تحميل رواية «فهرس رواية تزوجته فقيراً فأغناني الله به» PDF
بقلم غير معروف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رواية تزوجته فقيراً فأغناني الله به للكاتبة نسمة مالك كاملة جميع الفصول بداية من الفصل الأول إلى الأخير عبر مدونة () تزوجته فقيراً فأغناني الله به الفصل الأول بقلم نسوم سطعت شمس نهار جديد.. بمنطقه شعبيه تمتاز بعائلات من الطبقه المتوسطه.. وعائلات اخرى من الطبقه الفقيره جداا.. أستيقظ بطلنا بالصباح الباكر كعادته على صوت والدته الحنون.. زينب:ايوب..ربطت على كتفه..اصحى يا ضنايا الشمس طلعت..وضعت كف يدها على رأسه وبدأت تقرأ ما تيسر من القرأن الكريم حتى انتهت.. بحب قبلت جبهته واكملت بغضب مصتنع.. اصحى بقى...
رواية فهرس رواية تزوجته فقيراً فأغناني الله به- نسمة مالك الفصل الأول 1 - بقلم غير معروف
رواية تزوجته فقيراً فأغناني الله به للكاتبة نسمة مالك كاملة جميع الفصول بداية من الفصل الأول إلى الأخير عبر مدونة ()
تزوجته فقيراً فأغناني الله به الفصل الأول بقلم نسوم
سطعت شمس نهار جديد..
بمنطقه شعبيه تمتاز بعائلات من الطبقه المتوسطه..
وعائلات اخرى من الطبقه الفقيره جداا..
أستيقظ بطلنا بالصباح الباكر كعادته على صوت والدته الحنون..
زينب:ايوب..ربطت على كتفه..اصحى يا ضنايا الشمس طلعت..وضعت كف يدها على رأسه وبدأت تقرأ ما تيسر من القرأن الكريم حتى انتهت..
بحب قبلت جبهته واكملت بغضب مصتنع..
اصحى بقى يا واد..هعملك طعميه سخنه تستاهل بوقك..
ببطئ..فتح عيناه السوداء ذات الرموش الكثيفه واعتدل جالسا وهمس بسره..
ايوب:اصطبحنا وأصطبح الملك لله..نظر لوالدته ببتسامه..
صبحك الله بالخير يا امه..
زينب:صباحك رضا ورضوان وجنه من الرحمن يا قلب امك..
يله قوم صبح وشك واتوضى وصلى وتعالى افطر معايا قبل ما تنزل على اكل عيشك..
ايوب:بعتاب..برضو نزلتى يا امه..اقترب منها وقبل يدها بعمق..السلم يتعبك يا حبيبتى..عايزه اى حاجه صحينى وانا اجبهالك..
زينب:ببتسامه..متخفش على امك يا ضنايا..
ربطت على وجنتيه بحنان..قلب امك لسه بخير بفضل ربنا وعشانك يا ايوب والا مكنش يستحمل اللى اخواتك عملوه ووقف من القهر والحسره يا ابنى..
ايوب:بلهفه..بعد الشر عليكى يا ام ايوب..قبل جبهتها..
ربنا يباركلى فى عمرك ولا يحرمنى منك ابدا..
تنهد بألم..واخواتى ربنا يهديهم..ادعلهم يا امه..
زينب:دعيلهم ودعيالك يا ضنايا..ربطت على كتفه..
على ما تدخل الحمام اكون حضرتك الفطار..
ابتعد بنظرها عنه واكملت بتوتر..
وابقى ارجع على المغربيه يا ايوب علشان هنروح مشوار..
ضيق ايوب عيناه ونظر لها بستغراب وبتسائل تحدث..
ايوب:مشوار ايه يا امى؟!!..اتسعت عيناه بصدمه وبزهول اكمل..اوعى تقوليلى عايزه تروحى لاخواتى تانى..
زينب:بضحكه متألمه..نروحلهم تانى هههههه..علشان يطلبولنا البوليس المرادى..اغمضت عيونها بعنف تحاول التحكم بدموعها..لا يا حبيبى مش هنرحلهم..نظرت له وابتسمت بفرحه..هنروح نخطبلك..
ايوب:بعدم فهم..نعم؟!!..تخطبى لمين؟!..
زينب:اخطبلك انت يا ضنايا..التمعت عيونها بالدموع..
نفسى افرح بيك واشيل ولادك يا ايوب..
ايوب:بصرامه..امه..انا مش هتجوز واجيب واحده اظلمها معايا..
زينب:يا ابنى ربنا ما يجيب ظلم..والعروسه اللى انا اخترتهالك بنت حلال عارفه كل ظروفك وراضيه بيك..
ايوب:امممم..ومين بقى العروسه دى..نظر لها بتحذير..
اوعى تقولى حبيبه بنت عم محمد..
زينب:بفرحه طفوليه..هى يا واد..بت زى البدر..
ايوب:ببتسامه..عارف حبيبه يا امه..غمز لها بشقاوه..
دى احلى من البدر كمان..
زينب:هههههه..اه منك يا واد انت..يعنى لامح البت وعارف انها بتتمناك..
ربطت على ظهره بحنان..البت ادب واخلاق وانا بعتبرها بنتى اللى مخلفتهاش وبمشيئه الله ربنا هيجعلهالك عوض وفرحه عن كل اللى شوفته فى حياتك يا حبيبى..وبالقرشين اللى معاك هنج..؟!!..
قطع حديثها ايوب برجاء..
ايوب:امه..شيلى الموضوع دا من دماغك خاااالص..
امسك كلتا يدها بين يديه وبدموع تحدث..
الفلوس اللى معايا دى فلوس عمليتك انا مش هاخد منها قرش لنفسى..وهفضل انحت فى الصخر واشتغل كل حاجه واى حاجه يجيلى منها قرش بالحلال لحد ما اكمل المبلغ اللى الدكتور قال عليه وتعملى العمليه وتخفى وترجعى احسن من الاول يا ست الكل..
زينب:ببكاء..انا مش هعمل عمليات يا ايوب انا الحمد لله كويسه..وانت هتتجوز حبيبه يعنى هتتجوزها..
ايوب:اهدى يا امه بلاش عياط علشان خاطرى..
زينب:بصرامه..انا خت معاد من اهل حبيبه علشان نروح نخطبها..
ايوب:بزهول..واهلها واقفو؟!..ابتسم بألم..ولا انتى مقولتيش ليهم سبب الزياره؟!..
زينب:بصدق..انا قولتلهم هنيجى المغربيه نشرب معاكم الشاى..
نظرت له بتمعن..لكن حبيبه انا قولتلها اننا هنطلبها وهى موافقه..
ايوب:بتنهيده..هى اه..اهلها مستحيل يا ام ايوب وخصوصا امها..
زينب:بغضب..مستحيل ليه ان شاء الله..وانت فيك ايه يتعيب ان شاء الله..دا انت كل الحته بيحلفو بأخلاقك وادبك واولهم ام حبيبه..نظرت له برجاء..علشان خاطرى يا ضنايا تعالى معايا نطلبها وارمى حمولك على الله..وصدقنى يا ابنى اول ما تطلب حلال ربنا هتلاقى باب رزق اتفتحلك من حيث لا تحتسب..
ايوب:بنفاذ صبر..حاضر يا امه..انا هريحك..وهجى معاكى نطلبها..بس مش عيزك تزعلى لما يرفضونى..
زينب:بفرحه عارمه..قلبى بيقولى حبيبه هتبقى مراتك يا ايوب..واطمن يا حبيبى مش هيرفضوك وبنتهم عيزاك..
حرك ايوب راسه بالايجاب وابتسم لها ابتسامه باهته وهمس بسره بأسف..
ايوب:انا هخلى بنتهم ترفضنى..اغمض عينه بعنف..
وتشلينى من دماغك خالص يا حبيبه..
ولكن عذرا ايوب انت ليس برأس حبيبه..انت داخل اعماق قلبها..
..استوووووب..ايوب زيدان..30 عام..شاب شديد الوسامه بملامح يظهر عليها الشقى.يمتاز باخلاقه العاليه وطبعه الهادئ..حاصل على الشهاده الاعداديه..
ولم يكمل تعليمه وبدا يعمل باحدى الورش حتى يستطيع تعليم اشقائه..
يقيم مع والدته بغرفه صغيره ببيت عائله والده..
.................................................
بمنزل أخر..تمتلكه عائله مستوره الحال..
الاب..محمد موظف بأحدى الهيئات الحكوميه..
الام..نجوى..موظفه ايضا بمكتب بريد..
كعادتهم..استيقظو بالصباح الباكر استعدادا لعملهم..
محمد:صباح الخير يا ام هبه..
نجوى:بضيق..اهو صباح والسلام..
محمد:بستغراب..مالك يا وليه..ايه البوز اللى على الصبح دا..
نجوى:بتحذير..محمد..قولى الحقيقه..انت ايوب ابن عم زيدان الله يرحمه طلب منك ايد حبيبه؟!..
محمد:بصدق..لا..ابتسم بتمنى..بس يا ريت والله..دا واد جدع وبميت راجل والف واحده تتمناه..
نجوى:بعلو صوتها..الا بنتى يا حبيبى..هو جدع وراجل اه وانا اشهد بكده..لكن مش معنى كده انى اجوزه بنتى..
محمد:يا وليه بقولك مطلبهاش اصلا تقوليلى مش هجوزهاله..
نجوى:نفخت بضيق..امه قبلتنى عند محل الطعميه وقالتلى هنيجى المغربيه نشرب معاكو الشاى انا وايوب..
محمد:بفرحه..يا الف مرحب..ينورو..
نجوى:انت فرحان كده ليه؟!!..
محمد:ومفرحش ليه..ايوب راجل انا اتمنيته فى يوم لواحده من بناتى وبما ان هبه اتجوزت يبقى ربنا يكتب حبيبه من نصيبه..
نجوى:بغيظ..انت عايز تجننى يا راجل انت..عايز ترمى بنتك لواحد فقير دقه محلتوش اللضه..لييييييه..بيره ولا معيوبه علشان ترميها الرميه دى؟!..
محمد:بتعقل..بقولك ايه..اهدى وصلى على النبى كده يا ام هبه وافتكرى ان الفقر مش عيب..وادعى ربنا انهم يطلبو حبيبه وتكون من نصيبه لأن ايوب هو اللى هيصونها ويحطها جوه عيونه..تنهد بألم..مش هيعمل زى جوز بنتك الصايغ اللى مجننها وراه ومخليها تلف حولين نفسها من اللى بيعملو فيها..
نجوى:بأصرار..سيبك من كل الكلام دا..كلامك دا ميأكلش عيش..هبه بنتى متجوزه اكبر صايغ فى شارع الصاغه مخليها برنسيسه احسن لبس واحسن اكل بيجبهولها..
وانت عايز تجوز اختها لواحد هيجوعها وينيمها من غير عشا..دا على جثتى يا محمد..
محمد:بيأس..انا اتاخرت على شغلى..وهكون فى انتظار الناس فى المعاد..نظر لها بتحذير..واوعى تكسفيهم او تقولى اى كلمه تحرجهم يا نجوى..الناس ياخدو واجبهم ونشوفهم عايزين ايه بالذوق والادب لان مهما كان دول جيرنا فى الاخر..
نجوى:بتنهيده..حاضر يا محمد..بس يكون فى معلومك اللى انا عيزاه هو اللى هيتنفذ..
محمد:بصرامه..اللى حبيبه عيزاه هو اللى هيتنفذ..انا مش هغصب بنتى على حاجه ولا همنعها من حاجه هى عيزاها..
نهى جملته وانتفضت بفزع حين أسرعت ابنته بفتح باب غرفتها وركضت نحوه بكل سرعتها احتضنته بحب شديد وببكاء تحدثت..
حبيبه:يا حبيبى يا بابا..قبلت وجنته..ربنا ميحرمنيش منك ابدا يارب..
محمد:ببتسامه..ولا منك يا حبيبه ابوكى..
نجوى:بغضب..الله الله دا انتو طبخنها سوا بقى وانا اخر من يعلم..
محمد:بغضب مصتنع..اوعى يا حبيبه من وشى اخرتينى على الشغل برغى امك دا..غمز لها وبهمس اكمل..اجرى على اوضك امك لو مسكتك هتعملك شورما..
اؤمئت حبيبه له بطاعه وفرت هاربه على غرفتها..لتنادى عليها نجوى بغضب وغيظ شديد..
نجوى:بتجرى يا حبيبه..طيب وحياه امك لما ارجعلك من الشغل..نظرت لزوجها بشرار..رغى امك ها..مسحت على ذقنها باصابع يدها واكملت بوعيد..ماشى..اما وريتك انت وبنتك مبقاش انا نجوى..
بينما داخل غرفه حبيبه..
تقفز بفرحه عارمه على سريرها وبضحك وبكاء بان واحد تحدث نفسها بعدم تصديق..
حبيبه:هتجوز بيبو..أخرجت صوره صغيره له اخذتها من والدته تخبئها بجوار قلبها قبلتها بعشق..ربنا حققلى حلمى وهتجوزك يا ايوب..ضمت الصوره لصدرها..
اااه لو تعرف انا بحبك اد ايه..
رفعت عيونها للسماء وبتوسل همست..
يااارب اجمعنى بيه فى الحلال باقرب وقت يارب..
..استووووب..حبيبه..20 عام..بغايه الرقه والجمال..
تمتاز ببرائه ملامحها وطيبه ونقاء قلبها..بتالته كليه تجاره..
فصول
رواية فهرس رواية تزوجته فقيراً فأغناني الله به- نسمة مالك الفصل الثاني 2 - بقلم غير معروف
الفصل الثاني "2" من رواية تزوجته فقيراً فأغناني الله به للكاتبة نسمة مالك
تزوجته فقيراً فأغناني الله به الفصل الثاني 2 بقلم نسووم
..ايوب..
بتردد..يخطو لداخل منزله ويعاود مره اخرى للخارج..
وبتنهيده همس بسره..
ايوب:اااه يا ام ايوب..يعنى اعمل ايه انا فى التدبيسه اللى انتى عايزه تدبسينى فيها دى..اغمض عيناه بعنف وبغصه همس..انا عارف لو اتجوزتك يا حبيبه هتبقى احلى واجمل تدبيسه فى حياتى بس مش هينفع..مش هينفع يا حبيبه اظلمك معايا..رفع عيناه للسماء وبتوسل شديد همس..
يااارب افرجها من عندك..واكتبلنا الخير يارب..
اخذ نفس عميق وصعد الدرج على عجل..
وصل للغرفه الذى يقيم بها مع والدته..لتقابله والدته بعبوس وتتحدث بغضب طفولى..
زينب:بحسبك مش هتيجى على المغربيه زى ما قولتلك كنت خاصمتك وزعلت منك..
ايوب:بحب..مقدرش على زعلك يا ام ايوب..
اقترب منها قبل يدها وجبهتها وبتعقل اكمل..هنروح يا امه بس هكون صريح معاهم وهقولهم كل ظروفى وهما وراحتهم لو وافقو بيا على حالى دا يبقى ربنا يقدرنى وهحط بنتهم جوه قلبى وعنيا..لو رافضونى مش عايزك تزعلى يا امه دى اهم حاجه عندى واعرفى ان كل اللى ربنا ريدهولنا هيبقى خير بأذن الله..
بحنان بالغ..ربطت زينب على ظهره وببتسامه ثقه تحدثت..
زينب:هتوافق..حركت رأسها بالايجاب..حبيبه هتوافق يا ايوب..امسكت وجهه بين يديها..دا انت حلم عمرها ودعوتها الحلوه فى كل صلاه يا حبيبى..التمعت عيونها بدموع..
وانا دعيالك..وقلبى وربى راضين عليك يا ايوب يا ابن زينب..
ايوب:ببتسامه..ربنا يباركلى فى عمرك يا امه..
سحبته زينب للداخل سريعا وامسكت ملابس جديده مكونه من قميص ابيض وبنطلون بلو بلاك وكوتش ابيض واعطتهم له وبفرحه عارمه تحدثت..
زينب:يله يا ضنايا خد دش اوام والبس الطقم الجديد دا واجهز علشان نروح لحبيبه ومنتاخرش عليها..
ايوب:بعتاب..ليه تكلفى نفسك كده يا امه..انا كنت هلبس اى حاجه من عندى وخلاص..
زينب:بعبوس..اى حاجه ايه يا واد..ربطت على كتفه..هو فى عريس يلبس اى حاجه برضو..ابتسمت بسعاده..
ومش اى عريس..احتضنته بحب شديد وببكاء اكملت..
دا ايوب حبيب قلب امه..قبلت كتفه بعمق..سندى وعزوتى وفرحتى فى الدنيا..مسحت دموعها وابتعدت عنه واكملت بامر..يله بسرعه يا ايوب هنتأخر كده على الناس يا ابنى..
ايوب:ببتسامه..حاضر يا ام ايوب..ثوانى واكون جاهز..
دقائق مرت وخرج ايوب لوالدته الجالسه على الدرج تنتظره بهيئه تخطف الانفاس..عدل ياقه قميصه وبصوت حنون تحدث..ايه رايك فى ابنك يا امه..انفع عريس..
رفعت زينب راسها ونظرت له بعيون يملئها الدمع وابتسامه اكثر من رائعه تزين وجهها وبسرها تردد..
زينب:اللهم صلى على النبى..عينى برده عليك يا ابنى..
رفعت يدها للسماء ومن صميم قلبها دعت له..
ربنا يحفظك ويسعدك ويهنيك يا ايوب يا ابن زينب قادر يا كريم يارب..
ايوب:امين يارب..يله بينا..همت زينب بالقيام..لكنها شهقت بعنف حين اقترب منها ايوب وحملها بين يديه كأبنته وهبط بها الدرج..
بخوف وخجل تحدثت زينب..
زينب:نزلنى يا ضنايا علشان متتعبش..
ايوب:تعبك راحه يا امه..
...
..بمنزل حبيبه..
نجوى:بعلو صوتها..اللى انت وبنتك بتعملوه دا غلط..
محمد:بستغراب..غلط فى ايه يا نجوى..
نجوى:بضيق..متفتحش مجال لاى كلام يا محمد..
ايوب وامه ياخدو واجبهم وقبل ما يفتحو فى اى كلام تقولهم حبيبه خطوبتها قريب..
محمد:ببرود..بس كده ابقى بكدب..وانا مش كداب..
نجوى:بغيظ..انت يا راجل انت عايز تفرسنى..انت عايز ايوب يتجوز ابنك؟!..
محمد:لو ايوب طلب منى حبيبه هوافق..ايوب ميتعيبش..
نجوى:لا يتعيب يا محمد..الراجل ميعبوش غير جيبه يا محمد وايوب جيبه فاضى ومخروم كمان يعنى القرش لو داخل فيه بيقع..
محمد:بنفاذ صبر..استغفر الله العظيم..قومى يا ام هبه حضرى حاجه تقدميها للناس اللى جايه دى وانا هشوف حبيبه جهزت ولا لسه..
نهى جملته وتركها وسار نحو غرفه ابنته..ولكنه توقف ونظر لها وبهدوء تحدث..الراجل بأخلاقه وتدينه يا ام هبه..
نجوى:بتأكيد..مش هيحصل يا محمد..جواز بنتى من ايوب المؤدب اللى لابس توب الفقر دا على جثتى علشان تبقى عارف..
محمد:بسره..بامر الله هيحصل يا نجوى..ايوب ونعمه الادب والاخلاق..وهيبقى الزوج الصالح لبنتى بعون الله..
بغرفه حبيبه..
ممسكه بهاتفها تحاول الاتصال بشقيقتها مرارا وتكرارا..
حبيبه:ردى يا هبه بقى..يارب متكونيش بتتخنقى مع جوزك كالعاده..انتبهت على صوت خبط الباب..ادخل..
خطى والدها وتحدث ببتسامه..
محمد:حبيبه ابوها جهزت ولا لسه..
حبيبه:بفرحه..ايوه يا حبيبى انا جاهزه من بدرى بس برن على هبه عيزاها تيجى وتبقى معايا..
محمد:بتنهيده حزن..هبه الله يعنها على حالها ويهدى سرها يا حبيبه..
حبيبه:يارب يا بابا..نظرت له بخجل..بابا حضرتك موافق على ايوب..
محمد:بتعقل..مش لما يطلبك الاول يا حبيبتى..
حبيبه:باحراج..احححم..عندك حق..
محمد:بعبث..طيب لو طلبك انتى هتوافقى..
توردت وجنتى حبيبه بحمره الخجل وبصوت هامس تحدثت..
حبيبه:اللى حضرتك تشوفه طبعا يا بابا..
وهم محمد بالرد..لكن صوت جرس الباب قطع حديثهم..
وانتفض بفزع حين قفزت حبيبه فجأه وبفرحه عارمه وابتسامه بلهاء تحدثت..بابا ايوب جه يا بابا..
محمد:بمزاح..عريس يا ابوى طوخه بس متموتهوش ياابوى..
ضحكت حبيبه بقوه حتى ادمعت عينها واحتضنت والدها بحب شديد..
ربط محمد على ظهرها وبحب تحدث..ربنا يفرحك يابنتى..
نهى جملته وسار للخارج..متجه نحو باب الشقه..
فتحه وتحدث بترحاب..يا الف مرحب بالراجل الجدع..مد يده وسلم على ايوب واحتضنه..نظر لوالدته..يا مرحب يا ام ايوب..ابتعد عن الباب.اتفضلو..
زينب:بسم الله..يارب يا ساتر..
خطو نحو غرفه للضيوف..اجلس ايوب والدته وجلس جوارها..دارت زينب بعيونها وبتسائل تحدثت..امال فين ام هبه..
خطت نجوى للغرفه وتحدثت ببتسامه مصتنعه..
نجوى:انا اهو يا ام ايوب..يا مرحب يا ختى..نظرت لايوب نظره شامله وتنهدت بضيق..ازيك يا ايوب..
ايوب:بحترام..الحمد لله يا خاله..
نجوى:منورنا..
زينب:بفرحه..دا نوركم..نظرت لابنها..اتكلم يا ايوب..
اخذ ايوب نفس عميق ونظر لمحمد وبهدوء تحدث..
ايوب:عمى محمد..طبعا حضرتك عارفنى وعارف كل حاجه عنى انا واهلى..
محمد:ببتسامه..عارف يا ابنى..وسامع وشايف عنك انت بالذات كل خير يا ايوب..
حاول ايوب الحديث ولكنه عجز وباحراج خفض رأسه..
ماذا سيقول له..اطلب يد ابنتك وانا لا امتلك اى شئ اقدمه لها..قرأت والدته ما يدور بعقله..فنظرت هى لمحمد وببتسامه تحدثت..
زينب:احنا جاين انهارده علشان نطلب ايد حبيبه بنتى لايوب ابنى يا ابو هبه..
همت نجوى بالصراخ بوجههم لكن نظره من زوجها اخرصتها وببتسامه تحدث..
محمد:انتى قولتى يا ام ايوب حبيبه بنتك..نظر لزوجته..نادى حبيبه خليها تجيب الشاى يا ام هبه..
بغضب سارت نجوى خارج الغرفه..فنظر محمد لايوب الظاهر على وجهه الحزن وتحدث بدموع..انا بشترى راجل لبنتى يا ايوب..نظر ايوب له بلهفه..فاكمل هو بتاكيد..وحبيبه لو وافقت عليك انا اجهزها واجبهلكم لحد عندكم..
ايوب:بمتنان..ربنا يخليك يا عم محمد..بس لو تسمحلى انا عايز اكلم حبيبه الاول..
محمد:وماله يا ابنى..هب واقفا..عن اذنكم هشوفها واجيلكم..
نهى جملته واتجه خارج الغرفه..لينظر ايوب لوالدته وبعتاب همس..
ايوب:وجعتى قلبى يا ام ايوب..
زينب:بدموع..سلامه قلبك يا قلب امك..ابتسمت له وربطت على كتفه بحنان..هيوافقو يا ايوب..
ايوب:بتنهيده..مش بالسهوله دى يا ام ايوب..
..داخل غرفه حبيبه..
محمد:بهمس..الله..الله..الله..فى ايه يا ام هبه..
اقترب منها سريعا وبعد يدها عن وجه حبيبه..
وبغضب مكتوم اكمل..انتى اتجننتى يا وليه ماسكه البت من خدودها هتخلعيهم فى ايدك..
نجوى:بغيظ..سبنى عليها الحلوه اللى فرحانه بعريس الغفله اللى قاعد بره دا..
نظرت لابنتها بشرار..لابسه ومتشيكه على سنجه عشره والفرحه هتنط من عنيها وهتوج علشان تخرج تقابل ايوب وامه..صفقت بيدها..على ايه يا حسره..
على فقرهم وقله حيلتهم يابت..ولا علشان الواد حليوه شويتين..
ابتسمت بصتناع..حلوته دى مش هتنفعك لما تجوعى من فقره وتتحوجى للى يسوى واللى مايسواش تتسلفى منهم يا موكوسه..لكمتها بقبضه يدها بكتفها بعنف..دا انتى يا بت كان متقدملك صاحب اختك الصايغ وبقيت هبوس رجلك علشان تخرجى تقبليه ولما حنيتى وخرجتى كنتى لابسه جلبيه سوده ولا اللى راحه تعزى..والراجل كان كوم فلوس ماشيه على الأرض..
حبيبه:بدموع..الفلوس مش كل حاجه يا ماما..
وانا واثقه انى لو اتجوزت ايوب عمره ما هيحوجنى لجنس مخلوق..وان كان على فقره فدا ميعبوش فى اى شئ..
محمد:بفرحه..يعنى انتى موافقه عليه يا حبيبه..
حبيبه:ببكاء..لو حضرتك وافقت طبعا..
محمد:بتعقل..طيب امسحى دموعك واغسلى وشك وتعالى سلمى عليهم..ميصحش نسبهم لوحدهم كده..
اسرعت حبيبه نحو المرحاض وغسلت وجهها ونظرت لهيئتها بالمرأه وأخذت نفس عميق وسارت نحو والدها امسكت يده وهمو بالخروج لتوقفهم نجوى وتتحدث بغضب مجنون..
نجوى:انت وبنتك هتخلونى اخرج عن شعورى واطرده من بيتى رغم ان امه حبيبتى..
محمد:بتهديد..اعملى كده يا نجوى..وانتى تبقى طالق..
نهى جملته وسحب ابنته واتجه للغرفه الجالس بها ايوب ووالدته..
بخطى مرتعشه وقلب ينبض بجنون وعيون تلتمع بالعشق..
خطت حبيبه خلف والدها خافضه وجهها ارضا بخجل..
حبس أيوب انفاسه وأغمض عيناه بعنف ومن ثم رفع رأسه ونظر بتجاه حبيبه التى رفعت رأسها هى الأخرى ونظرت بتجاهه لتتقابل عيونهم بنظره تحمل الكثير والكثير..
نظره عاشقه..هائمه منها هى..تخبره بعيونها كم تعشقه..
ونظره عاتبه..راجيه منه هو..يخبرها بعيناه..
رفقا بقلبى يا من تملكين قلبى..
هبت زينب واقفه واقتربت من حبيبه احتضانتها بحب وبفرحه تحدثت..
زينب:ماشاء الله بدر منور يا حبيبه..جذبتها من يدها واجلستها بينها وبين ايوب..تعالى اقعدى جنب عريسك..
...
..بشقه فخمه يبدو عليه الثراء..
تقيم بها هبه الشقيقه الكبرى لحبيبه بينهم عام واحد فقط..هبه ب21من عمرها..
وزوجها سيف النورى..
صاحب مصوغات النورى..شاب ب33من عمره..
صعب الطباع..صارم وشديد وعنيف ايضا فى كثير من الاحيان..
ببكاء وصراخ حاد..يدوى صوت احدهم بأرجاء المكان..
هبه:برجاء..اااااااااه..حرام عليك يا سيف..بكت بنحيب..
ايدى هتتكسر فى ايدك..
ذاد من الضغط على يدها اكثر وببتسامه مصتنعه تحدث ببرود تام..
سيف:تتكسر يا بوبا..مال على أذنها واكمل بعلو صوته..
علشان لما تبصلها وهى مكسوره تفكرى كويس قبل ما تغلطى يا مدام..نظر لعيونها الباكيه واغمض عيناه بعنف وبلحظه كان سحبها من خصرها لداخل حضنه بقوه ارتطمت بصدره العريض بعنف وبحنان مسد على شعرها وبتنهيده اكمل..
قولتلك قبل كده اسمعى كلامى اللى بقولهولك واتقى غضبى يا هبه..ضغط على خصرها بكف يده جعلها تتأوه بعنف..
تقومى تخرجى من غير علمى والقيكى قدامى فجأه فى المحل..
حاولت هى الابتعاد عنه..لكنه شدد من احتضانها اكثر..
لتهمس هى بصعوبه من بين شهقاتها..
هبه:عايزنى اسمع كلامك وافضل فى بيتك نايمه على ودانى وانت بتخونى فى المحل بتاعك..رفعت رأسها ونظرت له بعيون يغرقها الدمع وبوعيد اكملت..والله يا سيف لو شوفت الزباله اللى بتجيلك المحل دى ما هرحمها وهفضل اطب عليك فجأه كده لحد ما اقفشك واعملك فضيحه فى المحل وقدام اهلك واهلى كمان لو مبطلتش عمايلك دى..
سيف:ببتسامه ساخره..وعلى ايه دا كله؟!!..
ملس على وجناتيها بأصابعه وبهدوء مريب همس..طيب ما نطلق وكل واحد يروح لحاله احسن من الفضايح..
نظر لعيونها بتمعن..ايه رأيك؟!!..
هبه:بلهفه..ياريت..ظهرت الفرحه على وجهها..طلقنى يا سيف..
ابتلعت غصه مريره..طلقنى وادينى ابنى وانا هتنزلك عن كل حقوقى وامشى ومش هتشوف وشى تانى..
بغضب عارم..جز على اسنانه بعنف وفجأه صفعها على وجهها بكل قوته جعلها تفقد توازنها واوشكت على السقوط ارضا..
لكنه أحكم يده حول خصرها لصقها به اكثر..وبعلو صوته تحدث..
سيف:لدرجاتى مش طايقه عشتك معايا يا هبه؟!..
هبه:بنهيار..وانت شايف عميلك دى تطاق..
لكمته على صدره بكلتا يدها..ابعد عنى انا بكرهك..
أمسك وجهها بين يديه لينصدم من الدماء التى تسيل بغزاره من فمها وانفها..أخذ نفس عميق ووضع جبهته على جبهتها وبأمر تحدث..
سيف:اكرهينى براحتك..بس هتفضلى على زمتى..ومستحيل اطلاقك يا هبه..مسح بأنامله دموعها والدماء من انفها وفمها واكمل..ارضى وعيشى وانتى ساكته..وبلاش شغل المفتش كرومبو اللى انتى بتعمليه دا لانه بيجبلك الضرب..
هبه:بضحكه سخريه..وانتى عارف اللى بيضرب مراته دا بيبقى ايه؟!!!..نظرت له بستحقار..بيبقى معدوم الرجوله..
نظر لها قليلا..واستدار عنها موليها ظهره وبعنف مسح بكف يده على وجهه وشعره كمحاوله منه لتهدئه وتيره غضبه وبتحذير تحدث..
سيف:اجرى يا هبه..نظرت له بستغراب..ليكمل هو بغضب عارم بعلو صوته..اجرررررى من قدامى يا هبه وادخلى اوضك واقفل على نفسك بالمفتاح..نظر لها بعيون يتطاير منها شرار..
لو ضربتك دلوقتى مش هخلى فى جسمك حته سليمه..
دفع بقدمه طاوله زجاج صغيره سقطت ارضا وتحطمت لأشلاء وبصراخ أكمل..اجررررررى بقولك..
بفزع ورعب..بل هلع..ركضت هبه من فوق قطع الزجاج التى جرحت كلتا قدميها جروح نافذه..ولكنها لم تنتبه لهم وفرت نحو غرفتها غالقه الباب خلفها تاركه اثر دمائها بكل خطوه خطتها..
وبوهن..جلست أرضا ضامه قدميها لصدرها مستنده برأسها على ركبتيها تبكى بنحيب بصوت مكتوم..
لتنتبه لصغيرها الذى بدأ بالبكاء..
بلهفه..مسحت دموعها وحاولت النهوض ولكنها شعرت بألم حاد بقدمها..اعتدلت جالسه ونظرت لمكان الالم..
لتنصدم من هيئه قدميها المنغرز بها الكثير من قطع الزجاج..
ابتعدت زاحفه عن الباب وببكاء حاد صرخت بأسم زوجها..
هبه:سيييييف..تأوهت بعنف..ااااااه سيييييف الحقنى..
يجلس هو مستند بمرفقيه على ركبتيه واضعا رأسا بين يديه..
ليخترق سمعه صوتها المتألم..
هب واقفا واسرع بالركض نحوها..لتتسع عيناه على اخرها حين لمح دمائها المتناثره بكل مكان سارت منه..
ليصرخ بأسمها برعب..
سيف:هبه؟!!..
رأيكم حبيباتى..
ليصلك اشعار بالحلقات الجديدة انضم إلينا عبر التليجرام
رواية فهرس رواية تزوجته فقيراً فأغناني الله به- نسمة مالك الفصل الثالث 3 - بقلم غير معروف
الفصل الثالث "3" من رواية تزوجته فقيراً فأغناني الله به للكاتبة نسمة مالك الشهيرة بـ نسووم
رواية تزوجته فقيراً فأغناني الله به الفصل الثالث 3 للكاتبة نسمة مالك
بعد مرور أسبوع..
حبيبه..
مقيمه بغرفتها لا تغادرها..
ممتنعه عن الحديث وعن الطعام ايضا..
جالسه على سريرها تضم قدميها لصدرها مستنده بذقنها على ركبتيها دموعها تسيل على وجناتيها بلا توقف..
أغمضت عيونها بعنف لتنهمر دموعها بغزاره اكثر حين تذكرت انها كانت على وشك تحقيق حلمها والزواج بعشق قلبها..
ولكن؟!..والداتها دمرت هذا الحلم..
..فلاش بااااااااااااك..
أيوب..
بطوله الفارهه يقف امام حبيبه ينظر داخل عيونها لاول مره بعمق وتمعن شديد..
حبس انفاسه وحاول السيطره على نبضات قلبه المتسارعه بسبب نظرتها العاشقه له التى تعصف بكيانه..
وبجديه تحدث..
أيوب:حبيبه..بعشق وشغف وشوق تأملت هى ملامحه وببتسامه أكثر من رائعه همست..
حبيبه:نعم..يا ايوب..
نطقها لأسمه ببتسامتها الرائعه اذابت قلبه..
دار بعيناه بأنحاء الغرفه كمحاوله منه الهروب من عيونها التى تأسره بجمالها وبرائتها..تنهد بصوت مسموع وبفخر تحدث..
أيوب:انا ايوب ذيدان عندى 30سنه مكملتش تعليمى علشان اشتغل واصرف على امى واخواتى بعد موت ابويا..
والحمد لله ربنا قدرنى وعلمتهم احسن تعليم..
ابتسم بألم..بس هما لما وقفو على رجليهم واتعينو فى مناصب كويسه الحياه شغلتهم عنى انا وامهم شويه..ودلوقتى انا وامى عايشين فى اوضه وصاله فوق السطوح وانا شغال أرزاقى على باب الله بكسب قوتى بدراعى وبعرق جبينى بحلال ربنا..
نظر لوالدته ببتسامه..وكل قرش بشتغل بيه بشيلو لعمليه امى اللى بأمر الله هتعملها قريب وهتخف وتبقى احسن من الاول..نظر لحبيبه..وكنت ناوى معملش اى حاجه لنفسى لحد ما اطمن عليها..بس هى مصره تجوزنى ومصممه عليكى انتى بالذات يا حبيبه ولخاطرها انا جيت معاها انهارده نطلب ايدك..عبست حبيبه بملامحها ونظرت له بعتاب..
تخبره بعيونها ايعقل انك أتيت الى اليوم لخاطر والدتك فقط..
تفهم هو نظرتها جيدا فبتسم لها ابتسامته المهلكه وبتمنى اكمل..ولأنى بصراحه اتمنى انك تكونى مراتى..
تنهد بصوتا مسموع..واغمض عيناه بعنف واكمل ببتسامه راضيه..انا جيلك انهارده يا حبيبه وكنت ناوى اكرهك فيا علشان ترفضينى..حرك رأسه بالنفى..
بس مقدرتش..لأنى مش عايزك تضيعى منى..
بدموع فرحه عارمه ابتسمت له حبيبه وبرجاء همست..
حبيبه:كمل يا ايوب..انا سمعاك..
اخذ نفس عميق واقترب منها خطوه واحده وبهمس اكمل..
ايوب:بتنهيده..توافقى تتجوزينى بعد كل اللى قولتهولك دا؟!..همت حبيبه بالرد..اشار هو لها بصمت وبتأكيد تحدث..
قبل ما تردى لازم تعرفى انى مش هسيب أمى..
هنعيش معاها..
نظرت له حبيبه ببتسامه خجوله..ووجهت نظرها لوالدها بعيون تلتمع بالدموع وبستحياء همست..
حبيبه:اللى بابا يقول عليه..
محمد:بتعقل..ان كان عليا انا موافق طبعا..نظر لايوب..
انا مش هلاقى راجل احسن منك يا ايوب يكون جوز بنتى..
نظر لحبيبه..وانتى ليكى مطلق الحريه فى رأيك يا بنتى..
خفضت حبيبه رأسها بخجل والتزمت الصمت قليلا وأخذت نفس عميق ورفعت رأسها نظرت لعيون ايوب بعشق شديد ظاهر بعيونها..وهمت بالحديث..
لتقاطعها والداتها سريعا ونظرت لوالدته ايوب وتحدثت بصرامه..
نجوى:ايه يا ام ايوب هو سلق بيض ولا ايه..
نظرت لايوب..انت عايزها تقولك موافقه ولا لا دلوقتى..
سبها براحتها يا ايوب..نظرت لابنتها بشرار..
خليها تفكر كويس وتدورها فى دماغها يومين تلاته كده وبعدين هنرد عليك..
زينب:بعتاب..هو احنا اغراب ولسه هتسالو علينا يا ام هبه علشان تقولى سبونا يومين تلاته..حبيبه دى انا بعتبرها بنتى اللى مخلفتهاش..نظرت لها بتمعن..
ولا تكونى مش موافقه على ايوب يا نجوى؟!..
نجوى:بندفاع..الصراحه من غير زعل يا زينب ايوه انا مش موافقه..متزعليش منى يا اختى كل ام عايزه الراحه والهنا لولادها..
زينب:بتنهيده..ومين قالك ان ايوب مش هيهنى حبيبه ويريحها..
نجوى:بلويه فم..منين يا زينب..هيهنيها منين يا حبيبتى..
ما انا عارفه البير وغطاه..
زينب:وهى الراحه والهنا عندك فى الفلوس يا نجوى؟!..
حركت رأسها بالنفى..الفلوس دى اخر حاجه تفكرى فيها لو فعلا يهمك راحه بنتك..
نجوى:بغضب..انا بنتى الكبيره متجوزه جوازه ابهه..
واختها لازم تبقى زيها مينفعش تبقى اقل منها..نظرت لأيوب..
وحبيبه لو اتجوزت ايوب مش هتبقى اقل من اختها بس..
حركت رأسها بالنفى..دى هتبقى اقل من الناس كلها..
همت زينب بالرد عليها لكن صوت ايوب الصارم قطعهم..
ايوب:بتعقل..كفايه يا امه..نظر لنجوى..عندك حق يا خاله وكلامك احترمه طبعا..نظر لمحمد..
بس انا طلبت ايد حبيبه من والدها..راجل البيت..
امسك يد والدته وسار بها للخارج وببتسامه نظر لمحمد الواقف بأحراج..
هستنى ردك يا عم محمد..نظر لوالدته نظره حانيه..
يله يا أمه..
نظر لحبيبه الملتزمه الصمت..لينصدم من وجهها الذى شحب للغايه..وعيونها التى امتلئت بالدموع..
تنظر هى له بستغاثه كمن اوشكت انفاسها على الانقطاع..
تترجاه بعيونها الا يستسلم..الا يتركها..
وبصعوبه حركت شفاتيها دون أصدار صوت بكلمه واحده فقط..
حبيبه:أيوب..أكملت بسرها..انا موافقه اتجوزك..
بقلبه..استمع لهمسها..فحرك رأسه لها بالايجاب وابتسم ابتسامه مطمئنه يخبرها بعيناه..
أصمدى حبيبتى لن تكونى لغيرى..
..نهايه الفلاش بااااااااك..
صوت والدها الحنون انتشالها من شرودها..
محمد:بقلق..ايه يا حبيبه..نظرت له بعتاب..اغمض عينه هو بعنف وجلس بجوارها وربط على ظهرها بحنان وبتعقل تحدث..يا بنتى ليه بس كل زعلك دا..انا قولتلك انى موافق على ايوب..بس خلصى السنه اللى فضلالك فى الجامعه وهو يكون ربنا رزقه وعمل العمليه لوالدته وبعد كده اللى ريده ربك هيكون..امسك وجهها بين يديه واكمل بتسائل..
انتى مش واثقه فى كلامى ولا ايه؟!..
حبيبه:ببكاء..طبعا واثقه فى كلامك يا بابا..بكت بنحيب..بس مكنتش متخيله ان جوازى من ايوب هيعمل مشكله كبيره كده بينى وبين ماما..اذدات حده شهقاتها..
دى قالتلى مش هتدخلى بيت ولا هتكلمنى لو اتجوزت ايوب يا بابا..
محمد:يا بنتى قالتلك كده وقت غضب..وانتى عارفه امك بتطلع تطلع وتنزل على مافيش..يله قومى اغسلى وشك وتعالى معايا نطمن على اختك اللى بقالها اسبوع تقول كل يوم جايه ومبتجيش..تنهد بضيق..
ربنا يستر ومتكنش متخانقه مع جوزها..
حبيبه:بأسف..وهى حتى لو متخانقه معاه هتقولنا..
ما انت عارف بنتك يا بابا مبطلعش اسرار بيتها لاى حد..
محمد:طيب يله قومى البسى خلينا نروحلها..
حبيبه:مش قادره يا بابا..هبقى اروحلها انا يوم تانى..
محمد:بخبث..طيب يا حبيبه ابوكى هروحلها انا وبالمره هفوت على أيوب علشان سمعت ان والدته تعبت و؟!..
قطع حديثه حين قفزت حبيبه سريعا واحتضنته بحب شديد وصرخت بفرحه عارمه..
حبيبه:ثوانى واكون جاهزه يا احلى اب فى الدنيا..
نهت جملتها واسرعت باحضار ثيابها وركضت نحو المرحاض..
محمد:هههههههه..قال مش قادره قال..
بقلم نسووم نسمة مالك
..بشقه سيف وهبه..
بدموع منهمره..تقف هبه امام احدى الغرف مستنده على الحائط تستمع لحديث زوجها بهاتفه..
سيف:وانتى كمان واحشتينى..
الفتاه:بميوعه..وانت اوى يا بيبى..هشوفك امتى بقى..
سيف:اول ما اخرج هكلمك ونتقابل..
الفتاه:انت بقالك اسبوع فى البيت مع النكديه بتاعتك..
مستحمل نكدها ازاى بس يا سيفو..
سيف:لا ما انا واكلها علقه ورجليها الاتنين متعورين ولازم اعلاجها دى مرات سيف النورى برضو..
الفتاه:عندك حق..لازم تعالجها علشان تستحمل العلقه الجايه ههههههه..
سيف:ايه يا روح امك انتى هتنسى نفسك انتى كمان ولا ايه..
الفتاه:مقدرش انسى يا سيفو..انت عارف انا بموت فى ضربك..ضحكت بميوعه..ضرب الحبيب زى اكل الزبيب..
سيف:طيب يله اقفلى واستعدى كويس لمقابلتنا..هتتقطعى..
الفتاه:بوقاحه..بموت فى تقطيعك..
سيف:امممم..طيب اعملى حسابك هتجيلى الشقه انهارده..
الفتاه:اجيلك ازاى ومراتك موجوده؟!..
سيف:لا ما هى خفت شويه و انا هوديها عند اهلها انهارده تكمل علاجها عندهم..
الفتاه:طيب واهلها لما يعرفو انك السبب فى اللى حصلها ممكن يطبو علينا فى الشقه..
سيف:بثقه..مراتى مبتنطقش بحرف من اللى بيحصل بنا لمخلوق..ويله اقفلى على ما انا اوديها لاهلها واكلمك..
بخطى متعبه أسرعت هبه بالسير نحو غرفتها بقلب ينزف ألما..
اقتربت من دولابها وجلبت بعض الثياب لها واتجهت نحو الحمام غالقه الباب خلفها..مستنده عليه بظهرها تبكى بصوت مكتوم واضعه يدها على فمها تكتم شهقاتها بصعوبه..
خطى سيف داخل الغرفه يبحث عنها بجوار صغيره النائم لم يجدها..اقترب من الحمام وخبط عليه وتحدث بتسائل..
هبه انتى جوه..
اخذت نفس عميق وتنحنحت كمحاوله منها لاخراج صوتها طبيعيا..
هبه:ايوه..ثوانى وخارجه..
سيف:طيب بسرعه علشان والدتك واختك كلمونى من شويه وقالو جاين فى الطريق..
سارت هبه نحو حوض الاستحمام ونزعت ثيابها وفتحت المياه ووقفت اسفلها لتنهمر المياه عليها اختلطت بدموعها المنهمره بغزاره على وجناتيها..
دقائق مرت عليها وهى تبكى وتبكى حتى هدأت واستقرت على قرار وحسمت امرها ان لا راجعه بقرارها هذا..
اغلقت المياه وسحبت منشفه كبيره لفتها حول جسدها واتجهت للخارج..
لتنصدم بسيف الواقف أمام الحمام وبلحظه كان مال عليها حملها بين يديه وسار بها نحو اقرب مقعد جلس وجذبها على قدمه وبعتاب تحدث..
لما عايزه تاخدى شاور مقولتليش ليه وانا اساعدك..
تنظر له بعيون شديده الاحمرار..ويظهر عليها اثر البكاء بوضوح..وببتسامه حزينه وهدوء على غير عادتها همست..
هبه:محبتش اتعبك انا بقيت كويسه..لفت يدها حول رقبته والتصقت به اكثر وبعبث اكملت..تحب اثبتلك انى بقيت كويسه..
ينظر لها بتفاجئ..وضمها لحضنه اكثر وبأنفاس لاهثه همس..
سيف:أثبتى..
احتضنته بكل قوتها وقبلت عنقه قبلات صغيره متفرقه اطاحت بعقله وبصوت مبحوح همست بين كل قبله واخرى..
هبه:واحشتنى..اوى..يا سيف..
رفعت وجهها ونظرت لعيناه بعمق واكملت..يا جوزى وابو ابنى..
ضيق سيف عيناه ونظر لها بشك قليلا..وبأمر تحدث..
سيف:وحبيبك..امسك وجناتيها بين اصابعه..حبيبك وجوزك وابو ابنك يا هبه..نهى جملته وهجم على شفاتيها بقبله لهوفه جائعه يخبرها بها انها ملكه وحده وستظل للابد..
قبله اتى بعدها الكثير والكثير جعلهم غير منتبهين لجرس الباب ولا لبكاء الصغير..ساحبها هو لعالمه الخاص مستمتع بستسلامها له..غافلا عن أنثى اصبحت نار اسفل رماد وانفجار ثورتها وغضبها سيعصف بالأخضر واليابس..
...
ايوب..
بصدمه يستمع للطبيب المعالج لحاله والدته..
الطبيب:بعمليه..والدتك حالتها خطيره وقلبها مش هيستحمل اكتر من كده لازم تعمل العمليه فى اقرب وقت..
ابتلع ايوب ريقه بصعوبه وبرجاء تحدث..
ايوب:طيب ممكن حضرتك تعملها العمليه بالمبلغ اللى معايا واوعدك هقسطلك الباقى على دفعات..
الطبيب:باسف..مش هينفع يا ايوب..تكاليف العمليه والمستشفى والعنايه كبيره ولازم تدفع كامله قبل العمليه..
حرك ايوب راسه بالايجاب وحمل الاشاعات والاوراق الخاصه بوالدته وبرضا وثقه بقضاء الله تحدث..
ايوب:ربنا هيسهلها وهيفرجها من عنده باذن الله..
متشكر اوى يا دكتور..
ركض لخارج المشفى بقلب يبكى دما..ملامحه صارمه جامده لا تبدى اى رد فعل..ولكن قلبه يبكى ويصرخ الما وقهرا..
ظل يركض بلا هواده..لا يعلم الى اين يذهب..وماذا يفعل لينقذ والدته الحبيبه..حتى وجد نفسه يقف امام الشركه الذى يعمل بها أشقاءه..اشتعلت عيناه بغضب عارم..سيفعل اى شئ وكل شى حتى ينقذ والدته..
اقترب من ألامن الخاص بالشركه وبصرامه تحدث..
قول للمدير جوز الست صاحبه المخروبه دى اخوك الكبير بره..
الامن:باسف..الباشا قايلى لو لمحتك هنا امشيك ولو حتى بالضرب والا هيقطع عيشى..
ايوب:ببتسامه مصتنعه..طيب جرب تمد ايدك عليا كده وشوف انا هعمل فيك وفى اللى مشغلك ايه..
نهى حديثه ودفعه بعنف وسار لداخل الشركه بخطوات شبه راكضه متجها نحو المكتب الخاص بالمدير وكلا من يقف بطريقه يلكمه بعنف..
حتى وصل لمكتب شقيقه وبكل عنف خبط الباب فتحه ليهب ايمن واقفا ويتحدث بغضب..
ايمن:ايه اللى بيحصل دا..اتسعت عيناه بصدمه حين لمح شقيقه الاكبر يقف امامه بوجه يشتعل بالغضب..
ابتلع ريقه بصعوبه وبخوف همس..ايوب..
اقترب منه ايوب حتى توقف أمامه وبعنف القى الاشاعات والتحاليل الخاصه بوالدته بوجهه وبعلو صوته تحدث..
ايوب:امك اللى حايشنى عنك انت واخوك بين الحيا والموت..قبض على رقبته بعنف..امى لو جرالها حاجه اقسم برب الكون لهدكم زى ما بنتكم..
...
بمنزل ايوب..
زينب:برجاء وتعب شديد..نفسى احضر كتب كتاب حبيبه وايوب قبل ما اموت يا ابو هبه..بكت..انت موافق على ايوب وحبيبه كمان موافقه وان كان على نجوى لما تشوف اللى ايوب هيعمله لبنتها هتغير رايها وهتوافق هى كمان..
محمد:طيب كفايه كلام يا ام ايوب علشان متتعبيش زياده..
حبيبه:بدموع..كفايه يا امى كلام ارجوكى..
امسكت زينب يد حبيبه وبوهن اكملت..اوعى تبعدى عن ايوب يا حبيبه..والله يا بنتى ايوب ابنى هيحطك جوه قلبه وعينه..
حبيبه:بثقه..عارفه يا امى..
نظرت زينب لوالدها..بحلفك بالله تفرحنى بيهم يا ابو هبه..
حبيبه:ببكاء..بابا بعد اذنك انا مواقفه..
محمد:بتنهيده..لما ايوب يجى بس..صمت لوهله..
يجيب المأذون ويبقى على بركه الله يا بنتى..
رايكم حبيباتى..
واستغفرو لعلها ساعه استجابه..
ليصلك اشعار بالحلقات الجديدة انضم إلينا عبر التليجرام
رواية فهرس رواية تزوجته فقيراً فأغناني الله به- نسمة مالك الفصل الرابع 4 - بقلم غير معروف
الفصل الرابع 4 من رواية تزوجته فقيراً فأغناني الله به للكاتبة نسمة مالك
تزوجته فقيراً فأغناني الله به الفصل الرابع 4 بقلم نسووم
البارت الأقرب لقلبى🤗💔..
..ايوب..
على ركبتيه..يجلس أرضا أمام والدته..
ممسك بكلتا يدها يقبلها مرات ومرات بعمق شديد وببتسامه وعيون لامعه بالدمع تحدث..
ايوب:بأذن الله هتخفى وترجعيلى يا ام أيوب..
تنظر له زينب بحب شديد..وعيون يغرقها الدمع..
وبرضا تام بقضاء الله همست..
زينب:ولو أراد ربك وخد أمانته ومت يا أيوب..
أمسكت وجهه بين كفيها تربط عليه بحنان بالغ وببتسامه من بين كم دموعها اكملت..هموت وانا راضيه عنك وقلبى دعيلك يا ضنايا..
بلهفه..أرتمى أيوب بحضنها..يحتضنها بكل قوته..
ويده تربط على رأسها وظهرها كأنها أبنته الصغيره وليست والدته..
وبيقين شديد بالله تحدث..
ايوب:بأذن واحد أحد هترجعيلى يا ام أيوب..
ابتعد عنها وامسك وجهها بين يديه وببتسامه اكمل..
انا وافقت ولادك على سفرك بعد ما اتأكدت ان الدكتور اللى هيعملك العمليه من اشطر الدكاتره..
بتفاجئ نظرت له زينب..وبفرحه عارمه همست..
زينب:انت روحت لاخواتك وقبلتهم يا أيوب؟!..
أيوب:بأسف..ايوه روحتلهم وقبلتهم..كان لازم أروحلهم يا امه..اغمض عينه بعنف..مش هقف اتفرج والتعب بيزيد عليكى..قبل جبهتها..انا اعمل المستحيل ولا اشوفك لحظه بتتألمى يا امه..
زينب:بتنهيده..انا عارفه يا ضنايا..واخواتك والله يا ابنى ما واحشين..بس الدنيا اللى لهتهم ودلعك ليهم كمان يا ايوب هو اللى عمل فيهم كده..بس فى الأخر هيرجعو لحضنك وهيندمو على بعدهم عنك..
ايوب:بثقه..وانا لو عايز ارجعهم لحضنى وأربيهم من اول وجديد هعملها وحالا..انتى بس اللى منعانى عنهم يا أم ايوب..نظر لعيونها بتوسل..يعنى بأمر الله تخفى وترجعيلى فى أقرب وقت بدل ما أعلق ولادك من عرقوبهم..
غمز لها بشقاوه..وانتى عارفه قلبت أيوب..
زينب:بخوف..انت مش هتيجى معايا يا أيوب؟!..
أبتلع ايوب غصه مريره حين تذكر جمله القاها شقيقه على سمعه جعلت قلبه ينشطر لنصفين..
..فلاش بااااااااك..
بتوتر وخوف ملحوظ تحدث ايمن..
أيوب انا هسفر أمى لاحسن بلد فيها دكاتره متخصصه لعمليات القلب بكل انوعها..لكن انت مش هينفع تسافر معها..
ولو صممت تسافر معها يبقى خليها هى معاك..
نظر له ايوب بتسائل..فبتلع الأخر ريقه بهلع وبتقطع اكمل..مراتى واهلها انا مفهمهم ان والدتى عايشه فى شقه والدى ورافضه تسبها..خفض عينه بخزى..ومقولتش لحد فيهم ان ليا أخ اكبر منى..يعنى مينفعش حد منهم يشوفك معها والا كده هطلع كداب قدامهم ومراتى صعب التفاهم معها وممكن بيتى يتخرب فيها..
خصوصا لما تعرف ان عم عيالى جاهل وصنايعى..
ينظر ايوب له ببتسامه هادئه يخفى خلفها انكسار وحرقه قلبه..وبهدوء مريب تحدث..
أيوب:الجاهل..الصنايعى اللى بتقول عليه دا..خلاك مهندس وأخوك دكتور..رسم الجمود على ملامحه واكمل..
انا موافق..مش هسافر مع أمى..وهديك كل قرش انا شيلته لعمليتها شوف انت هتحط عليه اد ايه وعرفنى وانا وعد عليا لردلك كل قرش هتصرفه عليها من اول سفرها لحد ما ترجعلنا بألف سلامه ووعد الحر دين عليه..وأول ما امى تقوم بالسلامه تجبهالى..
ايمن:بجحود..طبعا هجبهالك..وساعتها ياريت تنسانى خالص انا واحمد اخوك..
أيوب:امك ترجعلى بألف سلامه ومش هوريك وشى تانى لا انت ولا الدكتور اللى مستخبى منى ومش راضى يقابلنى..
نهايه الفلاش بااااااااااك..
فاق من شروده على صوت والدته الحنون..
قال تيجى معايا قال..دا انا نسيت صحيح..مش هينفع تيجى معايا يا واد..
ايوب:بستغراب..ليه بقى ان شاء الله..مش عيزانى معاكى ولا ايه يا زينبو..
زينب:مستغناش عنك يا ابن قلبى..أخذت نفس عميق وبأمر أكملت..
يله قوم ألبس الطقم الجديد بتاعك علشان تودينى عند حبيبه..وتروح تجيب المأذون..بكت بفرحه..
الف مبروك يا ضنايا ابو حبيبه وافق تكتب على حبيبه الليله..
ايوب:بزهول..انتى بتقولى ايه يا امه؟!..هب واقفا واكمل بغضب..مش هينفع اكتب عليها دلوقتى خالص وانا ايدى فاضيه يا امه..
زينب:بصرامه..واد انت انا عايزه أفرح بيك قبل ما اعمل العمليه..افرض مت وانا بعملها؟!!..
قطعها ايوب بلهفه..
ايوب:بعيد الشر عنك يا ام ايوب..اقترب منها واحتضنها..ربنا يحفظك ليا ولا يحرمنيش منك يا غاليه..
زينب:برجاء..يبقى ريح قلبى واكتب على حبيبه..
ابتسمت بحب..حبيبه دى دعوتى ليك فى الفجريه يا ايوب..هبقى مطمنه عليك وهى على زمتك..
أخذ ايوب نفس عميق ونظر لوالدته بعتاب وبتنهيده تحدث..
ايوب:مقدرش اكسرلك كلمه يا امه..
...
..بمنزل حبيبه..
بجنون تتحدث نجوى..
انت بتقول ايه يا راجل انت..نظرت لابنتها..بنتى مين اللى كتب كتابها انهارده..أقتربت من حبيبه الواقفه بجوار والدها ممسكه بذراعه بخوف ونظرت لها بتفحص..ايه الفستان السكرى اللى أنتى لبساه دا يا بت..نظرت لوجهها..حطالى ميكياج..أمسكت التاج الصغير الذى يزين حجابها..ولابسالى تاج؟!!..نظرت لزوجها..ما تفهمنى ايه اللى بيحصل بدل ما ارقع بالصوت ويقولو الوليه اتجننت..
محمد:بهدوء..ام هبه..انتى عارفه ان أم ايوب تعبانه وحالتها خطيره..
نجوى:بهدوء ما قبل العاصفه..اه سلامتها الف سلامه..هبقى اروح ازورها ان شاء الله لما رجلى تخف..
لوه فمها اكثر من مره..اصلهم قعدين على السطوح وانا ركبى بتوجعنى من السلم..
محمد:بيأس..أستغفر الله العظيم..نظر لها بصرامه..اسمعى يا نجوى..الست اترجتنى تشوف كتب كتاب ابنها قبل ما تعمل عمليه خطيره ياعالم هتقوم منها ولا لاء..وانا موافق على ايوب..نظر لأبنته..وبنتى اللى هى العروسه موافقه هى كمان..يبقى خير البر عاجله وزغرطى يا ام هبه..
نجوى:بغضب عارم..ازغرط اييييه وزفت اييييييه عليا وعلى سنينى..انت بتقول ايه يا راجل انت..اترجتك تشوف ابنها عريس..قومت انت مجمله بعروسه متجهزه احسن جهاز وهو مجبش اشايه حتى؟!!..انت بترمى بنتك بالرخيص يا محمد..
محمد:بالعكس..انا بشترى لبنتى راجل يصونها ويتقى الله فيها ويحطها جوه عنيه وهيعيشها سعيده ومبسوطه..
نظر لها بأسف..كفايه أختها اللى مشوفتش نظره سعاده فى عنيها من ساعه ما اتجوزت الصايغ اللى انتى طالعه بيه السما ودايما عيونها دبلانه وحزينه..صمت لوهله وبتحذير أكمل..
أسمعى يا نجوى..انا قولت كلمه ومش هرجع فيها انهارده كتب كتاب حبيبه على ايوب..باركى لبنتك وخديها فى حضنك وخلى الليله تعدى على خير بدل ما أخلى الماذون اللى هيكتب كتابهم يطلقنا..
نجوى:بوعيد..بقى كده يا ابو هبه..ابتسمت بصتناع..ماشى..وماله..نظرت لابنتها..وبعنف خبطتها على كتفها..مبروك يا هه عروسه..
حبيبه:بتألم..اااه..احححم..الله يبارك فيكى يا ماما..همست بأذن والدها..بابا انا خايفه من ماما.. كلم هبه خليها تيجى تبقى معايا..
محمد:متخفيش يا حبيبتى..انا مش هسيبك..وهبه انا كلمتها قالتلى جايه هى وجوزها فى الطريق؟!!..قطع حديثه حين خبطت هبه خبطتها المعهوده على باب الشقه وتحدثت بعلو صوتها..
هبه:افتحى يا عروسه..لولولولولولولى..
ركضت حبيبه سريعا وفتحت الباب وارتمت بحضن شقيقتها تحتضنها بحب شديد..بادلتها هبه حضنها هذا بحب اشد وبدموع همست بأذنها..الف مبروك يا حبيبتى..
حبيبه:بفرحه..الله يبارك فيكى يا هبه..نظرت لسيف الواقف بالخارج حامل بيده الصغير..وبلهفه اقتربت منه وحملته عنه وقبلته بجنون..سفيان ياروح قلب خالتو انت..تحتضنه بقوه..
واحشتنى يا روحى..
سيف:ببرود..مبروك يا حبيبه..
حبيبه:الله يبارك فيك..اتفضل..
جذبته هبه من يده وخطت للداخل واقتربت من والدها احتضنته بحب..
محمد:بعتاب..كده يا هبه تغيبى عننا كل الغيبه دى..
نظر لسيف..ازيك يا سيف..
هبه:حقك عليا يا حبيبى..ابتلعت غصه مريره وببتسامه تخفى بها دموعها اكملت..مش هغيب عليكم تانى..
سيف:الحمد لله يا عمى..وعلشان تعرف انك غالى عندى انا وهبه..نظر لزوجته..انا هسيب هبه وسفيان معاكو كام يوم..
ببتسامه مصتنعه نظرت له هبه وسارت نحو والدتها الجالسه واضعه يدها على وجناتيها ويظهر عليها الغضب الشديد واحتضنتها..
هبه:ست الكل..عامله ايه..عبست بملامحها..موحشتكيش ولا ايه..طيب بلاش انا..اشارت على صغيرها..سيفو موحشكيش..
نجوى:بنظره حارقه لحبيبه..وهو انا حد ناصفنى ولا بيوحشنى غيرك يا هبه يا حبيبه امك..حركت هبه رأسها بيأس من تصرفات والدتها وربطت على ظهرها وسارت نحو شقيقتها حملت عنها الصغير وتحدثت بفرحه..
هبه:ادخلى أوضك يا حبيبه..وانا جايه فى العربيه مع سيف شوفت ايوب شايل خالتى زينب وجاى على هنا..
نجوى:بلويه فم..يا فرحتى..جاى راكب رجله..
نظرت لزوج ابنتها بفخر..طبعا وهو الكحيان دا يعرف يشترى كاوتش حته من عربيه جوزك يا هبه..
صفقت بكلتا يدها..وتلاقيه لابس الطقم اللى كان جاى يطلب ايدك بيه..اكيد محلتهوش غيره..
اقتربت حبيبه من والدتها ومالت على وجناتيها وقبلتها بعمق وببتسامه تحدثت..
حبيبه:عجبنى..وراضيه بيه وبفقره يا ماما..
نجوى:بغيظ..طيب انجرى من قدامى لقوم أجيبك من شعرك تحت رجليا يا حبيبه الكلب..
محمد:بصرامه..نجوى..نظرت له بشرار..مسمعش صوتك تانى..
على مضض..التزمت نجوى الصمت..
فقترب سيف من زوجته ومال على أذنها وهمس بضيق..
سيف:وانا لازم افضل لحد ما يكتبو الكتاب..انا عندى مشوار مهم ولازم امشى..ببطئ..رفعت هبه رأسها ونظرت داخل عيناه وبرجاء همست..
هبه:بلاش يا سيف..
سيف:بتوتر نجح فى اخفائه..بلاش ايه؟!..
هبه:بدموع..بلاش تمشى وتسبنى..خليك معايا..
نظرت لصغيرها..انا وأبنك..
سيف:ما انا جيت معاكى لحد هنا..اروح بقى اشوف مصالحى..
مدت هبه يدها الصغيره وامسكت كف يده ضغطت عليه برفق وببتسامه رقيقه همست..
هبه:حتى لو قولتلك وحياتى عندك خليك معايا؟!..
سيف:بتنهيده..طيب اول ما يكتبو الكتاب همشى..
هبه:موافقه..بس بشرط..نظر لها بحاجب مرفوع..فقتربت هى منه خطوه واحده وهمست بدلع..أيدك متسبش أيدى..
نظرت لعيناه..ولو سبت ايدى..وقفت جواره ولفت يده حول خصرها..تحضنى كده..
سيف:امممم..دا ايه الرضا دا كله..غمز لها..دا انتى راضيه عنى اوى انهارده..همس بأذنها بوقاحه..وكنتى بطل وعجبتينى أوى قبل ما ننزل..لدرجه مكنتش عايز اسيبك..
خفضت هى وجهها بخجل..لتخفى دموعها التى اوشكت على خيانتها والظهور امامه..وبغصه مريره همست بسرها..
هبه:بودعك يا سيف..علشان لما تتحرم منى تتحسر على حضنى ولمستى..
تكمله الفصل الرابع من رواية تزوجته فقيراً فأغناني الله به
أيوب..
أصر على حمل والدته بين يديه..
سار بها من منزله حتى وصل لمنزل حبيبه..وصعد بها الدرج..
لتخبط زينب بضعف على الباب..فتح محمد وتحدث بفرحه وترحاب شديد..
محمد:يا الف مرحب..اتفضل يا عريس..
خطى ايوب بوالدته ووضعها بحرص على اقرب مقعد..
بوهن..بدات تزغرط زينب بفرحه عارمه..وبعتاب نظرت لهبه ونجوى وتحدثت بأمر..
زينب:ما تزغرطى يابت يا هبه..وانتى يا نجوى زغرطى يا وليه..
بسخريه..بدات تزغرط نجوى بصوت بشع..
لتوقفها هبه سريعا..وتزغرط هى بفرحه شديده نابعه من قلبها لشقيقتها..
وقف ايوب بجوار محمد وهمس بأذنه..
محمد:لو سمحت يا عمى محمد انا عايز اتكلم مع حبيبه قبل ما المأذون يجى..لازم اعرفها كل ظروفى قبل ما اكتب عليها..
محمد:وماله يا ابنى..تعالى معايا..سار به نحو غرفه الضيوف..
ثوانى هندهلك حبيبه..نهى جملته وتوجه نحو غرفه حبيبه خلفه زوجته..دفعت نجوى الباب بعنف وخطت للداخل واقتربت من ابنتها الواقفه بتوتر وفرحه شديده ظاهره على ملامحها وتحدثت بضحكه ساخره..
نجوى:مش قولتلك هيجى بنفس الطقم اللى جه يتقدملك بيه..
محمد:اللهم طولك يا روح..حبيبه تعالى معايا يا بنتى ايوب عايز يقولك حاجه قبل ما المأذون يجى..
اسرعت حبيبه بامساك يد والدها وسارت معه للخارج..
نجوى:بغيظ..اجرى يا شملوله الحقى الكحيان بتاعك..
يقف ايوب مولى ظهره للباب..
بخطى مرتعشه دخلت حبيبه خافضه عيونها أرضا بخجل..
ببطئ استدار ايوب ونظر لها..ليتفاجئ بجمالها وروعه طالتها بفستانها الأوف وايت الرقيق..ذو حزام حول الخصر ذهبى وحجابها الذهبى ومكياجها الهادى الذى ابرز جمال ملامحها وعيونها..
انسحب محمد للخارج تاركا الباب مفتوح..
فقترب ايوب خطوه من حبيبه وهمس ببتسامه عاشقه..
ايوب:حبيبه..بلهفه..رفعت عيونها ونظرت له..ليتأمل هو ملامحها قليلا وبهدوء تحدث..حبيبه أيوب اللى قدامك دلوقتى ميحتكمش على جنيه..كل اللى حوشته فى حياتى حطيته فى عمليه أمى ربنا يقومها بالف سلامه..
فلو وافقتى أكتب عليكى انهارده يبقى هبدأ معاكى من الصفر..
حبيبه:بعشق..ودون لحظه تردد..انا موافقه..وأبدا معاك من تحت الصفر كمان يا أيوب..
أيوب:بفرحه عارمه..أقسملك بالله عمرى ما هخذلك يا حبيبه..
وهعمل المستحيل علشان اسعدك واشوفك مبسوطه..
حبيبه:بثقه..انا واثقه فيك يا أيوب..
خطى محمد لداخل الغرفه وتحدث بستعجال..
محمد:طيب يله يا ايوب يا ابنى المأذون جه..
أخرج ايوب ورقه بيضاء ووضعها أمام حبيبه ووالدها ودون امضته عليها ورقم بطاقته الشخصيه أكثر منه مره وأعطها لوالد حبيبه وتحدث ببتسامه..
أيوب:المؤخر..والشبكه..والجهاز اللى يعجبك أكتبه لحبيبه يا عم محمد..
بفخر..تنظر له حبيبه..
..وبين دموع زينب الغزيره وفرحه حبيبه العارمه..
ونظرات نجوى الحارقه..
أعلن المأذون أيوب زوجا لحبيبه على كتاب الله وسنه رسوله..
بضعف شديد..أخرجت زينب علبه أطيفه واعطتها لأبنها وتحدثت بأمر..
زينب:لبس عروستك يا ايوب..
بدهشه..فتحها ايوب ليتفاجئ بدبلتين..دبله من الذهب لحبيبه..ودبله فضه له هو..وسلسال به قلب صغير مدون عليه أسم أيوب..
بعتاب وعيون لامعه بالدمع نظر لها أيوب..
فبتسمت زينب له وربطت على وجهه وقبلته بحب وهمست بأذنه..كله من خيرك يا ضنايا..أشارت له على حبيبه..
يله لبس عروستك يا واد..
هب أيوب واقفا واقترب من حبيبه وجلس جوارها..
لتطلق هبه سيل من الزغاريط المتتاليه..
ببطئ..مد ايوب يديه..وأمسك يد حبيبه زوجته..لينتفض قلبه وينبض بجنون..وحبيبه أيضا لا تقل جنون عنه بل ويزيد..
وضع دبلته بيدها وأصابعه تتحسس أصابعها بعشق..
بيد مرتعشه..أمسكت هى دبلته ووضعتها بيده حتى أنتهت..
ليفاجئها هو ويرفع يدها على شفاتيه ويقبل باطن يدها بعمق غالقا عيناه بستماع..
شهقت هى بعنف..وبنبهار تنظر له بعيون تفيض عشقا وشوقا جارف..
وبأنفاس مقطوعه أمسك السلسال واشار لها بعينه أن تستدير..
بستحياء..أستدارت هى فقترب هو منها ومال عليها قليلا ولف السلسال حول رقبتها مستشنق عبيرها بهيام..
وبصوت خافض همس بأذنها..
أيوب:بحبك يا حبيبه..بلفهه..ألتفت ونظرت لعيناه بعيون يملئها الدمع..أنتهى هو من غلق السلسال. وهمس امام شفاتيها ببتسامته المهلكه..بحبك اوى كمان..
بلحظه..دون أن تشعر..كانت أرتمت داخل حضنه تحتضنه بكل قوتها..
أستقبالها هو بكل ترحاب..وهب واقفا بها رافعها داخل حضنه حتى اصبحت قدميها لا تلمس الأرض..
يحتضنان بعضهما بكل ما يمتلكو من قوه..
كلا منهم يود أخفاء الأخر داخل قلبه بين ضلوعه..
حبيبه دافنه وجهها داخل عنقه تبكى بنحيب..
بحنان بالغ..يضمها أيوب داخل حضنه ويده تربط على ظهرها..
بعبوس نظرت هبه لزوجها..فبتسم هو لها بتفهم وبتسائل همس بأذنها..
سيف:عايزه تتحضنى ولا أيه؟!..
هبه:ببتسامه حزينه..لو معندكش مانع..
سيف:بعبث..لا انا معنديش اى مانع..تعالى يا بوبا..
نهى جملته وأحتضنها هى وصغيره..بل حملهم داخل حضنه..
بكل قوتها ضمته هبه لها تستنشق رائحته بعمق..
كلما حاول هو الأبتعاد عنها تضمه لها أكثر..
على مضض أبتعدت عنه عندما بدأ الصغير بالبكاء..
ملس سيف على وجناتيها بأصابعه وتحدث بكبرياء مصتنع..
عارف أن حضنى حلو وبيعجبك..نظر بساعته..طيب انا كده تمام اوى..هروح بقى الحق مشوارى..
هبه:بغصه..مستعجل تسبنى..
سيف:بتأكيد..هما يومين يا هبه مش اكتر..تقعدى مع اهلك وترجعى بيتك على طول..
هبه:ان شاء الله..وانت هتروح فين دلوقتى؟!..
سيف:بستعجال..هروح المحل عندى شغل كتير..
نهى جملته وهم بالسير للخارج..لكن يد هبه التى امسكت يده اوقفته عن السير وبصدق همست..
هبه:انا بحبك يا سيف..أكملت بسرها..أرجوك بلاش تخونى فى شقتى وعلى سريرى..التمعت عيونها بالدموع..متخربش بتنا اللى انا بحاول أعمر فيه وأبنيه..
ببتسامه لعوب نظر لها سيف وبغرور همس بأذنها..
سيف:انا مافيش ست مبتحبنيش يا أم سفيان..نهى جملته وغمز لها وسار للخارج بخطوات شبه راكضه مستغل أنشغال الجميع بالنظر لأيوب وزوجته المنفصلان عن العالم بحتضانهم لبعضهم..
انتظرت هبه دقائق قليله..وأعطت صغيرها لوالدتها الجالسه تنظر لأيوب نظره ساخره بحاجب و شفاه مرفوعه..
وسارت للخارج هى ايضا خلف زوجها..
أخيرا..بصعوبه..أبتعد أيوب عن حضن حبيبه وبغصه مريره ودموع تلتمع بعيناه همس لها..
أيوب:هوصل أمى للمطار وأرجعلك..ادعيلها يا حبيبه ترجعلنا بالسلامه..
حبيبه:بدموع..ان شاء الله ترجعلنا بألف سلامه يا أيوب..
أمسكت يده بقوه وبأصرار اكملت..انا هاجى معاك ونرجع سوا..نظرت لعيناه بعشق..مستحيل اسيبك لوحدك تانى..
نظرت لملامحه بتامل وعشق دفين..يا ايوب..يا جوزى..
أبتسم لها ايوب بعشق..واقترب من والدته وجلس أمامها على ركبتيه كعادته..فحتضنته زينب بحب شديد وببكاء تحدثت..
زينب:ألف مبروك يا حبيبى..ابتعدت عنه وأحتضنت حبيبه..
ألف مبروك يا حبيبه يا بنتى..نظرت لها بعيون يغرقها الدمع..
انتى فى قلب وعيون أيوب اوعى تخسريه فى يوم يا حبيبه لأن مافيش حد هيحبك قده يا بنتى..
حبيبه:بثقه..عارفه يا أمه زينب..
أيوب:ببتسامه يخفى بها دموعه..يله يا أحلى ام ايوب علشان فى طياره مستنياكى يا شقيه..
نهى جملته وحملها بين يديه..وسار بها للخارج خلفه زوجته..
تحتضنه زينب بكل قوتها..تقبل وجنتيه تارا..وكتفيه تارا..
وتدعو له من صميم قلبها تارا أخرى..
وهو فقد يبتسم لها بحب..
وقلبه يبكى دما ويصرخ ألما..
وبرجاء وتوسل شديد يهمس بداخله..
ياااااااااارب يا من لا تديع ودائعه انى أستودعك أمى فحفظها بحفظك وردها لى بخير حال ياااااااارب..
بقلم نسمة مالك
..بشقه سيف وهبه..
بخطى مرتعشه وقلب اوشك على التوقف من شده فزعه..
تسير هبه لداخل العماره المتواجد بها شقتها..
بهستريه تحدث نفسها..
هبه:ان شاء الله سيف مش هيعمل فيا كده..خطت لداخل الاسانسير..سيف برغم اللى بيعمله فيا بس هو بيحبنى..
وبينسى الدنيا فى حضنى..هو اه بيكلم بنات..بس لا يا هبه مش هيجبهم شقتك..أرتمت بجسدها على حائط الاسانسير تستند عليه حين وصل للطابق الخاص بشقتها..
بجسد ينتفض توجهت نحو شقتها..وأخرجت مفتاحها من شنطتها وبحذر ويد ترتعش فتحت الباب وخطت للداخل..
تنظر حولها بعيون مرتعبه..متسعه على أخرها..
ليخترق سمعها صوت ضحكه وقحه وحديث أكثر سفاله تأتى من غرفه نومها..
بعنف أغمضت عيونها لتنهمر دموعها على وجناتيها بغزاره..
أغلقت الباب بحرص..مستنده عليه بظهرها تبكى بنحيب واضعه يدها على فمها تكتم شهقاتها بصعوبه..
بزهول مقارب للجنون..تستمع لألفاظ وأفعال زوجها المشينه..
أخذت نفس عميق ومسحت دموعها بعنف ورسمت على وجهها الجمود وسارت لداخل الغرفه بخطوات واثقه ورأسا مرفوع بشموخ..
وقفت امام الباب المفتوح واضعه كلتا يدها اما صدرها تشاهد ما يفعله مع تلك الفتاه ببتسامه وبرود تام..
غافلين هما عن وجودها منشغلين بأفعالهم الحمقاء..
لتلمحها الفتاه..فتصرخ بفزع وتحاول ابعاد سيف من فوقها وبرعب همست..
الفتاه:سيف..مراتك..
بصدمه..توقف عن ما يفعله..
وبأنفاس مقطوعه..تخشب جسده..وشحب وجهه وتعرق بشده..
ببطئ استدار ينظر لما تنظر له الفتاه بقلب اوشك على التوقف من شده فزعه ورعبه..لينصدم بزوجته الواقفه تنظر له ببتسامه..انتفض مبتعد عن الفتاه ونظر لهبه برجاء وتوسل شديد وبدموع لأول مره تلتمع بعيناه تحدث..
سيف:ه هبه انا؟!!..قطعته هى بأشاره من يدها وببرود حاد تحدثت..
هبه:هسبقك انا وبابا عند المأذون اللى جوزنا لما تخلص القرف اللى بتعمله دا ابقى تعالى علشان تطلقنى..
بصقت عليهما وسارت للخارج..
تركته ينادى عليها بنهيار وبجنون بعلو صوته..
سيف:هبااااااه..استنى عندك..مش هطلقك..انتى مراتى مش هطلقك يا هبااااه..
...
..بعد مرور عده أيام..
..بمنزل حبيبه..
صفعه..تليها الاخرى..
بكل عنف تجذبها من شعرها حتى كادت ان تخلعه من جذوره..
نجوى:بغضب عارم..مش كفايه اتكتب كتابك عليه غصب عنى..كمان عايزه تروحى تعيشى معاه غصب عنى..
صفعتها بعنف اكبر..انتى يابت بتفكرى ازاى..
عايزه تدفنى شبابك بالحيا مع واحد فقير محلتوش جنيه بعد ما حط كل اللى حوشه فى عمليه امه وقاعد مكتئب وقافل على نفسه من ساعه ما اخواته خدو امه منه ولا بياكل ولا بيشرب لحد ما هيموت وانتى عايزه تروحيله عشان تموتى معاه وتحرقى قلبى عليكى..
ضربتها بكلتا يدها على ظهرها بعنف..
انا خلفتك علشان تقرفينى فى عيشتى..
بدل ما تفرحينى بيكى..
واشوفك عروسه بأحلى فستان وأجمل فرح مع واحد يعملك شقه تليق بعروسه..صفعتها بعنف..
عايزه تتجوزى سكيتى لييييييه معيوبه ولا بيره..
جذبتها من شعرها بعنف..
اسمعى يابت اول ما ابوكى يجى تقوليله انا مش عايزه الجوازه دى وتخليه يطلقك منه ويشوف حاله بعيد عننا..
حبيبه:بنهيار..يا ماما انا مش هسيب ايوب مهما حصل..
نظرت لها بعيون تغرقها الدمع..
ايوب بقى جوزى وواجبى افضل جنبه فى شدته..
صرخت بعلو صوتها..وانا مش عايزه لا فرح ولا فستان ولا شقه..
بكت بنحيب..انا عايزه ايوب وبس..
وضعت كف يدها على قلبها وأغمضت عيونها بعنف لتنهمر دموعها بغزاره اكثر..عايزه جوزى حب عمرى..
همت نجوى بالهجوم عليها وضربها مره اخرى لكن صوت محمد الصارم اوقفها..
محمد:بغضب..نجوى..نظرت له..اياكى تمدى ايدك على بنتى تانى..نظر لحبيبه..البسى هدومك يا حبيبه..صمت لوهله.. هوديكى لجوزك..
رأيكم وتوقعتكم..
بارت كبير اهو حبيباتى تعويض الغياب اتمنى التفاعل ميقلش علشان بأمر الله انزل بالبارت اللى بعده..
واستغفرو لعلها ساعه استجابه..
رواية فهرس رواية تزوجته فقيراً فأغناني الله به- نسمة مالك الفصل الخامس 5 - بقلم غير معروف
الفصل الخامس "5" من
تزوجته فقيراً فأغناني الله به الفصل الخامس 5 بقلم نسووم
بشقه سيف وهبه..
أعترف..
أخطأت..واستحق العقاب..فعاقبينى كما شأتى حبيبتى ولكن اياكى وفراقى..
بحزن وندم يجلس سيف بغرفه مكتبه..
مستند بمرفقيه على ركبتيه واضعا وجهه بين كفيه..
وبعتاب همس بسره..
سيف:أزاى قدرت اعمل فيكى كده يا هبه..
خبط على جبهته بعنف..جرحت قلبك وكرمتك وكبريائك وموفقتش غير متأخر اوى..
هب واقفا يدور حول نفسه ذهابا وايابا وبأصرار اكمل..
بس هعوضك وهصلح اللى اتكسر وهتنسى يا هبه ونكمل حياتنا من اول وجديد..
اخذ نفس عميق وسار لخارج الغرفه متجه نحو غرفه صغيرهم التى تقيم بها هبه..
وقف امام الباب وبتوتر خبط عليه برفق وفتحه ببطئ..
وبخطى مرتعشه سار للدخل يبحث عنها بعيناه..
بأحدى أركان الغرفه تقف هبه تصلى فرضها بخشوع تام وعيون تفيض دمعا غزيرا منفصله عن من حولها..
بل عن العالم اجمع..
اغمض هو عينه بعنف وبغيظ جز على اسنانه وسب بسره وبستحقار لنفسه همس..
انا حيوان..حيوان وقذر كمان..علشان اسيب ملاك زيك يا هبه وأجرى ورا شيطان..
بحذر سار لأقرب مقعد وجلس عليه يتأملها بعشق كان يخفيه خلف قسوته ومعاملته الجافه معها..
تنهد بألم حين تذكر ما حدث منذ اسبوع لحظه رؤيتها له بوضعه المشين وماذا فعل بعدها..
..فلاش باااااااااااااك..
كالمجنون..ينادى عليها بعلو صوته..
سيف:هباااااااه..استنى عندك..بسرعه البرق ارتدى سرواله وركض خلفها عارى الصدر وحافى القدمين..
همت هى بدخول الأسانسير..ولكن يده القويه التى التفت حول خصرها انتشلتها لداخل حضنه ظهرها مقابل صدره..
رفعها عن الارض وركض بها مره اخرى نحو شقتهم غير مبالى لعتراضها ولكمها له حتى يتركها..
خطى لداخل الشقه غالقا الباب خلفه مستند عليه بظهره..
ممسك بها بأحكام..جعل فرارها منه مستحيلا..
تلكمه هى على يده الملتفه حولها بكل قوتها وبهدوء مريب تحدثت..
هبه:ابعد ايدك عنى وسبنى أمشى..
أستند هو بذقته على كتفها..يلتقط انفاسه بصعوبه..
وبتقطع همس بأذنها..
سيف:عايزه تسيبى بيتك وتروحى فين بس..
ابتلعت هى غصه مريره وبجمود مصتنع تحدثت..
هبه:دا مبقاش بيتى خلاص يا أبو سفيان..
ذاد سيف من ضمها داخل حضنه اكثر وبهمس تحدث..
سيف:بيتك وهيفضل بيتك يا؟!!..
قطع حديثه حين خرجت الفتاه التى كانت برفقته ترتدى قميص نوم يظهر من جسدها اكثر ما يخفى وبوقاحه وميوعه تحدثت..
الفتاه:سيفو اروح انا..
هبه:ببتسامه..لا خليكى..انا اللى همشى..واشبعى بيه..
أستدارت بوجهها ونظرت لسيف بطرف عيونها..ميلزمنيش..
بغضب عارم صرخ سيف فجأه موجه حديثه للفتاه..
سيف:امشى اطلعى بره حالا بدل ما احدفك من البلكونه يا زباله انتى..
هرولت الفتاه سريعا نحو ثيابها الملقاه ارضا لملمتها على عجل وارتدتها بلمح البصر أمام اعين هبه التى تنظر لها ببرود تام ولا مبالاه عكس حرقه قلبها..
انتهت الفتاه من ارتداء ثيابها وهمت بالاقتراب من الباب المستند عليه سيف وهبه..فنتفضت بفزع حين امرها سيف بعلو صوته..اتزفتى اخرجى من باب المطبخ..
فرت راكضه وبستعجال تحدثت..
الفتاه:امرك يا سيف باشا..
انتظر سيف حتى اختفت من امام اعينهم..وحمل هبه وسار بها نحو اقرب مقعد..
جلس وجذبها على قدميه وهى أصبحت مستسلمه لا تبدى اى رد فعل..فقد تنظر للفراغ بشرود..
أمسك هو يدها ورفعها على فمه يقبلها مرات ومرات وبندم همس..
سيف:انا اسف؟!!..
قطعته هبه وتحدثت بصرامه..
هبه:اسفك وفره لانى مش هقبله..نظرت له وبجديه اكملت..
اسمعنى كويس يا سيف..انا سمعتك وانت بتتكلم فى التليفون وبتتفق معاها تجبها هنا بعد ما تودينى عند اهلى..
صمتت لوهله تحاول التحكم بدموعها..وبرغم كده حاولت امنعك بكل طريقه ممكنه..علشان احافظ على بيتى وابو ابنى..
قطعها سيف بلهفه..
سيف:ابو ابنك وحبيبك يا هبه..امسك وجهها بين يديه..
وهفضل حبيبك..وبتنا هنحافظ عليه سوا..واوعدك انى؟!!..
قطعته هى مره اخرى بصرامه اكبر..
هبه:متوعدنش..أشارت له بالصمت..أسكت ومتقاطعش كلامى..بطاعه حرك هو رأسه..اخذت نفس عميق واكملت..
انا كان عندى استعداد اجيب اهلى واهلك معايا علشان يشفوك بالمنظر القذر اللى شوفتك فيه..واعملك فضحيه وقضيه زنه كمان..تنهدت بألم حاد..بس مرضتش..
نظرت له ببتسامه مصتنعه..مش عشانك لا..
علشان خاطر أبنى محدش يعيره انك ابوه فى يوم..
بخزى..خفض هو رأسه..لتكمل هى بضعف..
انا جيت بنفسى واتعمدت ادخل عليك وانت مع اللى بتقول عليها زباله دى علشان صورتك وانت بتخونى تفضل قدام عينى..تفوقنى لو فكرت فى يوم اسامح وارجعلك..
لتهب واقفه من على قدميه وبأمر تحدثت..
بهدوء ومن غير شوشره هتطلقنى يا سيف واى حد يسال عن سبب انفصلنا سواء من اهلى او من اهلك هنقولهم اننا مش مرتحين مع بعض..ودا أخر كلام عندى..ولو يهمك مصلحه ابنك يارب تنفذ رغبتى بدل ما ارفع عليك قضيه خلع وابقى خلعت سيف النورى مدوب قلوب الحريم كلهم..
مالت بوجهها عليه قليلا..وتبقى فى نظر ابنك الاب المخلوع ويجى اليوم اللى سفيان يسألك فيه ماما خلعتك ليه يا بابا؟!!..
ساد الصمت قليلا..يكتفى كلا منهم بالنظر للأخر..
نظره سيف راجيه متوسله..واخيرا عاشقه..
نظره هبه متألمه..منكسره..رغم القوه المصتنعه المرسومه على ملامحها..واخيره نظره خيبه أمل..جعلت قلبه ينشطر نصفين من كم الالم الذى يراه بعيونها وهو الوحيد السبب بأملها هذا..
ببطئ..هب واقفا امامها..وبهدوء تحدث..
سيف:مستحيل اطلاقك يا هبه..مال على أذنها..وانتى مش هتمشى من هنا..همت هى بقطعه لكنه اكمل سريعا بتفهم..
عارف ان سفيان عند مامتك..خليه معاهم شويه الولد مبيرضعش طبيعى الحمد لله وبيسكت مع اختك ومامتك اكتر منك كمان..
هبه:بحاجب مرفوع..وبعدين؟!..
سيف:برجاء..هتفضلى معايا هنا أصالح فيكى كل ثانيه وكل لحظه لحد ما ترضى عنى وتسمحينى..
سار نحو باب الشقه واغلقه بالمفتاح..وبدموع تلتمع بعيناه لاول مره اكمل..علشان انا عارف انك لو خرجتى من هنا بحالتك دى مش هترجعيلى تانى..هبطت دمعه حارقه من عيناه مسحها سريعا وبأصرار أكمل..وانا على جثتى اسيبك تمشى يا هبه
تنظر له بجمود وبرود مصتنع..
على أتم علم هى به..لن ولم يتركها تذهب الا وهو حقا جثه هامده..
نظرتها الجامده هذه تخفى خلفها انثى مجروحه..
بل مذبوحه بسكين بارد..
ضائعه..تائهه..قلبها ينزف ألما بشده..
ودون النطق بحرف واحد..خلعت حذائها وسارت نحو غرفه صغيرها..
بقلق وهلع..تتبعها هو..تسير بوهن وضعف..
حتى اقتربت من الفراش وارتمت عليه وتكورت على نفسها بوضع الجنين غالقه عيونها..
ابتلع هو ريقه بصعوبه وبحذر اقترب منها وتحدث بتوتر..
هبه..انتى كويسه؟!..
دون فتح عيونها همست..
هبه:اخرج وسبنى لوحدى عايزه أنام..
هم هو بالأقتراب منها فأكملت هى سريعا..
ولو ايدك لمستنى تانى هعور المكان اللى لمستنى فيه وجرب يا سيف..
سيف:بتوسل..هبه علشان خاطر سفيا؟!..
قطعته هى بصراخ..
هبه:انا ساكته اصلا علشان خاطر ابنى..اخرج بره بقى واعمل حسابك انك هطلقنى يعنى هطلقنى..
..نهايه الفلاش باااااااااك..
فاق من شروده هلى صوتها الصارم..
هبه:واخره اللى احنا فيه دا ايه؟!..
سيف:برجاء..تسمحينى يا هبه..
هبه:بأصرار..مستحيل..وانت عارف دا..فخلينى امشى اروح لأبنى لأنى مش قادره اقعد من غيره اكتر من كده..
هب سيف واقفا واقترب منها وقف امامها مباشره وببوادر غضب تحدث..
سيف:طلاق مش هطلقك..انتى مراتى..وهتفضلى مراتى لأخر يوم فى عمرى..
هبه:ببتسامه..يا سيف افهم..انا مش هقدر أكون مراتك بعد ما شوفتك بعينى نايم مع واحده تانيه..مش هستحمل لمستك..
ابتعدت بنظرها عنه وباسف اكملت..دا انا مش طايقه ابص فى وش..صرخت بعلو صوتها..مش طايقه اسمع صوتك ولا اشم ريحتك..نظرت له بستحقار..مش طايقه اتنفس الهوا اللى انت بتتنفسه..انفاسك بتخنقونى..
التقطت انفاسها وبتأكيد اكملت..لو عايزنى أموت وتخلص منى خلينى على زمتك يا سيف..
سيف:؟!..
.................................................
..بمنزل والد حبيبه..
نجوى:بزهول..هتودى بنتك تعيش مع ايوب فوق السطوح يا محمد؟!..
محمد:بصرامه..لا هو عيب ولا حرام يا نجوى..وبنتك راضيه بكده..نظر لحبيبه..وقبلت بايوب وعارفه ظروفه كويس..
صح يا حبيبه؟..
حبيبه:بلهفه..ايوه صح يا بابا..نظرت لوالدتها..ماما انتى كمان عارفه ومتأكده انى اخترت صح..وان ايوب هيحافظ عليا ويفدينى بروحه..وانى هبقى مبسوطه وسعيده معاه هو..
اقتربت منها بحذر أمسكت يدها قبلتها بعمق واكملت ببكاء..
علشان خاطرى سبينى اروح لجوزى..هو فى أشد الحاجه ليا دلوقتى..
نجوى:ببكاء..يا بنتى انا خايفه عليكى..الفقر حوجه وانا مش عيزاكى تتحوجى لحد..ربطت على ظهرها..اسمعى منى يا حبيبتى..ايوب حلو او وحش لنفسه مش لينا..
خليه يطلقك واحنا لسه على البر كده..خبطت بيدها على ركبتها..بدل ما تروحيلو وتموتى من الفقر والجوع معاه..
حبيبه:بعتاب..ليه بتقولى كده بس يا ماما..ايوب راجل كسيب بس كل قرش بيكسبه كان بيشيله لعمله مامته..
نجوى:بغضب..يعنى مافيش فايده فيكى وبرضو عايزه ترحيلو؟!..
حبيبه:ببكاء..بس عايزه اروح وانتى راضيه عنى..
نجوى:بأصرار..وانا مش راضيه ولا عمرى هرضى ببهدلتك يا حبيبه..ولو مشيتى اللى فى دماغك وروحتيلو متورنيش وشك تانى خالص..ابتعد عن وجهها وأكملت ببكاء..معنديش استعداد اشوفك دبلانه ولا خسه قصاد عينى فى يوم..
بحزن نظرت حبيبه لوالدها..فحرك محمد رأسه بيأس من تصرفات زوجته..وبهدوء تحدث..
محمد:اهدى يا ام هبه وبطلى عياط..واطمنى ممكن أيوب يرفض اصلا اللى بنتك عيزاه وارجع بيها فى ايدى..
نجوى:بشهقه..بقى بنتى تشتريه بالغالى وتتنازل عن الفرح والفستان وحتى العفش وهو الكحيان دا هيتقمر علينا كمان..
محمد:يا ستى ما هو عارف كل اللى انتى قولتيه دا وعلشان كده ممكن يرفض ويقول هستنى لما اعملها عفش وفرح وكل اللى انتى عيزاه..بس الراجل فى وقت ضيقه..وكل قرش معاه حطه فى عمليه والدته وكمان مش قادر يكون معها وهى بتعمل العمليه ونفسيته زى الزفت فى غيابها..نسيبه احنا بقى ونقل بأصلنا معاه بعد ما بنتك بقت على زمته..
يا شيخه دا واحنا جيران كنا بنسأل عليهم ونودهم هنقطعه بعد ما بقينا اهل..نظر لابنته..حضرى شنطتك يله خلينى اوديكى لجوزك..
بفرحه عارمه ركضت حبيبه نحو غرفتها..
لتتحدث نجوى بغيظ شديد..
نجوى:شوف البت مدلوقه على بوزها ازاى..علت صوتها..
يكون فى علمك يا حبيبه الكلب مافيش قشايه هتخديها من جهازك غير لما المعدول بتاعك يجبلك شقه وعفش زى بقيه خلق الله يا غندوره..
محمد:بضيق..طيب يا نجوى سيبك من حبيبه وطمنينى على هبه..وقوليلى ليه سايبه ابنها عندنا هنا بقالها اسبوع..
نجوى:بتنهيده..مع جوزها بيقضو يومين ياخويا..نظرت له بحاجب مرفوع..جوزها عايز يدلعها ويدلع معها بفلوسه شويه..
محمد:فلوس ايه ودلع ايه االى بتتكلمى عنه..انتى يا وليه مش حاسه ان بنتك على طول حزينه ومكسوره..
نجوى:هتحزنها وتكسرها ليه بعد الشر..البت زى الفل وجوزها مهنيها وجيبلها الخير كله..لوه فمها اكثر من مره..الدور والباقى على المدلوقه بنتك التانيه اللى هتجنن على الفقرى بتاعها..
محمد:بقلق..كل ما اكلمها فى التليفون صوتها ميعجبنيش..
انا هودى حبيبه وأروح اطمن عليها..
نجوى:بستفزاز..ايوه ودى حبيبه فوق السطوح وروح لهبه اللى ساكنه فى برج فى احسن منطقه يمكن تشوف انت ظلمت اختها ازاى..
محمد:بثقه..الايام هى اللى هتثبتلك انا ظلمت حبيبه بجوازتها من ايوب ولا نصفتها..
بداخل غرفه حبيبه..
تجمع ثيابها البيتيه وملابسها الداخليه التى كانت ترتديهم بمنزل والدها..لم تأخذ اى ثياب جديده معها..
حتى ملابس خروجها استكفت بطقم واحد فقط وارتدت فستان بسيط اسود بورود بيضاء وحجاب هفان وكوتش اسود..
فجمله والدتها تتكرر بأذنها..ايوب محلتوش غير طقم واحد..
وهى لن تشعره انها تمتلك الكثير من الثياب..
حسمت امرها ان تتعايش معه بامكانياته هو مهما كانت..
انتهت من تحضير حقيبتها..واقتربت من ابن شقيقتها النائم بعمق وقبلته مرات متتاليه وهمست بأذنه بحب..
حبيبه:ادعيلى يا قلب خالتك انت..
قبلته مره اخرى..هتوحشنى اوى اوى يا سفيان..
تنهدت بحزن..ربنا يطمنا على مامتك يا حبيبى..رفعت عيونها للسماء..ربنا يريح قلبك ويصلح حالك وحال جوزك يا هبه يا حبيبتى..
انتبهت لصوت والدها..
محمد:يله يا حبيبه..
اسرعت بالخروج من الغرفه..
حبيبه:بفرحه عارمه..انا جهزه يا بابا..نظرت لوالدتها..
هتيجى معايا يا ماما..
نجوى:بسخريه..اجى معاكى فين؟!..على السطوح..
هبت واقفه وهمت بالانقضاض عليها..فاسرع محمد ووقف حائل بينهم..فاكملت هى بغضب عارم..امشى من قدامى يا حبيبه علشان انا عايزه اجيبك من شعرك تانى وابوكى اللى حيشنى..
حبيبه:ببكاء:طيب ابقى تعالى؟!!..
قطعتها نجوى بصراخ..
نجوى:مش هجيلك ولا عيزاكى تجيلى وغورى بقى من هنا ربنا يسهلك بعيد عنى..مش عملتى اللى فى دماغك انتى وابوكى وانا ولا ليا كلمه عليكى ولا كأنى امك..
يله اتكلو على الله بقى عايزين منى ايه..
محمد:يله يا حبيبه..سبيها تهدى وانا هبقى اجبها واجيلك..
سارت حبيبه برفقه والدها وهمت بالخروج من المنزل فوقفت مره اخرى ونظرت لوالدتها بعيون يغرقها الدمع وبثقه تحدثت..
حبيبه:انا عارفه انى مش ههون عليكى..وهستناكى تجيلى بيت جوزى يا ماما..
نهت جملتها وامسكت يد والدها سارت برفقته للخارج..
بحنان ربط محمد على يدها وبتعقل تحدث..
محمد:متزعليش من امك يا حبيبه..اللى بتعملوه دا من خوفها عليكى..بس هى بتخاف عليكى بطريقتها..
مسحت حبيبه دموعها وأشرق وجهها فجأه والتمعت عيونها واكتسبت جمال خاص يظهر فقط على من يمتلك قلب عاشق..
وليس اى عشق..انه العشق الحلال..
وببتسامه وفرحه عارمه ظاهره على ملامحها تحدثت..
حبيبه:انا عارفه يا بابا..
محمد:بفخر..طيب عارفه كمان ان اللى انتى بتعمليه دا صح وصح جدا..نظرت له حبيبه بخجل فأكمل هو بتأكيد..
ايوه يا حبيبه يا بنتى..الزوجه الصالحه هى اللى تقف جنب جوزها فى شدته وتهون عليه الصعب..وجوزك فى شده يا بنتى..وكافيه عليه بعد امهواخواته عنه..متبقاش الدنيا كلها عليه..ربنا يجعلك انتى رحيمه بيه وتعوضيه عن التعب اللى شافه فى حياته..
حبيبه:بتمنى..يااارب يا بابا..
بخطوات مسرعه..تسير بجوار والدها..
تود لو تسبق الرياح وتصل لزوجها عشق قلبها وروحها..
حتى اخيرا وصلت الى منزل زوجها..
بلهفه رفعت راسها ونظرت للاعلى تبحث عنه بعيونها لعلها تلمحه..
لا تعلم انها على وشك اكتشاف الكثير من المفاجأت اليوم بزوجها الحبيب..
بخطوات هادئه خطى محمد داخل المنزل خلفه حبيبه..
سار محمد عده خطوات ووقف فجأه ونظر لحبيبه..
محمد:بخبث..معلش يا حبيبه يا بنتى انا بطلع على مهلى علشان ضهرى تعبنى شويه..نظر لها واكمل بجديه مصتنعه.. اطلعى انتى وانا هح؟!!!..
قطع حديثه واتسعت عيناه على أخرها حين فرت حبيبه سريعا من امامه وصعدت السلم كل درجتين معا وبستعجال وفرحه شديده بصوتها تحدثت..
حبيبه:اطلع براحتك يا بابا يا حبيبى..
نهت جملتها وأختفت من أمامه..
توقف هو بمكانه ينظر لأثارها بزهول وفم مفتوح وبعدم تصديق همس بسره..
محمد:نجوى عندها حق؟!!..ابتسم بتساع..
بنتى مدلوقه على بوزها فعلا..
بدأ يصعد السلم مره أخرى وبفخر أكمل..
وماله لما تدلق..هى بتدلق على حد غريب دا جوزها..
..اما حبيبه..
اخيرا وصلت الطابق الاخير من المنزل..
بأنفاس لاهثه تكاد ان تنقطع..
تقف امام باب الشقه..
قلبها ينبض بجنون..
عيونها تلتمع بعشق واشتياق شديد..
اخذت نفس عميق..وبيد ترتعش خبطت على الباب برفق..
لحظات..وفتح لها أيوب..
لتنصدم هى وتنظر له بزهول حين وقعت عيونها على هيئته التى سلبت أنفاسها..
بعشق وبلاهه..تنظر له بهيام كالمغيبه..
لأول مره تراه هكذا..
يرتدى نظاره طبيه جعلته بغايه الوسامه..
خلعها هو سريعا فور رؤيته لها وبصدمه همس..
أيوب:حبيبه؟!!..نظر حولها فلمح حقيبتها الصغيره التى تحملها بيدها فاكمل ببوادر غضب..انتى جايه لوحدك؟!!..
عم محمد يعرف انك جايه عندى هنا؟!..
تنظر له كمن فقدت النطق..فقد تتأمله بشوقا جارف..
بتيشرته الأسود الذى يظهر عضلات ذراعيه القويتين..
وبنطلون اسود..
ببطئ..اقتربت منه خطوه واحده حتى اصبحت امامه مباشره..
لتتفاجئ بفرق الطول بينهم..
قصيره هى للغايه بالنسبه له..
انتبه هو لنظرتها العاشقه فبتلع ريقه بصعوبه وابتعد سريعا عن عيونها وبتوتر ملحوظ عاد سؤاله..
احححم..حبيبه..وزع نظره على ملامحها بعشق وبهمس اكمل..عم محمد عارف انك جيالى؟؟!..
ببتسامه رقيقه همست هى..
حبيبه:ايوه..عارف..التمعت الدموع بعيونها..وهو اللى جايبنى كمان وطالع ورايا على الس؟!..
قطع حديثها والدها..
محمد:ايوه يا ايوب..أخذ نفسه قليلا ونظر له ببتسامه واكمل..انا اللى جيبلك مراتك بعد ما أصرت انها تفضل جنبك ومتبعدش عنك لحظه..
بعشق شديد نظر لها ايوب بلهفه..
فخفضت حبيبه رأسها بخجل..
عبس محمد بملامحه وبغضب مصتنع تحدث..
ما توسع يا ابنى انت ومراتك خلونى ادخل اقعد على اقرب كرسيى اخد نفسى..
انتبه ايوب وحبيبه لوقفتهم..
فهمت حبيبه بالابتعاد عن الباب..
لكن يد أيوب التى التفت حول خصرها وجذبتها عليه لاصقتها به..
جعلتها تشهق بصوتا خافض وينتفض قلبها وبدنها بعنف..
وبترحاب تحدث..
أيوب:اتفضل يا عمى طبعا..
بلهفه..رفعت هى الأخرى يدها ولفتها حول خصره..
فعلتها هذه جعلته كالمغيب..
وبجنون أصبح ينبض قلبه..انفاسه سرقتها هى..
يتنفس بشكل ملحوظ..
أستندت بكف يدها الأخرى على صدره ورفعت رأسها نظرت له بعيون تفيض عشقا..
مال هو برأسه وبادلها نظرتها هذه بعشق أشد..
ودون أرادته ضغط على خصرها بقليل من العنف المحبب ويده الأخرى رفعها وملس بها على وجناتيها الملتهبه أثر صفعات والدتها بحنان بالغ..
غافلين عن محمد الذى ينظر لهم ببتسامه بلهاء..
وبجديه مصتنعه تحدث..
محمد:اححم اححم..انتبه ايوب فنظر له دون ان يبتعد عن حبيبه انش واحد وببتسامه تحدث..
ايوب:اعذرنى يا عم محمد مكدبش عليك..نظر لحبيبه بعشق..
حبيبه واحشانى اوى..
بادلته حبيبه النظره ببتسامه خجوله وبهمس تحدثت..
حبيبه:مجتش تشوفنى ليه مدام وحشتك..
ايوب:غصب عنى يا حبيبه بعد امى عنى وقلقى عليها شغلنى عنك..حقك عليا..
ذادت هى من ضغط يدها على ظهره بأصابع يدها الصغيره وبلهفه همست..
حبيبه:انا عارفه يا ايوب..ومقدره اللى انت فيه..علشان كده طلبت من بابا يجبنى عندك انهارده ومش هسيبك لوحدك تانى ابدا..
بزهول..وزع ايوب نظره بينها وبين والدها الذى حرك راسه له بالايجاب وببتسامه تحدث..
محمد:ايوب يا ابنى..انا عارف انت محتاج مراتك جنبك ازاى فى الوقت دا..علشان كده انا وافقتها لما قالتلى انها مش عايزه اى حاجه غير انها تكون معاك..وعارف انها اختارت صح..لان الفلوس والشقه والعفش كل دا مقدور عليه..
وسهل ان الواحد يجتهد ويشتغل ويعملهم..لكن الصعب انى القى انسان يحافظ علي بنتى ويتقى الله فيها..
لكن الحمد لله انا واثق انك الانسان اللى دايما كنت بدعى ربنا يرزق بيه حبيبه..صمت قليلا وهب واقفا واكمل بدموع..
انا جيبلك بنتى لحد عندك بأيدى يا ايوب..
اخرج من جيبه الورقه الذى كان ايوب موقع عليها ومزقها امامه اكثر من مره واكمل..انا وبنتى اشترناك بالغالى ومش ورقه اللى هتضمن حق بنتى..لأن حقها فى ايد راجل هيحافظ عليها ويحميها ويفديها بروحه..بكى بنحيب..
حبيبه امانه عندك..
خبط على كتفه..وانا واثق انك أد الامانه..
ساد الصمت قليلا..ايوب ينظر لهم بصدمه جعلته غير قادر على الحديث..كان ينوى ان يعترض ويرفض مكوثها معه ويتركها تعود مع والدها..
اما الان ما قاله وفعله والدها معه صعب عليه الأمر كثيرا..
اخذ نفس عميق وببتسامه وعيون لامعه بالدمع نظر لحبيبه وبتسائل همس..
أيوب:انتى موافقه تعيشى معايا هنا يا حبيبه..
همت حبيبه بالرد..قطعها هو سريعا واشار على الشقه الصغيره الجالس بها..هتعيشى معايا من غير عفش ولا عايزه فرح ولا فستان زى باقى البنات؟!!..
حبيبه:بعشق..مش عايزه غيرك انت يا ايوب..نظرت لعيناه بعمق..انت عندى بالدنيا كلها..
بلهفه..أقترب بوجهه منها وقبل جبهتها بعمق شديد..
على مضض ابتعد عنها ونظر لوالدها وبفرحه عارمه وصدق خالص تحدث..
ايوب:عم محمد..حبيبه جوه قلبى وعينى..اطمن انتو اشترتونى وانا اللى يشترينى عمرى ما ابيعه ولو على رقبتى..
محمد:بثقه..عارف يا ابنى..ومتأكد يا..نظر له بفخر..
جوز بنتى..
حبيبه:بلهفه..أيوب طمنى على امه زينب..فاقت من الغيبوبه ولا لسه..
هم ايوب بالرد عليها لكن رنين هاتفه قطع حديثهم..
فركض نحوه هو ورد عليه بلهفه..
ايوب:ايمن..طمنى على امك يله..
ايمن:ببرود..فاقت من الغيبوبه..بس لسه هتفضل فى العنايه فتره..
بفرحه نظر ايوب لحبيبه..وبضحك وبكاء تحدث..
ايوب:امى فاقت يا حبيبه..
نهى جملته وبلحظه..كان سجد أرضا يحمد ربه بصوت مسموع..
لتنهمر دموع حبيبه بفرحه لفرحته هو وبسرها ظلت تردد..
حبيبه:الحمد لله يارب..ربنا يطمن قلبك عليها يا حبيبى..
بضيق نفخ ايمن وتحدث بعلو صوته..
ايمن:يارب تطمن بقى وتبطل تتصل عليا كل شو؟!!..
قطع حديثه ايوب بغضب..
ايوب:اظبط نفسك واتكلم عدل يله احسنلك..وهتصل كل شويه اطمن على امى ان كان عجبك..
ايمن:بخوف..يا ايوب ما انا لما ببقى لوحدى بكلمك..متتصلش انت علشان ساعات بكون جنب مراتى وبتسالنى مين بيكلمك..
ايوب:بتنهيده متألمه..استحمل اتصالى لحد ما ترجعلى امى وبعدها ابقى اعملى بلوك يا ابن ابويا..سلام..
محمد:حمد لله على سلامه والدتك يا ايوب يا ابنى..
ربنا يتم شفاها على خير..ويرجعهالك بالف سلامه..
ايوب:بتمنى..ياااارب ياااارب..
محمد:خلى بالك من جوزك يا حبيبه..سار نحو الباب..
انا همشى ولو احتاجتو اى حاجه كلمونى..اقترب منه ايوب وامسكه وهم بالحديث..ليقطعه محمد سريعا..والله ما هقعد تانى ولا هتغدا معاكو يا ايوب علشان تبقى عارف..
ايوب:بعتاب..ليه بتحلف بس يا عمى..
محمد:علشان عارفك يا جوز بنتى هتفضل تحلف اقعد واتغدا واشرب شاى وانا ورايا مشوار مهم..يله السلام عليكم يا حبايبى..
اقتربت حبيبه من والدها واحتضنته بحب شديد وببكاء همست بأذنه..
حبيبه:ربنا ميحرمنيش منك ابدا يا بابا..
محمد:ربنا يسعدك يا حبيبتى..قبل جبهتها..اشوفكم على خير..نهى جملته وسار للخارج خلفه ايوب..
وأخيرا..تحقق حلمها واصبحت بمنزل زوجها..فارس احلامها..
بعدم تصديق..بدأت تنظر حولها..عاشقه هى لاى مكان يجمعها بمعشوقها..
بخطوات حذره سارت نحو الغرفه الوحيده التى امامها ووقفت على بابها تنظر داخلها ببتسامه تزين ثغرها المزموم..
لتتسع عيونها حين رأت الاغراض الموضوعه بها..
سرير صغير..
شاشه تليفزيون..جيتار..ثلاجه صغيره..
غساله فوق اتوماتيك صغيره..وأكثر من رف موضع عليهم ثياب زوجها المرتبه بعنايه..
انتبهت على صوت باب الشقه الذى اغلقه أيوب..
ببطئ استدارت ونظرت له بعيون تفيض عشقا وشوقا جارف..
واضع يده هو خلف ظهره وتراجع قليلا واستند على الباب وببتسامه عاشقه تحدث..
ايوب:كلتى؟!..بخجل حركت رأسها بالايجاب..
بخطوات بطيئه اقترب عليها وبحنان بالغ اكمل..
طيب ايه رايك اعملك انا اكل من ايدى وناكل سوا..
حبيبه:بصوت مبحوح..انا اصلا جعانه اوى..
نظرت لعيناه بهيام..جعانه حبك يا ايوب..
لف هو يده حول خصره وجذبها عليه لصقها به ووضع جبهته فوق جبهتها وبعشق تحدث..
أيوب:ايوب..وقلب ايوب وحبه وعمره وكل ما املكه ملك ايدك يا حبيبه ايوب..
نهى جملته واقتنص اول قبله له من وجنتها..
قبله رقيقه للغايه..جعلت قلبها ينبض كالطبول..
وجسدها ينتفض بين يده بشده..
وبخجل دفنت وجهها داخل حنايا صدره ملتفه بيدها حول خصره تضمه بكل قوتها..
بادلها هو حضنها بلهفه وعشق شديد..
يده تربط على كافه ظهرها بحنان بالغ..
طال حضنهم كثيرا..ببطى ابعدها هو عنه انش واحد ووضع يده على كتفها وتحدث بانفاس لاهثه..
اححم..تعالى اوريكى المكان اللى هنعيش فيه سوا..
وضع اصابعه اسفل ذقنها جعلها تنظر له..
ليتفاجئ بأحمرار وجناتيها الشديد..
ابتسم لها بفتنان واكمل بفرحه شديده ظاهره بعيونه..
بتحبى الفطير..حركت حبيبه راسها بالايجاب..
هعملك احلى فطير سخن هتكليه فى حياتك..غمز لها..
جوزك بفضل الله صنايعى فى اكتر من صانعه..
هعملك بقى مع الفطير طبق عسل ابيض وجبنه قديمه عملاها امى بنفسها هتاكلى صوابعك وراها..
سار بها لداخل طرقه صغيره بها الحمام والمطبخ..
فتح باب الحمام لتشهق حبيبه بتفاجئ وتتحدث بزهول..
حبيبه:الله ايه الجمال دا..دارت حول نفسها..دا فيه بانيو حلو اوى اوى..نظرت له..تصدق كان نفسى اوى بابا يركبلنا بانيو بس ماما مرضيتش..قفزت بفرحه..بقى عندى بانيو..
ايوب:ببتسامه فرحه لفرحتها..انا اللى عامل شغل السباكه دا كله ومبلط الحمام والمطبخ وكنت ناوى اعمل الشقه كلها بس تعب امى خلانى وقفت كل حاجه وركزت على علاجها وانى اشيل فلوس العمليه بتاعتها وبس..
ركضت حبيبه بتجاهه واحتضنته بكل قوتها وتحدثت بتاكيد..
حبيبه:هنعمل كل حاجه كان نفسك فيها سوا باذن الله يا حبيبى..ابتعدت عنه سريعا وركضت نحو المطبخ..
لتتفاجئ بروعه ترتيبه البسيطه..
به بوتجاز ودولاب صغير للاوانى..وطاوله صغيره وكرسيان..
نظرت لايوب بحب شديد..يجنن يا ايوب..حلو اوى اوى..
ايوب:ببتسامه..طيب تعالى أوريكى الأحلى..
سار بها للخارج وفتح باب أخر وخطى لداخل السطح.. لتتفاجئ حبيبه بالكثير من الطيور بمختلف انوعها..
حبيبه:بنبهار..ماشاء الله اللهم بارك..ايه دا يا ايوب..
ايوب:بفخر..دى طيور أمى هى اللى مربيها..اكمل بمزاح..
وبتحبهم اكتر منى..
بفرحه طفوليه..بدات حبيبه باللعب معهم..وبخجل نظرت له وهمست ببتسامه..
حبيبه:بس انا بحبك اكتر من اى حاجه فى الدنيا..
اقتربت منه مره أخرى ووقفت امامه..
بحبك يا ايوب حتى اكتر من نفسى..
ينظر لها بعيون تحمل لها عشق لا نهايه له..
حتى استقر بنظره على شفاتيها..
كالمغيب بدأ يقترب منها وجذبها لداخل حضنه بلهفه وهم بتقبيلها..لترفع هى يدها سريعا وتضعها على شفاتيه وبخجل همست..أيوب ممكن حد يشوفنا..
ملست على لحيته وبفضول اكملت..
قولى ايه حكايه الجيتار والنظاره اللى كنت لابسها..
أيوب:بتنهيده..بالنسبه للنظاره هقولك لما نطلع فوق سوا..
حبيبه:بستغراب..فوق فين؟!!..
ايوب:هقولك كل حاجه فى وقتها..
أمسك يدها وسار بها للداخل مره اخرى..
تعالى اقولك حكايه الجيتار..
خطو سويا نحو الغرفه وامسك ايوب الجيتار وببتسامه همس..تحبى تسمعى ايه؟!..
حبيبه:بزهول وعيون متسعه..انت بتعزف جيتار؟!!..
ايوب:هههههه..غمز لها..وبغنى كمان..وامى بتقولى صوتى حلو..مش عارف بقى انتى هتقولى عليه ايه..
عضت حبيبه على شفاتيها وتحدثت بفرحه شديده..
حبيبه:طيب غنيلى حاجه انت بتحبها وانا هحكم..
ايوب:امممم..هغنيلك اغنيه كنت مستبوخها اول ما سمعتها بس حبتها اوى خصوصا لما معانيها اتحققت معايا..
امسك الجيتار بحرفيه شديده وبدأ يعزف عليه بمهاره امام عيون حبيبه العاشقه لكل تفاصيله..
وبصوت اكثر من رائع غنى لها..
..حبيبي بالبنط العريض..
..غالي واقرب مالوريد..
..حالتي تتشخص جنون..
..بيقولولي انا بيك مريض..
..أتاري كل ما احب فيك..
..بدمنك وبقيت مزاج..
..أتلحق بقى دي ف إيديك..
..ما انت في لُقاك العلاج..
..آه لقيت الطبطبه..
..واقوى لو ما انتش بعيد..
بفرحه عارمه نابعه من صميم قلبها بدأت تتمايل أمامه وترقص برقه ودلع محبب لقلب معشوقها..
ويدها تبعد حجابها عن شعرها لينساب كشلال من حرير على ظهرها بمنظر خطف انفاس ايوب..
وببتسامتها التى تذيب قلبه نظرت لعيناه وأكملت رقصها الهادئه..
فأكمل هو بعشق..
..ضحكتك فيها كهربا..
..بابقى زي واحد جديد..
..حبيبي خدها ومني ليك..
..مشتريك آه مشتريك..
..فوق ما تتصور كمان..
..والوحيد ولا ليك شريك..
..لو انا هوصفك اوصف ايه..
..عقد فل ابيض وفيه..
..قلب بيدلدق حنان..
غمز لها بشقاوه..
..مِـلكي بقى وانا أدرى بيه..
..آه لقيت الطبطبه..
..واقوى لو ما انتش بعيد..
..ضحكتك فيها كهربا..
..بابقى زي واحد جديد..
نهى غناء ووضع الجيتار وبلهفه اقترب منها انتشلها داخل حضنه و؟؟!!..
رأيكم وتوقعتكم..
واتمنى تفاعل قوى ونقشونى فى الاحداث يا حبيباتى..
..وصلو على الحبيب بنيه سعه الرزق وجبر الخاطر..
ليصلك اشعار فور نزول الفصل كامل انضم إلينا عبر التليجرام
رواية فهرس رواية تزوجته فقيراً فأغناني الله به- نسمة مالك الفصل السادس 6 - بقلم غير معروف
الفصل السادس "6" من رواية تزوجته فقيراً فأغناني الله به للكاتبة نسمة مالك
تزوجته فقيراً فأغناني الله به الفصل السادس 6 بقلم الكاتبة نسمة مالك
..بشقه سيف وهبه..
بصدمه ينظر سيف لزوجته..
وبزهول يكرر ما القته على سمعه..
سيف:قرفانه منى يا هبه؟؟..
أقترب منها ووقف أمامها مباشره..مش قادره تبصى فى وشى؟!..مد يده وحاول يمسك وجهها بين يديه لتسرع هى بالابتعاد عنه وبصراخ تحدثت..
هبه:ايوه يا سيف..مش طايقه حتى اسمع صوتك..
نظرت له بستحقار..صورتك وانت بتخونى بتتعاد قدام عينى كل لحظه بتخلينى اكرهك اكتر..
اغمضت عيونها بعنف لتنهمر دموعها بغزاره..
واقتربت هى منه مره اخرى ووقفت أمامه تنظر له بعيون يغرقها الدمع وأبتسامه متألمه من بين كم دموعها واكملت بهدوء..
عيزاك تفتكر دموعى دى كويس..
خبطت بعنف على موضع قلبها..عيزاك تفتكر حرقه قلبى وكسره نفسى دى يا ابو ابنى..
سيف:ببكاء لأول مره..هبه..انا أسف؟!!..
قطعته هى بصوت ضحكتها..تضحك بعلو صوتها ودموعها تنهمر على وجناتيها بغزاره..وبصعوبه توقفت عن الضحك ونظرت له ببتسامه مصتنعه وبزهول تحدثت..
هبه:أسف؟!!!!..عادت كلمته اكثر من مره..
بجنون تدور حول نفسها..
بعنف تمسح على وجهها وشعرها..
وببطئ اقتربت ووقفت أمامه مباشره وبستحقار نظرت داخل عيناه وتحدثت بتعقل شديد..
اوعى تكون فاكر انى ممكن أسمحك فى يوم..او خيالك المريض هيصورلك انى ممكن أفضل على ذمتك ساعه واحده..تحولت نظرتها للصرامه وبتاكيد اكملت..
انت هطلقنى يا سيف..
سيف:بهمس..مش هطلقك..على جثتى يا هبه..
مد يده وحاول انتشالها داخل حضنه..لكنها دفعته بعنف..
ليكمل هو بتهديد مصتنع..علشان ابنك هتنسى وتسامحينى يا هبه..
هبه:بغصه..بتلوى دراعى بأبنى يا سيف؟!..
حرك هو رأسه بالنفى ودموعه تهبط ببطئ على وجنتيه..
سيف:انا عايزك تدينا فرصه تانيه يا هبه علشان خاطر ابننا..
جلست هبه بضعف على أقرب مقعد..
فأسرع هو وجلس أمامها على ركبتيه وبتوسل أكمل..
بحلفك بالله يا هبه تسامحينى..انا بعترف انى غلطت فى حقك..بس بطلب منك تنسى وتسامحى..
دا ربنا بيسامح يا هبه انتى مش هتسامحى..
هبه:بهدوء..انا مش ملاك علشان انسى وأسامح..افهم..
لو غصبتنى على العيشه معاك هموتلك نفسى يا سيف..
سيف:ببكاء..انتى بتقولى ايه يا هبه؟!..
هبه:بغصه مريره..بقول اللى سمعته..انت خلصت رصيدك عندى..خيانتك ليا فى بيتى وعلى سريرى موتت حبك فى قلبى..مسحت دموعها بعنف..واقولك حاجه كمان..
انا هتنازل ليك عن كل حاجه..
ابتسمت بألم ودموعها تهبط بغزاره..
حتى ابنى اللى انت بتلوى دراعى بيه هسبهولك..
بس مفضلش على زمتك ياسيف..
هم سيف بالرد عليها لكن جرس الباب قطع حديثهم..
هبت هبه واقفه وبأمر تحدثت..
قوم افتح الباب دا بابا جيبلك ابنك..نظرت له..
وهياخد بنته فى ايده هو ماشى..
نهت جملتها واسرعت نحو الحمام خطت للداخل غالقه الباب خلفها مستنده عليه تبكى بنحيب واضعه كف يدها على فمها تكتم شهقاتها بصعوبه..
مسح سيف دموعه ورسم الجمود على وجهه واتجه نحو باب الشقه..اخذ نفس عميق وفتح الباب وتحدث بترحاب..
سيف:يا مرحب يا عمى..اتفضل..
اعطاه محمد صغيره..فحمله سيف وقبله بحب شديد..
محمد:بعتاب..ايه يا سيف يا ابنى الغيبه دى كلها..نظر حوله..
وفين هبه..
سيف:هبه فى الحمام..اتفضل ادخل استريح..
جلس محمد على اقرب مقعد ونظر لسيف وتحدث بقلق..
محمد:هبه مالها يا سيف..انا حاسس ان بنتى فيها حاجه..
سيف:بتوتر. احححم..مافيش حاجه يا عمى..
محمد:يا ابنى صارحنى يمكن اقدر اساعدك..تنهد بأسف..
انا عارف انك شقى وواد مقطع السمكه وديلها زى ما بيقولو بس جواك كويس..لو فى مشكله بينك وبين هبه قولى انت عليها يمكن نلاقى حل لأن بنتى مبتطلعش سر بيتها لا ليا ولا حتى لامها ولا اختها..
حديث والدها التلقائى جعله يندم اكثر..
ويزيد من عشقها بقلبه اكثر واكثر..
ساد الصمت قليلا..سيف محتضن صغيره وخافض رأسه بخزى..
محمد ينظر له بأسف واصبح على يقين ان ابنته وزوجها بينهم خلاف قوى..
دقائق وخرجت هبه ترتدى فستان رقيق أسود منقوش بورود صغيره باللون الكافيه..وحجاب كافيه..على وجهها ابتسامه رقيقه..
اقتربت من والدها وقبلت جبهته وتحدثت بحب..
هبه:عامل ايه يا ابو هبه..واحشتنى..
ربط محمد على وجناتيها وتحولت نظرته للحزن حين لمح عيونها الذابله واثار بكائها ظاهر على انفها ووجناتيها..
محمد:بتنهيده..الحمد لله يا بنتى..طمنينى انتى عليكى..
أسرعت هبه نحو صغيرها ومدت يدها لتحمله من حضن زوجها..
ليمسك سيف يدها بلهفه..وينظر لعيونها بعشق ورجاء شديد..ويضغط على كف يدها برفق..
ببرود..ابعدت هبه يدها عن يده وحملت صغيرها واحتضنته بكل قوتها..وقبلته مرات متتاليه..وضمته مره أخرى بحب اشد..واعطته لزوجها ثانيا..
لينظر لها سيف بعيون تلتمع بالدمع وبتوسل همس..
سيف:هبه أرجوكى..
ببتسامه هادئه نظرت هبه لوالدها وبجديه تحدثت..
هبه:بابا..ابتلعت ريقها بصعوبه..انا وسيف اتفقنا ننفصل..
اتسعت اعين والدها بصدمه وهم بالحديث..
لتقاطعه هبه وتكمل سريعا..وقبل ما تسأل عن السبب احنا مش مرتحين مع بعض نهائى..اشارت على وجهها..
وأظن باين عليا..أمسكت يد والدها..ومتتعبش نفسك يا حبيبى وتحاول تصلح بنا..هبطت دمعه حارقه على وجناتيها ببطئ وببتسامه متألمه اكملت..خليه يطلقنى دلوقتى حالا وخدنى معاك يا بابا بدل ما افضل على ذمته وتاخدنى جثه..
نظر محمد لسيف بغضب وبصرامه تحدث..
محمد:جثه؟!..انا مش مستغنى عن بنتى يا سيف..
سيف:بدموع..ولا انا اقدر استغنى عنها والله يا عمى..
محمد:بأسف..انت استغنيت عنها من بدرى اوى..
نظر سيف له بعدم فهم فاكمل هو بدموع..
اوعى تكون فاكر انى مش حاسس ببنتى اللى شيفها حزينه ودايما دموعها فى عينها من ساعه ما اتجوزتك..
هبه:برجاء..بابا من فضلك انتهى وقت العتاب..انا اتنزلته عن كل حاجه..نظرت لصغيرها بعيون يغرقها الدمع..
حتى ابنى مش عيزاه علشان منه..
محمد:بغضب اكبر..لا دا كده يبقى عمل حاجه جرحتك بالقوى علشان يوصلك انك تتنزلى عن كل حاجه حتى ابنك يا هبه..احتضنها..قوليلى عملك ايه يا حبيبتى وانا اجبلك حقك من عينه..
هبه:بتوسل وبدايه انهيار..وغلاوتى عندك يا بابا خليه يطلقنى وخدنى معاك من هنا..بكت بنحيب اكبر..مش طايقه المكان دا ولا طايقاه..
محمد:بتعقل..طيب يا بنتى هاخدك معايا على ما تهدو شويه و..
قطعته هبه بنهيار..
هبه:مش ههدى غير لما يطلقنى..
سيف:بتوسل..اهدى يا هبه بالله عليكى..اقترب منها مد يده يعطيها الصغير..خدى سفيان وروحى عند اهلك يومين و؟!!..
قطعته هبه بصراخ..
هبه:طلقنى يا سيف..نظرت حولها بجنون وبسرعه البرق ركضت نحو اقرب شباك وصعدت فوقه واكملت بنهيار..
طلقنى والا هرمى نفسى..
محمد:ببكاء..هبه..تعالى فى حضنى يا حبيبتى وانا هخليه يعملك اللى انتى عيزاه..
سيف:بفزع..هبه..انزلى يا حبيبتى؟!!..
هبه:بصراخ..كدااااااب..انا مش حبيبتك..بكت بألم حاد..
اللى بيحب حد ميعملش فيه كده..
محمد:يا بنتى قوليلى عمل فيكى ايه..
هبه:مش هقول..تأوهت بعنف..اللى حصل ميتقلش..
صرخت برجاء..خليه يرحمنى ويطلقنى يا بابا..
بغضب عارم امسك محمد سيف من ياقه تيشرته وبأمر تحدث..
محمد:أرمى اليمين..
سيف:ببكاء..هبه علشان خاطر سفيان سامحينى؟؟!..
هبه:بصراخ..أسامحك على ايه ولا ايه..مالت للخارج بجسدها اكثر جعلتهم يشهقو بعنف واكملت بقهر..
انت خلتنى اختار الموت ولا انى اعيش معاك لحظه واحده..
محمد:بهلع..ارمى اليمين بقولك..انا مش مستغنى عن بنتى..
اغمض سيف عينه بعنف لتنهمر دموعه بغزاره
وبصعوبه شديده تحدث..
سيف:ا انتى ط طالق يا هبه..
تركه محمد سريعا واقترب من ابنته التقطها داخل حضنه..
بوهن ارتمت هبه بين زراعى والدها تبكى بنحيب..
وبخطى بطيئه سارت برفقه والدها وعيونها على صغيرها..
مد محمد يده وهم بأخذ الصغير من سيف..
ليسرع سيف بالابتعاد ويتحدث ببكاء..
لو هبه عايزه ابنها يبقى اردها وتفضل معاه..
محمد:بغضب..انت بتقول ايه..هتحرم ابنك من امه..
سيف:بنفى..لا يا عمى انا عايز ابنى يتربى وسطنا انا وامه..
محمد:وهبه مش عايزاك وانت رميت عليها يمين..
هتجبرها على العيشه معاك علشان ابنها..
سيف:بجمود مصتنع..هو دا اللى عندى..نظر لهبه..
لو عايزه ابنك تفضلى معاه هنا وعلى زمتى يا هبه..
محمد:بوعيد..هنرفع عليك قضيه..ومتنساش ان حضانه الطفل من حق امه..
سيف:بثقه..انت ناسى مين هو سيف النورى..
يعنى لو رفعت 100قضيه هتخسرها يا عمى..نظر لهبه..
دهبك ومؤخرك وكل حقوقك هتوصلك..لكن ابننا هيبقى معايا لحد ما ترجعيلى..
يحاول هو الضغط عليها حتى تتراجع عن قرارها وتتركه يردها مره اخرى لعصمته..غافلا انه هكذا يثير غضب انثى قلبها مجروح وينزف بغزاره..
وطريقته هذه معها تجعلها تتمسك بالابتعاد اكثر..
هبه:ببتسامه ساخره..انت فاكر ان هاخد الدهب والمؤخر واسيب ابنى؟!!!..حركت رأسها بالنفى..
مافيش حاجه أغلى عندى من ابنى وعلشانه بس مش هحربك عليه..هسبهولك وانت اللى هتجبهولى بنفسك يا سيف..
اقتربت من صغيرها وقبلته بعمق ودموع غزيره تهبط على وجهها اغرقت وجه صغيرها..
ليستنشق سيف عبيرها بعشق شديد..
ملست هبه على ملامح صغيرها بأصابعها تزيل دموعها عنه..
رفعت عيونها ونظرت لسيف وبهدوء تحدثت..
خلى بالك منه..وورقه طلاقى تبقى عندى فى اقرب وقت..
وانا هبقى اجى اشوفه لو تسمح يعنى..
سيف:بلهفه..تعالى فى اى وقت انا..نظر لصغيره..
وسفيان..نظر لها بعشق..هنفضل مستنينك ترجعى يا هبه..
نظرت له قليلا..وببطئ ويد مرتعشه خلعت دبلتها ووضعتها بيد صغيرها وقبلت يده مرات متتاليه وركضت للخارج سريعا تاركه قلبها وروحها برفقه صغيرها..
نظر محمد لسيف نظره اخيره ينتظر منه ان يعطيه الصغير..
تفهم سيف نظرته فحرك راسه بالنفى وبدموع تحدث..
سيف:خلى سفيان معايا يا عمى علشان هبه ترجعلى ارجوك..
تنهد محمد بالم لالم ابنته وبتنهيده تحدث..
محمد:حرمنها من ابنها هيقوى قلبها عليك اكتر..انا قولتلك وانت حر..نهى جملته وسار للخارج بخطى مسرعه ليلحق بأبنته..وبخوف همس بسره..ربنا يستر من امك لما تعرف انك اطلقتى يا هبه..
.......................................................
..بمملكه حبيبه..
أيوب..
يقف بالمطبخ يعد الطعام لزوجته بمهاره شيف عالمى..
بحب شديد صنع لها أشهى الفطير الساخن..
بنبهار وهيام..تنظر له حبيبه..
بشقاوه غمز لها أيوب وبعبث تحدث..
أيوب:حلو الفطير يا بيبه..
حبيبه:ببلاهه..يجنن يا بيبو..انت اتعلمت تعمله فين..
بدات تأكل وتهمهم بستمتاع..طعمه روووعه واحلى من اللى بنشتريه كمان..
أيوب:بتنهيده..ام أيوب اللى علمتنى..ربنا يكمل شفاها على خير..
حبيبه:يارب يا حبيبى ويرجعهلنا بالف سلامه يارب..
أيوب:ياارب يا حبيبه..بدأ يطعمها بيده..
يله كملى اكلك علشان نطلع فوق سوا..
حبيبه:بستغراب..فوق فين؟!..مش احنا فى اخر دور..
ايوب:ببتسامه..كلى الأول وانا اقولك..
حبيبه:بخجل..شبعت والله يا أيوب..
عضت شفاتيها ورمشت بعيونها اكثر من مره وبأحراج همست..عايزه ادخل الحمام احححم اخد دش واغير هدومى..
بحنان..امسك ايوب يدها وسار بها نحو الحمام وتحدث بحب..
ايوب:احلى دش لاحلى حبيبه..
ابتلعت حبيبه ريقها بصعوبه وبتقطع همست..انت هتيجى معايا ولا ايه؟!..
أيوب:لا يا حبيبتى انا هوريكى ازاى تفتحى الدش وهملالك البانيو..
حبيبه:بطفوله..ايوه املاه عايزه العب فى الميه شويه..
فتح ايوب المياه امام عيونها المتابعه له بشغف..
واستدار لها ضمها لحضنه واضعا يده على كتفها وسار بها للخارج
أيوب:طيب تعالى اقولك حاجه على ما يتملى لان الميه ضعيفه هنا..
خطى بها للخارج وجلس على اريكه صغيره وأجلسها جواره..
تنظر له حبيبه بعشق شديد وبهتمام تحدثت..
حبيبه:اتكلم يا ايوب..أمسكت وجهه بين يديها الصغيره..
انا سمعاك يا حبيب حبيبه..
اخذ ايوب نفس عميق وبهدوء وتعقل تحدث..
أيوب:حبيبتى انتى دلوقتى مراتى ومن حقك تعرفى عنى كل حاجه..أمسك يدها رفعها لفمه وقبل باطنها بعمق وببتسامه أكمل..انتى طبعا عارفه انى لما خلصت 3اعدادى خرجت من المدرسه..واشتغلت فى اكتر من صانعه..
حبيبه:بفخر..ايوه انا كنت بفضل اتفرج عليك وانت شغال مع عم عاطف نجار مسلح فى البيت اللى قصاد بتنا..
ملس أيوب على شعرها وببتسامه عاشقه تحدث..
أيوب:كنت بشوفك وانتى واقفه ورا الشباك متبعانى..
نظرت له حبيبه بتفاجئ وبخجل همست..
حبيبه:بتشوفنى أزاى وانت ولا مره بصيت نحيتى..
ايوب:بهمس..كنت بلمحك من غير ما تاخدى بالك..
حبيبه:بدموع..يعنى واخد بالك انى بعشقك من صغرى..
حرك هو رأسه بالايجاب..لكمته بكتفه..
طيب ليه كنت دايما تعمل نفسك مش شايفنى..
أيوب:كنتى حلم بعيد بالنسبالى يا حبيبه..
جذبها داخل حضنه اجلسها على قدميه لتشهق حبيبه بخجل..
وتدفن وجهها بحنايا صدره..ذاد هو من ضمها واكمل بعشق..
كنت بقول لأمى ادعيلى يا امه ربنا يحققلى اللى بتمناه..
كانت حبيبتى تدعيلى من جوه قلبها بستماته..
وضع أصابعه اسفل ذقنها جعلها تنظر له وبعشق شديد ظاهر بعيونه همس..وربنا استجاب لدعوتها وحققلى اللى اتمنيته يا حبيبه..
حبيبه:بهمس..كنت بتتمنى ايه يا أيوب..
تأمل أيوب ملامحها بهيام..وبلهفه قبل أرنبه انفها وبتنهيده همس..
أيوب:انتى يا حبيبه..أقترب بوجهه اكثر وهمس امام شفاتيها..انتى امنيتى وحلمى اللى كافحت علشان اوصله..
نهى جملته وقبل شفاتيها قبله رقيقه عميقه سلبت منه أنفاسه..
ابتعد عنها وهو يلهث بعنف..
اسرعت حبيبه بدفن وجهها داخل عنقه بخجل..
ربط أيوب على شعرها و ظهرها بحنان..
فهمست حبيبه بصوتا مبحوح..
حبيبه:احكيلى يا ايوب..رفعت وجهها المكسو بحمره الخجل ونظرت له بعشق..عايزه اعرف كل حاجه عن جوزى..
اعتدل بها أيوب ولف يده حول خصرها وهب واقفا بها رافعها عن الارض وسار بها نحو الحمام وتحدث بهدوءه المعتاد..
ايوب:طيب خدى دش الاول وتعالى وانا احكيلك..
أنزلها داخل الحمام..فاسرعت حبيبه محو المياه واغلقتها وعادت له مره اخرى امسكت يده وسارت معه للخارج وبفضول تحدث..
حبيبه:احكيلى الاول يا بيبو وكمان انا فضولى هيموتنى واشوف هتطلعنى فوق فين..
ايوب:اممممم..بعد شعرها عن عيونها..البسى طرحتك الاول وتعالى..
بحماس..أسرعت حبيبه برتداء حجابها واقتربت منه مره اخرى..
أمسك هو يدها ونظر بعيونها بهيام..وبتنهيده تحدث..
أيوب:انا مشتغلتش نجار مسلح بس يا حبيبه..
وضع يده على كتفها وبدا يسير بها ببطئ..انا اشتغلت سباك وكهربائى..وبوكسنج..نظرت له حبيبه بعدم فهم..فاكمل هو بتفهم..بلعب بوكس وألعاب قوه..
وكان عندى أستعداد اعمل كل حاجه واى حاجه تجيب قرش بالحلال علشان اصرف على امى واخواتى واعلمهم..
ولما وصلت لسن 20سنه كان لازم اشوف جيشى..
وبما انى الكبير ووالدى متوفى وبعول اسره كنت بتمنى انى اخد اعفى..لكن ربنا اراد وخت تأجيل 3سنين..
بعدها قولت ليه مكملش تعليمى..كانت امى لسه متعبتش..
وانا كان ربنا فتحها عليا وبمسك فلوس كويسه مكفيانى انا وامى واخواتى وبتفيض كمان..
توقف بها امام احدى الجوانب ونظر لها واكمل ببتسامه..
وقدمت ورقى فى الثانوى العام من غير ما حد يعرف..
حبيبه:بفرحه عارمه..يعنى انت معاك شهاده الثانويه يا أيوب..
أيوب:ببتسامه..والكليه كمان يا قلب ايوب..
نهى جملته ومال قليلا اخرج سلم خشبى من اسفل الاريكه اسنده على الحائط..وصعد عليه امام عيون حبيبه المتسعه بزهول..مد يده للسقف الخشبى وجذب قطعه منه ووضعها فوقه من الخارج ومد يده لها..تعالى..
دون لحظه تردد واحده..صعدت خلفه حتى وصلت اليه..
اعتدل بوقفته ورفعها من خصرها أجلسها فوق السقف وصعد هو ايضا خلفها..تمسكت حبيبه به وتحدثت بخوف..
حبيبه:ايوب ممكن السقف يقع بينا..
أمسك ايوب يدها وأوقفها بحذر وتحدث بثقه..
أيوب:متخفيش يا حبيبه ايوب تعالى معايا..
سار بها حتى أصبحو فوق سطح الغرفه..
حبيبه:بزهول..سقف الاوضه مش خشب؟!..
ايوب:الاوضه والمطبخ والحمام انا اللى صاببهم سقفهم..
وكنت هصب الشقه كلها بس لما امى تعبت وقفت كل حاجه..
نظرت حبيبه حولها لتنصدم بمفرش كبير موضوع عليه الكثير من الكتب..ببطئ أقتربت من المفرش وجلست عليه وبفضول بدأت تمسك كتاب خلف الأخر وبعيون متسعه على أخرها نظرت لأيوب وبعدم تصديق تحدثت..
حبيبه:طب؟!!.. انت فى كليه طب بشرى يا ايوب؟؟!!..
اقترب منها ايوب وجلس جوارها وأمسك يدها بين يديه وبدموع تحدث..
ايوب:خلصت الكليه وهقدم ورقى للجيش وبأذن الله وبدعوه أمى ليا هدخل صف ظابط..أمسك وجهها بين يظيه ونظر لعيونها بعشق..ويبقى جوزك ظابط دكتور واشرفك قدام اهلك يا حبيبه..
ارتمت حبيبه داخل حضنه..تحتضنه بكل قوتها وببكاء شديد تحدثت..
حبيبه:انا متشرفه بيك بكل حالاتك يا حبيب قلب حبيبه..
......................................................
أطلقت؟!..
كلمه نطقت بها نجوى بزهول مقارب للجنون..
وبغضب عارم نظرت لهبه وبهدوء ما قبل العاصفه اكملت..
نجوى:اطلقتى ليه يا هبه؟!..
هبه:بجمود مصتنع..مش مرتحين مع بعض يا ماما..
نجوى:بسخريه..مش ايه ياختى؟!!..رفعت صوتها..انتى اللى مش واخده على عيشه الراحه والعز وعايزه عيشه الفقر زى اختك الفقريه اللى راحت تتجوزلى واحد كحيان وجاهل..
هبه:برجاء..ماما ارجوكى بلاش كلامك دا دلوقتى انا تعبانه وفيا اللى مكفينى..
صفقت نجوى بكلتا يدها..وبغضب وغيظ شديد تحدثت..
نجوى:تعبانه..انتى لسه شوفتى تعب يا مطلقه..
التعب لسه هيجى يا هبه لما تشوفى نظرت الناس للوحده المطلقه عامله ازاى..نظرت لزوجها بشرار..اكيد ابوكى هو اللى شجعك تطلقى..طبعا ما هو عايز يفقرك ويوكسك زى الموكوسه اختك..
هبه:ببكاء..انا مش موكوسه يا ماما..انا هرجع كليتى وهكمل تعليمى اللى بعدت عنه بسبب الجواز والخلفه وباذن الله هتخرج وابقى مهندسه وهتوظف وهبدا حياه جديده وانا هبه قويه مش ضعيفه وان كان على كلام الناس ميهمنيش ولا يشغلنى..
نجوى:يهمنى ويشغلنى انا يا مهندسه..اقتربت منها ولكمتها بعنف على ذراعها..هان عليكى تسيبى ابنك يابت..
دا الوحده مننا لو جوزها فكر يطلقها تبوس ايده ورجله وتقوله سبنى على زمتك وانا اعيش خدامه علشان خاطر عيالى..
محمد:بغضب..انا بنتى مش خدامه يا نجوى..
وطلقها من سيف النورى انا شايف انه مكسب ليها..
نجوى:بغيظ..مكسب ليها فى ايه وانت جيبهالى بطولها من غير هدومها ولا حتى ابنها..
اقترب محمد من ابنته وضمها لحضنه وربط على ظهرها بحنان وتحدث بتاكيد..
محمد:كسبت صحتها اللى كانت فى النازل..انا معنديش استعداد اشوف بنتى بتدبل وتطفى قدام عينى واقف اتفرج عليها..نظر لهبه..انا معاكى وفى ضهرك يا هبه يا بنتى فى اى قرار تخديه اهم حاجه تكونى مرتاحه ومشوفش نظره الحزن اللى دايما فى عنيكى دى..
ارتمت هبه بحضن والدها تبكى بنحيب وبصوت متقطع همست من بين شهقاتها..
هبه:ربنا ميحرمنيش منك ابدا يا بابا..
نجوى:بشهقه..بتعيطى..لوه فمها اكثر من مره..عيطى ياختى على خبتك انتى واختى عيطى..جزت على اسنانها بعنف وبسرها اكملت..اه يا نارى منك..ياما نفسى اقوم اجيبك من شعرك تحت رجلى بس ابوكى اللى مانعنى..
نفخت بضيق..بكره هروح لسيف الصاغه وافهم منه اللى حصل بالظبط واحاول اصلح بنهم..
...........................................
..أيوب..
يجلس ارضا محتضن زوجته بحمايه..
حبيبه..تنظر له..
بزهول..
بعيون متسعه على اخرها..
بفم مفتوح ببلاهه..وبعدم فهم همست..
حبيبه:أيوب..واحده واحده عليا حبيبى..
انا قلبى وعقلى مش مستوعبين كل المفاجأت اللى عمال تفاجئنى بيها دى..
عدل أيوب وضعها وضمها داخل حضنه أكثر ظهرها مقابل صدره..
مستند على كتفها بذقنه..
فستدارت هى ونظرت له بنبهار وبتسائل همست..
انت نجار مسلح ولا سباك ولا كهربائى..
ولا عازف جيتار..
أمسكت كف يده ووضعته على موضع قلبها وضمتها بكل قوتها وبتنهيده عاشقه أكملت..
ولا مطرب بصوتك اللى يسحر ويجنن دا..
ولا لاعب بوكس والعاب قوه..
اعتدلت قليلا وجلست على ركبتيها أمامه وامسكت وجهه بين يديها تتأمل ملامحه بهيام..
ولا طالب ذاكر وكافح لحد ما بقى دكتور حديث التخرج..
ولا اللى بيحضر ورقه علشان يدخل الجيش واحتمال كبير لو اتقبل يبقى ظابط دكتور..
وضعت جبهتها على جبهته وبأنفاس ساخنه تلفح بشرته تذهب بعقله اكملت..ولا انت كل دول..
نظرت لعيونه بعشق شديد..ربنا رزقنى بيك وبقيت جوزى..
أحتضنته بتملك ملتفه بكلتا يدها حول رقبته وقدميها حول خصره..ملكى لوحدى انا وبس..
بأنفاس مسلوبه..أغمض ايوب عينه بستمتاع..
ودفن وجهه بعنقها يقبله ببطئ وبهمس تحدث..
أيوب:هفهمك كل حاجه واحده واحده..
رفع وجهه وبدأ يقبل وجناتيها مرات متتاليه برقه شديده..
يا حبيبه قلب أيوب..
- لا أملكُ مِن المالِ ما يَبنِي قَصرًا،..
ولا مِن الجاهِ ما يَصنَع فَرقًا طبقيًا،..
ولَكِن أملكُ قَلبًا لَم يُفتن بِغيرِك،..
ولا يَرغبُ سِوى بِقُربِك، فهَل تَقبَلين؟..
= أُريدُ الثِقة وشُعورَ الأمان، يَطمئِن قَلبي أنَّه إن اِسْتمسَك فَلَن يُخذَل،..
إن ضَعُف فَلَن يُترَك،..
وإن مَسَّه الحُزن فسَيجِد رَفيقًا يُهوِّن عَليه مَا مَرَّ بِه،..
يَطمئِن عَقلي أنَّ نِهايةَ ذاكَ الطريقِ حُب، وَمَودة، وَوَفاء،.. تَطمئِن نَفسِي بأنَّها لَن تُستَبدل إن مَسَّها الضُر حِينًا مِن الزَمان، وأنَّها ستَظَل تَرىَ اِنعكاسَ صُورتِها بِجمَال في عَينَيكَ حَتى في أحلَكِ أوقَاتِها،..
وسَتشهَد اِحتواءً وسندًا حِين ضَعفِها،..
وأنَّه لا فِراق بَينِنا حَتى وإن حَدث صِدام،..
فرِباطُ الحُب أقوَى..
فَهَل تَملِك ؟
- مَن أَحَب بِصِدقٍ فَلَن يَخذُل ولَن يَترُك،..
وسَتُثبِت لكِ الأيَامُ حُبي، أعِدُك..
خاطره بقلم الجميله *دُعـاء عِصام*..
اهدتنى بيها هى والكاتبه الجميله Nourhan Ahmed..
رأيكم حبيباتى..
واتمنى تفاعل قوى يشجعنى على الكتابه..
واستغفرو لعلها ساعه استجابه..
رواية فهرس رواية تزوجته فقيراً فأغناني الله به- نسمة مالك الفصل السابع 7 - بقلم غير معروف
الفصل السابع "7" من
رواية تزوجته فقيراً فأغناني الله به البارت السابع 7
..اشرقت شمس صباح جديد..
بمنزل محمد ونجوى..
محمد:بستغراب..انتى لسه مجهزتيش يا ام هبه..
نظر بساعه يده..الساعه داخله على 8 ونص هتتأخرى على شغلك..
نجوى:بتنهيده..مش هروح انهارده..التمعت عيونها بالدمع..
انا تعبانه ومنمتش طول الليل..
اقترب منها محمد بلهفه ووضع يده على جبهتها يتفحص حرارتها وبقلق تحدث..
محمد:تعبانه من ايه..ولا حاسه بأيه يا نجوى..
نجوى:ببكاء..بناتك اللى تعبونى وهيشلونى يا محمد..
نظرت له بشرار..
الكبيره انت وافقتها تطلق من جوزها اللى كان مهنيها ومغرقها فلوس..
والصغيره انت برضو جوزتها واحد فقير دقه مقعدها مع الفراخ بتاعه امه فوق السطح..
محمد:بهدوء..يا نجوى استهدى بالله وفكرى فى مصلحه بناتك قبل اى حاجه..
نجوى:بغضب..مصلحه بناتى؟!!..بكت بنحيب..
وهو انا بفكر فى حاجه غير مصلحتهم يا محمد..
اغمضت عيونها لتنهمر دموعها بغزاره على وجناتيها..
عايزه اكون مطمنه عليهم..نظرت له بأسف..احنا مش هنعيش لهم طول العمر ودول بنات لازم تبقى كل واحده فى حمى راجل يصونها ويحافظ عليها..
اخذ محمد نفس عميق يحاول به تهدئه وتيره غضبه من حديثها..وبتعقل تحدث..
محمد:استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم..نظر لها..
يا ام هبه بناتك فى حمى و حفظ الله..
وانا عندى يقين بالله ان ربنا اختار لهم الصالح..
سواء فى طلاق هبه من سيف..
او جواز حبيبه من ايوب..
نجوى:ببكاء..صالح ايه بس بعد ما بنتى اطلقت وسابت ابنها وكل حقوقها لجوزها ورجعتلى بطولها..
بحنان..مسح محمد دموعها وببتسامه تحدث..
محمد:احمدى ربنا ان بنتك رجعتلنا يا نجوى..
مش احسن ما كانت تفضل على زمته وترجعلنا جثه..
نجوى:بشهقه..جثه؟!..ابتلعت ريقها بصعوبه وبخوف اكملت..
قصدك ايه يا محمد..
محمد:بحزن..اقصد ان بنتك استحملت كتير اوى من جوزها..
انتى ناسيه لما كانت تغيب علينا وكنا نروحلها فجأه نلاقيها مضروبه والضرب معلم فى وشها..
ومش راضيه تيجى عندنا غير لما اثار الضرب تروح..
ربط على كتفها..
بنتك جت على نفسها ومجتش فى يوم تشتكى من جوزها ومحافظه على سرها..معنى كده انها كانت باقيه على العيشه معاه..لكن هو عمل حاجه جرحتها بالقوى لدرجه انها فضلت الموت ولا انها تفضل على زمته..
همت نجوى بالرد عليه..
لكن طرقات على باب الغرفه قطعت حديثهم..
لوه نجوى فمها اكثر من مره وبسخريه تحدثت..
نجوى:ادخلى يا مطلقه..
بغضب عارم نظر لها محمد وبتحذير همس..
اياكى تنكدى على البت يا نجوى..كفايه اللى هى فيه..
ببتسامه رقيقه تخفى بها حزنها وألمها من جمله والدتها التى اخترقت قلبها قبل اذنها..خطت هبه لداخل الغرفه..
اقتربت من والدها وقبلت يده بحب..
هبه:صباح الخير يا بابا..اقتربت من والدتها وقبلت يدها ايضا..صباح الخير يا ماما..
محمد:ببتسامه..صباح الخير يا بنتى..اقترب منها وربط على ظهرها بحنان..طمنينى عليكى يا حبيبتى عامله ايه انهارده..
هبه:ببتسامه متألمه..الحمد لله يا بابا..واحده واحده وبأذن الله هبقى كويسه..اطمن يا حبيبى..
هبت نجوى واقتربت منها وقفت امامها تتفحص ثيابها بعنايه وبحاجب مرفوع تحدثت..
نجوى:اممم..ورايحه فين على الصبح كده يلى هتبقى كويسه؟!..
هبه:بحترام..بعد اذنك يا بابا انا رايحه كليتى وبعد الكليه ان شاء الله هروح لحبيبه اطمن عليها واباركلها..
نجوى:بغضب..كليه ايه وحبيبه مين..امسكت وجناتيها بين أصابع يدها بعنف..انتى يا بت انتى جبله مبتحسيش..
اسرع محمد وبعدها عنها وتحدث بعتاب..
محمد:يا نجوى ليه كده بس..دا بدل ما تشجعيها وتقويها انها تكمل كليتها..
نجوى:بصرامه..مش لما نشوف هنعمل ايه فى موضوع طلاقها وابنها اللى بعيد عن حضنها ام كليه دى..
نظرت لهبه وضحكت بسخريه..
هه يلى عايزه تباركى لاختك على جوازتها السوده..
امسكت معصم يدها وضغط عليه بعنف شديد كادت ان تهشم عظام هبه ومن اسفل اسنانها اكملت..
كليه ايييه اللى تروحها وانت لسه مطلقه امبارح يا شملوله..
حرك محمد رأسه بيأس من تصرفات زوجته وجذب يد ابنته من يدها وسار بها للخارج وبستعجال تحدث..
محمد:انا همشى علشان اتأخرت على الشغل..
نظر لابنته..تاخير بتأخير تعالى معايا يا هبه هوصلك كليتك وبعدين هبقى اروح شغلى..
نهى جملته وسحب ابنته نحو الخارج بخطوات شبه راكضه..
تاركا زوجته تشتعل غيظا وغضبا..
وبأصرار همست بسرها..
نجوى:لازم ارجعك لجوزك واخليه يردك يا هبه..
التمعت برأسها فكره فبتسمت بتساع وبفرحه اكملت..
هقوله ياخد ابنه ويسافر وهى لما تعرف اكيد هتجرى وراهم وتخليه يردها علشان تسافر مع ابنها..
اعجبتها فكرتها الحمقاء التى ستدمر بها العلاقه بين سيف وهبه اكثر..وحسمت امرها بتنفيذها..
بقلم الكاتبة نسمة مالك
..بمنزل ايوب وحبيبه..
..حبيبه..
بلهفه..تبحث عن ايوب..
تتحسس الفراش الصغير جوارها..فلم تجد سوا الفراغ حليفها..
بفزع اعتدلت جالسه وفتحت عيونها على اخرهم وبدأت تنظر حولها تبحث عنه بنظرات مجنونه..
لتقع عيونها على كرسيى صغير بجوار سريرها موضوع عليه طبق صغير به ساندوتش وكوب من عصير البرتقال الطازج..
تنهدت بحب واسرعت نحو الطبق حين لمحت ورقه صغيره بجوار الكوب..
امسكتها وفتحتها بلهفه وبدأت تقرأ محتواها ببتسامه عاشقه..
..صباح الورد على عيون حبيبه أيوب..
بفرحه وتفاجئ وعيون دامعه مزهوله تنظر لما يفعله لها..
يغرقها بحنانه وحبه الصادق..
يتفهم خجلها منه ويتعامل معها بمنتهى الصبر والحب الشديد..
عضت شفاتيها بخجل حين تذكرت ليلتهم الأولى كزوجين..
لم يتركها تبتعد عن حضنه..
ولم يجبرها عليه رغم ثوره مشاعره التى تراها وتشعر بها وهى بين حنايا صدره..
هو مكتفى بأقل القليل منها..يتكفى بجودها معه..
يكفى عنده انها اصبحت زوجته حتى ولو على الورق..
بلهفه..امسكت هاتفها ودونت رقمه المكتوب بالورقه وضغطت على زر الاتصال..
وضعت الهاتف على أذنها وحبست أنفاسها تنتظر بشتياق أستماع صوته لأول مره بهاتفها..
تنهدت بحب حين اتاها صوته الرزين..
ايوب:السلام عليكم..
حبيبه:بعشق..وعليكم السلام يا حبيبى..
ابتسم هو بعشق وبهمس تحدث..
أيوب:صاحيه بدرى ليه كده..
حبيبه:قلقت لما مش لقيتك جنبى..عبست بملامحها..
نزلت فين بدرى كده..
منفصل هو عن العالم بصوتها الحنون الناعس الذى يبعثر مشاعره وبأعجاب همس..
أيوب:صوتك حلو اوى يا حبيبه..
حبيبه:بخجل..انت احلى يا حبيب حبيبه..
هم أيوب بالرد عليها لكن قطع حديثه احدى العمال..
العامل:اتفضل يا أسطى أيوب الصنيعيه جاهزين ..
سار ايوب برفقته وبستعجال همس لحبيبه..
ايوب:انا بتفق على شغل ساعه زمن واكون عند بأذن الله..
واه ابقى حطى اكل للطيور انا حطتلهم بس مش كتير علشان انتى تحطلهم وياخدو عليكى..
حبيبه:حاضر عنيا هحطلهم الاكل واخلى بالى منهم..
خلى بالك انت بس من نفسك..فى رعايه الله يا حبيبى..
اغلقت معه واحتضنت هاتفها بكل قوتها..
وبعشق شديد همست بسرها..بحبك اوى يا ايوب..
ابتسمت بفخر..أقصد بحبك اوى يا دكتور ايوب..
التمعت الدموع بعيونها حين تذكرت حديثه معها وكيف عانى وكافح حتى ينهى دراسته بكليه الطب..
..فلاش بااااااااااااااااك..
تجلس حبيبه بجوار ايوب ارضا..
تنظر له ببتسامه عاشقه وتستمع له بهتمام شديد..
ممسك هو بيدها الصغيره بين كفين يديه القويتين..
ينظر لعيونها بهيام تارا..ويتأمل ملامحها تارا اخرى وبهدوئه المعتاد تحدث..
ايوب:ها بقى عايزه تعرفى عنى ايه بالظبط يا ست البنات؟؟..
ابتسمت حبيبه بتساع وبحماس تحدثت..
حبيبه:عايزه اعرف كل حاجه عنك يا ايوب..
تحولت نظرتها العاشقه لأخرى منبهره..
ازاى قدرت توفق بين شغلك ودرستك..خصوصا ان كليه طب دى كليه صعبه جدا..نظرت له باخراج..احححم ومصاريفها غاليه جدا جدا..صرخت فجأه..وقولى صحيح انت هتبقى تخصص ايه؟؟!..
أمسكت يديه بكلتا يدها وضغطت عليهم برفق وبرجاء اكملت..احكيلى يا ايوب علشان خاطرى كل حاجه..
ايوب:ببتسامه..عيونى يا قلب ايوب..
اعتدل بجلسته مستند بظهره على الحائط خلفه وجذبها داخل حضنه..
ويده تمسد على ظهرها وشعرها بحنان بالغ..
اخذ نفس عميق وبدأ يقص لها كل ما مر به..
فعلا زى ما قولتى يا حبيبه..كليه الطب صعبه جدا ومصاريفها كتير..ولأنى مكنتش هبقى حمل مصاريفها هى وأخواتى..
ربنا الهمنى بفكره وقولت هجربها يا صابت ويا خابت..
ضمته حبيبه بكل قوتها وبصوت خافض همست..
حبيبه:فكره ايه يا بيبو؟!..
قبل ايوب شعرها بعمق واكمل ببتسامه رضا..
أيوب:قولت شغلى هيبقى قصاد انى أكمل تعليمى..
ابتعدت عنه حبيبه ونظرت له بستغراب وبعدم فهم تحدثت..
حبيبه:ازاى يا ايوب؟!..
ايوب:بأسف..انا دخلت اولى طب وانا عندى 23سنه يا حبيبه..كنت وقتها بقيت صانيعى درجه اولى سباكه وكهربا وكمان نجار مسلح..
اول يوم ليا فى الكليه روحت للعميد..وقولتله كل ظروفى بمنتهى الصراحه..وهو مشكورا عرض عليا مساعده لكن انا مقدرتش اقبلها..وقولتله انى هشتغل اى حاجه وكل حاجه فى الجامعه ولدكاتره الجامعه كمان مقابل تعليمى وحضور السكاشن وكمان الكتب والمراجع اللى الدكاتره بتكتبها وتبعها للطلبه بالاجبار والا تشيلهم الماده..
أبتلعت حبيبه ريقها بصعوبه وبألم حاد لأجله هو همست..
حبيبه:ووافق يشغلك؟!..
ايوب:بنفس راضيه..الحمد لله ربنا وقفلى ولاد الحلال وبقيت سباك وكهربائى الجامعه وعملت شغل لكل الدكاتره اللى درسولى وكنت بحاسبهم بما يرضى الله..لحد ما ربنا من عليا من فضله وخلصت كليتى بأعلى تقدير وبأذن الله ناوى اتخصص جراحه قلب..تنهد بشتياق واكمل بعيون لامعه بالدمع..علشان أقدر أطمن بنفسى على قلب ام ايوب لما ترجعلى بألف سلامه بأذن الله..
بشرود..تنظر له حبيبه..ملتزمه الصمت..
ظاهر على وجهها الصدمه والألم..
ولكن النظره الاكثر ظهورا..
الانبهار..منبهره به..بما فعله ليحقق احلامه التى كانت هى احدهم..بل اساسهم..
ببطئ هبطت دموعها على وجناتيها..
ورفعت يدها امسكت وجهه بين يديها تتأمل ملامحه بعشق شديد..
لتنهمر دموعها بغزاره أكثر..
بلهفه..أسرع أيوب برفع يده لوجناتيها ومسح دموعها بحنان..
لتزداد هى حده شهقاتها..
نظر لها بعتاب وبالم تحدث..
ليه بس الدموع دى كلها يا حبيبه؟!..
بنحيب..
تبكى حبيبه..
دموعها تهبط على وجناتيها بغزاره..
صوت شهقاتها يمزق قلب زوجها..
تنهد أيوب بألم حاد واقترب منها انتشلها داخل حضنه يضمها بكل قوته..
يده تربط على شعرها وكافه ظهرها بحنان بالغ..
وبرجاء تحدث..
كفايه عياط علشان خاطرى يا حبيبتى..
ابتعد عنها وامسك وجهها بين يديه..
ينظر لها بعشق وعيون تلتمع بالدمع وبمزاح اكمل..
انتى بتعيطى من دلوقتى يا حبيبه..
ضمها لصدره وربط على كتفها بقليل من العنف المحبب..
اجمدى يا بيبه اللى جاى علينا اصعب..
ابتعد حبيبه عن حضنه وبدات تمسح دموعها بظهر يدها وببكاء طفولى تحدثت..
حبيبه:مش هيكون اصعب من اللى انت شوفته يا حبيبى..
رفعت يدها وملست على وجهه وبهيام وانبهار ودموع غزيره تهبط من عيونها لا اراديا اكملت..
انت مافيش زيك يا ايوب..بكت بنحيب اكبر..
اللى يدخل كليه الطب..كليه القمه زى ما بيقولو..
ويبقى صريح ويقول للدكاتره اللى بيدرسوله بكل فخر انه صنايعى ويقبل يشتغل سباك وكهربائى فى الكليه مقابل شرا الكتب وحضور السكاشن..
ويرفض ياخد اى مساعده من اى مخلوق بدون مقابل..
يبقى احسن راجل فى الدنيا كلها..
ضمها ايوب مره اخرى داخل حضنه وبدموع تحدث..
ايوب:الحمد لله..ربنا وقف جنبى وسهلى أمورى بدعوات امى ليا يا حبيبه..
ظل محتضنها فتره ليست بقليله..
كلا منهم يستمد قوته من الاخر..
على مضض ابتعد عنها ونظر لها بعبوس وتحدث بأسف..
ايوب:احنا دلوقتى منحتكمش على قرش يا حبيبه..
يعنى لازم انزل اشتغل بأيدى على ما ربنا يكرمنى واشوف هقبل فى الجيش ولا هاخد اعفى وادور على وظيفه..
ولحد ما ربنا يفرجها و ألاقى شغل بشهادتى هنفضل هنا وباذن الله من بكره انا هنزل اسعى على اكل عيشى..
نظر لعيونها بعشق وببتسامه اكمل..
عندى يقين بالله يا حبيبه ان ربنا هيقوينى وهيكرمنى من وسع علشانك انتى وامى..
حبيبه:بعشق..باذن الله يا حبيبى ربنا هيرضيك ويرضى عنك..
قبل ايوب باطن يدها بعمق وبعشق اشد همس..
ايوب:هو الحمد لله رضانى فعلا..نظر لعيونها بهيام..
رضانى بيكى انتى يا حبيبه ايوب وبقيتى مراتى حلالى ودا عندى بالدنيا كلها..
..نهابه الفلاش باااااااااااااك..
انتبهت من شرودها على صوت الطيور العالى جدا..
شهقت بخضه واسرعت بالركض نحوهم وبعتاب همست لنفسها..اخس عليكى يا حبيبه..اتاخرتى عليهم بالاكل..
تنهدت بحب..اه يا ايوب شغلت عقلى وقلبى اكتر حتى بعد ما بقيت مراتك..
بقلم نسمة مالك
..اميريكا..
بأحدى المستشفيات الخاصه لجراحه القلب والاوعيه الدمويه..
داخل غرفه العنايه المركزه..
هناك أم تدعى لابنها وهى بين الوعى واللاوعى..
بل عذرا بين الحياه والموت..
كلما استردت وعيها قليلا..
تردد أسم ابنها دون توقف..
بل تدعو له برجاء وتوسل من صميم قلبها..
ولما لا وهو ابنها البار بها..
ابنها التقى ذو قلبا نقى الذى يستحوذ حبه على قلبها..
واخيرا..بدأت تستعيد وعيها رويدا رويدا وببكاء همست..
زينب:أيوب يا ضنايا..وحشتنى يا حبيبى..
هبطت دموعها ببطئ..تعالى يا ايوب انت فين يا قلب امك..
بجوار سريرها يقف ابنها ايمن وزوجته بثياب التعقيم الخاص بالعنايه..
بستغراب نظرت له زوجته وتحدثت بتسائل..
ليان:مين ايوب يا ايمن اللى طنط بتنادى عليه على طول دا؟!!..
ظهر التوتر والقلق على وجه ايمن..استطاع اخفائهم سريعا وبحزن مصتنع تحدث..
ايمن:ايوب دا يبقى أخويا الكبير..
بتفاجئ نظرت له زوجته وبزهول تحدثت..
ليان:أخوك؟!..تحولت نظرتها لأخرى غاضبه..
هو انت عندك اخوات غير احمد وانا معرفش؟!..
أيمن:بأسف..كان عندى..التمعت عيناه بدمع كاذب واكمل بخداع..بس مات..
اسفا على رجل كاذب ظن ان ليل كذبته سيدوم..
غافلا عن ان شمس الحق حتما ستظهر ذات يوم..
شهقت ليان بعنف وبدموع تحدثت..
ليان:لا حول ولا قوه الا بالله..ربطت على كتفه بحنان..
البقاء والدوام لله وحده يا حبيبى..نظرت له بعتاب..
ليه مقولتليش قبل كده يا ايمن..
تنهد ايمن برتياح..فزوجته رغم صرامتها الا انها تمتلك قلب رقيق للغايه..
نظر لها بملامح خادعه متألمه وتحدث بحزن كاذب..
ايمن:لان والدتى بتعتبره لسه عايش..مش مقتنعه انه مات ودايما تسال عنه وتستناه يجى زى ما انتى شايفه كده..
نهى جملته ونظر بتجاه والدته لتتسع عيناه بصدمه حين وجدها تنظر له بعتاب وعيون يغرقها الدمع..
أسرع هو واقترب منها ومال على جبهتها وهم بتقبيلها لتبعد زينب وجهها عنه بضعف..
ابتلع ايمن ريقه بصعوبه وبرجاء وتوسل شديد همس بأذنها..
علشان خاطر أيوب عندك أوعى تخربى بيتى وتكدبينى قدام مراتى يا امه..
اقتربت منها ليان وربطت على كف يدها برفق وببتسامه تحدثت..
ليان:الف حمد لله على سلامتك يا طنط..
زينب:بوهن..تسلمى يا بنتى..نظرت لايمن..عايزه ايوب يا ايمن..بكت بنحيب..ودينى لأخوك..
بتأثر..بكت ليان لبكائها واسرعت بالخروج من الغرفه تاركه لهم بعض الخصوصيه..
ليلتقط ايمن انفاسه المسلوبه من شده خوفه بعد خروج زوجته وبتنهيده تحدث..
ايمن:حاضر يا ام ايوب..هتصلك بيه..
دارت زينب بعيونها بانحاء الغرفه وهمست بتسائل..
زينب:واحمد اخوك فين؟!.. عايزه اشوفه هو كمان..
ببرود رد ايمن على والدته..
ايمن:احمد فى مشوار شغل و هيجى كمان ساعه..
نهى جملته وأخرج هاتقه وطلب رقم أيوب ووضع الهاتف على أذنه ينتظر الرد..
.......
..أيوب..
انتهى من الاتفاق واخذ عربون على عمله الجديد..الذى عباره عن منزل حديث البناء سيقوم هو ببناء الاسقف الخاصه به..
بخطى شبه راكضه يسير نحو منزله..
حامل بيده احدى الوجبات الجاهزه وورده حمراء ابتعها لزوجته خصيصا..
بقلب يحترق شوقا واشتياقا لها يمسد على دبلتها التى بأصبعه بين حين وأخر..
ولكنه توقف فجأه على جانب الطريق حين شعر بحنين واشتياق اكبر لوالدته الحبيبه..
اغمض عينه بعنف يحاول يمنع دموعه التى تجمعت بعيناه..وبرجاء همس بسره..
ايوب:ياارب اشفى امى ورجعهالى بالف سلامه..
رفع عينه للسماء..يارب بسألك بأسمك الاعظم تجمعنى بأمى على خير فى اقرب وقت..تنهد بألم..الدنيا متسواش حاجه من غيرك يا ام أيوب..
عاود السير مره أخرى وقلبه يردد الدعاء لوالدته دون توقف..
لينتبه لرنين هاتفه..
بلهفه امسكه وضغط زر الفتح سريعا حين رأى رقم شقيقه..
لياتيه صوت والدته الذى يفتقده منذ اكثر من اسبوع..
زينب:بضعف وبكاء..أيوب..يا نن عين أمك..
انقطعت انفاسه..بل كاد ان يتوقف نبض قلبه من شده فرحته..
بغزاره..هبطت دموعه على وجناتيه وبعنف مسح على وجهه وشعره..
وبصعوبه همس بصوت حاول اخراجه طبيعيا من بين شهقاته..
أيوب:امه..
ذات حده بكاء زينب وبلهفه تحدثت..
زينب:يا حبيب امك..طمنى عليك يا ضنايا..
يبكى بفرحه عارمه..لا يبالى بنظرات الناس من حوله..
وبحب شديد تحدث..
ايوب:طمينى انتى عليكى يا حبيبتى..عامله ايه يا ام ايوب..
زينب:بحنان.. الحمد لله يا حبيبى..صمتت لوهله واكملت بثقه..انا بأذن الله هخف وابقى كويسه علشانك يا قلب امك..
بكت..وهجيلك يا ايوب..هرجعلك يا ابنى..
أيوب:بيقين..بأمر الله هترجعلنا يا امه..
زينب:بلهفه..ارجعلكم..ضحكت وبكت بأن واحد وأكملت بتمنى..قولى ان حبيبه معاك ومش سيباك لوحدك..
ايوب:بفرحه ظاهره بنبره صوته..ايوه يا أمه حبيبه عم محمد جبهالى بنفسه كمان ببركه دعاكى ليا يا ام ايوب..
زينب:بفرحه..يا حبيبى يا ابنى..الحمد لله انك مش لوحدك يا ضنايا..
أيوب:برجاء..كفايه كلام عليكى كده يا امه..ارتاحى يا حبيبتى وشويه كده وهكلمك تانى اكون روحت علشان حبيبه تكلمك..
زينب:بوهن..حاضر يا حبيبى..اخذت نفس وأكملت بتعب..
ايوب انا دعيالك وقلبى راضى عنك يا ضنايا..
ايوب:ببكاء ظن انه نجح فى اخفائه عن والدته التى تستمع له بقلبها..
..ربنا يباركلى فى عمرك وتقومى بألف سلامه ومتحرمش منك ابدا يا امه..
سحب ايمن الهاتف واغلقه بوجه ايوب سريعا حين استمع لصوت زوجته..
ابتسم ايوب بسعاده وفرحه شديده وبسرعه البرق ركض نحو منزله مره اخرى حتى وصل اليه اخيرا..
خطى لداخل المنزل وصعد الدرج كل درجتين معا..
حتى توقف امام باب الشقه بانفاس لاهثه..
اخذ نفس عميق وأخرج مفتاحه وفتح الباب وخطى للداخل ووضع الطعام من يده على اقرب مقعد وبلهفه تحدث..
حبيبه..انتى فين..
خرجت حبيبه من المطبخ تركض نحوه بكل سرعتها..
فتح هو زراعيه لها واستقبلها داخل حضنه يضمها بكل قوته وببكاء تحدث..
امى كلمتنى..ذاد من ضمها..امى كلمتنى يا حبيبه..
حبيبه:ببكاء لبكائه..الحمد لله يا حبيبى..ابتعدت عنه وامسكت وجهه بين يديها وبيقين بالله تحدثت..وان شاء الله هترجعلنا قريب يا ايوب..
ينظر هو لها بعيون تفيض عشقا..
ببطئ رفع يده وبعد شعرها عن عيونها ووضع الورده بجانب أذنها..فذادت الورده جمال من جمالها هى..
شهقت حبيبه بنبهار وتحدثت بفرحه طفوليه..
ورده..تحسستها بحذر..الله يا ايوب..أمسكتها واستنشقت عطرها بستمتاع..تجنن يا ايوب..نظرت لعيناه..انت تجنن يا حبيبى..
اقترب ايوب بوجهه منها وقبل جبهتها بحب وبهيام تحدث..
أيوب: انتى اللى تسحرى يا احلى وارق حبيبه..
غمز لها بشقاوه وتوجه بنظره للطعام واكمل برجاء مصتنع..
ممكن تقبلى عزومتى على الغدا انهارده..
نظرت حبيبه بتجاه ما ينظر له..لتشهق مره اخرى وتقفز بفرحه وبصراخ تحدثت..
حبيبه:بيتزااااااااااا..ارتمت داخل حضنه وقبلت موضع قلبه بعمق وبعشق همست..بحبك..نظرت لعيناه..بحبك اوى يا أيوب..
أمسك هو وجهها بين يديه يتحسس نعومه وجناتيها بنبهار وبعشق اشد همس..
ايوب:وانا بعشقك يا حبيبه أيوب..
........................................................
..بكليه الهندسه..
بخطوات واثقه..
يسير شابا لخارج الحرم الجامعى بكل شموخ ووقار..
يرتدى بليز اسود..
تيشرت ابيض..
بنطلون بلو بلاك وكوتش اسود..
مصفف شعره بعنايه بطاله ولا اروع تخطف الانفاس..
يخفى عيناه بنظارته الشمسيه..
حامل بيده حقيبه من الجلد..
تتابعه نظرات الفتايات الحالمه التى لا تعنى له اى شئ على الاطلاق..
بحترام..يقترب منه الطلاب ويلقون السلام عليه بحب وود شديد..
هيئته تدل انه ليس ابدا بطالب..
بل هو الدكتور بدر الزينى دكتور بكليه الهندسه..
سار بخطوات شبه راكضه حتى وصل اخيرا للطريق العام..
بلهفه واستعجال..
خلع نظارته وسار نحو عربه صغيره للمؤكولات السريعه تقف بجوار سور الجامعه..
يعمل عليها رجل بسيط بأواخر العقد الرابع من عمره..
بلحظه..كان اقترب منه وامسك يده الذى يعمل بها قبلها بحب وببتسامه تحدث..
بدر:عنك انت يابا..
جذبه برفق لكرسيى صغير واجلسه عليه..
اقعد انت يا حبيبى استريح وانا هشتغل شويه قبل ما المحاضره ما تبدأ..
رأيكم حبيباتى..
هستنى تنقشونى فى الاحداث بريفيوهتكم يا بنات..
وتفاعل قوى ..
واستغفرو لعلها ساعه استجابه..
تحميل روايات pdf انضم إلينا عبر التليجرام
رواية فهرس رواية تزوجته فقيراً فأغناني الله به- نسمة مالك الفصل الثامن 8 - بقلم غير معروف
الفصل الثامن "8" من
رواية تزوجته فقيراً فأغناني الله به البارت الثامن 8
..ببتسامه وعيون لامعه بالدمع..
ينظر احمد الزينى لأبنه الذى اصبح دكتور بكليه الهندسه ولا يتوقف عن مساعدته..
بل ويفتخر بوالده أمام أصدقائه وطلابه..
يساند والده ويقف دائما بظهره..
تنهد براحه حين تأكد انه قد قام بتربيته على اكمل وجه..
حتى اصبح أخلاقه تسبق علمه وتفوقه..
لاحظ بدر شرود والده..فربط على يده بحنان وبقلق تحدث..
بدر:مالك يابا..تحسس جبهته بلهفه..انت كويس..
نظر له احمد بحاجب مرفوع وبغضب مصتنع تحدث..
احمد:مالى يا واد..ما انا زى الفل اهو..
اشار بعينه على الزبائن التى بدأت تتجمع..
يله شوف اكل عشنا..
مال بدر عليه وقبل جبهته وبطاعه تحدث..
بدر:عنيا يابا..نهى جملته وارتدى مريله كبيره فوق قميصه الأبيض..ووقف بهيبته ووقاره وبدا يعمل بمهاره وحرفيه شديده..
يصنع اشهى والذ المأكولات تجعل الطلاب يتوافدون عليه بكثره..
تحت انظار والده المبتسمه بسعاده..ومن صميم قلبه بدا يدعو له..
احمد:يرضيك ويوفقك ويرزقك الخير كله يا بدر يا حبيب ابوك..
على بعد عده خطوات..
تقف هبه برفقه والدها امام باب الجامعه..
ممسك والدها بيدها كأنها طفله صغيره أول يوم لها بالحضانه وليست بالكليه..
تنظر حولها بضياع..كالتائهه..
خفضت رأسها بخزى وابتلعت غصه مريره حين تذكرت انها السنه الرابعه لها بالكليه وهى ما زالت بسنه اولى..
فقد تزوجت فور انتهائها من الثانويه العامه..
ومغامرات زوجها النسائيه كانت كفيله ان تفقدها عقلها..
انشغلت بحياتها الزوجيه وحملها وزوجها الدنجوان..
وتناست دراستها..
اكتفت به هو وصغيره ورأت بهم حياتها ومستقبلها..
لكن هو لم يكتفى بها..؛
وبكل جبروت خانها بمنزلها على فراشهم..
بل وحرمها من صغيرها ليضغط عليها وتعود اليه..
ظنا منه انها هكذا ستخضع لطلبه وتسامحه وتعود له..
لا يعلم انه يزيد الفجوه بينهم اكثر..
بحزن..ينظر لها والدها..وبرجاء تحدث..
محمد:هبه يابنتى علشان خاطرى بلاش نظره الانكسار اللى شايفها فى عيونك دى..تنهد بألم..بتوجعى قلبى يا بنتى..
ببتسامه تخفى بها دموعها..نظرت له هبه وبقوه مصتنعه تحدثت..
هبه:اطمن يا بابا..انا باذن الله هبقى كويسه..؛متقلقش عليا يا حبيبى..
نظر لها محمد قليلا وبعدم اقتناع تحدث..
محمد:ايوه ما انا عارف انك هتبقى كويسه..نظر لها بأسف..
بدليل انك مكلتيش حاجه من امبارح..
تنظر للفراغ بشرود وعيون ذابله..وبضعف همست..
هبه:هاكل..اطمن يابابا..
محمد:ببوادر غضب..طالع عليكى عفريت اسمه اطمن يا بابا..
امسك وجناتيها بين اصابعه جعلها تنظر له وبقلق اكمل..
مش هكون مطمن طول ما انا شايفك كده يا هبه..
هبه:ببتسامه متألمه..طيب يا حبيبى قولى عايزنى اعمل ايه وانا اعملهولك..
محمد:بأمر..عايزك تاكلى يا هبه وتهتمى بصحتك بدل ما تقعى من طولك من قله اكلك دى..
هبه:بتنهيده..حاضر يا حبيبى..انا هخلص محاضرات وهروح اتغدى مع حبيبه انهارده..
محمد:بغضب..عايزه تفضلى من غير فطار لحد ماتروحى لحبيبه؟!!..
حرك راسه بيأس من تصرفات ابنته التى ستدمر صحتها..
نظر حوله يبحث عن مطعم قريب او سوبر ماركت يبتاع لها منه شيئا تاكله حتى وقعت عيناه على عربه المؤكولات صغيره..
وبلحظه كان امسك يدها وسحبها خلفه وتحدث بستعجال..
تعالى نشوف العربيه دى بتبيع اكل ايه..
سارت برفقه والدها دون نطق بحرف واحد..
حتى توقف بها محمد بطابور طويل ينتظر دورهم..
منفصله هى عن العالم بشتياقها لصغيرها..
بألم وحرقه قلبها التى تجاهد بصعوبه فى اخفائهم..
فما مرت به ليس ابدا بهين..
هى امرأه رأت زوجها بحضن غيرها..
صورته وهو يخونها لن ولم تفارق عيونها..
تراها اثناء يقظتها ونومها..
وأكثر ما يؤلمها..حرمانها من صغيرها..
ترقرت عيونها بالدمع ونظرت امامها بشرود..
غافله انها تحدق ببدر المنشغل بكثره الزبائن..
واثناء انشغاله..لحمت عيناه عيون دامعه تنظر له بشرود..
عيون خطفت انفاسه وجعلت قلبه ينتفض بنبضه غريبه بل جديده عليه..لم يشعر بها من قبل..
نظرتها جعلته يفقد تركيزه قليلا وظهر عليه التوتر..
واخيرا أتى دورهم..التفت لها والدها وبتسائل تحدث..
ها هتاكلى ايه يا هبه..
اى هبه؟!.. اين هبه؟!.. من يراها يظن انها تنظر بهيام لملامح بدر..
ولكنها بالحقيقه لا تراه هو بل ترى ملاح صغيرها البرئه وابتسامته الصافيه التى تضيئ حياتها..
نغزها والدها بكوعه برفق ليفيقها من شرودها..
فبتسم بدر ابتسامته المهلكه وبرزانه تحدث..
بدر:انتو اول مره تشرفونا يا عم الحج؟!!..
ابتسم له محمد وتحدث بود..
محمد:فعلا يا ابنى هى اول مره الصراحه اكل من عندكم..
نظر لابنته..مش عارف بقى بنتى كلت من هنا قبل كده ولا ايه؟!..
فاقت هبه من شرودها على نظره بدر لها ببتسامه متسعه يخبرها بعيونه انه على علم بوسامته..
توردت وجناتيها بحمره الخجل..وبستحياء ابتعدت بنظرها عنه ونظرت لوالدها وحركت رأسها بالنفى دليل على انها اول مره تأتى الى هنا..
وزع بدر نظره بين هبه ووالدها بتفحص ونظره شامله يستطيع قرائه معادن البشر بعنايه وبثقه تحدث..
بدر:ان شاء الله لما تدوقو اكلنا..
نظر لهبه المبتعده بنظرها عنه..مش هتبقى أخر مره..
بقلم الكاتبة نسمة مالك
..بمملكه حبيبه..
بعشق شديد..
تقف بمطبخها الصغير تجهز الغداء لزوجها..
غداء بسيط للغايه ولكنه اكله زوجها المفضله..
بنفس راضيه..تتذوق الطعام بتلذذ..وبستمتاع تحدثت..
حبيبه:ياربى على الجمال احلى كشرى اسكندرانى لأحلى ايوب..رفعت دبلتها وقبلتها بحب..
سبحان الله يا ايوب اى اكل اعملهولك بيطلع طعمه جميييل اووووى..
سارت نحو الطاوله الصغيره وجلست عليها وبدأت تعد طبق من السلطه الخضراء سريعا..فزوجها قد اقترب موعد عودته من عمله..
انتهت سريعا من تحضير كافه شئ واسرعت نحو المرحاض لتنعم بحمام منعش وتستعد لأستقبال زوجها بأروع طاله واطيب الروائح..
انتهت من حمامها وملئت البانيو بالماء والصابون الخاص بالاستحمام لزوجها..
وارتدت بجامتها البينك الرقيقه ولفت شعرها الحريرى بمنشفه واتجهت نحو الخارج..
وضعت الطعام على طاوله المطبخ..
واسرعت بأحضار غيار نظيف لزوجها ووضعته داخل الحمام..
ووقفت امام مرأه صغيره تمشط شعرها..
ليصل لسمعها صوت نبضات قلب زوجها..
أبتسمت بعشق وأغمضت عيونها بستمتاع حين تسللت رائحته لأنفها..
وبشتياق وشوقا جارف همست بسرها..
اطلع بسرعه يا أيوب..واحشتنى اوى اوى..
لحظات مرت عليها كأنها سنوات..
وأخيرا فتح زوجها باب الشقه واول كلمه نطق بها..
أيوب:بلهفه..حبيبه؟!..بسرعه البرق..كانت ركضت حبيبه بكل سرعتها لمكانها ومسكنها المفضل..
اسرع هو بفتح ذراعيه لها والتقطها داخل حضنه رابطا على ظهرها وشعرها بحنان بالغ وبعشق همس بأذنها..
واحشتينى يا بيبه..ذادت هى من ضمه داخل حضنها وبعشق اشد همست..
حبيبه:وانت اكتر يا بيبو..
ظلو فتره ليست ابدا بقليله محتضنين بعضهم..
كلا منهم لا يريد الابتعاد عن حضن الأخر..
على مضض ابتعد عنها وتحدث بستعجال..
حبيبتى انا عندى شغل كتير اوى انهارده..بس قولت اجى اطمن عليكى واشوفك كلتى ولا لاء وهاخد دش سريع وهنزل شغلى تانى..قبل جبهتها بعمق..وشك حلو عليا يا احلى حبيبه الحمد لله مش ملاحق على الشغل..
حبيبه:بفرحه..الحمد لله يا حبيبى..ربنا يرزقك من فضله كمان وكمان يارب..
جذبها ايوب داخل حضنه مره أخرى دافنا وجهه بشعرها يستنشق رائحته بهيام وبستمتاع همس..
ايوب:امممم.ريحتك ورد..رفع رأسه ونظر لعيونها بعشق..
ربنا يحميكى ليا يا حبيبه أيوب..عبس بملامحه..هدخل انا بقى اخد دش علشان ريحتى اسمنت وجبس وتراب..
بفخر وعشق شديد تنظر له حبيبه..
تخبره بنظرتها ان رائحته هذه بالنسبه لها أروع رائحه على الاطلاق..
تفهم هو نظرتها هذه فبتسم لها ابتسامته التى تذيب قلبها وحرك رأسه بالايجاب وبثقه همس..
عارف يا حبيبه..تحسس وجناتيها بأصابعه..فمالت حبيبه بوجهها قليلا وقبلتهم بعمق..فأسرع هو وأمسك كلتا يدها ورفعهم على شفاتيه وقبل باطن يدها مرات متتاليه وبين كل قبله وأخرى يتحدث ببتسامه..
استعدى علشان هعملك مفاجأه حلوه اوى بعد ما اخلص شغل..
نظرت له حبيبه ببتسامه وعيون لامعه بالدمع وبعشق همست..
حبيبه:مافيش احلى منك انت فى حياتى يا أيوب..
أمسكت وجهه بين كفيها..انت احلى واجمل حاجه فى حياتى يا حياتى..نهت جملتها ووقفت على أطراف اصابعها وقبل وجنته قبله رقيقه للغايه اطاحت بقلبه وعقله..
ابتعدت عنه ونظرت لعيناه ببتسامتها الهادئه وبستعجال تحدثت..
انا جهزتلك الحمام ادخل خد دش بسرعه وتعالى علشان نتغدا سوا قبل ما تنزل على شغلك..
تنهدت ايوب براحه وبسره همس..
ايوب:الحمد لله دعواتك ليا بتتحقق يا امه فى كل خطوه بخطيها..
بعبث نظر لزوجته وبلحظه كان لف يده حول خصرها وجذبها لداخل حضنه فجأه رفعها عن الأرض جعلها تشهق بخجل وببراءه مصتنعه همس بأذنها..
عامله غدا ايه؟؟..
بصعوبه..ابتلعت حبيبه ريقها وبتوتر ملحوظ من قربه المهلك لقلبها والمعصف بمشاعرها همست..
حبيبه:كشرى أسكندرانى..؛وسلطه خضرا..؛وبيض مدحرج..
داعب ايوب انفها بأنفها وبحب همس..
ايوب:الله..تسلم ايدك يا حبيبتى..
نهى جملته وهم بتقبيلها فأسرعت هى بدفن وجهها بكتفه وبخجل همست..
حبيبه:ايوب..انت كده هتتأخر على شغلك..
اخذ ايوب نفس عميق يحاول السيطره به على ثوره مشاعره معها..؛
وببطئ انزلها وتخلص من تيشرته الأزرق وأعطاه لها وهرول نحو المرحاض سريعا..؛ وبستعجال تحدث..
بيبه هاتيلى التيشرت الأسود بتاع شغل التكسير بسرعه..
بطاعه..ركضت حبيبه نحو احدى الأرفف الخاصه به المعلقه بالجدار..
ببتسامه راضيه وزعت نظرها بين ملابسه القليله..
ومدت يدها وأحضرت له التيشرت الأسود القديم المهترئ من كثره العمل به..
وبحب شديد رفعت تيشرته الذى يحمل رائحته واستنشقته بهيام وعشق شديد..
بل لم تكتفى بهذا..فاسرعت بخلع بجامتها وارتدته على جسدها وهو يحمل عرق معشوق قلبها وروحها التى تعتبره هى أروع العطور بالنسبه لها..؛
وبخطى مسرعه سارت نحو المرحاض وقفت امامه حامله بيدها منشفه نظيفه وتيشرته الاسود الذى لا يرتديه الا للعمل الشاق..
دقائق قليله وخرج ايوب يرتدى تيشرت اسود حمالات وشورت صغير أسود..
لينصدم بحبيبه الواقفه أمامه ترتدى تيشرته المملوء برائحة كفاحه وعمله الحلال..تنظر له ببتسامتها العذبه..
تأملها بعيون تفيض عشقا..فبرغم من انها غارقه بتيشرته الذى يصل لمنتصف فخذها الا انه جعلها بغايه الأثاره بالنسبه له..
نظر لها قليلا وببتسامه همس..
لبستيه ليه؟؟..ملس على شعرها..حبيبتى اقلعيه انا كنت شغال فيه و؟!!..
قطعت هى حديثه واقتربت منه وبدأ تجفف شعره بالمنشفه وبحب تحدثت..
حبيبه:انا مرتاحه ورحتك محوطانى كده فمش هقلعه يا بيبو ويله خلينى اساعدك تلبس هدومك وأكلك علشان بابا قالى هبه اختى هتجيلى انهارده..
بقلم نسمة مالك
..بأميريكا..
بغضب واستغراب تنظر ليان لزوجها..
توتر ايمن من نظرتها وبتسائل تحدث..
ايمن:فى ايه يا ليان؟؟..اقترب منها وامسك يدها..
مالك يا حبيبتى؟؟..
تنهدت ليان بصوت مسموع وبصرامتها المعتاده تحدثت..
ليان:مستغربه كلامك يا ايمن ومش قادره اقتنع بيه الصراحه..
ابتلع ايمن ريقه بصعوبه وببتسامه مصتنعه وقلق تحدث..
ايمن:ليه بس يا حبيبتى؟؟..
ليان:بغضب..علشان يا ايمن مينفعش..انت مصر ان والدتك اول ما حالتها تتحسن ترجع بيتها وانت عارف انه مينفعش نسيب والدتك ترجع تعيش لوحدها تانى..
ايمن:ببتسامه مصتنعه..انا اللى مصر يا ليان؟؟..انا لو عليا مش عايزها تبعد عنى واحمد اخويا نفس الكلام لكن هى اللى عايزه ترجع بيتها..مبترتحش غير فيه..
هبت ليان واقفه وبصرامه وامر تحدثت..
ليان:اسمع يا ايمن والدتك هتعيش معانا ومش هنسبها بعد كده ابدا..وانا هعمل كل جهدى علشان اشوفها مرتاحه..
نظرت له بأسف..كفايه الفتره اللى عشتها لوحدها وانت واخوك بعيد عنها وانا حتى معرفش عنونها علشان ازورها وكل ما اطلبه منك تتحجج بميه حجه..نظرت له بأسف وعيون امتلئت بالدموع واكملت بغصه مريره..فى حد يبقى عنده أم زى ماما زينب ويبعد عنها وعن حضنها الدافى..
هبطت دمعه حارقه على وجناتيها وبألم حاد همست..
الله يرحمك يا أمى ويجعل مئواكى الجنه يارب..
نظرت لزوجها بشرار..كلامى خلص انا وبناتى محتاجين لوجود ماما زينب معانا..ملست على بطنها المنتفخ قليلا واكملت..وكمان عيزاها معايا وانا بولد..ابتسمت من بين دموعها وأكملت بصدق..انا حبيتها اوى وأعتبرتها عوض ربنا ليا عن أمى..
احتضنها ايمن وربط على ظهرها بحنان وبعنف جز على اسنانه وهمس بداخله بغيظ..
ايمن:وبعدين بقى فى ام الوقعه دى؟؟..نفخ بضيق ورسم ابتسامه مصتنعه على وجهه وتحدث بستعجال..
طيب انا هروح أطمن عليها وارجعلك يا حبيبتى..
قبل جبهتها..عيزك تهدى وتعرفى انى هعملك اللى انتى عيزاه..
ليان:بتعقل..اللى انا عيزاه دا هو الصح يا ابو لارين..ربطت على كتفه..علشان لما نبقى فى سن مامتك لارين وليليان..
أمسكت يده ووضعتها على بطنها..واللى جاى فى السكه ميسبوناش لوحدنا..نظرت لعيناه..داين تدان يا ايمن..
نهت جملتها وسارت من امامه وتحدثت بستعجال..
انا هطمن على البنات وهجهزهم علشان نحصلك ونطمن على ماما زينب..نظرت له من فوق كتفها..اسبقنا انت واحنا هنيجى وراك..
جذب ايمن مفاتيح سيارته وسار للخارج بخطى غاضبه وبوعيد همس بسره..
ايمن:بطرقتى هخليك بنفسك تقول لأمك يا ايوب تقعد معانا..
دقائق قليله مرت..وكان ايمن امام والدته الجالسه تصلى فرضها داخل الغرفه الخاصه التى انتقلت اليها بعدما خرجت من العنايه..
جلس على كرسيى امامعا واضعا قدم فوق الأخرى..
انتهت زينب من صلاتها ونظرت له بغضب مصتنع وبامر تحدثت..
زينب:اقعد عدل يا واد انت..نظرت لقدمه..نزل العرجه من على المكسوره يا ابن بطنى..
اعتدل ايمن بجلسته وبتسائل تحدث..
ايمن:عامله ايه انهارده يا ام ايمن؟؟..
زينب:بشهقه..أم ايوب يا عنيا..والحمد لله بقيت كويسه يا ضنايا..التمعت عيونها بالدمع..ومبقتش اتعب من الكلام..
تحولت نظرتها لأخرى راجيه..وعايزه اكلم اخوك براحتى من غير ما تقولولى كفايه..
اخرج ايمن هاتفه وطلب رقم شقيقه وتحدث بستعجال..
ايمن:خدى كلميه شويه قبل ما مراتى تيجى..
تنهدت زينب بيأس من تصرفات ابنها وهمست بسرها..
زينب:ربنا يهديكم يا ولادى وترجعو لحضن بعض يااارب..
لحظات واتاهم صوت ايوب الملهوف..
أيوب:امه..
بلهفه أخذت زينب الهاتف ووضعته على اذنها وببكاء تحدثت..
زينب:قلب أمك..واحشتنى يا ضنايا..
اسرع ايوب واتجه نحو الخارج مبتعد عن العمال الذى يعمل برفقتهم وبامر تحدث..
أيوب:الهمه يا رجاله هخلص التليفون اللى معايا وارجعلكم..
زينب:بنحيب..ياحبيبى واحشنى صوتك اوى يا قلب امك..
أيوب:بدموع..انتى اللى واحشتينى اكتر يا امه..ارجعيلى بقى يا حبيبتى..
زينب:بفرحه..انا خفيت يا ضنايا..وهرجعلك فى اقرب وقت باذن الله..
أيوب:ايوه بقى يا ام أيوب..ارجعى نورى حياتنا..
زينب:بأذن الله ربنا يجمعنا على خير يا حبيبى..
أيوب:بتمنى..يامهون هونها..
زينب:بلهفه..واد يا ايوب..غنيلى الاغنيه اللى بحبها يا واد..
بكت بنحيب اكبر..صوتك واحشنى اوى يا حبيب امك..
أيوب:بطاعه..عيونى يا ام ايوب..انتى تؤمرينى..
وضع الهاتف على أحدى الاركان وبدأ يحمل التكسير مع العمال وبصوته العذب غنى اغنيتها المفضله..
يــا مهـــــوّن .. هوّن هوّن..
هـوّنهــــــا .. هوّنها و قول..
يا مهــوّن هوّن على طـول..
و تروّح بلـدك يـــا غريب..
و تــلاقي ع البـــر حبيـب..
مستني يقول لك سـلامـات..
هـــــــوّن..
يا مسافر بين ضلمة و نور..
يا مبحّـر و معــدّي جسور..
خد بــالك الايــــام ح تدور..
و تروّح بلـدك يـــا غريب..
و تــلاقي ع البـــر حبيـب..
مستني يقول لك سـلامـات..
هـــــــوّن..
غنينا ألفين مــــوّال..
ع الغــربــــــــــــة..؛
و ليـــالي طــــوال..؛
و مسيــــــــــــــرك..؛
ترتــاح البـــــــــال..
ليـه تشكـــــــــــــي..؛
و الا تقــــــــــول آه..
بعـــــافِيتـــــــــــــك..؛
و بعــــــــــــون الله..
ح تنول اللي بتتمناه..
و تروّح بلـدك يـــا غريب..؛
و تــلاقي ع البـــر حبيـب..
مستني يقول لك سـلامـات..
هـــــــوّن..
نهى غنائه وأسرع بامساك الهاتف ووضعه على اذنه بلهفه..
تستمع زينب له بقلبها..وعيون يغرقها الدمع من شده اشتياقها له..
لتنتفض فجأه على يد ابنها الذى جذب منها الهاتف وبأمر تحدث..
ايمن:كفايه عياط بقى..سار نحو الخارج ووضع الهاتف على اذنه واكمل بجحود..
بقولك ايه يا ايوب..انا مش عيزك تتعشم ان امى هترجعلك تانى..صمت لوهله..انا مش هسيب امى وهتعيش معايا انا وولادى على طول..
..صدمة غير متوقعه أدمت قلبه بعنف،
بجنون هستيري يدور حول نفسه،
عيناه تحجرت بها الدموع،
أنفاسه تقطعت،
أوشك على فقدان نبض قلبه من شدة صدمته،
أيعقل؟؟..لن يستطيع رؤيتها مرة أخرى،
لن يضئ صباحه برؤية ابتسامتها، لن ينال بركة اليوم
بصوت دعائها له، هل كتب عليه الحرمان من
حنانها الذى كانت تغرقه به....
أيعقل؟؟!!..لن يقبل يدها بحب كما كان يفعل،
لن يستمع لصوتها الحنون مره أخرى،
لن يطلب منها بتوسل أن تكون راضيه عنه،
رغم أنه على يقين من رضائها،
دمعه حارقة هبطت من عينيه على وجنتيه، نزولاً بلحيته التى ظهر بها بعد الشعيرات البيضاء زادته وسامة ووقار،
أخذ نفساً عميقاً،
ابتلع غصة مريرة بجوفه..،
وبجمود مصطنع تحدث
"أيوب:قصدك ايه يا ابن ابويا؟!!.."
أيستمع أحد لقلبه الذى يصرخ بتوسل ورجاء شديد بين ضلوعه..؟؟
رفع يده ومسح حبات العرق المتناثرة على جبهته، بعد عمله الشاق الذى كان يقوم به، وأكمل بأنفاس متهدجة
"يعنى مش هشوف امى تانى؟!!.."
زفر الأخر بضيق، وبسخريه تحدث
"ايمن:عايز تشوفها فين؟!!..هنا عندى؟؟!..وانت عارف انى ميشرفنيش اعرفهم على اخويا الجاهل اللى هما ميعرفوش بوجوده اصلا"
ضحك باستهزاء مكملاً..
"ولا عايز تاخدها عندك على السطح علشان تموت من الفقر والجوع اللى كنت معيشها فيه؟!.."
بكل ما يحمل من قسوة وغلظة قلب كسر قلب وخاطر شقيقه الخلوق الذى بفضله أصبح على ما هو عليه..
رايكم حبيباتى..
تزوجته فقيراً فأغناني الله به الفصل 9
رواية فهرس رواية تزوجته فقيراً فأغناني الله به- نسمة مالك الفصل التاسع 9 - بقلم غير معروف
الفصل التاسع "9" من
رواية تزوجته فقيراً فأغناني الله به الفصل التاسع 9 كامل
..بخوف تملك من قلبه..
يستمع ايمن لصمت شقيقه بعدما ألقى على سمعه كلمات أدمت قلبه بلا رحمه..
يقسم انه أستمع لصوت كسره قلبه وخاطره..
أبتلع ريقه بصعوبه وبتوتر ملحوظ بنبره صوته تحدث..
ايمن:احححم ايوب انت عارف ان اللى بقوله هو الصح ودا لمصلحه امنا..
اى أيوب..أين أيوب..
صدماته المتتاليه بأشقائه جعلته كالتائهه..
ينظر للفراغ بضياع..
يكذب أذنه وينهر نفسه بعنف..
ايعقل؟!..يصل شقيقه الى تلك القسوه..
ايعقل؟!..يحرمه من والدته وهو على علم بمدى ارتباطه بها..؛انه يعيش لأجلها..
دون أصدار نفس واحد..أنهمرت دموع أيوب من عيناه بغزاره بلا توقف حين تخيل رد فعل والدته عند علمها انهما لن يلتقيان مره اخرى..
وهى التى تعد الدقائق..بل الثوانى بشتياق شديد حتى تعود لأبنها البار بها..الذى يعاملها كملكه متوجه..؛
طلباتها سيف على رقبته..
بغضب..رفع يده ومسح على وجهه بعنف..
اخذ نفس عميق..؛
وتحولت نظره الانكسار بعيناه لنظره قوه وصلابه..
وبصرامه وأمر تحدث بعلو صوته..
أيوب:اسمع يله..ارتعش بدن ايمن بخوف وبصوت مهزوز من شده فزعه همس..
ايمن:ن نع نعم يا ايوب..
أيوب:اوعى تفكر ان سكوتى على تصرفاتك الطايشه انت واخوك ضعف منى او قله حيله..
صمت لوهله وأكمل بصرامه اكبر..ولا خيالك المريض يصورلك انك تقدر تمنعنى عن امى..
صرخ بعلو صوته..فووووووووق لنفسك لفوقك..
ايمن:بهلع..يا ايوب انا بقولك كده من خوفى على امى هى مش حمل عيشه الفقر؟؟!!..
قطعه حديثه ايوب بأمر..
ايوب:ادينى امى..هم ايمن بالحديث فأكمل ايوب بغضب عارم..ادى التليفون لأمى ومسمعش نفسك تانى يامتربى..
بطاعه..اسرع ايمن لداخل غرفه والدته واعطاها الهاتف..
زينب:بلهفه..ايوب يا ضنايا..
اغمض أيوب عينه بعنف وتنهد بألم حاد وبرجاء تحدث..
أيوب:أسمعينى كويس يا أم ايوب..
بقلق..نظرت زينب لأيمن الواقف أمامها بوجه شاحب من شده خوفه..فهو على يقين بقوه وصلابه شقيقه..؛
ويعلم جيدا انه لا هو ولا اى مخلوق يستطيعو منع ايوب عن والدته..
ابتسمت زينب بتفهم وبهدوء تحدثت..
قول يا ضنايا..انا سمعاك يا حبيبى واللى هتقولى عليه هعمله..
ايوب:بتعقل..عيزك تفضلى قاعده مع اخواتى شويه..
ضحك ضحكه متألمه يخفى بها حرقه قلبه..علشان تحوشينى عنهم..؛وكمان على ما أخلص الشغل اللى بعمله فى الشقه..
زينب:ببكاء..اللى تشوفه يا حبيبى انا هعمله..بكت بنحيب..
بس انت واحشتنى اوى يا ايوب..جز أيوب على أسنانه بعنف ولكم الحائط جواره بقبضه يده بقوه..فأكملت زينب يضحك وبكاء..؛كمان طيورى واحشونى كنت عايزه ارجعلكم علشان البت حبيبه حبيبتى تشمسنى معاهم فى الشمس..
أيوب:بتأكيد..هترجعلنا يا امه..ورب الكون ما هيهدالى بال غير وانتى معايا..
زينب:بثقه..انا عارفه يا ضنايا..اثناء حديثها خطى ابنها أحمد فتنقلت بنظرها بينه وبين ايمن واكملت ببتسامه مصتنعه..
وبعدين اخواتك اتمادو فى غلطهم اوى ووقت الحساب قرب..
اتسعت أعين احمد على أخرها وبخوف همس لايمن..
احمد:انت عملت ايه تانى؟!..
ايمن:ببكاء مصتنع..قول معملتش ايه..نهى جملته ولطم وجنته بكف يده..
حرك احمد رأسه بالايجاب عده مرات وبغيظ همس..
انت مش هترتاح غير لما ايوب ينفجر فينا ويكشفنا قدام اهل مراتك واهل خطبتى ونرجع نبدا من تحت الصفر يا ايمن..
انتبهو على صوت بكاء والدتهم بنحيب وبصعوبه تحدثت من بين شهقاتها..
زينب:مش عيزاك تزعل نفسك يا ضنايا..واعرف ان فرج ربنا قريب..ربنا يجبر خاطرك ويفرح قلبك يا ايوب يا ابن زينب بحق كلمه لا اله الا الله..
ايوب:بتماسك..انا مش زعلان على اى حاجه..أستند بجبهته على الحائط وبكى بصمت وأكمل بصوت حاول جعله طبيعيا..
غير على بعدك عنى يا امه..ضحك بصوت مرتفع يحاول اخفاء بكائه عنها لا يعلم انها تراه بقلبها..بس انا هكلمك كل يوم وانتى فى كل اذان رنى عليا..
زينب:ببكاء حاد..فى كل أذان وفى كل وقت دعيالك يا أيوب..
وضعت يدها على قلبها ورفعت عيونها للسماء وبتوسل شديد دعت له من صميم قلبها..يجبرك وينصرك ويسعدك ويحققلك اللى بتتمناه يا أيوب يا ابن قلبى..نظرت لأبنائها الخافضين رؤوسهم بخزى..ويهديكم لبعض ويلم شملكم وينور بصرتكم يا حبايبى..
براحه..اغمض ايوب عينه وابتسم ابتسامه راضيه..
فدعائها أثلج قلبه..وهدأ ثوره غضبه..وبتمنى أمن على دعائها..
امين يا رب العالمين..تنهد بتعب..ادينى ايمن يا امه..
بعيون تملئها الدمع نظرت زينب لابنائها نظره لوم وعتاب تخبرهم بعيونها ان شقيقهم لا يستحق منهم ما يفعلوه معه..
وبوهن..مدت يدها واعطت الهاتف لأيمن..
بيد مرتجفه أمسك ايمن الهاتف وبتقطع تحدث..
ايمن:اححم..ا اي ايوه يا ايوب..
أيوب:بصرامه..اخوك فين؟؟..
بخوف نظر ايمن لاحمد وبصعوبه همس..
ايمن:معايا هنا..
ايوب:بأمر..افتح المايك..بطاعه اسرع ايمن وضغط زر المايك..فتحدث ايوب بصرامه..اسمعونى كويس..
ابتلع غصه مريره وبقلب ينزف من شده ألمه وبجمود مصتنع اكمل..
امى هتفضل معاكم فتره وانا هكلمها فى كل وقت صوت وصوره كمان..؛صمت لوهله وأكمل بجمله جعلت اشقائه ينفجرون بالبكاء كأطفال صغار..
لحد ما انتو بنفسكم تجبوها وترجعو لحضنى..بكى..
يا ولاد عمرى..
نهى جملته وأغلق هاتفه بوجههم حتى لا يستمعون لصوت شهقاته التى بدأت تتعالى..
اذادت حدة بكائهم جعلت زينب تبتسم بأمل وبلهفه فتحت ذراعيها لهم ليسرعو نحوها وارتمو داخل حضنها يبكون بنحيب..
وبتقطع من بين بكائهم تحدث ايمن..
مش بالسهوله دى يا امه..لو اعترفت بوجود ايوب هخسر كل اللى وصلتله..
احمد:بأسف..وانا كمان..ابتعد عن حضن والدته..ومعنديش استعداد نهائى ان اخسر اللى وصلتله..
نهى جملته وبخطى شبه راكضه اتجه خارج الغرفه..
هب ايمن واقفا ومسح دموعه بعنف واتحولت ملامحه لأخرى جامده وبانفاس متهدجه تحدث..
لو ليان عرفت بيتى هيتخرب وانتى ميرضكيش يا ام ايوب..
زينب:ببتسامه واثقه..الحق مسيره يبان ومراتك مش هتفضل مخدوعه فيك طول عمرها يا ابن بطنى..تنهدت بأرهاق واكملت بتعقل..احكلها انت بدل ما تعرف من بره..
تمدت على فراشها واكملت بأمر..يله اتكل على الله روح ورا اخوك وسبنى ارتاح شويه..
سار ايمن للخارج بخطى ثقيله يفكر بحديث والدته الذى يعلم انها على صواب..ولكنه حرك رأسه بالنفى وهمس بسره..
ايمن:لا مش هينفع اقولها..انا عارف ليان مش هتسامحنى وهتحرمنى من كل حاجه حتى ولادى..
نفض الفكره من رأسه وحسم قراره انه لن ولم يخبرها عن شقيقه مهما حدث..
غافلا عن زوجته الواقفه داخل غرفه مقابل غرفه والدته مستنده على بابها بظهرها تبكى بنهيار وصوتا مكتوم بعدما استمعت لكل ما حدث بين زوجها واشقائه بتمعن..
تزوجته فقيراً فأغناني الله به
..عذرا حبيبه لم يكن اليوم يوم حظك على الأطلاق..
فقد حان موعد احدى العواصف القويه التى ستعصف بحياتها الهادئه..وستظهر معدنها الحقيقى؛وستزيد عشقها لزوجها وعشق زوجها لها أضعاف..
..بعشق شديد..تمسد بكلتا يدها على تيشرت زوجها التى ترتديه..
تميل براسها قليلا وتستنشق رائحته بهيام..
وبحب شديد همست بسرها..
حبيبه:ربنا ميحرمنيش منك ابدا ابدا يا ايوب ولا من حبك وحنيتك عليا..ويرجعلنا امه زينب بالف سلامه يا حبيبى..
بقلق امسكت هاتفها وطلبت رقمه المره التى لا تعلم عددها وبتمنى همست..يارب ترد عليا بقى يا أيوب..قلبى قلقان اوى عليك مش عارفه ليه..
انتبهت على صوت طرقات على باب مملكتها الصغيره يليه صوت شقيقتها الحنون..
هبه:بت يا بيبه افتحى يا حبيبتى..
بفرحه عارمه ركضت حبيبه نحو الباب وفتحته سريعا وبفرحه طفوليه تحدثت..
حبيبه:بوبتى حبيبتى..همت بحتضانها لكنها تراجعت سريعا حين تذكرت انها ترتدى تيشرت زوجها..لا تريد احدا غيرها يستنشق رائحته..هو وكل ما يخصه ملكها وحدها..
بلحظه كانت فرت نحو غرفتها وتحدثت بستعجال..
بوبا ادخلى وانا ثوانى وجيالك..
بتفهم..ابتسمت هبه وسارت للداخل غالقه الباب خلفها وجلست على أقرب مقعد تلتقط انفاسها وتنظر حولها بتفاجئ من بساطه المكان ولكنه مليئ بالحب وبراحه وطمأنينه عجيبه..
وارتداء شقيقتها لثياب زوجها دليل على شده عشقها له..
التمعت عيونها بالدموع حين تذكرت ثياب زوجها التى كانت دوما تحمل أثر ورائحه انثى غيرها..
اغمضت عيونها بعنف تحاول التحكم بدموعها حتى لا تخونها وتنهمر على وجناتيها ورسمت ابتسامه على وجهها تخفى بها ضعفها..وبحب همست بسرها..
هبه:ربنا يفرحك يا حبيبه يا حبيبتى..ويجعل حظك احسن من حظى..
انتفضت على ركضت شقيقتها نحوها بعدما ابدلت ثيابها وارتمت داخل حضنها تحتضنها بحب شديد..
حبيبه:يا حبيبتى يا هبه انا مبسوطه اوى علشان انتى جتيلى..
ربتت هبه على ظهرها وبحب تحدثت..
هبه:الف مبروك يا حبيبتى..ربنا يهدى سرك ويفرح قلبك يارب..
ابتعدت عنها حبيبه ونظرت لها بعبوس وتحدث بغضب مصتنع..
حبيبه:انتى جايه لوحدك يا هبه؟!..وضعت يدها بخصرها..مجبتيش سيفو معاكى ليه بقى..بكت بصتناع..انتى مش عارفه ان سفيان دا قلب خالتو..
اخذت هبه نفس عميق وببتسامه وعيون لامعه بالدمع تحدثت..
سفيان مع ابوه..ضيقت حبيبه عيونها ونظرت لها بعدم فهم وبتسائل تحدثت..
نعم؟!..سفيان مع سيف؟!..نظرت لها بتمعن..فحركت هبه رأسها بالأيجاب وبغصه تحدثت..
هبه: ايوه انا وسيف انفصلنا يا حبيبه..
حبيبه:بأسف..انا كنت متوقعه ان دا هيحصل يا هبه..
ربتت على يدها..ومش هسألك عن السبب لأنى عارفه انك مش هتقولى..بس اكيد السبب مش هين اللى يخلى أختى الصبوره اللى بتحافظ على بيتها بكل جهدها تطلب الطلاق و؟؟..قطعت حديثها فجأه وهبت واقفه وبغضب تحدثت..
اوعى تقولى انه خد منك سفيان علشان يجبرك ترجعيلو؟!..
هبه:بجمود مصتنع..ياخده وايه يعنى..هو ابوه زى ما انا امه..
تنهدت بأصرار..لكن انا مستحيل ارجعلو..
دارت حبيبه حول نفسها وبعنف مسحت بكف يدها على وجهها وشعرها وببكاء نظرت لهبه وبأمر تحدثت..
هبه..ازعلى يا حبيبتى وعيطى متكتميش فى قلبك..
فتحت زراعيها لها..تعالى فى حضنى يا قلب اختك..
بكت بنحيب اكبر..انا مش ماما اللى هتعملى انك كويسه قدمها..
نظرت لها هبه قليلا ومن ثم هبت واقفه..؛
وبنهيار..ارتمت داخل حضن شقيقتها تبكى بحرقه..
وبصعوبه من بين شهقاتها همست..
هبه:س سفيان..تمسكت بحضنها بكل قوتها..عايزه أبنى فى حضنى يا حبيبه..
بحنان بالغ تربت حبيبه على ظهرها وببكاء حاد تهمس بأذنها..
حبيبه:هيرجع لحضنك يا هبه..والله ليرجع لحضنك يا حبيبتى..
ظلت كثيرا محتضناها بحب..تمسد على ظهرها وتقرأ بسرها ما تيسر من القرأن الكريم لتخفف من حده انهيارها..
حتى اخيرا هدأت هبه قليلا..على مضض ابتعدت عنها حبيبه وبمزاح تحدثت..
انا عارفه انك بتعيطى علشان خايفه تاكلى من الأكل اللى انا عملاه..تحولت نظرتها لغرور مصتنع..احب اقولك ان اكلى هيعجبك واوى المرادى لانى عملاه بمزاج..
ابتسمت هبه لها وبحب شديد تحدثت..
هبه:ربنا يسعدك ويهدى سرك ويجعلك أيوب الزوج الصالح يا حبيبتى..
مدت حبيبه يدها ومسحت دموع شقيقتها وبحب اشد تحدث..
حبيبه:ويعوضك خير ويفرح قلبك باللى تتمنيه يا حبيبه قلب اختك..
بقلم الكاتبة نسمة مالك
..سيف..
يجلس بين والدته وحماته..
مستند بمرفقيه على ركبتيه..خافض رأسه بين كفيه..
لتتحدث والدته بتعقل..
منال:يا ابنى اللى انت بتعمله دا غلط..ادى سفيان لهبه مينفعش تضغط عليها بيه..كده هتزعلها منك اكتر و؟!..
قطعتها نجوى بغضب..
نجوى:بقولك ايه يا ام سيف مش هبه بنتى بس سيف عنده حق..هو عايزها ترجعله ولو خدت ابنها يبقى مش هترجع زى ما هو قال..
منال:بغيظ..هو انتى تعرفى ابنى عمل ايه لبنتك علشان يوصلها انها تطلق منه وتتنازل عن كل حقوقها حتى ابنها..
نظرت لابنها بشرار..اكيد عمل عمله سوده ومنيله..
نظرت لنجوى..وعيزاه كمان يضغط عليها اكتر بابنها..
ابتسمت لها بصتناع..انتى متأكده انك ام هبه ولا تكونيش انتى ام سيف وانا ام هبه وانا مش واخده بالى..
خبطت بعنف على كتف ابنها وبأمر تحدثت..
ادى سفيان لحماتك خليها تديه لأمه..دا لو كنت فعلا عيزها تديك فرصه وتسامحك..امسكت وجناتيه بين اصابعها جعلته ينظر لها وبتفهم اكملت..دا طبعا لو اللى انت عملته ينفع انها تسامحك عليه..
بالايجاب حرك سيف رأسه ونظر لحماته وبحزن شديد ظاهر على ملامح وجهه تحدث..
سيف:خدى سيف معاكى اديه لهبه؟!..
هبت نجوى واقفه وتحدثت بستعجال..
نجوى:مش هينفع اخده معايا انا مستأذنه من شغلى ولازم ارجع دلوقتى..ابقى وديه انت ليها..نظرت له بضحكه ساخره..
بس افتكر انى قولتلك ان هبه لو خدت ابنها مش هترجعلك تانى..نظرت لمنال..علشان هى بنتى وانا عارفها كويس عايزاها ترجع لجوزها..
نظرت لسيف واكملت..لو هبه شمت خبر انك هتاخد الواد وتسافر هتجيلك جرى وساعتها انت تصالحها وتتصافو يا ابنى..
نهت جملتها وسارت لخارج المنزل..
اقتربت منال من الصغير وحملته وتحدثت بتحذير..
منال:متسمعش كلام حماتك يا سيف يا ابنى وخد ابنك وديه لأمه..بكت بتأثر..ربنا وحده اللى هيكون عالم بحالتها بعد ما طلقتها وكمان ابنها بعيد عن حضنها..
سيف:بأسف..لو هبه خدت سفيان مش هترجعلى يا ماما..
حمل ابنه واكمل باصرار..هعمل زى ما حماتى قالت..هاخده واسافر شويه واكيد هبه مش هتستحمل بعد ابنها وهترجعلى..
حركت منال رأسها بيأس وبأسف تحدثت..
اللى هتعمله دا اكبر غلط وهتندم عليه يا سيف..
---
ايوب..
يسير بالطرقات بلا هواده..كطفل صغير فقد والدته..
غير منتبه لما حوله..
حتى هاتفه الذى يرن مرارا وتكرارا لم يصل صوته لأذنه..
يعاد بذاكرته كلمات شقيقه السامه بلا توقف..
قلبه يؤلمه بشده..فبعد والدته عنه ليس ابدا بهين..
وما القاه شقيقه على سمعه شطر قلبه لنصفين..
رفع نظره للسماء بعيون تملئها الدمع وحاول ان ينطق بحرف يناجى به ربه الا ان لسانه لم يسعفه..
فكتفى بالبكاء بصمت وقلبه يصرخ بجمله واحده..
أجبرنى يا الله فعبادك كسرو بخاطرى..
أكمل سير بطريقه واخيرا انتبه لصوت هاتفه..
فبتسم بحب من بين دموعه حين لمح اسم زوجته..
ضغط زر الفتح ورفع الهاتف على أذنه ليأتيه صوتها الملهوف..
حبيبه:أيوب يا حبيبى انت فين؟!..
ايوب:بتوهان..حبيبه..امى هتفضل مع اخواتى..
بنهيار بكت حبيبه حين استمعت لكم الألم بصوته..
وبرجاء تحدثت..
حبيبه:طيب تعالى يا ايوب علشان خاطر ربنا..انا مستنياك فى بتنا..
بدأ يركض بكل سرعته..يريد ان يصل اليها ويرتمى داخل حضنها لعله يجد الراحه بقربها ولو قليلا..
بانفاس متهدجه تحدث اثناء ركضه..
أيوب:انا جيلك..تأوه بصوت مسموع..انا محتاجلك..ااااااه يا حبيبه انا بحبك..
حبيبه:بأنفاس متقطعه من شده بكائها..وانا بحبك..تعالى يا حبيب حبيبه حضنى مستنيك..
يركض بكل سرعته غير منتبه لبوق السياره المسرعه الاتيه نحوه..
وبلحظه كان ملقى أرضا فاقدا الوعى بعدما صدمته السياره..
ليصل صوت ارتطامه لقلب حبيبه قبل أذنها..
لتصرخ بعلو صوتها وقد اوشك قلبها على التوقف من شده فزعها وخوفها عليه..
ايووووووووووووووووب..
نسمة مالك
..بشهقه حاده..
انتفضت زينب بفزع وبعلو صوتها صرخت فجأه..
زينب:ايوووووووووووب..يا ضنايا يا ابنى فيك ايه يا قلب امك..
اسرعت ليان واقتربت منها واحتضانتها بحنان وتحدثت ببكاء..
ليان:مالك يا ماما زينب..اهدى يا حبيبتى..
زينب:بهستريه..ايوب ابنى فيه حاجه..نظرت لابنائها الواقفين امامها ينظرون لها برجاء..اخوكم فيه حاجه..قلبى واكلنى عليه..
ليان:يا حبيبتى اهدى..ان شاء الله مافيش حاجه..
نظرت لها زينب وتحدثت بغضب..
زينب:انتى مفكرانى اتجننت وبقول اى كلام زى ما جوزك مفهمك..انا ابنى ايوب عايش ربنا يحفظه لشبابه ويديله طوله العمر..
نظرت ليان لزوجها الذى غمز لها بعيناه فيما معناه ان تهاودها بحديثها..
بأسف ابتعدت عن نظره وبوعيد همست بسرها..
ليان:انا هعرف ازاى اعقبك على كذبك عليا و ارجعك لعقلك بطرقتى يا ايمن..
اخذت نفس عميق وابتسمت لزينب بحب وبتاكيد تحدثت..
انا عارفه ان ايوب عم ولادى لسه عايش يا ماما زينب..
شحب وجه كلا من ايمن واحمد بشده وانقطعت انفاسهم وبصدمه نظرو لليان..
فاكملت هى بما جعل قلبهم اوشك على التوقف من شده صدمتهم حين امسكت يد زينب ووضعتها على بطنها المنتفخه اثر حملها واكملت باصرار..وعلشان كده هسمى ابنى على اسم عمه..
نظرت لزوجها ببتسامه مصتنعه وببطئ اكملت..ايوب..
رواية فهرس رواية تزوجته فقيراً فأغناني الله به- نسمة مالك الفصل العاشر 10 - بقلم غير معروف
تزوجته فقيراً فأغناني الله به البارت العاشر 10
..حبيبه..
تركض داخل ممر احدى المستشفيات..
وجهها شاحب كشحوب الموتى..
تركض دون أرادتها..غير متحكمه بقدميها..
يتمايل جسدها يمينا ويسارا كمن اوشكت على السقوط..
يرتعش بدنها بشكل ملحوظ..
جبهتها متعرقه للغايه..
عيونها مملؤه بالدموع لكنها تأبى الهبوط..
تلتقط انفاسها بصوت مسموع..
وبهستريه تردد دون توقف..
حبيبه:ايوووووب..انت فين..أسرعت بوضع كف يدها على موضع قلبها لعلها تهدأ من فزعه وهلعه قليلا ولكن دون جدوى..
فقط اوشك حقا على التوقف من شدة رعبها على زوجها الخلوق..
شعرت بدوار قوى يداهمها حين تخيلت ان هنا سينتهى حلم عمرها بعدما أخيرا تحقق وتزوجت بمن عشقته بعد معاناه..
كادت ان تستلم لدوارها وتهاوى جسدها..
لكن يد والدها تلقطها داخل حضنه سريعا بحمايه وبصرامه تحدث..
محمد:حبيبه..اجمدى وفوقى يا بنتى..وخلينا نطمن على جوزك..
بجسد ينتفض بعنف حركت حبيبه رأسها بالأيجاب..
نظر لها محمد بتمعن وبتسائل تحدث..
اللى كلمك فى التليفون قالك ايه بالظبط يا حبيبه..
بنبره اوشكت على الانهيار همست حبيبه بكلمات متقطعه..
ا انا ك كنت بكلم ايوب وبعدين..تأوهت بقوه..اااااااه يا أيوب..سمعت صوت عربيه وقفت مره واحده وناس صرخت..انا فضلت على السماعه بنادى على ايوب يا بابا علشان يرد عليا..بكت بنحيب..لقيت واحد غريب هو اللى رد وقالى ان ايوب عربيه خبطته وخدوه على المستشفى ووصفلى المستشفى دى..ارتمت داخل حضنه تبكى كطفله صغيره واكملت من بين شهقاتها..قفلت معاه وكلمتك علشان مكونتش عارفه اعمل ايه ولا اروح فين..
ربت محمد على ظهرها بحنان وامسك يدها وسار بها نحو الأستعلامات وتحدث برجاء..
طيب اهدى يا حبيبتى وبأذن الله جوزك هيبقى بخير..
توقفو امام احدى العاملين وبلهفه تحدث..
من فضلك جوز بنتى عربيه خبطته وقالولنا انه جه على المستشفى هنا..
العامل:بعمليه..روح قسم استقبال الحوادث يا حاج هتلاقيه هناك..
أسرعت حبيبه بالركض مره أخرى خلفها والدها يجاهد ليصل لخطواتها المسرعه..
حتى اخيرا لمحت يافته مدون عليها استقبال الطوارئ..
تسمرت مكانها..واذداد حدة انتفاضها..؛
ابتلعت ريقها بصعوبه وكتمت انفاسها وبخطوات ثقيله سارت نحو الغرفه وهمت بالدخول لكنها توقفت..
بل تخشبت..حين تسللت لأنفها رائحة زوجها التى تحفظها عن ظهر قلب..
وأستمع قلبها لصوت خطواته تقترب عليها..
شبه ابتسامه ظهرت على وجهها وانهمرت دموعها بغزاره وهمست بسرها..
ايوب..لحظات مرت عليها وهى واقفه مكانها تستمع بتمعن لصوت خطوات تقترب منها..
رائحته تغللت بأعماقها أكثر..
لتتسع عيونها على أخرهم وشهقت بعنف حين خرج أيوب من الغرفه وسار نحوها كمن كان على علم بوجودها
حتى توقف أمامها ينظر لها ببتسامه وعيون لامعه بالدمع..
تأملته هى بعنايه شديده..اذدات حده بكائها حين لمحت بعض الكدمات ظاهره على وجهه ويده وحتى قدمه..
عادت بنظرها لعيناه..تنظر له بعشق..
شدة عشقها له استطاع قرائه كل ما حدث معه دون أن ينطق لها بحرف واحد..
ببتسامه حنونه مطمئنه..فتحت ذراعيها له وببكاء حاد همست..
تعالى فى حضنى يا حبيب حبيبه..
كالغريق الذى أوشك على الموت واخيرا وجد منقذه..
ارتمى أيوب داخل حضنها دافنا وجهه بعنقها يبكى بنهيار دون اصدار صوت..
ملتف بكلتا يده حول خصرها يضغط عليه بقليل من العنف..
يخبرها بحركته هذه مدى قهره وألم قلبه..
فما أصعب قهر الرجال..
فقط استعاذ رسولنا الكريم عليه افضل الصلاة والسلام من أن يغلبه الرجال ؛ لما في ذلك من الوهن في النفس "..
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ
ضمته حبيبه داخل حضنها بكل ما تحمل من شوق واشتياق وعشق له..
تقبل كتفه مرات متتاليه..بل تقبل كل أنش تقع عليه شفاتيها..
وبرجاء وتوسل همست من بين شهقاتها العنيفه..
حبيبى بالله عليك تهدى..
أقترب منهم محمد ووقف بجوارهم يربط بيده على ظهر أيوب وبأنفاس لاهثه تحدث..
ايوب؟!.. يا ابنى انت كويس؟؟..
دون ان يبتعد ايوب عن حضن حبيبه..حرك رأسه بالأيجاب..
على مضض أبتعد عنها أيوب وأستند بيده على كتفها..
فأسرعت هى بلف يدها حول خصره بلهفه..
ويدها الأخرى ممسكه بكف يده وبدأت تسير معه لخارج المشفى..
هم محمد بالسير خلفهم ليوقفه صوت أحدى الأطباء..
الطبيب:اطمن يا عم الحاج..هو الحمد لله بخير..مجرد كدمات بسيطه..حرك رأسه بأسف..بس حالته النفسيه واضح انها مدمره لأنه منطقش بكلمه واحده ولا حتى قال اسمه..
اقترب من محمد رجل يظهر عليه الوقار والهيبه..
بأواخر عقده الخامس..مد يده بالسلام وتحدث برزانه..
انا اللوا هانى شكرى..وبعتذرلك جدا عن اللى حصل لابن حضرتك..نظر للواقف خلفه بشرار..عبد الرحمن ابنى مكنش يقصد يخبطه..
محمد:بتنهيده..الحمد لله يا سياده اللوا انها جت على اد كده..
ابتسم..وايوب جوز بنتى وانا بعتبره أكتر من ابنى..
هانى:طيب تسمحلى اخد عنوانكم وتليفونكم علشان اجى انا وعبد الرحمن نطمن علي ايوب بنفسنا..
محمد:بترحاب..تنورونا فى اى وقت..املى عليه رقم هاتفه وهاتف ايوب ايضا والعنوان..
هانى:بتسائل وهو يدون رقم هاتفه..اسمه أيوب ايه؟!..
محمد:ايوب زيدان..
هانى:تمام..بأذن الله هنكون عندكم فى اقرب وقت..
سار معه للخارج..وفى عربيه قدام المستشفى هتوصلكم لحد البيت..
ركض عبد الرحمن خلف أيوب وأصر ان يوصلهم الى منزلهم بنفسه..
انتظر هانى حتى ذهبو جميعا برفقه نجله وأخرج هاتفه وطلب احدى الارقام وتحدث بأمر..
هانى:ايوب زيدان..هبعتلك عنوانه فى رساله تجبلى تاريخ حياته من ساعه ما اتولد..
اغلق هاتفه وبتأثر همس بسره..
يا ترى ايه سبب قهرتك الشديده دى كلها يا ايوب؟؟!!..
بقلم نسمة مالك
..مرت فتره ليست بقليله..
بأحدى المدرجات داخل كليه الهندسه..
تجلس هبه بمفردها شاردة كعادتها..
يظهر الحزن والكسره على ملامح وجهها الرقيقه..
عيونها التى تلتمع بالدمع دائما..كانت كالمغناطيس بالنسبه لبدر..
أصبحت هى شغله الشاغل..
ينتظر موعد محاضرته التى ستتواجد بها هبه بنفاذ صبر..
رغم علمه انها لا تهتم لأمره اطلاقا..
بل الأكثر من ذلك انه بالنسبه لها شخصان..
دكتورها بالجامعه بدر الزينى..؛وعم احمد بائع المؤكولات السريعه..وهذا يدل على انعدام تركيزها..
هى فقط مكتفيه بشتياقها لصغيرها..
بخطواته الواثقه..خطى بدر لداخل المدرج ليسود الصمت المكان بأكمله..
خلع نظارته الشمسيه ودار بعيناه يبحث عنها بلهفه حتى لمحها تجلس بملامح ذابله..تكسوها الحزن..تحدق للفراغ بتوهان..تبتسم تارا..وتعبس تارا..وفجأه يظهر ألم حاد على
ملامحها تارا أخرى..
تنحنح محاولا اخراج صوته طبيعيا وبصرامه تحدث..
بدر:اححححم..السلام عليكم جميعا..توقف بنظره عليها..
ياريت الكل يركز معايا هنا..
تنهدت هبه بضيق دون النظر له جعله يرفع حاجبيه معا وببتسامه مصتنعه تحدث موجه حديثه لها..
الانسه ام طرحه كحلى..لم تنتبه له هبه..ولم تعاير لحديثه أى اهتمام..فلكمتها احدى زميلاتها برفق..فنتفضت بفزع فجأه ونظرت اخيرا بتجاهه..فاكمل هو بتسائل..اسمك ايه يا انسه؟؟..
بحترام هبت هبه واقفه وبرقتها المعهوده تحدثت..
هبه:اسمى هبه يا دكتور..ابتسمت ابتسامه متألمه واكملت بغصه..وانا مدام مش انسه..
شحبت ملامح بدر قليلا وكاد ان يظهر توتره..لكنه استعاد جموده سريعا وتحدث بعمليه..
بدر:طيب يا هبه اتفضلى اقعدى وياريت نركز فى المحاضره من فضلك..
هبه:حاضر يا دكتور..بعتذر لحصرتك..اشار لها بالجلوس وبدأ يشرح لهم بعقل حاضر..وقلب ينهر نفسه بعنف وبسره همس بغيظ..
بدر:غبى يااابدر يوم ما تعجبك واحده تكون متجوزه..
تنهد بضيق..بس ليه كم الحزن اللى فى عنيها دا؟؟..
ولييييه مش لابسه دبله؟؟؟!!..نظر بتجاهها نظره خاطفه..
يا ترى ايه حكايتك يا هبه؟؟؟..
---
..نجوى..
تأكل بشراهه وشهيه مفتوحه وبستمتاع تتحدث وهى تلوك الطعام بفمها..
امممم..الفطير دا طعمه حلو اوى اوى يا محمد..نظرت له بفضول..انت جايبه منين يا ابو هبه؟؟!..
محمد:بفخر..مش هتصدقى انا جيبه منين..بدا يأكل معاها..
طيب قوليلى ايه رأيك فى البيض البلدى اللى جبتهولك معاه؟؟..
نجوى:دا جميل وصفاره كهرمان وطعمه زى العسل..
عبست بملامحها..ما تقولى يا راجل شريهم منين علشان ابقى اجيب..
محمد:بتلقائيه..شريهم من عند حبيبه..
اتسعت اعين نجوى بزهول وسعلت بعنف..
فاسرع محمد واعطها كوب من الماء وتحدث بقلق..
مالك يا نجوى؟؟..انتى شرقتى ولا ايه؟؟..
بغضب نظرت له نجوى وبهدوء ما قبل العاصفه تحدثت..
هى حبيبه بتبيع بيض وفطير؟؟..
محمد:بعتاب..ما انتى لو قريبه من بناتك كنتى عرفتى كل اخبارهم..
خبطت نجوى بكف يدها على الطاوله بعنف وبعلو صوتها تحدثت..
بنتى بتبيع بيض وفطير..سفقت بكلتا يدها..طبعا ما هى يا حبه عين امها متجوزه واحد مجوعها..
محمد:بيأس..انا مش هعتبك تانى..انتى مافيش منك امل..
هب واقفا..لو بنتك تهمك فعلا روحلها بنفسك واساليها هى بتعمل كده له..نظر لها بأسف..انتى مدخلتيش عليها من ساعه ما اتجوزت يا نجوى..ايه عايزه تفهمينى ان حبيبه موحشتكيش..
نجوى:ببتسامه مصتنعه..واحشتنى..وهروحلها يا محمد..
هبت واقفه..والليله مش بكره..
نهت جملتها واسرعت نحو غرفتها ارتدت عبائتها على عجل وبوعيد همست بسرها..
مش هسبها على زمتك تانى يا ايوب يا فقرى يلى واخد البت تمرمطها..
بقلم نسوم
..بمملكه حبيبه..
تجلس أرضا بجوار زوجها الذى يعد أشهى الفطائر الساخنه الطازجه..
برجاء وتوسل شديد منها تلح عليه حتى تساعده ولكنه يأبى بأصرار..
فبعد نهار عمله الشاق بين نجار مسلح وسباك وكهربائى يعود بعد مغيب الشمس ويجهز بنفسه كم هائل من الفطائر ويوزعهم على المتاجر والمطاعم ليزيد من دخله..
وكل ما يجنيه يعطيه لزوجته المدبره التى تحافظ على مال زوجها ولا تنفق منه قرش من دون علمه..
بعد جميع محاولات حبيبه لتساعد زوجها ورفضه التام لمساعدتها حتى لا يتعبها..
اكتفت بالجلوس أمام تتأمله بهيام وبلاهه..
فنظر هو لها بشقاوه وغمز لها بأحدى عيناه فضحكت هى بدلع واقتربت منه لفت يدها حول رقبته وبميوعه محببه لقلب زوجها همست..
حبيبه:امممم..انا معجبه بيك..قبلت احدى وجنتيه..
ودايبه فى عنيك..وضعت جبهتها على جبهته..
وهيمانه فى عشقى ليك يا ايوب يا حبيب حبيبه..
داعبت أرنبه أنفه وبفرحه عارمه أكملت..وفضلنا مبلغ صغير على الفلوس اللى معانا ونبنى الشقه كلها وواحده واحده نجيب أحلى عفش يليق بأمه زينب وترجع بقى تعيش معانا وتنورنا ببركتها ورضاها علينا و؟؟..قطعت حديثها فجأه وشهقت بعنف واسرعت بالابتعاد عنه وأكملت بستعجال..شوفت نستنى خالتى ام محمود دى موصيانى على فطرتين سخنين..ارتدت ثيابها على عجل وحملت بعض الفطائر الساخنه ونظرت لزوجها برجاء..
هروح انا ادهملها وأطمن عليها علشان مبتقدرش تطلع السلم يا بيبو..
القت له قبله بالهواء واسرعت نحو الخارج..مش هتأخر عليك يا حبيبى..
ابتسم ايوب بحب على شقاوه زوجته..واسرع بعمل الفطائر حتى انتهى منهم..
وبخفه ومهاره قام بتنظيف جميع الاوانى التى أستخدمها..
واتجه نحو المرحاض لينعم بحمام منعش يزيل عنه تعب اليوم..
انتبه لصوت طرقات عنيفه على باب الشقه..
فاسرع برتداء ثيابه واتجه نحو الباب فتحه على عجل..
ليتفاجئ بنجوى تقف امامه تلتقط انفاسها بصعوبه وتنظر له بعيون تطلق شرار..
ودون القاء السلا عليه..دفعته بكتفه بعنف وخطت للداخل تنظر حولها بصدمه وزهول..وبغضب عارم نادت بعلو صوتها..
نجوى:حبيبه..علت صوتها اكثر..بت يا حبيبه..
عادت النظر لايوب ببتسامه ساخره..
اه اكيد بتلف على البيوت تبعلهم بيض وفطير..
اقتربت منه واكملت بفظاظه..ما هى مش لقيه راجل ملو هدومه يصرف عليها..ابتسم لها أيوب ابتسامته الهادئه..
فنظرت هى له بشمئزاز وبغيظ شديد اكملت..
خلى عندك دم وطلق بنتى اللى انت ممرمطها معاك يا ابن زينب..
بملامح جامده..حرك ايوب رأسه بالنفى..
جزت هى على اسنانها بغيظ اشد واكملت بغضب اكبر..
انت مبتحسش..جبله..مبتفهمش..
أمسكته من ياقه قميصه وهزته بعنف واكملت بغضب عارم..
بقولك طلق البت يا فقرى يا معدوم انت..
دفعته بقوه ودارت حول نفسها تنظر للشقه التى تقيم بها ابنتها بعيون متسعه على أخرها..
شقه صغيره للغايه مكونه من غرفه ومطبخ وحمام ذات سقف من القش والاعمده الخشبيه المتهالكه..
لا يوجد بها اثاث الا سرير صغير وفرشه صغيره وبعض الوسائد متناثره ارضا..وأكملت بزهول..
بنتى عايشه فى عشه؟!!..
ضربت على صدرها بعنف حينما لمحت السقف الذى يظهر جزء كبير من السماء..يا لهوى وكمان من غير سقف؟!!!..
نظرت لزوج ابنتها الواقف بثبات وملامح صارمه لا يظهر اى رد فعل واكملت بستحقار..
بزمتك مش مكسوف من نفسك وانت معيش بنتى فى الخرابه دى؟!..بكت بنحيب..
بقى بنتى اللى طول عمرها متصانه وبتتعامل ملكه متوجه تعمل فطير وتبيعه وتربى فراخ وتعيش على بيع البيض اللى بيطلع منها..
ضربته على صدره بكلتا يدها بكل قوتها..
متجوزها علشان تشغلها وتبهدلها وتهنها..
نظرت له بوعيد واكملت بتهديد..لو مطلقتش بنتى هسجنك وهبهدلك فى المحاكم و؟!..
همت بأكمال حديثها لكن صوت ابنتها التى صرخت باسمها بفرحه عارمه جعلتها تتوقف عن الحديث وتلتف لها بلهفه..
لتنصدم من هيئتها بفستانها الأسود القديم وحجاب ايضا يظهر عليه كثره الأستخدام حامله فوق رأسها طبق كبير مملوء بالفطائر الساخنه الطازجه..
أسرع زوجها نحوها وحمله عنها وضعه أرضا وانتشلها داخل حضنه مقبلا رأسها بعمق..
بدلته هى حضنه وقبلت وجنته سريعا وركضت نحو والدتها ارتمت بحضنها وتحدثت ببكاء..
يا حبيبتى يا ماما كنت عارفه انى مش ههون عليكى..
بكت بعنف..واحشتينى اوى اوى..
أقترب زوجها منها بلهفه يمسح دموعها وبعتاب نظر لها واشار بيده على قلبه وحرك رأسه بالنفى..
بعشق ابتسمت هى له واقتربت منه مره اخرى احتضنته بكل قوتها أمام انظار والدتها المصدومه من عشق ابنتها لزوجها هذا الفقرى المعدوم من وجهت نظرها..
وبعمق قبلت موضع قلبه ورفعت راسها تنظر داخل عيناه بهيام وبهمس تحدثت..
سلامه قلبك من الوجع..يا قلب حبيبه..
ينظر لها بعيون تحمل عشق العالم أجمع يخبرها بما يحمله لها بعيناه..فلحادث الذى تعرض له زوجها افقده القدره على الحديث..
ولكنها تفهم ما يريد قوله من نظره عيناه..
ليس حادث السياره التى صدمته..
بل ما تعرض له على يد اشقائه كان اقوى من حادث السياره..
ولكنه فضل التزام الصمت بالوقت الحالى..
حتى يفاجئ الجميع بما سوف يفعله حين يعود للحديث مره اخرى..
وزوجته على علم بكافه شئ يدور بذهن زوجها دون ان يخبرها حتى هو..
بستغراب نظر لها ايوب فقد عادت حامله الفطير مره أخرى..
مطت حبيبه شفاتيها وتحدثت بطفوله..
خالتى ام محمود كانت عيزانى اقعد معاها شويه علشان تطمن على امه زينب..وقالتلى ان الفطير يتعبها ومش هتقدر تاكل منه..حرك ايوب رأسه بالايجاب..
فنظرت حبيبه لوالدته الواقفه تنظر لهم بعدم تصديق..
فبرغم ضيق الحال التى تراه امامها..
الا ان ابنتها وجهها يشع نورا وقد ازدادت بعض الوزن ذادها جمالا فوق جمالها..
عيونها تلتمع بلمعه اكثر من رائعه..
انتبهت حبيبه لنظره والدتها فبتسمت لها وتحدثت بتفهم..
حبيبه:ايوه يا ماما..انا الحمد لله مرتاحه ومبسوطه واوى كمان..
اقتربت منها وجذبتها نحو احدى الارائك أجلستها وجلست جوارها وبتاكيد اكملت..وبأذن الله قريب قوى هتسمعى..
نظرت لزوجها بفخر..عننا انا وجوزى اخبار هتفرحك اوى..
دفعت نجوى يدها عنها بعنف وهبت واقفه وسارت نحو الخارج وبسخريه تحدثت..
نجوى:اااه اخبار حلوه زى بيعك للفطير والبيض كده؟؟؟!!..
نظرت لها ولوه فهمها اكثر من مره..بكره يخليكى تمسحى السلالم وتلمى الزباله من الشقق يا..نظرت لايوب نظره ساخره..هه مرات الفقرى..
نهت جملتها وسارت للخارج غالقه الباب خلفها بعنف..
اشتعلت اعين ايوب بغضب عارم..ونظر لحبيبه التى ابتسمت له ابتسامه راضيه وبعشق تحدثت..
حبيبه:اقسم بالله انا راضيه يا ايوب..اقتربت منه وأحتضنته ملتفه بكلتا يدها حول خصره ونظرت لعيناه..انا مستعده اعمل اى حاجه وكل حاجه بس افضل جوه حضنك كده يا بيبو..
بعنف اغمض أيوب عيناه يحاول تهدأه ثوره غضبه من حديث والدتها السام..
وحسم امره انه أن الأوان حتى يظهر للجميع شخصيته الحقيقيه..
اخذ نفس عميق وأخيرا نطق بصوته الساحر الذى يعصف بمشاعر زوجته..
أيوب:..حبيبه..بزهول وعدم تصديق..نظرت له حبيبه وببكاء حاد همست..
حبيبه:ايوب..نظرت له بشك وعيون تغرقها الدمع..
انت قولت حبيبه؟؟!!..ابتسم هو لها بحب ورفع اصابعه ومسح دموعها بحنان ومال قليلا وقبل عيونها وبانفاس ساخنه تلفح بشرتها تحدث بأمر..
ايوب:حبيبه هاتى الجيتار وتليفونك وتعالى..
بفرحه عارمه صرخت حبيبه وقفزت تداخل حضنه تعلقت برقابته تحتضنه بكل قوتها وببكاء هستيرى تردد..
حبيبه:يا قلب وعقل حبيبه..تقبله بجنون..واحشة حبيبه..
يضحك هو من صميم قلبه بفرحه لفرحتها هى..
وذاد من ضمها رفعها داخل حضنه عن الارض لتستطيع الوصول لوجهه وتقبيله بسهوله..
تغرقه هى بسيل من القبلات..
وهو اكثر من مستمتع بتقبيلها له..
بعمق قبل هو وجناتيها وبتحذير همس بأذنها..
ايوب:هتجيبى الجيتار ولا..اتجه بنظره نحو غرفتهم وغمز لها بعبث..
عضت حبيبه شفاتيها بخجل وبهمس تحدثت..
حبيبه:هجيبلك الجيتار وتغنى حاجه لامه زينب وانا هصورك فيديو ونبعتهولها..بكت وضحكت بأن واحد..
علشان انهارده عيد ميلادها..
امتلئت عيون أيوب بالدمع وببتسامه متألمه تحدث..
ايوب:عرفتى منين يا بيبه؟!..
قبلت حبيبه لحيته وبعشق تحدثت..
حبيبه:كل حاجه تهمك وتشغلك بتهمنى وتشغلنى يا ايوب..
وامه زينب ام واغلى انسانه عندك وعندى انا كمان..
تنهد ايوب براحه وبحماس تحدث..
ايوب:طيب يله خلينا نعملها مفاجأه حلوه..
ركضت حبيبه نحو الجيتار وحملته بحرص واعطته لزوجها وامسكت هاتفها وبدات تجهز وضع الكاميرا..
وقف ايوب باحدى الاركان وارتدى الجيتار وهم بالعزف عليه لكن صوت رساله نصيه اتت على هاتفه جعلته يسرع نحوه ويفتحها بهتمام..
لتظهر الفرحه العارمه على ملامح وجهه حين قرأ نص الرساله المرسله له من اللواء هانى شكرى..
("مبروك يا ايوب تم قبولك بالجيش برتبه ملازم اول دكتور وهيتم تعينك بمستشفى القبه العسكرى")..
اقتربت منه حبيبه وتحدثت بفرحه..
حبيبه:خير يا ايوب..فرحنى معاك..
ايوب:بشقاوه..هقولك فى الفيديو..عدل وضع الجيتار ونظر لحبيبه والتمعت برأسه فكره حسم امره على تنفيذها..
ابتسم بثقه وبأمر حدث زوجته..بيبه..نظرت له بهتمام..
افتحى النت واعملى بث مباشر..
بفرحه طفوليه قفزت حبيبه وبحماس تحدثت..
حبيبه:موافقه جدا..تراقصت بخصرها..خلى كل الناس تسمع صوت جوزى اللى هيجننهم..
سمت وصلت على الحبيب بسرها وضغطت بث مباشر..
اشارت لزوجها ان يبدأ..
ببتسامه وثبات تحدث ايوب..
السلام عليكم..انا ايوب زيدان..
رفع كف يده وبدا يعد على اصابعه واحد تلو الأخر..
بشتغل نجار مسلح؛..سباك صحى؛..كهربائى؛..لاعب بوكس..؛رفع الجيتار قليلا..؛عازف جيتار..؛وفى بعض الاحيان مغنى لوالدتى وزوجتى فقط..
بس انهارده هغنى لوالدتى بمناسبه عيد ميلادها قدام الدنيا كلها..التمعت عيناه بالدمع..لأنها اول سنه تسافر بعيد عنى ومتكنش معايا..تنهد محاولا السيطره على دموعه التى خانته وهبطت ببطئ على وجناتيه..
امى عايز افرحك واقولك انى بفضل الله وبفضل دعاكى ليا بقيت انهارده..
("ملازم أول دكتور جراح قلب واوعيه دمويه أيوب زيدان")..
أسرعت حبيبه بوضع كف يدها على فمها تكتم صوت شهقاتها بصعوبه..
أخذ ايوب نفس عميق..وببتسامه من بين دموعه أكمل..
يارب اكون قدرت أرفع راسك واشرفك يا ام ايوب..
مال برأسه ونظر لزوجته بعشق والقى لها قبله بالهواء..
انتى وحبيبه ايوب..
اخذ وضع الاستعداد وبدأ يعزف بمهاره على الجيتار وبصوت ساحر يخطف القلب والأنفاس ويبكى الحجر بدأ يغنى..
عينى على اللى اتربى وعاش منها محروم..
لو تسألوا هيرد الدنيا بحالها فى كوم وفي كوم أمي فى كوم .. أمي..
---
هى اللى امشى ايديا فى ايدها و انا متغمى..
بهرب بدفى فى تنهدها و تشيل همى..
امى اللى امشى ايديا فى ايدها و انا متغمى بهرب بدفى فى تنهدها و تشيل همى..
---
دغري فى صغري بتسند فيا و تنصب طولى..
تكبر هى تحتاج ليا افديها بدمى..
و عشان كده الدنيا فى كوم و فى كوم امى..
---
اسمها اول اسم فى عمرى ندهت عليه..
اول كلمه و ماشيه و سند هقولكو ايه..
اصلها امى روحى يا امى..
حضنها لما فتحت عنيا ادفيت بيه..
اول كلمه و اول اسم ندهت عليه نديت امى.. امى يا امى..
رأيكم وتوقعتكم..
وتفاعل قووووووى جدا واستعدو للى جاى بأمر الله مفاجأت من العيار التقيل هتقلب كل الموازين..
واستغفرو لعلها ساعه استجابه..