صوت واحد : الحمد لله .
رقيه : معرفتوش مين اللى عمل كده .
نظر كرم إلى حمزه ثم رقيه و تمنى أن لا يُسأل هذا السؤال و عاود النظر إلى حمزه قائلًا : لا لسه محدش عرف حاجه .
نظر حمزه إلى المائده و طأطأ رأسه بصوت خافت : لسه محدش عرف حاجه .
و ما أن أنتهوا وصلوا ذهب كرم بحمزه إلى بيته ليستريح و كان يتمنى أن يمكُث معه فهو يخشى عليه جدًا ولكن لا سبيل لذلك ، غادر و قال الفطار هجبهولك كل يوم و هفطر معاك كمان و التلفون جمبك أهو أى حركه هتلاقينى ناططلك ، أتفقنا ؟
قال : أتفقنا يا صاحبي .
ثم غادر و هو يدعوا له السلامه من كل شر و وصل بيته و يبدو عليه الحُزن .
و مازال عالقًا فى زهن حمزه سؤال لا يجد له إجابه ” من الذى نجده و أتى به إلى المُستشفى ؟ “
و فى بيت شوقى .
تقف ريان فى شُرفتها فلم تَكن من السُعداء كما هو مفترض من بنات جلدتها ، أخذت تفكر و تفكر فيما هو مجهول ، هيجى يوم و ألبس الفستان الأبيض ؟ أكيد طبعاً يا رينو ، مش بحب رينو أسم ريان أحلى .
يارب أجعلى من أسمى نصيب ، أنا بحب بابا أوى و نفسي أخلص و اشتغل و أشيل عنه شويه بقا تعب كتيـــــــــــــر أوى علشانا و لازم نرد جميله ، يالله هتردى الجميل و لا هتعمليلك حاجه عشان جوازك .
لا إله إلا الله ، ربنا ييسر الحال ، يا ترى جوزى هيبقي عامل إزاى ؟؟
هيبقي شبهك بالظبط ، ” الطيبون للطيبان والخبيثون للخبيثات “
يالله يا ستيــــــــــر يارب ، هو أنا صالحه ؟؟ مش عارفه .
أنا بصلى الحمد لله ، بس الصلاه مش فى وقتها كتير بتعملى كده .
دا بيبقى غصب عنى ، لا طبعًا لأن الأمور الدنيويه ليست مهمه كما الصلاه فهى أول أمر أخروى ستسألين عنه ، نسيتى فضل الصلاه يا ريان ؟؟!
يا خساره عليكى نسيتى أول حاجه ربنا بيحبها تفتكرى هتقدرى تنفذى كل اللى بعد الصلاه و اللى ربنا بيحبه و أول حاجه إنتى تكاسلتى فيها ؟!
دا ربنا قال ” فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا”
وقال كمان ” إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً”
دا غير حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم –
” من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر “
و أخذت تبكى وتبكى ما عُذرك يا ريان عندما يسألك ربك لماذا أخرتى صلاتك ..؟
ما عُذرك يا ريـــــــــان ؟
أبتلعت ريقها وقد هوت الدموع على خديها من هذا الذنب الذى لا تطيقه ومن غضب الله عليها
وبصوت أشبه بالبُكاء قالت : آآه آآه سا محنى يا ربي مش هأخرها تانى مش هأخرها أوعدك بس سامحنى و ساعدنى ، حتى كمان الصوم لازم يكون ليا من أسمى نصيب و هصوم النوافل
أه آثنين وخميس و كمان الأيام القمريه (13 – 14 – 15 ) من كل شهر هجرى .
و كمان الذكر لازم ساعه تكون ذكر لله أستغفار و تسبيح و صلاه على الرسول و كل حاجه كل حاجه .
و كمان مصروفى أول ما أخده هطلع منه 10 جنيه لله هحطها فى صندوق لبناء جامع ياااااااه على الآجر هى بسيطه صحيح بس على قدى معلش.
و القيام هثبت على القيام ، أيوه هثبت ، ثم أخذت تُجفف دموعها و هى تقول بحبك يارب بحبك يارب رجعالك يا دُره قلبي و قد أرتسمت على وجهها بسمتها العذبه ، و هى تقول بحبك بحبك بحبـــــــــــــك .
♥•••••••••( إفاقـه )•••••••••♥
1- لماذا عندنا الدنيا أغلى من الآخره ؟ وبلاش نقول لا طبعًا أنظر إلى عملك و ستعلم أن الدنيا تشغلك كلك من نفسك ، حتى التى تقضى فيها صلاتك تؤدى صلاتك و عقلك شارداً بأمر دُنياك ، تؤخر صلاتك لأجل ماذا يا عبد الله و كل شئ بيد الله ؟ !
2- هل سيظل الخوف يتملكنا ؟
3- هل أديت ما لله عليك ، وأنت إن فعلت فلنفسك و لن تُزيده عبادتك أو تنقصه معصيتك شئ !!
••••••••••••♥♥••••••••••••
نتابع الحلقة القادمة
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
رواية هي عفة الفصل الخامس 5 - بقلم آية الله طلعت
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
الفصل الخامس
الرواية الرائعة .. 🌹🌼 هي عفة 🌼🌹
💟 الفصل الخامس 💟
••••••••••••••••
فى بيت حمزه يدُق الباب ، أرتجف حمزه و وقع قلبه إلى مكان بعيدًا عنه ، خرقت قواه العصبيه ، فقد قدرته على الحركه ، لم يتمالك نفسه و هو يجد الباب يُفتح ، يالله لم أُعطى لأحد مفتاح بيتى ، مَن هذا ؟
ربما لص !! هوا اللص محتاج يخبط أو يفتح باب .
آآه يارب يمكن حد جاى عشان يخلص عليا ، ثم أخذ يُردد
” اللهم أكفنيه بما شئت وكيف شئت إنك علي ما تشاء قدير “
هذا الدُعاء يقوله كلما أخاف من شخص
و كذلك أخذ يُردد ” لا إله إلا الله ” و أيضًا
” حسبي الله ونعم الوكيل” هكذا تعلم حمزه من سُنه رسوله الكريم صلوات الله وسلامه عليه .
ثم خرت قواه فجأه عندما رأى من بالبـــــــاب ، يالله ؛ ســــــــــائد ، أنتفض من مكانه و أخذ يهرول إليه و تعانقا طويلًا حتى استكانوا قليلًا و أخذو يتحدثون .
حمزه : وحشتنى أوى أوى يا أخويا ، يا ما أنت كريم يارب جيت فى الوقت اللى محتاجلك فيه أوى ، إيه كل سنين الغربه دى كلها أنا قلت أنتا أكيد نسيت أخوك خلاص .
سائد بعد أن لمعت عينيه : واضح إن مهما أتغربنا و غبنا مفيش أحن من حضن مصر علينا ، وحشتنى جدًا جدًا ، بس مال دراعك مكسور و لا ايه ؟ و محتاجنى !! مالك فيك إيه فهمنى ؟
حمزه : هقولك كل حاجه بس قوم غير هدومك كدا و أستريح و الفطار فى الطريق كرم هيجيبه و يفطر معانا .
سائد : كرم يااااه هو أنتوا لسه صحاب دا محترم أوى و يُعتمد عليه .
حمزه بمرح : طبعًا مش صاحبى لازم يبقي زيي .
سائد : ههههه طبعًا طبعًا يا فتك .
و استراحوا قليلًا و قص كلًا منهما ما قضوه بعيدًا عن بعضهما البعض .
وحمدوا كلًا منهما الآخر على توفيق الله و جمعهم مره أُخرى و دخل عليهم كرم بدقاته المميزه على الباب .
دخل كرم وألقى التحيه على حمزه و بلا مبالاه لأى شئ جديد وضع الطعام على المائده دون أن يرتفع بصره إلى شئ آخر ثم أشاح لحمزه بيده ناحيه المطبخ فوجد سائد فقال : إيه ده ســـائد !! ، إنتا جيت فى وقتك كده إزاى ؟! هو ربنا أستجاب لدعائى !!
سائد : إزيك يا كرم وحشنى و الله ، متشكر على وقفتك جمب أخويا .
كرم : لا ياعم ده أخويا أنا هو بالدم بس ولا إيه ؟ دا نصى التانى .
سائد : لا يا خويا نصك التانى إنتا لسه معرفتوش مش هنفشر ، ربنا يوفقك ببنت الحلال .
حمزه : كرم هو أنت عارف حاجه أنا معرفهاش ..؟!
كرم وقد ظهر عليه ملامح الإرتباك لكنه انتفض منها سريعًا : إنتا االلى عرفت اللى معرفوش ، عرفت إن أخوك جه ومقلتليش .
حمزه : ههههه طلعنى غلطان و أهرب كمان من السؤال مسيرى هزنقك .
كرم : ليه بتقول كده بس يا حمزه ، و هخبى عليك إيه يعنى ؟
حمزه : معرفش بس بعد الحادثه و إنتا متغير و بقيت تخاف عليا أوى دا حتى معظم الوقت معاايا و لما كنا فى المستشفى تقريبًا مكنتش بتروح .
كرم : بحبك و بخاف عليك يا أخى هو أنت عِشره يوم دا أنت صاحب العمر و لا أنا كنت تقيل عليك أوى كده .
دمعت عيناهما و تعانقا بُحب وصفق لهم سائد بمرح ثم أستعدوا للإفطار .
و فى ليله الـ27 من رمضــان .
رقيه تقف بين يدى الله حامله مُصحفها الذى لطالما سقطت عليه دموعها خشيًه وحُبًا من ربها و له ، تقف تُرتل أيات الله بصوتها العذب الحانى و تنهمر دموعها ،
إحساس غريب ينتابها ، إنها لذه القُرب من الله .
توقفت عند فاتحه الكتاب و هى تتأملها كلما قرأتها فى صلاتها فهى سوره تحوى الكثير من الأدعيه والتى ربما لم يُبالى بها الكثيرين .
“الحمدلله رب العالمين ..” فى بدايه الصلاه نحمدالله أليس الإسلام أعظم نعمه وَجب علينا حمد الله عليها !!
” الرحمن الرحيم ..” نعم هو الرحمن الرحيم بعباده الحليم الكريم العطوف عليهما .
” مالك يوم الدين … ” نعم هو مالك هذا اليوم و هذا من تعظيم الله و شهاده من العبد تجاه ربه بأنه المعبود الواحد بحق فى كل صلاه يُقر لربه بذلك .
“إياك نعبدو وإياك نستعين ..” نعم نستعين بك وحدك و لا نعبد سواك .
” إهدنا الصراط المُستقيم ..” نسأله الهدايه القويمه التى ترضاه عنا كل ركعه .
“صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ” نسأله سلك سُبل الصالحين فى كل ركعه ، يالله لهذا لا صلاه لمن لا فاتحه له ، سبحانك ربي ما ألطفك بعبادك.
ثم أخذت تقرأ إلى أن قرأت هذه الآيات “وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى “
فبكى قلبها قبل عيونها بشده لا تُطيق غضب اللـــــــــــــــه إنها المؤمنه الموحده بالله تخشي عذابه ،تخشى يوم القيامه أن يكون كتابها صِفرًا ، تخشى لقاءه ، فكيف بحال العُصــــــــــاه !!
و على جانب آخر تقف ريان حامله بمُصحفها هى الأخرى تُرتل آيات الله تُجاهد نفسها من أجل أن تصل إلى الخشوع فى الصلاه
فهى ت
علم جيدًا أنه لا صلاه لمن لا خشوع له .
كما قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم )” :
مَن صلى الصلاة لوقتها و أسبغ وضوءها و أتم لها قيامها و خشوعها و ركوعها و سجودها خرجت و هي بيضاء مسفرة تقول: حفظك الله كما حفظتني، و مَن صلى الصلاة لغير وقتها فلم يسبغ لها وضوءها و لم يتم لها خشوعها و لا ركوعها و لا سجودها خرجت و هي سوداء مظلمة تقول: ضيعك الله كما ضيعتني حتى إذا كانت حيث شاء الله لفت كما يلف الثوب الخلق ثم ضرب بها وجهه”
أى التفكر بكل ما يقوله و يُأديه فى صلاته حتى تُكتب له تامه و ينفصل فكره عن الدنيا ليتفكر بما يقرأ ويُرتل ، و تعلم أن من لا يخشع فى صلاته أنشغل بدنياه عن الله فما أقبح من يفعل ذلك تجاه الله ، فهى تُحب الله و لا تُريد أن تكون كذلك .
و على جانب آخر يقرأ كرم التشهد الأخير ، ربما هذه المره هى أول مره يقف على معناه ، يالله ، تنهمر منه الدموع لا يدرى ما لهذه اللذه من شبيه ، و كلما بدأ تراجع ليُعيد ما قاله :”التحيات لله والصلوات الطيبات..” يا إلهــى أُخاطبك ربي و أُثنى عليك بتحيتك المُباركه و لا أنتبه !!
و الصلوات الطيبه التى تليق بك و التى لا أرتقى لها ولا أشعر ، آآه آآه كم أنا مُذنب بحقك ربي.
حاول أن يتماسك فأكمل” السلام عليك أيها النبي و رحمه الله وبركاته…” يالله أُلقى السلام على النبي فى كل صلاه و لا أنتبه ، ياحبيبي يا رسول الله ، أنهمرت دموعه فهو يشتاقه جدًا جدًا
👈 و أخذ يُكمل ” السلام علينا و على عباد الله الصالحين ..” أُلقى السلام علىَّ و على الصالحين و أُقرن اسمى بأسمهم آآه ءأنا منهم يا ربي ؟! كيف و أنا المذنب المُقصر !! يالله ما حُجتى عندك.
ثم أردف قائلًا ” أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمد رسول الله.. ” أستكان قلبه عندما علم أنه يُشهد الله أنه مازال مُسلم.
و يتعجب من روعه هذا الدين مع كل صلاه يُجدد إيمانه و وحدانيه للواحد القهار ، يالله يا غفار ، أكمل التشهد و سلم من صلاته و جلس يبكى على سجادته و قد قرر أن يكون إنسانًا يفخر به ربه و المُسلمين .
و على جانب آخر تجلس عُلا ، تقرأ آيات الله من هاتفها ، هى تُحب القرآن جدًا و ترتاح به نفسها و تطمئن روحها و تستكين لقضاء ربها ، تقرأ و تشعر بكل ما تقرأه تنهمر منها دموعها و هى تقرأ و تُرتل و كيف لا و هو كتاب الله ، و تسأل الله النجاه من النيران.
و جاءت ببصرها عند تلك الآيه ” الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ”
أنتفضت ليس رهبًا بل حُبًا لله و فى الله ، تُحبه و تُحب كل ما يُقربها إليه و تتمنى أن تظل جواره هكذا إلى أن يأخذ روحها فهى تحبه و تَخشى أن تفارق الحياه على معصيه !، يالله النجــــــــاه .
و بجانب آخر يجلس سائد على أريكته يتذكر ما حل به و بأخيه و بسنين الغربه التى أكلته و أعادته صِفرًا ، ليس معه شئ سوى أسمه و جسده المُتهالك ، ولم يتبقي له إلا هذا الأخ الذى تركه فى سن صغير ليبحث عن المال ظناً أنه سيُجلب مالًا مهولًا ويأتى به ليكون كبيرًا و ذات نفوذ هو و أخيه ، لكن هيهات ذهبت الأمانى مع تلك الأحلام لأنها لم تكن على ما يرضى الله ، إن التعامل بالربا يفعل الكثير من هذا.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}
آآه هى كانت كذلك يا ربي آآه على نفسي .
ثم أخذ يتفكر تلك الآيات مما كان يحفظه من كتاب الله
{الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ * إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ * وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}
َ
، آآه يا ربي عرفت من أين البدايه و سأبدأ ، فلتقبل توبتى و تجعلنى من عباادك الصالحين ، و قرر أن يكون شخصًا آخراً غير هذا المُتهالك سابقًا .
و بجانب آخر كانت رغد تنظر إلى السماء تُناجى الله و هى مُوقنه أن الله سيُرسل إليها ما تُريد ، تلمح القمر و تستشعر تلك النسمات الصافيه الطيبه .
و تقول بطيب نفس الحمدلله أنك الله ، و الحمدلله أنه هدانى لعبادتك بغير جهدِ منى أو تعب ، فلكم هم يؤلموننا من ليسوا على دينك و كم يُعانون عندما يريدون القُرب منك .
يالله أهدهم لعبادتك و دينك بحفظك يا كريم ثم تذكرت الآية الكريمه
“إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ”
ثم تنهدت بصدق و قالت الحمدلله الذى هدانا لذلك .
و بجانب آخر يسجد حمزه و يظل يبكى و يبكى و يبكى ، آآه يا ربي سعادتى هذه سعادتى هُنا و أنا أسجُد لك و أنا أُهلل و أُكبر بين يديك ، أشعر بأن الأرض تحتوينى لا أدرى أهى ضمه الأرض أم ضمه يديك .
أريد أن أموت على هذه الحاله اخشى أن أرفع ببصري عنها فأفقدها حين مماتى ، اللهم أجعلنى لك ساجدًا طيله حياتى ، لذتى هُنا و ليس لى لذه سواها يالله أُحبك.
و أخذ يستشعر عظم السجود لله المعبود ، فهو يعلم أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) التى يُحبها جدًا .
” أقربُ ما يكونُ العبدُ من ربهِ وهو ساجـد “
و آخر ” واعلم أنكَ لن تسجدَ لله سجدًة إلا رفعكَ الله بها درجة”
و آخر ” حين قالَ ربيعةُ رضيَ اللهُ عنهُ لرسولِ اللهِ صلى الله عليهِ وسلمَ : أسألكَ مرافقتكَ في الجنةِ . قال له عليه الصلاة والسلام : أعني على نفسكَ بكثرةِ السجودِ ..”
………………….
في السجـــودِ فرحـــةٌ قدســـيةٌ جمعـــتْ كـلّ الحـشــودِ
تحــت رايــــاتِ السـجـودِوهــذه الأعراسُ قـامـتْ ..
في إنـسـجامْ فإذا بالقلـبِ يحــيا في هيـــامْ يتمـطّى بانتـــشاءٍ وابتــــسامْ..
كيف لا ..؟ وهــو في خـــيرِ مقــامْ ..
حــينَ تبــــدو ..
لذرا الروحِ أنــسامُ الخــــلودِ
فيــضُ إكـــرامٍ وجـــــودِ
غيـــضُ فيــضٍ ..
مــن كنـــوزٍ للـــودودِ..!
تحتَ راياتِ الســجودِ
تهطــلُ الأنـوارُ تتــــرى..
ويطـــيبُ الاغــترابْ
ينــجلي كلُ حـجابْ
تســـقطُ الهالاتُ من فوق الوجوهِ الكالحةْ
ويعرّيها العــذابْ ..
أو يعـرّيها الثـوابْ..
تحــتَ آهـــاتِ الســجودِ
حُطّـــمَتْ كل القيـــــودِ
ظمـئتْ نفــسٌ تنــادي بالجحــودْ
فــي الســــــــجودِ ..
إشــراقةُ الروحِ الطليقــةْ..
قد مضــتْ نحــو الحقـيقةْ ..
قــد بــدتْ ..
تتــجلى .. تتـــزيا ..
هي في المعراجِ صُعداً في صعـــودِ
فإذا الأملاكُ بعــضٌ من شهـــودِ
فمضــتْ تجتــازُ آفاقَ الحــدودِ
قــد بدا ســرُ العــروجِ ..
في مقــامِ القرباتْ
يطهــرُ القلبُ المُعــنّى ،
بهـــطولِ العــبراتْ
وصـــدورِ الزفــراتْ
تُحــرَقُ الآفاتُ حرقــا ،
ينجــلي للقلبِ كنــزُ الحســناتْ
وتسيلُ العبـراتْ ..
فيــــطيلُ الســـجداتْ
ويطيــلُ الســـــجداتْ
ويطيــلُ الســـــجداتْ
قد بدا ســرُ الحيـــاةْ
في السـجودِ ..
لــذةٌ قدســـيةٌ ،
أشجــانُـها فــوقَ القيــودِ
🍥في السجـــــودِ ..
تتمازجُ للــروحِ الأفــراحْ..
تتــــلاشى كل الأتــراحْ ..
تتجـــلى للقلـــبِ …
بعـضُ مقـاماتِ القـربِ ..
فيصـيرُ عبيــرُ الاشـــواقْ..
شـــلالَ عنــــاقْ ..
كــــنزاً من زادٍ ووقــودِ
ينفــضُ عني ثـــوبَ رقـــودِ
يوقــظُ كل ربيـــعٍ في روحــي
يرفعــني لذرا الأنــوارِ..
ضمــنَ زيـناتِ السجــودِ..!
يخـسأُ الشـيطانُ في نـورِ السجـودِ
يتــــلظى ..
يتلظى فــوقَ نـارٍ وســـفودِ وينـــادي بالثبـــورِ..!!
ود لــو تســــتـرهُ ،كل أشـــكالِ الجحــــورِ
ود لــو تغــرقهُ .. كل هاتيـك البحـــورِ..!
جمـعَ الحقــدَ نيرانـاً على هذا الوجـودِ
قــد تجــلى آدمُ ..
بين أنــوار السجـــودِ …!!
في السجــــودِ.
تُسكَـبُ الألحـانُ تتـــرى،
من شــفاهِ الحـوريــاتْ تتــلاشى في صمــيمِ الروحِ ،
كل الظلمــــاتْ يصــبحُ الكــونُ نــشـــيدا
وتغــــــاريدَ ورودِ
اذ يبــاهي اللـهُ ســكانَ الســـماءْ ،
بالجبيـنِ الحــرِ في هذا الســـجودِ ..!
ضمـنَ آيـاتِ السجـــودِ ..
نغمــةُ توحــيدٍ خـالـصةٍ ..
بــاهــرةٍ ..تطـوى ثــوبَ الأكـوانْ
تعــلو فـوقَ الأزمــانْ تعــبرُ آافــاقا شـــتى ،
في بضــع ثــوانْ يتــجلى قــربُ المعـــــبـودِ
يتــلاشى الكــلُ ..
فلا صــوت غــيرُ أنـــينٍ و شــــهودِ
يحـــلو للــروحِ معارجهـا..
ضمـــنَ ركــوعٍ وسجـــودِ
♥••( إفاقـه )•••♥
1- لسه قلبنا مش قادر يخشع لملك الملوك ؟
2- الفرصه بين يديكم أغتنموها بصدق و تطهروا و طهروا فإن التائب عن الذنب كمن لا ذنب له فأبشروا بالجنه التى هى وعد الله المُتقين .
3- ما حُجتك أمام الله ، بصدق أجب لنفسك ما حجتك امام الله.
تابعونا..
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
رواية هي عفة الفصل السادس 6 - بقلم آية الله طلعت
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
الفصل السادس
الرواية الرائعة .. 🌹🌼 هي عفة 🌼🌹
💟 الفصل السادس 💟
•••••••••••••••••
قلب جديد لحياه كالحديد هكذا كان عنوان تلك المرحله ، تمر الأيام تباعًا وكُلًا منهما مُستمسك بعهده مع الله ، هُنا كانت جنتهم الدنيويه فى القرب من الله و التمتع بحلاله و لذه مناجاته و العَيش فى معيته بكنفه و جواره.
آآه على دُنيا تخلوا من ذكر الله لبُرهه ، آآه من تلك القلوب التى لطالما صدأتها الذنوب لكنها عادت و قبلها الرحمن بثوب جديد كأنها فى مهدها وُجدت و اليوم قد وُلدت.
مرت الأيام و الآن تقف رقيه فى المسجد فى آخر أيام شهر رمضان المُبارك ، و بعد أن أدت صلاه العشاء ، أخذت تتجول فى أرجاء هذا المكان الذى أثر فيها كثيرًا و كثيرًا ما ناجت ربها و فاضت عبراتُها هنا .
كثيرًا ما خشع قلبُها هنا و كثيرًا ما وجدت الصدق هُنا ، تعلقت بالمكان حيث أنها لا تريد من الدنيا سواه ، أخذت تبكى و تبكى ، جاء وقت الفراق عن هذا المكان ، سأرحل عنه و لن أتيه إلا بعد عام آآآه ربما أموت قبل هذا العام و لا آتى إلى هُنا .
ربي أقسمت عليك أن تقبض روحى و أنا بهذا المكان فهو الأحب إلى قلبي و سأرضى حينما تأخذ بروحى فى هذا المكان و أنا فى محرابه و أخذت تبكى و تبكى .
و وجدت هامسًا داخلها يقول لها : هذا حالك بمسجد ذُكر فيه اسم الله ، فكيف سيكون حالك عندما تذهبين إلى بيت الله الحرام و تُقبلين قبر رسول الله ؟!
انتفضت و ارتعش جسدها و أخذت تتخيل تلك المشاهد و هى ببيت الله الحرام و هى تأتى لتُقبل قبر رسول الله ، آآه آآه ما جنوتى يا نفس من الدنيا كى تُحبينها و تنسي تلك اللذه آآه على أيام أنقضت و ذنوب دُونت .
اللهم تقبل توبتى و أغفر لى ذلتى و أستكانت من دموعها و هدأ جسدها وصلت ركعتين مُودعًه بهم هذا المكان التى أحبته و تسأل الله أن يهبها زياره عاجله غير أجله لبيته الحرام .
فى صباح اليوم التالى أدى الجمع صلاه العيد ، و كل منهم يسير على وعده تجاه ربه دون كلل أو ملل ، ألتقى الفتيات رقيه و ريان و علا و رغد ، تعرفوا على عُلا أحبتهم و أحبوها و أدوا الصلاه ثم أنصرفوا إلى أحد الحدائق يتسامرون و يمرحون و كلًا منهما لديها طاقه هائلة ودت لو أرادت أن تُوزعها على العالم أجمع .
ريان : كل سنه و انتوا طيبين و العيد القادم نتقابل على عرفات.
تذكرت رقيه حلمها و تذكرت بكائها فى مسجدها إنها تدعوا باللقاء لى!!
يالله اللهم بلغنى أمنيتى .
رغد و علا : اللهم آمين .
علا : عقبال ما أشوفكم فى بيت العَدل .
ضحك الفتيات بينما شردت ريان ” هذا حلمها ، تتمنى أن ترتدى الفستان الأبيض لكن متى ؟!
آآه يا ربي ، حقق لى ما أتمنى بمن هو صالح لى .
رغد : كلها شهر و حبه أيام كده و نروح الكليه .
شردت عُلا ، تذكرت ياسين و تذكرت الخُطه التى أعدتها للإنتقام من والديها ، لكن أنتفضت من هذا و أثِرت الفرحه مع أصدقائها .
رقيه : أه يا ختى المعمل و الوش هيجى لا تقلقى .
رغد : ههههه و أقلق ليه هو فيه مفر من القدر .
ريان : هههههههههههه هى العلوم بقت رخمه كده يا رغوده ؟! الله يرحم اللى يشوفك أيام ثانوى وأنتى هتموتى وتجبيها ما يشوفكيش دلوقتى .
علا : صحيح يا ريان أنتوا الأثنين توأم و كمان أنتوا الأتنين دخلتوا علوم مش غريبه دى ؟!
ريان : ما غريب إلا الشيطان يا أوختى ، أنا بصراحه كان عينى من صيدله بس ملحقتهاش على حجات بسيطه ، قلت أنتى قدرى يا رغد هدخل معاكى علوم و أمرى لله .
علا : هههههههههههه ، ربنا يخليكوا لبعض .
رقيه : ويخليكوا ليا يا أحلى البنات .
بعد صلاه العيد خرج كلًا من حمزه و كرم من المسجد و ورائهم سائد ، لم يكن لسائد أصدقاء فأثر الذهاب بصحبه أخيه حمزه و صديقه كرم و بعد خروجهم من المسجد ، ذهبوا أيضًا إلى أحد الحدائق ليمرحوا قليلًا قبل العوده لمنزلهم ، علقت بصر كرم بإحدى الفتيات ، تنهد فى نفسه و غض بصره لكنه وجد أخته رقيه تجلس بجوار أحدهما .
أرسل برساله إلى رقيه عبر الهاتف ، فتحتها لتجد محتواها ..
” بت يا رقروقه ، مين اللى قاعده جمبك أم عبايه ملونه دى ؟ “
انتفضت رقيه و التفتت يمينًا و يسارًا حتى انتبهت إلى أخيها الذى كان غارقًا فى ضحكه بسبب دهشتها ، أبتسمت له بسمه حانيه و بادلها هو الآخر بها ، ثم أرسلت له برساله أخرى فوجد كرم هاتفه يرن مُعلناً إستلام رساله جديده
” مكنتش أعرف إنى متراقبه يا سى كرم ، وملكش دعوه بأصحابي و خليك فى أصحابك ، هو مين الجديد الطويل ده ؟ “
فأرسل لها برساله
” ملكيش دعوه خليكى فى حالك ، مش هقولك إلا لما تقوليلى “
فأرسلت بأخرى و قالت له
” دى رغد صاحبتى ها أرتحت ؟ ، بنت عموا شوقى صاحب بابا ع فكره ، قلى بقا مين الأخ ده ؟ “
فأرسل برساله ” و أنتى مالك يا بت ، مش مكسوفه من أخوكى و لا ايه !! “
فأرسلت برساله أخرى
” و اتكسف من إيه بقا إن شاء الله ؟ ، أنا بس عندى فضول إنى اعرف مش أكتر ، و بعدين كده تخلف كلامك ، أنتا عيل أصلا و معدتش قيلالك حاجه “
أزدادت ضحكات كرم و التى لا
حظها بشده حمزه و سائد ، و لكن صوت هاتف رقيه لم يكن بعيدًا عنهم فأنتبه حمزه أنه يُحدث أخته فغض بصره و عاد ينظر إلى تلك الطبيعه الخلابه .
و أرسل كرم آخر رساله إلى رقيه
” حبيبتى بهزر معاكى ، دا أخو حمزه اللى كان مسافر ، رجع من كام يوم ، بحبك يا أجمل أخت فى الدنيا ” .
تلقت رسالتها بإرتياح لأن أخيها أجاب فضولها و تبسمت له و كذلك هو لها ، و مكث كلًا منهما مع أصدقائهم قليلًا و عاد كلا منهم إلى منزله .
أنقضى الوقت سريعًا و ها هو أول يوم فى العام الدراسى الجديد .
(( رقيه و ريان و رغد فى 4 كليه العلوم – علا 4 كليه الحقوق – حمزه و كرم 5 صيدله ))
رقيه : أخيرًا يا ريان بقينا فى سنه رابعه ؟
رغد : و مش أى رابعه دى السنه الأخيره كمان .
ريان : الحمدلله يا بنات كليه علوم كانت هتخلص علينا .
رقيه : و ربنا يستر على السنه دى يا أختى منك ليها يلا نشوف الجدول .
و هوووووووووووووب تصطدم رقيه بأحد الشباب .
رقيه : أنا آسفه جدًا مخدتش بالى أرجوك سامحنى .
تبسم لها هذا الشاب قائلًا : و لا يهمك يا آنسه ، هو حضرتك طالبه فى علوم ؟
رقيه : أيوه حضرتك بتسأل ليه ؟
علاء : أنا دكتور علاء و لسه منقول الجامعه السنه دى و كنت عاوز أعرف الطلبه مش أكتر .
تبسمت رقيه و كذلك د/ علاء يبادلها الإبتسامات .
و إذا بحمزه يرى رقيه على هذا الوضع ، يا إلهى رقيه !! اللى عمرى ما شفتها بتقف مع ولد فى الدنيا !! ، رقيه أخت صاحبي تعمل كده !! ، راح فين الإلتزام يا رقيه ؟! ، ضيعه الأستاذ اللى واقف معاكى ده فى لحظة !!
ثم أفاق من صدمته وغادر إلى كليته على الفور ليجد أمامه رامز !!
أوف هى ناقصه من مصيبه لمصيبه يا ربي ؟! ، اللهم أجرنى فى مصيبتى و أخلف علىّ خيراً منها ، وجد رامز يقترب إليه و بعباراته الساخره ..
رامز : إيه دا يا حمزه كنت بحسبك مت يا واد ، لسه ناقصلك عمر ههه .
حمزه : فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَ لاَ يَسْتَقْدِمُونَ .
رامز : ههه ماشى يا عم المؤمن ، هنشوف مين اللى هيكسب فى الأخر .
حمزه : أكيد مش اللى بيعصى ربنا .
رامز : الله دا أنتا بقيت حلو أهو و بقيت تعرف تتكلم كمان ، ماشى يا حلو هنشوف .
ثم تركه و ذهب ، ليظل حمزه واقعًا فى حيرته فأستند إلى أقرب كرسي لعله يهدأ مما رأه من رقيه ، لا يهمه رامز فهو يعلم أنه شاب تافه لديه مال و ذو همجيه متعصبه متطرفه ، لا يُبالى بشئ أسمه دين يقضى وقته فيما يُغضب الله و حسب .
أقبل كرم على حمزه : ها يا دوك عرفت الجدول ؟
حمزه : ها .. جدول إيه ؟!
كرم : لا دا أنتا مش معايا خالص ، جدول المحاضرات يا عم على العموم أنا جبته خد أنقله بقا و بعد كده تيجى بدرى .
حمزه : فعلًا أنا مش هنا ، أنا فى الشارع اللى وراك يا رخم .
و تعالت ضحكاتهم التى أستطاع حمزه أن يرسمها ببراعه حتى لا يكتشف أمره تجاه كرم .
تنطلق علا على أول مدرجات كليتها ، تذكرت وعدها لـ يس و أنها ستحدثه أول أيام الجامعه ، و ما زالت متحيره أكلمه و لا لأ ؟ أنا لا بدأه خطط و لا بتاع أنا هحاول اعتبر إنى يتيمه لا ليا أب و لا أم و أعيش كده وخلاص ، أنا مبسوطة بإلتزامى و مبسوطه أوى مع البنات رقيه و ريان و رغد ، أنا بحبهم أوى و وجدت هاتفها يرن .
علا : ألو
رقيه : أسمها السلام عليكم يا لولتى .
علا : السلام عليكم يا روقه وحشانى أنتى فين ؟
رقيه : انتى اللى فين جبتى جدول محاضراتك و لا لسه ؟
علا : لا لسه و أنا قدام حقوق أهو .
رقيه : طيب أنا لسه هعرف شويه حجات كده تبع الكليه و بعدين أكلمك تكونى جبتى الجدول و خلصتى عشان نروح سوا .
علا : أوكى ماشى يلا سلام .
رقيه : فى حفظ الله .
وأغلق كلًا منهما هاتفه .
و دون أن تشعر اتصلت على ياسين لا تعلم كيف و لماذا و لما !!
علا : هاى يس ؟
يس : السلام عليكم و رحمه الله و بركاته .
علا : و عليكم السلام .
يس : أه أنا ياسين مين حضرتك ؟
علا : أنا علا اللى كلمتنى على الفون بالغلط و قلت أول يوم بالجامعه نتكلم .
يس : أه أه أفتكرتك معلش ، طيب أنتى فين بالجامعه ؟
علا : أنا قدام مدرج 2 حقوق .
يس : أنا جوا المدرج يا علا هطلعلك حالًا .
علا بمرح : طيب حط منديل أحمر فى جيبك عشان اعرفك .
يس بجديه : هرن عليكى أول ما اخرج .
أغلقت علا الهاتف و استغربت جدًا ؛ بتاع هاى بقا بيقول السلام عليكم لا حلوه يا ولاد ، هيـــــه إما نشوف حكايتك إيه يا سى يس إنتا كمان !
أنا العبد الذي كسب الذنوبا وصدته الأماني أن يتوبا
أنا العبد الذي أضحى حزيناً على زلاته قلقـاً كئيبـا
أنا العبد الذي سُطرت عليه صحائف لم يخف فيها الرقيبا
أنا العبد المُسيء عصيت سراً فمالي الآن لا أبدي النحيبا
أنا العبد المُفرط ضاع عمري فلم أرعَ الشبيبة والمشيبا
أنا العبـد الغريق بُلُج بحـرٍ أصيح لربما ألقى مجيبـا
أنا العبـد السقيم من الخطايا وقد أقبلت ألتمس الطبيبا
أنا العبد المُخلف عن أناسٍ حووا من كل معروفٍ نصيبا
أنا العبد الشريد ظلمت نفسي وقد وافيت بابكم منيبا
أنا العبد الفقير مددت كفي إليكم فادفعوا عني الخطوبا
أنا الغـدار كم عاهدت عهداً وكُنت على الوفاء به كذوبا
أنا المقطوع فارحمني وصلني ويسر منك لي فرجاً قريبا
أنا المضطر أرجو منك عفواً ومن يرجو رضاك فلن يخيبا
فيا أسفـى على عمـرٍ تقضى ولم أكسب به إلا الذنوبا
وأحـذر أن يُعاجلني مماتٌ يُحير هول مصرعه اللبيبا
ويا حزناه من حشري ونشري بيومٍ يجعل الولدان شيبا
تفطرت السمـاء به ومارت وأصبحت الجبـال به كثيبا
إذا ما قمـت حيراناً ظميا حسـير الطـرف عُرياناً سليبا
ويا خجلاه من قبح اكتسابي إذا ما أبدت الصحف العيوبا
وذِلة موقفٍ وحساب عدلٍ أكون به على نفسي حسيبا
ويا حذراه من نار تلظى إذا زفـرت وأقلغـت القلـوبا
تكـاد إذا بدت تنشق غيظاً على من كان ظّلاماً مريبا
فيا من مدّ في كسب الخطايا خُطاه أما آن لك أن تتوبا
ألا فاقلِع وتب واجهد فإنا رأينا كـل مجتهدٍ مصيبـا
وأقبل صادقاً في العزم واقصد جناباً للمُنيب له رحيبا
وكُن للصالحين أخاً وخلاً وكُـن في هـذه الدنيا غريبا
وكُن عن كل فاحشةٍ جباناً وكن في الخير مقداماً نجيبا
ولاحظ زينة الدنيا ببغضٍ تكُن عبداً إلى المولى حبيبا
فمـن يخبر زخارفهـا يجدهـا مُخالبـةً لطالبها خلوبا
وغُض عن المحارم منك طرفاً طموحاً يفتن الرجل الأريبا
فخائنـة العيون كأسـد غابٍ إذا ما أهملـت وثبت وثوبـا
ومن يغضض فضول الطرف عنها يجد في قلبه روحاً وطيبا
ولا تُطلق لسانك في كـلامٍ يجر عليك أحقـاداً وحوبـا
ولا يَبـرح لسانك كـل وقـتٍ بذكـر الله ريّاناً رطيبا
وصلي إذا الدجى أرخى سدولاً ولا تضجر به وتكن هيوبا
تجـد أُنساً إذا أودعت قبراً وفارقت المُعاشـر والنسيبا
وصُم ما تستطيع تجـده رياً إذا ما قمت ظمآناً سغيبا
وكُن متصدقاً سراُ وجهراً ولا تبخل وكُن سمحاً وهوبا
تجـد ما قدمتـه يداك ظلاً إذا ماعانت البشـر الكروبا
وكُن حسن السجايا ذا حياءٍ طليق الوجه لا شكساً قظوبا
♥•••••••••( إفاقـه )•••••••••♥
1- باقى البنات و كمان الولاد هيكملوا طريقهم فى رضا ربنا و لا مفاتن الحياه مش هتسبهم ينفذوا وعدهم مع ربنا ؟!
2- طاعه ربنا حلوه ؟ .. طيب إحنا ليه بُعاد عنها ؟!
••••••••••••••••••♥♥••••••••••••••••••
نتابع الحلقة القادمة …
══════ ❁✿❁ ════
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
رواية هي عفة الفصل السابع 7 - بقلم آية الله طلعت
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
الفصل السابع
الرواية الرائعة .. 🌹🌼 هي عفة 🌼🌹
💟 الفصل السابع 💟
•••••••••••••••
خرج من المدرج شاب ، يبدو عليه الوسامه ، ليس بالطويل أو القصير و ليس بالهزيل أو السمين يحمل بيده كشكولًا و على وجهه تنبُت لحيه خفيفه .
استغربت علا لحيه مع هاى لالا أكيد ده مش ياسين ثم رفعت هاتفها لترن عليه ، فتوجه نحوها و قال أنتِ علا ؟
صُدمت علا فى مكانها و قالت : أنتَ يس ؟
ابتسم كلًا منهما إلى الأخر و قال فى نفس واحد : أه أنا علا ، أه أنا ياسين .
و وجد أحد اصدقائه يناديه ، إنه رامز رفيق السؤء فلا تخلو كليه إلا و له فيها رُفقاء ، رامز المُدلل كثيرًا ما ينساق إليه عديمى الأخلاق ، أصحاب الشخصيه المعدومه .
توجه يس إلى رامز بعدما استأذن من علا قليلًا و كان صوتهما
ليس ببعيداً عن علا و التى أستطاعت أن تنتبه لحديثهما .
يس : نعم يا رامز عاوز حاجه ؟
رامز : أفندم بتكلمنى كده ليه ؟!
كنت فاكر إنى وحشك بقولك الشله عندى اليوم سهر و خمره و كده هاا جاى طبعًا مش كده .
يس : طبعًا مش جاى و بعد كده يا رامز لا تكلمنى و لا ليك دعوه بيا أنا خلاص بعدت عن السكه الشمال دى .
علا تراقب ما يحدث و تقول فى نفسها خمره و سهر و مع أزبل واد فى الجامعه كلها !! طلعت منهم يا سى يس بس إيه حكايه معدش ليه فى السكه الشمال دى ؟!
انتفضت علا عندما وجدت رامز يمسك بقميص يس و يريد أن ينال منه لكن سُرعان ما قذفه فى الأرض و جاء كل من بالجامعه ليبعدوا كلًا منهما عن الآخر ، و هُنا قرر رامز أن يفعل بياسين الأفاعيل .
أسرعت علا إلى يس : أنتَ كويس .
يس : اه كويس الحمدلله ، مالك خفتى كده ليه وشك باين عليه .
علا : مش عارفه .
يس : طيب و لا يهمك .
علا : مين ده و إيه حكايه التغيير دى يا ياسين .
يس: تعالى نقعد و أنا احكيلك .
علا : طيب ما نروح الكافتريا .
يس: لا مبقعدش مع بنات ، لأنك عزيزه عليا و أول مره نشوف بعض اضطريت أقعد هنا و نتكلم غير كده لا و ده مش دايم إن شاء الله .
* علا قالت فى نفسها : عجايب إمال خمره و سهر إيه بقا ؟!
يس: ممكن تكونى سمعتى كلامنا و ممكن تستغربي أى حد مكانك لازم يستغرب .
انتبهت علا بشده فقد أستطاع أن ينتبه لما تشعر به لهذه الدرجه و بهذه السرعه .
قال : أنا يس والدى متوفى و معايا أمى ربنا يخليهالى و كان عندى أخت أسمها سميه ، لكن توفت و هى عندها 15سنه ، كنت أكبر منها بـ 4 سنين ، و إليكِ أن تتخيلى كنت أد إيه متعلق بيها ، طبعًا الدنيا اسودت فى وشى فجأه و مقدرتش أستحمل .
المهم اتعرفت على رامز و طبعًا دخلنى فى بحوره الواسعه و سهراته ، حالى أتشقلب تمامًا ، بقيت أقضيها سهر و خروجات و أرجع نص الليل و أمى بتعانى منى للأسف و قعدت تقولى إنتا مش إبنى أنا أبنى و بنتى ماتوا فى يوم واحد .
كان كلامها بيوجعنى بس كنت منفض على الآخر و ادخل قوضتى أنام و اصحى على معاد الخروجه و السهر و هكذا حياتى ، و الغلبانه أمى طبعًا بتعانى ، و على فكره يا علا لغيت إما كلمتك فى التلفون بالغلط أنا كنت كدا بردوا .
ثم أكمل قائلًا و هو ينظر للفراغ : بعدين بقا يا ستى و أنا راجع فى يوم من أيام رمضان ، مش هنسى اليوم ده أبدًا ليله الـ27 يا علا ، رجعت قبل الفجر بساعتين كده لقيت الجامع مفتوح مش عارف إيه خلانى أدخل محستش بنفسي غير و رجلى وخدانى هناك .
دخلت و مش عارف وقتها إيه حصلى ؟ .. أنا أتوضيت بعد ما كنت هجرت الصلاه سنين ، اتوضيت و بدأت أصلى القيام معاهم ، أنا كنت بتغسل من جوايا أوى يا علا ، حاسس إن وجع السنين كله راح فى لحظه.
لقيت الإمام بيقرأ
“وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ “
جسمى انتفض و رجلى مقدرتش تشيلنى وقعت فى الصلاه ، وقعت يا علا ، و قلت أصلى و أنا قاعد مكنتش قادر أتحرك .
بعدين لقيته يقول الآيات دى
﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا﴾
﴿فَلْيَنْظُرْ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِه)….﴿فَلْيَنظُرْ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ).
آآه آآه ياربي قلبي أذنب أذنب فجرت و سَكرت و عذبت أمى و هجرت طريقك بعد أن كنت أدعوا له الكثيرين ، لم أتمالك دموعى حينها ، قلبي من دقاته كاد أن يخرج ليصرخ فى جميع العصاه أين أنتم وما النهايه ؟! هــــــــــــــو اللــــــــه … هـــــــــــــو اللــــــــــه .. هــــــــــــــو اللــــــــــه .
خرجت بسرعه على البيت دخلت الحمام أغتسلت من بحر ذنوبي اتوضيت و ركعت و سجد قلبي لله ، أول مره أحس بمعنى السجود لله .
مش عارف أوصفلك حالى مش عارف بس كل اللى أقدر أقلهولك إنى مستحيل ارضى إنى أعيش بعيد عن ربنا و أنتى كمان يا علا لازم تطيعى ربنا و لازم تحا
فظى على نفسك
من لبس الفتن اللى أنتى لابساه ده ، سيبك من الموضه يا علا ، الربح هو الجنه يا علا ، بيعى نفسك لله هتفرحى و الله .
انتبه يس إلى علا و التى وجدها تبكى بشده لكن بلا صوت ، قد علم أن كلماته وصلت لقلبها فأستكانت روحه و ما أن هدأت حتى قال : إيه يا علا صعبت عليكى ؟
علا : ينفع نكون أصحاب ؟
يس : لاءه مينفعش .
ثم قال : النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء”.
دا غير إن الله تبارك وتعالى قال { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن }
و دا طبعًا أمر من ربنا ليا و ليكى إننا نغض بصرنا ، و بالنسبه بقا لحكايه الصداقه دى تحديدًا فربنا سُبحانه وتعالى قال: {وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَان}
، وخدن بمعنى صديق ، يعنى مفيش حاجه أسمها صداقه بين ولد وبنت مهما كانت بريئه ، لكن يا علا لو أحتجتى أى حاجه لم يوفق فيها أصدقائك البنات فأنا تحت أمرك .
علا : حاضر يا يس بلاش أصحاب نقول أخوات .
يس : موافق بس بشرط ؟
علا : شرط إيه ؟!
يس : تقوليلى دموعك دى سببها إيه ؟
علا : أثر فيا كلامك أوى خاصه إنى نفسي طول عمرى فى أخت انا معنديش أخوات خالص على طول وحيده و أهلى مشغولين عنى تقريبًا مش بشوفهم و لا يشفونى بالأيام ، أنا فى ليله 27 دى أنا كمان عقدت العزم على التغيير و فعلًا أتغيرت أوى من جوايا .
قاطعها يس: أتغيرتى من جوا ؟ كويس أوى يا علا ،بس اللى برا إيه نظامه !!
أخذت علا تفكر ثم قالت : يس أنا مستغربه أوى إزاى مخدتش بالى من نفسي قبل كده أنا أوعدك مش هلبس كده تانى .
يس : أوعدى ربنا يا علا مش توعدينى أنا .
علا نظرت للسماء و قالت: أوعدك يارب مش هلبس لبس يغضبك نهائي .
يس : سبحان الله معرفش إيه خلانى أجيب الكتاب ده معايا ..؟!
ثم نظر بجواره مطأطقًا راسه بالأرض و قال : هو أكيد رزقك يا علا أتفضلى .
علا : الله إيه ده .. عودة الحجاب – للشيخ إسماعيل المقدم !!
يس : كتاب جميل أوى يا علا إن شاء الله هيساعدك .
قفزت علا من مكانها و قالت : شكرًا يا أجمل أخ فى الدنيا .
ثم أنتبهت بعدما شردت قليلًا و قالت : إيه ده يس أنا دعتلك ليله الـ27 .
قفز من مكانه بإستغراب و قال: دعتيلى ؟!
علا : آه و أنا بدعى ربنا أفتكرتك فدعتلك بالصلاح و الجنه .
بصراحه لما فتحت معايا فى الكلام كنت فكراك شاب من اللى أستغفر الله العظيم و بعدين قلت يارب إن كان كده أهديه لطريقك و نور بصيرته لدينك و أجعله من الصالحين و جميع المسلمين .
يس: و إشمعنا دعتيلى يا علا ؟
علا : من غير إشمعنا دا رزقك و الحمدلله ربنا نجانا إحنا الآتنين .
يس : نجانا !! طب أنا و عندى مشكله صعبه مرت عليا و حكتهالك ، أنتى إيه مشكلتك بقا ؟
تنهدت علا بعد أن تذكرت آلامها و قالت : مش وقته يا يس سبنى فرحانه شويه و أكيد هحكيلك فى يوم من الأيام .
أبتسم و ودعا كلًا منهما الآخر و على وعد بالإلتزام مع الله و النفس و كذلك الدراسه .
كانت تشعر علا بسعاده غامره دق هاتفها و أرادت لو كان يس لكنها كانت رقيه .
علا : السلام عليكم و رحمه الله و بركاته .
رقيه : و عليكم السلام و رحمه الله وبركاته ، أيوه كده عوزاكى تحفظى معايا بسرعه هههههه أنتى فين دوختينى عليكى .
علا : أنا أهو خارجه من ………..
و لم تُكمل فقد وجدت رقيه أمامها و ابتسم كلًا منهما إلى الآخر و عادا إلى بيتهم .
دخلت عُلا حجرتها و ارتمت على فراشها و أخذت تفكر فى كل ما دار بينهما و فتحت الكتاب و أخذت تقرأ و تقرأ حتى انتبهت لصلاه المغرب فأدت الصلاه و نامت قليلًا .
و على جانب آخر ، ارتمت رقيه على فراشها هى الأخرى و أخذت تلوم نفسها على ما حدث !
تخبط فى واحد ، ماشى دا غصب عنها .
تعتذر واجب بردوا ، لكن بعد ما أعتذرت تفضل واقفه و تكلمه و كمان تضحكله و يضحكلها ..؟!!!!!!
غلطتى أوى يا ست رقيه ، و توضأت و سجدت لله سجدتين إمتثالًا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
( مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ يُحْسِنُ فِيهِمَا الذِّكْرَ وَالْخُشُوعَ ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، غَفَرَ لَهُ )
ثم أخذت تُفتش فى حقيبتها و أخرجت بعض من المال اليسير و ذهبت لتُعطيهم لمحتاج لعل الله ُيخفف عنها و يغفر لها أثمها و قد عزمت أن لا تفعل هذا ثانيهً .
و على جانب آخر أرتمى حمزه على أريكته و أخذ يستغفر و يدعوا الله أن يُنجى رقيه من الفتن و يتوب عليها إن أخطأت و يغفر له إن أساء الظن بها .
🍃رحم الله فتى قد هذّب الدين شبابه
ومضى يُزجي إلى العلياء في عزمٍ ركابه،،
🍃مخبتاً لله قلباً سيّر الزاد كتابه
وارداً من منهل الهادي ومن نبع الصحابة،،
🍃إن طلبت الجود منه فهو دوما كالسحابة
أو نشدت العزم فيه فهو ضرغام بغابه،،
🍃متقٍ لله تعلوا من يلاقيه المهابة
جاذبته النفس للشر فلم يبدي استجابه،،
🍃رق منه القلب لكن زاد في الدين صلابه
بلسم للأرض يمحو عن محياه الكآبة،،،
🍃ثابت الخطوِ فلم تطفي الأعاصير شهابه
جربته صولة الدهر فألفت ذا نجابه،،،
🍃إن يقم يوماً خطيباً يسمع الصم خطابه
أو يسر في الدرب يوم أبصر الأعمى جنابه،
🍃مسلم يكفيه فخراً أن للدين انتسابه…..
♥•••••••••(ملحوظة و إفاقـه )•••••••••♥
1- الصحوبيه بين الولد والبنت أى كانت برائتها فهى حرام ، مقتنعين و لا حد هيفتى ؟!
2- مواضع الشيطان منا واخدين بالنا منها و لا بنقع زينا زي الكائنات التى ليس لها عقل ( رقيه عفيفه و محافظه على نفسها إزاى تغلط كده ؟! … صحيح فاقت الحمدلله بس كان وارد أنها متفقش ، يعنى الأولى ناخد بالنا و نبعد عن مواطن الشبهات ) صح و لا برده هنفتى ؟!
3- عدم الرضا بقضاء الله و السخط بأمره يفعل المُنكرات و لنا فى قصه يس عِبره فهل أعتبرنا ؟!
4- مظهر البنت يُبرهن عن جوهرها هكذا يرى الناس فإن أردتى أن تُذكرين بالكلمات الطيبه فطيبى نفسك أولًا و ابتعدى عن المنكرات و عفى نفسك لأنك عفيفه بدينك ؛ لسه مصممين على لبس الكاسيات العاريات بردوا ؟!
* الحياه قرارات ولو مخدتش القرار المُناسب فى الوقت المناسب لا تلومَن إلا نفسك 🙂
••••••••••••••••••♥♥••••••••••••••••••
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
رواية هي عفة الفصل الثامن 8 - بقلم آية الله طلعت
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
الفصل الثامن
الرواية الاكثر من رائعة.. 🌹🌼 هي عفة 🌼🌹
💟 الفصل الثامن 💟
•••••••••••••••▫️▫️▫️▫️▫️▫️
فى غُرفه رغد دخلت عليها اختها ريان و هى تُصيح رغد .. رغوده .. يا رغوتى .
ريان : ياااه يا رغد دا إنتى حالك صعب أوى .
أنتبهت لها رغد و قالت : هه بتقولى حاجه ؟
ريان : بقول حاجه !! دا الموضوع شكله كبير أوى .
رغد : لا موضوع و لا حاجه عاوزة تعملى مواضيع من مفيش ؟!
ريان : لا بجد مالك مش هسيبك إلا إما تنطقى .
ردت رغد بدُعابتها المُعتاده : غلسه من يومك إيه الجديد يعنى .
ريان : هههههه دا الطبيعى بتاعى ، كلنا أذان صاغيه يا ست الدكتوره .
رغد : مفيش يا ريان بجد كل الحكايه إنى سرحت فى أول يوم جامعه مش أكتر ، بس مش متفائله بصراحه من الترم ، قاعده أفكر همشى فى السنه دى و لا هدبلر !!
ريان : انتى مجنونه ندبلر إيه انتى كمان ، سنه زى أى سنه عاوزه تعب و مجهود ، و بطلى تظنى الظن السؤء و افتكرى الحديث القدسى الذى قال فيه الله سبحانه و تعالى
عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال النبي – صلى الله عليه وسلم – : يقول الله تعالى : ( أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم ، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ) رواه البخاري ومسلم .
ثم أردفت ريان قائله : يعنى إحنا تقريبا اللى بنختار قدرنا يا ست رغد ، فأحسنى الظن كده عشان تلاقي الخير و قربي من ربنا أكتر عشان ييسرلك أمرك ، و أوعى تسمعى تانى للشيطان ، و خليكى متأكده أنه عاوزك أفشل واحده فى الكون عشان يضمك لحزبه أعوذ بالله عندما أراد الله منه أن يسجد لسيدنا آدم فأبي فقال الشيطان لله ..”
قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ * قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ “
شفتى بقا يا حبيبتى إنه مش هيسبنا أبدًا فى حالنا ، ربنا عرفنا مكره و بينه لنا فى كتابه بالله عليكى حجتنا إيه بقا لما نعصيه ؟!
و شوفى كمان هفكرك بأدله كتيره حصلت عشان تفهمى الشيطان كويس أوى و تتأكدى من أساليبه الماكره عشان متقعيش فيها .
عندما قال لله تبارك و تعالى ” قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ”
فئه قليله بس هى اللى هتنجوا و هما المُخلصين عاوزين نخلص مع ربنا عشان يخلصنا من مكره ، اللهم أجعلنا من المخلصين .
رغد : اللهم آمين ، انا بحبك أوى يا ريان ربنا يخليكى ليا و أوعدك يارب و أوعدك إنتى كمان إنى مش هكون من أولياء الشيطان دا البعد عن ربنا عذاب و دمار و الراحه بقربه متعه ملهاش مثيل .
ريان : طبعًا يا حبيبتى بس كان لازم تقولى أوعدك يارب ثم أوعدك يا ريان ، لأن الواو معناها عطف شئ على شئ و أنا لا شئ أمام الله فعشان كدا كان المفروض نقول ثم بمعنى يُفيد الترتيب و التعقيب يا روحى أنتى .
رغد : صح عندك حق ، سامحنى يارب ، أوعد الله ثم أوعدك بأنى هكون شطوره أوى فى حياتى و دراستى كمان و لكل مُجتهد نصيب بقا ، وربنا حبيبي قال :
” إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ” يعنى شرط العمل هو الإتقان و إلا يبقي ملوش أدنى لازمه و أنا بإذن الله هتقى الله فى نفسي و دراستى و أكون من المُتقنين ، أنا بحب ربنا أوى و بثق فى كل كلامه ، ربنا يجعلنا من أحبته الصالحين .
ريــان : آمين ، هاتى بوسه بقا يا بت يا عثل أنتى .
رغد بعد أن قبلتها و تعانقتا كثيرًا رددت بمرح ، يا ماما البت هتفترسنى .
ريان و رغد تعالت صيحاتهما المصحوبه بضحكاتهم العذبه و والدتهم من خلفهم تدعوا الله لهم السعاده .
**
سائد .. سائد .. فعلًا صدق من سماك سائد .. الله يرحمك يا بابا .
سائد : عاوز إيه يا حمزه ، بتنادم عليا ليه أجدع ؟
حمزه : الله الله الله كبرنا و بقينا بنهزر أهو ، أنا نازل الجامعه عاوز حاجه .
سائد : لا يا حبيبي شكرًا .
حمزه بعد أن هم بالمغادره : سائد إنتا هتعمل إيه فى موضوع الشغل ؟
سائد بعد أن نكس رأسه بحزن : مش عارف يا حمزه -_-
حمزه : ممممم طيب إيه رأيك تقطع الإجازه و تنزل شغلك دا أنت مهندس أد الدنيا .
سائد بنبره تعلوها الحسره : شغل إيه يا حمزه بس دا أنا عليا ديون تأمينات أد كدهوووا .
حمزه بوجه باسم : جرب بس روح شوف كده إيه النظام و الدنيا ماشيه إزاى يمكن لا دا أكيد ربنا هيبعتلك رزقك .
سائد : بعد أن تكررت هذه الجمله فى أذنه كثيرًا : ربنا هيبعتلك رزقك. ربنا هيبعتلك رزقك، ربنا هيبعتلك رزقك .
أنطلق من فكره و قال لأخيه : صح ربنا هيبعتلى رزقى أنا هقوم حالًا ألبس و انزل أشوف إيه الأخبار .
حمزه : قشطه ، وكلمنى طمنى و كمان خليك معايا بالتلفون عشان مقلقش .
سائد : متقلقش ياعم هو أنا رايح موزمبيك ؟! ، و لا ناسى إنى أخوك الكبير ؟
حمزه : لا مش قصدى ، بس أصلك جديد على الأماكن و كده أكمنك قعدت فتره كبيره برا مصر .
سائد : ههههههههههه يا بنى دا جملتنا الشهيره فى مصر اللى يسأل ميتوهش .
حمزه : هههههه على رأيك بس بردوا طمنى عليك ، يلا اطير أنا بقا ، سلام عليكم .
سائد : و عليكم السلام و رحمه الله و بركاته .
يدق جرس هاتف كرم .
كرم : السلام عليكم و رحمه الله و بركاته .
و بنبره مُداعبه يُحدثه حمزه : و عليكم السلام و رحمه الله و بركاته .
كرم : يا سيدى على الروقان ، الغزاله رايقه طبعًا منتا مشفتش اللى أنا شفته .
أنزعج حمزه جدًا و قال : شفت إيه ؟ فيه إيه يا كرم .
كرم : هههههه أهدى أهدى مراتك مماتتش لسه .
حمزه بنبره جنونيه : مراتى ! مراتى مين ؟ هو أنا أتجوزت ؟!
كرم : يا عينى على الواد لما يتجنن أخلص أنتا فين ؟
حمزه : أنا على باب الجامعه أهوت ، أنتا اللى فين ؟
كرم : أنا وراك يا دفعه .
ثم ما أن رآه حمزه حتى بثق بمرح على هاتفه و هو يغلق و يُقابل كرم قائلًا : كان فيه عيل غتت بيكلمنى معلش يا أبو المكارم .
كرم : عيل غتت و الحركه اللى عملتها دى كمان ؟! ، غور من وشى ياض .
حمزه : حبيبي يا كرومتى ، قول بقا فيه إيه .
كرم : أبدًا يا حبيبي مفيش حاجه غير إن بس عندنا النهارده 3 محاضرات لمواد أصلًا جديده علينا و العملى أشتغل و النهارده هيبقي يوم صعب و خلاص وقت الراحه بح بح .
حمزه : يا حلولى ، يا ستير يارب على عبادك .
كرم : آمين ، يلا بينا نلحق .
أتصلت رقيه على عُلا و التى كانت قابعه فى فراشها و لا تُحيد عيناها عن هذا الكتاب ” عوده الحجاب ” و قد شرفَت على الإنتهاء منه .
رقيه : السلام عليكم و رحمه الله و بركاته .
علا : و عليكم السلام .
رقيه : علا مالك يا علا بقالك كام يوم مش بتيجى الكليه و مش بشوفك خالص ، فيكى حاجه يا حبيبتى ؟ تعبانه ؟!
علا بعد أن أرتسمت بسمتها كرد فعل من خوف صديقتها عليها بلا شك الإهتمام سحر يفعل المُعجزات أجابت : يا حبيبه قلبي أنا بخير أوى .
رقيه : إمال مبتجيش ليه ؟
علا : كنت بخلص حاجه كدا أوعدك هنتظم ، بس ليا عندك طلب .
رقيه : أمرك يا حبيبتى ، اطلبى .
علا : الأمر لله وحده ، النهارده الخميس و أنا بصراحه محتجاكى جدًا معايا فى مشوار ضرورى بس ليا طلب غلس .
رقيه بتعجب و حيره : خير ؟!!
علا : أبقي هاتيلى عبايه من بتوعك معاكى ، أصل أنا اتصرفت فى كل العبايات و الإسدالات و معنديش غير بناطيل و مينفعش .
رقيه : هو إيه اللى مينفعش أنا مش فاهمه حاجه ؟
علا : يا ربي عليكى يا رقيه ، هعرفك كل حاجه و الله لما تجيلى إن شاء الله و دلوقت يلا من غير مطرود على محاضراتك .
رقيه : هههههه ماشى يا ست علا عنيا ، بعد صلاه المغرب هتلاقينى عندك .
علا : قشطة أوى ، يلا سلام يا عثل .
رقيه : و عليكم السلام و رحمه الله و بركاته .
**
عاد حمزه إلى منزله ليجد أخيه سائد مُلقى على الأريكه يكسوه التعب .
أندفع حمزه نحوه : مالك يا سائد ؟
سائد : كويس كويس ، بس بصراحه الدنيا أختلفت و الناس أتبدلت ، كل ما أقابل حد الأقيه مكشر فى وشى مع أن الرسول عليه الصلاه و السلام قال تبسمك فى وجه أخيك صدقه .
أبتسم حمزه و قال بمرح : الناس بقت بخيله أوى يا جدع .
سائد بعد أن أبتسم قليلًا : لا مشوار مُهلك حقيقًه ، لكن الحمدلله جه بفايده بس بعد ما طلعت عينى حتى المعلومه بتطلع منهم بطلوع الروح ، ما عدا شاب الله يحفظه يارب هو اللى قعدنى و ساعدنى فى كل شئ أسمه أحمد بس باين عليه ملتزم و مؤدب و عنده دين بجد مش ورق .
حمزه : و هو ده الفرق بين الملتزم و الغير ملتزم ، الراحه اللى فى القلب و البسمه اللى على الوجه و التى لا تفارقه و حجات تانيه كتير ، صدق ربي عندما قال
” وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى”
سائد : صدق الله العظيم ، المهم فاضل شويه إجراءات كده هبدأها الأسبوع الجاى بأمر الله بعدها استلم الشغل و هتتخصم التأمينات طبعًا كأجزاء من المرتب .
حمزه : كويس جدًا يا سائد شوفت مش قتلك ” ربنا هيبعتلك رزقك ” .
سائد : فعلًا يا حبيبي الحمدلله .
حمزه : هقولك على معلومه و رزقى على الله ، بعد كده يا أستاذ متقلش صدق الله العظيم بعد إنتهاء السور القرآنيه كعاده لأن ده بدعه ، لكن لو بتقولها بقلبك كتصديق لله فى كل كلامه فمفيش مشكله من إنك تقولها لكن كعاده فلأه ده بدعه ، ربنا يجنبنا إياها يارب .
سائد بمرح : حاضر يا شيخ حمزه ربنا يبارك فيك ، ممكن بقا تغدينا أنا جايب الأكل فى الكيسه عندك على المطبخ هاته فى أطباق و تعالا أنا مش قادر أتحرك معلش .
حمزه : و لا يهمك يا سدوتتى طياره .
ذهب حمزه و أخذ سائد يتعجب آل سدوتتى آل عفريت الواد ده ، ربنا يرضى عنك يا حمزه .
♥•••••••••( إفاقـه )•••••••••♥
1- واخدين بالنا من مواضع الشيطان و واقفين له بالمرصاد ولا لا ؟
2- بنتقن عملنا فعلًا و لا بنعمله تأديه واجب من غير نفس و خلاص ؟
3- مُقتنعين إن رزقك جاى لك و لا يائس من رحمه الله و عطفه ؟
4- ( الله يرزق العصفور الطعام لكنه لا يُلقيه فى عشه ) قاعد فى مكانك و مستنى رزقك و لا بتجرى عليه و تسعى ؟
5- بنحب ربنا بيقين و لا بنحبه لأننا لازم نحبه ؟
••••••••••••••••••♥♥•••••••••••••••••
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
رواية هي عفة الفصل التاسع 9 - بقلم آية الله طلعت
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
الفصل التاسع
الرواية الاكثر من رائعة..🌹🌼 هي عفة 🌼🌹
💟 الفصل التاسع 💟
••••••••••••••
دق كرم على غرفه أخته رقيه بدقاته المرحه فعلمت أنه كرم فأسرعت إلى الباب قائله :
معندناش زوباله النهارده يا كابتن .
كرم : ههههههه امشى يا غلسه .
ثم أزاحها بخفه إلى الخلف فأستندت إلى دولابها بينما اقترب هو من أريكتها قائلًا : بيقولوا يا بت يا رقروقه إن القعده عندك حلوه و مسليه .
رقيه و هى ترفع حاجبها و بطريقه إستفزازيه تقول : و بيقولوا بردوا إنك عاوز حاجه .
أشاح بأصبعه نحو وجهها و قال : هههههه قفشانى دايماً .
قد اقتربت منه رقيه بوجهها الحانى و قالت : خير يا كرم مالك ؟ بابا زعقلك و لا حاجه ؟ الفلوس معجزه كالعاده و لا إيه ؟
كرم : فكرتينى بموضوع تانى .
رقيه : موضوع إيه ؟
كرم : بقولك يا رقيه إيه رأيك لو بعت الملازم اللى أنا بلخصها دى بفلوس ؟ إيه رأيك مش يبقي مشروع حلو ؟
رقيه بحزن : مشروع حلو طبعًا ، بس لازم تاخد بالك إننا ظاهرين قدام صحابنا إننا مش محتاجين حاجه ، دا غير إنك فى أخر سنه ليك و لازم تشد على نفسك أوى عشان الأمتياز المرادى ، و اللى خلاك تستحمل كل السنين دى يخليك تشد شويه على نفسك عشان تخلص و تلاقي شغل بسرعه .
تنهد كرم قائلًا : عندك حق ، الله المستعان ، ربنا يخليكى ليا يا برقوقه .
رقيه : و يباركلى فيك يا كرومتى .
كرم : كرومتى هتفكرينى بالواد حمزه نازل طالع يقولى كده .
اضطربت رقيه عندما أستمعت إلى هذا الكلام خاصًه أسمه و أنه يُداعب أخيها كيفما تُداعبه فأبتسمت رُغما عنها ثم قالت : ها كنت عاوزنى فى إيه أصلًا ؟
كرم : مش أنتى ليكى واحده صاحبتك أسمها رغد اللى هى بنت عمو شوقى صاحب بابا .
رقيه بمرح : أها اللى سألتنى عنها بعد صلاه العيد .
كرم : عليكى شمعــــــه ، قوليلى بقا نظامها إيه و مرتبطة بحد و لا جد و قلبها لجوزها و بس ؟
و ناويه على إيه فى حياتها و شخصيتها عامله إزاى ؟
رقيه : إيه إيه يا أبنى أنتا هتطلعلها فيش و تشبيه أهدى أهدى .
كرم : أكتر أكتر ياختى شكلى وقعت و لا حد سمى عليا .
رقيه بمرح بعد أن أظهرت لسانها : أنا أنا سميت .
كرم : هههههه قولى بقا يا غلسه .
رقيه : هيييييه يا أبنى يا زين ما أخترت أدب و جمال و دين و أخلاق ، و من البيت للجامعه و الجامعه للبيت و ملهمش غيرى و لا ليا غيرهم و علا كمان بس كده .
كرم : أفهم من كده أن نظرتى مخيبتش و السكه سالكه .
رقيه و هى تومأ برأسها : أينعم .
كرم بتفكُر : تمام .
رقيه : تمام إيه ناوى على إيه ؟
كرم : أكيد يعنى مش هعمل حاجه دلوقت لأن مش فى إيدى حاجه غير إنى أصبر لغيت ما أخلص و ألاقى شغل .
رقيـه : عليك نوووور و ربنا يفرحنا بيك يارب .
كرم : أسمها عليك شمعه يا بت أتعلمى بقا ، هه يارب أشوفك عروسه يا أوزعه .
رقيه : أوزعه فى عينك أمشى بقا عشان أنا راحه لعلا دلوقتى .
كرم ألقى الوساده عليها ثم غادر سريعًا قبل أن تلقُى بالوساده عليه .
يس فى غُرفته أخذ يُفرك فى يديه من الغضب ، يعلم جيدًا أن رامز لابد و أن ينتقم منه ، راودته أفكارًا عجيبه ، علا كمان بقالها فتره مش بتيجى الكليه !!
معقول رامز قالها حاجه عنى ؟! طيب ما أنا قايلها كل حاجه أصلًا ، صحيح مش كلها أوى يعنى بس عرفتها إنى كنت حد مش تمام ، و هى بقا هتصدقك يا سى يس ؟
طبعا صدقتنى مخدتش بالك من فرحتها بكلامك و تأثرها بيه ، لا حول و لا قوه إلا بالله ، ممكن يكون رامز قال أى كلام و المسكينه مش طيقانى بعد كلامه ، يارب أرحمنى و رامز يعرفها منين أصلًا و لا هى تعرفه أصلًا ، و مالك مهتم بعلا أوى كده ليه يا سى يس ؟!
هه مش عارف بس إحساس كده مش فاهمه ، معقوله حبيتها ؟! ، أحبها !! أحب إيه لا طبعًا ، أنا مش هغضب ربنا أبدًا ، هو الحب حرام ؟!
أه حرام لما يكون فى غير موضعه يبقي حرام ، لا إله إلا الله طيب و الحل ؟ ، الحل إنك تصبر ، و أصبر ليه ما أنا معايا رقمها و ممكن أكلمها فى أى وقت ، أثبت يا يس بلاش الشيطان يستدرجك
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، أنا أروح أقعد مع ربنا أحسن لى و افضفض له باللى فى قلبي مع إنه شايف و حاسس بيا ياااه ربنا يحس بيك دا معناها جميل أوى يا ياسين ، طبعًا دا ربنا حبيبي ، ثم فرش سجادته و أخذ فى الصلاه و الترتيل .
دق جرس بيت عُلا ، أنتبهت علا أن الطارق هى رقيه فهذا هو المعاد المُحدد .
أسرعت لتفتح الباب فإذا برقيه صاحبه الوجه البشوش و القلب الحانى لم تشعُر عُلا بنفسها إلا و هى بين أحضان رقيه ، لا تعلم هل هذا لأنها أشتاقت إليها حقًا أم لأنها أشتاقت لكل مَن يدُلها على طريق ربها .
ألقوا التحيه على بعضهما البعض ثم دخلت رقيه حيثُ غرفه علا فأنتبهت رقيه للكتاب الموضوع على الفراش و قرأت أسمه بتعجب
عوده الحجاب !! أنا والله ما فاهمه منك حاجه يا علا هو فيه إيه ؟
علا : فيه إنى بحبك .
أبتسمت رقيه رغمًا عنها فهى تعلم مدى نقاء صديقتها و فطرتها : و أنا كمان بحبك و أنتى عارفه بس نفسي أفه
م في
ه إيه ؟
علا بسعاده : قررت ألبس الحجاب الشرعى مش حتته المنديل ده اللى بيسموه حجاب !! و كمان هلبس لبس فضفاض عشان يبقى حجابي شرعى لأن البناطيل حرام .
رقيه بتعجب و فرح أيضًا : و عرفتى ده منين بقا ؟
أمسكت علا بالكتاب و قالت : من الكتاب ده ، بصى يا ستى الحجاب الشرعى ربنا بينه لينا عندما قال تعالى مُخاطباً النبي – صلى الله عليه وسلم
-{ يا أيّها النبيّ قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهنّ من جلابيبهنّ ذلك أدنى أن يُعرَفنَ فلا يُؤذين وكان الله غفوراً رحيماً }
بصى هذكرلك كل الأدله وبعدين أفهمك بعاميتى بقا 🙂
يقول الله تعالى:
{وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّـهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
بمعنى أنهن :
🔅1- يحفظن عوراتهن عن الفواحش، و عمّا لا يحل لهنّ و عن الزنا و ألا يراها أحد.
🔅2- لا يُظهرنَ شيئا مِن الزينة لغير المحارم إلا ما لا يمكن إخفاؤه ؛ و الذي لا يُمكن إخفاؤه قال عنه ابن عباس إنه : الوجْه و الكفّان.
🔅3- يشدُدْنَ غطاء الرأس على النّحْر و الصدر فلا يُرى منه شيء لتواري ما تحتها من صدْرها؛ ليخالفن بذلك شعار نساء أهل الجاهلية ؛
فإنهنّ لم يكنّ يفعلنَ ذلك، بل كانت المرأة منهنّ تَمرّ بين الرجال مُسَفّحة بصدْرها لا يُواريه شيء ، و ربما أظهرت عنقها و ذوائب شَعرها و أقْرِطة آذانها؛
و قال البخاري عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: “رَحَم الله نساء المهاجرات الأُوَل لمّا أنزل الله {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبهنَّ} شَقَقْنَ مُرُوطهنَّ فَاخْتمرْنَ بها”.
(المرط: كل ثوب غير مخيط).
🔅4- ، و كل هؤلاء الذين ذكرهم الله في الاستثناء هم محارِم للمرأة يجوز لها أن تظهر عليهم بزينتها و لكن من غير تبرّج ،
و {نِسَائِهِنَّ} أي النساء اللاتي يعملْنَ معها في البيت كالوصيفات و الخادمات.
🔅5- {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} ؛ المراد هنا ملْك اليمين من النساء دون الرجال ؛ فيجوز لها أن تظهر زينتها لها لأنّها أمَتهَا.
🔅6- {أَوْ التَّابِعِينَ غَيْر أُولِي الْإِرْبَة مِنْ الرِّجَال} التابع للبيت ؛ كالأُجَراء و الأتْباع الذين لا همّة لهم إلى النّساء و لا يشتهونهنّ ،
و {أُولِي الْإِرْبَة} أصحاب الحاجة ،
وقال ابن عبّاس : هو المغفّل الذي لا شهوة له ، و المعنى : الذين يتبعونكم و يتعلّقون بكم من الرجال الذين لا إربة لهم في هذه الشهوة ؛ كالذي يريد الطعام و لا يريد النساء.
🔅7- {أَوْ الطِّفْل الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَات النِّسَاء} ؛
أي الأطفال الذين لا يفهمون أحوال النساء و عورتهنّ من كلامهنّ الرّخيم و تعطفهنّ في المِشْية و حركاتهنّ و سكناتهنّ؛ فإذا كان الطّفل صغيرا لا يفهم ذلك فلا بأس بدخوله على النساء ؛ فأمّا إن كان مراهقا أو قريبا منه بحيث يعرف ذلك و يدْرِيه و يُفرّق بين الشّوْهاء و الحسْناء فلا يُمَكّن من الدخول على النساء.
وَ قَوْله تَعَالَى: {وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ} ؛ أي لا تضرب المرأة برجلها إذا مشت لتسمع صوت خلخالها.
🔅8- و الغرض من هذا التستّر، حيث كانت المرأة في الجاهلية إذا كانت تمشي في الطريق و في رجلها خلخال صامت لا يُعلَم صوته ضَرَبَتْ برجلِهَا الأرض فيسْمَع الرِّجال طنينه ؛ فنهى الله المؤمنات عن مِثل ذلك.
و قوله تعالى:
{وَتُوبُوا إِلَى اللَّه جَمِيعًا أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} ؛
أي افعلوا ما أمركم الله به من هذه الصفات الجميلة و الأخلاق الجليلة، واتركوا ما كان عليه أهل الجاهلية من الأخلاق والصفات الرذيلة ؛ فإن الفلاح كلّ الفلاح في فعل ما أمر الله به و رسوله و ترْك ما نهى عنه.
و بعد ما سمعتلك التفسير اللى حفظته بقلبي الحمدلله هعرفك ميزات الحجاب اللى أنا حبيتها أوى يا روقه بس قبل ما أقلك أنا عوزاكى تساعدينى .
رقيه : أنتى متعرفيش أنا مبسوطه بيكى إزاى صدق ربي ” إنك لا تهدى من أحببت و لكن الله يهدى من يشاء و هو أعلم بالمهتدين ” .
علا : ميزات الحجاب اللى حببتنى فيه أوى هى :-
1- طبعًا ما أمرنا به الله ورسوله يكن سمعًا و
طاع
ه كما قال تعالى
{وَمَا كانَ لِمُؤمن وَلَا مُؤمِنةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أمرًا أن يَكونَ لهم الخِيَرَة مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولهُ فقد ضَلَّ ضلالاً مبينا}
يعنى بحجابي الشرعى أنا بطيع ربنا .
2- الحجاب الشرعى فيه تقوى الله كما قال تعالى
{يَا بني آدَمَ قد أَنزلنا عليكم لِبَاسًا يُوَاري سَوْءَاتِكمْ وَريشًا ولباسُ التّقوى ذلِكَ خيرٌ }
3- و كمان الحجاب الشرعى سُتره كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(إن الله تعالى حييّ سِتِّيرٌ، يحب الحياء والستر).. [صحيح]
و قال صلى الله عليه وسلم:
(أيما امرأةٍ نزعت ثيابها في غير بيتها، خَرَقَ الله عز وجل عنها سِترَهُ).. [صحيح]
و أنا يا أوختى بخاف على نفسي من الفتنه و كمان جميع أنواع الزينه هتتغطى ، بس عندى مشكله .
رقيه بإندفاع : مشكله إيه ؟
علا : إنتى عارفه إن أنا قصيره و بلجأ للكعب و كده و دلوقتى الكعب مش ينفع عشان صوته لأن ربنا قال
{ ولا يضربن بأرجلهن لـيُعلم ما يخفين من زينتهن } صحيح المقصود هو الزينه بالقدم زى الخلخال و كده بس بردوا الكعب بيعمل صوت و هيلفت نظر الناس ليا !!
رقيه : هى لله يا عُلا ؛ نخف من الكعب شويه أو نجيب كعب بس ميعملش صوت و فى نفس الوقت اللبس يكون طويل و يغطى الكعب ده عشان محدش يشوفه لأنه يُعتبر زينه .
علا بإرتياح : تمام جــــــــــدًا ، و دلوقتى بقا يا أوختى يا حبيبتى هاتى العبايه و يلا ننزل نشترى لبس يليق بيا ، يليق بمُسلمه ، بملكه متوجه ، كرمها الله بالإسلام ، و كرمها بالهدايه و الإيمــان ، مسلمه من اليوم قررت تبقي مسلمه فى كل شئ فى حياتها مش بس حجاب لا كمان تعاملات و قلب و حياه ، العفه أسلوب حياه و هساعد كل اللى أعرفهم عشان يبقوا على طريق الله ، طريق العفه و الحيــــــــاء .
أنا الفتاةُ المسلمة ~ مصونةٌ مكرمة
عفيفةٌ محتشمة ~ أنال كل مكرمة
أنا الفتاة المسلمة
بالدين والفضيلة ~ وعفتي الأصيلة
وشيمتي النبيلة ~ أحيا بها منعمة
أنا الفتاه المسلمة
أعتزُّ بالحجابِ ~ وسابغِ الثيابِ
فضائلُ الآدابِ ~ أنا بها ملتزمة
أنا الفتاة المسلمة
يأبى عليّ الدين ~ والخُلقُ المتين
تبرجًا يشين ~ أو سيرةٌ متهمة
أنا الفتاة المسلمة
لي قدوة عبر السنين ~ بأمهات المؤمنين
والصالحات كل حين ~ إلى الفلاح ملهمة
أنا الفتاة المسلمة
لقد طلبتُ علمًا ~ هدايةً وفهمًا
غدًا أصيرُ أمًّا ~ أبني الحياة القيمة
♥•••••••••( إفاقـه )•••••••••♥
1- يا بنات لإمته هتفضلوا تكابروا و تبعدوا عن عفتكم ؟!
2- الحجاب الشرعى فريضه على كل مسلمه فصونى نفسك .
3- أمتنعى عن كاسيات عاريات يحفظك الله .
4- الآن كل الأدله بين يديكِ و من تعلم بُقبح ما تعمل سقط عنها المعذره و أصبحت مُذنبه فهلا أهتديتى و بزيك الشرعى تمسكتى ؟!
5- ما حُجتك أمام الله …؟!
••••••••••••••••••♥♥••••••••••••••••••
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
رواية هي عفة الفصل العاشر 10 - بقلم آية الله طلعت
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
الفصل العاشر
الرواية الاكثر من رائعة..🌹🌼 هي عفة 🌼🌹
💟 الفصل العاشر
و فى بدايه الأسبوع يذهب الجميع إلى أعمالهم .
رقيه و علا و كرم و حمزه و ريان و يس و رغد إلى الجامعه بينما يذهب سائد إلى عمله ليستكمل بعض الأوراق حتى يعود لوظيفته .
على مشارف الجامعه ألتفت الجميع إلى صوت يأتى من بعيد ، لم يُدركوا شيئًا و لم يتداركوا الموقف ، فقط صيحات تعلو المكان و لا يستطيع الآمن إيقاف ما يحدث و لا يهدأ ما قد إشتعل ، وقف الفتايات بترقُب يراقبون الموقف .
تقف رقيه و ريان و رغد و على الجانب المُجاور يقف حمزه و صديقه كرم ، و الذى تعلقت نظراته رُغمًا عنه برغد رغم خطوره الموقف و زُعره إلى أن عقله مشغولٌ بشئ واحد فقط هو رغد ، تمنى لو سار إليها و طمأنها حتى تهدأ من خوفها الذى كان ظاهرًا على ملامحها .
و لكنها رُغمًا عنها أيضًا رأته بنظراته فسرعان ما حاد عنها حتى لا ينكشف أمره ، و أستعاذ بالشيطان لعل الله يهديه ، و كذلك حمزه الذى دعا ربه بقلبه بكامل صدقه أن يحفظ له قلب رقيه و يُطمأنها و لا يُفزعها مما ترى .
تعالت الصيحات و أتضحت الرؤيه إنه رامز ذلك الشاب ردئ الخُلق يُصيح بصوته الجهورى فى يس بأعلى صوته و يتوعده بالألفاظ المُقذذه و التى تشمأذ الأَذَان من الإستماع إليها ، و يكشف على الملأ ستره فأمسك به يس و أراد النيل منه لكن كظم يس غيظه لأنه يُحب الله حيث تذكر الآية الكريمه التى تقول(وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)
فأراد أن يكون من عباده المُحسنين ، كذلك تذكر قول النبي صلى الله عليه و سلم عن معاذِ بنِ أَنسٍ – رضي الله عنه – أنَّ النَّبيَّ – صلى الله عليه وسلم -،
قَالَ: «مَنْ كَظَمَ غَيظاً، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أنْ يُنْفِذَهُ، دَعَاهُ اللهُ سُبحَانَهُ وَتَعَالى عَلَى رُؤُوسِ الخَلائِقِ يَومَ القِيامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنَ الحُورِ العِينِ مَا شَاءَ» . رواه أَبو داود والترمذي ـ
فهدأ قليلًا و أنتهى الأمر بحضورهما إلى مكتب رئيس الكليه .
أتت علا و التى كانت تشترى بعض الأشياء قبل حضورها الجامعه ، وجدت رغد و رقيه فى فزع مما رأوه و سمعوه و أما ريان فهى من تواسيهم و تهدأ من روعهم ، أقبلت علا فى فزع فقصت عليها ريان كل شئ و لكن بدون ذكر أسماء ، ثم أستراحوا قليلًا و ذهب كلًا منهم يؤدى مُحاضراته فى صمت ، يمر الوقت و هو أشبه بالرتابه .
ذهبت علا إلى مدرجها و أستمعت من إحدى أصدقائها أن المقصود بما حدث هو يس ، ألقت بما تحمل و ذهبت مُسرعه تجُر خُطاها نحو مكتب رئيس الكليه فوجدته خارجًا و قد أقبل عليها و بالداخل مازال رامز لكى يُهدأ رئيس الكليه من روعِهْ فهكذا يكون الحال عندما نخشى غير الله
“وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ ۗ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ” .
علا : يس أنتا كويس .
يس : الحمدلله يا علا .
علا : رئيس الكليه قالك إيه يا يس ؟
يس : لسه مفيش قرار بس غالبًا الموضوع هيكون كبير و أكيد فيها رفد أو أتفصل فتره .
علا بخوف و فزع : إيه ليه كل ده ؟ اللى فهمته إن هو اللى غلط فيك .
يس بحسره : لا هوا مغلطش فيا أنا اللى غلطت فى حق نفسي لما مشيت فى طريقه و عملت اللى مينفعش يصدر من إنسان مسلم .
علا بترقب شديد : يعنى كل اللى قاله صح يا يس ؟
يس : أيوه يا علا و طبعًا ليكى حق تلغى رباط الأخوه اللى بنا حقك يا علا و أنا مش هزعل .
علا و قد نكست رأسها بالأرض : بس أنتا قلتلى إنك تُبت ، مش كده ؟!
يس : أه يا علا تُبت ، و الحمدلله أنا راضى بأى شئ يحصل لعله تكفير ذنوب و يارب أكفر عنها فى الدنيا قبل ما أمـو..
قاطعته علا بشده : أرجوك متكملش .
يس بعد أن أبتسم لها رغمًا عنه : يعنى أنتى مسمحانى و مش زعلانه من اللى حصل ده ؟
علا : أكيد زعلانه على اللى ممكن يحصلك ، و طبعًا زعلت إنك تعمل كل ده بس ما دام تُبت و صدقت فى توبتك مع الله فأنا مسمحاك طبعًا .
أبتسم لها ثم أنتبه إلى ملابسها الفضفاضه و حجابها الطويل و قال بدهشه فزعتها : الله أكبر الله أكبر .
علا بفزع : فيه إيه مالك ؟
يس : مكنتش أعرف إن ” عوده الحجاب ” ساحر أوى كده !!
نكست علا رأسها بالأسفل و قد أحمر وجهها بشده من تلك الكلمات و قالت : الحمدلله الذى هدانا إلى هذا و ما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله ، و لك فضل بعد الله فيما أنا عليه الآن .
يس : الحمدلله و الفضل كله لله يا عُلا .
أقبل حمزه و كذلك كرم على مكتب رئيس الكليه ليطمأنوا على ضحيه رامز الجديده ” يس ” كما يظنون ، و لكن سرعان ما وجدوا يس واقفًا مع علا و التى يعلمها كرم جيدًا فهى صديقه أخته من الطفوله ثم تنحنحا فأنتبهت علا لذلك و استأذنت لتقف بالخارج لتطمأن على يس .
حمزه : السلام عليكم .
يس : و عليكم السلام و رحمه الله و بركاته .
كرم : عملت إيه يا بطل ؟
يس : لسه مصدرش أى قرار .
حمزه : أمال سى رامز فين ؟
كرم بسخريه : أكيد بيكلم
باباه النغه .
ضحك يس و كرم و حمزه من تلك الدُعابه .
يس بجديه : أنتوا تعرفونى ؟
كرم : ضرب بكفه على جبينه و قال نسينا نتعرف ، معاك أخوك كرم و ده زميلى و أخويا حمزه 5 صيدله بإذن الله .
يس : ما شاء الله أنا أخوكم يـس 4 حقوق .
حمزه : ربنا يبارك فيك يا يس و إن شاء الله خير ، و مش لازم نعرفك عشان نطمن عليك إحنا عارفين رامز و شره و وقاحته اللى طايله الكل ، المهم أدينا أتعرفنا و خد بالك من نفسك و إحنا معاك و كل الكليات على أستعداد نقومها معانا .
أبتسم يس و شكرهم كثيرًا و تبادلا أرقام الهاتف .
كرم : أنتا ليه مردتش عليه و هزقته .
حمزه : صحيح ليه سكت له ؟!
يس : هحكلكوا موقف بحبه افتكرته و هو السبب فى إنى متكلمش معاه ، أنا مش عارف الروايه دى صح و لا مغلوطه بس أنا بحبها ، سمعت أحد الشيوخ يقول أن هارون الرشيد ” الخليفة آنذاك ” عندما طلب من جاريته أن تصُب عليه الماء ليغسل رأسة فوقع الإناء علي رأس هارون فسالت دماءه فتُري ماذا تفعل هذه الجارية و مَن يستطيع نجدتها من الخليفة !! إستنجدت بالله و كلماته لأنه الأحب إلي قلب هارون فهو خليفةً ورع ، تَقي ، يُحب الله والدين ، حتى قيل أنه يُصلي باليوم و الليله 100 ركعـة ؛ ذكرته جاريته بالله و قالت ” و الكاظمين الغيظ ” فكز على أسنانه و قال : كظمت غيظى ، فقالت ” و العافين عن الناس ” فقال : عفوت عنكِ ، فقالت ” و الله يُحب المُحسنين ” قال : أذهبي فأنتي حُرة لوجه الله ؛ أصبحت الجارية حُرة و هو فعل بما أُمر ، فلماذا لا أتبع و أفعل ما به أُمرت !!
تفهما الموقف و ازدادوا إعجابًا و حُبًا لـ يس و انصرفوا .
شرد يس و هو مازال متُعجبًا مما حدث مُتحقرًا من نفسه شاردًا بفكره ” يااااااااه بقا حمزه هو اللى جاى يطمن عليك يا يس و أنتا اللى كنت سبب فى أذاه !!
يااااه على الأيام حقير يا يس حقير !!
ثم أتاه هاتفًا من داخل قلبه قائلًا له : لا أنتا تُبت و التائب من الذنب كمن لا ذنب له بلاش الشيطان يضعفك و ييأسك من رحمه الله أثبت يا يس ربنا بيحبك و أنتا بقيت من عباده الصالحين .
ياربي أعمل إيه مع حمزه أنا لازم أعرفه كل حاجه .
سترك الله و أنت تفضح نفسك ؟!
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ ))
والمجاهرون كرجل يعمل عملا بالليل فيستره الله ثم يصبح ليُحدث به الناس .
ربنا سترك و أنتا عاوز تفضح نفسك !! مش هقدر ضميرى هيوجعنى مش هستحمل أنا تبت و هو أكيد هيسامحنى ؛ أنا عاوز أبدأ نضيف فى كل حاجه فى حياتى ،سامحنى يارب سامحنى .
خرج يس إلى الخارج فهو لا يطيق الإنتظار لمح علا و هى تقرأ فى القرآن و عيناها دامعتين ، فُزع لها و أسرع إليها .
يس: علا مالك ؟ حد زعلك فى حاجه ؟ مين مضايقك قوليلى ؟
علا : أنا كويسه متقلقش يمكن قلقانه عليك ، و يمكن حزينه بسبب حياتى الشخصيه ، و يمكن حزينه لأن نقطه الأمل اللى ربنا نورلى بيها طريقى على إيدك هتضيع منى ، و يمكن كلام ربنا أثر فيا .
يس: و يمكن كل ده .
ابتسم وقال : علا هسألك سؤال ، مممم بتحبي ربنا ؟
علا بصرامه : طبعًا ، ده بردوا سؤال يا يس ؟!
يس : طيب و اللى بيحب حد ممكن يشك فيه ؟
علا : غالبا لا ؛ بس ربنا لا طبعًا .
يس : يعنى ربنا بيحبك و إنتى مش بتشكى فيه نهائي صح ؟
علا : أيوه .
يس : تمام عاوزك بيقين من جوه جوه قلبك تتأكدى إن كل أمورك خير حتى لو أنتى شيفاها شر كما قال تعالى
” وعسى أن تكرهوا شيئًا و يجعل الله فيه خيرًا كثيرًا “
و كمان يا علا عاوزك تتأكدى أن على قدر صدقك مع الله هو كمان هيصدقك و مش هيتخلى عنك أبدًا ، و كمان أتأكدى أن أنتى مأجوره خير و حبي ربنا أكتر و اصبرى أكتر عشان تكونى من أهل فردوسه .
ابتسمت علا و قالت : الله يريح قلبك و بالك و ييسرلك أمورك يارب .
خرج رامز من غرفه رئيس الكليه فى غرور و أقبل رئيس الكليه إلى يس و قال له : لأنك أبنى أنا حاولت أهدى الموقف و أعديه و مشكله و أنتهت بس لو أتكررت متزعلش من اللى هيحصلك .
تفهم يس الأمر و قال : شكرًا و أنصرف .
علا بإرتياح : الحمدلله الذى بنعمته تتم الصالحات .
ابتسم لها يس و قال : الحمدلله مش قلتلك .
**
ذهبت رقيه إلى بيتها و يبدو عليها الإرهاق ، كما يبدو على ريان و رغد كذلك .
عادت علا إلى غُرفتها و هى فى قمه السعاده .
عاد يس بيته و طرق على الباب بخفه ، أبتسمت والدتة و أخذ يُقبلها بمرح .
أتصل حمزه على يـس و أطمأن أن الأمر سار على خير فأطمئن و شعر يـس بالإمتنان لحمزه .
أقبل كرم على غرفته و هو يفكر بشئ واحد فقط و هو رغد و هل ستنتظره أم سيأتى الرجل الهُلامى ليأخذها منه ؟!
كذلك أقبل سائد بعد أن أنتهى من كل شئ و ها هو سيشرع فى عمله من الغد .
كان يومًا مرهقًا و ربما آليمًا لدى الجميع و الذى لم يكن التحصيل العلمى فيه على درجه من الإتقان .
يسير رامز بسيارته و هو فى بالغ سعادته فهذه كانت أول جوله
له مع ياسين و قد ربح و قال بسخريه و إ
نتصار و أبئي قابلنى يا سى ياسين لو عرفت تعدى من الفخ اللى جاى .
**
أنتشلت علا من حاله السعاده صوت يدق على باب غرفتها بسرعه شديده ، هرعت و قامت تفتح الباب لتجد والدتها تُصيح بشده و تقول ………..
♥•••••••••( إفاقـه )•••••••••♥
1- عندنا يقين فى الله بجد و واثقين من أن ما يحدث لنا خيرًا و إن كنا نراه شر ؟!
2- هل إحنا من الكاظمين الغيظ ؟ و لو مش منهم بعد الأدله اللى قريناها برده مش هنكظم غيظنا ؟
••••••••••••••••••♥♥••••••••••••••••••
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي