تحميل رواية «اين المنزل» PDF
بقلم اسراء الحسيني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
_ حضرتك ممنوعة من السفر نظرت له بدهشة قائلة بإستغراب _ طب ليه؟ تحدث بهدوء ولم يعلم بالعاصفة التي أحدثها بداخلها من الذهول _ جوزك منعك من السفر، متقدريش تسرفي لحد ما يوافق هو صرخت بفزع قائلة _ جوز مين؟ نظرت ل صديقتها التي تقف مذهولة هى الأخرى ل يقول هو _ جوزك يا مدام تحدثت صديقتها بإستنكار _ مدام؟ هدأت نفسها أو حاولت ذلك ل تقول مُبتسمة _ أكيد حضرتك غلطان أنا مش متجوزة ولا مدام ولا حاجة ممكن بقى تخلينا نمشي عشان نلحق طائراتنا ؟ نفى برأسه قائلًا _ أسف يا فندم بس الورق اللي عندي بيقول أنك متجوزة و ج...
رواية اين المنزل الفصل الأول 1 - بقلم اسراء الحسيني
_ حضرتك ممنوعة من السفر
نظرت له بدهشة قائلة بإستغراب
_ طب ليه؟
تحدث بهدوء ولم يعلم بالعاصفة التي أحدثها بداخلها من الذهول
_ جوزك منعك من السفر، متقدريش تسرفي لحد ما يوافق هو
صرخت بفزع قائلة
_ جوز مين؟
نظرت لـ صديقتها التي تقف مذهولة هى الأخرى لـ يقول هو
_ جوزك يا مدام
تحدثت صديقتها بإستنكار
_ مدام؟
هدأت نفسها أو حاولت ذلك لـ تقول مُبتسمة
_ أكيد حضرتك غلطان أنا مش متجوزة ولا مدام ولا حاجة ممكن بقى تخلينا نمشي عشان نلحق طائراتنا ؟
نفى برأسه قائلًا
_ أسف يا فندم بس الورق اللي عندي بيقول أنك متجوزة و جوزك منعك من السفر، أنتِ حلي مشاكلك مع جوزك و بعد كده تقدري تسافري
صرخت بنفاذ صبر
_ جوز مين أنا مش متجوزة بقولك، مشيتي بقى ده اكيد مقلب صح؟
شعر هو بذهولها ولكن ليس بيده شئ الأوامر و الأوراق تقول أنها متزوجة
_ مش حضرتك " روان حازم أمين مصطفي "؟
هزت رأسها بنعم لـ يقول
_ يبقى فين الغلط يا فندم
تحدثت صديقتها بتساؤل
_ بس مش ممكن يكون تشابه أسماء؟
نفى برأسه و أضاع أملهم قائلاً
_ لا مستحيل لأن إحنا عندنا صورتها زي ما عندنا إسمها ومفيش غلط في الأتنين، أنا مقدرش أسمحلك تسافري فـ بعد إذنكم إتفضلوا لأن ده تأخير ليا
تحدثت وهى تضغط على أسنانها قائلة
_ طب على الأقل وريني صورة جوزي أو اعرف إسمه، مش أكيد عندكم؟
أنهت حديثها بسخرية بينما الموظف يشعر بالذهول و ظن أنها مجنونة كيف لا تعرف أسم زوجها؟
_ أسف يا فندم مقدرش، بعد أذنكم
تحرك ممبتعد عنهم بسرعة بعدما لاحظ الأخرى التي ثانية أخرى و ستنقلب وحش من عصبيتها و إحمرار عينيها و هى تضغط على أسنانها بغيظ
_ أنا متجوزة! طب إزاى؟
ظلت تمشي ذهابًا و إيابًا وهى تتحدث بذهول بينما صديقتها تجلس و بيدها سندوتش تتناوله يتلذذ
_ أنا يضيع عليا سفر عشان جوزي اللي معرفوش؟
تحدثت صديقتها بعدما إبتلعت الطعام
_ جوزك ده مش جدع على فكرة، ما كان سبنا نسافر نقضي يوم حتى وبعد كده يظهر
جلست بجانبها بغيظ قائلة
_ الأحسن له ما يظهرش قدامي
رفعت حاجبيها قائلة
_ هتعملي في اى ؟
إبتسمت بخبث و ألالف الأفكار تجول بخاطرها
_ كل خير بس يظهر بس
تسألت قائلة
_ و هيظهر إزاى؟
حركت لسانها بداخل فمها قائلة
_ أنا هخليه يظهر
نظرت إلى صديقتها وهى ترى الخبث بداخل عينيها لـ تأكل قضمة من السندوتش وهى تتخيل ما سيحدث من أكشن قادم بحياتهم بعدما عملوا أن " روان " متزوجة دون عملها حتى!
_ اى يا إبني بقالك ساعة أقعد من غير كلام؟
تحدث والد " روان " إلى ذلك الشاب المُتوتر لا يعرف ماذا يقول أو ما الذي جعله يأتي بالأساس
تحدث بخفوت وغيظ
_ بنتك اللي جيباني غصب يا عمي
تحدث الأب وهو يدقق النظر
_ قولت حاجة يا إبني؟
نظرت له " روان " بحدة تُحذره من أن يخطئ بحرف واحد، إبتلع ريقيه لـ يقول
_ عمي أنا جاى طالب إيد بنتك
إبتسم الأب بهدوء و تحدث
_ والله يا إبني هـ……
لم يُكمل حديثه لـ ينتفض الجميع على دق عنيف على باب المنزل لـ تتحرك " روان " بسرعة نحو الباب وقلبها ينبض بعنف، خائفة بل مرعوبة من تلك الخطوة التي قامت على فعلها، حتى تجعل ذلك الزوج المجهول يظهر قررت أن تجلب أحد أخر يطلبها للزواج، وقفت أمام الباب وهى تضع يدها على قلبها الذي أعلن الحرب عليها وعلى أفعالها الحمقاء لـ يطلب الأخر أن يعاقبها، وضعت يدها على الباب لـ تفتحه وهى تبتسم ببرود
" أين المنزل؟ "
رواية اين المنزل الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء الحسيني
البارت الثاني
لم يُكمل حديثه لـ ينتفض الجميع على دق عنيف على باب المنزل لـ تتحرك " روان " بسرعة نحو الباب وقلبها ينبض بعنف، خائفة بل مرعوبة من تلك الخطوة التي قامت على فعلها، حتى تجعل ذلك الزوج المجهول يظهر قررت أن تجلب أحد أخر يطلبها للزواج، وقفت أمام الباب وهى تضع يدها على قلبها الذي أعلن الحرب عليها وعلى أفعالها الحمقاء لـ يطلب الأخر أن يعاقبها، وضعت يدها على الباب لـ تفتحه وهى تبتسم ببرود
ظهر من خلف الباب جسد لـ شاب بالنسبة لها كان ضخم مقارنة بجسدها الصغير، نظرت له لـ تُمثل الاستغراب منه، هى تعلم أن الذي يقف أمامها هو نفسه زوجها المجهول فمن غيره سيقدم على هدم المنزل هكذا فوق رأسهم عندما علم أن زوجته أتى أخر لـ يطلبها للزواج
ملامحه تُعكس مدى غضبه و سخطه مما كان يحدث منذ قليل، عينه داكنة من شدة الغضب و يده تشكلت في قبضة تنتظر لـ تلكم شخصًا ما، تجاهلت هى ذلك البركان الذي أمامها لـ تقول بإستفزاز
_ مين حضرتك؟، أنت قطعت علينا لحظة مهمة ياريت يكون عندك كلام مهم، لو معندكش ممكن تتفضل عشان نكلم لحظتنا ال……
أسكتها عندما أمسك معصمها لـ يسحبها للداخل وأغلق باب المنزل وهو مازال يقبض على معصمها، لم تستسلم لـ تحاول تحرير نفسها لـ تبتعد عنه
_ أنت مجنون سيب إيدي
شد على مصمها بقوة وكأنه يُعقبها بينما هى إنكمشت ملامحها بألم لـ يتركها وهو يبتسم برضا، وجه نظره إلى ذلك الرجل الذي تجرأ على التفكير في طلب الزواج منها، كلما يتذكر يزداد غضبه لـ يقترب منه قائلًا
_ تقدر تقول جاى هنا ليه؟
كان يقف حائرًا ماذا يقول، هى من أرغمته على القدوم ولم يقدر على الهرب منها بقولها أنها مُجرد تمثيلية لا أكثر، نظف حلقه لـ يقول
_ جاى أطلب إيد الآنسة….
وقبل أن يذكر إسمها أمسكه من ياقة ملابسه صارخًا به بعصبية يتخللها الغضب
_ جاى تطلب إيد مراتي أنت إتجننت!
ظهر الهلع على وجه لـ يعترف بكل شىء
_ والله أنا جاى غصب عني، هى متفقة معايا حتى إسئلها، وبعدين أنا معرفش أنها متجوزة أصلًا، سبني وأنا همشي وكمله خنقاتكوا أنتو براحتكوا
تركه بقوة لـ يتراجع جسده للخلف واقعًا على الأريكة لـ ينهض بسرعة تاركًا صاحبة العقل المُدبر تتلقى حدفها…..
تابعته بنظرها وهو يتركها بوجه المدفع هاربًا لـ تُتمم بغيظ ثم نظرت نحوهم بتلقائية لـ تجده ينظر له بعين تعكس حياتها القادمة و ما سيفعله بها بسبب فعلتها هذه
تناست هى خوفها لـ تصرخ به قائلة
_ أنت مين؟
إبتسم ببرود قائلًا
_ قولت…. جوزك
شد على كلمة جوزك لـ تشعر بمعناها جيدًا، بلعت ريقيها و قالت نافية بشدة
_ أنت كداب أنا مش متجوزة
ظل يتجاهل صراخها هذا لـ يُجيب
_ أنا مش محتاج أعيدها كتير واقولك إني جوزك وأنتِ مراتي، لأن قريب أوي هتتأكدي بنفسك، وبعدين ما أنتِ اللي خلتيني أظهر وعملتي الفيلم ده كله عشان كده، بس شاطرة نجحتي، بس مش هعيدي الموضوع ده بالساهل بس هجأله لـ غاية ما تبقى في بيتي وأنا وأنتِ تحت سقف واحد
إندفعت تسخر من حديثه
_ أنت أكيد بتحلم، أنا مستحيل أسمح بي ده يحصل
إبتسم مؤكدًا حديثه
_ الحلم بيتحقق، بس الفرق أن كلامي كله حقيقة مُستقبلية مش هتقدري تمنعيها
جزت على أسنانها بغيظ لـ تنظر إلى أبيها الصامت منذ بداية الحوار
_ بابا أنت سامع بيقول اى؟، أكيد كل الكلام ده كدب وأنا مش مراته صح؟
نظر لها والدها بحسرة ثم نظر إلى الآخر قائلًا
_ معلش يا " كنان" على اللي حصل منها ده، أنا كنت لسه هقوله أن البنت متجوزة بس أنت جيت
صدمة كبيرة حصلت عليها من لسان والدها، شخص لن تستطيع تكذيبه هذه المرة، تراجعت نحو المقعد لـ تجلس بضعف و قوتها المُزيفة تلاشت لـ تقول بذهول
_ إزاى؟
مر أسبوع طويل و مرهق لها، لم تتوقف عن التفكير فيما حدث لها و تتخيل ما سيحدث لها من مفاجئات أخرى، كانت دائمًا تقف أمام والدها و تنظر له دون حديث، تلك النظرة التي تبحث عن إجابة، كان أبيها يفهما ولكن لم يستطيع أن يُجبيها و كان دائمًا ما يُخبرها " في الوقت المناسب هتعرفي "
أنهت تحضير حقيبة سفر والدها كما أخبرها يوم أمس عن رحلة عمل رُبما ستكون طويلة، تنهدت و تُبعد أفكارها التي تُرهقها ثم خرجت نحو الخارج حيث يجلس والدها
رسمت إبتسامة صغيرة قائلة
_ بابا أنا خلصت تحضير الشنطة، كل حاجة جاهزة
هز رأسه وهو يبتسم لها لـ يقول
_ " روان " يا حبيتي، أنا قولتك إن السفر ممكن يطول عشان كده مش عايز أسيبك لوحدك
سألته بإستغراب
_ هتاخدني معاك؟
هز رأسه نافيًا وقال
_ هتروحي تعقدي في بيت " كنان " لغاية ما أرجع
رأى الرفض القاطع على ملامحها لـ يسرع قائلًا
_ صدقيني هكون مطمن أكثر عليكِ معاه
تحدثت نافية بشدة
_ بس أنا حاسة بالأمان اكتر بعيد عنه، عشان خاطري يا بابا مش عايزة
صمتت قليلًا لـ تُكمل، تبحث عن إجابة
_ ليه؟…. ليه جوزتني له؟
أمسك وجهها بكلتا يده لـ يتحدث بحنان
_ " روان " أنتِ عارفة أني مستحيل أقرر اى قرار ممكن يأذيكي صح؟
هزت رأسها بنعم لـ يُكمل
_ أنا لو مكنتش واثق من " كنان" مكنتش سلمته الأمانة وأكتر حاجة غالية ليا…. يمكن غلط عشان جوزتك له من غير ما تعرفي بس أنا متأكد أني عملت الصح، وإن ده أصلًا كان هيحصل مهما كان، بس أنا سرعت الموضوع عشانك أنتِ….. عشان أحميكِ
تحدثت بإستغراب
_ من اى؟
تحدث موضحًا
_ أنا مكنتش عايز أدخلك في مخاطر عملي، بس لازم تعرفي إن ليا أعداء وأنا مبقتش أقدر أحميكي زي الأول، عشان كده لازم تسمعي الكلام و تكوني مع " كنان " وبعدين ده جوزك!
عصرت قبضة يدها من الغيظ بعد كلمة زوجك وأنها أصبحت ملكًا له و حياتها أصبحت معه هو تشاركه فيها، فكرت قليلًا في حديث والدها ولم تشاء أن تعصيه لذا وافقت وقالت
_ أنا موافقة بس بشرط
نظر لها مستفسرًا عن شرطها هذا لـ تُجيب
_ أول يوم هقعد هنا لوحدي وبعدين هروح معاه
كم أبنته عنيدة هذا ما فكر فيه لـ يوافق ولكنه لن يوافق هكذا بسهولة كما تتوقع هى، إبتسم وهو يتذكر ما فعله " كنان " وكيف أخضعها ومنعها من السفر، ظلت تلح عليه ليالي بشأن تلك الرحلة التي لم يُحبها و رفض طلبها ولكنها لم تستسلم لذا وافق على مضض و قرر أن يرسل أشخاص تراقبها وتحميها دون أن تعلم ولكن كان لـ " كنان " رأى أخر، إبتسم بداخله على ذلك الشخص الذي أختاره لـ إبنته فقد إختار من يصونها ….. إختار رجلًا
_ ترجع بالسلامة يا عمي
قالها " كنان " لـ والد زوجته لـ ينظر له الأخير قائلًا بحزن
_ حاسس أني مش هشوف " روان " تاني
تحدث " كنان " قائلًا بأمل
_ متقولش كده، إن شاء الله هتتعالج و ترجعلنا بالسلامة عشان فرحنا أنا و " روان "
إبتسم الأب قائلًا
_ حاول تخليها تحبك في المدة اللي هكون غايب فيها دي، عشان أرجع على الفرح على طول، ونبقى نشوف موضوع الأحفاد ده بعدين
ضحك " كنان " ومعه الأب لـ يقول
_ خالي بالك منها أنت عارف كل حاجة و الطمعانيين فينا كتير وهى مش هتقدر عليهم لوحدها، لو حصلي حاجة أنت اللي مسئول عن كل أملاكي اللي هى خلاص بقت بأسم " روان "
طمئنه " كنان " مُبتسمًا
_ متقلقش يا عمي هى في قلبي و مقفول عليها و المُفتاح ضاع خلاص، المهم تشد حيلك و ترجعلنا بالسلامة
إبتسم له بفخر ثم وضع يده في جيبه لـ يخرج مفاتيح وأعطها له قائلًا
_ مفاتيح الشقة هى قررت تقعد هناك يوم لوحدها وأنا عارف أنها مش هتخرج أصلًا وعشان متكسرش الباب خد المفاتيح دي
أنهى كلامه بمزاح لـ يأخذ " كنان " المفاتيح ثم ودع عمه
وقف مكانه ينظر لـ تلك المفاتيح بعبث وهو يبتسم بتسلية
؟
رواية اين المنزل الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء الحسيني
البارت الثالث
أين المنزل؟
تجلس على مقعد ناعم بالشرفة وأمامها طاولة صغيرة عليها كوب قهوة يتصاعد منه دخان لـ شدة سخونتها، أرجعت رأسها للخلف وهى ترتدي السماعات تستمع لـ إحدى الأغاني القديمة مُبتعدة عن كل ما هو حولها، فتحت عينيها لـ تُغير الأغنية
_ مساء الخير على الفاتنة
شهقت بفزع عندما جلس أمامها " كنان " وهو يبتسم لها، مد يده لـ يأخذ فنجان قهوتها يتلذذ به
_ أنت دخلت إزاى؟
سألته بدهشة
_ من الباب!
أجابها ببساطة
ضحكت بسخرية قائلة
_ عارفة أنه الباب، بس فتحته إزاى؟، أنت كسرته!
هز رأسه نافيًا وقال
_ لا عمي أداني المُفتاح
تذكرت والدها و موافقته على بقائها بسهولة، أعطاه المفتاح لـ يبقى معاها!
_ أيوة أنت عايز اى دلوقتي؟
نظر لها بإستغراب قائلًا
_ مش عايز حاجة
ردت وهى تبتسم
_ خلاص يبقى تمشي
إبتسم بجانبية لـ يتحدث ببرود
_ أجبريني!
زفرت بضيق شديد لـ تتنهد قائلة
_ بص هنتفق على إتفاق يراضي الطرفين
إقترب بنصف جسده نحوها لـ ينظر لها بإهتمام، توترت من قربه و نظراته لـ تحاول تجاهلها وتحدثت
_ بص أنا هقعد هنا لوحدي و أنت هتمشي وأنا أوعدك إن أنا مش هروح في حتة إلا لما أقولك
رفع حاجبيه بسخرية
_ ده إتفاق في مصلحتك أنتِ أنا مستفدتش حاجة!
تحدثت بنفاذ صبر
_ طب أنت عايز اى؟
إبتسم و نظر لها بهدوء
_ أنتِ، عايزك أنتِ تيجي معايا على بيتنا
تحدثت بإستغراب
_ بيتنا!، أنا وأنت!
هز رأسه بنعم وقال
_ أيوة أنتِ مراتي و مكانك معايا أنا، مش لوحدك، مينفعش تفضلي في بيت والدك على طول!
هزت رأسها نافية الأمر بقوة قائلة
_ لأ أنا مش هروح معاك لأى مكان، مفيش بيت هيجمعنا
أرجع جسده للخلف بتعب منها ومن تعب اليوم عليه، رفع كلتا يداه وهو يمسح وجهه و يتنهد، نظرت له بإستغراب
_ أنت كويس؟
لم يرد عليها وقام من مكانه، لم تهتم ظننًا منها أنه إستسلم و سيذهب لـ تُعيد تشغيل أغنية ما و عادت لـ عالم أخر تحبه….
تثأبت وهى تتجه نحو غرفتها و مازلت السماعات في أذنها
لمحت نور غرفة أبيها مُشتعل، عقدت حاجبيها بحيرة ثم إتجهت إليها لـ تفتح الباب بحذر وهى تنظر حولها
إنتبهت لـ باب الحمام في الغرفة لـ تنظر له بترقب لـ تتسع عينيها بصدمة وهى ترى " كنان " يخرج أمامها وهو يرتدي تيشرت لـ تصرخ بصوت عالي مما أفزعه
نظر لها بغضب
_ اى في اى بتصوتي ليه؟
أكمل إرتداء التيشيرت لـ تقترب منه قائلة بغيظ
_ أنت بتعمل اى في أوضة بابا؟
تحدث ساخرًا
_ هكون بعمل اى يعني، الوحيدة اللي لاقيت أني ينفع أنام فيها
صمت وإلتمعت عيناه بخبث قائلًا
_ ولا وإنتِ عايزة أدخل أوضتك؟، أنا معنديش مانع بصراحة أكيد هرتاح فيها مش جنب مراتي
إبتعدت عنه وهى تشعر بالخجل لـ تقول بغيظ
_ لأ طبعًا أنا بس أفتكرتك مشيت
ضحك ساخرًا ثم إقترب من الفراش لـ يجلس عليه وتنهد قائلًا
_ مش هخيلكي توصلي لـ اللي أنتِ عايزاه، مش أنتِ مش عايزة تيجي معايا، خلاص جيت أنا
ضغط على أسنانها تكتم غضبها لـ تقول
_ عادي وكأنك مش موجود أصلًا
إلتفت لـ تخرج ولكنه جذبها بقوة لـ تصتدم بصدره وقال بهمس بجانب أذنها
_ لو عايزة دليل على وجودي معاكي أنا موافق
خرجت من حصاره لـ تنظر له بغضب ثم رحلت بينما هو إرتمى على الفراش وهو يبتسم بنصر
اليوم التالي
إستيقظت لـ تُعد الإفطار، كانت تود و بشدة أن تتجاهل وجوده ولا تصنع له فطار لكنها لم تستطع لـ تتأفف بضيق وبدأت بتجهيز الفطار لـ تضعه على الطاولة وجلست لـ تأكل ولم تنتظره بل لم تُخبره حتى أن يأتي
نظرت لـ باب المنزل بحيرة بعدما سمعت صوت الجرس نظرت للساعة ثم تحركت لـ تفتحه، وجدت شاب ينظر لها بملامح جامدة ولم يتحدث لـ تسأله
_ مين حضرتك؟
أجابها بإخراج مسدس لـ يضع مقدمته على رأسها لـ تشهق بفزع ولكن يده التي وضعت على فمها منع صرختها لـ يدفعها للداخل وأغلق الباب خلفه
_ كل ده عشان سألت مين حضرتك؟، ده أنا حتى كلمتك بصيغة إحترام!
كانت ترتجف وهى تتحدث وهو مازال يوجه السلاح نحوها لـ يقول ببرود
_ هو فين؟
نظرت بإستغراب لـ تتذكر " كنان " فقالت بسرعة
_ هو في الاوضة دي، أنا كنت عارفة أنه مخبي حاجة و حياته كلها مشاكل، تصدق أنه بيقول أنه جوزي!
تاركها لـ يتجه نحو تلك الغرفة بحذر شديد، فتحها لـ يدخل إليها وهو يبحث عنه بينما هى تنظر بترقب تنتظر ما سيحدث بقلب يرتجف، إنتفضت على صوت غلق باب الغرفة لـ تسمع بعدها صوت إرتطام و ضرب شديد ولكنها لم تسمع صوت رصاص
صمت رهيب أصبح يعم المكان لـ تقترب من باب الغرفة وهى تدعو ربها أن تنجو، وضعت إذنها على الباب لـ تسمع ما يحدث لكنها تراجعت بخوف بعد فتح الباب
_ لأ متقتلنيش أنا معرفوش
رواية اين المنزل الفصل الرابع 4 - بقلم اسراء الحسيني
البارت الرابع
أين المنزل؟
كل ما كُتب لا يمد للواقع بصله
_ لأ متقتلنيش أنا معرفوش
فتحت عينيها عندما لم تسمع رد لـ تجد " كنان " ينظر لها بملل وملابس غير مرتبة و شعره المُبعثر بينما يده عليه يحاول تسريحه
_ أنت مموتش!
ضحك ساخرًا
_ لأ لسه
نظرت خلفه لـ تقول برعب
_ أنت قتلته؟
دفعته لـ تدخل الغرفة بسرعة وجدت جسد الشاب واقع على الأرض مُصاب في أنحاء جسده ولكن ما جذب نظرها هو ذلك الدمار الشامل الذي حصل للغرفة وكأن إعصار ضربها
خرجت بسرعة نحوه لـ تمسكه من ياقة ملابسه وإرتفعت عن الأرض بسبب طوله صارخة بشكل مضحك
_ اى اللي أنت عملته في الاوضة ده؟
إبتسم بجانبية وإحتدت عيناه لـ يمسكها من خلف رأسها قائلًا
_ إنتِ مش واخدة بالك إني كان ممكن أموت؟، مفيش حمدالله على السلامه؟
إبتسمت بتوتر وهى تعدل ياقة ملابسه قائلة
_ حمدلله على السلامة
أخفى ضحتكه بصعوبة لـ يتركها لـ تبتعد بسرعة عنه قائلة
_ هنعمل اى في اللي جوا ده؟، لازم يروح المُستشفى
_ أنتِ ملكيش دعوة أنا هتصرف، هخرج ولما أرجع ألاقيكي جاهزة و محضرة هدومك عشان هنمشي، ولا عايزة اللي حصل ده يحصل تاني؟
كان يُحادثها بجدية لـ تُكتف يدها قائلة بسخرية
_ وأنا مالي هو كان جاى عشانك أصلًا
إبتسم بغرابة لـ تنظر له بخوف و زاد عندما أخرج مُسدس من خلف ظهره لـ يضعه على رأسها قائلًا
_ تيجي معايا ولا تقتليه؟
_ اى؟
قالت بتوتر وإستغراب فـ رد
_ لو مش عايزة تيجي يبقى تقتليه
أمسك يدها لـ يجذبها نحو الغرفة ولكنها صرخت قائلة بإستسلام
_ لأ هاجي خلاص
تركها لـ تفر من أمامه نحو غرفتها تفعل كما طلب بينما هو إتجه للغرفة لـ يأخذ ذلك الرجل و يرحل ثم يعود لها
_ معنديش مانع تسرحي فيا بس بنظرات حب مش قتل!
حدثها وهو يقود وهى بجانبه تنظر له نظرات قاتلة و حاقدة
_ أنا لو كان معايا المُسدس اللي كان معاه ده كنت خلصت كل رصاصه عليك، وألفك في سجادة وأرميك في النيل، لأ ولا أقولك أرميك في صندوق زبالة عشان العربية لما تيجى تاخدها تُفرمك فيها
أنهت حديثها المُرعب وهى تضحك بتسلية و تنظر لـ نقطة تتخيل بها كل ما قالته!
_ و هتشيليني إزاى أصلًا؟
أحست بسخريته فـ قالت بحقد
_ وأنا هقتلك إزاى أصلًا مش هعرف
غمز لها قائلًا
_ قصدك مش هتقدري عشان بتحبيني
عضت شفتها بغيظ، أغمضت عينيها لـ تتنهد قائلة
_ نتكلم جد؟
هز رأسه موافقًا لـ تقول
_ أنت مين؟، ومتقولش جوزك عشان عارفة
إبتسم بجانبية
_ ماشي، أنا قبل ما أقولك اى حاجة عايز أعرفك إنك أمانة معايا، وإحنا غلطنا لما إتجوزتك من غير ما أقولك بس دي فترة خطوبة وأنا مكونتش ناوي أظهر أصلًا أنا كنت هحميكي من بعيد زي ما والدك طلب
نظر لها بسرعة لـ يراها عاقدة حاجبيها تُتابع ما يقول بتركيز، أرجع نظره للطريق لـ يقول
_ في منظومة كبيرة بتتاجر في البشر، في أعضاء و وإنهم يكونوا جزء من تجارب مش إنسانية أبدًا، تجارب بتغير من طبعهم البشري بشكل مُرعب و هيدمر العالم
_ تجارب زي اى؟
_ بيدخلوا في چيناتهم البشرية صفات حيوانية عشان في الأخر يعملوا وحوش هما مش هيقدروا يتحكموا بيها، مات ناس كتير بسبب تجاربهم دي و ناس تانية لسه بتحارب عشان تعيش
بلعت ريقيها لـ تقول بحيرة
_ اى دخل بابا في الكلام ده
صمت قليلًا لـ يتنهد قائلًا
_ بشركة الشحن بتاعة والدك بينقلوا البشر دي، هو ملهوش ذنب بس في ناس كانت بتشتغل عنده هما اللي ورطه واللأسف فضلوا فترة طويلة بيعملوا التجارب دي ويخفوها بشركة والدك، ولما عرف رفض أنه يكمل معاهم و لغى كل إتفاقات ما بينهم، بس المنظومة دي مش هتسكت لأنها هتخسر كتير بعد ما بابكي لغى كل حاجة، وكمان هما خايفين يكشفهم
تسألت بعدما صمت فترة
_ وبابا مبلغش عنهم ليه؟
_ عشانك!، باباكي خاف عليكِ لأنهم هددوه بيكي، وعشان يضمنوا أنه مش هيتكلم طلبوا منه إنك تتجوزي إبن رئيسهم بس طبعًا هو رفض وقال إنك متجوزة
قاطعته قائلة بعدما بدأت الرؤية تتضح لها
_ وعشان كده بابا جوزني ليك بأسرع وقت عشان واثف فيك!
هز رأسه بنعم لـ تقول بحيرة
_ وأنت مين عشان يثق فيك كده؟
لم يرد عليها لـ يقف بالسيارة، نظرت حولها لـ تجد أنهم في محطة وقود تحدث لـ تنظر له
_ تقدري تقولي أني واحد من ضحاياهم!
إتسعت عينيها بدهشة وهى تنظر له، إبتسم بسخرية قائلًا
_ خايفة أكون وحش؟
نظرت بعيدًا عنه لـ تقول
_ وإحنا هنروح فين؟
_ بيت قريب من الغابة مكان أمان بعيد عنهم لـ حد ما كل حاجة تنتهى
تذكرت والدها لـ تنظر له قائلة
_ هو بابا بجد سافر عشان شغل؟
نظر لـ عينها لـ يرا الخوف الشديد، هز رأسه بنعم وتحرك خارجًا من السيارة، خاف أن يُخبرها أنه ذهب لـ يتلقى العلاج وأنه ممكن أن لا يعود!، قلق وبشدة أن يحدث لها شئ ولا تتحمل خاصة بعد ما كل ما سمعته!
تابعته بنظرها لـ يختفى داخل الاستراحة بالمحطة، أرجعت رأسها للخلف وهى تتنهد بتعب وتفرك رأسها
_ معقول كل اللي سمعته ده حقيقة!، وهو كان منهم، يا ترا إتأثر بيهم؟، أنا لازم أخالي بالي منه يحسن يتعصب عليا و يقتلني!
_ لأ متخافيش أنا مش هأذيكي
إنتفضت على صوته لـ تلوم نفسها على حديثها العالي ونظرت له لـ ترى بيده طعام يُعطيه لها، أخذته لـ تشكره بصمت
ضحك بخفة قائلًا
_ مش متعود على الأدب ده منك!
نظرت له بغضب
_ مفيش حاجه عجباك؟
_ خلاص خلاص كُلي محدش بيقدر يهزر معاكي!
تجاهلته وأعطت كل إهتمامها لـ الطعام لـ تلتهمه بتلذذ وهو ينظر لها بدهشة لـ تتحول لـ حنية!
_ أنت مش هتاكل؟
رأته ينظر لها لـ تُحاول أن تُبعد نظراته، نفى برأسه قائلًا
_ كُلي أنتِ، إحنا لازم نتحرك دلوقتي، الطريق طويل لو حابة تجيبي حاجة من جوا قبل ما نتحرك؟
نظرت للأكياس في الخلف لـ تنظر له
_ لأ أنت جيت كل حاجة، كأنك متعود على السفر!
ضحك ساخرًا
_ قصدك الهرب!
صمتت ولم ترد عليه لـ يتحرك مُبتعد عن المحطة، كان الجو هادئ قبل أن يلاحظ حركة غريبة حوله، نظر بمرآة السيارة لـ يرى سيارتان يعرفهم جيدًا، خفق قلبه بقلق شديد على التي بجانبه لـ ينظر لها
_ حُطي حزام الامان بسرعة
خافت من نبرته لـ تفعل كما طلب بينما تنظر حولها بحيرة وتسألت
_ هو في اى؟، أنت قلقان من اى؟
_ هما ورانا، هحاول أهرب منهم وأنتِ حاولي تهدي عشان بتشتتيني، متخافيش مش هيحصلك حاجة الا لما تشوفي جُثتي!
هزأت رأسها بنعم وهى تضغط على شفتيها بقوة من الخوف بينما هو مازال يحاول التخلص منهم، أخرج هاتفه لـ يُعطيه لها
_ إتصلي بأخر رقم إتصلت به
فعلت كما طلب لـ ينتظروا الرد
_ صاحب الدم الحار، قربت؟
تحدث " كنان" عندما جائه الرد
_ " أليكس " أنا بتهاجم منهم، حاول تتبع مواقعي وجهز الفريق عشان لو الموضوع كبر ومقدرتش اتخلص منهم!
_ تمام، وأنا في الطريق ليك متقلقش
أغلقت الهاتف لـ تعرف أنه ليس وحده وأنهم فريق!
نظرت خلفها لـ تجدهم يُخرجون أسلحة و حاوطوا السيارة بالفعل!
_ كنان معاهم أسلحة!...
صمتت عندما شعرت بالسيارة تنحرف عن مسارها بسبب ضرب عجلاتها لـ يُحاول السيطرة عليها ولكن تشتت بعد صراخ " روان " التي رأت أنهم يقتربوا من صخرة كبيرة لـ ينحرف بعيدًا فـ إنقلبت بهم السيارة لـ تكون أخر صورة رأتها " روان " هو الغُبار الشديد حولها
رواية اين المنزل الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء الحسيني
البارت الخامس
" أين المنزل؟ "
كل ما كُتب لا يمد للواقع بصله
_ متخافيش أنتِ سليمة!
إستقيظت وهى تشعر بألم بجسدها لـ تأن، نظرت حولها المكان غريب عليها، تذكرت الحادثة لـ تشهق بفزع وهو تنظر إلى جسدها تتأكد من أنها لا تتأذى أو فقدت عضو من جسدها!، سمعت صوت فتاة لـ ترفع عينيها نحوها
_ حمدالله على السلامه، أنا " ميرا "
إقتربت " ميرا " لـ تجلس بجانبها لـ تبتسم " روان " قائلة
_ أكيد عرفاني مش محتاجة أقدم نفسي؟
ضحكت وهزت رأسها بنعم قائلة
_ ومين معرفش " روان "؟، والدك ساعدنا كتير وجه الوقت عشان نساعده
ترددت " روان " قبل أن تقول
_ هو " كنان " إتجوزني عشان يحمني، أقصد عشان يرد لـ بابا الجميل؟
هزت رأسها بنعم وهى تنظر لها بإستغراب لهذا السؤال، تنهدت بضيق ونظرت إتجاه باب الشرفة قائلة بصوت لن يسمعه غيرها
_ شفقة يعني!
_ لأ طبعًا مش شفقة اى الكلام ده!
تحدثت " ميرا " بسرعة تعاتبها لـ تنظر لها بذهول
_ أنتِ سمعتيني إزاى؟
توترت " ميرا " لـ تُغير الموضوع
_ " كنان " كان يقدر يرد الدين من غير ما يتجوزك، بس هو اللي طلب كده من والدك ده كل اللي أعرفه والاحسن تسألي " كنان " نفسه أكيد هيجاوبك
تذكرت أنها لا تراه حولها أليس من المُفترض أن يكون هنا لـ يطمئن عليها!
_ هو "كنان" فين؟
_ خرج مع الباقيين عشان يجبوا حاجات ناقصة البيت
هزت رأسها موافقة، نهضت " ميرا " تحت أنظار الأخرى لـ تقول
_ أنا هنزل أجهز الأكل مع " سيلا " لحد ما يجوا
خرجت " ميرا " لـ تنظر " روان " إلى باب الشرفة، لديها فضول تعرف أين هى، قامت ببطئ لـ شعورها بألم أثر الحادثة لكن حزام الامان خفف الضرر عليها
إتسعت عينيها بإنبهار وهو تنظر حولها تتأمل المكان، رأت شلال مياه أخره بحيرة مُسديرة لون مياها صافية بينما على بعد أمتار توجد الغابة لـ يكون حول المنزل فارغ، إقتربت أكثر من الجهة الجانبية لـ تسمع صوت الشلال وهى تتأمله
_ حلو المكان صح؟
إلتفت خلفها لـ تجد فتاة أخرى، خمنت أن هذه تكون " سيلا " لـ تبتسم عندما عرفتها بنفسها وإتضح أنها هى
_ حلو كلمة قليلة عليه، أنا شكلي مش همشي من هنا!
ضحكتا الفتاتان لـ تقول " سيلا "
_ ده أحسن مكان هربت له
_ هربتي!
نظرت " سيلا " لها بحزن لـ تحرك رأسها بنعم قائلة
_ أكيد " كنان " قالك كل حاجة، إحنا عشان نعيش هربنا وعشان نفضل عايشين هنفضل نهرب لحد ما المنظمة دي تنتهي
قالت " روان " بتساؤل
_ وهى ممكن تنتهي؟
تنهدت لـ تقول
_ إحنا كلنا عندنا الأمل ده
_ " كنان " قالي أنه كان من ضحاياهم، وأنتوا كمان؟
نظرت لها بدهشة فهي تعلم " كنان " مستحيل أن يُخبرها بذلك لكنه أخبرها!، هزت رأسها بنعم
_ كل يوم بيدخلوا السم اللي صنعوه جوانا، كل يوم لازم حد يموت بسبب أنهم ضاعفوا الجرعة عليه، واللي ما ماتش بيكون من المُممزين
صمتت قليلًا لـ تقول
_ وإحنا كنا منهم
تسألات مرة أخرى
_ اى الهدف من التجارب دي؟
أبعدت أنظارها عنها لـ تنظر للأمام
_ إحياء أساطير كنا بنحكيها لـ بعض من باب التخويف، ودلوقتي مبقتش أساطير!
إستغربت أخر حديثها لـ تقول بحيرة
_ قصدك اى أنها مبقتش أساطير؟
_ "سيلا "!
إلتفتا الإثنتان نحو الصوت لـ يجدوا " كنان "، نظر إلى " سيلا " بنظرة جامدة وكأنه يُخذرها!
_ " راكين " عايزك تحت
هزت رأسها بنعم وهى متوترة لـ تودعها وخرجت، إلتفت " روان " مرة أخرى لـ تتجاهل وجوده، نظرت الأسفل، الإرتفاع ليس كبير ولكن سيؤذي، كانت تُفكر بالهرب منه ولكن فشلت، لاحظ هو نظارتها لـ يعلم فيما تُفكر فضحك بجانبية وهو ما زال ينظر لها
_ بتضحك ليه؟
إستفزازها لـ تصرخ بغيظ، رفع حاجبيه قائلًا
_ صوتك عالي ليه؟، في حيوانات هنا هترب منه
_ قصدك اى؟، صوتي وحش؟
تأمل نظارتها الغاضبة نحوه لـ يقول
_ متفضليش تسألي كتير على حاجات إجابتها مش هتعجبك، كل حاجة هتتكشف في وقتها
تركها لـ يدخل، وقفت تنظر في أثره بحيرة، هل مازال هناك شئ لم يُكشف بعد!، أو رُبما أشياء!
دخل " كنان " الغرفة لـ يجدها تجلس على الفراش شاردة، إقترب منها لـ يلتقط كفها بكفه لـ تنهض ذاهبة خلفه دون إعتراض منها، إستغربت نفسها لـ ذلك!
تحركوا في ممر طويل ملئ بالغرف لـ يتجهوا نحو السلم لـ ينزلوا، طاولة كبيرة يجلس عليها شابين و فتاتين " سيلا و ميرا "، سحب " كنان " المقعد لها لـ تجلس ثم جلس بجانبها
_ أهلًا بيك في مجموعتنا، أنا " زامر "
تحدث شاب أسمر اللون وهو يبتسم بمودة لها، إبتسمت له لـ تُرحب به، فنظر بجانبه الأيسر قائلًا
_ وده " راكين "
نظرت نحوه لـ تتذكر أن له علاقة بـ " سيلا " لـ تقول بتساؤل
_ هو أنتم اى طبيعة العلاقة بينكم؟
تحدث هذه المرة " كنان "
_ زينا، هما متجوزين زينا، " ميرا " مرات " زامر " و " سيلا " مرات " راكين "، وأخيرًا أنا و أنتِ
نظرت له بطرف عينها قائلة بخفوت
_ مفيش أنا وأنت بينا!
ضحك ساخرًا لـ يبدأ تناول طعامه، نظرت إلى طبقها بشرود أفاقت على صوت " ميرا "
_ هو ده مش أكل بتحبيه؟
هزت رأسها نافية وأمسكت المعلقة تتناول طعامها وهى تبتسم لها لـ ينشغل الباقي في تناول طعامه.
رفعت رأسها عندما رأت الثلاث شباب نهضوا، عقدت حاجبيها بإستغراب لـ تجدهم تحركوا نحو الخارج دون أى حديث.
_ خرجوا يتأكدوا إن المكان أمن، لازم كل يوم يتأكدوا قبل ما نينام
أخبرتها " ميرا " لـ تُشبع فضولها، هزت رأسها موافقة لـ تنهض وأمسكت طبقها
_ فين المطبخ؟
سالت لـ تقول " سيلا " التي نهضت هى الأخرى
_ تعالي معايا
دخلت المطبخ لـ تذهب نحو الحوض لـ تضع الأطباق به ثم إتجهت نحو الثلاجة لـ تفتحها تبحث عن ماء بارد، رأت زجاجات بها سائل بلون الدم لـ تمسك واحدة بحيرة، أخذتها منها " سيلا " بسرعة قائلة
_ الثلاجة دي مفهاش مياه، الثلاجة التانية
أغلقتها لـ تتجه إلى الأخرى وأخرجت منها مياه وأعطتها لها
ولكن " روان " اوقفتها قائلة
_ هو ده دم!
إلتفت لها وهزت رأسها بنعم، بينما هى عقدت حاجبيها بحيرة لما يحتفظون بدماء باردة!
وضعت رأسها على الوسادة لـ تستعد للنوم، الشباب لم يأتوا بعد مع أن الوقت تأخر كثيرًا وإزداد الجو برودة.
_ أخدتي السرير كله!
رفعت رأسها لـ ترى " كنان " واقف ينظر لها، تحدثت بسخرية
_ أكيد هاخدوه كله مش أوضتي!
ضحك ساخرًا لـ يقول
_ ومين قالك أنها اوضتك؟
إعتدلت فجأة ونظرت حولها قائلة
_ أوضة مين؟
تحرك نحو الخزانة وأخرج ملابس له وقال
_ عرفتي بتاعة مين؟
عبست لـ تُبعد نظرها عنه ولكن إلتفت لـ تساله شيئًا ما لكنها شهقت عندما وجدته أمامها فجأة ينظر لها بشدة.
_ في اى؟، بتبصلي كدة ليه؟
إبتسم لـ يتقدم أكثر نحوها لـ تبتعد هى حتى حاصرها بين يده
_ من أول يوم جيتي فيه عرفتي حاجات كتير، و ده مش عاجبني!
خافت أن تتحدث لـ تفضل الصمت فـ إبتعد عنها لـ يجلس أمامها.
_ الاوضة بتاعتنا مش بتاعتي لوحدي
هزت رأسها موافقة لـ ترى بقعة حمراء على تيشرته
_ ده دم؟
حرك رأسه بنعم وقال ساخرًا
_ متخافيش مش دمي
ضحكت قائلة
_ أنا أخاف عليك!
صمتت قليلًا لـ تقول بسرعة وكأنها تذكرت شئ
_ هو أنت هتنام فين؟
نظر حوله وسأل
_ أنتِ شايفة سرير تاني غير ده؟
نفت قائلة بخبث
_ لأ بس شايفة الأرض
غمزت له ولكنه رفع حاجبيه ساخرًا وكأنه يقول لن أنام على الأرض … تحلمي!
خبط عنيف على الباب جعل الإثنان يستيقظون، نظرت " روان " إلى كنان الذي نهض من الأرض حيث كان ينام وإقترب لـ يفتح الباب.
كانت " سيلا " وعندما رأت " كنان " تحدثت له بخفوت حتى لا تسمع " روان "، إتسعت عيناه من القلق لـ تذهب عندما أخبرها وإتجه إلى " روان " التي لا تفهم شئ.
تحدث بنبرة حادة مُحذرًا لها
_ أنا هخرج ومن ممكن أتأخر، إياكي تخرجي من هنا، ومهما سمعتي اى متخافيش وإقفلي أنتِ الباب من جوا إتفقنا؟
عقدت حاجبيها بحيرة وقالت
_ هو في اى؟ هى " سيلا " قالتلك اى؟
أمسك وجهها بيده وقال يُطمئنها
_ في مشكلة صغيرة معاهم، وهم محتاجين مساعدتي ضروري،… أنا لازم أمشي حالا
تحرك وإقترب من الخزانة لـ يُخرج صندوق أسود وإتجه للباب وقبل أن يخرج نظر لها
_ " روان "!
تحدثت بسرعة قائلة
_ أنا هنام لحد ما تيجي متخافش، أنا عارفة أنك مش عايز تقفل الباب عشان لو إحتجت أهرب من حاجة في غيابك، بس أنا مش عارفة ليه هسمع كلامك بس مضطرة
إبتسم لها لـ يخرج، فقامت هى لـ تُغلق الباب من الداخل و جلست خلفه تضم قدمها نحو صدرها تُطمئن نفسها أن هذه الليلة ستمر دون ضرر……..
يا ترا اى اللي حصل؟
وهل هيقولوا لي " روان " ولا هيخبوا عليها؟
رواية اين المنزل الفصل السادس 6 - بقلم اسراء الحسيني
البارت السادس
" أين المنزل؟ "
كل ما كُتب لا يمد للواقع بصله.
إستمتعوا بالقراءة ✨
_ " روان "!
تحدثت بسرعة قائلة
_ أنا هنام لحد ما تيجي متخافش، أنا عارفة أنك مش عايز تقفل الباب عشان لو إحتجت أهرب من حاجة في غيابك، بس أنا مش عارفة ليه هسمع كلامك بس مضطرة
إبتسم لها لـ يخرج، فقامت هى لـ تُغلق الباب من الداخل و جلست خلفه تضم قدمها نحو صدرها تُطمئن نفسها أن هذه الليلة ستمر دون ضرر……...
رفعت رأسها لـ تقترب بسرعة من الشرفة، سمعت صوت ركض بالاسفل وها هى تبحث عن المصدر لكنها لم ترى أحد، إلتفت لـ تعود ولكن عادت أصوات الركض ولكن هذه المرة أقوى، إلتفت تنظر بتركيز نحو الغابة لـ يخرج فجأة ذئب ضخم منها، لم يتوقف بل ظل يركض….. نحوها!
أدركت ذلك مُتأخرًا ولكنها ركضت بكل قوتها للداخل، وقعت بقوة على الأرض عندما إندفع الذئب نحو الشرفة لـ يتدمر الجدار ويقع حولها.
أغمضت عينيها بألم ولم تقدر حتى أن تنهض لأنه كان فوقها!
هى بأسفل و تُعطيه ظهرها بينما هو فوقها تسمع صوته بوضوح، أنزل برأسه نحوها لـ تُغلق عينيها بقوة خائفة.
لامست يدها قطعة زجاج مُحطم من الشرفة لـ تمسكه بهدوء حتى لا تلفت إنتباه، استعدت لـ تنظر نحو قدمه فغرزت به الزجاجة بقوة وضغطت بشدة، إبتعد الذئب وهو يعوى لـ تستغل هذا وتفتح الباب بسرعة تركض نحو الأسفل.
نظرت حولها لا أحد ولكنها لم تنتظر بل ركضت بسرعة نحو الباب لـ تفتحه ولكنها شعرت بألم حاد بجسدها عندما دفعها ذلك الذئب بعيدًا عن الباب، بكت… بكت بألم يدها والتي يبدو أنها كُسرت، ضمتها نحوها وهى تصرخ من الألم لـ تنظر نحو الذئب.
كان هو الآخر يتألم ينظر لها وكأنه يُخبرها بأنه انتقم منها!
صرخت به قائلة
_ مستني اي؟، أقتلني!
ضحكت ساخرة و أرجعت رأسها قائلة
_ وكأنه هيفهمني!
نظرت نحوه مرة أخرى ولكنها لم تجده عقدت حاجبيها بحيرة ولكنها سمعت صوت " كنان " يصرخ بإسمها ثم وجدته يدخل بسرعة من باب المنزل لـ يقع نظره على تلك الفوضى حوله لـ يجدها على الأرض حالتها مؤلمة ولكنها خرجت حية من أمام ذئب ضخم!
_ اتأخرت أوي
سخرت عندما رأته يقترب منها لـ ينحى لها يفحصها بعينه
_ مين عمل فيكِ كده؟
نظرت إلى نفسها وضحكت قائلة
_ ذئب أنتقم مني!
_ " روان "!، إيديك حصلها اى؟
كانت " ميرا " التي ركضت نحوها فورًا عندما رأت حالتها، أمسكت يدها بحرص لكن " روان " صرخت بقوة لـ شدة الألم فتركتها " ميرا " بسرعة خائفة.
نظرت نحو " كنان " قائلة
_ " كنان " خدها عند " يون " هو هيقدر يعالجها…. " كنان " رد عليا!
نظرت " روان " إليه بإستغراب لـ تتسع عينيها عندما رأت عنيه تغمق بشكل رهيب، أدركت " ميرا " أنه غاضب وبشدة مما حصل لـ " روان "
تحدثت " ميرا " له بهدوء
_ مش وقت غضب، عالج " روان " وبعدين هنعرف مين السبب.
جعل " روان " تضم يدها نحوها برفق لـ يحملها وخرج لـ تُقرر " روان " أن تستسلم لـ الظلام بعد كل هذا الألم الذي تعرضت له وهي لم تُشفى بعد من ألم إنقلاب السيارة!
فتحت عينيها لـ ترى خيال شخصان أمامها يتحدثوا
_ " كنان " متقلقش هى كويسة، الظاهر إن الذئب مكنش عايز يقتلها، كان بينتقم!
سمعت صوته الغاضب
_ هو ينتقم منها ليه؟، المفروض مني أنا
تنهد ذلك الشخص قائلًا
_ الانتقام منها هيكون أقوى من الانتقام منك.
_ " يون " أنا مكنتش عايز أذيها، كنت بحميها اخدتها معايا عشان احميها مش عشان اعرضها للخطر كده….. الظاهر ان انا الخطر!
شعرت بالحزن عندما سمعت تلك النبرة، كان يتحدث بضعف!، رد عليه ذلك الـ " يون "
_ لا طبعًا أوعى تعمل اللي أنت بتفكر فيه ده.
عقدت حاجبيها بحيرة هى تريد أن تعرف بما يُفكر.
_ هو ده الحل.
كان صوته بعيد هذه المرة لـ تعلم أنه تحدث هو يرحل… يرحل!... هل هذا هو الحل!
مر يومان على تلك الحادثة مع الذئب لـ تستقيظ ولم تجد " كنان " حولها، بقت مع " ميرا و سيلا " بينما الرجال تراهم قليلًا فقط رُبما عندما يذهبوا للنوم.
_ " روان " هتخرجي النهاردة عند الشلال؟
نظرت إلى " سيلا " وهزت رأسها بنعم قائلة
_ بفكر أفطر قريب منه.
تحدثت " سيلا " بحماس
_ فكرة حلوة….. " ميرا " الفطار النهاردة عند الشلال تنفيذ لـ أوامر الفاتنة " روان ".
عقدت حاجبيها بحيرة وقالت
_ فاتنة!
ضحكت " سيلا " بخبث
_ اى مش عايزة حد غير " كنان " يقولك كده ولا اى؟
نفت بخجل قائلة
_ لا بس استغربت عرفتيه منين؟
رفعت كتفيها ببساطة قائلة
_ من " كنان "، كان دائمًا يقولنا أنا رايح عند فاتنتي، أنا هروح اجهز الفطار معاها.
رحلت " سيلا " لـ تتركها في حيرة من أمرها، أبعدت أفكارها به لـ تصعد نحو الأعلى، دخلت غُرفتها ونظرت للشرفة، أخبرتها " ميرا " أن " كنان " من أصلحها من أجلها في وقت قياسي، إبتسمت بخفة لـ تدخلها ونظرت نحو الشلال.
_ " روان " يلا إحنا خلصنا.
ركضت للخارج تصرخ بأنها قادمة……………..
وضعت الكوب لـ تسألهم
_ هو " كنان " مش بيجي ليه؟
نظرت لها " سيلا " باستغراب
_ مش بيجي!، لا بيجي بس أنتِ بتبقي نايمة وبيمشي قبل ما تصحى.
اتسعت عيناهم وهم ينظروا لها، " روان " مُندهشة من حديثها أما " ميرا " غضبت منها لأنها أخبرتها، ضحكت " سيلا " بتوتر قائلة
_ هو انا بوظت حاجة؟
ردت " ميرا " بغيظ قائلة
_ أنتِ بوظتي كل حاجة.
نظر الاثنان نحو " روان " التي كانت تضحك بصوت عالي وكأنها جُنت وصمتت فجأة لـ تبتسم بخبث ثم نهضت تحت أنظار الفتاتان…..
دخلت " ميرا " المطبخ لـ تجد " روان " هناك وتعطيها ظهرها، لم تهتم لـ تأخذ زجاجة مياه من الثلاجة لـ تشرب
_ " روان " أنتِ واقفة كده ليه؟، في أكل عايزة تعمليه؟
نفت " روان " دون حديث، استغربت هى لـ تقترب منها
_ مالك واقفة كده لـ….
قطعت حديثها عندما وجدتها تنظر إلى السكين بشكل غريب لـ تفزع ظننًا منها أنها ستؤذي نفسها، أخذت منها السكين بحذر
_ " روان " حبيبتي هاتي السكينة و تعالي نخرج نتكلم شوية.
تركتها لها قائلة
_ خديها، انا هطلع انام.
_ تنامي!، بس لسه بدري…. " روان "!
لم ترد وتجاهلتها، عادت تنظر للسكين بحيرة لـ تضعه بمكانه وأسرعت لـ تُخبر " ميرا "..........
دخلت " روان " الغرفة وملامحها جامدة إلى أن أغلقت الباب لـ تستند عليه ثم بدأت تضحك بنصر قائلة
_ زى ما خليتك تظهر أول مرة هخليك تظهر المرادي كمان.
مرت عدة أيام و " روان " تقوم بتصرفات غريبة لـ توهم بها الفتيات حتى يُخبروا " كنان " لـ تنجح خطتها، هى نفسها لا تعرف لما تريد منه الظهور فهذا أفضل لها … وحدها بدونه ولكنها أوهمت نفسها بأنها تنتقم منه ليس أكثر…. ولكن لما تنتقم منه؟
_ المعلومات اللي وصلت أنهم لسه مكملين في تجاربهم، مع أنهم في الأخر بيفقدوا السيطرة عليهم بس لسه عندهم أمل يتحكموا بيهم.
قالها ذلك الشاب الذي عالج يد " روان " إلى " كنان و زامر و راكين "
سأله " زامر "
_ في حد هرب منهم زينا؟
هز رأسه بنعم
_ في، بس أغلبهم مش عارف يروح فين؟
تحدث " كنان " بجدية
_ دي مهمتنا، إحنا لازم ندور عليهم و نجمعهم عشان نقدر نسيطر عليهم، ممكن يفقدوا السيطرة على نفسهم و يأذوا الناس.
إنضم لـ حديثهم " راكين "
_ يفقدوا السيطرة زي ما حصل مع " شون " في اليوم اللي " روان " تعرضت للهجوم، كده هتحصل إبادة!
_ دكتور " يون " لازم تشوف الأخبار
نهض الجميع لـ يتجهوا نحو التلفاز الكبير في غرفة كبيرة كانت مليئة بأشخاص مثلهم، نظروا لـ التلفاز لـ ينصدموا بما حل ببعض المناطق من خراب.
_ أكبر حاجة كنا خايفين منها حصلت
وضع " راكين " يداه على رأسه بحزن لما رأه، لـ يتنهد " كنان " قائلًا
_ المهم دلوقتي نجمعهم بأسرع وقت عشان الخراب ما يزيدش أكتر ومنقدرش نسيطر عليهم.
وافقوا الجميع على حديثه لـ يبدوأ بتجهيز حمالات للبدء بتجمعهم إلى مكان بعيد معزول ومخصص لهم فقط حتى يجدوا الحل لـ يعودوا كما كانوا
_ غريبة هتروح معانا المرادي دايمًا بتيجي متأخر لوحدك وتمشي الصبح؟
نظر " كنان " له وابتسم عندما تذكرها
_ لازم أرجع، عشان هى عايزة كده
نظر الاثنان " زامر و راكين " له باستغراب ولكن سرعان ما فهموا قصده لـ يتحركوا جميعًا عائدين حيث الفتيات
رواية اين المنزل الفصل السابع 7 - بقلم اسراء الحسيني
البارت السابع
" أين المنزل؟ "
كل ما كُتب لا يمد للواقع بصله
_ هى " روان " لسه في الاوضة وقافلة على نفسها؟
سألت " سيلا " لـ ترد " ميرا "
_ أيوة، أنا كلمت " كنان " وعرفته اللى حصل
جلست " سيلا " وابتسمت قائلة
_ " كنان " بيحبها أوي، كل يوم لازم نديله تقرير مفصل عن حالتها لازم نقول كل صغيرة وكبيرة في يومها
حركت " ميرا " رأسها موافقة حديثها لـ تنهض نحو المطبخ
_ هجهز الغدا عشان كلهم جايين بدري النهاردة
نهضت " سيلا " بفرح قائلة
_ أخيرًا دائمًا بشوف " راكين " وأنا رايحة أنام، أنا جاية معاكي
تقف أمام خزانة الملابس الخاصة بـ " كنان " وهى تبتسم لـ تفتحها وهي تبحث بين ثيابه وكل تيشرت يُعجبها تبتسم بخبث لـ تأخذه إلا أن توقفت عند " سويت شيرت " أعجبها لونه كثيرًا لـ تأخذه وإتجهت للحمام……
فُتح باب الغرفة لـ يدخل " كنان " وهو ينظر حوله يبحث عنها، عقد حاجبيه عندما لم يجدها لـ يتجه نحو الشرفة لكنه توقف عندما سمع صوت مياه قادمة من الحمام، إبتسم لـ يرمي جسده على الفراش لـ يغفو قليلًا أو على الأقل يُريح جسده من تعب الأيام الماضية.
خرجت من الحمام وهى تُدندن بإحدى أغانيها المُفضلة وعلى رأسها منشفة تُجفف شعرها به بيد واحدة والتي بصعوبة بها إرتدت ملابسها ، سمع صوتها لـ يعتدل في جلسته يستند على يده وهو ينظر لها بتسلية ينتظر صدمتها، تركت المنشفة أخيرًا لـ تتحرك نحو الفراش، صرخت بفزع عندما وجدته أمامها.
_ انت جيت امتى؟
سألت متفاجئة من وجوده، وخاصة في يوم ترتدي ملابسه به، ماذا سيعتقد؟، ستأتي أفكار كثيرة في رأسه غير أنه مُجرد " سويت شيرت " أعجبها!
أرجع رأسه يستند على الفراش
_ من دقائق
لفت نظره ما ترتديه لـ يرفع حاجبيه بخبث قائلًا
_ السويت شيرت ده
تحدثت بتوتر
_ ماله؟
بنفس النبرة أجاب
_ بشبه عليه…. مش ده بتاعي؟
نفت بسرعة قائلة
_ مُجرد تشابه في السويت تشرتات
ضحكت وهى تنظر له بتوتر، نهض لـ تتراجع للخلف بتلقائية، إقترب نحوها لـ تتراجع أكثر لكنه أمسك يدها لـ يُجبرها على التوقف، نظر إلى السويت شيرت بتركيز وقال
_ لأ، أنا متأكد أنه بتاعي، بس لابساه ليه؟
_ سويت شيرت وعجبني فـ لبسته وكمان إيده واسعة عشان أعرف أدخل إيدي فيه " المكسورة " ، وبعدين خالي مسافة 2 متر على الأقل بينا
قالتها وهى تبتعد لـ يضحك ساخرًا
_ طب ما تخليها بالسنتي؟
إصتبغت وجنتيها باللون الأحمر ولم ترد عليه لـ يمسك يدها وجعلها تجلس على الفراش وجلس بجانبها
_ خلاص معنديش مانع اى سويت شيرت يعجبك من بتوعي يا ستي خديهم،… بس وصاحب السويت شيرت؟
نظرت له باستغراب
_ قصدك اى؟
غمز لها قائلًا
_ مش عاجبك هو كمان؟
نظرت بعيدًا عنه بخجل لـ تُغير الموضوع
_ أنت جيت ليه؟
استند على كلتا يديه وهو ينظر لها
_ اشتكوا ليا من طفلة جايبها في البيت، بتتصرف تصرفات غريبة، ميعرفوش انها بتعمل كده عشان أظهر لها
اتسعت عينيها بدهشة، كان يعرف من البداية أنها خطة منها، ضحك هو على ملامحها لـ يقول
_ أنا جيت أهو، عايزة اى بقى؟
رفعت كتفيها قائلة
_ مش عايزة حاجة
نظر لها بصمت لـ تتحدث بتوتر
_ اى؟
تنهد لـ ينهض وأمسك يدها برفق قائلًا
_ تعالي عشان نتغدى
_ إزاي متقوليش على المكان ده؟
تذمرت " روان " وهي تقف أمام مشتل صغير يُزرع به بعد الخضروات، ضحكت عليها " ميرا " قائلة
_ إنتِ اللي من ساعة ما جيتي واللي لفت نظرك أكثر الشلال، مفكرتيش تلفي حولين البيت تتعرفي على المكان
إبتسمت هى موافقة على حديثها لـ تسأل
_ أنتوا ليه عاملين المشتل ده؟
أجبتها وهي تُجمع بعض الخضروات الطازجة
_ " كنان " هو اللي قرر يزرعه عشان منطرش نروح المدينة كتير، كنا بنعمل اى حاجه عشان نفضل بعيد عن الأذى
حزنت " روان " لـ حالهم فقد عانوا كثيرًا و لازالوا يعانون إلى أن ينتهي ذلك الكابوس للابد، أنتهت " ميرا " من تجميع بعض الخضروات لـ تخرج من المشتل برفقة " روان " التي أخبرتها أنها ستذهب إلى الشلال.
صعدت " ميرا " السلالم نحو باب المنزل لـ تُقابل " كنان " فسألها عن " روان "
_ هتلاقيها عند الشلال، هى حبت المكان أوي
هز رأسه لـ تدخل إلى الداخل لـ ينزل هو نحو مكانها، رفع رأسه لـ يلمحها تقترب من أرنب صغير لـ تتسع عيناه بخوف قائلًا
_ إبعدي عنه ….. " روان "!
إلتفت له باستغراب عندما صرخ باسمها، عقدت حاجبيها بحيرة عندما طالبها بالابتعاد عن ذلك الأرنب اللطيف كما ترى، إلتفت الى الأرنب مرة أخرى ولكنها شهقت بفزع عندما تبدل ذلك الوجه اللطيف لـ وجه سرش أنيابه طويلة حادة وعنياه اللطيفة أصبحت مُخيفة بدرجة كبيرة، رأته يقفز لـ ينقض عليها….
شعرت بجسدها يُحمل لـ يبتعد بسرعة من أمام الأرنب، فتحت عينيها لـ تجد " كنان " يضمها وذلك الأرنب لا وجود له يبدو أنه هرب، إبتعدت عنه لـ تسأله بشك
_ أنت إزاى وصلتيلي بالسرعة دي؟
بلع ريقه بسبب توتره من سؤالها لـ يحاول إيجاد تفسير يقنعها
_ يمكن عشان حسيت إنك في خطر الادرينالين بقى عالي فجاءة و قدرت ألحقك؟
كان تفسيره سؤال أكثر من كونه إجابة وهى لم تقتنع ولكنها هزت رأسها موافقة و قالت
_ أنا إتخدعت في شكله، مكنش باين عليه خالص أنه متوحش!
حدق بها يفحصها إذا أُصيبت وقال لها
_ متدعيش الأمان لـ حاجة خليكي دايمًا شاكة في اللي قدامك لـ حد ما تتأكدي أنه يستحق
شعرت بتحديقه ولكنها تجاهلت ذلك
_ في جديد عن المنظمة اللي أنت بتحميني منها؟
استغرب سؤالها ولكنه أجابها ببساطة
_ هما لسه مكملين في تجاربهم
_ مفيش حاجة تاني؟ أقصد معلومات تانية؟
سألته تنتظر منه أن يُشبع فضولها وأن يُجيب على الكثير من الأسئلة عندها
_ معلومات زي اى؟
كان يتهرب من إجابتها لـ تتنهد قائلة
_ هو لسه مجاش الوقت اللي أعرف في كل حاجة؟
إبتسم بجانبية وهز رأسه نافيًا وقال
_ الأحسن انك متعرفيش حاجة
صرخت به بنفاذ صبر قائلة
_ بس أنا جزء من المشاكل دي كلها، ومن حقي أعرف كل حاجة
تركته بعدما أخرجت ما بداخلها غير عابئة له، تنهد بتعب لـ يتبعها نحو المنزل لـ يجدها تجلس على كرسي الطاولة فـ جلس هو بالقرب من " زامر و راكين " وفي بعض الأحيان ينظر لها لـ يجدها شاردة كما هى.
وقف الشباب لـ يخرجوا لـ تنتبه لهم، نظرت إلى السكين الخاص بالفاكهة على الطاولة لـ تمسكه بهدوء لـ تقف، إقتربت من " كنان " لـ تناديه قبل أن يخرج، إلتفت لها مُبتسمًا لـ تبتسم قائلة
_ أنا آسفة
عقد حاجبيه لـ يقترب منها وأمسك وجهها بيده قائلًا
_ أنا مقدر غضبك يا " روان " مش محتاجة تتأسفي أنا مش زعلان منك
نفت برأسها وقالت
_ أنا مش بتأسف عشان كده
نظر لها باستغراب لـ يرفع نظره نحو " ميرا " التي صرخت بشك
_ " روان " لأ!!
كانت صرخة " ميرا " تزامنًا مع إخراج يدها من خلف ظهرها لـ تضرب بـ السكين في جانب جسده لـ يعقد حاجبيه بألم وهو ينظر لها لـ تبتسم له وعيونها بها دموع مُتحجرة……...
اللي هيتوقع ليه " روان " ضربت " كنان " بالسكينة هيكون البارت الجاى إهداء له❤️
رواية اين المنزل الفصل الثامن 8 - بقلم اسراء الحسيني
البارت الثامن
" أين المنزل "
كل ما كُتب لا يمد للواقع بصله
بعد صراخ " ميرا " جاء الجميع بسرعة لـ يندهشوا مما رأوه، " روان " تقف أمام " كنان " ويدها تطعنه بالسكين بجانبه.
لم يجرؤ أحد على الإقتراب لأن " كنان " منعهم من نظراته لـ يبتعد عنها ببطئ وإتجه إلى الأريكة جلس عليها، إنكمشت ملامحه من آلالم، نظر إلى جرحه لـ يُخرج السكين وألقاه على الأرض لـ يستند برأسه على ظهر الأريكة وأغمض عيناه.
كان على وجهها إبتسامة غريبة ليست مناسبة لما فعلته مما جعلهم يعتقدون أنها جُنت، لكن الوحيد الذي يعرف سر تلك الإبتسامة هو " كنان "، تنهد بتعب بسبب أفعالها الحمقاء تلك حتى تصل إلى ما تريد.
مر بالفعل وقت ومازال الجميع على حاله لم يتحركوا حتى فـ ذلك المشهد صدمهم بحق، إنتبهت " روان " عندما نهض " كنان " لـ ينظر لها بنظرة مختلفة نوعاً ما، إقترب منها لـ تبتسم بتوتر وعندما وقف أمامها قالت
_ أنت عارف إني مكنتش عايزة أذيك؟
لم يرد عليها وإنما أمسك يدها لـ يصعد بها نحو الأعلى تاركين الباقي يتابعون بصمت، وقف فجأة لـ ينظر إلى الشباب قائلًا بجدية
_ روحوا أنتوا أنا مش هروح بس إتصرفوا كأني موجود.
حركوا رأسهم بنعم لـ يذهبوا لـ يصعد هو مرة أخرى إلى الغرفة، دخل وأغلق الباب لـ يستند عليه وينظر لها، بينما هى إقتربت من الفراش وجلست عليه لـ تُبادله النظارات!
_ إستفدتي اى من اللي عملتيه ده؟
سألها ساخرًا لـ تنهض وإقتربت منه قائلة
_ إسمحلي أتأكد من اللي بفكر فيه؟
رفع حاجبه بإستغراب لـ تقترب أكثر ثم رفع التيشيرت الخاص به لـ تنظر إلى جرحه الذي إلتئم كله تقريبًا ظلت تتابعه إلى أن إلتئم تمامًا لـ تبتعد عنه وإبتسمت قائلة
_ ببساطة أنت مش عايزة تقولي اى حاجة فـ أنا قررت أحطك قدام الأمر الواقع و كنت عارفة أن جرحك هيلئتم بسهولة فـ مترددتش وضربتك بالسكين، وده بيظهر إنك مش بشري عادي أبدًا.
كان ينظر لها وهى تُفسر له فعلتها بينما يبتسم بداخله فهو يعلم كل هذا قبل أن تتحدث به حتى، لكن تصرفاتها الغريبة هى التى تدهشه بحق.
أمسكت يدها المكسورة لـ تسأل بحماس
_ هااا أنت اى؟، ڤامبير ولا مُستئذب ولا اى؟
ضحك مُندهشًا من سؤالها، هذا ما تُريد الوصول له منذ البداية، لمعت عيناه لـ يقول
_ تحبي تشوفي بنفسك؟
هزت رأسها موافقة بكل حماس لـ يسحبها معه نحو الشرفة، نظرت إلى الأسفل لـ تنظر له بترقب قائلة
_ هتعمل اى؟
إبتسم بخبث لـ يحملها على غفلة منها لـ يقفز من الشرفة بخفة بينما هى صرخت بخوف لـ تتعلق به بشدة، لم يقف بل ركض بسرعة عندما لمست قدمه الأرض لـ يتجه نحو الغابة يستغل ضوء الشمس قبل أن تغرب.
أنزلها لـ تنظر حولها تتأمل الغابة من الداخل، إلتفت له عندما تحدث
_ خاليكي هنا.
حركت رأسها موافقة لـ يتحرك و وقف خلف الشجرة، سمعت صوت تكسير عظام لـ تفزع ملامحها ونظرت بخوف نحو الشجرة، ثوانٍ لـ يخرج ذئب ضخم فراءه باللون الأزرق الداكن به لامعة أعجبتها بينما مقدمة أقدامه كانت باللون الأبيض وعيونه ذات لون سماوي كان ذئب مميز للغاية، لمحت الملابس التي كان يرتديها " كنان " مربوطة على القدم الأمامية للذئب.
إقترب منها الذئب بينما هى لم تخف إطلاقًا رغم أن الموقف غريب و مُخيف ولكن ما عشته هنا أعطها مناعة ضد الخوف وأصبحت مُستدة لأي جديد.
مسح الذئب رأسه بجسدها لـ تبتسم له وضعت يدها على رأسه ومسحت برفق لـ يهز ذيله دليلًا على إعجابه بـ لمساتها، ضحكت بخفوت قائلة
_ " كنان " أنت بتستغل الوضع عشان تقرب مني.
إبتعد الذئب لـ ينظر إلى عينيها وكأن " كنان " هو من يقف أمامها، جلس على الأرض لـ تنظر له بإستغراب عندما حرك رأسه نحو ظهره
_ عايزني أطلع على ضهرك؟
حرك رأسه بنعم لـ تفعل ذلك بحماس لـ ينهض وأخذها في جولة بتلك الغابة لـ يعودوا مع الغروب.
أنزلها بالقرب من المنزل لـ تخرج من الغابة وإنتظرته حتى يأتي، خرج وهو يرتدي تيشرته لـ يضع يده بجيب بنطاله وسأل
_ كده إرتحتي؟، ولا في حاجة تانية عايزة تعرفيها؟
إبتسمت لـ تقول
_ لأ طبعًا لسه في اسئلة كتير، أولهم ليه مكنتش عايزني أعرف الجانب ده من حياتك، أقصد جزء المُستئذب؟
تنهد ونظر للسماء
_ كنت خايف تخافي مني، و متتقبليش حقيقتي…. كنت ناوي أقولك في الوقت اللي أكون متأكد فيه إنك مش هتسبيني!
أدركت " روان " أنه يبعد نظره عنها خوفًا من أن يلمح اى نظرة خوف منها أو…. إشمئزاز منه بعينها، صرخت به فجأة
_ " كناااااااااان "
نظر لها بدهشة لـ تقول
_ وأنت بتكلمني بُصلي، مش هتقولي بقى أصحابك اى نصفهم التاني؟
أمسكت يده وهى تنظر له برجاء حتى يُخبرها، و بالنهاية أخبرها فهو لن يفوت فرصة بقربها لذا جذبها نحو الشلال و جعلها تجلس بجانبه.
_ " زامر " و " ميرا " مصاصين دماء و " سيلا " كمان، و " راكين " مُستذئب زي.
حركت رأسها وهى تقول
_ عشان كده عندكم ثلاجة مليانة أزيز دم باردة!
أكد على حديثها فسألت بخوف
_ هما ممكن يشربوا دمي؟
_ أنتِ حسيتي منهم بكدة؟، يعني حد فيهم حاول يئذيكي؟
نفت برأسها فأكمل
_ يبقى مستحيل يعملوا كده، وبعدين الدم ده دم حيوانات هما مش بيشربوا دم البشر.
ردت بإستنكار
_ بس إزاى؟، مصاصي الدماء بيحبوا دم البشر، الأساطير قالت كده!
إبتسم لـ يُفسر لها
_ و ده صح، بس هما مش عايزين يئذوا البشر عشان كده تأقلموا على دم الحيوانات بس ده ميمنعش إن في مصاصي دماء يشربوا دم البشر.
_ وهما فين؟
_ مش عارفين، بس مهمتنا إننا نجمعهم هما وكل المتحولين وندربهم عشان يتحكموا في جزئهم المتوحش ده و ميئذوش البشر.
هزت رأسها بعد أن فهمت لـ ينهض هو وجعلها تنهض لـ يقول وهو يتحرك نحو المنزل
_ الجو برد عليكي والشمس غربت يلا ندخل.
لم ترفض إنما أطاعته لـ يتوجهوا نحو المنزل……
_ هااااا تشربوا شاى ولا…… دم؟
بعدما دخلا " كنان " و " روان " المنزل قررت الأخيرة أن تجلس مع الفتيات لـ يصعد هو، إقتربت منهم لـ تتحدث فجأة بتلك الجملة وهى تنظر لهم بخبث.
نظرت لها " سيلا " قائلة بتفاجئ
_ " روان " أنت النهاردة غريبة أوي… وبعدين هنشرب دم ليه؟
ابتسمت " روان " بسخريه لأنهم يظنون أنها ما زالت لا تعرف حقيقتهم، نظرت لها وهى تتصنع التفكير لـ تقول
_ يمكن عشان أنتوا مصاصي دماء؟
نظرت الفتاتان لها بصدمة لـ تضحك هى، فقالت
_ أنا عرفت كل حاجة خلاص،….. هااا هتشربوا اى؟
_ مادام كده يبقى كوب دماء بارد هيبقى أفضل.
تحدثت " سيلا " بحماس لـ توافق " ميرا " حديثها فنهضت " روان "
_ هجبهم بس هتحكوا تعرفتوا على " زامر و راكين " إزاى؟
جاءت بـ الدماء لـ تأخذها الفتاتان بسرعة بينما " روان " تُراقبهم بتركيز
_ اى بتبصلنا كده ليه؟
سألت " ميرا " بإستغراب لـ تقول هى
_ مش هتظهر انيابكم؟
ضحكت " سيلا " لـ تقول بعد شُرب الدماء كلها
_ الأنياب بتظهر لو هـ أغرسها في جسم بس إحنا دلوقتي مش عايزنها.
جلست " روان " لـ تقول بسرعة
_ مش مهم، مين بقى هيبدأ يحكي؟
رواية اين المنزل الفصل التاسع 9 - بقلم اسراء الحسيني
البارت التاسع
" أين المنزل؟ "
كل ما كُتب لا يمد للواقع بصله
شعرت بالعطش الشديد لـ تستيقظ، نظرت بجانبها لـ تجد كوب ماء لـ تشربه كله، لم تكفيها لـ تعبس ونهضت وفتحت الباب لـ تتجه نحو الأسفل.
فتح عينيه بقوة وهو يشعر بالقلق، غريزة ذئبه تُخبره أن هناك خطر حوله، رفع جسده لـ ينظر نحو الفراش حيث تنام ولكنه لم يجدها لـ يجد باب الغرفة مفتوح، لم يُفكر كثيرًا لـ يُسرع نحو الأسفل.
_ " كنان "!، مالك؟
أغلقت الثلاجة بعدما أخذت زجاجة مياه لـ تلتفت خارجة ولكنها وجدت " كنان " أمامها ويبدو عليه القلق!
أخذها لـ يتحركوا نحو السلم لـ تعقد حاجبيها بحيرة لـ سرعته تلك!
_ " كنان " إحنا بنجري ليه؟
وقف فجأة لـ ينظر نحو باب المنزل بترقب بينما يجعلها خلفه، لـ يُكسر ذلك الهدوء كسر زجاج النافذة لـ تدخل منه يد طويلة تُشبه يد الاخطبوط لـ تتجه نحوهم.
شهقت بفزع لـ يقطع " كنان " اليد بمخالب يده التي ظهرت عندما إزداد الخطر، ولكن ذلك لم يفد لـ تنكسر جميع النوافذ ودخلت أيادي كثيرة جميعها تبحث عنهم، أمسكت أربعة أذرع بجسده لـ تعتصره بقوة وهو يُنازع لـ التحرر بينما هى تتابع بفزع لـ تصرخ حتى يُساعدهم أحد ما، ولكن يد أمسكتها هى الأخرى من عنقها بقوة لـ يزرق وجهها تحت أنظار " كنان " الذي كلما يقطع يد تظهر أخرى لـ يأتي " زامر " فحرر " روان " بينما " راكين " ساعد " كنان ".
وقع جسد " روان " لـ يذهب نحوها الفتاتان يطمئنوا عليها، هربت تلك الأذرع عندما إجتمع الشباب عليها لـ تختار الهرب، فخرج ورائها " زامر و راكين " بينما " كنان " أسرع نحو " روان ".
_ أنا كويسة متقلقش.
إبتسمت وهى تنظر له حتى تُبعد القلق عنه لـ تنهض بمساعدتهم وجلست على الأريكة، لم يَغيب الشابان كثيرًا لـ يعودوا للمنزل بعدما إنتهوا من ذلك الوحش.
_ يعني مفيش حد بعته؟
سألهم " كنان " لـ يُجيب " زامر "
_ لأ مُجرد وحش ضال لاقى فريسة هنا فهجم علينا، المكان هنا مبقاش أمان
نظر " راكين " لهم وقال بجدية
_ إحنا لازم نرجع لـ القاعدة هناك أمان أكتر وكمان " روان " تقريبًا عرفت كل حاجة فـ اى المانع؟
_ تمام، في خلال ساعتين تكونوا مُستعدين عشان هـ ننتقل للقاعدة.
أمرهم " كنان " لـ ينهض الجميع بسرعة لـ ينفذوا الأمر بينما " روان " تنظر لهم بدهشة لـ سرعة الاستجابة.
_ مستغربة من اى؟
سألها لـ تنتبه له قائلة
_ نفذوا كلامك من غير نقاش!
إبتسم بفخر قائلًا
_ طبعًا أنا القائد.
_ هى اى القاعدة دي؟
رأي الفضول بعينيها لـ يبتسم رافعًا رأسه
_ مدينة تم بنائها لينا، المتحولين.
أنزلت زجاج السيارة لـ ترى تلك البوابات الإلكترونية العملاقة بوضوح والتي تتصل بأسوار أكبر منها ومُمتدة حولها لـ تتحمس لما ستراه بداخل تلك المدينة،
دخلت السيارات بعدما تعرف الحُراس فورًا على " كنان " ومن معه لـ تُفتح البوابات ومرت السيارات بطريقها نحو الداخل، مُجرد أشخاص يبدو وكأنهم عاديين تراهم حولها لم ترى اى شخص متحول ولكن لولا أنها تعرف حقيقتهم لاعتقدت أنهم بشر مثلها!
وقفت السيارة أخيرًا لـ ينزل الجميع فـ أخذتها إشارة لـ تنزل هى أيضًا، رأت " كنان " يقترب منها وهو يبتسم لها لـ تُبادله الإبتسامة ولبت طلبه عندما أعطها يده لـ تمسكها.
_ أخيرًا القائد قرر يستقر معنا.
تحدث بها شخص ما لـ ينظر الجميع له.
_ " عدن " الجناح بتاعي جاهز؟
حرك " عدن " رأسه بنعم وقال
_ كل التعليمات اللي قولتنا عليها إتنفذت.
_ تمام، كل تقارير الطبية عند الدكتور " يون " تكون في مكتبي، وتجبهم بنفسك.
كان " كنان " يتحدث بجدية شديدة وسحب تلك الابتسامة التي يُعطيها لـ " روان " لـ يكون وجه خالي من اى تعابير واضح.
أنهى حديثه لـ يتحرك داخل المبني و هو مازال يمسك يدها لـ تتبعه بهدوء دون حديث بينما أصدقائهم ورائهم، خرجوا من المصعد لـ يتحرك " زامر و راكين و سيلا و ميرا " يسارًا بينما هما أخذوا المسار نحو الممر الأيمن، لـ تعقد حاجبيها بحيرة وهو تنظر لهم.
_ هما جناحهم هناك، إحنا هنا.
نظرت له لـ تجده يُشير نحو باب أسود اللون و ضخم، تأملت المكان حولها كان الجناح كبير به عدة غُرف ولكن أكثر ما جذب إنتباها هى تلك الشاشة، ركضت نحوها بحماس لـ تجلس على الأريكة وأخذت جهاز التحكم لـ تفتحها.
_ يااااا وأخيرًا تلفزيون!، المكان ده كان فين من زمان!
ضحك بخفة لـ يجلس بجانبها قائلًا
_ طب مش تاخدي شاور الأول وتغيري هدومك؟
تحدثت دون النظر له
_ أدخل أنت الأول وأنا بعديك.
عقد حاجبيه بغير رضا لـ ينهض بقلة حيلة تاركًا إيها مع صديقها الجديد.
_ كده الوضع إزداد سوء!، لازم نوقفهم حتى لو بالقتل.
صرح بذلك " كنان " إلى الجميع حوله لـ يقول " زامر "
_ إحنا محتاجين وقت، على الأقل نعرف كل حاجة عن التجارب الجديدة اللي بيعملوها.
رفع الدكتور " يون " رأسه قائلًا
_ في تجارب كتير فشلت وكان النتيجة مخلوق مشوه زي اللي هاجمكم، وده نهايته الموت أو الهرب بعدما يفقدوا سيطرتهم عليه.
سخر " كنان " قائلًا
_ أنا متأكد أنهم هما اللي بيحرورهم بكامل إردتهم وهم عارفين إن مفيش حاجة تدينهم.
وجه نظره لـ الدكتور " يون " قائلًا
_ قدرت توصل لـ ترياق للتحول؟
حرك رأسه نافيًا وقال
_ كل ترياق صنعته كان بيظهر مفعول في البداية لكن الجسم بيرجع تاني للتحول، وكأن الجسم تأقلم على التحول ومبقاش في اى حل للتخلص منه!
لم يُعجب ذلك " كنان " أبدًا لـ يقول بغضب
_ لازم نلاقي حل بسرعة، لو مر على تحولنا مدة أكتر مش هنقدر نتحكم في الجزء البشري منا، أنا عايز كل اللي هنا يعملوا كل اللي يقدر عليه عشان ينقذ الكل وينقذ نفسه.
حرك الجميع رأسهم موافقين على حديثه لـ ينتهي الإجتماع وخرج الجميع لـ يبقى هو، أرجع رأسه للخلف زفر بهدوء، هو خائف وبشدة أن يُسيطر عليه جانبه الأخر ولا يستطيع التحكم به لـ يكون الحل هو إيجاد اى ترياق يُخلصهم من ڤيرس التحول ذلك الذى شوه چيناتهم البشرية.
دخل الجناح الخاص به لـ يبحث عنها، توقع أن يجدها أمام التلفاز الذي لم تتركه منذ أن جاؤا إلي هنا لكن خاب توقعه لـ يعقد حاجبيه بحيرة، بحث أكثر وهو يُنادي عليها لـ يجدها في الشرفة.
_ المكان من هنا جميل أوي.
تحدثت عن جمال القاعدة من فوق وتلك الاضواء الكثيرة، لم تختلف القاعدة عن اى مدينة بشرية بل تم بنائها بدقة و بها كل شئ حديث.
_ أنتِ كل شوية تطلعي بمكان جديد عجبك!
تحدث لـ يستند على السور ينظر لها!، إبتسمت قائلة
_ على الأقل لما أمل من حاجة ألاقي بديل.
وفقها الرأى لـ يصمت قليلًا يُفكر ثم قال فجأة
_ " روان " لازم يكون في بينا شفرة، أقصد كلمة أو جملة اى حاجة تكون شفرة لينا إحنا بس،
عقدت حاجبيها بإستغراب قائلة
_ شفرة!
حرك رأسه بنعم
_ إختاري أنتِ تكون اى؟
وضعت يدها تحت ذقنها تُفكر……
_ " أين المنزل؟ " اى رأيك؟
شعر بالحيرة لـ يردد السؤال مرة أخرى لـ يعرف ماذا تقصد به.
_ ليه السؤال ده؟
رفعت كتفيها قائلة
_ أنت قولت أختر وأنا أخترت السؤال ده، اما بالنسبة لي معناه أعرفه لوحدك.
أنهت حديثها لـ تتركه بعدما أخبرته أنها ستُعد العشاء لـ يبقى هو يُفكر مرارًا فى معنى تلك الشفرة…….
ومن هنا جاء أسم القصة " أين المنزل؟ " يا ترى حد فاهم معناها؟
رواية اين المنزل الفصل العاشر 10 - بقلم اسراء الحسيني
البارت العاشر
" أين المنزل؟ "
كل ما كُتب لا يمد للواقع بصله
هنروح فين؟
سألته بفضول فـ لقد حَرص على إستقيظها مُبكرًا لـ تناول الإفطار وأخبرها أنه سـ يُعطي لها مهمة ما!، شد على يدها في قبضته قائلًا
_ مكان مهمتك.
إستغربت هى وبشدة أية مهمة ستكون لها بينهم!، أعني هى البشرية الوحيدة هنا فـ لما سعطي لها مهمة رُبما تفشل بها؟، ولكنها إبتسمت بداخلها تُشجع نفسها أنها ستؤديها على أكمل وجه حتى تُثبت للجميع قُدرتها.
وقف أمام باب كبير لـ يضغط زر أزرق اللون على الحائط الجانبي لـ يفتح الباب على مصراعيه للداخل، تجولت عينيها بالداخل لـ ترى الكثير من المُتحولين لكن على طبيعتهم البشرية يتدربون الفنون القتالية.
_ القائد " كنان " شرف لينا إنك تكون في صالة التدريب القتالي.
نظرت لها " روان " كانت فتاة أطول منها قامة وأشد بنية تبدو كأحد المُصارعات على التلفاز، همهم لها وهو يتجول بنظريه في الداخل يرى تلك التدريبات لـ ينظر لها قائلًا
_ " كيرا " هكلفك بمهمة بنفسي، وأنا عارف إنك هتأديها كويس جدًا.
إبتسمت له شاكرة لـ تقول
_ طبعًا يا قائد، اى هى؟
نظر إلى " روان" التي تتابع بصمت قائلًا
_ مهمتك هى أنك هتدربي مراتي…. " روان ".
ظهرت الصدمة على " كيرا " لكنها تدراكت الأمر قائلة
_ الكلام طلع صح!، القائد تزوج؟
حرك رأسه بنعم ثم قال بجدية
_ هى هتبدأ من النهاردة، مش عايز تدريبات قاسية وصعبة عليها من البداية لأن هى مش زينا.
صمت قليلًا لـ يقول بهدوء مُخيف
_ ولو حصلها حاجة هنسى إنك من أقوى المُقاتلين عندنا، منصبك مش هيشفعلك في العقوبة أبدًا.
حركت رأسها بنعم وهى متوترة لـ ينظر إلى " روان "
_ هسيبك دلوقتي معاها وهرجع بعد ٣ ساعات.
تحدثت هى بذهول
_ مش ٣ ساعات كتير؟
ضحك بخفة قائلًا
_ متخافيش البداية هتكون خفيفة، لو حد أذاكي متتردديش تقولي ليا، إتفقنا؟
حركت رأسها موافقة بقلة حيلة، لـ يتركها بعدما حذر " كيرا " مرة أخرى لـ يذهب وبقت هى تنظر في أثره ثم نقلت نظرها إلى " كيرا " لـ تُخبرها بأن تتبعها لـ يبدأ تدريبها الأول.
وقعت على الأرض بتعب لـ تسخر منها " كيرا "، نظرت لها بغضب قائلة
_ هو ده اللي هتخففي عليا في أول يوم؟
لوت شفتيها ساخرة لـ تقول
_ كل ده عشان ضربتي كيس المُلاكمة شوية؟
_ شوية؟، أنا بقالي كتير بضرب فيه لـ غاية ما إيدي وقفت من الوجع.
تذمرت وهى تفرك يدها بألم، لـ تقول " كيرا " بجدية
_ ده مهم عشان أفك عضلات إيدك، ولسه باقي التمارين عشان عضلات جسمك كلها، أنتِ عندك تدريبات كتيرة مستنياكي بس لما أتأكد إنك جاهزة الأول.
تنهدت بضيق لـ تنظر لها
_ ماشي، بس هاخد بريك قبل ما أكمل.
كادت أن ترد " كيرا " عليها لكنها إستدارت عندما سمعت أحد ينادي عليها، إلتفت مرة أخرى إلى " روان "
_ كملي تدريب لحد ما أرجع.
أعطتها نظرة مُخيفة جادة ورحلت، أخرجت " روان " لسانها لها قائلة لـ نفسها
_ مش همعمل حاجة، مش عايزة تديني بريك هاخده أنا لحد ما ترجع تبقى تقول لـ " كنان " بقى.
إبتسمت لـ نفسها لـ تقترب من الحائط وأسندت جسدها عليه و نظرت نحو " كيرا " لـ تجدها واقفة مع فتاة ذات شعر أحمر غامق.
_ هى دي؟
تحدثت صاحبة الشعر الأحمر لـ " كيرا " وهى تُشير إلى " روان " بغيظ، حركت " كيرا " رأسها بنعم لـ تضغط الفتاة على أسنانها بغضب لـ تتحرك نحوها بسرعة وعينيها لا تُبشر بخير فـ لحقت بها " كيرا " خوفًا من أن ترتكب اى حماقة نهايتها نهايتهم.
_ أنتِ.
رفعت " روان " رأسها لها بإستغراب دون حديث لـ تقول الأخرى
_ قاتليني حالًا.
رفعت حاجبيها ساخرة منهما لـ تقول
_ هو مش واضح إن ده أول يوم ليا ولا اى؟، ولا أنتِ شوفتيني هنا قبل كده؟
شعرت الفتاة بدمائها الباردة تفور من الغضب بينما جسدها يشتعل مُستعد لـ الفتك بها فهى بالنسبة لها ضعيفة للغاية، أخفضت مستواها نحو " روان " لـ ترفعها من ياقة ملابسها بقوة ثم دفعتها بشدة نحو الحائط الصلب لـ تأن " روان " من آلام الشديد بظهرها ولكن هذا لم يُقلل غضبها لـ تسحبها مرة أخرى نحوها بقوة ونظرت بعنيها الحمراء من الغضب وكادت أن ترفعها عاليًا ثم ترميها لكن " كيرا " تدراكت الأمر بسرعة ومنعهتا ولكنها لازالت تقبض عليها بقوة بين يدها.
_ طُرق موتك كتير أوي عندي، وأكيد هتيجي الفرصة المناسبة عشان تتشرفي بطريقة منهم.
تركتها بقوة لـ تتراجع " روان " للخلف بغير إتزان من آلام، بينما " كيرا " سحبت الفتاة بعيدًا عنها.
شعرت " روان " في هذه اللحظة بالضعف الشديد وأدركت لما " كنان " يُريد تدريبها فـ هي بين من لا يرحم بالفعل، أغمضت عينيها بقوة تمنع دموعها من التحرر وكتمت شهاقتها.
_ أنتِ مجنونة؟، أفرضي حد شافك دلوقتي وقال للقائد دي مراته هو هددني لو حصلها حاجة.
صرخت عليها بغضب لـ تقول هى ببرود
_ مفيش حد موجود كلهم مشيوا وأنا أستغليت الفرصة، كنتِ خلتيني أموتها.
صمتت لـ تبتسم بخبث فظهرت أنيابها ولعقتها قائلة
_ كنت متشوقة لـ دمائها.
نظرت لها ساخرة
_ وعلى الأساس هـ تعيشي لحظة بعدها!، وبعدين ممكن هى تقوله بنفسها.
إبتسمت بجانبية و وضعت يدها على كتفها قائلة
_ ده دورك يا " كيرا "، أنا صاحبتك ولازم تساعديني أنتقم منها.
أبعدت يدها، نظرت لها بتفكير ثم قالت
_ وعايزاني أعمل اى؟
رفعت كتفيها بثقة وقالت
_ بسيطة أنتِ هتضعفي ثقتها بنفسها وهى مش هتقول للقائد عشان كده هتأكد كلامك وأنها ضعيفة.
_ " كنان " هى " روان " فين؟
سألت " ميرا " عندما خرج " كنان " من مكتبه برفقة زوجها و " راكين "، نظر لها وأجابها
_ قررت تدريبها لازم تتدافع عن نفسها في وقت أنا مش موجود فيه.
سألت " سيلا " بشك
_ ومين اللي هيدربها؟
أجابها
_ " كيرا ".
شهقت الفتاتان لـ تقول " سيلا " بضيق
_ " كيرا "!، من بين كل المُقاتلين عندنا أخترت " كيرا "!
إستغرب رفضها فسألها
_ مالها " كيرا "؟، هى من أفضل المُقاتلين عندنا وبتمنى " روان " تكون زيها.
سخرت " سيلا " قائلة
_ ياريت " كيرا " تكون زي " روان ".
صمتت لـ تتحدث بجدية
_ " كنان " بلاش " كيرا " وأنا هختار مُدربة تانية أو حتى أدربها أنا و " ميرا "، بس بلاش " كيرا " هى صعبة أوي و " روان " مش هتتحمل معاها.
رحل بعدما وعدها أنه إذا أشتكيت " روان " من " كيرا " سـ يُعطي لها أمر تدريبها، نظرت " ميرا " لها قائلة
_ أنتِ رافضة " كيرا " بجد عشان " روان " مش هتتحمل معاها فعلًا؟
أجبتها بحزن
_ وعشان " ريمان "، إنتِ ناسية أنها صاحبتها وكمان بتحب " كنان " أو بمعنى أصح بتحب " كنان " و منصبه.
طمئنتها " ميرا " قائلة
_ بس مُستحيل يئذوها " كنان " مش هيرحمهم.
حركت رأسها موافقة حديثها ولكن قلبها ليس مُطمئن فـ تلك مصاصة الدماء " ريمان " خبيثة للغاية.
مازالت " روان " جالسة على الأرض ويدها خلف ظهرها حيث موضع الألم، رأت أقدام " كيرا " أمامها ولكنها لم تنظر لها.
_ ضعيفة…. و زعلانة عشان شديت عليكِ في التدريب!
سخرت " روان " دون النظر لها
_ ضعيفة!، بشرية قدام متحولة عندها قدرات مش عندي وبتقولي عليا ضعيفة!
رفعت رأسها لـ تنظر لها بغضب صارخة بها
_ متوحشة هاجمت عليا وبتهددني بالقتل وكل ده ليه؟، أنا أول مرة أشوفها!
أنخفضت " كيرا " لـ تكون بمستواها
_ وهتعملي اى؟، أقولك أنا هتعملي اى….. واحدة زيك ضعيفة مش بتعتمد على نفسها أكيد هتروح للقائد عشان ياخد حقها….. مش كلامي صح؟
نظرت لها " روان " بضيق ولكن بداخلها توافقها الرأى هى ليس بيدها شئ غير أن تُخبر " كنان " لـ ينتقم منها….. هى ضعيفة!
تكررت تلك الكلمة بداخلها لـ تسمع صوت " كيرا " الساخر
_ سكوتك بيأكد كلامي.
أمسكت بوجهها لـ تنظر لـ عينيها بقوة
_ إنتِ مُجرد عبئ على القائد، عشان كده قرر تدريبك، بس معتقدتش إن تدريبك هيجي بفائدة.
سخرت منها " روان " وهى تبتسم
_ وهنا بيكون العيب في المُدرب.
نهضت بغضب وقبضت على يدها تمنع نفسها من قتلها، نظرت لها قائلة
_ كفاية تدريب لحد هنا، جسمك مش هيتحمل بعد اللي حصل.
ٱلتفت لـ ترحل لكن " روان " أوقفتها لـ تلتفت لها، نهضت من الأرض ببطئ لـ تبتسم بثقة تُخبئ ذلك الألم خلفها
_ هنكمل تدريب، ولا تحبي اقول لـ القائد أن المُدربة مش شايفة شغلها كويس؟
_ هى عندها حق، أنا مُجرد عبئ على " كنان " عشان كده قرر أني أتعلم الدفاع عن نفسي.
حدثت نفسها وهى تجلس على مقعد تنتظر قدوم " كنان " بعدما أنهت تدريبها اليوم لكنه تأخر، رفعت رأسها تنظر حولها وتسأل نفسها ( لما هى هنا، هذا المكان ليس لها، ستموت بلا شك على يد متحول منهم فـ " كنان " لن يبقى بجانبها طوال الوقت ).
وبالفعل نجحت " كيرا " بهز ثقة " روان " بنفسها و وقعت المسكينة بالفخ لـ تلعب مصاصة الدماء " ريمان " بها كما تُريد.
_ " روان " .
رفعت رأسها بسرعة عندما سمعت صوته الدافئ، رغبة شديدة بالبكاء بداخلها ولكنها لا تستطيع، جلس بجانبها لـ يسألها
_ كان التدريب حلو؟… سهل؟
إبتسمت وهزت رأسها بنعم، أمسك يدها وشد عليها
_ لو حصل اى حاجة ضقيتك قولي و متخبيش عليا.
نهضت معه وهى تتجاهل ألمها حتى لا يعرف وبداخلها قررت أن لا تُخبره بما حدث……. تلك الخبيثة نجحت بخطتها بالفعل