تحميل رواية «فهرس رواية تزوجته فقيراً فأغناني الله به» PDF
بقلم غير معروف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رواية تزوجته فقيراً فأغناني الله به للكاتبة نسمة مالك كاملة جميع الفصول بداية من الفصل الأول إلى الأخير عبر مدونة () تزوجته فقيراً فأغناني الله به الفصل الأول بقلم نسوم سطعت شمس نهار جديد.. بمنطقه شعبيه تمتاز بعائلات من الطبقه المتوسطه.. وعائلات اخرى من الطبقه الفقيره جداا.. أستيقظ بطلنا بالصباح الباكر كعادته على صوت والدته الحنون.. زينب:ايوب..ربطت على كتفه..اصحى يا ضنايا الشمس طلعت..وضعت كف يدها على رأسه وبدأت تقرأ ما تيسر من القرأن الكريم حتى انتهت.. بحب قبلت جبهته واكملت بغضب مصتنع.. اصحى بقى...
رواية فهرس رواية تزوجته فقيراً فأغناني الله به- نسمة مالك الفصل الحادي عشر 11 - بقلم غير معروف
تزوجته فقيراً فأغناني الله به البارت 11 بقلم نسوم
..بأمريكا..
بمنزل مرموق..
تجلس زينب بغرفتها التى جهزتها لها ليان زوجه ابنها بعنايه فائقه..
شارده الذهن، دموعها تسيل على وجناتيها ببطئ..
تتذكر تلك الأيام التى كانت برفقه أبنائها الثالث..
تجمعهم غرفه واحده، وفراش واحد..
وكم من الحب ودفئ المشاعر التى كانت تملئ قلوب أبنائها لبعضهم البعض..
ولكن؟؟..دوام الحال من المحال..
فأصبح لكلا منهم حياته الخاصه بعيدا عن الأخر..
بل..وأصبحت هى الأخرى أخر شئ يتذكره ابنائها وهى معهم بنفس المنزل..
تنهدت بألم، وأزدات انهمار دموعها بحسره على انقلاب الحال وما وصل ابنائها اليه..
رفعت يدها المرتجفه وأزالت دموعها،
وشبه أبتسامه زينة ثغرها حين تذكرت أبنها البار بها"ايوب"..
فبرغم بعد المسافات بينهم الا انها دائما أول اهتماماته..
رفعت عيونها الممتلئه بالدموع للسماء وكلمات ايوب ابن قلبها تتردد بأذنها..
"عوضُ الله يستحق صبراً فلا تقنطى ، ستُجبر"..
وغداً يا أمى سيأتي اليوم الذي يعوضك الله فيه عن تلك الأيام الصعبة إن الله على كل شي قدير"..
"فنتظرى قليلا لعل البشائر التي تُغيث القلب قريبة."..
"وسيطيبُ ماقَد أوجعك يوماً."..
"عِجافُ الأيام يعقُبها يوم الغَوْثِ وإن طالت"..
،"ومنّ آمنَّ بعوضِ اللهِ أتَاهُ عظيماً"..
..على يقين انا بالله سيمضي القلق ، وستأتي الراحة بعد هذا الكم مِن العناء ، سيُعوض الله توتُّر المشاعِر ، وإضطِراب الأمل وخوف المُستقبل بِكُل ماهو جميل..
وبين قبلات متناثره على كف يدها وجبهتها تابع بابتسامته التى تطمئن قلبها..
"دائماً هناك أمل بأن لنا فالغيّب شيئاً جميل"..
تعالت شهقاتها قليلا فأسرعت بوضع كف يدها على فمها وبصوت مكتوم همست بسرها..
اه يا أيوب يا قلب أمك..بكت بنحيب..واحشتنى يا ضنايا..
مدت يدها وأخرجت صورته التى تضعها بجوار قلبها ورفعتها على شفاتيها قبلتها مرات ومرات وبنحيب تابعت..
محدش بيفتكر عيد ميلادى غيرك يا حبيبى..
تحسست القرط الذهب التى ترتديه بأذنها بحب..
كان قد ابتاعه لها أيوب بعيد ميلادها الماضى ورغم الاوقات العصيبه التى مرو بها الا انه رفض كل محاولاتها وألحاحها عليه حتى يأخذه ويبيعه..
اتسعت ابتسامتها اكثر وتابعت بثقه..
عمرك ما نستنى ولا هتنسانى يا أيوب..
صوت بكاء مكتوم انتشلها من شردها..
فأسرعت بأخفاء صوره أيوب، ومسحت دموعها، واعتدلت بجلستها وبلهفه مدت يدها وربتت على ظهر ليان النائمه بجوارها على الفراش بحنان بالغ، وبعتاب تحدث..
برضو بتعيطى يا ليان يا بنتى..أمسكت يدها وساعدتها على النهوض وبيقين تابعت..هيبقى زى الفل..ربتت على وجناتيها..والله يا بنتى أيوب هيرجع لحضنك فى اقرب وقت..
ليان:بنحيب..امتى بس يا ماما..بكت بنهيار اكبر..حبيبى بقاله 20يوم فى الحضانه ولسه الدكاتره نفسهم مش عارفين هيخرج أمتى..
نهت جملتها وأزدات حده بكائها..
رمقتها زينب بنظره عاتبه وبرجاء تحدثت..
كفايه عياط يا حبيبتى..مينفعش تعيطى كده وانتى لسه نفسه..الزعل والنكد دا غلط عليكى..
نظرت لها ليان بعيون يغرقها الدمع وتحدثت بغصه مريره..
ربنا بيعاقب ايمن فى ابنه على اللى عمله فيكى انتى وأيوب أخوه..
نظرت لها زينب بصدمه وبزهول تحدثت..
انتى عارفه يا ليان؟؟..
أومأت لها ليان بالايجاب،وبأسف تحدثت..
ايوه عارفه ان أيوب ابنك عايش..تأوهت بعنف وبغضب عارم تابعت..
للاسف عرفت ان جوزى خدعنى وكدب عليا كل السنين دى ومقليش ان عنده توأم..
تلجمت زينب وبدأت تبكى بصمت..،وبصوت حزين مرتجف تحدثت..
وانتى عرفتى ازاى انهم توأم وانتى مشوفتيش أيوب قبل كده؟؟..
اخذت ليان نفس عميق،ورسمت ابتسامه على ثغرها تخفى بها كم ألمها وبتنهيده تحدثت..
هقولك عرفت منين يا ماما..
أمسكت يدها وقبلتها بحب شديد..
فزينب بالنسبه لها عوض الله عن والدتها المتوفاه..
نظرت لها بابتسامتها الحنونه وتابعت بحب..كل سنه وحضرتك طيبه يا ماما..انهارده عيد ميلادك يا حبيبتى..
زينب:بطيبه شديده..وانتى طيبه يا بنتى..
نظرت لها بستغراب..بس عرفتى ازاى ان عيد ميلادى انهارده؟؟..
همت ليان بالرد عليها لكنها استمعت لصوت زوجها وشقيقه يعلن استيقاظهم..
هبت ليان واقفه وتحدثت بستعجال..
تعالى معايا يا ماما..فى مفاجأه حلوه اوى علشانك..
نظرت لها زينب بشك وبتعقل تحدثت..
انتى ناويه على ايه يا ليان يابنتى؟؟..
ابتسمت ليان ابتسامه زائفه وبوعيد تحدثت..
ناويه اعاقب ايمن على اللى عمله يا ماما..بكت..علشان اللى ملوش خير فى أهله ملوش خير فى اى حد..تنهدت بألم..
بس لما افوق واطمن على ابنى..
امسكت يدها وسارت بها للخارج وتابعت بفرحه..
تعالى بس خلينى اوريكى المفاجأه الجميله اللى معموله علشانك..
فتحت ليان باب الغرفه ونادت بعلو صوتها..
ايمن..يا ايمن..
أسرع ايمن بالرد عليها بلهفه..
ايوه حبيبتى..اقترب منهم ونظر لوالدته..صباح الخير يا ماما..
زينب:بابتسامه..صباح النور يا ابنى..
ايمن:بستعجال..انا هنزل اروح لابنى الحضانه وبعدين اروح الشغل..
تعمد هو عدم نطق أسم صغيره..فقد اصرت زوجته ان تطلق عليه أسم شقيقه رغم رفضه الشديد..
ابتسمت له ليان ابتسامه مصطنعه وبأمر تحدثت..
استنى معانا شويه وابقى انزل..سارت برفقه زينب واجلستها على احدى الأرائك وتابعت..نادى على احمد وشوف البنات صحيو ولا لسه وهاتهم وتعالى..
أستمعت لصوت توأمها ذات ال5سنوات..
لارين..ليليان:صباح الخير يا مامى..
اسرعو بالركض نحو زينب الفاتحه زراعيها لهم وارتمو داخل حضنها وتابعو..صباح الخير يا نانا..
قبلتهم زينب بحب شديد وبفرحه اشد تحدثت..
صباحكم ورد يا حبايب قلبى..
خرج احمد من غرفته حاملا حقيبته الجلد، مرتدى نظرته الطبيه، وبدلته الكاجول الرائعه..وبخطوات شبه راكضه اتجه نحو الخارج وبستعجال تحدث..
انا رايح الشغل..
ليان:بصرامه..استنى يا احمد..توقف احمد ونظر لها بتسائل فتابعت هى ببتسامتها المصطنعه التى تزيد اتساع..
تعالى هوريكم حاجه ترند أول على السوشيال ميديا انهارده، شوفتها بالصدفه قولت اوريهلكم واثقه انها هتعجبكم جدااااا..
بملل..اقترب احمد وجلس بجوار والدته..
فأسرعت ليان بجذب زوجها وأجلسته بجوار شقيقه..
وصلت هاتفها بشاشه التليفاز..وجلست بجوار زينب الحامله الصغيرتين على قدميها وبحماس تحدث..
جاهزين؟؟..
ايمن:بضيق..امممم..جاهزين..نظر بساعه يده وابتسم بصطناع..ومتأخرين..
ليان:بجمود..حالا..ضغطت زر التشغيل..ليظهر فيديو أيوب وهو حامل الجيتار..
صدمه اجتاحتهم جعلت حاله من الهلع والفزع تملك من قلوبهم،..حين تذكرو رنين شقيقهم المستمر عليهم ليله أمس ولكنهم لم يعايره أتصالاته اى أهتمام..
شهقت زينب بعنف وببكاء حاد وضحك بأن واحد تحدثت..
ايوووووب يا حبيب قلب امك يا ضنايا..
لتتعالى صرخات الفتاتين بفرحه عارمه وببرائه اشارو على التلفاز باصابعهم الصغيره وبصراخ تحدثو..
باااااابى اهو..
انتفض ايمن كمن لدغه عقرب حين أستمع لجمله أيوب..
("ملازم أول دكتور جراح قلب واوعيه دمويه أيوب زيدان")..
هب واقفا ينظر لشاشه التلفاز بعيون متسعه على أخيرها وبزهول مقارب للجنون تحدث..
ملازم؟!!!..نظر لشقيقه احمد الذى ينظر للشاشه بوجه شاحب وببطئ ازاح نظرته واغمض عيناه بعنف وفتحهم مره أخرى لعله يتوهم وبعدم تصديق ردد..
دكتور؟!..
ارتمى ايمن بجواره وهمس بصوت مرتجف..
ملازم..هو قال ملازم يا احمد؟؟!!..
ابتلع احمد ريقه بصعوبه وبتقطع همس..
دكتور يا ايمن؟؟..مسح على وجهه وشعره بعنف وتابع بعدم تصديق..ايوب دكتور جراح؟؟؟..
بجسد ينتفض من شده بكائها هبت زينب واقفه،وبخطوات بطيئه متثاقله سارت نحو التلفاز ووقفت أمامه مباشره تستمع لصوت غناء أبنها بصوته العذب ودموعها تنهمر بغزاره على وجناتيها وبحب شديد تردد..
"قلب امك يا حبيبى"..تتحسس شاشه التلفاز بحنان وأشتياق بالغ،وبتأكيد تحدثت..هجيلك يا حبيبى..بكت بنحيب..
بأذن الله هجيلك يا ضنايا..
هبت ليان واقفه وببكاء تحدثت..
مش لوحدك اللى هترجعى يا ماما زينب..نظرت لزوجها نظره حارقه..
شعر ايمن بالضيق وجف حلقه، وتعالت نبضات قلبه، وتباطأت أنفاسه..وبصعوبه همس..
قصدك ايه يا ليان؟؟..
بصوت حزين مرتجف تابعت ليان..
يعنى انا وولادى هنرجع مع ماما زينب..
ضيق ايمن عيناه ونظر لها بعدم فهم وبتسأل تحدث..
ترجعى فين وابنك تعبان ومحجوز فى المستشفى ولسه مش عارفين هخرج امتى؟؟..
انتهت أغنيه ايوب..فقتربت زينب من ليان وقفت حوارها وبتعقل تحدثت..
خليكى يا ليان يا بنتى..بكت..وانا هفضل معاكى لحد ما نطمن على أيوب الصغير..تنهدت براحه..انا الحمد لله قلبى بقى مطمن على أيوب ابنى..ربتت على ظهرها بحنان..عقبال ما ربنا يطمن قلبك على ابنك يا حبيبتى..
ليان:بأصرار..هنجهز أورقنا وفى أقرب وقت هنكون فى مصر يا ماما..بكت..انا وانتى وبناتى..اغمضت عيونها بعنف لتتساقط دموعها بغزاره اكثر..وابنى كمان..
ايمن:بغضب عارم..انتى بتقولى ايييييه..ابنك هيسافر ازاى وهو بحالته دى..
ليان:بابتسامه مصطنعه..أيوب ابنى عمه دكتور جراح قلب يا أيمن..أخذت نفس عميق تحاول السيطره به على حدة بكائها وبألم حاد تابعت..وعمه هو اللى هيعمله العمليه..
غلبت الحيره على ايمن فنظر لشقيقه الجالس بجواره واضعا رأسه بين كفيه يبكى بصمت وندم بدأ يشق طريقه نحو قلبه..
فمتلئت عيناه بالعبرات، وحاول الحديث لكنه التزم الصمت وخفض رأسه بخزى بعدما قرأ ما يدور بعقلها، ونظرتها المشتعله بالغضب تخبره انها لن تتهاون بمعاقبته..
مسح بطرف أصبعه دمعه سالت من عينه فأحرقت روحه قبل وجهه حزنا على حاله وما ألقى نفسه به..
ماذا جنى الأن..على وشك فقدان كل ما وصل اليه..
تنظر له زوجته هو وشقيقه بأسف وكثير من الاشمئزاز..
فهم لا تعنى لهم اواصر الرحم شيئاً..
حاله من الصمت المريب احتلت المكان..
قطعت زينب هذا الصمت وبرجاء تحدثت..
عايزه اكلم ايوب..نظرت لابنائها..اتصلو على اخوكم عايزه أكلمه..
بيد مرتجفه اخرج ايمن هاتفه وطلب رقم شقيقه..
لحظات واتاه صوته الملتهف..
اييييه يا ابنى برن عليكم من امبارح..انتو كويسين..
انفجر ايمن بالبكاء..يبكى بنهيار..ليتابع أيوب بفزع..
مالك يله؟؟..ارتجف صوته..امك فيها حاجه؟؟..
ازدادت حده بكاء ايمن وبصعوبه تحدث من بين شهقاته..
انت دكتور جراح قلب يا أيوب..
ايوب:ببكاء فشل بأخفائه..شوفت الفيديو؟؟..
ايمن:بابتسامه من بين دموعه..شوفته يا حضره الملازم..
بكى بنحيب اكبر..شوفته يا ابن ابويا..نظر لزوجته بعيون نادمه مليئه بالعبرات، واسرع باعطاء الهاتف لوالدته وركض لخارج المنزل بخطوات راكضه..
بلهفه تحدثت زينب..
قوم يا احمد ورا اخوك متسبهوش لوحده يا ابنى..
أسرع احمد خلف شقيقه..
رفعت زينب الهاتف على اذنها وببكاء وفخر تابعت..
الو يا حضره الدكتور الظابط..بكت وضحكت..واحشتنى يا قلب امك..
ابتسم ايوب ودموعه تهبط على وجنته ببطئ فأسرعت زوجته الجالسه داخل حضنه وازالت دموعه بشفاتيها..
اغمض ايوب عيناه مستمتع بلمستها التى تذيب قلبه وبتنهيده تحدث..
واحشتينى اوى يا امه..كل سنه وانتى طيبه وبألف خير وصحه يا ام ايوب..
زينب:بحب شديد..وانت طيب يا قلب امك..اطمن يا حبيبى انا هجيلك قريب..بس مش هاجى لوحدى..
ايوب:بفرحه عارمه..اخواتى هيرجعو معاكى يا أمه؟؟..
يمتلك هو قلب من الماس..برغم كل ما فعلوه اشقائه به، الا انه يشتاق لهم حد الجنون..يتمنى يعودو لحضنه مره أخرى..
تنهدت زينب براحه ونظرت لليان الباكيه وبفرحه تحدثت..
هجيلك انا ومرات اخوك وبناته وكمان..بكت..
"أيوب الصغير يا أيوب"..
شحبت ملامح ايوب وانتفض جالسا متمسكا بخصر زوجته بأحكام، وبعدم فهم تحدث..
مين أيوب الصغير؟؟!!..
زينب:ببكاء..ايمن اخوك توأمك..نظرت لليان برجاء تخبرها انها تود أصلاح الأمور بين أبنائها..فحركت ليان رأسها بتفهم فتابعت زينب..سمى ابنه على أسمك يا أيوب..
تلجم ايوب قليلا..ونظر لزوجته بعيون متسعه..
بلهفه اسرعت حبيبه رفع يدها على وجنتيه وبهمس تحدثت..
فى ايه يا ايوب؟؟..امه زينب كويسه؟؟..
اغمض ايوب عينه يحاول التحكم بدموعه وبفرحه وعدم تصديق تحدث..
امه انتى بتقولى ايه؟؟!!..
زينب:ببكاء..بقولك اخوك سمى ابنه على اسمك يا حبيبى..
وبأذن الله هجبهم واجيلك فى اقرب وقت..
عبست بملامحها وتابعت بغضب مصطنع..
وفين البت حبيبه واحشتنى..
اعطى ايوب الهاتف لزوجته..والتف بكلتا يده حول خصرها دافنا وجهه بحنايا صدرها يبكى بصوت مكتوم..
ببكاء لبكائه امسكت حبيبه الهاتف بيد..ويدها الأخرى تربت على ظهره وشعره بحنان بالغ وببكاء تحدثت..
امه زينب..عامله ايه يا حبيبتى..كل سنه وانتى طيبه..
زينب:بحب..وانتى طيبه يا ضنايا..طمنينى على طيورى يا بت يا حبيبه..
حبيبه:بابتسامه..اطمنى يا حبيبتى..انا واخده بالى منهم وعملت زى ما قولتيلى بالظبط..بخرج جزء من البيض لوجه الله والباقى ببيعه وبيفيض منه كمان يا امه..
زينب:الحمد لله يا حبيبتى..تابعت بمزاح..عقبال ما تبيضى انتى كمان بقى..
ضحكت حبيبه برقه وبخجل تحدثت..
ادعلنا يا امه..
زينب:دعيالكم يا ضنايا..اشارت لها ليان انها تريد ان تحدثها..
ابتسمت زينب وبفرحه تابعت..حبيبه سلفتك عايزه تكلمك..
حبيبه:بزهول..سلفتى؟؟..
رفع ايوب رأسه من حضنها ونظر لها وبلهفه همس..
قوليلها تصور البنات..ابتسم بفرحه عارمه..
وايوب الصغير وتبعتلنا الصور..
اخذت ليان الهاتف ورفعته على اذنها وبود تحدثت..
ازيك يا حبيبه أيوب..انا ليان مرات ايمن..تنهدت..
توأم جوزك..
بقلم نسمة مالك
..بكليه الهندسه..
انتهت هبه من محاضرتها اخيرا..
بخطوات متعبه سارت لخارج الجامعه..
لم تاكل شيئاً منذ الصباح الباكر..والساعه اقتربت على الثالثه عصرا..
بخطى مجهده اتجهت نحو عربه المؤكولات ووقفت بطابور ليس بصغير تنتظر دورها بشرود..
طال انتظارها قليلا فأخرجت هاتفها وبدأت تعبث به قليلا..
تشاهد بعض الصور والفيديوهات لها برفقه صغيرها..
غافله عن عيون بدر التى تنظر لها بترقب..
بدات هى تتفحص بعض مواقع التواصل الأجتماعى لتتسع عيونها على اخرها حين رأت فيديو أيوب يتصدر اعلى المشاهدات على عدد من المواقع الشهيره..
بهتمام استمعت للفيديو كاملا وبعيون امتلئت بدموع الفرحه لشقيقتها همست بسرها..
ربنا نصفك يا حبيبه..ورضاكى يا حبيبتى..
انتبهت على صوت بدر الهادئ يتحدث بتسائل..
ساندوتش مربى بالقشطه برضو؟؟..
رفعت هبه وجهها ونظرت له لأول مره بابتسامه وبرقتها المعهوده تحدثت..
ايوه يا عم احمد من فضلك..اكملت بفرحه..بس خليهم اتنين المرادى..
انتبه والده لحديثها..وانها تناديه بأسمه هو..
فقترب منهم وتحدث بستغراب..
احمد:عم احمد مين؟؟؟!!..
اسرع بدر ونظر له بتحذير وبمزاح تحدث..
قولها يا ابا بلاش عم احمد دى..نظر لها بابتسامه..
انا مش عجوز اوى كده..
تنقل احمد بنظره بينهم بحاجبين مرفوعين..وابتسم بصطناع وبعبث تحدث..
احمد:قوليلو يا ميدو..
توردت وجناتين هبه بحمره الخجل ونظرت لبدر بتركيز وضيقت عيونها وبزهول تحدثت..
سبحان الله يخلق من الشبه 40 فعلا..اشارت على بدر..
حضرتك شبه دكتور عندنا فى الكليه..
بدر:بجديه مصطنه..قصدك بدر الزينى مش كده..حركت هبه رأسها بالايجاب..فمد هو يده لها واعطها المؤكولات وتابع بثقه..كتير قالو انى شبه فعلا..
اعطته هبه النقود واخذت طعامها وبابتسامه تحدثت..
شكرا جدا يا..نظر لها بدر بتحذير فتابعت بخجل..يا احمد..
نهت حديثها وسارت من امامه بخطوات مسرعه..
نظر بدر لأثارها بابتسامه شارده..
لينتبه لصوت والده العابث..
احححم..نظر لوالده ليتفاجئ به ينظر له بشفاه وحاجب مرفوعين وبعدم فهم تحدث..
واد يا بدر فهمنى ايه اللى بيحصل دا؟؟..
عاد بدر للعمل بمهاره وحرفيه وبالالغاز بدا يتحدث..
اتاكدت بمعرفتى انها منفصله..وتايهه..ومش مركزه نهائى..
علشان كده شايفانى شخصين..فخلينا نشوف هتفضل مين على مين..تنهد..الدكتور بدر..رفع يده ببعض الخبز..
ولا احمد بتاع السندوتشات..
ربت والده على كتفه وبتعقل تحدث..
الكلام دا لو انت فى دماغها أصلا..لكن واحده شيفاك شخصين تبقى مش مركزه معاك ولا شاغلها..
جز بدر على اسنانه وبغضب همس بسره..
ودا اللى غيظنى..ايييه اللى شاغل بالها لدرجه انها شيفانى شخصين؟؟..
بقلم نسووم
سيف..
يجلس برفقه محمد ونجوى بمنزلهم، وبرجاء وتوسل يتحدث..
ارجوك يا عمى ساعدنى ارجع لهبه..
محمد:بغضب..يا ابنى اساعدك ازاى وانت جاى تقولها انك مسافر بابنها؟؟!!..نظر له بشرار..وبعدين ايه البنت اللى كنت جيبها معاك شايله الولد دى..
سيف:دى مربيه أطفال..انا اتعقدت مع مكتب للمربيات وبعتولى اكفئ مربيه عندهم علشان تراعى سفيان..
محمد:بعلو صوته..وامه راحت فييييين؟؟؟..انت عارف لو هبه كانت هنا وشافتك وانت داخل علينا بالمربيه دى شايله ابنها كانت هتعمل ايه؟؟..
نجوى:برتياح..الحمد لله انك مشتها قبل ما هبه تيجى..
محمد:بأسف..يارتها مشيت لوحدها..دى خدت الواد معها..
نظر لسيف..ازاى تأمن واحده غريبه على ابنك؟؟..
سيف:يا عمى السواق بتاعى معاهم..وامى فى الشقه عندى وكمان انا ركبت كاميرات مرقبه فى الشقه كلها..
محمد:بسخريه..يا فرحتى بالكاميرات..وقاعد بقى دلوقتى مستنى هبه علشان تقولها انك هتاخد ابنها والمربيه وتسافر؟؟..
سيف:انا هقولها كده علشان تدينى فرصه وترجعلى..
محمد:بصرامه..فرصه ايه؟؟..انت كده بتلوى دراعها بابنها علشان ترجعلك..نظر له بأسف..تقدر تقولى انت عملتلها ايه علشان توصلها انها تفضل الموت ولا انها تفضل على زمتك؟؟..
خفض سيف راسه بخزى وبرجاء تحدث..
اعفينى من الرد على سؤال حضرتك يا عمى..اللى حصل حاجه خاصه بينى وبين هبه وهى اكدت عليا مقولش لمخلوق..
تفهمت نجوى ان المشكله بينهم تخص علاقتهم الحميمه..
فنظرت لزوجها وتحدثت برجاء..
ابو هبه انت اول واحد عايز بنتك ترجع لجوزها وابنها صح ولا لاء يا اخويا؟؟..
محمد:بتنهيده..عايزها ترجع بس برضاها..مش مجبوره..
نجوى:بثقه..هبه عقله وهترجع برضاها علشان دا الصح..
كلنا ممكن نغلط..وسيف غلط ومعترف بغلطه..وهبه عقبته واطلقت منه كام شهر اهو..كفايه بقى وترجع لأبنها..
الوحده ملهاش غير بيتها وجوزها..
محمد:بنفاذ صبر..الرأى رأى هبه..وانا اللى هيريح بنتى هعمله..
انتبهو لصوت باب الشقه..لتهب نجوى واقفه وتتحدث بستعجال..
اهى هبه جت..
اتجهت نحو الخارج واقتربت منها وتحدثت بفرحه..
انتى جيتى يا حبيبتى..
ركضت هبه نحو والدتها وتحدثت بفرحه عارمه..
تعالى اوريكى حاجه يا ماما..اسرعت بفتح هاتفها وشغلت فيديو ايوب واعطت الهاتف لوالدتها..
امسكت نجوى الهاتف وبدات تشاهد الفيديو بعيون مزهوله، وبعدم تصديق تحدثت..
دا ايوب جوز اختك؟!..
استمعت بتمعن لحديث ايوب لتشهق بعنف حين اخترقت أذنها وظيفه أيوب، وببكاء تابعت..
جوز اختك دكتور يا هبه..
هبه:بعتاب..شوفتى يا ماما ايوب الفقرى اللى مكنتيش راضيه بيه عريس لبنتك..مش بس بقى دكتور..ربتت على كتفها..
وظابط فى الجيش كمان..
نظرت لها نجوى ببتسامه متألمه وبعتاب تحدثت..
معقوله مش فاهمه امك حتى بعد ما بقيتى ام يا هبه؟؟..
هو ايوب صانيعى ولا دكتور ولا حتى ظابط انا هاخد منه حاجه؟؟..
ولا حتى سيف انا عمرى قبلت منه اى هديه جبهالى؟؟..
حركت هبه رأسها بالنفى..فتابعت نجوى بابتسامه حنونه..
يا بنتى اللى بعمله دا من خوفى عليكم..عايزه اشوفكم فى احسن حال..بكت..مش عايزه اكون قلقانه عليكم..
عايزه اسمع عنكم دايما كل خير..انتى مش عارفه انا اتقهرت اد ايه لما عرفت ان اختك بتبيع بيض وتعمل فطير وتبيعه..
خت بعضى وروحتلها علشان اجبها معايا غصب عن عين التخين..تنهدت..بس لما روحتلها وشوفت الراحه اللى ظاهره على وشها سبتها ومشيت..بس اتعمدت ارمى كلمتين لجوزها يوجعوه علشان يحافظ عليها اكتر..
هبه:بأسف..يا ماما يا حبيبتى انتى لما توجعى ايوب هتوجعى حبيبه اكتر منه..
نجوى:بفرحه..وجعى ليهم جاب نتيجه واهو ايوب نطق وقال اللى مخبيه..اشارت بعيونها على غرفه الضيوف..وسيف كمان جاى يبوس الايادى علشان ترجعيلو..
تحولت ملامح هبه للغضب الشديد وباصرار تحدثت..
مش هرجعله يا ماما..
انتبهت على صوت سيف الراجى..
ولا حتى علشان خاطر سفيان يا هبه؟؟..
اغمضت هبه عيونها بعنف وتحدثت دون النظر له..
فين سفيان؟؟..
سيف:بتنهيده..مع ماما فى البيت..
اقترب منها ووقف امامها..فسارت نجوى نحو زوجها وسحبته لداخل احدى الغرف تاركه لهم بعض الخصوصيه..
نظر لها سيف بعشق وبتوسل تابع..
هبه علشان خاطر ربنا وابننا ادينى فرصه تانيه..
بغضب خارق نظرت له هبه وبصوت خافض تحدثت من اسفل اسنانها..
يا سيف افهم..انت واحد الخيانه طبع بيجرى فى دمه..
انا لو رجعتلك هتخونى تالت وعاشر ومليون..وانا مش هتحمل قذرتك دى..اخذت نفس عميق واكملت بأصرار..
انا مش هرجعلك..ودا اخر كلام عندى..
يعلم انها على صواب ويحق لها تفعل اكثر من ذلك..
ولكن كلماتها ألمته بشده..فجز على اسنانه وبتهديد مصطنع تحدث..
كده هتخلينى اخد ابنى واسافر بيه يا هبه...
نظرت له هبه بصدمه..فتابع هو بأسف..مش هقدر اعيش فى البلد دى وانتى مش معايا..
هبه:بضحكه ساخره..تقوم تاخد ابنى وتسافر بيه وتحرمنى منه؟؟!!..التمعت عيونها بالدموع..عايز تسافر سافر براحتك..
تنهدت بألم حاد..بس سبلى ابنى..
حرك سيف رأسه بالنفى وأخرج من جيب سرواله مفتاح منزلهم ووضعه امامها على الطاوله وبابتسامه تحدث..
دا مفتاح شقتنا الجديده فى عماره اهلى..
تحولت نظرته لأخرى محذره..طيارتنا بكره يا هبه..
ارجعلنا لو فعلا يهمك ابنك..انتى الوحيده اللى تقدرى تمنعينا من السفر برجعوك لينا..ولو ميهمكيش ابنك ومش فارق معاكى يبقى هتسبينى اسافر بيه ويعالم هنرجع امتى..
نظرت له هبه بستحقار وبكثير من الاشمئزاز تحدثت..
بتهددنى تحرمنى من ابنى علشان تجبرنى ارجعلك؟؟!!..
انت فعلا احقر واحد عرفته فى حياتى يا سيف..
اقتربت منه خطوه ونظرت لعيناه بعمق وبأصرار تابعت..
مش هرجعلك..ابتسمت بلا مبالاه..سافر وخد سفيان معاك..
سيف:بتفاجئ..لدرجاتى مش همك ابنك يا هبه..
هبه:بجمود..انت متهمنيش..لكن ابنى طبعا يهمنى..
سيف:طيب ارجعيلى علشان خاطره..
هبه:بتعقل..انا اصلا سبتك علشان خاطره يا سيف..افهم..
ابنى مينفعش يكبر ويشوف امه عايشه مع ابوه بالاجبار علشانه..
هيكره نفسه والساعه اللى اتولد فيها..
سيف:ببوادر بكاء..بس انا هتغير يا هبه واوعدك انى عمرى ما هزعلك تانى..
هبه:بابتسامه متألمه..انت مزعلتنيش يا سيف..انت خونتنى..
والخيانه قولتلك طبع فيك ومش هتبطل تخونى..
سارت نحو باب الشقه وفتحته وببتسامه ذائفه تابعت..
اتفضل مع السلامه علشان تلحق تحضر شنطه سفرك..
نظر لها سيف بعيون راجيه متوسله..ابتعدت هى بنظرها عنه وبغصه مريره اكملت..ولو سمحت ابقى هاتلى ابنى اشوفه قبل ما تسافر بيه..
بخطوات غاضبه مسرعه سار سيف نحو الخارج..
اغلقت هبه باب الشقه خلفه بعنف واستندت عليه بظهرها وبدات تبكى بنحيب بصوت مرتفع..
ركضت نجوى خلفها زوجها واقتربت منها واحتضنتها وبدات تبكى لبكائها وبتسائل تحدثت..
ايه اللى حصل يا هبه؟؟..
وجهت هبه نظرها للمفتاح الذى تركه لها زوجها وبنهيار تحدثت..
هرجع لسيف يا ماما..
محمد:بغصه..يا بنتى طيب ليه كل عياطك دا..انتى هترجعى بالغصب يا بنتى..اقترب منها وربت على ظهرها بحنان..
يا بنتى انا فى ضهرك ومتخفيش من اى حاجه..قوليلى اللى انتى عيزاه وانا هعملهولك..ولو على ابنك انا هجبهولك من عين ابوه..
هدأت هبه قليلا وبابتسامه ذائفه تحدثت..
انا هرجع برضايا يا بابا اطمن..
---
بغضب عارم..
يقود سيف سيارته..
يعاد بذهنه كلمات هبه الجارحه له فيضرب على المقود بعنف وبغيظ يحدث نفسه..
انا احقر واحد عرفتيه يا هبه؟؟..
زاد من سرعته حتى وصل امام منزله..
بخطوات سريعه خطى للداخل صافعا الباب خلفه بعنف..
فاسرعت والدته وتحدثت بقلق..
منال:طمنى يا سيف يا ابنى..عملت ايه مع هبه؟..
بدأ سيف يخلع ثيابه واتجه نحو المرحاض وبرجاء تحدث..
ماما من فضلك سبينى لوحدى دلوقتى..
منال:بقلق..يا ابنى فهمنى؟؟..
قطع حديثها سيف بغضب..
ارجوكى سبينى لوحدى..
منال:بيأس..طيب يا حبيبى..انا هاخد سفيان معايا و هنزل شقتى..ولما تهدى ابقى تعالى..
سيف:بجمود..لا يا ماما سيبى سفيان انا عايزه معايا..
منال:بتفهم..امممم..خايف اوديه لامه مش كده؟؟..
سيف:بحده..امى من فضلك سبينى دلوقتى..
حركت راسها بالايجاب وسارت للخارج دون النطق بكلمه اخرى..
خلع هو المتبقى من ثيابه ووقف اسفل المياه البارده لعلها تطفئ نيران غضبه قليلا..
ظل طويلا اسفل المياه..يعاد بذاكرته حديث هبه اللازع بالنسبه له دون توقف..
مجرد كلمات القتها على سمعه وقت غضبها ازعاجته كثيرا..
فما بالها هى وقد رائته بأبشع الاوضاع..
نفخ بضيق واغلق المياه بعنف وسحب منشفه حول خصره واتجه للخارج..
لينصدم بمربيه صغيره حامله الرضيع على يدها ومتوجهه به نحو غرفته بعدما غفى..
نظرت له بعيون منبهره..تفهم هو نظرتها فبتسم بثقه وبغرور تحدث..
عجبك انا؟..غمز لها..صح؟..
الفتاه:بميوعه..عجبنى وجدا يا سيف بيه..
مال سيف على الصغير وقبله بحب وبأمر تابع..
طيب نيمى سفيان فى اوضته وحصلينى على جوه قوليلى عجبك ازاى..
بفرحه اسرعت الفتاه نحو غرفه الصغير ووضعته بأهمال على أقرب فراش..ليس حتى بفراشه الخشبى المغلق من جميع الجوانب بأحكام حتى لا يسقط..وركضت سريعا نحو الخارج..
يقف سيف يمشط شعره الغزير امام المرأه..
ليشعر بيد بارده تسير على ظهره العارى..
نظر لأنعكاس صورته بالمرأه وبفخر همس بسره..
حقير بس لذيذ..
نهى جملته والتفت للواقفه خلفه وجذبها لداخل حضنه غارقا معها بما حرمه الله..
---
حبيبه..
بحب شديد ممسكه بيد ايوب..
تربت عليها تارا..تقبلها تارا..وتضمها لحضنها تارا اخرى..
وبرجاء وتوسل تتحدث..
علشان خاطرى يا ايوب مش عايزه اشوفك زعلان كده وبأذن الله ايوب الصغير هيخف ويبقى كويس..
نظر لها ايوب قليلا وبحظه كان جذبها على قدميه وقبل وجناتيها بعشق وبتنهيده همس بأذنها..
انتى عارفه انا بحبك اد ايه؟؟..
تعلقت حبيبه برقبته ونظرت لعيناه بهيام وبابتسامه هائمه همست..
تؤ مش عارفه..وضعت جبهتها على جبهته..قولى انت يا ايوب..
زاد أيوب من ضمها وبعشق شديد تحدث..
بحبك يا حبيبه بعدد كل دعوه دعتها ليا امى من قلبها فى كل وقت وكل صلاه..
ضمتها حبيبه داخل حضنها بلهفه وبعشق شديد تحدثت..
وانا بعشقك وبموت فيك يا حبيب حبيبه..
تعالت انفاس ايوب من قربها المهلك لقلبه والمعصف بمشاعره..
وبرحاء تحدث..
بيبه..حبيبتى..عبد الرحمن جايلى فى الطريق علشان ياخدنى..دفن وجهه بعنقه وتابع بأنفاس لاهثه..
كده مش هعرف اسيبك وانزل وحضره اللوا والده قالى انه عيزنى ضرورى..رفع وجهه ونظر لها وتابع بمزاح..
وتأخيرى عليه فيها حبس وش..
حبيبه:بلهفه..بعد الشر عنك يا حبيبى..رمقته بغيظ وتابعت بعبث..مع انى كنت عايزه ابيض بقى وافرح امه زينب..
تعالت ضحكات أيوب وبصعوبه من بين ضحكاته تحدث..
تبيضى يا حبيبه؟..نظر لها بزهول..هى امى عيزاكى تبيضى هههههههههههه..
ببتسامه مصطنه تحدثت حبيبه..
اه ابيض يا بيبو..وضعت يدها بخصرها..وهى الفراخ احسن منى ولا ايه؟؟؟..
أيوب:بتعقل..حبيبه قلبى انتى انا بحلم باليوم اللى تبضيلى فيه هههههههههه..لكمته حبيبه بكتفه برفق..فتابع هو بجديه..
والله يا حبيبه انا اتمنى يكونلى منك دستة عيال..
دار بعيناه بارجاء الشقه..بس خلينا نأمن لهم مكان كويس يعيشو فيه الأول..
حبيبه:بتنهيده..انا عارفه يا حبيبى ان عندك حق..داعبت ارنبه انفه بانفها واكملت بشقاوه..بس بحب انغشك..
أيوب:بعشق..ملكك انا يا حبيبه ايوب..
قبل وجنتها برقه..نغشينى برحتك..
هبت حبيبه واقفه وتحدثت بستعجال..طيب يله خلينى اساعدك تلبس هدومك علشان تبقى جاهز ومتتاخرش على صاحبك..
سحبته من يده تحثه على النهوض..
بتكاسل هب ايوب واقفا وبابتسامه تحدث..
فعلا يا بيبه عبد الرحمن صاحبى الجدع اللى واقف فى ضهرى رغم المده الصغيره اللى عرفنا بعض فيها..
وقفت حبيبه على اطراف اصابعها وامسكت وجهه بين يديها وبحب تحدثت..
رضا امه زينب عليك يا حبيبى بيوقفلك ولاد الحلال وبينورلك طريقك..
ايوب:برتياح..هانت وهترجعلنا يا حبيبه..تحولت ملامحه لأخرى متألمه وبتأكيد تابع..ولو حاله أيوب الصغير مسمحتش انه يجى معاهم..نظر لعيونها بعيون تلتمع بالدمع من شده تأثره..
هروحله انا يا حبيبه..
حبيبه:بدموع..امتى حبيته كده يا ايوب؟؟..
ايوب:قوليلى انتى امتى حبيتى سفيان ابن هبه..
حبيبه:بتنهيده..من قبل ما اشوفه..انت عارف ان سفيان دا روح وقلب خالته..
ايوب:بابتسامه..وخالته حبيبه قلبى انا..
---
هبه..
اخذت المفتاح الذى تركه لها سيف..
واستعدت للذهاب وبابتسامه تخفى بها دموعها تحدثت..
انا رايحه بيت جوزى يا بابا..وخليك يا حبيبى انت مرتاح انا هروح لوحدى مش عايزه اتعبك معايا اكتر من كده..
نظرت لها نجوى بفرحه وتشجيع تحدثت..
هو دا عين العقل يا بنتى..
نظرت لها هبه بعيون زائغة، ممتلئة بالدموع وبابتسامة باهتة، تحدثت..
"أنا أعمل اى حاجه واستحمل كل حاجه بس ابنى ميبعدش عن حضنى اكتر من كده يا ماما.."
تنهدت بألم، ودمعة حارقة هبطت على وجنتيها مسحتها سريعاً..
"وعلشانه بس هادى سيف فرصة تانية وارجعله.."
ربتت نجوى على ظهرها بحنان، وبفرحة تحدثت..
"والله يا بنتى انا مش عايزه حاجه من الدنيا غير انى اشوفك انتى واختك دايما بخير ومستورين فى بيتكم.."
حركت هبة رأسها بالايجاب، وقبلت جبهة والدتها وبرجاء، وبكاء همست..
"ادعيلى يا ماما.."
احتضنتها نجوى بلهفة، وببكاء ايضاً تحدثت..
"ربنا يهدى سرك وينور بصرتك انتى واختك قادر يا كريم.."
ابتعدت عنها هبة، والتفت لوالدها الجالس على احدى الأرائك يبكى بصمت،
اقتربت منه، وربتت على كتفه، وبابتسامه من بين دموعها تحدثت..
"ابو هبه.."
نظر لها بحب..فمالت هى وقبلت جبهته..
"اشوفكم على خير يا حبيبى.."
هب محمد واقفاً، وتحدث بأصرار..
"انا هوصلك يا هبه ومتقوليش كلمه هتعبك معايا تانى دى.."
جذبها داخل حضنه..
"لو مش هتعب علشانكم هتعب علشان خاطر مين يا حبيبتى.."
أمسكت هبة يده، وقبلتها بعمق..
"ربنا ميحرمناش منك ابدا يا بابا.."
سارت برفقة والدها للخارج، ليوقفهم صوت نجوى بأمر..
"استنو.."
نظرا إليها..أسرعت هى نحو غرفتها، واكملت باستعجال..
"هلبس واجى معاكم..
بكت بنحيب..
"الواد سفيان قلب ستو واحشنى.."
---
على جانب أخر..
بشقه سيف..
غارق هو بما حرمه الله مع من أحضرها لتعتنى بصغيره،
غافلاً عن طفله الرضيع، الذى وضعته هذه المربية..عفواً هذه المهملة،
على حافة الفراش دون حاجز يحميه من السقوط..
ليبدأ الصغير بالركل والتقلب أثناء نومه..
وفجأة سقط أرضاً مرتطماً برأسه بالأرض الصلبه بقوة..
صوت ارتطامه وصل لسمع جدته الجالسه بشقتها..
ضربت على صدرها بكف يدها وركضت نحو الخارج وبفزع تحدثت..
يا لهوى الواد سفيان وقع ولا ايه..استر يارب..
فتحت باب شقتها لتتفاجئ بهبه ووالدها ووالدتها امامها..
نظرت لهم برعب بادى على وجهها وهمت بالترحاب بهم..
لكن هبه انقبض قلبها بعنف فجأه جعلها تشهق بقوه كمن اوشكت على الموت خنقا، وبلحظه كانت ركضت نحو الأعلى وبصوت انقطع من شده فزعها همست..
ابنى..
ركضو والديها خلفها ووالدتة سيف ايضا..
حتى وصلت امام باب الشقه..
بجسد ينتفض بعنف ويد مرتجفه وضعت المفتاح الذى بحوذتها بالباب وفتحته..
واندفعت للدخل خلفها والدتها وحماتها ووالدها لم يكن وصل بعد..
ليخترق سمعهم صوت ضحكات وقحه كلمات قذره مشينه يتلفظ بها زوجها ومن معه..
شهقت نجوى بعنف ونظرت لمنال بعيون متسعه على اخرها من شده زهولها..
ببكاء..خفضت منال وجهها بأحراج..
بغضب عارم اندفعت نجوى نحو الداخل وفتحت عليهم الباب لينتفض سيف بفزع ساحبا فوقهم الغطاء يخفى به جسدهم العارى..
صرخت نجوى بعلو صوتها حينما لمحت تلك المربيه..
مع مربيه ابنك يا سيييييف؟؟؟..
اسرع محمد ومنال خلف نجوى ليتصنمو من منظر سيف والفتاه المشين..
بينما هبه بعالم اخر..
لم تستمع لما يحدث حولها..فقد تجوب بأنظارها فى كل شئ امامها تبحث عن طفلها بعيون ذائغه..
أستندت على الجدار وسارت بخطى بطيئه متثاقله نحو غرفته والكثير من الذكريات تجمعت بعقلها لا تعلم سبب لها..
تتذكر اول مره علمت بها انها حامل..
اول حركه من جنينها بداخل احشائها..
دموعها حين اخبرها الطبيب انها حامل بغلام..
لحظه الولاده..وهى بغرفه العمليات..
صوت بكاء صغيرها لأول مره..اول لحظه رأته بها..
حين حمالته وقبلته وضمته لحضنها للمره الاولى..
سيرها الان يذكرها بأول مره سارت بها حين زال مفعول البينج من قدميها واجبروها على السير بعدما خضعت لعمليه ولاده قيصريه..
وقتها شعرت بألم حاد ناتج عن جرحها..
بينما الأن الأمر اشبه بسكين حاد قطعت نياط قلبها على حين غره..
وبعد معاناه وصلت لباب غرفه الصغير..
أستندت عليه بجسدها كله ولم تعد تحملها قدميها فجثت على ركبتيها وبجسد يرتجف بعنف مدت يدها وفتحت الباب..
لتنقطع انفاسها حين وقعت عيونها على صغيرها الملقى أرضا بوجه شاحب يدل على فقدانه للحياه..
دون اردتها هبطت دموعها من عيونها بنهيار وتشوشت الرؤيه امامها وبصعوبه بالغه زحفت على يدها وقدميها حتى وصلت اليه وانتشلته داخل حضنها وبهستريه تردد..
ابنى يااارب..وضعت أذنها على موضع قلبه فلم تستمع لصوت نبض..تحاول افاقته بشتى الطرق وبتوسل شديد تردد..
قوم يا ابنى..علشان خاطر ربنا قوم يا حبيبى..
تقبله بجنون..سفيان انا راجعه علشانك يا ضنايا..
قوم يا ضنايا متحرقش قلبى..ضمته داخل حضنها بكل قوتها ورفعت عيونها للسماء وبدون توقف رددت..
ابنى ياااااااااارب..
رأيكم وتوقعتكم..
وبعتذر عن قسوه المشهد بكيت بنهيار🙈..
وفضلا وليس أمرا تفاعل قوى جداا..
واستغفرو لعلها ساعه استجابه..
رواية فهرس رواية تزوجته فقيراً فأغناني الله به- نسمة مالك الفصل الثاني عشر 12 - بقلم غير معروف
تزوجته فقيراً فأغناني الله به البارت الثاني عشر 12 كامل
..هبه..
تصرخ بمراره وهلع، وبهستريه تردد جمله واحده دون توقف..
"ابنى ياااااااارب"..
هرول والدها مسرعاً خلفه والدتها وقد ارتعد قلبهم من صرخاتها الحاده التى تدل على وجود كارثه..
لتصعقه هيئة ابنته الجالسه أرضاً وقد تبدلت ملامحها لأخرى باهته، شاحبه كمن فقدت روحها..
محتضنه صغيرها بتملك مجنون..
تنظر له بعيون ذائغه،فقد جفت دموعها وأصبح قلبها هو الباكى..بل النازف..ينزف بغزاره حتى انها استشعرت طعم الدماء بفمها..
ولكن تلك النيران التى تتأجج داخل صدرها اندلعت لقلبها فأحرقته تماما وقضت على نزيف قلبها فتبدل طعم الدماء بالرماد الذى اوشك على قتلها خنقاً..
بخطوات بطيئه متثاقله اتجهت منال خلفهم بعدما رمقت ابنها بنظره خذلان واحتقار..
وقف كلا من محمد وزوجته ووالدته سيف أمام هبه كأنهم فقدو القدره على الحركه والحديث من هول الصدمه..
الصدمه أصابت الجميع بالشلل والوجوم..
ركضت نجوى نحو ابنتها، محاولة أن تاخذ الصغير لم تستوعب فقدان حفيدها الوحيد وفرحتها وعزيزها، كأن قلبها سقط أرضا، وقدمها لا تحملها ودموعها لا سيطرة عليها، صوت شهقاتها مقبضة،..
محمد استند الى الحائط تجمد تماما..
كان الأمر صادم كليا، فعلة سيف واكتمل الامر بهذه الفاجعه، كيف له أن يحتمل، جسده كان ينتفض، شحب وجهه كشحوب وجوه الموتى،..
أستغل سيف خروجهم واسرع بأرتداء ثيابه هو وتلك المربيه على عجل،واندفع للخارج بفزع حين اخترق عويل نجوى أذناه..
بنحيب يقطع نياط القلوب تصرخ نجوى..
"سفياااااان يا قلب امك ياحبيبى انا السبب يا ابنى"..
أرتمت أرضاً بجانب ابنتها تلطم على وجناتيها بعدما فشلت جميع محاولاتها لأخذه منها،ولكن هبه تمسكت به داخل حضنها بأحكام..
نظرت لابنتها بعيون يغرقها الدمع، تبكى بحرقه، تبكى ندماً واسفاً على ما فعلته بحق ابنتها وحفيدها،
ضربت على صدرها بعنف وبنهيار حاد تابعت..
جوزك كان بيقولى خدى سفيان اديه لهبه وانا مرضتش اخده...تأوهت بصراخ..وانا اللى قولتله يقولك انه مسافر علشان ترجعيله يا هبه..اااااااااه يا سفيان يا قلب ستك انا السبب يا ضنايا..
لم تبدى هبه لحديث والدتها أدنى اهتمام، فهى لم تستمع لما يدور حولها من الأساس،مكتفيه بحتضان صغيرها،عيونها معلقه بعيون سيف الواقف أمامها بوجه كساه اللون الأسود فجأتاً من شده صدمته..
تنظر له نظره جامده،بارده خاليه من المشاعر..فقد وصلت افعاله القذره حدها الأدنى حتى أصبح لا يستحق مجرد نظره..
بهلع وفزع يتنقل هو بنظره بين جميع الحضور..
يحاول استجواب احدا منهم عن كم الاسئله التى تدور برأسه..
ايعقل؟!..مات ولده؟؟..
كيف؟؟..ومتى؟؟..لقد كان بخير حال،لم يشكو من اى شئ.. وقبله هو بنفسه ورأى ابتسامته البريئه تزين وجهه الملائكى قبل قليل..
اتجه بنظره لوجه صغيره..لينشق قلبه حين رأى علامات الموت ظاهره على ملامحه..
دون سابق انظار انفجر ببكاء مرير،جعل عيونه تزرف عبرات حارقه بغزاره،تهبط على وجناتيه تحرق قلبه وروحه بلا رحمه..
بكائه هذا جعل هبه تعود لوعيها وتستجمع شتات نفسها اخيراً وهبت واقفه،وركضت نحو الخارج بخطوات مرتعشه،وبصوت يكاد يكون مسموع همست..
هوديه المستشفى..
نهت جملتها وأسرعت خطواتها اكثر متجه لأقرب مشفى لعل الله يرأف بحالها وتتمكن من أنقاذ صغيرها..
أسرع الجميع بالركض خلفها وقلوبهم تدعو بألحاح ان لا يفجعهم القدر بموت حفيدهم..
بقلم نسمة مالك
..حبيبه..
يتأكل القلق قلبها دون سبب..
تسير بتوتر ذهاباً واياباً ممسكه بهاتفها وتعيد اتصالها بوالدها وشقيقتها وحتى والدتها للمره التى لا تعلم عددها..
تأففت بضيق حين لم يأتيها رد من احداً منهم..
مسحت بكف يدها على وجهها وشعرها وببوادر بكاء تحدثت..
وبعدين بقى فى القلق دا..رفعت عيونها للسماء وبرجاء تابعت..استرها ياارب اول مره بابا وهبه ميردوش عليا..وحتى ماما كمان..
ضغطت اتصال مره أخرى ولكن هذه المره أتاها الرد سريعا..
أيوب:بعشق.."حبيبة ايوب،واحشتينى"..
حبيبه:بتنهيده..انت اكتر يا قلب حبيبه..طمنى انت وصلت عند سيادة اللوا؟؟..
ايوب:لسه فى الطريق بس عبد الرحمن نزل يشترى حاجه..
حبيبه:توصل بسلامه يارب..وضعت أحدى اصابعها بفمها وبطفوله تابعت..بيبو بستأذنك اروح أطمن على بابا وماما واختى..
اندهش أيوب من طلبها هذا،فهى منذ زواجهم ولم تذهب لمنزل والديها بأمر من والدتها..زحف القلق لقلبه هو الأخر وبلهفه تحدثت..
حاجه حصلت يا حبيبه؟؟..
اختنق صوتها بالبكاء وبصعوبه تحدثت..
قلقانه اوى يا ايوب..حاسه فى حاجه..وعماله اطلب بابا وهبه وحتى ماما..بكت..مافيش حد بيرد عليا..
بكائها هذا افقده صوابه وألم قلبه بشده، جعله ينظر لعبد الرحمن الذى اتى وجلس بمقعد السائق وهم بالقياده وبرجاء تحدث..
عبد الرحمن لف ورجعنى البيت..
عبد الرحمن:بذهول..انت بتهزر يا أيوب؟!..انت عارف اننا مينفعش نتأخر على سيادة اللوا..نظر له بتحذير..دا يعتبر أستدعاء عسكرى..
أستمعت حبيبه لحديثه فتحدثت بلهفه..
ايوب حبيبى اطمن انا كويسه..روح انت مشوارك وانا هلبس واروح البيت عند بابا وهبقى معاك بالتليفون..
ضحكت مجبره حتى تطمئن قلبه وتابعت بمزاح..
انت عارف هرموناتى دا معادها وطالبه معايا عياط..
أتسعت أعين أيوب على أخرها حين استمع لجملتها هذه..
ودون ارادته ظهرت فرحه غامره على ملامح وجهه حين تذكر ان عادتها الشهريه تأخرت عن موعدها هذا الشهر..
يحفظ هو ادق تفصيلها..
حاول السيطره على توتره وانتفاض جسده،واخذ نفس عميق وبرجاء تحدث..
حبييه خليكى فى البيت متنزليش لحد ما اجى اخدك..
حبيبه:بطاعه..حاضر..وهفضل اتصل عليهم برضو يمكن حد فيهم يرد..
أيوب:بتاكيد..وانا كمان هتصل على عم محمد يمكن يرد عليا، واول ما اخلص هجيلك على طول بأذن الله..
بقلم نسمة مالك نسوم
..بأمريكا..
بكوخ صغير داخل احدى الغابات..
يجلس ايمن أرضاً ممسك ببعض الصور القديمه برفقه اشقائه وهما أطفال،كان يحتفظ بهم داخل هذا الكوخ بعيد عن أعين زوجته..
أمسك احدى الصور وتأملها بابتسامه من بين دموعه..
صوره له هو وايوب بعامهم السابع محتضنين بعضهم بحب شديد..
يرتدو نفس الثياب،بنفس الالوان..
من يراهم يقسم انهم شخص واحد يقف امام صوره انعكاسه بالمرأه..
وصوره أخرى حاملين بها شقيقهم الأصغر بينهم ويقبلوه بسعاده نابعه من صميم قلبهم..
أزدادت حده شهقاته..وبدا يبكى بنحيب على ما فعله بحق شقيقه الذى فضله على نفسه واصر ان يتخلى هو عن تعليمه وسعى للعمل وجلب المال حتى يحقق له حلمه ويصبح مهندس كما كان دوما يتمنى..
وحين حقق هدفه..تبدل لشخص أخر..انتهازى ووصولى..
وتعمد اختيار زوجه من طبقه مرموقه لتنقله من حياة الفقر التى سئم منها الى حياة الأغنياء..
ازدات حده بكائه اكثر،وبنهيار بدأ يحطم كل شيئ تقع عيناه عليه مرددا بصراخ..
غبى..غبى يا أيمن..ظل لفتره بحاله من الانهيار التام حتى انه حطم الكوخ تماما لينفس عن غضبه الشديد من افعاله المخذله..
بوهن ارتمى أرضاً محتضن صوره برفقه اشقائه..
لينتبه على صوت بكاء شقيقه احمد الذى خطى لداخل الكوخ منذ فتره وهو لم يشعر بوجوده..
اقترب منه احمد وارتمى جواره ارضاً وبغيظ تحدث..
انت كسرت كل حاجه يا عم انت..ركل الارض بقدميه وتابع بغضب طفولى..مسبتليش حاجه أكسرها ليييييه..
نظر له ايمن قليلا ومن ثم انفجرو بالضحك سويا ودموعهم تهبط بغزاره على وجناتيهم..وبقلق تحدث ايمن..
خطيبتك عرفت؟..
ابتلع احمد غصه مريره وبابتسامه زائفه تحدث..
امممم..عرفت..نظر له بعيون مليئه بالعبرات وتابع بأسف..
وسبتنى..خفض رأسه بخزى..قالتلى اللى ملوش خير فى أهله ملوش غير فى حد..
تنهد ايمن بالم وبغصه تحدث..
ليان هتعمل زيها وهتسبنى..نظر له بتحذير وتابع بتعقل..
اوعى ترمى الحمل على ايوب..حرك رأسه بالنفى..
اخوك عمره ما كان سبب اذى لينا..بكى بحرقه..احنا اللى دايما كنا سبب المشاكل وهو اللى بينجدنا ويحلها..
احمد:بتأكيد..عارف..علشان كده كنت بهرب من موجهته..
نظر له بغيظ..يارتنى ما مشيت وراك ولا سمعت كلامك يا ايمن..
لكمه ايمن ببعض العنف وبحده تحدث..
جاى دلوقتى تقول يارتنى يله..مش انت اللى كنت بتتمنى تعيش فى مستوى كويس وتفتح معمل تحاليل فى منطقه عليها القيمه بدل الحاره اللى كنا عايشين فيها علشان يليق بالدكتور احمد زيدان..
احمد:بندم..كنت غلطان يا ايمن..نظر له بشرار..وانت اخويا الكبير كنت فطمنى يا جدع..مش تطوعنى وتشجعنى على الغلط كمان..
ايمن:بأسف.. عندك حق..انا اللى غلطان..صمت لوهله..وهعمل اى حاجه علشان اصلح غلطى دا..
احمد:ببكاء..تفتكر ايوب هيسامحنا بسهوله..
ايمن:بابتسامه..ايوب مسامحنا اصلا يا احمد..وظهوره فى الفيديو بعد ما وقف على رجله وبقى ظابط دكتور بيقولنا بيه..بكى بنهيار..أرجعو لحضنى انا اتعلمت وشرفتكم..
مش هتستعرو منى ولا تنكرو وجودى تانى..
نهى جملته وازدادت حده بكائهم..يبكون بمرار..ندماً وأسفاً على ما فعلوه بحق نفسهم وحق شقيقهم الخلوق..
.............................................
..بالمشفى..
خارج غرفه الكشف..
يقف الجميع بحاله من الفزع والهلع الشديد..بعدما اصر الطبيب على عدم وجود احد معه اثناء الكشف بسبب بكائهم العنيف..
..هبه،سيف،نجوى،محمد،منال..
ينتظرون خروج الطبيب..
مستنده هبه على احدى الجدران لا تبكى..ملامحها هادئه،راضيه..عكس حرقه قلبها..
لينقبض قلبها بعنف واوشكت على فقدان وعيها حين استمعت لصوت باب الغرفه يفتح وخرج الطبيب بوجه يظهر عليه الأسف وبتأثر نطق بكلمه جعلتها بعالم أخر..
الطبيب:بتأثر..البقاء لله..
ايستمع احد لصوت انشقاق قلبها،ولروحها التى غادرت جسدها..
بعويل ومراره شديده صرخت نجوى ومنال صرخات تنقطع لها نياط القلوب..
بينما سقط محمد جالسا ارضاً فلم تعد تحمله قدميه..
اما سيف ارتجف جسده بوضوح وبدا يهرتل بالحديث كمن فقد عقله..
قتلتيه يا هبه؟..سقط ارضاً على ركبتيه وتابع بأنفاس اوشكت على الأنقطاع..قتلتى سفيان علشان تخلصى منى يا هبه؟..
ضيقت هبه عيونها ونظرت له بذهول تخبره بنظرتها..
يا لوقحتك اتلقى علي اللوم وتهمه قتل صغيرى بعد فعلتك الشنعاء..
صرخ هو بها بغضب عارم..
قتلتى ابننا يا هبه علشان مش عايزه ترجعيلى ولا حاجه تربطك بيا؟؟..
بشرار نظر له والدها وبصعوبه تحدث من بين شهقاته الحاده..
انت ليك عين تنطق وترمى بلاك واهمالك على بنتى يا فاجر..
هب سيف واقفا واقترب منه وخبط بقبضه يده بعنف على الحائط خلفه وبصراخ تحدث..
بنتك قتلت ابنى يا عمى..خنقته علشان تخلص منى للأبد..
قطع الطبيب حديثه بعمليه..
الطفل اتعرض لخبطه قويه فى دماغه ادت للوفاه..وفى الحاله دى لازم نبلغ..لان دا اهمال..او شروع فى قتل لطفل مكملش 5شهور يتعرض لخبطه عنيفه زى دى تتسبب فى موته..
اشار سيف على هبه باحدى انامله وبهستريا تحدث..
هى اللى خبطته..هى اللى موتت ابنى..نظر لطبيب.بلغ البوليس خليهم يجو يقبضو عليها..
اقتربت منه والدته وصفعته على وجهه بعنف وبنهيار تحدثت..
اخررررس بقى..ليك عين تتهمها بموت ابنها اللى انت قتلته باهمالك وقذارتك..
سيف:بنهيار..هى اللى موتت ابنى يا ماما..ابنى كان زى الفل و نايم فى اوضته..و هى اللى دخلت عليه و موتته..
منال:بمرار..ابنك انا سمعت صوت وقعته على الارض وانا قاعده فى شقتى قبل ما هبه تطلع الشقه عندك..
سيف:بنحيب..يبقى هى اللى وقعته من على السرير..نظر لها وتابع بوعيد..هخلى البوليس يراجع كاميرات البيت كله وهثبتلك انها هى اللى موتته..صرخ بنهيار..
وهسجنك يا هبه ، ورحمه ابنى لسجنك..
غافلاً انه القى بنفسه بأعماق شر اعماله المشينه..
وسينفضح امره وما كان يفعله حين سقط صغيره..
بثبات تقف هبه امامه،و شبه أبتسامه ظهرت على ملامحها.. ابتسامة رضى بقضاء الله وبلا توقف بدات تردد...
"قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ لِمَلائِكَتِهِ قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيَقُولُ قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيَقُولُ مَاذَا قَالَ عَبْدِي فَيَقُولُونَ حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ فَيَقُولُ اللَّهُ : " ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ "..
هبطت دموعها بغزاره وبصعوبه اكملت من بين شهقاتها..
فاللهم لك الحمد حتى ترضى،ولك الحمد اذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضى..
حديثها هذا جعل جميع الحاضرين يبكون بنهيار اكبر..
وبلحظه كانت سقطت نجوى ارضاً فاقده وعيها..
بقلم نسوم
بمدريه امن القاهره..
..ايوب..
يسير برفقه الظابط عبد الرحمن شكرى،نجل اللواء هانى شكرى..
حتى وصلو لأحدى المكاتب الفخمه،طرق عبد الرحمن الباب واندفع مباشرة نحو الداخل..
نظر له ايوب بدهشه،وتوقف خارج المكتب ينتظر الأذن بالدخول..
بالداخل يجلس اللوء هانى على مكتبه يراجع بعد الملفات امامه..
وقف عبد الرحمن أمام مكتبه وبمزاح تحدث..
ليك واحشه يا سياده اللوا..تنهد برتياح..اخيرا رضيت عنى..
بغضب رفع هانى رأسه ونظر لنجله وبأمر تحدث..
"اطلع بره"..
نظر له عبد الرحمن بحاجبين مرفوعين..
فاشار هانى بعيونه على باب المكتب وتابع بصرامه..
تطلع بره حالا وتستأذن من العسكرى اللى واقف على الباب يبلغنى بوجودك وانا هشوف وقتى يسمح اقبلك ولا لاء..
عبد الرحمن:بابتسامه مصطنعه..
"بابا حضرتك اللى بعتلى انا وأيوب"..
التفت حول نفسه يبحث عن أيوب فلم يجد له أثر..
عبس بملامحه وبأحراج تابع..اححححم هو فين ايوب؟؟..
خبط هانى بكف يده بعنف على المكتب أمامه وبغضب تحدث..
"انا هنا مش بابا يا بيه"..
هب واقفا..انا هنا سيادة اللوا ولما تقف قدامى تقف انتباه يا حضرة الظابط..
اسرع عبد الرحمن بالاعتدال بوقفته وبحترام القى عليه التحيه العسكريه مرددا..
تمام يا فندم..
هانى:بأمر..اتفضل بره حالا،نفذ الأمر..
جز عبد الرحمن على اسنانه بغيظ وسار نحو الخارج غالقا الباب خلفه وبغيظ شديد همس لأيوب..
لو كنت دخلت معايا مكنش هزقنى كده..
ايوب:بتعقل..هدخل ازاى من غير ما حضرة اللوا يسمحلى..ربت على كتفه..وممكن لو كنت دخلت معاك كان هزقك اكتر،انت المفروض قدوه ليا،ولما اشوفك داخل زى المدفع كده على رؤسائك بدون استأذان دا عيب فى حقك يا حضرة الظابط..
عبد الرحمن:بأحراج..امممم.انت صح يا عم ايوب..
نظر للعسكرى وتحدث بصرامه يخفى بها احراجه..
انت يا ابنى مش سمعت معالى الباشا بيطردنى علشان انت تدخل تقوله انى متزفت واقف بره عايز اقبله؟؟..
انفجر ايوب والعسكرى ايضا بالضحك على طريقه عبد الرحمن بالحديث التى جعلته بغايه اللطافه..
واسرع العسكرى بالتوجه للداخل وعاد لهم مره اخرى وبعمليه تحدث..
اتفضلو يا بشوات..
تقدمو نحو الداخل ليفاجئهم هانى بستقباله لهم..
اسرع هو بالاقتراب منهم واحتضن أيوب بحب،بعدما علم عنه كافه شئ،وهو تمنى لو ان يصبح نجله بأخلاق أيوب وكفاحه..نظر له بفخر وتحدث بابتسامه قليلا ظهورها..
يا مرحب بأبنى التانى..
ابتسم له ايوب وبمتنان تحدث..
شرف ليا يا سياده اللوا،ان حضرتك تختارنى أكون ظابط من فريقك..
نظر هانى لعبد الرحمن بغضب مزيف وتحدث بغيظ..
هو دا اللى مش هقوله حاجه علشان مبوظش المفاجأه؟؟..
عبد الرحمن:بابتسامه مستفزه..مبسوط منى سيادتك..
غمز بشقاوه لايوب..وبعدين عم ايوب ترند اول على السوشيال ميديا بسبب الفيديو الجامد اللى بيغنى فيه وكل البرامج هتجرى وراه قريب علشان تعمل معاه لقاء..فلازم احنا ناخده تحت جناحنا ويبقى من رجلتنا..
بغضب مصطنع نظر هانى لايوب وبصرامه تحدث..
بغض النظر عن الترند انا عرفت انك متفق على شغل جديد هتبنى بيت تقريبا يا ايوب صح؟؟..
ايوب:فعلا سيادتك..بما انى لسه قدامى شهرين على ما استلم سلاحى ووظفتى فى المستشفى فقولت اكمل شغلى اللى متفق عليه وواخد منه عربون..
هانى:بأمر..وعبد الرحمن هيطلع معاك اى شغل..نظر لعبد الرحمن الذى فتح فمه على اخره بصدمه وتابع بتشفى..
تعلمه صانعه تخشن ايده الناعمه دى شويه..ضحك بسخريه..
الباشا ايده ناعمه اوى ودى حاجه مش عجبانى الصراحه..
كتم ايوب ضحكاته وبابتسامه تحدث..
امر سيادتك..نظر لعبد الرحمن..من بكره الفجر بأذن الله هنبدا الشغل..
هم عبد الرحمن بالرد لكن رنين هاتف أيوب قطع حديثهم..
نظر للواء بأحراج وبأسف تابع..
بعتذر لمعاليك بس لازم ارد..
حرك هانى رأسه بالايجاب..فاسرع ايوب بضغط زر الفتح وبلهفه تحدث..
عمى محمد حضرتك فين؟؟..انا وحبيبه رنينا عليك كتير؟؟!..
قطع حديثه بفزع حين وصل لسمعه صوت بكاء محمد الحاد..
وبهلع تابع..عمى مالك؟..فى ايه؟؟..
محمد:بنهيار..الحقنا يا ايوب يا ابنى..سفيان حفيدى..بكى بنحيب اكبر..مات..وسيف جوز هبه اتهمها انها قتلته وبلغ عنها وقبضو عليها..
الخبر كان مفجع وصادم لاقصى حد..
جعل وجه ايوب ينسحب منه الدماء واصبح شاحب للغايه..
ايعقل سفيان قلب زوجته كما تلقبه لقى حتفه؟؟!..
امتلئت عينه بالعبرات سريعا حين تخيل صدمة زوجته حين تعلم هذا الخبر المؤلم..
اغمض عينه بعنف محاولا التحكم بدموعه وبصعوبه تحدث..
انتو فين يا عمى..
محمد:بوهن..انا فى المستشفى مع نجوى مستحملتش الخبر ووقعت مننا..صمت لواهله يلتقط انفاسه وتابع ببكاء..وخدو هبه على القسم يا ايوب علشان يحققو معها..
ايوب:بهلع..حضرتك قولت لحبيبه؟؟..
محمد:هى عماله ترن عليا بس انا مردتش عليها..
ايوب:برجاء..عمى متردش عليها، انا هكلمها واقولها ان مامتها تعب شويه وانتو معاها..وهجبها واجى لحضرتك المستشفى دقايق وهكون عندك..اطمن..
اغلق معه ونظر لهانى الناظر له بقلق لملامحه التى تبدلت لاخرى مذعوره من شده خوفه على زوجته وتأثره بما حدث للصغير ووالدته..
هانى:خير يا أيوب..شك التليفون اللى جالك جبلك خبر مزعج؟..
ايوب:بأسف..ابن اخو مراتى توفى..وجوزها اتهمها انها قتلته وبلغ عنها وقبضو عليها..
هانى:بتأثر..لا حول ولا قوه الا بالله..نظر لعبدالرحمن وتابع بامر..مع ايوب يا عبد الرحمن متسبهوش وانا هبقى معاكم بالتليفون..
حرك عبد الرحمن رأسه بالايجاب واسرع بالركض هو وايوب نحو الخارج..
ليتحدث ايوب برجاء لعبد الرحمن..
عبد الرحمن اعمل اتصالاتك واعرف هبه محمد طالبه بكليه الهندسه خدوها قسم ايه وروحلها وانا هروح اجيب مراتى اوديها لواتها المستشفى لانها للاسف مستحملتش اللى حصل ووقعت من طولها..
ربت عبد الرحمن على كتفه وبتفهم تحدث..
روح انت لمراتك وانا هروح للمهندسه هبه وهفضل معها لحد ما انت تيجى..
رن هاتف ايوب هذه المره برقم زوجته..مسح ايوب على وجهه بكف يده واسرع بالرد عليها بصوت جاهد لاخراجه طبيعيا..
لكن..صوت صرخاتها العنيفه التى اخترقت قلبه قبل أذنه جعلته أوشك على السقوط ارضاً من شده فزعه عليها..
حبيبه:بصراخ..ايووووووب الحقنى..
رواية فهرس رواية تزوجته فقيراً فأغناني الله به- نسمة مالك الفصل الثالث عشر 13 - بقلم غير معروف
تزوجته فقيراً فأغناني الله به البارت الثالث عشر 13 بقلم نسوم
تقف حبيبة داخل مطبخها، تجهز طعام الغداء لزوجها، ممسكة بهاتفها،
تعاود الأتصال على والديها، وشقيقتها مراراً وتكراراً بلا توقف،
تأففت بضيق بسبب عدم ردهم عليها، وبيقين تمتمت..
"لا كده فى حاجه حصلت"..
ترقرت عبراتها وتابعت بتوسل..
"ياااااارب طمنى عليهم.."
وضعت هاتفها بجيب منامتها القطنية وبتنهيدة همست..
"تعالى بقى يا أيوب...
انا خايفه وقلقانه.."
شعرت ببوادر دوار يداهمها،وبدأ جسدها يرتجف قليلاً، وألم حاد هاجم معدتها فجأه، جعلها تشعر أنها على وشك التقيئ، فأسرعت نحو المرحاض بخطوات واهنة، حتى وصلت إليه،ارتمت أرضاً على ركبتيها،وبدأت تتقيئ بعنف،ومن بين آهاتها تردد اسم زوجها ببكاء..
"اااااه يا أيوب تعالى"..
ظلت فترة ليست بقليلة داخل الحمام، حتى توقفت عن التقيئ بعدما أصبح وجهها شاحب، ومتعرق للغاية دليل على شدة تعبها، تلتقط أنفاسها بصعوبة،دموعها أغرقت وجهها،لا تعلم سبباً لكثرة بكائها اليوم، تبكى بحرقة،
تحاملت على نفسها وبصعوبة هبت واقفة، مستندة على الحائط بجسدها، وسارت لخارج الحمام..
همت بالتوجه للمطبخ مرة أخرى، لكنها استمعت لصوت أتِ من سقف الصالة الخشبى، صوت شيئ يتحطم،
ضيقت عينيها بدهشة، وبخطوات بطيئة،حذرة سارت نحو الخارج، رفعت رأسها تنظر للسقف بتفحص،
لتتسع عيناها بصدمة، وانقطعت أنفاسها حين رأت السقف بدأ بالسقوط فوقها، حالة من الهلع انتابت قلبها جعلتها تيبست بمكانها، لم تسعفها قدميها للركض حتى تنجى بحياتها، ظنت أنها ستلقى حتفها الآن لا محالة، أغمضت عينيها باستسلام، ورضا تام بقضاء الله، لتنهمر دموعها بغزارة على وجنتيها، حينما تخيلت حالة زوجها، وألمه على فراقها، ارتخاء جسدها جعلها، تتراجع للخلف قليلاً، وسقطت أرضاً أمام الحمام بلحظة سقوط السقف، الذى صدر عنه صوت ارتطدام قوى للغاية والكثير من الغبار، الذى يعيق الرؤية،ويسبب اختناق لمن يستنشقه،
صرخت بألم حاد حين سقطت على إحدى قدميها أعمدة خشبية، بل أصبحت قدمها عالقة أسفل حطام السقف، بكت بانهيار من شدة ألمها، ومن بين شهقاتها الحادة تردد اسم زوجها بتقطع..
"أيوووووووب.."
بوهن وضعف شديد أعتدلت جالسة،وحاولت سحب قدميها، ولكنها تأوهت لأن الألم كان مبرحاً،
حاولت استجماع قوتها، ورفع الأعمدة من على قدمها، ولو قليلاً حتى تستطيع اخراج قدمها،
ولكنها لم تقدر على رفعها أنشاً واحداً حتى،
لتشعر فجأة ببرودة شديدة بكامل جسدها،وتدفق سائل دافئ من قدمها العالقة، فيبدو أن قدميها أصيبت بجرح نافذ، وشدة هلعها جعل الدماء تسيل بغزارة،
ارتجف جسدها مرة أخرى بعنف اكبر، وبدأت تسعل بسبب أختناقها من الأتربة، الناتجة عن الحطام الذى حوالها،
مدت جسدها أرضاً هذه المرة، وبدأت تفقد وعيها رويداً روايداً،
لتتذكر هاتفها الذى بحوزتها داخل جيب منامتها،
بيد مرتعشة مدت يدها، وأمسكته، وضغطت طلب احد الأرقام دون أن ترى بمن تتصل،
ليرأف الله بحالها حين استمعت، لصوت زوجها، الذى أعاد لها روحها قليلاً، جعلها تصرخ بصوت عالِ..
"أيوووووووب الحقنى.."
نهت جملتها وأغمضت عيونها فاقده وعيها أخيرا بطمئنان بعدما تأكدت أن زوجها سيأتى لأجلها قبل حتى أن تسترد وعيها مره اخرى..
صوتها الصارخ الذى اخترق قلبه قبل أذنه،والظهار عليه مدى تألمها،جعل زوجها يركض بسرعه البرق..يود لو يسبق الرياح حتى يصل اليها،
ليستمع لصوت بوق متكرر بألحاح لسياره تسير بجوراه،وعبد الرحمن ينادى عليه برجاء وقلق بادى على وجهه..
"أيوب"اوقف يا ابنى وأركب..انا هوصلك أسرع..
بحرفيه ذهلت عبد الرحمن قفز أيوب داخل السياره من شباكها المفتوح،أصبح جالسا بجانب عبد الرحمن..
لينظر له بدهشه وعيون متسعه على أخرها وبأعجاب تابع..
واااااو عملتها ازاى الحركه الجامده دى؟؟!..
نظر له أيوب نظره حارقه،وخبط بيده على المقود بعنف وبأمر تحدث..
اتحرررررررك يا بنى أدم..
بخوف مصطنع أسرع عبد الرحمن بالقياده بأقصى سرعه،..
بأنفاس منقطه وضع ايوب الهاتف على أذنه وببوادر بكاء صرخ.."حبيباااااه انا جايلك يا حبيبتى"..
ظن هو انها قد علمت بموت أبن شقيقها،لا يعلم بأن هناك
فاجعه تنتظره،..
بدأ الهلع يتملك من قلبه أكثر كلما اقترب من المنزل..لينظر لعبد الرحمن وبرجاء تحدث..بسرررررررعه..
ذاد عبد الرحمن السرعه اكثر..حتى اخيرا وصل امام منزله..
لتنقطع انفاسه حين وجد تجمع عدد من جيرانه امام باب المنزل..
قفز خارج السياره خلفه عبد الرحمن..
ليسقط قلبه أرضاً حين استمع احدى الواقفين يتحدث بفزع..
السقف بتاع شقه الخاله ام ايوب وقع..
ركض لداخل المنزل،يصعد الدرج كل ثلاث درجات معا،وبنهيار يردد..
"مرااااااااتى فووووووق يا عبد الرحمن"
فاجعه كادت ان تجعله يفقد الحياه من شده فزعه وهلعه..
تجمدت الدماء بعروقه،تعرق جبينه فجأه بكثره،اصبح جسده بارداً كالثلج،..
هيئته تدل على انه أصبح جسد بلا روح حين لمح سقف منزله ساقطاً رأساً على عقب،وزوجته حبيبة قلبه أسفل حطام
هذا السقف..
انقطعت أنفاسه النابعه من انفاسها هى،
نبضات قلبه،أمانه،فرحة عمره تتلخص بزوجته"حبيبه"..
سالت الدموع من عينه وصراخه كاد يحطم الحوائط من حوله من هول فزعه،يردد من بين صرخاته..
"حبيباااااااه"..
حاول فتح الباب لكنه قد اغلقته الأعمده الخشبيه من الداخل بأحكام..
ليفقد أعصابه وبدأ يكسر الباب بكل قوته وببكاء حاد يصرخ..
حبيباااااه ردى عليااااااا...
أسرع عبد الرحمن بأيقافه،وتحدث بتأثر لهيئة أيوب التى تدمى القلوب..
ايووووب اهدى،اللى انت بتعمله دا مش هيفتح الباب..
اسرع ايوب بفتح باب أخر خاص بطيور والدته،
وخطى لداخل وبلحظه كان تسلق الجدار المؤدى لداخل شقتهم ..
ليساعده عبد الرحمن وأسند قدميه بكتفيه حتى يستطيع الوصول لفوق السور،قفز أيوب نحو الداخل بحرص شديد خوفا من ان تكون زوجته اسفل السقف..
كم الأتربه الناتجه عن الحطام لم تكن هينه،جعلته غير قادر على رؤيه زوجته الملقاه أمام الحمام..
بجسد يرتجف بعنف من شدة فزعه، وببكاء،وتوسل يردد.."حبيبه"..ردى عليا يا حياة أيوب..
أسرع بالتوجه نحو غرفه النوم يبحث عنها بأرجائها،صرخ بعنف يستنجد بخالقه عندما لم يجدها داخل الغرفه..
"يااااااااااارب"..
وضع يده على جبهته،ودار حول نفسه كمن فقط عقله من هول صدمته..
أبتلع ريقه بصعوبه وبيقن ردد..
"حبيبه فى الوقت دا بتعملى الغدا"..
بلهفه سار خارج الغرفه، وأسرع بحمل الاعمده الخشبيه واحداً تلو الأخر ليستطيع الوصول الى المطبخ والحمام..
عينه تسيل منها الدموع لا أرادياً..
حمل الكثير من الاعمده حتى انه حمل العمود الذى كان فوق قدم زوجته،وهم بالتوجه لداخل المطبخ..
لترتطم قدمه بقدم زوجته المصابه جعلتها تتأوه بأسمه بين الوعى واللاوعى..وبضعف شديد همست حبيبه متأوه بأسم زوجها كعادتها..
"أيوب"..
همسها هذا استمعه هو بقلبه..أعاد له انفاسه المسلوبه..
بل اعاد له روحه التى غادرت جسده بغيابها عنه..
جثى على ركبتيه ورفعها بين يديه بلهفه،يضمها بكل قوته ويهمس بأذنها بصعوبه من بين شهقاته الحاده..
يا قلب وحياة أيوب..يقبل كل انش بوجهها..انا هنا ياروحى..
يتفحص جسدها بعنايه..يتأكد انها لم تصب بأذى..
حتى وصل لقدمها النازفه..فنشطر قلبه حين لمح جرحها الغائر..لم يجد سوا قميصه الذى اسرع بخلعه وشق قطعه منه وضمت بها قدمها بمهاره حتى يمنع النزيف قليلا..
وضعها برفق ارضاً وركض نحو غرفتهم احضر لها اسدال صلاتها ،وعاد اليها والبسه لها على عجل،واتجه نحو الاعمده الخشبيه التى تعيق فتح باب الشقه،حملها بعيدا عنه ليستطيع فتحه،ليندفع عبد الرحمن والكثير من رجال منطقته للداخل يودون مساعدته..
اسرع ايوب نحو زوجته حملها بين يديه بحرص وركض بها نحو أقرب مشفى..
للكاتبة نسمة مالك
..بأحدى اقسام الشرطه..
تجلس هبه بمكتب رئيس المباحث،تنتظر تفريغ محتوى الكاميرات بمنزل زوجها لستكمال التحقيق معها،بعدما أصر زوجها بتهامها انها هى من قامت بقتل صغيرها عن عمد..
جالسه بثبات شديد، جعل من يحققون معها يظنون انها فقدت عقلها وأصبحت بحاله من اللاوعى لما يحدث حولها..
فنظرتها الزائغه،وملامحها الشاحبه لا يبشران بالخير ابدا..
بينما هى صابره،راضيه بقضاء الله وقدره،وتردد بلا توقف..
"الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ"..
قوة ايمانها ضاعفت صبرها،وقوة تحملها على شدة بلائها..
تحاول جاهدة كبح عبراتها المتحجره بمقلتيها،
تأبى تحريرهم،ليس لعدم تألمها،ولكنها تفكر بوالديها وشقيقتها أكثر من نفسها..
تريد ان تكون بخير لأجلهم،لن تحتمل أصابه احدهم بأذى..لن يحتمل قلبها اكثر من هذا،يكفى ان فقدان صغيرها جعل والدتها تسقط بجلطه بقلبها فى الحال،وحالتها لا يرثى لها،ستخضع لعمليه بالقلب فور أفاقتها..
أغمضت عيونها بعنف وغصه احتاجت قلبها أكثر حين تخيلت رد فعل شقيقتها فور علمها بوفاة عزيزها،بل قلبها كما تلقبه حبيبه دائماً..لهنا ولم تحتمل اكثر،فباغتتها عبراتها وسقطت بغزاره على وجناتيها..بكائها هذا جعل رئيس المباحث الذى يحقق معاها يتنهد براحه،وبابتسامه متاثره تحدث..
مدام بكيتى يبقى حالتك مطمئنه،ونقدر نكمل تحقيق..
نظرت له هبه برجاء،وهمست من بين شهقاتها بصعوبه..
من فضلك عايزه اطمن على والدتى ووالدى واختى..
هم بالرد عليها،ولكن طرقات على باب المكتب يله دخول عبد الرحمن مندفعاً كعادته قطع حديثهم..
هب رئيس المباحث واقفاً،واقترب منه القى عليه السلام بحراره وتحدث بترحاب..يا مرحب بالغالى..احتضنه وربت على ظهره ببعض العنف وتابع بمزاح..مش هتبطل دخلتك اللى زى دخله المخبرين دى يا ابنى؟..
ابتعد عنه عبد الرحمن وربت على كتفه وبابتسامه تحدث.."ليك وحشه يا شهاب"..
تحولت ابتسامته لأخرى عابثه وبحاجب مرفوع تابع بتاكيد.."ولا مش هبطل"..
اتجه بنظره لهبه الخافضه رأسها تبكى بصمت،..
ها طمنى وصلتو لفين؟؟..
شهاب:بعمليه..انا مرضتش انزلها الحبس زى ما طلبت يا عبد الرحمن..نظر له عبد الرحمن بمتنان..فتابع شهاب بأسف..
الزوج صمم اننا نراجع كاميرات شقته،علشان نشوف سبب وفاة الطفل..
ارتفعت شهقات هبه اكثر،بكائها يقطع نياط القلوب،تبكى بمراره..
اقترب عبد الرحمن وجلس امامها مباشرة،يتأملها بتفحص هيئتها بتمعن،وبصوت صارم،رزين نطق باسمها لمرته الاولى..
"هبه"..
رفعت وجهها ونظرت له بعيونها الباكيه،تلك الأعين السوداء التى برغم شدة حزنها الا انها تمتلك سحر خاص،
وجهها الملائكى الذى يكسوه الحزن،
أنفها الصغير المنمق،وجنتان بارزتان،شفاه مكتنزة،
جمالها البرئ جعله يبتسم لها أبتسامه مطمئنه وبهدوء تابع..
"اطمنى يا هبه انا صاحب أيوب جوز أختك"..
هبه:بلهفه..هو فين أيوب؟..مسحت دموعها بظهر يدها..
ممكن تكلمه من فضلك عايزه اطمن على حبيبه..
بكت بنحيب اكبر..وبابا وماما كمان لو سمحت..
اندهش عبد الرحمن من جملتها هذه،فمن يطمئن على من؟!..
هى من توفى صغيرها ومتهمه بقتله،تحمل هم أسرتها بأكملها..رفع يده ومسح على جبهته وشعره الغزير ببعض العنف..فكم الصدمات المتتاليه التى سقطت على هذه العائله تفجع القلوب..
"موت الصغير،اتهام والدته بموته،مرض الجده،واكتملت بما حدث لحبيبه"..
لم يستطيع اخبارها بما حدث لشقيقتها،وتحولت نظرته المندهشه لأخرى معجبه،وبتاكيد تحدث..
"أيوب مع والدك فى المستشفى هيطمن على والدتك،ويجى ورايا"..
بكت هبه بنهيار اكثر،نظر عبد الرحمن لشهاب وبرجاء تحدث..
سبنا شويه يا شهاب وابعتلنا ميه وعصير لو سمحت..
انسحب شهاب للخارج دون النطق بكلمه من شده تأثره ببكاء هبه الذى يبكى لأجلها للحجر..
اخذ عبد الرحمن نفس عميق وبتنهيده تحدث..
"هبه من فضلك اهدى،واحكيلى اللى حصل علشان اقدر اساعدك"..
رفعت هبه يدها وضعتها على موضع قلبها،وبتوهان،وضعف بدأت تتحدث بصعوبه من بين شهقاتها الحاده..
"مش هنكر واقول انى مموتش ابنى"..
نظر لها عبد الرحمن بصدمه،فتعالت شهقاتها وتأوهت بعنف وتابعت بأسف.."مكنش المفروض اسيبه لأبوه الخاين ابدا"..
ارتجف جسدها بشكل ملحوظ وبدأت تفقد السيطره على انهيارها.."كنت لازم اخده معايا ويفضل فى حضنى"..
اسرع عبد الرحمن بقطع حديثها وهب واقفا،حتى لا تفقد اعصابها اكثر من ذلك،وبأمر تحدث..
هبه هنأجل كلمنا دلوقتى،وتعالى معايا لو حبه تطمنى على والدتك..
حركت هبه رأسها بالايجاب،وبضعف ووهن شديد همت بالوقوف..فاشار لها عبد الرحمن ان تظل جالسه وتابع بأمر..
مش هنمشى الا لما تشربى العصير كله..اتجه نحو الباب وفتحه وبغضب مصطنع تحدث للعسكرى الواقف امامه..
"روح يا ابنى هات عصير بدل اللى شهاب باشا شربه"..
نظر له العسكرى بدهشه،يسأله بنظرته كيف علم؟..
فحرك عبد الرحمن رأسه بالايجاب،وبثقه تابع..
"صاحبى وحفظه"..
---
..بالمشفى..
حبيبه تبكى بنحيب داخل حضن زوجها الذى محتضنها بحمايه،ويقبل جبهتها بعمق مرات ومرات،
فبعدما اطمئن عليها وقام بتضميم جرحها بنفسه،أخذ منها عينه دماء،وقام بتحليلها،لتتأكد ظنونه بحمل زوجته،
فبرغم شدة حرصه معها،واتخاذه كافه الاحتياطات لتأجل الحمل وقتا،الا ان اراده الله فوق كل شئ،واراد ان تحمل زوجته بطفلهم الاول فى هذا التوقيت العصيب..
شعر هو بدموعها التى اغرقت ثيابه..
فرفع وجهها جعلها تنظر له،وبدأ يزيل دموعها بشفاتيه،ويده تربت على كافه ظهرها بحنان بالغ،وبرجاء شديد يهمس بأذنها.."كفايه عياط يا حبيبه بالله عليكى"..
تمسكت به حبيبه بكل قوتها،ملتفه بكلتا يدها حول خصره،دافنه وجهها بحنايا صدره،وبصعوبه من بين شهقاتها تحدثت.."كنت واثقه انك هتلحقنى"..بكت بعنف شديد..
"كنت مرعوبه أموت من غير ما أشوفك يا أيوب"..
أسرع ايوب بحملها بحذر،واجلسها على فخذيه،وضمها داخل حضنه وبلهفه تحدث..
ربنا يحفظك ليا يا حياة وعمر ايوب،امسك وجهها بين كفيه..
ربنا يحفظك ليا ويجعل يومى قبل يو؟..
قطعته حبيبه بشفاتيها،تقبله بحب شديد ودموعها تتساقط على وجناتيها بغزاره..
أبتعدت عنه ونظرت لعيناه وبابتسامه من بين دموعها همست..
"ربنا ميحرمنيش منك ابدا يا حبيب حبيبه..
تكمله الفصل الثالث عشر 13
..أيوب..
رفع يد حبيبه على فمه،وقبل باطنها بحب شديد،وابتسم لها أبتسامته التى تذيب قلبها،ولكن ابتسامته هذه المره باهته،
ضيقت حبيبه عيونها،ونظرت له بتمعن،وبقلق همست..
"أيوب"..نظر لها نظره تحمل الكثير من الحزن،وبين كل هذا الكم من الحزن،هناك نظره تلتمع ببريق أمل،
وفرحه قريبه،ستكون هى وصغيرها القادم سببها..
تفهمت حبيبه نظرته هذه،تحفظه هى،وتحفظ أدق تفاصيله..
شهقت بعنف واسرعت بوضع كف يدها على فمها تكتم شهقاتها الناتجه عن بكائها الشديد الذى جعل دموعها تسيل على وجنتيها بغزاره،وبصعوبه همست من بين شهقاتها..
"قولى مين اللى مات يا أيوب؟؟"..
نظر هو لها بدهشه،واسرع بجذبها داخل حضنه..
فتابعت هى بثقه..نظرتك بتقول ان فى حد مات وانت مش عارف تجبهالى أزاى..
جز ايوب على أسنانه بعنف،وأختنق صوته بالبكاء وبغصه مريره تحدث..
"حبيبه فى خبر حلو عارف انه هيفرحك أوى"..
رفعت رأسها ونظرت له بعيون غارقه بالدمع وهمست برجاء..
"قولى الوحش الأول"..
هم أيوب بالرد عليها،ولكن طرقات على باب الغرفه كانت ملجأه للهروب مؤقتا من سؤالها،اسرع نحو الباب وفتحه،
ليجد صديقه عبد الرحمن برفقته هبه الباكيه محتضنها والدها بحنان،ويبكى لبكائها ايضا..
أشار لهم أيوب ان يظلو مكانهم والتفت لحبيبه التى تنظر بفضول،تود ان ترى من بالخارج،وبابتسامه تحدث..
"حبيبه هشوف حاله فى الطوارئ وأجيلك"..دار بعينه بارجاء الغرفه الفخمه،وغمز لها بشقاوة، وتابع بفخر..
"دى المستشفى العسكرى اللى جوزك اتعين فيها ظابط دكتور"
أبتسمت حبيبه بفرحه،ولكن عيونها لم تتوقف عن البكاء،
قذف لها قبله بالهواء.."مش هتأخر عليكى"..
نهى جملته واسرع نحو الخارج غالقا الباب خلفه..
اقتربت منه هبه وتحدثت بصعوبه من بين شهقاتها..
"طمنى على حبيبه يا أيوب"..
نظر لها أيوب بتأثر وبأسف تحدث..
"البقاء والدوام لله يا هبه"..
هبه:بنحيب..ونعمه بالله..رفعت عيونها للسماء..لله ما أعطى ولله ما أخذ،ولا نقول الا ما يرضى ربنا إنا لله وإنا اليه راجعون..تنهدت بألم..طمنى على أختى..بكت بنحيب اكبر..وأمى..
قوة إيمانها،وصبرها على أمر الله جعل أيوب وعبد الرحمن،وحتى والدها ينظرون لها بندهاش..
تنقلت بنظرها بينهم،وقررت دفن وجعها بين ثنايا روحها،فهناك من هم بحاجه إليها،مسحت دموعها،ورسمت ابتسامه زائفه على شفاتيها وتابعت.."بتبصولى كده ليه؟"..
أطمنو انا لسه متجننتش..
ربت والدها على ظهرها وببكاء تحدث..
"من يومك وانتى ست العاقلين يا هبه"..قبل جبهتها..ربنا يكملك بعقلك ويصبر قلبك يا حبيبتى..بكى..وقلوبنا على سفيان الغالى..
هبه:برجاء.."طمنى يا أيوب"..ابتلعت ريقها بتوتر..حبيبه عرفت؟..
حرك أيوب رأسه بالنفى وبأسف تحدث..
"مش عارف اقولها"..صمت قليلا وتابع بتنهيده.."حبيبه حامل"..
تهللت أسارير هبه ووالدها،وتحول بكائهم لبكاء فرحه،وببكاء تحدثت هبه..
"سبونى معها لوحدنا شويه وانا هقولها"..
نظر لها والدها بقلق..فبتسمت له وبتاكيد تابعت..اطمن يا بابا..
بكت بنحيب..خبر حمل حبيبه رد فيا الروح..وحسيت ان ربنا بيطبطب على قلبى..نظرت لأيوب..بس طمنى على ماما يا أيوب علشان ادخل لحبيبه..
أيوب:أطمنى يا هبه..مامتك انا هعملها عمليه القسطره والدعامه بنفسى وبأذن الله هتبقى زى الفل..
حركت هبه رأسها بالايجاب،ومسحت دموعها سريعا وسارت نحو غرفه شقيقتها،وقفت امامها تعيد بذاكرتها قول الله تعالى..
"سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ۚ بِآيَاتِنَا أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ..
أخذت نفس عميق وطرقت على الباب وخطت للداخل بعدما استمعت لصوت شقيقتها تسمح لها بالدخول..
بتوتر ملحوظ نظر أيوب لعبد الرحمن وتحدث بمتنان..
تعبتك معايا يا عبد الرحمن..ربت على كتفه..تسلم وتعيش يا صاحبى..
عبد الرحمن:بابتسامه..عنيا ليك يا أيوب..انت عارف غلاوتك عندى..
بدا أيوب بالسير ذهابا وأيابا بقلق وخوف على زوجته حبيبة من قلبه..
اقترب منه محمد وتحدث بأحراج..
لو سمحت يا أيوب يا ابنى انا عايز انقل نجوى لمستشفى التأمين اللى تبع وظفتها او وظفتى علشان اعملها العمليه هناك..
أيوب:بعتاب..يعنى يا عمى محمد يبقى جوز بنتك دكتور فى المستشفى هنا وحضرتك تاخد حماتى تعملها العمليه بره؟!..
محمد:بتفاجئ..ما شاء الله.انت اتعينت هنا يا ابنى؟؟..
أيوب:ايوه يا عمى..الحمد لله بفضل ربنا ودعوات امى..نظر لعبد الرحمن.واللوا هانى وصاحبى عبد الرحمن..
حين يتهيئ العوض بصديق خلوق رغم معرفتهم التى لم تتعدى غير شهور قليله،ولكنه أصبح ونعمه الصديق..
عبد الرحمن:بغضب مصطنع..قصدك أخويا عبد الرحمن..
---
..بشقه سيف..
فاجعه..بل فضيحه..جعلت سيف اوشك على الاصابه بشلل حين شاهد كيف توفى صغيره..
يقف بين رجال الشرطه الذين شاهدو تسجيلات الكاميرات معه،خافض رأسه بخزى،يود حقا أن تنشق الأرض وتبلعه هو وفضيحته..
الصدمه فقدته النطق للحظات وفجأه بدأ يضحك بصوت عالِ..ورغم شدة ضحكاته الا ان دموعه تسيل على وجنتيه بغزاره..وبدا يهرتل بالحديث كمن فقط عقله..
يعنى انا جبت لأبنى مربيه بدفعلها مرتبها بالدولار علشان بكل اهمال ترمى ابنى على طرف السرير..
تعالت ضحكاته..وتجيلى جرى وانا اترمى فى حضنها وأغضب ربنا واسيب ابنى يقع يموت بسببى..بدأ يصرخ بجنون..
ابنى مات وانا السبب..ااااااه يا سفيان..
ظل يصرخ كثيرا،وبدأ يكسر بكل شئ امامه بحاله من الانهيار التام..
أسرع رجال الشرطه بالسيطره عليه ووضعو الاساور الحديديه بمعصميه وبأسف تحدث احدهم..
حضرتك كده متهم بقضيه أهمال انت والمربيه أدت لموت الطفل،ولو مرات حضرتك رفعت عليك قضيه زنا هيبقو قضيتين..
بنحيب يبكى سيف وبندم تحدث من بين شهقاته..
ايوه انا كنت بزنى وسبت ابنى يقع ويموت،وكمان ظلمت هبه ودوست على قلبها وأتهمتها بقتل ابنها..اعدمونى وريحونى من عذاب ضميرى اللى هعيش بيه طول عمرى..بعترف انى خونت مراتى اكتر من مره..
ذادت حدة بكائه..وأخر مره خونتها ابنى مات وانا السبب..
بما يفيد ندمك الأن؟..
بعدما فقدت صغيرك،ووصمت شرفك،وسمعتك وصمه عار مدى الحياه..
سار برفقه الشرطه نحو مصيره الأسود،تاركا والدته تبكى دما وينزف قلبها حسره على وحيدها الذى خذلها بدون ذرة رحمه..
بقلم نسوم
بأمريكا..
يركض أيمن بكل سرعته خلفه احمد شقيقه داخل المستشفى المتواجد بها أيوب الصغير،بعدما هاتفه احدى الأطباء،واخبروه بتدهور حالته..
وجد والدته تجلس على احدى المقاعد تضم زوجته الباكيه وتبكى لبكائها..
سقط قلبه أرضا،وجف حلقه،وأوشك على فقدان وعيه من شده فزعه،وبحذر اقترب منهم وتحدث بهلع..
أيوب كويس صح؟..ابتلع غصه مريره..ابنى عايش يا ماما..
زينب:بابتسامه من بين دموعها..اه يا حبيبى الحمد لله عايش..
انفجر ايمن بالبكاء كطفل صغير واقترب من والدته ارتمى اسفل قدميها يقبلها مرات ومرات وبتوسل تحدث..
سامحينى يا أم ايوب..يقبل حذائها وهى تحاول جاهده ابعاده،وتبكى بعنف..علشان خاطر ربنا سامحينى يا أمى..
اسرع احمد شقيقه وارتمى هو ايضا اسفل قدم والدته يقبل قدميها وبندم تحدث..
حقك على قلبى ورأسى يا أمى..أنا اسف..يقبل يدها وقدميها..انا غلطت فى حقك سامحينى..
زينب:ببكاء حاد..مسمحاكو يا ضنايا..قلبى راضى عنكم..
وهيرضى اكتر لما ترجعو لحضن اخوكم وتبقو ايد واحده زى زمان..
نظر لها ايمن بعيون يغرقها الدمع وبتأكيد تحدث..
هنرجع احسن من الاول..وحياتك يا ام ايوب لنترمى تحت رجل ايوب ونطلب منه السماح بس ترضى عننا..
ربتت زينب على وجه ايمن وبابتسامه من بين دموعها تحدثت..
عارفه يا حبيبى..دا انتو تربيه ايوب وكنت واثقه فى الله انكم مهما غلطو هتعرفو غلطكم وهترجعو لحضن اخوكم..تنهدت براحه..وبعدين أيوب هو اللى هيجى هنا..
نظر لها أيمن بعدم فهم..فنظرت زينب لليان التى تبكى بنحيب من شدة تأثرها تحثها على الحديث،وبصعوبه همست ليان من بين شهقاتها..
ابنك محتاج يعمل العمليه بأسرع وقت وللأسف الدكاتره هنا رافضين يعملولو العمليه لأن نسبة نجاحها لا تتعدى ال5%..
ايمن:بلهفه..خلاص نسافره يعمل العمليه فى مصر..
ليان:بأسف..حالته متسمحش اننا ننقله خطوه من مكانه..
زينب:بصرامه..انا هكلم أيوب واقوله يجى على اول طياره..
تنقلت بنظرها بين ابنائها وببكاء حاد تابعت..ايوب مستحيل يتأخر عنكم ابدا..
أيمن:برجاء..سبينى انا اكلمه يا أمى..بفرحه اومئت له زينب..
فنظر ايمن لزوجته بسترضاء وعيون راجيه أن تسامحه هى أيضا..
بادلته ليان النظره بأخرى جامده،بارده..ولكن بداخلها تود بستماته ان ترتمى داخل حضنه لعل قلبها يهدأ لو قليلا بقربه..
تفهمت زينب نظرتها هذه جيدا..فنظرت لأبنها بغضب مصطنع وتحدثت بأمر..
واد يا ايمن خد مراتك فى حضنك ياواد..
هب ايمن واقفا واقترب من زوجته الجالسه،وبلحظه كان جذبها من خصرها رفعها داخل حضنه حتى أصبحت قدميها لا تلمس الأرض..
دفن وجهه بعنقها اسفل حجابها يقبله بحب، وبرجاء همس بين قبلته..انا أسف..يا أحلى واطيب زوجه فى الدنيا..
بكل قوتها تمسكت ليان به..تضمه لداخل حضنها بلهفه،وببكاء حاد همست..أبننا يا ايمن..
رفع ايمن راسه ونظر لعيونها وبيقين بالله تحدث..
بأذن الله هيخف..ابتسم بثقه..دا اسمه على أسم عمه،وانتى بقى متعرفيش قدرات اللى اسمهم أيوب..قبل جبهتها بعمق..
عمه هيعمله العمليه..بكى بعنف..وبأذن الله ربنا هيجعل الشفا على أيد ايوب ابن زينب..
انتبه احمد على صوت بكاء مكتوم ياتى من خلفه..
استدار بلهفه ليجد خطيبته واقفه تبكى بصمت..
ممسكه بيدها باقه من الورود وتنظر له بعتاب ممزوج بالعشق..
أقترب منها أحمد ووقف امامها،ومد يده بجيب سرواله وأخرج دبلتها،وامسك يدها ووضعها بها وقبلها بحب،وبندم تحدث..
"هنا انا اسف"...
هنا:ببتسامه خجوله..خلينى أسلم على ماما زينب..
نظرت زينب لأبنائها ببتسامه راضيه وتمتمت بسرها..
ربنا يحنن قلوبكم على بعض يا ولادى،ويجمعنا بيك على خير يا ايوب يا ابن قلبى..
---
..هبه..
محتضنه حبيبه الباكيه بنهيار وبتحذير،وبغضب مصطنع تتحدث..
حبيبه..أجمدى..نظرت لها برجاء..قوينى بيكى يا حبيبتى..أبتسمت لتخفى دموعها..انا مش عايزه اشوفك بتعيطى كده..هتخلينى أنهار انا كمان..
حبيبه:بنحيب..ااااه يا سفيان يا قلب خالتك..ضمت شقيقتها بحب شديد..ااااه على حرقه قلبك يا هبه يا حبيبه اختك..
ابتعدت عنها ونظرت لها بحنان وتابعت بأمر..عيطى يا هبه..
متكتميش فى قلبك أبوس ايدك..قبلت يدها..انا مش مستغنيه عنك يا حبيبتى..
هبه:بابتسامه..انا عندى أستعداد اعيط عمرى كله لو دا هيرجعلى أبنى..تنهدت بألم حاد..بس أطمنى يا حبيبتى انا الحمد لله راضيه،وأبنى ربنا اختاره يكون فى الجنه..هيكفله سيدنا ابراهيم وستنا ساره لحد ما يجمعنى بيه على خير..
أحتضنتها حبيبه بلهفه،وتحدثت بحب شديد..
بعيد الشر عنك يا قلب اختك..ربنا يحفظك لينا يا هبه..
خبط ايوب وخطى للداخل بوجه ظاهر عليه القلق..
ليشعر بغصه بقلبه حين لمح زوجته تحتضن شقيقتها ويبكيان بنحيب..
أقترب منهم وربت على ظهر زوجته بحنان وبجديه مصتنعه تحدث..
ينفع يعنى تعيطو انتو التلاته كده؟؟..
على مضض أبتعدت حبيبه عن حضن شقيقتها ونظرت لزوجها بستغراب وتحدثت بعدم فهم..
تلاته مين؟..
نظر ايوب لهبه وبتسائل تحدث..
انتى لسه مقولتلهاش يا هبه ولا أيه؟؟..
حركت هبه رأسها بالنفى..فنظر أيوب لحبيبه،ومد يده وزال دموعها بطرف اصابعه وبفرحه لامعه بعيناه تحدث..
"انتى حامل يا حبيبه"..
رواية فهرس رواية تزوجته فقيراً فأغناني الله به- نسمة مالك الفصل الرابع عشر 14 - بقلم غير معروف
تزوجته فقيراً فأغناني الله به البارت الأخير ..أيوب..
بفرحه غامره فشل فى أخفائها تحدث أيوب..
"أنتى حامل يا حبيبة"..
وزعت حبيبة نظرها بينه وبين شقيقتها ببلاهة،ترقرقت الدموع بعيونها، ووضعت يديها على وجهها، وكأنها تحلم وتحاول أن تفيق، كانت فى بئر حزن على فقيدها الغالى،ولكن الله مد يده الكريمة من السماء وأجزل لها العطاء،
ضحكت قائلة بصوت متهدج..
"أيوب انت قلت ايه انا سمعت صح ؟؟"..
هبة كانت تراقب ردة فعل شقيقتها، فرحتها كماء بارد أثلج صدرها المشتعل قهراً، ما أجمله من عوض لنا جميعا يا الله، احتضنت هبة حبيبة قائلة..
"ربنا عوضنا يا حبيبة ربنا كرمه كبير أوى "..
ضمتها حبيبة بقوة، تغمرها السعادة، وكأنها تشعر بحياة طفلها بداخلها ونبضه، على استحياء سحبت هبة نفسها من حضن شقيقتها،وهمست بأذنها بخجل..
"هاطلع بره شويه أكيد فيه كلام عايزه تقوليه لجوزك"..
وقفت وهي تغمز لها وتربت على كتفها بحنان..
"مبروك يا حبيبتى"..
سارت نحو الباب وهمت بفتحه لكن صوت حبيبة الباكى أوقفها..
"هبه"..نظرت لها هبه بلهفه،فتابعت بقلق..
"ماما وبابا كويسين؟ "..
تلجمت هبه،ونظرت لأيوب تستنجد به حتى يتحدث هو..
جذب أيوب مقعد وجلس بجوار سرير حبيبة،ممسك بيدها بين كفيه، وبتعقل تحدث..
"تعالى ياهبه من فضلك،واسمعى الكلمتين اللى هقولهم دول"..
اقتربت هبه منهم مره اخرى، تنظر له بهتمام،تحثه على أستكمال حديثه..
صمت ايوب لوهله،وبأسف تابع..
"اللى حصل عمل لمامتكم صدمه و؟ "
قطعت حبيبة حديثه قائله ببكاء..
"قصدك جلطه؟"..
تنهد أيوب بالم لألم زوجته،وحرك رأسه بالأيجاب،
لتنفجر حبيبة ببكاء مرير،فأسرع هو بالجلوس جوارها على الفراش وجذبها داخل حضنه ،وبتأكيد تابع..
"حبيبة اهدى،مامتك الحمد لله كويسه،وأول ما نظبط السكر والضغط هنعملها عمليه بسيطه وإن شاء الله ترجع احسن من الأول"..
ربتت هبه على يد حبيبة وبابتسامه تحدثت..
"كفايه عياط يا بيبة،ماما بأذن الله هتبقى كويسه،وابسطى يا ستى جوزك الدكتور أيوب هو اللى هيعمل العمليه لماما بنفسه"..
ضيقت حبيبة عيونها ونظرت لأيوب وتحدثت بدهشه..
"أزاى هتعمل لماما العمليه وانت لسه متخصصتش يا أيوب؟؟"..
أبتسم لها أيوب،وبأحراج مصطنع تحدث..
"احححم،يعنى انا عمال اقول لأختك وباباكى انا هعمل العمليه بنفسى لحماتى وانتى فى لحظه تكشفى المستور كده"
،عبث بملامحه وتابع بعتاب.."طيب استرى على جوزك يا بيبه"..
نظرت حبيبة لشقيقتها بابتسامه من بين دموعها وبحب تحدثت..
"هبه حبيبتى مبطلعش سر لحد ابدا،اطمن"..
أيوب:بجديه..هو مش سر ولا حاجه،وانا فعلا هدخل مع مامتك العمليات ومش هسبها،بس هكون دكتور مساعد للدكتور المتخصص اللى هيعمل العمليه"..
أثناء حديثه رن هاتفه فاسرع بالرد عليه،فاشارت هبه لشقيقتها انها ستخرج لتطمئن على والدها،واتجهت نحو الباب،ليوقفها أيوب مره أخرى وتحدث بدهشه..
"هبه انتى طالبه أكل من بره؟"..
هبه:بستغراب.."أكل أيه؟؟"..
أيوب:"فى واحد واقف تحت فى الاستعلامات بيقول جيبلك ساندوتشات المربى بالقشطه؟؟"..
ظهر التفاجئ على وجه هبه،وبذهول تمتمت بصمت..
"معقول يكون احمد بتاع السندوتشات؟!"..
أيوب:"خليكى وانا هكلم حد من الأمن يحسبه ويجبلك الأكل"..
هبه:بفضول"لا يا أيوب انا هنزله من فضلك متخليش حد يمشيه"..
نهت جملتها وسارت لخارج الغرفه،أسرع أيوب خلفها،وجد عبد الرحمن يقف مستندا على الحائط فأشار له وتحدث برجاء..
"أنزل مع هبه يا عبد الرحمن من فضلك"..
عبد الرحمن:بابتسامه متسعه.."انت تؤمر يا أيوب باشا..
سارت هبه معه صامته بستحياء،قطع هو هذا الصمت وتحدث بهدوء.."على فكره طليقك اتقبض عليه وهيتسجن على اهماله وقذارته واللى ع"..
قطعته هبه ببعض الحده..
"يتسجن او لا ميخصنيش"..
تنهد عبد الرحمن براحه وشبه ابتسامه ظهرت على شفاتيه،ولكنها تلاشت سريعا حين لمح شخص ما هب واقفا وأقترب منهم بلهفه،متجه نحو هبه..نظر هو لهبه فوجد ملامحها مذهوله،أقتربو منه وتحدثت هبه بستغراب..
"احمد!!!عرفت منين انى هنا؟؟؟"..
نظر لها بدر نظره متألمه لملامحها الحزينه،الباهته،متمتاً بصمت..
"يا الله على حزنك،عيونك وقلبك بيصرخو من الوجع يا هبه"..
تنقل عبد الرحمن بنظره بينهم،وتحدث بحاجب مرفوع موجه حديثه لبدر..
"خير يا حضرة؟؟"..نظر لهبه ببعض الحده جعل هبه تبادله النظره بأخرى مذهوله من حدته معها وتابع بتسائل.."انتى تعرفى الاستاذ دا يا هبه؟"..
هبه:"ايوه اعرفه"نظرت لعبد الرحمن.."تقدر تتفضل حضرتك و؟؟"..قطعها عبد الرحمن بابتسامه زائفه..
"لا اتفضل ايه"..نظر لبدر نظره حارقه،"انا معاكى وهنرجع سوا"..
لم يبالى بدر لحديثه ولا لنظراته الناريه،وبرازانه وهدوء تحدث لهبه..
"انا عرفت اللى حصلك،البقاء لله يابشمهندسه"..
هبه:بتنهيده.."ونعمه بالله،بس برضو مقولتش عرفت ازاى؟؟"..
بدر:بابتسامه.."اللى مهتم بحد بيسأل عن أخباره،واللى يسأل ميتوهش"..توردت وجنتين هبه بحمرة الخجل،وبجمود تحدثت.."شكرا على اهتمامك وسؤالك،صمتت لوهله وبصرامه تابعت..ومافيش داعى تتعب نفسك بعد كده تانى"..
تعمدت تحدثه بهذه الطريقه لتقطع خيوط الامل التى تراها بعيناه،فقد اغلقت قلبها،لا تريد خوض اى تجربه أخرى،
يكفى ما حدث لها من زوجها السابق وما تركه بقلبها من ألالم مبرحه لن تطيب بسهوله..
ظهرت الراحه على وجه عبد الرحمن،فطريقتها الحاده مع بدر طمئنت قلبه،وظن ان الطريق سيكون خالى امامه ليستطيع الحصول على قلبها..
نهت حديثها وابتسمت بصتناع لبدر،وسارت من أمامه مسرعه خلفها عبد الرحمن،ليوقفها صوت بدر الصارم..
"هبه أستنى"..
صوته الصارم جعل قلبها ينقبض بخوف لا تعلم سببه..
حبست انفاسها ورسمت الجديه والبرود على وجهها والتفت مره اخرى تنظر له ببرود..
اقترب بدر منها،ومد يده لها بعلبه صغيره،فضيقت هبه عيونها ونظرت له بتسائل،ابتسم لها أبتسامته المطمئنه،الحنونه قائلاً..
"دى سندوتشات المربى بالقشطه بتاعت انهارده والأيام اللى غبتى فيها"..
أخذتها هبه منه بلهفه وبمتنان تحدثت..
"بجد متشكره جدا،أغمضت عيونها بقوه تحاول التحكم بدموعها وبأسف تابعت..تخيل انا مش فاكره اخر مره كلت فيها أمتى"..
نظر بدر لعيونها بعمق وبتأكيد تحدث..
"طيب اعملى حسابك من انهارده اليوم اللى مش هتيجى فيه تاخدى سندوتشاتك..
تمعن النظر بعيونها اكثر فأسرعت هبه بخفض عيونها بخجل..هجبهالك انا لحد عندك"..
نظر له عبد الرحمن بشفاه مرفوعه وهم بالحديث،ولكن بدر سار نحو الخارج قائلاً..سلام يا بشمهندسه..
نظر عبد الرحمن لهبه وبغيظ تحدث..
"طيب اتفضلى انتى اطلعى وانا هحصلك حالا"..
حركت هبه رأسها بالأيجاب وسارت نحو الداخل..
هرول عبد الرحمن خلف بدر حتى وصل اليه ووقف امامه واضعا يده بخصره،وببعض السخريه تحدث..
انت جاى تهز طولك مخصوص علشان تجبلها السندوتشات؟؟!..تحولت ملامحه لأخرى صارمه وبأمر تابع..
"هات بطاقتك يله"..
نظر له بدر بتفهم،وبابتسامه مستفزه تحدث..
"بطاقتك!!، ويله!!"..اقترب منه خطوه.."ودا ليه ان شاء الله"..
عبدالرحمن:بحاجب مرفوع..علشان انا ظابط..
ضحك بدر بصوته كله، وربت على كتفه ببعض الحده وبفخر تحدث.."طيب يا عم الظابط انا عبد فقير الى الله وواقف فى الشارع على عربيه تيك اوى مع أبويا "..
عبد الرحمن:بغيظ.."امممم،وكل الزباين اللى بتشترى منك لما تغيب تجبلهم الاكل لغايه عندهم؟؟"..
بدر:"لا طبعا مش كلهم"..اقترب من أذنه وتابع بابتسامه متسعه.."نسيت اقولك انا كمان دكتور فى كليه الهندسه،وهبه تبقى طالبه عندى"..
اتسعت أعين عبد الرحمن بذهول،والتزم الصمت لدقائق،ينظر للفراغ امامه بتفاجئ..
وحين انتبه لحاله كان قد رحل بدر،تاركه يتخبط بذهوله وصدمته،فهبه قد راقت اعجابه بشده،وقد رأى نظارات الاعجاب باعين هذا البدر،جز على اسنانه بغيظ حين أيقن ان خاصيمه لا يستهان به..
ولكن القرار الأخير بيد هبه،التى لا ترى أى منهم من الاساس،فهى غارقه بحزنها على صغيرها،وقلقها على اسرتها..
بقلم نسمة مالك
..بغرفه حبيبه..
يضم أيوب حبيبه بكل قوته،وينثر قبلات متفرقه على كافة وجهها،وكلتا يدها،وبسعاده غامره يتحدث بين كل قبله وأخرى..
"الف مبروك يا حبيبة أيوب"..
ضمته حبيبة داخل حضنها بلهفه،ويدها تربت على ظهره بحنان بالغ،وببكاء همست..
"مبروك علينا يا حبيب حبببة"..أمسكت وجهه بين كفيها وبخجل تابعت.."رغم كل الاحتياطات اللى كنت عاملها الا ان ربنا اراد انى أحمل منك يا أيوب"..
أيوب:بابتسامه راضيه.."ارادة ربنا فوق كل شيئ يا حبيبه"..
قبل جبهاتها وضم رأسها داخل صدره واكمل بصوت اختنق بالبكاء.."الحمد لله ان ربنا رأف بقلبى وحفظك ليا يا حبيبتى"..
دفن وجهه بعنقها وتابع بغصه مريره.."لو كان جرالك حاجه كنت هموت فيها يا حبيبه"..
قبلت حبيبه كتفه بعنق،وذادت من ضمه داخل حضنها وبلهفه تحدثت..
"فداك عمرى وروحى يا حياة حبيبه"..
رفع ايوب رأسه ونظر لها بعيون تصرخ بعشقها ،وتحدث بتعقل..
"انا بعترف أنى غلطان فى حقك..قبل وجناتيها بحب..حقك عليا يا حبيبتى،كان لازم ابنى باقى الشقه فى اسرع وقت،
صمت لوهله وهبطت دمعه حارقه من عينه التقطتها حبيبه بشفاتيها كعادتها،وبفزع تابع..الحمد لله انك مكنتيش فى الصاله وقت وقوع السقف..نظر لقدمها المصابه وتابع بأسف..
التعويره اللى فى رجلك دى انا السبب فيها ومش هسامح نفسى عليها ابدا يا حبيبه..
حبيبه:بابتسامه حانيه..أيوب يا حبيبى اطمن انا الحمد لله بخير،سارت بأناملها على لحيته برقه..انت فاكر انى مش عارفه انت أخرت بنا الشقه لحد دلوقتى ليه؟..
نظر لها ايوب بدهشه،فحركت هى رأسها بالأيجاب وتابعت بتأكيد..عارفه يا أيوب أنك مستنى أخواتك علشان تبنو شقه أبوكم بأديكم سوا..
أيوب:بابتسامه متألمه يخفى بها دموعه..تفتكرى هيرجعو فى يوم يا حبيبه..بكى بقهر..دول أستقرو بشغلهم هناك وأحتمال مينزلوش مصر تانى..
ضمت حبيبه رأسه داخل صدرها،كانه طفلها الصغير وليس زوجها،تربت على كتفه وظهره بحنان بالغ وبثقه همست بأذنه..
"هيرجعو يا أيوب..قبلت جبهته..ماما زينب هتجبهم والله وهيرجعو لحضنك لانهم ميقدروش يستغنو عنك"..
ظل أيوب مستكين بحضن زوجته قليلاً..يستمد منها القوة على التحمل،لينتبه لرنين هاتفه،فنتفض معتدلا وبلهفه،وفرحه تحدث حين لمح اسم شقيقه..
"دا ايمن اخويا بيتصل"..ضغط زر الفتح وبغضب مصطنع تحدث.."هو دا اللى قولتلك متغبش عن؟!"..
قطع حديثه حين استمع لصوت بكاء شقيقه،ارتعد قلبه وبهلع تحدث.."فى أيه يا ايمن؟!"..
أيمن:بنحيب"أيوب الحقنى يا أخويا"..
هب أيوب من جوار حبيبه وبدأ يسير ذهااً وأياباً كالأسد الحبيس وبفزع تحدث."مالك يله،فييييك ايه انطق"..
ايمن:بصعوبه من شدة شهقاته.."أبنى،ابن اخوك أيوب الصغير بيموت،ومحتاج عمليه فى القلب ضرورى وهنا رافضين يعملو العمليه لأن نسبه نجاحها ضئيله جداااا"..ذادت حدة بكائه وبندم تابع.."ربنا بيجبلك حقك منى على اللى عملته فيك يا أيوب"..
أيوب:بغضب حارق.."انت فاكر أيوب الصغير أبنك لوحدك ولا ايه يله؟!"..هبطت دموع أيوب بكثرة وتابع بتأكيد"دا أبنى يمكن اكتر منك كمان يا ابن ابويا،صمت لوهله يحاول السيطره على بكائه وبأمر تابع.."حالا تبعتلى كل التقارير اللى تخص حاله أيوب على الواتس"..
ايمن:بطاعه..هحضرهم حالا وابعتهوملك،بس خد كلم ماما عايزه تطمن عليك، على ما انا اجهز التقارير كلها علشان ابعتهالك"..
أعطى الهاتف لوالدته التى اخذته بلهفه وتحدثت بشتياق وبكاء حاد..
"أيوب يا قلب أمك واحشتنى ياضنايا"..
تأوه أيوب بصوت عالِ،وبتنهيده متألمه تحدث..
"انتى اللى واحشتينى أكتر يا أم أيوب،طمنينى عليكى يا حبيبتى،صحتك عامله ايه دلوقتى"..
أنتبه أيوب لزوجته التى تبكى من شدة تأثرها بصمت،فاسرع نحوها ووقف جوار فراشها محتضن رأسها داخل حضنه،ملتفه هى بكلتا يدها حول خصره،مستنده برأسها على صدره تستمع لنبض قلبه بستمتاع وأبتسامه عاشقه تزين ثغرها رغم بكائها ودموعها المتساقطه بغزاره"..
زينب:برضا.."الحمد لله يا حبيبى انا كويسه اطمن"..بكت.."بس اخواتك محتاجنلك يا أيوب"..
اذدات حدة بكائها وبرجاء تابعت.."تعالى يا حبيبى أقف فى ضهر أخواتك وقويهم بيك زى ما دايما بتقف فى ضهرهم"..
أيوب:بتأكيد.."أجلكم زاحف يا أم أيوب"..
زينب:بثقه.."عارفه يا ضنايا،وعلشان كده جهز شنطتك و أخوك هيحجزلك على أول طياره"..جملة زينب اخترقت سمع حبيبه بوضوح،رفعت رأسها ونظرت لأيوب بصدمه وبيقين تمتمت بصمت..
"أيوب مستحيل يسبنى ويسافر"..
الكاتبة نسمة مالك
..مرت عدة أيام..
بالمشفى..
لم تفارق هبه والداتها وشقيقتها..
تغفى للحظات قليله أثناء جلوسها على المقعد،ولكنها تنتفض بفزع حين تستمع لصوت بكاء صغيرها الذى لا يفارقها حتى أثناء يقظتها..
دمعه حارقه هبطت على وجنتيها،وتأوهت بصمت وتمتمت بألم حاد..
"رحمتك بقلبى ياااارب "..
فكم الصدمات التى تتعرض لها تفوق قدرة أستيعابها،
بينما هى صامده،صابره،محتسبه،وعلى يقين أن الأتِ سيكون أفضل،وسيعوضها الله خيراً..
شبه ابتسامه ظهرت على شفاتيها حين تذكرت هذا الأحمد الذى يجلب لها طعامها المفضل يومياً،
حتى انها أصبحت تعيش على شطائر المربى بالقشطه الذى يجلبها لها،رغم معاملتها الجافه والحاده معه،الا انه لم يتوقف عن احضار الشطائر لها..
حركت رأسها بيأس حين تذكرت تصرفات عبد الرحمن الغير مشرفه على الأطلاق،وشجاره مع بدر المستمر فور رؤيته دون ادنى مبرر،نفخت بضيق وتمتمت بسرها بوعيد..
"شكلى هخلى بابا يطردكم بلا راجعه انتو الاتنين علشان ارتاح من وجع الدماغ دا"..
انتبهت لصوت والدتها تبكى بضعف وصوت مكتوم..
هرولت اليها،وامسكت يدها تقبلها بحب وبلهفه تحدثت..
"ماما"قبلت جبهتها بعمق.."يا حبيبتى انا أهو"..
تنظر لها نجوى بعيون نادمه يغرقها الدمع،وبرجاء وتوسل همست..
"هبه حقك عليا انا السبب فى اللى جرالك يابنتى"..
هبه:بحنان.."هششش..اهدى يا حبيبتى"..أبتسمت لها أبتسامتها المطمئنه وتابعت بتأكيد..
"ماما دا قدر ربنا،وانا الحمد لله راضيه بقضاءه"..
قبلت يدها مرات متتاليه..
"أهم حاجه انتى تقوملنا بألف سلامه ياحبيبتى"..
زالت دموعها وتابعت بفرحه غامرة..
"علشان حبيبه هتجبلك حفيد قريب جدا بأمر الله"..
اتسعت أعين نجوى بذهول،وظهرت الفرحه على ملامحها،وأذدادت حدة بكائها،وتحدثت بعدم تصديق..
"بجد يا هبه؟!..اختك حامل؟؟"..
ببكاء حركت هبه رأسها بالايجاب..
دارت نجوى بنظرها داخل الغرفه تبحث عن حبيبه، لتجد زوجها نائم بعمق على أريكه صغيره بجوارها،وجهه يبدو عليه التعب والارهاق الشديد..
تنهدت بألم،والندم يتأكل قلبها على ما فعلت من أخطاء بحق زوجها وبناتها..
لم تستمع لحديث زوجها الخلوق الذى دائما كان يرشدها للصواب،وبتهور ودون تعقل أندفعت بقرارتها،
لتحصد نتائج افعالها،فاجعة موت حفيدها وحرقة قلب ابنتها على وحيدها..
أغمصت عيونها بعنف لتنهمر دموعها بغزاره اكثر وبضعف همست..
"فين أختك وجوزها يا هبه"..نظرت لها.."عايزه اشوفهم"..
ربتت هبه على وجنتيها بحنان،وزالت دموعها وبرجاء تحدثت..
"حاضر يا حبيبتى هخرج اندهلهم بس كفايه عياط بالله عليكى يا ماما"..
نظرت نجوى لها بدهشه لهدوئها المريب،وبقلق تحدثت..
"مالك يابنتى؟!"..
تفهمت هبه سؤالها،فبتسمت لها وتحدثت بتنهيده..
"قصدك مالى هاديه كده ليه؟"..حركت نجوى رأسها بالأيجاب فتابعت هبه بابتسامه..
"انشغالى بتعبك انتى وحبيبه مش سيبلى وقت أحزن فيه يا ام هبه"..
نجوى:بهلع.."اختك مالها؟؟ فيها ايه حبيبه يا هبه؟"..
هبه:"اهدى يا حبيبتى، حبيبه بخير الحمد لله،بس حملها صعب شويه مخليها على طول دايخه وبترجع"..
نجوى:ببكاء.."وطبعا أيوب مش سيبها"..
أمسكت هبه يدها وضغضت عليها برفق،وتحدثت برجاء..
"قومى يا أمى انتى كمان ومتسبنيش كده،خدينى فى حضنك وطبطبى عليا وقوينى بيكى"..
جملتها هذه كانت كفيله ان تجعل نجوى تستجمع قوتها وتسترد صحتها خصيصاً لأجل أبنتها،وأسرعت بفتح زراعيها لها وبلهفه تحدثت..
"تعالى فى حضنى يا ضنايا،تعالى يا حبيبتى"..
أرتمت هبه داخل حضن والدتها تضمها بقوة،ولكنها لا تبكى حتى،قلبها يصرخ بألم حاد وهى متماسكه حتى لا تنهار أسرتها بنهيارها..
صوت طرقات على باب الغرفه جعلها تبتعد عن حضن والدتها على مضض..
هبت واقفه واتجهت نحو الباب فتحته،لتجد حبيبه مستنده على زوجها،وأيوب ملتف بيده حول خصرها بحمايه،حملها داخل حضنه بيد واحده حتى أن قدمها لم تعد تلمس الأرض..
أبتسمت لها هبه أبتسامه حانيه،وبحب تحدثت..
"تعالى يا حبيبتى،ماما صحيت وكانت بتسأل عليكم حالا"..
نظرت حبيبه لزوجها بوجه يكسوه حمرة الخجل وبرجاء همست..
"أيوب نزلنى انا الحمد لله بقدر أمشى لوحدى"..
رفعها أيوب داخل حضنه بأحكام اكثر وهمس بأذنها بعتاب..
"انزلك ايه بس وانتى مدروخه كده وكل شويه تقعى منى"..
أقترب من والدتها وأجلسها جوارها بحذر،وبدأ يفحص نجوى بعنايه وتحدث بابتسامه..
"طمنينى عليكى يا ست الكل،عامله ايه انهارده؟"..
تنظر له نجوى بأحراج،وببكاء تحدثت..
"الحمد لله يا ابنى،الفضل يرجعلك يا دكتور أيوب"..
ربت ايوب على كف يدها بحنان وتحدث بتعقل..
"دا فضل ربنا علينا"..
احتضنتها حبيبه وبرجاء تحدثت..
"كفايه عياط بقى يا ماما يا حبيبتى"..
نجوى:بندم.."حقك عليا يا حبيبه يا بنتى،انا غلطت فى حقك..نظرت لأيوب..وفى حق جوزك اللى طلع غنى..
بكت بحرقه..غنى بأخلاقه وأدبه وأصله،حقك عليا يا حضرة الدكتور الظابط يا جوز بنتى..
أقترب منها ايوب وقبل رأسها وبهدوء تحدث..
"انا مش زعلان منك يا خاله،انا عارف ان كل اللى كنتى بتعمليه كان خوف على حبيبه،ودا حقك،وانا كنت مقدر خوفك دا كويس علشان كده عمرى ما زعلت منك"..
اعتدل محمد جالسا بعدما أستمع لحديث زوجته الذى تمنى سماعه كثيراً،وبرتياح تحدث..
"أخيرا فهمتى وعرفتى قصدى يا نجوى"..
نظرت له نجوى وبأسف تحدث..
"فهمت يا محمد بس متأخر"..
أقتربت هبه منها واحتضنتها هى ايضا وبابتسامه مطمئنه تحدثت..
"لا يا حبيبتى مش متأخر ولا حاجه،قبلت يدها بحب..
كل شيئ بأونه يا امى،واعرفى أن كل اللى بيحصلنا من تدابير ربنا،فديما خلى عندك حسن ظن بالله ان رب الخير لا يأتِ الا بالخير..
بقلم نسوم
..بأمريكا..
يسير أحمد بخطوات شبه راكضه لداخل منزلهم..
وجهه يبدو عليه الذهول والدهشه..
دار بعينه بأرجاء المنزل يبحث عن والدته..ليأتيه صوتها الضاحك من داخل غرفتها برفقه أحفادها وخطيبته وزوجة شقيقه ايضا..
أسرع نحو مكتب شقيقه،طرق الباب وخطى للداخل مندفعا..
وجد شقيقه يجلس على مكتبه،ويجمع كافه الأوراق والمستندات داخل حقائبه الجلديه..
لينظر له ايمن بغيظ ويتحدث بغضب..
"اييييه يا بنى ادم انت الدخله المنيله دى؟!"..
التقط احمد انفاسه المسلوبه منه بصعوبه وبتقطع تحدث..
"مش هتصدق مين بيحاول يتواصل معانا من تليفون الشركه فى مصر"..
ضيق أيمن عينه وبفضول تحدث..
"مين يا أحمد"..
أحمد:بابتسامه متسعه.."برنامج المذيعه منى الشاذلى، عايزه توصل لأيوب أخوك عن طريقنا علشان تعمل معاه حوار"..
بكى وضحك بأن واحد وتابع بفخر"أخوك الفيديو اللى عمله بقى تيرند عالمى يا أيمن"..
نظر له أيمن قليلاً،وبأمر تحدث..
"متجبش سيره لأى حد انهم حاولو يكلمونا،
رفع أحدى أصابعه بتحذير..حتى لأيوب نفسه، فاهم يا أحمد"..
تحولت ملامح أحمد لأخرى غاضبه،وهم بالشجار مع شقيقه،لكن صوت زينب الملتهف قطع حديثهم..
"أحمد انت جيت امتى يا ضنايا"..أقتربت منه وربتت على ظهره بحنان وتابعت ببكاء"طمنى يا ابنى خلصت كل حاجه"..
أحمد:بابتسامه حانيه..أيوه يا أمى..أمسك يدها ورفعها على فمه وقبلها بحب وتابع بتأكيد.."بأذن الله بكره أصبح هتشوفى أبنك أيوب وتاخديه فى حضنك يا أم أيوب"..
جذبته زينب داخل حضنها وتحدثت بغضب مصطنع..
"انا ام أيمن واحمد كمان يا واد انت"..
نهت جملتها وأشارت لأيمن أن يأتِ هو الأخر لداخل حضنها..
أقترب منها أيمن سريعا وأحتضنها هو الاخر بحب..
لتمتم زينب بصمت..
"يرضيكم ويرضى عنكم،ويحنن قلوبكم على بعض، ويلم شملكم يا ولاد زينب قادر يا كريم"
نظر أحمد لأيمن نظره متفحصه،يحاول ان يفهم ما يدور بعقله وما يود فعله..
..أيوب..
بشتى الطرق يحاول جذب زوجته لداخل حضنه،
حتى يسيطر على حركاتها الهستيريه..
ببعض العنف تبعده حبيبه عنها،وتتحدث ببكاء حاد..
"مش هسيبك تسافر وتبعد عن حضنى ولو يوم واحد يا أيوب"..
تلكمه على صدره بقبضة يدها الصغيره،تركها هو تفرغ غضبها به..وبعتاب تابعت..
هتقدر؟..اقتربت منه،ووقفت على اطراف أصابعها،وامسكت ياقة قميصه تجذبه عليها قليلا،لتتمكن من النظر داخل عينه بتمعن..نظرتها الباكيه،العاشقه لكل ذره به جعلته يغمض عينه بعنف،وبلهفه لف يده حول خصرها وحملها داخل حضنه،واضعا جبهته على جبهتها،وبهمس وأسف تحدث..
"على عينى بعدى عنك يا حبيبة القلب"..
ترقرقت العبرات بعينه وتابع بصوت اختنق بالبكاء..
"أمى وأخواتى محتجنلى،مينفعش أتأخر عليهم"..
أسرعت حبيبه وضمته داخل حضنها بحب شديد،وبصعوبه من بين شهقاتها همست..
"ط طيب خدنى معاك"..ابتعدت عن حضنه واحتضنت وجهه بين كفيها وتابعت بعشق..
"مش هعرف أنام وانت بعيد عن حضنى"..
تأملت ملامحه بهيام،وأقتربت بوجهها منه أكثر وطبعت قبله عميقه بجوار شفتيه جعلته دون أرادته يضغط على خصرها بعنف محبب لقلبها،ويغمض عينه بستمتاع،
فقد أعصفت قبلتها الرقيقه بقلبه،وعقله،وبعثرت مشاعره..
مال برأسه مستنداً على كتفها،متمتماً بصمت..
"فلتكونى رحيمه بقلبى قليلاً معشوقتى الجميله"..
رأيكم وتوقعتكم..
وتفاعل قووووى جدا علشان انزل بالخاتمه بأذن الله..
وأستغفرو لعلها ساعه أستجابه..
رواية فهرس رواية تزوجته فقيراً فأغناني الله به- نسمة مالك الفصل الخامس عشر 15 - بقلم غير معروف
تزوجته فقيراً فأغناني الله به الخاتمة
..أيوب..
يضم زوجته داخل حضنه بحب شديد،ويربت على ظهرها وشعرها بحنان بالغ يحاول تهدأة حدة بكائها قليلاً،
رفعت حبيبه وجهها الباكى ،ونظرت له بعيون يغرقها الدمع،
وبطفوله تحدثت..
"هتاخدنى معاك ولا هتسبنى افضل اعيط هنا؟!"..
رفع أيوب حاجبيه معا،ونظر لها بدهشه وبتعقل تحدث..
"أخدك معايا ازاى بس يا بيبة"..أشار عليها بأحدى أصابعه وتابع بتسائل."انتى عندك جواز سفر علشان تسافرى معايا بيه؟"..
حبيبه:ببكاء مزعج للغايه.."لاااااااا معنديش"..
أيوب:بجديه مصطنعه.."ولا انا عندى جواز سفر يبقى ولا انا ولا انتى هنسافر"..
نهى جملته وقبل جبهتها بعمق، وابتعد عنها تاركها تنظر له بعيون متسعه على اخرها،وفم مفتوح ببلاهه..وبدأ يبدل ثيابه على عجل،
عادت حبيبه جملته اكثر من مره بذهول..
"معندكش جواز سفر يا أيوب؟!!"..
نظر لها أيوب بابتسامه متسعه،وحرك رأسه بالأيجاب..
أقتربت منه ووقفت امامه واضعه كلتا يدها بخصرها ،ونظرت له بحاجب مرفوع قائله..
"أمال انت رايح لأخواتك ازاى إن شاء الله"..
انتهى ايوب من أرتداء حذاءه الرياضى وهب واقفاً امامها وامسك يدها يحثها على غلق ازرار قميصه وبجديه مصطنعه تحدث..
"وانا علشان اروح اجيب أمى و أخواتى من المطار لازم يكون معايا جواز سفر يا بيبة؟!..
شهقت حبيبه بعنف،وظهرت الفرحة على وجهها، بلحظه كانت قفزت وهى تردد..
"ماما زينب هترجعلنا"..
ليسرع أيوب بالتقاطها داخل حضنه،و ويتحدث بثقه..
"انا عارف والله انك هتنسى انك حامل وتفضلى تطنطتى زى عادتك"..
لكمته حبيبه بقبضة يدها فى كتفه برفق،وبعتاب تحدثت..
"كده يا أيوب تفهمنى أنك هتسافرلهم وتوقع قلبى، وتخلينى أعيط"..
أيوب:بعشق"سلامة قلبك يا حبيبة أيوب"..
أمسك كف يدها بين يديه وتابع بتعقل..
"يا حبيبتى لازم تعرفى انى مينفعش أخرج بره البلد وانا مجند،السفر دا محتاج شهاده الجيش او الاعفه علشان اقدر اخرج بره حدود مصر،غير كده ابقى مخالف للقوانين"..
حبيبه:بعدم فهم.."بس انت لسه هتدخل الجيش كمان شهر ونص تقريبا"..
أيوب:"يا حبيبتى ورقى كله فى الجيش والوقت دا سيبنى احضر حاجتى علشان استعد لمركز التدريب اللى هفضل فيه ست شهور بما انى دخلت ظابط"..
حبيبه:"طيب ازاى اشتغلت فى المستشفى اللى تبع الجيش قبل ما تخلص مركز التدريب"..
أيوب:"البركه فى سيادة اللوا هانى،وابنه عبد الرحمن اللى حبونى كأنى واحد منهم يا حبيبه"..
حبيبه:بهيام.."وهو انت حد يقدر ميحبكش يا أيوب؟!"..
داعب أيوب أنفها بأصابع يده،وغمز لها بشقاوه وبابتسامه تابع.."بتحبينى يا حبيبة؟؟"..
نظرت له حبيبة بدهشه،وبذهول عادت كلمته..
"بحبك"..أمسكت يده بين كفيها ووضعتها على موضع قلبها، ونظرت داخل عيونه بعمق،وتابعت بعشق شديد.."انا بحبك وبموت فيك من يوم ما فتحت عنيا على الدنيا"..
أحتضنت وجهه بين كفيها وتأملت ملامحه بهيام وعيون عاشقه..
"انت عمرى،ونبض قلبى،وأنفاسى، وحياتى كلها يا أيوب"..
جذبها أيوب داخل حضنه بلهفه،وقبل جبهتها بعمق وتحدث بحب شديد..
"ربنا يحفظك ليا يا ست البنات"..
ظل محتضنها قليلا،فحضنها بالنسبه له نعيمه..
عقدت حبيبه حاجبيبها وبتسائل تحدثت..
"هيجبو أيوب الصغير معاهم يا أيوب؟"..
أيوب:بابتسامه متألمه.."هما نازلين اصلا علشان نعمل العمليه لأيوب هنا فى مصر يا حبيبه"..
حبيبه:بستغراب.."أزاى وهما قالو حالته خطر ومينفعش يتنقل من مكانه؟؟"..
أيوب:بتنهيده.."أيمن بعتلى كل التقاير اللى تخص حالته وانا عرضتها على أكبر دكاتره فى المستشفى وكلهم أجمعو انه ينزل مصر على مسؤليتهم الشخصيه وبأذن الله أول ما يوصلو هندخله عمليات فورا وربنا يكتبله الشفا يارب،ادعيله يا حبيبه"..
حبيبة:بطيبه شديدة.."ربنا يشفيه ويعافيه شفاءاً لا يغادر سقما عاجلا غير أجلا ياارب بأذن الله"
تمسحت بوجهها داخل صدره وببراءه نظرت له،وتابعت برجاء..
"طيب خدنى معاك المطار يا بيبو علشان خاطرى"..
أيوب:ببعض الحدة.."لا يا حبيبه،انتى كل دقيقه بحال،
ويله اجهزى خلينى أوديكى البيت عند مامتك على ما ارجع"..
ضربت حبيبه الأرض بقدميها وبغضب طفولى تحدثت..
"انت كل ما تنزل تاخدنى تودينى عند ماما يا أيوب"..
جلست على الفراش عاقده يدها امام صدرها وبأصرار تابعت..
"انا هفضل هنا وهحضر غدا جميل يليق بماما زينب، واقعد استناك على ما تجبهم وتيجى"..
أيوب:بأسف"أمى مش هتيجى على هنا يا حبيبه"..
دار بعينه بأرجاء الغرفه.."بأذن الله لما أكمل بنى الشقه هتيجى تعيش معانا"..
جذبها من يدها واتجه نحو ثيابها وتابع بحنان كأنه يحدث ابنته الصغيره.."يله يا حبيبة أيوب خلينى أساعدتك تلبسى علشان ننزل"...
همت حبييه بالاعتراض قاطعها هو ببعض الصرامه..
"حبيبه متزعلنيش منك وكفايه انك صممتى تيجى تباتى معايا هنا وانا نفذتلك كلامك رغم انى قولت مش هتعتبى الشقه غير لما تجهز"..أبتسم لها وتابع بتنهيده.." بس انا مقدرتش اقعد لحظه من غيرك،ومش لوحدك اللى مبتعرفيش تنامى بعيد عن حضنى"..
بقلم نسوم
..بطائره طبيه خاصه قادمه من أمريكا لمصر..
تجلس زينب وأحفادها،وليان زوجة ايمن،وهنا خطيبة أحمد..
وأيوب الصغير موضوع على الكثير من الأجهزه داخل حضانه مجهزه..
وزعت زينب نظرها بين ليان وهنا الباكيتان وبتأثر تحدثت..
"ياحبايبى كفايه عياط،وأن شاء الله هما هيحصلونا"..
ليان:بنحيب.."يحصلونا ازاى بس يا ماما"..ذادت حدة بكائها..
"دول اتمنعو من السفر وأتقبض عليهم"..
هنا:ببكاء.."أنتى تعرفى حاجه عن الكوخ اللى هما كسروه دا يا ليان؟"..
ليان:بتنهيده.."أيمن كان بيختفى اوقات كتير ومكنتش عارفه بيروح فين"..خفضت وجهها وتابعت بأحراج"لحد ما فضولى خلانى امشى وراه وأشوفه بيروح فين وشوفته وهو رايح الكوخ وبيفضل قاعد فيه بالساعات لوحده،واوقات احمد كان بيبقى معاه"..
تحدثت زينب بعدم فهم، وبطيبه شديده..
"لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم، دا انا معلماهم من صغرهم ان الكخ دا حاجه وحشه وعمرهم ما لعبو فى اى حاجه كخ قبل كده"..
حركت راسها بأسف وتابعت بذهول.."يقومو لما يكبرو يروحو يقعدو فى الكخ ليه كده بس؟"..
انفجرا ليان وهنا بالضحك اثناء بكائهم،وبحنان ربتت ليان على يد زينب وتحدثت بحب..
"يا حبيبتى الكوخ دا بيت صغير ايمن واحمد كانو مأجرينه فى وسط الغابه علشان يقعدو فيه ويفصلو شويه بعيد عن الدوشه والمشاكل"..
هنا:بأسف.."أيمن كسرو وقت غضب وقالو قدامى للظابط فى المطار انهم دفعو تمن الحاجه اللى كسروها بس صاحب الكوخ مكتفاش بلى خده وعمل فيهم شكوه علشان ياخد فلوس زياده"..
زينب:بتأكيد.."يبقى اطمنو وبطلو عياط، والراجل صاحب الكخ دا اول ما ياخد منهم فلوس هيسبوهم يرجعو بأذن الله"..
ليان:بنحيب.."يا ماما احنا أول ما نوصل أيوب هيدخل العمليات".. أذدادت حدة بكائها وبتمنى تابعت.."ازاى بس ابنى يدخل العمليات وأبوه مش معانا"..
زينب:بتفهم.."انا عارفه ان انتى اللى عايزه جوزك يبقى جنبك يا بنتى"..ربتت على كف يدها بحنان.."اطمنى يا حبيبتى كلنا معاكى وأيمن باذن الله مستحيل يتأخر عليكى ولا على ابنه وانتى عارفه كده كويس"..
بكت ليان بعنف وتمتمت بصمت..
"يااارب انا يتيمه من صغرى لا أب ولا أم ولا حتى اخوات،وانت منيت عليا بفضلك، ورزقتى بعيلتى الصغيره،يااارب احفظهالى وأشفى ابنى هو وكل مريض يااارب"..
.................................................
..بطائره اخرى قادمه لمصر يجلس ايمن واحمد..
من وقت لأخر ينظر احمد لشقيقه نظره حارقه بغيظ شديد..
بينما ايمن يجلس بسترخاء وعلى وجهه ابتسامه مستفزه..
جز أحمد على أسنانه وتحدث بنفاذ صبر..
"ممكن تفهمنى انت عملت اللى عملته دا ليييييييه"..
خبط كفيه ببعضهم وتابع بذهول مقارب للجنون..
"انت اللى متفق مع الراجل يمنعننا من السفر وتخلينا نسيبهم يسافرو لوحدهم من غيرنا،وتطلع حاجز لنا على طياره تانيه ليييييه كل اللفه دى يا ايمن فهمنى يا أخى وبطل برودك المستفز دا"..
أعتدل ايمن بجلسته وأخذ نفس عميق وبأسف تحدث..
"مش هقدر أواجه أخوك يا احمد"..ترقرقت الدموع بعينه وتابع بندم.."اللى عملته معاه مخلينى مش قادر احط عينى فى عينه"..
اغمض احمد عينه بعنف وبتنهيدة متالمه تحدث..."عندك حق، انا كمان مش هقدر اوجهه"..
أيمن:بحماس.."علشان كده انا لقيت الحل"..نظر أحمد له بهتمام يحثه على استكمال حديثه..صمت ايمن لبرهه وبتعقل تحدث.."اللى عملناه مع أخوك ميكفهوش كلمة انا أسف"..
حرك رأسه بالنفى"احنا جرحنا قلبه وكرمته ،وكسرنا خطره،ولازم نطلب منه السماح قدام العالم كله ونترجاه يسامحنا كمان"..
اتسعت عيون أحمد ونظر له بدهشه،وبتحذير تحدث..
"أوعى يكون قصدك اللى جه فى بالى؟!!"..
ابتسم ايمن بتساع وحرك رأسه بالأيجاب..
احمد:"طيب كنت استنى لما نطمن على ابنك الاول"..
أيمن:بيقين"ابنى بأذن الله هيخف وهيبقى زى الفل"..
نظر لأحمد بابتسامه وعيون لامعه بالدموع وتابع بفخر..
"دا على أسم عمه يا أحمد،يعنى هيبقى احلى وأجدع أيوب فى الدنيا"..
احمد:بتمنى.."ربنا يطمنا عليه،ويقوملنا بالف سلامه ان شاء الله"..نظر له بحاجب مرفوع وبتابع بتسائل.."أيوه مقولتليش برضوه ناوى على أيه؟؟"..
استلقى ايمن بوضع اكثر راحه وبتسائل تحدث..
"قولى الاول عرفت تجيب عنوان أبو حبيبه مرات اخوك ولا لاء؟"..
أحمد:"ايوه طبعا جبته زى ما قولتلى،قولى بقى ناوى على ايه فضولى هيموتنى"..
أيمن:ببرود.."لما نوصل هتعرف"..
..............................................
وصلت حبيبه برفقه زوجها لمنزل والدها..
طرقت الباب ففتحت لها هبه بابتسامه بشوشه وتحدثت بحنان..
"تعالى ادخلى يا حبيبتى،اتفضل يا ايوب ادخل..
أيوب:بتسائل"عمى محمد لسه مجاش من الشغل ولا ايه؟"..
هبه:"لا بابا هيتأخر انهارده فى الشغل،انا وماما مستنينكم علشان نتغدا سوا"..
أقتربت منها حبيبه واحتضنتها بحب قائله..
"طمنينى عليكى الأول يا هبه"..قبلت وجناتيها.."عامله ايه دلوقتى"..
هبه:بابتسامه تخفى بها كم المها.."الحمد لله يا حبيبتى"..
خطو سويا نحو الداخل،وجدو نجوى تجلس على احدى الأرائك،فقتربت منها حبيبه وقبلت يدها ووجنتيها وبقلق تحدثت..
"عامله ايه انهارده يا ماما؟"..
نجوى:بضعف.."الحمد لله يا حبيبتى"..وجهت نجوى نظرها لأيوب،تنظر له بأحراج..
فقترب منها أيوب وقبل رأسها قائلا..
"عامله ايه انهارده يا خاله،طمنينى عليكى"..
نجوى:بابتسامه.."الحمد لله يا أبنى"..نظرت له بعيون تلتمع بالدموع وبعتاب تابعت.."انت بتندمنى اكتر على اللى كنت بعمله معاك وبقوله فى حقك بمعاملتك ليا يا ايوب"..
ربت ايوب على يدها وبرجاء تحدث..
"ممكن تنسى اللى فات،وخلينا نبدا صفحه جديده"..
نظر لحبيبه بغضب مصطنع وتابع بمزاح..
"وتبقى معايا وفى صفى ضد مدام ايوب اللى مجننه ايوب"..
حبيبه:بدهشه"انا مجنناك يا بيبو؟"..
أيوب:بجديه مصطنعه"ايوه مجننانى ومطيره عقلى منى كمان"..نظر لنجوى.."يرضيكى كده يا خاله؟"..
فهمت نجوى مقصده فبتسمت له وبتمنى تحدثت..
"ربنا يحفظكم لبعض وتفضل مطيره عقلك كده على طول"..
نظرت لابنتها هبه وتابعت بتوسل"ويرضيكى ويراضى قلبك ويعوضك خير يا هبه يا بنتى"..
أمنو جميعاً على دعائها،وأخيراً تنهدو بناتها براحه..
سارت هبه نحو المطبخ لتجهز طعام الغداء..
هب ايوب واقفا وتحدث بستأذن..
"انا لازم امشى دلوقتى"..
نجوى:بأصرار.."لا والله مش هتمشى يا ابنى غير لما نتغدا سوا"..
أيوب:بابتسامه.."اعذرينى المرادى مش هقدر المرادى"..
نظر لزوجته بعشق وتابع بفخر.."حبيبه بنتك مستحيل تنزلنى من غير ما تاكلنى"..
سار محو حبيبه وقبل رأسها.."يله أشوفكم على خير،ولو احتاجتكم اى حاجه رنو عليا"..
سارت حبيبه بجواره نحو الباب وبحب شديد همست..
"ترجعلى بألف سلامه يا حبيبى،وأبقى طمنى بالتليفون لما ماما زينب وأخواتك يوصلو بسلامه بأمر الله"..
تأمل ايوب ملامح وجهها بعشق وحرك شفاتيه دون ان يصدر صوت.."هتوحشينى اوى"..
حبيبه:بهمس"وانت اكتر،متتأخرش عليا يا بيبو"..
ربت أيوب على وجناتيها بكف يده،فمالت حبيبه قليلا بوجهها وقبلت باطن يده بعمق..
أبتسم هو لها أبتسامته العاشقه لكل ذره بها،وسار من امامها على مضض متمتم بصمت..
"هتعملى فيا أيه تانى بس أكتر من انك امتلكتينى يا حبيبة ايوب"..
..............................................
..يقف محمد بالشارع ينتظر احدى سيارات الأجره ليعود لمنزله بعد يوم عمل شاق..
ليجد شاب يقترب منه يقود دراجه بخاريه،صف الدراجه على جانب الطريق،واسرع بالنزل من عليها ووقف امامه ينظر له بابتسامه قائلاً..
بدر:"السلام عليكم يا عم محمد"..
تمعن محمد بالنظر له،فواجهه مؤلوف له وببتسامه تحدث..
"وعليكم السلام،انت تعرفنى يا ابنى؟"..
بدر:بتاكيد.."طبعا يا عم محمد اعرف حضرتك،وحضرتك كمان تعرفنى"..
محمد:بأسف.."مش واخد بالى منك يا ابنى الحقيقه،فكرنى بيك"..
بدر:بفخر.."انا بدر أحمد الزينى اللى واقف مع والدى بعربيه مؤكولات جنب كليه هندسه"..
محمد:"أيوه افتكرتك"..نظر له بغضب مصتنع.."انت اللى بتجيب لهبه السندوتشات كل يوم فى المستشفى؟"..
بدر:بجراءه.."أيوه انا،ولما روحت المستشفى انهارده وعرفت ان زوجة حضرتك خرجت بسلامه قولت أجى لحضرتك"..
محمد:بتعقل.."خير يا ابنى؟!"..
بدر:"بصراحه يا عمى انا معجب بالمهندسه هبه،ولما سألت عليها وعرفت انها مطلقه كنت ناوى اطلب ايدها بعد ما عدتها تنتهى"..
محمد:بأسف.."طلبك مرفوض انا بنتى اللى حصلها الفتره الاخيرة كان صعب اوى وهى مش حمل اى علاقه جديده دلوقتى خالص لأزم تفوق وتشم نفاسها الأول"..
بدر:ياعم محمد انا عارف كل اللى حصل،وكلامك صح هبه لازم تاخد وقتها،براحتها تاخد كل الوقت اللى هى عيزاه انا مش مستعجل وهستناها"..نظر له بشك ونابع بتسائل..
"الا لو حضرتك معترض علة انى بشتغل مع ولادى ومثلا شغلتى تكون مش قد المقام"..
محمد:بنفى"حاشه لله يا ابنى،انت واقف فى ضهر ابوك ،وبتكسب قرشك بالحلال ودا ميعبكش دا يزيدك احترام"..
بدر:برتياح.."كلامك دا طمنى اوى يا عم محمد علشان كده أحب اقولك ان الحمد لله بفضل ابويا عليا بعد ربنا بقيت دكتور فى كليه الهندسه وهبه كمان طالبه عندى"..
محمد:بأعجاب.."ماشاء الله لا قوة الا بالله"..ربت على كتفه..
"ربنا يزيدك يا ابنى،ومش هكدب عليك انا أتمنى افرح ببنتى مع واحد أبن حلال يعوضها عن اللى شافته"..
بدر:وانا بتمنى زوجه بأخلاق وادب هبه بنت حضرتك،ويشرفتى ان حضرتك توافق"..
محمد:بتعقل.."يا ابنى انا مقدرش أفاتح بنتى فى موضوع الجواز دا دلوقتى خالص"..تنهد بألم.."بنتى قلبها مجروح و بينزف من وجعها على ابنها،وجرحها مش هيطيب بسهوله"..
بدر:بأسف.."انا عارف ان كلامك صح يا عمى،وعارف أن هبه غرقانه فى حزنها بدليل انها شيفانى شخصين"..
نظر له محمد بعدم فهم..فتابع بأسف..
"هبه شايفانى احمد بتاع السندوتشات اللى شبه الدكتور بدر اللى بيدرسلها فى الكليه،ومش واخده بالها نهائى ان احمد وبدر شخص واحد"..
محمد:بغصه.."بنتى تايهه،مش مستوعبه اللى حصلها،ومش هتوافق على اى نوع من انواع الارتباط دلوقتى خااالص"..
بدر:بلهفه"بس انا هفضل أحاول وأعافر واعمل المستحيل لحد ما اخليها توافق ودا طبعا بعد موافقة حضرتك"..
محمد:بتاكيد.."انا موافق على أى حاجه هتسعد بنتى"..
بدر:بفرحه غامرة.."يبقى أوعد حضرتك انى هعمل كل جهدى علشان اشوفها أسعد واحده فى الدنيا"..
محمد:بتمنى.."أتمنى يا ابنى والله،هبه بنتى اللى شافته مش هين،وانا واثق ان ربنا شيلها كل خير"..
بدر:"ونعمه بالله"..أشار بيده على دراجته البخاريه قائلاً..
"تسمحلى اوصل حضرتك؟"..
محمد:بأحراج.."مش عايز اتعبك يا ابنى،انا هاخد اى موصله وأروح"..
بدر:بأصرار.."تعب حضرتك راحه"..
ركب بدر دراجته واقترب من محمد وبرجاء تحدث..
"اتفضل يا عمى خلينى اوصلك"..
صعد محمد خلفه،وهم بدر بالسير ليتفاجئ بسياره تقطع طريقه وتقف امامه..
تمعن النظر داخلها ليجد عبد الرحمن جالس بمقعد السائق ينظر له بغيظ وغضب عارم،يود لو يفتك به،
ابتسم له بدر ابتسامه مستفزه،فأسرع عبد الرحمن وفتح باب سيارته واقترب منهم بوجه يشتعل بالغضب حتى توقف امام محمد الجالس خلف بدر،وبهدوء عكس بركان غضبه تحدث..
"عمى محمد انا اسف اتاخرت علة حضرتك"..
نظر له محمد بعدم فهم،وبتسائل تحدث..
"اتأخرت عليا فى أيه يا ابنى؟"..
امسك عبد الرحمن يده يحثه على النزول ،ونظر لبدر وتحدث بابتسامه مصطنعه.."متشكرين يا أخ،امشى انت انا هوصل حمايا"..
بدر:بغضب عارم.."حماك أزاى وانا طلبت منه ايد المهندسه هبه قبلك يا حضرة الظابط؟"..
ترك عبد الرحمن يد محمد فجأه وامسك بدر من ياقة قميصه وتحدث بحده..
"وله اخفى من هنا بدل ما احبسك يا روح امك"..
بعد بدر يده عنه بعنف جعله يفقد توازنه ويتراجع للخلف عدة خطوات وبتعقل تحدث..
"انا مش هرد عليك احتراماً لعمى محمد بس"..
هم عبد الرحمن بلكمه ليوقفه صوت محمد الصارم..
ايه يا عبد الرحمن يا ابنى هتتخانق معاه قدامى ولا ايه؟"..
عبد الرحمن:باحراج.."يا عمى من فضلك انا كنت عايز أطلب من حضرتك ايد المهندسه هبه وكنت مستنى والدتها تخرج من المستشفى"..
محمد:بتعقل.."اللى ريده ربنا هو اللى هيكون،والرأى فى الأخر يعود لصاحبة الشأن،اللى هى هبه،وبما ان الوقت مش مناسب انى حتى افتح معاها حوار الجواز،فانا هقولكم بنتى قدمها وقت على ما تفوق من حزنها ولما تفوق باذن الله هى اللى هتقول موافقه على مين فيكم"..نظر لبدر.."انتو التلاته"..
جز عبد الرحمن على اسنانه وبغيظ تمتم بصمت..
"يانهار مش فايت هو فى واحد غيرنا كمان"..
بينما بدر فهم مقصده،وانه يريد ان يترك هبه تكتشف بنفسها أن بدر واحمد شخصيه واحده،فأن ظلت تراه شخصين فهذا يعنى أنها مازالت غارقه بأحزانها ولم تفيق بعد..
أعتدل محمد بجلسته خلف بدر وبتعب تحدث..
"يله يا بدر يا ابنى روحنى"..
عبد الرحمن:يا عمى اتفضل حضرتك معايا فى العربيه راحه اكتر بدل ما القعده المتعبه دى"..
محمد:"تسلم يا عبد الرحمن يا ابنى،بس انا خلاص ركبت مع بدر،وانت وهو واحد"..
نظر له بدر بابتسامه منتصره،ليخبط عبد الرحمن الارض بقدميه بغضب طفولى،وينفخ بضيق متمتما بغيظ..
"سبقى أبن اللذينه بالقرده اللى ركبها دى"..
عاد لسيارته وقاد بسرعه فائقه.."يادوم الحق أروح لأيوب علشان اوديه المطار"..
قاد بدر دراجته بمهاره وحرفه منطلق نحو منزل معشوقته الحزينه،وقلبه يدعو بألحاح أن ترأف بحاله وتوافق على زواجه منها،فقد سرقت قلبه برقتها وبرائتها منذ الوهله الأولى التى رأها بها..
دقائق قليله مرت،وأخيرا وقف بدر أمام منزل محمد..
هبط محمد من على الدراجه وتحدث بابتسامه..
"اتفضل معايا يا ابنى"..
بدر:"بأذن مره تانيه يا عمى،حضرتك تحدد ليا معاد علشان يكون والدى معايا"..
محمد:"بأذن الله يا ابنى،بس شويه كده"..
بدر:"الوقت اللى يناسب حضرتك،انا هكون موجود فيه"..
أبتسم له محمد وهم بالسير من امامه،ليوقفه بدر سريعا ويمد يده لحقيبه صغيره معلقه بالدراجه وامسكها وأعطاها له وبرجاء تحدث..
"ممكن حضرتك توصل السندوتشات دى للمهندسه هبه"..
نظر له محمد بذهول ودهشه لجرائته الزائده،فنظر له بدر وتابع بستأذن..
"ولو سمحتلى انا هفضل اجبلها السندوتشات اللى بتحبها كل يوم فى المعاد دا،بس لو دى حاجه هضايق حضرتك وتزعلك منى فأنا اسف مش هقدر اوعد حضرتك انى ابطلها،لانى واثق ان هبه مبتكلش غير السندوتشات اللى بجبهلها كل يوم"..
نظر له محمد ببعض الغضب قليلا،ودون ان يرد عليه اتجه لداخل منزله،فنظر بدر لأثره بخيبة أمل..
لكنه تفاجئ وتهللت أساريره حين وجد محمد عاد مره اخرى وجذب من يده حقيبه المؤكولات وبتمنى تحدث..
"هدعى لبنتى تكون ليها عوض من ربنا يا بدر يا ابنى"
فهدوء وأحترام بدر راقه كثيرا،انما أندفاع وتهور عبد الرحمن لم يروقه على الاطلاق..
الكاتبة نسمة مالك
"أمىِ"
وأخيراً حان موعد اللقاء..
..دعيني أخبركِ عن هذا اللقاء..
،دعيني اخبركِ عن هذا العناق بعد الكثير من الأشتياق..
دعينى أبكي بداخل حضنك،
وأخبركِ كم كان مؤلم الفراق،
كم كان قلبي يحترق شوقاً لموعد اللقاء يا "أمىِ..
..بمطار القاهره..
يقف أيوب بقلق وتوتر،بل بفزع ورعب ايضا متملك من قلبه من شدة خوفه على ابن شقيقه الصغير..
فقد اصر على والده ان يكتب أقرار على نفسه انه المسؤل عن خالة صغيره،وتم اخراجه من المشفى بالخارج رغم رفضهم الشديد..
يقف بجواره عبد الرحمن الذى يحاول تهدأته قائلا..
"اهدى يا ايوب،الحمد لله الطياره وصلت وأحنا هندخلهم لحد جوه بعربيه الاسعاف،أطمن"..
وأخيراً..سمحو لهم بالمرور..
ركضو سوايا نحو عربيه الأسعاف واتجهو نحو مقر الطائره..
لينبض قلب أيوب بفرحه غامرة حين لمح والدتة واقفه تبحث عنه بقلبها قبل عيونها،دموعها تفيض بغزاره من عيونها..
قفز خارج السياره أثناء سيرها وركض بكل سرعته متجهاً نحوها،لمحته هى فأسرعت بفتح ذراعيها له وبخطى راكضه سارت نحوه وببكاء حاد تردد أسمه..
"أيوووووووب يا حبيبى يا ضنايا"..
وها قد عادت انفاسه المقطوعه حين القى نفسه بحضنها،
تضمه بفيض من الحب والحنان يكفى العالم اجمع ويفيض..
يقبل كلتا يدها،وجبهتها وبشتياق يردد..
"ااامه يا امه"..يحتضنها بحب شديد متاوهاً بقوة..
"اااااه واحشتينى يااااااامه"..
زينب:ببكاء.."قلب أمك يا ضنايا"تقبل كتفيه وتستنشق رائحته.."الحمد لله أن ربنا كتبلى اشوفك تانى واخدك فى حضنى يا ابنى"..
تقف ليان بجوار هنا يبكون بتأثر..
ليزيد بكائهم حده حين ركضو لارين وليليان نحو أيوب وصرخو بنفس واحد بفرحه طفوليه..
"باااااابى"..ظنا منهم ان ايوب هو والدهم..
ابتعد ايوب عن حضن والدته وجثى ارضا على ركبتيه وفتح ذراعيه لطفلتين،ليرتمو داخل حضنه ويضموه بقوه..
حملهم اثنانتهم ووقف بهم وبتسائل تحدث موجه حديثه لوالدته..
"فين اخواتى يا أم ايوب:..
زينب:بابتسامه حانيه.."هخلصو كل شغلهم اللى بره وهيرجعو يا حبيبى"..
أقتربت ليان وهنا منه ووقفو امامه ينظرون له بءهول ودهشه،فهو يشبه أيمن بكافه شيئ..
ابتسم لهم ايوب وبترحاب تحدث..
"مصر نورت برجعتكم"..
نهى جملته وأسرع بأنزال الصغيرتين،ونظر لعبد الرحمن وتحدث برجاء..
"عبد الرحمن وصل الجماعه للبيت وانا هطلع مع ايوب على المستشفى"..
زينب:بأصرار.."لا احنا هنيجى معاك يا ضنايا"..
عبد الرحمن:روح انت يا ايوب وانا هجبهم وأجى وراك..
حرك ايوب راسه بالايجاب وركض نحو سيارة الاسعاف التى انطلقت سريعا متجهه نحو المشفى..
وفور وصولها استقبالهم عددا من الاطباء والممرضين وخطو لداخل غرفه العمليات على الفور..
................................................
..بعد مرور عدة ساعات..
بمنزل والد حبيبه..
رن جرس الباب لتسرع هبه وترتدى اسدالها وتفتح الباب وتتحدث بلهفه..
"حبيبه تعالى جوزك جه اهو الحمد لله"..نظرت للواقف على الباب وتابعت بعتاب.."كده يا ايوب متردش على حبيبه وتسبها هتتجنن عليك من القلق"..
اسرعت حبيبه نحو الخارج وحين وقعت عيونها على من يقف امام منزل والدها شهقت بعنف وركضت نحو الداخل ارتدت اسدالها فوق عبائتها البيتيه ولفت حجابها وخرجت مره اخرى..
نظرت لها هبه بدهشه،فبتسمت لها حبيبه وبثقه تحدثت..
"دا مش أيوب جوزى يا هبه"..نظرت لأيمن.."دا ايمن اخوه التوأم،الحمد لله عل سلامتك يا أبو ليليان"..
أيمن:بابتسامه.."الله يسلمك يا مرات أخويا"..
شهقت هبه هذه المره وبذهول تحدثت..
"سبحان الله يارب،دا حتى صوته زى ايوب بالظبط"..
نظرت لحبيبه وبفضول تابعت.."انتى عرفتيهم أزاى يا حبيبه؟"..
التزمت حبيبه الصمت قليلاً..فماذا تخبرها،انها تحفظ ادق تفاصيل زوجها،رائحته،نظرته لها،ابتسامته، ملامحه..
كافه شيئ به تحفظه هى عن ظهر قلب..
تنهدت بصوت مسموع وبتأكيد تحدثت..
"انا حافظه جوزى يا هبه"..
ربتت هبه على كتفها بحنان وبحب تحدثت..
"ربنا يحفظكم لبعض يا حبيبتى"..
أمنت حبيبه على دعائها ونظرت لأيمن وتحدثت بترحاب..
"اتفضل،بابا بيصلى جوه"..
ايكن:بأسف.."مش هينفع انا مستعجل وعيزك تيجى معايا مشوار مهم"..
عقدت حبيبه حاجبيها قائله بدهشه.." انا اجى معاك مشوار ؟"..حرك ايمن راسه بالأيجاب،فتابعت هى بتسائل..
"مشوار ايه دا؟!"..
أخذ ايمن نفس عميق وتسائل تحدث..
"الأول عندك استعداد تساعدينى انا واحمد نعتذر لأيوب أخوايا ونستسمحه"..
حبيبه:بفرحة.."طبعا لو فى ايدى حاجه اساعدكم بيها انا مستعده"..
أيمن:"يبقى أجهزى وتعالى معانا"..لمح القلق والتوتر بدا يظهرو عليها..فتابع بهدوء"لو قلقانه مننا تقدرى تجيبى والدك معاكى"..
حبيبه:بتعقل.."مش حكايه قلق،بس انا برن على ايوب بقالى اكتر من 6 ساعات من ساعه ما وصل المستشفى مع ايوب أبنك وتلفونه مقفول وانا مش متعوده اروح فى اى مكان بدون علمه"..
أيمن:"أيوب فى العمليات مع ابنى ولسه مخرجش علشان كده قافل تليفونه"..
حبيبه:"ربنا بطمنك عليه ياارب،طيب ممكن أعرف احنا هنروح فين؟"..
أيمن:بصوت اختنق بالبكاء.."هنعتذر لأخونا ونطلب انه يسامحنا قدام مصر كلها"..
بقلم نسوم
..بالمشفى..
حاله من القلق والفزع والرعب تحتاج قلب جميع الحضور..
ساعات طويله مرت وأيوب داخل غرفة العمليات برفقه الصغير..
ساعات طويله تبكى ليان بدون توقف..
وايضا تدعو الله بالحاح وتوسل شديد..
بجوارها زينب تحتضنها تارا وتربت على ظهرها بحنان،وتؤدى فروضها وتدعى من صميم قلبها تارا اخرى..
حتى اخير اً فتح الباب وخرج منه أيوب بوجهه يبدو عليه الفرحه وأقترب من والدته واحتضنها وهو يردد..
"العمليه نجحت يا ام ايوب"..
لتطلق زينب وابل من الزغاريط بسعادة غامرة تدمع لها العين..
وأسرع أيوب نحو احدى الجوانب وخر ساجدا يحمد الله مرارا وتكرارا..
أما ليان اذدادت حدة بكائها ولكن هذه المره تبكى من شدة فرحتها..
لم يظل ايوب طويلا واتجه نحو الداخل مره اخرى وظل بجانب ايوب داخل غرفه العنايه المشدده بعدما رفض ان يتركه نهائيا حتى يستعيد الصغير واعيه..
غافلا عن شقيقه أحمد المختبئ بأحدى الأركان بعلم من اللوا هانى ويقوم بتصوير شقيقه الجالس بجوار أيوب الصغير ممسك بكتاب الله يقرأ له ما تيسر من القرأن حتى تكون كلمات الله خير حافظ ومعين له..
أسرع أحمد واتجه نحو شاشة عرض موضوعه داخل أحدى غرف المشفى..
وقام اكثر من عامل بمساعدته ووضعوها امام غرفة ايوب الصغير..قام بتشغيل هاتفه ووصله بالشاشه،وجعل الصوت مرتفع ليصل لسمع شقيقه..
ليدوى صوت المذيعه منى الشاذلى..
"فى الفتره الاخيرة أشعل موقع التواصل الأجتماعى فيديو لشاب ماسك جيتار بيعزف بحرفيه عليه وبيغنى بصوت رائع أغنيه لوالدته،
الفيديو فى ايام قليله جدا،حقق نجاح ساحق،وبقى حديث كل السوشيال ميديا،مش بس بسبب الصوت الرائع او العزف المتمكن،ولكن بسبب اللى قاله الشاب عن نفسه قبل ما يبدأ غنى،ودا كان كفيل أننا نبحث عنه علشان نعمل معاه لقاء ويعرفنا أكتر على نفسه،لأنه حقيقى نموذج مشرف من شباب بلدنا الجدعان،
خلينا نرحب مع بعض..رفعت يدها وبدأ تعد على اصابعها واحد تلو الأخر،بالسباك،الكهربائى،نجار المسلح،لاعب البوكس والعاب القوه،عازف الجيتار،هبت واقفه..واللى رغم كل الظروف الصعبه دى قدر يكون بأصراره وعزيمته وبدعاء والدته..
"ظابط دكتور بالجيش المصرى أيوب زيدان وزوجته مدام حبيبه زيدان "..
دوى صوت التصفيق من جميع الحضور بحراره..
الأسم أخترق سمع أيوب الجالس بغرفه العنايه..
هب واقفا بجسد ينتفض وسار نحو شباك الغرفه وازاح الستار قليلا،لتتسع عيناه بصدمه حين وجد الشاشه تعرض البرنامج أمامه..و شقيقه أيمن متقمص شخصيته ويجلس بجوار زوجته..
ضيق عيناه ونظر بتفحص لهيئتهم..ليبتسم بفرحه حين تفهم مقصد شقيقه بتقمص شخصيته..
نظرت المذيعه للجمهور امامها وتحدثت بتسائل..
"هو دا اللى كان ظاهر فى الفيديو يا شباب؟"..
تحدثو جميع الحضور بأجماع انه هو..
حركت منى رأسها بالنفى، ونظرت لأيمن وبهدوء تحدثت..
"المايك معاك،اتفضل اتكلم"..
أبتسم أيمن ابتسامه يخفى بها دموعه،ونظر لها وتحدث بمتنان..
"أولا انا بشكرك جدا يا أستاذه منى على مساعدتك أنى اجى انهارده وأقول قدام كل الناس"..نظر للكاميرا.."أنا أسف يا أيوب،أنا غلطت فى حقك يا أخويا"..
هب واقفا وأشار على نفسه.."أنا مش أيوب،انا اخوه،لم يستطيع التماسك أكثر وبدأت دموعه بالهبوط على وجنتيه ببطء..توأمه اللى استعر منه وعيره بجهله بعد ما هو اتخلى عن تعليمه علشان يعلمنى انا وأخوه الصغير،وبعد كل اللى عملته معاه هو قاعد جنب ابنى فى مرضه بيرعاه بنفسه،
ليظهر الفيديو الذى صوره أحمد لايوب وهو يقرأ بكتاب الله بجوار ايوب الصغير..
" أنا جاى أنهارده وعايز أقولك أنا أسف،وبترجاك تسامحنى"..
نظرت منى لحبيبه الباكيه وبابتسامه تحدثت..
"ومرات أيوب يا ترى عايزه تقوله ايه؟"..
حبيبه:بخجل"اولا انا عايزه اقوله ميزعلش منى علشان خرجت وجيت البرنامج انهارده من غير ما اقوله"..
ضحك ايوب من قلبه على برائه حبيبتة..
صمتت حبيبه لبره وتابعت بحب شديد ظاهر بعيونها..
"انا جيت أنهارده علشان عايزه أقول لايوب جوزى،انت أحلى هديه من ربنا حصلتلى فى حياتى،وانا فخوره بيك يا أيوب ،وفخوره انى مراتك،وربنا يديمك ويديم وجودك فى حياتى"..
نظرت المذيعه للكاميرا وبابتسامه تحدثت..
"تعالو نشوف فيديو تانى موجه لدكتور ايوب برضه"..
نظرو جميعا نحو الشاشه ليظهر جميع عائله ايوب،وحتى حماته وحماه،كلا منهم يخبره بمدى حبه له بكثير من البكاء،
حتى توقفت الكاميرا على شقيقه احمد الذى تحدث بندم ورجاء..
"أنا اسف يا ايوب،انا غلطت فى حقك سامحنى"..
سارو جميعا بالكاميرا معهم واتجهو نحو شباك غرفه العنايه الواقف خلفها أيوب يبكى من شدة فرحته..
ليدوى التصفيق مرة اخرى حين ظهر اخيرا الدكتور ايوب زيدان الحقيقى على الشاشه بثياب عمله..
وقف احمد أمامه ينظر له برجاء حتى يسمح له ان يرتمى بحضنه..
لم يتردد ايوب وأسرع نحو الخارج،ليركض أحمد هو الاخر ويرتمى بحضن شقيقه فور فتحه للباب واحتضنه بقوه ويبكى بنحيب ويعتذر منه مرات ومرات..
نظر أيوب للكاميرا وبثقه تحدث..
"أنا عارف انك مش هتيجى غير لما اقولك تعالى،صمت لوهله..تعالى يا أيمن،هات مرات اخوك وتعالى،انا مستنيك يا ابن ابويا"..
هرول أيمن نحو الخارج بعدما القى السلام على المذيعه وشكرها بحراره هو وحبيبه وسارو نحو المشفى..
حتى وصلو اليها اخيرا..
ليركض ايمن نحو شقيقه أيوب وارتمى داخل حضنه يحتضنه بقوة ودموعهم تتساقط من عيونهم بغزاره..
أقترب احمد واحتضنهم هو ايضا واتجهو ثلاثتهم نحو والدتهم الباكيه من شدة فرحتها وضموها لحضنهم،
اقتربت حبيبه من ليان وهنا والقت عليهم السلام،
واحتضنو بعضهم بود،وسارت حبيبه وليان نحو ازواجهم يحتضنوهم بقوة،وعشق ليس كمثيله عشق..
واحمد ممسك بيد خطيبته يقبلها بعمق..
....
..بعد مرور بعد الوقت..
أصبح ايوب الصغير بأفضل حال بفضل الله ثم عمه الذى لم يتركه للحظه..
وحين خرج من المشفى تفاجئ بأشقائه قد بنو شقه والدهم وجعلوها اروع ما تكون،لكلا منهم غرفته الخاصه به برفقة زوجته يباتون بها عندما ياتون لزياره والدتهم وشقيقهم كل اسبوع،ووالدتهم لها اجمل غرفه،
واليوم الخميس اجتماع العائله كالعاده،يسهرون سويا حتى تشرق الشمس بنورها..
أستغل ايوب أنشغال توأميه أحمد وايمن برفقه أشقائه الذين يحبونهم حبا جما،وسحب زوجته نحو غرفتهم غالقا الباب خلفهم..
حبيب:بخجل.."أيوب انت بتهزر،سبنى اخرج،عايزهم يقولو علينا ايه دلوقتى"..
أحتضانها ايوب بحب ظهرها مقابل صدره وببراءة مصطنعه تحدث..
"أنتى فكرانى هعمل ايه بس يا بيبه"..قبل وجنتيها وسار بها نحو فراشهم وجذب الغطاء والقاه ارضاً..
لتشهق حبيبه بعنف حين ظهر فستان زفاف ابيض رقيق للغايه كان اسفل الغطاء ،ومعه كافة شيئ تحتاج أليه العروس..
أستدارت حبيبه ونظرت له بذهول وعيون ترقرقت بالدمع وبتسائل همست..
"أيه دا يا ايوب؟"..
نظر ايوب لعيونها بعشق وبابتسامه حانيه تحدث..
"انتى فاكره اننى ممكن انسى انك ملبستيش فستان فرح يا حبيبه"..قبل جبهتها.."هسيبك تجهزى علشان هنعمل فرحنا وسط اهلنا هنا فى بيت ابويا"..
أستدارت حبيبه وارتمت داخل حضنه وضمته بكل قوتها وبحب شديد همست من بين ضحكاتها وبكائها الحاد..
"انت عشق وقلب وفرحة حبيبه يا أيوب يا حبيب حبيبه"..
أيوب:بفرحه لفرحتها"وانا كفايه عندى أشوفك مبسوطه كده يا أحلى واجمل زوجه فى الدنيا"..
وضع جبهتها على جبهته وتابع بمزاح..
"هبعتلك امى ومراتات اخواتى يساعدوكى على ما مامتك واختك يوصلو وهاخد انا ولادك الحلوين احميهم علشان أخواتى يلبسوهم البدل بتاعتهم على ما انا البس بدلتى انا كمان"..
قفزت حبيبه بفرحه طفوليه بين يديه وهى تردد..
"الله يا ايوب انا مبسوطه اوى ان ولادنا هيحضرو فرحنا"..
ضحك ايوب بصوت عالِ وبتاكيد تحدث..
"ليكى عليا كل مره ربنا يرزقنا بولاد هعملك فرح والبسك فستان وهشوفك كل مره احلى عروسه،وكانى بشوفك للمره الاولى يا حبيبه"..
وبين الكثير من الحب والفرح،طلت حبيبه بفستانها الابيض بهيئه ولا اروع تخطف الانفاس،والتقطو الكثير والكثير من الصور برفقة أحبابهم،
واخيرا بشائر الخير أغاثت القلب بعد الكثبر من العناء،..
النهاية
..بعد مرور عدة ايام..
هبه لم تطيب جروحها بعد..
وقتا ليس بقليل مر عليها وهى لم تفق من حزنها،
تقدم لها الكثير من الشباب،
عبد الرحمن برفقه والده ولكنها لم تقبل عرضه للزواج منها،
وحتى المهندس بدر عرض عليها الزواج بأحدى محاضراته ولكنها أيضا رفضته..
فهناك شيئ ما بقلبها المجروح يميل بشدة لصاحب الشطائر المفضله اليها..
كعادتها تجلس شادره بمفردها بأخر المدرج..
..بدر..
كعادته يراقبها من أن لأخر بعيون ملتهفه لنظره من
عيونها الممتلئتين بالعبرات، والمحاطتين بهاله من السواد تدل على شده حزنها..
هيئتها هذه ألمت قلبه بعنف..جعلته يقطع حديثه فجأه ويصمت لدقائق واخذ نفس عميق وبصرامته المعهوده تحدث..
"مهندسه هبه"..
اى هبه..اين هبه؟؟..
غارقه هى ببحور ذكرياتها..
وبرغم عيونها الدامعه الا ان هناك أبتسامه راضيه زينة ثغرها المزموم حين اخترق صوته أذنها..
صوته كهاتف بعيد يذكرها بهذا الأحمد الذى يأتى يوميا اسفل منزلها،ويظل بالساعات حتى يلمحها من شباك غرفتها..
وحين تقع عيناه عليها يبتسم لها ابتسامته العاشقه ويترك لها علبه صغيره على جانب الطريق وينصرف على الفور..
لتسرع هى وتركض نحو الخارج وبلهفه تأخذ العلبه وتفتحها بفضول..
لتجد بها طعامها المفضل شطيرة المربى بالقشطه..
أعاد بدر اسمها بصرامه اشد..
"مهندسه هبه"..
ضيقت عيونها ونظرت له بتفاجئ،وبصوت مرتجف حزين همست..
"احمد؟؟"..تمعنت النظر لملامحه اكثر وتحولت نظرتها لأخرى مذهوله وبعدم تصديق تابعت.."احمد انت بدر؟؟!!"..
تهللت اسرير بدر وتنهد بصوت مسموع وتحدث بفرحه غامرة..
"أخيراااااااااااااااا"..رفع كلتا يده وضعها على رأسه ودار حول نفسه وبلحظه كان ركض داخل المدرج متجه نحوها حتى وقف امامها مباشرة ومال بوجهه عليها مقترب منها بشدة حتى كادت انفهما ان تتلامس لولا هبه تراجعت سريعا للخلف بمقعدها،نظر داخل عيونها بعشق وبتنهيده تحدث..
"أخيراً حتى بالك أن احمد هو بدر يا هبه"..
نظرت هبه حولها وجدت جميع الطلاب ينظرون لهم ببتسامه حالمه بلهاء،تنحنحت بحرج وبستحياء همست..
"احححم..انت اللى طريقتك وانت مهندس غير وانت احمد بتاع السندوتشات"..
وضع يده بجيب سرواله وأخرج علبه قطيفه كبيره نوعا ما،لتتسع اعين هبه وتنظر للعلبه بدهشه،فتحها بدر امام عيونها ليظهر بها دبلتين واحده فضه واخرى ذهب وتذكرتين سفر..نظرت له هبه بتسائل،ابتسم لها وبتمنى تحدث..
"هكون اسعد انسان فى الدنيا لو قبلتى تتجوزينى وتشاركينى حياتى ياهبه"
ظهر الخوف والتردد على وجهه هبه،ليسرع الطلبات بألحاح عليها حتى تقبل طلبه،
أمسك بدر التذكرتين ووضعهم امام اعينها لتشهق بفرحة غامرة حين وجدتهم تذاكر لرحله حج لبيت الله الحرام..
رفعت عيونها ونظرت له بابتسامه حزينه،تأمل هو ملامحها وبعشق تحدث..
"هاخدك ونسافر لبيت الله الحرام وهناك عيطى براحتك وخرجى كل حزنك ياهبه"..
حديثه أثلج قلبها،واخيرا عثرت على المكان التى ستبكى وتخرج كل اوجعها به،
اخذت نفس عميق وبخجل همست..
"بابا موافق على الدكتور بدر لكن انا موافقه يا احمد"..
تخبره انها مكتفيه به ووافقت عليه حتى ولو لم يكن دكتورها..
نظر بدر لها بعيون تصرخ عشقاً وتحدث بأمر دون ان يبتعد عن عيونها..
"سمعونا زغروطه يا شباب"..
وأخيرا عوضها ربها عن حزنها وتعبها برجل سيكون لها خير زوج..
بينما من ظلمها يقضى فترة عقابه بين جدران السجن المظلمه..
..
تزوجته فقيرا فأغنانى الله به..
بقلم نسمه مالك..
هستنى رأيكم وريفيوهاتكم يا بنات وأستعدو باذن الله للجديد..
واستغفرو لعلها ساعه استجابه..
الرواية الجديد لنسمة مالك