الفصل 3 | من 24 فصل

الفصل الثالث

المشاهدات
39
كلمة
2,386
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

رواية اتفاقية مع الشيطان الجزء الثالث 3 بقلم رباب حسين اتفاقية مع الشيطانرواية اتفاقية مع الشيطان الحلقة الثالثة في لحظةٍ واحدة تحولت حياة تيا من فتاة مرحة لا تحمل همًا إلى شخص يعيش داخل قناع ليس له. لكن الأخطر لم يكن التظاهر بأنها تيم، بل اكتشافها أن أخاها لم يكن الرجل الذي عرفته يومًا. أسرار غامضة، أوامر تحمل اسم الشيطان ودماء بدأت تلطخ الطريق من حولها… أما أدهم، فكان يقترب أكثر من الحقيقة دون أن يدري.

ظلت تيا في السيارة تتصفح الأخبار بذهول، ومن ضمن الأخبار ذكر أن من حاول القتل كان قناص وتم التشابك معه، والسلاح المستخدم في الجريمة مفقود. أخذت تفكر، إذا كان تيم من قتل إذاََ السلاح مازال في السيارة. قادت تيا السيارة حتى عادت إلى المنزل. دخلت مواقف السيارات الخاصة بالفيلا ثم ذهبت إلى سيارة تيم وقامت بفتحها، وجدت فيها سلاح وتيشرت أسود، وحقيبة بها بندقية للقنص.

ارتعشت تيا من الصدمة وارتدت إلى الخلف وهي تنظر إلى السلاحبعين مشدوهة، كانت تشعر بأنها لا تستطيع التنفس وجلست على الأرض وعينيها مليئة بالدموع ومسلطة على الأسلحة. ظلت عل ىهذا الوضع حتى قطع شرودها صوت الهاتف، ووجدت حمزة يتصل بها. حمزة: ها يا تيم نفذت؟ حاولت تيا أن تسيطر على صوتها ثم أجابت: لا. حمزة: ليه؟! تيا: فيه حراسة كتير على الأوضة، ده غير إنه في عناية مركزة مشددة، وأصلاََ حالته صعبة ومفيش أمل من علاجه.

حمزة: كدة الشيطان هيزعل ومش ضامن هيعمل فينا إيه. تيا بغضب: هيعمل إيه يعني؟! حمزة : أهدى يا تيم مالك، متعصب ليه كدة؟ تيا: ااااا….أكيد يعني قلقان. حمزة: لا متقلقش، حتى لو فاق يعني مش هيقدر يلمسك، إنت تحت حماية الشيطان ومحدش هيقدر يقربلك. تيا: ليه مين يعني الشيطان ده! حمزة: منعرفش طبعاََ…. إنت ناسي ولا إيه؟! إحنا بنفذ الأوامر وبس. تيا: يعني إيه؟ هااا…. هنفضل شغالين مع حد وإحنا مش عارفين هو مين؟!

حمزة: المهم إن شغلنا ماشي وفي ظرف كام سنة بقيت محتكر الحديد في مصر. وده يدل على إنه حد تقيل أوي. صمتت تيا وشردت بالفراغ. هل يقتل تيم في سبيل مصالحه وأن يصبح بهذه القوة الأقتصادية. تيا: حمزة أنا وصلت البيت. حمزة: طيب يا تيم بكرة أشوفك، وأنا هوصل الأخبار، ولو في تعليمات جديدة هبلغك. انهت تيا المكالمة، كانت تشعر بأنها متخبطة للغاية. لا تقوى على الحديث مع أحد بالموضوع وأيضاََ تريد أن تفهم كل شيء من تيم ولكن أين تيم الآن؟

دخلت تيا بالسيارة وحاولت تشغيل الشاشة الداخلية بها، وبعد عدة محاولات فتحت الشاشة وبحثت عن الأماكن الأخيرة التي ذهب إليها تيم بالسيارة. وجدت أنه ذهب إلى حي قديم بالقاهرة قبل مكان الحادث. أخذت العنوان ثم فتشت داخل السيارة ووجدت مفتاح، ويبدو أنه مفتاح منزل، أخذته وتركت الأسلحة داخل السيارة وقامت بأغلاقها، وأخذت المفتاح ثم عادت إلى سيارتها وذهبت إلى الحي القديم.

بعد وقت، وصلت ووقفت أسفل أحد البنايات القديمة، ولكن لا تعلم إذا كان العنوان صحيح أم لا. ترجلت من السيارة واستندت عليها تحت المبني، وانتظرت أن يتعرف أحد عليها لتستدرجه بالحديث. بعد وقت قليل جاء أحد الرجال إليها وقال: أنا كنت عارف إنك هتيجي. أول مرة تتأخر عليا في الإيجار كده. نظرت له تيا وقالت: ااااه…. ما أنا كنت مستنيك. الرجل: طيب مدخلتش المحل بدل ما تقف الشارع كده؟ نظرت تيا إلى المنفذ ووجدته

بجانب العمارة ثم قالت: لا مش مشكلة يااااا…. الرجل’ برعي…. إنت نسيت اسمي ولا إيه؟ تيا: لا لا بس تعبان شوية ومش مركز. طيب تعالى معايا خد الإيجار واديني الإيصال. برعي: طيب ما تيجي إنت المحل زي كل مرة. تيا: ها…. لا المرة ديه خليها عندي. برعي: ماشي يا سيدي وبالمرة أطمن على الشقة. تيا: أتفضل أتفضل. صعد برعي أمامها حتى وصلا إلى الشقة، ثم اقتربت تيا وأخرجت المفتاح ووضعته في الباب ففتح.

دخلت تيا أولاََ وبحثت عن الأنوار، ثم نظرت إلى الشقة لتطمئن أن لا يوجد شيء بها ثم قالت: أدخل يا عم برعي أتفضل. برعي: يزيد فضلك. دخل برعي وجلس ثم قالت تيا: ها فين بقى الإيصال؟ أعطاها برعي الإيصال فنظرت به ورأت المبلغ ثم أعطته له. برعي: تشكر يا بيه. بس بردة أنا مستغرب ليه مأجر شقة زي ديه وشكلك يعني يقول إنك تقدر تشتري الحتة باللي فيها!

تيا: اه….. بس أنا بحب الحتت القديمة ديه وكمان الشقة ديه لما الدنيا يعني بتقفل في وشي باجي أريح دماغي. برعي: ماشي يا سي الأستاذ، همشي أنا بقى. تيا: أقعد أشرب حاجة. برعي: لا المحل لوحده ولازم أروح أقفل حساب النهاردة وأروح. خليها مرة تانية. سلام عليكم. ذهب برعي وأغلقت تيا الباب، ثم ذهبت مسرعة تبحث عن أي شيء داخل الشقة.

وجدت غرفتين، وبأحد الغرف وجدت حائط مغطى بأحد الأقمشة الكبيرة، فنزعتها وفتحت عينيها بصدمة. صور لرجال باسمائهم وعلامة حمراء على شكل ×، أمسكت هاتفها وبدأت تبحث عن الأسماء وجدتهم جميعاََ رجال أعمال ومقتولين. ظلت تتطلع بالهاتف وهي حزينة للغاية وتبكي من الخوف والحزن على ما فعله تيم. قامت باندفاع ونزعت كل الصور وقامت بحرقها داخل المطبخ، وألقت قطعة القماش في الخزانة وخرجت من الشقة.

قادت السيارة إلى المنزل. وهي لا تبكي بشدة، تيم قاتل! جملة لم تكن لتتخيل يومًا أن تأتي بمخيلتها، والآن عليها أن تفعل مثله، أن تخضع لذلم الشيطان وإلا ستخسر شركتها، فإن كان المقابل هو مساعدة تيم بسوق العمل فاالإخلال بالإتفاق يعني نهاية الشركة. وصلت إلى المنزل بعيون تائهة، تبحث عن أمان لم يعد موجود. نظرات الحزن والتعب تترسخ على ملامح وجهها، وجدت جولفدان و منيرة في إنتظارها. منيرة بهمس: تيا…. إيه أخرك كده؟!

تيا: كنت بتمشي بالعربية شوية. منيرة: افتكرتك روحتي لتيم. نظرت إليها تيا بصدمة والدموع بعينيها. منيرة: متخافيش يا تيا تيم كويس، الدكتور طمني وقالي الوضع مؤقت، ده نتيجة الصدمة بس، وإن شاء الله هيرجع تآني. تيا: إن شاء الله، أنا طالعة أنام. منيرة: مش هتاكلي؟ تيا: لا مش جعانة. تركتها تيا وصعدت إلى غرفتها، فضلت أن تتحمل الوضع وحدها.

نزعت ثيابها ودخلت إلى المرحاض، ثم وقفت تحت صنبور المياه وانسابت دموعها التي اختلطت مع المياه على وجهها، حتى خارت قواها وجلست بالأرض تبكي تحت المياه. عقلها لا يستوعب ما رأته اليوم وحقيقة تيم. بعد وقت أغلقت المياه وارتدت بشكير وخرجت وألقت جسدها على الفراش وغاطت في نوم عميق. في الصباح، استيقظت تيا وهي تشعر بأعراض للأنفلونزا، نهضت وارتدت ثيابها ونزلت للأسفل وطلبت من الخدم مشروب ساخن، وبعض الأدوية بعد قليل نزلت.

جولفدان: صباح الخير يا تيم. تيا: صباح الخير يا نينة. جولفدان: شكلك تعبان. تيا: عادي شوية برد. جولفدان بصوت منخفض: هو فيه حاجة حصلت إمبارح؟! تيا: لا…. بس مش فاهمة الشغل أوي. بحاول أفهم من غير ما أبين أني مش فاهمة. جولفدان: معلش يا حبيبتي، عارفة إنك شايلة كتير بس أنا متأكدة إنك قدها. تيا: أدعيلي بس يا نينة. جولفدان: دعيالك يا حبيبتي إنتي وأخوكي، ربنا يحفظكم يارب. شردت تيا بحزن ثم قالت: ماما فين؟

جولفدان: خرجت من الفجر، معرفتش تنام من قلقها على تيم، ربنا يقومه بالسلامة. تيا: يارب. تناولت تيا طعامها ثم ذهبت إلى العمل. كانت تبدو حزينة ومتعبة، تشعر بألم صدرها ومازالت تحت تأثير صدمتها بتيم. دخلت إلى الشركة ولم تتحدث مع أحد ولم تنظر إلى أحد وكأنها بعالم آخر. جسد بلا روح. دخلت إلى مكتبها وتبعها حمزة، الذي قال

حمزة: صباح الخير يا فندم. ده جدول مواعيد النهاردة، والمفروض بعد ساعتين نروح المصنع عشان نتابع الشغل هناك ونشوف الطلبيات و التسليمات، مدير المخازن تواصل معايا وقال إنه عايز يقلل المخزون شوية، وكمان في جرد حصل على مخزنين والحمد لله مفيش أي مشكلة فيهم وناقص مخزنين وكمان. قاطعته تيا بضيق وقالت: خلاااص… خلاص يا حمزة حمزة: أنا أسف يا فندم بس ده التقرير اليومي، لو مش عايز تسمعه دلوقتي نأجله.

تيا: لا دلوقتي ولا بعدين روح وسيبني. دخل أدهم وهو يعقد حاجبيه: إيه يا تيم! صوتك عالي ومتعصب كده ليه فيه حاجة حصلت؟! تيا: لا…. مفيش. أدهم: روح دلوقتي يا حمزة. حمزة: حاضر يا أستاذ أدهم. خرج حمزة وجلس أدهم ثم قال: إيه يا تيم، طمني فيه حاجة؟! تيا بحدة: هو كل واحد يشوفني يقولي مالك! مفيش حاجة سيبني إنت كمان وأمشي.

أدهم: لا إنت شكلك على أخرك. خلاص يا خويا أنا موجود وجنبك على طول، لو حبيت تتكلم اتصل بيا وأنا هجيلك، اهدى بس إنت وبلاش شغل دلوقتي خالص، أنا هخلص كل حاجة. أومأت تيا له بحزن ثم خرج أدهم وقال: حمزة حولي شغل تيم، وبلاش تزعجه دلوقتي سيبه. _بعد ساعتين عاد أدهم إلى مكتب تيم، وجده شارد ويبدو مهموم للغاية. اقترب أدهم منه وجلس بجواره على المكتب ثم قال: ها…. هديت شوية؟ أومأت له تيا بنعم فقال: طيب مش هتقولي فيك إيه؟!!

أنا متأكد إن فيه حاجة كبيرة عشان عمرك ما اتعصبت عليا كده يا صاحبي. تيا: أنا تعبان أوي يا أدهم. أدهم: مالك طيب…. تعبان ولا عيان؟ شكلك مش مريحني. تيا : الاتنين. أدهم: طيب جيت ليه يا ابني ما أنا موجود. تيا: مش عايز أقعد في البيت. أدهم: طيب بص أنا عندي فكرة، تعالى نروح المصنع سوا نشوف بس الدنيا هناك ونمضي على أوراق، وبعدين نخرج في أي حتة. تيا: ماشي. أدهم: طيب يلا بينا.

ذهبا إلى المصنع معاََ، وكانت تيا شاردة طوال الوقت، ثم أنها العمل وأخذ أدهم تيا إلى المقطم في أحد المقاهي، ثم جلسا معاََ وطلب أدهم مشروبات ساخنة لهما ثم جلس بجواره. أدهم: كل ما كنت بضايق كنت بتجبني هنا، معرفش ليه المفروض تاخدني على المكان اللي بيرحني أنا، بس تصدق مع الوقت بقيت أحس إني لما بتضايق ببقي عايز أجي هنا برده، المكان فعلاََ مريح. تيا وهي تنظر إلى المكان: فعلاََ المكان حلو. أدهم: إنت لسه بتستكشفه ولا إيه؟

تيا: لا. أدهم: قولي طيب…. فيه إيه؟ تيا: مخنوق يا أدهم، حاسس إني متلغبط أوي ومش عارف أنا بعمل إيه. أدهم: مين فينا عارف هو بيعمل إيه! كلنا عايشين كده مستنين حاجة جديدة تحصل كل يوم، الغريب إن اليوم بيتعاد هو هو. تفتكر محتاجين أجازة؟ تيا: أنا عايز أجازة من الناس كلها. أدهم: ما عدا أنا يا صاحبي، إحنا ملناش غير بعض صح؟ طول عمرك في ضهري. كفاية إنك وقفت جنبي وعينتني في الشركة عندك وفي منصب زي ده.

تيا: متقولش كده يا أدهم إنت جدير بالمنصب ده. أدهم: أنا مش متعود عليك كده، اه دايماََ واخد الدنيا جد بس عمرك ما كنت حزين كده، عارف يا صاحبي أنا عرفت الحل، إحنا لازم نرتبط. نظرت له تيا بتعجب. أدهم بنفي / لا لا متفهمنيش غلط، يعني إنت تشوف بنت الحلال وأنا كمان. تيا: وإنت فيه في دماغك واحدة ولا إيه؟ أدهم بتوتر: أنا! لا خالص. تيا: هو أنت ارتبط قبل كده يا أدهم؟

أدهم متهكمًا: محسسني إنك عارفني من شوية، ما أنت عارف إني مفيش واحدة دخلت حياتي قبل كده. تيا: طيب فيه مواصفات معينة في دماغك؟ شرد أدهم وقال: نفسي في بنوتة كده شقية، تعرف تضحكني وتنسيني أي حاجة حصلت في يومي. طيبة… جدعة…. عينيها حلوة وبتضحك على طول، زي الأطفال تضحك بسهولة وتزعل بسهولة تتصالح بسهولة. كل هذا وتيا تنظر إليه وهي تبتسم وتشعر أنه يصفها، إنه كما قالت سما يحبها حقاََ. تيا: هو أنا ليه حاسس إنك بتوصف واحدة معينة!

أدهم: إيه…. لا أنا بس سرحت شوية. تيا: أتمنى إنك تلاقيها وتبقى من نصيبك. أدهم: يارب يا سيدي…. كويس إنك هديت شوية. تيا: طيب يلا نمشي عشان الجو برد وأنا شكلي بجد تعبان. أدهم: يلا بينا. ذهبا إلى السيارة ووجدا أحد الفتيات تجلس بجانب السيارة. أدهم: تعالي يا شاطرة. قاعدة كدة ليه؟ الفتاة: تشتري مني يا بيه. أدهم مبتسمًا: طيب هعمل إيه بالوردة ديه، أديها للراجل اللي معايا. نظرت الفتاة بحزن، فأردف.

أدهم: طيب متزعليش، أنا هاخد الوردة وهدفع تمن بقيت الورد كله، بس هاخد واحدة بس. أعطى أدهم المال للفتاة ثم أخذ الوردة، كل هذا وتيا تنظر إليه بإعجاب وتبتسم، ثم اقتربت من أدهم وأخذت الوردة من يده، وقالت مداعبة: وكمان بتشتريلي ورد، خلاص أنا موافق. نظر له أدهم وضحك وقال: بس يا عم البت تفهمنا غلط. تيا: إيه ده يا أدهم إنت بتنكر علاقتنا! أدهم: يا عم بس بقى الله يخرب عقلك هتودينا في داهية. اركب اركب خلينا نمشي.

ذهبا معاََ وتيا تنظر إلى الوردة بيدها بسعادة، تتمنى أنها كانت معه وليست بصفتها تيم. وصل إلى الشركة وأخذت تيا سيارتها وعادت إلى المنزل. كانت تبدو بحالة جيدة عن الصباح وهذا ما لاحظته جولفدان ومنيرة، ثم اطمئنت على أخيها وذهبت إلى غرفتها. تطلع بالزهرة التي بيدها بسعادة، تتذكر لمعة عين أدهم وهو يصفها، كانت نظرة مليئة بالحب، هي تعرفه منذ وقت طويل ولأول مرة ترى تلك النظرة.

في الصباح، ذهبت تيا إلى العمل بنشاط، فهي ترغب برؤية أدهم. ذهبت إلى الشركة ثم دخلت المكتب وطلبت أدهم، وقالت تيا: تعالى يا أدهم عايزك. أدهم: طيب إديني بس عشر دقايق وهجبلك. دخل حمزة إلى المكتب وقال: صباح الخير يا فندم، تحب أقول لحضرتك جدول النهادرة؟ تنهدت تيا وقالت: قول. حمزة: في إجتماع النهاردة مع شركة العقارات عشان العقد الجديد. تيا: قول لأدهم يحضر معايا. حمزة: هيحضر يا فندم.

ثم أخفض صوته وقال: بالنسبة للتعليمات الجديدة؛ الشيطان قال نستنى بس لو فاق لازم تخلص عليه. تيا بضيق: طيب طيب، مش عارف أنا لازم أنفذ طلباته وخلاص يعني! حمزة بتعجب: أنا ملاحظ إنك بدأت تزهق، ولا آخر عملية قصرت عليك؟ تيم لو الشيطان حس إنك مش عايز تكمل مش هيحصل كويس، وهتخسر الشركة، نصيحة مني متحطش نفسك قدامه هيدوس عليك ويشوف غيرك. تيا: بس أنا مش عايز أقتل حد. حمزة: أنا مش عارف إيه اللي جرالك.

دخل أدهم المكتب وقال: إيه يا تيم فيه حاجة؟ تيا: روح إنت يا حمزة. ذهب حمزة ونظرت تيا إلى أدهم باشتياق فلاحظ أدهم نظرتها فعقد حاجبيه وقال: مالك يا تيم بتبصلي كده ليه؟! تيا: لا عادي بس بصراحة كنت عايز أشكرك على اللي عملته معايا إمبارح. أدهم: لا يا عم مش مستاهلة. تيا: طيب في إجتماع النهاردة. أدهم: اه بس بعد ساعة. تيا: طيب فطرت؟ أدهم: ما أنت عارف بفطر في البيت. تيا: طيب تعالى ناخد قهوة سوا.

نهضت تيا وجلست على الأريكة، فذهب أدهم وجلس بجوارها ثم قالت: اه مطلبتش القهوة. نهضت وطلبت القهوة، وعادت إلى جواره ولكن اقتربت منه كثيراََ. أدهم: شكلك عايز ترغي. تيا: الصراحة اه….. كلامك إمبارح خلاني أفكر، ما تخلينا فعلاََ نشوف حد يدخل حياتنا يغيرها شوية. تيجي نخرج بليل؟ أدهم: فين؟! تيا: نروح أي مكان نتعرف على ناس جديدة. أدهم: إيه ده فجأة كدة أقتعنت بالأرتباط؟! تيا: اه تيجي معايا. أدهم: لا طبعاََ مش هروح. تيا : ليه؟

أدهم: لا مش عايز أتعرف على حد. تيا: يبقى زي ما حسيت فيه واحدة معينة في دماغك. أدهم: لا…. متفهمش غلط. تيا: قولي بس هي مين؟ قول بقى يا أدهم الله من إمتى بنخبي على بعض. أدهم: يا عم بس بقى إنت حد مسلطك عليا النهاردة. تيا: طيب إنت مش عايز تروح تتعرف على واحدة عشانها؟ أدهم: هي مين ديه؟! تيا: اللي في دماغك. نهض أدهم وقال: بقولك إيه يا تيم حل عني. نهضت تيا ووقفت أمامه ثم قالت: مش هحل غير لما تقول الحقيقة.

أدهم: يوووه… وسع يا تيم. تيا: مش هوسع…. قولي هي مين! أدهم باندفاع: تيا…. ارتحت! نظرت له تيا بحب، كانت سعادتها غامرة جعلتها تنسى كل شيء، فألقت بنفسها بين ذراعيه واحتضنته، مما جعل أدهم يتعجب واتسعت عينيه من الصدمة، ثم فتح الباب ودخل حمزة، ووجد تيم بين أحضان أدهم ويبدو على وجهه نظرة السعادة ومغلق عينيه في حب، فسقطت الأكواب من يده من الصدمة. وانتبها له وظلت يتطلعون ببعضهم البعض دون حديث.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...