رواية غسق الجزء الخامس 5 بقلم آية محمد غسقرواية غسق الحلقة الخامسة “أنا عاوز أتقدم لشاديـة.. عاوز أتجوزهـا”.. ” زوجـة تانيـة! لا والله مش عاوزيـن “. ” أنا موجهتش كـلامي ليـك يا حضرة الظابط “. تدخـل حسن يسأل بتعجب: ” بس بس أنتم الإتنيـن، هو فيه إيه! وحضرتك مين يا أستاذ و منين متجـوز وعاوز تتجوز بنتي! “.. قـال ممدوح بجدية:
” أنا فعلا متجـوز من خمس سنيـن، لكن مراتي مبتخلفش و أنا راجل مقتـدر أقدر أفتح بيت واتنين من غير ما أقصـر، أنا عرفت شادية في الشركة،أنا أبقى المدير التنفيذي، أناحبيتهـا وعاوزها تكون زوجة وأم لأولادي، مراتي الأولى ست بنت أصول فمش هتخلى عنهـا “.. قـال حسن بهـدوء:
” تمام يا ابنـي، أنت قولت اللي عندك وأنا عندي حق الرد، أنا بنتي هتاخد واحد نفس ظروفها، يعني متجـوزش قبل كدا ومش هتدخل على ضره حتى لو كانت راضيـة، خد يا ابني واحدة ظروفها من ظروفـك، شادية مش نصيبك “.. أردف” ممدوح ” بنبـرة أكثر حدة: ” بس أنا بحبهـا “.. قـال حسن بجدية: ” وأنا معنـديش بنات للجـواز “.. قـال ممدوح بحدة: ” وأنا هتجـوزها، هتجوزها حتى لو اضطـريت أخلي ظروفها من ظروفي “.. صـرخ” عمار ” غاضبـا:
” أنت بتقـولنا إحنا الكـلام دا! الظاهر إنها هبت منك على الأخر ومبقاش حد قـادر عليك، وربي لأسجنك “.. لكمـه” ممدوح “و قد تمكن القلق منـه فتراجـع عمار خطـوة من تلك الضربة المُفاجأة ليقتـرب” منيـر ” يـردها عنه بقـوة مضاهية لمن أمامه حتى استعـاد “عمار” توازنه وسدد له لكمة أخرى لا تقـل عن سابقتهـا فترنح “ممدوح” وتراجع للخلف ثم سقط على ظهره فبـصق “عمار” يردف بنبرة مُحذرة:
” أقسمت بالله لـو لمحت وشك هنـا تاني لأكون مخـلص عليك بإيدي، مش أخت “عمار حسـن” اللي تتاخد غصب فاهم!! “.. طـالعه” ممدوح ” بحنق ولـكنه أمام ضابط وشاب مجهوي قوي البنيـة، ربما إن كان بمفـرد كان بإستطـاعته التصدي له لكنه الآن مخرجه الوحيـد هو الإنسحـاب، رغم ذلك لم يتخـل عن ثقته وبـرودة أعصـابه و وقف يطـالعهم بأعين متوعدة ثم رحـل.. أردف حسن بقلق: “شادية مش هترجع الشركة دي تاني”.. قـال” عمار” بحده:
” لا شادية هترجـع للشركـة براحتها يا بابا وهتكمـل شغلهـا وهو يتحبس ويترمـي في السجن لحد ما يتربى “.. قـال حسن بـجدية: ” يا عمـار دا شكـله راجـل تقيـل و يا ابني مهما كان أنت ظابط جيش مش شرطـة ملكش سلطة مطلقة عليـه، دا غير إن صدقنى المحاكم مش هتنصـفنا “.. قـال عمار بحده: ” لا يا بابا أنت غلطـان، بلدنا فيها قـانون وحتى لو هسجنـه كمواطن عـادي مش ظابط أنا ليا حقوق وأبسطها إني أحمي أختي “.. أيده” منير ” يقـول بجدية:
“هيبقى ظلم حقيقي إنك تقعـدها من شغلهـا واللي واضح إنها بتحبه وشاطرة فيه بـس كمـان يا عمـار الراجل دا تهديداته مش هينـة ولو فعلا ليه نسبـة إنه ممكن يأذيها يبقى الأفضل إن شادية تقعد من شغلهـا لحد ما تعرف تحبسـه”.. أومأ حسن برضا: ” اه أنا موافق على كـلام منيـر، يـلا.. يلا نرجع البيت خلونا نتكلم معـاها “. عـاد ثـلاثتهـم لشقـة” حسن ” ليجـدا “شاديـة” تخرج من المطبخ تمسك يدها بفوطة نظيفـة تقـول بملل:
“أنا خلصت الرز والسلطـة يا عمي وا…. ايه دا؟! ايه اللي عمل في وشك كدا!! ”.. انتفضـت تتحـرك تجـاه” عمار ” تنظر بخوف للدم الذي سال من جـانب شفتيـه تسحب منديـلا من على الطاولة وتضعه على فمه توجه سؤالها لعمها: “فيه ايه يا عمي! هو اتخانق مع حد ولا إيه! ”.. قـال حسـن بجدية: ” من النهـاردة، بشكـل مؤقت هتقعدي من الشغـل “.. طـالعته بتعجب تسأله: ” ليه!! ليه يا عمي فيه ايه؟! “.. قـال” عمار ” غاضبا وهو يدفع يدها:
” الزفت ممدوح جاي لحد هنا و اتجرأ يطلب إيك من بابا لا وكمان لما بابا قاله لا بيهدده إنه هيتجوزك غصب عننا “. تسلل القـلق لقلبهـا وجـلست على أقرب كرسي تسألهم وقد إختفت شجـاعتها: ” يعني إيه! هستخبى! طب ولحد إمتى! “.. تنفـس” حسـن” بعمق لعلـه يُهدأ الضجيج بداخـله وتحرك يجـلس جوار إبنـة أخيـه يقول بهدوء:
” لحد ما نشوفلـه حل، نشوفه بس هيسكـت ودا كلام في الهوا وعمـار هيـشوف حد يا بنتي يعرفـه يقولنـا هنعمل إيـه بالقانون،مش هنستنى لما يحصـلك حاجة بعد الشر “.. في حيـرة من أمرهـا، حرب قـد نشبت بداخـل رأسهـا تُفكـر بجدية في الأمر، تخشـاه؟ نعم هي بالفعـل تخشى أذيته ولكنهـا لم تمن يوما بالضعـف الذي يدفعها للإختفاء، هزت رأسها نفيا تقول بجدية:
” يا عمي أنا هنزل الشغل، هركب مواصلات عامة مش هركب عربية لوحدي، هوصل أخر واحدة وهمشي أول واحدة علشان ميكونش فيه اي وقت وأنا لوحدي في المكتـب، يعني مش هختلط بيـه نهائي “.. هز رأسـه يرفض حديثها: ” لا، يا بنتي عمـار كلهـا 3 أيام وراجـع لشغله هيغيب بالأسبوعيـن، يعني لو حصـلك أي أذى أنا مش هعرف أتصرف فيه لوحدي،دا راجل شكـله واصل وليه معـارفه “.. قـالت بجدية: ” مش هيحصل حاجة بأمر الله، سيبها على الله يا عمي “.. قـال منيـر
بإهتمام: ” أنا ممكن أوصـلها لـو مفيش مشكـلة”.. قال” عمار ” بتهكم: ” ومين قال إني واثق فيك أنت أساسا! “.. قـال منيـر بهدوء: ” والله أنا قعـدت في البيت هنا ليلة قبـل ما أنتم تيجوا، أنا وهي بس في العمارة، تقدر تسألها لو كنت خطيت درجة واحدة من السلم ناحية فوق، أنا إبن ناس و متربي كـويس، آه ليا ظروف غريبة بمر بيهـا بس دا مش معنـاه إني هعض اليد اللي إتمدتلي ولا إيه يا عمي حسن!؟ “.. قـال” حسن ” بجدية:
” مينفـعش يا منيـر تفضـل خارج وداخل معاها كـل يوم، أنت بالنسبة للناس مجرد مستأجر هنـا ملكش علاقة بيهـا “.. قـالت” شادية ” بجـدية تحسم أمرها:
” أنا مش هحتـاج حد يوصلنـي ولا يجيبنـي أنا قولتلكم هـركب ميكروباص لحد المترو و من المتـرو هنـزل أتمشى لحد الشركة و لما أرجع هيبقى نفس الكـلام، يعني مش هيقدر يتعرض لطريقي خـالص، بالنسبة للشركة بقى هو جبـان أكتر من إنه يفكـر أصـلا يتعرضلي فيها، الشارع أنا قليل ما بنـزله أصلا و لو خرجـت بيكون معايا مريم أو عمار، ف والله يا جماعة هو مش هيعرف يتعرضلي بأي شكـل صدقوني “..
تمكـنت” شاديـة ” من إقنـاعهـم وبداخـلها كانت قلقـة بعض الشيئ، شعور غريب ظل يسـاورها لبقيـة اليـوم و نفـورها وغضبها من ذلك الرجـل يزداد.. ظـلت أمام التلفاز شاردة لسـاعتيـن و على طـاولة السفرة جلس “عمار” بيده هاتفـه يقـول بمهاتفة كل من يعرفه في “الشرطة” ليـُساعده في الأمر.. اتجه منيـر بمـلل يجـلس على الكرسي المجـاور لشادية يسألها: “هو أنتم لو مش قاعدين قدام التليفزيون و لا ماسكين التليفون بتعملوا ايه في حياتكم؟! ”..
قالت بسخرية: ” بقعد قدام اللابتوب اشتـغل “.. سألها بإهتمام: ” وإيه هو اللابتوب؟! “.. قـالت بتركيز: ” بص هـو جهاز بيكون الشاشة بتاعته كبيـرة علشان أقدر أشتغل عليـه، هو زي التليفـون بردو بقدر بيـه أتواصل مع النـاس سواء بالرسايل أو الإيميلات أو حتى أقدر من عليه أفـتح أي وسيلة من وسايل التواصل الإجتماعي، فيه برامج أقدر بيهـا أخلص ملفات الشغل بشكـل أحسن وأسـرع “.. أومأ بإنبهار يقول بتعجب: ” قد إيه الحياة بقت مريحـة!
بس برغم كدا بحس دايما في وشوش الناس التعب! “.. قالت” شادية ” بجدية: ” الزمن دا يا منير ملـيان شقى وتعب، الفقر في مصـر مش قليل أبدا، الطبقة المتوسطة بقت عايشة بالعافيـة، إحنا يمكن عايشين كويس لإن أنا بشتغل و عمار كمان و المـعاش بتـاع عمي مش قـليل و غير إيجار الأرض في البلد و إحنا يدوب تلات أشخاص، إنما لو عيلة كبيرة وعندهم كدا يبقى يدوب فعلا اللي رايح على قد اللي جاي “.. تسائل بجدية:
” مع إني سمعت في التليفزيون دا من شوية وأنتي بتقلبي إن الوضـع في البلد كويس، يعني من اللي فهمته “.. قـالت بهدوء: ” البلد مـرت بفتـرة صعبـة أوي من حوالي 15 سنة مثـلا، يدوب لسـه بنشوف أوضـاع أحسن، إحنا تحت قـيادة عسكرية وسياسية عظيمـة، لكن لسه أوضـاع طبقات المجتمع المتوسطة واللي تحت منها بيعـانوا “.. سألها” منير ” بإهتمام: ” طيب لو أنا عاوز أعرف أكتر عن تاريخ البلد واللي حصل أعمل إيه؟! “..
” أنت تشتري تليفـون يا منيـر و خـلى عمار يدخلك باسورد النت و هتقدر تسأل عن أي حاجة أنت عاوزها “.. ” النت دا اللي بيخليكم عارفين تكلموا بعض برسايـل من غير مكالمة صح! “.. أومأت برأسها تُجيبه:
” أيوا بس مش هو دا الوظيفة الوحيدة، أنت تقـدر تـدور في أي موضوع أنت حابب تقرأ فيه، تقدر تشوف أي كتاب، أي فيلم أو مسلسل من أي زمن أو بلـد، هو فيه مميزات كتير بس خلى بالك إن الحاجة اللي مميزاتها كتير و عيوبها أقل بتكون عيوبها خطيرة “.. قـال منيـر بجدية: ” والله أنا شايف عيوبـه كتيـرة بـرغم إني منبهـر وشكـل النـاس هنا منبهرة أكتر مني، عارفة لما أخدتيني معاكي لمكان شغلك!
فضلت واقف على كورنيش النيـل بتفرج بس على النـاس اللي ماشية واللي قاعدة، النـاس مش قاعدة مع بعضها دول بينهم حاجز، التليفون اللي في إيد كل واحد مشغول بيه عن التاني، العيـال الصغيرة بدل ما تجري وتلعب هيجيلنم آتب من كتر ما هما حاطين وشهم في التليفون، الصعـب بقى سهـل بطريقة مُخيفـة يا آنسـة شادية “..
أومأت تدعم رأيـه تُشيـر ل” عمـار ” الذي كان ممسكـا بهاتفـه يـُطالعه بأعين شاردة لم ينتبـه لنظراتهـم سوى عندما حمحم منير و هو يتحرك يجـلس أمامه: ” ايه يا حضرة الظابط، مين اللي شاغلك كدا! “.. قـال” عمار ” بضيق: “وأنتوا مالكم! أنا واحد علفكرا بيستخدم تليفونه قـليـل، أنا لما بكون في الشغل مبعرفش أفتحـه معظم الوقت”.. قال” منيـر ” بجدية:
” و دا مش مبرر إنك تضيع الوقت اللي المفـروض تقضيـه مع عيلتـك، أنا بتمنـى أشوف أبويـا لو مرة واحدة كمـان ومش عـارف إذا كان دا هيحصل ولا لا “.. طـالعـه” عمار ” بآسى ثـم تحرك يجـلس جوار ” شادية ” بمقابـل “منير” يقول بحذر: ” في الغالب صعب “.. أخرج” عمار ” محفظتـه وأخرج منها ورقـة البطاقة الخاصة بمنير وأعطاه إياها يقول بجدية: ” أنت طالعلك شهادة وفـاة في نفس السنة اللي أنت بتقول جاي منهـا.. 1960 “..
طـالعـه” منير ” على وجهه علامات التعجب فأكمل “عمار”: ” إحنا دلوقتي في المستقبـل بالنسبـالك يا منير، إحنا مش عوالم موازيـه، يمكن كل أصحابك وقرايبك يكونوا اتوفـوا دلـوقتي و أنت مش هترجع تاني علشان كدا وقتها أهلك أكيد طلعولك شهادة الوفاة بعد ما أنت اختفيت “.. سألت شادية بإهتمام: ” طيب ليه يا ” عمار ” لو هي مش عوالم موازيـة لما منير جه هنا الزمن مبقاش سنـه زي ما المفروض يكون لو هو كان عاش كل السنين دي، المفروض يكبر “..
أجابها بجـدية: ” علشان هو هنـا بفعـل سـاحر مش آلة زمنيـة،دا لو كان فيه حاجة آلة زمنية أصلا،إنما طبعا السحر عارفينه و ياما سمعنا عن الراجل دا من أبويا وأبوكي الله يرحمه “.. تمتمت بضيق: ” أستغفر الله العظيم يا رب، علفكرا يا منير إحنا بنكـره الراجل دا و عمرنا ما حبينا نكون زيـه و أنت غلطت غلط كبير أوي لما جربت أي حاجة هو كان بيعملها “.. قال منيـر بآسى: ” أنا كنت مضطـر، مكانش بمزاجي ولا عن طيب خاطر “.. سـأله منير بتآني:
” ليه! ليه كنت مضطر؟ مش شايف إنك محتاج تشرحلنا! “.. قـال منيـر بتفهم: ” لسه مش دا الوقت المناسب يا عمار، خليني أخد وقتي وأنا بنفسي هقـولكم كل حاجة “.. عقـدت” شادية ” ذراعيها أمام صدرها تقول بهدوء: ” لكن دلـوقتي أنت لازم تتعامل على إن دي بقت حيـاتك خـلاص، لازم تشوف هتعمل إيه في وضعك القانوني في البـلد علشان تشتغل على الأقـل، أنت كدا شخص مش موجود “.. رفـع كتفيـه يقـول بقلـة حيلة: ” معنديش أي فكـرة حاليـا “..
دلـف” حسـن ” من باب منـزله يحمل بيـده عدة حقـائب مليئـة بالمشويـات الشهيـة، طالعته ” شادية ” بحماس تسأله: ” أنت جيبتلي الكفته! “.. قال” حسن” بحب: ” وهو ينفـع يبقى نفسك في حاجة ومجيبهاش يا حبيبة عمك! ”.. ركضـت ” شادية ” تجاهه تحتضنـه بحب وإمتنـان وقد دمعت عيناها، هي ممتنة حقا لوجوده بحياتهـا فقد أغدقها حباو حنانا كما لو كان والده الحقيقي… ربت ” حسن ” على ظهرها يقـول بحنان:
” يلا يا حبيبتي أدخلي هاتي الرز والسلطة اللي عملتيهم، يلا منك ليه ساعدوها بسـرعة علشان جوعت “.. تحرك الشابان خلفهـا بحماس فكليهما لم يتناول طعام الإفطـار ورائحـة الطعام الشهـية زادت شهيتهم فقـاموا سريعـا بمساعـدتها وجلسوا أربعـتهم لطـعام الغداء كعائلـة صغيرة.. ……………….. تغيبـت شاديـة عن عملهـا ليوميـن كامـلين بأمر من عمهـا فتمثـلت لأمره تُضقي معظم يومهـا في تنظيف شقتهـا وإعادة ترتيب أغراضهـا…
وقفت تنـتظر أمام الفـرن حتى تنضـج” الكيكة” الخاصة بها وهي تُقطـع الفراولـة شـاردة في أمر عملهـا وأمر ممدوح و الضعف الذي تشعـر بـه… هل سيتمكن من أذيتها حقا! أوإجبارها على الزواج منـه! أخذت “كعكتها” وأخيرا ثـم تحركت بهـا لخارج شقتها تغلق البـاب بحـرص ثم تحركـت لشقـة عمهـا، دلفـت تقول بـحماس: “الكيكـة خلصت”..
توقفـت وعلى وجهها علامات الإستفهـام وهي ترى ثلاثتهم يُطـالعونهـا و شخصـا أخر يـوليها ظهره، إلتفت بعد سماعـه لصوتها يُطـالعها بنفس وتيـرته الدائمة من الهدوء… ” آواب!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!