الفصل 13 | من 23 فصل

الفصل الثالث عشر

المشاهدات
16
كلمة
1,028
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

رواية حالة خاصة الجزء الثالث عشر 13 بقلم ميادة يوسف حالة خاصةرواية حالة خاصة الحلقة الثالثة عشر مريم…… حسام… إحنا لما اتفقنا على الطلاق كانت أسبابه معلنة وواضحة. وأظن إن اللي حصل بينا كان باتفاق بينا إحنا الاتنين. إنت ظلمتني. وكسرتني قوي يا حسام. إنت اتجوزت أرملة أخوك من ورايا. فاهم إنت عملت فيا إيه؟ ولا تحب أفكرك إنك كنت بتحرمني وجودك كزوج؟ ولا تحب أفكرك إننا في أكتر وقت المفروض أكون فيه قريبة منك…

كنت بتناديني باسمها؟ يا ترى إيه اللي كان بينكم؟ مش هي كانت حب حياتك؟ ومش إنت اللي كنت بتقول إن ربنا حب يرضيكم ويجمعكم ببعض؟ خفض حسام رأسه للحظات. ثم قال بصوت هادئ: حسام…… ما هي كده فعلًا. بس ده ميمنعش إنك أم ابني. وابني لازم يتربى وسط أبوه وأمه. مريم…… يا بجاحتك يا أخي! يعني عايزنا إحنا الاتنين؟ تحب أقولك حاجة؟ وجود أكرم بين أب وأم منفصلين بينهم احترام…

أحسن ألف مرة من وجوده بين أب وأم مش طايقين بعض وبيمثلوا دور الأزواج الكذابين. حسام…… أنا مش بطلب منك تمثلي. أنا بطلب فرصة. فرصة أصلح بيها غلطتي. مريم ضحكت بسخرية. مريم…… غلطتك؟ إنت لسه فاكر إن اللي حصل مجرد غلطة؟ دي كانت حياة كاملة اتهدت فوق دماغي. وأكتر حاجة وجعتني… إنك كنت شايف وجعي وساكت. حسام…… لأ يا مريم. صدقيني. أنا كنت تايه. ومشوفتش الحقيقة غير متأخر. مريم…… والحقيقة دي ظهرت دلوقتي؟ بعد ما خسرتني؟ سكت حسام.

ولم يجد إجابة. فأكملت مريم: مريم…… أنا لما طلعت من حياتك… كنت مكسورة. كنت بقوم بالعافية. وكل يوم أقول لنفسي إني لازم أكمل علشان أكرم. وأهو الحمد لله… قمت. ووقفت على رجلي. وجاي دلوقتي تطلب مني أرجع لنفس الدائرة؟ هز حسام رأسه بيأس. حسام…… أنا ندمت يا مريم. والله ندمت. مريم…… الندم عمره ما بيرجع اللي ضاع. ولا بيلم القلب بعد ما اتكسر. وفي اللحظة دي… رن هاتف مريم. نظرت للشاشة دون اهتمام. لكن ملامحها تغيرت للحظة.

كان الاسم: “حالة خاصة” لاحظ حسام النظرة. فشعر بانقباض غريب في صدره. حسام…… مش هتردي؟ أغلقت الشاشة بسرعة. مريم…… بعد إذنك يا حسام. أنا قولت اللي عندي. ولو جاي علشان أكرم… فباب ابنك عمره ما هيتقفل. أما غير كده… فاللي بينا انتهى من زمان. وقف حسام ببطء. ونظر إليها طويلًا. وكأنه يرى لأول مرة المرأة التي فقدها حقًا. ثم اتجه نحو الباب. وغادر المنزل دون كلمة أخرى. أما مريم… فبمجرد أن أغلق الباب خلفه… أخذت نفسًا طويلًا.

وكأنها كانت تحبس أنفاسها طوال الوقت. وفي نفس اللحظة… أضاء الهاتف من جديد. حالة خاصة…… مساء الخير يا دكتورة. واضح إن يومك كان صعب. نظرت إلى الرسالة بدهشة. وشعرت بقلبها ينبض بقوة. مريم…… إنت عرفت منين؟ حالة خاصة…… معرفش. بس ساعات بنحس بالناس اللي بقوا مهمين عندنا. توقفت أنفاسها للحظة… وأعادت قراءة الرسالة أكثر من مرة. بينما كانت تشعر أن شيئًا ما يتغير داخلها بهدوء… دون أن تستأذن. أكملي المشهد بالشكل ده: بعد دقائق…

دوّى صراخ سميّة في المنزل. سميّة…… الحقيني يا مريم! ماما… ماما يا مريم! انتفضت مريم من مكانها. وجرت بسرعة ناحية غرفة والدتها. وما إن دخلت… حتى وجدت والدتها ممددة على الأرض فاقدة الوعي. مريم…… ماما! ركعت بجوارها فورًا. وبدأت تفحص نبضها. ثم شرعت في تقديم الإسعافات الأولية لها وهي تحاول السيطرة على توترها. سميّة كانت تبكي بجوارها. سميّة…… ماما مالها؟ قوليلي يا مريم! مريم…… اهدَي يا سميّة. اهدَي علشان أعرف أتصرف.

مرت دقائق بدت وكأنها ساعات. حتى استعادت والدتها أنفاسها بصعوبة. لكن مريم لم تشعر بالاطمئنان. مريم…… لا… لازم ننقل ماما المستشفى حالًا. أنا هطلب الإسعاف. أخرجت هاتفها بسرعة. واتصلت بالإسعاف. ثم جلست بجوار والدتها تمسك يدها. تحاول طمأنتها. بينما كان القلق ينهش قلبها. وفي أثناء انتظار سيارة الإسعاف… أضاء الهاتف برسالة جديدة. نظرت إليها سريعًا. فوجدت أنها من “حالة خاصة”. حالة خاصة…… الدكتورة مختفية ليه؟ كل حاجة تمام؟

لأول مرة… لم تفكر مريم فيما ستقوله. كتبت فورًا وهي منهارة: مريم…… ماما تعبانة جدًا. وإحنا مستنيين الإسعاف دلوقتي. جاء الرد بعد ثوانٍ قليلة. حالة خاصة…… إيه اللي حصل؟ هي فين دلوقتي؟ مريم…… في البيت. وأغمي عليها فجأة. وأنا خايفة عليها جدًا. لم تمر دقيقة… حتى ظهر إشعار بمكالمة منه. تجمدت مريم وهي تنظر إلى الهاتف. وقلبها ينبض بعنف. فهي لأول مرة… ستسمع صوته.بقلم ميادة يوسف الذغندى الو… خير؟ طمنيني مالها ماما؟

كان صوت طارق مليئًا بالقلق. لكن مريم لم تستطع الرد. في نفس اللحظة… سمعت صوت سميّة تصرخ: سميّة…… مريم! الإسعاف جه. دون وعي… ألقت مريم الهاتف فوق أحد الكراسي. وانطلقت ناحية والدتها. أما طارق… فظل ينادي عليها. طارق…… مريم؟ مريم؟ الدكتورة؟ لكن لم يصله أي رد. وأُغلقت المكالمة. شعر بانقباض قوي في صدره. وظل ينظر إلى الهاتف بقلق شديد. ــــــــــــــــــــــ بعد ساعة تقريبًا… كانت حالة والدة مريم قد استقرت نسبيًا.

وتم حجزها بإحدى غرف العناية المركزة بالمستشفى. أما خارج الغرفة… فكانت مريم تجلس على أحد المقاعد. وعيناها ممتلئتان بالدموع. سميّة…… تعالي اقعدي وارتاحي شوية. إن شاء الله هتبقى كويسة. مريم…… يارب. يارب يا سميّة. يارب طمنا عليها. أخذت تمسح دموعها. وفجأة انتفضت من مكانها. مريم…… تليفوني! فين تليفوني؟ كنت عايزة أكلم دكتور زميلي ييجي يشوف حالة ماما. سميّة…… أنا شفتك وإنتِ بترميه على كرسي الانتريه قبل ما نمشي.

تجمدت مريم للحظة. ثم اتسعت عيناها. مريم…… صح! افتكرت. دا كان… حالة خا… وتوقفت فجأة. ونظرت إلى سميّة. التي كانت تبتسم ابتسامة صغيرة. سميّة…… كملي. حالة مين؟ مريم…… ملكش دعوة. أنا هروح البيت أجيب التليفون. وأجيب أكرم من عند الجيران. وأرجع على طول. سميّة…… لا. خليكي إنتِ. أنا هبات مع ماما هنا الليلة. روحي إنتِ جيبي أكرم وارتاحي شوية. من الصبح وإنتِ واقفة على رجلك. مريم…… وأسيبك لوحدك؟ سميّة…… أنا مش صغيرة. روحي.

ولو حصل أي جديد هكلمك فورًا. تنهدت مريم. ثم وافقت على مضض. ــــــــــــــــــــــ وفي نفس الوقت… كان طارق يجلس في شقته. وما زال الهاتف بين يديه. يفتح المحادثة. ويغلقها. ثم يعاود فتحها من جديد. منذ أكثر من ساعة… ولا يعرف عنها شيئًا. طارق…… يارب تكون أمها بخير. تنهد بضيق. ثم اتخذ قرارًا أخيرًا. وكتب رسالة قصيرة: حالة خاصة…… أنا مش مستني رد. بس أول ما تطمني… عرفيني. أنا قلقان عليكي. ضغط على إرسال. ثم ألقى الهاتف بجواره.

دون أن يعلم… أن مريم في تلك اللحظة كانت تفتح باب منزلها. وتتجه مباشرة نحو الكرسي. لتلتقط هاتفها. وتكتشف المكالمة الفائتة… والرسائل التي تركها لها. فتوقفت مكانها. وشعرت لأول مرة… أن هناك شخصًا كان يشاركها خوفها… رغم أنه بعيد عنها بمئات الكيلومترات. …..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...