-هقطّ***عك بو***س!! -يا ريــان! قالت تنفجر ضحكًا، فـ فتح أزرار قميصها يقول يقول و هو يغمز لها بخبثٍ: -حلوة يا ريان دي .. وفّريها بقى للي جاي و علي صوتك شوية كمان -الباب مش مقفول بالمفتاح يا ريان قالت تتشبث في كفُه الذي يحاول نزع قميصها عنها، فـ هتف بجُرأةٍ: -محدش يستجري يدخل علينا -طب نطلع الجناح هتفت ترجوه، و قبل أن يرُد قاطعه هاتفه، ليقول بهدوء: -طب أنا هسبقك و هطلع أرد ع المكالمة دي .. و إنتِ قفّلي المرسم و تعالي
أومأت بلهفة تلملم أطراف ثيابها مجددًا، خرج هو وضبطت هي حالها تضع الملاءات على اللوحات لكي لا تتراكم عليهم ذرات الغبار، خرجت من المرسم فـ وجدته بالفعل قد سبقها على الدرج سارت تلحقه لكن أوقفها نداء دليلة، إلتفتت لها و عادت تلتفت إلى ريان الذي دلف الجناح منشغلًا بالمكالمة، لتقول دليلة بنبرةٍ صارمة: -تعالي يا ليل .. عايزاكِ شوية تنحنحت ليل بتوتر .. جرّت قدميها تذهب ناحيتها تقول بترددٍ: -ماما أنا أصلًا كنت آآآ
قاطعتها دليلة بقسوة تراها منها للمرة الأولى: -متقوليليش ماما .. أنا معرفكيش، إنتِ مش بنتي اللي ربتها و كبرتها و المفروض إني عرغتها الصح و الغلط، بسببك سهير و بنتها مشيوا و الحاج زعلان جدًا و إتكلم مع ريان على اللي حصل، إزاي تعملي كدا .. عقلك كان فين وقتها! كادت ليل المنكسة برأسها تتحدث لكن منعتها دليلة تقول بصرامة: -مش عايزة أسمع منك رد .. خلاص يا ليل إتفضلي إطلعي هتفت ليل بإحتجاج و قد إنهمرت دمعاتها:
-يعني إيه مش عايزة تسمعي مني رد! أنا من حقي أدافع عن نفسي .. أنا والله م عملت حاجة والله م لمستها هي اللي عملت في نفسها كدا هتفت دليلة بحدة: -إيه اللي إنتِ بتقوليه ده! ليه الكـدب يا ليل أنا معودتكيش على كدا .. إزاي هي هتعمل كدا في نفسها و في وشها .. حد ممكن يعمل في نفسه كدا -أنا مش بكدب! قالت بإنهيارٍ و هي تمسح على وجهها، لتلتفت دليلة تعطيها ظهرها تقول بضيق:
-روحي إطلعي لجوزك .. و الأحسن لينا منتكلمش مع بعض اليومين دول! تمام؟ طالعتها الأخيرة مصدومة، لكنها أزالت دمعاتها تقول: -تمام ثم صعدت تطرق الأرض بقدميها تمنع ذاتها من الإنفجار حزنًا، أسرعت تدلف للجناح ثم إلى الغرفة لتجد ريان جالس يعبث في هاتفه، رفع عيناه لها و هو يقول: -إيه التأخيـ .. في إيه؟ ترك هاتفه و نهض لها ينظر لوجهها الأحمر، صمتت تنظر له فـ حاوط وجنتيها يقول بقلق: -في إيه يا حبيبتي .. حصل حاجة؟
إنفجرت بالبكاء تنظر له و شفتيها ترتجف تحاول تجميع الحروف سويًا لتخرُج بكلمة مفهومة: -ماما دليلة .. مش عايزاني .. حتى أقولها يا ماما! قطب حاجبيها يقول بضيق: -هي إتكلمت معاكي بردو؟ لم تسمعه، بل أخذت تغمغم باكية: -مش عايزانا نتكلم ..قالتلي متتكلميـ ..ش مـ .. عايا اليومين .. دول! ضمها لصدره مبتسمًا على رقة قلبها يربت على خصلاتها قائلًا بلُطف:
-طب إهدي .. هي من ساعة م مشيوا و هي و أبويا مدايقين شوية .. بس إنتِ عارفة إنها طيبة و يزمين و هتيجي هي تصالحك! رفعت رأسها له تقول بأعين متسعة و كأنها تستحضر كلماتها التي لا تزال مصدومة منها: -كانت بتكلمني وحش أوي يا ريان .. مكانتش عايزة تسمعني، إدتني ضهرها و كدبتني! تابعت و هو يمسح دمعاتها بإبهامه يُقبل جبينها: -أنا بحبها أوي .. دي أمي يا ريان أنا إتربيت في حضنها! ليه كدا؟ مسح على خصلاتها يقول برفق:
-هي كمان بتحبك أوي .. بس هي مدايقة شوية .. و أمي لما بتدايق يا حبيبتي مبتسمعش حد، إهدي و متعيطيش .. أخذ يمسح على ظهرها بوتيرة واحدة حتى هدأت، ليهتف ممازحًا إياها: -متضربيلناش الليلة بقى و كفاية عياط و شَحتفة! إبتسمت رغمًا عنها و إبتعدت عنه تقول و هي تنظر له: -هو إحنا ينفع نمشي .. ؟ حاوط وجنتيها يقول بهظوء:
-ينفع نمشي عادي .. بس أنا مش عايز نمشي و هما متدايقين مننا أو إحنا متدايقين منهم يا حبيبتي .. هنقعد الأول يومين لحد م الدنيا بينكوا تروق و بعدين نمشي -ماشي قالت و هي تنظر له، فـ مال يُقبل شفتيها قبلة سطحية مغمعمًا: -كنا بنقول إيه ف المرسم بقى؟ -كنا بنقول ننام قال بدلع و هي تبتسم له، فـ حملها بين يداه قائلًا بضحكة رجولية: -طب م إحنا هنّام يا قلبي .. أنا أقدر بردو أسهّر حبيبتي و حياتي كلها و أتعبها! قالت و هي تضحك
مرفرفة بقدميها بين ذراعيه: -لا والله .. كفاية كدب بقى يا رينو! وضعها على الفراش يميل عليها بأذنه و هو محاوطها بذراعيها ساندًا كفيه على الفراش جوارها: -يا إيه يا عسل؟ يا إيه؟ -رينو قالتها و هو تحاوط عنقه فـ قال و هو يقرص وجنتها: -إيه رينو ده يا بت .. ريان الشافعي يتقالُه رينو؟ هتفت بصوتها الأنثوي تحاوط وجنتيه: -يا حبيبي ريان الشافعي ده برا .. مع الناس اللي برا لكن معايا أنا بتبقى رينو مال يُقبل عنقها
يدفن أنفه به و يغمغم: -مممم .. و إيه الفرق بقى! مسحت على خصلاته فـ إستقر على صدرها يحاوط خصرها لتقول مبتسمة: -ده الفرق .. بتبقى في حُضني زي البيبي .. و برا بتبقى ريان الشافعي .. القاسي اللي محدش يعرف يكلمه كلمتين على بعض .. دكتور النسا اللي الستات بيروحوا يعرضوا نفسهم عليه و يولدوا في نفس الوقت!! ضحك من قلبه يرفع عيناه لها فـ وجدها تنظر له بضيقٍ، قبّل ذقنها يقول مازحًا: -طب ده ذنبي يعني؟
و بعدين إنتِ مش شايفة إنك بتبالغي شوية؟ تابعت مُتضايقة: -لا مش ببالغ .. فاكر ولا أفكرك؟!! قرص أنفها و قال مبتسمًا: -لا وعلى إيه قال و هو يسحبها حتى تصل لمستواه مغمغًا أمام شفتيها: -إيه بقى موضوع الطفل ده؟ شايفاني عيل يعني ولا إيه! أسرعت تقول مُلطفة الأجواء: -لا يا حبيبي مش كدا، أنا بحس إنك إبني يعني .. ساعات! ثم تابعت بخجل: -لما بتنام في حضني كدا .. بحس إنك إبني! -إبنك آه! قالها بسُخرية، ثم تابع بمكرٍ:
-طب تعالي بقى أحسسك إني جوزك .. قال إبنك قال! لم يترك لها المجال للرد فـ إنقض على شفتيها ينهّل منهما رحيق عسلٍ لم يتذوقه سوى معها! كان أكثر من حنون عليها و معها .. هو في كل مرة يهيئ له عقله أنه من شدة عشقه لها لربما سيؤذيها، لكنه لا يعلم كيف يتحول الأمر فـ يخاف عليها حتى من ذاته .. ليلتهم الوردية كانت تُذاع صوت و صورة في إحدى أجهزة الحاسوب، و لم يكُنا يعلما أن تلك الليلة ستكون نقطة سوداء في حياتهما إلى الأبد!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!