–طب تعالي بقى أحسسك إني جوزك .. قال إبنك قال! لم يترك لها المجال للرد فـ إنقض على شفتيها ينهّل منهما رحيق عسلٍ لم يتذوقه سوى معها! كان أكثر من حنون عليها و معها .. هو في كل مرة يهيئ له عقله أنه من شدة عشقه لها لربما سيؤذيها، لكنه لا يعلم كيف يتحول الأمر فـ يخاف عليها حتى من ذاته .. ليلتهم الوردية كانت تُذاع صوت و صورة في إحدى أجهزة الحاسوب، و لم يكُنا يعلما أن تلك الليلة ستكون نقطة سوداء في حياتهما إلى الأبد!
مرّ يومان، و إنشغل ريان في عمله الي إنقطع عنه ليومان قبل أن يعود فـ يجد الحالات تنهمر على رأسه، و تذمّرت ليل من هذا الإنشغال لكنها لم تُرد إزعاجه، كانت تحاول الإنشغال في تحضير مشروع تخرُجها، حتى أتاها هاتفًا يومًا ما مُسجل بـ رقم غير معروف، أجابت و هي ترسم اللوحة: –ألو؟ أتاها صوت لطالما مقتتهُ، صوتها و هي تقول بهدوءٍ مُريب: –إزيك يا لولو؟ قطبت ليل حاجبيها و إشمئزت تقاسيم وجهها لتترك الفرشاة تنهض من على المقعد
قائلة بعنف تلبسها فجأة: –إنتِ عايزة إيه يا حيوانة إنتِ! ده إنتِ بني آدمة بجحة حقيقي هتفت إسراء ببرود: –تؤتؤتؤ .. بتزعليني إنتِ كدا يا لولو .. و إنتِ عارفة كويس إن زعلي .. وِحش! –م تزعلي ولا إن شالله تتحرقي .. غوري في ستين داهية!
أغلقت في وجهها الهاتف و وصلت بها العصبية بأنها خرجت من المرسم بأكمله بعدما أحكمت إغلاقه، سارت على الأرضية تدب بقدميها الأراضي و قد أُستفزت فورما سمعت صوتها، تابعتها أنظار دليلة بضيقٍ من تصرفاتها القترة الأخيرة، بينما دلفت ليل للجناح و أخذت الفرشاة ترتب خصلاتها بعنف بعدما تركت الهاتف على المزينة، ألقت بالفرشاة من شدة غضبها تتمتم مع نفسها: –بني آدمة زبالة!
و وصلت لها رسالة على هاتفها المحمول، فـ إلتقطته بذات العصبية، فتحت قال المحادثة لرقمٍ مجهول قد أرسل فيديو .. لم تدلف على الفيديو لكن رأت صورة من الخارج جعلتها تأخذ أطول شهقةٍ قد أخذتها في حياتها، حتى أنها أخذت تسعل بقوةٍ و تتنفس بصعوبة، وضعت يدها على قلبها ثم على فمها عندما دلفت للفيديو تضري على فخذها و هي تردد: –يا نهار إسود! .. يا خبر إسود! يا بــنــت الكـــلــب!!!!
وجدت نقطع الفيديو قد مُسح فورًا و إختفى كأن لا أثر له، سبّتها بأقوى ما لديها تضرب على الرقم الذي هاتفتها منهُ مرة و إثنتان و هي لا تجيب، و كأنها تستمتع بوصولها لتلك الحالة، هاتفت ريان لكنه أيضًا لم يُجيب، ضربت بالهاتف تبكي و هي تبحث حولها مثل المجنونة على مكان تلك الكاميرا، بحثت هُنا و هناك لكن لم تجدها في أي مكان، هاتفت ريان بهيستيرية لكن لا رد منه، وجدت منها مكالمة فأسرعت تجيبها و هي تضرب على المزينة:
–يا وسـ** يا بنت الـ*** الـ**** بتصوريني أنا و جوزي في أوضة نومنا يا زبـــــالة! ده أنا هـشـرب من دمـك يا قــذرة! هتفت إسراء و هي تضحك كالمجنونة: –بصراحة إتبسطت .. و ريان زي ما توقعت أداؤه تُحفة .. بس بردو إنتِ معاه أي كلام، ريان يستاهل واحدة زيي .. واحدة تبسطُه! أخذت ليل تصرخ بها و هي ترتدي ثيابها: –و حياة أمك لهمرمطك في الإقسام يا إسراء .. و الله لهخلي اللي ما يشتري يتفرج على وساختك و دناوتك! هتفت إسراء ببرود:
–بتُهمة إيه يا لولو؟ عندك دليل؟! صمتت الأخيرة تشعر بقلبها سينفجر من الغيظ و قلة للحيلة .. شعور مؤلم بالعجز تلبّسها، فـ تابعت الأخير بشماتةٍ: –و حتى لو عندك .. هتروحي توريه للقسم إزاي بقى و إنتِ باينة فيه من غير هدوم ..ده كان ريان يطلقك فيها! صرخت بها الأخيرة و هي تشير بيدها بإنهيارٍ: –عـــايـــزة إيـــه مـــنــــي!!! بـــتــعــمــلــي لــيـه كــدا! هتفت إسراء بصوتٍ هادئ:
–إتطلقي .. إتطلقي منه و سيبيه .. و رحمة أبويا اليوم اللي هيكون مطلقك فيه همسح الفيديو ده للأبد، سيبيخ و إبهدي عنه و عني و سيبيني أتجوزه ضعفت وتيرة نبرتها تقول: –سيبيني أخدُه .. أنا حبيته قبل منك! صرخت بها ليل: –يخربيت المرض اللي إنتِ فيه يا شيخة! إنتِ والله ما طبيعية، والله لازم تتعالجي، إنتِ فاكرة إنه ممكن يطلقني؟ فاكرة إني لو روحت دلوقتي وقولتله طلقني هيطلقني؟ صرخت بها إسراء تقول: –مــش مـشكـلتـي!!
المهم عندي تسيبيه، هديكي مهلة إسبوع يا ليل! قسمًا بربي إسبوع و ساعة واحدة الفيديو ده هيبقى منتشر على السوشيال ميديا كلها .. فضيحتك و فصيحته هتبقى بجلاجل .. و دوّري بقى هتخفيه عن عيون الناس إزاي! –أنا مستحيل أسيب ريـان!! إنــتِ فــاهمـة!!! صرخت بها، فـ هتفت الأخيرة بإبتسامة: –متقلقيش .. هو كدا كدا اللي هيسيبك بمجرد ما يوصلُه الفيديو ده و أنزلُه!
أنا شايفة إنك تخرحي بكرامتك أحسن .. على الأقل عشان عمتو و عمو ما يبوصلوكيش بقرف و يحتقروكي .. أنا عايزاكي تخرجي بكرامتك مش أكتر! مع إني مش فارق معايا أوي يعني .. أنا كل اللي فارق معايا ريان و سُمعته ثم تابعت: –هو في الأول و الآخر هيبقى جوزي يعني
جلست الأخيرة على الفراش تشعر بقلبها قد إنشق نصفين، أغلقت معها و بكت من قلبها بإنهيار حقيقي، أخذت تضرب على رأسها و وجهها حتى شعرت بلهيبٍ يخرُج من وجهها الذي تحوّل إلى اللونِ الأحمر القاني، و شعرت برأسها تزداد سخونتها، أعلن هاتفها عن وصول رسالة، فتحت الرسالة لتجدها كتبت: –لو عرفت إن ريان عرف .. هبعتله الفيديو و أنا و إنتِ عارفين إنه مستحيل يقبل يسيبك على ذمتُه .. خصوصًا إن سيف كان بيتفرج معايا!
فكري بس تقوليله و أنا هخلي سيف بنفسه يبعتلُه الفيديو! أخذت أنفاسها بصعوبةٍ، أسرعت تلتقط بخاخ الربو و هي تبكي بيأسٍ، و لأول مرة تشعر بقلة حيلة مريرة لا تعلم كيف ستتخلص منها، أخذت تناجي ربها عدة مرات ترفع رأسها لأعلى و تضرب على السيراميك قائلة بألم: –يارب .. أنا تعبت أوي بقى! قطبت حاجبيه تشعر بألمٍ يُمزق معدتها .. ألمٍ قوي جعلها تصرخ بأقوى ما لديها ممسكة بمعدتها، تزامن صراخها مع رنين هاتفها لتجده ريان، أسرعت بفتح
الهاتف تبكي و هي تصرخ: –ريــــــان …. آآآه … بـمـوت يـا ريـــان إلحقني!! آآه! على الناحية الأخرى إستقل ريان سيارته بعدما أنهي عمله مُنهك، وجدها تصرخ فـ إنخلع قلبه يقول مصدومًا: –إيــه يا لـيـل!! فـي إيــه! –ريــان! قالتها تبكي و هي تستمع لصوتُه و كأنها المرة الأخيرة، تشعر بألم قلبها قد أخفى ألم معدتها التي باتت تنبض من الألم، وجدته يقول مُسرعًا:
–إزاي أمي مش سامعاكي .. أيوا الجناح عازل .. طيب يا حبيبتي أنا هرن عليها تطلعلك و أنا خمس دقايق و هبقى عندك! –ماشي! قالت و أغلقت معه تنام على الأرضية تضم قدميها لصدرها لعل الألم يهدأ لكنها باتت تإن حتى صرخت فجأة وقد مزّق الألم معدتها تضرب على الأرضية جوارها! ***** –يا أمي .. مراتي بتصوّت فوق و إنتوا مش داريانين! إطلعسلها بسرعة يا أمي لو سمحتِ! قال و هو يضرب على المقود بأعصابٍ مُهلكة، قالت دليلة مفزوعة:
–بتصوّت إزاي يعني .. مسمعتهاش يابني والله! أنا طالعالها أهو حاضر! أسرعت دليلة تغلق معها و تصعد إلى ليل التي كانت على حالها، إتجهت نحوها تضرب على صدرها بأعين متسعة: –يا خبر إسود!! ليل! مالك يا بنتي في إيه! –بطني .. بطني يا ماما آآآه! لفّت دليلة حول ذاتها لا تعلم ماذا تفعل، جلس جوارها تقول و قد أدمعت عيناها تضع كفها على معدتها تقول: –حبيبتي يا بنتي .. طب أعمل إيه أنا مش عارفة أعمل إيه!
أنقذها صوت محرك سيارة ريان الذي أوثفها فحأة و بعشوائية من دون أن يهتم حتى بغلق الباب خلفه، ركض لها ليقول عصام يلحق به: –ريان .. في إيه يابني! لم يسمعه ريان، إقتحم الجناح و منه غرفتهما، ليسرع لتلك المرتمية أرضًا تصرخ متألمة، حملها بين يداه ولا يعلم كيف بهذه السرعة وصل إلى سيارته، نادته دليلة تقول بقلق: –إستنى يا ريان هنييجي معاك أنا و أبوك!
–لا محدش يتحرك ، قال و هو يضعها في السيارة من الخلف، ثم قاد السيارة بأرع ما لديه و أنينها من خلفه يقتله، ندائها له يُشتته فيقول و مِحياه متشنجة: –حبيبي .. إستحملي دقيقتين بس و نبقى قدام المُستشفى و بالفعل لم تمر على سرعته سوى دقيقتان حتى صف سيارته بذات العشوائية يحملها فـ تتشبث بعنقه و بكاء هيستيري أصابها فـ صرخ و هو يقف في بهو المشفى: –عايز أدخل مراتي طوارئ .. بســـرعـــة!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!