تحميل رواية «اين المنزل» PDF
بقلم اسراء الحسيني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
_ حضرتك ممنوعة من السفر نظرت له بدهشة قائلة بإستغراب _ طب ليه؟ تحدث بهدوء ولم يعلم بالعاصفة التي أحدثها بداخلها من الذهول _ جوزك منعك من السفر، متقدريش تسرفي لحد ما يوافق هو صرخت بفزع قائلة _ جوز مين؟ نظرت ل صديقتها التي تقف مذهولة هى الأخرى ل يقول هو _ جوزك يا مدام تحدثت صديقتها بإستنكار _ مدام؟ هدأت نفسها أو حاولت ذلك ل تقول مُبتسمة _ أكيد حضرتك غلطان أنا مش متجوزة ولا مدام ولا حاجة ممكن بقى تخلينا نمشي عشان نلحق طائراتنا ؟ نفى برأسه قائلًا _ أسف يا فندم بس الورق اللي عندي بيقول أنك متجوزة و ج...
رواية اين المنزل الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسراء الحسيني
البارت الحادي عشر
" أين المنزل؟ "
كل ما كُتب لا يمد للواقع بصله
تحركت نحو باب الجناح بعدما سمعت صوت الجرس، نظرت لـ تلك الشاشة بجانب الباب لـ تفتح الباب بسرعة وهى تبتسم بعدما رأت " ميرا و سيلا ".
_ إحنا جايين نتغدى معاكي لأن هما خرجوا في مهمة وهيرجعوا متأخر.
تحدثت " ميرا " لـ تقول " روان " بحيرة
_ بس " كنان " مقالش ليا!
أمسكتها " سيلا " من ذراعها بمرح وتقدمت للداخل بينما " ميرا " تتبعهم
_ محدش فيهم كان عارف أنهم هيخرجوا برا القاعدة، في مهمة جات فجأة وهما راحوا، لما يجي هيبقى يقولك.
أبتسمت " ميرا " وقالت
_ هتساعدوني في تحضير الغدا ولا هتحكوا كتير؟
الساعة السابعة مساء
حضروا الفتيات الشاى و قرروا شربه في الشرفة، وضعت " سيلا " كوبها على الطاولة ونظرت إلى " روان "
_ التدريب مع " كيرا " حلو؟
نظرت لها بإستغراب تُخفي توترها وقالت بنبرة خافتة
_ عادي، زي اى تدريب.
تنهدت " سيلا " وإقتربت لـ تجلس بجانبها قائلة
_ مش هتقدري تخبي عني حاجة، لأني ببساطة عارفة " كيرا " كويس أوي.
صمتت قليلًا لـ تتحدث فجأة
_ أكيد قابلتي " ريمان ".
نفت برأسها فـ وضحت " سيلا "
_ بنت شعرها أحمر غامق.
إتسعت عينيها وحركت رأسها بنعم دون حديث، رأت " سيلا " تلك التعبيرات على وجهها لـ تنظر إلى " ميرا " التي نظرت لها بدورها وعادت تنظر إلى تلك الشاردة.
_ " روان " إسمعيني كويس أوي، " ريمان " دي أكتر واحدة خبيثة ممكن تقابليها في حياتك، عمرها ما تحب حد يكون أحسن منها أو ياخد حاجة بتاعتها أو فاكرها بتاعتها،…. وأنا متأكدة أن في أول مقابلة ليكي معاها مكنتش كويسة أبدًا!
رفعت رأسها لـ تنظر لها بصمت وكأنها تُخبرها أنها على حق، سألت بتوتر
_ هو أنا عبئ على " كنان "؟
ظهرت الدهشة على ملامحهم لـ تعرف " سيلا " أن " ريمان " هى السبب لـ تسأل هذا السؤال.
_ لأ طبعًا، " روان " في ناس كتير مصلحتها إنها تضعفك وبقدروا يعملوا كده من غير اى مجهود هو كفاية بس كلمة منهم تهز ثقتك بنفسك، و دول أكتر الناس حقدًا، و " ريمان " دي واحدة منهم، عشان كده متصدقيش اى كلمة بتقولها، ولا حتى تصدقي " كيرا ".
( هم الأكثر حقدًا و شرًا و خبثًا، يُلقوا الكلمة على أذنك لـ تنغرس في القلب وتبدأ الثقة بالنفس تقل ومن هنا أنت تتدمر ببطئ وهم يُشاهدون بإستمتاع ولم يبذلوا اى مجهود …. أليسوا الأكثر حقدًا؟ )
فكرت " روان " قليلًا بحديثها لـ تبتسم ورفعت رأسها نحوهم قائلة
_ عايزة منكم مساعدة صغيرة أوي.
حركوا رأسهم بنعم لـ تبدأ بإخبرهم ما تُريد، مر الوقت أكثر لـ تزداد البرودة ومازلوا كما هم جالسين حتى قطع ذلك الصمت صوت صفارت الإنذار، نظرت لهم بخوف قائلة
_ اى ده؟، في هجوم؟
ضحكتا الفتاتان لـ تقول " ميرا "
_ لا متخافيش، ده معناه أنهم جمعوا بعض المتوحلين وداخلين بيهم القاعدة و الصفارت عشان نخلي بالنا والكل يدخل بيته عشان لو حد منهم هرب نكون بأمان، إحنا متحولين زيهم بس هم أكتر وحشية.
نهضت " روان " لـ تنظر من الشرفة لـ تجد الكثير من سيارات الشحن الضخمة تدخل عبر بوابة القاعدة لـ تتجه نحو أبعد مكان حيث مبنى واحد ضخم بعيدًا عن بيوت المتحولين.
_ هما واخدينهم على فين؟
سألت هى لـ تُجيب " ميرا "
_ في مبني " م.ج " المتحولين الجُدد، عشان يدربوهم أنهم يسيطروا على قوتهم لحد ميكونش في منهم ضرر، أو… يستخدموهم في تجارب الترياق.
_ سلام يا " روان " نتقابل بكرا.
غمزت الفتاتان لها لـ تغمز لهم وهى تودعهم بينما " كنان " يقف ورأها يشعر بالاستغراب، إلتفت له لـ يقول
_ هو في حاجة هتعملوها بكرا؟
إبتسمت عندما تذكرت ما أخبرتهم به لـ تُحرك رأسها بنعم قائلة
_ " كنان " كنت عايزة أسئلك على بابا.
_ هو كان المفروض يرجع من يومين بس في مشاكل بسيطة ظهرت في الشغل أجلت سفره شوية.
عبست ملامحها لـ تقول بضيق
_ أشمعنا بيكلمك أنت؟، طب وأنا؟
أمسك وجهها بيده قائلًا بهدوء
_ أنا معرفش أكلمه بس هو يقدر و كمان قليل أوي لما بيكلمني هو طول الوقت مشغول، بس هو بيسأل عنك وأنك وحشتيه أوي.
إبتسمت بحنان قائلة
_ هو كمان وحشني أوي.
_ على فكرة أنا جعان جدًا، مكلتش من الصبح واليوم كان متعب جدًا.
رحلت بعدما أخبرته أنها ستُعد وجبة العشاء له لـ يبقى هو يُفكر لـ يشرد في أخر مرة تحدث بها مع والدها ومن بعدها لم يعرف عنه اى شىء وكأنه إختفى وإلى الآن لم يجده، كان أخر مكالمة بينهم هى أن يبقى بأحد الفنادق بيعدًا عن منزله عندما عاد من الخارج بعدما تلقى العلاج هروبًا من تلك المُنظمة ولكن عندما ذهب إليه لم يجد منه غير رسالة قصيرة متحواها
( مع إن لسه عندي أيام أعيشها بس مصيري إني أعيشهم بعيد عن " روان "، هما مش هسبونا هما ملهمش نهاية لحد دلوقتي، لما تلاقي الرسالة دي هكون عندهم، هكون تجربة جديدة ليهم، متخليش " روان " نهايتها تكون زي و زيك )
أفاق من شروده لـ يسأل نفسه إلى متى سـ يكذب عليها؟
_ جاهزة لـ تمرين النهاردة؟
إبتسمت " روان " بثقة لـ تلك المدربة أمامها، أختفت الإبتسامة الساخرة من وجهها عندما رأت تلك الثقة غير أخر مرة، عقدت حاجبيها بحيرة ولكنها قررت أن تهز ثقتها مرة أخرى.
بدأت التدريب لـ تفعل " روان " كما تطلب منها دون تذمر مما جعل " كيرا " تندهش.
_ اى أخبار ظهرك؟، لو خف قولي عشان أكمل عليه.
رفعت رأسها لـ تجد " ريمان " تنظر لها وهى تضحك بتسلية، كتفت " روان " ذراعيها وقالت
_ صدقيني هتدفعي تمن اللي عملتيه غالي أوي، بس مش دلوقتي، خليها في وقت يكون مُفاجئة ليكِ.
دهشت " ريمان " لـ تنظر إلى " كيرا " وكأنها تسألها هل هذه من أضعفتي ثقتها بنفسها؟، نقلت نظرها لها مرة أخرى قائلة
_ " كيرا " سبيها معايا، أنا هدربها كويس أوي.
وافقت " كيرا " ببساطة لـ تقترب منها " ريمان " بخبث وهى تنوي لها على الشر.
_ " ريمان شالزن " القائد أمر " كيرا " بتدريب " روان " مش أنتِ، أنتِ بقى بتعملي اى؟
إلتفت " ريمان " ومعها " كيرا " للخلف لـ يجدوا " ميرا و سيلا "، ظهر التوتر عليهم لـ تقول " ريمان "
_ كنت بساعد " كيرا ".
إبتسمت " سيلا " ساخرة وهى تنظر إلى " كيرا "
_ بتساعدك!، هو مش أنتِ أقوى مقاتلة هنا؟، هتحتاجي ليه مساعدة منها؟، لو مش هتقدري على المهمة لوحدك قولي وأنا هقول للقائد يغير مُدرب " روان "، يختار حد مش محتاج مُساعدة.
نفت " كيرا " برأسها بسرعة وقالت بخوف
_ لأ أنا هقدر أكمل المهمة لوحدي.
تحدثت " ميرا " هذه المرة إلى " ريمان "
_ سمعتي؟، إتفضلي كملي تدريباتك لوحدك بعيد عن " روان ".
حركت رأسها موافقة بغيظ لـ تتحدث " ميرا " بصوت عالي جاد
_ القائد أمرنا أنا و " سيلا " بملازمة " روان " لحد ما تنهي تدريب، إتفضلي دربيها وإحنا هنتابع.
إقتربت " سيلا " من " كيرا " وهمست لها
_ تأقلمي في الوقت ده على أربع جدران لوحدك عشان تقدري تعيشي في المنفى بعدما القائد يعرف باللي حصل.
إنقبض قلبها خوفًا من العقاب لـ تتحدث بسرعة
_ أنا أسفة بس بلاش القائد يعرف بحاجة.
تجاهلت " سيلا " حديثها لـ تتكلم بنبرة حادة تأمرها
_ مُقاتلة " كيرا " إبدئي شغلك.
نفذت كلامها دون حديث فـ منصب " ميرا و سيلا " يجعلهم يعطون أوامر واجبة التنفيذ دون نقاش.
_ ترياق " M S " نجح يا قائد.
ظهر الفرح على وجوه الجميع ولكنها تلاشت في ثوانٍ بعدما أكمل دكتور " يون " حديثه
_ كان ناجح لحد إمبارح، بس المتحول اللي أخده ورجع شخص عادي منغير اى چين حيواني عضلة قلبه وقفت ومات بعد أخذ الترياق بيومين.
أنزل الجميع رأسه بيأسه فتحدث أحد منهم
_ عشان أرجع إنسان طبيعي هيعيش يومين بس وأموت!، أنا أفضل إني أكون متحول طول عمري بس مموتش.
_ قصدك تعيش وحش؟، مش هتفضل شخص هجين للأبد لازم جزء ينتصر و اللي هيكون الجزء الغير أدمي وفي الأخر هتعيش وحش بأس.
تحدث " كنان " بتلك الجملة لـ يُذكر الجميع نهايتهم إذا لم يجدوا حل، صمت الجميع فهو على حق، فأكمل قائلًا
_ أن الترياق يعطي مفعول ويرجع المتحول بشري ده معناه أن في أمل.
حرك الدكتور " يون " رأسه بنعم قائلًا
_ بالظبط، بس معرفتش أكمل كلامي، أنا دلوقتي هدرس الترياق نفسه ومش هصنع اى ترياق غيره، ومن الدراسات هقدر أشوف اى السبب اللي وقف عضلة القلب وأمنه بتعديل الترياق.
إبتسم " راكين " قائلًا
_ إحنا معتمدين عليك يا " يون ".
حرك الجميع رأسهم موافقين حديثه لـ يُخبرهم أنه سيبذل قصارى جهده لـ إنقاذهم لـ ينتهى الإجتماع وذهب الجميع لـ تأدية عمله.
ذهب " كنان " إلى " روان " بعدما رأى أن وقت تدريبها قرب على الانتهاء، دخل صالة التدريب لـ يجدها تتمرن مع " سيلا " بينما " ميرا " تقف بعيدًا تتابع بصمت
_ الظاهر أنك غيرتي المدربة؟
تحركت " روان " بسرعة نحوه لـ تقف أمامه قائلة
_ لأ بس أنا بعيد مع " سيلا " اللي إتعملته النهاردة.
إقتربت الفتاتان لـ تتحدث " ميرا " بإحترام
_ أنا و " سيلا " هكون مع " روان " طول ما هى مش معاك وحتى في تدريبها ده بعد إذنك.
إبتسم " كنان " قائلًا
_ من إمتى بتاخدي إذني؟
ضحكت لـ تقول
_ عندك حق، أنا و " سيلا " هنكون زي ظلها عندك مانع؟
ضحك بقوة قائلًا
_ لأ براحتك، بس إستغربت الإحترام منك!
عاد " كنان " إلى الجدية قائلًا
_ خليكوا معاها زي إمبارح عشان عندي مهمة لازم أتابع تنفذيها بنفسي.
حركوا رأسهم بنعم لـ يودع " روان " ثم رحل، إلتفت لهم بإستغراب لـ تقول " ميرا "
_ ما دام قال لازم يتابع تنفيذها بنفسه تبقى مهمة تدريب المتحولين الجُدد
رواية اين المنزل الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسراء الحسيني
البارت الثاني عشر
" أين المنزل&; "
كل ما ك&;تب لا يمد للواقع بصله
إقرؤا البارت بتركيز عشان تقدروا تربطوا الأحداث لان البارت ده دسم.... قراءة ممتعة &;
بعد مرور عدة أشهر
مازالت تتلقى " روان " التدريب و ظهرت نتائج رائعة من التدريب&; ومن ناحية أخرى لم تتوقف عن السؤال عن والدها ومازال " كنان " ي&;خبئ الحقيقة عنها&; مازال التعديل على الترياق قائم وإلى الأن لم يصلوا إلى التعديل الم&;ناسب بعد.
_ هو مفيش متحولون أطفال&;
سألت " روان " لـ الفتاتان لـ ت&;جيب " ميرا " قائلة
_ في أطفال تمت تجارب عليهم زينا وفشلوا في السيطرة عليهم فـ هربوا منهم وإحنا جبناهم هنا.
سألت مرة أخرى بشكل أوضح
_ طب مفيش أطفال اتولدوا متحولين&;&; أقصد من المتحولات اللي هنا ومتجوزين&; زيكم كده.
نفت لـ تقول بحزن
_ إحنا مبنخلفش&; التجارب اللي إتعملت علينا كأن تأثيرها السلبي كبير &;.. حولتنا لـ وحوش عقيمة.
شعرت " روان " بالحزن الشديد بحديثها بينما " سيلا " إمتلئت عيونها بالدموع لـ سماعها الحقيقة الم&;ره تلك مرة أخرى&;&;&; بينما " روان " فكرت في شئ أخر وهو بما إن لا يوجد تكاثر هذا يعني أنهم سـ ينقرضوا&;
تحدثت " ميرا " فجأة وهى تنظر حولها
_ أنا حاسة أن في حد معانا!
ركزت " سيلا " حواسها لـ توافقها الرأى قائلة
_ عندك حق&; أنا فعل&;ا حاسة بـ طاقة شخص رابع معانا!
نظرت لهم بأستغراب قائلة
_ أكيد يعني مفيش حد م&;ختفي قاعد معانا!&; &;&; تعالوا نتمشى شوية عشان زهقت.
خرج الثلاثة من المبنى لـ يتجهوا إلى الحديقة كما طلبت " روان " منهم&; بينما " ميرا و سيلا " ينظروا حولهم بشك فشعور أن شخص أخر معهم مازال موجود لديهم.
جلسوا لـ تتحدث " روان " مع " ميرا " بينما " سيلا " تنظر حولها بشك حتى وقفت عينيها على " روان " شعرت شئ غريب لـ تتسع عينيها بصدمة ولكن قبل أن تتحدث بشئ&; شعروا بهزة قوية تحتهم لـ يظهر ضوء قوى ناتج عن الإنفجار الذي حدث لـ إحدى المباني القريبة من الحديقة فـ جذب إنتباه الجميع له ولكن الرؤية لـ تفقد " روان " وعيها فجأة دون سبب واضح!
" قبل الإنفجار "
تحرك " كنان " برفقة " راكين " بعدما تم طلب قدومه لـ أمر هام جد&;ا من الدكتور " يون " و ترك " زامر " يهتم بأمر تدريب المتحولين الج&;دد حتى يعود هو.
دخل غرفة تجارب الخاصة بـ الدكتور " يون " لـ يجده واقف أمام جسد شاب شفاه زرقاء للغاية و وجهه شاحب اللون لـ يعلم أنه فارق الحياة.
_ لسه معرفتش السبب&;
سأل " كنان " لـ ينفي الدكتور ثم إلتفت لـ ينظر له
_ هقدر لو لاقيت شخص مناسب أدرس عليه الترياق و نتائجه على عضلة القلب.
عقد حاجبيه بحيرة لـ يسأل
_ محتاج متحولين ج&;دد&;
نفى برأسه لـ يتنهد قائل&;ا
_ أنا محتاج شخص بشري&; عشان أطلع بنتائج دقيقة محتاج قلب بشري مش قلب متحول&; كل المتحولين اللي جربت التعديل عليهم منفعش اى حاجة&; والمشكلة كانت فيهم.
صمت قليل&;ا لـ يوضح أكتر
_ أنا فصلت الجزء الأثر على القلب و جربته على قلب متحول بس مفيش اى نتائج&; هو أثر على قلب بشري و عشان أعدل عليه محتاج قلب بشري&; &;. وعشان عارف إنك هترفض عدلت عليه أكتر من مرة و جربته على المتحول ولما بيرجع بشري كان في كل مرة يـ يزود الأيام اللي بيعشها البشري يـ يقللها مفيش اى نتائج دقيقة.
شعر بالقلق من ذلك الحديث فقال
_ بس إحنا مش هنعمل زيهم&; مش هنعمل تجارب على البشر زيهم&;.. شوف حل تاني.
_ أنا أسف يا قائد بس إحنا لازم نندخل لأن ده مصيرنا كلنا إحنا لازم نجيب بشري عشان نعدل الترياق و نخلص من الوحوش اللى جوانا!
إلتفتوا نحو مصدر الصوت كان أحد الأشخاص الذين لهم رأي في الاجتماعات بينما معه عدة أشخاص أخرين مثله لـ يوافقه الرأى.
نظر لهم وقال بنبرة حادة م&;حذر&;ا
_ مفيش اى تجارب هتتعمل على بشر&; لو عرفت إن حاجة زي كده حصلت يبقى هيتعمل فيه نفس اللي عمله في البشري.
إلتفت لـ يوجه حديثه لـ الدكتور وأمره
_ كمل في تجارب على المتحولين الج&;دد لـ حد ما تلاقي نتيجة م&;رضية.
تحرك " كنان " لـ يرحل بينما بجانبه " راكين " ينظر إلى هولاء الرجال بحدة لـ يتوقفوا عن الرحيل بعدما سمعوا حديث أحدهم البارد
_ مادام رافض إننا نجيب بشر يبقى تنفذ التجارب على مراتك&;.. هى البشرية الوحيدة بينا&; أكيد مش هتمانع لأنها هتعمل عمل نبيل وتنقذ الآلاف منا.
نظر " كنان " إلى " راكين " لـ يفهم هو وفي ثوان&; كان ذلك الرجل واقع على الأرض فاقد للوعي&; لـ يتحدث " كنان " ببرود
_ " يون "&; متطوع لـ تجاربك ياريت يجي بفائدة&; ده مصير اى حد يفكر أنه يئذي مراتي.
رحل لـ يتركهم غاضبين وخائفين في نفس الوقت ولكن عند الحياة الكل سيبحث عن مصلحته الشخصية وليس مهم م&;عاناة الأخريين.
توقف " كنان " بعدما إبتعدوا عنهم لـ يقول إلى " راكين "
_ أنا لازم أبعد " روان " عن هنا&; حتى هنا مبقاش أمان ليها&; هكلفك أنت و " زامر" بكل مهامي لـحد ما أرجع تاني.
حرك رأسه موافق&;ا لـ يرحل بعدما سمع أوامر قائده بينما " كنان " تحرك حيث تكون " روان ".
شعرت بشخص يضع يده على شعرها يمسح عليه برفق&; فتحت عينيها لـ تجد " كنان " لـ تبتسم بتلقائية&; نهضت ببطئ وهى تجلس تستند بظهرها على الفراش&; نظرت حولها لـ تجد أنها بمكان غريب ليس بمنزلهم في القاعدة&; نظرت له بإستغراب قائلة
_ هو اى اللي حصل&;&; وإحنا فين&;
إبتسم وأجاب
_ مفيش حاجة حصلت كان إنفجار بسيط وإنت&; اغمى عليك&; من غير سبب&; وإحنا في بيت جديد بعيد عن القاعدة &;&; أنا وأنت&; وبس.
تسألت بحيرة
_ بس أنت قولت أن الفترة دي مهمة وأنك لازم تكون معاهم طول الوقت&; وكمان كنت زعلان عشان مفيش وقت ليا خالص!
أجابها ببساطة
_ وعشان مفيش وقت ليك&; قررت أني أكون معاكي و كلفتهم بكل حاجة لحد ما أرجع.
تشعر بالغرابة بحديثه&; ذلك لم يكن نفس الحديث منذ يومين ولا حتى نفس حديث " ميرا و سيلا " عندما أخبروها أن هذه الأيام سـ ت&;حدد مصيرهم من تعديل ترياق و تجميع متحولين ج&;دد لهذا لن ترى " كنان " كثير&;ا وهم لن يروا أزواجهم كذلك&; إذ&;ا ماذا حصل&;
تنهدت لـ تقول بحيرة
_ أنا مش قادرة أصدق كلامك!
مسح على شعره لـ ي&;عيده للوراء لـ يفكر قائل&;ا بهدوء
_ أنا جيبتك هنا عشان القاعدة مبقتش أمان ليك&;.
إتسعت عينيها بدهشة وخفق قلبها بخوف لـ ترجع رأسها للخلف قائلة بخفوت
_ أين المنزل&;
&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;
اليوم التالي
أنزلت رأسها لـ تستند على السور تنظر للأرض الخضراء وتلك الزهور حولها&; لم يكن في هذا المكان شلال مياه كما في المنزل الأخر ولكن الزهور هنا رائعة اللون سحرت عينيها.
_ بابا أنا مبقتش حاسة بالأمان ليه سبتني&;&; ليه كل ده حصل!..... " ميرا &; سيلا " وحشتوني أوي.
حدثت نفسها بحزن و مشاعر الاشتياق تغمر قلبها&; ومن ناحية أخرى تبحث عن الأمان الذي س&;لب منها لـ تجد نفسها في دوامة من الأخطار.
دخل " كنان " لـ يجلس بجانبها قائل&;ا
_ سرحانة في اى&;
زفرت بضيق شديد قائلة
_ بفكر في حياتي&; هفضل طول الوقت هربانة!....
قطع حديثها شعورها بوخزة في يدها لـ تتأوه بألم لـ يسألها بقلق
_ مالك&;
فركت مكان الألم قائلة
_ مش عارفة&; كأني أخدت حقنة!
نهض لـ يسحبها معه نحو الداخل قائل&;ا
_ يلا عشان هحضر الأكل وأنت&; هتتابعيني وبس&; إتفقنا&;
_ مش عارفة أنت ليه م&;صمم أنك تحضر الأكل&;
وضع اخر طبق لـ يجلس أمامها على الطاولة ونظر لها قائل&;ا
_ مش عايز أتعبك&; يلا دوقي وقولي رأيك.
إبتسمت لـ تتناول الطعام&; رفعت رأسها لـ تقول بسعادة
_ الأكل حلو أوي.
أنزلت رأسها لـ ت&;حدث نفسها قائلة
_ هو الأكل ملهوش طعم ليه&;&; كأني بشرب مياه!
أنهت نصف طبقها لـ تنهض قائلة
_ أنا شبعت&; هخرج برا شوية.
حرك رأسه موافق&;ا لـ ي&;كمل طعامه لـ تنظر له بترقب ثم تحركت نحو الخارج&; إقتربت من الأزهار وهى تضع يدها وراء ظهرها شاردة لـ سبب مجيئها لـ هنا وتلك الاحاسيس والمشاعر الغربية التي ت&;خبرها بأن هناك شئ خاطئ يحدث حولها&;.. ولكن ما هو!
وقفت أمام الأزهار لـ تجلس على ركبتيها بحماس&; إقتربت بوجهها منهم لـ ت&;غمض عينيها تشتم رحيق الزهور&; عقدت حاجبيها بحيرة وفتحت عينيها بدهشة
_ أزهار ملهاش رائحة!
مدت يدها لـ تقطف واحدة حمراء ولكن بمجرد قطفها ظهر غ&;بار أسود بيدها مكان الزهرة&;.. وكأنها ليست حقيقة!
قطفت المزيد لـ يحدث نفس الشئ&; وقفت بسرعة وهى تشعر بالذهول لـ تنظر حولها بحيرة&; شعرت وكأن المكان يدور بها&; وضعت يدها على رأسها بألم و الإرهاق ظاهر على ملامحها&; تراجعت للخلف لـ تركض عائدة نحو المنزل تصرخ بإسم " كنان " لـ يظهر أمامها فجأة
_ الأزهار ملهاش رائحة&; ولم قطفتها إختفت&;. إحنا لازم نمشي من هنا المكان غريب و م&;خيف.
هدئها قائل&;ا
_ المكان كويس إنت&; بس أعصابك تعبانة مش أكتر.
نظرت له بحدة لـ تبتعد عنه قائلة بحزن
_ أنا مبقتش حاسة بالأمان&;.. حتى معاك!
صمتت قليل&;ا لـ تنظر في عينيه بقوة وسألته
_ اى هى الشفرة اللي أنت خلتني أخترها&;
نظر لها بإستغراب قائل&;ا
_ " روان " مفيش اى شفرة بينا.
نظرت له بصدمة و ذهول لـ تصرخ به قائلة
_ أنت مش " كنان "&; أنت مين&;&;.. وأنا فين&;
ظلت تصرخ به لـ ت&;لقي بأى شىء أمامها على الأرض بغضب شديد بينما هو واقف يبتسم ببرود دون حديث&; توقفت فجأة عندما وجدت جسده أشبه بصورة مشوشة&; تراجعت للخلف بفزع وهربت من المنزل لـ تركض بأقصى سرعة بعيد&;ا تبحث عن الأمان حتى إنتهى بها الأمر على حافة جرف بينما في الأسفل مياه.
وقفت وأغمضت عينيها قائلة
_ كل ده مش حقيقة.
لـ تدفع جسدها نحو المياه دون مقاومة تتمنى بأن ينتهى ذلك الكابوس وأن تستيقظ لـ تجد " كنان " أمامها يبتسم لها &;. " كنان " الحقيقى.
فتحت عينيها لـ تشهق بقوة وكأنها عادت للحياة مرة أخرى. شعرت بجسدها م&;قيد لـ تجد نفسها في شئ أشبه بتابوت ولكنها غرفة حديدية أكبر من جسدها&; بينما عند وجهها مصنوعة من الزجاج الشفاف&; نزل ذلك الزجاج فجأة لـ تسمع صوت شخص ما.
_ متوقعتش أنك تكشفي خدعتنا بالسرعة دي!
لما سألت عن معني " أين المنزل&; " كنت فعل&;ا بقصد به الأمان اللي إتسرق منها ومبقاش موجود وكالعادة تحليلكم صح&;
رواية اين المنزل الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اسراء الحسيني
البارت الثالث عشر
" أين المنزل؟ "
ناخد بالنا من الكلام هنا 🔥🔥🔥🔥🔥
كل ما كُتب لا يمد للواقع بصله
_ متوقعتش أنك تكشفي خدعتنا بالسرعة دي!
نقلت نظرها له لـ تجده شخص غريب أول مرة تراه، إقترب منها لـ يبتسم
_ أعرفك بنفسي، دكتور " سامبن "..... المسؤول عن تجارب المتحولين، أنا اللي حلوتهم لـ بشر أقوياء…. أنا الشخص الشرير في القصة بالنسبة ليكم .
أنهى حديثه وهو يبتسم بإتساع يبدو كشخص مجنون حقًا، صرخت به قائلة
_ أنت إزاى وصلت ليا؟، إزاى خطفتني من القاعدة؟
تحدث بإستغراب قائلًا
_ هو الموضوع كان المفروض يبقى صعب!.
إبتسم بثقة لـ يُكمل حديثه
_ الموضوع كان بسيط جدًا، كفاية إن يكون عندي حُلفاء هناك حول جوزك والقائد " كنان ".
إقترب أكثر منها لـ يلامس الغرفة الحديدة وبقى صمتًا لـ ثوانٍ ثم نظر لها، عقدت حاجبيها بإستغراب وهى تنظر له بغضب
_ اى؟
رمش لـ يقول
_ أسئلتك خلصت؟…. كنت فاكر إنك عندك أسئلة كتير!
حركت رأسها لـ تقول بصوت يسمعه
_ أنت بجد مجنون، أنت عايز مني اى؟، هتعمل تجارب عليا زيهم؟
إبتعد عنها لـ ينفى عدة مرات
_ كانت خطتي القديمة إني أعمل كده، بس ظهر اللي خلاني أغير خطتي.
لم تتحدث وإنما قررت أن تتركه لـ يُخبرها هو بخطته فـ يبدو أنه لا يُمانع الحديث وكأنه يُخبرها أن خروجها من هنا مُحال فلا بأس بأن تعرف بعض الأسرار….. أو رُبما هى ليست أسرار!
_ رغم أن في تجارب كتير فشلت بس في غيرها نجح وكتير منهم هرب بسبب جوزك، التجارب كانت ناجحة و البشر بقوا هجناء زي ما كنت بحلم…. بس اللي فشلت فيه هو التكاثر…. خلتهم وحوش عقيمة!
إقترب منها خطوة لـ يكمل
_ حاولت كتير إني أعالج العقم ده بس مقدرتش…… لحد ما حصلت معجزة ولقيت حد قدر يتغلب على العقم و قريب أوي هـ يجوا أطفال هجناء طبيعيين ويكونوا جزء من تجاربي يمكن بيهم ألاقي الحل لـ العقم!
مال برأسه قائلًا
_ مش عايزة تعرفي مين هى أم الأطفال؟
نظر بعنيها لـ ثوانٍ وقال
_ إنتِ، جواكي تؤام…. طفلين هيساعدوني كتير …. أكيد مش هيكون عندك مانع أخدهم منك؟
شعرت بالذهول… هى حامل!، على الرغم من عقم المتحولين إستطاعت أن تحمل من " كنان"!، خرجت من شرودها لـ تنظر له بغضب شديد وصرخت قائلة
_ أطفالي مش فئران تجارب ليك….. نهايتك قربت صدقني " كنان " هيقضي عليك ويخلصنا من شرك للأبد.
ضحك لـ يتوقف وتبدلت ملامحه للبرود
_ إنتِ معندكيش الحق في الإعتراض، مش هتخرجي من هنا غير لم تولديهم وبعديها يكون دورك أنتهى.
لانت ملامحه فجأة لـ يقول
_ أنا كنت مُهتم بتغذيتهم ، أنا كنت بدخل الأكل ليكي بمحلول مُغذي عشان الأطفال، هكون أب كويس ليهم صح؟
لهذا كانت تشعر بالوخز بيدها، طفح بها الكيل لـ تتحرك بعنف تُحاول التحرر لـ تصرخ به أن يُخرجها من هنا.
_ إهدي كده غلط على الأطفال….. هسيبكم تنامي دلوقتي وهرجع بعدين نكمل كلامنا…. تصبحي على خير.
هدأ جسدها فجأة وهى تنظر له لـ تشعر بالخمول والنعاس الشديد لـ تغلق عينيها تدريجيًا لـ تُقابل الظلام.
………………………………………...
…………………………………
…………………………………
…………………………………………
…………………………………………………
مر على إختفائها أيام مرت کالخناجر في صدره من ألمه الشديد من بعدها وأنها الأن بخطر كبير، ظل يُفكر في تلك الأيام الماضية أنه هو سبب تعرضها للخطر دائمًا ولم يوفر لها الحماية الكافية لـ تنخطف من المكان الذي يسيطر عليه، شرد في ذلك اليوم الذي لم ينسى تفاصيله.
كان ذاهب حيث " روان " لـ يأخذها بعيدًا عن هنا لـ يجد " ميرا و سيلا " يركضون نحوه وهم يبكون بقوة لـ ينقبض قلبه خوفًا
_ " روان " إختفت.
_ يعني اى إختفت؟
لم يُصدق ما سمعه لذا سأل لـ يحصل على توضيح، تحدثت " سيلا " بصعوبة بسبب بكائها الشديد
_ حصل إنفجار قريب من الحديقة وظهر دخان كتير و لما كل حاجة خلصت هى إختفت…… إحنا أسفين الإنفجار لفت نظرنا لـ ثواني ومكنش قصدنا………
تركها مازالت تتحدث لـ يركض بسرعة نحو الخارج لـ يعطي أوامر بغلق جميع البوابات وأن تُفتش القاعدة كلها بحثًا عنها.
أفاق من شروده على صوت طرق باب المكتب الخاص به، أذن لمن في الخارج لـ يدخل " زامر و راكين و ميرا و سيلا "
_ " كنان " إحنا فتشنا في كل الأماكن اللي ممكن يكون فيها وكان فعلًا في ثلاثة منهم بس هو مكنش موجود.
تحدث " زامر " لـ يقول " راكين " بتفكير
_ ودايمًا مسبقنا بخطوة وكأنه عارف إننا جايين فـ بيقدر يهرب!
تحدث هو ببرود
_ أكيد في خائن بينا، إنه يخرج بيها بكل سهولة من القاعدة من غير ما حد يحس بحاجة ده أكيد خائن بينا….. وأنا مش هرحمه من غضبي.
كانت تتابع الحديث بصمت هى " ميرا " غير قادرين على التحدث من الخجل الشديد من مهمة لم يأدوها على أكمل وجه، شردت لـ تُفكر هل تُخبره بما إكتشفته أم إنها ستزيد الحِمل عليه؟، تنهدت لـ تفتح فمها تنوي الحديث لكنه نهض لـ يخرج وتجاهل وجود الفتاتان لـ تتجمع الدموع بعنيهم يتمنوا أن يسامحهم.
إستيفظت من إغمائها لـ تجد نفسها على فراش في غرفة صغيرة غير مُقيدة، ضمت قدمها نحو صدرها وأسندت رأسها عليهم، هى الأن ليست وحيدة، هى تحمل بداخلها روحين لذا يجب عليها أن تحميهم وتحمي نفسها جيدًا حتى يأتي " كنان ".
أنزلت يدها نحو بطنها تسألت
_ المشكلة إن مش عارفة إذا " كنان " عارف بيكم ولا لأ!، بتمنى أنه يجي بسرعة.
رفعت رأسها نحو الباب عندما سمعت صوت فتحه، دخل " سامبن " وهو يبتسم كالعادة قائلًا
_ كويس أنك فوقتي، عندنا فحوصات بسيطة عشان نطمن على صحة الأطفال.
كان يتحدث بحماس وكأنهم أطفاله مما جعلها تنظر له بغرابة، دخل من خلفه فتاتان لـ يمسكوا بها و خرجوا خلف " سامبن "
بعد إنتهاء الفحص
أنزلت قدمها من الفراش وجلست تنظر نحو " سامبن " كان يصب تركيزه نحو جهاز الكمبيوتر بينما حوله مُساعدينه يتحركون في المكان يقومون بـ مهام مختلفة.
نهض لـ يتجه نحوها قائلًا
_ الفحوصات خلصت…… تحبي تشوفي المكان هنا؟
إستغربت ما قاله، أليست أسيرة هنا؟، تدارك الأمر موضحًا
_ أقصد الأفضل تتمشي شوية و متفضليش في مكان مقفول طول الوقت.
حركت رأسها موافقة لـ تنزل من الفراش و تحركت خلفه
أخذها إلى برج ضخم في ذلك المكان لـ ترى المدينة كلها، وعكس المُعتاد في عتمة الليل أن تُضيئ المدينة بأنوارها، ولكن في حالتهم تلك السواد يحوم في كل مكان فقد تم تدمير كل شئ في تلك المدينة بسبب المتحوليين.
تحدثت إليه دون النظر له
_ أى الفائدة؟
نظر نحوها ولم يتكلم لعدم وضوح سؤالها فـ أكملت
_ أستفدت اى من صنع كل المتحوليين غير الخراب!.... أنت دمرت مُدن.
إلتفت له وصرخت بقهرة
_ أنا بقالي شهور مشفوتش حد طبيعي زي غيرك للأسف أنت و مُساعدينك ومش بعيد يكونوا هما كمان متحوليين.
أبعد نظره عنها لـ يقول بسخرية
_ امممم أقدر أعالج الموضوع بتحويلك إنتِ كمان، بس مش دلوقتي.
قبضت على يدها من الغيظ ولكنها عادت تنظر للأسفل فـ تحدث بهدوء
_ أنا مش طبيعي زيك.
إلتفت له وهى تنظر بدهشة
_ أنت كمان متحول!.... إزاى؟
إقترب أكثر من السور و بدأ حديثه وعيونه تتدور بالمكان دون النظر لها!
_ طباخ السم بيدوقه….. قبل ما أحول نفسي عملت تجارب كتير غير قانونية مات بسببها كتير….. ولما لاقيت نتيجة حولت نفسي وبقيت أول تجربة تحول ناجحة.
سخرت منه قائلة
_ نجاح عظيم فعلًا!
ضحك بخفة قائلًا
_ " كنان " محظوظ جدًا إنه هيكون أب.
إلتفت له مرة أخرى تنظر له بإستغراب لـ تقول بحيرة
_ أنت عايز تكون أب؟…. بس أنت اللي عملت في نفسك كده…… هسألك تاني…. إستفدت اى من كل ده؟
كان ينظر لها بصمت لـ يلتفت قائلًا
رواية اين المنزل الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسراء الحسيني
البارت الرابع عشر
" أين المنزل؟ "
كل ما كُتب لا يمد للواقع بصله
في _القاعدة _
فتحت عينيها لـ تنظر لـ أرض القاعدة الواسعة شاردة، ذلك السر أصبح ثقيل عليها كثيرًا لم تعد تتحمله وحدها لذا قررت أن تُخبر " ميرا " حتى تنصحها ماذا تفعل.
_ " سيلا "!
إلتفت لها لـ تجلس " ميرا " بجانبها قائلة
_ قولتي إنك عايزة تقولي حاجة مهمة ليا؟
تنهدت لـ تنظر لها وتحدثت بما تُخبئه
_ فاكرة لما حسينا إن في طاقة شخص رابع معانا؟
حركت رأسها بنعم فـ أكملت هى
_ كان جنين " روان "، روان حامل.
إتسعت عينيها بدهشة وقالت بخوف
_ كدة الوضع إزداد سوء….. " كنان " لحد دلوقتي معرفش؟
حركت رأسها بنعم قائلة
_ أنا قولتك عشان كده…. مش عارفة أقوله ولا أعمل اى،… بس في حاجة كمان.
شعرت " ميرا " بالخوف مما ستقول لأنه يبدو من ملامحمها أن ما ستقوله سـ يزيد الوضع قلق، سمعتها تتنهد مرة أخرى و قالت
_ " روان " حامل بـ تؤام.
شهقت بصوت عالي و وضعت يدها على فمها ولكن هذه المرة تشعر بالفرح…. قررت أن تنسى الحزن على الرغم من خطورة الأمر وأنها بعيدة…. لكنها ستُرزق بتؤام، صمتت قليلًا لـ تفكر.
_ بس إزاى و المفروض " كنان " عقيم زينا؟
نظرت لها قائلة
_ الظاهر إن " كنان " مُختلف عننا!
سألت مرة أخرى
_ ثانية واحدة…. إحنا حسينا بطاقة جنين واحد…. التاني جه منين؟
_ الجنين الثاني طاقته ضعيفة أوي….. بصعوبة حسيت بيها… يعني ممكن يموت في اى لحظة.
تحدثت بحزن لـ تُحرك " ميرا " رأسها ترفض ذلك بينما تدعو أن تلد أطفلاها بخير، إنتبهت لـ " سيلا " عندما سألت
_ دلوقتي أعمل اى؟…. أقول لـ " كنان "؟
تحدثت " ميرا " بجدية بعد أن فكرت قليلًا
_ " كنان " لازم يعرف….. ده هيزود أقلقه بس لازم يعرف عشان ياخد إحتياطه ويقدر يفكر صح.
إبتسمت لها لـ تُشجعيها فـ حركت رأسها موافقة ونهضوا لـ يُخبره بذلك الخبر السعيد ولكن لم يأتي في وقته!
…………………………………………………
_ اى دول؟
تحدثت عاقدة حاجبيها عندما مد يده بـ حبوب هى لا تثق به لذا سألت مُستنكرة ما يفعله، إبتسم بهدوء
_ دي أدوية عشان الأطفال.
_ اى اللي يخليني أثق بيك وأخدهم؟…. ممكن يأذوا أطفالي!
تحدثت له رافضة أخذهم ولكنه مازال هادئ
_ الفحوصات مكنتش مُبشرة…. عشان كدة لازم تاخدي الأدوية دي.
شعرت بالخوف على أطفالها لـ تنزل عينيها نحو بطنها بقلق، لاحظ هو فقال
_ أنا مكنتش عايز أقولك…. بس لازم تعرفي عشان متتصرفيش بجنون أو تحولي تهربي لأن في النهاية هتخسري حد منهم…. و دلوقتي خدي الأدوية دي.
نظرت إلى يده ولكنها لازالت تشعر بالقلق من تلك الأدوية لـ يتنهد قائلًا
_ أنا مش هضرهم بأى حاجة …. أنا عايزهم طبيعيين.
أمسكت الأدوية بقلة حيلة لـ تأخذهم تحت أنظاره لـ يبتسم برضا.
_ كويس أوي…. أنا هـ أهتم بميعاد أدويتك بنفسي.
تحرك لـ يخرج، فتح الباب لـ يقف وقبل أن يخرج نظر لها قائلًا
_ كان عندي مفاجئة ليكي….. بس أجلتها عشان صحتك مش هتسمح وهتأثر على الأطفال…… أنا هكون أب كويس … صح؟
نظرت له بصمت ولم ترد، لما يسألها ذلك السؤال وهم ليسوا أطفاله ولن تسمح أن يأخذهم منها أبدًا، إبتسم لها لـ يخرج وأغلق خلفه الباب لـ تُغلق عينيها بقوة خائفة إن لم يأتي قريبًا لـ أجلهم.
…………………………………………………
خرجوا من المصعد لـ يتوجهوا نحو مكتب " كنان " لـ يجدوا " ريمان " تخرج منه، نظرت لهم وهى تبتسم بغرور ثم رحلت، كانت ستذهب " سيلا " ورائها لـ تلقينها درسًا لكن " ميرا " أوقفتها بسرعة فتحدثت بغضب
_ مغرورة….. أنا لازم أقول لـ " كنان " على اللي عملته في " روان ".
حركت " ميرا " رأسها موافقة على حديثها حتى تُهدأ غضبها هذا، إتسعت عينيها فجأة لـ تقول
_ الوحيدة اللي بتكره " روان " هى " ريمان "..... ليه متكونش هى السبب في إختفائها؟
_ عندك حق…. هى الوحيدة اللي ليها مصلحة في إنها تبعد عن " كنان".
شاركتها الرأى الموافق على حديثها لـ تقول " سيلا "
_ إحنا لازم نراقبها….. أكيد هـ تكشف لينا كل حاجة من غير ما قصدها….. أصل هى خبيثة غبية متهورة.
ضحكت " ميرا " على حديثها لـ يدخلوا لـ " كنان " بعدما أذن لهم، وقفوا أمامهم وهو ينظرون للأسفل بتوتر بينما هو ينظر لهم ببرود ينتظر ما لديهم له.
_ محدش فيكم هيتكلم؟…. يبقى تخرجوا.
رفعت رأسها وقالت بسرعة
_ في موضوع مهم لازم تعرفه.
لـ تقول " ميرا " بسرعة أيضًا
_ هو بخصوص " روان ".
لم يأخذ منهم إجابة كاملة كل واحد قالت جملة أثرت قلقه فقط، صرخ بهم بنفاذ صبر فقالت " سيلا " بسرعة من الخوف.
_ " روان " حامل.
راقبت ملامحه بتركيز، دهشة سعادة حزن قلق خوف تناوبت تلك المشاعر على ملامحه تعكس ما يشعر به، لم يتحدث بل لازال صامت وكلامها يتردد بداخله وكأنه لا يصدق.
_ " كنان "!
نادته بـ قلق عندما طال صمته لـ ينظر لها وتسأل
_ عرفتوا أمتي و إزاى؟
نظرت إلى " ميرا " لـ تُشجعها على الحديث فـ نظرت له قائلة
_ اليوم اللي إتخطفت فيه…. حسينا بطاقة شخص رابع معانا ولما ركزت حواسي و قدرتي قدرت أعرف إن الطاقة دي من جواها….. والجنين التاني طاقته ضعيفة أوي مقدرتش أحس بيها زي طاقة الأول.
إستمع لها بإهتمام وهو لازال مندهش هو لم يعتقد أبدًا أنه سـ يحظى بأطفال لأن الجميع يعلم أن المتحوليين عُقماء، ولكن يبدو أن معجزة ما حصلت لـ تُعطيه أطفال هجناء طبيعيي، ولكن هم بخطر لذا فرحته تهدمت بسرعة قبل أن تبدأ حتى.
_ أنت كان لازم تعرف عشان تفكر صح، أنت دلوقتي بتدور على 3 أشخاص.
أخبرته بذلك " ميرا " وحاولت أن تُطمئنه قليلًا ولم يفوتوا الفرصة لـ يعتذروا مرة أخرى له راغبين في مسامحته.
_ ودلوقتي ورانا مهمة تانية.
قالت " سيلا " إلى الأخرى بعد خروجهم من عند " كنان " لـ تقول " ميرا "
_ هتراقبيها إزاى؟
إبتسمت بثقة قائلة
_ هكلف " روكن " بمهمة مقرابتها… هو شخص سريع ويقدر يخفي طاقته بسهولة عشان متحسش به، وبعدين هكلف حُراس البوابات إن أول ما " ريمان " تُخرج من القاعدة يقولوا ليا فورًا.
_ مش هنقول لـ " كنان " إننا شاكين فيها.
نفت " سيلا " وقالت السبب
_ لأ…. إحنا هندور في مكان وهو في مكان تاني وكده نكون وسعنا دائرة البحث أكتر.
( أوجدت من يفعل المستحيل لأجلك؟، من لا ينام لأنك تتألم؟، أو لم يترك هاتفه من يده ولم يكف على الإتصال بك؟، هل هناك علاقات تستمر وتتطور لـ كل تلك الأفعال؟، هل وجدت شخص يؤمن بك؟…… كلها تساؤلات لأن الإجابة ليست عندي…. بل عندك أنت. )
_ من النهاردة دي هتكون أوضتك الجديدة.
أخذهتها فتاة تعمل لدى " سامبن " عندما أستيقظت لـ تأتي بها إلى إحدى الغرف والتي كان بداخلها " سامبن "، نظرت حولها تتأمل المكان، غرفة كبيرة بها شاشة تلفاز كبير على الحائط يُذكرها بذلك الذي كان بـ القاعدة، رأت طاولة مُستديرة صغيرة أمامها مقعدين كانت بجانب نافذة متوسطة الحجم، و أريكة سوداء اللون مربعة الشكل أمام التلفاز بمسافة، وبعيدًا قليلًا هناك فراش واسع و بجانبه هناك باب من الزجاج الشفاف والتي إتضح أنها الشرفة.
_ إدخليها.
شجعها على الدخول لـ الشرفة لـ تفعل، كانت طويلة واسعة بشكل يسمح بوجود أكثر من خمس أشخاص في عرضها فقط، إلتفت للجانب لـ تجد إرجوحة صغيرة أمامها طاولة صغيرة لـ تبتسم بهدوء وإتجهت لـ تجلس عليها فتحركت بها قليلًا لـ أمام والخلف.
دخل هو ورائها لـ يجدها أنها تستمتع مع الأرجوحة لـ يبتسم بإنتصار عندما نجحت خطته…. هو يريد وحسب أن يُبعدها عن القلق والتوتر النفسي من أجل الأطفال….. هو يعتبر هؤلاء الأطفال أنهم كنز كبير سـ يحصل عليه لذا يجب أن يهتم بـ الأم كثيرًا.
_ عجبتك؟
رفعت رأسها له لـ التو لاحظت وجوده، عضت شفتها تُأنب نفسها على فرحتها تلك بما فعله، نهضت بسرعة لـ تنظر لـ الأسفل قائلة
_ تقدر تغير ديكورات المكان هنا….. بس تقدر تمسح الخراب اللي أنت عملته ده؟…… اى الفائدة من أوضة زي دي وهى بـ تطل على مدينة مُدمرة بتفكرك بحقيقة اللي حواليك!.
_ لازم تتأقلمي على المنظر ده عشان مدة وجودك هنا طويلة.
ألقى هذه الكلمات لـ يتركها و خرج لـ تمسك السور بقوة تنبث غضبها به، بينما هو ألقى بعض الأوامر على فتاة بالخارج ثم عاد لها قائلًا
_ فطارك هيوصل بعد خمس دقائق…… أنا أب كويس صح؟
نظرت له بغيظ متى سيتوقف عن ذلك السؤال؟، إبتسمت ساخرة وقالت
_ أنت مش أب أصلًا…… عمرك ما هتكون أب وأنت عارف كدة كويس أوي….. ودلوقتي إتفضل عايزة اكون لوحدي.
عادت تنظر الخارج بينما هو نظر نحوها بدون اى ملامح لـ يرحل بهدوء......
رواية اين المنزل الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اسراء الحسيني
البارت الخامس عشر
" أين المنزل؟ "
كل ما كُتب لا يمد للواقع بصله
هو مبقاش له اى أثر في المدينة كلها!
قالها " زامر " مُتعجبًا من إختفائه هذا وكأنه رحل بعيدًا بعدما حصل على ما يريد، نظر " راكين " إلى " كنان " الهادئ بحزن…… هو يتألم كثيرًا دون أن يُظهر تراكمت الهموم عليه ولكنه لازال يهتم بـ بشعبه جيدًا.
_ أكيد الأماكن اللي كان فيها هتوصلنا لـ مكانه.
قال " كنان " لـ ينفى " زامر " قائلًا
_ هو كان حريص جدًا، قبل ما يمشي من المكان كان بيدمره نهائيًا.
نظر إلى نقطة وهمية عاقدًا حاجبيه يفكر
_ إتبعوا أثر المتحولين الجُدد في الشوارع وكل الأماكن….. أكتر مكان متجمع فيه الكتير منها أكيد هيكون هو ده المكان اللي هو فيه.
حرك الإثنان رأسهم أنهم سـ ينفذوا الأمر، قرر " راكين " تلطيف الجو قليلًا فقال
_ عرفنا إنك هتكون أب…. مبروك يا " كنان " مع إن ده كان مستحيل بس حصل وده معناه إن في أمل! …. وأنا متأكد أنهم كويسين لأن من مصلحته أنهم يكونوا طبيعيين وقبل ما تولد هنلاقي مكانهم.
وافقه " زامر " وهو يبتسم لـ يطمئنوا " كنان " ولكنه بقى على حاله….. تمنى فقط أن يجدها لـ يشاركها تفاصيل حملها.
بعد مرور عدة أيام
توجهت " سيلا " برفقة " ميرا " إلى مكان بعيد عن أعين الجميع حتى يقابلوا " روكن " المُكلف بمهمة مراقبة " ريمان "
_ " روكن "!
إلتفت لـ يُحيهم ثم قالت " سيلا "
_ في معلومات مهمة؟
حرك رأسه بنعم وقال
_ " ريمان " خرجت من القاعدة.
نظرت " سيلا " له بإستغراب وإلتفت إلى " ميرا " التي هى الاخرة مثلها، عادت تنظر له قائلة
_ بس حُراس البوابات مقولوش إنها خرجت!
صدمهم قائلًا
_ عشان هى مخرجتش من اى البوابة….. هى عندها مكان تاني تقدر تخرج منه.
أخبرته بأن يأخذها إلى هذا المكان لـ يأخذها حيث الجهة الجنوبية من القاعدة بالقرب من الأسوار الضخمة التي تُحيط بها، أشار إلى غطاء حديدي على الأرض كبير قائلًا
_ بتخرج من هنا ….. ده ممر أرضي وفي غيره كتير حولين الأسوار جوا و برا القاعدة إتعملوا لـ الطوارئ ومش عليهم اى حراسة لأن مفيش حد يعرف بيهم إلا أشخاص معينين أخترهم القائد و عشان كده قدرت تخرج منهم، الممر ده بيوصل لـ خارج القاعدة بمسافة 10 متر.
قالت " ميرا " بدهشة
_ يبقى ده المكان اللي قدروا يهربوا منه بـ " روان "!
حركت " سيلا " رأسها بنعم قائلة وهى لازالت تنظر لـ الممر
_ أكيد ده اللي حصل.
رفعت رأسها لـ " روكن " قائلة بجدية شديدة
_ مش هنقدر نخرج وراها لأن زمانها بعدت كتير، خليك مراقبها كويس جدًا لـ حد ما تستخدم الممر ده تاني وتقولنا بسرعة وأنت تتحرك وراها لانك الوحيد اللي تقدر تخفي طاقتك ومتحسش بيك ولما توصل للمكان اللي هى عايزاه هتوصف لنا الطريق وإحنا هنيجي……. لازم نكون بعيد عنها لحد ما توصل عشان خططنا متبوظش.
دخل إليها الغرفة وهو يحمل بيده كُتب، وضعها على الطاولة ونظر لها قائلًا
_ مش عارف إذا بتحبي القراءة أو لأ….. بس أنا جبتلك دول.
لم ترد عليه و مازالت تنظر التلفاز فقط، تنهد لـ يأخذ كتاب ذو لون سماوي وإقترب منها قائلًا
_ ده كتاب عن الأمومة…. جبته عشانك.
مد يده لـ تأخذ الكتاب، نظرت إلى الكتاب ثم رفعت رأسها نحوه قائلة بسخرية
_ كتاب لـ الأمومة!..... هعمل به اى وأنت ناوي تاخد أطفالي؟.
إبتسم لـ يجلس على الأريكة بجانبها
_ لو عايزة تفضلي معاهم أنا موافق، بس لازم يكون قلبك قوي عشان التجارب اللي هتتعمل عليهم.
_ وعايز تكون أب!.
سخرت منه لأنها ترا أمامها شخص متناقض في التصرفات، يريدهم لـ تجاربه و يريدهم له حتى يكون أبًا لهم لأنه حُرم من هذا الإسم و المشاعر التي خلفه.
قطع حديثهم دخول فتاة بـ طعام الغداء من أجلها لـ يبقى معها غصب عنها حتى تُنهي طعامها وما إن فعلت حتى أعطى لها دوائها، أعطاها كوب الماء لـ تبتلع الحبوب.
_ هاخدك النهاردة في جولة عن تجاربي.
نهض بحماس لـ يتحرك نحو باب الغرفة، وقف عندما شعر أنها لم تتحرك خلفه لـ يلتفت لها يحثها على المجيئ، تنهدت لـ تنهض بدافع الفضول ومعرفة تجاربه الجديدة وأيضًا لـ ترى كيف كان يُعاني " كنان " والباقي من تلك التجارب.
فُتح المصعد بعدما نزل من الطابق الخامس عشر إلى الطابق الرابع، خرج لـ تخرج خلفه لـ تتفاجئ مكان واسع ملئ بالغرف التي بداخلها المتحوليين.
تحرك " سامبن " وهو ينظر حوله بفخر بينما هى مازالت واقفة تنظر بخوف عندما تخيلت أن متحول منهم هرب من إحدى الغرف لـ يقضي عليها.
_ تعالي أعرفك على الصخرة.
نظرت نحوه لـ تجده واقف أمام إحدى الغرف، وقفت بجانبه تنظر للداخل بخوف لـ تجد شخص ضخم البنية جسده مُتحجر كالصخور ينظر نحوهم بجمود.
_ ده لو هجم علينا هندافع عن نفسنا منه إزاى بـ جسمه الصخري ده!
ضحك على حديثها الذي يُعبر عن ذهولها لـ يقول
_ هو كدة عشان خلايا جسمه بقت مُتحجرة فـ تحول وبقى جسمه صلب جدًا، معدا مكان قلبه متحجرش واى ضربة إلى قلبه هيموت كـ شخص عادي.
تحرك إلى غرفة بجانبه قائلًا
_ دي الحرباء…… لسانها قاتل وعشان كدة رابطين بوقها بـ حديد…. ممكن تخرج قلبك من مكانه بثواني.
همس بأخر جملة بشكل مرعب لـ تتحرك بسرعة نحو الجانب الأخر هاربة منها، لـ تسمع صوت " سامبن " يحذرها
_ خالي بالك إنتِ قدام متحول أشواكه قاتلة لـ البشر.
نظرت نحو الغرفة بسرعة لـ تجد شاب يقف أمامها ينظر لها بعيون خضراء غاضبة لـ يُخرج من جسده أشواك كثيرة بسرعة فائقة لـ تُغلق عينيها بفزع وهى تصرخ.
_ أفتحي عينك إنتِ لسه عايشة…. الحائط الزجاجي ضد الكسر.
فتحت عيونها ببطئ لـ تنظر نحو الأرض أسفل ذلك المتحول لـ تجد الأشواك عليها، وضعت يدها على صدرها وهى تتنهد براحة بعد ذلك الرعب.
_ في متحولين التجارب منجحتش عليهم وبقوا متحولين لـ أشكال مش منظمة أبدًا….. يعني ممكن تلاقي عنده إيد شبه الاخطبوط وفي متحولين أجسامهم بقت هلامية وفي….
قطعته بسرعة قائلة بعصبية
_ كفاية مش عايزة أسمع….. أنت فخور أوي كدة ليه!
ضحك و هو يتحرك خارجًا وهى تحركت وراءه بسرعة
_ لازم أكون فخور بـ نجاحي!، كنت عايز أوريكي أضخم متحول بس وقت تاني بقى.
لم تنتهي الجولة بعد فقد أخبرها أنه سيأخذها غرف التجارب، توقف المصعد في الطابق الخامس لـ يخرجوا، وجدت الكثير من الأشخاص في ذلك الطابق يرتدون معاطف بيضاء طويلة يتحركون حولها وهم يركزون في تلك التجارب لـ تتسع عينيها بصدمة عندما رأت أخر شخص كانت تتوقع رؤيته بعد كل تلك المُدة.
_ " سارة "!
قالت إسمها بخفوت غير مُصدقة أنها هى، ولكن هذه المرة صرخت وهى تركض نحوها مما جذب نظر الجميع لها لـ تتوقف الحركة والأصوات بالمكان ولا يوجد غير صوت شهاقتها.
_ " سارة "!.... إنتِ عايشة!..... إنتِ ليه هنا؟… وليه لبسة زيهم ؟.
أنهت حديثها بشك بعدما كانت سعيدة بوجودها معها صديقتها الوحيدة رأتها بعد مدة طويلة، لكن يبدو أنها تُشاركهم جرائمهم!
_ " روان " أنا……
كانت تتحدث بتوتر لـ تصرخ بها بذهول
_ إنتِ اى؟ …. هتبرري!.... للأسف مفيش اى تبرير هغير حقيقتك…. أنا مصدومة أوي فيكِ!
تراجعت للخلف وهى تنظر لها بحسرة لـ تقف أمام " سامبن " وقالت بخفوت
_ عايزة أرجع أوضتي.
كان ينظر إلى " سارة " بحدة فهى سبب حالتها تلك لـ ينظر لها ولانت ملامحه وحرك رأسه موافقًا لـ يذهب وهى تتبعه بهدوء………..
عادت إلى غرفتها لـ يتركها شاردة في كل ما رأته إلى تلك الصدمة التي تلقتها من صديقتها الوحيدة، وضعت يدها على فمها تمنع صوت شهقاتها، حاولت أن تمنع دموعها ولكنها لم تنجح لـ تبكي….. سمعت صوت طرق على الباب لـ تسمح لـ من بالخارج للدخول، دخل هو وبيده ملف أسود اللون، نظر لها لـ يجد بقايا دموعها التي مسحتها بسرعة، إقترب منها قائلًا
_ هى طبيعية متحولتش.
رفعت رأسها له وعينيها حمراء، وقالت ببرود
_ مش فارقة…. هى خلاص بقت من الوحوش وإتخليت عن إنسانيتها…… كل اللي هنا حتى لو هما لسه بشر فهما وحوش.
نظر إلى الملف بيده لـ يفتحه وقلب في أوراقه
_ ده ملف " كنان ".
شد إنتابها لـ تنظر إلى الملف بإهتمام فـ أكمل
_ كل المتحوليين ليهم ملفات عندنا……. لما عرفت أنك حامل رغم إن المتحوليين عقماء قررت أفتح ملفه تاني وأدرسه.
صمت قليلًا تحت أنظارها التي تنتظر معرفة ما يريد قوله، تنهد قائلًا
_ إكتشفت إن لما كان بيتم عليه التجارب كان مريض وكان بجانب التجارب دي بياخد علاجه وبطريقة ما العلاج ده منع تأثير التجارب الضار على الخلفة عنده.
رأى معالم الدهشة عليها لـ يبتسم ونظر إلى الشرفة قائلًا
_ في الحقيقة مش عارف إذا ده بس السبب ولا لأ…. هو مش موجود عشان أقدر أعرف من تحاليل له.
إلتفت لها وعيناه تلمع قائلًا بخبث
_ بس مش مشكلة….. هستنى أطفاله.
إنقبض قلبها خوفًا لـ يضحك بإستمتاع و نظر إلى الكتب التي جلبها مُسبقًا وأعطى لها كتاب الأمومة وقال بنبرة حادة تأمرها
_ إقرأيه كله….. يمكن تفضلي مع الأطفال ومعايا للأبد!
تغيرت ملامحه فجأة وأظهر لها إبتسامة صغيرة و سأل
_ أنا أب كويس ليهم؟
سؤال لو كل حلم اى ردة فعلكوا؟، أنا بقول لو هااا محدش يقولي النهاية حلم!!!!
رواية اين المنزل الفصل السادس عشر 16 - بقلم اسراء الحسيني
البارت السادس عشر
" أين المنزل؟ "
كل ما كُتب لا يمد للواقع بصله
كشف الحقيقة كلها في البارت ده، اجهزوا للصدمة
أوقفوا السيارة أمام سور ضخم فقد كان هو نهاية الطريق بالنسبة لهم بين أمام السور كل شئ هُدم و أشجار وقعت كُسرت و نباتات تم دهسها لـ تنظر " ميرا " حولها بحزن شديد لما حل بذلك المكان من خراب بسبب المتحوليين الجُدد، نزلت " سيلا " أولًا لـ تلحق بها.
_ هو ده المكان…. بس هو فين؟
أعادت " سيلا " الإتصال بـ " روكن " بينما الأخرى تنظر حولها بحذر شديد تُراقب الوضع لـ يستعدوا لـ أى هجوم مُفاجئ.
سمع الإثنان صوت أقدم ورأهم لـ يلتفتوا بسرعة… هدأت ملامحهم لـ يجدوا " روكن " فقالت له " سيلا " بعصبية طفيفة
_ مش بترد علي التليفون ليه؟
نظر خلفه قائلًا
_ ضيعته بعدما خرجت من معركة شرسة مع متحول هنا….. المكان هنا خطر …. هو القائد عارف إنكوا هنا؟
حركا الإثنتان رأسهم بلا لـ يتنهد بيأس
_ كان المفروض يكون هنا!
_ مش مهم…. أهم حاجة هى فين؟
سألت " ميرا " لـ يُجيب قائلًا بتوتر
_ بصراحة ضيعتها…. أنا قولت كنت في معركة شرسة!
لمس خلف رأسه بتوتر وهو يشرح لـ ينظروا له بضيق شديد، ولكنه أعاد الأمل لهم قائلًا
_ هى أخر مكان كانت فيه هو قدام السور الكبير أوي ده…. بس معرفش بعد كده راحت فين…. أقصد مفيش اى بوابة هنا السور طويل أوي نهايته بعيدة.
نظرنا الإثنتان لـ السور وما حوله لـ تقترب " سيلا " بحذر من السور لـ تنظر إلى أحجاره بتركيز، إتسعت عينيها عندما لمحت حجر محفور بداخله دائرة و بجانبه حجر أخر محفور بداخله مُثلث، إحتارت فيما تختار فيبدو أن هذا سؤال للعبور فما هى الإجابة الصحيحة؟.
ظلت تُفكر بينما الإثنان خلفها ينظرون لها بحيرة، إقتربت منها " ميرا " وسألتها
_ سرحانة في اى؟
أغمضت عينيها وفتحتها قائلة بجدية.
_ الإجابة دائرة.
وضعت يدها على الحجر لـ يتحرك للداخل وسط دهشة الإثنتان بينما " روكن " يقف بعيد عنهم لا يفهم شئ.
عقدت حاجبيها بإستغراب لما لم يحدث شئ ألم تكن الإجابة الصحيحة هذا ما كانت تسأل به نفسها لـ تُفتح فجأة الأرض من تحت الإثنتان لـ يقع وبينما صراخهم يبتعد، كان هو ينظر بدهشة وعندما أفاق منها إقترب بسرعة لـ يجد الأرض أُغلقت مرة أخرى فقد تمت المهمة.
بعد الوقوع في ذلك الممر إنتهى بهم الأمر في غرفة ما، نظروا حولهم بدهشة وهم يسألوا أنفسهم أين هم؟، جذب أنظارهم صوت باب الغرفة يُفتح لـ تتسع أعينهم عندما دخل " سامبن " وخلفه رجلان ، إقترب منهم لـ يبتسم ساخرًا
_ إجابة خاطئة.
قالت " سيلا " وهى تنظر له بغضب
_ بس إحنا دخلنا.
ضحك ساخرًا وقال
_ دخلتوا بس تحت الأرض….. لو كانت صح كنتوا هتكونوا فوق.
صرخت به " ميرا "
_ فين " روان "؟
_ " روان " فوق…. وبخير وكأنها في بيتها بالظبط، ومتخافيش أطفالها بخير برضه أنا متابع صحتهم بنفسي.
كان يتحدث بثقة كبيرة بينما هم ينظروا له بغيظ و حقن، نظر " سامبن " إلى مساعده قائلًا
_ خالي بالك منهم…. دول ضيوف مميزين.
لم تتحمل " سيلا " لـ تنهض بسرعة كاشفة عن أنيابها لـ تعضه بعنقه وصنعت ثقبين بها، بينما " ميرا " إهتمت بـ الرجلان الآخران لـ تقتلع قلبهم و وقعوا أرضًا فاقدين حياتهم.
تدارك " سامبن " الأمر لـ يلتفت بسرعة و دفعها بعيدًا لـ تصتدم بالحائط بقوة، رأت " ميرا " ما فعله بها لـ تزداد أعينها توهجًا من الغضب و ركضت بسرعة نحوه لكن هو تفادى هجموها هذا لـ يبتعد وظل الإثنان هكذا حتى وجهت ضربة إلى صدره حيث قلبه تنوي خلعه ولكن كان أسرع منها لـ تجرحه فقط، أمسك يدها لـ يمسكها من رقبتها لـ تختنق بينما هو إبتسم بخبث لـ ترى في عيناه نارًا وجسده يخرج منه هالة قوية حرارتها جعلت المكان وكأنه يحترق من حولها لـ يرفع يده الحرة و سحب شعرها للخلف بقوة قائلًا
_ انتوا ولا حاجة قدامي….. أنتوا مصنوعين أنا لأ.
رمقته بدهشة لـ يدفعها هى الأخرى بقوة لـ تقع بجانب " سيلا " فاقدة الوعى……….
سمعت صوت طرق على الباب ولأنها أغلقته من الداخل إقتربت لـ تقف وراءه تسأل عن من بالخارج، أتاها صوت " سارة " صديقتها الوحيدة ترجوها أن تفتح لها، فتحت بعد تفكير لـ تتركها و سارت إلى الداخل وجلست تنظر إليها بضيق تنتظر ما لديها من حديث، تنهدت الأخرى بحزن لـ تغلق الباب و إقتربت منها.
_ " روان " صدقيني أنا هنا غصب عني.
حاولت أن تلين قلبها قليلًا لكن " روان " قابلتها بجمود
_ لو هتقولي خيروكي تبقي معاهم ولا تبقي من المتحوليين وإخترتي الأول تبقي غلطانة.
رفعت رأسها تنظر لها بذهول فهذا ما حصل لكن لما تكون خاطئة؟…. فهى لم يكن لديها خيار أخر.
_ عشان إنتِ بقيتي أسوء …. بقيتي وحش بيصنع متحوليين ويأذي البشر.
صمتت وهى ترى الحزن والندم بعينها، سألتها " روان "
_ اى الفايدة من كل ده؟…. عايزين تسيطروا على العالم؟…. أنتوا خربتوا العالم أصلًا .
نفت " سارة " برأسها بسرعة وقالت
_ الموضوع أكبر من السيطرة على العالم….. المتحوليين مكانهم مش هنا…. هم إتصنعوا لـ هدف " سامبن " لوحده اللي يعرفه.
كانت تنظر لها بحيرة، ما هو ذلك الهدف و ما معنى مكانهم ليس هنا؟، نظرت " سارة " خلفها بتوتر قائلة
_ أنا لازم أمشي قبل ما يعرف إني هنا….. سامحيني يا " روان ".
رحلت هى بسرعة بعدما أعطت " روان " ورقة ملفوفة و " روان " تنظر في أثرها بصمت، فتحت الورقة لـ تجد صورة طائر ضخم كُتب تحتها " طائر العنقاء " بينما في ظهر الورقة بعد النقاط بيهم معلومات عن ذلك الطائر............
صعد " سامبن " إلى سطح المبني لـ يقف على حافته ينظر نحو الأمام بتركيز وكأنه ينتظر شئ، ظهر فجأة من بعيد طائر قادم وكلما يتقدم منه يظهر حجمه الحقيقي إلى أن أصبح أمامه لـ بيتسم " سامبن " وهو ينظر له قائلًا
_ أهلًا بـ طائر العنقاء.
طائر ضخم الجسد طويل العنق جسده ناري اللون وكأنه يُضيئ ذيله طويل وضخم، حرك الطائر رأسه و رفرف بجناحيه لـ يقول " سامبن "
_ قربت أخلص مهمتي اللي كلفتني بيها….. قريب أوي هناخدهم على عالمنا ونعيد بنائه مرة تانيه… عالم من الأساطير و الوحوش.
أظهر الطائر صوت لـ يرتفع بجسده مُبتعدًا عنه و حرك جناحه على الهواء لـ تظهر علامة هلال سوداء اللون بدأت تتسع لـ ينظر لها " سامبن " و رأى عالم أخر مُدمر لا يختلف شئ عن المكان حوله.
_ عالمنا هيرجع….. إحنا نستحق نعيش من تاني.
دخل ذلك الطائر إلى ذلك العالم لـ يعود من حيث أتى بينما " سامبن " لا يزال واقفًا جامدًا
_ عالمنا إتخرب من الحروب بين الوحوش بكل أنواعها… مصاصي الدماء و المُستئذبين و الحوريات و السحرة و غيرهم…. بس المرادي هيرجع تحت سيطرتنا و هنحميه.
………………………………………………...
إقتحم " راكين " مكتب " كنان " الذي رفع رأسه له بدهشة، أسرع " راكين " قائلًا
_ الدكتور " يون " نجح.
وقف بسرعة لـ يخرج والاخر بجانبه يتوجهون حيث الدكتور " يون "، فتح الباب لـ يجد " زامر " واقف و الدكتور يقف أمام شاب ما يفحصه.
_ " يون ".... الترياق نجح!
نظر له وإبتسم قائلًا
_ أيوة، في خمس متحوليين رجعوا بشر عاديين ومن غير اى ضرر على القلب.
إبتسم " كنان " بسعادة بل الجميع أيضًا فقد تحقق حلمهم أخيرًا، ….. سـ ينزعون تلك الوحوش من داخلهم إلى الأبد.
_ قائد " كنان "!
إلتفت بسرعة لـ يجد " روكن " يبدو عليه التعب و القلق فـ إقترب منه و سأل
_ في اى؟
لـ يُخبرهم بكل شئ بداية من إتفاق الفتاتان معه حتى إختفاؤهم عند السور، ظهر القلق والخوف على " راكين و زامر " بينما " كنان " كان غاضب من تسرعهم وعدم إخباره بأى شئ لـ يلتفت إلى " يون " قائلًا
_ جهز الترياق في أسلحة كتير.
ثم إلتفت إلى " زامر "
_ جهز المقاتليين في مهمة ضخمة النهاردة.
وإلى " راكين "
_ جهز العربيات و أومر حراس البوابات يفتحوا كل البوابات في القاعدة.
ثم نظر إلى " روكن "
_ وأنت تعالى عشان توجهنا في الطريق.
تحرك الجميع لـ ينفذوا الأوامر من أجل المهمة الضخمة تلك والتي يبدو أنها الحرب.
دخل " سامبن " غرفة " روان " التي سمحت له لـ يجدها تمسك بيدها كتاب الأمومة لـ يبتسم و دون حديث إقترب من الشرفة ولكنه وقف فجأة عندما سمع حديثها.
_ يولد من رماد!.... تعرفه؟
إلتفت لها وهو يخفي صدمته وحرك رأسه نافيًا لـ تقول بعدما وضعت الكتاب على الطاولة و وقفت
_ طائر العنقاء….. أسطورة قديمة زي أساطير المُستئذبين و مصاصي الدماء وغيرهم….. حاولت أربط ما بينهم الشئ الوحيد اللي بيجمعهم أنهم أساطير وأنت بتحاول تحي الأساطير دي.
صمتت لـ تنظر له بترقب قائلة
_ صنعت متحوليين منهم…. بس يا ترى صنعت متحول من طائر العنقاء؟
مازال على صدمته ولم يتحدث لـ تقول بثقة
_ الاجابات عندك وأنا هعرفها.
ضحك بخفة لـ يقول
_ طائر العنقاء ملهوش نسخ…. مقدرش أصنع متحول لـ طائر العنقاء لأن زي ما قولتي بيولد من رماد لا يموت.
حركت رأسها موافقة لـ تُفكر قليلًا وقالت
_ صنعت متحوليين كتير وهدفك مش السيطرة على العالم …. بس كأنه خلق عالم جديد!
إبتسم على ذكائها لـ يقرر الإعتراف بكل شئ لها، تحرك لـ يجلس على الأريكة بينما هى ظلت واقفة.
_ كل اللي يعرفه البشر عنا أننا أساطير و حكايات مذهله بتتقري…. بس إحنا لينا عالم زيكم…. أو كان لينا عالم… بسبب حب السيطرة عليه حصلت حروب كتير بين الممالك اللي كانت بتحكم جزء معين من أرض عالمنا، كلهم كان همهم توسيع نطاقهم و إثبات قوتهم لـ الممالك الأخرى…. إحنا كنا مخلوقات مختلفة مكناش مستئذبين أو مصاصي دماء بس… كان في غيرهم بس كلهم إتقتلوا ومبقاش لـ العالم حد يسيطر عليه.
صمت قليلًا لـ يقول بهدوء
_ أنا من السحرة وأنا فضلت الوحيد اللي عايش عشان كنت رافض كل الحروب دي…. كنت عايز أعيش في سلام و قررت عشان أحمي نفسي من الحرب أبعد عنهم بس لما رجعت ملقتش حد من السحرة أو من اى مخلوق تاني غيري… كنت وحيد في عالم كبير وبقى كله ليا وأنا بقيت الحاكم من غير اى مجهود…. بس فين الشعب!،…. و في وسط وحدتي ظهر طائر العنقاء اللي بيظهر كل ٤٠٠ سنة لـ يساعدني أكون شعب جديد… هو يقدر يفتح البوابة لـ عالمكم و قالي إن مهمتي هى صنع الممالك من تاني بس الفرق إنهم يكون عارفين إن أنا القائد وإن أنا الأقوى بينهم وأنا اللي هـ أحكامهم عشان العالم ميدمرش تاني….. ولما أصنع عدد كبير منهم هو يفتح البوابة لـ عالمنا عشان نعمره تاني، موضوع إني أشكل مجموعة تساعدني مكنش صعب، البشر إغرائهم بالنفوذ والسلطة والمال كان سهل… وفي اللي إستخدمت سحري عليه…. أخترت علماء ودكاترة بعناية عشان أنجح، وصنعت كل الممالك و وحوش تانية عشان تكون درع ليا في حماية العالم.
لم تقدر على التحدث من الذهول من كل شئ سمعته أما هو لم يكن حديثه أنتهى بعد فقال
_ كان الموضوع ماشي زي ما خططت بس إكتشفت إني صنعت وحوش عقيمة…. بس هقدر أعالج الموضوع ده بسبب أطفالك وأطفال " كنان ".
نهض من مكانه قائلًا
_ و دلوقتي عرفتي اى الفايدة؟
حركت رأسها بنعم وهى لا تزال مذهولة لـ يرتفع أصوات عالية حولهم وتغيرت ملامح " سامبن " للقلق والتوتر لـ يخرج بسرعة وخرجت هى وراءه، وجدته يقف و أمامه شاب من الذين يعملون هنا يُخبره بشئ، رحل الشاب لـ يقترب منها قائلًا
_ لازم نخرج من هنا بسرعة.
رواية اين المنزل الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسراء الحسيني
ي
البارت السابع عشر والأخير
" أين المنزل؟ "
كل ما كُتب لا يمد للواقع بصله
_ لازم نخرج من هنا بسرعة.
خافت لـ تسأله بحيرة
_ المتحوليين هربوا منكم؟
نظر لها بصمت لـ يحرك رأسه بنعم، صرخت بفزع قائلة
_ كنت عارفة… كان قلبي حاسس إني هموت على إيدهم!
صرخ بها وقال بجدية
_ مش وقت كلام…. تعالي ورايا.
هدأت وحركت رأسها بنعم لـ تتبعه بصمت فوجدته يدخل إلى المصعد ويضغط إلى الطابق السادس… فُتح باب المصعد لـ تصرخ بفزع عندما رأت وحش هلامي الشكل، تقدم " سامبن " بسرعة فـ منتصفه وأخترقه لــ ينفصل الوحش إلى نصفين.
صرخ عليها لـ تتقدم، تحركت بصعوبة وسط بقايا جسده وتحاول تفادي تلك البقايا الهلامية وهى تضع يدها على فمها تشعر بـ القرف الشديد، تنهدت بتعب عندما نجحت لـ تتبعه بسرعة عندما تحرك إلى باب كبير لـ تجد الكثير من الأسلحة حولها، أمسك واحد لـ يعطيه لها وأخذته دون حديث.
إقترب من أحد الرفوف لـ يأخذ علبة صغيرة فتحها لـ يخرج قلادة بها حجر كريم ذو لون أحمر يلمع، نظر لها ومد يده لها
_ إلبسي دي.
لم تتناقش معه بل أخذتها هى الأخرى وإرتدتها بسرعة، رأت فجأة الكثير من الأشخاص من بينهم " سارة " يدخلون لـ يأخذوا هم أيضًا أسلحة يحموا بها أنفسهم من تلك الوحوش… ولكن كيف يحمون أنفسهم من أنفسهم؟ فهم الوحوش هنا.
بدأ الجميع يخرج ويمسكون الأسلحة في وضعية الاستعداد لـ الهجوم… تلك الأسلحة ليست عادية بل هي أسلحة كيميائية تستطيع التأثير على المتحوليين وليس مُجرد رصاص.
وقفوا أمام المصاعد الكهربائية في الطابق بأكمله فكان الهدف هو الوصول إلى الطابق الأرضي، فُتح أول مصعد لـ يخرج منه متحول ولكن ردة فعلهم كانت أسرع فقتلوه.
حدث نفس الشئ في كل مصعد يُفتح ولكن لم يقدر الجميع على المواجهة فكان البعض منهم ضحية لـ المتحوليين، كانت تقف ويدها ترتعش وهى ترى الجثث تكثر من حولها حتى سمعت صوت المصعد الذي هي أمامه يُفتح، إستعدت لـ تهجم ولكن قبل أن يُفتح المصعد تراجعت بسرعة وإختبئت خلف " سامبن ".
_ فاضي!
إستغربت عندما رأته فارغ لـ تدخل ورائه و شاركهم أشخاص أخريين منهم " سارة " التي كانت تنظر للأسفل بيأس.
وقف المصعد بهم في الطابق الخطأ لـ تنظر " روان " إلى " سامبن " بإستغراب!، إمتلئ المكان فجأة بالصراخ عندما إهتز بهم المصعد و صوت وقوع شئ فوق المصعد لـ يُكسر سطح المصعد و دخلت أيادى كثيرة وأمسكت بهم لـ تسحبهم لـ فوق بقوة، ظل الباقي يُحاول فتح باب المصعد حتى فُتح لـ يخرجوا وخرجت " روان " بإندفاعهم فـ أبعدوها عن " سامبن ".
إبتعدت عنهم لـ تقف في مكان وحدها بعيدًا عن الاصطدام بهم، نظرت حولها فـ رفعت سلاحها عندما رأت متحول يُهاجم فتاة …. ركضت نحوها فـ أطلقت عليه من السلاح الكيميائي بيدها فـ إبتعد عن الفتاة ونظر بألم إلى جانبه الذي بدأ يتحلل، رفع رأسه لها بغضب وقبل أن يقترب منها كانت أسرع لـ تقتله هذه المرة.
أمسكها شئ لزج من قدمها لـ تقع على وجهها بألم، سُحبت بقوة للخلف وهى تُقاوم حتى رأت سلاح به سكين على الأرض فأخذته بسرعة وإلتفت وقطعت ذلك الذي يسحبها، وقفت بتعب تتنفس بقوة ولكنها لم تحظى بالراحة بعد حتى ظهر من فوقها وجه لديه عينان كبيرتان للغاية أفزعتها، إلتف صاحب ذلك الوجه حول جسدها بجسده المطاط الغريب هذا فمنع يدها من التحرك، شد على إلتفافها لـ تصرخ بألم.
ظهرت " سارة " لـ تصرخ بإسمها ولكن لم تستطع هى الرد من آلام الشديد، رفعت سلاحها وأطلقت عليه لـ يتحلل جزء من جسده لـ يقع الجز الذي كان يقبض على " روان "، إقتربت بسرعة منها لـ تُساعدها على النهوض وأخذتها لـ البحث عن مصعد يصل بهم للأسفل.
ضُربت " سارة " لـ تبتعد عن " روان " واقعة على الأرض، نظرت " روان " أمامها لـ تجد متحول أخر يقترب منها بسرعة وقبل أن يصل لها ظهر من إندفع نحو ذلك المتحول و دفعه نحو الجدار بقوة لـ ينكسر و إخترقه، إتسعت عينيها بدهشة عندما رأت أن الذى أنقذها هو متحول مثله!، نظر ذلك المتحول لها طويلًا وكل هذا تحت أنظار " سارة " التي تنظر لها بحزن، قطع ذلك الإتصال البصري مع المتحول بواسطة الذي كان يريد قتلها لـ يدفع يده في ظهره وأخرج قلبه.
شعرت بالذهول وهى ترى ذلك المشهد ولـ سبب ما بكت، ظهر " سامبن " لـ يراها تنظر بحزن إلى ذلك المتحول لـ يُخبرها أن تتبعه وفعلت ذلك بهدوء و ذهبت " سارة " معهم التي لم تعرف كيف تُخبرها أن من أنقذها ومات أمامها كان والدها!.
_ متوقعتش أبدًا تكونوا بالضعف ده!
سخرت منهم " ريمان " وهى تنظر لهم بخبث فرحة بما حدث لهم وكيف هم مُقيدين بـ سلاسل تضعف قوتهم، عندما علمت بوجودهم هنا من خلال " سامبن " لم تفوت فرصة مشاهدتهم و أن تحرسهم بنفسها وبالطبع لم يرفض.
_ أنا أتوقع اى حاجة من واحدة خاينة زيك.
قالتها " سيلا " بضيق لـ تضحك الأخرى بإستمتاع قائلة
_ كل شئ مباح في الحرب…. وعشان أكسب سلمتهم " روان " بسهولة.
ظلت تتفاخر أمامهم وهم يحاولون التحرر لكن لا فائدة، سمعوا فجأة صوت إرتطام قوي من الخارج و أصوات أخرى غريبة لـ تنهض " ريمان " حتى ترى ما يحدث بالخارج لكن سرعان ما عادت لـ تغلق الباب بسرعة وصرخت قائلة
_ هجوم من المتحوليين…. هما كتير أوي برا.
تحركت " سيلا " من مكانها بعشوائية حتى تتحرر ولكنها لم تنجح مرة أخرى لـ تصرخ عليها
_ مستنية اى…. تعالي فكينا بسرعة قبل ما يدخلوا.
فكرت قليلًا قبل أن تفعل لكن ما باليد حيلة فهى لن تصمد أمام كل من بالخارج لذا بالفعل أسرعت تُحررهم، تحررت " سيلا " لـ تصفع " ريمان " على غفلة منها قائلة وهى تبتسم بإستفزاز لها
_ اى بتبصيلي كده ليه! …. إنتِ أصلًا تستاهلي أكتر من قلم.
خرجت بسرعة لـ تدفع " ميرا " " ريمان " ثم لحقت بالأخرى، نظرت " ريمان " حولها لـ تتبعهم بسرعة، وجدتهم في إشتباك بالفعل مع المتحوليين حتى نجحوا في التغلب عليهم، رمت " ميرا " القلب التي نزعته لـ تنظر إلى " ريمان " وحذرتها
_ لو مساعدتيش مصير قلبك زي القلب ده.
بدأ بالفعل الثلاثة بـ مهاجمة الوحوش و " ريمان " ترشدهم حتى يصلون إلى الأعلى بعدما كانوا أسفل الأرض.
نجحوا بالوصول إلى الطابق الأرضي لـ تسرع " سيلا " نحو ذلك الوحش التي لمحته يقترب بسرعة لـ تقفز نحوه ثم نزلت على الأرض خلفه و رأسه في يدها بينما " ميرا " أسرعت لـ تنزع قلبه لـ يسقط جسد ذلك المتحول.
رمت الرأس نحو باب المصعد الذي فُتح تزامنًا مع رميها لـ تدخل الرأس إلى المصعد لـ تصرخ " روان " بفزع عندما رأت الرأس تطير من فوقها لـ تخرج بسرعة.
_ " روان "!
رفعت رأسها فوجدت " سيلا و ميرا " أمامها لـ تركض بسرعة نحوهم قائلة بدهشة
_ أنتوا إزاى هنا؟….. هو " كنان " معاكوا؟
نفوا لـ تقول " سيلا "
_ إحنا جينا لوحدنا….. بس متخافيش أنا متأكدة إن " كنان " جاى.
حركت رأسها موافقة لـ تمسك السلاح بيدها جيدًا، رأت " ميرا " " سامبن " يخرج من المصعد لـ تتقدم بسرعة و تقف أمام " روان " ترمقه بغضب شديد بينما فعلت " سيلا " المثل، لـ ينظر لهم بسخرية قائلًا
_ أظن إن دلوقتي مش أنا الخطر؟
ردت عليه " ميرا " بغضب
_ أنت السبب في كل ده.
ظلوا يتبادلون نظرات الغضب فيما بينهم لـ يقطعها ظهور لسان طويل إخترق جسد شخص منهم وأخرج قلبه لـ تصرخ " روان " بفزع
_ الحرباء!
بدأ الجميع يأخذ حذره وهم ينظرون حولهم بتركيز، جُرد البعض من أسلحته بسبب لسانها السريع لـ يعود مرة أخرى وأخترق جسدان أمام بعض لـ يرتفعوا تحت أنظار " روان " الخائفة لـ يتحرك اللسان نحو الظلام مرة أخرى.
أصبح الوضع ساكن فجأة حولهم لـ ترى " روان " سامبن " تحرك بسرعة نحوها فتراجعت للخلف بفزع لكنها هدأت عندما وجدته يمسك لسان تلك الحرباء لـ يلفه على يده ثم سحبه بقوة لـ يظهر جسدها أخيرًا وإرتطم بالجدار….. قفزت " سيلا " نحوها بسرعة ثم نزعت قلبها ورمته بعيدًا.
عندما قُتلت شعروا بالأمان قليلًا لـ يتحركوا إلى بوابة الطابق الأرضي لـ يجدوها مفتوحة بالفعل و الأبواب واقعة على الأرض، خرج الجميع بسرعة لكن لم يفرحوا كثيرًا حتى ظهر أمامهم المتحول الصخرة صاحب الجسد الصلب للغاية، قفز من فوقه المتحول صاحب الأشواك لـ يقف أمامه ينظر لهم بخبث لـ تبلع " روان " ريقيها بتوتر فهى تعرف هذه النظرة جيدًا وبالفعل بدأ بإخراج أشواكه لـ يدفعها نحوهم لـ يقع من في الأمام فاقدًا حياته، أسرعت " ميرا " بمساعدة " سيلا " وإستخدموا ذلك الباب الحديدي على الأرض درعًا لهم من تلك الأشواك.
كان " سامبن " يتفادي تلك الأشواك بمهارة لـ يتحرك بسرعة نحوه ولكن صاحب الأشواك أدرك ذلك لـ يبتعد، وقف " سامبن " وهو يعقد حاحبيه بغير رضا ولكنه إبتعد بسرعة عندما وجد الصخرة يتوجه نحوه بقبضته القوية لـ يتفادها لـ يجد صاحب الأشواك عاد مرة أخرى له.
خلف البوابة الحديدية
كانوا يتابعون ما يحدث بتركيز لـ يجدوا الصخرة يتحرك نحوهم بسرعة لـ يقفز وأصبح أمامهم، بدأ مساعدين " سامبن " يطلقون عليهم من أسلحتهم الكيميائية لكنها ضعيفة التأثير عليه لـ يقترب منهم بسرعة و بدأ يقتلهم بكل سهولة.
تذكرت " روان " حديث " سامبن " عن كيف يقتلونه لـ تقول بسرعة إلى الفتاتان.
_ قلبه…. جهة قلبه مش صلبة زي باقي جسمه حاولوا تضربه جهة قلبه.
نظرا الإثنان لـ بعض ثم تحركوا بسرعة نحوه يحاصرنه، حاولوا كثيرًا مهاجمة قلبه لكنه كان يتفادي ضرباتهم، لـ يظهر " سامبن " فجأة من خلفه بينما الفتاتان شتتوا إنتباهه من الأمام لـ يدفع " سامبن " جسده للأمام على الفتاتان لـ يقع عليهم تحت أنظار " روان " التي شعرت أن قلبها ينقبض بقوة بسبب خوفها، تنهدت بإرتياح عندما وجدتهم يخرجون من أسفله بينما " سيلا " تحمل قلبه بيدها، نظرت " ميرا " له بغيظ لـ يرفع كتفيه قائلًا
_ اى.. كنت بساعد!
تفرقوا عندما وجدوا أشواك تطلق نحوهم لـ ينتبهوا إلى أخر متحول أمامهم حتى يقضوا عليه، ركض الثلاثة نحوه لـ يتراجع هو بينما مازال يطلق الأشواك عليهم ولكنهم يتفادوها.
وقف فجأة بينما هم مازالوا يتوجهوا نحوه وهو يبتسم بجانبية، إتسعت عينا " سامبن " عندما فهم لما وقف لـ يصرخ بهم لـ الابتعاد لكن فات الاوان فقد أطلق أشواكه بالفعل لـ تُصيبهم هم الثلاثة فـ حتى " سامبن " لم يستطيع تفاديها بسبب إنشغاله في تحذيرهم.
إبتسم ذلك المتحول عندما نجحت فكرته لـ يتحرك بسرعة نحو الباقي ومن ضمنهم " روان "، وقف أمامهم لـ يبدأ بإطلاق أشواكه وعندما وصل الدور إلى " روان " وجدت أحد ما يحضن جسدها لـ يلتقي الأشواك مكانها.
وقعت " روان " بجسد " سارة " الذي يفقد روحه وهى تنظر لها و تبكي بحرقة لا تعرف ماذا تفعل!، تكلمت " سارة " بصعوبة قائلة
_ المتحول كان باباكي….. أنا أسفة يا " روان " مقدرتش أعمل حاجة…. كنت جبانة.
توقفت شهقاتها من الذهول…. كان أبيها!، خسرته وهى لم تفعل شئ، تشعر بالعجز الشديد لا تعرف على من تحزن!، شعرت بجسد " سارة " يسكن بين يدها و تراخت رأسها للخلف وكذلك أزرعها، إحتضنتها لـ تبكي بحرقة وهى تُخبئ وجهها بصدرها، إستعد صاحب الأشواك قتل " روان " لـ يظهر فجأة حوله الكثير من الذئاب فبدأ بمهاجمتهم لكن تلك الأشواك لم تؤثر بهم كثيرًا لـ ينقضوا عليه وقتلوه.
رأت " روان " ظل شخص أمامها لـ ترفع رأسها فوجدته " كنان "، قالت له بحزن
_ هى أنقذتي….. وأنا قولت عليها وحش!
عادت تنظر لها وهى تُحرك جسدها قائلة
_ إنتِ مش وحش…. إنت صاحبة عمري…. " سارة "!.... " سارة " أنا أسفة.
إعتذرت لها وإحتضانتها وهى تبكي بحسرة، لـ يسحبها " كنان " نحوه يحتضنها برفق يُخفف عنها قليلًا لـ يسمعها تقول بقهر
_ بابا مات وأنا مكنتش أعرف إنه هو…. مقدرتش اساعده!.
إتسعت عيناه بصدمة كبيرة ولم يتحدث
_ كده كل حاجة إنتهت!
نظر " كنان " إلى " سامبن " بغضب بينما الأخر يبتسم له، نظر إلى " روان " ثم عاد ينظر له قائلًا
_ نجحت تلاقيها….. أصل أنا كنت ناوي أخدها لـ عالمي.
بدأ جسده يتحول من الغضب لكن " روان " منعته ونظرت إلى " سامبن " قائلة بهدوء خلفه الكثير من الألم
_ كل حاجة خططت ليها راحت…. مصيرك هيبقى اى؟… هترجع لـ عالمك بالبساطة دي!
رفع حاجبيه قائلًا
_ قصدك إنك هتمنعيني أرجع!
حركت رأسها بنعم
_ لازم تاخد عقابك….. بص حوليك كل دول ماتوا بسببك.
إبتسم بجانبية لـ يقول بغموض
_ لسه واحد.
شعر الجميع بهزة قوية أسفلهم لـ يتهدم المبنى بجانبهم وظهر خلفه متحول ضخم لـ يستعد الجنود للهجوم ومن ناحية أخرى سمعوا صوت قوي يأتي من السماء لـ يظهر طائر العنقاء لـ يقف فوق " سامبن " ثم حرك جناحه ناحية " روان " لـ يظهر نور قوي من القلادة التي ترتديها وتشكل على هيئة دائرة سحبتها بقوة وهى تصرخ بإسم " كنان " الذي لم يستطيع غير لمس يدها فقط لـ يقف مصدوم …. راحت مرة أخرى منه!
_ متخفش هخالي بالي منهم.
قالها " سامبن " وهو يبتسم بنصر لـ يصعد على طائر العنقاء وإرتفعوا عن الأرض فصنع بوابة أخرى بجناحه لـ يدخلوها تحت أنظار الجميع المذهولين!
بكت " سيلا " التي رأت كل شيء برفقة زوجها الذي كان يساعدها بإخراج الأشواك من جسدها، بينما " ميرا " كانت فاقدة للوعي وهى برفقة " زامر " الذي نظر إلى صديقه بألم………
فتحت عيونها وهى تسمع صوت شلال قريب منها ذكرها بذلك المنزل، نهضت لـ تجلس على الأرض وهى تنظر حولها وجدت نفسها في أرض خضراء مليئة بالزهور كان ذلك المنظر مُريح كثيرًا للعين كم إشتقت له!.
_ هنا كنت أعيش.
سمعت شخص من فوقها يصرخ بذلك، كان " سامبن " الذي نزل عن طائر العنقاء و أقترب منها قائلًا بهدوء
_ جيت على هنا بعد ما خسرت عليتي في الحرب…. كانت مراتي حامل بـ تؤام زيك…. أنا مش متحول عشان أكون عقيم.
قامت بعصبية قائلة
_ أنت جايبني هنا ليه؟
نظر أمامه واجاب
_ عشان عايز مساعدتك.
نظرت له بإستغراب لـ يقول وهو يتذكر أوقاته التي كان يمضيها برفقة زوجته
_ كنت دايمًا بسألها هكون أب كويس؟…. كنت خايف مكونش الأب اللي يتمناه أولادي.
لهذا كان يسألها دائمًا ذلك السؤال لأنها كانت تُذكره بـ زوجته!، إتسعت عينيها عندما رأت شعره بدأ يشيب فجأة بينما ملامحه بدأت تكبر، شعرت وكأن جسده بدأ يضعف وبالفعل خرج صوته مهزوز ضعيف
_ إدفنيني هنا.
أشار إلى أرض خلفها فأكمل قائلًا
_ هنا أنا دفنتها….. بعدما خسرتها في الحرب كانت دايمًا تسألني عن الأمان والاستقرار كانت رافضة الحرب زي.
إقترب من تلك الأرض لـ يجلس ببطئ يتحسسها برفق لـ ينظر إلى تلك الزهرة البيضاء فوقها ثم رفع رأسه نحوها قائلًا
_ أول ما تخلصي مهمتك هترجعي عالمك تاني.
لم ترد عليه إنما سمحت لـ دموعها بالتحرر وهى تراه يستلقي على الأرض ينظر نحو السماء بسكون تام ينتظر أن تُفارقه روحه.
_ أنا أستحق الموت…. بس عايز أدفن جنبها وعشان كده جيت هنا.
تذكرت أخر جملة قالها قبل أن تغرق روحه لـ يظهر بجانبها جاروف حفر لـ تحفر وهى تبكي ثم سحبته برفق لـ يقع على ظهره في قبره لـ تدفع التراب عليه مرة أخرى بينما طائر العنقاء يُراقبها وكأنه حريص على إتمام مُهمتها على أكمل وجه، تحدثت بقهر وهى تقوم بـ مهمتها
_ أنت سبب موت بابا…. وأنا بدفنك بإيدي!.
إنتهت لـ تأخذ وردة بيضاء اللون مثل التي فوق قبر زوجته و وضعتها على قبره لـ تنهض و رفعت رأسها تنظر حولها بحيرة لـ يجذب إنتباها صوت طائر العنقاء لـ تجده حرك جناحه لـ يفتح بوابة إلى عالمها و أشار لها برأسه أن تتحرك.
عبرت البوابة إلى عالمها إلتفت إلى البوابة لكنها لم تُغلق بعد، نظرت إلى القلادة التي ترتديها لـ تخلعها وأمسكتها قائلة
_ هتقفل بعدما تاخد كل حاجة تُخص عالمها.
وبالفعل ألقت بها داخل البوابة لـ تُغلق نهائيًا، تنهدت براحة لـ تلتفت ونظرت حولها بحيرة
_ ودلوقتي هرجع البيت إزاى؟
رأت سيارات تأتي نحوها من بعيد لـ تقف وخرج " كنان " منها بسرعة لـ يتحضنها لـ تبادله وهى تضحك بسعادة كبيرة بينما " سيلا " و " ميرا " دفعوا الأخر لـ يتحضونها بقوة بينما هى ضحكت بقوة على ملامح وجهه المزعجة.
إبتعدت عنها " ميرا " قائلة
_ أول ما شوفنا البوابة جينا على طول وإحنا بنتمنى تكون إنتِ.
تحدث هنا " كنان " الذي أحتضنها مرة أخرى برفق قائلًا بسعادة غامرة
_ الترياق نجح يا " روان "، كانوا محتاجين بشري يجربه فيه مقدرتش أضحي بيكِ سبت كل حاجة في أيد " يون " لأني كنت واثق فيه....... وكان هو البشري الوحيد بينا اللي تخلي عن المنظمة وقرر يساعدنا.
نظرت له بغير تصديق قائلة
_ كل حاجة إنتهت أخيرًا.
بترياق الذي صنعه الدكتور " يون " عالجوا جميع المتحوليين في الشوارع عن طريق أسلحة بها الترياق.
عرفت " روان " أنه نجح لأنه جربه على نفسه فقد كان يحتاج بشري وكان هو بشري بالفعل و " كنان " والجميع كان يعلم عدها ولكن لم يجرؤ أحد على إخباره بأن يكون البشري المُختار من أجل التجارب ومن أجل أن ينجح الترياق.
ولكنه فعلها من تلقاء نفسه كان يُضحي بنفسه من أجل الأخريين، وبدأ بالفعل بمعالجة العقم والذي أعطى نتيجة جيدة من أول علاج لـ يبدوأ بتعمير كل شيء هُدم حولهم.
وأما عن " ريمان " فقد تم نفيها بعيدًا بالفعل وقد كانت هذه أكبر عقوبة وأكثر عقوبة تستحقها أفضل من القتل.
تمت ولادة " روان " ولكن إلى الأن لم يعلموا هل هم هُجناء بسبب والدهم أو هم بشر ولكنهم باتوا يملكون الترياق وهم في أتم إستعداد لـ مُعالجتهم إن كانوا هُجناء.
بعد يوم أخر شاق بقريتهم الصغيرة التي بنوها حتى تكون ملجئهم وبالقرب من الأراضي المُدمرة لـ يستطيعوا إعادة تعميرها مرة أخرى و إزالة الخراب الذي حل بها بينما القاعدة ستكون مكان من أجل الامدادات لهم لـ الأعمار، عادوا للمنزل الصغير ينعمون ببعض الراحة.
و ها هى بطلتنا
قامت نحو النافذة لـ تنظر إلى قريتهم الصغيرة الهادئة ، إلتفت خلفها لـ تجد " كنان " نائم ويحتضن أطفاله ،إبتسمت لـ تُغلق النافذة فـ نرى ريشة حمراء اللون تقع و ظل طائر ضخم على الأرض لـ يبتعد في هدوء…..
ومن هنا سؤال " أين المنزل؟ " أصبح له إجابة وقد نجحت بطالتنا و جميع أبطال قصتنا بالعثور على الأمان…. ولكن تذكروا شئ إن الأمان ليس أمرًا ثابت!
تمت