تحميل رواية «هي عفة» PDF
بقلم آية الله طلعت
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كاملة بجميع فصولها من الفصل الأول إلى الأخير . عبر موقعنا كوكب الروايات، نتمنى لكم قراءة ممتعة....
رواية هي عفة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم آية الله طلعت
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
الفصل الحادي عشر
🔅الرواية الاكثر من رائعة .. ستغيرك بفضل الله تعالي الي الافضل..🔅
رواية 🌹🌼 هي عفة 🌼🌹
💟 الفصل الحادي عشر 💟
•••••••••••••••••••••••
أنتشلت علا من حاله السعاده صوت يدق على باب غرفتها بسرعه شديده ، هرعت وقامت تفتح الباب لتجد والدتها تُصيح بشده وتقول : مالك يا هانم بقيتى متغيره ليه و لبسك رجعتى تانى للبسك المقرف المعقد ده ومطوله طرحتك كمان ومش جيبات عاديه دى جيبات واسعه أنتى أتجننتى يا بت ؟ ، فاكره نفسك يا ما هنا يا ما هناك ولا الست رقيه أثرت عليكى .
ثم أنتشلتها وقالت : قوليلى يا بت أنا عارفه أن أسراركوا مع بعض هى هددتك بحاجه ؟
نظرت لها علا بنظره إستغراب ولكنها ما زالت صامته .
ثم قالت والدتها بصوت أعلى : لو مقلعتيش الهلاهيل اللى جبتيها دى هيبقى شغلى معاكى حاجه تانيه وهتشوفى واحده تانيه خالص يا علا أنتى عاوزة أصحابي لما يشوفوكى يقولوا عليا إيه ؟ بنتى معقده وعندها هلاوس ، يا بت فوقى وعيشى سنك زى كل البنات ، المتخلفين بس هما اللى بيلبسوا لبسك .
ثم صدمتها علا بهدؤء وقالت : مكنتش أعرف إنك بتكرهى ربنا أوى كده وبرده مكنتش أعرف أن صحابك هيكونوا عندك أغلى من ربك ورسول الله صلى الله عليه وسلم وأوامرهم اللى المفروض تطبقيها بالحرف بدون حتى تفكير لأنها أوامر ربانيه صادقه تهدف لصلاحنا وصلاح وجهة حياتنا .
ثم أخذت تدور حولها وقالت : طبعًا هتقوليلى بحب ربنا إحنا مسلمين يا علا ، بس نفسى أفهم إحنا مسلمين إزاى يا ماما ؟ على الورق فى البطاقه !! ولا بالوراثه ؟! ولا بإيه يا أُمى جاوبينى .
الدين عمل مش عَلَمْ .
طبعًا هو الرمز الأسمى والأحق لكن يا أُمى أفهمينى عشان أشاور على بنت فى الشارع وأقول دى مسلمه مش هعرف أنها مسلمه لمجرد أنها ماشيه فى بلاد المسلمين .
أنا هعرف كده من طريقه لبسها ، هشوف بنت لابسه لبس فضفاض وطويل هقول دى مسلمه بجد ، هشوف بنت لابسه نقاب هقول دى أقتدت بأمهات المُؤمنين هذه أخيرنا ، هشوف بنت لابسه بنطلون ضيق و بلوزه ضيقه هقول دى مسلمه بالوراثه ، هشوف بنت ماشيه بشعرها مش هعرف دى مسلمه ولا مسيحيه ولا يهوديه !!
يا أُمى الدين عباده ، القرآن أُنزل ليُعمل به ، ممكن ننافق الناس مع أن ده حرام ، بس تفتكرى هتعرفى تنافقى ربنا !!
تمشى وتقولى أنا مسلمه أنا مسلمه .
أنتى بهيأتك وأخلاقك وتعاملاتك تدعين إلى دين جديد لا يمُت للإسلام بصله .
يا أمى اتقى الله اتقى الله وأخذت تبكى وتبكى عندما تذكرت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي.) رواه الترمذي
يعنى يا ماما لن ينجوا من النار إلا من التزم بسنه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعنى اللى تلبس حته طرحه وتدارى بيها شعرها دى واحده هتكت سترها وهى السبب فى ان كل واحد يبص عليها ، يا ماما المفروض نعين الشباب على غض البصر بدل ما معظم البنات بتتاجر بالحجاب وفى الآخر هتكون النتيجه النار .
يا ماما أنا مش هتنازل عن رضا ربنا أبدًا حتى لو النتيجه موتى فلا طاعه لمخلوق فى معصيه الخالق .
ولو رافضه لبسى ارفضى كمان أمومتك ليا ، اتبرى منى براحتك لكن مش هتنازل عن شرع ربنا اللى بيحفظنى و يصونى .
ثم أقتربت إليها بحنان وقالت : أنا بحبك يا أمى ونفسى تكونى أمى بجد وتاخدى بالك منى وتهتمى بيا وتنصحينى باللى يرضى ربنا وتنتهى عن الأسلوب اللى جواكى ده ، يا أمى أقتلى الشيطان دا مش عاوزك تنجو و تفوزى بالجنان .
أنا هعرفك يا أمى ربنا لما أمر إبليس أن يسجد لآدم رفض ، فقال تعالى (قالَ يا إِبْلِيسُ ما لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ )
فقال إبليس (قالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ )
فقال الله ( (قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ *وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلى يَوْمِ الدِّينِ )
فقال إبليس {قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ }.
فقال تعالى {قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ * إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ }.
فقال إبليس اللعين : {قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ }.
فقال الله : {قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ * إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ * وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ *}.
شوفتى يا أمى بنفسك الحديث اللى دار بين الله و إبليس وبخه الله !!
يا أُمى حفظك الله أمتنعى عن ما تفعلين فإن سلعه الله غاليه ألا إن سلعه الله الجنه
يا أُمى لا أريد أن تكونى من أهل النيران ، أرجوكى يا أمى اتقى الله .
لم تتحمل والدة علا أكثر من ذلك أسرعت إلى غرفتها وأغلقت عليها وهى تبكى بشده .
أسرعت علا خلفها لكن هيهات لم تفتح لها فعادت خائبه الأمل إلى حجرتها تسأل الله الهدايه إلى أُمها .
بينما حمزه فى بيته يُشاهد أحد البرامج حتى رن هاتفه .
حمزه : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته .
يس : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته .
حمزه : عملت إيه يا يـس طمنى عليك يا حبيبى .
يس : الحمدلله الموضوع عدى على خير وإنتهى .
حمزه : الحمدلله الواد رامز ده شرانى خد بالك .
يس : ربنا يجنبنا الشر وأهله .
حمزه : آمين يا حبيبي .
يس : كنت عاوز أشوفك ، فيه حاجه عاوز أكلمك فيها .
حمزه : تحت أمرك نتقابل بعد صلاه الجمعه أنا وأنت وكرم فى مسجد “….”
يس : ماشى هكون موجود فى المعاد بإذن الله ، فى أمان الله والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته .
حمزه : فى حفظ الله وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته .
رنين هاتف رُقيه يسمعه كل من فى البيت إلا هى .
رقية … رقية .. يا بنتى أصحى
رقيه : ها .. ماما .. يا ماما أرجوكى عاوزة أنام شويه .
والدتها : نامى يا ستى بس ردى على تلفونك اللى صدعنا ده .
رقيه : حاضر يا ماما حاضر .
نهضت رقيه لترى رغد تُحدثها .
رغد : السلام عليكم إيه يا رقيه كنتى ميته ولا إيه يا بنتى .
رقيه : وعليكم السلام بعد الشر عليا يا بت عاوزة إيه ؟
رغد : عاوزة أخرج طول الأسبوع دراسه ومذاكره أنا تعبت تعالى ناخد بريك شويه ونخرج بكرا شويه .
رقيه : حاضر هشوف وأقولك ، بكره الجمعه فوتوا عليا بعد الصلاه وهوديكوا مكان حلو بروحوا أنا وكرم وقولى لأختك وأنا هقول لعلا .
رغد : قشطه أتفقنا يا رقيه يا عثل أنتى .
رقيه : ماشى يا بكاشه يلا السلام عليكم
رغد : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته .
جاء يوم الجمعه على عجَلٍ ، ألتقى الفتيات أسفل منزل رقيه والتى بسهوله أستطاع كرم أن تعلق نظراته بنظرات رغد على غير مقدره منهما بذلك ، كما حدث لسائد عندما أُبصر بريان ، وكذلك أنشرح صدر يي عندما رأى علا ولكن ملامح الدهشه كانت على وجهها أرادت لو أن تذهب إليه لكن لا يجوز لها لذلك ، أثرت الأمر فى نفسها وصمتت ، أما عن صديقتنا رقيه فقد لمحت حمزه لكن سرعان ما أدارت بوجهها حتى لا ينكشف أمرها .
ذهب الفتيات إلى ذلك المطعم الذى سبق وصحب كرم أخته فيه وجلس الأربع فتايات فى هدؤء تام و كلًا فى خيالها شارده .
رقية : متزعلش منى يا حمزه على اللى حصل مع دكتور علاء ده دى أول مره تحصل و وعد مش هتتكرر أنا العفيفه اللى مستحيل أتنازل عن عفتى ، لن يُدنسنى شاب ما حييت وسيكون حُبى لزوجى وحَسب.
وتفتكرى أن حمزه هيكون زوجك يا رقيه ؟! تعرفى منين أن هو بيتمناكى زى ما أنتى بتتمنيه لدينه ؟! ها جاوبى ..
مش عارفه مش عارفه بس عندى ثقه فى ربي أنه هيعوضنى خير ومفيش أفضل من حمزه .
لا فيه طبعًا هو أنتى عرفتى كل رجال العالم عشان تقولى كده ؟! .
يعنى أعمل إيه مش فاهمه حاجه .
يعنى شعورك تجاه حمزه وت منيكى له ده غلط يا رقيه بكل بساطه وارد جدًا ميبقاش زوجك كده يبقى أنتى ضيعتى عفتك مع حد غير زوجك !
لا لا أعوذ بالله .
يبقى لازم متفكريش فى حمزه تانى أعتبريه زى كرم بالظبط ، وفعلا وارد تكونى فقط معجبه بشخصيته لا أكتر ولا أقل .
ثم تنهدت فى نفسها وقالت : ربى أهدنى إلى ما تُحب وترضى .
شردت ريان هى الأخرى فقد أستطاعت بسهوله أن ترى نظرات سائد و قالت فى نفسها : وده مين ده كمان وعاوز منك إيه يا ريان ؟
أنا عارفه بقا أكيد واحد فاضى .
. فاضى مين دا واقف جمب كرم إنتى أتجننتى يعنى أكيد أخلاقه عاليه جدًا .
طيب وأنا مالى .
وأنتى مالك إزاى يا غبيه ! مش نفسك تلبسى الفستان الأبيض ؟
أه طبعا نفسى هو فيه بنت متتمناش ده ؟!
بس كل الحكايه إنى مش هدنس قلبي ، ولازم يا نفسى تخضعى لأمر الله وتتقيه حتى يُرضيكى بمَن يخشاه .
ثم تنهدت فى نفسها وقالت : أستغفرك ربي وأتوب إليك .
شردت رغد حيث السماء الصافيه وقالت : إيه حكايتك يا كرم ؟ ناسى إنى صاحبه أختك وكمان والدك صاحب والدى يعنى المفروض تحافظ عليا من كل العيون ؛ معقوله تكون أنتا العين اللى تبص عليا !!
الله يسامحك يا كرم مكانش العشم ولا كنت أتوقع منك كده .
حرام عليكى يا رغد هو ميقصدش وبنفسك بتشوفيه أول ما عينه بتيجى عليكى بيخبى عيونه عنك .
صح ده حصل بس منكرش أنه ساعات بيبص عليا .
صح بس مش يمكن غرضه خير ؟!
لو غرضه خير كان على الأقل قال لأخته ومين قالك إنها مش عارفه ؟!
إيه دددده معقول رقيه تكون عارفه حاجه زى دى وتخبى عليا ؟
وأنتى عوزاها تقولك إيه !! أخويا بيحبك ؟ أنتى هبله يا بت لو عملت كده يبقا متستاهلش إنك تعرفيها دى رقيه رمز العفه والدين والأدب مستحيل تعمل كده ولا كرم يقدر يأذيكى حتى بعيونه دول متربين أوى .
إمال فيه إيه بس ؟!
إهدى وأصبرى ودعى الأمور ت
سير كما يُريد الله وتوكلى عليه .
ثم تنهدت فى نفسها وقالت : لا إله إلا أنت سُبحانك إنى كنت من الظالمين .
أما عن علا فكان إندهاشها الوحيد ياترى يـس بيعمل إيه هنا ؟
ثم وجدت هاتفًا داخلها يقول وأنتى مهتميه بيه أوى كده ليه ؟
مش عارفه يمكن صعب عليا ويمكن ظروفنا واحده .
ويمكن بتحبيه .. إيه بحبه ؟ لا لا أنا مستحيل أرجع للحرام تانى .
مش هرضى غير برضاك يارب مش هرضى غير برضاك يــــــــارب ، بس نظراتى ليه حرام وإهتمامى بيه برده حرام ، غلط غلط كل اللى بيحصل غلط.
خدى بالك من دراستك ونفسك وبس سيبك من الحب لأنك مش هتلاقيه غير مع جوزك ، جوزك وبس يا علا .
ثم تنهدت وقالت ربى أصلح لى قلبى وعفنى بالزوج الصالح.
يس : كويس يا كرم إنك موجود عوزك تسمعنى أنتا وحمزه للنهايه من فضلكوا .
كرم : خير يا يس اتفضل سامعينك .
حمزه : اتفضل يا يس .
يس بعد أن تنحنح قليلًا : انتوا عارفين إنى كنت صاحب رامز يعنى تقدروا تقولوا كل مصايبه معايا ومتأكد أن هو مش هيسيبنى فى حالى وهيحاول يأذينى من كل الطرق أنا فهمت طبعه كويس وعارف أد إيه الغرور متملك منه ، ولأنى حاسس بالذنب لازم أقول لكم على اللى يخصكوا .
نظر إليهم فوجد علامات الترقب والقلق علت وجوههم ثم قال : الحادثه اللى حمزه أتعرض ليها دى مكنتش حادثه عاديه دى مُدبره ، ورامز هوه اللى وراها .
فى يوم كنا سهرانين كعادتنا وكان متغاظ من حمزه أوى أوى ولأنه تقل فى الشُرب أتجنن وقرر يموته وجرى على عربيته وقال لازم يموتك ويخلص نفسه منك ، أنا جريت وراه بس ملحقتهوش ، ركبت عربيتى ومشيت وراه كنت عاوز ألحقه بس بردوا ملحقتوش كان بيجرى بعربيته بسرعه شديده .
قاطعه حمزه : أنت اللى وديتنى المستشفى ؟
قال يـس بأسف مطأطأً رأسه بالأسفل : أيوه .
أندفع كرم وقال : ومين اللى كان باعت الأتنين اللى كانوا عاوزين يخلصوا على حمزه فى المستشفى ؟
وما أن أنتهى من تلك الكلمات حتى عاد لوعيه و تذكر أنه أخفى ذلك على حمزه .
فنظر له حمزه وقال : كنت عارف يا كرم إنك مخبى عنى حاجه ، على العموم هما فعلا عرفوا يدخلولى وانتا بتصلى وهددونى وقالوا إنى لازم مقلش كلمه فى المحضر ، ولأنى عارف إنى هتبهدل مع البنى آدم ده ونفوذ أهله سكتت وأصلا معنديش دليل عليه يعنى القضيه خسرانه وكده كده هيطلع منها فقلت أوكل رب السماء وكفى .
كرم : أنا آسف إنى خبيت عنك اللى سمعته بس كنت خايف أقلقك خاصه إنى عاهدت نفسى مأسيبكش ، بس إزاى تخبي عنى اللى حصل ؟
حمزه : معلش يا صاحبي محبتش أقلقك عليا ، وأنت يا يس أنا مش زعلان منك ما دام تُبت لله فأعتبر نفسك واحد مننا وأهلا بيك وسطنا .
ييــس قد غمرته سعاده لا توصف ، كلمات حمزه أزالت من على صدره جبالًا من الهموم .
فرح وقال : ربنا يجعلنى عند حسن ظنكم وتعاهدا على الوفاء والصدق مع الله .
♥•••••••••( إفاقـه )•••••••••♥
1- تأنيب الضمير هل أحد رفاقنَا أم أنه دائمًا ما يأخذ مُنوم وقتى ؟
2- هل غايتنا رضى الله وحَسب وإن كان على حساب أنفسنا ؟
3- هل نقف للشيطان بالمرصاد أم ندخله من الباب ثم بعد ذلك نتحجج ونقول إننا نقاومه ولا نفلح ؟
4- تفتكروا هعرف أواجه عدوى ( الشيطان ) وأنا وهو بس فى غرفه لوحدنا ولا الأفضل أواجهه قبل ما يقرب منى لوحدى ؟!
5- رأيكم فى تأنيب ضمير البنات ، هو إحنا زيهم ؟!
••••♥♥••••
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
رواية هي عفة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم آية الله طلعت
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
الفصل الثاني عشر
موعدنا الان مع الرواية الاكثر من رائعة… 🌹🌼 هي عفة 🌼🌹
💟 الفصل الثانى عشر 💟
••••••••••••••••••••••
لم يكن لوالدة علا بعد أن استمعت إلى كلام إبنتها التى قالته بقلبها لا بلسانها ، لم تجد تلك الأم بدُ من محاسبه نفسها ، نعم قصرت تجاه ربها كثيرًا ، أذنبت فى حق أبنتها كثيرًا ولم يسلم زوجها من هذا التقصير الذى دفعه للزواج الكثير بفترات قصيره .
وبعد مُحاسبه شديده خرجت لنفسها بعده قرارات ومنها الإهتمام بإبنتها التى تركتها لفتن الدنيا ولم تعبأ إلا بنفسها وحَسب .
كذلك الإحسان إلى زوجها والتودد إليه بكلمات العطف والرحمه والكلمه الطيبه لعله يلين .
كذلك وقبل كل شئ أعلنت التوبه أمام الله وأخلصت كى لا تعود لتلك الذنوب مره أخرى .
أمتنعت عن رفيقات السؤء الذين جرفوها للذنوب بعيدًا عن إبنتها وأرتدت زى العفه ( أرتدت والدة علا النقاب)
وفى أحد الأيام عادت عُلا لمنزلها لكن لم تجدها فظنت أن أمها لن يلين قلبها كالعاده ولكن وجدت باب البيت يُفتح من خلفها .
علا : إيــــــــــــــه ده إزاااااااااى مش ممكن ؟!
والدتها : النقاب حلو عليا يا علا ؟
صاحت علا بفرح : ماما بحبك بحبك بحبــــــــك أوى .
وأقبلت علا و أرتمت فى حضن أمها ولأول مره تشعُر أن لها أم .
والدة علا : حقك عليا يا بنتى أوعدك هتلاقى الأم اللى أنتى بتتمنيها أوعدك يا علا .
والد علا والذى أتى بصُحبه والدتها قال لإبنته : وأنا كمان آسف يا علا كان لازم أتصدم فى حاجه عشان أفوق ، محدش عرف يصونى ويحافظ على أسمى غير أمك يا علا وأنا بوعدك وبوعدها قدامك هتلاقوا الراجل اللى بتتمنوه معاكوا .
نظر لإبنته نظره حانيه وقال : هكون الأب اللى يشرفك يا علا ، ثم نظر إلى زوجته وقال : ومش هعرف أبعد عنك تانى يا أم علا .
تبسمت له والدتها وقالت : وأنا أوعدك هتلاقى الزوجه اللى تتمناها .
أنطلقت علا بمرح : أحم أحم أنا موجوده على فكره .
تعالت صيحاتهم ونعِم البيت ولأول مره بسعاده غامره .
أما عن علا فلم تكُن سعيده بحياتها قط كسعادتها بتلك الليله .
أخذ يُفكر يس فى كل ماحدث وأخذ يلوم نفسه كثيرًا على إهتمامه الشديد بعلا ثم أنتهى أمره بمعاهده ربه فى صلاته أنه لن يقترب منها بعد اليوم وسيُجاهد نفسه كثيرًا حتى لا يأثم بتفكيره بها ، فهى بنت ومجرد تفكيره فى بنت يُعد حُرمه لا يُمكن لملتزم يخشى الله أن يفعلها .
و نفس القرار تعاهد به كرم وحمزه تجاه كلاً من رغد ورقيه ، أثروا أن يفعلوا شئ واحد فقط وهو أن يتركوا الأمر لله ، فإن كانوا من نصيبهُما فلن يكونوا إلا لهُما ( من ترك شيئًا لله عوضه الله به وربما بالأفضل منه ولكن فى الحلال ) على هذا المبدأ سار هؤلاء الشباب .
أما عن سائد فلم يكن الأمر لديه كذلك فحدث أخوه عن ريان وعلم مَن هى وكيف السبيل إليها ودخل الباب من بابه كما يقولون .
وفى يوم من الأيام عادت ريان إلى منزلها بعد يوم مُرهق من الدراسه لتجد سائد فى بيتها ، أقتربت لها والدتها وحدثتها بأن هُناك عريسًا يُريد خطبتها ، لم تتمالك نفسها من الفرحه فكثيرًا ما حلمت بالفستان الأبيض مع من يتقى الله .
أعدت ملابسها ونفسها ولم تستعمل تلك المساحيق التى تُعدها مُبهته للوجه ولا تجد فيها نفسها بل تبغضها جدًا لأنها تُغير خلق الله إضافه إلى أنها من المُحرمات .
أرتدت فستانً بسيطًا وجلست إليه والذى تركها والدها بمفردها معه وجلس على قُرابه منهما ليُفسح لهما المجال بالحديث .
سائد : أهلا بيكِ يا آنسه .
ريان : أهلا بحضرتك .
سائد : أنا أسمى سائد أخو حمزه زميل كرم اللى هوا أخو صاحبتك رقيه أكيد أخدتى بالك منى وأنا معاهم أصلى غالبا ببقي معاهم ، عشان مطولش عليكى أنا عندى شقه وبشتغل مهندس فى شركه “…..” ووالدى ووالدتى متوفيين ومعنديش غير حمزه أخويا الصغير .
وبعد حديث طويل بينهما أنتهت المُقابله على خير .
تقدم كلا من سائد و ريان إلى الإستخاره ووفقوا فى هذا الأمر وتمت الخطوبه والحمدلله ، نعموا جميعا بالسعاده .
ومازال قلب أم ريان يدعوا لرغد بالزوج الصالح هى الأخرى .
مر الترم الأول بسهوله وإجتازوا الإختبارات و الحمدلله بعد أن هُلكوا .
وفى آخر يوم من تلك الإختبارات أعد رامز خُطه أخرى للنيل من يــس وهى (الخَلاص الأبدى ) وكما فعل بالسابق مع حمزه سيفعل مع ياسين ولكن الأمر هُنا مُحبك كى يُقتل يــس ولا يكون هناك سبيل لبقاءه على قيد الحياه .
حمزه : يا رب أعنا ولا تَعن علينا .
كرم : اللهم آمين .
حمزه : أنا مشفتش يــس النهارده أنتا شفته ؟
كرم : لا مشفتوش فكرك كلمته ، استنا أكلمه و أشوفه .
حمزه : لا أنا خلاص برن ……
كرم : هـــا رد ؟
حمزه : محدش بيرد معرفش فيه إيه ؟
كرم : حاول تانى .
حمزه : بردوا مبيردش .
كرم : دا مأكد عليا إنه عنده إختبار اليوم ، لا إله إلا الله ربنا يسترها .
حمزه : أنا خايف عليه من رامز.
كرم : أعوذ بالله متقلقنيش الله يكرمك ، تعالا نراجع عشان الإمتحان و هو زمانه جاى ولو مجاش نبقي نكلمه لما نخرج وربنا يصرف عنه الأذى يارب .
حمزه : يارب يا كرم .
و على أريكه غُرفه رغد جلست و شردت بعيدًا وبعيًدا .
هل سيأتى يومًا وأنجح !!
ستذهب ريان يومًا لبيت زوجها وأبقى هُنا وحدى فماذا أفعل ؟!
أكيد هتجوز فى يوم من الأيام بس زى ما الزواج مهم إثبات ذاتى برده مهم أنا لازم أفيد غيرى بعلمى وأتعلم أكتر وأكتر ، تعليمنا طبعًا فاشل ومعلوماتى مش كافيه .
أعمل إيه بس يا ربي؟!
ثم أنطلقت واقفه وقالت : أيوه هى دى البدايه .
فتحت الإنترنت وأخذت تبحث عن أسماء كُتب ومواقع طبيه كذلك
أخذت تبحث وتبحث وتبحث حتى كونت مجموعه لا بأس بها من الكتب والمقالات والتى تعهدت أمام الله لنفسها أنها ستقرأ فيها يومًا تلو الآخر لتتعلم حتى تتمكن من عملها
ولا تكون كالجميع حاصل على شهاده ولكن ليس لديه كفاءه .
فهى تُدرك تمامًا أن من يُريد أن يكون مُتميزًا عليه أن يتعلم بطريقه متميزه ويُفكر بطريقه متميزه أيضًا .
فى تلك الآثناء كان سائد يجلس ببيت ريان يتحدثان سويًا عن حياتهما فيما بعد .
سائد : ناويه على إيه بعد البكالريوس يا ريان ؟
ريان : أكيد هشتغل طبعًا .
ثم ردد سائد : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)
أنتبهت ريان للأمر وقالت : الخطاب موجه لنساء النبى عليه الصلاه والسلام . أليس كذلك ؟
سائد : بلى ، ولكن علينا أن نقتدى بهم .
ريان : نعم وحتى لا أتأول وأُفتى بما لا أعلم سأوضح وجهه نظرى فى أمر العمل .
سائد : أتفضلى أسمعك .
ريان : إهتمامى ببيتى وزوجى وأولادى عمل سامى جدًا بل هذا هو حصادى من الحياه .
إضافه إلى ذلك أنا تعلمت وتعب أبى فى أن أصل إلى ما وصلت إليه ، وأنا أُريد أن أثبت نفسى وأعمل وأنجح ولا تعارض بين عملى فى منزلى وعملى فى وظيفتى .
سائد : خلصتى ؟
ريان بترقب : أيوه .
سائد : بتعرفى ضوابط المرأه المُسلمه فى العمل ؟
ريان : أكيد طبعًا .
سائد : أتفضلى عرفيهم لى .
ريان لمحت الأمل وأخذت تسرد تلك الضوابط بحماس قائله :
أولًا: إذن ولي الأمر: الوالد أو الزوج.
ثانيا: أن يكون العمل مباحًا.
ثالثا : ألا يترتب على الخروج ضياع حق آخر كحق الزوج أو الأولاد.
رابعا : أن يكون العمل ملائما لطبيعة المرأة الفطرية.
خامساً : أن تكون ملتزمة بتعاليم الإسلام من الزي الشرعي، والبعد عن التبرج والسفور والخلوة ومخالطة الرجال، والبعد عن التطيب.
سائد : كويس خليكى حافظه الشروط دى كويس عشان لو منفذتهاش يبقى إنتى اللى حكمتى على نفسك بعدم العمل ، تمام ؟
قالت ريان بسعاده : تمام وأنا أوعدك مش هتندم .
سائد : هنشوف يا خطيبتى العزيزه .
**
فى أحد المستشفيات الطارئه تُستقبل حاله لشاب يبدو عليه أنه فى العقد الثانى من عمره
وفى تلك الآثناء يرن هاتف حمزه بعد أن أدوا الإختبار الخاص بهم : الو يس أنتا فين ؟
يس : ألحقنى يا حمزه رامز فى المستشفى .
حمزه : إيه ؟ رامز ليه وإنتا مالك بيه ؟؟ إنتا مش عندك إمتحان ؟!
يس : أه عندى فعلا وأكيد ضاع عليا ، غصب عنى أنتا متعرفش اللى حصل .
حمزه : حصل إيه وأنتا فى مستشفى إيه ؟ إحنا جاينلك .
يس : أيوه تعالوا أرجوكم أنا محتاج لكم ضرورى .
حمزه : حالاً يلا سلام عليكم .
وأغلق الهاتف وبسرعه البرق وصلوا إلى المُستشفى الذى يَرقُد بها رامز وقد قُلبت رأسًا على عقب .
لمح كرم يس وأسرعوا نحوه .
♥•••••••••( إفاقـه )•••••••••♥
1- بدايه موفقه لأهل بيت علا جزاءً لها على صبرها وألمها ، فهل صَبرنا على مصائبنا ؟!
2- هل نكتفى بالتعليم الروتينى ولا نقوم بعمليه التعلُم بتعدد مجالتها ؟
3- التعليم المصرى روتينى تعجيزى ، فكيف السبيل لصلاحه ؟
4- صبرت ريان فنالت الحُب فى الحلال فهل صبرتُن يا فتيات اليوم ؟
5- ما زلتم تستعملون المساحيق التجميليه أمام غير المحارم وترونها حُريه وهى بالأصل على معصيه إضافه إلى كونها أدوات وهميه تُجلب الإنتكاسات ؟!
6- هل ألتزمت كل مسلمه بضوابطها الشرعيه سؤاء فى العمل أو الدراسه وغيرها ؟!
7- تُرى كيف سيكون حالنا لو أن طريقه تعامل سائد مع خطيبته طُبقت فى كل بيت مسلم ؟ ولماذا لا تبدأ أو تبدأى بنفسك ؟!
••••••••••••••••••♥♥••••••••••••••••••
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
رواية هي عفة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم آية الله طلعت
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
الفصل الثالث عشر
🌿موعدنا الان الرواية الاكثر من رائعة..🌿
🌹🌼 هي عفة 🌼🌹
💟 الفصل الثالث عشر 💟
•••••••••••••••••••••
فى أحد المستشفيات الطارئه تُستقبل حاله لشاب يبدو عليه أنه فى العقد الثانى من عمره
وفى تلك الآثناء يرن هاتف حمزه بعد أن أدوا الإختبار الخاص بهم : الو يس أنتا فين ؟
يس : ألحقنى يا حمزه رامز فى المستشفى .
حمزه : إيه ؟ رامز ليه وإنتا مالك بيه ؟؟ إنتا مش عندك إمتحان ؟!
يس : أه عندى فعلا وأكيد ضاع عليا ، غصب عنى أنتا متعرفش اللى حصل .
حمزه : حصل إيه وأنتا فى مستشفى إيه ؟ إحنا جاينلك .
يس : أيوه تعالوا أرجوكم أنا محتاج لكم ضرورى .
حمزه : حالاً يلا سلام عليكم .
وأغلق الهاتف وبسرعه البرق وصلوا إلى المُستشفى الذى يَرقُد بها رامز وقد قُلبت رأسًا على عقب .
لمح كرم يس وأسرعوا نحوه .
يس .. يس ..
يس : الحمدلله إنكوا جيتوا أنا مش عارف أعمل إيه ؟
حمزه : إيه اللى حصل فهمنى .؟
يس: رامز كان بيسوق عربيته بسرعه شديده أوى ناحيتى بس الحمدلله أنا جريت بسرعه وقدرت أتفداها فخبط هو فى شجره كبيره نزلت على العربيه وهو فى حاله حرجه أوى دلوقتى .
ثم أخذ يصرخ : أنا السبب يا حمزه أنا السبب .
مسكه حمزه من كتفيه حتى كاد يعصرهُما وقال بجديه : صح أنتا السبب يا يس كان المفروض تفضل قدام العربيه عشان تموت ، كان المفروض تسيب صاحبك يقتلك يا يس ، كان لازم فعلا تموت يا يس .
كرم حاول تهدئه حمزه وقال لـ يس : هذا قضاء الله يا يس ، عارف إنك قلبك طيب ومهما أذاك أنتا مسامح ، بس الموت مش بسهوله ينفع نسامح فيه ، أستهدى بالله يا يس هذا قضاء الله وهذا نصيبه لعل الله يهديه بعد اللى حصل ، حمدالله على سلامتك يا يس ، ربنا بيحبك وهو اللى حافظ عليك وحماك ، قدر النعمه دى وأستغلها .
أستكان قلب يس وهدأ قليلاً وأرتمى على أقرب كُرسى يفكر فى هذا الكلام الذى قيل له ثم قام واقفًا وقال بُحب : ربنا يخليكوا ليا وربنا ينجيه مهما حصل ومهما عمل هو ضحيه أهله اللى زرعوا فيه أخلاقهم الخبيثه ومبادئهم المتدنيه .
حمزه : عندك حق .
كرم : خلونا ندعيله ربنا ينجيه .
بعد مرور يومين ..
ذهبت علا إلى رقيه والتى قصت عليها التطور الذى حدث لوالديها وكم هى سعيده بهذا الأمر .
أدركت رقيه مدى سعادتها وهنأتها وفرحت لها كثيرًا ثم ذهبًا للتنزه قليلًا .
بينما هم يسيرون إذا يستمعون إلى إحدى الفتيات تعلوا ضحكاتها فى الشارع
أستنكرت علا من ما يحدث وقالت بشده : بكره تضحكى فى نار جهنم .
ردتها رقيه بسرعه شديده وقالت : إياكِى يا علا تعملى كده تانى ، إياكى تحسنى الظن فى نفسك وتسيئ لغيرك ، الله وحده الأعلم بنا وهو الأعلم كيف يكون مصيرنا غدًا ، مش يمكن تكون هى من أهل الجنه ونكون إحنا من أهل النار معاذ الله .
علا بإستنكار : إيه !! إيه !! إحنا ندخل النار وهى اللى تدخل الجنه .
رقيه : أيوه يا علا ، حبيبتى القلوب بين أصابع الرحمن يُقلبها كيفما يشاء ، كان ممكن نكون إحنا اللى مكانها دلوقت والعكس ، متنسيش إحنا كنا عاملين إزاى الأول .
علا : صح يا رقيه عندك حق ، يارب أغفر لى ذنبى وأعفو عنى جهلى وفهمنى وعلمنى وأهدها وأهدى فتيات المُسلمين وأصلح حالى وحال رقيه وبشرنا ما نتمنى وما يُرضيك عنا .
رقيه : اللهم آمين .
تلك الفتاه التى تعالت ضحكاتها فى الشارع أقتربت من علا و رقيه بصُحبه رفيقتها وقالت بصوت يستطيع أن يستمعوا إليه بسهوله ( شايفه المعقدين لابسين إيـــــــــه ؟ ، مش عارفه هما مش بيحبوا يستمتعوا بنفسهم ولبسهم ليه )
هُنا ثارت علا و لكن حاولت الهدؤء ، أما عن رقيه فلم تدع تلك الفُرصه تنفلت من يديها حيث أقتربت من تلك الفتاه وقالت ببسمه حانيه وصوت هادئ : حبيبه قلبى إنى أُحبكم فى الله .
أبتسما الفتاتان رُغما عنهم فقط أستطاعت رقيه أن تضرب على الوتر الصحيح .
ثم قالت فى همس لهما : أنا بنوته زيي زيكم بالظبط بحب المرايا وبحب شعرى وبحب ألبس وأبقى أخر شياكه ، بس طبعًا ده كله فى بيتى .
قالت أحد الفتاتان : ليه يا بنتى ما كلنا ماشين على كده و برا البيت كمان .
ردت رقيه : دا مش حُكمى عشان تسألينى أنا ليه ، دا حكم ربنا ، تحبى تعرفى ليه ؟
ردت البنت : ربنا !! اه عاوزه أعرف .
رقيه : حاضر يا قلبى بس متزهقيش منى و عشان أكون صادقه معاكى هعرفك الأدله مُباشرهً
عن أسامة رضي الله عنه قال: كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم قبطية كثيفة كانت مما أهدى له دحية الكلبي، فكسوتها امرأتي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما لك لا تلبس القبطية؟” فقلت: يا رسول الله، كسوتها امرأتي، فقال: “مرها أن تجعل تحتها غلالة، فإني أخاف أن تصف حجم عظامها”. رواه الإمام أحمد
والقبطية: لباس من صنع مصر يلتصق بالجسم
.
والغِلالة: شعار يلبس تحت الثوب
.
قال الشوكاني: والحديث يدل على أنه يجب على المرأة أن تستر بدنها بما لا يصفه.
وقال في كشاف القناع: ويكره للنساء لبس ما يصف اللين، والخشونة، والحجم، لما روي عن أسامة.
(قال تعالى : وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى) أي : لا تكثرن الخروج متجملات أو متطيبات كعادة أهل الجاهلية الأولى الذين لا علم عندهم ولا دين
. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “صنفان من أهل النار لم أرهما بعد: نساء كاسيات عاريات….”.
ثم قالت : مستغنيين عن رؤيه رسول الله يا بنات ؟
قالوا بصرامه : لا طبعًا .
قالت رقيه : الأدله كتيره جدًا وأنا مش حابه أتقل عليكم بس أبحثوا وأقروا كتير وهتعرفوا أن اللبس ده ميرضيش ربنا.
على فكره أنا بلبس زيكوا كده بس فى البيت فى غرفتى بس حتى لا أفتح باب الفتنه لأخى كى ينظر لفتيات أُخريات فالحمدلله هو شاب عفيف ، المهم قررتوا إيه بقا ؟
قالوا بحماس : هنستخير ربنا و نقرأ فى الموضوع ده وبعدها نعمل اللى يرضى ربنا طبعًا .
فرحت رقيه وقالت الحمدلله وودعتا الفتاتان ثم ألتفتت لعلا لتجدها شارده بعيدًا جدًا .
رقيه : علا .. علا فيه إيه ؟
علا : هه تعالى معايا .
رقيه : على فين يا بنتى ؟
علا : تعالى بس يا رقيه الله يهديكى .
ووقفت علا برقيه أمام إحدى المحلات لبيع ملابس المُحجبات .
دخلت علا وطلبت من رقيه أن تبقى بالخارج حتى تعود وفعلت لها رقيه ذلك .
وبعد وقت يسير خرجت علا و بيدها أربعه أكياس .
قالت رقيه : هو إنتى داخله تشترى لبس طيب مش تقوليلى وأنا أختار معاكى .
علا : لا أنا اللى أخترت ويلا كلمى ريان ورغد ولا أقولك تعالى نروح لهم البيت عوزاهم ضرورى .
رقيه : يا بنتى إنتى ساحبه حيوان معاكى ما تفهمينى فيه إيه .
علا عنيده و لن تغلبها رقيه : يووووووه يا رقيه مش هتبطلى رغى أبدًا .
و ما أن وصلوا إلى البيت حتى دقت علا على هاتف رغد لتُعلمها أنهم صاعدين إليها .
جاء الخبر المُفجع لدى الجميع ( مــــات رامــز )
نعم مات رامز وهو على نيه خبيثه لأحد أصدقائه
مات رامز ولم ينفعه تلك الأموال الطائله التى يمتلكها أهله
مات رامز ولم يُنجده أيًا من أصدقائه الذى لطالما أنفق عليهم
مات رامز و ودع الحياه وذنوب طائله علقت به
مـــــــــات وزُف لدى ربه آثـِـــــم ، هاتك لحُرمات الله
لم يتحمل أهله تلك الصدمه فهو ولدهم الوحيد والذى لطالما أفسدوه وهم لا يشعرون
رامز ضحيه أم جانى الله وحده الأعلم لكن تلك الكلمات لا تنفعه فقد مات على معصيه
مات وترك الحياه وهو فى ريعان الشباب
مات ذلك الذى كان دائمًا يقول ما هذا الموت !!
وإن مُت يومًا فسأموت وأنا فى الثمانين
نعم هذا ما يعرفه رامز عن الموت !!
يعلم أن الموت لا يأتى للصغار هو فقط لكبار السن الكُهل والعجائز .
مات ذلك الشاب الذى لم يركع لله مره وهتك الحُرمات مرات !!
بل كان يعيش عليها !!
تُرى ما حاله الآن عند ربه وماذا يُفعل به ؟!
مات رامز وبكى عليه من أراد بهم سؤءًا
نعم بكى كرم وحمزه ويس ، بكوا من داخل قلوبهم
تعالت أصوات البُكاء ، فلم يكن الأمر هينًا
سامحوه على كل ما فعله وليت الله يسامحه
مات رامز ولم ينفعه شئ ، لا تلك الأموال ولا الأصدقاء ولا الخروجات ولا الفتيات
مات وكانت النجاه الوحيده له هى العيش فى طريق الله ، هى سجدته لله ، هى سجده قلب .
ها هو رامز يُسلم الآن من دُنيا الفناء إلى دار البقاء
يُغسل ، نعم يُغسل رامز وأصوات البكاء تدوى المكان لكن هيهات
ذهب إلى رب السماوات ، لا حيله على الله فهو العالم بكل شئ
لا مجال لرشوه فهو العـــــــادل ، لا مجال لسلطه فهو المـــــــــالك
يُغسل وكأن لسان حاله يقول : سامحنى يا ربى .. سامحنى ياربي .. أعدنى للحياه لحظه كى أُصلح كل ما فعلته ، أعدنى لأُسامح هذا وذاك وأُعاملهم بطيب الأخلاق أعدنى ياربي وسأكون العبد الذى تريده فلا خمور ولا فتيات ولا شر فقط سجده لك بقلبي يارب … أرجوك ياربي أعدنى .. أعدنى يارب .. أُريد أن أكون كما تُحب .. أريد أن أسلك طريق الطاعه .. أريد أن أكون من أهل التقوى .. وأكون من البارين واصلى الأرحام .. أريد أن أكون صالحًا .. أرجوك يا ربي .. أرجوك ياربى أعدنى للحياه لحظات .. طيب لحظه ياربي .. لحظه واحده أسجد لك فيها وبس .. أرجوك ياربي أعدنى .. أرجوك ياربى .. أرجوك يا الله .
كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ
مشهد مُؤلم ، فهل من مُعتبر !!
لاقى ربه ونيته خبيثه فهل من متعظ ؟!
فى بيت ريان و رغد جلستا بصُحبه رقيه وعلا والتى أغلقت الباب خلفها و فتشت فى الأكياس قليلا و قالت هذه لكى و هذه لكى و هذه لكى و هذه لى ،
و وزعت عليهم الأكياس .
و قالت بجديه و حزم : قررت ألبس النقاب ولأنى مقدرش أستغنى عنكم فى الدنيا ولا فى الآخره هتلبسوه معايا ، هنلبسه إحنا الأربعه سوا ومش كده وبس هنلتزم بيه ، وعلى فكره لازم نروح مسجد ونحضر دروس دينيه ، لازم نتعلم دينا وتفاصيله كويس أوى ومش كده
وبس إن شاء الله هنكون داعيين إلى الله بدينا وأخلاقنا ومظهرنا ، حد معترض ؟
فاق الجميع من صدمه الموقف ثم تعالت ضحكاتهم الممزوجه ببكائهم .
نالوا شرف النقاب الذى لطالما تمنته كل واحده منهما بصدق ولكن كان الشيطان يؤثر عليهم ولا يجرؤ على تلك الخطوه أحدًا منهما ، حتى جائت علا ، يالله علا هى من تدعونا للنقاب وهى تلك الفتاه التى كانت ترتدى كذا وكذا وتفعل من الذنوب كذا وكذا .
حقًا صدق ربى ( إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء )
وافق الجميع بعزم على تلك الخطوه بعد إستشاره أولياء الأمر والتى لاقت قرارتهم هذه فرحه كبيره لدى الجميع عدا بيت رقيه فلم تكن والدتها لتوافق على هذا الأمر وكذلك والدها فدائما ما يقولون تزوجى ثم أرتديه أنتى حره .
لكنها لم تيأس حاولت كثيرًا وكثيرًا وألحت فى الدعاء بصدق على الله والذى لبى ندائها لأنها أرادت العفه لنفسها ودينها .
أرتدت الأربع فتيات النقاب و ها هم يسيرون فى الطُرقات على موعد فى إحدى الدور لحفظ القرآن الكريم وحضور دروس دينيه فكانت أجازتهم الدراسيه مجالاً لرُقيهم دينيًا وأخلاقيًا وسمو أنفسهم وغيرهم .
علم الأربع شباب بالأمر على طبيعه الحال ( يس – كرم – حمزه – سائد )
فرحوا كثيرًا لعفتهم ولأنهم بذلك سيغُضون أبصارهم بسهوله جداً ، فهكذا ساعدوهم هؤلاء الفتيات على العفه والوقار والبعد عن خطوات الشيطان ، وكان سائد من أشدهم فرحًا فكان أمرًا شاق لديه أن يغُض بصره عن خطيبته لكن بعد إرتدائها النقاب أصبحت مهمته يسيره جدًا .
هكذا تكون العفه وهكذا تكون الصُحبه الصالحه وهكذا تكون الأخت المُسلمه خير مُعينه لأخوها المُسلم على فتن الحياه فدعوا القافله تسير ورحبوا بالرُكاب الجُدد .
ليس الغريب غريب الشام واليمـن * إن الغريب غريب اللحـد والكفـنِ
إن الغريـب لـه حـق لغربـتـه * على المقيمين في الا وطان والسكنِ
لاتنهـرنّ غريبـاً حـال غربـتـه * الدهـر ينهـره بالـذل والمـحـنِ
سفري بعيـد وزادي لـن يبلغنّـي * وقوتي ضعفـت والمـوت يطلبنـي
ولي بقايا ذنـوب لسـت اعرفه * االله يعلمهـا فـي السـر والعلـنِ
ما احلم الله عنـي حيـث امهلنـي * وقد تماديت فـي ذنبـي ويسترنـي
تمـر ساعـات أيامـي بـلا نـدمٍ * ولابكـاء ولاخــوف ولاحــزن
أنا الذي يغلـق الابـواب مجتهـداً * على المعاصي وعين الله تنظرنـي
يا زلة كتبـت فـي غفلـة ذهبـت * يا حسرة بقيت في القلب تحرقنـي
دعني أنوح على نفسـي وأندبه * اوأقطع الدهـر بالتفكيـر والحـزن
كأنني بيـن تلـك الأهـل منطـرح * علـى الفـراش وايديهـم تقلبنـي
كأنني وحولي مـن ينـوح ومـن * يبكـي علـيّ وينعانـي ويندبنـي
وقد أتوا بالطبيـب كـي يعالجنـي * ولـم ارِ الطبيـب اليـوم ينفعنـي
وأستخرج الروح مني في تغرغره * اوصار ريقي مريراً حين غرغرنـي
واشتد نزعي وصار الموت يجذبهـا * من كل عرقٍ بلا رفـق ولا هـونِ
وسل روحي وظل الجسم منطرحـاً * بيـن الأهالـي وايديهـم تقلبنـي
وغمضّوني وشدوا الحلق وانصرفوا * بعد الآياس وجدّوا في شرى الكفـنِ
وسار من كان أحب الناس في عجلٍ * نحـو المغسّـل ياتينـي ليغسلنـي
واضجعوني على الالواح منطرحـاً * وقام في الحال منهم من يغسّلنـي
واسكب الماء من فوقي وغسّلنـي * غسلاً ثلاثاً ونادى القـوم بالكفـنِ
والبسونـي ثيابـاً لاكمـام لـهـا * وصار زادي حنوطاً حيـن حنطنـي
وأخرجوني من الدنيـا فـو اسفـاً * علـى رحيـلٍ بـلا زادٍ يبلّغـنـي
وحملوني علـى الاكتـاف أربعـة * من الرجال وخلفي مـن يشيعنـي
وقدمّموني إلى المحراب وانصرفـوا * خلف الإمام وصلـى ثـم ودّعنـي
صلوا عليّ صـلاةً لاركـوع لهـا * ولا سجـوداً لعـل الله يرحمـنـي
وأنزلوني إلى قبـري علـى مهـلٍ * وقدّمـوا واحـداً منهـم يلحدنـي
وكشّف الثوب عن وجهي لينظرنـي * وأسبل الدمع مـن عينـيّ قبلنـي
وقال هلوّا عليه التراب واغتنمـوا * فضل الثواب وكل النـاس مرتهـن
وهالني اذ رأت عينـاي اذ نظـرت * من هول مطلّـع إذ كـان أغفلنـي
من منكرٍ ونكبرٍ مـا أقـول لهـم * قد هالني أمرهـم جـداً وافزعنـي
وأقعدونـي وجـدوا فـي سؤالهـم * مالي سواك الهي مـن يخلصنـي
فـلا تغرنّـك الدنيـا وزخرفـهـا * انظر لافعالهـا بالاهـل والوطـنِ
وانظر إلى من حوى الدنيا بأجمعها * هل راح منها بغير الحنط والكفـنِ؟
يا نفس كفي عن العصيان واكتسبي * فظـلاً جميـلاً لعـل الله يرحمنـي
يا نفس ويحك توبي واعملي حسناً * عسى تجازين بعد الموت بالحسـنِ
ثم الصلاة علـى المختـار سيّدنـا *
♥•••••••••( إفاقـه )•••••••••♥
1- رامز فكر ونفذ خطط لقتل حمزه ويس ومع ذلك سامحوه ؛ مش جه الوقت إننا نسامح فيه كل اللى زعلانين منهم بقا ولا إيه ؟
2- ليه دائمًا بيبقى صعب إننا نرضى بقضاء الله ؟!
3- لسه هتشوفى بنت متبرجه وتحسبيها على سؤء وتقعدى تمدحى فى نفسك بردوا ؟
وأنتا كمان بردوا مصمم
تشوف الدين فى نفسك وبس وأنتا مبتعرفش تستخدمه صح أصلا!!
4- هل فكرنا نكون داعيين إلى الله ولو بأقل الأشياء زى البسمه مثلا 🙂 ؟
5- عودوا نفسكم بلاش نيه خبيثه نهائى ، الله وحده الأعلم متى النهايه !!
6- تمنى رامز من الدنيا بعد كل هذا سجده واحده فكيف حالك فى صلاتك ؟!
••••••••••••••••••♥♥••••••••••••••••••
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
رواية هي عفة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم آية الله طلعت
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
الفصل الرابع عشر
🌿موعدنا الان الرواية الاكثر من رائعة..🌿
🌹🌼 هي عفة 🌼🌹
الفصل الرابع عشر :-
••••••••••••••••••••
فى أحدى المستشفيات يرقد والد رقيه بالعنايه المركزه بعد أن علقت به الكثير من الأجهزه و المحاليل ، و ذلك بسبب خسارته الفادحه للكثير من المال لم يتمالك الصدمه فسقط مغشيًا عليه .
وقف الجميع بالخارج فهم فى ذهول رقيه و كرم فى حاله عدم إستيعاب و حزن أما عن أُمهما فهى لا تجف دموعها ، يخشى حمزه على كرم و أخته لكن لسانه لا يغفوا عن الدعاء ، ريان تقف جوار رقيه تحاول أن تهدأها قليلا لكن هيهات .
جاء الخبر الموعود ( توفى الوالد وإن لله وإنا إليه راجعون )
سقطت رقيه من الصدمه وصاحت الأم بنتـــــــــــــــــــى !!!!!!!!!!
أستمسك حمزه بجسد صديقه يحاول أن يتملك منه حتى لا يسقط من تلك الصدمه .
هدأت رقيه قليلا وهدأت الأم ، لا تدرى أتواسى نفسها أم إبنتها !!
أستكمل كرم وحمزه إجراءات الدفن وتم كل شئ وحضر الكثيرون العذاء ثم أنتهى الأمر .
رقيه وقد يبدو عليها الذبول لم تكن تلك التى يعلو وجهها البسمه والإشراق ، كلما رأها حمزه كلما أراد أن يقترب منها ليواسيها لكن لا سبيل وأخذت الحياه تسير بلا مبالاه أو بلا شعور .
أما عن كرم فكثيرًا ما يلوم والده على ما فعله بنفسه ، كيف له أن يؤثر عليه المال إلى هذا الحد ؟!
يحرم أولاده وبيته منهم بدافع الحفاظ عليه ، يدخل الكثير من المشاريع ولا يُبالى إلا بالربح ثم يفقد كل شئ ويتألم لدرجه الموت ، آآه يا أبى المال لا شئ عند الله ، ذهبت وذهب المال ولم تأخذ معك سوى عملك .
تذكر حينها تلك الآيات :-
وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيم.
وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى.
الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ.
ثم أدرك أن المال فتنه كما فتن الحياه فسأل ربه منها النجاه .
أسأل الله أن يغفر لك وما فعلته بى فأنا أسامحك عليه والله يغفر لك ويسامحك الباقيين ، يارب لا تجعلنى من عبدةً المال .
هكذا كانت أيامه تمر حُزن على أبيه ولوم لما فعله بنفسه ومسؤليه أُلقت على عاتقه ثم يستغفر ويخضع لأمر الله ويطلب الصبر .
وبعد أن هدأت رقيه من تلك الأزمه قررت أن تستعيد حياتها من جديد و قررت أن تُطلق سراح حُزنها وإلى الأبد فليس هذا الحُزن بصديق جيد ، إنه صديق خبيث يسرق العمر والضحكه ، يجعل الوجه شاحبًا أجدب ، يجعلنى أقف بين يدى ربي صفرًا ، أعلنت فكرتها تحت عنوان
وتتلخص الفكره فى توعيه للفتيات والشباب كذلك عن طريق مواقع التواصل الإجتماعى بالإنترنت كذلك الأمر لم ينتهى عند ذلك فإنها فتاه طموحه ، عرضت الفكره على أصدقائها ( ريان – رغد – علا ) وسرعان ما وافقوها وساعدوها وكانت مُهمتهم فى الإعداد معها وكذك توزيع تلك المنشورات ، وبعد ذلك قرروا أن يكون لكُل منهما كلمه بحيث يكون المنشور عباره عن ورقه تجمع عِده فقرات لكل بنت منهُما فقره .
بكل حماس عرضت الفكره على أخيها كرم والذى أستجاب بسرعه كبيره ودعى لذلك ( سائد – يس – حمزه ) وأنتشرت الفكره بشكل لم يكُن لعقل رقيه أن تستوعبه يومًا ، لذلك كانت أول رساله لها بعنوان ( مجرد قرار ) وكان النص كالتالى .
( فى البدايه مريت بظروف حزينه كنت فاكره وقتها الدنيا أنتهت والحزن أصبح رفيقى الأوحد بس فى يوم حاولت أكلم الحزن وأدخل معاه فى حوار وعرفت منه إنه أنانى عاوز يسرق منى عمرى وأيامى عمرى اللى هتسأل عنه يوم الدين فيما قضيته ؟! ، عشان كده قررت أقضى وقتى فيما يُرضى الله عنى و دعيت أصدقائي لتلك الحمله والتى وجدت أستجابه كبيره جدًا لها ، لن أقول الحزن يفعل المُعجزات بل أقول ربي هو الرحيم أيقظنى فى الوقت المُناسب كى أفيد وأستفيد ولن تستمر حملتى إلا بإستمرار دعمكم ، فقط أريد عزمكُم وكذلك إتباعكم لسنه الرسول الكريم عليه الصلاه والسلام لنأتى يوم العرض ونقول شرفناك يا حبيب الله .
مش عاوزين تشرفوا الرسول بيكوا ولا إيه ؟!
عاوزين تطاطوا راسكم من الخجل قدامه وقدام ربنا ولا عاوزين ترفعوها ، صدقونى الموضوع مش صعب هو فقط محتاج قرار ، زى بالظبط القرار اللى أنا أخدته لما أتحديت نفسى ومسكت فى نقطه قوتى بكل ما أملك أنتوا كمان أكيد جواكوا حاجات كتير بس مش عارفين إزاى تطلعوها وكتير أوى بتستهتروا بيها ، بلاش إستهتار أنتا كنز ساعدنى وإيدك فى إيدى ويلا نكون من عمار الأرض ، ومتنساش النجاح مش صعب هو فقط يحتاج لقرار وإصرار وإحنا معاكوا خطوه بخطوه )
علا : روقه إحنا هنوزع بوسترات التوعيه دى فين ؟
رغد : صحيح يا رقيه هنوزعها فين ؟!
ريان بمرح : أكيد مش هنقف فى إشارات المرور .
رقيه : لا هنوزع فى إشارات المرور فعلا .
رغد : نعم يا أختى أنتى عاوزة أهالينا يعلقونا ؟!
رقيه : يعلقونا لو بنعمل حاجه حرام أو عيب لكن إحنا هدفنا خير للأجيال .
علا : طيب يا روقه مفيش مشاكل وفعلا يا بنات لازم ن
سبنا من كلام الناس شويه ونركز مع كلام ربنا وبس .
ريان : توكلنا على الله .
فى أحد الأيام بإحدى المساجد الكبيره كانت تُؤدى صلاه الجمعه والذى كان يستمع إلى الخطبه حين ذاك يس وكرم وسائد وكذلك بالطابق العلوى يجلس للإستماع والإستمتاع أيضًا بتلك الخطبه كلا من رقيه وريان ورغد وعلا والتى كانت بعنوان ( فتنه العصر) .
تحدث حينها الخطيب عن فتن كثيره علقت بالمجتمع ومن تلك الخُطبه أستمدت كل فتاه منهُما عنوان لكلمتها فى
أنتهت الخطبه وأدى الجميع الصلاه بحمدالله.
هاتف يس يرن والمتصل حمزه .
يس : السلام عليكم فينك يا حمزه ؟
حمزه : وعليكم السلام يس أنا عاوزك فى شئ مهم جدا بس أوعى تقول لكرم أو سائد
يس : فيه إيه قلقتنى .
حمزه : أخرج بسرعه بعد ما تستأذن أنا واقف برا.
خرج يس و قد لمح حمزه يقف بعيدًا أسرع إليه
وقال يس : فيه ايه يا حمزه ؟ فيك إيه انتا تعبان ؟
حمزه : أه تعبان وتعبان أوى ومبقتش قادر استحمل أكتر من كده.
يس بزعر : إيه كل ده تعبان ومبتقولناش يلا بينا على أقرب مستشفى يلا بينا .
حمزه : استنى يا أبنى أنا مش تعبان بمرض أنا قلبى اللى تعبان .
وقف يس فى حاله إندهاش وعدم إستيعاب لا يدرى ماذا بحمزه !!
حمزه : أنا هفهمك يا يس .
يس : ياريــــــــــــت .
حمزه : عارف طبعا أن كرم ليه أخت اسمها رقيه .
يس : اه صاحبه علا .
حمزه : علا مين ؟!
يس : لا لا بعدين المهم مالها أخته ؟
حمزه : أنا من زمان وأنا بتمناها تكون زوجتى .
يس : ماشاء الله يا زين ما أخترت .
حمزه : المشكله إنى مبقتش قادر أصبر ومصلتش معاكوا وصليت فى مكان تانى لأنى حاسس إنى لو شفت كرم هقوله عاوز أجوز أختك وحتى سائد محروج أعرفه دلوقت خاصه وإنى لسه باقيلى نص ترم وأخد البكالريوس وأشتغل .
تفكر يس قليلا ثم قال : بس مفيش مشاكل لو طلبنا البنت من أخوها و عملنا رؤية شرعيه وإن يسر الله الأمر تلبسوا دبلتين على ما ربنا ييسر الأمر وتخلص وتشتغل ، دا رسولنا الكريم عليه الصلاه والسلام قال { يا معشر الشباب ، من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر ، وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء }
حمزه :وأنا كتير واظبت على الصوم لأجل العفه ، بس ممكن ترفض عشان والدها لسه متوفى من كام شهر ؟
يس : هو أنا بقولك تعالى أتجوز وأعمل فرح يا حمزه؟!
حمزه : يعنى رأيك أحاول طيب مش يمكن أنا مأعجبهاش ؟
يس : اه دا أنت فتحت الباب للشيطان بقا عشان يقعد يلعب فى دماغك ويقولك ممكن ومش ممكن وممكن ومش ممكن .
ثم تصنع الجديه وقال : اللى أعرفه يا حمزه 1+1=2 روح أطلبها من أخوها وسيب الأمور تاخد مجراها الطبيعى .
خرج الأربع فتيات بينما استأذنتهم ريان لتذهب لتشترى بعض الأشياء لتجهيز عش الزوجيه و اصطحبت معها رقيه ؛ بينما قررت رغد العوده لبيتها وكذلك علا .
بينما يس مازال واقفًا مع حمزه إذ أتى عليهما سائد وكرم والذى سارا نحوهما ..
سائد : مش قلت هتصلى هناك يا كسول أفندى .
حمزه : ما أنا قلت أجيلكم أهو بقا .
كرم : الله أنتا مش قلت رايح مشوار يا يس .
يس : ما هو حمزه مشوارى قصدى يعنى بصراحه ومن غير لف ودوران حمزه عوزك فى طلب يا كرم ومحروج شويه .
كرم ألتفت إلى حمزه وكأنه يُعاتبه بعينيه : محروج منى أنا دا أخويا مش صحبى و بس يبقى إزاى محروج دى أصرفها فين ؟
ضحك سائد وتوقع ما يُريده حمزه من كرم فكثيرا ما كان يُلاحظ على حمزه نظراته وحديثه عن رقيه والذى كان ينفلت منه دون أن ينتبه .
ثم تنحنح حمزه برفق وقال بسرعه البرق : كرم أنا عاوز أتجوز أختك .. ثم أعطى لكرم ظهره فى عجله شديده حتى لا يرى ملامح وجهه وهى يعلوها الإرتباك والخوف .
تبسم كرم برفق وقال : طيب دلوقتى المطلوب منى أرد على ظهرك ولا إيه سيادتك ؟
يس : ههههه أخرتها تدينا ظهرك يا سى حمزه مكنش العشم .!
سائد : ما لك سيكون لك يا حمزه هو رزق .
ألتفت حمزه برتابه شديده وقال وهو يطأطأ رأسه للأسفل : رأيك إيه يا كرم ؟ بس أرجوك لو مفيش نصيب نفضل أخوات زى ما إحنا .
كرم : أنا مش هلاقى لأختى أحسن منك ، بس لازم ناخد رأيها ورأى والدتها يومين وأرد عليك .
حاول سائد أن يكسر جو التوتر قائلاً : بقا كده يا عم حمزه تفتح موضوع زى ده من غير ما تستأذنى مش أنا أخوك الكبير بردو ؟
حمزه بإرتباك أكثر : طبعًا أخويا الكبير أنا آسف غصب عنى بس صدقنى هى جت كده .
يس : إيه يا سائد بقا متكسفهوش وبعدين يلا بينا كل واحد على بيته عشان عندنا بعد المغرب شغل على الدعوه بتاعت التوزيع المرادى أكبر من المره اللى فاتت .
كرم : فعلا الله المستعان يلا بينا يا شباب .
وذهبا كلاً منهما إلى بيته .
دخلت رغد إلى منزلها و دخلت حجرتها لأجل تحصيل العلم عن طريق الإنترنت فهى لا تحتاج إلى أجازات هى فقط تحتاج إلى تحصيل علم ونجاح وتقدم ، فتحت حاسوبها وأخذت تقرأ بالكثير من المقالات وأنغمست حتى سقطت عيناها على أحد الإعلانات التى تظ
هر فيها النساء بملابس شبه عاريه بسرعه شديده أدارت بعينها عن تلك المرأه شبه العاريه والتى تستر القليل من جسدها .
مصداقًا لأمر ربها لها ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ) وأغلقت أيضًا هذا الموقع الذى كانت تقرأ منه أبحاثًا علميه وفعلت ذلك لله فهى تعلم جيدًا مداخل الشيطان وتقف عند كل بابٍ له بالمرصاد وتعلم أن الله سيقف جوارها وسيُكافئها خيرًا و لكنها أيضًا أنكرت عليهم هذا الأمر فكيف لموقع مُحترم يورث إلينا العلم يحمل تلك الحماقات !!
و كان هذا الأمر هو موضوع فقرتها فى ورقه
**
دخلت علا إلى بيتها هى الأُخرى ولكنها صُعقت مما رأته أمام عينها …………..
♥•••••••••( إفاقـه )•••••••••♥
1- حُب المال نعمهً أم نقمه ؟ وإن كان نقمه فهل إمتنعنا عن ذلك ؟!
2- العفو عن من ظلمك وقهرك وحرمك هل هى إحدى صفاتك ؟
3- تتولد المنح من المحن .. عباره صحيحه أم خاطئه ؟!
4- مازلت رفيق حُزنك مُكبلاً بقيوده أم تحررت من سُلطته ؟!
5- كلنا بنحلم أكيد بنصنا التانى بس ياترى جهزنا نفسنا للنص التانى ده ولا لا ؟ بمعنى هل أنتِ صالحه كى يكون زوج صالح ؟! الله لن يظلم وكيفما تكونوا سيكونوا .
6- حمزه عف نفسه بالصوم فهل فعل ذلك من يسيرون وراء الزنا عافانا الله وإن كان زنا بالنظر إلى الصور المُحرمات وكذلك إتباع الشهوات ؟!
7- النظره التى نستهين بها كنساء ورجال لإمرأه تستر القليل من جسدها إلى متى سنظل نستهين بها ؟!
••••••••••••••••••♥♥••••••••••••••••••
نتابع الحلقة القادمة
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
رواية هي عفة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم آية الله طلعت
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
الفصل الخامس عشر
موعدنا الان مع الرواية الاكثر من رائعة..
🌹🌼 هي عفة 🌼🌹
💟 الفصل الخامس عشر 💟
••••••••••••••••••••••
دخلت علا إلى بيتها هى الأُخرى و لكنها صُعقت مما رأته أمام عينها فقد وجدت والدتها تجلس جوار إحدى أصدقائها القُدامى والذين كانوا سببًا فى إنتكاستها من قبل ، وبمجرد أن رأت الوالدة علا حتى بدا على ملامحها الإرتباك الشديد بينما تللك المرأه ظلت تنظر إلى علا وملابسها بسخريه شديده ثم أنصرفت علا بغضب إلى حجرتها وسُرعان ما لحقت هذه المرأه بالباب حيث المغادره فدخلت الأم على علا .
والدة علا : حمدالله على السلامه يا علا .
مازالت علا صامته تنجرف منها الدموع على وجنتيها لتسقط هاويه على وسادتها .
أقتربت منها الأم و قالت : حبيبتى ما يُحزنك ؟
علا : لولا إنى جيت دلوقت مكنتش هعرف اللى حصل ، للأسف يا أمى كان نفسى تتغيرى لكن واضح مفيش فايده أبدًا .
الأم : متظلمنيش يا بنتى .
علا : دا أنا شايفه قدام عينى الست دى فى بيتنا مش قلتى قطعتى علاقتك بيهم ليه جيالك دى إلا إذا كنتى حنيتى لنفسك زمان ولبسك وأسلوبك وحياتك ، هو ليه مكتوب عليا أعيش يتيمه وأهلى عايشين ليه ليه حرام أتشرف بيكم ، حرام تسعدونى وأسعدكم ، حرام أحس إنى بنتكم ؟ حرام أحبكم من قلبى مش لأنكم أهلى ؟ هو حرام تكونوا كويسين حراااااام ليه حرام يا أمى ليه حرااااااااام .
وسقطت علا مغشيًا عليها من تلك الصيحات .
فتحت رقيه باب منزلها و قد وجدت كرم و والدتها يجلسان سويًا فألقت التحيه وجلست جوارهم .
كرم : عامله إيه يا رقروقه ؟
رقيه : الحمدلله يا كرم بخير .
كرم غمز لوالدته وقال : لسه حالاً كنت بكلم ماما فى موضوع كده .
رقيه : خير يا كرم مش ناقصه قلق تانى وصدمات .
مسح كرم على رأس أخته وقال : وأنا رحت فين عشان أختى حبيبتى تبقى حزينة ويحصل لها صدمات ؟!
تبسمت وقالت : ربنا يخليك ليا ويحفظك يا أمى .
الوالدة : ويصلح حالكم وأفرح بيكوا يارب .
قفز كرم ووقف أمام رقيه وقال : حمزه طلب إيدك ؟
شعرت رقيه بالإرتباك الشديد و تغيرت معالم وجهها تمامًا وكادت دموعها أن تسقط ولكنها مسكت برأسها وقالت تعبنى المشوار عاوزة أرتاح شويه .
كرم : طيب والموضوع اللى بكلمك فيه يا رقيه ؟
رقيه : بعدين بعدين يا كرم .
الوالدة : سبها ترتاح يا كرم هتروح مننا فين يعنى !!
إزدادت ضربات قلب رقيه بهذه الكلمات وسرعان ما دخلت حجرتها وألقت بنفسها على أقرب أريكه وهى تُحاول إستيعاب الصدمه .
شردت وقد أمتزجت بالكثير من الإنفعالات الغير متناسقه والتى بدت على وجهها بدقه .
ياااااااااااه يا حمزه أنا فعلا فى بالك ؟ فاكره يا رقيه لما كنتى بتهتمى بيه غصب عنك بس كنتى بتمنعى نفسك عشان حرام !!
فاكره يا رقيه لما كانت عينك تيجى على عينه غصب عنك وتلاقيه بيبصلك !!
طيب فاكره لما شفتى إن كل ده غلط حتى لو لم يخرج من جواكى و قررتى إنك تُغضى بصرك بجد وعمرك ما تبصى عليه أبدًا أبدًا مهما حصل !!
طيب فاكره لما قلتى هو ممكن مش بيفكر فيا وممكن مش نصيبى وأن تفكيرك بيه غلط !!
فاكره يا رقيه لما خرجتيه من تفكيرك بجد بسبب خوفك من ربنا ؟
فاكره يا رقيه لما كان قلبك بيتقطع من جواكى وهتموتى وتكلميه وتقربى منه بس كنتى بتصبرى نفسك وتواجهيها وتعرفيها إن كده غلط وحرام !!
فاكره يا رقيه لما وقفتى فى طريق الشيطان بصدق وقلتى إنه مش هيغلبك وأستخدمتى سلاحك (الدعاء والذكر ) وأستعنتى بالله وقويتى بيه وقلتى هى لله وحاولتى تصبرى ؟!
فاكره يا رقيه لما فعلا ربنا ساعدك و مبقتيش بتفكرى فيه ؟!
فاكره وقتها لما لبستى النقاب وهو مبقاش يبص عليكى وأنتى كمان شلتيه من تفكيرك ؟ فاكره وقتها كان إحساسك إيه ؟!
أنتى كنتى فكراه فرحان بشكلك ولما صنتيه بالنقاب هو خلاص شالك من دماغه وبعد عنك !!
فاكره لما بطلتى تفكير فيه أنتى كنتى حاسه بإيه ؟! كنتى حاسه إنه كان إعجاب ومرحله ولازم تنتهى .
ثم فاقت من شرودها وأخذت تقفز وترقص وتتمايل بحجرتها وهى تقول بحبــــــــــك يارب هى لله ياااااااااااه تركته لأجلك فأتيت لى به فى الحلال .
بحبك يارب الحلال الحلال أيوه مفيش أجمل من الحلال لذته ومتعته بالدنيا وما فيها .
سامحنى يا حمزه ظنيت فيك سؤء لكن الحمدلله ربنا يحفظك يارب و يهيئ لى الخير ، و دلوقت لازم أستخير ربنا و لازم أواظب على الإستخاره يوميًا لغيت يوم الزواج بإذن الله .
( يارب تجردت من حولى وقوتى إلى حولك وقوتك فدبر لى الخير كما تشاء و أرضنى بما تشاء وإنى لمشيئتك راضيه )
ثم توضأت و شَرعت فى الصلاه .
طرقات على باب رغد
ها هى ريان تدخل على رغد والتى كانت عالقه عيناها بالنافذه ويبدوا أنها شارده بأمر ما وبين يديها قلم وعده أوراق .
ريان : مالك يا رغد ؟
رغد مازالت شارده ……
ريان : رغد يا حبيبتى
رغد : هه .. نعم بتقولى حاجه ؟
ريان : مالك يا رغد إيه شاغلك أوى كده يا قلبى .
رغد : أبدًا بفكر فى فقرتى بـ(هي عفه) مش عارفه اللى كتبته ينفع ولا لا ؟
ريا
ن : كتبتى عن إيه ؟
رغد : عن الصور اللى بنشوفها على النت والصور الشخصيه اللى بنزلها على النت وعن حُرمتها وعن كل شئ بيدور حولها .
ريان : موضوع مهم جدا يا رغد ، ربنا يوفقك فيه لأنه مش سهل .
رغد : فعلا خدى أقريه وقوليلى رأيك .
ريان : هاتى يا قلبى .
وأخذت ريان تقرأ فيما كتبته رغد وكان النص كالتالى .
( للأسف الموضوع خطير جدًا وغالبيتنا نستهين به ، مش عارفه أتكلم عن أى جزئية تحديدًا لأن الأجزاء دقيقة ومتفرعه ، بسم الله أولاً عاوزة أقول لكم حاجه مهمه جدًا ، من يفعل شئ حرمه الله وهو لا يدرى أحرام هذا أم حلال فلا عقوبه له عند الله أما من يعلم أن هذا الشئ حرام ولكنه يجهل العقوبه على هذا الذنب فهو آثم هتك لحدود الله أما من علم بحرمه شئ وما زال يفعله فقد آثم ولا حُجه له عند الله .
، الخلاصه فيه ناس تكون مش عارفه كل الكلام اللى أنا هقوله بس بعد ما تعرفه ملهاش حجه قدام ربنا ولازم تقلع عن ما تفعل وإلا فجزائها النار عافانا الله .
كتير من البنات بتنزل صور لمُتبرجات على النت أو بتتناقلها عن طريق الهاتف أو المجلات أو غيره ، هتقولولى يعنى إيه متبرجه ؟ هقولكم هى تلك التى تفعل المنكرات يعنى تلبس بنطلون وبكده تتشبه بالرجال وتدخل فى دائره الملعونات قال رسول لله صلى الله عليه وسلَّم { لَعَنَ اللهُ المُتَشَبهِينَ مِنَ الرّجالِ بالنّسَاءِ، وَالمُتشبِهاتِ مِن النّسَاءِ بالرّجَالْ } .
أو مثلا تحط على ملابسها عطور وبكده تدخل دائره الزانيات عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:” أيما امرأة استعطرت ثم خرجت، فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية” وفي بعض الألفاظ ( والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا يعني زانية) هتقوليلى طيب أنا عطرى لا يُخرج رائحه لأحد هقولك طيب هوا لو مش بيظهر رائحه ليه سموه عطر أصلا!!
الفتاه المُتبرجه بإختصار هى من أرتضت لجسدها أن يكون سلعه الشيطان ، نيجى بقا لموضوعنا الأساسى حضرتك لما تتناقلى الصور دى تفتكرى إيه حرمتها ؟! هتقولى معرفش هقولك يا قلبى سؤال أنتى ينفع توزعى صورتك الشخصيه فى الشارع كده على أى حد معدى ؟!
هتقوليلى لا طبعًا .. طيب ليه ؟ أصل أهلى ممكن يموتونى أها هى النظرية أهلك مش ربنا طيب مشوارى طويل معاكى المهم مقتنعه إن مينفعش ننشر صورتك الشخصيه فى كل مكان كده صح ؟ ايوه طبعًا طيب بتنشرى صوره غيرك ليه على النت أو غيره وساعات بتكون صوره لبروفايلك ليه ؟
عادى يعنى دى صوره بنت وخلاص .. صح هى صوره بنت وخلاص بس بنت زيك بالظبط بس زى ما بتخافى على نفسك المفروض تخافى على أختك مش كده ؟ مش عارفه أها فاكره حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ. ) يعنى لو محافظتيش على غيرك زى ما بتحافظى على نفسك بالظبط مش هتكونى مؤمنه ، ياربى هى وصلت لكده !! اه يا ستى وصلت بس أنتى اللى مش دريانه سامحنى يا ربي .
مقلتليش ناويه على إيه ؟ هدخل حسباتى على النت وأحذف كل صور البنات المُتبرجات والغيير متبرجات مهوا حتى لو مؤدبه وملتزمه بردوا مينفعش أنشر صورى لحد يستخدمها وكمان هحذف صوره البروفايل اللى بشعر دى وحتى الصور اللى فيها ولد وبنت وملتزمين أنا كده بحرك مشاعر أصحابى ناحيه الحب من غير ما أخد بالى وبكده ممكن يدورا على الحب الحرام بما إنه الأسهل .
إيه رأيك أنا هحط صوره البروفايل لبنت منتقبه مش هيبان منها حاجه خالص ولبس فضفاض وكل حاجه تمام وقشطه أوى .. ما هى دى المصيبه بصى يا حبيبتى مين اللى خلقك ؟ ربنا طبعا طيب تمام مين ليه سُلطه وقوه أكبر أهلك ولا ربنا ؟ طبعًا ربنا يعنى المفروض لو هنخاف من حد يبقى المفروض نخاف من ربنا مش من حد .. أنا عارفه قصدك بس ربنا رحيم .. اه رحيم وبرده المُنتقم القوى الجبار مش كده ؟ لا إله إلا الله عندك حق أنا فعلا غلطانه المفروض خوفى يبقى من ربنا قبل أى حد .
تمام الحمدلله البنوتة اللى بتتنقب وتعرض صورتها على النت دى غلطانه ليه بقا ؟ لأنها بكده لم تُحافظ على نفسها وعلى فكره بالنقاب انا بعرف بنات كتير يعنى بردوا لم تستر نفسها وفوق كل ده وده هى لبست النقاب عشان تلتزم مش عشان تغطى وجهها والإلتزام معناه إتباع ما يريده الله .. صح ومعنى إنها تعرض صورتها على المواقع إنها أخلت فى إحدى شروط الإلتزام زى حفاظها على نفسها وهتك سِترها وكمان لو نقلنا الصور دى لمجرد إنها صور يبقى كده أنا لست بمؤمنه لأنى لا أحب لغيرى ما أحبه لنفسى .
بالظبط يا حبيبتى الحمدلله .. متشكره ليكى أوى علمتينى حجات كتيره وأنا عمرى عمرى ما هقرب من صور البنات نهاااااااائى فى كل تعاملاتى هتعامل مع صور أطفال وبس حتى صور الولاد مش هحطها حتى لا أفتن أحد وحتى أُساعد البنات على غض البصر .. نعم نعم حفظك الله حبيبتى .. وكان هذا حوارى مع نفسك أختى فألزمى طريق الله تفلحى ) .
ريان : روعه بشكل مش طبيعى يا رغد ، أنتى مبدعه .
رغد : بجد حلوه يا ريان ؟!
ريان : حلوه جدا وهتجيب مفعول كبير
وبكره تشوفى .
أستيقظت علا لتجد والدتها جوارها و ببسمه حانيه : حمدا لله على سلامتك يا حبيبتى .
علا : الله يسلمك متشكره .
والدة علا : علا أنا بحبك ومستحيل أرجع لطريق يغضب ربنا عنى تانى ، أنتى ظلمتينى الست دى جت فجأه وأنا مينفعش أطرد ضيوفى مهما كانوا خدت واجبها ومشيت يا حبيبتى وفهمتها بالتغيير اللى حصل لى وهى أصلا مش هتحب تعرفنى ولا تسأل عنى خصوصا بعد ما شافت بنفسها أنا إزاى أتغيرت .
علا حاولت تمالك نفسها : يعنى بجد أنتى مش هترجعى لغلطك ده تانى ؟
والدة علا : لا يا حبيبتى أنا مينفعش أرجع لغلطى تانى لذه طاعه ربنا ملهاش مثيل عشان أستبدلها بيه ، السعاده فى طاعته والراحه فى سجده تحتضن أحزانى بين يدى الله متخافيش على أمك يا علا لأنها مش هتخزلك أبدًا .
علا : أنا آسفة يا أُمى أنا بصراحه خفت وشيطانى صورلى اللى قلته .
والدة علا : ولا يهمك يا حبيبتى المهم تاخدى بالك من نفسك وبس .
علا : حاضر يا أُمى ربنا يخليكى ليا يارب .
والدتها : ويخليكى ليا يا حبيبتى .
رقيه تجلس بجوار كرم بغرفته بعد أن عاد من توزيع هذا العدد من (هي عفه ).
كرم : مكنتش أعرف إن الفكره هتنجح بالشكل الرهيب ده .
رقيه : ولا أنا كنت أصدق كل ده يا كرم .
كرم : ربنا يجعله فى ميزانك وميزانا جميعا يا رقروقه .
رقيه : يارب يا كرم ، المهم بالنسبة للموضوع اللى كلمتنى فيه فأنا معنديش مانع مبدأيًا فى الرؤية الشرعيه والحديث معه .
كرم : على خيره الله ، وصدقينى مش هتلاقى أحسن من حمزه .
رقيه يكاد قلبها يقول ( متأكده جدا من كده ) فقالت لأخيها : ربنا يقدم اللى فيه الخير .
كرم : يارب يا رقيه ، هبلغه وأحدد معاد وأعرفك .
رقيه : تمام ، جزاك الله خيرا .
♥•••••••••( إفاقـه )•••••••••♥
1- العَجله شئ سيئ مش كده ؟ المفروض قبل ما نسيئ الظن نعرف جوانب الموضوع كـ كُل مش كده ؟!
2- رقيه تركت ما تشتهيه لأجل الله فعوضها الله به فى الحلال ، فى النور وهى عارفه كويس أوى إن اللى عند ربنا مبيضعش … هل تركنا ما نشتهييه لأجل الله فعلا ؟!
3- هل راجعتى نفسك فى الصور الذى تعرضينها وترينها وعزمتى على إجتنابها وكذلك أنتَ ؟!
4- بيقولوا العفو عند المقدره بس إحنا لازم نعفوا ونصفح لأن الأجر هيكون من ربنا مش من إنسان 🙂 .
••••••••••••••••••♥♥•••••••••••••••••
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
رواية هي عفة الفصل السادس عشر 16 - بقلم آية الله طلعت
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
الفصل السادس عشر
موعدنا الان مع الرواية الاكثر من رائعة..
🌹🌼 هي عفة 🌼🌹
💐الفصل السادس عشر 💐
•••••••••••••••••••••
و فى الجامعه جلست رقيه بجوار ريان و رغد .
رقيه : الحمدلله يا بنات ورقه (هي عفه ) نجحت وأنتشرت كمان ودا فضل من ربنا .
رغد : فعلا يا روقه الحمدلله .
رقيه : وفقرتك المرادى فى الجون روعه روعه روعه يا قلبى .
رغد : الحمدلله إنها عجبتك .
ريان : بس خلاص الإمتحانات قربت ولازم نركز ف الدراسه أكتر .
رقيه : ما إحنا الحمدلله مركزين ولا عشان حضرتك ملهيا فى الخطوبه وكدا فاكره إننا ضايعين ؟!
ريان : هههههه أنا حرام عليكى يا رقيه ما أنتى عارفه كويس إن الخطوبه الكلام فيها بحساب وقليل خالص .
رقيه : بهزر معاكى يا حبيبتى وإن شاء الله مفيش حاجه هتشغلنا عن التفوق وبردوا هي عفه عمل خير و ممكن ربنا بيساعدنا فى الدراسه بسبب مساعدتنا لغيرنا .
رغد : فعلا ونعم بالله لكن بردوا نحاول العمل الخيرى ده ميأثرش على ضروريات حياتنا زى الإمتحانات .
ريان : تمام وأهى هانت أخر ترم وناخد البكالريوس ونتفرغ للشغل وهي عفه والعلم الشرعى وحفظ القرآن وبراحتنا خالص .
غمزتها رقيه وقالت : وتتفرغى لفرحك بردوا .
ضحكتا الفتاتان بينما ريان طأطأت برأسها خجلاً ، ثم أنتبهوا إلى خطوات علا حيث كانت قادمه نحوهم .
علا :السلام عليكم يا معقدين .
رغد : ههههه وعليكم السلام يا معقده هانم .
علا : أعملكوا إيه مهوا إحنا اتشهرنا فى الجامعه بجروب المعقدين ، ربنا يثبتنا على طاعته .
ريان : اللهم آمين .
علا : سرحانه فى إيه يا رقيه .
رقيه : هه أبدا أصل معقدين دى فكرتنى بحاجه كدا .
علا : أحكى يا شهرزاد سامعينك .
وكزتها رقيه فى كتفها بمرح ثم قالت: فى بدايه إلتزامى طبعا كنت مدمنه تلفزيون أفلام على مسلسلات على مسرحيات واللازى منه ، بس لما ألتزمت أقعدت أفكر ، هو مش إحنا ربنا أمرنا بغض البصر ؟!
طيب ما أنتى بتتفرجى على مسلسل مثلا وبيبقى فيه رجاله وأنتى بتشوفيهم يبقى كده أنتى أذنبتى لأنك بتتفرجى على الرجال ومش بتغضى بصرك !! بعدين فكرت أكتر ولقيت أنى كمان بشوف البنات بمشاهد قُرب من الرجاله وعاطفيه كمان مع أنهم فى الحقيقة مش متجوزين وأنهم يبصوا لبعض دا أصلا حرام ما بالك بقا بيمسكوا إيد بعض مثلا !!
ورسول الله صلى الله عليه وسلم قال ” لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له ” بعدين قلت دول كمان بيختلطوا مع بعض بنات فى ولاد والأختلاط أصلا حرام
وقتها حسيت أن التلفزيون ده نقمه ولازم أبعد عنها خاصه وأنه الآن تطورت المُسلسلات والأفلام إلى أن أصبحت أشياء تخدش حياء العفيفة المُسلمه ، بعدها أخدت قرار أبتعد عن التلفزيون نهائــــــى وساعدنى فى ده إنشغالى بالدراسه .
ريان : أنتى جميلة أوى يا رقيه .
علا : فعلا يا رقيه عندك حق والحمدلله أنه هدانا لطريقه .
رغد : اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مُباركا فيه .
رقيه : اللهم آمين .
و فى المساء حضر حمزه بصُحبه سائد إلى بيت كرم لأداء الرؤيه الشرعيه .
وبعد كلمات الترحيب والثناء جلست رقيه كاشفه لوجهها أمام حمزه حتى يتمكن من رؤيتها وجلس سائد بصُحبه كرم و والدته على قُرابه منهما حتى لا تُعد هذه خَلوه معاذ الله .
نظر حمزه إلى رقيه نظره خاطفه ثم أدار بوجهه عنها أما عنها فلا تستطيع أن ترفع وجهها له فبدأ حمزه بالحديث .
حمزه : كيف حالك أختنا ؟
رقيه : بخير الحمدلله .
حمزه : الحمدلله ، تحبى تسألينى الأول ولا اسأل أنا ؟
رقيه : أتفضل حضرتك بالأسئلة .
حمزه : تمام ناوية على إيه بعد البكالريوس ؟
رقيه : مش محدده بالظبط هعمل إيه ، بالنسبه لأمر العمل فهو قابل للنقاش ولكنى لا أُحب أن أكون ممَن يكد ويتعب لأجل الحصول على شهاده ثم يُعقلها على الحائط ، أُريد أن استخدمها فيما يُرضى الله عنى .
حمزه : حفظك الله إذًا هناك مجال للتفاهم على أى حال ؟!
رقيه : نعم هناك مجال لذلك .
حمزه : فيه أسئلة مهمه لابد منها ولكن غالبًا أنا عارف إجابتها لكن هسألها ممكن ؟
رقيه : نعم أتفضل .
حمزه : صلاتك فى وقتها ؟ الجنة هى هدفك الأول ؟ قادره تلتزمى بالشرع كما ينبغى وعدم الإلتفات إلى مُغريات العصر ؟!
رقيه : وما ظنك بجوابى على هذه الأسئلة .
حمزه : إجابتى أنكِ من ستُعيننى على كل هذا .
رقيه : نعم سأُعينك ولكنى أريد من يُعيننى أيضًا فأنا إنسانه أُذنب وأتوب ولستُ بملاك ولستُ على تمام الإستقامه ولكنى أجتهد فى النيل منها .
حمزه : حفظك الله ، ممكن أعرف ليه لبستى النقاب ؟
رقيه : لأنه زي العفه وكيف لفتاه مُسلمه أن لا تُغار على نفسها ولا ترتديه من تلك العيون التى تريد إلتهاب وجهها وسائر جسدها ؟!
أبتسم حمزه وقال فى نفسه هى دى اللى أنا عاوزها يارب كملها على خير وقال لها : بارك الله لكِ .
رقيه : وفيكم بارك الله ، وكيف ترى حياتك الزوجيه وكيف تُريدها ؟
حمزه : أُريدها على منهاج النبوه ولن أفلح فى ذلك حتى تُعيننى زوجتى ،
أريد أن أمتثل بحبيبنا المُصطفى عليه الصلاه والسلام وأُريدها أن تمتثل بزوجاتهم رضى الله عنهم جميعًا ، كى نُخرج من بيتنا نعم الذرية الصالحه .
رقيه : حفظك الله وماذا ستعمل بعد الإنتهاء من دراستك ؟
حمزه : أكيد سأبحث عن وظيفه حكوميه وربما أتجه للسفر فى البدايه لتدبير شئون الحياه أولاً ثم أتجه للإستقرار هُنا .
رقيه : وماذا عن زوجتك فى هذا الأمر ؟
حمزه : ستكون رفيقتى بلا شك فى كل هذا .
تلاقت عيناهما رغمًا عنهما فى أعين بعض وسرعان ما حاد كلًا منهما بنظره بعيدًا عن الآخر .
قطع الصمت حمزه : جميلة فكره حضرتك بتاعت (هي عفه ) ربنا يجعلها فى ميزان حسناتك .
رقيه : جميعًا يارب ، ماذا تحفظ من كتاب الله ؟
حمزه : يحفظنى كله والحمدلله .
أبتسمت رقيه وعلمت مقصده فنعم كتاب الله هو من يحفظنا ولسنا نحن ثم قالت : الحمدلله ، أنا مازلت أسعى فى طريق حفظه لى .
أبتسم لها حمزه وقال : أعانك الله وثبتك .
أنتهت الرؤية على خير وفرحه تنتفض داخل قلب كلاً منهما .
بعد ما يقرُب من أسبوع أتصلت رقية على علا وحدثتها أن خطبتها كمان يومين وأنها لازم تيجى وتحضر معاها من بدرى عشان ترويق البيت والحلويات وكل ده كما فعلت مع ريان ورغد .
فرح الجميع لرقيه وكذلك فرحوا لحمزه ، فهم من ينطبق عليهم قوله تعالى
( الطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ) .
حضرت رغد وريان وعلا إلى بيت رقيه
وبعد عناء فى إعداد المنزل والحلويات ألتفتوا إلى رقيه وكلاً منهما تمازحها بطريقتها حتى كادوا يهلكوا من ضحكاتهم .
ولكن قطع هذا طرقات على الباب فالتزمت كلاً منهما بنقابها وفتحوا الباب فإذا به كرم ومعه الكثير من الحلويات والتى ذهبت كلا منهما لحملها إلى المطبخ ، ووقعت عينا رغد بعينى كرم ولسان حاله يقول لها : هانت قربت أوى وهفرحك زى ما رقيه فرحانه اليوم .
أتى المساء و ارتدت رقية فستانًا ملونًا وكذلك نقابها ملونًا بلون هادى .
أما عن باقى البنات فكلا منهما مُلتزمة بنقابها الأسود وكذلك عبائتها والتى لا تُظهر منها إلا القليل جدا من عينها .
لم يكن ليحضر أحد سوى القليلون جدًا فأما عن حمزه فليس له إلا أخيه سائد وصديقه كرم أخو رقيه ، وأما عن رقيه فحضرت لها أباء صديقتها الثلاث وحرص كرم بالإتفاق مع حمزه على الفصل بين الرجال والنساء
وحان وقت إرتداء خاتم الخطوبه ، فرقيه تعلم جيدًا أن الدبله ما هى إلا بدعه وليس لفتاه مثلها أن تسير على البدع وتعلم جيدًا كم كانت تشتاق لتلك اللحظة الذى سترتدى فيها دبله فتى أحلامها لكنها سُرعان ما أنتفضت وقالت هى لله ولن أسير على الضلال لذلك أختارت خاتمًا ولم تشترى دبله كما فعل حمزه هو الآخر .
يعلم حمزه أنه ليس له أن يمس يد رقيه حتى وإن حرص لذلك فطلب من كرم أن يلبس أخته رقيه خاتم الخطوبه وأرتدى هو الآخر خاتمه ، علت البسمه على وجه الجميع وفرحوا لذلك الخبر السعيد .
ومن الواضح أن لتلك المناسبه أثر واضح على نفس يس حتى قال فى نفسه : ومستنى إيه يا يـــــــس ؟ مال والحمدلله عندك وشقه وموجوده ووالدتك ونفسها تشوفك فرحان مع عروستك وحتى علا بترتاحلك وتطمن لك يبقى فاضل لك إيه بس عشان تفضل واقف كده مكانك ؟!
فاضلى الشغل ، ما هو أنت بتدرب فى مكتب محاماه كويس جدا وبعد ما تاخد البكالريوس أكيد هتتعين عندهم يبقى إيه بقا !!
ولا حاجه بقا .. هروح أبعت رساله لعلا وأقول لها هاتى عنوان بيتكم .. وعنوان ليه ما أهلها قدامك أهوت ، بس أنا مقلتش لماما طيب ما تكلمها .
يس :السلام عليكم أمى أنا عاوز أتجوز .
والدتة : يس مالك أنتا فين تعبان .
يس : ماما أنا كويس بس فاكره البنت اللى حكتلك على إلتزامها ودينها ؟
والدتة : اه اللى معاك فى الجامعه دى ؟!
يس : أيوه هى أهلها موجودين أهو وأنا عاوز أفاتحهم وأخد منهم معاد فى البيت ينفع ولا عندك مانع ؟
والدتة : أتوكل على الله يا حبيبى .
يس : تسلمى يا أجمل أم فى الدنيا ، يلا سلام عليكم .
أقبل يس على والد علا وقال له : السلام عليكم يا عمى أنا يس .. 4 كليه حقوق .. زميل الآنسه علا ويشرفنى أخد معاد فى البيت عندكوا .
تفهم الوالد الأمر وقال : تشرف يا أبنى طبعا بس اسمحلى أخد رقمك وأستشير الجماعه فى البيت بعدها أحددلك معاد وأقولك أتفضل دى الأصول ولا أنت شايف إيه ؟!
يس : طبعًا طبعًا عندك حق وأنا مستنى المعاد بإذن الله .
هم أن يخرج لكن والد علا أستوقفه : يا أبنى فين رقمك .
يس : هه أه آسف معلش أتفضل وتبادلا الأرقام و يـس يبدو عليه الفرحه والإرتباك فى آن واحد .
**
ومازالت الفرحه تعُم أرجاء هذا البيت والأناشيد تعلو 🙂
أهو يستاهلها أهوه أهوه أهوه و أهي تستاهله هيه هيه
و نسبها أهوه أهوه أهوه أهوه شرف أهله هييييييييييييييييه
و السعد ضحك لها و ضحك له و الوعد نده لها و نده له
و أهو يستاهلها
ده عريسنا ده سألو أمه أم العريس
إيه رأيك في عروسته يا أمه يا أم العريس
قالت أمه .. أجمل وردة الله الله
راكعة و ساجدة الله الله
و هتربي و
لادها على الحال ده
ده عريسنا أهم سألوا والده أبو العريس
إيه رأيك في عروسته يا والده يا أبو العريس
أم قال والده .. هتكون سعده الله الله
حافظة لعهده الله الله و تربي على القرآن ولده
و أهو يستاهلها
أهو يستاهلها أهوه أهوه أهوه و أهي تستاهله هيه هيه
و نسبها أهوه أهوه أهوه أهوه شرف أهله هييييييييييييييييه
و السعد ضحك لها و ضحك له و الوعد نده لها و نده له
و أهو يستاهلها
عروستنا سألوا والدتها آه والدتها إيه رأيك في عريسها يا والدة
قالت الوالدة .. ده مفيش أهدى الله الله
و لا فيش أندى الله الله
من سيرته و كل الناس شاهدة
و أهو يستاهلها
عروستنا دي سألوا أبوها
إيه رأيك في عريسها يا بوها
أم قال أبوها .. طيب و رزين الله الله
صابر و أمين الله الله
و في كل صلاة و يا الساجدين
و أهو يستاهلها
و نسبها أهوه أهوه أهوه أهوه شرف أهله هييييييييييييييييه
و السعد ضحك لها و ضحك له و الوعد نده لها و نده له
و أهو يستاهلها
يا أهل العروسين مبروك ليكم و يدوم الفرح
و أنتم يا أجمل عروسين يااللي اتجمعتوا على الدين
إحنا فريق الحور جايين
بورود مع فل و ياسمين
هنقول و نقول من تاني هنقول
أهو يستاهلها
♥•••••••••( إفاقـه )•••••••••♥
1-الحلال أم الحرام، أى فرحه منهم تبقى وتدوم ؟
2- هل تمعنا النظر فى أمر التلفاز وأبتعدنا عن ما يُغضب الله فيه ؟
••••••••••••••••••♥♥••••••••••••••••••
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
رواية هي عفة الفصل السابع عشر 17 - بقلم آية الله طلعت
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
الفصل السابع عشر ( قبل الاخيرة )
موعدنا الان مع الرواية الاكثر من رائعة..
🌹🌼 هي عفة 🌼🌹
🎑 الفصل السابع عشر (قبل الأخيرة) :- 🎑
••••••••••••••••••••••••••••••••••••
أعتلت الفرجه تجاه الوجوه الطيبة التى طالما أحزنتها متاعب الدنيا و علقت بها فتن الحياه و ملاذاتها كلاً منهم الآن عرف طريقه ووجهته ولكن بشرع الله ، سار الجميع على هُدى الله وأتخذه من دربه عنوانًا لفلاح حياته فرحت ريان ورقيه بأن كلاً منهما حقق الله لها مُناها فى الزواج من شاب تقى ولكن الفرحه لم تكُن لتغمرهم وحدهم فقد شاركهم فيها رغد وكذلك علا .
تجلس علا جوار والدها ووالدتها والتى قص عليهما والدها ما حدث بينه وبين يس ، أضربت مشاعر علا وأرادت لو أختلت بنفسها وطال الصمت على وجهها ، أنتشلها من ذلك أباها وقال ما رأيك ؟
علا : محتاجه أقعد معاه قبل أى حاجه ممكن ؟
والدها : طبعا ممكن هكلمه وأخليه يزورنا بكره ماشى ؟
علا : تمام ماشى أنا هقوم أدخل أذاكر .
والدتها : أتفضلى يا حبيبتى ربنا يوفقك ويقدملك اللى فيه الخير .
أخذت علا تسير يمينًا و يسارًا وتدور داخل تلك الغرفه لا تُصدق ما حدث ولا يمكن لعقلها أن يستوعب كل هذا تذكرت كل شئ مر فى حياتها و أخذت تتفكر فى هدوء وحرص .
ياااااااااه يا علا كنت بتفكرى تجعلى من يس بطل لخطة تدميرك وسيرك على الهلاك إنتقاما من أهلك وسؤء معاملتهم لكى .
دلوقتى يـس هيكون بطل حياتك للجنه يا علا
يااااااااه أنتا رحيم أوى يا ربي ، كنت أسعى لتدميرى بسبب يأسى .
هديتنى ياربي و وفقتنى وجعلت رقيه سبب لهدايتى وجعلت يس كمان سبب لهدايتى .
وفوق كل ده هديت لى أهلى رجعتنى لحضنهم من تانى بعد ما كان كل واحد فيهم فى حته ضايعه متشرفش أى بنت .
الله أكبر يا رحيم الله أكبر فوق حزنك وهمك وكربك نجاكى الله لأنه أصطفاكى من بين العصاه لأنه يعلم ما بقلبك ويعلم جيدًا أنك تُحبيه صدقتى الله فأصدقك يا علا .
أفعالك كانت هتوديكى فى داهيه لكن قلبك كان سبب نجاتك لأنك بتحبى ربنا بجد مش بتحبيه لأنه لازم يتحب لا أنتى حبيتيه لأنه أصلا يتحب .
الفرق بسيط بس ياريت الناس تفهمه بحب ربنا مش علشان هو ربنا وأنه لازم يتحب
أنا بحب ربنا لأنه بجد بيتحب أفعاله معايا رحمته وكرمه بيا معيته ليا أسباب كتير تخلينى أحبه وأقربله وبس .
بس ممكن يس يعرف مصايب أبوكى بتاعت الجواز الكتير وقتها هتقلى من نظره ومش هيرضى بيكى .
لا لا أكيد ربنا مش هيخزلنى أبدًا و يـس محترم وهيتفهم الأمر وكمان بابا تاب والتائب من الذنب كمن لا ذنب له .
صح كونى على يقين بالله أنه لن يُضيعك و يــس شاب ماشاء الله عليه ربنا يهديه ويبارك فيه .
كرم : ربنا يوفقك يا يس يارب .
يس : يارب يا كرم أدعولى من فضلكم .
حمزه : مبقاش غيرك يا كرم .
سائد : ومبقاش غيرها يا كرم .
تسمر كرم فى مكانه خاصه بعد جمله سائد .
سائد : كرم أنتا أخويا و أتمنالك أحسن واحده فى الدنيا ورغد بنت كويسه .
كرم : أنا بتمناها زوجه من زمان .
حمزه : نعم يا خويا ومتقوليش ؟!
كرم : أقولك إيه بس هى ماده هنمتنحن فيها كل الحكايا إنها كانت حاجه جوايا وكنت عاوز أتخلص منها مش أكتر لأنى كنت بحس إن تفكيرى فيها حرام وغلط .
يس : أنتا شاب رائع يا كرم ، خلاص أعمل حسابك نروح بكرا سوا نتقدم أنا لعلا وأنت لرغد .
كرم : لا طبعًا مينفعش أروح لهم إزاى بس وأنا لسه مشتغلتش ولا حتى خلصت دراسه !!
حمزه : فيه إيه يا عم كرم دا إحنا خلاص بنفنش يا عم والإمتحان كمان أسبوع يعنى كلها شهر ونتخرج .
سائد : وأنا هقدملك الموضوع فى البيت يا عم وهاخد معاد من والدها وأروح معاك .. أظن كده تمام أوى .
كرم : يعنى أنتوا شايفين كده ؟
الجميع فى آن واحد : أيوه .
عاد كرم إلى بيته ليقُص عليهم ما قاله لهم أصدقائه بشأن رغد .
سرعان ما رحبت لذلك الوالدة ورقيه ،وفرحوا كثيرًا و طمأنوا كرم لتلك الزياره وأعدوه لها .
أما عن رقيه فهى أسعد مخلوقه على وجه الأرض ، فبحمدالله أطمأنت على جميع أصدقائها وكذلك أخوها قُره عينها .
أرادت لو أن تسير عكس الرياح وتجرى وتلهو من فُرط سعادتها ويُداعب النسيم وجهها هي عفهُ كانت فرحه رسمت بسماتها على تلك الوجوه الطيبه وأندثر الخير بينهم عندما جعلوا الله غايتهم ونثروا الخير فى مَن حولهم .
فى اليوم التـالى 🙂
يدُق يس على باب علا يفتح الوالد و يأذن لـ يس بالدخول .
وفى نفس ذلك الوقت يدق كرم وسائد الباب ليفتح الوالد الذى كان بإنتظارهم ويأذن بالدخول لهما .
بعد حديث والد علا لـ يس سمح الوالد له برؤيه إبنته علا ، والتى يبدوا عليها الحرج والإرتباك كثيرًا حتى أنها دخلت عليه بنقابها ، أنزعج الوالد من أمرها فحق له أن يراها ، أما عن يس فحاول أن يتقبل الأمر .
علا : أنا آسفة طبعا حقك تشوفنى بس أنا مش قادره أخلع النقاب مش قادره أظهره على غير محارمى سامحنى يا يس .
يس : ولايهمك يا علا أنا مقدر حالتك وشده تمسكك بحجابك ودا شئ يسعدنى بس بردوا حقى أشوفك .
أدركت علا تلك الدُعابه وقالت : أنتا كنت شايفنى قبل كده ؟
أخذ يس يمزح : أيون شفتك قبل كده بس أنا إيش ضمنى يمكن لسعتك المكواه ولا القطه كلت خدودك ولا…..
قاطعته علا وقالت : بس كفايه ناقص تقولى طالعه من تحت عربيه .
يس بإندفاع : بعيد الشر عنك يارب .
أبتسمت علا من شده خوفه عليها .
يس : طب دلوقت أنا مش عارف أنتى بتضحكى ولا بتعيطى أعرف أنا إزاى بقا ؟!
علا : لا أنا بضحك .
يس : وأنا إيش عرفنى أنا لازم أتأكد .
علا : يعنى من أولها بتكذبنى ؟!
يس : لا مش بكذبك بس العينه بينه ولازم أعاين بنفسى .
علا : أزدادت بسماتها إشراقا وقالت : حاضر هحاول .
ونزعت عنها نقابها وظهر وجهها والحُمره تكسوه بأكمله هكذا كان حياؤها وإلتزامها بعفتها .
على جانب آخر جلست رغد مع كرم بعد أن أفسح سائد وكذلك والدها لهم الطريق للجلوس بمفردهما وظلوا على قُرابه منهما حتى لا تُعد خِلوه ويأثم الجميع .
يخيم الصمت عليهما وكلاً منهما يُخاطب نفسه .
ياااه يا كرم بقا نظراتك دى معاناها حب فعلا .. شوفى وإنتى اللى كنتى ظلماه .. معلش ما أنا معرفش وحتى لو أعرف فبرده حرام يبص ليا أنا لا أحل له .. أتكلم بقا يا كرم وحشنى صوتك صوتى ضايع منى مش قادره أتكلم أتكلم أنتا بقا .
طال صمت والذى حدثته نفسه بما دار برأس رغد : يارب تكونى عرفتى إن نظراتى اللى كانت غصب عنى دى كان غرضها الحلال .. عمرى ما كنت أرضالك غير بالحلال يا رغد .. دا أنتى عِرض ولازم يتصان زى ما أخاف على عرض أختى وبصونها كان لازم أصون عِرضك أنتى كمان .. يارب دلوقتى تكونى فهمتى إنى بجد بتمناكى زوجه مش حاجه وحشه لا قدر الله .. طيب يلا أتكلم يا سى كرم .. مش عارف أقول إيه ولا أبدأ إزاى .. ساعدنى يا ربي ساعدنى .
كرم : حضرتك عامله إيه .
رغد ( دا أبو الهول نطق وأنتا منطقتش ) : ها الحمدلله بخير .
أخذ يقُص عليها وضعه وكذلك هى فعلت وتحدثا كثيرا وأستفاضوا عن كل شئ ثم قال لها .
كرم : أنا بصراحه مش حابب موضوع الخطوبه ده إنتى عارفه إنه تقريبا ملوش لازمه ، يعنى لا هقدر أكلمك ولا أشوفك إلا فى بيتك ، الأمر مُقيد وأنتى أكيد عارفه شروط الخطبه ، وأظن أهلك عارفينى كويس وأنتى بسهوله هتعرفينى وبإذن الله مفيش إختلاف ، أنا هتكلم مع والدك فى هذا الأمر بس كنت عاوز أعرف مبدأيًا وجهه نظرك ؟
رغد : إن شاء الله هتعرف رأيى من والدى .
أدرك كرم أنه أخترق الحدود فقال على الفور : آسف واضح إنى سبقت الأحداث ، أستأذنك أندهيلى الوالد .
غادرت رغد بينما تحدث كرم إلى والد رغد وكذلك سائد فى أمر كتب العقد بدلا من الخطبه .
وافق الوالد وأقتنع بهذا الأمر ولكن بعد سماع رأى أبنته ، فطلب سائد من الوالد أن فى ذلك اليوم الذى يكتب فيه كرم العقد على رغد أن يكتب هو الآخر عقده على ريان .
وافق الوالد وشعر بسعاده غامره سيزوج إبنتيه والحمدلله سيُقضى مُهمته أمام ربه بأمر أبنتيه .
وهكذا عمت السعاده على وجوه الجميع وأرتدو جميعًا خاتم الخطبه أما عن العقد فقد أتفقوا أن يتم بعد التخرج
وها هم الآن يأدوا إختباراتهم ….
إنـّي أذكـِّرُ نـسـوة ورجـالاً & ما كُلُّ حـب في الزمانِ حلالا
دَعْ عنك شعرا في النساء تَغَزُّلاً& غُصْنُ المراهق ِعنده قد مالا
عجبي على سَفَهِ النّساء وجهلها & أصـداف ُبـَحْـرٍ يـَبتغين َرمالا
هـُنَّ الـجـواهرُ فـي مكان آمنٍ & فَلِمَ الخروج ُ لتُرْضيَ الأنْذالا؟
الـحُبّ شَـهـْدٌ بـَلْ يـفـوقُ مـذاقُهُ & إن كان في الله العظيم تعالى
ومحبة المختار رُكْنٌ دونَها & لا يُؤمنن ّ وإنْ بدا إجلالا
والحب للأهل الكرامِ وموطني & لـهـما أُضَحِّي لا أريدُ نََوالا
والحب للأخْيار ِأبهى صحبة & كالنّحل يُؤثر وردَهُ المُختالا
والزوجةُ الفضلى أبادلُها الهوى & بوجودها فَرِحٌ وأسْعَدُ حالا
مَنْ يَخْشَ حقا أنْ يَمَسَّ مُحَرَّما ً & أعـْطـاهُ إيَّـاه الـكـريمُ حلالا
قد حرم الأسلام نَظْرَةَ عامِدٍ & ما غَضَّ من بصرٍ وصال وجالا
فـإذا اختلى الأثنان قال رسولنا & إبـلـيـس ُثـالـثـُهـُمْ وكان وَبالا
مَن يرتضيه لأخْتِهِ أوْ بِنْتِهِ ؟ & سيجيب ُ ذو دين ٍبحزْم ٍلا لا
فإذا سَكَتَّ عَنْ المعاصي راضياً & الله يغضب فانْتظِرْ زلزالا
إنَّ النساءَ لفتنةٌ أوْ نعمة ٌ & والـمـالُ يـَفْـتـِنُ أصلحوا الأعمالا
هي فتنة ٌإنْ أبْعَدْتَ عَنْ دينِها & وإنِ اسْتقامَتْ صـانَتِ الأجْيالا
إنـّي أذكـِّرُ نـسـوة ورجـالاً & ما كُلُّ حـب في الزمانِ حلالا
دَعْ عنك شعرا في النساء تَغَزُّلاً& غُصْنُ المراهق ِعنده قد مالا
♥•••••( إفاقـه )•••••♥
1- هل أنتُن متمسكُن بعفافكن وزيكُن الشرعى ؟
2- هل تستشعرون رسائل الله فى كل أمر يحدث لكم وتزدادوا حُبًا ويقين له ؟
3- هل تتخذون بالأسباب وتتوكلون على الله فى كل أمر تريدونه أم تُؤثرون الراحه والركوض خوفًا من التعب والمشقه ؟!
4- واثقين فى ربنا ؟
* الخطوبه لو بالنسبالكوا تساهل فتأكدوا لن يُبارك الله .
•••••♥♥•••••••••
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
رواية هي عفة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم آية الله طلعت
الفصل السابق الفهرس
الفص الثامن عشر والاخيرة
موعدنا الان مع الرواية الاكثر من رائعة..
🌹🌼 هي عفة 🌼🌹
الفصل الثامن عشر ( الأخيرة ) :-
••••••••••••••••••••••••••••••••
رقيه : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته .
رغد وريان : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته .
رقيه : مالكوا مملين ليه كده مش حليتوا حلو ف الإمتحان .
رغد : الحمدلله يا روقه .
ريان : زهقنا من القعده وأنتظارك أنتى والست علا .
رقيه : إحنا آسفين يا أستاذه ريان .
ريان بمرح و فخر : تقبلنا تقبلنا .
وكزتها رقيه فى كتفهما بينما صاحت رغد علا علا
ألتفتت رقيه وريان حيث إشاره رغد فها هى علا يبدو عليها الضجر .
رقيه : فيه إيه يا علا مالك ؟
علا بصوت بكاء متقطع : الإمتحان معظمه جاى من حاجات الدكتور كان لغيها أصلا .
ريان : حسبى الله ونعم الوكيل فى دى دكاتره .
رغد : أستهدى بالله يا علا ، أنتى عملتى إيه طيب ؟
علا : الحمدلله حليت اللى ينجحنى بإذن الله .
رقيه : يبقى الحمدلله وقدر الله وماشاء فعل يا قلبى .
علا : الحمدلله أنا أحسن من غيرى اللى مش عارف يحل كلمه .
رغد : أيوه يا شطوره حسى بالنعم مباشره كده عشان تفرحى .
ريان : الحمدلله ، ياااااه يا بنات إفراج خلاص .
رقيه : ههههههه على رأيك حد كان يصدق إننا الحمدلله خلصنا خلاص إمتحانات وكمان الكليه .
علا : الحمدلله الذى وفقنا ويسر لنا هذا .
ثم قالت علا : أنا عاوزة أقول لكم حاجه بس مش عاوزة حد يفهمنى غلط .
رغد : خير قولى سامعينك .
علا : عاوزة أطمن على يس عمل إيه فى إمتحانه بس مش حابه أكلمه .
رقيه بتفكر : مممممم هحلهالك أستنى .
ثم ضغطت على هاتفها وحدثت أخوها كرم .
رقيه : السلام عليكم يا كرومتى .
كرم : وعليكم السلام يا أستاذه رقيه ، هو أنا مش لسه مكلمك ولا أنا بتهيألى .
رقيه : أخويا ومش طايقنى ماشى هعذبلك خطيبتك إنتقامًا منك .
كرم : أيوه ما هو أنا برددوا معايا رهينه أسمها حمزه .
رقيه : بتلعب فى عداد عمرك يا كرم ، المهم أنا وقتى بفلوس وعاوز تضيعه يعنى .
كرم : إحنا آسفين يا ست الدكتوره ، بتتصلى ليه ؟
رقيه : علا عاوزة تطمن على يس بس مش عارفه تكلمه قول عمل إيه ؟
كرم : دا دحاح يا بنتى أهو قدامى زى القرد وحل كويس الحمدلله أل إيه الإمتحان جاى من أسئلة تقريبا ملغيه فهو مكنش يعرف إنها ملغيه وذاكرها وبيقول هيقفل مُوفق من يومه .
رقيه : هههههه والله عفارم عليه ، طيب يا كرم يلا أجرى .
كرم : أجرى !! ، دا أنتوا ناس مصالح أوى .
رقيه : أيوه يلا بقا سلام .
كرم : وعليكم السلام يا أوختى .
علا بلهفه : ها ها عمل إيه يا رقيه ؟
رقيه : عمل كل خير الحمدلله حل حلو .
علا : الحمدلله ياربى .
ريان : إزاى مش الامتحانات من برا المنهج ؟!
رقيه : مهوا الأستاذ ذاكر الأسئلة الملغيه لأنه مكنش يعرف أنها ملغيه .
رغد : ههههههه يلا الحمدلله إننا كلنا أنبسطنا وكمان خلصنا أو خلوصنا مش فارقه وخلاص يا شباب الحمدلله .
قال الجميع بإرتياح : الحمدلله .
بعد مرور 3 أسابيع .
سائد : نتيجتك هتطلع إمته يا حمزه ؟
حمزه : النهارده يا سائد أنا رايح أشوفها أهوت .
سائد :مين هيروح معاك ؟
حمزه : أقدارى طبعا ( كرم و يس ) .
سائد : ههههههه ربنا يخليكوا لبعض .
حمزه :الله يكرمك يا حبيبى ، ما تيجى معانا .
سائد : لا روحوا أنتوا ، بليل محضر لكم مفاجأة إنما إيه جنان .
قفز حمزه بفرح : مفاجأه إيه يا سدوتى ؟
سائد : ههههههه لا أنا مش هتغرينى بسدوتى دى خالص .
حمزه : طيب يلا قول قول مفاجأة إيه بس ؟
سائد : ريح نفسك كده كده مش هقول حاجه أصلا بليل هتعرف .
حمزه : طيب يا سائد يا سائد ، أنا ماشى .
سائد : مع السلامه ، أبقى طمنى عليكوا .
حمزه : حــــــــاضر .
كرم : الحمدلله كلنا نجحنا الحمدلله حتى رقيه وأصحابها هما كمان مبسوطين الحمدلله .
حمزه : الحمدلله ، هههههه سائد لما بلغته كان هاين عليه يرقص من الفرحه .
يس : هههههههه سائد إبن حلال وطيب ، ربنا يخليكوا لبعض .
حمزه : تسلم يا يس .
كرم : الماده اللى فاتتك يا يس معاد إمتحانها إمته ؟
حمزه : ماده إيه دى !!
كرم : اللى فاتته لما كان مع رامز الله يرحمه فى المستشفى .
شرد حمزه و يــس عندما سمعوا أسم رامز .
يس : لسه محددوش همتحنها إمته .
كرم : على خير إن شاء الله ، بس إحنا كده الحمدلله إتخرجنا إفراج .
يس : الحمدلله.
حمزه بعد إفاقته من شروده : تعالوا نزور رامز فى قبره .
تعجبوا من طلب حمزه إلا أنهم فرحوا بزيارتهم لرامز الذى هو الآن بأمس حاجه لدعاء صادق،
**
دخلوا المقابر وبدأوا بالتحيه :السَّلامُ عَلَيكُمْ أَهْل الدِّيارِ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُسْلِمِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاَحِقُونَ ، أَسْأَلُ اللَّه لَنَا وَلَكُمُ العافِيَةَ،
ثم انتقلوا إلى مقبره رامز أقشعرت أجسادهم رامز الآن يرقد تحت التراب وهو الشاب الذى كان لديه الكثير والكثير ، ليته كان من الصالحين ،
دمعت
عيناهم وتعالت أصوات بكاء يــس رغما عنه ، أدرك الجميع أنهم قصروا تجاهه وأنه كان له حق عليهم كنصح ومرافقه لكى يكون من الصالحين لكن لا سبيل ذهب رامز مودعًا الحياه والله وحده يعلم ما هو حاله الآن أمام ربه .
قصروا جميعا تجاهه ولكن هى هذه الدنيا ( وما الحياه الدنيا إلا متاع الغرور ) حقًا تلك هى الحياه من لم يستخدمها فى طاعه الله أستخدمته هى فى معصيه الله ، سأل حمزه الله منها النجاه بعد أن راودته تلك الكلمات ثم أنتزع من صمته وبدأ يدعوا له بصدق وأرتفع بصوته كى يهدأ يس ويستكين ، لم يقرأوا الفاتحه فهم يعلمون أنها إحدى البدع فقط آمنوا على دعاء حمزه وبدأ كلا منهم يدعوا له فى صمت ، ثم غادروا المكان وهم فى حُزن شديد .
وكأن لسان رامز يقول لهم : أنتظروا لا ترحلوا ، ليتنى أقتربت منكم ، ليتنى أحببتكم ، ليتنى لم أفعل ما فعلت ،
( وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى * يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي * فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ * يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي * )
جاء المساء وكانت المفاجأه هى حفله أعدها لهم سائد فى أحدى المطاعم و دعى إليها ( حمزه – كرم – يس – رقيه – رغد – علا – ريان ) وكذلك حضر الحفل أبائهم وأمهاتهم ؛ كان حفلاً رائعًا وقد أتفقوا فيه على كتابه العقد بعد ثلاثه أيام من الآن .
وقد أتفقا الفتايات الأربع على النزول غدًا لشراء فستان الزفاف وكل هذه الأمور .
وخيمت الفرحه على وجوههم جميعًا وأرتفعت صوت الأناشيد والفرحه تغمر الجميع .
على طاري الفرح نحكي حكاية حفلنا الليلة
حكاية عن طموح كبير في رؤيتنا تفاصيله
قصص وايام عشناها تعبها وفرحها حلوين
نعيش اليوم ذكراها سنين وكأنها يومين
معلمنا صنع اجيال صياغة عقلنا فنه
تواريخ وادب وامثال ياربي ترزقه الجنة
في رؤية تهدي الأبصار تعلمنا وتربينا
كبرنا والأماني كبار وحققنا امانينا
تخرجنا ورفعنا الراس حمدنا الواهب المنان
و فرحنا احب الناس وتحلى الفرحة بالخلان
جاء يوم كتابه العقد .
كان حفلاً رائعًا على الطراز الإسلامى ، تجلس أربعه فتيات بفساتين الزفاف ، تكسوهم الفرحه جميعًا ، يسر بهم كل من رأهم ؛ ودعوهم أبائهم بحزن وفرحه ، خرج العصفور من العُش وأنطلق إلى عُش آخر يُدعى بيت الزوجيه .
أتى المأذون وكُتب العقد وأعتلت الفرحه وصوت الأناشيد وصوت الزغاريط
فرحه أهلهم بهم لا يُمكن لإنسان أن يستوعبها ، أعفوا نفسهم فأعفهم الله بما يرضاه للصالحين من عباده .
فرحه الفتايات الآن ليس لها مثيل وكذلك أزواجهم
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما فى خير .
أنتشلت رُقيه من هذا الشرود الطويل وهى جالسه فى الحرم المكى تستند إلى إحدى جدرانه على صوت يأتيها من الأمام من طفلين هما طفليها ( الحسن والحُسين ) أمى أمى أمى أمى
أنتبهت إليهم فوجدت زوجها يأتى من ورائهم .
زوجها حمزه : حبيبتى وحشتينى رحتى قعدتى هنا ونستينا .
رقيه : أبدًا يا عفتى المكان جميل نسانى نفسى .
حمزه : أنا لاحظت إنك كنتى سرحانه .. بتفكرى فى مين غيرى ؟
أبتسمت رقيه وقالت : أنا أقدر أفكر فى حاجه غيرك بس أفتكرت حجات كتيره أوى خصوصًا فتره الجامعه والظروف اللى مرينا بيها كلنا و رغد و ريان و علا .
مسح حمزه على رأسها وقال : ربنا يخليكى لينا يا رقيه وما يحرمنى منك ، ودلوقتى يلا بينا يا أستاذه رقيه نروح بيتنا عشان ولادك هياكلونى كمان شوية .
أنتبهت لأولادها والتى وجدتهم على رجلى زوجها و داعبتهم بحنان ثم قالت : يلا بينا نروح يا أجمل نعمه من ربنا عليا .
تصنع حمزه الحزن بمكر وقال : اه هما بس اللى نعمه و أبوهم ملوش لازمه !!
رقيه : هههههه أنا أقدر دا أنت السعد كله والهنا ربنا ما يحرمنى منكوا يارب .
حمزه : ولا يحرمنا منك يا رقيه .
ثم أخذوا يسيرون فى تلك البُقعه الطيبه ، رقيه فى يد حمزه وعلى طرفيهُما يسيران الحسن والحُسين
آآه آآه آآه .. آآه آآه آآه
هي عفه في نفسها ولأمر خالقها أمتثال
ليست تُرى إلا على أخلاق فضل وإكتمال
إسلامُهــا عـــز لها يسمو بها نحو الكمال
مستوره في خدرها ليست مُزاحمه الرجال
وحجابُها شرفُ لها يُنبيك عن حُسن الخِصال
وترى التبرج خصلاتِ تودى إلى سُأل فى عال
تُصغى إلى صوت الهدى ثم عن صوت الظلال
ليس تهيم بموضهً أو فكرهً ذات إنحلال
أو فاجر يُغرى بها ليُذيقها كل الوبال
هى خولهُ فى بأسها و صفيه عند النزال
وخدينُها قرآنها وتهيم فى السبع الطوال
يارب وفق سعيها فبمثلها تُبنى الرجـال
لينك الأنشوده 🙂
___
..
••••••••••••••••••♥♥••••••••••••••••••
الفصل السابق الفهرس