الفصل 3 | من 7 فصل

الفصل الثالث

المشاهدات
6
كلمة
472
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

رواية غريمتي الجزء الثالث 3 بقلم زيزي الشاوي غريمتيرواية غريمتي الحلقة الثالثة ​ـ يلا بينا يا موسى. ​تحرك نوح باتجاه رباب، واقترب منها بهدوء ماداً يده ليفك أسرها وقيدها. في تلك اللحظة، اتجه موسى ناحيته وعلامات الغضب الأعمى تكسو وجهه، ليقترب منه بعنف ويمسك بمعصم نوح بقوة مانعاً إياه: ـ أنت بتعمل إيه؟! ♥ اذكر الله ♥ ​رد نوح بنبرة جادة وهو يحاول إبعاد يده: ـ هفكها عشان ناخدها معانا. ​تغيرت ملامح موسى وصرخ بحدة:

ـ تفك إيه وناخد مين؟! هي هتقعد هني! ​التفت موسى برأسه ونظر إلى رباب، وفي تلك اللحظة ارتفعت عيناه بغضب أعمى حتى ظهر بياضهما، لترتعش رباب من شدة الخوف والرعب وهي تنظر إليهما. أكمل موسى حديثه وهو يوجه كلامه لرباب بنبرة وعيد مخيفة: ـ مش أنتِ هتقعدي هنا زي الشطار، ومش هسمع لك صوت واصل؟! ​صاح نوح بغضب محاولاً إعادته لصوابه: ـ موساااى! فوق.. هتسيبها في إسطبل الخيول؟! ​رد موسى بسخرية لاذعة وقسوة:

ـ وماله إسطبل الخيول يا نوح بيه؟ ده أطهر وأنضف من بيتهم! ​ـ موساااى! ​صرخ به نوح، ليقاطعه موسى بعلو صوته وعروقه تكاد تنفجر: ـ إييييه؟! قلبك حن للهانم ونسيت جيهان اللي ماتت بسببهم؟! إذا أنت نسيت فـ أنا مش هنسى! والهـانم هتبات هنا من غير أكل ولا مية.. وحاول بس تقف في وشي، وأنا هنسى إن في يوم كان بيننا دم! ​ساد الصمت المكان، والشرار يتطاير من عيني موسى، ثم رفع يده وربت بها بقسوة على كتف نوح قائلاً

بنبرة تقشعر لها الأبدان: ـ يا ابن أبويا وأمي.. هنسى كل حاجة بيننا يا نوح! لو فكرت تحن عليها أو ترحمها من اللي أنا هوريهولها.. هيبقى فيها دمار للكل، وعليّ وعلى أعدائي! ♥ اذكر الله ♥ ​أمسك موسى بنوح من معصمه ليبعده عن رباب، ثم اقترب ماداً أنامله من شريط العين ويضعه مجدداً على عينيها. ابتعد بعدها وأمسك معصم نوح يسحبه خلفه ليخرج به من الإسطبل. ​استوقفه نوح بعنف عند الباب هاتفاً بضيق وذهول:

ـ طيب بعيد عن قلة أدبك وطريقة كلامك مع أخوك الكبير يا حيوان.. بتجرني زي البهيمة وراك يا كلب؟! ​تحدث موسى ساخراً ببرود: ـ أكبر مني أكبر مني.. وكل اللي بيننا كان دقائق! يعني لو أنا اللي اتولدت الأول كان زماني الكبير! ​أكمل موسى سيره دون أن يعطيه فرصة للرد، واستقل سيارته ليركب خلف عجلة القيادة، ليجلس بجانبه نوح بامتعاض، وتحركت السيارة بهما مبتعدة في عتمة الليل. 🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺 ​عند رباب 🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺

​تسلل شخص بخطوات حذرة وبطيئة نحو الإسطبل، يلتفت حوله بقلق ليتأكد أن موسى ليس في الجوار. كان هذا هو الحارس الذي وضعه نوح بالسر ليراقب رباب وموسى، حيث كان يتحرك بأمر سري من “نوح” الذي كلفه بالاعتناء برباب في الخفاء وإدخال وجبة طعام خفيفة لها. ​فتح الحارس الباب ببطء، ودلف إلى عتمة الإسطبل وهو يحمل الطعام. اقترب من رباب الجالسة أرضاً، ومد يده ليفك شريط القماش عن فمها وعينيها ليسمح لها بالأكل.. ♥ اذكر الله ♥

​ولكن، تجمدت الدماء في عروق الحارس وسقط الطعام من يده مصدراً جلبة خافتة! ​انفغرت عينا الحارس برعب وهلع وهو يرى “رغوة بيضاء” تخرج من فم رباب وشحوب الموت يكسو وجهها، وبجانب جسدها الضعيف.. كان هناك عقرب أسود صغير يتحرك بانسيابية قاتلة وسط القش…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...